الرئيسية بلوق الصفحة 172

من إضراب الأطباء إلى هتاف “كفى إشعالاً للحروب، فموائدنا فارغة!”، احتجاجات تعم المدن الایرانیة

موقع المجلس:
موجة واسعة من الاحتجاجات والتجمعات العمالية والشعبية شهد يوما السبت والأحد، 30 و31 أغسطس، في مختلف أنحاء إيران، من طهران وأصفهان إلى الأهواز وكرمان ومدن أخرى. خرج المتقاعدون والعمال والمزارعون والأطباء والمعلمون والمتقدمون للوظائف إلى الشوارع في حركة متزامنة تعكس عمق الأزمة المعيشية والغضب الشعبي من الفساد والإهمال الحكومي.

31 أغسطس - صرخة عمال النفط في كجساران ضد التمييز والإهمال

وقد حملت هذه الاحتجاجات شعارات لافتة كشفت عن وعي متزايد لدى الشعب الإيراني بأن سبب فقرهم يكمن مباشرة في سياسات النظام الداخلية والخارجية.

أغسطس 31 - متقاعدو أصفهان يهزون الشارع بهتافات ضد الحكومة

صرخات ضد الوعود الكاذبة والفساد

الأحد، 31 أغسطس في أصفهان، واصل المزارعون اعتصامهم المستمر منذ أيام، رافضين وعود المسؤولين التي وصفوها بـ “أكاذيب مستمرة منذ 22 عامًا”.

من إضراب الأطباء إلى هتاف “كفى إشعالاً للحروب، فموائدنا فارغة!”، احتجاجات تعم المدن الایرانیة

وفي نفس المدينة، هزّ متقاعدو قطاعي الصلب والمناجم الشوارع بمسيرة غاضبة، ووجهوا هتافًا مباشرًا لرئيس الحكومة: “أيها الرئيس، لقد كذبت على الشعب!”.

گچساران تجمع اعتراضی و راهپیمایی کارگران پیمانکاری نفت و گاز یکشنبه ۹ شهریور ۱۴۰۴

وامتدت الاحتجاجات إلى مدن أخرى، حيث طالب عمال عقود النفط والغاز في كجساران بتثبيتهم في وظائفهم وإنهاء التمييز، بينما هتف متقاعدو الضمان الاجتماعي في شوش وكرخة وهفت تبه ضد الفساد قائلين: “لا نريد قانون الفساد! لقد نهب الضمان الاجتماعي أموالنا!”. وفي كرمان، أكد متقاعدو الصلب أن “صوتهم لن يُخمد”، فيما طالب المحتجون في طهران، من المتقاعدين والمعلمين، بالإفراج عن العمال المسجونين.

گچساران تجمع اعتراضی کارگران پیمانکاری نفت و گاز یکشنبه ۹ شهریور ۱۴۰۴

الأهواز: الشعب يعرف سبب فقره

كانت أبرز مشاهد يوم الأحد في الأهواز، حيث كشفت هتافات متقاعدي الضمان الاجتماعي عن وعي سياسي عميق. فقد هتف المحتجون: “كفى إشعالاً للحروب، فموائدنا فارغة!”.

گچساران تجمع اعتراضی کارگران پیمانکاری نفت و گاز یکشنبه ۹شهریور ۱۴۰۴

هذا الشعار ليس مجرد شكوى من الفقر، بل هو تحليل دقيق لسبب الأزمة. إنه يظهر أن الشعب الإيراني لم يعد ينخدع ببروباغندا النظام، ويدرك تمامًا أن أمواله وثرواته لا تُسرق فقط عبر الفساد الداخلي، بل تُهدر أيضًا على مغامرات النظام الإقليمية وتمويل الميليشيات وإشعال الحروب في المنطقة، بينما يعاني المواطن العادي من فراغ مائدته.

من إضراب الأطباء إلى هتاف “كفى إشعالاً للحروب، فموائدنا فارغة!”، احتجاجات تعم المدن الایرانیة

احتجاجات السبت: شلل في القطاعات الحيوية

لم تكن احتجاجات السبت أقل أهمية، حيث شهدت البلاد إضرابات وتجمعات واسعة. في شهركرد، احتج الأطباء المتدربون على انعدام الأمن بعد تكرار الاعتداءات عليهم. وفي قطاع الصناعة، أضرب عمال مصنع “سايبا برس” وعمال متجر “رفاه” في همدان بسبب عدم دفع رواتبهم لعدة أشهر. كما طالب العمال المفصولون من قطاع البتروكيماويات في إيلام بالعودة إلى عملهم.

خیزش بازنشستگان فولاد و معدن در اصفهان با شعار «آهای رئیس دولت، دروغ گفتی به ملت!»

وفي مشهد يعكس حجم العجز الإداري، قطع أهالي لوشان الطريق بإشعال الإطارات احتجاجًا على انعدام مياه الشرب، وذلك في أكثر محافظات إيران وفرة بالأمطار والمياه. وفي طهران ومشهد، تجمع المتقدمون لوظائف التعليم احتجاجًا على الفساد والتلاعب في نتائج الامتحانات.

خیزش بازنشستگان فولاد و معدن در اصفهان با شعار «آهای رئیس دولت، دروغ گفتی به ملت!»

 

تحذير الخبراء والتشخيص النهائي

تؤكد هذه الاحتجاجات الواسعة ما حذر منه أحد الخبراء الاقتصاديين مؤخرًا، من أن “تجاهل معيشة العمال هو تجاهل لمستقبل البلاد”.

فالأجور لم تعد تكفي حتى لأسبوع واحد، والعمال المتخصصون أصبحوا يشترون الأرز بالتقسيط. هذا الوضع لا يدمر فقط الاقتصاد ويهدد بنقص حاد في القوى العاملة، بل يستهدف كرامة الإنسان ويدمر استقرار الأسر.

إن السبب الحقيقي وراء هذه المعاناة، كما توضحه الشعارات والاحتجاجات، ليس مجرد سوء إدارة، بل هو نتيجة مباشرة لسياسات النظام الجوهرية: الفساد الممنهج الذي ينهب ثروات البلاد، والمغامرات النووية المكلفة، وتصدير الإرهاب وتمويل الحروب من جيوب الشعب الإيراني.

من إضراب الأطباء إلى هتاف “كفى إشعالاً للحروب، فموائدنا فارغة!”، احتجاجات تعم المدن الایرانیة

في ظل هذه الحقائق، ومع وصول الغضب الشعبي إلى ذروته، يصبح من الواضح أن الحلول الجزئية والوعود الفارغة لم تعد تجدي نفعًا. إن الحل الوحيد الذي يلوح في الأفق، والذي تشير إليه هذه الاحتجاجات المتصاعدة، هو إسقاط هذا النظام بالكامل عبر انتفاضة شعبية حتمية.

رسالة الشعب الإيراني من بروكسل بعد مؤتمر باريس

الحوار المتمدن- محمد حسين الموسوي:
تظاهرة بروكسل بعد مؤتمر باريس.. حِراكٌ للمقاومة الإيرانية ضد النظام الإيراني وسياسة المهادنة والاسترضاء الغربية..
ما يجري اليوم من أزمات وكوارث في منطقة الشرق الأوسط هو نتاج متواصل لما صنعه الغرب الاستعماري.. وسواء في فلسطين أو العراق أو في إيران أو في اليمن فالمخطط واحد، وصانع الأزمات واحد، وأدوات صناعة هذه الأزمات واحدة.. والدين هو الوسيلة التي يمكن استخدامها كوقود لهذه الصناعة.. صناعةٌ هي امتدادٍ للنازية وثقافة الفصل العنصري سواء كان ذلك باسم العرق أو الدين أو المذهب، وبعد أن دفعت أوروبا ثمن هذه الصناعة في حربين إباديتين رفعتا البعض إلى العُلا وأنزلت البعض الآخر إلى الحضيض؛ دفعت أوروبا بهذه الصناعة إلى الشرق الأوسط لتكون من الوسائل التي تؤمن لهم مصالحهم وأدوات لنهضتهم، ومسارح جديدة لصناعة وإدارة الصراعات والأزمات والحروب وتجارة السلاح.
بعد هلاك وتدمير المنطقة وإعادة رسم معالمها من جديد بغد سايكس بيكو وفرض شكل جديد من أشكال وأنماط السياسة والحكم عليها كان لابد من تركيعها.. وقد بدأوا ذلك بفرض نظام حكم جديد في إيران بدأ بالدكتاتورية الشاهنشاهية وتواصل بدكتاتورية الملالي التي جاء بها الغرب لتخلف الدكتاتورية الشاهنشاهية المخلوعة على يد ثورة الشعب في فبراير 1979، وجيء بدكتاتورية الملالي المتسترة بغطاء الدين لتكون أحد وسائل مواجهة المد الشيوعي الذي توسع وخرج عن السيطرة، وتكون في الوقت ذاته وسيلة لابتزاز العرب وترويضهم ووضعهم بين فكي كماشة يؤديان نفس الغرض ولكل فكٍ منهما دوره والسيناريو المعد له، ويتشاركون الفكر العنصري والعداء لكل من يختلف معهم.
لقد أسس الغرب صنيعهم نظام الملالي ودعم وجوده وأوصله لهذه القدرات التسليحية بشكل بآخر بما في ذلك القدرات النووية التي لا يكترث لها الغرب فهي لن تتوجه نحوه أو نحو مشاريعه في المنطقة والعالم؛ لكن ما لم يكن في الحسبان هو أن يخرج هذا النظام عن المنظومة الويستفالية التي وُضِع في قالبها، واليوم يسعى ليكون أكثر من عضو في النادي النووي ويكون رقماً في صنع وفك وتركيب وحل المعادلات الدولية بشيء من الخصوصية، وهذا ما لا يروق للغرب، ويبقى الصراع بين وضيعٍ يريد الخروج من عنق الزجاجة ومستكبر يُصر على غطرسته وإبقاء أدواته في مواضعها وبالسيناريوهات التي وُضِعت لها، والخلاف هنا لم يصل حتى الآن حد رغبة الغرب المُهادن إسقاط ملالي إيران الذين بسقوطهم تسقط ملالي المنطقة ويسقط معها المخطط برمته.. المخطط الذي وضع العراق وسوريا واليمن ولبنان ومنطقة الخليج في سلة واحدة بيد الغرب؛ وبالتالي فإن الخيار الحالي للقوى الغربية فيما يتعلق بنظام طهران هو إعادة ترويضه وإبقائه على سدة الحكم في إيران.. ولأجل ذلك لا بأس من التصعيد والتهديد والوعيد وهو ما يجري بين الغرب وملالي طهران اليوم.. وماذا إن فُرِض حصارٌ على الملالي فبالنتيجة المتضرر هو الشعب وبالنتيجة سيقوم الغرب بتعويضه عن أضرار هذه العقوبات كما رأينا عشرات مليارات الدولارات التي أطلقتها الإدارة الأمريكية لصالح الملالي وتم استخدامها في تطوير القدرات الصاروخية والنووية.. هذا بالإضافة إلى تسخير الاقتصاد العراقي لصالح النظام الإيراني وبمباركة غربية.
اليوم.. وبعد إدراك الشعب الإيراني ومقاومته البديل الديمقراطي الأوحد بأن الغرب لا يزال يسير على نهجه المهادن عكس توجه تيار الشعب الثائر، ومُدرِكاً في ذات الوقت أن ما تتجه إليه القوى العالمية نحو إجراءات عقابية رادعة لنظام الملالي الذي بدأ بالخروج عن السيناريوهات المرسومة له لن تتعدى كونها إجراءات رادعة لترويضه فقط بل لدعم بقائه وليس إسقاطه، ومن هنا ومن منطلق هذا الإدراك تتحرك المقاومة الإيرانية لإيصال رسالة الشعب الإيراني إلى العالم أجمع للتأكيد على رفض الحروب، ورفض سياسة الاسترضاء والمهادنة التي اتبعها ويتبعها الغرب مع نظام ولاية الفقيه منذ استيلائه على مكتسبات ثورة فبراير 1979 وتسلطه على رقاب الشعب بالاستبداد والعنف والقمع والدم، وهي نفس الرسالة الموجهة في مؤتمر باريس الذي استضافت بلدية الدائرة السابعة عشرة في باريس يوم الثلاثاء 26 أغسطس 2025، وسلط الضوء على التصاعد المروّع لحملات الإعدام وانتهاكات حقوق الإنسان في إیران؛ جددت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤكدةً على موقفها الرافض للحروب والتدخلات الخارجية وسياسة المهادنة التي مارستها وتمارسها القوى الغربية الكبرى من أجل إبقاء نظام الملالي في الحكم وهو أمرٌ منافٍ لتطلعات الشعب الإيراني الثائر ضد نظام ولاية الفقيه ووجوده كلياً، وقد أكدت السيدة مريم رجوي مراراً رفضها للتغيير بإملاءات خارجية داعية العالم إلى احترام ودعم التغيير الذي يأتي على يد الشعب الإيراني ومقاومته الديمقراطية المنظمة.
تظاهرات بروكسل
وتأتي تظاهرات بروكسل التي ستقيمها المقاومة الإيرانية والآلاف من أنصارها في أوروبا تتمة للرسالة التي وجهتها السيدة مريم رجوي في مؤتمر باريس الأخير ومؤتمرات سابقة للتأكيد على خيار الحل الثالث ” لا للحروب.. لا لسياسة المهادنة والاسترضاء.. نعم للتغيير على يد الشعب ومقاومته.
على الرغم من القيود القاسية التي يضعها الغرب على المقاومة الإيرانية، ونهج الغرب الداعم لاستمرار نظام الملالي في الحكم أو إعادة إحلال الدكتاتورية الشاهنشاهية محله فإنه من المتوقع أن تحمل هذه تظاهرة بروكسل الكثير من الرسائل والآمال.. وأهم ما قد تؤكد عليه هو ضرورة تخلي الغرب عن نهجه المهادن ودعم خيار التغيير على يد الشعب الإيراني.. هذا إن أبدى الغرب صدقاً في هذه المرحلة يتناغم فيها مطلب الشعب الإيراني وبرنامج المواد العشر التي من ضمنها إيران غير نووية مع توجهات الغرب المُعلنة بشأن نزع القدرات النووية العسكرية لنظام الملالي..
إنها النهاية فهل يستعيد الغرب ماء وجهه المهدور ومصداقيته المنزوعة؟ أم يستمر في نهجه.. ويفرض عليه الشعب الإيراني مفاجآت الأمر الواقع كتلك التي فرضها عليه عام 1979 عندما خلع الشاه وأسقط وأزاح نظامه.
د. محمد الموسوي/ كاتب عراقي

تحذیر من تكرار مجزرة صیف عام 1988 ودعوة إلى المحاسبة من جانب مقرر أممي سابق ومحامية فرنسية

موقع المجلس:
بحضور السيدة مريم رجوي، في مؤتمر “إيران تنتفض ضد نظام الإعدامات” الذي عُقد في باريس في 26 أغسطس 2025، قدمت شخصيتان دوليتان بارزتان، هما المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة جاويد رحمن والمحامية الفرنسية دومينيك أتياس، تحذيرات شديدة اللهجة من نوايا النظام الإيراني بتكرار جرائمه التاريخية، داعيين إلى تحرك دولي حاسم ودعم المقاومة لوضع حد للإفلات من العقاب.

جاويد رحمن يدعو إلى آلية محاسبة دولية

بدأ رحمن كلمته بالإشارة إلى سجل انتهاكات حقوق الإنسان المروع للنظام الإيراني، مؤكداً أنه منذ انتهاء الحرب مع إسرائيل، يستهدف النظام السجناء السياسيين وينفذ إعدامات بحقهم بوحشية. وسلط الضوء على الإعدام السري للسجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني في 27 يوليو 2025، لانتمائهما لمنظمة مجاهدي خلق، وذلك بعد تعرضهما للتعذيب والحبس الانفرادي والحرمان من التمثيل القانوني.

تحذیر من تكرار مجزرة صیف عام 1988 ودعوة إلى المحاسبة من جانب مقرر أممي سابق ومحامية فرنسية

مقبرة جماعیة لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران

وحذر رحمن من أن آلة الدولة القمعية ومرتزقتها يتجهون بقوة نحو تكرار الجرائم الفظيعة التي ارتكبها النظام نفسه خلال مجزرة صیف عام 1988. وأشار إلى افتتاحية نشرتها وكالة أنباء “فارس” التابعة لحرس النظام الإيراني في 7 يوليو 2025، والتي أشادت بالمجزرة ووصفتها بأنها “تجربة تاريخية ناجحة” ودعت صراحة إلى تكرارها ضد المعارضين الحاليين. ووصف هذه التصريحات بأنها “تحريض مباشر على ارتكاب جرائم فظيعة”.

واستذكر رحمن تقريره النهائي كمقرر خاص في يوليو 2024، الذي وثق فيه الاستهداف المنهجي لعشرات الآلاف من المعارضين السياسيين من خلال الإعدامات التعسفية والتعذيب والاختفاء القسري، والتي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية بين عامي 1979 و 1988. وشدد على أن المسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى خططوا وأمروا وارتكبوا هذه الجرائم.

ودعا رحمن المجتمع الدولي إلى إنشاء آلية محاسبة دولية للتحقيق في الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية المرتكبة في إيران ومقاضاة مرتكبيها. كما طالب الدول باستخدام الولاية القضائية العالمية لملاحقة الأفراد المسؤولين عن هذه الجرائم. ودعا أيضاً الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تضمين إشارات محددة إلى مجزرة عام 1988 في قرارها السنوي بشأن إيران. واختتم بالقول: “لقد فشل المجتمع الدولي في التحرك عام 1988. ويجب ألا يفشل مرة أخرى”.

دومينيك أتياس: “في وجه الرعب، ردنا هو المقاومة والتعبئة”

في كلمة نارية ألهبت مشاعر الحضور، نددت المحامية الفرنسية البارزة دومينيك أتياس، الرئيسة السابقة لاتحاد المحامين الأوروبيين، بجرائم نظام الملالي التي وصفتها بالبربرية، ودعت إلى التعبئة الدولية لمواجهة دعوات النظام لتكرار مجزرة عام 1988.

بدأت كلمتها مؤكدة أن هذا اليوم هو يوم “للذكرى والحداد، ولكن أيضاً للمقاومة والنضال والتعبئة”. وكرّمت ذكرى 30,000 شهيد من الرجال والنساء والشباب الذين “ذُبحوا على مذبح الوحشية البشرية” التي يجسدها رجال مثل إبراهيم رئيسي وعلي خامنئي. وهددت الجلادين قائلة: “الشعب الإيراني سينال منكم”.

وروت أتياس قصة الشهيدة أشرف سادات أحمدي، التي كانت تحلم بالحرية منذ عهد الشاه، وسُجنت في عهد النظامين، رافضة أي حديث عن عودة الشاه وقائلة “لا شاه ولا ملالي!”. ووصفت كيف انتزع الجلادون رضيعها من بين ذراعيها في السجن، لكنهم لم يتمكنوا من كسر إرادتها. تم إعدامها شنقاً في 31 يوليو 1988 عن عمر يناهز 47 عاماً.

ونددت أتياس بتصنيف المقرر الخاص للأمم المتحدة للمجزرة على أنها “جريمة ضد الإنسانية”، وأدانت محاولات النظام المستمرة لطمس أدلة جرائمه من خلال تدمير القبور والمقابر الجماعية. وأشارت إلى تدمير 9,500 قبر هذا الصيف لبناء موقف للسيارات، واصفة ذلك بـ “الدناءة المطلقة”.

وحذرت أتياس من أن النظام، وبسبب إفلاته من العقاب، لا يكتفي بتدمير الأدلة بل “يدعو إلى تجديد هذه المجزرة”. وتساءلت باستنكار: “كيف يمكن الحديث عن مثل هذه المجزرة باعتبارها تجربة تاريخية ناجحة يجب تجديدها؟”. واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن المقاومة هي الرد، متمثلة في النساء والأمهات الإيرانيات والمناضلات مثل مريم أكبري منفرد، وأن واجب العالم هو “أن يكون دائماً إلى جانبهم”.

أصداء الانهيار: حوار الطرشان في طهران وصوت المستقبل يُسمع من بروكسل

تظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا
امد للاعلام – أحمد الرمح:
أمد/ في الغرف المغلقة لنظام يحتضر، يدور حوار غريب بين أشباح الماضي. تتصارع زمر السلطة في طهران ليس على مستقبل البلاد، بل على كيفية تفسير فشلهم التاريخي. لقد وصل نظام الملالي إلى تلك اللحظة الحرجة التي يصبح فيها الصراع الداخلي ليس علامة على الحيوية السياسية، بل عرضاً من أعراض الموت السريري. فالنقاش الدائر بين ما يسمى بالتيار “الإصلاحي” و”الأصولي” لم يعد يهم الشعب الإيراني، بل هو مجرد مسرحية عبثية أبطالها غارقون في محاولة يائسة لتوزيع اللوم عن سفينة تغرق بالفعل.
ما نشهده اليوم من خلال التهديدات المتبادلة في وسائل الإعلام الحكومية، هو أشبه بحوار للطرشان. رئيس السلطة القضائية، محسني إيجئي، يهدد بمحاكمة “مجموعة تعمل لصالح العدو”، في إشارة إلى الإصلاحيين. وفي المقابل، تتحدى صحيفة “هم ميهن” هذا القضاء بأن يعقد محاكمة علنية، وهي تعلم يقيناً أن الشفافية هي آخر ما يمكن أن يقدمه نظام قائم على القمع والتعتيم. هذا المشهد لا يعكس صراعاً حقيقياً على السلطة بقدر ما يكشف عن انهيار كامل للثقة بين مكونات النظام نفسه. إنهم يتحدثون لغة التهديد لأن لغة السياسة لم تعد ممكنة، ويتحصن كل طرف خلف متاريسه، منتظراً الانفجار الكبير الذي يعلم الجميع أنه قادم.
والأكثر مدعاة للسخرية هو اعتراف إبراهيم أصغر زاده، أحد مهندسي هذا النظام سابقاً، بأن الحل يكمن في “إعادة قراءة الماضي، وإلا سنهزم”. هذه الجملة هي شهادة وفاة لأي مشروع مستقبلي يمكن أن يقدمه هذا النظام. فالأنظمة الحية تخطط للمستقبل، أما الأنظمة الميتة فلا تملك إلا اجترار الماضي. وعندما يكشف أصغر زاده نفسه أن 90% من الشعب الإيراني يعيش على حافة الفقر أو دونه، فهو لا يقدم تحليلاً اقتصادياً، بل يقرأ لائحة اتهام تاريخية ضد النظام الذي ينتمي إليه. لقد فشلوا في كل شيء: في السياسة، وفي الاقتصاد، وفي كسب ثقة شعبهم.
ولكن بينما يضيع هذا النظام وقته في حواراته الداخلية العقيمة، هناك حوار آخر، حقيقي وحيوي، يجري في مكان آخر. هذا الحوار لا يدور حول “إعادة قراءة الماضي”، بل حول “كتابة المستقبل”. ومكان هذا الحوار سيكون في *بروكسل، في السادس من سبتمبر، حيث ستُعقد مظاهرة **”إيران حرة”* الكبرى.
هذه المظاهرة ليست مجرد رد فعل على أزمة داخلية، بل هي إعلان عن ميلاد بديل طال انتظاره. في الوقت الذي يتحدث فيه رجال النظام عن “الهزيمة”، يتحدث أنصار المقاومة في بروكسل عن “النصر” الحتمي لإرادة الشعب. وفيما يتصارع اللصوص على تقاسم ما تبقى من ثروة منهوبة، يقدم هذا التجمع العالمي رؤية واضحة لإيران الغد من خلال *خطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط*: جمهورية ديمقراطية، تعددية، وغير نووية، تقوم على العدل والمساواة والسلام.
إن مظاهرة بروكسل هي الجواب الحقيقي على حوار الطرشان في طهران. إنها تقول للعالم إن مركز الثقل السياسي لم يعد في أروقة حكم الملالي، بل انتقل إلى الشارع الإيراني وإلى صدى صوته المنظم في عواصم العالم. السادس من سبتمبر سيكون يوماً فاصلاً، يوماً يُظهر للعالم أن زمن الملالي قد انتهى، وأن فصلاً جديداً من تاريخ إيران قد بدأ بالفعل كتابته.

من أجل ضمان حقوق الانسان والحریات في إیران الغد

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مع تضييق الدائرة على نظام الملالي من خلال إستفحال أزمته الخانقة والاوضاع السيئة وتزايد حدة الصراع بين عقارب وذئاب النظام ولاسيما تزايد الاصرار الشعبي على الاستمرار في الصراع والمواجهة ضد النظام حتى إسقاطه، فإن هناك بالاضافة الى ما ذکرناه آنفا، التحرکات والنشاطات السياسية التي تقوم بها المقاومة الايرانية من أجل فضح وکشف الماهية العدوانية الشريرة للنظام أمام العالم کله والدعوة من أجل مناصرة نضال الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والتغيير الجذري من خلال إسقاط النظام.
يبذل نظام الملالي جهودا إستثنائية غير مسبوقة من أجل مواجهة حالة التداعي والتراجع والضعف التي يعاني منها من مختلف النواحي وعلى کافة الاصعدة ولاسيما وهو يرى بأن أنصار ومٶيدي نضال الشعب والمقاومة الايرانية من القوى التقدمية المٶمنة بحقوق الانسان والديمقراطية فيتزايد مستمر، لکن من المستحيل على النظام الرجعي الحاکم في طهران أن يتمکن من إيقاف عجلة التقدم إذ أن کل المٶشرات تٶکد بأن مصير هذا النظام يتجه للسقوط.
بهذا السياق، وزمن التحرکات والنشاطات الدٶوبة للمقاومة الايرانية على الصعيد الدولي، وخلال مٶتمر تم عقده في في الدائرة السابعة عشرة في باريس، ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة بمناسبة ذكرى إقرار الإعلان الفرنسي لحقوق الإنسان والمواطن. وفي كلمتها، قدمت السيدة رجوي عرضا شاملا للوضع المتفجر في إيران، وسياسات القمع التي ينتهجها النظام، ورؤية المقاومة لمستقبل إيران، مؤكدة أن الحل الوحيد للأزمة الإيرانية يكمن في إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة.
و أوضحت السيدة رجوي أن النظام الإيراني يمر بأضعف حالاته، خاصة بعد الهزائم الكبيرة التي مني بها في المنطقة، مما دفعه إلى تصعيد القمع للحفاظ على بقائه. وأشارت إلى الإحصاءات المروعة، حيث تم إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني، والحكم على 14 سجينا سياسيا آخر بالإعدام بتهمة عضويتهم في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وذكرت أنه تم تنفيذ 114 عملية إعدام في يوليو وحده، ونحو 1630 إعداما خلال عام واحد فقط من فترة رئاسة بزشكيان.
وعزت السيدة رجوي هذا النهج الجنوني إلى سببين رئيسيين: “الأول النظام یخشی الشعب ویقلق من فقدان السيطرة على الأوضاع… بالنسبة إلى الديكتاتورية الدينية، الإعدام والقمع هما السبيل الوحيد لمنع الانتفاضة الشعبية.” والسبب الثاني هو الإفلات من العقاب الذي تمتع به مرتكبو مجزرة صیف عام 1988، والذين لا يزالون في السلطة حتى اليوم.
و نددت السيدة رجوي بحرب النظام على الذاكرة، مشيرة إلى قراره الأخير بتحويل “القطعة 41” في مقبرة طهران، التي تضم رفات شهداء الثمانينات، إلى موقف للسيارات. وقالت: “إنهم يسعون لطمس آثار جريمة الإبادة الجماعية.” كما كشفت عن الظروف المروعة التي يعيشها ما لا يقل عن 3700 سجين سياسي، من اعتداءات وحشية وحبس في أقفاص وحرمان من العلاج. وفي هذا السياق، أشارت إلى استمرار حملة “ثلاثاء لا للإعدام” التي ينظمها السجناء السياسيون عبر الإضراب عن الطعام كل ثلاثاء في 50 سجنا.

ارتداد السحر على الساحر: كيف تحول الاتفاق النووي إلى حبل مشنقة؟

اليوم الثامن- المحامي/ عبد الرزاق الزرزور ناشط حقوقي وسياسي سوري:
ارتداد السحر على الساحر: كيف تحول الاتفاق النووي إلى حبل مشنقة يلتف حول عنق نظام الملالي
نرى أن ما يحدث اليوم هو أحد أكثر الانعطافات إثارة للسخرية في التاريخ الدبلوماسي الحديث. فالاتفاق النووي، الذي احتفل به نظام الملالي في عام 2015 باعتباره أعظم انتصاراته السياسية، والذي كان من المفترض أن يمنحه الشرعية الدولية ويفتح له أبواب الاقتصاد العالمي، قد تحول اليوم إلى حبل المشنقة الذي يلتف ببطء حول عنقه. إن تفعيل آلية “الزناد” من قبل القوى الأوروبية ليس مجرد إجراء عقابي، بل هو تجسيد لمبدأ “ارتداد السحر على الساحر”. لقد استخدم النظام هذا الاتفاق كغطاء لتوسيع نفوذه الإرهابي وللمضي قدماً في مشروعه النووي السري، معتقداً أنه يستطيع خداع العالم إلى الأبد. واليوم، فإن نفس الآلية التي كانت جزءاً من هذا الاتفاق هي التي تستخدم لإعادة فرض العزلة الكاملة عليه. هذه اللحظة لم تكن مفاجئة للمقاومة الإيرانية، التي رأت منذ اليوم الأول أن هذا الاتفاق لم يكن سوى قنبلة موقوتة، وأن طبيعة النظام الإجرامية لا يمكن أن تتغير بالمعاهدات والوعود.
لقد كانت نبوءة المقاومة الإيرانية واضحة وصريحة منذ البداية. في 14 يوليو 2015، وفي الوقت الذي كانت فيه القوى العالمية تحتفل، حذرت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، من أن النظام سيستغل أي تساهل لمواصلة الخداع والتضليل والسعي نحو القنبلة. والأهم من ذلك، أنها دقت ناقوس الخطر بشأن الأموال التي سيتم الإفراج عنها، مؤكدة أنها لن تُنفق على الشعب الإيراني المفقر، بل ستتحول إلى وقود لآلة الحرب والإرهاب التابعة للنظام في المنطقة. واليوم، وبعد عقد من الزمن، نرى بأم أعيننا كيف تحققت هذه النبوءة بحذافيرها. تحولت تلك المليارات، التي كان يمكن أن تبني مستشفيات ومدارس، إلى صواريخ باليستية فتاكة في أيدي الحوثيين، وإلى دعم مالي ولوجستي لحزب الله الذي دمر لبنان، وإلى تمويل للميليشيات الطائفية التي تواصل قتل الأبرياء في سوريا والعراق. لقد أثبت التاريخ أن الاستثمار في هذا النظام هو استثمار مباشر في الإرهاب والفوضى.
والآن، ومع عودة شبح العقوبات الدولية الكاملة، بدأت تتكشف حالة من الانهيار الداخلي والهلع غير المسبوق في صفوف النظام. لم تعد أصوات القلق مقتصرة على المحللين المستقلين، بل أصبحت تخرج من ألسنة كبار المسؤولين. فعندما يحذر خبير حكومي على التلفزيون الرسمي من أن “آلية الزناد ليست مزحة” وأنها “تهديد خطير للبنية الاجتماعية والسياسية”، فهو لا يقدم تحليلاً، بل يطلق صرخة استغاثة. لكن الاعتراف الأكثر ترويعاً جاء من محمد صدر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، الذي استخدم تشبيهاً قاتلاً لوصف مصير البلاد، قائلاً إنها ستصبح “موبوءة” كـ”الطاعون” الذي يهرب منه الجميع. هذا ليس مجرد تشبيه بلاغي، بل هو إقرار بفقدان الأهلية الدولية بالكامل، والتحول إلى دولة منبوذة لا يمكن التعامل معها على أي مستوى. إنه اعتراف بأن النظام قد قاد البلاد إلى حافة الهاوية.

في خضم هذا الانهيار المتسارع، يصبح من الواضح أن الحل لا يمكن أن يأتِي من داخل هذه المنظومة الفاسدة، ولا يمكن أن يقتصر على العقوبات وحدها. فالعقوبات، على ضرورتها القصوى لتجفيف مصادر تمويل الإرهاب والبرنامج النووي، تظل أداة لكبح جماح النظام، وليست أداة لإزالته. الحل الحقيقي والجذري يكمن في إرادة الشعب الإيراني، الذي يمثل الضحية الأولى لهذا النظام. وهذا الحل هو ما سيتم تقديمه للعالم بشكل عملي ومنظم في *بروكسل في السادس من سبتمبر*. إن المظاهرة الحاشدة التي ستنظمها المقاومة الإيرانية هناك لن تكون مجرد تعبير عن الغضب، بل ستكون عرضاً للقوة السياسية والشعبية للبديل الديمقراطي.
ستكون هذه المظاهرة تجسيداً للخيار الثالث الذي طالما نادت به المقاومة: لا استرضاء للنظام ولا تدخل عسكري خارجي، بل دعم نضال الشعب الإيراني لتغيير النظام بنفسه. سيجتمع الآلاف من الإيرانيين وأنصارهم من جميع أنحاء العالم ليعلنوا دعمهم *لخطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط*، وهي خارطة طريق مفصلة لإيران ديمقراطية، علمانية، غير نووية، تحترم حقوق الإنسان وتعيش بسلام مع جيرانها. الرسالة التي ستنطلق من بروكسل ستكون بمثابة إنذار أخير للمجتمع الدولي: لقد انتهى وقت الرهان على نظام يحتضر، وحان وقت الاستثمار في مستقبل إيران الحر، وهو المستقبل الذي يمثله الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
المحامي/ عبد الرزاق الزرزور – ناشط حقوقي وسياسي سوري

تأکید علی خيار ثالث لدعم الشعب الإيراني لإسقاط الديكتاتورية الدينية من جانب وكيل وزارة الخارجية الأمريكية السابق

0

موقع المجلس:
مقدمة: في مؤتمر سياسي عبر الإنترنت نظمه مكتب واشنطن للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 28 أغسطس 2025، تحت عنوان “عقوبات آلية الزناد الأممية على إيران: الضرورة والفعالية والعواقب”، رحب عدد من كبار الدبلوماسيين وخبراء حظر الانتشار النووي بالقرار الأوروبي بتفعيل آلية الزناد. وكان من بين أبرز المتحدثين السفير روبرت ج. جوزيف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكي السابق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، الذي قدم رؤية استراتيجية شاملة تتجاوز العقوبات والمفاوضات الفاشلة.

بدأ السفير روبرت جوزيف كلمته بتهنئة ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة على اتخاذ “القرار الصحيح” ببدء عملية تفعيل آلية الزناد، مؤكداً أن إيران تنتهك بوضوح الاتفاق النووي، مستشهداً بتخزينها لليورانيوم المخصب بنسبة 60% وفشلها في التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأشار إلى أن كل الجهود الدبلوماسية لإغلاق مسار إيران نحو القنبلة النووية قد باءت بالفشل.

ومع ذلك، حذر السفير جوزيف من أن هذا ليس نهاية المطاف، وأن الضغط يجب أن يكون مستمراً. وشدد على أنه في حال استئناف المفاوضات مستقبلاً، يجب على القوى الأوروبية التمسك بشدة بموقف “عدم التخصيب” كشرط أساسي، وهو الموقف الذي يتماشى مع سياسة إدارة الرئيس ترامب، ويعتبره السبيل الوحيد لضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي.

وقدم السفير جوزيف رؤيته الأساسية المتمثلة في وجود “خيار ثالث” يتجاوز الثنائية الخاطئة بين “المفاوضات واستخدام القوة”. وقال: “هذا الخيار هو دعم الشعب الإيراني في تطلعاته لنظام حر وديمقراطي وإسقاط الديكتاتورية الدينية”. وأوضح أن هذا الدعم لا يعني تدخلاً عسكرياً أو تقديم موارد ضخمة، بل هو اعتراف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وإنشاء حكومة ديمقراطية تمثل مصالح جميع المواطنين.

وأكد أن النظام الإيراني اليوم “أكثر ضعفاً ويأساً من أي وقت مضى”، خاصة بعد الضربات التي استهدفت مواقعه النووية. وحذر من أنه إذا لم تتغير السياسات الحالية، فقد يستيقظ العالم يوماً ما على خبر تفجير إيران لجهاز نووي. ورفض فكرة أن النظام مستقر، مؤكداً أن شرارة سقوط هذا النظام ستأتي حتماً. وشدد على ضرورة فهم الطبيعة الحقيقية للنظام “الشرير” الذي لا يمكن إصلاحه، والاعتراف بأن المفاوضات التي استمرت لأكثر من 20 عاماً قد فشلت بشكل قاطع، وأن استخدام القوة المحدود ليس حلاً نهائياً. واختتم كلمته بالتأكيد على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يلعب دوراً هاماً، وأن خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر تقدم رؤية واضحة لمستقبل إيران ديمقراطية، حرة، علمانية وغير نووية.

دعوة لإنهاء سياسة الاسترضاء مع نظام الملالي و دعم واسع من رؤساء البلديات للمقاومة الإيرانية

موقع المجلس:
أكدت شخصيات سياسية فرنسية بارزة في مؤتمر “إيران تنتفض ضد نظام الإعدامات” الذي عُقد في باريس في 26 أغسطس 2025 بحضور السيدة مريم رجوي، أکدت على الدعم الشعبي والسياسي الواسع في فرنسا للمقاومة الإيرانية. وفي كلماتهم، سلط كل من جوفروا بولار، عمدة الدائرة 17 المضيف للحدث، وجيلبير ميتران، رئيس مؤسسة فرانس ليبرتيه، وجان فرانسوا لوغاريه، العمدة السابق، الضوء على ضرورة دعم البديل الديمقراطي الذي تقوده السيدة رجوي، وانتقاد السياسات الغربية السابقة، والتأكيد على ضعف نظام الملالي أكثر من أي وقت مضى.

عمدة الدائرة 17 بباريس: “ندعم خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر”

بصفته مضيف المؤتمر، ألقى السيد جوفروا بولار كلمة ترحيبية قوية، أكد فيها أن قضية إيران بالنسبة له هي “قناعة راسخة وشغل شاغل منذ سنوات عديدة”. وأشار إلى أن ما أثر فيه بعمق دائماً هو النضال الشجاع للنساء والرجال الإيرانيين من أجل حريتهم، وهي مقاومة تمتد لأكثر من أربعين عاماً من التضحيات وتستحق كل الاحترام والإعجاب. وأدان بشدة عقوبة الإعدام، معتبراً إياها “غير مقبولة على الإطلاق”، وأعلن دعمه الكامل وغير المشروط لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران، والتي تدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام والمساواة وفصل الدين عن الدولة وإيران غير نووية. كما أشار إلى الدعم القوي الذي يقدمه رؤساء البلديات في فرنسا للمقاومة الإيرانية، حيث وقع أكثر من 1000 عمدة فرنسي على إعلان يدين قمع النظام ويؤكد بقوة على رفض الديكتاتوريتين، الشاه والملالي، ويطالب بإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.

جيلبير ميتران: “دبلوماسية الحوار الخائف مع نظام الملالي فشلت”

من جانبه، أكد السيد جيلبير ميتران، رئيس مؤسسة “فرانس ليبرتيه – دانييل ميتران”، أن الإعدامات اليومية وإرهاب الدولة ليست مجرد أخبار عابرة، بل هي “تاريخ إيران منذ أكثر من 40 عاماً تحت حكم الملالي”. وهاجم بشدة الدبلوماسية الغربية، واصفاً إياها بأنها “تاريخ من دبلوماسية الحوار الخائف وسياسة الاسترضاء مع النظام”، مؤكداً أنها “دبلوماسية فشلت، وفقدت مصداقيتها، ولم يعد لها مبرر للوجود”. وذكّر بأن إيران تحمل الرقم القياسي لأكبر عدد من الإعدامات، بما في ذلك إبادة أكثر من 30,000 سجين سياسي من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مجزرة صیف عام 1988. وحذر من أن بقاء النظام يعتمد على تكرار هذا النموذج، وطالب بتضمين تقرير جاويد رحمن لعام 2024 في قرارات الأمم المتحدة ومحاكمة المسؤولين عن الجرائم.

جان فرانسوا لوغاريه: “نظام الملالي أضعف من أي وقت مضى”

ألقى السيد جان فرانسوا لوغاريه، العمدة السابق، كلمة افتتاحية شدد فيها على أهمية الذاكرة، وربط بين الاحتفال بتحرير باريس والذكرى المأساوية لمجزرة عام 1988، حيث تم اغتيال أكثر من 30,000 ضحية بفتوى من الخميني. وقال إن رؤية وجوه الضحايا “شعور مؤثر للغاية”. وأشار إلى أن نضال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق المستمر منذ عقود قد أتى بثماره، مؤكداً: “اليوم، نظام الملالي أضعف من أي وقت مضى”. وأشار إلى أن الصحافة الدولية تتحدث عن “مناخ من الفوضى وبؤس كبير يستمر في الانتشار، ومشاهد تمرد تتكاثر”، داعياً إلى مشاركة رسائل الأمل إلى جانب إحياء الذكرى.

رحلة لاريجاني إلى لبنان: رمز لتدخلات النظام الإيراني المدمرة

اليوم الثامن- موسى المعاني – وزير أردني سابق:

كانت زيارة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام الإيراني إلى لبنان في أغسطس 2025 أكثر من مجرد زيارة دبلوماسية عادية؛ حيث كانت رمزًا واضحًا لمحاولات طهران الحفاظ على نفوذها في المنطقة من خلال دعم الجماعات المسلحة مثل حزب الله.. لقد جاءت هذه الزيارة في ظل تصاعد التوترات الداخلية في لبنان حيث قوبلت بترحيب حار من حزب الله؛ لكنها في الوقت ذاته أثارت انتقادات حادة من قبل المسؤولين الحكوميين والرأي العام اللبناني.
لاريجاني الذي يمثل المرشد الأعلى علي خامنئي مباشرة زار بيروت في وقت أقرت فيه الحكومة اللبنانية مؤخرًا خطة تاريخية لنزع سلاح حزب الله – وهي خطة تهدد مصالح النظام الإيراني بشكل مباشر؛ هذا الحدث لم يسلط الضوء فقط على التدخلات المستمرة لطهران في الشؤون الداخلية اللبنانية بل أثار أيضًا استياءً عامًا من نظام أثار عدم الاستقرار في المنطقة لعقود على حساب الشعب الإيراني.
خلال زيارته التقى لاريجاني بمسؤولين لبنانيين رئيسيين بمن فيهم الرئيس جوزف عون ورئيس الوزراء نواف سلام.. كما التقى بنعيم قاسم الأمين العام لحزب الله، ونقل رسالة دعم قاطعة من النظام الإيراني لهذه الجماعة. في مؤتمر صحفي عقب هذه اللقاءات ادعى لاريجاني أن إيران لا تعتزم التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، وأنها مستعدة للمساعدة في إعادة إعمار لبنان؛ ولكن فقط إذا طلبت الحكومة اللبنانية ذلك.
جاءت هذه الادعاءات في الوقت الذي أفادت فيه مصادر إخبارية مثل دويتشه فيله بأن زيارة لاريجاني جاءت مباشرة بعد موافقة الحكومة اللبنانية على خطة نزع سلاح حزب الله، وهي خطة أثارت انسحاب نواب الطائفة الشيعية من البرلمان احتجاجًا، وردًا على أسئلة الصحفيين اللبنانيين حول تدخل إيران في شؤون لبنان قال لاريجاني بنبرة حادة: “من يضع خططًا للبنان من آلاف الكيلومترات هو من يتدخل وليس نحن”، واعتُبرت هذه التصريحات مهينة، وكانت دليلاً على إنكار واضح للواقع الذي أدخل لبنان في أزمات حادة لسنوات.
من أبرز جوانب هذه الزيارة رفض وزير الخارجية اللبناني يوسف راجي لقاء لاريجاني بشكل قاطع حيث أعلن راجي في بيان رسمي أنه حتى لو كان لديه وقت لما وافق على لقاء ممثل النظام الإيراني معتبرًا أن هذا اللقاء يتعارض مع المصالح الوطنية اللبنانية، وقد كان هذا الموقف جزءًا من موجة واسعة من الاحتجاجات ضد تدخلات إيران، وأكد مسؤولون لبنانيون بما في ذلك الرئيس عون خلال لقائهم بلاريجاني أن صداقة إيران يجب أن تكون مع جميع اللبنانيين وليس مع جماعة معينة مثل حزب الله، وقد قال عون صراحة أن نزع سلاح حزب الله قرار داخلي لبناني لا علاقة لطهران به، وتعكس هذه التصريحات الاشمئزاز العميق في المجتمع اللبناني من الدور المدمر للنظام الإيراني الذي حول لبنان إلى ساحة للحروب بالوكالة من خلال تمويل حزب الله وتسليحه.
امتدت المواقف ضد لاريجاني إلى ما هو أبعد من المسؤولين الحكوميين حيث أفادت وسائل الإعلام اللبنانية والدولية أن زيارته رافقتها احتجاجات واسعة، وبعد يوم واحد من مغادرة لاريجاني لبنان هدد نعيم قاسم الأمين العام لحزب الله الحكومة اللبنانية بالحرب الأهلية قائلاً إن نزع سلاح حزب الله “خطأ كبير” وقد يؤدي إلى تدمير لبنان؛ وقد ارتبط هذا التهديد مباشرة بزيارة لاريجاني.. حيث أفادت مصادر مثل العربية أن لاريجاني حمل رسالة “دعم قاطع” من إيران لحزب الله، ورد حزب القوات اللبنانية بأن حزب الله لا يملك القدرة على المواجهة، وأن لاريجاني فوجئ بوحدة اللبنانيين ضد التدخل الإيراني، وتعود هذه التوترات إلى قرار الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله، حيث كلفت الحكومة الجيش بإعداد خطة له بحلول نهاية العام.
تُوِجت هذه المواقف الجريئة باجتماع طارئ عقد يوم الثلاثاء 19 أغسطس؛ حيث اجتمع نواب وشخصيات سياسية من الجبهة السيادية في مكتب النائب اللواء أشرف ريفي في الأشرفية، وأصدروا بيانًا تاريخيًا أكدوا فيه أن لبنان يمر بمرحلة مصيرية في مواجهة الهيمنة الإيرانية التي استمرت لعقود وأثقلت البلاد بالقمع والاغتيالات والغزوات مشددين على أن الحكومة الحالية عازمة على إنهاء حالة السلاح غير الشرعي الذي ترعاه وتُشغله الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأشار المجتمعون إلى أن تصريحات الشيخ نعيم قاسم الأخيرة حملت تهديدًا مباشرًا للشعب اللبناني بكامله.. ما يعرض البلاد لخطر داهم؛ ولذا قرروا اللجوء إلى القضاء اللبناني عبر تقديم شكوى أمام النيابة العامة التمييزية ضد نعيم قاسم وكل من يظهره التحقيق شريكًا أو محرضًا أو فاعلاً، وأوضح البيان أن الشكوى ستستند إلى مواد قانونية محددة (288، 295، 303، 307، 317 معطوفة على المادة 24 وما يليها من القانون رقم 137/59 المعدل).. كما كلف المجتمعون النائب أشرف ريفي إجراء الاتصالات اللازمة مع زملائه النواب للتقدم بهذه الشكوى الجزائية مؤكدين أن السكوت عن هذه التهديدات يعد تفريطًا بأمن اللبنانيين وسيادة الدولة.
يأتي هذا الموقف غير المسبوق بعد أن طال أمد تدخلات النظام الإيراني في لبنان؛ حيث أنفقت طهران من خلال حزب الله مليارات الدولارات من موارد الشعب الإيراني، وما زالت تواصل ذلك للحفاظ على نفوذها في حين أدخلت لبنان في أزمات اقتصادية وسياسية، وتشير التقارير الإعلامية إلى أن حزب الله لن يكون قادرًا على مواصلة نشاطه دون الدعم المالي والتسليحي من إيران، وهذا الدعم يساهم مباشرة في زعزعة استقرار لبنان.
كانت رحلة لاريجاني إلى لبنان في نهاية المطاف فشلًا دبلوماسيًا آخر للنظام الإيراني.. فقد جاء مدعيًا عدم التدخل؛ لكنه في الواقع نقل رسالة تهديد ودعم لحزب الله مما أدى على الفور إلى تهديد قاسم بالحرب الأهلية، تُظهر هذه الأحداث عزلة طهران المتزايدة في المنطقة.. فالنظام الذي تحدى العالم لعقود بالقمع الداخلي والإرهاب الخارجي يواجه الآن مقاومة لا يمكنه تجاهلها، والاشمئزاز من النظام الإيراني ليس فقط في لبنان بل في الشرق الأوسط بأسره، وينبع هذا من حقيقة أن طهران تروج لعدم الاستقرار بدلاً من السلام.. في حين أن شعبي لبنان وإيران يستحقان الحرية من هذه التدخلات، وهنا وفي سياق هذه الأحداث قد يكون نزع سلاح حزب الله خطوة كبيرة نحو الاستقرار.. لكن طالما بقي النظام الإيراني في السلطة ستظل هذه الآمال بعيدة المنال.

نحن في الأردن أيضًا ومع تلاقي المواقف مع أحد الشخصيات اللبنانية البارزة كالدكتور مصطفى علوش الذي يمثل وجهة نظر شعبية واسعة في لبنان؛ نرى أهمية توجيه دعوة إلى الحكومات العربية لاتخاذ موقف موحد وحازم تجاه السياسات الإيرانية التي تزعزع الاستقرار في المنطقة، وذلك عبر رسائل واضحة قد تتدرج من درجة التحذير السياسي إلى إجراءات أكثر صرامة متضمنةً بحث سبل دعم القوى الوطنية الإيرانية المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الساعية إلى إقامة حكم ديمقراطي في إيران وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
موسى المعاني – وزير أردني سابق

قائمة الارهاب في إنتظار الحرس الثوري الايراني

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
في وقت يحاول فيه النظام الايراني کسر طوق العزلة الدولية المفروضة عليه وحتى شن حملة سياسية مکثفة ضد ذلك بزعم إن النظام يتعرض لإفتراءات دولية باطلة وإنه يراعي الانظمة والقوانين والضوبط الدولية المرعية في العلاقات، فقد نزل الخبر الخاص بقيام إستراليا بقطع علاقاتها مع النظام وطرد السفير وإستدعاء سفيرها من طهران.

بطبيعة الحال ليس هناك من دخان من دون نار، ذلك إن الاجراءات الصارمة التي إتخذتها الحکومة الاسترالية ضد النظام الايراني والتي شملت طرد السفير وتعليق عمل السفارة الاسترالية في طهران وإنما جاء بعد ثبوت ضلوع النظام الايراني في هجومين معاديين للسامية على الأراضي الأسترالية.

وبهذا الصدد، فقد أوضح رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، يوم الثلاثاء الماضي، في معرض إعلانه للإجراءات المذکورة، أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية قدّمت أدلة موثوقة تثبت أن الحكومة الإيرانية هي من وجهت مباشرة هجومين، أحدهما استهدف مطعما يهوديا في سيدني والآخر طال كنيسا في ملبورن. وأكد أن هذا السلوك “غير مقبول” ويمثل تهديدا للقيم الديمقراطية في بلاده.

لکن الذي صعق النظام الايراني أن رئيس الوزراء الاسترالي أشار في نفس الوقت الى بدء إجراءات رسمية لإدراج “الحرس الثوري الإيراني” على قائمة المنظمات الإرهابية.

بطبيعة الحال فإن إجراءات الحکومة الاسترالية جاءت متزامنة مع إتهام النظام الايراني بالتورط بنشاطات إرهابية، الى جانب بدء الاجراءات الرسمية لإدراجع الحرس الثوري الايراني ضمن قائمة المنظمات الارهابية، وهو ما يعني بأن هذا الجهاز هو من قام بتنفيذ تلك النشاطات الارهابية، وهذا ما سيضع مطلب إدراج هذا الجهاز ضمن قائمة المنظمات الارهابية والذي يطالب به المجلس الوطني للمقاومة الايرانية دول العالم بإصرار وحزم.

لکن الذي يضاعف من قلق وتوجس النظام الايراني، هو إن هذه الاجراءات الاسترالية القاسية ضده ولاسيما من حيث إعادة الترکيز على النشاطات الارهابية للحرس الثوري، قد جاء متزامنا مع تقرير نشرته صحيفة”التلغراف” البريطانية، حيث کشف فيه عن خطط حزب العمال لتغيير القانون بهدف تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية في حال فوزه في الانتخابات. ويأتي هذا التوجه مدعوما باستطلاع رأي جديد أظهر أن أغلبية ساحقة من ناخبي الحزب يؤيدون هذه الخطوة، خاصة في ضوء الكشف عن إحباط السلطات البريطانية لعشرين مؤامرة إرهابية إيرانية على أراضيها خلال العامين الماضيين.

وكشف استطلاع رأي جديد نشرته صحيفة “التلغراف” أن ما يقرب من ثلاثة أرباع ناخبي حزب العمال في بريطانيا يطالبون بإدراج حرس النظام الإيراني، الذراع الرئيسي للقمع والإرهاب للنظام، على قائمة المنظمات الإرهابية. ويأتي هذا الاستطلاع في أعقاب الكشف عن قيام أجهزة الأمن والشرطة البريطانية بإحباط ما لا يقل عن 20 مؤامرة اغتيال واختطاف مرتبطة بالنظام الإيراني على أراضي المملكة المتحدة خلال العامين الماضيين.

وتعليقا على هذه النتائج، قال جون بيرس، أحد نواب حزب العمال: “إن شعب المملكة المتحدة ليس لديه أي أوهام حول طبيعة هذا النظام. لقد أصبح من الواضح الآن أكثر من أي وقت مضى أن حرس النظام يشكل تهديدا لأمن الجميع في المملكة المتحدة.” وشدد على ضرورة الإسراع في سن قوانين لحظر “جيش طهران الإرهابي”.

الملاحظة المهمة هنا والتي يجب أخذها بنظر الاعتبار، هي إن عودة الترکيز على الدور والنشاط الارهابية للحرس الثوري الذي يعتبر الدعامة الاساسية في المحافظة على النظام وضمان بقائه، يعتبر تهديدا غير عاديا موجها للنظام ولاسيما وإن البدء به في بلدين غربيين مهمين ليس إلا أول الغيث!

ملخص أهم الأخبار لیوم السبت 30 اغسطس

موقع المجلس:
أعلنت بلجيكا رسمياً عدم وجود أي خطط لنقل سجناء مدانين بالإرهاب إلى إيران، وذلك رداً على مخاوف أبداها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن احتمال نقل اثنين من شركاء الدبلوماسي السابق أسد الله أسدي.

أستراليا تطرد السفير الإيراني وتصنف حرس النظام منظمة إرهابية

أعلن جوفروا بولار، عمدة الدائرة 17 في باريس، دعمه لإيران حرة، ورحب بعقد مؤتمر بحضور دبلوماسيين دوليين، مشيراً إلى مشاركة أكثر من 1000 عمدة في حملة دولية لتعريف الرأي العام بجرائم النظام الإيراني وحركة المقاومة.
نُظمت تجمعات احتجاجية في طهران وكلستان وأصفهان ضد انقطاع الكهرباء ونقص المياه وسوء إدارة النظام. كما اعتصم المزارعون والعمال في أصفهان وشفت للمطالبة بحصصهم المائية وحماية البيئة.

بروكسل – تظاهرة «إيران الحرة» في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

وسّعت وحدات المقاومة في زاهدان أنشطتها تحت شعار “لا للاسترضاء ولا للحرب، إسقاط الديكتاتورية الدينية”، معلنة دعمها للشعب والمقاومة الإيرانية.

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مغلقة لمناقشة تفعيل آلية الزناد من قبل الدول الأوروبية الثلاث ضد برنامج النظام الإيراني النووي. ورحبت أغلبية لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأمريكي بهذه الخطوة، مؤكدة أن إيران المسلحة نووياً تشكل تهديداً للعالم.
أفادت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن النظام الإيراني أعدم 841 شخصاً منذ بداية العام، وأن 11 سجيناً سياسياً يواجهون خطر الإعدام الوشيك، ودعت إلى وقف فوري لعمليات الإعدام.

أدان البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بإيران، في مؤتمر “إيران المنتفضة” بباريس، الاستهداف الممنهج للسجناء السياسيين من قبل النظام الإيراني، معتبراً إياه نتيجة لثقافة الإفلات من العقاب. ووثّق في تقريره لعام 2024 مجزرة صیف عام 1988 والجرائم الوحشية ضد السجناء السياسيين، مطالباً بإدانة عالمية.
وصفت دومينيك أتيا، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة المحامين الأوروبيين، تدمير النظام الإيراني لـ 9500 قبر في مقبرة “بهشت زهرا” وإعدام أشرف أحمدي بأنه جريمة ضد الإنسانية، مؤكدة أن لا الشاه ولا الملالي يمثلون بديلاً شرعياً.

طالب رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بتفتيش فوري للمواقع النووية الإيرانية والكشف عن مصير اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، مؤكداً أن ذلك يمكن أن يمنع فرض عقوبات واسعة النطاق.
أوصت وزارة الخارجية الألمانية مواطنيها بمغادرة إيران وتجنب السفر إليها، خشية تعرضهم لإجراءات انتقامية من طهران بسبب دور ألمانيا في تفعيل آلية الزناد.
اعترف مسؤولون في النظام الإيراني، من بينهم بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بأن وضع الماء والكهرباء والغاز والعملة “على حافة الانهيار”، وأقروا بأن سوء الإدارة هو سبب الأزمات العميقة، فيما حذر خبراء حكوميون من أن المجتمع على وشك انفجار اجتماعي.
أقرت جماعة الحوثي في اليمن، اليوم السبت، بمقتل رئيس حكومتها غير المعترف بها دولياً أحمد غالب الرهوي، إلى جانب عدد من الوزراء، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة صنعاء يوم الخميس الماضي.
أعلنت مصادر طبية فلسطينية، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 63,371، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وأشارت إلى أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 66 قتيلا (4 منهم انتشال)، و345 مصابا خلال الساعات الـ24 الماضية. وأوضحت أن حصيلة من وصل إلى المستشفيات من قتلى المساعدات خلال الساعات الـ24 الماضية 15 قتيلا، والإصابات 206، ليرتفع إجمالي قتلى لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 2,218، والإصابات إلى 16,434. وسجلت مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية، 10 حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينها 3 أطفال، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 332 حالة وفاة، من ضمنها 124 طفلا.

تخلیداً لذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيراني- تظاهرة «إيران الحرة» في- بروكسل

موقع المجلس:
بالتزامن مع الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، سيتجمع آلاف الإيرانيين وأنصار المقاومة الإيرانية یوم 6 أيلول / سبتمبر، في بروكسل، ليجددوا رفع صوت الحرية والعدالة من أجل الشعب الإيراني.
هذه التظاهرة الكبرى حظيت بدعم شخصيات سياسية وبرلمانية بارزة من مختلف دول العالم، لتجسد الدعم الدولي الواسع لمطلب الشعب الإيراني في الديمقراطية وحقوق الإنسان.

تخلیداً لذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيراني- تظاهرة «إيران الحرة» في- بروكسل

رسائل التظاهرة:

يؤكد المشاركون أنّ مقاومة الشعب الإيراني، باعتبارها أضخم وأطول حركة منظّمة في تاريخ إيران، ترفع شعار «لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي» رفضًا لكل أشكال الديكتاتورية والتبعية.
سیشدّد المنظمون على ما يُعرف بـ الحل الثالث: لا للحرب الخارجية، ولا لاسترضاء الحكم الديني، بل إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة.

تخلیداً لذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيراني- تظاهرة «إيران الحرة» في- بروكسل

سيتم التنديد بجرائم الإعدام السياسي في إيران وبممارسات خامنئي القمعية الهادفة إلى منع الانتفاضات الشعبية.
التأكيد على دعم الخطة ذات البنود العشرة للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، والتي تدعو إلى: إقامة جمهورية ديمقراطية، فصل الدين عن السلطة، المساواة بين النساء والرجال، إلغاء عقوبة الإعدام، الحكم الذاتي للقوميات، وإيران خالية من السلاح النووي.

تخلیداً لذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيراني- تظاهرة «إيران الحرة» في- بروكسل

كما يشدد المنظمون على أنّ كفاح شباب الانتفاضة ووحدات المقاومة ضد الحرس يجب أن يُعترف به، وأنّ الاعتماد على هذا النضال المنظّم هو الطريق الوحيد نحو الحرية وبناء مستقبل ديمقراطي لإيران.

حسب جماعة الحوثي: مقتل رئيس حكومتها وعدد من الوزراء

موقع المجلس:
اليوم السبت، 30 أغسطس 2025، أقرت جماعة الحوثي في اليمن، بمقتل رئيس حكومتها غير المعترف بها دولياً أحمد غالب الرهوي، إلى جانب عدد من الوزراء، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة صنعاء يوم الخميس الماضي.

وفي بيان رسمي، ذكرت الجماعة أن الضربة أصابت اجتماعاً حكومياً مخصصاً لمراجعة الأداء السنوي، مؤكدة إصابة عدد من الوزراء بجروح متفاوتة الخطورة، وأنهم ما زالوا “تحت العناية الصحية”، من دون تحديد أعداد دقيقة.

في المقابل، أفادت مصادر لـ”العربية/الحدث” بمقتل نائبي رئيس وزراء الحوثيين، إضافة إلى وزير الإعلام هاشم أحمد شرف الدين، ووزير التربية والتعليم حسن عبدالله يحيى الصعدي، فضلاً عن نائب وزير الداخلية.

ولملء الفراغ، أعلنت الجماعة تكليف محمد أحمد مفتاح بتسيير شؤون الحكومة، مؤكدة استمرارها في “المواجهة مع إسرائيل نصرةً للشعب الفلسطيني في غزة”، وفق تعبيرها.

يأتي ذلك بعد أن كانت قد نفت الخميس الماضي سقوط أي من قادتها العسكريين، ووصفت الضربة الإسرائيلية حينها بـ“الفاشلة”، غير أن مصادر يمنية مقربة من عائلة الرهوي أكدت مقتله في القصف.

محاولات النظام الإيراني لإعادة بناء قواته الوكيلة في المنطقة

ردود فعل النظام الإيراني المرتعشة بعد الهجوم الأمريكي على الحوثيين

خلفية الضربات وتورط إيران

شهدت الأشهر الماضية سلسلة من الغارات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع الحوثيين في اليمن. ورغم إعلان واشنطن وقف إطلاق النار قبل أشهر، واصل الجيش الإسرائيلي استهداف الجماعة المدعومة من إيران.

ووفقاً لتقرير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تستخدم طهران الحوثيين كورقة ضغط أساسية على المجتمع الدولي بعد تراجع فعالية أدواتها التقليدية مثل حماس وحزب الله. وأضاف التقرير أن النظام الإيراني يعتمد اليوم بشكل متزايد على الحوثيين لزعزعة الاستقرار ومواجهة الضغوط الأمريكية.

وتشير معلومات منظمة مجاهدي خلق الایراینة إلى أن إدارة الملف العسكري بين طهران والحوثيين تتم تحت إشراف مباشر من العميد عبد الرضا شهلايي، القائد البارز في قوة القدس، المعروف بتورطه في عمليات ضد القوات الأمريكية بالعراق وتخطيطه لاغتيال السفير السعودي في واشنطن.

بحسب التقرير، تحول الحوثيون منذ 2014 من ميليشيا محلية إلى قوة عسكرية مزودة بصواريخ فرط صوتية وطائرات انتحارية بحرية وجوية وصواريخ كروز إيرانية الصنع، يتم إنتاجها داخل منظمة الصناعات الجوية الإيرانية التابعة للحرس الثوري.
وتُهرَّب هذه الأسلحة عبر الخليج في شحنات بحرية مموهة، باستخدام عوامات مجهزة بأنظمة GPS تُترك في عرض البحر لالتقاطها لاحقاً من قبل سفن مرتبطة بإيران.

منذ نوفمبر 2023، سُجِّل أكثر من 145 هجوماً على سفن تجارية، ما دفع 70% من الشحنات إلى التحول نحو طريق رأس الرجاء الصالح، في اضطراب هو الأطول لسلاسل الإمداد العالمية منذ جائحة كورونا. كما رُصدت انتقائية في الاستهداف، حيث لم تتعرض السفن الصينية أو الروسية لأي هجوم.

إدانة موجة الإعدامات في إيران ودعوات لدعم بديل ديمقراطي من جانب حقوقيون دوليون في مؤتمر باريس

موقع المجلس:
شهدت الدائرة السابعة عشرة في باريس، يوم 26 أغسطس 2025، مؤتمراً دولياً بعنوان «إيران تنتفض ضد نظام الإعدامات»، بمشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وعدد من الشخصيات السياسية والحقوقية الفرنسية والدولية.
المؤتمر تحوّل إلى منصة قوية للتنديد بتصاعد الإعدامات والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في إيران، وللتأكيد على دعم انتفاضة الشعب الإيراني وخيار التغيير الديمقراطي بقيادة المقاومة المنظمة، بعيداً عن التدخل الأجنبي أو سياسة الاسترضاء.

إدانة موجة الإعدامات في إيران ودعوات لدعم بديل ديمقراطي من جانب حقوقيون دوليون في مؤتمر باريس

مريم رجوي: التغيير بيد الشعب الإيراني

في كلمتها، شددت السيدة رجوي على أن النظام الإيراني يعتمد على الإعدامات والقمع كوسيلة للبقاء، مشيرة إلى تنفيذ أكثر من 1,600 عملية إعدام خلال عام واحد فقط من حكم مسعود بزشكيان. واعتبرت أن هذه السياسات تكشف الخوف العميق للنظام من غضب الشعب.

وأكدت رجوي أن استمرار “الإفلات من العقاب” منذ مجزرة صیف عام 1988، التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي، شجع النظام على التمادي في الجرائم، مطالبة الغرب بإنهاء سياسة الصمت وتبني موقف حازم. وقدمت بديلاً ديمقراطياً يرتكز على ميثاق المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة: «لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا للحكم الإجباري».

تضامن فرنسي واسع مع المقاومة

أعرب جوفروا بولار، عمدة الدائرة السابعة عشرة في باريس، عن تضامنه مع نضال الشعب الإيراني، مندداً بعقوبة الإعدام وداعماً خطة رجوي ذات النقاط العشر التي وصفها بـ«الرؤية الديمقراطية الواضحة لمستقبل إيران». وأشار إلى أن أكثر من 1000 عمدة فرنسي وقعوا إعلاناً يطالب بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.
كما أكد جان فرانسوا لوغاريه، العمدة السابق للدائرة الأولى، أهمية استحضار ذكرى مجزرة 1988 وربطها بضرورة دعم المقاومة. أما جاك بوتو، عمدة الدائرة الثانية الأسبق، فقد شدد على أن المقاومة هي السبيل الشرعي الوحيد لإسقاط الديكتاتورية، معلناً أن 1,067 عمدة فرنسياً وقّعوا على إعلان دعم مماثل.

إدانة موجة الإعدامات في إيران ودعوات لدعم بديل ديمقراطي من جانب حقوقيون دوليون في مؤتمر باريسشخصيات دولية تنتقد صمت الغرب

شارك في المؤتمر أيضاً سياسيون وخبراء بارزون، بينهم جيلبرت ميتران، آلان فيفيان، وهيرتا دويبلر غملين، الذين أدانوا جميعاً سياسات الغرب القائمة على الاسترضاء، معتبرين أنها شجعت النظام على التمادي في جرائمه.

إدانة موجة الإعدامات في إيران ودعوات لدعم بديل ديمقراطي من جانب حقوقيون دوليون في مؤتمر باريسكما وصف خبراء قانونيون مثل مارك إليس وفولفغانغ شومبورغ موجة الإعدامات بأنها جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، داعين إلى مساءلة دولية عاجلة. وأكدت سونيا بيسيركو أن تجاهل العالم لمجزرة 1988 سمح بثقافة الإفلات من العقاب، فيما اعتبر المقرر الأممي السابق جاويد رحمن افتتاحية وكالة فارس الداعية لتكرار المجزرة “تحريضاً مباشراً على جرائم فظيعة”.

شهادات من قلب المقاومة

قدمت ناشطات شابات مثل آزاده عالمي ونيلوفر عظيمي شهادات مؤثرة عن معاناة أجيال من أسر المقاومة في مواجهة نظامي الشاه والملالي، مؤكدات أن حركة مجاهدي خلق تمثل الأمل لشعب إيران في الحرية والديمقراطية.

انذار ببطالة واسعة وإفلاس المصانع مع استمرار أزمة الطاقة في إيران

موقع المجلس:
تتزايد المخاوف في إيران من موجة غير مسبوقة من تسريح العمال وارتفاع نسب البطالة، على خلفية أزمة الطاقة المتفاقمة والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي تضرب المنشآت الصناعية. ويحذر خبراء اقتصاديون وناشطون عماليون من أنّ هذا الوضع يهدد بانهيار المزيد من الوحدات الإنتاجية وتوسع سوق العمل غير الرسمي، الأمر الذي يرسم مشهداً قاتماً لمستقبل الاقتصاد وفرص التوظيف في البلاد.

الجمعة، 29 أغسطس 2025 - طلاب جامعة شيراز يحتجون على انقطاع الماء والكهرباء

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة جهان صنعت الحكومية تقريراً يوم الاثنين 25 أغسطس، أكدت فيه أن الانقطاعات المستمرة للكهرباء قد “أطفأت محرك الاقتصاد”، وأصبحت تشكل تهديداً مباشراً للإنتاج وفرص العمل. كما أشار التقرير إلى أنّ الأزمة لا تقتصر على تدمير فرص العمل الحالية، بل تمسّ أيضاً مستقبل التوظيف عبر تقليص الاستثمارات، وهو ما قد يقود إلى تداعيات اجتماعية خطيرة.

انذار ببطالة واسعة وإفلاس المصانع مع استمرار أزمة الطاقة في إيران

الصناعات الكبرى في دائرة الخطر

تضررت قطاعات صناعية أساسية من الانقطاعات، لاسيما صناعات الصلب والإسمنت والألمنيوم والبتروكيماويات وصناعة السيارات. وأدى ذلك إلى توقف بعض خطوط الإنتاج، وتراجع الكفاءة، وارتفاع التكاليف، وصولاً في بعض الحالات إلى إغلاق المصانع وتسريح العمال.

مریم رجوي - تحیة لأهالي سبزوار المنهکین

وذكرت جهان صنعت أن الاعتماد الاضطراري على مولدات الديزل الباهظة التكلفة تسبب في ارتفاع أسعار السلع وانخفاض الطلب، ما انعكس في النهاية على تقليص الإنتاج وتخفيض أعداد العاملين. وفي هذا السياق، أوضح الخبير في شؤون سوق العمل، حميد حاجي إسماعيلي، أن الانقطاعات قللت من الطاقة الإنتاجية للمصانع بنسبة تصل إلى 40%. كما نبه ناشطون في قطاع الصناعة بتاريخ 5 أغسطس إلى احتمال تراجع إنتاج الصلب هذا العام بمعدل 33% نتيجة استمرار الأزمة منذ مايو.

تظاهرات حاشدة في شيراز وكازرون ضدّ النظام الإيراني احتجاجاً على أزمة المياه والكهرباء

إنذار بارتفاع البطالة

بدورها، حذرت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري من أن الانقطاعات المستمرة ألقت بظلال ثقيلة على المصانع الكبيرة والورش الصغيرة والمتوسطة، متوقعةً زيادة ملحوظة في معدل البطالة خلال الأشهر المقبلة. وأشارت الوكالة إلى أن العديد من الورش اضطرت إلى تقليص ساعات العمل أو إيقاف بعض خطوط الإنتاج.

كما نبّه فتح الله بيات، رئيس اتحاد العمال المتعاقدين والمؤقتين، إلى أنّ استمرار الأزمة سيدفع العديد من المصانع والشركات إلى تقليص نشاطها وتسريح أعداد من العمال. ومن جانبه، دعا محمدرضا تاجيك، عضو المجلس الأعلى للعمل، إلى مراجعة الحد الأدنى للأجور في ظل التضخم المتصاعد وارتفاع تكاليف المعيشة.

احتجاجات غاضبة في سبزوار بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء والماء

وتزداد الصورة قتامة مع تصريح مالك حسيني، مساعد وزير العمل في حكومة مسعود بزشكيان، الذي كشف أنّ 57% من سوق العمل في إيران يتركز في القطاع غير الرسمي، حيث يفتقر معظم العاملين فيه إلى مظلة التأمين الاجتماعي، ما يجعلهم الأكثر عرضة للخسائر في ظل هذه الأزمة.

أتظنُّ أنكَ عندما أحرقتني قد طمستَ هويتي؟

صور لشهداء مجزرة صيف عام 1988في ایران

ایلاف – مهدي عقبائي:
وقفة في باريس عام 2019 لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية لآلاف السجناء السياسيين في مجزرة صيف عام 1988 في إيران

يأتي الخبر الرسمي من طهران، ليس كطعنة خنجر في الخفاء، بل كإعلان وقح عن جريمة مستمرة: أعلن نائب خدمات المدينة في بلدية طهران، داود جودرزاي، عن تحويل القطعة 41 في مقبرة “بهشت زهرا”، المعروفة بين الإيرانيين بـ”الأرض الملعونة”، إلى موقف للسيارات. هذا ليس مجرد قرار إداري، بل هو تتويج لأربعة عقود من الحرب الشرسة التي يشنها النظام الإيراني ضد الذاكرة، في محاولة يائسة لمحو آثار أفظع جرائمه: الإبادة الجماعية لآلاف السجناء السياسيين في صيف عام 1988.

لكي نفهم فداحة تحويل قبور الشهداء إلى أسفلت تدوسه السيارات، يجب أن نعود إلى ذلك الصيف الدامي. في ظل صمت دولي مريب وسياسة “المساومة” التي منحت الجلاد ضوءاً أخضر، أصدر الخميني فتواه بقتل كل سجين سياسي يقف صامداً على مبادئه. تشكلت “لجان الموت” التي كان من أبرز أعضائها مجرمون مثل إبراهيم رئيسي وحسين علي نيري، وانطلقت في ممرات سجون إيفين، وجوهردشت، وقزل حصار، وسائر السجون في المحافظات والمدن في جميع أنحاء البلاد.

كان القتلة يصولون ويجولون فوق رفات الشهداء، بعد محاكمات لم تدم سوى دقائق. كانت الوحشية تفوق كل وصف؛ كانوا يُلقون بجثث الشهداء في شاحنات التبريد التي أُعدت لنقل اللحوم، وكان السجناء الناجون يعدون عدد رفاقهم الذين استشهدوا من خلال صوت ارتطام أجسادهم الطاهرة في صندوق الشاحنة. لقد ظنوا أنهم بدفنهم في مقابر جماعية مجهولة، سيتمكنون من دفن الحقيقة معهم إلى الأبد.

لكن المقاومة الإيرانية لم تصمت لحظة. في ذروة تلك المجازر، بعث قائد المقاومة، مسعود رجوي، برسائل عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، كاشفاً عن حجم الجريمة المروعة وطالباً التدخل الفوري لوقفها. ولكن للأسف، كانت سياسة المساومة والمسايرة الدولية هي السائدة، فاستمرت آلة القتل في حصد الأرواح.

وبالرغم من ذلك، لم تمت الحقيقة. فبعد تلك الأيام الحالكة، تحولت المقاومة إلى “حركة مقاضاة” منظمة وشاملة. انطلقت هذه الحركة التي قادتها ببراعة وشجاعة السيدة مريم رجوي في عام 2016، وتزامن انطلاقها مع الكشف عن شريط صوتي صادم لآية الله منتظري، الذي كان خليفة الخميني قبل أن يعزله بسبب احتجاجه على هذه المذبحة الوحشية. في هذا التسجيل لاجتماعه مع “لجنة الموت” المسؤولة عن المجزرة، كشف منتظري عن حقائق مروعة، ووجه لهم هذه الكلمات الحادة التي خلدها التاريخ: «برأيي أن أكبر جريمة في الجمهورية الإسلامية، والتي سيديننا التاريخ بسببها، قد ارتُكبت بأيديكم، وسيسجل التاريخ أسماءكم في المستقبل ضمن أسماء المجرمين».

هذه الحركة، التي حملت لواء “لا نغفر ولا ننسى”، هي التي كسرت جدار الصمت، وجمعت الوثائق والشهادات، حتى اعترف كبار خبراء القانون الدولي، مثل مقرر الأمم المتحدة جاويد رحمان، بأن ما حدث في عام 1988 يرقى إلى “جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية”.

وبالرغم من أن هذه لم تكن المرة الأولى، فقد سبق للنظام أن قام بممارسات مماثلة في العديد من المدن مثل الأهواز وتبريز ومشهد، والآن، بعد أن وصلت الحقيقة إلى المحافل الدولية، يلجأ النظام اليائس والمرعوب إلى آخر أسلحته: التدمير المادي لمعالم الجريمة. يهاجمون مقبرة خاوران، ويعبدون فوقها الطرق، واليوم يعلنون بكل صفاقة عن تحويل قبور شهداء الثمانينات في “بهشت زهرا” إلى موقف للسيارات.

لكن هل يظنون حقاً أنهم قادرون على محو التاريخ؟ هنا، يتردد صدى كلمات الشاعر الخالد محمد مهدي الجواهري كإعصار في وجه الطغاة: «أتَظُنُّ أنَّكَ عِندَما أحرَقتَني ورَقَصتَ كالشَّيطانِ فَوقَ رُفاتي… أتَظُنُّ أنَّكَ قَد طَمَستَ هُوِيَّتي ومَحَوتَ تاريخي ومُعتَقَداتي؟ عَبَثاً تُحاوِلُ… لا فَناءَ لِثائِرٍ… أنا كَالقِيامَةِ ذاتَ يَومٍ آتِ».

إن روح هؤلاء الشهداء لم تمت. لقد عادت وتجسدت في شجاعة كل فتاة تصرخ اليوم في شوارع إيران “المرأة، المقاومة، الحرية”، تصرخ بوجه الطغاة وتشُقُّ الطريق إلى الحرية والمساواة.

إن محاولتكم البائسة لطمس معالم الجريمة لن تزيد الشعب الإيراني إلا إصراراً على تذكر شهدائه والسير على خطاهم. وكما يتردد صوت الشعر، فإن عودة هؤلاء الشهداء وكل من يواصل دربهم حتمية: «أنا عائدٌ مِن خَيمَةِ ابنِ البادِيَة… مِن صَهوَةِ الجَوَاد… مِن كُتبِ التاريخ… أنا عائدٌ مِن آياتِ القُرآنِ والتَّوراةِ والإنجيلِ والزَّبُور… أنا عائدٌ كَي أُعيدَ لكُلِّ إنسانٍ هُوِيَّتَه…».

نعم، إنهم عائدون. وقريباً جداً سيأتي اليوم الذي يضع فيه الشعب الإيراني الزهور على قبور شهدائه، ويُكرّم تضحيات أولئك الأبطال الذين رووا بدمائهم شتلة الحرية. وإن ذلك اليوم لقريب؛ يومٌ ستتحول فيه كل قطعة أرض دُفن فيها شهيد إلى مزارٍ مقدسٍ للحرية، وستبقى ذكراهم خالدة في قلب أمة لا تنسى.

الأمم المتحدة: أكثر من 800 إعدام في إيران خلال 8 أشهر

علی خامنئي و الاعدامات في ایران

موقع المجلس:
حذّر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في تقرير صدر من جنيف يوم 29 آب/أغسطس 2025 من الارتفاع الحاد في وتيرة الإعدامات في إيران، مطالبًا السلطات الإيرانية بوقف فوري لهذه الممارسات وإقرار تجميد قانوني لعقوبة الإعدام.

الأمم المتحدة: أكثر من 800 إعدام في إيران خلال 8 أشهر

المتحدثة باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني
وأوضحت المتحدثة باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، أنّه منذ مطلع عام 2025 وحتى 28 آب/أغسطس، نفّذت السلطات الإيرانية ما لا يقل عن 841 حكمًا بالإعدام. وأضافت أنّ شهر تموز/يوليو وحده شهد تنفيذ 110 إعدامات، وهو أكثر من ضعف ما سُجّل في الفترة ذاتها من العام الماضي. واعتبرت أنّ هذه الأرقام تعكس نهجًا ممنهجًا لاستخدام الإعدام كوسيلة لترهيب المجتمع، ولا سيما من خلال استهداف الأقليات القومية والمهاجرين.
كما أشار التقرير إلى أنّ 11 شخصًا يواجهون خطر الإعدام الوشيك، من بينهم ستة أُدينوا بتهم تتعلق بـ«التمرد المسلح» على خلفية صلات مزعومة بمنظمة مجاهدي خلق، وخمسة آخرون بسبب مشاركتهم في احتجاجات 2022. وفي 16 آب/أغسطس، أيدت المحكمة العليا حكم الإعدام بحق الناشطة العمالية شريفة محمدي.
وأكد التقرير أنّ عقوبة الإعدام تتناقض مع الحق في الحياة والكرامة الإنسانية، وتشكل تهديدًا خطيرًا بإزهاق أرواح أبرياء. وشدّد على أنّ هذه العقوبة لا ينبغي تطبيقها على أفعال تدخل ضمن نطاق الحريات التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان.
من جانبه، جدّد المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك دعوته السلطات الإيرانية إلى التوقف الفوري عن تنفيذ أحكام الإعدام.
وفي سياق متصل، قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال مؤتمر عُقد في الدائرة السابعة عشرة بباريس يوم 27 آب/أغسطس، إن النظام الإيراني يعيش أضعف مراحله بعد سلسلة هزائم إقليمية، الأمر الذي دفعه إلى تصعيد القمع لضمان بقائه. وأشارت إلى أرقام صادمة، من بينها إعدام السجينين بهروز إحساني ومهدي حسني، وإصدار أحكام بالإعدام بحق 14 معتقلًا سياسيًا آخر على خلفية انتمائهم المزعوم إلى منظمة مجاهدي خلق الایرانیة. كما لفتت إلى أنّ شهر تموز/يوليو وحده شهد 114 عملية إعدام، بينما وصل العدد الإجمالي إلى نحو 1630 إعدامًا منذ تولي مسعود بزشكيان الرئاسة.

سياسة المهادنة والاسترضاء الغربية وإمكانية ارتكاب النظام الإيراني مجازر أخرى

صور لشهداء مجزرةصیف عام 1988في ایران
الحوار المتمدن- سامي خاطر:
منذ أكثر من أربعة عقود، والغرب يكرر الخطأ ذاته مع النظام الإيراني معتمدا سياسة المهادنة والاسترضاء، وبدلًا من محاسبة طهران على جرائمها تتسابق بعض العواصم الغربية إلى فتح قنوات خلفية، صفقات تجارية، أو وعود بتخفيف العقوبات، وكأن النظام الحاكم في إيران يعاني من سوء تفاهم سياسي بسيط لا من طبيعة دموية استبدادية متجذّرة.
تُعَدّ السياسة الغربية تجاه النظام الإيراني منذ عقود مثالًا واضحًا على نهج المهادنة والاسترضاء الذي يقوم على تقديم تنازلات متكررة أملاً في تعديل سلوك النظام أو احتوائه.. غير أن التجارب المتكررة أثبتت أن هذه السياسة لم تُسفر إلا عن مزيد من التوسع في جرائم القمع الداخلي، وزيادة تدخلات طهران في المنطقة، وتكريس مشروعها النووي والعدواني.
جذور سياسة المهادنة
بدأت هذه السياسة مع محاولات بعض الدول الغربية خاصة في أوروبا الفصل بين “المعتدلين” و”المتشددين” في النظام الإيراني، والرهان على إمكانية دفع طهران نحو إصلاحات تدريجية عبر الحوار والاتفاقيات الاقتصادية على الرغم من معرفتهم أن كلا الطرفين ما يسمونهم بالمعتدلين والمتشددين كلاهما وجهان لعملة واحدة في نظام ولاية الفقيه، وقد كان اتفاق عام 2015 النووي مثّل ذروة هذا التوجه إذ قُدِّمت لملالي إيران امتيازات اقتصادية ورفع للعقوبات دون معالجة ملف القمع وانتهاكات حقوق الإنسان أو دور الميليشيات التابعة لها في المنطقة.
رهان فاشل اسمه “الاسترضاء” ونتائج المهادنة الكارثية
اتفاق فيينا النووي 2015 كان أوضح مثال على هذه السياسة العرجاء: مليارات الدولارات أُفرج عنها، العقوبات رُفعت، والأسواق الأوروبية فُتحت أمام طهران؛ لكن ماذا كانت النتيجة؟ لم يتغيّر سلوك النظام بل تمدد أكثر في العراق وسوريا واليمن ولبنان، وصواريخه الباليستية تزايدت.. بينما الداخل الإيراني يغرق في القمع والفقر وانتهاكات حقوق الإنسان، وقد راهن الغرب على أن الانفتاح سيغيّر سلوك طهران.. لكن الحقيقة أن الانفتاح غذّى آلة القمع ومشاريع التوسع، وترك الشعب الإيراني وحيدًا أمام رصاص ما يسمى بـ الحرس الثوري.
جاءت النتائج معاكسة تمامًا لتوقعات صانعي القرار في الغرب.. فقد استغل النظام الإيراني رفع العقوبات لتوسيع نفوذه في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وتطوير برنامجه الصاروخي، وتعزيز آلة القمع الداخلي.. أما المهادنة فلم تُضعف الحرس الثوري بل زادت من سلطته ونفوذه، ورسّخت قناعة لدى طهران أن التهديدات الغربية لا تتجاوز الكلام وأن العقوبات قابلة للتراجع عند أي صفقة مؤقتة.
خطر المجازر الجديدة وتواطؤ الغرب بالصمت
التاريخ القريب للنظام الإيراني يُظهر استعدادًا متكررًا لارتكاب مجازر جماعية كلما شعر بالخطر الوجودي.. ولا تزال مجزرةصیف عام 1988 ضد السجناء السياسيين التي أودت بحياة 30,000 شخص وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، وتؤكد أحداث 1999 و2009، و2019 التي أودت بحياة آلاف المتظاهرين أن إطلاق النار على المتظاهرين العزّل جزء من عقيدة البقاء لدى هذا النظام.
اليوم، ومع تفاقم الأزمات الاقتصادية الداخلية وازدياد عزلة النظام فإن احتمالية لجوئه إلى العنف الدموي تتزايد.. وسياسة المهادنة الغربية تشجّع النظام على الاعتقاد بأنه يستطيع إخماد أي انتفاضة شعبية بالقوة المفرطة دون خوف من تبعات دولية حقيقية، ولسان حالهم يقول إنهم يرسلون لطهران رسالة واضحة: اقتُلوا ما شئتم فلن نحاسبكم.
ما لم يدركه الساسة الغربيون أن الصمت على جرائم طهران ليس حيادًا بل تواطؤًا.. فعندما يكتفي الاتحاد الأوروبي ببيانات “قلق” بينما يُقتل المئات في شوارع إيران، وعندما تتسابق بعض الحكومات الأوروبية لعقد صفقات نفطية مع نظام يقتل أبناءه فهذا يعني عمليًا منح الضوء الأخضر للمجازر القادمة.
مسؤولية الغرب.. وبديل المهادنة

إذا استمرت أوروبا وأمريكا في تجنّب المواجهة الحقيقية مع النظام الإيراني فإنها تتحمّل جزءًا من المسؤولية عن أي مجازر مستقبلية. فالصمت أو التبرير أو العودة إلى صفقات جزئية يشكل رسالة واضحة لطهران مفادها أن الدماء التي تُسفك في الداخل ليست عائقًا أمام التعاملات السياسية والاقتصادية.
الخيار الواقعي والإنساني يتمثل في التخلي عن سياسة الاسترضاء والانتقال إلى نهج الحزم: فرض عقوبات صارمة تستهدف الحرس الثوري وأجهزة القمع، وتدعم في الوقت ذاته تطلعات الشعب الإيراني ورؤية ومشروع المقاومة الإيرانية، والاعتراف بحق الإيرانيين في التغيير السياسي.
الطريق الوحيد: الحزم لا الاسترضاء
التجربة تقول بوضوح: النظام الإيراني لا يفهم إلا لغة القوة والعقوبات المشددة وأي انفتاح أو مهادنة لن يغيّر طبيعته بل سيمنحه الوقت والموارد لقمع الداخل وتصدير الإرهاب للخارج.. والمطلوب الآن من الغرب ليس بيانات خجولة بل تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية دولية، وفرض عقوبات موجعة على مؤسسات القمع والفساد، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام الدموي.
لا أحد يردعه.. لا شيء يردعه.. فهل سيرتكب نظام ولاية الفقيه مجازر أخرى بحق الأبرياء للحفاظ على سلطانه؟
نعم، سيبقى خطرُ المجازر قائمًا ما دام النظام يشعر بأن كلفة الدم أقل من كلفة التراجع، وما دامت العواصم الغربية تكتفي ببيانات “قلق” وتنازلاتٍ تُقرأ في طهران بوصفها ضوءًا أخضر.. في حين أن سجلّ النظام واضح من مجزرة 1988 بحق السجناء السياسيين، إلى “آبان الدامي” 2019 وصولًا إلى قمع احتجاجات 2022– 2023 الذي خلصت إليه بعثة تقصّي الحقائق الأممية بوصفه جرائمَ ضد الإنسانية.. وهذا ليس انحرافًا طارئًا بل عقيدة بقاء استمرت سنوات من الإفلات من العقاب والبازار الدبلوماسي المستمر.
اليوم، تتعزّز أدوات القمع بدلاً من أن تتقلّص: مراقبةٌ رقميةٌ أذكى، تجريمٌ أوسع للاحتجاج، وعقوباتٌ جسدية ونفسية موثّقة؛ وكل ذلك يجري بينما تُمدَّد الولاية الأممية لتقصّي الحقائق لأن الانتهاكات “ممنهجة وواسعة النطاق”.. وإن لم تتحوّل سياسة الغرب من المهادنة إلى الردع مع تصنيف الحرس الثوري، وفرض عقوبات موجِعة على أدوات القمع، وتسليط ضوءٍ دولي دائم على ملفات المحاسبة ؛ فإن السؤال لن يكون هل ترتكب طهران مجازر أخرى، بل متى وأين وبأي حجم.
باختصار: طالما أن الرسالة الموجهة إلى طهران هي “لا أحد يردعك”، سيظل الخطر قائماً، وسفك الدماء جريمة ممكنة.. وسياسة المهادنة الغربية لم تُفضِ إلى الاستقرار بل زادت النظام الإيراني شراسة وأفلتت يده من أي محاسبة، وإذا لم يُغيّر الغرب مساره فإن العالم قد يشهد مجازر أخرى بحق الشعب الإيراني على أيدي نظامٍ لم يتردّد في الماضي عن ارتكاب أفظع الجرائم، ولن يتردد غدًا إذا شعر بتهديد لوجوده.
الغرب اليوم أمام اختبار أخلاقي وتاريخي.. فهل سيواصل سياسة المهادنة التي أثبتت فشلها، ويداهن نظامًا مستعدًا لإغراق البلاد في دماء جديدة؟ أم سينحاز للشعب الإيراني ويضع حدًا لآلة القمع التي تحكم باسم الدين وتعيش على المجازر؟
الإجابة لن تحدد مستقبل إيران فحسب، بل صورة الغرب نفسه: هل هو نصير للقيم والحرية، أم شريك صامت في جرائم نظام يائس؟

انهيار قياسي للعملة الإيرانية ينذر بأزمة اقتصادية غير مسبوقة

موقع المجلس:
تشهد إيران أزمة مالية خانقة مع تسجيل انهيار جديد في قيمة العملة المحلية، حيث ارتفع سعر صرف الدولار في السوق الحرة بطهران يوم الخميس 27 آب/أغسطس إلى 102,700 تومان، وهو أعلى مستوى له منذ خمسة أشهر. ويأتي هذا التدهور في أعقاب فشل المفاوضات الأخيرة بين النظام الإيراني والدول الأوروبية الثلاث، وسط تزايد التوقعات بتفعيل آلية “الزناد” التي ستعيد فرض العقوبات الدولية على طهران.

حتى وسائل الإعلام الحكومية أظهرت قلقًا واضحًا من هذا الانهيار. فقد كتبت صحيفة شرق أن الارتفاع المفاجئ في سعر الدولار يعكس المخاوف من العودة الكاملة للعقوبات الأممية، الأمر الذي من شأنه أن يعيد إيران إلى دائرة العزلة المالية والتجارية، وهو ثمن مباشر للسياسات التصعيدية للنظام.

بدورها، أصدرت غرفة التجارة الإيرانية بيانًا رسميًا في 28 آب/أغسطس، حذّرت فيه من تداعيات مدمرة لتفعيل آلية الزناد، متوقعةً وصول التضخم إلى 90%، وانهيار العملة إلى مستوى 165 ألف تومان مقابل الدولار، وانكماش الاقتصاد بنسبة 3%، إلى جانب ارتفاع البطالة إلى 14% وتراجع البورصة بشكل حاد. هذا التحذير، الصادر من داخل مؤسسات النظام، اعتُبر بمثابة إقرار بالعجز عن مواجهة الانهيار واعتراف بأن الاقتصاد يقف على حافة الانهيار الشامل.

لكن تداعيات الأزمة تتجاوز لغة الأرقام، إذ يواجه المواطن الإيراني يوميًا تآكلًا سريعًا في قوته الشرائية. فكل ارتفاع في سعر الدولار يقابله ارتفاع جنوني في أسعار المواد الأساسية كالخبز والدواء والغذاء، ما يجعل حياة الملايين أكثر صعوبة. ومع اختفاء اللحوم والفاكهة من موائد معظم الأسر، يزداد الفقر وتُدفع الطبقة الوسطى نحو الانهيار الاجتماعي.

وفي ظل استمرار إنفاق النظام المليارات على برامجه النووية والصاروخية وتدخلاته الخارجية، يجد الشعب نفسه أمام أزمة معيشية خانقة تنذر بانفجار اجتماعي وشيك، إذ لم يعد الإيرانيون يملكون ما يخسرونه في مواجهة نظام أهدر ثرواتهم وحكم عليهم بالمزيد من العزلة والمعاناة.

معظم الجبهات ساخنة في وجه نظام الملالي

الاحتجاجات داخل ایران – آرشیف
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يعيش نظام الملالي وضعا بالغ السوء ويعاني من تراکم المشکلات والازمات بوجهه ويجد نفسه في مواجهة جبهات ليست ساخنة فقط وإنما تزداد سخونة مع مرور الزمان، وفي مواجهة هکذا وضع حساس وخطير، فإن قادة النظام وکعادتهم يسعون من خلال التصريحات المتباينة التأکيد على إن أوضاع النظام على ما يرام وإنه في مستوى التحديات والتهديدات المحدقة به في وقت لا يتم فيه لمس أي مٶشر أو دلالة على ما يزعمه قادة النظام.
مع ملاحظة مفاوضات جنيف بين الترويکا الاوربية ونظام الملالي وعدم الخروج بأي نتيجة مفيدة بالنسبة للنظام في مواجهة مأزق تفعيل آلية الزناد، وإرتفاع درجة السخونة في الصراع الدائر بين أجنحة النظام ولاسيما بعد صدور بيان الجناح الذي يصف نفسه بالاصلاحي وبين الجناح الذي يقف خلف الملا خامنئي، فقد قال رئيس السلطة القضائية للنظام وهو يشير الى البيان المذکور بنبرة فيها تهديد واضح، إن هناك بيان صادر عن “مجموعة تطلق على نفسها اسما سياسيا وتعمل بما يتماشى مع رغبات العدو”، مؤكدا أن “مدعي عام طهران سيقوم بواجبه القانوني في هذا الصدد”.
لکن وعلى الضد من تهديد إيجەإي، رئيس السلطة القضائية للنظام، فقد جاء رد الجناح المسمى بالاصلاح من خلال صحيفة “هم ميهن”في عددها الصادر يوم 26 أغسطس 2025، حيث وجهت تهديدا مبطنا لإيجه إي، وتحدته ضمنيا لعقد محاكمة علنية إذا كان يجرؤ: “إذا كانت المحاكمة علنية وأقنع الحكم ضمير الشعب، فستكون النتيجة مختلفة؛ لكن أحد أسباب عدم النظر في هذا النوع من القضايا علنا هو الخوف من هذه النتيجة بالذات. إن أهم ما يمكن أن يفعله القضاء هو عقد مثل هذه المحاكمة؛ التي ستكون نقطة تحول في مسار المحاكمات السياسية في إيران”.
في حين إن صحيفة”شرق” وفي عددها الصادر لنفس اليوم، قدمت تقريرا عن الصراع المباشر بين زمر السلطة والثروة، ووصفته بأنه “لعبة إقصاء”: “في هذه الأيام، انخرطت القوى السياسية الداخلية وأذرعها الإعلامية وأصحاب المنابر والدوائر الخفية والعلنية في صراع وجودي، ودخلت عمليا في لعبة إقصاء متبادل”.
ومن جانب آخر، فإن النظام يواجه ضغطا دوليا متزايدا بشأن إثارة ورقة حقوق الانسان ولاسيما بعد أن قام بتدمير وطمس الآثار التي تدل على إرتکابه لمجزرة السجناء السياسيين وبهذا الصدد يشار الى البيان الحاسم الذي أصدرته اللجنة البريطانية من أجل إيران حرة (BCFIF)، والتي تضم شخصيات بارزة من مجلسي البرلمان البريطاني، حيث أعربت عن قلقها العميق إزاء المحاولات المستمرة من قبل سلطات النظام الإيراني لتدمير أدلة جرائمها التي وصفها خبراء الأمم المتحدة بأنها “جرائم ضد الإنسانية بنية الإبادة الجماعية”. وحذرت اللجنة من أن هذه الأفعال قد تكون تمهيدا لتكرار مجازر الماضي، داعية الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة.
وبنفس السياق، وفي نداء عاجل، دعت منظمة “لا تلمس قابيل” الحقوقية، المعروفة بدورها في قيادة المبادرة الناجحة لوقف عالمي لعقوبة الإعدام في الأمم المتحدة، كبار المسؤولين الدوليين إلى التحرك الفوري لمنع النظام الإيراني من تدمير “القطعة 41” في مقبرة بهشت زهرا. ووصفت المنظمة هذا الإجراء بأنه “هجوم على التاريخ واستمرار لجريمة مروعة”، تهدف إلى محو الأدلة المادية للجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في الثمانينات.
ووجهت منظمة “لا تلمس قابيل” نداء عاجلا إلى كل من فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والدكتورة ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، تطالبهم فيه بالتدخل لمنع تنفيذ قرار السلطات في طهران بتحويل “القطعة 41” في مقبرة بهشت زهرا إلى موقف للسيارات. وأوضحت المنظمة أن هذه القطعة هي مكان دفن الآلاف من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين أعدموا في السنوات الأولى بعد الثورة.