الرئيسية بلوق الصفحة 946

بمناسبة انطلاقة العام السابع والخمسين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

بمناسبة انطلاقة العام السابع والخمسين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

حدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:

اليوم إيران لها وجهان. وجه لنظام منهار، غارق في أزمات، معزول في العالم، یعیش في كابوس الانتفاضة في كل اللحظات، أجرى عملية جراحية داخلية كبرى بإقصاء أقرب المقربين للنظام يصف حاله إبراهيم رئيسي سفاح مجزرة عام 1988 في تصريحات له مساء الرابع من أيلول (سبتمبر)، بنظام غارق في أزمات عميقة، ليس لديه مخرج منها.

لكن الوجه الآخر هو منظمة ناضلت لمدة 56 عامًا في معركة شرسة مع دكتاتوريتي الشاه والملالي، والتي كانت 42 عامًا منها معركة دامية مع أقوى قوة رجعية في التاريخ.

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي تحتفل بذكرى عامها السابع والخمسين لتأسيسها.

تنظيم طالما تعرض منذ ما يقرب من 6 عقود لهجمات وضربات من الشاه والملالي والاستعمار والرجعية للقضاء عليه من جميع الجهات. لم ولن يتورعوا عن ارتكاب أي جريمة وحبك أي مؤامرة أو مهاجمتها لتدميره، بل حشدوا 12 حكومة لهذا الغرض ؛ لكن هذه المنظمة بقيت نشطة، بل تقدمت بشكل ديناميكي، وتغلبت على العقبات، وأحبطت المؤامرات، وتحملت الضربات في جسدها وتجاوزت، لتخرج منها أكثر صلابة ورصانة.

إنها لم تنهار لضربة أغسطس الكبرى في عام 1971 من قبل نظام الشاه واعتقال المؤسسين وكل المركزية و 90٪ من الأعضاء، ولم تحبط ولم تشك في النضال وخط النضال الثوري، بل حولت السجن إلى ساحة أخرى لمواصلة النضال وإعداد متطلباتها.

وتحت قيادة زعيم المقاومة مسعود رجوي، اجتازت الضربة المدمرة للانتهازيين المتشدقين باليسارية عام 1975، وزادت تلك الضربة من نضجها وخبرتها.

وفي الأيام الأولى لحكم خميني، على عكس العديد من التيارات الأخرى، لم تنخدع بمناورات خميني الاحتيالية بشعار “الموت لأمريكا” بل أصرت على التناقض الأساسي، وهو رجعية خميني.

في 20 يونيو 1981، عندما أمر خميني بإطلاق النار على المظاهرات السلمية، قامت بواجبها التاريخي ودفع الثمن الباهظ لمقاومة خميني بأغلى دماء.

في عام 1988، عندما أرادت النظام المتخلف والمستعمرون من خلال مؤامرة وقف إطلاق النار التصوير بأن هذا التنظيم وجيش التحرير هما نتيجة الحرب الإيرانية العراقية بهدف حرقهما سياسياً، أعلن القائد العام لجيش التحرير مسعود رجوي النزول إلى الساحة لسحق هذه المؤامرة الكبرى، وخاض جيش التحرير عملية “الضياء الخالد” وهزم المؤامرة وجعل مستقبل جيش التحرير والمقاومة مضمونا ومؤمّنا.

في الحرب الأمريكية العراقية (2003)، على الرغم من أنها لا علاقة لها بهذه الحرب، إلا أنها تعرضت للقصف بنية تدميرها، وبعد ذلك تم نزع سلاحها، ثم وضعت لسنوات عديدة رهن الإقامة الجبرية في معسكر أشرف؛ بهدف إرغامها على الاستسلام ووقف النضال ضد دكتاتورية الملالي. لكن زعيم المقاومة مسعود رجوي قال: إذا وقف أشرف فإن العالم سيقف بجانبه!

ووقف أشرف بثمن باهظ فشنوا عليه هجمات بالقنابر والفؤوس مستهدفين جسده النازف بالدروع والرصاص. ثم تعرضت المنظمة في ليبرتي لإطلاق نار متكرر وقتل بالصواريخ، لكن قامتها لم تنحنِ ولم تتوقف بل استمرت في النضال ضد النظام.

نعم، هذا هو الوجه الحقيقي لإيران. منظمة رائدة لم تترك أثرا للإذلال والاستسلام طيلة 56 عاما. منظمة رسمت منذ اليوم الأول الحد الفاصل بين المستغِلين والمستغَلين؛ وبهذه الطريقة، استمرت في إنكار الأيديولوجية الاستغلالية ووضعت نفي ثقافة “أنا أولا” كعنوان لها ووضعت قيمة الدفع اللامتناهي، وحب الآخرين مسار عملها.

المنظمة التي كتب مؤسسوها مبدأ التضحية والصدق في مقدمة قيمها منذ اليوم الأول، وظلت تضحي بالدماء وتناضل ضد نظامي الشاه والملالي منذ ما يقرب من 6 عقود، وتصر بصدق وتهور على مبادئها. الآن بات الشاه مقبورا تحت تراب التاريخ وحان وقت نظام الملالي ليلقى مصيرا مماثلا، غارقا في أزمات ويعيش طريقا مسدودا.

هذا هو المصير الذي صوره زعيم المقاومة مسعود رجوي قبل 42 عاما، مؤمنا بفتح وكسر جمود التضحية والصدق، وقال: “… اليوم نعلم أن المستقبل بلا شك مستقبل الجيل الذي هو جيل الثورة. العناصر المعادية للشعب، العناصر الرجعية، ليس لها مصير سوى الزوال لا مفر منه. المستقبل سوف يشهد على ذلك.”. (دروس تبيين العالم – 1979). .

العودة للمربع الاول

العودة للمربع الاول

حدیث العالم – سعاد عزيز:
منذ مجئ بايدن للبيت الابيض فإن کل الدلائل والمٶشرات تدل وتشير بشکل وآخر الى إن اسلوب ونمط تعامل القادة والمسٶولين في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد طرأ عليه تغيير من حيث الميل للمزيد من التشدد والتعنت ودفع مسار التفاوض بإتجاه سياق مشابه لذلك الذي سبق التوقيع على الاتفاق النووي للعام 2015، ولعل الامر الذي أکد على ذلك، هو صدور أکثر من موقف وتصريح أمريکي وأوربي يٶکد للنظام الايراني بأن المفاوضات النووية لاتستمر للأبد، وهذا مايعني بأن طهران تسعى لإطالة أمد المفاوضات وتدفعها بإتجاهات ثانوية هي غير إتجاهها العام الاساسي.
وزير الخارجي الايراني الجديد، حسين أمير عبد اللهيان، قال في تغريدة له على موقع تويتر الى ضرورة”وقف سلوك الولايات المتحدة غير المسؤول وسلبية الاتحاد الأوروبي” وفي الوقت الذي رد من خلال هذه التغريدة على المطالب الاوربية بعودة إيران لمحادثات فيينا بقوله إن إيران تريد التفاوض وترحب به، لکنه وفي الوقت نفسه شدد على إن نظامه لن يقبل”بالمفاوضات من أجل المفاوضات” ولاريب من إن عبداللهيان ومن خلال المقطع الاخير يريد أن يوحي للعالم بأن البلدان الاوربية والولايات المتحدة الامريکية هي تطيل المفاوضات وتعرقل التوصل الى إتفاق وهذا الکلام يثير الکثير من السخرية والتهکم إذ أن الطرف الغربي هو الذي يريد التووخل لإتفاق بأسرع وقت في حين وکما ثبت خلال 6 جولات من المفاوضات فإن طهران کانت ولازالت هي الطرف السلبي الذي لايريد التوصل للإتفاق ويعمل على إطالة أمد المفاوضات بمختلف الطرق والاساليب.
عبداللهيان لم يکتفي بهذا القدر من اللجوء للمغالطة والقفز على الحقائق فقط بل إنه طالب في تغريدته بتنفيذ الأطراف الأخرى لتعهداتها في الاتفاق النووي على غرار طهران، لى الرغم من أن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت أكثر من مرة أن نشاطات إيران الأخيرة تنتهك الواجبات والقيود المفروضة عليها، لا سيما لجهة تخصيب اليورانيوم. ومن دون شك فإن الذي يبدو واضحا أشد الوضوح إن طهران وفي عهد رئيسي تريد أن تمارس نفس الطريقة والاسلوب الذي مارسته في المحادثات النووية التي سبقت الاتفاق النووي للعام 2015، وهذا مايدل على إن طهران تسعى للعودة بالامور وبالسياق والمسار العام للمحادثات النووية الى المربع الاول، مع ملاحظة إن موقف النظام الايراني من خلال هذه التغريدة يختلف ويتناقض بصورة کاملة مع ماقد بدر عن المبعوث الامريکي الخاص بإيران، روبرت مالي، عندما رسم في الاسبوع الماضي، علامة استفهام كبيرة حول مصير الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الإدارة الأميركية عام 2018، وشكك بمصير المفاوضات التي تم منها سبع جولات في فيينا دون التوصل لتفاهم بين طهران والدول الغربية. كما اعتبر أن العودة للاتفاق “ليست شيئا يمكن للإدارة الأميركية السيطرة عليه بالكامل”، لاسيما في ظل عدم تعاون الإيرانيين. ولاريب من إن الغرب إذا ماظل على تعامله بالاسلوب المتبع حاليا مع النظام الايراني فإنه وکما أثبتت الاحداث والتطورات في صالح الاخير، ولاسيما وإن طهران تفسر دائما اسلوب الليونة والمرونة والتساهل معها على إنه بمثابة ضعف المقابل وخوفه منه!

الدوي الکبير في المجتمع الايراني

الدوي الکبير في المجتمع الايراني

کتابات – مثنى الجادرجي:
في الوقت الذي يقوم فيه القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، بالتأکيد على إن منظمة مجاهدي خلق لاوجود ولاتأثير لها في داخل إيران وإنها لاتٶثر على النظام، لکنهم وفي نفس الوقت يعودون وبأنفسهم لإطلاق تصريحات مناقضة ومخالفة لما قد أکدوا عليه وذلك بإعترافهم بنشاطات المنظمة ودورها في داخل إيران.
وکالة “دانشجو” الحکومية للأنباء وتعتبر بمثابة لسان حال قوات الباسيج الطلابية التابعة للمرشد الاعلى، نشرت في 30 أغسطس 2021، مقالا بعنوان “ركوب العدو للموجات الخطيرة” واعترفت عن غير قصد، بالكراهية الاجتماعية لخامنئي بسبب حظر استيراد اللقاحات، وبالشعبية الاجتماعية لمجاهدي خلق ودورهم في كشف النقاب عن فضائح النظام، وإصرارهم على الإطاحة به.
هذه الوکالة قالت في مقالها المذکور”إن التحدي الكبير لوباء كورونا اقتحم المجال الأمني للنظام في الوقت الراهن. والسبب في ذلك هو الحرب النفسية الشديدة التي تشنها مجاهدي خلق في هذا الصدد. إذ أنهم يلمحون بأن جميع البلدان منهمكة في تطعيم مواطنيها وأن إيران هي البلد الوحيد الذي لا يرغب في تطعيم أبنائه بسبب السياسة المتعمدة التي تنتهجها السلطة الحاکمة” وتضيف الوکالة وهي تريد أن تبرر قوة دور وتأثير المنظمة على الاوضاع في داخل إيران بأن”مجاهدي خلق لا يكتفون بهذه الدعاية، إذ يستخدمون جهازهم الدعائي الضخم وشبكتهم الفضائية ومواقعهم المتعددة وجيشهم الافتراضي ليلمحون للمواطنين والمجتمع بأن خامنئي هو الجاني الرئيسي في عدم توفير اللقاحات.”.
والانکى من ذلك إن هذه الوکالة تستطرد قائلة:” ووصل الأمر إلى درجة أن مجاهدي خلق يشجعون المواطنين على إثارة الاضطرابات معتبرين وباء كورونا حليفا للولي الفقيه لمواجة الاضطرابات الشعبية … إلخ. كما أن مسعود رجوي يوجه رسالة يقول فيها: ” إن خامنئي يرى أن وباء كورونا نعمة وفرصة لمواجهة خطر الاضطرابات الشعبية بتكبيد الإيرانيين خسائر بشرية فادحة لتعجيزهم عن القيام بالانتفاضة” لکن الاهم من کل هذا إن الوکالة تعترف بحقيقة لم يعد هناك من مجال أمام النظام للمزيد من التستر عليه عندما تقول:” إن ركوب الموجة هذا أدى في الوقت الراهن إلى الترويج إلى الاعتقاد الخطير في المجتمع بأن خامنئي هو الجاني الرئيسي في عدم توفير اللقاحات. كما أن المخرج من هذا الوضع المتردي يتمثل في الخطوة التالية لمسعود رجوي في دعوة المواطنين للتمرد وإثارة الاضطرابات، ومن المؤسف أن هذه الدعوة لها دوي كبير في المجتمع.”، وبطبيعة الحال عندما تعترف هذه الوکالة بالدوي الکبير لدعوات منظمة مجاهدي خلق الموجهة للشعب الايراني، فعندئذ تتوضح الصورة الحقيقية للمشهد الايراني والذي من خلاله يتم فضح کذب النظام وتمويهه.

مقتطفات من الصحف الحكومية في إيران لیوم 5 سبتامبر2021

مقتطفات من الصحف الحكومية في إيران لیوم 5 سبتامبر2021

40 مليون ايراني يسكنون العشوائيات:
الکاتب – موقع المجلس:
تابعت الصحف الصادرة في ايران اليوم انعكاسات الازمات الاقتصادية في البلاد على الاوضاع المعيشية للايرانيين.

تحت عنوان “الهجرة القسرية للناس مما كانوا عليه إلى ما لا يريدون أن يكونوا” نشرت صحيفة “اعتماد” تقريرا جاء فيه ان المسؤولين في المدن” يعترفون بأن لدينا حوالي 24 مليون شخص يسكنون العشوائيات في البلاد، ومن وجهة نظر اجتماعية علينا أن نخمن أن هذا العدد يصل إلى 40 مليونًا “.

وافاد التقرير بأن “ما يجب أن يشغل بال جميع المخططين الاجتماعيين والثقافيين هو الضرر الجسيم للعشوائيات، لأن السكن في العشوائيات أم كل ضرر”.

ونشرت صحيفة “دنياي اقتصاد” تقريرا تحت عنوان “ثلاث مشاكل فورية للاقتصاد الإيراني” اشارت فيه إلى تدهور مكانة النظام عالميا.

 

وجاء في تقرير الصحيفة ان “هذا الوضع لا يمكن أن يستمر من حيث موقف إيران الجيوسياسي والضغط الديموغرافي “.

وذكرت دنياي اقتصاد في تقريرها ان الاقتصاد الإيراني يواجه ثلاث مشكلات فورية (كورونا والعقوبات وعجز الميزانية) بالاضافة لعدة مشكلات هيكلية متوسطة المدى.

واشارت صحيفة “همدلي” في احد تقاريرها إلى شهر مضى منذ تولي الرئيس ابراهيم رئيسي منصبه، تزايدت خلاله معدلات كورونا والوفيات، مازالت عملية التطعيم معطلة، وهناك زيادة في أسعار السلع الاستهلاكية يوما بعد يوم، وفي مجال الدبلوماسية الخارجية لا توجد اشارة ايجابية حول المفاوضات.

وأوردت صحيفة “ستاره صبح” تقريرا بعنوان “عواقب خطة الحماية في الإعلام” جاء فيه انه “وفقًا لنص هذه الخطة، سيتم حظر الوصول إلى الإنترنت المجاني العالمي وتقييد شبكة الاتصالات داخل البلاد.

وعن استقالة صادق لاريجاني من مجلس صيانة الدستور نشرت صحيفة شرق تقريرا تطرقت فيه إلى عدم نشر نص استقالة لاريجاني، ولم تستبعد ان يكون أحد أسباب القرار تنحية علي لاريجاني في الانتخابات الرئاسية وعدم رضاه عن أداء مجلس صيانة الدستور.

 

وتوقفت عند احتمال ان تكون الخطوة مؤشرا على تضاؤل دور الأخوين لاريجاني في سماء السياسة، وتراجع نجمهم .

ولم تخل الصحف الايرانية من متابعة صراع زمر النظام حول محاكمة روحاني، ضرورات التفاوض مع الولايات المتحدة، اعتراف نظام الملالي بالتعاون مع طالبان، مافيا المخدرات، وصراع العصابات لاحتكار إنتاج الأجهزة المنزلية.

بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الکاتب:منظمة مجاهدي خلق الإيرانية:
تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية:

تأسست منظمة مجاهدي خلق الإيرانية MEK في 6سبتمبر عام 1965 على يد محمد حنيف نجاد وزميليه سعيد محسن وعلي أصغر بديع زادجان، كمنظمة إسلامية ثورية وطنية وديمقراطية.

وتخرج المؤسسون الثلاثة من كلية الهندسة بجامعة طهران، ومنذ عصر الدكتور محمد مصدق، كانوا من بين نشطاء الحركة الديمقراطية، وبعد ذلك أصبحوا أعضاءً في تنظيم حركة الحرية (مهندس بازرجان).

وكان هدفهم تشكيل منظمة بديلة لنظام الشاه قائمة على حكومة شعبية ديمقراطية. ولتحقيق هذا الهدف، وضع المؤسسون والأعضاء الجدد دراسة المدارس المختلفة في جدول أعمالهم وشرعوا في دراسة تاريخ إيران؛ الأمر الذي أدى إلى تمكين هذه المنظمة بالمراقبة والوعي الكامل من تحليل المدارس الأخرى وأن تقدم أيديولوجيتها القائمة على الإسلام كمدرسة قادرة على حل مشاكل إيران.

والجدير بالذكر أن كل هذه النشاطات تمت سرًا في ظل القمع الشديد الذي تنتهجه حكومة الشاه. ولم تستغرق هذه الفكرة التقدمية وقتًا طويلاً لتأخذ مكانها بين المثقفين المسلمين الثوريين والشرائح الدينية في إيران، والأهم من ذلك، أنها جلبت دعماً واسع النطاق للمجاهدين من أفراد الشعب نظراً لتوافقها مع ثقافة المجتمع. في ظل الظروف السائدة في إيران في ذلك الزمان، وبسبب قمع الشاه السافر لأي حركة، توصل المجاهدون إلى أن الحل الوحيد لإرساء الديمقراطية هو الإطاحة بنظام الشاه، وأن هذا الأمر غير ممكن من خلال النضال السياسي السلمي. لذلك أعدوا أنفسهم للمقاومة المسلحة ضد نظام الشاه. في عام 1971، اعتقل جهاز سافاك الشاه جميع قادة المنظمة والعديد من أعضائها وزج بهم في السجون، قبل أن يبدأ المجاهدون أي عملية عسكرية. وفي 25 مايو 1972، أعدم الشاه مؤسسي المنظمة الثلاثة وعضوين من الأعضاء المهمين في منظمة مجاهدي خلق PMOI .

ومن تبقى من الكوادر وأعضاء منظمة مجاهدي خلق كانوا في سجون الشاه، وفي ظل الضغوط الدولية، اضطر الشاه إلى الإفراج عن السجناء السياسيين في أواخر السبعينيات. وكان قادة مجاهدي خلق من بين آخر السجناء الذين تم إطلاق سراحهم نتيجة للانتفاضة الشعبية، بعد أسبوع من هروب الشاه من إيران وقبل 12 يومًا من وصول خميني إلى طهران في 20 يناير 1979.

يرجى قراءة السيرة الذاتية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية MEK ودورها في المشهد السياسي والاجتماعي الإيراني في الكتاب المرفق.

“البديل” هو فلم وثائقي اعدته وبثته قناة الإخبارية عن بعض الوثائق المتاحة لها من تاريخ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وحوارات اجرتها القناة بهذا الشأن واليه استرعي انتباهكم.

«البديل» نبدة من تاريخ مجاهدي خلق

البديل

قصة المقاومة الإيرانية من المهد إلى المنفى

تقرير: في مطلع الخمسينات من القرن المنصرم عاشت ايران مرحلة تاريخة مهمة اثرت وبشكل كبير على مسار هذا البلد حينما وصلت حدة الصراع على السلطة ما بين شاه ايران والحركة الوطنية بقيادة محمد مصدق الى المواجهة وخاصة بعد دعم الولايات المتحدة وبريطانيا للشاه في انقلابه على حكومة المصدق عام 1953ما دفع ذلك بمجموعة من الشباب الحركة الوطنية الي تاسيس منظمة فتية عام 1965 مساندة بافكار مصدق تبنيت شعار اسقاط نظام الشاه واقامة نظام ديمقراطية في ايران سميت منظمة مجاهدي خلق MEK .

موسي افشار- عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: منظمة مجاهدي خلق تاسست 1965 وكان موسسو المنظمة محمدحنيف نجاد وسعيد محسن وعلي اصغر بديع زادگان هولاء ثلاث كانوا من تيار الشباب بنهضة آزادي ونهضة آزادي كان امتدادا للجبهة الوطنية بقيادة المرحوم الدكتور محمد مصدق الذي كان قائد تاميم النفط الايراني والحكومة الوطنية وحيدة المنتخبة في خسمينات بعد مرور حاول بوحدة وخمسين عاما على مقاومتنا في منظمة مجاهدي خلق نستطيع ان نفتخر باننا نعد الحركة السياسية الشعبية الوحيدة الحقيقية والمتبقية في الشارع الايرانية منذ تاسيسها الى الان والتي ناضلت ضد نظام الشاه واستمرت في النضال حتى يومنا هذا.

تقرير: محمد شاه بهلوي كان يتمتع بالقوة والهيمنة على الشعب من خلال اجهزته الامنية والاستخباراتية السافاك والتي كانت مدعومة هي الاخرى من قبل وكالة المخابرات المركزية الامريكية ال سي آي اي

فقد نجحت تلك الاجهزة في عام 1971 من القاء القبض على معظم قيادات منظمة مجاهدي خلق ومن ثم تنفيذ احكام الاعدام بحقهم جميعا سوى واحد منهم كان اصغرهم سنا قد خفف عنه الى سجن الموبد وهو مسعود رجوي الذي اصبح لاحقا زعيما للمنظمة.

موسى أفشار عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية : منظمة مجاهدي خلق طبعا بدات حياتها سرية وبقت سرية حتي 1971 وخلال هذه الفترة وبعد 1971 عندما ذاع صوت منظمة عالي جدا بسبب جلسات المحاكمات للموسسين والكوادر المركزية اصبح اقبال جماهيري كبير جدا خاصة بين الشريحة المثقفة في المجتمع الايراني واتذكر جيدا كثير من الرجال الدين الذين هم الان في السلطه خاصة ما يسمي بولي الفقيه علي الخامنئي كان في مشهد وهذا مدينتي ايضا مدينة مشهد وكان انذك هو ملا ورجل دين من الدرجة الثالثة كان امام في احدى الجوامع جامع الامام الحسن في مدينة مشهد وكان واعظا ولكن كان قد التقى في السبعينات ، بداية سبعينات بشهيد احمد رضائي وكان يتحدث معنا ومعي شخصيا كيف كان هو اي خامنئي معجب كثيرا اعتقاديا بمجاهدي خلق وخاصة بالشهيد احمد رضائي اول شهيد لمنظمة مجاهدي خلق.

فاطمه رضايي من عائلة شهداء رضايي وعضوالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية : في عام 1972 دهمت القوات الامنية التابعة للشاه منزلنا واعتقلت الجميع من فيه صغارا وكبارا نساءا ورجالا وحتى الضيوف الذين كانوا معنا تم اعتقالهم وتم وضعنا في سجن خاص ومورس ضدنا تعذيب وخاصة والدي ووالدتي اما انا فكنت حاملا وقدوضعت حملي في سجن اعتقلنا كوننا من اسرة موسسي منظمة مجاهدي خلق

السيدة عزيزة ام شهداء لعائلة رضايي: عندما جاء خميني ارسل في طلبي لانني كنت انذك معروفة في ايران بام الشهداء حيث قتل شاه اربعة من اولادي لانهم كانوا من مناضلي المقاومة وحاول خميني استمالتي الى جانبه بكسب مزيد من التاييد الشعبي وعندما ذهبت اليه رايت في احدى القاعات مجموعة من الاشخاص مكبلين وطلب الحراس مني ان اشرف على قتلهم ثائرا لاولادي ولكن انني رفضت قتل الناس دون محاكمات العادلة وقلت خميني اخشى ان يعيد التاريخ نفسه من جديد في ايران وهذا الكلام جعله يمتعض مني.

الأخ المجاهد مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية : نشعر باسمى حالات الحماس عندما نتحدث عن الحرية في هذه الجامعة التي نعتبرها مشهداً ومحراباً للحرية ، نعم ، من دون ضمان الحريات لجميع الأحزاب والأفكار والأقلام ، لن يكون هناك أي تقدم وأي شعبية للثورة وهل كان هناك تصور للحرية في عهد الشاه ؟ كلا ، وهل نسينا دورالذي لعبته الصحافة خلال الحكم العرفي والحكم العسكري؟ نعم لهذا السبب بالذات ، يجب منع جميع مظاهر القمع والكبت بصرامة .

إن أسلوب العصى والهراوات ، أسلوب مدان ، ولا يعني ذلك سوى طبيعة هذه القوى المعادية لحقوق الشعب ، ما هي القوى التي تخاف من مناخ الحرية و الديمقراطية ؟ إنها القوى البالية المفضوحة .

وخلال الثورة وما بعدها قامت منظمة مجاهدي خلق بإعادة تنظيم صفوفها من جديد خاصة بعد خروج مسعود رجوي من سجنه ، والذي انتخب من قبل أعضاء المنظمة زعيماً لهم وتم ترشحه في يناير من عام 1980 بخوض الانتخابات على رئاسة الجمهورية ،ولكن الأمر لم يكن يروق لمرشد الثورة آنذاك وهو الخميني.

السيدة فاطمة رضايي: قبل الانقلاب بأيام ، تم الإفراج ما تبقى من عائلتي وشرعنا بفعاليات سياسية إلى ما بعدالثورة ودخلنا معترك الانتخابات حيث كنا نؤيد ترشح السيد مسعود رجوي للرئاسة ، وكنت مرشحة أيضاً من قبل منظمة مجاهدي خلق في الانتخابات الآولى عن دائرة طهران وكنا نحظى بشعبية واسعة سواء السيد مسعود رجوي أوحتي بقية المترشحين من أعضاء المنظمة وكنا واثقي على حصول نسبة واسعة من الآصوات تمكننا من تشكيل الحكومة وهي المعركة السياسية الكبيرة التي كانت في عام 1980عندما رشحنا السيد مسعود رجوي للرئاسة في الدورة الأولى جميع الأحزاب السياسية والأقليات والقوميات والإثنيات وأيضاً الأقليات الدينية كلها أيدت مسعود رجوي بكسب رئاسة الجمهورية . آنذاك الخميني خاف من شعبية مسعود رجوي حيث أعلنت آنذاك صحيفة لوموند تقييم بأن النظام الإيراني لو بقي مسعود رجوي في مضمار الترشيح لحصل على ملايين أصوات الشعب الإيراني فخاف خميني وتراجع عن الموقف الذي أعلنه قبل ذلك وأعلن أنه من لم يصوت لصالح الدستور لايحق له الترشيح للرئاسة ، وكان من الواضح أننا لم نصوت لصالح الدستور لأن الدستور كان دستور ولاية الفقيه ونحن كنا نعارض تماماً هذا الكلام . في سبتمبر من عام 1980 نشبت الحرب بين إيران والعراق فدخلت الجمهورية الإيرانية الحرب المقدسة كما كان الخميني يسميها فسخر جميع الطاقات والموارد البشرية والطبيعية في الدولة في ضخ جبهات القتال للمقاتلين والسلاح والمعدات وفي هذه الأثناء وقفت منظمة مجاهدي خلق على مفترق الطرق ، عليها أن تحدد موقفها من الحرب ، إن معها أو ضدها. ، لكنها ورغم الخلافات بينها وبين السلطة الجديدة قررت المشاركة بقواتها وفي الصفوف المستقلة في الحرب إلى جانب الجيش الإيراني ضد القوات العراقية.

د. سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية : أثناء الحرب العراقية الإيرانية أيضاً حقيقة كان واضح بالنسبة لنا أن الحرب كانت سياسية، كان نظام خميني وخميني المسؤول عن بداية الحرب وهم الذين مهدوا الأرضية السياسية لنشوب هذه الحرب ، صحيح أن العراق أيضاً ارتكب خطأ كبيراً حيث قام بالهجوم العسكري على إيران لكن نحن كان موقفنا واضح جداً ، موقفنا كان مازال القوات العراقية داخل الأراضي الإيرانية نحن نعارض احتلال بلدنا ، لذا خضنا في صفوف مستقله لنقاتل المحتلين ، لكن كما تعرفون وفي صيف عام 1982العراق أعلن رسمياً سحب قواته من الأراضي الإيرانية ، فإننا أعلننا أيضاً منذ اليوم فصاعداً ليس أي مبرر وطني لهذه الحرب فكلما تستمر الحرب العراقية -الإيرانية تكون لصالح بقاء نظام خميني في السلطة ولصالح القمع في إيران.

تقرير: لكن الأمر لم يدم طويلاً حينما اشتدت وتيرة الخلافات بين الخميني والمنظمة إلى أن وصلت حتى التصادم في حزيران من عام 1981عندما خرج قرابة نصف مليون شخص في العاصمة طهران بدعوة من المنظمة للاحتجاج على القمع والبطش من قبل النظام تجاه مطاليبها..

أما الخميني فلم يتأخر في الرد كذلك، امر باطلاق النار علي المتظاهرين بما ادي الي قتل وجرح العشرات من الرجال والنساء واعتقال المئات منهم.وشرع النظام منذ ذلك الحين، تنفيذ الاعدامات الجماعية بحق المنتمين لمنظمة مجاهدي خلق و حلفائها.

د.سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة: تحولت حركة مجاهدي خلق الي حركة شعبية واسعة الانتشار في مختلف انحاء ايران حيث وصل مثلاً عدد توزيع نشرة مجاهد الى اكثرمن نصف مليون كما ان الاجتماعات السياسية التي يشارك فيها قادة الحركة بشكل محدد الاخ مسعود رجوي كان يشارك في هذه الاجتماعات مائة الف شخص و مائتي الف و ثلاث مائة و في آخر مظاهرة التي جرت في طهران العاصمة في يوم 20 حزيران من عام 1981 شارك اكثر من نصف مليون .هنا شعر خميني مرة اخرى بخوف شديد حيث شعر بان نظامه علي وشك السقوط لذا امر من خلال الاذاعة الحرس باطلاق نيران الرشاشات علي المتظاهرين فقتلوا عشرات و ايضاً جرحوا مئات واعتقلوا آلاف ومنذ ذلك اليوم بدأت الاعدامات الجماعية.

تقرير: وهكذا افلت زمام الامور عن السيطرة مابين النظام وبين المنظمة والتي لم تعد بالامكان التقارب بينهما خاصة بعد لجوء الاخير الي تبني نهج المقاومة المسلحة ضد النظام فاضحت شوارع عاصمة طهران مسرحا للتظاهرات والمواجهات العسكرية وبذلك توسعت قوة الصراع علي السلطة سيما بعد انضمام الاخرى من اطياف الشعب الإيراني و قومياته الي خانة المعارضين ، فتشكل إثر ذلك المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في طهران كمجموعة سياسية شاملة لمختلف التوجهات والقوميات المعارضة لبقاء النظام و تم اختيار مسعود رجوي رئيساً للمجلس والذي تمكن بعد ذلك الخروج من ايران سراً وعلي متن طائرة عسكرية اقلعت من مطار مهرآباد في قلب طهران متوجهة الي فرانسا.و نقل بذلك قيادة المنظمة الي المنفي وليبدأ تاريخ جديد لهذه الجماعة يسجل يومياتهم سيما أن قاعدتهم الجماهيرية بقى تقارع النظام في الداخل.

تسارعت وتيرة الاحداث بين النظام والمنظمة وانحدرت الي مستويات خطيرة خاصة بعد مقتل القائد الميداني لها موسي خياباني و أشرف رجوي زوجة مسعود رجوي و في المقابل تبنت المنظمة عمليات مسلحة استهدفت اقطاب النظام كما حدث في محاولة اغتيال خامنئي بقنبلة موقوتة اثناء خطبة الجمعة ادت الي شلل دائماً في يده اليمنى.

في عام 1986 اضطرت قيادة المنظمة في باريس وتحت ضغوط الحكومة الفرنسية آنذاك الي ترك الاراضي الفرنسية والتوجه الي الاقامة في العراق بعد اتفاقها مع الحكومة العراقية علي انخراط المنظمة في العمل العسكري ضد طهران انطلاقاً من الاراضي العراقية .حينها كانت الحرب قد دخلت عامها السادس بين العراق وايران و بعد عام من هذا التاريخ أسست المنظمة جيش التحرير الإيراني بقوام عشرات الآلاف مقاتل ومنحتهم الحكومة العراقية مساحة واسعة من الاراضي في شرق البلاد لإقامة معسكرهم والذي سمي بمعسكر أشرف تيمناً بإسم اشرف رجوي زوجة زعيم المنظمة الراحلة.

ايف بونه مدير جهاز الاستخبارات الفرنسية سابقا: كانت العلاقة بين فرانسوا ميتران و مجلس المقاومة الإيرانية جيدة وبعد اربع سنوات من قدوم رجوي كان هناك انتخابات فرنسية وقد خسر ميتران و أتت حكومة جديدة برئاسة جاك شيراك وهنا الامور تغيرت، لان جاك شيراك ومن حوله كان لهم نظرة مختلفة عن دور ونشاط المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ولذا تبنى معاملة اقل تسامحا مع المقاومة االإيرانية و ربما غير متسامح بتاتاً و ترجم هذا باصدار قرار ترحيل مسعود رجوي و اخراجه من فرنسا وقتها كان شيراك يتفاوض لتحرير رهينة فرنسي في لبنان كان مخطفاً من قبل ايرانيين والفضل وسيط كان يتم التحاور ووعد بان يعطي مميزات لإيران.

تقرير: بعد عامين من تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني ومشاركته الفاعلة في الحرب ضد الجيش الإيراني وافق الخميني علي وقف اطلاق النار عام 88 و توقفت الحرب فعلياً بين بلدين . لكن الجيش التحرير خاض عملية عسكرية مهمة تمكن من الدخول 170 كليومتراً داخل العمق الإيراني ولكن وبسبب امتناع العراق من تأمين قطاع جوي لقطعات هذا الجيش لم يتمكن من الزخف اكثر وتقهقر عائداً نحو الاراضي العراقية .ومثلت هذه العمليات جرس انذار لخطورة هذا الجيش علي نظام ولاية الفقية لذا جاءت ردة فعل خميني قاسية جداً علي المنظمة حينما افتي بقتل مايقارب ثلاثين الف معتقل وسجين سياسي اغلبهم من مؤيدي وانصار المنظمة في الداخل رداً علي تلك العملية فاعتبرت نكثة تاريخية في مصيرة المنظمة.

السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية: مطالب المقاومة الإيرانية من الخميني كانت من أجل تأمين الحرية للشعب ولكنه وبدجل منه حول المسألة الي صراع بين اسلام وبين مخالفيه ويجب أن نعلم بان مجاهدي خلق لم يكونوا مخالفين للاسلام بل هم مسلمون لكن الخميني اطلق عليه إسم المنافقين وشن ضدنا حملة اعدامات واسعة قتل عشرات الآلاف من السجناء السياسيين عام 88 حيث وخلال تسجيل مسرب لمنتظري مساعد الخميني آنذاك كشف عن اعتراضه علي هذه الاعدامات فاحدث التسجيل صدمة كبيرة بين الاوساط كافة.

بهزاد نظيري عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية : “الي يومنا هذا اعدم النظام اكثر من مئة و عشرين الفا من ابناء الشعب الايراني منذ مجيئه الي السلطة من ثمانية و ثلاثين عاما واهلك الحرث والنسل هنا صور من عشرات الآلاف المعدومين و انها اختي الصغيرة التي كانت تبلغ الي اربعة و عشرين عاما حينما اعدمت بتهمة الانتماء الي المقاومة في مجزرة السجناء السياسيين“.

تقرير: جمدت المنظمة جل من نشاطاتها بعد مجزرة السجناء السياسيين لغاية عام ثلاثة و تسعين من القرن الماضي حينما اختار المجلس الوطني المقاومة الايرانية السيدة مريم رجوي والتي اصبحت حينها زوجة لمسعود رجوي رئيسة للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية

تعاقبت السنوات الاحداث في العراق وإيران وإنعكس ذلك بشكل مباشر علي القابعين داخل اسوار معسكر اشرف اما قيادات المقاومة فكانت قد استأنفت نشاطاطها من العاصمة الفرنسية باريس

ونشاء عام الفين وثلاثة كان الاكثر تأثيراً علي واقع المقاومة الايرانية و مصيرتها التاريخية حينما اسقطت بغداد من قبل الولايات المتحدة

عندها وقعت المقاومة بين مطرقة المحتل الجديد و سندان الحكومة العراقية الجديدة ايضاً والموالية لطهران قلباً و قالباً.

السيدة شقايق عضوة في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية : “انا بدأت حياتي (النضالية) في معسكر اشرف ولايمكن وصف اشرف بكلمات او ببعض الجمل كان اشرف مدينة متكاملة يعيش فيها شعب استطاع ان يصنع لنفسه وطنا مصغرا داخل اسوار هذا المعسكر ولكن بعد دخول القوات الامريكية الي العراق وتشكيل الحكومة العراقية تم التضييق علينا كثيرا بحيث اصبحنا سجناء داخل المعسكر“.

تقرير: سنوات عجاف عاشتها كوادر و اعضاء المقاومة في العراق خلال اكثر من عقد من الزمن بداءت من قيام الادارة الامريكية في العراق بتجريد معسكر اشرف من السلاح حينها اصبح المعسكر و سكانه في مرمي القوات العراقية التي شنت اكثر من مرة هجمات مسلحة دامية علي سكان اشرف اوقعت العشرات من القتلي و الجرحي.

السيدة الهام زنجاني عضوة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية : “كانت الهجمة الاولي في عام الفين وتسعة والهجمة الثانية في الفين واحد عشر حيث كان صباح الباكرا حينما اقتحم المئات من الاشخاص المدججين بانواع محتلفة من الاسلحة والعربة المدرعة والمصفحة كانوا تابعين للمجرم المالكي و كانوا من فيلق القدس الايراني لانهم كانوا يتحدثون معنا بالغة الفارسية وبداؤا باطلاق النار علي سكان اشرف بشكل عشوايي. كانوا يريدون السيطرة علي المعسكر ولكن تصدى لهم السكان بشجاعة رغم انهم كانوا عزل للاسف سقط منهم العشرات من الشهداء والجرحي و انا كنت من الجرحي حيث اصيبت يدي اليسرى و اماكن اخري من جسمي بانفجار قنبلة يدوية رميت علي من قبل المهاجمين“.

تقرير: تدخلت الامم المتحدة لحماية سكان في اشرف و وقعت اتفاقيات مع الاطراف المعنية بذلك و بموجبها تم نقل السكان قسرا الى معسكر آخر قرب مطار بغداد الدولي بغرض نقلهم الي خارج العراق سمى بمعسكر ليبرتي ولكن تأخر الامر لسنوات اخري وهجمات مسلحة اخري ايضاً من خلال القصف بالصواريخ دفع اعضاء المقاومة خلالها العشرات من الضحايا الجدد حتى تمكنت قيادتهم اخيرا التنسيق مع دولة آلبانيا لاستقبال اعضاء ها العالقين في مخيم ليبرتي و تمكنوا فعلا من الخروج جميعا من العراق عام الفين و ستة عشر و بذلك انكسر القيد المطبق على المقاومة الايرانية التي استأنفت نشاطاتها السياسية سواء في الداخل او الخارج ونظمت التظاهرات التي عمت العواصم الاروبية وسعت الي كشف خفايا النظام في محافل الدولية كما نجحت ايضاً في تنظيم مؤتمرها السنوي العام في العاصمة باريس بحضور اكثر من مئة الف من مناصريها و المئات من الشخصيات السياسية من مختلف الدول و كانت رسالتها الابرز للعالم أنها المؤهلة لاسقاط النظام في طهران اذا ما هيأت لها الامكانات بل وتكون البديل.

أهم الأحداث السنوات الـ 55 الأخيرة بمناسبة الذكرى السنويةلتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

بمناسبة الذكرى الخامس والخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية MEK وللإطلاع على أهم الأحداث السنوات الـ 55 الأخيرة أعدنا نبذة عن المحطات الرئيسية للمنظمة والمقاومة الإيرانية NCRI لهذه السنوات وللشماهدة اضغط على هنا .

https://arabic.mojahedin.org/special/timeline-pmoi.aspx

نبذة عن تاريخ منظمة مجاهدي خلق الايرانية MEK

تأسست منظمة مجاهدي خلق الايرانية PMOI عام 1965 علی أيدي الشهداء العظام محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وعلي اصغر بديع زادکان بوصفها منظمة مسلمة ثورية وطنية وديمقراطية. وکان هؤلاء الثلاثة خريجي الجامعة وناشطين منذ عهد المرحوم الدکتور محمد مصدق في الحرکة الديمقراطية ومن ثم أصبحوا أعضاء في حرکة التحرير (بزعامة آيت الله السيد محمود طالقاني و المهندس مهدي بازرکان). وکانت الغاية السياسية لهؤلاء استبدال ديکتاتورية الشاه بنظام وطني وديمقراطي يتمثل في سيادة الشعب وحريته.

إن منظمة مجاهدي خلق الايرانية امتداد طبيعي وتاريخي للنضال القومي والتحرري للايرانيين منذ قرن وإن مفردتي «مجاهد» و«المجاهدين» مأخوذتان من القرآن ويتکلل شعار المنظمة بالآية الکريمة «فضّل الله المجاهدين علی القاعدين أجراً عظيماً».

الإيديولوجية:

أهم مبادرة وابداع جاء بها مؤسسو المنظمة في الجانب العقائدي هو کشف الاسلام کأيديولوجية ديمقراطية ذات ديناميکية. وکان مؤسسو المجاهدين يؤمنون بأن هذه القراءة الديناميکية والديمقراطية للاسلام، ستحقق الديمقراطية والحرية في ايران. ان ايمان المجاهدين بالاسلام يتميز بثلاثة مؤشرات ومميزات رئيسية وبارزة عن القراءات الرجعية للاسلام.

وکان المجاهدون قد استخلصوا هذه المؤشرات من القرآن الکريم وأحاديث وسيرة النبي الأکرم (ص) والائمة الأطهار عليهم السلام.کما آمنوا منذ اليوم الأول من تشکيل المنظمة بأن سر الادراک والاستيعاب الموضوعي للاسلام يمکن من خلال الالتزام العملي بالمفردتين المقدستين وهما «الفداء» و «الصدق».

إذ إنه وبدون «الفداء» (التضحية) لتحقيق الحرية في المجتمع وبدون «الفداء» لازالة أي اضطهاد وظلم وقمع في المجتمع وبدون «الصدق» أمام الشعب وأمام الالتزامات الشعبية لايمکن خوض عالم الادراک والاستيعاب الواقعي لحقائق الاسلام.

وفي فجر يوم 25 أيار 1972 أعدم مؤسسو المنظمة مع عدد من أعضاء لجنتها المرکزية بعد أن أدلوا أمام محاکم الشاه بمرافعات حماسية للدفاع عن الاسلام والحريات الشعبية وضرورة النضال ضد الديکتاتورية بحيث حولوا محاکم الشاه إلی مسرح لمحاکمة نظام الشاه ايديولوجياً وتاريخياً وسياسياً.

وقدم مؤسسو وأعضاء اللجنة المرکزية للمنظمة وبالاستناد الی الآيات القرآنية وأقوال أئمة الهدی في الدفاع عن ضرورة النضال ضد الديکتاتورية وتحقيق الحرية وضرورة الاطاحة بالنظام الديکتاتوري طروحات مهمة للمجتمع ومستقبله. ودافع المؤسس الکبير محمد حنيف نجاد 6 ساعات عن القضايا العقائدية للمجاهدين في مرافاعاته.

ورغم الضربات الموجعة التي وجهها الشاه للمنظمة فإن المجاهدين ولکون تمسکهم بالمعتقدات الاسلامية تمتعوا بدعم واسع من قبل طلاب الجامعات ورجال الدين التقدميين والطلاب الحوزويين الشباب الی جانب الدعم من قبل البازاريين ومعظم المثقفين الدينيين.

بينما لم يکن عند خميني وأنصاره في ذلک الوقت ما يقدمونه للشعب وخاصة الشباب. وکان المجاهدون وبدفاعهم عن الاسلام الاصيل وخوض النضال من أجل حرية الشعب قد رفعوا راية الاسلام تجاه سائر التيارات والاتجاهات الفکرية المختلفة. فلذلک لاقی المجاهدون موجة ترحيب غير مسبوقة تفوق التصور وذلک من قبل الشباب والمثقفين الايرانيين الذين کانوا يتسابقون لمساعدة منظمة مجاهدي خلق MEK والالتحاق بصفوفها.

انهم کانوا يشعرون بحماس کبير بالفخر والشموخ بحيث أصبح حرم جامعة طهران يشهد اقامة صلاة جماعية من قبل مئات الطلاب احتذاءً بالمجاهدين في السجون وترديدهم بصورة جماعية وبصوت عال الادعية التي کان المجاهدون يتلونها في السجون بعد کل صلاة. (نص بعض الادعية موجودة في هذه المجلة)

لقد هزت تفاسير المجاهدين لبعض السور القرآنية ومذکراتهم للدفاع عن الاسلام خاصة کتاب «الامام الحسين» أرکان الحوزة في مدينة قم بشدة وکان المشتاقون يجازفون بحياتهم من أجل الحصول علی نسخة من الکتاب سراً. فتدفق مئات الطلاب الحوزويين ورجال الدين التقدميون نحو المجاهدين واما التحقوا بصفوفهم أو قدموا دعمهم الکبير لهم وأعلنوا مراراً أنهم قد تلقّوا من خلال معرفة المجاهدين فهمًا وإدراکًا جديداً من الاسلام. وهناک الکثير من هؤلاء الطلاب الحوزويين استشهدوا في درب تحرير الشعب الايراني کما بقي عدد منهم أحياء ناشطين في صفوف المجاهدين وأصبحوا کوادر منهم.

ان الدعم المادي والمعنوي للشعب الايراني البطل لابنائه المجاهدين منذ عام 1971 ولحد اليوم بلغ حداً لم يشعر المجاهدون اطلاقاً بانهم في ظروف مادية حرجة. ان هذه المساعدات والتبرعات المادية والمعنوية من قبل أبناء الشعب الايراني للمجاهدين لم تقطع في يوم من الأيام رغم الأخطار الکبيرة واعدام عشرات التجار الايرانيين الوطنيين والمسلمين ومصادرة أموالهم …

وکان المجاهدون أقوی تيار سياسي واجتماعي في غضون السنوات التي انتهت الی ثورة الشعب الايراني وإسقاط نظام الشاه. وکان الدکتور علي شريعتي الراحل يصف نشاطه الثقافي کـ «عمل زينبي» لايصال رسالة المجاهدين الثورية للشعب والشباب.

کما إن هناک الکثير من قادة نظام الحکم القائم في ايران من أمثال رفسنجاني و..کانوا يفخرون ويعتزون بسوابق لهم حينما کانوا أنصاراً للمجاهدين والائتمام بالمجاهدين في الصلاة. انهم لا يملکون في ملفهم شيئاً سوی الفخر في النضال حينما کانوا أنصاراً للمجاهدين.

وکان الشاه مطلعًا علی الإقبال الشعبي الواسع هذا علی المجاهدين ولاسيما إقبال الشباب عليهم والسبب کان يعود في الدرجة الاولی الی کون المجاهدين مسلمين وتقديمهم اسلاماً ديمقراطياً وديناميکياً.

فلذلک ومن أجل التصدي لهم ابتدع الشاه تهمة جديدة ضد المنظمة حيث ألصق نظام الشاه بالمجاهدين تهمة أنهم «مارکسيين – إسلاميين». ليس من الغريب کون خميني قد حذا حذو الشاه بإلصاقه تهمة «الالتقاط» بالمجاهدين ومن ثم إطلاق وصف «المنافقين» عليهم وأثبت بذلک انه يحمل بوحده رذائل جميع الديکتاتوريين والمصاصين للدماء في تاريخ ايران والاسلام.

أيام الثورة المضادة للملکية

في المظاهرات الطلابية والشعبية التي أدت بالتدريج الی الثورة في عام 1979 والاطاحة بنظام الشاه فقد نظم الشباب والطلاب المرتبطون بالمجاهدين أقوی مظاهرات ريادية في الشوارع في أيام عاشوراء الإمام الحسين (ع) آنذاک. وکان المواطنون وأنصار المجاهدين يحملون في المظاهرات شعار المجاهدين وصور مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية PMOI في مقدمة صفوف المتظاهرين رغم أن العناصر الرجعية کانت تمنعهم من ذلک.

وفي الأيام الأخيرة من الثورة الإيرانية وحتی في البرهة التي أصبح فيها خميني القائد المنفرد للانتفاضة غير المنظمة فکان الکل يتذکر بأن ثلاث علامات يرفعها أبناء الشعب في کافة مظاهراتهم المناهضة للملکية وهي شعار المجاهدين وصورة خميني وصورة الدکتور شريعتي الراحل.

فترة الکفاح السلمي السياسي ضد خميني (شباط 79 حتی حزيران 81)

وبعد وصول خميني الی سدة الحکم تمرکزت ولاول مرة في تاريخ ايران السلطة الدينية والسلطة السياسية في شخص واحد (خميني) بالاضافة الی السلطة والنفوذ الناجم عن مشروعية الثورة الشعبية. فتمرکزت هذه العناصر الثلاثة في خميني وأعطاه قوة فائقة. فهنا برزت طبيعة خميني العائدة الی عصور الظلام علی شکل احتکار السلطة والتفرد بالرأي والسلوک الرجعي القمعي.

وکان خميني يری المجاهدين الذين کانوا يشکلون قوة سياسية منظمة ومسلمة ذات سجل نضالي ضد نظام الشاه تهديداً سياسياً واجتماعياً لکيانه الرجعي.

ومن أول الموضوعات العاملة المطروحة في أجواء الانفتاح السياسي الناجمة عن سقوط الشاه هو ما بدأ خميني والملالي التابعون له بطرحه من ضرورة الفرز الطائفي و الفرز الديني بين المسلمين وغير المسلمين غير أن المجاهدين أصروا علی ضرورة اعطاء الاولوية لقضايا مثل الحريات الديمقراطية والغاء الاحتکار والبلطجة وضرورة تشکيل المجلس التأسيسي وحل قضية کردستان والاقليات القومية والدينية والاعتراف بالحريات الأساسية وحقوق النساء وأمثالها من القضايا الرئيسة للمجتمع.

وکان المجاهدون ومن خلال الدفاع عن حقيقة الاسلام والشريعة السمحاء القائمة علی الرحمة يقومون وبتضحياتهم واخلاصهم بتعريف الوجه الحقيقي للاسلام مما دفع الشباب إلی الإقبال علی الإسلام الحقيقي بعد أن کانوا قد يئسوا وأصيبوا بخيبة الأمل نتيجة أعمال خميني اللااسلامية.

وخلال السنوات الاخيرة أعلن مسؤولو النظام بينهم جلايي بور من قادة زمرة خاتمي ومن القادة السابقين لقوات الحرس في مذکراتهم عدد ميليشيات المجاهدين المنظمة في عموم البلاد 500 ألف شخص.

ولقاء ذلک فقد کان خميني وأزلامه ومن خلال أعمالهم الرجعية والمتخلفة يبعدون الناس عن الدين وهذه حقيقة يعترف بها قادة النظام يومياً.

فرض الکفاح المسلح علی الشعب الايراني من قبل خميني

لقد أرسی المجاهدون دعائمهم کأکبر قوة سياسية ايرانية من خلال نشاطاتهم السلمية في الاجواء الشبه ديمقراطية التي تلت الثورة الإيرانية مستخدمين في ذلک أساليب سلمية وعلنية وقانونية حيث بلغ عدد نسخ جريدتهم 500 ألف نسخة.

غير أن خميني الذي لم يکن يقبل الاعتراف بالحقوق الديمقراطية للمجاهدين والقوات المعارضة له قد عقد العزم علی القمع التام للمجاهدين. ودعا المجاهدون لقاء الاجراءات القمعية وتهديدات النظام الی مظاهرات کبيرة في طهران للدفاع عن الحريات في يوم 20 حزيران 1981 حيث شارک فيها نصف مليون من المواطنين في طهران الذين ساروا بشکل سلمي باتجاه مقر البرلمان وکان عددهم يتزايد کل لحظة. وأعلنت اذاعة النظام الرسمية بعد ظهر ذلک اليوم أن خميني باعتباره الولي الفقيه للنظام قد أصدر أوامره لافراد الحرس بقمع المظاهرات بشکل دموي.

ففتح أفراد الحرس النار علی المتظاهرين وبذلک تضرجت المظاهرات السلمية لاهالي طهران بالدم حيث سقط جراء ذلک مئات القتلی والجرحی کما اعتقل آلاف الاشخاص واقتيدوا الی السجون والمعتقلات وقمعت المظاهرة بشکل وحشي.

وبعد عملية القمع الوحشي للمظاهرات السلمية في طهران تزايدت حملات الدهم والاعتقال والاعدام بحيث کان سجن ايفين بطهران يشهد بوحده في بعض الاحيان مئات الاعدامات في الليل. وفي عملية انتقامية وحشية أعدم حتی أولئک الذين کانوا قد اعتقلوا قبل 20 حزيران وهکذا أصبحت المقاومة المسلحة أمام الديکتاتورية الدموية أمراً مشروعاً وضرورياً. ان المقاومة المسلحة فرضها خميني علی أبناء شعبنا، فبدأت الاشتباکات المسلحة في عموم البلاد بين المجاهدين والمقاومة من جهة وأفراد الحرس من جهة أخری.

تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية

بعد بداية المقاومة المسلحة بشهر عرض المجاهدون برنامجاً للائتلاف السياسي لتقديم بديل لحکم خميني. وشارک بني صدر رئيس الجمهورية في نظام خميني بعد إقصائه عن منصبه في هذا الائتلاف الذي کان يتولی مسؤوليته مسعود رجوي وأسماه بـ «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية».

وأعلن مسعود رجوي في 21 تموز 1980 بطهران تأسيس المجلس الوطني للمقاومة ودعا الی الانضمام اليه. وحوالي عشرة أيام بعد تأسيس المجلس الوطني للمقاومة بطهران والاعلان الرسمي والدعوة للانضمام اليه فقد غادر رئيس المجلس الوطني للمقاومة وبرفقة بني صدر طهران في رحلة خطيرة الی باريس.

وهبطت الطائرة التي تمت السيطرة عليها من قبل الطيارين المجاهدين يوم 30 تموز في باريس وبوصول مسعود رجوي الی فرنسا بدأ معترک واسع علی المستوی الدولي وکذلک بالنسبة للقوی السياسية والشعب الايراني لتقديم بديل سياسي للنظام الحاکم في ايران.

نبذة عن السيرة النضالية لمؤسسي منظمة مجاهدي خلق الأيرانية

انهم کانوا تلاميذ مؤمنين ومولعين بمدرسة القرآن درر تلألأت في الظلمات

(آية الله الطالقاني)

سيرة المؤسس الکبير محمد حنيف نجاد

محمد حنیف نژاد

محمد حنیف نژاد

ولد محمد حنيف نجاد عام 1938 في مدينة تبريز من عائلة فقيرة وأکمل دراسته الابتدائية في مدرسة همام الابتدائية والثانوية في مدرستي المنصور وفردوسي. ورغم ظروف الاقتصادية السيئة استطاع مواصلة تحصيله الدراسي حتی دخوله الجامعة.

في عام 1963 تخرج من کلية الزراعة بجامعة طهران (فرع هندسة المکائن الزراعية). وکانت نشاطاته الاجتماعية تشکل جانبًا من حياة محمد حنيف نجاد. منذ مرحلة الدراسة الثانوية زاول نشاطه في اللجان الدينية غير أن هذه النشاطات لم تکن تروي روحه الظمآنة لذا کان دائم التفکير في کيفية القضاء علی الظروف التي تؤدي إلی فقر وبؤس الناس. وبدخوله الجامعة ضاعف من نشاطاته ومثل طلبة کلية الزراعة في الاتصال والتنسيق مع «جبهة ملي» (الجبهة الوطنية) وحرکة تحرير ايران. وقبل اجراء الانتخابات المزيفة للشاه في شباط عام 1962 بيومين اعتقل من قبل ساواک «الجهاز الامني» الشاه الخائن ومکث سبعة أشهر في سجني قزل قلعة وقصر. ولم يتوقف عن نشاطاته حتی وهو في السجن اذ واصلها بعقد الاجتماعات ونشر النهج الثوري وانتقاد القادة المحافظين للجبهة الوطنية.

في السجن تعرف علی الاب الطالقاني وانهمک في دراسة عميقة ومستفيضة للقرآن الکريم مستوعبًا منها دروسًا بليغة. وبعد انهاء دراسته عام 1963 ذهب لاداء الخدمة العسکرية في سلطنة آباد طهران ومقر مدفعية اصفهان وواصل في هذه الفترة مطالعاته السياسية والايديولوجية والعسکرية وکان دائم التفکير في کيفية اخراج حرکة تحرير الشعب الايراني من المأزق التي هي فيه.

بعد أحداث الخامس من حزيران عام 1963 توصل إلی نتيجة أن لا سبيل غير الکفاح المسلح لمواجهة نظام الشاه. وبعد عودته من الخدمة العسکرية التقی بعض رفاقه في الفکر ومنهم سعيد محسن وناقشهم فيما يجول بذهنه. وبعد مراجعة مستفيضة للاحداث وللمسيرة النضالية خاصة التي تخص نهج الاحزاب السياسية الايرانية وسبب فشلها أدرکوا بأن عهد العمل والنشاط الاصلاحي قد ولّـی وأن الکفاح المسلح الثوري هو السبيل الوحيد للاطاحة بالنظام. وهکذا وضعوا البذرة الاولی لمنظمة المجاهدين في ايلول من عام 1963.

واصل المؤسس الکبير لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية دراسته العميقة والمستفيضة للقرآن الکريم بنظرة علمية وثورية کما طالع وبنفس الحماس والاهتمام النظريات والمعتقدات الفلسفية الاجتماعية والثورية المعاصرة وکان يستوعب ويتعلم منها الحقائق والجوانب الايجابية اذ کان يعتقد أن أي رأي يدفع المرء نحو التکامل وأي رسالة تحرر البشر المکبلين من أغلالهم وتجعلهم يسيرون في الطريق الاساسي للخليقة هي رسالة متکاملة لابد من الاستفادة منها وهکذا تعلم واستوعب هذه النظرة من القرآن: «وبشر عباد الذين يسمتعون القول فيتبعونه أحسنه» ومن خصوصياته البارزة الاخری هي أنه لم يکن يقبل أبدًا الجلوس دون عمل مکررًا معلوماته فالشعور العميق بالمسؤولية الکبيرة ازاء الوضع القائم وازاء المظلومين والمضطهدين والمستغَلين کان يدفعه دائمًا للمزيد من الجهد والعمل مرددًا باستمرار «ان واجب الانسان ورسالته لا تعني فقط معرفة المجتمع بل عليه تغيير ذلک نحو التکامل».

في ايلول عام 1971 وعلی اثر الضربة التي تلقتها المنظمة اعتقل المؤسس الکبير لمنظمة مجاهدي خلق من قبل ساواک (الجهاز الامني) الشاه الخائن وألقي به في السجن ورفض وهو في السجن الانصياع للتسوية والاستسلام من أجل انقاذ حياته برفض اقتراح الساواک. وفي 25 مايس 1972 أي قبل يومين من زيارة ريجارد نيکسون رئيس الولايات المتحدة لايران أعدم مع کل من سعيد محسن وعلي اصغر بديع زادکان و رسول مشکين فام ومحمود عسکري زاده. وهکذا بتقبله الموت الاحمر ونيل الشهادة بقي حنيف الکبير خالدًا في تاريخ ايران بعد التوقيع بدمه علی ملحمته ومفخرته الفکرية باعتباره مؤسس منظمة مجاهدي خلق الايرانية.

سيرة المجاهد الشهيد سعيد محسن

سعید محسن

سعید محسن

ولد سعيد محسن عام 1939 في مدينة زنجان من عائلة متوسطة الحال وأکمل فيها دراسته الابتدائية والمتوسطة ثم انتقل إلی طهران لمواصلة دراسته وفي عام 1963 تخرج من کلية التکنولوجيا، فرع الهندسة الانشائية. وقد تزامنت مرحلة دراسته الجامعية (1960 – 1963) مع نشاطات «جبهه ملي» (الجبهة الوطنية) وحرکة تحرير ايران. وسجن مرتين بسبب نشاطه السياسي والمرة الثانية التي سجن فيها کان في 21 کانون الثاني عام 1962. من خصوصيات سعيد محسن البارزة اتعاظه وأخذ العبر والدروس من الاحداث وقدرته علی الاستنتاج. کان يفکر مليّا في شتی الاحداث ويجعلها جنبًا لجنب وطالما استشف منها تحليلات واستنتاجات صائبة وصحيحة. کان ذو ذهن متوقد لم يغفل أهمية التعلم والاستيعاب. کان يسعی ليتعرف علی کل شيء ولم يکن فقط متحمسًا لعمله واختصاصه الهندسي بل أيضًا بواجبه الاجتماعي والفکري ويردد دائمًا ان لم يقف المجتمع علی قاعدة صحيحة وعادلة فان المهندس الجيد لا يستطيع الا أن يکون في خدمة الرأسماليين.

کان سعيد عنصرًا نشيطًا ومثابرًا وخلال فيضانات عام 1960 في منطقة الجوادية وزلازل «آوج» و «قزوين» عام 1962 هرع سعيد برفقة علی اصغر بديع زادکان وعدد کبير آخر من زملائهم لمساعدة المنکوبين تارکًا دراسته ليشتغل عاملاً ليل نهار من أجل مساعدة المحرومين وهکذا تعرف أکثر من أي وقت مضی علی آلام وعذاب و معاناة الجماهير المحرومة والمستغَلة وانطلاقًا من فکره الثوري وشعوره بالمسؤولية عزم علی تغيير ذلک. وبعد تخرجه ذهب إلی الخدمة العسکرية وهناک تعرف علی جيش الشاه ونقاط ضعفه وقوته وکذلک التدريبات العسکرية. کان شغوفًا جدًا بالامور العسکرية وعلی نقيض الاخرين کان يمارس التدريب عدة مرات معتقدًا بأنها ضرورية جدًا بالنسبة لاي ثائر. لم يکن يکل أو يمل من التدريب ابتداءً من الرماية والقاء القنابل وحتی الحراسة والزحف من تحت الاسلاک الشائکة والسير الطويل وکان يقوم بکل هذا بکل حماس وشوق. ونظرًا لماضيه السياسي أرسل إلی مدينة جهرم لاداء الخدمة العسکرية أي المکان الذي تعرف فيه أکثر وأکثر علی حياة الجماهير المسحوقة من الشعب الايراني وبعد انهاء الخدمة العسکرية عاد إلی طهران واشتغل في معمل «أرج» وثم معمل «سبنتا» وفي نفس الوقت کان يزاول نشاطه السياسي. وجعلت مطالعاته العميقة والمستفيضة ومعايشاته مع أکثر شرائح المجتمع حرمانًا جعلت من سعيد عنصرًا لا ترضيه النشاطات السياسية الاصلاحية للجبهة الوطنية (جبهه ملي) وحرکة تحرير ايران. وکان في حينه يفکر ليل نهار بالسبيل الذي يحرر النضال من مأزقه وأخيرًا التقی بحنيف الکبير وأدرک أهمية وضرورة تأسيس منظمة ثورية محترفة لحل العقدة النضالية وهکذا أصبح مع حنيف نجاد وعلي اصغر بديع زادکان من ضمن مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الايرانية.

کان سعيد محسن وبعد تأسيس المنظمة يعمل بشکل دؤوب اذ کان اسبوعيًا يعقد 16 اجتماعًا وموعدًا وسبق له أن کتب مقالاً في بداية تأسيس المنظمة يقول فيه: «ان الظروف الصعبة هي عامل الفرز الدقيق بين الحرکة والحرکة المضادة. فظهور الفرز بين الحرکة والحرکة المضادة والثورة والثورة المضادة هو الدليل علی تطور النضال. ففي مثل هذه الحالة لن يکون هناک مکان للانتهازيين ودعاة التسوية… في ظروف کهذه تکون العناصر الملتزمة والعزومة هي التي تحمل علی عاتقها العبء الثقيل الناجم عن النضال وقادرة علی مواصلة الدرب وتوعية وحشد الجماهير.»

خلال الضربة التي أصابت المنظمة في ايلول عام 1971 اعتقل الشهيد مؤسس منظمة مجاهدي خلق الايرانية من قبل ساواک (الجهاز الامني) الشاه الخائن والقي به في السجن وبعد شهور من التعذيب أعدم مع بقية رفاقه المؤسسين أعضاء اللجنة المرکزية للمنظمة بتاريخ 25 مايس 1972 ليصبح دمه الطاهر فداء لتحرير الشعب وديمومة ومستقبل منظمة مجاهدي خلق الايرانية.

سيرة المجاهد الشهيد اصغر بديع زادکان

اصغر بدیع زادگان

اصغر بدیع زادگان

ولد علی اصغر بديع زادکان في اصفهان عام 1940 من عائلة متوسطة الحال وأکمل دراسته الثانوية في طهران وبعد تخرجه من الثانوية واصل دراسته في الکلية التکنولوجية بطهران فرع الکيمياء.

تعرف خلال مرحلة تجديد نشاط «الجبهة الوطنية» وحرکة التحرير أي خلال 1960 – 1963 علی القضايا السياسية. وبعد تخرجه من جامعة طهران عام 1963 التحق بالخدمة العسکرية وبعد أن أکمل مرحلة التدريب البالغة تسعة أشهر أرسل إلی مصنع الاسلحة التابع للجيش وکان أسوة لاصدقائه يفکر في التوصل للسبيل الذي ينقذ الشعب من ظلم وجور نظام الشاه ومن خلال دراسته للحرکات السياسية والاجتماعية في ايران أدرک أن جميع السبل النضالية قد انتهت بالفشل رغم تضحيات وجهود الشعب فتوصل إلی أن السبب هو فقدان العلم السياسي السابق للقيادة والمنظمة المحترفة مدرکًا أن النضال ان لم يؤخذ کحرفة وعمل علمي فمن المستحيل احراز تقدم وکان يعتقد أيضًا بعدم امکانية النضال دون ترک العمل والمال والدراسة ويکرر دائمًا ان «قيمة المرء النضالية تقاس بما يقدمه في هذا المجال». وهنا أي في هذه المرحلة أصبح أکثر قربًا محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وبقية أصدقائه ليضعوا النواة الاولی للمنظمة ثم ترک عمله وأخذ يعمل استاذًا مساعدًا في الکيمياء في کلية التکنولوجيا. وبهذا استطاع تأمين امکانيات کبيرة للمنظمة. کان متقشفًا يقدم جميع موارده للمنظمة. وبهذا کان نموذجًا للاخلاص والصدق صريحًا في انتقاد نفسه بشکل يثير دهشة الاخرين وهذا دليل علی انصهاره الکامل في المنظمة وکان صدقه ومثابرته تضيف بشعور الاعضاء الجدد بمزيد من المسؤولية.

في آب 1970 کلف بمسؤولية مجموعة من المجاهدين. فتوجه إلی فلسطين وتلقی في قواعد «ثورة الفتح» التدريبات العسکرية. وبعد انتهاء فترة التدريب عاد إلی ايران محملاً بخبرة وفيرة ومقادير من الاسلحة. وکانت مرحلة العمل في منظمة المجاهدين قد حانت وهکذا استطاع اصغر أن يقدم من خلال اختصاصه وخبرته مساعدة کبيرة للمنظمة. وأخيرًا وفي ايلول من عام 1971 اعتقل من قبل جهاز أمن الشاه الخائن (الساواک) في دار أحد أقربائه ليتعرض فورًا لابشع أنواع التعذيب اذ کان الساواک قد استشاط غيضًا وحنقًا من خطة خطف شهرام بهلوي دون أن يستطيع أن يتلمس اثرًا للمجاهدين لذا ألقی بکل ثقله لتعذيب بديع زادکان عسی أن يستطيع اکتشاف رأس الخيط.

واستمر التعذيب لاکثر من شهر اذ أجلسوه في بداية الامر في الموقد ثم أرغموه علی أن يستلقي علی ظهره وقد واجه مرة ولأکثر من أربع ساعات التعذيب بالحرق بحيث واصلت الحروق إلی العظام دون أن ينبس بکلمة واحدة وألقوا به وهو کتلة من الحروق في الزنزانة وأوصدوا عليه الباب فتقيحت جروحه الناجمة عن الحروق والتهبت وملأت جو الزنزانة دون أن يتکلم بحرف واحد وکان يتحمل آلام الحروق بهدوء ومظلومية حتی أصبح جسده نصف مشلول مما کان يضطر اثنان من الجلاوزة إلی سحب جسده نصف المشلول إلی غرفة التعذيب في وقت لم يکن يفکر فيه سوی بالثورة وتحرير الشعب ورفاقه مما اضطرت شرطة الشاه الخائن المجرمة أن ترضخ له وأجريت له ثلاث عمليات جراحية وفي الوقت الذي لم تشهد فيه حالته الصحية أي تحسن اقتيد في فجر الخامس والعشرين من أيار 1972 مع رفيقيه حنيف وسعيد ليعدم رميًا بالرصاص.

کلمة الأخ المجاهد مسعود رجوي في مراسيم الاحتفال لمناسبة ذکری تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأداء اليمين من قبل الأمينة العامة الجديدة للمنظمة

المجاهدون شجرة طيبة وأصفی درة للمقاومة في صلب التاريخ والمجتمع الإيرانيين

«أفمن يعلم أن ما أنزل إليک من ربک الحق کمن هو أعمی، إنما يتذکر أولو الألباب الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب» (القرآن الکريم – الآية 19 – 21من سورة الرعد).

تحية لحنيف المؤسس ومحسن وبديع زادکان،

تحية لأشرف وموسی وجميع الشهداء الأبرار الخالدين،

تحية للأبطال الشهداء من وحدات المجاهدين الضاربة،…

حقًا إن المواطئ الحمراء لأقدام جميع هؤلاء المضرجين بالدماء قد اخضرت ونضرت بسالکي دربهم المجاهدين.

حقًا إنهم أحياء يرزقون يرون مجدهم وشموخهم ويسمعون بلاغة رسالتهم في صوت الأذان الذي رفع هنا وفي الاحتفال بميلاد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وفي ارتقاء آخر للمجاهدين بانتخابهم أمينة عامة جديدة لمنظمتهم.

ترون أن المجاهدين وفي انتخاب عقائدي تنظيمي جديد يکشفون دلائل تطورية جديدة مضيفين إلی کنز صدقهم وإيمانهم يومًا بعد آخر…

وترون أن المجاهدين المرفلين بروح المقاومة والإيمان يجتازون شامخين أسوار الصعوبة والقسوة، ثم يعبرون وادي السلام والسهولة ويطيرون في سماء عقيدتهم الرائعة وأهدافهم السامية.

«والملائکة يدخلون عليهم من کل باب، سلام عليکم بما صبرتم، فنعم عقبی الدار» (القرآن الکريم – الآية 23 – 24 من سورة الرعد).

لقد قالت مريم في کلمتها: «علی النقيض تمامًا من تهرؤ واندثار وتمزق وانهيار صفوف العدو، فها أنتم تقدّمون إلی الأمام علی درب الثورة متفتحين صاعدين صامدين متماسکين أکثر فأکثر ويومًا بعد يوم».

نعم، إن جميع المجاهدين مخلصون متلاحمون لهم صوت واحد وانتخاب واحد ويقولون بحقيقة واحدة ولکن في کل مرة وبأية لغة تسمعها فهي غير متکررة…

فيا عجبًا يمکن أن نری جميعًا بأعيننا أنه وفي إيران اليوم هناک في جانب نری غاية التمزق والانشقاق وانفصام العري وذروة التصدع والانهيار القاتل في هيکلية نظام الملالي الرجعي المتهرئ المتجرع کأس السم وفي جانب آخر أي في جانب المجاهدين نری ذروة الصلابة والاقتدار والازدهار والتنامي… بالرغم من أن العدو لم يترک شيئًا من القمع والمجازر وصنوف المؤامرات والمشاريع الرجعية والاستعمارية إلا وقد فعله وارتکبه وخطط له ولم يترک أي نهج إلا وقد جربه ولا أي طريق إلا وقد سلکه لمواجهة المجاهدين…

حقًا کان تعقّد وشدة الفتن والمؤامرات قد بلغ حدًا کانت کل من الفتن تکفي لتحطيم حرکة ثورية. ولکن في غمرة الصراعات الدامية وفي مواجهة المؤامرات الخبيثة سجل المجاهدون أمرًا آخر ومصيرًا آخر في ظل الوفاء بعهدهم وتضحياتهم السخية ووصلهم ما أمر الله به أن يوصل أي اعتصامهم بحبل الله والشعب.

واليوم مر علی تأسيس المنظمة 36 عامًا 13 عامًا منها في عهد الشاه و23 عامًا منها في عهد خميني والملالي.

إذًا اسمحوا بأن نقول مقابل ما حققناه من النجاح والموفقية في سلوک طريق النضال والمضي في درب المقاومة: إلهي لک الحمد ولک الشکر ولک الشکر ولک الحمد.

کما وأملاً إلی ضمان صمودنا وثبات قدمنا في ما تبقی من الطريق، نقول: «ربنا ثبّت أقدامنا وانصرنا علی القوم الکافرين»…

إذا سألتموني ما هي سمات ومتميزات المجاهدين في أقصر کلام، فسأجيب قائلاً: «إنما هو الوفاء بالعهد بتضحية سخية في تاريخ إيران».

ومن جهة أخری يمکن رؤية طبيعة خميني والخمينية أيضًا وبکل وضوح في نظام الملالي الدجال المعادي للإنسانية بتاريخ حافل بالأکاذيب والخدعة والتضليل والعار والغدر والظلم والقمع في أکثر صوره دموية.

حقًا هل هناک مقياس ومعيار أسمی وأدل من مدی المقاومة والقتال والإقدام تجاه الرجس الخميني؟

درة صافية وصلب لا يلين

منذ غداة تولي خميني السلطة أی خلال أکثر من عقدين من الزمن تمکن خميني وعملاء الرجعية وبکل دجل وتضليل وإجرام من استبعاد کثيرين عن الساحة السياسية الإيرانية وجعلوهم نسيًا منسيًا.

نعم، لقد استبعد خميني کل أعدائه وخصومه من الساحة بدءًا من مراجع التقليد في الحوزة وانتهاء إلی حزب «توده» وبازرکان والمتشدقين باليسار وذلک بتضييق خناق الدجل والحرب والقمع والتنکيل والتضليل عليهم بعد أن أرعبهم، کما دنّس أغلبيتهم برجسه ورجس نظامه.

ولکن خميني لم يتمکن من شجرة المجاهدين الطيبة بالرغم من کل ما فعل ضدهم. وعلی عکس ذلک کان المجاهدون ومقاومتهم هم الذين صعّدوا وشدّدوا باستمرار وبشکل متزايد وفعال موجة الصراع والأزمة داخل سلطة الملالي وجعل نظامه منقسمًا علی نفسه في قمته بثلاثة انشقاقات: الأول هو انشقاق رئيس جمهورية النظام والثاني انشقاق خليفة خميني لمدة عقد من الزمن حول مجازر عام 1988، والانشقاق الثالث والأخير ظهور خاتمي الذي وقع فيه النظام تمامًا نتيجة تجرع النظام کأس السم المتمثل في قبوله وقف إطلاق النار وبفعل أهم مبادرة سياسية للمقاومة وهي تقديم رئيسة الجمهورية لمرحلة نقل السلطة إلی الشعب الإيراني من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مما أصبح تجرع سم زعاف آخر من قبل نظام الملالي برمته طيلة السنوات الأربع الماضية.

نعم بالرغم من جميع الأعمال الشريرة والخبيثة والدنيئة وارتکاب الجرائم والمجازر والحرق والتعذيب وهستريا إطلاق الأکاذيب والتهم وأقوال الهراء يوميًا، فإن حقيقة رصينة وأصيلة قد ثبتت وتألقت متصدرة حقائق الزمان وهي أن خميني فعل ما فعل من الأعمال الشريرة والخبائث والجرائم وتمکن من فعلها، ولکنه عجز عن القضاء علی المجاهدين.

وما کان وقف إطلاق النار المفروض في الحرب الخيانية ولا مسرحية الإصلاحات ولا المؤامرات العسکرية والإرهابية ولا صواريخ الدمار الشامل المتلاحقة بأعداد کبيرة ليجدي نفعًا لهذا النظام.

وخلال هذه السنوات في داخل البلاد وخارجها وفي المنطقة الحدودية وفي جنوب العراق وشماله وفي باکستان وترکيا وفي أوربا وأميرکا لم يترک نظام الملالي أي عمل وتحرک إلا وقد فعلها ولا أية جريمة إلا وقد ارتکبها ضد المجاهدين والمقاومة الإيرانية ولکن لم يجن النظام شيئًا من کل هذا أيضًا.

فيا للعجب!، إن قوة خميني والملالي تمکنت من کل شيء ومن کل شخص ومن کل تيار إلا المجاهدين الذين صمدوا ووقفوا في وجههم ليس لعام أو عامين أو خمسة أو عشرة أعوام وإنما عشرين سنة في الأقل أي منذ 20 حزيران (يونيو) عام 1981 وحتی الآن وقد تزايدت صلابتهم ورصانتهم وتماسکت صفوفهم خلال هذه الفترة أکثر فأکثر مثل درة تصفی أو مثل صلب لا يلين.

المتبجحون بهراء

إن الذين کانوا قد شهدوا أحداث غداة اليوم الحادي عشر من شباط (فبراير) عام 1979 يتذکرون کم من الجماعات والاتجاهات السياسية قد ظهرت تلقائيًا علی الساحة السياسية الإيرانية وکيف کان لملوم الانتهازية يغلي ويزبد ولکن ما إن تطور الموقف ولم يبق هناک أي خيار إلا المقاومة وحان منعطف 20 حزيران (يونيو) عام 1981 وطالت مدة المعرکة والنضال حتی انهارت جميع الفصائل والجماعات والأحزاب والتيارات وکل المتبجحين بهراء الذين کانوا وقد خرجوا من جحورهم في 11 شباط (فبراير) الثوري وأصبحوا «حماة للمستضعفين» و«داعين للإسلام» و«وطنيين» و «حماة طبقة العمال» واحدًا بعد آخر وقررت أغلبيتهم الاستسلام والخنوع للنظام الرجعي ومبايعته والتصالح معه. وأخيرًا تبين أن جلالة الشاه لم يکن يمارس القمع بقدر ما يمارسه الملالي حيث کان أحد يدعي الإسلام والآخر يدعي المارکسية متشدقًا بالمعارضة في الوقت نفسه وهو يستخدم إمکانيات النظام الملکي آنذاک!

وفي الأشهر الذي کان فيها حاجز الخوف قد تحطم وکان حکم الشاه قد تفسخ وأصبح آيلاً للسقوط فکان المتبجحون والمتشدقون بالإسلام والثورية والقومية والوطنية والمارکسية وأمثالها من صنوف الفارغ جعبتهم يتدفقون إلی الشوارع من کل حدب وصوب قارعين طبولاً فارغة فيما لم يکن معلومًا أينما کانوا في السنوات السابقة التي کانت فيها إيران تحترق بنار الکبت والخناق وحملات الاعتقال والتعذيب من قبل الشاه وجهاز مخابراته (السافاک)؟

ولکن بعد 23 عامًا حسم أمر هؤلاء المتبجحين المتشدقين بالنضال والثورية تمامًا. أي بعد ما شهر الملالي سيوفهم وبدؤوا يتشددون فلم يبق علی الساحة أحد غير المجاهدين والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

نتيجة الإيغال في التنکر

أما الآخرون فنتيجة إيغالهم في التنکر تشبثوا بکل حشيش وانبهروا بکل ما أثاره وأطلقه العدو من الضجيج والخدعة. وفي خريف عام 1982 کانت خطة «الإصلاحات» الصادرة عن «إمام الأمة» [خميني] والمتضمنة لـ 8 بنود قد أسالت لعاب کثيرين لعدة أشهر. إلا أنه إذ کان خميني حيًا آنذاک فلم يجرؤوا علی التشدق بالإصلاحات مثلما يفعلونه اليوم. وکانوا يشيرون إلی هذه الخطة في کثير من الأحيان بتسميته بـ «الخطة ذات 8 بنود». وکانت الخطة المذکورة تتضمن في العديد من بنوده ذات العبارات التي يطلقها اليوم الملا خاتمي.

کما وفي عام 1988 بعد وقف إطلاق النار کنا نقول إن النظام هو النظام نفسه بذات الهوية وبذات الطبيعة. ولکنهم کانوا يقولون: يا مرحبًا بالسيد رفسنجاني!…

من المثير للاستغراب أنه ما هذه المعارضة التي تصفق وتطبل من أجل رئاسة رفسنجاني وخاتمي ولکن نفسها مازالت تعيش في الخارج؟! ألا تقول إن رئيسک خاتمي؟ ألا تصفق له؟ ألا تقول إن الشعب قد اختاره وصوّت لصالحه؟! فلماذا بقيت لاجئًا في الخارج؟ فلماذا لا تزال تحمل جواز السفر الخاص للاجئين؟ من هم الذين ضحوا بدمائهم حتی تحققت مثل هذه الإمکانيات؟ هل هناک علاقة بين جوازات سفر اللجوء التي يمتلکها المتشدقون زيفًا بالمعارضة وبين إدانة النظام 48 مرة حتی الآن من قبل لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة نتيجة نشاطات منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية ذاتها أم لا؟

فيا للعجب، ليس تجاه خميني فحسب وإنما في اختبار القوة مع رفسنجاني وخاتمي أيضًا عند ما تلاحظون الموقف الراهن فترون أن هذه المقاومة وهؤلاء المجاهدين هم الذين أصبحوا يخوضون علاوة علی الحرب العسکرية حربًا سياسية ضارية کما جری طيلة السنوات الأربع الماضية لکي لا يسمحوا بأن يکون الرجعيون والاستعماريون هم الذين يحسمون الأمر علی الساحة الإيرانية کالعادة.

بداية نهاية الاتجار بالدين

ألمحت في حديث ألقيته لمناسبة ذکری عملية «الضياء الخالد» إلی أن العرف والتقليد في التاريخ الإيراني الحديث کان ومازال يقضي بأن الرجعية والاستعمار دأبا علی العمل سويًا ضد الثورات الشعبية الإيرانية. ففي عهد سلالة قاجار کانت الرجعية متمثلة في الملکية الأقطاعية وکان الاستعمار يتمثل في بريطانيا وروسيا القيصرية. وبعد عام 1953 کانت الرجعية متمثلة في نظام الشاه وکان الاستعمار يتمثل في أميرکا وبريطانيا. وحاليًا تتمثل الرجعية في خامنئي وخاتمي ويتمثل الاستعمار في مسانديهما الأجانب بينهم جماعة «إيران غيت». هذا وليس إلا. وکل شيء يجب حسمه هناک أي بالأخذ بالاعتبار هذا الموقف فقط.

ولکن جيش التحرير الوطني الإيراني ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية دمروا ونسفوا هذا المحور الرجعي وهذه الجبهة القديمة الجديدة ليحطموا القياسات ويبدعوا مشروعًا حديثًا في تاريخ النضال الثوري الشعبي ويبنوا مجتمعًا جديدًا علی أنقاض هذا النظام المتخلف الرجعي.

ولکن إذا رجعنا لأمد ما إلی الوراء فسوف نری أن محمد حنيف نجاد [المؤسس الکبير لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية] هو الذي زرع البذرة الأولی في الحقيقة. والواقع أنه ومنذ ذلک اليوم انقلب الموقف تاريخيًا کمنعطف وتصفح التاريخ الإيراني. إذًا فالتحية لمحمد حنيف نجاد وسعيد محسن وعلي أصغر بديع زادکان مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين مسحوا الغبار عن وجه الدين وأغلقوا تاريخيًا دکاکين المتاجرين بالدين معلنين أنه وعلی الصعيد الاقتصادي الاجتماعي تمتد الحدود الرئيسة والجوهرية بين المستغَلّ والمستغِلّ وأن حالات رسم الحدود الصورية بين من يؤمن بالله ومن لا يؤمن به لا تمت لمضمون وروح الإسلام الثورية التحررية بأية صلة.

ومن الطريف أن هذه الرسالة الخالدة أثارت حفيظة خميني وأصابته بالخيبة والإحباط النفسي أکثر من أي شخص آخر أو جهة أخری. فيبدوا أنه کان يشعر حتی العظم بأنه هو الخاسر الأول في هذا التطور التاريخي. وکانت حاشيته يرون بأم أعينهم أن الشباب والقوی المسلمة المناضلة مقبلون علی المجاهدين کونهم قد وجدوا المنهل العذب للحقيقة والإيمان في رسالة محمد حنيف نجاد.

وفي هذا المجال أطلق الملالي الخمينيون أقوالاً وتصريحات کثيرة. ففي ما يلي أقرأ نموذجًا منها جری علی لسان الملا المدعو «روحاني»:

«کان هناک کثيرون يرون أن دور الإمام في النضال وفي الحرکة قد أوشک علی النهاية وأن الإمام وبعدم تأييده لمجاهدي خلق قد وقّع في الحقيقة ورقة هزيمته. وکان هؤلاء يقتنعون بأن الإمام قد تنحی عن ساحة النضال وقد حان الوقت لأن تتولی منظمة مجاهدي خلق قيادة الحرکة والثورة. وحقًا کانت هذه الجماعة قد حصلت علی شعبية لدی أبناء الشعب. وبدوره کان الإمام يعرف ذلک. وکانت رسائل تصل کل يوم من إيران بأن: وزنکم وثقلکم انخفض لدی الشعب بحيث أن دورکم أوشک علی النسيان، فإن مجاهدي خلق أصبحوا يحتلون موقع سيادتک…».

ولا أعود أطرح هنا تصريحات قادة النظام سواء من خامنئي ورفسنجاني وبهشتي ومطهرّي حول مجاهدي خلق تعبيرًا عن تأييدهم وموالاتهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في محاولة لکسب السمعة ومازالوا يشيرون إلی ذلک في سيرتهم الذاتية.

إن الأجواء السياسية والاجتماعية خلال السنوات التي تلت تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وتماشي وترافق وتعاطف شخصيات مثل آية الله طالقاني الذي کان يصف مؤسسي المنظمة بأنهم شقوا طريق الجهاد وأنهم نجوم ثاقبة تحرق الظلم والظلام کانت بحيث أنه لولا خيانة وضربة الانتهازيين المتشدقين باليسارية من داخل المنظمة لما فسح مثل هذا المجال أمام خميني والملالي الرجعيين أبدًا لسرقة الثورة الإيرانية…

کان التيار الخميني الرجعي يترافق ويتقارب مع جهاز مخابرات الشاه (سافاک)، وکما يعرف السجناء السياسيون في عهد الشاه وکانوا شاهدون عليه إن رفسنجاني والآخرين من حاشية خميني کانوا يجرون لقاءات أسبوعية مع عناصر مخابرات الشاه ولم يکن أغلبية الملالي الخمينيين الرجعيين يتورعون عن التنحي عن مواقفهم النضالية السابقة والتعاون مع جهاز مخابرات الشاه (سافاک).

وقد ظهر عدد منهم بينهم «کروبي» رئيس البرلمان الحالي للنظام وأحد القادة الحاليين لزمرة خاتمي و«عسکر أولادي» من قادة زمرة خامنئي ظهروا علی شاشة تلفزيون الشاه في 3 شباط (فبراير) عام 1977 وردّدوا ثلاث مرات وبصوت عال عبارة «يا شاهنا (مَلِکَنا) شکرًا»!!

وسبق ذلک للملالي أن أصدروا الفتوی مرتين في سجن «إيفين» أعلنوا فيهما أن المجاهدين منبوذون ملعونون.

الفوارق بين إيديولوجيا المجاهدين وإيديولوجيا نظام الملالي

کان المجاهدون ومازالوا يشکلون منذ البداية نقطة النقيض من خميني والرجعية المنتحلة اسم الإسلام. فإن تاريخ المجاهدين في عهد سلطة خميني ونظام الملالي يؤکد تمامًا هذه الحقيقة.

ففي شهر آذار (مارس) عام 1981 أعلنت باسم المجاهدين وفي الأحاديث التي أدليت بها آنذاک وجود الخلاف الواضح بين المجاهدين وخميني في الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعقائدية. فهنا أقرأ عليکم نص حديث لي نشر في الصفحة الـ 13 من العدد 113 لصحيفة «مجاهد» الصادر يوم 12 آذار (مارس) عام 1981 بعنوان «لا يخفی علی أحد وجود الخلاف في وجهات النظر بين آية الله خميني ومجاهدي خلق»:

«من الواضح رفض سماحته [خميني] الجزء الأکبر من مواقف مجاهدي خلق السياسية والاقتصادية والاجتماعية بدءًا من ضرورة حل نظام الجيش الملکي (جيش الشاه) واستبداله بجيش الشعب ومرورًا بالقضايا والشؤون الخاصة للانتخابات والقضاء والقوميات والدستور والإصلاح الزراعي ومقياس المالکية والحريات وأداء محاکم الثورة والحکومة والسياسة الخارجية والسکن والمجالس والعقود ومختلف العلاقات الإمبريالية والطاغوتية، ووصولاً إلی الشيخ فضل الله نوري وآية الله کاشاني والدکتور محمد مصدق وموضوعات مثل التطور الکوني والاستغلال والمنطق الجدلي والقضايا الراهنة مثل مکافحة المخدرات وانتهاء إلی موضوع المواجهات في الشوارع وبين مختلف الفئات والجماعات السياسية وموضوع الثورة الثقافية والموضوعات التي تدور حول العديد من الشخصيات الموثوق بها لدی سماحته بالإضافة إلی حالات الفصل عن العمل في الدوائر والأجهزة الحکومية بسبب آراء الأفراد وأمثال ذلک ولم تعد هناک حاجة للإيضاح حول هذه الخلافات التي دفعت سماحته إلی وصف المجاهدين بأنهم “أسوأ من الکفار”».

وسبق ذلک أن قلت في الحديث المذکور: «إن وصف المجاهدين بالکفار وأسوأ من الکفار أمر مرفوض وغير مقبول تمامًا بالنسبة للشارع الإيراني نظرًا لجل ماضيهم التاريخي، کما وبسبب عدم تطابق ذلک مع الوثائق والمستندات العقائدية والدينية فطبعًا لا يرضی به الله والأرواح الطيبة للنبي الکريم والأئمة الأطهار. هذا وبحکم جميع ما يمتلکه مجاهدو خلق من الخلفيات وسجل الأعمال فإن الرأي العام الإيراني لا يمکن له أن يقتنع “کون المجاهدين تابعين لأميرکا” أو أن يقبل بانتهاک حرمة شهدائهم». (صحيفة «مجاهد» – العدد 113 – 12 آذار 1981).

هذه هي الخلافات بين المجاهدين وخميني حول القضايا السياسية والعقائدية والاقتصادية والاجتماعية وکذلک خلافات المجاهدين الشاملة مع خميني في الأعمال والسياسات حول الوقائع والتطورات الحديثة. لهذا السبب إذ لا تتوفر هناک فرصة لاستعراض کامل الأحداث السابقة واللاحقة في هذا الخطاب، فأکتفي في ما يأتي بتحليل واستقراء عام للخلافات بين المجاهدين وبين خميني ونظام الملالي:

أولاً کانت منظمة مجاهدي خلق وخميني يتحدثان کلاهما عن الإسلام والثورة ولکن في نهاية المطاف يمثل بعضهما نقيض البعض الآخر تمامًا بحيث أن أشد نوع من العداء وأکثر دم أريق في التاريخ الإيراني الحديث کان ومازال يجري بين هذين التيارين.

والثاني أنه وبرغم کل أعمال الدجل والجرائم والمساعدات والإمدادات الاستعمارية لنظام خميني والملالي فإن المجاهدين کانوا ومازالوا يفشلون ويحطّمون الأضاليل والخدع وأعمال الغدر والمؤامرات الرجعية والاستعمارية.

والثالث أن المجاهدين کانوا ومازالوا تيارًا طلائعيًا رائداً يقود ويوجه التحرکات الشعبية والديمقراطية فيما أن خميني کان يتحرک دومًا وراء التطورات ووراء الحرکة الشعبية ولا أمامها.

والرابع أن المجاهدين ظلوا صامدين علی عهدهم ومواقفهم المعلنة فيما أن خميني کان رمزًا للانتهازية والکذب ونکث العهود.

والخامس أن المجاهدين دأبوا علی التضحية بحياتهم ووجودهم وکل ما يملکون من أجل المصالح العليا للشعب الإيراني وانتزاع حقوقهم، فيما أن خميني وللوصول إلی السلطة والبقاء في الحکم کان يدفع الثمن علی حساب الشعب الإيراني بکل سهولة، فبدءًا من اتفاقية الجزائر حول إطلاق سراح الرهائن الأمريکان وانتهاء ً إلی الخسائر البشرية بالملايين في الحرب وعدد الإعدامات وحالات التعذيب والقمع الواسعة کلها تأتي خير دليل علی هذه الحقيقة.

شهر السيف ضد المجاهدين

وبذلک يتبين بوضوح سبب کينونة خميني و نظام الملالي کل هذا الحقد والضغينة ضد المجاهدين وکل هذه الهمجية والبشاعة في تعاملهما معهم:

– فبعد إلقائي الخطاب في ملعب «أمجدية» في أواسط شهر حزيران (يونيو) عام 1980 لم يعد خميني يتحمل الموقف وقال علنًا إن عدونا الأول ليس أميرکا ولا بريطانيا ولا الاتحاد السوفيتي ولا الحرکات المارکسية ولا الجماعات الکردية وإنما هو منظمة مجاهدي خلق.

– وفي 25 حزيران (يونيو) من العام ذاته قال خميني: «إن هؤلاء يريدون القضاء علينا بواسطة القرآن ونهج البلاغة».

– وقال الملا محمد يزدي الذي کان رئيسًا للسلطة القضائية في النظام لعدة سنوات وهو حاليًا عضو في مجلس صيانة الدستور للرجعيين: «إن الإمام [خميني] قال إن الحکم القضائي علی مجاهدي خلق هو الإعدام وهو الحکم الذي يشمل المنظمة کلها وبکامل تنظيماتها ولا فردًا فردًا لکي لا يتم التردد في إضفاء صفة المحارب والمفسد لهؤلاء الأشخاص».

وثيقة شرف للمجاهدين

إن مدی إضمار الحقد والضغينة والعداء من قبل شجرة خميني الخبيثة ضد شجرة المجاهدين الطيبة يمکن ملاحظته في تصريحات وأعمال خميني نفسه أوضح وأکثر. فالدجال المجرم المصاص للدماء ورأس سلالة الرجعية والخبث في العصر الحاضر والذي کان قد أصدر الفتوی حتی قبل 20 حزيران (يونيو) 1981 أي في مرحلة النضال السياسي أيضًا بإبادة المجاهدين، قال في يوم 12 أيار (مايو) عام 1981 مخاطبًا المجاهدين بصراحة تامة: «لو توقعت باحتمال واحد في ألف احتمال بأنکم قد تتراجعون عن الأعمال التي تريدون القيام بها لوافقت علی التفاهم معکم». وهذه هي وثيقة شرف واعتزاز تاريخية للمجاهدين حيث لم يکن الدجال الخبيث يتوقع ولو بنسبة واحد بالألف احتمال تلوثهم برجس «التفاهم» والتصالح مع الرجعيين. نعم، هذه وثيقة شرف للمجاهدين تثبت طهارتهم السياسية والعقائدية من الرجس الخمينية وفي الوقت نفسه تدل علی کون منظمة مجاهدي خلق الإيرانية صاعدة وظافرة دومًا منذ مولدها وتأسيسها حتی اليوم.

مقياس النظام في تنظيم العلاقات

ليس من الصدفة أن العدو لا هم له في هنا وهناک في ربوع العالم إلا القضاء علی مجاهدي خلق الأمر الذي يعتبر المقياس الرئيس للنظام في جميع علاقاته واتصالاته داخل إيران وخارجها. إنه يعمل في اللقاءات مع کل صحفي أو فئة سياسية وکل جهة أخری علی تشويه سمعتکم بل وقطع جذورکم. فإن وزير خارجيته يقول عند زيارته لأي بلد إن المقياس لدينا في تنظيم العلاقات معکم هو طبيعة علاقاتکم معهم (مع مجاهدي خلق).

زوال خميني ونظامه نقيض بقاء المجاهدين وارتقائهم

من أولی خطوة له إلی آخرها ومنذ أن کان يريد سرقة اسم «المجاهد» ليسمي به جلاوزته اللئام السفلة وإلی إعدامه سجناءنا جماعيًا لقد خاب ظن خميني بأن يمکن له القضاء علی المجاهدين وحاليًا تمزق نظامه متخبطًا في مستنقع الأزمات.

فمنذ غداة الثامن من حزيران (يونيو) الذي بدأت الولاية الثانية للملا خاتمي وحتی الآن أي خلال الأشهر الثلاثة الماضية تم الإعلان في صحف النظام الرئيسة عن إعدام أکثر من 120 شخصًا، علمًا بأن هذا الرقم لا يشمل الإعدامات التي نفذت سرًا في المدن الأخری. کما بلغ عدد حالات الرجم في المرأی العام مئات الحالات. والجميع يرون بأم أعينهم الموقع الثوري والتحقق الفعلي لمرحلة إسقاط النظام ويناشد شعبنا المکبّل مغيثًا له إنما هو جيش التحرير الوطني الإيراني.

ففي مثل هذا الموقف قامت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وفي ختام فترة من العمل التنظيمي العقائدي الدؤوب وبعد عامين من الجهود العسکرية العملياتية الشاملة المثابرة قامت بانتخاب أمينة عامة جديدة…

وهنا يتم تحقيق التوافق اللازم والضروري بين النجاحات السياسية والستراتيجية وبين المکاسب والمنجزات التنظيمية والعقائدية.

إذا قمنا بمقارنة موقع المقاومة الإيرانية في التوازن السياسي الستراتيجي في عام 1997 مع ما تحقق منه في العام الحالي (2001) فسنلاحظ تقدمًا نوعيًا وباهرًا حيث من الواضح أن نظام الملالي قد تقهقر إلی الوراء وقد انحط خامنئي وخاتمي کلاهما، وکما ورد في البيان الصادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية فمن المؤکد أن المقاومة الإيرانية هي الفائز الستراتيجي.

کما يمکن تطبيق هذه المقارنة بخصوص ما جری خلال الفترة بين عامي 1993 و1997 وبين عامي 1989 و1993 أيضًا لتری الخطوات المنيعة التي اتخذتها المقاومة ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ملتويات مسيرة التطور.

وهذا الأمر بارز تمامًا داخل صفوفکم أيضًا. فلا يمکن المقارنة بين کل لحظة وکل يوم من العالم السابق للثورة مع لحظات وأيام العالم الذي تلاها. فهذا يمثل بعد 13 عامًا تجربة تاريخية فريدة من نوعها سيدور الحديث عنها کثيرًا في المستقبل…

علينا أن ندرک روح المرحلة الحالية

اسمعوني: إن المجاهدين أصبحوا علی أعتاب منعطف وقفزة بجميع الاعتبارات

هناک يجري أمر ما داخل المجاهدين وفي داخل المقاومة الثورية وفي داخل المجتمع الإيراني وفي معرکة تقرير المصير مع النظام الرجعي الغاشم. إن «المنعطف» وبکل مستلزماته ومتطلباته واستعداداته الضرورية أمر واقعي وجاد.

يجب إدراک جوهر المرحلة الحاضرة ويجب اجتيازها ويجب الاستعداد والاستنفار لتولي مسؤوليات جسام أکثر مما مضی وبمزيد من الطهر والتقوی وتحمل المسؤولية.

وبهذا الاعتبار نصف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بأنها لم تعد منظمة ثورية رائدة فحسب وإنما وديعة وکنز شعبي ووطني ورصيد لحرية واستقلال وسلطة الشعب الإيراني أيضًا. ولنا أن نفکر ونؤمن بآفاق مستقبلية زاهرة ومشرقة بالاستقاء من معين ثروات وقدرات المجاهدين الذي لا ينضب وهو ثورة مريم. فيبدو أنکم تريدون بالإجماع تمثيل وإبراز ذلک بالذات في ترشيحکم وانتخابکم الأمينة العامة الجديدة للمنظمة.

إذا کنتم قد طالعتم تاريخ الأحزاب والحرکات والثورات الأخری فالأغلب منکم تعرفون ماذا جرت من القضايا والأحداث والصراعات بين مختلف الفصائل والفئات والأجنحة، ولکن يا حبذا لمريم بثورتها ومجلسها للقيادة کونها قد بسطت جناح الرحمة فوق رؤوس المجاهدين من هذه الناحية أيضًا وعلينا أن نشکرها إلی الأبد وإلی غير النهاية. لا أقصد التعبير عن الأمر لفظيًا أو صوريًا، بل أقصد أنها عالجت مشکلة تاريخية قديمة جديدة قد جعلت العديد من الأحزاب والحرکات والمنظمات تتآکل وتتحلل وتنهار لحساب الرجعية والاستعمار، فعلينا أن نعرف قدر هذه النعمة التي تنعمنا بها حيث أنه وبالرغم من مناقشتنا بدءًا من القضايا الأصغر جدًا وانتهاء إلی أهم وأخطر الموضوعات مثل انتخاب الأمينة العامة لجميع المجاهدين أينما کانوا وفي أية قاعدة وأي معسکر تواجدوا سواء في داخل البلاد أم خارجها حتی يتوصلون إلی مثل هذا الإجماع المبارک، فنأمل في تحقق تغيير إن شاء الله اعتبارًا من اليوم کما أکدتموه وکما أکدته مريم ينتهي في ذروته إلی إسقاط نظام الملالي، فهکذا يبدأ الأمر من أنفسنا وينتهي إلی الإطاحة بالنظام شريط أن تمارسوا الحد الأقصی من الجهد. فأرجو کما قالت الأخت بهشته شادرو أن يکون انتخاب الأخت موجکان کما أکد العديد من الإخوان عهدًا جديدًا من الاستعداد لإسقاط النظام لنستطيع أن نحققه بإذن الله.

أسأل المولی الکريم أن يکون المجاهدون ليس فقط في عامهم السابع والثلاثين وإنما في العقود والقرون القادمة مبيضي الوجوه ورافعي الهامات أمام الله والشعب وأمام تاريخ إيران متحملين مسؤولياتهم التاريخية بکل إيمان وموقف ووفاء للعهد واستعداد للتضحية السخية مسجلين بذلک ثورتنا الخالدة في تاريخ إيران والإسلام.

بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
نظرة علی نبذة من تاريخ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
الکاتب:منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تأسست منظمة مجاهدي خلق الإيرانية MEK في 6سبتمبر عام 1965 على يد محمد حنيف نجاد وزميليه سعيد محسن وعلي أصغر بديع زادجان، كمنظمة إسلامية ثورية وطنية وديمقراطية.

وتخرج المؤسسون الثلاثة من كلية الهندسة بجامعة طهران، ومنذ عصر الدكتور محمد مصدق، كانوا من بين نشطاء الحركة الديمقراطية، وبعد ذلك أصبحوا أعضاءً في تنظيم حركة الحرية (مهندس بازرجان).

وكان هدفهم تشكيل منظمة بديلة لنظام الشاه قائمة على حكومة شعبية ديمقراطية. ولتحقيق هذا الهدف، وضع المؤسسون والأعضاء الجدد دراسة المدارس المختلفة في جدول أعمالهم وشرعوا في دراسة تاريخ إيران؛ الأمر الذي أدى إلى تمكين هذه المنظمة بالمراقبة والوعي الكامل من تحليل المدارس الأخرى وأن تقدم أيديولوجيتها القائمة على الإسلام كمدرسة قادرة على حل مشاكل إيران.

والجدير بالذكر أن كل هذه النشاطات تمت سرًا في ظل القمع الشديد الذي تنتهجه حكومة الشاه. ولم تستغرق هذه الفكرة التقدمية وقتًا طويلاً لتأخذ مكانها بين المثقفين المسلمين الثوريين والشرائح الدينية في إيران، والأهم من ذلك، أنها جلبت دعماً واسع النطاق للمجاهدين من أفراد الشعب نظراً لتوافقها مع ثقافة المجتمع. في ظل الظروف السائدة في إيران في ذلك الزمان، وبسبب قمع الشاه السافر لأي حركة، توصل المجاهدون إلى أن الحل الوحيد لإرساء الديمقراطية هو الإطاحة بنظام الشاه، وأن هذا الأمر غير ممكن من خلال النضال السياسي السلمي. لذلك أعدوا أنفسهم للمقاومة المسلحة ضد نظام الشاه. في عام 1971، اعتقل جهاز سافاك الشاه جميع قادة المنظمة والعديد من أعضائها وزج بهم في السجون، قبل أن يبدأ المجاهدون أي عملية عسكرية. وفي 25 مايو 1972، أعدم الشاه مؤسسي المنظمة الثلاثة وعضوين من الأعضاء المهمين في منظمة مجاهدي خلق PMOI .

ومن تبقى من الكوادر وأعضاء منظمة مجاهدي خلق كانوا في سجون الشاه، وفي ظل الضغوط الدولية، اضطر الشاه إلى الإفراج عن السجناء السياسيين في أواخر السبعينيات. وكان قادة مجاهدي خلق من بين آخر السجناء الذين تم إطلاق سراحهم نتيجة للانتفاضة الشعبية، بعد أسبوع من هروب الشاه من إيران وقبل 12 يومًا من وصول خميني إلى طهران في 20 يناير 1979.

يرجى قراءة السيرة الذاتية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية MEK ودورها في المشهد السياسي والاجتماعي الإيراني في الكتاب المرفق.

“البديل” هو فلم وثائقي اعدته وبثته قناة الإخبارية عن بعض الوثائق المتاحة لها من تاريخ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وحوارات اجرتها القناة بهذا الشأن واليه استرعي انتباهكم.

 

البديل

قصة المقاومة الإيرانية من المهد إلى المنفى

تقرير: في مطلع الخمسينات من القرن المنصرم عاشت ايران مرحلة تاريخة مهمة اثرت وبشكل كبير على مسار هذا البلد حينما وصلت حدة الصراع على السلطة ما بين شاه ايران والحركة الوطنية بقيادة محمد مصدق الى المواجهة وخاصة بعد دعم الولايات المتحدة وبريطانيا للشاه في انقلابه على حكومة المصدق عام 1953ما دفع ذلك بمجموعة من الشباب الحركة الوطنية الي تاسيس منظمة فتية عام 1965 مساندة بافكار مصدق تبنيت شعار اسقاط نظام الشاه واقامة نظام ديمقراطية في ايران سميت منظمة مجاهدي خلق MEK .

موسي افشار- عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: منظمة مجاهدي خلق تاسست 1965 وكان موسسو المنظمة محمدحنيف نجاد وسعيد محسن وعلي اصغر بديع زادگان هولاء ثلاث كانوا من تيار الشباب بنهضة آزادي ونهضة آزادي كان امتدادا للجبهة الوطنية بقيادة المرحوم الدكتور محمد مصدق الذي كان قائد تاميم النفط الايراني والحكومة الوطنية وحيدة المنتخبة في خسمينات بعد مرور حاول بوحدة وخمسين عاما على مقاومتنا في منظمة مجاهدي خلق نستطيع ان نفتخر باننا نعد الحركة السياسية الشعبية الوحيدة الحقيقية والمتبقية في الشارع الايرانية منذ تاسيسها الى الان والتي ناضلت ضد نظام الشاه واستمرت في النضال حتى يومنا هذا.

تقرير: محمد شاه بهلوي كان يتمتع بالقوة والهيمنة على الشعب من خلال اجهزته الامنية والاستخباراتية السافاك والتي كانت مدعومة هي الاخرى من قبل وكالة المخابرات المركزية الامريكية ال سي آي اي

فقد نجحت تلك الاجهزة في عام 1971 من القاء القبض على معظم قيادات منظمة مجاهدي خلق ومن ثم تنفيذ احكام الاعدام بحقهم جميعا سوى واحد منهم كان اصغرهم سنا قد خفف عنه الى سجن الموبد وهو مسعود رجوي الذي اصبح لاحقا زعيما للمنظمة.

موسى أفشار عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية : منظمة مجاهدي خلق طبعا بدات حياتها سرية وبقت سرية حتي 1971 وخلال هذه الفترة وبعد 1971 عندما ذاع صوت منظمة عالي جدا بسبب جلسات المحاكمات للموسسين والكوادر المركزية اصبح اقبال جماهيري كبير جدا خاصة بين الشريحة المثقفة في المجتمع الايراني واتذكر جيدا كثير من الرجال الدين الذين هم الان في السلطه خاصة ما يسمي بولي الفقيه علي الخامنئي كان في مشهد وهذا مدينتي ايضا مدينة مشهد وكان انذك هو ملا ورجل دين من الدرجة الثالثة كان امام في احدى الجوامع جامع الامام الحسن في مدينة مشهد وكان واعظا ولكن كان قد التقى في السبعينات ، بداية سبعينات بشهيد احمد رضائي وكان يتحدث معنا ومعي شخصيا كيف كان هو اي خامنئي معجب كثيرا اعتقاديا بمجاهدي خلق وخاصة بالشهيد احمد رضائي اول شهيد لمنظمة مجاهدي خلق.

فاطمه رضايي من عائلة شهداء رضايي وعضوالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية : في عام 1972 دهمت القوات الامنية التابعة للشاه منزلنا واعتقلت الجميع من فيه صغارا وكبارا نساءا ورجالا وحتى الضيوف الذين كانوا معنا تم اعتقالهم وتم وضعنا في سجن خاص ومورس ضدنا تعذيب وخاصة والدي ووالدتي اما انا فكنت حاملا وقدوضعت حملي في سجن اعتقلنا كوننا من اسرة موسسي منظمة مجاهدي خلق

السيدة عزيزة ام شهداء لعائلة رضايي: عندما جاء خميني ارسل في طلبي لانني كنت انذك معروفة في ايران بام الشهداء حيث قتل شاه اربعة من اولادي لانهم كانوا من مناضلي المقاومة وحاول خميني استمالتي الى جانبه بكسب مزيد من التاييد الشعبي وعندما ذهبت اليه رايت في احدى القاعات مجموعة من الاشخاص مكبلين وطلب الحراس مني ان اشرف على قتلهم ثائرا لاولادي ولكن انني رفضت قتل الناس دون محاكمات العادلة وقلت خميني اخشى ان يعيد التاريخ نفسه من جديد في ايران وهذا الكلام جعله يمتعض مني.

الأخ المجاهد مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية : نشعر باسمى حالات الحماس عندما نتحدث عن الحرية في هذه الجامعة التي نعتبرها مشهداً ومحراباً للحرية ، نعم ، من دون ضمان الحريات لجميع الأحزاب والأفكار والأقلام ، لن يكون هناك أي تقدم وأي شعبية للثورة وهل كان هناك تصور للحرية في عهد الشاه ؟ كلا ، وهل نسينا دورالذي لعبته الصحافة خلال الحكم العرفي والحكم العسكري؟ نعم لهذا السبب بالذات ، يجب منع جميع مظاهر القمع والكبت بصرامة .

إن أسلوب العصى والهراوات ، أسلوب مدان ، ولا يعني ذلك سوى طبيعة هذه القوى المعادية لحقوق الشعب ، ما هي القوى التي تخاف من مناخ الحرية و الديمقراطية ؟ إنها القوى البالية المفضوحة .

وخلال الثورة وما بعدها قامت منظمة مجاهدي خلق بإعادة تنظيم صفوفها من جديد خاصة بعد خروج مسعود رجوي من سجنه ، والذي انتخب من قبل أعضاء المنظمة زعيماً لهم وتم ترشحه في يناير من عام 1980 بخوض الانتخابات على رئاسة الجمهورية ،ولكن الأمر لم يكن يروق لمرشد الثورة آنذاك وهو الخميني.

السيدة فاطمة رضايي: قبل الانقلاب بأيام ، تم الإفراج ما تبقى من عائلتي وشرعنا بفعاليات سياسية إلى ما بعدالثورة ودخلنا معترك الانتخابات حيث كنا نؤيد ترشح السيد مسعود رجوي للرئاسة ، وكنت مرشحة أيضاً من قبل منظمة مجاهدي خلق في الانتخابات الآولى عن دائرة طهران وكنا نحظى بشعبية واسعة سواء السيد مسعود رجوي أوحتي بقية المترشحين من أعضاء المنظمة وكنا واثقي على حصول نسبة واسعة من الآصوات تمكننا من تشكيل الحكومة وهي المعركة السياسية الكبيرة التي كانت في عام 1980عندما رشحنا السيد مسعود رجوي للرئاسة في الدورة الأولى جميع الأحزاب السياسية والأقليات والقوميات والإثنيات وأيضاً الأقليات الدينية كلها أيدت مسعود رجوي بكسب رئاسة الجمهورية . آنذاك الخميني خاف من شعبية مسعود رجوي حيث أعلنت آنذاك صحيفة لوموند تقييم بأن النظام الإيراني لو بقي مسعود رجوي في مضمار الترشيح لحصل على ملايين أصوات الشعب الإيراني فخاف خميني وتراجع عن الموقف الذي أعلنه قبل ذلك وأعلن أنه من لم يصوت لصالح الدستور لايحق له الترشيح للرئاسة ، وكان من الواضح أننا لم نصوت لصالح الدستور لأن الدستور كان دستور ولاية الفقيه ونحن كنا نعارض تماماً هذا الكلام . في سبتمبر من عام 1980 نشبت الحرب بين إيران والعراق فدخلت الجمهورية الإيرانية الحرب المقدسة كما كان الخميني يسميها فسخر جميع الطاقات والموارد البشرية والطبيعية في الدولة في ضخ جبهات القتال للمقاتلين والسلاح والمعدات وفي هذه الأثناء وقفت منظمة مجاهدي خلق على مفترق الطرق ، عليها أن تحدد موقفها من الحرب ، إن معها أو ضدها. ، لكنها ورغم الخلافات بينها وبين السلطة الجديدة قررت المشاركة بقواتها وفي الصفوف المستقلة في الحرب إلى جانب الجيش الإيراني ضد القوات العراقية.

د. سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية : أثناء الحرب العراقية الإيرانية أيضاً حقيقة كان واضح بالنسبة لنا أن الحرب كانت سياسية، كان نظام خميني وخميني المسؤول عن بداية الحرب وهم الذين مهدوا الأرضية السياسية لنشوب هذه الحرب ، صحيح أن العراق أيضاً ارتكب خطأ كبيراً حيث قام بالهجوم العسكري على إيران لكن نحن كان موقفنا واضح جداً ، موقفنا كان مازال القوات العراقية داخل الأراضي الإيرانية نحن نعارض احتلال بلدنا ، لذا خضنا في صفوف مستقله لنقاتل المحتلين ، لكن كما تعرفون وفي صيف عام 1982العراق أعلن رسمياً سحب قواته من الأراضي الإيرانية ، فإننا أعلننا أيضاً منذ اليوم فصاعداً ليس أي مبرر وطني لهذه الحرب فكلما تستمر الحرب العراقية -الإيرانية تكون لصالح بقاء نظام خميني في السلطة ولصالح القمع في إيران.

تقرير: لكن الأمر لم يدم طويلاً حينما اشتدت وتيرة الخلافات بين الخميني والمنظمة إلى أن وصلت حتى التصادم في حزيران من عام 1981عندما خرج قرابة نصف مليون شخص في العاصمة طهران بدعوة من المنظمة للاحتجاج على القمع والبطش من قبل النظام تجاه مطاليبها..

أما الخميني فلم يتأخر في الرد كذلك، امر باطلاق النار علي المتظاهرين بما ادي الي قتل وجرح العشرات من الرجال والنساء واعتقال المئات منهم.وشرع النظام منذ ذلك الحين، تنفيذ الاعدامات الجماعية بحق المنتمين لمنظمة مجاهدي خلق و حلفائها.

د.سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة: تحولت حركة مجاهدي خلق الي حركة شعبية واسعة الانتشار في مختلف انحاء ايران حيث وصل مثلاً عدد توزيع نشرة مجاهد الى اكثرمن نصف مليون كما ان الاجتماعات السياسية التي يشارك فيها قادة الحركة بشكل محدد الاخ مسعود رجوي كان يشارك في هذه الاجتماعات مائة الف شخص و مائتي الف و ثلاث مائة و في آخر مظاهرة التي جرت في طهران العاصمة في يوم 20 حزيران من عام 1981 شارك اكثر من نصف مليون .هنا شعر خميني مرة اخرى بخوف شديد حيث شعر بان نظامه علي وشك السقوط لذا امر من خلال الاذاعة الحرس باطلاق نيران الرشاشات علي المتظاهرين فقتلوا عشرات و ايضاً جرحوا مئات واعتقلوا آلاف ومنذ ذلك اليوم بدأت الاعدامات الجماعية.

تقرير: وهكذا افلت زمام الامور عن السيطرة مابين النظام وبين المنظمة والتي لم تعد بالامكان التقارب بينهما خاصة بعد لجوء الاخير الي تبني نهج المقاومة المسلحة ضد النظام فاضحت شوارع عاصمة طهران مسرحا للتظاهرات والمواجهات العسكرية وبذلك توسعت قوة الصراع علي السلطة سيما بعد انضمام الاخرى من اطياف الشعب الإيراني و قومياته الي خانة المعارضين ، فتشكل إثر ذلك المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في طهران كمجموعة سياسية شاملة لمختلف التوجهات والقوميات المعارضة لبقاء النظام و تم اختيار مسعود رجوي رئيساً للمجلس والذي تمكن بعد ذلك الخروج من ايران سراً وعلي متن طائرة عسكرية اقلعت من مطار مهرآباد في قلب طهران متوجهة الي فرانسا.و نقل بذلك قيادة المنظمة الي المنفي وليبدأ تاريخ جديد لهذه الجماعة يسجل يومياتهم سيما أن قاعدتهم الجماهيرية بقى تقارع النظام في الداخل.

تسارعت وتيرة الاحداث بين النظام والمنظمة وانحدرت الي مستويات خطيرة خاصة بعد مقتل القائد الميداني لها موسي خياباني و أشرف رجوي زوجة مسعود رجوي و في المقابل تبنت المنظمة عمليات مسلحة استهدفت اقطاب النظام كما حدث في محاولة اغتيال خامنئي بقنبلة موقوتة اثناء خطبة الجمعة ادت الي شلل دائماً في يده اليمنى.

في عام 1986 اضطرت قيادة المنظمة في باريس وتحت ضغوط الحكومة الفرنسية آنذاك الي ترك الاراضي الفرنسية والتوجه الي الاقامة في العراق بعد اتفاقها مع الحكومة العراقية علي انخراط المنظمة في العمل العسكري ضد طهران انطلاقاً من الاراضي العراقية .حينها كانت الحرب قد دخلت عامها السادس بين العراق وايران و بعد عام من هذا التاريخ أسست المنظمة جيش التحرير الإيراني بقوام عشرات الآلاف مقاتل ومنحتهم الحكومة العراقية مساحة واسعة من الاراضي في شرق البلاد لإقامة معسكرهم والذي سمي بمعسكر أشرف تيمناً بإسم اشرف رجوي زوجة زعيم المنظمة الراحلة.

ايف بونه مدير جهاز الاستخبارات الفرنسية سابقا: كانت العلاقة بين فرانسوا ميتران و مجلس المقاومة الإيرانية جيدة وبعد اربع سنوات من قدوم رجوي كان هناك انتخابات فرنسية وقد خسر ميتران و أتت حكومة جديدة برئاسة جاك شيراك وهنا الامور تغيرت، لان جاك شيراك ومن حوله كان لهم نظرة مختلفة عن دور ونشاط المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ولذا تبنى معاملة اقل تسامحا مع المقاومة االإيرانية و ربما غير متسامح بتاتاً و ترجم هذا باصدار قرار ترحيل مسعود رجوي و اخراجه من فرنسا وقتها كان شيراك يتفاوض لتحرير رهينة فرنسي في لبنان كان مخطفاً من قبل ايرانيين والفضل وسيط كان يتم التحاور ووعد بان يعطي مميزات لإيران.

تقرير: بعد عامين من تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني ومشاركته الفاعلة في الحرب ضد الجيش الإيراني وافق الخميني علي وقف اطلاق النار عام 88 و توقفت الحرب فعلياً بين بلدين . لكن الجيش التحرير خاض عملية عسكرية مهمة تمكن من الدخول 170 كليومتراً داخل العمق الإيراني ولكن وبسبب امتناع العراق من تأمين قطاع جوي لقطعات هذا الجيش لم يتمكن من الزخف اكثر وتقهقر عائداً نحو الاراضي العراقية .ومثلت هذه العمليات جرس انذار لخطورة هذا الجيش علي نظام ولاية الفقية لذا جاءت ردة فعل خميني قاسية جداً علي المنظمة حينما افتي بقتل مايقارب ثلاثين الف معتقل وسجين سياسي اغلبهم من مؤيدي وانصار المنظمة في الداخل رداً علي تلك العملية فاعتبرت نكثة تاريخية في مصيرة المنظمة.

السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية: مطالب المقاومة الإيرانية من الخميني كانت من أجل تأمين الحرية للشعب ولكنه وبدجل منه حول المسألة الي صراع بين اسلام وبين مخالفيه ويجب أن نعلم بان مجاهدي خلق لم يكونوا مخالفين للاسلام بل هم مسلمون لكن الخميني اطلق عليه إسم المنافقين وشن ضدنا حملة اعدامات واسعة قتل عشرات الآلاف من السجناء السياسيين عام 88 حيث وخلال تسجيل مسرب لمنتظري مساعد الخميني آنذاك كشف عن اعتراضه علي هذه الاعدامات فاحدث التسجيل صدمة كبيرة بين الاوساط كافة.

بهزاد نظيري عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية : “الي يومنا هذا اعدم النظام اكثر من مئة و عشرين الفا من ابناء الشعب الايراني منذ مجيئه الي السلطة من ثمانية و ثلاثين عاما واهلك الحرث والنسل هنا صور من عشرات الآلاف المعدومين و انها اختي الصغيرة التي كانت تبلغ الي اربعة و عشرين عاما حينما اعدمت بتهمة الانتماء الي المقاومة في مجزرة السجناء السياسيين“.

تقرير: جمدت المنظمة جل من نشاطاتها بعد مجزرة السجناء السياسيين لغاية عام ثلاثة و تسعين من القرن الماضي حينما اختار المجلس الوطني المقاومة الايرانية السيدة مريم رجوي والتي اصبحت حينها زوجة لمسعود رجوي رئيسة للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية

تعاقبت السنوات الاحداث في العراق وإيران وإنعكس ذلك بشكل مباشر علي القابعين داخل اسوار معسكر اشرف اما قيادات المقاومة فكانت قد استأنفت نشاطاطها من العاصمة الفرنسية باريس

ونشاء عام الفين وثلاثة كان الاكثر تأثيراً علي واقع المقاومة الايرانية و مصيرتها التاريخية حينما اسقطت بغداد من قبل الولايات المتحدة

عندها وقعت المقاومة بين مطرقة المحتل الجديد و سندان الحكومة العراقية الجديدة ايضاً والموالية لطهران قلباً و قالباً.

السيدة شقايق عضوة في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية : “انا بدأت حياتي (النضالية) في معسكر اشرف ولايمكن وصف اشرف بكلمات او ببعض الجمل كان اشرف مدينة متكاملة يعيش فيها شعب استطاع ان يصنع لنفسه وطنا مصغرا داخل اسوار هذا المعسكر ولكن بعد دخول القوات الامريكية الي العراق وتشكيل الحكومة العراقية تم التضييق علينا كثيرا بحيث اصبحنا سجناء داخل المعسكر“.

تقرير: سنوات عجاف عاشتها كوادر و اعضاء المقاومة في العراق خلال اكثر من عقد من الزمن بداءت من قيام الادارة الامريكية في العراق بتجريد معسكر اشرف من السلاح حينها اصبح المعسكر و سكانه في مرمي القوات العراقية التي شنت اكثر من مرة هجمات مسلحة دامية علي سكان اشرف اوقعت العشرات من القتلي و الجرحي.

السيدة الهام زنجاني عضوة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية : “كانت الهجمة الاولي في عام الفين وتسعة والهجمة الثانية في الفين واحد عشر حيث كان صباح الباكرا حينما اقتحم المئات من الاشخاص المدججين بانواع محتلفة من الاسلحة والعربة المدرعة والمصفحة كانوا تابعين للمجرم المالكي و كانوا من فيلق القدس الايراني لانهم كانوا يتحدثون معنا بالغة الفارسية وبداؤا باطلاق النار علي سكان اشرف بشكل عشوايي. كانوا يريدون السيطرة علي المعسكر ولكن تصدى لهم السكان بشجاعة رغم انهم كانوا عزل للاسف سقط منهم العشرات من الشهداء والجرحي و انا كنت من الجرحي حيث اصيبت يدي اليسرى و اماكن اخري من جسمي بانفجار قنبلة يدوية رميت علي من قبل المهاجمين“.

تقرير: تدخلت الامم المتحدة لحماية سكان في اشرف و وقعت اتفاقيات مع الاطراف المعنية بذلك و بموجبها تم نقل السكان قسرا الى معسكر آخر قرب مطار بغداد الدولي بغرض نقلهم الي خارج العراق سمى بمعسكر ليبرتي ولكن تأخر الامر لسنوات اخري وهجمات مسلحة اخري ايضاً من خلال القصف بالصواريخ دفع اعضاء المقاومة خلالها العشرات من الضحايا الجدد حتى تمكنت قيادتهم اخيرا التنسيق مع دولة آلبانيا لاستقبال اعضاء ها العالقين في مخيم ليبرتي و تمكنوا فعلا من الخروج جميعا من العراق عام الفين و ستة عشر و بذلك انكسر القيد المطبق على المقاومة الايرانية التي استأنفت نشاطاتها السياسية سواء في الداخل او الخارج ونظمت التظاهرات التي عمت العواصم الاروبية وسعت الي كشف خفايا النظام في محافل الدولية كما نجحت ايضاً في تنظيم مؤتمرها السنوي العام في العاصمة باريس بحضور اكثر من مئة الف من مناصريها و المئات من الشخصيات السياسية من مختلف الدول و كانت رسالتها الابرز للعالم أنها المؤهلة لاسقاط النظام في طهران اذا ما هيأت لها الامكانات بل وتكون البديل.

أهم الأحداث السنوات الـ 55 الأخيرة بمناسبة الذكرى السنويةلتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

بمناسبة الذكرى الخامس والخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية MEK وللإطلاع على أهم الأحداث السنوات الـ 55 الأخيرة أعدنا نبذة عن المحطات الرئيسية للمنظمة والمقاومة الإيرانية NCRI لهذه السنوات وللشماهدة اضغط على هنا .

https://arabic.mojahedin.org/special/timeline-pmoi.aspx

نبذة عن تاريخ منظمة مجاهدي خلق الايرانية MEK

تأسست منظمة مجاهدي خلق الايرانية PMOI عام 1965 علی أيدي الشهداء العظام محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وعلي اصغر بديع زادکان بوصفها منظمة مسلمة ثورية وطنية وديمقراطية. وکان هؤلاء الثلاثة خريجي الجامعة وناشطين منذ عهد المرحوم الدکتور محمد مصدق في الحرکة الديمقراطية ومن ثم أصبحوا أعضاء في حرکة التحرير (بزعامة آيت الله السيد محمود طالقاني و المهندس مهدي بازرکان). وکانت الغاية السياسية لهؤلاء استبدال ديکتاتورية الشاه بنظام وطني وديمقراطي يتمثل في سيادة الشعب وحريته.

إن منظمة مجاهدي خلق الايرانية امتداد طبيعي وتاريخي للنضال القومي والتحرري للايرانيين منذ قرن وإن مفردتي «مجاهد» و«المجاهدين» مأخوذتان من القرآن ويتکلل شعار المنظمة بالآية الکريمة «فضّل الله المجاهدين علی القاعدين أجراً عظيماً».

الإيديولوجية:

أهم مبادرة وابداع جاء بها مؤسسو المنظمة في الجانب العقائدي هو کشف الاسلام کأيديولوجية ديمقراطية ذات ديناميکية. وکان مؤسسو المجاهدين يؤمنون بأن هذه القراءة الديناميکية والديمقراطية للاسلام، ستحقق الديمقراطية والحرية في ايران. ان ايمان المجاهدين بالاسلام يتميز بثلاثة مؤشرات ومميزات رئيسية وبارزة عن القراءات الرجعية للاسلام.

وکان المجاهدون قد استخلصوا هذه المؤشرات من القرآن الکريم وأحاديث وسيرة النبي الأکرم (ص) والائمة الأطهار عليهم السلام.کما آمنوا منذ اليوم الأول من تشکيل المنظمة بأن سر الادراک والاستيعاب الموضوعي للاسلام يمکن من خلال الالتزام العملي بالمفردتين المقدستين وهما «الفداء» و «الصدق».

إذ إنه وبدون «الفداء» (التضحية) لتحقيق الحرية في المجتمع وبدون «الفداء» لازالة أي اضطهاد وظلم وقمع في المجتمع وبدون «الصدق» أمام الشعب وأمام الالتزامات الشعبية لايمکن خوض عالم الادراک والاستيعاب الواقعي لحقائق الاسلام.

وفي فجر يوم 25 أيار 1972 أعدم مؤسسو المنظمة مع عدد من أعضاء لجنتها المرکزية بعد أن أدلوا أمام محاکم الشاه بمرافعات حماسية للدفاع عن الاسلام والحريات الشعبية وضرورة النضال ضد الديکتاتورية بحيث حولوا محاکم الشاه إلی مسرح لمحاکمة نظام الشاه ايديولوجياً وتاريخياً وسياسياً.

وقدم مؤسسو وأعضاء اللجنة المرکزية للمنظمة وبالاستناد الی الآيات القرآنية وأقوال أئمة الهدی في الدفاع عن ضرورة النضال ضد الديکتاتورية وتحقيق الحرية وضرورة الاطاحة بالنظام الديکتاتوري طروحات مهمة للمجتمع ومستقبله. ودافع المؤسس الکبير محمد حنيف نجاد 6 ساعات عن القضايا العقائدية للمجاهدين في مرافاعاته.

ورغم الضربات الموجعة التي وجهها الشاه للمنظمة فإن المجاهدين ولکون تمسکهم بالمعتقدات الاسلامية تمتعوا بدعم واسع من قبل طلاب الجامعات ورجال الدين التقدميين والطلاب الحوزويين الشباب الی جانب الدعم من قبل البازاريين ومعظم المثقفين الدينيين.

بينما لم يکن عند خميني وأنصاره في ذلک الوقت ما يقدمونه للشعب وخاصة الشباب. وکان المجاهدون وبدفاعهم عن الاسلام الاصيل وخوض النضال من أجل حرية الشعب قد رفعوا راية الاسلام تجاه سائر التيارات والاتجاهات الفکرية المختلفة. فلذلک لاقی المجاهدون موجة ترحيب غير مسبوقة تفوق التصور وذلک من قبل الشباب والمثقفين الايرانيين الذين کانوا يتسابقون لمساعدة منظمة مجاهدي خلق MEK والالتحاق بصفوفها.

انهم کانوا يشعرون بحماس کبير بالفخر والشموخ بحيث أصبح حرم جامعة طهران يشهد اقامة صلاة جماعية من قبل مئات الطلاب احتذاءً بالمجاهدين في السجون وترديدهم بصورة جماعية وبصوت عال الادعية التي کان المجاهدون يتلونها في السجون بعد کل صلاة. (نص بعض الادعية موجودة في هذه المجلة)

لقد هزت تفاسير المجاهدين لبعض السور القرآنية ومذکراتهم للدفاع عن الاسلام خاصة کتاب «الامام الحسين» أرکان الحوزة في مدينة قم بشدة وکان المشتاقون يجازفون بحياتهم من أجل الحصول علی نسخة من الکتاب سراً. فتدفق مئات الطلاب الحوزويين ورجال الدين التقدميون نحو المجاهدين واما التحقوا بصفوفهم أو قدموا دعمهم الکبير لهم وأعلنوا مراراً أنهم قد تلقّوا من خلال معرفة المجاهدين فهمًا وإدراکًا جديداً من الاسلام. وهناک الکثير من هؤلاء الطلاب الحوزويين استشهدوا في درب تحرير الشعب الايراني کما بقي عدد منهم أحياء ناشطين في صفوف المجاهدين وأصبحوا کوادر منهم.

ان الدعم المادي والمعنوي للشعب الايراني البطل لابنائه المجاهدين منذ عام 1971 ولحد اليوم بلغ حداً لم يشعر المجاهدون اطلاقاً بانهم في ظروف مادية حرجة. ان هذه المساعدات والتبرعات المادية والمعنوية من قبل أبناء الشعب الايراني للمجاهدين لم تقطع في يوم من الأيام رغم الأخطار الکبيرة واعدام عشرات التجار الايرانيين الوطنيين والمسلمين ومصادرة أموالهم …

وکان المجاهدون أقوی تيار سياسي واجتماعي في غضون السنوات التي انتهت الی ثورة الشعب الايراني وإسقاط نظام الشاه. وکان الدکتور علي شريعتي الراحل يصف نشاطه الثقافي کـ «عمل زينبي» لايصال رسالة المجاهدين الثورية للشعب والشباب.

کما إن هناک الکثير من قادة نظام الحکم القائم في ايران من أمثال رفسنجاني و..کانوا يفخرون ويعتزون بسوابق لهم حينما کانوا أنصاراً للمجاهدين والائتمام بالمجاهدين في الصلاة. انهم لا يملکون في ملفهم شيئاً سوی الفخر في النضال حينما کانوا أنصاراً للمجاهدين.

وکان الشاه مطلعًا علی الإقبال الشعبي الواسع هذا علی المجاهدين ولاسيما إقبال الشباب عليهم والسبب کان يعود في الدرجة الاولی الی کون المجاهدين مسلمين وتقديمهم اسلاماً ديمقراطياً وديناميکياً.

فلذلک ومن أجل التصدي لهم ابتدع الشاه تهمة جديدة ضد المنظمة حيث ألصق نظام الشاه بالمجاهدين تهمة أنهم «مارکسيين – إسلاميين». ليس من الغريب کون خميني قد حذا حذو الشاه بإلصاقه تهمة «الالتقاط» بالمجاهدين ومن ثم إطلاق وصف «المنافقين» عليهم وأثبت بذلک انه يحمل بوحده رذائل جميع الديکتاتوريين والمصاصين للدماء في تاريخ ايران والاسلام.

أيام الثورة المضادة للملکية

في المظاهرات الطلابية والشعبية التي أدت بالتدريج الی الثورة في عام 1979 والاطاحة بنظام الشاه فقد نظم الشباب والطلاب المرتبطون بالمجاهدين أقوی مظاهرات ريادية في الشوارع في أيام عاشوراء الإمام الحسين (ع) آنذاک. وکان المواطنون وأنصار المجاهدين يحملون في المظاهرات شعار المجاهدين وصور مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية PMOI في مقدمة صفوف المتظاهرين رغم أن العناصر الرجعية کانت تمنعهم من ذلک.

وفي الأيام الأخيرة من الثورة الإيرانية وحتی في البرهة التي أصبح فيها خميني القائد المنفرد للانتفاضة غير المنظمة فکان الکل يتذکر بأن ثلاث علامات يرفعها أبناء الشعب في کافة مظاهراتهم المناهضة للملکية وهي شعار المجاهدين وصورة خميني وصورة الدکتور شريعتي الراحل.

فترة الکفاح السلمي السياسي ضد خميني (شباط 79 حتی حزيران 81)

وبعد وصول خميني الی سدة الحکم تمرکزت ولاول مرة في تاريخ ايران السلطة الدينية والسلطة السياسية في شخص واحد (خميني) بالاضافة الی السلطة والنفوذ الناجم عن مشروعية الثورة الشعبية. فتمرکزت هذه العناصر الثلاثة في خميني وأعطاه قوة فائقة. فهنا برزت طبيعة خميني العائدة الی عصور الظلام علی شکل احتکار السلطة والتفرد بالرأي والسلوک الرجعي القمعي.

وکان خميني يری المجاهدين الذين کانوا يشکلون قوة سياسية منظمة ومسلمة ذات سجل نضالي ضد نظام الشاه تهديداً سياسياً واجتماعياً لکيانه الرجعي.

ومن أول الموضوعات العاملة المطروحة في أجواء الانفتاح السياسي الناجمة عن سقوط الشاه هو ما بدأ خميني والملالي التابعون له بطرحه من ضرورة الفرز الطائفي و الفرز الديني بين المسلمين وغير المسلمين غير أن المجاهدين أصروا علی ضرورة اعطاء الاولوية لقضايا مثل الحريات الديمقراطية والغاء الاحتکار والبلطجة وضرورة تشکيل المجلس التأسيسي وحل قضية کردستان والاقليات القومية والدينية والاعتراف بالحريات الأساسية وحقوق النساء وأمثالها من القضايا الرئيسة للمجتمع.

وکان المجاهدون ومن خلال الدفاع عن حقيقة الاسلام والشريعة السمحاء القائمة علی الرحمة يقومون وبتضحياتهم واخلاصهم بتعريف الوجه الحقيقي للاسلام مما دفع الشباب إلی الإقبال علی الإسلام الحقيقي بعد أن کانوا قد يئسوا وأصيبوا بخيبة الأمل نتيجة أعمال خميني اللااسلامية.

وخلال السنوات الاخيرة أعلن مسؤولو النظام بينهم جلايي بور من قادة زمرة خاتمي ومن القادة السابقين لقوات الحرس في مذکراتهم عدد ميليشيات المجاهدين المنظمة في عموم البلاد 500 ألف شخص.

ولقاء ذلک فقد کان خميني وأزلامه ومن خلال أعمالهم الرجعية والمتخلفة يبعدون الناس عن الدين وهذه حقيقة يعترف بها قادة النظام يومياً.

فرض الکفاح المسلح علی الشعب الايراني من قبل خميني

لقد أرسی المجاهدون دعائمهم کأکبر قوة سياسية ايرانية من خلال نشاطاتهم السلمية في الاجواء الشبه ديمقراطية التي تلت الثورة الإيرانية مستخدمين في ذلک أساليب سلمية وعلنية وقانونية حيث بلغ عدد نسخ جريدتهم 500 ألف نسخة.

غير أن خميني الذي لم يکن يقبل الاعتراف بالحقوق الديمقراطية للمجاهدين والقوات المعارضة له قد عقد العزم علی القمع التام للمجاهدين. ودعا المجاهدون لقاء الاجراءات القمعية وتهديدات النظام الی مظاهرات کبيرة في طهران للدفاع عن الحريات في يوم 20 حزيران 1981 حيث شارک فيها نصف مليون من المواطنين في طهران الذين ساروا بشکل سلمي باتجاه مقر البرلمان وکان عددهم يتزايد کل لحظة. وأعلنت اذاعة النظام الرسمية بعد ظهر ذلک اليوم أن خميني باعتباره الولي الفقيه للنظام قد أصدر أوامره لافراد الحرس بقمع المظاهرات بشکل دموي.

ففتح أفراد الحرس النار علی المتظاهرين وبذلک تضرجت المظاهرات السلمية لاهالي طهران بالدم حيث سقط جراء ذلک مئات القتلی والجرحی کما اعتقل آلاف الاشخاص واقتيدوا الی السجون والمعتقلات وقمعت المظاهرة بشکل وحشي.

وبعد عملية القمع الوحشي للمظاهرات السلمية في طهران تزايدت حملات الدهم والاعتقال والاعدام بحيث کان سجن ايفين بطهران يشهد بوحده في بعض الاحيان مئات الاعدامات في الليل. وفي عملية انتقامية وحشية أعدم حتی أولئک الذين کانوا قد اعتقلوا قبل 20 حزيران وهکذا أصبحت المقاومة المسلحة أمام الديکتاتورية الدموية أمراً مشروعاً وضرورياً. ان المقاومة المسلحة فرضها خميني علی أبناء شعبنا، فبدأت الاشتباکات المسلحة في عموم البلاد بين المجاهدين والمقاومة من جهة وأفراد الحرس من جهة أخری.

تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية

بعد بداية المقاومة المسلحة بشهر عرض المجاهدون برنامجاً للائتلاف السياسي لتقديم بديل لحکم خميني. وشارک بني صدر رئيس الجمهورية في نظام خميني بعد إقصائه عن منصبه في هذا الائتلاف الذي کان يتولی مسؤوليته مسعود رجوي وأسماه بـ «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية».

وأعلن مسعود رجوي في 21 تموز 1980 بطهران تأسيس المجلس الوطني للمقاومة ودعا الی الانضمام اليه. وحوالي عشرة أيام بعد تأسيس المجلس الوطني للمقاومة بطهران والاعلان الرسمي والدعوة للانضمام اليه فقد غادر رئيس المجلس الوطني للمقاومة وبرفقة بني صدر طهران في رحلة خطيرة الی باريس.

وهبطت الطائرة التي تمت السيطرة عليها من قبل الطيارين المجاهدين يوم 30 تموز في باريس وبوصول مسعود رجوي الی فرنسا بدأ معترک واسع علی المستوی الدولي وکذلک بالنسبة للقوی السياسية والشعب الايراني لتقديم بديل سياسي للنظام الحاکم في ايران.

نبذة عن السيرة النضالية لمؤسسي منظمة مجاهدي خلق الأيرانية

انهم کانوا تلاميذ مؤمنين ومولعين بمدرسة القرآن درر تلألأت في الظلمات

(آية الله الطالقاني)

سيرة المؤسس الکبير محمد حنيف نجاد

محمد حنیف نژاد

ولد محمد حنيف نجاد عام 1938 في مدينة تبريز من عائلة فقيرة وأکمل دراسته الابتدائية في مدرسة همام الابتدائية والثانوية في مدرستي المنصور وفردوسي. ورغم ظروف الاقتصادية السيئة استطاع مواصلة تحصيله الدراسي حتی دخوله الجامعة.

في عام 1963 تخرج من کلية الزراعة بجامعة طهران (فرع هندسة المکائن الزراعية). وکانت نشاطاته الاجتماعية تشکل جانبًا من حياة محمد حنيف نجاد. منذ مرحلة الدراسة الثانوية زاول نشاطه في اللجان الدينية غير أن هذه النشاطات لم تکن تروي روحه الظمآنة لذا کان دائم التفکير في کيفية القضاء علی الظروف التي تؤدي إلی فقر وبؤس الناس. وبدخوله الجامعة ضاعف من نشاطاته ومثل طلبة کلية الزراعة في الاتصال والتنسيق مع «جبهة ملي» (الجبهة الوطنية) وحرکة تحرير ايران. وقبل اجراء الانتخابات المزيفة للشاه في شباط عام 1962 بيومين اعتقل من قبل ساواک «الجهاز الامني» الشاه الخائن ومکث سبعة أشهر في سجني قزل قلعة وقصر. ولم يتوقف عن نشاطاته حتی وهو في السجن اذ واصلها بعقد الاجتماعات ونشر النهج الثوري وانتقاد القادة المحافظين للجبهة الوطنية.

في السجن تعرف علی الاب الطالقاني وانهمک في دراسة عميقة ومستفيضة للقرآن الکريم مستوعبًا منها دروسًا بليغة. وبعد انهاء دراسته عام 1963 ذهب لاداء الخدمة العسکرية في سلطنة آباد طهران ومقر مدفعية اصفهان وواصل في هذه الفترة مطالعاته السياسية والايديولوجية والعسکرية وکان دائم التفکير في کيفية اخراج حرکة تحرير الشعب الايراني من المأزق التي هي فيه.

بعد أحداث الخامس من حزيران عام 1963 توصل إلی نتيجة أن لا سبيل غير الکفاح المسلح لمواجهة نظام الشاه. وبعد عودته من الخدمة العسکرية التقی بعض رفاقه في الفکر ومنهم سعيد محسن وناقشهم فيما يجول بذهنه. وبعد مراجعة مستفيضة للاحداث وللمسيرة النضالية خاصة التي تخص نهج الاحزاب السياسية الايرانية وسبب فشلها أدرکوا بأن عهد العمل والنشاط الاصلاحي قد ولّـی وأن الکفاح المسلح الثوري هو السبيل الوحيد للاطاحة بالنظام. وهکذا وضعوا البذرة الاولی لمنظمة المجاهدين في ايلول من عام 1963.

واصل المؤسس الکبير لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية دراسته العميقة والمستفيضة للقرآن الکريم بنظرة علمية وثورية کما طالع وبنفس الحماس والاهتمام النظريات والمعتقدات الفلسفية الاجتماعية والثورية المعاصرة وکان يستوعب ويتعلم منها الحقائق والجوانب الايجابية اذ کان يعتقد أن أي رأي يدفع المرء نحو التکامل وأي رسالة تحرر البشر المکبلين من أغلالهم وتجعلهم يسيرون في الطريق الاساسي للخليقة هي رسالة متکاملة لابد من الاستفادة منها وهکذا تعلم واستوعب هذه النظرة من القرآن: «وبشر عباد الذين يسمتعون القول فيتبعونه أحسنه» ومن خصوصياته البارزة الاخری هي أنه لم يکن يقبل أبدًا الجلوس دون عمل مکررًا معلوماته فالشعور العميق بالمسؤولية الکبيرة ازاء الوضع القائم وازاء المظلومين والمضطهدين والمستغَلين کان يدفعه دائمًا للمزيد من الجهد والعمل مرددًا باستمرار «ان واجب الانسان ورسالته لا تعني فقط معرفة المجتمع بل عليه تغيير ذلک نحو التکامل».

في ايلول عام 1971 وعلی اثر الضربة التي تلقتها المنظمة اعتقل المؤسس الکبير لمنظمة مجاهدي خلق من قبل ساواک (الجهاز الامني) الشاه الخائن وألقي به في السجن ورفض وهو في السجن الانصياع للتسوية والاستسلام من أجل انقاذ حياته برفض اقتراح الساواک. وفي 25 مايس 1972 أي قبل يومين من زيارة ريجارد نيکسون رئيس الولايات المتحدة لايران أعدم مع کل من سعيد محسن وعلي اصغر بديع زادکان و رسول مشکين فام ومحمود عسکري زاده. وهکذا بتقبله الموت الاحمر ونيل الشهادة بقي حنيف الکبير خالدًا في تاريخ ايران بعد التوقيع بدمه علی ملحمته ومفخرته الفکرية باعتباره مؤسس منظمة مجاهدي خلق الايرانية.

سيرة المجاهد الشهيد سعيد محسن

سعید محسن

ولد سعيد محسن عام 1939 في مدينة زنجان من عائلة متوسطة الحال وأکمل فيها دراسته الابتدائية والمتوسطة ثم انتقل إلی طهران لمواصلة دراسته وفي عام 1963 تخرج من کلية التکنولوجيا، فرع الهندسة الانشائية. وقد تزامنت مرحلة دراسته الجامعية (1960 – 1963) مع نشاطات «جبهه ملي» (الجبهة الوطنية) وحرکة تحرير ايران. وسجن مرتين بسبب نشاطه السياسي والمرة الثانية التي سجن فيها کان في 21 کانون الثاني عام 1962. من خصوصيات سعيد محسن البارزة اتعاظه وأخذ العبر والدروس من الاحداث وقدرته علی الاستنتاج. کان يفکر مليّا في شتی الاحداث ويجعلها جنبًا لجنب وطالما استشف منها تحليلات واستنتاجات صائبة وصحيحة. کان ذو ذهن متوقد لم يغفل أهمية التعلم والاستيعاب. کان يسعی ليتعرف علی کل شيء ولم يکن فقط متحمسًا لعمله واختصاصه الهندسي بل أيضًا بواجبه الاجتماعي والفکري ويردد دائمًا ان لم يقف المجتمع علی قاعدة صحيحة وعادلة فان المهندس الجيد لا يستطيع الا أن يکون في خدمة الرأسماليين.

کان سعيد عنصرًا نشيطًا ومثابرًا وخلال فيضانات عام 1960 في منطقة الجوادية وزلازل «آوج» و «قزوين» عام 1962 هرع سعيد برفقة علی اصغر بديع زادکان وعدد کبير آخر من زملائهم لمساعدة المنکوبين تارکًا دراسته ليشتغل عاملاً ليل نهار من أجل مساعدة المحرومين وهکذا تعرف أکثر من أي وقت مضی علی آلام وعذاب و معاناة الجماهير المحرومة والمستغَلة وانطلاقًا من فکره الثوري وشعوره بالمسؤولية عزم علی تغيير ذلک. وبعد تخرجه ذهب إلی الخدمة العسکرية وهناک تعرف علی جيش الشاه ونقاط ضعفه وقوته وکذلک التدريبات العسکرية. کان شغوفًا جدًا بالامور العسکرية وعلی نقيض الاخرين کان يمارس التدريب عدة مرات معتقدًا بأنها ضرورية جدًا بالنسبة لاي ثائر. لم يکن يکل أو يمل من التدريب ابتداءً من الرماية والقاء القنابل وحتی الحراسة والزحف من تحت الاسلاک الشائکة والسير الطويل وکان يقوم بکل هذا بکل حماس وشوق. ونظرًا لماضيه السياسي أرسل إلی مدينة جهرم لاداء الخدمة العسکرية أي المکان الذي تعرف فيه أکثر وأکثر علی حياة الجماهير المسحوقة من الشعب الايراني وبعد انهاء الخدمة العسکرية عاد إلی طهران واشتغل في معمل «أرج» وثم معمل «سبنتا» وفي نفس الوقت کان يزاول نشاطه السياسي. وجعلت مطالعاته العميقة والمستفيضة ومعايشاته مع أکثر شرائح المجتمع حرمانًا جعلت من سعيد عنصرًا لا ترضيه النشاطات السياسية الاصلاحية للجبهة الوطنية (جبهه ملي) وحرکة تحرير ايران. وکان في حينه يفکر ليل نهار بالسبيل الذي يحرر النضال من مأزقه وأخيرًا التقی بحنيف الکبير وأدرک أهمية وضرورة تأسيس منظمة ثورية محترفة لحل العقدة النضالية وهکذا أصبح مع حنيف نجاد وعلي اصغر بديع زادکان من ضمن مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الايرانية.

کان سعيد محسن وبعد تأسيس المنظمة يعمل بشکل دؤوب اذ کان اسبوعيًا يعقد 16 اجتماعًا وموعدًا وسبق له أن کتب مقالاً في بداية تأسيس المنظمة يقول فيه: «ان الظروف الصعبة هي عامل الفرز الدقيق بين الحرکة والحرکة المضادة. فظهور الفرز بين الحرکة والحرکة المضادة والثورة والثورة المضادة هو الدليل علی تطور النضال. ففي مثل هذه الحالة لن يکون هناک مکان للانتهازيين ودعاة التسوية… في ظروف کهذه تکون العناصر الملتزمة والعزومة هي التي تحمل علی عاتقها العبء الثقيل الناجم عن النضال وقادرة علی مواصلة الدرب وتوعية وحشد الجماهير.»

خلال الضربة التي أصابت المنظمة في ايلول عام 1971 اعتقل الشهيد مؤسس منظمة مجاهدي خلق الايرانية من قبل ساواک (الجهاز الامني) الشاه الخائن والقي به في السجن وبعد شهور من التعذيب أعدم مع بقية رفاقه المؤسسين أعضاء اللجنة المرکزية للمنظمة بتاريخ 25 مايس 1972 ليصبح دمه الطاهر فداء لتحرير الشعب وديمومة ومستقبل منظمة مجاهدي خلق الايرانية.

سيرة المجاهد الشهيد اصغر بديع زادکان

اصغر بدیع زادگان

ولد علی اصغر بديع زادکان في اصفهان عام 1940 من عائلة متوسطة الحال وأکمل دراسته الثانوية في طهران وبعد تخرجه من الثانوية واصل دراسته في الکلية التکنولوجية بطهران فرع الکيمياء.

تعرف خلال مرحلة تجديد نشاط «الجبهة الوطنية» وحرکة التحرير أي خلال 1960 – 1963 علی القضايا السياسية. وبعد تخرجه من جامعة طهران عام 1963 التحق بالخدمة العسکرية وبعد أن أکمل مرحلة التدريب البالغة تسعة أشهر أرسل إلی مصنع الاسلحة التابع للجيش وکان أسوة لاصدقائه يفکر في التوصل للسبيل الذي ينقذ الشعب من ظلم وجور نظام الشاه ومن خلال دراسته للحرکات السياسية والاجتماعية في ايران أدرک أن جميع السبل النضالية قد انتهت بالفشل رغم تضحيات وجهود الشعب فتوصل إلی أن السبب هو فقدان العلم السياسي السابق للقيادة والمنظمة المحترفة مدرکًا أن النضال ان لم يؤخذ کحرفة وعمل علمي فمن المستحيل احراز تقدم وکان يعتقد أيضًا بعدم امکانية النضال دون ترک العمل والمال والدراسة ويکرر دائمًا ان «قيمة المرء النضالية تقاس بما يقدمه في هذا المجال». وهنا أي في هذه المرحلة أصبح أکثر قربًا محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وبقية أصدقائه ليضعوا النواة الاولی للمنظمة ثم ترک عمله وأخذ يعمل استاذًا مساعدًا في الکيمياء في کلية التکنولوجيا. وبهذا استطاع تأمين امکانيات کبيرة للمنظمة. کان متقشفًا يقدم جميع موارده للمنظمة. وبهذا کان نموذجًا للاخلاص والصدق صريحًا في انتقاد نفسه بشکل يثير دهشة الاخرين وهذا دليل علی انصهاره الکامل في المنظمة وکان صدقه ومثابرته تضيف بشعور الاعضاء الجدد بمزيد من المسؤولية.

في آب 1970 کلف بمسؤولية مجموعة من المجاهدين. فتوجه إلی فلسطين وتلقی في قواعد «ثورة الفتح» التدريبات العسکرية. وبعد انتهاء فترة التدريب عاد إلی ايران محملاً بخبرة وفيرة ومقادير من الاسلحة. وکانت مرحلة العمل في منظمة المجاهدين قد حانت وهکذا استطاع اصغر أن يقدم من خلال اختصاصه وخبرته مساعدة کبيرة للمنظمة. وأخيرًا وفي ايلول من عام 1971 اعتقل من قبل جهاز أمن الشاه الخائن (الساواک) في دار أحد أقربائه ليتعرض فورًا لابشع أنواع التعذيب اذ کان الساواک قد استشاط غيضًا وحنقًا من خطة خطف شهرام بهلوي دون أن يستطيع أن يتلمس اثرًا للمجاهدين لذا ألقی بکل ثقله لتعذيب بديع زادکان عسی أن يستطيع اکتشاف رأس الخيط.

واستمر التعذيب لاکثر من شهر اذ أجلسوه في بداية الامر في الموقد ثم أرغموه علی أن يستلقي علی ظهره وقد واجه مرة ولأکثر من أربع ساعات التعذيب بالحرق بحيث واصلت الحروق إلی العظام دون أن ينبس بکلمة واحدة وألقوا به وهو کتلة من الحروق في الزنزانة وأوصدوا عليه الباب فتقيحت جروحه الناجمة عن الحروق والتهبت وملأت جو الزنزانة دون أن يتکلم بحرف واحد وکان يتحمل آلام الحروق بهدوء ومظلومية حتی أصبح جسده نصف مشلول مما کان يضطر اثنان من الجلاوزة إلی سحب جسده نصف المشلول إلی غرفة التعذيب في وقت لم يکن يفکر فيه سوی بالثورة وتحرير الشعب ورفاقه مما اضطرت شرطة الشاه الخائن المجرمة أن ترضخ له وأجريت له ثلاث عمليات جراحية وفي الوقت الذي لم تشهد فيه حالته الصحية أي تحسن اقتيد في فجر الخامس والعشرين من أيار 1972 مع رفيقيه حنيف وسعيد ليعدم رميًا بالرصاص.

کلمة الأخ المجاهد مسعود رجوي في مراسيم الاحتفال لمناسبة ذکری تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأداء اليمين من قبل الأمينة العامة الجديدة للمنظمة

المجاهدون شجرة طيبة وأصفی درة للمقاومة في صلب التاريخ والمجتمع الإيرانيين

«أفمن يعلم أن ما أنزل إليک من ربک الحق کمن هو أعمی، إنما يتذکر أولو الألباب الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب» (القرآن الکريم – الآية 19 – 21من سورة الرعد).

تحية لحنيف المؤسس ومحسن وبديع زادکان،

تحية لأشرف وموسی وجميع الشهداء الأبرار الخالدين،

تحية للأبطال الشهداء من وحدات المجاهدين الضاربة،…

حقًا إن المواطئ الحمراء لأقدام جميع هؤلاء المضرجين بالدماء قد اخضرت ونضرت بسالکي دربهم المجاهدين.

حقًا إنهم أحياء يرزقون يرون مجدهم وشموخهم ويسمعون بلاغة رسالتهم في صوت الأذان الذي رفع هنا وفي الاحتفال بميلاد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وفي ارتقاء آخر للمجاهدين بانتخابهم أمينة عامة جديدة لمنظمتهم.

ترون أن المجاهدين وفي انتخاب عقائدي تنظيمي جديد يکشفون دلائل تطورية جديدة مضيفين إلی کنز صدقهم وإيمانهم يومًا بعد آخر…

وترون أن المجاهدين المرفلين بروح المقاومة والإيمان يجتازون شامخين أسوار الصعوبة والقسوة، ثم يعبرون وادي السلام والسهولة ويطيرون في سماء عقيدتهم الرائعة وأهدافهم السامية.

«والملائکة يدخلون عليهم من کل باب، سلام عليکم بما صبرتم، فنعم عقبی الدار» (القرآن الکريم – الآية 23 – 24 من سورة الرعد).

لقد قالت مريم في کلمتها: «علی النقيض تمامًا من تهرؤ واندثار وتمزق وانهيار صفوف العدو، فها أنتم تقدّمون إلی الأمام علی درب الثورة متفتحين صاعدين صامدين متماسکين أکثر فأکثر ويومًا بعد يوم».

نعم، إن جميع المجاهدين مخلصون متلاحمون لهم صوت واحد وانتخاب واحد ويقولون بحقيقة واحدة ولکن في کل مرة وبأية لغة تسمعها فهي غير متکررة…

فيا عجبًا يمکن أن نری جميعًا بأعيننا أنه وفي إيران اليوم هناک في جانب نری غاية التمزق والانشقاق وانفصام العري وذروة التصدع والانهيار القاتل في هيکلية نظام الملالي الرجعي المتهرئ المتجرع کأس السم وفي جانب آخر أي في جانب المجاهدين نری ذروة الصلابة والاقتدار والازدهار والتنامي… بالرغم من أن العدو لم يترک شيئًا من القمع والمجازر وصنوف المؤامرات والمشاريع الرجعية والاستعمارية إلا وقد فعله وارتکبه وخطط له ولم يترک أي نهج إلا وقد جربه ولا أي طريق إلا وقد سلکه لمواجهة المجاهدين…

حقًا کان تعقّد وشدة الفتن والمؤامرات قد بلغ حدًا کانت کل من الفتن تکفي لتحطيم حرکة ثورية. ولکن في غمرة الصراعات الدامية وفي مواجهة المؤامرات الخبيثة سجل المجاهدون أمرًا آخر ومصيرًا آخر في ظل الوفاء بعهدهم وتضحياتهم السخية ووصلهم ما أمر الله به أن يوصل أي اعتصامهم بحبل الله والشعب.

واليوم مر علی تأسيس المنظمة 36 عامًا 13 عامًا منها في عهد الشاه و23 عامًا منها في عهد خميني والملالي.

إذًا اسمحوا بأن نقول مقابل ما حققناه من النجاح والموفقية في سلوک طريق النضال والمضي في درب المقاومة: إلهي لک الحمد ولک الشکر ولک الشکر ولک الحمد.

کما وأملاً إلی ضمان صمودنا وثبات قدمنا في ما تبقی من الطريق، نقول: «ربنا ثبّت أقدامنا وانصرنا علی القوم الکافرين»…

إذا سألتموني ما هي سمات ومتميزات المجاهدين في أقصر کلام، فسأجيب قائلاً: «إنما هو الوفاء بالعهد بتضحية سخية في تاريخ إيران».

ومن جهة أخری يمکن رؤية طبيعة خميني والخمينية أيضًا وبکل وضوح في نظام الملالي الدجال المعادي للإنسانية بتاريخ حافل بالأکاذيب والخدعة والتضليل والعار والغدر والظلم والقمع في أکثر صوره دموية.

حقًا هل هناک مقياس ومعيار أسمی وأدل من مدی المقاومة والقتال والإقدام تجاه الرجس الخميني؟

درة صافية وصلب لا يلين

منذ غداة تولي خميني السلطة أی خلال أکثر من عقدين من الزمن تمکن خميني وعملاء الرجعية وبکل دجل وتضليل وإجرام من استبعاد کثيرين عن الساحة السياسية الإيرانية وجعلوهم نسيًا منسيًا.

نعم، لقد استبعد خميني کل أعدائه وخصومه من الساحة بدءًا من مراجع التقليد في الحوزة وانتهاء إلی حزب «توده» وبازرکان والمتشدقين باليسار وذلک بتضييق خناق الدجل والحرب والقمع والتنکيل والتضليل عليهم بعد أن أرعبهم، کما دنّس أغلبيتهم برجسه ورجس نظامه.

ولکن خميني لم يتمکن من شجرة المجاهدين الطيبة بالرغم من کل ما فعل ضدهم. وعلی عکس ذلک کان المجاهدون ومقاومتهم هم الذين صعّدوا وشدّدوا باستمرار وبشکل متزايد وفعال موجة الصراع والأزمة داخل سلطة الملالي وجعل نظامه منقسمًا علی نفسه في قمته بثلاثة انشقاقات: الأول هو انشقاق رئيس جمهورية النظام والثاني انشقاق خليفة خميني لمدة عقد من الزمن حول مجازر عام 1988، والانشقاق الثالث والأخير ظهور خاتمي الذي وقع فيه النظام تمامًا نتيجة تجرع النظام کأس السم المتمثل في قبوله وقف إطلاق النار وبفعل أهم مبادرة سياسية للمقاومة وهي تقديم رئيسة الجمهورية لمرحلة نقل السلطة إلی الشعب الإيراني من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مما أصبح تجرع سم زعاف آخر من قبل نظام الملالي برمته طيلة السنوات الأربع الماضية.

نعم بالرغم من جميع الأعمال الشريرة والخبيثة والدنيئة وارتکاب الجرائم والمجازر والحرق والتعذيب وهستريا إطلاق الأکاذيب والتهم وأقوال الهراء يوميًا، فإن حقيقة رصينة وأصيلة قد ثبتت وتألقت متصدرة حقائق الزمان وهي أن خميني فعل ما فعل من الأعمال الشريرة والخبائث والجرائم وتمکن من فعلها، ولکنه عجز عن القضاء علی المجاهدين.

وما کان وقف إطلاق النار المفروض في الحرب الخيانية ولا مسرحية الإصلاحات ولا المؤامرات العسکرية والإرهابية ولا صواريخ الدمار الشامل المتلاحقة بأعداد کبيرة ليجدي نفعًا لهذا النظام.

وخلال هذه السنوات في داخل البلاد وخارجها وفي المنطقة الحدودية وفي جنوب العراق وشماله وفي باکستان وترکيا وفي أوربا وأميرکا لم يترک نظام الملالي أي عمل وتحرک إلا وقد فعلها ولا أية جريمة إلا وقد ارتکبها ضد المجاهدين والمقاومة الإيرانية ولکن لم يجن النظام شيئًا من کل هذا أيضًا.

فيا للعجب!، إن قوة خميني والملالي تمکنت من کل شيء ومن کل شخص ومن کل تيار إلا المجاهدين الذين صمدوا ووقفوا في وجههم ليس لعام أو عامين أو خمسة أو عشرة أعوام وإنما عشرين سنة في الأقل أي منذ 20 حزيران (يونيو) عام 1981 وحتی الآن وقد تزايدت صلابتهم ورصانتهم وتماسکت صفوفهم خلال هذه الفترة أکثر فأکثر مثل درة تصفی أو مثل صلب لا يلين.

المتبجحون بهراء

إن الذين کانوا قد شهدوا أحداث غداة اليوم الحادي عشر من شباط (فبراير) عام 1979 يتذکرون کم من الجماعات والاتجاهات السياسية قد ظهرت تلقائيًا علی الساحة السياسية الإيرانية وکيف کان لملوم الانتهازية يغلي ويزبد ولکن ما إن تطور الموقف ولم يبق هناک أي خيار إلا المقاومة وحان منعطف 20 حزيران (يونيو) عام 1981 وطالت مدة المعرکة والنضال حتی انهارت جميع الفصائل والجماعات والأحزاب والتيارات وکل المتبجحين بهراء الذين کانوا وقد خرجوا من جحورهم في 11 شباط (فبراير) الثوري وأصبحوا «حماة للمستضعفين» و«داعين للإسلام» و«وطنيين» و «حماة طبقة العمال» واحدًا بعد آخر وقررت أغلبيتهم الاستسلام والخنوع للنظام الرجعي ومبايعته والتصالح معه. وأخيرًا تبين أن جلالة الشاه لم يکن يمارس القمع بقدر ما يمارسه الملالي حيث کان أحد يدعي الإسلام والآخر يدعي المارکسية متشدقًا بالمعارضة في الوقت نفسه وهو يستخدم إمکانيات النظام الملکي آنذاک!

وفي الأشهر الذي کان فيها حاجز الخوف قد تحطم وکان حکم الشاه قد تفسخ وأصبح آيلاً للسقوط فکان المتبجحون والمتشدقون بالإسلام والثورية والقومية والوطنية والمارکسية وأمثالها من صنوف الفارغ جعبتهم يتدفقون إلی الشوارع من کل حدب وصوب قارعين طبولاً فارغة فيما لم يکن معلومًا أينما کانوا في السنوات السابقة التي کانت فيها إيران تحترق بنار الکبت والخناق وحملات الاعتقال والتعذيب من قبل الشاه وجهاز مخابراته (السافاک)؟

ولکن بعد 23 عامًا حسم أمر هؤلاء المتبجحين المتشدقين بالنضال والثورية تمامًا. أي بعد ما شهر الملالي سيوفهم وبدؤوا يتشددون فلم يبق علی الساحة أحد غير المجاهدين والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

نتيجة الإيغال في التنکر

أما الآخرون فنتيجة إيغالهم في التنکر تشبثوا بکل حشيش وانبهروا بکل ما أثاره وأطلقه العدو من الضجيج والخدعة. وفي خريف عام 1982 کانت خطة «الإصلاحات» الصادرة عن «إمام الأمة» [خميني] والمتضمنة لـ 8 بنود قد أسالت لعاب کثيرين لعدة أشهر. إلا أنه إذ کان خميني حيًا آنذاک فلم يجرؤوا علی التشدق بالإصلاحات مثلما يفعلونه اليوم. وکانوا يشيرون إلی هذه الخطة في کثير من الأحيان بتسميته بـ «الخطة ذات 8 بنود». وکانت الخطة المذکورة تتضمن في العديد من بنوده ذات العبارات التي يطلقها اليوم الملا خاتمي.

کما وفي عام 1988 بعد وقف إطلاق النار کنا نقول إن النظام هو النظام نفسه بذات الهوية وبذات الطبيعة. ولکنهم کانوا يقولون: يا مرحبًا بالسيد رفسنجاني!…

من المثير للاستغراب أنه ما هذه المعارضة التي تصفق وتطبل من أجل رئاسة رفسنجاني وخاتمي ولکن نفسها مازالت تعيش في الخارج؟! ألا تقول إن رئيسک خاتمي؟ ألا تصفق له؟ ألا تقول إن الشعب قد اختاره وصوّت لصالحه؟! فلماذا بقيت لاجئًا في الخارج؟ فلماذا لا تزال تحمل جواز السفر الخاص للاجئين؟ من هم الذين ضحوا بدمائهم حتی تحققت مثل هذه الإمکانيات؟ هل هناک علاقة بين جوازات سفر اللجوء التي يمتلکها المتشدقون زيفًا بالمعارضة وبين إدانة النظام 48 مرة حتی الآن من قبل لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة نتيجة نشاطات منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية ذاتها أم لا؟

فيا للعجب، ليس تجاه خميني فحسب وإنما في اختبار القوة مع رفسنجاني وخاتمي أيضًا عند ما تلاحظون الموقف الراهن فترون أن هذه المقاومة وهؤلاء المجاهدين هم الذين أصبحوا يخوضون علاوة علی الحرب العسکرية حربًا سياسية ضارية کما جری طيلة السنوات الأربع الماضية لکي لا يسمحوا بأن يکون الرجعيون والاستعماريون هم الذين يحسمون الأمر علی الساحة الإيرانية کالعادة.

بداية نهاية الاتجار بالدين

ألمحت في حديث ألقيته لمناسبة ذکری عملية «الضياء الخالد» إلی أن العرف والتقليد في التاريخ الإيراني الحديث کان ومازال يقضي بأن الرجعية والاستعمار دأبا علی العمل سويًا ضد الثورات الشعبية الإيرانية. ففي عهد سلالة قاجار کانت الرجعية متمثلة في الملکية الأقطاعية وکان الاستعمار يتمثل في بريطانيا وروسيا القيصرية. وبعد عام 1953 کانت الرجعية متمثلة في نظام الشاه وکان الاستعمار يتمثل في أميرکا وبريطانيا. وحاليًا تتمثل الرجعية في خامنئي وخاتمي ويتمثل الاستعمار في مسانديهما الأجانب بينهم جماعة «إيران غيت». هذا وليس إلا. وکل شيء يجب حسمه هناک أي بالأخذ بالاعتبار هذا الموقف فقط.

ولکن جيش التحرير الوطني الإيراني ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية دمروا ونسفوا هذا المحور الرجعي وهذه الجبهة القديمة الجديدة ليحطموا القياسات ويبدعوا مشروعًا حديثًا في تاريخ النضال الثوري الشعبي ويبنوا مجتمعًا جديدًا علی أنقاض هذا النظام المتخلف الرجعي.

ولکن إذا رجعنا لأمد ما إلی الوراء فسوف نری أن محمد حنيف نجاد [المؤسس الکبير لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية] هو الذي زرع البذرة الأولی في الحقيقة. والواقع أنه ومنذ ذلک اليوم انقلب الموقف تاريخيًا کمنعطف وتصفح التاريخ الإيراني. إذًا فالتحية لمحمد حنيف نجاد وسعيد محسن وعلي أصغر بديع زادکان مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين مسحوا الغبار عن وجه الدين وأغلقوا تاريخيًا دکاکين المتاجرين بالدين معلنين أنه وعلی الصعيد الاقتصادي الاجتماعي تمتد الحدود الرئيسة والجوهرية بين المستغَلّ والمستغِلّ وأن حالات رسم الحدود الصورية بين من يؤمن بالله ومن لا يؤمن به لا تمت لمضمون وروح الإسلام الثورية التحررية بأية صلة.

ومن الطريف أن هذه الرسالة الخالدة أثارت حفيظة خميني وأصابته بالخيبة والإحباط النفسي أکثر من أي شخص آخر أو جهة أخری. فيبدوا أنه کان يشعر حتی العظم بأنه هو الخاسر الأول في هذا التطور التاريخي. وکانت حاشيته يرون بأم أعينهم أن الشباب والقوی المسلمة المناضلة مقبلون علی المجاهدين کونهم قد وجدوا المنهل العذب للحقيقة والإيمان في رسالة محمد حنيف نجاد.

وفي هذا المجال أطلق الملالي الخمينيون أقوالاً وتصريحات کثيرة. ففي ما يلي أقرأ نموذجًا منها جری علی لسان الملا المدعو «روحاني»:

«کان هناک کثيرون يرون أن دور الإمام في النضال وفي الحرکة قد أوشک علی النهاية وأن الإمام وبعدم تأييده لمجاهدي خلق قد وقّع في الحقيقة ورقة هزيمته. وکان هؤلاء يقتنعون بأن الإمام قد تنحی عن ساحة النضال وقد حان الوقت لأن تتولی منظمة مجاهدي خلق قيادة الحرکة والثورة. وحقًا کانت هذه الجماعة قد حصلت علی شعبية لدی أبناء الشعب. وبدوره کان الإمام يعرف ذلک. وکانت رسائل تصل کل يوم من إيران بأن: وزنکم وثقلکم انخفض لدی الشعب بحيث أن دورکم أوشک علی النسيان، فإن مجاهدي خلق أصبحوا يحتلون موقع سيادتک…».

ولا أعود أطرح هنا تصريحات قادة النظام سواء من خامنئي ورفسنجاني وبهشتي ومطهرّي حول مجاهدي خلق تعبيرًا عن تأييدهم وموالاتهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في محاولة لکسب السمعة ومازالوا يشيرون إلی ذلک في سيرتهم الذاتية.

إن الأجواء السياسية والاجتماعية خلال السنوات التي تلت تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وتماشي وترافق وتعاطف شخصيات مثل آية الله طالقاني الذي کان يصف مؤسسي المنظمة بأنهم شقوا طريق الجهاد وأنهم نجوم ثاقبة تحرق الظلم والظلام کانت بحيث أنه لولا خيانة وضربة الانتهازيين المتشدقين باليسارية من داخل المنظمة لما فسح مثل هذا المجال أمام خميني والملالي الرجعيين أبدًا لسرقة الثورة الإيرانية…

کان التيار الخميني الرجعي يترافق ويتقارب مع جهاز مخابرات الشاه (سافاک)، وکما يعرف السجناء السياسيون في عهد الشاه وکانوا شاهدون عليه إن رفسنجاني والآخرين من حاشية خميني کانوا يجرون لقاءات أسبوعية مع عناصر مخابرات الشاه ولم يکن أغلبية الملالي الخمينيين الرجعيين يتورعون عن التنحي عن مواقفهم النضالية السابقة والتعاون مع جهاز مخابرات الشاه (سافاک).

وقد ظهر عدد منهم بينهم «کروبي» رئيس البرلمان الحالي للنظام وأحد القادة الحاليين لزمرة خاتمي و«عسکر أولادي» من قادة زمرة خامنئي ظهروا علی شاشة تلفزيون الشاه في 3 شباط (فبراير) عام 1977 وردّدوا ثلاث مرات وبصوت عال عبارة «يا شاهنا (مَلِکَنا) شکرًا»!!

وسبق ذلک للملالي أن أصدروا الفتوی مرتين في سجن «إيفين» أعلنوا فيهما أن المجاهدين منبوذون ملعونون.

الفوارق بين إيديولوجيا المجاهدين وإيديولوجيا نظام الملالي

کان المجاهدون ومازالوا يشکلون منذ البداية نقطة النقيض من خميني والرجعية المنتحلة اسم الإسلام. فإن تاريخ المجاهدين في عهد سلطة خميني ونظام الملالي يؤکد تمامًا هذه الحقيقة.

ففي شهر آذار (مارس) عام 1981 أعلنت باسم المجاهدين وفي الأحاديث التي أدليت بها آنذاک وجود الخلاف الواضح بين المجاهدين وخميني في الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعقائدية. فهنا أقرأ عليکم نص حديث لي نشر في الصفحة الـ 13 من العدد 113 لصحيفة «مجاهد» الصادر يوم 12 آذار (مارس) عام 1981 بعنوان «لا يخفی علی أحد وجود الخلاف في وجهات النظر بين آية الله خميني ومجاهدي خلق»:

«من الواضح رفض سماحته [خميني] الجزء الأکبر من مواقف مجاهدي خلق السياسية والاقتصادية والاجتماعية بدءًا من ضرورة حل نظام الجيش الملکي (جيش الشاه) واستبداله بجيش الشعب ومرورًا بالقضايا والشؤون الخاصة للانتخابات والقضاء والقوميات والدستور والإصلاح الزراعي ومقياس المالکية والحريات وأداء محاکم الثورة والحکومة والسياسة الخارجية والسکن والمجالس والعقود ومختلف العلاقات الإمبريالية والطاغوتية، ووصولاً إلی الشيخ فضل الله نوري وآية الله کاشاني والدکتور محمد مصدق وموضوعات مثل التطور الکوني والاستغلال والمنطق الجدلي والقضايا الراهنة مثل مکافحة المخدرات وانتهاء إلی موضوع المواجهات في الشوارع وبين مختلف الفئات والجماعات السياسية وموضوع الثورة الثقافية والموضوعات التي تدور حول العديد من الشخصيات الموثوق بها لدی سماحته بالإضافة إلی حالات الفصل عن العمل في الدوائر والأجهزة الحکومية بسبب آراء الأفراد وأمثال ذلک ولم تعد هناک حاجة للإيضاح حول هذه الخلافات التي دفعت سماحته إلی وصف المجاهدين بأنهم “أسوأ من الکفار”».

وسبق ذلک أن قلت في الحديث المذکور: «إن وصف المجاهدين بالکفار وأسوأ من الکفار أمر مرفوض وغير مقبول تمامًا بالنسبة للشارع الإيراني نظرًا لجل ماضيهم التاريخي، کما وبسبب عدم تطابق ذلک مع الوثائق والمستندات العقائدية والدينية فطبعًا لا يرضی به الله والأرواح الطيبة للنبي الکريم والأئمة الأطهار. هذا وبحکم جميع ما يمتلکه مجاهدو خلق من الخلفيات وسجل الأعمال فإن الرأي العام الإيراني لا يمکن له أن يقتنع “کون المجاهدين تابعين لأميرکا” أو أن يقبل بانتهاک حرمة شهدائهم». (صحيفة «مجاهد» – العدد 113 – 12 آذار 1981).

هذه هي الخلافات بين المجاهدين وخميني حول القضايا السياسية والعقائدية والاقتصادية والاجتماعية وکذلک خلافات المجاهدين الشاملة مع خميني في الأعمال والسياسات حول الوقائع والتطورات الحديثة. لهذا السبب إذ لا تتوفر هناک فرصة لاستعراض کامل الأحداث السابقة واللاحقة في هذا الخطاب، فأکتفي في ما يأتي بتحليل واستقراء عام للخلافات بين المجاهدين وبين خميني ونظام الملالي:

أولاً کانت منظمة مجاهدي خلق وخميني يتحدثان کلاهما عن الإسلام والثورة ولکن في نهاية المطاف يمثل بعضهما نقيض البعض الآخر تمامًا بحيث أن أشد نوع من العداء وأکثر دم أريق في التاريخ الإيراني الحديث کان ومازال يجري بين هذين التيارين.

والثاني أنه وبرغم کل أعمال الدجل والجرائم والمساعدات والإمدادات الاستعمارية لنظام خميني والملالي فإن المجاهدين کانوا ومازالوا يفشلون ويحطّمون الأضاليل والخدع وأعمال الغدر والمؤامرات الرجعية والاستعمارية.

والثالث أن المجاهدين کانوا ومازالوا تيارًا طلائعيًا رائداً يقود ويوجه التحرکات الشعبية والديمقراطية فيما أن خميني کان يتحرک دومًا وراء التطورات ووراء الحرکة الشعبية ولا أمامها.

والرابع أن المجاهدين ظلوا صامدين علی عهدهم ومواقفهم المعلنة فيما أن خميني کان رمزًا للانتهازية والکذب ونکث العهود.

والخامس أن المجاهدين دأبوا علی التضحية بحياتهم ووجودهم وکل ما يملکون من أجل المصالح العليا للشعب الإيراني وانتزاع حقوقهم، فيما أن خميني وللوصول إلی السلطة والبقاء في الحکم کان يدفع الثمن علی حساب الشعب الإيراني بکل سهولة، فبدءًا من اتفاقية الجزائر حول إطلاق سراح الرهائن الأمريکان وانتهاء ً إلی الخسائر البشرية بالملايين في الحرب وعدد الإعدامات وحالات التعذيب والقمع الواسعة کلها تأتي خير دليل علی هذه الحقيقة.

شهر السيف ضد المجاهدين

وبذلک يتبين بوضوح سبب کينونة خميني و نظام الملالي کل هذا الحقد والضغينة ضد المجاهدين وکل هذه الهمجية والبشاعة في تعاملهما معهم:

– فبعد إلقائي الخطاب في ملعب «أمجدية» في أواسط شهر حزيران (يونيو) عام 1980 لم يعد خميني يتحمل الموقف وقال علنًا إن عدونا الأول ليس أميرکا ولا بريطانيا ولا الاتحاد السوفيتي ولا الحرکات المارکسية ولا الجماعات الکردية وإنما هو منظمة مجاهدي خلق.

– وفي 25 حزيران (يونيو) من العام ذاته قال خميني: «إن هؤلاء يريدون القضاء علينا بواسطة القرآن ونهج البلاغة».

– وقال الملا محمد يزدي الذي کان رئيسًا للسلطة القضائية في النظام لعدة سنوات وهو حاليًا عضو في مجلس صيانة الدستور للرجعيين: «إن الإمام [خميني] قال إن الحکم القضائي علی مجاهدي خلق هو الإعدام وهو الحکم الذي يشمل المنظمة کلها وبکامل تنظيماتها ولا فردًا فردًا لکي لا يتم التردد في إضفاء صفة المحارب والمفسد لهؤلاء الأشخاص».

وثيقة شرف للمجاهدين

إن مدی إضمار الحقد والضغينة والعداء من قبل شجرة خميني الخبيثة ضد شجرة المجاهدين الطيبة يمکن ملاحظته في تصريحات وأعمال خميني نفسه أوضح وأکثر. فالدجال المجرم المصاص للدماء ورأس سلالة الرجعية والخبث في العصر الحاضر والذي کان قد أصدر الفتوی حتی قبل 20 حزيران (يونيو) 1981 أي في مرحلة النضال السياسي أيضًا بإبادة المجاهدين، قال في يوم 12 أيار (مايو) عام 1981 مخاطبًا المجاهدين بصراحة تامة: «لو توقعت باحتمال واحد في ألف احتمال بأنکم قد تتراجعون عن الأعمال التي تريدون القيام بها لوافقت علی التفاهم معکم». وهذه هي وثيقة شرف واعتزاز تاريخية للمجاهدين حيث لم يکن الدجال الخبيث يتوقع ولو بنسبة واحد بالألف احتمال تلوثهم برجس «التفاهم» والتصالح مع الرجعيين. نعم، هذه وثيقة شرف للمجاهدين تثبت طهارتهم السياسية والعقائدية من الرجس الخمينية وفي الوقت نفسه تدل علی کون منظمة مجاهدي خلق الإيرانية صاعدة وظافرة دومًا منذ مولدها وتأسيسها حتی اليوم.

مقياس النظام في تنظيم العلاقات

ليس من الصدفة أن العدو لا هم له في هنا وهناک في ربوع العالم إلا القضاء علی مجاهدي خلق الأمر الذي يعتبر المقياس الرئيس للنظام في جميع علاقاته واتصالاته داخل إيران وخارجها. إنه يعمل في اللقاءات مع کل صحفي أو فئة سياسية وکل جهة أخری علی تشويه سمعتکم بل وقطع جذورکم. فإن وزير خارجيته يقول عند زيارته لأي بلد إن المقياس لدينا في تنظيم العلاقات معکم هو طبيعة علاقاتکم معهم (مع مجاهدي خلق).

زوال خميني ونظامه نقيض بقاء المجاهدين وارتقائهم

من أولی خطوة له إلی آخرها ومنذ أن کان يريد سرقة اسم «المجاهد» ليسمي به جلاوزته اللئام السفلة وإلی إعدامه سجناءنا جماعيًا لقد خاب ظن خميني بأن يمکن له القضاء علی المجاهدين وحاليًا تمزق نظامه متخبطًا في مستنقع الأزمات.

فمنذ غداة الثامن من حزيران (يونيو) الذي بدأت الولاية الثانية للملا خاتمي وحتی الآن أي خلال الأشهر الثلاثة الماضية تم الإعلان في صحف النظام الرئيسة عن إعدام أکثر من 120 شخصًا، علمًا بأن هذا الرقم لا يشمل الإعدامات التي نفذت سرًا في المدن الأخری. کما بلغ عدد حالات الرجم في المرأی العام مئات الحالات. والجميع يرون بأم أعينهم الموقع الثوري والتحقق الفعلي لمرحلة إسقاط النظام ويناشد شعبنا المکبّل مغيثًا له إنما هو جيش التحرير الوطني الإيراني.

ففي مثل هذا الموقف قامت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وفي ختام فترة من العمل التنظيمي العقائدي الدؤوب وبعد عامين من الجهود العسکرية العملياتية الشاملة المثابرة قامت بانتخاب أمينة عامة جديدة…

وهنا يتم تحقيق التوافق اللازم والضروري بين النجاحات السياسية والستراتيجية وبين المکاسب والمنجزات التنظيمية والعقائدية.

إذا قمنا بمقارنة موقع المقاومة الإيرانية في التوازن السياسي الستراتيجي في عام 1997 مع ما تحقق منه في العام الحالي (2001) فسنلاحظ تقدمًا نوعيًا وباهرًا حيث من الواضح أن نظام الملالي قد تقهقر إلی الوراء وقد انحط خامنئي وخاتمي کلاهما، وکما ورد في البيان الصادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية فمن المؤکد أن المقاومة الإيرانية هي الفائز الستراتيجي.

کما يمکن تطبيق هذه المقارنة بخصوص ما جری خلال الفترة بين عامي 1993 و1997 وبين عامي 1989 و1993 أيضًا لتری الخطوات المنيعة التي اتخذتها المقاومة ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ملتويات مسيرة التطور.

وهذا الأمر بارز تمامًا داخل صفوفکم أيضًا. فلا يمکن المقارنة بين کل لحظة وکل يوم من العالم السابق للثورة مع لحظات وأيام العالم الذي تلاها. فهذا يمثل بعد 13 عامًا تجربة تاريخية فريدة من نوعها سيدور الحديث عنها کثيرًا في المستقبل…

علينا أن ندرک روح المرحلة الحالية

اسمعوني: إن المجاهدين أصبحوا علی أعتاب منعطف وقفزة بجميع الاعتبارات

هناک يجري أمر ما داخل المجاهدين وفي داخل المقاومة الثورية وفي داخل المجتمع الإيراني وفي معرکة تقرير المصير مع النظام الرجعي الغاشم. إن «المنعطف» وبکل مستلزماته ومتطلباته واستعداداته الضرورية أمر واقعي وجاد.

يجب إدراک جوهر المرحلة الحاضرة ويجب اجتيازها ويجب الاستعداد والاستنفار لتولي مسؤوليات جسام أکثر مما مضی وبمزيد من الطهر والتقوی وتحمل المسؤولية.

وبهذا الاعتبار نصف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بأنها لم تعد منظمة ثورية رائدة فحسب وإنما وديعة وکنز شعبي ووطني ورصيد لحرية واستقلال وسلطة الشعب الإيراني أيضًا. ولنا أن نفکر ونؤمن بآفاق مستقبلية زاهرة ومشرقة بالاستقاء من معين ثروات وقدرات المجاهدين الذي لا ينضب وهو ثورة مريم. فيبدو أنکم تريدون بالإجماع تمثيل وإبراز ذلک بالذات في ترشيحکم وانتخابکم الأمينة العامة الجديدة للمنظمة.

إذا کنتم قد طالعتم تاريخ الأحزاب والحرکات والثورات الأخری فالأغلب منکم تعرفون ماذا جرت من القضايا والأحداث والصراعات بين مختلف الفصائل والفئات والأجنحة، ولکن يا حبذا لمريم بثورتها ومجلسها للقيادة کونها قد بسطت جناح الرحمة فوق رؤوس المجاهدين من هذه الناحية أيضًا وعلينا أن نشکرها إلی الأبد وإلی غير النهاية. لا أقصد التعبير عن الأمر لفظيًا أو صوريًا، بل أقصد أنها عالجت مشکلة تاريخية قديمة جديدة قد جعلت العديد من الأحزاب والحرکات والمنظمات تتآکل وتتحلل وتنهار لحساب الرجعية والاستعمار، فعلينا أن نعرف قدر هذه النعمة التي تنعمنا بها حيث أنه وبالرغم من مناقشتنا بدءًا من القضايا الأصغر جدًا وانتهاء إلی أهم وأخطر الموضوعات مثل انتخاب الأمينة العامة لجميع المجاهدين أينما کانوا وفي أية قاعدة وأي معسکر تواجدوا سواء في داخل البلاد أم خارجها حتی يتوصلون إلی مثل هذا الإجماع المبارک، فنأمل في تحقق تغيير إن شاء الله اعتبارًا من اليوم کما أکدتموه وکما أکدته مريم ينتهي في ذروته إلی إسقاط نظام الملالي، فهکذا يبدأ الأمر من أنفسنا وينتهي إلی الإطاحة بالنظام شريط أن تمارسوا الحد الأقصی من الجهد. فأرجو کما قالت الأخت بهشته شادرو أن يکون انتخاب الأخت موجکان کما أکد العديد من الإخوان عهدًا جديدًا من الاستعداد لإسقاط النظام لنستطيع أن نحققه بإذن الله.

أسأل المولی الکريم أن يکون المجاهدون ليس فقط في عامهم السابع والثلاثين وإنما في العقود والقرون القادمة مبيضي الوجوه ورافعي الهامات أمام الله والشعب وأمام تاريخ إيران متحملين مسؤولياتهم التاريخية بکل إيمان وموقف ووفاء للعهد واستعداد للتضحية السخية مسجلين بذلک ثورتنا الخالدة في تاريخ إيران والإسلام.

 

في المؤتمر العام لمجاهدي خلق في ذكرى انطلاقة العام السابع والخمسين لتأسيس المنظمة

في المؤتمر العام لمجاهدي خلق في ذكرى انطلاقة العام السابع والخمسين لتأسيس المنظمة

قامت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مؤتمر عام أقيم في ذكرى انطلاقة العام السابع والخمسين لتأسيس المنظمة، والذي عقد بالتزامن مع أشرف الثالث في كل من باريس وبرلين وستوكهولم ولندن ولاهاي وزيورخ، بإعادة انتخاب السيدة زهراء مريخي الأمينة العامة للمنظمة لمدة عامين آخرين.

 

وأدارت رئاسة المؤتمر اليوم السيدة زهرة أخياني رئيسة المجلس المركزي للمنظمة. وأبلغت السيدة أخياني المشاركين في الاجتماع ما جرى في اجتماع المجلس المركزي للمنظمة الذي انعقد في 3 سبتمبر لانتخاب الأمينة العامة. وكان المجلس المركزي باعتباره المرحلة الأولى للانتخابات قد وافق على إعادة انتخاب السيدة زهراء مريخي واقترحها على مؤتمر المجاهدين العام.

 

وهنأت السيدة زهراء مريخي بمناسبة ذكرى العام الـ57 لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وقالت إن هذا الرقم (57 عامًا) يشير إلى هزيمة دكتاتوريتي الشاه والملالي في القضاء على مجاهدي خلق واستئصال جذورها وعمليات الإبادة البشرية ضدها مما يبشر بالنصر للشعب ووطننا المكبل.

 

وشددت في قراءة أجزاء من رسالتها الشهر الماضي إلى المسؤولين في مختلف أقسام المنظمة، على وجود العديد من المجاهدات الحاضرات في المؤتمر مثل السيدتين نرجس عضدانلو وبدري بورطباخ، ممن يتمتعن بجميع المؤهلات والصلاحیات اللازمة لتولی مهام الأمانة العامة لمنظمتنا وأنها تقدمت بأسمائهن كمرشحات لهذا المنصب.

 

وأضافت أن منصب الأمين العام وتولي بشكل خاص ومسؤوليات أخرى بشكل عام في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هو أمانة ضاربة جذورها في أكثر من نصف قرن من التضحية والمعاناة في مواجهة دكتاتورية الشاه والفاشية الدينية بجميع أنواعها والعديد من المؤامرات الرجعية والاستعمارية. إنها قصة حركة تتقدم في خوض موجات مستمرة من اتخاذ خيارات ودفع الثمن اللازم. وهي حركة تحدث عنها سابقا زعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي بأنها المثال الوحيد الذي نجا وتصاعد في حين تعرضت لهجمات جسدية ونفسية، بهذه الأبعاد وبهذه الشدة وخلال هذه الفترة. إنها الحركة الوحيدة التي تحملت أجيالها المتعاقبة أعظم وأخطر وأطول اختبار في تاريخ إيران.

 

بعد عدة ساعات من النقاش والمداولات بشأن انتخاب الأمينة العامة والمرشحين المقترحين، صوت الحاضرون في المؤتمر العام لمجاهدي خلق لإعادة انتخاب السيدة زهراء مريخي أمينا عاما للمنظمة لولاية أخرى لمدة عامين آخرين.

 

ثم قدمت السيدة مريخي كلا من السيدات مهناز ميمنت، ونرجس عضدانلو، وربيعة مفيدي، كمرادفات جديدات للأمينة العامة، والسيدات سبيده بورتقي، وآذر أكبرزادكان، وأشرف أبريشمجي، وشيوا ممقاني، ومريم رضائي ووحيده نبوي مساعدات جديدات للأمينة العامة.

 

كما حضرت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني، اجتماع المنظمة وقدمت التهنئة بإعادة انتخاب السيدة زهراء مريخي أمينة عامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وقالت: حاول نظام الملالي من خلال حملات الشيطنة المستمرة والمتواصلة وعمليات القمع والمجازر لاهوادة فيها، تدمير هذه الحركة على مدى العقود الأربعة الماضية. لكنه فشل، وفي المقابل خرجت مجاهدي خلق ثابتة وملتزمة بمثلها العليا، أكثر استعدادًا وأقوى من أي وقت مضى، ونظمت مقاومة وطنية واسعة النطاق، والآن تشير كل الدلائل على وجه القطع واليقين إلى الإطاحة بنظام الملالي.

 

وأضافت أن بلادنا ومجتمعنا اليوم بحاجة إلى إنهاء الاستبداد تحت غطاء الدين وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة. حيث يمكن لقومياتها المضطهدة أن تنال حقوقها المنتهكة في الحكم الذاتي في إطار وحدة أراضي إيران وسلامتها. ويحتاج مجتمعنا إلى تحقيق العدل والمساواة والقضاء على الفقر والتمييز، ولحسن الحظ وجدت هذه الحاجات والضروريات الحل المناسب المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

 

وتحدث في مؤتمر مجاهدي خلق العشرات من أعضاء ومسؤولي المنظمة عن مؤهلات وكفاءات الأمينة العامة المنتخبة والمرشحات والمرادفات لها ومساعداتها الجديدات والتقدم الذي أحرزته المنظمة في مختلف المجالات واستعدادات مختلف أقسام التنظيم في النضال في المرحلة النهائية لنظام الملالي.

 

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

6 سبتمبر/ایلول2021

ارتفاع وفیات کورونا في إيران إلى أكثر من 406900 شخص

ارتفاع وفیات کورونا في إيران إلى أكثر من 406900 شخص

إيران، 5 سبتمبر/ايلول 2021 – أودى فيروس كورونا، بحياة أكثر من 406900 شخص في جميع أنحاء إيران لحد الآن منذ تفشي كورونا، وفقًا لإحصائية منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حتى ظهر يوم الأحد 5 سبتمبر 2021.

 

وتشمل حصيلة وفيات فيروس كورونا في مختلف المحافظات منذ بداية تفشي كورونا: في طهران 95546 شخصًا وفي خراسان رضوي 31185 شخصًا وفي اصفهان 26810 أشخاص، وفي خوزستان 25031 شخصا، وفي مازندران 15710 أشخاص، وفي أذربيجان الشرقية 14543 شخصا، وفي فارس 14564 شخصا، وفي أذربيجان الغربية 14328 شخصًا، وفي كيلان 14070 شخصا، وفي ألبرز 11858 شخصا، وفي قم 11260 شخصا، وفي كرمان 10547 شخصا، وفي كلستان 9570 شخصا، وفي همدان 7838 شخصا، وفي مركزي 7633 شخصا، وفي كرمانشاه 7108 أشخاص، وفي هرمزكان 7045 شخصا، وفي يزد 6978شخصًا، وفي كردستان 6367 شخصا، وفي أردبيل 5090 شخصا، وفي قزوين 4469 شخصا، وفي زنجان 4055 شخصا، وفي جهارمحال وبختياري 3150 شخصًا.

 

أعلنت جامعة بهشتي الطبية انه بسبب الافتقار إلى السيطرة والدوران العالي للكورونا في البلاد، من الممكن دخول متغيرات “لامبدا” و “مو”

أعلن شريفي مقدم أمين عام “دار التمريض” “عن هجرة الممرضات أنه مع تفشي كورونا ومعاناة الممرضات، تغادر البلاد ما بين 100 و 150 ممرضة كل شهر. إذا كانت صحة الناس مهمة للمسؤولين، كان يجب تقديم المزيد من الدعم للممرضات حتى لا يغادرن البلاد. الواقع في بلادنا حياة الإنسان لا قيمة لها.

في حين أكد مدير عام مقابر تبريز تضاعف عدد المتوفين في تبريز أربع مرات ويصل يوميا إلى 30 حالة، وأن تقديم الخدمات إلى ضواحي تبريز صعب بسبب كثرة عدد المتوفي

وقالت جامعة كرمنشاه الطبية إنه تم قبول 333 مريضاً الليلة الماضية وبلغ عدد المقبولين 1567 مريضاً

فيما أعلنت جامعة أصفهان الطبية أنه باستثناء كاشان وآران وبيدكل، هناك 3481 مريضًا مصابا بكورونا و 499 مريضًا في وحدة العناية المركزة وتوفي 50 مريضًا خلال الـ 24 ساعة الماضية.

 

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

5 سبتمبر/ أيلول 2021

هکذا بدأت حركة مقاضاة مرتكبي مجزرة عام 1988 في إيران

متى بدأت حركة مقاضاة مرتكبي مجزرة عام 1988 في إيران؟

الکاتب – موقع المجلس:
كشف زعيم المقاومة السيد مسعود رجوي في شهري أغسطس وسبتمبر 1988 في العديد من الرسائل والبرقيات إلى الأمين العام للأمم المتحدة عن الكثير من المعلومات حول مجزرة عام 1988.

“في سبتمبر 1988 ، كتب إلى الأمين العام للأمم المتحدة أن خميني أصدر مرسومًا بيده يأمر بإعدام السجناء السياسيين لمنظمة مجاهدي خلق“.

محاكمة رئيس نظام الملالي أصبحت ضرورة أخلاقية، وذات سند قانوني

وفي ديسمبر من العام نفسه ، قال في مقابلة مع إذاعة صوت “مجاهد”:

“أبلغ خميني شخصيًا موسوي أردبيلي رئيس السلطة القضائية أنذاك مرتين بحكم الإعدام، وصرح فيهما، فيما يخص حالة مجاهدي خلق … كل من يبقى على موقفه فيجب أن يُعدم على الفور “.

وكان ذلك قبل 12 عامًا من نشر منتظري نص الحكم في كتابه

 

والحقيقة أنه إلى جانب الحملة من دون هوادة خلال العقود الأربعة الماضية، دافع زعيم المقاومة السيد مسعود رجوي عبر مقاضاة المتورطين في قتل الشهداء، عن المبادئ والقيم التي ضحّى من أجلها شهداء طريق الحرية بأرواحهم، ودافع أيما دفاع عن شرف وكرامة الشهداء ویواصل ویتقدم حتى انتصار مثلهم الأعلى وهو تحریر الشعب الإيراني..

اعتراضاَ على الظروف معيشيتهم الكارثية

اعتراضاَ على الظروف معيشيتهم الكارثية

وقفة احتجاجية واسعة للمعلمين في طهران:
الکاتب – موقع المجلس:
تجمع التربويون اليوم الأحد 5 سبتمبر أمام مجلس شورى النظام ولجنة التخطيط والميزانية في طهران للاحتجاج على ظروفهم المعيشية الكارثية وعدم تنفيذ تصنيف الرواتب، والتأخير في الإجراءات غير العادية، والفارق الكبير لرواتب المعلمين دون خط الفقر، وما إلى ذلك.

 

وهتف المعلمون: “لن نذهب إلى أي مكان حتى نحصل على حقوقنا!” و”أيها المعلم، ارفع صوتك واطلب حقوقك ورواتبنا 3 ملايين تومان وخط الفقر 10 ملايين تومان”

اين الاذاعة والتلفزيون لتسمع أن رواتبنا عالقة في الهواء

وتجدر الإشارة إلى أن رواتب المعلمين في إيران تشكل ثلث خط الفقر المعلن من قبل نظام الملالي. في حين أن الحد الأدنى لخط الفقر في إيران، بحسب مسؤولي النظام، هو عشرة ملايين تومان، والراتب الأساسي للمعلمين لا يزيد عن ثلاثة ملايين تومان، وهذا وترتفع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية كل يوم.

 

لكن بدلاً من الاستجابة لمطالب المعلمين، يحاول النظام قمع مطالبهم المشروعة من خلال اعتقال نشطاء المعلمين ومهاجمة احتجاجاتهم. العديد من المعلمين النشطين الذين شاركوا في احتجاجات المعلمين العام الماضي محتجزون حاليًا في السجن. فبينما أنفق النظام الإيراني أموال الشعب الإيراني على التحريض على الحروب في المنطقة أو نهب ممتلكات الشعب الإيراني من قبل قادة النظام.

واعترف رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان العام الماضي صراحة بأن نظام الملالي قد أنفق أكثر من 30 مليار دولار لبشار الأسد في سوريا لقتل الشعب السوري.

تجمع احتجاجي للمعلمين

وقفة احتجاجية واسعة للمعلمين في طهران للاعتراض على الظروف المعيشية الكارثية - الأحد 5 سبتمبر

بفضل دماء 30 ألف مجاهد وقفوا بشجاعة ثابتين بمواقفهم

بفضل دماء 30 ألف مجاهد وقفوا بشجاعة ثابتين بمواقفهم

حدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:
إن حركة المقاضاة تمضي قدما بقوة بفضل دماء 30 ألف مجاهد وقفوا بشجاعة ثابتين بمواقفهم ليقدموا أرواحهم قرابين للحرية في صيف عام 1988.

في الوقت الذي يسعى فيه نظام الإبادة الجماعية إلى إبقاء ضمير البشرية غير مدرك لهذه الجريمة المروعة من خلال التستر على ما جرى في مذبحة عام 1988.

فإن المقاومة الإيرانية تتقدم بحركة المقاضاة التي تحقق إنجازات مذهلة كل يوم.

في الأيام الأخيرة، أدت ثلاثة أحداث رئيسية على أعلى مستويات الأمم المتحدة إلى زيادة الارتقاء بحركة الدعوة للمطالبة بالعدالة:

1. تقرير الأمين العام للأمم المتحدة عن حالة حقوق الإنسان في إيران في الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة.

تقرير يسرد حالة حقوق الإنسان المتردية في إيران في ظل حكم الملالي، مستشهداً بإجراءات النظام “الهادفة إلى القضاء على آثار إعدام المعارضين السياسيين” عام 1988، بما في ذلك محاولة للتستر على “المقابر الجماعية في مقبرة خاوران”.

التي يعتقد أنها “مقابر لضحايا الاختفاء القسري والإعدامات الجماعية في صيف عام 1988”.

2 – أعلن الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري، في تقريره إلى الدورة 48 لمجلس حقوق الإنسان، المقرر عقدها في الفترة من 13 أيلول / سبتمبر إلى 1 تشرين الأول / أكتوبر، أنه ينضم إلى الدعوة لإجراء تحقيق دولي في مذبحة عام 1988 في إيران؛ وقال إن “التحقيق في هذه القضية جار”، مضيفا أنه سيتم تحديد مصير شهداء مذبحة 1988.

3- كتب جاويد رحمان، المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان لإيران، في تقرير للأمين العام: “إنني قلق بشأن جهود النظام الإيراني لإزالة الأدلة على انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات الإعدام الجماعية للمعارضين السياسيين في عام 1988. ”

في سبتمبر الماضي ونتيجة للأنشطة الواسعة للمقاومة الإيرانية أصدر 7 مقرريين خاصين للامم المتحدة إلى رسالة حول امتناع النظام عن إعلان مصير ومقابر ضحايا مذبحة 1988 طالبوا فيها الهيئات الدولية إجبار النظام الإيراني على مسائلة جرائمه والآن يأتي تأييد أممي ليسجل حركة المقاضاة والتحقيق في مجزرة 1988.

وفقًا لإجراءات الأمم المتحدة، بعد إصدار رسالة المقررين السبعة إلى النظام، إذا لم يكن لدى الملالي إجابة واضحة حول مجزرة عام 1988، فسيتم التمهيد لإنشاء محاكم دولية لمحاكمة قادة النظام الحاكم. وفي حينه، وصفت منظمة العفو الدولية رسالة سبعة من خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بأنها “غير مسبوقة”.

في مثل هذا السياق من التطورات السريعة بشأن حركة المقاضاة، تأتي ثلاثة أحداث مهمة في الأسبوع: تقرير الأمين العام إلى الجمعية العامة، ودعوة من الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري لإجراء تحقيق دولي في مذبحة عام 1988، وتقرير جاويد رحمان إلى الأمين العام للأمم المتحدة حول جهود النظام لإزالة أدلة الإبادة الجماعية لمجزرة عام 1988، يوجه ضربة قاصمة أخرى من حركة المقاضاة لخامنئي ورئيسي السفاح، ويمهد الطريق قدر الإمكان لإنشاء محاكم دولية لقادة النظام.

كما أن نظام الملالي يشعر بقلق بالغ إزاء تسجيل تقرير الأمين العام في قرار الجمعية العامة السادسة والسبعين؛ لأنه يعلم أن ذلك سيكون له عواقب وخيمة للغاية عليه.

نعم، الآن دماء 30 ألف مجاهد قتلوا في مجزرة عام 1988 تغلي أكثر من أي وقت مضى، ووفقًا للسيدة مريم رجوي، “كأسم سم حقوق الإنسان ينتظر خامنئي ولا سبيل للتهرب من تجرعه” (27 أغسطس2021).

التقارير الواردة من أنصار منظمة مجاهدي خلق استمرار الاحتجاجات في إيران-السبت 4 سبتمبر

احتجاجات في إيران-السبت 4 سبتمبر

احتجاجات في إيران:

الکاتب – موقع المجلس:
أفادت تقارير واردة من أنصار منظمة مجاهدي خلق داخل إيران، أن الاحتجاجات والإضرابات من قبل مختلف الشرائح للمواطنين الإيرانيين، من العمال إلى المعلمين ومنهوبي الأموال، إلخ، مستمرة …

على الرغم من انتشار فيروس كورونا في مختلف المدن الإيرانية يوم السبت 4 سبتمبر، نظمت تجمعات احتجاجية من قبل عمال متعاقدون في صناعة النفط والغاز والبترو كيماويات، في العديد من المدن الإيرانية وودعوا إضرابهم لليوم الـ 77 على التوالي انهم يريدون تحسين ظروفهم المعيشية وظروف العمل.

كما نظم العمال في مرساة «مجيدية» في ميناء ماهشهر في جنوب إيران احتجاجًا على وضعهم الخدمي. وفي الوقت نفسه نظم عمال البلدية في مدن الأهواز ونودشه و ياسوج وبعض المدن الأخرى تجمعات احتجاجية للاعتراض على ظروفهم المعيشية الصعبة وكذلك عدم دفع رواتبهم المتأخرة. وأما في طهران فقد احتج بعض معلمي حركة محو الأمية على وضعهم الوظيفي والتعليمي.

وفي الاطار ذاته نظم عمال السكك الحديدية في شمال غرب إيران في تاكستان بمحافظة قزوين تجمعا احتجاجيًا، كما احتج منهوبو الأموال في رامهرمز وأيضا نظم ناجحو في اختبار توظيف النفط الثقيل في مصفاة قشم للاحتجاج على عدم حسم وضعهم:

إضراب الوطني لعمال النفط في المصافي ومراكز البتروكيماويات ومحطات الطاقة لليوم الـ 77 على التوالي

احتجاجات عمال النفط

احتجاجات عمال النفط

استمر إضراب عمال صناعة النفط والغاز. و يجري الإضراب في المصافي والصناعات البتروكيماوية ومحطات الطاقة والمنشآت ذات الصلة في إطار حملة 10-20.

إضراب عمال مزاولين في مرساة ”مجيدية“ بميناء ماهشهر

أضرب عمال مزاولين في مرساة ”مجيدية“ بميناء ماهشهر، عن العمل احتجاجا على عدم وجود مكان للراحة في طقس الميناء الحار والرطوبة.

 

عدم دفع رواتب عمال بلدية نودشة منذ سبعة اشهر

لم يتلق عمال وموظفو بلدية نودشة رواتبهم الشهرية لمدة 7 أشهر وكذلك لم يدفع مكافأتهم للعيد في العام الإيراني الجديد 1400 ويأتي ذلك في وقت نقترب فيه إلى موعد المكافأة للسنة الجديدة فلذلك احتجوا يوم السبت 4 سبتمبر لمتابعة مطالبهم.

تجمع احتجاجي لعمال بلدية ياسوج

 

نظم عمال بلدية ياسوج تجمعًا احتجاجيًا أمام مبنى المحافظة مطالبين بدفع رواتبهم المتأخرة لمدة خمسة أشهر.

تجمع احتجاجي لعمال السكك الحديدية في شمال غرب إيران

تجمع احتجاجي لعمال السكك الحديدية

تجمع احتجاجي لعمال السكك الحديدية

احتج عمال السكك الحديدية في شمال غرب إيران على ظروف العمل وكيفية دفع المطالبات. اعترض العمال على الشروط التي حددها المقاولون لعملهم وطالبوا شركة السكك الحديدية، بصفتها صاحب العمل الرئيسي، بمراقبة أداء المقاولين.

تجمع احتجاجي لمعلمين أمام وزارة التربية والتعليم في طهران

نظمت مجموعة من المعلمين تجمعًا احتجاجيًا أمام وزارة التربية والتعليم في ساحة ”فردوسي“ بطهران.

تجمع احتجاجي لمنهوبي الأموال أمام محكمة رامهرمز

منهوبي الأموال أمام محكمة رامهرمز

منهوبي الأموال أمام محكمة رامهرمز

تحشد منهوبو الأموال من قبل أصحاب صناديق المنازل احتجاجا على رفض القضاء اعتقال واستدعاء هؤلاء أصحاب الصناديق.

تجمع احتجاجي لناجحين في اختبار توظيف النفط الثقيل في مصفاة قشم

 

نظم ناجحون في اختبار توظيف النفط الثقيل في مصفاة قشم تجمعًا احتجاجيًا أمام مبنى شركة ”تابان انرجي باسارگارد“ للاعتراض على عدم حسم وضعهم الوظيفي.

تجمع عمال بلدية الأهواز لليوم الخامس على التوالي

 

تجاوز العمال التنفيذيون لبلدية الأهواز اليوم الخامس من احتجاجهم. تجمع العمال أمام مبنى مجلس المدينة للاحتجاج على إصدار البلدية المركزية كتاب الفصل وإخطار المقاولين.

تجمع احتجاجي لمستخدمي ”كريبتولند“

نظم مستخدمو كريبتولند تجمًعا احتجاجيًا لمتابعة مطالباتهم وحسم وضعهم غير الصحي والخسارة التدريجية لأموالهم… وعدم تلبية وكلاء النظام، إنهم أعلنوا: سيواصلون احتجاجاتهم مالم يتم تحقيق مطالباتهم.

تجمع اعتراضی مطالبات کاربران کریپتولند در برج نگار

متحدثا في المؤتمر الدولي المتعلق بمجزرة سنة 1988 في إيران

متحدثا في المؤتمر الدولي المتعلق بمجزرة سنة 1988 في إيران

بقلم: إريك ديفيد خبير قانوني بلجيكي شهير وأستاذ في القانون الدولي:
الکاتب – موقع المجلس:
في الأسبوع الماضي، شارك عدد من خبراء القانون الدولي، بالإضافة إلى المئات من الشخصيات الأوروبية المرموقة، في مؤتمر افتراضي حول ما قد تكون أكبر جريمة ضد الإنسانية لم يتم حلها في أواخر القرن العشرين. كما شارك في الحدث أكثر من 1000 شخص ممن نجوا من تلك المذبحة، وقدم العديد منهم ذكريات مروعة عن عمليات الإعدام الجماعية التي نفذها نظام الملالي في صيف عام 1988.

 

على مدى ثلاثة أشهر من ذلك العام، قُتل ما يقرب من 30 ألف سجين سياسي بأمر من “لجان الموت” التي كانت مكلفة بتنفيذ فتوى مؤسس النظام والمرشد الأعلى الأول، الخميني. حوالي 90 بالمائة من ضحايا لجان الموت ينتمون إلى المعارضة الإيرانية المؤيدة للديمقراطية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

في العام الماضي، صرّح سبعة من خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إن فشل الهيئة الدولية في التحقيق في مذبحة عام 1988 “كان له تأثير مدمر على الناجين وأسرهم وكذلك على الوضع العام لحقوق الإنسان في إيران وشجع إيران على … الحفاظ على استراتيجية من الانحراف والإنكار.”

قام الناجون من مذبحة عام 1988 بتوجيه النقد للمجتمع الدولي مرارًا وتكرارًا بسبب سياسات “الاسترضاء” التي ينتهجها تجاه نظام الملالي. كما أشار الكثيرون إلى أن إضفاء الشرعية على الرئيس الجديد للملالي، إبراهيم رئيسي، الذي تم تنصيبه في 5 أغسطس/ آب في حفل حضره، من بين آخرين، إنريكي مورا، نائب المدير السياسي لخدمة العمل الخارجي الأوروبي.

في عام 1988، كان رئيسي واحدًا من أربعة مسؤولين خدموا في لجنة الموت بالعاصمة طهران التي أشرفت على المذبحة بأكملها. وفي عام 2019، كان على رأس السلطة القضائية عندما بدأت حملتها طويلة الأمد للتعذيب الممنهج. كما أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن صعود رئيسي إلى منصب الرئاسة هو “تذكير مروع بأن الإفلات من العقاب يسود في إيران”.

 

إن تعيين رئيسي في منصب رئيس النظام، يجعل من الضروري للغاية للأمم المتحدة أن تبدأ تحقيقًا رسميًا في مذبحة عام 1988 وتقديم رئيسي وغيره من الجناة البارزين إلى العدالة. ويعتبر البديل الوحيد لذلك هو إضفاء الشرعية على إدارة رئيسي بطرق ستمنح نظام الملالي حتماً شعوراً أكبر بالإفلات من العقاب أكثر من أي وقت مضى.

على الرغم من أن المقاضاة في المحكمة الجنائية الدولية قد يكون لها ثقل رمزي خاص، فإن الفقرة 4 من ديباجة النظام الأساسي تنص على أن “الدول الأطراف في هذا النظام الأساسي […] التي تؤكد أن أخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي ككل يجب ألا تمر دون عقاب وأنه يجب ضمان مقاضاتهم الفعالة من خلال اتخاذ تدابير على المستوى الدولي وتعزيز التعاون الدولي.” وعلى هذا النحو، فإن جميع الدول مسؤولة عن مكافحة إفلات السلطات المسؤولة عن مذبحة عام 1988 من العقاب.

نظرًا لأن رئيسي من المرجح أن يسافر في جميع أنحاء العالم كرئيس لنظام الملالي، ستكون هناك فرصة كبيرة للدول لتطبيق هذا المبدأ في قضيته. هناك أدلة دامغة على أن رئيسي مذنب بالفعل بارتكاب أخطر الجرائم ضد الإنسانية.

بل يمكن القول إن مذبحة عام 1988 للسجناء السياسيين كانت مثالاً على الإبادة الجماعية وينبغي التعامل معها ومقاضاتها على هذا النحو. حيث أن الفتوى الكامنة وراء مذبحة عام 1988 لم تكن ذات طبيعة سياسية فحسب، بل دينية أيضًا. ووصف أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بأنهم أعداء الله وأعلن خميني على وجه التحديد أنهم “لا يؤمنون بالإسلام”.

 

يؤمن أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بإسلام ديمقراطي ومعتدل يتعارض تمامًا مع أصولية الملالي. كان الهدف الأكبر من مذبحة عام 1988 هو تدمير أيديولوجية دينية معينة، والتي تتمثل في العقيدة الإسلامية التي تتوافق مع التعددية والحكم العلماني الديمقراطي، الأمر الذي يسمح لإيران بالتعايش السلمي مع بقية العالم.

من الواضح أن هذه الجريمة ضد الإنسانية تتناسب تمامًا مع المعايير المحددة في المادة 2 من اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948. تحدد تلك الاتفاقية بوضوح المسؤولية عن عمل مشترك بين جميع الدول التي صادقت عليها. منذ عام 1995، لم يتوقف مجلس الأمن أبدًا عن دعوة الدول لمكافحة الإفلات من العقاب (انظر S / RES / 1012 والعديد من القرارات الأخرى).

وهكذا كتبت لجنة القانون الدولي في المادة 9 من مشروع قانون الجرائم المخلة بسلم الإنسانية وأمنها لعام 1996: “دون المساس بالاختصاص القضائي لمحكمة جنائية دولية، يجب على الدولة الطرف التي يُزعم أن فردًا داخل حدودها قد ارتكب جريمة منصوص عليها في المادة 17 [الإبادة الجماعية]، أو المادة 18 [الجرائم ضد الإنسانية]، أو المادة 19 [الجرائم ضد مسؤولي الأمم المتحدة ] أو المادة 20 [جريمة حرب]، أن تقوم بتسليم هذا الشخص أو محاكمته.”

 

إذا قام صانعو السياسة الغربيون بلفت الانتباه بشكل كافي ومناسب إلى دوافع الإبادة الجماعية وراء مذبحة عام 1988، فيمكنهم المساعدة في تعزيز الإرادة الدولية التي ستكون ضرورية لبدء محاكمة رئيسي وآخرين في المحكمة الجنائية الدولية. ولكن حتى لو نجح صانعو السياسة هؤلاء فقط في إقناع حكوماتهم بخطورة تلك الجريمة، فسيكون ذلك كافياً لتبرير تقديم مرتكبي المجزرة إلى العدالة ضمن ولاياتهم القضائية.

 

فالسويد في طريقها لفعل ذلك بالضبط مع مشارك منخفض المستوى في المجزرة، حميد نوري. في أعقاب ذلك الإجراء، تم تمهيد المسرح أمام الدول الأخرى لملاحقة أولئك الذين يتحملون أكبر قدر من المسؤولية.

ایران… نظام الملالي المسؤول الآول و الآخر عن اكتناز الأدوية في ذروة أزمة كورونا في إيران؟

من المسؤول عن اكتناز الأدوية في ذروة أزمة كورونا في إيران؟

إبراهيم رئيسي:
الکاتب – موقع المجلس:
قال رئيسي إني ذهبت ونظرت، كان هناك دواء، وسألت وذهبت، رأيت أن هناك دواء موجود، لا توجد مشكلة.

مراسل: ما هو وضع أدوية كورونا في مدينة مشهد الآن؟

مواطن: بالله نادر. الناس منزعجون.

مواطن:

السيد رئيسي، لقد نقلتُ مريضي المصاب بكورونا إلى المستشفى اليوم، ولم أتمكن من الحصول على دوائه من مستشفيات المدينة أو صيدلية الهلال الأحمر، أنت كذاب كبير.

كورونا في إيران

رئيسي – 13 أغسطس:

سألت، وذهبت ورأيت أن هناك دواء، لا توجد مشكلة.

مواطن:

السيد رئيسي، الذي قال أن هناك دواء ورأيته، إذا رأيت ذلك، تعال واحضره لي، سيد رئيسي، لمن أشتكي ألما؟

خامنئي:

نسمع أن الدواء غير متوفر في الصيدليات أو المستشفيات، ولكن متوفر في السوق المفتوحة في كثير من الأحيان بأسعار مضاعفة هل هذا صحيح!.

ألا يعلم خامنئي حقًا أن هناك أزمة نقص في الأدوية؟

خامنئي ورئيسي وعقار الموت

مواطن وهو سائق شاحنة:

هنا، جمارك شهريار، الأصدقاء موجودون هنا منذ عشرة أيام و 15 يومًا، يقولون لنا أن وزير الصحة لم يصدر بعد تصريحًا صحيًا وبقت السيارات متوقفة هنا. السيارات التي ترونها هنا محملة بالمصل أو لقاح كورونا ويقولون إنهم أحضروها إلى هنا.

سياسة القتل بكورونا وحظر اللقاحات حتى أزمة نقص الأدوية لنهب الناس هي تمرر تحت سيطرة خامنئي، وأن روحاني ورئيسي هما يروجان لسياسة القتل هذه باعتبارهما الواجهة.

مواطن:

الآن، لماذا لا يريدون أن يزول كورونا، هذا واضح. هناك سلسلة من الأشخاص المسؤولين وهم لصوص قذرون يربحون من ذلك. اليوم حصلنا على أدوية عن طريق المحسوبية من الهلال الأحمر وتلقينا 6 من رميدسيفير بمبلغ 4 ملايين و200. وهذا واضح لماذا لايريدون أن يزول كورونا. لانه هناك حفنة من عديمي الشرف هم مسؤلوون في البلاد ولا يهمهم صحة الناس.

دور النظام في تصعيد أعداد وفيات كوفيد

مواطن:

باسم إيراني، نحن من أبناء انتفاضة نوفمبر، ويقودنا الأمل

لا شك أن النصر حليفنا نحن الأحرار وستنتصر الشمس في معركة الأسود والأبيض، على أمل ذلك اليوم الذي ليس بعيدًا.

نظام الملالي مشبوه وإسقاطه مفيد للعالم کله

نظام الملالي مشبوه وإسقاطه مفيد للعالم کله

الکاتب – موقع المجلس:

N. C. R. I : بعد مرور 42 عاما على قيام نظام الملالي فإن هناك ليس إتفاق بين دول المنطقة بشکل خاص وانما حتى إجماع کامل على مشبوهية دور هذا النظام في المنطقة ورفض تدخلاته فيها، خصوصا وإن زيادة الوعي الشعبي في البلدان الخاضعة لنفوذ هذا النظام ضد دوره المشبوه وضد الميليشيات العميلة التابعة له والتي تعتبر بمثابة أذرع له دليل على إن دور ونشاطات المقاومة الايرانية وذراعها الرئيسية منظمة مجاهدي خلق بخصوص فضح مخططات نظام الملالي ضد بلدان وشعوب المنطقة قد حققت نتيجتها.
إرتفاع الاصوات وتزايد المطالب الرسمية في بلدان المنطقة والعالم ولاسيما على الصعيدين العربي والاسلامي برفض دانة التدخلات الايرانية والدعوة الى إنهائها، مع القناعة بأهميتها ودورها الايجابي في لفت الانظار ورفع الوعي لدى الشارعين العربي والاسلامي بشأن خطورة هذا الدور، لکن ذلك لايکفي لوحده مالم يتم تفعيله على أرض الواقع وجعله أمرا ملموسا ومٶثرا، کما شدد على بذلك التجمع السنوي العام الاخير للمقاومة الايرانية وطالب بتحرك فعال ضد الدور المشبوه لنظام الملالي وأذرعه العميلة.
نظام الملالي الذي إستغل ويستغل الظروف والاوضاع القلقة وغير المستقرة في المنطقة ويتدخل فيها تحت ذرائع وحجج مختلفة، ونجاحه في تشکيل أحزاب وميليشيات ومنظمات عميلة تابعة له تقوم بتنفيذ مخططاته الموجهة أساسا ضد شعوب ودول المنطقة، بل وإن الحرسي أمير عبداللهيان مرشح السفاح ابراهيم رئيسي لوزارة خارجية النظام، عندما يٶکد وبصورة وقحة أن دعم الميليشيات العميلة في المنطقة هو أحد برامجه الرئيسية، ويتمادى أکثر عندما يشدد: “سندعم حلفاءنا بكل فخر” ! بل وإن هذا الحرسي قد أکد قبل ذلك وبصورة سافرة أيضا إنه سينتهج اسلوب الارهابي المقبور قاسم سليماني في مجال السياسة الخارجية. ومن هنا فإن على دول المنطقة بشکل خاص والعالم بشکل عام عدم الاکتفاء ببيانات الرفض والشجب والادانة ضده وانما يجب أن يتم تطوير ذلك وإجراء تغييرات نوعية عليه ولاسيما من حيث الابتعاد قدر الامکان عن التعامل والتعاطي مع هذا النظام والعمل على الاقتراب من الشعب الايراني والمقاومة الايرانية وخصوصا من حيث النضال الذي يخوضونه من أجل الحرية وإسقاط هذا النظام الذي هو في الواقع عدو مکشوف للجميع وليس للشعب الايراني فقط.
إستغلال نظام الملالي للورقة الطائفية وسعيه لتمزيق شعوب المنطقة من خلالها حتى يتسنى له السيطرة عليها وفرض إملاءاته، لابد من أن يتم مواجهته بنمط واسلوب ليس يردعه فقط وانما يشله أيضا، وإن تقوية العلاقات مع المقاومة الايرانية ومساعدتها ودعمها سياسيا وإعلاميا، مسألة تثير أقصى درجات الرعب والهلع في أوساط هذا النظام القرووسطائي، ذلك إن هذا النظام يدرك ويعي جيدا ماذا يعني ذلك وکيف إنه سيغير المعادلة الحالية وبصورة غير مسبوقة ويجعلها في غير صالح النظام، وعلى الدول العربية أن تنتبه الى هذه النقطة وتدرك مدى أهمية قضية دعم نضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والتغيير وأن تسعى لأخذ هذه القضية بنظر الاعتبار لأن ذلك يخدم شعوب المنطقة والعالم بنفس القدر الذي يخدم فيه الشعب الايراني، إذ أن بقاء وإستمرار هذا النظام يعني إستمرار التدخلات السافرة في بلدان المنطقة وإستمرار تصدير التطرف والارهاب وتهديد السلام والامن والاستقرار في العالم.
عندما يتم إرفاق بيانات رفض التدخلات السافرة لنظام الملالي في المنطقة بالاعتراف الرسمي بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية وفتح مکاتب له في دول المنطقة ودعمه ومساندته، فإن ذلك ما سيٶثر على النظام ويضعه في وضع صعب، ذلك إنه سيدرك بأن بلدان المنطقة قد فتحت أبوابها على مصاريعها دعما لنضال الشعب الايراني من أجل الحرية والتغيير، وبطبيعة الحال فإن هذا التطور النوعي سوف يترك لامحالة تأثيرا نوعيا على الواقع الايراني، وإن ذلك بمثابة الخطوة المطلوبة والملحة جدا بعد رفض التدخلات في المنطقة، وهو وحده القادر ليس على ردع هذا النظام وتحجيمه فقط وإنما المساهمة وبصورة ملموسة في التعجيل بإسقاطه الذي هو مفيد للعالم کله.

ضرورة مواجهة التطرف والإرهاب في بٶرته الأساسية

ضرورة مواجهة التطرف والإرهاب في بٶرته الأساسية

انفاس برس – الكاتب – منى سالم الجبوري :
لم يمکن أن يصبح التطرف الديني والإرهاب التي تواجه دول المنطقة بشکل خاص والعالم بشکل عام بمثابة ظاهرة تهدد السلام والأمن والاستقرار لو لم يکن هناك نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي صار الجميع ليس يعرفون فقط وإنما حتى يعترفون بأنه المصدر والبٶرة الرئيسية للتطرف والإرهاب في العالم، وإن العالم کله وهو يواجه خطر هذا التحدي والتهديد الجديد فإنه لابد له من أن يعلم بأن مواجهته لهذا التهديد لن يکون فعالا وحاسما إلا إذا قد رکز على مصدره وبٶرته الساسية في طهران.

هذا النظام قد شرع بتصدير التطرف الديني والذي يسميه کذبا وزورا بتصدير الثورة الى دول المنطقة بعد أن أحکم قبضته على الشعب الإيراني بالممارسات القمعية والتعسفية ومصادرة الحريات والحقوق المختلفة، وإن الافکار والرٶى الدينية المتطرفة نوعا ما والتي کانت موجودة في نطاق ضيق وليس بإمکانها تجاوزه وتخطيه، جاء هذا النظام ليکون سندا له ويساعده ليس على تخطي وتجاوز نطاقه الضيق وانما حتى في صيرورته خطرا يهدد الامن الاجتماعي ليس في العراق فقط وانما في المنطقة أيضا ومن دون شك فإن النظام الإيراني ومن أجل أن يمنح القوة والتوسع والانتشار للتطرف الديني کان لابد من أن يستعين بالأساليب والطرق الإرهابية ولذلك فإنه لايمکن أبدا الحديث عن التطرف الديني من دون ربط ذلك بالإرهاب والاهم من ذلك إن کلا الامرين، أي التطرف والإرهاب مرتبطان بالنظام الإيراني.

تمکن هذا النظام من إختراق العديد من دول المنطقة ولاسيما العراق بأفکاره ومبادئه الدينية المتطرفة ذات البعد الطائفي والتي أسست وتٶسس للحقد والکراهية وسفك الدماء، قد منحه نوعا من الوقاية والحصانة وجعله في أمان نوعا ما، ذلك إنه وفي الوقت يقوم فيه بنشر نفوذه في بلدان المنطقة ويهدد أمنها الاجتماعي بمنتهى الصلافة، فإن هذه البلدان لم تقم لحد الان بالرد عليه بالمثل والعمل من أجل تحديد وتحجيم دوره وصولا الى إنهائه والقضاء عليه.

نظام الجمهورية الاسلامية الإيرانية، الذي قام بتأسيس أحزاب وجماعات وميليشيات تابعة له ومٶتمرة بأمره حيث تقوم بتنفيذ المهام الموکلة إليها من جانب هذا النظام والتي في خطها العام تتعارض والمصالح العليا لشعوب المنطقة، فإن بلدان المنطقة تقوم ولحد هذه اللحظة بتجاهل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والذي يمثل البديل الجاهز للنظام، هذا المجلس الذي هو في الحقيقة يمثل ويعکس آمال وطموحات الشعب الايراني ولايخضع لهيمنة ونفوذ أية دولة، أثبت عمليا ومنذ أربعة عقود حسن نواياه تجاه شعوب وبلدان المنطقة عندما قام بکشف وفضح مخططات النظام الايراني ضدهم ولاسيما من حيث تصدير التطرف الديني والارهاب إليهم وتحذير هذه الدول من خطورة نفوذ هذا النظام ومن إنه لايقف أبدا عند حد معين وإن ليس هنالك من خيار سوى مواجهته، رغم إن أفضل طريقة واسلوب لمواجهته وکخطوة عملية تتجلى في الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کممثل شرعي للشعب الايراني، وإن هذا الاجراء سوف يثبت مدى أهميته وتأثيره بعد مدة قصيرة نسبيا على الاوضاع في داخل إيران وعلى النظام الاستبدادي القائم ذاته، علما بأن المقاومة الايرانية قد أثبتت وأکدت دورها وحضورها الاستثنائي داخل إيران بعد الانتفاضات الشعبية العارمة الاخيرة ضد هذا النظام، ومن دون أي شك فإن نجاح العالم في التخلص من تهديد التطرف الديني والارهاب المحدق به لايمکن أن يتحقق أبدا إلا بضرورة مواجهته في عقر داره وفي بٶرته الاساسية في طهران.

لغة المناشدة والحث لاتنفع لمخاطبة طهران

لغة المناشدة والحث لاتنفع لمخاطبة طهران

کتابات – علاء کامل شبيب:
يبدو إن التقارير المقلقة بشأن السعي المحموم لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل التوصل الى إنتاج القنبلة النووية باتت تتزايد بصورة ملفتة للنظر والذي يزيد من حدة القلق الدولي إن التقارير صادرة من الوکالة الدولية للطاقة الذرية، والذي يلفت النظر أکثر إن وتيرة السعي المحموم لطهران في تسارع غير عادي منذ بدء محادثات فيينا معها بشأن العودة للإتفاق النووي، ويظهر واضحا بأن طهران کعادتها المعروفة عنها، تقوم بإستغلال واضح للأجواء الودية التحفيزية معها في تلك المحادثات وإنها تقوم مرة أخرى بإدخال المفاوضين في أمور وقضايا فرعية من أجل الابتعاد عن المسائل الجوهرية التي تعمل على الحيلولة دون إستمرار المساعي المشبوهة من أجل إنتاج الاسلحة الذرية.
التقرير الاخير المقلق بشأن البرنامج النووي الايراني أشار الى أن إيران قد سرعت تخصيبها لليورانيوم إلى درجة تقترب من مستوى الأسلحة. وهذا التقرير يأتي بعد أن كانت فرنسا وألمانيا وبريطانيا قد أبدت الشهر الماضي قلقها البالغ إزاء تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أكدت أن إيران أنتجت لأول مرة معدن يورانيوم مخصب بدرجة نقاء انشطاري تصل إلى 20% ورفعت الطاقة الإنتاجية لليورانيوم المخصب إلى 60%. وفي ضوء التقرير الاخير، قالت وزارة الخارجية الألمانية إن ألمانيا حثت إيران، اليوم الأربعاء، على استئناف المحادثات بشأن الاتفاق النووي، حيث قالمتحدث باسم الوزارة في إفادة صحفية: “نناشد إيران بقوة العودة إلى طاولة المفاوضات بشكل بناء وفي أسرع وقت ممكن.. نحن مستعدون للقيام بذلك، لكن الإطار الزمني لن يكون مفتوحا إلى أجل غير مسمى”، لکن الذي يجب ملاحظته هنا، إن النظام الايراني ومنذ أن بدأ مشوار محادثات فيينا فإن اسلوب ونمط تعامله وتعاطيه مع المفاوضين الدوليين في هذه المحادثات قد طرأ عليه تغييرا غير عاديا لاحظته البلدان التي تفاوض النظام الايراني في فيينا، إذ بدأت بالممطالة والتسويف وإشغال المحادثات بأمور وقضايا ثانوية تعيقها عن الامور الجوهرية والاساسية.
عندما تحفز وتناشد ألمانيا أو غيرها من دول العالم النظام الايراني بالعودة لطاولة المفاوضات فيما يعمل الاخير وبطريقة ملفتة للنظر على التلکٶ والمماطلة والتسويف في المفاوضات من جهة وفي العودة إليها من جهة أخرى، فإن ذلك يدل وبصورة واضحة جدا على إن النظام الايراني يعمل کل مابوسعه من أجل المضي قدما من أجل تطوير برنامجه النووي والتوصل لإنتاج القنبلة الذرية وإن الاتفاق النووي لعام 2015، وکذلك محادثات فيينا وکل ماقد عمله المجتمع الدولي من أجل حث النظام الايراني على التخلي عن مساعيه المشبوهة من أجل إنتاج الاسلحة الذرية، لم تجد نفعا ولاسيما في ضوء ماقد ذکرته التقارير الاخيرة، ومن دون أي شك فإن لغة المناشدة والحث لاتنفع لمخاطبة طهران کما أثبتت التجارب الماضية بل إن لغإة الحزم والصرامة والقوة هي وحدها من يمکن أن تٶثر على طهران وتجعلها تنصاع للأمر الواقع.

ارتفاع وفیات کورونا في إيران إلى أكثر من 404900 شخص

ارتفاع وفیات کورونا في إيران إلى أكثر من 404900 شخص

إيران، 4 سبتمبر/ايلول 2021 – أودى فيروس كورونا، بحياة أكثر من 404900 شخص في جميع أنحاء إيران لحد الآن منذ تفشي كورونا، وفقًا لإحصائية منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حتى ظهر يوم السبت 4 سبتمبر 2021.

وتشمل حصيلة وفيات فيروس كورونا في مختلف المحافظات منذ بداية تفشي كورونا: في طهران 95096 شخصًا وفي خراسان رضوي 30835 شخصًا وفي اصفهان 26690 شخصًا، وفي خوزستان 24911 شخصا، وفي أذربيجان الشرقية 14478 شخصا، وفي فارس 14474 شخصا، وفي أذربيجان الغربية 14258 شخصًا، وفي كيلان 13980 شخصا، وفي لرستان 13960 شخصًا،وفي سيستان وبلوشستان 11905 أشخاص، وفي ألبرز 11803 أشخاص، وفي كرمان 10497 شخصا، وفي همدان 7808 أشخاص، وفي كرمانشاه 7078 شخصا، وفي هرمزكان 7020 شخصا، وفي يزد 6953 شخصًا، وفي كردستان 6327 شخصا، وفي سمنان 5850شخصا، وفي أردبيل 5050 شخصا، وفي بوشهر 4619 شخصا، وفي إيلام 3948 شخصًا، وفي كهكيلويه وبوير أحمد 2984شخصا.

صرح حاکم تويسركان أن مقبرة المدينة سيتم ملؤها في أقل من عام لدفن الموتى بسبب ظروف كورونا
وأعلنت جامعة ابن سينا الطبية في همدان أننا نقلنا عددا من المرضى إلى صالة تسلق الصخور بالقرب من مستشفى بعثت
فيما أكد مستشفى شهداء دهلران أنه ليس لدينا سرير فارغ للمرضى. نحن نواجه حاليا نقصا في اللقاحات في المحافظة
هذا وأعلن مقر كورونا في سمنان أنه سجل يوم كورونا الأسود. في الساعات الأربع والعشرين الماضية ، توفي 11 مريضًا بسبب كورونا و هذا يوم قياسي.

وقال كريمي نيا نائب قائد مقر الدفاع البيولوجي للنظام أن “الروس تعاقدوا مع شركة أوكتوفر لإنتاج لقاح سبوتنيك في إيران وإيصاله إلى روسيا وليس إيران!” في الواقع ، استعانت روسيا بمصادر خارجية لإنتاج اللقاح. على سبيل المثال ، تم توقيع عقد لإنتاج مليوني جرعة من لقاح سبوتنيك شهريًا في إيران بين أكتوفر وسبوتنيك روسيا ، ويقال على نطاق واسع في وسائل الإعلام وفي جميع أنحاء البلاد أننا سنوفر قريبًا مليوني جرعة من لقاح سبوتنيك للسوق الإيرانية ، لكن في تموز أعلن نائب وزير الصحة أن الروس خدعونا. لماذا لا تشكو للسلطات الدولية؟ “لماذا لا تخبروا الناس بالحقيقة؟” حسب ما أفادته وكالة أنباء ايسنا في 4 سبتمبر.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
4 سبتمبر/ أيلول 2021

ترحیب الشباب بالذكرى السابعة والخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق في المدن الإيرانية

ترحیب الشباب بالذكرى السابعة والخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق في المدن الإيرانية
الکاتب – موقع المجلس:
رحب الشباب في طهران ومدن أخرى في إيران بالذكرى الـ 57 لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ولصقت صور كبيرة وملصقات لشعار منظمة مجاهدي خلق وتهنئة بمناسبة ذكرى المنظمة في طهران و مناطق مختلفة من مدن إيرانية أخرى من تبريز في شمال غرب إيران إلى الأهواز في الجنوب الغربي وإلى مشهد في الشمال الشرقي إلى زاهدان في الجنوب الشرقي.

وأفادت تقاريرواردة أن صور وملصقات منظمة مجاهدي خلق لصقت في مدن طهران – تبريز – مشهد – أصفهان – الأهواز – نوشهر – شيراز – كرج – شهركرد – كاشان – أنديمشك – إيلام – كركان – إسلامشهر – رشت – قزوين ووصلت إلينا أفلامها، كما هنأ أنصار منظمة مجاهدي خلق الذكرى السنوية لتأسيس المنظمة بإقامة احتفالات في مدن مختلفة.

 

وهنأ الشباب الإيراني بهذه الصور الشعب الإيراني بعيد تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. إن القيام بمثل هذه الأعمال الواسعة النطاق في طهران، عاصمة إيران، وفي معظم المدن الإيرانية، هو علامة على تصميم الشعب الإيراني لإسقاط نظام الملالي، إن اتخاذ مثل هذه الإجراءات في حالة حشد فيها نظام الملالي كل مؤسساته الأمنية والاستخباراتية والعسكرية لاعتقال وحدات المقاومة هو علامة على شجاعة الشباب وتصميمهم لإسقاط نظام الملالي.

وتجدر الإشارة إلى أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تأسست في إيران في 6 سبتمبر 1965 على يد محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وعلي أصغر بديع زادكان.

الزيارة الصورية والمثيرة للسخرية قام بها المدعي العام في طهران إلى سجن إيفين

الزيارة الصورية والمثيرة للسخرية قام بها المدعي العام في طهران إلى سجن إيفين
حدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:

في سياق الصخب الإعلامي أعلن جهاز دعاية النظام الإيراني زيارة صورية ومثيرة للسخرية قام بها المدعي العام في طهران ووفد قضائي مكون من 200 عضو إلى سجن إيفين.

وزعم المدعي العام في طهران المدعو القاصي، في مقابلة بثتها قنوات مختلفة تابعة للنظام، مساء الخميس 2 سبتمبر، بشكل يدعو إلى السخرية، أن الزيارة جاءت نتيجة “حقبة جديدة من التحول وتميّز للسلطة القضائية واستنادا إلى التأكيد الذي أبداه رئيس السلطة القضائية إيجئي شخصيا فيما يتعلق بالسجن والسجناء”.

من الواضح أن مقاطع الفيديو التي تسربت جراء الانقسامات الموجودة داخل النظام وانعكست على نطاق واسع، هي أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل النظام بحاجة إلى هذا العرض، لكن هذه ليست المرة الأولى التي تتسرب فيها جوانب من جرائم النظام، لذلك يبقى السؤال مطروحا وهو ما العوامل التي أجبرت حكومة القتلة على حاجة مثل هذه العروض السخيفة؟

وليست هذه هي المرة الأولى التي يلجأ فيها نظام الملالي إلى مثل هذه الأعمال الشنيعة للتستر على جرائمه وقلب ما يجري في سجونه وغرف التعذيب فيه. لكن النقطة التي يجب التركيز عليها هي أن خامنئي كان يعتزم اتباع سياسة انكماشية لكبح حالة المجتمع المتفجرة من خلال تعيين رئيسي سفاح مجزرة عام 1988 في الرئاسة وتعيين عناصر على شاكلته في أركان السلطة الثلاثة؟ والسؤال هو ألا تأتي مسرحيات كهذه في مجال “حقوق الإنسان” ضد اتجاه هذه السياسة؟

نقطة أخرى جديرة بالملاحظة هي أنه في الوقت الذي تقام فيه هذه المسرحية وفي نفس الظروف، نشهد أداء مألوفًا لقمع المواطنين في الشوارع وضرب الشبان المتذمرين بحجة مكافحة البلطجية ويعلن قائد شرطة طهران رحيمي إجراء عملية كبيرة “اعتقال 320 بلطجيا في المرحلة الثالثة من خطة قوة شرطة الانترنت”، ويبث تلفزيون النظام هذه “العملية” في حالة من الصخب لها ويظهر المعتقلين في وضع مذل وتحقير.

وهنا يُطرح سؤال آخر: كيف ينبغي تفسير هذه العروض المتناقضة والمتزامنة؟

الحقيقة أن هذه المظاهر التي تبدو متناقضة لها مصدر واحد، وهو الضعف الشديد والخوف المستولي على نظام ولاية الفقيه المأزوم في مواجهة الوضع المتفجر.

وبسبب هذا الضعف والإرهاب، أتى خامنئي بسفاح مجزرة 1988 أي إبراهيم رئيسي كالح الوجه ودفع ثمنا باهظا، على الصعيدين الاجتماعي والدولي، وداخل النظام من خلال إجراء عملية جراحية لإقصاء ركن من النظام، لكي يستطيع سد الثغرة في سفينة نظامه التي تواجه موجات الأزمات الرهيبة من كل جانب. لكن من الناحية العملية، فقد واجه حقيقة أن سعيه المستمر لهذه السياسة قد يسرع في عملية الإطاحة بنظامه.

يكفينا أن نلقي نظرة إلى الوضع الداخلي والدولي للنظام لفهم أبعاد هذا الوضع المعقد والمأزق المميت الذي يحاصر الولي الفقيه المنكوب. في المجتمع، يلعن المواطنون في كل مكان وبكل شجاعة وبصوت عالٍ المجرم خامنئي باعتباره السبب الرئيسي لكل الكوارث من كورونا إلى الفقر والجوع وما إلى ذلك.

وعلى الساحة الدولية، نرى أيضًا التقرير غير المسبوق للأمين العام للأمم المتحدة، والذي لفت انتباه أعلى هيئة دولية إلى بعض الأدلة على انتهاكات حقوق الإنسان في إيران تحت نير نظام الملالي، في حين هناك محكمة قائمة في ستوكهولم السويدية يتم فيها محاكمة أحد جلاوزة النظام لدوره في مذبحة 30 ألف سجين سياسي عام 1988.

لذلك، في مثل هذه الظروف، عندما تطالب السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، “بإحالة قضية انتهاكات حقوق الإنسان لنظام الملالي إلى مجلس الأمن الدولي ومحاكمة خامنئي ورئيسي وإيجئي وغيرهم من الجناة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية”، يمكن للمرء أن يفهم سبب اندفاع خامنئي إلى مثل هذه العروض المتناقضة.

اصابة عناصر نظام الملالي وجلاوزته بذعر

نشاط مجاهدي خلق في الساحة وكابوس الولي الفقيه

الکاتب – موقع المجلس:
في هذه الأيام، مع تصاعد مجزرة ” كورونا ”، وما تقوم منظمة مجاهدي خلق من كشف مستمر عن سبب ذلك، فإن عناصر النظام وجلاوزته اصيبوا بذعر.

وقال المعمم أحمد بناهيان: “تيار النفاق ما زال قويا بقوة أولئك الذين ينزلون الآن إلى الميدان ضد الإمام”

مهناز من همدان: “خامنئي نفسه يزيد العصر، وقد نهى عن اللقاح على الناس”.

 

المعمم أحمد بناهيان: “إنهم ينشرون التشهير منذ عامين، وهم يفهمون جيداً من هو الولي الفقيه. خذوا الساحة من يد المنافقين (هذا هو الاسم الذي يطلقه النظام على مجاهدي خلق في إيران). يا شباب خذوا الساحة من يد المنافقين.

فرزاد من طهران: “مهما قاتل المجاهدون وسقط منهم جرحى وقتيل، سيظلون يسحقون جيشك اللعين ولن نستسلم لفيروس ولاية الفقيه”.

وقال خامنئي في 2 مارس 2021: “العدو يعمل باستمرار لجعل الشباب … وأولئك الذين يؤمنون منحرفين عن خط الثورة، العدو يخطط باستمرار”.

فاطمة كرج: “لكن الشعب الإيراني مصمم على حرق جذور هؤلاء الملالي، والآن هو محرم شهر الدم، محرم شهر الدم وسيسقط يزيد العصر خامنئي”.

3 مارس 2010 خامنئي: يجب أن تحاولوا الحفاظ على شبابكم

كورونا في إيران

مهناز من همدان: “من هنا أبعث برسالة إلى الأخ مسعود وأختي العزيزة مريم لكتابة اسمي في جيش الحرية”.

المعمم نيكونام إمام جمعة شهركرد: اليوم يقفون ضد النظام الإسلامي ضد ولاية الفقيه ويتخذون موقفا .. هذا خطر كبير .. يجب الانتباه لهذا الخطر.

نعم، هذا خطر كبير سيتحقق بالتأكيد.