الجمعة,2ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارمتحدثا في المؤتمر الدولي المتعلق بمجزرة سنة 1988 في إيران

متحدثا في المؤتمر الدولي المتعلق بمجزرة سنة 1988 في إيران

متحدثا في المؤتمر الدولي المتعلق بمجزرة سنة 1988 في إيران

بقلم: إريك ديفيد خبير قانوني بلجيكي شهير وأستاذ في القانون الدولي:
الکاتب – موقع المجلس:
في الأسبوع الماضي، شارك عدد من خبراء القانون الدولي، بالإضافة إلى المئات من الشخصيات الأوروبية المرموقة، في مؤتمر افتراضي حول ما قد تكون أكبر جريمة ضد الإنسانية لم يتم حلها في أواخر القرن العشرين. كما شارك في الحدث أكثر من 1000 شخص ممن نجوا من تلك المذبحة، وقدم العديد منهم ذكريات مروعة عن عمليات الإعدام الجماعية التي نفذها نظام الملالي في صيف عام 1988.

 

على مدى ثلاثة أشهر من ذلك العام، قُتل ما يقرب من 30 ألف سجين سياسي بأمر من “لجان الموت” التي كانت مكلفة بتنفيذ فتوى مؤسس النظام والمرشد الأعلى الأول، الخميني. حوالي 90 بالمائة من ضحايا لجان الموت ينتمون إلى المعارضة الإيرانية المؤيدة للديمقراطية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

في العام الماضي، صرّح سبعة من خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إن فشل الهيئة الدولية في التحقيق في مذبحة عام 1988 “كان له تأثير مدمر على الناجين وأسرهم وكذلك على الوضع العام لحقوق الإنسان في إيران وشجع إيران على … الحفاظ على استراتيجية من الانحراف والإنكار.”

قام الناجون من مذبحة عام 1988 بتوجيه النقد للمجتمع الدولي مرارًا وتكرارًا بسبب سياسات “الاسترضاء” التي ينتهجها تجاه نظام الملالي. كما أشار الكثيرون إلى أن إضفاء الشرعية على الرئيس الجديد للملالي، إبراهيم رئيسي، الذي تم تنصيبه في 5 أغسطس/ آب في حفل حضره، من بين آخرين، إنريكي مورا، نائب المدير السياسي لخدمة العمل الخارجي الأوروبي.

في عام 1988، كان رئيسي واحدًا من أربعة مسؤولين خدموا في لجنة الموت بالعاصمة طهران التي أشرفت على المذبحة بأكملها. وفي عام 2019، كان على رأس السلطة القضائية عندما بدأت حملتها طويلة الأمد للتعذيب الممنهج. كما أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن صعود رئيسي إلى منصب الرئاسة هو “تذكير مروع بأن الإفلات من العقاب يسود في إيران”.

 

إن تعيين رئيسي في منصب رئيس النظام، يجعل من الضروري للغاية للأمم المتحدة أن تبدأ تحقيقًا رسميًا في مذبحة عام 1988 وتقديم رئيسي وغيره من الجناة البارزين إلى العدالة. ويعتبر البديل الوحيد لذلك هو إضفاء الشرعية على إدارة رئيسي بطرق ستمنح نظام الملالي حتماً شعوراً أكبر بالإفلات من العقاب أكثر من أي وقت مضى.

على الرغم من أن المقاضاة في المحكمة الجنائية الدولية قد يكون لها ثقل رمزي خاص، فإن الفقرة 4 من ديباجة النظام الأساسي تنص على أن “الدول الأطراف في هذا النظام الأساسي […] التي تؤكد أن أخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي ككل يجب ألا تمر دون عقاب وأنه يجب ضمان مقاضاتهم الفعالة من خلال اتخاذ تدابير على المستوى الدولي وتعزيز التعاون الدولي.” وعلى هذا النحو، فإن جميع الدول مسؤولة عن مكافحة إفلات السلطات المسؤولة عن مذبحة عام 1988 من العقاب.

نظرًا لأن رئيسي من المرجح أن يسافر في جميع أنحاء العالم كرئيس لنظام الملالي، ستكون هناك فرصة كبيرة للدول لتطبيق هذا المبدأ في قضيته. هناك أدلة دامغة على أن رئيسي مذنب بالفعل بارتكاب أخطر الجرائم ضد الإنسانية.

بل يمكن القول إن مذبحة عام 1988 للسجناء السياسيين كانت مثالاً على الإبادة الجماعية وينبغي التعامل معها ومقاضاتها على هذا النحو. حيث أن الفتوى الكامنة وراء مذبحة عام 1988 لم تكن ذات طبيعة سياسية فحسب، بل دينية أيضًا. ووصف أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بأنهم أعداء الله وأعلن خميني على وجه التحديد أنهم “لا يؤمنون بالإسلام”.

 

يؤمن أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بإسلام ديمقراطي ومعتدل يتعارض تمامًا مع أصولية الملالي. كان الهدف الأكبر من مذبحة عام 1988 هو تدمير أيديولوجية دينية معينة، والتي تتمثل في العقيدة الإسلامية التي تتوافق مع التعددية والحكم العلماني الديمقراطي، الأمر الذي يسمح لإيران بالتعايش السلمي مع بقية العالم.

من الواضح أن هذه الجريمة ضد الإنسانية تتناسب تمامًا مع المعايير المحددة في المادة 2 من اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948. تحدد تلك الاتفاقية بوضوح المسؤولية عن عمل مشترك بين جميع الدول التي صادقت عليها. منذ عام 1995، لم يتوقف مجلس الأمن أبدًا عن دعوة الدول لمكافحة الإفلات من العقاب (انظر S / RES / 1012 والعديد من القرارات الأخرى).

وهكذا كتبت لجنة القانون الدولي في المادة 9 من مشروع قانون الجرائم المخلة بسلم الإنسانية وأمنها لعام 1996: “دون المساس بالاختصاص القضائي لمحكمة جنائية دولية، يجب على الدولة الطرف التي يُزعم أن فردًا داخل حدودها قد ارتكب جريمة منصوص عليها في المادة 17 [الإبادة الجماعية]، أو المادة 18 [الجرائم ضد الإنسانية]، أو المادة 19 [الجرائم ضد مسؤولي الأمم المتحدة ] أو المادة 20 [جريمة حرب]، أن تقوم بتسليم هذا الشخص أو محاكمته.”

 

إذا قام صانعو السياسة الغربيون بلفت الانتباه بشكل كافي ومناسب إلى دوافع الإبادة الجماعية وراء مذبحة عام 1988، فيمكنهم المساعدة في تعزيز الإرادة الدولية التي ستكون ضرورية لبدء محاكمة رئيسي وآخرين في المحكمة الجنائية الدولية. ولكن حتى لو نجح صانعو السياسة هؤلاء فقط في إقناع حكوماتهم بخطورة تلك الجريمة، فسيكون ذلك كافياً لتبرير تقديم مرتكبي المجزرة إلى العدالة ضمن ولاياتهم القضائية.

 

فالسويد في طريقها لفعل ذلك بالضبط مع مشارك منخفض المستوى في المجزرة، حميد نوري. في أعقاب ذلك الإجراء، تم تمهيد المسرح أمام الدول الأخرى لملاحقة أولئك الذين يتحملون أكبر قدر من المسؤولية.