الرئيسية بلوق الصفحة 766

سقوط النظام في إيران بات مسألة وقت

السؤال المطروح حاليا من قبل الخبراء الإيرانيين لم يعد يتعلق بإمكانية انهيار النظام القائم، بل متى سيتم ذلك.
العرب اللندنیة:

طهران – في الوقت الذي يواصل فيه المتظاهرون الإيرانيون مواجهة النظام الاستبدادي بهتافات “الموت للدكتاتور”، وهو شعار يستهدف حكم القبضة الحديدية للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، يتساءل مراقبون حول مآلات الحراك الاحتجاجي في إيران، وما بعده.

وواصل المحتجون الإيرانيون تحدّي السلطات في الأسبوع الرابع بتحرك مناهض لنظام الجمهورية الإسلامية، وقد سجّلت الاثنين اعتصامات طالبية وإضرابات عمّالية، على الرغم من حملة قمع يقول نشطاء إنها أسفرت عن العشرات من القتلى والمئات من الموقوفين.

ويرى خبراء أن الاحتجاجات الواسعة التي وصلت إلى نحو 140 مدينة وقرية إيرانية، ربما تؤدي بالنهاية إلى سقوط نظام حكم رجال الدين الذي يسيطر على السلطة منذ 43 عاما.

لكن السؤال الأكثر إلحاحا الذي يطرحه الخبراء في الوقت الحالي هو هل ستنهي هذه الاحتجاجات النظام المتشدد الذي يحكم البلاد؟

وتقول الخبيرة في الشؤون الإيرانية ورئيسة تحرير مؤسسة “ذي فورين ديسك” ليزا دفتري إن “الطريقة التي ستتم بها الإطاحة بهذا النظام ستكون عبر الشعب، وهي ذات الطريقة التي وصل بها إلى السلطة”، مضيفة أن “النظام على الرغم من وحشيته في التعامل مع الاحتجاجات، إلا أننا نرى المتظاهرين متحمسين أكثر من أي وقت مضى”.

وزارة الخزانة الأميركية فرضت مؤخرا عقوبات على “شرطة الأخلاق” الإيرانية، بسبب الإساءة والعنف ضد النساء

وتضيف دفتري أن “الشعب الإيراني يوصل رسالة إلى العالم بأنه قادر على تحمل عبء إسقاط النظام، لكنه بحاجة إلى المساعدة”، في حين ترى أن “الدعم يجب أن لا يقتصر على التصريحات، بل من خلال عمل الغرب، بقيادة الولايات المتحدة، على دعم مهمة إزالة النظام الإيراني عبر فرض عقوبات على القطاعات التي تتعامل بشكل مباشر مع النظام الإيراني”.

وشددت الخبيرة في الشؤون الإيرانية أيضا على أن “الغرب مطالب بالتخلي عن مفاوضات العودة إلى الاتفاق النووي الذي سيمنح النظام الإيراني المليارات من الدولارات”، في الوقت الذي يواصل فيه وزير الخارجية الإيراني أمير عبداللهيان التقليل من أهمية الاحتجاجات.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية مؤخرا عقوبات على “شرطة الأخلاق” الإيرانية، بسبب الإساءة والعنف ضد النساء وانتهاك حقوق المتظاهرين الإيرانيين السلميين.

ويقول الخبير في شؤون إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بهنام بن طالبلو إن “الغرب مطالب اليوم بتوفير الأموال ودعم التكتيكات اللازمة لتنشيط حركة المحتجين”، ويجب أن تشمل هذه التكتيكات، وفقا لبن طالبلو، “إرسال وتأمين الأجهزة اللازمة في إيران لجعل الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية حقيقة واقعة، وكذلك ضمان قدرة المحتجين على التواصل فيما بينهم، لاسيما عبر الهواتف المحمولة في حالة انقطاع الإنترنت”.

ودعا بن طالبلو واشنطن أيضا “إلى تكثيف العقوبات ضد نخب النظام والمسؤولين على المستوى الوطني، وكذلك القادة المحليين والمسؤولين السياسيين الذين يقمعون المتظاهرين أو يدعون إلى قتلهم”.

أكبر تحدّ لرجال الدين الذين يحكمون البلاد
وترى مريم معمار صادقي، الزميلة في معهد ماكدونالد لوريير بكندا، أن “المحتجين أظهروا أنهم قادرون على الخروج إلى الشوارع في جميع المدن الكبيرة والصغيرة في وقت واحد، واحتلال معظم أجزاء المدن الكبيرة في وقت واحد أيضا”، وتقول إن “وحدة الشعب الإيراني غير مسبوقة منذ ثورة 1979، وكذلك غضبهم ضد النظام”.

وشددت معمار صادقي على أن “الديمقراطيات يجب أن تستثمر الآن في التخطيط الإستراتيجي لليوم التالي لسقوط النظام”.

وبناء على ذلك، فإن السؤال المطروح حاليا من قبل العديد من الخبراء الإيرانيين لم يعد يتعلق بإمكانية انهيار النظام، بل متى سيتم ذلك.

وأطلقت وفاة مهسا أميني (22 عاما)، وهي من أكراد إيران، شرارة احتجاجات في أنحاء إيران، شكلت أكبر تحدّ منذ سنوات لرجال الدين الذين يحكمون البلاد، وتخللت الاحتجاجات خلع نساء لحجابهن في تحد للمؤسسة الدينية، بينما دعت حشود غاضبة إلى إسقاط المرشد الأعلى علي خامنئي.

ثورة الشعب الإيراني الكبرى بصدد تحول كبير!-نظرة على الثورة والتحولات الكبرى المُرتقبة في إيران وآفاقها!

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

تعيش إيران في خضم حمى وأمواج الثورة منذ ما يقرب من شهر، وكل الأنظار متوجهة صوب هذه المنطقة من العالم، ذلك لأن الثورة هذه المرة قد قلبت المعادلات بشكل كلي وقد إجتازت”نقطة تحول” خلفها، فاستمرار الانتفاضة على توسعها، وبنفس المستوى من الغضب والكراهية للحكومة وتصميم الشعب على تغيير النظام خاصة مع الحالة المنظمة للثورة في جميع أنحاء إيران ُتعد من بين السمات البارزة للثورة الحالية التي هزت أوصال النظام.

جاء خامنئي ولي فقيه للملالي إلى مشهد الأحداث بعد 18 يوما من بداية الثورة، ” ولقد كان تأخره” في الحضور إلى مشهد الأحداث دليل على ارتعاد الديكتاتورية الدينية، حيث لم يكن لديه في خطابه سوى “القمع” و “العنف”، وهو تكرار لأساليب عمل الديكتاتوريين في المرحلة النهائية ومرادف للإعتراف بحال الحكومة الهشة المرتعدة.

غضبٌ على غضب!

دخل خامنئي المسرح بأسلوب كل الديكتاتوريين ووصف الشعب بـ “مثيري الشغب” و “الغوغاء” و “الانفصاليين” وألاعيب بيد الأجانب، ووصف حكومته وولايته بـ “المظلومين” وأنه يجب أن “يعاقبهم”بواسطة سلطته القضائية! وهنا خطأٌ كبير في تقدير خامنئي إذ يعتقد بأنه يمكنه البقاء في الميدان بالقمع والاعتقال والتعذيب والإعدام، لكن الحقيقة شيء آخر، ولن يعود الوضع إلى الماضي أبدا، ونهج الديكتاتور هذا سيزيد من تصميم وغضب الشعب ويجعل من أمر سقوط ديكتاتوريته أكثر إقتراباً!

أوضاع إيران الحالية!

ينقضي الوقت سريعا في إيران وكل لحظة منه هي نهضة للشعب ومواجهة له مع القوات الحكومية القمعية، فلم يعد الناس خائفين وأصبحوا هجوميين وهذا أفضل تكتيك في مواجهة نظامٍ ديكتاتوري، وتبدلت الأوضاع وانتقل الخوف الآن إلى الحكومة والقوات الحكومية، وغلت وتفجرت قوة وقدرات الشعب الحبيسة وخاصة لدى الشباب والنساء، وقد بلغ ذلك الغليان حداً أنه أرعب قوات النظام، ولهذا السبب تنهار القوات الحكومية على نطاق واسع وبدأت تنأى بنفسها عن الحكومة، ولن يقبل الشعب الإيراني بأقل من “إسقاط” الحكومة الدينية برمتها، وهذا ما يعرفه جيدا قادة النظام أنفسهم ولا يخفونه.

حيث أعلنوا في الآونة الأخيرة مرارا أن “الحجاب ذريعة وأن مبدأ النظام علامة”، وهو كما قالوا خلال أحداث انتفاضة 2009 أيضا أن “الانتخابات ذريعة ومبدأ النظام علامة”، في انتفاضة ديسمبر 2017، ونوفمبر 2019 وسلسلة الانتفاضات والحركات الاحتجاجية استخدموا أيضا جملة مشابهة والتي استخدموها كردود على غلاء البنزين أو نقص الماء أو حادثة ميتروبول وغيرها ذرائع وأن “مبدأ النظام علامة”، وعليه فإن قادة النظام يعرفون جيدا أن ما يريده الشعب الإيراني هو إسقاط الديكتاتورية وإنهائها، ليس ذلك فحسب بل إنهم مصممون على إقتلاع “جذور” هذه الشجرة الشريرة من إيران، الشجرة التي تجذرت في كل مدينة وقرية وفي كل زقاق وعائلة ودمرت مصير إيران والإيرانيين.

حالة المجتمع الملتهبة!

فيما تحتل وتتصدر أنباء الغضب والإستياء ومواجهة الشعب ضد الدكتاتورية الحاكمة العناوين الرئيسية لوسائل إعلام النظام والعالم، وتتابع شعوب العالم أخبار إيران بفارغ الصبر تضامنا مع الشعب الإيراني يتبادر هذا السؤال إلى الأذهان هل ستؤدي هذه الانتفاضة إلى سقوط دكتاتور طهران؟ أم تستطيع الحكومة قمعها والسيطرة على الوضع؟ وماذا ستكون الأوضاع في هذه الحالة؟

أسئلة ومخاوف!

عادة ما يتزامن تصاعد الانتفاضات الشعبية مع ظهور المتسلقين وراكبي الأمواج والإنتهازيين والمدعين المتلونين المرائين، ويتزامن كل منها مع تنامي وتطور الانتفاضة، وتجدهم يقتربون من الشعب، وتظهر العديد من التيارات والقوى القديمة والجديدة على عائمة على سطح المشهد، ويلعب كل منها دورا، ولكن يجب ألا ننسى بأن القسم الأعظم منهم ينمو كعشب الربيع ويزول أمام حقائق المجتمع بعد بضعة أيام، وهؤلاء هم من فئة “راكبي الأمواج” و “الانتهازيين” الذين سرجوا وزينوا “الخيول” وخيطوا “الأكياس” لكنهم لا يدركون أن الحقائق أصعب بكثير مما يعتقدون أو يفكرون.

في ظروف تكون فيها الاضطرابات والعواطف جزءا خاصا مترابطا لا ينفصم عن الرغبة الرئيسية للشعب في “إسقاط” هذا النظام برمته فإن لكل شخص أو تيار قضية على الرغم من أن لكل شعار ومطلب أيضا سجلات سوابق وهدف وعمق، وعليه فإنه في كل تحول كبير مُرتَقَبْ إختباراً لكل منها يتطلب اليقظة وموازنة الرغبة مع الهدف الأساسي للشعب، فمثلا هل سقف الثورة الحالية يقف عند أهل الحجاب ؟ بالطبع لا فسقف المطالب هو الحرية التي تأتي من إسقاط هذا النظام، وعليه ينبغي عليكم أن تقرعوا على طبول الإطاحة بالنظام!

التهديدات المصاحبة لفترة الانتفاضة!

في هذا الأوضاع المتفجرة حيث ستؤتي انتفاضة الشعب ثمارها ويزهر “الورد”، ستستخدم الديكتاتورية الحاكمة أيضا التحارب المأخوذة من سلفها حتى لا تستسلم للانهيار وتتمكن من الوقوف على قدميها، كما ستدخل عوامل إمداد السلطة غير المجهولين إلى المشهد لتحويل ثورة الشعب عن رغبتها الأصلية وسحبها إلى مسار مختلف، وبهذه الطريقة يتمكنون من تحجيم ثورة الشعب وتقليص احتدادها القائم، وبالتالي يمكنهم الإبقاء على الديكتاتورية الحاكمة على حالها وفي موضعها، والسيناريو الأكثر شيوعا للديكتاتورية الحاكمة والعملاء المعادين للثورة هو صناعة وبث “التفرقة والإنقسام” في صفوف الثورة واستخدام الماركات القديمة والأوراق المحترقة سابقا مثل الانفصالية، وإنهيار إيران، وغياب قيادة الانتفاضة، الفوضى والفوضوية وغيرها …

معيار مُضي الثورة قدما!

وعليه واستنادا لعظمة ما تضطلع بع الثورة الحالية وعواقب هذا التحول الكبير فإن ما ينبغي أن يكون دليلاً للعمل وشعاراً رئيسياً ومعياراً لقياس الحركة الصحيحة هو “تجنب التقليل من قدر الثورة الشعبية من أجل إسقاط النظام” والتي سيكون أول ثمارها “الحرية وإرساء قواعد السيادة الوطنية وقيام سلطة الشعب”، إرساء حكومة بعيدة عن “الإكراه” و “القمع” و “إراقة الدماء” حكومة تقوم على “الحرية” و “التعايش” و “المساواة”، وإن إبراز الخلافات حول قضايا مثل “الحجاب” و “العَلَم” و”القومية” و “الدين” وغيرها في هذه المرحلة الحرجة لن يخدم الشعب وثورة الشعب، وستصب مكاسبها مباشرة بجيوب الدكتاتورية الحاكمة.

إن القضية الملحة الآن التي تواجهنا نحن الإيرانيين اليوم هي إنهاء الديكتاتورية الدينية وإحقاق حق الشعب في “الحرية”.

@m_abdorrahman

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني.

مع استمرارالانتفاضة الوطنیة في ایران ليوم الـ 26 ،عمال مصفاة آبادان يضربون عن العمل

الکاتب – موقع المجلس:

اليوم الثلاثاء 11 أكتوبر وفي اليوم الـ 26 من الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني بدأ العاملون في بتروكيمياويات مصفاة آبادان إضرابًا عن العمل في الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء 11 أكتوبر وتجمعوا أمام بوابة 14.

واحتج العاملون النفطيون منذ يوم الاثنين 10 أكتوبر على امتداد استمرار الانتفاضة في عموم البلاد.

عمال مصفاة عبادان لديهم مطالب نقابية محددة، مثل عدم دفع الأجور لعدة أشهر، لكن إضراب اليوم من قبل هؤلاء العمال يأتي في سياق استمرار لإضراب القوى العاملة في صناعة النفط لدعم الاحتجاجات الشعبية.

عمال مصفاة آبادان يضربون عن العمل في اليوم الـ 26 من الانتفاضة
يذكر أنه في يوم الاثنين توقف أكثر من ألف عامل بتروكيماويات عسلويه في بوشهر، عن العمل، في اليوم الخامس والعشرين من الانتفاضة الوطنية، وانضموا إلى الانتفاضة بشعار الموت لخامنئي. كما انضم جزء من عمال البتروكيماويات كنكان و عمال البتروكيماويات “هنكام” إلى إضراب عمال بتروكيماويات عسلوية في بوشهر.

وأغلق العمال طريق القوات القمعية بالنيران والحجارة. وكان العمال يهتفون “الموت لخامنئي” و “سنقاتل سنموت وسنستعيد إيران” و”الموت للديكتاتور” و “لا تقولوا هذه احتجاجات، اسمها ثورة” و “هذا العام، عام الدم سيسقط خامنئي”. أشعل العمال الغاضبون النار في كرفانات رجال الأمن وأغلقوا مفترق طرق البتروكيماويات بالكامل.

وقالت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية: تحية للعمال الأحرارفي بتروكيمياويات عسلويه الذين توقفوا عن العمل مردّدين شعارالموت لخامنئي ليواكبوا الانتفاضة الوطنية.نعم تصدح حناجر كل الشرائح المضطهدة للشعب الإيراني مطلبا واحدا وهو إسقاط الديكتاتورية الدينية بهتاف: «الحرية» ستنتصرالثورة الديمقراطيةللشعب‌الإيراني.

في طهران، احتج طلاب كلية البولوتكنيك، جامعة سوهانك الحرة (آزاد)، ورددوا شعارات “يجب إطلاق سراح الطالب المسجون”، و “يا أختي الشهيدة، طريقك مستمر” و”لم تعد تجدي الدبابة والمدفع والرشاشة”. كما تجمع طلاب كلية رشت التقنية وهتفوا ضد نظام الملالي.

هل تنهي النساءالإيرانيات حلم الخميني؟

الشرق الاوسط – أمل عبد العزيز الهزاني كاتبة سعودية:

خلال الثورة الخضراء في إيران عام 2009، خرجت الاحتجاجات غاضبة من تزوير نتائج الانتخابات الذي جاء لصالح الرئيس المنتخب حينها محمود أحمد نجاد. خلال المظاهرات قام قناص من قوات الباسيج وصوّب بندقيته إلى قلب فتاة إيرانية تدعى ندا آغا سلطان. من حسن حظ الإعلام أن تم تصوير لحظاتها الأخيرة في مشهد روّع العالم وهي تنزف من أذنيها وفمها حتى ماتت. أصبحت ندا رمزاً للثورة، وغنى فيها الإيرانيون أغاني فلكلورية لإحياء ذكراها. المشهد هزّ المجتمع الدولي، لكن مع قمع الاحتجاجات بالقوة عاد الناس لبيوتهم، وحكم أحمدي نجاد فترته.
في عام 2019، حينما قامت ثورة الجياع، قُتلت، ضمن مَن قُتل، نيكتا اسفانداني في عمر الرابعة عشرة برصاصة في رأسها، وسجلت مقتل أصغر محتجة. اليوم، تكررت حوادث قتل الفتيات في الاحتجاجات التي بدأت قبل شهر، اندلعت مع مقتل مهسا أميني على يد شرطة الأخلاق بسبب حجابها، رغم أنها كانت محتشمة، وتلاحقت جرائم قتل النساء إلى سارينا زاده ابنة السابعة عشرة التي قُتلت في ذكرى يوم ميلادها، وقالت السلطات مبررة إنها انتحرت برمي نفسها من سطح مبنى مكون من طوابق عدة، رغم أنها كانت شابة يافعة تغني للثورة، وقُتلت فعلياً نتيجة الضرب بالهراوات على رأسها. ثم تلاحقت الأسماء؛ نيكا شاكرمي أيضاً ذكرت السلطات الإيرانية أنها ماتت منتحرة، وتسارعت وتيرة القتل إلى 154 قتيلاً، من ضمنهم فتيات لم تذكر وسائل الإعلام أو النشطاء أسماءهن.
مقتل المدنيين من المتظاهرين، سواء كانوا رجالاً أو نساء، يعكس شراسة النظام القائم، ولامبالاته بأرواح الناس مهما كانت دوافعهم. لكن استهداف الفتيات له بعد أكثر عمقاً؛ لأنهن لا يملكن أدوات القوة أثناء الاحتجاجات لا من جهة السلاح ولا حتى القوة الجسمانية التي تحميهن من الاعتداء. إنهن أرخص الضحايا في نظر النظام.
فهل تتداعى قواعد النظام الثيوقراطي في إيران بسبب النساء؟ ولماذا هذه المرة؟
النساء لسن مسلحات، لا حول لهن في مواجهة شراسة «الحرس الثوري» أو سُعار الباسيج، لكن نظام طهران يدرك اليوم أكثر من أي وقت مضى، وأكثر من أي احتجاجات سابقة، أن غضب الشارع هذه المرة له تأثير يشكل خطراً على مستقبل النظام. السبب في ذلك يعود إلى أن حالة الغضب أوصلتها النساء إلى الجيل الجديد، في المدارس، الشباب الصغير الذي سينشأ على بغض النظام.
السجينات في سجن «إيفين» الشهير قمن باحتجاجات واعتصامات دعماً للنساء في الخارج، لكن لأن معظمهن صاحبات قضايا سياسية يظل صوتهن ضعيفاً أمام النظام، وفرصهن في الخروج تكاد تكون معدومة إلا مَن كانت تحمل جنسية دولة غربية وقد تخرج بصفقة، عدا ذلك فأصواتهن غير مسموعة ولا مؤثرة. مكمن الخطر هو من النساء داخل البيوت، ليس في السجون ولا حتى الشارع. النساء اللاتي ينشئن جيلاً صاعداً من الشباب المبغض للديكتاتور ورجاله الحاكمين، ورأينا مشاهد من داخل المدارس لطلبة يرفضون الدخول للصفوف الدراسية احتجاجاً على مقتل مهسا أميني ورفيقاتها. لأول مرة في تاريخ الثورة الخمينية يتخلخل البناء البشري الشبابي الداعم للثورة، سيكبر جيل مستعد للموت في سبيل الخلاص، في الوقت الذي يشيخ فيه أعمدة النظام الحاكم، وسيظل يشعر بالخطر مع كل تحرك في الشارع في المستقبل. هذه المرة الغضبة عارمة، ومثلما يشعر الشباب الجديد بالخطر على مستقبلهم في ظل حكم جائر، هذا الحكم أيضاً يستشعر الخطر من مستقبل يثور عليه ملايين من الشباب الذين تعرّفوا على العالم بمنصات التواصل الاجتماعي وأدركوا أنهم بلا مستقبل أسوة ببقية شباب العالم الذي يتقدم ويتعلم ويعمل ويبني لنفسه حياة كريمة، وأدركوا كذلك أنهم في ذيل اهتمام قياداتهم الحاكمة، بل وأرخص مما قد يخسرهم.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: محكمة استئناف بروكسل تؤجل الاستماع في طلب منع نقل الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي إلى 14 نوفمبر

الکاتب – موقع المجلس:

أعلنت لجنة القضاء للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مساء الاثنين 10 تشرين الأول / أكتوبر: أرجأت محكمة استئناف بروكسل الاستماع إلى طلب المجلس الوطني للمقاومةالایرانیة والمدعين الآخرين بمنع نقل الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي إلى النظام الإيراني حتى 14 نوفمبر 2022. إذا تطلبت التطورات ذلك، ستعقد جلسة الاستماع في وقت مبكر.

وبهذه الطريقة، إذا أرادت الحكومة البلجيكية إعادة الدبلوماسي الإرهابي إلى النظام قبل 14 تشرين الثاني (نوفمبر)، فإن المجلس الوطني للمقاومة يطلب إقامة جلسة محكمة استئناف عاجلاً.

وفي 14 أكتوبر 2022 تم تسجيل شكوى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وشخصيات دولية لمنع نقل الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي إلى النظام الإيراني لدى المحكمة الدستورية البلجيكية ومحكمة الاستئناف في بروكسل.

أعلنت المحكمة الابتدائية ببروكسل أن السلطة المختصة بالتعامل مع طلب المجلس الوطني للمقاومة بحظر نقل الدبلوماسي الإرهابي أسدي إلى إيران هي المحكمة الدستورية البلجيكية التي يمكنها تعليق القانون الذي أقره برلمان هذا البلد فيما يتعلق بتبادل السجناء من أجل منع الضرر الذي يصعب إصلاحه.

وأعلنت المحكمة أن إرسال أسدي إلى إيران يخضع لاستيفاء عدة شروط، مما يجعل أمر الحظر المؤقت عمليا غير ضروري. وجاء في حكم المحكمة “لا يبدو أن طلب انتقال أسدي قيد النظر حاليا … علاوة على ذلك، لا يبدو أن الحكومة البلجيكية ما زالت في وضع يمكنها من اتخاذ قرار بشأن النقل”.

ونقلاً عن الموقف الرسمي للحكومة البلجيكية، صرحت المحكمة أن “تنفيذ المعاهدة بشأن أسدي يلزم إيران بالاعتراف رسميًا بالحكم الصادر عن المحاكم البلجيكية حتى توافق [الحكومة البلجيكية] على تنفيذها”. “بدون قبول (الإدانة)، سيكون النقل المحتمل مستحيلاً”.

بالإضافة إلى ذلك، تؤكد المحكمة أن إمكانية نقل أسدي مشروطة بحقيقة أن “الفعل الإيجابي أو الأفعال السلبية التي أدى إلى إدانته في بلجيكا يعتبر جريمة وفقًا لقوانين إيران، أو إذا حدث في أراضي هذا البلد، يعتبر جريمة”.

وخلصت محكمة بروكسل إلى أن المجلس الوطني للمقاومة والمدعين الآخرين لديهم إمكانية تقديم طلبهم إلى المحكمة الدستورية لمنع انتقال أسدي قبل نشر المعاهدة في الجريدة الرسمية.

وأضافت المحكمة: “استخدام طريقة التعليق في المحكمة الدستورية يسمح للمجلس الوطني للمقاومة وآخرين بطلب تعليق المعاهدة ونتيجة لذلك استحالة نقل أسدي إلى إيران للسلطات البلجيكية”.

وأشارت لجنة القضاء للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى أنه من أجل منع انتقال أسدي إلى نظام الملالي، فإنها ستقدم التماسها قريبًا إلى أعلى السلطات القضائية في بلجيكا، وخاصة المحكمة الدستورية.

يذكر أنه في أعقاب الصفقة المشينة بين الحكومة البلجيكية ونظام الملالي والتي تسمى تبادل السجناء، كان من المقرر عودة الدبلوماسي الإرهابي للنظام الإيراني أسد الله أسدي، الذين أدين من قبل المحكمة البلجيكية بالسجن 20 عاما بتهمة التخطيط وتنفيذ هجوم تفجيري في تجمع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس عام 2018 . وفور إعلان هذا النبأ قدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية شكوى إلى المحكمة البلجيكية.

وطُلب في هذه القضية إحالة هذه المسألة إلى المحكمة الدستورية البلجيكية. واليوم، بقرار من المحكمة، يمكن تقديم هذه الشكوى إلى المحكمة الدستورية البلجيكية.

انتفاضة إيران – رقم 47 – في مساء اليوم الـ25 من الانتفاضة تستمر المظاهرات والمواجهات مع القوات القمعية في طهران ومختلف المدن

في مساء الاثنين، وفي اليوم الخامس والعشرين من الانتفاضة، شهدت طهران ومدن مختلفة بما في ذلك سنندج، سقز، يزدانشهر، أصفهان، كازرون، شيراز، مشهد، همدان، رشت، كرج، ورامين، فولادشهر، مريوان، بانه، همدان، مرودشت و. . مظاهرات ليلية وعمليات كر وفر مع قوات العدو وصرخات الموت لخامنئي والموت للديكتاتور.

في طهران، ترددت شعارات الموت للديكتاتور من فوق أسطح المنازل في مناطق مختلفة، بما في ذلك زركنده وسعادت آباد وكيشا وظفر وشريعتي، وفي منطقة 18 وليعصر الجنوبية في طهران، تظاهر المواطنون واشتبكوا مع القوات القمعية.

وفي سنندج، وعلى الرغم من الهجوم الوحشي والدامي، مساء الأحد، قام الأهالي بإغلاق بعض الشوارع بحرق الإطارات وتلقين عدد من عناصر العدو درسا بليغا. وظل دوي اطلاق النار يسمع لساعات في مناطق مختلفة من المدينة. عدد المعتقلين كبير لدرجة أن جميع السجون امتلأت ونقل المعتقلون إلى مستودع في نهاية شارع كارآموزي.

وشهدت مدينة مشهد مظاهرات واشتباكات بين الشبان وقوات العدو، منها هاشمية وجلال ال أحمد ووكيل آباد ومتنزه ملت. وفي كرمنشاه، سيطر الشباب على بعض الشوارع بإشعال النيران. وأنزل شباب مرودشت صورة كبيرة لقاسم سليماني. وفي شيراز أفرج الأهالي عن أحد الموقوفين ولقنوا قوات الأمن درسا لا تنساه. في مدينة رودهن، سمعت شعارات الموت للديكتاتور من أسطح المباني.

يوم الاثنين، بدأ الطلاب من مختلف الجامعات، بما في ذلك أمير كبير وطهران وسوهانك طهران والعلامة وأراك وجامعة بابل الصناعية وقزوين وجامعة رشت التقنية، مظاهرات. وفي أميركبير هتفوا “لم تعد الدبابة والمدفع تجدي نفعا، أخبروا والدتي أنها لم تعد لديها ابنة”.

وتظاهر طلاب المدارس في طهران والعديد من المدن الأخرى مثل أصفهان وملاير ومياندواب وكامياران وبانه وشعارات “الموت لخامنئي” و “الموت للديكتاتور” و “الاعتداء والجريمة، تبا لهذا الحكم” و “أيها المعلم يا صاحب الغيرة قم بالإضراب” قام عدد من المدارس بتمزيق صور خميني وخامنئي من كتبهم وداسوها.

في تقرير، كتبت وكالة “مهر” للأنباء 11 أكتوبر أن بلدية طهران بدأت في جمع حاويات القمامة بسبب “القضايا الأمنية” و “منع الاختناقات المرورية”، ولكن للأسف، لم يخطر ببال أحد حل كيفية جمع النفايات. “و” ترك الكثير من القمامة في زوايا المدينة “،” أدت هذه القضية إلى فوضى في المدينة “.

اعترف العميد قاسم رضائي نائب قائد قوة الشرطة يوم أمس، بأن “أكثر من ألفي من زملائنا أصيبوا بجروح بالحجارة والعصي والرصاص، واستشهد عدد من قوات الشرطة والباسيج والحرس ” (وكالة أنباء مهر 10 أكتوبر). وقال مجيد مير أحمدي مساعد وزارة الداخلية في الشؤون الأمنية: “تم تخريب وحرق 178 بنكا، وتعرض 35 مبنى حكوميا لأضرار وتدمير” (موقع انتخاب 10 أكتوبر).

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

11 أكتوبر/ تشرين الأول 2022

فشل نظام الولي الفقيه في الحد من عزيمة المنتفضين.

حدیث الیوم:

الکاتب – موقع المجلس:

اخفقت محاولة خامنئي دفع “خواص” نظام الولي الفقيه الى الواجهة لكبح الانتفاضة، وفشل تهديده للثوار بالويل والثبور، ليعطي دليلا اخر على عجزه، ووصول ازمة النظام إلى أعلى مستوياتها.

انتقد رسول فلاحتي ممثل خامنئي في مقاطعة كيلان “خواص” النظام، مطالبا بالاهتمام بما يقوله المرشد الاعلى، بدلا من التساؤل عن سبب صمت القيادة في نظام ولاية الفقيه، ومشددا على ضرورة الاستماع للأوامر، فيما كشف احمد رضا شاهرخي ممثل خامنئي وخطيب الجمعة في لرستان عمق الانقسامات الداخلية للنظام، منتقدا سير البعض مع ما يتماشى مع أهداف الاعداء في الأحداث الأخيرة، ومعربا عن اسفه من التصريحات المزدوجة، التي تعد شكلا من أشكال الدعم للمشاغبين.

کما اظهر اجتماع سلطات نظام الملالي الثلاث الذي لم تتجاوز نتائجه التأكيد على أهمية وحدة الكلمة من أجل التنمية والتقدم المستمر للبلاد والحفاظ على السلام عمق حالة الاحباط، التشوش، والعجز عن تقديم سياسة واضحة لمواجهة الانتفاضة، التي تعرض بقاء حكم ولاية الفقيه للخطر، في الوقت الذي يواصل الشعب الايراني خطواته نحو النصر.

في هذا السياق اعترف رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء محمد باقري بأن “الأعداء يحاولون بث خلافات بين القوات المسلحة” ولدى تعبيره عن مخاوفه من استمرار الانتفاضة اشار الى “إنهم يواصلون طريق الشغب بحماسة”.

تتردد هتافات “ارحل يا رئيسي” و “لا نريد ضيفا قاتلا” التي واجه بها طلاب جامعة الزهراء ابراهيم رئيسي في وسائل الإعلام العالمية، في الوقت الذي يدعي عضو مجلس الشورى محمد بيكي “حضور السيد الرئيس الموقر بين الطالبات في أجواء الجامعة الحميمة والهادئة” و يروج نائب رئيس اللجنة القانونية في مجلس الشورى حسن نوروزي ادعاءات بان الحريات الموجودة في إيران لا وجود لها في أي مكان في العالم.

كانت تصريحات عضو اللجنة الامنية في مجلس الشورى اكثر وضوحا، عندما هدد قادة اجهزة الامن بالمحاسبة في حال عدم تأديتهم واجباتهم بشكل صحيح، دون اي اعتبارات للمديح والاطراء الذي تلقاه قوات الشرطة والامن من اعضاء المجلس.

تدلل مظاهر الفشل المتلاحقة، تناقضات المواقف، وتضارب التصريحات على انعدام الرؤية في اوساط النظام الذي تحولت علاقاته الداخلية الى متاهة، اختلال توازن الملالي بفعل الضربات المستمرة التي توجهها الانتفاضة، وعجز الاجراءات القمعية وجرائم الترويع التي يرتكبها حكم الولي الفقيه عن الحد من عزيمة المنتفضين.

الشعب أعلنها صريحة لا لنظام ولاية الفقيه

حدیث العالم – منى سالم الجبوري:

بعد أکثر من ثلاثة أسابيع على الانتفاضة الجارية فإن حرق صور خامنئي في سائر أرجاء إيران وفي معظم المحافظات ال31، وترديد شعار”الموت للديکتاتور”، يمکن إعتباره بمثابة رسالة واضحة جدا على إن إيران تقف مرة أخرى على أعتاب مرحلة تأريخية جديدة، حيث إن الشعب ومن خلال إستهدافه لشخص خامنئي الذي يعتبر قلب وأساس النظام، فإنه بذلك قد أعلن عن رفضه الصريح لنظام ولاية الفقيه وعزمه على إزالته من دنيا الوجود والذي يصعق النظام إن الشعب يقف نفس موقف منظمة مجاهدي خلق من النظام ويردد ذات الشعار المرکزي الذي صممت على الالتزام به!
مقتل الشابة مهسا أميني والذي أراد النظام الايراني حصره في دائرة التخوين والاصرار على إن عناصره لم ترتکب جريمة القتل من خلال تقرير هيئة الطب الشرعية التابعة للنظام، يرتکب خطئا مزدوجا في وقت واحد، فهو من جهة ومن خلال هذا التقرير يشوه الحقائق ويزيفها ومن جهة أخرى لايعلم بأن الانتفاضة قد تجاوزت قضية مقتل أميني وصارت قضية رفض النظام والعزم على إسقاطه، وهو کما يبدو قضية يسعى النظام من أجل تجاهلها وعدم الاذعان لها ويصر على التعامل معها وفق معايير وأسس لايصدق بها حتى عناصره الامنية.
التطورات الجارية في إيران وإتساع دائرة الانتفاضات وبلوغها حدا بحيث إنها صارت محط إهتمام عالمي والدليل ليس على متابعتها بل وحتى التفاعل معها، يضع النظام الايراني في زاوية ضيقة خصوصا وإن النظام من خلال سعيه الى قمعها بيد من حديد، فإنه يجعل الشعب الايراني يغضب أکثر ويصر أکثر على مواصلة إنتفاضته ومن جهة أخرى فإن بلدان العالم يعرب أکثر فأکثر عن تضامنه وتإييده مع الشعب الايراني وفي نفس الوقت يدين ويشجب النظام لإستخدامه الاساليب القمعية والرصاص الحي في مواجهة التظاهرات.
الانتفاضة الحالية ليست کإنتفاضة 2009 ولا إنتفاضتي أواخر عامي 2017، و2019، بل إنها إنتفاضة مختلفة تماما ولايشابهها إلا تلك الانتفاضة التي تحولت الى ثورة وأسقطت النظام الملکي السابق، والملفت للنظر إن النظام يحاول بکل الطرق والاساليب أن يتجاهل هذه الحقيقة القاتلة ويراهن على العامل الزمني من أجل أن تهدأ الانتفاضة وتنتهي غير إن الذي يحدث هو عکس ذلك تماما وکأن النظام في وادي والشعب الايراني في وادي آخر.
خامنئي الذي عاصر الثورة الايرانية التي أطاحت بنظام الشاه وهو يعلم قبل غيره بأن مايجري حاليا لايختلف شروى نقير عن ذلك الذي حدث قبل أشهر من إسقاط نظام الشاه وإنه وکما جعل الشعب الايراني من شخص الشاه هدفه الاساسي لأن النظام يختصر فيه فإنه قد جعل من خامنئي هدفه الرئيسي لنفس السبب والحقيقة الاهم إن الشعب مصمم على مواصلة إنتفاضته حتى إسقاط نظام ولاية الفقيه.

السجناء السياسيين : نسمع من إيران صرخة الشعب الإيراني بيانات السجناء السياسيين دعمًا لانتفاضة الشعب الإيراني الوطنية

الکاتب – موقع المجلس:

بيان السجناء السياسيين في سجن إيفين

منذ عدة ليالٍ وتجذبنا أصداء انتفاضة وثورة الشعب إلى نوافذ السجن لنسمع من خلف القضبان أن امرأة رائدة تكسر صمت الليل بترديد هتاف “الموت للديكتاتور”، وفي أعقاب ذلك، يستأنف حشد من النساء والرجال الثوار الشجعان المظاهرة بترديد الهتافات المناهضة لنظام الملالي، من قبيل “الموت لخامنئي” و “الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم”. كما أن المواطنين المقيمين في المباني المتاخمة لسجن إيفين يرددون هذه الهتافات أمام رجال القمع التابعين لنظام الملالي المدجَّجين بالسلاح.

السجناء السياسيين : نسمع من إيران صرخة الشعب الإيراني بيانات السجناء السياسيين دعمًا لانتفاضة الشعب الإيراني الوطنية
وندعو جميع نساء وشباب الوطن إلى أن يزيدوا هذه الانتفاضة اشتعالًا كل يوم حتى يتم استئصال جذور الملالي والقضاء عليهم.

ونحن السجناء مليئون بالمشاعر الوطنية المقترنة بالفخر بهذا الشعب الشجاع، ونتمنى لو كنا بينهم ونكون من بين فدائيي المراهقين والزهور الحمراء التي تساقطت في ثورة الأكراد والبلوش من الأبطال المضطهدين، والفخر بكل مَن ضحى بحياته من الرجال والنساء فردًا فردا من أجل حرية الوطن.

 

نعم، آلاف التحيات لهذا الشعب البطل والشباب ووحدات المقاومة، ولشهداء الانتفاضة الميامين المنصورين.

لكن ماذا كان رد فعل نظام ولاية الفقيه المحتضر؟ إن ما نراه نحن في السجن هذه الأيام هو إدخال تحسينات على متانة الأبواب الحديدية!

والجدير بالذكر أن خامنئي العاجز لم يتَّعظ حتى من الثورة المناهضة للشاه! إن الجدران الخرسانية والأبواب الحديدية السهلة الاستخدام! وإطلاق وابل من الرصاص على المتظاهرين، وتكديس عنابر السجون بشباب الوطن، وعمليات الإعدام والإبادة الجماعية بحق السجناء، وبالطبع إعلان الحرب والاستعراض العسكري للقوات المهلهلة لم ولن يشف أيٍ منهم ألمًا، لأنه على حد قول الأخ مسعود رجوي: ” هيهات أن تتمكنوا من احتواء الثورة الإيرانية الديمقراطية الجديدة، وسوف تتغلب هذه الثورة على كل عقبة مهما كانت صعوباتها”.

لا يمكن فضح النهب والمتاجرة بالدين والإبادات الجماعية على مدى 4 عقود، الا من خلال عاصفة مستفحلة من الثورة؟ إذ إن هذه هي الإرادة الفولاذية للمضطهدين في جميع أنحاء البلاد وقادتهم الثوار المنظمين الذين عقدوا العزم على ألا يهدأ لهم بال، وأن يدفعوا ثمن الحرية، وإرساء سيادة جمهوريتهم بقدر ما يقتضي الأمر حتى تتحقق الإطاحة بنظام الملالي.

تلك الإرادة القوية التي تتجلى في الهتافات الثورية، من قبيل “نتحداكم في القتال”، كما تتجلى ألسنة لهب للانتفاضة الوطنية، بعد مرور 19 يومًا من مقتل مهسا أميني (الفتاة الكردية المكبوتة).

وأصبح كل زقاق ومدينة ومدرسة وجامعة وحدةً للمقاومة، وتظهر كل يوم مظاهر جديدة لتضامن طبقات المجتمع بعد كل هذا القدر من القمع والقتل، وترتقي بالانتفاضة إلى مستوى جديد من التصعيد.

ونعلن نحن السجناء السياسيون أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المجيدة؛ في سجن إيفين عن تضامننا مع الانتفاضة الوطنية والثورة الديمقراطية للشعب الإيراني، بإرسال تحياتنا لشعبنا المنتفض، ولشهداء وطننا المنصورين، ونقول لنظام الملالي المتعطش للدماء تقدَّموا صوبنا لو كنتم رجال.

الموت لخامنئي – والنصر لانتفاضة الشعب الإيراني الوطنية

4 أكتوبر 2022

 

بيان 300 سجين سياسي من سجن قزل حصار

تحياتنا الحارة لأبناء إيران الشرفاء

أخواتنا وإخواننا الأعز من أرواحنا

نتألم بكل كياننا في كل مرة تصلنا أخبار عن الانتفاضة الأخيرة، ونطلق تنهيدة طويلة من القلب، وتغمر الدموع وجوهنا؛ بسبب استشهاد أخواتنا وإخواننا على يد قوات نظام الملالي القميعة، ونشعر بالأسف الشديد؛ لأن أيدينا وأقدامنا مكبلة بالأغلال، ولم نتمكن من أن نكون بجانب أبناء وطننا الأعزاء في أزقتنا وشوارعنا ومدننا، في هذه الحركة العظيمة.

لكن الحقيقة هي أن نهاية طريق دماء أبنائنا الشهداء الأبرياء ستُفضي إلى نيل وطننا العزيز لحريته، وتوسيع أبناء هذه الأرض الخطى في شوارع المدينة وهم يرقصون فرحين إلى جانب بعضهم البعض، وتقليل حزننا من هذا السياج الضيق وآلامنا من التعذيب.

إن المناضلين دفاعًا عن الوطن هم المناضلون الأكثر إصرارًا وشجاعةً وتضحيةً، ويقاتلون حتى آخر قطرة من دمائهم من أجل نيل الوطن لحريته والتمتع باستقلاله.

إن المناضلين دفاعًا عن الوطن هم الطيور المشقوقي الصدور والمشمِّرين عن سواعدهم والذين يوفرون لوطنهم بدمائهم عالمًا من الهدوء والراحة ليعيش فيه الآخرون حياة مرفهة ومرتاحين البال.

لقد كان وطننا مهدًا للعديد من الأحداث التاريخية، وقد شهد العديد من الكوارث. ونحن متحدون اليوم بكل ما في الكلمة من معنى، وعلى قلب رجل واحد ضد ديكتاتورية ولاية الفقيه؛ من أجل الحفاظ على هذه الدولة بشكل رائع كما ينبغي.

إن الوطن هو الميراث الوحيد الذي لا يمكن التفريط فيه أو إهدائه للغير أو بيعه. ويعيش الوطن في ظل وجود العباقرة، ويبقى خالدًا بدماء الشهداء.

إننا نحبك أيها الوطن، وسوف نُرهن وجودنا في الحياة بالمحافظة على كل ذرة من ترابك الطاهر.

أيها الوطن، يا قطعة من أجسادنا، إن جبالك الشاهقة، وسهولك التي لا حدود لها؛ هي أحلامنا الجميلة.

أيها الوطن، يا قطعة من أجسادنا، لن ندخر جهدًا في الإبقاء على رايتك مرفوعة إلى عنان السماء.

إذا اصطفت كل جيوش العالم أمام حدود بلادنا، فسوف نجعل صدورنا درعًا لصد العدوان للحفاظ على تراب الوطن. ونحن الإيرانيون أيضًا نعتبر وطننا قطعة من أجسادنا، وقد أريقت دماؤنا للمحافظة عليه.

إن تراب هذه الأرض المقدسة هو الإرث الوحيد على الكرة الأرضية الذي لا يمكن إهدائه لأحد أو عرضه للبيع.

لقد ترك رجال عظماء من الشعب الإيراني هذا الإرث لنا لكي نتمكن من العيش فيه بحرية وسلام لسنوات عديدة.

كان ترك ثقافة الشعب الإيراني على مسرح التاريخ عملًا قامت به إيران والإيرانيين فقط.

نحن السجناء المحبوسون في سجن قزل حصار نُدين قمع نظام الملالي وعملاء خامنئي المتوحشين، ونعلن عن تضامننا ودعمنا للشعب الإيراني العزيز الشريف.

نحن نتطلع إلى التضحية بأرواحنا من أجل أمتنا الحبيبة ووطننا إيران

ويحدونا الأمل في إقامة إيران الغد الحرة.

نحن جميعًا فخورون بكوننا إيرانيين ونعيش في أرض نواصل فيها حياتنا بالحب والأمل في المستقبل.

أكتوبر 2022

رسالة السجينات السياسيات المناصرات لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية؛ الداعمة لانتفاضة الشعب الإيراني – سجن إيفين

تحياتنا لكل شهداء طريق الحرية، ولا سيما الشباب الذين انطلقوا على هذا الطريق في شهري سبتمبر وأكتوبر من العام الحالي. ونرسل تحياتنا للإيرانيين الأبطال الذين شاركوا في الانتفاضات التي اندلعت في العقود الأخيرة لاكتساح ديكتاتورية خامنئي وإزالتها من إيران.

نسمع نحن السجينات السياسيات في عنبر النساء بسجن إيفين، صوت انتفاضتكم من خلف قضبان السجن. وتغمرنا الحماسة والفخر عند سماع النساء الشجاعات اللواتي يتصدرن طليعة صفوف المظاهرات والاحتجاجات وهنّ يهتفن: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم” و “مهما ضربتموني بالفأس، لم أصب بل أُصبحت أكثر قوة”.

وتغمرنا الحماسة والفخر عند سماع صخب صرخات الموت لـ خامنئي إلى جانب زئير شبابنا الشجعان الذين يرددون هتاف “سنقاتل ونسترد إيران حتى لو كلَّفنا ذلك حياتنا”

قلوبنا معكم. وكنّا نتمنى أن نكون بجانبكم أيتها اللبؤات ويا أيها الرجال الشجعان. واعلموا أننا دائمًا بجانبكم ونرافقكم في كل خطواتكم. وأعلموا أن خامنئي يصبح أكثر ضعفًا مع كل قتال تخوضونه، وتصبحون أنتم أكثر اتحادًا.

ونحن أيضًا نصرخ من أجل نيل الحرية، ونحن الآن في السجون. نحن وأنتم امتدادٌ للآلاف المؤلفة من النساء الأبطال اللواتي دفعن حياتهن ثمنًا للحرية في عقد الثمانينيات وأثناء مجزرة عام 1988 . والمجاهدات في أشرف الـ 3 هنّ قدوتنا في النضال الدؤوب.

لذا، يتعين عليكن أن تمضين قدمًا متمسكات بالشعار المستلهَم من الأخت مريم رجوي: “يمكننا أن نفعل ويجب علينا أن نفعل”، فالحرية تلوح في الأفق.

مجموعة من السجينات السياسيات أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في سجن إيفين

6 أكتوبر 2022

بيان السجناء السياسيين أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في سجن لاكان برشت دعمًا للانتفاضة

شهدنا مرة أخرى اندلاع انتفاضة أخرى على أرضية شوارع المدن الإيرانية. انتفاضةٌ لم يعد من الممكن السيطرة عليها.

إذ أن زئير هتاف “الموت لخامنئي”، وهو الرسالة الأخيرة التي تستهدف نظام الملالي برمته، وهتاف “سنقاتل حتى نسترد إيران حتى لو كلَّفنا ذلك حياتنا”؛ يُطرب آذاننا من خلف قضبان السجن، ويملأ قلوبنا بالأمل في إقامة إيران حرة ومزدهرة.

لقد وجَّه حبيب قلوبنا، مسعود رجوي، كلمة منذ سنوات عديدة لأبناء الانتفاضة في كل مدينة إيرانية تلو الأخرى، قال فيها: “إن انتفاضاتكم وحركاتكم تعتبر في حد ذاتها المرشدة للحركة والنهوض بجيش التحرير”.

 

فكلما كانت صرخاتكم أكثر زئيرًا، كلما ازدادت أذرعكم قوة.

نحن في هذه المرة نلقي بالرعب في قلوب جلادي خامنئي. وكأنكم تقولون لعناصر خامنئي ومرتزقته: “يجب أن تخافوا منّا، فنحن متأهبون دائمًا”.

والحقيقة هي أنه يمكننا الخلاص من هذه الديكتاتورية والإلقاء بها في مزبلة التاريخ، ويجب علينا أن نفعل ذلك.

ونرسل نحن السجناء السياسيون أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في سجن لاكان برشت؛ تحياتنا إلى الشباب الشجعان الأبطال الذي نالوا شرف الشهادة في هذه الانتفاضة، ونعاهد الدماء الطاهرة لهؤلاء الشهداء بأنه لن يهدأ لنا بال حتى الإطاحة بالجلاد الدموي خامنئي.

وندعو جميع نساء وشباب الوطن إلى أن يزيدوا هذه الانتفاضة اشتعالًا كل يوم حتى يتم استئصال جذور الملالي والقضاء عليهم.

السجناء السياسيون أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في سجن رشت

أكتوبر 2022

رسالة مريم أكبري منفرد، من سجن سمنان

إيران الصاخبة التي تصرخ من أجل نيل الحرية تتعرض للنهب

إيران برمتها تقول: “لا نريد هذه الحكومة الاستبدادية الفاشية”. لم يكن الإيرانيون متيقنین من كلامهم على الإطلاق بهذا القدر! ويشعلون النار مرة أخرى الآن بالإيمان، بعد عبور بحر من دماء أحبائهم؛ لإحراق جذور القهر والظلام.

وتجتاح صرخة الشغف للحرية إيران برمتها، ولم يعد للخداع والمؤامرات والقمع أي تأثير بعد اليوم. ويغمرني الفخر والاعتزاز بجرأة الإيرانيين وشجاعتهم، في خضم موجات الألم والحزن على شهدائنا بدءًا من آمل وصولًا إلى زاهدان.

لقد نهض شعبنا من رماد المشانق، وحملات القمع، وحمامات الدم، ومجزرة كورونا وتراب وشواهد قبور الفشل … إلخ. وانتفض للأبد لتنبض المدينة بالحياة …إلخ. هذا هو الصوت الأبدي الذي يتردد صداه من إيران إلى العالم بأسره …إلخ. وسيستمر شعبنا في انتفاضته حتى يحقق النصر في الغد القريب. وسوف يسطِّر الثورة الجديدة في تاريخ إيران.

وأقول لأولئك الذين زلزلوا قصر الظلام؛ من الفتيات الشجاعات، والنساء والرجال والطلاب الشجعان، تحت وطأة القمع، والتلاميذ الشجعان، والأساتذة الشرفاء، والمعلمين الرحماء: “أعلم أنكم الأكثر شجاعة، وتسيرون نحو الحرية… إلخ بسرعة انفجار الدماء في النبض”.

أنتم الذين تُفجِّر حناجركم القمع التاريخي على مدى 43 عامًا…ألخ.

كونوا على يقين أنني أقف إلى جانبكم خطوة بخطوة في كل مشهد! بدءًا من السجن وصولًا إلى الشارع، إذ أن معركتنا واحدة. وكل قطرة دم تسيل من صفوفكم تمثِّل فيضان يحطم الجسور أمام كل الديكتاتوريين …إلخ.

النصر يكمن في مدى قوة غضب قبضتنا

والنصر حليفنا والمستقبل مستقبلنا نحن

مريم أكبري منفرد – سجن سمنان الجهنمي

أكتوبر 2022

جلادو خامنئي ينهالون على السجينة السياسية مريم أكبري منفرد بالضرب والسب

بيانات السجناء السياسيين دعمًا لانتفاضة الشعب الإيراني الوطنية

ماذا حدث يوم السبت في إيران

ایلاف – د. سنابرق زاهدي:
في بدایة الأسبوع الرابع من ثورة‌ الشعب الإیراني من أجل التخلص من نظام ولایة‌ الفقیه، کان یوم السبت 8 اکتوبر منعطفاً علی أکثر من صعید.
لأول مرة شارکت جمیع شرائح الشعب وأهالي طهران العاصمة في الثورة من شمالها إلی جنوبها ومن شرقها إلی غربها. شارك لأول مرة سكان حي نازی آباد بجنوب طهران في مظاهرات لیلیة ضخمة. هذا الحي والأحیاء ‌المجاورة له تقلیدیاً کان من الأحیاء المحسوبة‌ نسبیاً علی النظام. کما أن أصحاب محلات شارعي لاله زار وناصر خسرو في قلب طهران القدیمة أغلقوا محلاتهم وبدأوا بإطلاق شعارات مناهضة‌ لكیان النظام. والسوق الكبیر في قلب طهران القدیم أیضاً اغلقت وشارك تجّار السوق في المظاهرات. ولا حاجة‌ إلی الذکر بأن السوق التقلیدي کانت تاریخیا موئل الملالي وسندهم.
وإذا ألقینا نظرة‌ إلی خریطة طهران العاصمة لنجد أن معظم مناطقها وأحیائها کانت یوم أمس ساحة المظاهرات والاشتباکات مع القوات القمعیة من نازي آباد وسه راه آذري وقلعه حسن خان ولباف نجاد والسوق الكبیرفي الجنوب إلی قلهك وتجریش في الشمال وطهران بارس ونارمك وکوکاکولا وغیرها في الشرق وإلی شارع هاشمي وسلسبیل في الغرب وإلی العدید من الأحیاء في المنطقة‌ المرکزیة من طهران العاصمة مثل یوسف آباد وساحة‌ بهارستان ولاله زار وناصر خسرو وبارك شهر وشارعي ولیعصر وشریعتي و… وهذا معناه أن العاصمة طهران کانت یوم أمس في قلب الثورة.

علاوة علي الأحیاء المذکورة کانت الجامعات أیضاً تغلی بالشعارات والمظاهرات من جامعة‌ الأم جامعة‌ طهران إلي جامعة‌ شریف للتکنولوجیا وجامعة أمیر کبیر وجامعة العلامة وغیرها. وکانت جامعة‌ الزهراء ممتازة بسبب حضور إبراهیم رئیسي في هذه الجامعة التی تختص بالطالبات. وکانت رئیسة هذه الجامعة إنسیة خزعلي مساعدة إبراهیم رئیسي لشؤون الأسرة والنساء. ویبدو أن إبراهیم رئیسي کان مخطئاً في تقدیره لهذه الجامعة لأنه کان یعتقد أن الطالبات في الجامعة معظمهن یأتین من العوائل القریبة بالمسئولین في النظام وبسبب وجود إنسیة خزعلي علی رأسها فإنه لن یواجه مشکلة هناك. لکنه فور وصوله إلى هذه الجامعة فالطالبات یرحّبن به بشعار «رئیسي ارحل» و«نحن لا نرحّب بالضیف القاتل» و«الموت للظالم سواء أکان الشاه أو الزعیم [خامنئي]» وکذلك «علی الملالي الرحیل لا تفیدهم الدبابات والمدافع».

یوم السبت لم تکن طهران لوحدها ساحة‌ الثورة والمظاهرات بل تقریبا معظم المدن الکبری الإیرانیة کانت في حالة‌ غلیان من أصفهان وشیراز ومشهد وتبریز وکرمانشاه وزنجان ویزد وقم وغیرها. لکن یجب أن نتوقف عند الحدیث عن مدینة سنندج عاصمة محافظة‌ کردستان الإیرانیة. حیث أن مواطنینا الکرد طردوا قوات الأمن من الشوارع المرکزیة للمدینة وسیطر أبناء الشعب علیها لفترة طویلة. مقاطع فیدیو والتقاریر الواردة من هذه المدینة تشیر إلی أن مدینة سنندج تحوّلت إلی ساحة‌ حرب بین المواطنین والقوات القمعیة.

الشعارات التي ردّدها الثوار یوم أمس کانت تصیب أساس النظام من قبیل “الموت لخامنئي، الموت للديكتاتور”، “ليرحل الملالي لا تفيدهم الدبابات والمدافع”، “كل هذه السنوات من الجرائم، تباً لهذا الحكم”، “ليمُت مجتبي [إبن خامنئي] ولایصل إلی القيادة” و”هذا العام عام الدم وسيسقط فیه خامنئي” و”الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)” و”ارحل رئيسي”، “نحن لا نريد نظاما فاسدا ولا نريد ضيفا قاتلا”. الطلاب في الجامعات ردّدوا شعارات أخری أیضا کـ«الطلاب یموت ولایقبل الذلّ»، «حریة، حریة، حریة» و… الشعار الذي تردَد في معظم المناطق والأحیاء أکثر من الشعارات الأخری کان شعار “هذا العام عام الدم وسيسقط فیه خامنئي”. وهذا الشعار أکثر رادیکالیة من جمیع الشعارات الأخری.
وحصلت اشتباکات في مناطق مختلفة‌ من طهران وفي المدن الأخری بین الثوّار والقوات القمعیة والشبیحة التابعة للنظام. وأضرم المواطنون النار في الكرفانات الخاصة‌ بقوات الأمن حیث قاموا بنقل الكرفانات المتبقیة من الساحات والشوارع. وکانت هناك عملیات الكرّ والفرّ بین الشباب وقوات النظام. واستخدم الشباب قنابل حارقة للتصدي لقوات الأمن. کما قاموا في العدید من الحالات بضرب قوات الأمن الذین اعتدوا علی المتظاهرین.

قبل ذلك خلال الأیام الماضیة کان طلاب الجامعات والمدارس الثانویة مشارکین في الانتفاضة. یوم أمس علاوة علی هؤلاء انضم تجار السوق وکذلك الأحیاء الفقیرة في طهران بشکل خاص إلي الانتفاضة. الشعارات کانت شعارات جذریة رادیکالیة أکثر من السابق. الاشتباکات أیضاً کانت عنیفة‌ شیئا ما. وکتبت صحیفة‌ لوس آنجلس تایمز الأمریکیة مقالا بعنوان «إیران لدیها تاریخ طویل من الاحتجاجات. هذه المرّة الأمر مختلف». وفي إشارة إلی الجیل الشجاع الجدید الذي دخل ساحة‌ الثورة أضافت:‌ توسّعت شعاراتهم من مجرّد الترکیز علی حقوق المرأة لتشمل تغییرا منهجیا أوسع: «الموت للنظام، سواء أکان الشاه أو الزعیم» تشیر إلی هذا الواقع. مقالات من هذا النوع کثر في الصحافة العالمیة.

هذه الشعارات تحمل مغزی عمیق بأن الثوار الإیرانیین یریدون إسقاط هذا النظام بکافة اجنحته وتیاراته ویریدون تغییر کل شيء في إیران. وفي تطلعاتهم لا ینظرون إلی الماضي بل یتطلعون إلی مستقبل مشرق یتجسّد في نظام جمهوري دیمقراطي حرّ عامر ومسالم.
وفي قراءتنا لما قام به المواطنون خلال یوم أمس نجد أنهم یریدون تفکیك وهدم نظام ولایة‌ الفقیه وإضرام النار فیه. ولکن حتی الآن قوات النظام یتسلّح بمختلف أنواع الأسلحة ویقتل ویضرب ویعتقل من جاء إلي الشارع لیهتف حقه في العیش الکریم بأید فارغة. أبناء الشعب بحاجة إلي أن یعترف المجتمع الدولي ودول العالم بحقهم في إسقاط النظام وبحقهم المشروع في الدفاع عن أنفسهم بجمیع الإمکانات المتاحة. هذا الحق الذي ینصّ علیه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وکثیر من المواثیق والوثائق التاریخیة. علی سبیل المثال بیان حقوق الإنسان والمواطن المصادق علیه في فرنسا في العام في 1789 یقول في المادّة الثانیة بأن «مقاومة‌الجور» یعتبر من «الحقوق الطبیعیة التي لا یمکن انتزاعها».

الشعب الايراني يصر على تغيير النظام

الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لم يدر بخلد القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أن تتطور قضية مقتل الشابة الکردية مهسا أميني الى إنتفاضة غير عادية لم يشهد هذا النظام لها مثيلا والاهم من ذلك إن الانتفاضة ذات طابع سياسي واضح جدا وضوح الشمس في عز النهار وتطالب بتغيير النظام وحتى ليس بالاصلاح الذي سعى النظام طوال أکثر من 30 عاما خداع الشعب به والاحتيال عليه.
دخول الانتفاضة أسبوعها الرابع وتوسعها لتعم المحافظات ال31 لإيران، شهادة إعتبار واقعية على إن هذه الانتفاضة التي کانت حادثة مقتل مهسا أميني مجرد شرارة لها، هي إنتفاضة تعبر عن واقع الشعب الايراني وعن رفضه وکراهيته لهذا النظام الذي لم يکن مجيئه إلا بمثابة کابوس زرع الرعب والموت والجوع والفقر والحرمان في کل مکان من إيران، کما إنه يثبت أيضا بأن الشعب لم يعد بوسعه أن يتحمل هذا النظام وإنه قد ضاق به ذرعا.
خامنئي الذي أطل مرة واحدة وهو يزعم بأنه قد تم القضاء على الانتفاضة التي قام بتخوينها وأطلق العنان لأجهزته الامنية کي تضربها بيد من حديد، لکن الذي کان واضحا جدا هو إن خامنئي لم يکن موفقا بزعمه هذا وحتى يمکن إعتباره بمثابة رسالة غير مناسبة وفي توقيت غير مناسب أيضا، وإن إستمرار الانتفاضة وحتى توسعها بعد خطاب خامنئي کان لوحده کافيا لإظهار الخطأ الکبير لخامنئي بتخوين الانتفاضة التي تعبر عن الشعب الايراني کله وتجسد إرادته الحرة الابية.
أکثر مايمکن أن يلفت النظر ويظهر مدى إصرار النظام الايراني على مواجهة إنتفاضة الشعب وعدم الاستجابة لها، هو إن شاه إيران وبعد أن رأى إتساع دائرة الانتفاضة فإنه إستسلم للأمر الواقع، لکن خامنئي ومن خلال خطابه الاول قد أثبت عکس ذلك وأصر على السباحة ضد التيار لکن الامر الذي لايفهمه ويستوعبه خامنئي إن هذه الانتفاضة ليست کالانتفاضات السابقة بل إنها نفس تلك الانتفاضة التي إندلعت بوجه نظام الشاه وأدت الى سقوطه.
مراهنة هذا النظام على القمع وسياسة القبضة الحديدية في مواجهة الانتفاضة سوف تٶدي الى تأليب الشعب أکثر خصوصا وإن هذا النظام يعلم جيدا بأن أفراد أجهزته القمعية لم يأتوا من الخارج وهم أبناء هذا الشعب المنتفض وسيأتي اليوم الذي يفضون فيه ممارسة العنف والقمع ضد آبائهم وأخوانهم وأخواتهم وأمهاتهم.
إصرار هذا النظام على المراهنة على القمع کسبيل وحيد للتعامل مع تظاهرات الشعب الايراني لن يزيد الطين إلا بلة بل وحتى إنه يدفع بالامور والاوضاع الى نقطة تجعل من قادة النظام وفي مقدمتهم خامنئي أهدافا مشروعة للإنتفاضة!

المرأة الإيرانية والثورة.. ملاحم من البطولة والفداء

ایلاف – د. محمد الموسوي:
يقول حافظ إبراهيم (الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق)، وهكذا أعد المجتمع الإيراني بناته على الإيثار والتضحية والفداء فأصبحن أمهات جديرات ببناء مجتمع رصين رغم المآسي المهلكة والعواصف العاتية التي عصفت به خلال أكثر من قرنين، وعلى الرغم من تشابه نساء مجتمعاتنا الشرقية إلا أن المرأة الإيرانية تتميز بالقدرة على مجابهة الصعاب أكثر من غيرها فهي من تحمل طغيان الشاه، وسفاهة الملالي وإجرامهم وتبعات حكمهم العبثي.
كان للمرأة الإيرانية تاريخيا دورا يشهد لها بالتضحية والفداء وحمل المسؤوليات وبناء الأسرة على النحو الأفضل، وكان لها دورها الاجتماعي الكبير حتى في الفترة ما قبل الثورة الدستورية الإيرانية التي قامت ما بين 1905 إلى 1911 وهي الحقبة التي بدأت بعدها في الحصول على حقوق كانت نوعية في حينها كالتعليم وإصدار النشرات النسوية وتطورت حقوق المرأة رويدا رويدا حتى أخر فترة حكم للشاه المخلوع ولم تكن المرأة لتحصل على هذه الحقوق دون كفاح فقد أرغمن الحكومات على الرضوخ الجزئي لمطالبهن، أما دورهن الأسري فكان دورا مثاليا في خلق وتهذيب المجتمع وقد تجسد دورهن بأعلى صور التضحيات والتفاني على الدوام.
كان للنساء دورا كبيرا بارزا في ثورة عام 1979 تلك الثورة التي خلعت الشاه، وقد كان دورها في الجامعات والشارع وكافة أوساط المجتمع مؤازرة في الطليعة، وهن أنفسهن اللواتي ثُرن وواجهن طغيان خميني وجنوده بحجابهن وعفتهن بعد أن خميني وجهه الحقيقي، ونال الكثير منهن كرامة الشهادة في المواجهات ضد نظام خميني في الشوارع والسجون وجبهات القتال الحقيقية طيلة أكثر من أربعين عاما وها هي هذه المرأة اليوم قيادية في أعلى المراتب في أكبر وأقدم إئتلاف سياسي إيراني معارض، ويقود هذا الإئتلاف إمرأة إيرانية وهي السيدة مريم رجوي التي تتقدم الركب فداءا وتضحية على خطى نهضة المرأة الإيرانية، وقد تمكنت من إحداث تغييرات سياسية جوهرية في مسار السياسة الدولية ويدرك المتابع الدقيق المحايد ذلك من خلال متابعة أنشطتها وفعالياتها، وكذلك تمكنت من خلال قيادة النساء لوحدات المقاومة وكتائب الثورة من إحداث تغييرات جوهرية كبيرة داخل المجتمع الإيراني تغييرات كسرت حواجز الخوف المتجذرة لديه وها هو ثائرا مضحيا لأجل إسقاط النظام وإحلال بديلٍ ديمقراطي يلبي حقوق وطموحات الجميع.
على أرضية الشوارع؛ على مسرح نهضة الثورة الإيرانية ضد الظلم تقف النساء من كافة فئات الشعب من بنات وأخوات وزوجات وأمهات الشهداء والمعدومين رجالا ونساءا، وبنات وأمهات واخوات السجناء والمنفيين والمغتربين والفقراء والمعدمين والمشردين والمفقودين، والنساء والفتيات المطالبات بالحرية والكرامة والعدالة وهؤلاء النسوة في المجتمع يمثلن ما نسبته 96% من نساء المجتمع باعتراف النظام نفسه على لسان أحد قادته، وهنا ما أود الإشارة إليه هو أن هذه النسبة وبهذه الدوافع وبهذا الإرث التاريخي للحركة النسوية وللمرأة الإيرانية لابد له أن ينتصر، وسينتصر.
لقد كان للمرأة في الثورة الإيرانية الجارية دورا نهضويا طليعيا مهما إلى جانب الثوار في كل الميادين متحديات النظام، ومن مواقف المرأة الإيرانية المثيرة للإعجاب مواجهتها للقوات القمعية وجها لوجه مرددة شعاراتها الثورية ومدافعة عن الشباب الصغار ذكوراً وإناث، وفي إحدى المشاهد تتحرك أمومة إحدى النساء الإيرانيات فتختطف كالنسر شابا يافعا من الثوار وقع فريسة بأيدي سفاحي النظام وتحرره من بين أنيابهم مطلقا ساقيه للريح، وإمرأة أخرى تبارك استشهاد إبنة أختها التي ربتها وتقول لها اليوم يوم ولادتك يا ابنتي وتهدي روحها للوطن، وهكذا فعلن الحرائر في فلسطين الحبيبة، وصور هذه المواقف كثيرة في الثورة الإيرانية! فماذا لو اعترف المجتمع الدولي بحق الشعب الإيراني بالدفاع عن نفسه وعن ثورته وطموحاته بكل السبل الممكنة في ظل وجود هذه النهضة النسوية الملتهبة.

إلى جانب الائتلاف الوطني السوري ،عشرات الكتاب والفنانين العرب یعلنون عن دعمهم لثورة الشعب الإيراني ضد نظام الملالي

الکاتب – موقع المجلس:

في أعقاب الانتفاضة البطولية للشعب الإيراني ضد نظام الملالي، بدأت الشعوب العربية في جميع أنحاء البلاد العربية ، بدعم الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني. إلى جانب الائتلاف الوطني السوري ، أعلن عشرات الكتاب والفنانين العرب دعمهم لثورة الشعب الإيراني في بيان لهم.

انتفاضة عارمة في إيران في اليوم الرابع والعشرين من الانتفاضة 9 أكتوبر2022

كما أعلن المجلس الوطني لرفع على الاحتلال الإيراني عن لبنان عن دعمه لهذه الانتفاضة في بيان بتاريخ 4 أكتوبر / تشرين الأول.

جاء في بيان المجلس الوطني:

تستمر اليوم انتفاضة شعب ايران من اجل الحرية بالرغم من القمع الذي تمارسه السلطة المفروضة بحكم الارهاب على الايرانيين من قبل المنظومة ذاتها التي تحتل لبنان بالارهاب والقتل والتخريب. اننا كلبنانيين ملتزمين بقضية الحرية والديموقراطية نعلن تضامننا وتاييدنا لنساء ايران في سعيهم المجيد في سبيل حرية القرار في الملبس والسلوك كما نحيي شباب وطلاب ايران في ثورتهم على الظلم وفي مسعاهم الى الانعتاق من سلاسل الاساطير التي اختطفت ايران وحضارتها لتسكنها في التخلف والعدائية. نحن اللبنانيين الاحرار نتمنى لشعب ايران، نسائه ورجاله، الظفر بحريتهم في وقت قريب لان القمع والظلم مهما توحش لن يتمكنا من وقف الحتمية التاريخية التي تؤدي الى الحرية. ان الجبهة اللبنانية لمواجهة الاحتلال الايراني ترى في ثورتكم الامل في انعتاق المنطقة ولبنان من سلطة الارهاب التي تحكم ايران اليوم وتعيث تخريبا وفسادا وموتا في كل مكان حلت فيه اللعنة التي تتحكم بشعب ايران.

دعم الشعوب العربية لثورة الشعب الإيراني ضد نظام الملالي
كما أعلن مركز الفجر الجديد في مصر عن دعمه للثوار في إيران ودعا إلى إدانة الإجراءات القمعية لنظام الملالي ، وجاء في هذا البيان الذي أرسل نسخة أيضًا إلى الأمين العام للأمم المتحدة. وجاء في البيان:

يحق للشعب الإيراني كما يحق لباقي شعوب العالم أن تعيش بحرية وكرامة وأمان دون أن يتهددها ما يضر بوجودها وعيشها وحريتها وكرامتها وآرائها وعقائدها، إلا أن المؤسف في إيران وفي ظل نظام الحكم فيها لم يتمتع الشعب الإيراني بأي من ذلك طيلة فترة حكمه التعسفي، وعليه فإن ثورة الشعب الإيراني هي ثورة تسقط شرعية نظام الحكم وخطوة نحو تقرير مصير هذا الشعب، ومن هنا فإننا نعلن أنها ثورة مشروعة ومتكاملة الأركان.

مدینة سنندج هناك اخبار تنم عن اشتباکات شدیدة السبت 8 أکتوبر #احتجاجات_في_إيران

وفي الوقت الذي يحيي ويدعم فيه مركز الفجر الجديد ثورة الشعب الإيراني يتابع في الوقت ذاته ببالغ القلق ما يجري من ردود أفعال دامية للسلطات الإيرانية خاصة بعد ما ورد في بيان منظمة العفو الدولية حول توجيه القيادة العسكرية للنظام الإيرانية أوامر تدعو إلى البطش بالمتظاهرين بقوة وضراوة وهو ما سيجعل أحداث الثورة الإيرانية الدامية اليوم أكثر دموية.

إننا في مركز الفجر الجديد إذ ندعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره ونيل حريته ندين في الوقت ذاته كافة الممارسات القمعية الدموية التي تمارسها قوى النظام الإيراني ضد جماهير المتظاهرين العزل، كما ندين ما تتعرض له النساء الإيرانيات من تجاوزات وصلت للمساس بالشرف والكرامة والأرواح، وفي هذا الإطار نعلن أن من حق الشعب الإيراني الدفاع عن نفسه وكرامته وحريته، كما نطالب السيد الأمين العام للأمم المتحدة والدول الأعضاء والمؤسسات الدولية المعنية بالدفاع عن حق الشعب الإيراني بالدفاع عن نفسه وثورته بكل السبل والوسائل في ظل ما يتعرض له من قمع دموي.

عاش النضال من أجل الحرية

وفي العراق ، بالإضافة إلى موجة الدعم الشعبي ، أعلنت الشبكة الإقليمية للتنمية الديمقراطية وحقوق الإنسان ، في بيان ، دعمها للانتفاضة الإيرانية وخاصة النساء الإيرانيات الأبطال. وجاء في البيان:

ليس جديدا على المرأة الإيرانية ما تواجهه من قمع واستبداد نالها منه أكثر مما ناله باقي أفراد الشعب الإيراني المظلوم، كما ليس جديدا على الشعب كفاحه المرير الذي دفع ثمنه دما وسجونا وفقرا، ومآسي لا تحصى ولا تعد.

أزمة المرأة الإيرانية والشعب الإيراني أيها الأحرار تكمن في مفهوم (الإكراه) حكومة بالإكراه في عهدي الشاه والشيخ، وملابس بالإكراه في عهدي الشاه، ثم مفاهيم بالإكراه ما أنزل الله بها من سلطان.

إن مفهوم الإكراه ال إن مفهوم الإكراه الذي تمارسه السلطة الثيوقراطية المستبدة في إيران ليس من الدين في شيء والدليل القرآن الكريم الذي يقول لا إكراه في الدين، والدليل أيضا أن منظمة مجاهدي خلق أكبر جهة معارضة لنظام نظرية ولاية الفقيه الفكرية ترفض الملابس بالإكراه وترفض مبدأ الإكراه أيضا مع أن نسائهم وبناتهم يرتدون الحجاب ويلتزمون بالقواعد والقيم الدينية عن إدراك حقيقي يرتبط بقيم الدين بشكل صحيح ولأنصارهم ومؤيديهم مطلق الحرية في كافة شؤون حياتهم، وهنا لا يعدو أمر فرض مبدأ الإكراه من قبل رعاة نظرية ولاية الفقيه كونه مجرد تعليمات لمؤسس هذه الجماعة ويحرص التابعين لها على تنفيذ هذه التعليمات من منطلق الحفاظ على فكر تلك النظرية حفاظا على عروشهم وامتيازاتهم من الزوال، ويدرك نظام ولاية الفقيه أن المرأة مفتاح الطريق الممهد إلى زواله فسعى إلى قمعها بالإعدامات والسجون والكبت والإكراه وزجها في مهالك المعيشة اليومية، ونهاية المطاف إما القتل أو الإكراه.

إننا ندعم ونساد نضال المرأة الإيرانية ونحيي ثورة الشعب الإيراني المباركة، وندين في الوقت ذاته ونستنكر ما تتعرض له شقيقتنا المرأة الإيرانية على يد النظام الرجعي الحاكم في إيران، ونطالب المجتمع الدولي بالإعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه ووجوده وطموحه في مواجهته لآلة النظام القمعية الدموية.

النصر للثورة ؛ والحرية للشعب الإيراني، ولا للقتل والإكراه

في عام واحد فقط نظام الملالي نفذ ما لا يقل عن 586 عملية إعدام في إيران

الکاتب – موقع المجلس:

بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أعلن المرصد الإيراني لحقوق الإنسان، بلغ عدد الإعدامات في إيران ما لا يقل عن 586 من 10 أكتوبر 2021 إلى 10 أكتوبر 2022.

هذا بينما يتم تنفيذ العديد من أحكام الإعدام سرًا ولا يتم نشرها أو إعلانها في أي مكان.

و اضافة المرصد الإيراني لحقوق الإنسان في تقريره الخاص بأن نظام الملالي أعدم 586 شخصًا على الأقل العام الماضي.

كتبت هذه المنظمة الإيرانية لحقوق الإنسان في تقريرها:

في عام واحد فقط نظام الملالي نفذ ما لا يقل عن 586 عملية إعدام في إيران
هذا بينما يتم تنفيذ العديد من أحكام الإعدام سرًا ولا يتم نشرها أو إعلانها في أي مكان.

وقد تضاعف تقريباً عدد الإعدامات في العام الماضي مقارنة بنفس التاريخ من العام السابق.

مع وصول إبراهيم رئيسي الجلاد إلى السلطة، تسارعت وتيرة عمليات الإعدام بشكل كبير.

وفيما يلي التقرير الإحصائي لعمليات الإعدام في الفترة من 10 أكتوبر / تشرين الأول 2021 إلى 10 أكتوبر / تشرين الأول 2022

ما لا يقل عن 586 عملية إعدام في إيران في عام واحد
إجمالي عدد الإعدامات: 586 حالة

إعدام رجال: 565 حالة

إعدام نساء: 21 حالة

إعدام سياسي + اتهامات بقتل مسؤولين حكوميين: 13 حالة

إعدام الأحداث المذنبين: 8 حالات

الإعدام على الملأ: حالة واحدة

أكثر من 20٪ من الذين تم إعدامهم هم من أبناء البلوش.

عدد عمليات الإعدام بناءً على بعض أهم التهم

المخدرات: 236 حالة

تهم القتل: 285 حالة

الاغتصاب: 21 حالة

السطو المسلح والحراب: 15 حالة

اتهامات سياسية : 21 حالة

يتم تنفيذ معظم عمليات الإعدام في سيستان وبلوشستان وبين المواطنين البلوش. يتم تنفيذ معظم أحكام الإعدام في بلوشستان بتهمة “المخدرات”. بينما، يعتقد العديد من نشطاء البلوش أن تهم المخدرات هي ذريعة لتسريع إعدام المواطنين البلوش من أجل الانتقام منهم.

ما لا يقل عن 586 عملية إعدام في إيران في عام واحد
الإعدام على الملأ:

ونُفِّذ خلال العام الماضي إعدام علني في شيراز.

تم إعدام إيمان سبزيكار علنًا في شيراز الساعة 5:40 صباحًا في 23 يوليو 2022. واتهم بأنه قتل ضابط للشرطة يدعى علي أكبر رنجبر.

الإعدامات السياسية والمتهمين بقتل مسؤولين حكوميين:

كما زاد عدد الإعدامات السياسية وعمليات الإعدام المتهمين بقتل مسؤولين حكوميين في هذه الفترة الزمنية. مع تصاعد الاحتجاجات، كانت الاتهامات بقتل المسؤولين الحكوميين، وخاصة الشرطة وقوات الأمن، والباسيج عالية للغاية. وجعل القضاء هذه الإعدامات أولوية للتنكيل وترويع المواطنين. كما أن المسافة بين الاعتقال والتنفيذ في مثل هذه الحالات قصيرة جدًا وحتى وفقًا لقوانين هذا النظام فهي غير قانونية في كثير من الحالات.

لا يُسمح للعديد من السجناء حتى بتعيين محامٍ أو لا يُسمح لمحاميهم بالوصول الكامل إلى الملف.

حذرت منظمة العفو الدولية في تقرير يوم الأربعاء 27 يوليو 2022 من موجة الإعدامات الرهيبة في إيران وطالبت بوقفها.

إنه مخاض التغيير

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

مع تزايد عدد التقارير الواردة بشأن عدد القتلى والمصابين والمعتقلين خلال الانتفاضة المستمرة في إيران وتزايد بيانات إدانة وشجب الاساليب القمعية التي يستخدمها النظام الايراني ضد المتظاهرين وحتى إصدار قرارات عقوبات دولية ضد النظام الايراني بسبب تماديه في إستخدام الاساليب القمعية، فإن النظام الايراني يقف على مشارف منعطف حساس وبالغ الخطورة بسبب عدم تمکنه لحد الان من حسم أمر الانتفاضة الحالية وإخمادها کم فعل مع الانتفاضات السابقة.
الانتفاضة الحالية التي فشلت لغة التهديد والوعيد في دفع المتظاهرين لترك الساحات والشوارع کما لم تنجح أيضا مختلف الطرق والاساليب القمعية في ردع المتظاهرين وإنهاء الانتفاضة، هذه الانتفاضة قد أصبحت أکبر خطر وتهديد يحدق بالنظام خصوصا وإنه کلما ضاعف النظام من ممارساته القمعية إزداد الاصرار الشعبي أکثر ليس على مواصلة الانتفاضة بل وحتى على توسعة دائرتها وإن إنضمام الطلبة والشباب الى صفوفها يحمل معنى ومدلول خاص يدرك معناه ومغزاه النظام إذ إنه يعني بأن الانتفاضة في طريقها لبلوغ الذروة والاتجاه بها نحو الحسم.
الانتفاضة التي تجاوزت وتخطت حدود العرق والدين والطائفية وإکتسبت خطا وإتجاها عاما يضم مختلف شرائح وأطياف الشعب الايراني، ويهتف المتظاهرون بشعارات تدعو لإسقاط النظام، مع إنها تختلف إختلافا کبيرا عن الانتفاضات التي سبقتها لکنها في نفس الوقت تعتبر مکملة لها لأنها أساسا حاصل تحصيل لها مع ملاحظة إنها جمعت کل مزايات وسمات الانتفاضات السابقة لتجعل من هذه الانتفاضة متکاملة وتکتسب رويدا رويدا مقومات النجاح وتحقيق الانتصار الذي طال إنتظاره من جانب الشعب الايراني.
شعار إسقاط النظام الذي کانت قد جعلت منه منظمة مجاهدي خلق شعارها الرئيسي وکان الى وقت قريب يرى في هذا الشعار غير واقعي ولايمکن تحقيقه، لکن الشعارات التي تم ترديدها خلال هذه الانتفاضة والتي معظمها ذات طابع سياسي أکثر من واضح، قد أکدت على إن الشعب الايراني ماض قدما نحو حسم أمر هذا النظام ووضع حد له وإن الذي يبدو واضحا جدا هو إن معظم المٶشرات تدل على إن مايجري من أحداث وتطورات تٶکد کلها بأن مايحدث هو مخاض التغيير الذي طال إنتظاره في إيران.
کراهية النظام الحالي ورفضه من قبل الشعب الايراني صار من الامور المسلم بها والتي لاتحتاج الى أي شرح أو توضيح بل وحتى إن الشعب الايراني برمته قد صار يعرف بأن سبب إستمرار معاناته ومصائبه ومشاکله إنما هو بقاء وإستمرار هذا النظام ولذلك فإن الشعب مصر على الاستمرار بإنتفاضته حتى إسقاطه.

انضمام عمال شركة عسلوية للبتروكيماويات إلى الانتفاضة الوطنية واستمرار الاحتجاجات في الجامعات والمدارس في اليوم الخامس والعشرين من الانتفاضة‎‎

انتفاضة إيران – رقم 46

انضمام عمال شركة عسلوية للبتروكيماويات إلى الانتفاضة الوطنية واستمرار الاحتجاجات في الجامعات والمدارس في اليوم الخامس والعشرين من الانتفاضة

في يوم الاثنين 10 أكتوبر / تشرين الأول، في اليوم الخامس والعشرين من الانتفاضة، توقف أكثر من ألف عامل بتروكيماويات عسلوية في محافظة بوشهر من وظائفهم وانضموا إلى الانتفاضة بشعار الموت لخامنئي. كما انضم جزء من عمال بتروكيماويات كنكان وعمال بتروكيماويات “هنكام” إلى إضراب عمال بوشهر للبتروكيماويات في عسلوية.

وأغلق العمال طريق القوات القمعية بالنيران والحجارة. وهتف العمال “الموت لخامنئي”، “سنقاتل، سنموت، سنستعيد إيران”، “الموت للديكتاتور”، “لا تقل هذه احتجاجات، اسمها ثورة” و”هذا العام، عام الدم، سيسقط خامنئي“. وأضرم العمال الغاضبون النار في كرفانة لرجال الأمن وأغلقوا مفترق طرق البتروكيماويات بشكل كامل.

في طهران، احتج طلاب كلية البولوتكنيك، جامعة سوهانك الحرة (آزاد)، ورددوا شعارات “يجب إطلاق سراح الطالب المسجون”، و “يا أختي الشهيدة، طريقك مستمر” و”لم تعد تجدي الدبابة والمدفع والرشاشة”. كما تجمع طلاب كلية رشت التقنية وهتفوا ضد نظام الملالي.

الليلة الماضية، هاجم عناصر خامنئي الإجراميون بوحشية المواطنين في مدينة سنندج، الذين شاركوا بنشاط في الانتفاضة التي عمت أنحاء البلاد في الأسابيع الثلاثة الماضية. سمع دوي اطلاق نار متواصل بكل انواع الرصاص في مناطق متفرقة حتى صباح اليوم. وفي بعض المناطق، فتشت قوات العدو عن المتظاهرين من منزل إلى منزل واعتقلتهم بعنف وأطلقت الغاز المسيل للدموع على المنازل، ما أدى إلى تسمم عدد من المواطنين.

وفي كرمنشاه ومريوان وثلاث باباجاني وقروه وزنجان وبوكان ودهكلان وإيذه، خرج المواطنون في مظاهرات ليلية وفي سقز أطلق رجال القمع الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين. في ثلاث باباجاني وسقز، اعتقلت قوات الأمن العديد من المتظاهرين.

ووجّهت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية تحياتها لعمال عسلوية للبتروكيماويات المضطهدين الذين توقفوا عن العمل اليوم وانضموا إلى الانتفاضة العامة للشعب الإيراني وقالت:نعم تصدح حناجر كل الشرائح المضطهدة للشعب الإيراني مطلبا واحدا وهو إسقاط الديكتاتورية الدينية بهتاف: “الحرية” وهذه ثورة حتى النصر.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

10 أكتوبر/ تشرین الأول 2022

اصفهان- إلقاء صورة ضوئية للرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية وشعار يمكن ويجب إسقاط الديكتاتور

في الساعة العاشرة من مساء السبت 8 أكتوبر، واصلت وحدات المقاومة في اصفهان نشاطاتها الخارقة لأجواء القمع وألقت صورة ضوئية كبيرة للرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي وشعار “يمكن ويجب إسقاط الديكتاتور” بأبعاد كبيرة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

10 أكتوبر/تشرين الأول 2022

بیان 30 عضوا من مجلس اللوردات والعموم البريطاني لدعم الانتفاضة الوطنیة في ایران

الکاتب – موقع المجلس:

اعلن 30 عضوًا من مجلسي اللوردات والعموم من حزب المحافظين – الحزب الحاكم في إنجلترا دعمهم لانتفاضة الشعب الإيراني على مستوى البلاد

وصرح النواب في بیانهم: نحن ندين القمع العنيف للتظاهرات التي تقودها النساء والشباب ونطالب الحكومة البريطانية بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام.

تلعب وحدات المقاومة والمعارضة المنظمة بقيادة منظمة مجاهدي خلق دوراً جدياً في تنظيم هذه الانتفاضة واستمرارها ومقاومة القمع بقبول المخاطر.

خلال مؤتمر حزب المحافظين البريطاني في برمنغهام، الذي عقد في 26 سبتمبر، أعلن 30 نائبا من هذا الحزب في كل من مجلس اللوردات ومجلس العموم في إنجلترا تضامنهم مع انتفاضة الشعب الإيراني وأدانوا القمع الوحشي الذي يمارسه نظام الملالي بحق المنتفضين. كما شارك في هذا المؤتمر وفد من المقاومة الإيرانية.

أصدر بوب بلاكمان، عضو مجلس العموم، والرئيس المشارك للجنة البرلمانيين الدولية من أجل إيران ديمقراطية وعضو بارز في اللجنة البريطانية لإيران حرة، بيانًا صحفيًا.

خلال مؤتمر حزب المحافظين البريطاني، طلب أعضاء البرلمانين من الحكومة البريطانية الاعتراف برغبة الشعب الإيراني في التغيير ودعم انتفاضة الشعب الإيراني. وأعرب 30 من أعضاء مجلس العموم ومجلس اللوردات ونظرائهم في مؤتمر حزب المحافظين في برمنغهام عن تأييدهم لبيان اللجنة البريطانية لإيران حرة لدعم الانتفاضة الإيرانية.

وأكد الموقعون على البيان أن على حكومة المملكة المتحدة قيادة الجهود الدولية لإنهاء الإفلات من العقاب في إيران من خلال الأمم المتحدة. وأشار ممثلو مجلسي العموم ومجلس اللوردات إلى أن “الشعب الإيراني لديه بديل ديمقراطي ورد ذكر أهدافه في برنامج النقاط العشر الذي أعلنت عنه السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأكدوا أن “هذا البديل يستحق الدعم الكامل” وحثوا الحكومة البريطانية على الاعتراف به ودعم برنامج السيدة رجوي الديموقراطي.

نص البيان الذي أدلى به 30 نائبا عن حزب المحافظين البريطاني لدعم انتفاضة الشعب الإيراني على مستوى البلاد كما يلي:

أثار مقتل مهسا أميني، 22 عاما، من كردستان الإيرانية، التي اعتقلت في طهران بذريعة الحجاب السيئ وقتلتها الشرطة، موجة انتفاضات جديدة في إيران.

منذ منتصف سبتمبر / أيلول، انتشرت الاحتجاجات والانتفاضات المناهضة للنظام بقيادة النساء والشباب في جميع محافظات إيران. ويردد المتظاهرون شعارات تستهدف رؤوس النظام والديكتاتورية الدينية بكل أركانها، مما يدل على رغبة الشعب الإيراني في التغيير الديمقراطي.

وتقبل وحدات المقاومة والمعارضة المنظمة بقيادة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مخاطر جسيمة لتلعب دورًا حيويًا في تنظيم هذه الاحتجاجات واستمرارها وتشكيل جبهة المقاومة ضد القمع.

القوات القمعية تطلق الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية على المتظاهرين، والنظام قطع الإنترنت.

بالنظر إلى هذه الحقائق، فإننا، الموقعين على هذا البيان، ندعو الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها والمنظمات الدولية الأخرى:

o لم تكن آفاق التغيير في إيران قريبة جدًا مما هو عليه الآن. حان الوقت للاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه بأي وسيلة ضرورية والإطاحة بهذا النظام.

o إدانة مقتل المتظاهرين في إيران بشدة واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذا القمع. يجب إحالة قضية جرائم هذا النظام إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ويجب تقديم المسؤولين عن هذه الجرائم، وخاصة خامنئي وإبراهيم رئيسي، إلى العدالة.

o ضمان وصول الشعب الإيراني إلى الإنترنت حرا.

o الشعب الإيراني لديه بديل ديمقراطي تتبلور أهدافه في برنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، وهو يستحق كل أنواع الدعم.

o أي حوار أو تعامل مع النظام الإيراني أو استمرار العلاقات معه يجب أن يكون مشروطًا بالإفراج عن جميع المعتقلين خلال الانتفاضة الأخيرة.

استمرار الانتفاضة  هو الضامن للحل والأفق النموذجي في ایران

الکاتب – موقع المجلس:

 بعد مرور  24 يومًا على اندلاع الانتفاضة الوطنية في إيران يتضح على نحو جلي أن القوة والطاقة الاجتماعية الرائعة قد تحررت من سحر وطلاسيم هيمنة نظام الملالي المحتل وارتكابه للجرائم بشكل مطلق العنان على مدى 4 عقود؛ من خلال فك تعويذة تضييق الخناق، وسحق هيمنة آلة نظام الملالي للقمع. والجدير بالذكر أن الساحة الحالية هي ساحة لتجلي الطاقات والقدرات المكبوتة؛ من أجل تحقيق الانفراجات الضرورية في المستقبل.

أدى استمرار الانتفاضة إلى تجلي آفاق تنطوي على وجهات نظر وروايات مختلفة، من خلال المرور عبر تيارات مختلفة في أزمنة سابقة مختلفة. وبطبيعة الحال يبدو هذا الأمر طبيعيًا؛ نظرًا لأن نطاق أشكال القمع التي يتبناها نظام الملالي واسعة النطاق إلى حد بعيد ومقترنة بالاختلاف في مواضيعها وأهدافها القمعية.

إن نظام حكم الإجبار والظلم والاضطهاد الشامل الذي يتبناه نظام ولاية الفقيه يتفشى في كافة فئات المجتمع. نظام حكم يمارس حتى استبداده وأنانيته في لون الملبس ونوعه، وفي طبيعة إيمان المواطنين. ومن الطبيعي أن تتنوع ردود الفعل والروايات المناهضة لهذه السلطة، وحلول إبطالها والإطاحة بها.

ونشهد الآن مع استمرار الانتفاضة في بداية أسبوعها الرابع؛ البت الراسخ في بعض الحلول المتعلقة بالتصدي لنظام الملالي. فقد تم سحق تيار الإصلاح المزيف برمته تمامًا من داخل نظام الملالي بغية إطالة عمر هذا النظام الفاشي، لدرجة أن أحد قادته السابقين بعث برسالة من السجن تفيد بأن فترة الإصلاح قد انتهت، ويتعيَّن علينا السعي إلى إرساء النظام الجمهوري بمعناه الحقيقي كما ينبغي!

ونشهد في بعض وسائل الإعلام، في هذه الأيام، دعوات لإجراء استفتاء كحل للانتقال من نظام حكم ولاية الفقيه إلى النظام الجمهوري، وتروِّج إلى أن الاستفتاء هو الحل الأقل تكلفة للخلاص من نظام الملالي، على الرغم من الانفجار والصرخات في شوارع المدن الإيرانية للمضي قدمًا في الإطاحة بنظام حكم ولاية الفقيه.

وكما ذكرنا أعلاه، فإن استمرار الانتفاضة يمثِّل فرصة لتجلي الانفراجات إلى جانب آفاق تنطوي على وجهات نظر وروايات مختلفة. بيد أن المسار الذي تم قطعه حتى الآن بخوض 4 انتفاضات بدءًا من 20 يونيو 1981 وصولًا إلى انتفاضة عام 2009 وانتفاضة 2022 الحالية؛ هو مسارٌ لاختبار جميع الحلول. وتُنذر كل تجارب هذه العقود الـ 4 بانتفاضاتها الـ 4 الكبرى بأن عدم التضحية يعني اختيار الموافقة على استمرار نظام الملالي مع الإبقاء عليه في مأمن من لدغة قمعه.

بعد 23 يومًا من الانتفاضة الحالية التي تمضي قدمًا في القضاء على نظام الملالي على أرضية الشارع؛ نجد أن أول رسالة لها للمتظاهرين الذين يتجهون نحو فك تعويذة القمع هي المضي قدمًا في الانتقال إلى النظام الجمهوري مباشرة أو عن طريق إجراء استفتاء. بخلاف ذلك، فإن مثل هذه الحلول لمواجهة نظام الملالي تشير فقط إلى غياب الحد الأدنى من الاستشارة السياسية والطبقية، والخبرة، والذاكرة التاريخية.

يشهد تاريخ إيران خلال الـ 40 عامًا الماضية، حتى بغض النظر عن مسار الانتفاضات اعتبارًا من انتفاضة عام 2009 وصولًا إلى انتفاضة عام 2022؛ على أن نظام الملالي لا يتمتع بالقدرة على حب السلام، واحترام سيادة القانون، والعيش في كنف النظام الجمهوري. لقد سنحت حتى الآن أفضل الفرص للنظام لإجراء إصلاحات سياسية، واحترام سيادة القانون، والمشاركة الوطنية والحياة السلمية مع جميع الاتجاهات الأيديولوجية والسياسية والثقافية المتنوعة. وقطع مجاهدو خلق، على وجه التحديد، هذا المسار بشكل أحادي، بيقظة وانضباط لا مثيل لهما في التاريخ السياسي لإيران، حتى يستسلم خميني لأدنى درجة من حرية التعبير والتجمع. بيد أن أفعى ولاية الفقيه المهيمنة دينيًا وسياسيًا لم ترضخ لذلك قيد أنملة. وبناءً عليه، فإن المسار الذي انطلق بدءًا من فبراير 1979 وصولًا إلى 20 يونيو 1981، هو مرآة كاملة لتقدُّم كل التيارات والمذاهب بعد ذلك التاريخ وحتى الآن، ليدركوا أنهم يعترفون بفقدان الاستشارة السياسية وأنهم يقومون بعمل لا جدوى منه في النضال ضد نظام ولاية الفقيه؛ باستثناء التعلم من هذا المسار واختيار السعي إلى اتخاذ موقف حاسم في مواجهة نظام الملالي.

إن انتفاضة سبتمبر وأكتوبر 2022 مرآة شاسعة باتساع أرض إيران تكشف عن نتيجة اختبار الجوهر والموثوقية في الصراع الشامل. إن رؤى وروايات آفاق المستقبل، خُلقت في شوارع المدن الإيرانية، والأجيال المتمردة المتشابكة، بفضل الفجر المبارك للتطلعات الطويلة الأمد للشعب الإيراني لاحتضان الحرية.

ابراهیم رئیسي و درس آخر من جامعة الزهراء

حدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:
قوبل ابراهيم رئيسي خلال زيارته جامعة الزهراء بهتافات “ارحل عن وجهنا يا رئيسي” و “لا نريد نظامًا فاسدًا ولا نريد رئيسًا قاتلا” و “الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم” على الرغم من الترتيبات المسبقة للزيارة، انتقاء حفنة من المرتزقة لاستقباله، ونقل مرتزقة اخرين من أماكن أخرى إلى الجامعة، ليتأكد نظام الولي الفقيه في بداية الاسبوع الرابع للانتفاضة من امتداد الثورة الى كافة الجامعات الايرانية.

لم يستطع نظام الملالي اخماد صرخات الطلاب في عشرات الجامعات الايرانية على مدى الاسابيع الاربعة الماضية رغم القمع بالبنادق ذات الرصاص الدائري والغاز المسيل للدموع وغيرها من ادوات الترهيب.

تمردت الجامعات كغيرها من مرافق البلاد ومناطقها حيث أشعل الثوار نيران الانتفاضة في شوارع كافة المدن، واشتبكوا بشجاعة مع عناصر خامنئي القمعيين المدجَّجين بالسلاح، بدءًا من طهران، المدينة الأكثر ثورية، وصولًا إلى كرج وسنندج ومشهد، وغيرها، مرددين ذات الهتافات تأكيدا على وحدة المطالب.

اجتاحت الانتفاضة سوق طهران الذي يلعب في العادة دورًا مهمًا في الانتفاضات، أغلق التجار متاجرهم، معلنين انضمامهم للاضراب والانتفاضة وأضرمت النيران في كرفانات الشرطة، في سوق طهران، واطلقت قوات حرس الملالي النار على المتظاهرين، مما ادى لمقتل عدد من الثوار في مشهد وسنندج، لتؤجج الدماء النار المقدسة لانتفاضة الايرانيين.

تحت ضربات الانتفاضة، اضطر المتواطئون مع نظام الملالي وقادتة للاعتراف كل يوم أكثر من سابقه بتجاوز المجتمع مرحلة الخوف، والدخول الى مرحلة العنف، ليشير الدبلوماسي السابق في نظام الملالي نصرت الله تاجيك الى ان التحوُّل من خوف الأمس إلى عنف اليوم دليل على راديكالية الاوضاع، محذرا زملاءه من المستقبل المشؤوم الذي ينتظر المجرمين الحاكمين، ومشيرا الى زرع الكثير من الكراهية على مر السنين، ليجري الآن حصاد الغضب.

تجاوزت مظاهر الذعر والإحباط القوى القمعية المستهدفة بغضب وكراهية الثوار، بامتدادها الى مختلف مستويات السلطة، وهناك العديد من الشواهد، بينها ما اشار اليه وزير المخابرات السابق وممثل خامنئي وإمام جمعة خامنئي في أراك المعمم دري نجف آبادي حين تحدث عن حافتين للمقص، لقطع النظام مثل الخيط، أحداهما في الشمال الغربي، والأخرى في الجنوب الشرقي، كما يعترف قادة النظام بانهيار هيكل النظام الأمني وأجهزته القمعية في ظل الضربات المستمرة للانتفاضة، حيث اكد محافظ طهران خلال اجتماعه مع قائد شرطة غرب المحافظة على ان البُنى التحتية في مجموعة الأجهزة الأمنية ليست كافية للرد.

اطل خامنئي قبل 5 أيام ليهدد الثوار ويروِّعهم، جاءه الرد سريعا من زعيم المقاومة مسعود رجوي، الذي اكد مواصلة الايرانيين رجالًا ونساءً القتال على “هذه الأرض وهذه الساحة” مستندا الى الاف الرجال والنساء في مختلف أنحاء إيران، وتصاعدت الانتفاضة الوطنية في يومها الـ 23، موجهة ضربة قوية للولي الفقيه، ومرددة هتاف “هذه ليست احتجاجات، اسمها ثورة” وفي ذلك بشائر انتصارات، وتأكيد على دقة النبوءة.