الرئيسية بلوق الصفحة 720

محمد محدثين صحيفة الرياض السعودية: إيران الغد جمهورية تقوم على المساواة والعيش في سلام مع جيرانها

النظام الإيراني عاجز عن وقف الانتفاضة

رؤية إيران المستقبلية رسمتها النقاط العشر للسيدة رجوي

دفاع الشعب الإيراني عن نفسه حقٌّ طبيعي تكفله القوانين الدولية والإنسانية

حسين داعي الإسلام:

اجريت صحيفة الرياض السعودية حوارا مع السيد محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حول الانتفاضة الايرانية و آفاقها ورؤية إيران المستقبلية وفيما يلي نص الحوار:

قال الأستاذ محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في حديث موسع خاص لـ «الرياض»:

إن استياء الشعب الإيراني الشديد والوضع المتفجر للمجتمع ناتج عن حكم الملالي الذي دام 43 عامًا، مما تسبب في البطالة والتضخم والفقر لغالبية الشعب والفساد المنهجي للحكومة والتمييز ضد المرأة واضطهادها واضطهاد القوميات المختلفة في إيران.

كما أظهر النظام في السنوات الـ 43 الماضية أنه غير قادر على حل أي من هذه المشكلات بتاتاً.. حل كل من هذه المشكلات يتطلب إصلاحات وتعديلات داخل النظام، تتعارض مع جوهر نظام ولاية الفقيه، وتؤدي إلى انهيار النظام في نهاية المطاف، وأثبتت التجارب أن هذا النظام لا يمكن إصلاحه على الإطلاق.

برأيكم ما العوامل التي تسببت في استمرار هذه الانتفاضة على عكس الانتفاضات السابقة؟

منذ أكثر من 100 يوم والشعب الإيراني يصرخ في شوارع البلاد «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للطاغية سواء كان الشاه أو المرشد». وخلال الفترة ذاتها اتسعت الانتفاضة إلى 282 مدينة في جميع المحافظات الـ 31 للبلد، واستشهد أكثر من 750 شخصًا من الانتفاضة على يد القوات القمعية التابعة لخامنئي، حيث حددت وأعلنت منظمة مجاهدي خلق عن هوية وأسماء 605 أشخاص منهم، واعتقل ما لا يقل عن 30 ألف شخص، وفي الآونة الأخيرة نقل أحد مواقع النظام على الإنترنت وثائق داخلية لحرس الملالي وكتب أنه تم اعتقال 29 ألف شخص في الشهرين الأولين من الانتفاضة.

لذلك، إن لديناميكية هذه الانتفاضة واستمرارها لهذه الفترة الطويلة عنصرين مهمين للغاية:

أولاً، استياء الشعب الشديد والوضع المتفجر للمجتمع ناتج عن حكم الملالي الذي دام 43 عامًا، مما تسبب في البطالة والتضخم والفقر لغالبية الشعب الإيراني والفساد المنهجي للحكومة والتمييز ضد المرأة واضطهادها واضطهاد القوميات المختلفة في إيران.

وقد أظهر النظام في السنوات الـ 43 الماضية أنه غير قادر على حل أي من هذه المشكلات بتاتاً. حل كل من هذه المشكلات يتطلب إصلاحات وتعديلات داخل النظام، تتعارض مع جوهر نظام ولاية الفقيه وتؤدي إلى انهيار النظام في نهاية المطاف. لقد أثبتت التجربة أن هذا النظام لا يمكن إصلاحه على الإطلاق.

العامل الثاني هو دور المقاومة المنظمة، وتحديداً منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ووحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق، والموجودة على أرضية الشارع، وتلعب دوراً حاسماً في تقدم الانتفاضة واستمرارها.

وبما أن النظام غير قادر على حل المشكلة الأولى، فقد بات يركز كل جهوده على العامل الثاني، المقاومة المنظمة، للقضاء عليها أو تحييدها، من أجل وقف الانتفاضة على المدى القصير على الأقل.

لهذا السبب تم اعتقال عدد كبير من أنصار مجاهدي خلق داخل إيران حيث تعرضوا لأقسى أنواع التعذيب. وخط محاذي لذلك، تكثفت دعاية النظام ضد مجاهدي خلق وسياسته لشيطنـة هذه المنظمـة المقاومة، وفي الخارج، قام النظام بتنشيط عملائه وجماعات الضغط للعمل ضد المقاومة.

وفي هذا السياق، بذل النظام جهوداً كبيرة لقمع الانتفاضة، من القتل في الشارع إلى الاعتقال والتعذيب وأخيراً الإعدام، فهل يستطيع النظام إسكات الناس ووضع حد للاحتجاجات وإعادة الوضع إلى روتينه السابق؟

كل الدلالات والمؤشرات تشير إلى أن الأوضاع لن تعود إلى ما قبل سبتمبر 2022 وإلى التوازن السابق، ولن يتمكن النظام من التعافي من أعباء هذه الانتفاضة للأسباب التالية:

أولاً، على الرغم من أن خامنئي سيستمر في ممارسة القمع حتى اليوم الأخير لتوليه منصبه، فقد أصبح أضعف بصورة نوعية. بينما لمدة أکثر من مئة يوم، تصدح كل مدينة وقرية بهتافات الموت لخامنئي.

ثانيًا، هذا الضعف كبير لدرجة أن العديد من الملالي الذين دعموا خامنئي في الأزمات التزموا الصمت وبعض الملالي الذين كانوا صامتين من قبل فتحوا أفواههم للاحتجاج.

وقد احتج الملالي مثل عبدالله نوري ووزير الداخلية السابق ومرتضى مقتدايي،‌ النائب العام والرئيس السابق للمحكمة العليا، ومحقق داماد الرئيس السابق لدائرة التفتيش العامة وغيرهم ضد خامنئي.

ثالثًا، مع انتشار الانتفاضة تضاءل الخوف لدى الناس إلى حد كبير، ورغم الاعتقالات الواسعة، ينضم المزيد من الناس إلى صفوف الانتفاضة كل يوم.

رابعًا، انضم العديد من الرياضيين والفنانين والشخصيات الشهيرة الذين حافظوا على صلاتهم بالنظام بسبب وظائفهم إلى صفوف المعارضة اليوم.

خامسًا، المجتمع الدولي، الذي كان يضع رهانه على استقرار هذا النظام، يقترب الآن تدريجياً من النقطة التي لا يمكن فيها وضع الرهان على هذا النظام.

باختصار، يجب القول بحزم إنه لن يعود النظام ولا الشعب إلى الوضع الذي كان عليه في سبتمبر 2022م. إن قابليات وقدرات الانتفاضة لم تختفِ ولن تختفي، ومن المفارقات أنها ستشتد مع تصاعد القمع.

ماذا يريد الشعب الإيراني من هذه الانتفاضة؟ وما شعاره الرئيس وما نوع الحكومة التي يبحثون؟

رغبة الشعب الإيراني هي إسقاط هذا النظام وتحقيق الحرية وإقامة حكومة ديمقراطية تتجلى هذه الرغبة في شعارات مثل «الموت للديكتاتور» أو «الموت لخامنئي» أو «الموت للطاغية سواء كان الشاه أو المرشد خامنئي».

يرفض شعب إيران دكتاتورية الشاه وديكتاتورية الملالي، وأعلن المجلس الوطني للمقاومة، باعتباره البديل لنظام الملالي، منذ البداية أنه يؤمن بإيران حرة وديمقراطية، والهدف للمقاومة هو إرساء الحرية والديمقراطية والجمهورية على أساس المعايير الديمقراطية التي يتمتع فيها جميع أفراد الشعب بحقوق متساوية. حيث ينبغي أن لا يتمتع أي شخص بامتيازات خاصة أو أن يُحرم من الحقوق المتساوية مع الآخرين بسبب الانتماء العرقي أو الديني أو الأسري.

كذلك تم تحديد رؤية إيران المستقبلية في برنامج النقاط العشر للسيدة رجوي، والذي تم دعمه من قبل البرلمانات والدوائر السياسية الدولية، وستكون إيران الغد الحرة جمهورية تقوم على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، وإيران غير نووية وإيران تعيش في سلام وصداقة مع جيرانها.

كيف جرى قيادة الانتفاضة؟ يقول البعض إن الانتفاضة ليس لها قيادة أو زعيم! ماذا تقول في هذا الصدد، وكيف تنظر إليه؟

إذا لم يكن للانتفاضة قائد وقوة مرشدة، فكيف يمكن أن تستمر لفترة طويلة في ظل القمع الشديد من قبل الملالي المتوحشين الذين لا يتخلون عن أي جريمة أو خداع.

هذه الانتفاضة هي استمرار لـ 43 عامًا من المقاومة المنظمة ضد هذا النظام، والتي تحمل في طياتها ثروة هائلة من التجارب، لقد مر هذا الصراع بالعديد من التقلبات التي وصلت إلى هذه النقطة اليوم.

خلال 43 عامًا من حكم الملالي، كانت هناك حرب مستمرة بين الشعب والمقاومة الإيرانية من جهة ونظام الملالي بكافة فصائله وأجهزته الأمنية والعسكرية والاستخباراتية، والتي وصلت الآن إلى هذه النقطة.

الشعارات الثلاث الرئيسة للشعب هي «الموت للديكتاتور» و«الموت لخامنئي» و«الموت للطاغية سواء كان الشاه أو المرشد»، وهي تتكرر في صيغ مختلفة في شوارع المدن في جميع أنحاء إيران.

وهي تظهر رغبة عامة الناس في الإطاحة بهذا النظام وإرساء الديمقراطية، إنها شعارات وسياسات واستراتيجية مجاهدي خلق إيران ووحدات المقاومة التابعة لها.

والحقيقة أن الجهة التي تقود الانتفاضة هي نفسها تقود التظاهرات في أرضية الشارع بالمقاومة والثبات والصبر والنار والدم، هذه هي طريقة وسلوك ونهج مجاهدي خلق الذي ينتهجه الشباب الثائر من زاهدان وسراوان، ومن خاش إلى إيذه وخرم آباد ومن طهران ومشهد وتبريز وكرج إلى سنندج ومهاباد وبوكان وبيرانشهر.

ما استراتيجيتكم لإسقاط النظام وما العلاقة بين هذه الانتفاضة وهذه الاستراتيجية؟

الانتفاضة الجارية الآن، استراتيجية مجاهدي خلق للإطاحة بنظام الملالي أثبتت مرة أخرى صحتها في ساحة العمل، حيث تم اختبار الأسس الرئيسة لاستراتيجية مجاهدي خلق مرة أخرى.

والأساس الأهم منذ أربعين سنة هو أن هذا النظام غير قابل للإصلاح، ولن يتغير من الداخل، ولن تتغير طبيعته، ولا يوجد اعتدال ووسطية داخل النظام، بحيث أي ميل للإصلاح داخل هذا النظام يعني الإطاحة به، والآن يقول الشعب الإيراني من جميع مناحي الحياة ومختلف الطبقات والشرائح بصوت واحد إنه يجب إسقاط النظام.

الجميع يتحدث عن ضرورة الثورة، والجميع قد توصلوا إلى استنتاج مفاده أنه لا يوجد احتمال للتغيير من داخل هذا النظام، ويظهر تركيز الشعارات ضد خامنئي هذه الحقيقة.

الشعب الإيراني لا يريد تغيير وزير أو جنرال أو حتى رئيس الجمهورية لهذا النظام، بل يريد إسقاط الولي الفقيه ونظام ولاية الفقيه.

وعلى مدى 40 عامًا، كان المجتمع الدولي ساير وهادن مع لعبة المتشدد والاصلاحي داخل هذا النظام، إما أنه تعرض للخداع أو أنه خدع نفسه لتحقيق مكاسب قصيرة الأجل.

هذه اللعبة اخترعها الخميني وخامنئي، كان الجميع يعقد آماله على رفسنجاني البراغماتي، ثم خدع العالم كله لمدة ثماني سنوات «بأسطورة» خاتمي «المعتدل»، ومع هذه اللعبة، تصرف الغرب دائمًا لصالح حكام إيران المجرمين في الأربعين عامًا الماضية، عمليًا وليس بالشعارات.

المبدأ الثاني، الذي تم اختباره مرة أخرى في هذه الانتفاضة، هو أن هذا النظام لا يمكن التحدث معه بلغة المرونة، فهذا النظام يقمع ويقتل بقدر ما يستطيع، لذلك يجب الاعتراف بالحق المشروع في الدفاع عن النفس للشعب والانتفاضة والمقاومة الإيرانية.

لذلك، منذ تنفيذ المجزرة ضد انتفاضة أهالي طهران المناصرة لمجاهدي خلق في 20 يونيو 1981م، أي قبل 41 عامًا، لم تكن المقاومة ضد هذا النظام مشروعة فقط بل انها واجبة، ويظهر هذا الحق والواجب بشكل جيد اليوم في انتفاضة الشعب الإيراني.

والقاعدة الثالثة، إسقاط هذا النظام يتطلب قوة منظمة ومحاربين على الأرض مستعدين للتضحية ودفع الثمن، وهذا ما تتجه إليه هذه الانتفاضة خطوة بخطوة، وتلعب فيه منظمة مجاهدي خلق ووحدات المقاومة والشبكات السرية الدور الأكبر فيه.

هل لكم أن تشرحوا لنا دور هذه الشبكة والمراكز أكثر؟

منظمة المجاهدين لها جذور عميقة في المجتمع الإيراني، خذوا بنظر الاعتبار عدة عوامل:

انظر إلى قائمة الشهداء هذه (مرفق: صورة بقائمة الشهداء على جلد الكتاب)، تم إعدام أكثر من 100،000 من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق على يد هذا النظام، هناك شهيد مجاهد في كل شارع وحي وقرية. فقط عائلات شهدائنا تشكل شبكة اجتماعية كبيرة.

آلاف مجاهدي خلق الموجودين الآن في أشرف 3 (مقر مجاهدي خلق في ألبانيا). وعشرات الآلاف من الأعضاء النشطين وأنصار مجاهدي خلق حول العالم، ومعظمهم من الشخصيات المعروفة في مدنهم ومحافظاتهم، ويشكلون مصدر تحفيز لأبناء تلك المنطقة.

شبكة المعلومات التابعة لمجاهدي خلق داخل النظام التي كشفت الأسرار السرية للغاية لهذا النظام. من الذي منع النظام من الحصول على القنبلة الذرية حتى اليوم؟ لو لم تكشف هذه المقاومة مشروع الحصول على قنبلة نووية في 100 مؤتمر ومحضر إعلامي مختلف لكان النظام اليوم قد حصل على السلاح النووي في غفلة من النظام العالمي. وهي قضية اعترف بها الرئيس الأميركي ونائب الرئيس ووزيرة الخارجية الأميركية والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

منذ اليوم الأول وقف مجاهدو خلق ضد هذا النظام وإساءة استخدامه للإسلام، وقالوا إن الإسلام ليس ما يقدمه الملالي، وهو نهج حظي بتأييد واسع من المواطنين.

قبل الإعدامات الجماعية وإطلاق النار على الناس في الشوارع، نظم مجاهدو خلق تظاهرات لـ500 ألف شخص في طهران، هذه الحالات ومئات الحالات المماثلة جعلت من منظمة مجاهدي خلق منارة في المجتمع الإيراني.

لكن في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى النقاط المذكورة أعلاه، بدأت وحدات المقاومة العمل كمنظمة طليعية منظمة في جميع أنحاء البلاد، وأدت هذه الوحدات دورًا مهمًا للغاية في انتفاضة 2017م و 2019م، لكن في انتفاضة هذا العام، تميز دورها بقياسات مختلفة جدًا، من حيث الكم والنوع.

مع بداية جائحة كورونا حاول خامنئي وضع المجتمع في غيبوبة بفرض سياسة الخسائر الكبيرة للوفيات وإبعاد أبناء الشعب عن الانتفاضة والاحتجاج، وطوال هذا الوقت، حاولت وحدات المقاومة الحفاظ على روح المقاومة والاحتجاج بإضرام النار في رموز الحكومة، وبعد انتهاء الوباء، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى انفجرت الشرارة الأولى.

وفي الانتفاضة الحالية، تلعب وحدات المقاومة دورها اليومي في توسيع واستمرار وتنظيم الانتفاضات والحماية والدعم قدر الإمكان.

وفي أمر سري لقوات الحرس التابعة الملالي بتاريخ 19 أكتوبر 2022م، كشفت عنه المقاومة الإيرانية، تم الإعراب عن القلق من زيادة «نشاط مجموعات مجاهدي خلق المقاومة» وصدرت الأوامر بالتعامل معها.

وأعرب النائب القانوني لرئيس النظام عن قلقه بشكل مختلف في 31 أكتوبر 2022م، وقال إن مجاهدي خلق «يجندون شباب البلاد، وللأسف نرى أن هناك من يدعمهم داخل البلاد».

على الرغم من الاعتقالات الواسعة النطاق، نمت المراكز بنسبة 500 ٪. ولعبت وحدات المقاومة، خلال السنوات الماضية، دورًا نوعيًا في نشر ثقافة المقاومة، لا سيما في أوساط الشباب، بأنشطتها الواسعة.

وكانت آثار هذه الأنشطة، بما في ذلك حرق وتدمير صور خامنئي وقاسم سليماني ورموز أخرى للنظام، واضحة للعيان في الاحتجاجات التي عمت البلاد خلال المائة يوم الماضية.

كما أن توسع هذه المراكز أتاح لها تشكيل احتجاجات محلية ومعاقل مقاومات شعبية في مدن مختلفة وحتى في المدن الكبرى، مما حال دون تمركز القوى القمعية.

ولاحظوا الآن جانبًا من تقرير الهيئة الاجتماعية لمجاهدي خلق داخل البلاد عن المئة يوم الأولى من الانتفاضة.

في المواجهة مع القوات القمعية للعدو نفذوا أكثر من 1500 عملية نوعية مناهضة للكبت والاختناق الذي يفرضه النظام في 282 مدينة بالبلاد لتمهيد الطريق للانتفاضة، حيث أضرمت النيران في العديد من المراكز الحكومية والرموز وأغلقت طرق إمداد العدو.

كان لوحدات المقاومة أكثر من 4000 نشاط آخر من رسوم ضوئية كبيرة، ونشاطات دعائية فى الشوارع أثناء الانتفاضة وتركيب لافتات وملصقات وكتابة شعارات كبيرة مناهضة للنظام على الطرقات.

في المعركة مع حرس الملالي والباسيج والمخابرات والشرطة والشبيحة التابعين للعدو، دفعت وحدات المقاومة ثمناً باهظاً بالدم والأرواح لاستمرار الانتفاضة في هذه المائة يوم، من خلال وقوفها أمام جميع أنواع الرصاص والسكاكين وتقديمها مئات الجرحى وآلاف المعتقلين.

في الشأن الإيراني، ينصح بعض الناس بعدم استخدام العنف، ويقولون إن المطالب يمكن تحقيقها من خلال العصيان المدني والإضراب الوطني، ماذا تقولون؟

قالت وأعلنت منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية، سواء على لسان زعيمها السيد مسعود رجوي أو على لسان الرئيسة المنتخبة، السيدة مريم رجوي مئات المرات دون مبالغة، عن آمالهم في إسقاط هذا النظام الدكتاتوري من خلال الإضرابات والمسيرات وما شابه، لكن هذا الأمر مستحيل أن يتم من خلال هذه التحركات.

إن جوهر الاستبداد الديني مثل الاستبداد الكنسي في العصور الوسطى، دموي وقهري ووحشي وأدواته هي السجن والإعدام، لذلك لن يصمد هذا النظام ولو ليوم واحد من دون ذراع القمع الهائل والإعدام والقتل، وسيجرفه الشعب والمقاومة الإيرانية، ويرسلونه إلى مزابل التاريخ.

إذا طلبتم من شعب إيران عدم الدفاع عن نفسه وعدم الوقوف ضد هذا النظام، فسيظل هذا النظام في السلطة إلى الأبد، لأن الدفاع الشرعي ضد نظام يستخدم كل الوسائل لقمع المحتجين هو حق طبيعي منحه الله ولا يمكن لأحد أن ينتزعه من الشعب الإيراني، هذا الحق معترف به في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي دساتير العديد من البلدان.

لذلك، فإن دعاية الابتعاد عن العنف ذات المظهر المخادع لا تفيد إلا النظام الحاكم، الذي هو مصدرها ومروجها، لما له من مصلحة كبيرة في البقاء في السلطة.

إيران دولة مكونة من قوميات متعددة مختلفة، ما موقف القوميات في الانتفاضة الأخيرة، وما موقف منظمتكم تجاههم، وكيف ستحلون قضية القوميات بعد الإطاحة بالملالي؟

إيران دولة موحدة والشعب الإيراني أمة موحدة، أكراد سنندج وعرب الأهواز وبلوش زاهدان إيرانيون ووطنيون مثل أهالي طهران وأصفهان ومشهد وشيراز.

السنة لديهم نفس التراث والعادات والتقاليد الإيرانية مثل الشيعة والمسيحيين وأتباع الديانات الأخرى.

ظهرت هذه الحقيقة بشكل جيد في الانتفاضة الأخيرة، إن الشعارات من زاهدان إلى طهران أو من كردستان إلى طهران أو من كردستان إلى زاهدان أضحّي بحياتي من أجل إيران تظهر هذه الروح.

الخط الطويل من الشهداء في كردستان وبلوشستان في إيران خلال هذه الانتفاضة يتحدث عن نفسه.

لكن لسوء الحظ، وضع نظام الشاه مع الشوفينية الإجرامية الفارسية، ونظام الملالي مع الفاشية الدينية، مختلف القوميات وأتباع الديانات والأديان المختلفة تحت أشد أنواع القمع، ونحن نرى بأن هذه القوميات تتعرض لاضطهاد مزدوج، بالنسبة لمنظمة مجاهدي خلق، منذ إنشائها، كانت المساواة في الحقوق لجميع المواطنين الإيرانيين، بصرف النظر عن الدين والقومية، مبدأ أساسي لا مفر منه.

وأعلن المجلس الوطني للمقاومة، منذ بداية تشكيله وأيضًا في برنامج الحكومة المؤقتة بعد الإطاحة بهذا النظام، أن الحكم الذاتي للقوميات المختلفة في إيران في إطار وحدة أراضي إيران هو مطلب لديمقراطية إيران واستقلالها.

وفي عام 1983م، وافق المجلس على خطة الحكم الذاتي لكردستان في 12 مادة، هذه واحدة من أكثر خطط الحكم الذاتي تقدمًا في العالم اليوم، وذكرت السيدة رجوي مرات عديدة في مقابلاتها أننا نناشد بخطة مماثلة لقوميات إيرانية أخرى.

كما تنص خطة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط لإيران الحرة غداً على ما يلي: «الحكم الذاتي والقضاء على الاضطهاد المزدوج للجماعات والقوميات الإيرانية وفق خطة المجلس الوطني للمقاومة من أجل الحكم الذاتي لكردستان إيران».

يقولون إن هذه الانتفاضة ضد الحجاب أو حتى الإسلام، إلى أي مدى تستند هذه الكلمات؟

كانت الحافة الحادة للسياسات القمعية والتمييزية لنظام الملالي على النساء طوال الأربعين سنة الماضية، كانت معاملة هذا النظام غير الإنسانية للمرأة، من خلال سياسات التمييز والقمع الوحشي والفصل العنصري بين الجنسين والحجاب القسري، مما تسبب في تحويل هذه الشريحة من المجتمع الإيراني، وأعطته الدور الريادي في تطورات البلد.

قضية النساء في إيران هي الحريات السياسية والاجتماعية وإلغاء التمييز والضغوط الواردة عليهن، النساء عرفن جيداً أنه طالما هذا النظام قائم على السلطة، فإن مشكلة النساء لن تُحل، قضية النساء ليست قضية مناهضة الحجاب ولا مناهضة الإسلام، وإنما مناهضة جميع أشكال القمع منها الحجاب القسري، النظام يريد تصوير الوضع بأن هذه المناهضة هي مناهضة الإسلام ومناهضة الحجاب، لهذا هن يرددن في التظاهرات «سواء بالحجاب أو بدونه، نتجه نحو الثورة».

النساء الشجاعات اللواتي نزلن إلى الشوارع خلال الأيام المائة الماضية مع الرجال الواعين أظهرن في الانتفاضة التي استمرت ثلاثة أشهر أنهن يردن إنهاء هذا النظام ولسن راضيات بأقل من ذلك، لأنهن يعرفن جيدًا أنه طالما أن هذا النظام قائم، فلن تتحقق رغبتهن في المساواة بين الجنسين.

منذ سقوط الشاه وبداية كفاح المناضلين من أجل الحرية في إيران ضد النظام الاستبدادي للملالي، أقامت آلاف النساء احتجاجات واسعة، وتعرضت نساء منظمة مجاهدي خلق للهجوم من قبل نظام الملالي أكثر من غيرهن، لأنهن، أثناء اختيارهن الحجاب بناءً على معتقداتهن الدينية، رسمن حدًا فاصلاً مع إسلام الخميني ومحاولته استعباد النساء.

لقد أظهرن للمجتمع والعالم أنه من الممكن أن تكون مسلمة ومن طالبات الحرية وفي نفس الوقت مدافعة عن حرية اختيار المرأة وحقوقها المتساوية ودورها الريادي في السياسة، وكان هذا لا يغتفر وليس مقبولاً بالنسية للخميني ونظامه.

عشرات الآلاف من هؤلاء النسوة من أتباع منظمة مجاهدي خلق منذ عام 1981م قتلن على يد الملالي على درب حرية الشعب الإيراني والمساواة بين الرجل والمرأة وتعرضن للتعذيب بأبشع الطرق في السجون.

فقط في صيف عام 1988م، تم ذبح كل السجينات المجاهدات تقريبًا في سجون الملالي لدفاعهن عن قضية الحرية والمساواة، والنساء والفتيات الشجاعات من الجيل الجديد في إيران، اللاتي يقفن اليوم ضد القوى القمعية للنظام، يتأثرن بنضال نساء مجاهدي خلق ويتبعن طريقهن للحصول على حقوقهن من خلال الإطاحة بهذا النظام.

لطالما رفضت منظمة مجاهدي خلق أي نوع من قوانين الحجاب الإلزامية والدين القسري والإجبار الديني، وهذا ما يتطابق مع تعاليم الإسلام التي استقيناها من كتاب الله وسنة الرسول، ولا جهة قد أضرت بالإسلام والشيعة مثلما فعله النظام الإيراني.

وفي الأشهر التي أعقبت الثورة المناهضة للشاه، دعم رجال ونساء هذه المنظمة التظاهرة النسائية ضد الحجاب الإلزامي في مارس 1979م، وحموها من هجوم حرس الخميني.. كما تقول السيدة رجوي في كتاب «الإسلام والمرأة والمساواة»: «لقد سألت هؤلاء الملالي مرات عديدة: هل الجرائم التي تقترفونها يقبلها الإسلام الذي تدّعوه؟ وهل يسمح الإسلام والقرآن الكريم بقتل وذبح السجناء السياسيين وخاصة آلاف النساء من الفتيات في سن الثالثة عشرة إلى الأمهات في سن السبعين والحوامل؟ أين يقال في الإسلام إنه يجوز لكم توجيه التهم إلى النساء؟ أو شتم النساء وإذلالهن في الأحياء والشوارع، رجمهن وتعذيبهن واغتصابهن في مراكز التعذيب من قبل قوات حرس الملالي البربريين؟

تم طرد النظام الإيراني مؤخراً من هيئة المرأة، ما رأيكم بهذا؟ وهل من الممكن تكرار هذه القضية في هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة، مثل اليونيسف، إلخ؟

طبعاً طرد النظام الإيراني من الهيئة المعنية بشؤون المرأة كان عملاً صائباً وجيداً للغاية لكنه جاء متأخرًا، ربما من الأفضل القول إنه لو تصرف المجتمع الدولي بشكل صحيح، لما سمح لهذا النظام بالحصول على مقعد في لجنة المرأة منذ البداية.

المعاملة الفاضحة لنظام الملالي مع النساء هي ليست ظاهرة جديدة، منذ بداية صعود هذا النظام إلى السلطة، كانت ميزته الخاصة هي كراهية النساء، وتجلت معارضة هذا النظام للحريات السياسية والاجتماعية في المقام الأول في معارضته للمرأة وحرياتها.

وفي السجون، تم تطبيق أكثر أشكال التعذيب وحشية على السجينات، من طفلة في سن 13 عامًا إلى الأمهات المسنات، وحتى النساء الحوامل تم إرسالهن إلى فرق الموت، وارتكب نظام الملالي جرائم يندى له الجبين بحق النساء.

النظام الذي له أكثر الإعدامات في العالم وله أكثر عدد السجناء السياسيين ويرتكب أكثر أعمال القتل السياسي في الشوارع ويصدّر الإرهاب ونشر الحروب ويفتخر بهذه الجرائم، لا بد أن يتم طرده من الأمم المتحدة وجميع مؤسساتها وغيرها من الهيئات الدولية، ويجب إحالة كرسي إيران في المنظمات الدولية إلى المقاومة الإيرانية، نحن نناضل لتحقيق مثل هذا الهدف وندعو جميع دعاة الحرية في العالم وجميع دول الجوار الإيراني التي هي الهدف القريب لاعتداءات النظام الإيراني أن يساعدوا الشعب الإيراني في تحقيق هذا الهدف.

بشكل عام، كيف تقيمون رد فعل المجتمع الدولي على الانتفاضة؟ وما النهج الصحيح للمجتمع الدولي تجاه الانتفاضة؟

لطالما كان المجتمع الدولي غير مكترث للغاية تجاه جرائم النظام الإجرامي الحاكم لإيران، على سبيل المثال، في عام 1988م، أمر الخميني بإعدام جميع أعضاء وأنصار مجاهدي خلق الذين كانوا في السجون، وبناءً على ذلك، تم إعدام 30 ألف سجين، وكان إبراهيم رئيسي، الرئيس الراهن للنظام، أحد أعضاء فرقة الموت، ولم يبدِ المجتمع الدولي أي ردود أفعال، والأمم المتحدة التزمت الصمت.

طبعًا صوت نواب الشعب في هذه الدول كان مختلفًا عن تعامل الحكومات منها في رأينا في الأسابيع الأخيرة وخلال انتفاضة الشعب، مواقف داعمة واسعة النطاق من قبل برلمانات فرنسا وإيطاليا وإيرلندا وبلجيكا وألمانيا وكندا والولايات المتحدة وغيرها من الدول.

وعلى وجه التحديد، في الولايات المتحدة، عُقد مؤتمران في واشنطن، وفي أحدهما، أعلن السناتور الديمقراطي مينينديز، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إلى جانب سبعة أعضاء آخرين من الحزبين في مجلس الشيوخ، وفي مؤتمر آخر، أعلن بومبيو وزير الخارجية السابق وغاري لوك وزير التجارة الأسبق وعدد من الشخصيات الأميركية البارزة عن دعمهم القوي للانتفاضة.

ويظهر حالات الدعم والمؤتمرات الدولية أن المجتمع الدولي ليس غير مبالٍ بانتفاضة الشعب الإيراني، وهذا ما عزل سياسة الاسترضاء مع النظام ووضع نظام الملالي المتخلف تحت أشد الضربات والضغوط على الجبهتين الداخلية والدولية.

طبعا نحن في المقاومة الإيرانية وشعبنا مستعدون لدفع ثمن تحقيق الحرية في بلادنا، وما نريده من دول العالم، ولا سيما دول الجوار، هو أن إدانة النظام فقط ودعم المقاومة شفهياً لا يكفي، بل يستدعي إجراءات عملية، ومن أهم ذلك:

نطالب بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه بأي وسيلة وحقه بالعمل لإسقاط النظام.

قطع العلاقات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية مع النظام وإغلاق سفاراته في بلادهم، وهي أوكار التجسس، واستدعاء سفرائهم من إيران.

إدراج وزارة المخابرات وقوات الحرس في قوائم الإرهاب وطرد عملاء النظام ووكلائه من بلدانهم.

طرد النظام من كل المحافل الدولية والإقليمية، وإعطاء مقعد النظام فيها للمقاومة الإيرانية.

تقييمكم كمعارضة إيرانية، ما هي مفاوضات خطة العمل الشاملة المشتركة؟ هل من الممكن إحياؤها؟ وهل يمكن أن تكون شريان الحياة للنظام؟

الحقيقة هي أن خطة العمل المشتركة الشاملة كانت اتفاقية معيبة منذ البداية عام 2015م، في ذلك الوقت كان النظام يمر بأزمة حادة وللأسف أعطت 5 + 1 العديد من النقاط لهذا النظام دون الضمانات اللازمة، بينما في تلك الظروف كان یمكن للمجتمع الدولي أن يجبر النظام على تعليق التخصيب كليًا وإغلاق المواقع النووية والتخلي من التدخل الإقليمي والقيام بمشاريعه الصاروخية.. لكن للأسف، مع هذا الاتفاق النووي وضخ أموال الشعب الإيراني في جيب الفاشية الدينية الحاكمة لإيران، لم يوقف النظام مشاريعه النووية فحسب، بل مع هذه المكاسب المفاجئة، كثف تدخلاته في المنطقة واستؤنف إرهابها في أوروبا والعالم بعد محاكمة ميكونوس في عام 1997م، عندما أعادت الحكومات الأوروبية سفراءها من إيران، أوقف النظام العمليات الإرهابية في أوروبا، ثم استأنف هذه العملية بعد بضعة أشهر من الاتفاق النووي، والآن، بعد 100 يوم من هذه الانتفاضة الضخمة، أصبح الحديث عن خطة العمل الشاملة المشتركة مزحة أكثر من أي وقت مضى.. بالطبع، عندما يكون النظام في مأزق أكبر أمام الانتفاضة، وبينما تكون العملة الرسمية للبلاد في حالة سقوط حر، قد يلجأ النظام إلى الخداع في أيامه الأخيرة ويطالب بالعودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، وهذا واجب دول 1 + 5 والدول الغربية، وكذلك واجب دول المنطقة، عدم السماح لهذا النظام بارتكاب هذا الاحتيال، لكن كما أکدت المقاومة الإيرانية مرات عديدة، ينبغي على دول 5 + 1 أن تأخذ زمام المبادرة، لقد انتهك النظام بشكل واضح ومتكرر قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231، ويجب استخدام آلیة الزناد في هذا القرار، ويجب إعادة تفعيل جميع قرارات مجلس الأمن، ويجب تطبيق عقوبات شاملة ضد النظام.

ودول المنطقة يجب أن يفعلوا الشيء نفسه أيضًا، لقد أثبتت تجربة السنوات الـ 43 الماضية أن هذا النظام لا يستطيع أن يتوقف عن القمع ليوم واحد، ولا يمكنه أن يتوقف عن الزحف على المنطقة ليوم واحد، واللغة الوحيدة التي تجبر هذا النظام على التراجع هي لغة القوة، وإذا قرر النظام التراجع، سيتم الإطاحة بها.

لذلك، إن التفاوض مع هذا النظام، سواء في المجال النووي أو التدخلات الإقليمية، ليس سوى استمرار المماطلة، وإعطاء هذا النظام فرصة لتكثيف مشروعاته غير القانونية والإجرامية.

محمد محدثين

شهادة تعريف

محمد محدثين رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ونجل أحد كبار آيات الله بمدينة قم.

اعتقله الشاه عام 1975م بسبب نشاطه مع مجاهدي خلق، وتعرّض للتعذيب، وبقي في السجن حتى سقوط الشاه.

كان من قياديي القسم الاجتماعي لمجاهدي خلق، ولعب هذا القسم دورًا فعالًا ومؤثرًا خلال العامين ونصف العام في بداية حكم الخميني في الكشف عن طبيعته وأعماله اللا إسلامية والمعادية للديمقراطية ولإيران والمنطقة بشكل عام.

بعد الخروج من إيران، كان المسؤول عن قسم العلاقات الخارجية لمجاهدي خلق وممثل المنظمة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

في العام 1993م، تم اختياره كرئيس للجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

أصدر محدثين كتاباً بعنوان «التطرف الإسلامي التهديد العالمي الجديد» شرح فيه مخططات نظام ولاية الفقيه لتصدير الإرهاب والتطرف والحروب الى الدول العربية والإسلامية.

وبعد ما نشرت الخارجية الأميركية في العام 1994م تقريرًا ضد منظمة مجاهدي خلق ووصفت المنظمة بأنها حركة إرهابية، نشر محدثين كتاباً جديداً بعنوان: «الديمقراطية المغدورة» في العام 1995م، كشف فيه أكاذيب التقرير المذكور، ودافع عن حق المقاومة في وجه الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، وفنّد مزاعم الخارجية الأميركية في هذا المجال.

وفي العام 2004م، ألّف كتاباً آخر بعنوان «أعداء آيات الله» في تعريف حركة مجاهدي خلق وتاريخها ومواقفها.

التقى بالعديد من الزعماء والشخصيات السياسية العربية والأميركية والأوروبية، وحين وجود مجاهدي خلق في العراق في معسكري أشرف وليبرتي محاصرين من قبل حكومة المالكي، لعب السيد محدثين دورًا فعالًا في الحملة العالمية لحماية أشرف، ونقل سكانه إلى الخارج لكونه ممثلًا لهم في خارج العراق.

مساء لثلاثاء 3 يناير- مظاهرة للشباب في طهران بهتاف الموت لخامنئي والتحية لـ رجوي

الکاتب – موقع المجلس:

هتفه الشباب الأبطال في طهران و خلال مظاهرة في مساء الثلاثاء 3 يناير بشعار الموت لخامنئي و التحية لـ رجوي وأكدوا في شعاراتهم بانهم من مجاهدي خلق.

إنهم هتفوا أيضا:

كتبنا بدمائنا نحن نفدي بحياتنا من أجل الشعب نحن من مجاهدي خلق ونناضل ضد نظام الملالي / الموت للديكتاتور / الفقر والفساد والغلاء نواصل النضال حتى الإطاحة بالنظام / الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي) / الكلمة الأول والأخيرة، إسقاط النظام.

جدير بالذكر أن عميد الحرس ربيعي، المتحدث باسم حكومة الملالي السابقة، قال في 8 أغسطس / آب 2018 في مجلس شورى الملالي: “أتذكر يومًا ما في طهران، كان هناك 12000 من شباب مجاهدي خلق كانوا يستعرضون في منطقة “توبخانه”. واستعرض ألف من شباب مجاهدي خلق في كل مدينة. قضينا ذلك اليوم. أعلم أن أمامنا وضعا صعبا”.

وبحسب هيئة قيادة مجاهدي خلق داخل البلاد، فمنذ بداية الانتفاضة، تم اعتقال آلاف الأشخاص في 110 أيام الماضية باسم مجاهدي خلق ومؤسسي جيش الحرية في نسخته الخامسة من قبل قوات الحرس و الباسيج والمخابرات وقوات الشرطة وشبيحة للنظام وهذا يتطلب تحقيقا دوليا.

بدأ نظام الملالي، موجة جديدة من اعتقال افراد عوائل وأنصار منظمة مجاهدي خلق وسجناء سياسيين سابقين تحت مسميات مختلفة مع مجموعة من الأكاذيب خوفا من استمرار الانتفاضة الوطنية.

ونشرت وكالة أنباء قوات الحرس اليوم، بيان وزارة مخابرات النظام عن تحديد واعتقال العناصر الرئيسية لـ “أكبر شبكة تمويل ومعدات للفرق العملياتية” لمجاهدي خلق.

حین یعترف نظام الملالي بتضاعف خط الفقر المدقع في إيران في غضون عام واحد

الکاتب – موقع المجلس:

حسب التقاریر الرسمیة لنظام الملالي، تسارعت وتیرة سقوط الأسر الفقیرة في ظل الأجواء الفاسدة التي خلقها نظام الملالي في الاقتصاد الإيراني،خلال السنوات الاخیرة، مما اسفر عن اشتداد حدت الفقر و البؤس في ایران عامة. کما تسارعت وتيرة سقوط أسر الطبقة المتوسطة تحت خط الفقر أيضًا و سوف تتسارع في الأشهر المقبلة .

کما تستند الإحصاءات التي تنشرها وزارة التعاون والعمل والرعاية الاجتماعية، في الوقت الراهن، إلى الإحصاءات المقدَّمة من الوزارات والمؤسسات الحكومية.

وعادة ما تكون هذه الإحصاءات، سواء كانت متعلقة بالتضخم أو متعلقة بزيادة عدد الفقراء في البلاد؛ أقل من الإحصاءات الحقيقية. وبناءً عليه، فإنه من المتوقع أن تكون الإحصاءات الحقيقية للفقر في إيران أكثر بمراحل من الإحصاءات التي تفبركها وزارة التعاون والعمل والرعاية الاجتماعية.

يشير أحدث تقرير عن “رصد الفقر” الذي نشرته وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في نظام الملالي إلى أن رقم خط الفقر المدقع في عام 2021 قد ارتفع بنسبة 50 في المائة مقارنة بعام مضى، وأن ثلث سكان إيران يعيشون تحت خط الفقر المدقع.

وشهد هذا العام زيادة أخرى في عدد السكان الذين أُجبروا على العيش تحت “خط الفقر” و”خط الفقر المدقع؛ بسبب الزيادة السريعة في معدل التضخم في عام 2022، والانخفاض الحاد في قيمة العملة الوطنية.

ويفيد تقرير وزارة العمل بأن خط الفقر المدقع في عام 2021 نما بنحو 50 في المائة مقارنة بعام 2020 ليصل إلى 1,682,000 تومان للفرد في الشهر. وبناءً عليه، وصل خط الفقر المدقع، العام الماضي، لأسرة مكونة من 4 أفراد، إلى 4,541،000 تومان، وبالنسبة لسكان طهران وصل إلى 7,400,000 تومان.

ويشير تقرير وزارة العمل إلى أن عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر المدقع قد تضاعف خلال الفترة الزمنية الممتدة من عام 2011 حتى عام 2021. وكان الخبراء الاقتصاديون قد أفادوا في وقت سابق أن ثلث سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر.

كما انخفض متوسط استهلاك الفرد من السعرات الحرارية من 2700 سعرة حرارية في عام 2011 إلى ما دون 2200 سعرة حرارية في العام الماضي؛ بسبب عدم قدرة الأسر على توفير الغذاء المناسب.

اعتراف رسمي: خط الفقر المدقع في إيران يتضاعف في غضون عام واحد
والجدير بالذكر أن التضخم في إيران شهد زيادة كبيرة، خلال السنوات الماضية، واستقرت النسبة المئوية للتضخم في كل شهر عند 40 في المائة، في المتوسط.

ألغت حكومة إبراهيم رئيسي في بداية هذا العام ؛ العملة التفضيلية، أي عملة الـ 4200 دولار، لاستيراد السلع الأساسية. ونتيجة لهذا الإجراء، شهدت أسعار المواد الغذائية تضخمًا أعلى من التضخم الاقتصادي العام. كما شهد التضخم في المواد الغذائية، في ربيع العام الحالي، زيادة تقارب 90 في المائة، وازدادت أسعار بعض المواد الغذائية بأكثر من الضعف، خلال الأشهر الماضية.

فيما سجَّل سعر الصرف أرقامًا قياسية جديدة، في الأسابيع الماضية، حيث وصل سعر صرف الدولار الأمريكي إلى 45,000 تومان. والجدير بالذكر أن الزيادة الفلكية في سعر الصرف، وانخفاض قيمة العملة الوطنية سوف يظل لهما تأثير سلبي على أسعار جميع السلع والخدمات، حتى لو تمت السيطرة على سعر الصرف في الأسابيع المقبلة.

كما أن صندوق النقد الدولي كان قد أفاد في الأسابيع الماضية بأن معدل التضخم في إيران، في العام الميلادي الجديد سيكون 40 في المائة أيضًا، وهو أعلى رقم للتضخم في العالم بعد فنزويلا والسودان وزيمبابوي وتركيا والأرجنتين.

ولا ريب في أنه ليس الفقر والبؤس فقط هما اللذان سيستمران في الانتشار؛ في ظل الأجواء الفاسدة التي خلقها نظام الملالي في الاقتصاد الإيراني، بل إن وتيرة سقوط أسر الطبقة المتوسطة تحت خط الفقر أيضًا سوف تتسارع في الأشهر المقبلة .

سبب انتشار الخوف في الجمهورية ولایة الفقیة

حدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:

بعد ما صعد نظام الولي الفقيه اجراءاته القمعية ضد الانتفاضة الشعبية التي تشهدها البلاد، و ارساله المدرعات وناقلات الجند المحملة بالقوات الخاصة للحرس الثوري “نوبو” الى مدينة سميرم، دارت مواجهات عنیفة مع المنتفضين، ادت الى سقوط العشرات من الجرحى، واعتقالهم بعد سيطرة الحرس على المستشفى، فيما دعا المتحدث باسم مجاهدي خلق المواطنين الاحرار للتوجه الى المدينة والمدن المحيطة بها للمساعدة في اعمال الانقاذ.

کما کشفت الاحداث التي جرت في المدينة عن سبب ارتباك النظام وإرسال رتل القوات الخاصة من الحرس، حيث اطلق المنتفضون في اجواء البرد والثلوج هتافات “لم نقدم قتلى للمساومة ومدح الزعيم القاتل”، “خامنئي قاتل وحكومته باطلة”،”هذا العام هو العام الذي سيسقط فيه خامنئي” واعترفت وكالة أنباء القيادة العامة للقوات المسلحة بمقتل عنصر واحد على الأقل من الباسيج.

وجاء في رواية نائب قيادة الحرس ان مجموعة من المشاغبين تجمعت ظهر السبت بشكل غير قانوني أمام مكتب القائممقامية في سميرم “رددت هتافات مخالفة للعرف و كانت تعتزم مهاجمة مبنى ديوان القائممقامية في أعقاب أعمال شغب” واصفا الذين تسببوا في مقتل الحرسي محسن رضائي بـ “الأوغاد المسلحين والمعارضين للثورة”.

ترافقت احداث سميرم مع نزول المنتفضين في مدينة جوانرود إلى الميدان في اليوم الأربعين لشهداء المدينة السبعة وعقد ميثاق دم مع هؤلاء الشهداء، مما ادى الى حدوث اشتباكات مع قوات القمع التي حاصرتهم في الشوارع، اسفرت عن استشهاد المواطن برهان إلياسي.

ونفذ المنتفضون سلسلة من الهجمات النارية على مراكز القمع ومظاهر سيادة النظام في عدد من المدن، ففي طهران وكرج كرمانشاه وشوش، أضرمت النيران في لافتات النظام، في شهر رضا اضرمت النار في حوزة الجهل، في أصفهان اشعلت النار في مصرف للحرس، في قزوين تم إشعال النار في قاعدة للباسيج، ورغم تواجد القوات القمعية في سميرم أضرمت النيران في مكتب إمام الجمعة، وفي اربعينية شهداء الانتفاضة نزل المواطنون الى ميدان مهاباد لمواجهة القوى القمعية بشعارات ثورية.

تم تكريم الشهداء في سميرم وجوانرود ومهاباد ودهكلان وأشكذر ويزد وغيرها من الأماكن وتجديد العهد لعهم، لتتكرس حقيقة شعار “كل شخص يقتل، يحل محله ألف شخص” الذي يردده المنتفضون في تظاهراتهم الامر الذي انتبه اليه خطيب جمعة اصفهان ابو الحسن مهدوي حين اكد هذا الاسبوع على استمرار ما وصفه باعمال الشغب والفتنة، كما دعت صحيفة جمهوري الحكومية للتخلي عن فكرة “حل المشكلة بالإعدام والشنق”.

كتبت صحيفة لوموند الفرنسية في وقت سابق ان “النظام الإيراني عالق في مأزق معروف للدكتاتوريين” يتمثل في ان تقديم التنازلات، مهما كانت قليلة، يفتح المجال امام مطالب أخرى، وعدم تقديمها يعني استمرار المظاهرات الاحتجاجية، وهذا هو سبب انتشار الخوف في الجمهورية الإسلامية.

الممارسات القمعية حليف النظام الايراني الدائم

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

منذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإنه وکما أثبتت الاحداث والتطورات على مر ال43 عاما المنصرمة، قد إعتمد إعتمادا أساسيا على الممارسات القمعية وحتى إنه وفي أسوء الاوضاع الاقتصادية التي مرت به، فقد ظل يخصص أموالا وإمکانيات ضخمة على أجهزته الامنية، لأنه کان يعلم بأن الافکار والمبادئ التي يدعو إليها کنظام لايمکن أن يتقبلها الشعب ولذلك فإنه ومنذ البداية إعتمد على الممارسات القمعية وإعتبرها الضامن الاساسي لبقائه وإستمراره.
عند مقارنة هذا النظام مع الانظمة الدکتاتورية الاخرى في العالم، فإنه ليس هناك من نظام دکتاتوري واجه تحرکات إحتجاجية وإنتفاضات شعبية ضده کما قد جرى ويجري مع هذا النظام، کما إنه ليس هناك من نظام دکتاتوري أيضا يستخدم القمع والقوة المفرطة ضد الشعب مثلما يستخدمه هذا النظام، وکذلك ليس هناك من نظام دکتاتوري قد بالغ وتمادى في مواجهة معارضيه الى أبعد حد ممکن کما رأينا ونرى في هذا النظام ولاسيما إذا ماتذکرنا مجزرة صيف 1988، الخاصة بإبادة أکثر من 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق، بل وحتى من المفيد جدا التذکير أيضا بما قام ويقوم به هذا النظام ضد هذه المنظمة ليس في داخل إيران فقط بل وحتى على الصعيد الدولي أيضا وإن المخطط الاجرامي للإرهابي أسدالله أسدي وعصابته لتفجير التجمع السنوي للمقاومة الايرانية في باريس عام 2018، کان نموذجا حيا بهذا السياق.
النظام ومنذ إندلاع إنتفاضة 16 سبتمبر2022، التي لايستطيع إخمادها، فإنه لايجد أمامه من سبيل لمواجهتها سوى إستخدام الممارسات القمعية والترکيز عليها کاسلوب وطريقة وحيدة بهذا الصدد، وقد صار موضوع إستخدام النظام للمارسات القمعية التعسفية ضد هذه الانتفاضة تشکل قضية لوحدها على الصعيد الدولي وخصوصا لدى المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان والمرأة، ويبدو واضحا بأن النظام ومع إعتباره للممارسات القمعية بمثابة حليف دائم له ولايمکنه الاستغناء عنه، لکنه مع ذلك صار يرى بأنها لم تعد تٶدي دورها السابق في إرعاب الشعب وردعه، وإن التصريحات الاخيرة لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، يوم الاحد الماضي بضرورة إصلاح نظام الحكم في جميع المجالات، داعيا إلى إعطاء القضايا الاقتصادية أولوية، قائلا خلال جلسة علنية بالبرلمان إنه يجب حل مشاكل الشعب واتخاذ القرارات في الوقت المناسب، أکبر دليل على عمق وخطورة الاوضاع الصعبة التي يواجهها هذا النظام في مواجهة الانتفاضة الشعبية المندلعة بوجهه الى جانب إنه دليل ضمني واضح على عدم تمکن الممارسات القمعية من تحقيق الاهداف المرجوة لها.

انتفاضة إيران- رقم 215

في اليوم الـ 110 للانتفاضة … مظاهرات ليلية وحرق تمثال ولافتات ولوحات لقاسم سليماني في أماكن مختلفة

الثلاثاء 3 كانون الثاني / يناير، وفي اليوم المائة والعاشر للانتفاضة، في الذكرى الثالثة لهلاك قاسم سليماني، أشعل شباب الانتفاضة النار في لافتات ولوحات تحمل صورا لخامنئي وسليماني في مناطق متفرقة من طهران، منها شارع جردن وطريق نواب السريع وطريق ستاري السريع وبني هاشم، وكذلك في تبريز، أردبيل، كرمانشاه، مشهد، مراغة، يزد، كرمان، رفسنجان. كما في تويسركان أحرقوا تمثال السفاح الهالك قاسم سليماني.

وفي سنندج هاجم شباب الانتفاضة بالكوكتيلات مجلس إعلامي للملالي، وفي مدينة كلمة بمحافظة بوشهر منزل إمام الجمعة.

وفي طهران، عرض شباب الانتفاضة كتابة ضوئية لشعار “الموت لخامنئي” على جدار المجمع الثقافي للنظام في شارع وليعصر بطهران.

كما وفي مساء الثلاثاء، ترددت أصداء هتافات ليلية مثل “الموت لخامنئي” و “الموت للديكتاتور” من المباني وأسطح المنازل في مناطق مختلفة من طهران مثل نارمك وسعادت آباد وأمانيه وطهرانبارس وبونك.

قُتل مساء الثلاثاء قاسم فتح اللهي، قائد قاعدة للباسيج تدعى “ثار الله” في مسجد سجاد في حي مختاري، وتابعة لفيلق محمد رسول الله بطهران (حسب وكالة تسنيم للأنباء التابعة لفيلق القدس، 3 يناير).

وفي فومن شمالي إيران، أقيمت صباح يوم الثلاثاء، مراسم أربعينية الشهيد “مهران توانا” بحضور المواطنين الذين رفعوا شعار “هذه الزهرة المتناثرة أوراقها هدية للوطن “. وفي سميرم، خوفا من انتفاضة الشعب، نشر النظام في المدينة عددًا كبيرًا من القوات القمعية، بما في ذلك المئات من شبيحة النظام، وهم اعتقلوا عددًا كبيرًا من الشباب.

وفي مدينة جوانرود هاجمت القوات القمعية منازل المواطنين هذا الأسبوع واختطفت عددا كبيرا من المواطنين في مناطق متفرقة من المدينة. وفي زاهدان اعتقلت القوات القمعية 40 شخصا في هجوم على منازل المواطنين.

استشهدت سبيده قلندري، وهي فتاة كردية اعتقلت في تشرين الثاني / نوفمبر في احتجاجات طهران، وذلك اثر تعذيب جلادي خامنئي. وتم تسليم جثتها يوم الأحد الأول من يناير لعائلتها بشرط صمت العائلة وتم دفنها في مهاباد صباح الاثنين.

أعلنت السلطة القضائية للنظام، أن حكم الإعدام الصادر بحق محمد بروغني البالغ من العمر 19 عامًا، والذي اعتقل خلال احتجاجات طهران، تم المصادقة عليه من قبل محكمة الملالي العليا. (وكالة مهر للأنباء، 2 يناير).

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

4 يناير / كانون الثاني 2023

إشعال النار في قواعد للباسيج، وحوزة للجهل والجريمة، ولوحات لصور خامنئي وسليماني من قبل شباب الانتفاضة

في 20 سلسلة عمليات في طهران، أستارا، تبريز، أراك، كرمانشاه، أصفهان، يزدانشهر، الأهواز، شوش، زاهدان، سراوان

تحية لجرحى ومنتفضي سميرم

 

بالتزامن مع ذكرى هلاك قاسم سليماني، أشعل شباب الانتفاضة في الأهواز وشوش النار في تمثال قاسم سليماني ودمروه. وفي طهران هاجموا بالكوكتيلات قاعدة للباسيج وحوزة للجهل والجريمة تابعة للملالي، وفي أراك هاجموا قاعدة للباسيج بالكوكتيلات، وفي طهران وأستارا وتبريز وكرمانشاه ويزدانشهر وأصفهان وسراوان، أشعلوا النار في لوحات ولافتات تحمل صورا لخامنئي وقاسم سليماني.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

3 يناير/ كانون الثاني 2023

إشعال النار في قواعد للباسيج، وحوزة للجهل والجريمة، ولوحات لصور خامنئي وسليماني من قبل شباب الانتفاضة

إشعال النار في قواعد للباسيج، وحوزة للجهل والجريمة، ولوحات لصور خامنئي وسليماني من قبل شباب الانتفاضة

إشعال النار في قواعد للباسيج، وحوزة للجهل والجريمة، ولوحات لصور خامنئي وسليماني من قبل شباب الانتفاضةإشعال النار في قواعد للباسيج، وحوزة للجهل والجريمة، ولوحات لصور خامنئي وسليماني من قبل شباب الانتفاضةإشعال النار في قواعد للباسيج، وحوزة للجهل والجريمة، ولوحات لصور خامنئي وسليماني من قبل شباب الانتفاضةإشعال النار في قواعد للباسيج، وحوزة للجهل والجريمة، ولوحات لصور خامنئي وسليماني من قبل شباب الانتفاضةإشعال النار في قواعد للباسيج، وحوزة للجهل والجريمة، ولوحات لصور خامنئي وسليماني من قبل شباب الانتفاضة

إشعال النار في قواعد للباسيج، وحوزة للجهل والجريمة، ولوحات لصور خامنئي وسليماني من قبل شباب الانتفاضة

 

هيئة قيادة مجاهدي خلق داخل البلاد: منذ بداية الانتفاضة، اعتقال آلاف الأشخاص في 110 أيام الماضية باسم مجاهدي خلق

الکاتب – موقع المجلس:

o وكالة أنباء قوات الحرس: قال رضاخاني، القائم بأعمال قائممقامية كرمسار، إنه تم اعتقال خليتين مالية وعملياتية تابعتين لمجاهدي خلق بجهود مبذولة ليل نهار لجنود مجهولين تابعين لوزارة المخابرات في هذه المدينة.

o ادعى رضا خاني عن المعتقلين: كان في أجندتهم أعمال تفجيرية وإيذائية في بعض المناطق الحساسة.

o القائم بأعمال قائممقامية كرمسار: كان هؤلاء الأشخاص يعتزمون التدريب على إنتاج وتصنيع المتفجرات، ومن ضمن الأعمال الأخرى لهذه المجموعات، إعداد وتصنيع الأسلحة يدوية الصنع وكتابة الشعارات على مستوى المدينة.

o طلب المتحدث باسم مجاهدي خلق من المحامين الدوليين والمقرر الخاص لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة مقابلة المعتقلين للتحقق من صحة مزاعم الوزارة سيئة السمعة والمرتزقة المجهولين أو المعروفين.

وبحسب هيئة قيادة مجاهدي خلق داخل البلاد، فمنذ بداية الانتفاضة، تم اعتقال آلاف الأشخاص في 110 أيام الماضية باسم مجاهدي خلق ومؤسسي جيش الحرية في نسخته الخامسة من قبل قوات الحرس و الباسيج والمخابرات وقوات الشرطة وشبيحة للنظام وهذا يتطلب تحقيقا دوليا.

ذات صلة

بدأ نظام الملالي، موجة جديدة من اعتقال افراد عوائل وأنصار منظمة مجاهدي خلق وسجناء سياسيين سابقين تحت مسميات مختلفة مع مجموعة من الأكاذيب خوفا من استمرار الانتفاضة الوطنية.

ونشرت وكالة أنباء قوات الحرس اليوم، بيان وزارة مخابرات النظام عن تحديد واعتقال العناصر الرئيسية لـ “أكبر شبكة تمويل ومعدات للفرق العملياتية” لمجاهدي خلق.

وجاء في بيان وزارة المخابرات أن “هذه الشبكة الواسعة كانت تنقل الأموال من الخارج بأساليب معقدة وغسيل الأموال وتوفير الوسائل المستخدمة لتنفيذ عمليات بواسطة الفرق الإرهابية لزمرة المنافقين. ويرأس الشبكة المذكورة أعلاه، شخص يدعى علي محمد دولتي، نجل غلام حسين، وهو من العناصر الرئيسية في زمرة المنافقين ولديه عدة مكاتب ومؤسسات في كل من الإمارات وهولندا. انه وفي نشاط في التعامل مع ألبانيا والامارات وهولندا كان يوفر مستلزمات العمليات والغطاء اللازم لتمويل الارهابيين والوسائل المستخدمة لهم لتنفيذ عملياتهم. وفي داخل إيران، كان التابعون لزمرة المنافقين لديهم عدة مكاتب ومؤسسات وأشخاص يقومون بتحويل الأموال والامكانات من خارج البلاد ويباشرون في غسيل الأموال وازالة كل معالم هذه الزمرة وبالتالي تسليم الأسلحة والمتفجرات و معدات اتصالاتية وتقنية للفرق الإرهابية لاستخدامها في إثارة أعمال الشغب الأخيرة وحتى تجنيد الأنذال والأوباش. ومن جملة الذين تم القاء القبض عليهم والد أحد أعضاء العمليات في الفرق الإرهابية، الذي كان قد القي القبض عليه قبل 3 سنوات وزتسبب في هجوم إعلامي شرس واسع النطاق على الأجهزة الأمنية والقضائية لانتسابه لاحدى الجامعات الصناعية المهمة في إيران”.

في نهاية بيانها، هددت الوزارة سيئة السمعة الدول التي تستضيف مجاهدي خلق، بما في ذلك “ألبانيا، وهولندا، والإمارات”، وحذرت من أنها لن تحقق أي فائدة عبر استضافة مجاهدي خلق في هذه الدول “وان بقاءهم في هذه البلدان لن تحقق أي فائدة وستصاحبه أعمال غير قانونية وإرهابية”.

بمناسبة ذكرى هلاك الارهابي، إحراق تماثيل ولافتات قاسم سليماني في عموم إيران

الکاتب – موقع المجلس:

قام شباب الانتفاضة اليوم وبمناسبة ذكرى هلاك الارهابي قاسم سليماني قاتل الشعب الايراني وشعوب العراق و لبنان واليمن وسوريا باحراق صوره وتماثيله في العديد من المدن الايرانية. هذا وقام شباب الانتفاضة باحراق تماثيل قاسم سليماني في الأهواز و شوش جنوب غرب ايران و تويسركان غرب البلاد.

الانتفاضة في يومها الـ 110 إحراق لافتات و صور لقاسم سليماني 3يناير2023

وقاسم سليماني له تاريخ من الجرائم ضد مجاهدي خلق وكان المدبر الرئيس للهجمات من قبل قوات المالكي في العراق ضد مجاهدي خلق. وتم قتله في 3 يناير2020 من قبل القوات الامريكية.

اضرام شابة ايرانية النار في لافتة قاسم سليماني في اصفهان مركز إيران
مراغه- احراق لافتة قاسم سليماني

طهران – احراق لافتة قاسم سليماني

طهران رش الطلاء الاحمر و ايضا احراق لافتة لقاسم سليماني في طهران

مشهد- تمزيق لافتات حكومية بصور قاسم سليماني

تهران – احراق صور كبيره لقاسم سليماني

احراق لافتات قاسم سليماني في العديد من المناطق في طهران

إحراق تماثيل ولافتات قاسم سليماني قاتل الشعب الايراني وشعوب المنطقة في عموم إيران

موجز آخر اخبار الإنتفاضة إيرانیة في يومها الـ 109

الکاتب – موقع المجلس:
احتفالاَبیوم 109 لانتفاضة الشعب الایراني في جميع أنحاء إلبلاد، استمرت الاحتجاجات في مدن مختلفة في ایران. ونظم المتظاهرون تجمعات ومسيرات وإضرابات وأقاموا حواجز على الطرق للسيطرة على الشوارع ومنع سلطات النظام من إرسال قواتها الأمنية لقمع الحركة الثورية.

نبذة عن إنتفاضة إيران في يومها الـ109

كما استخدم المتظاهرون والسكان المحليون الشجعان زجاجات المولوتوف والمتفجرات محلية الصنع لاستهداف مواقع النظام ، إلى جانب التماثيل واللوحات الإعلانية التي ترمز إلى ديكتاتورية الملالي الاستبدادية.

إنهم يستهدفون على وجه التحديد المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي وكامل أجهزته من القوى القمعية

انتشرت وحدات أمنية في شوارع جوانرود بمحافظة كرمانشاه غربي إيران يوم الاثنين بعد الاضطرابات الأخيرة. اتصال الإنترنت معطل بشدة.

وفي مدينة مهاباد ، شمال غرب إيران ، تجمع السكان المحليون لإحياء الذكرى الأربعين لاستشهاد شمال خديري بور على يد قوات الأمن التابعة للنظام.

وهتف المتظاهرون: “الموت لخامنئي!” ، “سنوات عديدة من الجرائم! الموت لنظام الملالي! “،” يسقط مبدأ ولاية الفقيه (الحكم المطلق للملالي)! “و” الأكراد والبلوش إخوة! ” تضامناً مع بلوش محافظة سيستان بلوشستان.

وواصل الحشد مراسمه بالتوجه من المقبرة إلى البلدة وعقد احتجاجًا على النظام. وأرسلت السلطات عددًا كبيرًا من قوات الأمن إلى المدينة لمنع المزيد من الاحتجاجات المناهضة للنظام.

وفي أردبيل ، أضرم سكان محليون في شمال غرب إيران النار في ملصق كبير للقائد السابق لفيلق القدس التابع لحرس الملالي قاسم سليماني.

وحكم القضاء الوحششي لخامنئي على مهدي محمدي فرد ، 18 عاماً ، أحد المعتقلين في انتفاضة مدينة نوشهر شمال إيران بالإعدام مرتين بتهمة “محاربة الله” ” نية زعزعة أمن البلاد “و” إهانة خامنئي “.

دعما لانتفاضة إيران تظاهرات لانصار مجاهدي خلق و الإيرانيين الاحرارفي ألمانيا وهولندا وكندا

الکاتب – موقع المجلس:

بالتزامن مع الانتفاضة الوطنية وإضراب البازاريين النبلاء في طهران وكردستان والعمال في إيران، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في 31 ديسمبر، مظاهرات في ألمانيا وكندا وهولندا على نطاق واسع، دعما لمظاهرات وتحركات تضامنية مع الانتفاضة الوطنية.

إقامه معرض في أمستردام لتكريم شهداء الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني 30ديسمبر2022

کما تم عرض في هذه المظاهرات صور لشهداء الانتفاضة على مستوى البلاد وصور شهداء كردستان إيران الأخيرة وصور شهداء زاهدان الذين استشهدوا على يد حرس خامنئي الهمجيين.

حمل الإيرانيون الأحرار لافتات كبيرة في مدن مختلفة من أوروبا وكندا كتب عليها: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم.

آکسیون ایرانیان آزاده و هواداران مجاهدین در حمایت از قیام سراسری در شهر هایدلبرگ

وهتفوا:

الحرف الأول، الحرف الأخير، إسقاط النظام

الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم

هذا العام هو عام الدم سيسقط فيه خامنئي

الملالي بلا جذور سيواجهون السقوط

تبا لمبدأ ولاية الفقيه، الموت للديكتاتور

يجب طرد الحرس الإرهابي.

إقامة معرض في هايدلبرغ لتكريم شهداء الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني 31ديسمبر2022

في مدينة هايدلبرغ، خلال هذه التظاهرة، ردد أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية النشيد الوطني الإيراني تكريما لشهداء الانتفاضة الوطنية، وعرضوا صور شهداء الانتفاضة في لافتات كبيرة ليراها مواطنو كولونيا.

آکسیون ایرانیان آزاده و هواداران مجاهدین در حمایت از قیام سراسری در شهر تورنتو

في كندا، عُرضت صور الشهداء على المواطنين على لافتات كبيرة على مستوى الشارع، وفي مدينة تورنتو، بدأ أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تجمعا في المدينة نالت دعم وتضامن الأهالي مع الانتفاضة الإيرانية.

آکسیون ایرانیان آزاده و هواداران مجاهدین در حمایت از قیام سراسری در شهر آمستردام

جدير بالذكر أن الانتفاضة الوطنية في إيران مستمرة منذ أكثر من 110 أيام، وكان هناك أكثر من 750 شهيدًا و 30 ألف اعتقال حتى الآن.

دعوة لجنة المرأة بالمجلس الوطني للمقاومة لدعم السجينات

تحرك فوري لإنقاذ حياة السجينات المضربات عن الطعام في سجن كرج

بدأ عدد من الفتيات الشابات والنساء الشجعان اللواتي تم اعتقالهن خلال انتفاضة الشعب الإيراني، إضرابًا عن الطعام في سجن كرج احتجاجًا على استمرار الاعتقال والتعذيب والانتهاكات والظروف المزرية للسجن، وتوجيه اتهامات باطلة وعدم الرعاية لوضعهن. وتعرضت ”إلهام مدرسي“ و”أرميتا عباسي“ وعدد من النساء المسجونات في سجن كرج للتعذيب والإساءة من قبل قوات الأمن قبل نقلهن إلى هذا السجن.

من جهة أخرى، ضغطت وزارة المخابرات وقوات الحرس على العديد من عوائل المعتقلين لعدم الحديث عن أوضاع أحبائهم ووعدوا كذبا لهم بأنهم في حال التزامهم بالصمت سيطلقون سراح أبنائهم عاجلا.

إن لجنة المرأة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تدعو جميع النساء والشباب إلى تقديم الدعم الفعال للمعتقلين في الانتفاضة، وخاصة النساء والفتيات، وتلفت انتباه المفوض السامي لحقوق الإنسان، ولجنة وضع المرأة للأمم المتحدة، والمقرر الخاص حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران وخاصة هيئة تقصي الحقائق للأمم المتحدة إلى إدانة قاطعة لتصرفات نظام الملالي بحق السجينات، كما تطالب بالتحرك الفوري لإنقاذ حياة السجينات المضربات في سجن كرج.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – لجنة المرأة

3 يناير/ كانون الثاني 2023

لقراءة هذا البيان على موقع لجنة المرأة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يرجى النقر على هذا الرابط

في جیلان ممثل خامنئي: خلال 100 یوم من الاحتجاجات إنتاج ونشر 10450.000 تعليق ضد خامنئي

الکاتب – موقع المجلس:

اعترف الملا فلاحتي ، ممثل خامنئي في جيلان، شمال إيران، خلال صلاة الجمعة في مدينة رشت، علانية بانتفاضة الشعب لإسقاط النظام، وقال إنه في هذه الانتفاضة هاجم الشعب الإيراني شخص الولي الفقيه على خامنئي في فترة 100 يوم من الانتفاضة، وأنتج الناس ضد خامنئي 10 ملايين و 450 ألف تعليق وتم نشره في الفضاء الاجتماعي.

وأكد الملا فلاحتي في خطابه خلال صلاة الجمعة الذي أذاعه تلفزيون النظام في 31 ديسمبر:

وقال في أعمال الشغب هذه، تم انتاج ونشر 10450.000 تعليق ضد القائد للنظام. 10 ملايين فقط على تويتر و 200 ألف على انستجرام و 250 ألف على تيليجرام. 10.450.000 محتوى إنتاج، ليس ضد الرئيس، لا ضد الحرس، لا للقوات المسلحة، ولا لحزب الله، ولا ضد رجال الدين، وليس ضدكم أيها المصلين، فقط ضد خامنئي .

اعترف الملة أخوند فلاحتي و هو ممثل خامنئي في جيلان بان خلال أعمال الشغب هذه، تم انتاج ونشر 10450.000 تعليق ضد خامنئي

و اکد فلاحتي: تعليقات لا ضد الرئيس ولا ضد الحرس ولا ضد القوات المسلحة ولا ضد حزب الله

ولا ضد رجال الدين، ولا ضدكم أيها المصلين، فقط ضد خامنئي

10.450.000 تعليق تراه ضد القيادة، كل الشعارات كانت موجهة ضد خامنئي.

إن انتشار الشعارات البذيئة المناهضة للقيادة السياسية، بينما العالم مليء بالقمع والديكتاتورية … لا يقولون هنا قائد رؤوف! ولطيف! وهؤلاء الناس يرفعون ضد شعارات بعنوان ديكتاتور

كل هؤلاء ضد خامنئي .. ستة اشخاص اجتمعوا في مكان واحد جاهلين غير عارفين .. يسلطون الضوء على الشائعات بأنه هكذا حدث .. المدن اغلقت .. الناس أغلقوا المحلات ..

خلق شكوك لدى الجمهور حول مستقبل النظام بأنه سيكون بدون قائد، ماذا سيحدث!.

متهمين خامنئي بتجاهل الشباب والجيل الجديد

يتهمون القائد بأنه يصدر أوامر بالتعامل بالعنف مع الناس، بينما أيها الإخوة والأخوات، في اللقاء الأخير الذي عقدناه من 10 محافظات لأئمة الجمعة، وكان الأمر الصارم الصادر عن القيادة ورأس الهرم أن يتم التسامح مع هؤلاء المشاغبين، وتحملهم، وحاولوا أن تضعوا العقوبة كحل أخير!

إندبندنت إنكلترا: ” خباثة ووحشية”- أم ترسل رسالة من داخل السجون الجهنمية للنظام الإيراني

الکاتب – موقع المجلس:
خلال تقریر نشرعلی موقع إنديبندنت إنكلترا بتاريخ 1 يناير/ كانون الثاني 2022 بشأن أجزاء من رسالة السجينة السياسية مريم أكبري منفرد وهي أم كانت في بداية عامها الرابع عشر في السجن
وشاركت الأم المسجونة في إيران منذ 13 عامًا رسالة من داخل سجنها “الجحيم”. وقد دعت المنظمات الخيرية، بينها منظمة العفو الدولية ومركز حقوق الإنسان في إيران، إلى الإفراج عنها لفترة طويلة، ولكن دون جدوى. وشاركت الأم لثلاثة أطفال الرسالة مع دخولها للعام الرابع عشر في السجن، بينما تحتفل بالاحتجاجات التي اجتاحت إيران في غيابها …. إلى العائلات المفجوعة … أقول إنني أشاركهم أحزانهم أيضًا.

تتحدث الام المسجونة عن الأمل في حرية الوطن وتكتب: “الخباثه والوحشية”: تشارك الأم تقبع في سجن إيراني منذ 13 عامًا رسالة من داخل سجن “الجحيم”.

وفي استمرار لتقريرها، كتبت صحيفة “إندبندنت” نقلاً عن رسالة مريم أكبري: “مريم أكبري منفرد مسجونة بسبب دعمها لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ولم تر أطفالها منذ ذلك الحين.

من هنا سأمسك أيديهم وأقف متكاتفا أقوى من ذي قبل من أجل العدالة. مع أخبار كل احتجاج وانتفاضة وشرارات هذه الشعلة المشتعلة، تمتلئ قلوب النساء اللواتي يملكن الأمل بالحرية في كسر هذه البوابات الحديدية.

ذات صلة

السجينة السياسية مريم أكبري تدعو الايرانيين الى مواصلة انتفاضتهم حتى انهاء حكم الملالي

ارى اشقائي الشهداء بين المنتفضين الذين يرعبون الليل ويصنعون انتصارات الشعب الايراني.
لا تثقوا بالمحققين قيد انملة والايمان بالقضية طوق النجاة الوحيد في السجن الانفرادي.
دعت السجينة السياسية مريم أكبري منفرد الايرانيين الى مواصلة طريق الانتفاضة الشعبية، التي تقترب من انهاء شهرها الرابع، حتى النهاية، باعتبارها طريق خلاص الايرانيين من حكم العصور الوسطى.

وفي رسالة وجهتها الى الشعب الايراني، من سجن سمنان، اعربت منفرد عن رغبتها في ان تكون بجانب “بناتي وأولادي الفدائيين المضحين بالغالي والنفيس في الشوارع” في كل لحظة.

وخاطبت شابات وشباب الانتفاضة الشعبية بمناسبة مرور ثلاثة عشر عاما على وجودها في السجن قائلة “إذا تم القبض عليكم لا تثقوا في المحققين قيد أنملة، لأنهم ليسوا من جنسنا، العدو عدوٌ على طول الخط، في كل لحظة، زيدوا ثقتكم في طريقكم قدر الإمكان في الحبس الانفرادي، فهي طوق النجاه الوحيد”.

ودعت عوائل السجناء الى اطلاق صرخاتهم بملء اصواتهم وعدم الاكتراث بالوعود والمخاوف والتهديدات، مشددة على عدم وجود “محقق يريد الخير لكم” واستطردت قائلة “أنتم الوحيدون الذين يمكنكم إنقاذ أرواح أبنائكم بتكرار المواطنين لأسمائهم”.

وتوجهت في رسالتها للعائلات الثكلى، والذين ضحوا بابنائهم على طريق الحرية “إنني شريكة متحمسة مرتبطة بكم، آخذ بيدكم عن بُعد، وأقف معكم كتفا بكتف، من أجل التقاضي” بشكل أكثر قوة من ذي قبل.

ووصفت تجربتها في السجن بانها معركة متواصلة، تنشد فيها نشيد النصر، وكلها ثقة باشراق شمسه، من فوق قمة الجبل يوما ما.

وتوقفت في الرسالة عند اعتقالها قبل 13 عامًا بالتمام والكمال وتفريقها عن بناتها اللواتي تتراوح اعمارهن بين 4 أعوام و 12 عامًا، في منتصف ليلة شتوية، واقتيادها إلى سجن إيفين للحصول على بعض التوضیحات، بعد وعد مثيرً للسخرية بعودتها في الصباح.

واضافت منفرد في رسالتها “على الرغم من أنني أودُّ أن أكون مع أطفالي بكل كياني، ومَن هي تلك الأم التي لا تتمنى ذلك، لكنني لست آسفة، إنني أكثر تصميمًا على مواصلة طريقي، أقول ذلك في أي جلسة استجواب وتحقيق رسمية وغير رسمية، معربة عن سعادتها لتكرار قول ذلك على مدى 13 عامًا رغم الحزن الذي يمزق قلبها على فراق أطفالها.

وذكرت ان الشعلة الساخنة والجامحة هي الشيء الذي يريد المحققون اختطافه من السجين منذ اللحظة الأولى لاعتقاله؛ ليتجمد وجوده، ويخضع للنير “إلا أنني حافظت على الشعلة الساخنة والجامحة مشتعلة طوال السنوات الـ 13 بالغضب المقدس من حالات التعذيب التي شاهدتها بأم عيني وأثرت في حياتي، ضحكت وكررت الضحكات، لأتمكن من الصمود؛ لأن المقاومة هي شغلنا الشاغل”.

وتطرقت لوقوفها الى جانب عشرات الاطفال ومئات المراهقين والشباب الذين يتم سوقهم الى السجن، ودفاعها عنهم “في مجلس عباد الظلام” مشيرة الى صمتهم ووحدتهم.

وعبرت منفرد في رسالتها عن ايمانها بالطريق الذي ضحت شقيقتيها وأشقائها من أجله، والمسار الذي سلكته، والقبضات المحكمة، والخطوات الثابتة للشباب الصامدين الآن في الشوارع بأجسادهم وأرواحهم في مواجهة الديكتاتورية.

وشددت على انها ترى اشقاءها الذين اعدموا في سجون الملالي بين عامي 1981 و1988 مع المنتفضين في شوارع ايران، الذين وصفتهم بالجيل البطل الشجاع الذي لم يخضع لخميني ورفضه رفضًا باتًا.

وافادت بان الفتيات والفتيان الشجعان الذين يحلمون بالحياة في الشمس والأمطار على عتبة الغد، ويلوحون بقبضاتهم للمتسببين في القمع والاستبداد على مدى 43 عامًا؛ يرعبون الليل، وبوجودهم يزداد الايمان في تحقيق النصر.

تجدر الإشارة إلى أن مريم أكبري‌منفرد اعتقلت في 31كانون الأول/ ديسمبر 2009 وبعد أحداث يوم عاشوراء 2009 وحوكم عليها بالحبس التنفيذي لـ15عاما في 25أيار/ مايو عام 2010 من جانب القاضي صلوات، قاضي شعبة 15 لمحكمة الثورة بتهمة «المحاربة بسبب الانضمام إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية».

وأعدم شقيقا مريم أكبري‌منفرد في عامي 1981 و1984 بتهمة العلاقة مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والانضام فيها من قبل محاكم الثورة في إيران. كما أعدم الشقيق الأصغر لأكبري‌منفرد وشقيقته الأخرى خلال موجة عمليات إعدام السجناء السياسيين في صيف عام 1988

اتساع حالة الرعب في اوساط نظام المالي المأزوم

حدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:

ما نشهده في الآونة الاخیرة، تجاوز حالة التردد واليقين التي تحكم سياسات النظام الرئاسة والحكومة الى القطاع العسكري، حيث تحدث مستشار قائد الحرس حميد اباذري قبل ايام عما وصفه بالمتساقطين الذين يقفون في وجه نظامهم و”سيدهم” خامنئي، مما ترك اصداء سياسية واجتماعية، اجبرت قوات الحرس على اصدار بيان يسقط صفة المستشار عن اباذري، ويصف ما قاله بالتحليلات والاراء الشخصية، الامر الذي اثار حالة من التندر في الشارع لاسيما وان التلفزيون الرسمي الذي بث التصريحات وصفه بالمستشار.

ويجد التيار المهزوم في هذه الاجواء فرصته، لطرح نفسه صمام امان، يحول دون حدوث الانفجار، وكان ابرز الذي حاولوا ركوب الموجة الرئيس السابق حسن روحاني، الذي قوبلت محاولته بردود فعل سريعة وحادة من اتباع المرشد.

کما اطلق تسارع مؤشرات تفسخ حكم الولي الفقيه، مع استمرار الانتفاضة الشعبية، موجة جديدة من مطالبات اوساط الملالي باجراء اصلاحات سياسية واقتصادية، توقف حالة التدهور، وتحول دون الانهيار، الذي بات يهدد النظام اكثر من اي وقت مضى.

تحدث رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف بعد زيارة الى قم ـ ترأس خلالها اجتماعا للمراجع الدينية ـ عن مخاوف الذين التقاهم من المستقبل، مطالباتهم بحل المشاكل الاقتصادية، تحسين الاوضاع المعيشية، وتحديث نظام الحكم في جميع المجالات، مع عودة الأمن.

ولاتبتعد اجواء المجلس عن مناخات مطالب رجال الدين، ففي اعقاب ترحيبه باقالة رئيس البنك المركزي طالب قاليباف باصلاحات هيكلية وسياسية وادارية ليتناغم طرحه مع مطالبات اعضاء اخرين باحداث ما وصفوه بالاصلاحات والتغييرات.

اللافت للنظر في هذه المطالبات ترافقها مع حالة من الذعر، حيث حذر احد الاعضاء من تلاشي “الثورة” في حال سيطرة “الاغيار” على الاوضاع، وسال آخر رؤساء السلطات الثلاث عما اذا كانوا على علم بما يجري في سيستان وبلوشستان حيث لا يجد الناس الخبز والماء والوقود، وتساءل البعض عن فوضى التعليم في البلاد.

تدلل موجة المطالبات، التي يتجه بعضها نحو تغيير الحكومة ـ وتترافق مع اخفاقات ابراهيم رئيسي في الخروج من المأزق وقرب الانتفاضة الشعبية من نهاية شهرها الرابع ـ على اتساع حالة الرعب في اوساط النظام المأزوم، لكن خامنئي يتعامل مع الموجة باعتبارها زوبعة اخرى في الفنجان، فهو يرى في رئيسي الورقة الأخيرة للتعامل مع المجتمع المتفجر والمقاومة، لا يعير اهتماما للبرلمان المزيف، ويعرف جيدًا أن “تغيير الحكومة” و “تجديد نظام الحكم” لا يوفران حلولا بقدر ما يؤديان إلى تسريع عملية الإطاحة بالنظام.

لابد من منح الاولوية لمسألة تغيير النظام في إيران

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

بسبب من الاوضاع الداخلية المتوترة في إيران بسبب الانتفاضة الشعبية المستمرة دونما إنقطاع منذ 16 سبتمبر2022، وتزايد العزلة الدولية للنظام الايراني بوتائر ملفتة للنظر، فإنه لايبدو أن الانباء والتقارير الواردة بشأن مسار الامور في إيران تبشر بالخير بالنسبة للنظام، وهو وفي ظل هکذا أوضاع مايدفع للإعتقاد بأن النظام ومن أجل إيجاد ثمة مخرج له مما آلت إليه أوضاعه بسبب حماقاته ونشاطاته المشبوهة، ومن الممکن أن يقدم على إرتکاب حماقة أو نشاط شيطاني جديد وبشکل خاص في المنطقة ولاسيما بعد أن باتت الانباء والتقارير االمختلفة بشأن الانتفاضة ودور وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، يتم تناقلها والترکيز عليها مع ملاحظة إن الادانات الدولية ضد النظام في تزايد مستمر وحتى مطالبات بفرض المزيد من العقوبات عليه حتى بعد طرده من لجنة المرأة التابع للأمم المتحدة.
إلقاء نظرة سريعة على الدور التخريبي والاجرامي لهذا النظام في الاوضاع بالعراق وخصوصا منذ عام 2003، وکذلك الدور المشبوه الذي لعبه ويلعبه في لبنان وسوريا واليمن ودول ‌أخرى في المنطقة والعالم، يؤکد للمنطقة والعالم، أنه ليس هناك ولو ذرة أمل لکي يترك هذا النظام ماهيته وجوهره العدواني الاجرامي، بل أن العدوانية والاجرام والارهاب اساس نهجه المشبوه ولايمکن أن يتخلى عن هکذا نهج طالما کان في دست الحکم، وکل من تصور خلاف ذلك فإنه کمن ينتظر عودة الموتى من قبورهم، ومن هنا، فإن الشعار المرکزي الذي رفعته المقاومة الايرانية بإسقاط هذا النظام، کان وسيبقى الحل الامثل إيرانيا وإقليميا ودوليا والاجدر بهذا السياق أن تبادر الدول دول العالم عموما ودول المنطقة خصوصا، الى قطع علاقاتهم مع هذا النظام وسحب سفرائهم ووضع حد نهائي للسياسة الفاشلة التي إتبعوها في التعامل مع هذا النظام والتي لم تحقق أية نتيجة سوى المزيد من إطالة عمر النظام، خصوصا وإن النظام وکما ذکرنا في بداية المقال، يواجه الان إنتفاضة شعبية عارمة الى جانب مواجهته لأوضاع بالغة الصعوبة وتحاصره المشاکل والازمات من کل جانب ومن الممکن جدا في حال دعم نضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية، أن تصبح بداية عملية للتغيير في إيران خصوصا فيما لو تظافرت الجهود وتناغمت مع بعضها البعض ولم تسمح لهذا النظام کي يلعب على الثغور ومساحات الاختلاف ويستغلها لصالحه، وان المقاومة الايرانية التي تمکنت ليس من الصمود والمقاومة أمام هجمات ومخططات النظام المختلفة وإنما بادرت الى مايمکن وصفه بالهجوم ضد هذا النظام، فإنها بذلك أثبتت للعالم کله وبالدليل الملموس أنها البديل المناسب والفضل لهذا النظام، مع الاخذ بنظر الاعتبار والاهمية إن مسألة التغيير السياسي في إيران في ظل إستمرار الانتفاضة الشعبية ودخولها شهرها الرابع لابد من أن يجري منحهادوليا الاولوية لعلاقتها القوية جدا بالامن والاستقرار والسلام في إيران والمنطقة والعالم.

قاسم سليماني.. رمز وتعريف

ایلاف – نزار جاف:

يضعنا الکاتب الياباني”هاروکي موراکامي”، في روايته الرائعة “کافکا على الشاطئ”، أمام مراجعة وتمحيص ملح لتقييم علاقاتنا مع الآخرين عندما يقول في مقطع مشحون بدراما نوعية وکأنه يضعك أمام ملاحظة غير عادية لا تنتبه إليها کما يجب: “عليك أن تتقبل أن بعض البشر سيحتلون مكانا في قلبك إلى اﻷبد دون أن يكون لهم مكان في حياتك”، ولاريب إن موراکامي هنا يتحدث عن نماذج تجذبك إليها وشائج من مشاعر لايمکن أن تمنحها لأي کان!

هذا المقطع الذي أعتبره قمة وذروة ما جاء في هذه الرواية، أوحت إلي أيضا بأن هناك أيضا البعض ممن يحفرون في ذاکرتك مکانا لکم رغم إنك ليس لا تنجذب إليهم فقط بل وحتى ترفضهم وتکرههم، وهٶلاء بطبيعة الحال في الذاکرة وليس في القلب، والذاکرة تحمل في ثناياها کل الامور ولکن بعضها لا يمکن نسيانه أو تجاهله بسهولة وهنا لا أتحدث عن طغاة التأريخ لأننا لم نعاصرهم بل إن حديثي عن الذين عاصرناهم، نظير قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس، ذراع الارهاب الخارجي لجهاز الحرس الثوري الايراني أو بالاحرى جهاز ومدرسة الارهاب للنظام الايراني.

في ذکرى قتل قاسم سليماني من قبل الولايات المتحدة الامريکية، حيث تمت تصفيته في الـ 3 من يناير 2020، وفي خضم الاهتمام غير العادي للنظام الايراني بذکرى مقتله، يتبادر للذهن سٶالا مفاده سبب وسر هذا الاهتمام الاستثنائي ولماذا خطط هذا النظام لسلسلة من الاحتفالات المدروسة والمتقنة بذکرى مقتله لمدة عشرة أيام إعتبارا من 29 ديسمبر 2022، ولغاية 8 يناير 2023؟ بطبيعة الحال، أقصر إجابة وافية لهذا السٶال هو: لأن قاسم سليماني کان تجسيدا للنظام الايراني في کل مافعله وقام به، بل وحتى إنه قد أصبح بمثابة رمز وتعريف للنظام!

في کل بلد، هناك نماذج تغدو کذلك البعض الذي إستوقفنا عندهم الکاتب الياباني موراکامي، في المقطع الذي ذکرناه آنفا، وهذا البعض يقدمون ما يمکن وصفه بخدمات إنسانية نبيلة لا يمکن نسيانها وخصوص في أوقات صعبة، ومع إنه لا يجري أي إحتفال کإحياء وتخليدا لذکراهم، لکنهم مع ذلك يبقون کرموز حية شاخصة في القلوب والعقول والذاکرة، لکن اليوم، عندما يقوم النظام الايراني بإحياء ذکرى مقتله في إيران وتبادر أذرعه في العراق وسوريا ولبنان واليمن للإحتفاء بتلك الذکرى، فإن السٶال الذي يطرح نفسه هو؛ مالذي قدمه سليماني لشعوب إيران والعراق وسوريا ولبنان واليمن حتى يجري الاحتفاء بذکرى مقتله؟! خصوصا وإن النظام الايراني قد حشد للإحتفال بهذه الذکرى في خضم أکثر إنتفاضة شعبية مندلعة ضده منذ 16 سبتمبر 2022، ولحد الان، هذه الانتفاضة التي قتل خلالها أکثر من 70 طفلا وبسبب من ذلك فإن الشعب الايراني أطلق على هذا النظام مصطلح”نظام قاتل الاطفال”، ومن المثير للسخرية في هذه الاحتفالات”المفتعلة من ألفها الى يائها”، دفع مجاميع من طلاب المدارس للمشارکة في مسرحيات وعروض يبدو من الواضح جدا إن هدفها التغطية على جرائم قتل الاطفال، ونفس الشئ بالنسبة لجلبه النساء للإحتفاء بهذه الذکرى والمثير للتهکم إنه قد تم تخصيص اليوم الاخير من هذه الاحتفالات الصورية في 8 يناير، الذي يصادف الذکرى الثالثة لإسقاط الطائرة المدنية الاوکرانية من قبل الحرس الثوري والقتل المتعمد لـ 176 من رکابها، وذلك من أجل منع عقد الاحتجاجات المحتملة بهذا الصدد.

شعوب البلدان الخاضعة لنفوذ النظام الايراني، أي العراق “يجري في العراق التخطيط لترکيب صورة کبيرة لسليماني في ملعب البصرة عشية دورة کأس الخليج من أجل إجبار الفرق الرياضية تقديم عروض الاحترام لهذا الرجل” ولبنان وسوريا واليمن، بشکل خاص وبلدان المنطقة بشکل عام، لا تحمل أي ذکرى حميدة عن سليماني، بل إنه رمز لعمليات القتل والتصفية والاغتيالات وعمليات التغيير الديموغرافية القسرية وجرف البساتين وتهديم الاحياء والبيوت، بل وحتى إن هذه الذکرى لا تحمل أي قيمة إعتبارية لدى الشعب الايراني نفسه، والدليل هو إنه وعشية العديد من الاحتجاجات الشعبية والانتفاضات وبشکل خاص خلال الانتفاضة الحالية، يتم حرق صور ولافتات لقاسم سليماني، وهو ما يدل على إن الشعب الايراني لا يشعر بأية عاطفة أو رابطة إيجابية مع هذا الرجل وذکراه بل إنه قد کان ولا يزال مصدر شٶم يبعث على أسوء المشاعر السلبية.

ثورة إيران: انقطاع أم تواصل أجيال؟‎‎

ایلاف – د. علاء الدين توران:

عد 100 يوم من بدء الانتفاضة التي غطت 282 مدينة إيرانية، خاطب أحمد خاتمي، إمام الجمعة في طهران، بالشباب الإيرانيین في صلاة الجمعة قائلاً: “كثير من الناس الذين انخدعوا في أعمال الشغب وتأثروا بالفضاء السيبراني. یا من في العشرينيات، في سن المراهقة، اعلموا أن أعداء شبابكم ومستقبلكم يستهدفونكم”.

قبله، ادعى عدد من مسؤولي النظام أن الانتفاضة الحالية نتجت عن الوجود العفوي والغير هادف لـ “جيل Z”، الشباب الذين تمرّدوا على التقاليد القديمة بسبب حالتهم العمریة.

يقول عزت الله ضرغامي، وزير ثقافة الملالي، إن المحققين وحراس السجون في النظام لا يفهمون لغة المعتقلين خلال الانتفاضة وهم ناشئین.

وكتبت صحيفة اعتماد الرسمية “شباب السبعينيات والثمانينيات (حسب التقويم الهجري الشمسي) محبطون ومحاصرون في مشاكل عائلية ونتيجة لذلك يصبحون متمردين”. وظهر الشيء نفسه لمدة شهرين في احتجاجات الشوارع أو على أسطح المنازل في جميع أنحاء البلاد”.

بالإضافة إلى تلخيص الانتفاضة على أنها شباب متمرّدون أوالتمرّد بسبب العمر والانقطاع الثقافي، يزعم الملالي أن تعاملهم مع هذا الجيل كان استرشادیا وتعليميًا حتى يتمكنوا من الحصول علی الطريق الصحيح من خلال اكتشاف إنجازات النظام. في 30 كانون الأول (ديسمبر)، قال المتحدث باسم الحرس الثوري، رمضان شريف، “مثيري الشغب هم أبناؤنا المخدوعون: بعد التحدث إلينا لمدة نصف ساعة، يشكون من سبب عدم تقديمكم لنا إنجازات النظام عاجلاً!”

کذبان اثنان في هذا الادعاء:

الكذبة الأولى هي ادعاء التعامل الاسترشادي بدلاً من القمع: حتى اليوم، قُتل أكثر من 750 متظاهراً، معظمهم من الشباب، بالنيران المباشرة أو بالضرب من قبل الشرطة أو تحت التعذيب. حكم الملالي على 100 متظاهر بالإعدام وقتلوا أكثر من 70 طفلاً.

الكذبة الثانية هي أن الانتفاضة كانت نتيجة تمرد الشباب الذين انفصلوا ثقافيًا عن الجيل السابق، ووفقًا لإحدى صحف النظام، فإنهم “يعيشون في عالم مختلف عن العالم العقلي” لقادة النظام.

لكن الحقيقة هي أنه على عكس مزاعم قادة النظام، فإن الشبان والشابات الذين يخاطرون بحياتهم وينزلون إلى الشوارع ويصرخون “الموت لخامنئي” يعرفون جيدًا ما ذا يريدون وما ذا لا يريدون. يريدون الحرية والديمقراطية وحكم الشعب والتخلص من النظام الديني المتطرف. ولا يريدون حكم القوة والقتل والتعذيب من قبل الملالي والعودة‌ إلی الماضي.

هذه المطالب التي ترددت في شوارع إيران اليوم ليست جديدة على الإطلاق، وأهل إيران ليسوا غرباء عنها. كان عمر هذه المطالب أربعة عقود، في ظل حكم الملالي، وقبل ذلك تحت حكم الشاه.

تم اعدام ثلاثين ألف سجين في عام 1988 في غضون أشهر قليلة بموجب فتوی من الخميني وبید أمثال إبراهيم رئيسي، الرئيس الحالي للملالي. في ذلك الوقت، كان جميعهم تقريبًا في عقد العشرین من العمر، تمامًا مثل أولئك الذين يبلغون من العمر عشرين عامًا. على عكس ما قاله الملالي، لم يكونوا منبوذين ثقافياً ولا جاهلين برغباتهم. هم أيضا کانوا یبحثوان عن الحرية. فاطمة مصباح، التي كانت تبلغ من العمر 13 عامًا فقط عند إعدامها في عام 1981، وضعت حياتها أيضًا من أجل قضية الحرية. وسلك أكثر من مائة ألف من شهداء المقاومة هذا الطريق بوعي تام.

قبل ذلك، في عهد شاه، كان معظم الأشخاص الذين تم إعدامهم من منظمتي المقاومة الرائدتين، مجاهدي خلق وفدائيي الشعب، هم أيضًا في العشرينات من العمر.

بالطبع، بعد المجزرة، بذل الملالي قصارى جهدهم لمحو الرغبة في الحرية والديمقراطية وحكم الشعب من عقول الجيل الجديد. هذا الجهد “الثقافي” المزعوم، ولكن ضد الثقافي للغایة، فريد من نوعه تاريخيًا. شارك الجميع في هذا التلاعب الثقافي، من الكتب المدرسية إلى الأفلام المصطنعة حتی الوكلاء السياسيين الأيديولوجيين في المدارس. حتى الآن، تم نشر مئات المجلدات من قبل أجهزة النظام المختلفة وتحت أسماء متعددة ضد منظمة مجاهدي خلق. “الموت للمنافقین” (مجاهدي خلق) هو الشعار الرئيسي لمراسم صلاة الجمعة الرسمية للنظام على مدى الأربعين سنة الماضية.

في عام 2019 وحده أمر النظام بعشرين مسلسلًا وفلمًا ضد منظمة مجاهدي خلق. في شهر يوليو من كل عام، تنظم وزارة الإعلام معرضًا للصور والوثائق في جميع المقاطعات الـ 31 لمدة أسبوع واحد حول عملية «الضیاء‌الخالد» التي نفّتها منظمة مجاهدي خلق عام 1988 ضد النظام.

لذلك، كان الجيل الجديد تحت القصف الثقافي للملالي منذ التعرّف على أنفسهم.

ومع ذلك، فإن الشباب في العشرين من العمر الذين يتشاجرون مع القوى القمعية في الشوارع هم بالضبط استمرار لمُثُل وأفعال مئات الآلاف الذين قضی علیهم النظام قبل عشرين عامًا. معظم أعضاء وحدات مقاومة مجاهدي خلق، التي کانت وراء استمرار الانتفاضة لأكثر من ثلاثة أشهر، هم أیضاً من ضمن هؤلاء الشباب.

هذا ليس انقطاعا وإنما استمرارًا لنفس المُثل بين الأجيال – أفكار حان وقتها.

الملالي يخدعون أنفسهم دون سبب: وقال فيكتور هوغو: “لا شيء أقوى من فكرة حان وقتها”.
لم يستطع الملالي حتی لإبقاء أطفالهم في منازلهم بعيدًا عن التأثر بالمثل العليا نفسها. أعلن مصطفى میرسليم، عضو برلمان النظام والمرشح الرئاسي، عن اعتقال نجله والحكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة أنه من أنصار منظمة مجاهدي خلق! کما أن نخبة الطلاب والشباب الذين فازوا بجوائز دولية يقبعون الآن في سجون النظام بنفس التهم.

أيقونة تبريز طالبة الطب الآذرية الشهيدة آيلار حقي

ایلاف – د. محمد الموسوي:

مظلومية آيلار حقي وأهلها.. مظلومية كل النساء والأباء والأمهات وذكراها مداداُ للثورة حتى النصر

آيلار حقي طالبة الطب الشابة الآذرية الإيرانية المغدورة؛ وإحدى ضحايا سفاحي السلطة في إيران الملالي، بات والدها المكلوم وعشرات المعزين في ذكرى الأربعين لوفاتها أيضا من ضحايا خامنئي وجنوده، وحال هذه الأسرة المنكوبة اليوم بين شهيدة ووالدها وأقاربها المفقودين.

الكل في إيران الملالي اليوم منكوب من شهداء حقبة الشاه ومعوقيها ومشرديها إلى شهداء ثورة 1979 ومعوقيها، إلى شهداء مجازر الإبادة الجماعية في يونيو(خرداد)، إلى شهداء ومعوقي وأرامل وأيتام ومشردي حرب الثماني سنوات، إلى شهداء مجازر الإبادة الجماعية للسجناء السياسيين سنة 1988 وتبعاتها الإجتماعية القاسية إلى شهداء الإنتفاضات وشهداء الحرب في سوريا وضحايا كورونا الإبادية بسبب خامنئي وعصاباته، وشهداء ومعوقي ومعتقلي ومفقودي الإنتفاضة الوطنية الجارية.. الكل اليوم منكوب ومكلوم وموجوع ولم يعد السواد فقط مظهرا للحزن بل خيم الحزن على القلوب والأذهان، وبات كلُ شهيدٍ اليوم شهيداً وألما لكل الإيرانيين، ولم تعد تقتصر الشهادة على الرجال في ميادين الحروب وباتت النساء اليوم في مقدمة شهداء النضال في إيران حيث تقاتل المرأة الإيرانية وهي أم الشهداء وأخت الشهداء وأرملة الشهداء وأم أبنائهم وجارة الشهداء والمعيلة من بعد الشهداء تقاتل اليوم من حدة الآلام المتراكمة، ودفاعا عن وطنها وأبنائها وإخوتها وبيتها وجيرانها وأبناء وطنها تقودها الحمية المطلقة نحوهم، فقد الآذريون والأكراد والبلوش والفرس والعرب واللر وكل الإيرانيين بناتهم وأبنائهم والكل موجوع ومكلوم.

لقد كان الإيرانيون إذا ألمت فاجعة موت يخرجون ويهتفون مواسين ومؤازرين بعضهم في مسيرة العزاء بهتافهم المعزي للقلوب: عزاءٌ عزاءٌ اليوم .. اليوم عزاءٌ اليوم، ولكن ماذا أن تعاظمت الكوارث والمصائب وانتشر الموت والدم والبغي والإغتصاب وهتك الحرمات؛ لقد عم البلاء كل أرجاء البلاد فمن يعزي من، لم يعد هناك مجال للعزاء بل للمواساة فقط والثورة هي الحل والخلاص وبعدها يأتي العزاء.
عندما تكون إنسانا ووجدانك لا غبار عليه يزداد إحساسك بالمسؤولية والألم تجاه الأخرين سواء كنت تنتمي إليهم أو لا تنتمي إنه الإحساس الآدمي الذي يقود مشاعرك نحو التفاعل مع الآخرين في آلامهم قبل أفراحهم فبالنهاية نحن جزءا من مجتمعنا البشري الأوسع وتفاعلاتنا الإنسانية واجبة من هذا المنطلق خاصة في عالم التقنية اليوم عالمٌ بلا أقنعة اليوم يتشارك فيه الكل ما لديه من معارف وأحداث وأزمات وهموم.

عصرني الألم عندما تلقيت خبر ضرب وخطف الشابة الكردية المغدورة مهسا أميني من أخيها الشاب الصغير المسكين في مخرج محطة المترو بمدينة طهران وهي ديار غربة بالنسبة لهم فهم زوار قادمين من مدينة سقز وزاد ألمي عندما كنت أتخيل ألم أخيها الصغير الذي هو بحكم الأطفال من الناحية الفسيولوجية والقانونية وهو يركض خلف سيارة عصابة الدولة المسماة بشرطة الآداب عديمة الأدب التي خطفت شقيقته، ويصل إلى مركز إعتقالها ركضا خلفها وينتظر أمام باب المركز لتخرج أخته أمامه مرة أخرى جثة هامدة منقولة إلى المستشفى ليتم تبرير جريمة قتلها هناك كما اعتاد هذا النظام الفاشي، لكن ألمي على والديها بعد وفاتها كان أشد من ألمي عليها ولولا نعمة الصبر والسكينة التي ينزلها العزيز الكريم على عباده في المحن لما احتمل أي منا مثل تلك المحن والإمتحانات.

لم تكن مهسا أميني الأولى فقد سبق أن أعدم النظام فتيات أصغر منها في الشوارع رميا بالرصاص دون الإعتبار لأدنى حقوق لهن وهو حق التعريف الشخصي لهن ولأقرانهن من الشباب الذكور بحقبة ثمانينيات القرن الماضي من حكم هؤلاء الطغاة، ولم يكن حينها لا إنترنت ولا فضائيات وتم قتلهم جميعا في ظل تعتيم إعلامي وتكتم حكومي شديد وصمت دولي، ولولا فضح المقاومة الإيرانية لتلك الجرائم لبقيت طي الكتمان، وكذلك لم تكن مهسا أميني الأخيرة فقد مات بعدها من هم أصغر منها سنا مات بنات وأطفال ونساء شباب بلوشستان لرستان وكردستان وطهران وبنات الأهواز وشيراز واراك وأصفهان وكل بقعة في إيران وكان القاسم المشترك في قتل الجميع هو القتل العمد الممنهج والإستخفاف بأرواح البشر.

لقد كان مقتل نيكا شاكرمي الطفلة ذات الـ 17 ربيعا أمرا فظيعا أيضا، إلا أن مقتل آيلار حقي كان من الجرائم البشعة المفجعة التي لا يرتكبها بشر ولا يحتملها بشر إذ لاحقها المجرمون وهي تحتمي في إحدى البنايات من جحيم القمع الدموي في المواجهات بين قوات النظام القمعية والثوار العزل، واقتادوها إلى سطح البناية وألقوها من الأعلى لتسقط على حديد تسليح بناء مزق أحشائها مخترقا بطنها إلى ظهرها والله أعلم بما فعلوا بها قبل إلقائها على هذا النحو، وعلى الأرجح أن هؤلاء المجرمون من قوات وجند خامنئي المخمورين المخدرين الذين يعطونهم أقراصا مخدرة ليتخلصوا من جبنهم في المواجهات مع الثوار فارتكاب مثل هذه الجريمة وأمثالها من الجرائم لا يمكن أن يصدر عن أشخاص طبيعيين ومن المحتمل أن يكونوا قد فعلوا جرائم كثيرة من هذا النوع وتبقى الضحايا مجهولة الهوية خاصة بعد تشويه الجثث، وتُقييد الجرائم ضد مجهول.

لم يكتفي جند خامنئي بقتل الأيقونة الآذرية طالبة الطب الشهيدة آيلار حقي والإجرام بحقها بل راح إعلامهم يزيف الحقائق ليضيع حق تلك الشهيدة المغدورة وحق أهلها، وفي مراسيم إحياء يوم الأربعين لوفاتها كانت كلمات أباها مبكية للصخر قبل القلوب، وكان جند فرعون قد أعدوا عدتهم لقمع الحشد الكبير الذي حضر تلك المراسيم منددا بفرعون وهامان وجنودهما وباغتتهم القوات القمعية واعتقلوا الأب غير مبالين بجراحه وآلامه ومعه عشرات المعزين العزل واقتادوهم إلى أماكن غير معلومة وهذا يُعد خطفا، وبذلك تزداد محنة تلك العائلة وتزداد آلام الشعب الإيراني، وهنا أستذكر قول الراحل عدنان مندريس رئيس وزراء تركيا الذي أُعدِم سنة 1961 عندما قال لجلاديه الذين استخفوا بحياته (تقتلونني ويأتي من بعدي ألف عدنان مندريس) وقد كان على حق، ويَقتِل خامنئي وجنوده المخدرين آيلار حقي وغيرها من أبناء الشعب الإيراني ويعتقلون أهلهم وذويهم، ولن تطفىء جرائمهم المششينة هذه نيران الإنتفاضة ولن تنجيهم من السقوط والمحاكمة والزوال وكل قطرة دم أُريقت بالباطل هي حبل مشنقة يُلف حول عنق الجناة حتى يوم النصر والحساب.

ساندوا الشعب الإيراني في ثورته حتى إندثار الرجعية وزوالها…

القصة ومافيها إسقاط نظام ولاية الفقيه

صوت العراق -محمد حسين المياحي:

لانهاية للطرق والاساليب المخادعة للنظام الايراني من أجل إستمراره وبقائه للحکم بحيث إنه حتى مستعد للتحالف مع الشيطان نفسه إذا تطلب الامر ذلك، وفي ظل مواجهة هذا النظام القمعي للإنتفاضة الشعبية الرافضة له والتي دخلت شهرها الرابع، فإن هذا النظام يحاول بث ونشر مختلف الاکاذيب والمزاعم الواهية والمخادعة بشأن هذه الانتفاضة وأسباب إستمرارها، فهو مرة يزعم بأنها کلمة حق يراد بها باطل ومرة يٶکد بأنها مٶامرة دولية ضده وأخرى يقول بأن هناك من يريد مطالب مشروعة ولکن البعض يقوم بإستغلال ذلك وجعله يسير بإتجاه آخر، وهکذا دواليك ولکن، الذي يلفت النظر کثيرا إن کل مايقوله ويٶکده ويعلنه النظام بخصوص هذه الانتفاضة مجرد مزاعم واهية ماأنزل الله بها من سلطان وإن القصة ومافيها ليست إلا إسقاط نظام ولاية الفقيه وليس أي شئ آخر!

الاوضاع والتطورات الجارية في سائر أرجاء إيران منذ 16 سبتمبر2022، هي بمثابة خطوات غير مسبوقة يخطوها الشعب الايراني بمنتهى الجدية والحزم بإتجاه فتح صفحة جديدة في التأريخ الايراني وطوي صفحة سوداء عمرها 43 عاما، ومن دون شك فإن أکثر طرف متيقن بحقيقة مايجري وإن المطلب الاساسي هو إسقاطه، النظام عموما وخامنئي بشکل خاص، ولذلك فإن النظام وخامنئي مشغولان بإختلاق الاکاذيب والخدع وإطلاقها ونشرها يمنة ويسرة من أجل التغطية على المطلب الجدي والاساسي بإسقاطه.

قصة مايدور في إيران على مر أکثر من 103 يوما الماضية، وکما قلنا هي قصة عزم وإصرار الشعب الايراني على إسقاط النظام، إنها قصة معاناة هذا الشعب على مر ال43 عاما المنصرمة، إنها قصة بلد ساد فيه أسوء نظام دکتاتوري استبدادي في العصر الحديث، إنها قصة سعي نظام إستبدادي لإعادة شعب من الحضارة والتقدم الى الجهل والظلام، إنها قصة نظام قام بمجزرة إبادة أکثر من 30 ألف سجين سياسي لأنهم يحملون أفکارا تنادي بالحرية والکرامة الانسانية.

السعي من أجل التغطية على حقيقة مايجري في إيران من أجل إسقاط النظام وطوي واحدة من أکثر الصفحات سوادا وظلامية في تأريخ إيران، إنما هو سعي من أجل إعادة إيران الى المسار الحقيقي للحضارة والانسانية وإنهاء مرحلة العزلة التي إستمرت ل43 عاما ومن دون شك فإن نظاما خيم طوال هذه الاعوام على رقاب الشعب الايراني فإنه يقف بکل قوته وجبروته ضد هذه الانتفاضة الشعبية العارمة التي تخطو بإتجاه التغيير في إيران وإلحاقه بسلفه نظام الشاه، ولکن وکما فشل سلفه في کل مساعيه من أجل البقاء والاستمرارية فإنه لن يحقق أي شئ وسقوطه حتمي ولامحال منه أبدا.