الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةمحمد محدثين صحيفة الرياض السعودية: إيران الغد جمهورية تقوم على المساواة والعيش...

محمد محدثين صحيفة الرياض السعودية: إيران الغد جمهورية تقوم على المساواة والعيش في سلام مع جيرانها

النظام الإيراني عاجز عن وقف الانتفاضة

رؤية إيران المستقبلية رسمتها النقاط العشر للسيدة رجوي

دفاع الشعب الإيراني عن نفسه حقٌّ طبيعي تكفله القوانين الدولية والإنسانية

حسين داعي الإسلام:

اجريت صحيفة الرياض السعودية حوارا مع السيد محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حول الانتفاضة الايرانية و آفاقها ورؤية إيران المستقبلية وفيما يلي نص الحوار:

قال الأستاذ محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في حديث موسع خاص لـ «الرياض»:

إن استياء الشعب الإيراني الشديد والوضع المتفجر للمجتمع ناتج عن حكم الملالي الذي دام 43 عامًا، مما تسبب في البطالة والتضخم والفقر لغالبية الشعب والفساد المنهجي للحكومة والتمييز ضد المرأة واضطهادها واضطهاد القوميات المختلفة في إيران.

كما أظهر النظام في السنوات الـ 43 الماضية أنه غير قادر على حل أي من هذه المشكلات بتاتاً.. حل كل من هذه المشكلات يتطلب إصلاحات وتعديلات داخل النظام، تتعارض مع جوهر نظام ولاية الفقيه، وتؤدي إلى انهيار النظام في نهاية المطاف، وأثبتت التجارب أن هذا النظام لا يمكن إصلاحه على الإطلاق.

برأيكم ما العوامل التي تسببت في استمرار هذه الانتفاضة على عكس الانتفاضات السابقة؟

منذ أكثر من 100 يوم والشعب الإيراني يصرخ في شوارع البلاد «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للطاغية سواء كان الشاه أو المرشد». وخلال الفترة ذاتها اتسعت الانتفاضة إلى 282 مدينة في جميع المحافظات الـ 31 للبلد، واستشهد أكثر من 750 شخصًا من الانتفاضة على يد القوات القمعية التابعة لخامنئي، حيث حددت وأعلنت منظمة مجاهدي خلق عن هوية وأسماء 605 أشخاص منهم، واعتقل ما لا يقل عن 30 ألف شخص، وفي الآونة الأخيرة نقل أحد مواقع النظام على الإنترنت وثائق داخلية لحرس الملالي وكتب أنه تم اعتقال 29 ألف شخص في الشهرين الأولين من الانتفاضة.

لذلك، إن لديناميكية هذه الانتفاضة واستمرارها لهذه الفترة الطويلة عنصرين مهمين للغاية:

أولاً، استياء الشعب الشديد والوضع المتفجر للمجتمع ناتج عن حكم الملالي الذي دام 43 عامًا، مما تسبب في البطالة والتضخم والفقر لغالبية الشعب الإيراني والفساد المنهجي للحكومة والتمييز ضد المرأة واضطهادها واضطهاد القوميات المختلفة في إيران.

وقد أظهر النظام في السنوات الـ 43 الماضية أنه غير قادر على حل أي من هذه المشكلات بتاتاً. حل كل من هذه المشكلات يتطلب إصلاحات وتعديلات داخل النظام، تتعارض مع جوهر نظام ولاية الفقيه وتؤدي إلى انهيار النظام في نهاية المطاف. لقد أثبتت التجربة أن هذا النظام لا يمكن إصلاحه على الإطلاق.

العامل الثاني هو دور المقاومة المنظمة، وتحديداً منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ووحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق، والموجودة على أرضية الشارع، وتلعب دوراً حاسماً في تقدم الانتفاضة واستمرارها.

وبما أن النظام غير قادر على حل المشكلة الأولى، فقد بات يركز كل جهوده على العامل الثاني، المقاومة المنظمة، للقضاء عليها أو تحييدها، من أجل وقف الانتفاضة على المدى القصير على الأقل.

لهذا السبب تم اعتقال عدد كبير من أنصار مجاهدي خلق داخل إيران حيث تعرضوا لأقسى أنواع التعذيب. وخط محاذي لذلك، تكثفت دعاية النظام ضد مجاهدي خلق وسياسته لشيطنـة هذه المنظمـة المقاومة، وفي الخارج، قام النظام بتنشيط عملائه وجماعات الضغط للعمل ضد المقاومة.

وفي هذا السياق، بذل النظام جهوداً كبيرة لقمع الانتفاضة، من القتل في الشارع إلى الاعتقال والتعذيب وأخيراً الإعدام، فهل يستطيع النظام إسكات الناس ووضع حد للاحتجاجات وإعادة الوضع إلى روتينه السابق؟

كل الدلالات والمؤشرات تشير إلى أن الأوضاع لن تعود إلى ما قبل سبتمبر 2022 وإلى التوازن السابق، ولن يتمكن النظام من التعافي من أعباء هذه الانتفاضة للأسباب التالية:

أولاً، على الرغم من أن خامنئي سيستمر في ممارسة القمع حتى اليوم الأخير لتوليه منصبه، فقد أصبح أضعف بصورة نوعية. بينما لمدة أکثر من مئة يوم، تصدح كل مدينة وقرية بهتافات الموت لخامنئي.

ثانيًا، هذا الضعف كبير لدرجة أن العديد من الملالي الذين دعموا خامنئي في الأزمات التزموا الصمت وبعض الملالي الذين كانوا صامتين من قبل فتحوا أفواههم للاحتجاج.

وقد احتج الملالي مثل عبدالله نوري ووزير الداخلية السابق ومرتضى مقتدايي،‌ النائب العام والرئيس السابق للمحكمة العليا، ومحقق داماد الرئيس السابق لدائرة التفتيش العامة وغيرهم ضد خامنئي.

ثالثًا، مع انتشار الانتفاضة تضاءل الخوف لدى الناس إلى حد كبير، ورغم الاعتقالات الواسعة، ينضم المزيد من الناس إلى صفوف الانتفاضة كل يوم.

رابعًا، انضم العديد من الرياضيين والفنانين والشخصيات الشهيرة الذين حافظوا على صلاتهم بالنظام بسبب وظائفهم إلى صفوف المعارضة اليوم.

خامسًا، المجتمع الدولي، الذي كان يضع رهانه على استقرار هذا النظام، يقترب الآن تدريجياً من النقطة التي لا يمكن فيها وضع الرهان على هذا النظام.

باختصار، يجب القول بحزم إنه لن يعود النظام ولا الشعب إلى الوضع الذي كان عليه في سبتمبر 2022م. إن قابليات وقدرات الانتفاضة لم تختفِ ولن تختفي، ومن المفارقات أنها ستشتد مع تصاعد القمع.

ماذا يريد الشعب الإيراني من هذه الانتفاضة؟ وما شعاره الرئيس وما نوع الحكومة التي يبحثون؟

رغبة الشعب الإيراني هي إسقاط هذا النظام وتحقيق الحرية وإقامة حكومة ديمقراطية تتجلى هذه الرغبة في شعارات مثل «الموت للديكتاتور» أو «الموت لخامنئي» أو «الموت للطاغية سواء كان الشاه أو المرشد خامنئي».

يرفض شعب إيران دكتاتورية الشاه وديكتاتورية الملالي، وأعلن المجلس الوطني للمقاومة، باعتباره البديل لنظام الملالي، منذ البداية أنه يؤمن بإيران حرة وديمقراطية، والهدف للمقاومة هو إرساء الحرية والديمقراطية والجمهورية على أساس المعايير الديمقراطية التي يتمتع فيها جميع أفراد الشعب بحقوق متساوية. حيث ينبغي أن لا يتمتع أي شخص بامتيازات خاصة أو أن يُحرم من الحقوق المتساوية مع الآخرين بسبب الانتماء العرقي أو الديني أو الأسري.

كذلك تم تحديد رؤية إيران المستقبلية في برنامج النقاط العشر للسيدة رجوي، والذي تم دعمه من قبل البرلمانات والدوائر السياسية الدولية، وستكون إيران الغد الحرة جمهورية تقوم على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، وإيران غير نووية وإيران تعيش في سلام وصداقة مع جيرانها.

كيف جرى قيادة الانتفاضة؟ يقول البعض إن الانتفاضة ليس لها قيادة أو زعيم! ماذا تقول في هذا الصدد، وكيف تنظر إليه؟

إذا لم يكن للانتفاضة قائد وقوة مرشدة، فكيف يمكن أن تستمر لفترة طويلة في ظل القمع الشديد من قبل الملالي المتوحشين الذين لا يتخلون عن أي جريمة أو خداع.

هذه الانتفاضة هي استمرار لـ 43 عامًا من المقاومة المنظمة ضد هذا النظام، والتي تحمل في طياتها ثروة هائلة من التجارب، لقد مر هذا الصراع بالعديد من التقلبات التي وصلت إلى هذه النقطة اليوم.

خلال 43 عامًا من حكم الملالي، كانت هناك حرب مستمرة بين الشعب والمقاومة الإيرانية من جهة ونظام الملالي بكافة فصائله وأجهزته الأمنية والعسكرية والاستخباراتية، والتي وصلت الآن إلى هذه النقطة.

الشعارات الثلاث الرئيسة للشعب هي «الموت للديكتاتور» و«الموت لخامنئي» و«الموت للطاغية سواء كان الشاه أو المرشد»، وهي تتكرر في صيغ مختلفة في شوارع المدن في جميع أنحاء إيران.

وهي تظهر رغبة عامة الناس في الإطاحة بهذا النظام وإرساء الديمقراطية، إنها شعارات وسياسات واستراتيجية مجاهدي خلق إيران ووحدات المقاومة التابعة لها.

والحقيقة أن الجهة التي تقود الانتفاضة هي نفسها تقود التظاهرات في أرضية الشارع بالمقاومة والثبات والصبر والنار والدم، هذه هي طريقة وسلوك ونهج مجاهدي خلق الذي ينتهجه الشباب الثائر من زاهدان وسراوان، ومن خاش إلى إيذه وخرم آباد ومن طهران ومشهد وتبريز وكرج إلى سنندج ومهاباد وبوكان وبيرانشهر.

ما استراتيجيتكم لإسقاط النظام وما العلاقة بين هذه الانتفاضة وهذه الاستراتيجية؟

الانتفاضة الجارية الآن، استراتيجية مجاهدي خلق للإطاحة بنظام الملالي أثبتت مرة أخرى صحتها في ساحة العمل، حيث تم اختبار الأسس الرئيسة لاستراتيجية مجاهدي خلق مرة أخرى.

والأساس الأهم منذ أربعين سنة هو أن هذا النظام غير قابل للإصلاح، ولن يتغير من الداخل، ولن تتغير طبيعته، ولا يوجد اعتدال ووسطية داخل النظام، بحيث أي ميل للإصلاح داخل هذا النظام يعني الإطاحة به، والآن يقول الشعب الإيراني من جميع مناحي الحياة ومختلف الطبقات والشرائح بصوت واحد إنه يجب إسقاط النظام.

الجميع يتحدث عن ضرورة الثورة، والجميع قد توصلوا إلى استنتاج مفاده أنه لا يوجد احتمال للتغيير من داخل هذا النظام، ويظهر تركيز الشعارات ضد خامنئي هذه الحقيقة.

الشعب الإيراني لا يريد تغيير وزير أو جنرال أو حتى رئيس الجمهورية لهذا النظام، بل يريد إسقاط الولي الفقيه ونظام ولاية الفقيه.

وعلى مدى 40 عامًا، كان المجتمع الدولي ساير وهادن مع لعبة المتشدد والاصلاحي داخل هذا النظام، إما أنه تعرض للخداع أو أنه خدع نفسه لتحقيق مكاسب قصيرة الأجل.

هذه اللعبة اخترعها الخميني وخامنئي، كان الجميع يعقد آماله على رفسنجاني البراغماتي، ثم خدع العالم كله لمدة ثماني سنوات «بأسطورة» خاتمي «المعتدل»، ومع هذه اللعبة، تصرف الغرب دائمًا لصالح حكام إيران المجرمين في الأربعين عامًا الماضية، عمليًا وليس بالشعارات.

المبدأ الثاني، الذي تم اختباره مرة أخرى في هذه الانتفاضة، هو أن هذا النظام لا يمكن التحدث معه بلغة المرونة، فهذا النظام يقمع ويقتل بقدر ما يستطيع، لذلك يجب الاعتراف بالحق المشروع في الدفاع عن النفس للشعب والانتفاضة والمقاومة الإيرانية.

لذلك، منذ تنفيذ المجزرة ضد انتفاضة أهالي طهران المناصرة لمجاهدي خلق في 20 يونيو 1981م، أي قبل 41 عامًا، لم تكن المقاومة ضد هذا النظام مشروعة فقط بل انها واجبة، ويظهر هذا الحق والواجب بشكل جيد اليوم في انتفاضة الشعب الإيراني.

والقاعدة الثالثة، إسقاط هذا النظام يتطلب قوة منظمة ومحاربين على الأرض مستعدين للتضحية ودفع الثمن، وهذا ما تتجه إليه هذه الانتفاضة خطوة بخطوة، وتلعب فيه منظمة مجاهدي خلق ووحدات المقاومة والشبكات السرية الدور الأكبر فيه.

هل لكم أن تشرحوا لنا دور هذه الشبكة والمراكز أكثر؟

منظمة المجاهدين لها جذور عميقة في المجتمع الإيراني، خذوا بنظر الاعتبار عدة عوامل:

انظر إلى قائمة الشهداء هذه (مرفق: صورة بقائمة الشهداء على جلد الكتاب)، تم إعدام أكثر من 100،000 من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق على يد هذا النظام، هناك شهيد مجاهد في كل شارع وحي وقرية. فقط عائلات شهدائنا تشكل شبكة اجتماعية كبيرة.

آلاف مجاهدي خلق الموجودين الآن في أشرف 3 (مقر مجاهدي خلق في ألبانيا). وعشرات الآلاف من الأعضاء النشطين وأنصار مجاهدي خلق حول العالم، ومعظمهم من الشخصيات المعروفة في مدنهم ومحافظاتهم، ويشكلون مصدر تحفيز لأبناء تلك المنطقة.

شبكة المعلومات التابعة لمجاهدي خلق داخل النظام التي كشفت الأسرار السرية للغاية لهذا النظام. من الذي منع النظام من الحصول على القنبلة الذرية حتى اليوم؟ لو لم تكشف هذه المقاومة مشروع الحصول على قنبلة نووية في 100 مؤتمر ومحضر إعلامي مختلف لكان النظام اليوم قد حصل على السلاح النووي في غفلة من النظام العالمي. وهي قضية اعترف بها الرئيس الأميركي ونائب الرئيس ووزيرة الخارجية الأميركية والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

منذ اليوم الأول وقف مجاهدو خلق ضد هذا النظام وإساءة استخدامه للإسلام، وقالوا إن الإسلام ليس ما يقدمه الملالي، وهو نهج حظي بتأييد واسع من المواطنين.

قبل الإعدامات الجماعية وإطلاق النار على الناس في الشوارع، نظم مجاهدو خلق تظاهرات لـ500 ألف شخص في طهران، هذه الحالات ومئات الحالات المماثلة جعلت من منظمة مجاهدي خلق منارة في المجتمع الإيراني.

لكن في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى النقاط المذكورة أعلاه، بدأت وحدات المقاومة العمل كمنظمة طليعية منظمة في جميع أنحاء البلاد، وأدت هذه الوحدات دورًا مهمًا للغاية في انتفاضة 2017م و 2019م، لكن في انتفاضة هذا العام، تميز دورها بقياسات مختلفة جدًا، من حيث الكم والنوع.

مع بداية جائحة كورونا حاول خامنئي وضع المجتمع في غيبوبة بفرض سياسة الخسائر الكبيرة للوفيات وإبعاد أبناء الشعب عن الانتفاضة والاحتجاج، وطوال هذا الوقت، حاولت وحدات المقاومة الحفاظ على روح المقاومة والاحتجاج بإضرام النار في رموز الحكومة، وبعد انتهاء الوباء، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى انفجرت الشرارة الأولى.

وفي الانتفاضة الحالية، تلعب وحدات المقاومة دورها اليومي في توسيع واستمرار وتنظيم الانتفاضات والحماية والدعم قدر الإمكان.

وفي أمر سري لقوات الحرس التابعة الملالي بتاريخ 19 أكتوبر 2022م، كشفت عنه المقاومة الإيرانية، تم الإعراب عن القلق من زيادة «نشاط مجموعات مجاهدي خلق المقاومة» وصدرت الأوامر بالتعامل معها.

وأعرب النائب القانوني لرئيس النظام عن قلقه بشكل مختلف في 31 أكتوبر 2022م، وقال إن مجاهدي خلق «يجندون شباب البلاد، وللأسف نرى أن هناك من يدعمهم داخل البلاد».

على الرغم من الاعتقالات الواسعة النطاق، نمت المراكز بنسبة 500 ٪. ولعبت وحدات المقاومة، خلال السنوات الماضية، دورًا نوعيًا في نشر ثقافة المقاومة، لا سيما في أوساط الشباب، بأنشطتها الواسعة.

وكانت آثار هذه الأنشطة، بما في ذلك حرق وتدمير صور خامنئي وقاسم سليماني ورموز أخرى للنظام، واضحة للعيان في الاحتجاجات التي عمت البلاد خلال المائة يوم الماضية.

كما أن توسع هذه المراكز أتاح لها تشكيل احتجاجات محلية ومعاقل مقاومات شعبية في مدن مختلفة وحتى في المدن الكبرى، مما حال دون تمركز القوى القمعية.

ولاحظوا الآن جانبًا من تقرير الهيئة الاجتماعية لمجاهدي خلق داخل البلاد عن المئة يوم الأولى من الانتفاضة.

في المواجهة مع القوات القمعية للعدو نفذوا أكثر من 1500 عملية نوعية مناهضة للكبت والاختناق الذي يفرضه النظام في 282 مدينة بالبلاد لتمهيد الطريق للانتفاضة، حيث أضرمت النيران في العديد من المراكز الحكومية والرموز وأغلقت طرق إمداد العدو.

كان لوحدات المقاومة أكثر من 4000 نشاط آخر من رسوم ضوئية كبيرة، ونشاطات دعائية فى الشوارع أثناء الانتفاضة وتركيب لافتات وملصقات وكتابة شعارات كبيرة مناهضة للنظام على الطرقات.

في المعركة مع حرس الملالي والباسيج والمخابرات والشرطة والشبيحة التابعين للعدو، دفعت وحدات المقاومة ثمناً باهظاً بالدم والأرواح لاستمرار الانتفاضة في هذه المائة يوم، من خلال وقوفها أمام جميع أنواع الرصاص والسكاكين وتقديمها مئات الجرحى وآلاف المعتقلين.

في الشأن الإيراني، ينصح بعض الناس بعدم استخدام العنف، ويقولون إن المطالب يمكن تحقيقها من خلال العصيان المدني والإضراب الوطني، ماذا تقولون؟

قالت وأعلنت منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية، سواء على لسان زعيمها السيد مسعود رجوي أو على لسان الرئيسة المنتخبة، السيدة مريم رجوي مئات المرات دون مبالغة، عن آمالهم في إسقاط هذا النظام الدكتاتوري من خلال الإضرابات والمسيرات وما شابه، لكن هذا الأمر مستحيل أن يتم من خلال هذه التحركات.

إن جوهر الاستبداد الديني مثل الاستبداد الكنسي في العصور الوسطى، دموي وقهري ووحشي وأدواته هي السجن والإعدام، لذلك لن يصمد هذا النظام ولو ليوم واحد من دون ذراع القمع الهائل والإعدام والقتل، وسيجرفه الشعب والمقاومة الإيرانية، ويرسلونه إلى مزابل التاريخ.

إذا طلبتم من شعب إيران عدم الدفاع عن نفسه وعدم الوقوف ضد هذا النظام، فسيظل هذا النظام في السلطة إلى الأبد، لأن الدفاع الشرعي ضد نظام يستخدم كل الوسائل لقمع المحتجين هو حق طبيعي منحه الله ولا يمكن لأحد أن ينتزعه من الشعب الإيراني، هذا الحق معترف به في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي دساتير العديد من البلدان.

لذلك، فإن دعاية الابتعاد عن العنف ذات المظهر المخادع لا تفيد إلا النظام الحاكم، الذي هو مصدرها ومروجها، لما له من مصلحة كبيرة في البقاء في السلطة.

إيران دولة مكونة من قوميات متعددة مختلفة، ما موقف القوميات في الانتفاضة الأخيرة، وما موقف منظمتكم تجاههم، وكيف ستحلون قضية القوميات بعد الإطاحة بالملالي؟

إيران دولة موحدة والشعب الإيراني أمة موحدة، أكراد سنندج وعرب الأهواز وبلوش زاهدان إيرانيون ووطنيون مثل أهالي طهران وأصفهان ومشهد وشيراز.

السنة لديهم نفس التراث والعادات والتقاليد الإيرانية مثل الشيعة والمسيحيين وأتباع الديانات الأخرى.

ظهرت هذه الحقيقة بشكل جيد في الانتفاضة الأخيرة، إن الشعارات من زاهدان إلى طهران أو من كردستان إلى طهران أو من كردستان إلى زاهدان أضحّي بحياتي من أجل إيران تظهر هذه الروح.

الخط الطويل من الشهداء في كردستان وبلوشستان في إيران خلال هذه الانتفاضة يتحدث عن نفسه.

لكن لسوء الحظ، وضع نظام الشاه مع الشوفينية الإجرامية الفارسية، ونظام الملالي مع الفاشية الدينية، مختلف القوميات وأتباع الديانات والأديان المختلفة تحت أشد أنواع القمع، ونحن نرى بأن هذه القوميات تتعرض لاضطهاد مزدوج، بالنسبة لمنظمة مجاهدي خلق، منذ إنشائها، كانت المساواة في الحقوق لجميع المواطنين الإيرانيين، بصرف النظر عن الدين والقومية، مبدأ أساسي لا مفر منه.

وأعلن المجلس الوطني للمقاومة، منذ بداية تشكيله وأيضًا في برنامج الحكومة المؤقتة بعد الإطاحة بهذا النظام، أن الحكم الذاتي للقوميات المختلفة في إيران في إطار وحدة أراضي إيران هو مطلب لديمقراطية إيران واستقلالها.

وفي عام 1983م، وافق المجلس على خطة الحكم الذاتي لكردستان في 12 مادة، هذه واحدة من أكثر خطط الحكم الذاتي تقدمًا في العالم اليوم، وذكرت السيدة رجوي مرات عديدة في مقابلاتها أننا نناشد بخطة مماثلة لقوميات إيرانية أخرى.

كما تنص خطة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط لإيران الحرة غداً على ما يلي: «الحكم الذاتي والقضاء على الاضطهاد المزدوج للجماعات والقوميات الإيرانية وفق خطة المجلس الوطني للمقاومة من أجل الحكم الذاتي لكردستان إيران».

يقولون إن هذه الانتفاضة ضد الحجاب أو حتى الإسلام، إلى أي مدى تستند هذه الكلمات؟

كانت الحافة الحادة للسياسات القمعية والتمييزية لنظام الملالي على النساء طوال الأربعين سنة الماضية، كانت معاملة هذا النظام غير الإنسانية للمرأة، من خلال سياسات التمييز والقمع الوحشي والفصل العنصري بين الجنسين والحجاب القسري، مما تسبب في تحويل هذه الشريحة من المجتمع الإيراني، وأعطته الدور الريادي في تطورات البلد.

قضية النساء في إيران هي الحريات السياسية والاجتماعية وإلغاء التمييز والضغوط الواردة عليهن، النساء عرفن جيداً أنه طالما هذا النظام قائم على السلطة، فإن مشكلة النساء لن تُحل، قضية النساء ليست قضية مناهضة الحجاب ولا مناهضة الإسلام، وإنما مناهضة جميع أشكال القمع منها الحجاب القسري، النظام يريد تصوير الوضع بأن هذه المناهضة هي مناهضة الإسلام ومناهضة الحجاب، لهذا هن يرددن في التظاهرات «سواء بالحجاب أو بدونه، نتجه نحو الثورة».

النساء الشجاعات اللواتي نزلن إلى الشوارع خلال الأيام المائة الماضية مع الرجال الواعين أظهرن في الانتفاضة التي استمرت ثلاثة أشهر أنهن يردن إنهاء هذا النظام ولسن راضيات بأقل من ذلك، لأنهن يعرفن جيدًا أنه طالما أن هذا النظام قائم، فلن تتحقق رغبتهن في المساواة بين الجنسين.

منذ سقوط الشاه وبداية كفاح المناضلين من أجل الحرية في إيران ضد النظام الاستبدادي للملالي، أقامت آلاف النساء احتجاجات واسعة، وتعرضت نساء منظمة مجاهدي خلق للهجوم من قبل نظام الملالي أكثر من غيرهن، لأنهن، أثناء اختيارهن الحجاب بناءً على معتقداتهن الدينية، رسمن حدًا فاصلاً مع إسلام الخميني ومحاولته استعباد النساء.

لقد أظهرن للمجتمع والعالم أنه من الممكن أن تكون مسلمة ومن طالبات الحرية وفي نفس الوقت مدافعة عن حرية اختيار المرأة وحقوقها المتساوية ودورها الريادي في السياسة، وكان هذا لا يغتفر وليس مقبولاً بالنسية للخميني ونظامه.

عشرات الآلاف من هؤلاء النسوة من أتباع منظمة مجاهدي خلق منذ عام 1981م قتلن على يد الملالي على درب حرية الشعب الإيراني والمساواة بين الرجل والمرأة وتعرضن للتعذيب بأبشع الطرق في السجون.

فقط في صيف عام 1988م، تم ذبح كل السجينات المجاهدات تقريبًا في سجون الملالي لدفاعهن عن قضية الحرية والمساواة، والنساء والفتيات الشجاعات من الجيل الجديد في إيران، اللاتي يقفن اليوم ضد القوى القمعية للنظام، يتأثرن بنضال نساء مجاهدي خلق ويتبعن طريقهن للحصول على حقوقهن من خلال الإطاحة بهذا النظام.

لطالما رفضت منظمة مجاهدي خلق أي نوع من قوانين الحجاب الإلزامية والدين القسري والإجبار الديني، وهذا ما يتطابق مع تعاليم الإسلام التي استقيناها من كتاب الله وسنة الرسول، ولا جهة قد أضرت بالإسلام والشيعة مثلما فعله النظام الإيراني.

وفي الأشهر التي أعقبت الثورة المناهضة للشاه، دعم رجال ونساء هذه المنظمة التظاهرة النسائية ضد الحجاب الإلزامي في مارس 1979م، وحموها من هجوم حرس الخميني.. كما تقول السيدة رجوي في كتاب «الإسلام والمرأة والمساواة»: «لقد سألت هؤلاء الملالي مرات عديدة: هل الجرائم التي تقترفونها يقبلها الإسلام الذي تدّعوه؟ وهل يسمح الإسلام والقرآن الكريم بقتل وذبح السجناء السياسيين وخاصة آلاف النساء من الفتيات في سن الثالثة عشرة إلى الأمهات في سن السبعين والحوامل؟ أين يقال في الإسلام إنه يجوز لكم توجيه التهم إلى النساء؟ أو شتم النساء وإذلالهن في الأحياء والشوارع، رجمهن وتعذيبهن واغتصابهن في مراكز التعذيب من قبل قوات حرس الملالي البربريين؟

تم طرد النظام الإيراني مؤخراً من هيئة المرأة، ما رأيكم بهذا؟ وهل من الممكن تكرار هذه القضية في هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة، مثل اليونيسف، إلخ؟

طبعاً طرد النظام الإيراني من الهيئة المعنية بشؤون المرأة كان عملاً صائباً وجيداً للغاية لكنه جاء متأخرًا، ربما من الأفضل القول إنه لو تصرف المجتمع الدولي بشكل صحيح، لما سمح لهذا النظام بالحصول على مقعد في لجنة المرأة منذ البداية.

المعاملة الفاضحة لنظام الملالي مع النساء هي ليست ظاهرة جديدة، منذ بداية صعود هذا النظام إلى السلطة، كانت ميزته الخاصة هي كراهية النساء، وتجلت معارضة هذا النظام للحريات السياسية والاجتماعية في المقام الأول في معارضته للمرأة وحرياتها.

وفي السجون، تم تطبيق أكثر أشكال التعذيب وحشية على السجينات، من طفلة في سن 13 عامًا إلى الأمهات المسنات، وحتى النساء الحوامل تم إرسالهن إلى فرق الموت، وارتكب نظام الملالي جرائم يندى له الجبين بحق النساء.

النظام الذي له أكثر الإعدامات في العالم وله أكثر عدد السجناء السياسيين ويرتكب أكثر أعمال القتل السياسي في الشوارع ويصدّر الإرهاب ونشر الحروب ويفتخر بهذه الجرائم، لا بد أن يتم طرده من الأمم المتحدة وجميع مؤسساتها وغيرها من الهيئات الدولية، ويجب إحالة كرسي إيران في المنظمات الدولية إلى المقاومة الإيرانية، نحن نناضل لتحقيق مثل هذا الهدف وندعو جميع دعاة الحرية في العالم وجميع دول الجوار الإيراني التي هي الهدف القريب لاعتداءات النظام الإيراني أن يساعدوا الشعب الإيراني في تحقيق هذا الهدف.

بشكل عام، كيف تقيمون رد فعل المجتمع الدولي على الانتفاضة؟ وما النهج الصحيح للمجتمع الدولي تجاه الانتفاضة؟

لطالما كان المجتمع الدولي غير مكترث للغاية تجاه جرائم النظام الإجرامي الحاكم لإيران، على سبيل المثال، في عام 1988م، أمر الخميني بإعدام جميع أعضاء وأنصار مجاهدي خلق الذين كانوا في السجون، وبناءً على ذلك، تم إعدام 30 ألف سجين، وكان إبراهيم رئيسي، الرئيس الراهن للنظام، أحد أعضاء فرقة الموت، ولم يبدِ المجتمع الدولي أي ردود أفعال، والأمم المتحدة التزمت الصمت.

طبعًا صوت نواب الشعب في هذه الدول كان مختلفًا عن تعامل الحكومات منها في رأينا في الأسابيع الأخيرة وخلال انتفاضة الشعب، مواقف داعمة واسعة النطاق من قبل برلمانات فرنسا وإيطاليا وإيرلندا وبلجيكا وألمانيا وكندا والولايات المتحدة وغيرها من الدول.

وعلى وجه التحديد، في الولايات المتحدة، عُقد مؤتمران في واشنطن، وفي أحدهما، أعلن السناتور الديمقراطي مينينديز، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إلى جانب سبعة أعضاء آخرين من الحزبين في مجلس الشيوخ، وفي مؤتمر آخر، أعلن بومبيو وزير الخارجية السابق وغاري لوك وزير التجارة الأسبق وعدد من الشخصيات الأميركية البارزة عن دعمهم القوي للانتفاضة.

ويظهر حالات الدعم والمؤتمرات الدولية أن المجتمع الدولي ليس غير مبالٍ بانتفاضة الشعب الإيراني، وهذا ما عزل سياسة الاسترضاء مع النظام ووضع نظام الملالي المتخلف تحت أشد الضربات والضغوط على الجبهتين الداخلية والدولية.

طبعا نحن في المقاومة الإيرانية وشعبنا مستعدون لدفع ثمن تحقيق الحرية في بلادنا، وما نريده من دول العالم، ولا سيما دول الجوار، هو أن إدانة النظام فقط ودعم المقاومة شفهياً لا يكفي، بل يستدعي إجراءات عملية، ومن أهم ذلك:

نطالب بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه بأي وسيلة وحقه بالعمل لإسقاط النظام.

قطع العلاقات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية مع النظام وإغلاق سفاراته في بلادهم، وهي أوكار التجسس، واستدعاء سفرائهم من إيران.

إدراج وزارة المخابرات وقوات الحرس في قوائم الإرهاب وطرد عملاء النظام ووكلائه من بلدانهم.

طرد النظام من كل المحافل الدولية والإقليمية، وإعطاء مقعد النظام فيها للمقاومة الإيرانية.

تقييمكم كمعارضة إيرانية، ما هي مفاوضات خطة العمل الشاملة المشتركة؟ هل من الممكن إحياؤها؟ وهل يمكن أن تكون شريان الحياة للنظام؟

الحقيقة هي أن خطة العمل المشتركة الشاملة كانت اتفاقية معيبة منذ البداية عام 2015م، في ذلك الوقت كان النظام يمر بأزمة حادة وللأسف أعطت 5 + 1 العديد من النقاط لهذا النظام دون الضمانات اللازمة، بينما في تلك الظروف كان یمكن للمجتمع الدولي أن يجبر النظام على تعليق التخصيب كليًا وإغلاق المواقع النووية والتخلي من التدخل الإقليمي والقيام بمشاريعه الصاروخية.. لكن للأسف، مع هذا الاتفاق النووي وضخ أموال الشعب الإيراني في جيب الفاشية الدينية الحاكمة لإيران، لم يوقف النظام مشاريعه النووية فحسب، بل مع هذه المكاسب المفاجئة، كثف تدخلاته في المنطقة واستؤنف إرهابها في أوروبا والعالم بعد محاكمة ميكونوس في عام 1997م، عندما أعادت الحكومات الأوروبية سفراءها من إيران، أوقف النظام العمليات الإرهابية في أوروبا، ثم استأنف هذه العملية بعد بضعة أشهر من الاتفاق النووي، والآن، بعد 100 يوم من هذه الانتفاضة الضخمة، أصبح الحديث عن خطة العمل الشاملة المشتركة مزحة أكثر من أي وقت مضى.. بالطبع، عندما يكون النظام في مأزق أكبر أمام الانتفاضة، وبينما تكون العملة الرسمية للبلاد في حالة سقوط حر، قد يلجأ النظام إلى الخداع في أيامه الأخيرة ويطالب بالعودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، وهذا واجب دول 1 + 5 والدول الغربية، وكذلك واجب دول المنطقة، عدم السماح لهذا النظام بارتكاب هذا الاحتيال، لكن كما أکدت المقاومة الإيرانية مرات عديدة، ينبغي على دول 5 + 1 أن تأخذ زمام المبادرة، لقد انتهك النظام بشكل واضح ومتكرر قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231، ويجب استخدام آلیة الزناد في هذا القرار، ويجب إعادة تفعيل جميع قرارات مجلس الأمن، ويجب تطبيق عقوبات شاملة ضد النظام.

ودول المنطقة يجب أن يفعلوا الشيء نفسه أيضًا، لقد أثبتت تجربة السنوات الـ 43 الماضية أن هذا النظام لا يستطيع أن يتوقف عن القمع ليوم واحد، ولا يمكنه أن يتوقف عن الزحف على المنطقة ليوم واحد، واللغة الوحيدة التي تجبر هذا النظام على التراجع هي لغة القوة، وإذا قرر النظام التراجع، سيتم الإطاحة بها.

لذلك، إن التفاوض مع هذا النظام، سواء في المجال النووي أو التدخلات الإقليمية، ليس سوى استمرار المماطلة، وإعطاء هذا النظام فرصة لتكثيف مشروعاته غير القانونية والإجرامية.

محمد محدثين

شهادة تعريف

محمد محدثين رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ونجل أحد كبار آيات الله بمدينة قم.

اعتقله الشاه عام 1975م بسبب نشاطه مع مجاهدي خلق، وتعرّض للتعذيب، وبقي في السجن حتى سقوط الشاه.

كان من قياديي القسم الاجتماعي لمجاهدي خلق، ولعب هذا القسم دورًا فعالًا ومؤثرًا خلال العامين ونصف العام في بداية حكم الخميني في الكشف عن طبيعته وأعماله اللا إسلامية والمعادية للديمقراطية ولإيران والمنطقة بشكل عام.

بعد الخروج من إيران، كان المسؤول عن قسم العلاقات الخارجية لمجاهدي خلق وممثل المنظمة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

في العام 1993م، تم اختياره كرئيس للجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

أصدر محدثين كتاباً بعنوان «التطرف الإسلامي التهديد العالمي الجديد» شرح فيه مخططات نظام ولاية الفقيه لتصدير الإرهاب والتطرف والحروب الى الدول العربية والإسلامية.

وبعد ما نشرت الخارجية الأميركية في العام 1994م تقريرًا ضد منظمة مجاهدي خلق ووصفت المنظمة بأنها حركة إرهابية، نشر محدثين كتاباً جديداً بعنوان: «الديمقراطية المغدورة» في العام 1995م، كشف فيه أكاذيب التقرير المذكور، ودافع عن حق المقاومة في وجه الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، وفنّد مزاعم الخارجية الأميركية في هذا المجال.

وفي العام 2004م، ألّف كتاباً آخر بعنوان «أعداء آيات الله» في تعريف حركة مجاهدي خلق وتاريخها ومواقفها.

التقى بالعديد من الزعماء والشخصيات السياسية العربية والأميركية والأوروبية، وحين وجود مجاهدي خلق في العراق في معسكري أشرف وليبرتي محاصرين من قبل حكومة المالكي، لعب السيد محدثين دورًا فعالًا في الحملة العالمية لحماية أشرف، ونقل سكانه إلى الخارج لكونه ممثلًا لهم في خارج العراق.