الرئيسية بلوق الصفحة 63

تحذير من واشنطن إكزامينر: ترويج رضا بهلوي قد يمنح حرس النظام الإيراني فرصة لإنقاذ ما تبقى من حكم الولي الفقيه.

موقع المجلس:
نشرت صحيفة واشنطن إكزامينر مقالاً تحليلياً حذرت فيه من الجهود التي تسعى إلى تلميع صورة رضا بهلوي وتقديمه كبديل سياسي محتمل في إيران، وذلك عقب الضربات الجوية العنيفة التي استهدفت قيادات النظام الإيراني. وأكدت الصحيفة أن قطاعات واسعة من الإيرانيين لا تقبل فكرة العودة إلى نظام الشاه، مشيرة إلى مخاوف لدى أجهزة استخبارات غربية من احتمال استغلال حرس النظام الإيراني لطموحات بهلوي ورغبته في لعب دور سياسي، بهدف تمرير صيغة حكومة وحدة وطنية شكلية تبقي السلطة الفعلية بيد مؤسسات القمع التابعة لنظام الولي الفقيه.

تحذير من واشنطن إكزامينر: ترويج رضا بهلوي قد يمنح حرس النظام الإيراني فرصة لإنقاذ ما تبقى من حكم الولي الفقيه.

إيران عند مفترق طرق: بين حكم الملالي والحنين إلى الملكية

وفي قراءة لمشهد الأزمة الإيرانية، حذر المقال من تصاعد روايات استبدادية تحاول استغلال حالة الضعف التي يمر بها نظام الملالي لإحياء نماذج حكم من الماضي. وأكد أن الطريق الوحيد لتجنب إعادة إنتاج الاستبداد يتمثل في تبني بديل ديمقراطي تعددي يرفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت ذات طابع ديني أو ملكي.

لا للعودة إلى الماضي.. نعم لجمهورية ديمقراطية قائمة على إرادة الشعب
الأزمات وصعود النزعات المتطرفة

وأشار المقال إلى أن الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة تسببت بخسائر كبيرة للنظام الإيراني، من بينها مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، إضافة إلى تدمير أجزاء واسعة من القدرات البحرية والعسكرية التقليدية لإيران. ومع غموض مآلات هذه الحرب واحتمال أن تؤدي إلى انهيار النظام بالكامل، يحاول رضا بهلوي استثمار هذه اللحظة عبر تقديم نفسه كخيار انتقالي محتمل.

إلا أن مراقبين وخبراء في الشأن الإيراني، بحسب المقال، يؤكدون أن أغلبية الإيرانيين يرفضون العودة إلى نظام الشاه كما يرفضون استمرار نظام الولي الفقيه، ويسعون بدلاً من ذلك إلى بناء نظام ديمقراطي حقيقي.

وكشف المقال كذلك عن معلومات مقلقة تشير إلى اختراق الاستخبارات الإيرانية للدائرة المحيطة ببهلوي، الذي وصفه التقرير بأنه يفتقر إلى الخبرة السياسية، حيث يجري تطويقه بشخصيات يُعتقد أنها خاضعة لتأثير طهران بهدف إرباك المعارضة الإيرانية في الخارج.

كما حذرت أجهزة استخبارات غربية من احتمال لجوء حرس النظام الإيراني إلى سيناريو معقد يتمثل في عرض المشاركة على بهلوي ضمن حكومة وحدة وطنية. ويرى المقال أن مثل هذا الطرح قد يكون مجرد مناورة من الحرس لاستغلال طموحات نجل الشاه وخلق انطباع زائف بتقاسم السلطة، في حين تبقى السيطرة الفعلية بيد المؤسسة الأمنية والعسكرية.

المسار الثالث: رفض الاستبداد بنوعيه والتمسك بسيادة الشعب

يركز المقال على ما يسميه بـ “المسار الثالث”، وهو الخيار الذي يرفض المقايضة بين استبداد النظام الملكي السابق وديكتاتورية الملالي الحالية. ويؤكد أن مستقبل إيران يجب أن يبنى عبر نضال منظم داخل البلاد وبالاعتماد على إرادة الإيرانيين أنفسهم، بعيداً عن البدائل المصطنعة.

مستقبل إيران يصنعه الإيرانيون في الداخل

ورغم أن بعض وسائل الإعلام تروج لبهلوي بوصفه شخصية تحظى بدعم الأقليات القومية في إيران، التي تشكل نحو نصف سكان البلاد البالغ عددهم قرابة 90 مليون نسمة، فإن الإدارة الأمريكية تبدو متحفظة حيال هذا الطرح. فقد صرح الرئيس دونالد ترامب بأن اختيار قيادة تنبثق من داخل إيران قد يكون أكثر واقعية من الاعتماد على شخصية تعيش خارج البلاد مثل بهلوي.

وفي ختام المقال، حذرت الصحيفة من أن حرس النظام الإيراني، الذي عيّن حديثاً أحمد وحيدي قائداً له رغم اتهامه بالتورط في هجمات إرهابية دولية، قد يحاول التفاوض مع نجل الشاه الطامح للعودة إلى المشهد السياسي. وأكدت أن بهلوي لا يمتلك القدرة على مواجهة نفوذ الحرس وشبكات أجهزته الاستخباراتية، معتبرة أن تحفظ الإدارة الأمريكية تجاهه هو موقف منطقي ومبرر.

معركة السيادة في إيران: من قبضة الولي الفقيه إلى مشروع الجمهورية الديمقراطية

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر
آكايمي واستاذ جامعي:
أولاً: من المعارضة إلى مشروع الدولة البديلة
يشكّل إعلان الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية في إيران من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية نقطة تحوّل نوعية في مسار الصراع مع نظام الملالي. فهذه الخطوة لا تندرج ضمن إطار رمزي أو تعبوي، بل تعكس انتقال المعارضة المنظمة من موقع الاحتجاج إلى موقع بناء البديل السياسي. إن الإعلان يهدف إلى نقل السيادة إلى الشعب الإيراني عبر مرحلة انتقالية محددة المعالم، تمهيداً لتأسيس جمهورية قائمة على التعددية والانتخاب الحر وفصل الدين عن الدولة. الرسالة السياسية هنا واضحة :
لم يعد السؤال هل يسقط النظام، بل كيف تُدار مرحلة ما بعده. هذا التحول يعيد تعريف معادلة الصراع؛ فبدلاً من ثنائية نظام مقابل احتجاج بات المشهد أقرب إلى نظام مأزوم في مواجهة مشروع دولة بديلة.

ثانياً: الرسالة الاستراتيجية لمريم رجوي
في توجيهاتها الأخيرة، شددت رجوي على أن المرحلة الراهنة هي مرحلة الحسم السياسي والتنظيمي، داعية إلى توحيد الجهود الميدانية والسياسية حول هدف إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية. وترتكز رؤيتها على خطة النقاط العشر التي تتضمن إلغاء عقوبة الإعدام، والمساواة بين الجنسين، والحكم الذاتي القومي، وإيران غير نووية. أهمية هذه الرسالة تكمن في بعدها العملي: فهي لا تكتفي برسم أفق نظري، بل تربط بين التحرك الميداني المنظم والإطار الدستوري الانتقالي. بهذا المعنى، تحاول المعارضة بقيادة رجوي سحب الشرعية السياسية من النظام، وتقديم نفسها كفاعل يمتلك تصوراً مؤسساتياً لإدارة الدولة.

ثالثاً: ثلاثون عملية… رسالة ميدانية موازية
تزامناً مع الإعلان السياسي، نفذت وحدات المقاومة 30 إلى 31 عملية منسقة في طهران و19 إلى 20 مدينة، شملت مراكز الحرس والباسيج ومؤسسات أيديولوجية ومالية مرتبطة بالنظام. امتدت العمليات من طهران إلى مشهد وتبريز وأصفهان والأهواز وكرمانشاه وكرج وشيراز وبندر عباس وزاهدان وجابهار وعبادان وخرمشهر وساري وغيرها. هذه العمليات، كما عُرضت في منصات المجاهد لم تكن مجرد أعمال رمزية، بل استهدفت بنية القمع المؤسسية :
قواعد الباسيج، ومقرات الحرس، والحوزات الدينية التي تُوصَف بأنها غطاء أيديولوجي للقمع، ومؤسسات مالية مثل لجان الإمداد والإسكان المتهمة بتمويل الشبكات الأمنية.

الرسالة الاستراتيجية هنا مزدوجة:
1. إظهار هشاشة القبضة الأمنية رغم تشديد الإجراءات.
2. ربط الإعلان السياسي بتحرك ميداني يثبت وجود قاعدة تنظيمية قادرة على الفعل.

رابعاً: استهداف الرموز وبناء حرب نفسية
إحراق صور خميني وخامنئي ولافتات النظام في عدة مدن، إضافة إلى عمليات العرض الضوئي التي حملت شعارات المرحلة، يمثل انتقالاً إلى ما يمكن تسميته بـ حرب الرموز. فالنظام الإيراني يعتمد بشدة على الرمزية الثورية والدينية لتثبيت شرعيته. ضرب هذه الرموز يهدف إلى تفكيك الهيبة الأيديولوجية قبل إسقاط البنية السياسية . هذا النمط من العمليات يعكس فهماً عميقاً لطبيعة النظام :
فهو ليس مجرد جهاز أمني، بل منظومة شرعية قائمة على سردية دينية–ثورية. وبالتالي، فإن تقويض السردية يوازي في أهميته تقويض المؤسسة الأمنية.

خامساً: النظام بين القمع والتآكل
تأتي هذه التطورات في سياق داخلي يتسم بأزمات اقتصادية خانقة، وتصدعات اجتماعية متزايدة، وتراجع ثقة عامة في مؤسسات الحكم . في هذا السياق، يبدو النظام أمام خيارين أحلاهما مرّ:
إما تصعيد القمع بما يفاقم العزلة الداخلية والخارجية، أو تقديم تنازلات بنيوية تقوّض أسس حكمه. غير أن تاريخ الجمهورية الإسلامية يُظهر ميلاً دائماً نحو الخيار الأول. إلا أن تكرار هذا النمط في ظل بيئة داخلية متغيرة قد يحول القمع من أداة ردع إلى عامل تسريع للانهيار.

سادساً: نحو مرحلة انتقالية مفتوحة
إعلان الحكومة المؤقتة لا يعني أن ميزان القوى قد حُسم، لكنه يشير إلى أن الصراع دخل مرحلة جديدة عنوانها التنافس على الشرعية والسيادة. فإذا نجحت المعارضة في تثبيت معادلة بديل جاهز مقابل نظام مأزوم
فإنها ستنتقل من موقع المعارضة إلى موقع الشريك المحتمل في أي ترتيبات انتقالية مستقبلية. في المحصلة، ما يجري ليس مجرد تصعيد أمني أو بيان سياسي، بل إعادة هندسة للمشهد الإيراني. فإما أن يتمكن النظام من احتواء هذه الدينامية عبر القمع الشامل، وهو رهان محفوف بالمخاطر، أو أن تتراكم العوامل الداخلية والتنظيمية لتفتح الباب أمام مرحلة انتقالية تقودها قوى تعلن بوضوح أنها مستعدة للحكم. وبين هذين المسارين، يبقى العامل الحاسم هو قدرة الإيرانيين أنفسهم على تحويل لحظة الإعلان إلى مسار تغيير مستدام، ينقل إيران من دولة أيديولوجية مغلقة إلى جمهورية ديمقراطية تستعيد سيادتها من قبضة الملالي.

إيران بعد خامنئي: معركة الشرعية وإعلان الحكومة المؤقتة

مظاهرات ایرانیون احرار في اوروبا-

لحظة التحول بعد نهاية ولاية الفقيه
اليوم الثامن – اليمن- د. سامي خاطر آكاديمي وأستاذ جامعي:

يمرّ النظام الإيراني بمرحلة يمكن وصفها بأنها الأكثر هشاشة منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979. فالتطورات الأخيرة، وفي مقدمتها الإعلان عن مشروع الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية في إيران من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تضع البلاد أمام معركة حاسمة حول الشرعية السياسية ومستقبل السلطة.
وفي هذا السياق، جاءت رسالة السيدة مريم رجوي لتؤكد أن المرحلة المقبلة لن تُحسم عبر صراعات داخل أجنحة النظام، بل عبر إرادة الشعب الإيراني وقوى المقاومة المنظمة. إن أي محاولة من بقايا نظام ولاية الفقيه لتعيين مرشد جديد بعد علي خامنئي لن تكون قادرة على إيقاف المسار المتسارع نحو انهيار النظام.
إن هذا الطرح لا يعبّر فقط عن خطاب سياسي معارض، بل يمثل إطاراً استراتيجياً لمرحلة انتقالية تسعى المعارضة الإيرانية إلى بلورته منذ سنوات.

دعم برلماني غربي لخيار الانتقال الديمقراطي
ضمن هذا السياق المتصاعد، عُقد في البرلمان البريطاني مؤتمر بعنوان “إيران: نحو جمهورية ديمقراطية – دعم الحكومة المؤقتة”، شارك فيه عدد من النواب من مختلف الأحزاب السياسية في المملكة المتحدة.
وخلال المؤتمر تم الإعلان عن بيان دعم وقّعه 75 نائباً بريطانياً يؤيدون إعلان الحكومة المؤقتة كآلية لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني. ويعكس هذا التطور تحولاً تدريجياً في بعض الأوساط السياسية الغربية التي بدأت تنظر إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بوصفه الطرف القادر على إدارة مرحلة انتقالية محتملة.
وفي كلمتها التي ألقتها عبر الإنترنت، شددت مريم رجوي على أن التطورات الداخلية في إيران تشير إلى تآكل بنية النظام الدينية السياسية، مؤكدة أن موت خامنئي – سياسياً وتاريخياً – يعني نهاية نموذج ولاية الفقيه المطلق الذي حكم إيران لأكثر من أربعة عقود.

البرنامج النووي وسقوط سياسة الاسترضاء
من بين أبرز النقاط التي ركزت عليها رجوي في خطابها الدور الذي لعبته المقاومة الإيرانية في كشف البرنامج النووي للنظام منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.
فوفقاً لقراءة المعارضة، لم يكن المشروع النووي الإيراني مجرد برنامج تقني، بل كان جزءاً من استراتيجية بقاء النظام عبر التهديد الإقليمي وابتزاز المجتمع الدولي. وقد أدى ذلك إلى استنزاف موارد البلاد وتعميق عزلة إيران الدولية.
وترى رجوي أن سياسة الاسترضاء الغربية التي استمرت ثلاثين عاماً تجاه النظام الإيراني شكّلت خطأً استراتيجياً، لأنها منحت النظام الوقت لتطوير قدراته العسكرية وقمع الداخل. غير أن المرحلة الحالية تشهد انكشاف حدود هذه السياسة مع تصاعد الضغوط الداخلية والدولية على طهران.

القوة الحاسمة: الشعب ووحدات المقاومة
رغم تصاعد التوترات الدولية حول إيران، تؤكد المعارضة أن العامل الحاسم لن يكون الصراع الدولي بل التحولات داخل المجتمع الإيراني نفسه.
فانتفاضة يناير الأخيرة – التي شارك فيها آلاف الشباب والنساء – أعادت إلى الواجهة القدرة التعبوية للمجتمع الإيراني ضد النظام. كما تشير تقارير المقاومة إلى تصاعد نشاط وحدات المقاومة المرتبطة بجيش التحرير الوطني الإيراني في عدة مدن، بما في ذلك عمليات استهدفت مواقع للنظام في طهران.
بالنسبة لرجوي، فإن هذه التطورات تمثل أساساً مادياً لاستراتيجية تغيير النظام، وليس مجرد خطاب سياسي. فالتغيير لن يأتي عبر تدخل خارجي، بل عبر حركة اجتماعية منظمة مدعومة ببديل سياسي واضح.

خطة الحكومة المؤقتة: آلية انتقال السلطة
إعلان الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية في إيران يشكّل الركيزة الأساسية في هذا البديل السياسي. ووفقاً لقرارات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن هذه الحكومة ستكون مكلفة بإدارة مرحلة انتقالية قصيرة بعد سقوط النظام.
وتتضمن الخطة إجراء انتخابات حرة خلال ستة أشهر لتشكيل مجلس تأسيسي يضع دستوراً جديداً، يعقبه تأسيس مؤسسات الدولة الديمقراطية. وترتكز هذه المرحلة على خطة النقاط العشر التي أعلنتها مريم رجوي، والتي تقوم على مبادئ أبرزها:
• فصل الدين عن الدولة
• المساواة الكاملة بين النساء والرجال
• التعددية السياسية
• إلغاء عقوبة الإعدام
• إقامة نظام جمهوري قائم على سيادة الشعب
• إرساء إيران غير نووية
وبذلك تحاول المعارضة الإيرانية تقديم خارطة طريق واضحة للانتقال السياسي في حال انهيار النظام الحالي.

النساء كقوة قيادية في البديل السياسي
أحد العناصر اللافتة في خطاب رجوي هو الدور المركزي للنساء في قيادة المقاومة الإيرانية. فالحركة المعارضة، تضم آلاف النساء في مواقع قيادية، بما في ذلك في معسكر أشرف 3 حيث تنشط قيادات بارزة في التنظيم.
وترى رجوي أن قيادة النساء ليست مجرد مسألة رمزية، بل تمثل مؤشراً على طبيعة البديل السياسي الذي تسعى المقاومة إلى بنائه. فالنظام الإيراني، الذي يقوم على هيكل ديني ذكوري صارم، يجد نفسه في مواجهة حركة معارضة تقودها النساء وتتبنى شعارات مثل: “لا للحجاب الإجباري، ولا للدين الإجباري، ولا لحكم الاستبداد”.

معركة المستقبل: بين سقوط النظام وبناء الجمهورية
تشير المؤشرات المتراكمة – من الاحتجاجات الشعبية إلى الضغوط الدولية والانقسامات داخل النظام – إلى أن إيران تدخل مرحلة إعادة تشكيل سياسي عميق.
وفي هذا السياق، تحاول المقاومة الإيرانية تحويل لحظة الضعف التاريخي للنظام إلى فرصة لبناء بديل ديمقراطي منظم.
وإذا كانت طهران تراهن على إعادة إنتاج السلطة عبر تعيين مرشد جديد، فإن المعارضة تراهن على معادلة مختلفة تماماً: إسقاط النظام واستبداله بجمهورية ديمقراطية.
وبين هذين المسارين، تبدو إيران اليوم أمام معركة تقرير المصير السياسي التي قد تحدد ليس فقط مستقبل البلاد، بل أيضاً توازنات الشرق الأوسط في السنوات المقبلة.
د. سامي خاطر آكاديمي وأستاذ جامعي

صحيفة سويسرية: المقاومة المنظمة والخيار الثالث الطريق الواقعي لإسقاط دكتاتورية الولي الفقيه

موقع المجلس:
في مقال تحليلي نشرته صحيفة 24 أور السويسرية، أكد الكاتب حمدي عنايت أن تحقيق الديمقراطية في إيران لن يتم عبر تدخل عسكري خارجي، كما أنه لن يتحقق من خلال استمرار سياسة الاسترضاء. واعتبر أن الطريق الواقعي الوحيد يتمثل في «الخيار الثالث» الذي طرحته السيدة مريم رجوي، والقائم على إسقاط نظام الولي الفقيه بجهود الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، مع رفض أي عودة محتملة إلى دكتاتورية نظام الشاه.

صحيفة سويسرية: المقاومة المنظمة والخيار الثالث الطريق الواقعي لإسقاط دكتاتورية الولي الفقيهروكماكر: قائدات المقاومة الإيرانية نموذج عالمي للقيادة

وخلال المؤتمر الدولي للمرأة لعام 2026، الذي عُقد بحضور السيدة مريم رجوي، أشادت البرلمانية الأوروبية السابقة دورين روكماكر بالدور المتقدم الذي تؤديه المرأة الإيرانية في حركة المقاومة. وأكدت أن القيادات النسائية داخل المقاومة استطعن إعادة تعريف مفهوم القيادة السياسية، وأثبتن أن مسار التغيير الديمقراطي في إيران تقوده إرادة نسائية قوية تسعى إلى بناء مستقبل قائم على الحرية.

المرأة الإيرانية.. قوة دافعة للتغيير وضمانة للديمقراطية المقبلة

وأوضح المقال أن السياسات الغربية تجاه إيران ظلت لعقود محصورة بين خيارين لم يحققا النتائج المرجوة: المواجهة العسكرية أو سياسة الاسترضاء. فالتدخل العسكري الأجنبي غالباً ما يؤدي إلى انهيار مؤسسات الدولة وانتشار الفوضى، في حين أن سياسة الاسترضاء وفّرت للنظام الوقت والموارد والشرعية لمواصلة قمعه الداخلي وتوسيع نفوذه المزعزع للاستقرار في المنطقة.

وانطلاقاً من ذلك، يرى الكاتب أن «الخيار الثالث» الذي عرضته السيدة مريم رجوي أمام البرلمان الأوروبي قبل أكثر من عشرين عاماً ما يزال يمثل المسار الأكثر واقعية. ويستند هذا الخيار إلى عنصرين أساسيين: الاعتراف بالدور الحاسم للشعب الإيراني في تحقيق التغيير، ووجود بديل ديمقراطي منظم قادر على إدارة مرحلة ما بعد سقوط النظام ومنع حدوث فراغ سياسي أو انهيار مؤسسات الدولة.

كما تطرق المقال إلى سياسات الغرب السابقة، مشيراً إلى أن إدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب يعد خطوة مهمة لكنها جاءت متأخرة. فقد أدى الرهان الطويل على ما سُمّي بالاعتدال داخل النظام إلى الإفراج عن مليارات الدولارات التي استفاد منها النظام في تطوير برنامجه النووي والصاروخي، إضافة إلى توسيع شبكة ميليشياته المسلحة في المنطقة.

وأكد الكاتب أن إيران المستقبل ستولد من رحم مقاومة داخلية دفعت ثمناً باهظاً خلال ستة عقود من النضال. فقد قدمت هذه الحركة أكثر من مئة ألف ضحية في مواجهتها المستمرة مع دكتاتورية نظام الشاه سابقاً، ودكتاتورية الولي الفقيه حالياً. كما أشار إلى أن تزايد نشاط وحدات المقاومة داخل المدن الإيرانية يعكس اتساع ثقافة المقاومة المنظمة بين الإيرانيين.

صحيفة سويسرية: المقاومة المنظمة والخيار الثالث الطريق الواقعي لإسقاط دكتاتورية الولي الفقيهالمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة يعلن تفعيل الحكومة المؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب

وفي هذا السياق، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية رسمياً تفعيل الحكومة المؤقتة بوصفها خطوة استراتيجية تهدف إلى نقل السيادة من نظام الاستبداد الديني إلى الشعب الإيراني. ويستند برنامج هذه الحكومة إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، والتي تهدف إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تعددية تضمن الحريات الأساسية والمساواة والعدالة لجميع المواطنين.

نحو جمهورية ديمقراطية حديثة: السيادة للشعب ومن خلال صناديق الاقتراع

وردّاً على التساؤلات المطروحة في بعض العواصم الغربية حول وجود بديل موثوق للنظام الحالي، شدد الكاتب على أن هذا البديل قائم بالفعل ويستند إلى مبدأ واضح: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه». ويعبر هذا الشعار عن رفض قاطع لأي شكل من أشكال الاستبداد، ويتوافق مع خطة المجلس الوطني للمقاومة التي تقضي بتشكيل جمعية تأسيسية خلال ستة أشهر من سقوط النظام، لتحديد شكل النظام السياسي الجديد وصياغة دستور ديمقراطي للبلاد.

وفي ختام المقال، أكد الكاتب أن المجتمع الدولي ليس مطالباً بشن حرب على إيران، ولا بالاستمرار في استرضاء النظام. بل تكمن مسؤوليته في اتخاذ خطوات عملية تشمل الاعتراف بحق الشعب الإيراني في التغيير، والتحرك داخل مجلس الأمن لوقف الإعدامات، ودعم حرية الإنترنت داخل البلاد، والعمل على محاسبة قادة النظام، وإغلاق سفاراته التي تستخدم لأغراض أمنية، إضافة إلى قطع مصادر تمويله التي تغذي آلة القمع.

إيران و اللحظة التاریخیة: صعود البديل و أفول النظام

المقاومة الإيرانية تطرح مشروع حكومة مؤقتة كمسار منظم نحو التحول الديمقراطي

موقع المجلس:

تقف إيران اليوم عند مفترق طرق تاريخي قد يكون الأبرز منذ تأسيس نظام ولاية الفقيه قبل أكثر من أربعين عاماً. فالأزمة التي يواجهها النظام لم تعد مجرد أزمة سياسية عابرة، بل تحولت إلى أزمة عميقة تمس وجوده ذاته، وتهدد بزوال أحد أكثر الأنظمة استبداداً في منطقة الشرق الأوسط.

إيران و اللحظة التاریخیة: صعود البديل و أفول النظاموفي هذا الإطار، جاء إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تشكيل حكومة مؤقتة ليقدم معادلة سياسية جديدة في الساحة الإيرانية، تقوم على نقل السلطة إلى الشعب وإقامة جمهورية ديمقراطية تستند إلى سيادة القانون وفصل الدين عن الدولة.

وخلال مؤتمر دولي عُقد عبر الإنترنت تحت عنوان «إيران: منعطف تاريخي ودعم إعلان الحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على أساس خطة النقاط العشر»، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، أن المرحلة الراهنة تمثل بداية النهاية لنظام ولاية الفقيه، وأن سقوطه لم يعد مجرد احتمال نظري بل مساراً يتبلور على أرض الواقع.

نظام يترنح وانتفاضة مستمرة

في المقابل، يسعى ما تبقى من أركان النظام، بعد وفاة علي خامنئي، إلى إعادة ترتيب هياكل السلطة من خلال تشكيل مجلس قيادة مؤقت يتولى اختيار ولي فقيه جديد. غير أن هذه الخطوات تعكس في جوهرها عمق الانقسام والأزمة داخل النظام أكثر مما تعكس قدرته على الاستمرار.

فانتفاضة يناير التي واجهها النظام بالقمع العنيف لم تنطفئ، بل ما زالت جذوتها حاضرة في الشارع الإيراني. وقد شهدت الأيام الأخيرة تصاعداً في نشاط وحدات المقاومة التي استهدفت مواقع القمع التابعة للحرس وأجهزة الأمن.

وتؤكد هذه التطورات حقيقة أساسية مفادها أن التغيير في إيران لم يعد مجرد حلم سياسي، بل أصبح مشروعاً تدعمه قوة منظمة على الأرض قادرة على مواصلة المواجهة حتى إسقاط النظام.

الحكومة المؤقتة… خطوة نحو الجمهورية الديمقراطية

لا يقتصر إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة على كونه خطوة رمزية، بل يمثل محاولة عملية لضمان انتقال منظم للسلطة بعد سقوط النظام.

ويرتكز هذا المشروع على خطة النقاط العشر التي تقدم تصوراً لإيران المستقبل، يقوم على مبادئ الديمقراطية والتعددية السياسية، والمساواة بين المرأة والرجل، واحترام حقوق مختلف المكونات الوطنية داخل البلاد.

وبحسب هذا البرنامج، ستتولى الحكومة المؤقتة إدارة مرحلة انتقالية محدودة لا تتجاوز ستة أشهر، يتم خلالها تنظيم انتخابات حرة لاختيار مجلس تأسيسي يتولى إعداد دستور جديد وتحديد شكل النظام السياسي القادم.

وبذلك لا يقتصر الهدف على إسقاط النظام القائم فحسب، بل يتعداه إلى تأسيس جمهورية ديمقراطية حديثة تنهي عقوداً طويلة من الحكم الاستبدادي.

رفض العودة إلى ديكتاتورية الشاه

غير أن الجدل حول مستقبل إيران لا يقتصر على مواجهة نظام ولاية الفقيه، إذ تبرز أيضاً محاولات لطرح عودة نظام الشاه كخيار بديل.

وترى السيدة رجوي أن هذا الطرح لا يخدم إلا النظام القائم، لأنه يعيد إنتاج نموذج الاستبداد الذي ثار ضده الإيرانيون منذ أكثر من قرن.

فالشعب الإيراني الذي قدّم أكثر من مئة ألف شهيد في مواجهته مع الديكتاتورية لا يسعى إلى استبدال استبداد ديني بآخر ملكي، بل يطمح إلى إنهاء جميع أشكال الحكم المطلق وإقامة نظام يستند إلى إرادة الشعب.

ومن هذا المنطلق، فإن الصراع الدائر اليوم في إيران يعكس مواجهة بين الماضي والمستقبل: بين قوى تحاول إعادة إنتاج التاريخ، وأخرى تسعى إلى بناء دولة ديمقراطية حديثة.

مستقبل إيران يصنعه الإيرانيون

وفي ظل التوترات الإقليمية والتداعيات المرتبطة ببرنامج النظام النووي والصاروخي، شددت رجوي على ضرورة حماية الشعب الإيراني والبنية المدنية من أي أضرار محتملة، كما دعت إلى الإفراج الفوري عن السجناء السياسيين الذين صدرت بحقهم أحكام بالإعدام.

لكن الرسالة الأبرز التي أكدت عليها هي أن مستقبل إيران لا يمكن أن يُصاغ خارج حدودها.

فالتجربة التاريخية للانقلاب على حكومة محمد مصدق عام 1953 أثبتت أن التدخلات الخارجية لا تجلب الديمقراطية، بل غالباً ما تمهد الطريق لدورات جديدة من الاستبداد.

أهمية دعم البديل الديمقراطي

في هذه المرحلة، يكتسب دعم البديل الديمقراطي في إيران أهمية سياسية وأمنية في آن واحد. فإغلاق سفارات النظام التي تحولت إلى مراكز للتجسس وتصدير الإرهاب، والاعتراف بنضال الشعب الإيراني وقوى المقاومة المنظمة، يمثلان خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في المنطقة.

مريم رجوي: إعلان الحكومة المؤقتة هو رفع لراية الديمقراطية وسيادة الشعب

موقع المجلس:

عُقد اليوم الخميس 5 مارس مؤتمر عبر الإنترنت تحت عنوان: «إيران: منعطف تاريخي ودعم إعلان الحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على أساس خطة النقاط العشر»، وذلك بحضور ومشاركة شخصيات دولية. وألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، كلمة في المؤتمر ، وفيما يلي نصها:

إن مؤتمر الیوم مخصص للأوضاع الاستثنائیة في إیران.

تاریخ إیران یمر بلحظة خطیرة هي نتاج مسارات طویلة على مدى العقود الخمسة الماضیة.

لقد مات خامنئي. والآن حان دور نظام ولایة الفقیه برمته لیسقط على ید الشعب الإیراني وجیش الحریة والانتفاضة المنظمة.

قوة فاعلة على الأرض

لقد طرح بقایا خامنئي الآن مجلس قیادة مؤقت لتقدیم ولي فقیه جدید. وفي الوقت نفسه، یستمرون في سیاسة التهدید وترویع عامة الشعب للقضاء على أي فرصة لانتفاضة الشعب الضائق ذرعاً. وفي ظل هذه الظروف بالتحدید، يقوم عناصر النظام بتهديد مجاهدي خلق، ویتوعدون بشن هجوم صاروخي على مجاهدي خلق في أشرف 3 بألبانیا.

ومع ذلك، من المستحیل أن یتمکنوا من الإفلات من السقوط.

لأن انتفاضة إیران، وإن کانت قد قُمعت بالدم في شهر ینایر، إلا أنها لم تخمد وستنهال مرة أخرى بقوة أشد بأسًا على رأس هذا النظام. وفي الأیام الأخیرة، صعدت وحدات المقاومة من أنشطتها وهاجمت مراکز قمع الشعب.

تحمل هذه الأنشطة رسالة مهمة:

توجد في إیران قوة فاعلة على الأرض. قوة منظمة ولدیها القدرة على التنظیم. مستعدة للتضحية، وبالتلاحم مع الانتفاضة یمکنها تحقیق إسقاط هذا النظام.

لطالما قلت وأکرر أن الإسقاط ممکن فقط وحصراً على ید الشعب الإیراني والمقاومة المنظمة.

ضمانة لانتقال السلطة إلى الشعب

أیها الأصدقاء الأعزاء،

في الثامن والعشرين من فبراير/شباط، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن الحكومة المؤقتة لانتقال السلطة إلى الشعب، وذلك من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية ترتكز على مشروع المواد العشر للمقاومة. إن إعلان هذه الحكومة، التي تعود جذورها إلى أكتوبر ۱۹۸۱، هو الضمانة الأكيدة للديمقراطية وسيادة الشعب غداة إسقاط نظام ولاية الفقيه. وهذا الإجراء يقف بصلابة في وجه كافة المحاولات التي تسعى لاستمرار الديكتاتورية الدينية أو العودة إلى الديكتاتورية التابعة.

أیها الأصدقاء الأعزاء والشخصیات المحترمة،

نحن نناضل من أجل إقامة جمهوریة تقوم على الحریة والدیمقراطیة،

وفصل الدین عن الدولة،

والتعددیة،

والمساواة بین الرجل والمرأة؛

نظام يؤمن الحقوق المسلوبة لمواطنینا البلوش والکرد والعرب والترکمان الذین عانوا من اضطهاد مضاعف سواء في عهد الشاه أو في ظل النظام الحالي.

هذه المواقف، بالإضافة إلى خطة النقاط العشر، وردت بالتفصیل في برنامج الحکومة المؤقتة وقرارات المجلس الوطني للمقاومة. ومن بینها خطة الحکم الذاتي لکردستان إیران (المقررة في نوفمبر 1983)، وخطة فصل الدین عن الدولة (1985)، وخطة الحریات وحقوق المرأة (أبریل 1987).

وفقاً لبرنامج المجلس، یجب على الحکومة المؤقتة تشکیل مجلس تأسیسي خلال مدة أقصاها 6 أشهر عبر انتخابات حرة. وبمجرد تشکیل المجلس التأسیسي، تنتهي مهمة الحکومة المؤقتة وتنتقل کل السلطة إلى ممثلي الشعب في هذا المجلس. ویتولى هذا المجلس عدة مهام، منها صیاغة دستور الجمهوریة الجدیدة وتعیین حکومة لإدارة شؤون البلاد لحین تدوین وإقرار الدستور الجدید.

یجب أن أؤکد أنه نظراً لظروف المجتمع الإیراني والدور النضالي للمرأة الإیرانیة، فإن القوة الجدیرة بأن تکون بدیلاً لهذا النظام هي التي تدافع بالضرورة عن المشارکة الفاعلة والمتساویة للنساء في القیادة؛ سواء لإسقاط النظام أو لمرحلة ما بعده. بدون الالتزام بالدیمقراطیة، لا یمکن في غداة الإسقاط تحریض الشعب لإسقاط النظام، ولا یمکن التغلب على المعضلات السیاسیة والاجتماعیة والاقتصادیة الهائلة.

من هذه الزاویة، فإن محاولات بقایا نظام الشاه التي تقدم العودة إلى الدکتاتوریة السابقة کبدیل للاستبداد الدیني، تصب قبل کل شيء في مصلحة هذا النظام الحالي.

وحقا، أي خدمة أکبر لبقایا خامنئي من أن یُعرض للجماهیر الغاضبة أفق یقول إنه إذا أزیح هذا النظام، فإن البدیل سیکون أیضاً دکتاتوریة شاهنشاهية يغیر اسم وزارة المخابرات إلى “السافاك”.

بينما نضال شعبنا، الذي قدّم أكثر من ۱۰۰ ألف شهيد، كان ولا يزال يهدف إلى ما هو أبعد من مجرد إزاحة ديكتاتور واحد؛ إنه يهدف إلى إطاحة كافة أشكال الديكتاتورية.

وكما قال مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية «هذا هو الصراع بين الماضي والحاضر من جهة، وبين المستقبل من جهة أخرى؛ إنه صراعٌ بين الرجعية والتقدم».

هذا الكفاح المرير والمضطرب والمستمر منذ ۱۲۰ عاماً لتحرير إيران من الاستبداد بكافة صوره. إن الفاشية التي بدأت بشعار “الحزب هو حزب الله فقط” وتصل الآن إلى أيامها الأخيرة، لا يمكنها أن تبعث من جديد بشعار فاشي آخر هو “عاش الشاه”.

لا مستقبل لإيران يتحقق من الخارج

أیها الأصدقاء الأعزاء،

اسمحوا لي أن أؤکد باسم المقاومة الإیرانیة، فیما یتعلق بالحرب الدائرة حول برنامج صنع القنبلة النوویة والصاروخیة للنظام والمجموعات الوکیلة للحرس، أنه یجب على الأطراف المتنازعة توخي أقصى درجات الحذر لمنع إلحاق أي ضرر بالأرواح والممتلکات للشعب الإیراني والمنشآت المدنیة والتعلیمیة والطبیة في البلاد.

في خضم القصف، تتعرض حياة السجناء لخطر داهم. إنني أدعو المجتمع الدولي والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى الضغط على النظام للإفراج الفوري عن جميع السجناء، ولا سيما السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام.

في الختام، أذکر بأن الشعب الإیراني وحده هو من یملك شرعیة تقریر المستقبل السیاسي لبلاده. لا یتحقق أي مستقبل لإیران من الخارج. یجب ألا تتکرر التجربة المریرة للانقلاب ضد الحکومة الوطنیة للدکتور مصدق. الانقلاب الذي فرض دکتاتوریة الحزب الواحد العنیفة على الشعب الإیراني لمدة 25 عاماً، ومهد الطریق لمجيء خمیني إلى السلطة في إیران، ووجه أکبر ضربة للدیمقراطیة في المنطقة.

لقد حان الوقت للاعتراف بنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة وجيش التحرير ضد قوات الحرس من أجل إسقاط النظام، وإغلاق سفارات هذا النظام التي تُعدّ أوكاراً للتجسس ومراكز لتصدير الإرهاب.

إن دعم البدیل الدیمقراطي لیس فقط يعد تضامناً مع مطلب الشعب الإیراني، بل هو ضرورة لمحاربة الإرهاب وإحلال السلام والهدوء في المنطقة والعالم.

أیها الأصدقاء الأعزاء،

في هذه المرحلة الحساسة للغایة من تاریخ إیران والمنطقة، أدعوکم جمیعاً لتنویر الرأي العام ضد التیارات المنحرفة التي تروج بدعایات کاذبة لعودة الدکتاتوریة السابقة. وهو جهد لن یصب إلا في مصلحة نظام الملالي. کما أدعوکم إلى دعم أکثر فاعلیة للشعب الإیراني في مقاومته لإقامة جمهوریة دیمقراطیة.

تحیة للحریة،

والنصر للثورة الدیمقراطیة للشعب الإیراني

المصدر: موقع مريم رجوي

الحكومة المؤقتة وبديل الجمهورية الديمقراطية على أنقاض “ولاية الفقيه”

اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة-
ايلاف- مهدي عقبائي:

في لحظة تاريخية فارقة، ومع إعلان موت دكتاتور علي خامنئي، وتهاوي أركان نظام ولاية الفقيه تحت ضربات الشعب المنتفض والواقع الميداني المتفجر، لم يعد الحديث عن “البديل” مجرد تنظير سياسي، بل أصبح ضرورةً وجوديةً لملء الفراغ وإنقاذ إيران. اليوم، وبينما تلفظ دكتاتورية دينية أنفاسها الأخيرة وسط نيران الحرب والاضطرابات، يبرز “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” كصخرةٍ صلبةٍ ومشروع دولةٍ متكامل، معلنًا تفعيل “الحكومة المؤقتة الانتقالية” لتكون الجسر الآمن الذي يعبر بإيران من ظلام القرون الوسطى إلى نور الجمهورية الديمقراطية.

الجذور التاريخية للشرعية السياسية
لم يولد هذا البديل من رحم الصدفة أو كرد فعلٍ آني على الأحداث الجارية. فالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تأسس عام 1981 بمبادرة من السيد مسعود رجوي في طهران، لطالما مثّل “برلمان المقاومة” والوعاء الجامع لكل القوى الوطنية والديمقراطية. لقد صمد هذا الائتلاف لأكثر من أربعة عقود في وجه أعتى حملات الإعدام والملاحقة، رافعًا شعارًا لا حياد عنه: “لا لدكتاتورية الشاه، ولا لدكتاتورية الملا”.

واليوم، تتجلى حكمة ذلك التأسيس؛ فمع انهيار رأس النظام، لا تجد إيران نفسها أمام المجهول، بل أمام هيكليةٍ سياسيةٍ وتنظيميةٍ متجذرةٍ تضم ممثلين عن كافة القوميات والأقليات الدينية والمذهبية، وتستند إلى شرعيةٍ تاريخيةٍ ونضاليةٍ دفعت ثمنها دماء أكثر من 120 ألف شهيد.

هندسة الانتقال: الحكومة المؤقتة ومهمة الستة أشهر
ما يميز الطرح السياسي للمقاومة اليوم، ونحن نعيش واقع ما بعد خامنئي، هو الوضوح التام في “خارطة طريق انتقال السلطة”. إن إعلان السيدة مريم رجوي عن تفعيل مهام “الحكومة المؤقتة” يقطع الطريق على أي محاولات لتدوير النظام أو عودة فلول الدكتاتورية السابقة.

تستند هذه الحكومة في جوهرها إلى مبدأ “مؤقتية السلطة”؛ فهي ليست سلطةً بديلةً لفرض الهيمنة، بل أداةٌ تنفيذيةٌ مهمتها الرئيسية والوحيدة هي الإشراف على نقل السيادة إلى الشعب خلال فترةٍ زمنيةٍ محددةٍ (لا تتجاوز 6 أشهر عادةً وفق أدبيات المجلس)، تنتهي بإجراء انتخاباتٍ حرةٍ ونزيهةٍ لتشكيل “المجلس التأسيسي والتشريعي”. هذا المجلس المنتخب هو من سيكتب دستور الجمهورية الجديدة ويعين الحكومة الدائمة. إنها هندسةٌ سياسيةٌ دقيقةٌ تضمن عدم استبدال استبداد بآخر.

برنامج النقاط العشر: ميثاق إيران الحرة
في خضم الفوضى الحالية، يسطع “برنامج النقاط العشر” للسيدة مريم رجوي كمنارة توجيه لمستقبل إيران. هذا البرنامج، الذي يمثل العقد الاجتماعي للجمهورية الديمقراطية، يقدم حلولًا جذريةً لمعضلات إيران المزمنة:

1. صناديق الاقتراع هي المعيار الوحيد للشرعية.

2. نظام تعددي يضمن حرية الأحزاب والتجمع.

3. فصل الدين عن الدولة، لإنهاء حقبة المتاجرة بالدين التي دمرت البلاد.

4. المساواة الكاملة بين المرأة والرجل في كافة الحقوق السياسية والاجتماعية.

5. الحكم الذاتي للقوميات داخل إطار وحدة إيران، لرفع الاضطهاد المزدوج عن الكرد والبلوش والعرب والآذريين وغيرهم.

6. قضاء مستقل يلغي أحكام الشريعة المشوهة للملالي.

7. إلغاء عقوبة الإعدام والتعذيب.

8. اقتصاد وطني يضمن تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.

9. حماية البيئة التي دمرها فساد الحرس.

10. إيران غير نووية، تعيش بسلام وتتعايش مع جيرانها والعالم.

“الشباب الثوار”: درع المجتمع وسيف التغيير
في ظل الظروف الحربية الراهنة، والاشتباكات التي تعصف بالبلاد، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، نداءً استراتيجيًا لا يقل أهميةً عن الشق السياسي. لقد دعت “الشباب الثوار” (الذين كانوا يعرفون سابقًا بوحدات المقاومة) إلى تولي زمام المبادرة في حماية المدنيين، وتأمين البنى التحتية، وتقديم الإغاثة، ومنع الفوضى التي قد يسعى بقايا النظام لإثارتها.

إن دور “الشباب الثوار” اليوم يتجاوز العمليات الميدانية ضد رموز القمع؛ فهم الآن النواة الصلبة لحفظ الأمن المجتمعي، وهم الضامن لمنع انزلاق البلاد نحو حرب أهلية أو فوضى هدامة. إن اتساع نشاطهم في مختلف المدن الإيرانية، ورفعهم لشعارات “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الملا”، يؤكد أن البديل يمتلك أذرعًا ميدانيةً قويةً قادرةً على ضبط الإيقاع على الأرض.

لا عودة للوراء
إنَّ الرسالة التي يوجهها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية اليوم، في 28 شباط (فبراير) وما تلاه من أيام حاسمة، هي رسالة مزدوجة:

للداخل الإيراني: السيادة ملك لكم، والنظام قد انتهى بموت رأسه، والمستقبل تصنعونه أنتم عبر مقاومتكم المنظمة، لا عبر التدخلات الخارجية ولا عبر المساومات.

للمجتمع الدولي: إن الحل المستدام في إيران والمنطقة لا يمر إلا عبر الاعتراف بـ”الحكومة المؤقتة” ودعم حق الشعب الإيراني في استعادة سيادته المسلوبة.

لقد سقط نظام ولاية الفقيه، ومات خامنئي غير مأسوف عليه. ونحن اليوم لا نتحدث عن “معارضة” بل عن “حكومة بديلة” جاهزة، تمتلك البرنامج، والهيكلية، والقيادة، والقاعدة الشعبية المتمثلة في “الشباب الثوار”. إن ساعة

مريم رجوي: محاولات فلول خامنئي لتعيين وليّ فقيه جديد لن تصمد أمام عزم الشعب الإيراني على إسقاط النظام

موقع المجلس:
إن موت خامنئي هو موت الاستبداد الديني ونهاية ديكتاتورية ولاية الفقيه المطلقة. ومن هنا، فإن محاولات فلوله لتعيين ولي فقيه جديد، لن تصمد أمام عزم الشعب الإيراني لإسقاط النظام.

عُقد يوم الأربعاء 4 مارس مؤتمر بعنوان «إيران: نحو جمهورية ديمقراطية – دعم الحكومة المؤقتة» في البرلمان البريطاني، بحضور ومشاركة عدد من نواب البرلمان من مختلف الأحزاب في المملكة المتحدة.

وخلال المؤتمر أُعلن بيان دعم وقّعه 75 نائبًا في البرلمان البريطاني يؤيدون فيه إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من أجل نقل السيادة إلى الشعب الإيراني.

كما ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، كلمة عبر الإنترنت في هذا المؤتمر، وفيما يلي نص كلمتها:

أيها المشرعون المحترمون،

عشية اليوم العالمي للمرأة، أهنئكم بهذا اليوم الذي يُعد وقتاً لتجديد العهد لتحقيق قضية الحرية والمساواة.

إن اليوم العالمي للمرأة هذا العام هو يوم النساء والشباب الشجعان في إيران.

لقد أقاموا انتفاضة كبرى في شهر يناير/كانون الثاني وارتقى الآلاف منهم، ودفعوا ثمناً باهظاً من أجل الحرية.

والآن، بعد موت خامنئي، المجرم الأكبر في هذا القرن، أصبح نظام الملالي على وشك النهاية.

القوة المغيرة للمصير

أيتها الشخصيات المحترمة،

لقد اندلعت حرب في الأيام الأخيرة حول البرنامج النووي والصاروخي لنظام الملالي. لقد كشفت المقاومة الإيرانية عن هذا البرنامج منذ ثلاثة عقود ولم تسمح لنظام متطرف وإرهابي بأن يفاجئ العالم بإنتاج قنبلة نووية.

يرى الجميع الآن بوضوح أن هذا البرنامج الخطير لم يجلب للشعب الإيراني سوى تبديد الثروة الوطنية والدمار والحرب. كما نرى ما كان عليه استرضاء الغرب لهذا النظام لمدة 30 عاماً من خطأ فادح.

والآن، على الرغم من أن الحرب دائرة على نطاق واسع، إلا أن القوة المغيرة للمصير هي الشعب الإيراني ووحدات المقاومة التابعة لجيش التحرير والانتفاضة المنظمة.

لحسن الحظ، أظهر الناس في انتفاضة يناير مرة أخرى القوة العظيمة لإرادتهم من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية.

ولحسن الحظ، أظهرت وحدات المقاومة وجيش التحرير في الأسابيع الأخيرة قوتهم الملحوظة في توجيه ضربات للنظام في قلب طهران وفي أكثر المناطق تحصيناً في إيران. ضربة أظهرت أن تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة ليس أمراً ذهنياً أو نظرية لا أساس لها، بل استراتيجية حقيقية ذات أسس مادية على أرض الواقع.

كذلك، قبل أربعة أيام، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب وإقامة جمهورية ديمقراطية بناءً على خطة النقاط العشر للمقاومة. وهو أمر يضمن الانتقال السلمي للسلطة والديمقراطية وسيادة الشعب بعد الإطاحة بنظام الملالي.

عزم الشعب الإيراني من أجل الحرية

اسمحوا لي أن أؤكد على عدة قضايا فيما يتعلق بالظروف الخاصة الراهنة:

أولاً: إن موت خامنئي هو موت الاستبداد الديني ونهاية ديكتاتورية ولاية الفقيه المطلقة. ومن هنا، فإن محاولات فلوله لتعيين ولي فقيه جديد، لن تصمد أمام عزم الشعب الإيراني لإسقاط النظام.

ثانياً: يجب حل قوات الحرس وجميع المؤسسات المتورطة في الإعدام والتعذيب والتجسس والرقابة على الإنترنت.

ثالثاً: حان الوقت الآن للتضامن والوحدة ضد بقايا الديكتاتورية الدينية ونظام الشاه الفاشي والتي تسعى لسرقة الثورة الديمقراطية وحصاد 47 عاماً من معاناة ودماء الشعب الإيراني وبناته وأبنائه الشجعان.

لقد قدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خطة جبهة التضامن الوطني بمبادئ ديمقراطية ووطنية. وتدعو هذه الخطة جميع القوى السياسية في جبهة الشعب الإيراني الملتزمة بالإطاحة بالاستبداد الديني وإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، إلى العمل بتضامن واتحاد رغم اختلافاتهم.

الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني المسلوبة وحقوق الكيانات الوطنية المضطهدة، من المواطنين البلوش والأكراد والعرب إلى المواطنين التركمان، هو في قلب هذا التضامن.

رابعاً: الديكتاتورية الدينية في طريقها إلى الانقراض، ولا يمكن لأحد استبدالها بديكتاتورية أخرى. لم يضحِّ الشعب الإيراني بأكثر من مائة ألف من خيرة أبنائه ليعود من الديكتاتورية الدينية إلى ديكتاتورية الشاه. إن الضجيج الذي يثيره تيار نيو-فاشي يحلم بإعادة إيران إلى نظام الشاه الذي تمت الإطاحة به لن ينجح. إن نضال الشعب الإيراني سينتصر بمبدأ ”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي“.

خامساً: اُعلن للمجتمع الدولي أن الشعب الإيراني وحده هو من يملك شرعية تقرير المستقبل السياسي لبلاده.

لقد قلنا باستمرار إن الشعب الإيراني يكتب مصيره بدماء أبنائه البواسل، ولا حاجة لتدخل خارجي.

لقد قلنا باستمرار إننا لا نريد مالاً ولا وجوداً لقوات أجنبية على الأراضي الإيرانية.

في مواجهة الفاشية الدينية والنيو-فاشية لنظام الشاه، خلق الشعب الإيراني من نضاله المليء بالمعاناة بديلاً ديمقراطياً. بديل يعد أطول ائتلاف ديمقراطي ومستقل عمراً في تاريخ إيران.

وفقاً لقرارات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن الحكومة المؤقتة مكلفة بعد استقرارها على أرض الوطن بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في غضون ستة أشهر لتشكيل المجلس التأسيسي والمجلس التشريعي الوطني.

آفاق النصر

أيتها الشخصيات المحترمة،

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، يجب أن أشير إلى أن القوة الجديرة بأن تكون بديلاً للديكتاتورية الآيلة للسقوط في إيران هي تلك التي تلعب فيها النساء دوراً حاسماً.

إن قيادة النساء هي مؤشر البديل الديمقراطي.

إن تجاوز الظروف الحالية ومرحلة الإطاحة بالنظام غير ممكن بدون الدور المحوري للنساء.

إن 1000 امرأة بطلة في ”أشرف 3“ هنّ طليعة النضال لإسقاط نظام الملالي المعادي للمرأة، وملهمات للنساء والشباب في إيران في النضال من أجل التغيير.

وفي غداة الإسقاط تكون قيادة النساء ضمان الديمقراطية والمساواة بين النساء والرجال وحل القضايا المتأزمة في المجتمع.

وهذا أحد أهم أسباب نجاح المقاومة الإيرانية في تشكيل بديل ديمقراطي وصموده.

منذ 4 عقود، تولت النساء مناصب رئيسية في هذه المقاومة، كما يشكلن نصف أعضاء برلمان المقاومة. ونتيجة لذلك، استطعن أن يصبحن ملهمات لنضال النساء والشباب في إيران، خاصة بشعارات تقدمية لهذه الحركة: لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا لحكم الجور.

هذا نضالٌ أصبح أفق انتصاره اليوم أوضح من أي وقت مضى.

في هذه اللحظة الحساسة من تاريخ إيران والمنطقة، فإن دعم هذا البديل الديمقراطي ودعم نضال الشعب الإيراني للإطاحة بالنظام ليس مجرد تعبير عن الصداقة والتضامن مع الشعب الإيراني، بل هو ضرورة للسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

إن الاعتراف بنضال بناته وأبنائه الشجعان ضد قوات الحرس هو ضرورة لمحاربة الإرهاب.

آمل أن يقوم المشرعون المحترمون باتخاذ المبادرات الضرورية في هذا الصدد.

المصدر: موقع مريم رجوي

إيران بعد خامنئي

لحظة الانكشاف الكبير بين التفكك الداخلي ومقامرة التصعيد الخارجي
جريدة الأمة الإلكترونية- د. سامي خاطر:

هلاك الولي الفقيه: بداية الفراغ البنيوي
لم يعد الحديث عن فراغ محتمل في موقع الولي الفقيه افتراضًا نظريًا. فبعد هلاك علي خامنئي، دخلت الجمهورية الإسلامية مرحلة انتقالية غير مسبوقة منذ عام 1989. الحدث ليس تغييرًا في الواجهة، بل تصدّع في مركز الثقل الذي كانت تتوازن حوله مؤسسات النظام الأمنية والعقائدية والسياسية. إن غياب الشخصية التي احتكرت القرار النهائي لعقود يفتح الباب أمام صراع أجنحة داخل البنية الحاكمة، ويعيد طرح سؤال الشرعية من أساسه.
أزمة خلافة خامنئي: صراع داخل البيت الواحد
يُفترض نظريًا أن يتولى مجلس خبراء القيادة اختيار خليفة للولي الفقيه. غير أن السياق الحالي أكثر تعقيدًا من أي انتقال سابق. المؤسسة الدينية لم تعد تمتلك الرصيد الشعبي الذي كانت تدّعيه، والحرس الثوري بات لاعبًا يتجاوز دوره العسكري إلى السياسي والاقتصادي. هذا التداخل يجعل من عملية الخلافة اختبارًا حقيقيًا لوحدة النظام.
السيناريو الأكثر ترجيحًا هو محاولة إنتاج ولي فقيه توافقي ضعيف، بما يسمح بتوزيع النفوذ فعليًا بين مراكز القوة. غير أن هذا الحل قد يؤدي إلى نتيجة عكسية: تفكيك مركز القرار بدل إعادة ترميمه، ما يخلق حالة شلل استراتيجي في لحظة تحتاج فيها الدولة إلى حسم وسرعة.
التصعيد الإقليمي: استراتيجية الهروب إلى الأمام
في ظل هذا الفراغ البنيوي الذي أعقب هلاك علي خامنئي، لم يعد التصعيد الخارجي احتمالًا نظريًا، بل تحول إلى واقع ميداني مع بدء الهجوم الإيراني على دول الخليج. هذه الخطوة لا يمكن فصلها عن سياقها الداخلي؛ فهي تعكس انتقال النظام من سياسة حافة الهاوية إلى تنفيذ فعلي لسيناريو الهروب إلى الأمام. فبدل احتواء أزمة الخلافة وإعادة ترتيب البيت الداخلي، اختارت مراكز القوة الدفع نحو مواجهة إقليمية سريعة لفرض حالة تعبئة وطنية قسرية.
غير أن تحويل التوتر إلى عمل عسكري مباشر أو شبه مباشر يحمل مخاطر استراتيجية تتجاوز حسابات التكتيك القصير الأمد. فالهجوم يُقرأ إقليميًا ودوليًا باعتباره محاولة لإعادة إنتاج الشرعية عبر خلق عدو خارجي، لكنه في الوقت ذاته يضع طهران في مواجهة بيئة دولية أقل تسامحًا مع سياسات المغامرة. الردود المحتملة — سواء عبر تحالفات دفاعية خليجية مدعومة دوليًا، أو عبر عقوبات أشد تستهدف البنية الاقتصادية والأمنية للنظام — قد تُسرّع من تآكل تماسكه الداخلي بدل أن تعيد ترميمه.
بمعنى آخر، ما أراده صناع القرار في طهران كوسيلة لإعادة ضبط الإيقاع الداخلي قد يتحول إلى عامل تعجيل بانكشاف النظام، إذ إن توسيع رقعة الصراع في لحظة انتقال هشّة يزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع، ويُعمّق العزلة السياسية والاقتصادية في آن واحد.
إعلان الحكومة المؤقتة: ملء الفراغ قبل اتساعه
في هذا السياق، يكتسب إعلان مشروع الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية في إيران أهمية استراتيجية. فقد شددت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في رسائلها الأخيرة على أن لحظة ما بعد خامنئي ليست وقتًا للفوضى، بل فرصة لإطلاق انتقال منظم نحو جمهورية ديمقراطية.
الطرح يقوم على فترة انتقالية محددة زمنيًا، تُدار خلالها شؤون الدولة بعيدًا عن هيمنة المؤسسة الدينية، مع الإعداد لانتخابات حرة بإشراف دولي. الرسالة الأساسية موجهة إلى الداخل والخارج معًا: البديل ليس انهيار الدولة، بل إعادة تأسيسها على قواعد حديثة تقوم على الفصل بين الدين والسياسة، وضمان الحريات الأساسية.
الشارع الإيراني: المتغير الحاسم
موت خامنئي يزيل أحد رموز السلطة، لكنه لا ينهي أسباب الاحتجاج. الاقتصاد المنهك، والفساد المستشري، والقمع المتراكم، كلها عوامل تغذي دينامية اجتماعية يصعب احتواؤها بمجرد إعادة ترتيب قمة الهرم. إن أي صراع علني بين أجنحة النظام سيمنح الشارع مساحة أوسع للتحرك، خصوصًا في ظل وجود خطاب معارض منظم يطرح بديلًا واضحًا.
المعادلة الدولية: بين الحذر والانخراط المشروط
العواصم الغربية والإقليمية تراقب بحذر. أولوية هذه الأطراف هي منع الانزلاق إلى فوضى غير منضبطة أو سباق داخلي على السلطة داخل المؤسسة الأمنية. لكن وجود مشروع معلن للحكومة المؤقتة يمنح المجتمع الدولي نقطة ارتكاز محتملة للتعامل مع مرحلة ما بعد النظام، إذا ما تسارعت الأحداث.
الخاتمة: لحظة إعادة تعريف إيران
موت خامنئي ليس نهاية حقبة فحسب، بل بداية اختبار وجودي للجمهورية الإسلامية. النظام أمام خيارين: إما محاولة إعادة إنتاج ذاته عبر صفقات داخلية وتصعيد خارجي محفوف بالمخاطر، أو مواجهة موجة تحول سياسي قد تعيد صياغة هوية الدولة. في الحالتين، تبدو إيران مقبلة على مرحلة سيولة عالية، حيث ستكون إدارة الفراغ العامل الفاصل بين تفكك متسارع وانتقال منظم نحو جمهورية ديمقراطية.

باریس… تظاهرة لإيرانيين دعماً لإعلان الحكومة المؤقتة للمقاومة الإيرانية

موقع المجلس:
شهدت العاصمة الفرنسية باريس تظاهرة واسعة شارك فيها أنصار المقاومة الإيرانية وعدد من أبناء القوميات الإيرانية المختلفة، وذلك دعماً للإعلان الرسمي عن تشكيل حكومة مؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأكد المشاركون تأييدهم الكامل لهذه الخطوة باعتبارها بديلاً ديمقراطياً قابلاً للتطبيق، مع التشديد على التزامهم بخطة النقاط العشر ورفضهم القاطع لعودة دكتاتورية نظام الشاه أو استمرار مؤسسات الولي الفقيه القمعية.

Iranian Resistance Supporters Rally in Paris Backing NCRI Provisional Government - March 3, 2026

وفي مشهد يعكس روح التضامن الوطني، تجمع أنصار المقاومة الإيرانية إلى جانب مواطنين أكراد وأفراد من قوميات ومكونات إيرانية أخرى في شوارع باريس يوم الثالث من مارس 2026. وجاء هذا الحشد للتعبير عن دعم الإعلان الرسمي للحكومة المؤقتة وتسليط الضوء على مبادرة المجلس باعتبارها بديلاً ديمقراطياً يمكنه قيادة البلاد في المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل التطورات الأخيرة المتمثلة في وفاة رأس السلطة.

وردد المتظاهرون شعارات قوية تطالب بإسقاط كامل لمنظومة الحكم الديني، كما أعربوا عن تضامنهم ودعمهم الميداني لوحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، التي تنشط داخل المدن الإيرانية.

واعتبر المشاركون في التظاهرة أن هذه المرحلة تمثل لحظة تاريخية مفصلية في مستقبل إيران السياسي. وأكد منظمو الفعالية أن هذا التجمع يعبر عن إصرار الإيرانيين المقيمين في الخارج على تحقيق تغيير سياسي عميق في وطنهم.

وخلال الهتافات والمواقف التي عبّروا عنها، أعلن المتظاهرون رفضهم الحازم لكلا النظامين الاستبداديين؛ نظام الشاه السابق ونظام الولي الفقيه الحالي، مؤكدين أن مستقبل إيران يجب أن يقوم على تأسيس نظام ديمقراطي جديد يحقق تطلعات الشعب الإيراني.

باریس... تظاهرة لإيرانيين دعماً لإعلان الحكومة المؤقتة للمقاومة الإيرانية

كما أعلن المشاركون دعمهم الكامل لخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، واصفين هذه الخطة بأنها إطار متكامل يضمن نجاح المرحلة الانتقالية للحكومة المؤقتة.

ويُذكر أن إعلان الحكومة المؤقتة، الصادر في 28 فبراير، يطرح خارطة طريق واضحة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني، ويهدف إلى توجيه البلاد نحو إقامة جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على مبادئ الانتخابات العامة، والحريات الفردية، والمساواة بين المرأة والرجل، وسيادة القانون.

كما تدعو هذه الخطة إلى إنهاء الحكم المطلق للولي الفقيه وتفكيك جميع المؤسسات القمعية المرتبطة بالنظام الحالي، وعلى رأسها حرس النظام الإيراني، بما يضمن عدم عودة الاستبداد ويمهد الطريق لإرساء الحرية بشكل مستدام.

لبنان يحظر نشاط عناصر الحرس التابع للنظام الإيراني ويأمر باعتقالهم

موقع المجلس :
أعلنت، الحكومة اللبنانية يوم الخميس، أعلنت، حظر أي نشاط لعناصر قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني على الأراضي اللبنانية، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لترحيلهم خارج البلاد.

وأوضح وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن القرار جاء خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عُقد برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام.

وبيّن مرقص أن مجلس الوزراء قرر منع أي نشاط لعناصر الحرس الثوري الإيراني داخل لبنان، مع تكليف الجهات القضائية المختصة بالعمل على توقيفهم تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لترحيلهم.

كما شدد الوزير على ضرورة منع أي أنشطة قد ينفذها عناصر الحرس انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن السلطات القضائية المعنية ستتولى توقيفهم تمهيداً لإبعادهم عن البلاد.

وأضاف أن رئيس الوزراء نواف سلام وجّه باتخاذ تدابير حازمة تحول دون قيام عناصر هذه القوة بأي نشاط عسكري أو أمني داخل لبنان.

وفي هذا السياق، كلف مجلس الوزراء الوزارات والجهات المختصة بالتحقق من وجود عناصر الحرس التابع للنظام الإيراني في لبنان. كما قررت الحكومة إعادة العمل بمتطلب الحصول على تأشيرة دخول للمواطنين الإيرانيين الراغبين في دخول الأراضي اللبنانية.

من ضرب المراكز الأمنية إلى إعلان الحكومة المؤقتة : هل دخل نظام الملالي مرحلة الانكشاف النهائي؟

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبدالرزاق الزرزور
محامي و ناشط حقوقي سوري:
تشير المعطيات الأخيرة الصادرة عن المواقع، إلى انتقال نوعي في طبيعة المواجهة داخل إيران: من احتجاجات متفرقة إلى استراتيجية استنزاف ممنهجة تستهدف العمود الفقري الأمني للنظام. في مقابلة مع شبكة “صوت أمريكا الحقيقي”، قدّم علي صفوي قراءة ميدانية تُظهر تصاعد عمليات وحدات المقاومة ضد مقار الحرس والباسيج، معتبراً أن ما يجري ليس مجرد رد فعل على أحداث ظرفية، بل مرحلة متقدمة من المواجهة المنظمة. ووفق هذا التصور، لم تعد المعركة سياسية رمزية، بل باتت تستهدف مباشرة أدوات القمع التي يرتكز إليها نظام ولاية الفقيه.

توجيهات مريم رجوي: حماية المجتمع وتفعيل المقاومة
في خضم القصف الجوي والتوترات الأمنية، شددت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، على أولوية حماية المدنيين والبنية التحتية، داعية المواطنين إلى تجنب مناطق الخطر، ومساعدة الجرحى، والحفاظ على المرافق العامة. هذا التوجيه يحمل دلالتين استراتيجيتين :

أولاً، سعي المعارضة إلى ترسيخ صورة فاعل سياسي مسؤول لا يغامر بالمجتمع في لحظة اضطراب.
ثانياً، الفصل بين استهداف مؤسسات القمع وبين المساس بالمجتمع، بما يعزز سردية أن الصراع هو مع منظومة الحكم لا مع الدولة كمفهوم وطني.

في المقابل، صعّدت وحدات المقاومة عملياتها ضد مراكز الحرس والباسيج، فيما يبدو كتنفيذ عملي لتوجيه سياسي يوازن بين الانضباط التنظيمي والضغط الميداني.

قم تحت النار: كسر الهيبة الدينية للنظام
العملية التي كُشف عنها في مدينة قم، المعقل الديني الأبرز للنظام، تحمل بعداً رمزياً بالغ الحساسية. فاستهداف مقر أحد أئمة صلاة الجمعة، واقتحامه ومصادرة الأسلحة، لا يقتصر على بعد أمني، بل يمثل تحدياً مباشراً للشرعية الدينية التي يتكئ عليها النظام. إذا صحت هذه المعطيات، فإنها تعكس قدرة وحدات المقاومة على الاختراق داخل أكثر البيئات تحصيناً أيديولوجياً وأمنياً. فقم ليست مدينة عادية، بل تُعد مركز الثقل العقائدي للنظام. وأي اختراق فيها يضرب سردية الحصانة المطلقة التي طالما روّج لها الحكم.

250 مقاتلاً واختبار المجمع المحصن
الأكثر دلالة في تصريحات صفوي كان استذكاره لهجوم منسق نفذه 250 مقاتلاً على مجمع محصن يُنسب إلى الولي الفقيه، علي خامنئي قبل أسبوع من استهدافه بضربات أمريكية. ورغم سقوط نحو 100 شخص بين قتيل ومعتقل، تمكن 150 من الانسحاب. بغض النظر عن التفاصيل العملياتية، فإن الرسالة السياسية واضحة : النظام لم يعد قادراً على ضمان أمن رموزه العليا. والقدرة على حشد هذا العدد، والتخطيط لاختراق موقع بالغ التحصين، تشير إلى مستوى تنظيم متقدم يتجاوز الاحتجاجات العفوية. هذا النوع من العمليات، إن تكرر، قد يُحدث تحولاً في ميزان الردع الداخلي، حيث يصبح القمع أقل فعالية في ظل وجود بنية مقاومة قادرة على المبادرة لا الاكتفاء برد الفعل.

إعلان الحكومة المؤقتة: نقل المعركة إلى مستوى الشرعية
في هذا السياق الميداني المتصاعد، يأتي إعلان الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية في إيران كخطوة سياسية مكملة. فقد أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل حكومة انتقالية لمدة ستة أشهر، مهمتها الحصرية تنظيم انتخابات حرة لتشكيل جمعية تأسيسية تضع دستوراً جديداً. تكمن أهمية هذه الخطوة في أنها تنقل الصراع من مجرد إسقاط النظام إلى إدارة مرحلة ما بعده. فخطة النقاط العشر التي طرحتها رجوي تضع إطاراً لدولة تقوم على فصل الدين عن السياسة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية. بهذا المعنى، تحاول المعارضة إغلاق الباب أمام أي فراغ سياسي محتمل، وتقديم نفسها كبديل مؤسساتي، لا مجرد قوة معارضة مسلحة أو احتجاجية.

نظام الملالي بين التصعيد والانكشاف
تتزامن هذه التطورات مع أزمة اقتصادية خانقة، وعزلة دولية متفاقمة، وتآكل في الشرعية الاجتماعية. ومع تصاعد العمليات ضد مراكزه الأمنية، يبدو النظام أمام خيارين كلاهما مكلف:

– إما التصعيد القمعي الشامل بما يحمله من مخاطر انفجار أوسع،
– أو قبول واقع أن معادلة الردع التقليدية لم تعد تعمل كما في السابق .

المؤشر الأبرز هو أن الصراع لم يعد يدور فقط حول بقاء النظام، بل حول من يمتلك مشروع الدولة البديلة. ومع إعلان الحكومة المؤقتة، دخلت المواجهة مرحلة تنافس على الشرعية السياسية، لا مجرد صدام أمني.

الخلاصة : معركة السيادة دخلت طورها الحاسم
إيران تقف اليوم أمام لحظة مفصلية. تصاعد هجمات وحدات المقاومة، مقروناً بإعلان حكومة انتقالية واضحة المعالم، يشير إلى أن المعارضة تسعى إلى فرض معادلة انتقال منظم للسلطة، لا مجرد إسقاط فوضوي. قد ينجح النظام في احتواء الموجة مؤقتاً عبر القبضة الحديدية، لكن المؤشرات الحالية توحي بأن بنية الحكم تواجه تحدياً مركباً: أمنياً، سياسياً، ورمزياً. والسؤال لم يعد إن كان التغيير ممكناً، بل كيف ومتى وبأي كلفة سيحدث.

بحث مستقبل إيران الديمقراطي والتأکید علی دعم الحكومة المؤقتة في مؤتمر في البرلمان البريطاني

موقع المجلس:
عُقد يوم الأربعاء 4 مارس مؤتمر في البرلمان البريطاني بعنوان «إيران: نحو جمهورية ديمقراطية – دعم الحكومة المؤقتة»، بمشاركة عدد من أعضاء البرلمان البريطاني من مختلف الأحزاب السياسية في المملكة المتحدة.

وخلال أعمال المؤتمر، تم الإعلان عن بيان دعم وقّعه 75 نائبًا في البرلمان البريطاني، أعربوا فيه عن تأييدهم لإعلان الحكومة المؤقتة الذي طرحه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بهدف نقل السيادة إلى الشعب الإيراني. كما شدد المشاركون على دعمهم الكامل لتشكيل حكومة مؤقتة تمثل بديلاً ديمقراطيًا، مع رفضهم القاطع لأي محاولة لإعادة إحياء الاستبداد سواء عبر نظام الشاه أو استمرار دكتاتورية الولي الفقيه.

وفي الكلمة الرئيسية للمؤتمر، أكدت السيدة مريم رجوي أن وفاة رأس النظام تمثل نهاية محتومة للدكتاتورية الدينية المطلقة. كما أعلنت عن تفعيل حكومة مؤقتة تهدف إلى إعادة السيادة للشعب الإيراني، مستندة إلى خطة النقاط العشر التي تطرح مسارًا سلميًا للانتقال إلى نظام ديمقراطي.

وأوضحت رجوي أن الشعب الإيراني يرفض جميع أشكال الحكم الاستبدادي، مستندًا إلى شعار واضح يتمثل في رفض كل من نظام الشاه ونظام الولي الفقيه. كما طالبت بحل حرس النظام الإيراني وتفكيك الأجهزة القمعية التابعة له، مؤكدة أن الحكومة المؤقتة ستلتزم بتنظيم انتخابات حرة خلال ستة أشهر من تشكيلها.

من جهته، استهل النائب بوب بلاكمان المؤتمر بالإشارة إلى أن إيران تمر بمرحلة استثنائية في تاريخها، مشددًا على ضرورة استبدال النظام القائم بحكومة شرعية. كما حذر من تصوير الوضع على أنه خيار بين الفوضى والاستبداد، مؤكداً أن المسألة الحقيقية هي صراع بين الدكتاتورية والديمقراطية.

وانتقد بلاكمان بشدة الدعوات التي تروج لعودة نظام الشاه، مذكّرًا بأن جهاز الشرطة السرية آنذاك (السافاك) مارس قمعًا لا يقل قسوة عما يقوم به حرس النظام الإيراني اليوم. كما دعا إلى مصادرة الأصول الضخمة التابعة لرموز نظام الولي الفقيه في بريطانيا وتوجيهها لخدمة الشعب الإيراني.

بحث مستقبل إيران الديمقراطي والتأکید علی دعم الحكومة المؤقتة في مؤتمر في البرلمان البريطانيوفي إطار تسليط الضوء على دور المرأة، أشادت البارونة سانديب فيرما والبارونة روزاليند سكوت، إلى جانب الوزيرة السابقة تيريزا فيليرز، بالدور القيادي للنساء داخل صفوف المقاومة الإيرانية. وأكدن أن النساء في إيران لا يقتصر دورهن على كونهن ضحايا، بل يمثلن قوة أساسية للتغيير ومحركًا رئيسيًا لوحدات المقاومة على الأرض.

كما دعت المتحدثات الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوات حاسمة، من بينها الاعتراف الدبلوماسي الرسمي بالحكومة المؤقتة، مؤكدات ضرورة إنهاء مرحلة العنف المنهجي ضد النساء والعمل على إقامة جمهورية علمانية غير نووية تكفل المساواة في الحقوق لجميع المواطنين.

من جانبه، صرح السير إيان دونكان سميث، الزعيم السابق لحزب المحافظين، بأن رياح التغيير بدأت تهب بقوة، مؤكدًا أن الإيرانيين يرفضون أي سلطة غير خاضعة للمساءلة ولا يسعون إلى إعادة إنتاج الماضي. كما دعا إلى إدراج حرس النظام الإيراني فورًا على قوائم الإرهاب وإغلاق سفارة النظام في لندن.

واتفق اللورد جون كراير مع هذا الطرح، حيث شبّه دكتاتورية الولي الفقيه بالنظام النازي، داعيًا إلى طرد السفير الإيراني وملاحقة الأفراد والجهات التي تربطها علاقات مالية سرية بطهران، مؤكدًا أن صناديق الاقتراع يجب أن تكون المعيار الوحيد للشرعية السياسية.

بدوره، حذر النائب جيم شانون من الانخداع بما وصفه بالوهم الخطير المرتبط ببقايا الدكتاتورية السابقة، مشددًا على أن الشعب الإيراني عانى طويلاً من استبداد نظامي الشاه والولي الفقيه، ولا يرغب في العودة إلى تلك المرحلة.

وهو الرأي الذي أيده اللورد آرتشي هاميلتون واللورد مالكولم بروس والسير روجر غيل، الذين نبهوا إلى مخاطر حدوث فراغ في السلطة. وأكدوا أن الدعم الدولي للمجلس الوطني للمقاومة وخطة النقاط العشر يمثل الضمان الأساسي لمنع قوى معادية من السيطرة على مستقبل إيران.

وعلى الصعيد القانوني والحقوقي، أعرب المحامي مسعود ضابطي والبروفيسورة سارة تشاندلر، إلى جانب الدكتورة ليلى هاندباك، عن تضامن المجتمع القانوني الدولي مع الشعب الإيراني، واصفين السفارة الإيرانية في لندن بأنها مركز لنشاطات التجسس والإرهاب ينبغي إغلاقه فورًا.

واختتم الخبراء القانونيون المؤتمر بالإشادة باستعداد وحدات المقاومة للتضحية في سبيل الحرية، داعين إلى العمل من أجل ضمان انتقال سلمي للسلطة، ومحاسبة المتورطين في الجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى الإفراج الفوري عن السجناء السياسيين والمحامين المدافعين عنهم.

المقاومة الإيرانية الأشد بأسًا وتضحية !!

المقاومة الإيرانية الأشد بأسًا وتضحية !!

نبأ الأردن – محمد داودية:

لم تتوقف نضالات المعارضة الإيرانية ضد نظام الملالي الثيوقراطي المتوحش، منذ ثورة الخميني المدعومة من المخابرات المركزية الأميركية والمخابرات الفرنسية التي استضافته في بلدة “نوفل لوشاتو” ومولته وروجت له بتوزيع ملايين كاسيتات التعبئة والتحريض ضد نظام الشاه..
خاضت المعارضة الإيرانية بكل أطيافها وأطرافها، معارك باسلة ضارية رغم وحشية الملالي وعسفهم ومذابحهم ومشانقهم واغتصاب الفتيان والفتيات والمقابر الجماعية.
وبرز المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية– مجاهدي خلق، بزعامة مريم ومسعود رجوي، في طليعة المقاومة المسلحة التي لم تتوقف منذ سنة 1979.
مجلس المقاومة الايرانية الوطني، أعلن مؤخرًا حكومة مؤقتة ببرنامج من عشر نقاط بهدف نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية، كان في مقدمة البرنامج رفض ولاية الفقيه، وإقامة حكم الشعب، في جمهورية تعددية، والنص على حرية التعبير والأحزاب والتجمع والصحافة والفضاء السيبراني.
السيدة رجوي رئيسة المجلس اعلنت عزمها تفكيك قوات الحرس الثوري، وفيلق القدس، وشبيحة النظام، وقوة الباسيج، ووزارة المخابرات، ومجلس الثورة الثقافية، وجميع الدوريات والمؤسسات القمعية في المدن والقرى وفي المدارس والجامعات والدوائر والمصانع.
كما تعهدت السيدة مریم رجوي رئيسة المجلس بضمان الحريات والحقوق الفردية والاجتماعية وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وحلّ أجهزة الرقابة وتفتيش المعتقدات، واهلنت عزمها مقاضاة المسؤولين عن مجزرة السجناء السياسيين، وحظر التعذيب وإلغاء عقوبة الإعدام.
والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، ومشاركة المرأة المتساوية مع الرجل في القيادة السياسية، وإلغاء جميع أشكال التمييز، والحق في حرية اختيار الملبس، والزواج، والطلاق، والتعليم والعمل.
وأكدت السيدة رجوي عزمها تحقيق استقلال السلطة القضائية وبناء نظام قضاء مستقل، وفقاً للمعايير الدولية القائمة على مبدأ البراءة، والحق في الدفاع، والحق في المقاضاة، والحق في التمتع بمحاكمة علنية، والاستقلال الكامل للقضاة. وإلغاء قوانين نظام الملالي «الشرعیة» ومحاكم الثورة الإسلامية.
كما اعلنت رئيسة المجلس منح الحكم الذاتي للقوميات والإثنیات الإيرانية ورفع الاضطهاد عنها.
وأكدت السيدة رجوي إعلان إيران، دولة غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، تحرص على التعايش والتعاون الاقليمي والدولي.

ایران… دعماً للحكومة المؤقتة وحدات المقاومة تنفّذ 30 عملية ضد مراكز النظام

موقع المجلس:
في خطوة ميدانية حاسمة، واستجابة للتطورات السياسية الأخيرة في إيران، نفذت وحدات المقاومة سلسلة عمليات هجومية واسعة ومنسقة بدقة، شملت 30 عملية في أكثر من 20 مدينة ومركزاً، امتدت من العاصمة طهران إلى مشهد، تبريز، أصفهان (فلاورجان)، قزوين، الأهواز، كرمانشاه، كرج (فرديس)، شيراز، بندر عباس، زاهدان (نيمروز)، جابهار، آبادان، خرمشهر وساري.

وحدات المقاومة تنفّذ ثلاثين عملية ضد مراكز النظام أنحاء إيران ترحيبًا بإعلان تشكيل الحكومة المؤقتة

جاءت هذه التحركات ترحيباً بإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، واستجابة لرسالة السيدة مريم رجوي التي تهدف إلى إعادة السيادة للشعب وتأسيس جمهورية ديمقراطية. وقد جسدت العمليات شعار المرحلة الاستراتيجي: “الموت للديكتاتور، لا لنظام الشاه الاستعماري، ولا لنظام الملالي الرجعي”.

استهداف معاقل الحرس والباسيج

لعبت قواعد الحرس والباسيج دوراً محورياً في قمع المواطنين، خصوصاً خلال انتفاضة يناير المجيدة، حيث تحولت إلى مراكز لتنظيم المرتزقة وشن حملات اعتقال واسعة. رداً على ذلك، نفذت وحدات المقاومة هجمات مركزة أدت إلى شل قدرات هذه المراكز:

تبريز وفلاورجان (أصفهان): انفجارات عنيفة هزّت قواعد الباسيج وأربكت الأجهزة الأمنية.

طهران، مشهد، الأهواز: اقتحمت وحدات الشباب مقرات الباسيج بزجاجات المولوتوف، مع إحراق صور خميني.

جابهار، كرج (فرديس)، تربت حيدرية: التهمت النيران قواعد وبوابات الحرس والباسيج بالكامل.

كرمانشاه: استهدفت المقاومة قاعدة الباسيج الخاصة بالطلاب، وردت على القمع الممنهج، كما أُحرقّت لوحات التجسس في طهران.

ضرب المؤسسات الأيديولوجية والمالية

إلى جانب المقرات العسكرية، استهدفت العمليات مراكز التجهيل والمؤسسات المالية للنظام:

مراكز التجهيل (الحوزات): انفجارات في مشهد، وقزوين، الأهواز، وسنقر، مستهدفةً الغطاء الأيديولوجي لقمع النساء وحرمان المواطنين من حقوقهم.

مؤسسات النهب المالي: استهدف الثوار مباني لجنة “إمداد خميني” في تشناران، ومؤسسة الإسكان في كناباد، التي تسرق أراضي المواطنين وأموالهم.

حرب رمزية لرفع الروح المعنوية

خاض الثوار أيضاً حرباً رمزية، حيث أُحرقّت صور وملصقات خميني وخامنئي في أصفهان، شيراز، آبادان، كرمانشاه، ساري، خرمشهر، لردكان ونيمروز. كما نفذت عمليات عرض ضوئي متطورة:

طهران (بوليفار مدرس): جدران مضاءة بشعار “الوقت هو وقت الشعب والانتفاضة وجيش التحرير”.

بندر عباس (شارع فروغ): رفع شعار مستلهم من دروس الانتفاضة 20 يونيو 1981: “الجواب الوحيد للملالي هو النار”.

طليعة جيش التحرير وإرساء المستقبل

تؤكد هذه العمليات أن طليعة جيش التحرير هي الشعب الإيراني نفسه، ووحدات المقاومة القوة الميدانية المنظمة التي تشق طريق إسقاط النظام بالتصميم والإرادة.
من خلال هذه التحركات البطولية، يمهد شباب الانتفاضة الطريق لإرساء حكومة ديمقراطية قائمة على خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، لتعود السيادة إلى أصحابها الحقيقيين: الشعب الإيراني.

عن التوجُّس العربي من سقوط نظام الملالي

ایلاف – نزار جاف:

منذ صباح يوم 28 شباط (فبراير) 2026، حيث الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على إيران ومقتل المرشد الأعلى للنظام وعدد من المسؤولين الإيرانيين، وما قد تداعى عن ذلك ولا سيما إغلاق مضيق هرمز واحتدام المواجهة بين الطرفين بصورة غير مسبوقة ووصول شرر المواجهة إلى بلدان خليجية، فإن حالةً من القلق والتوجُّس والريبة بدأت تعكسها بعضٌ من الأقلام العربية من احتمالات سقوط نظام الملالي، وما قد ينجم عن ذلك من آثار وتبعات وتداعيات سلبية على الأمن القومي العربي.

هذه الأقلام العربية، وبالرغم من ما تواجهه بلدان المنطقة من آثار وتداعيات بالغة السلبية لسياسات وتصرفات النظام الإيراني قبل هذه المواجهة وفي أثنائها، تريد أن تقول، وبصورة تثير الدهشة، بأن بقاءه أفضل من سقوطه. والمبرر الذي تقوده من أجل سوق هكذا رؤية هو إن النظام الإيراني لوحده يشكل جبهةً في وجه إسرائيل، وإن انهياره سيجعل العرب وجهًا لوجه أمام إسرائيل، وكأن العرب وقبل هذا النظام كانوا في مواجهة كوكب المريخ وليس إسرائيل.

إسرائيل لا، ولم، بل وحتى ليس بإمكانها أن تشكل خطرًا كالذي شكله نظام الملالي على العرب طوال 47 عامًا منصرمة، ويكفي الإشارة إلى إنه لم يخترق أنظمةً سياسيةً وجعلها أسيرةً بيده فقط، بل وحتى اخترق الأمن الاجتماعي العربي لعدة دول، ولا نقصد تلك المجاورة له فقط، بل وحتى دولًا في المغرب العربي، إلى جانب إن وكلاءه في بلدانٍ في المنطقة قد أصبحوا بنادق تحت الطلب، ليس في مواجهة إسرائيل فقط، بل وفي مواجهة أنظمة بلدانهم والنظام العربي الرسمي ذاته. فهل هذه جبهة ضد إسرائيل أم ضد العرب؟

وهناك حقيقة مهمة أخرى يجب معرفتها وعدم إغفالها، وهي إن المواجهة التي حدثت للنظام الإيراني مع إسرائيل لم تكن في الأساس مواجهةً استراتيجية، وإنما كانت تكتيكية بكل ما للكلمة من معنى، وحتى إن خبراء إيرانيون انتقدوا ذلك وطالبوا بعد الانجراف فيها، لأن مواجهة إسرائيل في غير صالح إيران، وهي أساسًا شأن عربي. وإن ما يجري حاليًا هو في الحقيقة تورط للنظام في مسار فقد السيطرة فيه على الأحداث والتطورات، فصار طُعمًا وفريسةً لها.

أما الحديث عن احتمال إعادة إسرائيل لابن الشاه وعودة الدور الإيراني إلى سابق عهده كشرطي للمنطقة، فهو أيضًا ليس بذلك الاحتمال القسري الذي لا مناص منه كما يتم الإيحاء به، بل إن هناك ما يمكن اعتباره خيارًا مضادًا من داخل إيران. ذلك إن ابن الشاه الذي أسقط الشعب الإيراني نظام والده في عام 1979، يحاول أساسًا أن يركب موجة التغيير بعد سقوط النظام ويصبح في خدمة إسرائيل. وبهذا فإن هذه الأقلام تتجاهل، وعن سابق قصد، المعارضة الوطنية الإيرانية الأصيلة المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ودورها الطويل منذ عام 1981، وحتى الآن، في مواجهة النظام، وكذلك إعلانها في 28 شباط (فبراير) 2026 للحكومة المؤقتة من أجل إعادة السلطة إلى السيادة الشعبية. وهناك برنامج شفاف لهذا المجلس بالإضافة إلى النقاط العشر لمريم رجوي، واللذان يؤسسان لنظام سياسي مختلف تمامًا عن ذلك الذي يشكله رضا بهلوي الذي يرقص طربًا على انهمار القنابل والصواريخ على بلاده.

وأتساءل: لماذا لا يكون العرب، ولو لمرة واحدة، أصحاب مبادرة، وليس ينساقون مع الأحداث ويتصرفون في ضوء نتائجها النهائية، خصوصًا وهم يعلمون بأن عودة ابن الشاه خيار سيئ بالنسبة إلى الأمن القومي العربي؟ فلماذا لا يأخذوا بزمام المبادرة ويقفوا إلى جانب خيار الحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؟ وقد قالها أمير الشعراء أحمد شوقي: ومانيل المطالب بالتمني ولٰكن تؤخذ الدنيا غلابًا.

عقيدة الضربات العابرة للحدود: لماذا يلوّح نظام طهران باستهداف أشرف 3؟

ایلاف – د. سامي خاطر:

تكشف التقارير الصادرة عن موقع “طهران برس”، المرتبط ببلدية طهران وأجهزة أمن العاصمة، عن تحوّلٍ نوعيٍ في خطاب النظام الإيراني تجاه مجمّع أشرف 3 في ألبانيا، حيث يقيم آلافٌ من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. فالإيحاء بإمكانية شنّ هجومٍ خارج الحدود الإيرانية، استناداً إلى سابقةٍ عملياتيةٍ في قبرص، لا يمثل مجرد دعايةٍ داخلية، بل يندرج ضمن إعادة تعريف المجال العملياتي لقوات حرس النظام خارج الإقليم التقليدي.

الرسالة الأساسية مزدوجة: أولاً، أن طهران لم تعد تعتبر نفسها مقيّدةً باعتبارات السيادة الجغرافية عند استهداف خصومها؛ وثانياً، أن مجاهدي خلق ما تزال تُصنَّف داخل بنية القرار باعتبارها التهديد الوجودي الأول لبقاء النظام.

اللافت أن وسائل الإعلام القريبة من الأجهزة الأمنية لم تتعامل مع التهديد بوصفه احتمالاً نظرياً، بل قدّمته في إطار “خيارات عملياتية” مفتوحة. هذا التوصيف يعكس حقيقةً راسخةً في عقيدة النظام: الصراع مع مجاهدي خلق ليس سياسياً فحسب، بل أمني–وجودي.

وتؤكد البيانات الصادرة عن قيادة المقاومة، وفق ما نشره موقع “مجاهدي خلق”، أن المواجهة داخل إيران تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة. فقد أعلنت القيادة في 23 فبراير عن استشهاد واعتقال 100 من عناصرها في اشتباكاتٍ مع قوات النظام، مؤكدةً توجيه “مطرقة نارية” إلى مراكز حساسةٍ في طهران. في حسابات السلطة، لا يشكل هذا مجرد حادثٍ أمني، بل اختراقاً مباشراً لرمزية الحكم.

بحسب بيان المقاومة، يُستخدم مجمّع “مطهري”، الذي كان سابقاً موقع قصور الشاه، اليوم كمركزٍ متداخلٍ يضم مقر إقامة علي خامنئي، إضافةً إلى مكاتب مجلس صيانة الدستور، ومجلس خبراء القيادة، والمكتب المركزي لرئيس السلطة القضائية، ووزير المخابرات، والمجلس الأعلى للأمن القومي، ومجمع تشخيص مصلحة النظام. كما يُعتقد أن مجتبى خامنئي يمارس دوراً محورياً من داخل هذا المجمع.

استهداف هذا الحيّز، حتى رمزياً، يحمل دلالةً إستراتيجية: القدرة على الاقتراب من النواة الأمنية للنظام. ومن هنا يمكن فهم التصعيد الخارجي كآليةٍ تعويضية: عندما يُخترق الداخل، يُلوَّح بالخارج.

التهديد بمهاجمة أشرف 3 لا يُقرأ بمعزلٍ عن سياقٍ أوسع يتمثل في محاولة إعادة بناء صورة الردع. فبعد سنواتٍ من العقوبات والاحتجاجات الداخلية المتكررة، باتت القيادة الإيرانية أكثر حساسيةً تجاه أي مؤشرٍ يُفهم على أنه ضعف.

غير أن نقل المواجهة إلى أوروبا، وتحديداً ألبانيا، العضو في حلف الناتو، ينطوي على مخاطرةٍ إستراتيجيةٍ عالية. أي عملٍ عدائيٍ مباشرٍ سيُفسَّر باعتباره انتهاكاً لسيادة دولةٍ أوروبية، ما قد يفتح الباب أمام ردودٍ سياسيةٍ وأمنيةٍ تتجاوز الحسابات الإيرانية التقليدية.

المتحدث باسم مجاهدي خلق اعتبر التهديدات امتداداً لشعارات “الموت لمجاهدي خلق” التي رُفعت في تجمعاتٍ حكوميةٍ بطهران، معتبراً أنها تعكس حالة غيظٍ بعد الهجوم الذي استهدف ما وصفه بـ “بيت خامنئي العنكبوتي” قبل أيامٍ من الحرب الأخيرة. لكن القراءة التحليلية تتطلب تجاوز اللغة التعبوية إلى حسابات الكلفة والعائد.

من منظور النظام، هناك ثلاثة أهدافٍ محتملة:

1. ردع داخلي عبر إظهار اليد الطويلة للأجهزة الأمنية.

2. رسالة خارجية بأن المعارضة لن تكون بمأمنٍ حتى في أوروبا.

3. إعادة توحيد القاعدة الصلبة للنظام حول عدوٍ خارجيٍ واضح.

غير أن هذه الأهداف تصطدم بواقع أن أي مغامرةٍ خارجيةٍ قد تؤدي إلى عزلةٍ أعمق وتشديد العقوبات، وربما إعادة تصنيف سلوك طهران ضمن أطرٍ قانونيةٍ دوليةٍ أكثر صرامة.

هناك ثلاثة سيناريوهاتٍ محتملة:

1. الردع الخطابي: الاكتفاء بالتهديد دون تنفيذ، بهدف رفع الكلفة النفسية على الخصم.

2. عمليات غير مباشرة: استخدام أدواتٍ سيبرانيةٍ أو شبكاتٍ غير رسميةٍ لتجنب المواجهة العلنية.

3. تصعيد مباشر: وهو الأقل احتمالاً لكنه الأكثر خطورة، لما يحمله من تبعاتٍ قانونيةٍ وسياسية.

تكشف هذه التطورات أن النظام الإيراني، في مرحلته الراهنة، يتحرك بدافع القلق البنيوي على البقاء أكثر مما يتحرك بثقةٍ إستراتيجية. التلويح باستهداف أشرف 3 ليس مؤشراً على قوةٍ فائضة، بل على إدراكٍ متزايدٍ بأن خصماً منظماً ما زال قادراً على إزعاج مركز السلطة.

في المحصلة، كلما ازداد النظام اعتماداً على أدوات الردع الخارجي لقمع تحديات الداخل، اقترب أكثر من معادلةٍ خطرة: توسيع رقعة الصراع قد يسرّع استنزافه بدلاً من أن يؤمّن بقاءه.

السؤال هو: كيف ستكون إيران ما بعد خامنئي؟

النظام لم يراجع يوما أمام شعبه حصيلة سياساته وكيف أنها أثرت سلبا على مكانة وسمعة إيران في العالم.

میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:

اغتيال خامنئي مثل ضربة موجعة للنظام الايراني-
بقدر ما حمل مقتل المرشد الاعلى الايراني، خامنئي، مع بدء الهجوم الاميركي ـ الاسرائيلي على إيران الكثير من الاسئلة المختلفة، لکن السٶال الاهم وحتى غير العادي فيما بين کل تلك الاسئلة هو: کيف ستكون إيران ما بعد خامنئي؟
هذا السٶال وفي ضوء الاحداث والتطورات المتسارعة وإشتداد الحرب الجارية ضراوة، والداخل الايراني الذي إنتفض بوجه النظام في يناير المنصرم، بقدر ما يبدو ملحا، فإن هناك ترقب بمنتهى الاهتمام في إنتظار إجابته.
النظام الحالي الذي أقيم على نظرية ولاية الفقيه المتشددة، وأدخلت إيران في مرحلة تأريخية إستثنائية بكل المقاييس، وعلى الرغم من إنها قد تحكمت بأربعة بلدان في المنطقة وصارت قوة عسكرية وسياسية لا يمكن تجاهلها، إلا إنها کانت ولازالت تشكل کابوسا للشعب الايراني ولشعوب المنطقة والعالم بما تشكله من تهديد وتحد للأمن والسلام على أکثر من صعيد.
عند التأمل في 47 عاما من حكم هذا النظام، فإن هناك حقائق مفزعة تواجهنا ولا يمكننا إعتبارها أمور عادية يمكن تجاوزها ولاسيما التهديد الخطير وغير المسبوق الذي شكله بالمزاوجة بين الامنين الاجتماعي والقومي لبعض بلدان المنطقة وحتى إنه قد بادر من خلال نظم خاضعة له بإجراء عمليات تغيير ديموغرافية فيها، الى جانب إنه قد انتهك السيادة الوطنية لهذه الدول وحاول ذلك مع دول أخرى في المنطقة، وإن هناك من يشعر بتشاؤم مفرط في إعادة الاوضاع الى طبيعتها في هذه البلدان في حال رحيل النظام الايراني.
أکثر عامل منح القوة والمناعة لهذا النظام في مواجهة شعبه وجعله يحافظ على بقائه على الرغم من الاحتجاجات الشعبية المندلعة بوجهه في سائر أرجاء إيران، هو البعد المقدس الذي أضفاه على نفسه من خلال الطابع الديني، بل وحتى إنه قد أصدر قانونا أسماه “المحاربة” إعتبر بموجبه کل من يقف بوجه النظام فإنه محكوم بالموت، بل وحتى إن القمع المفرط الذي واجه به إنتفاضة يناير 2026، وقتل أکثر من 30 ألف متظاهر، قد کان بدعوى المحافظة على النظام من إنقلاب ومٶامرة مزعومة.
الملفت للنظر، إن هذا النظام لم يراجع يوما أمام شعبه حصيلة سياساته وكيف إنها أثرت سلبا على مکانة وسمعة إيران في العالم وتسببت في تفشي الفقر والحرمان وعيش نسبة کبيرة من الشعب تحت خط الفقر، بل إنه عاما بعد عام وعقدا بعد عقد کان يصر أکثر على المضي قدما على نفس ذلك النهج الذي تم تأسيس النظام عليه والسياسات المستنبطة على أساس منها.
يقال بحسب بعض التقارير (وليس كلها) بأن هناك تضارب في داخل إيران بين الذين إستقبلوا بفرح غامر مقتل خامنئي وبين من حزنوا عليه، ولكن ومع القناعة بتلاعب النظام کثيرا بهكذا حالات وسعيه للإستهانة والتقليل من شأن کل نشاط معارض له، فإن المنطق نفسه يٶكد بأن شعبا يعيش منذ 47 عاما في أوضاع مقلقة ويواجه تهديدات وتحديات مختلفة بسبب من سياسات نظامه ولاسيما بعد أن أصبحت الحياة في إيران وبسبب من ذلك جحيما لا يطاق، فإن التغيير الذي سيسدل الستار على هكذا مرحلة عجفاء سيكون موضع ترحيب من قبل أغلبية الشعب وحتى إن إعلان الحكومة المٶقتة من جانب المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، قد جاء أساسا کرهان بهذا السياق.

سود راديو: بهزاد نظيري: مقتل خامنئي طيّ لمرحلة قاتمة وبداية أفول النظام الإيراني

صورة علی خامنئي تدهس تحت اقدام المحتجین في ایران-

موقع المجلس:
في مقابلة لافتة ضمن أحد برامج إذاعة سود راديو الفرنسية، استعرض بهزاد نظيري، عضو لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والمعتقل السياسي السابق، قراءته للتطورات المتلاحقة في إيران عقب مقتل خامنئي. واعتبر نظيري أن الحدث لا يندرج ضمن التحولات العادية، بل يشكل محطة مفصلية تنهي حقبة سوداء امتدت 47 عاماً من الحكم الديني الاستبدادي، وتفتح آفاقاً جديدة أمام تطلعات الإيرانيين نحو الحرية.

حدث يتجاوز التحول السياسي

ورداً على تساؤل المذيع حول ما إذا كانت إيران تشهد نقطة تحول، شدد نظيري على أن ما يحدث يفوق هذا الوصف، مؤكداً أن البلاد تمر بلحظات تاريخية نادرة. وأوضح أن مقتل خامنئي يُسدل الستار على فصل طويل من القمع الديني الذي استمر لعقود، ويمهد الطريق أمام تغيير جذري يتطلع إليه ملايين الإيرانيين.

تجربة شخصية تعكس قسوة النظام

وسلط نظيري الضوء على معاناته الشخصية بوصفها شاهداً حياً على ممارسات النظام، مؤكداً أنه يعبر عن آلام عشرات الآلاف من الأسر الإيرانية الثكلى. وأشار إلى إعدام شقيقته الصغرى وهي في الرابعة والعشرين من عمرها، رغم كونها صحفية وفنانة متعددة المواهب في الرسم والموسيقى.

كما تطرق إلى ما تعرض له داخل سجن إيفين سيّئ الصيت، حيث أمضى ثلاث سنوات تحت التعذيب قبل أن يتمكن من الفرار. وأضاف أن السلطات عمدت لاحقاً إلى احتجاز والده لمدة خمس سنوات كإجراء انتقامي، رغم أن الحكم الصادر بحقه كان السجن ثماني سنوات. وأكد نظيري أن روايته لا تهدف إلى استعراض سيرته الذاتية، بل إلى تسليط الضوء على واقع مأساوي شمل أكثر من مئة ألف حالة إعدام نفذها النظام خلال أربعة عقود.

ارتياح جماعي وتطلع إلى مستقبل مختلف

وفي حديثه عن مشاعره بعد الإعلان عن مقتل الولي الفقيه، عبّر نظيري عن شعور عارم بالارتياح، يشاركه فيه ملايين الإيرانيين الذين أنهكتهم سنوات القمع. وأكد أن إسقاط الدكتاتورية ظل الهدف الأسمى للشعب الإيراني، وكذلك للمقاومة التي تواصل نضالها منذ أكثر من أربعين عاماً من أجل تحرير البلاد وبناء نظام ديمقراطي.

فوكس نيوز: حميراء حسامي تؤكد إعلان الحكومة المؤقتة وتصاعد دور وحدات المقاومة لإسقاط النظام

موقع المجلس:

في مقابلة تلفزيونية خاصة مع شبكة فوكس نيوز الأمريكية، استعرضت حميراء حسامي التطورات المتلاحقة في إيران عقب مقتل علي خامنئي. وأكدت أن الشارع الإيراني يتعامل مع هذا الحدث بوصفه النهاية الفعلية لنظام ولاية الفقيه، مشيرة إلى إعلان السيدة مريم رجوي تشكيل حكومة مؤقتة. كما أبرزت، في مستهل حديثها، الدور الحاسم والجريء الذي تؤديه وحدات المقاومة المنظمة على الأرض، من خلال توجيه ضربات مؤثرة للنظام وتهيئة الطريق نحو الحرية.

https://t.me/Mojahed_Org/20793

نهاية النظام وبداية نقل السيادة

أوضحت حسامي أن تواصلها مع أفراد عائلتها داخل إيران بات محدوداً للغاية بسبب القيود المفروضة على الإنترنت، إلا أن الرسالة الواضحة القادمة من داخل البلاد تؤكد، بحسب تعبيرها، أن النظام انتهى عملياً مع مقتل خامنئي. وأشارت إلى تصريحات مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي اعتبرت أن هذا التطور يمثل انهياراً للنظام الثيوقراطي، معربة عن أملها في أن يشكل ذلك مدخلاً حقيقياً لبدء نقل السيادة إلى الشعب الإيراني.

إعلان الحكومة المؤقتة

ورداً على تساؤلات بشأن قدرة الإيرانيين على استثمار هذه اللحظة التاريخية لاستعادة زمام أمور بلادهم، أكدت حسامي بشكل حاسم أن السيدة رجوي أعلنت بالفعل عن تشكيل حكومة مؤقتة لإدارة المرحلة الانتقالية. واعتبرت أن هذا الإعلان يشكل خطوة استراتيجية لتقديم بديل ديمقراطي منظم يعبر عن تطلعات الشعب الإيراني وآماله.

فوكس نيوز: حميراء حسامي تؤكد إعلان الحكومة المؤقتة وتصاعد دور وحدات المقاومة لإسقاط النظامجيمس جونز: خطة رجوي مسار ديمقراطي متكامل

وفي سياق متصل، نقلت حسامي تأكيد مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق جيمس جونز، في حديثه مع شبكة ABC News، أن خطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي تمثل خارطة طريق شاملة لانتقال إيران إلى ديمقراطية حقيقية، واصفاً إياها بالمسار الجيفرسوني القادر على تلبية تطلعات الشعب الإيراني.

تصاعد عمليات وحدات المقاومة ورفض كل أشكال الدكتاتورية

وفي شرحها للدور الميداني لوحدات المقاومة، أوضحت حسامي أن هذه الوحدات باتت تنتشر في مختلف أنحاء إيران ضمن مجموعات صغيرة ومنظمة، تنفذ بشكل متواصل أنشطة ميدانية وعسكرية. وكشفت عن هجوم مسلح جريء نُفذ يوم الاثنين الماضي استهدف المقر المحصن لخامنئي في وسط طهران، بمشاركة 250 مقاتلاً من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأشارت إلى أن نحو 100 منهم استشهدوا أو اعتُقلوا، فيما تمكن 150 مقاتلاً من الانسحاب بسلام. وأضافت أن وحدات المقاومة نشرت أخيراً لافتات وشعارات واضحة تؤكد رفض جميع أشكال الدكتاتورية، سواء نظام الشاه أو حكم الملالي، وترفع في المقابل شعار الحرية والديمقراطية.

شجاعة متواصلة لإسقاط النظام

واختُتم اللقاء بالإشادة بشجاعة الشعب الإيراني، حيث جرى التأكيد على أن مجرد الخروج إلى الشوارع للاحتفال أو التعبير عن الفرح يُعد بحد ذاته عملاً بطولياً في ظل القمع القائم. وأُشير إلى أن المرحلة المقبلة، وما تتطلبه من تغيير جذري وتأسيس نظام جديد، تحتاج إلى مزيد من الجرأة والتحركات الميدانية الجريئة من أجل توجيه الضربة النهائية للنظام وإسقاطه بشكل كامل.