موقع المجلس:
عُقد يوم الأربعاء 4 مارس مؤتمر في البرلمان البريطاني بعنوان «إيران: نحو جمهورية ديمقراطية – دعم الحكومة المؤقتة»، بمشاركة عدد من أعضاء البرلمان البريطاني من مختلف الأحزاب السياسية في المملكة المتحدة.
في مواجهة الفاشية الدينية والنيو-فاشية لنظام الشاه، خلق الشعب الإيراني من نضاله المليء بالمعاناة بديلاً ديمقراطياً. بديل يعد أطول ائتلاف ديمقراطي ومستقل عمراً في تاريخ إيران.
في هذه اللحظة الحساسة من تاريخ إيران والمنطقة، فإن دعم هذا البديل الديمقراطي ودعم نضال الشعب الإيراني… pic.twitter.com/eJZEnvQh0Z— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) March 4, 2026
وخلال أعمال المؤتمر، تم الإعلان عن بيان دعم وقّعه 75 نائبًا في البرلمان البريطاني، أعربوا فيه عن تأييدهم لإعلان الحكومة المؤقتة الذي طرحه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بهدف نقل السيادة إلى الشعب الإيراني. كما شدد المشاركون على دعمهم الكامل لتشكيل حكومة مؤقتة تمثل بديلاً ديمقراطيًا، مع رفضهم القاطع لأي محاولة لإعادة إحياء الاستبداد سواء عبر نظام الشاه أو استمرار دكتاتورية الولي الفقيه.
وفي الكلمة الرئيسية للمؤتمر، أكدت السيدة مريم رجوي أن وفاة رأس النظام تمثل نهاية محتومة للدكتاتورية الدينية المطلقة. كما أعلنت عن تفعيل حكومة مؤقتة تهدف إلى إعادة السيادة للشعب الإيراني، مستندة إلى خطة النقاط العشر التي تطرح مسارًا سلميًا للانتقال إلى نظام ديمقراطي.
وأوضحت رجوي أن الشعب الإيراني يرفض جميع أشكال الحكم الاستبدادي، مستندًا إلى شعار واضح يتمثل في رفض كل من نظام الشاه ونظام الولي الفقيه. كما طالبت بحل حرس النظام الإيراني وتفكيك الأجهزة القمعية التابعة له، مؤكدة أن الحكومة المؤقتة ستلتزم بتنظيم انتخابات حرة خلال ستة أشهر من تشكيلها.
من جهته، استهل النائب بوب بلاكمان المؤتمر بالإشارة إلى أن إيران تمر بمرحلة استثنائية في تاريخها، مشددًا على ضرورة استبدال النظام القائم بحكومة شرعية. كما حذر من تصوير الوضع على أنه خيار بين الفوضى والاستبداد، مؤكداً أن المسألة الحقيقية هي صراع بين الدكتاتورية والديمقراطية.
وانتقد بلاكمان بشدة الدعوات التي تروج لعودة نظام الشاه، مذكّرًا بأن جهاز الشرطة السرية آنذاك (السافاك) مارس قمعًا لا يقل قسوة عما يقوم به حرس النظام الإيراني اليوم. كما دعا إلى مصادرة الأصول الضخمة التابعة لرموز نظام الولي الفقيه في بريطانيا وتوجيهها لخدمة الشعب الإيراني.
وفي إطار تسليط الضوء على دور المرأة، أشادت البارونة سانديب فيرما والبارونة روزاليند سكوت، إلى جانب الوزيرة السابقة تيريزا فيليرز، بالدور القيادي للنساء داخل صفوف المقاومة الإيرانية. وأكدن أن النساء في إيران لا يقتصر دورهن على كونهن ضحايا، بل يمثلن قوة أساسية للتغيير ومحركًا رئيسيًا لوحدات المقاومة على الأرض.
كما دعت المتحدثات الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوات حاسمة، من بينها الاعتراف الدبلوماسي الرسمي بالحكومة المؤقتة، مؤكدات ضرورة إنهاء مرحلة العنف المنهجي ضد النساء والعمل على إقامة جمهورية علمانية غير نووية تكفل المساواة في الحقوق لجميع المواطنين.
من جانبه، صرح السير إيان دونكان سميث، الزعيم السابق لحزب المحافظين، بأن رياح التغيير بدأت تهب بقوة، مؤكدًا أن الإيرانيين يرفضون أي سلطة غير خاضعة للمساءلة ولا يسعون إلى إعادة إنتاج الماضي. كما دعا إلى إدراج حرس النظام الإيراني فورًا على قوائم الإرهاب وإغلاق سفارة النظام في لندن.
واتفق اللورد جون كراير مع هذا الطرح، حيث شبّه دكتاتورية الولي الفقيه بالنظام النازي، داعيًا إلى طرد السفير الإيراني وملاحقة الأفراد والجهات التي تربطها علاقات مالية سرية بطهران، مؤكدًا أن صناديق الاقتراع يجب أن تكون المعيار الوحيد للشرعية السياسية.
بدوره، حذر النائب جيم شانون من الانخداع بما وصفه بالوهم الخطير المرتبط ببقايا الدكتاتورية السابقة، مشددًا على أن الشعب الإيراني عانى طويلاً من استبداد نظامي الشاه والولي الفقيه، ولا يرغب في العودة إلى تلك المرحلة.
وهو الرأي الذي أيده اللورد آرتشي هاميلتون واللورد مالكولم بروس والسير روجر غيل، الذين نبهوا إلى مخاطر حدوث فراغ في السلطة. وأكدوا أن الدعم الدولي للمجلس الوطني للمقاومة وخطة النقاط العشر يمثل الضمان الأساسي لمنع قوى معادية من السيطرة على مستقبل إيران.
وعلى الصعيد القانوني والحقوقي، أعرب المحامي مسعود ضابطي والبروفيسورة سارة تشاندلر، إلى جانب الدكتورة ليلى هاندباك، عن تضامن المجتمع القانوني الدولي مع الشعب الإيراني، واصفين السفارة الإيرانية في لندن بأنها مركز لنشاطات التجسس والإرهاب ينبغي إغلاقه فورًا.
واختتم الخبراء القانونيون المؤتمر بالإشادة باستعداد وحدات المقاومة للتضحية في سبيل الحرية، داعين إلى العمل من أجل ضمان انتقال سلمي للسلطة، ومحاسبة المتورطين في الجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى الإفراج الفوري عن السجناء السياسيين والمحامين المدافعين عنهم.








