الرئيسية بلوق الصفحة 62

وكالة الصحافة الفرنسية: خوفاً من اندلاع انتفاضة، النظام الایراني يعزز إجراءاته الأمنية في طهران

موقع المجلس:
تحدثت تقارير إعلامية دولية عن تحوّل العاصمة الإيرانية إلى ما يشبه «مدينة أشباح»، بعدما انتشرت الرشاشات الثقيلة التابعة لقوات الحرس في شوارعها، في محاولة لاحتواء غضب الشارع ومنع تصاعد الانتفاضة الشعبية.

ففي أعقاب مقتل الولي الفقيه للنظام وتزايد الهجمات الجوية، شهدت طهران انتشاراً واسعاً لعناصر مسلحة ونقاط تفتيش تابعة لقوات الحرس. وتشير تقارير إعلامية فرنسية إلى أن ملايين السكان غادروا العاصمة، في ظل أجواء يسودها الخوف والترهيب الذي تفرضه أجهزة القمع. ويحاول النظام، الذي يواجه خطر السقوط، إخفاء مشاعر الفرح بين الناس ومنع اندلاع انتفاضة شاملة عبر قطع الإنترنت وملاحقة المواطنين في الشوارع.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير بعنوان: «المسؤولون الإيرانيون يشددون قبضتهم مع استمرار الحرب»، أن السلطات الإيرانية كثّفت إجراءاتها الأمنية عبر نشر قوات كبيرة وإقامة نقاط تفتيش في مختلف الشوارع. كما تم قمع أي مظاهر للاحتفال بمقتل خامنئي بسرعة. ومنذ ذلك الحين أصبح الإيرانيون عالقين بين القصف الجوي وسلطة حكومتهم، بينما عمدت السلطات إلى نشر قوات أمنية كثيفة وقطع خدمات الإنترنت لعزل السكان عن العالم الخارجي.

وقال أحد سكان طهران، البالغ من العمر 30 عاماً:
«أغلق الحرس تقريباً جميع الشوارع الرئيسية بواسطة عناصر مسلحة ورشاشات ثقيلة بهدف ترهيب الناس. لم يعد هناك ازدحام مروري في المدينة، باستثناء الازدحام الذي تسببه نقاط التفتيش المؤقتة التي أقامها الحرس في كل مكان».

كما أفاد ساكن آخر بأن عناصر بملابس مدنية «انتشروا بكثافة في الشوارع منذ مقتل خامنئي، وجميعهم يحملون السلاح. لقد سيطروا على الأماكن التي كانت مخصصة للناس». وذكر مهندس يقيم في طهران أن قوات الأمن تجوب الشوارع لبث الخوف بين السكان، وتقوم بتفتيش الهواتف المحمولة للمواطنين ومضايقتهم.

وفي نشرتها المسائية يوم الجمعة، ذكرت القناة الأولى للتلفزيون الفرنسي أن «الحياة في إيران، في ظل هذه الظروف، أصبحت شبه مستحيلة؛ حتى الخروج لشراء الطعام بات أمراً صعباً».

من جهته، قال مراسل قناة فرانس 24 في تقرير من طهران إن الهجمات الجوية التي تزداد حدتها يوماً بعد يوم شلت الحياة في العاصمة بالكامل. وأضاف أن أعداداً كبيرة من السكان غادروا المدينة بالفعل، حيث يُقدَّر أن ما بين ثلاثة إلى أربعة ملايين شخص من سكان طهران، الذين يتراوح عددهم بين ثمانية وتسعة ملايين، قد توجهوا إلى القرى أو إلى سواحل بحر قزوين أو إلى مدن صغيرة في محافظات لم تتعرض للقصف.

وأشار التقرير إلى أن معظم المتاجر مغلقة، وحركة السيارات شبه معدومة، باستثناء بعض محال المواد الغذائية والمخابز التي ما زالت تعمل، ما أدى إلى اختفاء الازدحام المروري. كما تنتشر نقاط تفتيش يديرها مسلحون يقومون بتفتيش السيارات القليلة التي ما زالت تسير في طهران. وفي بعض الحالات يطلبون إبراز بطاقات الهوية، وأحياناً يطلبون فتح صندوق السيارة، بينما يخيّم توتر شديد على المدينة التي باتت أشبه بمدينة مهجورة.

أزمة وراثة الخامنئي… نظام على حافة الانهيار

ایلاف – موسى أفشار:

أي خليفة قادم للمرشد الإيراني علي خامنئي لن يكون قادراً على إعادة إنتاج منظومة السيطرة السابقة
فراغ ما بعد خامنئي يكشف هشاشة النظام الإيراني ويفتح الباب أمام صراع داخلي متسارع قد يعجل بانهياره.
منذ اللحظة التي أُعلن فيها عن مقتل “الولي الفقيه” علي خامنئي، بدا واضحاً أن النظام الإيراني فقد عموده الفقري ورابط توازنه الداخلي. فالرجل الذي كان يمسك بخيوط السلطة السياسية والعسكرية والدينية لعقود طويلة، رحل تاركاً وراءه فراغاً لا يُملأ، وخلافات متفجرة بين أجنحة الحكم. باتت طهران اليوم أمام مأزق مزدوج: كيف تحافظ على تماسكها الداخلي، وكيف تجد بديلاً يملك شرعيةً ولو شكلية لملء موقع “الولي الفقيه”؟

الواقع أن “بقايا النظام” لا تملك ترف الانتظار. فالمؤسسات المتهالكة مضطرة لاختيار خليفة مهما كانت هشاشته، حفاظاً على ما تبقى من صورة الوحدة. في كواليس مجلس الخبراء يُتداول الحديث عن أسماء عدة، غير أن اسم مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، يبدو الخيار الأقرب لأركان الحرس الثوري وأجهزة الأمن. فهو صاحب النفوذ الفعلي في ملفات المال والمخابرات، ويتمتع بالرمزية الاسمية لعائلة خامنئي. لكن حتى هذا الخيار لا يحمل ضمانة لاستقرار النظام، إذ يفتقد إلى الكاريزما والشرعية الثورية التي احتكرها والده طيلة عقود.

غير أن أزمة الوراثة هذه تتجاوز البعد الشخصي. فالنظام الذي كان قائماً على مركزية “الولي” يعيش اليوم تصدعات عميقة. فالمجتمع الإيراني، الذي شهد انتفاضات متتابعة كان آخرها في كانون الثاني (يناير) 2026، بات أكثر جرأة في تحدي السلطة الدينية. كما أن استمرار الحرب الخارجية وتدهور البنية الاقتصادية جعلا الدولة في حالة إنهاك. أضف إلى ذلك حالة التشرذم والانقسام الحادّة المتفشية بين صفوف قوات الحرس، والتناحرات بين مختلف تيارات رجال الدين، ما جعل النظام يفتقد إلى من يستطيع ضبط كل الخيوط كما فعل خامنئي.

في هذا السياق، يتفق كثير من المراقبين الإيرانيين على أن أي خليفة قادم لن يكون قادراً على إعادة إنتاج منظومة السيطرة السابقة. فلا يمتلك الوقت لتصفية خصومه، ولا المجتمع يمنحه فسحة المناورة التي أُعطيت لوالده، ولا الشارع الإيراني مستعد لمنح النظام فرصةً جديدة. أما الأجنحة المتصارعة داخل السلطة، فلن تتنازل عن مصالحها بسهولة، خصوصاً مع تزايد الحديث عن انهيار اقتصادي واحتقان اجتماعي ينذر بانفجار جديد، سيما بعد رحيل خامنئي.

ومن زاوية أخرى، تبدو احتمالات النجاة ضئيلة حتى لو تم تعيين خليفة شكلي. فالنظام الذي بات محاصَراً في الداخل ومكروهاً في المحيط الإقليمي والمحيط الدولي، يواجه تهديده الحقيقي ليس في القصف الخارجي، بل في حركة المقاومة الداخلية التي تمسك بخيوط المعركة الميدانية. فالنظام نفسه يعترف، في تقارير مسرّبة، أن الخطر الحقيقي يأتي من أي انتفاضة منظّمة قادرة على شل أجهزة الأمن، لا من قنابل تسقط من السماء.

السيناريو الأرجح إذن، هو انزلاق النظام نحو انهيار تدريجي يتسارع مع احتدام الصراع الداخلي وصعود العمل المسلح المنظّم في المدن الكبرى. فالمعارضة الميدانية، الموزعة بين وحدات شورشية وشبكات جيش التحرير، تُدرك أن لحظة الحسم لن تُصنع بالشعارات ولا بالتدخلات الخارجية، بل عبر فرض معادلة جديدة في الشارع الإيراني. ومع غياب القيادة المركزية القادرة على استيعاب هذه المتغيرات، يبدو أن مرحلة ما بعد الخامنئي ستكون بداية العد العكسي لنهاية النظام ذاته.

إيران بعد صدمة الحرب: بين خدعة “ابن الشاه” وخيار الحكومة المؤقتة الديمقراطية

کوالیس الیوم- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:

مرحلة ما بعد الضربة: نظام يتآكل من الداخل
تشير التطورات المتسارعة في المشهد الإيراني إلى دخول البلاد مرحلة تحول تاريخي غير مسبوق بعد الضربات الجوية الواسعة التي استهدفت البنية العسكرية للنظام. فقد أدت العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة إلى إضعاف شديد لمؤسسات القوة الصلبة للنظام الإيراني، بما في ذلك تدمير أجزاء كبيرة من قدراته البحرية والعسكرية التقليدية، إضافة إلى مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وعدد من كبار قادة النظام، وفق ما نقلته تقارير وتحليلات منشورة في الصحافة الغربية.
هذا الوضع خلق فراغاً استراتيجياً داخل بنية السلطة في طهران، وهو فراغ لا يقتصر على المستوى القيادي فحسب، بل يمتد إلى تآكل شرعية النظام نفسه. فالنظام الذي اعتمد لعقود على مزيج من القمع الأمني والهيمنة الأيديولوجية يجد نفسه اليوم أمام واقع مختلف: أجهزة أمنية مرتبكة، اقتصاد منهك، ومجتمع يعيش منذ سنوات حالة غليان سياسي واجتماعي.
في هذا السياق، لم يعد السؤال الرئيسي يدور حول ما إذا كان النظام سيتغير، بل حول أي بديل سياسي سيملأ الفراغ الذي يتشكل في إيران.

تحذير غربي: خدعة “ابن الشاه”
ضمن هذا السياق المضطرب، نشرت صحيفة واشنطن إكزامينر تحليلاً لافتاً يحذر من محاولات تلميع صورة رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، باعتباره بديلاً سياسياً محتملاً للنظام القائم.
التحليل يشير إلى أن بعض الدوائر الإعلامية تحاول تصوير بهلوي كشخصية انتقالية يمكن أن تقود إيران في مرحلة ما بعد النظام. غير أن خبراء في الشأن الإيراني حذروا من مخاطر هذا السيناريو، مشيرين إلى أن غالبية الإيرانيين يرفضون العودة إلى النظام البهلوي الذي سقط عام 1979 بقدر رفضهم لاستمرار حكم الولي الفقيه.
الأكثر خطورة في هذا الطرح، بحسب التحليل، هو احتمال استغلال حرس النظام الإيراني لطموحات بهلوي السياسية. فقد كشفت تقارير استخباراتية غربية عن مؤشرات قوية على اختراق الدائرة المحيطة به من قبل شخصيات مرتبطة بطهران.
هذا السيناريو يفتح الباب أمام احتمال مناورة سياسية معقدة: عرض مشاركة بهلوي في ما يسمى “حكومة وحدة وطنية”، وهو طرح قد يبدو ظاهرياً خطوة نحو التغيير، لكنه في الواقع قد يسمح لبنية الدولة الأمنية التابعة للنظام بالبقاء في السلطة الفعلية.
بمعنى آخر، قد يتحول “ابن الشاه” إلى أداة لإعادة تدوير النظام وليس لإسقاطه.

الحرس الثوري: محاولة إعادة إنتاج السلطة
التحليل الذي نشرته الصحيفة الأمريكية يشير أيضاً إلى تحركات داخل حرس النظام الإيراني لإعادة ترتيب هرم القيادة بعد الضربات العسكرية الأخيرة. فقد تم تعيين أحمد وحيدي، المتهم بالتورط في عمليات إرهابية دولية، قائداً جديداً للحرس.
هذا التعيين يحمل دلالات واضحة. فبدلاً من الاتجاه نحو تخفيف القبضة الأمنية، يبدو أن النظام يسعى إلى تعزيز الطابع العسكري للسلطة.
غير أن هذه الاستراتيجية تعكس في الواقع حالة دفاعية أكثر مما تعكس ثقة بالنفس. فالحرس الثوري يدرك أن النظام يواجه تهديداً وجودياً، ما يدفعه إلى البحث عن صيغ سياسية تضمن بقاء نفوذه حتى في حال حدوث تغيير شكلي في السلطة.
وهنا يظهر خطر السيناريوهات التي تعتمد على وجوه سياسية غير قادرة على مواجهة الدولة العميقة للنظام.

الخيار البديل: مشروع الحكومة المؤقتة الديمقراطية
في مقابل هذه السيناريوهات، تبرز مبادرة سياسية مختلفة تقودها المعارضة المنظمة، وعلى رأسها السيدة مريم رجوي.
ففي رسائلها وتصريحاتها الأخيرة، شددت رجوي على أن المرحلة الحالية تتطلب تأسيس حكومة مؤقتة للجمهورية الديمقراطية في إيران، تكون مهمتها إدارة مرحلة انتقالية محددة زمنياً تقود إلى انتخابات حرة وتأسيس نظام ديمقراطي تعددي.
هذا الطرح يقوم على رؤية مختلفة جذرياً عن السيناريوهات الأخرى. فهو لا يسعى إلى إعادة إنتاج النظام بوجوه جديدة، ولا إلى إعادة إحياء النظام البهلوي، بل يركز على بناء جمهورية ديمقراطية قائمة على السيادة الشعبية وفصل الدين عن الدولة.
كما أن المشروع المطروح يحدد بوضوح طبيعة المرحلة الانتقالية، بحيث تكون الحكومة المؤقتة أداة لتنظيم انتقال السلطة وليس بديلاً دائماً لها.

المعركة الحقيقية: من يحدد مستقبل إيران؟
إن التطورات الجارية تشير إلى أن إيران تقف عند مفترق طرق تاريخي. فالنظام الذي حكم البلاد لأكثر من أربعة عقود يواجه اليوم أخطر أزمة في تاريخه، بينما تتصارع عدة سيناريوهات لتحديد شكل المرحلة المقبلة.
من جهة، هناك محاولات النظام لإعادة إنتاج نفسه عبر مناورات سياسية أو شخصيات انتقالية ضعيفة. ومن جهة أخرى، يظهر مشروع سياسي يسعى إلى إقامة نظام ديمقراطي جديد بالكامل.
الدرس الذي تشير إليه تجارب التحول السياسي في دول عديدة هو أن الفترات الانتقالية غالباً ما تحدد مستقبل الدول لعقود طويلة. لذلك فإن الخيار المطروح أمام الإيرانيين اليوم لا يتعلق فقط بإسقاط نظام قائم، بل بتحديد طبيعة الدولة التي ستولد بعده.
وفي هذا السياق، يبدو أن المعركة الحقيقية لم تعد فقط بين النظام والمعارضة، بل بين مشروعين مختلفين لمستقبل إيران: مشروع يسعى إلى إعادة تدوير الاستبداد، وآخر يهدف إلى تأسيس جمهورية ديمقراطية حقيقية.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

وحدات المقاومة في مدن إيران تعلن دعمها للحكومة المؤقتة التي اعلنها المجلس الوطني للمقاومة

موقع المجلس:
انطلقت أصداء الحرية مدوية من قلب المدن الإيرانية، حيث سطر أبطال وحدات المقاومة ملاحم ميدانية جديدة في تاريخ 6 مارس 2026 في شوارع كل من مشهد، وطهران، وأراك، وإيلام، وزاهدان، وبانه، وشيراز. ومن خلال تنفيذ ممارسات ثورية وعمليات جريئة في هذه المدن، أعلن هؤلاء الأبطال دعمهم المطلق للحكومة المؤقتة التي شكلها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وقد أدت هذه التحركات الشجاعة والمتزامنة إلى زلزلة أركان نظام الولي الفقيه وبث الرعب في صفوف الأجهزة القمعية، وفي مقدمتها حرس النظام الإيراني. ومن زاهدان البطلة في الجنوب الشرقي، مروراً بالعاصمة طهران، وصولاً إلى بانه وإيلام وشيراز، تحطم جدار الصمت والخوف عبر هتاف مركزي صدحت به الحناجر: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو ملالي، في رسالة واضحة ترفض استمرار الدكتاتورية الحالية وتغلق الباب نهائياً أمام أي محاولة لإحياء دكتاتورية نظام الشاه.

وتنوعت الأنشطة الميدانية لدعم إعلان الحكومة المؤقتة وكتابة الشعارات لتشمل هذه الجغرافيا الواسعة من البلاد. ففي مدينة مشهد، تجلت شجاعة وحدات المقاومة من خلال عرض لافتة ضخمة تحمل رسالة واضحة تنص على: إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يهدف إلى نقل السيادة الحقيقية للشعب الإيراني وتأسيس جمهورية ديمقراطية تستند إلى خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي.

أما في العاصمة طهران، فقد تحدى الشباب المنتفض الإجراءات الأمنية وقاموا بتوزيع منشورات ورسائل مكتوبة بخط اليد تؤكد دعم وحدات المقاومة الكامل لحكومة المجلس الوطني المؤقتة. وفي مشهد آخر من العاصمة، ظهر ثلاثة أعضاء من هذه الوحدات وهم يهتفون بصوت واحد وبتناغم تام: إيران مريم، ومريم إيران، عهدنا مع مريم، حاضرون حاضرون حتى النهاية.

وامتدت شرارة هذه الممارسات الثورية إلى مدينة أراك، حيث وقف أعضاء وحدات المقاومة بكل شجاعة في الشوارع العامة ليقرأوا بياناً رسمياً يعلنون فيه دعمهم الثابت للحكومة المؤقتة، وللمجلس الوطني للمقاومة، ولخطة النقاط العشر التي وضعتها السيدة مريم رجوي.

وفي مدينة إيلام، تحدى شابان من وحدات المقاومة الظروف القاسية ووقفا في منطقة جبلية وعرة، حاملين لافتات كُتب عليها تحيا الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب الشعار الاستراتيجي الموت للظالم، سواء كان الشاه أوملالي، مجددين بذلك رفضهم القاطع لعودة نظام الشاه أو بقاء استبداد الولي الفقيه.

ولم تكن مدينة زاهدان غائبة عن هذا المشهد الثوري، بل قدمت لوحة نضالية مميزة. فقد ظهر أحد أعضاء وحدات المقاومة مرتدياً الزي المحلي التقليدي الجميل، حاملاً سلاحه بوضوح على ظهره في إشارة للاستعداد والمواجهة، وقام بتلاوة نص يدعم الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية وخطة النقاط العشر، معلناً جهوزيته التامة للمرحلة المقبلة.

وفي مدينة بانه، تم عرض مجموعة من اللافتات التي تحمل شعارات عميقة تدعو للحرية، من بينها: عاشت الثورة الديمقراطية الإيرانية، والديمقراطية والحرية مع مريم رجوي، والحرية قادمة مع مريم رجوي، بالإضافة إلى شعار لا للملكية ولا للقيادة الدينية، نعم للجمهورية الديمقراطية.

أما في مدينة شيراز، فقد استغل أعضاء وحدات المقاومة جنح الظلام لتنفيذ حملة واسعة من الكتابة على الجدران باستخدام الطلاء الأحمر. وكتبوا شعارات ثورية تطالب بالتغيير مثل عاش جيش التحرير، والديمقراطية والمساواة مع مريم رجوي، ولا للملكية ولا للقيادة، الديمقراطية والمساواة، والتحية لرجوي.

وقد ترافقت هذه الأنشطة مع حملات دعائية واسعة في أماكن متعددة تشمل الشوارع الرئيسية، والمناطق الجبلية، والساحات المفتوحة. كما تضمنت هذه الحملات إلصاق أوراق مطبوعة صغيرة تحمل صور قادة المقاومة على جدران المدن ونوافذ السيارات. وقد تم توثيق هذه الفعاليات البطولية في مقاطع مصورة تظهر فيها أسماء المدن المنتفضة كعناوين فرعية، لتثبت للعالم بأسره أن إرادة الإيرانيين حية ولن تنكسر تحت وطأة القمع.

الجنرال جيمس جونز: ما نشهده اليوم في إيران هو بداية النهاية لنظام استبدادي احتجز أمة عظيمة كرهينة

موقع المجلس:
في إطار المؤتمر الدولي عبر الإنترنت الذي عُقد تحت عنوان «إيران: منعطف تاريخي ودعم إعلان الحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على أساس خطة النقاط العشر»، وبحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، قدم الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، تقييماً استراتيجياً شاملاً للتطورات الجارية في إيران، مؤكداً أن مسار الأحداث يشير بوضوح إلى انهيار النظام الحالي.

أكد الجنرال جيمس جونز في مستهل كلمته أن المؤتمر ينعقد في وقت بالغ الأهمية حيث يشهد العالم “صناعة التاريخ”. وأوضح أن الأحداث المتسارعة في إيران ليست مجرد فصل جديد من فصول القمع والاستياء الشعبي، بل هي إعلان حقيقي عن بداية النهاية لنظام استبدادي اختطف أمة عظيمة كرهينة لما يقرب من نصف قرن. وأشار إلى أن النظام شن حرباً شعواء ضد شعبه طوال خمسة عقود، دفع خلالها مئات الآلاف من الإيرانيين حياتهم ثمناً، وهو ما تجلى مجدداً في المذابح التي ارتكبها النظام خلال انتفاضة يناير 2026 ضد المطالبين بالحرية. ومع ذلك، شدد جونز على أن الاستبداد والوحشية لم ولن ينجحا في إخماد التوق الإنساني للحرية، مشيداً بالصمود الاستثنائي والشجاعة الفائقة التي يتحلى بها الشعب الإيراني في نضاله من أجل تأسيس جمهورية ديمقراطية.

وتطرق الجنرال جونز إلى فشل السياسات الغربية السابقة، مشيراً إلى أن خيار “الاسترضاء” الذي اتبعته بعض الدول عبر تهميش المقاومة الإيرانية العريقة بهدف تعديل سلوك “حكام طهران في العصور الوسطى” قد أثبت التاريخ خطأه الكارثي. وأعرب عن إعجابه العميق بالسيدة مريم رجوي وقيادتها الثابتة في أحلك الظروف طوال 15 عاماً من معرفته بها وبمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة. ووصف “خطة النقاط العشر” التي قدمتها المقاومة بأنها “وثيقة جيفرسونية” بامتياز، تجسد المبادئ العالمية للحرية، والانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة.

ودعا جونز المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية إلى الاعتراف الفوري بـ “الحكومة المؤقتة” كسلطة انتقالية شرعية تقود البلاد نحو انتخابات حرة لتأسيس جمهورية ديمقراطية. واختتم كلمته بالتأكيد على أن الشعب الإيراني يرفض بشدة العودة إلى السنوات المظلمة لسلالة بهلوي، مستشهداً بهتافات الشارع “لا للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم الأعلى”، ومحيياً بطولات وحدات المقاومة التي تثبت أن مصير إيران سيقرره أبناؤها ومقاومتهم المنظمة وليس القوى الأجنبية أو بقايا دكتاتورية الشاه.

أندريه شاسين: إرادة الشعب الإيراني هي الفيصل، ووحدات المقاومة ستوجه الضربة القاضية

موقع المجلس:
في خضم النقاشات البناءة للمؤتمر الدولي «إيران: منعطف تاريخي ودعم إعلان الحكومة المؤقتة»، وبحضورالسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، قدم السيد أندريه شاسين، النائب الفرنسي السابق، مداخلة هامة. ركز شاسين على أهمية احترام الإرادة الوطنية الإيرانية، ومسؤولية المجتمع الدولي في مواجهة حملات التضليل التي تستهدف إعاقة مسار الديمقراطية.

أكد السيد أندريه شاسين في بداية حديثه على مبدأ جوهري لا يقبل المساومة، وهو أن الشعب الإيراني يمتلك وحده الحق الحصري في تقرير مستقبله واختيار مساره. وأوضح أن أي موقف أو دعم دولي يجب أن يُقدم بتواضع واحترام كامل لقرارات الإيرانيين. وأشار إلى أن المقاومة الإيرانية ووحداتها الفاعلة على الأرض هي من سيوجه الضربة القاضية لنظام الاستبداد، لتفتح بذلك طريقاً يصنعه الإيرانيون بأنفسهم، مع الحرص على تجنب وقوع خسائر فادحة في صفوف المدنيين عندما تحين اللحظة الحاسمة للتغيير.

وحذر شاسين بشدة من الآلة الدعائية المضللة التي تنشط حالياً في الغرب وداخل إيران على حد سواء. وأوضح أن هذه الدعاية تسعى إلى الترويج لبدائل زائفة لن تجلب سوى الدمار والخراب لإيران، سواء تمثلت هذه البدائل في محاولات إعادة تدوير دكتاتورية الملالي الحالية بقناع جديد، أو من خلال السعي لإحياء ديكتاتورية الشاه السابقة التي لفظها التاريخ. واعتبر أن مهمة أصدقاء إيران الحرة في الدول الديمقراطية هي توعية مواطنيهم بحقيقة هذه الأكاذيب.

واختتم النائب الفرنسي السابق كلمته بتسليط الضوء على أهمية وشرعية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، واصفاً إياه بالبديل الحقيقي الذي تم بناؤه بجهد وتضحيات على مدى عقود، والذي ينتمي أصالةً إلى تاريخ النضال الإيراني. ووجه رسالة ضمير وتضامن وحذر للمجتمع الدولي، مؤكداً أن النجاح يعتمد كلياً على احترام الرؤية والمشروع الديمقراطي الذي تقدمه السيدة مريم رجوي والمقاومة الإيرانية.

الافضل للمجتمع الدولي لحسم الامور في إيران

صورة خامنئي تدهسل في ایران-

صوت العراق – محمد حسين المياحي:
ليست رحى الحرب الدائرة الان بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب وبين النظام الايراني من جانب آخر، إندلعت بدون مبررات وعن سابق قصد، بل إنها في الحقيقة جاءت کنتيجة حتمية لسياسات ومخططات مزعزعة للأمن والسلام في المنطقة ومتجاوزة حدود مصالح إيران طبقا للقوانين الدولية.
مع إدانتنا للحروب بمختلف أشکالها وإعتبارها مضادة للقيم والمبادئ الانسانية ومضرة للشعوب وعدم وقوفنا أو تإييدنا للهجمة التي حدثت على إيران، لکننا في نفس الوقت ندرك ونعي تماما بأن النظام الايراني هو من منح الولايات المتحدة واسرائيل الحجة والسبب لنشوب هذه الحرب.
النظام الايراني، وطوال تأريخه المملوء بکل أنواع السياسات المتطرفة والمشبوهة، کان سببا في التأثير السلبي على السلام والامن في المنطقة والعالم وقبل ذلك في جعل الشعب الايراني يعاني من أسوأ الاوضاع والظروف المعيشية بشکل خاص ويواجه ظروفا بالغة السوء في مختلف المجالات الاخرى، وإن هذه السياسات الطائشة والمتطرفة ولاسيما بعدما تجاوزت کل الحدود وحتى تخطت وإنتهکت السيادات الوطنية لأربع دول في المنطقة وجعلت الدول الاخرى تحت نير تهديد تدخلاتها السافرة والى جانب تدخلها في مناطق التوتر والازمات في العالم، قد جعلت هذا النظام عنصرا وعاملا مهددا للسلام والامن وکان لابد من أن يقوده يوما الى ما هو فيه الان.
والملفت للنظر، إن هذا النظام وبعد إغتيال خامنئي وقادة وسياسيين آخرين، وبدلا من أن يفکر في مصالح الشعب الايراني والوضع الحرج والخطير الذي وضعه فيه، فإن الذي يهمه هو المحافظة على النظام ولاسيما إنه وطبقا لحدود إمکانياته العسکرية واللوجستية المتواضعة جدا قبالة تلك التي تمتلکها أميرکا وإسرائيل، فإنه لن يتمکن من حسم الحرب لصالحه وإنما سيستمر في تلقي ضربات متتالية ولاسيما في بنيته التحتية الضعيفة أساسا ولو تم ضربها فإن خللا کبيرا سيحدث في البلاد وسوف يٶثر کثيرا على الشعب الايراني.
ومن دون شك فإن مجرد بقاء هذا النظام وإستمراره هو أمر سلبي بالنسبة للشعب الايراني بالدرجة الاولى ولشعوب المنطقة والعالم بالدرجة الثانية ولاسيما وإنه بنفسه قد إختار هذا المصير من خلال إستمراره في تعنته وعدم تلبية المطالب الدولية ولاسيما تلك المتعلقة منها بمساعيه المشبوهة من أجل حيازة السلاح النووي وکذلك تدخلاته في المنطقة، والافضل للمجتمع الدولي ومن أجل وضع حد حاسم لهذا النظام هو الاعتراف بالحکومة المٶقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في 28 فيبراير 2026، ولاسيما وإنها تستند على برنامج سياسي شفاف وواضح المعالم يٶسس لإيران حرة ديمقراطية تٶمن بالتعايش السلمي وبمبادئ حقوق الانسان، إذ أن ذلك من شأنه إحداث التغيير السياسي الجوهري المنشود في إيران والذي يخدم إضافة لمصالح الشعب الايراني مصالح شعوب المنطقة والعالم.

ودخل نظام الملالي في شر أعماله

صورة لتدمیر مجمع قیادات نظام الملالي في طهران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
النظم الدکتاتورية ولأنها حالة شاذة ومفروضة قسرا وليست نابعة من قناعة الشعوب لکونها أساسا لا تعبر عن إرادتها، فإنها تکون دائما في حالة من الحذر والتأهب وحتى القلق وتعيش دوما هاجس ثورة أو إنتفاضة شعبية بل وحتى مٶامرة إنقلابية من داخل الانظمة ذاتها، ولذلك فإنها حالة طارئة وإن دامت لفترات طويلة نسبيا لکنها في النهاية وبسبب الاوضاع والظروف وحتى المصالح التي تتعارض معها ولا تناسبها فإنها تسير نحو النهاية.
ومن دون شك فإننا عندما نسحب ونطبق ما ذکرناه آنفا على النظام الاستبدادي في إيران، فإننا نجد إن هذا النظام وفي بداياته کان يسعى کأي نظام دکتاتوري آخر لإظهار نفسه کقوة غير قابلة للتحطم والانکسار وبعد ذلك وبصورة تدريجية وصل الى ذروة تجبره وغروره عندما هيمن بنفوذه على 4 بلدان في المنطقة، وأخيرا وبعد أن أصبحت الظروف والاوضاع في غير صالحه ولاسيما بعد الهزائم التي لحقت بوکلائه في المنطقة وخوضه لحرب الايام ال12، فقد ظهر هذا النظام على صورة ووضع مغاير ومختلف لما کان معروفا عنه من قبل.
اليوم، وبعد کل ذلك الصخب والضجيج وکل تلك الشعارات الرنانة الطنانة وبعد کل تلك الممارسات القمعية والاعدامات والمجازر التي إرتکبها بحق الشعب وبعد کل تلك الحروب والازمات التي أثارها في المنطقة والعالم، يبدو وکأنه ومن جراء إصراره على نهجه الاستبدادي الغريب قد وقع أخيرا في شر أعماله حينما نراه ويراه العالم کله بأي مطب قد وقع وإنه خرج أو بقى في المطب فإنه لن ينجو من آثار ونتائج هذا الوقع الذي تدل مختلف المٶشرات إنه سيدفع ثمنا باهضا جدا، ثمنا وجوديا تبدو مٶشراته بکل وضوح.
هذا النظام وبعد أن کان يقوم بتنفيذ مخططات إرهابية بحق معارضيه الناشطين في بلدان العالم ولاسيما تلك التي کان ينفذها في البلدان الاوربية، فإن المعارضة النشيطة التي تنشط داخليا وخارجيا ضده بصورة باتت تلفت الانظار وإن الحديث الان لا يدور عما سيقوم بها هذا النظام مستقبلا بل عما ماذا سيحدث له لأن إيران تعاني من مخاض التغيير وإن الشعب يريد التغيير ويصر عليه.
ولاريب من إن الضجيج المفتعل بخصوص إحتمال عودة الدکتاتورية الملکية من خلال رضا بهلوي، هو بمثابة نقر في دفوف مثقوبة ذلك إن الشعب الذي أسقط هذه الدکتاتورية في عام 1979، لا يسمح بعودتها مرة ثانية أبدا وإنه يرفضها ويمقتها کرفضه ومقته للدکتاتورية الدينية المحتضرة!

مظاهرات آلاف الإيرانيين في أوروبا وأمريكا دعمًا لإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

من أجل نقل السيادة إلى الشعب وإقامة جمهورية ديمقراطية استنادًا إلى خطة المواد العشر للسيدة مريم رجوي
السيدة مريم رجوي: لا عودة للماضي، ولا المراوحة في الحاضر، بل قفزة نحو مستقبل حر وديمقراطي ومتقدم

تظاهر اليوم آلاف الإيرانيين في باريس وواشنطن ولندن وبرلين وبروكسل وروما واستوكهولم وغوتنبرغ وأوسلو وكوبنهاغن وآرهوس وعدد من المدن الأوروبية الكبرى الأخرى، معلنين دعمهم لإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بهدف نقل السيادة إلى الشعب وإقامة جمهورية ديمقراطية استنادًا إلى خطة المواد العشر للسيدة مريم رجوي. وقد شاركت في هذه المظاهرات مجموعات مختلفة من الإيرانيين المقيمين في الخارج، بما في ذلك الأقليات العرقية. وطالب المتظاهرون المجتمع الدولي، مع إعلان دعمهم للحكومة المؤقتة، بالاعتراف بها وبنضال الشعب الإيراني وشباب الانتفاضة ضد قوات حرس النظام الإيراني من أجل حرية الشعب الإيراني.
وفي مظاهرة باريس التي ضمت آلاف الإيرانيين في ساحة تروكاديرو، كان من بين المتحدثين السيدة سروناز جيت ساز، رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة، والسيد أبو القاسم رضائي، نائب سكرتير المجلس، والسيدة زينت مير هاشمي، عضوة المجلس ورئيسة تحرير صحيفة “نبرد خلق”.
وفي مظاهرة واشنطن أمام الكونغرس، تحدثت السيدة سونا صمصامي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة، والسيد آرش صالح، ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني.
وأكد المتظاهرون أن الشعب الإيراني يتطلع إلى مستقبل يقوم على جمهورية ديمقراطية، رافضين بشكل قاطع دكتاتوريتي الشاه والملالي. وأعلن المشاركون للمجتمع الدولي أن الشعب الإيراني وحده هو من يملك الشرعية اللازمة لتقرير المستقبل السياسي لبلاده من خلال نقل السيادة وإقامة جمهورية قائمة على التصويت العام والتعددية ومبادئ خطة المواد العشر للمجلس الوطني للمقاومة، بما في ذلك المساواة الكاملة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة، وإيران غير نووية.
وأكدت السيدة مريم رجوي في رسالة وجهتها إلى هذه المظاهرات: “إن وطننا يمر بأكثر التحولات اضطرابًا في نصف القرن الماضي. ومع ذلك، وسط دوامة الخطر والظلام هذه، يضيء نور المقاومة والانتفاضة. إن الحل في إيران ليس الحرب ولا المهادنة، بل الحل يكمن في إسقاط النظام على يد الشعب وعبر الانتفاضة والمقاومة المنظمة”. وأضافت: “لا بقايا خامنئي بتعيين ولي فقيه جديد ستكون قادرة على حفظ النظام، ولا بقايا الشاه يمكنها إعادة إيران من الدكتاتورية الدينية إلى دكتاتورية الشاه. إن الشعب الإيراني وحده يمتلك الحق المشروع في تقرير المستقبل السياسي لبلاده. باختصار: لا عودة إلى الماضي، ولا المراوحة في الحاضر، بل قفزة نحو مستقبل حر وديمقراطي ومتقدم”.
واختتمت السيدة رجوي قائلة: “ندعو جميع الحكومات إلى الضغط على هذا النظام من أجل إطلاق سراح السجناء السياسيين، خاصة في ظل ظروف الحرب حيث يتعرضون لخطر جسيم ومضاعف”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
7 مارس/ آذار 2026

مظاهرات آلاف الإيرانيين في أوروبا وأمريكا دعمًا لإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

مظاهرات آلاف الإيرانيين في أوروبا وأمريكا دعمًا لإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانيةمظاهرات آلاف الإيرانيين في أوروبا وأمريكا دعمًا لإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانيةمظاهرات آلاف الإيرانيين في أوروبا وأمريكا دعمًا لإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانيةمظاهرات آلاف الإيرانيين في أوروبا وأمريكا دعمًا لإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانيةمظاهرات آلاف الإيرانيين في أوروبا وأمريكا دعمًا لإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

جي بي نيوز: الدكتورة سبهراد تؤكد أن المعركة الحقيقية تجري داخل إيران بين الشعب والنظام لإسقاط الولي الفقيه

موقع المجلس:

في مقابلة مع شبكة جي بي نيوز البريطانية، أكدت الدكتورة رامش سبهراد، محللة السياسات الإيرانية وعضو مجلس إدارة منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، أن المعركة الحقيقية تجري داخل إيران بين الشعب والنظام. وشددت على أن حقبة الولي الفقيه قد انتهت، معلنة دعمها القوي لإعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل حكومة مؤقتة، ومؤكدة أن الحل الوحيد يكمن في تأسيس جمهورية ديمقراطية تقطع الطريق نهائياً على عودة دكتاتورية نظام الشاه.

أوضحت الدكتورة رامش سبهراد في مستهل مقابلتها، رداً على التقارير التي تتحدث عن تحركات عسكرية حدودية، أن التركيز يجب أن ينصب على المعركة الحقيقية والجوهرية. وأكدت أن الصراع الأساسي والمصيري يدور في شوارع وساحات المدن الإيرانية، حيث يواجه الشعب المنتفض وجهاً لوجه آلة القمع والقتل التابعة للنظام الحاكم.

وأشارت المحللة السياسية إلى الاحتجاجات العارمة التي شهدتها البلاد، والتي قوبلت بقطع شبكة الإنترنت والمجازر الدموية ضد المتظاهرين، مؤكدة أن هذا النظام فقد أي شرعية له ولم يعد يمتلك أي رصيد شعبي. وشددت على أن الشعب الإيراني قد طوى صفحة هذا النظام بالكامل، ومع إزالة الولي الفقيه من المشهد، لم يعد هناك أي هيكل قيادي أو نظام قادر على حكم البلاد بالصيغة الاستبدادية السابقة.

وفيما يتعلق بمسار المستقبل وإدارة المرحلة الانتقالية، رحبت عضوة مجلس إدارة منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية بقوة بالبيان الأخير الصادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن الاستعداد لتشكيل حكومة مؤقتة. وأوضحت أن المهمة الأساسية والمحورية لهذه الحكومة تتلخص في ضمان انتقال السيادة الحقيقية إلى الشعب الإيراني وإدارة البلاد بأمان لتجاوز هذه المرحلة الحساسة.

وسلطت الدكتورة سبهراد الضوء على أهمية خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي منذ أكثر من عقدين، معتبرة إياها خارطة طريق واضحة وعملية لمستقبل إيران. وأكدت أن هذه الخطة، التي تدعو إلى جمهورية ديمقراطية، غير نووية، وقائمة على فصل الدين عن الدولة وتعتمد على صناديق الاقتراع، تضمن بشكل قاطع عدم العودة إلى الماضي المظلم المتمثل في استبداد نظام الشاه أو إعادة إنتاج أي شكل من أشكال الدكتاتورية.

واختتمت المحللة حديثها بالإشارة إلى الدعم الدولي الواسع الذي تحظى به هذه الرؤية الديمقراطية ومشروع المقاومة. وأكدت أن هذا المسار يحظى بتأييد قوي من الحزبين في الكونغرس الأمريكي وكذلك داخل البرلمان البريطاني، مشيرة إلى أن الفعاليات الكبرى التي تُعقد بحضور السيدة رجوي تعكس مستوى التضامن العالمي الفاعل مع نضال الشعب الإيراني لبناء غدٍ حر ومشرق.

السفير روبرت جوزيف: نهاية الدكتاتورية الدينية تلوح في الأفق ومريم رجوي ستنقذ الأمة الإيرانية

موقع المجلس:

شهد المؤتمر الدولي «إيران: منعطف تاريخي ودعم إعلان الحكومة المؤقتة»، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، مشاركة قوية من السفير روبرت جوزيف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية السابق. وقدم السفير جوزيف قراءة تحليلية للمشهد السياسي والعسكري، مؤكداً على زوال النظام وتفرد المقاومة الإيرانية كبديل شرعي قادر على إدارة المرحلة الانتقالية.

أكد السفير روبرت جوزيف في بداية مداخلته أن العالم يعيش لحظة تاريخية استثنائية مع اقتراب نهاية الدكتاتورية الدينية في إيران. وأشار إلى أن وفاة خامنئي قد أشعلت احتفالات الإيرانيين حول العالم، لكنه حذر من أن النصر النهائي يتطلب المزيد من الحزم والتضحية. وأعرب عن ثقته المطلقة في أن السيدة مريم رجوي، كقائدة للحركة الشعبية، ستنجح في الإطاحة بهذا النظام الكابوسي وتخليص الأمة الإيرانية العظيمة من لعنة الملالي.

واستعرض السفير جوزيف أهداف العملية العسكرية المستمرة ضد النظام الإيراني، والتي تشمل القضاء على تهديدات الصواريخ الباليستية، وتأمين الملاحة البحرية، وإنهاء دعم الإرهاب، وإجهاض البرنامج النووي بشكل دائم. وأوضح أن العنف والقتل والسعي لامتلاك الأسلحة النووية أمور متأصلة في الحمض النووي لنظام الملالي، مما أثبت فشل عقدين من سياسات الاسترضاء الغربية. وأشاد بموقف الإدارة الأمريكية الداعم لحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وتغيير النظام بأيدٍ إيرانية خالصة.

وفي إجابته على تساؤل مَن سيقود إيران في المستقبل؟، انتقد جوزيف بشدة الترويج لإبن الشاه المخلوع، معتبراً إياه شخصاً يفتقر لأي دعم داخلي رغم مهاراته في العلاقات العامة، ومبدياً استغرابه من محاولة إحياء نظام أسقطه الشعب في عام 1979 لفساده ووحشيته. وأكد أن منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومةالایرانیة هما الجهة الوحيدة التي تمتلك الرؤية والتنظيم ووحدات المقاومة الفاعلة لبناء جمهورية ديمقراطية غير نووية. ودعا جميع الحكومات الحرة إلى المبادرة بالاعتراف بالحكومة المؤقتة للمقاومة التي تقرب الشعب الإيراني أكثر من أي وقت مضى نحو الحرية.

الدكتور تيسير كريشان: «ابن الشاه» ظاهرة إعلامية تخدم بقاء نظام الملالي في إيران

الدكتور تيسير كريشان: «ابن الشاه» ظاهرة إعلامية تخدم بقاء نظام الملالي في إيرانالدكتور تيسير كريشان

موقع المجلس:

في مقال تحليلي نشره موقع بانوراما، اعتبر الدكتور تيسير كريشان، النائب السابق في البرلمان الأردني، أن رضا بهلوي لا يمثل بديلاً سياسياً حقيقياً للنظام الإيراني، بل ظاهرة إعلامية تُستخدم لإرباك المعارضة وتخويف الشارع الإيراني، مؤكداً أن التغيير الحقيقي في إيران لن يأتي من مشاريع مصطنعة في الخارج بل من نضال الشعب الإيراني وقواه المنظمة.

ويقول كريشان في مستهل مقاله: في المنعطفات التاريخية الكبرى التي تمر بها الشعوب، تبرز دائماً محاولات للالتفاف على إرادة الجماهير عبر صناعة بدائل “معلبة” تهدف إلى الحفاظ على جوهر النظام القديم بوجوه جديدة. يمثل رضا بهلوي، الملقب بـ “ابن الشاه”، النموذج الأبرز لهذه الظاهرة في المشهد الإيراني المعاصر. فبينما يغلي الداخل الإيراني بمطالب الحرية وإسقاط الديكتاتورية، يبرز هذا التيار ليس كقوة تغيير حقيقية، بل كأداة تضليل استراتيجي تخدم بوعي استمرار نظام ولاية الفقيه، عبر بعث مخاوف الماضي وإجهاض آفاق المستقبل الديمقراطي. إن ما نشهده اليوم ليس حراكاً سياسياً، بل هو عملية “تجميل” لرفات نظام سقط فعلياً، تُدار عبر غرف عمليات دعائية معقدة.

امتداد طبيعي لديكتاتورية الماضي

وفي تحليله لخلفية المشروع السياسي لرضا بهلوي، يؤكد الكاتب أن هذا المشروع لا يمكن فصله عن تاريخ الحكم الملكي في إيران، قائلاً: لا يمكن قراءة مشروع رضا بهلوي بمعزل عن التاريخ الأسود لحكم والده وجده. إن الديكتاتورية التي أسسها المقبور محمد رضا بهلوي، والتي قامت على القمع المطلق عبر جهاز “السافاك” واحتكار الثروة الوطنية، هي التي مهدت الطريق تاريخياً لوصول المتطرفين إلى السلطة في عام 1979. برنامج “ابن الشاه” اليوم لا يقدم رؤية ديمقراطية حقيقية، بل يحاول تلميع صورة نظام سقط بقرار شعبي شامل. إن شعارات مثل “جاويد شاه” (ليعش الشاه) تعكس عقلية لا تزال تؤمن بالحق الإلهي في الحكم وبالسلطة الفردية المطلقة. هذا التوجه يتناقض جذرياً مع تطلعات الأجيال الجديدة التي ضحت بدمائها لإسقاط الاستبداد بكافة أشكالها. فالمشكلة ليست في “التاج” أو “العمامة”، بل في بنية الحكم الفردي التي يمثلها بهلوي كإرث عائلي، وهي بنية تقوم في جوهرها على تغييب الإرادة الشعبية.

خدمة غير مباشرة لنظام الملالي

ويرى الكاتب أن تحركات رضا بهلوي قد تتحول عملياً إلى عامل يخدم النظام الحاكم في إيران، موضحاً: تتجلى الخطورة الكبرى لتحركات رضا بهلوي في كونها تمثل “طوق نجاة” لنظام خامنئي. يعمل النظام الإيراني بذكاء على تضخيم ظاهرة “بقايا الشاه” إعلامياً لعدة أسباب استراتيجية:

ثم يعدد الكاتب هذه الأسباب:

تخويف الداخل: يستخدم النظام فزاعة “العودة إلى عهد السافاك” ليقنع قطاعات من الشعب بأن البديل هو العودة إلى القمع القديم، مما يدفع البعض للتردد في الانخراط الكامل في الانتفاضة.
ضرب المعارضة الحقيقية: يعمل بهلوي كأداة للتشويش على المعارضة المنظمة (وحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية). فبينما تمتلك المعارضة الحقيقية برنامجاً سياسياً واضحاً (خطة المواد العشر)، يكتفي بهلوي بالضجيج الإعلامي واللقاءات البروتوكولية التي تفتقر للعمق.
تفتيت جبهة المعارضين: نجح هذا التيار في إثارة صراعات جانبية داخل معسكر المعارضة، مما يشتت الانتباه عن الهدف الأساسي وهو إسقاط النظام، وهذا بالضبط ما يسعى إليه قادة النظام في طهران لضمان استمرار شرعيتهم المتآكلة.
البروباغندا الرقمية وصناعة الزعامة الوهمية

وفي حديثه عن دور الإعلام الرقمي، يشير الكاتب إلى أن ظاهرة رضا بهلوي تعتمد بدرجة كبيرة على تضخيم الحضور عبر شبكات التواصل الاجتماعي: في العصر الرقمي، تحول رضا بهلوي إلى بطل “افتراضي” بامتياز. تعتمد استراتيجيته بالكامل على ما يمكن تسميته “ديكتاتورية الأرقام الوهمية”. إن الجيوش الإلكترونية الممولة (البوتات) تعمل ليل نهار على تضخيم عدد المتابعين والإعجابات والمشاركات، لإعطاء انطباع زائف بوجود قاعدة شعبية عريضة. هذه “الأرقام الرقمية” تهدف لخداع العواصم الغربية وتصوير بهلوي كزعيم أوحد، بينما الواقع الميداني في شوارع إيران يثبت عكس ذلك تماماً. هذه الأرقام هي مجرد دخان دعائي يختفي عند أول مواجهة حقيقية مع الشارع. إن “المشاريع الفيك” التي يطلقها من حين لآخر، مثل “الميثاق” أو “الوكالة”، سرعان ما تنهار لأنها لا تمتلك جذوراً في الأرض، بل هي نتاج “هندسة شهرة” ممولة بمبالغ طائلة لا يُعرف مصدرها الحقيقي، لكن يُشتبه بقوة في ارتباطها بدوائر تريد الحفاظ على الوضع الراهن.

غياب القاعدة الشعبية والتنظيم السياسي

كما يشير الكاتب إلى غياب بنية تنظيمية حقيقية لهذا التيار، قائلاً: الحقيقة الميدانية التي تؤكدها التقارير المسربة من الداخل الإيراني هي أن رضا بهلوي يفتقر لأي هيكل تنظيمي أو قاعدة شعبية فاعلة على الأرض. إن تواجده ينحصر في “استوديوهات” القنوات الفارسية في الخارج وفي عواصم القرار الغربي. في الانتفاضات الكبرى التي شهدتها إيران، لم تُرفع صور بهلوي إلا في حالات نادرة جداً ومشكوك في عفويتها، بل وغالباً ما تكون مرتبطة بعناصر مشبوهة تهدف لتشويه صورة الحراك. إن الشعارات المركزية كانت ولا تزال: “الموت للدكتاتور” و”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”. إن افتقاره لتنظيم قادر على تحريك الشارع يجعله مجرد “ظاهرة صوتية”؛ فهو لا يمتلك شبكة من الكوادر، ولا خلايا نضالية، ولا تاريخاً في المقاومة الميدانية، بل يكتفي بانتظار “هدية السلطة” من القوى الخارجية.

البحث عن “رجل الغرب” في طهران

ويتطرق الكاتب كذلك إلى ما يصفه بالدعم الخارجي لهذا المشروع: لا يمكن تجاهل الدعم الذي يتلقاه بهلوي من دوائر استعمارية دولية ترى فيه “الخيار الأسهل”. هذه القوى لا تبحث عن ديمقراطية حقيقية في إيران، بل تبحث عن نظام “أليف” يضمن تدفق النفط ويحفظ مصالحها الجيوسياسية دون وجع رأس الديمقراطية الشعبية. إن محاولة فرض “ابن الشاه” كبديل هي إعادة لإنتاج سياسة “تنصيب الحكام” التي ميزت القرن الماضي. هذه القوى الاستعمارية تخشى من بديل وطني مستقل يمتلك قاعدة جماهيرية وتاريخاً نضالياً، لذا فهي تراهن على شخصية لا تمتلك وزناً ذاتياً، مما يجعلها مرتهنة تماماً للإرادة الخارجية في حال وصولها للسلطة. إنهم يريدون “شاه” جديداً ينفذ الأجندات الغربية، وليس جمهورية ديمقراطية تعبر عن السيادة الوطنية الحقيقية.

غياب البرنامج السياسي

كما ينتقد الكاتب غياب رؤية سياسية واضحة لدى رضا بهلوي، قائلاً: عند فحص الخطاب السياسي لرضا بهلوي، نجده يتهرب باستمرار من تقديم إجابات واضحة حول القضايا الجوهرية: حقوق القوميات، فصل الدين عن الدولة، والعدالة الاجتماعية. هو يكتفي بوعود هلامية حول “الاستفتاء” و”المرحلة الانتقالية”، وهي شعارات فضفاضة تهدف لإخفاء الرغبة في استعادة الامتيازات الطبقية والعائلية. إن هذا الفراغ البرامجي هو الدليل الأكبر على أن مشروعه ليس “دولة” بل “عودة للعرش”. إنه يرفض حتى إدانة جرائم والده، مما يؤكد أنه لا ينوي القطيعة مع الاستبداد، بل يريد إعادة تدويره.

مستقبل إيران يصنعه الشعب

ويختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن مستقبل إيران سيحدده نضال الشعب الإيراني وليس ورثة الأنظمة السابقة، قائلاً:ِ إن إيران اليوم تمر بمرحلة مخاض تاريخي، والبديل الحقيقي لا يخرج من قصور المنفى أو عبر الصفقات الاستعمارية، بل يولد من رحم المعاناة اليومية للشعب الإيراني ومن تضحيات السجناء السياسيين ووحدات المقاومة التي تواجه الرصاص في شوارع طهران وقرجك وشيبان. لقد أثبتت التجربة أن “رضا بهلوي” ليس سوى سراب سياسي، دوره الوظيفي ينتهي عند حدود إرباك المشهد المعارض وخدمة بقاء النظام الحالي عبر تقديم نموذج منفر ومخيف للشعب.

ويضيف في ختام المقال:إن إسقاط الديكتاتورية الدينية يتطلب بدلاً ديمقراطياً يؤمن بالجمهورية، وبالتعددية، وبالسيادة الوطنية المطلقة، وهو ما يتجسد بوضوح في برنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي، وهو ما لا يمكن لوريث استبداد عهد الشاه أن يقدمه أبداً. التاريخ لا يعود للوراء، والشعب الذي أسقط الشاه لن يقبل بأن يكون البديل هو نسخة باهتة من الماضي الرقمي “الفيك”.

علي صفوي يكشف تفاصيل المرحلة الانتقالية و خارطة الطريق لإيران بعد سقوط النظام.. 

0
موقع المجلس:
في مقابلة تلفزيونية مع شبكة وان أميركان نيوز ، استعرض علي صفوي خارطة الطريق لانتقال السلطة في إيران بعد إسقاط النظام الحالي. وأكد صفوي أن الشعب الإيراني يرفض بشكل قاطع استمرار دكتاتورية الولي الفقيه أو العودة إلى دكتاتورية نظام الشاه، مشدداً على التزام الحكومة المؤقتة بإجراء انتخابات حرة لتشكيل جمعية تأسيسية خلال ستة أشهر لضمان تأسيس جمهورية ديمقراطية.
أوضح علي صفوي في بداية مقابلته أن توجهات ومطالب الشعب الإيراني تتجلى بوضوح في كافة الانتفاضات التي اندلعت المتتالية منذ عام 2017. وأشار إلى أن الهتافات الثابتة في الشوارع كانت دائماً تنادي بإسقاط الولي الفقيه وترفض الاستبداد بشقيه، وذلك من خلال الشعار المركزي: لا للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي.
وشدد صفوي على أن الشعب الإيراني لا تساوره أي أوهام بشأن شكل الحكم الفردي. وأوضح أن نظام الشاه في الشرق الأوسط، وفي إيران تحديداً، ترادف دائماً الدكتاتورية الوحشية والقمع، ولا يمكن بأي حال مقارنتها بالملكيات الشرفية أو الدستورية الموجودة في بعض الدول الأوروبية مثل إسبانيا أو السويد أو بريطانيا.
وفيما يخص تنظيم المرحلة الانتقالية وإدارة البلاد، كشف صفوي أن الحكومة المؤقتة أخذت على عاتقها التزاماً صارماً وواضحاً بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في مدة أقصاها ستة أشهر بعد السقوط الحتمي للنظام الديكتاتوري الحالي.
وبيّن أن الهدف الأساسي من هذه الانتخابات المبكرة هو منح الشعب فرصة تشكيل جمعية تأسيسية وطنية منتخبة. وستوكل إلى هذه الجمعية المهمة التاريخية المتمثلة في صياغة الدستور المستقبلي للجمهورية الإيرانية الجديدة.
وأضاف أن هذا الدستور الجديد سيُطرح بعد صياغته للاستفتاء الشعبي العام ليكون النبراس الذي يوجه مستقبل البلاد. وأكد أن الحكومة المؤقتة ستستقيل فور انتهاء الأشهر الستة، لتتولى الجمعية التأسيسية قيادة المرحلة حتى يتم إقرار الدستور واختيار شكل النظام الديمقراطي المستقبلي (سواء كان رئاسياً أو برلمانياً) عبر صناديق الاقتراع.
واختتم صفوي حديثه بتوجيه رسالة حاسمة ضد فكرة إحياء نظام الشاه، مؤكداً أن الشعب الإيراني قد أصدر بالفعل حكمه النهائي وأسقط هذا النظام في عام 1979. واعتبر أن الترويج لعودة الدكتاتورية السابقة وإعادة تدويرها تحت أي مسمى هو أمر مستحيل ومرفوض تماماً، مشبهاً ذلك باستحالة عودة النازية إلى أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

مريم رجوي: محاولات فلول خامنئي لتعيين وليّ فقيه جديد لن تصمد أمام عزم الشعب الإيراني على إسقاط النظام

موقع المجلس:
إن موت خامنئي هو موت الاستبداد الديني ونهاية ديكتاتورية ولاية الفقيه المطلقة. ومن هنا، فإن محاولات فلوله لتعيين ولي فقيه جديد، لن تصمد أمام عزم الشعب الإيراني لإسقاط النظام.

عُقد يوم الأربعاء 4 مارس مؤتمر بعنوان «إيران: نحو جمهورية ديمقراطية – دعم الحكومة المؤقتة» في البرلمان البريطاني، بحضور ومشاركة عدد من نواب البرلمان من مختلف الأحزاب في المملكة المتحدة.

وخلال المؤتمر أُعلن بيان دعم وقّعه 75 نائبًا في البرلمان البريطاني يؤيدون فيه إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من أجل نقل السيادة إلى الشعب الإيراني.

كما ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، كلمة عبر الإنترنت في هذا المؤتمر، وفيما يلي نص كلمتها:

أيها المشرعون المحترمون،

عشية اليوم العالمي للمرأة، أهنئكم بهذا اليوم الذي يُعد وقتاً لتجديد العهد لتحقيق قضية الحرية والمساواة.

إن اليوم العالمي للمرأة هذا العام هو يوم النساء والشباب الشجعان في إيران.

لقد أقاموا انتفاضة كبرى في شهر يناير/كانون الثاني وارتقى الآلاف منهم، ودفعوا ثمناً باهظاً من أجل الحرية.

والآن، بعد موت خامنئي، المجرم الأكبر في هذا القرن، أصبح نظام الملالي على وشك النهاية.

القوة المغيرة للمصير

أيتها الشخصيات المحترمة،

لقد اندلعت حرب في الأيام الأخيرة حول البرنامج النووي والصاروخي لنظام الملالي. لقد كشفت المقاومة الإيرانية عن هذا البرنامج منذ ثلاثة عقود ولم تسمح لنظام متطرف وإرهابي بأن يفاجئ العالم بإنتاج قنبلة نووية.

يرى الجميع الآن بوضوح أن هذا البرنامج الخطير لم يجلب للشعب الإيراني سوى تبديد الثروة الوطنية والدمار والحرب. كما نرى ما كان عليه استرضاء الغرب لهذا النظام لمدة 30 عاماً من خطأ فادح.

والآن، على الرغم من أن الحرب دائرة على نطاق واسع، إلا أن القوة المغيرة للمصير هي الشعب الإيراني ووحدات المقاومة التابعة لجيش التحرير والانتفاضة المنظمة.

لحسن الحظ، أظهر الناس في انتفاضة يناير مرة أخرى القوة العظيمة لإرادتهم من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية.

ولحسن الحظ، أظهرت وحدات المقاومة وجيش التحرير في الأسابيع الأخيرة قوتهم الملحوظة في توجيه ضربات للنظام في قلب طهران وفي أكثر المناطق تحصيناً في إيران. ضربة أظهرت أن تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة ليس أمراً ذهنياً أو نظرية لا أساس لها، بل استراتيجية حقيقية ذات أسس مادية على أرض الواقع.

كذلك، قبل أربعة أيام، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب وإقامة جمهورية ديمقراطية بناءً على خطة النقاط العشر للمقاومة. وهو أمر يضمن الانتقال السلمي للسلطة والديمقراطية وسيادة الشعب بعد الإطاحة بنظام الملالي.

عزم الشعب الإيراني من أجل الحرية

اسمحوا لي أن أؤكد على عدة قضايا فيما يتعلق بالظروف الخاصة الراهنة:

أولاً: إن موت خامنئي هو موت الاستبداد الديني ونهاية ديكتاتورية ولاية الفقيه المطلقة. ومن هنا، فإن محاولات فلوله لتعيين ولي فقيه جديد، لن تصمد أمام عزم الشعب الإيراني لإسقاط النظام.

ثانياً: يجب حل قوات الحرس وجميع المؤسسات المتورطة في الإعدام والتعذيب والتجسس والرقابة على الإنترنت.

ثالثاً: حان الوقت الآن للتضامن والوحدة ضد بقايا الديكتاتورية الدينية ونظام الشاه الفاشي والتي تسعى لسرقة الثورة الديمقراطية وحصاد 47 عاماً من معاناة ودماء الشعب الإيراني وبناته وأبنائه الشجعان.

لقد قدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خطة جبهة التضامن الوطني بمبادئ ديمقراطية ووطنية. وتدعو هذه الخطة جميع القوى السياسية في جبهة الشعب الإيراني الملتزمة بالإطاحة بالاستبداد الديني وإقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، إلى العمل بتضامن واتحاد رغم اختلافاتهم.

الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني المسلوبة وحقوق الكيانات الوطنية المضطهدة، من المواطنين البلوش والأكراد والعرب إلى المواطنين التركمان، هو في قلب هذا التضامن.

رابعاً: الديكتاتورية الدينية في طريقها إلى الانقراض، ولا يمكن لأحد استبدالها بديكتاتورية أخرى. لم يضحِّ الشعب الإيراني بأكثر من مائة ألف من خيرة أبنائه ليعود من الديكتاتورية الدينية إلى ديكتاتورية الشاه. إن الضجيج الذي يثيره تيار نيو-فاشي يحلم بإعادة إيران إلى نظام الشاه الذي تمت الإطاحة به لن ينجح. إن نضال الشعب الإيراني سينتصر بمبدأ ”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي“.

خامساً: اُعلن للمجتمع الدولي أن الشعب الإيراني وحده هو من يملك شرعية تقرير المستقبل السياسي لبلاده.

لقد قلنا باستمرار إن الشعب الإيراني يكتب مصيره بدماء أبنائه البواسل، ولا حاجة لتدخل خارجي.

لقد قلنا باستمرار إننا لا نريد مالاً ولا وجوداً لقوات أجنبية على الأراضي الإيرانية.

في مواجهة الفاشية الدينية والنيو-فاشية لنظام الشاه، خلق الشعب الإيراني من نضاله المليء بالمعاناة بديلاً ديمقراطياً. بديل يعد أطول ائتلاف ديمقراطي ومستقل عمراً في تاريخ إيران.

وفقاً لقرارات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن الحكومة المؤقتة مكلفة بعد استقرارها على أرض الوطن بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في غضون ستة أشهر لتشكيل المجلس التأسيسي والمجلس التشريعي الوطني.

آفاق النصر

أيتها الشخصيات المحترمة،

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، يجب أن أشير إلى أن القوة الجديرة بأن تكون بديلاً للديكتاتورية الآيلة للسقوط في إيران هي تلك التي تلعب فيها النساء دوراً حاسماً.

إن قيادة النساء هي مؤشر البديل الديمقراطي.

إن تجاوز الظروف الحالية ومرحلة الإطاحة بالنظام غير ممكن بدون الدور المحوري للنساء.

إن 1000 امرأة بطلة في ”أشرف 3“ هنّ طليعة النضال لإسقاط نظام الملالي المعادي للمرأة، وملهمات للنساء والشباب في إيران في النضال من أجل التغيير.

وفي غداة الإسقاط تكون قيادة النساء ضمان الديمقراطية والمساواة بين النساء والرجال وحل القضايا المتأزمة في المجتمع.

وهذا أحد أهم أسباب نجاح المقاومة الإيرانية في تشكيل بديل ديمقراطي وصموده.

منذ 4 عقود، تولت النساء مناصب رئيسية في هذه المقاومة، كما يشكلن نصف أعضاء برلمان المقاومة. ونتيجة لذلك، استطعن أن يصبحن ملهمات لنضال النساء والشباب في إيران، خاصة بشعارات تقدمية لهذه الحركة: لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا لحكم الجور.

هذا نضالٌ أصبح أفق انتصاره اليوم أوضح من أي وقت مضى.

في هذه اللحظة الحساسة من تاريخ إيران والمنطقة، فإن دعم هذا البديل الديمقراطي ودعم نضال الشعب الإيراني للإطاحة بالنظام ليس مجرد تعبير عن الصداقة والتضامن مع الشعب الإيراني، بل هو ضرورة للسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

إن الاعتراف بنضال بناته وأبنائه الشجعان ضد قوات الحرس هو ضرورة لمحاربة الإرهاب.

آمل أن يقوم المشرعون المحترمون باتخاذ المبادرات الضرورية في هذا الصدد.

المصدر: موقع مريم رجوي

شبكة مرتبطة بإيران قيد الاعتقال في بريطانيا وأذربيجان تعلن إفشال مخطط للحرس الإيراني.

موقع المجلس:
في كل من بريطانيا وأذربيجان، تشير تطورات أمنية متزامنة إلى تزايد القلق الدولي إزاء أنشطة مرتبطة بالأجهزة الاستخباراتية للنظام الإيراني خارج أراضيه. فقد أعلنت السلطات البريطانية اعتقال عدد من المشتبه بهم في قضية تجسس، في حين كشفت أذربيجان عن إفشال مخططات تخريبية وإرهابية يُعتقد أنها مرتبطة بقوات الحرس التابعة للنظام الإيراني.

وفي بريطانيا، أفادت شرطة العاصمة «ميتروبوليتان» يوم الجمعة 6 مارس بأنها أوقفت أربعة أشخاص في لندن ضمن تحقيقات تتعلق بمكافحة الإرهاب لها صلة بإيران. وأوضحت الشرطة أن من بين المعتقلين مواطناً إيرانياً وثلاثة أشخاص يحملون الجنسيتين البريطانية والإيرانية، وذلك للاشتباه بتعاونهم مع جهاز استخبارات أجنبي وتقديم الدعم له.

شبكة مرتبطة بإيران قيد الاعتقال في بريطانيا وأذربيجان تعلن إفشال مخطط للحرس الإيراني.وبحسب مصادر أمنية، ترتبط التحقيقات بشبهات حول عمليات مراقبة وتتبع استهدفت مواقع وأشخاصاً من الجالية اليهودية في لندن.

وذكرت الشرطة أن الاعتقالات شملت رجلاً يبلغ من العمر 40 عاماً وآخر يبلغ 55 عاماً في منطقة بارنت، إلى جانب رجل يبلغ 52 عاماً في واتفورد، ورجل يبلغ 22 عاماً في هارو. كما تم في الوقت نفسه توقيف ستة رجال آخرين تتراوح أعمارهم بين 20 و49 عاماً في الموقع نفسه في هارو للاشتباه في مساعدتهم لمجرم. وأكدت الشرطة أن عمليات التفتيش والتحقيقات لا تزال جارية في مناطق واتفورد وبارنت وويمبلي.

وفي تطور متزامن، أعلن جهاز الأمن الحكومي في جمهورية أذربيجان إحباط عدة مخططات تخريبية وإرهابية مرتبطة بقوات الحرس التابعة للنظام الإيراني، إضافة إلى كشف أنشطة استخباراتية تابعة لهذا الجهاز داخل البلاد.

ووفقاً لمسؤولين أمنيين في باكو، كانت هذه المخططات تهدف إلى نشر الخوف داخل المجتمع الأذربيجاني والإضرار بسمعة البلاد على الساحة الدولية. وأشارت التقارير إلى أن الأهداف المحتملة تضمنت خط أنابيب النفط باكو–تبليسي–جيهان، والسفارة الإسرائيلية في باكو، والكنيس الأشكنازي، فضلاً عن أحد قادة الجالية اليهودية الجبلية في أذربيجان.

كما أظهرت التحقيقات أن ثلاث عبوات متفجرة جرى تهريبها إلى داخل الأراضي الأذربيجانية، غير أن الأجهزة الأمنية تمكنت من اكتشافها وتعطيلها قبل تسليمها إلى العناصر المكلفة بتنفيذ العملية. وأعلن جهاز الأمن الحكومي أن سبعة مواطنين أذربيجانيين أُوقفوا على خلفية هذه القضية.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر في العلاقات بين طهران وباكو، خصوصاً بعد إطلاق طائرة مسيّرة من قبل النظام الإيراني باتجاه منطقة نخجوان ذات الحكم الذاتي.

وفي هذا الإطار، أعلن وزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بايراموف أن بلاده شرعت في سحب موظفيها الدبلوماسيين من إيران، في خطوة تشمل سفارة أذربيجان في طهران وقنصليتها في مدينة تبريز، ما يعكس تزايد حدة التوتر بين البلدين.

مظاهر تأييد شعبي في مدن إيرانية لإعلان المجلس الوطني للمقاومة تشكيل حكومة مؤقتة

موقع المجلس:
تزامناً مع إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تشكيل حكومة مؤقتة تهدف إلى نقل السيادة إلى الشعب الإيراني، أفادت تقارير من داخل إيران بظهور مؤشرات دعم شعبي لهذه المبادرة في عدد من المدن.

وخلال الأيام الماضية، تم رصد لافتات وشعارات في الشوارع والأماكن العامة في عدة مدن إيرانية تعبر عن تأييد إعلان الحكومة المؤقتة، وتدعو إلى انتقال السلطة إلى الشعب وإقامة نظام ديمقراطي في البلاد.

ووفقاً للتقارير، فقد ظهرت هذه اللافتات في مدن متعددة، من بينها طهران ومشهد وكرمانشاه وبوكان وقزوين وبروجرد وجرجان، حيث تضمنت عبارات تؤكد ضرورة نقل السيادة إلى الشعب الإيراني والعمل على تأسيس جمهورية ديمقراطية.

ومن بين الشعارات التي حملتها بعض اللافتات:
«إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة – لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية – على أساس خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي».

ويرى مراقبون للشأن الإيراني أن هذه التحركات التي ظهرت في مدن مختلفة تعكس استمرار حالة الاحتقان السياسي والاجتماعي داخل البلاد، كما تعكس تنامي المطالب الشعبية بإحداث تغيير سياسي قائم على إرادة المواطنين.

ويؤكد داعمو هذه المبادرات أن إعلان تشكيل الحكومة المؤقتة يمثل خطوة سياسية تهدف إلى تهيئة الظروف لمرحلة انتقالية تقود إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تعتمد على الانتخابات الحرة وسيادة القانون، وفقاً للمبادئ التي تتضمنها خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، والتي تشمل فصل الدين عن الدولة، وضمان الحريات الأساسية، وتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل.

البديل الوطني الايراني يٶکد دوره داخليا وخارجيا

بحزاني – منى سالم الجبوري:
لم يمر إعلان السيدة مريم رجوي، زعيمة المعارضة الوطنية الايرانية للحکومة الايرانية المٶقتة بصورة إعتيادية بل إنه لفت أنظار الاوساط السياسية والاعلامية العالمية على حد سواء مثلما قوبل قبل ذلك من جانب الشعب الايراني بفرح غامر ولاسيما وإنه قد جاء في وقت صار فيه النظام الايراني وبسبب من سياساته المشبوهة والطائشة على هاوية السقوط.

والملاحظة المهمة هنا والتي يجب الانتباه لها وأخذها بنظر الاهمية والاعتبار البالغين، هي إن الاوساط السياسية والاعلامية لم تولي لخبر إعلان الحکومة الايرانية المٶقتة من جانب السيدة مريم رجوي، عبثا وإنما إستنادا على حقيقة مهمة وهي الدور والثقل الاستراتيجي الذي تمثله في واقع إيران کأکبر وأهم قوة سياسية معارضة للنظام ولأنها تمتلك تأريخا عريقا يمتد لأکثر من 4 عقود في مواجهة هذا النظام الدکتاتوري وقدمت أکثر من 120 ألف شهيد على طريق المواجهة والحرية، ولذلك فإن لها صيتها وإعتبارها ومکانتها الخاصة والتي يلمسها العالم کله حاليا ليس في النشاطات والتحرکات الدولية فقط بل وحتى على الصعيد الداخلي.

على سبيل المثال لا الحصر، فإنه في داخل إيران، وکترحيب بإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية، وفي ظل ظروف أمنية مشددة، دكت وحدات المقاومة في يوم الثلاثاء الثالث من مارس آذار2026، وفي سلسلة عمليات تجاوزت ال31 عملية ثورية طهران ومدن كرج ومشهد وتبريز وأصفهان وشيراز والأهواز وكرمانشاه وقزوين وبندر عباس وساري وآبادان وخرمشهر ولردكان ونيمروز وتشابهار وسنقر وتربت حيدريه وكناباد وتشناران، مراكز للقمع والنهب ورموز النظام.

تزايد دور ونشاط المجلس الوطني للمقاومة الايرانية على الصعيدين الدولي والداخلي إنما يأتي للتأکيد على إنه الوحيد الذي يمکن إعتباره البديل الوطني الحقيقي للشعب الايراني وهو الذي واجه هذا النظام القمعي مواجهة سياسية وثورية منذ يوليو عام 1981، وحتى يومنا هذا من أجل الحرية وإسقاطه ولا يسمح لأطراف مزيفة ومشبوهة بأن ترکب الموجة حاليا وتعرض خدماتها بذلـة کأي عميل في سبيل أن تصل للحکم، إذ أن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية قد إستفاد من تجربة الثورة الايرانية التي رکب موجتها التيار الديني المتطرف في الثورة وإختطفها من أصحابها الحقيقيين.

إيران اليوم وبعد المرحلة السوداء التي مر بها طوال ال47 عاما الماضية، تقف على أعتاب مرحلة تأريخية في غاية الحساسية من أجل أن تثبت للعالم کله بأنه لم يعد هناك من مکان للدکتاتورية بشکليها الديني والملکي في إيران، بل إن هناك خيار الجهورية الديمقراطية التي إختارها الشعب ووجد فيها ملاذه ومستقبل الآمن.

السيناتور الأمريكي السابق توريسلي يؤيد خطة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران

موقع المجلس:
في مقابلة أجرتها شبكة وان أميركان نيوز (OAN)، أكد السيناتور الأمريكي السابق رابرت توريسلي أن مسألة تغيير النظام في إيران أصبحت أمراً لا مفر منه. ودعا الجيش الإيراني إلى الوقوف إلى جانب الشعب للمساهمة في إسقاط النظام، معرباً عن دعمه لخطة السيدة مريم رجوي الرامية إلى تأسيس جمهورية ديمقراطية، ورافضاً في الوقت نفسه عودة نظام الشاه أو استمرار دكتاتورية الولي الفقيه.

وأوضح توريسلي في بداية حديثه أن الأحداث الجارية تشير إلى أننا أمام تحول حقيقي في بنية النظام، وأن ملامح ثورة تتشكل بالفعل على الأرض. وأضاف أن عدداً من قوى المعارضة تطالب بالحكم الذاتي وإقامة نظام ديمقراطي علماني، مؤكدة رفضها الاستمرار في ظل حكم ديني متشدد.

كما أعرب عن أمله في أن يؤدي تراجع قوة الحرس التابع للنظام وتآكل نفوذ الولي الفقيه إلى تحرك عناصر من الجيش النظامي لإعلان ولائهم للشعب والوطن بدلاً من النظام الحاكم، معتبراً أن هذا السيناريو يمثل أفضل طريق لانتقال السلطة.

وأشار السيناتور السابق إلى أهمية عقد مؤتمر يضم مختلف القوى القادرة على الإسهام في إدارة البلاد خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً استبعاد أي دور لرجال الدين الحاكمين أو لابن الشاه، وهو ما يعني رفض العودة إلى النظام الملكي السابق. وبيّن أن الهدف هو إقامة جمهورية ديمقراطية مستقرة تنعم بعلاقات سلمية مع شعبها ومع دول الجوار.

كما لفت إلى أن إيران تمتلك العديد من المقومات التي تساعدها على بناء مستقبل مختلف، من بينها وجود شعب متعلم، ومؤسسات راسخة، وطبقات مهنية كفؤة، إضافة إلى جالية إيرانية مؤثرة وناشطة في الخارج.

وتطرق توريسلي إلى تعاونه مع منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس، بقيادة السيدة مريم رجوي، مشيداً بخطة النقاط العشر التي تطرحها المقاومة، والتي تدعو إلى إقامة جمهورية ديمقراطية، وإنهاء التمييز بين الرجال والنساء، وبناء دولة غير نووية تعتمد على اقتصاد قائم على القطاع الخاص.

وفي ختام المقابلة، أكد توريسلي أنه في حال كان للولايات المتحدة دور بعد انتهاء العمليات العسكرية، فيجب أن يقتصر على دعم وتشجيع القوى الديمقراطية على الحوار والتوصل إلى صيغة لتشكيل حكومة جديدة. وأضاف أنه على يقين بأن منظمة مجاهدي خلق والسيدة مريم رجوي مستعدون تماماً للتعامل مع هذه المرحلة المفصلية.

صحيفة ذا سكوتسمان: حكومة انتقالية ديمقراطية في إيران جاهزة لإنهاء 47 عاماً من الاستبداد

موقع المجلس:
في مقال تحليلي نشرته صحيفة ذا سكوتسمان، رأى الكاتب والبرلماني الأوروبي السابق إستروان ستيفنسون أن مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وكبار قادة النظام الإيراني أحدث شرخاً مدمراً في هيكل سلطة الملالي، وأن استمرار الجمهورية الإسلامية أصبح غير مضمون. وأكد أن وجود قيادة مؤقتة للمعارضة، تحت إدارة السيدة مريم رجوي، يمثل البديل الجاهز والموثوق لضمان انتقال سلمي وديمقراطي للسلطة، ووضع حد لـ 47 عاماً من الطغيان والقمع.

تصدع النظام وانهيار هيبة الخوف
وأشار ستيفنسون إلى أن مقتل خامنئي وكبار قادة الحرس أدى إلى تدمير أسطورة المناعة التي اعتاد النظام التواري وراءها. وأضاف أن النظام يعتمد منذ 1979 على ثلاثة أركان رئيسية: الولي الفقيه، قوات الحرس، وشبكة أمنية واسعة من الأجهزة والميليشيات. ومع تآكل هذه الأركان، وضعف القيادة، والتدهور الاقتصادي المتسارع، بدأ حاجز الخوف ينهار، وأصبحت البلاد مهيأة لانهيار النظام.

البديل الديمقراطي وخطة النقاط العشر
وأكد الكاتب أن الثورات لا تنجح بالفوضى وحدها، بل تحتاج إلى تنظيم وقيادة واضحة، وهنا يبرز دور الحكومة الانتقالية تحت قيادة السيدة مريم رجوي. فقد أثبتت المقاومة الإيرانية استعدادها لملء الفراغ، عبر خطة النقاط العشر التي ترسم مساراً عملياً للانتقال الديمقراطي، بما يشمل الانتخابات العامة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة إيران غير نووية.

الشرعية والعدالة الانتقالية
ورداً على المخاوف من فراغ سياسي، أوضح ستيفنسون أن شرعية الحكومة المؤقتة ستستمد من إرادة الشعب الإيراني عبر صناديق الاقتراع. وأكدت السيدة رجوي أن هذه الحكومة مؤقتة، وستركز على تفكيك أجهزة القمع، والإفراج عن السجناء السياسيين، وضمان حرية التجمع، والتمهيد لانتخابات وطنية حرة، مع استبدال محاكم الثورة بعدالة انتقالية تضمن مساءلة قانونية دون الانتقام.

وحدات المقاومة تنفّذ ثلاثين عملية ضد مراكز النظام أنحاء إيران ترحيبًا بإعلان تشكيل الحكومة المؤقتة

جهوزية المقاومة على الأرض
وفي خطوة ميدانية بالتزامن مع إعلان الحكومة المؤقتة، نفذت وحدات المقاومة الإيرانية 30 عملية هجومية منسقة ضد مراكز النظام وأجهزة القمع في أكثر من 20 مدينة، مؤكدين قدرة القوى الثورية على فرض إرادة الشعب ميدانياً ودعم التحولات السياسية.

دعوة للمجتمع الدولي
وجه ستيفنسون رسالة واضحة للغرب، محذراً من فشل سياسة الاسترضاء مع إيران، وداعياً إلى دعم انتقال ديمقراطي سلمي. وأكد أن هذا الدعم لا يعني تدخلًا عسكرياً، بل اعترافاً سياسياً بالبديل الديمقراطي، وانخراطاً دبلوماسياً، والوقوف مع الشعب الإيراني ضد نظام القمع.

أسابيع حاسمة لمستقبل إيران
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة، مشيراً إلى أن استمرار الانشقاقات في القوات الأمنية وتواصل احتجاجات العمال والطلاب والنساء يمكن أن يؤدي إلى انهيار النظام بسرعة أكبر مما يتوقع البعض. وخلص ستيفنسون إلى أن الشعب الإيراني الذي عانى 47 عاماً من حكم الثيوقراطية، يستحق ليس مجرد التخلص من الطغيان، بل بناء مستقبل ديمقراطي قائم على مساءلة الحكومة، مع حكومة انتقالية مسؤولة تضمن أن تكون الديمقراطية في إيران حقيقة ملموسة وليس مجرد شعار.

فرانس 24: إسقاط النظام بيد الإيرانيين.. رفض شعبي لعودة حكم الشاه واستمرار دكتاتورية الولي الفقيه

موقع المجلس:
في مقابلة مع قناة فرانس 24، أكدت الناشطة والحقوقية الإيرانية ماهان تاراج أن التغيير في إيران لن يتحقق من خلال تدخل عسكري خارجي، بل عبر نضال الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة داخل البلاد. وشددت على أن الإيرانيين يرفضون أي بديل ينبثق من داخل النظام الحالي أو يسعى لإحياء حكم الشاه، مشيرة إلى الدور الذي تؤديه وحدات المقاومة في الميدان من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية.

وفي مستهل حديثها، أوضحت تاراج أن النظام الإيراني يمر بمرحلة ضعف غير مسبوقة، وأنه يسعى فقط إلى إيجاد وسائل تضمن بقاءه وتأجيل انهياره المحتوم. وأضافت أن طرح شخصيات من داخل النظام كبدائل للقيادة يمثل استخفافاً بتضحيات الإيرانيين الذين يناضلون لإنهاء دكتاتورية الولي الفقيه بشكل كامل.

وأكدت أن التحول الجذري في إيران لن يأتي عبر تدخلات عسكرية خارجية كما يروج البعض، بل عبر إرادة الشعب والمقاومة المنظمة التي تمتلك حضوراً فاعلاً على الأرض وقادرة على قيادة عملية التغيير.

فرانس 24: إسقاط النظام بيد الإيرانيين.. رفض شعبي لعودة حكم الشاه واستمرار دكتاتورية الولي الفقيهأفشين علوي لـ “فرانس إنفو”: وحدات المقاومة في مواجهة قوات الحرس

من جهته، صرح أفشين علوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في مقابلة مع قناة فرانس إنفو، بأن مقتل علي خامنئي يمثل نهاية البعد الأيديولوجي للنظام. وأكد أن وحدات المقاومة تشكل القوة الوحيدة القادرة على مواجهة قوات الحرس وضمان انتقال السلطة إلى الشعب خلال هذه المرحلة الحساسة.

وأشار علوي إلى أن سقوط خامنئي أدى إلى تراجع هيبة النظام، معتبراً أن البديل الديمقراطي بات مستعداً للتحرك على الأرض.

وفي سياق متصل، تحدثت تاراج عن العمليات التي تنفذها وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، مشيرة إلى عملية واسعة شارك فيها أكثر من 200 عنصر استهدفت المقر المركزي لقيادة النظام في طهران. وأسفرت العملية عن سقوط عدد من المشاركين بين قتيل ومعتقل، وهو ما اعتبرته دليلاً على إصرار هذه الوحدات على مواجهة أجهزة القمع، وعلى رأسها حرس النظام الإيراني.

كما لفتت إلى وجود تنسيق وثيق بين قوى المقاومة والقوميات المختلفة في إيران، التي تشكل نسبة كبيرة من السكان ولديها أيضاً تنظيمات مقاومة خاصة بها. وأوضحت أن هذه القوى تتقارب ضمن جبهة جمهورية موحدة ترفع شعار رفض نظام الشاه كما ترفض نظام الولي الفقيه، وتسعى لإقامة جمهورية ديمقراطية علمانية قائمة على التعددية.

وفي ختام المقابلة، انتقدت تاراج الترويج لرضا بهلوي كقائد محتمل للمرحلة الانتقالية، معتبرة أنه لم يتمكن خلال أكثر من أربعة عقود في المنفى من تشكيل تحالف سياسي مؤثر أو قيادة حركة مقاومة فاعلة. وأكدت أن الإيرانيين لا يرغبون في العودة إلى نظام الشاه، بل يتطلعون إلى بناء مستقبل قائم على الحرية والديمقراطية.