الرئيسية بلوق الصفحة 398

نظام الملالي في مواجهة شر أعماله ومخططاته

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

عند التطرق والبحث في أوضاع نظام الملالي خلال الفترة الحالية، فإن هناك مسألة مهمة جدا لابد من تسليط الاضواء عليها والبحث فيها وهي الحرب المدمرة التي أثارها نظام الملالي في غزة من أجل رفع الضغط الکبير المسلط عليه من جراء آثار وتداعيات إنتفاضة 16 سبتمبر2022، والقلق الذي ساد في أوساط النظام وبشکل خاص لدى الولي الفقيه الملا خامنئي من جراء التطور النوعي الذي حدث على التوجه والموقف الشعبي من النظام حيث إکتسب طابعا سياسيا وهو أکثر شئ يتخوف منه النظام وحتى إنه يرى فيه نهايته.
حرب غزة التي أرادها نظام الملالي کتکتيك من أجل إستخدامه کعامل للتمويه داخليا وللإبتزاز إقليميا ودوليا، فإن ما قد نجم وتداعى عنه ليس أربك حسابات النظام بل وحتى أصابها بالذعر ولاسيما بعد المواجهات الاخيرة بين حزب الله اللبناني وإسرائيل وتوجيه ضربات مميتة للحزب من حيث قتل قادته وتدمير قدراته التسليحية، والذي يکشف کذب وزيف مزاعم نظام الملالي بخصوص”وحدة الساحات” ومن إنه يقف بقوة خلف وکلائه، هو إن ما يجري حاليا في غزة ولبنان وعدم قيام النظام بأي تحرك أو نشاط لنصرتهما والدفاع عنهما، يفضح حقيقة ممارسته للکذب والخداع ومن إنه يقوم بإستخدام وکلائه کأدوات من أجل مصالحه ولکنه وعند الضرورة مستعد للتفريط بها.
الملاحظة المهمة هنا والتي تدل على مدى ضعف النظام وتضعضعه هو إن الملا خامنئي نفسه قد فقد هيبته وصار موضع إنتقاد من قبل قادة ومسٶولين في النظام بل وإن الحال قد وصل به الى حد إن الانتقادات بدأت تتوجه إليه من قبل وسائل الاعلام وبطرق وأساليب مختلفة.
الحقيقة المهمة التي يجب أن لا نتغاضى عنها ونأخذها بنظر الاعتبار والاهمية، هي إن نظام الملالي ولأن أوضاعه الداخلية صعبة جدا حيث تصاعد الوعي السياسي والتصميم على المضي قدما من أجل إسقاط النظام وإقامة الجمهورية الديمقراطية، والدور والنشاطات النوعية لوحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، فإنه ليس لا يريد الخوض في أية حروب خارجية بل وحتى يتجنبها الى أبعد حد لأنه يعلم جيدا بأن مصيره عند الدخول في أية حروب خارجية سيصبح على کف عفريت، لکن وفي کل الحالات فإن ما يعانيه ويواجهه النظام من موقف حرج وخطير إنما لأنه يواجه شر أعماله ومخططاته.
أوضاع نظام الملالي ليست صعبة وسيئة على الصعيد الداخلي فقط بل وحتى على الصعيد الدولي أيضا وقد جاءت لسوء حظه تظاهرات نيويورك خلال الايام الاخيرة بمناسبة زيارة بزشکيان لنيويورك وإلقائه کلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لتفضح النظام أکثر أمام العالم کله وتٶکد بأن الشعب الايراني يرفض هذا النظام ويسعى من أجل إسقاطه.

النظام الایراني و المخاوف من اندلاع الاحتجاجات بسبب أزمة البنزین

موقع المجلس:

أدت زيادة الاستهلاك وانخفاض الإنتاج البنزین الی ازمة مستعصیة للنظام المالي مما ادت إلى إثارة قلق واسع النطاق في رأس النظام کما أعادت أزمة نقص البنزين الی إشعال نقاش حاد حول سياسات الطاقة في البلاد. حيث. مع تفاقم نقص البنزين، خاصة خلال أوقات الذروة في السفر، بدأ المسؤولون يشيرون إلى حلول مثيرة للجدل مثل رفع الأسعار، وهو اقتراح قد يثير رد فعل شعبي عنيف. وتعد هذه القضية حساسة للغاية، حيث تعيد إلى الأذهان الأحداث التي أدت إلى الاحتجاجات القاتلة في نوفمبر 2019.

انتشرت مشاهد نقص البنزين والغضب الشعبي

وفي الأسابيع الأخيرة، غمرت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور تظهر طوابير طويلة في محطات الوقود، لا سيما في شمال إيران. وعانت هذه المناطق من نقص حاد في البنزين، مما زاد من تفاقم الأزمة مع توافد السياح في فصل الصيف. في بعض المناطق، واجه السائقون طوابير تمتد لعدة كيلومترات في محطات الوقود، بينما تحولت الطرق السريعة إلى ازدحام مروري شديد بسبب نقص الوقود. أثارت هذه التحديات انتقادات من العامة وبعض النواب في البرلمان النظام.

وانتقد النقاد فشل الحكومة في الاستثمار بشكل كافٍ في البنية التحتية لدعم السياحة في المحافظات الشمالية. وقورنت هذه الحالة بالاستثمارات والتخطيط الكبيرين اللذين يُخصصان للفعاليات الدينية مثل مسيرة الأربعين. حتى أن بعض أعضاء البرلمان، مثل جبار كوجكی‌نجاد، اعترفوا بسوء إدارة الحكومة لإمدادات البنزين، حيث عانت بعض المناطق من انقطاع الوقود لمدة يومين. وفي محافظة جيلان، أُغلقت عدة محطات وقود بسبب الأزمة.

بدأ المسؤولون يتبادلون اللوم والتكهنات

رداً على تزايد الغضب الشعبي، ألقى بعض أعضاء الحكومة الحالية باللوم على الحكومة السابقة، مشيرين إلى أن احتياطيات البنزين انخفضت بنسبة 40٪ مقارنة بالعام السابق. كما تكهن البعض بأن نقص الوقود قد يكون جزءاً من استراتيجية لتمهيد الطريق لرفع الأسعار. وقد ألمح مسعود بزشكيان إلى ذلك، قائلاً في مؤتمر صحفي: «لا يمكننا تجاهل الاختلالات فقط لأن البعض سيحتج.»

ويبلغ استهلاك إيران الحالي للبنزين في المتوسط 120 مليون لتر يومياً، في حين أن الإنتاج المحلي لا يتجاوز 102 مليون لتر يومياً. يتم سد الفجوة من خلال الواردات، التي قد تصل إلى 30 مليون لتر يومياً خلال فترات الذروة، مثل عطلة النوروز. وفي أواخر أغسطس، ارتفع الاستهلاك إلى 142 مليون لتر يومياً، وهو ما يفوق بكثير قدرة الإنتاج المحلية.

تكمن الأسباب الحقيقية في كفاءة المركبات

في حين تلقي الحكومة باللوم في كثير من الأحيان على الجمهور بسبب “سوء استخدام” البنزين، يرى الخبراء أن المشكلة الحقيقية تكمن في كفاءة المركبات المحلية الصنع. تستهلك السيارات الإيرانية بين ثمانية واثني عشر لتراً من البنزين لكل 100 كيلومتر، وهو معدل أعلى بكثير من المعايير الدولية، التي تبلغ في المتوسط نحو خمس لترات.

يُوذكر أن أكثر من 21 مليون سيارة خفيفة و12.5 مليون دراجة نارية في الخدمة، وكثير منها قديم، مما يجعل استهلاك الوقود مرتفعاً بشكل مستمر. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 11 مليون دراجة نارية و1.3 مليون سيارة قديمة تستهلك حوالي 46 مليون لتر من البنزين يومياً، مما يساهم في أزمة الوقود وتفاقم مشكلة التلوث الهوائي. وبالنسبة للكثير من الإيرانيين ذوي الدخل المنخفض، تعتبر هذه المركبات القديمة وسيلة النقل الأساسية لهم ومصدر رزقهم في كثير من الأحيان، وبدون دعم حكومي كافٍ، فإن استبدالها بمركبات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود ليس خياراً متاحاً.

ويقترح الخبراء أن استبدال هذه المركبات القديمة يمكن أن يوفر ما يصل إلى 27 مليون لتر من البنزين يومياً. ومع ذلك، لن يحل هذا مشكلة كفاءة السيارات المحلية الصنع. وقد تعطلت أو فشلت مبادرات أخرى، مثل تعزيز استخدام الغاز الطبيعي المضغوط (CNG)، التي كان من الممكن أن تخفف بعض الضغط.

أدت فشل الاستثمارات إلى تفاقم الأزمة وزيادة المخاطر المستقبلية

تشكل أزمة البنزين جزءاً من اتجاه أوسع يشمل نقص الموارد في إيران، مثل الكهرباء والغاز. حذر أحمد معروف خاني، رئيس اتحاد مصدري النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية، من أن إيران قد تواجه نقصاً يومياً في البنزين يبلغ 10 ملايين لتر بحلول عام 2025. كما توقع ظهور نقص في وقود الديزل خلال أشهر الشتاء.

ويرى معروف خاني أن الأسباب الرئيسية للأزمة تكمن في ضعف التخطيط لإدارة الاستهلاك ونقص الاستثمار في البنية التحتية للمصافي. علاوة على ذلك، فإن تصدير الشركات البتروكيماوية للمواد المضافة للإنتاج فاقم من تفاقم الأزمة.

وفي مقابلة مع وكالة إيلنا، أعرب معروف خاني عن دعمه لزيادة أسعار البنزين كوسيلة للسيطرة على الاستهلاك، لكنه شدد على ضرورة التخفيف من “الآثار السلبية” من خلال “إجراءات ثقافية واجتماعية.” وقد كرر الرئيس بزشكيان هذه الأفكار، قائلاً إن أي “جراحة اقتصادية” يجب أن تتم بموافقة وإطلاع الجمهور.

تتصاعد المخاوف العامة على خلفية الذكريات المؤلمة لعام 2019

يبدي العديد من الإيرانيين شكوكهم العميقة تجاه أي زيادات مقترحة في الأسعار. ويشيرون إلى أن الحكومة يمكنها معالجة عجز الميزانية من خلال تقليص التمويل الموجه للمجموعات الوكيلة، والمؤسسات الدينية، ووسائل الإعلام الحکومیة، بدلاً من تحميل الشعب أعباء زيادة أسعار الوقود. وتستند هذه المخاوف إلى ذكرى الاحتجاجات التي وقعت في نوفمبر 2019، عندما قامت الحكومة بزيادة أسعار البنزين ثلاثة أضعاف بشكل مفاجئ، مما أدى إلى احتجاجات شعبية واسعة. وقد قوبلت هذه الاحتجاجات بالقمع العنيف من قبل النظام، مما أسفر عن آلاف القتلى والمصابين والمعتقلين.

وفي الوقت الذي تستمر فيه إيران في مواجهة نقص البنزين، تظل السياسة الحكومية، سواء من خلال رفع الأسعار أو تدابير أخرى، نقطة خلاف كبيرة بين الشعب والحكومة. مع تصاعد السخط الشعبي بالفعل، فإن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى اندلاع اضطرابات جديدة تذكر بانتفاضة 2019.

إجراء يعکس مدى خوف وقلق خامنئي

السفاح الهالک ابراهیم رئيسي-

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:

عندما بادر المرشد الاعلى للنظم الايراني بالتمهيد لجعل ابراهيم رئيسي، رئيسا للنظام، فإن خامنئي لم يقم بذلك إعتباطا بل لأنه أدرك بأن الاوضاع في البلاد وبعد إحتجاجات أواخر عامي 2017 و2019، ذاتا الصبغة السياسية الرافضة للنظام، تسير بإتجاه بالغ الخطورة ويجب التصدي لهذا التطور بالغ الخطورة ولاسيما وإن الفاصل الزمني بين الاحتجاجين قصير نسبيا.

إجلاس إبراهيم رئيسي في منصب الرئيس، وهو من الحرس القديم للنظام والمعروف بتشدده البالغ ولاسيما إنه کان أحد أعضاء لجنة الموت التي أبادت آلاف السجناء السياسيين، کنا بمثابة رسالة واضحة جدا من خامنئي تحديدا للشعب والمعارضة الايرانية النشيطة من أنه قد طفح الکيل بالنظام وإن الامور کلها ستسير وفق اسلوب ومنطق القبضة الحديدية، والذي لفت لنظر هنا إن رئيسي بدأ مشواره بأسلوب من يظهر الابتسامة ويخفي الغضب والتجهم لأنه کان أساسا مکلفا بالقيام بسياسات محددة له سلفا من قبل خامنئي.

السياسات التي أشرنا لها آنفا، يمکن تحديدها وترکيزها في ثلاثة محاور أساسية هي:

ـ وجوب جعل کافة أجهزة ومرافق الدولة، بما في ذلك كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية والميزانية وإمكانيات البلاد، تحت سيطرة الحرس والمؤسسات الخاضعة للمرشد الاعلى. علما بأنه وقبل وصول حكومة رئيسي إلى السلطة، كان 50% من الاقتصاد الإيراني تحت سيطرة هذه الأجهزة، ولكن بعد وصوله إلى الحكم، أصبحت كافة إمكانات الدولة بشکل وآخر تحت سيطرة الحرس والمؤسسات التابعة لخامنئي. الهدف من ذلك لم يكن سوى إعطاء حرية كاملة لخامنئي وأجهزته من التصرف بکل ثروات وإمکانيات إيران الى جانب السلطة وفقا لما يرتئون.

ـ حکومة رئيسي، کانت مکلفة أيضا بمهمة جعل کافة إمکانيات الدولة للحرس ووزارة المخابرات والاجهزة الامنية والسلطة القضائية وغيرها لضمان حدم حدوث أية إحتجاجات مناوئة للنظام.

ـ إتاحة وتوفير القدرات السياسية الاوقتصادية واللوجستية للحکومة من أجل إثارة الحروب في المنطقة وزيادة التدخلات وزيادة دعم وتإييد أذرع النظام في بلدان المنطقة.

هذه السياسات التي يجب على بزشکيان وحکومته أخذها بنظر الاعتبار وجعلها برنامج عملها الذي يجب أن ينفذ حرفيا، يبدو أن خامنئي وبعد مرور شهرين على مباشرة بزشکيان بمهام منصبه، صار الشك يعتريه ويتخوف من أن يفشل في مهمته المصيرية هذه، ولذلك وفي إجراء غير مسبوق، بادر خامنئي الى تعيين محمد مخبر، النائب الأول لإبراهيم رئيسي، ليكون مستشارا ومساعدا له في منصب أعلى من مسعود بزشكيان، الرئيس الجديد المعين من قبل خامنئي نفسه، وهذا الاجراء لو قمنا بتحليله بصورة منطقية، فإنه يعد بمثابة إنشاء حکومة موازية في مکتب خامنئي بهدف ضمان تنفيذ خططه وبرامجه الخاصة في حکومة بزشکيان!

تزامناً مع الذکری الثانیة لمجزرة “الجمعة الدامية” في زاهدان، استهداف المراكز القمعية للنظام الإيراني في طهران و العديد من المدن الإيرانية

موقع المجلس:

خلال عمليات منظمة، نفذ شباب الانتفاضة يوم الأحد، 29 سبتمبر 2024، سلسلة من 23 عملية ضد مراكز ورموز النظام في أنحاء مختلفة من إيران. وتزامنت هذه الهجمات مع الذكرى الثانية لمجزرة “الجمعة الدامية” في زاهدان، حيث فتحت قوات النظام النار على المتظاهرين في 30 سبتمبر 2022. وفقاً لتقرير نشره المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية(NCRI)، استهدفت هذه العمليات المنسقة معاقل النظام في عدة مدن، بما في ذلك زاهدان، إيرانشهر، بم، كرمان، طهران، أصفهان، شيراز، كرمانشاه، أورمية، يزد، خرم آباد، مرند، سبزوار، رضوانشهر، وخدابنده.

تزامناً مع الذکری الثانیة لمجزرة “الجمعة الدامية” في زاهدان، استهداف المراكز القمعية للنظام الإيراني في طهران و العديد من المدن الإيرانيةولقد وصفت العمليات بأنها أعمال انتقامية لمجزرة أكثر من 110 مدنيين أبرياء، معظمهم من المصلين، خلال احتجاجات عام 2022. وذكر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: “استهدفت وحدات الانتفاضة منشآت النظام بسلسلة من التفجيرات، مما يظهر التزامهم بإنهاء الديكتاتورية الدينية”. ومن بين الهجمات البارزة تفجيرات استهدفت منظمة الدعاية الإسلامية ومبنى بلدية منطقة 2 في زاهدان، بالإضافة إلى ضربة على مقر الباسيج التابع للحرس في كرمان وأخرى على مكتب حكومي في بم.

تزامناً مع الذکری الثانیة لمجزرة “الجمعة الدامية” في زاهدان، استهداف المراكز القمعية للنظام الإيراني في طهران و العديد من المدن الإيرانيةوفي يوم الجمعة، 27 سبتمبر 2024، وقبل هذه العمليات، أعاد الشباب في زاهدان تأكيدهم على عهدهم مع أولئك الذين فقدوا حياتهم في مجزرة الجمعة الدامية. وهم يهتفون بشعارات مثل “قسما بدماء رفاقنا، سنبقى صامدين حتى النهاية”، رفعوا لافتات وملصقات في أجزاء مختلفة من المدينة، كرمز لعزمهم على مواصلة نضالهم ضد النظام.

تزامناً مع الذکری الثانیة لمجزرة “الجمعة الدامية” في زاهدان، استهداف المراكز القمعية للنظام الإيراني في طهران و العديد من المدن الإيرانيةحملت العديد من الشعارات رسالة تحدٍ وتضامن. وظهرت على اللافتات عبارات مثل “من زاهدان إلى طهران، روحي فداء لإيران” و “رسالة شهداء الجمعة الدامية: النار ترد بالنار”. وأخرى أعلنت: “دماء رفاقنا الشجعان مشتعلة في جميع أنحاء إيران” و”الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)”.

تزامناً مع الذکری الثانیة لمجزرة “الجمعة الدامية” في زاهدان، استهداف المراكز القمعية للنظام الإيراني في طهران و العديد من المدن الإيرانيةكانت مجزرة 30 سبتمبر 2022 واحدة من أكثر الأحداث دموية في التاريخ الحديث لإيران. حيث فتحت قوات الحرس، بأوامر من النظام، النار على المتظاهرين الذين تجمعوا بعد صلاة الجمعة في زاهدان، مما أسفر عن مقتل أكثر من 110 شخص، بينهم أطفال ومراهقون. وأفادت منظمة العفو الدولية بأن قوات الأمن تعمدت إطلاق النار على المدنيين، مما زاد من غضب الرأي العام وأجج الاحتجاجات بشكل أكبر.

تزامناً مع الذکری الثانیة لمجزرة “الجمعة الدامية” في زاهدان، استهداف المراكز القمعية للنظام الإيراني في طهران و العديد من المدن الإيرانيةعلى مدار العامين الماضيين، أصبحت زاهدان رمزاً للمقاومة، حيث يقوم المواطنون بتنظيم احتجاجات تقريباً كل يوم جمعة لتخليد ذكرى الضحايا والمطالبة بالعدالة. ورد النظام بقمع متزايد، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والتعذيب وإعدام السجناء البلوش. وقد أدانت منظمات حقوق الإنسان القمع المستمر من قبل النظام، وخاصة استهدافه لتجار الوقود البلوش وتدمير منازلهم في المنطقة.

تزامناً مع الذکری الثانیة لمجزرة “الجمعة الدامية” في زاهدان، استهداف المراكز القمعية للنظام الإيراني في طهران و العديد من المدن الإيرانيةتناولت السیدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الانتفاضة بقولها: “قلوب الإيرانيين في كل أنحاء البلاد مليئة بالغضب. إرادة الانتفاضة أصبحت أقوى مئة مرة، والنظام الوحشي للولي‌الفقیة دق مسماراً آخر في نعشه”. وأكدت رجوي أن الوحدة بين أبناء الشعب المضطهدين في سيستان وبلوشستان والمناطق الأخرى، من كردستان إلى طهران، هي علامة على أن سقوط النظام بات وشيكاً.

ومع تصاعد التوترات، يظل أهالي زاهدان ومدن أخرى في جميع أنحاء إيران متشبثين بالتحدي، متعهدين بمواصلة نضالهم من أجل الحرية حتى إسقاط النظام.

دعماً للسجناء السياسيين وضد الإعدام في إيران، مظاهرة للإيرانيين في مدینة أسلو، النرويج

موقع المجلس:

دعماً للسجناء السياسيين في إيران واستجابة لدعوة السيدة مريم رجوي بشأن رفض الإعدامات في إيران نظّم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعمو المقاومة الإيرانية یوم 29 سبتمبر 2024، وقفة احتجاجية في أسلو، النرويج.

دعماً للسجناء السياسيين وضد الإعدام في إيران، مظاهرة للإيرانيين في مدینة أسلو، النرويجولقد شارك في هذه الحركة الاحتجاجية أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وداعمو مقاومة الشعب الإيراني، بالإضافة إلى مجموعات من جمعيات النساء والشباب والمثقفين والمتخصصين والرياضيين الإيرانيين.

دعماً للسجناء السياسيين وضد الإعدام في إيران، مظاهرة للإيرانيين في مدینة أسلو، النرويجعبّر المشاركون في هذه الوقفة، من خلال الشعارات واللافتات، عن غضبهم إزاء الانفجار المأساوي في منجم الفحم في طبس، والذي كان نتيجة إهمال نظام الملالي في توفير إجراءات السلامة الأساسية للعمال، مما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص. كما عبّروا عن تضامنهم مع عائلات عمال منجم طبس.

دعماً للسجناء السياسيين وضد الإعدام في إيران، مظاهرة للإيرانيين في مدینة أسلو، النرويجأعلن المتظاهرون دعمهم لوحدات الانتفاضة المنتشرة في جميع أنحاء إيران، كما أكدوا تأييدهم للبرنامج المكوّن من عشر نقاط الذي قدمته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية.

دعماً للسجناء السياسيين وضد الإعدام في إيران، مظاهرة للإيرانيين في مدینة أسلو، النرويجأحيا المشاركون الذكرى السنوية ليوم الجمعة الدامي في مدينة زاهدان، حيث رُفعت لافتات كُتب عليها: “رسالة شهداء الجمعة الدامية في زاهدان: رد النار بالنار”.

دعماً للسجناء السياسيين وضد الإعدام في إيران، مظاهرة للإيرانيين في مدینة أسلو، النرويج

ردّد المتظاهرون الشعارات التالية:

– الموت لخامنئي، اللعنة على خميني

– تحية لمريم ومسعود رجوي

– ليعلم العالم أن مسعود هو قائدنا

– الإيراني يموت ولا يقبل الذل

– سنقاتل ونموت وسنستعيد إيران من الملالي

– الحرية والديمقراطية مع مريم رجوي

– الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)

– لا شاه ولا عمامة، النظام قد ولى عهده

– قسما بدماء الشهداء، سنظل صامدين حتى النهاية للإطاحة بالنظام

– الثورة أسلوبنا، وإسقاط النظام هو عزمنا

– الإيراني مستيقظ، ويمقت الشاه والملالي

شوهدت لافتات في هذه المظاهرة كُتب عليها:

– مسعود رجوي: “الغضب والاحتجاج والانتفاضة و دعوى للمطالبة بدماء عمّال المناجم وجميع الكادحين”

– “خامنئي يجب أن يحاكم في محكمة دولية على جرائمه ضد الإنسانية”

دعماً للسجناء السياسيين وضد الإعدام في إيران، مظاهرة للإيرانيين في مدینة أسلو، النرويجكما رُفعت صور السيدة مريم رجوي وقائد المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي وأعلام إيران ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية خلال الوقفة.

دعماً للسجناء السياسيين وضد الإعدام في إيران، مظاهرة للإيرانيين في مدینة أسلو، النرويجأكدت الجالية الإيرانية في أسلو على رغبة الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية ورفض أي نوع من الدكتاتورية، سواء من نظام الملالي أو العودة إلى نظام الشاه.

من خلال اللافتات والملصقات والشعارات والكتابات على الجدران في أنحاء إيران، إحياء ذكرى انتفاضة الجمعة الدامية في مدینة زاهدان

موقع المجلس:

أحيتاءً لذكرى انتفاضة الجمعة الدامية في زاهدان قامت وحدات المقاومة بنشاطات برفع لافتات وملصقات وشعارات وكتابات على الجدران في مدن مختلفة من إيران. وشملت الأنشطة مدنًا مثل طهران وتبريز ومشهد وأصفهان ويزد وبندر عباس وكرج وكرمان وسقز وساري وهمدان وقزوين وزنجان ومسجد سليمان وسراوان وزاهدان.

من خلال اللافتات والملصقات والشعارات والكتابات على الجدران في أنحاء إيران، إحياء ذكرى انتفاضة الجمعة الدامية في مدینة زاهدانفي مشهد، تم رفع لافتات بشكل بارز على بوليفار هنرستان وبوليفار أقدسية، بينما كان مجمع “تك ماسوله” في رشت مركزًا لهذه الأنشطة. وانتشرت الكتابات على الجدران التي تعبر عن التضامن مع المواطنين البلوش وكفاحهم المستمر. وشملت العبارات المكتوبة على الجدران: “تحية للثوار البلوش” و”الثوار البلوش لن يستسلموا للصمت والخضوع”.

من خلال اللافتات والملصقات والشعارات والكتابات على الجدران في أنحاء إيران، إحياء ذكرى انتفاضة الجمعة الدامية في مدینة زاهدان
وكانت من بين الشعارات الأساسية التي تم تسليط الضوء عليها، التضحيات التي قُدمت في زاهدان، مع رسائل مثل “تحية لزاهدان النازفة وتحيات لشهداء زاهدان الأبطال”. وأكدت هذه العبارات القوية على الجدران روح المقاومة المستمرة وإصرار المواطنين البلوشي على التصدي للقوى القمعية.

من خلال اللافتات والملصقات والشعارات والكتابات على الجدران في أنحاء إيران، إحياء ذكرى انتفاضة الجمعة الدامية في مدینة زاهدانفي طهران، تم رفع لافتة تحمل صورة مسعود رجوي، زعیم المقاومة الایرانیة، وتتضمن اقتباسًا منه يقول فيه: “دماء المواطنين البلوش المتدفقة تشعل النيران في جميع أنحاء إيران”.

من خلال اللافتات والملصقات والشعارات والكتابات على الجدران في أنحاء إيران، إحياء ذكرى انتفاضة الجمعة الدامية في مدینة زاهدانبالإضافة إلى ذلك، عُلقت ملصقات تحمل صورةالسیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، في طهران وأصفهان. وأرسلت في هذه الملصقات رسالة تضامن مع المواطنين البلوش والمحاربين الشجعان في زاهدان، قائلة: “لقد نهض المناضلون البلوش، وقالوا من زاهدان إلى طهران حياتنا فداء لإيران”.

من خلال اللافتات والملصقات والشعارات والكتابات على الجدران في أنحاء إيران، إحياء ذكرى انتفاضة الجمعة الدامية في مدینة زاهدانتم إحياء هذه الذكرى، بعد مرور عامين من الاحتجاجات الأصلية التي وقعت في 30 سبتمبر 2022، مما أكد مجددًا على روح المقاومة المستمرة في جميع أنحاء البلاد.

عدم رد فعل نظام الایراني علی مقتل قاسم سليماني وحسن نصر الله، یثیرالاحتجاج والتوتر في برلمان النظام

صورة للبرلمان الایراني- 

موقع المجلس:

بعد انتهاء الجلسة السریة التي تم عقدها في برلمان النظام الإيراني يوم الأحد 29 سبتمبر بشأن التطورات في اليمن ومقتل حسن نصر الله. ، تحول اجتماع البرلمان العلني إلى حالة من التوتر بسبب احتجاج النواب على عدم رد فعل النظام تجاه مقتل حسن نصر الله. وتظهر هذه الاحتجاجات بوضوح أن النواب تنتابهم حالة ذعر شديد من التطورات الأخيرة في المنطقة، مما يعكس تفاقم الخلافات داخل رأس السلطة بسبب عدم رد النظام على الضربات المتكررة التي وجهتها إسرائيل إلى وكلاء النظام.

والجدير بالذكر أن الأغلبية العظمى من أعضاء البرلمان ينتمون إلى جناح خامنئي، لكنهم الآن يعبرون علنًا عن استيائهم من تقاعس نظام الملالي.

حاول محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، تهدئة الوضع من خلال استعراض للقوة والتهديدات الجوفاء، لكنه لم يتمكن من السيطرة على الأوضاع، واستمرت الجلسة في حالة من التوتر الشديد.

قال موسوي، أحد أعضاء البرلمان، في خطابه: “لو كنا قد انتقمنا لدم قاسم سليماني، هل كان العدو سيشكل اليوم فرق اغتيال ضدنا؟ معادلة الحرب واضحة للغاية: إذا لم نضرب، سنتعرض للضرب. السياسيون يشككون ويتذرعون بأننا يجب ألا نقع في فخ الحرب! من الغريب أنهم لا يرون بوضوح ساحة المعركة ويتحدثون عن فخ الحرب، بينما نحن في وسط الحرب!”

قال منان رئيسي، عضو آخر لبرلمان النظام: “قال سماحة السيد (خامنئي) قبل عدة سنوات إنهم إذا ضربونا مرة، سنضربهم عشر مرات. لماذا الآن الوضع يجب أن يكون بطريقة تجعل بعض الأصدقاء المسؤولين عن هذه المسألة يتصرفون بالعكس؟”

وقال إمامي راد، عضو آخر في البرلمان: “لن نضع أي سلاح جانباً حتى يتم تدمير إسرائيل ومحوه بالكامل من الخريطة الجغرافية العالمية.”

وأشار هفشجاني، عضو آخر للبرلمان إلى عدم اتخاذ أي إجراء من قبل النظام بعد مقتل إسماعيل هنية، وقال: “أين الثأر لدماء هنية؟ لن نسمح أن يُترك أمر مولانا (خامنئي) دون تنفيذ. مسألة الثأر لدماء هنية هي مطلب وطني.”

وأما صباغيان، فقد أشار إلى موضوع السلاح النووي وقال: “الرد الحازم للنظام على أمريكا وإسرائيل وحلفائهم هو تسليح إيران بسلاح يمتلكونه ولا نمتلكه.”

وقال إسماعيل حسيني، عضو آخر في برلمان النظام: “العالم كله ينتظر رداً قوياً على وقاحة الصهاينة. نؤكد أن التصريحات التي تصدر من موقع ضعف وتخوف من حرب محتملة غير مقبولة.”

عمليات مسلحة لجيش العدل والهجمات على مركبتين للوحدة الخاصة في مدينة راسك

موقع المجلس:

أعلنت منظمة جيش العدل في بيان، الأحد 29 أيلول/ سبتمبر 2024، عن تنفيذ هجوم مسلح على سيارتين تابعتين لقوات الشرطة في مدينة راسك بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران.

وكتبت منظمة جيش العدل في بيانه: “
نجح أبناء الإيمان وملحمة الجهاد المستمر لبلوشستان في استهداف وحدة دورية تابعة للقوات القمعية التابعة للوحدة الخاصة (مرصاد)، التي تكونت من مركبتين، قبل ساعات في 29 سبتمبر 2024، في منطقة مفترق طرق بارود الواقع في مدينة راسك”.
وأسفرت العملية، التي تم التخطيط لها وتنفيذها ككمين، عن استهداف ما لا يقل عن 15 شخصا على متن السيارتين، ولكن الخسائر الدقيقة في الحادث غير معروفة.

وفي اليوم نفسه، أصدر مركز المعلومات التابع لقيادة شرطة النظام في سيستان وبلوشستان بيانا أعلن فيه مقتل أحد أفراد وحدة الكوماندوز في مدينة خاش.

وجاء في بيان قيادة الشرطة القمعية: قبل ساعات قتل الملازم رامين ولايتي وهو موظف في وحدة الكوماندوز في مدينة خاش على يد مسلحين.

في الأيام القليلة الماضية تم تنفيذ عدة عمليات ضد قوات نظام الملالي في محافظة سيستان وبلوشستان.

في صباح 29 سبتمبر/أيلول، هاجم مسلحون موقع دومك في زاهدان باستخدام الأسلحة. وخلال الهجوم، أصيب اثنان من أفراد قوات خامنئي القمعية وغادرت القوات المهاجمة المنطقة بأمان. وتبنت منظمة جيش العدل مسؤوليته عن العملية.

وتأتي هذه العمليات في ذكرى الجمعة الدامية في زاهدان التي وقعت يوم الجمعة 30 سبتمبر 2022 بعد ما نظم أهالي زاهدان وقفة احتجاجية أمام مركز شرطة زاهدان احتجاجا على اعتداء ضابط من شرطة النظام على فتاة بلوشية مضطهدة، غير أن قوات النظام القمعية التابعة للنظام الإيراني فتحت النار على المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص من زاهدان، ومنذ ذلك الحين سمي هذا اليوم الجمعة الدامية في زاهدان.

ایران..مقتل ضابطي شرطة من قوات القمعیة في هجمات مسلحة في هيرمند وخاش في محافظة سيستان وبلوشستان

موقع المجلس:

شهدت منطقتا هيرمند وخاش في محافظة سيستان وبلوشستان، يوم الأحد 29 سبتمبر 2023، هجومين مسلحين منفصلين، أسفرا عن مقتل ضابطين من قوات القمع الإيرانية. وقد تم الإبلاغ عن الحادث أولاً من قبل وكالات الأنباء الحكومية، التي قدمت تفاصيل عن الأحداث العنيفة.

ذكرت وكالة الأنباء الرسمية للنظام أن خلال مواجهة بين حرس الحدود في مركز حدود ماكي في هيرمند وأفراد مسلحين، قُتل ضابط الأمن أمير محمد أميري. بالإضافة إلى ذلك، أعلن مركز الإعلام التابع لقيادة الأمن في محافظة سيستان وبلوشستان في بيان أن الضابط رامين ولايتي، عضو الوحدة الخاصة في خاش، قُتل أيضًا في نفس اليوم جراء إطلاق نار.

وفي حادث آخر متعلق بذلك في اليوم نفسه، أعلنت جماعة جيش العدل المسلحة مسؤوليتها عن هجوم مسلح على سيارتين لقوات الشرطة في مدينة راسك. وفي بيان للجماعة، جاء فيه: «نجح أبناء الإيمان والجهاد الجاري في بلوشستان في استهداف وحدة دورية من قوات القمع الخاصة (مرصاد) المكونة من سيارتين عند تقاطع بارود في راسك». ورغم أن الجماعة ذكرت أن الكمين أدى إلى استهداف ما لا يقل عن 15 شخصًا من أفراد الدورية، إلا أن العدد الدقيق للخسائر لم يُحدد بعد.

وأصبحت محافظة سيستان وبلوشستان بؤرة للعنف والاحتجاجات، وذلك بشكل خاص بسبب التمييز والفقر الذي فرضه النظام الإيراني على سكان هذه المنطقة. وتُعد سيستان وبلوشستان واحدة من أفقر المحافظات في إيران، وتعيش تحت وطأة تهميش اقتصادي واجتماعي حاد، حيث يعاني سكانها من ارتفاع معدلات البطالة، وانعدام الفرص الاقتصادية، وضعف البنية التحتية، مما يزيد من الإحساس بالإهمال من قبل الحكومة.

التمييز في هذه المنطقة ليس مقتصرًا على الجانب الاقتصادي فقط، بل يشمل أيضًا التفرقة الدينية والعرقية. سكان سيستان وبلوشستان يضمون غالبية من السنة والبلوش، الذين يشعرون بالاستبعاد من مراكز السلطة والحكومة، كما يرون أن حقوقهم المدنية والدينية. هذا التمييز المستمر أدى إلى حالة من الاستياء والاحتقان في المنطقة، مما جعلها أكثر عرضة للاحتجاجات وأعمال العنف.

وكانت انتفاضة 2022 نقطة تحول مهمة في هذا السياق، حيث ازدادت حدة الغضب الشعبي ضد النظام الإيراني، خاصة بعد استخدام القوة المفرطة في قمع الاحتجاجات. خلال هذه الانتفاضة، قامت قوات الأمن الإيرانية بعمليات قمع واسعة في مختلف أنحاء البلاد، وكان لسكان سيستان وبلوشستان نصيب كبير من هذا القمع، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، والعنف المفرط ضد المحتجين. هذه الأحداث زادت من غضب سكان المنطقة الذين شعروا بأن النظام يضاعف معاناتهم ويعمّق التهميش والظلم الذي يعانونه.

نتيجة لهذه السياسات القمعية، أصبحت سيستان وبلوشستان رمزًا لمقاومة النظام الإيراني، حيث تتكرر فيها الاحتجاجات والاشتباكات بين المواطنين وقوات الأمن. وتُعتبر هذه الاضطرابات المستمرة انعكاسًا لحالة الاحتقان الشعبي ضد التمييز والفقر اللذين يواجههما السكان في ظل النظام الحالي.

إعدام تعسفي لاثنين من السجناء في العلن بإيران

وصول عدد الإعدامات في أسبوع واحد إلى 21 شخصاً، ومنذ تولي بزشكيان السلطة العدد الإجمالي 214 سجيناً

خامنئي، المذعور من انفجار غضب الشعب وشباب الانتفاضة، والخائف من تداعيات الضربات القاصمة التي تلقاها في المنطقة، لا يتوانى عن ارتكاب أي جريمة لرفع معنويات قواته ومنع تصاعد الانتفاضة.

في جريمة بشعة ارتكبها الجلادون يوم الاثنين 30 سبتمبر، تم إعدام سجينين في العلن في مدينة خمین بسبب مقتل ضابط من قوات الأمن القمعية في ديسمبر 2020.

في يوم الخميس 26 سبتمبر، تم إعدام أمان الله نهتاني في سجن زاهدان، وسجين في أصفهان، وميلاد إخلاص بور في سجن كرمان. وفي يوم الأربعاء 25 سبتمبر، بالإضافة إلى الأربعة سجناء الذين أُعلن عن إعدامهم في بيان سابق، تم إعدام أيوب سعدي خاني في شيراز.

وهكذا، بلغ عدد الإعدامات في الأسبوع الماضي 21 شخصاً، ومنذ تولي بزشكيان السلطة في شهر أغسطس، بلغ العدد الإجمالي 214 سجيناً، من بينهم ثماني سجينات.

تدعو المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام. إن النظام يعتبر الصمت إزاء موجة الإعدامات ضوءاً أخضر لمواصلة جرائمه وإشعال الحروب. ويجب أن تُربط العلاقات السياسية والاقتصادية مع النظام بوقف الإعدامات والتعذيب.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

30 سبتمبر/ايلول 2024

صوت الحرية في نيويورك- آلاف من أبناء الجالية الإيرانية يتحدون النظام الإيراني في نيويورك

ایلاف – ضياء قدور:

في يوم الثلاثاء 24 سبتمبر، تجمع آلاف الإيرانيين الأميركيين وأنصار المقاومة الإيرانية في نيويورك للاحتجاج على حضور رئيس النظام الإيراني مسعود بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقد اجتذبت المظاهرة، التي غطتها العديد من وسائل الإعلام على نطاق واسع، حشدًا متنوعًا من جميع الأعمار، وأدانوا انتهاكات النظام لحقوق الإنسان والسياسات القمعية.

وكان التجمع، الذي أقيم بالتزامن مع خطابات ألقاها زعماء عالميون، بما في ذلك الرئيس الأمريكي جو بايدن والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عرضًا قويًا للمعارضة للنظام الإيراني. ورفع المتظاهرون لافتات ولوحات، معبرين عن مطالبهم بإنهاء حكم الملالي في إيران.

مقتطفات من الخطب في التجمع
خاطبت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التجمع في رسالة قوية: “ماذا يفعل رئيس نظام الإعدامات والمجازر في الأمم المتحدة؟ “أليس من حق الأمم المتحدة أن تؤسس على ميثاقها، المتجذر في “الإيمان بحقوق الإنسان الأساسية، وكرامة الإنسان وقيمته؟” ودعت الأمم المتحدة إلى محاسبة القادة الإيرانيين على جرائمهم، بما في ذلك الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.

وأعرب السناتور تيد كروز من تكساس، في رسالة صوتية، عن تضامنه مع المحتجين: “لقد مضى وقت طويل قبل أن ينتهي الأمر بالنظام الإيراني إلى كومة رماد التاريخ… وعلى الرغم من سجلهم المروع في انتهاكات حقوق الإنسان، فإن قادة إيران، بشكل غريب، موضع ترحيب في الجمعية العامة للأمم المتحدة”. كما انتقد النظام لقمعه ودعا إلى الدعم العالمي لمحاسبة النظام على إرهابه وأعماله العدائية.

وشبه البروفيسور آلان ديرشويتز النظام الإيراني بألمانيا النازية، محذرًا من أن استرضاء طهران من شأنه أن يؤدي إلى مخاطر أكبر. “إن النظام الحالي، لا شك أنه النظام الأكثر خطورة في العالم منذ تولى النازيون السلطة في ثلاثينيات القرن العشرين… يجب علينا محاربة هذا النظام واستبداله بنظام ديمقراطي علماني”.

وأشاد السفير سام براونباك خلال التجمع بقدرة المقاومة الإيرانية على الصمود، وحث على الاستمرار في دعم تغيير النظام في إيران. وحذر من أنه بدون الدعم العالمي لإيران الحرة والديمقراطية، يواجه العالم خطر “محرقة نووية في الشرق الأوسط”. ودعا براونباك إلى ممارسة أقصى قدر من الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية، مؤكداً أن العقوبات تشكل مفتاحاً لإضعاف دعم النظام للإرهاب. وشدد على أن “الملالي بدأوا هذه الحرب، ولن تنتهي حتى يتم إزاحتهم عن السلطة”، وحث العالم على دعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية.

وأكد السفير الأميركي السابق مارك جينسبيرج على الطبيعة الاحتيالية للنظام، قائلاً: “يحب بزشكيان أن يقدم نفسه كمصلح… لكن هذا نظام إرهابي. “إن النظام الإيراني لا يمكن إصلاحه ولا يمكن إنقاذه ولا علاجه”. وحث جينسبيرج المجتمع الدولي على دعم نضال الشعب الإيراني من أجل الديمقراطية ودعم خطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المكونة من عشر نقاط من أجل إيران حرة وديمقراطية.

كما أدان المتظاهرون، الذين حمل العديد منهم صور أولئك الذين أعدمهم النظام، إعدام ما يقرب من 200 شخص منذ تولي بزشكيان منصبه. وأعرب العديد من المشاركين عن تضامنهم مع ضحايا كارثة منجم تاباس الأخيرة، وأدانوا إهمال النظام واستغلاله للطبقة العاملة في إيران. وكرر المتظاهرون مشاعر منظمات حقوق الإنسان التي أفادت عن الاستخدام المكثف للنظام لعقوبة الإعدام لقمع المعارضة.

وغطت صحيفة نيويورك تايمز الاحتجاج خارج مقر الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن التجمع تزامن مع خطاب الرئيس مسعود بزشكيان القادم في الجمعية العامة وتضمن خطابات من شخصيات بارزة مثل آلان ديرشويتز، والسيناتور السابق سام براونباك، والسيناتور تيد كروز. أعرب كروز في رسالة مسجلة مسبقًا عن تضامنه مع المحتجين، قائلاً إنه يقف “مع الأميركيين الإيرانيين في جميع أنحاء البلاد ومع الشعب الإيراني في سعيه الدؤوب من أجل الحرية”. ودعا التجمع إلى تغيير النظام في إيران، مسلطًا الضوء على المعارضة الواسعة النطاق للنظام.

وقد تناولت قناة فوكس نيوز المظاهرة خلال فقرتها “عالمك”، حيث سلط المراسل الكبير إريك شون الضوء على المظاهرة. وركز التقرير على معارضة المحتجين لخطاب رئيس النظام الإيراني مسعود بيزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً على دعوة المظاهرة لتغيير النظام في إيران.

وأفادت قناة إيه بي سي نيوز، “قام آلاف الإيرانيين الأميركيين باحتجاج خارج الأمم المتحدة للمطالبة بالعدالة لضحايا النظام الإيراني. وامتدت المظاهرة على طول شارع كامل، حيث ملأ المحتجون الكتلة بأكملها في شارع 47. وغطوا الساحة بوجوه أولئك الذين قالوا إنهم سقطوا من أجل الحرية”.

وأفادت قناة إن بي سي نيوز، “لقد رفع المحتجون الإيرانيون الأميركيون أصواتهم خارج الأمم المتحدة بشأن النظام الحالي في البلاد”.

الخلاصة: دعوة إلى التحرك العالمي
أكدت مظاهرة نيويورك على الدعم الدولي المتزايد للمقاومة الإيرانية والدعوة إلى تغيير النظام في طهران. ودعا المحتجون والمتحدثون على حد سواء زعماء العالم إلى التوقف عن استرضاء النظام الإيراني ودعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية بدلاً من ذلك. كما اختتم رجوي، “إن الشعب الإيراني وحركة المقاومة عازمون على الإطاحة بهذا النظام الإجرامي وتحقيق الحرية لإيران وشعبها”.

كان الحدث عرضًا مدويًا للتضامن مع الشعب الإيراني، وعزز دعوته لمستقبل ديمقراطي خالٍ من طغيان الملالي.

شعلة الانتفاضة والحرية: رواية ممرضة عن انتفاضة 2022

خطاب غلي رستكار خلال التظاهرة في نيويورك في 24 أيلول (سبتمبر) 2024
ایلاف – نظام مير محمدي:
خطاب غلي رستكار خلال التظاهرة في نيويورك في 24 أيلول (سبتمبر) 2024
نظم الإيرانيون الوطنيون وأنصار المقاومة الإيرانية، الثلاثاء، مظاهرة واسعة أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك احتجاجًا على قبول وحضور رئيس النظام الإيراني، مسعود بزشكيان، في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

شارك الآلاف في هذه المظاهرة. وقد كان الهدف من تنظيمها “الاحتجاج على حضور بزشكيان في الأمم المتحدة بشعار: لا لحامل الرقم القياسي في المجازر وسجل الإعدامات، لا لرأس الأفعى الذي يشعل الحروب والبنك المركزي للإرهاب”.

وجهت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رسالة إلى المتظاهرين قرأتها سونا صمصمامي، رئيسة مكتب المجلس الوطني للمقاومةالایرانیة في واشنطن. قالت رجوي في جزء من رسالتها للمتظاهرين: “إن تجمعكم الحماسي يضع الأمم المتحدة وحكومات الدول الأعضاء، وخاصة القوى الغربية، أمام هذا السؤال: ما الذي يفعله رئيس الإعدامات والمجازر في الأمم المتحدة؟”.

كان المتظاهرون يرددون هتافات باللغتين الفارسية والإنجليزية: “اطردوا بزشكيان من الأمم المتحدة فورًا”.

في بداية المظاهرة، قال أحد المنظمين: “بزشكيان هو ممثل لنظام الإرهاب، يديه ملطختان بالدماء. يجب طرد هذا النظام من الأمم المتحدة”.

أحد المتحدثين الذين جذبوا انتباه المتظاهرين كانت غلي رستكار، التي غادرت إيران مؤخرًا بشجاعة كبيرة. ألقت خطابًا حماسيًا ونالت تشجيع الحاضرين عدة مرات.

هذه السيدة، التي كانت تعمل ممرضة في إيران، عرّفت نفسها خلال خطاب حماسي قائلة:

“أنا غلي، ولدت في زمن الثورة عام 1979. منذ شبابي كنت شاهدة على استبداد النظام المستولي على أرواح وممتلكات وحقوق شعبي. رأيت بعيني كيف أن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران تحت حكم الملالي بلغت الذروة. القتل والاعتقال لأي شخص يهمس بكلمة الحرية والخلاص من الحكام الظالمين كان يؤلم روحي. رؤية أطفال الشوارع وحياة الناس في الأحياء الفقيرة والفقر الاقتصادي، وعلى رأس كل ذلك غياب الحرية، دفعتني إلى مقاومة الجلادين قدر استطاعتي”.

وأضافت، وقد كانت بحكم وظيفتها شاهدة على القتلى والمصابين في انتفاضة مهسا أميني (سبتمبر 2022)، قائلة:

“لقد كنت شاهدة على أن الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي من قوات الحرس لم يكن قادرًا على دفع الناس والشباب المتحمسين للتراجع. خلال هذه الانتفاضة رأيت التعاون المذهل بين الناس. كان الكثيرون يتركون أبواب منازلهم مفتوحة ليتسنى للمتظاهرين الاختباء من أعين عملاء النظام. وكان البعض يساعد الجرحى حتى لا يتم القبض عليهم وإرسالهم إلى السجون وغرف التعذيب. وأنا واحدة من هذه الأمثلة، ففي الأيام الأولى للانتفاضة، وبمساعدة عدد من الكوادر الطبية ودعم الشعب المحب للإنسانية، حولنا منزلًا في إحدى الشوارع المحيطة بميدان الثورة في طهران، الذي كان مركزًا نشطًا للانتفاضة، إلى مركز طبي صغير بإمكانيات محدودة. ضم هذا المركز الصغير طبيبًا عامًا، أخصائيًا في الأمراض المعدية، جراحًا، وعددًا من الممرضات. نحن الممرضات نظمنا أنفسنا بحيث يكون هناك ممرضة متواجدة طوال اليوم والليل. في هذا المنزل، كان كل شخص مسؤولًا عن جزء من المهام. كان البعض مسؤولًا عن توفير الإمدادات والأدوية والمعدات الطبية والمواد الغذائية. آخرون كانوا يجمعون التبرعات المالية لتمويل هذا المركز من خلال المساعدات الشعبية. أكبر تحدٍ واجهناه كان تأمين الأدوية، وكانت مهمة صعبة للغاية”.

هذه الممرضة، التي شاركت بفعالية في الانتفاضة، تحدثت عن شجاعة ودور النساء في المظاهرات الميدانية، قائلة: “كنت أستمد الحافز من شجاعة النساء لمواصلة مهمتي. كان المتظاهرون يخططون بحنكة، حيث كانوا يتنقلون من حي إلى آخر لخداع قوات النظام”.

وأضافت في جزء آخر من حديثها: “شعرت بأنه إلى جانب المساعدة الطبية، بإمكاني تقديم دعم آخر للمتظاهرين وتحمل المزيد من المسؤوليات. لذلك، بمساعدة بعض أصدقائي، تمكنا من العثور على مطبعة، وكان صاحبها مستعدًا لتحمل المخاطر ووافق على طباعة أول دفعة من صور السيدة مريم رجوي، التي كانت رمزًا للانتفاضة بالنسبة للمتظاهرين. عندما شرع فريقنا لأول مرة في توزيع صور مريم رجوي، كان واضحًا لنا أن اعتقالنا سيكون له عواقب وخيمة، ولذلك شعرنا بالخوف والقلق. لكننا تغلبنا على هذا الخوف ونجحنا في إتمام مهمتنا الأولى بنجاح. بعد ذلك، اكتسبنا المزيد من الحافز، وبمساعدة نفس المطبعة، قمنا بطباعة الخطة ذات العشر نقاط لرجوي، ثم وزعناها في الأحياء المختلفة بمساعدة الشباب الشجعان”.

وفي ختام حديثها، قالت هذه الممرضة بحماس ومشاعر لا توصف: “يشرفني الآن أن أكون بينكم وأمام مقر الأمم المتحدة كشاهد رأى بأم عينيه وحدة وديناميكية الشعب الإيراني في الانتفاضة الوطنية لعام 2022، ولقد لمستُ كل الصعوبات والمعاناة بجسدي وروحي. أقول لمسعود بزشكيان وأسياده في طهران: لن تتمكنوا أبدًا من إخماد النار التي تشتعل في قلوب شباب إيران الواحد تلو الآخر. لن تستطيعوا أبدًا من خلال القمع والتهم والافتراءات وتشويه الحقائق، إثناء شباب ونساء إيران عن أهدافهم في الوصول إلى جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة. لن تتمكنوا أبدًا من وقف الدعم لرجوي وخطتها ذات العشر نقاط التي ترسم وتضمن مستقبلاً واعدًا وحماسيًا.

من هنا أوجه تحياتي إلى جميع معاقل الانتفاضة في أنحاء إيران. ستتحرر إيران بيد صانعي الانتفاضة وبالاعتماد على معاقل الانتفاضة. الثوار يصنعون النصر، ولا شك في ذلك.”

الزيارة الفاشلة التي عمقت أزمة نظام الملالي

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

مثلما عقد الملا خامنئي الآمال على السفاح ابراهيم رئيسي عند تنصيبه کرئيس للنظام، فإنه سعى أيضا لعقد نفس الامال على مسعود بزشکيان، ولاسيما وإن الاخير قد تجاوز الحدود في تملقه وريائه لخامنئي، وحتى إن ذهابه الى نيويورك من أجل المشارکة في إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وعقد إجتماعات على هامش ذلك من أجل إيجاد مخرج للنظام لتخفيف من وطأة العقوبات الدولية، لکن الذي صدم النظام قبل بزشکيان، هو ما کان ينتظره من تظاهرة حاشدة للإيرانيين ضد هذه الزيارة وضد النظام وجرائمه، وهذه التظاهرة تمکنت من خطف الاضواء من بزشکيان أظهرته کممثل لدکتاتور أرعن وليس للشعب الايراني، خصوصا وإن شخصيات سياسية أمريکية مرموقة ألقت خطب أمام هذه التظاهرة وهاجمت اليارة والنظام ودعت المجتمع الدولي لإدانة وفضح هذا النظام.
لکن الملفت للنظر، إن بزشکيان والوفد المرافق له والذين بذلوا أقصى ما في وسعهم من أجل إستجداء المجتمع الدولي ودول العالم في سبيل تخفيف الضغط الدولي على النظام، لم يتمکنوا من تحقيق أية نتيجة ملموسة بل وحتى صارت هناك أکثر من مٶشر على فشل هد‌ الزيارة مسبقا وعدم تمکنها من تحقيق الاهداف المعقودة عليها ولاسيما من جانب الملا خامنئي.
مهاجمة وسائل إعلام النظام لهذه الزيارة وإنتقادها بشدة وبشکل خاص من جانب حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة”کيهان” حيث هاجم شريعتمداري تصريحات بزشکیان خلال زيارته إلى نيويورك تحت عنوان “تصريحات غير مدروسة”. وقد طرح احتمالات مختلفة حول أسباب تلك التصريحات، مشيرا إلى “عجزه عن التعبير عن رأيه وما يقصده”، مضيفا: “يمكن اعتبار هذا الضعف نتيجة قلة معرفة السيد بزشکیان بمجال السياسة ومتطلباتها.”.
أما موقع”مشرق” التابع لإستخبارات حرس النظام، فقد إتخذ خطوة أبعد من إقالة المحيطين ببزشکیان، ووجه رسائل تهديدية له تحت عنوان “كشف النقاب عن ثلاث طبقات من العمليات الاستخباراتية لخلق الفوضى في طهران!”، مهددا بزشکیان تحت غطاء مؤامرات الأعداء. ثم ذكر مصير أول رئيس جمهورية خميني، حيث كتب: “بدأ مشروع تحويل بزشکیان إلى بني صدر بخط غامض في قناة تلجرام بعد فوزه في الانتخابات، وقد تقدمت تلك التيارات المتصلة بالجانب السيبراني للمنافقين. في هذه الخطوة، من المقرر أن تشتعل الأجواء ضد الحكومة بحيث لا يستطيع بزشکیان رؤية الثلوج الشتوية في المكتب الرئاسي (باستور). إن مصير بني صدر هو درس يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار.”.
ومن جانب آخر فإن جريدة”جوان”الناطقة بإسم حرس النظام والتي کانت تدعم بزشکيان والازالت تسعى لإظهار ذلك فإنها قد إستهدفته في مقال في يوم 24 سبتمبر2024، تحت عنوان “زيارة ضعيفة”، حيث سخرت منه بعبارة “إنه يفتقر بوضوح إلى المهارات الخاصة في الخطابة السياسية”. ثم وجهت حملتها الرئيسية نحو محيطه وعراقجي، وكتبت: “لقد عمل فريق الاتفاق النووي في نيويورك بشكل ضعيف للغاية… أولئك الذين يقفون لسنوات خلف جدار الغرب ومخلوقة تدعى (الاتفاق النووي)، والذين يقولون الآن (سنبقى بضعة أيام أخرى في نيويورك) لإيحاء أن هناك شيئا ما؛ يجب عليهم تحمل مسؤولية هذا الضعف الواضح.” والمثير للتهکم إختتام المقال المذکور بتذکير بزشکيان والذين يٶيدونه”إن المبادئ الكبرى للسياسة الخارجية للبلاد تتجاوز صلاحيات رئيس الجمهورية.”!

تصاعد الإعدامات في إيران: صمت المجتمع الدولي وتشديد القمع تظاهرة احتجاجاً على ازدياد أحكام الإعدام في إيران مؤخراً

ایلاف – نظام مير محمدي:

حُكم على محمد جواد وفائي ثاني، السجين السياسي وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بالإعدام للمرة الثالثة. وأيدت المحكمة الثورية في مشهد مرة أخرى حكم الإعدام الصادر بحقه، مما يمثل فصلاً آخر من محنته المروعة. اعتُقل وفائي ثاني، بطل الملاكمة والمدرب البالغ من العمر 29 عامًا من مشهد، في آذار (مارس) 2020. ومنذ اعتقاله، تعرض لتعذيب جسدي ونفسي شديد. وفي كانون الثاني (يناير) 2022، حكم عليه الفرع الرابع من المحكمة الثورية في مشهد بالإعدام بتهمة “الإفساد في الأرض والحرق العمد وتدمير أماكن خاصة، بما في ذلك مبنى منظمة العقاب الحكومية”. وفي كانون الأول (ديسمبر) 2022، أحالت المحكمة العليا قضيته إلى الفرع الثاني من المحكمة الثورية في مشهد. وفي 19 تموز (يوليو) 2023، أعاد هذا الفرع تأكيد حكم الإعدام الصادر بحقه. ثم في أيار (مايو) 2024، أحالت المحكمة العليا القضية إلى فرع آخر لمزيد من المراجعة. وأخيرًا، في 18 أيلول (سبتمبر) 2024، وللمرة الثالثة، أصدر قاضيان جنائيان، هما سعدي مكان ويزدان خواه، حكمًا بالإعدام وأبلغاه رسميًا إلى وفائي ثاني كتابةً. وقد انتهكت هذه العملية القضائية حتى القواعد القانونية للنظام الإيراني نفسه.

في كانون الثاني (يناير) 2023، ناشدت 96 منظمة غير حكومية دولية، إلى جانب مسؤولين حاليين وسابقين في الأمم المتحدة، وخبراء في مجال حقوق الإنسان والقانون، وحائزين على جائزة نوبل، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، التدخل الفوري لوقف إعدام وفائي ثاني. وفي وقت سابق من نفس الأسبوع، حكمت المحكمة الثورية في طهران على سجينين سياسيين آخرين وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بهروز إحساني ومهدي حسني، بالإعدام. ووجهت إليهما تهم “التمرد والمحاربة والفساد في الأرض والعضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وجمع معلومات سرية والتآمر ضد الأمن القومي”. وفي رسالة من السجن، ندد إحساني البالغ من العمر 69 عامًا بحكم الإعدام الظالم الصادر ضده وضد حسني، مشيرًا إلى الافتقار التام للأدلة. وكتب: “بعد 22 شهرًا من عدم اليقين، صدر حكم الإعدام ضدي دون أي دليل … لقد تم الإعلان عن حكمنا في الذكرى الثانية لانتفاضة 2022 … كما يتعرض السجناء العاديون للتعذيب بشكل روتيني والاتهام الكاذب. إنهم الضحايا العزل لهذا النظام … أدعو مواطني والمجتمعات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحرك الآن، لأن الغد سيكون متأخرًا جدًا”.

كما أصدرت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ) بيانًا أدانت فيه أحكام الإعدام الصادرة ضد أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وحذرت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة من أن هذه الإعدامات هي جزء من الحملة المستمرة للنظام الإيراني لقمع المعارضة وترهيب أولئك الذين يدافعون عن التغيير، وخاصة بعد الأحداث المهمة مثل انتفاضة 2022. وأكدت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة أن ردود الفعل الضعيفة من جانب المجتمع الدولي تجاه مثل هذه الانتهاكات تُعتبر من قبل النظام موافقة ضمنية على مواصلة ممارساته القمعية. ودعت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة أيضًا بعثة تقصي الحقائق المستقلة المحايدة لزيارة السجون الإيرانية والتفاعل مع السجناء والإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث داخل هذه المرافق.

وفي بيان صدر في 19 أيلول (سبتمبر)، حث المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومجلس حقوق الإنسان، والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، ولجنة تقصي الحقائق الدولية، والاتحاد الأوروبي، ودوله الأعضاء على اتخاذ إجراءات فورية. وطالبوا بالإفراج عن السجناء السياسيين والتدخل العاجل لإنقاذ حياة محمد جواد وفائي ثاني وبهروز إحساني ومهدي حسني وغيرهم من السجناء الذين يواجهون الإعدام الوشيك.

إن اعتماد النظام على التعذيب والإعدام يسلط الضوء على خوفه من الدعم المتزايد بين شباب إيران لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية. وفي محاولة لقمع المعارضة العامة المتزايدة، ينظر النظام إلى الوحشية باعتبارها السبيل الوحيد للبقاء.

الكلمة الأخيرة
من الجدير بالذكر أنه منذ تولي مسعود بزشكيان رئاسة الجمهورية في نظام ولاية الفقيه، تم إعدام ما لا يقل عن 191 سجينًا. في الوقت الذي لا تُعلن فيه السلطة القضائية للنظام الإيراني رسميًا عن العديد من حالات الإعدام، يتم الحصول على هذه الإحصائيات من قبل أنصار المقاومة الإيرانية داخل البلاد، من خلال الاتصال بعائلات السجناء الذين تم إعدامهم أو بزيارة مغاسل الموتى ومكاتب المقابر. لقد وجد النظام الإيراني في مواجهة الغضب المجتمعي المتفجر وفي خوفه من ازدياد دعم الشباب للمجاهدين والمقاومة، أن الحل الوحيد يكمن في زيادة التعذيب وإعدام السجناء السياسيين.

بالإشارة إلى زيادة الإعدامات، لا سيما فيما يتعلق بالسجناء السياسيين، أرسل أحدهم ويدعى “بهروز إحساني”، الذي حُكم عليه بالإعدام مؤخرًا، رسالة بتاريخ 18 سبتمبر إلى الشعب الإيراني والمجتمع الدولي: “أنا بهروز إحساني، مسجون في الجناح 4 بسجن إيفين. بعد 22 شهرًا من عدم اليقين وبدون أي أدلة موثقة، صدر حكم بالإعدام ضدي. كما قلت خلال فترة الاستجواب، في سن السبعين، لا أساوم على حياتي وأنا مستعد للتضحية بحياتي المتواضعة من أجل حرية الشعب الإيراني. أطلب من المواطنين الأعزاء، والمجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان أن يتخذوا إجراءات ضد الإعدام في إيران. الشعب الذي يطالب بالحرية والجمهورية الديمقراطية لا يستحق الإعدام. إن صمت المجتمع الدولي يزيد من جرأة هذا النظام في تنفيذ الإعدامات. أوقفوا التواطؤ مع هذا النظام”.

مظاهرة حاشدة ضد بزشكیان في نيويورك

تظاهرة الإيرانيين في نيويورك في 24 أيلول (سبتمبر)-

ایلاف – فريد ماهوتشي:

بدأت الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة اليوم في نيويورك وسط أجواء من التوتر المتزايد في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة في لبنان وقطاع غزة.

في كلمته أمام الجمعية العامة، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن إيران لم تكن يوماً مبادِرة إلى الحرب، بل لطالما دافعت عن نفسها بشجاعة في وجه الاعتداءات الخارجية. وأضاف قائلاً: “نحن نطمح إلى السلام للجميع ولا نرغب في إشعال الحروب أو الدخول في صراعات مع أي طرف”. وأشار إلى أن المنطقة تعاني من ويلات الحروب، والتوترات الطائفية، والإرهاب، والتطرف، فضلاً عن انتشار تهريب المخدرات. كما شدد على استعداد إيران للتعاون مع جميع الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي، بشرط أن يتم تنفيذ الالتزامات المتفق عليها بشكل كامل وبنية صادقة. واختتم بزشكيان كلمته بالتأكيد على ضرورة العمل المشترك لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، محذراً من أن استمرار الصراعات سيؤدي إلى المزيد من التدهور الأمني والإنساني.

هناك قصة طويلة للأسلوب التمويهي للنظام الإيراني من حيث تعامله مع بلدان المنطقة عموماً ودول الجوار خصوصاً، وهي قصة استندت وتستند على ممارسة الكذب والخداع بمختلف الطرق والأساليب. هذه القصة التي بدأت منذ تأسيس هذا النظام، ما زالت مستمرة، وما زال النظام يترع من كؤوس الكذب والخداع دونما توقف.

لو قمنا بمراجعة التصريحات الصادرة من رؤساء النظام الإيراني، بدءًا من أعلى المسؤولين في النظام، لوجدنا كمًا هائلًا من التصريحات المليئة بالكذب والخداع، لا سيما تلك التي تتعلق بنوايا النظام ومخططاته تجاه بلدان المنطقة عموماً ودول الجوار خصوصاً. ولا نجد رئيساً للنظام إلا وله تصريحات حول حسن نوايا النظام وحرصه على أمن المنطقة ودعوته للتعاون والعمل المشترك لتحقيق ذلك. ولكن، في الوقت نفسه، لا نجد رئيساً للنظام الإيراني يتحلى بالصدق في تصريحاته عندما يتعلق الأمر بسياسات بلاده تجاه دول المنطقة.

كل رؤساء النظام الإيراني، بما فيهم بزشكيان، لا يجرؤون على الاعتراف بأن أمن واستقرار دول المنطقة كان أفضل بكثير قبل تأسيس نظامهم المشبوه. بل إن المقارنة لا تكون واردة في هذا السياق.

منذ تأسيس النظام الإيراني، عانت دول المنطقة من سياسات هذا النظام، ومن نماذج هذا التدخل العدواني نذكر العراق، الذي لا تزال بصمات الغدر والخيانة من جانب طهران ماثلة فيه على كافة المستويات. وقد ضاق الشعب العراقي ذرعاً بتدخلات إيران التي جعلت الحياة في العراق لا تطاق.

التظاهرة الحاشدة للإيرانيين احتجاجاً على حضور مسعود بزشكيان في الأمم المتحدة
رفضاً لحضور مسعود بزشكيان في الأمم المتحدة، اجتمع الآلاف من الإيرانيين الأميركيين من مختلف أنحاء الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، 24 أيلول (سبتمبر) 2024، في الساعة العاشرة صباحاً أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك في مظاهرة احتجاجية ومؤتمر صحفي واسع النطاق. نظمت هذه المسيرة الضخمة منظمة المجتمعات الإيرانية الأميركية (OIAC) لضحايا النظام الإيراني، وطالبت باتخاذ إجراءات فورية من قبل الأمم المتحدة للتصدي للجرائم التي يرتكبها النظام الإيراني.

وطالب المتظاهرون بتسليط الضوء على قرابة 200 عملية إعدام نُفذت منذ تولي بزشكيان الرئاسة في صيف هذا العام. وفي رسالة موجهة إلى المظاهرة، قالت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: “منذ تولي مسعود بزشكيان الرئاسة، تم إعدام ما لا يقل عن 178 شخصًا. وأكد التقرير الأخير لمنظمة العفو الدولية أن النظام الإيراني كثّف استخدام عقوبة الإعدام لإسكات المعارضين”. وتابعت رجوي قائلة إن “النظام الإيراني لا يتوقف عن إشعال الحروب في المنطقة، ولا يزال يرسل الصواريخ والطائرات بدون طيار للقتل والدمار في أوكرانيا”.

واختتمت كلمتها قائلة: “ندعو الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها إلى تسمية حرس النظام الإيراني ككيان إرهابي، وتفعيل آلية “الزناد” في القرار 2231 لمجلس الأمن الدولي، ومحاسبة قادة النظام على الجرائم ضد الإنسانية، ووضع النظام الإيراني تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة”. كما أكدت على ضرورة الاعتراف بنضال الشعب الإيراني من أجل إسقاط النظام.

في النهاية، عبّر المتظاهرون بصوت واحد عن رفضهم لحضور مسعود بزشكيان في الجمعية العامة، مؤكدين أن بزشكيان لا يمثل الشعب الإيراني، بل إن المقعد يجب أن يُمنح للبديل الحقيقي، وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

شبكة تجسس إلكترونية إيرانية تستهدف الشرق الأوسط

صورة تعبيرية-

ایلاف – مهدي عقبائي:

نشرت “مانديانت”، وهي وحدة للأمن السيبراني تابعة لشركة غوغل، يوم الخميس 19 أيلول (سبتمبر) تقريرًا يكشف عن مجموعة تجسس إلكترونية إيرانية تُدعى UNC1860. يُعتقد أن هذه المجموعة مرتبطة بوزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، وكانت تنشط في اختراق شبكات حساسة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك قطاعات حكومية واتصالات.

التقرير، الذي جاء بعنوان “UNC1860 ومعبد الشوفان: اليد الخفية لإيران في شبكات الشرق الأوسط”، يوضح كيف تستخدم هذه المجموعة أدوات متطورة وأبوابًا خلفية للحفاظ على وصول طويل الأمد إلى الشبكات المستهدفة. وقدّرت “مانديانت” أن المجموعة تعمل كمزود وصول أولي للعمليات التدميرية التي تقوم بها مجموعات إلكترونية أخرى مرتبطة بإيران، مثل Shrouded Snooper وScarred Manticore.

رغم عدم تأكيد تورط مباشر لـ UNC1860 في هجمات كبرى مثل هجوم مسح البيانات على إسرائيل في تشرين الأول (أكتوبر) 2023 أو هجمات ROADSWEEP على ألبانيا في 2022، يشير التقرير إلى دورها المحتمل في توفير الوصول المبكر إلى الشبكات المستهدفة. أدوات التحكم البرمجية الخاصة بالمجموعة مثل TEMPLEPLAY وVIROGREEN تمكنها من الوصول والسيطرة عن بُعد على الأنظمة المصابة بسهولة.

تتميز مجموعة أدوات UNC1860 بقدرات متقدمة، بما في ذلك تحليل مكونات Windows لعكس هندسة الثغرات واستغلالها، مما يسمح لها بتفادي الاكتشاف. تشمل ترسانتها برامج تشغيل مستعارة من مضاد فيروسات إيراني، مما يعكس خبرة فنية عالية في التلاعب بنواة Windows. هذه الأبواب الخلفية تسمح للمجموعة بمراقبة الأنظمة المخترقة والتحكم فيها سرًا، مما يجعلها تهديدًا مستمرًا في المنطقة.

يشير التقرير أيضًا إلى ارتباط UNC1860 بمجموعة APT34، وهي مجموعة تجسس إلكترونية إيرانية أخرى. استهدفت المجموعتان كيانات في العراق، السعودية وقطر، حيث استخدمت UNC1860 الأنظمة المخترقة لمسح شبكات أخرى واستغلالها.

تؤكد نتائج “مانديانت” على القدرات المتزايدة للجماعات الإلكترونية الإيرانية في تنفيذ عمليات التجسس والتخريب عبر الشرق الأوسط، مما يشكل تهديدًا كبيرًا في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

جدير بالذكر أن المقاومة الإيرانية أكدت مرارًا في الماضي أن النظام الإيراني يستخدم الهجمات السيبرانية بشكل نشط ضد من يعارض سياساته، سواء داخل إيران أو خارجها. ومن الأمثلة البارزة على ذلك الهجمات المتكررة التي يشنها النظام على موقع منظمة مجاهدي خلق. هذه الهجمات تظهر كيف يستخدم النظام الحرب السيبرانية كأداة لقمع أصوات معارضيه. وتعتبر المقاومة هذه التحركات دليلًا واضحًا على خوف النظام من انهياره.

انفجار مأساوي في منجم للفحم في طبَس- 52 عاملاً على الأقل قتلوا في منجم طبس

ایلاف – سعيد عابد:

وقع انفجار مروّع في منجم للفحم في منطقة طبس بمحافظة خراسان الجنوبية، إيران، مما أسفر عن وفاة 52 عاملاً على الأقل في 21 أيلول (سبتمبر) 2024. وحدث الحادث في حوالى الساعة التاسعة مساءً نتيجة تسرب غاز الميثان في أحد أنفاق المنجم، وفقًا لتقارير السلطات المحلية. وأكد محافظ خراسان الجنوبية، جواد قنات، أن مستويات الميثان كانت مرتفعة بشكل خطير في قسمين من المنجم.

وذكر أن أحد الضحايا، محمد جواد قاسمي، حذر زملاءه العمال من خطر الغاز قبل وقوع الانفجار. وأفادت والدة قاسمي، بحزن عميق، أن ابنها حاول إنقاذ زملائه لكنه لقي حتفه. وأضافت أن المنجم كان يفتقر إلى تدابير السلامة الأساسية.

الحادث أثار استنكارًا واسعًا، بما في ذلك انتقادات من شخصيات بارزة مثل لاعب كرة القدم الإيراني مهدي طارمي، الذي أشار إلى وجود رقابة على من يحاول انتقاد المأساة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. طارمي عبّر عن غضبه إزاء إهمال السلطات لحياة عمال المناجم، مشيرًا إلى أن حياتهم لا تُقدَّر بالشكل اللائق.

وصرح برلماني محلي أن إدارة المنجم تجاهلت التحذيرات السابقة بشأن تسرب الغاز، حيث أبلغ العمال عن المشكلة قبل يومين من الكارثة، دون اتخاذ أي إجراءات. كما أشار وزير التعاونيات والعمل والرعاية الاجتماعية إلى وجود عقبات إدارية حالت دون تعيين مفتشين للسلامة.

رئيس مجلس العمل في جنوب خراسان، علي مقدس زاده، أكد أن المنجم يفتقر إلى أجهزة استشعار غاز الميثان، والتي كان من الممكن أن تمنع الكارثة. كما أكد رئيس اللجنة البرلمانية للصناعة والمناجم أن عدم توفر بروتوكولات السلامة وأنظمة الاتصالات أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا.

المناجم الإيرانية معروفة بعدم الأمان، والحوادث المأساوية شائعة. فقد شهد العام 2023 حادثًا مشابهًا في شازند. تقرير لعام 2021 كشف أن 23 بالمئة فقط من المناجم الإيرانية تتوافق مع معايير السلامة الدولية، ما يؤدي إلى معدلات حوادث أعلى بكثير من المعدل العالمي.

منجم طبس، حيث وقعت الكارثة، يعد جزءًا من شبكة من المناجم التي تسيطر عليها جهات تابعة للنظام الإيراني، بما في ذلك الحرس الثوري. هذه الجهات تستغل العمال بأجور زهيدة مقابل تحقيق أرباح طائلة. وعلى الرغم من الدور المركزي للقطاع المعدني في الاقتصاد الإيراني، فإن عمال المناجم يتقاضون أجورًا أقل من خط الفقر. يتقاضى العمال حوالى 12 مليون تومان شهريًا، وهو أقل بكثير من خط الفقر الذي يقدر بنحو 30 مليون تومان.

المنجم تديره شركة غل غهر القابضة للتعدين، المرتبطة بالحرس الثوري عبر بنك سبه، والذي هو جزء من مؤسسة المستضعفين. هذه الكيانات تستغل ثروة البلاد من التعدين مع إهمال تدابير سلامة العمال. هذا الحادث يسلط الضوء على التفاوت الهائل في إيران، حيث تُنفق المليارات على المشاريع النووية والحروب بالوكالة، في حين يواجه العمال ظروفًا غير آمنة ومزرية.

محاولة يائسة لإخفاء الضعف وتبرير الجرائم والتحذير من التسلل قراءة في خطاب المرشد الأعلى

صورة للحرب الایرانیة – العراقیة-

ایلاف – محمود حكميان:

بدا واضحاً خلال الخطاب أنَّ خامنئي يعاني من مشاكل صحية ويتحدث بصعوبة
في 25 أيلول (سبتمبر)، ألقى علي خامنئي، المرشد الأعلى للنظام الإيراني، خطابًا لإحياء ذكرى الحرب الإيرانية العراقية، وهو الصراع الذي تسبب في معاناة هائلة للشعب الإيراني. وبدلاً من التفكير في الخسائر المدمرة، أشاد خامنئي بجهود الحرب، مؤكدًا على الأهمية الإيديولوجية والسياسية لمواصلة الحرب خارج حدود الدفاع عن إيران. ويبدو أن تصريحاته كانت بمثابة دفاع عن قرار سلفه روح الله الخميني بإطالة أمد الحرب وتبرير طموحات النظام الأوسع.

ومن اللافت للنظر أن الدكتاتورية الدينية تقف وحدها باعتبارها النظام الوحيد في العالم الذي يحتفل سنويا ببداية ــ وليس نهاية أو انتصار رمزي ــ حرب مدمرة أودت بحياة الملايين وتسببت في أضرار بالمليارات لكلا البلدين. وفي خطابه أمام مجموعة وصفتها وسائل الإعلام الحكومية بأنها “قدامى المحاربين والمدافعين عن الدفاع المقدس”، أوضح خامنئي: “يجب أن يكون السبب وراء دخول الجمهورية الإسلامية في حرب استمرت ثماني سنوات واضحا لجيلنا الأصغر سنا. لم يكن هذا مجرد دفاع عن الوطن؛ بل كان دفاعا عن الإسلام. لقد أوضح الإمام الخميني ذلك، وهذا هو جوهر الحرب. كانت ساحة المعركة مكانا للعبادة”.

واعترف خامنئي، الذي كان يعاني بشكل واضح من مشاكل صحية ويتحدث بصعوبة، بأن الحرب تجاوزت مجرد الدفاع، مما يشير إلى أن طموحات إقليمية وأيديولوجية أوسع نطاقا كانت على المحك. “لم يقتصر سبب الهجوم على إيران الثورية على صدام وحزب البعث. “لقد كان لدى القوى العالمية، وخاصة الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، نفس القدر من الحوافز، إن لم يكن أكثر، لمهاجمتنا. كانت الجمهورية الإسلامية عنصراً لا يطاق بالنسبة لهم في هذا الجزء الحساس من العالم، ولم يتمكنوا من قبول ثورتنا وطريقة التفكير الجديدة التي قدمناها”، كما قال.

وفي دفاعه عن استخدام النظام للأطفال الجنود أثناء الحرب، حاول خامنئي إعادة صياغة القضية باعتبارها مسألة تدين ديني لا مسألة إكراه. “كان لدينا صبية صغار يزيدون من أعمارهم في وثائقهم حتى يتمكنوا من الذهاب إلى الخطوط الأمامية. كانوا يبكون ويتوسلون إلى والديهم للحصول على إذن للانضمام إلى الحرب”، كما زعم خامنئي، في محاولة لإلقاء الضوء على الممارسة بشكل إيجابي. وأضاف أيضًا: “كان هؤلاء الشهداء الشباب يكتبون وصاياهم تحت نيران العدو، ويذكرون الآخرين بأهمية الحجاب. وهذا يدل على مستوى التدين الروحي والديني”.

وكان الخطاب أيضًا بمثابة منصة لخامنئي للدفاع عن التدخلات الإقليمية الحالية وبرامج الصواريخ في طهران. “اليوم يتهموننا بإرسال الصواريخ والطائرات بدون طيار إلى دول أخرى، لكن لم يكن هناك مثل هذه الأشياء في ذلك الوقت. السبب الحقيقي لعدائهم هو ثورة الشعب في هذه المنطقة المحورية من العالم”، صرح، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات كانت استمرارًا لمبادئ الثورة الإسلامية. “لقد قدمنا طريقة جديدة للتفكير في الحكم العالمي، والتي لم يكن النظام العالمي السائد في ذلك الوقت يتسامح معها”.

كما استغل خامنئي المناسبة لمعالجة الانتقادات المتزايدة من داخل النظام حول عزلة نظامه المتزايدة على الساحة الدولية. وقال: “يتهم بعض الناس الجمهورية الإسلامية بالعزلة والخلاف مع العالم، لكن هذا غير صحيح. نحن نعمل مع دول يعيش فيها أكثر من نصف سكان العالم. لدينا تفاعلات وتجارة وتبادلات. القضية ليست العزلة، بل الوقوف ضد الغطرسة العالمية، وخاصة هيمنة الولايات المتحدة”.

كما رفض المخاوف الدولية بشأن حقوق الإنسان وحقوق المرأة والبرنامج النووي باعتبارها مجرد ذرائع لتقويض النظام.

وفي إشارة إلى الانتقادات الدولية للنظام، قال: “إن البعض لا يفهمون أن القضية الحقيقية ليست الطاقة النووية، أو حقوق الإنسان، أو حقوق المرأة. هذه مجرد ذرائع”.

وألمح خامنئي أيضًا إلى زيادة التوترات داخل النظام، محذرًا من النفوذ الأجنبي الذي يخترق الأنظمة الثقافية والتعليمية الإيرانية. وحذر قائلاً: “لا يمكننا أن نقبل أن يتم رفع هذه الرايات الأجنبية داخل بلادنا من قبل المتسللين. لا ينبغي السماح للعدو، الذي هزمناه في ساحة المعركة، بالتقدم من خلال الوسائل الثقافية والأيديولوجية في مؤسساتنا التعليمية أو وسائل الإعلام أو الحكومة”. “لا ينبغي السماح لهذا العدو بمواصلة مؤامراته داخل البلاد، وخاصة في أماكن مثل وزارة التعليم ووسائل الإعلام الحكومية والجامعات”.

كما تعكس تصريحاته بشأن حزب الله، الذي واجه انتكاسات في الأسابيع الأخيرة، جهوده للتقليل من شأن تلك الخسائر.

وطمأن خامنئي جمهوره بالقول:”نعم، لقد ألحقوا بعض الأضرار واستشهد أعضاء رئيسيون في حزب الله، وبالتأكيد، كانت هذه خسارة. لكن القوة التنظيمية والبشرية لحزب الله أكبر من هذا بكثير”،

وبينما امتنع خامنئي عن الكلام الفارغ عن الانتقام الشديد، قال: “إن الحكم الشرعي النهائي هو أنه من واجب الجميع العمل من أجل إعادة فلسطين والمسجد الأقصى إلى أصحابهما الشرعيين”.

ورغم أن خامنئي حاول إظهار القوة والإقناع طوال خطابه، إلا أن خطابه كشف عن قلق عميق بشأن مكانة النظام على الصعيدين المحلي والدولي. ومن خلال الدفاع عن تصرفات النظام في الحرب وسياساته الحالية، سعى إلى حشد قاعدته بينما كان يعالج بشكل استباقي المعارضة المتزايدة داخل إيران بشأن الأزمة الاقتصادية في البلاد وعزلتها والقمع المستمر.

تضامناً مع الانتفاضة الإيرانية، إقامة معرض صور الشهداء ایران في وينشستر إنجلترا

موقع المجلس:

تكريماً لشهداء الانتفاضة الشعبية في إيران والمطالبة بالعدالة لدمائهم، تضامنًا مع الانتفاضة الشعبية الإيرانية نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومؤيدو المقاومة الإيرانية یوم 24 سبتمبر، في وينشستر بإنجلترا معرضًا لصور الشهداء الانتفاضه الایرانیة .

وينشستر إنجلترا - إقامة معرض صور الشهداء في تضامن مع الانتفاضة الإيرانية

و لقد ضم المعرض صور شهداء الانتفاضة في جميع أنحاء إيران، خاصةً شهداء انتفاضة عام 2022، حيث عرضت الصور على لافتات مزينة بالأعلام الإيرانية برموزها الأسد والشمس.

تضامناً مع الانتفاضة الإيرانية، إقامة معرض صور الشهداء ایران في وينشستر إنجلترا

كما تم عرض لافتة تضم صور ستة من المعتقلين الذين أُعدموا شنقًا على يد النظام الكهنوتي في إيران، من بينهم حميد رضا رهنورد، بطل رياضي من مدينة مشهد.

تضامناً مع الانتفاضة الإيرانية، إقامة معرض صور الشهداء ایران في وينشستر إنجلتراإحدى اللافتات في المعرض كانت تندد بعقوبة الإعدام، وحملت عبارة “أوقفوا الإعدامات في إيران”.

تضامناً مع الانتفاضة الإيرانية، إقامة معرض صور الشهداء ایران في وينشستر إنجلترا

لافتة أخرى عرضت صور شهداء الانتفاضة وكتبت تحتها عبارة: “قسمًا بدماء الرفاق، سنظل صامدين حتى النهاية”.

تضامناً مع الانتفاضة الإيرانية، إقامة معرض صور الشهداء ایران في وينشستر إنجلترا

كما تضمنت اللافتات الأخرى شعارات مثل:

• لا للإعدام

• أوقفوا الإعدامات في إيران

تضامناً مع الانتفاضة الإيرانية، إقامة معرض صور الشهداء ایران في وينشستر إنجلترا

بالإضافة إلى ذلك، شمل المعرض طاولة كتب تحوي أسماء شهداء مجزرة صيف عام 1988 في إيران، حيث أعدم النظام الكهنوتي بأمر من خميني أكثر من 30 ألف سجين سياسي سرًا في السجون الإيرانية.

تضامناً مع الانتفاضة الإيرانية، إقامة معرض صور الشهداء ایران في وينشستر إنجلتراكما ضم المعرض كتبًا تسرد ذكريات السجناء السياسيين الذين نُقلوا من سجون النظام، حيث شهدوا التعذيب والإعدام.

تضامناً مع الانتفاضة الإيرانية، إقامة معرض صور الشهداء ایران في وينشستر إنجلترا

وقد وُضعت رسائل و بيانات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في كتيبات متاحة للجمهور.

تضامناً مع الانتفاضة الإيرانية، إقامة معرض صور الشهداء ایران في وينشستر إنجلتراتضامناً مع الانتفاضة الإيرانية، إقامة معرض صور الشهداء ایران في وينشستر إنجلتراتضامناً مع الانتفاضة الإيرانية، إقامة معرض صور الشهداء ایران في وينشستر إنجلتراتضامناً مع الانتفاضة الإيرانية، إقامة معرض صور الشهداء ایران في وينشستر إنجلتراتضامناً مع الانتفاضة الإيرانية، إقامة معرض صور الشهداء ایران في وينشستر إنجلتراأعرب المواطنون الإنجليز، وخاصة الشباب، عن تضامنهم ودعمهم للانتفاضة الشعبية الإيرانية أثناء زيارتهم للمعرض.

دعوة من جانب مؤتمر برلين إلى تحرك دولي ضد انتهاكات إيران لحقوق الإنسان

موقع المجلس:

خلال مؤتمر مهم عُقد في برلين و حضره سياسيون وخبراء قانونيون ومدافعون عن حقوق الإنسان، تناول تصاعد الانتهاكات لحقوق الإنسان والإعدامات الجماعية في إيران. ونظمت هذا الحدث الجالية الإيرانية في ألمانيا ولجنة التضامن من أجل إيران حرة، حيث تم التأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات دولية ضد النظام الإيراني. ودعا المتحدثون، بما فيهم أعضاء من البوندستاغ الألماني ووزراء سابقون، إلى محاكمة قادة النظام الإيراني بسبب انتهاكاتهم المنهجية لحقوق الإنسان.

دعوة من جانب مؤتمر برلين إلى تحرك دولي ضد انتهاكات إيران لحقوق الإنسان

كما أكدوا على أهمية دعم المعارضة الإيرانية في نضالها من أجل الحرية والديمقراطية. تم تقديم تقارير عن إعدام مئات السجناء، خاصة بعد تولي الرئيس الإيراني الجديد منصبه، مما أبرز أهمية التحرك الدولي لوقف هذه الانتهاكات وإنهاء استبداد النظام. وجه المؤتمر رسالة قوية تدعم الشعب الإيراني وتشدد على ضرورة محاسبة النظام على انتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان.

وأثار المؤتمر بواعث قلق عاجلة بشأن استمرار ارتفاع عمليات الإعدام، لا سيما في عهد الرئيس الإيراني المُعين حديثًا، مسعود بزشكيان. وأشارت التقارير إلى أن ما لا يقل عن 191 سجينًا، من بينهم نساء وسجناء سياسيون، أُعدموا منذ توليه المنصب. وأشارت بيانات منظمة العفو الدولية إلى أن 74٪ من جميع عمليات الإعدام المسجلة على مستوى العالم في عام 2023 كانت في إيران، وهو اتجاه تفاقم مع الحكومة الجديدة.

ودعا العديد من المتحدثين، بمن فيهم أعضاء في البوندستاغ الألماني ووزراء اتحاديون سابقون، إلى إنشاء محاكم خاصة لمحاسبة قادة النظام الإيراني على الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان. صنف البروفيسور جاويد رحمن، في تقريره التاريخي بصفته المقرر الخاص للأمم المتحدة المنتهية ولايته المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، عمليات الإعدام الجماعي للسجناء السياسيين في عام 1988 على أنها “جرائم ضد الإنسانية” و”إبادة جماعية”.

دعوة من جانب مؤتمر برلين إلى تحرك دولي ضد انتهاكات إيران لحقوق الإنساندعوة من جانب مؤتمر برلين إلى تحرك دولي ضد انتهاكات إيران لحقوق الإنسان

وأعاد المؤتمر النظر في عمليات الإعدام الجماعية في مجزرة صیف عام 1988، حيث تم ذبح ما يقدر بنحو 30,000 سجين سياسي، 90٪ منهم أعضاء ومؤيدون لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية بناءً على أوامر من خميني، مؤسس الثيوقراطية الإيرانية. ولا يزال هذا الإعدام الجماعي فصلًا مظلمًا في التاريخ الإيراني، حيث يشغل العديد من الجناة مناصب في السلطة حتى اليوم.

كارستن مولر، عضو البوندستاغ الألماني

في خطابه، أدان كارستن مولر عمليات الإعدام الجارية في إيران، معربًا عن قلقه البالغ إزاء الأعمال الوحشية للنظام ضد المعارضین السياسيين والمعارضة. وحذر من أن نفوذ النظام الإيراني يمتد إلى ما وراء حدوده، حتى إلى الدول الغربية.

“إننا نشهد انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان، حيث أصبحت عمليات الإعدام روتينية في إيران. النظام لا يضطهد شعبه فحسب، بل يتسلل أيضًا إلى الدول الغربية من خلال تثبيت ما يسمى بـ “خبراء إيران” في مناصب مؤثرة”. كما لفت الانتباه إلى دعم النظام للجماعات المسلحة، مثل حزب الله، محذرًا من أن “هذه القوى، التي يحرض عليها ويمولها الملالي في طهران، يمكن أن تجر العالم بأسره إلى الصراع”.

السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

انتقدت السيدة مريم رجوي، متحدثة عبر الفيديو من باريس، سياسة الاسترضاء طويلة الأمد تجاه النظام الإيراني من قبل الدول الغربية. وسلطت الضوء على مفهومين خاطئين رئيسيين مكّنا النظام من الحفاظ على السلطة.

“لسنوات، قام النظام الإيراني بتغذية سياسة المساومة من خلال خدعتين كبيرتين:
إقناع الآخرين بأن الديكتاتورية الدينية ستصبح معتدلة، پإقناعهم بأنه لا يوجد بديل موثوق للنظام الإيراني.”، صرحت السيدة رجوي. اليوم، بدأت العديد من الدول الأوروبية، بما في ذلك ألمانيا، تدرك أن هذا النظام لن يتغير. الإدانات اللفظية للنظام، مع تجاهل المقاومة المنظمة، لا تحقق شيئًا”. كما شددت السيدة رجوي على أنه “لوقف عمليات الإعدام والقمع، يجب إزالة نظام الملالي، ويجب دعم الشعب الإيراني في كفاحه من أجل الحرية”.

هيرتا دوبلر- غميلين، وزيرة العدل الألمانية السابقة

شددت هيرتا دوبلر-غميلين على أهمية تقرير جاويد رحمن حول إيران، الذي يوثق الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات الإعدام الجماعية. ودعت إلى مزيد من الاعتراف بهذه الفظائع على المستوى الدولي، لا سيما داخل البوندستاغ الألماني.

“إن تقرير البروفيسور جاويد رحمن مرعب وحاسم. يوثق المذابح والقتل والاغتصاب. ولا يمكن أن تمر هذه الجرائم دون عقاب”. دعت دوبلر-غميلين البوندستاغ إلى الاعتراف رسميًا بالتقرير واتخاذ خطوات لضمان محاسبة مرتكبي هذه الجرائم. “من غير المقبول أن يصبح القضاء في إيران أداة للنظام، يأمر بالتعذيب وينفذ عمليات إعدام وحشية”.

فرانز جوزيف يونغ، وزير الدفاع الألماني السابق

أشار فرانز جوزيف يونغ إلى استخدام النظام لعمليات الإعدام للحفاظ على السيطرة وقمع المعارضة، مشددًا على أن المجتمع الدولي يجب ألا يبقى سلبيًا. وأكد مجددًا أن الرئيس الحالي للنظام الإيراني، مسعود بزشكيان، لم يفعل شيئًا للحد من هذه الإعدامات، حيث أُعدم أكثر من 100 شخص في شهر أغسطس وحده.

“عمليات الإعدام، وخاصة للمعارضين السياسيين، هي أداة للنظام للحفاظ على الخوف والسيطرة. هذا النظام لا يشكل تهديدًا للشعب الإيراني فحسب، بل يمثل تهديدًا عالميًا، حيث يزود روسيا بطائرات بدون طيار لاستخدامها في أوكرانيا ويدعم الأنشطة الإرهابية في جميع أنحاء العالم.”

السفير يواكيم روكر

دعا السفير روكر إلى التصنيف الفوري لحرس النظام الإیراني كمنظمة إرهابية داخل الاتحاد الأوروبي، مشددًا على التهديدات العالمية للنظام.

“نحن بحاجة إلى الاعتراف بقوات حرس النظام الإيراني على حقيقتها – منظمة إرهابية. إنها ليست مسؤولة فقط عن الإرهاب داخل إيران، ولكن تأثيرها يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير”، مسلطًا الضوء على العدد المدمر لعمليات الإعدام في إيران، والتي تمثل 74٪ من جميع عمليات الإعدام المسجلة على مستوى العالم في عام 2023.

كان تقرير البروفيسور جاويد رحمن حجر الزاوية في المؤتمر، حيث وثق مذبحة عام 1988، عندما تم إعدام 30,000 سجين سياسي بناءً على أوامر روح الله خميني. وصنف تقريره هذه الأعمال على أنها إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.

“إن عمليات الإعدام الجماعية في عام 1988، والتي أسفرت عن مقتل 30,000 سجين سياسي، تشكل إبادة جماعية. ولا يزال مرتكبو هذه الجرائم يشغلون مناصب قوية في الحكومة الإيرانية اليوم.”

الشهود والناجون

قدم أكبر بندعلي، أحد الناجين من مذبحة عام 1988، وصفًا مباشرًا لعمليات الإعدام الوحشية، وسرد الليالي التي أُعدم فيها مئات السجناء. “في أول ليلة لي في السجن، شهدت إعدام 140 شخصًا. وحدثت عمليات الإعدام الجماعية هذه مرتين في الأسبوع”.

شاركت ويدا نيك طالعان، وهي قريبة من ضحايا مذبحة عام 1988، الخسائر الشخصية التي ألحقتها عمليات الإعدام هذه بالعائلات. “قالوا لنا إن ابن عمي حامد أُعدم بعد وقت قصير من اعتقاله الخاطئ. حتى أنهم طالبونا بدفع ثمن الرصاص المستخدم في إعدامه”.

إنغريد بيتانكورت، عضوة مجلس الشيوخ الكولومبي السابق

سلطت إنغريد بيتانكورت، وهي رهينة سابقة لجماعة إرهابية في كولومبيا، الضوء على أوجه التشابه بين تجاربها الخاصة ونضال المعارضة الإيرانية ضد النظام. وأشارت إلى أن النظام الإيراني يحاول تشويه سمعة المعارضة، لا سيما منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، من خلال وصفها بأنها إرهابية.

“لقد صدمت عندما سمعت لأول مرة النظام الإيراني يصف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بالإرهابيين. لقد كنت ضحية لمجموعة مماثلة في كولومبيا، لذلك دقت أجراس الإنذار. ولكن بعد التحقيق، أدركت أن هذا كان تكتيكًا للتلاعب من قبل النظام الإيراني لتشويه سمعة المعارضة”.

وأدانت “الحرب النفسية” التي يشنها النظام الإيراني ضد مجاهدي خلق، وأكدت أن الإرهابيين الحقيقيين هم الملالي في السلطة. “نحن نعلم أنه لوقف التعذيب والإعدام في إيران، يجب أن نخلص البلاد من الملالي. الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي دعم الشعب الإيراني ومنظمة مجاهدي خلق، الذين يقاتلون من أجل الحرية”.

غونتر نوكه، المفوض السابق لحقوق الإنسان في ألمانيا

شدد غونتر نوكه على الفظائع المستمرة التي يرتكبها النظام الإيراني وانتقد فشل الغرب في محاسبة النظام، مسلطا الضوء بشكل خاص على تواطؤ بعض الدول الغربية بسبب المصالح الاقتصادية.

“إن مذبحة السجناء السياسيين في إيران، وخاصة الفظائع التي ارتكبت ضد منظمة مجاهدي خلق، هي مثال صارخ على الإفلات من العقاب. ومع ذلك، فإن الدول الغربية، بما في ذلك ألمانيا، غضت الطرف بسبب المصالح الاقتصادية”. دعا الحكومة الألمانية إلى القيام بدور أكثر نشاطًا في محاسبة النظام الإيراني. “يقدم التقرير الأخير للبروفيسور جاويد رحمن فرصة لألمانيا للضغط من أجل اتخاذ تدابير أقوى. يجب أن نساعد في تقديم الجناة إلى العدالة بدلًا من البحث عن صفقات تجارية جديدة”.

مارتن باتزيلت، عضو سابق في البوندستاغ الألماني

ركز مارتن باتزيلت، العضو السابق في البوندستاغ الألماني، على حملة النظام الإيراني لتشويه سمعة منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية الأوسع. وأعرب عن إحباطه من كيفية تسلل المعلومات المضللة إلى المؤسسات الألمانية.

“حملة التضليل التي شنها النظام الإيراني ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كانت فعالة للغاية لدرجة أنها وصلت إلى بعض زملائي في البوندستاغ”. وأضاف: “يجب أن نكون واضحين أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، إلى جانب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تقاتل من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان منذ البداية”. كما سلط الضوء على صمود المعارضة الإيرانية، على الرغم من الثمن الباهظ الذي دفعته: “لقد ضحت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بـ120,000 من أعضائها ومؤيديها في الكفاح من أجل الحرية، ومع ذلك يواصل النظام تشويه سمعتهم. من المهم أن نقاوم هذه الرواية ونقف مع أولئك الذين يمثلون حقًا مستقبل إيران الحرة”.

البروفيسور فولفغانغ شومبرغ، قاضٍ سابق في المحكمة الجنائية الدولية

شدد البروفيسور فولفغانغ شومبرغ على أهمية إنشاء محكمة دولية لمحاسبة النظام الإيراني على جرائمه، وخاصة مذبحة السجناء السياسيين عام 1988. ووصف النظام القضائي للنظام بأنه ليس أكثر من أداة للقمع.

“لم تكن مذبحة عام 1988 مجرد جريمة. لقد كان قتلًا منهجيًا تم تنفيذه بموجب فتوى دينية. لا يمكننا التعامل مع هذا على أنه إعدام غير نظامي – لقد كان قتلًا ممنهجًا، ويجب محاسبة القضاة الذين نفذوا هذه الأوامر”. دعا المجتمع الدولي، ولا سيما ألمانيا والاتحاد الأوروبي، إلى قيادة الجهود الرامية إلى إنشاء محكمة دولية. “لقد حان الوقت لإنشاء آلية دولية لتقديم هؤلاء المجرمين إلى العدالة. الشعب الإيراني يستحق الحقيقة والعدالة والمساءلة”.

نينا بيسيان، ممثلة الجمعية الألمانية الإيرانية

تحدثت نينا پسيان، ممثلة الجمعية الألمانية الإيرانية، عن المعاناة المستمرة للشعب الإيراني، وخاصة عائلات الذين أُعدموا أو سُجنوا من قبل النظام. ودعت إلى مزيد من الدعم من المجتمع الدولي لإنهاء القمع في إيران.

“تعيش عائلاتنا في إيران في خوف دائم، وتواجه تهديدات وقمعًا يوميًا”. وأضافت: “يواصل النظام إعدام أولئك الذين يدافعون عن حقوقهم، كما رأينا مؤخرًا مع ثلاثة متظاهرين حُكم عليهم بالإعدام. حركتنا تناضل من أجل إيران ديمقراطية وعلمانية، ونحن ندعم بالكامل خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي تقدم طريقًا نحو الحرية والعدالة”. وحثت الحاضرين في المؤتمر على دعم الحملة لإنهاء عمليات الإعدام في إيران والدفاع عن حقوق الشعب الإيراني. “كل جزء من الدعم سيساعد على وضع حد للمعاناة والقمع والتعذيب”.

اختُتم المؤتمر بدعوة موحدة من المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات فورية. وحث المتحدثون الغرب على التوقف عن استرضاء النظام الإيراني ودعم المعارضة الإيرانية، وخاصة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في كفاحها من أجل إيران حرة وديمقراطية. وشملت التوصيات الرئيسية تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، وفرض عقوبات دولية علی النظام، والاعتراف بمذبحة عام 1988 على أنها إبادة جماعية.

بعث هذا الحدث برسالة تضامن قوية مع الشعب الإيراني، وشدد على أهمية محاسبة النظام الإيراني على انتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان.