الرئيسية بلوق الصفحة 352

د ـ فيلت الآلمانیة: مريم رجوي تطرح خطة لتغيير النظام في إيران بعد سقوط الأسد

موقع المجلس:

في مقال نُشر على موقع Welt.de، تناولت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، رؤيتها حول تأثير سقوط بشار الأسد في سوريا على إضعاف النظام الحاكم في إيران. وترى رجوي أن الوقت قد حان لتنظيم مقاومة فعّالة للإطاحة بالنظام الإيراني. ويناقش المقال نقاط ضعف النظام الإيراني، وتصاعد السخط الداخلي، وخارطة الطريق نحو إقامة إيران ديمقراطية.

وتبدأ مريم رجوي بالإشارة إلى التداعيات الاستراتيجية لسقوط الأسد، واصفة إياها بأنها “ضربة مدمرة” للنظام الإيراني الذي اعتمد بشكل كبير على تحالفه مع الأسد لتعزيز نفوذه الإقليمي. وكتبت: “كانت سوريا العمود الفقري للنظام في المنطقة”، مشيرة إلى أن حرس النظام الإيراني (IRGC) استخدم سوريا كجسر للتواصل مع البحر الأبيض المتوسط ولبنان وحزب الله. كما كشفت رجوي أن النظام أنفق “ما لا يقل عن 50 مليار دولار في سوريا بين عامي 2012 و2020” لمحاولة الإبقاء على الأسد في السلطة، لكن هذه الاستراتيجية “فشلت تماماً”.

وأوضحت رجوي أن انهيار قوات الأسد يظهر ضعف القوات الموالية لطهران، قائلة: “ذابت القوات المسلحة التابعة للأسد وعشرات الآلاف من مقاتلي فيلق القدس كما يذوب الثلج تحت شمس الصيف”. وأضافت أن هذا التطور يكشف زيف الصورة القوية التي يحاول النظام الإيراني ترويجها.

وربطت رجوي هذا الفشل الإقليمي بالوضع الداخلي في إيران، واصفة البلاد بأنها في “أضعف حالاتها منذ عقود”. وأكدت أن الاضطرابات الاجتماعية تتفاقم بسبب “الانهيار الاقتصادي، والتضخم الخارج عن السيطرة، والبطالة الواسعة النطاق، والفساد المؤسسي”. كما أشارت إلى أن “العوامل التي أدت إلى أربع انتفاضات شعبية واسعة النطاق خلال السنوات الست الماضية قد تفاقمت.”

وتحدثت رجوي عن حملة القمع المتزايدة التي ينفذها النظام من خلال “موجة غير مسبوقة من الإعدامات”، حيث شهدت الأشهر الخمسة الأخيرة تنفيذ “أكثر من 600 عملية إعدام.”

وأشارت إلى أن النساء يتعرضن للقمع بشكل خاص، مما يجعلهن في صميم الحراك الشعبي. وأضافت: “القمع الممنهج للنساء يشكل أحد أعمدة سياسة النظام القمعية.”

ورغم التحديات، تنقل رجوي رسالة أمل حول إمكانية التغيير. وقالت: “المجتمع الإيراني ينتظر الشرارة التالية لإشعال انتفاضة جديدة.” وأوضحت أن سقوط الأسد يبعث برسالة واضحة إلى الشباب الإيراني: “إن الملالي الحاكمين وحرسهم ضعفاء ومكشوفون.”

وحذرت رجوي من أن النظام سيحاول تصعيد برنامجه النووي في محاولة يائسة لاستعادة توازنه المفقود. لكنها أكدت أن الحل لا يكمن في الضغوط الخارجية وحدها، بل في “نهج محلي”. وحددت ثلاثة متطلبات لتغيير النظام:

ـ مقاومة منظمة تضم آلاف الأعضاء ذوي الخبرة

ـبديل ديمقراطي يتمتع بدعم شعبي واسع واعتراف دولي

ـ خارطة طريق عملية لتغيير النظام.

وتطرقت رجوي إلى رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإقامة إيران ديمقراطية. وأوضحت أنه بعد سقوط النظام، سيتم تشكيل حكومة انتقالية لمدة أقصاها ستة أشهر لتنظيم “انتخابات حرة ونزيهة لجمعية تأسيسية.” وبعد ذلك، ستُنقل السلطة إلى ممثلي الشعب المنتخبين الذين سيعملون على صياغة دستور الجمهورية الجديدة.

وأكدت أن الرؤية المستقبلية لإيران ترتكز على مبادئ ديمقراطية، مثل المساواة بين الجنسين، وحرية الأديان، وفصل الدين عن الدولة. وكتبت: “إيران الحرة ستعتمد على صناديق الاقتراع كمعيار وحيد للشرعية.” كما تشمل الخطة تعزيز السلام في الشرق الأوسط والسعي لإقامة دولة خالية من الأسلحة النووية.

وشددت رجوي على أهمية الدعم الدولي، خاصة من الاتحاد الأوروبي. ودعت الاتحاد إلى “الاعتراف بحق الشعب الإيراني ومقاومته في الإطاحة بالنظام.” كما طالبت بإجراءات ملموسة ضد النظام الإيراني بسبب “قمعه لشعبه، وإرهابه، وتهديداته العسكرية، وبرنامجه لتطوير الأسلحة النووية.”

واختتمت رجوي مقالها بدعوة للتضامن، قائلة: “هذه السياسة تخدم السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، وتضع أوروبا إلى جانب الشعب الإيراني في سعيه نحو الحرية.”

نظام الایراني و سخریة “الدفاع عن الحرم”

حدیث الیوم:
موقع المجلس:

اضحت مزاعم نظام الملالي و التي سمیت “الدفاع عن الحرم”، موضع سخریة عامة بعد ما إعادة فتح مرقدي السيدة زينب والسيدة رقية في دمشق، التي تزامنت مع الاحتفالات المليونية للشعب السوري في أول جمعة بعد الإطاحة بعائلة الأسد المكروهة. کما أصبحت خبراً مهماً و ختم البطلان على دعاية “الدفاع عن الحرم” في سوريا. ولقد كانت كالسهم الذي أصاب جبهة خامنئي، واضعًا ختم البطلان على دعاية “الدفاع عن الحرم” كذريعة لإرسال القوات وشن الحرب في سوريا.

نشرت وكالة الأنباء الفرنسية في 12 ديسمبر خبر “إعادة فتح مرقد السيدة زينب”، وقالت: “إن حرم السيدة زينب، الذي كان قاعدة للنظام الإيراني، أصبح الآن بيد الثوار… وأوضح مدير هذا المكان أن الحرم مفتوح وجميع العاملين قد عادوا”.

في نفس اليوم، عرض التلفزيون السوري صوراً لفتح “الحرم”، مؤكداً أن إغلاق المرقد كان مؤقتاً ولأسباب أمنية. وقال الشيخ أيمن زيتون، أحد المسؤولين عن مرقد السيدة زينب: “هذا المكان وجميع المقدسات في أمان، وأتباع أهل البيت بخير. بعد الإغلاق المؤقت لمرقد السيدة زينب، فُتحت الأبواب مجدداً للزوار”.

وأضاف: “لقد قمنا بإعادة فتح المرقد، وكان الإغلاق ضرورياً لأسباب أمنية حتى لا يُلحق به أي ضرر. واليوم فتحنا المرقد، ويمكن للجميع الدخول ورؤية أن المرقد لم يتعرض لأي أذى أو تخريب. نشكر إخوتنا في قيادة الثورة، فقد كانوا هم الحماة الحقيقيون لهذه المقدسات وحافظوا عليها بشكل صحيح. نحن ممتنون لهم للغاية”.

هذا الخبر انعكس في وسائل الإعلام الحكومية بحالة من الارتباك. موقع “تابناك”، التابع للحرسي محسن رضائي، نشر مقطع فيديو من “حرم السيدة زينب”، وكتب: “نُشرت صور جديدة من حرم السيدة زينب تظهر أن الساحة المطهرة للسيدة زينب مفتوحة وأن الناس يترددون فيها”.

في الوقت الذي استغل فيه خامنئي “الدفاع عن الحرم” كذريعة لدعم سياساته المشؤومة لتصدير الرجعية وحماية ديكتاتورية الأسد في سوريا، أنفق عشرات المليارات من أموال الشعب الإيراني وأرسل آلاف القوات التي قُتلت في هذا الصدد.

إعادة تكرار أكذوبة “الدفاع عن الحرم” خلال هذه السنوات كانت مستمرة، رغم أن جزءاً كبيراً من قوات خامنئي التي قُتلت، سقطت على بعد مئات الكيلومترات عن “الحرم” (الذي يقع في دمشق)، وفي محافظات سورية أخرى. الكثير من هؤلاء شاركوا في مجازر بحق النساء والأطفال السوريين في محافظة حلب وفي تدمير هذه المدينة التاريخية. ومن بين هؤلاء كان العميد في الحرس المجرم همداني، نائب السفاح قاسم سليماني، الذي لقي حتفه خلال معارك حلب. بينما كانت دعاية النظام تشير إلى “الدفاع عن الحرم”، أصبحت هذه المزاعم موضع سخرية عامة.

خامنئي كان قد صرح في عام 2016: “من يذهب من هنا إلى العراق أو سوريا ليقف دفاعاً عن حرم أهل البيت في مواجهة هؤلاء التكفيريين، فإنه في الحقيقة يدافع عن مدنه ووطنه” (موقع خامنئي، 25 يونيو 2016).

الآن، ومع إعادة فتح مرقد السيدة زينب واحترام حرمة وحقوق زواره بعد سقوط الأسد، أصبحت أكاذيب خامنئي حول “الدفاع عن الحرم” فضيحة مربكة حتى لأقرب مرتزقته وميليشياته، وزادت من تأثير صدمة سقوط الأسد على نظامه.

وفي هذا السياق، كتبت صحيفة “اعتماد” بتاريخ 15 ديسمبر: “طريقة عرض برامج التلفزيون الحكومي وتصريحات الخبراء في هذه الأيام تظهر أن التلفزيون ربما كان مرتبكاً بقدر وسائل الإعلام السورية نفسها. كما أن تصريحات الشخصيات التي دُعيت كخبراء في البرامج أظهرت تناقضاً واضحاً في التحليل، والأهم من ذلك، تناقضاً في السياسات الكبرى للنظام تجاه سقوط حكومة الأسد”.

وفي اليوم السابق، نقل نفس المصدر عن أحد أعضاء برلمان النظام قوله: “بعد أن قدّمنا حوالي 6000 شهيد مدافع عن الحرم وأنفقنا مليارات التومانات، سلمنا سوريا للتكفيريين في غضون أسبوع واحد فقط. إذا لم يكن هذا غضباً إلهياً، فما هو إذن؟!”.

أسوشيتد برس: المعارضة الإيرانية تكشف تسارع برنامج النظام لتطوير الأسلحة النووية

موقع المجلس:
19 دسمبر واشنطن AP كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تفاصيل هامة حول برنامج النظام الإيراني للأسلحة النووية، خلال مؤتمر صحفي عُقد في واشنطن العاصمة، مسلطًا الضوء على أنشطة طهران السرية في هذا المجال.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، أوضحت المقاومة الإيرانية تكثيف النظام الإیراني لجهوده النووية، مع تسليط الضوء على الأساليب الخادعة التي يستخدمها لتجنب آليات التحقق الدولية.

وافتتحت السيدة سونا صمصامي، مدیرة المکتب التمثیلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، المؤتمر بالحديث عن أنشطة النظام النووية السرية. وأكدت على استراتيجيات التضليل التي يعتمدها النظام لتعطيل عمليات التحقق الدولية، مشيرة إلى المخاطر التي تترتب على هذه الجهود.

وتضمن المؤتمر الصحفي كشف معلومات جديدة حول برنامج إيران النووي، حيث عُرضت أدلة تشمل صورًا ومعلومات مفصلة تفضح العمليات السرية للنظام، بمشاركة أكثر من 20 خبيرًا في مجال الأسلحة النووية يعملون على تجاوز آليات التحقق الدولية.

ركّزت هذه الإفصاحات على “لجنة الأبحاث الاستراتيجية والدفاعية”، وهي عنصر رئيسي في تحقيقات المقاومة الإيرانية. وتم تسليط الضوء بشكل خاص على منشأة سرية تعمل تحت إشراف سبند (منظمة الابتكار والأبحاث الدفاعية)، التي يُعتقد أنها تمثل محور الطموحات النووية للنظام.

وأوضحت السيدة صمصامي قائلة: «النظام يعمل بلا كلل لتطوير برنامج أسلحته النووية تحت ستار من السرية، مستعينًا بخبرات تقنية وموارد مؤسسية لتجنب الرقابة الدولية».

تُبرز هذه الإفصاحات التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية القلق الدولي المتزايد بشأن طموحات طهران النووية، والحاجة إلى تعزيز آليات التحقق والشفافية. ومن خلال كشف هذه الأنشطة، تؤكد المقاومة الإيرانية التزامها بفضح تحركات النظام السرية والسعي لإيران خالية من الأسلحة النووية.

موجز أهم الأخبار لیوم السبت 21 ديسمبر

موقع المجلس:
وحدات الانتفاضة في زاهدان ترفع شعار: لا يمكن قتل الانتفاضة الشعبية أو إخمادها أو منعها! قاموا بتوسيع أنشطتهم.
قال مركز يعنى بعقوبة الإعدام، ومقره واشنطن العاصمة، في تقرير إنه في عام 2023، سجلت إيران أكبر عدد من عمليات الإعدام المسجلة في العالم، حيث نفذت 800 عملية إعدام.

وحدات الانتفاضة في زاهدان الانتفاضة لا تعرف الهزيمة

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن تسعة أشخاص أصيبوا بالعمى في مركز لطب العيون بسبب تناول الدواء الخاطئ، وكتبت أن هؤلاء الأشخاص عانوا من التهابات شديدة في العين بعد جراحة إعتام عدسة العين، وتعرض بعضهم لتصريف العين بعد إصابة شديدة.

وحدات الانتفاضة في زاهدان الانتفاضة لا تعرف الهزيمة3

 

أعلن 114 برلمانيا بلجيكيا من البرلمان الفدرالي والولايات وشخصيات بارزة أنهم يؤيدون دعوة السیدة مريم رجوي لإنهاء عمليات الإعدام والتزامها بإلغاء عقوبة الإعدام على النحو المنصوص عليه في أجندتها المكونة من 10 نقاط.
في الأسبوع 47 من إضراب السجناء السياسيين عن الطعام، الذي بدأ في قزلحصار خلال حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، تم وضع سجن قزلحصار على قائمة عقوبات وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الخزانة الأمريكية.
تصنف الولايات المتحدة أربع شركات مقرها في الهند وسيشيل وسورينام وهونغ كونغ، بالإضافة إلى سفن مملوكة لها، لنقل النفط الإيراني بشكل غير قانوني.
مع استمرار الاتجاه المتزايد للتضخم وتكثيف انخفاض قيمة العملة الوطنية في إيران، ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن أكثر من 80 في المائة من الأسر الإيرانية سقطت تحت خط الفقر العالمي.
اتهمت محكمة أمريكية محمد رضا نوري ، وهو عضو في الحرس، بالقتل والأعمال الإرهابية فيما يتعلق بمقتل مواطن أمريكي في العراق في عام 2022.

وحدات الانتفاضة في زاهدان الانتفاضة لا تعرف الهزيمة2

في وقت سابق من هذا العام ، حذر صندوق النقد الدولي (IMF) من أن الحكومة الإيرانية بحاجة إلى أن يتجاوز سعر النفط 121 دولارا للبرميل في الأسواق العالمية من أجل تجنب عجز في الميزانية في عام 2024. هذا في حين توقعت المنظمة الدولية متوسط سعر نفط برنت هذا العام عند 79 دولارا.
حذرت منظمة العفو الدولية من خطر إعدام ما لا يقل عن 10 أشخاص في إيران بتهم تتعلق باحتجاجات عام 2022. ترافقت الاحتجاجات ، التي اندلعت في جميع أنحاء إيران في النصف الثاني من عام 2022 ، مع حملات قمع مميتة واعتقالات واسعة النطاق للمتظاهرين.
كتبت صحيفة العرب التي تتخذ من لندن مقرا لها أن الولايات المتحدة تحاول الاستفادة القصوى من هزيمة حزب الله في لبنان وسقوط نظام بشار الأسد، وتضغط على الحكومة السودانية لحل قوات الحشد الشعبي.
أصيب 16 شخصا في تل أبيب عندما أصاب صاروخ حوثي حديقة.

وحدات الانتفاضة في زاهدان الانتفاضة لا تعرف الهزيمة1

قالت مصادر طبية في قطاع غزة إن ما لا يقل عن 25 فلسطينيا قتلوا نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية. ومن بين هؤلاء، قتل ثمانية على الأقل في شقة في مخيم النصيرات للاجئين، وقتل ما لا يقل عن 10 آخرين، بينهم سبعة أطفال، في بلدة جباليا.
شددت باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، على أنه لا ينبغي للنظام الإيراني أن يلعب دورا في مستقبل سوريا.
قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إنها أجرت “محادثات بناءة” مع حكام دمشق الجدد ووصفت إعادة فتح بعثة الاتحاد الأوروبي في سوريا بأنها “خطوة مهمة”.
أعلنت مصادر طبية فلسطينية اليوم السبت، ارتفاع حصيلة اللهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، إلى 45,227 قتيلا و107,573 مصابا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023

هزيمة نظام الملالي أمام المرأة الايرانية

صورة لشهداء الانتفاضة في ایران-آرشیف-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

بعد الاحداث والتطورات المختلفة التي جرت خلال الفترات الماضية وتکبد خلالها نظام الملالي هزائم نوعية قلبت أوضاعه رأسا على عقب وشعوره بأن الامور باتت تسير خلافا لما يريد ويتمنى، فإنه ولکي يفرض قوته وهيبته من جديد، أراد أن يتم سن القانون اللاإنساني المعروف ب”العفاف والحجاب”، والذي يأتي من باب فرض المزيد من القيود على المرأة وفرض خيارات النظام عليها بالقوة.
کما يبدو من سياق الاحداث والتطورات ومن الاوضاع الداخلية في إيران، فإن نظام الملالي کما يبدو أراد جس النبض العام من خلال سعيه لتشريع القانون المشبوه آنف الذکر، ولکن ولإصطدامه برفض غير عادي من جانب الشارع الايراني وبالاخص من جانب شريحة النساء وأن النظام وبعد الاجواء المفعمة بالحماس والامل التي سادت في إيران على أثر سقوط الدکتاتور بشار الاسد، فقد تخوف النظام کثيرا من أن يجد نفسه على حين غرة أمام تطور يفقده زمام المبادرة ولاسيما وإنه في أکثر حالاته ضعفا، وبهذا الصدد فإنه وفي الوقت الذي كان من المفترض أن يتم إبلاغ هذا القانون المشبوه إلى الحكومة في 13 ديسمبر عبر رئيس البرلمان، قاليباف، لكن هذا اليوم أتى ومر دون أي إعلان أو تنفيذ، وأعلن البرلمان في 12 ديسمبر تعليق جلساته. ويقال إن هذا التعليق جاء لتجنب مواجهة هذا الموضوع وتبعاته!
هذا مع ملاحظة إنه وفي وقت سابق، أكد قاليباف خلال مؤتمر صحفي (في 27 نوفمبر) أن هذا القانون سيبلغ رسميا في 13 ديسمبر. كما كشف قائلا: “إذا لم يتم اتخاذ قرار بشأن هذا القانون حتى الآن، فإن ذلك يعود إلى الاعتبارات الأمنية بسبب الذكرى السنوية لانتفاضة 2022“، مع الاخذ أيضا بنظر الاعتبار إن خامنئي کان قد صرح في 3 أبريل، خلال اجتماع مع المسؤولين الحكوميين، قائلا: “خلع الحجاب محرم شرعا وسياسيا”. لكن، في ظل مخاوف النظام من التبعات الاجتماعية، وتصاعد الشكوك والتساؤلات الجدية في داخل النظام، تم تعليق العمل بالقانون المذکور رغما عن أنف النظام.
التصريحات والمواقف المتناقضة الصادرة من جانب مسٶولي النظام والتي تثبت وتجسد بکل وضوح عمق الازمة المتجذرة التي يعاني منها النظام ويتحسب کثيرا من عواقبها وتداعياتها بل وحتى إنه صار يحذر کثيرا من الاسراع في إتخاذ الخطوات خوفا من المستجدات التي تفاجئه وتجعله في حيرة من أمره ولاسيما وإن أجهزته الامنية صارت تتخوف کثيرا من المستقبل الذي أصبح بالنسبة لهذا النظام في حکم المجهول ولذلك فإن ما حصل في النتيجة بشأن هذا القرار ليس إلا بمثابة هزيمة واضحة جدا لنظام الملالي أمام المرأة الايرانية.

الكشف عن تسارع جهود تطوير الأسلحة النووية في طهران من جانب المقاومة الإيرانية

موقع المجلس:
في تقرير نشره موقع Just the News، أعلن المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة (NCRI-US) يوم الخميس أن النظام الإيراني يسرّع جهوده في تطوير برنامج أسلحته النووية، مع التركيز على البحث وتصنيع صواعق القنابل النووية. ويأتي هذا الإعلان وسط تزايد القلق الدولي بشأن طموحات طهران النووية.

وخلال مؤتمر صحفي في واشنطن، أفاد المجلس الوطني بأن النظام الإيراني كثّف اختبارات تقنيات تفجير الصواعق النووية في موقع سنجريان بالقرب من العاصمة طهران. وأوضح المجلس في تقريره: “بينما ركز المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل رئيسي على كميات ومستويات تخصيب اليورانيوم التي تمتلكها طهران، والتي توفر المواد الانشطارية للقنبلة، فإن الجزء الأهم، وهو التسلّح النووي، استمر دون تدقيق كافٍ.”

وسلّط تقرير المجلس الضوء على التكتيكات التي يعتمدها النظام لإخفاء أنشطته النووية. وقال التقرير: “النظام استخدم أساليب خداعية لمنع وجود أي آليات تحقق فعالة.” كما اتهم التقريرالنظام الایراني بعدم تقديم إجابات كافية للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول استفساراته.

وأفاد التقریر أن برنامج التسلّح يُدار تحت ستار شركة خاصة تُدعى شركة أروين كيميا أبزار، والتي ترتبط بـحرس النظام الإيراني. وكشف التقرير عن دور شخصيتين بارزتين في هذا الجهد، هما سعيد برجي وأكبر مطلب زاده، وكلاهما من منظمة الأبحاث الدفاعية المتقدمة في إيران. وكانت إدارة ترامب قد فرضت عقوبات على برجي ومطلب زاده بسبب ارتباطهما ببرنامج الأسلحة النووية الإيراني.

أنشطة متزايدة وأدلة بالأقمار الصناعية

وفقًا لتقرير، شهد موقع سنجريان زيادة ملحوظة في أعمال البناء والنشاط. وقال التقریر: “كشفنا اليوم يظهر أن النظام لا يتمتع بأي شفافية فيما يتعلق ببرنامجه لبناء القنبلة النووية، ويمضي بسرعة نحو تحقيق هذا الهدف.”

وأشار التقرير إلى وجود صور التُقطت بالأقمار الصناعية كدليل على تصاعد العمليات في الموقع، مما يعزز مزاعم تسريع طهران لجهود التسلّح النووي، رغم القيود الدولية والمراقبة.

لطالما كان برنامج إيران النووي محور جدل دولي. ففي الفترة بين عامي 2008 و2011، حققت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في محاولات طهران لتطوير تقنية “أجهزة التفجير السلكية ” (EBW)، وهي مكون أساسي لصنع صواعق نووية موثوقة. وجاء في التقرير: “النظام واجه سابقًا تدقيقًا بشأن محاولاته تطوير تقنية EBW، التي طورتها الولايات المتحدة لأول مرة خلال مشروع مانهاتن.”*

وفي تقريره الصادر في أغسطس 2024، حذّر مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية (ODNI) من تقدم إيران في تخصيب اليورانيوم والتسلّح النووي. وأكد التقرير أن: “إيران تواصل زيادة مخزونها من اليورانيوم، وزيادة قدرتها على التخصيب، وتطوير وتشغيل أجهزة طرد مركزي متقدمة.” كما أشار التقرير إلى أن إيران باتت في وضع أفضل لإنتاج جهاز نووي إذا قررت ذلك.

وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه الرئيس المنتخب دونالد ترامب لبدء ولايته الثانية. وقد تعهّد ترامب بتكثيف حملته المتمثلة بـ”الضغط الأقصى” ضد طهران. ومن المتوقع أن يتخذ ترامب نهجًا أكثر صرامة تجاه النظام، خاصة بعد مزاعم تورط إيران في مخطط اغتيال استهدفه.

وقال المجلس الوطني للمقاومة‌ الإیرانیة في ختام تقريره: “تصرفات النظام الإيراني تؤكد الحاجة الملحّة إلى رقابة دولية شاملة وإجراءات حاسمة. لا يمكن للعالم أن يتجاهل هذه التطورات المقلقة.”

تناقض وتخبط يکشف توتر النظام الايراني

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

بعد سقوط النظام الدکتاتوري السوري الذي راهن عليه النظام الايراني کثيرا وحتى صرف عليه عشرات المليارات التي کان الشعب الايراني في أمس الحاجة إليها، فقد أثير ولايزال موضوع هذه المليارات التي صرفها النظام الايراني على نظام بشار الاسد والتي أصبحت بعد سقوطه في مهب الريح، فإن الانظار في داخل إيران نفسها صارت تترکز أکثر على هذا الموضوع والذي صار بدوره يثير قلق وخوف النظام لأنه قد يصبح بمثابة الشرارة التي تشعل الهشيم ويضع النظام في عنق الزجاجة.
تخوف النظام الذي بات يتزايد کثيرا ولاسيما وإن المقاومة الايرانية”المعارضة الرئيسية الفعالة بوجه النظام”، باتت تٶکد على هذا الموضوع وإن النظام الاستبدادي قد قام بتإييد نظام دکتاتوري قاتل لشعبه على حساب مائدة الشعب الايراني، ومن هنا فإن النظام ومن جراء خوفه العميق من إمکانية أن يصبح هذا الموضوع مرتکزا وأساسا لحدوث إحتجاجات کبيرة ضده وقد تتطور الى إنتفاضة تعم سائر أرجاء إيران، فإن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، نفى أن يكون المبلغ “50 مليار دولار” دون أن ينفي وجود ديون على سوريا، ودعا الحكم الجديد في دمشق إلى الالتزام بتعهداته وفقا للاتفاقيات والعقود المبرمة مع نظام الرئيس السابق بشار الأسد، وذلك في الوقت الذي يشوب الغموض العلاقات بين سوريا وإيران التي وقفت إلى جانب الحكم السابق منذ 2011 بالعديد والعدة والمال والميليشيات.
بقائي الذي يبدو حاول جاهدا أن يمتص قوة مشاعر السخط والغضب السائدة في أوساط الشعب الايراني من جراء الحسابات الخاطئة والضارة التي إتخذها النظام فيما يتعلق بدعم ومساندة نظام دموي على حسابه فقد زعم أن: “أرقام من قبيل 50 مليار دولار كديون مستحقة على سوريا لإيران والتي يتم تداولها هي أرقام مبالغ فيها للغاية”، لکن ما زعمه لا يمکن أن يصدقه الشعب الايراني بشکل خاص وهو يعلم جيدا کيف إن هذا النظام مختص بممارسة الکذب والخداع والتمويه من أجل إخفاء الحقائق والتستر عليها عندما تقتضي مصلحة النظام ذلك.
والمثير في الامر، إن المتحدث بإسم الخارجية الايرانية يردعلى إعلان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية عندما أعلنت في مايوو 2023، من أنه قد حصل على “وثيقة سرية مسربة من مؤسسة الرئاسة الإيرانية” تؤكد “أن من بين 50 مليار دولار، المبلغ الذي يقدر أن الحكومة الإيرانية أنفقته في الحرب الأهلية السورية، لم يتحدد مصير سوى نحو 18 مليار دولار فقط، ومع ذلك، لم يتم الاتفاق على استردادها نقدا، بل في إطار مشاريع وخطط غير واضحة من الناحية الفنية والاقتصادية، ودون وجود ضمانات لتنفيذها”. وكشفت الوثيقة “أن الميزانية التي أنفقتها إيران على مدى 10 سنوات (حتى عام 2022) في الحرب الأهلية السورية تتجاوز 50 مليار دولار”، ونشرت هذه المجموعة وثيقة أخرى آنذاك “تؤكد أن ديون إيران على سوريا يصعب استردادها”، وهو الامر والحقيقة المرة التي يحاول النظام الايراني ممارسة التمويه عليها.

نانسي ميس مجلس النواب الأمريكي: عندما يسقط النظام الإيراني، تقوده مريم رجوي من الخطوط الأمامية

موقع المجلس:
شهد مجلس النواب الأمريكي. مؤخراً مؤتمر تحت عنوان “سياسة إيران: مواجهة دعوة النظام للحرب والإرهاب والتقدم نحو جمهورية ديمقراطية غير نووية”، کما شهد هذا التجمع، الذي تخللته خطابات حماسية ودعم ثنائي الحزب، التركيز على مستقبل إيران في سياق الأمن العالمي والقيم الديمقراطية. وكانت نانسي ميس، عضوة اللجنة العسكرية عن الحزب الجمهوري ورئيسة اللجنة الفرعية للأمن السيبراني، من بين المتحدثين الرئيسيين الذين دعوا إلى تغيير كبير في إيران بعد سقوط النظام المحتمل.

وخلال خطابها المؤثر، أكدت ميس على الدور الحاسم الذي تلعبه النساء الإيرانيات داخل وخارج بلادهن، مشيرة إلى ذكائهن وقوتهن كأساس للمقاومة ضد النظام الحالي. صرحت ميس”النساء الإيرانيات من بين الأذكى والأقوى في العالم لأنهن يقدن المقاومة داخل وخارج إيران. من خلال شجاعتهن وأفعالهن سيسقط النظام الإيراني”. واستغلت هذه المنصة لإدانة تكتيكات النظام القمعية وديكتاتورية الشاه التاريخية، معربة عن دعمها للإيرانيين الذين يتطلعون إلى الحرية ودولة ديمقراطية.

وتنبأت ميس”بعد سوريا، سيأتي دور إيران. عندما يسقط النظام الإيراني، ستقوده السیدة مريم رجوي من الخطوط الأمامية”. شاركت تجاربها مع العديد من الإيرانيين، خاصة النساء، الذين هم جزء من المقاومة، موضحة الاستياء الواسع من الحكومة الحالية والآمال المعقودة على التغييرات القادمة.

ووقفت ميس أمام جمهور من صانعي السياسات والناشطين، قائلة: “أنا هنا الليلة لأدين النظام الإيراني وديكتاتورية الشاه القمعية. أقف دعماً لجميع الإيرانيين الذين يرغبون في الحرية وإيران ديمقراطية. وسنكون لدينا رئيس جديد في الولايات المتحدة في العشرين من يناير، ومع ذلك، سيكون هناك المزيد من المناضلین من أجل الحرية الذين سيعتنون بالأمة العظيمة في إيران.”

قال میس: ليس فقط ستدعم الولايات المتحدة الحرية في إيران، ولكنها أيضاً تهدف إلى وضع حد للحروب بالوكالة التي يبدأها النظام الإيراني.أكدت ميس “انتهى أمر أمريكا مع النظام الإيراني” مشيرة إلى موقف حازم ضد المزيد من الصراعات التي تؤثر عليها إيران.

وختمت میس قائلة: ننهی المساء برسالة قوية من التضامن والأمل من كلا الحزبين عبر الطيف السياسي، معززًا الالتزام بجهود قوية للتحرير. “دعونا نناضل بشراسة من أجل الحرية، من أجل التحرر، ومن أجل شعب إيران. شكراً لكم، وبارك الله فيكم جميعاً

الأمن الإقليمي رهن التغيير الجذري في إيران

الصورة لصحیفة الاشرف الاوسط-

ایلاف – فريد ماهوتشي:

الملف السوري قبل سقوط نظام بشار الأسد، كان واحداً من أكثر الملفات صعوبة وتعقيداً، وكان يمثل الهاجس الأكبر للمنطقة نظراً للتداخل غير العادي بين الأبعاد الدولية والإقليمية فيه، وبشكل خاص تدخلات النظام الإيراني الاستثنائية، لأنه كان يعتبر الثغرة الخطيرة في جدار أمن المنطقة بأسرها. ومن دون شك، فإن بقاء نظام بشار الأسد في الحكم كان يعني بقاء الأوضاع في سوريا على حالها وبقاء التهديد والتحدي الذي يمثله بالنسبة إلى المنطقة.

الارتياح الذي ساد في بلدان المنطقة والعالم بعد سقوط النظام السوري، لم يحدث مثله لما حدث لحزب الله في لبنان، بالرغم مما مثله هذا الحزب من تحدٍ وتهديد للأمن والاستقرار في المنطقة، ذلك أن نظام الأسد، بعلاقته الاستراتيجية بالنظام الإيراني، كان يعتبر بمثابة الشريان الأبهر لهذا الحزب وحلقة الربط الأهم بين طهران ووكلائها الآخرين في المنطقة.

سقط نظام الأسد وولّى إلى غير رجعة، ومعه أصيب النظام الإيراني بضربة قوية جداً خلخلت توازنه، لكن من السابق لأوانه التصور بأن الدور المشبوه لهذا النظام في المنطقة قد انتهى. إذ لمن لا يعرف هذا النظام والنهج الذي يعتمده، فإن كف يده عن التدخلات في المنطقة والعبث بأمنها وإثارة الحروب والأزمات يعني إعلان فشل نهجه، وهو ما يعني تقبل النظام لفكرة سقوطه، وهو احتمال في حكم المستحيل، لأن هذا النظام لا يتقبل أبداً فكرة تخليه عن الحكم ويربط ذلك بنظرية دينية لا وجود لها إلا في مخيلته. ولذلك، فإن تهديد هذا النظام للأمن في المنطقة سيبقى قائماً.

صعوبة الأوضاع الحالية للنظام الإيراني والتحديات المستجدة التي باتت تحدق به بعد سقوط نظام الأسد، يعلم النظام جيداً أنه لو استسلم لها فإن ذلك سيكون إقراراً باستعداده لانهياره. وهذا ما يرفض النظام حتى مجرد مناقشته، ولعل المرشد علي خامنئي كان واضحاً جداً عندما هدد بشكل واضح وصريح كل من يروج لفكرة التأثير السلبي لسقوط نظام الأسد على أوضاع النظام، وهو ما يعني بالضرورة أن النظام يستعد لإعادة ترتيب صفوفه وتنظيم مخططات جديدة تساعده على تمهيد الطريق لإعادة دوره وتأثيره في المنطقة وليس تقبل الوضع الجديد الذي صار قائماً بعد سقوط النظام السوري.

الاعتقاد باستسلام النظام الإيراني لفكرة تخليه عن دوره السابق في المنطقة والاندماج مع الوضع الجديد الذي سيقوم بعد سقوط الأسد وتراجع دور حزب الله، هو اعتقاد خاطئ. وسيقوم النظام الإيراني بكل ما في وسعه من أجل التصدي للوضع الجديد، لأن ذلك سيمنح الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية المبرر الكافي لإسقاطه، لكونه سيفقد عمقه الاستراتيجي ويعلن ليس فشله الفكري، بل وحتى إفلاسه بهذا الصدد.

لذلك، فإنَّ على المنطقة والعالم أن يفكروا أكثر من مرة بشأن مستقبل الأمن في المنطقة وعلاقته بهذا النظام، ذلك أنه ومن دون التغيير الجذري في إيران وإسقاط هذا النظام سيبقى ما قد تم إنجازه حتى الآن على مسار استتباب الأمن والسلام في المنطقة عملاً غير مكتمل.

تقریر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن دور النظام الإيراني في دعم بشار الأسد في سوريا

موقع المجلس:
في 8 ديسمبر 2024، نجح الشعب السوري أخيرًا في الإطاحة بالديكتاتورية الوحشية لبشار الأسد، مما أنهى نظامًا ألحق معاناة لا توصف بالشعب السوري. لفهم التداعيات الجيوسياسية لهذا النصر التاريخي، من الضروري استعراض الدور الذي لعبه النظام الإيراني لإنقاذ الأسد. استنادًا إلى تقرير صدر عام 2016 عن مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن العاصمة، تكشف هذه المقالة كيف أن طهران أنفقت مليارات الدولارات، ونشرت آلاف المقاتلين الوكلاء، وارتكبت مجازر مروعة بحق الشعب السوري، في محاولة يائسة للحفاظ على نفوذها ومنع سقوط الأسد.

تقریر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن دور النظام الإيراني في دعم بشار الأسد في سوريا

المرحلة الأولى: التدخل المبكر (2011–2013)

عندما اندلعت الاحتجاجات في سوريا في مارس 2011، صنّف الولي الفقیة للنظام الإيراني علي خامنئي الانتفاضة بأنها “مؤامرة غربية”. بحلول منتصف عام 2011، أرسل النظام الإيراني قوة القدس بقيادة قاسم سليماني إلى دمشق لدعم قوات الأسد في قمع الاحتجاجات.

وفي عام 2012، وسّع النظام الإيراني دوره بتشكيل “قوات الدفاع الوطني”، وهي ميليشيا شبه عسكرية دربتها وجهزتها قوات الحرس للنظام الإيراني. وعملت هذه القوات في مواقع رئيسية مثل حمص وحلب وضواحي دمشق. وبحلول عام 2013، كان هناك أكثر من 10,000 عنصر من حرس النظام الإيراني في سوريا، حيث خصصت طهران ما يقدر بـ 6 مليارات دولار سنويًا لدعم نظام الأسد.

المرحلة الثانية: نشر الوكلاء الإقليميين (2013–2015)

مع تعرض قوات الأسد لخسائر إقليمية كبيرة عام 2013، أصبحت شبكة وكلاء إيران محور الجهد الحربي. قاد حزب الله اللبناني، وهو وكيل إيران الرئيسي، هجومًا في القصير (مايو 2013)، المدينة الإستراتيجية القريبة من الحدود اللبنانية.

وخلال هذه الفترة، جند النظام إيراني مقاتلين من مجتمعات أفغانية وباكستانية فقيرة، وشكل ألوية مثل “لواء فاطميون” و”لواء زينبيون”. شاركت هذه القوات في معارك محورية، منها حصار حلب (2016)، حيث أدت الهجمات العشوائية إلى تدمير البنية التحتية المدنية.

المرحلة الثالثة: التصعيد المالي والعسكري (2015–2018)

بحلول عام 2015، كانت سيطرة نظام الأسد على 20% فقط من الأراضي السورية. في يوليو 2015، سافر سليماني إلى موسكو لضمان الدعم الجوي الروسي، مما أدى إلى حملات منسقة لنظام الإيراني-روسية.

یعزز التزام النظام الملالي المالي بشكل كبير. وضخت طهران 15 مليار دولار سنويًا لسوريا، مولت شحنات الوقود والأسلحة ورواتب أكثر من 80,000 مقاتل أجنبي.

المرحلة الرابعة: الأسلحة الكيميائية والدبلوماسية العالمية (2013–2018)

امتد یدخل النظام الإيراني إلى دعم الهجمات بالأسلحة الكيميائية. وبعد هجوم الغوطة الكيميائي (أغسطس 2013)، أشارت التقارير إلى أن مستشارين إيرانيين ساعدوا في دعم لوجستي لترسانة الأسد الكيميائية.

المرحلة الخامسة: الترسخ وارتكاب الفظائع الإنسانية (2018-حتى الآن)

بحلول عام 2018، تحولت سيطرة نظام الملالي في سوريا إلى استراتيجية احتلال طويل الأمد. سيطرت الميليشيات المدعومة من النظام على معابر حدودية رئيسية مثل البوكمال، مما أتاح تدفق الأسلحة والمقاتلين.

الهزيمة وتداعياتها على طهران

تمثل الإطاحة بالأسد هزيمة كارثية لطهران، حيث أدى انهيار حليفها الرئيسي إلى تدمير ما يسمى بـ”الهلال الشيعي”. هذه الهزيمة تكشف هشاشة الاستراتيجية الإيرانية وتعزز المعارضة الإقليمية ضد النظام الإيراني.

ناقوس موت الدكتاتورية يدق في إيران!

ایلاف – عبد الرحمن كوركي مهابادي:

هل يعجل سقوط الدكتاتورية السورية بموعد سقوط نظام ولاية الفقيه في إيران؟
الشائع أن الدكتاتور يموت فجأة قبل سقوط نظامه الاستبدادي، وفي إيران نشهد منذ زمن طويل ملامح هذا المشهد. يعيش خامنئي اليوم في كابوس الموت قبل أن يحين “دور السقوط” على نظامه الدكتاتوري، لأنه يعلم يقينًا أن سقوطه على يد الشعب الإيراني أمر حتمي، وأن الشعب الإيراني يرفض هذا النظام الفاشي رفضاً باتاً. لقد شهدنا سلفه خميني في عام 1988، حينما علت أصوات الزراع المسلح للمقاومة الإيرانية مردداً شعار “اليوم مهران، وغدًا طهران”؛ يتوجس من تبعات هذا الشعار، وبعد عام حزن حزناً شديداً حتى فارق الحياة!

تبرز اليوم دلائل عديدة تشير إلى أن سقوط الدكتاتورية السورية قد عجل بموعد سقوط نظام ولاية الفقيه في إيران، إذ أن العلاقة بين هذين النظامين كانت وثيقة وتاريخية، بحسب تصريحات قادة الدكتاتوريتين. ومع انهيار ما يسمى بـ”محور المقاومة” وتراجع العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني في سوريا، اجتاحت حالة من القلق والاضطراب خامنئي وقادة نظامه.

حاول خامنئي في خطابه بتاريخ 11 كانون الأول (ديسمبر) من العام الحالي، التخفيف بشكل هزلي من تداعيات هذا التحول الاستراتيجي على أتباعه عبر خطاب مليء بالمغالطات لرفع معنوياتهم المنهارة. واعترف بأن حاشية النظام الحاكم غلب عليها “السلبية والإحباط”. واعترف وزير خارجيته صراحةً بأن خامنئي ونظامه قد فوجئوا بالمتغيرات السريعة في سوريا، وبالفشل الذريع للقواته الوكيلة للنظام الإيراني، وكذلك للجيش السوري. (صحيفة “دنياي اقتصاد”، 8 كانون الأول – ديسمبر 2024).

بينما وصف قواته الوكيلة في هذا الخطاب بأنها “صامدة وقوية” وزعم أن نظامه قوي وسيزداد قوة. ولكن خلف هذه الادعاءات، يمكن تلمس مرارة القلق من السقوط الوشيك لنظامه في كلمة “سم السلبية”. وقال خامنئي: “إن الركود أحياناً ما يكون أشد خطراً من الأحداث ذاتها”. إن الخشية من سقوط النظام الاستبدادي الإيراني في القريب العاجل حقيقة تزداد يومًا بعد يوم.

كما أشار خامنئي في هذا الخطاب إلى انفجار وقع في 22 شباط (فبراير) 2006 في مرقد إمامي الشيعة العاشر والحادي عشر في سامراء بالعراق، والذي حدث على غرار انفجار مرقد الإمام الثامن في مدينة مشهد في 20 حزيران (يونيو) 1994. صرح الجنرال كيسي، القائد السابق للقوات المتعددة الجنسيات في العراق، بأن التحقيقات أثبتت أن النظام الإيراني وعملائة في العراق هم من وراء هذا التفجير.

لذا، يسعى خامنئي، من خلال تهديده الصريح لأي صوت معارض داخل البلاد، إلى إخفاء تبعات هذه الهزائم. ويقول: “إذا تحدث أحد بطريقة تُضعف من عزيمة الشعب، فهذا جُرمٌ ويجب ملاحقته”. وهي كلمات تحمل دلالات على انهيار أسرع من سقوط دكتاتورية الأسد في سوريا. إن سقوط دكتاتورية بشار الأسد يشير بوضوح إلى أن أجراس “التغيير الكبير” في إيران ومنطقة الشرق الأوسط قد بدأت تقرع من الآن.

أصبحت أزمة سقوط نظام دكتاتورية ولاية الفقيه الآن بشكل غير مسبوق واقعًا يطوق هذا النظام الذي فرض نفسه على الشعب الإيراني لأكثر من أربعة عقود. وقد لجأ إلى استمالة الآخرين بشتى الوسائل للحفاظ على بقائه. بدءًا من داعمي سياسة الاسترضاء مع دكتاتورية ولاية الفقيه على الصعيدين الدولي والإقليمي، وصولًا إلى مرتزقته من الإيرانيين وغير الإيرانيين، الذين باتوا اليوم يسعون جاهدين للنأي بأنفسهم عنه.

إلا أنه كما عجز أنصار الاسترضاء الغربيون عن إنقاذ نظام الأسد الدكتاتوري في سوريا، فمن المستبعد أن يتمكنوا من إنقاذ نظام ولاية الفقيه من السقوط. لقد أثبت التاريخ أن الشعوب قادرة على التغلب على الدكتاتورية، وهذه الحقيقة الحتمية تزداد سرعة يومًا بعد يوم. فهل هناك قوة تستطيع إنقاذ هذا النظام الفاشي من السقوط أو منع الشعب الإيراني من نيل الحرية والديمقراطية؟ إن إجابة هذا السؤال هي “كلا! على الإطلاق!” لدى كل إنسان منصف.

يواجه النظام الإيراني اليوم أزمات حادة تهدد بقاءه. فالمجتمع الإيراني يشهد انفجارًا جديدًا من الغضب الشعبي من الحكومة، حيث لم تنجح سياسة التهديد والتعذيب والقتل والإعدام في كبح جماح الشعب عن الانتفاض لإسقاط النظام. وهناك مقاومة منظمة داخل إيران، يزداد يومًا بعد يوم عدد وحدات المقاومة فيها وتنتشر في المدن الإيرانية، ويتسع نطاق الغضب الشعبي ضد نظام ولاية الفقيه. لقد انهار العمق الاستراتيجي لنظام ولاية الفقيه في منطقة الشرق الأوسط، ولم تعد الأنظار وحدها متجهة نحو إسقاط نظام ولاية الفقيه (رأس الأفعى)، بل باتت الأيدي والخطوات تتحرك لتحقيق ذلك الهدف والإجهاز على “رأس الأفعى”.

إن نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران عاجز عن الخروج من أزماته الاقتصادية العميقة، كما لا يملك القدرة على إجراء أي إصلاحات ولو بسيطة في بنيته المهترئة. والإفلاس الاقتصادي، والتضخم الجامح، والانهيار الحاد في قيمة العملة الوطنية جعل حياة الشعب الإيراني شديدة القسوة. يُضاف إلى كل ذلك عامل التغير في الإدارة الأمريكية، حيث يعيش نظام الملالي في حالة من الرعب من عودة الجمهوريين إلى الحكم في الولايات المتحدة، ما يزيد من عزلته ويدفعه نحو الانهيار بشكل أسرع.

بناءً عليه، تتسارع اليوم خطوات التغيير الكبير في إيران، ولا شك في ذلك، وتقترب ساعة “موت الدكتاتور” لتسبق لحظة “موت الدكتاتورية” في إيران.

صحیفة ليبراسيون الفرنسیة: سقوط النظام الإيراني بعد انهيار بشار الأسد يُعتبر احتمالًا واقعيًا

موقع المجلس:
في عددها الصادر يوم الخميس، 19 ديسمبر 2024، أفادت صحيفة ليبراسيون الفرنسية، بأن انهيار نظام إيران بعد سقوط حكومة بشار الأسد في سوريا لم يعد مجرد سيناريو افتراضي، بل أصبح احتمالًا واقعيًا. واستندت الصحيفة في تحليلها إلى سلسلة من التطورات الإقليمية والتصريحات الدولية.

أشارت صحيفة ليبراسيون إلى خطاب ألقاه السيناتور الجمهوري تيد كروز عقب سقوط نظام بشار الأسد. في خطابه، شدّد كروز على أنه في حال عودة دونالد ترامب إلى السلطة، ستفرض الولايات المتحدة أشد العقوبات على النظام الإيراني. وستستهدف هذه العقوبات بشكل خاص موارد النظام الأساسية، لا سيما في قطاع النفط وبرامج الأبحاث النووية، مما سيمنع أي محاولة لاستمرار النظام.

ونقل كروز قوله إن النظام الإيراني “ضعيف وخائف في الوقت الحالي”. وأضاف: «الحرية في إيران قادمة، وربما بسرعة تدهش الجميع».

وأبرزت ليبراسيون أن انهيار نظام بشار الأسد، إلى جانب احتمال تفكك حزب الله في لبنان، يشكّل ضربة مباشرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأشارت إلى أن النظام الإيرانی، الذي تعرض مرتين لهجمات مباشرة ، قد تكون العضو التالي في “محور المقاومة” الذي سيشهد انهيارًا.

كما نقلت الصحيفة عن مجلة فورين بوليسي وصفها لسقوط الأسد بأنه “لحظة 1989 في الشرق الأوسط” أو “سقوط جدار برلين في الشرق الأوسط”. وأوضحت الصحيفة أن هذا التشبيه يسلط الضوء على الطابع التحويلي لانهيار الأسد وتأثيره على النظام الإيراني. وأكدت أن الولي الفقیة علي خامنئي قد عبّر عن قلقه المتزايد إزاء هذه التطورات، وهو ما ظهر بوضوح في خطابه الأخير.

وأشارت ليبراسيون أيضًا إلى الخطاب الذي ألقاه خامنئي بعد سقوط الأسد، والذي اتسم بنبرة تهديدية. قال خامنئي: «أي شخص يثبط عزيمة الشعب بتحليلاته وتصريحاته يرتكب جريمة وسيواجه العقاب». وشدّد على أهمية الحفاظ على الروح المعنوية للشعب، محذرًا من أي تصرفات قد “تضعف قلوب الناس”.

صحیفة ليبراسيون الفرنسیة: سقوط النظام الإيراني بعد انهيار بشار الأسد يُعتبر احتمالًا واقعيًاواعتبرت الصحيفة أن تصريحات خامنئي تعكس خوف النظام وعدم استقراره الداخلي. من خلال دعوته إلى الدعم الشعبي غير المشروط، يبدو أن خامنئي يواجه ضغوطًا متزايدة من الداخل والخارج.

وأكدت الصحيفة على الترابط بين التطورات الأخيرة في المنطقة، حيث يُنظر إلى سقوط الأسد باعتباره نقطة تحول حاسمة تسرّع من تراجع النفوذ للنظام الإيراني في الشرق الأوسط. واعتبرت أن اعتماد النظام الإيراني على وكلائها الإقليميين، مثل حزب الله والنظام السوري، كان لوقت طويل ركيزة أساسية في استراتيجيتها الإقليمية. ومع تآكل هذه الشبكة، تواجه طهران عزلة متزايدة على الساحة الدولية.

ورسمت صحيفة ليبراسيون صورة قاتمة لنظام يواجه تهديدات وجودية على عدة جبهات. ووصفت نقاط ضعف النظام الإيراني بأنها مزيج من العقوبات الاقتصادية، والعزلة الجيوسياسية، وتراجع الشرعية الداخلية. وأشارت إلى أن سرعة وحجم التغيرات المحتملة قد تُفاجئ حتى أكثر المحللين خبرة.

ويتفق هذا التحليل مع وجهات النظر الدولية الأوسع حول التحولات الجارية في الشرق الأوسط، حيث يُصوَّر سقوط الأسد ليس كحدث منعزل، بل كمقدمة لتحول أكبر قد يُعيد تشكيل المشهد السياسي في المنطقة بأكملها.

موجز أهم الأخبار لیوم الجمعة 20 ديسمبر

موقع المجلس:
ذكرت وكالة أسوشيتد برس: كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تسريع برنامج الأسلحة النووية للنظام الإيراني في واشنطن.استهلت سونا صمصامي، مديرة المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، المؤتمر الصحفي بمناقشة الأنشطة السرية للنظام الإيراني المتعلقة بالأسلحة النووية،وتسليط الضوء على الخداع المستخدم لعرقلة جهود التحقق.

فيما يتعلق بإيران بعد سقوط الأسد واحتمال سقوط النظام الإيراني، كتبت ليبراسيون الفرنسية: “بعد سوريا، حان دور إيران، وإضعاف “محور المقاومة” جعل الجمهورية الإسلامية “ضعيفة” للغاية.
بحسب تقارير إعلامية للنظام، فإن المدارس والجامعات في بعض هذه المحافظات التي أعلن إغلاقها هي: طهران وقزوين والبرز وقم وأذربيجان الغربية وكوه كيلويه وبوير أحمد. الهواء في طهران وقزوين وآراك والمدن الصناعية والمأهولة بالسكان غير صحي لجميع الفئات ، والهواء في محافظة طهران في المنطقة الحمراء منذ يوم أمس.

موجز أهم الأخبار لیوم الجمعة 20 ديسمبرفي قضية جديدة، حكم القضاء في نظام الملالي على اثنين من السجناء السياسيين المؤيدين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، هما محمد ومهدي خداكرمي، بالسجن لمدة عام والنفي بتهم مثل “الدعاية ضد النظام لصالح جماعات المعارضة “.
عقد مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، يوم الخميس 19 كانون الأول/ديسمبر 2024، مؤتمرا صحفيا كشف فيه عن جهود النظام السرية لتكثيف وتوسيع أنشطته من أجل تصنيع أجهزة تفجير للأسلحة النووية.

شباب الانتفاضة يواصلون عملياتهم ضد مقرات الباسيج والحرس في إيران

في يوم الجمعة 20 كانون الأول/ديسمبر، كتب موقع جست ذا نيوز عن الأنشطة النووية السرية للنظام الإيراني: “تحذير المقاومة الإيرانية من تطوير النظام الإيراني لأجهزة تفجير للأسلحة النووية في السنوات الأخيرة، سرعت إيران أيضا من تخصيب اليورانيوم، الذي يعد أحد العناصر الرئيسية التي يتكون منها القنبلة النووية”.

شباب الانتفاضة يواصلون عملياتهم ضد مقرات الباسيج والحرس في إيران1

قال متحدث باسم اللجنة المدنية في البرلمان الإيراني إنه وفقا لبزشكيان، فإن 20 مليون لتر من البنزين تختفي كل يوم.
حذرت منظمة العفو الدولية من خطر إعدام عدد من المحتجين المسجونين في إيران.
وفقا لتقارير وسائل الإعلام ، أدى نقص الكهرباء في جميع أنحاء إيران إلى إغلاق العديد من خطوط إنتاج المصانع.
ارتفع سعر الدولار من نحو 63 ألف تومان إلى 77 ألف تومان منذ بداية تسليم الحكومة بالكامل لمسعود بيزشكيان، وهو ما يشير إلى زيادة بنسبة 23 في المئة.
حدد وزير الخارجية أنتوني بلينكن أن سجن قزل حصار الإيراني يخضع لعقوبات بموجب المادة 106 من قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات.

شباب الانتفاضة يواصلون استهداف مقرات القمع والنهب للنظام في إيران

قال موقع وزارة الخارجية الأمريكية: “تم الاعتراف بسجن قزل حصار باعتباره مسؤولا عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الدولية، لا سيما المعاملة والعقاب القاسية واللاإنسانية والمهينة ضد الأفراد الذين يمارسون الحق الدولي في حرية التعبير”.
قال السناتور تيد كروز إنه مع تولي دونالد ترامب منصبه، لن يتمكن النظام الإيراني بعد الآن من استعادة أمواله وجماعات الدعم مثل حزب الله وحماس، كما فعل خلال إدارة بايدن.
التقى دبلوماسيون أمريكيون كبار يوم الجمعة، 20 كانون الأول/ديسمبر، مع حكام سوريا الجدد، بقيادة هيئة تحرير الشام، في دمشق للتعرف على خططهم لمستقبل سوريا.
قالت القيادة المركزية الأميركية يوم الخميس إن في غارة جوية دقيقة في محافظة دير الزور السورية قتلت أبو يوسف، المعروف أيضا باسم محمود، وهو أحد قادة داعش في المنطقة، إلى جانب عضو آخر في التنظيم.
أعلن قائد العمليات العسكرية في سوريا أحمد الشرع أن المعارضة وبإسقاطها نظام بشار الأسد قد أعادت مشروع النظام الإيراني في المنطقة لمدة 40 عاما إلى الوراء.
قال أحمد الشرع في حديث مع “الشرق الأوسط”: “لقد خدمنا مصالح المنطقة من خلال القضاء على الميليشيات الإيرانية وقطع طريق النفوذ الإيراني في سوريا، وحققنا بأقل الخسائر ما لم تستطع الدبلوماسية والضغط الخارجي تحقيقه”.

واشنطن: المقاومة الإيرانية تكشف خداع النظام الإيراني النووي

موقع المجلس:

عقد مكتب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، (NCRI)، یوم الخميس، 19 ديسمبر 2024 في واشنطن مؤتمرًا صحفيًا لكشف أدلة جديدة حول الأنشطة السرية للنظام الإيراني التي تهدف إلى تسريع الجهود لتطوير صواعق متفجرة للأسلحة النووية.

موقف المقاومة الإيرانية من طموحات طهران النووية

في مستهل المؤتمر، صرحت سونا صمصامي، مديرة المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة:

“كما أكدت المقاومة الإيرانية مرارًا وتكرارًا على مدار ثلاثة عقود، يعتمد بقاء النظام على ركيزتين أساسيتين: تصدير الإرهاب وإشعال الحروب في المنطقة، ومشروعه النووي. وبعد الانتكاسات التي تعرض لها النظام مؤخرًا في المنطقة، يعمل الآن على تعزيز الركيزة الثانية، وهي السلاح النووي، لتثبيت قبضته على السلطة.”

وتشير تقارير حصلت عليها لجنة الأبحاث الدفاعية والاستراتيجية التابعة للمقاومة الإيرانية إلى أن النظام صعّد أنشطته المتعلقة بتطوير الرؤوس الحربية النووية. وبينما يركز العالم اهتمامه على أنشطة تخصيب اليورانيوم، كشفت المقاومة أن النظام يعمل بسرية على تسريع برامجه المتعلقة بتسليح الرؤوس النووية، خاصة تطوير صواعق المتفجرات.

تم الكشف عن أن الأنشطة البحثية المشار إليها يقودها مركز أبحاث التكنولوجيا والانفجار وهو أحد الأقسام الرئيسية التابعة لـمنظمة الأبحاث الدفاعية الجديدة (سبند)، التي تشرف على بناء الأسلحة النووية. وتعمل هذه الأنشطة تحت غطاء شركة تابعة لوزارة الدفاع تدعى “آروين كيميا ابزار”، والتي تزعم أنها متخصصة في معدات التنقيب عن النفط. ولكن وفقًا للمقاومة، فإن هذه الشركة واجهة فقط، وتدار بالكامل من قبل متخصصين في تطوير الرؤوس الحربية النووية.

تجارب تفجيرية والمواقع المرتبطة بها

أوضحت المقاومة الإيرانية أن الأبحاث المتعلقة بصواعق التفجيرات النووية تجري في موقع يسمى سنجريان، والذي يُعرف داخل النظام باسم مجمع مشكات. أما الإنتاج فيتم داخل الموقع 6 في مجمع بارجين العسكري، المعروف أيضًا بـصناعات زين الدين. يتميز كلا الموقعين بحماية مشددة ويقتصر الوصول عليهما على موظفين محددين.

وصرح عليرضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن:

“هذا الموقع السري في سنجريان بقي بعيدًا عن متناول الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما يؤكد نية النظام في إخفاء أنشطته المتعلقة بتسليح الأسلحة النووية. يجب على الوكالة إجراء تفتيش فوري على هذه المواقع.

وكشفت المقاومة أسماء شخصيات بارزة متورطة في هذه العمليات، أبرزهم:

– سعيد برجي: رئيس مجلس إدارة شركة آروين كيميا ابزار، وعضو في الحرس منذ عام 1980. لعب دورًا محوريًا في تجارب التفجيرات النووية، وتلقى تدريبات على يد العالم النووي الأوكراني فياتشسلاف دانيلينكو حوالي عام 2000.

– أكبر مطلبي زاده: الرئيس التنفيذي للشركة، والذي كان سابقًا رئيس قسم الأبحاث الكيميائية في منظمة سبند.

كما تم الكشف عن أن محمود طاهري شهرآئيني، رئيس قسم الأبحاث في الشركة، هو خبير بوزارة الدفاع، وسبق له العمل في قطاع الطيران الفضائي بمجمع بارشين.

السياق التاريخي والتطورات الأخيرة

وأكدت المقاومة أن منظمة سبند تعمل تحت إشراف مباشر من العميد رضا مظفري نيا، الذي يرفع تقاريره إلى العميد عزيز نصير زاده، وزير الدفاع في النظام. منذ أبريل 2024، انتقلت عمليات شركة آروين كيميا ابزار إلى منشأة محمية بالقرب من قرية سنجريان.

وتقع هذه القرية، التي تخضع للسيطرة العسكرية، شرق طهران، حيث تم عزلها عن المجتمعات المحلية. يُمنع السكان من الوصول إلى الطرق المؤدية إلى الموقع، وتقوم دوريات عسكرية بحراسة المنطقة لضمان السرية.

وأكدت المقاومة الإيرانية على التداعيات الخطيرة لطموحات طهران النووية. وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، في جلسة مع المشرعين الأميركيين بتاريخ 17 ديسمبر 2024:

“مع تسريع النظام لجهوده النووية لمنع سقوطه، يجب تفعيل الآلية السريعة المنصوص عليها في القرار 2231 لمجلس الأمن الدولي. ولكن الحل النهائي يكمن في الإطاحة بهذا النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.”

وانتقدت المقاومة محاولات النظام الإيراني لإخفاء برامجه النووية، مشيرة إلى أن التركيز على تخصيب اليورانيوم صرف الانتباه عن الجوانب الأكثر خطورة والمتعلقة بتسليح الأسلحة النووية.

دعت المقاومة إلى:

– إجراء تفتيش فوري من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مواقع سنجريان وبارجين.

– فرض عقوبات أكثر صرامة تستهدف مؤسسات الدفاع والنووي للنظام.

– دعم نضال الشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية وغير نووية.

وتكشف هذه الحقائق الجديدة للمقاومة الإيرانية عن خطورة طموحات النظام الإيراني النووية. وأكدت أن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك بسرعة وحزم لمواجهة “أخطر نظام يسعى للحصول على أخطر الأسلحة”.

سقوط النظام الايراني ليس مجرد إحتمال بل هدف قابل للتحقيق

بحزاني – منى سالم الجبوري:

لم يکن سقوط نظام الدکتاتور بشار الاسد مجرد حادثة مٶلمة بالنسبة للنظام الايراني بل کان بمثابة واحد من أکبر المصائب التي واجهته منذ تأسيسه ولحد الان، إذ أن هذا التطور حطم مخططه الاستراتيجي من أجل بسط نفوذه وهيمنته على المنطقة وفرض خياراته فيها.
التصور الذي سعى النظام الايراني الى ترسيخه في أذهان شعوب وبلدان المنطقة والعالم، هو إستحالة سقوطه ولاسيما بعد تمکنه من التدخل في بلدان المنطقة وزعزعة النظم السياسية فيها وتأسيس أحزاب وميليشيات عميلة تابعة له فيها تقوم بإثارة الحروب والازمات بالوکالة، وفي الوقت الذي کان هذا النظام في ذروة قوته وعرض عضلاته فإن الشعب الايراني کان يقف ضد هذا النظام ويقوم بمواجهته بأيادي عزل وکانت ولازالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية تدعو دول العالم الى دعم وتإييد النضال المشروع الذي يخوضه الشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط النظام وذلك عن طريق تحديد علاقاتها مع هذا النظام وعدم منحه أسباب القوة لکي يستقوي على شعبه، ومن أهم ما کانت تدعو إليه السيدة رجوي وتٶکد عليه بقوة، هو قطع أذرع النظام في بلدان المنطقة وطرده منها، مشددة على إن ذلك سيجعله عرضة للسقوط أکثر من أي وقت مضى لأنه سوف يفقده أسباب القوة والصمود.
اليوم، وبعد الذي جرى لحرکة حماس وحزب حسن نصرالله وسقوط الدکتاتور السوري، فإن النظام أصبح في أضعف حالاته فيما يخص دوره وتأثيره على صعيد المنطقة بل وحتى يمکن القول وبثقة تامة من أن مشروع ومخطط هذا النظام على صعيد تدخلاته في المنطقة قد تلقى طعنة نجلاء بحيث جعلته أثرا بعد عين، والذي ظهر واضحا بعد هذه التطورات وبعد أن تم قصم أجنحة النظام في المنطقة فإنه
صار مکشوفا وظهر على حقيقته، وهو الامر الذي سبق وأن أکدت عليه السيدة رجوي مرارا وتکرارا وثبت حقيقته.
اليوم وبعد التطورات التي حدثت ووصول الاوضاع على ما هي عليها الان، فقد تم عقد مٶتمر دولي إستثنائي في القاعة التأريخية لمجلس الشيوخ الامريکي في 11 من الشهر الجاري تحت عنوان السياسة تجاه إيران: التصدي لإثارة الحرب والإرهاب من قبل النظام الإيراني، ودعم إقامة جمهورية حرة وغير نووية ضم مجموعة بارزة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من كلا الحزبين، إلى جانب كبار القادة العسكريين السابقين، وسفراء وشخصيات أمريكية مرموقة. وقد ألقت السيدة مريم رجوي، کلمة في هذا المٶتمر عبر الانترنت عرضت فيها رٶية واضحة تؤكد أن سقوط النظام الإيراني ليس مجرد احتمال نظري، بل هدف بات قابلا للتحقيق. وشددت رجوي على أن الحل الحقيقي للأزمات المتواصلة في إيران، بالإضافة إلى تصرفات النظام العدائية، هو إسقاط هذا النظام على أيدي الشعب والمقاومة الإيرانية المنظمة. ودعت المجتمع الدولي للاعتراف الصريح بحق الشعب الإيراني في الإطاحة بحكم الملالي وبدور المقاومة الحاسم في هذا المسار.
الملفت للنظر إن السيدة رجوي أکدت في کلمتها أيضا بأن هدف المقاومة الإيرانية لا يتمثل في الاستيلاء على السلطة، بل في تمكين الشعب الإيراني من تقرير مصيره عبر انتخابات حرة وديمقراطية.
وأوضحت أن لدى المقاومة خريطة طريق عملية لبناء مجتمع حر وديمقراطي في إيران، وأن هذه الفرصة أقرب مما قد يتصوره الكثيرون.

مؤكدةً على القمع المنهجي وانتهاك الحريات، تقرير الحكومة الألمانية حول حقوق الإنسان في إيران

موقع المجلس:
أصدرت وزارة الخارجية الألمانية تقريرها السادس عشر حول ممارسات حقوق الإنسان في إيران يوم الأربعاء، 18 ديسمبر 2024، مؤكدةً على القمع المنهجي وانتهاك الحريات تحت نظام الملالي. ويوضح التقرير القيود المتعمدة والمنهجية على الحريات الشخصية والسياسية كوسيلة للحفاظ على النظام، مشيرًا: “من أجل ضمان استمرارية النظام، تُقيد الحريات الشخصية والسياسية عمدًا وبشكل منهجي، وتُقمع الاحتجاجات بعنف”.

معدلات الإعدام في إيران من بين الأعلى عالميًا

تحتل إيران المرتبة الثانية عالميًا من حيث عدد الإعدامات، وهو الأعلى نسبةً إلى عدد السكان. حتى نهاية أغسطس 2024، تم إعدام ما لا يقل عن 420 شخصًا، بينما تم الإبلاغ عن مجموع 834 إعدامًا في عام 2023 وفقًا لإحصائيات الأمم المتحدة. يقترح التقرير أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بكثير مما تم الإبلاغ عنه.

رقابة وقمع الاحتجاجات السلمية

يسلط التقرير الضوء على القيود الشديدة على حرية التعبير والوصول إلى المعلومات، مشيرًا: “تُقيد حرية التعبير بشدة. يُحد من الوصول الحر إلى الإنترنت، ويُنظم المحتوى بشكل منهجي. كما يتم إيقاف الاحتجاجات السلمية بالقوة”. ويُشير هذا الجزء إلى الاحتجاجات التي تلت قتل مهسا أميني، والتي رافقتها مطالب واسعة بحقوق المرأة وانتقادات للوضع الحقوقي، وقد تم قمعها بعنف شديد.

قمع الأقليات العرقية والدينية

بالإضافة إلى ذلك، يتناول التقرير قمع الأقليات العرقية مثل البلوش والأكراد، متهمًا إياهم بتبني توجهات انفصالية وتهميشهم سياسيًا واقتصاديًا. وتُطبق عقوبات شديدة، بما في ذلك الإعدام، بشكل خاص على أعضاء هذه الأقليات للجرائم السياسية. وكان قمع الاحتجاجات في المحافظات التي تسكنها الأقليات مثل كردستان وخوزستان، وسيستان وبلوشستان بشدة وحشية.

عدم الالتزام بالاتفاقيات الدولية

ينتقد التقرير أيضًا أداء إيران الضعيف في الالتزام بالتعهدات الدولية، ملاحظًا: “إيران قد صدقت على خمسة فقط من تسع وثائق حقوق الإنسان الرئيسية وليست ملتزمة حتى بتلك”. وأعربت الحكومة الألمانية عن دعمها للمقرر الخاص التابع للأمم المتحدة ولبعثات تقصي الحقائق، لكنها أشارت أيضًا إلى أن النظام الإيراني قد منع هؤلاء المراسلين من دخول البلاد.

ويؤكد التقرير مجددًا على ضرورة المساءلة الدولية لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران والحاجة إلى زيادة الضغط على النظام لوقف أعمال القمع. وتظهر تقارير الحكومة الألمانية المستمرة ودعمها لأنشطة الرقابة الدولية التزامًا بمعالجة هذه القضايا الحقوقية الحرجة، داعيةً إلى التغيير والإصلاح في الممارسات القمعية لحقوق الإنسان في إيران.

سقوط الأسد وتأثيراته على إيران

ایلاف – نزار جاف:

قبل سقوط نظام بشار الأسد، كان هناك تصور يركز على أن سقوطه سيفتح بابًا على بلدان المنطقة، لا سيما الآمنة منها، لا يمكن إغلاقه بسهولة. هذا التصور يشابه تمامًا ذلك الذي قام النظام الإيراني بتسويقه قبل أعوام في حال سقوطه، إذ أوحى بأنه سيكون هناك فراغ كبير يتسبب بحالة من الفلتان الأمني تنعكس سلبًا على بلدان المنطقة. ومن الواضح جدًا أن التشابه بين التصورين يؤكد أن مصدرهما واحد، وهو النظام الإيراني ذاته.

مع سقوط نظام الأسد، تبين أن هذا التطور من حيث تأثيراته وتداعياته على بلدان المنطقة لم يكن بتلك الصورة التي أوحت بها طهران من قبل، لا سيما بعد أن سعت للمراهنة على أن بقاء نظام الأسد في صالح أمن واستقرار المنطقة. حتى أنها، وبصورة أو أخرى، ومن خلال لوبياتها في البلدان الغربية، زرعت اعتقادًا بأن بقاء الأسد أفضل من رحيله بالنسبة إلى المنطقة والمصالح الدولية فيها.

تسويق النظام الإيراني للتصورين المذكورين هو في الحقيقة من أجل المحافظة على نفسه، لأنه كان يعلم جيدًا أن سقوط الأسد سيفتح ثغرة كبيرة جدًا في المحور الذي فرضه على المنطقة، والذي خصصه أساسًا لتصفية حساباته وتحقيق أهدافه وحتى القيام بابتزازاته، خاصة لكونه كان يدرك حينها أن سقوط الأسد سوف يساهم في قطع طرق إمداد حزب الله بالأسلحة، وبالتالي إضعافه. لكن الذي فاجأ النظام الإيراني وأذهله هو أن ما جرى لحزب الله لم يكن مجرد إضعاف بل أشبه بالإقصاء، مما فتح الطريق بشكل كبير لسقوط الأسد.

ما آل إليه الحال مع حركة حماس، ومن ثم حزب الله، وصولًا إلى سقوط الأسد، ليس فقط نهاية للمحور الذي أقامه النظام الإيراني، بل فتح أكثر من باب غير آمن على هذا النظام، وجعله لأول مرة في حالة يرثى لها من حيث التناقض والتخبط في تصريحات قادته ومسؤوليه، مما يجسد حالة التوجس من المستقبل الأقرب إلى المجهول الذي ينتظر النظام.

سقوط الأسد ليس بتلك السهولة والبساطة التي أوحى بها قادة النظام الإيراني، لا سيما خامنئي، خصوصًا عندما قاموا بتسويق عبارات إنشائية فضفاضة تغرق في بحار التمنيات والآمال الخيالية. إذ أن نظام الأسد كان بمثابة صمام أمان لطهران على الأصعدة الداخلية والإقليمية والدولية، وانفجار هذا الصمام يعني أن طهران ستفقد بالنتيجة القهرية قدرة المناورة والتأثير، بل وحتى إنها تنقلب من لاعب أساسي فيما يتعلق بالملف السوري إلى مجرد متفرج عادي!

سقوط نظام الأسد إيرانيًا يعني فتح باب مساءلة النظام عن عشرات المليارات التي أُهدرت في رهان ثبت بطلانه، وحسابات بنيت على أسس فاشلة. إقليميًا، يعني تلاشي الغول الذي كان مسلطًا كسيف ديموقليس على بلدان المنطقة. ودوليًا، يعني أن النظام فقد الورقة الإقليمية التي كان يلعب بها خلف الأبواب المغلقة لتقليل الضغط المسلط عليه.

هذه الحالات الثلاث، لو تأملناها مليًا، نجد أنها معًا تغير موقع ومكانة النظام الإيراني، وتكاد تعيده إلى البدايات. إذ لم يبق له ذلك الامتداد الاستراتيجي السابق المحاذي للحدود مع إسرائيل، خاصة بعد أن أصبح معلومًا أن حماس وحزب الله باتا خارج اللعبة تمامًا. ولهذا الأمر معنى مرعب بالنسبة إلى النظام الإيراني، إذ لا يشبه فقط إهداره عشرات المليارات على بقاء نظام الأسد، بل إهداره مئات المليارات لجعل النظام في الموقع والمكانة التي كان عليها قبل سقوط الأسد. وهذه حقيقة مهمة لا يمكن التغطية والتستر عليها طويلًا، لا سيما أن الأنظمة الدكتاتورية، والنظام الإيراني في مقدمتها، إذا ما فقدت هيبتها وأسباب قوتها، تنهال عليها الانتقادات كالطل حتى تكاد تشبه ذلك الثور الذي سقط وحوصر بالجزارين!

الدرس الأهم من سقوط نظام الأسد بالنسبة إلى النظام الإيراني، والذي يعتبر أيضًا المشكلة الأهم، هو أن المعارضة السورية، التي طالما تم التحذير منها إقليميًا ودوليًا ونقصد بالفصيل الأبرز فيها أي هيئة تحرير الشام، والتي لعب وراهن عليها النظام الإيراني سلبًا، تبين أنها لم تكن كذلك. بل إنها كانت، ولحد الآن، على درجة ومستوى عال من الإحساس بالمسؤولية.

هذا الأمر يدعو إلى تركيز النظر مجددًا على المعارضة الإيرانية ضد النظام والمتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي سعى ويسعى النظام الإيراني للتمويه عليها والتقليل من دورها وتأثيرها. وفي الوقت الذي أثبتت هذه المعارضة دورها وحضورها وتأثيرها ليس فقط في داخل إيران وإنما في مختلف المحافل الدولية، أظهرت جدارتها لتكون البديل لهذا النظام. خاصة أن لها برنامجًا سياسيًا واضحًا جدًا، مؤمنًا بالحرية والتعايش السلمي وحقوق الإنسان والأقليات وعدم التدخل في شؤون الآخرين، والمساهمة في استتباب السلام والأمن في المنطقة والعالم.

وبالعودة إلى الأوضاع القلقة والمتوترة في إيران، فقد آن الأوان لإعادة النظر في معظم الطروحات والتصورات ذات الصلة بهذا الموضوع والصادرة عن النظام الإيراني، ورميها في أقرب سلة للمهملات.

الواقع القاسي لأزمة الطاقة في إيران

موقع المجلس:
طالما سعی النظام الإيراني لأن یصبح قوة إقليمية رائدة في صناعة الكهرباء، وهي ادعاءات يزعم النظام الإيراني أنها تحققت تحت إدارته الحالية. وتشير التقارير الرسمية إلى أن النظام یتمتع الآن بأعلى ميزان تجاري للكهرباء في الشرق الأوسط، مع تصدير 5.5 تيراواط ساعة واستيراد 3 تيراواط ساعة، مما يؤدي إلى توازن تجاري إيجابي قدره 2.5 تيراواط ساعة، وهو ما يفوق بكثير دول الجوار. ومع ذلك، تقف هذه الادعاءات في تناقض صارخ مع الواقع القاسي الذي يواجهه الشعب الإيراني، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.

ووفقًا لبيان صدر في 1 أبريل 2024عن مسؤول حكومي في إدارة الهالك رئيسي ونشرته وكالة إيسنا الحکومیة، فقد وصلت تجارة الكهرباء الإيرانية إلى مستويات غير مسبوقة في المنطقة. على الرغم من هذه الادعاءات، تكشف الحقائق على الأرض قصة مختلفة. وفي الأيام الأخيرة، كافح الإيرانيون مع انقطاع التيار الكهربائي ومجموعة من المشكلات الأخرى بما في ذلك نقص الغاز، وزيادة تلوث الهواء، وبرودة الطقس، والعواصف الرملية. وقد أدت هذه المشكلات إلى ما يعتبره الكثيرون أزمات لا يمكن حلها، مما شل العديد من المدن والمحافظات في البلاد وأوقفها عن العمل تقريبًا.

وأصبح انقطاع التيار الكهربائي والغاز أزمة شديدة، حيث أن الحياة العصرية تعتمد بشكل كبير على هذه الموارد. مع عيش معظم الناس في مباني سكنية تعتمد على مضخات كهربائية للماء وأنظمة التدفئة المركزية، فإن الانقطاع في إمداد الكهرباء لا يعني فقط فقدان الطاقة. إنه يؤدي إلى انقطاع المياه، وفشل أنظمة التدفئة، وحتى اضطرابات في الهاتف وخدمات الإنترنت. كما أن المصاعد والأبواب الكهربائية تتوقف عن العمل أيضًا، مما يزيد من تعقيد حياة السكان.

وعلاوة على ذلك، أصبحت إمدادات الغاز، الضرورية للتدفئة والاستخدام الصناعي في ثاني أغنى دولة بالغاز في العالم، متقطعة، مما تسبب في معاناة كبيرة. وتسلط التقارير عن انقطاع الغاز في طهران، وتوقف الصناعات في كرمان، والاضطرابات الواسعة في كرمانشاه الضوء على خطورة المشكلة.

وتعد التحديات البيئية مثل البرد الشديد وتلوث الهواء أيضًا سببًا لإغلاق واسع النطاق للمكاتب والمدارس في أكثر من 23 محافظة، كما ذكرت صحيفة ستاره صبح الحکومیة في 18 ديسمبر 2024. وقد تفاقمت الوضع بسبب استجابة النظام غير الكافية لهذه الأزمات البنيوية والبيئية.

وبالإضافة إلى المشكلات البيئية، كانت العواصف الرملية مشكلة مستمرة، خاصة في المناطق المتأثرة مثل هرمزجان حيث تم إغلاق المدارس والجامعات مؤخرًا بسبب الغبار والرياح الشديدة. وبلغت الأزمة ذروتها عندما وصلت مستويات الغبار في أجزاء من خوزستان إلى 25 إلى 66 ضعف الحدود المسموح بها، مما أثر بشكل كبير على الصحة والسلامة العامة.

في مواجهة هذه الأزمات، تعرض المسؤولون في النظام، مثل بزشكيان، لانتقادات بسبب ردودهم الشعبوية والأدائية، حيث غالبًا ما ينقلون عبء إدارة الأزمات إلى المواطنين أنفسهم. وأثارت تعليقات بزشكيان حول الاستهلاك المفرط للكهرباء من قبل الإيرانيين مقارنة بالأوروبيين غضبًا شديدًا، خاصة عندما تنبع المشكلات الأساسية من سوء الإدارة النظامية والفساد.

ومع استمرار تركيز النظام المالي والسياسي على دعم السياسات الخارجية بدلاً من حل المشكلات المحلية، أدى ذلك إلى صرخات عامة. يعبر الشعب الإيراني، المثقل بسوء إدارة النظام، عن إحباطه من خلال الاحتجاجات والهتافات ضد الديكتاتورية، مما يعكس استياء عميقًا تجاه الوضع الراهن.

في الختام، بينما يدعي النظام الإيراني الهيمنة الإقليمية في تجارة الكهرباء، فإن الواقع على الأرض يرسم صورة مختلفة تمامًا. تظهر المشكلات الجذرية في إدارة الاحتياجات البنيوية الأساسية مثل الكهرباء والغاز، إلى جانب التحديات البيئية، كيف تحولت الأزمات اليومية إلى حالات طارئة شديدة، مما أدى إلى استياء عام واسع النطاق ودعوات للتغيير النظامي.

تحذیر أطباء بلا حدود عن كارثة صحية تهدد قطاع غزة

موقع المجلس:
جنيف 19-12-2024 (وكالات) – كشفت منظمة أطباء بلا حدود في تقرير بعنوان “غزة: العيش في مصيدة للموت”، عن تدهور شديد في الوضع الصحي بقطاع غزة نتيجة الهجمات العسكرية الإسرائيلية المستمرة والحصار المفروض على القطاع.

التقرير أكد أن أقل من نصف مستشفيات القطاع البالغ عددها 36 مستشفى يعمل بشكل جزئي، نتيجة الدمار الواسع في نظام الرعاية الصحية.

تحذیر أطباء بلا حدود عن كارثة صحية تهدد قطاع غزةالمنظمة وثقت تعرض موظفيها لـ41 اعتداءً، بما في ذلك غارات جوية، مما جعل تقديم الرعاية الصحية شبه مستحيل.
المرافق الصحية المدعومة من المنظمة أجرت ما لا يقل عن 27,500 استشارة مرتبطة بالعنف، و7,500 تدخل جراحي.
التقرير أشار إلى نزوح قسري لحوالي 1.9 مليون شخص من شمال غزة، مما أدى إلى تفاقم الظروف الصحية وانتشار الأمراض.
حذر من زيادة حالات سوء التغذية ونقص التطعيمات الضرورية، ما يعرض الأطفال لخطر الإصابة بأمراض مثل الحصبة وشلل الأطفال.
المنظمة دعت إلى وقف إطلاق النار فوراً، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية وضمان حقوق الفلسطينيين في الحصول على الرعاية الصحية.

أزمة إنسانية في مستشفى كمال عدوان بسبب منع الإمدادات

غزة 19-12-2024 (وكالات) – أفادت مصادر طبية بأن الجيش الإسرائيلي يمنع دخول أي وفود طبية أو مستلزمات إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان ببيت لاهيا شمال غزة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الصحية.

المستشفى يعاني من نقص حاد في المياه، الأكسجين، والكهرباء، مع استمرار القصف الإسرائيلي الذي دمر المباني المحيطة وألحق أضراراً بالمستشفى.
المستشفى يفتقر إلى التخصصات الضرورية لعلاج الإصابات، حيث استقبل 85 حالة، منها 10 بحاجة إلى تدخل جراحي عاجل.
وحدة العناية المركزة تعرضت لحريق إثر قصف مباشر، ورغم بعض الإصلاحات، ما زالت الشبكة الكهربائية غير مستقرة وتحتاج إلى إمدادات إضافية لاستعادة عملها بالكامل.
المصادر ناشدت المجتمع الدولي لفتح ممر إنساني ودخول الإمدادات الطبية، مع توفير حماية دولية للنظام الصحي في شمال قطاع غزة.

العثور علی جثث جديدة في أحد مقرات حزب الله والميليشيات العراقية المدعومة من إيران في دمشق

0

موقع المجلس:
دمشق، سوريا – تم الكشف عن اكتشاف مقلق في منشأة كانت تُستخدم سابقًا بواسطة حزب الله والميليشيات العراقية المدعومة من إيران في ضاحية سيدة زينب بدمشق. وأفادت منظمة الخوذ البيضاء، وهي مجموعة الدفاع المدني السورية، بالعثور على رفات ما لا يقل عن 21 جثة يوم الأربعاء، 19 ديسمبر 2024.

وذكر مسؤول في الخوذ البيضاء أن الرفات البشرية تضمنت هياكل عظمية كاملة وأجزاء عظمية متفرقة، حيث تم اكتشاف أكياس صغيرة من العظام في الموقع. ولا يزال العدد الدقيق للضحايا غير محدد. وكانت هذه المنشأة، التي تقع بالقرب من مرقد زينب، قد استخدمت من قبل حزب الله اللبناني والميليشيات العراقية المتحالفة معها التي دعمت بشار الأسد خلال النزاع الداخلي في سوريا. وكانت المنشأة تشتمل على مطبخ ميداني وصيدلية ومشرحة.

وجاء هذا الكشف بالتزامن مع تقرير من مجموعة الطوارئ السورية، الذي أعلن يوم الثلاثاء عن تحديد موقع لمقبرة جماعية ضخمة يُعتقد أنها تحتوي على رفات حوالي 100,000 شخص، في محيط دمشق. وقد تم سابقًا الكشف عن عدة مقابر جماعية لمواطنين قتلوا على يد نظام الأسد.

وأوضحت وكالة الأسوشيتد برس أن المكان قد شهد استخدامات متعددة خلال النزاع المستمر، موفرًا الدعم اللوجستي لحلفاء الأسد في الحرب الأهلية السورية المطولة. وتُذكّر البحوث المستمرة لاكتشاف مقابر جماعية أخرى بالأزمات الإنسانية الخطيرة التي طال أمدها في سوريا.

وتؤكد الاكتشافات الأخيرة على التحديات المستمرة في معالجة الفظائع الماضية والجهود المستمرة التي تبذلها المنظمات الدولية والمحلية لتقديم الإغلاق لعائلات الضحايا. ومع استمرار التحقيقات، يظل المجتمع الدولي مركزًا على مساعدة سوريا في التنقل عبر تعقيدات الانتعاش بعد النزاع والمصالحة.