الرئيسية بلوق الصفحة 323

شعب إيران.. معركة ضد الدكتاتورية وليس مفاوضات معها!

صور للاحتجاجات في ایران-آرشیف-

ایلاف – عبد الرحمن كوركي مهابادي:

إنَّ نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران، الذي استمر في حكم البلاد لأكثر من أربعة عقود، قد أسس سلطته على القمع والعنف والترويع والتخويف، والسياسات المضللة، سواء داخل البلاد أو خارجها، وهو ما يُعد استمراراً لنهج الدكتاتوريات السابقة الذي يرفضه الشعب الإيراني جملة وتفصيلاً. ولم تكتف هذه الدكتاتورية بقمع الحريات الأساسية للشعب الإيراني فحسب، بل إنها تُهدد السلم والأمن الدوليين أيضاً، من خلال سياساته التوسعية ودعمه لميليشياته الوكيله في المنطقة. وقد أثبت التاريخ أن هذا النظام غير قابل للإصلاح، وأن الحل الوحيد لإنهاء هيمنته يكمن في اتخاذ الشعب الإيراني والمجتمع الدولي موقف حازم ضده”.

القمع الداخلي هو العمود الفقري لبقاء الدكتاتورية
أدرجت السلطة القائمة على ولاية الفقيه في إيران، منذ بداياتها، القمع الوحشي للمعارضين والنساء والأقليات القومية والدينية والمفكرين؛ على جدول الأعمال. وقد امتلأت السجون بالمعتقلين السياسيين، واتسع نطاق عمليات الإعدام، وفُرضت قيود مجحفة على حرية التعبير والتجمع. كل ذلك يمثل الهيكل القمعي للنظام الحالي الحاكم في إيران، والذي اكتمل بالقمع، بالاغتيالات والتفجيرات وتصدير الرجعية خارج حدود إيران.

مع ذلك، فإن القمع ليس سوى جزءٍ من أدوات بقاء هذه الدكتاتورية. لطالما حاول نظام ولاية الفقيه، بالخداع والوعود الكاذبة، أن يكبح جماح الاحتجاجات الشعبية. بيد أن الشعب الإيراني أظهر مرارًا وتكرارًا أنه لم يعُد ينخدع بهذه التكتيكات مرة أخرى. ولم ينهض الإيرانيون للإطاحة بهذا النظام والتضحية بالغالي والنفيس فحسب، بل إنهم لم يستسلموا وما زالوا يواصلون نضالهم ضد الدكتاتورية؛ لأنهم يتطلعون إلى إقامة إيران حرة وديمقراطية ومستقلة، تعيش في سلام وتعايش سلمي وأمن مع الدول الأخرى، وخاصة مع جيرانها.

السياسات الإقليمية في ظل التحديات العالمية
لقد اتبع النظام الإيراني، إلى جانب القمع الداخلي، سياسات تدخلية في المنطقة. إن دعم الجماعات الإرهابية في الدول المجاورة، وتزويدها بالمال والسلاح، والسعي إلى زعزعة استقرار المنطقة؛ من بين السياسات التي تبناها هذا النظام الفاشي لتوسيع نفوذه. ولم تسفر هذه الإجراءات عن تهديد دول المنطقة فحسب، بل إنها تهدد المصالح الدولية أيضاً.

ضرورة اتخاذ موقف حازم في مواجهة نظام الملالي
لقد أثبتت التجربة أن سياسة الاسترضاء مع دكتاتورية ولاية الفقيه لم تسفر سوى عن تمادي هذه الحكومة في القمع وارتكاب المزيد من الجرائم. إن أي محاولة لإصلاح هذا النظام الفاشي محكوم عليها بالفشل؛ نظراً لأن بنية ولاية الفقيه هي في جوهرها استبدادية ولا تتوافق مع الديمقراطية. وبناءً عليه، فإن السبيل الوحيد والفعّال لوضع حدٍّ لهذه الدكتاتورية يكمن في تبنّي سياسة حازمة من قِبَل الشعب الإيراني والمجتمع الدولي. ويجب أن تشمل هذه السياسة دعمًا عمليًا للقوى الديمقراطية والمقاومة المنظّمة، وفرض عقوباتٍ مؤثرة تستهدف الديكتاتورية الدينية، والاعتراف رسمياً بحقّ الشعب الإيراني في الإطاحة بهذا النظام الفاشي.

اختلاف طبيعة المفاوضات بين القوى الداخلية والخارجية مع نظام الملالي
إحدى الأخطاء الاستراتيجية التي يرتكبها البعض هي مقارنة مفاوضات قوة إيرانية مع نظام الملالي بمفاوضات دولة أجنبية مع هذا النظام الفاشي. فهذان أمران مختلفان تمامًا، ولا ينبغي الاستناد إلى أحدهما كنموذج. لقد اتضح الآن أكثر من أي وقت مضى أن مفاوضات قوة إيرانية مع نظام ولاية الفقيه هي خط أحمر؛ لأن مثل هذه الطريقة تعني منح الشرعية لديكتاتورية ولاية الفقيه. في حين أن مفاوضات دولة أجنبية مع دكتاتورية ولاية الفقيه قد تكون لها أسباب مختلفة. إن أي قوة إيرانية تقوم بهذه المقارنة أو تتخذها نموذجاً تكون مخطئةً خطأً فادحًا. ولهذا السبب، فإن الولي الفقيه الحاكم في إيران لم ولن يرحب بالتفاوض مع دولة مثل أمريكا في ظل الظروف الحالية فحسب، بل إنه دائمًا ما ما يتجنب ذلك!

إن سعي نظام ولاية الفقيه إلى التفاوض قد جعل الأمر بالغ الصعوبة على معارضيه في الداخل، بحيث لم يتمكنوا من اعتبار هذا النهج في مواجهة نظام ولاية الفقيه “خطًا أحمر” لهم أو مراجعة مواقفهم السابقة. في حين أن نظام ولاية الفقيه لم يكتف باستخدام “التفاوض” كأداة للتسويف وكسب “الوقت” لصالح مصالحه وسلطته فحسب، بل استغله أيضًا لخداع معارضيه، وتشتيت أفكارهم، وفرض التفرقة والانقسام بينهم، ومنعهم من اتخاذ موقف حاسم ضدّه. تسعى مثل هذه التيارات، تهرّبًا من المساءلة أمام الشعب وإضفاء الشرعية على التفاوض مع الدكتاتورية؛ إلى استلهام نموذج تفاوض دولة أجنبية مع نظام ولاية الفقيه، وهو في حدّ ذاته خطأ سياسي فادح.

الخاتمة
لن يتم إسقاط نظام ولاية الفقيه إلا باتخاذ موقف حازم. فالإبقاء على أي مجال للتفاوض مع الديكتاتورية الحاكمة في إيران لم يؤدِّ إلا إلى إطالة عمر نظام ولاية الفقيه في إيران. لقد أظهر الشعب الإيراني شجاعته مرارًا وتكراراً خلال الانتفاضات والاحتجاجات ضد الدكتاتورية، وأنه مستعدّ لإلقاء هذا النظام في مزبلة التاريخ. كما يجب على المجتمع الدولي أن يتخلّى عن سياسات الاسترضاء، وأن يقف إلى جانب الأحرار المناضلين الإيرانيين. إن الحرية والديمقراطية في إيران لن تتحققا بالتفاوض مع نظامٍ استبدادي، بل من خلال الصمود والنضال الحاسم ضد دكتاتورية ولاية الفقيه، وسوف تصل الأمور إلى ذروتها المنشودة بالاعتراف رسمياً بحق الشعب الإيراني المشروع في المقاومة!

البديل الديمقراطي.. مستقبل إيران القريب

صورة لاجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة-

ایلاف – مهدي عقبائي:

في باريس اجتمعت ثلاثة أجيال من الإيرانيين تحت شعار واحد: “لا للدكتاتورية، لا للشاه ولا للملالي، نعم للجمهورية الديمقراطية”
في ذكرى الثورة الإيرانية المناهضة لنظام الشاه، اجتمع آلاف الإيرانيين الأحرار في قلب باريس في تظاهرة تاريخية ضخمة، ليجددوا العهد مع الثورة ويؤكدوا استمرار النضال من أجل الحرية والديمقراطية في إيران. كان هذا الحدث رمزًا حيًا لصوت الشعب الذي لم يخفت رغم محاولات القمع المتواصلة من النظامين الشاه والملا. الرسالة الأساسية لهذه التظاهرة كانت واضحة وصريحة: الثورة الإيرانية ما زالت مستمرة، والشعب الإيراني مصمم على تحقيق النصر النهائي والبدیل قادم.

هذه التظاهرة لم تكن مجرد تجمع اعتيادي، بل كانت مشهدًا سياسيًا واجتماعيًا مميزًا، حيث اجتمعت ثلاثة أجيال من الإيرانيين تحت شعار واحد: “لا للدكتاتورية، لا للشاه ولا للملالي، نعم للجمهورية الديمقراطية”. من شوارع باريس، انطلقت أصوات آلاف المتظاهرين الذين رفعوا صور شهداء المقاومة وشعارات تدعو إلى إسقاط النظام وبناء إيران حرة تعتمد على إرادة الشعب.

رغم برودة الطقس القارس، سادت التظاهرة أجواء مليئة بالحماس والإصرار، حيث شارك الآلاف من الإيرانيين من مختلف أنحاء أوروبا في هذا الحدث الكبير. الحضور المكثف والنظام المذهل في صفوف المتظاهرين أثارا إعجاب المارة وشدّا أنظار وسائل الإعلام. بدا وكأن شوارع باريس قد تحولت إلى مساحة حرة للتعبير عن تطلعات الشعب الإيراني وأحلامه في الحرية والكرامة الإنسانية.

اللافت في هذه التظاهرة هو المشاركة الفاعلة للأجيال الثلاثة. الجيل الأول، الذي عاش أحداث الثورة عام 1979، كان حاضرًا بقوة في هذه التظاهرة. هذا الجيل هو من أسس للثورة وأفنى حياته في سبيل تحقيق الحرية للشعب الإيراني، رغم أنه تعرض لأقسى أنواع القمع والتنكيل من قبل نظام الملالي. ورغم المجازر الرهيبة التي ارتُكبت بحق هذا الجيل، إلا أنه لم ينكسر، بل استمر في نضاله ونقل راية المقاومة إلى الأجيال التالية.

الجيل الثاني، الذي تربّى في كنف الثورة وشهد على الفظائع التي ارتكبها نظام الملالي، لم يقف مكتوف الأيدي. هذا الجيل حمل رسالة المقاومة في الداخل والخارج، وظل على مدار أربعة عقود يرفع صوته في مختلف أنحاء العالم منددًا بجرائم النظام. كان هؤلاء الحاضرون من الجيل الثاني هم الرابط بين الماضي والحاضر، يجسدون الاستمرارية في النضال ويؤكدون أن الثورة لم ولن تموت رغم كل محاولات التشويه والقمع.

أما الجيل الثالث، فهو جيل الشباب الثائر الذي وُلد في المنفى أو عاش طفولته في ظل القمع الداخلي، لكنه لم ينسَ وطنه. كان حضور الشباب في التظاهرة مؤثرًا للغاية، حيث رفعوا أعلام المقاومة وصور رفاقهم من الداخل، مرددين شعارات الحرية والديمقراطية. هذا الجيل يتميز بشغفه الشديد وتعلقه العميق بمستقبل وطنه، إذ يرى في هذه الثورة أملًا جديدًا ويؤمن بأنه الجيل الذي سيحقق الحلم الكبير: إيران حرة وديمقراطية.

خطابات القادة والشخصيات السياسية التي ألقيت خلال التظاهرة أكدت على أهمية هذا الحدث ودوره في لفت أنظار العالم إلى معاناة الشعب الإيراني. دعا غي فرهوفشتاد، رئيس وزراء بلجيكا السابق، المجتمع الدولي إلى تغيير سياساته تجاه النظام الإيراني، مطالبًا بوضع حد لسياسة الاسترضاء وإدراج الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية. كما شدد على ضرورة الاعتراف بالمقاومة الإيرانية كممثل شرعي للشعب الإيراني.

من جانبه، ألقى رياض الأسعد، مؤسس الجيش السوري الحر، كلمة عبر الفيديو كونفرانس، حيث أبدى دعمه الكامل للمعارضة الإيرانية. وقد أشار إلى التشابه العميق بين نضال الشعب الإيراني ضد ملالي النظام، ونضال الشعب السوري ضد بشار الأسد. هذه الكلمات تأتي في وقت حساس، حيث كان لغياب سوريا في التظاهرات حضور معنوي كبير، إذ أن التظاهرات في باريس لم تقتصر فقط على المطالبة بحرية إيران، بل حملت رسالة شاملة لدعم كل الشعوب التي تعاني من الأنظمة الاستبدادية، ومنها الشعب السوري الذي يواجه التحديات نفسها في سبيل تحقيق الحرية والديمقراطية.

تصريحات الأسعد كانت بمثابة رسالة قوية تعكس روح التضامن بين الشعوب التي تسعى إلى الخلاص من الأنظمة القمعية، حيث أكد أن الثورة السورية والإيرانية، رغم اختلاف السياقات، تشتركان في نفس الأهداف والمبادئ: إسقاط الدكتاتوريات وبناء مستقبل ديمقراطي مشترك.

من جهتها، ألقت إنغريد بتانكور، المرشحة الرئاسية الكولومبية السابقة، خطابًا مؤثرًا أكدت فيه دعمها للمقاومة الإيرانية. قالت بتانكور: “نحن هنا اليوم لنكون صوت هؤلاء الذين يناضلون في الداخل الإيراني. إنهم أبطال حقيقيون، يضحون بحياتهم من أجل الحرية والكرامة الإنسانية”.

رسائل الدعم لم تقتصر على الشخصيات السياسية فحسب، بل جاءت أيضًا من عدد كبير من الشخصيات الثقافية والاجتماعية الفرنسية. تحدث جاك بوتو، الذي أكد دعم العديد من رؤساء البلديات الفرنسيين لهذه التظاهرة، مشيرًا إلى أن الثورة الإيرانية سُرقت من قبل نظام الملالي الذي ارتكب أبشع المجازر بحق الثوار وأعدم الآلاف من السجناء السياسيين. دعا بوتو الحكومة الفرنسية والمنظمات الدولية إلى إدانة الإعدامات الوحشية المستمرة في إيران ووضع حد لسياسة الصمت تجاه جرائم النظام.

التظاهرة في باريس ليست مجرد حدث عابر أو ذكرى سنوية. إنها انعكاس للإرادة الصلبة للشعب الإيراني، الذي يرفض الخضوع لأي شكل من أشكال الاستبداد. هذا التجمع الكبير هو دليل على أن المقاومة الإيرانية ليست حركة معزولة أو ظاهرة مؤقتة، بل هي تيار شعبي واسع يضم مختلف فئات المجتمع الإيراني، من الشيوخ إلى الشباب، من الذين عاشوا الثورة الأولى إلى الذين يستعدون لقيادة الثورة القادمة.

إنَّ وحدة الأجيال الثلاثة في هذه التظاهرة كانت مشهدًا استثنائيًا يعكس عمق الوعي السياسي والاجتماعي لدى الشعب الإيراني. رغم كل محاولات النظام لتفتيت الصفوف وزرع اليأس، نجحت المقاومة في الحفاظ على وحدة صفوفها ونقل رسالتها من جيل إلى جيل. هذه الوحدة هي ما يجعل الثورة الديمقراطية في إيران حقيقة واقعة، ويؤكد أن الشعب الإيراني لن يتوقف حتى يحقق حلمه في الحرية والعدالة والديمقراطية.

ختامًا، تظاهرة باريس كانت صرخة مدوية في وجه الظلم والطغيان، ورسالة واضحة بأن الشعب الإيراني مصمم على المضي قدمًا في نضاله حتى النصر. إنها ليست مجرد ذكرى، بل محطة جديدة في مسيرة طويلة من الكفاح من أجل الحرية. لقد أثبت الشعب الإيراني في هذه التظاهرة أن الثورة مستمرة، وأن الأمل باقٍ، وأن النصر حتمي طالما أن هناك من يؤمن بالحرية ويضحي من أجلها.

تعبر عنه تظاهرات حاشدة: نضال إيرانيي الداخل والخارج ضد نظام الملالي

ایلاف – سعيد عابد:

خامنئي يلقي خطاباً أمام مسؤولي وزارة الدفاع الإيرانية
في الأيام الأخيرة، شهدت إيران موجة احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد، حيث نزلت مجموعات متنوعة من المجتمع إلى الشوارع للتعبير عن مطالبهم، بما في ذلك المتقاعدون، والعاملون في مجال الرعاية الصحية، وضحايا الاحتيال، إضافة إلى المواطنين في مختلف المناطق. يطالب المتظاهرون بتحسين الأجور وظروف المعيشة، وإصلاح الفساد الحكومي، والتوقف عن القمع المستمر. من طهران إلى تشابهار، يعبر المواطنون عن استيائهم المتزايد بسبب الأزمات الاقتصادية، وتدمير المنازل، والقمع الحكومي. في المقابل، ردت السلطات الأمنية بقوة على هذه المظاهرات، إلا أن استمرارها يعكس تصاعد السخط العام في البلاد.

تظاهرات الإيرانيين في الذكرى السنوية للثورة ضد الشاه في باريس
في الذكرى السنوية للثورة الإيرانية ضد الشاه، نظم الإيرانيون في باريس تظاهرة ضخمة وواسعة النطاق، والتي تعد حدثًا تاريخيًا ذا أهمية كبيرة. هذا التجمع المنظم بأناقة وبتنظيم رائع، والذي جمع أجيالًا مختلفة من الإيرانيين، بعث برسالة قوية للعالم حول حتمية نجاح الحركة الديمقراطية في إيران. رفع المشاركون في التظاهرة شعارات مثل “لا لشاه، لا للملالي” و”عاشت ثورة الشعب الإيراني الديمقراطية”، معبرين عن قوتهم وتصميمهم على إحداث التغيير.

احتجاجات المتقاعدين في مختلف المدن الإيرانية
في 9 شباط (فبراير)، نظم المتقاعدون في منظمة الضمان الاجتماعي في طهران مظاهرة احتجاجية أمام مكاتب المنظمة مطالبين بزيادة المعاشات التقاعدية وتحسين ظروفهم المعيشية. وفي ذات اليوم، تظاهر متقاعدو صندوق الصلب والتعدين في مدينة أصفهان، حيث أعربوا عن مخاوف اقتصادية مشابهة. كما تجمع المتقاعدون من هيئة الضمان الاجتماعي في مدن الأهواز وشوش في محافظة خوزستان جنوب غرب إيران، مطالبين بتعويضات عادلة ودعم حكومي.

احتجاجات في تشابهار وسيستان وبلوشستان
في 8 شباط (فبراير)، في مدينة تشابهار بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران، شنت قوات الأمن هجومًا في منطقة مراد آباد، وقامت بهدم جدران العديد من المنازل التي كانت قيد الإنشاء. أدان السكان هذا العمل، مشيرين إلى أنهم بنوا هذه المنازل بجهود مالية كبيرة، ليجدوا أنفسهم الآن مشردين. وفي المناطق الأخرى مثل سيب وسوران، داهمت قوات الأمن المنازل وفتحت النار على عمال نقل الوقود، مما ساهم في تكثيف القمع في المنطقة.

احتجاجات العاملين في قطاع الرعاية الصحية
في 7 شباط (فبراير)، تجمع العاملون في مستشفى الشهداء في لردغان، محافظة تشهارمحال وبختياري غرب إيران، احتجاجًا على ظروف العمل الصعبة وتأخر الرواتب. عبرت الممرضات عن استيائهن بشعارات مثل “غياب الممرضة يعني انهيار النظام”، في حين استمر العاملون في قطاع الرعاية الصحية بالاحتجاج على الأجور المتدنية، وتأخر مستحقاتهم، وانعدام الأمن الوظيفي، مما دفع العديد منهم إلى مغادرة البلاد.

احتجاجات ضحايا الاحتيال في طهران
في 6 شباط (فبراير)، تجمع ضحايا الاحتيال على الأراضي أمام مبنى البرلمان في طهران، مرددين شعار “صرخوا، صرخوا ضد هذا القمع”. في نفس اليوم، نظم ضحايا فضيحة كريبتولاند المالية تظاهرة في المدينة احتجاجًا على تقاعس الحكومة في معالجة استثماراتهم الضائعة. رفع المتظاهرون شعارات مثل “كفى من الوعود الفارغة، طاولاتنا فارغة”، معربين عن استيائهم من الأكاذيب المستمرة.

قمع السلطات وتزايد الاحتجاجات
في ذات السياق، أعلنت شرطة طهران عن ضبط نصف طن من الألعاب النارية غير القانونية في السوق المركزي للمدينة، مدعية أن هذه المواد كانت موجهة للتوزيع قبل مهرجان النار التقليدي (الثلاثاء الأخير من السنة الإيرانية). وتستمر السلطات في تكثيف حملتها القمعية قبل أسابيع من هذا المهرجان، خشية أن تتحول التجمعات العامة إلى احتجاجات مناهضة للحكومة. ومن المتوقع أن يكون هذا اليوم، الذي أصبح رمزًا للتحدي، فرصة كبيرة للناس للتعبير عن معارضتهم.

الاستجابة الحكومية والمستقبل
تسلط الاحتجاجات الأخيرة الضوء على الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، والفساد المتزايد من قبل الدولة، والاحتقان الشعبي في إيران. مع تزايد المظاهرات في العديد من المدن الإيرانية، يتصاعد الاستياء من الحكومة، بينما تظل استجابة السلطات تركز على القمع بدلاً من الاستجابة للمطالب الشعبية. في المقابل، شهدت باريس أيضًا تظاهرة ضخمة في الذكرى السنوية للثورة ضد الشاه، حيث عبر الإيرانيون في الخارج عن دعمهم للحركة الديمقراطية في الداخل، رافعين شعارات قوية ضد النظام الحاكم. وبينما تستمر هذه الاحتجاجات في الانتشار، فإن استمرارها يشير إلى أن الغضب العام بعيد عن التلاشي، وأن الاضطرابات قد تستمر في الأسابيع المقبلة.

ملخص لكلمات الشخصيات البارزة في مظاهرة باريس

موقع المجلس:
إحياءً لذكرى السنوية للثورة الإيرانية المناهضة لنظام الشاه، تم تنظيم مظاهرة حاشدة في باريس يوم 8 فبراير 2025. وشهد الحدث حضور ممثلين عن مختلف القوى السياسية، وأعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وأفراد من الجاليات الإيرانية في الخارج.

8 فبرایر آلاف الإيرانيين في شوارع باريس يهتفون لا لنظام الشاه، لا للملالي – نعم لإيران حرة

وكان من بين المتحدثين البارزين شخصيات عسكرية وسياسية مثل رياض الأسعد، مؤسس الجيش السوري الحر، ومهناز سليميان، الأمينة العامة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وزينب ميرهاشمي، رئيسة تحرير نبرد خلق وعضو اللجنة المركزية لمنظمة فدائيي خلق الإيرانية، وكاك بابا شيخ حسيني، الأمين العام لمنظمة خه‌بات كردستان إيران.

كما شاركت وفود من مجتمعات المتخصصين ومنظمات الشباب الإيراني، بالإضافة إلى علي الزرقان، رئيس مجلس السوريين المقيمين في فرنسا، وأبو القاسم رضائي، نائب أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وجدد المتظاهرون التزامهم بإنهاء حكم النظام الإيراني وإقامة بديل ديمقراطي.

التظاهرة الكبرى للإيرانيين في باريس: رسالة واضحة لدعم خظة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران

أكد رياض الأسعد، الذي فقد إحدى ساقيه في مؤامرة إرهابية دبرها نظام بشار الأسد، على دعمه الراسخ للمقاومة الإيرانية.

“لطالما كانت العلاقة بين الشعب السوري والمقاومة الإيرانية علاقة تعاون وتقدير متبادل،” قال الأسعد. “لقد توطدت علاقتنا بالسيدة مريم رجوي منذ بداية الثورة السورية، وكان لها دور بارز في دعم ثورتنا.”

وشدد الأسعد على أن الشعب الإيراني، الذي أسقط نظام الشاه، قادر على الإطاحة بالدكتاتورية الدينية الحالية. وأشار إلى أهمية المقاومة المنظمة، التي يجسدها “مراكز التمرد”، في تمهيد الطريق لسقوط النظام.

تظاهرات ایرانیان آزاده در پاریس در سالگرد انقلاب ضدسلطنتی -سخنرانی ها-۲۳بهمن ۱۴۰۳ on Vimeo

“معادلة الإطاحة بالنظام الكهنوتي تتجسد في وحدة الانتفاضات الشعبية مع المقاومة المنظمة. الإيرانيون في الخارج اليوم يرفعون صوتهم ضد جميع أشكال الديكتاتورية، سواء الشاه أوالملالي.”

وبدأت مهناز سليميان، الأمينة العامة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمتها بتكريم شهداء الثورة الإيرانية والسجناء السياسيين.

“الغضب الشعبي الذي أسقط الشاه في عام 1979 سيطيح بلا شك بالنظام الكهنوتي أيضاً،” أعلنت.

وأكدت سليميان أن النظام الإيراني وصل إلى طريق مسدود، حيث تتهاوى ركائزه الاستراتيجية في المنطقة وتتصاعد الانقسامات الداخلية. وأشارت إلى أن الولي‌الفقیة علي خامنئي غير قادر على تلبية مطالب الشعب الذي يعاني من القمع والفقر.

ملخص لكلمات الشخصيات البارزة في مظاهرة باريس

“تتوسع عمليات مراكز التمرد يومًا بعد يوم، مشعلة نيران الانتفاضات الشعبية. سقوط النظام أصبح أمرًا حتميًا، ولا قوة خارجية تستطيع إنقاذه.”

كما أدانت محاولات إعادة إحياء بقايا النظام الملكي السابق، مؤكدة أن أي جهد لاستعادة سلالة بهلوي لا يخدم إلا في إطالة عمر النظام الحالي.

وأكدت زينب ميرهاشمي، رئيسة تحرير نبرد خلق وناشطة في الثورة الإيرانية عام 1979، أن تحدي النظام الديكتاتوري ليس عملاً عنيفًا، بل حقًا ثوريًا مشروعًا.

قالت:”تمامًا كما نجحت الثورة الإيرانية في عام 1979 في إسقاط ديكتاتورية بهلوي عبر كسر النظام القمعي، فإن النضال اليوم يهدف إلى إسقاط النظام الكهنوتي،”.

وانتقدت ميرهاشمي سياسة الحزب الواحد والقمع في عهد الشاه، مشيرة إلى التشابه بينه وبين القمع الوحشي الذي يمارسه النظام الحالي.

“النظام الكهنوتي هو وريث استبداد الشاه. المناضلون الذين واجهوا النظام الملكي في الماضي هم اليوم في طليعة النضال ضد الديكتاتورية الدينية. معركتنا من أجل جمهورية ديمقراطية لا تزال مستمرة.”

وأكد كاك بابا شيخ حسيني، الأمين العام لمنظمة خه‌بات كردستان إيران، إصرار الأكراد على الكفاح من أجل كردستان ديمقراطية تتمتع بالحكم الذاتي داخل إيران حرة.

وقال”لقد سرق النظام الكهنوتي الثورة الشعبية ضد الشاه وارتكب بعضًا من أسوأ الجرائم ضد الإنسانية منذ ذلك الحين،”.

وأشاد بصمود المقاتلين الأكراد ودعا إلى تعزيز وحدة القوى المعارضة.

“كان شعب كردستان في طليعة النضال من أجل الحرية، وظل صامدًا في مواجهة كل من الشاه والملالي. لن يتوقف النضال من أجل الديمقراطية وتقرير المصير حتى يتحقق النصر.”

وأكد الدكتور سينا دشتي، الأكاديمي الإيراني، أن تغيير النظام ليس مجرد عملية انتقال للسلطة، بل خطوة نحو إقامة نظام ديمقراطي يقوم على العدالة والمساواة بين الجنسين وحماية البيئة.

وصرح”تمثل الخطة المكونة من عشرة النقاط التي قدمتها الرئيسة المنتخبة مريم رجوي الأساس لمستقبل إيران الحرة والديمقراطية،”.

وتحدثت ميليشيا جاودان، الناشطة الشابة، عن التضحيات التي قدمها الثوار الإيرانيون على مدار العقود الماضية.

“لقد دفع الشعب الإيراني أغلى الأثمان من أجل حريته. المقاومة، التي بُنيت على عقود من النضال، ستستمر حتى تحقيق النصر.”

وشددت ربكا مليحي على الإرث الدائم للمقاومة الإيرانية والتزامها بالإطاحة بالنظام.

“لا يمكن لأي قوة أن تنتزع من الشعب الإيراني تطلعاته إلى الحرية. لقد واجهت المقاومة تحديات لا حصر لها، لكنها لا تزال منارة ثابتة للأمل.”

أعرب آرش مرندي، الطالب الإيراني البالغ من العمر 21 عامًا والمقيم في السويد، عن رؤيته حول النضال المستمر من أجل الديمقراطية.

“نحن، الجيل الشاب، نرفض تكرار التاريخ. النظام الكهنوتي سيسقط، وستُعاد بناء إيران على أسس الديمقراطية وحقوق الإنسان.”

وعكست التظاهرات في باريس العزم الثابت للإيرانيين في الخارج وحلفائهم على إنهاء الديكتاتورية الدينية. وارتفعت الهتافات “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي‌الفقیة”، مؤكدين رفض الشعب الإيراني لكافة أشكال الاستبداد.

اختتمت المظاهرة بتجديد الالتزام بتوسيع الحملة العالمية من أجل الديمقراطية في إيران. ومع استمرار المقاومة الإيرانية في حشد الدعم داخليًا وخارجيًا، يقترب حلم إيران الحرة والديمقراطية من التحقق.

رويترز:آلاف المعارضين الإيرانيين يتظاهرون في باريس مطالبين بإسقاط النظام الإيراني

موقع المجلس:
تجمع آلاف المعارضين الإيرانيين في باريس للمطالبة بإسقاط النظام الحاكم في طهران، في تأكيد جديد على تصاعد المعارضة ضد كل من الحكم الشاه والملالي.

8 فبرایر آلاف الإيرانيين في شوارع باريس يهتفون لا لنظام الشاه، لا للملالي – نعم لإيران حرة

وقال شاهين قبادی، المتحدث باسم المقاومة الایرانیة، لوكالة رويترز: “ما شهدناه اليوم هنا يعكس إرادة الشعب الإيراني، الذي أظهر مرارًا رفضه لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت من الشاه أو من الملالي.”

وشدد قبادی على ضرورة اتخاذ إجراءات دولية حاسمة ضد النظام الإيراني، داعيًا القوى العالمية إلى تفعيل قرارات مجلس الأمن الدولي التي تفرض عقوبات على طهران. كما طالب بإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب والاعتراف رسميًا بحق الشعب الإيراني، وخاصة “وحدات الانتفاضة”، في الإطاحة بهذا النظام ومقاومته.

رويترز:آلاف المعارضين الإيرانيين يتظاهرون في باريس مطالبين بإسقاط النظام الإيرانيوأضاف: “لقد أثبت هذا النظام أنه تهديد خطير للمجتمع الدولي، إذ يسعى بشكل مستمر للحصول على أسلحة نووية. أما فيما يخص الحروب والصراعات في المنطقة، فإن هذا النظام هو رأس الأفعى. الحل الوحيد للأزمة النووية الإيرانية هو التغيير الجذري للنظام، بقيادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.”

رويترز:آلاف المعارضين الإيرانيين يتظاهرون في باريس مطالبين بإسقاط النظام الإيرانيوأكدت إحدى المشاركات في التظاهرة على ضرورة إيصال صوت أولئك الذين لا يستطيعون التعبير عن رأيهم داخل إيران، قائلة: “أعتقد أن هناك كثيرين في إيران لا يستطيعون إيصال صوتهم بحرية كما نفعل هنا. وكامرأة، لي حقوق، وأشعر بالفخر لأنني أقف هنا لأدافع عنها في بلد ديمقراطي. أرى أن من واجبي، كما هو واجب العديد من الشباب، أن نكون صوت من لا يستطيعون التحدث داخل إيران.”

انطلاق التظاهرة الكبرى للإيرانيين الإيرانيون في الساحات يهتفون: لا للملك لا لحكم الملالي ...

من جهته، شدد متظاهر آخر على أهمية اتخاذ الغرب موقفًا حاسمًا ضد النظام الإيراني، قائلاً: “نحن نتوقع من السياسيين، سواء كان السيد ترامب أو أي زعيم غربي آخر، ألا يدعموا النظام الإيراني. على الأقل، ندعوهم إلى دعم هذه المقاومة.

انطلاق التظاهرة الكبرى للإيرانيين الإيرانيون في الساحات يهتفون: لا للملك لا لحكم الملالي – نعم ...

نحن لا نطلب شيئًا، لا أموال ولا مساعدات، نعتمد فقط على شعبنا. كل ما نريده هو أن تقطع الدول الغربية علاقاتها مع هذا النظام وتفرض عليه أقصى درجات الضغط. الحقيقة هي أننا نحن الشعب من سيغير هذا النظام.”

واشنطن ، باريس، فانكوفر وغوتنبرغ: مؤيدو منظمة مجاهدي خلق ينظمون فعاليات ضد النظام الإيراني

موقع المجلس:
نظّم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية فعاليات متعددة في مختلف دول العالم للتنديد بتصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران والتعبير عن تضامنهم مع الثورة الإيرانية المستمرة.

Gothenburg, February 11, 2025: MEK Supporters Rally for 'No to Executions' Campaign

في باريس، أقيم معرض وثائقي كشف النقاب عن الجرائم التي يرتكبها

Vancouver – Feb 8, 2025: Rally Marks 46th Anniversary of 1979 Revolution and Calls for a Free Iran-1

النظام الإيراني بحق السجناء السياسيين، حيث تضمن المعرض صورًا وكتبًا تسلط الضوء على حملات القمع الوحشية، لا سيما الارتفاع الحاد في عمليات الإعدام التي تستهدف معارضي النظام، وخاصة أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق. كما شدد المشاركون على أهمية محاسبة المسؤولين الإيرانيين على جرائمهم ضد الإنسانية أمام المحاكم الدولية، وطالبوا الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإیراني كمنظمة إرهابية.

واشنطن ، باريس، فانكوفر وغوتنبرغ: مؤيدو منظمة مجاهدي خلق ينظمون فعاليات ضد النظام الإيراني

وفي واشنطن، تستعد الجاليات الإيرانية لتنظيم مظاهرة كبرى في الثامن من مارس القادم، بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، تحت عنوان “التجمع لدعم إيران حرة”، وذلك بدعوة من منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC). يهدف هذا التجمع إلى تسليط الضوء على معاناة الشعب الإيراني، وخاصة النساء، في ظل القمع السياسي المتزايد، والمطالبة بإرساء الحرية والديمقراطية في إيران.

واشنطن ، باريس، فانكوفر وغوتنبرغ: مؤيدو منظمة مجاهدي خلق ينظمون فعاليات ضد النظام الإيرانيأما في لوس أنجلوس، فقد أقيم معرض تضامني مع حملة “لا للإعدامات”، حيث ندد المشاركون بتصاعد موجة الإعدامات التي ينفذها النظام الإيراني ضد معارضيه. شدد الحاضرون على ضرورة دعم

المقاومة الإيرانية والاعتراف بحق الشعب الإيراني ووحدات المقاومة في الدفاع عن أنفسهم ضد الاستبداد. كما أعرب المنظمون عن دعمهم القوي للتجمع الضخم “باريس من أجل إيران حرة”، الذي جرى في اليوم نفسه في العاصمة الفرنسية، واستقطب الآلاف من الإيرانيين الأحرار.

واشنطن ، باريس، فانكوفر وغوتنبرغ: مؤيدو منظمة مجاهدي خلق ينظمون فعاليات ضد النظام الإيرانيوفي غوتنبرغ بالسويد، نظم أنصار مجاهدي خلق تجمعًا لدعم حملة “لا للإعدامات”، في إطار الأسبوع الحادي والعشرين من الاحتجاجات المستمرة ضد سياسة الإعدامات الممنهجة في إيران.

واشنطن ، باريس، فانكوفر وغوتنبرغ: مؤيدو منظمة مجاهدي خلق ينظمون فعاليات ضد النظام الإيراني تزامنت هذه الفعالية مع الأسبوع الخامس والخمسين من حملة “ثلاثاء لا للإعدامات”، وهي سلسلة من الإضرابات الأسبوعية التي ينفذها السجناء السياسيون في أكثر من 35 سجنًا داخل إيران، حيث عبّر المشاركون عن تضامنهم الكامل مع المعتقلين السياسيين وصمودهم في وجه القمع الوحشي.

Exhibition in Paris Sheds Light on Human Rights Violations in Iran - February 11, 2025 - Part 1

وفي فانكوفر الكندية، اجتمع أنصار المقاومة الإيرانية في ذكرى الثورة المناهضة للنظام الملكي عام 1979، مؤكدين رفضهم لجميع أشكال الديكتاتورية، سواءً نظام الملالي الحالي أو أي عودة للحكم الملكي، وداعين إلى مستقبل قائم على العدالة والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

Vancouver – Feb 8, 2025: Rally Marks 46th Anniversary of 1979 Revolution and Calls for a Free Iran-2

واشنطن ، باريس، فانكوفر وغوتنبرغ: مؤيدو منظمة مجاهدي خلق ينظمون فعاليات ضد النظام الإيرانيواشنطن ، باريس، فانكوفر وغوتنبرغ: مؤيدو منظمة مجاهدي خلق ينظمون فعاليات ضد النظام الإيراني

Exhibition in Paris Sheds Light on Human Rights Violations in Iran - February 11, 2025 - Part 2

واشنطن ، باريس، فانكوفر وغوتنبرغ: مؤيدو منظمة مجاهدي خلق ينظمون فعاليات ضد النظام الإيرانيواشنطن ، باريس، فانكوفر وغوتنبرغ: مؤيدو منظمة مجاهدي خلق ينظمون فعاليات ضد النظام الإيرانيواشنطن ، باريس، فانكوفر وغوتنبرغ: مؤيدو منظمة مجاهدي خلق ينظمون فعاليات ضد النظام الإيرانيتعكس هذه الفعاليات العالمية الزخم المتزايد لحركة المقاومة الإيرانية، وتؤكد إصرار الشعب الإيراني على التخلص من الديكتاتورية وإقامة جمهورية حرة وديمقراطية، رغم القمع المستمر الذي يمارسه النظام الحاكم.

الحشود في باريس تؤكد على ضرورة إسقاط نظام ملالي إيران

صحيفة اليوم الثامن- كتب مصطفى عبدالقادر:

من قلب العاصمة الفرنسية باريس هتفت الحشود البشرية بصوت عال (الموت للمستبد سواء كان الشاه أو الشيخ، إيران ديمقراطية وغير نووية…). هذا غيض من فيض الهتافات التي انطلقت من الحناجر التي بحت لكثرة ترداد مثل هذه العبارات المطالبة بإسقاط نظام الملالي، مجددة البيعة للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي يضمن مستقبلا زاهرا للدولة والمواطن في إيران. لقد تجمهرت الحشود المكتظة من مختلف الأعمار والجنسيات، كبحر متلاطم الأمواج يهدر بعنفوان يصل عنانه إلى السماء، من أفواه صرخت وبإصرار على متابعة المضي في دعم الثورة الإيرانية المباركة حتى الانتصار. إن هذه الاحتفالية السنوية التي تعزز الفعل الثوري وتطلقه ليصل مداه إلى كل أسماع العالم عبر آلاف مؤلفة من البشر بمختلف سوياتهم السياسية والشعبية لهو أمر مفرح، ويعول على صداه الفاضح لنظام ميؤوس من إصلاحه وصلاحيته للتعايش السلمي المتبع لدى أصحاب العقول النيرة، والصدور الواسعة الممتلئة محبة وتآخيا.

حدثٌ بارز، ونقطة مضيئة تهافتت إليها الجموع الغفيرة من كل حدب وصوب تهافت الفراش إلى الضوء المشتعل نورا. من خلال ما ازدحمت به باريس في ٨ فبراير من أناس مؤيدون لمقاومتهم التاريخية وممثلة لشعب هُضِم حقه، وأُهدِر دمه على يد حكام ديدنهم التوحش الدراكولي، والعودة بالزمن إلى قرون الغابة حيث يأكل القوي الضعيف، ويشيع الرعب والخوف في قلوب المستضعفين بتسلطه، وظلمه وظلامه.

لقد تنوعت المشاركات في احتفالية المقاومة الإيرانية بذكرى قيام الثورة الوطنية، وتعددت الخطابات فيها، إذ عبرت الكلمات عن شرعية نضال الشعب الإيراني، ومقارعته التاريخية للاستبداد، وعلى رأس هذه الكلمات تأتي كلمة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمرحلة الانتقالية، بأهميتها، وثباتها على الموقف الوطني، ومشروعيته، لتؤكد في ذكرى يوم ٨ شباط فبراير ١٩٧٩ على مسامع الحضور الجماهيري الكبير، والعالم، بأنها ماضية دون هوادة بالمقاومة والنضال الدؤوب نحو تحقيق الهدف الأسمى، ألا وهو الانتصار على طاغوت ولاية الفقيه، وإقامة جمهورية إيرانية ديمقراطية متحضرة غير نووية، تعتنق السلام وتشرعنه كأولوية لشعب عانى، ويعاني من ويلات القهر، والتسلط والإذلال، ومن مجمل ما جرى في هذه الاحتفالية يبرز لكل عاقل حصيف، أن نظام ولاية الفقيه في إيران أضحى أقرب للتهاوي والسقوط من أي وقت مضى رغم وجود بعض المعوقات في مقدمتها دعم تيار المسايسة طويلة الأجل، وعدم الثبات الغربي في المواقف اتجاه الملالي، وعدم الاعتراف بشكل رسمي بحق الشعب الإيراني في التصدي لحكام النظام الظالم بمختلف الوسائل لأجل إنجاز التغيير الديمقراطي المنشود، وقد حملت السيدة مريم رجوي في خطابها المجتمع الدولي مسؤولياته اتجاه شعب يُعدم منه سنويا المئات، لا لجرم اقترفوه سوى أنهم طالبوا بحريتهم المغيبة منذ عقود، كما كانت مؤازرة أصدقاء المقاومة الإيرانية عبر كلماتهم في الاحتفالية السنوية على درجة عالية من الأهمية المؤكدة لشرعية نضال المقاومة، ومسيرتها التي لا تلين.

لقد كان يوم السبت هذا يوما مشهودا، إذ تظاهر فيه عشرات الآلاف من المعارضين الإيرانيين الذين أتوا من مختلف أنحاء أوربا والعالم إلى باريس خلف راية المقاومة الإيرانية، وطالبوا المجتمع الدولي بموقف حازم جازم حيال السلطات الإيرانية بعد سقوط ربيبهم بشار الأسد في سوريا، وقد تمنى العديد من المتحدثين على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يمارس ثقله، ويفعل ضغطه السياسي على ملالي إيران فيما يتعلق ببرنامجهم النووي، علما أن المرشد الإيراني كان قد حث الحكومة الإيرانية الجمعة على عدم التفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية، واصفا مثل هذه الخطوة بالمتهورة. أما السيدة مريم رجوي فقد قالت في كلمتها (منذ بعض الوقت، وفي ظل الانتكاسات المتتالية كان هناك خلافات بين الفصائل الداخلية بشأن مسألة التفاوض من عدمه مع الولايات المتحدة)، وأيضا ألمح رئيس الوزراء البلجيكي السابق (غي فيرهومشتات) قائلا (كما فعلت سوريا مع بشار الأسد سيتحرر الشعب الإيراني من الملالي، وسيحصل ذلك عام ٢٠٢٥، ولا أعتقد أن الاسترضاء السابق نحو إيران سيحصل هذه المرة من قبل الإدارة الأمريكية). هذا وقد رفعت في الإحتفالية السنوية بباريس أعلام المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بالتوازي مع الأعلام الأوكرانية، وذلك حين انضم مئات الأوكرانيين إلى المحتجين منددين بملالي طهران ودعمهم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حربه القذرة ضد أوكرانيا، ومن ضمن ما تطرقت إليه السيدة مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في كلمتها حيث قالت ( بدلا من استرضاء الملالي عليهم الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني) وتقصد بذلك قادة العالم.

لقد كانت جميع الكلمات التي ألقيت بهذه المناسبة مؤثرة صريحة، وتلتقي في مطلب أجمع عليه المشاركين مغزاه أنه لم يعد هناك أي مكان في هذا العالم المتحضر للنظام الإيراني المتحجر المشبع عداوة واستعداءً لكل الشعوب المحبة للحق والخير والجمال.

د. مصطفى عبدالقادر/ أستاذ جامعي – ألمانيا

الاجتماع النصفي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: تصاعد الاحتجاجات في إيران وفشل استراتيجية خامنئي في المنطقة

موقع المجلس:
عقد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية اجتماعه النصفي يومي الاثنين والثلاثاء، 10و 11 فبراير 2025، تزامنًا مع الذكرى السادسة والأربعين للثورة المناهضة لنظام الشاه. بحضور السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية.

افتتاح الاجتماع والإشادة بالمقاومة الشعبية

في اليوم الأول للاجتماع، حضر عدد من مؤيدي المجلس كمراقبين، حيث ألقى بعضهم كلمات بهذه المناسبة. بدأ الاجتماع بعزف النشيد الوطني «یا إيران». وفي كلمتها الافتتاحية، أعربت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عن امتنانها للحشود الإيرانية، خصوصًا الشباب، الذين شاركوا في التظاهرة الحاشدة في باريس. كما وجهت تحية تقدير لرواد الثورة المناهضة لنظام الشاه في فبراير 1979، الذين مهدوا الطريق للنضال المستمر من أجل الحرية.

وأشارت رجوي إلى التحولات الكبرى التي شهدتها الساحة الداخلية والدولية منذ الاجتماع السابق للمجلس، بما في ذلك تصاعد الاحتجاجات الشعبية في إيران، وفشل استراتيجية خامنئي في المنطقة، لا سيما في سوريا ولبنان. وقالت في هذا الصدد:

“جراء هذه التطورات والانتكاسات، فقد النظام الإيراني جزءًا كبيرًا من نفوذه الإقليمي ومجالات تحركه. أما البرنامج النووي، الذي كان من المفترض أن يكون ضمانة لبقاء النظام، فقد تحول إلى عامل إضافي في تأزيم وضعه الداخلي والخارجي. خامنئي الآن في مأزق حقيقي، غير قادر على التقدم أو التراجع، بينما لا يمكن ترميم القدرات المتضررة لنظامه.”

كما شددت على تصاعد نشاط وحدات الانتفاضة، وتوسيع نطاق الحراك السياسي والدولي للمقاومة الإيرانية، والإقبال الواسع من قبل الشباب والنساء على صفوف النضال، مؤكدةً أن هذه المعطيات تؤكد أن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو البديل الديمقراطي الوحيد القادر على تحقيق هدف إسقاط النظام وإرساء الحرية في إيران.”

ترسيخ البديل الديمقراطي ومبادئ المقاومة

أكدت رجوي أن موقع المقاومة الحالي لم يكن ليتحقق لولا نضال طويل ومعقد ضد الديكتاتورية الدينية، وتضحيات الشهداء، وصمود أعضاء المقاومة وأنصارها عبر الأجيال. وأعادت التأكيد على الرسالة الجوهرية لهذه المقاومة، قائلةً:

“لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي—هدفنا إقامة جمهورية ديمقراطية مستقلة، تقوم على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، وضمان حقوق القوميات المضطهدة.”

كما استذكرت الراحل أحمد غزالي، رئيس وزراء الجزائر الأسبق، مشيدةً بمواقفه، قائلةً:

“لقد كان أحمد غزالي من أوفى أصدقاء المقاومة الإيرانية، ومدافعًا مخلصًا عن العدالة، وأحد أبرز السياسيين العرب الذين تصدوا للفاشية الدينية والتطرف.”

وخلال المناقشات الأولية، أحيا أعضاء المجلس ذكرى الثورة الإيرانية عام 1979، وانتفاضة سياهكل عام 1971، ومعركة الاستشهاد البطولية لقادة منظمة مجاهدي خلق، أشرف رجوي وموسى خياباني ورفاقهما، في فبراير 1982.

كما أشاد المجلس بالتظاهرة الضخمة التي جرت في باريس يوم 8 فبراير 2025، واصفًا إياها بأنها “تجسيد رائع للإصرار الشعبي على النضال من أجل الحرية.” وأعرب عن شكره للإيرانيين الذين تحملوا عناء السفر من مختلف الدول للمشاركة في هذا الحدث، وظلوا لساعات طويلة في البرد القارس يهتفون للحرية دون كلل أو ملل.

وأكد المجلس أن التظاهرة عززت المكانة الحاسمة للبديل الديمقراطي المستقل، رغم حملات القمع والمؤامرات المستمرة التي يحيكها النظام الإيراني. كما لفت إلى التنوع اللافت للحضور، حيث جمعت التظاهرة أجيالًا مختلفة وشرائح اجتماعية متعددة، خصوصًا الشباب الواعي المصمم على تحقيق إيران الحرة والجمهورية الديمقراطية.

تصعيد عمليات المقاومة وفشل استراتيجيات النظام

رحب الاجتماع بالتصعيد الملحوظ في عمليات وحدات الانتفاضة، مثنيًا على شجاعة عناصرها في مواجهة قوات القمع، وصمودهم داخل السجون في وجه التعذيب الوحشي.

كما شدد المجلس على أن “النظام لن يسقط بسبب الضغوط أو الضربات الخارجية، بل إن التغيير الحقيقي والنهائي لن يتحقق إلا على أيدي الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.” وأكد أن **تظاهرة باريس جسدت هذا الواقع، حيث علت فيها الهتافات الداعية للنضال حتى النصر، مثل:

“سنقاتل، سنموت، وسنستعيد إيران”،

“الموت للظالم—لا لنظام الشاه الاستعماری، لا لنظام الملالي الرجعي.”

تراجع النظام ومستقبل إيران

أكد أعضاء المجلس أن الانتصارات التي تحققها المقاومة تعود إلى تمسكها بمبادئ الحرية والاستقلال الوطني، مشيرين إلى أن هذه المقاومة خاضت معركة شرسة على مدى خمسة عقود تحت قيادة مسعود رجوي، ولم تحِد عن هدفها في إسقاط الديكتاتورية بكل أشكالها.

كما أشار الاجتماع إلى أن التطورات السياسية خلال الأشهر الستة الماضية أظهرت فشل مشروع “الحضارة الإسلامية” الذي روج له خامنئي. واعتبر أعضاء المجلس أن سقوط نظام بشار الأسد سيمثل انهيارًا فعليًا لما يسمى “محور المقاومة” الذي صنعه خامنئي، وهو أمر حتى وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية بدأت تعترف به على مضض.

وشدد المجلس على أن الشعب الإيراني يدرك جيدًا أن جذور الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تكمن في فساد النظام الحاكم، وأن الحل الوحيد هو الثورة التي تقودها القوى الثورية والمقاومة داخل إيران.

وتطرق الاجتماع إلى قضية استغلال حرس النظام الإيراني والمؤسسات الأمنية لمجال الرياضة، وتحويلها إلى بؤرة للفساد والتخلف. وأكد الأعضاء أن “إنقاذ الرياضة في إيران، كما هو الحال مع بقية القضايا الوطنية، مرهون بالإطاحة بالنظام الحاكم.”

كما ناقش الاجتماع تصعيد النظام لحملات القمع الإلكتروني ضد المقاومة، مشيرًا إلى أن “حرس النظام الإيراني أطلق آلاف الحسابات الوهمية على وسائل التواصل الاجتماعي تحت إشراف مباشر من مكتب خامنئي، بهدف الترويج لمشروع عودة الديكتاتورية الشاه وتشويه سمعة المقاومة.”

لكن المجلس أكد أن حجم المشاركة والشعارات التي رفعت في تظاهرة باريس بعثت برسالة واضحة للعالم: “عصر ديكتاتورية الملالي وبقايا النظام الشاه قد انتهى، وإيران على أعتاب فصل جديد من تاريخها.”

وجدد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التزامه بتصعيد النضال من أجل إسقاط النظام، مؤكدًا أن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة باتوا أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق النصر والحرية.

واختُتم الاجتماع بتعهد بمواصلة النضال حتى تحرير إيران من الاستبداد والقمع، وقيام جمهورية ديمقراطية قائمة على الحرية والعدالة والمساواة.

موجز أهم الأخبار لیوم الخميس 13 فبراير

موقع المجلس:
• ذكرت وكالة سيبا برس للأنباء أن السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحدثت على الهواء مباشرة في تجمع للإيرانيين في باريس. وشدد على أنه “سواء كانت هناك مفاوضات أو لا، سواء بأسلحة نووية أو بدونها، فإن الانتفاضة والسقوط ينتظركم!”.

ملخص أهم الأنباء – الخميس 13 فبراير - Thursday - 2025 13 February

• كتب البروفيسور ساشا شيهان على موقع تاون هول على الإنترنت: “هذا الأسبوع، تظاهر ما يقرب من 20 ألف إيراني وساروا في أكبر مظاهرة للإيرانيين في العاصمة الفرنسية، نظمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو تحالف من القوى المؤيدة للديمقراطية، تحت شعار ‘نحو جمهورية ديمقراطية، لا للشاه، لا للثيوقراطية’”.

التظاهرة الكبرى للإيرانيين في باريس: رسالة واضحة لدعم خظة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران

• أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة الشعبية الإيرانية معارض لصور الشهداء وطاولة كتب في مدن باريس وغوتنبرغ وفانكوفر دعما للانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني ووحدات الانتفاضة.

11فبرایر 27 عملیة‌ ینفدها شباب الانتفاضة ضد رموز و مقرات القمع في إيران

• كتبت السيدة مريم رجوي على حسابها على شبكة X الاجتماعية: “أنفق نظام الملالي النهاب على مدى سنوات مليارات الدولارات على الطاقة النووية أو إثارة الحرب ووكلائه، مما جعل المواطنين محاصرين في ارتفاع الأسعار ونقص الكهرباء ونقص المياه. السرقة والنهب الفلكي من قبل الملالي والحرس ووكلاء النظام ليست سرا على الشعب الإيراني.”.

رويترزآلاف المعارضين الإيرانيين يتظاهرون في باريس مطالبين بإسقاط النظام الإيراني

• وفقا للتقارير المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، سادت أجواء أمنية مشددة في المدينة بالتزامن مع الليلة الرابعة على التوالي من التجمعات الاحتجاجية في الساحة المركزية في محافظة دهدشت وكوهغيلويه وبوير أحمد. يتواجد ضباط الأمن والشرطة وقوات خامنئي في ثياب مدنية بشكل كبير في شوارع المدينة.

رويترزآلاف المعارضين الإيرانيين يتظاهرون في باريس مطالبين بإسقاط النظام الإيراني

• في منطقة إكباتان في طهران ومدينة كرج، ردد الناس شعارات “الموت لخامنئي” ليلا، وهو ما انعكس على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.

منع نظام الملالي تجمعا أمام جامعة طهران صباح يوم الخميس 13 فبراير. كان من المفترض أن يتم التجمع احتجاجا على الإقامة الجبرية لمير حسين موسوي وزهراء رهنورد وكروبي ، والتي استمرت منذ 14 فبراير 2011.
صيادلة في أصفهان نظموا وقفة احتجاجية احتجاجا على عدم دفع مطالبهم

• أوصت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والتجارة في مجلس الشيوخ الأسترالي بأن تغلق الحكومة الأسترالية طرق التهرب من الحكومتين الروسية والإيرانية وتحديد الأصول المرتبطة بموسكو وحرس النظام الإيراني وتعقبها.

رويترزآلاف المعارضين الإيرانيين يتظاهرون في باريس مطالبين بإسقاط النظام الإيراني

• ذكرت رويترز أن حجم النفط المخزن في الناقلات من قبل هذين البلدين وصل إلى أعلى مستوى له في الأشهر الأخيرة بعد تشديد العقوبات الأمريكية على إيران وروسيا، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية.

قال الرئيس التنفيذي لمعهد حماية الأطفال المصابين بالسرطان في محافظة خراسان رضوي: “الوقت حيوي جدا في علاج سرطان الأطفال، لكن العديد من العائلات تثبط عزيمة عن الاستمرار في علاج أطفالهم بسبب المشاكل المالية”.
• أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن شخصا قتل وأصيب آخر بجروح خطيرة عندما قصفت طائرة بدون طيار تابعة للجيش الإسرائيلي تجمعا للمدنيين شرق مدينة رفح. وأضاف المصدر أنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ، قتل 92 شخصا وجرح 822 آخرون بنيران مباشرة في قطاع غزة

• حذّرت دوروثي شيه، نائبة السفير وممثلة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، من الأنشطة المتجددة للنظام الإيراني والميليشيات التابعة له في سوريا، داعيةً إلى جهود دولية لوقف “النفوذ المدمر” لإيران في هذا البلد.

وفقا لموقع الحكومة البريطانية ، أعلن ستيفن دوتي ، نائب وزير الخارجية البريطاني لأوروبا وأمريكا الشمالية ، في بيان مكتوب إلى مجلس العموم أن حكومة المملكة المتحدة ستقوم بتحديث نظام العقوبات ضد سوريا في الأشهر المقبلة.

الاجتماع نصف السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

السيدة رجوي: نتيجةً للاحتجاجات وفشل استراتيجية خامنئي في المنطقة، فقد النظام دعائمه بشكل كبير

• البرنامج النووي، الذي كان من المفترض أن يكون “ضمان بقاء” للنظام، تحول إلى عامل للأزمات.
• خامنئي الآن في مأزق، ولا يمكن للنظام استعادة قدراته المتضررة.

بالتزامن مع الذكرى السادسة والأربعين للثورة ضد دكتاتورية الشاه في إيران، انعقد الاجتماع نصف السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يومي الاثنين 10 والثلاثاء 11 فبراير، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس لفترة انتقال السيادة إلى الشعب الإيراني.

في مستهل الاجتماع، أعربت السيدة رجوي عن تقديرها العميق للمشاركة الواسعة والحماسية للإيرانيين، ولا سيما الشباب، في المظاهرة الكبرى التي شهدتها باريس. كما أشارت إلى التطورات المهمة التي شهدتها الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تصاعد موجات الاحتجاجات والمظاهرات الشعبية الغاضبة، إضافة إلى فشل استراتيجية خامنئي الإقليمية، وخسارته لنفوذه في سوريا ولبنان. وأكدت أن هذه التحولات والهزائم أدت إلى فقدان النظام لمجالات نفوذه وأدوات مناورته في المنطقة بشكل كبير.

وأضافت أن البرنامج النووي، الذي كان يُراد له أن يكون “ضمان بقاء” للنظام، أصبح عاملاً مضاعفاً للأزمات، حيث بات خامنئي في مأزق، غير قادر على التراجع أو التقدم، مع تضرر قدرات النظام إلى حد لا يمكن إصلاحه.

وعلى الجانب الآخر، أكدت السيدة رجوي أن تصاعد أنشطة وحدات الانتفاضة داخل إيران، واتساع نطاق نشاطات المقاومة على الصعيدين السياسي والدولي، إلى جانب الإقبال المتزايد من الشباب والنساء على صفوف المقاومة، كلها مؤشرات على مكانة البديل الديمقراطي المستقل الوحيد، والذي يحمل على عاتقه مسؤولية تحقيق الهدف العظيم بإسقاط النظام وتحرير إيران.

وتابعت السيدة مريم رجوي أن المكانة التي يحتلها هذا البديل الديمقراطي اليوم هي ثمرة نضال طويل ومعقد ضد الاستبداد الديني، يتم دفع ثمنه بدماء الشهداء وتضحيات أعضاء المقاومة وداعميها عبر أجيال متعاقبة. وقد جعل هذا النضال رسالة المقاومة تمتد على المستويين الداخلي والدولي. وتتمثل هذه الرسالة في شعار “لا للشاه – لا للملالي، وإقامة جمهورية ديمقراطية مستقلة تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، والحكم الذاتي للقوميات المضطهدة” . وهي رسالة قوية وملهمة تحظى بدعم الشعب الإيراني، ولا سيما النساء والشباب.

وخلال الاجتماع، خلد أعضاء المجلس، ذكرى الثورة المناهضة للشاه، وأكدوا أن مظاهرة باريس أظهرت بوضوح أن البديل الديمقراطي والمستقل قد رسّخ مكانته الحاسمة في المشهد السياسي الإيراني، رغم كل محاولات القمع والتآمر. وشهدت المظاهرة حضوراً ضخماً ومتماسكاً، ضم مختلف الفئات والقوميات، وثلاثة أجيال من الإيرانيين، وخاصة الشباب، الذين تجمعوا بوعي وإصرار وطني نحو إيران حرة وجمهورية ديمقراطية.

كما أشاد الاجتماع بالتصاعد الملحوظ في نشاطات وحدات الانتفاضة داخل إيران، وحيّى شجاعة وإصرار أعضائها في مواجهة قوات القمع، وصمودهم في السجون أمام التعذيب والاضطهاد.

وأكد المجلس قناعته الراسخة بأن هذا النظام، رغم أزماته الداخلية والخارجية، لن يُسقط عبر القصف أو الضغوط الخارجية، بل إن التغيير وإسقاط النظام لن يتحقق إلا على يد الشعب والمقاومة المنظمة. وقد شكلت مظاهرة باريس تجمعاً ضخماً للإيرانيين الذين أعربوا عن دعمهم القوي لكفاح وحدات الانتفاضة من أجل الحرية.

أكد أعضاء المجلس أن مصدر انتصارات المقاومة يكمن في تمسكها الراسخ بمبادئ الحرية واستقلال الوطن، ورفضها القاطع منذ البداية لكلٍّ من دكتاتوري الشاه ودكتاتورية الملالي. واليوم، لم يعد لدى الشعب الإيراني أي شك في أن جذر جميع الأزمات والمشاكل الاجتماعية يكمن في فساد وإجرام نظام ولاية الفقيه. وفي ظل الأوضاع الراهنة، فإن وحدات الانتفاضة تشكّل الحل الحقيقي للأزمات، بالتزامن مع انتفاضة الفئات المحرومة المطالبة بحياة كريمة. وهذه القوة الثورية هي التي ستتمكن من إسقاط نظام ولاية الفقيه، وفتح الطريق أمام الشعب الإيراني نحو التحرر من الظلم والتمييز وانعدام العدالة.

وأشار أعضاء المجلس إلى أن تقدم المقاومة وتعاظم دور وحدات الانتفاضة دفع النظام إلى تكثيف حملاته الدعائية. فبالإضافة إلى نشاط عملائه المخترقين ضمن دوائر “نجل الشاه”، قام حرس النظام ومكتب خامنئي بتشكيل جيش إلكتروني يضم آلاف الحسابات المزيفة تحت شعار “مريدو الشاه”، بهدف الترويج لنجل الشاه السابق وتشويه صورة المقاومة الإيرانية.

ورغم هذه المحاولات اليائسة، جاءت المظاهرة الكبرى في 8 فبراير لتثبت العكس، حيث هتف الإيرانيون الأحرار بشعارات واضحة مثل: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي!”، مما وجه رسالة قوية إلى العالم بأن عصر نظام الملالي البائد وفلول الديكتاتورية السابقة قد انتهى، وأن إيران تقف على أعتاب فصل جديد من تاريخها.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

11 فبراير / شباط 2025

سواء بأسلحة نووية أو بدونها، السقوط ينتظر ملالي إيران

الحوار المتمدن-العدد- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

ليس هناك من يمکن أن يقل بأن نظام الملالي بخير وإنه في وضع يٶهله لکي يتصرف کما کان يتصرف قبل الهزائم والانتکاسات المتتالية الاخيرة التي جرت له والتي وضعته في موقف حرج جدا ليس هناك من يحسده عليه، وإن النظام عموما وولي فقيهه الدجال خصوصا، مهنمکون عبثا ومن دون جدوى بإعادة عملية ترميم النظام وجعله بالصورة التي يبدو فيها وکأنه کسابق عهده.
النظام الآيل للسقوط وبعد الهزائم والانتکاسات التي تلقاها، وبعد سيل التصريحات العنترية الواهية والمثيرة للسخرية والتهکم التي أطلقها قادته والتي کانت أهمها وأبرزها التصريح العنتري الذي أعلن من خلاله رفض اللنظام القاطع لأي مفاوضات مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بالبرنامج النووي للنظام، فإن النظام وهو في ذروة يأسه وإرتباکه وحيرته، ينتظر عبثا موقفا دوليا يمکن أن يمنحه شيئا من الامل والتفاٶل، لکن الذي جعل النظام يشعر بالمزيد من الخوف والرهبة من المستقبل المنظور الذي أصبح مجهولا بالنسبة له، فإن التجمع الکبير لأکثر من 20 ألف إيراني في باريس في ال8 من فبراير 2025، والذي کان تأکيد على قوة المعارضة الشعبية الوطنية الايرانية التي تقودها المقاومة الايرانية، ولاسيما وإن هذا التجمع کانت بمناسبة الذکرى ال46 للثورة التي أ‌سقطت نظام الشاه حيث أعلن الايرانيون المتجمون والذين ساروا في تظاهرة کبرى في شوارع باريس عن عزمهم على إسقاط نظام الملالي کما أسقطوا نظام الشاه وإنهم يرفضون الدکتاتورية سواءا کان للشاه أم للملالي ويريدون جمهورية ديمقراطية تعبر عن صوتم وعن إرداتهم الحرة.
تصريحات قادة النظام الکهنوتي وبشکل خاص التصريح الاخير الذي أعلن فيه رفض قاطع للمفاوضات مع الولايات المتحدة، فإن زعيمة المعارضة الايرانية، السيدة مريم رجوي، ردت على خامنئي بإسم الشعب والمعارضة الايرانية الفعالة والاقوى للنظام فقد على تصريحاته الاخيرة في کلمتها في تجمع باريس قائلة:” هذه الأيام، الملالي وغير الملالي في النظام یتشاجرون حول المفاوضات مع أمريكا أو عدمها. نحن نقول، تفضلوا، تفاوضوا واحتسوا كأس السم في جميع المجالات.” وأضافت في بنبرة تحد للنظام”قلنا إن ألف كأس سم سیکون في خدمة إقامة ألف أشرف.” وإستطردت وهي تشير الى الجدل والاختلاف والحيرة في داخل النظام من مسألة التفاوض”مؤخرا، قال نائب وزير المخابرات في النظام إن المفاوضات لا تنفع وهي أكبر سم، وأكد: الأمريكيون يريدون أن يقولوا لنا من خلال المفاوضات “إما أن تتراجعوا أو تسقطوا”.
لکن أهم ما جاء في کلمة السيدة رجوي وهي تخاطب خامنئي عندما لفتت الانظار الى رفضه القاطع للمفاوضات فأردفت:” ويوم أمس قال خامنئي نفسه الكلام الأخير وقال :” التفاوض أمر غير عقلاني ويفتقر إلى الحكمة وليس مشرفا” سبق أن قال النظام إنه لا ينتحر خوفا من الموت!” وأضافت وهي تعبر عن صوت وإرادة الشعب والمقاومة الايرانية:” موقف المقاومة وشعب إيران هو: يا جلاد “حان وقت موتك” سواء كانت هناك مفاوضات أو لا، سواء بأسلحة نووية أو بدونها، فإن الانتفاضة والسقوط

واشنطن تایمز: القيادة الإيرانية في أضعف حالاتها، هل يقترب تغيير النظام؟

موقع المجلس:
نشرت صحيفة “واشنطن تايمز” مؤخرًا مقطع فيديو تناولت فيه الوضع الهش لقيادة النظام الإيراني، كما ناقشت آفاق التغييرات المحتملة في مستقبل هذا البلد. وقد سلطت هذه الوسيلة الإعلامية المرموقة الضوء على التحديات التي يواجهها النظام الإيراني، مستعينةً بآراء السياسيين والمسؤولين السابقين في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى خبراء الشأن الإيراني، وذلك بهدف تقديم صورة شاملة حول هذه القضية.

Iran: A Nation in Waiting | Special Report

ويركز الفيديو على التناقضات في سياسات الإدارات الأمريكية المتعاقبة تجاه إيران، مؤكدًا أن النهج الصحيح في التعامل مع هذا النظام يتمثل في ممارسة الضغط المستمر. كما يتناول التقرير الدور المحوري الذي تلعبه المقاومة الإيرانية، وخاصةً قيادة مريم رجوي وخطتها المكونة من عشر نقاط لمستقبل إيران. وتستشهد صحيفة “واشنطن تايمز” بتصريحات شخصيات بارزة مثل مايك بومبيو، وجون بولتون، ومايك بنس وغيرهم من السياسيين، مشيرة إلى أن النظام الإيراني يمر بأحد أضعف مراحله التاريخية، مما يزيد من احتمالية حدوث تغييرات جذرية في المستقبل القريب.

ترجمة النص:

7 فبراير 2025 – واشنطن تايمز– مع اقتراب الذكرى السادسة والأربعين للثورة الإيرانية عام 1979، والتي أطاحت بنظام الشاه وأقامت الجمهورية الإسلامية، يجد النظام الحاكم نفسه في وضع غير مسبوق من الضعف. العداء المستمر للنظام تجاه الغرب، وسجله الطويل في القمع داخليًا وخارجيًا، أدى إلى تصاعد التوترات. ومع ذلك، هناك حركة معارضة منظمة تعمل في الخفاء على تمهيد الطريق نحو بديل ديمقراطي، واضعةً حرية الشعب الإيراني وحقوقه في صلب أولوياتها من خلال برنامج من عشر نقاط.

منذ تأسيسه، أبقى النظام الإيراني على علاقات عدائية مع الغرب. فمن أزمة احتجاز الرهائن الأمريكيين عام 1979، إلى تهديداته المستمرة وبرنامجه النووي، انتهجت طهران سياسات عمّقت التوترات الدولية. ولكن من المهم التمييز بين النظام الحاكم والشعب الإيراني، الذي يعاني من قمع وحشي. ففي عام 2024 وحده، أعدم نظام علي خامنئي أكثر من 1000 سجين، مما يعكس وحشيته في إسكات المعارضين.

وشهدت السياسة الأمريكية تجاه إيران تقلبات حادة وفقًا للإدارة الحاكمة. حيث تبنّى كل من جورج بوش وباراك أوباما ودونالد ترامب وجو بايدن استراتيجيات مختلفة جذريًا، مما خلق موقفًا دبلوماسيًا غير ثابت له تداعيات طويلة الأمد. وعلّق مايكل موكيزي، المدعي العام الأمريكي السابق، على هذه القضية قائلاً: “هذا سؤال بالغ الأهمية ومقلق للغاية، لأنه ينبع من الاعتقاد بأن النظام الإيراني يمكن احتواؤه دبلوماسيًا أو إدماجه في المجتمع الدولي. لكن الواقع يؤكد أن الضغط المستمر هو السبيل الوحيد للتغيير.”

وبدوره، أيد الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي للرئيس باراك أوباما سابقًا، هذا الرأي قائلاً: “سياستنا تجاه إيران كانت متأرجحة بين الاسترضاء والحزم، لكنها لم تؤدِ أبدًا إلى إجراءات حاسمة تُحدث التغيير المطلوب.”

وحذّر السيناتور السابق بوب توريشيللي من التعامل مع النظام الإيراني من موقع ضعف. وعندما سئل عن النهج الصحيح، أكد: “السياسة الصائبة تجاه إيران هي الإبقاء على الضغط المستمر، مما يمنح الشعب الإيراني الفرصة لمواصلة الضغط على النظام.”

وأما السفير الأمريكي السابق في الأمم المتحدة، جون بولتون، فقد ذهب إلى أبعد من ذلك قائلاً: “يجب أن تكون السياسة الرسمية للولايات المتحدة هي إسقاط نظام الملالي في طهران دون أي تردد.”

ومع احتمال عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، سُئل توريشيللي عن ضرورة تغيير السياسة الأمريكية، فأجاب بحزم: “ماذا ننتظر بعد؟ النظام الإيراني يحتجز الرهائن في أوروبا، ويدعم محاولات الاغتيال، ويموّل الحوثيين الذين يهاجمون السفن الأمريكية والدولية. هل نحتاج إلى المزيد من الأدلة لنفهم أن هذا النظام لن يتغير ويجب إسقاطه؟”

كما شدد السفير كين بلاكويل على أن تجاهل جرائم النظام سيكون خطأً كارثيًا، محذرًا: “لا يمكنكم غض الطرف عن هذه الجرائم. التغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان أو مكافأتها سيؤدي إلى تفاقمها.”

وفي ظل احتمالات سقوط النظام، يبرز تساؤل حول من يمكنه سد الفراغ؟ الإجابة قد تكون أبسط مما يعتقد البعض، حيث تقف منظمة مجاهدي خلق الايرانية كبديل قوي ومنظم. وقد لعبت دورًا محوريًا في كشف البرنامج النووي الإيراني وانتهاكات حقوق الإنسان.

وأكد السيناتور توريسيللي على مصداقية المنظمة قائلاً: “هؤلاء هم من كشفوا البرنامج النووي الإيراني. عندما ينشرون رسالة، يتم تداولها في شوارع طهران في اليوم التالي. معلوماتهم عما يجري في إيران تكاد تكون لحظية، وقد نظموا مئات الوحدات الثورية لقيادة الاحتجاجات.”

وأيّد وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو هذا الطرح قائلاً: “من الضروري أن ندرك وجود بديل حقيقي. النظام الإيراني يروج لفكرة أنه لا بديل له، لكن كل أسبوع نشهد دليلاً واضحًا على عكس ذلك. منظمة مجاهدي خلق تقدم حلًا ليس فقط لإيران، بل للشرق الأوسط بأسره.”

من بين الشخصيات البارزة في المقاومة الإيرانية تبرز مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يشكل مجاهدو خلق جزءًا أساسياً منه. وقد أشاد بها نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس قائلاً: “واحدة من أكبر الأكاذيب التي يروجها النظام هي أنه لا يوجد بديل. ولكن هناك بديل منظم وجاهز ومدعوم شعبيًا، وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تقوده مريم رجوي. دعونا نشكرها على قيادتها الملهمة وشجاعتها.”

وأضاف الجنرال جيمس جونز: “لقد عرفت رجوي لأكثر من عقد وأؤمن بأنها تمثل خيارًا حقيقيًا لإيران ديمقراطية.”

ومن جانبه، شدد بومبيو على أهمية دور رجوي، قائلاً: “لمدة أربعة عقود، أثبتت هذه المعارضة قدرتها على مقاومة الديكتاتورية في طهران. مجاهدو خلق كشفوا مواقع إيران النووية وبرامجها الصاروخية وانتهاكاتها لحقوق الإنسان. العالم مدين لهم بالكثير.”

كما أوضح بنس أن رؤية مجاهدي خلق تتماشى مع القيم الديمقراطية الغربية، قائلاً: “مريم رجوي لديها خطة واضحة من عشر نقاط، تضمن الحريات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتعزز اقتصاد السوق الحر، وتكفل حرية التعبير والاجتماع والدين.”

ومع وصول القيادة الإيرانية إلى أضعف حالاتها، يبدو أن تغيير النظام لم يعد احتمالًا بعيدًا. ولخص وزير الخارجية السابق بومبيو الوضع بقوله: “رسالتي اليوم إلى الشعب الإيراني والمقاومين الذين يناضلون من أجل الحرية هي: واصلوا كفاحكم. ركّزوا على حرس النظام الایراني. ستعود أمريكا بحملة ضغط جديدة تجعل النظام أكثر ضعفًا. أنتم على الطريق الصحيح.”

وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن المجتمع الدولي يواجه لحظة تاريخية يجب فيها الاعتراف بأن بديلًا ديمقراطيًا جاهز للقيادة، وأن سقوط النظام قد يكون أقرب مما يتصور البعض.

الاقتصاد الإيراني في سقوط حر: أزمة جوع تلوح في الأفق

موقع المجلس:
لطالما عانت إيران من مشكلة التضخم الهيكلي، إلا أن الأزمة الحالية باتت أشد وطأة مع تسارع التضخم الغذائي ليتجاوز التضخم العام، مما فاقم معاناة الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط ودفع البلاد نحو حافة المجاعة.

ووفقًا لبيانات مركز الإحصاء الإيراني، بلغ التضخم الشهري‌ في يناير 2025 نسبة 31.8%. لكن ما يزيد القلق هو الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الأساسية، ما أدى إلى تعميق التفاوت الطبقي وحرمان ملايين الإيرانيين من احتياجاتهم الضرورية.

وتكشف الأرقام الرسمية أن معدل التضخم الشهري للمواد الغذائية خلال يناير كان أعلى من التضخم العام، وهو ما أدى إلى تدهور القوة الشرائية للأسر محدودة الدخل، وجعل تأمين الاحتياجات الأساسية أكثر صعوبة.

وتُظهر البيانات أن الأسر ذات الدخل المنخفض تتأثر بشكل أكبر بارتفاع الأسعار، نظرًا لأن الإنفاق على الغذاء يشكل النسبة الأكبر من ميزانياتها. وبالتالي، فإن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية يزيد من احتمالات تفاقم أزمة الجوع في البلاد.

وأشارت الإحصاءات إلى أن معدل التضخم السنوي في المدن بلغ 32.4%، بينما كان في المناطق الريفية 29.5%. ورغم أن الأرقام توحي بأن سكان المدن يعانون أكثر من التضخم، إلا أن الحقيقة على الأرض مختلفة تمامًا.

الاقتصاد الإيراني في سقوط حر: أزمة جوع تلوح في الأفق

ويواجه سكان القرى والأرياف صعوبات أكبر في الحصول على الغذاء نتيجة محدودية الدخل وغياب الدعم الحكومي الفعّال. كما أن ارتفاع تكاليف النقل، ونقص السلع الأساسية في المناطق النائية، وتراجع القدرة الشرائية للمزارعين جعل الوضع المعيشي للريف أكثر تدهورًا مما توحي به الأرقام الرسمية.

ومن أبرز مؤشرات انهيار الاقتصاد الإيراني الارتفاع غير المسبوق في أسعار المواد الغذائية. ووفقًا لبيانات مركز الإحصاء الإيراني، فإن 25% من السلع الغذائية شهدت زيادات سعرية تجاوزت 50% مقارنة بالعام الماضي.

فعلى سبيل المثال، ارتفع سعر البطاطس بنسبة 103% خلال يناير 2025 مقارنة بنفس الشهر في 2024، مما جعله أكثر السلع ارتفاعًا في الأسعار. كما شهدت أسعار الأرز واللحوم ومنتجات الألبان والزيوت ارتفاعات هائلة، ما جعل تأمين الغذاء الأساسي عبئًا لا يُطاق على ملايين الإيرانيين.

ويُعزى جزء كبير من أزمة الأسعار إلى السياسات الفاشلة للنظام في إدارة الاحتياطي النقدي، حيث تُنفق معظم موارد الدولة على تمويل الأجهزة القمعية، وتمويل الميليشيات، وتطوير الأسلحة، بينما تُترك الاحتياجات الأساسية للمواطنين دون حلول.

وعلاوة على ذلك، فإن خطة الحكومة لإلغاء سعر الصرف التفضيلي للسلع الأساسية قد تُفاقم الأزمة أكثر، مما يعني أن الأسعار ستشهد ارتفاعًا جديدًا خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذي سيجعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للفئات محدودة الدخل.

حاول النظام الإيراني تقديم دعم محدود عبر نظام “بطاقة تموينية” الإلكتروني، إلا أن هذا البرنامج يعاني من انخفاض حاد في التمويل. فقد كان مخصصًا له 42 ألف مليار تومان في ميزانية 2023، لكنه تقلّص إلى 15 ألف مليار تومان في ميزانية 2025، ما يعني تراجع عدد المستفيدين من 60 مليون شخص إلى 30 مليون فقط.

وفي الوقت نفسه، كشف تقرير لمركز بحوث مجلس الشورى الإيراني أن متوسط السعرات الحرارية اليومية للفرد في إيران انخفض إلى أقل من 2100 سعرة حرارية خلال عامي 2022 و2023، وهو مستوى يُعد مؤشرًا عالميًا للفقر المدقع. وبعبارة أخرى، جزء كبير من الشعب الإيراني لم يعد قادراً على تأمين الحد الأدنى من الغذاء اللازم للبقاء على قيد الحياة.

جاءت بيانات التضخم في وقتٍ يتزامن مع مفاوضات تحديد الحد الأدنى للأجور للعمال، إلا أن الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة لا تزال كارثية. فوفقًا للتقديرات، تبلغ تكلفة المعيشة الشهرية لأسرة عاملة نحو 29.94 مليون تومان، بينما الحد الأدنى الحالي للأجور لا يتجاوز 11.1 مليون تومان، أي أنه يغطي فقط 37% من الاحتياجات الأساسية.

اقتصاد إيران في طريقه إلى الانهيار التام

في ظل التضخم الغذائي المنفلت، والسياسات الاقتصادية العاجزة، والتراجع الحاد في القدرة الشرائية للمواطنين، باتت إيران أمام سيناريو كارثي. فقد أدى انخفاض استهلاك الغذاء، وتزايد معدلات الفقر المدقع، وفشل الخطط الحكومية إلى خلق وضع لا يُمكن تحمله.

الاحتجاجات المستمرة للعمال والمتقاعدين والشرائح الفقيرة في الشوارع تؤكد أن الشعب الإيراني لم يعد يحتمل هذه الأوضاع، وأن النظام يواجه خطر انفجار اجتماعي قد يطيح به قريبًا.

ایران.. وسط ظروف شتوية قاسية تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء في مختلف المدن

موقع المجلس:
طهران وعدة محافظات، تواجه إيران أزمة كهرباء متفاقمة مع انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع. مما ترك ملايين المواطنين يعانون وسط البرد القارس. بدأت هذه الانقطاعات كإجراءات متقطعة في المدن الصناعية خلال فصل الصيف، لكنها سرعان ما تحولت إلى أزمة شاملة، حيث يلقي المسؤولون الحكوميون باللوم على بعضهم البعض دون تقديم حلول حقيقية.

ایران.. وسط ظروف شتوية قاسية تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء في مختلف المدنوازدادت الأزمة سوءًا ليلة الثلاثاء 11 فبراير ، عندما اجتاحت انقطاعات واسعة مناطق مختلفة من العاصمة ومدن أخرى، مما أدى إلى اضطرابات كبيرة في الحياة اليومية. تسببت هذه الانقطاعات في نقص المياه بسبب تعطل المضخات الكهربائية، وتوقف المصاعد، وتعطل إشارات المرور، مما تسبب في اختناقات مرورية خانقة. كما أدى تعطل بوابات مواقف السيارات الكهربائية إلى محاصرة السكان داخل أو خارج منازلهم.

في ظل تصاعد الغضب الشعبي، دعا المتحدث باسم الحكومة، مسعود بزشكيان، وزراءه إلى التوقف عن تبادل الاتهامات، في حين اضطر أحد نواب حكومته إلى تقديم اعتذار علني عن الانقطاعات، في إشارة إلى خطورة الوضع. ومع ذلك، فإن هذه الاعتذارات لم تخفف من غضب المواطنين، الذين يعانون من أزمة تتفاقم دون أي حلول ملموسة.

وأشارت وسائل الإعلام الرسمية إلى أن نقص الوقود هو السبب الرئيسي وراء انقطاع الكهرباء. وذكرت موقع ديده‌بان إيران الحكومي: “لم يصل الوقود إلى محطات توليد الكهرباء، فانقطعت الكهرباء في طهران.” كما أقرّ المتحدث باسم الحكومة بأن “الوضع يجبرنا على قطع التيار الكهربائي.”

لكن في الواقع، أن المشكلة الحقيقية تكمن في الفساد وسوء الإدارة المستمر منذ سنوات. ففي الوقت الذي يعاني فيه المواطنون الإيرانيون من التضخم المتصاعد وانهيار البنية التحتية ونقص الخدمات الأساسية، يواصل النظام إنفاق مليارات الدولارات على المشاريع النووية والتوسع العسكري وتمويل الميليشيات الإقليمية.

في ظل تفاقم الأزمة، أدانت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، سياسات النظام، مؤكدة أن الانقطاعات المتكررة للكهرباء ليست إلا نتيجة طبيعية للفساد المستشري وسوء الأولويات.

وجاء في رسالتها:

“ضاق المواطنون ذرعا بسبب انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع في طهران والعديد من المدن في #إيران خلال موسم البرد. حيث أغلقت المدارس والمكاتب في أكثر من 70 في المائة من البلاد بسبب مشاكل الطاقة. أدى انقطاع التيار الكهربائي، في كثير من الحالات إلى انقطاع المياه بسبب تعطل المضخات وفشل الأجهزة والأدوات الكهربائية، مما تسبب في توقف الناس عن العمل. في حين أنفق نظام الملالي النهاب على مدى سنوات مليارات الدولارات على الطاقة النووية أو إثارة الحرب ووكلائه، مما جعل المواطنين محاصرين في ارتفاع الأسعار ونقص الكهرباء ونقص المياه. السرقة والنهب الفلكي من قبل الملالي والحرس ووكلاء النظام ليست سرا على الشعب الإيراني. إن الانتفاض ضد هذا النظام الناهب السارق الهمجي هو واجب وطني وقومي وهو السبيل الوحيد لإنقاذ الشعب من كل هذه المصائب. “

تعكس هذه التصريحات تصاعد الغضب الشعبي في إيران، حيث يرى المواطنون أن النظام هو المسؤول الأول عن هذه الكوارث المتكررة. فكيف لدولة غنية بالموارد النفطية والغازية أن تفشل في تأمين أبسط الخدمات مثل الكهرباء والتدفئة خلال فصل الشتاء؟

مع استمرار الانقطاعات وعدم وجود أي حلول واضحة، يزداد الإحباط بين المواطنين، الذين يلجأون إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن استيائهم من سوء إدارة الدولة. كثيرون يتساءلون كيف يمكن لبلد غني بالطاقة أن يعاني من مثل هذه الأزمات المتكررة.

في ظل هذه الأوضاع، يبقى الشعب الإيراني وحيدًا في مواجهة قسوة الشتاء وانعدام الخدمات الأساسية، بينما يتصاعد الغضب والمطالبات بالمحاسبة والتغيير الجذري.

لماذا الرفض القاطع لخامنئي للمفاوضات مع واشنطن؟

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

في خضم ترقب الاوساط الدولية والاقليمية لما ستسفر حالة المد والجزر فيما يتعلق بالمفاوضات بشأن البرنامج النووي الايراني بين طهران وواشنطن من نتائج، فقد جاء الرفض القاطع الذي أعلنه المرشد الاعلى للنظام الايراني، علي خامنئي، لأي مفاوضات مع الولايات المتحدة الاميرکية ليٶدي الى حالة إرباك وقلق في داخل إيران حيث إن هذا الرفض القاطع بحد ذاته ليس بذلك الحل المنتظر للحالة الايرانية القلقة والمضطربة ليس بخصوص البرنامج النووي وإنما بشأن الاوضاع کلها والتي يمکن وصفها کلها بالسيئة جدا.
الملاحظة المهمة هنا، إنه وعلى الرغم من مسارعة کبار المسؤولين في الحكومة الإيرانية إلى تأكيد التزامهم بتوجيهات خامنئي، مشددين على أن المحادثات ستقتصر على الدول الأوروبية. ومع ذلك، فإن التداعيات الاقتصادية الفورية للموقف الذي أعلنه خامنئي قد فاقمت الأزمة المالية المتفاقمة في إيران، حيث انخفض الريال الإيراني إلى مستوى قياسي جديد وارتفعت أسعار الذهب بشكل غير مسبوق، وهذا بحد ذاته يثبت بأن ما يصدر من مواقف سلبية من قبل القادة والمسٶولين في النظام الايراني بخصوص المفاوضات مع الولايات المتحدة، ليست غير مرحب بها من جانب الاوساط الدولية فقط بل وحتى من جانب الداخل الايراني، إذ يبدو جليا بأن الشعب الايراني لم يعد يثق بإدارة النظام للأزمة وإن البلاد تسير بإتجاه يمکن وصفه وبکل بساطة بالخطير!
خامنئي الذي إستبعد في خطاب له في 8 فبراير الجاري أمام قادة سلاح الجو للنظام أي احتمال للحوار مع الولايات المتحدة، قائلا: “المفاوضات مع أمريكا لا تحل أي مشاكل. إنها ليست عقلانية ولا ذكية ولا مشرفة”. ويمثل خطابه هذا تحولا حادا عن المناورات الدبلوماسية الأخيرة التي قام بها بعض المسؤولين الإيرانيين، الذين سبق أن أعربوا عن انفتاحهم على محادثات غير مباشرة عبر قنوات خلفية، کما إنه تطور لو بقي على حاله من شأنه أن يکلف النظام کثيرا.
هذا التطور قد جاء بعد إعلان الرئيس الامريکي ترامب، عن فرض سياسة الضغط القصوى على النظام الايراني، مع تأکيدات وتلميحات من أوساط سياسية واستخبارية مختلفة بأن النظام الايراني أساسا ليس في وضع جيد يٶهله للأخذ والرد في المفاوضات وإنه لم يعد يمتلك أوراقا کتلك التي کان يمتلکها أثناء المفاوضات التي سبقت إبرام الاتفاق النووي للعام 2015، وهذه الحقيقة يعلمها النظام الايراني جيدا وبالاخص خامنئي الذي يعي جيدا بأن المفاوضات مع إدارة ترامب لن تقف عند حدود يمکن أن تمنح للنظام الايراني فسحة أو حتى متنفسا لکي يمکن من خلالها عدم التفريط بالجهود السرية المبذولة لحد الان من أجل تطوير البرنامج النووي وحيازة السلاح النووي، ولذلك فإنه يعلم بأن النظام الايراني أمام منعطف حاسم وعليه أن يحسم الامر ويستسلم للمطالب الامريکية الواضحة جدا، وهذا يعني بأن النظام عليه أن يتقبل دفن مشروع سعيه للاسلحة النووية کما قام بدفن النظام السوري وقبل ذلك وکيليه في غزة وبيروت، وهذا ما سيکون بمثابة الامر الثقيل جدا على الکاهل الواهن للنظام والدي ستسبب في أحداث وتطورات لن يخرج منها النظام سالما.
في هذا الخضم، فإن الرفض القاطع لخامنئي للمفاوضات هو موقف لم يجد لغيره سبيلا، ولاسيما وإن المعارضة الرئيسية الايرانية المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية المتربصة بالنظام وبعد التظاهرة الکبرى الاخيرة التي قامت بها في العاصمة الفرنسية باريس وشارك فيها قرابة ال20 ألف إيراني وکانت بمثابة إستعراض للقوة من قبل المقاومة الايرانية بوجه النظام وتأکيدا للعالم على إن التغيير قادم على يد الشعب والمقاومة الايرانية، فقد خاطبت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، السیدة مريم رجوي، في کلمتها بهذا المناسبة النظام الايراني وخامنئي بقولها:” ويوم أمس قال خامنئي نفسه الكلام الأخير وقال :” التفاوض أمر غير عقلاني ويفتقر إلى الحكمة وليس مشرفا” سبق أن قال النظام إنه لا ينتحر خوفا من الموت! لكن موقف المقاومة وشعب إيران هو: يا جلاد “حان وقت موتك” سواء كانت هناك مفاوضات أو لا، سواء بأسلحة نووية أو بدونها، فإن الانتفاضة والسقوط ينتظركم!”

الذكرى السنوية لثورة الشعب الإيراني ضد الشاه

9 حملات خارقة للقمع من وحدات الانتفاضة في مدن مختلفة

عرض صور ضوئية لقيادة المقاومة الإيرانية وشعارات داعمة للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني

في الذكرى السادسة والأربعين للثورة ضد الشاه عام 1979، نفّذت وحدات الانتفاضة، يوم 10 فبراير 2025، تسع عمليات خارقة للقمع في طهران ومدن أردبيل، رشت، مشهد، مشكين شهر، وأرومية، حيث قامت بعرض صور ضوئية لقيادة المقاومة الإيرانية، السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي، وكتابة شعارات داعمة للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني.

جرت هذه الحملات الجريئة في ذروة الاستنفار الأمني لقوات النظام بهدف التصدي لأنشطة وحدات الانتفاضة، وشملت ما يلي:

في طهران، على “اتوستراد قدس”، وُضعت صورة السيد مسعود رجوي، زعيم المقاومة الإيرانية، مرفقة بشعار: “الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني ستنتصر”.
في أردبيل، بشوارع “بنفشه”، “أنديشه”، “نيلوفر”، و”فيضية”، تم عرض 4 صور ضوئية لقيادة المقاومة، السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي، مع شعارات: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)”، و”أفق الحرية والنصر قد لاح في الأفق”.
في رشت، بشارع “كل مريم”، تم عرض صورة ضوئية للسيد مسعود رجوي مع الشعار: ” يجب أن نحطم قيود النظام الفاشي الديني”.
في مشهد، بشارع “فيلا”، تم عرض صورة ضوئية للسيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي مع الشعار “تحية لرجوي”.
في مشكين شهر، بشارع “علامة”، تم وضع صورة ضوئية لقيادة الثورة مع الشعار: ” تحية لرجوي”.
في أرومية، في ساحة “نه بله”، تم وضع صورة ضوئية للسيد مسعود رجوي مع الشعار : “الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني ستنتصر”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

12 فبراير / شباط 2025

إيران نحو مستقبل حر يجسد إرادة الشعب وخياراته الديمقراطية

الکاردینیا- سعاد عزیز:
حشود ضخمة من الايرانيين الاحرار الذين حضروا من بلدان مختلفة وتجمعوا في البداية في ساحة”دانفر روشرو” وسط باريس ثم إنطلقوا في تظاهرة غير عادية جابت الشوارع الرئيسية في المدينة بصورة أبهرت العالم بحسن ودقة تنظيمها، مٶکدين للعالم عزمهم وتصميمهم على الاستمرار في مواجهة النظام الکهنوتي الحاکم في إيران ورفضهم المطلق للدکتاتورية سواءا کانت للشاه أم لعمائم الدجل والشعوذة.
هذه التظاهرة التي بدأت بترديد شعارات حماسية وبأعلى الاصوات ولاسيما شعاري”لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي”و”تحيا الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني”، ليرسموا من خلال ذلك معالم مستقبل بلادهم بعد إسقاط نظام الکهنة الدجالين ويحددوا خيار وإرادة الشعب الايراني في الجمهورية الديمقراطية.
أکثر ما لفت أنظار وسائل الاعلام العالمية ووکالات الانباء هو حشد هکذا جمع کبير من الايرانيين من مختلف بلدان العالم، وهو الامر الذي أثبت المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ليس ودرته من هذه الناحية وإنما شعبيته المتجذرة في داخل الشعب الايراني والإيرانيين أينما کانوا، ليثبت وبصورة لا غبار عليها بأنه يعبر عن إرادة الشعب الايراني ويجسد طموحاتهم ويستحق أن يکون بديلا للنظام بکل جدارة.
النظام الدکتاتوري الحاکم وهو يعيش أسوأ الاوضاع ويعاني من ضعف غير مسبوق ويشهد حالة من النبذ العالمي بعد إفتضاح أدواره المشبوهة على مختلف الاصعدة ومن إنه نظام مثير للحروب والازمات ويعتبر المصرف الرئيسي للتطرف والارهاب في العالم، فإنه يجد نفسه في مواجهة شعب مصمم على إسقاطه ومعارضة وطنية أثبتت وفائها وإخلاصها للشعب الايراني وإستمرت في عملية المواجهة والصراع على الرغم من الطريق الملئ بالاشواك والثمن الباهض الذي دفعته من جراء ذلك.
هذا الصراع والمواجهة التي يخوضها الشعب والمقاومة الايرانية کسر القيود والحواجز التي جاهد النظام الکهنوتي من أجل فرضها على هذا الصراع وعزله عن العالم، ولعل البيان الذي وقعه 32 من قادة العالم السابقين قد أکد هذه الحقيقة ، حيث وصف هٶلاء القادة رسالة التظاهرة بأنها”لا للدكتاتور، سواء كان الشاه أو خامنئي، نعم للجمهورية الديمقراطية” وأکدوا في بيانهم الذي أصدروه لدعم النضال العادل:” لقد طالب الشعب الإيراني بوضوح، من خلال انتفاضاته المستمرة، بإسقاط النظام الحالي. إننا ندين الدكتاتورية الدينية بسبب حكمها القمعي وانتهاكها المستمر لحقوق الإنسان. كما نرفض دكتاتورية الشاه السابق ونعترف بالمعاناة التي تكبدها الشعب الإيراني تحت حكم كلا النظامين” وأضاف البيان”إننا نؤيد برنامج السیدةمريم رجوي المكون من 10 مواد، والذي حظي عام 2024 بدعم أكثر من 4000 نائب برلماني و137 من القادة السابقين حول العالم، باعتباره خطة شاملة وعملية لمستقبل إيران الحرة. لقد حان وقت التغيير؛ فالشعب الإيراني يستحق الحرية والعدالة

ایران..تفاقم الأزمة الصحية سببها أزمة دوائية فی البلاد

موقع المجلس:
أزمة دوائية خطيرة تلوح في الأفق، هذا ما حذّرت منه جمعية الصيادلة الإيرانيين.
و هي بسبب استمرار منظمة التأمين الاجتماعي ومنظمة منظمة ترشيد الدعم في عدم تسديد ديونها المستحقة للصيدليات. وفي رسالة رسمية أرسلتها الجمعية إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، الدكتور علي أكبر أحمديان بتاريخ 3 فبراير 2025، والتي نُشرت لاحقًا في وسائل الإعلام الإيرانية يوم 10 فبراير 2025، كشفت الجمعية عن الوضع المالي المتأزم الذي تواجهه الصيدليات، محذرة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انهيار سلسلة توريد الأدوية وتفاقم الأزمة الصحية في البلاد.

وجاء في الرسالة أن الصيدليات في مختلف أنحاء إيران تعاني من أزمة مالية غير مسبوقة بسبب تأخر المدفوعات من قبل المؤسسات التأمينية. وأوضحت الجمعية أن منظمة التأمين الاجتماعي لم تسدد سوى 8.8% من مستحقات الصيدليات، وهي نسبة غير كافية لتغطية التكاليف التشغيلية. كما أكدت أن استمرار هذه الأوضاع دون حلول عاجلة سيؤدي إلى إغلاق العديد من الصيدليات، مما سيحرم المرضى من الحصول على الأدوية الأساسية.

وأشارت الجمعية إلى أن القوانين تلزم الجهات التأمينية بدفع 60% من مستحقات الصيدليات خلال 15 يومًا، وسداد النسبة المتبقية (40%) خلال ثلاثة أشهر، إلا أن هذه المدفوعات لم تُسدد منذ عدة أشهر، ما أدى إلى أزمة سيولة حادة، تسببت في ارتفاع معدلات الشيكات المرتجعة، ودفع شركات توزيع الأدوية إلى وقف توريد الأدوية للصيدليات المتعثرة ماليًا.

وحذّرت جمعية الصيادلة من أن سلسلة توريد الأدوية في البلاد تواجه اضطرابات غير مسبوقة، مشيرة إلى أن فشل الحكومة في سداد التزاماتها المالية أدى إلى عدم استقرار القطاع الدوائي، مما صعّب على الصيدليات تأمين الأدوية الأساسية. كما جاء في الرسالة أن الوضع الراهن قد يتطور إلى “أزمة دوائية شاملة” إذا لم يتم تداركه بشكل فوري.

وفي هذا السياق، أعرب محمود نجفي عرب، رئيس غرفة تجارة طهران، عن مخاوفه من أن قطاع صناعة الأدوية بات على وشك الانهيار، موضحًا أن تخلف الحكومة عن سداد مستحقات شركات الأدوية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج، جعل الوضع غير مستدام. وقال: “قطاع الأدوية يواجه شللًا تامًا، فالحكومة لا تسدد ديونها، وتكاليف الإنتاج في ارتفاع مستمر، بينما لا تزال أسعار الأدوية أقل بكثير من قيمتها الحقيقية”.

وفي ظل هذه الضغوط، أكدت جمعية الصيادلة الإيرانيين أن الصيدليات قد تجد نفسها مضطرة إلى رفع أسعار الأدوية والتوقف عن قبول الوصفات الطبية المغطاة بالتأمين. وأشارت الجمعية إلى أنه في حال لم تتدخل الحكومة بسرعة، فإن الصيدليات ستنتقل قريبًا إلى نظام الدفع النقدي المباشر من المرضى.

من جانبه، أكد أمير فرشجي، رئيس لجنة اقتصاد الصحة في غرفة تجارة ألبرز، أن تراكم ديون الحكومة لشركات الأدوية وموردي المعدات الطبية تسبب بالفعل في اضطرابات خطيرة في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية.

تشير تقديرات الخبراء إلى أن ديون قطاع الأدوية في إيران تبلغ 34 تريليون تومان (680 مليون دولار)، بينما تصل مستحقات قطاع المعدات الطبية إلى 20 تريليون تومان (400 مليون دولار). وعلى الرغم من خطورة الأزمة، لم تتخذ الحكومة أي خطوات جادة لمعالجتها حتى الآن، مما يزيد المخاوف من تفاقم الوضع خلال الأشهر المقبلة.

ودعت جمعية الصيادلة الإيرانيين المجلس الأعلى للأمن القومي إلى التدخل الفوري لإنهاء هذه الأزمة، محذرة من أن عدم التحرك قد يؤدي إلى كارثة صحية تهدد حياة الملايين من الإيرانيين.

وأختتمت الجمعية رسالتها بمناشدة عاجلة للحكومة لاتخاذ إجراءات سريعة لضمان استمرار إمداد الأدوية الأساسية وحماية صحة المواطنين الإيرانيين.

تسلط هذه الأزمة الضوء على التحديات الاقتصادية العميقة التي تواجه القطاع الصحي في إيران، حيث تؤدي سوء الإدارة الحكومية وانعدام الاستقرار المالي إلى تهديد حياة المرضى في جميع أنحاء البلاد.

إيران في طريقها لنضو عباءة الخميني

استهلكت رسائل التشجيع والمجالدة التي يوجهها خامنئي للإيرانيين كي يتمكنوا من مواجهة واقع التصعيد مع الولايات المتحدة وتحديها.
المرشد الأعلى علي خامنئي يصلي في ضريح آية الله الخميني العباءة المستهلكة لذكرى ثورة الخميني
میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوبي:
لا يبدو على النظام الحاكم في إيران بأنه يسير واثقا وثابت الخطى ولاسيما وإن حالة من التوتر المشرئب بالتخبط الواضح تسود في الاوساط السياسية فيها، ومعالم ومٶشرات هذا التوتر تتجلى في المسعى الحثيث الذي يبذله الرئيس الايراني وعدد آخر من أعضاء حكومته من أجل التفاوض مع الادارة الاميركية الجديدة في وقت يعلن فيه المرشد الاعلى علي خامنئي من أن “التجربة تثبت أن التفاوض مع الولايات المتحدة ليس ذكيا أو حكيما أو مشرفا”، مشددا على أن “المفاوضات مع الولايات المتحدة لن تحل مشاكل إيران”. وبنفس السياق دعا رئيس البرلمان الإيراني الحكومة الايرانية الى نبذ التفاوض وقال بأن القضية توسعت لتشمل الصواريخ والأسلحة التقليدية وغير التقليدية.

ترامب بعد أن أعلن مرة أخرى فرض سياسة الضغط الاقصى على إيران، وبعد أن فهم القادة الايرانيون بأن ما يريده ترامب في العام 2025، من طهران، قد تجاوز ما كان يريده منها خلال ولايته الاولى، وكما يبدو فإن ترامب يتصرف مع طهران وفق قاعدة “لكل مقام مقال”، إذ أن ظروف وأوضاع ولايته الاولى تختلف تماما عن مثيلتها في ولايته الثانية، فإن الاصوات في طهران بدأت ترتفع أكثر من أي وقت آخر وهي تطالب بإلحاح بضرورة الحصول على السلاح النووي.

الاصوات المرتفعة هذه، يقابلها عزم وتصميم ترامب على اللجوء للقوة في حالة عزم طهران على الاستمرار قدما في البرنامج النووي وصولا الى القنبلة النووية، ومن دون شك فإن الاوربيين أيضا لن يغضوا النظر عن هكذا مسعى خطير من جانب طهران ويصطفون في الجبهة المعادية لهم، غير إنه من المهم هنا التنويه على إن تغيير النظام الايراني لمساره النووي بصورة علنية، تطور لن يمر بسلام على الرغم إن هناك أساسا شكوكا قوية بخصوص النشاطات السرية الايرانية من أجل تطوير البرنامج النووي باتجاه عسكري.

الاكثر معنيا بالتطورات الجارية على صعيد البرنامج النووي الايراني، وفي نفس الوقت الاكثر حيرة وقلقا هو خامنئي الذي وإن يقول إن “التجربة تثبت أن التفاوض مع الولايات المتحدة ليس ذكيا أو حكيما أو مشرفا” ويؤكد بأن “المفاوضات مع الولايات المتحدة لن تحل مشاكل إيران”، لكنه مع ذلك لم يبادر لحد الان لإصدار توجيهات الى بزشكيان وحكومته بخصوص حسم الموقف الايراني من التفاوض والتخلي عنه كخيار لحل المشاكل العالقة مع واشنطن، لأنه يعلم بأن ذلك التصرف الخطأ مع الطرف الخطأ وتبعاته ستتجاوز الحدود المألوفة في فترة يشهد فيها العالم المد الترامبي بأقوى حالاته.

لكن، وفي ظل الازمة الخانقة التي تعصف بالنظام في إيران ولاسيما من الناحية الاقتصادية حيث وصل سعر صرف الدولار الأميركي في إيران إلى 900 ألف ريال، وهو أدنى مستوى في تاريخ العملة الإيرانية. وهذا الانخفاض الحاد يعكس حجم الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، في ظل العقوبات الدولية المشددة، والتوترات الإقليمية، وأزمة الطاقة المتفاقمة. فإن إتخاذ قرار حاسم من جانب خامنئي “صاحب القرار القطعي في إيران” سيكون أشبه بقرار انتحاري ولاسيما وقد ازدادت حدة هذه الأزمة بسبب الشتاء القاسي، ونقص الغاز، وانقطاع الكهرباء، ما أجبر السلطات على إغلاق المدارس والجامعات والدوائر الحكومية. يأتي ذلك بعد صيف شهد انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، ما يكشف عن سوء إدارة النظام لقطاع الطاقة وعجزه عن إيجاد حلول مستدامة. وكل هذه الامور تفتح الابواب على مصاريعها لدفع الحشود الايرانية الى الشوارع والساحات خصوصا وإن أغلبية الشعب الايراني تعيش تحت خط الفقر وإنها لن تتحمل شتاء قارصا ثقيلا من أجل سواد عيون النظام وبشكل خاص فإن المعارضة الايرانية تقوم بشحذ سيوفها بوجه النظام ولعل التظاهرة التي خرج فيها آلاف الايرانيين يوم الثامن من فبراير في باريس ضد النظام الايراني رسالة واضحة بهذا الصدد ولا يمكن القول بأن الشعب الايراني لم يتأثر بها!

فشل دعاية خامنئي في استعراض ذكرى الثورة الإيرانية

0

موقع المجلس:
علی رغم من حرص نظام الملالي سنويًا على تنظيم ما يسمى بـ “عشرة الفجر” في محاولة لإظهار نفسه كقوة مستقرة تتمتع بدعم شعبي واسع. إلا أن التحضيرات الواسعة التي تسبق هذه المناسبة، وما يرافقها من تعبئة قسرية، تكشف حقيقة مأزقه العميق وسعيه المحموم لإخفاء تآكل شرعيته.

إخفاق في الحشد الجماهيري

هذا العام، أكثر من أي وقت مضى، ركّز النظام الإيراني جهوده على تعبئة الجماهير عبر أساليب مكشوفة. ومع ذلك، جاءت النتيجة كارثية، حيث عجز عن تحقيق الحضور الجماهيري الذي كان يأمل فيه. ولم يكن هذا الفشل مفاجئًا، فقد أشار الولي‌الفقیة علي خامنئي إلى أهمية الحشود بقوله:

“إصراري على الحضور الجماهيري والواسع للشعب الإيراني نابع من إدراكي بأن المشاركة الموحدة والمتحمسة والقوية للشعب ستجعل العدو يفقد الأمل. وعندما يفقد العدو الأمل، فإنه سيفقد فاعليته. إن حصانة البلاد تعتمد على حضور الشعب، وتراجع ضغوط الأعداء مرتبط بوحدة الشعب مع النظام وتعزيز الثقة المتبادلة بين الشعب والمسؤولين، وهذه الثقة يجب أن تتعزز يومًا بعد يوم.” (١)

وفي لقاء آخر، أكد قائلاً:

“العامل الداخلي، أي اجتهاد المسؤولين الملتزمين واتحاد الشعب، هو الذي يحل المشكلات. والمظهر الأبرز لهذا الاتحاد الوطني هو مسيرة ١١ فبراير، والتي نأمل أن نشهد هذا العام أيضًا تجليًا لهذه الوحدة.” (٢)

لكن الواقع على الأرض يكشف أن الشعب الإيراني، عبر هتافاته في الشوارع، يصرّح بوضوح أن العدو الحقيقي ليس خارج حدود إيران، بل في الداخل، جالسًا في بيت خامنئي.

عروض جوفاء ودعاية بلا مضمون

مع فشله في الحشد الجماهيري، لجأ النظام إلى الترويج الدعائي المبالغ فيه لتعويض غياب الحشود. فزعمت وسائل الإعلام الرسمية أن “٧٢٠٠ صحفي ومصور” قاموا بتغطية الفعاليات، وأن المسيرات نظّمت بشكل متزامن في “١٤٠٠ مدينة ومنطقة وأكثر من ٣٨ ألف قرية.” كما حاول النظام إضفاء طابع احتفالي على المناسبة عبر “إطلاق البالونات من برج آزادي” و”عروض القفز بالمظلات”.

لكن كل هذه الجهود لم تغير الواقع، فالمشهد ظل خاليًا من الحماس الشعبي، ليؤكد أن ما يقوم به النظام ليس سوى استعراض أجوف. وكما يقول المثل الفارسي الشهير: “أسمع جعجعةً ولا أرى طِحنًا!”

٤٦ عامًا من الفشل: نظام في طريقه إلى الزوال

في الذكرى الـ ٤٦ للثورة ضد نظام الشاه، أصبح واضحًا أن عمر هذا النظام بات في نهايته. فالنظام الديني الفاشي يواجه أزمة تفوق ما يبدو على السطح.

فعلى الصعيد الداخلي، زادت سياسات القمع الوحشي من غضب الشعب بدلاً من إخماد احتجاجاته. الإعدامات الجماعية، الاعتقالات العشوائية، والتضييق المستمر على الحريات لم تؤدِّ إلى استقرار النظام، بل عمّقت السخط الشعبي.

أما اقتصاديًا، فإيران على شفا الانهيار. فقد أدى الارتفاع الحاد في سعر الدولار، والتضخم الذي يناهز ٤٠٪، ونقص الموارد الأساسية مثل المياه والكهرباء إلى تأجيج الغضب الشعبي. في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون من الفقر المدقع، يواصل النظام تبديد ثروات البلاد على تمويل الميليشيات الإقليمية، بدلاً من تحسين أوضاع الشعب. أما المقاطعة الواسعة للانتخابات، التي بلغت ٩٠٪، فكانت دليلًا واضحًا على تراجع قاعدة النظام الشعبية ورفض الشعب له.

انهيار النفوذ الإقليمي: إخفاقات من سوريا إلى لبنان

تعتمد استراتيجية النظام الإيراني على توسيع نفوذه الإقليمي عبر دعم الحكومات والميليشيات التابعة له. إلا أن هذه السياسة باتت تواجه تحديات خطيرة. فقد شكّل انهيار النظام السوري، الحليف الأبرز لطهران، نقطة تحول كبيرة في فشل طموحاتها التوسعية. فعلى الرغم من الدعم العسكري الكبير الذي قدمته قوات حرس النظام الإيراني وحزب الله للأسد، لم يتمكن النظام السوري من الصمود أمام الضغوط الداخلية والخارجية.

إضافة إلى ذلك، فإن إغلاق الممرات البرية والجوية التي كانت تستخدمها إيران لدعم ميليشياتها في لبنان أدى إلى تغيير موازين القوى في المنطقة ضد مصلحة النظام الإيراني.

وأدرك الشعب الإيراني مدى ضعف وهشاشة قوات حرس الإيراني والميليشيات التابعة له، مما زاد من ثقته بقدرته على إسقاط النظام. وقد أضفى هذا الأمر زخمًا جديدًا على الحراك الشعبي داخل البلاد.

نظام محاصر وأزمة خانقة

ومما زاد من حدة مأزق النظام هو تردده بين خيارين أحلاهما مرّ: إما الانخراط في مفاوضات دولية، ما يعني تقديم تنازلات مؤلمة، أو الاستمرار في العناد والمواجهة، مما يعرضه لعزلة أشدّ وانهيار أسرع.

ولكن التهديد الأكبر لا يأتي من الخارج، بل من الداخل. فحالة الغليان الشعبي والمقاومة المنظمة تهدد بقاء النظام أكثر من أي عامل خارجي. وكما عبّرت المعارضة بوضوح:

“نظام الملالي محاصر من كل الجهات—بالثوار الشباب، والمجتمع المشتعل بالغضب، وبالأزمات الداخلية والخارجية التي تتفاقم يومًا بعد يوم.” (٣)

وهكذا، فإن محاولات النظام لعرض قوته من خلال احتفالات ٢٢ بهمن لم تؤدِّ إلا إلى كشف ضعفه المتزايد. فقد فشلت دعايته في التغطية على أزماته المتفاقمة، وأظهرت مدى هشاشته في مواجهة غضب الشارع. وبينما يحاول النظام التشبث بالسلطة، يظل الشعب الإيراني مصممًا على المضي قدمًا نحو التغيير الجذري.