الرئيسية بلوق الصفحة 3

صحيفة إن آر سي الهولندية: 16 منظمة إيرانية تحذر البرلمان.. اسم بهلوي يمثل إرثاً استبدادياً لا صلة له بالحرية

موقع المجلس:
نشرت صحيفة إن آر سي الهولندية تقريراً تحت عنوان جروح الماضي تفتح من جديد، تناولت فيه كواليس زيارة رضا بهلوي، ابن شاه إيران المخلوع، إلى مقر مجلس النواب الهولندي، والاحتجاجات الواسعة التي رافقتها من قِبل قوى المعارضة وممثلي الأقليات الإيرانية الذين يرفضون إعادة إنتاج نظام الشاه السابق الديكتاتوري.

وزيرة العدل الألمانية السابقة: مغامرات ابن الشاه وتبرئة السافاك يهددان مستقبل إيران الديمقراطي
أكدت البروفيسورة الدكتورة هيرتا دويبلر-جملين، وزيرة العدل الألمانية السابقة، في مقال بموقع «بروسل سيغنال»، أن التحركات السياسية لرضا بهلوي ومحاولات تبرئة جهاز السافاك القمعي تُعد تطوراً مقلقاً يهدد بناء مستقبل ديمقراطي حقيقي لإيران. واستحضرت جملين ذكرياتها كشاهدة عيان على وحشية السافاك ضد المتظاهرين السلميين في برلين عام 1967، محذرة من محاولات إعادة كتابة التاريخ والخطاب الإقصائي لابن الشاه، ومشددة على ضرورة الالتفاف حول قوى المعارضة الديمقراطية المنظمة.

بروسل سيغنال | إرث السافاك | يونيو 2026
وزيرة العدل الألمانية السابقة هيرتا دويبلر جملين

صحيفة إن آر سي الهولندية: 16 منظمة إيرانية تحذر البرلمان.. اسم بهلوي يمثل إرثاً استبدادياً لا صلة له بالحرية
رسالة مفتوحة من 16 منظمة: بهلوي رمز للاستبداد
أفادت الصحيفة بأن 16 منظمة وهيئة إيرانية في هولندا—تضم ممثلين عن الأقليات القومية مثل البلوش، والأكراد، والعرب، والتركمان، بالإضافة إلى قوى وجماعات يسارية—وجهت رسالة مفتوحة صارمة إلى البرلمان الهولندي. وجاء في نص الرسالة:

بالنسبة للعديد من أبناء الشعب الإيراني، فإن اسم بهلوي لا يذكرهم بالحرية، بل يعيد إلى أذهانهم حقبة نظام الشاه السابق الاستبدادية والاقتدارية.

كواليس برلمانية مشحونة وتوسيع دائرة الحضور
شهدت عملية ترتيب الزيارة حالة من الإرباك والجدل داخل أروقة لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان:

محاولة الاستحواذ: كان التوجه الأولي للجنة يهدف لعقد لقاء موسع يضم طيفاً عريضاً من قوى المعارضة الإيرانية. إلا أن نائبين من حزب اليمين ضغطا لاستعجال استضافة رضا بهلوي بشكل منفرد وتوفير منصة خاصة له.
التصدي للاحتكار: لقطع الطريق أمام منح ابن الشاه منبراً حظياً ومنفرداً، اقترحت النائبة كاتي بيري من حزب (PRO) نقل جلسة الطاولة المستديرة بالكامل إلى يوم الاثنين، ووجهت دعوات عاجلة لمتحدثين إضافيين يمثلون الأقليات والقوى الإيرانية المتعددة لضمان التعددية والديمقراطية.
تجمع في الخارج: أغلقت بوابات البرلمان الرئيسية اعتباراً من الساعة الواحدة ظهراً، بينما تجمع في الخارج نحو 80 شخصاً من أنصار بهلوي الذين جرى حشدهم واستقدامهم من دول مثل السويد، والنرويج، وألمانيا، لحضور الجلسة التي تقرر لاحقاً تحويلها إلى مغلقة.
ملف السافاك والجروح التي لم تلتئم
أرجعت الصحيفة الهولندية أسباب السخط المحيط برضا بهلوي إلى رفضه القاطع لتقديم مراجعات تاريخية؛ فهو لم يتبرأ يوماً بشكل صريح من جهاز الاستخبارات والأمن السري في عهد والده السافاك، والذي تورط في اعتقال وتعذيب آلاف المعارضين السياسيين.

وعندما انتشرت مقاطع فيديو تظهر بعض أنصاره يرتدون قمصاناً ويحملون أعلاماً ترفع رموز السافاك، اكتفى بالقول إنه من الأفضل عدم استخدام هذا الرمز مستقبلاً، دون أن يصدر منه أي إدانة صريحة أو تبرؤ علني من الجرائم المرتكبة.

ونقلت الصحيفة شهادة الباحثة في العلوم السياسية ورئيسة منظمة الشباب الإيراني في هولندا، سبيده عرفا، التي قالت:

عندما كنت في الثالثة من عمري، رأيت آثار الندوب والتعذيب على ساقي والدي، الذي قضى 5 سنوات في سجون الشاه بسبب مواقفه السياسية. منذ ذلك الحين أدركت معنى التعذيب. إن حضور بهلوي في البرلمان يجعل جروح الماضي تفتح من جديد بالنسبة لي وللكثير من الإيرانيين في هولندا.

انترناشيونال بوليسي دايجست: تلميع السافاك يفضح نوايا ابن الشاه
نشر موقع «انترناشيونال بوليسي دايجست» مقالاً تحليلياً للكاتب والسياسي ستروان ستيفنسون، حذر فيه من المساعي الخطيرة لتلميع جهاز المخابرات السري سيئ السمعة «السافاك». وأكد ستيفنسون أن الاستعراضات الأخيرة لأنصار ابن الشاه في ألمانيا تمثل جرس إنذار للمدافعين عن الديمقراطية، مشدداً على أن هذه التحركات تكشف عن رغبة في إعادة إنتاج الديكتاتورية العسكرية كبديل عن الديكتاتورية الدينية الحاكمة اليوم.

انترناشيونال بوليسي دايجست | إرث السافاك | مايو 2026
تلميع جهاز السافاك
عزلة داخل القاعة وفشل طلب اللقاء الحصري
كشفت إن آر سي أن رضا بهلوي تقدم في البداية بطلب رسمي إلى أمانة البرلمان لعقد اجتماع حصري وخاص له، شريطة عدم حضور أي ممثلين أو معارضين إيرانيين آخرين في نفس القاعة.

ومع ذلك، انفض المشهد داخل القاعة عن عزلة واضحة؛ فلم يحضر الجلسة التي تحولت إلى مغلقة وغير علنية سوى 4 نواب فقط من أصل مجموع أعضاء اللجنة، من بينهم النائبان اليمينيان اللذان قاما بدعوته أصلاً. كما خلت مدرجات المتفرجين إلا من عدد ضئيل جداً من الإيرانيين، وطُلب من جميع الأشخاص الآخرين مغادرة مبنى البرلمان فور بدء اللقاء المعزول.

ایران…تنفیذ 43 عملية ميدانية و3 عروض ضوئية بالتزامن مع مراسم تشييع خامنئي علی ید وحدات المقاومة

موقع المجلس:
بالتزامن مع مراسم تشييع علي خامنئي، نفذت وحدات المقاومة سلسلة من الأنشطة الميدانية في عدد من المدن الإيرانية، شملت 43 عملية ميدانية و3 عروض ضوئية، في خطوة وصفتها بأنها تحدٍ مباشر للإجراءات الأمنية ورسالة تؤكد استمرار الحراك المناهض للنظام.

وحدات المقاومة تنفذ 43 عملية ميدانية و3 عروض ضوئية تزامناً مع مراسم جنازة الدكتاتور

وامتدت هذه الأنشطة إلى مدن شيراز، ويزد، وسمنان، وطهران، وقائم شهر، ومشهد، وأصفهان، وكاشان، وأراك، وسنندج، وآق قلا، وشهركرد، وتشالوس، وبندر عباس، وجرجان، حيث رُفعت شعارات ولافتات تعبر عن رفض النظام الحاكم والدعوة إلى التغيير السياسي.

۳ تصویرنگاری و ۴۳ پراتیک انقلابی همزمان با دفـن خامنه‌ای، نه سلطنت نه رهبری، درود بر رجـوی

عروض ضوئية ورسائل سياسية

وشهدت بعض الشوارع والساحات الرئيسية عروضاً ضوئية حملت شعارات سياسية متنوعة. ففي شارع بيشكامان بمدينة شيراز ظهر شعار: «لا للشاه ولا لخامنئي… الديمقراطية والمساواة»، بينما عُرضت في ميدان عالم بمدينة يزد وشارع صراط في سمنان شعارات تضمنت التحية لقيادة المقاومة.

كما رُفعت في مدن أخرى لافتات تؤكد رفض النظامين الملكي والديني معاً، ورددت شعارات من بينها: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي»، في تأكيد على رفض مختلف أشكال الحكم الاستبدادي، بحسب منظمي هذه التحركات.

وفي العاصمة طهران، نفذت مجموعة من وحدات المقاومة فعالية جماعية تضمنت هتافات تؤكد مواصلة نشاطها، معلنة تمسكها بخيار إسقاط النظام واستمرار العمل حتى تحقيق أهدافها.

تجديد الالتزام بخيار التغيير

وشهدت مدن قائم شهر، وكاشان، وشهركرد رفع شعارات تؤكد الالتزام بقيادة المقاومة والاستمرار في النضال من أجل ما وصفته بحرية الشعب الإيراني، فيما انتشرت في مشهد، وأصفهان، وسنندج، وآق قلا، وتشالوس كتابات على الجدران تضمنت شعارات مثل: «الموت لمبدأ ولاية الفقيه» و**«لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي»**، إلى جانب عبارات تؤيد قيادة المقاومة.

كما رفعت وحدات المقاومة شعارات داعمة لما وصفته بالبديل الديمقراطي، وتضمنت هتافات تؤكد استمرار الانتفاضة، والإشادة بجيش التحرير الوطني الإيراني، فضلاً عن تكرار شعارات التحية لقيادة المقاومة في 24 موقعاً إضافياً داخل طهران، ومشهد، وأصفهان، وأراك، وبندر عباس، وجرجان، وكاشان.

عمليات لكسر الطوق الأمني

ورأت وحدات المقاومة أن تنفيذ هذه الأنشطة خلال أيام مراسم دفن علي خامنئي يحمل دلالة سياسية وميدانية، لكونها جرت في ظل إجراءات أمنية مشددة، معتبرة أن نجاحها في تنفيذ هذه العمليات يعكس قدرتها على تجاوز القيود الأمنية وإيصال رسائلها إلى الرأي العام.

وأكدت أن هذه التحركات تأتي في إطار مواصلة النشاط الميداني الرافض لاستمرار النظام، وأنها تمثل، من وجهة نظرها، تعبيراً عن استمرار الاحتجاجات السياسية داخل البلاد رغم القبضة الأمنية.

وفي ختام بيانها، شددت وحدات المقاومة على أن مستقبل إيران والتغيير السياسي يجب أن يصنعه الإيرانيون داخل البلاد، مؤكدة تمسكها بشعار «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي» باعتباره تعبيراً عن رفضها لجميع أشكال الحكم الاستبدادي، مع التأكيد أن التغيير، بحسب رؤيتها، لا يتحقق عبر التدخل الخارجي أو المفاوضات الدولية، وإنما من خلال نضال الشعب الإيراني وقواه المعارضة.

سجل جرائم علي خامنئي بحق الشعب الإيراني وشعوب المنطقة

بقلم – حسين داعي الإسلام:
شغل علي خامنئي خلال حكم خميني المناصب التالية:

عضو مجلس الثورة، وفي الوقت نفسه نائب وزير الدفاع خلال السنة الأولى بعد قيام النظام.
أحد المؤسسين الخمسة لحزب الجمهورية الإسلامية إلى جانب محمد بهشتي، ومحمد جواد باهنر، وعلي أكبر هاشمي رفسنجاني، وعبد الكريم الموسوي الأردبيلي.
رئيس الجمهورية بين عامي 1981 و1989.
الولي الفقيه والمرشد الأعلى للنظام منذ عام 1989.
وبذلك، فإنه كان منذ تأسيس النظام وحتى اليوم شريكاً مباشراً في جميع الجرائم التي ارتكبها نظام ولاية الفقيه.

أولاً: قمع الاحتجاجات الشعبية

قمع أبناء كردستان وارتكاب مجازر بحقهم عام 1979.
قمع أبناء تركمان صحراء في الفترة نفسها واغتيال قادتهم.
إرسال القوات العسكرية إلى خوزستان وقتل المواطنين العرب.
قمع الحريات والأحزاب السياسية والنقابات خلال العامين والنصف الأولين من عمر النظام.
لعب دور مباشر في قمع الجامعات والطلاب خلال ما سمي بـ«الثورة الثقافية»، التي بدأت بالهجوم العسكري على الجامعات وقمع الطلاب والأساتذة المستقلين، وأدت إلى إغلاق الجامعات لمدة ثلاث سنوات.

سجل جرائم علي خامنئي بحق الشعب الإيراني وشعوب المنطقة
من كان علي خامنئي؟ مسيرة ثاني من تولى منصب الولي الفقيه في إيران
تحول علي خامنئي، ثاني من تولى منصب الولي الفقيه في النظام الإيراني، من طالب حوزوي إلى دكتاتور مطلق على مدار ما يقارب 37 عاماً (1989-2026). واستعرض التقرير تدرجه في السلطة وتورطه المباشر في القمع والمجازر، بدءاً من دفاعه عن مذبحة السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988 واغتيالات المعارضين في الخارج كقضية ميكونوس، وصولاً إلى قمع الانتفاضات الشعبية المتتالية في البلاد.

الولي الفقيه | تاريخ النظام | يوليو 2026
علي خامنئي الولي الفقيه السابق
قمع الانتفاضات الشعبية الواسعة:

قمع الانتفاضات الشعبية في مشهد وأراك وقزوين وإسلام شهر وغيرها خلال عقد التسعينيات.
قمع انتفاضة الطلبة وسكان طهران عام 1999.
قمع انتفاضة عام 2009 التي اندلعت عقب الانتخابات الرئاسية.
قمع الانتفاضة الشعبية الشاملة في يناير/كانون الثاني 2018.
قمع انتفاضة نوفمبر/تشرين الثاني 2019 بأمر مباشر منه، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص وآلاف المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب.
قمع الانتفاضة الشعبية عام 2022 عقب مقتل مهسا أميني، والتي خلفت مئات القتلى وآلاف المعتقلين.
قمع الانتفاضة الشعبية في يناير/كانون الثاني 2026، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى وعشرات الآلاف من المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب.
ثانياً: الإعدامات الجماعية

لعب دوراً مباشراً في حملات الإعدام والقتل الجماعي بين عامي 1981 و1988، والتي وصفها المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، جاويد رحمن، بأنها ترقى إلى جريمة إبادة جماعية.
لعب دوراً مباشراً في مجزرة أكثر من ثلاثين ألف سجين سياسي خلال صيف عام 1988، حيث صرح قائلاً: «لن نقدم لهم الحلوى، بل سنعدمهم».
إعدام أكثر من مائة ألف من المعارضين السياسيين خلال حكم نظام ولاية الفقيه، وكان أكثر من 90% منهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
التوسع في تطبيق عقوبة الإعدام على مختلف الجرائم، مما جعل إيران تتصدر دول العالم في تنفيذ أحكام الإعدام.
تصاعد وتيرة الإعدامات خلال السنوات الأخيرة، حتى أصبحت إيران، بحسب منظمة العفو الدولية، مسؤولة عن نحو 80% من الإعدامات المسجلة في العالم خلال عام 2025.
إطلاق حملة اغتيالات واسعة ضد الكُتّاب والمثقفين والفنانين داخل إيران خلال التسعينيات، فيما عُرف بـ«سلسلة الاغتيالات».
ثالثاً: نهب ثروات الشعب الإيراني

تخصيص جزء كبير من عائدات النفط والإيرادات العامة للمؤسسات الخاضعة لسيطرته، مثل فيلق القدس التابع للحرس، وجامعة المصطفى العالمية، والميليشيات التابعة للنظام في المنطقة، وغيرها.
كشف تقرير لوكالة رويترز عام 2013 أن قيمة الأصول الخاضعة لسيطرة «هيئة تنفيذ أمر الإمام» التابعة لخامنئي تجاوزت 90 مليار دولار.
في الوقت الذي يعيش فيه نحو 80% من الإيرانيين تحت خط الفقر، كان النظام يقدم مئات الملايين من الدولارات سنوياً إلى حزب الله، وتشير مصادر موثوقة إلى أن أكثر من مليار دولار من أموال الشعب الإيراني حُولت إلى الحزب خلال عام 2025 وحده.
مصادرة أموال وممتلكات جميع معارضي النظام ونقلها إلى المؤسسات الخاضعة لسيطرته، ولا سيما ممتلكات وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
رابعاً: المشاريع الضخمة المعادية للشعب الإيراني

إنفاق أكثر من تريليوني دولار على المشروع النووي للنظام، وهو مشروع كلّف الشعب الإيراني ثمناً باهظاً وأسهم في إفقاره.
إنشاء 38 مدينة صاروخية تحت الأرض خُصصت لخدمة الحروب الإقليمية، ولا تمت بصلة إلى مصالح الشعب الإيراني أو أمنه.
خامساً: تنفيذ عمليات إرهابية واسعة

إصدار أوامر باغتيال المعارضين السياسيين في مختلف أنحاء العالم، ومن بينها اغتيال شابور بختيار في باريس، واغتيال قادة أكراد في فيينا وبرلين، واغتيال كاظم رجوي في سويسرا، واغتيال محمد حسين نقدي في روما، وغيرها.
إصدار أوامر بتنفيذ عمليات إرهابية كبرى، منها تفجير أبراج الخبر في السعودية عام 1996، وتفجير مركز «آميا» في الأرجنتين عام 1994.
تنفيذ أكثر من مائتي هجوم إرهابي ضد منظمة مجاهدي خلق في العراق، من بينها إطلاق أكثر من ألف صاروخ على معسكرات المنظمة، وقصف معسكر أشرف بواسطة 13 طائرة مقاتلة وإلقاء نحو 30 طناً من القنابل عليه.
المسؤولية عن المجازر التي تعرض لها أعضاء منظمة مجاهدي خلق في العراق على أيدي فيلق القدس والميليشيات التابعة له خلال الفترة بين عامي 2009 و2014 في معسكري أشرف وليبرتي.
سادساً: انتهاك حقوق السجناء السياسيين

اعتقال الناشطين السياسيين والمدنيين، والصحفيين، والمحامين، والمعلمين، والنقابيين، والعمال.
توثيق حالات واسعة من التعذيب، وانتزاع الاعترافات بالإكراه، وحرمان المعتقلين من المحاكمات العادلة.
سابعاً: قمع حرية التعبير والإعلام

إغلاق وسائل الإعلام، وإصدار أوامر بإيقاف أكثر من 150 صحيفة ومجلة ودورية، ولا سيما حملة الإغلاقات الواسعة التي أعقبت خطاب خامنئي عام 2000.
فرض الرقابة على الإنترنت وحجب شبكات التواصل الاجتماعي.
اعتقال الصحفيين والناشطين في الفضاء الإلكتروني.
ثامناً: انتهاك حقوق المرأة

فرض الحجاب الإجباري، وإصراره على أن المهمة الأساسية للمرأة هي الزواج والإنجاب.
قمع النساء المحتجات على الحجاب الإجباري وقتلهن واعتقالهن.
فرض قيود قانونية واجتماعية واسعة ضد المرأة.
تاسعاً: انتهاك حقوق الأقليات

اضطهاد الأقليات الدينية، بما فيها البهائيون، والمسيحيون المتحولون، والدراويش، وبعض أبناء الطائفة السنية.
قمع النشطاء من القوميات الكردية والبلوشية والعربية والتركمانية.
عاشراً: استخدام الأجهزة الأمنية في القمع

توظيف الحرس وقوات الأمن وسائر الأجهزة الأمنية لقمع الاحتجاجات والمعارضين.
الاستعانة بالميليشيات الأجنبية التابعة للنظام، مثل الحشد الشعبي، ولواء فاطميون، ولواء زينبيون، وحزب الله اللبناني، للمشاركة في قمع الشعب الإيراني.
الحادي عشر: استغلال الدين لتحقيق أهدافه السياسية

إنفاق مليارات الدولارات على تشييد المزارات والمجمعات الدينية حول مراقد أئمة الشيعة في النجف وكربلاء.
تنظيم فعاليات جماهيرية ضخمة بمناسبة الأربعين لتعزيز مشروع ولاية الفقيه وترسيخ نفوذه الديني.
استقدام أكثر من ثلاثين ألف طالب علوم دينية من مختلف البلدان إلى قم، ثم إعادتهم إلى بلدانهم للترويج لولاية الفقيه.
تقديم نفسه باعتباره «مرجع التقليد» للشيعة خارج إيران، والتدخل في الدول التي تضم أكثرية أو أقلية شيعية كبيرة، مثل العراق ولبنان وأفغانستان والبحرين والسعودية وغيرها.
الثاني عشر: التدخلات الإقليمية

إرسال عناصر الحرس والميليشيات التابعة له، بما فيها حزب الله، ولواء زينبيون، ولواء فاطميون، والحشد الشعبي، إلى سوريا، والمشاركة في الحرب التي أسفرت عن مقتل مئات الآلاف من السوريين بين عامي 2012 و2018.
إنفاق عشرات المليارات، وربما أكثر من مائة مليار دولار، من ثروات الشعب الإيراني للإبقاء على نظام بشار الأسد في السلطة واستمرار الحرب في سوريا.
استنزاف مئات المليارات من ثروات الشعب العراقي واستخدامها للالتفاف على العقوبات الدولية وتعزيز مشروع ولاية الفقيه في المنطقة.
الإشراف المباشر على إنشاء وإدارة شبكة واسعة من الميليشيات التابعة للنظام، وعلى رأسها حزب الله في لبنان، والحشد الشعبي والميليشيات العراقية، والحوثيون في اليمن، وغيرها.
المسؤولية عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ورفاقه عام 2005، والعمل على عرقلة مسار المحكمة الدولية الخاصة التي أُنشئت للنظر في هذه الجريمة.
تحمله المسؤولية المباشرة عن حزب الله، وهو ما أكده مراراً كل من خامنئي وحسن نصر الله.
الثالث عشر: تقييد الانتخابات والإقصاء السياسي

تعزيز دور مجلس صيانة الدستور والإصرار على «الرقابة الاستصوابية» لإقصاء المنافسين.
إنشاء منظومة انتخابية مغلقة لا يصبح فيها أي مرشح منتخب نافذاً إلا بعد موافقته الشخصية أو موافقة المؤسسات الخاضعة له، بما في ذلك أعضاء مجلس خبراء القيادة، الذين يُفترض أنهم يختارون الولي الفقيه.
الرابع عشر: الحرب النفسية وحملات التشويه ضد منظمة مجاهدي خلق

إنتاج مئات الأفلام والمسلسلات التلفزيونية لتشويه صورة منظمة مجاهدي خلق.
إصدار مئات الكتب بمختلف اللغات ضد المنظمة.
تنظيم آلاف المعارض الدعائية في مختلف أنحاء إيران للتحريض ضد مجاهدي خلق.
الخامس عشر: انتهاك حقوق الإنسان عبر السلطة القضائية

تنظيم محاكمة صورية استمرت أكثر من عام ضد 104 من قادة ومسؤولي منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، انتهت إلى وصفهم بـ«المحاربين» و«البغاة» والحكم عليهم بالإعدام.
إجراء محاكمات سرية لا تستغرق سوى دقائق لإصدار أحكام قاسية، بما فيها الإعدام، بحق المعارضين السياسيين.
تقييد حق المتهمين في الاستعانة بمحامٍ.
إصدار أحكام مشددة بحق المعارضين السياسيين.

سجل جرائم علي خامنئي بحق الشعب الإيراني وشعوب المنطقةبيت علي خامنئي بؤرة الفساد في النظام الإيراني
يسلط التقرير الضوء على الفساد المالي المستشري في بيت الولي الفقيه، مشيراً إلى تبدد هالة التقديس التي حاول التيار الديني الرجعي إضفاءها عليه. وتكشف المصادر الموثوقة عن تقدير ثروة خامنئي بأكثر من 200 مليار دولار، بالإضافة إلى ثروات خيالية بمليارات الدولارات مودعة بأسماء أبنائه مجتبى وسكينة وبطانته المحيطة، في وقت تواجه فيه الأغلبية العظمى من أبناء الشعب الإيراني أوضاعاً اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة.

ثروة خامنئي | فساد النظام | الولي الفقيه
فساد بيت الولي الفقيه علي خامنئي
القائمة المختصرة لجرائم علي خامنئي

الإعدامات الجماعية للمعارضين السياسيين في أوائل ثمانينيات القرن الماضي.
مجزرة السجناء السياسيين في صيف عام 1988.
القمع الدموي لانتفاضة الطلبة في يوليو/تموز 1999.
القمع الواسع للاحتجاجات الشعبية عقب الانتخابات الرئاسية عام 2009 .
قمع انتفاضة يناير/كانون الثاني 2018.
المجزرة الواسعة بحق المتظاهرين في انتفاضة نوفمبر/تشرين الثاني 2019.
إسقاط الطائرة الأوكرانية والتستر المتعمد على الجريمة عام 2020.
قمع وقتل المحتجين في انتفاضة «المرأة، الحياة، الحرية» عام 2022.
اعتقال وتعذيب وإعدام المعارضين السياسيين والمدنيين.
إصدار أوامر القمع ومنح قوات البسيج والحرس صلاحيات «التحرك من تلقاء نفسها» لقمع المحتجين.
فرض رقابة شاملة وقمع حرية الصحافة والتعبير.
اضطهاد الأقليات الدينية، بما فيها البهائيون والمسيحيون وأهل السنة.
التمييز والقمع ضد القوميات الكردية والعربية والبلوشية والتركمانية.
استغلال الفقر وسيلةً لإخضاع المجتمع والسيطرة عليه.
تصدير الإرهاب الرسمي إلى دول المنطقة.
الإصرار على المشاريع النووية والصاروخية الباهظة رغم العقوبات والأزمات الاقتصادية.
نهب الثروات الوطنية عبر المؤسسات الاقتصادية التابعة لمكتب المرشد.
فرض السيطرة المطلقة على مجلس صيانة الدستور، والحرس، والسلطة القضائية لضمان استمرار الحكم.
استغلال المؤسسات الدينية لقمع الحريات الفكرية والعقائدية.
الحرمان المنهجي للشعب الإيراني من العدالة والرفاه والحقوق الأساسية.

جنازة خامنئي في العراق: غطاء سياسي لشبكات الفساد

ایلاف – نظام مير محمدي:
تكشف جنازة خامنئي في العراق محاولة إيرانية للتغطية على شبكات الفساد والميليشيات أمام ضربات السيادة والانضباط المالي.
تشير التطورات الأخيرة في بغداد وتصاعد حملة مكافحة الفساد من قبل الحكومة العراقية، إلى بدء جراحة سياسية جادة في بنية النفوذ الإقليمي للنظام الإيراني. إن الاعتقالات المتلاحقة لمسؤولين وأعضاء في البرلمان العراقي، والذين بلغ عددهم 47 شخصًا على الأقل، إلى جانب مصادرة مبالغ مالية ضخمة، مثل ملف الـ 85 مليون دولار الخاص بوزارة النفط، تستهدف بشكل مباشر الشرايين الحيوية وشبكة التمويل اللوجستي للميليشيات التابعة لطهران. وتكشف هذه الأحداث مجددًا الآليات الخفية لـ”الفاشية الدينية” في تحويل دول الجوار إلى حديقة خلفية لاقتصاده وإرهابه؛ وهي الآلية ذاتها التي جُرِّبت سابقًا خلال النهب الممنهج لأموال منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في معسكري أشرف وليبرتي.

حصر السلاح وقطع شريان الدولار والنفط

تحمل الإجراءات الأخيرة للحكومة العراقية، عشية زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن، رسالتين استراتيجيتين: ضمان حصر السلاح بيد الدولة، ووضع حد للتهريب الممنهج للدولار والنفط لصالح النظام الإيراني. إن تحرك المدرعات العسكرية الثقيلة في المنطقة الخضراء ببغداد ومداهمة المجمعات والبيوت الآمنة، يمثل رمزًا للمواجهة الحتمية للسيادة العراقية مع “حكومة الظل” التي يقودها فيلق القدس التابع للحرس الثوري. واعتراف المسؤولين الأمنيين في العراق بأن هذه الخطوات “جزء من حملة أكبر ضد تمويل الجماعات المسلحة وعمليات تهريب النظام الإيراني”، مع التأكيد على أن “الضغط الأميركي يمثل عنصرًا رئيسيًا في هذا الملف”، يوضح أن المجتمع الدولي والحكومة العراقية قد أدركا أخيرًا حقيقة أن محاربة الإرهاب في المنطقة أمر مستحيل دون تجفيف منابعه المالية وشبكات فساده.

الارتباط التاريخي لشبكات الفساد

إن الفساد الهيكلي والمالي الذي تواجهه الحكومة العراقية اليوم ليس وليد الصدفة؛ فهذه شبكة التهريب وغسل الأموال والنهب تضرب بجذورها في البنية الاستبدادية التي أسسها فيلق القدس منذ عام 2003 عبر توظيف شبكة متداخلة من العملاء المحليين في العراق. وفي هذا السياق، فإن استعادة الفضائح التاريخية التي كشفتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تعد مفتاحًا لفهم طبيعة شبكات الفساد هذه؛ حيث بادرت المنظمة بعد احتلال العراق إلى كشف قائمة تضم 32 ألفًا من عملاء ومأجوري فيلق القدس الإرهابي هناك، مسجلة بذلك أول خطوة نوعية لكسر هذه الهيمنة التدميرية.

لقد تأمّن جزء كبير من التراكم الرأسمالي الأولي والأدوات المالية للميليشيات الحالية عبر النهب الممنهج للأموال والممتلكات العائدة لمجاهدي خلق في معسكر أشرف ثم مخيم ليبرتي. وتؤكد الوثائق المنشورة في كتاب “الممتلكات” الواقع في 735 صفحة، كيف سرق عناصر فيلق القدس ممتلكات بقيمة 650 مليون دولار تعود للمجاهدين. وكان هذا النهب الواسع بمثابة تدريب ومقدمة لشبكة الفساد التي قامت في السنوات اللاحقة بتحويل مليارات الدولارات من الثروات الوطنية للشعب العراقي عبر الوزارات وتهريب النفط ومزاد العملة (الدولار) لتصب في خزينة آلة الحرب والإرهاب للنظام الإيراني.

قطع دابر وصول الميليشيات إلى الموارد المالية

تثبت الأحداث الجارية في العراق أن نموذج الحكم القائم على “الميليشيات بالوكالة” و”الفساد المؤسسي” الذي وصفه منظرو الفاشية الدينية في طهران لدول المنطقة، قد وصل إلى نقطة التشبع وبات يحقق عوائد تنازلية. إن حملة مكافحة الفساد في بغداد، سواء كانت ضرورة ناتجة عن الضغوط الدولية والالتزامات المصرفية (مثل قيود الفدرالي الأميركي على حركة الدولار) أو استراتيجية وطنية لاستعادة السيادة، تعني عمليًا تقويض العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني. إن قطع وصول الميليشيات إلى الموارد المالية لن يشل قدرتها العملياتية داخل العراق فحسب، بل سيضع آلة الإرهاب الإقليمية لطهران أمام أزمة تمويل خانقة. ومن البديهي أن الشبكات التي تأسست على النهب والفساد هي أول البنى تهاويًا أمام الانضباط المالي وسيادة القانون.

خاتمة: طواف الجثمان وأوهام التغطية على الفساد

ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أنه، اعتبارًا من يوم الجمعة الثالث من تموز (يوليو)، بدأت مراسم تشييع ودفن علي خامنئي انطلاقًا من مصلى طهران الكبير. وبحسب البيان الصادر عن اللجنة المنظمة للمراسم، فإنه سيتم نقل جثمان خامنئي إلى مدينتي النجف وكربلاء في العراق، قبل أن يُنقل أخيرًا ليدفن في مدينة مشهد. واليوم، وبعد مرور أربعة أشهر على مقتل خامنئي، جرى تهيئة الأرضية للاستغلال الأقصى للإمكانات اللوجستية وأجهزة الدولة؛ حيث تم تخصيص كل أساطيل النقل الحكومية والأهلية في البلاد لنقل الأفراد مجانًا من القرى والمدن البعيدة إلى طهران ومشهد وقم. وفي مسعى هندسي لتأمين الحشود البشرية وتضخيمها إعلاميًا، فرض النظام إغلاقًا تامًا لجميع الدوائر والمؤسسات الحكومية، والمدارس، والجامعات، معتبرًا عدم المشاركة في هذه المراسم دليلًا على مناهضة النظام وعدائه للسلطة.

وهنا يكمن الربط الاستراتيجي؛ فإن الإصرار على نقل جنازة خامنئي إلى النجف وكربلاء في هذا التوقيت الحرج بالذات، ينطوي على هدف خبيث يسعى من خلاله النظام إلى التعمية على دوره التدميري في رعاية الميليشيات والفساد المؤسسي في العراق، والتغطية على الفضيحة المدوية المتمثلة في الاعتقالات الأخيرة للفاسدين المرتبطين بطهران. إنها محاولة يائسة لصرف الأنظار عن حقيقة أن رأس الأفعى ومنبع الخراب في المنطقة قد انتهى، وأن شبكات فساده الإقليمية باتت تتهاوى أمام ضربات السيادة والانضباط المالي.

حرب ومفاوضات تساهم بتعقيد الامور وليس العکس

آثار الدمار للحرب في ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
کان هناك من يعتقد وبإصرار بأن المرحلة التي ستلي الحرب في إيران ولاسيما بعد توقيع مذکرة التفاهم والشروع في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة سوف تفضي الى نتيجة واضحة وتضع إطارا لصيغة حل مرض للطرفين، لکن وبعد کل جولات التفاوض المذکورة کما يبدو ليس لم يتم تحقيق أي نتيجة بل وحتى إن الامور إزداد غموضا وضبابية وتعقيدا.
التصريحات المتناقضة بين الطرفين وعودة التعرض للسفن التجارية وضربها من جانب الحرس الثوري، الى جانب التصريح الاخير لوزير خارجية النظام عباس عراقجي الذي أکد فيه أن بلاده لن تبدأ المفاوضات الخاصة بالاتفاق النهائي مع الولايات المتحدة إذا استمرت التهديدات، داعيا إلى الالتزام بما ورد في مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، کل هذا يدل على إن الاتفاق المنتظر لازال بعيد المنال.
لکن من المفيد هنا أن نقف عند تصريح عراقجي ونحاول البحث فيه بروية، إذ أن التصريح لم يصدر بطابع تهديد صارخ وإنما أقرب ما يکون الى إلتماس مقدم للأميرکيين من أجل أن لا يترکوا الوفد الايراني المفاوض لوحده في مواجهة خصومه في الداخل ولاسيما التيار المتشدد وحتى إن ملاحظة ما جرى لبزشکيان أثناء مراسم تشييع خامنئي وکذلك الهتافات التي تم إطلاقها ضد بزشکيان وقاليباف وعراقجي والتي وصمتهم بالمستسلمين والمساومين، فإنها قد جاءت بعد أن طفح الکيل ليس بالتيار المتشدد وإنما بالشعب أيضا من جراء عدم ظهور أي بارقة أمل من وراء المفاوضات الجارية منذ ثلاثة أشهر دون نتيجة.
غير إن الحقيقة التي لا يمکن التغاضي عنها وعدم أخذها بنظر الاعتبار هي إن إدارة الرئيس ترامب أيضا من جانبها لا تثق بمواقف ووعود المسٶولين في النظام الايراني المعروفين بتنصلهم من إلتزاماتهم عندما تتحسن أوضاعهم، ولذلك فإنهم ينتظرون خطوات إيرانية عملية على أرض الواقع وليس مجرد وعود وکلام لا يغني عن الواقع شيئا.
الحرب التي نشبت في 28 فيبراير 2026، لأکثر من 40 يوما، لم تفض الى نتيجة حاسمة تضع النقاط على الاحرف بل إنها عقدت وصعبت الامور أکثر، ويبدو واضحا بأن المفاوضات من جانبها لم تزد الطين إلا بلة وهي تسير في مسار لا يختلف عن مسار الحرب، وإن هدف النظام الديني المتشدد ليس العمل من أجل التوصل الى إتفاق بالصيغة المطلوبة دوليا وإنما إتفاق ينقذ النظام ويخرجه من مأزقه العويص وهذا هو الامر الذي يشکل عقبة کأداء ومن الصعب على الاميرکيين أن يجازفوا مرة أخرى بالرهان على الاوهام المقدمة من جانب طهران

العفو الدولية تدعو إلى إحالة انتهاكات النظام الإيراني إلى المحكمة الجنائية الدولية

موقع المجلس:

أكدت منظمة العفو الدولية، بعد انقضاء ستة أشهر على القمع العنيف الذي رافق الانتفاضة الشعبية في إيران خلال يناير/كانون الثاني 2026، أن غياب أي فرصة حقيقية لتحقيق العدالة داخل البلاد يفرض اللجوء إلى آليات العدالة الجنائية الدولية، معتبرةً أن الاستجابة لمطالب الضحايا تمثل «أولوية عاجلة لا تحتمل التأجيل أو المساومة».

وفي بيان أصدرته المنظمة يوم الأربعاء 8 يوليو/تموز، قالت ديانا الطحاوي، نائبة المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن مرور نصف عام على مقتل آلاف النساء والرجال والأطفال على أيدي قوات الأمن الإيرانية خلال يومين فقط، من دون أي تحرك دولي جاد لمحاسبة المسؤولين، يمثل إخفاقاً لا يمكن تبريره.

وأضافت أن استمرار هذا الصمت الدولي لا يؤدي إلا إلى ترسيخ سياسة القمع، وحرمان الناجين وأسر الضحايا من حقهم في العدالة، فضلاً عن تشجيع السلطات على ارتكاب المزيد من الانتهاكات الجسيمة مستقبلاً.

وشددت الطحاوي كذلك على أن أي جهود دبلوماسية تهدف إلى التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب ألا تأتي على حساب ملف حقوق الإنسان أو تؤدي إلى تجاهل الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها الإيرانيون.

وأوضحت أن سلطات النظام الإيراني لم تتحمل حتى الآن أي مسؤولية عن استخدامها غير المشروع والواسع للقوة المميتة ضد المحتجين، مؤكدة أن استمرار الإفلات من العقاب منحها شعوراً بإمكانية مواصلة حملات القمع والتهديد بمزيد من أعمال العنف.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن الأزمة المزمنة المتمثلة في غياب المحاسبة داخل إيران، وانسداد سبل العدالة المحلية، تجعل من تفعيل آليات العدالة الجنائية الدولية خياراً ملحاً لا يجوز التراجع عنه.

كما كررت المنظمة دعوتها إلى المجتمع الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة لإعطاء أزمة حقوق الإنسان والإفلات من العقاب في إيران أولوية قصوى، والعمل على إنشاء آلية دولية مستقلة للمساءلة، إلى جانب السعي لإحالة ملف الانتهاكات الإيرانية إلى المحكمة الجنائية الدولية عبر مجلس الأمن.

العفو الدولية تدعو إلى إحالة انتهاكات النظام الإيراني إلى المحكمة الجنائية الدولية

ماي ساتو: يجب الإصغاء إلى مطالب الإيرانيين بالتغيير الجذري

وفي سياق متصل، رحب عدد من خبراء الأمم المتحدة، بالتزامن مع المواقف التي أعلنتها المقررة الخاصة للأمم المتحدة ماي ساتو، بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أنهم أكدوا أن أي اتفاق نهائي لن يكون مستداماً إذا أغفل الأزمة الإنسانية وواقع حقوق الإنسان في إيران.

وأوضح الخبراء أن الوثيقة الحالية تركز بصورة شبه كاملة على الجوانب السياسية والعسكرية، بينما تتجاهل معاناة الإيرانيين الناجمة عن القمع الداخلي والانتهاكات المستمرة، الأمر الذي يجعلها قاصرة عن معالجة جذور الأزمة.

وكانت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية قد أعربت، خلال الشهر الماضي، عن مخاوفها من استمرار القمع داخل إيران، محذرة من أن أي اتفاق يقتصر على وقف الأعمال العسكرية مؤقتاً، دون تضمين ضمانات حقيقية لحقوق الإنسان، قد يتحول إلى غطاء لاستمرار الإفلات من العقاب وتواصل الانتهاكات.

وأكدت المنظمة في ختام موقفها أن ما يعرف بـ«مذكرة تفاهم إسلام آباد» بين إيران والولايات المتحدة لن يشكل أساساً لسلام دائم ما لم يتضمن التزامات واضحة بحماية حقوق الإنسان، ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي، وإنصاف الضحايا وتعويضهم، واتخاذ إجراءات تضمن عدم تكرار تلك الجرائم مستقبلاً.

مأزق إيران لا يحله تشييع خامنئي

الفقر المدقع في ایران-

صوت العراق – منى سالم الجبوري:
عند النظر بتأمل وروية في عملية تشييع المرشد الاعلى السابق للنظام الايراني، يظهر واضحا بأن الهدف من وراء ذلك ليس مراسم عزاء أو تشييع ديني کما يجري السعي من أجل إظهاره، بل إنها في الحقيقة والواقع عملية سياسية وإعلامية وأمنية تهدف إلى استخدام التشييع من أجل ترميم صورة سلطة انهارت هيبتها في الداخل والمنطقة.
والحقيقة لم يحدث على مر التأريخ حالة مشابهة للتي جرت في إيران بخصوص طريقة واسلوب عملية التشييع وحتى نقله الى بلد آخر، إذ يبدو واضحا بأن العملية قد تجاوز الاطار والسياق الديني لتأخذ مسارا سياسيا ـ إعلاميا ـ أمنيا يجري المحاول من خلاله تحقيق أهداف ومرام وغايات لا علاقة لها بأصل عملية التشييع ولعل واحد من أهم الاهداف الاخرى الى جانب ترميم صورة سلطة انهارت هيبتها في الداخل والمنطقة، هو إستخدمها کورقة ضغط وإبتزاز على طاولة التفاوض مع الولايات المتحدة.
لکن، وفي الوقت الذي يجري فيه هکذا عملية تشييع تبدو أقرب ما يکون لعملية إستعراض غير عادي لشعبية نظام لم تعد کالسابق، فإن ثمة حقائق بالغة المرارة تفرض نفسها على المشهد الايراني الحالي، مالذي يمکن أن يقدمه من خدمة لبلد لا يجد فيه كثير من الناس لقمة العيش، وتفتك به موجات الغلاء والتضخم، وتسحق العائلات تحت ضغط الفقر والبطالة، في وقت صار الشعب يعلم قبل الجميع بأن النظام يصرف أموالا طائلة على جولة التشييع المذکورة والدعاية الرسمية له.
إن ما جرى مسعى واضح من أجل تأجيل الازمة الاساسية القائمة في إيران، وذلك بالسعي من أجل کبت الغضب الشعبي السائد على الاوضاع السلبية القائمة بسبب من سياسات النظام ونهجه، ويبدو واضحا إن النظام الغارق في الازمات في أمس الحاجة الى أن يستفيد من العامل الزمني وذلك بإشغال الشعب کل فترة بأمر أو بقضية من القضايا بما يضمن بقاء وإستمرار النظام بسلام وأمان.
من دون شك فإن جعل العراق مشمولا بعملية التشييع هذه، لا يخلو بدوره من أهداف وغايات سياسية بحتة خصوصا وإن ما يجري ويحدث في العراق منذ أسابيع، لا يسير في الاتجاه الذي يخدم السياسة الايرانية بل وحتى على النقيض منها ويبدو واضحا بأن طهران تحاول بطريقة وأخرى”وعملية التشييع من ضمنها”، الحد من الجانب السلبي لهذا الاتجاه خصوصا وإن هناك ما يشاع علنا عن وجود أقطاب فساد ضمن الدائرة الکبرى الضيقة المعنية ببقاء وإستمرار النفوذ والهيمنة الايرانية على العراق.

رويترز: مظاهر الحشد في مراسم خامنئي لا تخفي عمق الأزمة السياسية والاقتصادية في إيران

موقع المجلس:
نشرت وكالة رويترز تقريراً تحليلياً بعنوان: «أنصار الولي الفقيه يملؤون شوارع إيران… لكن الاستياء الشعبي لا يزال قائماً»، تناولت فيه محاولة السلطات الإيرانية إظهار صورة من التماسك والوحدة عبر حشد أعداد كبيرة من مؤيديها في شوارع العاصمة طهران خلال مراسم تشييع علي خامنئي. إلا أن التقرير أكد أن هذا المشهد لم ينجح في إخفاء حجم التصدعات الداخلية التي تعصف بالنظام، في ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة واستمرار سياسات القمع.

رويترز: مظاهر الحشد في مراسم خامنئي لا تخفي عمق الأزمة السياسية والاقتصادية في إيرانبيت الولي الفقيه… مركز للنفوذ والثروة

سلّط التقرير الضوء على ما وصفه بتنامي الانتقادات الموجهة إلى بيت الولي الفقيه، مشيراً إلى اتهامات واسعة تتعلق بتراكم ثروات هائلة لدى الدائرة المقربة من خامنئي، في وقت يعاني فيه غالبية الإيرانيين من أوضاع معيشية صعبة وتراجع مستمر في مستويات الدخل والقدرة الشرائية.

وأضاف أن صورة المؤسسة الدينية الحاكمة تعرضت لتآكل متزايد، مع تصاعد الحديث عن الفساد المالي والنفوذ الاقتصادي المرتبط بمحيط القيادة، وهو ما عمّق فجوة الثقة بين السلطة والمجتمع.

تعبئة منظمة… لا تعكس بالضرورة المزاج الشعبي

ووفقاً للتقرير، فإن السلطات اعتمدت على ترتيبات واسعة لضمان مشاركة كبيرة في مراسم التشييع، شملت توفير وسائل نقل منخفضة التكلفة، وتأمين الإقامة والوجبات المجانية للوافدين من مختلف المحافظات، بما ساعد على حشد أعداد كبيرة في العاصمة.

ورغم أن وسائل إعلام وشخصيات مقربة من النظام قدمت هذه الحشود باعتبارها دليلاً على استمرار التأييد الشعبي، فإن محللين ومراقبين، إلى جانب بعض المسؤولين داخل النظام، حذروا من اعتبار هذا المشهد مؤشراً حقيقياً على مستوى الدعم الشعبي، مؤكدين أن الحضور المنظم لا يعكس بالضرورة الرأي العام في البلاد.

وأشار التقرير إلى أنه، رغم عدم إعلان أرقام رسمية بشأن أعداد المشاركين، فإن الصور الجوية أظهرت وجود مئات الآلاف في مواقع المراسم.

أزمة اقتصادية متفاقمة بعد أشهر من المواجهات

ورأت رويترز أن الداخل الإيراني يعيش حالة من الاحتقان المتزايد، بعدما أسهمت أربعة أشهر من المواجهات العسكرية مع الولايات المتحدة في تعميق الأزمة الاقتصادية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين.

وأوضح التقرير أن أبرز مظاهر الأزمة تمثلت في استمرار ارتفاع معدلات التضخم، والتراجع الحاد في قيمة العملة الوطنية، إلى جانب الانخفاض الكبير في القدرة الشرائية، وهي عوامل زادت من حالة الاستياء الشعبي ووسعت رقعة الاحتجاجات.

وأضاف أن هذه الاحتجاجات تجاوزت المطالب المعيشية تدريجياً، لتتحول إلى دعوات تطالب بإحداث تغيير سياسي شامل، بينما واجهتها السلطات بحملات أمنية مشددة شملت الاعتقالات الواسعة وتنفيذ أحكام بالإعدام بحق عدد من المحتجين، في محاولة لردع أي تحرك شعبي.

رويترز: مظاهر الحشد في مراسم خامنئي لا تخفي عمق الأزمة السياسية والاقتصادية في إيرانمسيرة خامنئي من رجل دين إلى رأس السلطة

واستعرض التقرير المسار السياسي لعلي خامنئي، الذي تولى منصب الولي الفقيه عام 1989، مشيراً إلى أنه أمضى نحو سبعة وثلاثين عاماً على رأس هرم السلطة، ارتبطت خلالها حقبته بملفات القمع الداخلي، وملاحقة المعارضين، والتعامل الأمني مع الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها إيران على مدى العقود الماضية.

مقارنة مع تشييع قاسم سليماني

وفي ختام التقرير، عقدت رويترز مقارنة بين مراسم تشييع خامنئي ومراسم تشييع قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني عام 2020، مشيرة إلى أن النظام تمكن آنذاك أيضاً من حشد أعداد كبيرة في الشوارع، غير أن ذلك لم يمنع اندلاع احتجاجات واسعة بعد فترة قصيرة هزّت أركان السلطة.

وخلصت الوكالة إلى أن استعراضات الحشد الجماهيري، مهما بلغ حجمها، لا تكفي لإخفاء الأزمات البنيوية التي يعاني منها النظام، ولا تمثل بالضرورة دليلاً على وجود تأييد شعبي راسخ، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتصاعد السخط داخل المجتمع الإيراني.

تاون هول: مراسم تشييع خامنئي لن تغير حقيقة إرثه السياسي

موقع المجلس:
نشر موقع تاون هول مقالاً تحليلياً مطولاً للسياسي البريطاني ستروان ستيفنسون تناول فيه الإرث السياسي لعلي خامنئي بالتزامن مع مراسم تشييعه، معتبراً أن محاولات النظام الإيراني تقديمه بوصفه رمزاً وطنياً أو «شهيداً للمقاومة» لن تنجح في تغيير التقييم التاريخي لسيرته. ويرى الكاتب أن الحشود المنظمة، والمواكب الرسمية، والاستعراضات العسكرية التي رافقت مراسم التشييع لا تستطيع حجب سجل طويل من القمع والانتهاكات التي ارتبطت بفترة حكمه الممتدة لما يقارب أربعة عقود.

تاون هول: مراسم تشييع خامنئي لن تغير حقيقة إرثه السياسيوأشار المقال إلى أن الصورة التي يسعى النظام إلى ترسيخها تتناقض مع واقع يضم آلاف الضحايا، والسجناء السياسيين، والصحفيين الذين تعرضوا للملاحقة، والنساء اللواتي واجهن سياسات التمييز، فضلاً عن عائلات فقدت أبناءها خلال حملات القمع التي شهدتها البلاد.

انتقادات لثروات بيت الولي الفقيه

وتطرق الكاتب إلى الاتهامات المتداولة بشأن الثروات الضخمة المنسوبة إلى بيت الولي الفقيه، موضحاً أن هذه الاتهامات أسهمت في تراجع الصورة التي حاولت المؤسسة الحاكمة رسمها عن القيادة الدينية، في وقت يعاني فيه ملايين الإيرانيين من أزمات اقتصادية ومعيشية متفاقمة.

ورأى أن اتساع الفجوة بين أوضاع المواطنين والامتيازات المنسوبة إلى الدائرة المقربة من القيادة عزز حالة السخط الشعبي، وأثار تساؤلات متزايدة حول إدارة الموارد العامة.

أربعة عقود من القمع الداخلي

واعتبر ستيفنسون أن الإرث السياسي لخامنئي ارتبط بسلسلة من محطات القمع الداخلي، مشيراً إلى عدد من الملفات التي ظلت موضع انتقادات واسعة من المنظمات الحقوقية، وفي مقدمتها:

سجل داخلي من القمع الدموي ومجزرة صیف عام 1988

إعدامات عام 1988: حيث أشار إلى مقتل آلاف السجناء السياسيين عقب محاكمات مختصرة نفذتها ما عُرف بـ«لجان الموت»، وهي القضية التي لا تزال منظمات حقوق الإنسان وخبراء الأمم المتحدة يطالبون بالتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها.
تقييد الحريات العامة: إذ شهدت فترة حكمه تضييقاً واسعاً على حرية التعبير، وإغلاقاً لوسائل الإعلام المستقلة، واعتقالاً للنقابيين والطلاب والحقوقيين، إلى جانب استهداف الأقليات الدينية والعرقية.
قمع احتجاجات 2022: حيث اعتبر المقال أن فرض الحجاب الإلزامي تحول إلى أداة لفرض السيطرة، وأن الاحتجاجات التي اندلعت عقب وفاة مهسا أميني واجهتها السلطات باستخدام القوة والاعتقالات والإعدامات.

تاون هول: مراسم تشييع خامنئي لن تغير حقيقة إرثه السياسي
السياسة الإقليمية واستنزاف الموارد

ورأى المقال أن تأثير سياسات خامنئي تجاوز حدود إيران، من خلال توسيع نفوذ الحرس الثوري ودعم جماعات مسلحة في عدد من دول المنطقة، وهو ما اعتبره سبباً رئيسياً في تصاعد التوترات الإقليمية.

وأضاف الكاتب أن المليارات التي أنفقتها طهران على الصراعات الخارجية كان يمكن توجيهها إلى تحسين الخدمات العامة، وبناء المدارس والمستشفيات، وتوفير فرص العمل، بدلاً من تمويل النزاعات التي أرهقت الاقتصاد الإيراني وأثرت في استقرار المنطقة.

كما أشار إلى أن أنشطة النظام امتدت إلى خارج الشرق الأوسط، من خلال اتهامات بارتباطه بمخططات أمنية وعمليات استهدفت معارضين في عدد من الدول، الأمر الذي أدى إلى ملاحقات وتحقيقات دولية.

الدين في خدمة السلطة

وتناول ستيفنسون أيضاً البعد الديني في تجربة حكم خامنئي، معتبراً أن المؤسسة الحاكمة وظفت الخطاب الديني لترسيخ السلطة السياسية، وحولت مفاهيم الطاعة إلى أدوات لإقصاء المعارضين وتبرير القمع، وهو ما ألحق، بحسب رأيه، ضرراً بصورة الدين وقيمه القائمة على العدالة والرحمة.

مستقبل يتطلع إليه الإيرانيون

وفي ختام مقاله، أكد الكاتب أن الحملات الدعائية والمظاهر الاحتفالية لن تتمكن من محو الذاكرة المرتبطة بسنوات القمع والانتهاكات، ولن تغير الطريقة التي سيحكم بها التاريخ على تلك المرحلة.

وأشار إلى أن تطلعات الإيرانيين، بحسب رؤيته، تتجه نحو إقامة دولة تقوم على الديمقراطية، وسيادة القانون، والمساواة بين المرأة والرجل، واحترام الحريات الدينية وحقوق الإنسان، مع توجيه موارد البلاد إلى التنمية والازدهار بدلاً من الصراعات والمواجهات، مؤكداً أن الحكم النهائي على تلك الحقبة سيبقى مرهوناً بما تركته من آثار في حياة الضحايا والمجتمع الإيراني.

جنازة خامنئي… اعتراف صامت بأزمة النظام

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-

ایلاف – مهدي رضا:
تكشف جنازة خامنئي أزمة النظام الإيراني يحاول إظهار التماسك بالمراسم والرموز بينما تعصف به انقسامات القيادة والشرعية والنفوذ.

أراد النظام الإيراني أن يجعل من مراسم تشييع علي خامنئي مناسبة لإظهار القوة والتماسك، لكنه انتهى إلى كشف ما كان يحاول إخفاءه: نظام مأزوم، مرتبك، فاقد للتوازن، وغير قادر على تقديم صورة موحدة عن نفسه في لحظة انتقال حساسة.

فالجنازة لم تكن حدثًا دينيًا عاديًا، بل عملية سياسية وإعلامية واسعة. كان المطلوب منها أن تؤكد أن السلطة الجديدة قادرة على الإمساك بالمشهد، وأن مؤسسات الدولة والحرس والحوزة تقف صفًا واحدًا خلفها. لكن ما ظهر كان مختلفًا تمامًا؛ إجراءات أمنية مشددة، غياب شخصيات أساسية، ارتباك تنظيمي، وحضور خارجي أقل بكثير مما كان النظام يطمح إليه.

أبرز ما كشفه المشهد كان غياب مجتبى خامنئي، الذي يُنظر إليه باعتباره رأس المرحلة الجديدة. فالغياب في مناسبة كان يفترض أن تكون لحظة تثبيت سياسي لم يكن تفصيلًا عابرًا، بل دليلًا على أن مسألة الخلافة لم تُحسم بصورة طبيعية. التبرير الأمني زاد الغموض بدلًا من أن يبدده، وأكد أن القيادة الجديدة تبدأ من موقع الدفاع لا من موقع الثقة.

كما أن فشل النظام في جمع الرؤساء السابقين والشخصيات الرئيسية في صورة واحدة كشف عمق الانقسامات الداخلية. فقد أراد منظمو المراسم إرسال رسالة إلى الداخل والخارج بأن الصف موحد، لكن الحسابات الفئوية والاعتراضات والقيود الأمنية منعت حتى إنتاج صورة رمزية للوحدة. وهذا بحد ذاته يعكس أزمة سياسية عميقة؛ فالنظام الذي لا يستطيع توحيد رموزه في جنازة زعيمه، كيف يستطيع توحيد قراره أمام أزماته المتراكمة؟

أما الحضور الدولي فجاء أكثر برودة مما توقعت طهران. غياب معظم القادة، وتراجع مستوى التمثيل من دول كبرى يعتبرها النظام حليفة أو شريكة، أظهرا أن العلاقات الخارجية للنظام تقوم على المصالح الباردة لا على التحالفات الصلبة. حتى الشركاء الذين طالما قدّمهم النظام كدليل على قوته، تعاملوا مع المناسبة بحذر ومسافة.

ومن هنا جاء اللجوء إلى العراق، ولا سيما النجف وكربلاء، كتعويض عن هذا الإخفاق. أراد النظام أن يستخدم الرمزية الدينية والنفوذ الميليشياوي لإظهار أن حضوره الإقليمي ما زال قائمًا. لكن هذه الخطوة نفسها كشفت جانبًا آخر من أزمته؛ إذ لم يعد قادرًا على إظهار القوة من داخل إيران وحدها، فاحتاج إلى استدعاء ساحات النفوذ الخارجي لتغطية ضعفه الداخلي.

غير أن العراق ليس ملكًا للفصائل، ولا يمكن تجاهل الذاكرة العراقية تجاه مشروع ولاية الفقيه. فسنوات الميليشيات، والفساد، والاغتيالات، ونهب المال العام، جعلت كثيرين في العراق يرون في خامنئي رمزًا لتدخل أضعف الدولة وعمّق الانقسام. لذلك فإن تحويل المدن المقدسة إلى منصة لتجميل صورة هذا المشروع لا يغير الحقيقة، بل يزيد من الرفض الشعبي والسيادي له.

ما كشفته الجنازة يتجاوز تفاصيل التنظيم والحضور. إنها أظهرت أن النظام يواجه أزمات لا تعالجها المراسم: أزمة قيادة، أزمة شرعية، أزمة داخلية بين أجنحته، أزمة اقتصادية واجتماعية، وأزمة علاقات خارجية. وهذه كلها ليست طارئة، بل بنيوية، لأنها نابعة من طبيعة نظام قائم على القمع في الداخل والتدخل في الخارج.

لذلك، فإن محاولة دفن الأزمة تحت جثمان خامنئي لن تنجح. فالأزمة أعمق من جنازة، وأوسع من مراسم تستمر أيامًا. والنتيجة الواضحة أن نظامًا يعجز عن ترميم شرعيته إلا بالمواكب والرموز الأمنية، لا يملك حلًا حقيقيًا لأزماته. الطريق الوحيد لإنهاء هذه الدوامة هو تغيير جذري يطيح بمنظومة ولاية الفقيه ويفتح المجال أمام شعب إيران لاستعادة دولته وقراره ومستقبله.

ایران…تحطیم رموز للدعاية والقمع علی ید وحدات المقاومة بـ 30 هجوماً حارقاً في ذروة الاستنفار الأمني

موقع المجلس:
بمثابة توديع ناري للدكتاتور الدموي خامنئي، و في ذروة الاستنفار الأمني وحالة التأهب القصوى التي تعيشها أجهزة نظام الملالي، نفذت وحدات المقاومة 30 عملية ميدانية وهجوماً حارقاً في مختلف أنحاء البلاد.

وحدات المقاومة تحطم رموز للدعاية والقمع بـ 30 هجوماً حارقاً في ذروة الاستنفار الأمني

وقد امتدت هذه العمليات الجسورة لتشمل مدن طهران، مشهد، أصفهان، شيراز، كرمانشاه، شهركرد، أردبيل، زاهدان، بيرجند، نجف أباد، فسا، دهلران، رضوانشهر، أزنا، والشتر. وجاءت هذه الموجة العارمة وفاءً لذكرى شهداء الانتفاضة الكبرى للمحرومين في مدينة مشهد التي اندلعت في 30 مايو 1992، أولئك الأبطال الذين وصفهم خامنئي في 9 يونيو/حزيران 1992 بـ الأعشاب الضارة التي يجب اقتلاعها ورميها، قبل أن يتولى الجلاد إبراهيم رئيسي مهمة تصفيتهم وإعدامهم.

پراتیک جوانان شورشگر - مریم رجوی: در مقابل گرانی نان تنها راه شورش و قیام است

التحية لرجوي: وحدات المقاومة تبث صور قيادة المقاومة في طهران وعشرات المدن
في تحدٍّ شجاع لحالة التأهب القصوى التي فرضتها الأجهزة الأمنية بالتزامن مع مراسم تشييع الولي الفقيه علي خامنئي، نفذت وحدات المقاومة حملة ميدانية واسعة في 5 يوليو 2026. وشملت العمليات شوارع العاصمة طهران وعشرات المدن مثل بندر عباس، وشيراز، وأصفهان، وزاهدان، حيث تم بث ورفع صور كبيرة لقيادة المقاومة مسعود ومريم رجوي تنديداً بالنظام الاستبدادي.

وحدات المقاومة | صور القيادة | يوليو 2026
وحدات المقاومة ترفع صور رجوي
وتدرك وحدات المقاومة بوعي ثوري عميق أن اللوحات الدعائية وصور قادة النظام وشعارات حرس النظام ليست مجرد أوراق أو لافتات عادية، بل هي الركائز الأساسية لآلة الحرب النفسية وأدوات الترهيب التي يستخدمها نظام الملالي لفرض هيمنته المزيفة ونشر الرعب في أوساط المجتمع. إن تدمير هذه الأهداف يمثل ضربة استراتيجية في صميم هيكل الدعاية الحكومية، حيث يؤدي إحراقها إلى تحطيم جدار الخوف وتعرية هشاشة النظام أمام المواطنين.

ففي العاصمة طهران، رضوانشهر، وكرمانشاه، أضرم الثوار النار في صور خامنئي وابنه السفاح مجتبى خامنئي، في خطوة تنسف أحلام توريث السلطة وتتحدى القبضة الأمنية في عقر دارها. وامتدت ألسنة اللهب في مشهد ونجف أباد لتلتهم صور الخميني وخامنئي ومجتبى معاً، إلى جانب إضرام النار في شعار قوات حرس النظام في مشهد، في رسالة واضحة بأن التشكيلات العسكرية والأمنية التي تعد العمود الفقري لقمع الشعب باتت أهدافاً مشروعة ومستباحة لضربات الثوار. كما شهدت مدن شيراز، أردبيل، زاهدان (في 5 نقاط مختلفة)، بيرجند، فسا، دهلران، وأزنا عمليات واسعة النطاق لإحراق صور خامنئي، بينما استهدفت وحدات المقاومة في مدينة الشتر رموز الجلاد رئيسي. وفي شهركرد، تم استهداف صور خامنئي والجلاد قاسم سليماني، الذي كان يمثل ذراع الإرهاب الإقليمي والترويع خارج وداخل الحدود.

30 عملية في طهران و22 مدينة أخرى تستهدف قواعد الباسيج ومراكز القمع بالتزامن مع طواف جثة خامنئي الجلا

سلسلة عمليات كسر الاختناق لوحدات المقاومة ورسائلها في مراسم دفن خامنئي
يمثل تنفيذ سلسلة من العمليات الميدانية لكسر الاختناق الأمني من قِبل وحدات المقاومة، بالتزامن مع أيام مراسم دفن الولي الفقيه علي خامنئي، ظاهرة سياسية وميدانية لافتة. وتكتسب هذه العمليات المتلاحقة أهمية استثنائية في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، حيث تميزت بتحدي الإجراءات الأمنية المشددة ورفع شعارات رافضة لاستمرار النظام الاستبدادي.

وحدات المقاومة | عمليات ميدانية | يوليو 2026
سلسلة عمليات كسر الاختناق لوحدات المقاومة
ولم تقتصر هذه العمليات الشجاعة على تدمير المظاهر الدعائية للاستبداد، بل ترافقت مع شعارات استراتيجية ترسم معالم الطريق نحو الخلاص المنظم. ففي أصفهان وشهركرد، نفذت وحدات المقاومة عملياتها البطولية تحت شعارات التحدي، مرددة الموت لمبدأ ولاية الفقيه، وعاش جيش التحرير، والتحية لجيش التحرير الوطني الإيراني، والتحية لرجوي، لتعكس الارتباط العضوي والقوي بين الحراك الميداني وقيادة المقاومة. إن هذه الهتافات، التي ترفع في ظروف أمنية بالغة التعقيد وبعد تحويل رموز القمع إلى رماد، تؤكد أن إرادة الشعب لتأسيس غدٍ حر عبر جيش التحرير أقوى من أي آلة قمعية ومحاولات ترهيب يائسة.

إن مصير إيران، والتحرر من الدكتاتورية وإسقاط خامنئي، سيُحسم فقط في شوارع إيران وعلى أيدي الشعب ووحدات المقاومة. هذا الهدف لن يتحقق عبر حرب خارجية، أو تدخل أجنبي، أو سياسات الاسترضاء، أو على طاولات المفاوضات الدولية. كما أن المقاومة الإيرانية، من خلال رفعها شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، قد أغلقت الطريق تماماً أمام أي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الماضي.

كارلا ساندز: نظام طهران يعيش أضعف مراحله، والتغيير يصنعه الشعب عبر الخيار الثالث

موق المجلس:
انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ومن أبرز المتحدثين في هذا اليوم التاريخي، السيدة كارلا ساندز، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الدنمارك وغرينلاند وجزر فارو (2017-2021)؛ حيث أكدت في كلمتها أن نظام طهران يمر بأضعف فتراته التاريخية مما يفتح نافذة فرصة حقيقية للتغيير من الداخل، محذرة من محاولات الترويج لابن الشاه المخلوع وإرث جهاز السافاك القمعي، ومعلنة دعمها الكامل لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كطرح عملي وحيد للانتقال الديمقراطي وإنقاذ الاقتصاد الإيراني عبر اقتصاد السوق الحر.

https://x.com/i/broadcasts/1XGyggEZnQRxM?t=2h28m10s

كارلا ساندز: نظام طهران يعيش أضعف مراحله، والتغيير يصنعه الشعب عبر الخيار الثالث
انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». وأكدت السيدة كارلا ساندز، السفيرة الأمريكية السابقة، أن النظام يمر بأضعف فتراته التاريخية، محذرة من محاولات الترويج لابن الشاه المخلوع وإرث جهاز السافاك القمعي، كما أعلنت دعمها الكامل لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كطرح عملي وحيد للانتقال الديمقراطي.

مؤتمر إيران الحرة | خطة النقاط العشر | يوليو 2026
السفيرة كارلا ساندز
كارلا ساندز:

بعد 47 عاماً، يمر هذا النظام بموقف وضعف شديد. ورغم كل ما يقومون به، يجب القول الآن إننا أمام نافذة وفرصة تاريخية حقيقية.

السيدة مریم رجوي، شكراً جزيلاً لكِ لكونكِ قائدة استثنائية وفذة لهذا الفصيل وهذه الحركة طيلة هذه السنوات، ولقيادتكِ هذا النضال النبيل إلى الأمام.

سيداتي وسادتي، الشخصيات البارزة؛ تقف إيران اليوم عند مفترق طرق ومنعطف تاريخي بالغ الأهمية، تتجاوز تداعياته وعواقبه حدودها الجغرافية. فعلى مدى خمسة عقود تقريباً، شكّل النظام الحاكم مصدراً رئيسياً لعدم الاستقرار؛ أولاً ضد أبناء شعبه في الداخل عبر ممارسات القمع الممنهج وحرمانهم من حرياتهم الأساسية، ولاحقاً في جميع أنحاء العالم وخارجه عبر تقويض أسس السلام والأمن الدوليين. إن ما نشهده اليوم هو نتاج تراكم كافة إخفاقات وفشل هذا النظام في معالجة وفهم جذور المشكلة. وإن الإعدامات الأخيرة وموجة شنق السجناء السياسيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أو من منتفضي وشركاء انتفاضة يناير، تبرهن في الوقت عينه على ضعف هذا النظام ووهنه الشديد من جهة، وعلى سبعيته ووحشيته من جهة أخرى؛ ولكنها في الوقت نفسه تكشف عن الشجاعة الأسطورية للشعب الإيراني. إن هذه التدابير القمعية تُرتكب بهدف إسكات الأصوات المعارضة، لكنها بدلاً من ذلك تُظهر مجتمعاً—ولا سيما جيل الشباب—يأبى الرضوخ والاستسلام. نسأل الله أن يمنح القوة لشعب إيران.

إن مقاومتهم وصمودهم يذكراننا بأن المعركة الأساسية والمركزية في إيران ليست صراعاً بين قوة خارجية ونظام حاکم، بل هي مواجهة تاريخية بين نظام قمعي مستبد وشعب مصمم على صياغة وتحقيق مستقبله الحر بنفسه. وتنعكس هذه الرؤية بكل وضوح وجلاء في خطة النقاط العشر. ولقد ظل المجتمع الدولي لفترة طويلة رهين خيارين خاطئين: إما الحرب الخارجية وإما سياسة الاسترضاء والمماشاة؛ في حين أكدت السيدة رجوي دوماً على وجود خيار ثالث، وهو التغيير من الداخل بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. إن الاعتراف بهذا الخيار وبالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره القوة الرئيسية والركيزة لإحداث التغيير الديمقراطي هو العُنصر الغائب الذي عانت السياسة الغربية من فقدانه. كما يتعين علينا التحدث عن شبكات المقاومة المنظمة في الداخل التي هزت أركان هذا النظام وجعلته يتزلزل رعباً؛ حيث شهدنا مؤخراً إعدام ثمانية من أعضاء مجاهدي خلق، بينما يواجه 12 آخرون خطر الإعدام الوشيك، وهذا الإجرام ناجم تماماً وبدقة عن ذعر ورعب النظام من هذه المقاومة.

فضلاً عن ذلك، يجب علينا أن نحذر وبشدة من تلك التحركات الرامية للترويج لابن الشاه المخلوع؛ فمن خلال حملة بروباغندا ودعاية مكثفة مؤخراً، قام أنصاره برفع واستخدام رموز جهاز السافاك، الشرطة السرية سيئة السمعة لعهد الشاه، والتي كانت مسؤولة عن حملات الإعدام والتعذيب الوحشية في السبعينيات من القرن الماضي. ولقد نزلوا إلى شوارع العواصم الأوروبية مهددين بالعودة بالبلاد إلى عهد الديكتاتورية. لقد شاهدتُ هذه الصور بنفسي؛ إن هؤلاء الأفراد لا يمتلكون أي سلطة أو قوة حالياً، ومع ذلك، وقبل حتى أن يصلوا إلى أي موقع، يمارسون هذا النوع من الترهيب والوعيد، تماماً كما كان يحدث في ظل نظام الحزب الواحد الاستبدادي لوالده الشاه. والأكثر إثارة للقلق والخوف هو أن بهلوي طالب مؤخراً الولايات المتحدة وقادتها بـ إنهاء المهمة؛ أي أنه يطالبنا نحن في أمريكا بالتدخل لإسقاط النظام نيابة عنه، وهذا يبرهن على كيفية قيامه باللعب لصالح النظام الحاكم ويقدم خدمة مجانية لطهران. إن هذا الشخص يفتقر تماماً لأي قاعدة أو حاضنة شعبية داخل إيران، ولا يوجد أحد مستعد للتضحية من أجله، بل هو نفسه اعترف وأقر علناً بأن تفاصيل حياته تقع في مكان آخر مختلف تماماً، فهو يعيش ويقيم هناك؛ نعم، إنه يعيش في مدينة لوس أنجلوس!

كارلا ساندز: نظام طهران يعيش أضعف مراحله، والتغيير يصنعه الشعب عبر الخيار الثالثمؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026
مؤتمر إيران الحرة 2026 في باريس بمشاركة دولية
لا يوجد أي سبب أو دافع يدفعه للعودة إلى إيران، كما أن أبناء الشعب الإيراني قد عبّروا عن إرادتهم بكل وضوح وجلاء في الشوارع من خلال شعارهم التاريخي: «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولي الفقيه، ولا للقمع». وهذا يقودنا مباشرة إلى استشراف مسار الطريق إلى الأمام؛ إذ يقدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تحت القيادة الحكيمة للسيدة مريم رجوي بديلاً ديمقراطياً حقيقياً وقائماً. لقد وهبت السيدة رجوي حياتها بالكامل لتعزيز وتتدعيم هذه الحركة من أجل التغيير، طارحة خطتها الرائعة ذات النقاط العشر التي ترسم مساراً واضحاً ومشرقاً للمستقبل؛ يضمن حرية الأديان والمعتقدات، والانتخابات الحرة، والمساواة الكاملة بين الرجل المرأة، واعتماد اقتصاد السوق الحر لإنقاذ إيران التي ترزح تحت وطأة التضخم الكارثي والفقر المدقع، فضلاً عن ضمان حرية الصحافة والتعبير والتجمع السلمي، وحماية البيئة، وتأسيس جمهورية علمانية خالية من السلاح النووي تقوم على السلام والتعايش السلمي مع كافة دول الجوار. إنها خطة وعملية وملموسة للمرحلة الانتقالية، وقد شرعت المقاومة في تجسيدها وتحقيقها منذ سنوات طوال داخل حركتها، ولعل النموذج الأبرز والأفضل على ذلك هو تولي النساء لمواقع القيادة والريادة في عمق هذه الحركة الحرة.

والآن، إذا أراد المجتمع الدولي والولايات المتحدة انتهاج العقل والمنطق، فإنه يتعين عليهم تقديم الدعم الكامل لهذه المقاومة وهذه الحركة؛ فهذا هو الحل الحقيقي والوحيد القائم لمواجهة الأزمة الإيرانية، والاختيار هنا يقع بين مواصلة سياسات الماضي الفاشلة أو تبني الاستراتيجية التي تنشدها تطلعات وإرادة الشعب الإيراني، والتي تشكل المقاومة المنظمة حجر الزاوية والقلب النابض لها. وكلما سارعنا إلى تغيير مسارنا ونموذجنا الحالي، تضاعف الأمل في التعجيل بإنهاء هذا الاستبداد والطغيان؛ وسنفتح الأبواب مشرعة أمام عهد جديد من السلام والاستقرار والحرية. لقد حان وقت الحرية في إيران.

شكراً جزيلاً لكم.

السناتور الإيطالي- جوليو تيرزي: طهران تستضيف مؤتمر الإرهاب وليس مراسم عزاء

موقع المجلس:
وصف السناتور الإيطالي جوليو تيرزي، رئيس لجنة سياسات الاتحاد الأوروبي في مجلس الشيوخ والقيادي في حزب إخوة إيطاليا، المراسم المقامة في العاصمة الإيرانية طهران لتأبين الولي الفقية الراحل بأنها مؤتمر للإرهاب. وأكد تيرزي أن هذا التجمع يعكس محاولة مريضة لتقديس الطغيان، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الحازم في مقاطعة هذه الفعالية ورفض تقديم أي تنازلات للنظام.

مؤتمر الإرهاب واحتضان الميليشيات الإقليمية
أوضح السناتور الإيطالي أن العاصمة الإيرانية تحولت إلى ساحة علنية لاستضافة ممثلي الأنظمة الاستبدادية والمجموعات شبه العسكرية التابعة لها. وبيّن أن حضور وفود وممثلي كل من حزب الله اللبناني، وكتائب حزب الله العراقية، وميليشيا الحوثي اليمنية، وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني، يبرهن على طبيعة النظام الراعي لها.

وأشار تيرزي إلى أن هذه الجماعات تأسست وتمددت بالكامل بفضل الدعم المالي، والتسليح، والتدريب المستمر من قبل النظام الإيراني، مؤكداً مسؤوليتها المباشرة عن نشر الإرهاب، والعنف، وزعزعة الاستقرار ومعاداة السامية في الشرق الأوسط.

الإعدامات كأداة قمع وتاريخ الاغتيالات في الخارج
وشدد تيرزي على أن الجمهورية الإسلامية دأبت طوال العقود الماضية على توظيف عقوبة الإعدام كأداة رئيسية لتصفية المعارضين وسحق الأصوات الحرة في الداخل. وكشف أنه منذ مطلع عام 2026، وعلى الرغم من أجواء المواجهات العسكرية القائمة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، نفذ النظام ما يقارب 900 حكم إعدام داخل السجون الإيرانية.

كما تطرق السناتور الإيطالي إلى السجل الدموي للنظام في ملاحقة واغتيال المعارضين على الأراضي الأوروبية، مستحضراً قضية اغتيال محمد حسين نقدي، القائم بالأعمال السابق للسفارة الإيرانية في إيطاليا وممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي اغتالته يد الإرهاب التابعة للنظام الإيراني في العاصمة روما عام 1993.

تحية لانتفاضة الشباب ورفض قاطع لمناهج المهادنة
وفي سياق متصل، حيا تيرزي الشجاعة البالغة للشعب الإيراني، وخاصة فئة الشباب الذين انتفضوا في الاحتجاجات عارمة عام 2022 ونزلوا إلى الشوارع للمطالبة بالحرية، ووقف الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين، بالرغم من مواجهتهم لقمع دموي مفرط من قِبل السلطات الإيرانية.

واختتم السناتور الإيطالي تصريحاته بالنقاط التالية:

إدانة المراسم: وصف مراسم التشييع والتأبين للولي الفقية بأنها محاولة مريضة وبائسة لتقديس هولاء الطغاة.
دعم الموقف الأوروبي: عبر عن تأييده المطلق لقرار الاتحاد الأوروبي الامتناع عن إرسال أي ممثل رسمي للمراسم في طهران.
إنهاء الاسترضاء: أكد أن أوروبا يجب أن تقطع الطريق تماماً على سياسة الاسترضاء ومناهج المهادنة الدولية العقيمة، وألا تسعى وراء أي مساومات أو تبادل امتيازات مع جلادي الشعب الإيراني.

معضلة الشرعية في إيران: حينما يصبح القمع مؤشراً على الأفول الاستراتيجي

صورة للقمع داخل ایران-

أمد للإعلام-د. مصطفى عبدالقادر:
أمد/ يمثل الخطاب الحقوقي العالمي، ولا سيما ذلك الصادر عن شخصيات فكرية ودينية ذات ثقل أخلاقي كالدكتورة مارغوت كيسمان، مرآة تعكس تحول الأزمة الإيرانية من ملف سياسي إقليمي إلى قضية ذات أبعاد أخلاقية دولية. إن التشخيص الذي قدمته القائدة السابقة للكنيسة الإنجيلية في ألمانيا يتجاوز حدود التوصيف الإنساني ليلامس جوهر الأزمة البنيوية التي يعيشها نظام “ولاية الفقيه”؛ حيث تتقاطع إحصائيات الإعدامات مع مؤشرات التآكل السياسي، لتشكل مجتمعةً صورة لنظام يحاول شراء “البقاء” عبر استنزاف رصيده من الشرعية الأخلاقية.
عنف المشانق: إقرارٌ بعجز الرؤية السياسية
إن الاعتماد المتزايد على أدوات القمع العنيف – من إعدامات واعتقالات تعسفية – لا ينمّ عن قوة النظام كما قد توحي الدعاية الرسمية، بل هو دليل استراتيجي على الإفلاس في تقديم مشروع سياسي يواكب تطلعات الشعب الإيراني. عندما تفقد السلطة قدرتها على الإقناع أو توفير البدائل الاقتصادية، تصبح المشانق هي اللغة الوحيدة المتبقية للتخاطب مع مجتمع يغلي بالاحتجاجات. هذا التوصيف يضع النظام في خانة “الأنظمة الشمولية المتآكلة”، التي أثبتت التجارب التاريخية في أوروبا وغيرها أنها لا تنهار بضربة واحدة، بل بـ عملية تآكل داخلي تبدأ بفقدان الثقة وتنتهي بانهيار مؤسسي كامل.
الدين والسياسة: معركة استرداد المرجعية
تعد دعوة مارغوت كيسمان لفصل الدين عن الدولة ركيزة تحليلية مهمة؛ فهي لا تقف عند حدود الموقف الفلسفي، بل تلمس “جوهر المعضلة” الإيرانية. إن استغلال الدين كغطاءً لانتهاك حقوق الإنسان أدى إلى تنفير المجتمع من المؤسسة الدينية، مما وضع الدين نفسه في مواجهة مباشرة مع التوقعات الشعبية للحرية. وفي هذا السياق، تكتسب “خطة النقاط العشر” التي تطرحها السیدة مريم رجوي زخماً استراتيجياً؛ كونها توفر إطاراً يجمع بين القيم العالمية (مثل المساواة وحرية العقيدة) والمطالب المحلية، مما يجعلها مشروعاً يتجاوز الانقسامات الأيديولوجية نحو بناء جمهورية ديمقراطية تقوم على السيادة الشعبية.
المجتمع الدولي: من المقاربة الأمنية إلى المسؤولية الأخلاقية
لقد وقع المجتمع الدولي طويلاً في فخ حصر العلاقة مع طهران في ملفات “الأمن والنووي”، متجاهلاً أن استقرار أي نظام على المدى الطويل مرهون بمدى احترامه لكرامة مواطنيه. إن الوقائع الميدانية التي ترصدها المنظمات الحقوقية الدولية تشير إلى أن تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان في إيران يمنح النظام هامشاً إضافياً للمناورة، بينما يؤدي الربط بين “الملف النووي” و”الملف الحقوقي” إلى ممارسة ضغط مزدوج يضعف قدرة الأجنحة المتشددة على الاستمرار في سياسات القمع. إن السلام الحقيقي في المنطقة، كما تؤكد القراءات السياسية الرصينة، لن يتحقق عبر صفقات سياسية عابرة تتجاهل معاناة الشعوب، بل من خلال دعم حقوق الإنسان كجزء لا يتجزأ من الأمن القومي الإقليمي.
استراتيجية التغيير: حتمية الصمود والكرامة
إن المقاربة الاستراتيجية للمشهد الإيراني توحي بأن إيران تعيش “مرحلة عبور”. فالصمود الذي تبديه القوى الشعبية ووحدات المقاومة داخل البلاد، رغم كثافة الآلة القمعية، يشير إلى أن إرادة التغيير قد تجذرت ولا يمكن اقتلاعها بالترهيب. إن التجارب التاريخية للشعوب التي قاومت الأنظمة الشمولية تؤكد أن اللحظة التي تكتمل فيها القطيعة النفسية بين الحاكم والمحكوم هي لحظة “العد التنازلي” لنهاية النظام.
في الختام، إن ما تشهده إيران ليس مجرد احتجاجات متفرقة، بل هو تشكل لمشروع وطني بديل يسعى لطي صفحة الاستبداد. والمسؤولية الدولية تجاه هذه التحولات يجب أن تتجاوز المواقف الخطابية إلى دعم الحق المشروع للشعب الإيراني في تقرير مصيره، إدراكاً بأن أي مستقبل مستقر لإيران والمنطقة لن يبنى إلا على أنقاض السياسات التي تُقصي الآخر وتُعادي الحرية.

جنازة خامنئي في النجف وكربلاء… رسالة سياسية تسيء إلى سيادة العراق

موقع المجلس:
بعد ثلاثة أيام من استعراض جثة خامنئي في طهران ويوم كامل في قم، يعتزم النظام الإيراني مساء الثلاثاء نقل الجثة إلى العراق. إن ما قام به نظام الملالي وقوات الحرس بهذا الجثة خلال الأيام الماضية، وما يزال يقوم به، يشكل إهانة للشعبين الإيراني والعراقي، ولتاريخ الإسلام والتشيع. ولم يشهد التاريخ مثيلاً لنظام حاكم يحاول استغلال جثمان بهذه الصورة لتحقيق أهداف سياسية. غير أن هذه المحاولة، بسبب تناقضها مع أبسط التعاليم الدينية، وبالنظر إلى السجل الإجرامي لصاحب هذا الجثة، انقلبت إلى نتيجة معاكسة لما أراده النظام.

وعلى الصعيد الداخلي، كان النظام يسعى إلى توظيف هذه المراسم لتوحيد صفوفه وحشد أنصاره، إلا أنها تحولت عملياً إلى ساحة انفجرت فيها التناقضات والصراعات بين أجنحته. هتف أنصار النظام في وجه مسعود بزشكيان بشعار «الموت للمساوم»، كما وجهوا إلى وزير خارجيته عباس عراقجي شعار «عراقجي عديم الشرف»، في مشهد يعكس حجم الانقسام داخل السلطة.

غير أن أكثر ما يخرج عن كل الأعراف والتقاليد هو نقل الجثة إلى النجف وكربلاء. فهذه الخطوة تمثل إهانة للشعب العراقي بأسره، ولا سيما للأغلبية الشيعية فيه. لقد عبّر العراقيون خلال انتفاضة عام 2019 عن موقفهم الحقيقي من خامنئي عندما داسوا صوره بالأحذية، في رسالة واضحة تعكس رفضهم لمن اعتبروه مسؤولاً عن انتهاك القيم الوطنية والإسلامية. وهم يدركون أكثر من غيرهم أن شعبهم دفع ثمناً باهظاً بسبب السياسات التي انتهجها خامنئي، وأن مئات الآلاف من العراقيين سقطوا ضحايا للمليشيات والجماعات التابعة له.

إن مشاهد القتل والمجازر التي ارتكبتها القوى المرتبطة بخامنئي في العراق ضد أبناء هذا البلد، ولا سيما ضد الفئات المحرومة، تعد من أبشع الجرائم التي شهدها العراق في تاريخه الحديث. كما أن هذه الجماعات كانت الأداة التي استُخدمت لنهب ثروات العراق وإغراق ملايين المواطنين في الفقر والبؤس، رغم أن العراق يعد من أغنى بلدان الشرق الأوسط من حيث الموارد الطبيعية.

والحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن الاختبار الحقيقي للعراق في المرحلة الراهنة يتمثل في مدى قدرته على التحرر من إرث الجريمة والنهب الذي فرضه خامنئي، ومن نفوذ الجماعات المرتبطة به. وإذا كانت الحكومة العراقية تؤكد أنها تعمل من أجل حماية مصالح الشعب العراقي، فإن عليها أن تحاسب كل الذين أسهموا، طوال السنوات الماضية، في تنفيذ سياسات خامنئي وعملائه والذين أسهموا في انتهاك سيادة العراق ونهب ثرواته والإساءة إلى كرامته الوطنية.

وانطلاقاً من هذا المعيار، فإن السماح بنقل الجثة أبرز من انتهك حقوق الإنسان وحقوق الشعوب إلى العراق وإقامة مراسم له على أرضه يبعث برسالة سلبية للغاية إلى تاريخ العراق. ومن حق الشعب العراقي، والمثقفين، والسياسيين، وجميع القوى الوطنية، أن يرفعوا صوتهم احتجاجاً على هذه الإساءة الكبرى إلى العراق.

“طقوس التشيّع”.. دلالات التغلغل الجيو/ سياسي ومستقبل السيادة العراقية!

 الملا علی خامنئي-

المدارنت – د. سامي خاطر/ فلسطين:
خاص “المدارنت”
تشهد الساحة السياسية العراقية؛ حالة من الاستقطاب الحاد على وقع التقارير التي تشير إلى نيّة السلطات الإيرانية، تنظيم مراسم تشييع لجثمان (السيد) علي خامنئي في مدينتي النجف وكربلاء، مع إمكانية توسيع نطاقها لتشمل بغداد والكاظمية. هذه الخطوة، التي وصفها مسؤولون عراقيون بأنها “شرف تاريخي”، تضع السيادة الوطنية العراقية ومعايير البروتوكول الدولي أمام اختبار وجودي، وتفتح الباب لنقاشات معمقة حول طبيعة العلاقة بين طهران وبغداد وتأثيرها على استقرار المنطقة.
السياسة الرمزية.. التشييع بوصفه أداة نفوذ
إن إصرار النظام الإيراني على نقل مراسم التشييع إلى خارج حدوده، وتحديداً إلى المراكز الدينية والسياسية في العراق، لا يمكن قراءته بمعزل عن استراتيجية “تصدير النفوذ” وشرعنة التواجد العابر للحدود. فمن منظور العلوم السياسية، تعد هذه الطقوس “أدوات ناعمة” تهدف إلى تثبيت الهيمنة الرمزية على الجغرافيا السياسية العراقية.
عندما تُسخر مؤسسات الدولة العراقية – مثل ديوان رئيس الوزراء – طاقاتها اللوجستية والأمنية لتنظيم هذه المراسم، فإنها تعيد طرح تساؤلات جوهرية حول استقلالية القرار الوطني. إن تحويل مدن لها ثقلها التاريخي والروحي إلى منصات لاستعراض النفوذ “الأيديولوجي” لنظام جار، يعكس حالة من التداخل البنيوي بين مراكز القرار في البلدين، مما يجعل من الصعب على المراقبين الفصل بين التوجهات الوطنية العراقية والسياسات الخارجية الإيرانية.
الإرث الجدلي والواقع الميداني
لا يمكن فصل التفاعل الشعبي المتوقع مع هذه الخطوة عن الذاكرة الجمعية العراقية، التي تشكلت خلال العقود الثلاثة الماضية. فقد وثقت تقارير صادرة عن منظمات حقوقية دولية وشهادات ميدانية خلال انتفاضة تشرين عام 2019، انتهاكات جسيمة وصدامات دموية، ربطها الناشطون بوجود وكلاء إقليميين وفصائل مسلحة تعمل خارج إطار الدولة.
لقد اتسمت العلاقة بين أطياف واسعة من الشعب العراقي والنظام الإيراني، بالتوتر نتيجة التدخلات السياسية والحروب بالوكالة التي استنزفت موارد الدولة. إن استدعاء الرموز التاريخية للمقارنة بين فترات الاجتياح القديمة والواقع المعاصر في الخطاب الشعبي العراقي، يعكس حالة من “الرفض الضمني” لهذا النفوذ، حيث يُنظر إلى هذه الترتيبات “البروتوكولية”، كأنها محاولة لتجاوز الإرادة الشعبية وفرض أمر واقع أيديولوجي لا يعبر عن تطلعات القاعدة العريضة من العراقيين الذين يطالبون بسيادة كاملة وإصلاح اقتصادي شامل.
التداعيات الجيو/ سياسية على استقرار المنطقة
إن استغلال العتبات المقدسة في العراق كأدوات سياسية لنظام إقليمي يواجه عزلة دولية واضطرابات داخلية، يحمل مخاطر جيوسياسية كبيرة. فهذا السلوك يهدد بتحويل العراق مجدداً إلى ساحة لتصفية الحسابات أو منصة لشرعنة سياسات أثارت حفيظة المحيط الإقليمي والمجتمع الدولي.
إن التنسيق اللوجستي والأمني رفيع المستوى، الذي يُعد له الآن عبر لجان خاصة، يشير إلى أن النظام الإيراني يدرك تماماً قيمة “الرمزية العراقية” في تثبيت أركان شرعيته. إلا أن هذه الخطوة قد تأتي بنتائج عكسية؛ فهي تزيد من حدة الاستقطاب الداخلي، وتضعف الثقة في المؤسسات الحكومية التي تبدو وكأنها تتنازل عن دورها السيادي لصالح أجندات خارجية، مما يفاقم من أزمة الشرعية التي تعاني منها أصلاً النخب السياسية العراقية.
الخاتمة.. تحدي السيادة ومسؤولية المؤسسات
إن القضية المطروحة ليست مجرد مراسم جنائزية، بل هي قضية سيادة وطنية بامتياز. إن نجاح الدولة العراقية في إدارة علاقاتها الإقليمية يتطلب موازنة دقيقة تمنع استغلال الرموز الوطنية والدينية في سياقات سياسية تزيد من تعقيد المشهد.
في ظل التحديات الراهنة، يبرز دور المجتمع المدني والنخب الأكاديمية والسياسية في العراق في تقديم قراءة نقدية لهذه التحركات، ليس من منطلق عاطفي فحسب، بل من منطلق الحفاظ على المصالح العليا للدولة وتجنب الانجرار وراء مشاريع جيوسياسية لا تخدم تطلعات الشعب العراقي في الاستقرار والتنمية. إن التحدي الحقيقي يكمن في قدرة العراق على رسم خطوط حمراء واضحة تحفظ كرامته الوطنية، وتؤكد أن القرار العراقي، في حله وترحاله، يجب أن ينبع من الداخل وحده.

صحيفة نيويورك تايمز: سكان العاصمة يفرون نحو الشمال رفضاً لمراسم الولي الفقيه

موقع المجلس:
نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تقرير لها صادر بتاريخ 6 يوليو 2026 ، رصداً ميدانياً للأوضاع في العاصمة الإيرانية، مؤكدة أنه في الوقت الذي تتدفق فيه الحشود المنظمة والموجهة للمشاركة في تأبين الولي الفقيه الراحل علي خامنئي، اختار جزء كبير من سكان طهران الفرار في الاتجاه المعاكس نحو القرى الجبلية والمنتجعات الساحلية. ويشكل هذا النزوح الجماعي تذكيراً صارخاً بأن المجتمع الإيراني منقسم بشدة، وأن أربعة عقود من الحكم الاستبدادي للملالي تركت جروحاً عميقة لا يمكن طمسها بالمراسم الرسمية.

صحيفة نيويورك تايمز: سكان العاصمة يفرون نحو الشمال رفضاً لمراسم الولي الفقيه

جنازةُ خامنئي المليارية: استعراضُ مستفزّ يعري العزلة الداخلية والدولية للنظام
صُممت مراسم تشييع الولي الفقيه السابق علي خامنئي كاستعراض جرى تنظيمه بدقة لإظهار المشروعية السياسية والاستمرارية المؤسسية في لحظة هشاشة تاريخية للنظام. وبينما زعم المسؤولون مشاركة عشرات الملايين، كشف المشهد الاستعراضي عن أعباء مالية خيالية فُرضت على بلد يعاني الانهيار الاقتصادي، وسط ردود فعل باهتة ومحدودة من الشركاء الدوليين ومن قطاعات واسعة في الداخل، مما سلّط الضوء على نقاط ضعف النظام وعزلته.

جنازة خامنئي | عزلة النظام | يوليو 2026
جنازة خامنئي المليارية
هروب جماعي وتمرد صامت عبر منصات التواصل
أبرز التقرير مظاهر التحدي الصامت التي انتهجها سكان العاصمة للتعبير عن موقفهم الرافض للحقبة الماضية:

الهجرة نحو الشمال: فضّل آلاف المواطنين مغادرة العاصمة والتوجه إلى القرى الجبلية الهادئة والمنتجعات الشاطئية المزدحمة بدلاً من الانخراط في الهتافات الجنائزية والمراسم المنسقة.
سيلفي الإفطار الفاخر: اختار العديد من الإيرانيين الفارين تحدي المشهد الموجه ليس عبر التظاهر المضاد في الشوارع، بل بنشر صور وجبات إفطار ليدخروا بها لحظات الاستمتاع على حساباتهم الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي.
مفارقة المشهد الميداني: في الوقت الذي ركز فيه الإعلام الحكومي على بث لقطات الحافلات المكتظة بالمعزين القادمين من مختلف المحافظات للتخييم في طهران، غصت الحسابات الشخصية لأهالي العاصمة بصور الاختناقات المرورية الهائلة على الطرق السريعة المؤدية إلى مناطق الاستجمام شمالاً.
ونقلت الصحيفة عن مهندس معماري من طهران يُدعى إيمان (38 عاماً)، فضّل عدم ذكر اسمه كاملاً لحمايته أمنياً، قوله: «الجميع يريد الفرار من هذا العمل ومن هذه المراسم السخيفة».

صحيفة نيويورك تايمز: سكان العاصمة يفرون نحو الشمال رفضاً لمراسم الولي الفقيه

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تنشر أسماء شهداء الانتفاضة الشعبية الشاملة
نشرت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قوائم تضم أسماء شهداء الانتفاضة الشعبية الشاملة للشعب الإيراني في يناير 2026 ضد الفاشية الدينية الحاكمة في إيران. وأكدت المنظمة أنها ستواصل نشر أسماء الشهداء الآخرين وتحديث القائمة بشكل مستمر فور الانتهاء من عملية التحقق والتأكد من الهويات والأسماء الجديدة.

منظمة مجاهدي خلق | شهداء الانتفاضة | يناير 2026
أسماء شهداء الانتفاضة الإيرانية
تفاقم خطوط الصدع وذكرى قمع انتفاضة يناير
أكدت نيويورك تايمز أن خطوط الصدع بين الفئات الداعمة للنظام وتلك المطالبة بإنهاء الحكم الاستبدادي للملالي قد تعمقت بشكل حاد خلال العام الماضي:

إرث القمع الدموي: ترتبط رغبة المواطنين العارمة في عدم المشاركة بالإرث الثقيل من السحق الشديد للمخالفين والمعارضين الذي ميز عهد الولي الفقيه الراحل.
صدمة انتفاضة يناير: يبرز التقرير أن قمع السلطات الوحشي للانتفاضة الشعبية الشاملة في يناير الماضي، والتي أسفرت عن مقتل آلاف المتظاهرين برصاص الأجهزة الأمنية وحرس النظام، قد ترك صدمة نفسية واجتماعية بالغة الأثر وجروحاً غائرة لدى شرائح واسعة من الشعب الإيراني.
ويخلص التقرير إلى أن هذا الهروب الجماعي المتزايد من طهران يمثل وثيقة إدانة شعبية غير معلنة لأربعة عقود من القبضة الأمنية، مؤكداً أن الحزن الحكومي المنظم لا يمثل بأي حال من الأحوال المزاج العام للشارع الإيراني الرافض للاستبداد.

سقوط “استراتيجية” الاسترضاء.. هل يبدأ الغرب مرحلة جديدة لإنهاء الابتزاز الإيراني؟

آثار الدمار من الحرب في ایران-

المدارنت – د. عبد القادر مصطفى/ سوريا:
خاص “المدارنت”
اختراق جدار الصمت.. دلالات التوقيت والمضمون
يمثل الخطاب الذي ألقاه نائب رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق، أليخو فيدال كوادراس، في ختام مؤتمر: “إيران الحرة 2026″ بباريس، مؤشراً على تحول نوعي في سردية النخب السياسية الغربية تجاه الملف الإيراني.
إن الموقف الذي اتخذه كوادراس، بصفته رئيساً للجنة الدولية للبحث عن العدالة، لا يعد مجرد موقف شخصي، بل هو انعكاس لتيار متنامٍ في أروقة صنع القرار الدولي يرى أن عقيدة الاسترضاء التي انتهجتها العواصم الغربية على مدى أربعة عقود قد استنفدت أغراضها، دون أن تفضي إلى تحولات بنيوية في سلوك النظام الإيراني.
تفكيك إخفاقات “سياسة الاحتواء”
يشير التحليل الاستراتيجي للمعطيات الميدانية إلى أن سياسة “الحوار البنّاء”، لم تكن سوى مظلة ديبلوماسية وفّرها المجتمع الدولي للنظام الإيراني لترسيخ أركانه. فبدلاً من صعود تيارات إصلاحية – كما كانت تراهن بعض مراكز الأبحاث الغربية – أظهرت التقارير الصادرة عن هيئات دولية ومراقبين مستقلين أن النظام عزز من قبضته الأمنية، وتوسع في استخدام عقوبة الإعدام، كأداة لترهيب الداخل، مع تصاعد وتيرة تدخلاته الإقليمية. إن جوهر النقد الذي وجهه كوادراس يكمن في تأكيده على أن التعامل مع النظام كـ”طرف طبيعي” في المجتمع الدولي هو خطأ استراتيجي، حيث يتم تفسير هذا الانفتاح من قبل طهران على أنه ضعف، مما يمنحها هامشاً أكبر للمناورة والابتزاز، لا سيما في ملفاتها النووية والعسكرية.
المقاومة المنظمة.. من الهامش إلى مركز الثقل
في سياق البحث عن بدائل واقعية، يبرز تساؤل جوهري حول جدوى المعارضة كفاعل سياسي. تشير القراءات الميدانية إلى أن المقاومة الإيرانية، نجحت في الانتقال من كونها تكتلاً سياسياً في المنفى إلى محرك مجتمعي داخل إيران، رغم التضييق الأمني الشديد. إن طرح (زعيمة المعارضة الإيرانية) السیدة مريم رجوي، المتمثل في البرنامج ذي النقاط العشر، يمثل محاولة لتقديم نموذج حكم بديل يتجاوز الطرح الخطابي، إلى خارطة طريق سياسية تتضمن أسساً للدولة الديمقراطية العلمانية، وفصل السلطات، وإلغاء التمييز القانوني؛ وهو ما تراه الأوساط التحليلية ركيزة لجذب القوى الشعبية التي تتوق إلى تغيير جذري بعيداً عن سيناريوهات الحروب الخارجية التي قد تزيد من أزمات المنطقة.
الحتمية الجيو/ سياسية ومستقبل الخيارات
إن القناعة التي تتبلور اليوم في أوساط السياسة الدولية هي أن النظام الإيراني بات يعيش أزمة شرعية هيكلية. إن المحاولات المتكررة لعرقلة التجمعات السياسية للمعارضة في الخارج، وشن حملات التشهير، تكشف عن حالة من “القلق الوجودي” لدى أجهزة صنع القرار في طهران. ومن وجهة نظر استراتيجية، فإن الرهان على تغيير سلوك النظام من خلال التفاوض ثبت عدم نجاعته، ليس لقصور في أدوات التفاوض، بل لأن البنية الأيديولوجية للنظام ترفض التنازلات السياسية التي قد تفتح الباب أمام تحول ديمقراطي ينهي احتكار السلطة.
مقاربة دولية جديدة
يضع أليخو فيدال كوادراس المجتمع الدولي أمام استحقاق أخلاقي وسياسي في آن واحد: الاعتراف بحق الشعوب في تقرير مصيرها ومقاومة الاستبداد. إن التحول المطلوب ليس بالضرورة التدخل العسكري، الذي باتت تجاربه في المنطقة محفوفة بالمخاطر، بل يكمن في رفع الغطاء السياسي عن النظام، ودعم القوى البديلة القادرة على طرح مشروع سياسي وطني. إن ما تشهده الساحة اليوم هو محاولة لكسر “حلقة الابتزاز”؛ حيث أدركت النخب السياسية الغربية أخيراً أن الاستقرار في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق عبر اتفاقيات مؤقتة مع أنظمة لا تؤمن بالتعددية، بل عبر دعم التطلعات الشعبية للتحول الديمقراطي.
الخاتمة
إن خطاب كوادراس يمثل خلاصة تجربة سياسية طويلة مع الملف الإيراني، وهو يضع النقاط على الحروف في لحظة تاريخية فارقة. إن الوقت قد حان لتجاوز سرديات “الاسترضاء” والبدء في بناء مقاربة دولية تعترف بأن الشعب الإيراني يمتلك المقومات الكفيلة بإحداث التغيير. لقد أثبتت التجربة أن السياسات التي تتجاهل إرادة الشعوب وتراهن على ترويض الأنظمة الاستبدادية تنتهي دائماً إلى طريق مسدود، تاركةً المنطقة أمام خيارات أصعب.

ما بعد “الولي الفقيه”: تشظي السلطة وتداعيات أزمة الخلافة في إيران

اجتماع الملا علی خامنئي مع بعض الملالي في طهران-
أمد للإعلام -د. سامي خاطر:
أمد/ تشهد الجمهورية الإسلامية في إيران مرحلةً هي الأكثر دقة في تاريخها السياسي المعاصر، حيث تجاوزت تداعيات غياب علي خامنئي حدود الفراغ الإجرائي في منصب “الولي الفقيه“، لتتحول إلى زلزال بنيوي يضرب أعمدة النظام التقليدية. إن المشاهد التي تلت مراسم التشييع لم تكن مجرد طقوس وداعية، بل تحولت إلى “مسرح سياسي” مكشوف، نقل الصراع على مراكز النفوذ من الغرف المغلقة في “مجلس خبراء القيادة” إلى الميادين العامة، في مؤشر على تآكل مركز القرار الواحد.
دلالات الشارع: تحول الهتاف إلى رسالة سياسية
لم تعد الشعارات التي رُفعت في التشييع – مثل “الموت للمساوم” أو “التفاوض حرام” – مجرد تعبيرات انفعالية، بل هي أدوات ضغط استراتيجية تستخدمها أجنحة متشددة داخل أجهزة النظام لتوجيه رسائل حادة إلى تيار “البراغماتيين” أو أولئك الذين يتبنون خيارات الانفتاح أو تقديم تنازلات لتخفيف حدة العقوبات الدولية. هذا الانتقال من “التعبئة ضد العدو الخارجي” إلى “التعبئة ضد الخصم الداخلي” يؤكد أن النظام يعيش حالة من الاستقطاب الحاد، حيث تحاول القوى الراديكالية استباق أي محاولات “للمساومة” عبر ربط مصير النظام برفض التراجع السياسي.
إن لجوء هذه التيارات إلى استخدام الحشود في مناسبة جنائزية يشي بأنهم يسعون لفرض شرعية الأمر الواقع، وهي استراتيجية تهدف إلى قطع الطريق على أي اتجاهات إصلاحية أو تفاوضية داخل بنية الحكم، مما يجعل من “الشارع الموالي” أداة في صراع تصفية الحسابات السياسية، بدلاً من كونه ظهيراً للنظام كما كان يُروج له في السابق.
معضلة “مجتبى خامنئي” وشرعية التوريث
يبرز اسم مجتبى خامنئي في قلب هذا الصراع كعنوان لأزمة الشرعية. إن رفع شعارات “لبيك يا سيد مجتبى” يعكس محاولة منظمة لتثبيت موازين قوى جديدة، إلا أن التمعن في هذه الديناميكيات يكشف عن هشاشة موقف القيادة الناشئة. فاستخدام الشعارات لفرض الزعامة يعني أن التوافق داخل النخبة الحاكمة لم يكتمل، وأن هناك تيارات وازنة لا تزال تقاوم هذا التوريث أو ترى فيه تهديداً لمصالحها المؤسسية. إن هذه الحالة تعني أن “مشروع الخلافة” يواجه ممانعة هيكلية لا يمكن حسمها بقرارات فوقية، مما يرجح استمرار حالة السيولة في مراكز القوى.
انكشاف الانقسام الاستراتيجي
كشفت اللافتات التي دعت للعودة إلى “رأي القائد” عن عمق الفجوة بين الخط المتشدد الذي يرى في التصلب عقيدة وجودية، والتيارات التي تدرك أن استمرار النظام يمر حتماً عبر بوابات التسوية السياسية مع واشنطن. إن التضارب العلني في بيانات المؤسسات الدينية والسياسية – كالأمانة العامة لمجلس خبراء القيادة – يثبت أن وحدة القرار التي طالما تغنت بها الدعاية الرسمية قد تبخرت. هذا التصدع ليس مجرد خلاف في وجهات النظر، بل هو صراع على هوية الدولة بين تيار يتمسك بالإرث الأيديولوجي وتيار يدرك أن العزلة الجيوسياسية قد تسرع من وتيرة الانهيار الاقتصادي.
الاستنتاجات الاستراتيجية: نحو مرحلة ما بعد “التماسك”
إن المشهد الراهن في إيران يشير إلى أن النظام فقد قدرته على احتواء التناقضات الداخلية، وهي خاصية كانت تميز حقبة علي خامنئي. ومع تراجع النفوذ الإقليمي وتفاقم الضغوط الاقتصادية، أصبحت السلطة في طهران أقرب إلى جزر معزولة من المصالح المتضاربة.
إن هذا التفتت داخل بنية الحكم، بالتوازي مع الضغوط الميدانية، يضع إيران أمام سيناريو تاريخي جديد. فالصراع لم يعد ثنائياً بين “نظام ومعارضة” فحسب، بل أصبح حرب استنزاف داخلية. إن استمرار هذا النمط من المواجهة بين الأجنحة سيؤدي حتماً إلى إنهاك المؤسسات الأمنية والسياسية، مما يجعل النظام أكثر عرضة للتفكك من الداخل، ويفتح الباب أمام تحولات كبرى قد لا تكون في مصلحة الحفاظ على النموذج الاستبدادي القائم، بل قد تعزز من فرص القوى التي تطمح لإعادة صياغة العقد الاجتماعي والسياسي في إيران بعيداً عن أزمات الخلافة الراهنة.
في المحصلة، إننا أمام نظام يدخل مرحلة “الأفول التدريجي” في قدرته على القيادة، حيث بات كل حدث داخلي ساحة لاختبار البقاء، وحيث أصبحت شرعية السلطة مطلباً متنازعاً عليه في شوارع طهران ومدنها الكبرى.

إيران..نهاية نموذج للحكم-نظرة على آخر التطورات المتعلقة بإيران

تظاهرات انصار مجاهدي خلق في بروکسل-

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

في حين يقترب موعد انتهاء مذكرة التفاهم البالغة 60 يوماً، تضيق الحلقة تلو الأخرى على النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران. سواء في داخل البلاد حيث يتهيأ الشعب الإيراني للخطوة الأخيرة، أو عبر المقاومة الإيرانية بوصفها الممثل الوحيد للشعب والتي تتسع رقعتها في جميع أنحاء إيران، أو من خلال المجتمع الدولي الذي تتجه أنظاره نحو نهاية هذا النظام ونهض أغلبه لدعم الشعب الإيراني. وكذلك عناصر هذا النظام الديكتاتوري في دول المنطقة الذين وُضعوا أو يوضعون خلف قفص الاتهام وأمام طائلة العدالة، أو ما تبقى من مسؤولي النظام الحاكم في إيران الذين ينهشون بعضهم بعضاً.

كل هذه الأمور تنتهي إلى نتيجة مشتركة ألا وهي: «تغيير النظام في إيران» و«تأسيس حكومة جمهورية وديمقراطية»، وهو المطلب الرئيسي للشعب الإيراني. لقد انفقعت فقاعات الغموض واحدة تلو الأخرى، وتجلى الوجه الحقيقي للشعب المناهض للديكتاتورية، وتلاشت البدائل الزائفة، ليبرز البديل الحقيقي لهذا النظام المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وخاصة بعد أن سُد طريق العودة إلى الماضي، ودوى شعار الشعب الإيراني المتمثل في إسقاط الديكتاتورية في إيران.

الأصداء العالمية

كتبت وسائل الإعلام الدولية مؤخراً: «إلى أي مدى يعتبر تحويل رمز إعلامي إلى زعيم سياسي أمراً خطيراً، وهي خطوة تخلط آمال الغرب بواقع إيران». لقد مرت أشهر والمقابلات والمؤتمرات واللقاءات الرسمية وظهور «نجل الشاه» في وسائل الإعلام، من وجهة نظر العديد من المراقبين الغربيين، قد حولته إلى شخص من المفترض أن يقود سقوط الجمهورية الإسلامية. وكأن مصير إيران قد حُسم سلفاً وأن نجل الشاه الأخير كان مستعداً لاستلام إرث السلطة!

في الأسابيع المتوترة للصراع بين إسرائيل وأمريكا مع إيران، تبلور هذا الاعتقاد تقريباً بأن الجمهورية الإسلامية على وشك الانهيار، ويكفي فقط إيجاد شخصية معروفة لـ «اليوم التالي». وهذا هو نفس النموذج الذي شوهد مراراً في التاريخ المعاصر للشرق الأوسط: البحث عن «الشخص المناسب» لوضعه في مواجهة ديكتاتور الوقت!

لقد أثبت التاريخ أن «تغيير الحكومات» لا يُصنع في المؤتمرات الدولية ولا ينبثق من صلب الحملات الإعلامية. فمثل هذه التحولات تتطلب دعماً داخلياً ودولياً، وهيكلاً منظماً، وطبقة من المديرين والشرعية التي لا يمكن توفيرها من خارج البلاد فحسب.

الاستعراضات المكلفة للديكتاتوريات

أثبت التاريخ أن الأنظمة الديكتاتورية، من أجل «استعراض القوة» وبقاء حكمها الاستبدادي، تقيم استعراضات باهظة التكاليف. سواء ديكتاتورية الشاه من خلال «الاحتفالات بمرور 2500 عام»، أو ديكتاتورية ولاية الفقيه بموت وهلاك الخميني وخامنئي. إنها تكاليف دُفعت من جيوب الشعب الإيراني، واغتصبتها الأنظمة الديكتاتورية وأنفقوها من أجل بقائهم.

تتجلى العزلة الدبلوماسية لـ النظام الكهنوتي في التجاهل الواضح لقادة العالم إزاء التطورات الداخلية في إيران. إن المقاعد الشاغرة لكبار المسؤولين الدوليين في مثل هذه الفعاليات، تمثل رسالة واضحة من المجتمع الدولي مفادها: أن النظام الذي فقد شرعيته الداخلية، منبوذ وفاقد للمصداقية على الساحة الدولية أيضاً.

الجزء الأكثر مرارة في هذا السيناريو، هو التكاليف الباهظة والفلكية التي تُنفق من جيب شعب مكبل يرزح تحت أشد الضغوط المعيشية، على مثل هذه الدعايات الباردة والمبتذلة. ففي حين أدى التضخم الجامح إلى تقليص موائد الناس أكثر من أي وقت مضى، والفقر المدقع يعصف بشريحة كبيرة من المجتمع الإيراني، تُنفق أجزاء كبيرة من الموازنة العامة للبلاد على المشاريع العسكرية بدلاً من توفير الأدوية وإعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين معيشة الشعب.

السقوط الحتمي

إن ديكتاتورية الشاه، رغم اعتمادها على جيش قوي والدعم الغربي اللامحدود وإقامة أضخم الاحتفالات في القرن، لم تستطع الصمود أمام موجة الغضب الناجمة عن التمييز وتجاهل المجتمع، وسقطت في نهاية المطاف على يد الشعب الإيراني. واليوم أيضاً، سيسقط الولي الفقيه الحديث العهد.

فساد النظام الإيراني في العراق

تشير التطورات الأخيرة في بغداد وتصاعد الحملة ضد الفساد الملياري والمليوني من قبل الحكومة العراقية الجديدة، إلى بداية عملية جراحية سياسية جادة في هيكل النفوذ الإقليمي للنظام الإيراني.

تحمل الإجراءات الأخيرة للحكومة العراقية، عشية زيارة رئيس وزرائها إلى واشنطن، رسالتين استراتيجيتين:

– ضمان حصر السلاح بيد الدولة.

– وضع حد للتهريب الممنهج للدولار والنفط من قبل النظام الإيراني.

إن حركة المدرعات الثقيلة في المنطقة الخضراء ببغداد، ومداهمة المجمعات والمنازل الآمنة، هي رمز للمواجهة الحتمية للحكومة العراقية مع «دولة الظل» التي يديرها فيلق القدس التابع لميليشيا الحرس الثوري. إن اعتراف المسؤولين الأمنيين العراقيين بأن هذه الإجراءات «جزء من حملة أوسع ضد تمويل الجماعات المسلحة وعمليات التهريب التي يقوم بها النظام الإيراني»، وتأكيدهم على أن «الضغط الأمريكي أمر أساسي في هذه القضية»، يظهر أن المجتمع الدولي والحكومة العراقية قد أدركا أخيراً حقيقة أنه من المستحيل مكافحة الإرهاب في المنطقة دون تجفيف منابعه المالية وشبكات فساده!

إن الفساد الهيكلي والمالي الذي تتخبط فيه الحكومة العراقية اليوم، ليس ظاهرة مستحدثة. فشبكة التهريب وغسيل الأموال والنهب هذه تضرب بجذورها في الهيكل الذي أسسه فيلق القدس التابع للحرس الثوري منذ عام 2003، من خلال توظيف شبكة متداخلة من المرتزقة المحليين في العراق. ولا ننسى أنه من خلال كشف قائمة تضم 32 ألفاً من المرتزقة والذين يتقاضون رواتب من فيلق القدس الإرهابي في العراق من قبل المقاومة الإيرانية، تم تنفيذ أول انضباط كاشف ضد هذه الهيمنة المدمرة.

إن الأحداث الراهنة في العراق تثبت حقيقة أن نموذج الحكم القائم على «القوات الوكيلة» و«الفساد المؤسسي» الذي رسمه منظرو النظام الديني في طهران لدول المنطقة، قد وصل إلى نهايته، ويجب طرد هذا النظام من العراق والمنطقة بالكامل. وهذا المشروع يكمن في صلب مشروع أكبر سيؤدي إلى إسقاط النظام الديني الحاكم في إيران.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني