الرئيسية بلوق الصفحة 3

مريم رجوي لواشنطن تايمز: النظام الإيراني في أضعف مراحله خلال العقود الأخيرة

موقع المجلس:

توضح مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أسباب اعتقادها بأن النظام الكهنوتي الإيراني يواجه ضعفاً غير مسبوق، وتتحدث عن دور المقاومة المنظمة والمعارضة التي تقودها النساء داخل إيران، فضلاً عن خارطة طريق المجلس الوطني للمقاومة للانتقال الديمقراطي.

“We don’t want power”: Maryam Rajavi Reveals Her Blueprint for Post-Regime Iran

في هذه المقابلة الحصرية مع تيم كونستانتين من صحيفة واشنطن تايمز، تشرح السيدة رجوي خطتها المكونة من 10 نقاط من أجل إيران ديمقراطية، وتدعو إلى دعم دولي لنضال الشعب الإيراني من أجل تغيير النظام.

السؤال الأول: كما تعلمون، يراقب المحللون والخبراء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ويلفتون الانتباه إلى النجاحات التي حققتها الولايات المتحدة. من الناحية العسكرية، ألحقوا أضراراً فادحة للغاية. لقد رأيتم كيف تغيرت العلاقات في الخليج [الفارسی]، ويبدو أن علاقات الولايات المتحدة أصبحت أقوى، في حين تبدو إيران معزولة. تمت تصفية قيادة النظام؛ ليس فقط المرشد الأعلى، بل تم إقصاء العديد من كبار القادة أيضاً، ومع ذلك لا يزال النظام قائماً. حتى أن بعض المعلقين يقولون إن النظام أصبح الآن أقوى، وإن مستوى مرونته عالٍ لدرجة أنه ربما يكون في وضع أقوى مما كان عليه قبل 28 فبراير. هل هذا التقييم صحيح؟

الجواب:

1. في رأيي، هذا التحليل خاطئ. والسبب هو أن النظام يمر بأضعف مراحله خلال الـ 48 عاماً الماضية. فالأزمات الكبرى التي أدت إلى انتفاضة يناير لم تُحل قط، بل تفاقمت بعد الحرب. يتجاهل هذا التقييم حقيقتين رئيسيتين:

2. أولاً، تظهر الإعدامات في الأسابيع القليلة الماضية أن قلق النظام ينبع من الشباب الثوار ووحدات المقاومة. وهذا يعبر عن قوة المقاومة الإيرانية وضعف هذا النظام.

وكما تعلمون، في الشهر الماضي وحده، تم إعدام ما لا يقل عن 23 سجيناً سياسياً، 8 منهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وقادة وحدات المقاومة.

ولدي هنا صور هؤلاء الثمانية،

وكان 15 آخرين من الشباب الثوار في الانتفاضة ولدي صور هؤلاء الـ 15.

كما تم اعتقال بعض أفراد عائلات هؤلاء الشهداء أثناء سعيهم لاستلام جثامين أبنائهم.

3. وأخيراً، فإن هذا التقييم يقلل من شأن الحالة الانفجارية للمجتمع وتراكم الغضب في إيران. ليس لدى النظام الإيراني أي مخرج من هذه الأزمات.

ولا تنسوا أنه قبل عام واحد فقط من إسقاط ديكتاتورية الشاه، كان البعض يسميها «جزيرة الاستقرار»، وقال البعض إن إيران ليست حتى في مرحلة ما قبل الثورة. لكننا رأينا كيف سقطت ديكتاتورية الشاه بسرعة، خلافاً لهذه التقييمات.

السؤال الثاني: لقد أشرتِ إلى الإعدامات التي نُفذت، وتقول جماعات حقوق الإنسان إن هناك حوالي عشرين حالة، وأشرتِ إلى أن 8 منهم كانوا من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. برأيك، لماذا يقدم النظام الإيراني على مثل هذه الإجراءات في الوضع الراهن؟ ولكن الأهم من ذلك، ما هي الرسالة التي يبعث بها هذا إلى بقية العالم؟

الجواب:

1. هدف النظام من هذه الإعدامات هو منع اندلاع الانتفاضة الشعبية العارمة. وكذلك ترهيب الشعب الذي انتفض في يناير من أجل الإسقاط والحرية. لأنه يعلم أن الحرب ستنتهي في النهاية، وسيصبح الوضع الانفجاري للمجتمع أكثر حدة من ذي قبل، وهناك انتفاضات كبرى في الأفق. لذلك، من ناحية، يعتقد أنه قادر على خلق الرعب والخوف بين الناس والشباب لكي لا يسعوا وراء الانتفاضة.

2. ومن ناحية أخرى، يريد منع انضمام الشباب إلى وحدات المقاومة وتوسعها. لأن وحدات المقاومة تلعب دوراً جاداً في تنظيم وتوسيع واستمرار الانتفاضة.

3. لكن ما لا يفهمه النظام هو أنه يواجه جيلاً غير مستعد على الإطلاق لتحمل كبت وقمع الملالي. جيل وجد مساره في المقاومة المنظمة وسيدفع الثمن مهما كان. وكما قال توماس بين: «لدينا القوة للبدء في صنع العالم من جديد».

السؤال الثالث: لقد صرحتِ منذ فترة طويلة بأن إسقاط النظام يتطلب مقاومة حقيقية في الداخل. وكنتِ واضحة جداً في أن هذا يجب أن يتم بواسطة الشعب على أرض الواقع. كيف سيبدو هذا من الناحية العملية؟ كيف يمكن أن يحدث بشكل واقعي؟ وإذا نجحت هذه الجهود في الإطاحة بالنظام، فما هو البديل الموثوق وذو المصداقية الموجود على الساحة؟

الجواب:

1. البديل المحدد والحل الذي أثبت أنه الاستجابة لقضية إيران هو التغيير على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة ووحدات المقاومة.

2. استراتيجيتنا المحددة لإسقاط هذا النظام تركز على الجمع بين عنصرين: الانتفاضة الشعبية والمقاومة المنظمة ووحدات المقاومة. كلا العنصرين قد تم اختبارهما وهما مرئيان.

3. من ناحية أخرى، فإن وضع المجتمع أكثر انفجاراً بكثير مما كان عليه في انتفاضة يناير الماضية، ومما لا شك فيه أن هناك انتفاضات كبرى في الأفق.

4. كما أن المقاومة المنظمة أكثر استعداداً من الماضي. لقد نفذت وحدات المقاومة – خلال انتفاضة يناير وحدها – 630 هجوماً على مراكز القمع التابعة للنظام من أجل حماية المتظاهرين. وفي 23 فبراير، هاجم 250 مقاتلاً من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مقر خامنئي الذي كان منطقة شديدة الحراسة. وفي مسار نموها الكمي والنوعي، ارتقت وحدات المقاومة إلى وحدات منظمة لجيش التحرير.

5. وبالإضافة إلى وحدات المقاومة، هناك شبكة اجتماعية منظمة وواسعة من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في جميع أنحاء البلاد، ويلعب هؤلاء دوراً فعالاً في الانتفاضات الشعبية العارمة. نضالهم في المدن ومقاومتهم في السجون ترك أثراً كبيراً في المجتمع. على سبيل المثال، قام أعضاء وحدة مكونة من ستة أشخاص من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بقيادة وحيد بني عامريان بإنشاد نشيد جماعي داخل السجن في الأيام التي سبقت إعدامهم. هذا المقطع المصور مؤثر للغاية ويتم تداوله في كل مكان اليوم. وقد بثته قنوات التلفزة العالمية مراراً، وعلق التلفزيون الفرنسي أثناء عرض صورهم قائلاً: «هذه صورة مقاومة وشموخ الشعب الإيراني، وهي قوية للغاية». ولدي هنا صورهم وهم يقفون في السجن وينشدون معاً.

6. لقد قلت مراراً إن التغيير الحقيقي في إيران يتطلب قوة مقاتلة ومنظمة على الأرض. البدائل الوهمية التي تم تلميعها بهندسة الفضاء الإلكتروني أو البرامج التلفزيونية تفتقر إلى أي دور. إنهم، أي فلول الديكتاتورية السابقة، يحلمون بإعادة الشعب الإيراني إلى الماضي. لكن الشعب الذي يضحي بأرواحه لا يفعل ذلك للعودة إلى الماضي، بل من أجل مستقبل ديمقراطي. ويجب ألا نغفل أن إفساح المجال لبديل مصطنع حول ابن الشاه وفلول الديكتاتورية، هو إحدى أدوات نظام الملالي لمواجهة الانتفاضة الشعبية العارمة والمقاومة الإيرانية.

السؤال الرابع: بينما برز الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران قبل بضعة أشهر فقط، فإنكم تخوضون هذه المعركة منذ فترة طويلة جداً. ما هي خطتكم؟ هل لديكم برنامج محدد لمستقبل إيران؟ وإذا حدث تغيير النظام، فكيف ستكون العملية الانتقالية؟

الجواب:

1. نحن في المقاومة الإيرانية قدمنا خارطة طريق سياسية لمرحلة ما بعد إسقاط النظام. وبناءً على الخطة الرسمية للمجلس، بعد الإسقاط، ستقوم الحكومة المؤقتة التي عينها المجلس بإجراء انتخابات حرة ونزيهة لتشكيل الجمعية التأسيسية والتشريعية الوطنية في غضون ستة أشهر كحد أقصى، من أجل نقل السيادة إلى الشعب. وستستقيل الحكومة المؤقتة بعد ستة أشهر لكي تعين الجمعية التأسيسية حكومة لإدارة شؤون البلاد.

2. الأساس السياسي لهذا الانتقال محدد في خطة النقاط العشر لهذه المقاومة، وهي تتمثل في جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والتعددية، وحرية الأحزاب ووسائل الإعلام، وإلغاء عقوبة الإعدام، والمساواة بين الرجل والمرأة، واستقلال السلطة القضائية، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية المضطهدة، وإيران غير نووية.

3. لذلك، نؤكد على جمهورية قائمة على الحرية والديمقراطية. وكما قال أبراهام لينكون في تاريخكم: المبدأ هو أن تكون الحكومة من الشعب، بواسطة الشعب، ومن أجل الشعب.

السؤال الخامس: يشتهر النظام الحالي بقمع النساء. ومع ذلك، فمنذ عام 2017، يبدو أن النساء هن اللواتي كنّ في الخطوط الأمامية للاحتجاجات الميدانية في إيران. وفي الوقت نفسه، عندما أنظر إلى مجموعتكم، لا أجدكم أنتم فحسب، بل إن القيادة الكاملة لمنظمتكم تقريباً هن من النساء. هل هذا صدفة؟ وكيف تتولى النساء مثل هذا الدور القوي في بلد حاول قمعهن؟

الجواب:

1. يجب أن أقول بصراحة إن هذا التزامن ليس صدفة على الإطلاق. الحقيقة هي أن الدور البارز والفعال للنساء الإيرانيات في الانتفاضات الشعبية العارمة في السنوات الأخيرة لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج 48 عاماً من نضال النساء الإيرانيات في الساحات السياسية والاجتماعية وميادين القتال العسكري، حيث لعبت النساء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية دوراً طليعياً.

2. في ظل حكم هذا النظام، تم اعتقال وتعذيب وإعدام الآلاف من النساء الشجاعات والمناضلات.

3. وفي الوقت الحاضر، تشارك ألف امرأة بطلة في المجلس المركزي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في كافة مستويات قيادة وتوجيه هذه الحركة. كما تشكل النساء 52% من أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية البالغ عددهم أكثر من 450 عضواً. وبهذه الطريقة أصبحت القيادة النسائية مؤسسية في هذه المقاومة، وتشكل منصة انطلاق لتحقيق المساواة الحقيقية بين الرجل والمرأة. وهذا يمثل مصدر إلهام وتحفيز للنساء في إيران. من حيث برنامج المجلس وخطة النقاط العشر، سيتم ضمان مساواة المرأة ومشاركتها المتكافئة في جميع جوانب المجتمع، وخاصة في القيادة السياسية، والديمقراطية، والتنمية في إيران الغد.

السؤال السادس: في أعقاب وفاة الولي الفقيه للنظام الإيراني، علي خامنئي، أعلنتم عن تشكيل حكومة مؤقتة. ولكي أكون صادقاً تماماً، كان هناك منتقدون قالوا إن هذه الخطوة كانت سابقة لأوانها. لماذا اعتقدتم أن الإعلان عن هذا الموضوع في ذلك الوقت وتشكيلها كان أمراً مهماً؟ وما الذي يمنح الحكومة المؤقتة شرعيتها؟

الجواب:

1. الحكومة المؤقتة هي جزء من برنامج محدد سلفاً للمجلس الوطني للمقاومة لمرحلة انتقالية. إن الإعلان عنها في ظل معاناة النظام من ضعف واضطراب شديدين، يبرز حقيقة وجود حل موثوق قادر على نقل السلطة بعد الإسقاط بشكل منظم وسلمي وديمقراطي إلى الشعب الإيراني.

2. وفيما يتعلق بشرعية الحكومة المؤقتة، يجب أن أقول إنه في ظل ظروف القمع حيث تنعدم إمكانية إجراء انتخابات حرة، فإن معيار الشرعية لأي قوة سياسية هو مدى مشاركتها الفعالة في المقاومة والتزامها بالمعايير الديمقراطية في الممارسة العملية. تنبع شرعية الحكومة المؤقتة من 45 عاماً من المقاومة والنضال المتواصل ضد النظام الكهنوتي الحاكم في إيران وتقديم أكثر من مائة ألف شهيد.

3. تستند هذه الحكومة إلى برنامج سياسي معلن وشفاف، وتعتمد على مبادئ مثل الانتخابات الحرة، وسيادة القانون، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة.

4. ويجب أن أضيف أن الحكومة المؤقتة لا تحل محل إرادة الشعب، بل تمهد فقط الطريق لتحقيقها. لقد قلنا مراراً إننا لا نسعى للوصول إلى السلطة؛ بل نريد نقل السلطة إلى الشعب الإيراني.

5. وتتمثل مهمة الحكومة المؤقتة في إجراء انتخابات حرة في غضون ستة أشهر كحد أقصى لتشكيل الجمعية التأسيسية. وفوراً، ستستقيل الحكومة المؤقتة لكي يعين ممثلو الشعب في الجمعية التأسيسية الحكومة الجديدة لمواصلة إدارة شؤون البلاد.

السؤال السابع: في الماضي القريب، انتهى انهيار الحكام القمعيين مثل ليبيا على سبيل المثال، أو ربما مثال بارز في العراق وصدام حسين، في نهاية المطاف إلى فوضى وعدم استقرار في كل مكان. إذا حدث تغيير النظام في إيران، فهل يمكن سلوك مسار مختلف؟ هل يمكن تجنب ذلك النوع من عدم الاستقرار؟

الجواب:

لا يوجد مثل هذا التهديد في إيران. لا يمكن تعميم تجربة العراق وليبيا على إيران، ولا يمكن تصور نموذج صناعة الجلبي في إيران، ولا يمكن تصور عودة إيران إلى ديكتاتورية الشاه. وذلك لعدة أسباب:

1. أولاً، هناك رغبة عميقة وقوية في المجتمع الإيراني لتغيير النظام والحصول على الحرية والديمقراطية. هناك مقاومة متواصلة منذ 45 عاماً لإسقاط هذا النظام، وهذه المقاومة الطويلة هي الدعامة لوحدة مختلف مكونات المجتمع الإيراني.

2. ثانياً، يجب الانتباه إلى أنه لم يكن هناك بديل في العراق وليبيا، والانهيار حدث أساساً بسبب التداعي المفاجئ لهيكل الدولة. بينما في إيران، يعتمد التغيير في الأساس على الشعب والمقاومة المنظمة التي تقف خلفها بديل سياسي وحكومة مؤقتة.

3. ثالثاً، توجد في إيران قوة معارضة ذات هيكل وبرنامج وشبكات واسعة، ولديها خارطة طريق واضحة لليوم التالي للإسقاط. وكما ذكرت، تم تقديم حكومة مؤقتة محددة المدة ومكلفة بإجراء انتخابات حرة. أي أن هناك آلية مصممة لمنع حدوث فراغ في السلطة.

4. رابعاً، يجب الانتباه إلى أن إيران تتمتع بهوية وطنية عريقة وهيكل اجتماعي متماسك وطويل الأمد، ولم تنشأ من التقسيمات العالمية بعد الحروب الكبرى.

السؤال الثامن: يقول منتقدوكم إنه على الرغم من أنكم ومنظمتكم تحظون بوجود وقاعدة جماهيرية قوية في الخارج، إلا أنهم يشككون في مدى نفوذكم الحقيقي داخل حدود إيران. هل هناك أدلة ملموسة؟ هل يمكنكم تقديم أمثلة تثبت أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمتلك قاعدة جماهيرية ودعماً في الداخل؟

الجواب:

1. لنبدأ من هذه الإعدامات اليومية التي ينفذها النظام. إذا لم تكن لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية قاعدة اجتماعية، فلماذا يستمر الملالي في إعدام أعضائها؟ وكما ذكرت، فقد تم إعدام 8 من أعضاء مجاهدي خلق خلال ثلاثة أسابيع فقط، وإجمالي عدد أعضاء المقاومة الإيرانية الذين استشهدوا على يد هذا النظام يتجاوز المائة ألف شخص. وهذا الكتاب الذي ترونه الآن، يضم أسماء 20 ألفاً منهم تم جمعها مع صورهم في ظل ظروف القمع.

2. لذلك، لو لم تكن للمقاومة قاعدة في إيران، لما تمكنت من الصمود ليس لـ 60 عاماً، بل ولا حتى لـ 6 سنوات في ظل كل هذا القمع.

3. لقد نفذت وحدات المقاومة في العام الماضي 4 آلاف عملية ضد الكبت. برأيكم، بدون قاعدة اجتماعية واسعة، هل يمكن تصور مثل هذا الحجم من العمليات على الإطلاق؟

4. خلال انتفاضة يناير وحدها، فُقد أو قُتل أو سُجن 2000 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. لكن في الوقت نفسه، نشهد انضمام المزيد من النساء والشباب إلى صفوف وحدات المقاومة.

5. وقد صرح كبار مسؤولي النظام، بمن فيهم خامنئي، مراراً أن التهديد الرئيسي داخل إيران هو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وأنها تلعب الدور المحوري في إشعال الانتفاضات. ومنذ 45 عاماً وحتى اليوم، شعار الموت لمجاهدي خلق هو الشعار الرئيسي للنظام في الاحتفالات الرسمية والدينية.

6. ومنذ عامين، يعقدون محكمة غيابية لمحاكمة 104 من مسؤولي المقاومة في طهران مرة كل أسبوعين، والهدف منها هو توجيه الاتهامات لوقف تدفق انضمام الشباب إلى هذه المقاومة. وفي هذه المحكمة المزعومة بالذات، أصدروا أحكاماً بالإعدام ضدي وضد بقية أعضاء المقاومة.

7. ويجب أن أذكركم بأن مقاومتنا، بالاعتماد على قاعدتها الشعبية، كانت أول من كشف عن المشروع النووي السري للنظام في عام 2002. وحتى اليوم، قدمت أكثر من 130 عملية كشف وفضح.

8. وفي الوقت نفسه، وبنفس هذا الدعم الشعبي، تمكنت هذه المقاومة من الحفاظ على استقلالها المالي حتى الآن.

السؤال التاسع: لست متأكداً مما إذا كان البعض في الغرب يدركون مدى اتساع التنوع العرقي في إيران. يمكن أن يكون هذا التنوع رصيداً كبيراً، ولكنه يفرض أيضاً تحديات في الوقت نفسه. لقد تحدثتِ سابقاً عن خطتكم المكونة من 10 نقاط. هل تتضمن تلك الخطة تفاصيل محددة لتلبية المطالب والاحتياجات المتنوعة لجميع هذه المجموعات العرقية في إطار أمة واحدة؟

الجواب:

1. إن الحفاظ على سلامة الأراضي والوحدة الوطنية لإيران لا يمكن تحقيقه بدقة إلا من خلال إحقاق حقوق جميع المكونات والعناصر التي تشكلها. لهذا السبب نحن ندافع عن الحكم الذاتي الداخلي للمكونات الوطنية المضطهدة مثل البلوش والأكراد والعرب والتركمان.

2. لقد أقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منذ سنوات خطة شاملة للحكم الذاتي لكردستان إيران. وتعد هذه الخطة نموذجاً متقدماً للحكم الذاتي لكردستان إيران.

3. وعلى العكس من ذلك، فإن أولئك الذين يرفضون الاعتراف حقوق المكونات الوطنية المضطهدة، يسلكون عملياً طريق التقسيم والانفصال في البلاد، وهو أمر لا يلقي له الشعب الإيراني بالاً بالطبع.

السؤال العاشر: لقد تحدثنا عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وعن منظمتكم والأشخاص الذين يشكلونها، وعن العمل الميداني داخل البلاد. يبقى سؤال واحد وهو: ماذا تطلبون من المجتمع الدولي لدعم جهودكم؟

الجواب: كما أعلنت مؤخراً في اجتماع بالبرلمان الأوروبي:

1. إن توقع الشعب الإيراني من المجتمع الدولي هو اشتراط أي تفاعل دبلوماسي أو اتفاق بوقف الإعدامات وكذلك الإفراج عن السجناء السياسيين.

2. كما يجب إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان الخاصة بالنظام إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمحاسبة قادة النظام على جرائمهم ضد الإنسانية.

3. ويجب إغلاق سفارات النظام وطرد عملاء ومرتزقة وزارة المخابرات وميليشيا الحرس من جميع الدول.

4. كما يجب توفير الإمكانيات التقنية اللازمة لوصول الشعب الإيراني إلى الإنترنت الحر.

5. وأخيراً، من الضروري الاعتراف بتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية والحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

السيدة رجوي، قبلَ اختتامِ البرنامج، هل لديكم رسالةٌ تودّون مشاركتَها مع مشاهدينا؟.

شكرًا لكم. اسمحوا لي أن أقول بضع كلمات وأكرر أنه قبل أربعة عقود، أكدت المقاومة الإيرانية، بفهمها العميق لطبيعة النظام الكهنوتي في إيران، أن هذا النظام غير قابل للإصلاح وأن الحل الوحيد هو إسقاط هذه الديكتاتورية الوحشية. يمكن تلخيص برنامجنا في: الحرية، والمساواة، وفصل الدين عن الدولة. نضالنا وتضحياتنا لا تهدف إلى الوصول للسلطة، ولا نسعى لتقاسمها. هدفنا الوحيد هو إرساء سيادة الشعب والديمقراطية. شكرًا لكم مرة أخرى.

المقاومة المنظمة مفتاح التغيير في إيران… والتنازلات الغربية لن تُسقط النظام

موقع المجلس:
أكد علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال مقابلة تلفزيونية مع شبكة وان أميركان نيوز (OANN)، أن التغيير الجذري في إيران لا يمكن أن يتحقق عبر تقديم التنازلات السياسية للنظام أو من خلال التدخلات العسكرية الخارجية، بل عبر دعم المقاومة المنظمة داخل البلاد، وفي مقدمتها وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

المقاومة الداخلية باعتبارها البديل الفعلي

وأوضح صفوي أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمتلك تصوراً واضحاً لمرحلة ما بعد سقوط النظام، مستنداً إلى خطة السيدة مريم رجوي الخاصة بتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة. وبيّن أن هذه الحكومة ستعمل لفترة محدودة لا تتجاوز ستة أشهر، بهدف تنظيم انتخابات حرة لاختيار جمعية تأسيسية تتولى إعداد دستور جديد لجمهورية ديمقراطية تضمن حقوق جميع المواطنين الإيرانيين.

نظام يواجه أزمات متفاقمة

وأشار صفوي إلى أن النظام الإيراني يمر بمرحلة وصفها بالأضعف منذ عقود، مع تصاعد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية واتساع دائرة الاحتجاجات الشعبية. واعتبر أن لجوء السلطات إلى تنفيذ المزيد من أحكام الإعدام وتشديد القمع يعكس حجم القلق الذي يعيشه النظام في مواجهة الغضب الشعبي المتزايد.

كما انتقد استمرار الإنفاق على المشاريع النووية وبرامج الصواريخ، معتبراً أن النظام يوجه موارد البلاد نحو تعزيز بقائه السياسي والأمني بدلاً من معالجة الأزمات المعيشية التي يعاني منها المواطنون.

المقاومة المنظمة مفتاح التغيير في إيران… والتنازلات الغربية لن تُسقط النظاماستمرار نشاط وحدات المقاومة

وتحدث صفوي عن نشاط وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، مشيراً إلى أن العديد من أعضائها تعرضوا للاعتقال أو الإعدام منذ اندلاع الاحتجاجات الأخيرة، إلى جانب آلاف المعتقلين من المشاركين في التحركات الشعبية. وأكد أن هذه الإجراءات لم تؤدِ إلى تراجع المعارضة، بل زادت من إصرار الشباب الإيراني على مواصلة التحرك ضد النظام.

تقارير دولية حول الإعدامات في إيران

وفي سياق متصل، تناولت تقارير إعلامية دولية، بينها تقرير نشره موقع جاست ذا نيوز استناداً إلى بيانات منظمة العفو الدولية، الارتفاع الكبير في أعداد الإعدامات خلال عام 2025. وأشارت التقارير إلى أن إيران سجلت إحدى أعلى نسب تنفيذ أحكام الإعدام عالمياً، وسط اتهامات للسلطات باستخدام هذه الأحكام كوسيلة لقمع المعارضة وتخويف المجتمع.

دعوة لتغيير السياسة الدولية تجاه طهران

وفي ختام المقابلة، دعا صفوي الولايات المتحدة والدول الغربية إلى مراجعة سياساتها تجاه إيران، معتبراً أن الإدانات الدبلوماسية وحدها لم تعد كافية للتعامل مع الوضع القائم. وطالب بتقديم دعم سياسي وأخلاقي أوضح للمعارضة الإيرانية المنظمة، مؤكداً أن مستقبل التغيير في إيران يعتمد على إرادة الشعب الإيراني وقدرته على فرض تحول سياسي يفتح الطريق نحو الاستقرار والسلام في المنطقة.

هو صوت إيران صوت التغيير القادم

التجمع القادم في العاصمة الفرنسية باريس في 20 يونيو2026-

الکاردینیا- سعاد عزيز:
منذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لم يحرص على أي شئ کما حرص على جعل مسألة بقائه وإستمراره المطلب الاهم والاکثر إلحاحا بالنسبة له والتمادي في السعي من أجل فرض ذلك کأمر واقع على مختلف الاصعدة.
إيران التي يعيش أکثر 70% من شعبها تحت خط الفقر، ومن إنها وبحسب التقرير المروع الذي قام موقع نيوز ماکس بنشره والمستند على أحدث بيانات منظمة العفو الدولية، حيث کشف فيه عن تحويل نظام ولاية الفقيه الى أکبر منصة إعدام في العالم. وأكد التقرير أن طهران نفذت أكثر من 2100 عملية إعدام خلال العام الماضي، لتستحوذ بمفردها على نحو 80% من إجمالي الإعدامات الموثقة عالميا. إيران، أصبحت نموذجا صارخا لبلد يغامر النظام الدکتاتوري القائم به من مختلف النواحي من أجل أن يضمن عدم سقوطه.
والملفت للنظر هنا، هو إنه کلما مر الزمن فإن النظام القمعي الاستبدادي في إيران يتمادي أکثر في دمويته وإجرامه وفي إيغاله في التضييق على خناق الشعب الايراني وبهذا الصدد فإن من المفيد هنا الإشارة الى ما ذکره تقرير صادر عن منظمة قلم الأمريكية (PEN America)، حيث أکدت بأن إيران تحتل المرتبة الثانية عالميا كأكبر سجان للكتاب بعد الصين. وتفيد التقارير أن عدد الكتاب المسجونين ارتفع من 43 في عام 2024 إلى 53 في عام 2025، بينما يواصل النظام الإيراني الاحتفاظ بلقبه القاتم كأكبر سجان للكتاب في العالم.
ومن الواضح جدا بأن هذا النظام القادم من العصور الغابرة ويحمل أفکارا وقيما لا علاقة لها بالعصر الحديث، قد إستغل الامکانيات الهائلة لإيران في خدمة مشروعه السياسي ـ الفکري المشبوه والخبيث من أجل تثبيت دعائمه کنظام لا يمکن أبدا تغييره والاطاحة به لکنه واجه مقاومة لا يمکن وصفها بغير الاسطورية من جانب منظمة مجاهدي خلق الایرانیة منذ البداية وبالاخص عندما سعى لفرض الحجاب الاجباري على النساء حيث بادرت المنظمة وعن طريق عضواتها لحماية تظاهرة للنساء الايرانيات ضد قرار فرض الحجاب القسري.
لکن، لم تتوقف مبادرة مجاهدي خلق عن دعم موقف المرأة الايرانية ضد النظام من حيث فرض الحجاب القسري عليها بل إنها وسعت من دائرة مواجهتها للنظام بعدما أن تيقنت من کونه إمتداد للدکتاتورية الملکية ولکن تحت غطاء ديني وجعلت من مواجهتها مواجهة مصيرية قدمت على أضرحتها آلاف الشهداء وإنها اليوم أکثر عزما وإصرارا على مواصلة مواجهتها ولعل التجمعات السنوية التي يقيمها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والذي تعتبر منظمة مجاهدي خلق قوتها الاساسية، نموذجا للمواجهة والصراع ضد هذا النظام واحدة من أساليب مقارعته ولاسيما وإن التجمع القادم في العاصمة الفرنسية باريس في 20 يونيو2026، والذي من المٶمل أن يشارك فيه أکثر من 30 ألف إيراني سيکون التجمع الذي سيٶکد فعليا بأنه صوت إيران وصوت التغيير القادم.

فرانس إنفو: وحدات المقاومة تكثف نشاطها… وشباب إيران يؤمنون بأن التغيير يبدأ من الداخل

موقع المجلس:
في مقابلة تلفزيونية مع قناة فرانس إنفو، تحدث أفشين علوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عن تصاعد نشاط المعارضة داخل إيران، مؤكداً أن نظام الولي الفقيه يواجه في المرحلة الحالية تحدياً متنامياً من قبل المقاومة المنظمة، وعلى رأسها وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

تصاعد عمليات وحدات المقاومة

وخلال الحوار، أوضح علوي أن وحدات المقاومة توسع من نشاطها الميداني بشكل مستمر، مشيراً إلى تنفيذ عمليات تستهدف مقرات الحرس الثوري ومراكز ميليشيا الباسيج، إضافة إلى إزالة أو إحراق رموز وشعارات مرتبطة بالنظام في عدد من المدن الإيرانية. واعتبر أن الهدف من هذه التحركات يتمثل في كسر حاجز الخوف داخل المجتمع ونقل حالة القلق والارتباك إلى مؤسسات السلطة والأجهزة الأمنية.

فرانس إنفو: وحدات المقاومة تكثف نشاطها… وشباب إيران يؤمنون بأن التغيير يبدأ من الداخلالاعتقالات تعكس حجم القلق الرسمي

وأشار علوي إلى أن السلطات الإيرانية تعلن بصورة متكررة عن اعتقال شبان وفتيات بتهمة الارتباط بوحدات المقاومة، معتبراً أن هذه الإجراءات تعكس حجم القلق الذي يعيشه النظام تجاه اتساع نشاط المعارضة داخل البلاد. وأضاف أن استمرار هذه الاعتقالات، رغم شدتها، لم ينجح في الحد من تنامي الحضور الشعبي للمقاومة أو إيقاف التحركات المناهضة للنظام.

التغيير من الداخل لا عبر التدخل الخارجي

وأكد عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن شريحة واسعة من الشباب الإيراني باتت تؤمن بأن التغيير السياسي لن يتحقق عبر التدخلات العسكرية الأجنبية، بل من خلال تحرك الشعب الإيراني نفسه وتنظيم قواه المعارضة. وأوضح أن كثيراً من الشباب يعتبرون الانخراط في المقاومة المنظمة الطريق الأساسي لمواجهة النظام وإنهاء الحكم القائم.

تقارير دولية حول تصاعد الإعدامات

وفي سياق متصل، تناول موقع جاست ذا نيوز تقريراً لمنظمة العفو الدولية أشار إلى ارتفاع كبير في أعداد الإعدامات على مستوى العالم خلال عام 2025، موضحاً أن إيران سجلت واحدة من أعلى النسب في تنفيذ أحكام الإعدام خلال السنوات الأخيرة. واعتبر التقرير أن السلطات الإيرانية تستخدم الإعدامات كأداة لترهيب المجتمع ومواجهة تصاعد المطالب الشعبية بالتغيير.

توقعات بموجات احتجاج جديدة

وفي ختام حديثه، أكد علوي أن أي تغيير سياسي في إيران لن يكون نتيجة تحرك فئة واحدة فقط، بل سيعتمد على مشاركة مختلف شرائح المجتمع الرافضة للاستبداد. كما توقع اندلاع موجات احتجاج جديدة خلال الفترة المقبلة، معتبراً أن السياسات القمعية لم تعد قادرة على معالجة الأسباب العميقة للأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تدفع الإيرانيين إلى الاحتجاج بشكل متكرر.

بزشكيان يعترف بـ«صواريخ التفرقة»… والصراعات الداخلية تهز أركان النظام الإيراني

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-

موقع المجلس:
كشفت التصريحات الأخيرة لمسعود بزشكيان عن حجم القلق والانقسام الذي يضرب مؤسسات النظام الإيراني، بعدما تحدث صراحة عن ما وصفه بـ«صواريخ التفرقة والانقسام» التي تستهدف بنية السلطة من الداخل. وتُظهر هذه التصريحات، بحسب مراقبين، حجم الأزمة التي يعيشها نظام الولي الفقيه، في ظل تصاعد الخلافات الداخلية وتراجع قدرة القيادة على احتواء التصدعات السياسية والأمنية.

بزشكيان يعترف بـ«صواريخ التفرقة»… والصراعات الداخلية تهز أركان النظام الإيرانيمسعود بزشکیان-

ويرى متابعون أن استراتيجية علي خامنئي القائمة على استخدام التوترات الإقليمية والصراعات الخارجية للتغطية على الأزمات الداخلية لم تعد تحقق النتائج نفسها، مع تفاقم الانقسامات بين أجنحة النظام واتساع دائرة الانتقادات داخل مراكز السلطة.

بزشكيان يعترف بـ«صواريخ التفرقة»… والصراعات الداخلية تهز أركان النظام الإيرانيتصاعد صراع الأجنحة داخل النظام

وفي 21 مايو، وخلال مؤتمر «رواة إيران»، وجّه بزشكيان انتقادات حادة لبعض التيارات داخل النظام، متهماً إياها بنشر الانقسامات وترويج روايات تؤدي إلى إضعاف السلطة. وقال إن الدول لا تُهزم فقط بالصواريخ والطائرات، بل يمكن إسقاطها عبر بث الفرقة والخلافات الداخلية، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تفكك المجتمع من الداخل.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإيرانية تصاعداً واضحاً في الصراع بين أجنحة الحكم، خاصة بشأن ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة، حيث تتبادل التيارات المختلفة الاتهامات وتحميل المسؤوليات في ظل الأزمات المتلاحقة التي تواجهها البلاد.

بزشكيان يعترف بـ«صواريخ التفرقة»… والصراعات الداخلية تهز أركان النظام الإيرانيتحذيرات متزايدة من انهيار التماسك الداخلي

وقبل تصريحات بزشكيان، أطلق رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي تحذيرات مشابهة، انتقد فيها بعض التيارات المتشددة داخل النظام، معبّراً عن مخاوفه من تأثير الانقسامات الداخلية على ما وصفه بـ«الرصيد الاجتماعي» للنظام. ويرى محللون أن هذه التصريحات تعكس حالة القلق المتزايد لدى القيادات الإيرانية من تراجع التماسك الداخلي وتآكل القاعدة الداعمة للسلطة.

مخاوف من تراجع الأجهزة الأمنية

وبحسب متابعين، فإن الرسائل التي يوجهها مسؤولو النظام في هذه المرحلة لا تستهدف الرأي العام بقدر ما تستهدف الأجهزة الأمنية والقاعدة المؤيدة للنظام، في محاولة للحفاظ على تماسكها ومنع تراجع معنوياتها في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.

تصاعد القلق من المعارضة المنظمة

وفي هذا السياق، أشار بعض المسؤولين الإيرانيين إلى مخاوف متزايدة من نشاط المعارضة المنظمة داخل البلاد. وقد أثارت تصريحات تتعلق بقطع الإنترنت والقيود الأمنية جدلاً واسعاً، بعدما ربطها مسؤولون بوجود ما وصفوه بخلايا تسعى إلى زعزعة الاستقرار الداخلي.

كما تحدث عدد من رجال الدين والمسؤولين المحليين عن الدور المتنامي الذي تلعبه قوى المعارضة، وفي مقدمتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في تأجيج الاحتجاجات وتنظيم التحركات المناهضة للنظام، وهو ما يعكس حجم القلق الرسمي من تنامي النشاط المعارض داخل المجتمع الإيراني.

النظام بين أزمتين متزامنتين

ويرى مراقبون أن النظام الإيراني يواجه اليوم ضغوطاً متزامنة من اتجاهين؛ فمن جهة تتصاعد حالة الغضب الشعبي نتيجة الأزمات الاقتصادية والمعيشية، ومن جهة أخرى تتفاقم الصراعات داخل مراكز القرار بصورة غير مسبوقة. ويعتقد كثيرون أن هذه التطورات تعكس مرحلة شديدة الحساسية بالنسبة للنظام، مع تزايد الحديث عن تراجع قدرته على احتواء الأزمات الداخلية والسيطرة على المشهد السياسي والأمني في البلاد.

مفاوضات لكسب الوقت… ومجاهدو خلق يفرضون معادلة التغيير

موقع المجلس:

مع كل جولة جديدة من المفاوضات بين النظام الإيراني والدول الغربية، تسعى طهران إلى إظهار نفسها كنظام متماسك يمتلك القدرة على المناورة السياسية وإدارة الأزمات. غير أن الواقع الداخلي في إيران يعكس صورة مختلفة، إذ يواجه النظام حالة متصاعدة من الضعف والتآكل الداخلي، بينما يستخدم المفاوضات كأداة لشراء الوقت وتأجيل مواجهة أزماته المتفاقمة، لا كوسيلة للوصول إلى حلول حقيقية.

وفي هذا السياق، أكد علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، خلال مقابلة مع قناة Real America’s Voice، أن النظام الإيراني يدخل أي عملية تفاوضية من منطلق القلق والخشية من الانهيار الداخلي، وليس من موقع القوة أو الثقة. وأوضح أن هدف طهران الأساسي من هذه المفاوضات يتمثل في كسب الوقت وإعادة ترتيب أوضاعها الداخلية بانتظار فرص جديدة لتخفيف الضغوط المتزايدة.

أزمة شاملة تهدد بنية النظام

وبات واضحاً أن النظام الإيراني يواجه أزمة متعددة الأبعاد تمس مختلف أسس بقائه. فالاقتصاد يشهد تدهوراً متسارعاً، والتضخم يرهق المواطنين، فيما كشفت موجات الاحتجاج الشعبي المتكررة اتساع الهوة بين المجتمع والسلطة. ولم تعد الأزمة تقتصر على مطالب اقتصادية أو معيشية، بل تحولت إلى حالة رفض واسعة للنظام السياسي والديني القائم برمته.

المقاومة المنظمة وتزايد القلق الرسمي

وفي خضم هذه التطورات، برزت المقاومة الإيرانية المنظمة، وفي مقدمتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تواجه النظام. فالمشكلة الأساسية بالنسبة للسلطة لا تقتصر على العقوبات أو الضغوط الخارجية، بل تكمن في وجود تنظيم معارض يمتلك حضوراً داخل المجتمع الإيراني وقدرة على التأثير السياسي والميداني، الأمر الذي يفاقم مخاوف النظام من فقدان السيطرة الداخلية.

وفي هذا الإطار، حظيت العملية التي استهدفت المقر الرئيسي لعلي خامنئي قبل أيام من اندلاع الحرب باهتمام واسع، حيث اعتُبرت مؤشراً على تنامي دور المقاومة المنظمة داخل الساحة الإيرانية. ورأى مراقبون أن العملية حملت رسالة واضحة بشأن قدرة المعارضة على الوصول إلى مراكز حساسة داخل البلاد، بما يعكس هشاشة القبضة الأمنية للنظام.

تراجع فعالية أدوات القمع

ويبدو أن السلطات الإيرانية تواجه اليوم تحدياً متزايداً مع تراجع تأثير أدواتها التقليدية في احتواء الغضب الشعبي. فعمليات القمع والإعدامات والاعتقالات الجماعية، إلى جانب القيود المفروضة على الإنترنت، لم تعد كافية لاحتواء حالة الاحتقان المتنامية داخل المجتمع. كما أن الخطاب الأيديولوجي الذي اعتمد عليه النظام لعقود فقد جزءاً كبيراً من تأثيره في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة.

مفاوضات من موقع الدفاع

وبحسب متابعين، فإن طهران تدخل المفاوضات الحالية من موقع الدفاع أكثر من موقع القوة، إذ تسعى إلى تأجيل الانفجار الداخلي وتخفيف الضغوط المتراكمة، بينما يتسارع التآكل الداخلي بوتيرة غير مسبوقة. وفي المقابل، تؤكد المقاومة الإيرانية أن التغيير الحقيقي لن يتحقق عبر التعويل على إصلاح النظام أو عقد تفاهمات مؤقتة معه، بل من خلال إرادة الشعب الإيراني وتحرك قوى المعارضة المنظمة.

كما ترى المعارضة أن سياسات الاسترضاء التي انتهجتها بعض الدول الغربية خلال السنوات الماضية منحت النظام مزيداً من الوقت لتعزيز أدوات القمع وتوسيع نفوذه الإقليمي، بدلاً من دفعه نحو تغيير حقيقي.

معادلة التغيير المقبلة

وتؤكد المقاومة الإيرانية أن النظام، رغم محاولاته إظهار التماسك أمام الخارج، يواجه في الداخل أزمة وجودية عميقة لا تستطيع المفاوضات إخفاءها أو وقف تداعياتها. ومن هذا المنطلق، لم يعد السؤال المطروح يتمثل في نجاح أو فشل المفاوضات بقدر ما يتعلق بمدى قدرة النظام على الاستمرار في استخدام الدبلوماسية كوسيلة للهروب من أزماته الداخلية، في ظل تصاعد دور المقاومة الشعبية المنظمة ووحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي تسعى إلى فرض معادلة تغيير جديدة داخل إيران.

جذور التضخم في عام 2026.. الحرب أم سياسات نظام الملالي؟

موقع المجلس:
تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع مقطع فيديو يعكس حجم الغضب الشعبي في إيران من موجة الغلاء المتصاعدة والأوضاع المعيشية الخانقة. وقد ركّز الفيديو على الارتفاع الصادم في أسعار الوقود، حيث وصل سعر لتر البنزين إلى 200 ألف تومان، في مشهد اعتبره كثيرون دليلاً جديداً على عمق الأزمة الاقتصادية التي يعيشها الإيرانيون في ظل حكم الملالي خلال مايو 2026.

ويرى عدد من الخبراء الاقتصاديين المقربين من النظام أن الأزمة الحالية لا ترتبط بالحرب أو التوترات العسكرية، مشيرين إلى أن الاحتجاجات الشعبية ضد الغلاء اندلعت منذ يناير الماضي، أي قبل تصاعد الأحداث الأخيرة، ما يؤكد أن جذور الأزمة داخلية ومتراكمة منذ سنوات.

جذور التضخم في عام 2026.. الحرب أم سياسات نظام الملالي؟انهيار سوق العمل وتصاعد البطالة

تكشف المؤشرات الاقتصادية الرسمية عن تدهور حاد في سوق العمل الإيراني، مع ارتفاع أعداد المتقدمين للحصول على إعانات البطالة بشكل غير مسبوق. ويعكس هذا الوضع حجم المعاناة التي تواجهها الطبقة العاملة نتيجة السياسات الاقتصادية الفاشلة والمغامرات العسكرية للنظام، في وقت يواصل فيه المسؤولون الادعاء بأن الأوضاع تحت السيطرة.

وتشير تقارير اقتصادية إلى أن المجتمع الإيراني بات يعيش تحت ضغط معيشي هائل، حيث يكافح المواطنون يومياً لتأمين احتياجاتهم الأساسية، بينما تستمر الأزمات الاقتصادية في التفاقم بصورة متواصلة.

سياسات مالية وإدارية مثيرة للجدل

وفي تقرير نشرته صحيفة دنياي اقتصاد بتاريخ 20 مايو 2026، جرى تسليط الضوء على ما وصفته الصحيفة بنتائج الإدارة الاقتصادية الفاسدة، والتي انعكست بشكل مباشر على حياة المواطنين. ومن بين الأمثلة التي أوردتها الصحيفة، أن المصدرين الإيرانيين يُجبرون على تسليم العملات الأجنبية الناتجة عن صادراتهم إلى البنك المركزي، ما يحد من قدرتهم على إدارة أعمالهم بحرية.

جذور التضخم في عام 2026.. الحرب أم سياسات نظام الملالي؟كما تناول التقرير آثار السياسات العشوائية المتعلقة بإدارة العملة والموارد، إضافة إلى تداعيات القيود المفروضة على الإنترنت، والتي تسببت في تعطيل الأنشطة الأكاديمية والبحثية، وأثرت سلباً على الجامعات وطلاب الدراسات العليا. وأشارت الصحيفة إلى أن استمرار حجب الإنترنت وفرض القيود الرقمية قد يؤدي إلى نتائج كارثية على مستقبل البحث العلمي والاقتصاد خلال السنوات المقبلة.

التضخم ومؤشر البؤس الاقتصادي

من جهتها، أكدت صحيفة جهان صنعت أن جذور الأزمة الاقتصادية الحالية تعود إلى تراكمات العام الماضي، وليس إلى الحرب. واستناداً إلى بيانات مركز الإحصاء الإيراني، أوضحت الصحيفة أن مؤشر البؤس الاقتصادي، الذي يجمع بين معدلي التضخم والبطالة، بلغ 50 بالمائة خلال خريف عام 2025، في مؤشر خطير على حجم التدهور الاقتصادي.

كما سجل معدل التضخم في الفترة نفسها ارتفاعاً إلى 42.2 بالمائة، وهو ما اعتُبر من أبرز التحديات التي تواجه صانعي القرار الاقتصادي في إيران خلال عام 2026.

جذور التضخم في عام 2026.. الحرب أم سياسات نظام الملالي؟أزمة الاقتصاد الرقمي والقيود على الإنترنت

وفي سياق متصل، يواجه الاقتصاد الرقمي الإيراني أزمة خانقة نتيجة الانقطاعات المتكررة للإنترنت وتشديد الرقابة الإلكترونية عقب الاحتجاجات والأوضاع الأمنية. وقد أدى ذلك إلى تضرر أعداد كبيرة من المتاجر الإلكترونية والشركات الناشئة وصناع المحتوى الذين يعتمدون على المنصات الرقمية العالمية في إدارة أعمالهم.

وتشير التقارير إلى أن هذه القيود ساهمت في تعميق العزلة الاقتصادية للبلاد وإلحاق خسائر فادحة بقطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، في وقت تتزايد فيه الضغوط المالية والاجتماعية على المواطنين.

تصاعد الغضب الشعبي

ويرى مراقبون أن التدهور الاقتصادي المتواصل، وارتفاع معدلات التضخم والسيولة النقدية، يعكسان فشل السياسات الاقتصادية للنظام خلال السنوات الماضية. كما يؤكدون أن تراكم هذه الأزمات ساهم في تصاعد حالة الغضب الشعبي داخل المجتمع الإيراني، وسط مطالب متزايدة بإنهاء السياسات التي أوصلت البلاد إلى هذا الوضع المتأزم.

السفيرة الأمريكية السابقة: الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة يشكلان التحدي الأكبر للنظام الحاكم

موقع المجلس:

نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالاً تحليلياً للسفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز، تناولت فيه حالة الضعف غير المسبوقة التي يمر بها نظام الولي الفقيه، مؤكدة أن الخطر الحقيقي الذي يهدد بقاءه لا يتمثل في الضغوط أو التدخلات الخارجية، بل في تصاعد إرادة الشعب الإيراني وتحركات المقاومة المنظمة. كما دعت الدول الغربية إلى مراجعة سياساتها تجاه إيران والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بوصفه بديلاً ديمقراطياً مشروعاً.

تصاعد مؤشرات التراجع الداخلي

وأوضحت ساندز أن التطورات الأخيرة، بما فيها تداعيات المواجهات العسكرية الأخيرة ووفاة علي خامنئي، أدت إلى زيادة حالة الارتباك والتفكك داخل النظام الإيراني. وأكدت أن هذا الوضع لم يكن مفاجئاً، بل جاء نتيجة تراكم سنوات من الأزمات الاقتصادية والعزلة الدولية، إضافة إلى الاحتجاجات الشعبية المتكررة التي تقودها قوى معارضة منظمة.

مجاهدو خلق واستمرار المواجهة

كما أشارت السفيرة السابقة إلى أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تُعد من أبرز القوى المعارضة التي واصلت مواجهة النظام منذ تأسيسه. واستحضرت في هذا السياق مجزرة صیف عام 1988 التي أُعدم خلالها نحو 30 ألف سجين سياسي، كان معظمهم من أعضاء المنظمة. وأضافت أن حملات القمع ما زالت مستمرة، مشيرة إلى تنفيذ أحكام إعدام بحق 25 معارضاً مؤخراً، من بينهم 8 من عناصر مجاهدي خلق. وفي مواجهة هذه الانتهاكات، أعلنت المقاومة الإيرانية عن تنظيم تجمع جماهيري كبير في باريس يوم 20 يونيو بمشاركة نحو 100 ألف شخص، للمطالبة بوقف الإعدامات ودعم مشروع إقامة جمهورية ديمقراطية.

المجلس الوطني للمقاومة كبديل سياسي

وسلط المقال الضوء على تنامي الدور السياسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مشيداً بخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي تهدف إلى إقامة دولة ديمقراطية غير نووية في إيران. كما تناول نشاط وحدات المقاومة، مشيراً إلى الهجوم الذي استهدف أحد مراكز قيادة النظام في طهران أواخر فبراير، باعتباره دليلاً على وجود تنظيم معارض قادر على التحرك الميداني ومواجهة السلطة من الداخل.

رفض العودة إلى الحكم الملكي

وفي جانب آخر، انتقدت الكاتبة محاولات إعادة تقديم النظام الملكي السابق كخيار بديل، معتبرة أن تحركات رضا بهلوي لتلميع صورة حكم والده لا تحظى بقبول شعبي. وأكدت أن الإيرانيين الذين عانوا من الاستبداد في عهد الشاه لن يقبلوا بالعودة إلى نظام ملكي بعد رفضهم لحكم الملالي.

دعوة لتغيير السياسة الغربية

وفي ختام المقال، دعت ساندز الولايات المتحدة والدول الغربية إلى إنهاء ما وصفته بسياسات الاسترضاء تجاه طهران، معتبرة أنها ساهمت في تعزيز سلوك النظام القمعي ودعمه للإرهاب. كما طالبت بالاعتراف بالحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإدارة المرحلة الانتقالية، مؤكدة أن دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية يمثل ضرورة استراتيجية من شأنها إحداث تغيير جذري في مستقبل إيران والمنطقة بأسرها.

ريال كلير وورلد: المقاومة المنظمة هي البديل الوحيد لإسقاط الديكتاتورية مهما الغرب مع سیاساته الخاطئة منح النظام الإيراني عمر اطول وفرصة للبقاء

نظام المالي الارهابي-

موقع المجلس:

نشر موقع ريال كلير وورلد مقالاً تحليلياً للكاتب والأكاديمي إيفان ساشا شيهان تناول فيه ما وصفه بإخفاقات السياسات الغربية تجاه إيران، مؤكداً أن الاعتماد على تصورات غير واقعية بشأن استقرار النظام الإيراني ساهم في إطالة عمره السياسي. ويرى الكاتب أن النظام يمر حالياً بمرحلة ضعف غير مسبوقة، بينما يبرز وجود معارضة منظمة تعتبر نفسها بديلاً سياسياً قادراً على قيادة التغيير.

ريال كلير وورلد: المقاومة المنظمة هي البديل الوحيد لإسقاط الديكتاتورية مهما الغرب مع سیاساته الخاطئة منح النظام الإيراني عمر اطول وفرصة للبقاءالخلط بين القمع والاستقرار

أوضح شيهان أن الحكومات الغربية وقعت مراراً في خطأ اعتبار القبضة الأمنية مؤشراً على الاستقرار السياسي. واستعاد مثال تصريحات الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر عام 1977 حين وصف إيران في عهد الشاه بأنها “جزيرة استقرار”، قبل سقوط النظام الملكي بفترة قصيرة. وبرأيه، تكرر الخطأ ذاته بعد عام 1979 عندما تعامل الغرب مع حكم رجال الدين باعتباره واقعاً دائماً غير قابل للتغيير.

الإعدامات والقمع السياسي

وأشار التقرير إلى أن هذا التصور أدى إلى تجاهل أحداث دامية، أبرزها عمليات الإعدام الجماعية التي شهدتها إيران في مجزرة صیف عام 1988، والتي استهدفت آلاف السجناء السياسيين، وبينهم عدد كبير من المنتمين أو المؤيدين لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. واعتبر الكاتب أن تلك الأحداث كشفت حجم القلق الذي كان يعتري النظام تجاه المعارضة المنظمة.

كما تطرق المقال إلى تصاعد أحكام الإعدام خلال الأشهر الأخيرة، موضحاً أن السلطات الإيرانية نفذت إعدامات بحق معارضين سياسيين وشباب من مناطق مختلفة، في إطار سياسة تهدف إلى ردع الاحتجاجات ومنع توسع المعارضة الشعبية.

تصاعد التوتر الداخلي والخوف من الاحتجاجات

ولفت شيهان إلى تصريحات رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي التي دعا فيها الأجهزة الأمنية إلى التعامل بحزم مع أي تحركات احتجاجية. ويرى الكاتب أن هذه التصريحات تعكس مخاوف متزايدة داخل النظام من تنامي الغضب الشعبي واتساع نشاط المجموعات المعارضة.

اهتمام إعلامي متزايد بالمعارضة الإيرانية

وأكد المقال أن عدداً من وسائل الإعلام الغربية بدأ مؤخراً بإعادة تقييم المشهد الإيراني، مشيراً إلى تقارير نشرتها The New York Times وThe Atlantic تناولت نفوذ الحرس الثوري وتراجع حضور التيارات الملكية المعارضة. كما أشار إلى تقارير تحدثت عن وجود شبكات منظمة تقود بعض التحركات الاحتجاجية داخل المدن الإيرانية.

ريال كلير وورلد: المقاومة المنظمة هي البديل الوحيد لإسقاط الديكتاتورية مهما الغرب مع سیاساته الخاطئة منح النظام الإيراني عمر اطول وفرصة للبقاءنشاط وحدات المقاومة وتوسّع عملياتها

وسلط الكاتب الضوء على ما وصفه بتطور نشاط وحدات المقاومة المرتبطة بـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، معتبراً أنها لعبت دوراً بارزاً في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد منذ عام 2017. كما تحدث عن تنفيذ عمليات استهدفت مواقع أمنية ومؤسسات مرتبطة بالنظام خلال عام 2026، في إطار تصعيد المواجهة مع السلطات الإيرانية.

دعوات للاعتراف بالبديل السياسي

وفي ختام مقاله، أشار شيهان إلى فعالية مرتقبة ينظمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس خلال يونيو 2026، بهدف حشد الدعم الدولي لخطة سياسية تدعو إلى إقامة نظام ديمقراطي في إيران بقيادة مريم رجوي.

ودعا الكاتب الحكومات الغربية إلى مراجعة سياساتها السابقة، والتعامل بجدية مع قوى المعارضة المنظمة باعتبارها طرفاً أساسياً في أي تحول سياسي مستقبلي داخل إيران.

الاتحاد الأوروبي يوسّع عقوباته على النظام الإيراني عقب التوترات في مضيق هرمز

موقع المجلس:
أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي عن توسيع إطار العقوبات المفروضة على النظام الإيراني، في خطوة جاءت بعد تصاعد التهديدات التي تستهدف أمن الملاحة في الشرق الأوسط، خصوصاً في مضيق هرمز الذي يُعد من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً. وأوضح المجلس، في بيان رسمي، أن الدول الأوروبية توصلت إلى موقف موحد للتعامل مع المخاطر المتزايدة التي تهدد حركة الشحن واستقرار إمدادات النفط والغاز.

الاتحاد الأوروبي يوسّع عقوباته على النظام الإيراني عقب التوترات في مضيق هرمز

استهداف القيادات والجهات المرتبطة بتهديد الملاحة

ويشمل القرار الأوروبي الجديد فرض إجراءات صارمة بحق شخصيات وكيانات مرتبطة بالنظام الإيراني، يُشتبه في تورطها بمحاولات تعطيل الملاحة أو تهديد السفن التجارية في مضيق هرمز. وتضمنت العقوبات تجميد الأصول المالية ومنع أي تعاملات اقتصادية أو تجارية مع الجهات المدرجة ضمن القوائم السوداء.

الاتحاد الأوروبي يوسّع عقوباته على النظام الإيراني عقب التوترات في مضيق هرمزمخاوف داخلية للنظام من تجدد الاحتجاجات

في سياق متصل، أصدرت منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني بياناً حمل نبرة تحذيرية تعكس القلق من احتمال اندلاع موجة احتجاجات جديدة داخل البلاد. وزعمت المؤسسة الأمنية وجود محاولات لإثارة الاضطرابات، مطالبةً قوات الحرس وميليشيات الباسيج بالحفاظ على انتشار واسع ومكثف في الشوارع لمواجهة أي تحركات شعبية محتملة.

تشديد أوروبي يشمل السفر والأصول والعلاقات المالية

وأكد الاتحاد الأوروبي أن العقوبات الجديدة ستطال كل من يثبت تورطه، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في تهديد أمن الملاحة البحرية في منطقة الخليج، خاصة في مضيق هرمز.

الاتحاد الأوروبي يوسّع عقوباته على النظام الإيراني عقب التوترات في مضيق هرمز

وتشمل الإجراءات الأوروبية ما يلي:

فرض حظر سفر كامل على الأفراد المدرجين ضمن قوائم العقوبات، بما يمنع دخولهم أو عبورهم أراضي دول الاتحاد الأوروبي.
تجميد الحسابات البنكية والأصول والممتلكات التابعة للأشخاص والكيانات المستهدفة داخل الدول الأوروبية.
منع الشركات والأفراد داخل الاتحاد الأوروبي من تقديم أي دعم مالي أو اقتصادي أو خدمات ائتمانية للجهات الخاضعة للعقوبات، مع فرض عقوبات قانونية صارمة بحق المخالفين.

تقارير حقوقية تتحدث عن تصاعد القمع داخل إيران

وفي جانب آخر، أعادت تقارير حقوقية تسليط الضوء على سجل النظام الإيراني في قمع الاحتجاجات، مشيرة إلى مقتل أعداد كبيرة من الطلاب والشباب خلال الاضطرابات الأخيرة. كما أكدت تقارير مسربة أن استهداف فئة الشباب بات يُنظر إليه كجزء من سياسة أمنية تهدف إلى منع تصاعد أي حراك معارض داخل البلاد.

الاتحاد الأوروبي: ممارسات طهران تخالف القانون الدولي

وشدد المسؤولون الأوروبيون في بيانهم على أن استهداف السفن التجارية وناقلات النفط في مضيق هرمز يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي ولمبدأ حرية الملاحة في الممرات الدولية. وأكد الاتحاد الأوروبي أن استمرار هذه الممارسات يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

إيران في إنتظار بزوغ شمس الحرية

السیدة مریم رجوي-

بحزاني – منى سالم الجبوري:
يطول الحديث ويتشعب عندما يکون متعلقا بالنظام الدکتاتوري القائم في إيران، ولاسيما وإن العالم کله يعلم بأن إيران برمتها أصبحت سجنا کبيرا حافلا بأنواع الظلم والاضطهاد، ولاسيما وإن تقارير المعلومات الواردة من داخل إيران وما يذکر فيها من معلومات مروعة الى جانب التقارير الصادمة الاخرى التي تنشر على الصعيد الدولي بخصوص ما يرتکبه من ظلم وإنتهاکات فظيعة بحق الشعب الايراني، يدل بکل وضوح على إن هذا النظام فريد من نوعه وحتى إنه لا يوجد من نظير وشبيه له إلا في العصور الوسطى.
وفيما يخص التقارير الدولية التي ألمحنا إليها، فقد نشر موقع نيوزماكس الإخباري الأمريكي تقريراً مروعاً يستند إلى أحدث بيانات منظمة العفو الدولية، كشف فيه عن تحويل نظام الولي الفقيه لإيران إلى أكبر منصة إعدام في العالم. وأكد التقرير أن طهران نفذت أكثر من 2100 عملية إعدام خلال العام الماضي، لتستحوذ بمفردها على نحو 80% من إجمالي الإعدامات الموثقة عالمياً.
وأوضح التقرير أن نظام الملالي نفذ ما لا يقل عن 2159 عملية إعدام في عام 2025. ويمثل هذا الرقم الرهيب أكثر من ضعف حصيلة عام 2024، التي بلغت حينها 972 حالة إعدام كحد أدنى.
وأكد الموقع أن هذا التوحش الإيراني دفع بأرقام الإعدامات العالمية لتسجيل قفزة كارثية بنسبة 78%، لتبلغ 2707 عمليات إعدام مؤكدة في 17 دولة. وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن هذا المجموع العالمي هو الأعلى المسجل على الإطلاق منذ عام 1981.
وكشف التقرير أن نظام الولي الفقيه صعد بشكل حاد ومخيف من وتيرة القتل والمشانق في النصف الثاني من العام. فقد سجلت المنظمة 654 إعداما بين شهري يناير ويونيو، لتقفز الحصيلة بشكل دراماتيكي إلى 1505 إعدامات بين شهري يوليو وديسمبر. وحذر التقرير من أن هذه الإحصائيات المخيفة لا تعكس الحجم الحقيقي للمذابح التي ترتكب في إيران. فهناك العديد من أحكام الموت التي نفذت سرا ولم توثق، خاصة تلك التي أعقبت الانتفاضة الشعبية العارمة في يناير الماضي. وفي ختام التقرير، أشار الموقع إلى أن طهران تغرد خارج السرب، متصدرة قائمة الموت العالمية كعاصمة للإرهاب الحكومي بلا منازع.
وبنفس سياق القمع والاضطهاد الممنهج الذي يمارسه نظام الولي الفقيه في إيران، فإنه ووفقا لمنظمة قلم الأمريكية (PEN America)، تحتل إيران اليوم المرتبة الثانية عالميا كأكبر سجان للكتاب بعد الصين. وتفيد التقارير أن عدد الكتاب المسجونين ارتفع من 43 في عام 2024 إلى 53 في عام 2025، بينما يواصل النظام الإيراني الاحتفاظ بلقبه القاتم كأكبر سجان للكتابات في العالم.
وهذا يعکس إن النشاطات الانسانية في إيران أصبحت کلها مستهدفة ولا يجب أن تخرج عن نطاق أفکار وتوجهات النظام الانعزالية المعادية للإنسانية والتقدم، وهذا ما دفعنا أن نلفت النظر وفي بداية المقال لکون إيران قد أصبحت سجنا کبيرا حافلا بأنواع الظلم والاضطهاد، لکن، ذلك لا يعني بأن النظام قد ترك وشأنه ليفعل ويرتکب ما يشاء من جرائم وإنتهاکات، إذ أن المواجهة الشعبية المستمرة للنظام والتي أصبحت تتخذ مسارا سياسيا ـ فکريا مضادا للنظام وتصر على إسقاطه إنما تستمد جذورها وقوتها من النشاطات السياسية ـ الفکرية المستمرة للمقاومة الايرانية ولاسيما من حيث نشاطات الشبکات الداخلية التابعة لها وکذلك من حيث التجمعات السنوية الکبرى التي تحرص على إقامتها ويحضرها الالاف من الايرانيين المقيمين في معظم دول العالم والتي من المفيد أيضا أن نشير الى إن النظام سبق وإن قام بإتصالات على مستوى رئاسة النظام ووزارة الخارجية طالبا من الدول المعنية بحظرها وعدم إقامتها بما يٶکد ويثبت قوة تأثيرها عليه.
في العشرين من يونيو 2026، من المزمع إقامة التجمع السنوي العام من أجل التضامن مع نضال الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام والتي وإستنادا على معلومات من داخل اللجنة المنظمة للتجمع فإنه من المنتظر أن يحضره أکثر من 100 ألف من الجالية الايرانية المقيمة في الشتات وهذه التجمعات هي بمثابة تمزيق لستر الظلم والظلام التي أشاعها في النظام في سائر أرجاء إيران تمهيدا لبزوغ شمس الحرية التي ينتظرها الشعب الايراني بفارغ الصبر.

«مظاهرة واشنطن».. ومحددات بديل النظام الإيراني

جريدة الأمة الإلكترونية – د. سامي خاطر.. أكاديمي وأستاذ جامعي:

تشهد الساحة الدولية تحولات متسارعة في التعاطي مع الملف الإيراني.. تحولاتٌ لم تعد تقتصر على المسارات الدبلوماسية الرسمية أو العقوبات الاقتصادية بل امتدت لتشمل الحراك الميداني للمقاومة الإيرانية في عواصم القرار العالمي؛ وفي هذا السياق جاءت التظاهرة الحاشدة التي نظمها أنصار مجاهدي خلق أمام مبنى الكونغرس في العاصمة الأمريكية واشنطن بمثابة حدث سياسي تجاوز في أبعاده الأسلوب الاحتجاجي التقليدي ليتحول إلى مادة تحليلية حظيت باهتمام واسع من كبريات وسائل الإعلام العالمية مثل فوكس نيوز، وفوربس، ووكالة الصحافة الفرنسية ورويترز، وإن تفكيك هذا الحدث يتطلب قراءة موضوعية وعميقة تتجاوز البعد الخبري لتركز على دلالاته السياسية، وتأثيراته الجيوسياسية ومحددات التوازن بين الداخل والخارج.
التغطية الإعلامية الدولية.. من الهامش إلى متن التحليل الاستراتيجي
لم يعد الحراك الاحتجاجي الإيراني في الخارج يُصنف ضمن الأخبار الهامشية؛ إذ يعكس حجم التركيز الإعلامي الدولي الأخير تحولاً في النظرة الغربية لطبيعة الأزمة الإيرانية.. فعندما تُبرز شبكات إعلامية وازنة مثل فوكس نيوز وفوربس مطالبات آلاف الإيرانيين بوقف الإعدامات وتغيير النظام فإنها تسلط الضوء على عمق الأزمة الهيكلية التي تواجهها طهران؛ هذا الاهتمام يربط بوضوح بين السياسات الداخلية لنظام الولي الفقيه المتمثلة في التضييق الأمني وبين الكلفة الجيوسياسية لدوره الإقليمي والتخريبي في زعزعة استقرار المنطقة الأمر الذي ينقل ملف المقاومة الإيرانية ليفرضها كبديل سياسي ديمقراطي قادر ومؤهل على تمثيل جميع مكونات الشعب الإيراني.. ومؤهل للانتقال السياسي المثالي في إيران وإنهاء عصر حقبتين من الاستبداد والدكتاتورية على يد البهلوية والملالي.
الآليات السياسية الغربية.. ملامح ودلالات الحضور النخبوي في واشنطن
تكتسب تظاهرة واشنطن زخماً استراتيجياً من خلال نوعية المشاركة السياسية الأمريكية والدولية التي أحاطت بها.. وإن اعتلاء شخصيات بمستوى الجنرال ويسلي كلارك القائد السابق لقوات الناتو، والنائب السابق باتريك كينيدي والسفيرة السابقة كارلا ساندز لمنصة الخطابة أمام الكونغرس أمراً يحمل دلالات سياسية بالغة الأهمية.. هذا التأييد من نخب سياسية وعسكرية سابقة وحالية لبرنامج السيدة مريم رجوي يعكس رغبة جزء من صانعي القرار في الغرب لاستكشاف خيارات بديلة للملف الإيراني، ومع ذلك فإن هذا الدعم الغربي يظل محكوماً بحسابات البراغماتية الدولية غير الشفافة؛ حيث تبحث العواصم الكبرى دائماً عن مدى قدرة هذا الحراك على إحداث تغيير حقيقي وملموس على الأرض كما يستعرضون بالقول دائما علما بأنهم جميعا يعلمون علم اليقين بمدى وحجم قدرات المقاومة الإيرانية وتاريخها.
ديناميكية الداخل والخارج.. معضلة التغيير العسكري والذاتي
من أبرز النقاط التي ركزت عليها التقارير التحليلية لا سيما تقرير وكالة رويترز هي صياغة مفهوم “التغيير من الداخل”.. فالأطروحة التي قدمتها المقاومة، وأكدت عليها شخصيات أمريكية مثل كارلا ساندز تشدد على أن إسقاط النظام لن يتم عبر تدخلات عسكرية أجنبية.. التدخلات التي أثبتت التجارب الإقليمية السابقة كلفتها الباهظة وفشلها على أرض الواقع بل يجب أن ينبع من إرادة الشعب الإيراني.. وهنا تبرز تصريحات ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في أمريكا سونا صمصامي التي أشارت إلى إرث التضحيات المتمثل في أكثر من 120 ألف شهيد كركيزة أساسية لبناء شبكة مقاومة داخلية منظمة.. التحدي الاستراتيجي هنا يكمن في مدى قدرة هذه الشبكات الداخلية على تحويل الزخم السياسي الخارجي إلى أدوات ضغط حقيقية قادرة على هدم المعبد على رؤوس الملالي في الداخل.
أطروحة الحكومة المؤقتة وفرص الاستقرار الإقليمي
تطرح التظاهرة مجدداً السيناريو المقترح للمرحلة الانتقالية عبر تشكيل حكومة مؤقتة تضمن الانتقال السلمي نحو جمهورية ديمقراطية متعايشة سلمياً في داخلها ومع محيطها، ويمثل هذا الطرح محاولة لتبديد مخاوف المجتمع الدولي والدول المجاورة من سيناريوهات الفراغ الأمني في إيران.
إن تقديم نموذج لدولة إيرانية مستقبلية تتخلى عن الطموحات النووية العسكرية والتمدد الإقليمي يعزز من جاذبية مشروع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لدى الأطراف الدولية؛ لكن نجاح هذا التصور يعتمد بالدرجة الأولى على رفع القيود الغربية المفروضة على المقاومة من خلال الاعتراف بحقها وكافة فصائلها في مواجهة النظام بشتى الوسائل الممكنة لإسقاطه وتحقيق مطالب الشعب.. كذلك الاعتراف بالمقاومة كبديل وممثل للشعب في المرحلة الانتقالية على طريق التغيير في إيران.
خلاصة واستشراف
تؤكد المعطيات المستخلصة من حراك واشنطن وتغطيته العالمية أن ملف المقاومة الإيرانية قد تجاوز مراحل إثبات الوجود إلى مرحلة تقديم النفس كبديل جاهز ومُنظم وقادر على تحقيق التغيير والانتقال من عصور الاستبداد إلى عصر الديمقراطية.
إن الترابط بين تزايد الضغوط الإعلامية والدولية وبين تنامي نشاط الشبكات الميدانية في الداخل يضع النظام الإيراني أمام خيارات ضيقة، ومع ذلك فإن المشهد الراهن يظل رهناً بالتوازنات الدولية المعقدة؛ إذ أن التحول من دعم الخطاب الديمقراطي للمعارضة إلى تبنيه كخيار سياسي نهائي سيتوقف على مدى قدرة القوى الوطنية الإيرانية على فرض واقع جديد على الأرض يثبت للمجتمع الدولي أن التغيير القادم هو صمام الأمان الحقيقي لاستقرار الشرق الأوسط والعالم.. هذا إن أراد الغرب قيام نظام سياسي ديمقراطي في إيران.

في ایران مفتاح التغییر هو المقاومة و المفاوضات تستغل من جانب النظام الایراني لكسب الوقت

موقع المجلس:

قدم السيد علي رضا جعفرزاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، في مقابلة مع قناة Real America’s Voice، قدم تحليلاً عميقاً لاستراتيجية النظام الإيراني الحالية. وأكد جعفرزاده أن النظام الإيراني، الذي يواجه ضعفاً داخلياً متزايداً ومقاومة شعبية متنامية، يلجأ إلى المفاوضات الدبلوماسية مع الغرب ليس بهدف التوصل إلى حلول حقيقية، بل لكسب الوقت وتأجيل انهياره الحتمي. وشدد على أن القوة الوحيدة القادرة على إنهاء هذا النظام هي المقاومة المنظمة داخل إيران، والتي أثبتت فاعليتها عبر عمليات نوعية هزت أركان السلطة.

استراتيجية كسب الوقت والمماطلة:
ورداً على سؤال حول إمكانية تقدم المحادثات الدبلوماسية بين الغرب وإيران، أكد جعفرزاده أن هذه المفاوضات تمثل استراتيجية واضحة للنظام الإيراني لكسب الوقت. وأوضح أن النظام يسعى إلى تأجيل الأمور قدر الإمكان، على أمل إعادة تجميع صفوفه أو الحصول على تنازلات. ومع ذلك، أشار إلى أن النظام يتصرف وكأنه يسيطر على زمام الأمور، وهو ما اعتبره تصوراً بعيداً عن الواقع. وأضاف أن النظام يعاني من ضعف داخلي شديد وهشاشة اقتصادية واضحة، إلى جانب مواجهته لرفض واسع من قبل الشعب الإيراني الذي يقدر بـ 90 مليون نسمة، والغالبية العظمى منهم يعارضون هذا النظام.

المقاومة المنظمة وعملياتها النوعية:
وشدد جعفرزاده على أن التحدي الأكبر الذي يواجه النظام الإيراني هو المعارضة الداخلية. وأشار إلى أن المقاومة المنظمة، المتمثلة في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، قد نفذت عمليات نوعية أثبتت قوتها وقدرتها على توجيه ضربات موجعة للنظام. وذكر مثالاً على ذلك، الهجوم الواسع الذي شنته مجاهدي خلق على المقر الرئيسي للولي الفقية علي خامنئي، وذلك قبل خمسة أيام فقط من اندلاع الحرب، مما يؤكد أن المقاومة المنظمة هي الطريق الوحيد لإنهاء هذا النظام.

استغلال الأطفال في النزاعات:
وتطرق جعفرزاده إلى استغلال النظام الإيراني للأطفال في النزاعات، مشيراً إلى أن هذه الممارسة ليست جديدة، بل تمتد جذورها إلى فترة الحرب الإيرانية العراقية بين عامي 1980 و1988. وأوضح أن النظام استخدم الأطفال، الذين كانوا في سن مبكرة جداً، لتطهير حقول الألغام، وأن مئات الآلاف من الأطفال قد فقدوا حياتهم نتيجة لهذه الاستراتيجية الوحشية. وأضاف أن النظام لا يزال حتى اليوم يسعى إلى استغلال الشباب والأطفال في صفوف حرس النظام، إلا أنه أكد أن الجيل الجديد من الإيرانيين يرفض هذه الأيديولوجية المتطرفة، وأن العديد من الشباب يقفون اليوم بصلابة في وجه النظام.

رسالة للمجتمع الدولي:
وفي ختام المقابلة، وجه جعفرزاده رسالة إلى المجتمع الدولي، داعياً إلى ضرورة إدراك حقيقة ضعف النظام الإيراني. وأكد أنه يجب التعامل مع هذا النظام من موقع قوة وحزم، وليس من موقع ضعف، مشيراً إلى أن المقاومة الإيرانية، سواء في الداخل أو في الخارج، مستمرة في نضالها من أجل إنهاء هذا النظام وإرساء الديمقراطية في إيران.

زاهدان… تخلید مؤسسي مجاهدي خلق ورفض ديكتاتورية الولي الفقيه ونظام الشاه من جانب وحدات المقاومة

موقع المجلس:
نفذت وحدات المقاومة البطلة في مدينة زاهدان، عشية الخامس والعشرين من مايو/أيار، الذكرى السنوية لإعدام مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، نفذت حملة واسعة من النشاطات الميدانية والدعائية. وتأتي هذه الفعاليات رداً على الموجة الجديدة من الإعدامات السياسية، حيث نشر شباب الانتفاضة رسائل قيادة المقاومة، مؤكدين عبر شعاراتهم على رسم حدود دموية وحاسمة مع الفاشية ، ورفضهم القاطع لأي سيناريوهات تهدف لإعادة إنتاج ديكتاتورية نظام الشاه، ومبشرين بعاصفة انتفاضة جديدة تلوح في أفق بلوشستان.

تجديد العهد مع المؤسسين الأوائل
من خلال توزيع المنشورات والكتابة على الجدران، خلدت وحدات المقاومة ذكرى المؤسسين، مؤكدة أن بقاء وتطور المنظمة اليوم هو ثمرة تضحياتهم الكبرى في عام 1972:

تحية لذكرى مؤسسي مجاهدي خلق في 25 مايو/أيار.. أولئك الذين ضمنوا بتضحياتهم الخالصة بقاء وازدهار المنظمة.
لقد كتب المؤسسون كلمتي ‘التضحية والصدق’ على راية المنظمة، وهما الكلمتان اللتان تمثلان مفتاح فك كل القيود وكسر كل الحواجز.
رسالة الشهيد أصغر بديع زادغان: قيمة كل إنسان في النضال تُقاس بحجم ما يضحي به في هذا الطريق.
رسالة الشهيد سعيد محسن: الثورة الإيرانية تُسقى بدماء أنقى أبناء البشر، ولهذا ستطرح ثماراً طيبة. واجبنا أن نقدم دماءنا المتواضعة لتزدهر هذه الشجرة الطاهرة.

زاهدان... تخلید مؤسسي مجاهدي خلق ورفض ديكتاتورية الولي الفقيه ونظام الشاه من جانب وحدات المقاومة
استشهاد وحيد بني عامريان ورفاقه: كيف انكسر جدار “رقابة القرن” حول المقاومة الإيرانية؟
لم يكن استشهاد وحيد بني عامريان ورفاقه من أعضاء مجاهدي خلق والشبان الثائرين حدثاً عابراً، بل شكل لحظة سياسية كاشفة كسرت طوق التعتيم المفروض على المقاومة. ورغم محاولات النظام لقطع الصلة بين الشعب ومقاومته عبر الإعدام والترهيب، تحولت هذه التضحيات إلى شهادة سياسية عمقت صدقية الحركة ونشرت صوتها على نطاق أوسع.

كسر الرقابة | مايو 2026 – دماء شهداء المقاومة في السجون تزيح الستار عن الحاضنة الشعبية المتنامية لمجاهدي خلق
الشهيد وحيد بني عامريان ورفاقه
مريم رجوي: الإعدامات دليل رعب النظام
خصصت وحدات المقاومة جزءاً كبيراً من نشاطاتها لنشر رسائل السيدة مريم رجوي حول موجة الإعدامات الوحشية اليومية، مؤكدة أن هذه الجرائم لن تمر دون حساب:

المجاهدون المشنوقون، الذين ترتكز رؤيتهم السياسية على الرفض القاطع لـ ديكتاتورية الولي الفقيه و نظام الشاه، يسدون الطريق أمام سرقة الانتفاضة والثورة.
أي نظام يُبنى على الخوف والقمع والتعذيب والإعدام، لن يدوم طويلاً.
السلام المستدام في المنطقة لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه الإرهابية ومثيرة الحروب. عاصفة الاحتجاجات قادمة، ولا مفر للنظام الكهنوتي من السقوط.
كما وجه الثوار التحية للسجناء السياسيين المحكومين بالإعدام، مؤكدين أن صمودهم هو مصدر إلهام لجيل الشباب.
مسعود رجوي: حتمية السقوط ورفض الاستبدادين
استند الثوار في زاهدان إلى رسائل الأخ مسعود رجوي لتأكيد ضرورة رفض كل أشكال التبعية والديكتاتورية:

الاستبداد الديني، شأنه شأن الاستبداد التابع لـ نظام الشاه، سيُقبر بانتفاضة الشعب.
الانتفاضة من أجل تحرير إيران تتطلب رسم حدود واضحة مع الشاه الفاشي، والتأكيد على المبدأ التوجيهي: لا لنظام الشاه ولا لـ ديكتاتورية الولي الفقيه.
أي إيراني حر يرفض أن يتحمل وصمة العار السوداء المتمثلة في الدفاع عن سافاك نظام الشاه.
علي صفوي لـ وان أمريكن نيوز: وحدات المقاومة هي البديل لإسقاط النظام ومسيرة باريس حاسمة
سلط عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، علي صفوي، في مقابلة تلفزيونية، الضوء على الدور المحوري لوحدات المقاومة في الداخل الإيراني كقوة حقيقية قادرة على الإطاحة بنظام الولي الفقيه. ودعا صفوي المجتمع الدولي للانتقال من التنديد إلى الاعتراف العملي والدعم السياسي للمعارضة الديمقراطية، مؤكداً على أهمية مسيرة باريس المرتقبة.

البديل الديمقراطي | مايو 2026 – المقاومة الإيرانية تدعو لاعتماد خيار الشعب ووحداته الانتفاضية كسبيل وحيد لإنهاء الديكتاتورية
علي صفوي على قناة وان أمريكن نيوز
شعارات الميدان: لا للتاج ولا للعمامة
زينت وحدات المقاومة شوارع زاهدان بشعارات تعكس الوعي التاريخي العميق وترفض ماهية الاستبداد بأي شكل كان:

الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
لا للسلطنة ولا لولاية الفقيه، نعم للحرية والمساواة.
من زاهدان إلى طهران.. الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
بلوشستان مستيقظة، وتشمئز من ديكتاتورية الولي الفقيه و نظام الشاه.
الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت بعمامة أو بتاج.
نظام الشاه وولاية الفقيه.. مائة عام من الجرائم
مصير إيران يُرسم بالتضحيات
وفي الختام، تؤكد هذه الفعاليات المستمرة أن مستقبل إيران ومصيرها السياسي لن يتحدد أبداً عبر أي تدخل أجنبي أو حلول خارجية، بل يُرسم حصراً بأيدي الشعب الإيراني، وبسواعد أبطال وحدات المقاومة، وبقوة جيش التحرير الوطني. إن طريق الحرية وإسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه يتطلب دفع الثمن وتقديم التضحيات الجسام، وهو المسار الذي اختاره هؤلاء الشباب بشجاعة وتفانٍ لبناء جمهورية ديمقراطية حرة، قاطعين الطريق إلى الأبد على أي عودة إلى ديكتاتورية نظام الشاه البائدة.

خلال جلسة عاصفة نقاش في البرلمان الأوروبي وإقرار قرار لمحاكمة دولية للملالي ورفض قاطع لوهم عودة الشاه

موقع المجلس:
شهد البرلمان الأوروبي في مقره بمدينة ستراسبورغ، يوم الأربعاء 20 مايو 2026، جلسة عاصفة لمناقشة وإقرار قرار حاسم يدين موجة الإعدامات والقمع الممنهج في إيران. وتوالت كلمات النواب الأوروبيين التي طالبت بتأسيس محكمة دولية لمحاسبة قادة نظام الولي الفقيه، مشيدة بصمود السجناء السياسيين من أنصار المقاومة، وموجهة صفعة قوية ومباشرة للمساعي البائسة الرامية لإحياء ديكتاتورية الشاه المقبورة.

خلال جلسة عاصفة نقاش في البرلمان الأوروبي وإقرار قرار لمحاكمة دولية للملالي ورفض قاطع لوهم عودة الشاهبيتر أوشتريفيشيوس: محكمة أممية لجرائم الملالي
أكد عضو لجنة الشؤون الخارجية، بيتر أوشتريفيشيوس، أن نظام الملالي يواصل قمعه الدموي والوحشي لمعارضيه السياسيين والمجتمع المدني بهدف البقاء في السلطة بأي ثمن. وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي فوراً للرد على هذه الجرائم ضد الإنسانية.

وطالب أوشتريفيشيوس الاتحاد الأوروبي بالعمل على تشكيل محكمة خاصة تابعة للأمم المتحدة لتقديم مسؤولي النظام إلى العدالة. واستذكر بشهامة الشهيد وحيد بني عامريان، الذي أُعدم مؤخراً، داعياً زملاءه لعدم غض الطرف عن قمع طهران الداخلي بحجة الانشغال بحروب الشرق الأوسط.

تصويت حاسم في البرلمان الأوروبي بأغلبية 516 صوتاً لتبيّن قرار يدين القمع والإعدامات في إيران
تبنى البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بأغلبية ساحقة بلغت 516 صوتاً مؤيداً قراراً صارماً يدين تصاعد قمع وإعدام السجناء السياسيين، المتظاهرين، والمدافعين عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة والأقليات العرقية والدينية في إيران. وعكس التصويت، الذي شهد معارضة 14 عضواً فقط وامتناع 32، إجماعاً أوروبياً حازماً ضد انتهاكات النظام.

إدانة أوروبية | مايو 2026 – البرلمان الأوروبي يوجه صفعة سياسية قوية لنظام الولي الفقيه ويطالب بوقف فوري لآلة الإعدامات والقمع
جلسة البرلمان الأوروبي لإدانة الإعدامات في إيران
نيكولا باسكال دي لا بارتي: المشانق تستهدف مجاهدي خلق
من جانبه، وصف النائب نيكولا باسكال دي لا بارتي النظام الحاكم في إيران بأنه الأكثر قمعاً في العالم. وأشار إلى الأرقام المرعبة، حيث نفذ النظام 2150 عملية إعدام في عام 2025، ليتصدر العالم في هذا السجل الدموي.

وكشف دي لا بارتي بشفافية أن النظام أعدم ثمانية سجناء سياسيين مؤخراً لمجرد انتمائهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وحذر من أن 11 آخرين يواجهون خطراً وشيكاً بالإعدام بتهم مشابهة، من بينهم الطالب إحسان فريدي، وبطل الملاكمة محمد جواد وفائي ثاني، والمهندسة زهرا طبري، مطالباً بتشديد العقوبات ووقف هذه المجازر فوراً.

منير ساتوري: استغلال فوضى المنطقة لقمع الشعب
وأوضح النائب منير ساتوري أن نظام الولي الفقيه يستغل الفوضى الإقليمية كغطاء لتصعيد حربه المفتوحة ضد الشعب الإيراني. ودعا ساتوري لتوحيد المواقف لإدانة هذا النظام الإرهابي البغيض، مشدداً على ضرورة دعم القوى الديمقراطية الحقيقية وعدم تكرار أخطاء الماضي الكارثية عبر مهادنة الاستبداد.

أندرياس شيدر: لا بديل عن الديمقراطية ولا عودة للشاه
وفي ضربة قاصمة للبدائل الوهمية، أكد عضو لجنة الشؤون الخارجية، أندرياس شيدر، أن رفض الشعب الإيراني لهذا النظام بلغ ذروته التاريخية. وأوضح أن وحشية النظام وعنفه لن يوقفا عجلة المقاومة المستمرة.

وحسم شيدر الموقف الأوروبي تجاه مستقبل إيران قائلاً بوضوح: أنا واثق تماماً من أن دعم (الشاه) ليس هو الخيار الصحيح. يجب علينا أن نناضل من أجل إيران ديمقراطية؛ دولة متعددة الأعراق والأديان تمنح النساء والأقليات مساحة للنمو. هذا هو ما يقاتل من أجله الشعب الإيراني.

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يُعدم 36 معارضاً سياسياً والمشانق تهدد حياة 78 منتفضاً
حذرت منظمة العفو الدولية في وثيقة تحرك عاجل من تصاعد مقلق ومروع في وتيرة الإعدامات التعسفية في إيران. وكشفت المنظمة أن نظام الولي الفقيه أعدم ما لا يقل عن 36 شخصاً بدوافع سياسية منذ أواخر فبراير الماضي، مؤكدة أن المشانق لا تزال تهدد حياة 78 منتفضاً آخرين في محاولة لبث الرعب وقمع المعارضة.

تحذير دولي | مايو 2026 – منظمة العفو الدولية تدق ناقوس الخطر وتطالب بضغط دولي فوري لإنقاذ عشرات المعتقلين من مقصلة النظام

خلال جلسة عاصفة نقاش في البرلمان الأوروبي وإقرار قرار لمحاكمة دولية للملالي ورفض قاطع لوهم عودة الشاه
شعار منظمة العفو الدولية وتقارير الإعدام في إيرانداينيوس زاليماس: المقاومة حية وتتحدى القمع
واختتم نائب رئيس لجنة المساواة بين الجنسين، داينيوس زاليماس، النقاشات بالتأكيد على أن آلاف السجناء السياسيين يواجهون اليوم خطر الإعدام. وطالب بإنهاء حالة الإفلات من العقاب، مشدداً على ضرورة فرض عقوبات أوروبية موجهة ضد أي مسؤول في النظام يوقع أحكام الإعدام أو يشارك في التعذيب.

وأكد زاليماس أن تصعيد نظام الملالي لقمع وإعدام المعارضين هو الدليل القاطع على أن المقاومة لا تزال حية وقوية ومؤثرة داخل إيران، داعياً أوروبا للوقوف بحزم إلى جانب هؤلاء الأبطال الذين يبذلون أرواحهم من أجل الحرية.

الارهاب الفکري نظام الملالي نموذجا

قوات الحرس الارهابیة للنظام الایرانی-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
تفرض معظم الانظمة الدکتاتورية قيودا سياسية وفکرية على النشاطات الابداعية في المجالات الادبية والفنية والفکرية المختلفة وذلك لعلمها بما لهذا النشاطات الابداعية من دور وتأثير في تعبئة وتوجيه المجتمعات الى ما فيه خيرها وصلاحها، غير إن القيود التي يفرضها نظام الملالي في إيران على النشاطات الابداعية في المجالات المذکورة آنفا أشد صرامة ولها تبعات مفرطة في قسوتها.
إيران ومنذ الاعوام الاولى التي تلت الثورة الايرانية وبعد أن سيطر التيار الديني المتطرف على مقاليد الامور، فقد تيقن هذا التيار الموغل في التزمت والرجعية من إن إحکام قبضته على السلطة لا يمکن من دون السيطرة المطلقة على السردية، والتعليم، والذاكرة الجماعية.
وبهذا السياق، ومن خلال ما أعلنه النظام من ما سمي ب”الثورة الثقافية”، فقد جرى شن حملة تطهير للجامعات الايرانية وتبعا لذلك فقد تم تأسيس المجلس الأعلى للثورة الثقافية لمأسسة الرقابة الأيديولوجية على الأوساط الأكاديمية، والنشر، والفنون. وأصبحت وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي حارس بوابة الخطاب المسموح به، بينما تطورت الرقابة لتصبح ركيزة دائمة ووحشية للحكم.
ومن دون شك فإن الزعم الفارغ والکاذب للثورة الثقافية المزعومة لم تکن في حقيقتها إلا بداية لححملة ممنهجة من الارهاب الفکري للقضاء على کل نشاط أدبي وفني وفکري خارج إطار الفکر الاستبدادي للنظام ودخلت إيران من جراء ذلك في عهد ظلامي فريد من نوعه حيث أصبح في کل من يمارس نشاطات إبداعية خارج إطار الفکر الرجعي للنظام هدفا ومشروعا للقتل والتصفية وبهذا السياق، سوف تظل فصول هذا الترهيب الممنهج باقية في تأريخ إيران الادبي الحديث حيث إنه وخلال جرائم القتل المتسلسلة التي قامت بها وزارة أمن النظام خلال عقد التسعينيات من الالفية الماضية حيث تم اختطاف وقتل كتاب ومثقفين من بينهم محمد مختاري ومحمد جعفر بوينده. كما قتل داريوش فروهر وبروانة فروهر بوحشية في نفس حملة التصفية المرتبطة بالدولة.
هذا بالاضافة الى إنه وفي أواخر التسعينيات وأوائل العقد الاول من الالفية الحالية، فقد اجتاحت البلاد موجة جديدة من إغلاق الصحف وقمع وسائل الإعلام. ودخل الصحفيون والمحررون والشخصيات الثقافية في الدوامة المألوفة من الاعتقال، والاستجواب، والسجن، والحظر المهني، والصمت القسري.
ومن المفيد هنا التنويه بأنه وبالنسبة للعديد من الكتاب والفنانين الإيرانيين في المنفى، جلب البقاء على قيد الحياة جراحه الخاصة. لقد أصبحت سنوات من التشريد، والفقر، والصدمات النفسية، والعزلة، والانفصال عن اللغة الأم جزءا من التكلفة الخفية للرقابة. توفي بعض المثقفين المنفيين في ظروف غامضة؛ ودفع آخرون نحو اليأس والدمار الذاتي.
ووفقا لمنظمة قلم الأمريكية (PEN America)، تحتل إيران اليوم المرتبة الثانية عالميا كأكبر سجان للكتاب بعد الصين. وتفيد التقارير أن عدد الكتاب المسجونين ارتفع من 43 في عام 2024 إلى 53 في عام 2025، بينما يواصل النظام الإيراني الاحتفاظ بلقبه القاتم كأكبر سجان للكتابات في العالم.
وقد حذرت كارين دويتش كارليكار مؤخرا من أن أزمة حرية التعبير في إيران قد تفاقمت بشكل دراماتيكي. فالكتاب لا يواجهون فقط القمع الهيكلي من قبل الدولة، بل يواجهون أيضا العواقب المميتة لتصاعد العسكرة، والصراع الإقليمي، والجو الأمني المتوسع الذي أعقب المواجهة بين إيران وإسرائيل.
وبطبيعة الحال فإن هذا الارهاب الفکري الممنهج للنظام الکهنوتي مضافا إليه ممارساته القمعية الاخرى ضد مختلف شرائح المجتمع الايراني الى جانب فساده وظلمه المفرط، فإن ذلك يفسر حقيقة ترکيزه على هذه النشاطات ولاسيما عندما تخرج عن إطاره المنغلق وهذا ما يعتبره النظام بمثابة تحرك تآمري ضده يستدعي السجن أو القتل، وهذا ما يوضح سبب إندلاع تلك الانتفاضات الشعبية العارمة الرافضة للنظام والساعية لإسقاطه والتي بدأت مساراتها السياسية ـ الفکرية تتوضح منذ إنتفاضة 28 ديسمبر2017، وما تلاها ووصولا الى إنتفاضة يناير 2026، وکل هذا لا يمکن عزله وفصله عن النشاطات والتحرکات ذات الطابع السياسي ـ الفکري للمقاومة المنظمة ضد النظام والتي قامت وتقوم بتعبئة وإعداد الشعب من أجل مواجهة هذا النظام وإسقاطه وإن التجمعات السنوية من أجل التضامن مع نضال الشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط النظام والتي دأب عشرات الالاف من الايرانيين المقيمين في خارج إيران على حضورها نموذجا ومثالا حيا على رفض النظام ومن دون أدنى شك فإن التجمع السنوي القادم المزمع عقده في 20 يونيو سيکون وبحسب التوقعات غير مسبوقا لأنه سيثبت للعالم مرة أخرى إصرار الشعب الايراني على إسقاط الدکتاتورية الدينية وإلحاقها بسلفها الدکتاتورية الشاهنشاهية.

نحو التحولات البنيوية السياسية في إيران.. معادلة القمع الداخلي والبديل الاستراتيجي!!!

اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة-

أمد للإعلام -عبدالرزاق الزرزور:
أمد/ تشهد الأوضاع السياسية الإيرانية في مرحلتها الراهنة تفاعلات معقدة تتجاوز النمط التقليدي لإدارة الأزمات.. حيث تحولت الإجراءات العقابية الأخيرة وفي مقدمتها تنفيذ أحكام الإعدام بحق السجين السياسي وحيد بني أمريان ورفاقه إلى جانب سبعة عشر من الشبان المعتقلين من مجرد أدوات قمع أمني إلى مؤشرات دالة على تحول في طبيعة الصراع بين السلطة والمقاومة المنظمة.
إن محاولة قراءة هذه التطورات تقتضي تفكيك الديناميكيات السياسية والنتائج الجيوسياسية والاقتصادية التي تصوغ مشهد الصراع الراهن بعيداً عن السرديات الخطابية الجاهزة.
ديناميكية القمع وعكسية النتائج السياسية
تاريخياً.. استندت الاستراتيجية الأمنية في طهران إلى فرض ما يمكن تسميته بـ “رقابة القرن”، وهي سياسة عزل ممنهجة تهدف إلى قطع قنوات الاتصال بين الحراك الشعبي في الداخل وبين الأطر التنظيمية للمقاومة في الخارج، وتحديداً منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.. غير أن القراءة التحليلية للمشهد الراهن تشير إلى اختلال في كفاءة هذه الآلية؛ إذ أن تحويل الأحكام القضائية القصوى إلى أدوات لتصفية الكوادر الميدانية لم يؤدّ إلى شلّ الحركة بل أسهم في إزالة الستار عن الحضور المستمر لهذه القوى من منظور علم الاجتماع السياسي؛ إذ تفرز هذه السياسات نتائج عكسية حيث تتحول التضحيات الجسدية إلى رأسمال رمزي يمنح خطاب المقاومة مشروعية أعمق، ويجعل من الكتل الصامتة أكثر قابلية للاستماع إلى الطروحات البديلة.
سيناريوهات المرحلة الانتقالية ومأزق البديل
في قلب هذا التجاذب يبرز السؤال المركزي حول البديل السياسي المؤهل لإدارة التعددية الإيرانية في حال حدوث تصدع هيكلي.. وهنا يأتي طرح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية “رؤية السيدة مريم رجوي” المتعلقة بـ خطة الحكومة الانتقالية، وهي أطروحة ترتكز على جدولة زمنية تمتد لستة أشهر لتأسيس جمهورية ديمقراطية عبر انتخابات حرة.. الأهمية الاستراتيجية لهذه الخطة تكمن في تركيزها على نفي فرضية التغيير القادم عبر التدخل العسكري الخارجي، والاعتماد بدلاً من ذلك على إرادة الشعب الإيراني والتنظيم السياسي رفيع المستوى للمقاومة الإيرانية.. هذا الطرح يواجه تحدياً محورياً يتمثل في مدى قدرته على إقناع القوى الدولية والإقليمية بالتخلي عن سياسة الكيل بمكيالين وإعطاء نظام الملالي فرصة البقاء ومواصلة القمع.. والإقرار بأن ما تطرحه المقاومة الإيرانية من أطروحات وحلول يجنب البلاد الانزلاق نحو الفوضى في حال تم استئصال نظام الملالي من الوجود.
تشققات جدار العزل الإعلامي والدولي
تشير المعطيات الميدانية إلى أن تصاعد نشاط وحدات المقاومة في حواضر رئيسية وحساسة مثل زاهدان بالتوازي مع الرسائل المنظمة الصادرة من داخل السجون والمراكز الدراسية والعلمية والأكاديمية بالإضافة إلى الحراك الشعبي المتواصل قد أسهم في كسر النمطية الإعلامية التي فُرِضت طويلاً.. وقد بدأت منابر دولية وأوروبية في تداول تقارير تتجاوز البعد الإنساني البحت إلى الاعتراف بوجود شبكة اجتماعية وسياسية قادرة على التأثير الفعلي.. هذا التحول التراكمي عززه موقف قانوني دولي تجسد في بيان صادر عن كبار الحقوقيين الدوليين البارزين والذي شدد على أن استقرار المنطقة يرتبط بنيوياً بقيام نظام ديمقراطي غير نووي يعتمد مبدأ الفصل بين الدين والسلطة مما يمنح مشروع المعارضة غطاءً شرعياً يتجاوز مجرد التعاطف الحقوقي إلى الاعتراف السياسي.
الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية للأزمة الداخلية
لا يمكن فصل الهشاشة السياسية الراهنة عن التآكل الهيكلي في الاقتصاد الإيراني.. فالبلاد تعيش تحت وطأة تراكم أزمات مركبة تشمل معدلات تضخم قياسية، وبطالة متفاقمة، وأزمات بيئية حادة ترتبط بنقص المياه وتدهور الخدمات الأساسية؛ هذا الانسداد الاقتصادي يحرم السلطة من قدرتها التقليدية على شراء السلم الاجتماعي عبر شبكات الريع.
إقليمياً ومع ارتباط ملف طهران الإقليمي بالتوترات العابرة للحدود تزداد كلفة الإبقاء على السياسات التوسعية.. وفي هذا السياق يقدم الخطاب الداعي إلى “السلام والحرية” ونزع الطابع النووي للدولة نفسه كمعادلة لخفض التصعيد الإقليمي حيث يُنظر إلى إنهاء منطق القمع الداخلي كركيزة أساسية لبناء علاقات حسن جوار مستدامة.
خلاصة القول..
إن المحصلة التحليلية للمشهد الإيراني الراهن تؤكد أننا لسنا أمام حدث أمني عابر بل أمام انتقال تدريجي ومدروس في الإدراك السياسي الداخلي والخارجي.. لقد أثبتت التطورات أن سياسة حجب الصوت واستهداف القيادات الميدانية لم تعد كافية لاحتواء أزمة الشرعية السياسية.. وإن التفاعل بين تضحيات الداخل، والانسداد الاقتصادي والضغط الدولي المتزايد يضع إيران أمام استحقاق تاريخي يبدو فيه أن خيارات التغيير المنظم باتت تطرح نفسها كجزء لا يتجزأ من معادلة الاستقرار المستقبلي في الشرق الأوسط.

الصمت الأممي؛ وحقوق الإنسان في إيران.. دلالات التقرير الأممي والنداء الدولي بشأن إيران

أمد للإعلام – د.مصطفى عبدالقادر:
أمد/ تأتي الرسالة المفتوحة الموجّهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.. والموقّعة من أكثر من 300 خبير قانوني دولي ومدافع عن حقوق الإنسان وحائز على جائزة نوبل؛ تأتي لتسلط الضوء على تداخل حرج بين الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية والسياسات الداخلية في إيران، وتشير القراءة البنيوية للرسالة الصادرة في 18 مايو 2026 إلى أن التوترات الإقليمية التي تصاعدت منذ 28 فبراير 2026 قد أوجدت بيئة استراتيجية وظفتها السلطات الإيرانية لتكثيف تدابير الأمن الداخلي، ويتضح من خلال تحليل هذا التصعيد الذي شمل تقييد الوصول إلى شبكة الإنترنت واعتقالات واسعة طالت نحو 50,000 محتج وفقاً لتقديرات البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق أنه يمثل استجابة أمنية مباشرة بهدف تحييد أي ارتدادات داخلية محتملة لعدم الاستقرار الإقليمي.
السياسات الأمنية والقضائية
تظهر المؤشرات الواردة في التقارير الدولية تحولاً استراتيجياً في آليات إنفاذ القانون داخل إيران حيث ارتفعت معدلات تنفيذ أحكام الإعدام إلى مستويات غير مسبوقة منذ ما يقرب من أربعة عقود، ومن منظور التحليل الاستراتيجي تعكس التوجيهات الصادرة عن رئيس السلطة القضائية والمدعي العام والتي اعتبرت أن احتجاجات الشارع تندرج تحت بند “المحاربة” و”البغي” رغبة في تسريع الدورة القضائية وتقليص مدد التقاضي عبر محاكمات توصف إجرائياً بالصورية.
إن استهداف المقاومة الإيرانية وتحديداً إعدام ثمانية أفراد منتمين إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وتهديد 11 آخرين بالعقوبة ذاتها ليكشف عن رغبة واضحة في تفكيك الحلقات التنظيمية للمقاومة وتأمين الجبهة الداخلية عبر تبني سياسات ردع قانونية وأمنية قصوى تحت مبررات حماية “الأمن القومي”.
الإفلات من العقاب والأبعاد التاريخية
تربط الأدبيات القانونية الدولية المعتمدة ولا سيما خلاصات تقارير المقرر الخاص للأمم المتحدة لعام 2024.. تربط بين الديناميكية الراهنة لإنفاذ الأحكام وبين إرث تاريخي ممتد يعود إلى أحداث عام 1988.. تاريخياً ينظر الخبراء القانونيون مثل مارك إيليس وجواشيم روكر إلى غياب آليات المحاسبة الدولية حول تلك الحقبة كعامل بنيوي أسهم في ترسيخ ثقافة الإفلات الممنهج من العقاب.. هذا التراكم التاريخي يعزز من قدرة المؤسسات التنفيذية الحالية على اتخاذ قرارات حاسمة دون التخوف من تبعات فورية مما يحول أدوات القانون الداخلي إلى وسائل قاطعة لإدارة الأزمات السياسية والاجتماعية.
النتائج الاقتصادية والسياسية لآليات المساءلة الدولية
تتجاوز مطالبات النخبة القانونية الدولية ومن بينهم رؤساء محاكم دولية سابقون مثل سانغ-هيون سونغ البعد الحقوقي الصرف لتتقاطع مع المصالح الاقتصادية والسياسية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وإن التوصية بربط المشاركة الدبلوماسية والعلاقات الاقتصادية مع طهران بوقف الإعدامات لتمثل محاولةٍ لفرض معادلة مقايضة استراتيجية جديدة، وفي حال تبني هذه التوصيات من قبل قوى دولية أو إقليمية فإن الاقتصاد الإيراني الذي يعاني بالفعل من وطأة العقوبات المتعددة قد يواجه موجة جديدة من الانكماش نتيجة لربط الاستثمارات أو التسهيلات التجارية بملف حقوق الإنسان مما سيزيد من كلفة التمسك بالخيارات الأمنية الحالية.
مصفوفة المقايضة المقترحة أممياً:
المحددات الإجرائية (المطالب): وقف الإعدامات الممنهجة، والإفراج عن السجناء السياسيين وإنهاء فرض العزلة الرقمية.
الآليات السياسية: ربط الشراكات الاقتصادية والدبلوماسية بملف الحقوق الإنسانية، وتفعيل أدوات الولاية القضائية العالمية.
المآل الاستراتيجي المتوقع: العمل على إحالة تبعات التدابير الأمنية القمعية لدى نظام الملالي وما ينتج عنها إلى الشرعية الدولي الأمر الذي قد يضع صانع القرار أمام مقايضة مباشرة بين الاستقرار الاقتصادي والتشدد الأمني.
مستقبل العلاقات الاستراتيجية ومنظومة الأمم المتحدة
يضع هذا التحرك الجماعي الواسع منظومة الأمم المتحدة بدءاً من المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك والمقررة الخاصة ماي ساتو أمام اختبار حقيقي لقدرتها على فرض معايير القانون الدولي الإنساني في بيئة دولية شديدة الاستقطاب.. وإن الدعوة إلى تفعيل “الولاية القضائية العالمية” لتمكين المحاكم الوطنية في الدول الأعضاء من مقاضاة المسؤولين لتفتح الباب أمام نزاعات قانونية عابرة للحدود.. ومع ذلك تظل الفعالية السياسية لهذه الضغوط مشروطة بمدى توافق القوى الكبرى داخل مجلس الأمن؛ إذ إن الانقسامات السياسية الدولية قد تحول دون تحويل هذه التوصيات الحقوقية إلى قرارات ملزمة مما يترك الباب مفتوحاً أمام استمرار الممارسات القمعية داخل إيران كأولويات لدى صانع القرار في طهران.. وتبقى التقارير الدولية التي أدانت وتدين نظام الملالي الحاكم في إيران حججاً بينة لدى المشرع الأممي إلا أن الصمت الأممي وسياسات المساومة والمهادنة الأممية القائمة مع نظام الملالي كانت ولا زالت الداعم الأكبر لبقاء النظام الإيراني واستمرار محنة الشعب الإيراني وشعوب ودول المنطقة.. فهل ستعيد الأمم المتحدة النظر في سياساتها المتعلقة بحقوق الإنسان خاصة في منطقة آسيا والشرق الأوسط؟

وول ستريت جورنال: أطول انقطاع للإنترنت في العالم يشل اقتصاد النظام الإيراني ويدمر معيشة المواطنين

موقع المجلس:

في تقييم لحجم الرقابة والقمع، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن نظام الولي الفقيه فرض أطول وأقسى قطع للإنترنت في تاريخ العالم الحديث، والذي استمر لنحو ثلاثة أشهر متتالية. وأكدت الصحيفة أن هذا التعتيم الشامل، الذي أوصل سعة الشبكة إلى الصفر تقريباً، قد دمر البنية التحتية التجارية، وأضاف أكثر من مليون شخص إلى طابور العاطلين عن العمل، ووجه ضربة قاضية للاقتصاد الرقمي المنهار أصلاً.

وول ستريت جورنال: أطول انقطاع للإنترنت في العالم يشل اقتصاد النظام الإيراني ويدمر معيشة المواطنين

عزلة رقمية غير مسبوقة تاريخياً:
ووفقاً لتقرير مؤسسة نت بلوكس (NetBlocks) الدولية لمراقبة الإنترنت، فإن الاتصال بالشبكة في إيران يقتصر حالياً على 1% إلى 2% فقط من طاقته الطبيعية، بعد أن كان يتراوح بين 90% و100% قبل بدء الاحتجاجات. ووصف مؤسس نت بلوكس، ألب توكر، هذا الإغلاق الشامل بأنه الأقسى والأكثر فداحة من حيث النطاق والمدة في تاريخ شبكة الإنترنت العالمية بأكملها، في محاولة يائسة من نظام الملالي لحجب جرائمه عن العالم.

انهيار معيشي وأزمة بطالة طاحنة:
وأظهر تحليل وول ستريت جورنال أن حجب الشبكة ترك آثاراً تدميرية متسلسلة على معيشة المواطنين والمؤشرات الاقتصادية الكلية. فقد أُغلقت آلاف الشركات بالكامل، وفقد التجار ارتباطهم الحيوي بالشركاء الأجانب، مما أدى إلى تسريح أكثر من مليون شخص بشكل مباشر. وتزامن هذا الخنق الرقمي مع ارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية، وانهيار قيمة العملة المحلية (الريال) إلى أدنى مستوياتها التاريخية.

شلل الاقتصاد الرقمي وتعميق الفقر:
وأوضح التقرير أن هذه القيود القمعية أثرت على نحو 10 ملايين وظيفة ترتبط، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالاقتصاد الرقمي. وأسفر هذا الإغلاق المتعمد عن تدمير الإنتاجية، ونسف ثقة المستثمرين، وزيادة الفجوة الطبقية واللامساواة الاجتماعية بشكل حاد، ليثبت نظام الولي الفقيه مجدداً أن بقاءه في السلطة أهم لديه من حياة ومصادر رزق ملايين المواطنين.

شلل يصيب كافة مناحي الحياة:
ولم تقتصر تداعيات هذا التعتيم على القطاع التجاري فحسب، بل شلت كافة جوانب الحياة الحضرية والمهنية للمواطنين. فقد تعطلت أبسط وسائل التواصل العائلي، وتوقف الوصول إلى السجلات الطبية في المستشفيات، وحتى عمليات تحديث أنظمة السيارات. وعلى المستوى التقني، وجد الآلاف من المبرمجين والمطورين أنفسهم بلا عمل، بينما توقفت وعُلقت كافة المشاريع التكنولوجية الكبرى ومشاريع الذكاء الاصطناعي في البلاد، مما يعكس حجم الكارثة التي جلبها نظام الملالي على إيران وشعبها المنتفض.

لغسل ملايين الدولارات وتمويل قوات الحرس، شبكات النظام الإيراني تستغل بينانس

موقع المجلس:
كشف تقرير استقصائي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال عن تورط شبكات مرتبطة بالنظام الإيراني، يقودها بابك زنجاني، في استخدام منصة Binance لنقل ملايين الدولارات بطرق سرية، بهدف الالتفاف على العقوبات الدولية وتمويل أنشطة قوات الحرس التابعة للنظام.

لغسل ملايين الدولارات وتمويل قوات الحرس، شبكات النظام الإيراني تستغل بينانسوأشار التقرير إلى أن فرق المراقبة الداخلية في المنصة رصدت تحركات مشبوهة مرتبطة بزنجاني وأفراد من دائرته المقربة، عبر أجهزة وشبكات اتصال استخدمت في تنفيذ عمليات مالية معقدة، اعتُبرت مؤشراً واضحاً على محاولات التهرب من العقوبات الأمريكية. ورغم التحذيرات المتكررة داخل الشركة، استمرت الحسابات المرتبطة بهذه الشبكة بالعمل لنحو خمسة عشر شهراً قبل إغلاقها في يناير الماضي، ما أتاح للنظام مواصلة عمليات غسل الأموال بحرية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تنفيذ حملة واسعة استهدفت أكثر من خمسين شركة وفرداً وسفينة مرتبطة بطهران، ضمن جهود لتقويض مصادر التمويل التي يعتمد عليها النظام، ومنعه من استغلال النظام المالي العالمي في غسل الأموال وتمويل أنشطة القمع والحروب.

وأكد التقرير أن بابك زنجاني، الخاضع لعقوبات أمريكية والمصنف كأحد أبرز رموز الشبكات المالية والنفطية المرتبطة بطهران، استخدم منصة العملات الرقمية في إدارة تحويلات ضخمة خلال العامين الماضيين. وتشير التقديرات الدولية إلى أن قيمة هذه المعاملات بلغت نحو 850 مليون دولار، يُعتقد أن ما يقارب نصفها خُصص لدعم المؤسسات العسكرية والأمنية التابعة للنظام الإيراني.

كما كشف التحقيق عن دور مباشر للبنك المركزي الإيراني في عمليات غسل الأموال، حيث نُفذت تحويلات بالعملات المشفرة بقيمة تجاوزت 107 ملايين دولار إلى حسابات على منصة بينانس خلال العام الماضي. وأظهرت بيانات صادرة عن جهات إنفاذ قانون دولية وجود تحويلات إضافية بقيمة 260 مليون دولار بين محافظ رقمية مرتبطة بجهات خاضعة للعقوبات الدولية وحسابات على المنصة خلال عامي 2024 و2025.

وفي إطار تصاعد الضغوط الدولية، أعلنت الحكومة الأسترالية فرض عقوبات مالية وقيود سفر على عدد من المسؤولين والكيانات المرتبطة بالنظام الإيراني، رداً على الانتهاكات الدموية بحق المحتجين، وفي مسعى لتضييق الخناق على شبكات التمويل وأدوات القمع التابعة للنظام.

وبحسب التقرير، فإن القسم الأكبر من هذه الأموال جاء من عمليات بيع النفط الإيراني المهرب إلى مشترين صينيين، وهي تجارة يهيمن عليها الحرس الإيراني وتُعد أحد أهم مصادر تمويل النظام واستمراره. ويتزامن ذلك مع إعلان أمريكي حديث عن تجميد أصول رقمية بقيمة 344 مليون دولار مرتبطة بشبكات تمويل تابعة للنظام، ضمن خطوات متواصلة لتجفيف مصادر دعمه المالي.