الرئيسية بلوق الصفحة 4

إيران.. الأجور تهبط إلى نحو 100 دولار و 70 ألف ممرض وممرضة يغادرون المستشفيات

موقع المجلس:
يشهد قطاع الصحة العامة في ایران انهياراً شاملاً وخطراً يهدد الأمن القومي الصحي، بعدما دفعت سياسات التجويع والإفقار الممنهج بنحو 70 ألف ممرض وممرضة إلى ملازمة منازلهم والاستقالة القسرية من المستشفيات في خريف 2026. حیث جريمة متكاملة الأركان تضاف إلى السجل الأسود للفاشية الحاكمة بحق المجتمع الإيراني وقواه الحية،
وتأتي هذه الكارثة جراء تدني الأجور الشهرية إلى عتبة مهينة لا تتجاوز «100 دولار» بالتوازي مع الانحدار القياسي للريال الإيراني، حيث قفز سعر الدولار في السوق الحرة بطهران ليكسر حاجز 271 ألف تومان. ويعري هذا النزيف الحاد لخط الدفاع الأول عن أرواح المواطنين حقيقة نظام الملالي الذي يبدد مقدرات الأمة لتمويل أجهزة القمع التابعة لـ «حرس النظام الإيراني»، تاركاً المستشفيات خاوية والمواطنين فريسة للموت، ودافعاً الكوادر الطبية إلى مقدمة صفوف العصيان الشعبي المتصاعد.

إيران.. الأجور تهبط إلى نحو 100 دولار و 70 ألف ممرض وممرضة يغادرون المستشفياتميزانياتٌ مفتوحة للسجون والإعدامات والحروب مقابل تجفيفِ قطاع الصحة العامة في إيران
يتناول التقرير أزمة القطاع الصحي في إيران، مشيراً إلى نقص حاد في الأدوية وارتفاع أسعارها، بالتزامن مع تراجع التمويل المخصص للرعاية الصحية وتراكم ديون قطاع الدواء. ويستعرض التقرير معاناة المرضى والأسر بسبب فقدان مئات الأصناف الدوائية وارتفاع تكاليف العلاج، في وقت تُوجَّه فيه موارد كبيرة إلى السجون وأجهزة القمع والمغامرات الخارجية للنظام الإيراني.

ميزانياتٌ مفتوحة للسجون والإعدامات والحروب مقابل تجفيفِ قطاع الصحة العامة في إيران
رواتب الـ 100 دولار وكارثة الدولار: سحق خط الدفاع الأول
تتطابق اعترافات المسؤولين النقابيين مع هول الانهيار المالي الذي يدير دفته نظام الملالي؛ إذ كشف محمد شريفي مقدم، الأمين العام لـ «دار التمريض» ، عن وصول وتيرة تفريغ المستشفيات إلى مستويات غير مسبوقة بقعود 70 ألف ممرض عن العمل، مؤكداً أن متوسط الرواتب الذي يتراوح بين 25 و28 مليون تومان شهرياً تحول، بفعل التضخم وانفلات العملة، إلى نحو 100 دولار فقط. وأكد شريفي مقدم أن الممرض في إيران وصل إلى قناعة بأن «البقاء في المنزل مع انعدام هذا الراتب أقل استنزافاً وأكثر جدوى اقتصادية»، بعد أن تيقن من انعدام أي إرادة لدى مسؤولي النظام لحل أزمات القطاع.

ويتزامن هذا الانهيار مع إشعال «مافيات النهب المنظم» لأسعار الصرف والسلع الأساسية؛ فبينما كان الدولار يعادل 114 ألف تومان في أواخر سبتمبر من العام الماضي، حلق في الأيام الأولى من أكتوبر 2026 عند 271 ألف تومان. وترافق ذلك مع إقرار مركز الإحصاء بارتفاع التضخم السنوي العام إلى 73.6%، وقفز تضخم الأغذية السنوي إلى حاجز مدمر بلغ 108.8%؛ وهو ما أكده لقمان شريفي، عضو المجلس الأعلى لنظام التمريض، باعترافه الصادم بأن الراتب الشهري للممرض «بات عاجزاً عن تغطية نفقات الأيام العشرة الأولى من الشهر».

استقالات مصورة وتمرد علني: نزيف الكفاءات يدمر صحة المجتمع
تحول الاحتقان المعيشي لدى الكوادر الطبية إلى حراك عصيان مرئي؛ حيث وثقت مقاطع فيديو واسعة الانتشار على منصات التواصل إقدام ممرضين وممرضات على نشر وثائق استقالاتهم وإلقاء بطاقات العمل بعد سنوات من الخدمة الشاقة، منددين بالاستنزاف الجسدي، والأجور الهزيلة، وغياب الكرامة المهنية.

وتفضح هذه الاستقالات ادعاءات النظام بالتنمية؛ فرغم قفز أعداد خريجي كليات التمريض من 5-6 آلاف سنوياً إلى ما بين 18 و19 ألف خريج، فإن عجز المستشفيات مستمر في التفاقم. وكما شدد شريفي مقدم: «إذا استقال وزير أو نائبه فلن يتأثر النظام، لكن استقالة الممرضين تعني هلاك أرواح الناس بصورة مباشرة»؛ ما يثبت أن الخسارة التي فرضتها الفاشية الحاكمة على المنظومة الصحية باتت كارثة يستحيل تداركها في ظل وجود الاستبداد.

إيران.. الأجور تهبط إلى نحو 100 دولار و 70 ألف ممرض وممرضة يغادرون المستشفياتأسوشيتد برس: العملة الإيرانية تهوي إلى أدنى مستوى تاريخي وتتجاوز 2.5 مليون ريال للدولار
أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الريال الإيراني هبط في 29 سبتمبر 2026 إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، متجاوزاً 2.5 مليون ريال مقابل الدولار في تعاملات طهران. وأرجعت الوكالة هذا التراجع الحاد إلى تصاعد الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحرب والعقوبات الدولية والقيود المفروضة على صادرات النفط، محذرة من تزايد تآكل الاقتصاد الإيراني وقيمة العملة.

أسوشيتد برس: العملة الإيرانية تهوي إلى أدنى مستوى تاريخي وتتجاوز 2.5 مليون ريال للدولار
تجويع الكوادر لتمويل الميليشيات: الشارع يحسم خياره
إن تحويل الممرضين إلى أجراء لا يسدون رمق عائلاتهم هو نتيجة حتمية لنهج أجهزة الولي الفقيه التي تُخضع موازنات الصحة والتعليم لاحتياجات الإنفاق العسكري والأمني. فبدلاً من تخصيص الموارد لإنقاذ حياة الملايين، تُنهب الخزائن العامة لتمويل ترسانة الترهيب وأذرع التخريب الخارجية؛ مما حوّل ملائكة الرحمة إلى شريحة تلتحم غضباً مع «جيش الجياع».

لقد سقطت أوهام الرهان على إصلاح هذه الطغمة الفاسدة، ويدرك الممرضون والعمال والمعلمون أن كرامة العيش والعدالة الاجتماعية ترتبطان حكماً باقتلاع جذور نظام الملالي. وضمن هذا الوعي الكفاحي المتنامي، تتوحد طاقات المجتمع المحروم تحت الشعار الإستراتيجي الحاسم: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، ماضية نحو كسر أغلال التفقير والاستعباد.

تكشف مأساة خانه‌نشینی 70 ألف ممرض وانحدار رواتبهم إلى 100 دولار تحت وطأة دولار الـ 271 ألف تومان في خريف عام 2026 أن الفاشية الحاكمة قد صادرت حتى الحق في العلاج والحياة؛ فالاستقالات الجماعية لخط الدفاع الطبي لا تعكس أزمة قطاعية، بل تمثل صرخة عصيان مدني تلتحم مع غضب ملايين الجياع والمحرومين. إن نظاماً يعجز عن دفع أجور ممرضيه ويبدد ثروات الأمة على حروبه العبثية وأجهزة قمعه هو نظام مفلس يحتضر في خنادقه الأخيرة. وأمام هذا الخراب الشامل، تتصاعد الإرادة الثورية لإنهاء سلطة الولي الفقيه؛ فلن تستعيد الكوادر الطبية كرامتها ولن يُصان حق الشعب في الصحة والحياة إلا عبر المقاومة الميدانية ودفن الديكتاتورية بكل أشكالها، وصولاً إلى بناء مستقبل تسوده السيادة الشعبية والعدالة الحقيقية.

إيران.. خشية اتساع الانتفاضة تشديد للقمع واستنفار أمني شامل

موقع المجلس:
عبر مختلف أركان سلطته التنفيذية والتشريعية والمؤسسة الدينية، صعّد النظام الإيراني تحركاته وإجراءاته الميدانية لفرض قبضة أمنية مشددة في المدن والبلدات؛ في مسعى استباقي لمنع اندلاع جولة جديدة من الانتفاضات الشعبية. وكشفت التوجيهات الصادرة عن الرئاسة والبرلمان ومنابر الجمعة عن خطة متكاملة تهدف إلى عسكرة المجتمع، وتحويل الأحياء السكنية والمدارس والمساجد إلى نقاط رصد أمني، بالتوازي مع تعزيز تسليح أجهزة الشرطة ودعم ولائها، والتحذير من تنامي دور المقاومة الإيرانية ووحدتها مع مختلف القوى المناهضة للاستبداد.

إيران.. خشية اتساع الانتفاضة تشديد للقمع واستنفار أمني شامل
خطة بزشكيان لعسكرة الأحياء والمساجد والمدارس
دعا رئيس النظام الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال اجتماعه مع رؤساء بلديات المدن الكبرى في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ، إلى توظيف واستغلال طاقات الأحياء السكنية والمساجد والمدارس لتثبيت الأمن الداخلي ومنع وقوع ما وصفه بـ«أعمال الشغب» والاضطرابات.

وطرح بزشكيان خطة ترتكز على محاور «الحي، والمسجد، والمدرسة» لتطويق أي حراك شعبي، مطالباً مسؤولي البلديات بإشراك التجمعات المحلية في صنع القرار كغطاء لتجنيد الأهالي في المهام الأمنية لتفادي «التوترات الاجتماعية». وحصر بزشكيان دور حكومته في «التوجيه والدعم والإشراف»، مطالباً البلديات باستباق الاحتجاجات الميدانية واحتوائها قبل انفجارها في الشوارع.

ذعر الملالي من المقاومة ودعوات لمضاعفة الحشود
في السياق ذاته، عكست خطبة جمعة مدينة أراك، التي ألقاها الملا عبد اللهي في 2 أكتوبر، عمق الهلع الذي يعيشه النظام من اشتعال الداخل؛ حيث اعترف صراحة بأن «كل أمل العدو ينصب على إشعال الفوضى والانتفاضة الداخلية»، مستذكراً مواجهات النظام مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وحملات التصفية التي شنها النظام في عام 1981.

وأبدى عبد اللهي خوفه الشديد من اتساع رقعة التضامن والتحالف بين مجاهدي خلق والقوى المحتجة في عموم البلاد، محرضاً الموالين للنظام على مراقبة محيطهم والإبلاغ الفوري عن أي نشاط معارض لأجهزة الأمن والمخابرات. كما كشف عن توجيه أصدره رأس النظام طالب فيه القوات وأجهزة التعبئة بـ«مضاعفة حشودها في الميادين ثلاث مرات» لمواجهة الحراك المتربص بالسلطة.

البرلمان يسرّع تسليح قوى الأمن الداخلي
من جهته، وضع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، خلال جلسة برلمانية، تعزيز البنية التحتية لقوى الأمن الداخلي (فراجا) وباقي القوات المسلحة على رأس الأولويات العاجلة؛ مؤكداً العمل على تجهيز أجهزة القمع بأحدث التقنيات ووسائل المراقبة والسيطرة، فضلاً عن تحسين الوضع المعيشي لمنتسبيها لضمان جاهزيتهم في مواجهة الشارع.

وتطرق قاليباف إلى المشهد الإقليمي والدولي مشدداً على تمسك النظام بنهج الابتزاز؛ حيث أشار إلى مقترحات أمريكية طُرحت عبر وسطاء، معلناً أن طهران لن تتراجع عن شروطها السبعة المنبثقة عن مذكرة تفاهم إسلام آباد، وأن مضيق هرمز لن يُفتح أمام الملاحة إلا بعد الاستجابة الكاملة لكافة مطالب النظام.

تُظهر هذه التحركات المنسقة بين رئاسة الجمهورية، والبرلمان، وأجهزة التعبئة والمساجد، أن النظام الإيراني يواجه مأزقاً وجودياً أمام الاحتقان الاجتماعي المتراكم، ويخشى أن تتحول الأزمات الاقتصادية الخانقة إلى شرارة تشعل انتفاضة شاملة تقودها المقاومة المنظمة للإطاحة بنظام ولاية الفقيه.

ایران…هلوسات مجتبى خامنئي لتغطئة افلاس الفاشیة الحاکمة

موقع المجلس:
في الأطوار الأخيرة لتهاوي الأنظمة الشمولية، يغدو الانفصال المعرفي بين الحاكم والواقع قانوناً بنيوياً ناظماً للمشهد؛ فكلما تآكلت دعائم الاقتصاد وتبددت مقدرات العيش الجمعي، هربت المنظومة الاستبدادية إلى ابتداع أساطير القوة الميتافيزيقية وهلوسات الردع الأمني لتبرير خرابها الشامل. وهذا تحديداً ما جسدته مزاعم مجتبى خامنئي في خريف 2026 بادعاء ارتقاء نظامه إلى «القوة العظمى الرابعة عالمياً» و«القوة الأولى بحسابات السماء»، متجاهلاً عن قصد تحول المجتمع تحت وطأة الفاشية الحاكمة إلى ساحة منكوبة تسودها المجاعة وتلاشي الطبقة الوسطى. وتأتي هذه البهلوانيات الكلامية، التي عجزت حتى أقلام الصحافة المقيدة في طهران عن تمريرها، لتفضح الإفلاس السياسي لنظام الملالي وتؤكد أن محاولات الهروب من الاستحقاقات المعيشية لن تحجب اقتراب ساعة الحساب الشعبي المشتعل في الشوارع.

ایران...هلوسات مجتبى خامنئي لتغطئة افلاس الفاشیة الحاکمةكيف يهربُ النظامُ الإيراني من الأزمات عبر افتعال الحروب؟
يكشف هذا التحليل السياسي والتاريخي أن النظام الإيراني يستغل الحروب والأزمات الخارجية كأداة للبقاء، واستخدامها لتغطية الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وقمع الاحتجاجات، وتبرير الإعدامات والتهرب من المحاسبة. ويربط المقال بين هذه السياسة وما أعقب انتفاضة يناير 2026 من صراعات داخلية وضغوط متزايدة على النظام، مع التأكيد على أن تصعيد التوتر الخارجي لا يعكس قوة النظام بقدر ما يكشف محاولته تأجيل أزماته الداخلية.

كيف يهربُ النظامُ الإيراني من الأزمات عبر افتعال الحروب؟
الهروب إلى «المحاسبات الإلهية»: تعمية رخيصة للتهرب من المساءلة
يمثل لجوء أجهزة الولي الفقيه إلى توصيفات غيبية من قبيل «المحاسبات الإلهية» محاولة مبتذلة لإضفاء شرعية زائفة على كوارث مادية صنعها الاستبداد بأيديه، ولإعفاء مسؤولي النظام من أي محاسبة عقلانية؛ فحكومة أحرقت مئات المليارات من عرق الشعب وثرواته لتسليح الميليشيات بالوكالة وتغذية أوهام الهيمنة، تجد نفسها اليوم عاجزة أمام انهيار الريال وتفشي الفقر.

ولم تجد هذه الرجازيات صدى حتى داخل منظومة إعلام الداخل؛ حيث انبرى يد الله إسلامي في صحيفة «ستاره صبح» بمقال عنونه «الواقعيات تتحدث»، ليكتب بتعريض ساخر: «أنا لا أعلم في أي مرتبة نقف بين قوى العالم وما هو معيار هذا التقسيم.. إن امتلاك القدرة الدفاعية في هذا العالم المضطرب أمر ممدوح، ولكن إلى جانبه يقف فقر الناس وعوزهم والفساد الذي ينخر الروابط الاجتماعية كالأرضة، وهو أمر مذموم ومستهجن».

إن القوة الحقيقية للدول لا تقاس بترسانات الصواريخ المخزنة في السراديب، بل بمعدلات النمو، وأمل الحياة، وتكامل المعرفة والقدرة، واجتثاث الفساد؛ وهي المعايير التي دمرتها مؤسسة الولي الفقيه و«حرس النظام الإيراني» على مدار أربعة عقود من التدمير والنهب الممنهج وقمع الجامعات واغتيال الحريات المدنية بالرصاص.

صهر الطبقة الوسطى: اتساع جبهة المحرومين ضد الاستبداد
تتزامن ترهات «الدولة العظمى» مع مذبحة اقتصادية سحقت الطبقة الوسطى الإيرانية—الحامل التاريخي للاستقرار والتطور—ودفعت بالملايين قسراً نحو قاع الفقر المطلق؛ حيث اعترفت «ستاره صبح» بهذا الانهيار البنيوي مؤكدة: «الواقع هو أن موائد الناس تنكمش وتصغر يوماً بعد يوم، ولا يمكن الحديث عن قدرات عليا وتجاهل هجرة الطبقة الوسطى القسرية نحو الشرائح الدنيا والمسحوقة في المجتمع».

إن هذا الانحدار القسري لم يعد مجرد مؤشر مالي، بل تحول إلى رافعة لتشكيل جبهة طبقية صلبة وموحدة ترفض المنظومة برمتها. لقد توهم النظام الإيراني أن الاستقواء بالسلاح يعفيه من كلفة تجويع الشعب، متناسياً أن غضبة هذه الملايين هي التي تؤسس لزحف «جيش الجياع» الذي سيسقط عروش الوهم العسكري ويدفن أساطير القوة الزائفة.

ایران...هلوسات مجتبى خامنئي لتغطئة افلاس الفاشیة الحاکمةصناعة الحروب كطوق نجاة: كيف يوظف النظام الكهنوتي الأزمات لسحق الداخل الإيراني؟
يتناول المقال كيفية توظيف النظام الإيراني للحروب والأزمات الخارجية كأداة للبقاء السياسي، وتحويل أنظار المجتمع عن أزماته الاقتصادية والاجتماعية وقمع المعارضة. ويستعرض تجربة الحرب الإيرانية العراقية، ثم يربطها بسياسات النظام الحالية، مؤكداً أن إشعال الصراعات والتوترات الإقليمية أصبح جزءاً من استراتيجية ترسيخ السلطة وتجميد المطالب الشعبية وتعزيز القمع الداخلي.

صناعة الحروب كطوق نجاة: كيف يوظف النظام الكهنوتي الأزمات لسحق الداخل الإيراني؟
انسداد التوتاليتارية: استحالة «تغيير الرؤية» في بنية الاستبداد
تتوسل مقالات الداخل نهجاً إصلاحياً بائساً يطالب قادة النظام بـ «فن تقليص الأزمات بدلاً من الإصرار على الطرق العقيمة»، مستشهدة بعبارة سهراب سبهري: «يجب غسل العيون.. ورؤية الأمور بنحو مغاير».

غير أن الوقائع الثورية تؤكد أن الاستبداد الحاكم عاجز جينياً عن «الرؤية المغايرة»؛ فنظام الملالي المفلس، بحكم طبيعته الاحتكارية القائمة على «مافيات النهب المنظم»، يدرك أن أي تراجع أو رضوخ لمطالب الشعب الحقيقية سيشعل انهياراً متسلسلاً كأحجار الدومينو يبتلع نواة القمع المركزية. إن خرافات «القوة الرابعة» ليست سوى قناع متهالك يُسدل على وجه نظام هرم ومحتضر، بينما تتكلم الحقائق العارية بلغة الإضرابات والمصانع، وبسالة «وحدات المقاومة» التي تمهد الأرض لكسر شوكة القمع.

لقد أسقطت الجماهير الإيرانية أوهام الإصلاح والتراجع المزعوم، متسلحة بوعي حاسم يرفض الاستبداد بكافة صوره وأشكاله تحت الشعار الإستراتيجي الخالد: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، ماضية نحو اجتثاث جذور الطغيان واسترداد السيادة الوطنية المغتصبة.

تكشف هلوسات مجتبى خامنئي حول «السيادة الكونية» في خريف عام 2026 أن الفاشية الحاكمة تعيش مرحلة الاحتضار الفكري والسياسي أمام ركام الموائد المنهوبة. إن الهروب إلى «المحاسبات الإلهية» والاستعراض بالصواريخ لن يطعما جائعاً ولن يحميا نظاماً ينخره الفساد وتنتفض ضده أمة بأكملها. لقد تلاشت خرافة الردع، والشارع الإيراني الذي يغلي بالغضب الطبقي لن توقفه الخطابات الجوفاء؛ فالمعادلة باتت محسومة بين شعب صُودرت لقمة عيشه وقرر الثورة، وبين سلطة مستبدة تتهاوى من الداخل. وتحت راية «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، سيتكفل «جيش الجياع» بتمزيق جدار الأوهام، ليدفن الفاشية في مزبلة التاريخ وينتزع حريته المسلوبة بقوة الإرادة الثورية.

ایران… فيضانات تجتاح المحافظات ومريم رجوي تدعو للتضامن الشعبي

موقع المجلس:
ضربت سيول جارفة مناطق واسعة في إيران إثر هطول أولى موجات الأمطار الخريفية، مما أدى إلى مصرع شخصين وفقدان آخر في محافظة كلستان، إلى جانب تسجيل دمار واسع وخسائر مادية بالغة في مدينة كرج ومحافظة البرز. كما طالت الفيضانات محافظة خوزستان، ملحقة أضراراً فادحة بالمزارعين والعائلات العشائرية ومواشيهم؛ في وقت أصدرت فيه هيئة الأرصاد الجوية تحذيرات من خطر اجتياح السيول لـ 30 محافظة في ظل غياب كامل لأدوات الإغاثة وهشاشة البنية التحتية التي تركت المواطنين في حالة ضياع وعزلة تامة.

ایران... فيضانات تجتاح المحافظات ومريم رجوي تدعو للتضامن الشعبي

تعازي السيدة مريم رجوي ومواساتها للمنكوبين
أعربت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، عن عميق مشاطرتها ومواساتها للمواطنين المتضررين؛ حيث وجهت رسالة تعزية لذوي الضحايا في المناطق المنكوبة قالت فيها: «مع خالص التعاطف مع أبناء الوطن المتضررين من السيول في كلستان، وخوزستان، والبرز، وكرج، ولرستان، نتقدم بأحرّ تعازينا لأسر ضحايا السيول، ولا سيما في محافظة كلستان».

وفي معرض توصيفها للنتائج الكارثية المترتبة على تدمير المنظومة الخدمية وعجزها عن استيعاب مياه الأمطار، أوضحت السيدة رجوي حجم المأساة التي تسببت في تشريد العائلات قائلة: «مع هطول الأمطار الأولى في فصل الخريف، تواجه العديد من المدن غرق الشوارع بالمياه، ودخول المياه إلى المنازل، وأضراراً جسيمة في المرافق، وفقدان الماشية وانقطاع التيار الكهربائي، مما أدى إلى تشريد العديد من المواطنين».

وأمام الإهمال المتعمد من قبل أجهزة ومؤسسات النظام التي تمتنع عن تقديم أي عون جاد للمنكوبين وتتركهم بلا مأوى، دعت السيدة رجوي إلى التلاحم المجتمعي لسد الفراغ، وأكدت في هذا السياق: «في الوقت الذي لا يُبدي فيه النظام أي إجراء يُذكر لإنقاذ الشعب المنكوب أو مساعدته، فإن دعم المتضررين من السيول يُعد واجباً وطنياً وشعبياً على الشباب الأحرار في المناطق المتضررة».

واختتمت السيدة مريم رجوي رسالتها بتسليط الضوء على السبب الجذري لتكرار هذه الفواجع؛ حيث حمّلت سياسات النهب وتبديد ثروات البلاد في القمع المسؤولية الكاملة عن تعريض أمن المواطنين للخطر، قائلة: «في ظل سلطة نظام الملالي النهّابة، تحول كل كارثة طبيعية إلى مصيبة للشعب، وتتعرض حياة المواطنين وممتلكاتهم للخطر».

إيران: إعدام علي رضا سباهي (24 عاما) وعلي رضا رئيسي (21 عاما) من معتقلي انتفاضة يناير في أصفهان

السيدة رجوي تدين بشدة هذه الجريمة اللاإنسانية وتدعو الأمم المتحدة إلى التحرك الفوري لإنقاذ السجناء الآخرين المحكومين بالإعدام

فجر يوم الإثنين 5 أكتوبر 2026، أقدم جلادو نظام الملالي عشية العاشر من أكتوبر (اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام)، وفي جريمة وحشية، على إعدام علي رضا سباهي (24 عاما) وعلي رضا رئيسي (21 عاما)، وهما من معتقلي انتفاضة يناير، شنقا في سجن دستجرد بمدينة أصفهان. وقد أعلنت السلطة القضائية لنظام الجلادين أن التهم الموجهة إليهما هي الحرابة من خلال إشهار السلاح والإفساد في الأرض والعمل ضد الأمن القومي. إن المقصود بالأمن القومي في قاموس النظام الكهنوتي الحاكم في إيران ليس سوى أمن نظام الملالي المعادي للبشرية.
وقد حكم على هذين الشابين بالإعدام في القضية المعروفة باسم “ساحة عليخاني” في أصفهان، وذلك لصلتهما بهلاك أربعة من عناصر القوات الخاصة الذين كانوا يشاركون في قمع المواطنين خلال الانتفاضة. صدرت أحكام الإعدام الإجرامية من قبل القاضيين الجلادين مرتضى براتي درجه ومحمد رضا توكلي. كما حكم على 23 شخصا آخرين في هذه القضية بالسجن لمدد تتراوح بين 5 و10 سنوات، في حين يواجه عدد آخر أحكاما بالإعدام.
وفي وقت سابق، تم إعدام 5 من المتهمين في هذه القضية شنقا خلال شهري يوليو وأغسطس من هذا العام، وهم: عرفان إسفندياري، وكل محمد محمدي، وأمير حسين صفري، وأبو الفضل سباهي (ابن عم علي رضا سباهي)، وقائم حسيني. وقد حرم هؤلاء من حق اختيار محام، كما لم يسمح للمحامين المعينين من قبل المحكمة بالوصول إلى ملفات القضية. وكانت المقاومة الإيرانية قد حذرت في 19 يوليو و28 يوليو و20 أغسطس من إعدام هؤلاء السجناء، ودعت الهيئات الدولية إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لإنقاذهم.
وأدانت السيدة مريم رجوي بشدة الجريمة اللاإنسانية التي وقعت اليوم، والتي تشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وطالبت الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان باتخاذ إجراء فوري وفعال لوقف إعدام السجناء السياسيين ومعتقلي الانتفاضة، ولا سيما المحكومين الآخرين بالإعدام في قضية ساحة عليخاني. كما أكدت مرة أخرى على ضرورة محاكمة قادة النظام وقضاته المجرمين لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية على مدى خمسة عقود.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
5 أكتوبر/تشرين الأول 2026

إيران: إعدام علي رضا سباهي (24 عاما) وعلي رضا رئيسي (21 عاما) من معتقلي انتفاضة يناير في أصفهان

مدن بلوشستان و الردود الساخنة التی تمر فیها

اشتبکات مسلحة في سیستان- بلوشستان-

موقع المجلس:

الاشتباکات و التطورات المتلاحقة في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران تؤکد عن مستوى متزايد من التوتر بين السلطات والمقاومة في واحدة من أكثر مناطق إيران حساسية. ففي الوقت الذي يصعد فيه النظام الإعدامات والإجراءات الأمنية، أفادت مصادر المقاومة الإيرانية بأن وحدات المقاومة نفذت، الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الأول، ثماني عمليات في زاهدان وراسك وإيرانشهر وخاش استهدفت مواقع ورموزا مرتبطة بأجهزة النظام.

وبحسب هذه المصادر، شملت التحركات قاعدة للباسيج في راسك وموقعا تابعا لإحدى الوحدات القتالية، إضافة إلى لوحة إرشادية لمقر تابع لوزارة المخابرات في إيرانشهر ولوحات وصور حكومية في زاهدان وخاش.

الدلالة السياسية لهذه التطورات تتجاوز عدد العمليات ومواقعها. فالمقاومة تقدم نشاط وحدات المقاومة باعتباره مؤشرا على استمرار وجود شبكات منظمة تعمل داخل البلاد رغم تشديد الإجراءات الأمنية وتصاعد الإعدامات.

وتزداد أهمية المشهد مع ما شهدته المنطقة في اليوم نفسه من أحداث أمنية منفصلة. فقد تحدثت تقارير محلية عن اشتباكات مسلحة استمرت أكثر من خمس ساعات بين القوات العسكرية والأمنية ومسلحين قرب قريتي بيدلد وشوشگيم في راسك. وقبل ذلك بساعات، تعرض مقر تابع لإدارة الاستخبارات في نوك آباد لإطلاق نار، من دون إعلان جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

ومن الضروري هنا التمييز بين هذه الأحداث: فالمصادر المقاومة نسبت العمليات الثماني في المدن الأربع إلى وحدات المقاومة، بينما لا تتوفر، وفقا للمعلومات الواردة، أدلة تثبت وجود صلة تنظيمية بينها وبين الاشتباكات المسلحة في راسك أو الهجوم على مقر الاستخبارات في نوك آباد.

أما في زاهدان، فقد ظهر وجه آخر للاحتجاج. إذ أفادت مصادر المقاومة بتنفيذ شبان عشرات الأنشطة الاحتجاجية ورفع لافتات وكتابة شعارات سياسية، كان أبرزها: «من زاهدان إلى طهران.. الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».

وهذا الشعار يحمل دلالة سياسية واضحة في خطاب المقاومة، إذ يجمع بين رفض نظام ولاية الفقيه ورفض العودة إلى الدكتاتورية الشاه، ويتقاطع مع شعار «لا للشاه ولا لنظام الملالي» الذي تطرحه منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

المشهد في سيستان وبلوشستان يعكس بذلك أكثر من أزمة أمنية محلية. فالتوتر الاجتماعي، والانتشار الأمني، والاحتجاجات، ونشاط وحدات المقاومة، والحوادث المسلحة المنفصلة، تتقاطع جميعها في منطقة تعاني منذ سنوات من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة.

وفي قراءة المقاومة، فإن الأهم في عمليات وحدات المقاومة ليس بعدها الميداني وحده، بل استمرار النشاط المنظم رغم القمع والإعدامات. وبين زاهدان وراسك وإيرانشهر وخاش، تحاول هذه الوحدات تقديم رسالة مفادها أن تشديد القبضة الأمنية لم ينه النشاط المعارض داخل إيران.

تستهدف تقويض الأمن الداخلي وملاحقة المعارضين: وزيرة الداخلية البريطانية تحذر من تهديدات خطيرة للنظام الإيراني

صورة للارهاب نظام الملالي –
وزيرة الداخلية البريطانية، شبانا محمود
موقع المجلس:
أکدت وزيرة الداخلية البريطانية، شبانا محمود أن أجهزة الأمن ترصد تحركات ومخططات إرهابية تستهدف تقويض الأمن الداخلي وملاحقة المعارضين، حیث حذرت ، من مواجهة المملكة المتحدة «طيفاً واسعاً من التهديدات الخطيرة والجدية» الصادرة عن النظام الإيراني؛ بالتوازي مع استغلال شبكات الهجرة للتسلل وتجنيد العناصر التخريبية فوق الأراضي البريطانية.

تستهدف تقويض الأمن الداخلي وملاحقة المعارضين: وزيرة الداخلية البريطانية تحذر من تهديدات خطيرة للنظام الإيرانياستغلال قوارب اللجوء للتسلل الإرهابي
كشفت وزيرة الداخلية عن معطيات أمنية بالغة الحساسية تفيد بأن شخصين جرى اعتقالهما مؤخراً بتهمة التورط في التخطيط لمؤامرة إرهابية، كانا قد وصلا إلى بريطانيا قبل سنوات وبصورة منفصلة عبر قوارب صغيرة اجتازت القناة الإنجليزية (المانش). وأوضحت محمود أن أحد المعتقلين كان قد مُنح حق اللجوء في البلاد، في حين لا تزال قضية طلب اللجوء للشخص الثاني قيد الإجراءات والمراجعة؛ مما يبرز المخاطر المرتبطة باختراق وتوظيف تلك المسارات لصالح أجهزة خارجية.

تستهدف تقويض الأمن الداخلي وملاحقة المعارضين: وزيرة الداخلية البريطانية تحذر من تهديدات خطيرة للنظام الإيرانيملاحقة المعارضين وتجنيد العصابات الإجرامية
أكدت محمود أن استهداف النشطاء والمعارضين المقيمين في الخارج يقع على رأس الأهداف الإرهابية التي يسعى النظام الإيراني لتحقيقها بهدف إسكات الأصوات المنتقدة لسياساته القمعية. ولفتت وزيرة الداخلية البريطانية إلى أن طهران تلجأ بصورة متكررة إلى الاستعانة بوكلاء محليين وشبكات الجريمة المنظمة وعصابات التهريب لتنفيذ اعتداءاتها ومخططاتها التخريبية؛ في مسعى مدروس للتستر على تورطها الرسمي وتفادي المسؤولية المباشرة وتبعات الملاحقة القانونية والدولية.

تشديد الإجراءات لمواجهة إرهاب الدولة الإيراني
تأتي هذه التحذيرات لتؤكد اتساع نطاق الأنشطة العدائية التي تمارسها أجهزة استخبارات النظام الإيراني ضد السيادة البريطانية، مما يضع حكومة لندن أمام استحقاق تعزيز التدابير الأمنية لحماية الجاليات والنشطاء الإيرانيين في المنفى، وتكثيف الرقابة على شبكات التمويل والوكلاء الجنائيين الذين يعملون كواجهات خفية لتنفيذ أجندات طهران الإرهابية في القارة الأوروبية.

ایران…زاهدان وراسك وإيرانشهر وخاش: وحدات المقاومة و خلال 8 عمليات نارية تدك مقرات للحرس وأوكار التجسس

موقع المجلس:

نفّذ أعضاء وحدات المقاومة 8 عمليات هجومية متزامنة، و في ردٍّ ميداني صاعق وجّه صفعة نوعية للأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لنظام الولي الفقيه في محافظة سيستان وبلوشستان، وتوجهاً بتحية الإجلال والإكبار لأرواح الشهداء والمقاتلين الأبطال في عموم الإقليم. واستهدفت هذه الضربات الخاطفة، التي كشفت هشاشة التحصينات الأمنية، ثكنات الحرس وقواعد البسيج، ومفارز التجسس والمخابرات، فضلاً عن إحراق الجداريات الدعائية لرموز الفاشية الحاكمة في مدن: زاهدان، راسك، إيرانشهر، وخاش، مؤكدة العزم الشعبي على تصعيد لغة النار ضد منظومة القمع حتى إسقاط النظام.

8 عمليات نارية لـ وحدات المقاومة تدك مقرات للحرس وأوكار التجسس في زاهدان وراسك وإيرانشهر وخاش

راسك وإيرانشهر: دك قواعد الحرس والبسيج وشل شبكات التجسس
وجهت وحدات المقاومة ضربات مركزة طالت البنية العسكرية والأمنية التي يستخدمها النظام لبسط الخناق العسكري على مدينتي راسك وإيرانشهر:

راسك (3 عمليات نارية):

استهداف وإحراق قاعدة الفصيل القتالي للكتيبة الأولى التابعة لناحية حرس الملالي في راسك؛ مما شكل ضربة مباشرة للقوة الضاربة التي يعتمد عليها الحرس الثوري في ملاحقة أبناء المنطقة.

مهاجمة وإحراق قاعدة لبسيج الحرس الثوري عبر قذفها بالزجاجات الحارقة بصورة مباشرة ودقيقة.

إضرام النيران في قاعدة أخرى تابعة لبسيج الحرس الثوري، لشل قدرتها على نشر عناصر القمع في أزقة وشوارع المدينة.

وحدات المقاومة تنفذ 40 عملية ضد مقرات الحرس والبسيج ومراكز التجسس في إيران

وحدات المقاومة تنفذ 40 عملية ضد مقرات الحرس والبسيج ومراكز التجسس في إيران
أفاد موقع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بأن وحدات المقاومة نفذت 40 عملية متزامنة في طهران و22 مدينة أخرى، استهدفت وفقاً للبيان مقرات الحرس والبسيج ومراكز مرتبطة بأجهزة الأمن والاستخبارات، وذلك بالتزامن مع ذكرى «جمعة زاهدان الدامية» في 30 سبتمبر 2022. وشملت العمليات، بحسب المصدر، انفجارات وإحراق مواقع ولافتات وصور لرموز النظام في عدد من المدن الإيرانية.

وحدات المقاومة تنفذ 40 عملية ضد مقرات الحرس والبسيج ومراكز التجسس في إيران
إيرانشهر:

إحراق اللوحة الإرشادية لـ ستاد التجسس التابع لوزارة المخابرات بقنابل المولوتوف؛ وهي المقار السرية التي توظفها أجهزة الأمن لرصد تحركات المناضلين، وتجنيد المخبرين، والتنسيق لعمليات الدهم والاختطاف الليلي بحق النشطاء.

زاهدان وخاش: إحراق صور رأس النظام ووريثه السفاح مجتبى وإسقاط مشاريع التوريث
أشعلت وحدات المقاومة النيران في اللوحات الدعائية التي تمجد أركان الحكم في زاهدان وخاش، موجهة رسائل ميدانية حاسمة تسقط هالة التقديس وترفض استنساخ الدكتاتورية الوراثية:

زاهدان:

استهداف وإحراق لوحة إعلانية ضخمة (بيلبورد) تحمل صورة وريثه السفاح مجتبى خامنئي بقنابل المولوتوف؛ تأكيداً على الرفض القاطع لمحاولات الولي الفقيه تحويل إيران إلى ملكية موروثة مغلفة بغطاء الدين.

إضرام النيران في بنر لرأس النظام علي خامنئي في أحد الشوارع الرئيسية للمدينة.

في ذكرى «جمعة زاهدان الدامية»: وحدات المقاومة في زاهدان ترفع راية الثورة
أفادت المادة المنشورة بأن أعضاء وحدات المقاومة والشبان الثوار في مدينة زاهدان نفذوا أنشطة ميدانية شملت رفع ونشر لافتات وبوسترات في الشوارع والأحياء العامة، إحياءً لذكرى ضحايا «جمعة زاهدان الدامية» في انتفاضة 2022، وكذلك ذكرى أحداث 27 سبتمبر 1981. ووفقاً للمصدر، تضمنت اللافتات رسائل ومواقف منسوبة إلى مسعود رجوي ومريم رجوي، مع التأكيد على استمرار أنشطة المقاومة والمواجهة مع النظام الإيراني.

في ذكرى جمعة زاهدان الدامية: وحدات المقاومة في زاهدان ترفع راية الثورة
خاش:

إحراق بوستر يجمع رأس النظام علي خامنئي مع وريثه السفاح مجتبى خامنئي؛ رداً على جرائم النظام بحق أبناء بلوشستان.

إحراق بنر كبير لعلي خامنئي كان معلقاً فوق أحد الجسور الحيوية في المدينة، محولين إياه إلى كتلة من اللهب أمام أنظار المارة.

إن تنفيذ هذه العمليات النارية الثماني من قبل وحدات المقاومة في قلب مدن سيستان وبلوشستان يثبت أن دماء الشهداء وتضحيات المناضلين في زاهدان وخاش وسائر أرجاء الإقليم تشكل وقوداً لا ينضب لإدامة المعركة الوطنية ضد الفاشية الحاكمة. إن تفكيك شبكات القمع والمخابرات وإسقاط نظام الولي الفقيه لن يتحققا عبر الحروب والضربات الخارجية، أو التدخلات الأجنبية، أو سياسات الاسترضاء والمساومة، بل يُنتزعان حصرياً في شوارع المدن الإيرانية بقوة الجماهير وبسالة وحدات المقاومة وجيش التحرير. وبتمسكها التاريخي الراسخ بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، تواصل المقاومة الإيرانية خوض المعركة الفاصلة لكنس الاستبداد الحاكم وسد الأبواب نهائياً أمام عودة الفاشية الملكية البائدة، ماضية بثبات نحو إقامة جمهورية ديمقراطية حرة تضمن العدالة، والمساواة، وحقوق كافة القوميات والمكونات في إيران.

الإعدام كأداة بقاء مهزومة

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لم تعد الإعدامات في إيران مجرد أحكام قضائية تنفذ خلف أبواب السجون، بل تحولت إلى واحدة من أبرز أدوات السلطة في مواجهة مجتمع تتراكم داخله أسباب الاحتجاج. وكلما اتسعت دائرة الاعتراض، بدا أن النظام يضاعف اللجوء إلى المشانق، في محاولة لإعادة إنتاج الخوف وردع المحتجين قبل أن تتحول الاحتجاجات المتفرقة إلى حركة أوسع.
غير أن المفارقة الأكثر دلالة تظهر داخل السجون نفسها. ففي أسبوعها الأربعين بعد المئة، اتسعت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” لتشمل، وفق الجهة المنظمة، 66 سجنا في أنحاء إيران، مع انضمام سجناء من دره‌شهر في إيلام ومشكين‌شهر في أردبيل. وهكذا لم تعد السجون مجرد أماكن للاحتجاز، بل تحولت أيضا إلى ساحات احتجاج على سياسة الإعدام.
وفي الوقت نفسه، تستمر عمليات الإعدام بوتيرة مرتفعة. فقد أفادت تقارير المعارضة بإعدام ما لا يقل عن عشرة سجناء في 30 سبتمبر، بينهم الشابان علي همتي ومجيد نيك‌آنديش، اللذان تقول المصادر إنهما اعتقلا على خلفية احتجاجات يناير. كما أعدمت في 28 سبتمبر مهروخ ميرزائي، البالغة 30 عاما، إلى جانب ثلاثة رجال آخرين. وتكشف هذه الوقائع، بصرف النظر عن اختلاف الروايات بشأن تفاصيل كل قضية، استمرار استخدام عقوبة الإعدام على نطاق واسع.
والأكثر إثارة للقلق هو ارتباط جانب من أحكام الإعدام بالاحتجاجات. فقد وثقت منظمة “حقوق الإنسان في إيران” في سبتمبر وجود ما لا يقل عن 100 محتج يواجهون خطر الحكم بالإعدام، بينهم نساء وأطفال، وقالت إن 31 محتجا أعدموا منذ مارس، معظمهم ممن اعتقلوا خلال احتجاجات يناير.
وهنا تتجاوز القضية حدود العقوبة الجنائية لتصبح قضية سياسية وحقوقية بامتياز. فحين يستخدم حكم الإعدام ضد أشخاص بسبب مشاركتهم في احتجاجات أو ممارسة حقوق أساسية، فإن أثره لا يقتصر على الضحية وعائلتها، وإنما يمتد إلى المجتمع بأكمله عبر رسالة ترهيب جماعي.
لكن هذه الرسالة تواجه اليوم مقاومة من داخل السجون وخارجها.
فحملة “ثلاثاءات لا للإعدام” تقدم نموذجا لافتا على رفض المعتقلين تحويل السجن إلى مساحة صمت. وإضراب السجناء عن الطعام، واتساع المشاركة من سجن إلى آخر، يعكسان محاولة لكسر العزلة التي تراهن عليها السلطة في التعامل مع المعتقلين المحكوم عليهم بالموت.
وفي الخارج، يتزايد الضغط الدولي. ففي 30 سبتمبر، أدانت مجموعة من 46 دولة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تصاعد استخدام عقوبة الإعدام في إيران، وأعربت بصورة خاصة عن القلق من إعدام المحتجين ومن الأحكام الصادرة بحق آخرين على خلفية الاحتجاجات. وأشار البيان إلى أن الإعدام يستخدم، وفق ما خلص إليه خبراء الأمم المتحدة، لبث الخوف وقمع المعارضة وردع التعبير والتجمع السلميين.
ولا تأتي هذه الإدانة من فراغ. فقد وثقت آليات الأمم المتحدة خلال عام 2026 حالات لمعتقلين يواجهون خطر الإعدام، وأثارت مخاوف بشأن التعذيب والاحتجاز التعسفي وضمانات المحاكمة العادلة. كما حذرت من تطبيق عقوبة الإعدام في قضايا مرتبطة بالاحتجاجات ومن استخدام اعترافات يزعم أنها انتزعت تحت التعذيب.
ومن هذه الزاوية، تصبح الإعدامات جزءا من معادلة أكبر: السلطة تريد أن تجعل الخوف حاجزا أمام الاحتجاج، بينما يحاول المحتجون والمعتقلون كسر هذا الحاجز وتحويل الخوف نفسه إلى قضية عامة.
ويستحضر هذا المشهد بطبيعة الحال إرث الإعدامات السياسية ومذبحة السجناء في مجزرة صیف عام 1988، التي لا تزال حاضرة في الذاكرة السياسية والحقوقية الإيرانية. غير أن المقارنة بين المرحلتين ينبغي أن تبقى تاريخية، لأن الظروف والسياقات تختلف، فيما يبقى السؤال المشترك هو مدى قدرة القمع على إنهاء المعارضة.
إن التجربة الإيرانية نفسها تقدم جوابا أكثر تعقيدا من مجرد “القمع يؤدي إلى الصمت”. فالإعدامات قد تفرض الخوف في لحظة معينة، لكنها في الوقت نفسه يمكن أن تحول الضحايا إلى رموز، وأن تزيد من المطالب بالعدالة، وأن تجعل ملف حقوق الإنسان أكثر حضورا على المستوى الدولي.
ولهذا تبدو المشانق اليوم أمام معادلة متناقضة. فالنظام يستخدمها لإظهار القوة، لكن ارتفاع عدد الأحكام والإعدامات يضعه في مواجهة إدانات دولية متزايدة، بينما تتسع داخل السجون حركة احتجاجية ترفع شعار “لا للإعدام”.
ولا يمكن الجزم بأن هذا المسار سيؤدي حتما إلى انهيار النظام أو إلى تحول الاحتجاجات إلى انتفاضة شاملة. لكن من الواضح أن الإعدام لم ينجح في إغلاق ملف الاحتجاج؛ فالاحتجاج موجود في الشارع، وصوته يصل من داخل السجون، والقضية تحولت إلى ملف حاضر في مجلس حقوق الإنسان وفي تقارير المنظمات الدولية.
وهنا تكمن المفارقة الأهم: كلما حاول النظام جعل المشانق أداة لإسكات المجتمع، أصبحت الإعدامات نفسها موضوعا للاحتجاج والمساءلة.
فالمعركة لم تعد فقط بين السجين والمشنقة، وإنما بين سياسة تقوم على الترهيب، ومجتمع يصر على تحويل الضحايا إلى قضية عامة. وبينما تستمر السلطة في تنفيذ أحكام الموت، تستمر أيضا أصوات “لا للإعدام” في السجون والشوارع والمنابر الدولية.
وقد تكون هذه هي أعمق مفارقات سياسة الإعدام: أن الأداة التي تستخدم لإنتاج الخوف يمكن أن تتحول، عندما يتسع نطاق استخدامها، إلى عامل يكشف حجم الأزمة التي يحاول النظام إخفاءها.

ایران…بشعار «عدونا هنا وليس أمريكا» و«لا للحرب والقتل»اتساع رقعة الاحتجاجات في مختلف المدن

موقع المجلس:
بشعارات تستهدف قلب استراتيجية النظام «لا للحرب والقتل» و«يجب الإفراج عن المحتج المعتقل!»، بتاريخ الأحد 4 أكتوبر 2026 ، تواصلت وتيرة الاحتجاجات الشعبية والمهنية والطلابية في عدة مدن ومحافظات إيرانية، شملت: أصفهان، وكرمانشاه، وشوش، والأهواز، والعاصمة طهران.

احتشد متقاعدو الضمان الاجتماعي في كرمانشاه أمام مقر الهيئة

وتظاهر المئات من متقاعدي قطاع الصلب والضمان الاجتماعي، والطلاب الجامعيين، وكسبة الأسواق، في مسيرات ووقفات احتجاجية حاشدة للتنديد بالتدهور المعيشي المأساوي وسياسات التجويع. وتميزت احتجاجات هذا اليوم بجرأة استثنائية لشعاراتها التي تجاوزت المطالب الفئوية لتصوّب سهامها مباشرة نحو سراديب السلطة، وتنسف الروايات الرسمية، وتضع يدها على سرّ المأساة الوطنية: مغامرات حرس النظام الإيراني وحروبه الخارجية التي أهدرت ثروات البلاد وألقت بالمجتمع في فوهة الفقر والخراب.

أصفهان (متقاعدو قطاع الصلب وصهر الحديد):

نظم متقاعدو صناعة الصلب ومصنع صهر الحديد في أصفهان مسيرة راجلة وتظاهرة حاشدة انطلقت في شوارع المدينة باتجاه مبنى المحافظة . وأكد المشاركون أن المعاشات الحالية تآكلت كلياً أمام الغلاء المتصاعد وفقدان القدرة الشرائية. وصدحت حناجر المتظاهرين بشعار استراتيجي حاسم أسقط الدعاية الأيديولوجية للسلطة: «عدونا هنا، ويكذبون حين يقولون إنه أمريكا»؛ في إعلان شعبي صريح بأن أصل المعاناة والانهيار المعيشي ينبع من فساد أجهزة الحكم وقمعها، وليس من مؤامرات خارجية مزعومة.

كرمانشاه (متقاعدو الضمان الاجتماعي واليوم العالمي للمعلم):

احتشد متقاعدو الضمان الاجتماعي في كرمانشاه أمام مقر الهيئة، رافعين مطالباتهم المعيشية بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي للمعلم (5 أكتوبر). وتحدّى المحتجون التوجهات العسكرية والنووية للسلطة، مرددين شعارات ذات دلالات سياسية بالغة الدقة:

«تخصيب الحياة.. الرفاه والفرح والحرية»؛ في رد مباشر على تمسك السلطة بتخصيب اليورانيوم على حساب قوت الشعب وكرامته.
«لا نريد حرباً ولا قتلاً.. نريد رفاهية مستدامة».
«الحرب والمفاوضات ذريعة.. وحياتنا هي المستهدفة»؛ تأكيداً على أن استعراضات القوة الخارجية والمماطلات الدبلوماسية ليست سوى غطاء لإلهاء المجتمع والتغطية على سحق حياة المواطنين.
الأهواز (متقاعدو الضمان الاجتماعي):

وفي محافظة خوزستان احتشد متقاعدو الضمان الاجتماعي أمام الإدارة العامة للمؤسسة في الأهواز، للتنديد بانتهاك حقوقهم المكتسبة وتجميد الزيادات المستحقة، محذرين من أن استمرار السلطة في تجاهل الانهيار المالي للصناديق التقاعدية لن يقابله إلا اتساع دائرة الغضب والتصعيد في الميدان. وهتف المحتجون: «يجب الإفراج عن المحتج المعتقل!» و «يجب الإفراج عن المعلم المعتقل!»
«يجب الإفراج عن العامل المعتقل!»

شوش (متقاعدو الضمان الاجتماعي ومسيرة ضد الفقر):

خرج متقاعدو الضمان الاجتماعي في مدينة شوش بمحافظة خوزستان في مسيرة وتجمع اعتراضي حاشد تنديداً بالارتفاع الصاروخي في تكاليف المعيشة وتدني الأجور التي هبطت إلى ما دون خط الفقر بكثير. وأعرب المتظاهرون عن غضبهم من تسليع الاحتياجات الأولية للمجتمع كالتعليم والدواء والخدمات العامة، مؤكدين أن المتقاعد بات عاجزاً عن تأمين أبسط متطلبات قوت يومه في ظل استمرار سياسة التجويع المتعمدة.

طهران (تحصن طلاب جامعة خواجه نصير):

وفي العاصمة طهران، شهد الحرم الجامعي برديس رضائي نجاد التابع لجامعة خواجه نصير تحصناً طلابياً غاضباً في بهو كلية الرياضيات. وجاء هذا الاعتصام رفضاً للقرارات التعسفية الصادرة عن اللجان الانضباطية بوزارة العلوم، والتي قضت بإصدار أحكام حرمان من الدراسة وفصل ضد عدد من الطلاب المحتجين، حيث طالب المعتصمون بإلغاء هذه الأحكام القمعية فوراً ووقف ملاحقة النشطاء داخل الجامعات.

حراك كسبة وتجار سوق جنات:

وفي سياق متصل، نظم أصحاب المحال والكسبة في سوق جنات وقفة احتجاجية اعتراضاً على وعود المسؤولين الجوفاء بنقل محالهم وتنظيم أعمالهم، مشددين على أن المماطلة المستمرة ألحقت أضراراً بالغة بأرزاقهم ومصالحهم التجارية في ظل الركود الاقتصادي العام.

تكتسب احتجاجات هذا اليوم أهمية استثنائية ونوعية؛ إذ تكشف بوضوح أن وعي الشارع الإيراني قد حسم معركته مع التضليل الرسمي، وبات يضع أصبعه مباشرة على الجرح الحقيقي وسرّ الكارثة الاقتصادية: تدخلات حرس النظام الإيراني وعقيدته القائمة على إشعال الحروب والنزاعات الإقليمية.

إسقاط فزاعة العدو الخارجي: إن هتاف «عدونا هنا، ويكذبون حين يقولون إنه أمريكا» الذي دوّى في قلب أصفهان، يمثل صفعة مباشرة للبروباغندا التي استند إليها نظام الولي الفقيه لعقود لتبرير القمع، وتكميم الأفواه، وفرض حالة الطوارئ المعيشية؛ إذ أعلن المواطنون أن العدو الحقيقي الذي يسرق موائدهم ويهدم مستقبلهم يقبع في مراكز القرار الداخلي وفي مؤسسات الحرس الاقتصادية والأمنية.

ضرب قلب الاستراتيجية الحاكمة: إن تعرية الشارع لثنائية «الحرب والمفاوضات» ورفضهم لمشاريع التخصيب عبر المطالبة بـ «تخصيب الحياة والحرية»، يثبتان أن الجماهير أدركت تماماً أن سياسات تصدير الأزمات، والإنفاق الملياري على الميليشيات، والتشبث بالمشاريع النووية التدميرية ليست خيارات دفاعية، بل هي الركيزة الأساسية التي يستعملها النظام لحماية بقائه والتغطية على إفلاسه الداخلي.

لقد أوصلت ممارسات حرس النظام الإيراني ومؤسساته الناهبة المجتمع إلى حافة الانفجار؛ ولم تعد فئات الشعب — من متقاعدين وطلاب وتجار — مستعدة لدفع فاتورة تلك المغامرات العسكرية من قوت أطفالها وصحة كبارها. إن رفع هذه الشعارات في الشارع يؤكد كسر حاجز الخوف بشكل نهائي، وأن المعركة باتت وجهاً لوجه ضد جوهر النظام ومشروعه الحربي القمعي.

هنريك هيرمانسون: الإعدامات السياسية والقمع يتصاعدان في إيران

موقع المجلس:
عُقد في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف مؤتمر دولي سلّط الضوء على «الوضع المتدهور لحقوق الإنسان وموجة الإعدامات في إيران»، بمشاركة واسعة من شخصيات سياسية بارزة وحقوقيين دوليين. وشارك في أعمال المؤتمر كل من: ألفريد دي زاياس (الخبير المستقل الأسبق للأمم المتحدة)، وكريستينا بلاكلاوز (رئيسة نقابة المحامين في إنجلترا وويلز سابقاً)، وريمي باجاني (عمدة جنيف لثلاث دورات وعضو مجلس المدينة الحالي)، والدكتور هنريك هيرمانسون (دكتوراه في العلوم السياسية)، إضافة إلى بهزاد نظيري وآزاده عالمي، حيث تم بحث الارتفاع غير المسبوق للإعدامات والانتهاكات الممنهجة ضد المعارضين في إيران.

رسالة السيدة مريم رجوي إلى المؤتمر:

وفي رسالة مصورة وجّهتها إلى المؤتمر، أكدت السيدة مريم رجوي أن «المنحنى التصاعدي للإعدامات في السنوات القليلة الماضية مروع حقًا»، موضحة أن لجوء النظام المكثف للإعدامات يعكس هلع حكامه من الانتفاضات الشعبية المتتالية وإقبال الجيل الشاب على المقاومة المنظمة. وذكّرت رجوي بتقارير الأمم المتحدة التي صنفت مجزرة صیف عام 1988 وقمع الانتفاضات كـ «جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية»، مقترحة باسم المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة خطة دولية عاجلة تتضمن: إحالة ملف الجرائم ومجزرة 1988 إلى مجلس الأمن لإنهاء الإفلات من العقاب، وإلزام النظام بقبول زيارات دولية مستقلة للسجون، ومحاكمة المسؤولين بموجب الولاية القضائية العالمية، واشتراط وقف الإعدامات في أي علاقات أو اتفاقيات مع طهران.

وكان أحد المتحدثين في المؤتمر الدكتور هنريك هيرمانسون، الحاصل على دكتوراه في العلوم السياسية والباحث في الشؤون الدولية، حيث سلّط الضوء في كلمته على مساعي النظام الإيراني للقضاء المبرم على المجتمع المدني، وفرض عقوبات تصل إلى الإعدام لمجرد التواصل مع الهيئات الحقوقية الدولية، وجاء في نص كلمته:

«اليوم، ووفقاً للقوانين السارية في إيران، إذا تحدثتَ كمواطن إيراني مع صحفي أجنبي أو منظمة غير حكومية أو هيئة تابعة للأمم المتحدة وشاركت معلومات تُعتبر حساسة، مثل قضايا انتهاكات حقوق الإنسان، فقد تواجه عقوبة الإعدام بموجب قوانين (النظام) الإيراني. كما أن هناك مشروع قانون قيد المتابعة التشريعية في إيران تحت عنوان “مشروع مواجهة نفوذ الأجانب”، والذي يقضي بأن أي تواصل مع المنظمات غير الحكومية، وأصحاب الولايات الخاصة للأمم المتحدة، وأي نوع من المنظمات الدولية، يتطلب الحصول على تصريح مسبق من وزارة الاستخبارات. وفي حال عدم الحصول على مثل هذا التصريح، قد يواجه الأفراد عقوبة السجن لمدة تصل إلى 30 عاماً.

بناءً على ذلك، فإن فضاء المجتمع المدني، إن أمكن إطلاق هذه التسمية عليه في إيران، محدود للغاية ويتجه الآن بسرعة فائقة نحو الانكماش والزوال. وهذا ما يجعل وجود مثل هذا الفضاء للمجتمع المدني في هذه المنظمة وفي هذا المبنى أمراً في غاية الأهمية والقيمة.

إن وتيرة الإعدامات السياسية تتصاعد بسرعة، كما أن الحصيلة الإجمالية للإعدامات اقتربت من تسجيل أعلى معدل تاريخي لها. لقد بدأت الحكومة الإيرانية باستهداف المحامين، والنقابات، والصحفيين، والكوادر الطبية، ومختلف المدافعين عن حقوق المواطنة، لجعل إيصال الأصوات الناقدة والمعارضة أمراً مستحيلاً أكثر من أي وقت مضى. كما أن اندلاع الحرب المؤسفة في المنطقة قد فاقم هذا الوضع وسرّع من وتيرته؛ فالقمع الداخلي يتزايد بوتيرة متسارعة.

ولما كان الاحتجاج وإبداء المعارضة داخل البلاد قد بات أخطر من أي وقت مضى، فإنه يتعين علينا في المجتمع الدولي مضاعفة جهودنا لضمان إيصال صوت الشعب الإيراني وحماية حقوقه الأساسية قدر الإمكان.»

إيران… حين تتحول الأزمة من ملف إقليمي إلى قضية دولية

مضيق هرمز-

بحزاني – منى سالم الجبوري:
لم تعد الأزمة الإيرانية مجرد فصل جديد من فصول الصراع المزمن في الشرق الأوسط، ولا مجرد مواجهة بين طهران وواشنطن أو بينها وبين إسرائيل. التطورات التي شهدها عام 2026 دفعت القضية الإيرانية إلى مساحة أوسع بكثير، بحيث باتت تداعياتها تمس الأمن الإقليمي، وأسواق الطاقة، والملاحة الدولية، ومسار الدبلوماسية العالمية في آن واحد.
وتكفي نظرة إلى ما جرى خلال الأشهر الماضية لفهم حجم التحول. فقد بدأت الحرب في أواخر فبراير/شباط، وانتهت إلى مقتل المرشد علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين والقادة العسكريين، قبل أن تعلن إيران في مارس/آذار اختيار نجله مجتبى خامنئي مرشدا جديدا. وبحسب رويترز، حافظت مؤسسات النظام على قدرتها على العمل رغم الخسائر القيادية الكبيرة، فيما ازدادت مكانة الحرس الثوري داخل منظومة القرار.
لكن المسألة لم تتوقف عند حدود تغيير رأس النظام. فالحرب امتدت إلى المجال البحري والطاقة والتجارة العالمية. إغلاق أو اضطراب الملاحة في مضيق هرمز انعكس مباشرة على أسواق النفط، فيما أدى استمرار التوتر في البحر الأحمر وباب المندب إلى زيادة المخاوف بشأن حركة التجارة الدولية. وفي 29 سبتمبر/أيلول، كانت أسعار النفط لا تزال متأثرة بمخاوف اضطراب الإمدادات، مع بلوغ خام برنت نحو 105 دولارات للبرميل.
وهنا تحديدا تتغير طبيعة السؤال. فعندما تؤثر أزمة دولة واحدة في حركة الطاقة والتجارة والملاحة الدولية، فإنها لم تعد شأنا يمكن حصره في إطار ثنائي أو إقليمي. وهذا ما جعل الملف الإيراني حاضرا بقوة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول 2026. وقد عقدت الجمعية العامة دورتها العامة بين 22 و28 سبتمبر، وسط اتصالات دبلوماسية مكثفة حول الحرب الإيرانية.
واللافت أن المسار الدبلوماسي نفسه يعكس حجم المأزق. فقد استؤنفت الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة قطرية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وتركزت المحادثات على وقف القتال، ورفع أو تخفيف العقوبات، وإعادة فتح مضيق هرمز، والملف النووي. لكن المواقف بقيت متباعدة، ولم يتحول الاتصال الدبلوماسي حتى الآن إلى تسوية نهائية.
وهذا يقود إلى السؤال الأكثر إلحاحا: هل ما زالت الأدوات التقليدية كافية للتعامل مع الأزمة الإيرانية؟
خلال العقود الماضية تعاقبت محاولات الحوار والضغط والعقوبات والاتفاقات والتهديدات العسكرية، من دون أن تنجح في إنتاج تسوية مستقرة ونهائية. واليوم تبدو المعادلة أكثر تعقيدا: الحرب لم تنه الأزمة، والدبلوماسية لم تنجح حتى الآن في إغلاقها، والعقوبات لم تمنع استمرار المواجهة، فيما يدفع الاقتصاد الإيراني والمجتمع الإيراني ثمنا بالغا.
ولذلك فإن أهمية اللحظة الراهنة لا تكمن فقط في السؤال عن مصير المواجهة العسكرية أو المفاوضات، وإنما في البحث عن تصور سياسي للمستقبل الإيراني نفسه.
في هذا السياق، تطرح قوى المعارضة الإيرانية، ومنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تصورا تعتبره “الحل الثالث”، يقوم ـ بحسب خطابها ـ على انتقال سياسي تقوده قوى المعارضة داخل إيران، بدلا من الاقتصار على خيار الحرب الخارجية أو الإبقاء على الوضع القائم. وقد رافق اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك يومي 22 و23 سبتمبر تجمعات لمؤيدي المجلس الوطني للمقاومة، حملت مطالب تتعلق بتغيير النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية.
هذا الطرح، بطبيعة الحال، هو موقف سياسي لقوة معارضة وليس حلا حسمه المجتمع الدولي. لكنه يكتسب أهمية تحليلية لأنه يطرح سؤالا ظل حاضرا بصورة أقل وضوحا طوال السنوات الماضية: إذا كانت الحرب لا تنهي الأزمة، وإذا كانت المفاوضات وحدها لا تنتج تحولا مستقرا، فما طبيعة البديل السياسي الممكن؟
هنا تصبح القضية الإيرانية أبعد من مجرد مواجهة عسكرية أو نووية. إنها قضية تتعلق بمستقبل الدولة الإيرانية، وبالعلاقة بين الداخل والخارج، وبكيفية انتقال البلاد من حالة الصراع المستمر إلى صيغة سياسية قابلة للاستمرار.
وفي نهاية المطاف، فإن التطور الأهم في عام 2026 قد لا يكون مجرد تغير اسم المرشد أو نتائج الحرب، بل انتقال السؤال نفسه من “كيف نحتوي إيران؟” إلى “كيف يمكن إنهاء دورة الصراع التي جعلت إيران والمنطقة والعالم يعيشون في حالة مواجهة مفتوحة؟”.
وهذا سؤال لن تجيب عنه الصواريخ وحدها، كما لن تجيب عنه طاولة المفاوضات وحدها.

۲۰عملية بطولية في طهران و9 مدن ضد الحرس والبسج وقوات القمع الأمنية من قبل وحدات المقاومة رداً على إعدام الثائرين الباسلين علي همتي ومجيد نيك ‌انديش

ردّاً على الإعدام التعسفی للثائرين الباسلين، علي همتي ومجيد نيك‌ انديش في مدينة مشهد، نفذت وحدات المقاومة، رغم حالة التأهب التي فرضتها قوات القمع، 20 عملية جريئة ضد قوات الحرس، والبسيج، وقوات الأمن القمعية في كل من طهران ومدن مشهد، كرج، شهريار، يزد، جرجان، بيرجند، أليغودرز، بوشهر، وحميدية.

يوم 30 أيلول/ سبتمبر أقدم جلادو النظام الكهنوتي الحاكم في إيران على إعدام سجينين من انتفاضة شهر كانون الثاني/يناير، وهما علي همتي (21 عاماً) ومجيد نيك‌انديش (25 عاماً)، في جريمة وحشية بمدينة مشهد. وكانت السلطة القضائية للجلادين قد قدمتهما تحت عنوان «قادة أعمال الشغب في شارع طبرسي بمدينة مشهد».

وفيما يلي بعض المراكز والمؤسسات القمعية التي استهدفت:

الهجوم على قاعدة البسيج التابعة لقوات الحرس في العاصمة طهران بإلقاء زجاجات المولوتوف.
إضرام النار في قاعدة البسيج التابعة لقوات الحرس في مدينة كرج.
الهجوم على قيادة الشرطة القمعية في مدينة حميدية بسلاح الكلاشينكوف.

كما شهدت هذه السلسلة من العمليات إحراق الرموز، واللوحات، والصور المشؤومة لكل من خميني، وخامنئي، وقاسم سليماني، وغيرهم من قادة النظام الهالكين، فضلاً عن إحراق لوحة الإرشاد الخاصة بمقر التجسس التابع لوزارة المخابرات.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

4 أكتوبر/تشرين الأول 2026

ایران -زاهدان…بشعار«لا للشاه ولا للملالي.. الحرية والجمهورية الديمقراطية» وحدات المقاومة ترفع راية إسقاط الاستبداد الحاكم

موقع المجلس:
أعضاء وحدات المقاومة والشبان الثوار في مدينة زاهدان، و في تحدٍّ ميداني كسر الطوق الأمني المفروض على محافظة سيستان وبلوشستان،
نفّذ حراكاً ثورياً واسعاً في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026 ، رافعين لافتات وبوسترات استراتيجية في شوارع وأحياء المدينة. وحملت هذه التحركات مضامين مكثفة مستلهمة من رسائل ومواقف قائد المقاومة السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي، مؤكدة حتمية إسقاط منظومة الولي الفقيه، ورافضة كافة أشكال التبعية والاستبداد، ومجددة التمسك بالفرز التاريخي الحاسم: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي كخيار وطني وحيد لإقامة جمهورية ديمقراطية حرة.

وحدات المقاومة في زاهدان: لا للشاه ولا للملالي.. الحرية والجمهورية الديمقراطية

مرتكزات الصراع في رسائل السيد مسعود رجوي: الفرز الوطني ونهج التحرير
أبرزت منشورات وحدات المقاومة في شوارع زاهدان تحليلات السيد مسعود رجوي لطبيعة المعركة التاريخية وسبل الحسم الثوري:

«إن المبدأ الجوهري (لا للشاه ولا للملالي)، القائم على رفض أي شكل من أشكال الدكتاتورية والتبعية، هو السياسة الوطنية والقومية الوحيدة لإيران والإيرانيين ولكافة المكونات الوطنية الرازحة تحت الاضطهاد المضاعف».

«جيش التحرير هو السبيل الوحيد لنيل الحرية.. أيها الكادحون، تسلحوا!».

«إن مواجهة ومجابهة هذا النظام هي مهمة الشعب الإيراني، والشبان الثوار، والمدن المنتفضة، وجيش التحرير الوطني».

«سرق المقبور خميني الثورة المناهضة للشاه، واليوم يثب فلول الشاه لسرقة الثورة الديمقراطية ومصادرة النهر الهادر لدماء شهدائها».

«إن الاستبداد الحاكم، تماماً كالاستبداد الشاه، سيوارى الثرى بانتفاضة الشعب وسواعده».

«كان لا بد لصنم خميني أن يُحطم بالكامل، والجميع يعلم أن تحطيم صنم ادّعى لنفسه كسر الأصنام كان أصعب بأشواط من تحطيم صنم الشاه».

«هذه ليست مقاومة طارئة أو حديثة العهد، بل هي حاملة لواء جبهة الشعب في مواجهة جبهة أعداء الشعب المتمثلة في تحالف الشاه والملالي».

في ذكرى «جمعة زاهدان الدامية»: وحدات المقاومة في زاهدان ترفع راية الثورة
أفادت المادة المنشورة بأن أعضاء وحدات المقاومة والشبان الثوار في مدينة زاهدان نفذوا أنشطة ميدانية شملت رفع ونشر لافتات وبوسترات في الشوارع والأحياء العامة، إحياءً لذكرى ضحايا «جمعة زاهدان الدامية» في انتفاضة 2022، وكذلك ذكرى أحداث 27 سبتمبر 1981. ووفقاً للمصدر، تضمنت اللافتات رسائل ومواقف منسوبة إلى مسعود رجوي ومريم رجوي، مع التأكيد على استمرار أنشطة المقاومة والمواجهة مع النظام الإيراني.

في ذكرى جمعة زاهدان الدامية: وحدات المقاومة في زاهدان ترفع راية الثورة
رؤية السيدة مريم رجوي: ريادة وحدات المقاومة وحتمية التغيير الديمقراطي
كما استعرضت اللافتات المرفوعة مقتطفات من مواقف السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي حددت معالم الخلاص الوطني:

«لقد اختارت وحدات المقاومة إشعال الثورة في مدن إيران، والمقاومة في غياهب السجون، والصمود الشامخ حتى أعواد المشانق».

«إن وحدات المقاومة والشبان الرواد هم القدوة الحية للجيل الصاعد في إيران لاختيار مسار وضاء ينقذ المجتمع وينتزع حريته».

«نظام الملالي هو العدو اللدود للشعب الإيراني والمهدد الرئيس للسلام والأمن في المنطقة والعالم».

«يمكن ويجب إسقاط نظام الولي الفقيه».

«الحل الجذري يكمن في إحداث التغيير الديمقراطي بسواعد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وهذا التغيير بات قاب قوسين أو أدنى».

«الرد الحاسم على معضلة إيران يكمن في إسقاط كامل الاستبداد الحاكم».

«إن الجيل الثائر الصاعد يتحدى الدكتاتورية والتبعية بكافة أشكالها، سواء كانت حكماً للشاه أو سلطة للملالي».

وحدات المقاومة تنفذ 40 عملية ضد مقرات الحرس والبسيج ومراكز التجسس في إيران
أفاد موقع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بأن وحدات المقاومة نفذت 40 عملية متزامنة في طهران و22 مدينة أخرى، استهدفت وفقاً للبيان مقرات الحرس والبسيج ومراكز مرتبطة بأجهزة الأمن والاستخبارات، وذلك بالتزامن مع ذكرى «جمعة زاهدان الدامية» في 30 سبتمبر 2022. وشملت العمليات، بحسب المصدر، انفجارات وإحراق مواقع ولافتات وصور لرموز النظام في عدد من المدن الإيرانية.

وحدات المقاومة تنفذ 40 عملية ضد مقرات الحرس والبسيج ومراكز التجسس في إيران

وحدات المقاومة تنفذ 40 عملية ضد مقرات الحرس والبسيج ومراكز التجسس في إيران
شعارات الشارع الثوري في زاهدان: رفض قرن من القمع والاستبداد
ترافقت المبادرات الميدانية مع رفع لافتات وبوسترات خُطت عليها شعارات مركزية أطلقها ثوار بلوشستان تأكيداً على وحدة الهدف مع سائر المحافظات:

«من زاهدان إلى طهران.. الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»

«الدكتاتورية هي الدكتاتورية، سواء كانت بالتاج أو بالعمامة»

«لا نريد الشاه ولا الملا.. اللعنة على الدكتاتوريين»

«لعنة الشعب والتاريخ على الملالي والشاه الدمويين»

«سلطنة الشاه وحكم الولي الفقيه.. مائة عام من الجرائم»

«لا للملالي ولا للشاه.. الحرية والجمهورية الديمقراطية»

تثبت هذه الأنشطة الميدانية المكثفة لـ وحدات المقاومة في زاهدان أن محاولات الفاشية الحاكمة لتطويق وعي أبناء بلوشستان عبر القمع والرصاص قد باءت بالفشل، وأن الشارع الثوري يمتلك بصيرة سياسية متقدمة تقطع الطريق أمام أي مسعى لتدوير الاستبداد السابق أو الالتفاف على التضحيات الوطنية. إن إسقاط نظام الولي الفقيه وتفكيك منظومته القمعية لن يتحققا عبر الحروب والضربات الخارجية، أو التدخلات الأجنبية، أو سياسات الاسترضاء والمساومة، بل يُنتزعان حصرياً في شوارع المدن الإيرانية بقوة الجماهير وإقدام وحدات المقاومة وجيش التحرير الوطني. وبتمسكها الثابت بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، تواصل المقاومة الإيرانية قيادة المسيرة الشعبية لإسقاط الاستبداد الحاكم وسد المنافذ أمام إعادة استنساخ الفاشية الملكية البائدة، ماضية بثقة نحو إقامة جمهورية ديمقراطية حرة تضمن العدالة، والمساواة، وحقوق كافة القوميات والمكونات في إيران الغد.

ألفريد دي زاياس وريمي باجاني يدعوان لإنهاء إفلات النظام الإيراني من العقاب وتفعيل الولاية القضائية

موقع المجلس:
عُقد في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف مؤتمر دولي سلّط الضوء على «الوضع المتدهور لحقوق الإنسان وموجة الإعدامات في إيران»، بمشاركة واسعة من شخصيات سياسية بارزة وحقوقيين دوليين. وشارك في أعمال المؤتمر كل من: ألفريد دي زاياس (الخبير المستقل الأسبق للأمم المتحدة)، وكريستينا بلاكلاوز (رئيسة نقابة المحامين في إنجلترا وويلز سابقاً)، وريمي باجاني (عمدة جنيف لثلاث دورات وعضو مجلس المدينة الحالي)، والدكتور هنريك هيرمانسون (دكتوراه في العلوم السياسية)، إضافة إلى بهزاد نظيري وآزاده عالمي، حيث تم بحث الارتفاع غير المسبوق للإعدامات والانتهاكات الممنهجة ضد المعارضين في إيران.

رسالة السيدة مريم رجوي إلى المؤتمر:

وفي رسالة مصورة وجّهتها إلى المؤتمر، أكدت السيدة مريم رجوي أن «المنحنى التصاعدي للإعدامات في السنوات القليلة الماضية مروع حقًا»، موضحة أن لجوء النظام المكثف للإعدامات يعكس هلع حكامه من الانتفاضات الشعبية المتتالية وإقبال الجيل الشاب على المقاومة المنظمة. وذكّرت رجوي بتقارير الأمم المتحدة التي صنفت مجزرة صیف عام 1988 وقمع الانتفاضات كـ «جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية»، مقترحة باسم المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة خطة دولية عاجلة تتضمن: إحالة ملف الجرائم ومجزرة 1988 إلى مجلس الأمن لإنهاء الإفلات من العقاب، وإلزام النظام بقبول زيارات دولية مستقلة للسجون، ومحاكمة المسؤولين بموجب الولاية القضائية العالمية، واشتراط وقف الإعدامات في أي علاقات أو اتفاقيات مع طهران.

وكان من بين المتحدثين في هذا المؤتمر كل من السيد ألفريد دي زاياس، الخبير المستقل الأسبق للأمم المتحدة المعني بتعزيز نظام دولي ديمقراطي وعادل، والسيد ريمي باجاني، عمدة جنيف الأسبق لثلاث دورات (2009–2010، 2012–2013، 2017–2018) والعضو الحالي في مجلس المدينة؛ حيث شددا في كلمتيهما على ضرورة التضامن مع تطلعات الشعب الإيراني في نيل الحرية، ومواجهة سياسات القمع الاستباقي ومحاسبة الجناة عبر تفعيل الآليات الحقوقية الدولية.

نص كلمة السيد ألفريد دي زاياس
«لقد حظيتُ بشرف زيارة أشرف 3 والحديث مع الناجين من مجزرة عام 1988. إنني أُعرب عن كامل تضامني وتعاطفي مع الشعب الإيراني. كما أُعلن دعمي القوي لخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، وأتطلع بشدة إلى أن نشهد في أقرب وقت إقامة نظام ديمقراطي في إيران، ينعم فيه الجميع بحرية التعبير، وحرية التجمع، وتشكيل الجمعيات وسائر الحريات الأساسية.»

نص كلمة السيد ريمي باجاني
«في الوقت الذي نجتمع فيه اليوم، يتجاوز النظام الإيراني حداً تحذيرياً ومقلقاً جديداً. فطهران، في مواجهة أزمة اقتصادية خانقة واستياء اجتماعي عارم، لا ترد بالحوار أو الإصلاحات، بل بتصعيد منهجي للقمع الاستباقي وتوسيع لا يرحم للرقابة والسيطرة الاجتماعية. انظروا إلى ما يحدث: لقد وصل خوف السلطة إلى درجة باتت تحاول معها إغلاق كافة السبل واحتواء المجتمع قبل أن تشتعل الشوارع.

من جهة، نشهد أن الجهاز القضائي يشحذ أسلحته؛ إذ يَعِد رئيس السلطة القضائية، محسني إيجئي، باتخاذ إجراءات أكثر حزماً من أي وقت مضى ضد من يسميهم العملاء أو مثيري الشغب. وهذه الكلمات المبهمة ليست مفاهيم قانونية، بل شيكات على بياض تُمنح للقوى الأمنية لملاحقة الصحفيين والطلاب والنشطاء المدنيين والمواطنين العاديين واعتقالهم وإسكاتهم.

ومن جهة أخرى، تسعى السلطات بذريعة ما يُسمى قوانين العفاف والحجاب إلى تحويل الجامعات إلى ثكنات وفروع أمنية. فهم يريدون فرض تعليمات جديدة حتى لا تعود أجواء الجامعات تعكس ما يجري في الشارع. والهدف واضح تماماً: استغلال قواعد الملبس كأداة لعسكرة الفضاء المدني وحرمان النساء والطلاب من حرياتهم الأساسية وكرامتهم الإنسانية وحقهم في التعليم.

في هذه الدوامة من السلطوية، لا يمكننا أن نكون مجرد متفرجين. يجب علينا التحرك ونقل المطالب الملموسة للمدافعين عن حقوق الإنسان إلى المجتمع الدولي:

إننا نطالب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، والمقرر الخاص المعني بحرية التعبير، وفريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي، بالتحقيق الفوري في هذه التهديدات القضائية، وانتزاع الاعترافات القسرية، والاعتقالات غير القانونية للمواطنين الذين لا يطالبون إلا بحقهم في الحياة.

كما يجب على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة توثيق الدور الفردي للمسؤولين والمؤسسات المتورطة في هذا القمع. ولا بد من استخدام مبدأ الولاية القضائية العالمية والعقوبات الهادفة حتى لا يفلت أي جلاد أو قاضٍ خلف الكواليس من العقاب.

إن الحقوق المدنية والسياسية ليست امتيازات تمنحها الحكومات؛ بل هي حقوق إنسانية أصيلة لا تقبل التصرف. وفي مواجهة تصاعد الإرهاب الاستباقي في طهران، دعونا نكون صوت المقاومة والعدالة والحرية للشعب الإيراني.»

8 عمليات نفذتها وحدات المقاومة في زاهدان وراسك وإيرانشهر وخاش ضد الحرس والباسيج وسائر القوات القمعية، رداً على الإجراءات القمعية بحق أبناء شعبنا البلوش

نفذت وحدات المقاومة، يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ثماني عمليات جريئة استهدفت الحرس والباسيج في مدن زاهدان وراسك وإيرانشهر وخاش، رداً على الإجراءات القمعية التي يمارسها الحرس والباسيج المعادي للشعب بحق أبناء الشعب البلوشي.
وشملت المراكز والمنشآت القمعية التي استُهدفت ما يلي:
• إضرام النار في مقر الكتيبة الأولى التابعة للحرس في راسك.
• إضرام النار في مقرين للبسيج التابع للحرس والمعادي للشعب في راسك.
• إضرام النار، باستخدام زجاجة حارقة، في لافتة إرشادية لمقر التجسس التابع لوزارة المخابرات في إيرانشهر.
• إضرام الشباب المنتفض في مدينتي زاهدان وخاش النار في الرموز واللافتات واللوحات الإعلانية التي تحمل صور علي خامنئي ومجتبى خامنئي.
وفي 29 سبتمبر/أيلول 2026، كانت وحدات المقاومة قد نفذت أيضاً، إحياءً لذكرى شهداء «الجمعة الدامية» في زاهدان، التي وقعت في 30 سبتمبر/أيلول 2022، أربعين عملية جريئة في طهران و22 مدينة أخرى ضد الحرس والباسيج.
وفي مجزرة «الجمعة الدامية» في زاهدان، أطلقت القوات القمعية التابعة لنظام الملالي النار مباشرة على أعداد كبيرة من المواطنين العزّل وغير المسلحين، فأردتهم قتلى. وقد نشرت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أسماء 117 من ضحايا هذه المجزرة.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
3 أكتوبر/تشرين الأول 2026

بعض الصور

8 عمليات نفذتها وحدات المقاومة في زاهدان وراسك وإيرانشهر وخاش ضد الحرس والباسيج وسائر القوات القمعية، رداً على الإجراءات القمعية بحق أبناء شعبنا البلوش

8 عمليات نفذتها وحدات المقاومة في زاهدان وراسك وإيرانشهر وخاش ضد الحرس والباسيج وسائر القوات القمعية، رداً على الإجراءات القمعية بحق أبناء شعبنا البلوش8 عمليات نفذتها وحدات المقاومة في زاهدان وراسك وإيرانشهر وخاش ضد الحرس والباسيج وسائر القوات القمعية، رداً على الإجراءات القمعية بحق أبناء شعبنا البلوش

كيف يحاول النظام الإيراني تحويل ورطته الى قضية أميركية؟

الحوار المتمدن-نزار جاف:
منذ اندلاع الحرب المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، لم تتوقف ماكينة الدعاية في طهران عن إنتاج رواية واحدة تكاد تختزل المشهد كله: أمريكا هي المشكلة، وكل ما يحدث لإيران هو نتيجة للتدخل والعدوان الأميركي.
ولا شك أن الولايات المتحدة أصبحت طرفا مباشرا في الحرب، وأن المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران امتدت لأشهر، وشملت ضربات على الأراضي الإيرانية ومواجهات في الخليج ومضيق هرمز. كما أن تقريرا أمميا حديثا تحدث عن وجود “أسباب معقولة” للاعتقاد بأن ضربتين أميركيتين ربما شكلتا جرائم حرب.
لكن الاعتراف بهذه الحقائق لا يعني التسليم بالرواية التي تحاول طهران بناءها فوقها.
فالمشكلة تبدأ عندما يتحول وجود حرب حقيقية الى ذريعة لإخفاء حروب أخرى يخوضها النظام داخل بيته: حربه مع الاقتصاد المنهار، ومع الاحتجاجات الشعبية، ومع أزمة الشرعية، ومع العزلة الدولية، ومع الانقسامات داخل مؤسسات الحكم، ومع عجزه عن تقديم مخرج سياسي واقتصادي للمجتمع الإيراني.
وهنا تكمن المفارقة.
النظام الإيراني يريد أن يبدو أمام شعبه وكأنه ضحية وحيدة لعدوان خارجي، لكنه في الوقت نفسه يتفاوض مع واشنطن عندما تفرض موازين الحرب والسياسة ذلك. ففي يونيو/حزيران تم التوصل الى مذكرة تفاهم بوساطة باكستان وقطر، تضمنت ترتيبات لوقف إطلاق النار ومفاوضات بشأن مستقبل الصراع، قبل أن تنهار الهدنة ويعود تبادل الضربات. وفي سبتمبر/أيلول أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد طهران للعودة الى شروط الاتفاق إذا عادت واشنطن الى التزاماتها.
وهنا يبرز السؤال الذي لا تستطيع الدعاية الإيرانية الإجابة عنه بسهولة:
إذا كانت الولايات المتحدة مجرد “عدو مطلق” لا يمكن التفاهم معه، فلماذا تصبح العودة الى التفاهمات معها خيارا معلنا عندما تشتد الضغوط؟
الحقيقة أن النظام لا يخوض حربا واحدة.

إنه يخوض، في الوقت نفسه، معركة عسكرية مع الولايات المتحدة، ومعركة اقتصادية مع العقوبات وانهيار صادراته، ومعركة سياسية للحفاظ على تماسك مؤسسات الحكم، ومعركة أمنية لمنع عودة الاحتجاجات، ومعركة دعائية لإقناع المجتمع بأن مصدر أزماته موجود دائما خارج الحدود.
وهذا ما يجعل الحرب بالنسبة الى طهران سلاحا ذا حدين.
فهي تمنح النظام ذريعة لتعبئة أنصاره وإعادة تقديم نفسه باعتباره مدافعا عن البلاد، لكنها في المقابل تفتح أمام المجتمع سؤالا بالغ القسوة: ماذا حققت كل هذه السياسات التي أوصلت إيران الى الحرب والعقوبات والعزلة والانهيار الاقتصادي؟
والأخطر أن الحرب لم تتحول الى المخرج الذي يمكن للنظام أن يقدمه باعتباره انتصارا حاسما. فالمواجهة مستمرة، ومضيق هرمز أصبح مركزا لصراع عسكري واقتصادي شديد الخطورة، بينما تعرضت صادرات النفط الإيرانية لضغوط كبيرة. وفي سبتمبر وحده، أعلنت الولايات المتحدة ضرب ناقلات نفط إيرانية، وردت إيران بهجمات صاروخية وبحرية، ما أدى الى استمرار اضطراب حركة الملاحة والطاقة.
وبذلك يجد النظام نفسه أمام معادلة شديدة التعقيد: الحرب التي يريد استخدامها لتوحيد الداخل أصبحت أيضا مصدرا إضافيا للضغط على الداخل.
فكل يوم إضافي من الحرب يعني أعباء اقتصادية أكبر، ومخاطر أوسع، وضغوطا على الطاقة والتجارة، واحتمالات أكبر لتوسيع دائرة المواجهة الإقليمية.
ولهذا يبدو الإصرار الإيراني على تصوير الحرب باعتبارها “المشكلة الوحيدة” محاولة لتأجيل أسئلة أكثر إحراجا.
ماذا عن الاقتصاد؟
ماذا عن الاحتجاجات؟
ماذا عن الإعدامات والقمع؟
ماذا عن أزمة الثقة بين المجتمع والسلطة؟
وماذا عن العقود التي بنت خلالها طهران نفوذا إقليميا واسعا عبر حلفائها وفصائلها، قبل أن تجد نفسها اليوم أمام حرب تتجاوز حدودها وتطال شبكة مصالحها الإقليمية؟
حتى الحديث عن “الصمود” لا يستطيع أن يلغي هذه الأسئلة.
فالصمود العسكري لا يساوي بالضرورة حلا سياسيا، وإطلاق الصواريخ لا يعيد قيمة العملة، وإغلاق مضيق هرمز لا يعالج البطالة، والشعارات المعادية لأمريكا لا توفر للمواطن الإيراني حياة أكثر استقرارا.
وهنا تحديدا ينبغي النظر إلى الرواية الإيرانية بعين مختلفة.
ليس المطلوب إنكار الدور الأميركي في الحرب، ولا تجاهل الانتقادات الدولية للعمليات العسكرية الأميركية. لكن المطلوب هو رفض تحويل ذلك إلى شيك مفتوح يمحو مسؤولية النظام عن خياراته ونتائج سياساته.
فالنظام الذي أمضى عقودا في بناء مشروعه النووي والعسكري والإقليمي، ووسع شبكة نفوذه في المنطقة، واستخدم المواجهة مع الغرب جزءا أساسيا من هويته السياسية، لا يستطيع ببساطة أن يضع كل نتائج هذه الخيارات في حساب خصمه.
إن أخطر ما في الدعاية الإيرانية ليس أنها تقول إن أمريكا تحارب إيران؛ فهذه حقيقة لا تحتاج الى دعاية لإثباتها.
الأخطر هو أن تستخدم هذه الحقيقة لكي تقول للإيرانيين: لا تسألوا عن مسؤولية السلطة؛ فكل شيء سببه الخارج.
لكن المجتمع الذي يعاني من التضخم والفقر والقمع لا يعيش في نشرات الأخبار الرسمية. إنه يعيش نتائج السياسات على أرض الواقع.
ولهذا فإن الحرب قد تمنح النظام بعض الوقت، لكنها لا تمنحه إجابة عن أزماته المزمنة.
وقد تستطيع طهران أن تحول أنظار العالم الى الصواريخ ومضيق هرمز والمواجهة مع واشنطن، لكنها لا تستطيع الى الأبد أن تحجب السؤال الأهم:
إذا كانت كل هذه الأزمات من صنع الخارج، فلماذا تتكرر الأزمات في الداخل حتى عندما لا تكون هناك حرب؟
ذلك هو السؤال الذي ينبغي أن يبقى حاضرا.
لأن ورطة النظام الإيراني ليست في الحرب مع أمريكا وحدها؛ ورطته الأعمق أنه يخوض حربا خارجية بينما يحمل في داخله أزمات لم تستطع الحروب ولا العقوبات ولا آلة القمع أن تحلها.
ومن هنا فإن انتهاء الحرب، أيا كانت شروطه ونتائجه، لن يعني انتهاء الأزمة الإيرانية.
بل ربما يكون عندها السؤال الأصعب قد بدأ للتو.

الجدار المتهالك: أزمة المشروعية الإيرانية ومعضلة الخيارات الإستراتيجية بين مطرقة القمع الداخلي وسندان الهروب الخارجي

صورة المقبور خامنئي تحت الاقدام في الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

المركز الإعلامي السوري- د. سامي خاطر – أكاديمي وأستاذ جامعي:
يواجه النظام الإيراني في المرحلة الراهنة منعطفاً تاريخياً حرجاً تتداخل فيه الأزمات الهيكلية العميقة مع تصاعد موجات الاحتجاج الشعبي غير المسبوقة. تشير التقارير الميدانية المستقلة ومراكز Rصد الدولية إلى أن المؤسسة الحاكمة باتت تعتمد بشكل مفرط وممنهج على آليات القمع الممنهج والإعدامات الواسعة لإرهاب الشارع وكبح جماح الغضب المتصاعد.
وفي المقابل، يؤكد المشهد الإقليمي والدولي أن لجوء السلطة إلى التصعيد العسكري الخارجي، وافتعال الأزمات ومهاجمة الملاحة البحرية في الممرات الحيوية، لا يعدو كونه محاولة يائسة لترحيل الأزمات الداخلية المستعصية وتبرير استنزاف الموارد الاقتصادية للبلاد في أتون النزاعات الإقليمية. هذا النهج العدواني يفاقم حالة الانهيار الاقتصادي المتواصل، ويزيد من معدلات التضخم والبطالة، مما يوسع الفجوة الهائلة أصلاً بين السلطة والمجتمع، ويجعل من استمرار الوضع القائم أمراً بالغ الصعوبة على المدى المنظور.
جيل التمرد وحتمية التحول الديمقراطي
تتجلى أعمق أزمات النظام الحاكم في عجزه التام والتاريخي عن كسر إرادة الجيل الشاب، ولا سيما جيل الشباب الصاعد الذي يرفض أشكال الاستبداد كافة، سواء أكانت دينية متشددة أم بهلوية استبدادية. إن تضحيات رموز وشباب المقاومة الإيرانية، وما يوثقه السجناء السياسيون من داخل زنازين المعتقلات الكبرى – مثل سجن إيفين وسجن قزل حصار – تعكس تحولاً جذرياً وعميقاً في الوعي الجمعي الإيراني.
إن استمرار الاحتجاجات العمالية الواسعة، واحتجاجات الممرضين والمتقاعدين، فضلاً عن استمرار حملات لا للإعدام في عشرات السجون الإيرانية، تعكس بوضوح فشل القبضة الأمنية المطلقة في وأد التطلعات الديمقراطية. وتشهد تقارير المنظمات الحقوقية المستقلة على أن استراتيجية الإعدامات الجماعية والمحاكمات الصورية التي تغيب عنها أبسط معايير العدالة الدولية، لم تسفر سوى عن إذكاء جذوة الرفض المستدام لنظام ولاية الفقيه، ودفع المزيد من قطاعات الشعب إلى الانخراط في حلقة النضال الميداني.
النزيف المالي ومعضلة الاقتصاد العسكري
على الصعيد الاقتصادي والمالي، يدفع الاقتصاد الإيراني ثمناً باهظاً جراء سياسات العسكرة وتخصيص الجزء الأعظم من الإيرادات القومية لتمويل الأجهزة القمعية والحروب بالوكالة. وتشير المعطيات المستقلة إلى أن تغذية صراعات المنطقة على حساب البنى التحتية والاحتياجات الأساسية للمواطنين قد أدت إلى تآكل قيمة العملة الوطنية ووصول معدلات الفقر إلى مستويات قياسية.
هذا الاستنزاف الممنهج للموارد لا يقتصر أثره على الداخل فحسب، بل يتحول إلى أداة ضغط عكسية تعجل بانهيار منظومة الحكم، حيث لم يعد بإمكان الخزينة العامة تلبية التزاماتها الأساسية، مما يغذي بدوره الحاضنة الشعبية للثورة ويدفع الفئات المتضررة لكسر حاجز الخوف والنزول إلى الشارع رغم بطش آلة القمع.
سقوط البدائل الوهمية وبديل السلام والحرية
على صعيد الخيارات الاستراتيجية البديلة للمستقبل، يرفض المجتمع الإيراني الواعي أي محاولة مشبوهة لإحياء الدكتاتورية السابقة وأجهزتها القمعية المعروفة بتجربتها المريرة، مدفوعاً بذاكرة تاريخية لا تُنسى لانتهاكات السافاك. وفي المقابل، يبرز المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل سياسي منظم ومتبلور، يطرح برنامجاً واضح المعالم يقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة الجندرية التامة، وإقامة جمهورية ديمقراطية خالية تماماً من التعذيب والإعدام.
هذا الطرح الشامل يضع المجتمع الدولي، وخصوصاً العواصم الفاعلة كصناع القرار في البرلمان البريطاني، أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية لتجاوز سياسات الاسترضاء التقليدية التي أثبتت فشلها الذريع عبر العقود الماضية. إن تبني مقاربة حقيقية تدعم تطلعات الشعب الإيراني بات ضرورة استراتيجية لا غنى عنها لتحقيق الأمن والاستقرار طويل الأمد في المنطقة.
مسؤوليات المجتمع الدولي ومعادلة الردع
تتطلب المرحلة الاستراتيجية الراهنة من المجتمع الدولي الانتقال السريع من مربع المراقبة السلبية إلى مربع الفعل الدبلوماسي المؤثر والرادع. وتتمثل خارطة الطريق العملية في اتخاذ خطوات جادة وحاسمة تشمل:
• ربط العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع طهران بوقف فوري وشامل للإعدامات وقتل المحتجين.
• تفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاكمة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة، لا سيما المسؤولين عن مذبحة السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988 وعمليات القتل خلال الانتفاضات الأخيرة.
• فرض شروط صارمة وملزمة وقابلة للتحقق في أي اتفاقيات دولية مستقبلية مع النظام الإيراني تتعلّق بملف حقوق الإنسان ووقف الإعدامات.
إن إنهاء حالة الإفلات من العقاب ودعم نضال الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية يمثلان المفتاح الأساسي لتجفيف منابع التوتر وتقويض أسس النزعة التوسعية للنظام الحاكم.
خلاصة تحليلية: إن التفاعل الجاد من قِبل المؤسسات التشريعية الدولية مع قضايا حقوق الإنسان في إيران لا يقتصر أثره على الجانب الإنساني فحسب، بل يمس مباشرة الأمن والسلم الدوليين عبر كبح جماح آكلي الحروب ومروجي القمع.
د. سامي خاطر – أكاديمي وأستاذ جامعي

خيوط مشتبكة على تخوم القواعد الاستراتيجية: هل تختبر طهران خطوط لندن الحمراء؟

المركز الإعلامي السوري- د. سامي خاطر آكاديمي وأستاذ جامعي:
مقدمة استراتيجية في قلب التوتر العابر للحدود
شهد المشهد الأمني الأوروبي مؤخراً هزات ارتدادية تعكس تشابك الساحات الإقليمية والدولية، وتحديداً في أعقاب الإعلان الرسمي البريطاني عن وجود شبهات محيطة بحادث أمني وقع قرب قاعدة عسكرية حيوية. هذا التطور لا يقتصر على كونها قضية جنائية محلية تتعلق بشبهات إرهابية، بل يفتح الباب واسعاً أمام قراءة جيوسياسية متعمقة تتجاوز تفاصيل التحقيقات الأولية. إن رصد تداعيات هذه الحوادث يفرض تفكيك بنية السياسات الأمنية والعسكرية، وكيفية تعاطي العواصم الكبرى مع ملفات الردع والاحتواء المتبادل في ظل توترات الشرق الأوسط المتأججة.
دلالات التموضع العسكري واستخبارات الردع المتبادل
تمثل قاعدة سلاح الجو الملكي فيرفورد حجر زاوية في منظومة العمليات الجوية بعيدة المدى التي تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون في المنطقة. وقد تحولت هذه المنشأة الاستراتيجية إلى محطة محورية لتنفيذ مهام حساسة ضد أهداف إيرانية خلال الأشهر الأخيرة، مما جعلها عرضة لأن تكون في صلب الحسابات الأمنية الإقليمية.
إن تصريحات رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام حول وجود “مؤشرات قوية” على دور إيراني محتمل، تتقاطع مع تقديرات استخباراتية غربية تشهد تصاعداً في وتيرة استهداف البنى التحتية الحساسة عبر “أذرع الوكالة” أو العمليات السيبرانية والاستطلاعية. وفي المقابل، تدرك طهران جيداً كلفة أي انخراط مباشر، وتتبع استراتيجية “الغموض الرمادي” عبر اختبار الجاهزية الأمنية للخصوم الدوليين وإيصال رسائل ردع غير مباشرة، دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة تعيد رسم قواعد الصراع بالقوة الصرفة.
التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية على أمن الطاقة والتجارة
تنعكس هذه التوترات الأمنية بصورة مباشرة على الاستقرار الجيوسياسي والاقتصادي العالمي، لا سيما في مجالات أمن الطاقة وطرق التجارة الدولية. إن أي تصعيد محتمل على الأراضي الأوروبية يعيد التذكير بأن أمن الخليج وأمن أوروبا لم يعودا مسارين منفصلين، بل باتا يمثلان “معادلة أمنية مترابطة” تتأثر فوراً باهتزازات الشرق الأوسط.
الأسواق المالية ودوائر صنع القرار في الغرب تتعامل بحذر بالغ مع هذه المؤشرات، حيث تسعى العواصم الأوروبية إلى تفادي أي تصعيد دبلوماسي قد يقوض ما تبقى من قنوات تواصل مفتوحة، وفي الوقت ذاته تحرص على إرساء “خطوط حمراء صارمة” تمنع نقل ساحات الصراع إلى العواصم الغربية. هذا التوازن الدقيق يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبارات قاسية ترتبط بمدى قدرة المنظومات الأمنية على استيعاب مخاطر الحرب بالوكالة.
آفاق التحقيق الأمني واستراتيجيات الاحتواء الدبلوماسي
على الصعيد الميداني والجنائي، لا يزال الغموض يكتنف دوافع المشتبه بهم الخمسة وملابسات العثور على مواد قابلة للاشتعال دون عبوات ناسفة تقليدية، فضلاً عن التقارير المتعلقة باتصالاتهم بخدمات الطوارئ. هذه المعطيات ترجح لدى المحققين المستقلين احتمال أن تكون الحادثة عملية “استطلاع متقدم” أو “اختباراً للإجراءات الأمنية” أكثر من كونها هجوماً تدميرياً ناجزاً.
في المجمل، تؤكد هذه التطورات أن الصراع الإقليمي والدولي يدخل مرحلة جديدة تتسم بالعمليات الاستباقية وحروب الاستخبارات الصامتة. وبغض النظر عن النتائج النهائية التي ستسفر عنها تحقيقات شرطة مكافحة الإرهاب، فإن الحدث يكرس حقيقة أن الجبهات لم تعد محصورة جغرافياً، وأن أمن القواعد الاستراتيجية بات مرآة تعكس سخونة الصراعات الكبرى على رقعة الشطرنج الدولية.
آفاق الاستجابة الأوروبية واختبار سياسات الردع المتقاطع
إن التداعيات المحتملة لهذه التحقيقات تضع صانع القرار الأوروبي أمام “معضلة استراتيجية معقدة” توازن بين ضرورة حماية الأمن القومي وردع أي اختراق استخباراتي محتمل، وبين الرغبة في عدم الانزلاق نحو مواجهة دبلوماسية واسعة النطاق مع طهران. وإذا ما أثبتت التحقيقات الرسمية وجود صلة مباشرة لدولة أجنبية، فإن ذلك قد يدفع لندن وعواصم أوروبية أخرى إلى إعادة صياغة مقاربتها الأمنية، وتفعيل “حزمة عقوبات جديدة” وتقليص البعثات الدبلوماسية، فضلاً عن رفع مستوى التأهب حول القواعد الحيوية المشتركة مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، تسعى الأطراف الإقليمية الفاعلة إلى قراءة هذه الخطوات باختبار دقيق لمدى جدية الخطوط الحمراء الغربية، مما يجعل المرحلة القادمة مفترق طرق حاسماً لتحديد قواعد الاشتباك الصامت وإعادة رسم حدود المواجهة بين القوى الكبرى والجهات الإقليمية المناوئة.
د. سامي خاطر آكاديمي وأستاذ جامعي

في ضوء الاحتجاجات والانتفاضات المتعاقبة؛ تزايد المطالبة بتغييرات جوهرية في إيران

صورة للانتفاضة الشعبیة فی ایران-
موقع المجلس:
اضحی مطلباً بارزاً کشفت عنه التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها إيران، ولا سيما خلال العقدين الماضيين، کشفت عن تغير ملحوظ في نظرة قطاعات واسعة من المجتمع إلى البنية السياسية والطريقة التي ينبغي أن تتحقق بها التغييرات في البلاد. ومن أبرز المؤشرات على هذا التحول انتقال نسبة متزايدة من الإيرانيين، وفقا لبيانات استطلاعات رأي أشار إليها باحث إيراني، من المطالبة بالإصلاحات التدريجية إلى المطالبة بـ«تغييرات جوهرية وأساسية».

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في ضوء الاحتجاجات والانتفاضات المتعاقبة التي شهدتها إيران خلال العقدين الماضيين، وما رافقها من تغير في طبيعة الشعارات والمطالب الاجتماعية والسياسية.

ونشر موقع «إنصاف نيوز» الإيراني مقابلة مع إبراهيم حاجياني، عالم الاجتماع وأول مدير لمركز استطلاع آراء الطلاب الإيرانيين «إيسبا»، تحدث فيها عن التحولات التي طرأت على اتجاهات الرأي العام خلال أكثر من عقدين. وتؤكد المادة المنشورة أن حاجياني أشار إلى ارتفاع نسبة المطالبين بـ«التغييرات الأساسية» من نحو 8 في المئة إلى نحو 67 في المئة.

وقال حاجياني إنه في استطلاع حول الثقافة السياسية للإيرانيين أجري عامي 2003 و2004، كان نحو 8 في المئة فقط من المشاركين يطالبون بتغييرات جوهرية، مضيفا أن استطلاعات لاحقة أجرتها مراكز مختلفة أظهرت ارتفاع هذه النسبة حاليا إلى نحو 67 في المئة.

ويشير الفارق بين الرقمين إلى تحول كبير في اتجاهات الرأي العام التي ترصدها هذه الاستطلاعات. فبدلا من التركيز على إجراء تغييرات تدريجية ضمن الوضع القائم، أصبحت نسبة أكبر من المشاركين في الاستطلاعات المشار إليها تختار خيار «التغييرات الأساسية».

غير أن لهذه البيانات قيدا مهما ينبغي أخذه في الاعتبار عند تفسيرها؛ فقد قال حاجياني نفسه إن نسبة كبيرة من المواطنين لا تستجيب لاستطلاعات الرأي، مشيرا إلى أن نحو 70 في المئة لا يجيبون على القائمين بها. ولذلك لا يمكن اعتبار نسبة الـ67 في المئة قياسا مباشرا ونهائيا لرأي جميع الإيرانيين، وإن كانت تكشف، وفقا له، عن اتجاه طويل الأمد في الاستطلاعات المتاحة.

تراكم الأزمات وتغير المزاج الاجتماعي

يأتي هذا التحول في سياق عقدين شهدا أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية متلاحقة، إلى جانب تغيرات عميقة في قيم وتطلعات الأجيال الجديدة واتساع نطاق الوصول إلى المعلومات ووسائل الاتصال.

كما اعتبر حاجياني أحداث عام 2022 نقطة تحول اجتماعية مهمة، قائلا إن المجتمع الإيراني يمكن النظر إليه، في قضايا مثل الأسرة والدين والمرأة وأنماط الحياة والمواقف الاجتماعية والسياسية، باعتباره مجتمعا مختلفا قبل عام 2022 وبعده.

وتشير هذه المعطيات إلى اتساع المسافة بين قطاعات من المجتمع والبنية السياسية القائمة. أما الاستنتاج بأن هذا التحول يعني بالضرورة تجاوز غالبية الإيرانيين لنظام ولاية الفقيه أو أن تغيير النظام بأكمله أصبح «الطريق الوحيد»، فهو تفسير سياسي يتجاوز ما تقيسه الأرقام المنشورة نفسها؛ فالاستطلاع المذكور يسأل عن «التغييرات الأساسية» ولا يحدد في البيانات المنشورة شكلا واحدا متفقا عليه للنظام السياسي البديل.

ومع ذلك، فإن الانتقال من 8 في المئة إلى نحو 67 في المئة في اختيار «التغييرات الأساسية»، وفقا للأرقام التي عرضها أول مدير لـ«إيسبا»، يمثل مؤشرا لافتا على حجم التحول الذي طرأ على المزاج السياسي والاجتماعي لدى المشاركين في هذه الاستطلاعات خلال نحو عقدين.