الرئيسية بلوق الصفحة 4

مسيرة المقاومة الایرانیة في باريس ستكون حاسمة

القوة الحقيقية القادرة على الإطاحة بـ إسقاط النظام الإيراني هي وحدات المقاومة
موقع المجلس:
سلط عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، علي صفوي، و في مقابلة تلفزيونية مع قناة وان أمريکن نيوز، سلط الضوء على الدور المحوري لوحدات المقاومة في الداخل. وأكد صفوي أن هذه التشكيلات المنظمة هي القوة الحقيقية القادرة على الإطاحة بـ نظام الولي الفقيه، داعياً المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة التنديد إلى الاعتراف العملي والدعم السياسي لهذه المعارضة الديمقراطية.

مسيرة باريس الكبرى:
وأشار صفوي إلى التحضيرات الجارية لتنظيم مسيرة ضخمة في العاصمة الفرنسية باريس يوم 20 يونيو القادم. وأوضح أن هذا التجمع، الذي يُتوقع أن يحضره 100 ألف إيراني، لا يقتصر على كونه مجرد تظاهرة، بل يمثل رسالة حاسمة للمجتمع الدولي. وأضاف أن الرسالة مفادها: إذا كنتم تبحثون عن القوة القادرة على إسقاط نظام الملالي، فهي متمثلة في المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق.

قوة تنظيمية في الداخل والخارج:
وأكد المعارض الإيراني أن هذه القوة تمتلك هيكلاً تنظيمياً متماسكاً داخل إيران، فضلاً عن الدعم الواسع من الجالية الإيرانية في الخارج. وشدد على ضرورة اعتراف العالم بأن المضي قدماً نحو التغيير يتطلب العمل المباشر مع المعارضة الداخلية. وأضاف أن التصريحات العامة الداعمة للشعب الإيراني، أو التنديدات الخجولة بالإعدامات، لم تعد كافية لمواجهة هذا القمع الممنهج.

تضحيات جسيمة في سبيل التغيير:
وأوضح صفوي أن مساعي التغيير لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج نضال مستمر ودماء سالت على مدى 47 عاماً. وكشف أن نحو 2000 عضو من وحدات مقاومة مجاهدي خلق استشهدوا أو أُخفوا قسرياً خلال انتفاضة يناير 2026 فقط. وأشار إلى أنه تم مؤخراً نشر أسماء 20 بطلاً جديداً، من الرجال والنساء، الذين ضحوا بحياتهم من أجل الحرية.

يورو ريبورتر: حشد مرتقب بمشاركة 100 ألف في باريس لدعم الجمهورية الديمقراطية في إيران
نقل موقع “يورو ريبورتر” استعدادات الجاليات الإيرانية في الشتات لتنظيم تجمع ضخم وتظاهرات حاشدة في باريس يوم 20 يونيو، بمشاركة متوقعة تتجاوز 100 ألف شخص. ويتزامن هذا الحراك التاريخي مع الذكرى الـ45 لانطلاق المقاومة الوطنية ضد النظام الكهنوتي، وتنديداً بموجة الإعدامات الوحشية الجارية في البلاد.

تظاهرة باريس | مايو 2026 – حشد دولي داعم لـ يوم الشهداء والسجناء السياسيين وخيارات الشعب لإسقاط الاستبداد
تظاهرة باريس المرتقبة لدعم المقاومة الإيرانية
دعم أخلاقي وسياسي وتقني:
وفي ختام حديثه لـ نيوزماكس، أكد صفوي أن الشعب الإيراني ومقاومته مستعدون لدفع أي ثمن لإسقاط الديكتاتورية. لكنه شدد على أن هذه المعركة تتطلب دعماً أخلاقياً وسياسياً من العالم الحر. كما دعا إلى توفير أدوات الدعم التقني، مثل توفير إنترنت مجاني وآمن للشعب الإيراني، مؤكداً أن خطوة كهذه ستعزز بشكل كبير من قدرة وحدات المقاومة على العمل وإسقاط نظام الولي الفقيه من الداخل.

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يُعدم 36 معارضاً والمشانق تهدد حياة 78 منتفضاً

موقع المجلس:

أصدرت منظمة العفو الدولية، في 21 مايو 2026، وثيقة تحرك عاجل حذرت فيها من تصاعد مقلق ومروع في وتيرة الإعدامات التعسفية في إيران. وكشفت المنظمة أن نظام الولي الفقيه أعدم ما لا يقل عن 36 شخصاً بدوافع سياسية منذ 28 فبراير الماضي، في محاولة يائسة لقمع المعارضة وبث الرعب في صفوف المجتمع.

مشانق الانتقام السياسي:
وأكدت المنظمة الحقوقية أن 78 متظاهراً ومعارضاً يقبعون حالياً تحت وطأة أحكام الإعدام الجائرة، ويواجهون خطراً وشيكاً بتنفيذها. وأوضحت أن هؤلاء المستهدفين يشملون نشطاء وأفراداً يُعتقد بارتباطهم بجماعات المعارضة المحظورة من قبل نظام الملالي. وأشارت الوثيقة إلى أن السلطات تستخدم عقوبة الإعدام بوضوح كسلاح فتاك للانتقام السياسي وإسكات الأصوات المطالبة بالحرية والتغيير.

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يُعدم 36 معارضاً والمشانق تهدد حياة 78 منتفضاًجاست ذا نيوز: النظام الإيراني يحول البلاد إلى مسلخ ويدفع الإعدامات العالمية لارتفاع مروع
سلط موقع “جاست ذا نيوز” الإخباري الضوء على التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية، كاشفاً عن قفزة مروعة بنسبة 78% في الإعدامات عالمياً خلال عام 2025. وأكد الموقع أن هذا الارتفاع الكارثي جاء مدفوعاً بشكل أساسي بجرائم نظام الولي الفقيه، الذي ضاعف وتيرة أحكام المشنقة مسجلاً الحصيلة الدموية الأعلى في البلاد منذ عقود.

أصداء عالمية | مايو 2026 – تقارير الإعلام الدولي توثق تحويل طهران لآلة القضاء إلى مسلخ بشري لقمع التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني
تقرير جاست ذا نيوز حول الإعدامات في إيران
أطفال وقادة انتفاضة تحت الخطر:
وفصّل التقرير قائمة المهددين بالموت، حيث تضم 41 معتقلاً شاركوا في انتفاضة يناير 2026 العارمة، بالإضافة إلى 7 آخرين اعتُقلوا خلال انتفاضة عام 2022. كما يواجه 22 شخصاً أحكاماً بالإعدام بتهمة الانتماء لفصائل المقاومة. والأكثر دموية هو تأكيد المنظمة وجود 5 أفراد على الأقل ضمن هذه القائمة، كانوا أطفالاً تحت سن 18 عاماً وقت الاعتقال، في انتهاك صارخ ومكشوف للقوانين الدولية المانعة لإعدام القُصّر.

مزيد من التهديدات وأحكام معلقة:
ولم تتوقف آلة القمع عند هذا الحد، بل أشار التقرير إلى وجود 12 شخصاً آخرين يواجهون خطر إعادة الحكم عليهم بالإعدام بعد إحالة قضاياهم لمحاكم أدنى. علاوة على ذلك، تم توثيق ما لا يقل عن 23 فرداً اعتُقلوا على خلفية انتفاضة يناير 2026، حيث تعرضوا لتهديدات صريحة ومباشرة بعقوبة الموت أثناء الاستجوابات القاسية.

محاكمات صورية واعترافات تحت التعذيب:
وسلطت الوثيقة الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي رافقت هذه المحاكمات الصورية والمفبركة. فقد أُجبر المعتقلون على الإدلاء باعترافات قسرية نُزعت تحت وطأة التعذيب الشديد، وحُرموا تماماً من حقهم في محاكمة عادلة أو الاستعانة بمحامٍ مستقل. وأكدت المنظمة أن التهم الموجهة إليهم فضفاضة ومصممة خصيصاً لتبرير القتل، مثل تهمتي المحاربة والإفساد في الأرض.

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يُعدم 36 معارضاً والمشانق تهدد حياة 78 منتفضاً

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يُعدم 36 معارضاً والمشانق تهدد حياة 78 منتفضاً

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يُعدم 36 معارضاً والمشانق تهدد حياة 78 منتفضاً

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يُعدم 36 معارضاً والمشانق تهدد حياة 78 منتفضاً
تسريع الإعدامات والتكتم الإعلامي:
ولفت التقرير الانتباه إلى التصريحات الدموية لكبار مسؤولي النظام، وعلى رأسهم رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، الذي دعا علناً إلى تسريع المحاكمات والتنفيذ الفوري للعقوبات القاسية. وحذرت المنظمة من أن الأرقام الحقيقية لضحايا المشانق قد تكون أعلى بكثير، نظراً لسياسة الخوف والتكتم وقطع الإنترنت المفروضة لإخفاء هذه الجرائم.

دعوة لتدخل دولي حاسم:
وفي ختام وثيقتها، وجهت العفو الدولية نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للتدخل ووقف جميع الإعدامات المخطط لها فوراً. وطالبت بالضغط على نظام الولي الفقيه للسماح للمراقبين الدوليين، بما في ذلك بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، بالوصول الفوري والمفتوح إلى مراكز الاحتجاز لإنقاذ أرواح الأبرياء.

مريم رجوي: الحرب الرئيسية هي بين النظام الحاكم والشعب الإيراني

مؤتمر في البرلمان الإيطالي- دعم حقوق الإنسان وإدانة الإعدامات في إيران
موقع المجلس:
عُقد اليوم الخميس 21 مايو مؤتمر في البرلمان الإيطالي لدعم حقوق الإنسان وإدانة الإعدامات في إيران، بمشاركة عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الإيطاليين. ووجّهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، رسالةً مصوّرة إلى المؤتمر، وفي ما يلي نصها:

مع التحية للمشرعين المحترمين في مجلسي النواب والشيوخ الإيطاليين،

أعرب عن تقديري لمبادرة عقد هذه الجلسة وتضامنكم مع مقاومة الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية.

أنتم الذين شهد بلدكم في القرن الماضي منعطفات مصيرية، يمكنكم أن تدركوا جيداً ظروف بلادنا اليوم.

لقد تشكلت حالة خاصة وطارئة واستثنائية، تترافق مع ضغوط هائلة لا تُطاق على عشرات الملايين من الإيرانيين.

الحرب الرئيسية هي بين النظام الحاكم والشعب الإيراني

لا شك أن تداعيات هذا الوضع تؤثر على مصير إيران، وكذلك على الأوضاع في الشرق الأوسط وأوروبا.

لقد حجبت الحروب والتوترات في الأشهر الأخيرة الأنظار عن المعركة الرئيسية في إيران.

في الحقيقة، إن المعركة الرئيسية هي بين النظام الحاكم والشعب الإيراني. إنها معركة بدأت منذ 45 عاماً، وتستمر اليوم في الانتفاضات المتواصلة للشعب الإيراني وفي نشاطات وحدات المقاومة.

يريد الشعب الإيراني الوصول إلى جمهورية تفصل بين الدين والدولة، وتكفل المساواة بين المرأة والرجل، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية الديمقراطية. هذه هي الرؤية التي يمثلها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. في المقابل، تسعى بقايا النظام إلى الحفاظ على سلطتها التي تحتضر.

يستغل النظام الآن الحرب الخارجية للتغطية على وضعه المتدهور. خاصة وأن الوضع الهش للولي الفقيه الجديد قد تسبب في انقسامات متزايدة في هرم السلطة.

لماذا ينفذ النظام الإعدامات يومياً؟

قام هذا النظام المجرم في الأسابيع الأخيرة بشنق ثمانية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في سجن قزل حصار. ولم يتم تسليم جثامينهم إلى عائلاتهم حتى الآن، بل إن بعض أفراد عائلات هؤلاء الشهداء قد سُجنوا لمجرد متابعتهم لمعرفة أماكن قبور أبنائهم.

مريم رجوي: الحرب الرئيسية هي بين النظام الحاكم والشعب الإيرانيلابد أنكم رأيتم صور هؤلاء الذين ارتقوا.

وهذه أيضاً صور لـ 17 من الشباب الثوار الذين اعتُقلوا في الانتفاضات وتم شنقهم على أيدي هؤلاء الجلادين خلال الشهرين الأخيرين.

إن السلطة القضائية المجرمة لنظام الجلادين، وكما صرّح رئيسها مراراً في الأسابيع الأخيرة، تريد الشروع في تصفية دموية للسجون.

من الواضح أن هذه الإعدامات اليومية نابعة من الخوف من الشعب الإيراني وانتفاضته.

لكنه لم ولن يتمكن من إخافة الشعب الغاضب. بل على العكس، فإن انتشار رسائل وكتابات أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وإنشادهم للأناشيد وهم على وشك الإعدام، قد أصبح مصدر إلهام لشباب إيران لمزيد من المقاومة. إنهم يعاهدون على المضي قدماً حتى إسقاط هذا النظام.

سياسة الاسترضاء والنظرة الخاطئة تجاه إيران

أيها الممثلون المحترمون!

في السنوات الماضية، وتحت تأثير سياسة الاسترضاء فيما يخص القضية الإيرانية، كانت هناك وجهات نظر خاطئة وأنواع من التخبط والارتباك.

أما الآن، فقد أُثبتت ثلاث قضايا أساسية:

أولاً: إن النظام الكهنوتي المثير للحروب الحاكم في إيران هو عدو للشعب الإيراني، ويشكل خطراً دائماً على السلام والأمن العالميين.

ثانياً: لا رد على هذا النظام سوی إسقاطه.

وثالثاً: إن إسقاط هذا النظام ممكن عبر مسار واحد فقط، ألا وهو انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة للشعب الإيراني التي تتمحور حول وحدات المقاومة.

إن صحة هذا المسار لم تثبت فقط من خلال فشل أشباه الحلول والادعاءات الباطلة للمدّعین، بل لأن هذا المسار قد أثبت نجاحه في ميدان النضال.

هذا المسار هو مصدر إلهام للجيل الجديد والمنتفض في إيران.

يكفي أن تنظروا إلى الشباب الذين أُعدموا في الأسابيع الأخيرة، وكيف دافعوا عن أحقية نضالهم في محاكم النظام الصورية.

يكفي أن تنظروا إلى عشرات الآلاف من الشباب الثوار الذين اعتُقلوا في انتفاضة يناير، والذين هم مقاتلو هذا الميدان. انظروا كذلك إلى الـ 630 هجوماً التي نفذتها وحدات المقاومة على مراكز النظام خلال تلك الانتفاضة.

قبل خمسة أيام من اندلاع الحرب، وفي فجر يوم 23 فبراير، استهدفت وحدات متعددة من مجاهدي خلق ضمت 250 مقاتلاً مقر خامنئي وأهم المراكز الحكومية في أكثر المناطق الإيرانية تحصيناً أمنياً بهجوم منسق. ويعيش النظام في رعب وذعر من تكرار مثل هذه الهجمات.

السلام والحرية وجهان لعملة واحدة

تحاول ثلاث مجموعات إنكار هذا العامل الحاسم في المعادلة الإيرانية.

الأولى هي النظام نفسه، والثانية هم أولئك الذين لا يزالون يفكرون في استرضاء النظام، وكذلك الذين صنعوا بديلاً مزيفاً من بقايا ديكتاتورية الشاه.

فلول نظام الشاه في الأيام الأخيرة، نظموا استعراضاً بأزياء وأعلام جهاز السافاك القمعي التابع للشاه في شوارع أوروبا. كل شيء لديهم مزيف باستثناء محاولتهم لإقامة نظام فاشي يعتمد على أساليب السافاك.

بالطبع، في الدول الغربية، نأت البرلمانات والحكومات بأنفسها إلى حد كبير عن التورط في هذه المسرحيات الهزلية المتعلقة ببقايا ديكتاتورية الشاه.

کما قال السید تیرزي مؤخرا: يستعرض ابن الشاه السابق قيادة تستند إلى الرصيد الإعلامي في الخارج أكثر من اعتمادها على حراك حقيقي داخل إيران. يواجه أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية خطر التعذيب وحبال المشانق يوميا. يوجد بديل منظم وفعال في قلب البلاد، ألا وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ وهو الكيان الذي أدى في الواقع دورا تاريخيا واستراتيجيا أساسيا في الأمن العالمي.

نعم، الشعب الإیراني يمضي قدماً نحو بناء مجتمع خالٍ من أي شكل من أشكال الاستبداد. وكما يقول مسعود رجوي زعيم المقاومة: إن معركتنا المستمرة منذ 60 عاماً ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي من أجل الحرية والاستقلال، ستستمر حتى انتصار الثورة الديمقراطية.

إنهاء الصمت تجاه مأساة الإعدامات

أيها المشرعون المحترمون!

لقد وصلت الأوضاع في إيران والمنطقة إلى مرحلة حساسة وخطيرة.

إن مكانة الاتحاد الأوروبي توجب عليه تجنب أي سياسة تعزز من قوة النظام في مواجهة الشعب الإيراني.

ومن بين ذلك، يجب ألا يستمر في صمته حيال مأساة إعدام السجناء السياسيين. فهذا الصمت يمنح النظام يداً طليقة لمواصلة هذه الجريمة.

إن السلام والحرية في إيران هما وجهان لعملة واحدة. وإذا كان الاتحاد الأوروبي جاداً في نداءاته من أجل السلام، فعليه في الوقت نفسه أن يعترف بحق الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية في إسقاط هذا النظام، وأن يقف إلى جانبهم.

لقد اقترب الشعب الإيراني أكثر من أي وقت مضى من تغيير مصيره، وهو يتوقع أن يرى المدافعين عن الحرية وحقوق الإنسان في العالم، بما في ذلك في إيطاليا، يقفون إلى جانبه.

المصدر: موقع مريم رجوي

صحيفة نيويورك بوست: تنفیذ 80% من إعدامات العالم علی ید النظام الإيراني

موقع المجلس:
ذكرت صحيفة نيويورك بوست الأمريكية ، استناداً إلى أحدث بيانات منظمة العفو الدولية، أن النظام الإيراني سجل أعلى معدلات الإعدام عالمياً خلال عام 2025، ما أدى إلى وصول أعداد الإعدامات في العالم إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من أربعة عقود. وأشار التقرير إلى أن إيران استحوذت وحدها على نحو 80% من إجمالي حالات الإعدام الموثقة عالمياً.

وأوضح تقرير منظمة العفو الدولية أن السلطات الإيرانية نفذت ما لا يقل عن 2159 حكم إعدام خلال عام 2025، وهو رقم يفوق بأكثر من الضعف حصيلة عام 2024 التي بلغت 972 حالة على الأقل. واعتبرت المنظمة أن هذا التصاعد الحاد يعكس اعتماد النظام على عقوبة الإعدام كوسيلة لترسيخ القمع وبث الخوف داخل المجتمع.

وبيّنت الإحصائيات أن إجمالي الإعدامات المسجلة عالمياً بلغ 2707 حالات، كانت الحصة الأكبر منها في إيران. كما لفت التقرير إلى أن هذه الأرقام تُعد الأعلى منذ عام 1981، في مؤشر على تصاعد غير مسبوق في استخدام عقوبة الإعدام.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن الإعدامات في إيران ترتبط بشكل مباشر بتشديد القبضة الأمنية ومواجهة الاحتجاجات السياسية، حيث تُستخدم المشانق كأداة للترهيب والسيطرة. كما أشارت إلى استمرار تنفيذ أحكام الإعدام العلنية وإصدار أحكام إلزامية بالإعدام في عدد من المدن الإيرانية.

وأشار التقرير إلى أن نحو نصف الإعدامات نُفذت على خلفية قضايا مرتبطة بالمخدرات، في ممارسات اعتبرتها المنظمة مخالفة للقانون الدولي لحقوق الإنسان. كما أظهرت البيانات تصاعداً كبيراً في وتيرة الإعدامات خلال النصف الثاني من عام 2025، إذ سُجلت 1505 حالات بين شهري يوليو وديسمبر، مقابل 654 حالة فقط في النصف الأول من العام.

وفي سياق متصل، كشف قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان عن اعتقال أكثر من 6500 شخص بتهم تتعلق بمعارضة الحكومة منذ بداية الأحداث الأخيرة، مشيراً إلى أن 567 منهم متهمون بالارتباط بجماعات معارضة. ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس حجم التوتر الأمني الذي يواجهه النظام مع اتساع دائرة الاحتجاجات الشعبية.

كما حذرت الصحيفة من أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس العدد الحقيقي للضحايا، لأنها لا تشمل الإعدامات التي نُفذت منذ اندلاع الاحتجاجات الأخيرة في يناير الماضي، ما يعني أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بكثير.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن إيران كانت السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات الإعدام عالمياً بنسبة 78% مقارنة بالعام السابق، رغم اتجاه أكثر من 113 دولة حول العالم إلى إلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل.

الاقتصاد الإيراني في مرحلة شديدة الخطورة وعلى حافة الانهيار الكبير

صور عن الفقر المدق في ایران-

موقع المجلس:
يشهد الاقتصاد الإيراني مرحلة شديدة الخطورة مع اقتراب سعر الدولار من حاجز 200 ألف تومان، في تطور يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد. ولم يعد ما يحدث مجرد اضطراب مؤقت في سوق العملات، بل أصبح مؤشراً واضحاً على تراجع الثقة بالمنظومة الاقتصادية والسياسية التابعة لـ«نظام ولاية الفقيه».

الاقتصاد الإيراني في مرحلة شديدة الخطورة وعلى حافة الانهيار الكبير

وخلال فترة قصيرة، ارتفع سعر الدولار من نحو 157 ألف تومان إلى أكثر من 183 ألفاً، مع اقترابه المتكرر من مستوى 190 ألف تومان، وهو ما يكشف حجم القلق داخل المجتمع الإيراني بشأن مستقبل الاقتصاد وعجز السلطات عن احتواء الأزمة.

وفي ظل هذا الواقع، تحول الدولار والذهب إلى ملاذ آمن للإيرانيين الساعين إلى حماية مدخراتهم من الانهيار المتواصل في قيمة العملة المحلية. ولم يعد الهدف تحقيق أرباح، بل الحفاظ على الحد الأدنى من القدرة الشرائية، في وقت يواصل فيه التومان تراجعه الحاد.

الاقتصاد الإيراني في مرحلة شديدة الخطورة وعلى حافة الانهيار الكبيروترتبط هذه الأزمة بعوامل أعمق من مجرد تقلبات سوق الصرف، إذ يعاني الاقتصاد الإيراني من اختناقات هيكلية ناجمة عن العقوبات الاقتصادية، وتراجع الصادرات، والخسائر التي لحقت بالبنية الاقتصادية نتيجة التوترات الإقليمية، إلى جانب الفساد المزمن وسوء الإدارة. كما تأثرت قطاعات حيوية مثل البتروكيماويات والصلب بسبب نقص الطاقة وتداعيات الأوضاع السياسية والأمنية.

وعلى المستوى الداخلي، يواصل التضخم استنزاف القدرة الشرائية للمواطنين، بعدما امتدت موجة الغلاء إلى المواد الأساسية والسكن والخدمات، في مقابل تراجع مستمر في قيمة الأجور. ونتيجة لذلك، باتت شريحة واسعة من الأسر الإيرانية تكافح فقط لتأمين احتياجاتها اليومية الأساسية.

في المقابل، لم تنجح السياسات الحكومية المتبعة خلال السنوات الماضية، مثل ضخ العملات الأجنبية أو اعتماد أسعار صرف متعددة، في معالجة الأزمة، بل ساهمت في زيادة الفوضى وفقدان الثقة بالسوق. كما أصبحت التصريحات الرسمية بشأن السيطرة على الأوضاع تواجه حالة متزايدة من التشكيك والسخرية داخل الشارع الإيراني.

ويرى مراقبون أن الاقتصاد الإيراني بات يواجه مزيجاً خطيراً من الركود العميق والتضخم المرتفع، وهي ظروف غالباً ما تؤدي إلى تصاعد التوترات الاجتماعية واتساع دائرة الفقر، مع تآكل الطبقة الوسطى وارتفاع مستويات السخط الشعبي.

وفي الوقت الذي تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية، يواصل النظام توجيه جزء كبير من موارده نحو الإنفاق الأمني والمشاريع الإقليمية، الأمر الذي يزيد من حالة الاحتقان الداخلي ويحوّل الأزمة الاقتصادية إلى تحدٍ سياسي واجتماعي متصاعد.

وبذلك، لم يعد التحدي الرئيسي مقتصراً على احتمال وصول الدولار إلى 200 ألف تومان، بل أصبح مرتبطاً بقدرة النظام على الحفاظ على الحد الأدنى من ثقة المواطنين بمستقبل الاقتصاد والدولة. ومع استمرار التدهور، تبدو إيران أمام مرحلة تتزايد فيها الضغوط الداخلية وسط اتساع الفقر وتصاعد الغضب الشعبي يوماً بعد يوم.

سذاجة المحاولة.. السافاك بتاريخه الفاشي بديلا لنظام الملالي..

تحركات تيار “البهلوية” المخلوعة في المانیا-
أمد للإعلام -عبدالرزاق الزرزور:
أمد/ محاولات تلميع “السافاك” ومخاطر إعادة إنتاج الاستبداد الأمني
أعادت التحولات السياسية الأخيرة في المشهد الإيراني المعارض بالخارج إنتاج نقاشات عميقة حول طبيعة البدائل المطروحة للنظام القائم في طهران.. ولا سيما بعد التقارير الدولية والتحليلات الاستراتيجية التي سلطت الضوء على تحركات تيار “البهلوية” المخلوعة إشارة إلى زمرة بقايا فلول البهلوية المحيطة بـ ابن الشاه.. وفي هذا السياق جاء المقال التحليلي للمقالات السياسية الدولية، ومنها ما نشره موقع انترناشيونال بوليسي دايجست للكاتب والسياسي ستروان ستيفنسون ليفكك أبعاد ظاهرة متصاعدة تتمثل في محاولات إعادة تأهيل أو “تلميع” إرث جهاز الاستخبارات والأمن البهلوي السابق المعروف اختصاراً بـ السافاك.
إن قراءة هذه التحركات لا تقف عند حدود الحنين السياسي.. بل تتجاوزها لتطرح تساؤلات جوهرية حول فلسفة الحكم البديل ومخاطر إعادة تدوير البنى الاستبدادية، ومستقبل التحول الديمقراطي في إيران في ظل بيئة إقليمية ودولية معقدة.
جذور الأزمة.. الدلالة التاريخية لإرث السافاك
تأسس جهاز السافاك عام 1957 كأداة أمنية مركزية قمعية لحماية النظام البهلوي آنذاك.. لكنه تحول بمرور العقود إلى سلطة مطلقة تغلغلت في كافة مفاصل الحياة العامة والخاصة للإيرانيين بدءاً من الجامعات والنقابات العمالية وصولاً إلى الأحزاب والتجمعات العائلية، وتُشير القراءات الاستراتيجية للتاريخ الإيراني الحديث إلى أن المقاربة الأمنية العنيفة التي اعتمدها الجهاز والتي وثقتها منظمة العفو الدولية عبر تقارير مفصلة شملت وسائل تعذيب ممنهجة كالصعق بالكهرباء والانتهاكات الجسدية والنفسية لم تكن مجرد أداة لضبط الاستقرار المؤقت بل كانت الصاعق الرئيسي الذي فجر ثورة عام 1979.. من هنا فإن اختزال الثورة الإيرانية في بعد عقائدي أو ديني بحت يُعد قصوراً في التحليل البنيوي؛ إذ إن الانفجار الشعبي كان نتاجاً مباشراً لانسداد قنوات التعبير السلمي وتغوّل الدولة الأمنية، ومصادرة الحقوق المدنية الأساسية لكافة أطياف المجتمع الإيراني بما في ذلك القوى اليسارية، والطلابية وحركات المعارضة المنظمة مثل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
الذاكرة الانتقائية وحملات التسويق السياسي في الغرب
تشهد العواصم الأوروبية وخصوصاً في ألمانيا نمطاً جديداً من التعبئة السياسية لتيار “البهلوية” يتجاوز المطالبة بالحريات إلى رفع شعارات وصور تمجد قادة السافاك السابقين وفي مقدمتهم برويز ثابتي رئيس القسم الثالث المسؤول عن الأمن الداخلي ومكافحة المعارضة.. ويرى المحللون الاستراتيجيون أن هذا الظهور لا يمثل مجرد تعبير عن رأي بل هو محاولة ممنهجة لغسيل السجل الحقوقي للحقبة السابقة واستغلال حالة الاستياء العارم من السياسات الحالية لنظام الولي الفقيه لتمرير نموذج حكم سلطوي بديل، وتكتسب هذه القضية أبعاداً قانونية ودولية بالغة الأهمية في الوقت الراهن حيث يواجه ثابتي ملاحقات قضائية ودعاوى تعويض أمام المحاكم الأمريكية تُقدر بنحو 225 مليون دولار رفعتها مجموعات من الضحايا والسجناء السياسيين السابقين مما يضع القوى الغربية أمام اختبار حقيقي يوازن بين مبادئ حقوق الإنسان وبين البراغماتية السياسية في التعامل مع أطراف المعارضة.
العقلية الأمنية المشتركة ومخاطر إعادة تدوير الاستبداد
تكمن الإشكالية الهيكلية الكبرى في طروحات ابن الشاه في تجنب الإدانة الصريحة لانتهاكات الحقبتين الماضيتين سواء حقبة أبيه أو حقبة الملالي.. ولم يكن ذلك فحسب؛ لا بل والاعتراف العلني أيضا بالحفاظ على قنوات اتصال وتنسيق مع قيادات داخل حرس الملالي والأجهزة الأمنية الحالية لنظام الملالي تحت ذريعة “تأمين الانتقال السلس وضمان الاستقرار المستقبلي”.. ومن منظور التحليل الاستراتيجي يكشف هذا التوجه عن تغليب العقلية الأمنية النخبوية على حساب مبادئ التغيير الديمقراطي الجذري.
إن السعي للتحالف مع بقايا الهياكل العسكرية القمعية القائمة يعكس رغبة في استبدال دكتاتورية دينية مُحاصرة داخلياً وخارجياً بدكتاتورية عسكرية أو أمنية مغلفة بوعود حداثية.. وهو ما يضع المواطن الإيراني أمام معادلة صفرية تفرض عليه الاختيار بين مستبدين متنافسين عوضاً عن تقديم مشروع وطني جامع يعتمد التعددية وصندوق الاقتراع.
النتائج الجيوسياسية وآفاق التحول نحو الجمهورية الديمقراطية
إن تلميع جهاز السافاك الدموي ومحاولات إحياء الأجهزة السرية الفاشية في أوروبا ما هي إلا مساراتٌ تؤكد أن تمجيد الجلادين يشكل تهديداً مباشراً لمستقبل السلم الأهلي الإيراني.. فالشعب الإيراني الذي دفع أثماناً باهظة في مواجهة نمطين من الاستبداد (البهلوي والديني) يتمتع بوعي سياسي يرفض العودة إلى الوراء أو القبول بإنتاج فلسفة الحكم ذاتها بأسماء جديدة الأمر الذي يؤكد سذاجة المحاولة والإقدام على دعم مؤسسات قمعية سابقة ذات تاريخ دموي.
أما من حيث الواقعية وشرعية المطالب والتوجه.. تشير المعطيات الراهنة إلى أن المخرج الوحيد للأزمة الإيرانية والضامن الحقيقي للاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط يكمن في دعم تطلعات الشعب نحو تأسيس جمهورية ديمقراطية حقيقية.. وإن هذا البديل الاستراتيجي يجب أن يقوم على ركائز واضحة كـ الفصل التام بين الدين والسُلطة، والمساءلة القانونية والمحاسبة عن جرائم الماضي والحاضر، وسيادة القانون، والاعتراف بحقوق القوميات والأقليات ضمن إطار وطني موحد.. وبدون هذه الأسس ستبقى تحركات المعارضة في الخارج مجرد صراعات فوقية تفتقر إلى الشرعية الشعبية في الداخل، وتعجز عن تقديم نموذج ملهم قادر على تفكيك بنية النظام الحالي وبناء دولة المؤسسات الحديثة.

ایران… من انهيار الحياة المستقلة إلى تمدد العشوائيات

مدن إيران تفقد روحها تحت وطأة الفساد والحروب و انهيار الطبقة الوسطى وتمدد الفقر..
موقع المجلس:

لم تعد المدن الكبرى مراكز للازدهار؛ فقد هجر الناس منازلهم ولجأوا إلى القرى هرباً من الجوع وانعدام الأمن والانهيار الاقتصادي. أُفرغت الساحات العامة، وتُركت المباني الضخمة تُهجر ببطء تحت غبار الفقر والقلق. كانت المدينة لا تزال قائمة، لكن روحها قد انهارت تماماً. واليوم، تُظهر طهران والعديد من المدن الكبرى في إيران علامات مشابهة بشكل مخيف؛ حيث لم يعد الفقر الحضري مجرد أزمة اقتصادية محدودة، بل بات مؤشراً صارخاً على التآكل التدريجي للحياة الاجتماعية والإنسانية.

لقد وصل الفقر الحضري في إيران اليوم إلى مرحلة لم يعد من الممكن تفسيرها بمجرد مؤشرات الدخل. فما نشهده اليوم في طهران، ومشهد، والأهواز، وكرج، وغيرها من المدن الكبرى، هو مزيج كارثي من أزمة الإسكان، وانهيار الأمن الوظيفي، والتهجير القسري، وتمدد العشوائيات، وتآكل الهوية الاجتماعية. إن قصة تلك المرأة البالغة من العمر 45 عاماً والتي أُجبرت، بعد عقدين من الحياة المستقلة، على مشاركة سكنها مع غرباء، ليست سوى نموذج واحد لهذا الواقع المرير. عشرات الآلاف يجدون أنفسهم اليوم مجبرين على الاختيار بين البقاء في المدينة أو الحفاظ على الحد الأدنى من كرامتهم الإنسانية.

ایران... من انهيار الحياة المستقلة إلى تمدد العشوائياتانهيار سوق العمل في إيران: إحصاءات صادمة حول طلبات تأمين البطالة تفضح ادعاءات النظام
تكشف البيانات الصادرة عن وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية عن قفزة قياسية في عدد المتقدمين للتأمين ضد البطالة، مما يعكس شللاً حاداً في سوق العمل. وتفند هذه الأرقام الصادمة مزاعم مسؤولي نظام الولي الفقيه بشأن السيطرة على الأوضاع، لتؤكد أن سياسات الحروب والركود قد سحقت الأمان الوظيفي ودفعت بالآلاف نحو رصيف البطالة.

كارثة معيشية | مايو 2026 – تداعيات مغامرات النظام العسكرية والفساد الهيكلي على استقرار العمال في إيران
انهيار سوق العمل في إيران
لسنوات طويلة، حول الهيكل الاقتصادي لـ النظام الإيراني المدينة إلى مجرد سلعة للمضاربة. في هذا الهيكل، لم يعد السكن حقاً اجتماعياً، بل أداة لتراكم رأس المال بيد الجماعات المقربة من دوائر السلطة. وكانت نتيجة هذا المسار هي الانفجار الجنوني في أسعار الإيجارات، والإلغاء التدريجي للطبقة الوسطى، ودفع الملايين نحو هوامش المدن. واليوم، لم يعد حتى الموظف أو المتخصص قادراً على تحمل تكاليف حياة مستقلة.

انهيار الحياة الحضرية تحت وطأة الحرب والأزمة الاقتصادية
إن الأزمة الحالية ليست مجرد نتاج للتضخم أو سوء الإدارة. فالصراعات الأخيرة والتوترات السياسية ضاعفت من سرعة انتشار الفقر الحضري؛ حيث أُغلقت العديد من الشركات، وتوقفت المشاريع الاقتصادية، وفقد الآلاف وظائفهم. الإحصاءات الرسمية للتأمين ضد البطالة لا تعكس سوى جزء ضئيل من الواقع؛ فالملايين ممن كانوا يعملون في الاقتصاد غير الرسمي، أو عبر الإنترنت، أو بالقطعة، تُركوا فعلياً في العراء دون أي دعم يُذكر.

في ظل هذه الظروف، لم يعد العودة إلى منزل الوالدين خياراً ثقافياً؛ بل أصبح علامة على الهزيمة الاقتصادية وانهيار الاستقلال الفردي. إن المرأة في منتصف العمر التي تُجبر على العودة مع طفلها إلى منزل والدتها، لا تغير مكان إقامتها فحسب؛ بل تفقد جزءاً كبيراً من هويتها الاجتماعية. كما أن الهجرة العكسية من طهران إلى المدن الصغيرة لم تعد دليلاً على الحنين إلى مسقط الرأس، بل هي النتيجة المباشرة للعجز عن البقاء في العاصمة.

يؤكد سعيد إيزدي، عضو هيئة التدريس بجامعة بوعلي، أن الفقر الحضري ليس مجرد فقر في الدخل. ووفقاً له، تشمل أزمة اليوم فقر الإسكان، وفقر الأمن، وفقر البيئة، والفقر الثقافي، والانهيار المروع في مستويات المعيشة. يوضح هذا التعريف لماذا تعاني حتى المناطق التي تبدو متطورة عمرانياً من الأزمة. قد تمتلك المدينة أبراجاً شاهقة وطرقاً سريعة ضخمة، لكن عندما يفتقر مواطنوها إلى الأمن النفسي، والوظيفة المستقرة، وإمكانية العيش الكريم، فإن تلك المدينة فقيرة وعاجزة فعلياً.

إن أبعاد هذه الأزمة صادمة ومروعة. فبناءً على الأبحاث التي أُجريت في طهران، يعاني ما يقرب من نصف سكان العاصمة من أشكال متعددة الأبعاد للفقر. هذا يعني أن الأزمة لم تعد تقتصر على سكان العشوائيات التقليديين؛ فالآن، يُدفع المعلمون، والصحفيون، والموظفون، والفنانون، وحتى شريحة من القوى المتخصصة بقسوة نحو الطبقات المسحوقة.

العشوائيات: الوجه الحقيقي لفشل نظام التخطيط
من أوضح تجليات الفقر الحضري هو التوسع الهائل في العشوائيات والأحياء الفقيرة. فعدد سكان العشوائيات، الذي كان يُقدر بنحو 11 مليون نسمة قبل سنوات، قفز الآن إلى حوالي 14 مليون نسمة. هذه الزيادة ليست ناجمة عن الفقر الاقتصادي وحده؛ فالأزمات المناخية، وشح المياه، وتدمير الزراعة، والتركيز الشديد للمرافق في عدد قليل من المدن الكبرى، أجبرت الملايين على النزوح.

في الواقع، قام النظام الكهنوتي على مدى عقود بتدمير التنمية الإقليمية المتوازنة، دافعاً الناس نحو المدن الكبرى، ثم تركهم مهملين في هوامشها. والنتيجة هي تشكل مناطق تفتقر إلى البنية التحتية المناسبة، والخدمات الطبية، والتعليم الجيد، والأمن الاجتماعي. هذه المناطق ليست مجرد مساكن للفقراء؛ بل هي الدليل المادي الصارخ على فشل وانهيار الهيكل السياسي والاقتصادي الحاكم.

ایران... من انهيار الحياة المستقلة إلى تمدد العشوائياتإيران: التضخم يتجاوز 50% وشلل صناعي تام يثير رعب النظام من انتفاضة جياع وشيكة
أقرت الإحصاءات الرسمية لوسائل إعلام النظام الإيراني بتجاوز معدل التضخم حاجز الـ 50.6%، مما سحق القدرة الشرائية للمواطنين بالكامل. ويتزامن هذا الانهيار الكارثي مع شلل تام في عجلة الإنتاج والصناعة نتيجة العقوبات وتداعيات المغامرات العسكرية، وسط حالة رعب غير مسبوقة تسود أركان السلطة خوفاً من انفجار اجتماعي وشيك.

أزمة تضخم | مايو 2026 – تدهور اقتصادي متسارع يعمق جراح الشعب الإيراني ويهدد بزلزال شعبي يطيح بالنظام
التضخم الكارثي والانهيار الاقتصادي في إيران
لقد زحفت أزمة الفقر الحضري لتصل حتى إلى القلوب التاريخية للمدن. فقد أُفرغت العديد من الأحياء القديمة في طهران، وأصفهان، وشيراز بسبب غلاء المعيشة، والتهالك، والتجاهل الحكومي. في هذه الأحياء، تنطفئ الحياة الحضرية ببطء، ليحل محلها انعدام الهوية، وانعدام الأمن، والفقر المدقع. وما يُعرف بـ “النسيج المتهالك” ليس في حقيقته سوى الانعكاس المادي لانهيار سياسات التخطيط الحضري.

لطالما ركز هيكل التخطيط التابع للنظام على الكمية فقط؛ فبالنسبة للحكام، كان عدد الوحدات السكنية دائماً أهم من جودة الحياة. تم بناء مشاريع سكنية ضخمة دون أي اعتبار للهوية الحضرية، أو وسائل النقل، أو البيئة، أو الاحتياجات الإنسانية. ونتيجة هذه الرؤية هي مدن ربما توسعت مادياً، لكنها أُفرغت من محتواها وروحها.

اليوم، لم يعد المواطن الإيراني يكافح من أجل تحسين مستوى معيشته؛ بل يقاتل فقط من أجل البقاء. العائلة التي تُجبر على مشاركة منزلها، والشاب الذي يتخلى عن فكرة الزواج، والأم التي تضطر لسحب طفلها من المدرسة، والعامل الذي يلجأ إلى ضواحي المدينة؛ جميعهم أجزاء من انهيار أكبر وأشمل.

لم يعد الفقر الحضري في إيران اليوم مجرد مشكلة اقتصادية؛ لقد تحولت هذه الأزمة إلى تهديد ينسف التماسك الاجتماعي، والصحة النفسية، والهوية الفردية، ومستقبل المجتمع بأسره. إن الحرب، والعقوبات، والفساد الهيكلي، والعجز المزمن لـ النظام الإيراني قد حولت المدن إلى مساحات للقلق الدائم. وتحت هذا الغبار الكثيف، لا تتلاشى المباني فحسب، بل يُمحى أمل الإنسان ببطء وبصمت.

حرب الفضاء السيبراني.. الأبعاد الاستراتيجية لعملية “يوروبول” ضد شبكات الحرس الثوري الإيراني

أمد للإعلام – د. سامي خاطر:
أمد/ يمثل الفضاء الرقمي في بيئة الأمن الدولي الراهنة ساحة مواجهة لا تقل خطورة عن ميادين الصراع التقليدية حيث تُوظف القوى الإقليمية الأدوات السيبرانية كأدوات “قوة ناعمة” و”خشنة” على حد سواء لإدارة الأزمات والالتفاف على الضغوط الدولية، وفي هذا السياق تأتي العملية الأمنية الواسعة المنسقة التي قادتها وكالة شرطة الاتحاد الأوروبي يوروبول من أجل تفكيك البنية التحتية الرقمية التابعة لـ حرس الملالي كمؤشر حاسم على تحول استراتيجي في المقاربة الأوروبية تجاه طهران.
إن هذه الضربة السيبرانية التي شملت استهداف وحظر آلاف المواد الرقمية لا تقف عند حدود الضبط الأمني الافتراضي بل تعكس أبعاداً سياسية واقتصادية معقدة تتعلق بآليات صراع النفوذ وإعادة تقييم التهديدات العابرة للحدود، وأيضا كمحاولات لتحجيم الأذرع الإقليمية للنظام الإيراني في بيئة دولية متوترة.
تفكيك البنية الرقمية.. بين رصد التكتيكات وحجم الضربة
تكتسب عملية يوروبول الأخيرة أهميتها البنيوية من حيث حجم التنسيق والاستهداف؛ إذ أسفرت عن تحديد واستهداف أكثر من 14 ألفاً و200 منشور ومحتوى رقمي مرن.. فضلاً عن حظر الحساب الرئيسي التابع لتلك المؤسسة الأمنية على منصة إكس والذي كان يحظى بمتابعة تتجاوز 150 ألف شخص في أوروبا.
إن إشراك 19 دولة في هذه العملية الاستخباراتية الشاملة وفي مقدمتها قوى أوروبية كبيرة مثل ألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وهولندا، والسويد بالتعاون مع الولايات المتحدة يوضح أن العواصم الغربية باتت تتعامل مع النشاط الرقمي الإيراني بوصفه تهديداً أمنياً حرجاً لسلامة مجتمعاتها.. وتكشف التحقيقات عن استغلال هذه الشبكات لشركات استضافة مواقع الإنترنت في دول متعددة تمتد من روسيا إلى الولايات المتحدة مما يبرز قدرة النظام على المناورة التكنولوجية العابرة للمحاور السياسية التقليدية للحفاظ على غطائه الإلكتروني.
الالتفاف الاقتصادي.. العملات المشفرة.. والتحايل على العقوبات
تتجاوز الأهداف التكتيكية للمنظومة الإعلامية السيبرانية الجانب الأيديولوجي لتصل إلى عمق الاستراتيجية الاقتصادية لنظام الملالي؛ فقد كشف تقرير يوروبول عن استخدام هذه الشبكات والمنصات كأدوات للتحايل المالي والمصرفي عبر توظيف المعاملات بالعملات المشفرة في ظل العقوبات الدولية المشددة المفروضة على قطاعات الطاقة والمال الإيرانية، ويمثل الفضاء الرقمي اللامركزي رئة اقتصادية بديلة تتيح لنظام الولي الفقيه تمويل أنشطته، وتوفير السيولة ونقل الأموال عبر الحدود بعيداً عن الرقابة الصارمة لمنظومة التحويلات المالية العالمية، وبناءً على ذلك فإن تجفيف المنصات الرقمية وحظر حساباتها يعد خطوة استراتيجية تستهدف شل قدرة ميليشيا حرس الملالي على استغلال الثغرات التقنية في تمويل برامجه التسليحية وإدارة استثماراته الخارجية المغطاة بشركات وهمية.
تكنولوجيا التضليل.. الذكاء الاصطناعي والدعاية الموجهة
من الناحية المنهجية يُظهر التقرير الأوروبي تطوراً نوعياً في أدوات البروباغندا الإيرانية وتحديداً من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج مقاطع فيديو ومواد إعلامية مضللة وموجهة للرأي العام الغربي والإقليمي، وتهدف استراتيجية التواصل هذه إلى صياغة سرديات بديلة تخدم المصالح الجيوسياسية لنظام الملالي الحاكم في إيران، وتروج صراحة للأذرع والميليشيات المتحالفة معها في المنطقة مثل حزب الله في لبنان، وحماس والجهاد الإسلامي في فلسطين، وميليشيا الحوثي في اليمن.
إن استهداف المحتوى الرقمي لهذه الأذرع بالتزامن مع الحسابات الأم يعكس اقتناعاً أوروبياً متزايداً بوحدة الجبهة السيبرانية لهذه القوى، وأن مواجهة النفوذ الإقليمي للنظام الإيراني لا يمكن تفكيكه بمعزل عن السيطرة على أدوات ترويجه الإعلامي المتطرف.
التداعيات الجيوسياسية والمسارات المستقبلية المواكبة
جاء هذا التحرك الحاسم امتداداً لإجراءات سياسية سابقة تمثلت في إدراج ما يسمى بـ الحرس الثوري على قوائم الإرهاب الأوروبية.. كما جاء متأثراً بشكل مباشر بالمواقف الدولية المقاطعة لسياسات القمع الداخلي التي تلت الانتفاضات الشعبية في الداخل الإيراني.. ومن منظور استراتيجي تشير هذه العملية إلى أن الفضاء السيبراني أضحى خط الدفاع الأول في استراتيجية “الردع المرن” التي يتبناها الاتحاد الأوروبي.
تؤكد المعطيات الراهنة أن الصراع لن يتوقف عند هذه الجولة؛ فالشبكات الرقمية المرتبطة بطهران تبدي مرونة عالية في إعادة تشكيل نفسها مستخدمة خوادم بديلة وتقنيات تشفير بالغة التعقيد.. وعليه فإن تشديد يوروبول على استمرار الملاحقة العابرة للحدود يفرض على المجتمع الدولي صياغة حوكمة أمنية سيبرانية مستدامة.
إن نجاح هذه المقاربة يتوقف على مدى قدرة الدول الغربية على سد الثغرات القانونية والتكنولوجية في قطاع استضافة البيانات وفرض الرقابة على الأصول المشفرة لضمان منع إعادة تدوير هذه المنصات بما يحجم من قدرة نظام الملالي في إيران على استخدام القوة الافتراضية الناعمة لتثبيت مكاسبها الجيوسياسية على الأرض.

إيران وأمن المنطقة خلال عهدين دکتاتوريين

الملا علی خامنئي و رضاشاه المفبورین-

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
على مر التاريخ، كان لإيران تأثير في استقرار المنطقة وأمنها. وإمتد هذا التأثير الى العصر الحديث ولئن کان خلال عهد الشاه يجنح الى أن يلعب دورا مناطا به يخدم من خلاله أجندة أميرکية على الاغلب لکنه وعلى الرغم من بعده السلبي لکنه لم يتجاوز الخطوط الحمر.
لکن دور وتأثير إيران خلال عهد نظام ولاية الفقيه رفض الدور والتأثير السابق لإيران في عهد الشاه، غير إن هذا الرفض لم يکن للبعد السلبي الذي تضمنه وإنما لمحدوديته وکون إيران تلعب دورا بالانابة عن غيرها، ولذلك فإن إيران في عهد الجمهورية الاسلاميـة، تبنت مسارا جديدا ظهر فيه وبکلوضوح إنها تريد أن تلعب لصالحها وليس لغيرها وقد جاء ما يسمى بمبدأ تصدير الثورة والذي مهدلتجسيد المسار الجديد عمليا من خلال وجود ثلاثة مواد في الدستور الايراني تجيز ذلك تحت مسمياتمطاطية.
الدور الايراني الجديد من حيث التأثير السلبي على السلام والامن في المنطقة کان في الحقيقة تطويرا فيالدور السابق لنظام الشاه، وذلك بأن تکون إيران هي من تنيب ممثلين لها في دول المنطقة ويلعبون دورا
أو أدوارا تتماشى مع النهج والسياسات المتبعة فيها، وهذا ما ظهر في لبنان أولا ثم إنتقل الى 3 بلدانعربية أخرى في المنطقة.
ولم يقم النظام الذي أعقب الحکم الملکي في إيران، بلعب دوره السلبي الجديد بصورة مفاجأة بل قد مهد لذلك منذ أيامه الاولى وذلك بالضرب على وتر أهم قضية فکرية ـ سياسية لدى العرب والمسلمين على حد سواء، ولاسيما بعد قطع العلاقات مع إسرائيل وإعلان اليوم العالمي للقدس بشکل خاص، لکن الذي تميز في هذا الدور الجديد سعيه من أجل فرض وصاية إيرانية مستمرة على المنطقة وجعلها أسيرة لتوجهاتها الفکرية ـ السياسية الى جانب سعي جلي لم يخفى على أحد للتلاعب بالامن الاجتماعي لدولها
من خلال التأثير على البناء الديموغرافي للمجتمعات وجعل ذلك في خدمة زعزعة الامن القومي.
هذا الدور الجديد الذي ظهرت سلبيته بأوضح صورها بعد أن وقفت بوجه المساعي الدولية المبذولة خلال عام 2023، من أجل حل الدولتين من خلال الهجمة التي قامت بها حرکة حماس في 7 أکتوبر من نفس ذلك العام حيث تبنى النظام الايراني بطرق وأساليب غير مباشرة هذا التطور مع أخذ علاقاته السابقة مع حرکة حماس بعين الاعتبار، وهذا التطور الخطيرالذي جاء على الضد من توجهات شعوب المنطقة وخصوصا الشعب الفلسطيني الذي بأمس الحاجة للإعتراف بدولته، جعل من المنطقة مشروعا لإحتمالات أحلاها مر وکان ذلك بمعنى تحد صريح للسلام والامن الدولي لإعتبارات وأسباب مختلفة ولذلك فقد جرى التصدي لمن يلعبون دور الانابة والوکالة عنه کبداية ومن ثم التصدي له على وجه التحديد لإعادته الى حجمه الطبيعي.
حرب الايام ال12 والحرب التي إندلعت في 28 فيبراير 2026، لم تکن بسبب الطموح النووي الايراني فقط وإنما أيضا بسبب الطموح الاقليمي وما تمخض عنه من آثار وتداعيات سلبية على السلام والامن في المنطقة والعالم، ومن دون شك فإن الحرب الاخيرة أثبتت مقدار تحامل النظام الحاکم في إيران على دول المنطقة ولاسيما الخليجية منها التي تسعى للتصرف خارج إطار سياساته، ولا يمکن أبدا أن يستتب السلام والامن بالتأجيل المزمع للطموح الايراني النووي لعشرين عاما أخرى کما أشار لذلك ترامب، لأن أساس زعزعة الامن والسلام في المنطقة يکمن في وکلاء النظام الايراني والذي يريد الاخير جعلهم أمرا واقعا بعد حيازته للسلاح النووي، ولايبدو لحد الان إن هناك إستعداد واضح لدى طهران للتخلي عن دورها السلبي في المنطقة طالما بقي النظام الحالي قائما.
المشکلة کانت وستبقى في النظام نفسه وليس في أي شئ آخر، فهو بمثابة نبتة السوء التي لن تنتهي تأثيراتها السلبية إلا بإجتثاثها من الجذور، وإن إيران لن تهدأ إلا بمجئ نظام يعبر عن الشعب الايراني ويضع للدکتاتورية حدا نهائيا ويٶمن بالتعايش السلمي ويرفض التدخل في شٶون الدول الاخرى، وهذه هي الحقيقة المرة التي يجب تقبلها والبناء عليها على الصعيدين الدولي والاقليمي، ولاسيما وإنه من المٶمل إقامة التجمع السنوي العام من أجل التضامن مع نضال الشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط النظام، والذي وبحسب ما أکدت مصادر من اللجنة المشرفة على تنظيم التجمع بأن أکثر من 100 ألف إيراني من الجالية الايرانية في بلدان مختلفة سوف تشارك فيه، ذلك إن الايرانيين يصرون على إن مسألة التغيير وإسقاط النظام لن يتم عن طريق الحرب أو المفاوضات وإنما عن طريق الشعب الايرانية والمقاومة المنظمة.

واقع متأزم ومسار لا ضمان له

الاحتجاجات الشعبیة فی ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعد إنتفاضة يناير 2026، والحرب التي إندلعت في 28 فيبراير 2026، وتستند حاليا على هدنة هشة، فإنه وفي ظل أوضاع بالغة التعقيدات وخيارات صعبة وأوضاع بلغت ذروة تأزمها، يحاول النظام الديني المتطرف الحاکم في طهران أن يمسك زمام الامور ويحد من التهديدات والتحديات السلبية التي تحدق به، ومع الاخذ بنظر الاعتبار إن النظام يحاول الترکيز على إنه يمنح الاولوية للحرب وإحتمالات فشل الهدنة وإشتعال النيران مجددا، لکن وعند التمعن والتدقيق في مجريات الامور والاحداث وتطوراتها في داخل إيران، يتوضح بأن النظام يخوض حربا ضروسا واضحة المعالم ضد الشعب الايراني الرافض له.

الحرص على تسويق التصريحات الحماسية المزرکشة بأنواع المفردات الوطنية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل والزعم بحتمية إنتصار النظام، والتأکيد على إنه يمتلك الکثير من الخيارات الاخرى التي لم يقم بإستخدامها لحد الان، لا يلقى تلك الاستجابة التي يريدها ويطمح إليها، ولاسيما وإن المشاهد الدموية غير العادية التي جرت أثناء إنتفاضة يناير، لازالت عالقة في ذهن النظام وأجهزته القمعية ويعلم بأن نار تلك الانتفاضة لازالت متوقدة في داخل نفوس الشعب وإن النظام يقف على أرض متزلزلة قد تميد به في أي لحظة.
المثير للسخرية والتهکم إنه وتزامنا مع التصريحات الحماسية والعنترية بشأن الحرب وقدرات النظام التي لا نهاية لها کما يزعمون، فإنه وفي اعتراف صريح يعكس حجم الذعر والتخبط الذي يعيشه النظام الإيراني، أقر قائد شرطة النظام، أحمد رضا رادان، في مقابلة مع التلفزيون الحكومي يوم 18 مايو، في تصريحات له من أنه و”في مجال الخونة والجواسيس، منذ بداية الحرب وحتى الآن، تم اعتقال أكثر من 6500 شخص… 567 منهم حالات خاصة تتعلق بمجموعات مناهضة للثورة” مستخدما مصطلحات مهينة کالتي يطلقها عادة على منظمة مجاهدي خلق الایرانیةالمعارضة.
وهذه التصريحات تأتي تزامنا مع کشف السلطة القضائية التابعة للنظام وبصورة علنية عما وصفته بنتائج حملتها القمعية منذ 28 فبراير. حيث أعلنت عن إعدام 29 شخصاً بتهم التجسس أو الإرهاب أو التمرد المسلح، وإصدار أحكام بالسجن لفترات طويلة على العشرات، بالإضافة إلى مصادرة واسعة النطاق للممتلكات. كما أبلغت السلطات عن الاستيلاء على مئات العقارات وتجميد الحسابات المصرفية والأصول المشفرة العائدة لشخصيات سياسية وإعلامية وثقافية، في محاولة لتجفيف منابع دعم المعارضة.
ووفقا للتقارير المرتبطة بالقضاء، تلقى 36 شخصا آخرين أحكاما قاسية بالسجن تتراوح بين 4 إلى 13 عاما في محافظات مثل قم وأصفهان. وشملت التهم تحويل الأموال، وتوفير منازل آمنة، وأعمال استخباراتية، أو التشجيع على الاضطرابات. وتفيد التقارير بأن هذه الأحكام نهائية وقيد التنفيذ بالفعل.
وهذه الارقام الصادمة قد تم نشرها بعد أسابيع فقط من دعوة رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، للمحاكم بتسريع إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات، بحجة أن التأخير يقلل من تأثيرها الرادع. وقد فسرت تصريحاته على نطاق واسع بأنها ضوء أخضر لتسريع الإعدامات في القضايا المتعلقة بالمعتقلين السياسيين والتهم الأمنية.
ومن المهم والمفيد هنا لفت الانظار أيضا الى إن تصريحات قائد الشرطة رادان المعروف بقوسوته ودمويته المفرطة هي إمتداد لمواقفه السابقة المغالية في قمعيتها ولاسيما تصريحه في العاشر من مارس 2026، من أن المتظاهرين سيتم التعامل معهم کأعداء ثم عاد ليشدد في 20 أبريل 2026، من أن قوات الأمن ستواصل التعامل مع المحتجين كأعداء، معلنا عن اعتقال 1200 شخص في موجة واحدة.
ومن دون شك فإن عودة رادان لهکذا تصريحات ذات طابع تهديدي واضح ضد الشعب والمعارضة الايرانية المنظمة، تأتي تحسبا من التجمع الضخم الذي ستقوم المقاومة الايرانية بتنظيمه من أجل التضامن مع نضال الشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط النظام، في العاصمة الفرنسية في ال20 من يونيو حزيران القادم ومن المٶمل وکما أشارت الاوساط المنظمة للتجمع بأن يحضرها أکثر من 100 ألف من أبناء الجالية الايرانية المقيمين في الشتات.

إيران: إعدام تعسفي لسجينين سياسيين كرديين بتهمة التمرد المسلح واغتيال أحد قادة الحرس

دعوة لاتخاذ إجراء فوري لوقف إعدام السجناء السياسيين

أعلنت السلطة القضائية لنظام الجلادين أن جلادي نظام الملالي أعدموا يوم الخميس 21 مايو، السجينين السياسيين من المواطنين الأكراد رامين زله وكريم معروف بور، في سجن مدينة نقده المركزي. وكان قد تم اعتقال رامين قبل عامين وكريم قبل 5 سنوات وكانا يقبعان في السجن.
وذكرت السلطة القضائية لنظام الجلادين أن تهمة هذين السجينين هي “اغتيال قائد قاعدة لقوات الحرس في إحدى مدن غرب البلاد، وإفراغ مخزني رصاص على سيارة تقل قوات عسكرية، وتصوير هذه العملية”.
كما أعلنت وكالة أنباء السلطة القضائية لنظام الجلادين عن تهم أخرى لهذين السجينين تتمثل في “تشكيل مجموعة بهدف الإخلال بالأمن، والتمرد المسلح من خلال تشكيل مجموعات إجرامية، وإطلاق النار، ومحاولة الاغتيال”.
يحاول النظام الكهنوتي الحاكم عبثا تأخير إسقاطه من خلال إعدام وشنق الشباب الثوار من طهران وأصفهان ومشهد وقم إلى كردستان وبلوشستان.
تدين المقاومة الإيرانية بشدة هذه الجرائم اللاإنسانية، وتدعو مرة أخرى الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوقف إعدام السجناء السياسيين في إيران. كما تؤكد على ضرورة إحالة ملف جرائم النظام الإيراني إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومثول قادة النظام أمام العدالة لارتكابهم 47 عاما من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
21 مايو/أيار 2026

نيوزماكس: النظام الإيراني ينفذ 80% من الإعدامات العالمية ويحول البلاد إلى مسلخ بشري

موقع المجلس:
نشر موقع نيوزماكس الإخباري الأمريكي تقريراً مروعاً يستند إلى أحدث بيانات منظمة العفو الدولية، كشف فيه عن تحويل نظام الولي الفقيه لإيران إلى أكبر منصة إعدام في العالم. وأكد التقرير أن طهران نفذت أكثر من 2100 عملية إعدام خلال العام الماضي، لتستحوذ بمفردها على نحو 80% من إجمالي الإعدامات الموثقة عالمياً.

حصيلة دموية تضاعفت:
وأوضح التقرير أن نظام الملالي نفذ ما لا يقل عن 2159 عملية إعدام في عام 2025. ويمثل هذا الرقم الرهيب أكثر من ضعف حصيلة عام 2024، التي بلغت حينها 972 حالة إعدام كحد أدنى.

نيوزماكس: النظام الإيراني ينفذ 80% من الإعدامات العالمية ويحول البلاد إلى مسلخ بشرياعترافات قائد الشرطة: اعتقال 6500 شخص في إيران تزامناً مع تصاعد حملات الإعدام
أقر قائد شرطة النظام الإيراني، أحمد رضا رادان، في مقابلة تلفزيونية باحتجاز أكثر من 6500 شخص بتهم النشاط المناهض للحكومة منذ بدء الصراع الأخير، مشيراً إلى أن 567 حالة منها ترتبط بصلات وثيقة مع جماعات المعارضة. ويعكس هذا الاعتراف الصريح حجم التخبط الأمني والذعر الذي يعيشه نظام الولي الفقيه أمام اتساع رقعة الاحتجاجات.

حملة اعتقالات | مايو 2026 – اعترافات قادة الأمن تكشف عجز النظام عن احتواء الغضب الشعبي رغم تفعيل مقصلة الإعدامات
قائد شرطة النظام الإيراني أحمد رضا رادان
أعلى مستوى عالمي منذ 1981:
وأكد الموقع أن هذا التوحش الإيراني دفع بأرقام الإعدامات العالمية لتسجيل قفزة كارثية بنسبة 78%، لتبلغ 2707 عمليات إعدام مؤكدة في 17 دولة. وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن هذا المجموع العالمي هو الأعلى المسجل على الإطلاق منذ عام 1981.

تصعيد جنوني بعد منتصف العام:
وكشف التقرير أن نظام الولي الفقيه صعد بشكل حاد ومخيف من وتيرة القتل والمشانق في النصف الثاني من العام. فقد سجلت المنظمة 654 إعداماً بين شهري يناير ويونيو، لتقفز الحصيلة بشكل دراماتيكي إلى 1505 إعدامات بين شهري يوليو وديسمبر.

الإعدام كأداة للقمع السياسي:
وتؤكد هذه الأرقام، بحسب التقرير، أن النظام يستخدم الإعدامات بشكل منهجي كأداة للقمع السياسي والسيطرة على المجتمع. ويأتي هذا التصعيد الدموي بالتزامن مع تزايد الاضطرابات الداخلية، في محاولة يائسة من قادة طهران لترهيب الشارع المنتفض ومنع سقوطهم.

نيوزماكس: النظام الإيراني ينفذ 80% من الإعدامات العالمية ويحول البلاد إلى مسلخ بشريتقرير منظمة العفو الدولية يفضح الرعب: كيف حوّل النظام الإيراني المشانق إلى أداة للبقاء؟
كشف تقرير لمنظمة العفو الدولية أن النظام الإيراني نفذ ما لا يقل عن 2159 عملية إعدام خلال عام 2025، وهو الرقم الأعلى منذ أربعة عقود وتجاوز ضعف إحصاءات عام 2024. وأكدت المنظمة أن طهران تصدرت الأغلبية الساحقة من الإعدامات عالمياً، مما يفضح لجوء نظام الولي الفقيه للمشانق كأداة أساسية لبث الرعب وضمان البقاء.

إدانات دولية | مايو 2026 – تقارير العفو الدولية توثق طفرة دموية غير مسبوقة لمحاصرة الاحتجاجات السياسية في إيران
الإعدامات في إيران – تقرير منظمة العفو الدولية
وأشارت نيوزماكس إلى أن ما يقرب من نصف هذه الإعدامات ارتبط بتهم مزعومة تتعلق بالمخدرات. ويعتبر هذا الاستخدام المفرط لعقوبة الموت انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، حيث تظل المشانق هي الطريقة الأساسية التي يعتمدها نظام الملالي لنشر الرعب.

وحذر التقرير من أن هذه الإحصائيات المخيفة لا تعكس الحجم الحقيقي للمذابح التي تُرتكب في إيران. فهناك العديد من أحكام الموت التي نُفذت سراً ولم تُوثق، خاصة تلك التي أعقبت الانتفاضة الشعبية العارمة في يناير الماضي.

وفي ختام التقرير، أشار الموقع إلى أن طهران تغرد خارج السرب، متصدرة قائمة الموت العالمية كعاصمة للإرهاب الحكومي بلا منازع.

في جريمة وحشية أخرى.. النظام الإيراني يعدم سجينين سياسيين كرديين:

عبدالرحمن كوركي مهابادي:
في جريمة وحشية أخرى، أعدم النظام الإيراني السجينين السياسيين الكرديين من المواطنين الكرد، رامين زله وكريم معروف‌پور.

وذكرت السلطة القضائية التابعة للنظام أن سبب إعدام هذين الكرديين هو «اغتيال قائد قاعدة تابعة للحرس في إحدى مدن غرب البلاد، وإطلاق رصاصتين كاملتين من مخزنَي سلاح باتجاه سيارة تقل قوات عسكرية، وتصوير العملية».

كما أعلنت وكالة أنباء السلطة القضائية التابعة للنظام أن من بين التهم الأخرى الموجهة إليهما «تشكيل مجموعة بهدف الإخلال بالأمن، والقيام بتمرد مسلح عبر تشكيل جماعات إجرامية، وإطلاق النار، ومحاولة تنفيذ عمليات اغتيال».

ایران…كابوس الولي الفقیة: تكاثر المجاهدين في عروق المدينة

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-

ایران… تحطیم جدران الخوف وهزم مشانق الاستبداد علی ید وحدات المقاومة

موقع المجلس:
يشهد المشهد الإيراني تصاعداً متواصلاً في حالة الاحتقان والمواجهة بين السلطة والمعارضين، في ظل تنامي نشاط وحدات المقاومة التي باتت تُقدَّم بوصفها أحد أبرز مظاهر التحدي السياسي والأمني للنظام الإيراني. وتصف بعض الخطابات المعارضة هذه المرحلة بأنها صراع مفتوح بين الاستبداد وتطلعات الشعب نحو الحرية والتغيير.

ایران...كابوس الولي الفقیة: تكاثر المجاهدين في عروق المدينةويُنظر إلى نشاط هذه الوحدات باعتباره امتداداً لمسار تاريخي بدأ مع مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، ومن بينهم محمد حنيف نجاد ورفاقه، الذين يُقدَّمون داخل أدبيات المعارضة كرموز للتضحية والعمل الثوري. وتؤكد هذه الخطابات أن الحراك الحالي يستند إلى فكرة استمرار النضال الشعبي ورفض سياسات القمع والمساومة.

وفي هذا السياق، تحولت أسماء عدد من السجناء السياسيين الذين أُعدموا مؤخراً إلى رموز للصمود داخل الأوساط المعارضة، ومن بينهم بويا قبادي، بابك علي بور، ووحيد بني عامريان. وتُستحضر قصص هؤلاء باعتبارها نماذج لشباب تمسكوا بمواقفهم حتى اللحظات الأخيرة، حيث تُتداول رسائلهم وتصريحاتهم بوصفها دعوات للاستمرار في مواجهة السلطة وعدم الاستسلام للخوف.

ایران...كابوس الولي الفقیة: تكاثر المجاهدين في عروق المدينةالشهید وحيد بني عامريان.

وتشير هذه الروايات إلى أن الإعدامات التي نفذها النظام لم تحقق هدفها في كسر إرادة المعارضين، بل ساهمت، وفق هذا الطرح، في تعزيز مشاعر التحدي والغضب داخل قطاعات من المجتمع، خاصة بين الشباب. كما تؤكد أن الاعتماد على التدخلات الخارجية أو السياسات الدولية لم يعد يُنظر إليه كحل، وأن التغيير – من وجهة نظر هذه التيارات – يجب أن ينبع من الداخل الإيراني عبر الحراك الشعبي والتنظيم السياسي.

وتبرز في الخطاب المعارض فكرة أن السلطة باتت تخشى اتساع رقعة النشاطات المنظمة، خصوصاً مع استمرار الدعوات إلى الانضمام لوحدات المقاومة والمشاركة في الاحتجاجات والأنشطة المناهضة للنظام. كما يتم تصوير تصاعد الإعدامات والإجراءات الأمنية المشددة بوصفه مؤشراً على حالة القلق التي تعيشها مؤسسات الحكم.

ایران...كابوس الولي الفقیة: تكاثر المجاهدين في عروق المدينة

الشهید البطل بابك علي بور-

وفي المقابل، تواصل السلطات الإيرانية التعامل بحزم مع هذه التحركات، معتبرة أن بعض الجماعات المعارضة تشكل تهديداً للأمن والاستقرار، وهو ما يفسر استمرار حملات الاعتقال والإجراءات الأمنية المكثفة في عدد من المدن.

وبين تصاعد القمع واستمرار الاحتجاجات، يبقى المشهد الإيراني مفتوحاً على مزيد من التوتر، في ظل إصرار المعارضة على مواصلة نشاطها، وتمسك النظام بسياسات الردع للحفاظ على سيطرته.

وثائق سرية مسربة تفضح رعب النظام الإيراني من وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق

موقع المجلس:
كشفت وثائق داخلية مسربة من اجتماعات أمنية في محافظتي طهران وألبرز عن حجم القلق الذي يسيطر على السلطات الإيرانية تجاه نشاط وحدات المقاومة المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، وذلك خلافاً للرواية الرسمية التي دأب النظام على ترويجها لسنوات، والتي صورت الاحتجاجات الشعبية على أنها تحركات متفرقة وغير منظمة.

وثائق سرية مسربة تفضح رعب النظام الإيراني من وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلقوتتضمن الوثائق، التي تغطي الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2025، محاضر اجتماعات وتسجيلات صوتية لمسؤولين في وزارة المخابرات والحرس الثوري والشرطة والأجهزة الأمنية، أظهرت أن السلطات تعاملت مع وحدات المقاومة باعتبارها تهديداً استراتيجياً متنامياً، لا مجرد ظاهرة هامشية يمكن احتواؤها بسهولة.

وتشير الوثائق إلى أن الاحتجاجات التي شهدتها إيران منذ انتفاضة ديسمبر 2017 دفعت الأجهزة الأمنية إلى إعادة تقييم دور هذه الوحدات، بعدما برزت كقوة منظمة قادرة على منح التحركات الشعبية قدراً من الاستمرارية والتنسيق. كما أقرت التقارير الأمنية بأن هذه الشبكات تمكنت من توسيع نشاطها وإعادة بناء نفسها رغم الاعتقالات وحملات القمع المتكررة.

وفي هذا الإطار، ربطت الوثائق بين تصاعد نشاط وحدات المقاومة وبين إعدام عدد من السجناء المرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق، من بينهم محمد تقوي، أكبر دانشور كار، بابك علي بور، بويا قبادي، وحيد بني عامريان، أبو الحسن منتظر، حامد وليدي، ومحمد نيما معصوم شاهي. وأشارت إلى أن الهدف من هذه الإعدامات كان توجيه رسالة ردع وترهيب للمجتمع، إلا أن الرسائل والتسجيلات التي خرجت من داخل السجون ساهمت، بحسب النص، في تعزيز رمزية هؤلاء داخل الأوساط المعارضة.

وتعود أولى الإشارات الواردة في الوثائق إلى فبراير 2020، عندما ناقش مجلس أمن محافظة طهران عمليات نُسبت إلى مجاهدي خلق قرب مؤسسات حكومية ومراكز رسمية، مع تسجيل مخاوف من التنسيق بين عناصر قادمة من محافظات مختلفة واستخدام التسجيلات المصورة في التأثير الإعلامي.

وبحلول نوفمبر من العام نفسه، أظهرت محاضر الاجتماعات أن ملف مجاهدي خلق أصبح أولوية رئيسية لدى الأجهزة الأمنية، حيث تحدث مسؤولون عن عشرات القضايا المرتبطة بوحدات المقاومة خلال عامين فقط، مع تحذيرات من انتقالها إلى ما وصفوه بعمليات أكثر خطورة وتنظيماً.

وفي يونيو 2021، أشار رئيس مخابرات طهران إلى أن بعض المناسبات السياسية والتواريخ الرمزية باتت تُعتبر نقاطاً حساسة تستدعي استعداداً أمنياً خاصاً، تحسباً لتحركات مرتبطة بمجاهدي خلق. كما كشفت اجتماعات عام 2022 عن مخاوف متزايدة من توسع عمليات التجنيد داخل طهران، مع الحديث عن خطة تهدف إلى تشكيل ألف وحدة مقاومة.

وثائق سرية مسربة تفضح رعب النظام الإيراني من وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلقوخلال احتجاجات عام 2022، أظهرت تسجيلات أمنية من محافظة ألبرز قلقاً بالغاً من قدرة هذه الوحدات على توجيه الاحتجاجات والحفاظ على زخمها، حيث تحدث مسؤولون عن تعليمات تدعو إلى استمرار المواجهة في الشوارع واستهداف المراكز الأمنية.

أما خلال عامي 2023 و2024، فقد ركزت الاجتماعات الأمنية على ما وصفته بتطور وسائل الاتصال والتنظيم لدى وحدات المقاومة، إلى جانب تصاعد الهجمات على مواقع حكومية وعسكرية، وحملات كتابة الشعارات، وإحراق صور ورموز رسمية. كما أبدت السلطات مخاوف من تنامي الدعوات إلى مقاطعة الانتخابات، واعتبرت أن هذه الحملات قد تؤثر على شرعية النظام داخلياً.

وتكشف الوثائق أيضاً أن الأجهزة الأمنية كانت تعاني من صعوبة القضاء على هذه الشبكات، إذ أقر مسؤولون بأن العديد من الفرق التنظيمية كانت تعود للنشاط بعد تفكيكها أو اعتقال عناصرها، وأن عمليات إعادة البناء والتجنيد استمرت بوتيرة متسارعة.

وثائق سرية مسربة تفضح رعب النظام الإيراني من وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلقوفي عام 2025، تصاعدت المخاوف الأمنية بصورة أكبر، مع تقارير تحدثت عن ازدياد عمليات كتابة الشعارات والأنشطة الدعائية والهجمات المحدودة على مواقع رسمية في طهران ومدن أخرى. كما أشارت الاجتماعات إلى خطط تتعلق بما وصفته الأجهزة الأمنية بـ«ساعة الصفر» و«فتح طهران»، في إشارة إلى مخاوف من تحركات منظمة على نطاق أوسع.

كما تناولت بعض الاجتماعات ما يسمى بـ«الطريق الثالث» الذي تطرحه السیدةمريم رجوي، والقائم على رفض الحرب الخارجية ورفض سياسة الاسترضاء، مع التركيز على التغيير من خلال التحركات الداخلية. وتوضح الوثائق أن السلطات الإيرانية تنظر إلى هذا الطرح باعتباره تحدياً سياسياً مختلفاً عن الدعوات المرتبطة بالتدخل الخارجي أو عودة النظام الملكي السابق.

وتخلص الوثائق إلى أن الإعدامات والقمع لم ينجحا في إنهاء نشاط وحدات المقاومة، بل إن الأجهزة الأمنية نفسها أقرت باستمرار عمليات إعادة التنظيم والتوسع، وهو ما يعكس حجم القلق الرسمي من تحول هذه الشبكات إلى عنصر مؤثر في مستقبل الصراع السياسي داخل إيران.

تقرير منظمة العفو الدولية يفضح الرعب.. كيف حوّل النظام الإيراني المشانق إلى أداة للبقاء؟

موقع المجلس:
كشف تقرير حديث صادر عن منظمة العفو الدولية عن تصاعد غير مسبوق في أعداد الإعدامات التي نفذتها السلطات الإيرانية خلال عام 2025، حيث وثقت المنظمة ما لا يقل عن 2159 عملية إعدام، وهو أعلى رقم يتم تسجيله في البلاد منذ أكثر من أربعين عاماً، كما أنه يزيد بأكثر من الضعف مقارنة بعام 2024.

وبحسب التقرير، الذي حمل عنوان «أحكام الإعدام والتنفيذ 2025»، فقد شهد العالم تنفيذ ما لا يقل عن 2707 عمليات إعدام في 17 دولة خلال العام ذاته، لتستحوذ إيران وحدها على النسبة الأكبر من هذه الحالات، في مؤشر وصفته المنظمة بالمقلق والخطير.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن السلطات الإيرانية لعبت الدور الأبرز في ارتفاع معدلات الإعدام عالمياً، معتبرة أن النظام اعتمد بشكل متزايد على هذه العقوبة كوسيلة للترهيب السياسي وفرض السيطرة الاجتماعية وقمع المعارضين.

تقرير منظمة العفو الدولية يفضح الرعب.. كيف حوّل النظام الإيراني المشانق إلى أداة للبقاء؟وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن تصاعد الإعدامات تزامن مع تشديد القبضة الأمنية عقب موجات الاحتجاجات المناهضة للحكومة، إضافة إلى التوترات الإقليمية المتزايدة. ولفتت المنظمة إلى أن السلطات الإيرانية استخدمت أحكام الإعدام لإخماد الأصوات المعارضة وترسيخ حالة الخوف داخل المجتمع.

كما أوضح التقرير أن الأنظمة التي تضيق على الحريات العامة وتقمع النشاط السياسي تميل إلى استخدام عقوبة الإعدام للحفاظ على نفوذها، مؤكداً أن الوضع في إيران يثير قلقاً خاصاً بسبب غياب معايير المحاكمة العادلة واعتماد إجراءات قضائية تفتقر إلى الشفافية.

وتحدثت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنييس كالامار، عن خطورة توظيف الإعدام من قبل بعض الحكومات الاستبدادية، معتبرة أن هذه العقوبة تُستخدم كسلاح لبث الرعب وإسكات المعارضة وإظهار سطوة الدولة على الفئات الضعيفة والمهمشة.

وسلط التقرير الضوء أيضاً على الارتفاع الكبير في الإعدامات المرتبطة بقضايا المخدرات، حيث سجلت المنظمة ما لا يقل عن 998 حالة إعدام في إيران على خلفية هذه التهم خلال عام 2025، وهو ما يشكل نسبة كبيرة من إجمالي الإعدامات المتعلقة بالمخدرات على مستوى العالم.

من جانب آخر، أشارت منظمات حقوقية إلى وجود انتهاكات متكررة في مسار المحاكمات، من بينها الاعتماد على تهم أمنية فضفاضة، وانتزاع اعترافات تحت التعذيب، إضافة إلى غياب الضمانات القانونية الكافية، خاصة في القضايا المتعلقة بالسجناء السياسيين والمحتجين. كما حذر ناشطون من أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى من المعلن بسبب القيود المفروضة على الشفافية ومنع الرقابة المستقلة.

تقرير منظمة العفو الدولية يفضح الرعب.. كيف حوّل النظام الإيراني المشانق إلى أداة للبقاء؟

وتناول التقرير أيضاً قصص عدد من السجناء السياسيين الذين تحولت رسائلهم المسربة من داخل السجون إلى رموز للصمود. ومن بينهم وحيد بني عامريان، الذي تمكن من إيصال رسالة صوتية إلى والدته قبل إعدامه في أبريل 2026، عبّر فيها عن تمسكه بمواقفه وعدم خوفه من أحكام الإعدام. كذلك برزت رسالة بابك علي بور، خريج الحقوق، التي عكست إصراره على مواصلة النضال رغم ظروف السجن القاسية.

وفي ختام التقرير، دعت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي إلى ممارسة مزيد من الضغوط على السلطات الإيرانية لوقف استخدام الإعدام كأداة للقمع السياسي، محذرة من أن العدد الفعلي لعمليات الإعدام قد يكون أكبر بكثير من الأرقام المعلنة بسبب السرية المحيطة بهذه القضايا.

عندما تدخل الدکتاتورية مرحلة السقوط

احراق صور رموز نظام الملالي في ایران-

الکاردینا- نزار جاف:
عبد التأريخ، لم تسقط الانظمة الاستبدادية من تلقاء ذاتها أو بمحض الصدفة وإنما کانت هناك دائما أسباب وعوامل ذاتية وموضوعية مهدت لذلك وبصورة خاص الانظمة التي تمادت في غلواء إستبدادها وتجاوز الحدود وصارت مثالا ونموذجا يشار إليه بالبنان.
الانظمة الاستبدادية المبنية على أساس حکم فردي والتي تقوم بمنح مسألة بقائها الاولوية، فإن هذه الاولوية ليست أمرا خارج القوانين والسنن التأريخية وبعيدة عن التأثر والخضوع لها، لذلك فهي وتبعا لإملاءات هذه السنن والقوانين تتغير، وتبدأ القبضة الحديدية المحکمة لها بالتراخي رويدا رويدا حتى لا تجد في النهاية القوة الکافية للإمساك بزمام الامور فتصبح الاوضاع خارج سيطرتها ويتم وفق ذلك تحديد نهايتها بالانهيار أو الاسقاط.
النظام الديني الاستبدادي في إيران والذي يحکم بالحديد والنار منذ 47 عاما، قام إضافة الى إستخدام العامل الديني، بتوظيف جل مقدرات وإمکانيات إيران من أجل ضمان بقائه وعدم سقوطه وهو ما يدل ويثبت عدم ثقته بالعامل الديني کأساس يعتد به لبقاء النظام، ولذلك فقد بادر الى إضافة عوامل أخرى لضمان البقاء، ولعل قمع وترهيب الشعب الايراني والتمادي في إستخدام العنف والقسوة المفرطة وحتى جعل الخط للقوانين مبنية على أساس العقوبات القاسية من إعدامات وأحکام بالسجن المٶبد الى جانب إستخدام أساليب التعذيب الوحشية بحق السجناء وبشکل خاص السياسيين منهم، واحدا من هذه العوامل التي عول عليها النظام کثيرا.
کما لا يمکن تجاهل عامل تدخلاته في بلدان المنطقة وفرض نفوذه وهيمنته عليها من خلال أحزاب وميليشيات عميلة باعت شعوبها وأوطانها بأبخس الاثمان لصالحه، وذلك من أجل إظهار قوته أمام الشعب وإثبات کونه قد أصبح أمرا واقعا ليس على الشعب الايراني وإنما على شعوب المنطقة والعالم أيضا، ولکي يضمن بقائه ويصبح أمرا واقعا بصورة فعلية فقد سعى من أجل إمتلاك السلاح النووي لکن مشکلته إن مسعاه هذا إصطدم برفض دولي وإقليمي واضح ولاسيما بعدما فضع سجل 47 عاما من تصرفاته وأفعاله المشبوهة ماهيته العدوانية الشريرة.
لکن، وعلى الرغم من القمع والترهيب المفرط للشعب والتمادي الى أبعد حد في مواجهته، إلا أن ذلك لم يتمکن أبدا من ضبط بوصلته في إتجاه واحد وعدم تغييره، وهذا ما قد تبين في 5 إنتفاضات شعبية کانت الاخيرة منها في يناير 2026، نموذجا ومثالا نوعيا على إن جدار الخوف والرهبة الذي عمل کل ما بوسعه من أجل جعله منيعا قد سقط وإنهار أمام نضال الشعب الايراني من أجل الحرية والتغيير.
أجواء القمع والترهيب لا يمکن أبدا أن تتمکن من محو إرداة الشعب ومصادرته، إذ قد ينجح في ذلك ولکن لفترة محددة ذلك إن الحرية مزروعة في فطرة الانسان ولن يتخلى عنها إطلاقا ولذلك فقد إنقلب السحر على الساحر، وحتى إن إيغاله في القمع والترهيب ضد الشعب في ظروف الحرب وتماديه في ذلك ولاسيما ضد السجناء السياسيين قد بين وکشف عن خوفه البالغ من الشعب الايراني وقوته المنظمة المتمثلة في منظمة مجاهدي خلق الایرانیة وذلك على أمل أن يحول دون إندلاع الانتفاضة مجددا والتي من المٶکد إنها قادمة لا محال وبهذا الصدد فقد صار واضحا لکل متابع ومتعمق في الشأن الايراني أن هذا النظام قد دخل وبصورة فعلية في مرحلة التآکل حيث يصبح النظام في حالة جمود ولا يتمکن من التقدم خطوة الى الامام وهذا ما قد أکدته زعيمة المعارضة الايرانية، السيدة مريم رجوي عندما قالت أن نظام الکهنوت الدکتاتوري في طهران قد:” وقع في فخ وضع لا يمكنه فيه العودة إلى ما قبل الانتفاضة ومجازر شهر يناير، ولا يمتلك طريقا للمضي قدما”، ولذلك فإن أيامه باتت معدودة ولا محال من ذلك أبدا.

ایران… وحدات المقاومة تتحدى المشانق و توشع نطاق حملة ثلاثاء لا للإعدام في 11 مدينة

موقع المجلس:
شهدت حملة «ثلاثاء لا للإعدام» توسعاً ملحوظاً في أنشطتها الميدانية يوم الثلاثاء 19 مايو 2026، حيث امتدت فعاليات وحدات المقاومة إلى 11 مدينة إيرانية، في خطوة عكست استمرار التحدي الشعبي لسياسة الإعدامات التي ينتهجها النظام الإيراني. وجاءت التحركات للتأكيد على صمود الشارع الإيراني وإحياء ذكرى ضحايا الإعدام من المجاهدين وشباب الانتفاضة، مع التشديد على أن سياسة الترهيب لن تثني المحتجين عن مواصلة نضالهم لإسقاط النظام.

اتساع نطاق حملة ثلاثاء لا للإعدام في 11 مدينة.. وحدات المقاومة تتحدى المشانق

وفي إطار تخليد ذكرى الضحايا، شهدت عدة مدن فعاليات حملت صور ورسائل للشهداء. ففي كرمانشاه وإيلام، رفع ناشطون صور ثمانية من مجاهدي خلق الذين أُعدموا، إلى جانب شعارات تؤكد الاعتزاز بتضحياتهم واستمرار نهجهم. أما في كاشان، فتم نصب لافتة تحمل صورة الشهيد بويا قبادي مرفقة برسالة تؤكد رفض الاستسلام والخضوع. وفي همدان، نُظمت ثلاث فعاليات مختلفة خُصصت لإحياء ذكرى عدد من الشهداء والتأكيد على أن الحرية ستبقى هدفاً لا يمكن إخماد صوته. كما شهدت سنقر رسائل تضامن مع الضحايا شددت على بقائهم أحياء في وجدان الشعب الإيراني.

وفي مدن أخرى، اتخذت التحركات طابعاً أكثر تصعيداً في مواجهة السلطة. ففي أراك، رُفعت شعارات اعتبرت أن الرد على الإعدامات يكون بالمواجهة الشعبية. بينما أكد ناشطون في يزد رفضهم لكل أشكال الحكم الاستبدادي، سواء المرتبط بالنظام الحالي أو بنظام الشاه السابق. وفي دزفول وإيذه، ركزت الشعارات على رفض أحكام الإعدام والمطالبة بالحرية والعدالة، معتبرة أن استهداف السجناء السياسيين يمثل حرباً ضد الشعب الإيراني. كما شهدت بندر أنزلي وماهشهر شعارات تؤكد أن الانتفاضة الشعبية هي السبيل الوحيد لمواجهة القمع ووقف الإعدامات.

أنا العاصفة والانتفاضة نشيد الشجاعة لـ6 شهداء

وعلى الصعيد الإعلامي، تناول موقع أرجنتيني يُدعى «سيول» قضية ستة سجناء سياسيين من مجاهدي خلق أُعدموا في سجن قزل حصار، مشيراً إلى أنهم واجهوا تنفيذ الأحكام بأناشيد الحرية والمقاومة. واعتبر التقرير أن تلك المشاهد كشفت حجم القمع الذي يمارسه النظام الإيراني، كما انتقد ما وصفه بالصمت الغربي تجاه استمرار الإعدامات والانتهاكات في إيران.

وتؤكد هذه الحملة، وفق منظميها، أن المواجهة الأساسية تجري داخل إيران عبر التحركات الشعبية، وأن سياسة الإعدام لم تنجح في وقف الاحتجاجات أو ترهيب الشارع. كما ترى الحملة أن التغيير السياسي المنشود يجب أن يتحقق عبر الإرادة الداخلية للشعب الإيراني، مع مطالبة المجتمع الدولي بإدانة الإعدامات ودعم حق الإيرانيين في بناء نظام ديمقراطي قائم على الحرية والاستقلال.

شروط بقاء النظام الکهنوتي في إيران

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
عند متابعة الاوضاع الجارية في المنطقة بعد إندلاع الحرب، فإن الذي يبدو واضحا هو إن النظام الايراني لا يهمه ويشغله حجم الخراب والدمار الحصال بالبلاد ولا حتى بعدد ضحايا الحرب من قتلى ومهجرين وغيرهم بل إن ما يشغله ويهمه وحتى يمنحه الاولوية هو التهديد المحدق به وکيفية درأه.
لکن وبنفس السياق على صعيد المنطقة والعالم، فإن النظام لا يهمه بل ولا يکترث بالقوانين الدولية المرعية في مختلف المجالات والتي يجب مراعاتها من قبل جميع الدول التابعة لمنظمة الامم المتحدة، وهذا ما يتوضح في قيامه بإغلاق مضيق هرمز وکذلك بمهاجمة دول المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيرة على الرغم من إنها ليست طرفا في الحرب، والمثير للسخرية والتهکم والى أبعد حد هو إن هذا النظام وفي الوقت الذي يقوم فيه بمهاجمة دول المنطقة فإنه في نفس الوقت يعلن فيه على حرصه على العلاقات معها وکذلك حرصه الکامل على السلام والامن في المنطقة!
ويبدو واضحا إن النظام الکهنوتي وفي خضم الاوضاع الصعبة التي يواجهها والتهديدات المختلفة التي تحدق به ولاسيما الرفض الشعبي العارم والاصرار على إسقاطه، فإنه يحاول ومنذ إنطلاق المفاوضات الجارية من أجل إنهاء الحرب، القيام بما يمکن وصفه بأخبث المناورات والمراوغات التي يستهدف من ورائها الاستفادة من العامل الزمني من جهة ومن جهة أخرى الحصول على مکاسب في المفاوضات من أجل ضمان المحافظة على نفسه.
مهاجمة النظام لدول المنطقة وحتى ضرب مٶسسات ومنشآت حيوية فيها وهو ما يتناقض مع القوانين الدولية المرعية والصادرة من قبل الامم المتحدة، يمکن إعتباره وبکل وضوح رسالة من قبله مضمونها أمن المنطقة والعالم مرتبط بأمن النظام وبقائه، کما إن إغلاقه لمضيق هرمز والذي ينافي أيضا القوانين الدولية في حرية الملاحة الدولية ولاسيما في المضائق المختلفة، فإنه أيضا کرسالة من جانب النظام للعالم کله مضمونها الامن الاقتصادي العالمي مرتبط بفك الخناق عن الامن الاقتصادي للنظام!
نظام الملالي وکما يبدو من خلال تصرفاته وما يصدر عنه من تصريحات ومواقف خلال فترة وقف إطلاق النار الهشة، ليس يريد بل وحتى يصر على إن أي إتفاق لوقف دائم لإطلاق النار مرتبط ببقاء نهجه واسلوبه وسياساته المشبوهة ولاسيما تصديره للتطرف والارهاب وهو من خلال ذلك يصر على بقائه کعامل مهدد ومزعزع للسلام والامن في المنطقة والعالم وهذا لا يجب أبدا أن يثير العجب والدهشة لأنه کان ولازال وسيبقى يرهن بقائه بضمان إستمرار العبث والفوضى والحروب والازمات في المنطقة والعالم، وهذه هي الحقيقة المرة التي يجب على المجتمع الدولي تجرعها طالما يجري الرهان على الحرب ضده أو التفاوض معه، فهذا الاسلوبان أثبتا فشلهما وإن السبيل الوحيد لحل المعضلة الايرانية يکمن في دعم النضال الذي يخوضه الشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط النظام.

حظيت باهتمام إعلامي عالمي.. تظاهرة واشنطن الكبرى تدعو لإسقاط النظام الإيراني وتدعم البديل الديمقراطي

موقع المجلس:
تغطية واسعة من قبل كبريات وسائل الإعلام العالمية، حظيت بها التظاهرة الحاشدة التي نظمها انصار مجاهدي خلق أمام مبنى الكونغرس في واشنطن. حیث سلطت وكالات الأنباء والصحف الدولية الضوء على مطالب المتظاهرين بضرورة إنهاء موجة الإعدامات وإسقاط نظام الولي الفقيه لإرساء جمهورية ديمقراطية حقيقية.

فوكس نيوز وفوربس: دعوات للتغيير الحاسم:
وأبرزت قناة فوكس نيوز الأمريكية تجمع آلاف الإيرانيين للمطالبة بوقف فوري للإعدامات وتوفير دعم دولي للتغيير الديمقراطي. ونقلت القناة عن المشاركين تأكيدهم على ضرورة مساندة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في معركتهم المستمرة لإنهاء حقبة الفاشية الدينية.

حضت باهتمام إعلامي عالمي.. تظاهرة واشنطن الكبرى تدعو لإسقاط النظام الإيراني وتدعم البديل الديمقراطيالجنرال ويسلي كلارك: إيران رهينة بيد المتعصبين والمقاومة المنظمة هي الأمل للتغيير
أكد القائد الأعلى السابق لحلف الناتو، الجنرال ويسلي كلارك، خلال تجمع حاشد للجالية الإيرانية في واشنطن، أن إيران باتت رهينة بيد زمرة من المتعصبين، مشدداً على أن المقاومة المنظمة هي الأمل الوحيد للتغيير. وشهدت المسيرة مشاركة نخبة من الشخصيات الأمريكية لدعم المطلب الشعبي بإقامة جمهورية ديمقراطية خالية من الإعدامات والتهديد النووي.

تظاهرة واشنطن | مايو 2026 – وجوه عسكرية وسياسية بارزة تدعم الإرادة الوطنية للشعب الإيراني في إسقاط الاستبداد
الجنرال ويسلي كلارك في تجمع واشنطن
وفي سياق متصل، أكدت شبكة فوربس أن المتظاهرين ملأوا شوارع العاصمة واشنطن للمطالبة بتغيير حاسم في طهران. وأشارت إلى أن الحشود حملت لافتات تندد بانتهاكات حقوق الإنسان، وتسلط الضوء على الدور التخريبي لـ نظام الملالي في إشعال الصراعات وزعزعة استقرار المنطقة.

فرانس برس ويو إس إيه توداي: دعم سياسي واسع:
من جانبها، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن التظاهرة جمعت شخصيات سياسية بارزة، وأعضاء من الكونغرس، ومسؤولين أمريكيين سابقين. ولفتت الوكالة إلى الكلمة القوية للجنرال ويسلي كلارك، القائد السابق لقوات الناتو، الذي أعلن دعمه الكامل لبرنامج السيدة مريم رجوي لإسقاط الاستبداد.

كما خصصت صحيفة يو إس إيه توداي تغطية بارزة للتجمع، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي كان تنديد العالم بجرائم نظام الولي الفقيه. وسلطت الصحيفة الضوء على مشاركة النائب السابق باتريك كينيدي وكلمته الداعمة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أمام مبنى الكونغرس.

حضت باهتمام إعلامي عالمي.. تظاهرة واشنطن الكبرى تدعو لإسقاط النظام الإيراني وتدعم البديل الديمقراطيكارلا ساندز من واشنطن: مستقبل إيران لا ينتمي للعمامة ولا للتاج بل للشعب وحده
أكدت السفيرة كارلا ساندز، خلال تظاهرة تاريخية حاشدة لآلاف الإيرانيين في واشنطن، أن مستقبل إيران لا ينتمي للاستبداد الديني (العمامة) ولا الملكي (التاج)، بل للشعب الإيراني. وشهد التجمع، الذي تخللته رسالة للسيدة مريم رجوي وكلمات لشخصيات كجولياني وكلارك وكينيدي، تنديداً واسعاً بالإعدامات ودعماً لجمهورية ديمقراطية حرة.

تظاهرة واشنطن | مايو 2026 – تلاحم الشخصيات الأمريكية مع خيار الشعب الإيراني برفض الديكتاتوريتين السابقة والحالية
السفيرة كارلا ساندز في تجمع واشنطن
رويترز: المقاومة المنظمة قادرة على الإسقاط:
وركزت وكالة رويترز في تقريرها على اللافتات التي حملت صور السيدة مريم رجوي، والداعمة لتشكيل حكومة مؤقتة تضمن الانتقال نحو جمهورية ديمقراطية ومسالمة. ونقلت الوكالة عن السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز تأكيدها أن إسقاط طغمة طهران لن يتحقق بالتدخلات العسكرية الأجنبية، بل بأيدي الشعب الإيراني نفسه.

كما نقلت رويترز تصريحات ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في أمريكا، سونا صمصامي، التي أشارت إلى تضحيات 120 ألف شهيد قضوا على يد حرس نظام الملالي. وأكدت صمصامي أن هذا التاريح المضرّج بالدماء أثمر عن شبكة مقاومة جبارة ومنظمة داخل إيران، قادرة تماماً على قيادة الانتفاضة نحو النصر وإسقاط الديكتاتورية المظلمة.