الرئيسية بلوق الصفحة 21

في إيران أزمة الخلافة تدخل مرحلة أكثر تعقيدا

 

بحزاني – منى سالم الجبوري:
لم تكن مراسم تشييع ودفن علي خامنئي مجرد مناسبة جنائزية، بل شكلت استعراضا سياسيا واسعا أراد النظام الإيراني من خلاله التأكيد أن غياب الرجل الذي حكم البلاد لأكثر من ثلاثة عقود لن يهز أركان نظام ولاية الفقيه. ولهذا، سخرت الدولة أجهزتها الأمنية والإعلامية والتنظيمية لإظهار أن انتقال السلطة تم بصورة مستقرة وأن مؤسسات الحكم ما زالت متماسكة.
لكن المشهد الذي أعقب التشييع كشف أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تنظيم مراسم ضخمة، وإنما في إدارة مرحلة ما بعد خامنئي. فقد سعى النظام إلى إقناع الداخل والخارج بأن ملف الخلافة قد حسم، إلا أن استمرار التساؤلات بشأن القيادة الجديدة، وتباين المواقف داخل دوائر الحكم، أوحيا بأن مرحلة الانتقال لا تزال محفوفة بكثير من الغموض.
وتزداد حساسية هذه المرحلة في ظل أزمات متراكمة تضغط على النظام من جميع الاتجاهات. فالاقتصاد يواجه أوضاعا متدهورة، والعقوبات الدولية مستمرة، والانقسامات داخل بنية السلطة باتت أكثر وضوحا، فيما تتصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، الأمر الذي يجعل أي تعثر في إدارة المرحلة الانتقالية أكثر كلفة من أي وقت مضى.
وفي الوقت نفسه، شهدت الساحة الإيرانية تصاعدا في نشاط وحدات المقاومة داخل مختلف المدن، بما يعكس استمرار حالة الرفض الشعبي للنظام، ويقوض محاولاته تقديم صورة توحي بأن الأوضاع الداخلية مستقرة. وقد حمل هذا التصاعد رسالة مفادها أن انتهاء مراسم التشييع لا يعني انتهاء الأزمة، بل يمثل بداية مرحلة جديدة من المواجهة السياسية داخل إيران.
وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن الخيارات التي اعتمد عليها النظام طوال العقود الماضية لم تعد قادرة على إخراجه من أزمته. فالحرب تزيد من عزلته وتفاقم أزماته الداخلية، كما أن سياسة المفاوضات لم تحقق سوى تأجيل الاستحقاقات من دون معالجة الأسباب العميقة للأزمة.
ومن هذا المنطلق، تواصل رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، التأكيد على ما تسميه “الخيار الثالث”، القائم على رفض الحرب ورفض سياسة المساومة مع النظام، والدعوة إلى التغيير على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، باعتباره السبيل الوحيد لإقامة دولة ديمقراطية تقوم على التعددية وفصل الدين عن الدولة.
إن ما بعد تشييع علي خامنئي لا يمثل نهاية أزمة الخلافة، بل بداية مرحلة أكثر تعقيدا. فالنظام يواجه اليوم اختبارا مصيريا في ظل أزمات داخلية خانقة وضغوط خارجية متزايدة، بينما تتسع الفجوة بين السلطة والمجتمع، وتتزايد المؤشرات على أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر صعوبة من أي مرحلة سابقة.

هندسة “البديل المصطنع”: استراتيجيات الاحتواء وتفكيك المعارضة الإيرانية

وقفة لانصار رضا شاهر في آلمانیا- آرشیف-
أمد للإعلام د. مصطفى عبدالقادر:
أمد/ في ظل حالة السيولة السياسية التي تعيشها إيران على وقع الاحتجاجات المستمرة، يبرز تساؤل جوهري حول آليات الصراع بين السلطة ومكونات المعارضة. وبينما يرفع الشارع الإيراني شعارات تطالب بقطيعة جذرية مع الماضي والحاضر الاستبدادي، تبرز محاولات دؤوبة لإعادة تدوير شخصية رضا بهلوي في المشهد السياسي. هذا التحليل لا يبحث في طبيعة الطموحات الفردية، بل يفكك البنية الاستراتيجية لعملية “التضخيم السياسي” وكيف توظفها أجهزة النظام كأداة استخباراتية لاحتواء الغضب الشعبي وضرب مصداقية قوى التغيير الحقيقية.
حرب المعلومات: هندسة القبول الشعبي
تشير التقارير الصادرة عن مراكز الرصد الدولية إلى وجود عمليات سيبرانية منظمة تهدف إلى خلق واقع افتراضي لا يعكس بالضرورة التوازنات على الأرض. فقد كشف تقرير مجموعة “ثريدستون 71” في يناير 2026 عن نمط من العمليات التي توظف حسابات تظهر بمظهر “المعارضة الراديكالية” أو “البهلوية”، ليتبين أنها تدار من داخل مراكز نفوذ في طهران. إن الهدف الاستراتيجي من هذه العمليات ليس الترويج لعودة البهلوية بقدر ما هو صناعة استقطاب حاد، ونشر “ضجيج رقمي” يشتت جهود المعارضة المنظمة، وعلى رأسها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، عبر إشغالها بمعارك جانبية تعيد إنتاج صراعات الماضي بدلاً من التركيز على تحديات الحاضر.
مفارقة الاستقواء بالخارج: بين التكتيك والعبث السياسي
تتبنى السردية التي تروج لـ رضا بهلوي مقاربة تعتمد على فكرة “التغيير المدعوم خارجياً”، وهو طرح يخدم في جوهره الأجندة الأمنية للنظام الإيراني. إن ربط مصير التغيير السياسي بالتدخلات الخارجية أو الضربات العسكرية يمنح النظام ذريعة أخلاقية وقانونية لتخوين المحتجين وقمعهم تحت طائلة “التآمر مع الأجنبي”. هذا المسار، بحسب تحليل مجلة “تايم” في يناير 2026، يوفر للنظام أفضل أداة ممكنة لإحباط المعارضة؛ إذ يسمح له بالانتقال من موقف المدافع عن سياساته الفاشلة إلى موقف “المدافع عن السيادة الوطنية” ضد قوى تعتبرها الدعاية الرسمية “طابوراً خامساً”.
التوافق الضمني: مصلحة مشتركة في حرف المسار
لا يقتصر التوظيف على الجانب الدعائي، بل يمتد إلى مستوى الاستراتيجية الأمنية. فقد صرحت شخصيات محسوبة على أروقة صنع القرار في طهران، مثل حسين دهباشي، بأن تكريس شخصية بهلوية كواجهة للمعارضة يُعد نجاحاً أمنياً بامتياز. هذا التوافق غير المعلن بين “المعارضة البهلوية” والمنظومة الأمنية للنظام يخلق نوعاً من تبادل المنفعة غير المقصود: النظام يحتاج إلى “عدو” يمكن السيطرة عليه وتصنيفه كـ “منبوذ” في نظر الشعب، والطرف المروج لـ رضا بهلوي يجد في التغطية الإعلامية للنظام وسيلة لضمان حضوره في المشهد، على حساب القوى التي تمتلك مشروعاً هيكلياً للتغيير.
استنزاف طاقة المعارضة كأداة لتمكين النظام
إن التركيز على شخصية لا تمتلك برنامجاً وطنياً جامعاً، وتعتمد في خطابها على إرث دكتاتوري سابق، يمثل عائقاً استراتيجياً أمام تبلور جبهة تغيير وطنية موحدة. إن هذه السياسة تؤدي إلى استنزاف طاقة النشطاء في صراعات أيديولوجية عقيمة، مما يسمح للنظام بالاستفراد بالقوى الأكثر تنظيماً وتأثيراً في الميدان. لقد أثبتت التجربة الميدانية خلال انتفاضات 2022، وما تبعها من موجات قمع في 2026، أن كل محاولة لفرض قيادة خارجية لا تتقاطع مع نبض الشارع، تمنح النظام فرصاً ذهبية لتصفية الكوادر الحقيقية التي تؤمن بالتغيير الجذري النابع من الداخل.
الخاتمة: نحو تجاوز السراب السياسي
إن استمرار الترويج لنموذج رضا بهلوي لا يمثل في جوهره مشروعاً ديمقراطياً، بل هو مشروع أمني بامتياز يهدف إلى تكريس الانقسام. إن المستقبل السياسي لإيران، وفقاً للمعطيات الميدانية، يتجاوز هذه “الخيارات المستوردة”. إن قوة النظام الحقيقية لا تكمن في متانته الأمنية فحسب، بل في نجاحه في هندسة بدائل هشة تقنع الخارج بالاستمرار في نهج الاحتواء، وتقنع الداخل بأن التغيير مستحيل، مما يجعل من كشف هذا “السراب السياسي” ضرورة ملحة لاستعادة بوصلة الانتفاضة نحو أهدافها الوطنية الصرفة.

المستشارة القانونية لمجلس أوروبا : حظر تجمع باريس يضرب حرية التعبير في قلب أوروبا وينتهك الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان

موقع المجلس:
أجرى تلفزيون المقاومة الإيرانية مقابلة خاصة مع البروفيسورة أنتونياتا رافاييلا إيليا، المستشارة القانونية الدولية الأقدم لدى مجلس أوروبا وأستاذة القانون الدولي. وعبرت البروفيسورة إيليا خلال حديثها عن دعمها المطلق والتزامها الأكاديمي والحقوقي بمؤازرة الشعب الإيراني في نضاله، موجّهة في الوقت ذاته إدانة قانونية وسياسية شديدة اللهجة لقرار إلغاء تجمع إيران الحرة في باريس.

أولاً: تفكيك قانوني لقرار الحظر.. انتهاك صارخ للمواثيق الأوروبية
قدمت البروفيسورة إيليا، بصفتها خبيرة بارزة في القانون الدولي، تفنيداً حقوقياً لقرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع السلمي للمقاومة الإيرانية في باريس، مركّزة على النقاط التالية:

توقيت مريب وبلا مبررات: استنكرت صدور قرار المنع في اللحظات الأخيرة الحرجة وبشكل مفاجئ، مؤكدة أن القرار افتقر تماماً لأي تفسير منطقي أو حجة قانونية متماسكة يمكن الاستناد إليها.
ضربة لحرية التعبير: شددت على أن هذا الحظر يمثل خرقاً مباشراً ومكتمل الأركان للمادة 10 (الفقرة 2) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي تكفل وتصون حرية التعبير والاجتماع السلمي.
انتكاسة للحريات في أوروبا: وصفت المستشارة القانونية هذا الإجراء بأنه لحظة قاتمة وحزينة ليس فقط للشعب الإيراني، بل لواقع الحريات العامة والديمقراطية داخل القارة الأوروبية نفسها.
ثانياً: رسالة تضامن إنسانية مع عائلات المعتقلين وضحايا الانتفاضة
لم تقتصر المقابلة على الشق القانوني، بل وجهت البروفيسورة إيليا رسالة تضامن وجدانية داعمة للداخل الإيراني:

مؤازرة السجناء وعائلاتهم: أعربت عن فخرها بوجودها صوتاً مدافعاً عن المعتقلين السياسيين الذين يواجهون ظروفاً قاسية داخل سجون النظام الإيراني، وعن عائلاتهم الصامدة في الخارج.
تحية لضحايا احتجاجات يناير: خصت بالذكر والمواساة عائلات ضحايا وشهداء الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في يناير الماضي، مؤكدة أن تضحياتهم لن تذهب سدى.
ثالثاً: دعوة لتوحيد الجهود الدولية بوجه الديكتاتورية
وفي ختام المقابلة، دعت المستشارة القانونية لمجلس أوروبا إلى صياغة جبهة حقوقية وإنسانية دولية متحدة لدعم تطلعات الشعب الإيراني:

هذا هو الوقت الذي يتطلب منا جميعاً—حقوقيين وأحراراً في كل مكان—أن نوحد جهودنا ومساعينا المشتركة لنصرة قضية الحرية والعدالة في إيران. نعدكم بأننا سنواصل النضال والوقوف إلى جانبكم كتفاً بكتف، وسنعمل بكل ما أوتينا من قوة لإيصال صوتكم العادل وتوسيع نطاق سماعه في المحافل الدولية كافة.

وكلاء النظام الإيراني… بين تراجع النفوذ وتبدل المعادلات

الکاردینیا- سعاد عزيز:
شكلت الشبكة الإقليمية التي بناها النظام الإيراني على مدى أكثر من أربعة عقود أحد أهم مرتكزات سياسته الخارجية، إذ اعتمد على جماعات مسلحة وحلفاء محليين في عدد من دول المنطقة لتوسيع نفوذه وتعزيز قدرته على التأثير في موازين القوى. وقد وفرت هذه الشبكة لطهران أوراق ضغط استخدمتها في صراعاتها الإقليمية وفي مواجهاتها مع الولايات المتحدة وحلفائها.
غير أن التطورات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الأخيرين أظهرت أن هذه الشبكة تواجه تحديات غير مسبوقة. فقد تعرض عدد من وكلاء النظام لضغوط عسكرية وسياسية واقتصادية متزايدة، فيما تراجعت قدرة طهران على تقديم الدعم الذي اعتادت توفيره لهم، نتيجة أزماتها الداخلية وتنامي الضغوط الدولية عليها.
وفي لبنان، يواجه حزب الله واقعا أكثر تعقيدا بعد الخسائر التي تكبدها على المستويين العسكري والسياسي، فضلا عن تصاعد المطالب الداخلية بحصر السلاح بيد الدولة. أما في العراق، فقد أصبحت الفصائل المسلحة الموالية لطهران أمام تحديات متزايدة، سواء بسبب الضغوط الداخلية المطالبة بتعزيز سيادة الدولة، أو نتيجة تزايد الانتقادات لدورها في تعقيد المشهد السياسي والأمني.
وفي اليمن، ورغم استمرار قدرة جماعة الحوثيين على التأثير في المعادلات الأمنية، فإن الضغوط العسكرية والاقتصادية، إلى جانب المتغيرات الإقليمية، تجعل هامش حركتها أكثر تعقيدا مما كان عليه في السابق. كما أن التطورات في سوريا أفرزت واقعا مختلفا عما كان عليه الحال خلال سنوات الحرب، الأمر الذي انعكس على حجم النفوذ الإيراني هناك.
ولا يعني ذلك أن النفوذ الإيراني في المنطقة قد انتهى، لكنه يواجه مرحلة إعادة تقييم فرضتها التحولات الإقليمية والدولية. فالوكلاء الذين كانوا يمثلون عنصر قوة بالنسبة لطهران أصبحوا، في كثير من الأحيان، عبئا سياسيا وأمنيا واقتصاديا، خصوصا في ظل تصاعد الضغوط الدولية، وتنامي النزعات الوطنية داخل الدول التي ينشطون فيها.
ويضاف إلى ذلك أن النظام الإيراني نفسه يمر بمرحلة دقيقة بعد انتقال القيادة، في وقت يواجه فيه أزمات اقتصادية خانقة، وتصاعدا في الاحتجاجات الشعبية، واستمرار نشاطات المعارضة داخل البلاد ولاسيما عمليات وحدات المقاومة في سائر أرجاء البلاد. وهذه المعطيات تجعل قدرته على المحافظة على مستوى الدعم السابق لحلفائه موضع تساؤل.
وفي هذا السياق، تؤكد رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السیدة مريم رجوي، أن إنهاء سياسة تصدير الأزمات والتدخل في شؤون دول المنطقة يبدأ من إحداث تغيير ديمقراطي داخل إيران، وترى أن ما تسميه “الخيار الثالث” القائم على رفض الحرب ورفض المساومة مع النظام، والاعتماد على الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، يمثل الطريق الأمثل لإنهاء الدور الذي تلعبه طهران عبر وكلائها.
وبذلك، يبدو أن مستقبل وكلاء النظام الإيراني سيظل مرتبطا بمستقبل النظام نفسه. فكلما ازدادت أزماته الداخلية وتقلصت موارده، ازدادت صعوبة الحفاظ على شبكة النفوذ التي شكلت طوال عقود إحدى أبرز أدوات سياسته الإقليمية.

واشنطن إكزامينر: بريطانيا تتبنى أخيراً ما أدركته المقاومة الإيرانية وتصنف حرس النظام منظمة إرهابية

موقع المجلس:
أفادت صحيفة «واشنطن إكزامينر» في تقرير لها بأن المملكة المتحدة اتخذت واحدة من أكثر الخطوات أهمية وتأثيراً في سياستها تجاه النظام الإيراني من خلال تصنيف حرس النظام الإيراني رسمياً كمنظمة إرهابية. ويقضي هذا القرار التاريخي بتجريم الانتماء إلى هذا الحرس، أو تقديم الدعم له، أو الترويج لأنشطته علناً داخل الأراضي البريطانية، مما يعكس تحولاً وإعادة تقييم شاملة للتهديدات التي تشكلها المؤسسة الأكثر نفوذاً وقوة والتابعة مباشرة لـ الولي الفقيه. ولم يأتِ هذا الإعلان المفاجئ نتيجة حدث فردي، بل توج حراكاً برلمانياً وأمنياً استمر لسنوات، إلى جانب جهود حثيثة قادتها المقاومة الإيرانية المنظمة ممثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة السيدة مريم رجوي.

واشنطن إكزامينر: بريطانيا تتبنى أخيراً ما أدركته المقاومة الإيرانية وتصنف حرس النظام منظمة إرهابيةبريطانيا تدرج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية

أعلنت الحكومة البريطانية رسمياً إدراج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، في خطوة تعكس تزايد المخاوف الدولية من أنشطته المزعزعة للاستقرار. ونقلت وكالة رويترز أن القرار يجرم أي انتماء للحرس أو المشاركة في اجتماعاته أو رفع شعاراته في الأماكن العامة بالمملكة المتحدة؛ مشيرة إلى أن الحرس يعمل كقوة عسكرية عقائدية موالية تماماً لنظام الولي الفقيه ويشرف على شبكة واسعة من الفصائل المسلحة في المنطقة.

بريطانيا | حرس النظام | قائمة الإرهاب | رويترز | يوليو 2026
قوات حرس النظام الإيراني
طبيعة حرس النظام : أداة قمع عابرة للحدود
على مدى عقود، واجهت الحكومات الغربية والديمقراطية صعوبة بالغة في تعريف حرس النظام وتحديد طبيعته؛ حيث دار التساؤل حول ما إذا كان يمثل جزءاً عادياً من القوات المسلحة التقليدية لدولة ذات سيادة، أم أنه كيان مختلف بنيوياً وعقائدياً.

وقد أثبتت الوقائع الميدانية بوضوح زيف الرواية الرسمية للنظام، حيث تبيّن الآتي:

خلافاً لأي مؤسسة عسكرية تقليدية تحمي الحدود، يتولى حرس النظام الإشراف المباشر على عمليات القمع الداخلي ضد المواطنين الإيرانيين.
يهيمن هذا الجهاز على مفاصل واسعة من الاقتصاد الإيراني ويوظف ريعه لتمويل ميليشيات وكيلة وأذرع مسلحة زعزعت استقرار منطقة الشرق الأوسط.
يرتبط حرس النظام بملفات تجسس، وعمليات اغتيال، ومؤامرات إرهابية، واختطاف رهائن، وهجمات سيبرانية عابرة للقارات.
لعب حرس النظام الدور المحوري والأكثر دموية في قمع الانتفاضات الشعبية، ولا سيما انتفاضة عام 2022 التي اندلعت عقب مقتل الشابة مهسا أميني، حيث اعتقل وقتل وعذب آلاف المتظاهرين الشجعان.
وقبل أن تصل الحكومات الغربية إلى هذه القناعة المتأخرة، كانت المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي تطالب لأكثر من عقد كامل بمعاملة حرس النظام كمنظمة إرهابية، مؤكدة أن هذا التصنيف ركيزة أساسية للأمن الدولي ولدعم تطلعات الشعب الإيراني في نيله للحرية.

الحراك البرلماني البريطاني وتبني خطة النقاط العشر
في بريطانيا، قادت اللجنة البريطانية من أجل الحرية في إيران (BCFIF) جهداً برلمانياً جباراً عابراً للأحزاب السياسية، ونظمت مؤتمرات عديدة وجلسات استماع وثقت جرائم حرس النظام . وتسارعت وتيرة هذا الزخم عقب وحشية القمع الإيراني في عام 2022، وزيادة القلق الأمني في لندن جراء إحباط مخططات إرهابية استهدفت نشطاء وأعضاء المقاومة الإيرانية على الأراضي البريطانية.

وبحلول عام 2023، تشكل تحالف برلماني واسع النطاق تكلل بالخطوات التالية:

وقع أكثر من 500 عضو من مجلسي العموم واللوردات بياناً رسمياً يعلن التضامن التام مع كفاح الشعب الإيراني.
أعلن البرلمانيون البريطانيون تأييدهم الكامل لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لتأسيس جمهورية ديمقراطية، علمانية، وخالية من السلاح النووي تقوم على احترام حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وفصل الدين عن الدولة.
أعلنت اللجنة البرلمانية صراحة أن تصنيف حرس النظام ككيان إرهابي هو إجراء طال انتظاره تثميناً لجهود المقاومة المستمرة في فضح جرائم هذا التنظيم.ک
السيدة مريم رجوي ترحب بخطوة الحكومة البريطانية لإدراج قوات حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب
أعربت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عن تقديرها لقرار الحكومة البريطانية تصنيف وإدراج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، واصفة الخطوة بأنها ضرورية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وأكدت المقاومة الإيرانية أن قوات الحرس تمثل الأداة والآلة الرئيسية للقمع والكبت التي يستند إليها النظام الاستبدادي الحاكم لإخضاع الشعب الإيراني.

حرس النظام | قائمة الإرهاب | الحكومة البريطانية | مريم رجوي | يوليو 2026

واشنطن إكزامينر: بريطانيا تتبنى أخيراً ما أدركته المقاومة الإيرانية وتصنف حرس النظام منظمة إرهابية
مؤتمر المملكة المتحدة لدعم التغيير في إيران
المحطة الأخيرة في يونيو 2026 والرمزية التاريخية
توجت هذه الحملة الطويلة في شهر يونيو 2026، خلال مؤتمر برلماني حاشد عُقد في وستمنستر تحت عنوان السلام والحرية مع جمهورية ديمقراطية. وخلال كلمتها الرئيسية في المؤتمر، وجهت السيدة مريم رجوي نداءً مباشراً أعربت فيه عن أملها في ألا تتأخر لندن أكثر من ذلك في اتخاذ هذا القرار المصيري. وبعد أسابيع قليلة، تُرجمت هذه المطالب إلى قرار بريطاني رسمي لحماية الأمن القومي.

يمثل هذا القرار انتصاراً رمزياً وتاريخياً كبيراً لعائلات السجناء السياسيين، ولضحايا القمع، ولمناضلي المقاومة الإيرانية الذين أصروا دائماً على ضرورة محاكمة حرس النظام بناءً على أفعاله الإجرامية وليس مسمياته الرسمية. إن هذه الخطوة تؤكد أن التغييرات السياسية الكبرى لا تحدث بين عشية وضحاها، بل هي نتاج سنوات من تراكم الأدلة والعمل الدؤوب والمستمر الذي قادته المقاومة الإيرانية بإصرار لا يلين.

ایران… في 58 سجناً السجناء السياسيين یواصلون إضرابهم عن الطعام

موقع المجلس:
في أسبوعها الـ129 تواصل حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» داخل 58 سجناً في إيران.. وانضمام سجن بروجن إلى الحملة
واصل السجناء السياسيون في 58 سجناً بمختلف أنحاء إيران، اليوم الثلاثاء 14 يوليو/تموز 2026، إضرابهم عن الطعام ضمن الأسبوع التاسع والعشرين بعد المائة من حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، احتجاجاً على استمرار موجة الإعدامات والقمع التي ينفذها النظام الإيراني.

وجاء في بيان الحملة، الصادر اليوم، أن عدد الإعدامات ارتفع بصورة غير مسبوقة خلال فترة رئاسة مسعود بزشكيان، مشيراً إلى إعدام سجينة في سجن عادل آباد بمدينة شيراز الأسبوع الماضي. وأضاف البيان أن سلطات النظام تواصل إصدار أحكام الإعدام والسجن المشدد بحق المعتقلين، ولا سيما معتقلي انتفاضة يناير/كانون الثاني 2026.

وأوضح البيان أنه، إلى جانب عشرات الأشخاص الذين أُعدموا على خلفية تلك الانتفاضة، يوجد حالياً أكثر من مائة سجين سياسي صدرت بحقهم أحكام بالإعدام، كما أصدرت السلطات أحكاماً مماثلة بحق 12 سجيناً في القضية المعروفة باسم «ميدان عليخاني» في أصفهان.

وأشار البيان إلى أن قوات حرس السجون اقتحمت، يوم الأحد، جناح السجينات السياسيات في سجن إيفين وقمعت المحتجات اللواتي اعترضن على الاكتظاظ داخل الجناح. كما أعلن أن سجناء الوحدة الثانية في سجن قزل حصار شرعوا، يوم الاثنين، في إضراب عن الطعام احتجاجاً على نقل ستة من زملائهم إلى الحبس الانفرادي تمهيداً لتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

وأكدت الحملة أن السجناء المشاركين يواصلون إضرابهم عن الطعام كل يوم ثلاثاء منذ 129 أسبوعاً متتالياً، رفضاً لاستخدام الإعدام كأداة للقمع، مشيرة إلى انضمام مجموعة من سجناء سجن بروجن في محافظة جهارمحال وبختياري إلى الحملة هذا الأسبوع.

ودعا أعضاء الحملة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحرك العاجل لمنع تنفيذ أحكام الإعدام، ولا سيما بحق معتقلي انتفاضة يناير 2026، مطالبين الجميع بأن يكونوا صوت السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

ويشارك في إضراب هذا الأسبوع سجناء سياسيون في 58 سجناً بمختلف المحافظات الإيرانية، من بينها سجون إيفين، وقزل حصار، وكرج، وطهران الكبرى، وقرجك، وشيبان، وسبيدار، وعادل آباد، وزاهدان، ومشهد، وسنندج، وتبريز، وأرومية، وكرمان، إضافة إلى سجن بروجن الذي انضم حديثاً إلى الحملة.

استراتيجية “صناعة الرمز”.. أزمة الشرعية في إيران بعد حقبة خامنئي!

المدارنت- د. سامي خاطر/ فلسطين:
خاص “المدارنت”
ما وراء الطقوس.. محاولات إعادة إنتاج السلطة
تثير التحركات السياسية والأمنية المصاحبة لمراسم التشييع الرسمية في إيران، تساؤلات استراتيجية جوهرية حول قدرة المؤسسة الحاكمة على استيعاب مرحلة “ما بعد خامنئي”.
إن الحشد المنظم والمواكب الجنائزية التي تُدار بأدوات الدولة لا يمكن قراءتها بمعزل عن حاجتها الملحة لـ ترميم الشرعية التي تآكلت بفعل عقود من الأزمات الهيكلية. ففي العلوم السياسية، لا تنجح الطقوس الاحتفالية في تحويل رمز السلطة القمعية إلى أيقونة للشرعية الشعبية ما لم تكن هناك قاعدة توافقية ترتكز على الأداء الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، وهو ما يفتقده المشهد الإيراني الراهن.
التناقض البنيوي.. الإرث بين التضخم والقمع
تُشير التقارير الميدانية ورصيد الأزمات المتراكمة إلى أن الإرث الذي خلفه (السيد) علي خامنئي، ليس “دولة قوية” كما تروج الآلة الدعائية، بل هو بلد منهك بنيوياً. إن التناقض بين الخطاب الرسمي الذي يتبنى سردية “القوة الإقليمية” وبين الواقع الاقتصادي المتمثل في معدلات التضخم الجامحة، والبطالة، وتآكل القوة الشرائية للمواطن الإيراني، خلق فجوة اتصالية عميقة بين النخبة الحاكمة والقاعدة الشعبية. لقد أدى توجيه الموارد الوطنية نحو شبكات القمع الداخلي والتدخلات العابرة للحدود إلى استنزاف القدرات التنموية للبلاد، مما جعل من الصعب على أي استعراضات أمنية أن تغطي على حقيقة الفشل في إدارة شؤون الدولة المعيشية.
الذاكرة الجماعية مقابل الرواية الرسمية
تتجاوز الأزمة الإيرانية الراهنة الأشخاص لتصل إلى جوهر النظام القائم على ولاية الفقيه. إن ذاكرة المجتمع الإيراني، المحملة بتداعيات أحداث تاريخية مفصلية — بدءاً من محطات القمع في ثمانينيات القرن الماضي، وصولاً إلى الانتفاضات المتكررة في عامي 2019 و2022، وحتى أحداث يناير 2026 — تشكل حائط صد أمام محاولات إعادة تصنيع صورة النظام. فالقوى المعارضة، مثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لا تنطلق في تقييمها من فراغ، بل تستند إلى سجل موثق من التوترات الاجتماعية التي لم تعد تقبل بالمسكنات الدعائية. إن تحويل التناقضات السياسية إلى قضايا أمنية وإعدامات قانونية عمّق من هوة عدم الثقة، وحوَّل الاعتراض السياسي من حق مكفول إلى تهمة وجودية.
الجيو/ سياسية المحلية.. الانفصال عن الواقع
إن محاولة النظام استخدام المناسبات الجنائزية كأداة لتمرير شرعية استمرار النظام تعكس قصوراً في القراءة الاستراتيجية للمتغيرات “الديموغرافية” والشبابية في إيران. فالأجيال الجديدة، التي تشكل الكتلة الحرجة في الشارع، لم تعد تُعر اهتماماً لمنظومة تعتمد على “تقديس الرموز” بقدر اهتمامها بمفاهيم سيادة الشعب، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الجندرية. إن الاعتماد المفرط على الحرس والميليشيات لحماية مكتسبات النخبة الحاكمة في لحظة انتقال السلطة قد يعمق من عزلة النظام بدلاً من احتواء غضب الشارع.
رؤية استشرافية.. ديمقراطية المأسسة
في التحليل النهائي، لا تُصنع ديموقراطية الدول في مواكب التشييع، بل في مؤسسات الدولة التي تعبر عن إرادة مواطنيها. إن مستقبل إيران، وفقاً للتحولات الجيو/ سياسية، لا يتوقف عند رحيل شخصية واحدة، بل عند القدرة على تفكيك بنية “الاستبداد المؤسسي”. إن استمرار المنهج الحالي في التعامل مع التحديات — الأمنية والسياسية والاجتماعية — يضع النظام أمام خيارين أحلاهما مر: إما الإصلاح الجذري الذي يطالب به الشارع، أو الدخول في نفق من التآكل المستمر الذي لن ينتهي بمجرد انتهاء المراسم الرسمية. إن التاريخ السياسي يؤكد أن شرعية النظم تُستمد من التنمية والعدالة والمشاركة، وليس من القدرة على إدارة مراسم التأبين أو فرض الهيبة عبر الترهيب.
ملاحظة تحليلية.. إن هذا المشهد يفرض على المتابعين والباحثين قراءة “إيران ما بعد خامنئي”، كحالة دراسية في فشل الأنظمة الشمولية في تحويل السلطة “الأيديولوجية” إلى شرعية واقعية، مع التركيز على أن المحرك الحقيقي للتغيير يظل دائماً هو الذاكرة الجماعية للشعوب التي لا تمحوها الخطابات الرسمية مهما بلغت قوتها.

استمرار عمل آلة القتل التابعة للسلطة القضائية لنظام الجلادين بعد استعراض الجثث ودفن خامنئي

إعدام 9 سجناء خلال 3 أيام و32 إعداما منذ أواخر مايو في شيراز

خوفا من انتفاضة الشعب الطافح كيله، أطلق جلادو نظام الملالي، بعد المسرحية المثيرة للاشمئزاز لاستعراض الجثث، آلة القتل والإعدام مرة أخرى، وقاموا بشنق ما لا يقل عن 9 سجناء أيام الأحد والاثنين والثلاثاء، 12 إلى 14 يوليو.
صباح اليوم، أُعدم سجينان هما محي الدين عبد اللهي وحسين بالاني بتهمة «التمرد المسلح ضد نظام جمهورية إيران الإسلامية (البغي)». وأعلنت السلطة القضائية لنظام الجلادين أن هذين السجينين «كانا من الخلايا التابعة لداعش، حيث استقرا بعد انهيار هيكل التنظيم في العراق وسوريا في مرتفعات بمو على الشريط الحدودي بين العراق وإيران، وفي اشتباك مع أفراد هذه المجموعة قُتل 3 من الحرس» (وكالة أنباء ميزان، 14 يوليو).
يوم الاثنين 13 يوليو، تم شنق مهدي لطيفي (27 عاما) وعبد الرضا حيدري في تبريز. ويوم الأحد 12 يوليو، أُعدم 5 سجناء شنقاً، وهم: محمد إيماني (27 عاما) وأسد الله عليجاني (33 عاما) في شيروان، وحسين رحيم خانلي (32 عاما)، ومراد إيران منش، وامرأة تبلغ من العمر 52 عاما تدعى ستايش محمد بور في شيراز. ومنذ أواخر مايو وحتى الآن، تم إعدام 32 سجيناً في سجن عادل آباد بمدينة شيراز.
إن المقاومة الإيرانية تدين بشدة هذه الإعدامات الإجرامية، وتدعو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف الإعدامات في إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
14 يوليو/تموز 2026

اليوم الثاني لإضراب واعتصام 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزلحصار

المقاومة الإيرانية تدعو لتحرك دولي عاجل لإنقاذ حياة السجناء المحكومين بالإعدام

استمر اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، الإضراب والاعتصام الواسع لنحو 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة 2 من سجن قزلحصار لليوم الثاني على التوالي. وتأتي هذه الحركة الاحتجاجية، التي بدأت يوم أمس الاثنين 13 يوليو، احتجاجا على نقل 6 من زملائهم إلى الزنزانات الانفرادية لتنفيذ حكم الإعدام بحقهم، وكذلك استمرار إصدار أحكام الإعدام بحق السجناء.

ويطالب السجناء المضربون بالوقف الفوري لآلة الإعدام وتعديل القوانين وإلغاء عقوبة الإعدام في القضايا المتعلقة بجرائم المخدرات. وكان هؤلاء السجناء قد أجبروا النظام في أكتوبر 2025 من خلال إضراب عن الطعام استمر سبعة أيام على تأجيل تنفيذ أحكام الإعدام.

وأعلن سجناء الوحدة 2 في قزلحصار المحكومون بالإعدام أنهم سيواصلون صمودهم حتى تتحقق مطالبهم بوقف الإعدامات.

تدعو المقاومة الإيرانية مرة أخرى الأمم المتحدة وجميع الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لإنقاذ حياة السجناء المحكومين بالإعدام في إيران، وتؤكد على ضرورة قيام بعثة تقصي الحقائق الدولية بزيارة سجون النظام واللقاء بالسجناء المضربين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

14 يوليو/تموز 2026

حراك أنصار مجاهدي خلق في آوروبا تندیداً بالإعدامات ودعوة إلى التغيير في إيران

موقع المجلس:
شهدت عدة مدن أوروبية خلال الأيام الأولى من يوليو/تموز 2026 سلسلة من الفعاليات والأنشطة التي نظمها أبناء الجالية الإيرانية من أنصار منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بهدف تسليط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في إيران، والاحتجاج على تصاعد أحكام الإعدام، ولا سيما بحق المعتقلين السياسيين والمشاركين في احتجاجات يناير/كانون الثاني 2026.

Berlin Exhibition Condemns Iran Regime’s Wave of Executions and Voices Support for Freedom – Video 2

وأقيمت هذه الأنشطة في عدد من العواصم والمدن الأوروبية، من بينها برلين، ومالمو، ومانشستر، وباريس، وغوتنبرغ، وبوخارست، ولوغانو، وشملت اعتصامات، ومعارض صور، وندوات، وحملات توعية ومناشدات موجهة للرأي العام الأوروبي.

برلين.. اعتصام متواصل ومعرض حول الإعدامات

في العاصمة الألمانية برلين، واصل أنصار المقاومة الإيرانية اعتصامهم أمام السفارة الإيرانية، الذي دخل يومه الـ128، احتجاجاً على ما وصفوه بانتهاكات حقوق الإنسان وسياسات النظام الإيراني.

https://www.youtube.com/channel/UCOlKtE23ls9XtndDe2dmXcg

وتزامن الاعتصام مع إقامة معرض للصور وطاولة للكتب في 11 يوليو/تموز، ركز على قضية السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام. وشهدت الفعالية مشاركة وتضامناً من عدد من المواطنين الألمان، الذين عبروا عن دعمهم لحقوق الشعب الإيراني، كما أُقيمت وقفة تضامنية وصلاة دعاء من أجل ضحايا القمع وعائلاتهم.

Manchester Event Calls for Global Action Against Iran’s Executions and Human Rights Abuses–July 9–1

مالمو.. حملة تضامن مع أرغوان فلاحي

وفي مدينة مالمو السويدية، نظم المحتجون تجمعاً للمطالبة بوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين، مع التركيز على قضية السجينة السياسية أرغوان فلاحي، البالغة من العمر 25 عاماً، والتي صدرت بحقها عقوبة الإعدام.

ورفع المشاركون صور فلاحي، ورددوا شعارات تطالب بإلغاء الحكم، مؤكدين في الوقت نفسه رفضهم لجميع أشكال الحكم الاستبدادي، سواء المرتبط بالنظام الملكي السابق أو بالنظام الحالي.

مانشستر.. الأكاديميون يوثقون الانتهاكات

وفي مدينة مانشستر البريطانية، نظمت جمعية الأكاديميين الإيرانيين في المنفى، بالتعاون مع أنصار المقاومة، معرضاً للصور وركناً للمطبوعات في 9 يوليو/تموز.

وركزت الفعالية على عرض وثائق وشهادات تتناول أوضاع حقوق الإنسان في إيران، بما في ذلك قضايا الإعدامات، وقيود الإنترنت، والاحتجاجات الشعبية، إلى جانب التعريف بمطالب المحتجين الداعين إلى إقامة نظام ديمقراطي.

حراك أنصار مجاهدي خلق في آوروبا تندیداً بالإعدامات ودعوة إلى التغيير في إيران

باريس.. دعوات لدعم التغيير الديمقراطي

أما في باريس، فقد نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة معرضاً تناول تطورات احتجاجات يناير/كانون الثاني 2026، ودعا المشاركون الحكومات الغربية إلى إعادة النظر في سياساتها تجاه طهران، ودعم حق الإيرانيين في اختيار نظام سياسي قائم على التعددية والحريات العامة.

Gothenburg: MEK Supporters Mark 128th Week of “No to Execution Tuesdays” Across 57 Iranian Prisons

غوتنبرغ.. استمرار حملة “ثلاثاء لا للإعدام”

وفي مدينة غوتنبرغ السويدية، نظم المشاركون وقفة تضامنية مع حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، التي يقول المنظمون إنها مستمرة داخل عشرات السجون الإيرانية.

وركزت الوقفة على المطالبة بوقف تنفيذ أحكام الإعدام، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، والتنديد بالإجراءات الأمنية وقيود الإنترنت داخل إيران.

MEK Supporters in Lugano, Switzerland: Exhibition Condemns Executions in Iran – July 4 - Video 2

بوخارست ولوغانو.. حملات تضامن وتواقيع

وامتدت الفعاليات كذلك إلى العاصمة الرومانية بوخارست ومدينة لوغانو السويسرية، حيث أقيمت معارض للصور وأركان تعريفية تناولت أوضاع حقوق الإنسان في إيران.

وفي لوغانو، وقع عدد من المواطنين على عريضة تضامن مع الاحتجاجات الشعبية في إيران، بينما دعا منظمو الفعاليات في المدينتين إلى ملاحقة المسؤولين الإيرانيين أمام الهيئات القضائية الدولية على خلفية ما وصفوه بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

أبرز المطالب التي رفعتها الفعاليات

ركزت الأنشطة التي نُظمت في المدن الأوروبية على مجموعة من المطالب السياسية والحقوقية، أبرزها:

الدعوة إلى الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام، والمطالبة بوقف تنفيذ الأحكام بحق السجناء السياسيين.
مطالبة المجتمع الدولي بإجراء تحقيقات ومحاسبة المسؤولين الإيرانيين المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
التأكيد على رفض جميع أشكال الحكم الاستبدادي، سواء المرتبط بالنظام الملكي السابق أو بنظام ولاية الفقيه، والدعوة إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على التعددية السياسية.
التعريف بخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي يطرحها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتبارها رؤية لمرحلة انتقالية تقوم على مبادئ الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان.

صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية: خروج مواقع جامعات إيرانية عن الخدمة

موقع المجلس:
أفادت صحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية في تقرير لها بأن مجموعة من الناشطين الشباب المناهضين للنظام الإيراني شنوا هجوماً سيبرانياً واسع النطاق وملحوظاً استهدف العديد من المواقع الإلكترونية الأكاديمية في إيران.

صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية: خروج مواقع جامعات إيرانية عن الخدمة

الطلبة يستبدلون الصفحات الرئيسية لـ900 موقع إلكتروني في 12 جامعة إيرانية برسائل مناهضة للنظام
نفذ طلاب معارضون في إيران عملية إلكترونية واسعة النطاق في 8 يوليو 2026، تمكنوا خلالها من اختراق واستبدال الصفحات الرئيسية لأكثر من 900 موقع إلكتروني تابع لـ12 جامعة إيرانية كبرى، من بينها جامعات خوارزمي، والإمام الصادق، وتربية مدرس، وجامعة آزاد الإسلامية. وقام المهاجمون بنشر صور قيادة المقاومة الإيرانية وبث شعارات مناهضة لنظام الولي الفقيه، كاشفين عن اختراق نوعي جديد للمنظومة الأمنية الرقمية التابعة للسلطات.

اختراق إلكتروني | الجامعات الإيرانية | الحركة الطلابية | يوليو 2026
اختراق مواقع الجامعات الإيرانية
ونقلت الصحيفة الإيطالية عن صحيفة شرق الإيرانية الحكومية إقرارها بظهور شعار وصور تابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية على الموقع الرسمي للجامعة الإسلامية الحرة (دانشگاه آزاد اسلامی) فور نجاح عملية الاختراق. وتسبب هذا الهجوم الإلكتروني المنسق في إحداث شلل واختلال واسع في منصات الفصول الافتراضية والتعليم عبر الإنترنت (أونلاين) في المؤسسات التعليمية المستهدفة.

اتساع رقعة الاختراق والجامعات المستهدفة
في سياق متصل، نفذ الطلبة الثائرون في إيران عملية إلكترونية واسعة النطاق تمكنوا خلالها من انتزاع السيطرة واستبدال الصفحات الرئيسية لأكثر من 900 موقع إلكتروني فرعي ورئيسي تابع لـ12 جامعة إيرانية كبرى.

وقد شملت العملية السيبرانية شل حركية المنصات الإلكترونية للجامعات التالية:

جامعة خوارزمي، وجامعة العلوم والصناعة.
الجامعة الصناعية في أصفهان، وجامعة الفنون في أصفهان.
جامعة ياسوج، وجامعة كنبد كاووس، وجامعة الإمام الصادق.
جامعة علوم التغذية، وجامعة خواجه نصير الدين الطوسي للتكنولوجيا.
جامعة تربية مدرس، وجامعة أصفهان، بالإضافة إلى الجامعة الإسلامية الحرة.
الشعارات المرفوعة ورسالة الطلبة الثائرين
نشر المخترقون على الصفحات التي تم الاستيلاء عليها صوراً لرئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي وقائد المقاومة السيد مسعود رجوي، إلى جانب شعارات مناهضة للنظام جاء فيها:

«اللعنة على خميني مصاص الدماء».
«اللعنة على خامنئي السفاح».
«الموت لمجتبى السفاح».
«تحية لرجوي».
كما وجه الطلبة الثائرون منفذو العملية رسالة سياسية واضحة ومباشرة أكدوا فيها عزمهم على صياغة مستقبل جديد للبلاد:

إننا عازمون على كسر الحلقة المفرغة بين الشاه والملالي في تاريخ إيران، فلنشق سقف السماء ونرسم مستقبلاً جديداً.

وأعلن القائمون على الهجوم السيبراني أنهم من الطلاب المؤيدين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مشيرين إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار مواصلة الحراك الاحتجاجي والأنشطة الإلكترونية المناهضة للديكتاتورية داخل الجامعات الإيرانية.

دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران جایگزین کردند
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران
دانشجویان صفحات اول ۹۰۰ سایت را در ۱۲ دانشگاه ایران

وثيقة تدعو إلى تغيير المقاربة الدولية تجاه إيران

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

جریدة اصوات – دكتر مصطفى عبدالقادر:
تشهد المقاربة الدولية تجاه إيران نقاشاً متزايداً حول جدوى السياسات التي اتُّبعت خلال العقود الأربعة الماضية، في ظل تصاعد الدعوات إلى مراجعة شاملة لنهج التعامل مع طهران. وترى تحليلات سياسية أن سياسة “الاسترضاء” لم تحقق أهدافها المعلنة، بل أتاحت للنظام الإيراني، وفق هذا الطرح، تعزيز قبضته الداخلية وتوسيع نفوذه الإقليمي.
وبحسب المعطيات الواردة في هذا التصور، فإن استمرار النهج السابق لم يسهم في إحداث إصلاحات داخلية أو تغيير في سلوك النظام، ما يدفع إلى المطالبة باعتماد استراتيجية جديدة تقوم على مبدأ “الضغط الهيكلي”، بالتوازي مع دعم قوى المعارضة المنظمة باعتبارها خياراً لتحقيق انتقال سياسي سلمي.
ويستند هذا الطرح إلى عدة مرتكزات، أبرزها اعتبار أن نموذج “الإصلاح من الداخل” أثبت محدوديته، في ظل رؤية تعتبر أن البنية الأيديولوجية للنظام ترفض أي انفتاح ديمقراطي قد يهدد استمراريته. كما يبرز المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وفق هذا التصور، باعتباره أحد أبرز الفاعلين السياسيين، مستنداً إلى برنامجه المعروف بـ”النقاط العشر”، الذي يطرح تصوراً لإقامة دولة ديمقراطية علمانية عبر انتقال سياسي منظم.
وفي السياق ذاته، تدعو الرؤية المطروحة إلى انتقال المجتمع الدولي من سياسة إدارة الأزمة إلى سياسة حسمها، من خلال تشديد الضغوط المالية والقانونية على المؤسسات الأمنية وأجهزة القمع، بالتزامن مع توفير دعم سياسي للقوى المطالبة بالتغيير.
وتتوقع الدراسة ثلاثة سيناريوهات رئيسية خلال المرحلة المقبلة. ويتمثل السيناريو الأول، الذي يوصف بالأكثر ترجيحاً، في تزايد الضغوط الدولية والاحتجاجات الداخلية بما يؤدي إلى إضعاف مؤسسات النظام وتهيئة الظروف لمرحلة انتقالية تقودها المعارضة المنظمة. أما السيناريو الثاني فيقوم على استمرار تشدد النظام، بما قد يدفع إيران إلى مزيد من العزلة الدولية في نموذج يشبه التجربة الكورية الشمالية، مع احتمال حدوث انهيار مؤسساتي مفاجئ. فيما يطرح السيناريو الثالث انتقالاً سياسياً منظماً، يقوم على الاعتراف بالمعارضة الديمقراطية وإجراء انتخابات تفضي إلى تداول السلطة.
وتشمل التوصيات الواردة في هذه الرؤية رفع الغطاء السياسي عن النظام الإيراني، وتوجيه الخطاب الدولي نحو الشعب الإيراني وقوى المعارضة بدلاً من التركيز على الحوار مع مؤسسات الحكم، إلى جانب تفعيل الآليات القانونية الدولية لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، والانفتاح على المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره، وفق هذا الطرح، مرجعية سياسية لمرحلة ما بعد التغيير.
وتخلص هذه الرؤية إلى أن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط يرتبط بمعالجة الأزمة السياسية في إيران، معتبرة أن دعم انتقال ديمقراطي منظم يمثل خياراً استراتيجياً يهدف إلى الحد من التوترات الإقليمية، وتمكين الشعب الإيراني من توجيه موارد البلاد نحو التنمية الداخلية، بدلاً من استمرار استنزافها في الصراعات الإقليمية.

الاختبار الاصعب لنظام الملالي

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لازال هناك حرص ملفت للنظر على عدم ظهور مجتبى خامنئي الى العلن منذ تنصيبه کولي فقيه بعد مقتل والده، وهو أمر وإن أثار ويثير تکهنات متباينة ويخفي وراءه أکثر من علامة إستفهام، لکن من الواضح أن مساعي النظام الحثيثة مستمرة من أجل تحقيق أهم هدف في ضوء الاحداث والتطورات بالغة الحساسية التي يواجهها والذي يتجسد في تثبيت النظام وإخراجه من دائرة التحديات والتهديدات المختلفة المحدقة به.
ومن دون شك أن السعي للعمل من أجل تثبيت النظام وجعله أمرا واقعا يأتي على رأس الأولويات وحتى إن الطريقة والاسلوب الذي جرى فيه تشييع ودفن الولي الفقيه السابق، فإن الهدف الاساسي من وراءه کان تحقيق هذا الهدف والسعي من أجل تغيير حالة ضعف وإنحناء الى قوة وثبات.
ولو نظرنا بدقة وروية الى ما قد حدث وجرى خلال عملية التشييع والدفن آنفة الذکر، فإن النظام الکهنوتي قد عمل من أجل تحقيق 3 أهداف على طريق تثبيت النظام وهي کالتالي:
الاول: إظهار أن نظام ولاية الفقيه لا يزال متماسكاً وأن وفاة خامنئي لم تهز أركانه.
الثاني: تثبيت مجتبى خامنئي في موقع الولي الفقيه الجديد، ليس فقط أمام الرأي العام، وإنما أيضا داخل الحرس والمؤسسات الأمنية، وبين أجنحة السلطة المختلفة، وكذلك داخل الحوزات العلمية والمرجعيات الدينية التي لم يعلن كثير منها حتى الآن مبايعته.
الثالث: توجيه رسالة إلى الخارج بأن النظام يتمتع بالاستقرار والشرعية، وأن انتقال السلطة جرى بسلاسة، بما يعزز موقعه في أي مواجهة أو مفاوضات مقبلة مع الولايات المتحدة والدول الغربية.
ومن أجل ذلك جرى تضخيم غير مسبوق في تأريخ النظام لعملية التشييع والدفن ولاسيما من حيث وضع خطة غير عادية لصناعة صورة الحشود الشعبية، وهنا من المفيد أن نشير الى أن تدعي وکالة”تسنيم” بأن 42 مليون شخص شاركوا في مراسم التشييع، وهو رقم لا ينسجم مع أي معيار واقعي أو ديموغرافي، خصوصا وإنه قد تجاوز ما إدعاه النظام أثناء تشييع مٶسس النظام من أن 11 مليونا شارکوا في التشييع.
والملفت للنظر هنا إن مزاعم النظام بخصوص المتعلقة بالملايين التي خرجت الى الشوارع فإنها بدأت تتبدد وتتبخر سريعا أمام مواجهتها للحقيقة حيث شککت وسائل إعلام دولية عديدة في الأرقام الرسمية، بينما كشفت وكالة الصحافة الفرنسية، في تقرير للتحقق من الحقائق، أن بعض الصور المستخدمة لتضخيم الحشود جرى إنتاجها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما قدرت وكالة أسوشيتد برس عدد المشاركين في مراسم طهران بنحو مائة ألف شخص فقط، وهي أرقام بعيدة جدا عن الرواية الرسمية.
ولايبدو إن تحقيق هدف تثبيت النظام وجعله أمرا واقعا من وراء محاولات تتجاوز الحقيقة والواقع وتعتمد على الکذب والخداع، بإمکانه أن يعيد للنظام هيبته المفقودة ويعيد إليه إعتباره کما کان في السابق إذ أنه قد وصل الى مرحلة لا يمکنه أبدا من أن يعيد عقارب الساعة الى الوراء ويزيل ماضيه الاسود من الذاکرة الايرانية التي لن تغفر له ذلك أبدا وإن الايام القادمة ستثبت ذلك حتما.

الفصائل المسلحة… التهديد الأخطر لسيادة العراق

صوت العراق – منى سالم الجبوري:
لم يعد الحديث عن سيادة العراق يقتصر على حماية حدوده أو إدارة شؤونه الداخلية، بل بات يرتبط قبل كل شيء بقدرة الدولة على احتكار السلاح وفرض سلطتها على كامل أراضيها. ومن هنا، فإن استمرار وجود الفصائل المسلحة خارج إطار القرار العسكري والسياسي للدولة يمثل التحدي الأخطر أمام بناء عراق مستقر يمتلك قراره الوطني المستقل.
لقد فرضت الظروف التي مر بها العراق بعد عام 2003 واقعا أمنيا استثنائيا أسهم في بروز العديد من الفصائل المسلحة، إلا أن استمرار هذا الواقع بعد زوال كثير من مبرراته الأمنية حول السلاح إلى عنصر مؤثر في الحياة السياسية، وأوجد مراكز قوة موازية لمؤسسات الدولة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على هيبة الحكومة وقدرتها على تنفيذ القانون دون استثناء.
وتزداد خطورة هذه الظاهرة عندما ترتبط بعض الفصائل بعلاقات وثيقة مع النظام الإيراني، الذي ينظر إلى العراق بوصفه إحدى أهم ساحات نفوذه الإقليمي. فمن خلال الدعم المالي والعسكري والسياسي الذي يقدمه لتلك الجماعات، استطاعت طهران أن تمتلك أدوات تأثير تتجاوز العلاقات الدبلوماسية التقليدية، لتصبح قادرة على التأثير في مسارات الأمن والسياسة، بل وحتى في طبيعة العلاقات الخارجية للعراق.
ولعل ما شهدته المنطقة خلال الأشهر الأخيرة من تصاعد في المواجهة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني قد كشف حجم المأزق الذي يواجهه العراق. فكلما تصاعدت الأزمة بين الطرفين، تحولت الأراضي العراقية إلى ساحة محتملة لتبادل الرسائل والضغوط، الأمر الذي يضع الحكومة العراقية أمام معادلة شديدة التعقيد بين الحفاظ على سيادتها وبين احتواء تداعيات الصراعات الإقليمية.
ولا يقتصر تأثير الفصائل المسلحة على الجانب الأمني، بل يمتد إلى الاقتصاد والاستثمار والتنمية. فوجود جماعات تمتلك قرار الحرب والسلم خارج مؤسسات الدولة يبعث برسائل سلبية إلى المستثمرين، ويضعف ثقة المجتمع الدولي بقدرة العراق على توفير بيئة مستقرة، كما يعرقل جهود الحكومة في تنفيذ مشاريع التنمية والإصلاح الاقتصادي.
أما سياسيا، فإن استمرار السلاح خارج إطار الدولة يؤدي إلى اختلال مبدأ تكافؤ الفرص بين القوى السياسية، ويجعل بعض الأطراف تمتلك وسائل ضغط لا تتوافر لغيرها، الأمر الذي ينعكس سلبا على العملية الديمقراطية وعلى ثقة المواطن بجدوى الانتخابات والمؤسسات الدستورية.
إن النظام الإيراني يدرك أن نفوذه في العراق يرتبط إلى حد كبير ببقاء هذه الفصائل قوية ومؤثرة، ولذلك يصعب عليه التخلي عنها، لأنها تمثل إحدى أهم أدواته في إدارة نفوذه الإقليمي ومواجهة الضغوط الدولية. لكن هذا الواقع بات يواجه تحديات متزايدة في ظل تنامي الأصوات العراقية المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة، ورفض تحويل العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية.
إن استعادة السيادة العراقية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال دولة تمتلك وحدها حق استخدام القوة، وتفرض القانون على الجميع دون استثناء، وتحرر القرار الوطني من أي ضغوط أو ولاءات خارجية. فالعراق لن يتمكن من استعادة مكانته الإقليمية والدولية ما دام السلاح خارج إطار الدولة، وما دامت بعض القوى المسلحة تضع مصالحها أو ارتباطاتها فوق المصلحة الوطنية. ولهذا، فإن حصر السلاح بيد الدولة لم يعد مجرد مطلب سياسي، بل أصبح شرطا أساسيا لبناء عراق سيد، مستقل، وقادر على رسم مستقبله بإرادته الحرة.

احتجاجات معيشية وعمالية تمتد من طهران إلى عدد من المحافظات الإيرانية

احتجاجات معيشية وعمالية تمتد من طهران إلى عدد من المحافظات الإيرانيةموقع المجلس:
تشهد إيران تصاعداً جديداً في التحركات الاحتجاجية ذات الطابع المعيشي والعمالي، مع اتساع رقعتها لتشمل عدداً من المحافظات والقطاعات المختلفة. ففي يوم الاثنين 13 يوليو/تموز 2026، خرج موظفون في القطاع الصحي بمدينة نيشابور، ومتقاعدون من قطاع الاتصالات في محافظتي كردستان وكرمانشاه، إضافة إلى مواطنين من تبريز يقولون إنهم تعرضوا لخسائر مالية، في احتجاجات متزامنة تعكس تنامي الاستياء من تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

احتجاجات للمتقاعدين والعاملين في القطاع الصحي

في مدينتي كرمانشاه وسنندج، نظم متقاعدو قطاع الاتصالات تجمعات احتجاجية للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية، في ظل تراجع القوة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم. وردد المشاركون شعارات حملوا فيها المؤسسات التابعة للولي الفقيه مسؤولية تدهور أوضاعهم الاقتصادية وضياع حقوقهم التقاعدية.

https://x.com/Mojahedinar/status/2076602144724062393?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E2076602144724062393%7Ctwgr%5E08b1a4e74dc321190a19d3bc2b0b82688484d1b9%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Farabic.mojahedin.org%2F436059

وفي الوقت نفسه، شهدت مدينة نيشابور مسيرة احتجاجية لموظفي القطاع الصحي، طالب خلالها المحتجون بتحسين الأجور، وصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، وإنصاف العاملين في هذا القطاع بعد استمرار تجاهل مطالبهم من قبل الجهات الرسمية.

استمرار احتجاجات طهران وتصاعد المواجهات

وفي العاصمة طهران، دخلت احتجاجات المواطنين القادمين من تبريز يومها الثاني على التوالي، حيث واصل المحتجون المطالبة باستعادة أموالهم، متهمين شركات حكومية بالاستيلاء على مدخراتهم دون محاسبة أو إجراءات قانونية فعالة.

کردستان تجمع اعتراضی بازنشستگان مخابرات دوشنبه۲۲ تیر ۱۴۰۵

وشهدت التظاهرات توتراً بعد تدخل قوات الأمن لتفريق المحتجين، حيث:

استخدمت القوات الأمنية الهراوات لتفريق التجمع بالقوة.
أدى ذلك إلى وقوع اشتباكات ومواجهات مباشرة بين المحتجين وعناصر الأمن.
وردد المتظاهرون هتافات احتجاجية ضد القوات الأمنية، من بينها: “عديمو الشرف… عديمو الشرف”، في تعبير عن تصاعد الغضب الشعبي واتساع الفجوة بين المواطنين والأجهزة الأمنية.
أزمة اقتصادية تتفاقم وسط أولويات عسكرية

وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة ألقت بظلالها على مختلف شرائح المجتمع، حيث باتت تلبية الاحتياجات الأساسية تمثل تحدياً يومياً لكثير من الأسر، ولا سيما العاملين والمتقاعدين.

ويرى التقرير أن جذور هذه الأزمة لا ترتبط بندرة الموارد، وإنما بطريقة إدارة الثروات العامة، مشيراً إلى أن النظام الإيراني أنفق، على مدى سنوات، مئات المليارات من الدولارات على تطوير برامجه الصاروخية والنووية، وإنشاء منشآت عسكرية تحت الأرض، فضلاً عن تمويل أنشطته الإقليمية، بدلاً من توجيه تلك الموارد لتحسين الخدمات العامة، ورفع مستوى الأجور، وصون مدخرات المواطنين، ودعم قطاعي الصحة والخدمات.

مؤشرات على اتساع رقعة الاحتجاجات

وتعكس الاحتجاجات المتزامنة التي شهدتها قطاعات الصحة والمتقاعدين والمتضررين من الخسائر المالية تنامي حالة السخط الشعبي تجاه الأوضاع الاقتصادية. ومع استمرار السياسات الحالية، وتفضيل الإنفاق العسكري على معالجة الأزمات المعيشية، إلى جانب الاعتماد على الإجراءات الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات، يرى التقرير أن البلاد تتجه نحو مرحلة قد تشهد اتساعاً أكبر في رقعة التظاهرات، مع توقع تصاعد وتيرتها خلال الفترة المقبلة في مختلف المحافظات الإيرانية.

ایران… يفاقم أزمة المعيشة بسبب ارتفاع أسعار الخبز و المدن علی حافة الانفجار

موقع المجلس:
شكّل الخبز لعقود طويلة الملاذ الغذائي الأخير لملايين الإيرانيين في ظل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، إذ اعتقد كثيرون أن هذه السلعة الأساسية ستظل في متناول الجميع مهما ارتفعت أسعار السلع الأخرى. فمع تراجع القدرة الشرائية، اضطرت عائلات كثيرة إلى الاستغناء عن اللحوم، ومنتجات الألبان، والفواكه، وحتى الأرز، بينما بقي الخبز يمثل الحد الأدنى من الغذاء اللازم لاستمرار الحياة.

إلا أن الزيادات الأخيرة في أسعار الخبز، التي طُبقت في عدد من المحافظات خلال الأسابيع الماضية، أثارت موجة واسعة من القلق بين الأسر محدودة الدخل، بعدما أصبحت حتى هذه السلعة الأساسية أكثر صعوبة في الحصول عليها. ويرى التقرير أن هذه الزيادة لا تعكس مجرد ارتفاع في الأسعار، بل تمثل مؤشراً على تعمق الأزمة الاقتصادية ووصولها إلى أكثر الاحتياجات المعيشية حساسية.

ایران... يفاقم أزمة المعيشة بسبب ارتفاع أسعار الخبز و المدن علی حافة الانفجارالخبز… آخر ضحايا التضخم

يشير التقرير إلى أن ارتفاع معدلات التضخم خلال السنوات الماضية دفع كثيراً من الأسر إلى الاعتماد بصورة أكبر على الخبز بعد تراجع قدرتها على شراء الأغذية الأعلى تكلفة.

وتوضح البيانات الرسمية، وفق التقرير، أن استهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان والفواكه والأرز انخفض بنحو 50% خلال السنوات الأخيرة، نتيجة استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي جعل الخبز البديل الغذائي الرئيسي لشرائح واسعة من المواطنين.

لكن هذا البديل لم يعد بمنأى عن موجة الغلاء، إذ تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن معدل التضخم السنوي في أسعار الخبز والحبوب بلغ نحو 81.8% في يوليو/تموز 2026، بينما أفادت تقارير أخرى بأن أسعار الخبز في طهران ارتفعت بنسب وصلت إلى 52%، في وقت تجاوز فيه تضخم المواد الغذائية حاجز 100% خلال بعض الفترات.

أزمة تمتد إلى جميع الأسر

ويرى التقرير أن الزيادة الأخيرة في أسعار الخبز لا يمكن فصلها عن التدهور الاقتصادي العام الذي تشهده البلاد، في ظل استمرار التضخم، وتراجع قيمة العملة الوطنية، وانخفاض الأجور الحقيقية مقارنة بالارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة.

وبالنسبة إلى العمال والمتقاعدين والعاطلين عن العمل، أصبح شراء الاحتياجات الأساسية أكثر صعوبة، في حين يمثل ارتفاع أسعار الخبز عبئاً مباشراً على جميع الأسر، باعتباره من السلع التي تُستهلك يومياً ولا يمكن الاستغناء عنها.

التبريرات الرسمية والانتقادات الاقتصادية

وتعزو السلطات، بحسب التقرير، ارتفاع الأسعار إلى زيادة تكاليف الإنتاج، وارتفاع أجور العاملين في المخابز، وزيادة نفقات الطاقة، مؤكدة أن استمرار دعم الخبز بالشكل السابق أصبح يشكل عبئاً مالياً على الموازنة.

في المقابل، يرى عدد من الخبراء الاقتصاديين أن هذه المبررات لا تفسر وصول دولة تمتلك موارد كبيرة من النفط والغاز إلى مرحلة تعجز فيها عن الحفاظ على استقرار أسعار أكثر السلع الغذائية أهمية، محذرين من أن تحميل المستهلكين كلفة هذه الزيادات سيؤدي إلى اتساع رقعة الفقر وتفاقم مشكلات سوء التغذية.

ایران... يفاقم أزمة المعيشة بسبب ارتفاع أسعار الخبز و المدن علی حافة الانفجارجذور الأزمة الاقتصادية

ويعتبر التقرير أن الأزمة الحالية تعود إلى عوامل هيكلية تراكمت على مدى سنوات، من بينها استمرار التضخم، وتراجع قيمة العملة، واتساع عجز الموازنة، إلى جانب السياسات المالية التي وجهت، بحسب التقرير، جزءاً كبيراً من الموارد الوطنية إلى البرامج العسكرية والأمنية والنووية، بدلاً من توظيفها في تحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمات العامة.

ويرى التقرير أن هذه السياسات قلّصت قدرة الدولة على دعم السلع الأساسية، وزادت من الأعباء الواقعة على المواطنين.

من الأزمة المعيشية إلى التوتر الاجتماعي

ويشير التقرير إلى أن الأيام الأولى لتطبيق الأسعار الجديدة شهدت ارتباكاً داخل المخابز، ونقاشات حادة بين أصحابها والزبائن بشأن الأسعار، مع بروز مؤشرات على تنامي الاحتقان الشعبي.

ويخلص التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الخبز يتجاوز كونه قضية اقتصادية، ليصبح مؤشراً على تراجع مستوى الأمن المعيشي، خاصة أن الخبز ظل لعقود رمزاً للاستقرار الاجتماعي في إيران. ويرى أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى اتساع الضغوط على الأسر، وزيادة حالة الاستياء الشعبي، في ظل ما يصفه بتراكم آثار التضخم وسوء الإدارة الاقتصادية والفساد واختلال أولويات الإنفاق العام.

التوسع الإيراني يعمق العزلة الاقتصادية

جریدة اصوات – د. مصطفى عبدالقادر آكاديمي وأستاذ جامعي:
لم تعد السياسة الخارجية الإيرانية في عام 2026 مجرد ملف دبلوماسي، بل تحولت إلى انعكاس مباشر لسياسات اقتصادية قائمة على التوسع العسكري والتصادم مع القوى الدولية. إن الرهان على “اقتصاد المقاومة” كأداة للصمود في وجه العقوبات الدولية أدى إلى نتائج عكسية؛ حيث أفرزت السياسات الإيرانية نمطاً من “التبعية القسرية” مع حلفاء محددين، بدلاً من بناء شبكة مصالح اقتصادية مستدامة. هذا النهج دفع بالنظام نحو عزلة اقتصادية هيكلية، قلصت من قدرته على تقديم بدائل استثمارية تجذب دولاً كانت ترى في إيران شريكاً تجارياً محتملاً.
الملاحة الدولية كرهينة: تآكل الثقة مع الشركاء
تعد السيطرة على مضيق هرمز وإغلاقه في مارس 2026، كأداة ضغط استراتيجية، ذروة تحويل الاقتصاد إلى سلاح جيوسياسي. ورغم أن النظام كان يهدف إلى فرض إرادته، إلا أن هذا الإجراء أدى إلى تداعيات سلبية على تحالفاته؛ إذ تسببت حالة الاضطراب في سلاسل الإمداد العالمية في رفع تكاليف التأمين والشحن، مما ألحق ضرراً مباشراً ليس فقط بخصوم النظام، بل أيضاً بالاقتصادات الصاعدة في آسيا التي كانت تعول على تدفقات الطاقة الإيرانية. هذا التخبط وضع الدول المتحالفة أو “المحايدة” أمام معضلة استراتيجية: هل يمكن الاستمرار في التعاون مع شريك يهدد الأمن الغذائي والطاقوي العالمي؟.
هشاشة “محور المقاومة” في زمن الأزمات المالية
تشير التقارير الاقتصادية الميدانية إلى أن تصاعد وتيرة الصراع خلال عام 2026 قد استنزف موارد النظام المالية التي كانت تُوجه لدعم الأذرع العسكرية في الخارج. إن الإنفاق العسكري المفرط، مقترناً بالركود الداخلي، أدى إلى تراجع قدرة النظام على تمويل شبكة تحالفاته الإقليمية، مما خلق حالة من التوتر داخل “محور المقاومة” ذاته. فعندما تتعارض الضرورات الاقتصادية للبقاء مع التكاليف الباهظة للتدخلات الخارجية، تصبح التحالفات مجرد عبء مالي لا يخدم أهداف السيادة الوطنية، بل يغذي حالة من “الاستنزاف المتبادل”.
الانفتاح الضروري مقابل الانغلاق الأيديولوجي
في محاولة يائسة لتخفيف حدة العزلة، سعت طهران لفتح قنوات دبلوماسية مع بعض القوى الإقليمية عبر بوابة التعاون الاقتصادي. غير أن استمرار النهج الأيديولوجي في اتخاذ القرار يجعل من هذه المحاولات “تكتيكات مؤقتة” تفتقر للثقة الإقليمية اللازمة. إن الدول التي ترنو إلى الاستقرار لا يمكنها بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع نظام يضع “أجندة القوة” فوق “أجندة التنمية”.
الرؤية الاستراتيجية: ثمن التوسع
تثبت الأحداث أن السياسات الخارجية القائمة على الصدام لا تنتج سوى هشاشة اقتصادية تضع النظام في مأزق تاريخي. إن المستقبل لن يكتبه من يسيطر على الممرات المائية فحسب، بل من ينجح في خلق منظومة اقتصادية تندمج مع العالم بدلاً من محاربته. إن استمرار إيران في مقايضة اقتصادها الوطني بنفوذ عسكري هش سيؤدي حتماً إلى تآكل ما تبقى من شرعية لدى حلفائها الدوليين، الذين سيبحثون تدريجياً عن بدائل تحقق مصالحهم بعيداً عن مخاطر السياسة الإيرانية غير المتوقعة.
د. مصطفى عبدالقادر آكاديمي وأستاذ جامعي

النظام الإيراني بعد خامنئي: هل ينجح النظام في احتواء مطالب الشارع؟

الاحتجاجات الشعية داخل ایران-

موقع المجلس:
مع غياب علي خامنئي، تدخل إيران مرحلة جديدة تتسم بحالة من الغموض السياسي والتحديات المتراكمة، في ظل إرث ثقيل من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصراعات الداخلية. ورغم انتهاء حقبة امتدت لعقود، يبقى التساؤل الأهم مطروحاً حول قدرة مؤسسات الحكم على إدارة مرحلة ما بعد خامنئي والاستجابة للمطالب المتزايدة التي يرفعها الشارع الإيراني.

النظام الإيراني بعد خامنئي: هل ينجح النظام في احتواء مطالب الشارع؟ويشير التقرير إلى أن القيادة الجديدة تواجه اختباراً مصيرياً، يتمثل في مدى استعدادها لإحداث إصلاحات حقيقية تعالج أسباب الاحتقان الشعبي، إلا أن التجربة الطويلة للنظام تثير شكوكاً بشأن إمكانية التخلي عن السياسات التي شكلت أساس حكمه طوال العقود الماضية.

النظام الإيراني بعد خامنئي: هل ينجح النظام في احتواء مطالب الشارع؟حرب خلفت انقسامات عميقة

بحسب التقرير، فإن إعلان النظام انتصاره بعد الحرب لم يخفِ حجم الخسائر التي أصابت مؤسسات الدولة، إذ أدت المواجهات إلى إضعاف بنية السلطة، خاصة بعد مقتل علي خامنئي وعدد من كبار قادة الحرس والمسؤولين البارزين.

وفي ظل هذه التطورات، لم تعد الخلافات داخل أجنحة الحكم مجرد تنافس على المواقع والنفوذ، بل تحولت إلى صراع يتعلق بمستقبل النظام نفسه وبالنهج الذي يمكن أن يضمن استمراره خلال المرحلة المقبلة.

فجوة بين الرواية الرسمية والواقع الاقتصادي

ويرى التقرير أن أحد أبرز التحديات التي تواجه السلطة يتمثل في اتساع الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الذي يعيشه المواطنون. ففي الوقت الذي تواصل فيه وسائل الإعلام الرسمية الحديث عن الإنجازات والاستقرار، يعاني الإيرانيون من ارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، وتزايد معدلات التضخم والبطالة.

ويؤكد التقرير أن تحسين الظروف الاقتصادية وتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين أصبحا على رأس الأولويات التي لا يمكن تجاهلها.

الحريات الشخصية أمام اختبار جديد

كما يتناول التقرير ملف الحريات العامة، مشيراً إلى أن تدخل مؤسسات الدولة في تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين ظل أحد أبرز أسباب التوتر داخل المجتمع الإيراني.

ويطرح تساؤلات حول ما إذا كانت القيادة الجديدة ستتجه إلى تخفيف القيود الاجتماعية ومنح المواطنين مساحة أكبر من الحريات، أم أنها ستواصل النهج الذي اتبعته السلطة خلال العقود الماضية.

النظام الإيراني بعد خامنئي: هل ينجح النظام في احتواء مطالب الشارع؟الكفاءة أم الولاء؟

ويتوقف التقرير عند آليات التوظيف والإدارة في مؤسسات الدولة، معتبراً أن تفضيل الولاء العقائدي والسياسي على الكفاءة المهنية انعكس سلباً على أداء المؤسسات والجامعات والإدارات الحكومية.

ومن هذا المنطلق، يثير التقرير تساؤلات حول إمكانية اعتماد معايير أكثر مهنية في اختيار الكوادر، وما إذا كان ذلك سيؤثر في شبكات النفوذ التي تشكلت داخل أجهزة الدولة.

مستقبل المجتمع المدني

ويرى التقرير أن مؤسسات المجتمع المدني، إضافة إلى الجامعات والمدارس والمؤسسات الاقتصادية، بقيت طوال السنوات الماضية خاضعة لنفوذ مكتب الولي الفقيه والأجهزة الأمنية.

ويعتبر أن أي توجه نحو منح هذه المؤسسات قدراً أكبر من الاستقلالية قد يفتح الباب أمام تحولات سياسية وإدارية واسعة، وهو ما يجعل هذا الملف من أكثر القضايا حساسية في المرحلة المقبلة.

النفوذ الاقتصادي للحرس

ويشير التقرير إلى أن الحرس يواصل الإمساك بقطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني، تشمل الصناعات الكبرى والموارد الطبيعية والمشروعات الاستراتيجية، وهو ما انعكس، بحسب التقرير، على فرص الاستثمار والمنافسة، وأسهم في تزايد هجرة الكفاءات والخبرات إلى خارج البلاد.

ويتساءل التقرير عما إذا كانت السلطة الجديدة ستتجه إلى تقليص هذا النفوذ الاقتصادي أو ستواصل العمل بالبنية الاقتصادية القائمة.

التعامل مع الاحتجاجات

ويستعرض التقرير الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها إيران خلال الأعوام الماضية، والتي تمحورت حول المطالب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مشيراً إلى أن السلطات اعتمدت في مواجهتها على الحلول الأمنية.

ويطرح التقرير تساؤلاً بشأن ما إذا كانت المرحلة الجديدة ستشهد تغييراً في أسلوب التعامل مع الاحتجاجات، أم أن السياسة الأمنية ستظل الخيار الأساسي في مواجهة أي حراك شعبي.

صراعات داخلية تتجدد

ويشير التقرير إلى أن الخلافات داخل النظام عادت إلى الواجهة عقب انتهاء مراسم تشييع خامنئي، مع تصاعد الخلاف بين التيار المتشدد وبعض مؤسسات الدولة بشأن مستقبل المسار السياسي والدبلوماسي، الأمر الذي يعكس استمرار الانقسامات داخل مراكز القرار.

إعادة النظر في أولويات الإنفاق

كما يناقش التقرير سياسة الإنفاق التي اتبعها النظام خلال العقود الماضية، معتبراً أن قسماً كبيراً من الموارد المالية وُجه إلى البرامج العسكرية والأنشطة الإقليمية، مقابل تراجع الإنفاق على القطاعات الخدمية والتنموية.

ويرى أن إعادة ترتيب أولويات الموازنة وتوجيه الموارد نحو تحسين مستوى المعيشة والخدمات العامة ستكون من أبرز التحديات التي تواجه السلطة في المرحلة المقبلة.

اختبار حاسم للمستقبل

ويختتم التقرير بالتأكيد على أن الإيرانيين ينتظرون حلولاً عملية تعالج أزماتهم اليومية، وليس مجرد وعود أو شعارات سياسية. ويخلص إلى أن قدرة النظام على تجاوز هذه المرحلة ستتوقف على استعداده لإجراء إصلاحات حقيقية تستجيب لمطالب المجتمع، محذراً من أن استمرار السياسات السابقة دون تغيير قد يؤدي إلى تعميق الأزمات الداخلية وزيادة الضغوط التي يواجهها في المستقبل.

القواسم المشتركة بين نظام الملالي ونظام الشاه

موقع المجلس:
أعادت التطورات السياسية التي شهدتها إيران خلال السنوات الأخيرة تسليط الضوء على الآليات التي تلجأ إليها الأنظمة الشمولية للحفاظ على نفوذها أو استعادة سلطتها. ويُظهر تتبع سلوك مراكز القوة، سواء داخل نظام ولاية الفقيه أو في أوساط التيارات المؤيدة لعودة نظام الشاه، وجود نمط متشابه يقوم على توظيف الأزمات الداخلية، والتوترات الإقليمية، والحروب الخارجية كوسيلة لترسيخ النفوذ السياسي. وفي هذا السياق، يبرز دور شخصيات مثل مجتبى خامنئي داخل بنية النظام الحالي، إلى جانب رموز التيار الملكي، بوصفهم أطرافاً ترتبط مشاريعهم السياسية باستمرار حالة التأزم.

القواسم المشتركة بين نظام الملالي ونظام الشاهتصاعد الخلافات الداخلية بعد انتهاء مراسم التشييع

مع انتهاء مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي، عادت الانقسامات داخل النظام الإيراني إلى الواجهة، لتكشف مجدداً حجم الصراع بين الأجنحة المتنافسة، ولا سيما بشأن مستقبل مسودة التفاهم المطروحة. فقد كثّف التيار المتشدد داخل البرلمان هجماته على السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث دعا رجل الدين حميد رسائي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى إنهاء المسار الدبلوماسي بصورة نهائية، في خطوة تعكس اتجاهاً نحو مزيد من التشدد والانغلاق السياسي.

القواسم المشتركة بين نظام الملالي ونظام الشاهالحرب كأداة لترسيخ السلطة

تشير المعطيات، وفق التقرير، إلى أن بنية السلطة عملت خلال السنوات الماضية على تهيئة الأرضية لمرحلة ما بعد خامنئي، مع بروز مجتبى خامنئي بوصفه أحد أبرز المرشحين للعب دور محوري في قيادة النظام. وفي هذا الإطار، تحولت المناسبات الرسمية، ومنها مراسم التشييع والاستعراضات التي رافقتها تحت شعارات الانتقام، إلى أدوات سياسية تهدف إلى تأجيج أجواء الصراع وتعزيز خطاب المواجهة.

ويرى التقرير أن هذه الفعاليات تؤدي وظيفتين أساسيتين:

على الصعيد الداخلي: تهيئة مناخ أمني يحد من أي معارضة أو انتقاد، تحت ذريعة الظروف الاستثنائية والحرب.
على الصعيد الخارجي: تعزيز موقع مجتبى خامنئي داخل هرم السلطة عبر الإبقاء على حالة التوتر الإقليمي واستمرار الصراعات.

ويعتبر التقرير أن استمرار الأزمات والحروب يمنح النظام فرصة لتبرير أزماته الاقتصادية، واتساع الفساد، وتشديد القبضة الأمنية، الأمر الذي يجعل من بقاء التوترات الخارجية عنصراً أساسياً في معادلة استمراره.

تشابه في الأساليب بين وريثي النظامين

ويتناول التقرير أوجه التشابه بين ما يصفه بوريث نظام ولاية الفقيه ووريث نظام الشاه، معتبراً أن كليهما يستند إلى بيئة سياسية قائمة على الأزمات والانقسامات، ويرى أن فرصته في الوصول إلى السلطة أو تثبيتها ترتبط باستمرار حالة عدم الاستقرار.

وبحسب هذا الطرح، فإن التيارين لا يجدان مساحة حقيقية في مناخ ديمقراطي يقوم على المنافسة السياسية الحرة والانتخابات النزيهة، ولذلك يستفيدان من استمرار الصراعات والعقوبات والتوترات، إذ تتيح هذه الظروف لكل منهما تقديم نفسه باعتباره الخيار الوحيد المطروح، سواء تحت شعار حماية الأمن أو إنقاذ البلاد.

ويرى التقرير أن هذه المقاربة تفضي إلى تداخل في المصالح السياسية للطرفين، رغم اختلاف شعاراتهما، على حساب المصالح الوطنية الإيرانية.

تداعيات الحرب على تماسك النظام

ويشير التقرير إلى أن إعلان طهران تحقيق النصر بعد الحرب استند، من وجهة نظره، إلى مجرد بقاء النظام، في حين أن الحرب خلفت آثاراً عميقة داخل مؤسسات السلطة، خاصة بعد مقتل علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين وقادة الحرس.

ويؤكد أن الخلافات الداخلية لم تعد تقتصر على تقاسم النفوذ، بل تحولت إلى صراع حول مستقبل النظام نفسه، والطريق الذي يمكن أن يضمن استمراره في ظل التحديات الداخلية والخارجية المتزايدة.

القواسم المشتركة بين نظام الملالي ونظام الشاهالشعب يدفع ثمن الصراع على السلطة

ويخلص التقرير إلى أن الشعب الإيراني هو الخاسر الأكبر من هذا الصراع، إلى جانب ما يصفه بتضرر المصالح العليا للبلاد. فبحسب رؤيته، فإن القوى المنخرطة في التنافس على السلطة تضع الحفاظ على مواقعها فوق الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي انعكس في تفاقم الفقر، وتزايد هجرة الكفاءات، وتراجع البنية التحتية، واستمرار التدهور الاقتصادي.

كما يرى التقرير أن مراجعة تجربة كل من نظام الملالي ونظام الشاه تكشف، في نظره، عن أولوية مشتركة تتمثل في التشبث بالسلطة، بينما تبقى معاناة المجتمع وتكاليفها في مرتبة ثانوية.

الطريق إلى التحول الديمقراطي

ويختتم التقرير بالتأكيد على أن مستقبل إيران، من وجهة نظره، لا يمكن أن يبنى على استمرار الحروب أو العودة إلى نماذج الحكم السابقة، بل على تجاوز المشاريع السلطوية بمختلف أشكالها.

ويرى أن تثبيت سلطة مجتبى خامنئي عبر توظيف الأزمات، وكذلك الرهان على إعادة إنتاج النظام الملكي، يمثلان مسارين لا يحققان التحول المنشود. ويخلص إلى أن الانتقال الحقيقي نحو نظام ديمقراطي يتطلب رفض جميع أشكال الاستبداد، سواء تلك المرتبطة بولاية الفقيه أو بالنظام الملكي السابق، والعمل على ترسيخ مبادئ الحرية والسلام وسيادة الشعب باعتبارها الأساس لأي مستقبل سياسي مستقر لإيران.

اقتحام جلادي النظام لعنبر السجينات السياسيات في سجن إيفين

ومؤامرة لنقلهن إلى سجن قرجك ورامين لممارسة مزيد من الضغوط

في إجراء قمعي بهدف عزل السجينات السياسيات وممارسة الضغط عليهن، اقتحم جلادو نظام الملالي يوم 12 يوليو/تموز2026 عنبر النساء في سجن إيفين.

وقامت عناصر حرس السجن خلال اقتحامهم للعنبر رقم 6 بنقل نحو 50 من السجينات المحكوم عليهن بتهم غير سياسية ومالية إلى الطابق العلوي من هذا العنبر، حيث تقبع هناك أيضاً المحتجزات في انتفاضة يناير/كانون الثاني2026.

وقوبل هذا الإجراء، الذي يعد انتهاكاً صارخاً لقانون التفكيك بين الجرائم من قبل السلطة القضائية التابعة للنظام، بمقاومة واحتجاج شديدين من قبل محتجزات الانتفاضة عبر ترديد شعارات “الموت للديكتاتور”.

وخلال هذه الاحتجاجات، اشتبك جلادو الحرس مع السجينات، وقاموا بنقل اثنتين من السجينات المحتجات إلى الزنازين الانفرادية وسط أجواء من الترهيب والاعتداء الجسدي. كما تُركت السجينات المنقولات بتهم مالية في وضع كارثي دون إمكانية الوصول إلى الماء والغذاء في ظل الحر الشديد.

وأعلن جلادو السلطة القضائية أنهم يعتزمون تخصيص هذا العنبر بالكامل للسجينات بتهم مالية، ونفي السجينات السياسيات من سجن إيفين إلى سجن قرجك في ورامين. وفي الوقت الحالي، تحتجز نحو 60 من المعتقلات مؤخراً في حجر سجن قرجك في ظروف غير إنسانية، دون مرافق طبية وفي مساحة ضيقة للغاية وسط حرارة الصحراء الحارقة. ويهدف النظام من هذا النقل إلى قطع ارتباط السجينات السياسيات بالعالم الخارجي وممارسة ضغوط نفسية وجسدية أشد عليهن.

إن المقاومة الإيرانية تلفت انتباه المراجع الدولية والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان مجدداً إلى الوضع المتدهور للسجناء في أماكن التعذيب لنظام الملالي، وتطالب باتخاذ إجراءات فورية لمنع نفي السجينات السياسيات ومضاعفة تعذيبهن، ولا سيما زيارة المقررة الخاصة للأمم المتحدة لسجن قرجك في ورامين وعنبر السجينات السياسيات في سجن إيفين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
13 يوليو/تموز 2026