الرئيسية بلوق الصفحة 185

تصاعد الصراعات بين أجنحة النظام الإيراني: مؤشرات على تراجع هيمنة خامنئي

اشتباکات بالایدي فی البرلمان الایراني-آرشیف-

موقع المجلس:
تشهد بنية السلطة في إيران خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في الصراعات الداخلية بين مختلف أجنحة النظام. هذه الخلافات، التي تتراوح بين الأيديولوجي والاقتصادي والسياسي، لم تعد تقتصر على التباين التقليدي بين ما يُعرف بالإصلاحيين والمحافظين، بل امتدت إلى داخل المعسكر المحافظ ذاته، في دلالة على تفكك متزايد في مركز القرار.
أحدث تجليات هذا الانقسام تمثلت في الجدل العلني بين كلٍّ من علي أكبر ناطق نوري، وأحمد علم الهدى، وغلام حسين كرباسجي حول تقييم حادثة احتلال السفارة الأمريكية في طهران عام 1979. هذا السجال، الذي انتشر على نطاق واسع في وسائل الإعلام والمنابر الرسمية، لم يكن مجرد نقاش تاريخي، بل مؤشر على أزمة أعمق تهزّ موقع الولي الفقيه علي خامنئي وهيمنته على مفاصل النظام.

الانقسام حول الاتفاق النووي: أزمة القرار في طهران
كشفت التطورات الإقليمية الأخيرة، مثل سقوط الديكتاتورية في سوريا ووقف إطلاق النار في غزة، عن تصدّع متزايد في عملية صنع القرار داخل النظام الإيراني. فقد أظهرت تلك الأحداث بوضوح الانقسام الحاد بين أجنحة السلطة حول كيفية التعاطي مع المتغيرات الدولية، وخاصة ملف الاتفاق النووي والعلاقة مع الغرب.

تصاعد الصراعات بين أجنحة النظام الإيراني: مؤشرات على تراجع هيمنة خامنئي

ناطق نوري وكسر الخطوط الحمراء
أشعل الشرارة الأولى لهذا الجدل علي أكبر ناطق نوري، الرئيس الأسبق للبرلمان وأحد رموز التيار المحافظ، بتصريحاته الجريئة في مقابلة حديثة وصف فيها احتلال السفارة الأمريكية بأنه “خطأ استراتيجي جسيم”.
قال نوري:
“من وجهة نظري، كان الاستيلاء على السفارة الأمريكية باعتبارها وكرًا للتجسس خطأً كبيرًا، وقد بدأت كثير من مشاكلنا من تلك اللحظة… احتلت أمريكا سفارتنا وجمّدت أموالنا، ومنذ ذلك الحين استمرت سلسلة من الأزمات الناتجة عن تلك القرارات الأولى.”
(موقع انتخاب، 12 أكتوبر 2025)
بهذه الكلمات، خرق نوري أحد أقدس “المحرمات الأيديولوجية” للنظام، إذ طالما رُوِّج لاحتلال السفارة باعتباره “الثورة الثانية”. ويرى مراقبون أن تصريحه جاء في سياق محاولات جناح براغماتي داخل النظام لتبرير الانفتاح على واشنطن وتخفيف حدة العقوبات الخانقة.

الرد المتشدد: دفاع أعمى عن الرواية الرسمية
ردّ أحمد علم الهدى، إمام جمعة مشهد وممثل خامنئي في خراسان، بعنف على تصريحات ناطق نوري، متهمًا إياه بـ”الابتعاد عن مبادئ الثورة”. وأكد في خطبته:
“للأسف، بعض الأعزاء فقدوا صبرهم أو انقطعوا عن الثورة ليقولوا: لو لم نحتل السفارة الأمريكية لما واجهنا هذه المشاكل.”
(موقع فرارو، 17 أكتوبر 2025)
يمثل هذا الرد تمسك الجناح المتشدد بالرواية الرسمية للنظام، ورفضه لأي مراجعة تاريخية يمكن أن تهزّ أسس الخطاب المعادي للغرب الذي قامت عليه شرعية النظام منذ عام 1979.

كرباسجي يدخل المعركة: دفاع عن ناطق نوري
وفي تصعيد إضافي، دافع غلام حسين كرباسجي، الأمين العام الأسبق لحزب کارکزاران والمقرّب من التيار الإصلاحي البراغماتي، عن تصريحات ناطق نوري، موجّهًا نقدًا لاذعًا إلى علم الهدى دون أن يسمّيه صراحة:
“الذين يهاجمون اليوم مواقف السيد ناطق بشأن احتلال السفارة، لم يكن لهم أي دور في الثورة، والآن يتحدثون من فوق المنابر وكأنهم حراسها.”
(موقع بهار نيوز، 18 أكتوبر 2025)
بهذا الموقف، تحوّل الجدل إلى صراع بين جناحين داخل النظام:
• جناح براغماتي واقعي يدعو إلى مراجعة السياسات الخارجية والاعتراف بالأخطاء لتخفيف العزلة الدولية.
• جناح أيديولوجي متشدد يرى أن أي تشكيك في الخطاب الثوري هو طعن مباشر في شرعية خامنئي والنظام بأسره.

صراع في البرلمان: انعكاس للفوضى السياسية
لم يقتصر هذا التناحر على السجالات الإعلامية، بل تجلى كذلك في جلسات البرلمان، التي تحولت في الأسابيع الأخيرة إلى ساحة لتبادل الاتهامات حول الأوضاع المعيشية المتدهورة، وارتفاع الأسعار، والضغوط الأوروبية بشأن “آلية الزناد”. هذا التراشق اللفظي بين نواب التيار المتشدد والمحسوبين على الحكومة يعكس حالة “صراع الذئاب” داخل مؤسسات النظام نفسه.

تآكل هيمنة خامنئي وتصدع النظام
تدل هذه الخلافات المتصاعدة على أن النظام الإيراني يعيش مرحلة غير مسبوقة من الانقسام الداخلي. فالأجنحة المتصارعة، التي تتنافس على النفوذ السياسي والسيطرة على الموارد الاقتصادية، باتت عاجزة عن توحيد رؤيتها أو الحفاظ على الحد الأدنى من الانسجام تحت قيادة خامنئي.
خامنئي، الذي اعتاد لعب دور الحكم بين الفصائل المتناحرة، يجد نفسه اليوم أمام مشهد متفجر داخليًا وخارجيًا، مع تراجع قدرته على احتواء الخلافات أو فرض الانضباط السياسي. ومع تفاقم الأزمات الاقتصادية وتصاعد السخط الشعبي، يبدو أن بنية النظام التي حافظت لعقود على تماسكها الأمني والدعائي بدأت تتآكل من الداخل.
إن استمرار هذا المسار من التصعيد والانقسام قد يقود في النهاية إلى أزمة وجودية تهدد كيان النظام نفسه، وتضع مستقبل ولاية الفقيه أمام اختبار غير مسبوق منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية.

ملخص أهم الأخبار لیوم الاثنين 20 أكتوبر 2025

موقع المجلس:
أصدرت أكثر من 520 شخصية سياسية بارزة، من بينهم أعضاء برلمانات، ومسؤولون ووزراء حكوميون سابقون، ورؤساء بلديات، وممثلون عن هيئات مدنية وقانونية، ومحامون وحقوقيون من مختلف دول العالم، بيانًا مشتركًا يدعون فيه المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران.
نظم متقاعدو شركة الاتصالات تجمعات احتجاجية واسعة في مدن مختلفة منها الأهواز وطهران وسنندج وتبريز وشيراز، احتجاجًا على أوضاعهم المعيشية، وطالبوا بالاستجابة لمطالبهم.

تظاهرات لفئات مختلفة في إيران احتجاجًا على الفقر والفساد

وصف قائد الشرطة، أحمد رضا رادان، في تصريحات قمعية، المحتجين بـ”الأشرار”، وهدد بأن أي تحرك من جانبهم سيواجه بـ”سلطة الشرطة” وبحزم وقوة.

عشية 22 أكتوبر، الذكرى السنوية لاختيار السيدة مريم رجوي رئيسةً للجمهورية للفترة الانتقالية لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني، شهد يوم الاثنين 20 أكتوبر استعراضًا واسعًا للقوة والتنظيم من قبل وحدات المقاومة أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مختلف أنحاء البلاد.
نفذت وحدات المقاومة التابعة لـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أنشطة واسعة ومميزة في مختلف المدن الإيرانية. هذه الأنشطة، التي امتدت من الأهواز جنوبًا إلى مشهد شرقًا، ومن طهران وكرج في المركز إلى كرمانشاه وسنندج غربًا، حملت رسالة واضحة: الشعب الإيراني يرفض الديكتاتورية الدينية ويسعى لإقامة جمهورية ديمقراطية حرة، ويرى في السيدة رجوي والمقاومة المنظمة البديل الحقيقي.
خلال اجتماع اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة، أعرب ممثل الاتحاد الأوروبي عن قلقه بشأن برنامج إيران النووي، مؤكدًا أنه لا ينبغي السماح للنظام أبدًا بامتلاك سلاح نووي، وعليه الالتزام بتعهداته المتعلقة بالضمانات.
مع تصاعد هجمات وسائل الإعلام الحكومية على ظريف والإصلاحيين، أصبحت الأزمة الداخلية في الحكومة أكثر وضوحًا، وتحولت قضايا مثل الحجاب الإجباري والفساد في عقد كرسنت إلى محاور جديدة للصراعات بين الأجنحة.
أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أنه على الرغم من استمرار المخاوف بشأن سعي إيران لامتلاك سلاح نووي، إلا أن معظم اليورانيوم المخصب يتم تخزينه في منشآت معروفة.
بعد يوم واحد من التنفيذ الرسمي لعقوبات الأمم المتحدة، زعم عباس عراقجي أن آلية الزناد لم يتم تفعيلها، وأن قيود مجلس الأمن على إيران قد رُفعت بالكامل.
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قصف المنشآت النووية الإيرانية بأنه “أحد أروع العمليات العسكرية”، مضيفًا أن هذا الإجراء، إلى جانب مقتل قاسم سليماني، قضى على قوة النظام الإيراني المتغطرسة.
حذّرت صحيفة “واشنطن تايمز” نقلًا عن محللين من أنه بدون حملة ضغط متعددة الأطراف، يمكن للنظام الإيراني التهرب من التنفيذ الفعلي لعقوبات الأمم المتحدة التي أعيد فرضها وجعلها غير فعالة.
ردًا على عرض طائرة “شاهد-136” المسيرة في البرلمان البريطاني، وصف عباس عراقجي الخطوة بـ”المؤسفة”، بينما اعتبرتها منظمة “متحدون ضد إيران النووية” دليلاً على فقدان مصداقية “أسطورة” دبلوماسية طهران.
كشف موقع “رويداد 24” الإخباري في تقرير صادم أنه مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور القوة الشرائية، أصبح سوء التغذية مسؤولاً عن حوالي 35% من الوفيات في إيران.
أعلن كارن أبري نيا، أمين جمعية الأساتذة الجامعيين، عن هجرة ما لا يقل عن 1500 أستاذ من جامعات إيران الكبرى خلال السنوات الخمس الماضية، مضيفًا أن أستاذًا يغادر البلاد كل أسبوع في الوقت الحالي.

البروفيسور نيك دونالدسون: على بريطانيا الاعتراف بمجزرة عام 1988 كجريمة ضد الإنسانية وإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب

موقع المجلس:
في مؤتمر دولي بارز أقيم يوم السبت 11 أكتوبر في قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية بلندن، وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، ارتفعت الأصوات الدولية مطالبة بإنهاء الإفلات من العقاب لنظام الملالي. كان البروفيسور نيك دونالدسون، الأستاذ في كلية لندن الجامعية (UCL)، أحد الأصوات الأكاديمية البارزة في هذا المؤتمر، حيث ألقى كلمة موجزة لكنها قوية، دعا فيها الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوات عملية وحاسمة ضد النظام الإيراني. وفيما يلي تفاصيل كلمته الكاملة:

Prof. Nick Donaldson's full speech at Church House Westminster on October 11, 2025

كلمة البروفيسور نيك دونالدسون:

استهل البروفيسور نيك دونالدسون كلمته بالإعراب عن فخره بالتواجد في هذا المؤتمر، وقال: “إنه لشرف لي أن أكون هنا في هذا اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإ-عدام، وأنا أقف هنا متضامناً بالكامل مع الشعب الإيراني، وخاصة أولئك القابعين في السجون”.

وأوضح أن الهدف من هذا التجمع يتجاوز مجرد الإدانة، قائلاً: “نحن لم نأتِ إلى هنا فقط لإدانة عقوبة الإعدام في إيران، بل لنؤكد على أن النظام الإيراني يستخدم الإعدام كأداة لترهيب الشعب. منذ سبتمبر وحتى الآن، أعدم النظام الإيراني شخصاً كل ثلاث ساعات. مع هذا التصاعد في عدد الإعدامات، يجب أن يتضح أمر واحد، وهو خوف النظام”.

وسلط الضوء على قضايا ملحة، مشيراً إلى حالات “محمد جواد وفائي ثاني، وحيد بني عامريان، محمد تقوي، بويا قبادي، وبابك علي بور، الذين طالبت عائلاتهم علناً بإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحقهم”. وذكّر الحضور قائلاً: “في بداية هذا العام، شهدنا إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني دون أن يتمكنا حتى من رؤية عائلتيهما. هذا يظهر حقيقة النظام الإيراني: إنه نظام استبدادي ديني يقمع شعبه”.

ثم وجه البروفيسور دونالدسون رسالة مباشرة إلى بريطانيا قائلاً: “نحن، سكان المملكة المتحدة، يجب أن نعترف بصدق مع أنفسنا بأن النظام الإيراني هو دولة معادية. الجالية الإيرانية في المنفى، بحملاتها في البرلمان والجامعات، تفضح الوجه الحقيقي للنظام، وشجاعتهم يجب أن تكون مصدر إلهام لنا”.

وأشار إلى الدعم الواسع داخل البرلمان البريطاني للمقاومة الإيرانية، موضحاً: “في البرلمان البريطاني، في كلا المجلسين، دعمت الأغلبية خطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط من أجل إيران حرة ترفض عقوبة الإعدام وتؤكد على حقوق الإنسان والحرية والإخاء وفصل الدين عن الدولة والمساواة”. وأكد أن مطلبهم هو “أن تنهي الحكومات الغربية سياسة الاسترضاء مع هذا النظام”.

وفي ختام كلمته، قدم البروفيسور نيك دونالدسون ثلاثة مطالب واضحة ومحددة للحكومة البريطانية:

الاعتراف: “يجب على الحكومة البريطانية أن تعترف رسمياً بـمجزرة صیف عام 1988، مجزرة ثلاثين ألف سجين سياسي، كجريمة ضد الإنسانية”.
المحاسبة: “يجب محاسبة قادة هذا النظام، وخاصة الولي الفقيه خامنئي، وحرس النظام الإيراني، وأعضاء وزارة المخابرات والسلطة القضائية، في محاكم دولية مستقلة”.
الدعم والإدراج: “يجب دعم الشعب الإيراني، من أقليات وطلاب ومعلمين، في حقهم في التعبير عن آرائهم دون قمع. ويجب إدانة النظام وإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب”.

احیاءً لذكرى انتخاب السيدة مريم رجوي كرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية نشاطات وحدات المقاومة تعم المدن الایرانیة

موقع المجلس:
في عشية الذكرى السنوية لانتخاب السيدة مريم رجوي رئيسة للجمهورية من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لفترة انتقال السلطة إلى الشعب، في خضم مواجهة تاريخية ودامية مع نظام الإيراني القائم على الإعدام والقمع، نفذت وحدات المقاومة التابعة لـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أنشطة واسعة ومميزة في مختلف المدن الإيرانية.

فعالیت‌های کانون‌های شورشی در آستانهٔ ۳۰مهر سالگرد معرفی رئیس‌جمهور برگزیده مقاومت

هذه الأنشطة، التي امتدت من الأهواز جنوبًا إلى مشهد شرقًا، ومن طهران وكرج في المركز إلى كرمانشاه وسنندج غربًا، حملت رسالة واضحة: الشعب الإيراني يرفض الديكتاتورية الدينية ويسعى لإقامة جمهورية ديمقراطية حرة، ويرى في السيدة رجوي والمقاومة المنظمة البديل الحقيقي.

وحدات المقاومة :خامنئي يخوض حربًا ضد الشعب والمقاومة الإيرانية بسلاح الإعدام
في استمرار لموجة الاحتجاجات الشعبية ضد السياسات القمعية لنظام ولاية الفقيه، نفذت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان، يوم الجمعة 17 أكتوبر 2025، سلسلة من الأنشطة الاحتجاجية والدعائية في مناطق مختلفة من المدينة

وتأتي هذه الأنشطة في وقت حاسم، حيث يكثف النظام من قمعه الداخلي ويثير الأزمات في المنطقة، محاولًا بث اليأس وإيهام العالم بأنه لا يوجد بديل له. إلا أن وحدات المقاومة، ومن خلال أعمالها الشجاعة، كسرت جدار الخوف وأكدت على حيوية الشارع الإيراني وتطلعه للتغيير، مجسدة بذلك “الخيار الثالث” الذي يرفض كلاً من الوضع القائم والتدخل الأجنبي، ويؤكد على قدرة الشعب الإيراني ومقاومته على صنع مستقبلهم.

دور المرأة الريادي في النضال

برز في هذه الأنشطة التركيز على الدور المحوري للمرأة الإيرانية في قيادة النضال. ففي طريق الأهواز-شوشتر، رُفعت لافتة كبيرة فوق جسر حيوي كُتب عليها: “جيش النساء والمقموعين يريدون اقتلاع هذا النظام من جذوره”. وفي أصفهان وكرج وكاشان، انتشرت شعارات تصف المرأة الإيرانية بأنها “كابوس خامنئي الذي لا ينتهي”. هذه الشعارات ليست مجرد تعبيرات رمزية، بل هي انعكاس لواقع الثورة الديمقراطية في إيران التي تقودها النساء، وتجسيد لأحد البنود الأساسية في خطة السيدة رجوي ذات العشر نقاط لإيران المستقبل، والتي تنص على المساواة الكاملة بين الجنسين.

وفي العاصمة طهران، وكذلك في مدن مشهد وزاهدان وأصفهان، توحدت الشعارات حول استراتيجية المقاومة، حيث كُتب على الجدران ورُفعت اللافتات التي تحمل عبارة “السبيل الوحيد هو الانتفاضة والمقاومة والهجوم الأقصى”. هذه الرسالة القوية هي رد حاسم على أي أوهام بإمكانية الإصلاح من داخل النظام، وهي رفض قاطع لـسياسة الاسترضاء التي منحت النظام عقودًا من الوقت لممارسة القمع. إنها دعوة للشعب الإيراني، وخاصة الشباب، لتصعيد المواجهة المنظمة لإسقاط النظام بكافة أجنحته.

صور فوتوغرافية للسيدة مريم رجوي في طهران ومدن إيرانية كبرى
في خضم أجواء القمع الخانقة التي يفرضها النظام الإيراني، والتي تصاعدت وتيرتها بإصدار أحكام إعدام جائرة بحق السجناء السياسيين، تتحدى وحدات المقاومة الإيرانية آلة الإرهاب الحكومي بشجاعة نادرة.

وحملت العديد من اللافتات رؤية واضحة للمستقبل، ففي كرمانشاه وأنديمشك وياسوج، أكدت شعارات مثل “إيران الغد مع مريم رجوي” و”مريم رجوي رمز مشرق لإيران الحرة غدًا” على وجود بديل ديمقراطي منظم ومستعد لقيادة البلاد في المرحلة الانتقالية. هذا البديل لا يطرح شعارات عامة فحسب، بل يقدم برنامجًا سياسيًا متكاملًا يقوم على مبادئ الجمهورية، وفصل الدين عن الدولة، والعدالة، واحترام حقوق الإنسان، وهو ما عبرت عنه لافتات في كاشان وسمنان التي دعت إلى “المساواة والعدالة وسيادة الشعب مع مريم رجوي” و”المساواة الكاملة للنساء والرجال في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية”.

وحدات المقاومة في إيران تحيي ذكرى انتخاب السيدة مريم رجوي كرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية

إن هذه الحملة الواسعة لوحدات المقاومة في ذكرى انتخاب السيدة رجوي هي أكثر من مجرد احتفال رمزي؛ إنها استعراض لقوة المقاومة المنظمة على الأرض، وتأكيد على أن نيران الانتفاضة لا تزال متقدة، وأن الشعب الإيراني ومقاومته عازمون على تحقيق النصر وإرساء جمهورية ديمقراطية تعددية في إيران.

بیان أكثر من 520 شخصية سياسية من مختلف دول العالم یدعو لوقف فوري لعمليات الإعدام في إيران

موقع المجلس:
بیاناً مشتركًا أصدرت أكثر من 520 شخصية سياسية بارزة، من بينهم أعضاء برلمانات، ومسؤولون ووزراء حكوميون سابقون، ورؤساء بلديات، وممثلون عن هيئات مدنية وقانونية، ومحامون وحقوقيون من مختلف دول العالم، يدعون فيه المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران. وحذر البيان من أن صمت وتقاعس المجتمع الدولي يمهد الطريق لتكرار مجزرة أخرى في البلاد، مشيرًا إلى إعدام أكثر من 1800 شخص منذ تولي مسعود بزشكيان الرئاسة في أغسطس 2024.

تقرير البيان الدولي المناهض للإعدامات في إيران

أعرب الموقعون على البيان عن قلقهم البالغ إزاء الارتفاع الحاد في وتيرة الإعدامات في إيران، والتي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة. وجاء في البيان أنه “منذ تولي بزشكيان، رئيس جمهورية الديكتاتورية الدينية، منصبه في أغسطس 2024، تم تنفيذ أكثر من 1800 عملية إعدام”. وأشار البيان إلى أنه في سبتمبر 2025 وحده، تم إعدام 50 شخصًا في أسبوع واحد، أي بمعدل إعدام شخص كل 3 ساعات، وفي يوم واحد من نفس الأسبوع، تم شنق 22 شخصًا، من بينهم امرأتان. ووصف البيان الإعدام المنهجي للنساء، الذي بلغ 37 حالة على الأقل منذ بداية عام 2025، بأنه “ظاهرة لا مثيل لها في العالم”.

إعادة 6 محكومين بالإعدام من الزنازين الانفرادية وإنهاء الإضراب عن الطعام لـ 1500 سجين محكوم بالإعدام بعد 7 أيام
تجمُّع عائلات المحكومين بالإعدام أمام برلمان النظام الإيراني

خطر يحدق بالسجناء السياسيين

نبه البيان إلى أن أكثر من 50 سجينًا سياسيًا، بينهم 3 نساء، ينتظرون حاليًا تنفيذ حكم الإعدام. وأشار إلى إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني في يوليو 2025 بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وتهم غامضة أخرى مثل “الحرابة”. كما ينتظر 17 سجينًا سياسيًا آخر نفس المصير بالتهم ذاتها، مؤكدًا أن “عقودًا من الإفلات من العقاب المتجذر مهدت لمثل هذه الجرائم”.

التحذير من تكرار مجزرة صیف عام 1988

ربط البيان بين الموجة الحالية من الإعدامات ومجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي. وذكر أن وكالة أنباء “فارس” الرسمية وصفت في افتتاحية لها بتاريخ 8 يوليو 2025 تلك المجزرة بأنها “تجربة تاريخية وناجحة” ودعت إلى تكرارها. وأشار البيان إلى تقرير جاويد رحمن، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران لعام 2024، الذي وصف المجزرة بأنها جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية. كما لفت الانتباه إلى أن تدمير النظام للمقابر الجماعية للضحايا هو “جزء من محاولة طمس معالم هذه الجرائم”.

واستشهد البيان بتحذير منظمة العفو الدولية في 3 سبتمبر 2025 من تكرار المجزرة، وتصريح المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، في 28 يوليو، بأن “ما لا يقل عن 48 شخصًا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، ويواجه 12 منهم خطر الإعدام الوشيك”.

دعوة إلى تحرك دولي عاجل

اختتم الموقعون بيانهم بتوجيه نداء عاجل إلى المجتمع الدولي، تضمن المطالب التالية:

الوقف الفوري لجميع عمليات الإعدام في إيران، خاصة بحق السجناء السياسيين الذين يواجهون تنفيذ الحكم الوشيك.
محاكمة مرتكبي الجرائم الماضية والحالية، بما في ذلك المسؤولون عن مجزرة عام 1988.
فرض عقوبات على المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، بمن فيهم مسؤولو السجون والقضاة والجلادون.
اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل مقرر الأمم المتحدة الخاص، ولجنة تقصي الحقائق، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، وجميع الهيئات الدولية لمنع وقوع مجزرة أخرى في إيران.
من بين الموقعين على البيان:

بيتر ألتماير – رئيس ديوان المستشارة أنغيلا ميركل (2018)، ووزير الاقتصاد والطاقة الألماني (2021).
أولا إلفيستوين – وزيرة البيئة النرويجية (2018-2020)، وعضو البرلمان النرويجي عن الحزب الليبرالي.
ديفيد جونز – عضو البرلمان البريطاني حتى مايو 2024، ووزير شؤون بريكست (2017)، ووزير شؤون ويلز (2014).
اللورد جون سبيلار – وزير القوات المسلحة البريطاني (2001)، وعضو مجلس اللوردات.
آنا فوتيغا – وزيرة خارجية بولندا (2007)، وعضو البرلمان الأوروبي (2014-2024).
أودرونيوس أزوباليس – وزير خارجية ليتوانيا (2012)، وعضو لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان.
أناتول شالارو – وزير دفاع مولدوفا (2016).
ستانيسلاف بافلوفسكي – وزير عدل مولدوفا (2019)، وقاضٍ في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (2001-2008).
ماركو ميخلسون – رئيس لجنة الشؤون الخارجية في برلمان إستونيا.
البروفيسورة ريتا سوسموت – رئيسة البرلمان الاتحادي الألماني (1988-1998).
البارونة هاريس – عضو ونائبة رئيس مجلس اللوردات البريطاني (2008).
البارونة كوكس – عضو ونائبة رئيس مجلس اللوردات البريطاني (1985-2005).
اللورد توم ماكنالي – زعيم الديمقراطيين الليبراليين في مجلس اللordات (2004-2013).
السير روجر غيل – عضو البرلمان البريطاني، والرئيس السابق للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.
دومينيك أتيا – رئيسة مجلس إدارة مؤسسة المحامين الأوروبيين، والرئيسة السابقة لمجلس نقابات المحامين في أوروبا.
أنطونيو ستانغو – رئيس الفيدرالية الإيطالية لحقوق الإنسان.
إليزابيتا زامباروتي – عضو البرلمان الإيطالي (2013)، من مسؤولي جمعية “لا تلمسوا قابيل”.
فيليب د. جافي – أستاذ علم النفس بجامعة جنيف، وعضو لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة.
م. رافي – محامٍ حقوقي من سنغافورة، حائز على جائزة حقوق الإنسان من اتحاد المحامين الدولي (IBA) لعام 2023.

مؤتمرفي لندن يدين موجة الإعدامات في إيران حین یواجه النظام الضمير العالمي بحبل المشنقة

موقع المجلس:
في قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية وسط لندن – التي احتضنت اجتماعات مصيرية خلال الحرب العالمية الثانية – ارتفع هذه المرة صوت الضمير العالمي ضد آلة الإعدام في إيران. ففي 11 أكتوبر 2025، عُقد مؤتمر دولي بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، بمشاركة عبر الإنترنت من السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب برلمانيين ووزراء سابقين وقضاة ونشطاء حقوقيين من أوروبا وأمريكا.

وقد شكّل المؤتمر منبرًا لتوحيد المواقف الدولية المطالبة بـوقف فوري لموجة الإعدامات في إيران، خصوصًا بحق السجناء السياسيين من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ومحاسبة قادة النظام على الجرائم ضد الإنسانية التي تُرتكب منذ عقود في البلاد.

صدى عالمي في قاعة “تشيرتش هاوس”

شدّد المشاركون في المؤتمر على أن ما يجري في إيران يتجاوز مجرد انتهاكات حقوقية، ليمثل نمطًا ممنهجًا من القمع السياسي يستند إلى الإعدام كأداة رئيسية للترهيب والبقاء في السلطة.

السيناتور جيرارد كراول من أيرلندا قال في كلمته:

“في الأربعة عشر شهرًا الماضية، تم شنق أكثر من 1850 شخصًا، بينهم 61 امرأة. هذه ليست أحكامًا قضائية بل جرائم قتل منظمة لإسكات صوت الحرية.”

ودعا كراول إلى محاكمة خامنئي ومسؤولي النظام بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مطالبًا بإدراج “الحرس الثوري” ضمن القوائم الإرهابية الأوروبية، مؤكدًا أن خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر تمثل “خريطة طريق نحو جمهورية حرة وديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة”.

مريم رجوي: إيران المستقبل بلا إعدام ولا تعذيب

في كلمتها، وجّهت السيدة مريم رجوي تحية إلى جميع من “أُعدموا في نضالهم من أجل الحرية”، مؤكدة أن نظام ولاية الفقيه هو نظام الموت والدمار، وأن “العالم بأسره يشهد اليوم على وجهه الحقيقي”.
وشددت على أن بديل هذا النظام هو إيران بلا إعدام ولا تعذيب، تقوم على العدالة والحرية والمساواة بين المرأة والرجل.

صوت المقاومة من الداخل والخارج

من جانبها، قالت السيدة دولت نوروزي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملكة المتحدة:

“أكثر من 120 ألف سجين سياسي أُعدموا منذ بداية حكم الملالي. القضاء في هذا النظام ليس إلا أداة في يد الولي الفقيه.”

وأكدت أن ركائز بقاء النظام تقوم على الإعدام في الداخل، وتصدير الإرهاب في الخارج، وحملات التشويه ضد المعارضة، مضيفة أن “الخيار الثالث، أي تغيير النظام بيد الشعب والمقاومة المنظمة بقيادة السيدة رجوي، هو الطريق الوحيد لإنهاء هذا الكابوس”.

المطالبة بإحالة الملف إلى مجلس الأمن

النائب البريطاني بوب بلاكمان حذر من أن “إيران تشهد تنفيذ خمسة إعدامات يوميًا، في مقدمتها ضد السجناء السياسيين”.
وقال:

“جريمتهم الوحيدة هي الإيمان بإيران حرة وديمقراطية. الصمت على هذه الجرائم تواطؤ، ويجب إحالة ملف الإعدامات إلى مجلس الأمن الدولي لمحاكمة قادة النظام، بمن فيهم خامنئي، في محكمة دولية.”

أما الوزير البريطاني السابق ديفيد جونز فاعتبر أن الإعدامات في إيران “ليست سوى قتلٍ ممنهجٍ بغطاء قانوني لإسكات المعارضين ومنع الانتفاضات”. وأضاف أن النظام “يعيد إنتاج أساليبه الدموية من الثمانينيات، لكنه يواجه الآن جيلًا جديدًا أكثر وعيًا وصلابة”.

إيران على أعتاب التغيير

النائب الأوروبي السابق ستروان ستيفنسون رسم صورة للمشهد الداخلي في إيران قائلاً:

“تسعون مليون إيراني لم يعودوا يخافون من الملالي. وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق تنمو في كل مكان، وشعارات ‘الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد’ تُرفع في الشوارع.”

وأضاف: “النظام فاسد من الداخل، والسؤال لم يعد ما إذا كان سيسقط، بل متى سيسقط، وما يليه يجب أن يكون نظامًا ديمقراطيًا يضمن الحرية والعدالة”.

رسالة موحدة: لا للإفلات من العقاب

اختتم المؤتمر أعماله بإجماع دولي واضح على ثلاث رسائل أساسية:

الإعدام هو جوهر بقاء الفاشية الدينية في إيران.

يجب إنهاء حصانة قادة النظام ومحاسبتهم على جرائمهم.

يجب الاعتراف بحق الشعب الإيراني في الحرية والمقاومة.

وفي ختام الحدث، شدد المشاركون على أن العالم اليوم أمام اختبار أخلاقي:
فإما أن يقف إلى جانب الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، أو يختار الصمت، فيتحول – بوعيه أو بدونه – إلى شريك في الجريمة.

ایران..غضب شعبي يعمّ المدن مع اتساع موجة الاحتجاجات ضد النظام

موقع المجلس:
شهدت إيران، يوم الأحد 19 أكتوبر 2025، موجة جديدة من الاحتجاجات الواسعة التي عمّت عدداً من المدن الكبرى، من طهران إلى الأهواز وشوش وكرمانشاه وأصفهان وإيلام.

طهران: احتجاج متقاعدي صناعة النفط أمام مبنى الوزارة #صناعة_النفط

تنوّعت شرائح المشاركين بين متقاعدي قطاع النفط والضمان الاجتماعي، والخبازين، وسكان الأحياء الفقيرة، وأهالي السجناء المحكومين بالإعدام، في مشهدٍ يعكس اتساع نطاق الغضب الشعبي من الأوضاع الاقتصادية المنهارة والفساد الحكومي والقمع الأمني.

وتُظهر هذه التحركات المتواصلة أن الاحتجاجات في إيران لم تعد محصورة بفئة معينة، بل تحوّلت إلى ظاهرة وطنية شاملة تعبّر عن أزمة شرعية عميقة يعيشها النظام الحاكم.

قمع عنيف أمام البرلمان واحتجاجات المتقاعدين في مدن عدة

في العاصمة طهران، كان المشهد الأكثر قسوة أمام مبنى البرلمان، حيث تجمّع أهالي السجناء المحكومين بالإعدام مردّدين هتافات “لا للإعدام”، مطالبين بوقف تنفيذ الأحكام.

 

لكن قوات الأمن قابلت احتجاجهم السلمي بالهراوات والعنف المفرط لتفريقهم.

وفي السياق نفسه، نظّم متقاعدو صناعة النفط وقفة أمام مبنى وزارة النفط في طهران، طالبوا خلالها بمحاسبة الفاسدين واستقالة المسؤولين غير الكفوئين.

وامتدت احتجاجات المتقاعدين إلى الأهواز وشوش وكرمانشاه، حيث خرج متقاعدو الضمان الاجتماعي للتنديد بالغلاء والفقر، مردّدين شعارات مثل:

“لا برلمان ولا حكومة، لا أحد يفكر في الشعب!”

وفي أصفهان، عبّر متقاعدو قطاع الصلب عن غضبهم من تدهور أوضاعهم المعيشية بمسيرة احتجاجية جابت شوارع المدينة.

الخبازون وسكان الأحياء الفقيرة يدخلون على خط الغضب

لم تتوقف موجة الغضب عند المتقاعدين. ففي طهران، نظّم أصحاب المخابز مسيرة نحو مبنى المحافظة احتجاجًا على الفساد في شركة “نانينو” الحكومية وعدم صرف مستحقاتهم منذ أشهر، قائلين:

“عملنا لسنوات من أجل الناس، والآن نحن أنفسنا جائعون!”

وفي مدينة إيلام، خرج سكان حي قائم في احتجاج أمام مبنى البلدية، متهمين السلطات بـ”الوعود الكاذبة” وبتجاهل مطالبهم الأساسية في الخدمات والسكن، مؤكدين أن صبرهم قد نفد.

أزمة السكن تفجّر احتجاجات الأمس

تأتي هذه الموجة الجديدة امتدادًا لاحتجاجات السبت 18 أكتوبر، حين تجمّع المئات من المتقدمين لمشروع الإسكان الوطني في مدينة رشت أمام مبنى المحافظة، احتجاجًا على تأخير تسليم الوحدات السكنية وارتفاع التكاليف المفروضة عليهم.
وأكد المحتجون أن الوعود الحكومية الكاذبة أدخلتهم في أزمة مالية خانقة وأحبطت آمالهم في امتلاك مسكن.

مشهد شامل لأزمة وطنية متصاعدة

تشكّل هذه الاحتجاجات المتزامنة في مختلف المدن صورة واضحة لنظام فقد السيطرة على الأزمات المتلاحقة.
ففي الوقت الذي تُقمع فيه أسر السجناء بالهراوات أمام البرلمان، يخرج المتقاعدون في خمس مدن مطالبين بلقمة العيش، وينضم الخبازون وسكان الأحياء الفقيرة إلى الحراك الشعبي، ما يؤكد أن الشارع الإيراني أصبح الساحة الوحيدة للتعبير عن الغضب والمطالبة بالحقوق الأساسية.

إن اتساع رقعة الاحتجاجات وتنوّع المشاركين فيها يشير إلى أن إيران تقف على أعتاب مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة بين شعب لم يعد لديه ما يخسره، ونظامٍ لم يعد يملك سوى القمع والوعود الفارغة.

رابرت وورد: أكثر من 2000 من رؤساء البلديات وأعضاء المجالس في بريطانيا يؤيدون خطة مريم رجوي

موقع المجلس:
في تجمع دولي حاشد عُقد في قاعة تشيرتش هاوس التاريخية في لندن يوم السبت 11 أكتوبر، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، عبّر عدد من الشخصيات السياسية والحقوقية عن دعمهم القوي لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية.

Councilor Robert Ward: The courage of Iranians lights the path to a free, democratic Iran.

وكان من بين المتحدثين السيد روبرت وورد، عضو مجلس كرويدون الإقليمي، الذي ألقى كلمة مؤثرة نيابةً عن هيئة رؤساء البلديات وأعضاء المجالس في بريطانيا، مؤكداً تضامن المسؤولين المحليين البريطانيين مع تطلعات الشعب الإيراني نحو التغيير، ودعمهم لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر من أجل إقامة إيران حرة ديمقراطية.

تجربة شخصية وشهادة تاريخية

استهل وورد كلمته بالتعبير عن فخره بالمشاركة في المؤتمر، متذكّرًا زيارته لإيران قبل الثورة قائلاً:

“رأيت إيران الجميلة، لكنني رأيت أيضًا ديكتاتورية الشاه. رأيت الخوف والقمع، وشعبًا محروماً من حقوقه. الشعب الإيراني يستحق أفضل من ذلك بكثير.”

وأوضح أن هذه التجربة شكلت لديه قناعة راسخة بضرورة دعم البديل الديمقراطي الذي يقدمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مریم رجوي.دعم واسع من المجالس المحلية البريطانية

كشف وورد أن الدعم للمقاومة الإيرانية يتوسع داخل الأوساط المحلية البريطانية، قائلاً:

“في عام 2023 أعلن المئات من رؤساء البلديات وأعضاء المجالس دعمهم للسيدة مريم رجوي وخطتها ذات النقاط العشر، واليوم تجاوز عددهم 2000 مسؤول محلي.”

وأضاف أن هذا الدعم يعكس إيمانًا متزايدًا في بريطانيا بضرورة الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والعدالة.

إشادة بشجاعة الشعب الإيراني والنساء المقاومات

أشاد وورد بشجاعة الشعب الإيراني وخاصة النساء، قائلاً:

“لقد تأثرنا بشجاعة النساء الإيرانيات اللواتي يقدن هذه المقاومة رغم المخاطر الهائلة. إن شجاعتهن مصدر إلهام لنا جميعًا، وهي تتجسد في السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة.”

ورأى أن نضال الإيرانيين من أجل الحرية يمنح العالم الأمل في أن إرادة الشعوب قادرة على كسر القمع مهما طال الزمن.

رفض الإعدام كأداة للترهيب

ندّد وورد بسياسة النظام الإيراني في استخدام الإعدام وسيلة لقمع المجتمع، مستندًا إلى تقارير منظمة العفو الدولية التي تؤكد أن إيران تتصدّر العالم في إعدام القاصرين دون سن 18 عامًا.
وقال:

“هذا أمر مروع حقًا. الإعدام ليس وسيلة لتحقيق العدالة، بل أداة لبث الرعب. يجب ألا يقف العالم متفرجًا أمام هذه الجرائم.”

تفاؤل بمستقبل حر لإيران

استحضر وورد ذكرى سقوط نظام الشاه ليعبّر عن تفاؤله بمستقبل إيران قائلاً:

“أتذكر اليوم الذي هرب فيه الشاه من البلاد. سقط نظامه بسرعة، وأنا متفائل جدًا أننا سنشهد قريبًا اليوم الذي تتحرر فيه إيران من الديكتاتورية الحالية.”

وختم حديثه برؤية إنسانية لمستقبل إيران قائلاً:

“أتطلع إلى اليوم الذي نتحدث فيه عن ثقافة إيران الغنية، عن أصفهان وتخت جمشيد، لا عن القمع والإرهاب. دعونا نتحد ونقول: لا للشاه، لا للملالي، نعم للحرية.”

“مجزرة أخرى على وشك الوقوع في إيران” — رسالة مفتوحة من 17 شخصية دولية بارزة تحذر العالم

موقع المجلس:
في نداء عاجل إلى المجتمع الدولي، حذّرت 17 شخصية سياسية وحقوقية وقضائية بارزة من أوروبا وأمريكا من خطر وقوع “مجزرة جديدة بحق السجناء في إيران”، داعين إلى تحرك فوري لوقف الإعدامات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقالت الرسالة، التي نُشرت تزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام (10 أكتوبر)، إن “ما يحدث في إيران لم يعد خافيًا على أحد، وإن الصمت لم يعد مقبولًا”، مؤكدة أن حياة 17 سجينًا سياسيًا مهددة بالإعدام الوشيك.

جريمة تُرتكب أمام أنظار العالم

تُسلّط الرسالة الضوء على مصير 17 سجينًا سياسيًا يواجهون خطر الإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي التهمة ذاتها التي أُعدم بسببها آلاف المعارضين في العقود الماضية.
وأشارت إلى أن هؤلاء السجناء يواجهون المصير ذاته الذي لقيه بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذان أُعدما في 27 يوليو 2025 بالتهمة نفسها، مؤكدة أن “جريمتهم الحقيقية هي معارضتهم السلمية للنظام”.

وبحسب الرسالة، فقد أُعدم أكثر من 1200 شخص في إيران خلال عام واحد فقط، بينما ينتظر الآلاف مصيرًا مشابهًا. ومن بين السجناء المهددين بالإعدام وحيد بني عامريان (33 عامًا)، مهندس كهرباء وحاصل على درجة الماجستير في الإدارة الاستراتيجية، تعرّض — وفقًا لمنظمة العفو الدولية — للتعذيب والضرب والتهديد بالقتل منذ اعتقاله في ديسمبر 2023.

إحصاءات مرعبة وسياسة منظمة للترهيب

تكشف الرسالة عن أرقام صادمة تؤكد تصاعد موجة الإعدامات في البلاد؛ فقد تم شنق 200 شخص في شهر سبتمبر فقط، بينهم ست نساء — وهو أعلى رقم شهري منذ مجزرة صیف عام 1988. وبلغ عدد النساء اللواتي أُعدمن خلال عام 2025 37 امرأة، لتصبح إيران الدولة الأولى عالميًا في عدد الإعدامات نسبةً إلى عدد السكان.

ويرى الموقعون أن النظام الإيراني يستخدم عقوبة الإعدام كسلاح سياسي لإرهاب المجتمع وقمع أي بوادر احتجاج، إذ تُنفَّذ العديد من الإعدامات علنًا “لإرسال رسالة ترهيب واضحة إلى الشعب الإيراني”.

تحذيرات من تكرار مجزرة 1988

تؤكد الرسالة أن عقودًا من الإفلات من العقاب هي ما سمح بتكرار هذه الجرائم، مشيرة إلى أن وكالة فارس الحكومية وصفت في 8 يوليو 2025 مجزرة عام 1988 التي أودت بحياة 30 ألف سجين سياسي بأنها “تجربة ناجحة يجب تكرارها”، في إشارة مقلقة إلى نية النظام المضي في سياسة القتل الجماعي.

كما استشهد الموقعون بتحذير منظمة العفو الدولية في 3 سبتمبر من خطر تكرار مجازر جماعية بحق السجناء السياسيين، مؤكدين أن “الوقت ينفد، وأن حياة العشرات في خطر وشيك”.

مطالب عاجلة إلى الأمم المتحدة والحكومات الديمقراطية

دعت الرسالة إلى تحرك دولي عاجل لوقف الإعدامات ومنع وقوع مجزرة جديدة، وطالبت بما يلي:

أن يتحدث المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، بوضوح أكبر ضد الإعدامات السياسية في إيران، وأن يطالب بالمساءلة.

أن تتخذ بعثة تقصّي الحقائق والمقرر الخاص للأمم المتحدة خطوات حاسمة لمنع وقوع المزيد من الإعدامات.

أن تعمل الحكومات الديمقراطية في العالم على محاسبة قادة النظام الإيراني وإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان إلى مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات محددة ورادعة.

وأكد الموقعون أن “القضية لم تعد مسألة عدالة فقط، بل مسألة مصداقية للمجتمع الدولي في حماية قيمه ومبادئه”، مشددين على أن “العالم يجب أن يتحرك الآن، قبل فوات الأوان”.

الموقعون على الرسالة

من أبرز الشخصيات الموقعة على الرسالة:

بوب بلاكمان، عضو البرلمان البريطاني، رئيس لجنة 1922.

ديفيد جونز، وزير الدولة السابق لشؤون ويلز وشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي.

جون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق (2009–2019).

اللورد ستيف مكابي والبارونة نوالا أولون، عضوان في مجلس اللوردات البريطاني.

بيتر ألتماير، وزير الاقتصاد والطاقة الاتحادي السابق في ألمانيا.

البروفيسورة ريتا زوسموت، الرئيسة السابقة للبوندستاغ الألماني.

مارغوت كيسمان وفولفغانغ هوبر، الرئيسان السابقان لمجلس الكنيسة البروتستانتية في ألمانيا.

فولفغانغ شومبورغ، قاضي المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا ورواندا سابقًا.

إنغريد بيتانكور، المرشحة الرئاسية السابقة في كولومبيا.

إيمانويلي بوتزولو وأنطونيو ستانغو، من الشخصيات الحقوقية الإيطالية البارزة.

الحاخام أبراهام كوبر، الرئيس السابق للجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية.

بروس مكولم، رئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية والمدير التنفيذي السابق لمنظمة “فريدوم هاوس”.

بيان السلام في شرم الشيخ وردّ خامنئي المقابل بأعواد المشانق

الملا علی خامنئي-

ایلاف – نظام مير محمدي:

بعد إصدار بيان السلام التاريخي في شرم الشيخ، والذي جاء بمبادرة من الرئيس الأميركي وبحضور قادة دول المنطقة وبعض الدول الإسلامية، وطالب بإنهاء الحروب والتطرف واحترام الكرامة الإنسانية، كان رد فعل النظام الإيراني على هذا المؤتمر، الذي قوبل بترحيب عالمي، مروعاً ومفزعاً للغاية: تصعيد غير مسبوق في الإعدامات داخلياً وتصعيد للتوتر في المنطقة.

بينما رحّب العالم بافتتاح فصل جديد للسلام والأمن، وجد نظام خامنئي نفسه في زاوية من العزلة، لأن البيان أشار مباشرة إلى أن التطرف الديني والإرهاب الدولي هما السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة؛ وهو وصف ينطبق بدقة على نظام ولاية الفقيه.

تصاعد الإعدامات المفزع
وفقاً لتقرير قناة فوكس نيوز بتاريخ 17 تشرين الأول (أكتوبر) 2025، أعدم النظام الإيراني هذا العام أكثر من 100 شخص، أي بمعدل 9 أشخاص يومياً. وفي أحدث تقرير صادر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يتم إعدام سجين واحد في إيران كل ثلاث ساعات. ووصفت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة هذه الموجة بأنها “غير مسبوقة ومتفلتة”.

وفي الوقت الراهن، يخوض 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام إضراباً عن الطعام في سجن قزل حصار منذ 13 تشرين الأول (أكتوبر) لإيصال صوتهم إلى العالم. من بين المحكوم عليهم بالإعدام، هناك 17 شخصاً من مؤيدي أو أعضاء منظمة مجاهدي خلق، وهم على وشك الإعدام لمجرد معتقداتهم وأنشطتهم السياسية.

وطالب السجناء المضربون في سجن قزل حصار، في بيان لهم بتاريخ 15 تشرين الأول (أكتوبر)، بالدعم لإضرابهم. جاء في جزء من بيانهم: “يجب إزالة بساط الإعدامات وأعواد المشانق من إيران. ارفعوا أصواتكم وتجمّعوا أمام السجون. نطلب من جميع الناس وكل من يسمع صوتنا أن يدعمنا، نحن السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، بكل الوسائل الممكنة. أنتم أيها الناس الأعزاء ملاذنا نحن السجناء”.

كما صرّحت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في بيان صدر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة بتاريخ 15 تشرين الأول (أكتوبر): “نطالب باتخاذ إجراء فوري من قِبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي لوقف هذه المجزرة. يجب وقف الإعدامات فوراً”.

رد خامنئي على السلام: الإعدام
يقول المراقبون إن موجة الإعدامات هذه، بالتزامن مع بيان شرم الشيخ، تمثل رداً سياسياً من خامنئي على المجتمع الدولي؛ هي محاولة لاستعراض القوة بينما تتهاوى أركان نظامه.

وفي الوقت الذي يتحدث فيه قادة العالم عن السلام والعدالة، يردّ خامنئي بحبل المشنقة.

وقالت السيدة دولت نوروزي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة في بريطانيا، في المؤتمر الدولي بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في لندن: “النظام يدرك أن عهده قد انتهى، ولذلك يسعى إلى إخافة الناس بالإعدامات الجماعية والتعذيب. هذه الأحكام ليست قضائية، بل هي سياسية؛ ويتم تنفيذها بأمر من خامنئي لنشر الرعب في المجتمع ومنع انتفاضة الشعب”.

المنفّذ لأوامر خامنئي هو غلام حسين إجئي، رئيس السلطة القضائية المعيّن من قِبل خامنئي. هذا الشخص لديه عداء جنوني لمؤيدي وأعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. إن السلطة القضائية ليست إحدى السلطات الثلاث الموجودة في جميع البلدان، بل هي ذراع تحت تصرف الولي الفقيه لتثبيت أركان الاستبداد.

خامنئي في مأزق داخلي وعزلة دولية
وصل نظام خامنئي إلى طريق مسدود في جبهات متعددة:

داخلياً يواجه موجة من الاستياء والفقر والبطالة.

دولياً يخضع لضغوط سياسية واقتصادية وحقوقية.

إقليمياً فقد هيمنته وأصبح ضعيفاً للغاية في المنطقة التي كان يصول فيها عبر وكلائه في لبنان وسوريا واليمن والعراق.

وفي هذه الأيام، كان مؤتمر لندن الدولي لمناهضة عقوبة الإعدام هو صوت حليف العدالة في مواجهة شرم الشيخ. حدثان في دولتين، ولكن يحملان رسالة واحدة: السلام لا يمكن أن يتحقق دون عدالة، والعدالة لا تتحقق دون إنهاء الإعدامات في إيران.

كلمة أخيرة
أي مبادرة للسلام في الشرق الأوسط تنكسر أمام جدار طهران. فنظام ولاية الفقيه ليس عدواً للشعب الإيراني فحسب، بل هو العقبة الرئيسية أمام السلام والأمن العالميين.

السلام الذي تحدث عنه العالم في شرم الشيخ لن يصبح حقيقة إلا عندما يُحاسب خامنئي وجلادوه على جرائمهم، ويعترف العالم بحق المقاومة للشعب الإيراني من أجل الحرية.

وكما قالت السيدة مريم رجوي: “السلام لا يمكن أن يتحقق في ظل حبل المشنقة؛ السلام الحقيقي يبدأ من إيران حرة وخالية من ولاية الفقيه“.

بأفواه مخيطة وتحدي الموت بالجوع: إضراب سجناء قزل حصار يدخل يومه السادس

0

موقع المجلس:
دخل 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار يومهم السادس من الإضراب عن الطعام، اليوم السبت 18 أكتوبر 2025، في خطوة مأساوية تجسد مزيجًا من اليأس والإصرار في مواجهة آلة الإعدام التي يديرها النظام الإيراني.
فقد أظهرت مقاطع مصورة تم تسريبها من داخل السجن مشاهد مروعة لسجناء قاموا بخياطة شفاههم بأيديهم، في رسالة رمزية قوية للعالم مفادها أنهم مستعدون للتضحية بأجسادهم من أجل الحياة ووقف نزيف الإعدامات المستمرة.

ادامه اعتصاب غذای گسترده در قزلحصار؛ لب‌های دوخته در ششمین روز اعتراض

أفواه مخيطة وصرخة “لا للإعدام”

بدأ هذا الإضراب الواسع بعد قيام السلطات بنقل ما لا يقل عن 16 سجينًا إلى الحجر الصحي استعدادًا لإعدامهم، ما أشعل شرارة الغضب بين المحكومين الذين قرروا أن يجعلوا من أجسادهم آخر سلاح متاح لهم للاحتجاج.
ويرفع السجناء لافتات كتب عليها “لا للإعدام”، مطالبين بإلغاء العقوبة أو استبدالها بعقوبات أقل قسوة، بينما تشير التقارير إلى تدهور خطير في الحالة الصحية للعديد من المضربين وسط تجاهل تام من إدارة السجن لمطالبهم الإنسانية.

إضراب في قلب آلة القمع

يأتي هذا التحرك في سياق تصعيد دموي جديد لسياسة القمع التي ينتهجها النظام الإيراني، خاصة بعد أحداث “حرب الـ12 يومًا”. فبدلًا من التراجع، لجأ النظام إلى تكثيف الإعدامات بشكل غير مسبوق لترهيب المجتمع ومنع أي موجة احتجاج جديدة.
لقد تحوّلت المشانق إلى أداة سياسية لإخضاع الشعب، لا مجرد وسيلة قانونية لتنفيذ الأحكام. فكل عملية إعدام تحمل رسالة تهديد صريحة: “المعارضة تعني الموت”.

صرخة تتجاوز الجدران

إن مشهد الشفاه المخيطة في قزل حصار ليس مجرد فعل احتجاجي يائس، بل صرخة أخلاقية وإنسانية تهز ضمير العالم، وتكشف عن وحشية نظام جعل من الموت وسيلة للحكم.
ومع ذلك، يبرهن صمود هؤلاء السجناء على أن إرادة الحياة أقوى من الرعب، وأن أصواتهم، رغم الجوع والصمت المفروض، تتردد خارج الأسوار لتوحّد نداء الشعب الإيراني من أجل الحرية والكرامة وحقه في الحياة.

لماذا لم يستيقظ العالم على فورة الإعدامات في إيران؟

موقع المجلس:
في مقال رأي حاد نشره موقع تاون هول، انتقد ستروان ستيفنسون، المنسق لحملة التغيير في إيران، ما وصفه بالصمت المطبق من قبل المجتمع الدولي تجاه “فورة الإعدامات” التي ينفذها النظام الإيراني. ويجادل ستيفنسون بأن انشغال العالم بأزمات أخرى مثل غزة وأوكرانيا قد أتاح للنظام غطاءً لتنفيذ واحدة من أكثر حملات القتل وحشية في التاريخ الحديث، داعياً الغرب إلى التخلي عن صمته الذي يصل إلى حد التواطؤ واتخاذ إجراءات حازمة فوراً.

آلة الموت الإيرانية تعمل بأقصى طاقتها بينما ينظر الغرب بعيدًا

نقلاً عن تاون هول – يبدأ ستروان ستيفنسون مقاله بالإشارة إلى أن آلة الموت الإيرانية تعمل بأقصى طاقتها مرة أخرى، بينما يواصل الغرب تجاهل الأمر. ويتساءل عما إذا كان تركيز العالم على غزة وأوكرانيا هو السبب في أن لا أحد يلتفت إلى ما يجري في إيران، حيث ينفذ الحكام بهدوء واحدة من أفظع حملات القتل في التاريخ الحديث ويفلتون من العقاب.

أرقام مروعة وصمت عالمي

يقدم المقال إحصائيات صادمة، مشيراً إلى أنه في غضون 14 شهرًا ونصف فقط، تحت رئاسة مسعود بزشكيان، أعدم النظام الإيراني أكثر من 2000 شخص، أي بمعدل يقارب خمس عمليات إعدام يوميًا. تتم هذه الإعدامات شنقًا، غالبًا في الخفاء ودون محاكمة عادلة، وأحيانًا لا لشيء سوى المعارضة السياسية. ورغم ذلك، لا يقدم العالم، الذي يبدو مخدرًا أو مشتتًا، سوى همسات استنكار خجولة. ويتساءل الكاتب: “أين الغضب؟ أين القرارات؟ أين العقوبات؟ أين العمود الفقري الأخلاقي؟”

صرخة من خلف القضبان

في عمل جريء من أعمال التحدي، بدأ 1500 سجين في الوحدة الثانية من سجن قزل حصار سيئ السمعة إضرابًا جماعيًا عن الطعام، وهم يهتفون “لا للإعدام” في ممرات الموت. وكان رد سلطات السجن قاسيًا، حيث هددت بقطع الطعام والإمدادات، واستخدمت الحبس الانفرادي كسلاح، واستمرت في تنفيذ الإعدامات، بينما يكرر القضاء الإيراني أكاذيبه حول “مجرمين عنيفين للغاية” و”عدالة إلهية”. في الواقع، معظم الضحايا هم من السجناء السياسيين الشباب والأقليات العرقية، وحتى النساء، حيث تم إعدام 39 امرأة هذا العام وحده.

1500 محكوم عليهم بالإعدام في قزلحصار يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم الخامس رغم تهديدات الجلادين
المضربون يوجهون نداءً للشعب في بيان بعنوان “وصية سجناء قزلحصار” للمطالبة بالدعم
النظام الديني الديكتاتوري في مأزق مميت ولا يمكنه التخلي عن الإعدام، لذا يلجأ إلى التشويش على هواتف السجناء لتعطيل شرائحهم ومنع نشر أخبار الإضراب

إرهاب الدولة المنهجي

يشير المقال إلى أن وكالة أنباء فارس التابعة لـحرس النظام الإيراني دعت علنًا في 7 يوليو 2025 إلى تكرار مجزرة صیف عام 1988، عندما تم إعدام 30 ألف سجين سياسي بدم بارد. وقد مرت هذه الدعوة المروعة دون رد فعل يذكر من المجتمع الدولي. ووفقًا لـالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، تم تنفيذ 170 عملية إعدام في 22 يومًا فقط الشهر الماضي، أي بمعدل إعدام واحد كل ثلاث ساعات. ومن بين أحدث الضحايا 17 سجينًا سياسيًا، حُكم عليهم بالإعدام بزعم انتمائهم لـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، بالإضافة إلى بهروز إحساني ومهدي حسني اللذين تم شنقهما في 27 يوليو بنفس التهمة.

دعوة للعمل بدلاً من الإدانة

ينتقد ستيفنسون بشدة رفض الغرب اتخاذ إجراءات حقيقية، واصفًا بيانات الإدانة الحذرة بأنها “تخلٍ عن المسؤولية” وليست عملاً. ويستشهد بالنداء القوي الذي وجهته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في مؤتمر دولي في لندن في 11 أكتوبر: “اجعلوا علاقاتكم مع هذا النظام مشروطة بوقف فوري للإعدامات”. ويصف الكاتب استمرار بعض الدبلوماسيين الغربيين في التعامل مع طهران بأنه “وهم”، مؤكدًا أن النظام الإيراني لا يُصلح، بل يقمع؛ ولا يتفاوض بحسن نية، بل يتلاعب.

ويختتم الكاتب مقاله بدعوة عاجلة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والأمم المتحدة للتحرك الآن من خلال فرض عقوبات مستهدفة، وطرد السفراء، وتجميد الأصول، وإجراء تحقيقات دولية. ويؤكد أن “الصمت في هذه اللحظة هو تواطؤ. والتاريخ لن يكون رحيمًا مع أولئك الذين وقفوا متفرجين بينما كان حبل المشنقة يضيق حول أعناق الأبرياء”.

ملخص أهم الأخبار لیوم اليوم الأحد 19 أكتوبر

موقع المجلس:
أصدرت مجموعة من السجناء السياسيين في سجن قزلحصار بيانًا لدعم الإضراب عن الطعام الذي يخوضه سجناء الوحدة 2 احتجاجًا على الموجة غير المسبوقة من الإعدامات التي بلغت نحو 200 حالة في شهر أكتوبر.
أفادت قناة فوكس نيوز أن الأمم المتحدة وصفت تزايد الإعدامات في إيران بأنه “جامح وغير مسبوق”، معلنةً أن النظام نفذ أكثر من 1000 حكم إعدام منذ بداية العام.
شهدت مدن إيرانية مختلفة، منها أصفهان وكرمانشاه وطهران، موجة جديدة من التجمعات الاحتجاجية للمتقاعدين وفئات أخرى من الشعب تنديدًا بالفقر والظلم والوعود التي لم يفِ بها المسؤولون.
نظم الخبازون المحتجون في طهران تجمعًا ومسيرة، مندّدين بالفساد والظلم في توزيع الطحين، وهتفوا بشعار: “عندما نجوع نحن، فماذا يأكل الناس؟”

طهران: احتجاج متقاعدي صناعة النفط أمام مبنى الوزارة #صناعة_النفط

صباح اليوم الأحد 19 أكتوبر 2025، وفي اليوم السابع من الإضراب عن الطعام للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار، احتجت مجموعة من عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام أمام برلمان النظام، مرددين شعاري “لا للإعدام” و”لا تعدموا”. وقامت قوات قمع النظام بإغلاق الطرق المؤدية إلى البرلمان وهاجمت المحتجين والعائلات العزل للمحكومين بالإعدام بالهراوات لتفريقهم.
أُعيد صباح اليوم 6 سجناء كانوا قد نُقلوا إلى زنازين انفرادية لتنفيذ حكم الإعدام، إلى الوحدة الثانية بسجن قزل حصار.
مع إعادة السجناء الذين نُقلوا للإعدام إلى زنازينهم، أنهى السجناء إضرابهم الذي استمر أسبوعاً بإصدار بيان جاء فيه: “الآن وقد حققنا جزءاً من مطالبنا المتمثل في إعادة زملائنا، فإننا ننهي إضرابنا اعتباراً من اليوم الأحد 19 أكتوبر”.ويضيف البيان: “سننضم إلى حملة ثلاثاء لا للإعدام اعتباراً من هذا الأسبوع، وسنشارك كل يوم ثلاثاء مع باقي السجناء في إضراب ثلاثاء لا للإعدام”. ويُختتم البيان بالتحذير: “نُحذّر من أنه في حال استئناف الإعدامات، سنبدأ حركتنا الاحتجاجية بشكل أكثر شدة”.
اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نجاح اتفاق السلام في الشرق الأوسط يعود إلى حد كبير للضربة القوية التي وُجهت لإيران، مما منح زخمًا ومصداقية للمضي قدمًا في تحقيق السلام.

فعاليات لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بموجة الإعدامات

عبّر المتقدمون لمشروع الإسكان الوطني في رشت وسكان منطقة قائم في إيلام عن غضبهم من وعود الحكومة الجوفاء وتقاعس المسؤولين عبر تنظيم تجمعات احتجاجية.
نظم أنصار مجاهدي خلق في مدن ميونيخ وستوكهولم وأوسلو وأمستردام فعاليات احتجاجية ضد موجة الإعدامات الإجرامية في إيران، مطالبين بوقفها الفوري.
حذّرت سبع عشرة شخصية دولية في رسالة مفتوحة من خطر الإعدام الوشيك الذي يتهدد 17 سجينًا سياسيًا بتهمة الانتماء لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ومن وقوع مجزرة أخرى في السجون.
ذكرت صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية أن حزب الله، بمساعدة عملاء النظام الإيراني وإصلاحات داخلية، يعيد بناء هيكله العسكري سرًا في مختلف مناطق نفوذه بلبنان.
أفادت وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية، بإعدام سجين سياسي في سجن قم بتهمة “التجسس” لصالح الموساد و”التعاون” مع وزارة الخارجية الأمريكية.
أكد نواب في البرلمان، بعد تصريحات مكتب مسعود بزشكيان، أن قرار زيادة سعر البنزين بنسبة ثلاثة إلى خمسة أضعاف في المستقبل القريب أصبح نهائيًا تحت مسمى “السعر الثالث للبنزين”.
أعلنت كايا كالاس، مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن الاتحاد قرر إعادة فرض جميع العقوبات النووية التي كانت معلقة ضد النظام الإيراني، عقب إعادة تفعيل عقوبات الأمم المتحدة.
صادقت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي بالأغلبية على قرار يدين القمع العابر للحدود الذي يمارسه النظام الإيراني وغيره ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.

تجمُّع عائلات المحكومين بالإعدام أمام برلمان النظام الإيراني

إعادة 6 محكومين بالإعدام من الزنازين الانفرادية وإنهاء الإضراب عن الطعام لـ 1500 سجين محكوم بالإعدام بعد 7 أيام

السيدة رجوي تُحيّي حملة “لا للإعدام” وصمود واحتجاج السجناء وعائلاتهم، وتؤكد أن المقاومة هي الطريق الوحيد في مواجهة نظام الإعدام والمجازر، وهو نظام لن يتوقف أبداً عن القمع والإعدام

صباح اليوم الأحد 19 أكتوبر 2025، وفي اليوم السابع من الإضراب عن الطعام للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار، احتجت مجموعة من عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام أمام برلمان النظام، مرددين شعاري “لا للإعدام” و”لا تعدموا”. وقامت قوات قمع النظام بإغلاق الطرق المؤدية إلى البرلمان وهاجمت المحتجين والعائلات العزل للمحكومين بالإعدام بالهراوات لتفريقهم.

اتجه المتظاهرون نحو السوق وهم يهتفون بالشعارات. وفي حالة من الذعر من انتشار الحركة الاحتجاجية للعائلات، تمركزت القوات القمعية في حالة تأهب في محطات المترو والحدائق المجاورة.

وفي الوقت نفسه، أُعيد صباح اليوم 6 سجناء كانوا قد نُقلوا إلى زنازين انفرادية لتنفيذ حكم الإعدام، إلى الوحدة الثانية بسجن قزل حصار. وتزامناً مع ذلك، حضر مجموعة من الجلادين ضمت “حيات الغيب” رئيس سجون محافظة طهران، و “حشمتي” رئيس منظمة سجون طهران، و “عزيزي” رئيس سجن قزل حصار، وشخصاً يدعى “أسدي” قدّم نفسه كممثل للقضاء، بين السجناء.

قال أسدي: “أعدكم، بصفتي ممثلاً للقضاء ومنظمة السجون، بأنه لن تكون هناك عمليات إعدام خلال الأشهر القليلة القادمة. وخلال هذه الفترة، سنحاول إعداد تعديل لقانون عقوبة الإعدام فيما يتعلق بجرائم المخدرات لتلبية طلبكم”.

وأضاف هذا الرجل المخادع: “عقدنا اجتماعاً أمس، وكان البعض يعتقدون أن إضرابكم مُنظم من قبل مجاهدي خلق، لكننا قلنا إن الأمر ليس كذلك، فأنتم أردتم أن يصل صوتكم إلينا وقد وصل! لكن إذا واصلتم الإضراب من الآن فصاعداً، سنفهم أنكم على اتصال بهم، وهم كاذبون!”.

و رد السجناء المضربون: “غيروا قانون الإعدام، هل إيران ملك لكم فقط؟ هذا القانون كان خطأ منذ اليوم الأول”. وأعلن السجناء: “أنتم الكاذبون… أي كذب قالوه لنا؟!”.

وبهذا، ومع إعادة السجناء الذين نُقلوا للإعدام إلى زنازينهم، أنهى السجناء إضرابهم الذي استمر أسبوعاً بإصدار بيان جاء فيه: “الآن وقد حققنا جزءاً من مطالبنا المتمثل في إعادة زملائنا، فإننا ننهي إضرابنا اعتباراً من اليوم الأحد 19 أكتوبر”.

ويضيف البيان: “سننضم إلى حملة ثلاثاء لا للإعدام اعتباراً من هذا الأسبوع، وسنشارك كل يوم ثلاثاء مع باقي السجناء في إضراب ثلاثاء لا للإعدام”. ويُختتم البيان بالتحذير: “نُحذّر من أنه في حال استئناف الإعدامات، سنبدأ حركتنا الاحتجاجية بشكل أكثر شدة”.

وقد حيّت السيدة مریم رجوي حملة “لا للإعدام” وصمود واحتجاج السجناء وعائلاتهم، وقالت: “المقاومة هي الطريق الوحيد في مواجهة نظام الإعدام والمجازر. إنه نظام لن يتخلى أبداً عن القمع والإعدام بلسان طيب. الصمود والاحتجاج الجماعي أجبر النظام اللاإنساني على التراجع خطوة واحدة، لكن المقاومة يجب أن تستمر بقوة أكبر حتى نهاية هذا النظام”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

19 أكتوبر/تشرین الأول 2025

تظاهرة لعائلات المحكومين بالإعدام أمام برلمان النظام الإيراني

موقع المجلس:
في مشهد يعكس تصاعد الغضب الشعبي من سياسات القمع والإعدامات في إيران، خرجت عائلات السجناء المحكومين بالإعدام في وقفة احتجاجية شجاعة أمام مبنى البرلمان في طهران يوم الأحد 19 أكتوبر. وسرعان ما تحولت التظاهرة السلمية إلى مواجهة بعد أن تدخلت قوات الأمن بعنف لتفريق المحتجين مستخدمة الهراوات. ورغم القمع، استمر صوت الأمهات والنساء يرتفع بشعارات مدوية مثل “لا للإعدام” و”أوقفوا الإعدامات”، بينما عبّر المواطنون المارون بسياراتهم عن دعمهم بإطلاق أبواق سياراتهم تضامنًا مع المتظاهرين.

https://t.me/Mojahed_Org/18727

جاءت هذه الخطوة تلبيةً لدعوة أطلقها 1500 سجين مضرب عن الطعام في سجن قزل حصار، والذين دخلوا يومهم السابع من الإضراب. ففي بيان مؤثر حمل عنوان “وصية سجناء قزل حصار”، ناشد السجناء أبناء الشعب الإيراني التجمع أمام البرلمان لإيصال صوتهم وإنقاذ أرواحهم. وقد تحوّل هذا الإضراب، الذي بدأ احتجاجًا على نقل عدد من السجناء لتنفيذ أحكام الإعدام، إلى حركة وطنية موسعة تطالب بوقف عقوبة الإعدام بشكل كامل.

ولاقت هذه التحركات صدى دوليًا واسعًا، إذ دعت منظمة العفو الدولية في بيانات عاجلة إلى وقف فوري لموجة الإعدامات المتصاعدة في إيران. كما نظّم الإيرانيون في المهجر وأنصار المقاومة الإيرانية مظاهرات تضامنية في أكثر من عشر مدن أوروبية وأمريكية، أكدوا فيها دعمهم للمضربين ومطالبهم بمحاكمة قادة النظام على جرائمهم.

تظاهرة لعائلات المحكومين بالإعدام أمام برلمان النظام الإيرانياستمرار الإضراب رغم التدهور الصحي

يواصل 1500 سجين في الجناح الثاني من سجن قزل حصار إضرابهم عن الطعام لليوم السادس على التوالي، السبت 18 أكتوبر. وقد تدهورت الحالة الصحية لعدد منهم، فيما أقدم آخرون على خياطة شفاههم تعبيرًا عن احتجاجهم، رافعين لافتات كتب عليها “لا للإعدام”.

وحظيت هذه التطورات بتغطية واسعة من وسائل الإعلام العالمية، حيث سلطت شبكات مثل فوكس نيوز وتاون هال وديلي ميل الضوء على شجاعة السجناء ومعاناتهم، كاشفةً استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام كسلاح سياسي، ومسلطة الضوء على الأرقام المروعة لعمليات الشنق اليومية، ما زاد من الضغوط الدولية على طهران.

مواجهة مع آلة القمع

ما يحدث اليوم في إيران يتجاوز مجرد الاعتراض على أحكام الإعدام؛ إنه تحدٍّ مباشر لأداة الرعب التي يعتمد عليها النظام للبقاء في الحكم. فالنظام يدرك أن بقاءه مرتبط بقدرته على بث الخوف، وأن المشنقة هي وسيلته الأبرز لإسكات الأصوات المطالبة بالحرية — وهي السياسة ذاتها التي بلغت ذروتها في مجزرة صیف عام 1988.

لكن هذا التلاحم بين أصوات السجناء داخل الزنازين، وصمود عائلاتهم في الشوارع، والدعم الواسع من المعارضة الإيرانية في الداخل والخارج، يشير إلى مرحلة مفصلية في نضال الشعب الإيراني. فإذا تمكن الإيرانيون من نزع سلاح الإعدام من يد النظام، فإنهم يقتربون خطوة كبيرة من كسر قبضة الخوف التي فرضها لعقود، وتمهيد الطريق نحو إقامة جمهورية ديمقراطية حرة في إيران.

في مواجهة إعدامات أکثر النظم الدکتاتورية إجراما

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

لأنه نظام دموي قمعي لا ولم ولن يضمر سوى الشر والعدوانية، لم يشعر نظام الملالي يوما بالامن والطمأنينة والراحة لأنه يعرف مدى ومستوى رفض وکراهية ليس الشعب الايراني وإنما العالم کله له وينتظرون اليوم الذي يزول حکمه، فإنه ووفق القول المعروف”أقتلکم کي لا تقتلوني”، فإنه لم يکف عن تنفيذ أحکام الاعدامات أبدا حتى في الفترات التي کان النظام يقوم بتسويق أکذوبة”الاصلاح والاعتدال”.

بعد موت جلاد مجزرة صيف عام 1988، إبراهيم رئيسي على أثر سقوط المروحية التي کانت تقله، والذي کان فترة حکمه تطغي عليها القسوة والعنف، فقد آل الامر الى مسعود بزشکيان، الذي قام النظام بتسويقه على أساس إنه معتدل وإنه مناهض للقمع والشدة، لکن ومنذ أن تسلم زمام الامور، فإن ماکنة الاعدام ليس لم تتوقف بل وحتى إن سرعتها إزدادت أکثر من السابق، وبهذا السياق فإن عدد أحکام الإعدامات التي تم تنفيذها قد تجاوز 2000 شخص خلال أربعة عشر شهرا ونصف من فترة رئاسة دعي الاعتدال هذا.

وقد واجه ويواجه هذا النظام الدموي، ضغطا دوليا ضد سياسته الجائرة بإصراره على تنفيذ أحکام الاعدامات بلا هوادة، وبهذا السياق، فإن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، تقود منذ فترة حملة مناهضة للإعدامات التي يرتکبها نظام الملالي تحت عنوان“لا للإعدامات”، وهذه الحملة التي تحظى بدعم وتإييد وتعاطف عالمي، فإنه قد أوجدت في الداخل الايراني حراکا شعبيا ضد الاعدامات وصلت الى داخل السجون نفسها، وبهذا الصدد، فقد بادرأکثر من 1500سجين محکوم بالاعدام في الوحدة الثانية بسجن قزل حصار بإعلان إضراب ضد حکم الاعدام، وقد أعلن عدد من السجناء السياسيين في عنبر 7 بسجن إيفين والوحدة 4 في سجن قزلحصار بمدينة كرج دعمهم الكامل للإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه السجناء المحكومون بالإعدام في الوحدة 2 من سجن قزلحصار، احتجاجا على موجة الإعدامات المتصاعدة في السجون الإيرانية.

وقد جاء في بيان السجناء السياسيين في عنبر 7 إيفين: “نحن مجموعة من السجناء السياسيين في سجن إيفين، نعلن تضامننا مع المطالب العادلة لإخواننا المحكومين بالإعدام في سجن قزلحصار. إن حكم الإعدام حكم ظالم يجب إلغاؤه فورا. إنهم أبناؤنا وإخواننا وأبناء وطننا، ونحن نقف إلى جانبهم بكل ما نملك”.

وقد دعا البيان الشعب الإيراني في جميع المدن إلى التحرك نصرة للمضربين والمطالبة بإلغاء أحكام الإعدام، قائلا:” ندعو شعبنا العزيز إلى التوجه نحو سجن قزلحصار لدعم الأسر وأقارب السجناء، أو رفع صوتهم في كل شارع وساحة هاتفين: لا للإعدام!”

اليوم السادس من الإضراب عن الطعام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في قزلحصار بالتزامن مع موجة الإعدامات الوحشية

واصل 1500 سجين في الوحدة الثانية بسجن قزلحصار إضرابهم لليوم السادس السبت 18 أكتوبر. منذ الليلة الماضية، تدهورت الحالة الصحية لعدد من السجناء، فيما قام عدد آخر من السجناء المضربين بـ خياطة شفاههم ورفعوا لافتات “لا للإعدام”.
حاولت قوات القمع إخراج السجناء الذين قاموا بخياطة شفاههم من العنبر، لكن السجناء المضربين منعوا ذلك ولم يسمحوا بعزلهم عن المجموعة.
وفي الليلة الماضية، حضر عدد من حراس السجن بين السجناء وهددوا قائلين: “حتى اليوم، كانت منظمة السجون تتابع إضرابكم، ومن الآن فصاعداً، أصبحت المسألة تحت مسؤولية السلطة القضائية. سيتم إعدام السجناء الذين نُقلوا إلى زنازين انفرادية، وستبدأ إعدامات البقية اعتباراً من الغد.”
أعلن السجناء المضربون: “نحن صامدون حتى الموت، وسنواصل الإضراب بقوة حتى تحقيق النتيجة.”
قام النظام اليوم بإضعاف خدمة الإنترنت في محيط سجن قزلحصار واستخدم أجهزة التشويش (Jammers) لتعطيل شرائح هواتف السجناء عن بُعد. وقد دعا السجناء المضربون مرة أخرى عامة الناس وعائلاتهم إلى الاحتجاج على الإعدامات الوحشية.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
18 أكتوبر/تشرین الأول 2025

في ظل أزمته مع نظام الملالي.. هل يُنهي النظام العالمي تستره على جرائم الإعدام والإبادة في إيران؟

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر أكاديمي و أستاذ جامعي:
تتجه الأنظار اليوم إلى طهران وهي تواجه أزمة غير مسبوقة لم تعد تقتصر على الداخل الإيراني فحسب بل امتدت إلى عمق العلاقات الإقليمية والدولية؛ فالنظام القائم على ولاية الفقيه الذي حكم البلاد بالحديد والنار منذ عام 1979 يقف اليوم على مفترق طرق خطير تتهاوى شرعيته في الداخل، وتتصدع تحالفاته في الخارج، وتتعالى أصوات الضحايا والمنفيين لتكشف للعالم الوجه الحقيقي لسلطةٍ جعلت من القمع والإعدام والإبادة أدواتٍ لحفظ وجودها.. والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح هنا هو: هل يستمر النظام العالمي في صمته المطبق وتستره على هذه الجرائم!! أم أن ساعة الحقيقة قد اقتربت؟ منذ قيامه بنى نظام الملالي منظومته الأمنية والسياسية على الإقصاء الدموي لكل معارضٍ أو مخالفٍ لولاية الفقيه، ولم تكد تمرّ سنة واحدة على تأسيسه حتى بدأ مسلسل الإعدامات الجماعية بحق المثقفين والطلاب والمعارضين السياسيين.. مع مرور العقود تحوّلت السجون الإيرانية إلى مقابر صامتة، وحين نعود إلى مجزرة صیف عام 1988 المروّعة نقرأ صفحة سوداء في التأريخ الإنساني الحديث ؛ إذ أُعدم ما يزيد على ثلاثين ألف سجين سياسي بفتوى مباشرة من خميني في جريمةٍ وصفتها منظمات حقوق ألإنسان بأنها من أكبر المجازر السياسية بعد الحرب العالمية الثانية، والأدهى من ذلك أن معظم المسؤولين عن تلك المذبحة لايزالون يتولّون مناصب عليا في مؤسسات الدولة والقضاء والأمن دون أن تمتد إليهم يد العدالة .

المأساة لم تتوقف عند ذلك الحدّ فآلة الإعدام ما زالت تدور بلا هوادة ، وخلال السنوات الأخيرة فقط شهدت إيران تصاعدًا مرعبًا في تنفيذ أحكام الإعدام خاصة بعد الانتفاضات الشعبية التي اجتاحت البلاد في أعوام 2019 و2022 حين خرجت الجماهير مطالبة بالحرية والعدالة ورفع الظلم، وبحسب تقارير دولية موثوقة نفّذ النظام الإيراني خلال عام 2023 وحده أكثر من 800 حكم إعدام.. أي ما يعادل أكثر من 70 في المائة من إجمالي الإعدامات المسجّلة في العالم خلال تلك الفترة.. في حين ظلّ المجتمع الدولي متفرجًا يكتفي بإصدار بيانات لا تُغني ولا تُسمن من جوع . إن هذا الصمت المريب من القوى الكبرى والمؤسسات الدولية لا يمكن تفسيره إلا بالتواطؤ السياسي والمصلحي.. فسنوات طويلة من المفاوضات النووية والمصالح الاقتصادية والصفقات السرية جعلت من بعض العواصم الغربية شريكة غير مباشرة في استمرار نظامٍ ينتهك كل القيم التي تزعم تلك الدول الدفاع عنها؛ فبدل أن يُحاكَم قادة النظام الإيراني على جرائمهم يُستقبلون في المحافل الدولية ويُمنحون فرصًا لتجميل صورتهم تحت ذرائع;الانفتاح والاعتدالفي حين تُغلق الأبواب في وجه ضحاياهم والمطالبين بمحاسبتهم.. إنهم لا يدركون أنهم بسياسة المهادنة والمسايرة هذه التي يتبعونها إلى هذا الحد مع نظام الملالي يخنقون مصالحهم ويقتلون ما رفعوه من مبادئ وقيم بدت في حقيقتها تشريعات لحماية فئة معينة من الكيانات في هذا العالم . لقد أسهم هذا النفاق السياسي في ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب حتى باتت آلة القمع أكثر جرأة في البطش بالشعب الإيراني مُطمَئِنةً إلى أن أحدًا لن يُحاسبها؛ غير أن هذا الواقع بدأ يتغيّر تدريجيًا.، فمع تصاعد الأزمات الداخلية والانهيار الاقتصادي، ومع انكشاف الدور التخريبي للنظام في المنطقة من العراق إلى لبنان واليمن وسوريا، بدأت تتبدّل النظرة الدولية شيئًا فشيئًا.. فالنظام الذي كان يُقدَّم قبل عقدٍ من الزمن كطرف يمكن التفاهم معه أصبح اليوم يُنظر إليه بوصفه عامل فوضى وعدم استقرار؛ يُصدّر الأزمات والإرهاب بدل أن يسهم في حلّها، وسيستمر كصانع أزمات يخدم رؤى وتوجهات الكبار في هذا العالم .

إن أصوات الإيرانيين في الداخل والخارج لم تعد تُكمد في مواقعها كما في الماضي فوسائل التواصل الحديثة ووسائل الإعلام المستقلة أزالت كثيرًا من الحُجب التي حاول النظام فرضها، وكشفت للعالم صورًا مرعبة من الإعدامات العلنية، وتعذيب المعتقلين، ودفن السجناء سرًا في مقابر جماعية، ومع ازدياد الوعي العالمي بدأت منظمات حقوق الإنسان والبرلمانات الأوروبية ترفع الصوت مطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية في مجزرة عام 1988 ومحاكمة المتورطين فيها بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية . إن رفع الغطاء الدولي عن نظام الملالي لم يعد مجرد مطلبٍ أخلاقي أو إنساني بل بات ضرورة استراتيجية تفرضها اعتبارات الأمن والسلم الدوليين؛ فالنظام الذي يقتل أبناءه بلا رحمة لا يمكن أن يتورّع عن تهديد جيرانه أو ابتزاز العالم بسلاحه النووي.. وحماية الشعب الإيراني من بطش حكامه تعني في الوقت ذاته حماية المنطقة والعالم من المزيد من الصراعات وألأزمات التي يغذّيها هذا النظام عبر أذرعه وميليشياته في الخارج . لقد آن الأوان للمجتمع الدولي أن يعيد النظر جذريًا في سياساته تجاه طهران، وأن يدرك أن المراهنة على إصلاح نظامٍ قائم على ولاية الفقيه هي وهم سياسي أثبت فشله مرارًا وتكرارًا، وإنّ الإصلاح لا يمكن أن يأتي من داخل منظومة تعتبر القمع ركناً من أركان بقائها بل من دعم إرادة الشعب الإيراني وقواه المقاوِمة التي تناضل منذ عقود من أجل الحرية والديمقراطية. إنّ إنهاء التستر على جرائم الإعدام والإبادة في إيران ليس قضية تخص الإيرانيين وحدهم بل اختبار حقيقي لمصداقية النظام العالمي ومؤسساته الحقوقية.. فإما أن يقف النظام العالمي إلى جانب قيم العدالة التي يتغنّى بها، وإما أن يسقط في امتحان التاريخ كما سقطت من قبله أنظمة كثيرة عندما آثرت المصلحة على الحق.. وإذا كان العالم قد تأخّر في محاسبة المجرمين الذين سفكوا دماء الأبرياء في إيران فإن الفرصة لا تزال قائمة لتصحيح هذا الخطأ التاريخي؛ فمحاكمة قادة النظام على جرائمهم لن تكون انتقامًا بل إرساءً لعدالة متأخرة لكنها ضرورية.. عدالة تفتح الطريق أمام شعبٍ يستحق أن يعيش بحرية وكرامة بعد عقودٍ من الخوف والظلم وسفك الدماء. لقد حان الوقت ليُسجّل التاريخ أن الإنسانية انتصرت على المصالح، وأن ضمير العالم استيقظ بعد طول سبات.. فالصمت لم يعد حيادًا بل صار تواطؤًا، والسكوت على الجريمة جريمة أشدّ منها.. ومن لم يقف اليوم مع المظلوم يضع نفسه في صفّ الظالمين غير آبه.

السيناتور الإيرلندي جيرارد كروويل: حان الوقت لكسر صمت الحكومات و ستحر ایران كما تحررت إيرلندا

موقع المجلس:
انعقد مؤتمر دولي في قاعة Church House بلندن يوم السبت 11 أكتوبر، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، حيث شهدت الفعالية تصريحات قوية داعمة للشعب الإيراني وداعية إلى اتخاذ إجراءات دولية ضد موجة الإعدامات في إيران. كان للسيناتور الإيرلندي جيرارد كروويل حضور بارز، حيث ربط بين تجربة نضال إيرلندا من أجل الحرية ونضال الإيرانيين الراهن، ودعا الحكومات الغربية إلى إنهاء صمتها تجاه جرائم النظام.

كلمات كروويل ومحاورها الأساسية

افتتح السيناتور كلمته بتحية للسيدة مريم رجوي وللمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لكنه أكّد أن اهتمامه الأوّل منصبّ على السجناء الذين قد لا يرون غدًا، مشدّدًا على ضرورة أن لا تُنسى أسماؤهم. واصفًا ما يجري بأنه “تنفيذ أحكام إعدام يتحوّل إلى جرائم قتل”، أشار إلى أن أكثر من 1850 شخصًا فقدوا حياتهم خلال فترة 14 شهرًا تقريبًا، من بينهم نساء ومجموعات من السجناء السياسيين، وقال إن سبتمبر شهد أعلى وتيرة إعدامات منذ 36 عامًا.

Dr. Javaid Rehman's full speech at Church House Westminster on October 11, 2025

البروفيسور جاويد رحمن: على المجتمع الدولي إنشاء آلية محاسبة لجرائم النظام الإيراني ومنع تكرار مجزرة 1988

روى كروويل قصصًا إنسانية عن ضحايا النظام — من بينهم السجين الكردي سامان محمدي خياره، وبطل الملاكمة محمد جواد وفائي ثاني، وضحايا الإهمال الطبي المتعمد مثل سمية رشيدي — ليبيّن أن الضحايا غالبًا ما كانوا “شعراءً وحالمين” لا مجرمين. واعتبر أن الخوف هو المحرّك الأساسي لسياسات النظام، وأن صمود الشعب الإيراني يشبه في جوهره نضال أهل إيرلندا من أجل الاستقلال.

مطالبات ومخاوف: كسر صمت الحكومات

أبدى السيناتور قلقه من صمت الحكومات الغربية، وقال إنه دعا إلى نقاش برلماني في إيرلندا لرفع مستوى الوعي ومطالبة حكومته باتخاذ موقف. ودعا الحضور والمجتمع الدولي إلى ضغط دبلوماسي قوي لوقف الإعدامات وإحالة ملفات الانتهاكات إلى جهات قضائية دولية، مؤكدًا أن دعم حقوق الإنسان في إيران يجب أن يتحول إلى أولوية فعلية وليس مجرد بيانات شجب.

رسائل أخرى من المؤتمر

قدّم المؤتمر أيضًا رسالة مسجلة من البروفيسور جاويد رحمن، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران (2018–2024)، حذّر فيها من “تفاقم خطير” في معدلات الإعدام ووجّه دعوة لإنشاء آلية محاسبة دولية لمنع تكرار مجزرة صیف عام 1988. كما طالب متحدثون آخرون بإحالة قضايا الانتهاكات إلى مجلس الأمن وبتشديد العقوبات واستصدار مذكرات توقيف دولية ضد مسؤولي النظام.

ختامًا، كرّر المتحدثون دعوتهم للمجتمع الدولي لرفع الصوت والدفع نحو آليات قانونية ودبلوماسية رادعة، مع التشديد على أن الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره والدعم الفاعل لمنظمات المقاومة يشكّلان جزءًا من الحلّ بحسب منظمي المؤتمر.

فوكس نيوز: أكثر من ألف إعدام في إيران هذا العام بالتزامن مع إضراب جماعي للسجناء المحكومين بالموت

موقع المجلس:
سلّطت شبكة فوكس نيوز الأمريكية الضوء على تصاعد غير مسبوق في وتيرة الإعدامات داخل إيران، حيث تجاوز عدد من نُفّذت بحقهم أحكام الإعدام هذا العام ألف شخص، وفقًا لتقارير صادرة عن الأمم المتحدة. ووصفت المفوضية السامية لحقوق الإنسان هذا التصاعد بأنه “فورة إعدامات غير مسبوقة” تهدف إلى ترهيب المجتمع وإخماد أي احتجاجات محتملة.

وذكر تقرير الشبكة أن معظم أحكام الإعدام صدرت في قضايا تتعلق بالمخدرات أو جرائم القتل، إلا أن العديد من المنظمات الحقوقية تؤكد أن النظام يستخدم هذه التهم كغطاء لتصفية المعارضين السياسيين.

إضراب جماعي في سجن قزل حصار: 1500 سجين يواجهون الموت

في 13 أكتوبر الجاري، أعلن نحو 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في العنبر الثاني بسجن قزل حصار عن بدء إضراب جماعي عن الطعام، احتجاجًا على استمرار تنفيذ أحكام الإعدام، وللمطالبة بوقف ما وصفوه بـ”آلة القتل الرسمية”. ومن بين هؤلاء السجناء 17 عضوًا من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة.

وامتد الإضراب إلى العنابر الأولى والرابعة في السجن نفسه، كما شمل سجن إيفين الشهير في طهران. وأفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن سلطات السجن حاولت كسر الإضراب بالقوة والتهديد، في حين أكد السجناء في بيان نقلته فوكس نيوز أنهم “لم يعودوا يحتملون هذا القمع الدموي”.

فوكس نيوز: أكثر من ألف إعدام في إيران هذا العام بالتزامن مع إضراب جماعي للسجناء المحكومين بالموتوجاء في البيان الذي وجهه السجناء المضربون:

“لقد سئمنا من رؤية زملائنا يُساقون كل يوم إلى المشانق. نعيش في كابوس الموت اليومي، ونطالب بإلغاء عقوبة الإعدام في إيران”.

تصاعد الإعدامات خلال رئاسة بزشكيان

وفقًا لتقارير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، شهدت إيران 38 عملية إعدام بين 13 و15 أكتوبر فقط، ليرتفع العدد الإجمالي للإعدامات منذ تولي مسعود بزشكيان رئاسة النظام قبل 14 شهرًا ونصف إلى أكثر من 2000 حالة — وهو رقم غير مسبوق منذ سنوات.

وفي تصريح خاص لـ فوكس نيوز، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن “النظام الحاكم في طهران حوّل الإعدام إلى أداة سياسية للبقاء في السلطة”، داعيةً الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ومجلس الأمن الدولي إلى “تحرك عاجل لإنقاذ حياة السجناء ووقف هذا الكابوس المروع الذي يعصف بإيران”.

مواقف دولية وإدانات متزايدة

وفي ردٍّ على استفسار فوكس نيوز حول احتمال فرض عقوبات إضافية على طهران، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية:

“ندين بشدة استخدام النظام الإيراني للإعدامات كوسيلة لقمع المواطنين ومصادرة حقوقهم الأساسية… وسنواصل محاسبته على جرائمه المروعة.”

كما صرّح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بأن المنظمة “تدين بشكل قاطع تنفيذ عقوبة الإعدام في إيران، وتدعو إلى وقفها في كل أنحاء العالم”.

وفي اليوم الرابع من الإضراب، الموافق 16 أكتوبر، واصل السجناء صمودهم رغم التهديدات المتزايدة، مؤكدين في بيان جديد أن “صوتنا هو صوت المظلومين، ولن نسكت حتى يسمعنا العالم”.