نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-آرشیف
بحزاني – منى سالم الجبوري:
يمر النظام الايراني بمرحلة ليست عصيبة فقط وإنما حساسة وبالغة الخطورة لأنه يواجه تهديدا وجوديا غير مسبوقا الى الحد الذي يميل فيه عدد من المراقبين الى مقارنته وتشبيهه بالمرحلة التي سبقت سقوط
نظام الشاه.
الاستعدادات الامنية من قبل النظام ولاسيما نظير تشکيل ما يسمى بمجلس الدفاع الوطني وتعيين جواد لاريجاني کأمين عام للمجلس الاعلى للأمن القومي والحملة المکثفة ضد وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة تحت مسميات وعناوين مختلفة،قابلتها وتقابلها نشاطات نوعية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية على الصعيد الدولي وعمليات ثورية نوعية لوحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في سائر أرجاء إيران.
الصورة تتوضح أکثر فأکثر مع ترکيز النظام في حملاته على نشاطات وفعاليات وحدات المقاومة وحتى إن الترکيز الاعلامي للنظام على خبر إعتقال 3 من أعضاء وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق يمکن من خلال قراءة ما بين الاسطر معرفة ولمس مدى خوف النظام من هذه الوحدات، وبهذا الصدد فقد نقلت وسائل إعلام النظام عن محمد حسنپور، المدعي العام لمحافظة باكدشت القريبة من طهران العاصمة، تصريحه بجهود الجنود المجهولين في الحرس، تم التعرف على ثلاثة من عناصر
وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الذين كانوا ينوون الإخلال بالنظام والأمن العام، وتم اعتقالهم وأضاف لقد قامت منظمة مجاهدي خلق، من خلال أساليب دعائية واتصالات سرية تحت الأرض، بتجنيد الأفراد المستعدين وتنظيمهم ضمن وحدات المقاومة من أجل تنفيذ أعمال تخريبية وخلق حالة من انعدام الأمن في المحافظة وأشار في ختام تصريحه الى أن المتهمين المعتقلين يخضعون لتحقيقات فنية ومتخصصة، ولا تزال التحقيقات مستمرة. غير إن الذي لفت النظر إن المتحدث بإسم منظمة مجاهدي خلق في رده على ما ورد في هذا التصريح قد قال الجميع يعلم أن المقصود بالتحقيقات الفنية والمتخصصة في وزارة السيئة الصيت، ليس سوى التعذيب وانتزاع الاعترافات القسرية.
على الصعيدين الداخلي والدولي، يواجه النظام الايراني مرحلة مصيرية على وجه التحديد إذ إنه وبعد46 عاما من حکم قمعي إستبدادي عانى الشعب الايراني من جرائه الامرين ودخلت بلدان المنطقة في أسوأ مرحلة لها من خلال التدخلات السافرة لهذا النظام فيها وسعيه لتغيير الانظمة السياسية هناك الى جانب تهديد هذا النظام للسلام والامن على الصعيدين الاقليمي والدولي، فإنه لم يعد موضع قبول وترحيب على مختلف الاصعدة وحتى إن سقوطه وإنهياره صار أمرا مرحبا به وينتظره الجميع على أحر من الجمر مع ملاحظة إن ما يفعله ويقوم به النظام من أجل التستر والتغطية على هذه المرحلة المصيرية له بتصريحات ومواقف تحاول إظهاره وکأنه في کامل قواه في حين إن کل ما يقوم به أشبه ما
يکون بغربال يحمله من أجل وقايته من شمس الحرية التي ستسطع على إيران.








