مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارصحيفة رسمية تكشف حجم الفساد وسوء الإدارة وراء أزمة المياه الحادة في...

صحيفة رسمية تكشف حجم الفساد وسوء الإدارة وراء أزمة المياه الحادة في إيران

موقع المجلس:
في تحقيق صحفي مطوّل ونادر، أزاحت صحيفة “هم ميهن” الإيرانية الرسمية الستار عن الواقع الكارثي لأزمة المياه التي تعصف بالبلاد، مؤكدة أن 19 من أهم السدود الكبرى المسؤولة عن توفير مياه الشرب والزراعة لا تحتوي إلا على أقل من 20% من طاقتها التخزينية، مما يعني أن أكثر من 80% من هذه الخزانات شبه فارغة. وبينما يحاول التقرير تحميل الجفاف جزءًا من المسؤولية، فإن إفادات المواطنين والخبراء من مختلف المحافظات تكشف أن ما يحدث هو نتيجة مباشرة لعقود من الفساد وسوء التخطيط والسياسات المدمّرة التي أشرف عليها الحرس الثوري الإيراني.

صحيفة رسمية تكشف حجم الفساد وسوء الإدارة وراء أزمة المياه الحادة في إيرانفي تحقيق صحفي مطوّل ونادر، أزاحت صحيفة "هم ميهن" الإيرانيةالتقرير يوضح أن ما تمر به إيران ليس أزمة عابرة، بل كارثة متوقعة كان يمكن تفاديها. ويؤكد رضا حاجي كريم، أمين اتحاد صناعة المياه، أن إيران تستخدم نحو 92% من مواردها المائية المتجددة، مقارنة بالحدّ الخطير عالميًا البالغ 40%. هذا الاستخدام المفرط جعل البلاد عرضة للانهيار عند أول موجة جفاف، في وقت تكتفي فيه الحكومة بتحميل المواطنين مسؤولية ارتفاع الاستهلاك، متجاهلة دورها في الفساد وسوء التخطيط، مثل سماح البلديات ببناء آلاف المجمعات السكنية من دون تأمين موارد المياه اللازمة، بحثًا فقط عن رسوم البناء.
ويتضح أثر هذه السياسات الكارثية في مختلف أنحاء إيران؛ ففي محافظة جيلان، التي تعرف بخضرتها الدائمة، بدأت بحيرة أنزلي تفقد مياهها بسبب الاستنزاف غير المنضبط للرمال والحصى من قاع الأنهار، وهي أنشطة ترتبط عادة بجهات فاسدة. وفي كرمان، تم تركيز الصناعات الثقيلة كثيفة الاستهلاك للمياه، مثل المناجم والصلب، ما أدى إلى تدمير بساتين الفستق التي يعتمد عليها اقتصاد المنطقة. أما خوزستان، فتواجه خطر انهيار منظومتها المائية بفعل مشاريع بناء السدود ونقل المياه العشوائية التي ينفذها مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري، حيث لا تزال قرى بأكملها مثل الغيزانية تعتمد على صهاريج المياه رغم وجودها في منطقة غنية بالنفط.
ويورد التقرير شهادات من مناطق مهمشة كسيستان وبلوشستان، حيث جفّت بحيرة هامون بالكامل وغمرت الرمال قرى بأكملها، ما دفع السكان إلى الهجرة القسرية. ويتحدث ناشطون محليون عن مشاريع حكومية، مثل حفر الآبار العميقة، لم تكن سوى وسيلة لسرقة الأموال العامة دون تقديم حلول حقيقية، في حين أن الوعود بجلب مياه بحر عمان لم تُنفذ، وتم تحويل المياه إلى محافظات أخرى تتمتع بنفوذ سياسي أكبر.
الرسالة التي ينقلها التقرير بين السطور واضحة وصادمة: الأزمة المائية ليست مجرد نتيجة لتغير المناخ أو قلة الأمطار، بل نتيجة مباشرة لهيكل حكم فاسد وغير كفء. إذ تعمل وزارة الزراعة، أكبر مستهلك للمياه، بمعزل عن وزارة الطاقة المسؤولة عن إدارة الموارد المائية. وتُنفق مليارات الدولارات على مشاريع نقل مياه غير مجدية ومدمرة للبيئة، تُنفذها شركات مرتبطة بالمؤسسة العسكرية، في حين يتم تجاهل الحلول المستدامة مثل تحسين شبكات الري. وعندما تصل الأمور إلى حافة الانهيار، لا تجد الحكومة سوى تحميل المواطن المسؤولية، وهو نهج لم يعد قادرًا على كبح الغضب الشعبي المتصاعد.