الرئيسية بلوق الصفحة 186

رفع أسعار البنزين في إيران: مغامرة محفوفة بالمخاطر وسط أزمة مالية خانقة

صورة لمحطة بنزین في ایران-آرشیف-
موقع المجلس:
تتزايد المؤشرات في طهران على نية السلطات الإيرانية رفع أسعار البنزين مجددًا، في خطوة يرى مراقبون أنها محاولة لسد العجز المتفاقم في الموازنة العامة وتمويل أجهزة الأمن والقمع الداخلي، إلى جانب استمرار الدعم للأنشطة الخارجية للحرس الثوري والباسيج.

وبحسب متابعين، فإن هذه الخطوة التي تتداولها أروقة الحكم تأتي وسط أزمة اقتصادية خانقة تهدد استقرار النظام، إلا أن القلق الأبرز لدى القيادة الإيرانية يتمثل في احتمال اندلاع احتجاجات جديدة شبيهة بانتفاضة نوفمبر 2019 التي اندلعت إثر رفع مفاجئ لأسعار الوقود.

رفع أسعار البنزين في إيران: مغامرة محفوفة بالمخاطر وسط أزمة مالية خانقة

احتجاجات في ایران-آزشیف-

ويبدو أن المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي يُتهم بالوقوف وراء هذه السياسة الاقتصادية، يسعى هذه المرة إلى تنفيذ الخطة بحذر وبشكل تدريجي لتفادي انفجار الشارع.

ويقود رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان هذا المسار، حيث دعا في اجتماع مع محافظي البلاد في 13 أكتوبر إلى “التحكم في أسعار البنزين والديزل لإيجاد حلول للمشكلات الاقتصادية”. وبعد يوم واحد، صرّح مساعد مدير مكتبه للاتصالات، طباطبائي، بأن “رفع سعر البنزين ضروري”، معتبرًا أن سعر الوقود الحالي “أقل من قيمته الحقيقية”، لكنه أقر ضمنيًا بحساسية المسألة في المجتمع الإيراني بقوله إن “البنزين تحوّل إلى قضية شرف وطنية”.

وسائل الإعلام القريبة من الحكومة بدأت بالفعل في تهيئة الرأي العام لهذه الخطوة. فقد تساءلت صحيفة اقتصاد أونلاين في 14 أكتوبر: “هل سيرتفع سعر البنزين؟”، فيما نقل موقع إيكو إيران أن البرلمان “أعطى الضوء الأخضر لزيادة تدريجية في الأسعار”.

وفي تصريحات أكثر تحفظًا، قالت المتحدثة باسم الحكومة مهاجراني في 15 أكتوبر إن “أي تعديل في أسعار البنزين سيُدرس بعناية مع مراعاة آثاره الاجتماعية”، في إشارة إلى المخاوف من اضطرابات محتملة.

صحيفة تجارت نيوز بدورها حذّرت من أن “زيادة أسعار البنزين قد تؤدي إلى عواقب اجتماعية لا يمكن السيطرة عليها، وربما تعيد للأذهان أحداث نوفمبر 2019”.

ويرى مراقبون أن النظام الإيراني يعيش مأزقًا مزدوجًا: فهو من جهة يواجه أزمة مالية عميقة تفاقمت بفعل العقوبات والقيود على صادرات النفط، ومن جهة أخرى يخشى أن تؤدي أي زيادة في الأسعار إلى إشعال موجة جديدة من الغضب الشعبي.

وبينما يسعى خامنئي عبر بزشكيان إلى تأمين موارد إضافية لتمويل أجهزته الأمنية والعسكرية، يدرك أن رفع سعر البنزين قد يكون بمثابة “اللعب بالنار” في بلد يعاني من تضخم مرتفع، وتراجع القدرة الشرائية، واستياء شعبي واسع من الأوضاع المعيشية.

وقد عبّر بعض نواب البرلمان عن قلقهم من هذا الاتجاه، إذ حذر النائب ثابتي في جلسة 15 أكتوبر قائلاً: “هناك حديث عن رفع سعر البنزين بنسبة 300% إلى 500%. هل تريدون دفع البلاد نحو الفوضى؟”.

وبين ضغط الإفلاس الاقتصادي وخشية الانفجار الاجتماعي، يجد النظام الإيراني نفسه عالقًا في معادلة صعبة، حيث إن أي قرار برفع أسعار البنزين قد يكون الشرارة التي تعيد مشهد احتجاجات 2019 إلى الواجهة من جديد.

فساد وغلاء ونظام يتغذّى على شعبه: الاقتصاد الإيراني على حافة الانهيار

ایلاف – حسن محمودي:

تشهد إيران اليوم انهياراً اقتصادياً متسارعاً، حيث تتكشّف يوماً بعد يوم أوجه الفساد البنيوي في نظام ولاية الفقيه، وسط ارتفاعٍ حادّ في الأسعار وتدهور مستوى المعيشة وتزايد السخط الشعبي. ويبدو أن النظام الذي فشل في إدارة الاقتصاد يعتمد اليوم سياسة جديدة تقوم على امتصاص ما تبقّى من قدرة الشعب على الصمود، عبر رفع أسعار الوقود وإلغاء الدعم النقدي وتوسيع دائرة الضرائب غير المعلنة، في محاولةٍ يائسة لتأجيل الانفجار الاجتماعي القادم.

فساد وغلاء ونظام يتغذّى على شعبه: الاقتصاد الإيراني على حافة الانهيار

صور للفقر المدقع في ایران

في 11 تشرين الأول (أكتوبر) 2025، كشف موقع اقتصاد أونلاين التابع للنظام أن مجلس الوزراء وافق رسمياً على رفعٍ تدريجيٍّ لأسعار البنزين، وهي خطة أُقرّت في 17 أيلول (سبتمبر) وأُعلنت في 5 تشرين الأول (أكتوبر)، بذريعة “تقليص المقاومة الاجتماعية” وتضييق الفارق السعري بين البنزين والغاز الطبيعي المضغوط (CNG). وأوضحت صحيفة خبر فوري في اليوم نفسه أن القرار يشمل تسعيراً متعدّد المراحل، حيث ترتفع الأسعار كلّما تجاوز الاستهلاك الحصة المقررة، فيما تُحمّل عمولات المحطات وتكاليف النقل للمستهلكين بحجة تصحيح “اختلالات الميزانية”.

فساد وغلاء ونظام يتغذّى على شعبه: الاقتصاد الإيراني على حافة الانهيار

لكنّ الهدف الحقيقي واضح: تخدير غضب الناس وتوزيع الأعباء على الفقراء. فقد وصف النائب مرتضى محمودي القرار بأنه “مدّ اليد إلى جيوب المواطنين”، متسائلاً لماذا تجاهلت الحكومة الحلول الممكنة المنصوص عليها في قانون الموازنة، كتحويل حصص الوقود إلى بطاقات مصرفية، لتختار بدلاً من ذلك طريق الضغط المالي على الشعب.

حتى رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف اعترف منتصف تشرين الأول (أكتوبر) بأن الدولة تشتري الوقود بأسعار أعلى بكثير من السعر المحلي، وأنها “لا تستطيع تحمّل الفارق”، غير أنّ الحكومة لم تتجه إلى مكافحة التهريب والفساد بل إلى فرض ضرائب مقنّعة على الأسر عبر التضخّم، فيما تبقى امتيازات النخبة الحاكمة على حالها.

نهب ماليّ مقنّع تحت ستار السياسة الطاقوية
القرارات الجديدة تُثقل كاهل ذوي الدخل المحدود، الذين سيتحمّلون ارتفاع أسعار الغذاء والنقل، بينما يحتفظ الميسورون بخياراتٍ أكثر عبر استخدام الغاز الطبيعي. وبنقل عمولات المحطات وتكاليف النقل إلى المستهلكين، حوّلت الحكومة أزمة الطاقة إلى صدمةٍ عامة في الأسعار.

وتزداد المفارقة فجاجةً حين نقرأ ما نشره موقع خبر أونلاين عن عرض طهران تزويد لبنان بالوقود مجاناً – وهو ما رفضته بيروت خشية العقوبات – في الوقت الذي يُجبر فيه المواطن الإيراني على دفع فواتيره المتزايدة. الرسالة واضحة: المصالح الجيوسياسية أولاً، واحتياجات الشعب آخراً.

اقتصاد منكمش عاجز عن امتصاص صدمة الوقود
تشير بيانات مركز أبحاث البرلمان الإيراني إلى انكماشٍ بنسبة 0.3 بالمئة في النصف الأول من العام الإيراني الحالي (آذار – أيلول) 2025، بعد أن كان النمو العام الماضي 3.1 بالمئة نتيجة طفرةٍ نفطيةٍ عابرة. فيما توقّع البنك الدولي تراجع الاقتصاد الإيراني بنسبة 1.7 بالمئة في عام 2025 وبـ 2.8 بالمئة إضافية في 2026، بسبب تقلّص صادرات النفط، والركود في القطاعات غير النفطية، وعودة العقوبات الأممية، وانعكاسات الحرب الأخيرة التي دامت اثني عشر يوماً. كما حذّر مركز أبحاثٍ في أبوظبي من أنّ عودة العقوبات بالكامل قد تدفع إيران إلى حافة الانهيار الاقتصادي الشامل.

وبحسب هذه الأرقام، التي تُنشر حتى ضمن مؤسسات النظام نفسه، يتضح أنّ الفساد والرقابة السياسية على البيانات جعلا الشفافية في إيران “جريمةً وطنية”.

في ظل هذا الوضع، لم تُخلق سوى 298 ألف فرصة عمل من أصل مليونٍ وعدت بها الحكومة. أما الاستثمار الإنتاجي فظلّ دون 1.5 بالمئة، فيما تحتاج الحكومة إلى تمويلٍ يعادل 150 بالمئة من قدرات النظام المالية الواقعية لتحقيق هدف النمو بنسبة 8 بالمئة، وهو ما يجعل الهوّة التمويلية أوسع من أن تُسدّ.

وفي 14 تشرين الأول (أكتوبر)، أعلن قاليباف إلغاء الدعم النقدي عن 18 مليون مواطنٍ اعتباراً من أواخر تشرين الأول (أكتوبر)، مع استبداله بمساعداتٍ عينيةٍ رمزية. وبهذا، يدفع المواطنون فواتير أعلى مقابل دعمٍ أقل في عامٍ يشهد انكماشاً اقتصادياً متسارعاً.

الفساد البنيوي من الملاعب إلى المرافئ
لم يعد الغضب الشعبي مرتبطاً بالأرقام الاقتصادية فقط، بل برموز الاستهتار والفساد. فقد كشفت تقارير رياضية أن المباراة الودية لمنتخب إيران في الإمارات كلّفت نحو 60 مليار تومان، شملت وفداً من 89 شخصاً بينهم نواب ومسؤولون، إضافةً إلى 10 آلاف دولارٍ لوكيلٍ نظّم لقاءً مع تنزانيا. تقشّفٌ في الداخل، وبذخٌ في الخارج.

كما اعترف رئيس جمعية المستوردين بأنّ نحو ثلثي الواردات الإيرانية تتم عبر التهريب، مؤكداً أنّ ذلك “مستحيل من دون تواطؤ داخل الأجهزة الرسمية”. أي إنّ الفساد المؤسسي هو المحرك الحقيقي للنزيف المالي، وليس الدعم الشعبي كما يدّعي النظام.

بين الانهيار والخوف من الانتفاضة
ومع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتصاعد الاحتقان الاجتماعي، لجأ نظام خامنئي إلى تكثيف الإعدامات بوتيرةٍ غير مسبوقة لبثّ الرعب بين المواطنين ومنع اندلاع انتفاضةٍ جديدة. فالإعدامات الجماعية أصبحت اليوم سلاح النظام السياسي الأول، يُستخدم لقمع المجتمع وتعطيل أيّ حراكٍ احتجاجيٍّ محتمل، بينما تتواصل عمليات الإعدام العلنية في السجون لإرهاب الشعب وتثبيت أركان الحكم المترنّحة.

نظام ينهار من الداخل
رفع أسعار الوقود ليس إصلاحاً اقتصادياً بل ردّ فعلٍ غريزيٍّ لنظامٍ مفلسٍ يعيش على دماء شعبه. فحيث تعجز الحكومة عن كبح الفساد أو وقف التهريب، تلجأ إلى جيوب المواطنين لتغطية فشلها. وفي الوقت الذي تستورد فيه البنزين وتقدّمه مجاناً لحلفائها في الخارج، تقطع الدعم عن الفقراء في الداخل وتموّل رحلاتٍ فاخرةً لمسؤوليها.

إنه ليس تقشّفاً، بل تفكّكٌ شامل. فقد اختار النظام طريق القمع بدلاً من الإصلاح، والنهب بدلاً من الإنتاج، ما يدفع البلاد نحو عاصفةٍ كاملة تجمع بين الانهيار الاقتصادي، والإرهاق الاجتماعي، والانفجار السياسي. وسواء بدأت الشرارة باحتجاجٍ على أسعار الوقود أو بنداءٍ أوسع من أجل الكرامة، فإنّ السؤال لم يعد هل ستندلع الانتفاضة المقبلة؟ بل متى؟

دولت نوروزي: المجتمع الدولي يجب أن يعترف بحق وحدات المقاومة في إسقاط النظام

موقع المجلس:
انعقد مؤتمر دولي في قاعة Church House بلندن يوم السبت 11 أكتوبر، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، حيث عبّرت فعاليات المؤتمر عن رفض واسع لإفلات قيادات النظام الإيراني من المساءلة. كانت السيدة دولت نوروزي، ممثلة المجلس الوطني للمكمة الإيرانية في بريطانيا، من المتحدثات البارزات، وقد عرضت في كلمتها خلاصة استراتيجية النظام للبقاء في السلطة ودعت المجتمع الدولي إلى دعم المقاومة المنظمة كخيار عملي للتغيير.

مفتتح الكلمة ونبرة الاتهام

افتتحت نوروزي حديثها بالتأكيد أن النظام الإيراني، على مدى أربعين عامًا، مارس القمع والعنف باسم الدين، مستهدِفًا بشكل خاص حركة منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ومناصريها، بسبب تمسّكهم بمطالب الديمقراطية وحرية التعبير. وأكدت أن هؤلاء الحقوقيين والمقاومين لم ينحنوا أمام آلة القمع رغم التضحيات الكبيرة التي بذلوها—من مالٍ وممتلكاتٍ وأحبّةٍ، وصولًا إلى حياتهم.

أرقام وخسائر: شهادة على حجم القهر

أشارت نوروزي إلى الأرقام المروّعة للتضحيات، قائلةً إن النظام أعدم على مدى العقود الأربعة الماضية أكثر من 120 ألف معارض وسجين سياسي، بما في ذلك ما وصفته بـ”مجزرة 30 ألف سجين سياسي”. ورأت أن هذه الأحكام وممارسات القضاء في إيران لا تتوافق مع أي معايير دولية، بل تُعد أدوات بيد القيادة لِقمع الخصوم وإسكات المطالبين بالحرية.

استراتيجية البقاء: القمع والتصدير والشيطنة

كشفت نوروزي عن ما اعتبرته استراتيجية مزدوجة للنظام للحفاظ على سلطته مع اقتراب نهايته التاريخية:

القمع الداخلي: تنفيذ الإعدامات الجماعية والاعتقالات الواسعة والتعذيب الممنهج لزرع الرعب ومنع انتفاضة شعبية.

التصدير والابتزاز الدولي: تصدير الإرهاب والتطرّف، وتوسيع ترسانة الصواريخ، والسعي إلى امتلاك قدرات نووية لابتزاز المجتمع الدولي وتأمين غطاء لبقائه.

حملة تشويه المعلومات: شن حرب معلوماتية منظمة لتشويه صورة المعارضة، خصوصًا منظمة مجاهدي خلق، عبر الأكاذيب وحملات شيطنة تهدف لعرض النظام كـ”الخيار الوحيد”.

وأكدت أن هذه التكتيكات لم تعد فعّالة، وأن وحدات المقاومة أثبتت بالعكس قدرتها على العمل وإلهام الشارع الإيراني.

نداء صريح للمجتمع الدولي

في ختام كلمتها وجهت نوروزي نداءً مباشراً للمجتمع الدولي:

يجب الاعتراف بالحق المشروع لوحدات المقاومة في تقرير مصير الشعب الإيراني وفي العمل على إسقاط النظام وتحقيق تغيير ديمقراطي.

وأضافت أن الحل الذي تقترحه السيدة مريم رجوي ضمن خطة العشر نقاط، وخيار قيادة وحدات المقاومة مع انتفاضة شعبية منظمة، يمثلان الطريق الممكن لإنهاء الاستبداد وإرساء جمهورية ديمقراطية في إيران.

نيويورك تايمز: إيران تحول الإنترنت إلى أداة للعزلة والقمع الرقمي

موقع المجلس:
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في تقرير نشر يوم الجمعة 17 أكتوبر 2025، أن السلطات الإيرانية تستخدم القيود المفروضة على الإنترنت كوسيلة لعزل المجتمع الإيراني عن العالم، ولقطع قنوات الاتصال الداخلية والخارجية.

وأوضحت الصحيفة أن هذه القيود، التي وصفها خبراء في الحقوق الرقمية بأنها “قمع رقمي منهجي”، باتت تؤثر بشكل مباشر في حياة الإيرانيين اليومية وتحدّ من قدرتهم على الوصول إلى المعلومات بحرية.

وأشار التقرير إلى أن هذا التضييق يتخذ أشكالًا متعددة، من أبرزها:

تباطؤ سرعة الإنترنت: حيث سُجّل انخفاض حاد في سرعة الشبكة على مستوى البلاد، مما يجعل إنجاز أبسط المهام الإلكترونية أمرًا معقدًا.

تراجع حركة البيانات: انخفاض واضح في حجم الأنشطة الرقمية ونقل المعلومات، وهو ما يُفسَّر على أنه قيود مقصودة على تدفق البيانات.

تعطيل خدمات تحديد المواقع (GPS): ما أدى إلى تعطيل العديد من التطبيقات والخدمات التي تعتمد على هذه التقنية.

وفي جزء آخر من التقرير، تناولت نيويورك تايمز سياسة النظام الإيراني تجاه الأدوات التي تمكّن المستخدمين من تجاوز الحجب، إذ اعتبرت أن “تجريم استخدام خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية مثل ستارلينك” يأتي ضمن نهج يهدف إلى منع أي محاولة للوصول إلى الإنترنت المفتوح.

وأكدت الصحيفة أن هذه الممارسات لا تندرج في إطار “إجراءات أمنية مؤقتة”، بل تمثل استراتيجية متكاملة تهدف إلى فرض عزلة رقمية على المجتمع الإيراني، وإسكات الأصوات المعارضة، والتعتيم على ما يجري من احتجاجات وانتهاكات لحقوق الإنسان، مما يجعل البلاد أقرب إلى “سجن رقمي مغلق”.

هل ترغب أن تكون الصياغة إخبارية محايدة أكثر (كما في وكالات الأنباء)، أم تحليلية ناقدة بأسلوب صحافة الرأي؟

صرخة أم من أجل الحياة: مأساة إحسان فريدي ورسالة والدته إلى ضمير العالم

موقع المجلس:
في أحد أكثر فصول القمع القضائي قسوة في إيران، يواجه الشاب إحسان فريدي، من مدينة تبريز، خطر الإعدام الوشيك بعد أن اعتُقل وهو دون العشرين من عمره خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة. وقد أصدرت محكمة الثورة الإيرانية حكمًا بإعدامه بتهمة “الإفساد في الأرض” — وهي تهمة فضفاضة دأب النظام على استخدامها لتبرير أحكام قاسية ضد المعارضين وإسكات أصوات الشباب المطالبين بالحرية.

ووفقًا لمصادر حقوقية، فقد افتقرت محاكمة إحسان إلى أبسط معايير العدالة، إذ استندت إلى اعترافات انتُزعت تحت التعذيب، وحُرم المتهم من حقه في الدفاع عن نفسه. وقد وصف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هذا الحكم بأنه “جريمة قضائية” وانتقام سياسي صريح، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لمنع تنفيذ الإعدام.

صرخة أم من أجل الحياة: مأساة إحسان فريدي ورسالة والدته إلى ضمير العالم

وسط هذا الظلم، وجهت والدة إحسان فريدي رسالة مؤثرة إلى أبناء وطنها والعالم أجمع، تناشد فيها ضمير الإنسانية لإنقاذ حياة ابنها.

رسالة والدة السجين السياسي إحسان فريدي

“باسم الله،
أنا والدة إحسان فريدي، المحكوم عليه بالإعدام في سجن تبريز بتهمة الإفساد في الأرض.
كان عمر إحسان أقل من 20 عامًا عند اعتقاله، وها هو اليوم يقضي أكثر من 17 شهرًا خلف القضبان، يعيش بين الأمل والخوف، بين الموت والحياة، في انتظار مصير مجهول.”

تتابع الأم المكلومة في رسالتها قائلة:

“أسأل شعب إيران الشريف وكل أحرار العالم: هل يمكن لشاب لم يتجاوز العشرين، لم يطلب سوى أن يعيش بحرية وكرامة، أن يكون مفسدًا في الأرض؟
لقد أمضيت عامين أتنقل بين أروقة النيابة والمحاكم بحثًا عن العدالة، صامتة ومؤمنة ببراءة ابني. لكنني لن أصمت بعد اليوم، لأن الصمت أمام الظلم خيانة.”

وتختم رسالتها بعبارات مؤثرة تعبّر عن عزيمتها وصمودها:

“أقسم بحياة ابني وبحياة كل الشباب الأبرياء، أنني لن أستسلم حتى إطلاق سراحه غير المشروط وإعلان براءته.”

تأكيد الحكم ودعوات لإنقاذ حياته

مؤخرًا، أيدت المحكمة العليا الإيرانية حكم الإعدام الصادر بحق إحسان فريدي، البالغ من العمر 22 عامًا، وهو طالب ومن أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد القلق الدولي من تزايد أحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين في إيران.

في ختام رسالتها، وجّهت والدة إحسان نداءً مؤلمًا من قلب الأمومة المكلومة:

“آمل ألا تضطر أي أم في العالم لأن تمر بما أمرّ به، وألا يُجبر أحد على إلقاء نفسه في النار لإنقاذ فلذة كبده.
يا أبناء وطني في أذربيجان، يا أهل تبريز الأعزاء، يا أصدقائي، شكرًا لوقوفكم معنا في هذه الأيام العصيبة.
لا للإعدام، لا للإعدام، لا للإعدام.”

ملخص أهم الأخبار لیوم السبت 18 أكتوبر

موقع المجلس:
قام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل البلاد بوضع الزهور على القطعة 41 المدمرة في مقبرة “بهشت زهرا”، إحياءً لذكرى الشهداء الذين لا قبور لهم. وأعلنوا رسالتهم قائلين: “لن نغفر ولن ننسى انتهاك حرمة وتراب أحبائنا الطاهر”، مؤكدين أن “التاريخ لا يمكن تغطيته بالإسفلت”.
أفاد تلفزيون النظام الإيراني بأن وزير خارجية النظام، عباس عراقجي، زعم أن قرار مجلس الأمن 2231 والعقوبات ستنتهي تلقائيًا في 18 أكتوبر، وأن إجراءات الدول الأوروبية الثلاث بتفعيل آلية “سناب باك” غير قانونية.
ذكرت وسيلة الإعلام الحكومية “رويداد 24” أن سفر علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام، إلى موسكو وتسليمه رسالة من خامنئي إلى بوتين، بالتزامن مع محادثات بوتين وترامب، أثار تكهنات حول دور روسيا كوسيط.

أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأن 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم الخامس على التوالي. وفي بيان بعنوان “وصية سجناء قزل حصار”، ناشدوا الشعب الإيراني دعمهم. ويحاول النظام الإيراني حجب أخبار الإضراب من خلال تهديد السجناء ونقلهم إلى زنازين انفرادية واستخدام أجهزة التشويش لقطع الاتصالات. وفي اليومين الماضيين فقط، تم نقل ما لا يقل عن 31 سجينًا لتنفيذ أحكام الإعدام.
ذكرت شبكة فوكس نيوز أن عدد الإعدامات في إيران هذا العام تجاوز 1000 حالة، وأن 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام قد بدأوا إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على ذلك.
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في هامبورغ وكوبنهاغن تجمعات للإيرانيين الأحرار دعمًا لإضراب سجناء قزل حصار. وقد خُصصت هذه التجمعات لدعم حقوق السجناء السياسيين في إيران.
وسّعت وحدات المقاومة أنشطتها في زاهدان، تحت شعار “مريم رجوي: النظام الحاكم في إيران هو نظام الإعدام والمجازر، وحش الموت ومظهر الدمار”.
أعلن المجلس الأوروبي أن 9 دول، من بينها ألبانيا والبوسنة والهرسك وأيسلندا ومولدوفا والجبل الأسود ومقدونيا الشمالية والنرويج وصربيا وأوكرانيا، قد انضمت إلى عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد 11 فردًا و 101 كيانًا تابعًا للنظام الإيراني.
في استمرار لسياساته القمعية، أعلن رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في طهران، مؤمن نسب، عن إطلاق “غرفة عمليات العفة والحجاب” لمراقبة ملابس النساء وقمعهن، من خلال تفعيل 80 ألف عنصر مدرب في محافظة طهران بهدف “إحداث تحول كبير” في قمع المجتمع.
أفادت صحيفة نيويورک تايمز بأن القيود الشديدة على الإنترنت في إيران قد عطلت الاتصالات الداخلية والخارجية للمواطنين، وتُستخدم كأداة رئيسية للقمع الرقمي من قبل النظام، وتشمل تباطؤ السرعة وتعطيل خدمات GPS وتجريم استخدام “ستارلينك”.
أعلن علي بيت اللهي، رئيس قسم الزلازل، أن 750 مدينة إيرانية معرضة لخطر هبوط الأرض، مما يهدد 63 موقعًا تاريخيًا وطنيًا و 27 موقعًا عالميًا، بالإضافة إلى البنى التحتية الحيوية.
أعلن مسؤول في هيئة مكافحة المخدرات أن مليون و 600 ألف شخص في البلاد يتعاطون المخدرات بشكل ترفيهي.
وفقًا لأحدث بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، احتل جواز السفر الإيراني المرتبة 98 عالميًا، خلف دول مثل تشاد والكونغو وكوبا.
حكمت محكمة فدرالية في الولايات المتحدة على محمد بهلوان، مهرب أسلحة باكستاني، بالسجن 40 عامًا بتهمة نقل قطع صواريخ باليستية من إيران إلى الحوثيين في اليمن، ضمن شبكة تخدم حرس النظام الإيراني.
كتبت صحيفة “ذا هيل” أن النظام الإيراني واجه في العام الماضي انهيار قواته بالوكالة وعجزًا عن مواجهة هجمات إسرائيل، إلى جانب تفاقم الأزمة الاقتصادية، داعية إلى استمرار الضغط الغربي.
أفادت صحيفة “نيويورک بوست” بأن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب، أعرب عن ثقته باستعادة جثث جميع الرهائن الإسرائيليين من غزة، مؤكداً على ضرورة نزع سلاح حماس وأنه لا مستقبل لها في القطاع.
نقلت وكالة “وفا” عن منظمة أطباء بلا حدود قولها إن الوضع الصحي في غزة حرج، وإن وقف إطلاق النار لم يؤدِ إلى تحسن كبير دون فتح المعابر وتسليم المساعدات الإنسانية.

15 عملية في 12 مدينة، رد شباب الانتفاضة على الإعدامات الوحشية في إيران

احتجاجا على الإعدامات الوحشية التي نفذها النظام الإيراني خلال العام الماضي ولمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، قام شباب الانتفاضة بتنفيذ 15 سلسلة عملية في 12 مدينة: اصفهان ومشهد ورشت واروميه والأهواز ودزفول وفولادشهر وكرمان وهرسين ولاهيجان وسنندج وبندرعباس استهدفوا خلالها بإضرام النار مراكز للقمع والنهب تابعة لنظام الملالي، منها ما يلي:

5 قواعد للباسيج لقوات الحرس في اصفهان ومشهد ورشت واروميه والأهواز

3 مراكز للنهب الحكومي المسماة بالحوزة في مشهد ودزفول وفولادشهر

مركزان لقضاء الجلادين في كرمان وهرسين

3 مراكز للقمع والنهب الحكومي في لاهيجان وسنندج

كما أضرم شباب الانتفاضة النار في لوحة لمقر التجسس لوزارة المخابرات في اصفهان ومناشير وملصقات حكومية تحمل صور خميني وقاسم سليماني في مشهد وبندرعباس.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

18 اكتوبر/تشرين الأول 2025

بعض الصور

15 عملية في 12 مدينة، رد شباب الانتفاضة على الإعدامات الوحشية في إيران15 عملية في 12 مدينة، رد شباب الانتفاضة على الإعدامات الوحشية في إيران

السقوط الوشيك للنظام الإيراني

اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة-

المقاومة المتجذرة والبديل الديمقراطي في إيران

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

على أعتاب تحولات تاريخية كبرى، لا يواجه النظام الإيراني خطر السقوط السياسي والعسكري فحسب، بل إن فكر قادته يوشك على أن يُدفن في الساحة الأيديولوجية والاستراتيجية. هذا النظام، الذي اعتمد لسنوات على القمع والإرهاب والأيديولوجية المتطرفة، يواجه الآن قيوداً متزايدة تدفعه يوماً بعد يوم نحو الهاوية والزوال.

في هذا المقال، نتناول أسباب السقوط الوشيك لهذا النظام، ودور الاستراتيجية الغربية، والمقاومة المتجذرة للشعب الإيراني، وأهمية دعم البديل الديمقراطي. يعتمد هذا التحليل على الحقائق الجارية ويشير إلى أن الديكتاتورية في إيران، مهما كان شكلها أو اسمها، سيتم إلقاؤها في مزبلة التاريخ.

الدفن التاريخي لفكر واستراتيجية النظام

إن النظام الإيراني، الذي تقوم أيديولوجيته على أساس ولاية الفقيه وتصدير الثورة، يغرق الآن في أزمة عميقة. لم يعد قادة هذا النظام، من خامنئي إلى حاشيته، قادرين على تبرير إخفاقاتهم المتتالية. لقد وصلت استراتيجيتهم، القائمة على قمع الحريات داخل البلاد، ودعم المجموعات الإرهابية الوكيلة، ومتابعة البرنامج النووي، إلى طريق مسدود.

إن القيود الدولية المفروضة على السلاح النووي، والتي زادت حدتها من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعقوبات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قد أصابت النظام بالشلل. كما أن تدخلاته الإقليمية في دول مثل سوريا ولبنان والعراق واليمن لم تفقد الدعم الشعبي فحسب، بل أدت إلى عزل النظام بشكل كامل على الساحة العالمية.

مع مرور كل يوم، يقترب النظام من سقوطه. إن ازدياد أعداد الإعدامات داخل البلاد—أكثر من 1000 عملية إعدام في عام 2025 وفقاً لتقارير منظمة العفو الدولية—يُظهر يأس النظام. هذه الإعدامات الوقحة، التي لا تلتزم بأي من قوانين حقوق الإنسان الدولية، ليست سوى علامة على الخوف العميق لقادة النظام من الانتفاضة الشعبية. يلجأ النظام إلى القمع الوحشي من أجل البقاء، لكن هذه الإجراءات لا تؤدي إلا إلى تسريع وتيرة سقوطه.

استراتيجية الغرب: حفظ المصالح في مواجهة الديكتاتورية

تتقدم استراتيجية الغرب، وخاصة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بناءً على مصالحها الخاصة، وليس بالضرورة تعاطفاً مع الشعب الإيراني. تُعد العقوبات الاقتصادية، والضغوط الدبلوماسية، والعمليات العسكرية والاستخباراتية ضد البرنامج النووي للنظام الإيراني، جزءاً من هذه الاستراتيجية. ومع ذلك، على الرغم من أن هذه القيود أضعفت النظام، فإن الطريق الوحيد للخلاص والتحول المستدام هو الدعم المباشر لمقاومة الشعب الإيراني. لا يمكن للغرب ضمان الاستقرار الإقليمي من خلال مفاوضات سطحية أو مصالحة مع النظام. فقد أثبتت تجربة الاتفاق النووي (برجام) أن النظام يسعى فقط لكسب الوقت.

في المقابل، تمثل المقاومة المتجذرة للشعب الإيراني، التي تقف ضد أي شكل من أشكال الديكتاتورية، خياراً موثوقاً وشعبياً. هذه المقاومة، باستراتيجية “وحدات المقاومة” القائمة على الشبكات المحلية والاحتجاجات العفوية، تمكنت من تحدي النظام في مدن مثل طهران وأصفهان وتبريز وغيرها. إن الشعار الشعبي “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي” هو رمز لهذه المقاومة ويدل على أن الشعب الإيراني يرفض الديكتاتورية بأي ثمن.

مصير الديكتاتوريات في إيران

لا مكان لأي نوع من الديكتاتورية في إيران. لقد أعلن الشعب الإيراني بوضوح، من خلال تجاربه المريرة في عهد الشاه وعهد النظام الديني، أن ديكتاتورية الشاه أُلقيت في مزبلة التاريخ إلى الأبد ولا عودة إلى الماضي. لقد تحول النظام الحالي، بكل ادعاءاته الإسلامية، إلى ديكتاتورية مطلقة في الممارسة العملية، بل وتجاوز حتى قمع الأنظمة السابقة. الإعدامات الجماعية، وقمع الحركات الشعبية، وانتهاكات حقوق المرأة، ليست سوى أمثلة على جرائم هذا النظام.

في غضون ذلك، يستخدم النظام تكتيكات مسرحية لخداع الرأي العام الدولي. ففي هذا النظام، الرئيس هو مهرج ودمية في يد الولي الفقيه. إن إرسال شخصيات مثل مسعود بزشكيان—الذي ليس سوى واجهة للنظام—إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، هو محاولة واهية لإضفاء الشرعية على النظام. لكن هذه المسرحيات لا يمكن أن توقف عملية السقوط؛ بل على العكس من ذلك، فمع مرور كل يوم، يزداد النظام الديني الحاكم في إيران محدودية وضعفاً، على الرغم من تصعيد الإعدامات ومحاولاته اليائسة.

الطريق الأوحد لتسريع سقوط الديكتاتورية في إيران

الطريق الوحيد الممكن للإطاحة بالديكتاتورية في إيران هو الدعم القاطع للشعب والمقاومة الإيرانية. تبدو الخطوات في هذا الاتجاه مشروعة وصحيحة، خاصة في دعم أنشطة قوة المقاومة الإيرانية داخل البلاد والاعتراف بالـ “البديل الديمقراطي”، الذي تتولى رئاسته السيدة مريم رجوي. هذا البديل الديمقراطي هو الوحيد المتاح ولديه برنامج واضح لـ “إيران الغد الحرة”، ويشمل هذا البرنامج خططاً لـ “فصل الدين عن الدولة، وحقوق المرأة، وحقوق القوميات، والسلام الإقليمي”. لقد حظي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحت قيادتها، بدعم واسع من الإيرانيين في الخارج والمجتمع الدولي. يجب ألا ننسى أن إسقاط النظام الديني الحاكم في إيران ضروري للغاية لاستقرار الشرق الأوسط.

الخلاصة

النظام الإيراني على وشك السقوط. وتعمل المقاومة الشعبية المتجذرة، باستراتيجياتها الجديدة، على تسريع هذه العملية. إن الديكتاتوريات، سواء من نوع الشاه أو ولاية الفقيه، مكانها مزبلة التاريخ، والشعب الإيراني يستحق حكومة ديمقراطية وحرة. إن دعم السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة هو ضرورة استراتيجية. عملية السقوط تقترب يوماً بعد يوم، ومستقبل مشرق ينتظر إيران وشعبها. مستقبل خالٍ من القمع، وخالٍ من الإعدام، وخالٍ من الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

وحدات المقاومة في أصفهان: «بزشكيان يا معين خامنئي… ارحل

موقع المجلس:

تزامنت زيارة الرئيس المعين من خامنئي، مسعود بذشكيان، إلى أصفهان مع حملة احتجاجية منظمة قادتها «وحدات المقاومة»، لم تكن استقبالًا رسميًا بل إعلان رفض شعبي صريح. في شوارع المدينة التاريخية، وصلت الرسالة بوضوح: لا فرق بين أجنحة النظام، وكافة مَن يمثلونه مسؤولون عن القمع والأزمات التي تنهش حياة الإيرانيين.

پراتیک کانون‌های شورشی همزمان با سفر پزشکیان به اصفهان - ۲۴ مهر ۱۴۰۴

احتجاج منظم في قلب المدينة
رغم الإجراءات الأمنية المشددة، نفّذت وحدات المقاومة سلسلة تحركات مدروسة في مواقع حيوية بأصفهان: توزيع منشورات، لصق ملصقات، وكتابة شعارات على الجدران في ساحات وطرقات رئيسية. لم تكن هذه الفعاليات عشوائية بل تهدف إلى إعلان رفض مباشر لوجود بذشكيان في «عاصمة الفن والتاريخ» التي تحمل جراح سياسات النظام.

شعارات تعبّر عن نبض الشارع
تلألأت في المدينة عبارات تعكس غضبًا شعبيًا مركزًا على سياسة القمع وخصوصًا الإعدامات، من ضمنها:
• «بزشكيان، ارحل عن أصفهان»
• «يا زعيم الإعدامات، ارحل عن أصفهان»
• «بزشكيان، اخجل واخرج من أصفهان»
• «أصفهان ليست مكانًا لك»
تعكس هذه الشعارات إيمان شباب الاحتجاج بأن بذشكيان مجرد واجهة أخرى للنظام، وليست له حلول للأزمات البنيوية التي تعانيها البلاد.

رسالة واضحة إلى الداخل والخارج
تحمل تحركات أصفهان دلالتين مهمتين: أولاً، استمرار وتعمق المقاومة المنظمة داخل إيران وقدرتها على العمل حتى تحت ضغط أمني، وثانياً، كشف زيف مزاعم الشرعية الشعبية لرئاسة بذشكيان. الرسالة التي أطلقتها المدينة واضحة وصريحة: لا مكان لممثلي نظام القمع والإعدام في مدن إيران، والحل الحقيقي بحسب المحتجين هو التغيير الجذري وإسقاط النظام بأكمله.

عضوة بوحدات المقاومة تكشف لـ”ديلي ميل”: أعدموا أصدقائي بسبب الشعارات 126

موقع المجلس:
في مقابلة حصرية وجريئة مع صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، تحدثت مقاتلة شجاعة من “وحدات المقاومة” من داخل العاصمة الإيرانية طهران، كاشفة عن الواقع الوحشي للحياة تحت حكم الملالي وعن الإرادة الصلبة للمقاومة التي لا تتزعزع، على الرغم من خطر الموت الذي يواجهونه يومياً.

“أُعدم أصدقائي لكتابة الشعارات”

نقلاً عن صحيفة “ديلي ميل” – أكدت مقاتلة إيرانية في صفوف المقاومة، تدعى “فتانة” (38 عاماً)، أنها لن تتوقف عن النضال “حتى الإطاحة الحتمية بهذا النظام المتعطش للدماء”، على الرغم من أن النظام أعدم أصدقاء لها لمجرد كتابتهم شعارات مناهضة للحكومة.

وقالت فتانة للصحيفة البريطانية إنها كامرأة، ليس لديها خيار سوى مقاومة النظام الذي يتمسك بالسلطة منذ عام 1979، حتى وإن كان يقمع أي عمل معارض بوحشية. وأضافت: “منذ اللحظة التي نختار فيها الوقوف في وجه النظام، نواجه العديد من الأخطار، لأن النظام يعارض أي شكل من أشكال المقاومة ضده – من كتابة الشعارات المناهضة له إلى توزيع المنشورات”.

وكشفت عن الثمن الباهظ الذي يدفعه المقاومون قائلة: “لقد كان لدي العديد من الأصدقاء الذين تم اعتقالهم وتعذيبهم وسجنهم، بل وإعدامهم لمجرد كتابة الشعارات، والذين أُعدموا بسبب صمودهم والتزامهم”.

بين الاستسلام والمقاومة

شرحت فتانة الدوافع العميقة التي تجبرها على مواصلة الكفاح، خاصة كامرأة تعيش تحت نظام قمعي: “عندما تعيش في مجتمع لا يُسمح لك فيه كامرأة حتى باختيار ملابسك أو وظيفتك أو مجال دراستك؛ وعندما لا يمكنك السفر أو العمل دون إذن والدك أو زوجك أو ولي أمرك – يمكنك أن تفهم كيف أشعر بالعيش في هذا المجتمع”.

وتابعت: “أنا كامرأة، لدي دائمًا خياران: إما الاستسلام والعيش في ظل القمع، أو اختيار القتال. أقول لنفسي إن الاستسلام يعني الموت في كل لحظة. لذلك، من الأفضل أن أسعى من أجل حياة حقيقية، وهي أن أكون حرة”.

وقد دعمت الصحيفة شهادة فتانة بتصريحات لخبراء، حيث نقلت عن حسين عابديني، نائب مدير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في المملكة المتحدة، قوله: “الإعدامات في إيران تحت حكم الملالي كانت دائمًا أداة سياسية للحفاظ على الديكتاتورية الحاكمة في السلطة. استخدام النظام لعقوبة الإعدام لا يتعلق بالعدالة، بل هو أداة ترهيب، تُستخدم لإسكات المعارضة وترهيب المجتمع”.

ووفقًا لبيانات المجلس الوطني للمقاومة، أعدم النظام 15 امرأة في عام 2024. ولكن في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، تم إعدام 38 امرأة حتى الآن.

وحدات المقاومة تبذر فجرًا جديدًا: قراءة في دور الطليعة المنظمة في إيران
تتقدم وحدات المقاومة وتتكاثر في المدن، وخاصة في طهران، ويؤكد السجناء السياسيون على صمودهم ورفضهم لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كان نظام الشاه أم نظام الملالي

عضوة بوحدات المقاومة تكشف لـ”ديلي ميل”: أعدموا أصدقائي بسبب الشعارات 126

وحدات المقاومة تبذر فجرًا جديدًا: قراءة في دور الطليعة المنظمة في إيران

نظام ضعيف وانتفاضة وشيكة

على الرغم من إرهاب النظام، أعربت فتانة عن تفاؤلها بقرب سقوطه، قائلة: “لم يكن نظام الملالي ضعيفًا كما هو اليوم أبدًا. المعركة الرئيسية في إيران كانت دائمًا بين الشعب والمقاومة من جهة، والنظام من جهة أخرى. الشعب لا يريد هذا النظام، والنظام يحاول الحفاظ على حكمه بأي ثمن من خلال الإعدامات والقمع”.

عضوة بوحدات المقاومة تكشف لـ”ديلي ميل”: أعدموا أصدقائي بسبب الشعارات 126

وربطت فتانة بين القمع الوحشي والانهيار الاقتصادي، حيث يعيش ما يقرب من 80% من سكان بلد يطفو على بحر من النفط والغاز تحت خط الفقر. وأكدت أن “الانتفاضة القادمة ستحدث في أي لحظة”، وأن كل جهود “وحدات المقاومة” تهدف إلى “تنظيم الاحتجاجات وكسر جو الخوف والرعب الذي يحاول النظام الحفاظ عليه… لم يتبق للشعب الإيراني ما يخسره، ومطلبهم الرئيسي هو تغيير هذا النظام وبناء إيران حرة”.

إيران ستکون الساحة التالية للعب

الخسارة الايرانية في شرم الشيخ لم تکن خسارة نسبية بل کانت أکبر خسارة سياسية ـ فکرية لطهران التي بنت مشروعها في المنطقة على إثارة الفوضى والصراعات.

میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
مؤتمر شرم الشيخ رسم ملامح تغييرات جيوسياسية غير مسبوقة في المنطقةمؤتمر شرم الشيخ رسم ملامح تغييرات جيوسياسية غير مسبوقة في المنطقة
مهما قيل عن إجتماع شرم الشيخ في 13 أکتوبر2025، ولاسيما من حيث الانتقادات والمٶاخذات التي ذکرت بشأنه، فإنه رسم في الافق ملامح واضحة لتغييرات جيوسياسية غير مسبوقة في المنطقة، لکن أهم وأبرز ما قد جسده هذا الاجتماع تجسد في کون الخاسر الاکبر فيه هو النظام الايراني.

الخسارة الايرانية في شرم الشيخ لم تکن خسارة نسبية بل کانت أکبر خسارة سياسية ـ فکرية لطهران التي بنت مشروعها في المنطقة على إثارة الفوضى والصراعات، وحتى إن رفضها تلبية الدعوة الموجهة لها لحضور الاجتماع المذکور کان لعلمها بأنها ستکون هناك مجرد فزاعة طيور وهي التي کانت بالامس اللاعب الاساسي والمحرك والموجه للخط العام للأحداث، فکبر عليها ذلك وکظمت غيضها على مضض.

بالامس، عندما فاز جو بايدن في الانتخابات الاميرکية، تنفس قادة إيران الصعداء وکانت قلوبهم ترقص طربا للحملة المرکزة التي کان بايدن يشنها على ترامب لهدم کافة جسوره للعودة الى الرئاسة، وکانوا يعتقدون بأن ذلك الضغط الهائل الذي کان مرکزا عليها خلال الدورة الرئاسية الاولى لترامب ذهبت الى حيث ألقت رحلها، ولم يدر بخلدهم إن الايام ستدور ويعود ترامب بما هو أثقل عليهم من الذي کان في دورته الرئاسية الاولى.

الحقيقة التي لا يجب على خامنئي وقادة الصف الاول في النظام الحاکم في إيران تجاهلها، هو إن ترامب لم يضرب النظام في منطقة ومکان واحد، بل إنه وجه سلسلة ضربات موغلة في قسوتها والاکثر في تأثيرها، وما جرى في إجتماع شرم الشيخ کان بمثابة ليس شرب أنخاب کبح جماح طهران في المنطقة وإنما الاحتفال بغروب شمسها وحلول الظلام الدامس على إيران.

لکن، ما يلفت النظر هنا، هو إن إيران وخلافا لما دأبت عليه طوال الـ46 عاما المنصرمة من ردود فعل تجاه أحداث وتطورات تمس أمنها، فإن ردود فعلها على ما قد حدث لها خلال الاشهر الاخيرة والتي توجت بإجتماع شرم الشيخ، جاء باهتا ولم يرقى إطلاقا الى مستوى التحدي والتهديد الذي تمثله، وهو ما يعني إدراك القادة ولاسيما المرشد الاعلى، بأن لم يعد هناك على الاقل حاليا أية قدرة وإمکانية لإيران کي تقوم بمبادرة في المنطقة من أجل إحداث تغيير في مسار الاحداث، لکن ذلك لا يعني بأن نظاما شغل المنطقة والعالم لأکثر من 4 عقود قد بقي مکتوف الايدي، بل إنه أدار وجهه نحو الداخل الايراني الذي يعلم بأنه سوف يصبح في المستقبل القريب ساحة اللعب، ولکي يحول دون ذلك، فإن زيادة الاجراءات الامنية مع إرتفاع ملفت للنظر في الممارسات القمعية ولاسيما الاعدامات، تعکس الموقف الرسمي الايراني لمواجهة التهديدات التي تحدق بمستقبل النظام القائم وحتى إن ما صدر عن غلام حسين محسني إيجەاي، رئيس السلطة القضائية في 13 أکتوبر2025 (أي يوم اجتماع شرم الشيخ)، من تصريحات تٶکد ما نرمي إليه ولاسيما عندما قال محذرا:” إنهم يحاولون حرف أذهان الناس عن جرائم العدو الحقيقي وتوجيهها نحو بعض القضايا الداخلية… علينا أن نكون حذرين للغاية حتى لا نلعب، لا سمح الله، في الملعب الذي يحدده العدو… إنهم يريدون الآن إثارة الفتن، وهذه الفتن تحتاج إلى اليقظة والتوضيح”، کلام الرجل واضح تماما وحتى ليس بحاجة لتحليل وتفسير!

ليست مجرد صدفة

صورة للمجاعة في قطاع غزة

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
من دون أي مبالغة يمکن القول وبإطمئنان وثقة بالغة بأن يوم ال13 من أکتوبر2025، حيث عقد إجتماع شرم الشيخ الذي أعلن نهاية الحرب في غزة وأرسى لمستقبل واعد ليس فيها وإنما في المنطقة کلها، کان أسوأ وأخطر يوم قد مر على نظام الملالي.
ماجرى في شرم الشيخ ذلك اليوم، کان وبحق بمثابة تشييع جنازة مشروع نظام الملالي في المنطقة الى مثواه الاخير، وحتى إن ردود الفعل الحذرة جدا التي صدرت من قادة النظام ولاسيما وهم يرون بأم أعينهم کيف إن شعوب ودول المنطقة قد رحبت أيما ترحيب بهذا الاجتماع وما قد صدر عنه، ولذلك فإنهم وجدوا بأن عکسهم لردود فعل سلبية تجاه هذا التطور غير العادي سوف يزيد من مستوى قبح وبشاعة منظرهم أمام المنطقة والعالم ولذلك فإنهم إضطروا رغما عنهم وعلى مضض من مراعاة ذلك.
لکن، في الحقيقة فإن هذا التطور کان من القوة بحيث لم يتمکن النظام من إلتزام الصمت تجاهه، ولکن ليس بإتجاه إعلان رفض ما صدر عن الاجتماع أو مجابهته، وإنما على مستوى الداخل الايراني حيث إن النظام کان ولازال وسيبقى يرى في الشعب ومقاومته الوطنية العدو الاساسي له، ومن هنا جاءت التصريحات الصادرة عن الملا غلام محسن إيجەئي، رئيس السلطة القضائية للنظام، في 13 أكتوبر 2025، أي نفس يوم إجتماع شرم الشيخ، حيث قال وقد بان الرعب على کلامه بأن:” إحدى قضايانا الرئيسية والمهمة اليوم هي قضية معيشة الناس واقتصادهم… إحدى قضايانا المهمة اليوم هي قضية الأمن. إنهم يبذلون جهودا استثنائية للإخلال باستقرار الناس، ويجب أن نكون حذرين للغاية. إنهم يحاولون تقويض انسجامنا ووحدتنا… يريدون إثارة الفتن”!
الملا إيجەئي، وکذلك قادة النظام، يعلمون جيدا بأن نهاية مشروع النظام في المنطقة وما جرى ويجري على صعيد الملف النووي لهم، يعني بأن الخطر سيحدق بهم إذ لم تعد هناك جبهات خارج حدودهم ليقاتلوا فيها أعدائهم کما أکدوا على ذلك مرارا، وإن عليهم أن يستعدوا للقاتل في شوارع وأزقة طهران والمدن الايرانية الاخرى ضد الشعب والمقاومة الايرانية، وهذا ما يبدو واضحا في سياق تصريحات هذا الملا عندما أضاف محذرا:” إنهم يحاولون حرف أذهان الناس عن جرائم العدو الحقيقي وتوجيهها نحو بعض القضايا الداخلية… علينا أن نكون حذرين للغاية حتى لا نلعب، لا سمح الله، في الملعب الذي يحدده العدو… إنهم يريدون الآن إثارة الفتن، وهذه الفتن تحتاج إلى اليقظة والتوضيح”، وقطعا فإن معظم المٶشرات تدل على إن هذا النظام يسير نحو نهايته وإن تصريحات الملا إيجەئي المتزامنة مع إجتماع شرم الشيخ لم تکن مجرد صدفة بل وحتى إنها تعکس الحقيقة والواقع فيما ينتظر نظام الملالي من مستقبل مجهول.

جون بيركو: النظام الإيراني فاشي ويجب الإطاحة به

موقع المجلس:
في مؤتمر دولي انعقد بقاعة «تشيرتش هاوس» بلندن يوم السبت 11 أكتوبر، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، شنّ المشاركون هجومًا لاذعًا على موجة الإعدامات التي تشهدها إيران.

John Bercow's full speech at Church House Westminster on October 11, 2025

كان من بين المتحدثين البارزين جون بيركو، الرئيس الأسبق لمجلس العموم البريطاني (2009–2019)، الذي ألقى كلمة حارة اتهم فيها النظام الإيراني بـ«الفاشية» ودعا المجتمع الدولي إلى تحرك فوري وحاسم للإطاحة به. فيما يلي نص كلمته المصوّغ:
استهل بيركو كلمته بالتعبير عن اعتزازه بالمشاركة إلى جانب زملاء ومدافعين عن الحرية، مشيدًا بشجاعة مريم رجوي، ومؤكِّدًا أن القضية ليست نزاعًا بريطانيًا أو إيرانيًا فحسب، بل «قضية إنسانية لحقوق الإنسان». وأضاف أن الدفاع عن الحق يتطلب تكرار الحجة بلا كلل حتى تتغلغل في ضمائر الآخرين وتترجم إلى عمل.
ثم انتقل إلى أرقام مرعبة تكشف طبيعة القمع: خلال 284 يومًا من عام 2025، أُعدم 1200 شخص بأوامر الدولة — أي أكثر من أربعة أشخاص يوميًا — وذهب إلى أن نحو 64% من إعدامات العالم نفّذها النظام الإيراني، ما يجعل إيران «عاصمة العالم لعقوبة الإعدام» في رأيه، وحُكمًا بـ«وصمة وعار فريدين لهذا النظام القمعي».
وصف بيركو المشاهد في إيران بأنها ليست مزاعم للعدالة بل «وحشية استعراضية ومَرَضية»، موضحًا أن الغاية الحقيقية من هذه الإعدامات ليست تحقيق عدالة بل «ترهيب وكسر الشعوب—تحطيم الأجساد والأرواح وكسر إرادة الملايين». ونبّه إلى تصريحات وتلميحات رسمية خطيرة، مستذكِرًا سؤالًا ورد على لسان أجهزة النظام في 7 يوليو عن سبب عدم تكرار «مجزرة صیف عام 1988»، معتبِرًا أن من يصفون مذبحة جماعية بأنها «تجربة ناجحة» هم برابرة متنكرون في لباس رجال الدين.
استشهد بيركو بأمثلة واقعية على هذا التوجه: بعد أسابيع من تلك التصريحات، أُعدم بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذان كانتا جريمتهما الحقيقية — حسبه — الانتماء إلى منظمة معارضة. وروى أيضًا مأساة سمية رشيدي التي توفيت في 25 سبتمبر بعد حرمانها من الرعاية الطبية الضرورية، واعتبر ذلك «قتلًا متعمدًا من قبل النظام».
ودعا بيركو إلى موقف واضح لا تمييز فيه بين أشكال الاستبداد، سواء كان ملكيًا أو دينياً: «لا للشاه، لا للملالي. لا للاستبداد من أي نوع». وسخر من ادعاءات النظام بأن معارضيه يسعون إلى إعادة الشاه، واعتبر هذه الاتهامات «تافهة فكريًا». بدلاً من ذلك، عرض مطالب الحركة المعارضة الواضحة: حرية، ديمقراطية، عدالة، سيادة القانون، مساواة بين الجنسين، جمهورية غير نووية، فصل الدين عن الدولة، واحترام التعددية السياسية.
ثم وجّه نداءً مباشرًا إلى وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر طالبها فيه بوضع مأساة الإعدامات في مقدمة أولويات السياسة الخارجية البريطانية والعمل يوميًا من أجل إجراءات دولية أكثر صرامة تهدف إلى تسريع زوال هذا النظام.
استند بيركو إلى تحليلاته الأكاديمية ليقول إن سمات النظام الإيراني تشبه صفات الفاشية—عبادة الشخصية، تمجيد العنف، شيطنة المعارضين بصورة طقسية—واستنتج قاطعًا: «النظام الإيراني فاشي، ويجب أن نصرّ على هزيمته».
واختتم كلمته برسالة أمل وصمود: لا يمكن لقمع النظام أن يخمد رغبة الشعوب في الحرية، وأنه، في هذا العام أو العام المقبل أو بعده، سيظل مناضلو الحرية متمسكين بأملهم حتى ينتصروا. وختم بدعوة رمزية: من أراد الاحتفال بنصر الديمقراطية في طهران فليستعد لركوب أول طائرة للاحتفال بقيادة مريم رجوي.

مع الفساد والتضخم – النظام الإيراني و اللعبة الخطيرة بنار الاقتصاد

موقع المجلس:
بينما تنشغل وسائل الإعلام العالمية بأخبار الحرب في غزة، يواجه الإيرانيون معركة داخلية أكثر قسوة وأطول أمدًا: الفساد السياسي والاقتصادي الذي نخر مفاصل الدولة والمجتمع على حد سواء. هذه الأزمة، التي يغيب صداها عن العناوين الدولية، تمثل في الواقع المحرك الخفي لمعاناة الشعب الإيراني اليومية.

قبل نحو عامين، شبّه المرشد الأعلى علي خامنئي الفساد بـ “تنين ذي سبعة رؤوس”، لكنه لم يجرؤ على تسمية أي من تلك الرؤوس. وهنا تبرز تساؤلات حتمية: إذا كان النظام نفسه يقرّ بوجود هذا الفساد المستشري، فلماذا يتفاقم يومًا بعد يوم؟ هل يعود السبب إلى ضعف الإرادة السياسية أم إلى غياب آليات المواجهة الفعّالة؟ أم أن الفساد لم يعد عرضًا طارئًا، بل تحوّل إلى مكوّن أساسي في بنية النظام ذاته؟

بينما تنشغل وسائل الإعلام العالمية بأخبار الحرب في غزة،

تضخم متسارع وركود خانق: وعود جوفاء تفاقم البؤس

يدخل الاقتصاد الإيراني في مايو 2025 مرحلة غير مسبوقة من التدهور، إذ ترتفع معدلات التضخم وتنهار القوة الشرائية بوتيرة تنذر بالخطر. ولم تعد الأزمة مقتصرة على المؤشرات الاقتصادية، بل انعكست مباشرة على تفاصيل حياة المواطنين ومعيشتهم اليومية.

يتزامن هذا الانهيار مع مرحلة حساسة توصف بأنها “ما بعد الحرب وتفعيل آلية الزناد”، حيث انفجرت التناقضات الداخلية للنظام، وبدأ بعض مسؤوليه يبوحون باعترافات تكشف عمق الأزمة البنيوية. ومع اشتداد الضغط الشعبي وتصاعد الصراعات بين أجنحة السلطة، باتت مراكز النفوذ تكشف، دون قصد، جوانب من منظومة الفساد التي ترسخت في مؤسسات الدولة. وهكذا أصبح الفساد في إيران ظاهرة ممنهجة لا استثناءً مؤقتًا، تعكس نضوج الصراع بين المجتمع والنظام الحاكم، وصعود التناقضات إلى السطح نحو لحظة الحسم الحتمي.

“التضخم في فخ الصراع بين الأجنحة”

في هذا السياق، نشرت صحيفة شرق تقريرًا تحليليًا تحت هذا العنوان، ربطت فيه موجة التضخم الحالية بالصراعات الداخلية على السلطة، لا بالعوامل الخارجية كما يدّعي النظام. واستشهد التقرير بقول الاقتصادي جون مينارد كينز إن “التضخم المزمن سلاح يدمّر القيم الأخلاقية والاقتصادية للأمم”. كما نقل آراء خبراء مثل حسين راغفر ولطفعلي بخشي الذين أكدوا أن جذور التضخم تكمن في “احتكار عائدات النقد الأجنبي، وتلاعب الحكومة بأسعار الصرف لتغطية العجز المالي، وإنفاق الريع العام على مؤسسات غير منتجة”، ما جعل العلاقة بين الفساد والسياسة علاقة عضوية تنقل آثارها مباشرة إلى حياة الناس وأمنهم المعيشي.

الانهيار المالي ومخاطر الانفجار الاجتماعي

لقد بلغ الانهيار الاقتصادي في إيران مستوى خطير، بعد أن تجاوز سعر الدولار حاجز 116 ألف تومان، نتيجة سياسات النظام القائمة على المغامرات العسكرية والسعي لامتلاك السلاح النووي. من هنا، يتضح أن “تنين الفساد” ليس سوى الوجه الاقتصادي لسلطة تقوم على الريع والاحتكار. فحين تحتكر دوائر ضيقة موارد النفط والعملات الصعبة، تتضاعف الثروات غير المشروعة، وتلجأ الحكومة إلى طباعة النقود والتلاعب بالأسعار لإخفاء فشلها، مما يغذي التضخم ويعمّق الفوارق الطبقية، ويدفع المجتمع نحو لحظة مواجهة حتمية.

نحو الحسم النهائي

لم يعد أمام الشعب الإيراني، الذي يرى آثار الفساد في كل زاوية من حياته، سوى طريق المواجهة. فمع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتآكل الثقة بالنظام، تتسع رقعة الوعي الجماعي، ويصبح التنظيم والعمل المشترك شرطًا أساسيًا لتحقيق التغيير. وهكذا تتحول الأزمة من مأزق اقتصادي إلى معركة وجودية بين شعب يطالب بالعدالة ونظام فقد شرعيته الأخلاقية والاقتصادية.

من الصرخة الغضب في وجه الجلادين النار رد شباب الانتفاضة على الإعدام

صور من نشاطات شباب الانتفاضة داخل ایران

موقع المجلس:
في مساء الثلاثاء 14 أكتوبر، دوّى صوت الحرية من قلب المدن الإيرانية، معلنًا أن الصمت لم يعد خيارًا. ففي خطوة جريئة تجسّد روح الانتفاضة وإصرارها على الحياة، نفّذ شباب المقاومة خمس عشرة عملية نارية استهدفت مقرات القمع، دعمًا لإضراب أكثر من 1500 سجين يواجهون حكم الإعدام في سجن قزل حصار.
صرخة السجناء كانت مدوية: “كل يوم يُشْنَق رفاقنا… إنها مجزرة مستمرة داخل جدران السجن.”
لكن الردّ جاء سريعًا من الشارع، حيث اشتعلت النيران في مقرات الباسيج وأجهزة النظام في مدن عدة، منها طهران، أصفهان، كرج، كرمانشاه، مشهد، بروجرد، دزفول، لنغرود، لوردغان، مِهرستان، وقائم شهر. كما أُحرقت صور خميني وخامنئي وسليماني، في مشهد رمزي يجسّد كسر حاجز الخوف واستعادة الشارع الإيراني لنبضه الثوري.
________________________________________
تصاعد الإعدامات… وتصاعد الغضب
في الأيام الثلاثة التي سبقت هذا الردّ الشعبي، أعدم النظام ما لا يقل عن 38 سجينًا، أي بمعدل شخص كل ساعتين — رقمٌ صادم يكشف حجم الوحشية التي يمارسها النظام في محاولة يائسة لترهيب المجتمع.
وفي مواجهة هذا الإرهاب المنهجي، أعلن السجناء في قزل حصار إضرابهم المفتوح عن الطعام، مطالبين بإلغاء عقوبة الإعدام ومخاطبين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإنقاذ أرواح الأبرياء. جاء في نداءاتهم: “لقد بلغ السيل الزبى… نريد الحياة، لا المشنقة.”
تسجيلات مسرّبة من داخل السجن أظهرت مشاهد مؤلمة لأصوات سجناء يخاطبون الشعب الإيراني بقلوب دامية:
“نحن في اليوم الثاني من الإضراب… الإعدامات تقتل أبناء وطننا كل أسبوع. لا تتركونا وحدنا.”
________________________________________
تضامن من السجون… ونار في الشوارع
ردّ السجناء السياسيون في إيفين والوحدة الرابعة في قزل حصار ببيانات تضامن مع المضربين، مؤكدين أن “إلغاء الإعدام واجب وطني وإنساني”، ومضيفين: “حتى الغد قد يكون متأخرًا.”
وفي الخارج، حمل الشباب شعلة الغضب والمقاومة، ليقولوا بوضوح إن النار يمكن أن تكون لغة الحياة حين تُغلق أبواب العدالة. فحيث يختنق الأمل في الزنازين، يولد من رماد الخوف شعار جديد:
“النار والانتفاضة… ردًّا على الإعدام!”

1500 محكوم عليهم بالإعدام في قزلحصار يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم الخامس رغم تهديدات الجلادين

المضربون يوجهون نداءً للشعب في بيان بعنوان “وصية سجناء قزلحصار” للمطالبة بالدعم
النظام الديني الديكتاتوري في مأزق مميت ولا يمكنه التخلي عن الإعدام، لذا يلجأ إلى التشويش على هواتف السجناء لتعطيل شرائحهم ومنع نشر أخبار الإضراب

استمر اليوم الجمعة 17 أكتوبر 2025 إضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزلحصار لليوم الخامس على التوالي.
بالأمس، حضرت مجموعة من جلاوزة النظام الجلادين، بمن فيهم الملا حسين زاده نائب المدعي العام في طهران، ورئيس منظمة السجون، ورئيس سجن قزلحصار، بين السجناء وطالبوهم بإنهاء الإضراب مقابل إعادة 10 سجناء كانوا قد نُقلوا إلى زنازين انفرادية لتنفيذ حكم الإعدام. وهددوا قائلين: “لقد أظهرنا رحمة حتى الآن، وإذا لم تنهوا إضرابكم قبل الساعة الثانية عشرة ليلاً، فعليكم أن تنتظروا أسوأ أنواع التعامل.”
وفي أعقاب ذلك، قام حرس السجن بتهديد السجناء كذلك، معلنين: “إذا لم تنهوا إضرابكم، فسنتخذ سلوكاً آخر.” رد السجناء بقولهم: “نحن مستمرون حتى النهاية، فليحدث ما يحدث.”
يأتي هذا في الوقت الذي تشير فيه التقارير الواردة حتى الآن إلى أنه تم تسليم 19 سجيناً للمشانق يوم الأربعاء 15 أكتوبر وحده، وتم نقل 12 سجيناً آخرين ليلة الخميس 16 أكتوبر من سجن كرج المركزي إلى زنازين انفرادية تمهيداً لإعدامهم.
وجه السجناء المضربون نداءً إلى الشعب الإيراني في بيان تحت عنوان “وصية سجناء قزلحصار”، لمطالبتهم بالتجمع لدعمهم يوم الأحد 19 أكتوبر أمام برلمان النظام الرجعي.
إن الديكتاتورية الدينية في مرحلتها النهائية وفي مأزق مميت، حيث لا تستطيع التخلي عن الإعدامات الوحشية ولا يمكنها منع العواقب الاجتماعية والسياسية لهذه الإعدامات، تقوم بمحاولة يائسة لمنع نشر أخبار إضراب السجناء. ولهذا السبب، ومنذ الليلة الماضية، تستخدم أجهزة تشويش (جمر) لبث موجات مشوشة على هواتف السجناء لتعطيل شرائح الاتصال الخاصة بهم ومنع تسرب الأخبار إلى الخارج.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
17 أكتوبر/تشرين الأول 2025

الحساب العسير في إنتظار خامنئي ونظامه

خامنئي و تأجیج الحرب في غزة

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
أفضل تسمية يمکن إطلاقها على قمة شرم الشيخ التي تم عقدها يوم الاثنين ال13 من أکتوبر2025، هي قمة إعلان دفن مشروع تدخلات نظام الملالي في المنطقة ونهاية الطريق من حيث إستغلاله ومتاجرته بالقضية الفلسطينية، إذ أنه وفي هذه القمة قد تم الاعلان عن نهاية حرب عبثية مجنونة دارت طوال عامين وخلفت ورائها عشرات الآلاف من القتلى في صفوف الشعب الفلسطيني، انتهت هذه الحرب بإطلاق سراح 20 رهينة إسرائيلية و 1966 سجينا فلسطينيا. وقد دلت موجة الترحيب الشعبي الواسعة في جميع أنحاء المنطقة بنهاية الحرب على تحول كبير في هذه المنطقة الملتهبة من العالم.
وفي الوقت الذي کانت فيه جميع دول المنطقة تتابع هذا الحدث الکبير بمنتهى السعادة والفرح، فإن نظام الملالي کان لوحده يتابعه بکل حزن وقلق بالغ ولاسيما عندما صرح الرئيس الاميرکي ترامب وهو يسافر للمنطقة من أجل الاشتراك في هذا الحدث بقوله:” بالأمس واليوم، كان هناك حوالي 500 ألف شخص في إسرائيل، والدول العربية والإسلامية جميعها تهلل وتعرب عن سعادتها. الجميع سعداء في نفس الوقت، وهو أمر لم يحدث من قبل. عادة، إذا كان طرف سعيدا، يكون الطرف الآخر على العكس؛ ولكن للمرة الأولى، الجميع مندهشون وسعداء”، نعم الجميع سعداء ماعدا نظام الحروب والارهاب والتطرف والفوضى في إيران، فقد خابت ظنونه وفشلت مخططاته في المنطقة.
لکن الذي لفت النظر في تصريحات ترامب هذه، هو إشارته الى عداء نظام الملالي للسلام في الشرق الاوسط ودور الضربات الاميرکية في کبح جماح هذا النظام عندما قال:” لولا الهجمات الحاسمة على إيران، لما تم إطلاق سراح الرهائن أبدا. إن إزالة ‘(السحابة السوداء) عن برنامج إيران النووي جعلت الدول العربية والإسلامية المشاركة في المفاوضات تتحد حول الهدف المشترك المتمثل في التوصل إلى اتفاق في غزة” بل وإن ترامب عندما صرح أمام البرلمان الاسرائيلي قائلا:” لقد منعنا الراعي الحكومي الرئيسي للإرهاب من الحصول على أخطر أسلحة في العالم”، فقد أکد حقيقة کانت المقاومة الايرانية قد أعلنتها قبل عدة عقود وحذرت المجتمع الدولي منها.
لکن القصة لم تنته هنا، بل إن سيل الاعترافات بالفشل وهزيمة مشروع النظام الاستبدادي في المنطقة وکيف إنه يرتعد خوفا من جراء ذلك، تتواصل في وسائل إعلامه المذعورة، وبهذا الصدد، فقد کتبت صحيفة”ستارە صبح”التابعة للنظام مقالا تحت عنوان”شرق أوسط جديد ضد إيران”، وهي تبين العزلة القاتلة التي إنتهى إليها هذا النظام وإنکشافه على حقيقة أمره وحقيقته العدوانية الشريرة عندما قالت:” لقد كان الصراع الممتد لـ 77 عاما بين العرب وإسرائيل صراعا عبريا-عربيا-غربيا، وكان دخول إيران بعد انسحاب الدول العربية من هذا الصراع خطأ ومكلفا. الآن، لا توجد دولة عربية واحدة مستعدة لدعم حماس وحزب الله، بل إنهم يدعمون بقوة خطة دونالد ترامب للسلام المكونة من 20 نقطة، وحتى حماس نفسها قدمت الشكر والتقدير لترامب”، بل إن الامر والادهى من ذلك هو إن هذه الصحيفة قد إستطردت لتصور المأزق الاستراتيجي للنظام بعد الضربات القوية جدا التي تلقاها طوال العامين المنصرمين واصفة ذلك بأنه”مفترق طرق” حيث إعترفت:” لقد خسرت إيران حماس وحزب الله والحوثيين والحشد الشعبي وغيرهم… وعندما لا يعود حزب الله قوة ردع لإيران، فإن الجماعات الأخرى تفقد هذه القدرة بالتبعية. في مثل هذه الظروف، تقف إيران على مفترق طرق بين مواصلة العقيدة السابقة المكلفة، أو تغيير المسار والتوجه وقبول خطة السلام”.
وأمام هکذا نهاية تراجيکوميدية لتدخلات نظام الملالي في المنطقة وفشل مخططاته فيها، فإن من الواضح جدا إن حسابا عسيرا ينتظره أمام الشعب الايراني الذي دفع ثمنا باهضا من جراء مغامرات الملا خامنئي ونظامه وجعله يعاني کثيرا من جراء ذلك، وهذا الثمن لن يکون إطلاقا بأقل من سقوط النظام ومحاکمة قادته!

البروفيسور جاويد رحمن: يجب إنشاء آلية دولية لمحاسبة النظام الإيراني ومنع تكرار مجزرة مجزرة صیف 1988

لندن – السبت 11 أكتوبر 2025
في مؤتمر دولي بارز عقد في قاعة تشيرتش هاوس التاريخية بالعاصمة البريطانية لندن، وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وجّه البروفيسور جاويد رحمن، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران (2018 – 2024)، رسالة مصوّرة حذر فيها من خطط النظام الإيراني لتكرار مجازر الماضي، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤوليته الأخلاقية والقانونية في مواجهة ما وصفه بـ«الإعدامات التعسفية ذات الطابع السياسي».

Dr. Javaid Rehman's full speech at Church House Westminster on October 11, 2025

تحذير من تكرار فظائع الماضي

استهل البروفيسور رحمن رسالته بالتعبير عن قلقه العميق حيال «الوضع المأساوي لحقوق الإنسان في إيران»، مؤكدًا أن أبرز ما واجهه خلال ولايته الأممية كان الارتفاع الهائل في معدلات الإعدام. وقال:

“على الرغم من جهودي المستمرة، لا تزال إيران الدولة صاحبة أعلى معدل إعدام في العالم نسبةً إلى عدد السكان، حيث تم تنفيذ أكثر من ألف حكم إعدام منذ بداية عام 2025، وهو رقم مروع وغير مسبوق.”

وأوضح أن الإعدامات في إيران تعسفية وغير قانونية وتُستخدم كأداة سياسية «لترهيب المجتمع وإسكات المعارضة». وأضاف أن النظام لجأ مؤخرًا إلى إعدام السجناء السياسيين خشية اندلاع احتجاجات جديدة شبيهة بانتفاضة 2022، مشيرًا إلى إعدام مهدي حسني وبهروز إحساني، وهما من أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، في 27 يوليو 2025، مع وجود 17 سجينًا سياسيًا آخرين يواجهون خطر الإعدام الوشيك بسبب انتمائهم السياسي.

الدعاية الرسمية لتبرير الإعدامات

وكشف رحمن عن مؤشر خطير على نوايا النظام، موضحًا أن وكالة فارس للأنباء نشرت في 7 يوليو 2025 مقالًا بعنوان «لماذا يجب تكرار إعدامات 1988؟»، أشادت فيه بالإبادة الجماعية التي نفذت بحق آلاف السجناء السياسيين قبل 37 عامًا، ووصفتها بأنها “تجربة تاريخية ناجحة”. وقال:

“هذا المقال يمثل دعوة علنية لتكرار مجزرة 1988 ضد السجناء الحاليين، وهو دليل صريح على استمرار ثقافة الإفلات من العقاب.”

جرائم ترقى إلى الإبادة

واستنادًا إلى تحقيقاته الرسمية للأمم المتحدة، أوضح البروفيسور رحمن أنه وثّق في تقريره الصادر في يوليو 2024 إعدامات جماعية ارتُكبت بين عامي 1979 و1988، طالت آلاف المعارضين السياسيين من رجال ونساء وحتى أطفال، بعضهم تعرض للاغتصاب قبل الإعدام.
وأكد أن هذه الجرائم «ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، بل وإلى إبادة جماعية ممنهجة، شارك في تنفيذها كبار مسؤولي الدولة». ووصف مجزرة صیف عام 1988 بأنها «أفظع انتهاك لحقوق الإنسان في الذاكرة المعاصرة».

دعوة لإنشاء آلية دولية للمحاسبة

وشدد المقرر الأممي السابق على أن الوقت قد حان لإنشاء آلية تحقيق ومساءلة دولية مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم الجسيمة التي ارتُكبت في إيران، قائلاً:

“لقد طالبتُ في تقريري لعام 2024 بآلية جنائية شفافة وسريعة للتحقيق في مجزرة 1988. واليوم، أصبحت هذه الآلية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.”

كما دعا الدول إلى تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة الجناة في أي مكان يتواجدون فيه، وطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة بإدراج الإشارات إلى مجزرة 1988 وجرائم النظام المستمرة في قرارها السنوي حول إيران.

تحذير أخير: “يجب ألا يتكرر الفشل”

اختتم البروفيسور جاويد رحمن رسالته بتحذير قوي، قائلاً:

“إن نية النظام الإيراني واضحة — فهو يستعد لتكرار الجرائم الفظيعة التي ارتكبها عام 1988. لقد فشل المجتمع الدولي آنذاك في التحرك، ويجب ألا يفشل مرة أخرى.”

صحيفة كندية: النظام الإيراني يترنح وكندا قادرة على المساعدة في إسقاطه

موقع المجلس:
في مقال نشرته صحيفة «ناشيونال بوست» الكندية، أكد المحلل السياسي جون إيفيسون أن النظام الإيراني يعيش أضعف مراحله منذ تأسيسه، وأن سقوطه بات مسألة وقت، داعيًا كندا إلى تبنّي موقف حازم لدعم الشعب الإيراني بدلًا من السعي للتقارب مع نظام «لا يمكن إصلاحه».

نظام على حافة الانهيار

وفي تحليل آخر نشره موقع «تاون هال»، يرى الخبير في الشؤون الإيرانية ستروان ستيفنسون أن الجمهورية الإسلامية تواجه أزمة عميقة تعيد إلى الأذهان بدايات تأسيسها قبل أكثر من أربعة عقود.
ويشير التقرير إلى أن تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، التي زعم فيها أن طهران تسعى إلى «إنهاء سفك الدماء في غزة»، جاءت في وقتٍ كانت فيه عشرات الدول تجتمع في شرم الشيخ لمناقشة مستقبل الشرق الأوسط، في ظل عزلة دبلوماسية خانقة لإيران.

ويضيف أن الولايات المتحدة واصلت سياسة «الضغط الأقصى» لتصفير صادرات النفط الإيرانية، وفرضت مؤخرًا عقوبات جديدة على 90 فردًا وكيانًا مرتبطين بتهريب النفط والغاز. كما أعلن وزراء خارجية مجموعة السبع، ومن ضمنهم كندا، عزمهم إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة بعد ثبوت خرق إيران للاتفاق النووي لعام 2015.

انهيار اقتصادي غير مسبوق

تسببت العقوبات وتراجع الصادرات في تضخم تجاوز 40% وانهيار حاد في العملة الإيرانية، مع تسريح واسع للعمال وتدهور مستوى المعيشة. كما تشهد البلاد أزمات متكررة في المياه والغاز والكهرباء.

وفي خطوة وُصفت بأنها معادية للشعب، قررت حكومة مسعود بزشكيان قطع الدعم المالي (اليارانة) عن أكثر من ثلاثة ملايين عامل ومتقاعد، ما فاقم الأزمة المعيشية الخانقة.
ووفق التقارير، انخفض الحد الأدنى للأجور إلى ما دون 130 دولارًا شهريًا، فيما تجاوزت كلفة السلة الغذائية الأساسية هذا المبلغ بأضعاف. ويُذكّر هذا الوضع بأحداث عام 2019، حين أدى رفع أسعار الوقود إلى انتفاضة شعبية دامية قُمعت بعنف، وأسفرت – بحسب منظمة العفو الدولية – عن مقتل أكثر من مئة متظاهر.

كندا مدعوة للتحرك

يشير التقرير إلى أن رد النظام الإيراني على ضعفه يتمثل في تصعيد القمع في الداخل وملاحقة المعارضين في الخارج، ما يفرض على كندا واجبًا أخلاقيًا في كشف ممارساته ومحاسبته.
ويطالب المقال الحكومة الكندية بتكثيف جهودها لقطع أذرع النظام داخل أراضيها، بعد أن صنّفت أوتاوا في يوليو 2024 الحرس الثوري الإيراني (IRGC) كمنظمة إرهابية.

كما تخضع 66 شخصية إيرانية لتحقيقات من وكالة خدمات الحدود الكندية للاشتباه في انتمائها للنظام، بينما تشير تقارير شبكة «غلوبال نيوز» إلى وجود نحو 700 شخص مرتبطين بطهران داخل كندا. وأقرت شرطة الخيالة الملكية (RCMP) بتلقي بلاغات عن أنشطة تدخل أجنبي مصدرها النظام الإيراني، في حين حذّرت وكالة الاستخبارات الكندية من استخدام طهران لعصابات إجرامية لاستهداف منتقديها.

“لا إصلاح ولا اعتدال… حان وقت التغيير”

تختتم «ناشيونال بوست» مقالها بالتأكيد على أن النظام الإيراني لم يكن يومًا بهذا الضعف، وأن رهان الغرب على «إصلاحه» أو «احتوائه» هو رهان خاسر.
وجاء في الختام:

«لقد أُنهِك النظام حتى حافة السقوط، ولا يمكن إصلاحه أو التفاوض معه. حان الوقت لمساعدة الشعب الإيراني على استعادة حريته وإسقاط هذا النظام المستبد».

النظام الايراني من دون ورق التوت

لقاء خامنئي مع قیادات حماس 

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

کثيرة ومختلفة الاحداث والتطورات التي فضحت النظام الايراني وکشفت عن حقيقته البشعة، لکن لايبدو أن أيا منها کان کما جرى مع قمة شرم الشيخ التي وضعت نهاية إيجابية للحرب الدموية العبثية في غزة، إذ أنه إضافة الى جعله النظام الايراني يخرج من المولد من دون حمص، فقد جعلت العالم کله يعرف کيف إن هذا النظام کان يتاجر على حساب القضية الفلسطينية وعلى حساب دماء أبناء الشعب الفلسطيني.
والمثير في الامر، إنه وفي الوقت الذي کانت فيه جميع دول المنطقة تشعر بموجة من فرح غامر غير مسبوق والترحيب غير المسبوق بالتطورات التي أعقبت وقف إطلاق النار وقمة السلام في شرم الشيخ، كان الطرف الوحيد الذي يتابع هذه الأحداث بقلق شديد هو النظام الايراني الذي کان مع إشتعال حرب غزة في 7 أکتوبر2023، کان يعمل جاهدا من أجل إبقائها مستعرة ويسعى من أجل إستمرارها والتأکيد على إنه مهما يحدث من قتل ودمار وإبادة فإن هذه الحرب يجب أن تستمر، وکان هدفه من وراء ذلك الحسابات التي بناها على أساس هذه الحرب ولکن خابت ظنونه وفشلت حساباته.
وتبدو خيبة النظام الايراني کبيرة وواضحة جدا عندما کتبت صحيفة”جمهوري اسلامي” الحکومية مقالا تحت عنوان”هل كان لهذا الطوفان فائز؟”:”الحقيقة هي أنه خلافا للعديد من التحليلات والآراء، كانت عملية طوفان الأقصى خطأ. إن خروج سوريا وابتلاعها من قبل أمريكا وإسرائيل هو أحد أكبر الخسائر التي خلفتها أحداث العامين الماضيين. كما أن نفوذ إسرائيل في جنوب لبنان هو من التداعيات المباشرة لعملية طوفان الأقصى. وجزء مهم آخر من الخسائر التي لحقت بلبنان هو وصول حكومة تابعة لأمريكا ومتوافقة مع إسرائيل إلى السلطة في لبنان”، والحقيقة إنها إعترافات بهزيمة لمشروع النظام الايراني في المنطقة بل وحتى إعتراف بنهاية إثارة الحروب والازمات في المنطقة وفشلها الذريع وإفتضاح الدور المشبوه لهذا النظام.
لکن الانکى من ذلك هو الاعتراف بعبثية تدخل النظام الايراني وإقحامه نفسه قسرا في الصراع العربي ـ الاسرائيلي وبهذا الصدد، فقد کتبت صحيفة”ستارە صبح” الحکومية أيضا مقالا تحت عنوان”شرق أوسط جديد ضد إيران”، ويبدو من خلال ما جاء فيه إعتراف بأن حسابات النظام في المنطقة وتدخلاته وإثارته الحروب فيها من أجل تحقيق أهدافه ومآربه کانت خاطئة جملة وتفصيلا ولم تحصد سوى الخيبة والفشل عندما کتبت تقول:” لقد كان الصراع الممتد لـ 77 عاما بين العرب وإسرائيل صراعا عبريا-عربيا-غربيا، وكان دخول إيران بعد انسحاب الدول العربية من هذا الصراع خطأ ومكلفا. الآن، لا توجد دولة عربية واحدة مستعدة لدعم حماس وحزب الله، بل إنهم يدعمون بقوة خطة دونالد ترامب للسلام المكونة من 20 نقطة، وحتى حماس نفسها قدمت الشكر والتقدير لترامب”، ماذا يعني هذا؟ إنه تأکيد على إن ما کان يفعله ويقوم به النظام الايراني طوال أکثر من 4 عقود لم يکن إلا مجرد طاحونة موت عبثية تدور في وقت کان قادة النظام الايراني يرقصون طربا على الدماء المراقة والدمار الجاري، وهم في النتيجة سيدفعون ثمن ذلك والثمن سيکون أمام الشعب الايراني قبل غيره!