الرئيسية بلوق الصفحة 130

كايا كالاس… القمع في إيران “غير المسبوق”.. ونواب يطالبون بتصنيف حرس النظام الإيراني إرهابياً

موقع المجلس:
في تحرك أوروبي منسق، شنت قيادات الاتحاد الأوروبي هجوماً لاذعاً على النظام الإيراني، حيث أكدت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية، أن طهران بنت حكمها على القمع المستمر، واصفة العنف الحالي بـ “غير المسبوق”. وبالتزامن، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن تجهيز حزمة عقوبات جديدة، بينما تصاعدت الأصوات داخل البرلمان الأوروبي لتصنيف “قوات الحرس” كمنظمة إرهابية، مع التأكيد على أن بديل النظام الحالي ليس العودة إلى “نظام الشاه”، بل صناديق الاقتراع.

كالاس: الحكم بالرصاص والهراوات
صرحت كايا كالاس بأن السلطات الحاكمة في إيران قد شيدت ركائز حكمها على العنف والقمع المتواصل. وأشارت إلى أن النظام، بدلاً من الاستجابة للمطالب المشروعة للمواطنين، يواجههم بالرصاص والهراوات، ويعمد إلى قطع الاتصالات والإنترنت للتستر على حجم الجريمة.

وأكدت كالاس، مستندة إلى اعترافات مسؤولي النظام أنفسهم، سقوط آلاف القتلى، مشددة على أن العنف ضد المحتجين السلميين غير مقبول ويجب أن يتوقف فوراً. وأعلنت عن مقترحات لتشديد العقوبات الحالية وفرض قيود جديدة على الصادرات.

فون دير لاين: عقوبات جديدة وتضامن مع “الشجعان”
من جانبها، أكدت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وقوف الاتحاد في “تضامن كامل” مع نساء ورجال إيران الشجعان الذين يخاطرون بحياتهم من أجل الحرية.

وكشفت فون دير لاين أنها تعمل مع كالاس على صياغة “حزمة عقوبات جديدة” رداً على القمع الوحشي، تتضمن حظر تصدير التقنيات الحيوية المرتبطة بالطائرات المسيرة والصواريخ، تضاف إلى العقوبات السابقة المفروضة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان والدور الإيراني في حرب أوكرانيا.

البرلمان الأوروبي: كفى أعذاراً بشأن “قوات الحرس”
شهد البرلمان الأوروبي مطالبات حادة بتغيير جذري في السياسة الأوروبية:

ريهاردز كولز: انتقد سياسة “الانخراط والمصافحات” التي استمرت لسنوات بينما كان النظام يقتل شعبه، مؤكداً أن هذا الفصل يجب أن ينتهي، وأن الوقت حان لتصنيف “قوات الحرس” كمنظمة إرهابية في اجتماع المجلس القادم.
بارت غروثويس: وجه انتقاداً صريحاً لكل من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا لعرقلتها إدراج “قوات الحرس” على قوائم الإرهاب، قائلاً: “لن نسمي الأشياء بمسمياتها.. لا مزيد من الأعذار أو الاختباء خلف الاجتماعات المغلقة”.

 

لا لنظام الشاه.. نعم للانتخابات
وفي سياق الحديث عن مستقبل إيران، أكدت النائبة هانا جلول موقفاً حاسماً، مشيرة إلى أن الشباب الإيراني لم يختر هذا النظام، ولكنهم يملكون الحق في اختيار مستقبلهم. وشددت جلول على أن الخيار القادم “بالتأكيد ليس نظام الشاه”، بل انتخابات حرة ونزيهة تمثل إرادة الشعب.

ایران… تواصل إضراب السجناء السياسيين في 56 سجناً

موقع المجلس:
أعلنت “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية” يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، و في تحدٍ صارخ لآلة القمع، أعلنت عن استمرار حملة “ثلاثاء لا للإعدام” في أسبوعها الرابع بعد المائة. ورغم قطع النظام لخدمات الإنترنت لمنع صدور البيان الأسبوعي المعتاد، إلا أن المعتقلين في 56 سجناً في عموم البلاد واصلوا إضرابهم عن الطعام، مؤكدين التحام حراكهم داخل الزنازين مع الانتفاضة الشعبية في الشوارع، وتحول مطلب وقف الإعدامات إلى شعار وطني شامل.

ایران... تواصل إضراب السجناء السياسيين في 56 سجناً
انتفاضة إيران: المقاومة الشعبية تكسر حاجز الخوف، وعزل دولي متزايد لنظام الملالي
٢٠ يناير ٢٠٢٦ — تتسارع التطورات الميدانية مع تسطير شباب سعادت آباد وطهران مشاهد بطولية في مواجهة آلة قمع حرس النظام الإيراني، تزامناً مع عقد مجلس حقوق الإنسان جلسة طارئة تزيد من العزلة الدولية للنظام.

ایران... تواصل إضراب السجناء السياسيين في 56 سجناً

كسر الصمت الرقمي: الإضراب مستمر
أفاد التقرير الحقوقي بأن التعتيم الرقمي الشامل وقطع الإنترنت الذي يفرضه النظام بهدف عزل السجون عن العالم الخارجي، حال دون نشر البيان الأسبوعي للحملة. ومع ذلك، لم ينجح هذا الإجراء في كسر إرادة المعتقلين، حيث استمر الإضراب عن الطعام بشكل منظم في 56 سجناً إيرانياً، لتظل صرخة “لا للإعدام” تدوي من خلف القضبان وتصل إلى المجتمع.

ويؤكد نشطاء حقوق الإنسان أن السياسة الأمنية الرامية إلى كتم الأصوات قد فشلت، حيث أثبتت الأسابيع الأخيرة أن الروابط بين السجون والميادين أقوى من حواجز الاتصال.

وحدة المسار بين السجن والشارع
شهدت الأسابيع الأخيرة تطوراً نوعياً في الحملة التي انطلقت قبل عامين، حيث خرجت من إطارها كحراك داخل السجون لتصبح رمزاً بارزاً في الاحتجاجات الشعبية العارمة. ويرفع المتظاهرون في الشوارع، الذين يواجهون الرصاص الحي، نفس المطالب التي يرفعها السجناء: “رفض عقوبة الإعدام” وإنهاء السياسات التي تستبيح الأرواح.

ويرى مراقبون أن هذا التناغم يعكس انتقال الوعي الحقوقي من الزنازين إلى قلب المجتمع، ليصبح جزءاً لا يتجزأ من الحراك الثوري العام.

عمليات كرّ وفرّ في طهران، خوي، إسلام شهر، كرمانشاه وسربل ذهاب
٢٠ يناير ٢٠٢٦ — يومي السبت والأحد (١٧ و ١٨ يناير)، واجه الشباب الثوار قوات قمع حرس النظام الإيراني بعمليات كرّ وفرّ في أحياء طهران (ولي عصر، سعادت آباد، أكباتان) ومدن أخرى، مرددين شعارات “الموت للديكتاتور” و”الموت لخامنئي”.

الإعدام كأداة “تصفية سياسية”
يأتي استمرار الحملة في ظل حملات اعتقال واسعة طالت عشرات الآلاف من المتظاهرين، حيث يواجه العديد منهم تهماً شدیدة قد تنتهي بأحكام الإعدام. وحذر التقرير من أن النظام لم يعد يستخدم الإعدام كعقوبة قضائية، بل حوله إلى أداة لـ “الحذف الممنهج” للمعارضين السياسيين وبث الرعب لإسكات المجتمع.

ويشير النشطاء إلى أن تسريع وتيرة إصدار أحكام الإعدام يهدف إلى “أمننة” القضاء وتحويله إلى ذراع قمعي مباشر ضد الانتفاضة.

مقاومة مدنية تحت التهديد
رغم التهديدات الأمنية المباشرة والضغوط النفسية الهائلة، يواصل السجناء مشاركتهم في حملة “ثلاثاء لا للإعدام“. ويعد هذا الإصرار، بحسب المراقبين، شكلاً من أشكال “المقاومة المدنية” الصلبة ضد سياسات الموت، ورسالة واضحة بأن المجتمع الإيراني، سواء داخل السجون أو خارجها، لن يتراجع عن مطلب إلغاء هذه العقوبة الوحشية، حتى في أحلك ظروف القمع.

ما الافضل للمنطقة والعالم بقاء النظام الايراني أم زواله؟

تدخلات نظام الایراني فی دول المنطقة-

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

مع إندلاع الانتفاضة الوطنية الاخيرة في إيران ضد النظام وإتساع دائرتها وشمولها المحافظات ال31، وتزايد إحتمالات سقوط أو إنهيار النظام، فقد تم تسليط الاضواء على العديد من المواضيع والامور ذات الصلة بالاوضاع الجارية في إيران ولاسيما عن “إحتمال السقوط وکيف إن ذلك سيٶثر سلبا على الامن والاستقرار في المنطقة والعالم من جراء حدوث فراغ أمني”، وهذا الرأي الذي نطالعه في العديد من الصحف والمجلات ونسمعه من وسائل الاعلام المختلفة، ليس بذلك الرأي المحايد والبرئ الذي لا علاقة له بالنظام الايراني، بل وإن کل من يتصور ذلك فهو واهم تماما.
عملية الصراع والمواجهة الضارية الحالية الجارية بين النظام من جهة وبين الشعب والمعارضة الايرانية النشيطة والفعالة والمتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، من جهة أخرى، تشبه جبهتان متضادتان وتقوم کل جبهة منهما بالعمل من أجل تحقيق أهدافها، ولئن کان هدف جبهة الشعب إسقاط النظام، فإن هدف الاخير ضمان بقائه وعدم سقوطه بأية وسيلة أو طريقة کانت.
النظام الايراني لا يقوم بإستخدام الممارسات القمعية بوتائر بالغة القسوة وتنفيذ أحکام الاعدامات فقط، بل وإنه يقوم الى جانب ذلك بإستخدام الحرب النفسية وإتباع طرق الکذب والخداع والتضليل من أجل حرف الحقائق لسحب البساط من تحت أقدام المتظاهرين، ولعل سعي النظام المفرط عن طريق لوبياته المأجورة من أجل الإيحاء الى أن سقوطه سوف ينعکس سلبا على السلام والامن في المنطقة والعالم وسوف يترك فراغا لا يمکن سده مما سيتسبب بالتأثير السلبي على الامن والاستقرار.
النظام هنا، يريد الترويج لبقائه بصورة غير مباشرة، وذلك من حيث التشکيك في المعارضة الوطنية”المجلس الوطني للمقاومة الايرانية” التي تواجهه منذ أکثر من 46 عاما والتشکيك بها وبکفائتها قدرتها التنظيمية والسياسية وعدم إمتلاکها لبرنامج سياسي واضح المعالم لإيران ما بعد نظام ولاية الفقيه، لکن في هذا الامر تهويل مبالغ في ممارسة الکذب والخداع والتمويه، إذ أن المعارضة التي تتمکن من أن تقوم بتنظيم وإشعال إنتفاضة وبتنظيم إجتماعات لأکثر من 100 ألف شخص وکذلك إقامة تظاهرات يشارك فيها الالاف من الايرانيين المقيمين في مختلف أنحاء العالم، لديها أيضا القدرة والامکانية الکافية في السيطرة على الاوضاع بعد سقوط النظام، ولاسيما وإن البرنامج السياسي للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية ينص على فترة إنتقالية محددة تعد من أجل إقامة إننتخابات حرة ونزيهة في إيران، ولذلك فإن ليس هناك من أي فراغ أمني مزعوم في إيران، لکننا نرى إنه من الافضل التساٶل؛ ما الافضل للمنطقة والعالم بقاء النظام الايراني أم سقوطه؟ ومن دون شك فإنه وبعد تجربة أکثر من أربعة عقود مريرة لبلدان المنطقة والعالم مع هذا النظام، فإن الکل يعلم علم اليقين بأن الافضل کان ولازال وسيبقى هو سقوطه.

دعوة لدعم الانتفاضة ومطالبات بتصنيف “حرس النظام الإيراني” منظمة إرهابية من جانب مجلس العموم البریطاني

موقع المجلس:
جلسة ساخنة شهدها مجلس العموم البريطاني، يوم الإثنين 19 يناير 2026، تناولت التطورات الدامية في إيران، حيث أدان ممثلو الحكومة والمعارضة “بأشد العبارات” المجازر التي يرتكبها النظام ضد المتظاهرين. وتصاعدت الضغوط البرلمانية خلال الجلسة لتصنيف “حرس النظام ” منظمة إرهابية، باعتبارها أداة “إرهاب الدولة”، وذلك لإرسال رسالة تضامن عملية مع الشعب الإيراني.

الحكومة البريطانية: محاسبة قتلة المتظاهرين
خلال الجلسة التي حضرها هاميش فالكونر، وكيل وزارة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، تم تسليط الضوء على العنف المفرط الذي يواجهه المحتجون. وقال فالكونر في كلمته: “إن المملكة المتحدة تدين بأشد العبارات القتل المروع للمتظاهرين الإيرانيين“. وشدد المسؤول الحكومي على ضرورة محاسبة قوات الأمن الإيرانية ومساءلتها قانونياً عن “الاستخدام المتعمد للعنف المميت” ضد المدنيين العزل.

عمليات كرّ وفرّ في طهران، خوي، إسلام شهر، كرمانشاه وسربل ذهاب
٢٠ يناير ٢٠٢٦ — يومي السبت والأحد (١٧ و ١٨ يناير)، واجه الشباب الثوار قوات قمع حرس النظام الإيراني بعمليات كرّ وفرّ في أحياء طهران (ولي عصر، سعادت آباد، أكباتان) ومدن أخرى، مرددين شعارات “الموت للديكتاتور” و”الموت لخامنئي”.

“نظام شرير” لا يمكن تجاهله
من جانبها، شنت بريتي باتيل، وزيرة الخارجية في حكومة الظل، هجوماً لاذعاً على طهران، واصفة النظام الحالي بأنه “أحد أكثر الأنظمة شراً وقسوة في العالم”. وخاطبت الحكومة البريطانية قائلة: “لا يمكن للمملكة المتحدة أن تقف موقف المتفرج أو تظل غير مبالية”، مطالبة برد حازم يتناسب مع حجم الوحشية والانتهاكات التي تم الكشف عنها مؤخراً.

ديفيد ديفيس: “حرس النظام ” أداة للإرهاب
النائب البارز ديفيد ديفيس أكد أن النظام الإيراني يمارس “إرهاب الدولة” داخل حدوده وخارجها، مشيراً إلى أن “حرس النظام هي الأداة الرئيسية لتنفيذ هذا الإرهاب في الخارج. وأضاف ديفيس بنبرة حادة: “هذه هي المرة السادسة التي أطالب فيها رؤساء الوزراء والوزراء بتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية وحظرها رسمياً”، داعياً لإنهاء التردد في هذا الملف.

“جي بي نيوز”: تحذيرات من استخدام النظام لأسلحة كيميائية ومواد سامة ضد المتظاهرين
١٩ يناير ٢٠٢٦ — بيل راميل يكشف عبر قناة “جي بي نيوز” عن تقارير خطيرة تفيد بلجوء **حرس النظام الإيراني** لاستخدام مواد سامة وأسلحة كيميائية لقمع الانتفاضة، في تصعيد إجرامي غير مسبوق ضد المحتجين العزل.

إجماع على دعم الشعب الإيراني
وفي السياق ذاته، دعا النائب ستيفن فلين الحكومة إلى استغلال الزخم الحالي، قائلاً: “نظراً للإجماع الموجود في هذا البرلمان حول العقوبات والتصنيف، أقترح أن يغتنم الوزير الفرصة لتصنيف حرس النظام في أسرع وقت ممكن”. وأكد فلين أن هذه الخطوة ضرورية لإرسال رسالة واضحة وصريحة إلى الشعب الإيراني مفادها: “نحن نقف بجانبكم”.

من قتل المتظاهرين في إيران؟

خامنئي و موجة الاعدامات في ایران-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. محمد الموسوي-كاتب عراقي:
من يقتل آمال المستضعفين في إيران؛ ومن يتحمل مسؤولية الأحداث الدموية في إيران وما سيتبعها من جحيم سيطال المنطقة بأسرها؟
من المستفيد من إبقاء ملالي إيران في السلطة.. وهل الخيارات العسكرية هي الحل؟
نظامين تعاقبا على حكم إيران أحدهما نظام قومي عنصري شوفيني لم يكن مدركا لما ينتمي إليه بل كان كل همه السلطة والسلطان.. وهذا هو نظام الشاهنشاهية البغيضة.. النظام الذي لم يكن الأب المؤسس إمبراطورا ولا سلطانا بل كان جندياً خان من ينتمي له ليصبح جندياً للروس والإنكليز ومن ثم يصبح شاه إيران المعاصرة، ويُصبح إبنه محمد رضا بهلوي شاهنشاه إيران بعد أن نفى المستعمر أباه وقبِل هو أن يكون خليفة أبيه المنفي لم تضبطه ولا تردعه قيماً ولا مبادئ.

النظام الثاني هو نظام الملالي صنيعة الاستعمار الذي تعاقب على حكم إيران كخليفة للشاه وبنفس الدور والمخطط الرامي إلى هدم المنطقة؛ كلا النظامين لا مبدأ له ولا ثوابت تتماشى مع فطرة الخير.. فكلاهما ميكيافيلي غايته تبرر كل الوسائل المتاحة القابلة للتطبيق.. فملالي إيران الذين كانوا يلقبون الشاه بولي النعم كما كانوا من قبله أيضاً وعاظاً للسلاطين وهكذا على الدوام.. هؤلاء الملالي انتهزوا فرصة تهاوي نظام الشاه في آخر أيامه وعدم قدرته على الاستمرار في حماية مصالح الاستعمار طرقوا على الفور أبواب الغرب مستعدين لإبداء كافة فرائض الولاء والطاعة في سبيل الوصول إلى السلطة فكان من الطبيعي أن يتسلقوا على رقاب وجماجم ثوار ثورة فبراير الوطنية ويصادروا تضحياتهم.. واليوم يفعل إابن الشاه المخلوع نفس الفعل؛ فبدعمٍ من الغرب يسارع ليغتنم الحدث والتوقيت ليتسلق على جماجم ضحايا أبيه وضحايا الملالي آملا أن يعود إمبراطورا يتشارك إيران كغنيمة مع الملالي أو بقاياهم إذا سمحت له الظروف.
سؤال هام جدا يقودنا إلى معرفة حقيقة الملالي ومن خلفوه على العرش ومن يريد هذا العرش عرش أبيه من جديد.. السؤال هو: لماذا لم يطالب الملالي بشكل سياسي وقانوني بإستراداد المليارات التي نهبها الشاه وأسرته عند هروبهم إلى أمريكا وهي أموال كانت في حينها تعادل ميزانية دول ليست بالصغيرة.. ولماذا لم يطالبوا بمحاكمة نظام الشاه على جرائمه أو كما يفعل سفهاء الملالي في العراق من محاكمات لبني أمية وبني العباس، والجواب هو أن كلا النظامين من طينة واحدة وطبيعة واحدة ودور واحد وتوجه واحد، وقد استخدم الشاه في عهده الملالي لترويض الشعب وإدامة نظامه الاستبدادي، وكذلك استخدم الملالي الهوية الشاهنشاهية في قمع الثوار في إيران كلما حمى الوطيس وأدركوا أن نهايتهم قد اقتربت وذلك من خلال استحضارهم لروح رضا شاه وقولهم (رضا شاه طابت روحك ) ليتحرك الحفيد مباشرة بعد هذا الاستحضار للإسهام في قمع الثورة وقتل الثوار. يجب أن أؤكد هنا على أن كلا النظامين نظامين عنصريين لا ينتميان إلى قيمٍ رشيدة عادلة ولم ينتميا إلى إيران الأرض والشعب والتاريخ بل كانا طامعين في نعيم السلطة والسلطان فقبلا بولاية وإملاءات الغرب عليهم.. علما بأنه لم يكن حتى اليوم لدى الغرب رغبة في إسقاط نظام الملالي ولا حتى إدانته في جرائم إبادة جماعية موثقة بالأدلة.. وما اختلاف الغرب اليوم مع نظام الملالي إلا على أمرٍ واحد وهو الخروج الجزئي عن مبدأ الولاء والطاعة ورغبة نظام الملالي أن يصبحوا رقماً عالمياً وليس رقماً إقليمياً؛ حيث يبارك الغرب قيام النظام كرقم إقليمي ضمن إطار الولاء والطاعة ولذلك اباحوا له الحق في الهيمنة على دول المنطقة.
لم يسلم الشعب الإيراني ولم تسلم المنطقة من رضا شاه ولا من محمد رضا شاه ولا من الملالي ولا من حفيد رضا شاه الذي لم تصل روح الوطنية لقلبه وجوارحه ولم يدفع ضريبة الانتماء للأوطان يوماً، ولذلك من السهل جدا عليه وعلى أنصاره أن يستخفوا بالشعب الإيراني وثورته وثواره وتضحياته ممارسين نهجهم العنصري حتى ضد الإيرانيين في المنفى.. واليوم يريد رضا محمد رضا بهلوي أن ينتقم من الشعب الإيراني الذي ثار ضد أبيه من خلال طرح نفسه على أنه الحل القادر والمُخلِص الذي سيخلص الشعب الإيراني من بؤسه وجحيم الملالي وهو في الحقيقة لا تعنيه هموم الشعب الإيراني ويعي تمام الوعي أنه لن يتمكن من حكم إيران إلا شريكا للملالي؛ لكنه بجهله السياسي والاجتماعي فاته أن تلميعه إعلامياً ليس سوى وسيلة لقمع الشعب الإيراني ومساومة الملالي.. يعلم الشعب الإيراني بتاريخ الملالي كعلمه بتاريخ رضا شاه وابنه وحفيده، ويعلم بأنه لا ينتمي إلى إيران سوى من رووا الأرض بدماء الشهداء وأمضوا أعمارهم في مسيرة التضحيات لم يعرفوا رفاهاً ولم تعرف أنفسهم رغبةً في الحياة من أجل الحياة بل عاشوها من أجل غيرهم زادهم بسيط وآمالهم كبيرة وخطاهم تتسارع بالدم نحو أهدافهم.. هؤلاء هم الذين يرفضون الحرب على بلادهم ويرفضون الحل العسكري ويطالبون بما هو أيسر وممكن إن صدق الغرب فيما يقول.. فالحل الثالث الذي تطرحه قيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو أفضل وأسرع الخيارات الممكنة.. ولو حمى الغرب مجاهدي خلق ووجودهم في العراق واعترف منذ زمن بحق الشعب الإيراني في مقاومة السلطات القمعية لنظام الملالي التي تقتل المدنيين العُزل بشكل عشوائي وتخطف الكثير منهم لرأينا نظام الملالي اليوم مجرد ذكرى والإيرانيون يمضون باتجاه صناعة حاضرهم المزدهر. لقد ساعد الغرب صنيعتهم نظام الملالي في التخلص من وجود مجاهدي خلق على أرض العراق بجوار إيران لكي يضمنوا بقاء حكم الملالي في إيران مستقرا غير مهدداً، واليوم تدعم بعض القوى الغربية ابن الشاه المخلوع في حراكه الهزيل نحو استعادة ضيعة أبيه وجده التي ورثوها من الإنكليز والروس، وقد هدمت البهلوية والملالي ميراث الثورة الدستورية واليوم وبدعم من الغرب يسعون لقتل وتحييد كل ماهو ثوري ووطني في إيران كي تبقى المنطقة بأسرها أسيرة طائعة في أيديهم. شرفاء إيران لم يرفعوا علماً لأحد ولم ينادوا بشعار رضا شاه طابت روحك ولا يريدون تحويل بلادهم ووطنهم إلى حطام من خلال حماقات عسكرية ويؤكدون على أن الحل يجب أن يكون شعبياً. تسليم إيران للمُدلل حفيد رضا هو كتسليم العراق للمغامر أحمد الجلبي الذي عانى في أيامه الأخيرة من خطيئة تدمير العراق.. لم يبقى في إيران حلاً اليوم سوى قلب الطاولة على الرؤوس كما قلبها الشعب الإيراني في ثورة فبراير الوطنية عام 1979.. فهل سيصنعها الشعب الإيراني ونحن نقترب من الذكرى السنوية لقيام الثورة.. ليس ذلك بعيدا ولا مستحيلا، ولم يقتل المتظاهرين والثوار في إيران سوى الغرب سواء كان ذلك بالتواطؤ مع نظام الملالي لعقود طوال أو بسياسة التضليل وطرح ابن الشاه كبديل.. ومن يسكت عن مجازر الإبادة الجماعية في ثمانينيات القرن الميلادي الماضي سكت عن غيرها وسيسكت عن الكثير ويساوم.. وما أروعه في المساومة والمهادنة.

التهديد والخطر باق ببقاء نظام الملالي

ارهاب نظام الایراني-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في الحالات التي يواجه فيها نظام الملالي تهديدا وجوديا ويدرك بأنه مهدد بالسقوط، فإنه لا يتوانى على اللجوء الى أي وسيلة أو طريقة مهما کانت من أجل أن يحول دون سقوطه، بل وحتى إنه وکما أکدنا مرارا، على إستعداد ليس للتعاون مع الشيطان بل وحتى أن يرتمي في أحضانه لحمايته من الانهيار والسقوط.
بعد الانتفاضة الاخيرة التي لازال النظام الکهنوتي يحاول بشتى الطرق إخمادها، فإنه قد أدرك بأن التهديد هذه المرة بالغ الجدية ولذلك فإنه قد سعى بطرق وأساليب مباشرة وغير مباشرة مختلفة للعمل من أجل ضمان بقائه، وکانت واحدة من هذه الطرق غير المباشرة، عن طريق لوبياته والمأجورة التي قامت بالترويج للخطر والتهديد الذي سيحدق بالسلام والامن والاستقرار في المنطقة خصوصا والعالم عموما في حال سقوط نظام الملالي بل وإن هذه اللوبيات قد قامت بالتمادي في تهويل التهديد الذي سيشکله سقوط هذا النظام وإن من الافضل الحيلولة دون ذلك ولاسيما بعد أن إزدادت الضغوط الدولية عليه ووصل الموقف الاميرکي منها الى منعطف غير مسبوق.
هذا النظام کلما وجد إن هناك تهديدا وجوديا يحدق به، فإنه کعادته ودأبه يلجأ عن طريق قنواته الخاصة ولاسيما لوبياته في المنطقة والعالم الى بث حالة من الخوف والرعب من جراء سقوط النظام الايراني وإن أمن المنطقة وإستقرارها سيتزعزع من جراء ذلك، وبطبيعة الحال يجب أن لا ننسى أيضا بأن نظام الملالي قد قام بنفسه في عام 2011، ببث إشاعات عن الآثار والتداعيات السلبية لسقوط نظام بشار الاسد على المنطقة والضرورة الملحة من أجل العمل للحيلولة دون ذلك وإبداء الحرص على بقاء النظام وعدم سقوطه، ولکن تبين لاحقا بأن الخطر والتهديد قد تجلى في بقائه وحتى إن سقوطه في 8 ديسمبر 2024، کان في صالح السلام والامن ولم يحدث أي تهديد.
اليوم، ومع زيادة الضرب على وتر زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة عند سقوط النظام الايراني، فإن غاية وهدف النظام الاستبدادي من وراء ذلك هو الطعن والتشکيك بنضال الشعب الايراني عموما والسعي من أجل الإيحاء بأنه ليس هناك من بديل له في إيران وإن بمجرد سقوطه سيحدث فراغ أمني من شأنه أن يثر سلبا على السلام والامن في المنطقة، في وقت يرى العالم کله إن أي فراغ أمني في إيران لن يحدث بسقوط النظام لأن هناك بديل معترف به من قبل أوساطا وشخصيات سياسية مختلفة في العالم ويتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يخوض صراعا ضاريا ضد النظام طوال ال46 عاما الماضية، وإن تهديد أمن وإستقرار المنطقة وزعزعتها باق ببقائه خصوصا وإن الجميع يعلمون ما قاد قام ويقوم به وکلائه من الاحزاب والميليشات العميلة بنشاطات مشنوهة بذلك السياق، والاجدر بأولئك الذين يحاولون التخفيف من الضغوطات الدولية الموجهة عليه أن يعلموا بأنهم يقومون بتوفير سبل البقاء لذئاب وعقارب سامة في أحضانهم.

إعدام ما لا يقلّ عن 345 سجينًا، بينهم 5 نساء، خلال شهر “دي” الإيراني الماضي في 57 مدينة و31 محافظة

استمرار الإعدامات بأمر من خامنئي بالتزامن مع قتل المواطنين خلال انتفاضة يناير

بالتوازي مع القمع الوحشي وقتل الشباب إبّان الانتفاضة في مختلف أنحاء البلاد، أقدم خامنئي خلال شهر “دي” الإيراني (22 ديسمبر 2025- 20يناير 2026) على إعدام ما لا يقلّ عن 345 سجينًا في 57 مدينة من 31 محافظة. وتصدّرت محافظة خراسان رضوي قائمة الإعدامات بـ 42 إعدامًا، تلتها خوزستان بـ29، وأصفهان بـ23، ولرستان بـ21، وفارس بـ17، وكرمان بـ16 إعدامًا.

ويُظهر هذا الرقم في شهر “دي” تصاعدًا غير مسبوق؛ إذ يبلغ عدد الإعدامات في هذا الشهر نحو ثلاثة أضعاف من الشهر نفسه في عام 2025 (117 إعدامًا)، ونحو 3.5 أضعاف من الشهر نفسه في عام 2024 (101 إعدامًا)، ونحو خمسة أضعاف من الشهر نفسه في عام 2023 (65 إعدامًا).

الثلاثاء 20 يناير/كانون الثاني 2026: أُعدم 8 سجناء، وهم: مردان ساعدي في بيرجند، فرود سغوند في خواف، كامران غياثوند في إيلام، ميكائيل بهاري في برازجان، نادر عيني في بم، مبين غولمحمدي في يزد، سيروس مشكيني في جيرفت، وراستين مجيدي في الأهواز.

الاثنين 19 يناير/كانون الثاني 2026: أُعدم 9 سجناء، بينهم امرأة واحدة، وهم: إيمان نيري في كرمان، غودرز برزغر في كاشان، فرامرز عموزاد في نوشهر، بهرام حسن‌بور في ساوه، كيارش لنغرودي في زنجان، كبير أخلاقي في جرجان، نويد جبّاري في نيشابور، عليرضا باراني في دورود، وكيميا خاني في أصفهان.

الأحد 18 يناير/كانون الثاني 2026: أُعدم 14 سجينًا، وهم: يزدان مردانبور في كرمانشاه، فريدون غودرزي في أليغودرز، بويا نجفي في دزفول، بيجن شاهرخي في خرم‌آباد، أكبر كنجي في نهاوند، علي‌أصغر شاهي في ياسوج، شيروده مقصودي في بروجرد، أسد سلحشور في سمنان، إسحاق نيازي في أراك، سوشا عبدي في همدان، عبدالحسين ياري في كرج، مصطفى كوشكي وسجين آخر في قم، وكيان منوتشهري (22 عامًا) في يزد.

السبت 17 يناير/كانون الثاني 2026: أُعدم أفشين جبّاري (30 عامًا)، وخيرالله غولجاني، وكامران منافِي في قزوين، وملك كاوه‌اي في بندرعباس، ويارمراد بخشي في أردبيل، وأبوطالب غلامي في تبريز.

وبذلك، يكون عدد من أُعدموا خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 1404 الإيراني في نظام الملالي الإجرامي قد بلغ ما لا يقل عن 2174 شخصًا.

ومع أنّ خامنئي لن يكفّ عن القتل حتى آخر يوم، فإن انتفاضة يناير/كانون الثاني والهجوم الناري للشباب الثوار أظهرا أنّ الشباب صانعي الانتفاضة قد وجدوا طريق الخلاص من شرّ النظام القرووسطي للملالي؛ وأنه لا محاكم جائرة ولا أعواد مشانق، ولا إطلاق نار بالرشاشات الثقيلة والدوشكا على الشعب الضائق ذرعا، ولا قطع الإنترنت—كل ذلك لن يشفي علّة هذا النظام الآيل إلى السقوط.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
21 يناير/كانون الثاني 2026

مخطط الإعدامات في شهر “دي” الإيراني (22 ديسمبر 2025- 20يناير 2026) على مدى أربع سنوات

إعدام ما لا يقلّ عن 345 سجينًا، بينهم 5 نساء، خلال شهر "دي" الإيراني الماضي في 57 مدينة و31 محافظة

كسر حاجز الخوف، وعزل دولي متزايد لنظام الملالي من جانب المقاومة الشعبية و انتفاضة ایران

الانتفاضة الشعبیة في ایران-

موقع المجلس:
تتسارع التطورات الميدانية والسياسية بشكل غير مسبوق في ظل استمرار الانتفاضة الشعبية العارمة التي تجتاح إيران. فبينما يسطر الشباب في سعادت آباد وطهران مشاهد بطولية في مواجهة آلة القمع الوحشية، يتزايد الضغط الدولي على النظام الإيراني، حيث يعقد مجلس حقوق الإنسان جلسة طارئة، ويطالب البرلمان الأوروبي بتصنيف حرس النظام منظمة إرهابية، وسط تحذيرات أممية من استخدام الإعدام كأداة “ترهيب حكومي”. وفي خضم ذلك، تتكشف أبعاد جديدة للمقاومة الشعبية التي ترفض العودة إلى “ديكتاتورية الشاه” أو البقاء تحت عباءة “ديكتاتورية الولي الفقيه”.

كسر حاجز الخوف، وعزل دولي متزايد لنظام الملالي من جانب المقاومة الشعبية و انتفاضة ایران

مجلس حقوق الإنسان: جلسة طارئة لمحاسبة القمع
في تحرك دولي عاجل، أفادت وكالة “رويترز” بأن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة سيعقد جلسة استثنائية يوم الجمعة لمناقشة “العنف المروع” الذي يمارسه النظام الإيراني ضد المتظاهرين. وجاءت الدعوة بناءً على رسالة رسمية قدمها سفير آيسلندا، إينار غونارسون، نيابة عن مجموعة من الدول تشمل ألمانيا والمملكة المتحدة، مدعومة بتأييد 21 دولة حتى الآن.

وأكدت الرسالة أن الوضع في إيران يتسم بـ “أهمية وإلحاح شديدين” نظراً للتقارير الموثقة عن الانتهاكات الجسيمة والقمع الدموي. وبالتوازي، طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بتوسيع صلاحيات وميزانية لجنة تقصي الحقائق الأممية (التي شُكلت عام 2022) لتشمل التحقيق في الوفيات الأخيرة، منددة بـ “عمليات القتل الواسعة وغير القانونية”.

كسر حاجز الخوف، وعزل دولي متزايد لنظام الملالي من جانب المقاومة الشعبية و انتفاضة ایران

المقاومة الشعبية: شجاعة الميدان وهزيمة آلة القمع
مع العودة التدريجية لخدمات الإنترنت، بدأت تتكشف ملاحم المقاومة الشعبية التي حاول النظام طمسها. أظهرت مقاطع فيديو مسربة من منطقة “سعادت آباد” في طهران، بتاريخ 8 يناير 2026، مشاهد لنساء ورجال يتصدون لقوات القمع بصدور عارية.

في أحد الفيديوهات، تقوم سيدة بتوثيق اللحظة، وهي تعد الآليات المحترقة التابعة لقوات الأمن: “سيارة، سيارتان، أربع سيارات…”، في مشهد يعكس فشل استراتيجية “الإرسال المتتابع” لقوات القمع في إخماد الغضب الشعبي.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن المتظاهرين، الذين قوبلوا بالرصاص الحي والعنف المفرط، لم يتراجعوا، بل بادروا بالهجوم على العناصر المسلحة (المدججة بالسلاح)، محولين آلياتهم إلى كتل من اللهب. هذا المشهد تكرر في فيديو آخر يُظهر شباباً يطوقون عناصر “الباسيج” (وحدات الدراجات النارية) ليلاً، ويجبرونهم على الفرار بعد إحراق دراجاتهم، في دلالة واضحة على تغيير موازين القوى في الشارع لصالح الثوار.

كسر حاجز الخوف، وعزل دولي متزايد لنظام الملالي من جانب المقاومة الشعبية و انتفاضة ایران
تآكل النظام من الداخل: دعوات لاستقالة “بزشكيان”
رغم الدعم العلني من علي خامنئي للرئيس مسعود بزشكيان، إلا أن الصراعات الداخلية بدأت تطفو على السطح. فقد نقل موقع “خبر أونلاين” الحكومي تصريحات نارية لأعضاء في البرلمان ومسؤولين محليين يهاجمون فيها الرئيس بزشكيان.

طالب نائب في مجلس النظام أبو الفضل أبو ترابي الرئيس صراحة بالاستقالة، قائلاً: “لست رجل الميدان، نحن في حالة حرب وأنت عاجز عن إدارة البلاد”. كما وصفه النائب حميد رسائي بأنه “جاهل وعديم الخبرة”. ووصلت حدة الهجوم إلى درجة أن رضا عاشري، عضو مجلس مدينة رشت، دعا علناً عبر “إنستغرام” إلى “اغتيال بزشكيان” بواسطة إسرائيل، مما يعكس حالة التخبط والانهيار في صفوف الموالين للنظام.

“ترامب وماكرون”: رسائل سرية وتعاون محتمل
في تطور لافت، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فحوى محادثة سرية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، نشرها عبر منصة “تروث سوشيال”. ووفقاً للتسريبات، قال ماكرون لترامب: “يمكننا القيام بأمور عظيمة بشأن إيران”، وهي جملة استوقفت المراقبين كإشارة لتعاون غربي محتمل وأكثر حزماً تجاه طهران. كما تضمنت الرسالة توافقاً في الرؤى حول سوريا ودعوة لترامب لحضور عشاء مع قادة مجموعة السبع في باريس.

كسر حاجز الخوف، وعزل دولي متزايد لنظام الملالي من جانب المقاومة الشعبية و انتفاضة ایران

تحرك حقوقي في باريس: “لا” لإرهاب حرس النظام
يتواجد هليل نوير، المدير التنفيذي لمنظمة “UN Watch”، في باريس بهدف الضغط على الحكومة الفرنسية للتخلي عن معارضتها لإدراج الحرس الإيراني في قائمة الإرهاب الأوروبية. وأكد نوير أن هذه الخطوة سترسل رسالة قوية بأن العالم لن يتسامح مع قمع الإيرانيين. كما يسعى لحشد الدعم لعقد جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان، وهو ما يبدو أنه تحقق بالفعل مع الإعلان عن جلسة الجمعة.

الأمم المتحدة: الإعدام كأداة “ترهيب حكومي”
أصدرت الأمم المتحدة بياناً شديد اللهجة يوم الإثنين 19 يناير 2026، حذرت فيه من أن النظام الإيراني يستخدم عقوبة الإعدام كـ “سلاح للترويع السياسي”. وكشف المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن طهران أعدمت نحو 1500 شخص في العام الماضي وحده، واصفاً هذا الرقم بالمفزع. وأشار إلى أن الإعدامات تستهدف بشكل غير متناسب الأقليات العرقية وتطال حتى من كانوا أطفالاً وقت ارتكاب الجريمة المزعومة، مندداً بالسرية التامة التي تحيط بتنفيذ هذه الأحكام.

كسر حاجز الخوف، وعزل دولي متزايد لنظام الملالي من جانب المقاومة الشعبية و انتفاضة ایران

البرلمان الأوروبي: “لا نريد دقيقة صمت، بل تصفيقاً للشجاعة”
في موقف تاريخي، ألقت روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، خطاباً مؤثراً يوم الإثنين، وصفت فيه ما يجري في إيران بأنه “انتفاضة غير مسبوقة في جيلنا”. ورفضت ميتسولا الوقوف دقيقة صمت حداداً على الضحايا، قائلة: “الإيرانيون لا يحتاجون إلى الصمت، لقد أُجبروا على الصمت لمدة 47 عاماً. أدعوكم للتصفيق تحية لشجاعتهم”.

وأعلنت ميتسولا عن إجراءات عقابية جديدة تشمل منع دخول الدبلوماسيين الإيرانيين إلى البرلمان الأوروبي، مؤكدة السعي الجاد لتصنيف الحرس منظمة إرهابية لقطع شريانه المالي وإنهاء إفلاته من العقاب. وقالت إن أوروبا تقف بحزم إلى جانب المتظاهرين الذين يطالبون بالحرية والكرامة.

كسر حاجز الخوف، وعزل دولي متزايد لنظام الملالي من جانب المقاومة الشعبية و انتفاضة ایران

“ميتا” وإجراءات حماية الناشطين
أعلنت شركة “ميتا” (المالكة لفيسبوك وإنستغرام) عن تفعيل بروتوكولات أمان خاصة لحماية المستخدمين الإيرانيين، وخاصة الصحفيين والناشطين، من الملاحقة الرقمية. وشملت الإجراءات إخفاء قوائم المتابعين والمتابَعين للحسابات داخل إيران، لمنع أجهزة أمن النظام من رصد شبكات التواصل بين المحتجين، وذلك في ظل تقارير عن حملات تفتيش قسري للهواتف في الشوارع.

كسر حاجز الخوف، وعزل دولي متزايد لنظام الملالي من جانب المقاومة الشعبية و انتفاضة ایران
برلين: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”
شهدت ساحة “براندنبورغ” في برلين مظاهرة حاشدة يوم الأحد 18 يناير، نظمتها الجالية الإيرانية بدعم من 15 منظمة سياسية وحقوقية. ورفع المتظاهرون شعارات ترفض الاستبداد بكل أشكاله، مرددين: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، و”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، بل ديمقراطية ومساواة”. وأكد المشاركون، بمؤازرة منظمات مثل العفو الدولية، على مطلب إقامة جمهورية ديمقراطية تضمن حقوق الإنسان، منددين بجرائم النظام الحالي ومحاولات تبييض “الديكتاتورية السابقة”.

 

جريمة “قدس”: إطلاق نار وحصار ليلي
وثق مقطع فيديو جديد جريمة أخرى لقوات النظام في مدينة “قدس” (غرب طهران) مساء 8 يناير، حيث أطلقت القوات النار مباشرة على شابين أمام مبنى القائمقامية، مما أدى لمقتلهما. وأظهر الفيديو قيام القوات الأمنية بفرض طوق أمني مشدد حول المكان حتى ساعات الفجر الأولى، ومنع الأهالي من الاقتراب أو إسعاف الضحايا، في محاولة بائسة لإخفاء معالم الجريمة، وهو نمط متكرر في تعامل النظام مع ضحايا الانتفاضة.

ادعموا جمهورية ديمقراطية في إيران وارفضوا ديكتاتورية الشاه والملالي

السیدة مریم رجوي-
بحزاني – منى سالم الجبوري:
لازالت الاحداث والتطورات الجارية في إيران تحظى بإهتمام وسائل الاعلام العالمية وتتابعها الاوساط السياسية الدولية عن کثب، حيث لايبدو إن ما يجري في إيران منذ 28 ديسمبر2025، مجرد أحداث عرضية وإنما هي تطورات نوعية تٶسس لمرحلة جديدة في تأريخ إيران الحديث.
وإن الصوت والصدى الذي تداعى ولازال يتداعى عن الانتفاضة الحالية في إيران، صار من القوة بحيث لا يمکن تجاهله والتغاضي عنه، ولذلك فإنها ليست کالانتفاضات السابقة أبدا وإنما مختلفة کليا وهذا ما قد أکدته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في اللقاء الذي أجرته مع موقع Just The News والذي قدمت فيه تحليلا عميقا للانتفاضة الحالية (2026)، وكشفت عن الفوارق الجوهرية بينها وبين سابقاتها، كما شرحت بالتفصيل خارطة طريق المقاومة لمرحلة ما بعد السقوط، وأسباب الرفض الشعبي القاطع للعودة إلى الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه.
وبهذا الصدد، وفي ردها على سؤال حول الاختلاف بين الانتفاضة الحالية وانتفاضات 2019 و2022، حددت السيدة رجوي عدة فوارق جوهرية تجعل من الحراك الحالي مرحلة متقدمة وناضجة لا يمكن للنظام التراجع عنها وهي کما يلي:
ـ التنظيم والهدف: الميزة الأهم هي الزيادة الهائلة في التنظيم والتركيز على تفكيك مراكز القمع.
الانتفاضة ليست انفجارا عابرا أو رد فعل على حادثة واحدة (مثل مقتل مهسا أميني أو رفع أسعار
البنزين)، بل هي حركة واعية ذات طابع إسقاطي صريح.
ـ الشمولية الاجتماعية: خلافا لعام 2019 (التي قادها الفقراء) وعام 2022 (التي ركزت على مطالب ثقافية)، فإن انتفاضة 2026 شاملة اجتماعيا. يشارك فيها العمال وتجار البازار (بمستوى غير مسبوق منذ الثورة ضد الشاه)، الطلاب، المعلمون، النساء، والشباب، وتغطي جميع المحافظات الـ 31 وأكثر من207 مدن.
ـ دور وحدات المقاومة: تلعب شبكات الشباب المنظمة (وحدات المقاومة) دورا أقوى بكثير في التوجيه والربط بين الاحتجاجات المحلية، بل وانتزاع المبادرة من أجهزة قمع النظام في العديد من المناطق.
ـ هشاشة النظام: النظام اليوم أكثر عزلة وهشاشة، وغير قادر على السيطرة على الانهيار الاقتصادي أو القوى الاجتماعية، مما يعني أن المجتمع اتخذ قراره بإنهاء حكم الولي الفقيه تماما.
وبطبيعة الحال فإن ما ذکرته السيدة رجوي، هو الواقع الملموس حاليا في إيران وهذا ما قد أصبح واضحا للأوساط السياسية والاعلامية الدولية المختلفة في العالم، حيث إن مسار الاحداث في إيران صار واضحا الى أين يتجه وماذا يريد الشعب وبهذا الصدد وفي رسالة مفتوحة شديدة اللهجة بتاريخ 15 يناير 2026، وجه 14 من رؤساء الدول والحكومات الأوروبية السابقين نداء عاجلا إلى قادة الاتحاد الأوروبي، يطالبون فيه بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة وإقامة جمهورية ديمقراطية، معلنين رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء نظام الشاه السابق أو الاستبداد الديني الحالي، مشددين على ضرورة تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية.
وحذرت الرسالة من محاولات النظام الإيراني تحريف مسار الانتفاضة عبر نشر مقاطع فيديو مفبركة وتغيير الشعارات للإيحاء بأن المتظاهرين يريدون العودة إلى الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه). وأكد القادة أن هذا الطرح مرفوض تماما داخل إيران، حيث يصدح المتظاهرون بشعارهم المركزي: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي.

إيران… استراتيجية وحدات المقاومة

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

إنّ الاحتجاجات الشعبية الشاملة التي شهدتها إيران في يناير/كانون الثاني 2026، والتي انطلقت في 28 ديسمبر2025 بتجمّعات التجّار وأصحاب المحال في طهران، ثم ما لبثت أن امتدّت سريعاً إلى أكثر من ثلاثين محافظة ومئات المدن، قد شكّلت أحد أكثر الفصول دمويةً في تاريخ البلاد المعاصر. إنّ حصيلة الشهداء، التي تشير تقارير موثوقة إلى ثلاثة آلاف، تكشف قبل أي شيء آخر حجم الوحشية والتوحّش الذي يمارسه النظام الحاكم. وهذه الأرقام لا تعبّر فقط عن عمق الأزمة، بل تُعدّ في الوقت ذاته بشارة بقرب الهزيمة النهائية للديكتاتورية أمام الإرادة الموحّدة للشعب.

لقد أظهرت الصور ومقاطع الفيديو المسرّبة من كهريزك في طهران—على الرغم من القطع الواسع للإنترنت والتعتيم القسري—مشاهد مرعبة: ممرّات باردة ورطبة، جثث مكدّسة في الساحات، أجساد مضرّجة بالدماء داخل أكياس سوداء، وآباء وأمهات وأقارب يفتّشون بذهول وحزن عن أحبّتهم بين الأموات. لقد أصبح لكهريزك اليوم معنى آخر: رمز لجريمة منظّمة ضد الإنسانية، مكان يحاول فيه النظام دفن هوية الضحايا المنتهكة في غياهب المجهول. غير أنّ الحقيقة تشقّ طريقها؛ فدماء الشهداء لا تُدفن في التراب، بل تتجذّر في وعي الشعب وعزيمته.

وقد وصفت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هذه الكارثة بأنها «جريمة كبرى ضد الإنسانية»، مؤكدةً ضرورة الملاحقة القانونية والتاريخية للآمرين والمنفّذين لهذا القتل الجماعي. ولا شكّ أنّ المسؤول الأول عن هذه الجريمة هو علي خامنئي، ومن بعده كبار المسؤولين التنفيذيين في البلاد. فمن منظور القانون الدولي، لا تسقط جريمة القتل الجماعي المنهجي ضد المدنيين بالتقادم. إنّ التزام المقاومة بإحالة الجناة إلى العدالة يتجاوز كونه شعاراً سياسياً، ليشكّل محاولةً لترميم ضمير الشعب الإيراني وضمير العالم. ويؤكد من تمكّنوا من مغادرة إيران أنّ شعباً وصل إلى حدّ الانفجار، بمختلف أعمارهم وجنسهم وقومياتهم، قد نهضوا بشجاعة وتضحية في سبيل الحرية. إنّ هذه الجريمة لن تمرّ بلا حساب. وسيأتي اليوم الذي تتقدّم فيه العدالة على الجريمة، ويقع الآمرون والمنفّذون في قبضة الشعب.

انتفاضة الشعب

إنّ انتفاضة يناير/كانون الثاني 2026 كانت التحاماً بين الخبز والحرية. فسنتان من الحرب التي اختارها النظام، والانهيار الحاد لقيمة الريال، والتضخّم الجامح، وإعدام الآلاف على الأقل في السنوات الأخيرة، دفعت المجتمع إلى حافة الانفجار. حاول خامنئي إخماد النيران عبر إغلاق المدن، وقطع الإنترنت، وفرض الظلام، وتنظيم القتل الجماعي، لكنه فشل. بدأت الانتفاضة من سوق طهران، وفي اليوم الثاني انضمّت الجامعات، ثم خرجت المدن تباعاً إلى الساحة. تصاعدت الاحتجاجات وأخذت طابعاً راديكالياً. لجأ الناس إلى الدفاع عن أنفسهم وعن انتفاضتهم، واستخدموا السلاح في بعض المناطق وسيطروا مؤقتاً على الشوارع.

وردّ النظام بقطع الإنترنت، وإغراق النقاط الحيوية في الظلام، وتنظيم المجازر. إنّ أعداد الشهداء إلى جانب عشرات آلاف المعتقلين، تعكس عمق رعب النظام من انتفاضة الشعب. غير أنّ هذه الأرقام دليل ضعف لا قوّة. فالخائف هو النظام وقائده الذي يلجأ إلى هذا القتل الجماعي. ولا شكّ أنّ النصر سيكون من نصيب الشعب. وقد شوهد بين صفوف المنتفضين عدد من أنصار مجاهدي خلق، أي القوة الوحيدة التي تمتلك حضوراً منظّماً وفاعلاً في هذه الانتفاضة الشعبية. ومن المؤكد أن الأرقام الحقيقية تفوق بكثير ما أُعلن رسمياً.

خطوة واحدة إلى الانتفاضة

كانت قيادة المقاومة الإيرانية قد أعلنت منذ زمن أنّ إيران تقف في وضع ثوري عند عتبة «خطوة واحدة إلى الانتفاضة». وفي 28 ديسمبر 2025، سُمعت خطوات الانتفاضة في مختلف أحياء طهران. كان الشباب في الطليعة؛ استهدفوا المراكز الحكومية، ولقّنوا عناصر النظام دروساً قاسية، وشجاعتهم أدهشت العالم. ولا شكّ أنّ من لم يرَ هذه الشجاعة أو لم يقدّرها، فإنه يقف في الجانب الخطأ من التاريخ.

ومنذ اللحظة الأولى، تلاحم الإيرانيون في الخارج مع الانتفاضة. وسرعان ما اكتسب الدعم بُعداً عالمياً، وارتفع صوت الشعب الإيراني ليصل إلى العالم. إنّ هذه الانتفاضة مستمرة، وديكتاتورية ولاية الفقيه دخلت مرحلتها النهائية. لقد كسر الشعب المنظّم، المتمحور حول «إسقاط نظام ولاية الفقيه» و«غير الخائف من الفشل أو اليأس»، جدار الخوف. وقد قرّر ألّا يعود إلى الوراء أبداً، وأن يبني من قلب هذا الحداد العظيم إيرانَ ديمقراطيةً، عادلةً، وحرة.

إنّ انتصار الشعب حتمي. فدماء آلاف الشهداء زرعت بذور الحرية ودفعت النظام إلى حافة السقوط. وعلى العالم أن يُدين هذه الجريمة ضد الإنسانية وأن يدعم الشعب الإيراني. إنّ ديكتاتورية إيران إلى زوال، وسيكون هذا الزوال بداية عصر الحرية في إيران.

الكلمة الأخيرة

إنّ إيران ملك للشعب الإيراني. والدكتاتوريات تسقط واحدة تلو الأخرى على يد هذا الشعب. إنّ المعماري والقائد الحقيقي لمسار الشعب الإيراني هو ذاك الذي وصف الانتقال من أشرف (في العراق) إلى سجن «ليبرتي» بأنه «جسر نحو إيران»، واعتبر «وحدات المقاومة» استراتيجيته. إنّ إيران ستتحرر.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

مشروع قرار في البرلمان الأوروبي يدين مقتل 3000 متظاهر ويحذر من الإعدامات کما تم كسر الصمت بالتصفيق لضحايا إيران

موقع المجلس:
شهد البرلمان الاوروبیي خلال جلسة عقدت في ستراسبورغ بتاريخ 19 يناير 2026، مناقشت مشروع قرار عاجل يدين “القمع الوحشي” ضد المتظاهرين في إيران. وفي لفتة رمزية، دعت رئيسة البرلمان روبرتا ميتسولا إلى “التصفيق بدلاً من دقيقة الصمت” تكريماً للضحايا، مؤكدة أن الشعب الإيراني عانى من الصمت القسري لمدة 47 عاماً. يأتي ذلك في وقت وثق فيه مشروع القرار مقتل أكثر من 3000 محتج، واستعانة النظام بميليشيات أجنبية لقمع الانتفاضة الشعبية التي اندلعت أواخر عام 2025.

“يستحقون الحرية”.. تصفيق بدل الصمت
افتتحت روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، الجلسة برسالة قوية، داعية النواب إلى الوقوف والتصفيق تكريماً لشجاعة الذين قُتلوا في إيران، بدلاً من الوقوف دقيقة صمت. وقالت ميتسولا: “شعب إيران لا يحتاج إلى الصمت. لقد تم إسكاتهم بالقوة لمدة 47 عاماً. إنهم يستحقون أن يكونوا أحراراً”.

وقد لاقت هذه الدعوة استجابة من النواب الذين أشادوا بوحدة المتظاهرين، وسط مطالبات متزايدة بتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية وفرض عقوبات صارمة.

تفاصيل القرار: 3000 قتيل وتعتيم شامل
استند مشروع القرار المقدم نيابة عن مجموعة الخضر/التحالف الأوروبي الحر (Greens/EFA) إلى حقائق مروعة على الأرض:

“جي بي نيوز”: تحذيرات من استخدام النظام لأسلحة كيميائية ومواد سامة ضد المتظاهرين
١٩ يناير ٢٠٢٦ — بيل راميل يكشف عبر قناة “جي بي نيوز” عن تقارير خطيرة تفيد بلجوء **حرس النظام الإيراني** لاستخدام مواد سامة وأسلحة كيميائية لقمع الانتفاضة، في تصعيد إجرامي غير مسبوق ضد المحتجين العزل.

اندلعت المظاهرات في 28 ديسمبر 2025، وسرعان ما تحولت من احتجاجات اقتصادية بسبب انهيار العملة إلى انتفاضة وطنية واسعة ضد النظام الحاكم.
أشار القرار إلى تقارير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (IHR) التي تؤكد مقتل أكثر من 3000 متظاهر، بينهم أطفال، مع إصابة الآلاف، مرجحاً ارتفاع العدد بسبب التعتيم الإعلامي.
منذ 8 يناير 2026، فرضت السلطات قطعاً شبه كامل للإنترنت وشبكات الهاتف المحمول، في واحدة من أعقد عمليات التعتيم في التاريخ لطمس معالم المجازر.
إعدامات وميليشيات أجنبية
سلط النص الضوء على استخدام القوة المفرطة، حيث أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي بشكل مباشر وغير قانوني على المتظاهرين. كما أثار القرار القلق بشأن:

مشروع قرار في البرلمان الأوروبي يدين مقتل 3000 متظاهر ويحذر من الإعدامات کما تم كسر الصمت بالتصفيق لضحايا إيران

شاب يبلغ من العمر 26 عاماً، حُكم عليه بالإعدام بعد إجراءات قضائية مستعجلة لمشاركته في الاحتجاجات.
يواجه آلاف المعتقلين تهمة “محاربة الله” التي تصل عقوبتها للإعدام، وسط تحذيرات من منظمات دولية حول وضع المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين.
أشار القرار إلى تقارير إعلامية موثوقة تفيد بأن النظام الإيراني قام بدعوة “ميليشيات أجنبية” إلى داخل البلاد للمساعدة في قمع الاحتجاجات، في محاولة لنزع الشرعية عن المتظاهرين ووصفهم بالمشاغبين والعملاء.

“مسالخ بشرية”: تقرير يكشف أهوال التعذيب الذي ينتظر المتظاهرين في سجون إيران
١٩ يناير ٢٠٢٦ — “ديلي ميل” تكشف عن الجحيم داخل سجون النظام، حيث يتعرض المعتقلون لـ “ماراثونات تعذيب” وأساليب وحشية (مثل وضعية “كباب الدجاج”) على يد حرس النظام الإيراني لانتزاع اعترافات قسرية.

التوتر الدولي والمطالب الشعبية
تطرق القرار إلى الإشارات الصادرة عن الإدارة الأمريكية حول احتمالية “تدخل عسكري” في إيران، وتهديدات النظام بالرد، مما يزيد من مخاطر التصعيد في المنطقة.

وفي حين أشاد النواب الأوروبيون بالحراك، اعتبرت بعض الأصوات الإيرانية عبر الإنترنت أن هذه الخطوات “استعراضية”، مطالبين بإجراءات أكثر حزماً مثل إغلاق السفارات وتقديم دعم ملموس للمتظاهرين بدلاً من الاكتفاء بالبيانات الرمزية.

جعفر زاده لـ “نيوت غينغريتش”: إيران تشهد نهاية “أوهام الإنقاذ” والمقاومة المنظمة تقود الشارع نحو إسقاط النظام

موقع المجلس:
في حلقة خاصة من بودكاست “نيوتس وورلد”، استضاف نيوت غينغريتش، الرئيس الأسبق لمجلس النواب الأمريكي، علي رضا جعفر زاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة. وتركز الحوار حول الانتفاضة العارمة التي تجتاح إيران، حيث أكد جعفر زاده أن ما يحدث ليس موجة غضب عابرة، بل حراك منظم تقوده “وحدات المقاومة”، مشدداً على أن الشعب الإيراني تجاوز حاجز الخوف ورفض بشكل قاطع العودة إلى “نظام الشاه” أو البقاء تحت عباءة الملالي، مطالباً المجتمع الدولي بالاعتراف بحق الإيرانيين في الدفاع عن أنفسهم.

الشرارة الاقتصادية والتحول السياسي الجذري
استهل علي رضا جعفر زاده حديثه بتشريح دقيق للأسباب التي أدت إلى اندلاع الاحتجاجات في أواخر ديسمبر. وأوضح أن التدهور الاقتصادي المروع كان الشرارة الأولى، مشيراً إلى انهيار العملة المحلية حيث وصل سعر الصرف إلى 1.5 مليون ريال مقابل الدولار الواحد، مما أدى إلى تضخم منفلت وفقر مدقع. وأضاف أن النظام، الذي كان يطلب 80 ريالاً للدولار قبل سنوات قليلة، أوصل البلاد إلى حالة من الإفلاس التام، حيث يعاني المواطنون من انقطاع الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء.

ومع ذلك، شدد جعفر زاده على أن الشعارات تحولت بسرعة البرق من مطالب اقتصادية إلى مطالب سياسية جذرية. فالمتظاهرون الذين خرجوا بسبب الغلاء باتوا يهتفون “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور”، مما يعكس قناعة شعبية بأن الحل الوحيد للأزمات المعيشية هو إسقاط النظام الديني بالكامل.

إيران: 4000 مشرع من 50 دولة يؤيدون خطة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط
١٩ يناير ٢٠٢٦ — في استعراض غير مسبوق للتضامن، أعلن أكثر من ٤٠٠٠ مشرع من ٨١ برلماناً حول العالم دعمهم لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، مطالبين بتصنيف حرس النظام الإيراني ككيان إرهابي ودعم التغيير الديمقراطي.

انهيار القاعدة التقليدية للنظام
في نقطة تحليلية هامة، لفت جعفر زاده انتباه غينغريتش إلى تحول ديموغرافية الاحتجاجات. وأشار إلى أن “البازار” (صغار التجار والكسبة)، الذين كانوا تاريخياً يشكلون العمود الفقري الاقتصادي والاجتماعي لدعم الملالي، قد انقلبوا الآن ضد النظام. وأكد أن انضمام هذه الفئة، إلى جانب العمال والطلاب والنساء، إلى الإضرابات والمظاهرات في أكثر من 31 محافظة و230 مدينة، يعني أن النظام فقد آخر معاقل شرعيته الداخلية ولم يعد لديه أي قاعدة شعبية يعتمد عليها.

أسطورة “العفوية” ودور المقاومة المنظمة
فند جعفر زاده السردية القائلة بأن هذه الاحتجاجات عفوية أو فوضوية. وأكد لغينغريتش أن استمرار الانتفاضة وتوسعها وتزامنها في مدن متباعدة لا يمكن أن يحدث بالصدفة، بل هو نتاج عمل دؤوب لـ “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

وأوضح أن هذه الوحدات، التي تتكون في الغالب من جيل الشباب والنساء، تعمل كمحرك للانتفاضة، حيث تقوم بتنظيم المظاهرات وتوجيه الشعارات وكسر جدار الكبت. وأضاف أن النظام يدرك جيداً أن عدوه الحقيقي في الداخل هو هذه الشبكة المنظمة، ولهذا يصب جام غضبه عليها.

أرقام صادمة: القمع لم يعد يجدي نفعاً
كشف نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة عن إحصائيات مروعة حول حجم القمع، مؤكداً مقتل أكثر من 3000 متظاهر واعتقال ما لا يقل عن 50,000 شخص منذ بدء الاحتجاجات. وأشار إلى أن النظام يستخدم الرصاص الحي، والتعذيب الوحشي، والتهديد بالإعدام، وحتى قطع الإنترنت، في محاولة يائسة لإخماد الصوت الشعبي.

ورغم هذه الوحشية، أكد جعفر زاده أن “جيل الشباب في إيران لم يعد لديه ما يخسره، لكن لديه الكثير ليربحه”. وأوضح أن استراتيجية الترهيب التي اعتمد عليها النظام لأربعة عقود قد تحطمت، وأن المتظاهرين يواجهون قوات القمع بصدور عارية وبشجاعة منقطعة النظير، مما حول النظام إلى “نمر من ورق” يعتمد فقط على العنف المجرد للبقاء.

رفض “نظام الشاه” والديكتاتورية السابقة
تطرق الحوار إلى محاولات البعض تسويق نجل الشاه كبديل للنظام الحالي. وهنا كان جعفر زاده حاسماً في رفضه لهذه الطروحات، واصفاً إياها بـ “الأوهام”. وأكد أن الشعب الإيراني الذي أسقط “نظام الشاه” (الديكتاتورية السابقة) في عام 1979 بسبب الفساد والقمع والشرطة السرية (السافاك)، لا يمكن أن يقبل بالعودة إلى الماضي.

واستشهد جعفر زاده بالشعارات المدوية في شوارع طهران والمدن الأخرى: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”. وأوضح أن نجل الشاه، المنفصل تماماً عن واقع الداخل، لا يمثل أي ثقل سياسي، وأن محاولات تلميعه تهدف فقط إلى تشتيت الانتباه عن البديل الديمقراطي الحقيقي. وأضاف أن الشعب يريد التطلع للمستقبل، لجمهورية ديمقراطية، ولا يريد استبدال عمامة الملالي بتاج الشاه.

السياسة الأمريكية: لا للاسترضاء، نعم لدعم المقاومة
وفيما يتعلق بالدور الأمريكي، دعا جعفر زاده إدارة الرئيس ترامب والمجتمع الدولي إلى التخلي نهائياً عن سياسة “الاسترضاء” التي منحت النظام طوق نجاة لسنوات طويلة. وأكد أن المطلوب ليس إرسال جنود أمريكيين أو أموال، بل اتخاذ موقف سياسي وأخلاقي حازم.

لخص جعفر زاده المطالب في ثلاث نقاط:

قطع شريان الموارد عن النظام ومنعه من تمويل آلة القمع والإرهاب.
محاسبة قادة النظام على جرائمهم ضد الإنسانية.
الاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه ومقاومة حرس النظام.

خطّة السیدة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران
١٩ يناير ٢٠٢٦ — تمثل هذه الخطة جوهر مطالب الشعب والمقاومة لإقامة جمهورية تعددية غير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، المساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتحظى بدعم دولي واسع كخارطة طريق نحو إيران حرة.

البديل الديمقراطي: خطة النقاط العشر
اختتم جعفر زاده حديثه بالتأكيد على وجود بديل منظم وجاهز، متمثلاً في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية و”خطة النقاط العشر” التي طرحتها السيدة مريم رجوي. وأوضح أن هذه الخطة تضمن إقامة جمهورية ديمقراطية، مبنية على فصل الدين عن الدولة، غير نووية، تحترم حقوق الإنسان والأقليات، وتساوي بين الرجل والمرأة، وتعتمد صناديق الاقتراع كمعيار وحيد للشرعية.

وأعرب جعفر زاده عن تفاؤله الكبير بقرب نهاية النظام، مشبهاً الوضع الحالي بمرحلة السقوط الحتمي، حيث اجتمعت الظروف الموضوعية (الانهيار الاقتصادي والغضب الشعبي) مع العامل الذاتي (المقاومة المنظمة)، مما يجعل التغيير في إيران ليس مجرد احتمال، بل حقيقة قادمة لا محالة.

إيران: شعب ثائر ونظام في ذروة القمع والاجرام

لااحتجاجات الشعبیة في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

کما إن نظام الملالي ما قبل هزيمة حرکة حماس وحزب الله اللبناني وسقوط بشار الاسد لم تعد کما بعدها حيث تغيرت کثيرا من حيث تراجع وضعف دوره وإنطوائه على نفسه، فإن النظام الضعيف الذي کان سائدا صار أضعف بکثير مع إندلاع إنتفاضة 28 ديسمبر2025، وهو بذلك يقترب کثيرا من سقوطه المحتوم.
التصريحات العنترية الفارغة التي يقوم بإطلاقها قادة النظام المذعورين، هي في الحقيقة إنعکاس لحالة القلق التي صاروا يشعرون بها على مصيرهم ومصير نظامهم الکهنوتي الآيل للسقوط، وهم مهما حاولوا لا يتمکنوا من إعادة القوة والعافية اللازمة للنظام ولاسيما وإنه يتم تضييق الخناق عليه من کل جانب وباتت مساحة مناورته شبه معدومة.
الانتفاضة الحالية التي يواجهها النظام، ليست مثل الانتفاضات السابقة التي واجهها بل إنها غير مسبوقة وسددت ضربات مميتة له على مختلف الاصعدة وحتى إنها کشفت عن وجهه القمعي الدموي البشع أمام العالم، وإن قيام النظام بحالة إستنفار غير مسبوقة لقواته القمعية بوجهها يدل على إن المواجهة بينه وبين الشعب الايراني قد دخلت مرحلة حاسمة وتنذر بقرب دنو أجله.
حالة الاستنفار في النظام والتي تجسد حالة الذعر والهلع أمام إنتفاضة الشعب الايراني، کشفت عنها الهيئة الاجتماعية لمنظمة مجاهدي خلق داخل إيران، عندما أعلنت أن قوات النظام ما زالت في حالة استنفار بنسبة 100%. ففي طهران وحدها ينتشر 52 ألف عنصر قمعي، يشملون 24 ألفا من الحرس والبسيج، و21 ألفا من قوى الأمن الداخلي، وألفي عنصر من الجيش الخاضع لأوامر خامنئي، و5 آلاف من القوات الوكيلة، ولا سيما عناصر من الحشد الشعبي العراقي، للسيطرة على الأوضاع.
وأضافت الهيئة المذکورة، إن دوريات مسلحة من قوى الأمن والحرس والبسيج تجوب الشوارع والأزقة على مدار 24 ساعة، في مجموعات مؤلفة من عدة دراجات نارية، ومسلحة بالكلاشينكوف، وبنادق الخرطوش، وقاذفات يدوية لإطلاق الغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل، إضافة إلى بنادق الـ”بينت بول” لوسم الأشخاص والمنازل والمتاجر. کما إنه وفي مناطق مختلفة من طهران، تنتشر قوات مسلحة من الحرس والبسيج ضمن تشكيلات من 15 و25 و50 عنصرا، متنقلة بواسطة حافلات صغيرة وكبيرة. وفي الساحات الكبرى ونقاط الاختناق وبعض المحاور الرئيسية في طهران والمدن الأخرى، تم نصب رشاشات ثقيلة وأحيانا أسلحة الدوشكا. كما يتمركز قناصة في نقاط مشرفة على المواقع الحساسة، والمراكز الحكومية، وحتى فوق منازل المواطنين في الشوارع والأزقة.
وبحسب هذا التقرير، فإن جميع قوات النظام مسلحة بأسلحة حربية. وفي طهران وسائر المدن الكبرى، أقيمت نقاط تفتيش داخل بعض المناطق السكنية، ويتم تفتيش صناديق السيارات الخلفية بشكل عشوائي. ويتولى الجيش الخاضع لأوامر خامنئي مهمة حماية محطات الطاقة والبنى التحتية، وتعزيز حماية هيئة الإذاعة والتلفزيون التابعة للنظام. وتغطي هذه القوات، إلى جانب الشوارع والمحاور الرئيسية، الشوارع الفرعية والأحياء السكنية أيضا.
ومن دون شك فإنه وبمجرد التمعن في التقرير سارد الذکر، فإن الصورة التي تبدو بمنتهى الوضوح هي إن هناك شعب قد طفح به الکيل ووصل غضبه على النظام الى الذروة وصمم على إسقاطه مهما کلفه الامر في حين إن النظام قد وصل أيضا الى ذروة قمعه وإجرامه من أجل الحيلولة دون سقوطه.

في مقال تحليلي -جوليو تيرتزي: حان الوقت لإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب الأوروبية

موقع المجلس:

دعا جوليو تيرتزي، رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق، في مقال تحليلي نشرته “غلوبال نيوز“،
دعا الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوة حاسمة بإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب فوراً. ووصف تيرتزي ما يحدث في إيران بأنه “تجاوز لكل الحدود”، مشيداً بصمود المتظاهرين الشباب وبدور “منظمة مجاهدي خلق الایرانیة” كقوة مقاومة تاريخية تواجه “وحش الأصولية”.

خطّة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران
١٩ يناير ٢٠٢٦ — تمثل هذه الخطة جوهر مطالب الشعب والمقاومة لإقامة جمهورية تعددية غير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، المساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتحظى بدعم دولي واسع كخارطة طريق نحو إيران حرة.

ثورة ضد “أحلك أشكال التطرف”
وصف الدبلوماسي الإيطالي الرفيع الوضع المستمر في إيران منذ أسابيع بأنه “غير مقبول، لا يطاق، ويتجاوز أي حد”. وأشار في مقاله إلى المشهد في الشوارع، حيث ينتفض متظاهرون في مقتبل العمر ضد ما وصفه بـ “أحلك أشكال التطرف”، المتمثلة في حكم الملالي، وضد السلطة الدموية لحرس النظام الإيراني.

وأكد تيرتزي أن مطالب المحتجين واضحة ومشروعة؛ فهم ينشدون الحرية والحياة الكريمة، ويسعون لاستعادة “الهوية الشعبية” التي عملت آلة القمع والمجازر وانتهاكات حقوق الإنسان على طمسها وإسكاتها لسنوات طويلة.

الاعتراف بدور “مجاهدي خلق”
في نقطة جوهرية حول طبيعة الصراع، أشار تيرتزي إلى أن الحراك ليس عشوائياً، قائلاً: “الشعب الإيراني في حالة انتفاض، وقد ظهرت قوى مقاومة كبيرة في صفوفهم؛ وأقصد بذلك منظمة مجاهدي خلق، التي تقاتل منذ عقود ضد وحش الأصولية الحاكم الذي يقمعهم”.

وشدد رئيس لجنة السياسات الأوروبية على أن أوروبا “تستطيع ويجب عليها” أن تدعم هذه المقاومة، وأن تواصل إدانة الرعب الذي يمارسه النظام الإيراني بحق شعبه.

مجاهدي خلق: 52 ألف عنصر قمعي بينهم مرتزقة “الحشد” يستنفرون في طهران
١٩ يناير ٢٠٢٦ — كشف تقرير للهيئة الاجتماعية للمنظمة عن حالة ذعر قصوى لدى النظام، حيث نشر 52 ألف مسلح في العاصمة، بينهم 5 آلاف مرتزق من القوات الوكيلة (الحشد الشعبي)، بأوامر من حرس النظام الإيراني للسيطرة على الأوضاع.

تصنيف حرس النظام كـ “قتلة”
تطرق تيرتزي إلى التحولات السياسية الأخيرة في القارة العجوز، منوهاً بأن “جميع القوى السياسية صوتت الأسبوع الماضي لصالح قرار يدين المجازر التي يرتكبها نظام طهران”.

واختتم مقاله بدعوة صريحة للعمل، مؤكداً أن الوقت قد حان لتسمية الأشياء بمسمياتها ووضع حرس النظام، بصفته الجهة التي تلعب دوراً مباشراً كـ “قتلة” للمتظاهرين، في قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي.

مجيد صادق بور لشبکة “نيوز نيشن”: أن تغيير النظام مسؤولية الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

موقع المجلس:
أكد مجيد صادق بور، المدير السياسي لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، و في مقابلة خاصة أجرتها شبكة “نيوز نيشن” التلفزيونية يوم الإثنين 19 يناير 2026، أکد أن مسؤولية إسقاط النظام تقع بالكامل على عاتق الشعب الإيراني الذي يدفع ثمناً باهظاً في الشوارع. وشدد صادق بور على أن الإيرانيين لا يتطلعون لتدخل عسكري أمريكي بقدر حاجتهم لضغط سياسي ودبلوماسي، مشيراً إلى أن الهدف هو إقامة جمهورية ديمقراطية وليس العودة إلى “ديكتاتورية الحزب الواحد” السابقة.

مجيد صادق بور لشبکة “نيوز نيشن”: أن تغيير النظام مسؤولية الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

إيران: 4000 مشرع من 50 دولة يؤيدون خطة السیدة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط
١٩ يناير ٢٠٢٦ — في استعراض غير مسبوق للتضامن، أعلن أكثر من ٤٠٠٠ مشرع من ٨١ برلماناً حول العالم دعمهم لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، مطالبين بتصنيف حرس النظام الإيراني ككيان إرهابي ودعم التغيير الديمقراطي.

المقاومة المنظمة ورفض العودة للماضي
رداً على سؤال حول تداعيات أي ضوء أخضر أمريكي محتمل للتدخل، أوضح صادق بور أن المشاهد الدامية في شوارع إيران تعكس إصرار الشعب المستمر منذ 45 عاماً على التغيير. وأشار إلى أن ما يحدث اليوم هو نتيجة تضافر عوامل عدة: وجود “مقاومة منظمة“، والضغط الدولي، وتآكل قوى النظام ووكلائه.

وأكد أن “النقطة الجوهرية” تكمن في أن الشعب الإيراني يمتلك مقاومة منظمة تهدف لبناء مستقبل جديد (جمهورية ديمقراطية)، وترفض بشكل قاطع العودة إلى الوراء أو استعادة “أنظمة الحزب الواحد” والديكتاتوريات السابقة (نظام الشاه).

قتال شوارع ودعم من الكونغرس
وصف صادق بور الوضع الميداني بأنه “قتال متلاحم” بين الشعب والنظام، مشيراً إلى الأرقام المروعة للإعدامات التي تجاوزت 2000 شخص في عام 2026 وحده. ورغم هذا القمع، أكد أن مطلب تغيير النظام لا يزال ثابتاً وتاريخياً.

كما نوه بالدعم السياسي الملموس في واشنطن، مشيراً إلى رسالة وقعها 59 نائباً أمريكياً من الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) موجهة إلى الوزير روبيو، تؤيد حق الشعب الإيراني في تأسيس جمهورية ديمقراطية.

لا للتدخل العسكري.. نعم للعزل السياسي
وفيما يخص الموقف من التدخل العسكري الخارجي، أوضح صادق بور أن الشباب الذين يقاتلون في الشوارع يريدون صنع التغيير بأيديهم. وحدد مطالبهم من المجتمع الدولي في ثلاث نقاط عملية بدلاً من الجيوش:

قطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام.
طرد دبلوماسيي النظام من دول العالم.
محاسبة علي خامنئي على جرائم القتل الجماعي.
وأكد أن هذه الإجراءات “ضرورية الآن وفوراً”، وهي أهم بكثير من أي تدخل عسكري.

وحدات المقاومة في اليوم الرابع للانتفاضة الوطنية: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”
٣١ ديسمبر ٢٠٢٥ — تزامناً مع اليوم الرابع للانتفاضة، نفذت “وحدات المقاومة” عمليات نوعية منسقة في طهران، كرج، الأهواز، كرمانشاه، مشهد وأصفهان، رافعة شعار الرفض المزدوج لأي دكتاتورية.

حرس النظام الإيراني: مافيا يجب تصنيفها إرهابياً
اختتم صادق بور حديثه بالتأكيد على فعالية العقوبات المالية، واصفاً النظام وحرس النظام الإيراني بـ “الهيكل المافياوي” الذي يتأثر بشدة بالضغط المالي. وشدد على ضرورة أن يحذو الحلفاء الأوروبيون حذو الولايات المتحدة في تصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية، تلبية لدعوة زعيمة المقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، التي تطالب بإدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب بشكل فوري كخطوة حاسمة لإسقاط النظام.

مطالبة بلجنة تقصي حقائق دولية من جانب ماي ساتو لملاحقة خامنئي والتحقيق في “جرائم ضد الإنسانية”

موقع المجلس:
دعت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، و في تصعيد حقوقي دولي غير مسبوق، دعت إلى تشكيل “لجنة تقصي حقائق مستقلة” بشكل عاجل، للتحقيق في ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” أثناء قمع الانتفاضة الشعبية، والتمهيد لملاحقة قضائية محتملة للمرشد علي خامنئي أمام المحكمة الجنائية الدولية، كاشفة عن تقديرات بسقوط ما لا يقل عن 5000 قتيل.

ملاحقة خامنئي في “الجنائية الدولية”
أعلنت ماي ساتو أن الضرورة باتت ملحة لتشكيل هيئة تحقيق مستقلة للنظر في الانتهاكات الجسيمة التي رافقت قمع المحتجين في إيران. وفي مقابلة مع شبكة “إيه بي سي” (ABC) الإخبارية، أوضحت ساتو أن مصطلح “الجرائم ضد الإنسانية” يشير إلى الانتهاكات الواسعة والممنهجة لحقوق الإنسان ضد المدنيين، بما في ذلك القتل، والتعذيب، والاعتقالات التعسفية، حيث يلعب عنصر “القصد والننية” دوراً أساسياً فيها.

وأكدت المسؤولة الأممية توفر أدلة وفيرة، بما في ذلك مقاطع فيديو تظهر بوضوح قوات القمع التابعة للنظام وهي تطلق النار المباشر على مدنيين عزل. ومع ذلك، شددت على أن إطلاق التوصيف القانوني الرسمي “جرائم ضد الإنسانية” ومتابعة المسار القانوني في إطار القانون الجنائي الدولي – بما يشمل ملاحقة علي خامنئي – يتطلب إجراء تحقيق مستقل ودقيق.

“جي بي نيوز”: تحذيرات من استخدام النظام لأسلحة كيميائية ومواد سامة ضد المتظاهرين
١٩ يناير ٢٠٢٦ — بيل راميل يكشف عبر قناة “جي بي نيوز” عن تقارير خطيرة تفيد بلجوء **حرس النظام الإيراني** لاستخدام مواد سامة وأسلحة كيميائية لقمع الانتفاضة، في تصعيد إجرامي غير مسبوق ضد المحتجين العزل.

5000 قتيل: توثيق عبر “الإنترنت الفضائي”
أشارت ساتو إلى أن التعتيم الرقمي وقطع الإنترنت شبه الكامل في إيران جعلا من التحقق المستقل من إحصائيات الضحايا أمراً يزداد صعوبة يوماً بعد يوم.

وحول أعداد ضحايا قمع الانتفاضة الشعبية، فجرت ساتو مفاجأة بالأرقام قائلة: “تقديري الأدنى هو أكثر من خمسة آلاف قتيل”، مؤكدة أن هذا الرقم تم الإبلاغ عنه حتى من قبل بعض الهيئات التي توصف بالمحافظة نسبياً، كما أقر به مسؤولو النظام الإيراني ضمناً في الأيام الأخيرة.

وأوضحت أن جزءاً كبيراً من هذه المعلومات الحيوية تم جمعه بواسطة أطباء شجعان تمكنوا، عبر استخدام الإنترنت الفضائي، من توثيق ونقل أعداد القتلى والجرحى الذين نُقلوا إلى المستشفيات.

“مسالخ بشرية”: تقرير يكشف أهوال التعذيب الذي ينتظر المتظاهرين في سجون إيران
١٩ يناير ٢٠٢٦ — “ديلي ميل” تكشف عن الجحيم داخل سجون النظام، حيث يتعرض المعتقلون لـ “ماراثونات تعذيب” وأساليب وحشية (مثل وضعية “كباب الدجاج”) على يد حرس النظام الإيراني لانتزاع اعترافات قسرية.

تحرك أممي مرتقب
كشفت المقررة الأممية أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بصدد عقد “جلسة طارئة”، حيث من الممكن أن يقرر المجلس مرة أخرى تشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة حول جرائم النظام الإيراني، لدراسة ما إذا كان يجب إحالة ملف علي خامنئي إلى المحكمة الجنائية الدولية أم لا.

ويأتي هذا التحرك الحقوقي بالتزامن مع الحراك السياسي، حيث عقد مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي جلسة طارئة لمناقشة استهداف المحتجين والقمع الدموي الذي تمارسه الجمهورية الإسلامية ضد انتفاضة الشعب الإيراني.

انتفاضة إيران الوطنية –53

نشر أسماء 103 شهداء آخرين من الشهداء الكرام للانتفاضة الوطنية الشاملة للشعب الإيراني
حتى الآن نُشرت أسماء 321 شهيداً من شهداء الانتفاضة من قبل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية اليوم الثلاثاء 20 يناير/كانون الثاني 2026، وبعد التدقيق والتحقّق من الهويات،
أسماء 103 شهداء آخرين من شهداء الانتفاضة الوطنية الشاملة للشعب الإيراني. 12 من هؤلاء الشهداء الأبرار نساء.
وبذلك يكون قد نُشر حتى الآن، من قبل مجاهدي خلق، 321 اسماً من شهداء الانتفاضة، من بينهم 37 امرأة من صانعات
الانتفاضة.
أسماء الشهداء الـ103 الآخرين لانتفاضة يناير/كانون الثاني:

الإسم العمر موقع الاستشهاد
1. محمدرضا انتظامي ۲۹ طهران
2. میلاد غلامي 25 طهران
3. علی صادقي ۳۱ طهران
4. آیدا عقیلي 34 طهران
5. ارسلان قهرماني 26 طهران
6. حمید ارزانلو — طهران
7. وحید ارزانلو — طهران
8. محمدرضا عبدالرحمن زاده 16 طهران
9. میثم نظري ۲۰ طهران
10. مسعود بیرمرادیان 67 طهران
11. محمدصالح ظریف مقدم ۲۷ طهران
12. امیرعلي کیاني — طهران
13. محمد رضا آهنكر — طهران
14. ماني صفربور 26 طهران
15. علیرضا رحیمي 26 طهران
16. امیرحسین سهرابي ۲۱ طهران
17. عرفان عبدب بور — طهران
18. محمد نوبخت ۱۸ طهران
19. نصیر نصیري — طهران
20. امید ساعدي ۳۹ طهران
21. علي عباسي ۱۹ طهران
22. مائده مرادي کیا ۲۲ طهران
23. نسترن زارع منش ۳۹ طهران

24. امید فداکار ۳۰ طهران اسلامشهر
25. فرامرز فروغي — طهران نسیم شهر
26. غزل آقایي لیندي ۲۸ طهران-قلعه حسن خان
27. یاسین الهي ۱۸ طهران-شهر ری
28. محراب كلستاني ۱۷ اصفهان
29. امیرسالار بهمني نجاد 16 اصفهان
30. محسن رشیدي 42 اصفهان
31. سبهر (ابوالفضل) موسوي فر ۱۸ اصفهان
32. اسفندیارکاشي‌زاده — اصفهان
33. راشد صالح — اصفهان
34. محمدکیاني — اصفهان
35. مسعود فقیه زاده — اصفهان
36. محمد رنجبر — اصفهان
37. مهراد صادقي ۱۸ اصفهان
38. بجمان امیني باغبادراني ۳۷ اصفهان
39. آرزو عابدي 50 اصفهان
40. حسن قاسمي — اصفهان
41. مونا حسیني 55 ملک شهر اصفهان
42. زهرا باقري — باغداران اصفهان
43. محمد جباري 26 دیزیجه اصفهان
44. آرمین عسكري — شاهین شهر
45. محمد جعفربور ۲۳ شاهین شهر
46. امیر ندافي ۳۲ شاهین شهر
47. حمید شاهین 40 شاهین شهر
48. داوود جلیلي — شاهین شهر
49. بابک جمالي — أراك
50. اسماعیل كنج كولي — أراك
51. آرمان حاجي یوسفي — أراك
52. آرمیا فضلي ۲۰ أراك
53. احمد انجفي — أراك
54. فرزانه توکلي — أراك
55. میثم زارعي بجاکناري ۳۹ رشت
56. امید نوروزي 35 رشت
57. سعید میرزایي ۳۱ رشت
58. بریسا نقیبي 45 رشت
59. مجید شوقي — رشت
60. کامران اکبري 45 کرمانشاه
61. امیرمحمد ارباب بوري 15 کرمانشاه
62. سامان فتاحي ۲۷ کرمانشاه
63. شیرزاد بالایي — اسلام آباد غرب
64. فردین فولادي — اسلام آباد غرب
65. امیر نادري ۲۷ اسلام آباد غرب
66. هومن صباغ ۳۷ لاهیجان
67. مهران رفیعي — لاهیجان
68. عماد شوش — لاهیجان

69. علی صدیقي ۳۰ لاهیجان
70. امیر شکوري — لاهیجان
71. آرش حسنی 34 بندر انزلی
72. میلاد میانه خواه ۳۰ بندر انزلی
73. اسحاق قنبرنیا — خشکبیجار جیلان
74. امیرحیدر دوست — منجیل
75. عباس آرزو — لنغرود
76. امیرمحمد استاد دوست 26 رامسر
77. مهدی ساحلي 26 رامسر
78. مهدی قدیمي — بابُل
79. احمدرضا قادري — بابُل
80. عرفان آزرده ۲۰ بابُل
81. پارسا ابیضي ۲۰ آستانه اشرفیه
82. شاهین آذر آتش ۲۹ آستانه اشرفیه
83. مصطفی تبریزي — ساری
84. افشین میارکیاني — جالوس
85. بیام بابو کوهستاني 35 جالوس
86. سهیل زیلابي 24 یزدانشهر
87. دانیال سبزیکار ۲۸ قزوین
88. رضا باراني ۳۲ کرج
89. عرشیا کیخایي ۱۸ کرج بلدة بنفشه
90. امید تیموري راد 47 کرج فردیس
91. امیر تیموري راد 42 کرج فردیس
92. آرمین تیموري راد ۱۹ کرج فردیس
93. سینا حق شناس ۲۷ جرجان
94. مازیار نوروزي — جرجان
95. متین منتظر ظهور ۳۳ جرجان
96. حمید مهدوي ۳۸ مشهد
97. حسین ذبیح زاده 41 مشهد
98. جلیل میلانویي — اسفراین
99. مرتضی شانه ۳۲ سبزوار
100. زیبا دستجردي ۳۳ نیشابور
101. سونیا صالحي راد 34 شیراز
102. محسن آرمك — هفشجان
103. شایان(امیرحسین) شکاري ۲۱ —

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
۲۰ يناير/ كانون الثاني 2026

هشاشة السيطرة: قراءة في تحذيرات طهران من الانفجار الداخلي

لیفانت نیوز – قصي الدميسي:
مقدمة: الدولة التي تحذّر نفسها

حين تحذّر دولةٌ مواطنيها من «أسابيع حساسة» وتلوّح بإجراءات استثنائية، فإنها لا تمارس استباقًا أمنيًا بقدر ما تكشف عن قلق بنيوي داخل منظومة الحكم. في الحالة الإيرانية، لا تنفصل هذه التحذيرات عن إدراك متزايد بأن الاحتجاج لم يعد احتمالًا، بل حالة كامنة. القمع هنا ليس أداة ضبط، بل مؤشر على هشاشة السيطرة.
الرهانات الغربية وصناعة البدائل الوهمية
في هذا السياق، تكتسب الشكوك الغربية، ومنها تصريحات دونالد ترامب حول محدودية قبول رضا بهلوي داخل إيران، دلالة تتجاوز الشخص. فبهلوي، بوصفه «نجل الشاه»، يفتقر إلى أي قاعدة اجتماعية حقيقية، لا في الداخل الإيراني ولا في الشتات المؤثر سياسيًا. حضوره الإعلامي لا يعكس وزنًا تنظيميًا أو شرعية نضالية، بل محاولة للركوب على موجة ثورية لم يصنعها. الأهم أن النظام الإيراني نفسه يدرك هذا الفراغ، ويعمل بوعي على تضخيم هذا الخيار بوصفه بديلًا زائفًا، في مواجهة البديل الحقيقي الذي تطرحه قوى التغيير الجذرية. هكذا، لا يتردد النظام في توظيف «بقايا الشاه» دعائيًا، لخلط الأوراق وإعادة إنتاج ثنائية ميتة بين العمامة والتاج، بهدف حرف مسار الانتفاضة عن جوهرها التحرري.
منع الاحتجاج قبل وقوعه: القمع كسياسة دائمة
تحذيرات طهران من تصعيد أمني لا تعكس ثقة بالسيطرة، بل انتقالًا إلى عقيدة القمع الوقائي. الدولة لا تواجه حدثًا طارئًا، بل مسارًا تراكميًا من الغضب الاجتماعي والاقتصادي. هذا الإدراك يفسّر اللجوء إلى أدوات استثنائية باعتبارها محاولة لتأجيل الانفجار لا لمنعه.
الإنترنت كساحة صراع على السردية
يمثل قطع الإنترنت أحد أوضح مؤشرات القلق السلطوي. فالمعركة لم تعد أمنية فقط، بل معركة رواية. تدرك السلطات أن توثيق القمع يحوّل أي احتجاج محلي إلى قضية دولية. غير أن عزل الداخل عن العالم غالبًا ما يعمّق فقدان الثقة، بدل احتواء الغضب.
ما بعد الأشخاص: تحوّل بنية المعارضة
تحدي النظام اليوم لا يتمثل في شخص أو رمز، بل في بنية معارضة مركزية، مرنة، وعابرة للتنظيمات التقليدية. هذا الواقع يفسّر عجز الدولة عن إعلان «نهاية» لأي موجة احتجاج، كما يفضح وهم البدائل الفردية التي يجري تسويقها إعلاميًا.
الثورة كمسار طويل
ما يجري في إيران ليس انفجارًا عابرًا، بل عملية تحوّل طويلة الأمد. القمع لا يوقفها، بل يعيد تشكيلها، ويعمّق القطيعة بين المجتمع والدولة، ويجعل الاستقرار أكثر كلفة وأقل استدامة.
الخاتمة: سلطة تخشى الزمن
في المحصلة، تكشف تحذيرات طهران عن نظام يخشى المستقبل أكثر مما يديره. وبين بدائل وهمية تُضخَّم دعائيًا، وبديل حقيقي يُحاصَر بالقمع، يتقدّم زمن سياسي جديد لم يعد قابلًا للإرجاء أو الاحتواء.
د. قصي الدميسي برلماني أردني سابق

شرعية تحت المقصلة: حين يُحاكم نظام الملالي دوليًا وتُكتب ملامح البديل

صورة خامنئي تداس-

من حقوق الإنسان إلى المساءلة الدولية
لیفانت نیوز-عبدالرزاق الزرزور:
لم تعد الانتهاكات المنهجية التي يرتكبها نظام الملالي في إيران شأناً داخليًا قابلاً للاحتواء السياسي، بل تحوّلت إلى ملف دولي مكتمل الأركان. دعوة منظمة العفو الدولية لإحالة ملف مذابح المتظاهرين إلى مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية تمثل نقطة تحوّل نوعية؛ إذ تنقل النظام من خانة الاتهام الأخلاقي إلى دائرة المساءلة القانونية. هذه الدعوة لا تستند إلى سرديات سياسية، بل إلى توثيق منهجي لجرائم ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، ما يضع النظام أمام اختبار الشرعية الأخير.
الدلالة السياسية لتحرّك العفو الدولية
أهمية هذا الموقف لا تكمن في لغته الحقوقية فحسب، بل في توقيته السياسي. فحين تطالب مؤسسة دولية مرجعية بالمحاسبة الجنائية، فهذا يعني أن سياسة التغاضي قد انتهت، وأن الملف الإيراني بات عبئًا على النظام الدولي نفسه. الأخطر بالنسبة لطهران أن هذا المسار يُفقدها سلاح “السيادة الوطنية”، ويعيد تعريف ما يحدث في الشارع الإيراني بوصفه قمعًا دمويًا منظمًا لا “إجراءات أمنية”.
رسالة الكونغرس: سقوط البدائل الوهمية
في موازاة المسار الحقوقي، جاءت رسالة 59 نائبًا في الكونغرس الأمريكي إلى السيناتور ماركو روبيو لتُغلق بابًا آخر كان يُستخدم للمناورة: وهم البدائل المفروضة من الخارج. الرسالة أكدت بوضوح أن انتفاضة الشعب الإيراني ترفض نظام الشاه كما ترفض نظام الملالي، وأن مطلبها الصريح هو جمهورية ديمقراطية. هذه الإشارة تحمل وزنًا سياسيًا بالغًا، لأنها تنزع الشرعية عن محاولات إعادة تدوير الماضي، وتقرّ بأن مصدر الشرعية الوحيد هو الداخل الإيراني.
اعتراف دولي بطبيعة الثورة
الأهم في خطاب الكونغرس أنه لا يتعامل مع الاحتجاجات بوصفها حالة غضب عابرة، بل كـ حركة تحرر وطنية مكتملة الوعي. هذا الاعتراف ينسف السردية الرسمية لطهران التي تصف الانتفاضة بأنها “أعمال شغب”، ويضعها في خانة الصراع بين شعب أعزل ونظام قمعي مسلّح. كما يبعث برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي: لا إصلاح مع هذا النظام، ولا استقرار ببقائه.
رسالة القادة السابقين: شرعنة المقاومة
يتعزز هذا المسار برسالة 12 زعيمًا عالميًا سابقًا إلى الاتحاد الأوروبي، مطالبين بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد. هذه الرسالة لا تحمل طابعًا رمزيًا فحسب، بل تعيد الاعتبار لمفهوم المقاومة المشروعة في مواجهة أنظمة مغلقة. الاعتراف بحق المقاومة يعني عمليًا نزع الوصم السياسي عن القوى المنظمة داخل إيران، والاعتراف بأن التغيير ليس تهديدًا للاستقرار، بل شرطًا له.
مجاهدو خلق ووحدات المقاومة: الفاعل المنظّم
في قلب هذا المشهد، تبرز منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ووحدات المقاومة بوصفهما الفاعل الأكثر تنظيمًا واستمرارية داخل معادلة الصراع. فخلافًا لمحاولات التشويه، أثبتت هذه القوى قدرتها على ربط الشارع بالفعل السياسي المنظّم، وتحويل الغضب الشعبي إلى مسار مقاوم طويل النفس. وجود بنية تنظيمية، وخطاب سياسي واضح، ورؤية بديلة للدولة، يجعلها عنصرًا لا يمكن تجاوزه في أي تصور لمستقبل إيران.
صمود المواطنين: العامل الحاسم
غير أن القوة الحقيقية لهذا المسار تكمن في صمود المواطنين الإيرانيين. فاستمرار الاحتجاج رغم القتل والاعتقال يعكس تحوّل الخوف من سلاح بيد النظام إلى عبء عليه. فكل موجة قمع تُنتج مزيدًا من الغضب، وتُعمّق الفجوة بين الدولة والمجتمع، في مسار تآكلي لا رجعة فيه.
المستقبل المرجّح: سقوط بلا تسوية
ما يتشكّل اليوم هو إجماع دولي متدرّج على أن نظام الملالي فقد أهليته السياسية والأخلاقية. الثورة تمضي في طريقها، لا بوصفها حدثًا مفاجئًا، بل كمسار تاريخي تراكمي. ومع تلاقي الضغط الحقوقي، والاعتراف السياسي، والتنظيم الداخلي، يصبح سقوط النظام نتيجة حتمية، لا صفقة مؤقتة. المستقبل الإيراني، على تعقيده، يتجه نحو جمهورية ديمقراطية يفرضها الشعب، لا تُمنح له من الخارج.
ليفانت: عبدالرزاق الزرزور

ادعاءات “الولاء السري” ومحاولة ركوب الثورة: رضا بهلوي خارج نبض إيران

احتجاجات في ایران-
سياق متفجّر ومحاولة تموضع متأخرة
اليوم الثامن-عبدالرزاق الزرزور:
في لحظة إيرانية بالغة الحساسية، تتقاطع انتفاضة الداخل مع محاولات خارجية لإعادة صياغة “البدائل” على مقاس مصالح لا تعبّر عن الشارع. في هذا الإطار، جاء ظهور رضا بهلوي في واشنطن بدعوة صريحة إلى تكثيف الضغط السياسي والاقتصادي والعسكري على طهران، متقمّصًا دور “الضامن” لانتقال مستقر. غير أن هذا التموضع المتأخر يثير أسئلة جوهرية حول المشروعية والتمثيل، لا سيما في ظل رفض شعبي متنامٍ لأي عودة نظام الشاه أو وصاية خارجية.

ادعاءات “الولاء السري”: بلا دليل قابل للتحقق
أخطر ما في خطاب بهلوي ادعاؤه أن “قطاعات كبيرة” من الجيش وقوات الأمن أعلنت ولاءها له سرًا. في التحليل الاستراتيجي، لا تُقاس القوة بالتصريحات، بل بقدرة الفاعل على التحقق والتأثير والسيطرة. حتى اللحظة، لم يقدّم بهلوي دليلًا عمليًا واحدًا على وجود شبكة انشقاقات فاعلة أو قدرة على فرض السيطرة على منظومة أمنية معقّدة، في مقدمتها قوات الحرس التابعة لخامنئي الغموض هنا ليس تفصيلًا، بل مؤشر ضعف.

“توقيت حساس”: سياسة الغموض بدل الشفافية
حين سُئل عن طبيعة محادثاته مع مسؤولين أمريكيين، اكتفى بهلوي بعبارة “توقيت حساس”. هذه اللغة، المألوفة في غرف الضغط، تعكس سياسة غموض مقصودة تهدف إلى الإيحاء بقنوات خلفية دون تحمّل كلفة الإفصاح. غير أن الغموض لا يصنع شرعية، ولا يعوّض غياب التفويض الشعبي داخل إيران.

الضغط الخارجي كبديل عن العمل الداخلي
دعا بهلوي إلى استهداف قيادة وهيكل القيادة والسيطرة لقوات الحرس، وتجميد أصول الحكّام، وطرد الدبلوماسيين، ونشر ستارلينك لكسر الحصار الاتصالي. ورغم وجاهة بعض الأدوات كوسائل دعم للمدنيين، فإن تحويل الانتفاضة إلى ملف إدارة خارجية يختزل نضال الإيرانيين ويُفرغه من جوهره. فالتحوّل الحقيقي لا يُستورد، بل يُبنى عبر تنظيم داخلي قادر على الاستمرار.

الشكوك الأمريكية نفسها
المفارقة اللافتة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب—الذي لوّح مرارًا بدعم المتظاهرين—عبّر عن شكوكه حيال قدرة بهلوي على حشد دعم داخلي. هذه الشكوك من داخل الدائرة الداعمة للضغط تُضعف سردية “البديل الجاهز”، وتكشف أن الرهان على شخص بلا امتداد ميداني رهان هش.

هتافات متباينة… والشارع يحسم
رُفعت في المؤتمر مقاطع تُظهر هتافات “يحيا الشاه” إلى جانب مشاهد احتجاج. غير أن الشارع الإيراني، في مجمله، يرفع شعارات القطيعة مع الاستبداد بصيغتيه: الديني والشاه. القياس الانتقائي للهتافات لا يغيّر حقيقة أن الوعي الجمعي تجاوز الحنين، ويميل إلى الجمهورية الديمقراطية.

المحيط الإقليمي: عودة الملكية ليست مصلحة خليجية
إقليميًا، لا تبدو الدول العربية الخليجية معنية بعودة سلالة بهلوي. الذاكرة السياسية تستحضر استيلاء محمد رضا بهلوي على جزر الخليج وبناء أكبر سفارة لإسرائيل في إيران آنذاك. من هذا المنظور، فإن إعادة إنتاج الملكية لا تمثّل استقرارًا، بل مخاطر سيادية جديدة.

منظمة مجاهدي خلق الایرانیة: رصيد تضحيات لا دعاية
على النقيض من الخطاب الإنشائي، تمتلك منظمة مجاهدي خلق رصيدًا موثقًا من أكثر من ستة عقود من النضال ضد الديكتاتوريتين. تضحيات جسيمة، وتنظيم داخلي، وشبكات مقاومة فاعلة، وقدرة على تحمّل الكلفة—هذه عناصر الشرعية في السياسة، لا المؤتمرات الصحفية العابرة.

البديل الوطني مقابل الوصاية
الرهان الحقيقي ليس على تصعيد ضغوط تُدار من الخارج، بل على مشروع وطني ينبع من الداخل، يحفظ السيادة الشعبية ويمنع اختطاف الانتفاضة. كل محاولة لفرض “منقذ” بلا تفويض، إنما تُعيد إنتاج منطق الوصاية الذي لفظه الإيرانيون.

الخلاصة: التنديد بادعاءات بلا أساس
في لحظة تاريخية فاصلة، تبدو دعوات رضا بهلوي ادعاءات بلا سند ومحاولة ركوب موجة صنعها غيره. إيران لا تحتاج وصيًا، ولا “ولاءات سرية” بلا دليل؛ تحتاج مسارًا ديمقراطيًا وطنيًا تقوده قوى دفعت الثمن على الأرض. وبينما يترنّح نظام الملالي تحت ضغط الداخل، يبقى الخطر قائمًا من مصادرة الثورة ببدائل مصنوعة. هنا، يختار الشارع: لا لنظام الشاه- لا لنظام الملالي – نعم للجمهورية الديمقراطية.
عبد الرزاق الزرزور محامي و ناشط حقوقي سوري