الرئيسية بلوق الصفحة 129

خلال إحاطة صادمة ”ماي ساتو” أمام مجلس حقوق الإنسان: النظام الإيراني يمارس “وحشية غير مسبوقة” ويخفي مقتل عشرات الآلاف تحت “حصار رقمي”

موقع المجلس:

أمام الدورة الاستثنائية التاسعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة،، و في إحاطة صادمة، رسمت المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، صورة قاتمة للوضع في البلاد. وأكدت أن حملة القمع التي يشنها النظام ضد الانتفاضة الشعبية منذ 8 يناير الجاري تعد “من بين الأشد وحشية ونطاقاً في التاريخ الحديث”، مشيرة إلى تضارب مرعب في أرقام الضحايا بسبب التعتيم الشامل.

“حصار رقمي” لإخفاء المجازر
أكدت ساتو في كلمتها أن السلطات الإيرانية فرضت “إغلاقاً شبه كامل للإنترنت والاتصالات” منذ 8 يناير 2026، مما خلق “حصاراً رقمياً” يهدف إلى منع العالم من مشاهدة الفظائع الجارية وعرقلة تنسيق الاحتجاجات السلمية.

وقالت المقررة الأممية: “تسبب هذا الحصار في معاناة هائلة للعائلات داخل وخارج إيران التي لا تستطيع الاطمئنان على سلامة أحبائها”، مشددة على أن قطع الإنترنت سمح للسلطات بالتحكم في تدفق المعلومات وإخفاء الحجم الحقيقي للأحداث.

أرقام صادمة: من 3000 إلى عشرات الآلاف
سلطت ساتو الضوء على التباين الكبير في أعداد القتلى نتيجة التعتيم. فبينما اعترفت سلطات النظام بمقتل أكثر من 3000 شخص (تدعي أن بينهم قوات أمن)، تشير تقديرات المجتمع المدني إلى أن الرقم قد يصل إلى عشرات الآلاف.

وأوضحت ساتو أن “هذا التفاوت المذهل يوضح كيف أخفى قطع الإنترنت حجم الكارثة”، مؤكدة تلقيها مقاطع فيديو توثق استخدام القوة المميتة ضد متظاهرين عزل في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

خلال إحاطة صادمة ”ماي ساتو” أمام مجلس حقوق الإنسان: النظام الإيراني يمارس “وحشية غير مسبوقة” ويخفي مقتل عشرات الآلاف تحت “حصار رقمي”

منظمة العفو الدولية: النظام يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل
٢٣ يناير ٢٠٢٦ — تقرير شديد اللهجة لمنظمة العفو الدولية يتهم النظام بشن حملة عسكرية واسعة منذ ٨ يناير للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، إضافة إلى جرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.

ابتزاز “مقزز” للعائلات وتزوير للحقائق
كشفت المقررة الأممية عن ممارسات وصفتها بـ “القاسية”، حيث تتلقى تقارير تفيد بأن السلطات تجبر العائلات على الإدلاء بتصريحات كاذبة تدعي أن أقاربهم القتلى كانوا من أعضاء “قوات الباسيج” (التابعة لقوات الحرس) وأنهم قتلوا على يد المتظاهرين.

وأضافت: “يتم إجبار العائلات أيضاً على دفع أموال مقابل استلام الجثث، وهي ممارسات وحشية تمزج الحزن بالابتزاز”.

اعتقالات في المستشفيات واستهداف الأطفال
أشارت ساتو إلى تقارير تفيد باعتقال عشرات الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء البلاد، بمن فيهم تلاميذ مدارس، دون السماح لهم بالاتصال بمحامين أو بعائلاتهم.

وأكدت وقوع مداهمات أمنية داخل المستشفيات لاعتقال الجرحى، بالإضافة إلى إجبار المعتقلين على الإدلاء بـ “اعترافات كاذبة” تبث على التلفزيون الرسمي لترويج رواية النظام بأن المحتجين “مجرمون خطرون”.

خلال إحاطة صادمة ”ماي ساتو” أمام مجلس حقوق الإنسان: النظام الإيراني يمارس “وحشية غير مسبوقة” ويخفي مقتل عشرات الآلاف تحت “حصار رقمي”

البرلمان الأوروبي يتبنى بأغلبية ساحقة (562 صوتاً) قراراً بتصنيف “قوات الحرس” إرهابياً
٢١ يناير ٢٠٢٦ — في حدث تاريخي بستراسبورغ، صادق البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة (٥٦٢ صوتاً مقابل ٩) على قرار شديد اللهجة يقضي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية وعزل النظام دبلوماسياً.

دعوة لتحرك دولي عاجل
رفضت ساتو الخطاب الرسمي للنظام الذي يصف المتظاهرين بـ “الإرهابيين” أو “مثيري الشغب”، مؤكدة أن هذه الانتفاضة “أصيلة وداخلية” نابعة من معاناة اقتصادية ومطالب سياسية مشروعة بالتغيير.

وختمت المقررة الأممية كلمتها بدعوة مجلس حقوق الإنسان إلى توسيع صلاحيات “بعثة تقصي الحقائق” للتحقيق في الانتهاكات المتعلقة بهذه الاحتجاجات، وضمان المساءلة عن الجرائم المحتملة ضد الإنسانية. وقالت: “لقد أظهر الشعب الإيراني شجاعة استثنائية في قول الحقيقة في وجه السلطة، والآن يجب على المجتمع الدولي الرد بالإلحاح والالتزام الذي يتطلبه هذا الوضع”.

خلال إحاطة صادمة ”ماي ساتو” أمام مجلس حقوق الإنسان: النظام الإيراني يمارس “وحشية غير مسبوقة” ويخفي مقتل عشرات الآلاف تحت “حصار رقمي”ويُذكر أن هذه الجلسة الطارئة عُقدت بطلب من 21 دولة عضواً و30 دولة مراقبة، مما يعكس القلق الدولي المتزايد، في حين لا يزال طلب ماي ساتو لزيارة إيران معلقاً منذ توليها المنصب في أغسطس 2024.

الشارع الإيراني كفاعل استراتيجي : نهاية الدولة المغلقة

صورة للاحتجاجات داخل ایران-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية- د. سامي خاطر
أكاديمي وأستاذ جامعي:
مشهد الميدان: مدن تتحوّل إلى جبهات مفتوحة
تشهد مدن إيرانية كبرى، من طهران إلى مشهد ورشت وكرمانشاه وزاهدان، نمطًا متصاعدًا من المواجهات المتحركة بين الشباب الثائر وقوات القمع. لم تعد الاحتجاجات مجرد تجمعات رمزية، بل باتت أقرب إلى حرب استنزاف حضرية قائمة على الكرّ والفرّ، تُربك أجهزة الأمن وتكشف حدود قدرتها على السيطرة. هذا التحوّل الميداني يعكس انتقال الحراك من طور الغضب العفوي إلى دينامية مقاومة نشطة تتعلم، وتتكيّف، وتعيد الانتشار.

طهران كساحة حرب: قراءة في توصيف فوكس نيوز
توصيف فوكس نيوز لطهران بأنها تحولت إلى “ساحة حرب” ليس توصيفًا إعلاميًا مبالغًا فيه، بل توصيفًا أمنيًا دقيقًا. انتشار الميليشيات المدججة بالسلاح الثقيل، واستخدام العربات المدرعة، وإغلاق الأحياء، كلها مؤشرات على أن النظام يتعامل مع شعبه بوصفه عدوًا داخليًا. هذا الخيار الأمني يعكس قناعة راسخة لدى النظام بأن الأزمة وجودية، وأن أي تراجع تكتيكي قد يفتح باب الانهيار الاستراتيجي.

قوات الحرس : من أداة قمع إلى عبء سياسي دولي
لم تعد قوات الحرس مجرد جهاز أمني داخلي، بل أصبحت مشكلة سياسية دولية. مطالبة نائب بريطاني صريحة باستهداف آلة القتل التابعة للحرس لمنع تكرار السيناريو السوري تمثل تحولًا نوعيًا في الخطاب الغربي: من إدارة الأزمة إلى التفكير في كبح أدوات القمع ذاتها. هذا التحول يعكس إدراكًا متزايدًا بأن ترك الحرس دون محاسبة يعني السماح بانزلاق إيران نحو حرب أهلية مُدارة بالقوة الغاشمة.

لوكسمبورغ وكسر المحرّم الأوروبي
قرار برلمان لوكسمبورغ بتصنيف قوات الحرس منظمة إرهابية يحمل دلالات تتجاوز حجمه الجغرافي. إنه كسر لمحرم سياسي أوروبي طالما أُجل تحت ذريعة “الحوار” و”الانخراط البنّاء”. هذه الخطوة تفتح الباب أمام إعادة تعريف العلاقة مع النظام الإيراني على أساس المساءلة لا الاسترضاء، وتضع دول الاتحاد الأوروبي أمام اختبار أخلاقي وسياسي حقيقي.

الانتفاضة كمسار لا رجعة فيه
تصريح باتريك كينيدي بأن انتفاضة إيران هي “طوفان لا رجعة فيه” يعكس قراءة استراتيجية لا تعتمد على عدد المتظاهرين فقط، بل على تآكل شرعية النظام وانهيار قدرته على إنتاج أي سردية جامعة. الطوفان هنا ليس لحظة انفجار، بل مسار تراكمي يستمد قوته من استمراريته وتجدده، ومن اتساع الفجوة بين المجتمع والدولة.

من ثورة الدستور إلى انتفاضة يناير 2026: صراع الاستراتيجيات
السؤال المركزي لم يعد: هل سيسقط النظام؟ بل: كيف؟ تاريخ إيران الحديث يعرض نماذج متعددة، من ثورة الدستور إلى الانتفاضات المتقطعة. لكن انتفاضة يناير 2026 – بما تحمله من تنظيم، وامتداد جغرافي، وربط بين الداخل والخارج – تمثل نقلة نوعية في الصراع. إنها ليست مجرد احتجاج، بل مشروع تغيير في مواجهة مشروع بقاء سلطوي.

لا حرب ولا استرضاء : مأزق الخيارات التقليدية
الخيارات المطروحة دوليًا – الحرب أو الاسترضاء – أثبتت فشلها. الحرب تمنح النظام ذريعة القمع وتوحيد الصفوف بالقوة، والاسترضاء يطيل عمر آلة القتل. هذا المأزق يفرض البحث عن خيار ثالث يركز على تفكيك بنية القمع لا تعزيزها.

المقاومة المنظَّمة : الطريق الوحيد القابل للحياة
في هذا السياق، تبرز المقاومة المنظَّمة بوصفها الخيار الوحيد القادر على تحويل الغضب الشعبي إلى قوة تغيير مستدامة. تنظيم قادر على الصمود، ويمتلك رؤية سياسية، ويستند إلى شبكة داخلية وخارجية، هو الشرط الضروري لتجنب سيناريوهات الفوضى أو إعادة إنتاج الاستبداد. من دون ذلك، يبقى التغيير عرضة للاختطاف.

خلاصة استراتيجية
إيران تقف اليوم عند مفترق تاريخي. نظام الملالي اختار العسكرة الشاملة، والمجتمع اختار التمرد المستمر. ما بينهما، يتشكل صراع استراتيجيات لن يُحسم بالبيانات ولا بالمسكنات الدبلوماسية. الرهان الحقيقي هو على تمكين الشعب الإيراني من أدوات التغيير المنظم، وكبح آلة القمع، وقطع الطريق على تكرار مآسي المنطقة. دون ذلك، لن يكون السؤال متى يسقط النظام، بل كم ستكون كلفة تأخر سقوطه.

إلى المتظاهرين الأحرار في شوارع إيران، إنّ صمودكم هو المعنى الحقيقي للقوة، واستمراركم هو الرسالة التي لا تستطيع آلة القمع إسكاتها. لقد أثبتم أن الإرادة الشعبية، حين تتجذر في الوعي وتتحول إلى فعل جماعي، أقوى من السلاح وأبقى من الخوف. كل يوم تخرجون فيه إلى الميادين، وأنتم متمسكون بحقكم في الكرامة والحرية، تُوسّعون الشرخ في جدار الاستبداد وتُقرّبون لحظة التغيير. إنّ التاريخ لا يتقدم بالقفزات، بل بتراكم الشجاعة، وأنتم اليوم تصنعون هذا التراكم بإصراركم وسلميتكم ووحدتكم. واصلوا الثورة بثبات، واحموا قيمها، فالمستقبل يُبنى على أكتاف الذين لم يتراجعوا حين اشتد الظلام.

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية

موقع المجلس:
اتهمت منظمة العفو الدولية ، في تقرير شديد اللهجة ، سلطات النظام الإيراني بشن حملة قمع عسكرية منسقة وواسعة النطاق منذ 8 و9 يناير 2026، بهدف إخفاء جرائمها وسحق الانتفاضة الشعبية التي طالبت بإنهاء الحكم القمعي. وأكدت المنظمة أن النظام حول البلاد إلى ثكنة عسكرية مغلقة، مستخدماً “التعتيم الرقمي” الشامل والاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري للتستر على “مجازر غير مسبوقة”.

 

عسكرة شاملة وتعتيم رقمي لعزل 90 مليون إنسان
أوضحت المنظمة أن القمع شمل فرض حظر كامل على الإنترنت، ونشر دوريات أمنية مدججة بالسلاح الثقيل، وفرض حظر تجول ليلي، ومنع أي تجمعات.

وقالت ديانا الطحاوي، نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “بينما لا يزال الناس في إيران يترنحون من الحزن والصدمة جراء المجازر غير المسبوقة، تشن السلطات هجوماً منسقاً لترهيب السكان وإسكاتهم”. وأضافت أن النظام يتعمد عزل أكثر من 90 مليون شخص عن العالم الخارجي عبر قطع الإنترنت لإخفاء جرائمه والإفلات من العقاب.

تضارب الأرقام: الأمم المتحدة تؤكد مقتل 5000 شخص
سلط التقرير الضوء على التباين في أرقام الضحايا، مما يكشف حجم الكارثة. فبينما اعترف “المجلس الأعلى للأمن القومي” للنظام في بيان بتاريخ 21 يناير 2026 بمقتل 3,117 شخصاً، كشفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بإيران، “ماي ساتو“، في مقابلة بتاريخ 16 يناير أن ما لا يقل عن 5,000 شخص قد قتلوا.

وتأتي هذه الحقائق بالتزامن مع جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث حاول ممثل النظام تصوير الاحتجاجات على أنها “تهديد أمني” مدبر من الخارج لتجنب التدقيق الدولي.

صيد الجرحى من المستشفيات
وثقت “أمنستي” نمطاً وحشياً من الانتهاكات، حيث قامت قوات الأمن بمداهمة المستشفيات في محافظات أصفهان وتشهارمحال وبختياري، واعتقلت المتظاهرين الجرحى، بمن فيهم أولئك الذين يحتاجون لإنقاذ حياتهم.

وأفاد مدافعون عن حقوق الإنسان أن قوات الأمن هددت الطواقم الطبية بالملاحقة القضائية إذا عالجوا المتظاهرين دون إبلاغ السلطات، مما يثير مخاوف جدية من حرمان المعتقلين من الرعاية الطبية وتعريضهم للموت في الحجز.

التعذيب الجنسي والاعترافات القسرية
أكدت مصادر مطلعة للمنظمة أن المعتقلين، الذين يُحتجز بعضهم في ثكنات عسكرية ومستودعات غير رسمية، يتعرضون لتعذيب وحشي يشمل الضرب، الصعق بالكهرباء، الإيهام بالإعدام، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي.

وأشارت المنظمة إلى أن وسائل إعلام النظام بثت عشرات “الاعترافات القسرية” لمعتقلين أجبروا على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها، وسط تصريحات من رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجه إي، تتوعد المحتجين باتهامات “المحاربة” التي تصل عقوبتها للإعدام.

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يفرض “حكماً عسكرياً” للتستر على مجازر خلفت 5000 قتيل وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية
٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في اعتراف نادر بحجم الأزمة، أقرّ بورجمشيديان باتساع نطاق الانتفاضة لتشمل ٤٠٠ مدينة، مؤكداً أن طهران وحدها شهدت اشتباكات في ١٠٠ نقطة متزامنة، مما يفضح عجز حرس النظام الإيراني عن السيطرة.

حرب على العائلات: ابتزاز وتزوير للحقائق
كشفت المنظمة عن حملة ترهيب منهجية ضد عائلات الضحايا. حيث أجبرت السلطات العائلات على دفن أحبائهم ليلاً بحضور أمني، أو طالبتهم بمبالغ مالية باهظة لتسليم الجثامين.

وفي حالات مروعة، اشترط النظام على العائلات التوقيع على تعهدات كاذبة تدعي أن القتلى كانوا من عناصر “الباسيج” التابعة لـ “حرس النظام” وأنهم قتلوا بيد “إرهابيين”. واستشهد التقرير بحالة الطفلة “بهار” (سنتان) التي قتلت برصاصة في الرأس في نيشابور، حيث بثت وسائل إعلام النظام فيديو دعائياً لوالدها وهو يلقن ما يقوله لتبرئة قوات الأمن.

دعوة للتحرك العاجل
اختتمت منظمة العفو الدولية تقريرها بدعوة المجتمع الدولي لعدم السماح بدفن فصل آخر من الفظائع في إيران دون عواقب، مطالبة بآليات عدالة دولية مستقلة للمحاسبة. كما طالبت النظام الإيراني بالإعادة الفورية للإنترنت، والإفراج عن المعتقلين تعسفياً، والكشف عن مصير المخفيين قسراً، ووقف ترهيب عائلات الضحايا.

انتفاضة إيران في قبضة التعتيم الرقمي: أمهات الشهداء في مواجهة الرصاص وإدانة دولية متصاعدة للنظام

الاحتجاجات في ایران-
موقع المجلس:

مع دخول الانتفاضة الشعبية في إيران أسبوعها الثالث، في ظل حصار رقمي خانق وقطع شبه كامل لخدمات الإنترنت، تتسارع التطورات بوتيرة لافتة على ثلاثة مسارات متوازية: تصاعد المواجهة في الداخل، تشكّل إجماع دولي على إدانة النظام، وتحركات عسكرية إقليمية تنذر بتحولات كبرى. ففي الوقت الذي يواصل فيه المحتجون تحدي آلة القمع بشعارات تعكس الإصرار على المواجهة، يجد النظام نفسه في عزلة دولية غير مسبوقة، تُرجمت بجلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان ومشروع قرار أممي يدينه. أما على المستوى العسكري، فتشير التحركات البحرية الأمريكية وتحذيرات الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب الدعوات الروسية لمواطنيها بتجنب السفر إلى إيران، إلى أن المشهد في طهران يقترب من لحظة فاصلة تعيد إلى الأذهان نهايات أنظمة سابقة.

انتفاضة إيران في قبضة التعتيم الرقمي: أمهات الشهداء في مواجهة الرصاص وإدانة دولية متصاعدة للنظام

الداخل الإيراني.. تصاعد الغضب وكسر جدار الصمت

رغم سعي السلطات إلى إسكات الشارع عبر استمرار قطع الإنترنت للأسبوع الثاني توالياً، تتسرب أنباء القمع والمقاومة من الداخل، لترسم صورة انتفاضة متجذرة ترفض الانكسار.

فریاد مادر شهید قیام دانیال دیانی در مراسم یادبود با فریادهای خامنه‌ای جلاد حالا حکومت کن

“احكم الآن على دماء أبنائنا”.. صوت أم يتحول إلى شعار
في مشهد لخص معاناة وغضب شريحة واسعة من المجتمع الإيراني، تحولت مراسم تشييع الشاب دانيال دياني إلى تظاهرة احتجاجية مباشرة ضد رأس النظام. دانيال، البالغ من العمر 24 عاماً، قُتل برصاص قوات الباسيج خلال انتفاضة 8 يناير في كرمان، وشيّع إلى مثواه الأخير في 10 يناير.

وخلال المراسم، وقفت والدته وهي تحتضن صورة ابنها، مطلقة صرخة مدوية في وجه المرشد الأعلى: “يا خامنئي الجلاد، احكم الآن على دماء أبنائنا”. هذه العبارة سرعان ما تجاوزت كونها نداءً شخصياً، لتتحول إلى شعار يتردد بين عائلات الضحايا، مؤكدة أن دماء القتلى أصبحت وقوداً لاستمرار الانتفاضة.

انتفاضة إيران في قبضة التعتيم الرقمي: أمهات الشهداء في مواجهة الرصاص وإدانة دولية متصاعدة للنظام

رسائل من قلب التعتيم

برغم الطوق الأمني المشدد، تمكن شبان من داخل المدن المحاصرة من إيصال رسائل مقتضبة يوم الخميس 22 يناير، حملت مضموناً واحداً: النظام لم ينجح في كسر الإرادة الشعبية.

من أراك: “أبلغوا العالم أننا باقون ولم ننطفئ، ومستمرون حتى النصر”.

من كرمان: “نغسل الدم بالدم، ولن نسمح بضياع دماء أبناء الوطن”.

من شيراز: “الخوف انتهى… نحن أقوى ونشعر بالأمل”.

من أصفهان: “هذا وقت الاستمرار لا الحداد”.

من بندر عباس: “أهب روحي ليحتفل الآخرون بالنصر بعد الحرية”.

من بيرجند: “راية مجاهدي خلق مرفوعة عالياً في هذه الانتفاضة”.

وتعكس هذه الرسائل إخفاق سياسة القمع وقطع الاتصالات في إخماد جذوة الاحتجاج.

تدويل الملف الحقوقي.. النظام تحت المجهر

بالتوازي مع التصعيد الداخلي، يشهد الملف الحقوقي للنظام الإيراني زخماً دولياً متزايداً، مع انتقال الانتهاكات إلى صدارة الاهتمام الأممي والأوروبي.

جلسة أممية ومشروع قرار دولي
يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة خاصة، اليوم الجمعة، لمناقشة التدهور الحاد في أوضاع حقوق الإنسان في إيران. وفي خطوة تعكس اتساع دائرة القلق الدولي، قدمت 23 دولة، من بينها ألمانيا وبريطانيا والسويد وبلجيكا وإسبانيا وأوكرانيا، مشروع قرار يدين القمع العنيف الذي يمارسه النظام.

ويؤشر هذا التحرك إلى بداية مسار دولي قد يفضي إلى محاسبة قيادات النظام، بما في ذلك مسؤولو “الحرس”.

منظمات دولية: انتهاكات جسيمة و”قوة مفرطة”
أكدت المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، في بيان شديد اللهجة، أن خبراء الأمم المتحدة يراجعون أدلة موثوقة على استخدام قوات النظام قوة مفرطة وغير متناسبة، أدت إلى انتهاك الحق في الحياة.

وأشارت إلى أن قطع الإنترنت يعرقل التوثيق، إلا أن المعطيات المتوفرة تؤكد مقتل وإصابة واعتقال آلاف الأشخاص، بينهم أطفال، بطرق غير قانونية. كما أعلن المجلس الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب، الذي يضم 176 مركزاً في 80 دولة، مشاركته في التحقيقات الجارية.

استراسبورگ - تظاهرات ایرانیان آزاده مقابل پارلمان اروپا همزمان با تصویب قطعنامه در حمایت از قیام

مواقف أوروبية متقدمة
في ستراسبورغ، وعلى هامش تظاهرات داعمة للمقاومة الإيرانية، قال رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه إن العالم يواجه “نظاماً يقتل شعبه لمجرد مطالبته بالحرية”. وأضاف أن ما يقوم به البرلمان الفرنسي “يتجاوز التعاطف إلى تضامن عملي”، داعياً البرلمانات الديمقراطية إلى اتخاذ خطوات ملموسة دعماً للشعب الإيراني، ولا سيما النساء.

تحركات عسكرية وتحذيرات دولية

لم تقتصر التطورات على الداخل والحقوق، بل امتدت إلى تحركات عسكرية إقليمية تعكس تصاعد القلق من انهيار أمني محتمل.

موسكو تحذر رعاياها
في خطوة لافتة، دعت الخارجية الروسية مواطنيها إلى تجنب السفر إلى إيران، وربطت استئناف السفر بعودة “الاستقرار الأمني”. ووصفت صحيفة “موسكو تايمز” الوضع بأنه يذكّر بالأحداث التي سبقت ثورة 1979، في إشارة إلى احتمال انهيار النظام.

حشد بحري أمريكي
كشف تقرير لموقع “ناشونال إنترست” عن دخول المدمرة الأمريكية “يو إس إس ثيودور روزفلت” إلى نطاق عمليات القيادة المركزية، بالتزامن مع تحرك حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” نحو المنطقة، ما يشير إلى استعداد أمريكي لمختلف السيناريوهات، بما فيها الانهيار المفاجئ أو احتواء أي تصعيد خارجي.

تحذيرات نووية وتشريعات أمريكية
في مقابلة بدافوس، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً صريحاً للنظام الإيراني بشأن برنامجه النووي، ملوحاً بتكرار الهجمات الجوية التي استهدفت منشآت نووية في يونيو 2025. وفي السياق نفسه، دعا السيناتور ريك سكوت إلى تشريع يمنع دعم “حلفاء الديكتاتوريات”، مؤكداً ضرورة التصدي للأنظمة القمعية التي تهدد الحرية.

في المحصلة، يجد النظام الإيراني نفسه محاصراً بين انتفاضة داخلية تتصاعد زخماً وتحدياً، وضغط دولي وعسكري يشتد من الخارج. وبين صرخة أم دانيال في كرمان وتحذيرات دافوس، تتسارع عقارب الساعة في إيران نحو لحظة حاسمة قد تعيد رسم المشهد السياسي برمته.

إقرار رسمي باتساع رقعة الانتفاضة في إيران: احتجاجات في أكثر من 400 مدينة واشتباكات متزامنة في 100 موقع بطهران

من الانتفاضة الوطنیة في ایران-

موقع المجلس:

أقرّ بورجمشيديان، أمين مجلس الأمن في النظام الإيراني، في تصريحات رسمية أدلى بها بتاريخ 21 كانون الثاني/يناير 2026، باتساع غير مسبوق للاحتجاجات الأخيرة في البلاد، مؤكداً أن الانتفاضة شملت أكثر من 400 مدينة، فيما شهدت العاصمة طهران وحدها، في فترات معينة، اشتباكات متزامنة في نحو 100 نقطة.

إقرار رسمي باتساع رقعة الانتفاضة في إيران: احتجاجات في أكثر من 400 مدينة واشتباكات متزامنة في 100 موقع بطهران

بورجمشيديان

وأوضح المسؤول الأمني حجم الانتشار الجغرافي للاحتجاجات بقوله إن ما يقارب 4000 نقطة على مستوى البلاد كانت منخرطة في هذه الأحداث، مشيراً إلى أن طهران لم تكن ساحة واحدة للاحتجاج، بل تعددت فيها بؤر الاشتباك في الوقت ذاته.

الإعلان عن 58 شهيداً جديداً من شهداء الانتفاضة بينهم 11 امرأة
18 يناير 2026 — أعلنت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة عن التوصل إلى التحقق من هويات 58 شهيداً إضافياً من ضحايا الانتفاضة، من بينهم 11 امرأة، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الموثقين إلى 219، في ظل استمرار القمع العنيف الذي تمارسه قوات حرس النظام الإيراني.

وفي سياق تصريحاته، سعى أمين مجلس الأمن إلى التقليل من الطابع الشعبي للانتفاضة، واصفاً إياها بـ«أعمال الشغب»، معتبراً أن تصاعد المواجهات أدى إلى زيادة الخسائر. كما زعم أن هذه الانتفاضة جاءت نتيجة «تخطيط مسبق»، وذهب إلى حد وصفها بأنها «انقلاب أو شبه انقلاب».

كما قدّم بورجمشيديان أرقاماً رسمية حول حجم الأضرار، مشيراً إلى أن التقديرات حتى لحظة التصريح تفيد بإحراق أو تعطيل 305 سيارات إسعاف وحافلات. وأضاف أن 24 محطة وقود تعرضت للحرق أو لأضرار كبيرة، إلى جانب تدمير أو إلحاق أضرار بـ750 بنكاً.

مواجهات كرّ وفرّ في طهران وعدة مدن أخرى
20 يناير 2026 — خلال يومي السبت والأحد 17 و18 يناير، نفّذ شبان ثائرون عمليات كرّ وفرّ ضد قوات قمع حرس النظام الإيراني في عدد من أحياء طهران، منها ولي عصر وسعادت آباد وأكباتان، إضافة إلى مدن خوي، إسلام شهر، كرمانشاه وسربل ذهاب، مرددين شعارات مناهضة للنظام، من بينها “الموت للديكتاتور” و”الموت لخامنئي”.

وأضاف المسؤول الأمني أن 4014 مقراً ومبنى حكومياً، بما فيها القائمقامات والمحافظات والدوائر الرسمية، تعرضت لأضرار متفاوتة، إلى جانب إحراق 749 سيارة شرطة، وتدمير 253 محطة حافلات، واستهداف 600 جهاز صراف آلي و120 قاعدة تابعة لقوات الباسيج. كما أشار إلى تضرر 89 مما يُعرف بالحوزات الدينية خلال هذه الأحداث.

وتعكس هذه التصريحات، الصادرة عن أحد أبرز المسؤولين الأمنيين في النظام الإيراني، صورة واضحة عن مدى اتساع الانتفاضة الأخيرة وعمقها وحدّتها، رغم محاولات التقليل من طابعها الشعبي.

نقل جماعي لمحتجين إلى سجن قزل‌حصار يثير مخاوف من الإخفاء القسري والتصفية

موقع المجلس:

جمعية حقوق الإنسان الإيرانية – الخميس 22 كانون الثاني/يناير

في سياق التصعيد الأمني المترافق مع قمع الاحتجاجات الواسعة، أفادت تقارير حقوقية بنقل مئات المحتجين المعتقلين إلى سجن قزل‌حصار، في خطوة أثارت قلقاً بالغاً حيال مصيرهم واحتمال تعرضهم لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. ووفقاً للمعلومات المتوافرة، جرى احتجاز هؤلاء المعتقلين في قسم معزول يُعرف بـ«الحجر» داخل الوحدة الثانية من السجن، وهو قسم مفصول عمداً عن بقية السجناء، بما يمنع أي تواصل أو رقابة أو نقل مستقل للمعلومات بشأن أوضاع المحتجزين.

وأكدت مصادر مطلعة أن هذا القسم تحوّل فعلياً إلى مركز احتجاز سري داخل السجن، حيث يُحتجز المحتجون من دون تسجيل رسمي لأسمائهم أو تمكينهم من أبسط حقوقهم القانونية. ويرى مراقبون حقوقيون أن هذه الممارسات تعكس توجهاً متعمداً لدى الأجهزة الأمنية للعمل خارج إطار القانون، وتفتح الباب أمام مخاطر جسيمة، من بينها احتمال تصفية المعتقلين.

نحو 500 معتقل في قسم لا يتسع لأكثر من 180 شخصاً
وبحسب التقارير، نُقل قرابة 500 محتج إلى حجر الوحدة الثانية في سجن قزل‌حصار، رغم أن الطاقة الاستيعابية لهذا القسم لا تتجاوز 180 سريراً. وأدى هذا الاكتظاظ الحاد إلى اضطرار أعداد كبيرة من السجناء للنوم على الأرض، في ظروف شتوية قاسية، من دون أغطية أو فرش أو مستلزمات أساسية.

وأفادت مصادر قريبة من عائلات المعتقلين بأن ظروف الاحتجاز بالغة القسوة والمهانة، في ظل نقص حاد في التدفئة والمياه الساخنة، وغياب الرعاية الصحية، ما عرّض حياة العديد من المحتجزين لمخاطر جدية.

وأضافت المصادر أن عدداً من المعتقلين أُصيبوا بجروح نتيجة الضرب أثناء الاعتقال أو خلال نقلهم إلى السجن، إلا أنهم لم يتلقوا أي علاج طبي، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن وقوع وفيات غير معلنة داخل مراكز الاحتجاز.

نقل محتجين إلى إيفين وطهران الكبرى
إلى جانب سجن قزل‌حصار، تشير التقارير إلى نقل مجموعات من المعتقلين أيضاً إلى سجني إيفين وطهران الكبرى. غير أن التركيز الأساسي لعمليات النقل خلال الأيام الأخيرة انصبّ على قزل‌حصار، وهو سجن يُستخدم عادة لاحتجاز المدانين بجرائم خطيرة.

ويرى حقوقيون أن نقل المحتجين إلى هذا السجن يشكّل بحد ذاته أداة ترهيب وعقاب جماعي، لا سيما في ظل عدم توجيه اتهامات رسمية إلى عدد كبير من المعتقلين، ما يُعد انتهاكاً صارخاً لمعايير المحاكمة العادلة.

اختفاء قسري وطمس متعمد للبيانات
ومن أخطر ما ورد في هذه التقارير، امتناع السلطات عن تسجيل أسماء عدد كبير من المعتقلين في الأنظمة الرسمية للسجون. وأكدت مصادر مطلعة أن البيانات الشخصية للمحتجين لم تُدرج عمداً في النظام القضائي، بهدف حرمانهم من أي متابعة قانونية، ومنع عائلاتهم من معرفة أماكن احتجازهم أو التواصل معهم.

ويحذر مراقبون من أن هذا الأسلوب يعكس نمطاً مألوفاً في حملات القمع السابقة، حيث يُوضع المعتقلون في حالة «اختفاء قسري» لأيام أو أسابيع، من دون أن تتحمل أي جهة رسمية مسؤولية احتجازهم.

ويؤدي هذا الوضع، بحسب المراقبين، إلى تصاعد مخاطر التعذيب الجسدي والنفسي، وفرض اعترافات قسرية، بل وحتى تصفية المعتقلين بعيداً عن أي رقابة قانونية.

اعتقالات واسعة وقلق متزايد لدى العائلات
يأتي نقل مئات المحتجين إلى سجن قزل‌حصار في ظل استمرار حملة اعتقالات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، حيث تشير التقديرات إلى اعتقال عشرات الآلاف خلال الاحتجاجات الأخيرة، ما أدى إلى اكتظاظ خطير في السجون ومراكز الاحتجاز.

وتؤكد منظمات حقوق الإنسان أن السلطات تسعى من خلال الاعتقالات الجماعية إلى بث الرعب في المجتمع ومنع عودة الاحتجاجات، غير أن المعطيات الميدانية تشير إلى استمرار الحراك الشعبي بأشكال متعددة رغم القمع.

وفي المقابل، تعيش عائلات المعتقلين حالة من القلق الشديد في ظل غياب أي معلومات عن أوضاع أبنائهم الصحية أو القانونية. وقد واجه كثير من الأهالي، خلال مراجعتهم للسجون والنيابات، صمتاً أو إجابات مبهمة من المسؤولين، ما فاقم الضغط النفسي والمخاوف من تكرار سيناريوهات مأساوية سابقة، بينها الموت تحت التعذيب أو الاختفاء الدائم.

انتفاضة إيران الوطنية –55

أسماء 128 شهيدًا آخر من شهداء الانتفاضة الأبرار
حتى الآن أُعلِنَت أسماء 449 شهيدًا للانتفاضة من قبل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية اليوم الجمعة 23 يناير/كانون الثاني أسماء 128 شهيدًا آخر من شهداء الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني، وذلك بعد التدقيق والتحقق من الهويات. ومن بين هؤلاء الشهداء الأبرار 14 امرأة. وبهذا تكون المنظمة قد أعلنت حتى الآن أسماء 449 شهيدًا من شهداء الانتفاضة، بينهم 50 امرأة.

أسماء 128 شهيدًا آخر من شهداء انتفاضة شهر يناير:

 

الاسم                                               العمر                       موقع الاستشهاد                                      

  1. فاطمه اعزازي 24                                  طهران
  2. میرآقا رضایي —                                   طهران                             
  3. میثم خزایي —                                   طهران                                       
  4. شهروز محرابي 36                                   طهران                             
  5. محمدرضاعوض بور ۱۹                                  طهران                             
  6. مجید جلیلیان                     ۳۹                                  طهران                             
  7. یاشار سلطاني راد 26                                  طهران                                            
  8. محسن جبارزاده 41                                  طهران                              
  9. نرجس علمي                                ۲۰                                  طهران
  10. علیرضا صفوي 40                                   طهران
  11. رضا رستمیان ۱۸                                  طهران
  12. سعید سعیدبرور —                                   طهران
  13. امیرعلی زارعي 35                                  طهران
  14. علیرضا رفیعي راد ۲۰                                  طهران          
  15. سینا کاظمي —                                   طهران                             
  16. حبیب خوبي بور                          —                                   طهران                    
  17. علیرضا جواهري پي 25                                  طهران
  18. محمد متین مصلح ۲۲                                  طهران                                   
  19. علي آقاجاني 26                                  طهران                             
  20. مجید استیر                                —                                   طهران                                   
  21. علي اروجي 53                                  طهران                              
  22. امیر احمدي 41                                  طهران
  23. مسعودصادقي ۳۷                                  طهران                   
  24. مبین قنبري ۲۰                                  طهران          
  25. مهدي رحیمي شاملو 24                                  طهران
  26. اکبر حسیني —                                   طهران
  27. محمد باقربور                    —                                   طهران
  28. ایمان نوروزي ۲۱                                  طهران
  29. سیداحمد حسیني 24                                  طهران
  30. نادیا دشتي 24                                  ورامین  
  31. ملیکا شاهمرادي (دستیاب) ۲۱                                  کرمانشاه        
  32. حسن فلاحي سرائیلاني —                                    کرمانشاه                            
  33. الهام زینلي —                                   کرمانشاه                                 
  34. محمد مهدي بدري —                                   کرمانشاه
  35. طیبة رضایي —                                   کرمانشاه
  36. فرزاد خیردار ۳۷                                  کرمانشاه                           
  37. مهنا دوکوشکاني ۱۸                                  کرمانشاه                                                   
  38. فرهاد بالشزر 55                                  کرمانشاه                           
  39. سعید کهراري —                                   کرمانشاه                                     
  40. محمد امین سلامي 26                                  کرمانشاه                                
  41. سید آرمان موسوي —                                   کرمانشاه
  42. امید شجاعیان —                                   کرمانشاه
  43. فرهاد نظري کوراجویي                  —                                    کرمانشاه
  44. میثم کرانیان(کراني) —                                   کرمانشاه                                     
  45. سجاد کیاني —                                   اسلام آباد غرب                   
  46. مسعود سهامي —                                   اسلام آباد غرب          
  47. میلاد فرخي                               —                                   اسلام آباد غرب                    
  48. نوید میرزایي —                                  اسلام آباد غرب          
  49. جابر عبدي —                                   اسلام آباد غرب                   
  50. امیرحسین نادري —                                   اسلام آباد غرب                    
  51. جواد نیازي —                                   اسلام آباد غرب                    
  52. فرشید شکرسخن —                                   اسلام آباد غرب
  53. رضا درویشي ۲۷                                  اسلام آباد غرب
  54. ناصر موحد نیا           50                                  اصفهان                                                     
  55. فاطمه طبیبي                     40                                  اصفهان                    
  56. نیلوفر مسعودي —                                   اصفهان
  57. علی بولادستون —                                   اصفهان                             
  58. حمید فقیه                                  —                                   اصفهان                             
  59. مرتضی شاهزیدي 46                                  اصفهان                    
  60. هادي هوایي 40                                  اصفهان                    
  61. حمید جنجي —                                   اصفهان
  62. علیرضا بهلواني ۲۱                                  اصفهان
  63. صدیقة جلالي —                                   یزدانشهر اصفهان
  64. علیرضا یزداني —                                   نجف آباد
  65. زهرا محمودبور —                                   نجف آباد
  66. مهرداد ریحاني           —                                   شهرضا          
  67. محمدحسین موسوي —                                   شهرضا                             
  68. محمدرضا داوشي بختیاري —                                   یزدانشهر                          
  69. فرشید مرادي ۲۸                                  فولاد شهر                
  70. احمدرضا غولخني                    ۳۷                                  باغداران                                 
  71. میلاد کوچکي ۳۳                                  همایون شهر
  72. محمدرضا قرباني ۱۸                                  شاهین شهر
  73. حسین محمودی برام 35                                  فلاورجان       
  74. محسن اربابي ۲۰                                  کرج                       
  75. علی مرادي 42                                  کرج                                                         
  76. اشکان علیبور —                                   کرج             
  77. امین حیدري ۳۲                                  کرج
  78. مهدی صیدی                     26                                  کرج   
  79. علیرضا سلماني ۲۷                                  فردیس کرج                                      
  80. امیرمحسن الهیاري ۲۹                                  فردیس کرج    
  81. مهرداد حیدري ۳۱                                  فردیس کرج    
  82. محمد ربیعي —                                   ملارد-البرز
  83. میثم صابري کرهرودي ۴۱                                  اراك             
  84. مهرداد مشتاق ۲۷                                  اراك
  85. امیرحسین دولت آبادي ۱۹                                  اراك                                
  86. احسان اکبري ۲۷                                  اراك
  87. محمد حاجي بور —                                   رشت
  88. ارشاد شهبازي —                                   لاهیجان
  89. بروانه خجندی راد 50                                  لاهیجان
  90. بویا خیرخواه 25                                  لاهیجان
  91. متین خسروي 24                                  هشتپر -گیلان                                     
  92. اسماعیل قلندر زهي ۲۱                                  بندرعباس                          
  93. سیداحمد کاظمي —                                   بندرعباس                          
  94. مهرشاد ركبار 26                                  بندرعباس                         
  95. محمدامین خاتم ۲۰                                  بندرعباس                
  96. حسنعلی نوروزی سامله 54                                  مشهد             
  97. علی زنكنه 24                                  مشهد   
  98. احمد رمضان زاده              —                                   مشهد                                          
  99. امیرحسین شیخ بو 24                                  مشهد-قاسم آباد           
  100. مبین اصلان2                            ۱۹                                  اردبیل                              
  101. عل2 شیرمحمد2 40                                  اردبیل                                                                          
  102. مهدي خسروي                             ۲۳                                  کرمان                             
  103. مهدی ایرانپور                   30                                  کرمان 
  104. دانیال دیاني 24                                  کرمان                                             
  105. علیرضا احمدي بابادي —                                   شهر کرد-جهارمحاال
  106. علي خالدي —                                   لردغان                                  
  107. سبهر حیدري                    —                                   ایلام                      
  108. آرمین دادفر                                ۲۱                                  بدره ایلام                                                            
  109. سامان كرامي ۲۹                                  مرو دشت فارس        
  110. امیرمحمد کوهکن 26                                  ني‌ریز فارس                                               
  111. کیانوش میرقاسمي ۱۸                                  جرجان
  112. رضا اسدي ۳۰                                  جرجان                                           
  113. مریم حسیني ۲۱                                  بوشهر           
  114. نیما جوزایی 16                                  بوشهر
  115. کریم حیدري —                                   بندرجناوه
  116. علي اماني —                                   آببخش-برازجان                    
  117. علیرضا بارسافر ۱۷                                  آببخش-برازجان
  118. محمدحسین امان(آلبوغبیش) 25                                  ماهشهر                    
  119. آرمین جشني نجاد                         ۲۳                                  ماهشهر
  120. سعید تروند ۳۳                                  آبادان  
  121. شهاب فلاح پور ۱۹                                  اندیمشک       
  122. آرینا مرادي 25                                  کیش   
  123. عارف نظربور ۲۳                                  دركهان –قشم                                                         
  124. ایلیا اجاقلو ۱۹                                  زنجان                              
  125. نازنین اسمي خاني                         ۱۷                                  قزوین           
  126. نادر حسنوند —                                   بروجرد
  127. صفا فرزانفر 25                                  غونبد کاووس  
  128. دانیال کارشناس ۳۱                                  یزد     

    

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

۲۳ يناير/ كانون الثاني 2026

حصرية: زعيمة المعارضة الإيرانية: القوة العسكرية الأجنبية لن تسقط نظام الملالي، والحل في “المقاومة الوطنية المنظمة”

موقع المجلس – بقلم: جاشوا كلاين:
حذرت زعيمة المعارضة الإيرانية السیدة مريم رجوي من أن تصاعد عنف الجمهورية الإسلامية ضد المتظاهرين قد كشف عن نظام تحت الضغط – ولكنه ليس على حافة الانهيار – مجادلة بأن طهران لن تسقط من خلال التدخل العسكري الأجنبي أو الضغط الخارجي وحده، ولكن فقط من خلال مقاومة وطنية منظمة قادرة على تفكيك آلته القمعية.
وفي حديثها في مقابلة حصرية مع “بريتبارت نيوز”، قالت رجوي إن التطورات الأخيرة أوضحت أنه بينما أصبح حكام إيران من الملالي أكثر ضعفاً بشكل متزايد، فإن ضعفهم وحده لن يؤدي إلى سقوط النظام.

“هذا النظام لن يسقط بالضغط الخارجي”
صاغت رجوي القضية باعتبارها واقعاً استراتيجياً يواجه المعارضة الإيرانية بدلاً من كونها مسألة قوة خارجية.
قالت رجوي: “إن التحول الحقيقي في إيران لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الشعب الإيراني نفسه”، عبر “مقاومة وطنية منظمة متجذرة في قوى نشطة وجاهزة للقتال داخل مدن إيران – مقاومة قادرة على مواجهة وهزيمة أحد أكثر أجهزة القمع وحشية في العالم اليوم، قوات الحرس. وأضافت أن مثل هذه المقاومة يجب أن تمتلك أيضاً “القدرات، والمتطلبات، والخطط الملموسة اللازمة لانتقال سلمي بعد الإطاحة بالنظام”.

حصرية: زعيمة المعارضة الإيرانية: القوة العسكرية الأجنبية لن تسقط نظام الملالي، والحل في “المقاومة الوطنية المنظمة”

مريم رجوي في اليوم الـ16 للانتفاضة: عاصفة الحرية تواجه وحش القمع بإرادة لا تلين
٢٢ يناير ٢٠٢٦ — رسالة حماسية تؤكد فيها السيدة رجوي أن الشعب الإيراني، متسلحاً بعشقه للحرية، يخوض معركة مصيرية ضد آلة القمع والقتل التي نشرها خامنئي (من حرس النظام الإيراني والباسيج) لإنقاذ حكمه المتهاوي.

“لا انهيار عفوياً – يجب تفكيك قوات الحرس”
رفضت رجوي فكرة أن النظام يمكن ببساطة أن ينفجر من الداخل تحت الضغط، مجادلة بدلاً من ذلك بأن بقاءه يعتمد على قوات الحرس – وأن تفكيكها هو الشرط المسبق للتغيير.
وقالت: “لذلك لن يكون هناك انهيار عفوي. الشرط المسبق لإسقاط النظام هو تفكيك قوات الحرس من خلال انتفاضة ومقاومة منظمة”.
وقالت إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أمضى سنوات في التحضير لهذه اللحظة بالذات، واصفة تحالف المعارضة بأنه في وضع فريد لمنع الفوضى بعد سقوط النظام.
قالت رجوي إن المجلس الوطني للمقاومة يمتلك “الجاهزية العملية” لإدارة فترة ما بعد الإطاحة، مستشهدة بوجود شبكة وطنية منظمة وعميقة الجذور داخل إيران، مقترنة ببديل ديمقراطي معترف به ومجموعة واسعة من المتخصصين داخل البلاد وخارجها.
وأوضحت أن هذا المزيج يجعل من الممكن نقل السيادة من الديكتاتورية إلى الشعب الإيراني “بطريقة منظمة وهادئة وقائمة على القانون، دون فوضى أو انفلات أمني”.
وأضافت أن ما يجعل مثل هذا الانتقال ممكناً هو وجود إطار سياسي وتنفيذي جاهز لـ “اليوم التالي” – وهو ما كان المجلس الوطني للمقاومة يستعد له منذ سنوات عديدة.
وبموجب هذه الخطط، قالت إنه سيتم تشكيل حكومة مؤقتة فور الإطاحة بالنظام، تكون مهمتها تنظيم انتخابات حرة ونزيهة لجمعية تأسيسية في غضون ستة أشهر. ستقوم تلك الهيئة بعد ذلك بتعيين حكومة انتقالية وصياغة دستور لجمهورية إيرانية جديدة ليتم طرحه للتصويت العام.

“ليس رمزيا و دعاية”
رداً على سؤال حول حجم وتنظيم المقاومة داخل إيران، رفضت رجوي المزاعم بأن الحركة موجودة فقط في الخارج.
وقالت: “إن وجود منظمة مجاهدي خلق داخل إيران ليس رمزياً ولا مجرد دعاية”، واصفة إياها بحركة صيغت خلال ستة عقود من النضال ضد دكتاتورية الشاه ونظام الملالي، “عبر النار والدم والتضحية”.
وشددت على الثمن الذي دفعته الحركة، مشيرة إلى أن أكثر من 100,000 من أعضائها وأنصارها قد أُعدموا أو قُتلوا تحت التعذيب – بما في ذلك 30,000 سجين سياسي تم شنقهم في مجزرة صیف عام 1988 لتمسكهم بدعم مجاهدي خلق.
وبالانتقال إلى الانتفاضة الحالية، قالت رجوي إن وحدات المقاومة نشطة في ما لا يقل عن 220 مدينة، وتقدم تقارير ميدانية ومعلومات مفصلة عن القتلى والمعتقلين.
وقالت إن عدداً كبيراً من أعضاء المقاومة قد قُتلوا خلال الاضطرابات، وتم نشر بعض أسمائهم للعلن.
وعلى الرغم من القمع المستمر من قبل قوات الحرس والباسيج والجهاز الأمني، قالت رجوي إن شبكة المقاومة الوطنية قد صمدت بفضل هيكلها المهني وثقافة التضحية.
وأوضحت أن الشبكة تنشر دعوات للعمل، وتربط الاحتجاجات المحلية بموجات وطنية، وتحافظ على المعنويات، وترفع تكلفة القمع على النظام – وهي قدرة منحتها قوة هائلة في التعبئة الاجتماعية.

حصرية: زعيمة المعارضة الإيرانية: القوة العسكرية الأجنبية لن تسقط نظام الملالي، والحل في “المقاومة الوطنية المنظمة”

مريم رجوي: مراسم تشييع الشهداء تتحول إلى انتفاضة عارمة ضد خامنئي
٢٢ يناير ٢٠٢٦ — في تغريدة لها، حيّت السيدة رجوي العوائل التي حولت جنازات الشهداء في طهران و”آبدانان” إلى ساحات مواجهة، رافعة شعار “الموت لخامنئي” وقسَم القصاص، مؤكدة أن إرادة الشعب المستعد لدفع الثمن أقوى من القمع.

لماذا تستهدف طهران المقاومة
جادلت رجوي بأن تصرفات النظام نفسه تظهر مدى جديته في النظر إلى المقاومة.
وقالت: “إن أوضح مؤشر على الوجود النشط والمؤثر للمقاومة داخل إيران هو رد فعل النظام نفسه تجاهها”، مشيرة إلى حملة مستمرة من الشيطنة والتضليل.
وكمثال على ذلك، استشهدت بمحاكمة غيابية جارية في طهران تستهدف 104 من أعضاء المقاومة – معظمهم لاجئون في أوروبا – وهي عملية امتدت لأكثر من عامين وشملت أكثر من 50 جلسة محكمة.
وقالت إن القاضي الذي يترأس الجلسة طالب بتسليمهم، واصفة القضية بأنها جهد مسرحي يهدف إلى ردع الشباب الإيراني عن الانضمام للمقاومة.

انتقال مصمم لمنع فراغ السلطة
وفي معرض تناولها للانقسامات بين جماعات المعارضة، قالت رجوي إن المجلس الوطني للمقاومة تم تشكيله تحديداً لتجنب الاحتكار والانهيار المؤسسي.
وقالت إن التحالف دفع ثمناً باهظاً لالتزامه بالمبادئ الديمقراطية ورفض باستمرار تهميش القوى الديمقراطية الأخرى.
ووصفت المجلس الوطني للمقاومة، الذي تأسس قبل 44 عاماً، بأنه التحالف الأطول عمراً في تاريخ إيران المعاصر – وقد تم إنشاؤه بهدف صريح هو تمكين الوحدة أثناء الإطاحة بالنظام والانتقال الذي يليه.
وقالت إن المجلس الوطني للمقاومة يرتكز على هيكل ديمقراطي، وبرنامج سياسي واضح، وخارطة طريق ملموسة للحكم مع مبادئ تأسيسية تم توضيحها قبل أكثر من عقدين في “خطة النقاط العشر لإيران حرة“.
وتشمل هذه المبادئ المساواة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة، وحقوق الأقليات بما في ذلك الحكم الذاتي لكردستان الإيرانية، وقضاء مستقل، وحرية الأحزاب والإعلام، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية تعيش في سلام مع جيرانها.
وقالت رجوي إن هذه الخطط ليست نظرية، بل مدعومة بآلاف الخبراء والأكاديميين والإداريين داخل إيران وخارجها الذين أمضوا سنوات في العمل على التنفيذ عبر قطاعات الاقتصاد والقانون والتعليم والرعاية الصحية والطاقة والسياسة البيئية والأمن والعدالة الانتقالية.
ولهذا السبب، قالت إن المجلس الوطني للمقاومة – بالعمل جنباً إلى جنب مع القوى الديمقراطية الأخرى – يمكنه ضمان انتقال دون فراغ في السلطة، ودون انهيار مؤسسات الدولة، ودون عدم استقرار خطير.

“لا استرضاء ولا حرب – خيار ثالث”
تأتي تعليقات رجوي في الوقت الذي تدخل فيه إيران أكثر لحظاتها تقلباً منذ سنوات، مع احتجاجات اندلعت في أواخر ديسمبر وقوبلت باعتقالات جماعية وإعدامات وتعتيم مستمر للإنترنت على مستوى البلاد. وحذر الرئيس دونالد ترامب يوم السبت من أن الوقت قد حان “للبحث عن قيادة جديدة في إيران”، مما دفع رئيس طهران إلى التهديد بـ “حرب شاملة” إذا تم استهداف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
ومع تصاعد الخطاب، بدأت الولايات المتحدة في إعادة تموضع أصول عسكرية رئيسية نحو المنطقة، مما يؤكد المواجهة المتصاعدة بسرعة في الوقت الذي تكافح فيه الجمهورية الإسلامية لاحتواء الاضطرابات في الداخل.
وفي ظل هذه الخلفية، دافعت رجوي عن إصرار المجلس الوطني للمقاومة الطويل الأمد على أن تغيير النظام يجب أن يتحقق من قبل الإيرانيين أنفسهم – حتى وسط تقارير عن عمليات قتل واسعة النطاق.
وقالت: “إن مجزرة الآلاف في ذروة انتفاضة يناير هي جرح عميق وحارق”، مشيرة إلى أن عمليات القتل، التي نُفذت في أكثر من 200 مدينة، لم تؤد إلا إلى تعزيز استراتيجية التغيير من الداخل.
وأضافت: “إن تدفق هذه الدماء سيجذب المزيد من الشباب إلى النضال وسيسقط وحش الاستبداد الديني”.
وقالت رجوي إنها أوضحت هذا النهج قبل أكثر من عقدين في خطاب أمام البرلمان الأوروبي، مجادلة بأن أزمة إيران لن تُحل لا من خلال الاسترضاء ولا الحرب، بل من خلال “خيار ثالث” – تغيير النظام بقيادة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.
وقالت إن الأحداث الأخيرة لم تؤد إلا إلى تأكيد صحة هذه الرؤية.
وحذرت من أنه بدون قوة مقاومة منظمة على الأرض، فإن “آفاق التغيير الحقيقي ضئيلة للغاية” – وهو واقع أكدته كل من حرب الـ 12 يوماً الأخيرة والانتفاضة التي تلتها.
ورفضاً لسلبية المجتمع الدولي، حددت رجوي خطوات قالت إنها يمكن أن تدعم الشعب الإيراني بشكل ملموس دون تدخل عسكري: رفع تكلفة القمع، والسعي للمساءلة القانونية عن جرائم النظام، وقطع شرايين الحياة المالية واللوجستية لقوى القمع، وضمان الوصول إلى الإنترنت والاتصالات المفتوحة.
وشددت على أن الخطوة الفعالة حقاً ستكون الاعتراف الدولي بالمقاومة وبالشباب الثوار الذين يواجهون النظام.
الضغط الخارجي – فقط عندما يعزز التغيير الداخلي
قالت رجوي إن المجلس الوطني للمقاومة دعا منذ فترة طويلة إلى العقوبات والضغط المستمر وقطع العلاقات الدبلوماسية – ولكن فقط كأدوات تعزز المقاومة الداخلية.
وقالت إن الضغط الخارجي يكون فعالاً فقط عندما يخدم تلك العملية الداخلية.
وأشارت إلى العقوبات الهادفة – لا سيما منع صادرات النفط – والعزلة السياسية، والضغط الدبلوماسي الموثوق، وطرد عملاء النظام من الدول الغربية، التي وصفتها بأنها قواعد خلفية لقوات الحرس.
وقالت إن مثل هذه الإجراءات يمكن أن ترفع تكلفة القمع وتعمق الشروخ داخل الجهاز الحاكم – لكن لا شيء منها يمكن أن يحل محل الشعب الإيراني نفسه.
وقالت رجوي: “نحن لا نسعى للسلطة ولا لحصة في السلطة. نحن نناضل ونقدم التضحيات لكي يستعيد شعب إيران حريته، ولكي تعود السيادة إلى أصحابها الشرعيين: الشعب الإيراني”.

على مر السنين، حظيت خطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة بدعم الآلاف من المشرعين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك أعضاء من الحزبين في الكونغرس الأمريكي، بالإضافة إلى شخصيات دولية استشهدت بإطارها لجمهورية إيرانية مستقبلية.
في عام 2002، كانت المجموعة أول من كشف علناً عن برنامج إيران النووي السري، بما في ذلك منشأة تخصيب نطنز – وهي كشوفات أصبحت فيما بعد محورية للتدقيق الدولي والعقوبات التي تستهدف أنشطة طهران النووية.

قرار حاسم للبرلمان الأوروبي لتصنیف “قوات الحرس” منظمة إرهابية والنظام الإيراني “غير شرعي”

البرلمان الأوروبي-
موقع المجلس:
صادق البرلمان الأوروبي و في خطوة تعكس إجماعاً أوروبياً غير مسبوق، صادق بأغلبية كاسحة (562 صوتاً مؤيداً مقابل 9 أصوات معارضة فقط) على قرار شديد اللهجة يدين القمع الوحشي للاحتجاجات في إيران. وطالب القرار الاتحاد الأوروبي بشكل “فوري” بتصنيف “قوات الحرس” وكافة الفروع والمؤسسات المرتبطة به كمنظمة إرهابية، واصفاً النظام الحالي بأنه “غير شرعي” وقائم على الرعب، ومشترطاً وقف أي تطبيع للعلاقات بإنهاء القمع والإفراج عن المعتقلين.

هانا جلول: مستقبل إيران في الانتخابات الحرة لا في عودة “نظام الشاه”
٢١ يناير ٢٠٢٦ — النائبة الأوروبية هانا جلول تؤكد دعم كتلة الاشتراكيين لانتفاضة الشعب، مشددة على رفض العودة للديكتاتورية السابقة (نظام الشاه)، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

“قوات الحرس”: رأس حربة القمع الممنهج
أدان القرار بشدة القمع العنيف والممنهج الذي تمارسه قوات الأمن، وفي مقدمتها “قوات الحرس” والشرطة، ضد المتظاهرين، مشيراً إلى مقتل واعتقال الآلاف من المحتجين السلميين.

كما سلط الضوء على “التعتيم الرقمي” الذي فرضه النظام عبر قطع الإنترنت وإغلاق شبكات الهاتف المحمول، واصفاً إياه بأنه “أحد أعمق وأعقد عمليات التعتيم على الاتصالات في التاريخ العالمي” بهدف التستر على الجرائم.

نظام “غير شرعي” وابتزاز “مقزز”
أكد نص القرار على الطبيعة “غير الشرعية والعنيفة” للنظام الإيراني، مشدداً على أنه نظام يستند حصرياً إلى “الإرهاب والخوف والترهيب” ويعادي أي تنوع ديني أو ثقافي أو عرقي.

واستنكر البرلمان الأوروبي بأشد العبارات الممارسات التي وصفها بـ “المقززة”، والمتمثلة في قيام “قوات الحرس” وأجهزة القمع بابتزاز عائلات الضحايا ومطالبتهم بمبالغ مالية ضخمة مقابل تسليم جثامين أبنائهم، فضلاً عن الهجمات الترهيبة على ذوي القتلى.

السفارات: أوكار للدعاية والترهيب
كشف القرار عن أدلة موثوقة تؤكد تورط البعثات الدبلوماسية الإيرانية في عدة دول أوروبية في أنشطة دعائية، ونشر معلومات مضللة، وممارسة عمليات ترهيب ضد الجاليات الإيرانية في أوروبا، مما يستدعي تحركاً لمواجهتها.

الاتحاد الأوروبي: كالاس تصف القمع بـ “غير المسبوق” ومطالب بتصنيف الحرس
٢١ يناير ٢٠٢٦ — مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس تشن هجوماً لاذعاً على النظام، واصفة العنف الحالي بغير المسبوق، وسط دعوات برلمانية متصاعدة لإنهاء سياسة الاسترضاء وإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب.

شروط صارمة: لا تطبيع دون حرية
وجه البرلمان الأوروبي دعوة “غير مشروطة” لسلطات النظام، تحت حكم “الديكتاتور علي خامنئي”، للوقف الفوري لكافة عمليات الإعدام وقتل المدنيين. كما جدد مطالبته بالسماح الفوري ودون عوائق لبعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بدخول البلاد.

وختم القرار برسم خط أحمر للعلاقات المستقبلية، مؤكداً أن “أي تطبيع للعلاقات مع إيران لن يكون ممكناً إلا بعد الإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين والإنهاء القابل للتحقق للقمع الممنهج”.

تصريح ينسف کذب مزاعم نظام الملالي

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
أثبتت الانتفاضة الحالية المندلعة بوجه النظام الدکتاتوري الارعن في طهران منذ 28 ديسمبر2025، بأنه نظام فريد من نوعه في ممارسة القمع والقتل والارهاب والاجرام وإنه لا يتورع عن الاقدام على أي سلوك مهما کان شائنا من أجل المحافظة على نفسه من السقوط.
في هذه الانتفاضة الغاضبة التي عکست صوت وإرادة الشعب الايراني في رفض الظلم والقمع والدکتاتورية، قام النظام وعلى مرئى ومسمع من العالم کله بممارسة القتل العشوائي بحق المتظاهرين من دون أن يرف له جفن، ورأى العالم المعدن الردئ جدا لهذا النظام ومن إن لا حدود لإجرامه ودمويته المفرطة.
هذه الانتفاضة قد أثبتت الکثير من الحقائق وبصورة جلية ولعل من أهمها إن هذا النظام ليس لا يعترف بمبادئ حقوق الانسان فقط بل وحتى إنه يتخطى القيم السماوية ذاتها عندما يجد نفسه مهددا ويمنح نفسه الحق في إزهاق الارواح وإراقة الدماء بلا رحمة، وهذه الحقيقة المرة قد أثبتت مصداقية المعلومات التي أعلنتها وتعلنها المقاومة الايرانية بخصوص الجرائم وإنتهاکات حقوق الانسان التي إرتکبها ويرتکبها هذا النظام بحق الشعب الايراني وبشکل خاص منذ إندلاع هذه الانتفاضة حيث تمادى کثيرا وتجاوز الحدود بهذا الصدد.
وبهذا الصدد، وفي زلة لسان تكشف ما يحرص النظام على إخفائه، فقد نسفت تصريحات متلفزة لقائد حرس النظام في طهران الكبرى الدعاية الرسمية للنظام، حيث أقر بمقتل “أعداد كبيرة من الأبرياء” خلال الانتفاضة الوطنية الجارية. هذا الاعتراف يعد دليلا دامغا يثبت صحة تقارير المقاومة الإيرانية حول ارتكاب النظام لمجازر منظمة ضد المدنيين العزل، ويدحض سردية “مواجهة المشاغبين”، ليضع نظام خامنئي أمام مسؤولية مباشرة عن جريمة دولة مكتملة الأركان.
وبعيدا عن محاولة تصوير حرس النظام الإيراني كضحايا، فإن تصريحات حسن زاده تقر علنا بما ينفيه النظام الإيراني بشدة منذ سنوات: أن قواته أطلقت النار مباشرة على المدنيين. هذا التصريح ينسف من الأساس الأطروحة الرسمية التي تدعي أن الانتفاضة قادها “إرهابيون” أو “مشاغبون”، ويؤكد أن مواطنين بسطاء – وباعتراف القائد نفسه – قد قتلوا بينما كانوا يعيشون حياتهم اليومية. وتكفي هذه الجملة وحدها لتفكيك سنوات من الخداع والتضليل الرسمي. إنها تصادق على ما دأب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، والشهود الميدانيون، والمنظمات الحقوقية المستقلة على نقله باستمرار منذ الأيام الأولى للانتفاضة: لقد أطلق حرس النظام الإيراني وقواته الرديفة الرصاص الحي ضد مدنيين عزل في جميع أنحاء البلا

مظاهرات عالمية لأنصارمجاهدي خلق في لوس أنجلوس لندن وغوتنبرغ دعماً لانتفاضة إيران

موقع المجلس:
مظاهرات عالمية في لندن وغوتنبرغ ولوس أنجلوس دعماً لانتفاضة إيران ومطالبة بتصنيف “حرس النظام” إرهابياً

تزامناً مع استمرار الغليان الشعبي والانتفاضة الوطنية في إيران، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK) والإيرانيون الأحرار سلسلة مظاهرات متزامنة يوم 17 يناير 2026 في عدة مدن كبرى حول العالم، شملت لندن، غوتنبرغ، لوس أنجلوس، ومانشستر. ورفع المتظاهرون شعاراً مركزياً موحداً: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، معلنين رفضهم القاطع للعودة إلى “الديكتاتورية السابقة” (نظام الشاه) أو البقاء تحت “الاستبداد الديني” الحالي، ومطالبين بتصنيف “حرس النظام الإيراني” منظمة إرهابية.

منچستر- تظاهرات ایرانیان آزاده در حمایت از قیام سراسری مردم ایران

غوتنبرغ: تحدي الثلوج من أجل الحرية
في مدينة غوتنبرغ السويدية، وتحدياً للأجواء المتجمدة وتساقط الثلوج، احتشد المتظاهرون لتوجيه رسالة تضامن مع المواطنين الذين يواجهون الرصاص في شوارع إيران. وحمل المشاركون صور شهداء الانتفاضة ولافتات تعكس مطالب الشارع الإيراني بوضوح: “تغيير النظام على يد الشعب الإيراني” و”لا لنظام الشاه! لا للملالي!”.

Iranians Rally in London to Support Nationwide Protests and Reject All Forms of Dictatorship–Jan 17

ودعا المتظاهرون المجتمع الدولي إلى الوقوف بجانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والعدالة، بدلاً من مهادنة أي شكل من أشكال الاستبداد.

MEK Supporters Rally in Gothenburg to Support the Iran Uprising and Reject All Forms of Dictatorship

لندن: مطالب حازمة أمام “داونينغ ستريت”
في العاصمة البريطانية لندن، تجمع المتظاهرون أمام مقر رئاسة الوزراء، معبرين عن دعمهم للانتفاضة التي اندلعت في 28 ديسمبر 2025. ووجه المحتجون نداءً عاجلاً للحكومة البريطانية لاتخاذ إجراءات صارمة ضد آلة القمع في طهران، تمثلت في:

إدراج “حرس النظام الإيراني” فوراً في قائمة المنظمات الإرهابية.
إغلاق سفارة النظام الإيراني في لندن وطرد عملائه.
الاعتراف الرسمي بحق الشعب الإيراني في الدفاع المشروع عن النفس ضد قمع الدولة.

مظاهرات عالمية لأنصارمجاهدي خلق في لوس أنجلوس لندن وغوتنبرغ دعماً لانتفاضة إيران

لوس أنجلوس ومانشستر: صوت واحد ضد الديكتاتوريتين
امتدت الفعاليات لتشمل لوس أنجلوس في الولايات المتحدة ومانشستر في المملكة المتحدة، حيث أكد “أنصار الانتفاضة” في تحركاتهم على ضرورة إسقاط نظام ولاية الفقيه، محذرين في الوقت ذاته من التيارات المشبوهة التي تحاول استغلال دماء الشهداء لإحياء “الديكتاتورية السابقة”.

وأكد المشاركون أن الشعب الإيراني حسم خياره بتأسيس جمهورية ديمقراطية حرة، ولن يسمح للتاريخ أن يعيد نفسه أو أن يُستبدل استبداد ديني بآخر الشاه.

يتغير أم لا يتغير ذلك هو السٶال!

میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
الايرانيون لا يثقون ولا يتوهمون تغير النظام الديني من الداخل الايرانيون لا يثقون ولا يتوهمون تغير النظام الديني من الداخل-
مع الأخذ بنظر الاعتبار وجود اختلافات في مواقف بلدان المنطقة والعالم، ولا سيما الغربية منها، بشأن النظام القائم في إيران، لكن ورغم ذلك فإن هناك تطابقًا في وجهات النظر من حيث كونه نظامًا مكروهًا من قبل شعبه، وأنه من أكثر الأنظمة الدكتاتورية في العالم من حيث تعويله على الممارسات القمعية والإعدامات لضمان سيطرته على الأمور.

الملفت للنظر والجدير بالملاحظة هنا هو أن ما يعلنه ويقوله المسؤولون في النظام بخصوص أنهم يراعون مبادئ حقوق الإنسان، وأن كل ما يقال بشأن انتهاكاتهم لها محض كذب وافتراء، ليس مصدر ثقة واعتماد من قبل الأوساط السياسية الدولية عمومًا، والمختصة في مجال حقوق الإنسان.

ومع أن هناك الكثير من الأدلة والقرائن التي تعكس الوجه والمعدن الحقيقي للنظام الإيراني من حيث انتهاكاته واسعة النطاق لمبادئ حقوق الإنسان، لكن أبقى المجتمع الدولي ما يشبه الخيط الرفيع لطهران لكي تعود إلى رشدها وتقدم أدلة عملية ملموسة على تخليها، ولو نسبيًا، عن انتهاكاتها في مجال حقوق الإنسان، إلا أن الاحتجاجات الأخيرة التي اندلعت في 28 ديسمبر 2025 قد تسببت بتعرية النظام، وأثبتت أنه من النوع الذي لا يمكن أبدًا أن يرعوي لجادة الحق والصواب من خلال منطق الحوار والنقاش.

أسلوب وطريقة تعامل الأجهزة الأمنية للنظام مع الاحتجاجات الأخيرة، والذي تولدت عنه ضجة وردود فعل دولية غير مسبوقة، بينت بوضوح أن أسلوب ومنطق تعامله مع الشعب يختلف اختلافًا كبيرًا جدًا عن الأساليب المتعارف عليها اليوم في تعامل النظم والحكومات مع الاحتجاجات الشعبية، بما فيها الأنظمة ذات الطابع الدكتاتوري. وحتى إن ما أكده عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، للمبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بخصوص توقف السلطات الإيرانية عن تنفيذ أحكام الإعدامات بحق المتظاهرين، جاء في لحظة صعبة وحرجة على طهران التي كانت تواجه خطر تنفيذ ضربة أميركية ضدها، وهو في الحقيقة لا يعكس تغييرًا في النهج والأسلوب المتبع للنظام، وإنما تكتيكًا لا مناص منه.

من الواضح أنه، ومع الموقف الدولي الواضح من كون النظام الإيراني ينتهج القمع المفرط بحق شعبه، لم يكن هناك موقف مشابه لذلك الموقف من حيث الاحتجاجات الأخيرة في البلاد، حيث طرأ عليه انقسام واضح نبع أساسًا من مصالح الدول ذات العلاقة، والتأثر بما يجري في إيران ونتائجه وآثاره المستقبلية عليها.

لكن أكثر ما لفت النظر في هذه المواقف المتباينة هو أنه لا يزال هناك من يعتقد بإمكانية حدوث تغيير من داخل النظام، وأن يصبح أكثر اعتدالًا من السابق، وحتى أن يتأقلم ويصبح عاملًا مساعدًا في استتباب الأمن والسلام في المنطقة والعالم. لكن هناك سؤالين مهمين لا بد من طرحهما بهذا الصدد: الأول؛ هل إن إيران، في ظل هذا النظام، ستتخلى عن وكلائها وتقرأ الفاتحة على مشروع خميني في المنطقة؟ أما الثاني فهو؛ هل إنه سيتخلى عن الأساليب القمعية التي دأب على ممارستها منذ تأسيسه؟ الإجابة على هذين السؤالين، سلبًا أو إيجابًا، تحدد ما إن كان النظام في إيران يتغير أم لا.
يتغير أم لا يتغير ذلك هو السٶال!
هناك الكثير من الأدلة والقرائن التي تعكس الوجه والمعدن الحقيقي للنظام الإيراني من حيث انتهاكاته واسعة النطاق لمبادئ حقوق الإنسان.
الخميس 2026/01/22
الايرانيون لا يثقون ولا يتوهمون تغير النظام الديني من الداخلالايرانيون لا يثقون ولا يتوهمون تغير النظام الديني من الداخل
مع الأخذ بنظر الاعتبار وجود اختلافات في مواقف بلدان المنطقة والعالم، ولا سيما الغربية منها، بشأن النظام القائم في إيران، لكن ورغم ذلك فإن هناك تطابقًا في وجهات النظر من حيث كونه نظامًا مكروهًا من قبل شعبه، وأنه من أكثر الأنظمة الدكتاتورية في العالم من حيث تعويله على الممارسات القمعية والإعدامات لضمان سيطرته على الأمور.

الملفت للنظر والجدير بالملاحظة هنا هو أن ما يعلنه ويقوله المسؤولون في النظام بخصوص أنهم يراعون مبادئ حقوق الإنسان، وأن كل ما يقال بشأن انتهاكاتهم لها محض كذب وافتراء، ليس مصدر ثقة واعتماد من قبل الأوساط السياسية الدولية عمومًا، والمختصة في مجال حقوق الإنسان.

ومع أن هناك الكثير من الأدلة والقرائن التي تعكس الوجه والمعدن الحقيقي للنظام الإيراني من حيث انتهاكاته واسعة النطاق لمبادئ حقوق الإنسان، لكن أبقى المجتمع الدولي ما يشبه الخيط الرفيع لطهران لكي تعود إلى رشدها وتقدم أدلة عملية ملموسة على تخليها، ولو نسبيًا، عن انتهاكاتها في مجال حقوق الإنسان، إلا أن الاحتجاجات الأخيرة التي اندلعت في 28 ديسمبر 2025 قد تسببت بتعرية النظام، وأثبتت أنه من النوع الذي لا يمكن أبدًا أن يرعوي لجادة الحق والصواب من خلال منطق الحوار والنقاش.

أسلوب وطريقة تعامل الأجهزة الأمنية للنظام مع الاحتجاجات الأخيرة، والذي تولدت عنه ضجة وردود فعل دولية غير مسبوقة، بينت بوضوح أن أسلوب ومنطق تعامله مع الشعب يختلف اختلافًا كبيرًا جدًا عن الأساليب المتعارف عليها اليوم في تعامل النظم والحكومات مع الاحتجاجات الشعبية، بما فيها الأنظمة ذات الطابع الدكتاتوري. وحتى إن ما أكده عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، للمبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بخصوص توقف السلطات الإيرانية عن تنفيذ أحكام الإعدامات بحق المتظاهرين، جاء في لحظة صعبة وحرجة على طهران التي كانت تواجه خطر تنفيذ ضربة أميركية ضدها، وهو في الحقيقة لا يعكس تغييرًا في النهج والأسلوب المتبع للنظام، وإنما تكتيكًا لا مناص منه.

من الواضح أنه، ومع الموقف الدولي الواضح من كون النظام الإيراني ينتهج القمع المفرط بحق شعبه، لم يكن هناك موقف مشابه لذلك الموقف من حيث الاحتجاجات الأخيرة في البلاد، حيث طرأ عليه انقسام واضح نبع أساسًا من مصالح الدول ذات العلاقة، والتأثر بما يجري في إيران ونتائجه وآثاره المستقبلية عليها.

لكن أكثر ما لفت النظر في هذه المواقف المتباينة هو أنه لا يزال هناك من يعتقد بإمكانية حدوث تغيير من داخل النظام، وأن يصبح أكثر اعتدالًا من السابق، وحتى أن يتأقلم ويصبح عاملًا مساعدًا في استتباب الأمن والسلام في المنطقة والعالم. لكن هناك سؤالين مهمين لا بد من طرحهما بهذا الصدد: الأول؛ هل إن إيران، في ظل هذا النظام، ستتخلى عن وكلائها وتقرأ الفاتحة على مشروع خميني في المنطقة؟ أما الثاني فهو؛ هل إنه سيتخلى عن الأساليب القمعية التي دأب على ممارستها منذ تأسيسه؟ الإجابة على هذين السؤالين، سلبًا أو إيجابًا، تحدد ما إن كان النظام في إيران يتغير أم لا.

انتفاضة إيران: شهادات مروعة من قلب التعتيم..”حرس النظام” يرتكب فظائع في المستشفيات.. ومعارك ليلية في أصفهان ومشهد

صور لشهداء الانتفاضة الوطنیة في ایران-

موقع المجلس:
رغم الحصار الرقمي وقطع الإنترنت والمخاطر الأمنية الجسيمة، نجح “شباب الثوار” في إرسال تقارير ميدانية تكشف جانباً من الفظائع التي يرتكبها النظام الإيراني. هذه الشهادات، التي كُتبت سطورها بدماء وتضحيات، توثق الوضع المتفجر في أصفهان ومشهد وطهران وبروجرد، كاشفة عن جرائم وحشية داخل المستشفيات وعمليات قنص واشتباكات ليلية.

انتفاضة إيران: شهادات مروعة من قلب التعتيم..”حرس النظام” يرتكب فظائع في المستشفيات.. ومعارك ليلية في أصفهان ومشهد

أصفهان: حرب شوارع وبسالة نسائية (الثلاثاء 20 يناير – الساعة 14:30)
أفادت التقارير الميدانية بأن مدينة أصفهان تشهد ليلاً أصوات إطلاق نار متبادل، حيث يغلق السكان محالهم مبكراً وتخلو الشوارع من المارة.

حادثة اغتيال: في ليلة الاثنين 19 يناير، شوهد إطلاق نار من داخل سيارة “بيجو” أدى إلى مقتل شخص في أحد الأحياء، وسط غموض حول ما إذا كان الضحية من المواطنين أم من عناصر العدو.
شجاعة استثنائية: يروي أحد الثوار مشهداً مؤثراً لإنقاذه صديقه من الرصاص عبر احتضانه، ليتلقى هو طلقات الخردق (الرش) التي خففت الملابس الشتوية من وطأتها.
الموت لخامنئي: أكد التقرير أن شعار “الموت لخامنئي” يدوي بقوة. والمفاجأة كانت في انضمام نساء يرتدين “الشادور” (العباءة التقليدية) للهتاف ضد النظام، بينما كانت الفتيات الشابات يهاجمن قوات القمع بالحجارة والطوب بجرأة منقطعة النظير.

إعلان أسماء 58 شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة (بينهم 11 امرأة)
١٨ يناير ٢٠٢٦ — منظمة مجاهدي خلق الایرانیة تكشف عن قائمة جديدة تضم ٥٨ شهيداً، بينهم ١١ امرأة، بعد التثبت من هوياتهم، ليرتفع إجمالي عدد الشهداء الموثقين إلى ٢١٩، في ظل استمرار القمع الدموي من قبل حرس النظام الإيراني.

مشهد: حرق البنوك وشهداء في “مخفر 7”
نقل شاهد عيان، فقد 5 من أصدقائه خلال عملية السيطرة على “مخفر الشرطة 7” في مشهد، تفاصيل الملحمة. وأكد الشاهد أنه نجا بأعجوبة لمغادرته الموقع قبل دقيقتين فقط من المذبحة لإسعاف والدته المريضة.

كما وصلت مقاطع فيديو توثق إضرام النار في بنوك تابعة للنظام وحرق دراجة نارية لقوات القمع، تعود أحداثها ليوم السبت 10 يناير.

طهران: جرائم “المعاطف البيضاء” في المستشفيات
تضمن التقرير القادم من طهران شهادة صادمة لأحد العاملين في المجال الطبي، كشفت عن تحول المستشفيات إلى مسالخ:

تصفية الجرحى: في أول يومين من الانتفاضة، تم إلغاء نوبات الطواقم الطبية العادية واستبدالهم بعناصر “موالية للنظام” امتنعت عمداً عن إسعاف الجرحى وتركتهم ينزفون حتى الموت.
الابتزاز بالجثث: تجبر “قوات الحرس” العائلات على دفع أموال طائلة وتوقيع تعهدات كاذبة لاستلام جثامين أبنائهم، وفي كثير من الأحيان لا يتم تسليم الجثث أصلاً.
مأساة طفل (3 سنوات): روت الشهادة قصة طفل أصيب بطلقات “الخردق” في عينيه، حيث رفض الطبيب المناوب علاجه. وحين حاولت العائلة نقله لمدينة أخرى، أرسل المستشفى قرصاً مدمجاً (CD) فارغاً بدلاً من التقارير الطبية لإخفاء الدليل، ما أدى لفقدان الطفل بصره بعد يومين من النزيف.
استشهاد طفل (12 عاماً): طفل آخر وصل واعياً ويتحدث رغم إصابته بعدة طلقات، مُنع عنه نقل الدم عمداً حتى فارق الحياة. ولم يُسمح لعائلته بوداعه، بل أُحيلوا إلى “كهريزك” للبحث عن جثته بين الجثث المكدسة في أكياس بلاستيكية.

عمليات كرّ وفرّ في طهران، خوي، إسلام شهر، كرمانشاه وسربل ذهاب
٢٠ يناير ٢٠٢٦ — يومي السبت والأحد (١٧ و ١٨ يناير)، واجه الشباب الثوار قوات قمع حرس النظام الإيراني بعمليات كرّ وفرّ في أحياء طهران (ولي عصر، سعادت آباد، أكباتان) ومدن أخرى، مرددين شعارات “الموت للديكتاتور” و”الموت لخامنئي”.

بروجرد: قنص وحرق الجثث بالأسيد
في مدينة بروجرد، استشهد المواطن نادر حسنوند برصاص قناصة النظام المتمركزين فوق سطح “مسجد الإمام علي”.

وتشير التقارير المرعبة إلى منع الطواقم الطبية من إسعاف الجرحى، وقيام قوات القمع بحرق بعض الجثث بالنار والأسيد لطمس هويتها بالكامل، وحرمان العائلات من أي أثر لأبنائهم. كما مُنعت الصيدليات من بيع مستلزمات الإسعاف الأولية مثل الشاش والضمادات للمواطنين.

خلال مقال تحلیلي،باتريك كينيدي: انتفاضة إيران “طوفان لا رجعة فيه”.. الثوار يسيطرون على مدن في إيلام ويرفضون “نظام الشاه” والملالي

موقع المجلس:
أكد باتريك كينيدي، عضو الكونغرس الأمريكي السابق، و خلال مقال تحليلي نُشر بموقع “قضايا ورؤى” (Issues & Insights) بتاريخ 21 يناير 2026، آکد أن الانتفاضة الإيرانية في أسبوعها الثالث دخلت مرحلة “لا رجعة فيها” نحو الثورة الديمقراطية. وكشف كينيدي عن تطورات ميدانية نوعية، حيث سيطر المحتجون فعلياً على مدينتين في محافظة إيلام، مشدداً على أن الشعب الإيراني حسم خياره التاريخي برفض العودة إلى “نظام الشاه” (الديكتاتورية السابقة) أو الرضوخ للاستبداد الديني الحالي.

خلال مقال تحلیلي،باتريك كينيدي: انتفاضة إيران “طوفان لا رجعة فيه”.. الثوار يسيطرون على مدن في إيلام ويرفضون “نظام الشاه” والملاليهانا جلول: مستقبل إيران في الانتخابات الحرة لا في عودة “نظام الشاه”
٢١ يناير ٢٠٢٦ — النائبة الأوروبية هانا جلول تؤكد دعم كتلة الاشتراكيين لانتفاضة الشعب، مشددة على رفض العودة للديكتاتورية السابقة (نظام الشاه)، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

خلال مقال تحلیلي،باتريك كينيدي: انتفاضة إيران “طوفان لا رجعة فيه”.. الثوار يسيطرون على مدن في إيلام ويرفضون “نظام الشاه” والملالي

تحول ميداني: السيطرة على المدن واتساع الرقعة
أشار كينيدي إلى أن مشهد المقاومة تغير بشكل جذري، حيث نجح المتظاهرون في محافظة إيلام في دحر قوات الأمن والسيطرة على مدينتين، مما يظهر مستوى من التنظيم التكتيكي يهدد بقاء النظام.

وأكد الكاتب أن الانتفاضة الحالية تتجاوز في حجمها وشدتها انتفاضة 2022، حيث اشتعلت الاحتجاجات في جميع المحافظات الـ 31 وفي أكثر من 200 موقع، من الجامعات إلى الأسواق التاريخية، مدفوعة بانهيار العملة والفساد الحكومي، وبدعم ميداني من “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق التي حولت الغضب العفوي إلى قوة سياسية متماسكة.

“لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”: الطريق الثالث
أوضح كينيدي أن الهتافات التي تدوي في شوارع إيران اليوم لا تترك مجالاً للغموض، وخاصة الشعار المركزي: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.

واعتبر أن هذا الشعار يعكس مرونة ووعياً سياسياً، حيث يرفض الإيرانيون استبدال الحكم الديني بالعودة إلى الحكم الوراثي (نظام الشاه)، مطالبين بـ “طريق ثالث” يتمثل في جمهورية ديمقراطية تضمن سيادة الأمة، وهو المطلب الذي يتبناه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عبر “خطة النقاط العشر“.

خلال مقال تحلیلي،باتريك كينيدي: انتفاضة إيران “طوفان لا رجعة فيه”.. الثوار يسيطرون على مدن في إيلام ويرفضون “نظام الشاه” والملالي

الاتحاد الأوروبي: كالاس تصف القمع بـ “غير المسبوق” ومطالب بتصنيف الحرس
٢١ يناير ٢٠٢٦ — مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس تشن هجوماً لاذعاً على النظام، واصفة العنف الحالي بغير المسبوق، وسط دعوات برلمانية متصاعدة لإنهاء سياسة الاسترضاء وإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب.

أرقام مفزعة: 2000 إعدام في عام واحد
سلط المقال الضوء على الوحشية غير المسبوقة التي يواجه بها النظام هذا الحراك، محذراً من تكرار مجزرة صیف عام 1988. واستعرض كينيدي إحصائيات مروعة:

تنفيذ أكثر من 2000 حكم إعدام في عام 2025 وحده.
تسجيل أكثر من 110 إعدامات في الأسبوع الأول فقط من عام 2026.
مقتل ما لا يقل عن 44 متظاهراً واعتقال أكثر من 1200 شخص في الأيام العشرة الأولى من القمع الأخير.
وأشار إلى أن النظام يحاول تبرير هذا العنف عبر قوانين رجعية تم تمريرها عقب الصراع العسكري الذي استمر 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو 2025.
دعوة للاعتراف بالمعارضة
اختتم كينيدي مقاله بالتأكيد على أن حبال المشانق فشلت في ردع مسيرة التحرير. ودعا المجتمع الدولي إلى تجاوز مرحلة المراقبة الصامتة، مؤكداً أن المعارضة المنظمة لا تطلب تدخلاً أجنبياً، بل تطلب “اعترافاً سياسياً” من القوى الغربية، مقروناً بضغوط دبلوماسية واقتصادية صارمة على طهران لدعم تطلعات الشعب الإيراني في التغيير.

خلال مقال تحلیلي في صحيفة “لا ديبيش” الفرنسية: “أمل زائف” يخدم بقاء النظام.. والبديل ليس العودة لـ “ديكتاتورية الشاه”

موقع المجلس:
تساءل الباحث والمحلل السياسي حميد عنايت و خلال مقال تحليلي نشرته صحيفة “لا ديبيش” الفرنسية بتاريخ 20 يناير 2026، تساءل عما إذا كان رضا بهلوي يمثل بديلاً حقيقياً لإيران أم مجرد “وجه للماضي” يعيق التغيير الفعلي. وخلص الكاتب إلى أن الترويج لنجل “ديكتاتورية الشاه” السابقة يخدم في الواقع مصالح النظام الحالي ويشتت الانتباه عن المقاومة المنظمة التي تدفع ثمن الحرية بالدم، مشيراً إلى خطط بهلوي للحفاظ على هيكلية “قوات الحرس” حتى في مرحلة الانتقال المزعومة.

خلال مقال تحلیلي في صحيفة “لا ديبيش” الفرنسية: “أمل زائف” يخدم بقاء النظام.. والبديل ليس العودة لـ “ديكتاتورية الشاه”

هانا جلول: مستقبل إيران في الانتخابات الحرة لا في عودة “نظام الشاه”
٢١ يناير ٢٠٢٦ — النائبة الأوروبية هانا جلول تؤكد دعم كتلة الاشتراكيين لانتفاضة الشعب، مشددة على رفض العودة للديكتاتورية السابقة (نظام الشاه)، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

صور العلاقات العامة مقابل دماء الشوارع
يفتتح عنايت مقاله بالمقارنة الصارخة بين مشهدين: الأول لشوارع إيران التي تشهد انتفاضة دموية وحشية، والثاني لرضا بهلوي وهو يلتقط الصور مع مسؤولين غربيين في واشنطن وأوروبا. ويطرح الكاتب سؤالاً جوهرياً: “هل بهلوي بديل حقيقي، أم أنه يمثل الماضي الذي يمنع ظهور تغيير حقيقي؟”.

“نظام الشاه”: طوق نجاة للملالي
يستشهد الكاتب بتحليل صادر عن شخصية مقربة من النظام الإيراني قبل عامين، اعتبر فيه أن الترويج لعودة “نظام الشاه” يمثل “هدية لا تقدر بثمن للجمهورية الإسلامية”، لأنه لا يملك فرصة للوصول للسلطة، لكنه ينجح في “بث الفرقة في صفوف المعارضة”.

ويرى الكاتب أن تكثيف بهلوي لتحركاته في أوروبا بموازاة انتفاضة الشباب الباحثين عن الحرية، وعقد تحالفات مشبوهة مع شخصيات من الجهاز الأمني السابق، يصب في هذا الاتجاه.

إرث من الاستبداد لا ينسجم مع الديمقراطية
يؤكد عنايت أن تاريخ إيران المعاصر يكشف عن ارتباط وثيق بين “حكم الشاه” والاستبداد. فقد قام رضا شاه ثم ابنه محمد رضا بتفكيك المؤسسات الدستورية لعام 1906، وفرضوا نظام الحزب الواحد (رستاخيز)، وقمعوا الحريات السياسية، مما مهد الطريق لاستيلاء الخميني على السلطة في عام 1979، ليرث الأخير الهيكل الاستبدادي ذاته.

المقاومة الحقيقية: جذور في النضال لا في الوراثة
في المقابل، يشير المقال إلى المقاومة الإيرانية المنظمة التي تواجه الديكتاتورية منذ عام 1980، والتي قدمت أكثر من 120,000 ضحية، وتعرضت لإبادة جماعية في مجزرة صیف عام 1988 راح ضحيتها 30,000 سجين سياسي، غالبيتهم من منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

ويوضح الكاتب أن هذه المقاومة تطرح اليوم “خطة النقاط العشر” لمريم رجوي، والتي تدعو لإيران ديمقراطية، علمانية، خالية من الأسلحة النووية وعقوبة الإعدام، وقائمة على المساواة الكاملة بين الجنسين.

خلال مقال تحلیلي في صحيفة “لا ديبيش” الفرنسية: “أمل زائف” يخدم بقاء النظام.. والبديل ليس العودة لـ “ديكتاتورية الشاه”

الاتحاد الأوروبي: كالاس تصف القمع بـ “غير المسبوق” ومطالب بتصنيف الحرس
٢١ يناير ٢٠٢٦ — مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس تشن هجوماً لاذعاً على النظام، واصفة العنف الحالي بغير المسبوق، وسط دعوات برلمانية متصاعدة لإنهاء سياسة الاسترضاء وإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب.

غموض استراتيجي وخطط لـ حفظ قوات الحرس
ينتقد المقال الغموض المتعمد في خطاب بهلوي، الذي يدعي وجود اتصالات له مع أعضاء في “قوات الحرس” ويتحدث عن دورهم في المستقبل.

ويكشف الكاتب عن وثيقة نُشرت عام 2024 من قبل دائرة بهلوي بعنوان “مرحلة الطوارئ”، تقترح تركيزاً شديداً للسلطة بيده تحت مسمى “قائد الانتفاضة الوطنية”، مع صلاحيات تعيين وعزل كافة المؤسسات دون رقابة. والأخطر من ذلك، أن الخطة لا تنص على حل “قوات الحرس” أو الباسيج، بل دمجهم في جهاز أمني جديد، وإنشاء جهاز استخبارات يذكر بجهاز “السافاك” سيئ السمعة.

الخلاصة: بهلوي جزء من المشكلة
يختتم حميد عنايت مقاله في “لا ديبيش” بالتحذير من أن تقديم بهلوي كبديل “مقبول” إعلامياً هو فخ يصرف الأنظار عن المعارضة الحقيقية على الأرض. ويؤكد أن تاريخ إيران هو صراع بين الحرية والاستبداد، وفي هذا الصراع، فإن إرث “نظام الشاه” ليس حلاً، بل هو جزء من المشكلة التي حكم التاريخ بتفكيكها.

الكاتب والمفكر الفرنسي البارز، برنار هنري ليفي: صمت الغرب تجاه مجازر إيران “عار”

موقع المجلس:
شن الكاتب والمفكر الفرنسي البارز برنار هنري ليفي و مقال نشرته مجلة “لوبوان” الفرنسية يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، شن هجوماً لاذعاً على الحكومات الغربية، واصفاً رد فعلها تجاه قمع المحتجين في إيران بأنه “مخزٍ”. وحذر ليفي من أن تجاهل الغرب لهذه “المذبحة المنظمة” سيُسجل كخطأ أخلاقي وتاريخي لا يغتفر، في وقت بدأت فيه الحقائق تتكشف عن مقتل “آلاف الأشخاص” رغم التعتيم الإعلامي.

الكاتب والمفكر الفرنسي البارز، برنار هنري ليفي: صمت الغرب تجاه مجازر إيران “عار”“جي بي نيوز”: تحذيرات من استخدام النظام لأسلحة كيميائية ومواد سامة ضد المتظاهرين
١٩ يناير ٢٠٢٦ — بيل راميل يكشف عبر قناة “جي بي نيوز” عن تقارير خطيرة تفيد بلجوء **حرس النظام الإيراني** لاستخدام مواد سامة وأسلحة كيميائية لقمع الانتفاضة، في تصعيد إجرامي غير مسبوق ضد المحتجين العزل.

“إعلان حرب” وميليشيات مستوردة
وصف ليفي القمع الجاري في إيران بأنه “أفظع عملية قتل حكومي تشهدها المنطقة في القرن الحالي”، معتبراً إياها “مجزرة منظمة” تعني أن النظام قد أعلن فعلياً الحرب على شعبه.

واستند الكاتب إلى تقارير وصور مسربة تؤكد استخدام النظام للأسلحة الثقيلة ونشر القناصة، بالإضافة إلى الاستعانة بـ “ميليشيات أجنبية” (بما في ذلك عناصر من العراق) للمشاركة في قمع الإيرانيين. كما أشار إلى الوحشية المتناهية المتمثلة في إجبار الأهالي على دفع “ثمن الرصاصات” مقابل استلام جثامين أبنائهم.

نفاق السياسة الغربية
حمل ليفي الولايات المتحدة مسؤولية خاصة، مؤكداً أنه لا يحق لواشنطن البقاء غير مبالية أمام نظام يتحدى الغرب وحلفائه منذ 50 عاماً ويدير شبكة من المجموعات المسلحة في المنطقة.

وانتقد بشدة ما أسماه “تناقض ورواغ السياسة الغربية”، مشيراً إلى أن أمريكا وأوروبا تركزان على قضايا أخرى، وتكتفيان بالإشارة الرمزية إلى “800 حالة إعدام” لتطهير ضمائرهما، بينما يتم تجاهل أبعاد المجزرة الحقيقية في الشوارع.

إعلان أسماء 58 شهيداً آخر من شهداء الانتفاضة (بينهم 11 امرأة)
١٨ يناير ٢٠٢٦ — منظمة مجاهدي خلق الایرانیة تكشف عن قائمة جديدة تضم ٥٨ شهيداً، بينهم ١١ امرأة، بعد التثبت من هوياتهم، ليرتفع إجمالي عدد الشهداء الموثقين إلى ٢١٩، في ظل استمرار القمع الدموي من قبل حرس النظام الإيراني.

خارطة طريق لتحرك أوروبي
في ختام مقاله، اتهم ليفي الاتحاد الأوروبي بـ “التقاعس”، وطالب باتخاذ إجراءات ملموسة وفورية لردع النظام، حددها في النقاط التالية:

إدراج “قوات حرس النظام” رسمياً في قائمة المنظمات الإرهابية.
تجميد أصول وممتلكات مسؤولي النظام الإيراني.
طرد الدبلوماسيين الإيرانيين وإغلاق السفارات الإيرانية في العواصم الأوروبية.
فرض عقوبات على الدول التي تقدم الدعم للنظام الإيراني.

رسالة الأخت المجاهدة زهراء مريخي، الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية إلى حنيف (نجاد) المؤسِّس

إلى حنيف (نجاد) المؤسِّس
موقع المجلس:
في ذكرى يوم 20 يناير/كانون الثاني، ذكرى تحرير مسعود رجوي وآخر مجموعة من السجناء السياسيين من سجون سافاك الشاه، وفي خضمّ انتفاضة الشعب الإيراني ضدّ الاستبداد الديني، وجهت الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية السيدة زهراء مريخي رسالة إلى حنيف نجاد الشهيد مؤسس المنظمة.
رسالة تستحضر الجذور التاريخية للمقاومة، وتربط بين تضحيات المؤسِّسين ومسار الثورة المستمرة حتى النصر.

رسالة الأخت المجاهدة زهراء مريخي، الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية
إلى حنيف (نجاد) المؤسِّس

يعود من جديد 20 يناير/كانون الثاني؛ يومُ تحرير الأخ مسعود وآخر مجموعة من السجناء السياسيين من سجون سافاك الشاه عام 1979، وهو محطةٌ مفصلية في نضال الشعب الإيراني ضد نظامَي الشاه وخميني.

وبهذه المناسبة، وفي هذه الأيام الحسّاسة والمتغيّرة من انتفاضة الشعب الإيراني ضد الاستبداد الديني، أودّ أن أُخاطب حنيف نجاد مؤسس المنظمة.

في فجر 25 مايو/أيار 1972، حيث تم إعدام المؤسس، كان ذلك الهتاف «أنا مستعد» الذي انطلق من زنزانتك صوتًا كنتَ تعلم أنه سيُبقي الأجيال من بعدك حاضرةً ويقِظة. وهذا “الاستعداد” منك يتردّد اليوم في هتاف كلّ عضو من وحدات المقاومة في الشوارع أو في السجون.

وفي ذلك الفجر، حين سرتَ بخطواتٍ ثابتة نحو فرقة الإعدام، كانت آخر ومضات فكرك وآخر نظراتك إلى آفاق التاريخ تحمل أملاً؛ أملاً حيًّا ومجسّدًا، سبق أن أوصلتَ رسالته عبر شفرة المورس من إحدى زنازين «كوميته» (اللجنة المشتركة لسافاك الشاه والشرطة) إلى زنزانةٍ أخرى، فحمّلتَ الأمانة لمن بعدها، ووفيتَ أنت بعهدك مع الله ومع الشعب.

وبعد سبع سنوات، خرج فكرك وروحك العاشقة القلِقة في هيئة شهيدٍ حيّ من معتقلات سافاك الشاه في سجن قصر: مسعود رجوي.

وفي نضالنا المعقّد والطويل والدموي ضد الاستبداد الديني، وصولاً إلى اليوم الذي تجري فيه انتفاضة عظيمة في وطننا، كنّا وما نزال مدينين أكثر فأكثر لاختيارك التاريخي والعقائدي.

ومنذ ذلك الحين، على مدى 47 عامًا، ما زالت المنظمة التي أنشأتَها تتجدّد وتُعاد صياغتها مرة بعد أخرى.

كنّا جيلًا سار معك ومع ذلك الهدف المبارك المتّقد الذي بشّرتَ به، وأدركنا أنّ عالم النضال هو شدٌّ وجذبٌ دائم بين الوقوف والتقدّم، والجلوس والنهوض، وبين التكيّف مع الواقع القائم أو قلبه رأسًا على عقب؛ وهو تمرّد على التكرار والعادات غير التطورية، أي إعادة تأسيس دائمة.

وأهمّ دروسك—أنتَ الذي بنيتَ كلَّ شيءٍ من لا شيء—هو الإطاحة بلا هوادة بالجمود والقدَم، وإعادة تأسيس الحركة والتقدّم.

وفي سجون سافاك الشاه، وفي أتون معركةٍ حادّة ضدّ الانتهازية والرجعية، أعاد الأخ مسعود إحياء مجاهدي خلق من تحت رماد ضربةٍ كادت تكون قاتلة، وأقامهم من جديد.

ثمّ، في المواجهة مع خميني، أسّس التنظیم الجماهیري لمجاهدي خلق،
وخلق انتفاضة 20 يونيو/حزيران 1981 المصيرية،
وأرسى أسس المقاومة العادلة الشاملة، وربّى جيلًا واعيًا مقاتلًا ومضحّيًا.

وحين كان يتحدّث في خطبه الحاسمة عن جيل الفداء والإيمان، لم يكن أحدٌ يدرك إلى أيّ ملحمةٍ مذهلة تشير تلك الكلمات، وإلى أيّ مدى ستمتد. واليوم، فإنّ ذلك الزخم بعينه، وتلك السنّة وتلك الاستراتيجية، هي التي أرعبت خامنئي السفّاح في انتفاضة إيران.

إنّ الجيل الذي ربّاه اجتاح معتقلات ومسالخ خميني—من الوحدات السكنية والقبر والقيامة إلى قاعات الإبادة الجماعية—وقاوم وقاتل بالأظفار والأسنان بثباتٍ جعل خميني يهزم أمامهم ويعترف في النهاية بأنهم جيلٌ ثابت على الموقف، فارتكب بحقهم المجزرة (مجزرة صیف عام 1988) بدافع العجز الكامل.

لقد سَحَق خميني—رمز الفناء—شعبًا ثائرًا بلغ الانتصار في إحدى أعظم ثورات القرن الماضي.
وانتزع قصب السَّبق في القسوة والغلظة على كثيرٍ من جلّادي التاريخ. ومع ذلك، فإنّ الإبادة والدمار التي يلجأ إليها حاكمٌ عديم الرحمة لكبح ثورةٍ كبرى ليست أمرًا مستغربًا في منطق التاريخ والصراع الطبقي.

والمدهش حقًّا هو: كيف تمكّن مسعود، في القفر السياسي الذي صنعه خميني بالحرب والاختناق والإبادة، من إقامة مؤسّساتٍ ناضجة ودائمة للنضال والثورة؛ من تأسيس بديلٍ شعبي ثوري (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية)، إلى جيش التحرير الوطني، ومن إنشاء مدينة أشرف والصمود 14 عامًا تحت حصار ديكتاتوريتين سفّاحتين، وصولًا إلى خلق وحدات المقاومة.

لكنّ ما هو أبعد من هذا التاريخ المثقل بالألم والدم، وما كان جديدًا وبدعيًا في زماننا ومنح مجاهدي خلق آفاق المستقبل، هو ثورة مريم التحرّرية الطاهرة.

فبثورتها، وضعت مريم نضال مجاهدي خلق ضدّ الرجعية والاستغلال في مدارٍ تطوّري جديد، وربطته مباشرةً بمعركة إسقاط النظام.

إنها ثورةٌ مكّنت المجاهدين من عبور سبعة أوديةٍ من الألم والدم والبذل الكامل ليُهيّئوا كلَّ شيءٍ لشعبهم،
وثورةٌ ارتقت بأشدّ القوى اضطهادًا في سلطةٍ معاديةٍ للمرأة إلى مقام القيادة والتوجيه لحركةٍ برمّتها؛ أولئك اللواتي يحملن اليوم، في هيئة ألف امرأةٍ بطلة في المجلس المركزي، هذه المسؤولية النضالية والوطنية والعقائدية.

وإلى جانبهنّ، وبالكتف إلى الكتف، خاض الرجال المجاهدون معركةً مهيبة، وبالتحمّل المسؤول وقبول هيمنة المرأة المجاهدة، حطّموا بأسلوب تحرّرهم الأسطورة التاريخية لـ«الرجل المُهاجم» وثقافة اللامساواة.

إنهم نساءٌ ورجالٌ مجاهدون يضمنون تحرير الشعب الإيراني وتحقيق المساواة بين المرأة والرجل في إيران حرّة.

بهذه الثورة، أُرسيت دعائم الصَّرح العظيم لإسقاط النظام، وتجلّى في الوقت ذاته وعدُ غدٍ حرٍّ ومزدهرٍ لإيران. إنه الخَلْقُ الجديد الذي—بحكم التاريخ ومشيئة الله—سينتصر.

إنّ ثورة إيران في امتحانٍ دائم. لكن، كما قال الأخ مسعود، فهي ثورةٌ ماضيةٌ إلى النصر بكلّ صعودها وهبوطها الذي يمنحها العمق؛
لأنّ التاريخ أثبت أنّ الثورات تُسرَق عندما يغيب القادة الطليعيون والقوة الواعية المضحّية عن الميدان.

ولذلك، لا خوف. فالمجاهدون وقوّتهم المقاتلة، ومع ثورة مريم، وبالصدق والتضحية وخوض أقصى درجات الصراع وبقوةٍ مضاعفةٍ أضعافًا، سيجعلون النصر حليف الشعب الإيراني. وستنتصر الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني.

مبارك 20 يناير/كانون الثاني على حنيف نجاد المؤسِّس، وعلى أختي العزيزة مريم، وعلى مجاهدي خلق، وعلى الشعب الإيراني.

زهراء – عضوة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
19 يناير/كانون الثاني 2026

انتفاضة إيران الوطنية – 54

مواجهات و كرّ وفرّ للشباب الثوار مع قوات القمع في طهران، مشهد، رشت، كرمانشاه، زاهدان و…

في مساء الثلاثاء ٢٠ يناير/ كانون الثاني ٢٠٢٦، هاجم الشباب الثوار في منطقة أتابك بطهران قاعدة للباسيج تسمى «مالك أشتر» كان عناصرُها، خلالَ الانتفاضة، قد تسبّبوا في استشهادِ عددٍ كبيرٍ من الشباب، وقاموا بتلقينِ عددٍ من عناصر الباسيج درسًا شديدًا.

في المساء نفسه بمدينة زاهدان، أغلق الشباب الشجعان بعض الطرق المؤدية إلى قوات القمع بالنار مردّدين هتاف «الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي». وفي رشت أيضاً، هاجم الشباب الثوار الشجعان ببسالة قوات الوحدة الخاصة الإجرامية، واستمر القتال وعمليات الكرّ والفرّ في شوارع المدينة.

في الوقت نفسه في مدينة كرمانشاه، استمرت الاشتباكات والقتال وعمليات الكرّ والفرّ بين الثوار وقوات الحرس الإجرامية والوحدة الخاصة في مناطق مختلفة من المدينة. وفي مشهد أيضاً، في مساء الثلاثاء، اشتبك الشباب الثوار مع الوحدة القمعية الخاصة.

تشير التقارير من مدينتي كرمان ورشت إلى قيام النظام بإقامة مقابر جماعية ودفن سري للشهداء وابتزاز مبالغ باهظة تصل إلى ٨٠٠ مليون تومان مقابل تسليم جثامين الشهداء.

كما شهدت مدن طهران وتبريز وإيذه مساء الإثنين19 يناير ٢٠٢٦ مواجهات عنيفة مع قوات القمع. ففي طهران، هاجم الشباب الثوار في شارع ”جمهوري“ وبوليفارد فردوس هجوماً مضاداً. مردّدين هتاف «لا تخافوا لا تخافوا، نحن جميعاً معاً» وفي تبريز وإيذه، طردَ الشبابُ الثوّارُ قوّاتِ الوحدةِ الخاصّةَ بعدَ هجوم شجاع، وأجبروهم على الفرار.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

21 يناير/ كانون الثاني ٢٠٢٦

ایران… طهران وعدة مدن إيرانية تشهد مواجهات كرّ وفرّ واشتباكات بين الشباب الثوار وقوات الأمن

موقع المجلس:
يواصل الشباب الثوار في طهران ومدن إيرانية مختلفة و على الرغم من القمع الشديد ومجازر ارتکبها نظام الملالي وقتله لآلاف المواطنين، یواصل مواجهات على شكل كرّ وفرّ واشتباكات مع قوات الأمن وحرس النظام. وفيما يلي بعض هذه المواجهات:

طهران، مساء السبت 17 يناير: هجوم جريء للشباب الثوار على وحوش قوات الوحدات الخاصة، وكرّ وفرّ في شارع وليّ عصر مع هتافات «الموت لخامنئي، والموت للديكتاتور».
طهران، مساء الاثنين 19 يناير: اشتباكات وكرّ وفرّ جريئة للشباب الثوار مع وحوش الوحدات الخاصة الدموية في شارع الجمهورية.
طهران، مساء الاثنين 19 يناير: ردٌّ متبادل على إطلاق النار الوحشي من قبل وحوش القمع، وصمود للشباب الثوار في مواجهة الرصاص الحيّ وإطلاق الغاز المسيل للدموع.
طهران، الثلاثاء 20 يناير: هجوم جريء للشباب الثوار على قاعدة البسيج تسمى «مالك الأشتر» في حيّ أتابك.
طهران، الثلاثاء 20 يناير: اشتباك بطولي للشباب الثوار مع الوحوش المسلّحة و الحرس والبسيج، وتأديب عددٍ منهم.
زاهدان، مساء الثلاثاء 20 يناير: قيام الشباب الثوار بقطع طريق دخول العدو بالنار، مع هتاف «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».
كرمانشاه، مساء الثلاثاء 20 يناير: اشتباكات وكرّ وفرّ للشباب الثوار مع وحوش الحرس الإجرامية والوحدات الخاصة في مناطق مختلفة من المدينة.
رشت، الثلاثاء 20 يناير: هجوم جريء للشباب الثوار على وحوش الوحدات الخاصة الدموية وكرّ وفرّ في الشوارع.
مشهد، الثلاثاء 20 يناير: اشتباكات في الشوارع بين الشباب الثوار و عناصر الوحدات الخاصة المسلّحين.
تبريز، مساء الاثنين 19 يناير: هجوم جريء للشباب الثوار على وحوش الوحدات الخاصة الدموية وكرّ وفرّ في الشوارع.
إيذه، مساء الاثنين 19 يناير: اشتباكات جريئة للشباب الثوار مع أذرع القمع التابعة للحرس والوحدات الخاصة في أنحاء المدينة.
كرمانشاه، 18 يناير: كرّ وفرّ جريء للشباب الثوار مع وحوش الوحدات الخاصة والحرس في منطقة طاق بستان.

كايا كالاس… القمع في إيران “غير المسبوق”.. ونواب يطالبون بتصنيف حرس النظام الإيراني إرهابياً

موقع المجلس:
في تحرك أوروبي منسق، شنت قيادات الاتحاد الأوروبي هجوماً لاذعاً على النظام الإيراني، حيث أكدت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية، أن طهران بنت حكمها على القمع المستمر، واصفة العنف الحالي بـ “غير المسبوق”. وبالتزامن، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن تجهيز حزمة عقوبات جديدة، بينما تصاعدت الأصوات داخل البرلمان الأوروبي لتصنيف “قوات الحرس” كمنظمة إرهابية، مع التأكيد على أن بديل النظام الحالي ليس العودة إلى “نظام الشاه”، بل صناديق الاقتراع.

كالاس: الحكم بالرصاص والهراوات
صرحت كايا كالاس بأن السلطات الحاكمة في إيران قد شيدت ركائز حكمها على العنف والقمع المتواصل. وأشارت إلى أن النظام، بدلاً من الاستجابة للمطالب المشروعة للمواطنين، يواجههم بالرصاص والهراوات، ويعمد إلى قطع الاتصالات والإنترنت للتستر على حجم الجريمة.

وأكدت كالاس، مستندة إلى اعترافات مسؤولي النظام أنفسهم، سقوط آلاف القتلى، مشددة على أن العنف ضد المحتجين السلميين غير مقبول ويجب أن يتوقف فوراً. وأعلنت عن مقترحات لتشديد العقوبات الحالية وفرض قيود جديدة على الصادرات.

فون دير لاين: عقوبات جديدة وتضامن مع “الشجعان”
من جانبها، أكدت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وقوف الاتحاد في “تضامن كامل” مع نساء ورجال إيران الشجعان الذين يخاطرون بحياتهم من أجل الحرية.

وكشفت فون دير لاين أنها تعمل مع كالاس على صياغة “حزمة عقوبات جديدة” رداً على القمع الوحشي، تتضمن حظر تصدير التقنيات الحيوية المرتبطة بالطائرات المسيرة والصواريخ، تضاف إلى العقوبات السابقة المفروضة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان والدور الإيراني في حرب أوكرانيا.

البرلمان الأوروبي: كفى أعذاراً بشأن “قوات الحرس”
شهد البرلمان الأوروبي مطالبات حادة بتغيير جذري في السياسة الأوروبية:

ريهاردز كولز: انتقد سياسة “الانخراط والمصافحات” التي استمرت لسنوات بينما كان النظام يقتل شعبه، مؤكداً أن هذا الفصل يجب أن ينتهي، وأن الوقت حان لتصنيف “قوات الحرس” كمنظمة إرهابية في اجتماع المجلس القادم.
بارت غروثويس: وجه انتقاداً صريحاً لكل من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا لعرقلتها إدراج “قوات الحرس” على قوائم الإرهاب، قائلاً: “لن نسمي الأشياء بمسمياتها.. لا مزيد من الأعذار أو الاختباء خلف الاجتماعات المغلقة”.

 

لا لنظام الشاه.. نعم للانتخابات
وفي سياق الحديث عن مستقبل إيران، أكدت النائبة هانا جلول موقفاً حاسماً، مشيرة إلى أن الشباب الإيراني لم يختر هذا النظام، ولكنهم يملكون الحق في اختيار مستقبلهم. وشددت جلول على أن الخيار القادم “بالتأكيد ليس نظام الشاه”، بل انتخابات حرة ونزيهة تمثل إرادة الشعب.