مؤتمر الشباب الإيراني في باریس-
موقع المجلس:
لم يكن مؤتمر الشباب الإيراني، الذي عقد في 25 أكتوبر 2025 واستمر ثماني ساعات بحضور السیدة مريم رجوي ومشاركة 32 هيئة شبابية مؤيدة للمقاومة، مجرد مناسبة تنظيمية أو خطابية. كان لحظة تأسيسية لخطاب سياسي جديد يقوده جيل شاب واعٍ ومصمم على طي صفحة ولاية الفقيه وإعداد لبنة أساسية لإعادة بناء وطن ديمقراطي وعلماني. تكمن أهمية المؤتمر في تأكيده على «الاختيار الواعي» ووضوح الحدود السياسية لمستقبل إيران، وربط هذه الحدود عمليًا بين وحدات المقاومة داخل البلاد وهيئات الدعم في الخارج.

مؤتمر الشباب الإيراني في باریس
مريم رجوي: واجب الجيل الجديد إنقاذ الوطن
خلال لقاء مع شبان إيرانيين مؤيدين للمقاومة في أوروبا، أجابت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، عن تساؤلاتهم حول دورهم في إسقاط النظام وسبل مواجهة حملات التضليل، مؤكدة على مسئوليتهم الأخلاقية والسياسية تجاه مصير إيران.
الاختيار الواعي يتخطى الإرث العائلي
نقض المتحدثون فكرة أن دعم الشباب للمقاومة نابع فقط عن «إرث عائلي». فالتأييد لدى كثيرين قائم على فهم واعٍ وتجربة معاشة، كما أوضحت ندا أماني، مدربة رياضية من عائلة مناضلة: الاختيار يتطلب معرفة بالعدو وفهمًا عميقًا، لا مجرد استناد إلى سيرة الأسرة. هذا الموقف يعكس نضجًا سياسياً لدى جيل يصنع اختياراته عن وعي والتزام بقضية حرية وطنه.
المقاومة قضية إنسانية لا حزبية
يرى هذا الجيل منظمة مجاهدي خلق ایرانیة ليس ككيان سياسي نمطي فحسب، بل كحركة تمثل قضية إنسانية تهدف إلى تحرير إيران من كل أشكال الديكتاتورية وإرساء مجتمع حر ومزدهر.
شعار «لا شاه ولا ملالي»: قطيعة واضحة مع كل أشكال الاستبداد
تبلور في المؤتمر تأكيد صريح على رفض أي شكل من أشكال الاستبداد أو التبعية، تحت شعار «لا شاه ولا ملالي». وبرزت وجهة نظر مفادها أن النظام الحالي يمتدح إرث الإفلات من العقاب والقمع، وأن المطلوب قطيعة جذرية مع هذا الدوران التاريخي، كما عبّر ماهان تاراج من هيئة المحامين، مشيرًا إلى أن الاستبداد غير شكله لكنه استمر في جوهره.
النقاط العشر لرجوي: ميثاق لدولة القانون
قدّم المشاركون خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر كإطار دستوري لمرحلة ما بعد الإسقاط، تؤكد على الحريات الأساسية وفصل الدين عن الدولة، وتضع ميثاقًا لبناء دولة قانون حقيقية لا تتحول إلى بديل ديكتاتوري آخر. كما شددت صبا رضائي على رفض تبديل ديكتاتور بديكتاتورٍ آخر، وأن الحرية لا تُهدى بتاجٍ أو عمامة.
وحدات المقاومة: قلب العمل الميداني
اعتُبرت وحدات المقاومة في خطاب المؤتمر عنصرًا محوريًا في إمكانية إسقاط النظام، وتم تصويرها كقوة شعبية شبابية تعكس غضب جيل حرم من أي مستقبل تحت حكم الملالي. وذكرت إلهه مصدق، طالبة صيدلة، أن استراتيجية «بناء ألف أشرف» تتجسد في تحركات ووحدات شبابية شجاعة تقف في وجه القمع، وأن دور الجاليات في الخارج هو تقديم الدعم السياسي والعملي لهذه الوحدات.
التحضير لما بعد السقوط: بناء القدرات الوطنية
ناقش المؤتمر أيضًا الاستعداد ليوم «ما بعد» عبر تعبئة خبرات المهندسين والمحامين والأطباء وغيرهم من الخبراء. ورأى المشاركون أن إيران، رغم ثرواتها، تعاني نهبًا ومنعًا لتوظيف كفاءاتها بسبب سياسات النظام، وما بعد السقوط يتطلب خطة عملية لإعادة الإعمار واستثمار الموارد البشرية والمادية لحياة كريمة للجميع.
الخيار الثالث: إسقاط شعبي ومنظم
صاغ المؤتمر رؤية واضحة للخيار السياسي: لا تدخل أجنبي ولا استرضاء داخلي، بل إسقاط بيد الشعب وبقيادة مقاومة منظمة تمثل الخيار الثالث. هذا الجيل يؤمن بأن التغيير ممكن وضروري، ويتبنى شعار «يمكن ويجب» كمحرك لإقامة «جمهورية ديمقراطية في إيران».
خلاصة
مؤتمر الشباب لم يكن احتفالًا شبابيًا فحسب، بل هو إعلان نضوج سياسي لجيل يعتبر نفسه مؤهلاً للمساءلة التاريخية والمشاركة الفاعلة في صنع مستقبل إيران. الرسالة الأساسية كانت واضحة: اختيار واعٍ، رفض لكل أشكال الاستبداد، دعم وحدات المقاومة، وبناء بنية فكرية وعملية تعيد لإيران مكانتها كدولة ديمقراطية وعلمانية تحفظ حقوق مواطنيها. إذا رغبت، أستطيع الآن تقديم نسخة صحفية مختصرة أو بيان موجز موجه للصحافة منسق على شكل خبر.








