الخميس, 4 ديسمبر 2025

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارمن المائدة الخالية إلى غضب الشارع: حقيقة ما يجري من “ثورة الجياع”...

من المائدة الخالية إلى غضب الشارع: حقيقة ما يجري من “ثورة الجياع” في إيران اليوم

صور للفقر المدقع في ایران-

موقع المجلس:

«إن أخطر الثورات هي تلك التي يقودها الجياع. فأنا أهاب اضطرابات سببها نقص الخبز أكثر من مجابهة جيش يضم مئتي ألف مقاتل».

— نابليون بونابرت

من المائدة الخالية إلى غضب الشارع: حقيقة ما يجري من “ثورة الجياع” في إيران اليوم

يواصل نظام الملالي في إيران انتهاج سياساته الاحتكارية وفساده المتجذر، ما أدى ليس فقط إلى غياب العدالة عن المجتمع، بل إلى فقدان الحد الأدنى من مقومات الحياة الإنسانية. فقد احتكر بيت الولي الفقيه والحرس الثوري المنافذ الاقتصادية إلى حد جعل الحديث عن “فجوة طبقية” توصيفًا قاصرًا؛ فالصورة الأقرب هي شقوق هائلة أشبه ببركان ساكن لكنه مرعب.

من المائدة الخالية إلى غضب الشارع: حقيقة ما يجري من “ثورة الجياع” في إيران اليومالاقتصاد والأرض: لغز 2.5 مليون شقة فارغة

لم تعد أزمة الإسكان في إيران مسألة عرض وطلب فحسب، بل تحولت إلى مشهد سياسي-اقتصادي مُحكم، تُدار فيه المدن والأراضي كأدوات لتكديس الثروات وترسيخ السلطة.

من المائدة الخالية إلى غضب الشارع: حقيقة ما يجري من “ثورة الجياع” في إيران اليوم

الاقتصاد كساحة صراع: حين يعلو صوت البطون الخاوية

إن التداخل الحاد بين الاقتصاد والسياسة في إيران خلق فجوة سحيقة بين السلطة والشعب، وسلب النظام القدرة على إجراء إصلاحات حقيقية. وبينما تتمسك الطبقة الحاكمة بالموارد عبر الخداع والرياء، تبقى الطبقات الفقيرة محاصرة بين ركود معيشي قاسٍ وانسداد الأفق أمام أي تغيير.

وفي هذا السياق، صرّح عالم الاجتماع الحكومي أمير محمود حريرجي قائلاً:

«الصدوع الطبقية حَرمت البلاد من التعليم والتنمية».

— صحيفة آرمان ملي، 5 نوفمبر 2025

ورغم أن التصريح جاء بلغة علمية وإحصائية، إلا أن معناه المباشر:

هذا النظام غير قابل للإصلاح، إذ يقوم على التمييز والاحتكار وسلب حقوق الشعب.

من هنا يُطرح سؤال حاسم:

هل يمكن لهذه الفوارق الطبقية الصمود أمام انفجار اجتماعي محتمل؟

إن الإجابة قد تكمن في الشوارع الخالية، والموائد التي أوقدتها الحاجة بدل الخبز، وغضب أجيال سلبها الفقر أحلامها.

شعارات منمقة تخفي الفساد

عندما يصرّح أحد النواب قائلاً:

«أحيانًا يجفف الفراعنة في هذه الأرض جذور الاقتصاد»،

ويُلقي اللوم على قوى أجنبية، فإن ذلك لا يعكس قلقًا حقيقيًا بقدر ما يندرج ضمن لعبة لغوية مكررة تهدف إلى حرف الأنظار عن الواقع.

فالناس في الشارع يرددون:

«عدونا هنا — إنهم يكذبون، يقولون أمريكا».

إن جوهر الحقيقة لا يكمن في شعار “الموت لأمريكا”، بل في أن السياسات الاقتصادية القاسية والقمع تمثل الحاجة المستمرة لصناعة عدو خارجي يخفي الخصم الحقيقي:

الجوع والتمييز والظلم.

«جنة الفاسدين»: الإعلام بين المال والسكوت

وصل النظام الإيراني إلى مرحلة أقرب إلى “التدمير الذاتي”، إذ انشغل مسؤولوه — السابقون والحاليون — في كشف ملفات فساد بعضهم البعض، بينما يُشترى صمت المنصات الإعلامية بأموال الشعب.

المستقبل المحتوم: ثورة الجياع أم بزوغ أمل؟

يعلمنا التاريخ أن الجوع إذا تغلغل في جسد المجتمع، فلن تتمكن الجيوش ولا الأيديولوجيات ولا الأجهزة الأمنية من كتم الصرخة المطالِبة بالخبز.

واليوم في إيران، لا يكمن الخطر على النظام في الخارج، بل في اليأس المتفاقم داخل المجتمع؛ مجتمع يسمع وعودًا جوفاء بالرخاء — كما نشرت آرمان ملي في 5 نوفمبر 2025 — لكنه يعيش واقعًا يشبه حربًا ضروسًا مع معدته الخاوية بدل حرب مع أميركا.

وهكذا، مع تراكم الغضب تجاه النظام الطبقي للولي الفقيه، يتجه الأفق نحو حقيقة واحدة:

لا ثورة أشد من ثورة الجياع.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.