موقع المجلس:
في حادثة تهز الضمائر، أقدم الطالب الجامعي أحمد بالدي، البالغ من العمر 20 عاماً، على إضرام النار في جسده بمدينة الأهواز احتجاجاً على هدم بلدية النظام لكشك عائلته البسيط — مصدر رزق الأسرة الوحيد. هذا الفعل اليائس ليس خبراً عابراً، بل صرخةٍ مدوية تُجسّد حجم اليأس والظلم الذي يتعرّض له ملايين الإيرانيين يوميًا.
حالة حرجة ورمز لمعاناة شعب
يتلقى أحمد الآن العلاج في مستشفى طالقاني بالأهواز، ويُقال إن الحروق طالت نحو 70% من جسده، ما يضع حياته على المحك. جسده المحترق صار شهادةٍ دامية على سياسات قاسية لا ترحم، وعلى واقعٍ اجتماعي يدفع بالشباب إلى حافة الانتحار احتجاجًا على فقدان سُبل العيش.
لهيب النار الذي ابتلع جسد الطالب الجامعي أحمد البالغ من العمر 20 عاما من أبناء مدينة الأهواز، رغم أنه قد جرح قلوب كل الشعب، غير أنه يمهد نارا ستحرق جذور نظام الملالي.
رغم أن نظام الملالي وقادة قوات الحرس ينهبون أموال الشعب الإيراني منذ عشرات السنين ويعيش أبناء الذوات الفاسدون… pic.twitter.com/8vVJfLxcS8— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) November 7, 2025
فقر ممنهج وظلم متعاظم
تأتي مأساة أحمد في إطار انهيارٍ اقتصادي وفسادٍ مؤسسي مترسخ. بينما تُحرم أسر مثل أسرة أحمد من أدنى مقوّمات الحياة، يعيش أصحاب النفوذ وأبناء النخبة حياة ترفٍ وبذخ. على مدى سنوات تُنفق أموال عامة طائلة في مشاريع عسكرية وسياسات خارجية، بينما يُترك المواطن البسيط ليصارع الفقر والحرمان، وتُقضى حقوقه بالقوة.
هذه الفجوة بين حياة النخبة ومعاناة الناس العاديين تُظهر أن الظلم ليس مجرد فشل إداري، بل سياسةٌ تُغذّيها منظومة الريع والفساد، فتجعل من الفقر مصيرًا يُجبر الفئات الواسعة على الاقتراض أو فقدان لقمة العيش.
رد المقاومة: “نار أحمد” إنذار لنظام الملالي
علّقت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، على الحادثة قائلة إن احتجاج أحمد المأساوي يعكس غضبًا شعبياً متضخماً: «لهيب النار التي التهم جسد الطالب أحمد، رغم فداحة الجرح في قلوبنا، سيمهّد لنارٍ تحرق جذور نظام الملالي». وأكدت رجوي أن هذه الحالة تُنبّه إلى أن زمن الإفلات من العقاب والنهب آخذٌ في الانقضاء، وأن حساب المسؤولين عن قمع الشعب سيأتي لا محالة.
خلاصة
حادثة أحمد بالدي ليست حالة فردية معزولة، بل مرآة تعكس عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في إيران: فقر ممنهج، فساد مترسخ، وسياسات تُفضي إلى تدمير حياة المواطن البسيط. والصوت الدامي لهذا الشاب صار نداءً موجّهًا إلى الضمائر المحلية والدولية: إنه صوت معاناة يطالب بالعدالة، وبوقف سياسات تحوّل الإنسان إلى رقمٍ مدين حتى بعد موته.








