الرئيسية بلوق الصفحة 96

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 55 سجناً تزامناً مع الأسبوع الـ102 من حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»

موقع المجلس:
دخلت حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» أسبوعها الثاني بعد المئة (102)، حيث أصدرت بياناً يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، تزامناً مع بداية العام الميلادي الجديد، كشفت فيه عن ما وصفته بالسجل الدموي للنظام الإيراني. وأفاد البيان بأن ما يُعرف بـ«حكومة الإعدامات» نفذت خلال عام 2025 أكثر من 2200 حكم إعدام، من بينهم 19 سجيناً سياسياً وعقائدياً.

وأشار البيان إلى استمرار هذه السياسة، إذ أقدمت السلطات منذ مطلع شهر «دي» الإيراني (22 ديسمبر 2025) وحتى اليوم على تنفيذ أحكام الإعدام بحق 167 شخصاً، من بينهم امرأة واحدة. كما لفت إلى صدور حكم بالإعدام هذا الأسبوع بحق السجين السياسي سيد محمد موسوي، من أهالي شادكان، والمحتجز في سجن شيبان بالأهواز، في خطوة تعكس تصاعد الخطر الذي يهدد حياة عشرات السجناء السياسيين.

الانتفاضة الوطنية الإيرانية في يومها التاسع على التوالي

الانتفاضة الوطنية الإيرانية تدخل يومها التاسع

وفي سياق متصل، شهدت الانتفاضة الوطنية الإيرانية يومها التاسع، حيث دوّت هتافات «حرية، حرية» في مدينة ياسوج، بالتزامن مع إضرابات واسعة في بازارات طهران وكرج. وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية رداً على سياسات «حرس النظام الإيراني» التي أدت إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية وارتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم الشهري.

السجون تتضامن مع الشارع

وأكد السجناء السياسيون المضربون عن الطعام أن تحركهم هذا الأسبوع يتزامن مع «اليوم العاشر للانتفاضة الشعبية»، التي يخوضها الشعب الإيراني احتجاجاً على الأوضاع المعيشية المتدهورة، ومطالبةً بإنهاء نظام استبدادي يحكم البلاد منذ 47 عاماً.

وجاء في بيان الحملة: «نعلن تضامننا الكامل مع الشعب الإيراني المطالب بالحرية، ونقف إلى جانبه حتى النهاية. إن إطلاق الرصاص الحي على الشباب، واعتقال الطلاب، وممارسة التعذيب وفرض الاعترافات القسرية، لن تنجح في إسكات صوت العدالة».

جریمة‌ ضد الإنسانیة‌ في إیلام؛ هجوم همجي لقوات الحرس علی مستشفی واختطاف جرحی مجزرة‌ "ملکشاهي"

جريمة إنسانية في إيلام

من جهتها، أدانت السيدة مريم رجوي الهجوم الذي نفذه «حرس النظام الإيراني» على أحد المستشفيات في محافظة إيلام، واختطاف الجرحى من داخله، واصفةً ما جرى بأنه جريمة ضد الإنسانية لا يمكن تبريرها. كما دعت المجتمع الدولي إلى كسر صمته إزاء هذه الانتهاكات التي يسعى النظام من خلالها إلى احتواء الغضب الشعبي والتغطية على إخفاقاته الاقتصادية.

55 سجناً تشارك في الإضراب

وشمل الإضراب، الذي نُفذ يوم الثلاثاء 6 يناير، 55 سجناً في مختلف أنحاء إيران، من بينها: سجن إيفين (أقسام النساء والرجال)، قزلحصار (الوحدات 2 و3 و4)، كرج المركزي، فرديس كرج، طهران الكبرى، قرجك، خورين ورامين، جوبيندر قزوين، أهر، أراك، لنكرود قم، خرم آباد، بروجرد، ياسوج، أسد آباد ودستكرد في أصفهان، شيبان وسبيدار الأهواز، نظام وعادل آباد شيراز، فيروز آباد فارس، دهدشت، زاهدان، برازجان، رامهرمز، بهبهان، بم، يزد، كهنوج، طبس، بيرجند المركزي، مشهد، سبزوار، كنبد كاووس، قائم شهر، رشت، رودسر، تالش، لاهيجان، ديزل آباد كرمانشاه، أردبيل، تبريز، أرومية، سلماس، خوي، نقده، مياندوآب، مهاباد، بوكان، سقز، بانه، مريوان، سنندج، كامياران، إضافة إلى سجن إيلام.

انتفاضة إیران الوطنية- 25

سیطرة المواطنین علی مدينتي “آبدانان” و”ملكشاهي” بعد هروب قوات القمع واشتباکات مع شباب الانتفاضة

كر وفر في بلدة “مورمور” بإیلام وفرض أحکام عرفیة في “مارلیك”

یوم الثلاثاء 6 ینایر/كانون الثاني 2026، تصاعدت ألسنة لهب الانتفاضة في مختلف مدن الوطن، مما أغرق نظام الملالي المتهالك في الرعب. في “آبدانان” (محافظة إیلام)، سقطت المدینة عملیاً بید المواطنین والشباب الثوار. وتسیطر الحشود الغفیرة علی الشوارع، وعندما حاولت قوات الحرس الاعتداء علی المواطنین، تصدی لهم الشباب الثوار وتم إحراق متجر “أفق کوروش” التابع لقوات الحرس. ولجأ جلاوزة النظام وقوات القمع، الذین لم تکن لدیهم القدرة علی المواجهة، بجبن إلی سطح مخفر الشرطة. وقطع النظام الکهرباء عن المدینة خوفاً من اتساع رقعة الانتفاضة.

وفي “ملكشاهي” بإیلام، شارکت حشود غفیرة في تشییع جثمان الشهید فارص (محسن) آقا محمدي. ورفع المواطنون الغاضبون من مجزرة یومي 2 و3 ینایر في “ملكشاهي” وإیلام شعار: «سأقتل سأقتل من قتل أخي». وفي الاشتباکات بین المواطنین والوحدات الخاصة، قتل وجرح عدد من عناصر الوحدات الخاصة ولاذ الباقون بالفرار. وتم إحراق بنك حکومي خلال هذه الاشتباکات. ویسمع شعار «الموت للولي الفقیه للنظام خامنئي» في کل مکان. وأفاد شهود عیان أن القوات الخاصة لاذت بالفرار وتم تحریر مناطق من المدینة. وأعلنت وکالة أنباء “فارس” التابعة لقوات الحرس بعد ظهر الیوم عن هلاك الملازم ثالث إحسان آقاجاني، أحد عناصر قمع قوی الأمن الداخلي في محافظة إیلام، قبل ساعات في اشتباك مع المواطنین.

وفي طهران، تشهد المناطق المرکزیة بما في ذلك ساحات “هفت تیر” و”فردوسي” و”ولي عصر” أجواءً أمنیةً وملتهبةً مع انتشار حشود من القوات القمعیة واستخدام سیارات الإسعاف لنقل القوات.

وفي “مارلیك” بمدینة کرج، خلق العدو أجواءً شبیهة بالأحکام العرفیة من خلال إرسال قوات ومعدات مدرعة غیر مسبوقة. وفي “شهركرد”، وقفت فتاة بجرأة وبمفردها أمام سیارة رش المیاه وأذلت المرتزقة. وفي “فیروزآباد” بمحافظة فارس، اعتقل النظام 50 شاباً خوفاً من الانتفاضة.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

6 ینایر/كانون الثاني 2026

مرفق مقطعا فيديو يوثقان الأحداث

 

إعدام 108 سجناء في الفترة من 27 دیسمبر 2025 إلى 5 ینایر 2026

في خضم الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني

في الوقت الذي تشتعل فيه البلاد بأسرها في المعركة المجيدة لـلشباب الثوار ضد الديكتاتورية الدينية، تتحرك ماكينة الإعدام دون توقف. وقد بلغ عدد الإعدامات المسجلة في ديسمبر 2025 رقمًا صادمًا وغير مسبوق وصل إلى 403 أشخاص. ويواصل “الولي الفقیه للنظام خامنئي”، في رعبه من إسقاط نظامه تحت أقدام الشباب الثوار الثابتة، إعدام السجناء بمنتهى الشدة.

قام الجلادون يوم الاثنين 5 ینایر/كانون الثاني بشنق 12 سجينًا، بينهم امرأة واحدة، وهم: آرمين آقايي في كرمان، والله كرم بيكي في بم، وسياووش نامداري في جرجان، ونور محمد شهسواري في يزد، وفريدون مشيري خواه وسجين آخر في الأهواز، ومجتبى رضايي في ساوه، وغلام رضا سعيدي في كاشان، وطيبة حكمت وكريم عسكري في زنجان، وأمير سرلك (27 عامًا) في دورود، وساسان جورابلو في نيشابور.

وفي يوم الأحد 4 ینایر/كانون الثاني، تم شنق 16 سجينًا وهم: أحمد ساكي ونور الدين عيدي زاده في نهاوند، وأصغر بابايي في همدان، وحميد رضا مرادي في دزفول، وشاكرم مستي في كرمانشاه، ومحسن قائد رحمت في أليغودرز، وسروش خاني في كرج، وكاظم سوريان في خرم آباد، وسجاد كلمحمدي في أردبيل، وولي كرم بيكي في بروجرد، وآرمان نظري في سمنان، وأمين إلهي في قم، وسعيد رستمي في قزوين، وسجين يدعى نيما في بندر عباس، وإبراهيم بازوند في تبريز، وآيدين صلواتي في أراك.

وفي يومي السبت 3 ینایر/كانون الثاني والخميس 1 ینایر/كانون الثاني، أُعدم 9 سجناء، وهم: إبراهيم بازوند (35 عامًا)، وهاشم معماري (22 عامًا)، وآرمان مسجدي في تبريز؛ وأصغر شاهي (28 عامًا)، وخليل رحماني (30 عامًا)، وفهيم رسول زاده (26 عامًا) في شيراز؛ وخدايار ميرزازاده في تايباد، ومولا مراد قبادي في بجنورد، وحسين مراد زماني في فردوس.

وفي يوم الأربعاء 31 دیسمبر/كانون الأول، أعدموا 20 سجينًا وهم: أحمد ميرزايي في إسفراين، ونياز علي فريادي في كاشمر، وعباس قلي بور (26 عامًا) وياسين عظيمي (30 عامًا) في أصفهان، وعرفان شيخ الإسلامي في ماهشهر، وأمير جعفري راد في ساري، ونياز علي ياري في سبزوار، وسجين في تشابهار، وصحبت فتحي في مهاباد، وإحسان دهقان بناه (29 عامًا)، ومختار فرشي (27 عامًا)، وحسين كاظم زاده (24 عامًا) في شيراز، وميثم ناصري في بوشهر، وكرم علي خاني في كاشمر، ومنوتشهر نيازي ومحسن جديدي في قزلحصار، وصمد عزيزي في دامغان، وكرامت صفري ومهران حسيني في مشهد، ومسلم رفيعي نيا في ملاير.

وفي يوم الثلاثاء 30 دیسمبر/كانون الأول، تم شنق 15 سجينًا وهم: حنيف أحمدي في نوشهر، وفريد نوري زاد في قوتشان، وشايان كرمي في بهبهان، وسجين في رشت، وحجت أميني زاده في شهركرد، وعلي محمد دستار في بيرجند، وخدا رحم أحمدي في خواف، ومحمد زارعي في يزد، وأمين خسروي وسجين آخر في الأهواز، ويحيى بناهي راد في بم، وبيمان زماني في إيلام، وعلي أكبر برزكر في برازجان، وسجاد ويسي في جيرفت، ومنصور ريغي من المواطنين البلوش في سمنان.

وفي يوم الاثنين 29 دیسمبر/كانون الأول، تم شنق 12 سجينًا وهم: قاسم أميني في سنندج، وأحمد نادي في بوكان، ومروان عماد آبادي في كاشان، وسينا ندري في ساوه، وأمير مهدي نوابي في كرمان، وسبحان صفي زاده في زنجان، وياسر خطيبي وسجينين آخرين في أصفهان، وسهيل بختياري في دورود، وحشمت فلاحي في نيشابور، وشجاع عسكري في جرجان.

يوم الأحد 28 دیسمبر/كانون الأول، أرسل الجلادون 12 سجينًا إلى المشانق وهم: علي جوياني في أردبيل، وصفر علي سبهوند في بروجرد، ومعين حسن زاده، وأكبر جهاني (27 عامًا)، وحميد رضا شجاعي (34 عامًا) في تبريز، وجعفر نجفي في أراك، وموسى رحيمي راد في سمنان، ويونس أفشاري (27 عامًا) في همدان، وجمشيد أكبري وبابك سرائي (32 عامًا) في قم، وبسم الله طاجيك في بندر عباس، وعزيز علي كلخاني في قزوين.

وفي يوم السبت 27 دیسمبر/كانون الأول، شُنق أيضًا 12 سجينًا وهم: جليل نوري ورضا حاتمي (30 عامًا) في ساري، ومصطفى مهرجو في أردبيل، وميلاد نجاتي في كرج، وسيروس كرمي في دزفول، وخليل نوري في خرم آباد، وأحمد علي صفاري في أليغودرز، ونريمان سوري في كرمانشاه، وأبو الفضل انحصاري في همدان، ورحيم خدا برست في نهاوند، وأحمد رضا أصفهاني في ياسوج، ودريهان شاه محمدي في سنندج.

وبهذا، يبلغ عدد السجناء الذين أعدموا في الأسبوعين الأولين من شهر “دي” (أواخر دیسمبر وأوائل ینایر) ما لا يقل عن 172 شخصًا.

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

6 ینایر/كانون الثاني 2026

انتفاضة إیران الوطنیة – 24

انتفاضة سوق طهران الكبرى وعملیات الكر والفر بشعارات «حریة.. حریة.. حریة» وهذا عام الدم .. سيسقط فيه خامنئي

البازاريون یتصدون للهجمات الوحشیة والغاز المسیل للدموع لقوات القمع ویتظاهرون في مناطق مختلفة من طهران

تشییع شهداء ملكشاهي بحضور حاشد وشعار «الموت لخامنئي» وإضراب ومواجهات في شهركرد

یوم الثلاثاء 6 ینایر/كانون الثاني 2026، وفي الیوم العاشر للانتفاضة الوطنیة، أدخلت نیران الانتفاضة مع هتافات البازاريين والشباب الثوار في قلب العاصمة، انتفاضة إیران مرحلة جدیدة من المواجهة مع الدكتاتوریة الدینیة. الانتفاضة التي شملت 110 مدن حتى الآن وتم التأكد من هویة 32 شهیداً من شهدائها.

دخلت قطاعات واسعة من سوق طهران الكبیر (البازار)، بما في ذلك سراي ملي، وسوق سلطاني، وبارسیان، والصاغة، وبین الحرمین، وسبزه میدان، في إضراب شامل، وبدأ التجار تجمعاتهم الاحتجاجیة بإغلاق أعمالهم. وفشلت قوات القمع، التي كانت تحاول منذ الصباح منع تشكیل المظاهرات من خلال نشر سیارات رش المیاه والوحدات بملابس مدنیة و20 حافلة محملة بالقوات أمام مركز تسوق علاء الدین ونقاط مختلفة من السوق، أمام سیل الحشود البشریة.

انطلق المتظاهرون بشعارات «الحریة.. الحریة.. الحریة» و«هذا الشهر شهر الدم سیسقط فیه سید علي (خامنئي)». وهاجم جلاوزة النظام بمنتهى القسوة حتى المارة وحاولوا تفریق الناس بإطلاق مستمر للغاز المسیل للدموع وتفجیر القنابل الصوتیة في سوق بوذرجمهري. كان حجم الغاز المسیل للدموع كبیراً لدرجة جعلت التنفس مستحیلاً، لكن الشباب البواسل تصدوا لهم بإشعال النیران وحرق حاویات القمامة. واتسع نطاق الاشتباكات الشدیدة بین المواطنین وقوات العدو من تقاطع كلوبندك إلى سلالم نوروزخان وسوق آهنكران (الحدادین). كما یشتبك المواطنون مع القوات الأمنیة في زقاق كربلائیها.

وتزامناً مع ذلك، تشكلت مظاهرات واسعة في ساري (مركز محافظة مازندران شمالي إيران)، وجغامیش دزفول، وبجنورد، وشهركرد. في شهركرد، ردد المواطنون شعارات مناهضة للحكومة خلال اشتباكات مع الوحدات الخاصة. أغلقت «قوى الأمن الداخلي» جمیع الطرق لمنع تشكل التجمعات، ورداً على ذلك أغلق المواطنون الشوارع بالنیران لكي لا تتمكن قوى الأمن الداخلي من مهاجمتهم. كما كان تجار وكسبة شهركرد وسوق الأثاث في شیراز مضربین. وفي یزدانشهر بأصفهان یهتف المواطنون: «هذا العام عام الدم سیسقط فیه سید علي (خامنئي)» و«الكلمة الأولى والأخیرة هي الإسقاط».

وفي تطور آخر، أضرم الشباب الثوار النار في مبنى مجلس مدینة فردیس كرج في الساعة 02:30 فجر الثلاثاء. ومساء الاثنین أیضاً، اشتبك المواطنون في بجنورد مع عناصر النظام وأجبروهم على الفرار، وفي إسلام آباد غرب جرت اشتباكات وإطلاق للغاز المسیل للدموع، وردد طلاب جامعة الزهراء في طهران شعارات مناهضة للحكومة.

وصباح الیوم، تم تشییع ودفن شهداء انتفاضة ملكشاهي في إیلام بحضور حاشد للمواطنین وشعارات «الموت لخامنئي».

واستمراراً لتهدیدات الولي الفقیه للنظام خامنئي وإیجئي رئیس السلطة القضائیة للنظام، قام الیوم العمید رادان القائد الجلاد لقوى الأمن الداخلي بتهدید المواطنین وقال: «سیتم اعتقال ومعاقبة هؤلاء الأشخاص حتى آخر فرد فیهم في أي زمان ومكان». (وكالة أنباء میزان – 6 ینایر 2026).

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

6 ینایر/كانون الثاني 2026

مرفق مقطعا فيديو يوثقان الأحداث

إنتفاضة إيران..لا لدکتاتورية الملالي والشاه

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

مع فشل المحاولات المستميتة التي يقوم بها نظام الملالي من أجل إخماد الانتفاضة الشعبية العارمة المشتعلة أوارها في سائر أرجاء إيران وإصرار الشعب على مواصلتها حتى إسقاط النظام الکهنوتي ورميه في مزبلة التأريخ الى جانب نظام الشاه، فإن إيران تبدو وکأنها على أعتاب طي صفحة سوداء من تأريخها وإسدال الستار على الدکتاتورية في إيران الى الابد.
الشعب الايراني الذي عانى کثيرا من جراء الدکتاتورية سواءا في عهد الشاه أم خلال عهد الملالي، حيث سلبت إرادته وصودرت حرياته وواجه أوضاعا بالغة السلبية، يعلم جيدا بأن دعوة بزشکيان، دمية خامنئي، المتفضين الى الحوار، تشبه تماما المحاولات الاخيرة لنظام الشاه عندما کان يواجه الثورة العارمة بوجهه من أجل إخمادها، ولکن يبدو واضحا بأن الشعب قد طفح به الکيل من الدکتاتورية وعقد العزم على التخلص منها الى الابد وتأسيس الجمهورية الديمقراطية التي ستکون بمثابة عهد جديد في إيران، عهد سينعم خلاله الشعب بکل حقوقه ويعيش حياة حرة ورغيدة.
والحقيقة التي تتجلى خلال الانتفاضة الحالية التي تسير بإتجاه الاطاحة بنظام الملالي، هو إن المساعي المشبوهة التي تبذل في الآونة الحالية من أجل التسويق لعودة نظام الشاه، تتبدد وتتلاشى من خلال الشعار الجامع المدوي في سائر أرجاء إيران:” لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، إذ أن الشعب قد أعلن بکل وضوح قطيعته الکاملة مع الدکتاتوريتين على حد سواء ولاسيما وإن الترويج لإستبدال دکتاتورية بأخرى سبق وإن رفضها الشعب وأسقطها، يعتبر ضربا من الجنون وأمرا محالا.
الانتفاضة الجارية الان في إيران، هي في الحقيقة إمتداد لإنتفاضات 2017 و2019 و2022، التي أعلنت رفضها الحاسم للدکتاتورية الدينية والملکية وعزمها الراسخ على إقامة الجمهورية الديمقراطية، وإن کل المٶشرات تٶکد بأن إيران قد دخلت مرحلة تأريخية جديدة لا يوجد فيها أي مجال أو مکان للدکتاتورية، إنها مرحلة تحقيق طموحات الشعب وعودة إرادته الحرة وأن يقوم بتحديد مستقبله بنفسه وليس من خلال مغامرات المستبدين من أمثال الشاه والولي الفقيه.
ومهما بذل الملا المهزوم خامنئي من محاولات من أجل أن يغير مسار الاحداث والتطورات وينقذ نظامه من السقوط في هاوية سحيقة تنتظره على أحر من الجمر، فإنه لن يحصل على نتائج أفضل من تلك التي حصل عليها الشاه المقبور وبطانته، وإن زمن الالتفاف على إرادة الشعب وخداعه من خلال سيناريوهات تمويهية ومخادعة قد ولت والى الابد.

التايمز البريطانية تكشف: “خطة هروب” جاهزة لخامنئي في حال انهيار القمع

موقع المجلس:
التايمز البريطانية تكشف المستور: “خطة هروب” جاهزة لخامنئي وحاشيته على غرار بشار الأسد في حال انهيار القمع

كشفت صحيفة “التايمز” البريطانية في تقرير نُشر اليوم الاثنين 5 يناير ، استناداً إلى معلومات استخباراتية، أن المرشد الإيراني علي خامنئي يمتلك “خطة هروب” مصممة مسبقاً لمغادرة البلاد في حال عجزت القوات الأمنية عن احتواء الانتفاضة الشعبية العارمة أو حدثت انشقاقات وتمرد داخل صفوفها. وأشار التقرير إلى أن هذه الخطة مستوحاة من سيناريو هروب الديكتاتور السوري المخلوع بشار الأسد.

مظاهرات واشتباكات في بازار طهران وعمليات كر وفر في مختلف المدن في اليوم الثامن للانتفاضة

تقرير عن اليوم الثامن لانتفاضة إيران.. إضراب “بازار طهران” واشتباكات دامية
سجل اليوم الثامن للانتفاضة تصعيداً غير مسبوق، حيث تحولت المدن إلى ساحات حرب حقيقية وانضم “بازار طهران” للإضراب الشامل. ورغم محاولات السلطة فرض الأحكام العرفية، واصل الشعب تحديه للنظام الذي تسبب بفشل سياساته في قفزة جنونية لـ تضخم الشهري وانهيار شامل للعملة.

الهروب مع “الحلقة الضيقة”

وذكرت الصحيفة أن خامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً، يعتزم في ظل الظروف الحرجة مغادرة طهران بصحبة حلقة محدودة جداً لا تتجاوز 20 شخصاً من أقرب مساعديه وأفراد عائلته، وفي مقدمتهم نجله وخليفته المحتمل مجتبى خامنئي.

ونقلت الصحيفة عن مصدر استخباراتي قوله: “الخطة البديلة (Plan B) تقتضي أن يغادر علي خامنئي ودائرته المقربة البلاد فوراً في حال فقدان السيطرة على الأوضاع”.

تهريب الأموال والملاذات الآمنة
وأوضحت “التايمز” أن خطة الهروب لا تقتصر على الأشخاص، بل تشمل ترتيبات لوجستية دقيقة لتأمين مسار خروج آمن من طهران، ونقل الأصول والممتلكات العقارية في الخارج، بالإضافة إلى توفير السيولة النقدية لتسهيل عملية الفرار.

وفي هذا السياق، استدعى التقرير تحقيقاً سابقاً لوكالة “رويترز” عام 2013، قدّر قيمة الأصول التي يسيطر عليها خامنئي – بشكل رئيسي عبر “لجنة تنفيذ أوامر خمیني” – بنحو 95 مليار دولار. كما لفت التقرير إلى أن عائلات بعض كبار مسؤولي النظام، مثل علي لاريجاني، قد استقرت بالفعل في الخارج تحسباً لهذه اللحظة.

مسؤولون يتواصلون مع استخبارات أجنبية
وفي سياق متصل، سلط توم توغنهات، الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني ووزير الأمن السابق، الضوء على حالة الذعر الداخلي. ففي تغريدة له على منصة “إكس” ، أكد أن “العديد من المقربين من النظام يستعدون سراً للهروب”.

وكتب توغنهات: “من بين كبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية، كم عدد الذين يتواصلون الآن مع أجهزة استخبارات أجنبية لضمان سلامتهم بعد السقوط، ويقومون بتبادل معلومات سرية مقابل ذلك؟”.

وأضاف المسؤول البريطاني السابق: “عندما يعلم رأس النظام أن العديد من المقربين منه يستعدون للفرار، فإن مستويات الشك وعدم الثقة تتصاعد في قمة الهرم. لكن هذا الارتياب لن ينقذهم، لأن الكثير من هؤلاء القادة أنفسهم يبحثون في الخفاء عن طريق مماثل للفرار”.

نيويورك تايمز: النظام الإيراني يترنح بين “غضب الشارع” و”رعب الانهيار”.. ومعركة البقاء

موقع المجلس:
في مقال تحليلي نُشر يوم الأحد 4 يناير، رسمت صحيفة “نيويورك تايمز” صورة قاتمة للوضع الداخلي في إيران، مؤكدة أن نظام الجمهورية الإسلامية يعيش حالة غير مسبوقة من التخبط، حيث يجد نفسه محاصراً بين “غضب شعبي متصاعد” و”ضغوط خارجية خانقة”، مما جعله منخرطاً في “معركة من أجل البقاء” أكثر من أي وقت مضى.

تقرير عن اليوم الثامن لانتفاضة إيران.. إضراب “بازار طهران” واشتباكات دامية
سجل اليوم الثامن للانتفاضة تصعيداً غير مسبوق، حيث تحولت المدن إلى ساحات حرب حقيقية وانضم “بازار طهران” للإضراب الشامل. ورغم محاولات السلطة فرض الأحكام العرفية، واصل الشعب تحديه للنظام الذي تسبب بفشل سياساته في قفزة جنونية لـ تضخم الشهري وانهيار شامل للعملة.

مظاهرات واشتباكات في بازار طهران وعمليات كر وفر في مختلف المدن في اليوم الثامن للانتفاضة

فشل استراتيجية القمع أمام الانهيار الاقتصادي
أشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن قادة النظام تمكنوا في السنوات الماضية من احتواء السخط الشعبي مؤقتاً عبر “القمع الوحشي”، إلا أن الظروف تغيرت جذرياً هذه المرة. فمزيج الانهيار الاقتصادي، والسقوط الحر للعملة الوطنية، والعقوبات، وسوء الإدارة المزمن، والفساد المستشري، قد سلب النظام قدرته على اتخاذ القرار أو الرد بفعالية.

استهداف “رأس النظام”

ووفقاً للتقرير، تتركز الاحتجاجات الحالية بشكل رئيسي في المدن الصغيرة، والمناطق المحرومة، والبازارات (الأسواق)، والجامعات. ولفتت الصحيفة إلى أن الشعارات تجاوزت المطالب المعيشية لتستهدف بشكل مباشر “النظام برمته وشخص خامنئي”. واعتبرت أن إغلاق البازارات والتجمعات العمالية والطلابية هي مؤشرات واضحة على سخط اجتماعي عميق لا يمكن تجاهله.

اعتراف بالعجز الحكومي
ونقلت “نيويورك تايمز” عن بعض مسؤولي النظام، أن رئيس النظام مسعود بزشكيان اعترف علنياً بأنه “لا يملك حلاً للأزمات المتراكمة”. وأكدت الصحيفة أن الإجراءات الحكومية المحدودة، مثل تغيير محافظ البنك المركزي والتلاعب بالسياسات النقدية، لم تترك أي أثر ملموس على حياة الناس، مشيرة إلى أن حل الأزمة دون رفع العقوبات يبدو مستحيلاً، وهو خيار لا يبدي النظام رغبة حقيقية فيه.

خشية من “انهيار أعمدة القمع”
كشفت الصحيفة عن قلق عميق يسود المستويات العليا للنظام من احتمالية أن يؤدي الضغط المعيشي على القوات الأمنية والعسكرية إلى “انهيار أعمدة القمع”.

وأشارت إلى أنه عقب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل في حال حدوث قمع دموي، عقد “المجلس الأعلى للأمن القومي” اجتماعاً طارئاً بهدف تخفيف حدة العنف والاستعداد لسيناريوهات خارجية. ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين (طلبوا عدم الكشف عن هويتهم) أن قادة النظام لا يفكرون حالياً في حل الأزمة، بل يسعون فقط لـ “النجاة” من هذه المرحلة، وسط غياب أي استراتيجية واضحة.

نيويورك تايمز: النظام الإيراني يترنح بين “غضب الشارع” و”رعب الانهيار”.. ومعركة البقاء
ترامب يحذر النظام الإيراني: سنوجه لكم ضربة قاسية إذا قتلتم المتظاهرين
في تحذير هو الثاني من نوعه، توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “حرس النظام الإيراني” بضربة شديدة في حال تكرار مجازر الماضي ضد المحتجين السلميين. وأكد أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب، تزامناً مع اتساع رقعة الانتفاضة الناتجة عن الانهيار المعيشي وقفزة تضخم الشهري.

خامنئي والمنطقة الغربية
سلط المقال الضوء على موقف علي خامنئي، الذي تبنى لهجة أكثر حدة من الحكومة، واصفاً المحتجين بـ “مثيري الشغب” ومطالباً بقمعهم. كما نوهت الصحيفة إلى أن الاحتجاجات في بعض المناطق الغربية من إيران اتخذت طابعاً أكثر تنظيماً وعنفاً.

مستقبل في مهب الريح
واختتمت “نيويورك تايمز” تقريرها بالتأكيد على أن الأزمة الراهنة هي حصاد عقود من القمع والفساد وعدم الكفاءة؛ وهي أزمة لن تُحل بالقوة ولا بالوعود الجوفاء. وخلصت إلى أنه ما لم يقدم النظام استجابة حقيقية لمطالب الشعب، فإن الغضب الاجتماعي لن يهدأ، مما يضع مستقبل النظام في “دائرة المجهول” والغموض أكثر من أي وقت مضى.

ایران… إطلاق نار في “سنقر” و طهران تحت الحصار الأمني، في اليوم التاسع لانتفاضة

موقع المجلس:

شهدت إيران، يوم الاثنين 5 يناير 2026، يوماً مفصلياً في تاريخ انتفاضتها الوطنية المستمرة لليوم التاسع على التوالي ضد الديكتاتورية الدينية.

الانتفاضة الوطنية الإيرانية في يومها التاسع على التوالي

فبعد “أحد دامٍ” تخلله هجوم وحشي من قبل قوات حرس النظام الإيراني على مستشفى في مدينة إيلام، لم تتراجع وتيرة الغضب الشعبي، بل تصاعدت وتمددت رقعة المواجهات لتشمل العاصمة طهران والمحافظات الغربية والوسطى. وتحولت الإضرابات التجارية نهاراً إلى مواجهات ليلية ضارية، وسط تحذيرات دولية غير مسبوقة، أبرزها تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجيه “ضربة قاسية” للنظام في حال استمرار عمليات القتل.

طهران: من إضراب “البازار” إلى انتفاضة الأحياء
عاشت العاصمة طهران يوم الاثنين حالة من الغليان الميداني، حيث تحول قلبها الاقتصادي إلى ساحة مواجهة. فقد فرضت قوات القمع طوقاً أمنياً مشدداً حول “البازار الكبير” ومناطق التجارة المركزية، وقامت بقطع خدمة الإنترنت بشكل كامل عن المنطقة ومحيطها لعدة كيلومترات، إضافة إلى التشويش المتعمد على شبكات الهاتف المحمول لمنع تسرب أخبار القمع.

ورغم هذا التعتيم والحصار، اندلعت اشتباكات عنيفة في منطقة “جراغ برق” وسوق “آهنكران” وزقاق “كلانتري”، حيث هاجمت قوات الأمن التجار والمواطنين بوحشية.

إلا أن الرد الشعبي جاء سريعاً مع حلول الظلام؛ إذ انتقل ثقلا لاحتجاجات إلى الأحياء السكنية. وسيطر المحتجون على الشوارع في مناطق “نفت حوض” و”نازي آباد” و”نارمك”، مرددين شعار المرحلة: “هذا العام عام الدم، سيسقط فيه خامنئي”. وتحدى المواطنون التهديدات الأمنية المباشرة، ونظموا تجمعات ليلية حاشدة كسرت حاجز الخوف في العاصمة.

الغرب المشتعل: الرصاص الحي في “سنقر” وحملة اعتقالات في “إيلام”
كانت المحافظات الغربية، وتحديداً كرمانشاه وإيلام، مسرحاً لأشرس المواجهات يوم الاثنين:

في سنقر (محافظة كرمانشاه): تحولت المدينة إلى بؤرة اشتعال جديدة. فقد فتحت القوات الأمنية النار بشكل مباشر على المتظاهرين في محاولة لتفريق الحشود التي تجمعت في الشارع الرئيسي و”ميدان المعلم”. ورغم الرصاص الحي، أظهر المتظاهرون شجاعة فائقة بصمودهم في مواقعهم، هاتفين بشعار”الموت للديكتاتور”.

 

في إسلام آباد غرب: أقام المحتجون حواجز في الشوارع لعرقلة حركة وحدات القمع، واشتبكوا مع القوات التي تم إرسالها لقمعهم، وسط هتافات طالبت بإسقاط الولي الفقيه.

في إيلام: عاشت المدينة تداعيات “جريمة الحرب” التي ارتكبها النظام يوم الأحد باقتحام مستشفى خميني. وشنت أجهزة مخابرات النظام وحرسه حملة اعتقالات جماعية وعشوائية طالت المئات. وأفادت التقارير الميدانية باختفاء نحو 40 مراهقاً وشاباً يوم الاثنين وحده، بينما أشارت تقديرات غير رسمية إلى اعتقال ما يقارب 300 شخص خلال 24 ساعة، ونقلهم بحافلات إلى جهات مجهولة، مما خلف حالة من الرعب والقلق بين العائلات التي لم تتلقَ أي معلومات عن مصير أبنائها.

 

تكتيكات “الدفاع المشروع” وشجاعة الميدان
سجل يوم الاثنين تطوراً نوعياً في أساليب المقاومة الشعبية، حيث انتقل الشباب من الاحتجاج السلمي إلى الدفاع النشط عن النفس:

في يزد (مرد آباد): هاجم شباب الانتفاضة قاعدة لقوات “الباسيج” شبه العسكرية بالزجاجات الحارقة (المولوتوف)، رداً على إرسال هذه القاعدة عناصر لقمع المظاهرات، في رسالة واضحة بأن مراكز القمع لم تعد آمنة.

في ساري (الشمال): سطر المتظاهرون ملحمة بطولية عندما اندفعوا نحو قوات الأمن التي كانت تحاول اختطاف أحد المحتجين، ونجحوا في تخليصه من بين أيديهم وإجبار عناصر النظام على الفرار.

في أراك وخميني شهر: أشعل الشباب الثوار النيران في الإطارات لقطع الطرق أمام مركبات القمع، مرددين شعارات تربط بين الفساد والاستبداد: “الفقر، الفساد، الغلاء.. سنسقط النظام”.

أصفهان والجنوب: صرخة ضد الفساد الطبقي
في وسط وجنوب إيران، ركزت الهتافات على التناقض الصارخ بين ثراء قادة النظام وفقر الشعب:

في أصفهان: صدحت الحناجر بشعار لافت ومؤثر: “الشعب يعيش فی فقر، والقائد (خامنئي) يعيش كالإله”، في إشارة إلى حياة الترف التي يعيشها خامنئي وحاشيته مقابل تجويع الشعب. وفي مدينة “قهدريجان”، كانت الهتافات أكثر شخصية وعدائية: “يا خامنئي أيها الوحش، سنسقطك”.
في ياسوج (الجنوب الغربي): تجمعت عائلات المعتقلين أمام مبنى المحافظة، وواجهت قوات الأمن بشعار يفضح نفاق المسؤولين: “أبناؤكم في كندا، وأبناؤنا في السجون”، مطالبين بـ “الحرية.. الحرية”.
في ميناء كناوة: نفذ التجار إضراباً شاملاً وأغلقوا محالهم التجارية. بينما في بمبور (الجنوب الشرقي)، لجأت القوات الأمنية لإطلاق الرصاص الحي لمنع المواطنين من التجمع.

الجامعات: رفض “الحياد”
لم تغب الحركة الطلابية عن المشهد يوم الاثنين. ففي جامعة بيرجند، نظم الطلاب تجمعاً حاشداً رفضوا فيه الصمت والحياد، مؤكدين عزمهم على القصاص لدماء الشهداء بشعار: “سأخذ بثأر قاتل أخي” و”الموت للنظام بأكمله”.

أثبتت وقائع يوم الاثنين 5 يناير أن الانتفاضة الإيرانية قد تجاوزت مرحلة المطالب الاقتصادية البحتة، وترسخت كحركة سياسية شاملة تهدف إلى إسقاط النظام الثيوقراطي. ومع توسع رقعة الاحتجاجات لتشمل المدن الكبرى والمناطق الحدودية والجامعات والأسواق، ولجوء الشعب إلى تكتيكات الدفاع عن النفس، بدا النظام الإيراني عاجزاً عن احتواء الموقف رغم وحشيته المفرطة، ليصبح مصيره أكثر غموضاً من أي وقت مضى.

حين تُكسَر الهالة: ضربة استراتيجية أطاحت بوهم الردع النووي للملالي

کوالیس الیوم – عبدالرزاق الزرزور محامي و ناشط حقوقي سوري:

صدمة ما بعد منتصف الليل-
لم تكن ضربة “مطرقة منتصف الليل” مجرّد عملية عسكرية عابرة، بل شكّلت تحوّلًا نوعيًا في مقاربة التعامل مع البرنامج النووي لنظام الملالي. ففي ساعات خاطفة، سقطت فرضية طالما روّج لها النظام مفادها أن منشآته محصّنة، وأن كلفـة استهدافها تفوق المكاسب. ما جرى أعاد تعريف ميزان الردع، وفضح هشاشة البنية الأمنية التي بناها النظام على أساس القمع الداخلي والمساومات الخارجية.
تفكيك وهم الحصانة النووية
اعتمد النظام الإيراني على استراتيجية التشتيت والمراوغة: منشآت موزّعة، تفاوض بلا سقف زمني، وخطاب تهديدي يلوّح بالتصعيد الإقليمي. غير أن الضربة كشفت أن التحصين الهندسي لا يعوّض الاختراق الاستخباري، وأن العمق الجغرافي لا يحمي مشروعًا فقد غطاءه السياسي. الأهم أن العملية أصابت عصب السلسلة النووية، من البنية التشغيلية إلى شبكات الإمداد، بما عطّل القدرة على الاستمرار بالوتيرة السابقة.
الشرعية الدولية وحق الدفاع الوقائي
من منظور القانون الدولي والأمن القومي، لا يمكن فصل ضربة “مطرقة منتصف الليل” عن مبدأ الدفاع الوقائي في مواجهة تهديد نووي وشيك صادر عن نظام ثبت مرارًا خرقه المنهجي لالتزاماته الدولية. فالإخفاق المتكرر للآليات الرقابية، وتسييس التعاون مع الوكالات الأممية، حوّلا البرنامج النووي إلى خطر يتجاوز السيادة الوطنية ليطال الأمن الإقليمي والدولي. وعليه، فإن الضربة تمثّل انتقالًا من إدارة المخاطر إلى تحييدها، وتؤسس لسابقة مفادها أن انتهاك القواعد الدولية لا يمكن أن يبقى بلا تكلفة استراتيجية.

ارتدادات داخلية على نظام مأزوم
جاءت الضربة في توقيت بالغ الحساسية: اقتصاد منهك، واحتجاجات كامنة، وصراع أجنحة داخل السلطة. لذلك لم يكن أثرها تقنيًا فقط، بل سياسيًا ونفسيًا. فالنظام الذي يبرّر القمع باسم “التهديد الخارجي” وجد نفسه عاجزًا عن حماية أكثر مشاريعه كلفة ورمزية. هذا الارتباك يضعف سردية “القوة” ويعمّق فجوة الثقة بين السلطة والمجتمع، ويزيد كلفة الاستمرار في النهج ذاته.
تداعيات إقليمية: انكسار معادلة الابتزاز
لطالما استخدم النظام برنامجه النووي كأداة ابتزاز استراتيجي في الإقليم، يساوم به على النفوذ ويشتري الوقت عبر التصعيد بالوكالة. اليوم، تتبدّل المعادلة: الرسالة واضحة بأن التصعيد لا يمرّ بلا ثمن، وأن الاستثمار في الفوضى الإقليمية لم يعد مظلّة أمان. هذا التحوّل يعيد ترتيب حسابات الفاعلين الإقليميين، ويقلّص هامش المناورة أمام طهران.
فشل سياسة الاحتواء الناعم
تؤكد الضربة فشل مقاربة الاحتواء التدريجي التي أغرقت الملف النووي في دوّامة تفاوضية بلا نهاية. لقد أثبتت الوقائع أن النظام لا يستجيب إلا للضغط الفعّال والمركّب، وأن التراخي يترجم تقدّمًا تقنيًا ومزيدًا من القمع داخليًا. إن كلفة اللاموقف باتت أعلى من كلفة الحسم.
المسار العملي للمجتمع الدولي ليكون في صالح الشعب الإيراني
دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة: الاعتراف بحق الشعب الإيراني ووحدات المقاومة في الدفاع عن النفس أمام قوات النظام القمعية.
تصنيف قوات الحرس الثوري منظمة إرهابية وكبح أذرعه الإقليمية: إنهاء تدخلات النظام في الدول المجاورة، وطرد ميليشياته من المنطقة.
بناء إجماع دولي لدعم التغيير الديمقراطي: نقل الملف الإيراني من إدارة الأزمات إلى دعم الحل الجذري، من خلال الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي، وإحالة ملف حقوق الإنسان والإرهاب إلى مجلس الأمن الدولي، مع التركيز على رؤية البرنامج المكون من عشر نقاط للسيدة مريم رجوي الرامية إلى إقامة إيران حرة غير نووية قائمة على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الجنسين.
اعتماد سياسة الحزم والضغط الشامل: الجمع بين العقوبات الاقتصادية القاسية والضغط الدبلوماسي والقانوني الدولي، مع رفض سياسة الاسترضاء التي طالما أطالت عمر النظام وشجعته على الإرهاب والتوسع.
إنهاء أي تفاوض غير مشروط أو مفتوح: رفض العودة إلى اتفاقيات نووية ضعيفة، وربط أي حوار بوقف كامل للبرنامج النووي والصاروخي، مع آليات تحقق صارمة ومهل زمنية واضحة، مع الاعتراف بأن النظام يستخدم المفاوضات لكسب الوقت فقط.

الخلاصة
إن “مطرقة منتصف الليل” لم تُعطّل برنامجًا فحسب، بل كسرت هالة صنعها النظام حول نفسه لعقود. اللحظة الراهنة تفرض انتقالًا من سياسة إدارة الخطر إلى إنهائه، وإلا فإن ترك الجرح مفتوحًا سيعيد إنتاج الأزمة بأكلاف أعلى. الفرصة متاحة الآن—والتاريخ لا ينتظر المتردّدين.
عبدالرزاق الزرزور محامي و ناشط حقوقي سوري

“لجنة برلمانية إيطالية”: “واجب أوروبي”،دعم انتفاضة إيران والمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة

احتجاجات تجار سوق طهران-

موقع المجلس:

أعلنت اللجنة البرلمانية الإيطالية من أجل إيران حرة تضامنها التام مع الموجة الجديدة من الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في إيران أواخر ديسمبر، وامتدت سريعاً إلى مختلف المدن والمحافظات. وأكدت اللجنة، في بيان رسمي، أن دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو إقامة نظام ديمقراطي، ومساندة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بوصفه بديلاً ديمقراطياً، يشكل التزاماً أخلاقياً وسياسياً لكل من يؤمن بالقيم الديمقراطية في أوروبا.

وسلط البيان الضوء على التصعيد غير المسبوق في سياسة الإعدامات خلال عام 2025، واصفاً إياها بأنها الأعلى منذ تولي علي خامنئي السلطة.

“لجنة برلمانية إيطالية”: “واجب أوروبي”،دعم انتفاضة إيران والمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة

مريم رجوي: بسالة الشباب المنتفض تدهش العالم

وأشادت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بشجاعة الشباب المشاركين في الانتفاضة، من طلاب وتجار وأبناء مختلف الفئات، مؤكدة أن موجة الغضب الشعبي اجتاحت غالبية المحافظات والجامعات. وأوضحت أن هذه الروح النضالية تثير إعجاب شعوب العالم، في وقت يواصل فيه النظام سياساته التي تؤدي إلى تفاقم التضخم وقمع المواطنين.

وأشار البيان إلى أن اتساع رقعة الاحتجاجات، بالتوازي مع صمود الإيرانيين في مواجهة القمع، عزز الآمال بإسقاط الديكتاتورية الدينية وفتح صفحة جديدة من التغيير الجذري مع بداية العام الجديد. كما شددت اللجنة على الدور المحوري الذي يضطلع به المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل يسعى إلى بناء دولة حرة تقوم على فصل الدين عن الدولة.

أرقام صادمة: 2201 إعدام خلال عام 2025

وتطرق البيان إلى الأسلوب العنيف الذي واجه به النظام الإيراني الاحتجاجات الشعبية، مشيراً إلى تقرير صادر عن مركز حقوق الإنسان التابع للمجلس الوطني للمقاومة، والذي وثّق تنفيذ ما لا يقل عن 2201 حكم إعدام خلال عام 2025، وهو الرقم الأعلى منذ 37 عاماً.

وأوضح التقرير أن شهر ديسمبر وحده شهد تنفيذ 376 عملية إعدام، محذراً من تصاعد إصدار أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين بتهم تتعلق بالانتماء أو الارتباط بالمعارضة الديمقراطية.

رجوي: الشعارات حدّدت جوهر الأزمة

واستشهدت اللجنة بتصريحات السيدة مريم رجوي التي تناولت الأسباب العميقة للانتفاضة، حيث أكدت أن الانهيار السريع للعملة الوطنية، والارتفاع الحاد في معدلات التضخم، والركود الاقتصادي غير المسبوق، إلى جانب الفساد والتمييز الممنهج، دفعت غالبية الإيرانيين إلى فقدان صبرهم. وأضافت أن شعارات المحتجين عبّرت بوضوح عن استهداف “جذر المشكلة”، والمتمثل في نظام ولاية الفقيه.

عام 2025: أعلى معدل إعدامات منذ عقود

وأكد البيان أن عام 2025 سجل حصيلة غير مسبوقة من الإعدامات تجاوزت 2200 حالة، في تصعيد اعتبره محاولة يائسة من النظام لاحتواء الغضب الشعبي المتفاقم نتيجة الفقر وارتفاع تكاليف المعيشة.

مطالبة بتحرك دولي مسؤول

واختتمت اللجنة البرلمانية الإيطالية بيانها بالتعبير عن قلقها البالغ إزاء تطورات الأوضاع في إيران، مؤكدة دعمها الكامل للشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والكرامة. وشددت على أن القمع الدموي يستوجب موقفاً جاداً ومسؤولاً من البرلمانات والمؤسسات الدولية.

الموقعون على البيان:

السيناتور جوليو ماريا ترتزي، رئيس اللجنة ووزير الخارجية الإيطالي الأسبق.

السيناتور ماركو سكوريا، الرئيس المشارك للجنة.

نايكي جروبيوني، عضوة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي.

أندريا دي جوزيبي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي.

إيمانويل بوزولو، عضو البرلمان الإيطالي.

بعد بشار الاسد جاء دور خامنئي

الملا علی خامنئي یعانق بشار الاسد-

صوت کوردستان- محمد حسين المياحي:
الاحتجاجات الغاضبة التي إندلعت في الايام الاخيرة من العام المنصرم في طهران ضد النظام الايراني، وتحديدا في 28 ديسمبر2025، والتي إمتدت وبصورة ملفتة للنظر الى العام الحالي ولازالت مستمرة والتي تميزت عن الاحتجاجات السابقة بخاصية طلب النظام الحوار مع قادتها، يبدو واضحا بأنه الاکثر خطورة على النظام ومن إن الاخير يشعر ليس بمجرد قلق وإنما حالة من الرعب لأنها تحمل سمات ومعالم إحتجاجات شعب ضاق ذرعا بالاوضاع السلبية لهذا النظام وطفح به الکيل ولم يعد يتحمل المزيد.

هذا النظام الذي وضع کل إهتمامه في بناء نظام مٶدلج ومدجج بالاسلحة غير العادية ويعتمد على القمع والاعدامات للسيطرة على الشعب وعلى تصدير التطرف والارهاب والتدخلات لإبتزاز دول المنطقة والعالم، فإن الشعب ومن جراء ما عاناه من الممارسات القمعية والاعدامات من جهة ومن الفقر والحرمان من جراء تبديد أموال ومقدرات إيران على أمور تسليحية وأمنية لا تخدم إلا نهج النظام وتعمل على ضمان بقائه وإستمراره، فإنه قد صمم على أن يضع حدا لمعاناته هذه من خلال أن يحسم الامر مع النظام الذي يظلمه منذ 46 عاما، والملفت للنظر إن هذه الاحتجاجات قد أخذت حيزا غير عاديا من إهتمام وسائل الاعلام العالمية وکذلك في التحليلات السياسية لها بما ينظر إليها على إنها تسير بإتجاه مرحلة حاسمة وغير مسبوقة من تأريخ إيران.

ومع ملاحظة سعي النظام الحثيث من أجل تصوير الاحتجاجات على إنها ذات طابع معيشي بحت وليس لها أي بعد سياسي يستهدف النظام ولکن وفي نفس الوقت يناقض نفسه ويحذر من جرها الى أعمال شغب وخدمة أهداف خارجية في إشارة واضحة الى الطابع السياسي الذي لم يعد بالامکان إخفائه عنها ولاسيما وإن شعارات نظير”الموت لخامنئي”و”الموت للدکتاتور” و”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، واضحة جدا بهذا الصدد.

المساعي المحمومة المبذولة من جانب النظام من أجل تهدئة الاوضاع، تواجه الفشل والاحباط، وحتى إن الاجراءات الاقتصادية السريعة التي أعلنها الرئيس الايراني بزشکيان من أجل تهدئة الاحتجاجات، لم تلق أي ترحيب بها بل وحتى وإنها قد مرت مرور الکرام وکأن شيئا لم يکن، ومن دون شك فإن الشعب الايراني کما يبدو قد سأم من أنصاف الحلول ومن الکذب والخداع واللف والدوران الذي يمارسه النظام ذلك إن إتساع نطاق الاحتجاجات وحدوث إشتباکات مع القوات القمعية، يدل على إن الهدف الشعبي قد تجاوز حدود المطالب المعيشية المحدودة وإن إسقاط النظام نفسه صار الهدف وإن زعيمة المعارضة، مريم رجوي عندما تخاطب الشعب الايراني في رسالة لها بمناسبة هذه الاحتجاجات قائلة:” في العام الماضي، سقط حليف خامنئي، بشار الأسد. والآن جاء دور خامنئي نفسه. إن الشعب الإيراني يريد إسقاط هذا النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية؛ جمهورية ديمقراطية ذات اقتصاد مزدهر، يتمتع فيها الجميع بفرص متكافئة وبأقصى قدر من حرية الاختيار، وسيحققون ذلك.”، فإن هذا الکلام يلقى آذان صاغية أکثر بکثير مما يلقاه من ترهات وخزعبلات بزشکيان!

انتفاضة إیران الوطنیة – 23

مظاهرات لیلیة في طهران وأراك وسنقر وإسلام آباد غرب وأصفهان بشعار «هذا العام هو عام الدم وسیسقط فیه السید علي (خامنئي)»

الهجوم علی القائممقامیات وقواعد الباسیج في آبادان وني‌ریز ویزد وقزوین والدفن السري للشهداء من قبل النظام

ليلة الاثنين 5 ینایر/كانون الثاني 2026، وفي اللیلة التاسعة من الانتفاضة الوطنیة، کانت مناطق مختلفة من طهران ومدن الوطن مسرحاً للمظاهرات واشتباكات الشباب الثوار مع جلاوزة الولي الفقیه للنظام خامنئي.

في طهران، تظاهر المواطنون و الشباب الثوار في “هفت حوض” بمنطقة نارمك بشعار «هذا العام هو عام الدم وسیسقط فیه السید علي (خامنئي)». وفي طهرانسر ونازي آباد، نزل المواطنون إلی الشوارع بشعار «الموت للديكتاتور»، وفي یافت آباد وحي ولي عصر، أضرم الشباب الثوار النار في دراجتین ناریتین لقوات القمع التابعة لـ قوی الأمن الداخلي. وقبل ذلك، یوم الاثنین، تظاهر تجار طهران في سوق جراغ برق وسبهسالار وسوق الحدادین احتجاجاً علی غلاء العملة والوضع المعیشي، واشتبكوا مع وحوش قوی الأمن الداخلي الذین هاجموهم بالغاز المسیل للدموع بشعارات «يا عديم الشرف».

في سنقر وكلیایي وإسلام آباد غرب بمحافظة كرمانشاه، تظاهر المواطنون بشعار «الموت لخامنئي». وفي أراك، أغلق الشباب الثوار الشارع بإضرام النار في حاویات القمامة وهتفوا بشعار «الموت لـ خامنئي». وفي جوي آباد بأصفهان، تصدی الشباب الشجعان لإطلاق النار المباشر من قبل قوات الأمن بشعار «الموت للظالم». كما استمرت المظاهرات اللیلیة في جوهر دشت وجلشهر بكرج بشعارات مناهضة للحكومة.

وتظاهر طلاب جامعة بیرجند مساء الاثنین بشعار «كل هذه السنوات من الجریمة، الموت لهذه الولایة». كما احتج طلاب جامعة شیراز علی الإجراءات القمعیة في المهاجع.

وجه الشباب الثوار ضربات موجعة لمراكز القمع یومي 4 و5 ینایر. في آبادان، استُهدفت قائممقامیة النظام، وفي یزد وقزوین والأهواز، استُهدفت قواعد الباسیج ولجنة النهب المسماة بالإغاثة بهجمات بقنابل المولوتوف. وفي ني‌ریز، أضرم الشباب الثوار النار في مدخل القائممقامیة وقاعدة للباسیج وسیارة لـ قوی الأمن الداخلي. وفي ألیغودرز، جرت عملیات كر وفر في الشوارع وتم إجبار قوات الأمن علی الفرار. كما تم إضرام النار في لافتات السفاح قاسم سلیماني المشؤومة في مشهد وني‌ریز.

ودفن الجلادون جثمان شهید الانتفاضة أحمد رضا أماني سراً صباح الاثنین في قریة خارج أزنا، وجثماني الشهیدین رسول ورضا كدیوریان وسط إجراءات أمنیة مشددة في كرمانشاه. وفي یاسوج، أجواء المدینة أمنیة بامتیاز، كما ألغت الجامعة الحرة امتحاناتها بشكل شامل وتم إخلاء سكن جامعة شریف.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

6 ینایر/كانون الثاني 2026

انتفاضة إیران الوطنیة –22

أسماء 13 شهیداً آخر من شهداء الانتفاضة الوطنیة الأماجد، وعدد الشهداء یبلغ 31 شهیداً علی الأقل

4 مراهقین تتراوح أعمارهم بین 14 و 15 و 17 عاماً بین الشهداء

نشرت منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة ظهر اليوم الاثنين 5 يناير/كانون الثاني، أسماء 13 شهيدًا آخر من شهداء الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني بعد التدقيق وتحديد الهوية. وبهذا، تم حتى الآن إعلان أسماء 31 شهيدًا من شهداء طريق الحرية الأماجد الذين استشهدوا في الأيام الأخيرة في مدن ني ريز، وملكشاهي، وإيذة، ومرودشت، وأزنا، وكوار، وهفشجان، وقم، وكرمانشاه برصاص الحرس المجرم وقوات قمع الولي الفقیه للنظام خامنئي بشكل مباشر.

بين الشهداء الجدد للانتفاضة، يوجد مراهقان يبلغان من العمر 14 و15 عامًا ومراهقان يبلغان من العمر 17 عامًا، استهدفهم جلاوزة خامنئي بكل قسوة. إن نظام الملالي، وفي ذعر من استمرار وتوسع الانتفاضة، يفتح النار على المواطنين، لكن دماء هؤلاء الشهداء تزيد من عزم الشعب وشباب الانتفاضة على الإطاحة بهذا النظام الدنيء.

أسماء 13 شهيدًا آخرين في الانتفاضة:

ت الاسم العمر المدينة (المحافظة) التاريخ

1. علي كريمي باولكي — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

2. لطيف كريمي — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

3. أمير محمد كوهكن 26 ني‌ريز (فارس) 3 يناير 2026

4. سروش (حافظ) سليماني — هفشجان (جهارمحال وبختياري) 3 يناير 2026

5. رضا قنبري — كرمانشاه 3 يناير 2026

6. رسول كديوريان 17 كرمانشاه 3 يناير 2026

7. رضا كديوريان 20 كرمانشاه 3 يناير 2026

8. عرفان بزركي — مرودشت (فارس) 2 يناير 2026

9. محمد قاسم روستا 14 مرودشت (فارس) 2 يناير 2026

10. محمد نوري 17 قم 2 يناير 2026

11. طاها صفري 15 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

12. رضا نيكنام — كوار (فارس) 1 يناير 2026

13. إسماعيل قريشوندي — إيذه (خوزستان) 31ديسمبر2025

القائمة الكاملة لأسماء 31 شهيداً تم توثيقهم حتى الآن ونشرتهم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية:

1. داريوش أنصاري بختياروند 37 فولادشهر(اصفهان) 31 ديسمبر 2025

2. أمير حسام خداياري فرد 26 كوهدشت(لورستان) 31ديسمبر2025

3. إسماعيل قريشوندي — إيذه (خوزستان) 31ديسمبر2025

4. سجاد والامنش زيلايي 28 لردكان (جهارمحال وبختياري) 1 يناير 2026

5. أحمد جليل 21 لردكان (جهارمحال وبختياري) 1 يناير 2026

6. شايان أسد اللهي 30 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

7. مصطفى فلاحي 15 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

8. وهاب قاعدي (موسوي) 30 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

9. خداداد شيرواني 37 مرودشت (فارس) 1 يناير 2026

10. أحمد رضا أماني 28 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

11. منصور مختاري — مرودشت (فارس) 1 يناير 2026

12. أحد إبراهيم بور عبدلي 35 نور آباد (لورستان) 1 يناير 2026

13. طاها صفري 15 أزنا (لورستان) 1 يناير 2026

14. رضا نيكنام — كوار (فارس) 1 يناير 2026

15. علي عزيزي جعفر آبادي 42 هرسين (كرمانشاه) 2 يناير 2026

16. أمير حسين بياتي 35 همدان 2 يناير 2026

17. حسين ربيعي — قم 2 يناير 2026

18. عرفان بزركي — مرودشت (فارس) 2 يناير 2026

19. محمد قاسم روستا 14 مرودشت (فارس) 2 يناير 2026

20. محمد نوري 17 قم 2 يناير 2026

21. محمد مقدسي (بزونه) — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

22. فارز (فارس) آقا محمدي — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

23. مهدي إمامي بور — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

24. رضا عظيم زاده — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

25. علي كريمي باولكي — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

26. لطيف كريمي — ملكشاهي (إيلام) 3 يناير 2026

27. أمير محمد كوهكن 26 ني‌ريز (فارس) 3 يناير 2026

28. سروش (حافظ) سليماني — هفشجان (جهارمحال وبختياري) 3 يناير 2026

29. رضا قنبري — كرمانشاه 3 يناير 2026

30. رسول كديوريان 17 كرمانشاه 3 يناير 2026

31. رضا كديوريان 20 كرمانشاه 3 يناير 2026

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

5 ینایر/كانون الثاني 2026

اهتمام عالمي للانتفاضة الإيرانية: دعم سياسي واسع وتحذيرات إعلامية وفشل القمع

موقع المجلس:
تحول الحراك الشعبي إلى محور اهتمام عالمي، تزامناً مع اتساع رقعة الانتفاضة الوطنية في مختلف المدن الإيرانية، حيث توالت المواقف الرسمية والبرلمانية من أوروبا وبريطانيا وكندا والولايات المتحدة لدعم المتظاهرين. وفيما حذرت وسائل إعلام كبرى من أساليب النظام في التضليل وفبركة الأخبار، أجمع سياسيون غربيون على أن نظام الملالي فقد شرعيته وأن “التغيير في إيران أصبح أمراً حتمياً”.

اهتمام عالمي للانتفاضة الإيرانية: دعم سياسي واسع وتحذيرات إعلامية وفشل القمع

برلمانيون: “نقف بجانب الشعب.. والتغيير حتمي”
شهدت البرلمانات الغربية موجة من التصريحات الداعمة لانتفاضة الشعب الإيراني:

الاتحاد الأوروبي: صرح بيتراس أوستريفيسيوس، النائب الليتواني والرئيس المشارك لمجموعة “أصدقاء إيران حرة” في البرلمان الأوروبي، قائلاً: “لقد قاد نظام الملالي الشعب إلى الديكتاتورية والبؤس. نحن نقف بجانب الشعب الإيراني، والتغيير أمر حتمي”.

اهتمام عالمي للانتفاضة الإيرانية: دعم سياسي واسع وتحذيرات إعلامية وفشل القمعبريطانيا: أكد روبرت جينريك، النائب البريطاني، فخره بالعقوبات التي فرضها النظام عليه، واصفاً إياها بـ “وسام شرف”، ومتمنياً النجاح لـ “الشجعان في الشوارع”. بدوره، شدد جيمس كليفرلي، وزير الخارجية السابق، على أن “الرغبة في الحرية لن تنطفئ في قلوب الإيرانيين”. أما كيمي بادينوك، زعيمة حزب المحافظين، فوصفت المتظاهرين بـ “منارة الأمل”، مؤكدة الوقوف بجانب من يخاطرون بكل شيء من أجل الحرية.
أمريكا وكندا: غرد السيناتور الكندي ليو هوساكوس داعياً لإنهاء “الهيمنة الوحشية للملالي”، بينما وصف النائب الأمريكي بات فالون حكام طهران بـ “الملالي الوحشيين”، معلناً دعمه القوي لكل إيراني نزل إلى الشارع من أجل الحرية.

اهتمام عالمي للانتفاضة الإيرانية: دعم سياسي واسع وتحذيرات إعلامية وفشل القمع

الموقف الرسمي: “أوقفوا القمع فوراً”
على الصعيد الرسمي، أدانت وزارة الخارجية الكندية العنف ضد المتظاهرين، مطالبة باحترام حقوق التجمع وحرية التعبير. وفي السياق ذاته، أصدر الاتحاد الأوروبي بياناً عبر المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية، كايا كالاس، طالب فيه النظام بـ “الإفراج الفوري” عن كافة المعتقلين ووقف القمع.

اهتمام عالمي للانتفاضة الإيرانية: دعم سياسي واسع وتحذيرات إعلامية وفشل القمع

الإعلام الدولي: النظام بين مطرقة الشارع وسندان “الأخبار المزيفة”
رصدت الصحف ووكالات الأنباء العالمية تطورات المشهد الميداني:

وكالة أسوشيتد برس (AP): أكدت أن التهديدات التي أطلقها خامنئي “لم توقف الاحتجاجات”، مشيرة إلى أن الحراك الذي بدأ بشعارات اقتصادية تحول بسرعة إلى شعارات “ضد النظام برمته”.

فوكس نيوز (Fox News): ذكرت أن القوات الأمنية فتحت النار على المتظاهرين في عدة مدن، لكن الانتفاضة توسعت وانضم إليها الطلاب والسجناء.
صحيفة “ذا صن” (The Sun): وصفت الاحتجاجات بأنها “التحدي الأخطر للنظام منذ سنوات”، مسلطة الضوء على شعار “هذا العام عام الدم، سيسقط فيه خامنئي”.

https://twitter.com/drmaisato/status/2007198792140083427فضيحة “مصانع الأكاذيب” لدعم نظام الشاه
في تقرير لافت، كشفت صحيفة “إكسبريس” البريطانية (3 يناير) عن لجوء النظام إلى “حرب نفسية” قذرة. وأوضحت الصحيفة أن النظام يُتهم باستخدام “مصانع الأخبار المزيفة” لإنتاج مقاطع فيديو مفبركة أو التلاعب بالصوت في فيديوهات التظاهرات، لالإيحاء بأن الحشود تهتف لصالح “نظام الشاه” وابنه.

وأكدت الصحيفة أن الخبراء فضحوا هذه الفيديوهات وأثبتوا زيفها، مشددة على أن “الرسالة الحقيقية في الشوارع واضحة: الإيرانيون يطالبون بالحرية والمساواة وإنهاء الاستبداد”، لا العودة إلى الماضي.

انتفاضة إيران تخوض معركة “الإنسانية ضد البربرية”وترفض نظام الشاه ونظام الملالي

موقع المجلس:
في مقابلة خاصة مع شبكة “نيوز نيشن” الأمريكية، أكد الدكتور مجيد صادق بور، المدير السياسي لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، أن الاحتجاجات التي تشهدها إيران حالياً ليست مجرد رد فعل اقتصادي عابر، بل هي حراك سياسي جذري يهدف لإسقاط النظام برمته. وأوضح أن الشعب الإيراني، مدعوماً بمقاومة منظمة، يرفض العودة إلى “ديكتاتورية الشاه” أو البقاء تحت “استبداد الملالي”، داعياً المجتمع الدولي لتقديم الدعم السياسي والمعنوي لانتفاضته.

صراع مستمر منذ 4 عقود
استهل الدكتور صادق بور حديثه بالتأكيد على أن هذه الاحتجاجات هي امتداد لنضال مستمر منذ أكثر من أربعة عقود يخوضه الشعب الإيراني. وأشار إلى أن الهدف الثابت لهذا الحراك هو “تغيير النظام بكامله”، موضحاً أن العالم الحر ليس محكوماً عليه بقبول هذا النظام، وكذلك الشعب الإيراني.

Dr. Majid Sadeghpour joins @NewsNation to explain why protests are erupting in Iran | Jan 2, 2026

وكشف صادق بور عن إحصائيات مروعة، مشيراً إلى أن النظام نفذ أكثر من 2000 عملية إعدام خلال الـ 12 شهراً الماضية فقط، وأكثر من 100 ألف إعدام على مدار الـ 45 عاماً الماضية. وفيما يخص الاحتجاجات الحالية، أكد سقوط ما لا يقل عن 8 شهداء برصاص القوات القمعية حتى لحظة المقابلة، ومع ذلك لم يتمكن النظام من إسكات الشارع.

لا لنظام الشاه و لا لنظام الملالي
وحول طبيعة المطالب، أوضح صادق بور أن المتظاهرين يرفضون بشكل قاطع “ديكتاتورية الحزب الواحد” سواء كانت في شكلها الشاه السابق أو الديني الحالي. وقال إن الشعارات المرفوعة، مثل “الموت للديكتاتور”، تعني رفضاً لـ “الشاه والولي الفقيه” معاً.

وأكد أن الشعب الإيراني يسعى لتأسيس “جمهورية تمثيلية ديمقراطية”، ولا يتطلع للعودة إلى الماضي، بل يريد بناء مستقبل جديد.

دور المقاومة المنظمة
ورداً على التساؤلات حول قيادة الحراك، أكد صادق بور أن ما يميز الوضع الحالي هو وجود “مقاومة منظمة” تتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي. وأوضح أن “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق هي الشبكة الفاعلة التي تبقي جذوة الاحتجاجات مشتعلة داخل المدن الإيرانية، وتملك خطة واضحة لمستقبل إيران.

النهب الاقتصادي والفقر

في الجانب الاقتصادي، قدم المدير السياسي لـ (OIAC) أرقاماً صادمة، مشيراً إلى أن أكثر من 80% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، رغم امتلاك إيران لخامس أكبر ثروات طبيعية في العالم.

واتهم النظام بإنفاق 2 تريليون دولار على برنامج نووي “عديم الفائدة” وتمويل الوكلاء الإرهابيين حول العالم، بينما يتم تجويع الشعب الإيراني الذكي والمحب للحرية وحرمانه من موارده.

اتساع نطاق المظاهرات اللیلیة وعملیات الکرّ والفرّ في طهران ومختلف المحافظات بشعار الموت لخامنئي

اليوم السابع للانتفاضة: اتساع المواجهات وسقوط جرحى برصاص حرس النظام
شهد اليوم السابع للانتفاضة تصعيداً غير مسبوق في عشرات المدن، حيث فتح “حرس النظام الإيراني” الرصاص الحي ضد المتظاهرين في إيلام وكازرون، وسط غضب شعبي عارم نتيجة السياسات التي أدت لقفزة هائلة في تضخم الشهري وانهيار معيشي شامل.

رسالة للمجتمع الدولي: نحتاج دعماً سياسياً لا عسكرياً
اختتم الدكتور صادق بور حديثه بتوجيه رسالة واضحة للمجتمع الدولي والولايات المتحدة، مؤكداً أن الشعب الإيراني “هو من يدفع الثمن في الشوارع” ولا يطلب تدخلاً عسكرياً أجنبياً.

وقال إن المطلوب هو “دعم سياسي ومعنوي”، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في مواجهة وحشية حرس النظام والدفاع عن نفسه. وأشاد بالدعم الحزبي في الكونغرس الأمريكي لقرار يدعم إقامة جمهورية علمانية ديمقراطية وغير نووية، معتبراً أن المعركة الحالية في شوارع إيران هي “مواجهة بين الإنسانية والبربرية”.

انتفاضة‌ إیران الوطنية – 21

مظاهرات في یاسوج بشعار «حریة حریة»، وإضراب البازاریین في طهران وكرج وعملیات كرّ وفرّ في طهران وعشرات المدن الأخری

صباح یوم الاثنین 5 ینایر/كانون الثاني 2026، وفي الیوم التاسع للانتفاضة الوطنية الشاملة، نزل أهالي یاسوج إلی الشوارع بشعار «حریة حریة حریة».

وفي طهران، حاول النظام منع تشکیل وتوسع المظاهرات من خلال إرسال قطعان وحوش من الوحدات الخاصة إلی منطقة البازار، لکنه واجه صمودًا من المواطنین. وأغلقت العدید من المتاجر والمراکز التجاریة. ونزل البازاریون إلی الشوارع مع المواطنین وهتفوا: «أیها البازاري الغیور ادعم ادعم»، وبالتزامن مع ذلك، أضرب البازاریون صباح الاثنین في کرج وجناوه وزرقان في محافظة فارس والعديد من المدن الأخری وأغلقوا متاجرهم.

ونظم طلاب جامعة شیراز تجمعًا ومظاهرات للیوم الثاني علی التوالي بشعار «أیها الطالب الغیور ادعم ادعم».

وفي هفشجان بالمحافظة المركزية، أضرم المواطنون الغاضبون النار في مكان عمل قاتل «سروش سلیماني»، وهو مراهق یبلغ من العمر 15 عامًا استشهد یوم السبت 3 ینایر/كانون الثاني برصاص مباشر من عناصر النظام. وفي آباده قشقایي، الأجواء حربیة وشوهد عدد من المواطنین یحملون السلاح في الشوارع.

ومساء الأحد 4 ینایر/كانون الثاني، وعقب هجوم وحوش الولي الفقیه للنظام خامنئي والضرب وإطلاق النار علی المواطنین، تصدی لهم الشباب الثوار، وبعد ساعتین من الاشتباکات العنیفة في محیط «سي وسه بل» (الجسر 33)، استسلمت قوی الأمن الداخلي وتم تجریدها من السلاح.

وفي اللیلة ذاتها، تصدی الشباب الثوار في همدان لقوى الأمن الداخلي القمعیة الذین هاجموا مظاهرات المواطنین، وتم تجرید أحدهم من سلاحه ولاذ الباقون بالفرار.

ومساء الأحد في نازی آباد بطهران، انتزع شباب الانتفاضة الصاعق الکهربائي من ید أحد عناصر قوی الأمن الداخلي الذي کان یهاجم المواطنین.

ومساء السبت 3 ینایر/كانون الثاني، أضرم الشباب الثوار في أزنا النیران في سیارتین للوحدات الخاصة وهاجموا مخفر المدینة الذي شارك في قتل أهالي هذه المدینة.

ومساء الأحد 4 ینایر/كانون الثاني، هاجم الشباب الثوار قوی الأمن الداخلي في شارع ناصر خسرو بمدینة مشهد، وحرروا عددًا من صناع الانتفاضة المعتقلین.

کما أغلق الشباب الثوار مساء الأحد الشوارع بإضرام النار في کل من إیلام، وفردیس کرج، ورادمان کرج، وكجساران، وأحمد آباد مشهد، وشهر قدس، وکازرون، وولي عصر بطهران، وقطعوا طریق دخول القوات القمعیة.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

5 ینایر/كانون الثاني 2026

رسالة مريم رجوي في بداية الأسبوع الثاني للانتفاضة الوطنية الشاملة: الجيل الذي نبذ الخوف واندفع إلى الشوارع هو المنتصر في الميدان بلا شك

موقع المجلس:

أيها المواطنون الأعزاء!

مرة أخرى، تجتاح الانتفاضة كل أرجاء إيران، وفي أسبوعها الثاني توسعت لتشمل جميع المحافظات.

مرة أخرى، تخضبت انتفاضة إيران بتقديم أرواح الشباب وفلذات أكباد الأمهات، ومن دماء شباب الوطن أزهرت شقائق النعمان.

المجد لطلائع الانتفاضة الأبطال، الذين بتقديم أرواحهم، جعلوا الدموع تفيض من عیون أبناء شعبنا والاعتزاز يملأ القلوب.

إن الجيل الذي نبذ الخوف واندفع إلى الشوارع، هو بلا شك المنتصر في الميدان.

ثمن حرية الشعب الإيراني

الشباب الذين تخضبت أرض لورستان بدمائهم، ومدن كوهدشت ودلفان وأزنا البطلة بتقديمها ”مصطفى فلاحي“، ذلك البرعم الذي لم يتجاوز 15 عاماً والذي قُتل على يد الحرس؛ هذا يذكرنا بمئات الشباب الذين أُعدموا رمياً بالرصاص أو شنقاً في هذه المدن نفسها على يد خميني وخامنئي.

تحية لشهداء مرودشت ولردكان ”المنتفضة“ الذين صمدوا بشجاعة تثير الإعجاب أمام العدو، وشهداء فولادشهر وهرسين وقم وهمدان، وأخيراً أبناء ملكشاهي الأباة في إيلام؛ ملكشاهي المناضلة التي شهدت يوم السبت سقوط شهداء وجرحى برصاص الحرس ومرتزقة خامنئي.

نعم، هذا هو ثمن الحرية الذي يدفعه الشعب الإيراني. إن أبناء إيران البواسل في هذه الانتفاضة، التي تمر اليوم بيومها الثامن، عقدوا العزم على الإطاحة بالملالي المجرمين من عرش الظلم والقمع والقسوة والنهب، ليجلبوا لإيران الحرية والديمقراطية وسيادة الشعب.

من هنا، أخاطب الأمهات العزيزات والآباء المفجوعين وأقارب هؤلاء الأبطال: امزجوا لوعة فقدان أبنائكم الأبطال بغضب وحماس وأمل ملايين الشباب في عموم إيران، لكي يلتئم هذا الجرح الذي أعلم مدى قسوته.

لم يعد هؤلاء الشباب أبناءكم وحدكم، بل صاروا أبنائي و أبنائنا جميعا هم أبناء شعب مضطهد لا يعرف الكلل في سعيه خلف الحرية، وسيستعيد كرامته وحقه بيده مهما كلف ذلك من أثمان.

عشرات الملايين من أبناء الشعب الإيراني هم أعداء خامنئي

في هذه الأيام، تُسطر ملاحم جديدة في ميادين الانتفاضة؛ حيث أصبح الصمود بوجه مظاهر القمع عبر الهجوم الأقصى من قبل الثوار والمنتفضين رمزاً للمقاومة في هذه المرحلة، وهو ما يشاهده العالم اليوم ويقف له تقديراً وإجلالاً.

لقد اضطر خامنئي، الولي الفقيه العاجز، إلى الظهور في المشهد بعد أسبوع من الصمت، مهدداً بمزيد من القتل، حيث قال: ”لا فائدة من الحديث مع مثيري الشغب، ويجب إيقافهم وإيقاف العدو عند حدهم “.

إنه يقول الحقيقة؛ وهي أن عشرات الملايين من أبناء الشعب الإيراني هم أعداؤه، ومهمتهم هي زعزعة أركان نظام ولاية الفقيه المجرم. هؤلاء الملايين لديهم كلمة واحدة فقط لخامنئي: ”ارحل، وكُفَّ شرّك عن رأس الأمة الإيرانية“.

ومرة أخرى، أوجه إنذاراً إلى جميع الآمرين والمنفذين لهذه الجرائم وعمليات القتل، وبالأخص لشخص خامنئي؛ إنذار! إنذار! بأن هذه الجرائم ستخضع للمساءلة والمحاسبة في محاكم إيران الحرة غداً.

إن الشعب الإيراني الذي ينهض بصدور عارية تحت وطأة استبداد لا إنساني، وفي مواجهة ”قوات الحرس“ الشيطانية والمدججة بالسلاح، هو شعب مستعد للتضحية. إن شجاعته قد أثارت إعجاب العالم، وزرعت الرعب في أوصال نظام خامنئي المهترئ. نعم، مثل هذا الشعب جدير بالحرية وبسيادة الشعب.

إذن، ” وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـرْ.. فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر “.

أجل، إن الشعب الإيراني سينتصر وسينتزع حريته.

التحية للشهداء

والسلام على المدن المنتفضة في عموم إيران

إیران: انتفاضة‌ إیران الوطنیة رقم 20

جریمة‌ ضد الإنسانیة‌ في إیلام؛ هجوم همجي لقوات الحرس علی مستشفی واختطاف جرحی مجزرة‌ “ملکشاهي”

السیدة مریم رجوي: الهجوم علی المستشفی واختطاف الجرحی جریمة‌ لا تغتفر وعلی العالم ألا یلتزم الصمت تجاه الجریمة ضد الإنسانیة

یوم الأحد 4 ینایر/كانون الثاني 2026، في الیوم الثامن للانتفاضة الوطنیة، وفي الیوم التالي لمجزرة “ملکشاهي” الوحشیة، اقتحم جلاوزة الولي الفقیه للنظام خامنئي مستشفی “خمیني” في إیلام لارتکاب جریمة کبری وانتهاك الاتفاقیات الدولیة، بهدف اختطاف جرحی الانتفاضة الذین أصیبوا برصاص هؤلاء المجرمین المباشر وکانوا یرقدون في المستشفی.

وتوغلت القوات القمعیة داخل المستشفی بإطلاق الغاز المسیل للدموع. ولدی محاولتهم اقتحام بعض الأقسام التي یرقد فیها المرضی، واجهوا مقاومة مثیرة للإعجاب من قبل الکادر الطبي الشریف والمواطنین والشباب المتواجدین هناك. وأغلق الأطباء والممرضون مداخل هذه الأقسام حمایة لأرواح الجرحی وحاولوا منع عناصر النظام من الدخول.

وتجمع أهالي إیلام الغیاری و”شباب الانتفاضة” حول المستشفی فور سماعهم بهذا العمل الإجرامي، واشتبکوا مع عناصر النظام بشعار “يا عدیم الشرف.. یا عدیم الشرف” لمنع نقل الجرحی. وأطلقت قوات الحرس المجرمة النار بشکل عشوائي علی المواطنین والمستشفی.

وفي هذا الهجوم الوحشي، تم اعتقال عدد کبیر من الجرحی وعائلاتهم والمواطنین الذین تجمعوا لدعمهم. وحذرت عائلات الجرحی وعشائر “لك” الأبیة من أنهم سیحملون السلاح إذا لم یتم الإفراج عن أحبائهم.

ووصفت السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة الهجوم علی المستشفی في إیلام بأنه جریمة لا تغتفر، وقالت إن خامنئي، العاجز عن مواجهة انتفاضة الشعب الإیراني الوطنیة، یحاول إخماد الاحتجاجات بأقصی درجات الشقاء والقسوة، لکنه لن یزید شعلة انتفاضة الشعب الإیراني إلا توهجاً. ودعت عموم المواطنین والشباب في المحافظات المجاورة إلی دعم أهالي إیلام، مؤکدة أن علی العالم ألا یلتزم الصمت تجاه الجرائم ضد الإنسانیة التي ترتکبها الفاشیة الدینیة الحاکمة في إیران.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

5 ینایر/كانون الثاني 2026

———–

مرفق مقطعین فیدیو

إيران: الانتفاضة الوطنية –رقم ۱۹

اتساع نطاق الانتفاضة لتشمل ۱۰۷ مدن في عموم إيران
مظاهرات ليلية وعمليات كر وفر في طهران ومختلف المدن: «الموت لخامنئي»، «هذا العام هو عام الدم، سيسقط فيه سيد علي(خامنئي)»
تظاهرات وإضراب في بازار طهران، اشتباكات مسلحة في “نور آباد ممسني”، وتشييع الشهداء في “هفشجان” و”كوهدشت” و”ملكشاهي”

 

مساء الأحد ٤ يناير/ كانون الثاني ۲۰۲6، وفي اليوم الثامن للانتفاضة الوطنية، شهدت طهران وعدد كبير من المدن مظاهرات واشتباكات عنيفة بين المواطنين وشباب الانتفاضة وبين قوات القمع. وقد اتسعت رقعة الانتفاضة خلال الأيام الثمانية الماضية لتشمل ۱۰۷ مدن في كافة أنحاء إيران.

وعلى الرغم من حالة الاستنفار الكامل للقوات العسكرية والأمنية والشرطية في طهران، خرج المواطنون في نقاط مختلفة من العاصمة، منها: شارع “جمهوري”، و”مشيرية”، و”صادقية”، و”نارمک” (هفت حوض)، و”طهرانسر”، و”بلدة ولي عصر”، و”جنت آباد”، وتقاطع “سيروس”، والشوارع المركزية، مرددين شعارات «الموت لخامنئي».

وفي صباح الأحد أيضاً، نظم كسبة وتجار البازار في شوارع “سعدي” و”حافظ” ومحيط مجمعي “علاء الدين” و”جارسو” التجاريين مظاهرات واجهتها القوات الأمنية بإطلاق الغاز المسيل للدموع ورصاص الخرطوش. وتصدى شباب الانتفاضة لهجمات قوات الشرطة عبر إضرام النار في حاويات النفايات وإغلاق الطرق. وفي شارع “مولوي”، تظاهر أصحاب محلات الستائر، حيث تعرضوا لإطلاق نار من قبل المرتزقة. وفي جامعة “مدرس” وسكن جامعة “خواجه نصير” الطلابي، ردد الطلاب شعار: «لن يصبح هذا الوطن وطناً حتى يُكفن الملالي»، واستمرت الاشتباكات بين الطلاب والقوات المهاجمة حتى ساعات متأخرة من الليل. كما أكد طلاب جامعة “تربيت مدرس” في طهران وبيرجند على استمرار الانتفاضة بهتافات: «أيها البسيجي والحرسي.. أنتم داعشنا».

وفي كرمانشاه، تظاهر المواطنون في شارعي “جعفر آباد” و”شريعتي” مرددين شعار «الموت للدكتاتور» و«الموت لخامنئي»، وأجبروا قوات الشرطة على الفرار.

أما في “نور آباد ممسني” (محافظة فارس)، فقد تحولت تظاهرات المواطنين إلى مواجهة مسلحة مع المرتزقة، واستمرت عمليات الكر والفر في الشوارع. وفي أصفهان، اشتبك شباب الانتفاضة مع قوات العدو في مناطق “سي وسه بل” وجسر “خواجو” و”جهار باغ”، وأضرموا النار في سياراتهم. وفي مدينة “فولاد شهر” بأصفهان، تصدى الشباب البواسل لقوات الشرطة التي كانت تطلق النار على الناس. وخوفاً من انتفاضة الطلاب، قام النظام بإغلاق جامعة أصفهان للتكنولوجيا لمدة ۹ أيام.

وفي “ملكشاهي” بمحافظة إيلام، شاركت حشود غفيرة في مراسيم تشييع ۳ شهداء في مقبرة المدينة، مرددين شعارات: «سأقتل، سأقتل من قتل أخي» و«الموت لخامنئي». وتحولت مراسيم دفن الشهيد “رضا عظيم زاده” إلى مظاهرة عارمة للمواطنين الغاضبين، حيث قام الشباب بإشعال النيران وإقامة المتاريس لقطع الطرق.

ومساء الأحد، هاجمت قوات القمع مستشفى ما يسمى بخميني في إيلام، حيث يرقد جرحى الاشتباكات الأخيرة، وقاموا بالاعتداء عليهم بالضرب. وتوافد المواطنون إلى المستشفى لمساعدة الجرحى، واستمروا في إشعال النيران وإقامة الحواجز وإغلاق الطرق حتى ساعة متأخرة من الليل.

وفي “كوهدشت” بمحافظة لرستان، شُيع جثمان الشهيد “أمير حسام خدایاري” على وقع نشيد «يا أمي حان وقت الحرب». وفي “هفشجان” (محافظة جهار محال وبختياري)، وُوري الثرى جثمان الشهيد اليافع “سروش سليماني” ۱۵ عاماً، الذي استشهد يوم السبت 3 يناير/ كانون الثاني برصاص مباشر من مرتزقة خامنئي، وسط شعارات: «هذه الزهرة الذابلة هدية للوطن» و«عزاء، عزاء، اليوم يوم عزاء، هفشجان الأبية هي صاحبة العزاء اليوم».

وفي مدينة “مهدي شهر” بمحافظة سمنان، نُظم تجمع احتجاجي بشعار «الموت للدكتاتور».
وبعد ظهر الأحد، قطع المواطنون طريق “الأهواز – أنديمشك” في منطقة “عبد الله خان” بالأهواز عبر إحراق الإطارات.
وفي “قروه” بمحافظة كردستان، اشتبك الشباب المحتجون مع قوات الشرطة.
وفي مشهد (منطقتي أحمد آباد وشانديز)، اشتبك المواطنون بقيادة النساء الباسلات مع القوات الأمنية مرددين شعار «الموت للدكتاتور».

وفي مدن ساري، ومشكان ني‌ريز، ويزد، ولاهيجان، وسرابلة، وهمدان، وبوشهر، وياسوج، وزاهدان، وقزوين، ودورود، وخرم آباد، ودزفول (عبد الخان)، سيطر شباب الانتفاضة على الشوارع من خلال إشعال النيران وإغلاق الطرق وتلقين المرتزقة دروساً لن ينسوها.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
٥ يناير / كانون الثاني ٢٠٢6

غليان داخل إيران

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

مرکز بحوث مینا(مرکز پژوهشی مینا)
بقلم -عبد الرزاق الزرزور
إعداد: الأستاذ أحمد الرمح:
أئمة جمعة نظام الملالي يرفعون سقف التحذير وسط انهيار اقتصادي ومفاوضات خارج السيطرة على وقع انهيار اقتصادي غير مسبوق، وتصاعد التشظّي داخل مؤسسات الحكم؛ باتت خطب أئمة الجمعة في إيران صرخة مدوية تُبصِر الجماهير على هشاشة النظام ودوره في جرّ البلاد إلى المجهول.
أئمة الجمعة؛ منابر تنذر بالكارثة
في خضم أزمة اقتصادية خانقة تعصف بجيوب الإيرانيين من انهيار سعر العملة إلى تضخّم جنوني وفقر متزايد؛ لم يعد رجال الدين المقربون من السلطة يتوارون خلف الخطابات التقليدية، ففي عديد من المدن الإيرانية هتف أئمة الجمعة صراحة: “لا مفاوضات” مع قوى غربية يُنظر إليها على أنها العدو. هذا الرفض ليس مجرد احتجاج شفهِيّ بل هو إعلان صارخ بأن الطبقة الحاكمة فقدت شرعيّتها في إدارة اقتصاد يفتقر إلى التخطيط والشفافية.
في طهران دفعت الظروف القاسية خطباء الجمعة إلى التطرق إلى قضايا الحياة اليومية: تردٍّ مالي، وبطالة، وغلاء فاحش إلى حد مطالبة شرائح في الحاشية الدينية بإيجاد “حلول سريعة” أو على الأقل “اعتراف رسمي بالفشل”.
انهيار اقتصادي وتجاوب من رجال الدين؛ نموذج للهشاشة
لا يمكن إغفال أن الاقتصاد الإيراني يعاني من ضغوط ضخمة؛ عقوبات متجددة، وتهميش للقطاع الخاص، وسيطرة شبه مطلقة للشبكات التابعة للدولة سواء عبر المؤسسات الدينية؛ أو ما يُعرف بالصناديق والمؤسسات الاقتصادية الموازية التي تُدار غالبًا بالواسطة والمحسوبية بدل السوق والشفافية.
والنتيجة فقدان الاستقرار الاقتصادي، وارتفاع معدلات الفقر، وانهيار القدرة الشرائية؛ الأمر الذي دفع حتى رجال الدين أنفسهم إلى مغادرة معاقل التأييد الرسمي؛ إذ أصبحوا لأول مرة يتخذون موقفًا ناقدًا من سياسات النظام الاقتصادية والمالية.
بين مطرقة الغرب وسندان الشارع: لماذا يرعب التفاوضُ نظام الملالي؟
وبينما تحاول بعض أجنحة النظام البحث عن مخرج من العزلة عبر مفاوضات دولية أملًا في تخفيف العقوبات وتحريك الاقتصاد؛ يأتي رد منابر الجمعة ليقول بصوت مرتفع: أي تفاوض بمثابة استسلام، وأي تنازل هو خيانة للوطن والشعب.
هذا الموقف يكشف تناقضًا داخليًّا صارخًا، النظام الذي يعتمد على الدين لتبرير حكمه يجد نفسه اليوم في مواجهة مع رجال الدين الذين ينظر إليهم عادة كحُماة لشرعية النظام. فهل بات الدين نفسه أداة ضغط على النظام؟ أم بداية سابقة لانقسام سياسي وربما اجتماعي أوسع؟
ماذا يعني هذا الغليان؟
• أولاً: انهيار اقتصادي مزمن لا يمكن طمسه بالخطابات الدينية أو الوطنية.. الإصلاحات الجزئية أو إعادة هيكلة المؤسسات الموازية مثل “بونْيادز” (وهي مؤسّسات اقتصادية–اجتماعية ضخمة في إيران تُعدّ من أهم مصادر السلطة المالية الموازية للنظام، ولها دور محوري في الاقتصاد السياسي للملالي) لم تعد كافية.. النظام يحتاج إلى إعادة بناء شامل وشفافة، وإلزامية للمحاسبة.
• ثانيًا: ما بدا سابقًا كـ “جبهة دينية موحدة” ضد الخارج بات اليوم جبهة داخلية تنتقد النظام ذاته، وهذا تحول بكل ما تحمله الكلمة من معنى إن لم يكن انقلابًا.
• ثالثًا: رفض المفاوضات لا يعبّر فقط عن موقف سياسي بل هو صرخة بضرورة تحرير القرار من قبضة إيدولوچية عميقة تسمح بإعادة ربط السياسة بالاقتصاد والمصلحة الوطنية لا بالمصالح الفئوية والحزبية.
نظام الملالي على مفترق طرق
حين ترفع منابر الجمعة صوتها عالياً ضد مفاوضات تُهدّد السيادة وتغفل الاحتياجات الحقيقية للمواطنين تتجلّى رسالة واضحة للجميع: النظام في أزمة، وأركان الدولة تتهاوى من الداخل، وإذا لم تتبدّل السياسات الاقتصادية، وتُفتح قنوات حقيقية للمشاركة الشعبية، وتُفرض شفافية صارمة على أداء مؤسسات الدولة (ومن ضمنها الهيئات الدينية والاقتصادية)، فإن “الغليان” لن يبقى كلامًا في خطبة جمعة بل قد يتحول إلى انفجار شعبي.
الخيار لم يعد مفاوضات مؤقتة.. إما إصلاح جذري شامل، أو الانزلاق نحو كارثة لا مفر منها.