الجمعة, 16 يناير 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارایران... إطلاق نار في “سنقر” و طهران تحت الحصار الأمني، في اليوم...

ایران… إطلاق نار في “سنقر” و طهران تحت الحصار الأمني، في اليوم التاسع لانتفاضة

موقع المجلس:

شهدت إيران، يوم الاثنين 5 يناير 2026، يوماً مفصلياً في تاريخ انتفاضتها الوطنية المستمرة لليوم التاسع على التوالي ضد الديكتاتورية الدينية.

الانتفاضة الوطنية الإيرانية في يومها التاسع على التوالي

فبعد “أحد دامٍ” تخلله هجوم وحشي من قبل قوات حرس النظام الإيراني على مستشفى في مدينة إيلام، لم تتراجع وتيرة الغضب الشعبي، بل تصاعدت وتمددت رقعة المواجهات لتشمل العاصمة طهران والمحافظات الغربية والوسطى. وتحولت الإضرابات التجارية نهاراً إلى مواجهات ليلية ضارية، وسط تحذيرات دولية غير مسبوقة، أبرزها تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجيه “ضربة قاسية” للنظام في حال استمرار عمليات القتل.

طهران: من إضراب “البازار” إلى انتفاضة الأحياء
عاشت العاصمة طهران يوم الاثنين حالة من الغليان الميداني، حيث تحول قلبها الاقتصادي إلى ساحة مواجهة. فقد فرضت قوات القمع طوقاً أمنياً مشدداً حول “البازار الكبير” ومناطق التجارة المركزية، وقامت بقطع خدمة الإنترنت بشكل كامل عن المنطقة ومحيطها لعدة كيلومترات، إضافة إلى التشويش المتعمد على شبكات الهاتف المحمول لمنع تسرب أخبار القمع.

ورغم هذا التعتيم والحصار، اندلعت اشتباكات عنيفة في منطقة “جراغ برق” وسوق “آهنكران” وزقاق “كلانتري”، حيث هاجمت قوات الأمن التجار والمواطنين بوحشية.

إلا أن الرد الشعبي جاء سريعاً مع حلول الظلام؛ إذ انتقل ثقلا لاحتجاجات إلى الأحياء السكنية. وسيطر المحتجون على الشوارع في مناطق “نفت حوض” و”نازي آباد” و”نارمك”، مرددين شعار المرحلة: “هذا العام عام الدم، سيسقط فيه خامنئي”. وتحدى المواطنون التهديدات الأمنية المباشرة، ونظموا تجمعات ليلية حاشدة كسرت حاجز الخوف في العاصمة.

الغرب المشتعل: الرصاص الحي في “سنقر” وحملة اعتقالات في “إيلام”
كانت المحافظات الغربية، وتحديداً كرمانشاه وإيلام، مسرحاً لأشرس المواجهات يوم الاثنين:

في سنقر (محافظة كرمانشاه): تحولت المدينة إلى بؤرة اشتعال جديدة. فقد فتحت القوات الأمنية النار بشكل مباشر على المتظاهرين في محاولة لتفريق الحشود التي تجمعت في الشارع الرئيسي و”ميدان المعلم”. ورغم الرصاص الحي، أظهر المتظاهرون شجاعة فائقة بصمودهم في مواقعهم، هاتفين بشعار”الموت للديكتاتور”.

 

في إسلام آباد غرب: أقام المحتجون حواجز في الشوارع لعرقلة حركة وحدات القمع، واشتبكوا مع القوات التي تم إرسالها لقمعهم، وسط هتافات طالبت بإسقاط الولي الفقيه.

في إيلام: عاشت المدينة تداعيات “جريمة الحرب” التي ارتكبها النظام يوم الأحد باقتحام مستشفى خميني. وشنت أجهزة مخابرات النظام وحرسه حملة اعتقالات جماعية وعشوائية طالت المئات. وأفادت التقارير الميدانية باختفاء نحو 40 مراهقاً وشاباً يوم الاثنين وحده، بينما أشارت تقديرات غير رسمية إلى اعتقال ما يقارب 300 شخص خلال 24 ساعة، ونقلهم بحافلات إلى جهات مجهولة، مما خلف حالة من الرعب والقلق بين العائلات التي لم تتلقَ أي معلومات عن مصير أبنائها.

 

تكتيكات “الدفاع المشروع” وشجاعة الميدان
سجل يوم الاثنين تطوراً نوعياً في أساليب المقاومة الشعبية، حيث انتقل الشباب من الاحتجاج السلمي إلى الدفاع النشط عن النفس:

في يزد (مرد آباد): هاجم شباب الانتفاضة قاعدة لقوات “الباسيج” شبه العسكرية بالزجاجات الحارقة (المولوتوف)، رداً على إرسال هذه القاعدة عناصر لقمع المظاهرات، في رسالة واضحة بأن مراكز القمع لم تعد آمنة.

في ساري (الشمال): سطر المتظاهرون ملحمة بطولية عندما اندفعوا نحو قوات الأمن التي كانت تحاول اختطاف أحد المحتجين، ونجحوا في تخليصه من بين أيديهم وإجبار عناصر النظام على الفرار.

في أراك وخميني شهر: أشعل الشباب الثوار النيران في الإطارات لقطع الطرق أمام مركبات القمع، مرددين شعارات تربط بين الفساد والاستبداد: “الفقر، الفساد، الغلاء.. سنسقط النظام”.

أصفهان والجنوب: صرخة ضد الفساد الطبقي
في وسط وجنوب إيران، ركزت الهتافات على التناقض الصارخ بين ثراء قادة النظام وفقر الشعب:

في أصفهان: صدحت الحناجر بشعار لافت ومؤثر: “الشعب يعيش فی فقر، والقائد (خامنئي) يعيش كالإله”، في إشارة إلى حياة الترف التي يعيشها خامنئي وحاشيته مقابل تجويع الشعب. وفي مدينة “قهدريجان”، كانت الهتافات أكثر شخصية وعدائية: “يا خامنئي أيها الوحش، سنسقطك”.
في ياسوج (الجنوب الغربي): تجمعت عائلات المعتقلين أمام مبنى المحافظة، وواجهت قوات الأمن بشعار يفضح نفاق المسؤولين: “أبناؤكم في كندا، وأبناؤنا في السجون”، مطالبين بـ “الحرية.. الحرية”.
في ميناء كناوة: نفذ التجار إضراباً شاملاً وأغلقوا محالهم التجارية. بينما في بمبور (الجنوب الشرقي)، لجأت القوات الأمنية لإطلاق الرصاص الحي لمنع المواطنين من التجمع.

الجامعات: رفض “الحياد”
لم تغب الحركة الطلابية عن المشهد يوم الاثنين. ففي جامعة بيرجند، نظم الطلاب تجمعاً حاشداً رفضوا فيه الصمت والحياد، مؤكدين عزمهم على القصاص لدماء الشهداء بشعار: “سأخذ بثأر قاتل أخي” و”الموت للنظام بأكمله”.

أثبتت وقائع يوم الاثنين 5 يناير أن الانتفاضة الإيرانية قد تجاوزت مرحلة المطالب الاقتصادية البحتة، وترسخت كحركة سياسية شاملة تهدف إلى إسقاط النظام الثيوقراطي. ومع توسع رقعة الاحتجاجات لتشمل المدن الكبرى والمناطق الحدودية والجامعات والأسواق، ولجوء الشعب إلى تكتيكات الدفاع عن النفس، بدا النظام الإيراني عاجزاً عن احتواء الموقف رغم وحشيته المفرطة، ليصبح مصيره أكثر غموضاً من أي وقت مضى.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.