الملا علی خامنئي یعانق بشار الاسد-
صوت کوردستان- محمد حسين المياحي:
الاحتجاجات الغاضبة التي إندلعت في الايام الاخيرة من العام المنصرم في طهران ضد النظام الايراني، وتحديدا في 28 ديسمبر2025، والتي إمتدت وبصورة ملفتة للنظر الى العام الحالي ولازالت مستمرة والتي تميزت عن الاحتجاجات السابقة بخاصية طلب النظام الحوار مع قادتها، يبدو واضحا بأنه الاکثر خطورة على النظام ومن إن الاخير يشعر ليس بمجرد قلق وإنما حالة من الرعب لأنها تحمل سمات ومعالم إحتجاجات شعب ضاق ذرعا بالاوضاع السلبية لهذا النظام وطفح به الکيل ولم يعد يتحمل المزيد.
هذا النظام الذي وضع کل إهتمامه في بناء نظام مٶدلج ومدجج بالاسلحة غير العادية ويعتمد على القمع والاعدامات للسيطرة على الشعب وعلى تصدير التطرف والارهاب والتدخلات لإبتزاز دول المنطقة والعالم، فإن الشعب ومن جراء ما عاناه من الممارسات القمعية والاعدامات من جهة ومن الفقر والحرمان من جراء تبديد أموال ومقدرات إيران على أمور تسليحية وأمنية لا تخدم إلا نهج النظام وتعمل على ضمان بقائه وإستمراره، فإنه قد صمم على أن يضع حدا لمعاناته هذه من خلال أن يحسم الامر مع النظام الذي يظلمه منذ 46 عاما، والملفت للنظر إن هذه الاحتجاجات قد أخذت حيزا غير عاديا من إهتمام وسائل الاعلام العالمية وکذلك في التحليلات السياسية لها بما ينظر إليها على إنها تسير بإتجاه مرحلة حاسمة وغير مسبوقة من تأريخ إيران.
ومع ملاحظة سعي النظام الحثيث من أجل تصوير الاحتجاجات على إنها ذات طابع معيشي بحت وليس لها أي بعد سياسي يستهدف النظام ولکن وفي نفس الوقت يناقض نفسه ويحذر من جرها الى أعمال شغب وخدمة أهداف خارجية في إشارة واضحة الى الطابع السياسي الذي لم يعد بالامکان إخفائه عنها ولاسيما وإن شعارات نظير”الموت لخامنئي”و”الموت للدکتاتور” و”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، واضحة جدا بهذا الصدد.
المساعي المحمومة المبذولة من جانب النظام من أجل تهدئة الاوضاع، تواجه الفشل والاحباط، وحتى إن الاجراءات الاقتصادية السريعة التي أعلنها الرئيس الايراني بزشکيان من أجل تهدئة الاحتجاجات، لم تلق أي ترحيب بها بل وحتى وإنها قد مرت مرور الکرام وکأن شيئا لم يکن، ومن دون شك فإن الشعب الايراني کما يبدو قد سأم من أنصاف الحلول ومن الکذب والخداع واللف والدوران الذي يمارسه النظام ذلك إن إتساع نطاق الاحتجاجات وحدوث إشتباکات مع القوات القمعية، يدل على إن الهدف الشعبي قد تجاوز حدود المطالب المعيشية المحدودة وإن إسقاط النظام نفسه صار الهدف وإن زعيمة المعارضة، مريم رجوي عندما تخاطب الشعب الايراني في رسالة لها بمناسبة هذه الاحتجاجات قائلة:” في العام الماضي، سقط حليف خامنئي، بشار الأسد. والآن جاء دور خامنئي نفسه. إن الشعب الإيراني يريد إسقاط هذا النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية؛ جمهورية ديمقراطية ذات اقتصاد مزدهر، يتمتع فيها الجميع بفرص متكافئة وبأقصى قدر من حرية الاختيار، وسيحققون ذلك.”، فإن هذا الکلام يلقى آذان صاغية أکثر بکثير مما يلقاه من ترهات وخزعبلات بزشکيان!








