الرئيسية بلوق الصفحة 90

رسالة 59 نائباً في الكونغرس الأمريكي يراسلون لروبيو: انتفاضة إيران ترفض “نظام الشاه” و”نظام الملالي”

موقع المجلس:
وجه 59 عضواً في مجلس النواب الأمريكي، وفي تحرك تشريعي واسع من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي)، وجه رسالة عاجلة إلى وزير الخارجية مارك روبيو، حثوه فيها على الوقوف بحزم مع انتفاضة الشعب الإيراني. وشدد النواب في رسالتهم على أن المتظاهرين أعلنوا بوضوح رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الديكتاتورية السابقة (نظام الشاه) أو النظام الثيوقراطي الحالي، متمسكين بشعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”.

لا عودة للوراء: رفض الديكتاتوريتين
أكدت الرسالة التي قادها النائب راندي ويبر (Randy Weber) أن الشعب الإيراني حسم خياراته للمستقبل. وجاء في نص الرسالة أن المتظاهرين “رفضوا صراحة كل أشكال الحكم الاستبدادي، سواء نظام الشاه (الديكتاتورية السابقة) أو النظام الحالي”، ويسعون لتقرير مصيرهم بأنفسهم.

وأوضح النواب أن الشعارات التي تتردد في مدن إيران، مثل “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، تعكس دعوة وطنية للسيادة الشعبية ورفض الاستبداد سواء كان الشاه أو ملالي.

استهداف المستشفيات والقمع الوحشي
أعرب المشرعون عن قلقهم البالغ إزاء التقارير الموثقة التي تشير إلى استخدام القوة المميتة والاعتقالات الجماعية. ولفتوا الانتباه بشكل خاص إلى تجاوز النظام لخطوط حمراء جديدة، متمثلة في “استهداف المستشفيات والمرافق الطبية وحرمان الجرحى من الرعاية العاجلة”، معتبرين ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال النائب ويبر: «عندما يضربون المتظاهرين ويستهدفون المستشفيات، يجب أن يتحدث العالم الحر بصوت عالٍ وواضح».

مطلب الشعب: جمهورية علمانية غير نووية
أبرزت الرسالة الطابع السياسي الواضح للانتفاضة، مشيرة إلى أن “الشعب الإيراني أوضح مطلبه بإقامة جمهورية علمانية، ديمقراطية، وغير نووية، تقوم على التعددية السياسية واحترام الكرامة الإنسانية”.

رسالة 59 نائباً في الكونغرس الأمريكي يراسلون لروبيو: انتفاضة إيران ترفض “نظام الشاه” و”نظام الملالي”

ترحيب المقاومة: رسالة وصلت
من جانبها، رحبت سونا صمصامي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، بهذا التحرك. وقالت: «هذه الرسالة القوية من الحزبين تبعث برسالة واضحة: الشعب الإيراني ليس وحده، ومطالبه بالحرية والديمقراطية مسموعة في أعلى مستويات الكونغرس الأمريكي».

رسالة12 زعيماً عالمياً سابقاً موجه للاتحاد الأوروبي: اعترفوا بحق الشعب الإيراني في “مقاومة الاستبداد”

موقع المجلس:
وجه 12 من قادة العالم السابقين (رؤساء دول وحكومات) و في تحرك دبلوماسي دولي لافت، وجه رسالة عاجلة إلى الاتحاد الأوروبي، طالبوا فيها بالاعتراف الرسمي بحق الشعب الإيراني في “مقاومة الاستبداد” وإقامة جمهورية ديمقراطية. وشدد القادة في رسالتهم على أن الإيرانيين حسموا أمرهم برفض أي عودة للماضي، رافضين استبدال الاستبداد الديني بالديكتاتورية الملكية، ومتمسكين بشعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”.

حق المقاومة وبناء الجمهورية

دعت الرسالة الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف حاسم يدعم تطلعات الشعب الإيراني المشروعة. وأكد الموقعون أن على أوروبا الاعتراف بحق الإيرانيين في مواجهة القمع الوحشي الذي يمارسه نظام الملالي، والسعي لتغيير النظام من أجل تأسيس جمهورية ديمقراطية تعددية تحترم حقوق الإنسان.

رسالة12 زعيماً عالمياً سابقاً موجه للاتحاد الأوروبي: اعترفوا بحق الشعب الإيراني في “مقاومة الاستبداد”

رسالة12 زعيماً عالمياً سابقاً موجه للاتحاد الأوروبي: اعترفوا بحق الشعب الإيراني في “مقاومة الاستبداد”

رفض قاطع لـ “عودة الديكتاتورية السابقة”
أبرزت الرسالة نقطة جوهرية تتعلق بمستقبل إيران السياسي، حيث أوضح القادة أن الشعب الإيراني يرفض بشكل قاطع أي عودة إلى نظام الشاه. وأشاروا إلى أن المنتفضين في الشوارع لا يضحون بأرواحهم لاستبدال طاغية بآخر، بل يتطلعون للحرية الكاملة، رافضين الاستبداد سواء کان الشاه او ملالي.

صدى صوت الشارع
تأتي هذه المبادرة الدولية لتعكس صدى الشعارات التي تتردد في مدن إيران المنتفضة، وعلى رأسها شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، مما يؤكد للمجتمع الدولي أن الخيار الثالث (الجمهورية الديمقراطية) هو المطلب الوحيد للشعب الإيراني.

انتفاضة إيران الوطنية – 48

كرّ وفرّ في طهران والعديد من المدن مثل رفسنجان، خرم‌آباد، كرمانشاه، أصفهان، مشهد و…

يوم الخميس 15 يناير/ كانون الثاني 2026 وعلى الرغم من القمع الوحشي، استمرت الاحتجاجات والاشتباكات في طهران والعديد من المدن الأخرى بوتيرة متصاعدة. وتشير التقارير إلى وقوع معارك شوارع في مناطق كثيرة.

اتخذت مناطق واسعة من طهران طابعًا عسكريًا وأمنيًا. فقد أُغلقت ساحة الجمهوري والمناطق المحيطة به من قبل قوات «نوبو» الخاصة، كما انتشرت دوريات دراجات نارية على مدار ٢٤ ساعة ومسلحة ببنادق كلاشينكوف وبنادق شوتغن (أسلحة خرطوش) في مناطق مختلفة، منها: بيروزي، كركان، ساحتي طهرانبارس الأول والثالث، شارع رشيد، نازي‌آباد، يوسف‌آباد، ستارخان، انقلاب، مولوي، شوش، ميدان كالج، وصادقية.
ومع ذلك، خرج الشباب الثوار مساء الأربعاء ومساء الخميس إلى شوارع بيروزي وطهرانبارس مردّدين شعارات مناهضة للنظام، واندلعت اشتباكات مع عناصرالنظام. وفي حي ”قلهك“ أُضرمت النيران في مستودع ذخيرة لعناصر الحرس والباسيج على يد الثوار.

ويوم الأربعاء، شهدت مدينة آبدانان في محافظة إيلام تشييع جثمان المراهق الشهيد عليرضا صيدي، بمشاركة آلاف الأشخاص، رافعين شعارات: «الموت لخامنئي»، «سأقتل، سأقتل من قتل أخي»، «لن يكون هذا الوطن وطنًا ما لم يُكفَّن نظام الملالي»، و«هذا العام عام الدم، سيُسقَط فيه سيد علي (خامنئي)».

وفي مدينة رفسنجان، مساء الخميس، خاض الشباب الثوار عملية الكرّ والفرّ مع وحوش القوات الخاصة، وتم إحراق مباني لجنة الإغاثة، ودائرة البريد، وأحد البنوك الحكومية.
وفي مدن كرمانشاه، وإسلام‌آباد غرب، وإيلام، استمرت المواجهات في الشوارع، وخرجت أجزاء من المناطق الجبلية عن سيطرة النظام.

وفي مدينة خرم‌آباد، وبسبب خوف النظام من سقوط المراكز الحكومية، أقدم على نشر الدبابات في نقاط مفصلية من المدينة. كما اندلعت اشتباكات بين الشباب االثوار والقوات الخاصة في مناطق ملك‌ شهر وشارع مطهري في أصفهان، وكذلك في كنبدكاووس، وخوي، ولنكرود، ومشهد، وكهريزك.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
١٦ كانون الثاني/ يناير ٢٠٢٦

عن فراغ السلطة والصراع في إيران بعد سقوط النظام

من مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران حديثاً
ایلاف – نزار جاف:
في ظل استمرار انتفاضة الشعب الإيراني ودخولها أسبوعها الثالث، وتسارع الأحداث والتطورات فيها بصورة ملفتة للنظر، فإن هناك وجهات نظر وآراء مختلفة يجري طرحها في وسائل الإعلام المختلفة في العالم بشأن مسار ومستقبل هذه الانتفاضة. ومع أنه لا يمكن الرجم بالغيب، إلا إن السعي لقراءة وتفسير الأحداث الجارية بمنطق عمل ويعمل النظام الحاكم في إيران على تقديمه كلما وجد خطر الانهيار والسقوط يداهمه، مسعى لا يمكن الاعتماد والركون إليه.

عندما اندلعت الثورة السورية بوجه نظام بشار الأسد في عام 2011، وكان احتمال سقوطه وارداً، يومها صدرت العديد من التصريحات من جانب قادة النظام الإيراني، وفي المقدمة منهم حسن روحاني الذي كان رئيساً للجمهورية وقتئذ، حيث تحدثوا عن الفراغ والفوضى اللذين سيخلفهما سقوط النظام السوري وكيف إنه سينعكس سلباً على أمن المنطقة ويتسبب بفوضى.

الرأي المذكور الذي طرحته إيران يبدو إنه قد لقي استحساناً وقبولاً إقليمياً ودولياً، بالرغم من إن العالم كله كان يعلم بأن طاغية سوريا كان الحليف الأبرز لنظام الملالي وسكينته في خاصرة النظام العربي. لكن ما حدث بعد ذلك، عندما جرى غض النظر أو تجاهله عما يقوم به النظام الإيراني في سوريا، ولا سيما في عام 2013 عند بروز تنظيم داعش الإرهابي وما قام به في العراق وإعلان دولته، لم يكن ببعيد عن أصابع إيرانية وسورية وعراقية كانت قد ساهمت معاً في صنع داعش وجعله يصل إلى ما قد وصل إليه. وفي خضم ذلك برز النظام الإيراني كمحارب للإرهاب في شخص قاسم سليماني الأشهر من نار على علم، من حيث علاقته بالإرهاب وصناعته وتصديره وتوجيهه.

وسقط نظام الأسد، ولم يحدث ما كانت إيران قد حذرت منه في المنطقة، بل وحتى إنه، وعلى الرغم من نواقصه، لا يزال يبشر بالأمل. ولكن بعد أن استفاد النظام الإيراني كثيراً مما أشاعه عن سقوط نظام الأسد، فإنه وبعد أن بدأت نيران التغيير تشب في عقر داره، فقد جاء الدور لكي يهدد المنطقة والعالم من أن سقوطه سيترك فراغاً في السلطة لا يوجد هناك من يمكن أن يملأه، وذلك ما سيتسبب بفلتان أمني لا يمكن معرفة عواقبه.

هذا الرأي، الذي جرى طرحه بصورة عامة على أثر الاحتجاجات التي حدثت في إيران خلال الأعوام 2017 و2019 و2022، يتم التركيز عليه حالياً مع الاحتجاجات الحالية المندلعة منذ 28 كانون الأول (ديسمبر) 2025. وحتى إن الذي يلفت النظر هو وجود نوع من التناغم بين كتاب ومحللين سياسيين من المنطقة والعالم عن التأثيرات الخطيرة التي سيتركها سقوط النظام الإيراني.

مآل هذا الرأي هو إنه لا يوجد هناك من مناص من الرضوخ والقبول بنظام ولاية الفقيه كأمر واقع، وهذا يعني إصدار حكم قطعي سلبي على معظم النشاطات المعارضة. وكأن اعتراف منظمة الأمم المتحدة في قرارها الأخير الذي أصدرته بمناسبة إدانة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، إبادة آلاف السجناء السياسيين بمجزرة صیف عام 1988، والذين كانت الغالبية منهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، لم يكن إلا مجرد هواء في شبك.

مجاهدي خلق لم تكن كأي معارضة إيرانية أخرى، بل إنها عاصرت الدكتاتورية الدينية الحالية كما عاصرت الدكتاتورية الملكية، ولها دورها وتاريخها العريق في مواجهة الاستبداد والممارسات القمعية. وكانت ولا تزال أكثر تنظيم معارض فعالية في تحركاته ونشاطاته ضد هذا النظام منذ الأعوام الأولى من تأسيسه. ومع أن النظام بنفسه يعترف بدورها في تنظيم وتحريك وتوجيه الاحتجاجات ضده، وحتى يعلن رسمياً عن اعتقال شبكات داخلية تابعة لمجاهدي خلق تعمل ضده ويجري إعدامهم، لكن هناك من خارج النظام من يرفض ذلك ويعتبره أمراً مغايراً للحقيقة.

السؤال هو، هل إن تنظيماً عريقاً تم تأسيسه في عام 1965، وله أفكاره وطرحه وتاريخه الطويل في مواجهة نظامين دكتاتوريين، ولا سيما الحالية منهما، حيث قدم قائمة طويلة من الضحايا داخلياً وخارجياً، لم يفكر بمرحلة ما بعد سقوط النظام الذي يدعو له منذ 46 عاماً، ولم يضع خطة أو برنامجاً لذلك؟

وهناك ملاحظة أخيرة أجد من المفيد ذكرها، ولا سيما وإن هناك من يروج لاحتمال حدوث صراع على السلطة بعد سقوط نظام الملالي. إذ إن مجاهدي خلق لم تبادر إلى إعلان القطيعة والمواجهة مع نظام الملالي إلا بعد أن تقطعت بها السبل، حيث عملت كل ما بوسعها من أجل ثني الخميني عن إقامة نظام دكتاتوري لا يتخلف عن سلفه إلا بالشكل. لكن النظام هو من بادر في إعلان الحرب ضدهم عندما رفض مطالبهم بحقوق ديمقراطية. ولذلك، وعند النظر إلى البرنامج الخاص بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذي تعتبر مجاهدي خلق عموده الفقري، فإنه يؤسس لمرحلة انتقالية تُجرى فيها انتخابات حرة لمن سيختارهم الشعب الإيراني بإرادته الحرة لبناء إيران المستقبل.

دعوة السفيرة كارلا ساندز لرفض “سراب عودة نظام الشاه”

الشعب الایراني یتطلع للحریة و یرفض للاستداد
موقع المجلس:
نشرت صحيفة “واشنطن تايمز” مقال رأي بقلم السفيرة الأمريكية السابقة، كارلا ساندز (Carla Sands)، أكدت فيه أن الشعب الإيراني يرسل إشارات لا لبس فيها منذ عقد من الزمن برغبته في الحرية ورفضه للاستبداد بكل أشكاله. وحذرت السفيرة ساندز من تكرار الأخطاء التاريخية بالانشغال بـ “سراب عودة نظام الشاه” الذي يخدم مصالح النظام، مشددة على أن الإيرانيين يرفضون العودة للماضي، ويرفعون شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، بينما يقدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية البديل الديمقراطي المنظم.

Iran: The Untold Story | Former U.S. Ambassador Carla Sands

من إضراب التجار إلى انتفاضة شاملة
أشارت السفيرة ساندز في مقالها إلى أن الاحتجاجات التي بدأت بإغلاق تجار البازار الكبير في طهران لمتاجرهم رداً على انهيار العملة والتضخم (الذي تجاوز 40%)، تحولت خلال أسبوعين إلى انتفاضة وطنية عمت أكثر من 100 مدينة.

دعوة السفيرة كارلا ساندز لرفض “سراب عودة نظام الشاه”

ووصفت الكاتبة شجاعة المحتجين بـ “الاستثنائية”، مستشهدة بحادثة في إيلام، حيث اقتحمت قوات حرس النظام الإيراني مستشفى وأطلقت الغاز المسيل للدموع في العنابر لاختطاف الجرحى، وكيف تصدى لهم الأطباء والمواطنون. وعلقت قائلة: «مهاجمة المستشفيات واختطاف الجرحى ليست أفعال حكومة مسيطرة، بل هي أعمال يائسة لنظام يعلم أن أيامه معدودة».

خديعة “الديكتاتورية السابقة” وهتافات الباسيج
فندت السفيرة الرواية التي تروج لـ عودة نظام الشاه، مشيرة إلى تقارير تفيد بأن حرس النظام الإيراني هو من يوعز لمرتزقته بترديد شعارات مؤيدة لبهلوي لتشتيت الانتباه.

وأوضحت أن النظام يفضل أن يعتقد العالم أن الخيار محصور بين “الثيوقراطية أو نظام الشاه” (ديكتاتوريتين)، لأنه يخشى الحركة الديمقراطية الحقيقية. وأكدت أن الشعب الإيراني الذي أسقط الشاه قبل 47 عاماً لم ينسَ السبب، وهو يرفض الاستبداد سواء کان الشاه او ملالي.

المقاومة المنظمة: الكابوس الحقيقي للنظام
أكدت السفيرة ساندز أن ما يخشاه النظام فعلاً هو “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” بقيادة السيدة مريم رجوي، واصفة إياه بـ “التحالف المنظم والمنضبط” الذي يمتلك خطة واضحة من 10 نقاط لمستقبل ديمقراطي وعلماني. ونوهت بالدور الحاسم الذي تلعبه “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق في الانتفاضات منذ عام 2017.

دعوة لسياسة أمريكية حازمة

اختتمت الدبلوماسية الأمريكية مقالها بدعوة واشنطن إلى:

تكثيف الضغط الأقصى على طهران وتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية.
دعم التحركات القانونية الدولية ضد مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية.
الوقوف بوضوح مع الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وليس مع “أشباح السلالات الماضية”.
وختمت قائلة: «النساء اللواتي يقدن هذه الاحتجاجات لا يسرن من أجل ملك، بل من أجل الكرامة والحرية. أقل ما يمكننا فعله هو الاستماع إليهن».

هذه المرة لا خلاص لخامنئي ونظامه من نار الانتفاضة

الاحتجاجات في ایران علی خریطة‌ البلد-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

مع دخول إنتفاضة الشعب الايراني الغاضبة اسبوعها الثالث وعلى الرغم من إن النظام الدموي الحاکم في طهران قد قتل أکثر من 30 ألف متظاهر ضده وإعتقال أکثر من 20 ألف متظاهر إستنادا على أکثر التقديرات تواضعا، فإن عزم الشعب وإصراره على المضي على طريق إسقاط النظام لم يتزحزح قيد أنملة بل وحتى قد تضاعف، وإن الطرق المختلفة التي إتبعها النظام المجرم لم تنفع إطلاقا بل وحتى إنها قد إنعکست عليه سلبا ولاسيما وإن الشعب الايراني صار يعرف جيدا بأن هذا النظام مستعد للتعامل مع الشيطان في سبيل المحافظة على نفسه وعدم سقوطه، ومن هنا فإن الشعب الايراني قد صمم من أن هذه المرة لا خلاص لخامنئي ونظامه من نار الانتفاضة.
الشعب لم يعد يصدق هذا النظام إطلاقا وإن إضرام النار في مبنى الإذاعة والتلفزيون في أصفهان، يعتبر بمثابة رسالة واضحة من الشعب الايراني للنظام من إن وسائل إعلامه ليست سوى مجرد واجهة لتبرير جرائمه والدفاع عنه والسعي من أجل تبرير بقائه من خلال إستخدام الکذب والخداع بمختلف الانواع.
وبنفس السياق، فإن المواجهة والالتحام المباشر مع قوات الحرس والبسيج القمعية هي في حد ذاتها تأکيد على إن هذه الاجهزة القمعية لم تعد بوسعها إرعاب الشعب وإجباره على القبول بحکم هذا النظام ومساوئه وظلمه الفاحش، وهذه المواجهة بحد ذاتها تضع أفراد هذه القوات القمعية أمام حقيقة إن الوقوف الى جانب نظام مجرم لا يرأف بشعبه ويتمادى في إرتکاب المجازر والجرائم من دون أن يرف له جفن، سوف يکلفهم في الدنيا والآخرة على حد سواء.
النظام المجرم المرتعد فرقا من هول إتساع الانتفاضة وشمولها أکثر من 190 مدينة وحرق تدمير کل ما يرمز للنظام من تماثيل وصور ملصقات وأمور أخرى فإنه وکما هو معروف عنه قد لجأ الى الى طرقه وأساليبه المعهودة من قبيل؛ المجازر الصامتة، التضليل الإعلامي، وقطع الإنترنت في محاولة لدفن الحقيقة في ظلام شامل. لکن وعلى الضد من ذلك فإن لهيب نار الغضب الشعبي يتصاعد أکثر فأکثر، وقد صدقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية عندما قالت في رسالة لها بمناسبة اليوم ال16 للإنتفاضة”إن المجازر الوحشية التي وقعت في الأيام الأخيرة، والرقم المروع المتمثل في 3000 شهيد، الذي أعلنته منظمة مجاهدي خلق الإيرانية اليوم، ليس علامة على قوة النظام، بل هو دليل على عجز خامنئي وقادة نظام ولاية الفقيه؛ إنها جريمة وحشية تدمي ضمير البشرية المعاصر.” و”إن أجساد مناضلي حرية إيران الطاهرة التي تملأ المشارح والمستشفيات، تعبر عن عزم شعب لا يهاب بذل الأرواح من أجل الإطاحة بالاستبداد الديني. والشعب المصمم بهذا الشكل على دفع ثمن الحرية، لا تستطيع أي قوة الوقوف في وجهه. سيغرق خامنئي وقطعان المجرمين المدافعين عنه هذه المرة في بحر الدماء الذي سفكوه من أجساد أبناء الشعب الإيراني.”.

لبوءات إيران: طليعة الحرية وكابوس الاستبداد؛ رسالة من قلب موريتانيا

من قیادات منظمة مجاهدي خلق الایرانیة-

کوالیس الیوم- بقلم: قامة عاشور سالم برلمانية موريتانية:
بينما يراقب العالم بذهولٍ شَدِيد التحولات المتسارعة في إيران، لا يسعني بصفتي امرأة من بلاد شنقيط، موريتانيا، تلك الأرض التي تجذرت فيها قيم الكرامة والصمود منذ الأزل، أن أقف موقف المتفرج أو ألوذ بالصمت. إن ما تشهده شوارع طهران ومشهد وزاهدان وكافة ربوع إيران اليوم، ليس مجرد احتجاج عابر، بل هو مخاضٌ لميلادٍ جديد لأمةٍ تصدرت نساؤها وفتياتها المشهد، ليصبحن حاملات لواء التغيير والمحرك الرئيسي لهذه التحولات التاريخية العظمى.
ريادة المرأة: زلزال يهز أركان الاستبداد
لقد شهد التاريخ دوماً حضوراً للمرأة في الحركات الاجتماعية، ولكن ما يحدث اليوم في إيران يعد ظاهرة فريدة وغير مسبوقة. إننا نشهد جيلاً من الفتيات والنساء الشجاعات اللواتي لم يكتفين بالوجود في الصفوف الأمامية للمظاهرات فحسب، بل تولين أدواراً حاسمة في “القيادة الميدانية” خلال اللحظات الأكثر تعقيداً وخطورة في مواجهات الشوارع. إن نظام الملالي المعادي للمرأة، الذي بذل قصارى جهده لأكثر من أربعة عقود عبر القوانين التمييزية والقمع الممنهج لتهميش المرأة الإيرانية وكتم صوتها، يجد نفسه اليوم جاثياً على ركبتيه أمام ذلك الصوت ذاته الذي ظن يوماً أنه قد وأده.
تقف هؤلاء النساء والفتيات بشجاعة لا توصف في مواجهة القوات المسلحة وبطش النظام، ليكسرن بأيدٍ عزل جدران الخوف والجمود. لقد أثبتن أن قوة الإرادة أمضى من قوة الرصاص. إن ريادة المرأة الإيرانية في هذه الانتفاضة لا تقتصر على المطالب الجندرية فحسب، بل إنهن نزلن إلى الميدان لنيل “الحرية لشعب بأكمله”، وهذا هو السبب الذي جعل كافة أركان النظام ترتجف أمام هيبتهن وصلابتهن.
من “وحدات المقاومة” إلى قيادة الثورة
بصفتنا برلمانيين نرصد التحولات الدولية، ندرك تماماً أن هذا الحجم من الشجاعة والتنظيم ليس وليد الصدفة. إن الدور البارز للمرأة في “معاقل الانتفاضة” وتنظيم الحراك، يعكس عقوداً من الصمود والتضحية. فالمرأة الإيرانية اليوم هي الوريثة الشرعية لآلاف النساء المجاهدات اللواتي تعرضن للتعذيب واعتلين أعواد المشانق في سجون هذا النظام، لكنهن لم يستسلمن قط.
اليوم، تقف الطالبات وربات البيوت جنباً إلى جنب لتشكيل خلايا المقاومة؛ فهنّ من ينظمن الشعارات، ويحددن مسارات المسيرات، ويتحولن إلى دروع تحمي المتظاهرين أمام هجمات القوات القمعية. هذا الدور الطليعي لا يلهم نساء منطقتنا في العالم العربي وأفريقيا فحسب، بل يمثل منارة لكل طالبي الحرية في العالم أجمع.
رسالة تضامن من موريتانيا إلى الأخوات الإيرانيات
بصفتي برلمانية موريتانية، أقول لأخواتي البطلات في إيران: “لستنّ وحدكنّ”. إن صرخاتكنّ من أجل العدالة قد اخترقت جدران الرقابة العالية ووصلت إلى مسامعنا في نواكشوط. إننا نرى كيف استشاط نظام طهران الدموي غضباً من قبضاتكنّ المرفوعة، فلجأ إلى الإعدامات وإطلاق النار المباشر في محاولة يائسة منه. لكن اعلمن أن كل قطرة دم تسقط من فتاة إيرانية على الأرض، هي بذرة تجعل شجرة الحرية أكثر تجذراً وقوة.
إن نظام “ولاية الفقيه”، الذي يمثل العدو المشترك للسلام والأمن والكرامة الإنسانية في المنطقة بأسرها، يخشى وعيكنّ وصمودكنّ أكثر من أي شيء آخر. إنهم يدركون جيداً أنه عندما تثور نساء المجتمع، فإن تلك الثورة لا رجعة فيها. لقد أثبتّن للعالم من خلال دوركنّ القيادي أن البديل الحقيقي لهذا النظام لا يوجد في قصور القوى الخارجية، بل في قلب شوارع إيران وفي إرادتكنّ الفولاذية.
نداء إلى المجتمع الدولي
من هنا، ومن منبر البرلمان ومن قلب أفريقيا، أدعو كافة النساء السياسيات والحقوقيات والمؤسسات الدولية إلى تجاوز لغة البيانات البروتوكولية، والتحرك لدعم انتفاضة الشعب الإيراني ونسائه الطليعيات بشكل عملي. إن الاعتراف بحق “الدفاع المشروع عن النفس” لمعاقل الانتفاضة وشباب الثورة هو أقل ما يمكن للعالم فعله لدعم هذه الملحمة.
وفي الختام، أقول لفتيات ونساء إيران الباسلات: إنكنّ ستقلعن جذور هذا النظام المعادي للبشرية بأيديكنّ. إن شمس الحرية توشك على البزوغ من خلف غيوم الاستبداد الديني السوداء، وسيسجل التاريخ أسماءكنّ كفاتحات لأعظم معركة في هذا القرن ضد الفاشية الدينية.
نحن معكنّ، حتى ذلك اليوم الذي نحتفل فيه معاً بالنصر في طهران الحرة.
النصر لانتفاضة الشعب الإيراني
تحية لنساء إيران الطليعيات والبطلات
بقلم: قامة عاشور سالم برلمانية موريتانية

رئيسة البرلمان الأوروبي تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الإيراني منظمة إرهابية

البرلمان الأوروبي-
موقع المجلس:
دعت روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، الاتحاد الأوروبي إلى إدراج قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.

وأكدت ميتسولا أن الوقت قد حان لتحرّك أوروبي حازم، قائلة إن على أوروبا فرض عقوبات أشد على الجهات التي أبقت النظام الإيراني قائمًا عبر القتل والعنف والقمع، مشددة على ضرورة الاعتراف رسميًا بقوات الحرس كمنظمة إرهابية، ومؤكدة أن ساعة الحرية في إيران قد اقتربت.

وفي مقابلة مع وكالة «يورونيوز» نُشرت يوم الأربعاء 14 يناير، شددت رئيسة البرلمان الأوروبي على أن الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن ينتظر أي خطوات محتملة من الولايات المتحدة تجاه إيران، بل عليه تصعيد الضغوط فورًا على نظام طهران. وأضافت: «ما يحدث في إيران صادم، ولا يمكننا الوقوف متفرجين بينما يستخدم النظام العنف والقمع والانتهاكات الجسيمة لخنق الحريات الأساسية».

رئيسة البرلمان الأوروبي تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الإيراني منظمة إرهابية

كما دعت ميتسولا قادة الاتحاد الأوروبي إلى توسيع نطاق العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية، ودعم المحتجين الإيرانيين، وإدراج قوات الحرس على لائحة الإرهاب الأوروبية. وفي إشارة إلى قمع التظاهرات وقطع الإنترنت والاتصالات الهاتفية، قالت إن النظام الإيراني يمر بمرحلة احتضار، وإن أمام الاتحاد الأوروبي فرصة تاريخية لإثبات التزامه بقيم الحرية من خلال مساندة الشعب الإيراني ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وأشارت رئيسة البرلمان الأوروبي إلى تصريحات فريدريش ميرتس، مستشار ألمانيا، الذي اعتبر أن النظام الإيراني قد يكون دخل «أسابيعه الأخيرة»، مؤكدة أن الشعب الإيراني وحده من سيحدد مسار التغيير، لكن على المجتمع الدولي دعمه دون تردد، متسائلة: «إن لم يكن الآن، فمتى؟».

وفي ختام تصريحاتها، أعربت ميتسولا عن توقعها بأن يكون عام 2026 عام سقوط الديكتاتوريات، محذّرة من أن الاتحاد الأوروبي يجب ألا يضيّع هذه الفرصة لدعم المحتجين وتعزيز الضغوط على النظام الإيراني.

إيران على حافة الانكسار: عندما تلتقي انتفاضة الشارع مع ارتباك السماء

الاحتجاجات في ایران-

کوالیس الیوم- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
مقدمة: لحظة الانفجار الشامل-
تشهد إيران اليوم تراكبًا خطيرًا بين أزمات الداخل وضغوط الخارج، في مشهد يشي بأن النظام القائم يواجه أخطر اختبار وجودي منذ تأسيسه. فبين تصاعد التوتر الجوي بين الولايات المتحدة وإيران، واندلاع احتجاجات شعبية غير مسبوقة شلّت الحركة الأمنية في المدن الكبرى، تتكشف ملامح مرحلة جديدة لم تعد فيها أدوات القمع التقليدية كافية لضمان بقاء نظام الملالي.
الشارع ينتزع المبادرة: سقوط هيبة القبضة الأمنية
التحول الأبرز يتمثل في انكسار احتكار الدولة للعنف المنظّم. فسيطرة الثوار على الشوارع والمباني الحكومية الحيوية، وتطويق مقرات الحرس الثوري في أكثر من مدينة، يعكس تراجعًا حادًا في قدرة النظام على فرض الردع. الأخطر من ذلك هو شلل الحركة الأمنية، حيث لم تعد القوات قادرة على الانتشار أو المناورة، ما يشير إلى تفكك وظيفي داخل المنظومة القمعية نفسها.
فشل سلاح العزلة الرقمية: نهاية السيطرة على الفضاء المعلوماتي
لطالما اعتمد النظام على قطع الإنترنت كأداة استراتيجية لعزل الشارع ومنع التنسيق بين المحتجين. إلا أن هذه الورقة احترقت مع انتشار شبكات الأقمار الصناعية البديلة، وتهريب أجهزة ستارلينك إلى داخل البلاد. هذا التطور حرم النظام من أحد أخطر أسلحته، وفتح المجال أمام تدفق المعلومات وتوثيق القمع وبناء شبكات تنظيمية مرنة، عصيّة على التفكيك.
التهديد النووي: ورقة تخويف فقدت فعاليتها
في مواجهة هذا الزخم الشعبي، عاد النظام إلى خطاب التهديد النووي في محاولة لردع الخارج ورفع كلفة التدخل. غير أن هذه اللغة لم تُضعف عزيمة المتظاهرين، بل سرّعت الحراك الدولي. فالمجتمع الدولي بات يرى في هذا السلوك دليل ارتباك لا قوة، ومؤشرًا على أن النظام يستخدم آخر أوراقه دون امتلاك القدرة على فرض شروطه.
السماء تتحرك: رسائل الردع والاستعداد الدولي
تزامنًا مع ذلك، شهدت المنطقة تعزيزات جوية أمريكية بطائرات C-17، في خطوة تعكس حالة تأهب مرتفعة واستعدادًا لسيناريوهات تدخل محتملة. هذه التحركات لا تعني بالضرورة قرارًا وشيكًا بالمواجهة، لكنها ترسل رسالة واضحة: العالم يراقب، والنظام لم يعد محصنًا من المحاسبة الدولية إذا انزلقت الأوضاع إلى فوضى تهدد الأمن الإقليمي.
الذعر في القمة: هروب النخب وتفكك الولاءات
من أخطر المؤشرات على اهتزاز النظام هو انسحاب بعض كبار المسؤولين وهروبهم عبر رحلات جوية خاصة إلى موسكو. هذا السلوك يعكس حالة ذعر داخل الدائرة الضيقة للسلطة، ويؤكد أن النخب الحاكمة بدأت تبحث عن مخارج فردية بدل الدفاع عن النظام ككيان. بالتوازي، لوحظ توقف بعض قوات الشرطة عن قمع المتظاهرين، بل ومساندتهم ضمنيًا، ما يكشف عن تآكل الولاء داخل الأجهزة التنفيذية.
ميزان القوى الجديد: الشارع مقابل نظام منهك
ما يجري اليوم ليس مجرد موجة احتجاج عابرة، بل إعادة تشكيل لميزان القوى. فالنظام يواجه استنزافًا متزامنًا: داخليًا عبر الشارع، وخارجيًا عبر الضغط الدبلوماسي والعسكري، ووظيفيًا عبر تفكك أجهزته. في المقابل، يتمتع الحراك الشعبي بزخم متراكم، وخبرة تنظيمية متنامية، وبيئة دولية أقل تسامحًا مع سياسات القمع والمغامرة النووية.
وهم العودة إلى الماضي: الدور المعرقل لفلول الشاه
وفي خضم هذا الغليان الشعبي، تبرز تحركات رضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع، كعنصر مشوش يحاول ركوب موجة الاحتجاجات وتجيير تضحيات الداخل لصالح أجندة استعادة العرش. يرى الكثير من المراقبين أن هذا الدور يتسم بالتخريب السياسي. إن محاولات “ابن الشاه” لتقديم نفسه كبديل وحيد، دون امتلاك قاعدة تنظيمية فاعلة على الأرض، لا تخدم سوى إطالة أمد النظام من خلال إثارة المخاوف من العودة إلى الاستبداد القديم، مما يجعل منه عبئاً على الحراك الشعبي بدلاً من أن يكون عوناً له، ويحرف البوصلة عن أهداف الثورة الرامية إلى بناء مستقبل ديمقراطي تعددي لا يعيد إنتاج تجارب الماضي الفاشلة.
الخلاصة: مستقبل يتجاوز النظام
تشير مجمل المعطيات إلى أن الثورة تمضي في مسارها التصاعدي. وتؤكد المؤشرات أن النظام لم يعد يتحكم في مسار الأحداث، بل يكتفي بمحاولات احتواء متأخرة لأزمات تتجاوز قدرته على الضبط. المستقبل القريب مرشح لمزيد من التصدعات الداخلية والتدخلات الدبلوماسية الضاغطة، مع اتساع هامش الفعل الشعبي. في لحظات كهذه، لا تسقط الأنظمة بضربة واحدة، بل تنهار عندما تفقد قدرتها على الحكم والردع معًا. وإيران اليوم تقف عند هذا المنعطف الحاسم. والنصر حليف لأبناء الوطن الصادقين لا محالة.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

التلغراف البريطانية .. مريم رجوي: النظام القمعي في طهران سيسقط حتماً

موقع المجلس-

نشرت صحيفة التلغراف البريطانية مقالاً للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أكدت فيه أن النظام القمعي في طهران سيسقط حتماً، مشددة على أن الحرب الخارجية ليست حلاً، وأن الذين علقوا آمالهم على تدخل عسكري أجنبي فقدوا مصداقيتهم، مؤكدة أن الحل الحقيقي يكمن في المقاومة المنظمة والانتفاضة الشعبية، وأن إسقاط النظام هو مسؤولية الشعب الإيراني وحده.

وفي مقالها، حذّرت  السیدة مریم رجوي من أن كل برميل نفط يبيعه الملالي يتحول إلى رصاصة تقتل المطالبين بالحرية والديمقراطية في شوارع إيران، داعية المجتمع الدولي إلى عدم السماح باستمرار بيع النفط. كما شددت على أن الحرس الإيراني يطلق النار حالياً على شباب إيران في الشوارع، مطالبة أوروبا بعدم التأخير أكثر في إدراج قوات الحرس على قائمة التنظيمات الإرهابية.

وأكدت رجوي أن الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني لم يعد خياراً، بل مسؤولية سياسية وأخلاقية، منتقدة مواقف التردد الغربي خلال الانتفاضات السابقة، والتي قالت إنها خدمت النظام أكثر من أي طرف آخر.

وفي سياق تحليلها للوضع الداخلي، أوضحت رجوي أن المجتمع الإيراني والنظام الحاكم يتجهان بسرعة غير مسبوقة نحو مرحلة جديدة، مشيرة إلى أن 47 عاماً من الديكتاتورية والفساد وسفك الدماء أوصلت النظام إلى طريق مسدود، حيث لم يعد قادراً على تلبية أبسط احتياجات المواطنين، في وقت لم يعد فيه الشعب الإيراني مستعداً لتحمل هذا الواقع.

وأضافت أن الاحتجاجات التي اندلعت من بازار طهران في الأيام الأخيرة من عام 2025، ثم امتدت سريعاً إلى عشرات المدن، تعكس غضب 92 مليون إيراني أنهكهم الانهيار المستمر في قدرتهم الشرائية نتيجة السياسات الاقتصادية المتعمدة ونهب الثروة الوطنية لتمويل الحرس. وأشارت إلى أن محاولات النظام لمنع اندلاع انتفاضة جديدة عبر تصعيد القمع باءت بالفشل، لافتة إلى تنفيذ 2200 عملية إعدام خلال عام 2025، من بينهم سجناء سياسيون، بحسب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وتطرقت رجوي إلى رد فعل رأس النظام علي خامنئي، مؤكدة أنه لجأ إلى استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين في عدة مدن، كما عيّن العميد أحمد وحيدي، أول قائد لقوة القدس الإرهابية، نائباً للقائد العام للحرس. وذكّرت بأن وحيدي مطلوب دولياً ومتهم بالتورط في تفجير مركز «آميا» في بوينس آيرس عام 1994، الذي أسفر عن مقتل 85 شخصاً.

وشددت على أن هذه الإجراءات تثبت أن خامنئي لا يرى لبقاء نظامه سوى القمع والإرهاب وإشعال الحروب والسعي لامتلاك السلاح النووي، مؤكدة في الوقت ذاته أن الاحتجاجات ستستمر رغم القمع.

كما سلطت رجوي الضوء على التدهور الاقتصادي الحاد، مشيرة إلى أن نهب الموارد الوطنية وإنفاقها على البرامج النووية والصاروخية أدى إلى نقص خطير في المياه والكهرباء والغاز في طهران ومدن أخرى. وذكرت أن التضخم الرسمي يقترب من 43 في المئة، بينما تجاوز تضخم السلع الأساسية 100 في المئة، في حين فقد الريال الإيراني نحو 70 في المئة من قيمته خلال عام واحد فقط.

وأضافت أن النظام، رغم استمراره في بيع النفط، ينهار تحت وطأة عجز الميزانية، وأن الفقر المدقع ووفاة نحو 60 ألف شخص سنوياً بسبب تلوث الهواء دفعا السخط الشعبي إلى حافة الانفجار.

وأشارت إلى أن سقوط نظام بشار الأسد في سوريا والضربات التي تلقاها وكلاء طهران في المنطقة تركت النظام الإيراني بلا عمق استراتيجي، وجعلته أعزل أمام إرادة الشعب. كما أكدت أن القاعدة الاجتماعية للنظام قد تبخرت، وهو ما عكسته نتائج آخر انتخابات صورية، إضافة إلى استطلاع أُجري لصالح النظام نفسه أظهر أن 92 في المئة من الإيرانيين غير راضين عن الأوضاع في البلاد.

وفي ختام المقال، أكدت رجوي أن إيران وصلت إلى لحظة استثنائية لا يمكن للنظام الديني فيها العودة إلى وضعه السابق، مشيرة إلى اتساع شبكة المقاومة، ولا سيما وحدات الانتفاضة، في مختلف المحافظات، وانضمام الشباب إليها بأعداد متزايدة، في وقت يواجه فيه 18 سجيناً سياسياً أحكام إعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وزير الخزانة الأمريكي: مسؤولون في إيران يهرّبون الأموال إلى خارج البلاد

موقع المجلس:
صرّح سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، بأن ما تشهده إيران حاليًا هو نتيجة مباشرة لسياسة «الضغط الأقصى» التي اعتمدتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وفي حديثه لشبكة «نيوزماكس»، أوضح بيسنت أن إدارة ترامب ركّزت بشكل أساسي على صادرات النفط الإيراني بهدف تجفيف منابع التمويل الرئيسية للنظام، مشيرًا إلى أن هذه السياسة أدّت إلى انهيار مالي واسع داخل البلاد.

وزير الخزانة الأمريكي: مسؤولون في إيران يهرّبون الأموال إلى خارج البلادكما لفت وزير الخزانة إلى تصاعد وتيرة هروب رؤوس الأموال بالتزامن مع تنامي الاحتجاجات الشعبية في إيران.

وأشار بيسنت إلى أن وزارة الخزانة، المسؤولة عن تنفيذ العقوبات، ترصد بوضوح قيام مسؤولين في النظام الإيراني بتهريب مبالغ ضخمة إلى خارج البلاد، وقال في هذا السياق: «نحن نشهد مغادرة الجرذان للسفينة، حيث يتم تحويل ملايين وعشرات الملايين من الدولارات سرًا إلى الخارج من قبل قيادات الجمهورية الإسلامية».

وأكد أن وزارته تتابع حركة هذه الأموال بدقة، سواء عبر القنوات المصرفية التقليدية أو من خلال الأصول الرقمية، مشددًا على أن هذه الأصول يتم تعقّبها ولن يتمكن المسؤولون الإيرانيون من الاحتفاظ بها أو الإفلات من الملاحقة المالية.

وسط هتافات معادية لخامنئي تشييع شهيد الانتفاضة عليرضا صيدي في آبدانان

موقع المجلس:
تداول ناشطون مقطع فيديو يوثّق مراسم تشييع جثمان شهيد الانتفاضة عليرضا صيدي، وهو فتى من أبناء مدينة آبدانان، استُشهد في الثامن من يناير/كانون الثاني في طهران برصاص قوات القمع التابعة لخامنئي. وأظهر المقطع مشاركة واسعة من أهالي المدينة في مراسم التشييع.

ویدیوی از مراسم تشییع علیرضا صیدی، نوجوان اهل آبدانان با شعارهای مرگ بر خامنه‌ای

وخلال هذه المراسم، عبّر المشاركون عن غضبهم واحتجاجهم عبر إطلاق شعارات من بينها «الموت لمبدأ ولاية الفقيه» و«الموت لخامنئي».

من جهتها، أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أن عدد شهداء الانتفاضة في مختلف أنحاء البلاد، خلال الفترة الممتدة من 28 ديسمبر إلى 11 يناير، تجاوز ثلاثة آلاف شخص. وأوضحت أن هذه الحصيلة استندت إلى تحقيقات ميدانية شملت مصادر محلية، ومستشفيات، وتقارير الطب الشرعي، إضافة إلى شهادات عائلات الشهداء والمفقودين في 195 مدينة. كما أشارت إلى أن النظام اضطر إلى بث صور لعدد من الجثامين عبر التلفزيون الرسمي، في محاولة لتحميل مسؤولية القتل للمعارضين والمتظاهرين.

وفي السياق ذاته، قدّمت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تعازيها للشعب الإيراني، ولا سيما لعائلات الشهداء وذويهم ورفاقهم، مؤكدة أن هذه الجريمة الكبرى بحق الإنسانية لن تمرّ دون رد، وأن الشعب الإيراني وشباب الانتفاضة سيواصلون نضالهم. وشدّدت على أن من أصدر الأوامر ونفّذ هذه المجزرة الوحشية سيُحاسَب أمام العدالة في إيران المستقبل الديمقراطية.

انتفاضة إيران الوطنية –47

أسماء 29 شهيدًا آخر من شهداء الانتفاضة الوطنية الباسلة للشعب الإيراني

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية اليوم الخميس 15 يناير (كانون الثاني)، وبعد التدقيق والتحقق من الهوية، أسماء 29 شهيدًا آخرين من شهداء الانتفاضة الشعبية الباسلة للشعب الإيراني. ومن بين هؤلاء الشهداء الباعثين على الفخر خمس نساء. وبهذا يكون قد نُشرت حتى الآن أسماء 130 شهيدًا من شهداء انتفاضة الشعب الإيراني.
وكانت منظمة مجاهدي خلق قد أعلنت في 12 يناير أن العدد الإجمالي للشهداء في عموم البلاد منذ 28 ديسمبر2025 وحتى 11 يناير يزيد على 3000 شهيد.

أسماء الشهداء الـ29:

الاسم العمر المدينة- المحافظة تاریخ الاستشهاد

1. اجمین مسیحی — طهران 10 يناير 2026

2. نغین قدیمی ۲۸ شهسوار 10 يناير 2026

3. سورنا كلكون ۱۸ تنکابن 9 يناير 2026

4. رضا احمدی ۴۳ فولاد شهر 9 يناير 2026

5. مصطفی صفیان — شهرضا 9 يناير 2026

6. امین قبادی — اصفهان 9 يناير 2026

7. بیجن مصطفوی — کرج 9 يناير 2026

8. زهرا بنی عامریان — کرج 9 يناير 2026

9. دانیال مصطفوی — کرج 9 يناير 2026

10. كلاله محمودی آذر — تهران 8 يناير 2026

11. احمدخسروانی ۲۱ تهران 8 يناير 2026

12. مهدی لواسانی — تهران 8 يناير 2026

13. سينا اشكبوسي 17 تهران 8 يناير 2026

14. سياوش شيرزاد 38 تهران 8 يناير 2026

15. علي عباسی 18 تهران 8 يناير 2026

16. مهدي دلخوش 23 گيلان 8 يناير 2026

17. علي صديقي — گيلان 8 يناير 2026

18. امير شكوري — لاهيجان 8 يناير 2026

19. رضاحاجی مرادیان — کرج 8 يناير 2026

20. محمد صيدي — سرپل ذهاب 8 يناير 2026

21. مجتبی ترشیز — قائم شهر 8 يناير 2026

22. زهرا مرادي — بوكان 8 يناير 2026

23. عرفان عليزاده 24 ورامين 8 يناير 2026

24. اردشير زارعی — ساوه 5 يناير 2026

25. شهرام مقصودي — اصفهان يناير 2026

26. ابوالفضل بختيار دوركي 19 اصفهان يناير 2026

27. سعيد ابراهيمي — بندر انزلي يناير 2026

28. آيدين دولت خواه — رشت يناير 2026

29. محمدرضا كلمکانی — مشهد يناير 2026

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

15 يناير / كانون الثاني 2026

انتفاضة إيران الوطنية – 46

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية: إجمالي عدد الموقوفين والمعتقلين في الانتفاضة بكافة أرجاء البلاد من ٢٨ ديسمبر 2025 إلى ١٤ يناير 2026 بلغ ٥٠ ألف شخص

السيدة رجوي: المجازر ضد الشباب والاعتقالات الواسعة تعكس عجز خامنئي أمام انتفاضة الشعب. إنه لا يتورع عن ارتكاب أي جريمة للحفاظ على النظام

دعوة للتحرك الفوري للإفراج عن المعتقلين و زيارة السجون في إيران

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أن إجمالي عدد الموقوفين والمعتقلين خلال الانتفاضة في كافة أرجاء البلاد، في الفترة من ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٥ حتى ١٤ يناير ٢٠٢٦، تجاوز ٥٠ ألف شخص. ولا تزال حملات الاعتقال والمداهمات المباغتة للمنازل والأحياء وأماكن العمل المغلقة مستمرة.

تم الحصول على هذه الإحصائية بناءً على تحقيقات تفصيلية ومحددة شملت ١٤٤ مدينة، واستقصاءات في ٧٦ مدينة أخرى عبر شهود عيان، وعائلات المعتقلين، وموظفين محليين، بالإضافة إلى السجناء. يُذكر أن مجموعات من الذين اعتُقلوا بشكل عشوائي في الميدان قد أُطلق سراحهم لاحقاً، ولا تتوفر إحصائية دقيقة بشأن عددهم.

ومن الواضح أن الحصول على إحصاءات دقيقة وكاملة لا يمكن إلا من خلال بعثة دولية لتقصي الحقائق، يكون بمقدورها زيارة كافة السجون ومعتقلات الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران.

وجدير بالذكر أن “غلام حسين إيجئي“، كبير جلادي السلطة القضائية التابعة لخامنئي، كان قد اعترف في ٦ مايو/ أيار ٢٠٢٥، بعد مرور عامين ونصف، بأنه تم فتح “نحو ٩٠ ألف ملف” خلال انتفاضة عام ٢٠٢٢، مشيراً إلى أن من بينهم «طلاب مدارس، وطلاب جامعات، ومعلمون، ونساء، ورجال… ومن فئات أخرى من مختلف طبقات المجتمع، من عمال وغيرهم».

وصفت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، المجازر التي طالت الشباب والاعتقالات الواسعة والجماعية بأنها تعبير عن عجز خامنئي أمام انتفاضة الشعب، وقالت إن حكام إيران المجرمين لا يتورعون عن ارتكاب أي جريمة للحفاظ على سلطة “ولاية الفقيه” المخزية، ولا يعرفون حدوداً في الوحشية والقسوة.

ودعت السيدة رجوي المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية للإفراج عن المعتقلين، وطالبت بزيارة عاجلة لبعثة تحقيق دولية للسجون في إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
١٥ يناير/ كانون الثاني ٢٠٢٦

رودي جولياني: “مجاهدي خلق” صاحبة الجهد الأكبر لإسقاط الديكتاتورية.. وسجلها الناصع في كشف “النووي السري” غير مسار التاريخ

موقع المجلس:
أكد رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق والمحامي الشخصي للرئيس ترامب، أن منظمة مجاهدي خلق الایرانیة هي القوة الأكثر فاعلية وتأثيراً في مسار إسقاط نظام الملالي، مشيراً إلى أن سجلها النضالي والاستخباراتي “ناصع وواضح”. وفي حلقة خاصة من برنامجه “America’s Mayor Live” بثت يوم 13 يناير 2026، شدد جولياني على أنه “لا توجد منظمة فعلت أكثر مما فعلته هذه المنظمة لإسقاط الديكتاتورية”، مستشهداً باختراقها لأعقد أسرار النظام الأمنية والعسكرية.

رأس الحربة في مواجهة الديكتاتورية
في حديثه الذي تزامن مع الانتفاضة الشعبية العارمة في إيران، أوضح جولياني أن الدور الذي تلعبه المقاومة الإيرانية ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج عقود من العمل المنظم والتضحيات. وقال جولياني بعبارات حاسمة: «لا توجد منظمة فعلت أكثر لإسقاط هذه الديكتاتورية». وأضاف أن هذا الجهد المستمر هو الذي جعل النظام يترنح اليوم، حيث أثبتت المنظمة قدرتها على الحشد والتنظيم وتوجيه الضربات الموجعة لبنية النظام القمعية، مما يؤكد أنها البديل الحقيقي والمنظم الذي يخشاه حرس النظام الإيراني.

كشف الأسرار النووية: الضربة القاصمة
استدل جولياني على قوة وقدرة “مجاهدي خلق” بشبكتها الاستخباراتية الواسعة داخل إيران، والتي نجحت في فضح البرنامج النووي السري للنظام أمام العالم. وأكد جولياني أن «المعلومات الأصلية والأولية حول قيام إيران بتخصيب اليورانيوم بهدف تطوير سلاح ذري جاءت مباشرة، ودون أدنى شك، من مصادر مجاهدي خلق».

واستعرض جولياني التسلسل التاريخي لهذه الكشوفات التي أحبطت مخططات النظام:

عام 2003: كشف المنظمة عن موقع “نطنز” لتخصيب اليورانيوم، وهو ما كان بمثابة زلزال سياسي أيقظ المجتمع الدولي.
بعد 4 سنوات: كشفت المقاومة عن موقع “فردو” السري للغاية والمبني تحت الأرض والتحصينات الجبلية.
مواقع أخرى: تلا ذلك كشف موقعين آخرين، مما وضع النظام تحت حصار دولي وعقوبات مشددة.
البديل الجاهز
يخلص تقرير جولياني إلى أن هذه الحقائق الدامغة تثبت أن الشعب الإيراني يمتلك مقاومة منظمة ذات جذور عميقة ومصداقية دولية، قادرة ليس فقط على كشف أسرار النظام، بل على قيادة المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية، بعيداً عن نظام الشاه أو نظام الملالي.

إيران عند عتبة التحوّل التاريخي: وحدة دولية نادرة، نظام مأزوم، وثورة تصعد من الداخل

الانتفاضة الوطنیة الایرانیة-
وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبدالرزاق الزرزور-
محامي و ناشط حقوقي سوري:
وحدة دولية غير مسبوقة… لكنها بلا حسم
يشهد المشهد الدولي تطورًا لافتًا يتمثل في وحدة أوروبية نادرة ضد النظام الإيراني، انضمت إليها مواقف داعمة من اليابان ومولدوفا، إضافة إلى لهجة أممية غير معتادة عبّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي بدا مذعورًا من مستوى العنف المفرط المستخدم ضد المدنيين. غير أن هذه الوحدة، على أهميتها الرمزية، ما تزال تعاني من تردد بنيوي في الانتقال من الإدانة إلى الفعل؛ فالاتحاد الأوروبي، رغم إجماعه على توصيف القمع، ما زال يراوح في منطقة رمادية بين القلق الأخلاقي والحسابات البراغماتية الضيقة.
نظام الملالي : دولة قمع لا دولة سياسة
ما يجري في إيران لم يعد أزمة حقوق إنسان تقليدية، بل هو تفكك تدريجي لشرعية الحكم. فالنظام الذي يقوم على القوة العارية والمجازر العنيفة ضد شعبه، يثبت يومًا بعد آخر أنه عاجز عن إنتاج أي أفق سياسي. إن استخدام الرصاص الحي، والإعدامات المتسارعة ، والاعتقالات الجماعية، ليست مؤشرات قوة، بل علامات هلع لنظام يشعر بأن الأرض تنسحب من تحت قدميه. هنا، تتحول الدولة إلى جهاز قمعي صرف، منفصل عن المجتمع ومعادٍ له.
مريم رجوي : التغيير قرار داخلي لا هدية خارجية
في قلب هذا المشهد، تبرز رؤية السیدة مريم رجوي بوصفها طرحًا سياسيًا متماسكًا، يرفض أوهام التغيير المفروض من الخارج، ويؤكد أن التحول الحقيقي ينبع من الداخل الإيراني . خطابها لا يراهن على التدخل العسكري ولا على صفقات دولية، بل على إرادة شعبية منظمة تقودها قوى تمتلك مشروعًا بديلاً واضح المعالم. هذا الطرح، الذي يتقاطع مع تجارب التحول الديمقراطي الحديثة، يكتسب مصداقيته من اتساع رقعة الاحتجاج واستمراريتها رغم القمع.
أوهام العودة : ركوب الموجة وتزييف الواقع
وفي مقابل هذا الحراك المنظم، تبرز محاولات نجل الشاه المخلوع كنموذج للانتهازية السياسية التي تحاول ركوب موجة دماء وتضحيات الشعب الإيراني. فبينما يواجه الشباب الرصاص في الشوارع، يكتفي “ابن الشاه” ببث مقاطع فيديو مفبركة وحملات تضليل إعلامية لا وجود لها على أرض الواقع، في محاولة يائسة لاختطاف نضال الداخل. تؤكد الحقائق الميدانية والسياسية أنه لا يمتلك أي دور أو قاعدة في الداخل ولا تأثير له في صنع القرار الدولي، بل ينحصر اهتمامه في استعراضات جوفاء وحياة البذخ التي يمولها من الأموال الطائلة التي ورثها عن أبيه المجرم، والتي نُهبت من ثروات الشعب الإيراني. إن هذا السلوك لا يخدم سوى بقاء النظام الحالي عبر تشتيت الجهود؛ فإيران التي انتفضت لدفن استبداد الملالي، لن تسمح بإعادة إنتاج ديكتاتورية نظام الشاه البائدة التي تعيش خلف الشاشات.
وحدات المقاومة : العمود الفقري للانتفاضة
لا يمكن فهم صمود الشارع الإيراني دون التوقف عند دور وحدات المقاومة المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. هذه الوحدات، التي تعمل في بيئة أمنية شديدة القسوة، نجحت في كسر احتكار الخوف، ونقلت الاحتجاج من ردّ فعل عفوي إلى حالة نضالية مستمرة. إن قدرة هذه الشبكات على التنظيم، والتواصل، والحفاظ على زخم الانتفاضة، تكشف أن ما يجري ليس انفجارًا مؤقتًا، بل عملية ثورية طويلة النفس.
ترامب والخيارات القوية: رسالة ردع أم سياسة؟
تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن “خيارات قوية جدًا” مطروحة للرد على المجازر، يعكس تحولًا في الخطاب الأمريكي مقارنة بسنوات المهادنة. لكنه يطرح سؤالًا جوهريًا: هل تتحول هذه اللغة إلى سياسة ردع حقيقية، أم تبقى ورقة ضغط ظرفية؟ التجربة الإيرانية تؤكد أن النظام لا يستجيب إلا للضغط الصلب، وأن الرسائل الملتبسة تُقرأ في طهران بوصفها ضوءًا أخضر لمزيد من القمع.
فيدال كوادراس : تشريح البراغماتية الأوروبية
يكتسب موقف السياسي الأوروبي المخضرم فيدال كوادراس أهمية خاصة، حين يندد بما سماه “البراغماتية الأوروبية الخسيسة”. هذا الوصف يقدم تشخيصًا سياسيًا دقيقًا: أوروبا التي تساوم على القيم مقابل المصالح، تساهم عمليًا في إطالة عمر الاستبداد. دعوته إلى دعم البديل المنظم ليست مجرد شعار، بل مطالبة بإعادة تعريف السياسة الأوروبية على أساس المصلحة بعيدة المدى لا الصفقات قصيرة الأجل.
واشنطن كساحة احتجاج : تدويل القضية من موقع القوة
تظاهرات الإيرانيين في العاصمة الأمريكية ليست مجرد فعل رمزي، بل هي نقل للمعركة إلى مركز القرار الدولي. المطالبة العلنية بتغيير النظام ودعم خطة مريم رجوي تعكس وعيًا سياسيًا متقدمًا لدى الجاليات الإيرانية، وإدراكًا بأن المعركة داخلية في جوهرها، لكنها تحتاج إلى غطاء دولي أخلاقي وسياسي يمنع خنقها.
المستقبل المتوقع : الثورة تمضي والنظام يشيخ
المعادلة باتت واضحة: نظام يشيخ بسرعة، وشعب يزداد جرأة وتنظيمًا. ورغم كلفة القمع العالية، فإن مسار الثورة يبدو تراكميًا ولا رجعة فيه. كل يوم صمود، وكل شهيد، وكل وحدة مقاومة، يضيف حجرًا في بناء إيران مختلفة. السؤال لم يعد “هل التغيير قادم؟”، بل “متى؟”، وبأي كلفة كان يمكن تقليصها لو امتلك المجتمع الدولي شجاعة الحسم.

دور وحدات المقاومة في إنتفاضة إيران

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-
صوت العراق – محمد حسين المياحي:

لم تصل الاوضاع في إيران الى المرحلة المفصلية الحالية بإندلاع إنتفاضة 28 ديسمبر2025، من تلقاء ذاتها، بل إنه نتيجة لأسباب وعوامل مختلفة إذ في الوقت الذي کان فيه سوء الاوضاع ولاسيما الاقتصادية منها عاملا وسببا مهما بهذا الصدد، فإن الدور والتأثير النوعي للنشاطات التعبوية التي قامت بها الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة في سائر أرجاء إيران من حيث کشف وفضح نهج وسياسات النظام وماهيته العدوانية الشريرة والتأکيد على إن هذا النهج والسياسات المتبعة في ضوئه، السبب الرئيسي في جعل الشعب الايراني يعاني من الفقر والجوع والقمع وطلما بقي هذا النظام فإن الشعب سيبقى يعاني من تلك الاوضاع السيئة ولا يوجد أي حل لها إلا بإسقاط النظام.
إنتفاضات 2017 و2019 و2022، والانتفاضة الحالية، لو قمنا بالتمعن فيها ملية، فإن للشبکات الداخلية لمجاهدي خلق ولاسيما وحدات المقاومة، دور بارز فيها، وإن شخص المرشد الاعلى للنظام قد إعترف بذلك والاهم إن السلطات الايرانية قد إعترفت مرارا بدور ونشاطات هذه الوحدات ومتابعة الاجهزة الامنية لها ومحاکمة وإعدام أعدادا من أعضائها، ومن هنا، فإنها ليس قد لعبت في الاعداد والتمهيد للإنتفاضة الحالية بل وحتى إنها تلعب دورا حيويا بارزا فيها.
في ضوء معاناة النظام من الاحداث والتطورات المتداعية عن الانتفاضة الحالية ولاسيما من حيث تعرض مراکزه ومٶسساته الامنية المختلفة لهجمات منظمة، فإن الادعاءات التي يقوم النظام الايراني بالترويج لها من حيث إن هناك عملاء مندسين من الخارج من أجل القيام بأعمال تخريب وشغب، ليس إلا محض کذب لا غير، إذ أن وحدات المقاومة هي من تقوم بتنفيذ الهجمات المنظمة على مقرات الحرس الثوري والبسيج ومراکز دينية يقوم النظام بإستخدامها کمراکز أمنية من أجل قمع الانتفاضة.
وإن تطورات الاحداث وتسارعها في الانتفاضة الحالية وعدم جدوى المحاولات المختلفة من قبل النظام من أجل تهدئتها، وبشکل خاص بعد تعاظم دور وحدات المقاومة فيها فإن التهديد الرسمي للنظام والذي تم إعلانه من خلال المدعي العام الإيراني محمد موحدي آزاد، من أن”أي شخص يشارك في الاحتجاجات سيعتبر عدوا لله”، وهي تهمة عقوبتها الإعدام، والاهم من ذلك إنه أضاف أن”حتى أولئك الذين ساعدوا مثيري الشغب سيواجهون هذه التهمة”! وهذا بالطبع لأن النظام يعلم جيدا بأن الطابع السياسي للإنتفاضة وهو واحد من المهام الاساسية للعملية التعبوية لوحدات المقاومة، يعني إستمرار الانتفاضة حتى تٶتي أکلها بإسقاط النظام.

انتفاضة إيران تكسر “جدار الخوف”… والشعب يطرد حرس النظام ويرفع شعار: لا للشاه ولا للملالي

الانتفاضة الوطنیة الایرانیة-

موقع المجلس:
نشر موقع «تاون هول» (Townhall) مقالاً تحليلياً للدكتور مجيد رفيع‌ زاده، أكد فيه أن نظام علي خامنئي يقترب من لحظة الحساب، مشيراً إلى أن ما انطلق كإضراب في بازار طهران الكبير في 6 يناير سرعان ما تطور بوتيرة متسارعة إلى انتفاضة وطنية شاملة. وأوضح الكاتب أن الإيرانيين تجاوزوا حاجز الخوف، رافضين استبدال الاستبداد الديني بأي صيغة استبدادية أخرى، ومتمسكين بخيار إقامة جمهورية ديمقراطية.

تورك: وصم المتظاهرين بالإرهاب ذريعة مرفوضة للقمع

وفي موقف أممي متزامن، أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في 14 يناير 2026، رفضه القاطع لمحاولات النظام الإيراني تصنيف المتظاهرين كـ«إرهابيين» لتبرير جرائم حرس النظام. وطالب تورك بوقف فوري للعنف، ورفع القيود المفروضة على الإنترنت، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

تراجع حرس النظام في إيلام

وسلط المقال الضوء على تطورات ميدانية بارزة في غرب محافظة إيلام، حيث أجبر «الشباب الثوار» في مدينتي آبدانان وملكشاهي قوات حرس النظام والأجهزة الأمنية على الانسحاب بعد مواجهات عنيفة. وأفاد بأن المواطنين حاصروا مراكز الشرطة ودفعوا آلة القمع إلى مغادرة المدينتين، في مشهد اعتبره الكاتب دليلاً دامغاً على أن «جدار الخوف انهار، وأن القمع فقد فعاليته».

شعارات تحسم الموقف: لا للطغيان بكل أشكاله

وأشار رفيع‌ زاده إلى أن حملة الإرهاب التي انتهجها النظام، بما في ذلك تنفيذ ما يقارب 2200 عملية إعدام في عام 2025، لم تنجح في إسكات الشارع. وعلى العكس، اتسع نطاق الاحتجاجات، ودوّت الهتافات من المحافظات إلى العاصمة: «الموت للديكتاتور» و«الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».

وأكد الكاتب أن هذه الشعارات تتجاوز كونها هتافات غضب، لتشكل استفتاءً شعبياً واضحاً يرفض كل أشكال الطغيان، القديمة منها والحديثة.

الأمم المتحدة: حرب على المتظاهرين وتعتيم لإخفاء الضحايا

وفي السياق ذاته، أدانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة ماي ساتو، إلى جانب خبراء حقوق الإنسان، في 14 يناير 2026، الاستخدام الواسع لـ«القوة المميتة» ضد المتظاهرين. وأكدوا أن قطع الإنترنت يهدف إلى التعتيم على سقوط آلاف الضحايا، وتوفير غطاء لأحكام الإعدام والقمع المنهجي.

وهم “عودة الشاه” واختراق الباسيج

وانتقد المقال بشدة ما وصفه بـ«الرواية المضللة» التي تروّج لها بعض وسائل الإعلام ذات الأجندات غير الواضحة، والتي تحاول تقديم رضا بهلوي كبديل سياسي. وكشف الكاتب عن أدلة تشير إلى فبركة مقاطع مصورة لإظهار دعم شعبي مزعوم للنظام الملكي السابق.

واستشهد بحادثة وقعت في مدينة مشهد، حيث هاجم أشخاص يهتفون لبهلوي مشيّعين في جنازة، قبل أن يتبين لاحقاً، بعد الكشف عن هوياتهم، أنهم عناصر تابعون لقوات الباسيج. واعتبر رفيع‌ زاده أن الهدف من هذه الأساليب هو تفتيت صفوف المعارضة وصرف الأنظار عن المطلب الجامع المتمثل في بناء مستقبل ديمقراطي، عبر الترويج لوهم «العودة إلى الملكية».

نحو جمهورية ديمقراطية

واختتم الكاتب مقاله بدعوة المجتمع الدولي إلى مراجعة سياساته تجاه إيران، مؤكداً على جملة من المبادئ الأساسية، أبرزها:

الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد.

محاسبة قادة النظام على الجرائم المرتكبة بحق الإنسانية.

رفض أي انتقال للسلطة يستبدل مستبداً بآخر، سواء كان ملكياً أو دينياً.

وأكد أن الجيل الإيراني الحالي يرفض أن يرث قيود الماضي، ويتمسك بمستقبل يقوم على الحرية، والديمقراطية، وإقامة جمهورية تعبّر عن إرادة الشعب.

وحدات المقاومة ترعب نظام الملالي

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-
الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يوما بعد يوم ومع إستمرار إنتفاضة الشعب الايراني ودخولها أسبوعها الثالث وفشل الاجهزة القمعية عموما وحرس النظام خصوصا من إخمادها والحد من إنتشارها، فإن قلق وخوف النظام قد تطور الى رعب ولاسيما وإنه ومع غليان الشارع الايراني ومواجهته للنظام وعزمه على إسقاطه، فإن وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة تلعب دورها النوعي والمفصلي في الهجوم على مقرات ومراکز القمع والاجرام التابعة للنظام الکهنوتي وتدکها بکل قوة.
العمليات الثورية لوحدات المقاومة وخلال الاسبوعين المنصرمين من الانتفاضة الظافرة، قد شهدت تطورا نوعيا ولاسيما بعد تمکنها وبشکل متکرر من تحرير أجزاء من عدة مدن، وهو ما قد أصاب النظام برعب غير مسبوق وجعله يتخبط کالمجنون ويتحدث عن خلايا خارجية مدسوسة وإنه يتعرض لمٶامرة دولية وذلك من أجل التغطية على الدور النوعي والحيوي لوحدات المقاومة التي تسير مع الانتفاضة جنبا الى جنب من أجل تحقيق الهدف الاهم بإسقاط النظام الکهنوتي.
هذا العرس والکرنفال الوطني الکبير المتجسد في الانتفاضة الحالية المندلعة بوجه أقذر نظام دکتاتوري في العالم، هو في الواقع حصيلة جهد ونضال وصراع خاضته وتخوضه الشبکات الداخلية لمجاهدي خلق من أجل تحرير إيران من براثن هذا النظام ولاسيما وإن العمليات التعبوية من حيث فضح وکشف الماهية الاجرامية للنظام وعدم وجود أي حل للأوضاع السلبية القائمة في ظل بقائه، سوى إسقاطه، فإن الانتفاضة الحالية العارمة هي في الواقع ثمرة لکل هذا الجهد والنضال.
ومن دون شك، فإن وسائل الاعلام العالمية بدورها باتت تسلط الاضواء على حقيقة الدور الاساسي والحيوي لمجاهدي خلق بهذا الصدد، وهو الامر الذي أشار له موقع”جاست ذي نيوز” عندما نقل عن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تأکيدها بأن احتجاجات المقاومة الإيرانية قد “هزت النظام من أساسه”. وأشارت رجوي إلى أن “وحدات المقاومة” نجحت “بشكل متكرر في تحرير أجزاء من عدة مدن”، واصفة ذلك بأنه “تجربة عملية للتحرير النهائي للبلاد بأسرها”.
ومن دون شك فإن الاجهزة القمعية التابعة لنظام الملالي قد بذلت کل ما بوسعها من أجل القضاء على شبکات وحدات المقاومة المنتشرة في سائر أرجاء إيران وإنهاء دورها إلا إنها ومع تمکنها من إعدام العشرات من أعضائها، فإن دور وتأثير ونشاطات هذه الوحدات ليس لم تتوقف بل وحتى إزدادت وإزدهرت أکثر من السابق بکثير وإنها اليوم وبعد أن وصلت الامور الى هذه المرحلة المفصلية الحاسمة فإنها ستکمل مشوارها وتساهم مع الشعب في تحقيق النصر المٶزر بإسقاط النظام والتأسيس للجمهورية الديمقراطية.

مسارٌ بلا عودة: الانتفاضة الإيرانية تتخطى نقاط الاحتواء وترسم ملامح البديل الحر

نشاء وحىات المقاومـة داخل ایران-

• الواقع الجديد: الثورة الإيرانية من الغضب المطلبي إلى الزلزال السياسي
لیفانت نیوز- عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري:
لم تعد التحركات الشعبية في إيران مجرد هبات عفوية أو موجات غضب عابرة يمكن للنظام الالتفاف عليها بوعود إصلاحية واهية. ما نشهده اليوم هو تحول نوعي وجذري في معادلة الصراع بين المجتمع والدولة؛ حيث يواجه نظام الملالي أزمة شرعية بنيوية مستعصية تهدد وجوده من القواعد. إن زخم الانتفاضة واتساع رقعتها الجغرافية والاجتماعية يؤكدان أن الشعب الإيراني قد كسر حاجز الخوف بشكل نهائي، محولاً حلم التغيير من مجرد احتمال نظري إلى مسار عملي مفتوح على خيارات الحسم.
وحدات المقاومة: محرك التنظيم ومؤسس البديل الميداني
إن الميزة الجوهرية لهذه المرحلة من النضال الإيراني هي التلاحم بين العنفوان الشعبي والتنظيم الميداني المحكم. لم يعد الحراك يفتقر إلى القيادة، بل أصبح فعلاً سياسياً واعياً تقوده “وحدات المقاومة” التي استلهمت خبراتها من عقود من التضحية والصمود. وهنا تبرز منظمة “مجاهدي خلق” الإيرانية كركيزة أساسية، ليس في التعبئة والتحفيز فحسب، بل في كسر هيمنة النظام على الفضاء العام وتقديم مشروع سياسي متكامل للدولة القادمة. هذا الصمود الأسطوري للمواطنين أمام آلة القمع يثبت إدراكاً جمعياً بأن كلفة المواجهة من أجل الحرية تظل أقل بكثير من كلفة الصمت تحت وطأة الاستبداد.
تآكل آلة الترهيب: عندما يتحول القمع إلى وقود للثورة
لقد استنفد النظام الإيراني ترسانته التقليدية في القمع؛ من التصعيد الأمني والاعتقالات الجماعية وصولاً إلى التضليل الإعلامي. إلا أن هذه الأدوات، التي كانت تنجح سابقاً، باتت اليوم فاقدة لمفعولها الردعي. القمع في المرحلة الحالية لا يؤدي إلى التراجع، بل يغذي روح المقاومة ويسرع من عملية التفكك الداخلي في المؤسسات الأمنية للنظام. المؤشرات المتلاحقة تؤكد أن مراكز القرار في طهران تعيش حالة من الارتباك الاستراتيجي، مع فقدان السيطرة التدريجي على الشارع المشتعل.
اصطفاف دولي جديد: سقوط رهان “المهادنة” وتصاعد الدعم للمقاومة
على الساحة الدولية، نلمس تحولاً كبيراً في بوصلة القوى الكبرى والمؤسسات الحقوقية. مواقف لجان التضامن البرلمانية، لاسيما في أوروبا وألمانيا، بدأت تتبنى لغة أكثر وضوحاً في دعم حق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه، والوقوف الصريح إلى جانب “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية“. هذا التحول يعكس قناعة دولية متزايدة بأن الاستقرار في الشرق الأوسط يمر عبر طهران حرة، وأن المراهنة على بقاء النظام باتت خياراً خاسراً أخلاقياً وسياسياً.
الإعلام العالمي: من التغطية الإخبارية إلى نزع الشرعية
لم يعد الإعلام الدولي يكتفي بنقل أخبار الاحتجاجات كهامش، بل انتقل إلى توصيفها كثورة شعبية شاملة ذات أفق تغييري واضح. هذا الزخم الإعلامي ساهم في تعرية الرواية الرسمية للنظام ونزع الشرعية عنه أمام الرأي العام العالمي، مما وفر حماية معنوية للمنتفضين في الداخل وضيق الخناق على محاولات النظام لارتكاب جرائمه في الخفاء.
خارطة طريق للمستقبل: من التضامن اللفظي إلى الاعتراف السياسي
تفرض اللحظة التاريخية الراهنة على المجتمع الدولي الانتقال من خانة “المراقب” إلى خانة “المؤيد الفاعل”. إن إنهاء سياسة المهادنة لم يعد مطلباً أخلاقياً فحسب، بل هو ضرورة استراتيجية. إن الخطوة الأساسية تبدأ بالاعتراف السياسي بـ “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” كبديل ديمقراطي شرعي وممثل حقيقي لتطلعات الشعب الإيراني. كما يجب توجيه العقوبات لتستهدف العصب الأمني للنظام، ودعم المنصات الإعلامية الحرة التي تنقل صوت الداخل، وتوفير الحماية الدولية للمعارضين من ملاحقات النظام العابرة للحدود.
الخاتمة: فجر الحقيقة
إن ما يجري في إيران اليوم يؤكد أن الثورة أصبحت حقيقة واقعة لا يمكن طمسها. صمود الشعب، ووضوح رؤية البديل السياسي، وتحول المزاج العالمي، كلها عناصر تشير إلى أن نظام الاستبداد يمر بأيامه الأخيرة. العالم اليوم يقف أمام اختبار تاريخي: فإما الانحياز لإرادة الشعوب في الحرية، أو البقاء في مناطق الرمال المتحركة لنظام يحتضر. إن شمس إيران الحرة بدأت تشرق، وهي حقيقة لا يغيرها قمع ولا يوقفها زمن.
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري