الشعب الایراني یتطلع للحریة و یرفض للاستداد
موقع المجلس:
نشرت صحيفة “واشنطن تايمز” مقال رأي بقلم السفيرة الأمريكية السابقة، كارلا ساندز (Carla Sands)، أكدت فيه أن الشعب الإيراني يرسل إشارات لا لبس فيها منذ عقد من الزمن برغبته في الحرية ورفضه للاستبداد بكل أشكاله. وحذرت السفيرة ساندز من تكرار الأخطاء التاريخية بالانشغال بـ “سراب عودة نظام الشاه” الذي يخدم مصالح النظام، مشددة على أن الإيرانيين يرفضون العودة للماضي، ويرفعون شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، بينما يقدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية البديل الديمقراطي المنظم.
من إضراب التجار إلى انتفاضة شاملة
أشارت السفيرة ساندز في مقالها إلى أن الاحتجاجات التي بدأت بإغلاق تجار البازار الكبير في طهران لمتاجرهم رداً على انهيار العملة والتضخم (الذي تجاوز 40%)، تحولت خلال أسبوعين إلى انتفاضة وطنية عمت أكثر من 100 مدينة.

ووصفت الكاتبة شجاعة المحتجين بـ “الاستثنائية”، مستشهدة بحادثة في إيلام، حيث اقتحمت قوات حرس النظام الإيراني مستشفى وأطلقت الغاز المسيل للدموع في العنابر لاختطاف الجرحى، وكيف تصدى لهم الأطباء والمواطنون. وعلقت قائلة: «مهاجمة المستشفيات واختطاف الجرحى ليست أفعال حكومة مسيطرة، بل هي أعمال يائسة لنظام يعلم أن أيامه معدودة».
خديعة “الديكتاتورية السابقة” وهتافات الباسيج
فندت السفيرة الرواية التي تروج لـ عودة نظام الشاه، مشيرة إلى تقارير تفيد بأن حرس النظام الإيراني هو من يوعز لمرتزقته بترديد شعارات مؤيدة لبهلوي لتشتيت الانتباه.
وأوضحت أن النظام يفضل أن يعتقد العالم أن الخيار محصور بين “الثيوقراطية أو نظام الشاه” (ديكتاتوريتين)، لأنه يخشى الحركة الديمقراطية الحقيقية. وأكدت أن الشعب الإيراني الذي أسقط الشاه قبل 47 عاماً لم ينسَ السبب، وهو يرفض الاستبداد سواء کان الشاه او ملالي.
المقاومة المنظمة: الكابوس الحقيقي للنظام
أكدت السفيرة ساندز أن ما يخشاه النظام فعلاً هو “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” بقيادة السيدة مريم رجوي، واصفة إياه بـ “التحالف المنظم والمنضبط” الذي يمتلك خطة واضحة من 10 نقاط لمستقبل ديمقراطي وعلماني. ونوهت بالدور الحاسم الذي تلعبه “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق في الانتفاضات منذ عام 2017.
دعوة لسياسة أمريكية حازمة
اختتمت الدبلوماسية الأمريكية مقالها بدعوة واشنطن إلى:
تكثيف الضغط الأقصى على طهران وتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية.
دعم التحركات القانونية الدولية ضد مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية.
الوقوف بوضوح مع الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وليس مع “أشباح السلالات الماضية”.
وختمت قائلة: «النساء اللواتي يقدن هذه الاحتجاجات لا يسرن من أجل ملك، بل من أجل الكرامة والحرية. أقل ما يمكننا فعله هو الاستماع إليهن».








