مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالتلغراف البريطانية .. مريم رجوي: النظام القمعي في طهران سيسقط حتماً

التلغراف البريطانية .. مريم رجوي: النظام القمعي في طهران سيسقط حتماً

موقع المجلس-

نشرت صحيفة التلغراف البريطانية مقالاً للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أكدت فيه أن النظام القمعي في طهران سيسقط حتماً، مشددة على أن الحرب الخارجية ليست حلاً، وأن الذين علقوا آمالهم على تدخل عسكري أجنبي فقدوا مصداقيتهم، مؤكدة أن الحل الحقيقي يكمن في المقاومة المنظمة والانتفاضة الشعبية، وأن إسقاط النظام هو مسؤولية الشعب الإيراني وحده.

وفي مقالها، حذّرت  السیدة مریم رجوي من أن كل برميل نفط يبيعه الملالي يتحول إلى رصاصة تقتل المطالبين بالحرية والديمقراطية في شوارع إيران، داعية المجتمع الدولي إلى عدم السماح باستمرار بيع النفط. كما شددت على أن الحرس الإيراني يطلق النار حالياً على شباب إيران في الشوارع، مطالبة أوروبا بعدم التأخير أكثر في إدراج قوات الحرس على قائمة التنظيمات الإرهابية.

وأكدت رجوي أن الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني لم يعد خياراً، بل مسؤولية سياسية وأخلاقية، منتقدة مواقف التردد الغربي خلال الانتفاضات السابقة، والتي قالت إنها خدمت النظام أكثر من أي طرف آخر.

وفي سياق تحليلها للوضع الداخلي، أوضحت رجوي أن المجتمع الإيراني والنظام الحاكم يتجهان بسرعة غير مسبوقة نحو مرحلة جديدة، مشيرة إلى أن 47 عاماً من الديكتاتورية والفساد وسفك الدماء أوصلت النظام إلى طريق مسدود، حيث لم يعد قادراً على تلبية أبسط احتياجات المواطنين، في وقت لم يعد فيه الشعب الإيراني مستعداً لتحمل هذا الواقع.

وأضافت أن الاحتجاجات التي اندلعت من بازار طهران في الأيام الأخيرة من عام 2025، ثم امتدت سريعاً إلى عشرات المدن، تعكس غضب 92 مليون إيراني أنهكهم الانهيار المستمر في قدرتهم الشرائية نتيجة السياسات الاقتصادية المتعمدة ونهب الثروة الوطنية لتمويل الحرس. وأشارت إلى أن محاولات النظام لمنع اندلاع انتفاضة جديدة عبر تصعيد القمع باءت بالفشل، لافتة إلى تنفيذ 2200 عملية إعدام خلال عام 2025، من بينهم سجناء سياسيون، بحسب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وتطرقت رجوي إلى رد فعل رأس النظام علي خامنئي، مؤكدة أنه لجأ إلى استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين في عدة مدن، كما عيّن العميد أحمد وحيدي، أول قائد لقوة القدس الإرهابية، نائباً للقائد العام للحرس. وذكّرت بأن وحيدي مطلوب دولياً ومتهم بالتورط في تفجير مركز «آميا» في بوينس آيرس عام 1994، الذي أسفر عن مقتل 85 شخصاً.

وشددت على أن هذه الإجراءات تثبت أن خامنئي لا يرى لبقاء نظامه سوى القمع والإرهاب وإشعال الحروب والسعي لامتلاك السلاح النووي، مؤكدة في الوقت ذاته أن الاحتجاجات ستستمر رغم القمع.

كما سلطت رجوي الضوء على التدهور الاقتصادي الحاد، مشيرة إلى أن نهب الموارد الوطنية وإنفاقها على البرامج النووية والصاروخية أدى إلى نقص خطير في المياه والكهرباء والغاز في طهران ومدن أخرى. وذكرت أن التضخم الرسمي يقترب من 43 في المئة، بينما تجاوز تضخم السلع الأساسية 100 في المئة، في حين فقد الريال الإيراني نحو 70 في المئة من قيمته خلال عام واحد فقط.

وأضافت أن النظام، رغم استمراره في بيع النفط، ينهار تحت وطأة عجز الميزانية، وأن الفقر المدقع ووفاة نحو 60 ألف شخص سنوياً بسبب تلوث الهواء دفعا السخط الشعبي إلى حافة الانفجار.

وأشارت إلى أن سقوط نظام بشار الأسد في سوريا والضربات التي تلقاها وكلاء طهران في المنطقة تركت النظام الإيراني بلا عمق استراتيجي، وجعلته أعزل أمام إرادة الشعب. كما أكدت أن القاعدة الاجتماعية للنظام قد تبخرت، وهو ما عكسته نتائج آخر انتخابات صورية، إضافة إلى استطلاع أُجري لصالح النظام نفسه أظهر أن 92 في المئة من الإيرانيين غير راضين عن الأوضاع في البلاد.

وفي ختام المقال، أكدت رجوي أن إيران وصلت إلى لحظة استثنائية لا يمكن للنظام الديني فيها العودة إلى وضعه السابق، مشيرة إلى اتساع شبكة المقاومة، ولا سيما وحدات الانتفاضة، في مختلف المحافظات، وانضمام الشباب إليها بأعداد متزايدة، في وقت يواجه فيه 18 سجيناً سياسياً أحكام إعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.