الانتفاضة الوطنیة الایرانیة-
موقع المجلس:
نشر موقع «تاون هول» (Townhall) مقالاً تحليلياً للدكتور مجيد رفيع زاده، أكد فيه أن نظام علي خامنئي يقترب من لحظة الحساب، مشيراً إلى أن ما انطلق كإضراب في بازار طهران الكبير في 6 يناير سرعان ما تطور بوتيرة متسارعة إلى انتفاضة وطنية شاملة. وأوضح الكاتب أن الإيرانيين تجاوزوا حاجز الخوف، رافضين استبدال الاستبداد الديني بأي صيغة استبدادية أخرى، ومتمسكين بخيار إقامة جمهورية ديمقراطية.
تورك: وصم المتظاهرين بالإرهاب ذريعة مرفوضة للقمع
وفي موقف أممي متزامن، أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في 14 يناير 2026، رفضه القاطع لمحاولات النظام الإيراني تصنيف المتظاهرين كـ«إرهابيين» لتبرير جرائم حرس النظام. وطالب تورك بوقف فوري للعنف، ورفع القيود المفروضة على الإنترنت، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
تراجع حرس النظام في إيلام
وسلط المقال الضوء على تطورات ميدانية بارزة في غرب محافظة إيلام، حيث أجبر «الشباب الثوار» في مدينتي آبدانان وملكشاهي قوات حرس النظام والأجهزة الأمنية على الانسحاب بعد مواجهات عنيفة. وأفاد بأن المواطنين حاصروا مراكز الشرطة ودفعوا آلة القمع إلى مغادرة المدينتين، في مشهد اعتبره الكاتب دليلاً دامغاً على أن «جدار الخوف انهار، وأن القمع فقد فعاليته».
شعارات تحسم الموقف: لا للطغيان بكل أشكاله
وأشار رفيع زاده إلى أن حملة الإرهاب التي انتهجها النظام، بما في ذلك تنفيذ ما يقارب 2200 عملية إعدام في عام 2025، لم تنجح في إسكات الشارع. وعلى العكس، اتسع نطاق الاحتجاجات، ودوّت الهتافات من المحافظات إلى العاصمة: «الموت للديكتاتور» و«الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».
وأكد الكاتب أن هذه الشعارات تتجاوز كونها هتافات غضب، لتشكل استفتاءً شعبياً واضحاً يرفض كل أشكال الطغيان، القديمة منها والحديثة.
الأمم المتحدة: حرب على المتظاهرين وتعتيم لإخفاء الضحايا
وفي السياق ذاته، أدانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة ماي ساتو، إلى جانب خبراء حقوق الإنسان، في 14 يناير 2026، الاستخدام الواسع لـ«القوة المميتة» ضد المتظاهرين. وأكدوا أن قطع الإنترنت يهدف إلى التعتيم على سقوط آلاف الضحايا، وتوفير غطاء لأحكام الإعدام والقمع المنهجي.
وهم “عودة الشاه” واختراق الباسيج
وانتقد المقال بشدة ما وصفه بـ«الرواية المضللة» التي تروّج لها بعض وسائل الإعلام ذات الأجندات غير الواضحة، والتي تحاول تقديم رضا بهلوي كبديل سياسي. وكشف الكاتب عن أدلة تشير إلى فبركة مقاطع مصورة لإظهار دعم شعبي مزعوم للنظام الملكي السابق.
واستشهد بحادثة وقعت في مدينة مشهد، حيث هاجم أشخاص يهتفون لبهلوي مشيّعين في جنازة، قبل أن يتبين لاحقاً، بعد الكشف عن هوياتهم، أنهم عناصر تابعون لقوات الباسيج. واعتبر رفيع زاده أن الهدف من هذه الأساليب هو تفتيت صفوف المعارضة وصرف الأنظار عن المطلب الجامع المتمثل في بناء مستقبل ديمقراطي، عبر الترويج لوهم «العودة إلى الملكية».
نحو جمهورية ديمقراطية
واختتم الكاتب مقاله بدعوة المجتمع الدولي إلى مراجعة سياساته تجاه إيران، مؤكداً على جملة من المبادئ الأساسية، أبرزها:
الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد.
محاسبة قادة النظام على الجرائم المرتكبة بحق الإنسانية.
رفض أي انتقال للسلطة يستبدل مستبداً بآخر، سواء كان ملكياً أو دينياً.
وأكد أن الجيل الإيراني الحالي يرفض أن يرث قيود الماضي، ويتمسك بمستقبل يقوم على الحرية، والديمقراطية، وإقامة جمهورية تعبّر عن إرادة الشعب.








