الرئيسية بلوق الصفحة 764

البرلمان البريطاني يعقد اجتماعًا طارئًا للتنديد بقمع المتظاهرين في إيران ضرورة إدراج قوات حرس نظام الملالي على قائمة التنظيمات الإرهابية، وإجراء حوار مع المعارضة الإيرانية، وتأييد تغيير نظام الملالي

الکاتب – موقع المجلس:

عُقد يوم الثلاثاء، 11 أكتوبر 2022، اجتماع طارئ في البرلمان البريطاني بناءً على طلب تيريزا فيليرز، وزيرة البيئة (2020)، حول الانتفاضة الإيرانية وضرورة دعمها، وهو ما انعكس على موقع البرلمان البريطاني.

وطالب المتحدثون في هذا الاجتماع، في إدانتهم لجرائم نظام الملالي بحق المتظاهرين؛ بفرض مزيد من العقوبات على مسؤولي هذا النظام الفاشي، وبإدراج قوات حرس نظام الملالي على قائمة التنظيمات الإرهابية، والاعتراف رسميًا بحق الإيرانيين في الدفاع عن أنفسهم، وإجراء حوار مع المعارضة الإيرانية.

ووجَّهت تيريزا فيليرز كلمة لممثلة الحكومة البريطانية، قالت فيها: “تُظهر الانتفاضة الإيرانية أنه لم يعد بوِسْع آلاف النساء تحمُّل الانتهاكات العنيفة لحقوق الإنسان. فهل ستقف الحكومة البريطانية إلى جانب هؤلاء النساء الشجاعات اللواتي يطالبن بتحقيق العدالة ونيل الحرية وإرساء الديمقراطية؟ وهل سيجتمع الوزراء مع جماعات المعارضة؟ وهل ستفرضون حظرًا على قوات حرس نظام الملالي؟

وقالت المساعدة البرلمانية لوزير الخارجية البريطاني، جيليان كيجان، في ردها على سؤال النواب: “كانت وفاة مهسا أميني في إيران تذكيرًا صادمًا بقمع المرأة في هذا البلد. وإنني أشيد بشجاعة الإيرانيين الذين يسعون إلى ممارسة حقهم في التجمع وحرية التعبير في مواجهة وحشية الشرطة المروِّعة. ونحن ندين قمع سلطات النظام الإيراني للمتظاهرين والصحفيين، وقطع الإنترنت. ومن المؤكد أن اللجوء إلى العنف ضد المتظاهرين أمرٌ غير مبرَّر بكل ما تحمل الكلمة من معنى. وقد أعلنَّا بالأمس، 11 أكتوبر 2022؛ عن فرض بعض العقوبات على الشخصيات الأمنية والسياسية البارزة في النظام الإيراني، وعلى الجهاز المسمى بـ “دورية الإرشاد”. هذا وأبقت بريطانيا العقوبات المفروضة على 78 فردًا وكيانًا آخر في النظام الإيراني. وإجمالًا، هناك أكثر من 200 عقوبة على النظام الإيراني، ومن بينها عقوبات تتعلق بحقوق الإنسان، وانتشار الأسلحة النووية، والإرهاب.

قال بامبوس شارالمبوس: “إن رؤية شجاعة المتظاهرين في إيران، في الأسابيع القليلة الماضية، وخاصة شجاعة النساء والفتيات اللواتي يتولينَ قيادة هذه الاحتجاجات؛ أثلجت صدري مثلما أثلجت صدور العديد من أعضاء هذا البرلمان. إن عدد سكان إيران يضم مجموعة كبيرة من الشباب. شبابٌ يطالبون بتغيير نظام الملالي المستبد الذي ينحصر شغله الشاغل في تقييد حرية المواطنين وتقليص هِمّتهم.

هذا ويتضامن حزب العمال البريطاني مع المتظاهرين لإنهاء عنف الدولة في إيران، ويقول إن هذه الاحتجاجات تذهب إلى ما هو أبعد من الاحتجاج على الحجاب الإجباري. إذ أن المواطنين يسعون إلى نيل الحريات الأساسية. وإذا تمت الإطاحة بالنظام الفاشي الحالي في إيران، فإنه يجب على الحكومة البريطانية أن تكون مستعدة للتعاون مع الشركاء الإيرانيين. ويجب على بريطانيا اليوم أن تُجري اتصالات مع القوى التقدمية داخل إيران، وتدعم كل مَن يدافع عن حقوق الإنسان. وهناك شعور بأن التغيير يلوح في الأفق، ويجب أن نقف في الجانب الصحيح من التاريخ.

قال الدكتور ليام فوكس، وزير الدفاع البريطاني السابق: “إن النظام الشرير الحاكم لإيران يضطهد النساء اللواتي يسعين إلى نيل حقوقهن الأساسية. ألم يحن الوقت لتمنع الحكومة البريطانية الخطوط الجوية الإيرانية من السفر إلى المطارات البريطانية؟. يجب ألا يمارس النظام الإيراني نشاطه في إنجلترا بحرية؛ بسبب انتهاكه لمعايير القانون الدولي.

قال كيرستن أوزوالد، عضو الحزب الوطني الإسكتلندي: “إن حزبنا يدين بأقوى طريقة ممكنة قمع النظام الإيراني للمتظاهرين بعنف، وخاصة قمع النساء. ونحن نطالب الأمم المتحدة بإجراء تحقيق مستقل بشأن التمادي في سوء معاملة المتظاهرين وقتلهم.

وقال ستيف مكابي، عضو حزب العمال: “إنني أرحب بالعقوبات التي تفرضها الحكومة البريطانية على النظام الإيراني. بيد أنه يجب علينا أن نقدِّم إبراهيم رئيسي إلى الأمم المتحدة بوصفه قاتلًا متورطًا في ارتكاب جرائم إبادة جماعية، من منطلق أنه مسؤول عن مقتل آلاف السجناء، بدلًا من التعامل معه كما لو كان رئيس حكومة منتخبًا.

قال جون سبيلار، عضو حزب العمال: “إن قوات حرس نظام الملالي تُعتبر تنظيمًا حيويًا للمحافظة على بقاء النظام الإيراني الديني الفاشي المخيف. وهل ستُحرج الفظائع الأخيرة الحكومة جراء إدراج قوات حرس نظام الملالي على قائمة التنظيمات الإرهابية؟

وقالت مساعدة وزير الخارجية البريطاني، جيليان كيجان في ردها على سؤال النواب: “إنني على يقين من أن الكثير من الناس سيصابون بالصدمة والرعب من المشاهد التي نشهدها اليوم في إيران. وكما قلت، فإن بريطانيا تطالب بإجراء تحقيق كامل وشفاف في هذه المرحلة. ونحن ندين سلطات نظام الملالي على قمع المتظاهرين، وقطع الإنترنت. ونطالب بالإفراج عن المعتقلين.

مناشدة المجتمع الدولي لإدانة انتهاك الأعراض والاعتداءات ضد النساء والفتيات من قبل القوى القمعية

المشاهد المثيرة للاشمئزاز والصادمة من انتهاك للأعراض واعتداء قوة الشرطة المجرمة والوحدة الخاصة ورجال الأمن بالملابس المدنية على النساء الشريفات والحرائر في بلدنا تكشف مرة أخرى الطبيعة القذرة لنظام الملالي القامع للمرأة.

وبينما انتشر الغضب العام من هذا السلوك الإجرامي في جميع أنحاء إيران ، وصف مركز المعلومات التابع لقيادة الشرطة الفيديو الذي تم نشره بأنه “تكتيكات نفسية والتضليل لتشويه أذهان الرأي العام وإثارة مشاعر المواطنين” وأعلن أنه صدر أمر خاص عن قادة الشرطة للتعامل مع هذا الموضوع (وكالة أنباء مهر 14 أكتوبر).

إن انتهاك حرمة المرأة ليس عملاً فرديًا يقوم به حرسي أو رجل أمن ، وانما ابتدعه الملالي منذ بداية حكمهم كطريقة تعذيب ممنهج لإذلال وتحطيم النساء ، ويتم استخدامه بأوامر من قادة النظام. يُظهر مقطع نُشر مؤخرًا أن شابة محتجة تتعرض للاعتداء بحضور قطيع من القوات الخاصة.

إن لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تدعو الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الإنسان وجميع المنظمات المدافعة عن حقوق المرأة إلى إدانة انتهاك الفاشية الدينية الإيرانية لكرامة المرأة والمطالبة بإجراءات فورية وفعالة لإنهاء اضطهاد المرأة في إيران.

ودعت السيدة مريم رجوي الرجال الغيارى والنساء الشجعان في إيران إلى القيام بالدفاع عن أخواتهم بكل الوسائل والطرق الممكنة أينما كانوا وفي كل زمان حين مواجهة المشاهد المريرة والمؤلمة لاعتداء عناصر خامنئي على نساء أهلنا وأكدت أن هذا يشكل جزءا من الكارثة التي جربوها خلال السنوات الأربعين الماضية في السجون ضد النسائ المجاهدات والمناضلات لكنهم فشلوا وهذا اسلوب معروف للملالي وعناصر الحرس والمخابرات لتحطيم إرادة النساء المناضلات والمنتفضات في وطننا واستسلامهن لكن خاب ظنهم!

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – لجنة المرأة

15 أكتوبر/ تشرين الأول 2022

لقراءة هذا البيان على الموقع الإلكتروني للجنة المرأة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يرجى النقر على هذا الرابط.

انتفاضة إيران – رقم 54-في اليوم الـ30 من الانتفاضة الشعبية،مظاهرات وإضرابات واشتباكات مع قوات العدو في طهران ومدن أخرى من البلاد

يوم السبت 15 أكتوبر، وفي ظهر اليوم الثلاثين للانتفاضة الوطنية، شهدت طهران ومدن مختلفة من البلاد، بما في ذلك سنندج، شاهين شهر، مشهد، رشت، همدان، أردبيل، كرج، بوكان، كرمانشاه، سقز، أصفهان، جزيرة خارك مظاهرات وبدأت الإضرابات والاشتباكات مع القوات القمعية والعملية متواصلة. المتظاهرون يرددون الموت لخامنئي، الموت للديكتاتور، “كل هذه السنوات جريمة وتبا لهذا الحكم”، “كل شخص يقتل، يقوم الآلاف خلفه” و”يجب إطلاق سراح الطالب المسجون”، “ليرحل الملالي لاتفيدهم الدبابة والمدفع”.

استمر إضراب البازاريين وأصحاب المتاجر في المدن الكردية بما في ذلك سنندج وسقز وبوكان وغيرها من المدن، وبدأ البازاريون في سقز مظاهرات. كما تظاهر الطلاب في جامعة طهران، والجامعة الوطنية، وجامعة شريعتي، وتربية مدرس، والعلوم والصناعة في طهران، وجامعة بونك الحرة (آزاد)، وجامعة أصفهان للفنون، وجامعة كرمانشاه، وجامعة رشت الحرة (آزاد).

ومساء الجمعة، 14 اکتوبر، في الليلة الـ 29 من الانتفاضة، نظم المواطنون في مناطق من طهران مثل جنت آباد، شريعتي، ظفر، وغيرها من المناطق وكذلك مدن مختلفة بما في ذلك دزفول وشيراز ومريوان و بوكان ويزد والأهواز ولالي في خوزستان وقزوين وخرم آباد وغيرها من المدن مظاهرات ليلية مع شعارات الموت للديكتاتور والموت لخامنئي. وكانت هتافات الموت للديكتاتور مسموعة في شوارع شريعتي وظفر بطهران. وأجبر الشباب في قلعة حسن خان بطهران القوات القمعية على الفرار بتكتيك عمليات كر وفر.

وردد الشبان الشجعان في الأهواز ولالي شعارات الموت لخامنئي، وفي قزوين أشعلوا النار في لوحة إعلانية لصورة قاسم سليماني. قام الشباب في خرم آباد بإضرام النار في سيارة لقوات العدو.

وفي مريوان، أغلق الشباب الشوارع أمام القوات القمعية بإشعال النيران. وفي بوكان فتحت قوات العدو النار على المواطنين والمركبات. في الوقت نفسه استمر إضراب العمال في عدد من المواقع النفطية والبتروكيماوية لليوم الخامس.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

15 أكتوبر/ تشرين الأول 2022

حان الوقت لتغيير السياسة

ایلاف – علاء الدين توران:

أربعة أسابيع مرّت على الانتفاضة الإيرانية الجدیدة. بدأت الانتفاضة باعتقال دورية إرشاد الشابّة الکردیة مهسا أميني ووفاتها جراء الضربات التي تلّقتها في 16 أيلول الماضي. كانت وفاة مهسا آخر قطرة ملأت كأس صبر الشعب الإيراني ضدّ التطرف والظلم باسم الدين.

نزل الإيرانيون، وخاصة النساء، إلى الشوارع وهتفوا غاضبین من أجل الحرية في 185 مدينة وفي جميع أنحاء إيران. ومن خلال شعارات “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور” و”هذا العام عام الدم، سيد علي [خامنئي] سیسقط”، و”الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعیم” وما شابهها، أظهروا بوضوح أن تسامحهم حیال الديكتاتورية تحت اسم الدين قد انتهى، بينما في نفس الوقت يرفضون أيضًا العودة إلى ماضي النظام الشاهنشاهي.

وانضمت الجامعات والمدارس بعد ذلك إلى الانتفاضة وبدأت إضرابات كبيرة وأکبر منها في الطریق.

وحدات المقاومة التي بدأت عملها قبل 9 سنوات وفي هذه السنوات أضفت طابعاً مؤسسياً على أسلوب القتال ضد نظام الملالي. أعضاء هذه الوحدات أحرقوا مئات من مراكز النظام في هذه السنوات، وأحرقوا آلاف ملصقات خامنئي وخميني وقاسم سليماني في جميع أنحاء البلاد، وكتبوا شعارات مناهضة للنظام وتحديداً ضد خامنئي على أبواب وجدران المدن كل يوم في الأزقّة والشوارع. وفي الوقت الحالي هذه الوحدات هي التي تتولّی مسئولیة قيادة الانتفاضة بشكل أساسي.

الأرقام خلال أربعة أسابيع صارت مروّعة: أكثر من 400 متظاهر مسالم قتلوا بالرصاص أو بالأسلحة الباردة من قبل القوات القمعية. المقاومة الإيرانية استطاعت من الحصول علی أسماء 206 منهم. کما تم اعتقال وسجن أكثر من 20 ألف شخص.

الإنترنت مقطوع والاتصال بالخارج صعب. مع وجود إدانات دولیة قویة، وصل القمع داخل إيران إلى أبعاد قلّ نظیره في سائر أنحاء العالم.

وأصدر أكثر من 150 من نوّاب البرلمان الأوروبي بياناً دافعوا فیه عن حق الشعب الإيراني في تحقيق الديمقراطية والحرية، وأكدوا على الدور الذي لا بديل له لوحدات المقاومة داخل إيران من أجل مواصلة الانتفاضة وتوجيهها.

وأعلنت 27 دولة الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إدانتها للقمع الشديد في إيران، وأنها ستتخذ إجراءات عقابية ضد نظام الملالي. وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الأربعاء الماضي أن الوقت قد حان لمعاقبة صنّاع القمع في إيران.

وفي البيان الرسمي للمجلس الأوربي أكد ما يقارب من 130 عضوًا برلمانيًا في الجمعية البرلمانية للمجلس الأوربي، یوم الجمعة، علی الحق المشروع للشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه.

يوم الإثنين، سيجتمع وزراء خارجية 27 دولة في لوكسمبورغ للتنسيق وللإعلان عن إجراءاتهم العقابية ضد الملالي. وستنظّم الجالية الإیرانیة في الخارج، أنصار المقاومة، مظاهرة کبری أمام مقر وزراء الخارجية. وتعكس مطالبهم من أوروبا مطالب المنتفضین داخل إيران:

– اتخاذ إجراءات عاجلة ورمزية لوقف حمام الدم، واستدعاء سفراء 27 دولة من إيران خطوة مناسبة

– مطالبة الملالي بالإفراج الفوري عن المعتقلين في الأحداث الأخيرة

– تعليق العلاقات الاقتصادية مع نظام الملالي

إن أي عمل أقل من ذلك سيفسّر الملالي ببساطة على أنه تهدئة، وسيدفع الشعب الإيراني ثمنه في الشوارع. وسیواصل الملالي اعتداءاتهم وعدوانيتهم، لأن ما یعرفه الملالي من خلال تجارب العقود الثلاثة الماضية هو أن الغرب سیهادن في مواجهة ابتزازهم. ولذا نری أن صحيفة بوليتيكو الأمریکیة كتبت أن الملالي هددوا بقطع العلاقات مع أوروبا إذا استمرّت أوربا في فرض المقاطعة علی کیانات وأفراد النظام. ويقع اللوم على الغربيين والأوروبيين في هذا التجرّؤ من الملالي.

مع انهيار شماعة الإصلاح والاعتدال في هذا النظام وازدياد قمعه وعناده، حان الوقت للتخلّي عن سياسة الصبر والاسترضاء والمهادنة مع الملالي، والتركيز بدلاً من ذلك على الحق المشروع للشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه حیال القهر والعنف من أجل الحصول على الحرية والديمقراطية.

حان الوقت لكي يغيّر الغرب سياسته تجاه إيران.

 مع تجاوز المجتمع مرحلة الخوف انتفاضة التغيير الجذري تستمر

حدیث الیوم:

الکاتب – موقع المجلس:

تحدث خامنئي عند ظهوره في 12 أكتوبر 2022، ليؤكد مرة اخرى اعتقاده بأن الانتفاضة وليدة عداوة الأعداء الأجانب، واضطر للقول بان هذه العداوات ستستمر، فيما قال الدبلوماسي السابق  نصرالله تاجيك في تصريح صحفي ان المجتمع تجاوز مرحلة الخوف، ودخل في مرحلة العنف.

و مع دخول انتفاضة الشعب الايراني اسبوعها الخامس، لتكرس القناعة بديمومتها رغم القمع الوحشي، وعدم عودة الاوضاع الى ما كانت عليه، الامر الذي صار محل اعتراف قادة نظام الملالي والمتواطئين معه.

جاءت تصريحات خامنئي وتاجيك وغيرهما من ازلام الملالي نتيجة لحقائق تكرست على ارض الواقع، على مدى الاسابيع الاربعة الماضية، والتي تمثلت في اتساع نطاق الانتفاضة وتصعيدها، باجتياحها أكثر من 180 مدينة في البلاد، امتدادها إلى المناطق المحرومة وضواحي المدن، ومشاركة مختلف فئات المجتمع بدءًا من الطلاب والتلاميذ، ومرورا بالعمال والتجار والحرفيين والمحامين.

حفرت الانتفاضة في عمق الواقع الايراني، تفاعلت معه بشعارات واضحة، عبرت عن راديكالية تجلت بوضوح في هتافات “الموت للمستبد سواء كان الشاه أم الزعيم” و “الموت للديكتاتور والموت لخامنئي”، وتمكنت من تجنب خدع نظام الملالي والمتواطئين معه الذين كانوا يسعون إلى جرها إلى الهاوية، من خلال شعار “طيب الله ثراك يا رضا شاه” التضليلي.

ولعل ابرز سمات الانتفاضة تجنبها رفع مطالب لنظام الملالي واصرارها على التغيير الجذري مما حال دون تحولها الى حركة احتجاجية تقتصر على المطالبة ببعض الاصلاحات الشكلية.

 تجاوزت انتفاضة الشعب الايراني المطالبة بالحياة الكريمة، أو الاكتفاء بانهاء ظواهر مثل دورية الإرشاد، ومحاكمة بعض العناصر، لتلامس جوهر التناقضات بين الشعب وسراق ثورته على الشاه.

 اخفقت محاولات حرف البوصلة على ضوء عزيمة الثوار واصرارهم ووعيهم الذي تجلى في شعاراتهم، مسلكيتهم الثورية، وادارتهم للصراع اليومي مع نظام العصور الوسطى، الذي لم يعد قابلا للبقاء.

سادت على مدى الاسابيع الماضية الهتافات المطالِبة بالإطاحة بنظام الملالي، ونهاية الديكتاتورية، والمعبرة عن الاستعداد لخوض معركة مصيرية شرسة ضد النظام الفاشي حتى النهاية، كان اكثرها وضوحا “هذا العام هو عام الدم، ليسقط سيد على خامنئي” و “نحن رجال ونساء حرب، نتحداكم في القتال”.

تمضي انتفاضة الشعب الايراني قدمًا نحو اندلاع الثورة الديمقراطية، لتبقى منسجمة مع هتاف “لا تقولوا هذه احتجاجات اسمها ثورة” الذي يرسم الاهداف بدقة متناهية ويقود مسارات الاحداث الى وجهة محددة.

نعم النظام الايراني في خطر

الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:

هناك ثمة نقاش وجدل يدور على صفحات الجرائد والمجلات وفي محطات الاذاعة والتلفزيون المختلفة بخصوص مدى دور وتأثير الانتفاضة الشعبية الجارية حاليا في إيران على النظام وهل إنها تشکل خطرا وتهديدا جديا عليه أم إنها ستمر کما مرت الانتفاضات السابقة بردا وسلاما على النظام، وتتفاوت وتتضارب الآراء ووجهات النظر لکن الذي يلفت النظر کثيرا إن الکثيرون ممن کانوا يعتقدون بعدم إمکانية تأثير الانتفاضات على هذا النظام وإنه سيبقى واقفا على قدميه وسيستمر، قد صاروا يترددوا في الاعراب عن آراء تشابه آرائهم السابقة.
التصريحات والمواقف المختلفة للقادة والمسٶولين الايرانيين والتي يسعون من خلالها التأکيد على إن النظام لايواجه خطرا وتهديدا مما يجري وإنه قد تمکن من السيطرة على الاوضاع، تتناقض تناقض صارخا مع واقع الاحداث والتطورات الجارية ولاتتفق أو تتطابق معها على الاطلاق، ذلك إن الانتفاضة لازالت مستمرة وتتسع دائرتها وتستعر أکثر من السابق وإن تلك التصريحات والمواقف ليس لايعتد بها من قبل الشعب الايراني والمجتمع الدولي فقط بل وحتى من جانب المحسوبين على النظام الذين يشعرون بخوف کبير من أن تغدو هذه الانتفاضة في النتيجة مثل تلك التي أطاحت بنظام الشاه.
هذه الانتفاضة تشکل خطرا وتهديدا على النظام لأسباب عديدة، أهمها إنها تتواصل وتتوسع وإنها ذات طابع تنظيمي ويشارك فيها مختلف شرائح الشعب الايراني وهناك تنظيم سياسي فکري يقف خلفها ويتمثل بمنظمة مجاهدي خلق، وهناك حالة تخلخل وتضعضع بين أفراد الاجهزة الامنية ولاسيما عندما يجدون أنفسهم في مواجهة دموية مع أبناء شعبهم، والى جانب کل ذلك فإن إنتفاضة الشعب الايراني صارت تحظى بتعاطف دولي من الممکن جدا أن يتطور أکثر خلال الايام القادمة.
التصريحات والمواقف الاشبه ماتکون بالعنترية لقادة النظام في مواجهة هذه الانتفاضة والإصرار على تخوينها وإتهامها بالعمالة لأمريکا وإسرائيل، خصوصا عندما يشير قادة النظام الايراني إن هناك غرف عمل أمريکية وإسرائيلية من أجل توجيه هذه الانتفاضة، فإن النظام يقوم بفضح ضعفه من عدم تمکنه من السيطرة على الاوضاع خصوصا وإن الانتفاضة قد باتت تعم سائر أرجاء إيران وحتى إن عبارة”التأريخ يکرر نفسه” والذي صار يزداد إستخدامه في المقالات والتحليلات والتقارير السياسية التي تتناول هذه الانتفاضة وذلك بتشبيهها بالثورة الايرانية التي أسقطت الشاه، ولاريب من إن کل ذلك يتزامن مع إستمرار الانتفاضة وإزدياد درجة سخونتها وإصرارها على الاطاحة بالنظام وعدم تخوفه ورهبته من القمع الوحشي الجاري ضده، ولذلك فإن کل المٶشرات تدل وتٶکد بأن هذه الانتفاضة تهدد النظام فعليا وتشکل خطرا مٶکدا ضده.

نقطة ضعف نظام الملالي

ایلاف – نزار جاف:

إذا کان هناك من تعريف مناسب لنقطة الضعف فإنه قد يکون التالي: نقطة الضعف هي الزاوية الوحيدة التي لا يمکن الشعور بالامان تجاهها! ولهذا التعريف معناه ومغزاه العميق ولاسيما عندما يتعلق بنظام الجمهورية الجمهورية الاسلامية الايرانية ونقطة ضعفه الاساسية التي هي منظمة مجاهدي خلق حيث عانى ولايزال يعاني هذا النظام من جراء دورها ونشاطاتها المعادية ضده الامرين.

الملاحظة المهمة التي من الضروري للقارئ أن يأخذها بنظر الاعتبار، هي إننا لسنا قد إعتبرنا منظمة مجاهدي خلق نقطة ضعف النظام لإعتبارات لا أسس ومقومات ورکائز لها في الواقع، بل إن إلقاء نظرة على الاحداث والتطورات التأريخية الجارية منذ الـ43 عاما المنصرمة، يدل ويثبت في المراحل المختلفة من هذه الاعوام، إن مجاهدي خلق کانت ولا زالت تعتبر القوة السياسية التي تتربص ضد النظام وتمارس دورها ونشاطاتها المٶثرة فعليا على النظام.

دور وحضور وقوة تأثير مجاهدي خلق تجلى ويتجلى على الدوام في الاحداث والتطورات الجارية ويکفي أن نشير إن الحالة الوحيدة التي قام فيها هذا النظام بإعلان النفير العام خوفا من الانهيار والسقوط، کانت الحالة المرتبطة بعمليات الضياء الخالد في عام 1988، التي قامت بها قوات الجيش الوطني الايراني التي معظم أفرادها أعضاء في مجاهدي خلق عندما قامت بهجومها الکبير ضد النظام ووصلت الى مشارف مدينة کرمانشاه، وهي حالة لم تتمکن أية قوة سياسية في المعارضة الايرانية أن تکررها أو على الاقل تقترب من إنجاز مثيل لها.

کما إن الصفقة المشينة التي تم إبرامها بين إدارة الرئيس الامريکي الاسبق بيل کلينتون وبين النظام الايراني خلال عهد الرئيس الاسبق محمد خاتمي وذلك بإدراج منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة الارهاب حيث بقيت فيه لما يقارب من 15 عاما، ليست هناك من صفقة دولية أخرى مشابهة قام بها النظام ضد أي طرف آخر من المعارضة الايرانية، هذا ناهيك عن الصفقة المشينة الاخرى التي قام النظام بإبرامها مع فرنسا في عام 2003 عندما کان جاك شيراك رئيسا ودومنيك دو فيلبان وزيرا للخارجية، على أثر زيارة رسمية لشيراك لطهران، حيث تم بموجبها الهجوم على مقر المقاومة الايرانية في باريس وتم إعتقال قادة المقاومة الايرانية، وقد قام الصحفي الفرنسي جان کلود موريس المرافق للوفد الفرنسي بفضح الصفقة في کتابه المشهور “إذا تکرر ذلك سوف أکذبه” حيث فضح ذلك الاتفاق المخجل والذي عزز موقفه إنه کان حاضرا بالخطأ أثناء المحادثات التي جرت بين وزير الخارجية الفرنسي دو فيلبان وبين وزير الخارجية الايراني وقتئذ کمال خرازي، إذ عندما إنتبه دوفيلبان بعد تبادل آراء ومواضيع حساسة بينه وبين خرازي الى تواجد هذا الصحفي فإنه خاطبه کما يورد في کتابه قائلا: “أنت ماذا تفعل هنا؟ هل سمعت کل شئ؟ شئ لايصدق! آمل أن تنسى کل شئ. إعتبارنا مرتبط بذلك”.

معظم الانتفاضات والنشاطات المضادة للنظام والتي کانت تصيبه بالخوف والهلع، کانت لمنظمة مجاهدي خلق الباع الاکبر والقدح المعلى فيها، بل إن الانتفاضة الشعبية الحالية التي إندلعت بسبب قتل النظام للشابة الکردية مهسا أميني، فإن النظام يشير الى دور وتأثير مجاهدي خلق فيها من أعلى مسٶول فيه ومرورا بالادنى ثم الادنى وإننا إذا ماعلمنا بأن هذه الانتفاضة قد شملت سائر أرجاء إيران، فعندئذ ندرك بأن النظام يعترف ضمنيا بدور وتأثير المنظمة في سائر أرجاء إيران وليس في منطقة أو مناطق محددة من إيران.

مجاهدي خلق لم تٶثر على النظام داخليا فقط بل إنها أحرجته ووضعته في مواقف لا يحسد عليها على الصعيد الدولي أيضا، إذ أن ملفات برنامجه النووي، وتدخلاته في بلدان المنطقة، وإنتهاکات حقوق الانسان وخصوصا بحق المرأة، وبرامجه الصاروخية وطائراته المسيرة وغيرها، کلها قد تم فضحها وإثارتها على يد مجاهدي خلق والانکى من ذلك إن النظام بنفسه إعترف ويعترف بذلك مرارا وتکراراومثلما إن المنظمة تقوم ومن خلال وحدات المقاومة في سائر أرجاء إيران بلعب دورها الحساس والمٶثر فإنها تضطلع أيضا بأداء دور مٶثر آخر على الصعيد الدولي من أجل حشد الدعم والتإييد الدولي لهذه الانتفاضة وضمان إنتصارها وتحقيق أهدافها.

إيران: شهر على “ثورة المرأة” …

علي حمادة:

لم تعد التظاهرات الشعبية التي تعم مدن إيران، منذ السادس عشر من الشهر الماضي، مجرد احتجاجات على قانون إلزامية الحجاب. هذه التظاهرات هي أكثر من موجة احتجاجات، ولم تعد بعيدة من أن تصبح ثورة عارمة ضد النظام. بعضهم يقول إنها أكثر من احتجاجات وأقل من ثورة، أما نحن فنقول إنها قد تكون أقل من ثورة، لكنها تشبه كثيراً الثورة في كونها كسرت أهم ما يمكن لنظام دكتاتوري أن يستند إليه. كسرت حاجز الخوف، وكسرت العديد من المحرّمات التي تشكل أسس النظام الأيديولوجية والسياسية والأمنية. والأهم أنها حقّرت رموز النظام، من المؤسس إلى المرشد الحالي، مروراً بشخصيات ميثولوجية عند أهل النظام مثل قاسم سليماني الذي يمثل رمزية تصدير الثورة.

وما من شك في أن المرأة هي التي أطلقت الشعلة وتصدّرت مشهد الاحتجاجات في الأيام الأولى من دون كلل ولا ملل، وواجهت الشرطة وقوات “الباسيج” التابعة لـ”الحرس الثوري”، وكان أول من سقط بمواجهة القمع نساء بينهن العديد من طالبات الجامعات والمدارس الثانوية. ومع مرور الوقت توسعت حلقة الإيرانيين الذين اجتاحوا شوارع المدن الكبرى، بدءاً من طهران نفسها، لتشمل شريحة كبيرة ومتنوعة جداً من المجتمع الإيراني الشاب.

واليوم بعد نحو الشهر يقف النظام عاجزاً عن تقديم أجوبة عن الأزمة التي انفجرت بوجهه. فالمسألة تخطت قضية الحجاب. وكل ما تروّجه وجوه مقربة من النظام في الإعلام الخارجي عن أن ثمة مراجعة يجريها أركان النظام لتعديل بعض بنود قانون إلزامية الحجاب، لا تقارب لب المشكلة الهائلة التي يواجهها المرشد وأركان النظام ومؤسساته.

ثمة بون شاسع بين المجتمع الإيراني والنظام، رغم قدرات هذا الأخير على الاستقطاب المادي والمعنوي ضمن مؤسسات النظام الأمنية والعسكرية والتجارية والصناعية والزراعية، إلا أن من اجتاحوا الشوارع من الصعب جداً استقطابهم تحت هذه العناوين. مطلبهم هو التغيير، والتغيير معناه العملي سقوط نظام الجمهورية الإسلامية التي شاخت بعدما تحولت في صلبها إلى تحالف بين المؤسسة الدينية الأصولية والمؤسسة الأمنية – العسكرية التي يجسدها عموماً “الحرس الثوري”.

هؤلاء الذين يحتلون كل ليلة شوارع مدنهم وبلداتهم، لا يرفعون مطلب إلغاء إلزامية الحجاب، فقد ألغته نساء إيران بالرفع والدوس والحرق. ولا يحملون مطلباً اقتصادياً أو اجتماعياً، بل إن شعاراتهم تتمحور حول إسقاط النظام وإطاحة المرشد الذي يعتبر قلب النظام الأيديولوجي. إن ثورتهم ثقافية بامتياز، ومن هنا قوتها وعمق جذروها. فالثورات الثقافية تصعب مواجهتها بالحديد والنار. الشعارات السياسية المرفوعة في التظاهرات هي نتاج رفض أسس النظام. لا بل رفض النظام من جذوره. وعندما يتم استهداف شخص المرشد الذي يعتبر روح هذا النظام بأسسه الأيديولوجية في شوارع مئات المدن والبلدات الإيرانية وساحاتها، فإن الرسالة تصبح واضحة: هذا جيل جديد يسعى إلى طي صفحة أربعة عقود عاشتها الجمهورية الإسلامية في إيران حتى الآن. هذا هو العنصر الجديد في ما يحدث راهناً في إيران. والشجاعة المذهلة في النزول إلى الشارع وتحدي نظام يستند إلى القوة والعنف بأسس أيديولوجية متزمتة، تدل إلى أن ثمة شيئاً قد انكسر إلى غير رجعة بين النظام والأجيال الإيرانية الجديدة.

حسناً، ماذا عن المرحلة المقبلة إذا استمرت هذه التظاهرات مدة من الزمن من دون أن تتأطر بشكل أو بآخر، لأنها سوف تنهك وتفقد زخمها تدريجياً. بمعنى أنها من دون أهداف محددة، أهمها استقطاب الأجيال الوسيطة وأساسها طبقتا التجار والعمال وقطاعات واسعة من أفراد الجيش النظامي وصغار الضباط. لن تتحول التظاهرات الشجاعة إلى ثورة حقيقية تؤدي إلى شل النظام جدياً. من هنا لا بد من مراقبة ما يحدث على الأرض وخلف هذه الظاهرة التي لا يمكن إلا الاعتراف لها بأنها المرة الأولى التي يهتز فيها استقرار النظام. فلا حوادث ما سُمّي بـ”الثورة الخضراء” سنة 2009 التي كانت صراعاً على السلطة، ولا الموجات الاحتجاجية عامي 2018-2019 التي كانت مطلبية اقتصادية أثرت في استقرار النظام. وحدها ثورة المرأة الإيرانية هزت النظام جدياً، وإن لم تستطع أن تسقطه لأن النظام سيحاول في لحظة ما أن يغرقها بالدماء، فهي حتماً فتحت الطريق أمام التغيير الكبير الآتي في إيران.

نقلا عن النهار

طهران –  إلقاء صورة ضوئية لرئيسة الجمهورية للمقاومة الإيرانية وشعار “يمكن ويجب تحرير إيران”

في الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء الخميس 13 أكتوبر واصلت وحدات المقاومة في طهران نشاطاتها الخارقة لأجواء الكبت والقمع وألقت صورة ضوئية كبيرة لرئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي وشعار “يمكن ويجب تحرير إيران” في طريق رسالت السريع وبأبعاد كبيرة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

15 اكتوبر/ تشرين الأول 2022

لدعم الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني أنصار مجاهدي خلق یتظاهرون أمام البرلمان الاوروبي في بروکسل

الکاتب – موقع المجلس:

تظاهر أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في بروكسل يوم 12 أكتوبر دعما للانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني. المتظاهرون أحيوا ذكرى شهداء الانتفاضة الكرام.

وردد المتظاهرون من الإيرانيين الأحرار من أنصار منظمة مجاهدي خلق هتافات بما في ذلك “الكلمة الأولى، الكلمة الأخيرة إسقاط النظام” و”الموت لخامنئي، اللعنة على خميني”، “الطريق الوحيد هو الانتفاضة وإسقاط النظام”، “خامنئي قاتل وحكمه باطل”، “هذا العام عام الدم وسيسقط خامنئي”، “يجب إغلاق سفارة ملالي وكر التجسس هنا”.

لدعم الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني أنصار مجاهدي خلق یتظاهرون أمام البرلمان الاوروبي في بروکسل
وفي مظاهرة في بروكسل، ألقى عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي كلمة وأعلنوا دعمهم لانتفاضة الشعب الإيراني على مستوى البلاد.

وفي مظاهرة في بروكسل، ألقى عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي كلمة وأعلنوا دعمهم لانتفاضة الشعب الإيراني على مستوى البلاد.

وأعلنت السيدة لطيفة أيت بالا، عضوة برلمان بروكسل، في كلمة قصيرة، تضامنها مع النساء والثوار في إيران وقالت: “نحن معكم بكل قوتنا”.

بيلي كيلر، عضو البرلمان الأوروبي من أيرلندا، أعرب عن تضامنه مع الثوار، وقال إن النصر والحرية سيأتيان، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت، لكن ذلك اليوم سيأتي، وأنا معكم في هذا الطريق.

بدورها أعربت السيدة غانسا، عضوة البرلمان الأوروبي من إيطاليا، عن دعمها للنساء والشباب الإيرانيين الذين وقفوا ضد دكتاتورية الملالي، وقالت: “نحن ندعمكم بكل قلوبنا وسنبذل قصارى جهدنا في الاتحاد الاوروبي ليثمر نضال الشعب الايراني “. في النهاية، قالت باللغة الإيطالية، عاشت إيران حرة.

وكان نائب وزير الداخلية الروماني أحد الشخصيات السياسية الأخرى التي ظهرت بين المتظاهرين لحظات وزارت معرض شهداء الانتفاضة.

بائولو كازاكا، عضو البرلمان الأوروبي السابق، حضر المتظاهرين وتحدث عن دور المقاومة الإيرانية في تنظيم الاحتجاجات ودور وحدات المقاومة، وطالب الاتحاد الأوروبي بمحاسبة نظام الملالي على ارتكابه من جرائم بحق الشعب الإيراني لمدة أربعين عاما.

انتفاضة في إيران – رقم 53- مواطنو زاهدان ينتفضون في اليوم التاسع والعشرين من الانتفاضة الوطنية احتجاجًا على مجزرة يوم 30 سبتمبر

في اليوم التاسع والعشرين من الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني وبعد أسبوعين من مجزرة زاهدان الكبرى، نظم آلاف من مواطني زاهدان في ظهر الجمعة 14 أكتوبر مظاهرات حاشدة في شوارع هذه المدينة بعد صلاة الجمعة. وتحرك هؤلاء المصلون من موقع صلاة الجمعة نحو شارع ”خيام“ ومسجد ”مكي“ ورددوا هتافات “الموت لخامنئي” و”الموت للباسيج” و”سأخذ بثأر أخي”.

وتظاهر المحتجون أمام مركز الشرطة رقم 16 الذي كان قد أطلق النار على المواطنين في مجزرة 30 سبتمبر ورددوا هتافات “الموت للديكتاتور” و”الموت لعناصرالباسيج  عديمي الشرف”.

ويطالب المتظاهرون بالإفراج عن جميع المعتقلين وخاصة إطلاق سراح الفتيات والفتيان.

وحيّت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، مواطني زاهدان الشجعان الذين واجهوا بشجاعة قوات حرس خامنئي المجرمة، وقالت إن القوات القمعية للنظام محكوم عليها بالهزيمة أمام إرادتكم. اليوم تصطف مكونات الشعب الإيراني في تلاحم أكثر بوجه نظام خامنئي الشرير برفعهم هتاف الموت لخامنئي ويناضلون من تبريز إلى سنندج ومن الأهواز إلى زاهدان ومن طهران إلى عموم المدن في إيران من أجل الحرية. إنهم يبشرون بشروق شمس إيران الغد الديمقراطية. وحدة اليوم تبشر بالمساواة والعدالة في إيران الغد. خطة 10 مواد التي أوردها بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أيضا في الذكرى الـ41 لتأسيسه يضمن كامل المساواة بين الجنسين والحكم الذاتي ورفع الظلم المضاعف عن القوميات والطوائف في إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

14 أكتوبر/ تشرين الثاني 2022

اليوم الـ29 للانتفاضة الوطنية – مظاهرات حاشدة لأهالي زاهدان تحت شعار “الموت للديكتاتور”

الکاتب – موقع المجلس:
اليوم، الجمعة 14 اکتوبر، فی اليوم التاسع والعشرین لانتفاضة الشعب الإيراني، لا تزال الاحتجاجات والإضرابات مستمرة. وسجلت حتى الآن مظاهرات وانتفاضات على مستوى البلاد في أكثر من 190 مدينة وسقوط 400 شهيد و 20 ألف اعتقال. وقد أعلنت منظمة مجاهدي خلق أسماء 206 من هؤلاء الشهداء.

كما اليوم الجمعة نزل أهالي زاهدان إلى الشارع بعد صلاة الجمعة واحتجوا بشعارات الموت للديكتاتور والموت للباسيج، فيما أطلق نظام الملالي الأسبوع الماضي النار على المظاهرات الشعبية في زاهدان مما أدى إلى استشهاد أكثر من 85 مواطنا من البلوش.

اليوم الـ29 للانتفاضة الوطنية – مظاهرات حاشدة لأهالي زاهدان تحت شعار “الموت للديكتاتور”
وفي بندر عباس بجنوب إيران أضرم المواطنون النار في قاعدة للباسيج صباح الجمعة.

وفي الأهواز، جنوب غرب إيران، بعد مظاهرات الأمس، قطع نظام الملالي الإنترنت تمامًا.

وفي ليلة الجمعة وحتى بعد ساعات من منتصف الليل، دوت شعارات الموت لخامنئي والموت للديكتاتور، وإلقاء زجاجات حارقة وإشعال النار في رموز نظام الملالي وعربات قوات الشرطة القمعية، في 19 مدينة على الأقل بما في ذلك طهران، كرج، إيلام، فولادشهر، شاهين شهر، أراك، بانه، قم، يزد، مدينة قدس، الأهواز، بوكان، مشهد، أبهر، شيراز، كرمانشاه، مريوان، سقز وميرجاوة.

واشتبك الثوار الشباب في قلعة حسن خان بطهران مع عناصر النظام وأجبروهم على الفرار ومغادرة المكان.

ووجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تحياتها للشباب والشعب الإيراني وأضافت:

اليوم تصطف مكونات الشعب الإيراني في تلاحم أكثر من قبل نساء ورجالا شيبا وشبابا بوجه نظام خامنئي الشرير برفعهم هتاف الموت لخامنئي ويناضلون من تبريز إلى سنندج ومن الأهواز إلى زاهدان ومن طهران إلى عموم المدن في إيران من أجل الحرية. إنهم يبشرون بشروق شمس إيران الغد الديمقراطية

وحدة اليوم تبشر بالمساواة والعدالة في إيران الغد. خطة 10 مواد التي أوردها بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أيضا في الذكرى الـ41 لتأسيسه يضمن كامل المساواة بين الجنسين والحكم الذاتي ورفع الظلم المضاعف عن القوميات في إيران وفق مشروع الحكم الذاتي للمجلس لكردستان إيران

اهتمام دولي لمشاركة الايرانيات في الانتفاضة الوطنیة

0

حدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:

تثير مشاركة الايرانيات في الانتفاضة اهتماما عالميا لدى متابعي ما يجري في البلاد، ولا سيما الدور القيادي الذي تقوم به الشابات الشجاعات، ظهر ذلك واضحا خلال تصريحات مسؤولين دوليين مثل المتحدث باسم الخارجية الامريكية الذي اشار لاعجاب السياسيين ورجال الدولة في الدول الغربية بمساهمة المراة الايرانية ودعمهم لانجازاتها، كما دعت وسائل اعلام غربية من بينها صحيفة استاندارد البلجيكية للانحناء امام المرأة الايرانية.

لم يكن هذا الدور مفاجئا، فهو امتداد لـ 43 عاما من الصمود والنضال في مواجهة الرجعية الدينية، ولا يمكن فصله عن خلفياته، رائداته، وقدواته اللواتي يُحتذى بهنّ في العقود الخمسة الماضية، نساء وفتيات مجاهدي خلق.

تصدت نساء وفتيات مجاهدي خلق بصبر مذهل للبلطجية في الشوارع والمدن، منذ الأيام الأولى من حكم خميني، كشفن النقاب عن انشطة النظام الإجرامية دون اعتبار للاعتداءات البربرية، تحمَّلن الضرب والإذلال والسجن، سطرن في بدايات المقاومة الوطنية ـ بعد 20 يونيو 1981 ـ أروع الملاحم، وحافظن على حضورهن، في جميع ساحات النضال، باشكاله السياسية والدبلوماسية، وتميز اداءهن القيادي في حركة ثورية.

جاءت مكانة المرأة في منظمة مجاهدي خلق نتاج نضالها، تضحياتها، ومعاناتها على مدى العقود الخمسة الماضية، وظلت هذه المكانة داعما ومحفزا لنضال الايرانيات الذي اذهل العالم على مدى العقود الخمسة الماضية، فيما يواجه نظام الملالي المكانة التي وصلت اليها الايرانيات على الصعيدين الوطني والعالمي، بالسعي لاحداث قطيعة بين التاريخ النضالي لنساء مجاهدي خلق والانتفاضة الراهنة، على امل تحييد النموذج الملهم واجتثاث جذور التجربة.

يندرج في هذا السياق محاولات الملالي التركيز على اندلاع الانتفاضة احتجاجا على الحجاب الاجباري، في الوقت الذي يؤمن مجاهدو خلق بالحجاب، وترتديه نساءهم، كما جاء على لسان موسوي ممثل خامنئي في الجهاد الزراعي، فيما وصف كشكولي قائد قوات الحرس في لرستان ارتداء نساء المجاهدين للحجاب بالنفاق، وطالب اخرون بتحديد موقف من الحجاب.

لهذه الحملة الديماغوجية ابعاد مثل الحط من قدر الانتفاضة بحشرها في زاوية الصراع بين الحجاب والسفور، والتمويه على حقيقة سعي الايرانيين للإطاحة بنظام الملالي، ومحاولة الحد من مشاركة المرأة في الانتفاضة والثورة بمساواة حجاب مجاهدي خلق بالحجاب الإجباري الذي يفرضه نظام الملالي، ليتسنى لهم قمع الانتفاضة وتدميرها.

تتجاهل الحملات الدعائية تمرد مجاهدي خلق بشدة، منذ اليوم الأول ـ مارس 1979ـ على الحجاب الإجباري الذي فرضه خميني تحت شعار “إما الحجاب أو الإذلال” وفضحهم له، باعتباره عملًا معاديًا للإسلام، وغير إنساني، ويحاول الملالي من خلال حملاتهم اخفاء مشاركة نساء وفتيات المجاهدين بفعالية في المظاهرة التي نظمتها الايرانيات آنذاك احتجاجًا على الحجاب الإجباري، وحمايتهن المتظاهرات، من خلال تشكيل سلسلة بشرية حول المظاهرة.

وجهت الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة مريم رجوي حديثها ذات خطاب للملالي قائلة ” ان طبيعتكم المتخلّفة لا تسمح لکم بأن تحسبوا حساباً للنساء لکن کونوا علی ثقة بأن مشروع الظلم والقهر الذي فرضتموه علی الشعب سیتم القضاء علیه بأيدي الحرائر” وان “الضربة القاتلة ستأتیکم من الموقع الذي لا تحسبون له أي حساب” مشيرة الى ان المرأة القوة الرئيسية للتغيير، مستندة في رؤيتها و توقعاتها للدور الذي لعبته المرأة طوال السنوات الماضية، مرشدة وقائدة لحركة المقاومة، وفي ذلك ما يكفي لدفع نظام الولي الفقيه للجوء الى الديماغوجيا، بعد ان عجزه عن وقف انهياره.

تقرير وحدات المقاومة من مشهد وطهران وشيراز عن تنظيم المجموعات المنتفضة

عبدالرحمن كوركي مهابادي:

تقرير وحدات المقاومة من مشهد – 20 سبتمبر 2022

نظمت إحدى وحدات المقاومة برفقة عدد من رفاقها مجموعة منتفضة  بمدينة مشهد يوم 20 سبتمبر.

وتواصل أحد أعضاء هذه المجموعة مع عدد من شباب الانتفاضة الآخرين الموجودين في الموقع وقام بتوجيههم. وأغلقت هذه المجموعة الشارع باستخدام ألواح معدنية واشتبكت مع عناصر القمع التابة لخامنئي.

وفي يوم 21 سبتمبر، تحرك الوحدة نفسها سويًا للمشاركة في الانتفاضة وأخدت معها زجاجات حارقة ورغم إطلاق قوات النظام الغازات المسيلة للدموع، فقد أضرمت النيران أمام مركز الشرطة في أحمد آباد.

ثم توجهت هذه المجموعة المنتفضة إلى ملك آباد، بـ مشهد ويلتقون بالشباب المشتبكين مع عناصرالقمع لكن كانت أيديهم فارغة، يصنعون 5 زجاجات حارقة ويسلمونها إلى شباب الانتفاضة في 22 سبتمبر. ولقد لعبوا دورًا مهمًا في قيادة الشعارات ورافق المواطنين الشعارات التي أطلقوها.

تقرير من جامعة امير كبير

 كانت جامعتنا مزدحمة اليوم و يردد الناس هتافات “يجب الإفراج عن الطلاب المسجونين”، “لا تقولوا هذه احتجاجات اسمها الثورة”. وكان النظام قد استقدم رجال الأمن  المتنكرين بالزي المدني من جامعة الإمام الحسين لتخويف الطلاب. لكن الطلاب كانوا غاضبين لدرجة أنهم هاجموهم بجرأة وضربوا بعض هؤلاء رجال الأمن. حقا بوركت سواعد الطلاب وأخذوا منهم خطاب وزارة المخابرات الموجود في جيوبهم. وكان معهم أيضا إحدى من البسيجيات التي  التقطت صورا للطلاب. وطالبات أمير كبير لم تترك لها مجالا وأمسكتها وحذفت كل صورها  وفيديوهاتها وإبعادها بسرعة من الموقع. ثم دخل رجل الأمن بالزي المدني الجامعة. وسأله الطلاب عن بطاقة الهوية. وقام بشهر سكين، لكنه هرب خوفًا.

تقرير من احدى ثانويات شيراز

كانت حالة مفرحة جدا في مدرستنا الثانوية. بدأت هتافات بعد ما خرجت من الصف. نحن كلنا معًا. ولم تمر لحظة وكأن جميع الطالبات ينتظرن لهذا الأمر. وبدأت بترديد الشعارات: ”ليرحل الملالي لا تفيدهم الدبابة والمدفعية“ و”الموت للديكتاتور“. ثم أنزلت الطالبات صور لخميني وخامنئي ومزقتهما بعد كسرتن إطارهما. انه حقا مناخ الثورة وكانت جميع الطالبات غضبن جدا وكنا جميعا نرتدي اوشحة وشعاراتنا سياسية ومناهضة لنظام  الملالي الاجرامي.

إنتفاضة لاتحمل أية بوادر للتوقف

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

لايمکن الاستهانة بالجهود والمساعي واسعة النطاق التي بذلها القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في سبيل إخماد التظاهرات الغاضبة التي إندلعت على أثر مقتل مهسا أميني وفشل معظم المحاولات وعلى مختلف الاصعدة من تحقيق ذلك الهدف بل إن الذي جرى هو العکس تماما عندما إمتدت التظاهرات الى سائر أرجاء إيران وشملت المحافظات ال31 کلها دون إستثناء!

لا التهديد والوعيد غير العادي الذي أطلقه قادة النظام بوجه المتظاهرين ولاسيما من جانب کل من خامنئي ورئيسي ولا الاساليب الوحشية المتبعة في قمع التظاهرات ولا عمليات القتل بالرصاص الحي ولا حملات الاعتقالات التعسفية التي لم تستثني أحدا لکنها رکزت بصورة خاصة على شرائح الطلبة والنساء، قد تمکنت من إخماد التظاهرات بل إنها أصبحت إنتفاضة بالمعنى الحرفي للکلمة إنتفاضة هدفها الذي صار واضحا للعالم کله تغيير النظام وليس أي شئ آخر.

المساعي المختلفة التي بذلها هذا النظام من أجل ضمان بقائه وإستمراره من خلال إستخدام القبضة الحديدية على مر الاعوام ال43، قابلتها على الدوام نشاطات شعبية مضادة وبشکل خاص من قبل منظمة مجاهدي خلق التي لم تصمم فقط وإنما عملت بصورة مستمرة ومتواصلة وبمختلف الطرق والاساليب من أجل مواجهة النظام وإذکاء مشاعر النضال ضده بين صفوف الشعب وقد کان تأسيس وحدات المقاومة بشکل خاص والدور المميز الذي بذلته بهذا الصدد من أجل إبقاء روح المقاومة والتصدي لدى الشعب الايراني قد کان له الاثر الکبير في عدم إخماد جذوة النضال والمواجهة ضد النظام وهذا هو واحد من أهم العوامل في إشتعال نار الغضب الشعبي ضد النظام بعد مقتل أميني والتطور غير العادي الذي يشهده النضال الشعبي ضد النظام.

الاوساط السياسية المعنية بالاوضاع في إيران ووسائل الاعلام العالمية کلها تشير الى إن التظاهرات في إيران باتت حاسمة وليست هناك من أية بوادر لتوقفها، وإن صحيفة”لوس أنلس تايمز” الامريکية من جانبها قد أکدت هذه الحقيقة عندما کتبت تقول:” الاحتجاجات غير مسبوقة من حيث الحجم والوحدة: فقد شارك إيرانيون من خلفيات عرقية وإقليمية مختلفة، غير دينية ودينية على حد سواء، متحدين تهديدات الحكومة بأن التمرد قد يؤدي إلى الفوضى. وهي تختلف بشكل كبير عن الاحتجاجات السابقة التي هزت قيادة البلاد.” وأضافت:” وحاولت السلطات سحق المظاهرات بالهراوات والغاز المسيل للدموع والرصاص. قتل العشرات، وربما أكثر من ذلك بكثير، واعتقل عدد أكبر. لكن الحركة مستمرة. مجموعات صغيرة من المتظاهرين تنتقل من مكان إلى آخر وتنصب حواجز مؤقتة، ويصرخون، “الموت للديكتاتور!” ورمي الحجارة على رجال الشرطة الذين يحاولون منعهم.”، نعم إن مايجري ليس الذي جرى في الانتفاضات السابقة، إنها حالة غير مسبوقة على النظام الديني المتطرف في إيران، حالة تأبى التوقف إلا بتحقيق التغيير السياسي الجذري في البلاد وهو الامر الذي لايمکن تحققه إلا بإسقاط النظام، وقطعا فإن هذا هو هدف الانتفاضة الحالية!

الشعب الايراني يجسد عدم ثقته بالنظام

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

يقف النظام الايراني اليوم أمام موقف صعب جدا لم يعد بإمکانه أبدا التغطية والتستر والتمويه عليه، موقف صار العالم کله على إطلاع کامل به، هذا الموقف هو إن الشعب الايراني لم يعد يثق به قيد أنملة وإنه يجسد هذا الموقف عمليا على أرض الواقع وقد جاءت حادثة قتل مهسا أميني من قبل مايسمى بدوريات الارشاد لتصبح العامل الذي يدفع الى ذلك.
على مر ال43 عاما المنصرمة، سعى القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الى التأکيد على إن نظامهم هو نظام يستند على قاعدة شعبية وإنهم يعبرون عن أماني وتطلعات الشعب الايراني، وحتى إن إندلاع العديد من الانتفاضات والالاف من الاحتجاجات الشعبية ضدهم عملوا على وضعها ضمن خانة المٶامرة والعمالة للأجنبي وإنها تستهدف الشعب الايراني قبل النظام! لکن حادثة قتل الشابة أميني جاءت بمثابة القشة التي قصمت ظهر بعير نظام ولاية الفقيه، ذلك إن النظام وعندما کان ينجح في قمع الانتفاضات السابقة فإنه يصور ذلك بأن ماقد حدث کانت مجرد مٶامرة وإنها عبرت کسحابة وإن النظام بخير، ولکن هذه المرة لم تکن هناك من مجال لهکذا فرصة لأن الانتفاضة الحالية قد تجاوزت سقف توقعات النظام وکل من کان يثق بهذا النظام، إذ أثبتت بأن الشعب لايثق بهذا النظام إطلاقا ولذلك فإنه يريد إسقاطه!
هذه الانتفاضة قد أسقطت بيد النظام وأثبتت عمليا کذب وزيف کل مايدعيه ويزعمه بشأن شعبيته ومن إنه يمثل الشعب الايراني، وبعد أن کان هذا النظام يصف کل من يحارب النظام ويقف ضده بأنه يحارب الله ويحلل إهراق دمه، فإنه يقف اليوم مبهوتا ومنذهلا أمام مختلف شرائح الشعب الايراني التي خرجت للشوارع والساحات وهي تهتف بالموت لخامنئي وبالرفض القاطع للنظام، وإنه بذلك قد أثبت بأنه کان يمارس الکذب والخداع على مر العقود المنصرمة عندما کان يصف المعارضة الفعالة ضده والمتمثلة بمنظمة مجاهدي خلق بأنها عدوة ليس للنظام وإنما حتى للشعب الايراني، لکن اليوم تردد جموع المتظاهرين من مختلف شرائح الشعب الايراني نفس الشعارات التي تٶمن بها المنظمة وتسير في نفس الطريق الذي تسير فيه المنظمة والذي نهايته إسقاط النظام.
حقيقة عدم ثقة الشعب الايراني بالنظام باتت معروفة للعالم کله ولم يعد بالامکان الزعم بخلاف ذلك من قبل النظام وهاهي صحيفة”لوس أنجلس تايمز” الامريکية تکتب بهذا الصدد من إنه قد:” وصل إيمان الإيرانيين بالنظام السياسي إلى الحضيض في الانتخابات الرئاسية التي جرت العام الماضي، عندما استبعدت السلطات أي مرشح يمكن أن يتحدى إبراهيم رئيسي، رجل دين محافظ له سجل دنيء في مجال حقوق الإنسان وخسر الانتخابات السابقة بأغلبية ساحقة – لكنه كان المرشح المفضل لخامنئي.”، لکن الملفت للنظر هنا إن رئيسي تلاحقه تهمة مشارکته في إبادة آلالاف السجناء السياسيين الذين کان يشکل 90% منهم من منظمة مجاهدي خلق التي سعى ويسعى هذا النظام الى الإيحاء بأنها عدوة للشعب والنظام لکن حبل کذب النظام قد إنقطع وظهرت الحقيقة بأن عدو الشعب هو النظام بعينه وإن مجاهدي خلق تقف في نفس الخط والجبهة التي يقف فيها الشعب.

انتفاضة إيران – رقم 52- استمرار المظاهرات والاشتباكات والإضرابات في اليوم الثامن والعشرين من الانتفاضة الوطنية

في مساء الخميس 13 أكتوبر، وفي اليوم الثامن والعشرين من الانتفاضة الوطنية، بدأت مظاهرات ليلية في طهران ومدن مختلفة مثل كرمانشاه، سنندج، مهاباد، سقز، بوكان، فولاد شهر، شاهين شهر، أصفهان، كلشهر كرج، إيلام، أراك و مدن أخرى بشعار الموت لخامنئي وإشعال النار وقطع طريق القوات القمعية، وبدأ الشباب المواجهات مع قوات العدو في أماكن مختلفة.

وفي اليوم نفسه استمر إضراب عمال البتروكيماويات في عسلوية وعمال المصافي في أبادان وبوشهر لليوم الرابع. في هذه الأيام هاجمت القوات القمعية تجمع عمال عسلوية واقتحمت مضاجعهم واعتقلت أكثر من 30 عاملاً.

وفي يوم الأربعاء، في اليوم السابع والعشرين للانتفاضة، جرت مظاهرات ومواجهات مع القوات القمعية في طهران وما لا يقل عن 16 محافظة وجامعة ومدرسة، وإضرابات البازاريين في 12 مدينة.

في طهران، تظاهر المواطنون في أماكن مختلفة مثل نازي اباد، طهران بارس، إكباتان، ستارخان، نارمك، وليعصر، شريعتي، طالقاني، كاركر، صادقية، فلسطين، لاله زار، ساحة آزادي، اتوستراد فردوس، فلاح، إمام زاده حسن، انقلاب، مولوي، خيام، مجمع علاء الدين التجاري، مجمع كاشاني التجاري، ظفر، كاج، جيحون واشتبكوا مع القوات القمعية.

وقفت النساء الشجعان في مواجهة الحرس الخاص في شارع وليعصر. وهتف أهالي طهران بارس وإكباتان “هذا العام هو عام الدم وسيسقط خامنئي”. وفي نازي آباد، اضطرت القوات القمعية للفرار أمام المتظاهرين، ورشق المواطنون بالحجارة من النوافذ عناصر النظام من راكبي الدراجات النارية. واعتقل رجال الأمن بملابس مدنية عددا من المتظاهرين في بعض مناطق طهران.

وشهدت مدن مختلفة بما في ذلك مشهد، أصفهان، أردكان، نجف آباد، شاهين شهر، يزد، رشت، كركان، بابل، ساري، نوشهر، لاهيجان، كنبدكاوس، كرمانشاه، سنندج، بانه، مهاباد، مريوان، أورمية، ديواندره، سربل ذهاب، بيرانشهر، بوكان، دهكلان، سقز، إيلام، كرمان، بندر عباس، بوشهر، قشم، كرج، كلشهر، أليكودرز، نيريز، دهدشت، أراك، شيراز، أردبيل، فرديس كرج، بهارستان (أصفهان)، شهرري، كلوكاه، عسلويه، إيذه إضرابات ومظاهرات واشتباكات مع عناصر خامنئي المجرمين.

في كرج قلّب الشباب الشجعان سيارة للشرطة. في بهارستان أصفهان، أجبر المواطنون القوات القمعية على الفرار. وفي إيلام، لقن المواطنون عناصر القمع درسا لا ينسوه وأجبروهم على الفرار. وفي شيراز، هاجم رجال الأمن بملابس مدنية المواطنين ورشوا رذاذ الفلفل داخل حافلة ركاب.

وتصدت سنندج وسقز ومدن أخرى في كردستان للهجوم الوحشي للقوات القمعية بشعارات الموت للديكتاتور والموت لخامنئي، وسيطر الشباب على بعض الشوارع بإشعال النيران.

كانت بعض مناطق كرمانشاه، مثل دولت آباد وبلدة 6 بهمن، تحت سيطرة السكان لبضع ساعات. ونتيجة لإطلاق النار مباشرة من قبل عناصر النظام استشهد 3 شبان. في حين أعلنت وكالة أنباء الحرس: “أصيب 5 عناصر الشرطة خلال الاشتباك بين قوات الشرطة وأشرار مسلحين في كرمانشاه. وحالة أحد عناصر الشرطة حرجة “(وكالة أنباء فارس، 13 أكتوبر).

وفي لقاء مع قضاة النظام المجرمين دعا إيجئي رئيس السلطة القضائية للنظام إلى إصدار أحكام قاسية بحق الموقوفين وقال: “الرحمة غير الضرورية والأحكام الضعيفة فيما يتعلق بالعناصر الأساسية ظلم للشعب والمستقبل” (موقع انتخاب، 13 اكتوبر). في الوقت نفسه، اعتقلوا بعض مديري المدارس الذين رفضوا التعاون مع النظام للتعرف على الطلاب واعتقالهم.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

13 أكتوبر/ تشرين الأول 2022

دعماَ لانتفاضة الشعب الإيراني، تظاهرات لانصار مجاهدي خلق أمام سفارة نظام الملالي في أوسلو

الکاتب – موقع المجلس:

نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق مظاهرة احتجاجیة في أوسلو، الثلاثاء 11 أكتوبر، أمام سفارة نظام الملالي تضامناً مع انتفاضة الشعب الإيراني في إيران.

في هذه التظاهرة، كتب الإيرانيون على لافتات، أتمنى أن تنتصر الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني، وتضامنًا ودعمًا للشباب الثوار في إيران، هتفوا:

عاشت الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني

الموت لخامنئي والموت لرئيسي

خامنئي المجرم، ينتظرك السقوط

يا جيل كاوه (البطل القومي الإيراني) رد النار بالنار

نحن رجال ونساء القتال، نتحداكم في القتال

أيها الشعب الإيراني قم بإسقاط الديكتاتور

الحرف الأول، والحرف الأخير، إسقاط النظام

يجب إغلاق سفارة النظام وكر التجسس

سأخذ بثأر أختي

النرويج عليك أن تقاطعي النظام الإرهابي في إيران

القضاء على نظام الملالي يمكن ويجب أن يتم

من زاهدان إلى طهران، الموت لخامنئي، الموت لرئيسي

في هذه التظاهرة التي أقيمت أمام سفارة نظام الملالي، كان الإيرانيون الأحرار وخاصة الفتيات الصغيرات اللائي كن في الخطوط الأمامية لهذه التظاهرة يحملون بأيديهم صور شهداء الثورة الإيرانية. إنهم بهذه الحركة الرمزية للشهداء، أدانوا القمع الوحشي لحرس خامنئي في إيران، وطالبوا الحكومة النرويجية بإغلاق سفارة النظام الإيراني وكر التجسس في النرويج.

تجمع احتجاجي للإيرانيين أمام سفارة نظام الملالي في أوسلو لدعم انتفاضة الشعب الإيراني

يجب أن نتذكر أننا في الأسبوع الرابع من الانتفاضة الوطنية في إيران وكل يوم تنتفض مدن إيران أكثر فأكثر، حتى الآن كانت النتيجة أكثر من 400 شهيد وأكثر من 20 ألف اعتقال في انتفاضة الشعب. في اليومين الماضيين، بدأ عمال النفط في آبادان وعسلوية مظاهرات وإضرابات حاشدة دعمًا وتضامنًا مع الانتفاضة التي عمت البلاد.

حسين أشتري قائد قوات شرطة نظام الملالي: مجاهدي خلق تقود ما وصفه بـ أعمال الشغب

الکاتب – موقع المجلس:

أعلن حسين أشتري، القائد العام لشرطة نظام الملالي، في تصريحاته المنشور على موقع ”خبر“ اونلاين الحكومي في 8 أكتوبر، بوضوح أن قيادة انتفاضة الشعب الإيراني داخل البلاد يتم تنفيذها من قبل مجاهدي خلق وقال في تصريحاته المذعورة: “سنتعامل بحزم مع أي مخالف لأعراف العامة ومنتهكي القضايا الأمنية. ويسعى ما وصفه بـ المشاغبون بقيادة مجاهدي خلق ومعادي النظام يبحثون عن خلق الانقسام. بعض الناس هم قادة في أعمال الشغب هذه وقد تسببوا في الاضطرابات في البلاد من خلال التخطيط.

يذكر أنه في الأيام الأخيرة، وبتصعيد وتعميق انتفاضة الشعب الإيراني ضد نظام الملالي، أشار مسؤولوالنظام وأئمة الجمعة له إلى دور مجاهدي خلق في قيادة الانتفاضة وعبروا عن خوفهم بمهاجمة مجاهدي خلق.

وبدوره أكد ”يحيى الهي“ قائد الشرطة القمعية في محافظة لرستان، في إشارة إلى أنصار مجاهدي خلق في البلاد قائلًا:

ومن استراتيجياتهم الأخرى أنهم استهدفوا أصل النظام، ومعارضتهم وعداوتهم لأصل النظام ومبدأ ولاية الفقيه. كما كنتم شاهدا في فتن أخرى، في يوم من الأيام ، هجموا قوات الحرس، ويوم آخر فيلق القدس، ثم الجيش المقتدر للجمهورية الإسلامية ، وكذلك يوم آخر الباسيج، وفي يوم من الأيام يتعرضون للأمة.

اليوم، كانت فتنة العدو تتشكل على أساس الضعف والانقسام بين الشعب والشرطة. وقد حصلوا على ذريعة وللأسف جاء بعضهم للقيام بالاجراءات العمياء.

وأشار عضو مجلس شورى الملالي السابق ”شكوري راد“ في كلمته إلى بعض حيل نظام الملالي خلال انتفاضة الشعب الإيراني وقال: رجال الأمن وعناصر قوات الحرس المتنكرين بالزي المدني الذين يدخلون في صفوف المتظاهرين يرددون شعارات قبيحة ” ويكسرون ويدمرون ويخلعون التشادر(الحجاب) عن رؤوس النساء ويضرمون النار في القرآن والمسجد وأحياناً يتعرضون للقتل في إعداد المتظاهرين، لكنهم يعتبرون شهداء ويتم تشييعهم على وسائل الإعلام الوطنية ويتم تكريمهم. (تغريدة ”شكوري راد“ في حسابه على التويتر- 11 أكتوبر)

رسالة استمرار انتفاضة الشعب الإيراني “ثورة وإسقاط النظام”

ایلاف – نظام مير محمدي:

الیوم السادس والعشرين من انتفاضة الشعب الإيراني. كل يوم، يكون الثوّار أكثر تصميماً وراديكالية من اليوم السابق بخطوات حازمة نحو الثورة والإطاحة بالفاشية الدينية الحاكمة. الصراخات الصامتة المتراکمة في الحلق والأصوات المكبوتة تحوّلت الآن إلى هتافات وشعارات صاخبة تصل إلى آذان الحكّام والرأي العام المحلي والعالمي. لقد أدرك الحكام القمعيون أن هذه الانتفاضة، حتى لو شهدت صعودًا وهبوطًا وجزراً ومداً، لکنها لن تتوقف، ومثل إعصار رهيب کاسح، فإن هدفها النهائي هو الإطاحة بنظام ولایة‌ الفقیه برمته، وتنذر بالنصر الحتمي للشعب المنتفض.
إذا ألقینا نظرة‌ في أفعال وتصريحات المسؤولين الحكوميين، فسوف ندرك أن الانتفاضة زرعت الخوف والرعب من السقوط في نفوسهم.
أعلن التلفزيون الرسمي، السبت 16 أكتوبر، عن لقاء جمع رؤساء القوى الثلاث. في نهاية هذا الاجتماع، فإن الثلاثة (إبراهیم رئیسي، محمد باقر قالیباف وغلام حسین إیجه ئي)، غير قادرين على تقديم خطة وسياسة واضحتين بشأن الانتفاضة التي استهدفت کیان النظام، اکتفوا بالكلمات العامة المتكررة، ونُشر الخبر بأن: “رؤساء القوی شدّدوا على أهمية الوحدة لاستمرار مسيرة التنمية والتقدم في البلاد واعتبروا أن الهدوء ضروري للأنشطة الاقتصادية وأعمال الشعب”.
كما أعرب اللواء بالحرس محمد باقري، رئیس الأركان العامة للقوات المسلحة للنظام، باعتباره أعلى قائد للقوات القمعیة، عن تخوفه من استمرار الانتفاضة وتطورها إلى ثورة وإسقاط النظام على النحو التالي:
“تظهر تهديدات ناشئة وأحياناً غير معروفة وعلينا أن نعدّ أنفسنا… قد يواصل الأشخاص المخدوعون طريق الشغب من خلال تحريض عناصر المرتزقة… مسؤولية ومهمة قيادة الشرطة في البلد بالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني والباسيج هي إعادة الامن والسلام الى البلاد .. الاعداء يحاولون اليوم خلق انقسامات وخلافات بين القوات المسلحة والشعب والقوات المسلحة”.
مع استمرار الانتفاضة الوطنية، أصبح مصطلح “الثورة” هو الثقافة العامة للشعب. ويصرخ المنتفضون في شعاراتهم “لا تسمّوا ما یجري احتجاجاً، هذه ثورة”. أي أن الوضع وصل إلى نقطة تكون فيها المطالب خارج نطاق بعض المطالب المعتادة، وتجعل النظام الحاکم یتفهم بأن هناك عزم لعدم العودة إلى الوراء. لذلك لم یعد نقاش حول الإصلاح والتعدیل والتجمیل وما کان سابقاً مصلحة بعض المجموعات حیث کانت مصالحهم في بقاء الشعارات المضللة. على العكس من ذلك، أصبحت الشعارات راديكالية جدا. شعارات مثل الموت للديكتاتور، الموت لخامنئي، الموت للظالم، سواء أكان الشاه أو القائد[خامنئي]، هذا العام هو عام الدم وسنسقط فیه السيد علي [خامنئي]، وما شابه ذلك. أصبحت هذه الشعارات الهتافات الرئيسية للثوریین في جميع أنحاء إيران. وباستثناء الأقارب المقرّبين بالنظام والمرتزقة في دائرة السلطة، لا أحد يؤمن ببقاء الديكتاتورية الدينية، بل كل الطبقات تريد تغييرًا جذريًا وإسقاط النظام. إن ثورة جديدة تجري في شوارع إيران لا يمكن لأي قوة إیقافها.

ومن المناسب أن نذكر هنا خلفية تاريخية للثورة الفرنسية الكبرى.
كتبت هانا آرنت في كتاب “الثورة”: في ليلة 14 يوليو 1789، عندما سمع لويس السادس عشر في باريس من ليانكورت “نبأ” عن سقوط سجن الباستيل المخيف وإطلاق سراح مجموعة من السجناء وهروب أفراد الجيش الملكي من أمام هجوم الشعب، فصاح الملك في وجهه: “هذه أعمال شغب” لكن ليانكورت صحّح كلام الملك وقال: “لا يا صاحب الجلالة!” هذه ثورة!

في إيران، لا يمكن تجاهل قوة وحركة القوى العظيمة المحبة للحرية والسعي للتغيير وإسقاط النظام. ولا یمکن القول بإن هذه انتفاضة أهلية ضد الحجاب والشادور وما شابه ذلك. إن وضع الغليان الحالي في إيران يشبه الرصاصة التي خرجت من فوهة البندقية وتتسارع بسرعة نحو الهدف. قد يكون للعوامل الباليستية تأثيرات طفيفة على منحنى طيران الرصاصة؛ لكنهم غير قادرين على إعادة الرصاصة إلى فوهة البندقية.
إن التقدم المتواصل للانتفاضة التي عمّت البلاد في الأيام الـ26 والليلة الماضية في إيران يثبت لنا أن هناك ثورة کبری على مستوى البلاد. ثورة مؤكدة الحدوث، واحتوائها خارج نطاق سلطة خامنئي وأجهزته القمعية واسعة النطاق.
من تقتضي مصالحهم غض الطرف عن واقع ثورة الشعب الإيراني وتحويلها إلى مطالب كالحجاب والمطالب المدنية، أو القول عمداً أن هذه الانتفاضة تفتقر إلى قائد، يعرفون جيداً أن محاولاتهم غیر مجدیة. لأنهم یریدون ذرّ الرماد علی حقیقة‌ لامعة لا يمكن إنكارها. الشمس خلف الغيوم لا تزال شمساً ولا يمكن إنكار وجود الشمس ولما ظهرت لا یمکن حجبها بالغربال. هذه الثورة حظيت برصید 41 عاما من المقاومة الدامیة وبتضحيات أكثر من 120 ألف من أفضل أبناء إيران ومعاناة وتعذيب مئات الآلاف من السجناء السياسيين وفقر وعوز جيوش الجياع والفقراء والعاطلين عن العمل وغیرهم. وبناءً على ذلك، فإن قاطفي الثمار والانتهازيين ومن يتجاهل الحقائق والمطالب المشروعة للشعب الإيراني لن ینجحوا ولن يتمكنوا من المساعدة في الحفاظ على هذا النظام وكسب المزيد من الوقت له.
لا شك أن الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني ستنتصر.