الرئيسية بلوق الصفحة 47

زاهدان: ترحیب بوقف إطلاق النار واعلان أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة من جانب وحدات المقاومة

موقع المجلس:

حولت وحدات المقاومة البطلة في مدينة زاهدان و شوارع المحافظة و في حراك ميداني وسياسي يعكس عمق الوعي الاستراتيجي، حولت
إلى منصات لإعلان الموقف الوطني المستقل للشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. وعبر رفع لافتات عريضة تحمل شعارات دقيقة، حدد الثوار بوصلة المرحلة: الترحيب بوقف إطلاق النار، فضح مساعي الاستقواء بالأجنبي، التأكيد على استمرار المعركة الداخلية ضد ديكتاتورية الولي الفقيه، والرفض القاطع لأي عودة إلى ماضي نظام الشاه.

وحدات المقاومة في 15 مدينة تعاهد على إسقاط نظام الولي الفقیة وفاءً لشهداء المشانق
في استعراض وطني واسع شمل طهران وأصفهان ومشهد وزاهدان ومدناً أخرى، حولت وحدات المقاومة الشوارع إلى منصات لتخليد ذكرى الأبطال الذين أعدمهم النظام مؤخراً. وأكدت الفعاليات المنسقة على استمرار الدرب حتى إسقاط ديكتاتورية الولي الفقیة، في تحدٍ ميداني متصاعد يثبت حيوية المقاومة المنظمة وقدرتها على التحرك في عمق المدن.

وحدات المقاومة تخلد ذكرى شهداء المشانق في 15 مدينة وتعاهد على إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه

عمليات ميدانية | أبريل 2026 – حملة الوفاء لشهداء المقاومة
فعاليات وحدات المقاومة في 15 مدينة
الترحيب بوقف إطلاق النار وفضح انتهازية إبن الشاه
في خضم التطورات الإقليمية، رسمت وحدات المقاومة خطاً فاصلاً بين مشروع المقاومة الوطني وبين دعاة الحرب، حيث رفعت لافتات تفضح المواقف الانتهازية لمن يسعون للسلطة عبر التدخل الأجنبي:

نحن نرحب بوقف إطلاق النار. إن القصف هو مطلب إبن الشاه للوصول إلى السلطة.
إبن الشاه الذي كان يطالب جيش النظام بالأمس بالنزول إلى الساحة، يطالبه اليوم بالبقاء في المنازل والتحلي بالصبر!.
نحن نريد أن يؤدي وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً إلى إنهاء الحرب وتمهيد طريق السلام والحرية، على عكس ما يريده إبن الشاه وأبناء الولي الفقيه.

زاهدان: ترحیب بوقف إطلاق النار واعلان أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة من جانب وحدات المقاومة
وأكدت الوحدات أن السلام الدائم لا يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه الإرهابية ومثيرة الحروب على يد الشعب والمقاومة المنظمة.
المشانق لن تنقذ النظام.. والمعركة على الأرض
ربط شباب الانتفاضة في زاهدان بين موجة الإعدامات الأخيرة وخوف النظام من البديل الداخلي، مؤكدين أن حبل المشنقة هو دليل إفلاس وعجز:

الإعدامات المتسلسلة في خضم حرب خارجية هي مؤشر على الخوف من العدو الرئيسي على الأرض؛ أي الشعب والمقاومة الإيرانية.
ديكتاتورية الولي الفقيه أراقت مجدداً دماء أشجع أبناء إيران لتفضح رعبها من جيش التحرير.
وفي إشارة للعملية الكبرى قبل بدء الحرب: قبل 5 أيام من بدء الحرب، هاجم 250 من مجاهدي خلق «بيت الولي الفقيه العنکبوتی» في طهران، وقدمت المقاومة 100 شهيد ومعتقل دليلاً على التضحية الجسام.

زاهدان: ترحیب بوقف إطلاق النار واعلان أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة من جانب وحدات المقاومة
وطالبت اللافتات بأن يكون وقف الإعدامات في إيران مطلباً أساسياً في أي اتفاق دولي.
بلوشستان تحسم خيارها: الموت للظالم سواء كان الشاه أو الولي الفقيه
عكست شعارات زاهدان المطالب التاريخية لأهلنا من البلوش وعموم الإيرانيين، برفض كافة أشكال الاستبداد، قديمه وجديده:

الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت عبر قوات الحرس أو عبر الحرس التابع لـنظام الشاه.
الاستبداد هو الاستبداد، سواء كان بغطاء الولي الفقيه أو بغطاء نظام الشاه.
الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت بالعمامة أو بالتاج.
ولتلخيص الموقف البلوشي الأصيل، رُفع شعار: البلوش لا يريدون نظام الشاه ولا ولاية الفقيه؛ بل يريدون الحرية والعدالة وحق تقرير المصير.. الموت للظالم سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
الحكومة المؤقتة هي طريق نقل السلطة للشعب
اختتمت وحدات المقاومة رسائلها من زاهدان بالتأكيد على الحل النهائي والوحيد للأزمة الإيرانية، والذي يتمثل في الإسقاط الكامل للمنظومة الحاكمة. وأكدت اللافتات أن المعركة الممتدة منذ مائة عام بين الحرية والاستبداد تقترب من نهايتها، وأن الحكومة المؤقتة وبرنامجها الديمقراطي لم يتأسسا من أجل احتكار السلطة، شبل من أجل نقل السيادة إلى الشعب الإيراني، لضمان مستقبل حر وعادل يكلل دماء ومعاناة قرن كامل من النضال بجمهورية ديمقراطية حقيقية.

واشنطن تضغط وطهران تتصدع من الداخل

ایلاف – محمود حكميان:
تكشف الهدنة المؤقتة هشاشة النظام الإيراني داخليًا، وتعيد الشارع إلى قلب الصراع بوصفه التهديد الأشد على بقائه.
وقف إطلاق النار المؤقت يكشف عمق أزمة نظام الملالي داخليًا، ويؤكد أن الصراع الحقيقي لم يعد خارج الحدود بل في قلب المجتمع الإيراني

في لحظة إقليمية بالغة التعقيد، جاء إعلان هدنة مؤقتة لمدة خمسة عشر يومًا بين الولايات المتحدة ونظام ولاية الفقيه ليطرح تساؤلات جوهرية حول طبيعة هذا الاتفاق وحدوده. فالهدنة التي أُعلنت في 8 نيسان (أبريل) 2026 بوساطة باكستانية، لا تمثل بأي حال نهاية للصراع، بل تعكس مرحلة انتقالية هشة في مواجهة متعددة الأبعاد بين طرفين يحملان رؤيتين متناقضتين جذريًا.

وبالرغم من الإعلان الرسمي من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجية النظام الإيراني عباس عراقجي، فإن المؤشرات الميدانية، ومنها استمرار نشاط الدفاعات الجوية داخل طهران، تكشف عن مستوى عميق من انعدام الثقة، بل وعن حالة توتر بنيوي داخل مؤسسات النظام ذاته.

داخليًا، لم تؤد هذه الهدنة إلى تهدئة المشهد السياسي، بل على العكس، كشفت عن تصدعات خطيرة داخل بنية السلطة. فالجناح المتشدد المرتبط بمراكز القوة، والذي يرى في استمرار التوتر وسيلة للبقاء، بدأ يهاجم خيار التفاوض علنًا. تصريحات حسين شريعتمداري، التي وصف فيها الهدنة بأنها “هدية مجانية للعدو”، تعكس حجم الارتباك الاستراتيجي الذي يعيشه النظام في تحديد مساره.

هذا الانقسام يعكس معضلة أعمق: النظام لم يعد قادرًا على إدارة التوازن بين القمع الداخلي والتصعيد الخارجي. فخلال الأشهر الماضية، استخدم الحرب كغطاء لتشديد القبضة الأمنية وتسريع آلة الإعدامات، لكن توقف العمليات العسكرية مؤقتًا يسحب منه هذه الذريعة، ويعيد فتح الباب أمام انفجار اجتماعي محتمل.

المجتمع الإيراني، الذي يرزح تحت ضغط اقتصادي خانق وتضخم غير مسبوق، ينظر إلى هذه الهدنة كفرصة لإعادة تنظيم صفوفه واستعادة زخمه الاحتجاجي. وهذا ما يفسر حالة القلق المتزايد داخل الأجهزة الأمنية، التي باتت تخشى الداخل أكثر من أي تهديد خارجي.

على المستوى الاستراتيجي، حققت واشنطن مكاسب ملموسة عبر إضعاف البنية العسكرية للنظام، ودفعه إلى طاولة المفاوضات. لكن هذه المكاسب تبقى مؤقتة، طالما أن جوهر النظام، القائم على تصدير الأزمات وبناء النفوذ عبر الميليشيات، لم يتغير.

في المقابل، يسعى النظام الإيراني إلى تحويل هذه الهدنة إلى فرصة لالتقاط الأنفاس، والحصول على ضمانات أمنية ورفع القيود الاقتصادية. غير أن الفجوة العميقة بين أهداف الطرفين تجعل من الصعب تحويل هذا الاتفاق إلى سلام دائم.

في هذا السياق، تبرز رؤية المقاومة الإيرانية كعامل حاسم في فهم المشهد. إذ تؤكد أن أي حل حقيقي يجب أن يبدأ بوقف الإعدامات وإنهاء القمع، وأن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق عبر صفقات مؤقتة مع نظام قائم على العنف، بل عبر تغيير جذري تقوده إرادة الشعب الإيراني.

المعادلة اليوم واضحة: هدنة خارجية مؤقتة مقابل غليان داخلي متصاعد. وبينهما يقف نظام يعيش حالة إنهاك استراتيجي، غير قادر على الحسم في أي اتجاه.

في ضوء ذلك، تبدو السيناريوهات مفتوحة: إما استمرار هدنة هشة قابلة للانهيار، أو عودة سريعة إلى التصعيد العسكري، أو، وهو الأهم، انفجار داخلي يعيد رسم المعادلة بالكامل.

في النهاية، لا يمكن تحقيق سلام مستدام في المنطقة دون معالجة جذور الأزمة في طهران. فالاستقرار الحقيقي لن يأتي من هدنة مؤقتة، بل من إنهاء بنية الحكم القائمة على القمع والتطرف، وفتح الطريق أمام قيام جمهورية ديمقراطية تعبّر عن إرادة الشعب الإيراني.

«ما وراء ستار الهدنة».. علي صفوي يكشف آليات حكم “الحرس” في إيران ويؤكد: التغيير الحقيقي تصنعه السواعد الداخلية لا الحروب الخارجية

موقع المجلس:
في تحليلٍ كاشف لتعقيدات المشهد الإيراني الراهن، حذر السيد علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من خطورة الانسياق وراء دعاية النظام حول “السلام” خلال فترة وقف إطلاق النار. وأوضح صفوي، في مقابلة مع برنامج “ستيف غروبر”، أن النظام يستغل الهدنة لتصعيد عمليات الإعدام الممنهجة ضد المعارضين في محاولةٍ يائسة لترميم قبضته الأمنية المترنحة. وأكد أن المفاوضات الجارية يقودها في الواقع قادة الحرس (IRGC)، مما يجعل أي رهان دولي على استقرار المنطقة دون معالجة القمع الداخلي رهاناً خاسراً، مشدداً على أن “وحدات المقاومة” والشعب الإيراني هما القوة الوحيدة القادرة على حسم المعركة وإرساء فجر الحرية والديمقراطية.

الهدنة: قرار صائب ونافذة للمقاومة
بدأ صفوي حديثه بالإشادة بقرار وقف إطلاق النار، مقتبساً تصريح السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي وصفت الهدنة بأنها القرار الأكثر ملاءمة في الوقت الأكثر حساسية. وأوضح صفوي أن أهمية هذا القرار تكمن في وقف النزيف والدمار، والأهم من ذلك، أنه يوفر المساحة السياسية والميدانية اللازمة للشعب الإيراني للعودة إلى الشوارع. وأشار إلى أن هذا الحراك سيكمل مسيرة الانتفاضات الخمس الكبرى التي شهدتها البلاد منذ عام 2017، وآخرها انتفاضة يناير، بهدف الإطاحة النهائية بنظام الولي الفقيه.

الإعدامات: لغة الرعب من الحراك الداخلي
سلط صفوي الضوء على الجانب المظلم للهدنة، مشيراً إلى أن النظام الإيراني بات يعيش في حالة رعب حقيقية من شعبه. وأكد أن الخطر الأكبر على بقاء النظام لا يأتي من الخارج، بل من المواجهة الداخلية. وكشف أن النظام نفذ سلسلة من الإعدامات شملت 13 معارضاً، من بينهم 6 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وذلك منذ التاسع عشر من مارس. واعتبر صفوي أن هذه الإعدامات هي رسالة ترهيب واضحة لمنع اندلاع انتفاضة جديدة، مشدداً على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق دولي وقفاً فورياً لجميع الإعدامات في إيران.

حرس النظام الإيراني هو من يدير المشهد

وفي رده على تساؤل المذيع حول الجهة الحقيقية التي تدير دفة الأمور في إيران ومن يفاوض باسمها، كان صفوي حاسماً: حرس النظام الإيراني (IRGC) هو من يحكم ويقود المفاوضات. وأوضح أن الفريق المفاوض يتألف من قادة بارزين في الحرس ، مثل محمد باقر قاليباف (قائد سابق للقوة الجوية في حرس النظام)، وعباس عراقجي (عضو سابق في الحرس)، ومحمد باقر ذوالقدر (شخصية بارزة في الحرس ومقربة من مجتبى خامنئي). واعتبر أن هذا التشكيل يؤكد أن الغرب يتفاوض مع ذات الآلة القمعية والإرهابية المسؤولة عن دمار إيران وزعزعة أمن المنطقة.

مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة

المسؤولية الدولية ودعم المقاومة
في ختام مقابلته، وجه صفوي رسالة واضحة للمجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة وأوروبا، مؤكداً أن التغيير الحقيقي لا يُفرض من الخارج عبر الحروب، بل يُصنع في الداخل الإيراني على يد المقاومة المنظمة و وحدات المقاومة والشعب. وطالب هذه الدول بدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) والاعتراف بالحكومة المؤقتة التي أُعلن عنها في أواخر فبراير. كما حثهم على الالتزام بالنقاط عشرة التي طرحتها المقاومة كخارطة طريق لضمان مستقبل ديمقراطي ومستقر لإيران والمنطقة.

«المشانق وعائق الاستقرار».. لماذا يمثل وقف الإعدامات حجر الزاوية في معادلة التغيير الإيراني وأمن المنطقة؟

موقع المجلس:

في قراءة سياسية عميقة تتجاوز البعد الحقوقي الصرف، برز ملف الإعدامات في إيران كشرطٍ لا غنى عنه لأي مسار جاد نحو الاستقرار الإقليمي والدولي. فخلال مؤتمر إحياء ذكرى شهداء المقاومة والشباب الثوار، طرحت السيدة مريم رجوي رؤية استراتيجية تؤكد أن لجوء نظام الولي الفقيه للمشانق ليس دليل قوة، بل هو انعكاس لأزمة وجودية تضطر السلطة لمواجهة خطر الداخل” عبر القمع الممنهج. ومع تحول دماء الضحايا إلى وقود للانتفاضة المنظمة، بات واضحاً أن الرهان على صفقات التهدئة مع طهران سيظل هباءً ما لم يتم لجم آلة القتل؛ إذ أن السلام الدائم في المنطقة يمر حتماً عبر بوابة التغيير الديمقراطي في إيران وإنهاء حقبة الإعدامات التي يراها الشعب “فدية الحرية” المنشودة.

تؤكد رجوي أن إعدام مجموعة من مجاهدي خلق والثوار، في ظل أجواء حرب خارجية، يكشف بوضوح أن العدو الحقيقي للنظام ليس خصومه الخارجيين، بل الشعب المنتفض والمقاومة المنظمة. فهذه الإعدامات، التي نُفذت على عجل، لم تكن سوى محاولة استباقية لاحتواء موجة احتجاجات متوقعة، يخشاها النظام أكثر من أي تهديد آخر.

غير أن الرسالة التي أراد النظام فرضها عبر المشانق جاءت بنتائج معاكسة. فبحسب خطاب رجوي، تحوّلت دماء الضحايا إلى وقود جديد للانتفاضة، ورسخت قناعة متزايدة بأن التغيير لم يعد خياراً مؤجلاً، بل ضرورة تاريخية. فهؤلاء الذين أُعدموا “بتهمة النضال” لم يُنظر إليهم كضحايا، بل كرموز لمعركة أوسع من أجل الحرية والسلام.

اللافت في هذا الطرح هو الربط بين قضية الداخل الإيراني ومعادلة الاستقرار الإقليمي. إذ تعتبر رجوي أن السلام الدائم في المنطقة لن يتحقق عبر صفقات سياسية أو توازنات عسكرية، بل من خلال إسقاط ما تصفه بـالدكتاتورية المتلبسة بغطاء الدين، وإقامة نظام ديمقراطي يستند إلى إرادة الشعب. بهذا المعنى، يصبح الصراع في إيران جزءاً من معادلة أوسع تتعلق بأمن المنطقة ومستقبلها.

وفي مواجهة دعوات الاسترضاء أو الرهان على الحلول الدبلوماسية التقليدية، تطرح المقاومة الإيرانية خياراً ثالثاً: “التغيير من الداخل” عبر الانتفاضة المنظمة. وهو طرح يعكس تحولاً في الخطاب السياسي للمعارضة، التي تسعى إلى تقديم نفسها كبديل جاهز، يمتلك رؤية وبرنامجاً، وليس مجرد قوة احتجاج.

لكن هذه الرؤية لا تخلو من تحديات. فالمجتمع الدولي، كما تشير رجوي، لا يزال متردداً في اتخاذ موقف حاسم، بل إن الصمت أو التجاهل إزاء الانتهاكات المستمرة ساهم – بشكل غير مباشر – في إطالة عمر الأزمة. ومن هنا يأتي التأكيد على ضرورة إدراج وقف الإعدامات كشرط أساسي في أي اتفاق دولي مع طهران، باعتباره اختباراً جدياً لمدى التزام النظام بأي إصلاح.

في المقابل، يراهن النظام على أدواته التقليدية: القمع، والدعاية، ومحاولات تشويه صورة المعارضة. غير أن ما يقلقه اليوم، بحسب ما ورد في المؤتمر، هو اتساع قاعدة الجيل الجديد المنخرط في العمل الاحتجاجي، وازدياد حضور “وحدات المقاومة” في مختلف المدن، ما يعكس تحولاً نوعياً في طبيعة الصراع.

إن ما تكشفه هذه الوقائع هو أن إيران تقف أمام مفترق طرق حقيقي: إما استمرار دوامة القمع والعنف، أو انطلاق مسار جديد نحو الحرية والديمقراطية. وبين هذين الخيارين، تبدو دماء الضحايا – كما تصفها رجوي – ليست مجرد ثمن دُفع، بل رسالة مفتوحة عن مستقبل لم يُحسم بعد، لكنه يقترب أكثر من أي وقت مضى.

في النهاية، لا يمكن قراءة هذه التطورات بمعزل عن سؤال جوهري: إلى متى يمكن لنظام أن يواجه شعبه بالمشانق دون أن يدفع الثمن؟ التاريخ، كما تُظهر تجارب عديدة، يجيب بأن لحظة التحول قد تتأخر، لكنها لا تُلغى. وربما تكون إيران اليوم أقرب إلى تلك اللحظة مما يظن كثيرون.

«رهان الدم الخاسر».. إعدامات الولي الفقيه تكسر جدار الصمت الدولي وتستنهض وحدات المقاومة في الداخل

موقع المجلس:

في محاولة يائسة لترميم قبضته الأمنية المتهاوية تحت غطاء الأزمات الإقليمية، صعد نظام الولي الفقيه من وتيرة الإعدامات السياسية، معتقداً أن حبال المشانق كفيلة بإخراس صوت المعارضة. إلا أن إعدام كوكبة من مناضلي “مجاهدي خلق” أحدث أثراً عكسياً تجاوز حسابات طهران؛ فبدلاً من نشر الرعب، تحولت هذه التضحيات إلى وقودٍ لانتفاضة داخلية متجددة، وصرخة احتجاجية هزت الضمير العالمي. هذا التلاحم الفريد بين صمود السجون وبطولات وحدات المقاومة في الميدان، قابله إجماع دولي غير مسبوق يطالب بمحاسبة النظام أمام الجنايات الدولية، مؤكداً أن زمن الإفلات من العقاب قد ولى، وأن إرادة التغيير الشعبي باتت هي المحرك الفعلي لمستقبل إيران.

لم يكن شنق ستة سجناء سياسيين مرتبطين بمجاهدي خلق مؤخراً مجرد إجراء عقابي؛ بل كان محاولة مدروسة ويائسة من قِبل النظام الإيراني لتكثيف القمع، وزرع الرعب، واستباق أي اضطرابات شعبية محتملة. ولكن، وبدلاً من إخماد صوت المعارضة، أشعلت هذه المشانق روح المقاومة في الداخل، وولّدت موجة من التنديد الدولي التي لم يعد بوسع السلطات احتواؤها بسهولة.

«تأييد دولي لرؤية المقاومة».. برلمانيون أوروبيون وصحف عالمية يدعمون موقف مريم رجوي ويؤكدون: لا سلام مستدام دون حرية إيران

الداخل الإيراني: شرارة الرفض تتمدد
داخل إيران، كانت الاستجابة فورية ومعبرة للغاية. فبالرغم من أجواء المراقبة الأمنية الخانقة وضغوط الحرب، تضاعفت أفعال التحدي والمواجهة. من الشعارات المكتوبة على جدران المدن، إلى توزيع المنشورات الثورية، ورفع لافتات الاحتجاج؛ وجدت المعارضة أشكالاً جديدة وحيوية للتعبير عن غضبها.

هذه الأفعال، وإن بدت صغيرة بمعزل عن بعضها، إلا أنها ترسل رسالة جماعية عميقة: إن آلة القمع التابعة لـ النظام الإيراني، مهما زادت وحشيتها، لم تعد كافية لكسر إرادة المقاومة. بل على العكس من ذلك، يبدو أن هذه الإعدامات تضخ زخماً جديداً في أوردة مجتمع تعلّم كيف يتكيف ويصمد تحت أعتى الضغوط.

إجماع دولي متصاعد ومطالب بالمحاسبة
خارج حدود إيران، كان رد الفعل سريعاً ومباشراً بشكل غير معتاد. فقد أدانت شخصيات دولية من مختلف الأطياف السياسية هذه الإعدامات وطالبت باتخاذ تدابير ملموسة.

حثت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، على الوقف الفوري للإعدامات، معتبرة إياها انتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية. وكرمت السفيرة الأمريكية السابقة في الدنمارك، كارلا ساندز، أرواح الضحايا، مجددة دعمها لكفاح الشعب الإيراني. في حين شددت دومينيك أتياس، رئيسة مؤسسة المحامين الأوروبيين، على الضرورة الملحة لتقديم دعم دولي ملموس للشارع الإيراني ومقاومته المنظمة.

وفي واشنطن، ترددت أصداء هذه المخاوف على لسان كبار المشرعين؛ حيث أكد عضو الكونغرس ماريو دياز-بالارت على أهمية محاسبة طهران، واصفاً النظام ال إيراني بأنه الراعي الأول للإرهاب في العالم. ودعا كين بلاكويل، السفير الأمريكي السابق لدى مفوضية حقوق الإنسان، إلى إدانة عالمية لهذه الوحشية السافرة، بينما وصف السياسي الأيرلندي جيم شانون السجناء المعدومين بأنهم رموز للمعركة الأوسع من أجل الحرية. وذهبت دورين روكماكر، العضوة السابقة في البرلمان الأوروبي، إلى أبعد من ذلك بمطالبتها المؤسسات الدولية باتخاذ إجراءات فورية.

أوروبا تتحدث: التغيير بيد الشعب لا التدخل الخارجي
امتدت جوقة الإدانة لتشمل القارة الأوروبية؛ حيث دعت المشرعة الفرنسية كريستين أريغي فرنسا والاتحاد الأوروبي إلى تبني موقف أكثر صرامة. وحذر اللورد البريطاني ألتون والسيناتور الإيطالي جوليو تيرزي دي سانتاغاتا من أن أولئك الذين يدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان لا يجوز لهم تجاهل هذه المذابح. وفي ألمانيا، طالبت لجنة التضامن من أجل إيران حرة بإحالة انتهاكات النظام الإيراني الممنهجة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

نيوزماكس: استراتيجية الخروج الأمريكية تكمن في دعم المقاومة المنظمة داخل إيران
أكد العقيد الأمريكي المتقاعد ويس مارتن في مقال على “نيوزماكس” أن الحل الجذري لصراعات المنطقة هو دعم المقاومة لإسقاط نظام الولي الفقیة. وأوضح أن النظام عاجز عن مواجهة الجبهتين الخارجية والداخلية معاً، مشدداً على أن وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق تمثل القوة القادرة على حسم المعركة من الداخل وتحقيق التغيير المنشود.

يقظة الضمير تهزم حبل المشنقة
إن هذه التفاعلات مجتمعة ترسم صورة واضحة وحاسمة. لم تفشل الإعدامات في قمع المعارضة فحسب، بل أدت إلى تضخيم صوتها في الداخل والخارج. لقد فضحت هذه الجرائم مدى اعتماد نظام الملالي المطلق على القمع للحفاظ على بقائه، وفي الوقت ذاته عززت الدعم العالمي لأولئك الذين يتحدون هذه القبضة المتهالكة.

إن الرسالة المنبثقة عن هذا التلاحم بين التحدي الداخلي والإدانة الدولية لا تقبل اللبس: قد تنجح المشانق كأداة حكم في نشر الخوف على المدى القصير، لكنها تخاطر بإيقاظ قوة أكثر ديمومة ورسوخاً.. إنها قوة الضمير الجمعي الذي يرفض غض الطرف، ويأبى الاستسلام.

استراتيجية تغطية القمع بالحرب

الحوار المتمدن- سعاد عزيز:

أهم ملاحظة يمکن أخذها بنظر الاعتبار عند البحث في الطرق والاساليب التي يتبعها النظام الکهنوتي الحاکم في إيران من أجل ضمان بقائه وإستمراره هو دأبه المستمر في إثارة الحروب والازمات وإبقاء المنطقة بما تشکله من أهمية إستراتيجية في الاقتصاد العالمي، وهذا ما قد بدأ يتوضح جليا في الاحداث التطورات والمستجدات التي رافقت الحرب الاخيرة والتي کان للنشاطات المزعزعة للسلام والامن في المنطقة والعالم دورا کبيرا في إندلاعها.
عند النظر الى مجريات الامور والاحداث في إيران في أثناء الحرب المذکورة وکيف إن الارض فيها قد تحولت من مجرد مساحة جغرافية إلى كتلة ملتهبة من الغضب والإحباط، وکيف إن النظام وفي خضم ذلك قام بتنفيذ سلسلة من الاعدامات الجائرة بحق سجناء سياسيين حيث ظهر واضحا بأن النظام إعتبر هذه الاعدامات إجراءات ضرورية من أجل بقائه.
ولاريب إن النظام قد إستغل وبصورة إستثنائية حالة الطوارئ المتداعية عن أجواء الحرب الضارية التي إندلعت منذ 28 فيبراير 2026، وإستخدامها کتبرير للقمع المکثف الذي يقوم به ضد الشعب الايراني من أجل ضمان بقائه حيث تم:
ـ تغييب التمييز بين المعارضة الداخلية والعدو الخارجي.
ـ دمج مفهوم الدفاع بمفهوم القمع.
ـ وصم أي حراك داخلي بأنه امتداد لتهديدات خارجية.
والملفت للنظر بهذا الصد هو إن إن أزمة إيران الحالية لا يمكن اختزالها في الاختيار بين الحرب أو الإعدامات. فالحرب تبني المسرح، والإعدامات هي العرض الذي يجري خلف ستاره.
منذ أن شرع النظام الکهنوتي بتنفيذ مخططاته المشبوهة ذات الطابع العدواني التوسعي، فإنه ولاسيما وفي الاوقات الحرجة والصعبة وبشکل خاص في الحروب، فقد وضع إستراتيجية خاصة من أجل التغطية على الممارسات القمعية والانتهاکات الفظيعة التي يقوم بها في مجال حقوق الانسان، ولعل ما قام به خلال حرب الايام ال12 والحرب الاخيرة من إعتقالات تعسفية طالت الالاف بتهمة التجسس وتنفيذ الاعدامات المعلنة وغير المعلنة وعلى عجالة قد دلت بکل وضوح على إنه يتوجس خوفا وريبة من الاوضاع الداخلية وإحتمالات إنفجار الغضب الشعبي بوجهه أکثر بکثير من القنابل والصواريخ المتساقطة عليه من السماء أو القادمة من وراء الحدود، إذ أنه يعلم جيدا بأنها لن تشکل خطرا على مستقبله في حين أن إندلاع إحتجاجات تتوسع الى ثورة أو إنتفاضة شعبية من شأنها أن تغير مسار الاحداث وحتى تحدد مصيره الذي صار على کف عفريت من بعد إنتفاضة يناير 2026.

مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة

0

موقع المجلس:

في يوم الجمعة، 10 أبريل، عُقد مؤتمر لإحياء ذكرى مجاهدي خلق والشباب الثوار الذين ارتقوا تحت عنوان “دعوة لاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف إعدام السجناء المجاهدين والمناضلين والشباب الثوار الشجعان”. شارك مجاهدو أشرف في هذا المؤتمر عبر الإنترنت.

وتحدث في هذا المؤتمر بعض الشخصيات السياسية ومنهم: السيدة دويبلور جملين وزيرة العدل الألمانية السابقة، وفرانتس جوزيف يونغ وزير اتحادي ألماني أسبق، وجان بيير سبيتزر المحامي الفرنسي البارز، وجان فرانسوا لوغاريه رئيس معهد فمو، وعدد من رؤساء البلديات الفرنسيين. وفي بداية المؤتمر خاطبت مريم رجوي المشاركين قائلة:

أيها الحضور الكرام، يا أبناء وطني المتألمين والذين ضاقوا ذرعاً بالاستبداد والقمع والحرب،

أيها السجناء السياسيون، أيها الأبطال المحكوم عليهم بالإعدام!

أيها المجاهدون في أشرف الثالث،

السلام والتحية لكم جميعاً.

مجاهدو خلق، محمد تقوي، وأكبر دانشور كار، وبابك علي بور، وبويا قبادي، وأبو الحسن منتظر، ووحيد بني عامريان الذين ارتقوا في قمة المقاومة والنضال، وسبعة من الشباب الثوار، صالح محمدي، ومهدي قاسمي، وسعيد داوودي، وأمير حسين حاتمي، ومحمد أمين بيغلري، وشاهين واحد برست، وعلي فهيم، الذين أُعدموا بتهمة النضال، هم شهداء السلام والحرية.

لقد أثبت النظام بإعدام هؤلاء الأبطال في خضم حرب خارجية أنه يعتبر الشعب المنتفض والمقاومة المنظمة عدوه الرئيسي.

أعدمهم النظام المحتضر على عجل لحماية سلطته المتعفنة من الانتفاضات التي ستعقب الحرب. لكن هؤلاء الشهداء سيجعلون نيران الانتفاضات تشتعل أكثر من أي وقت مضى.

على مدى السنوات الـ 45 الماضية، من حرب الخميني التي استمرت ثماني سنوات مع العراق، إلى الحربين الأخيرتين، حملت هذه المقاومة المنتزعة للحرية راية السلام والحرية بقوة، ودفعت ثمناً دموياً من أجل ذلك.

هؤلاء الشهداء هم فدية حرية واستقلال إيران. لقد أحبطت دماؤهم الطاهرة حسابات النظام وبقايا الشاه والبدائل الوهمية والمناهضة للديمقراطية ضد الشعب والمقاومة الإيرانية.

إنهم ثمن السلام الدائم الذي سيظلل إيران والمنطقة بأسرها.

نقف ونصفق لهؤلاء الشهداء الشامخين.

مقاومة رفعت راية السلام والحرية

في انتفاضة يناير، قتل خامنئي آلاف الشباب والمراهقين بتهمة المشاركة في الانتفاضة وعرض جثثهم الطاهرة في أكياس سوداء على تلفزيونه. سيضع الشعب الإيراني نهاية حاسمة لهذه الحكومة المشؤومة، حكومة الأكياس السوداء، حكومة المشانق والإعدام، وحكومة الحرب والدمار والفقر والبؤس.

المقاومة التي رفعت راية السلام والحرية هي البديل الجدير وقوة الإسقاط، أي الانتفاضة المنظمة مع وحدات المقاومة وجيش التحرير. لقد ثبت اليوم أكثر من أي وقت مضى أن الحل ليس الاسترضاء ولا الحرب، بل الإسقاط على يد الشعب ومقاومته المنظمة.

ثبت أن الحرب الرئيسية هي بين الشعب الإيراني والاستبداد المغطى بالدين.

ولهذا السبب، بعد كل هذه الإعدامات، يأمر إيجئي، كبير جلادي السلطة القضائية، قضاة النظام المتعطشين للدماء بـ “إصدار أحكام العقاب … بسرعة أكبر”.

المتحدثون باسم النظام يحذرون من عملية الضياء الخالد 2 (فروغ 2). لأنهم يخشون بوضوح من تداعيات السلام والحرية. يرتجفون من انتصار الثورة الديمقراطية والجمهورية الديمقراطية.

وبناءً على ذلك؛ رحبنا بوقف إطلاق النار، وخاصة وقف الهجمات على البنية التحتية والمرافق المدنية.

نأمل أن يؤدي وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً، خلافاً لرغبة بقايا نظامي الملالي والشاه، إلى إنهاء الحرب وتمهيد طريق السلام والحرية.

السلام الدائم، كما تؤكد المقاومة الإيرانية منذ 45 عاماً، لن يتحقق إلا بإسقاط هذه الدكتاتورية الإرهابية والمثيرة للحروب على يد الشعب والمقاومة المنظمة وإقامة جمهورية ديمقراطية.

أؤكد أن وقف الإعدامات في إيران كمطلب لجميع أبناء الشعب الإيراني يجب أن يُدرج في أي اتفاق دولي.

خاصة وأن ابن خامنئي، من أجل الحفاظ على الحكومة التي تحتضر، يواصل الإعدام اليومي لشباب إيران، وفي الوقت نفسه يدعي بشكل مثير للسخرية أنه وجد 17 مليون فدائي.

ولكن إذا كان صادقاً، فليقبل، كما أعلنت المقاومة الإيرانية دائماً، بانتخابات حرة لجمعية تأسيسية أو لرئاسة الجمهورية تحت إشراف الأمم المتحدة على أساس مبدأ سيادة جمهور الشعب، وليس سيادة الملالي! لقد أعلنا قبل 30 عاماً استعدادنا للمشاركة في مثل هذه الانتخابات بضمانات كافية وتحت إشراف الأمم المتحدة. وفي عام 2014، ورداً على ادعاء الملالي بأن هذه المقاومة ليس لها قاعدة داخل إيران، قلت: “وفروا الحرية والأمن لأعضاء وأنصار هذه المقاومة لتنظيم مسيرة في شوارع طهران، وحينها سترون كيف سيكتسحون نظامكم من الرأس إلى أخمص القدمين”.

جيل لا يُحصى

منذ الأيام الأولى التي حكمت فيها محاكم النظام الجائرة، في انتهاك لجميع المعايير العادلة والمعايير القضائية الدولية، على مجموعات من السجناء المجاهدين والمناضلين بالإعدام، فضحنا باستمرار هذه الأحكام القاسية على المستوى الدولي. في البرلمان الفرنسي، والبرلمان الأوروبي، ومقر الأمم المتحدة في جنيف، وفي إيطاليا، وبرلين، وهولندا، وهنا أيضاً، عرضتُ مراراً وتكراراً صور السجناء المحكوم عليهم بالإعدام وحذرتُ من أن حياة هؤلاء السجناء في خطر، وقلت كما في كل هذه السنوات، طالما أنكم لا تقفون في وجه انتهاكات حقوق الإنسان للشعب الإيراني من قبل هذا النظام، فلن تتمكنوا أبداً من إغلاق طريق إثارته للحروب والإرهاب وبرنامجه لصنع القنبلة النووية.

للأسف، لم تكن هناك آذان صاغية، وساد الصمت والتجاهل. والأسوأ من ذلك، أنهم كانوا يفرضون رقابة حتى على جرائم النظام ضد أعضاء هذه المقاومة.

وفي مثل هذه الظروف، دافع هؤلاء المجاهدون المضحون، وهؤلاء الشباب الثوار الشجعان، عن مواقف ومثل الشعب الإيراني المطالبة بالحق، وأخيراً بدمائهم وأرواحهم فضحوا وكشفوا ذلك الصمت والرقابة المخزية.

تحية لهذا الجيل الذي لا يحصى والذي لا يخاطب النظام إلا بلغة النضال والانتفاضة.

تحية لعائلات الشهداء الذين ارتقوا، وخاصة أمهاتهم وآبائهم الصامدين والمقاومين.

كان هؤلاء الرجال والنساء الشجعان خلال فترة أسر أبنائهم من رواد حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. وبعد استشهادهم أيضاً، سيرفعون بالتأكيد راية الشرف والصمود، وسيكونون بأنفسهم مصدراً لتشجيع المواطنين الآخرين في هذا النضال.

تحية لهم!

لقد لجأ الملالي في هذه السنوات إلى كل أشكال الخداع والمحاولات لإخفاء حقيقة أن جيلاً صاعداً من الشباب المنتفضين قد انضم إلى المجاهدين ووحدات المقاومة.

لقد أنتجوا مئات المسلسلات والأفلام والمعارض لإبعاد جيل الشباب عن المجاهدين. ونشروا مئات الكتب المليئة بالأكاذيب والافتراءات وآلاف الأخبار والمقالات المزيفة، لتشويه سمعة أهداف ومثل وتاريخ وتنظيم المجاهدين.

لم يمر وقت لم تُعقد فيه مظاهراتهم أو منابر صلوات جُمعتهم المقامة رياء دون شعار الموت للمنافقين.

الآن يرون أن سمومهم ودعايتهم المسمومة قد باءت بالفشل، وأن الشباب الذين ينهضون من أجل تحرير مجتمعهم وبلدهم يجدون ضالتهم في المجاهدين.

كان حلم الملالي العبثي منذ اليوم الأول لحكم خميني وحتى اليوم هو القضاء على مجاهدي خلق. في المذابح المروعة في أوائل الثمانينيات، قالوا مراراً إنهم قضوا على هذه الحركة ولم يبق منها أحد. في عام 1988، ارتكب خميني إبادة جماعية ومجزرة بحق السجناء المجاهدين والمناضلين، وكتب بخط يده عن المجاهدين: أبيدوهم بسرعة.

في أشرف الأول وليبرتي، لمدة 14 عاماً، كان مشروع خامنئي الكبير ومساعده الجلاد قاسم سليماني هو محاولة تدمير المجاهدين. بشتى الأساليب اللاإنسانية، من الحصار الطبي إلى التعذيب النفسي بالضجيج الصوتي، والاغتيال، والاختطاف، والنهب، والهجوم بعربات الهمفي والأسلحة والفؤوس.

في 8 أبريل الجاري، حلت الذكرى الخامسة عشرة لمجزرة 36 مجاهداً أشرفياً في هجوم للحكومة العميلة لخامنئي في العراق. بطبيعة الحال، أوقف المجاهدون تلك الهجمات الوحشية بأيدٍ فارغة، لكن الضغوط على شكل أنواع مختلفة من الهجمات والقصف الصاروخي لم تتوقف أبداً.

أرادوا القضاء على قوة منظمة وذات خبرة بالقرب من الحدود الإيرانية، والتي كانت قادرة بالتنسيق والترافق مع الانتفاضات الشعبية على إسقاط هذا النظام. لكن مشاهد قتال ونضال الأشرفيين التي بُثت على قناة سيماي آزادي، أثارت وتثير موجة من التحفيز والفخر والغضب والدعم في المدن وفي السجون، وخلافاً لما أراده النظام، انضم وينضم الرجال والنساء الأحرار إلى هذه الحركة، ويستخلصون دروساً عظيمة من مجاهدي الحرية وملاحمهم. هذا هو بالضبط ما يجعل النظام يرتعد.

في هذه الأيام بالذات، كانت مراسم حماسية للمجاهدين في أشرف الثالث لكل فرد من هؤلاء المجاهدين والثوار الشهداء وكانت ملهمة لدرجة أنها لاقت صدى واسعاً في مدن إيران، وقالوا كم هم فخورون بأن المجاهدين أصبحوا صوتهم.

الآن يرى النظام أن وحدات المقاومة ووحدات جيش التحرير قد وقفت في وجه النظام في جميع المحافظات.

يرى أنه من ساحات القتال إلى ميادين الانتفاضة إلى السجون ومعسكرات التعذيب وحلقات المشانق، هبّ المجاهدون والشباب الثوار مرة أخرى صفاً تلو الآخر للنضال من أجل إسقاط النظام.

عندما يؤمن جيل بطريق ونهج ومُثُل هذه الحركة، وعندما لا يخشى الاعتقال والتعذيب والإعدام من أجل دفع النضال إلى الأمام، وعندما ينتشر خط وحدات المقاومة وجيش التحرير من طهران وكرج وقم إلى مشهد والأهواز وزاهدان وسنندج؛ فهذا يعني أن المقاومة الشاملة قد وصلت إلى قدرة وإمكانية تمكنها من تحقيق إسقاط هذا النظام، وسوف تحققه.

إن دوي تلك الانفجارات التي انطلقت من قلب طهران أثناء هجوم وحدات جيش التحرير على بيت خامنئي من فجر يوم 23 فبراير حتى ظهر ذلك اليوم، هو صوت النصر.

من بين 250 مقاتلاً شجاعاً شاركوا في هذا الهجوم، استشهد أو اعتقل حوالي 100 شخص.

حقاً إن جيل مئات الآلاف، والجيل الذي لا يحصى، وجيل مسعود رجوي، كلما زادت الظروف قسوة، أصبح أكثر عدداً وتصميماً وصلابة للمعركة وحرب المائة ضعف، وأكثر استعداداً لدفع الثمن الأقصى. وهو نفس الجيل الذي وصفه مسعود بحماس وألم في رسالته عن هؤلاء الشهداء بأنه رمز لجيل مناهض للدكتاتورية والتبعية، صاعد ومزدهر ضد نظامي الملالي والشاه، بنيران السلاح، مبتسماً ومشنوقاً في اشتياق للقاء الحبيب.

قوة لا تُقهر في قلب الشعب

المجاهدون الذين ارتقوا في الأشهر الأخيرة، من بهروز إحساني ومهدي حسني في أغسطس الماضي، إلى هؤلاء الأبطال الثلاثة عشر، هم دليل على دخول جيل جديد من المقاتلين الثوريين الإيرانيين إلى الساحة.

استمعوا إلى كلماتهم التي تعتبر كل منها إعلاناً للحرب على عالم الظلم والقمع واللاعدالة:

قال أكبر دانشور كار: الراية التي كانت بيد محمد حنيف نجاد، هي الآن بيدي.

وقال بويا قبادي: سأذهب إلى المشنقة بثبات وعزم.

وقال بابك علي بور: أقول للنظام الولي الفقيه: أتحداك في حرب بمائة ضعف.

وقال أبو الحسن منتظر: أقصى أمنياتي أن أبقى مجاهداً، وأقاتل كمجاهد، وأموت مجاهداً. لأن هذا هو طريق الخلاص.

ووحيد بني عامريان الذي أسماه أبناء مدينته – أهالي سنقر الأعزاء – بحق ابن إيران، قال: طوبى للقتال والتضحية بالروح في سبيل مثل المجتمع العادل.

كل جملة من هذه الجمل هي خلاصة الإيمان والحماس والوعي.

اعترفت السلطة القضائية لنظام الجلادين بضعف وذلة أن الشاب الثائر البطل، أمير حسين حاتمي، قال للمحققين والجلادين وجهاً لوجه إنه يريد الإطاحة بالنظام وخرج إلى الميدان بقصد نزع سلاح القوات القمعية.

انظروا، لقد قالوا هذه الكلمات في الأيام التي كانوا يعرفون فيها، ولم يكن لديهم أدنى شك، أن المشانق تنتظرهم. لكنهم قبلوا هذا المصير بکامل الوعي.

لقد رأيتم كيف التفت المجاهد الشجاع محمد تقوي إلى جلادي النظام قائلاً: إذا أطلقتم سراحي اليوم، فسألتحق بالمجاهدين مرة أخرى.

في مؤتمر للاحتجاج على أحكام الإعدام الصادرة بحق محمد تقوي ورفاقه في السجن، رفعت صورهم، فكتب لي محمد في رسالة يسأل فيها عن سبب حزني عندما كنت أعرض صورهم في المؤتمر، وكتب: فلاحي و شرفي العظيم هو أن أخطو خطوات حياتي في قمة الالتزام من أجل تحرير الشعب. باستعداد منقطع النظير للمضي نحو المشنقة، والحضور حتى اللحظة الأخيرة.

كانت هذه هي الرسالة التي أتلقاها منهم جميعاً في كل مرة أذكر فيها أسماءهم أو أعرض صورهم. هذا التواضع والدين والشجاعة هو نتيجة الاختيار العميق الذي وصلوا إليه بعد المرور بالكثير من النيران والاختبارات.

في هذه السنوات القليلة، كنت معهم في كل لحظة كلما تم استدعاؤهم للمحاكمة أو لتجديد حكم الإعدام أو نقلهم إلى الحبس الانفرادي.

ورأيتُ أنه كلما زاد الضغط، زاد صمودهم وشموخهم وعزمهم وروحهم القتالية في توجيه رسالة الصمود والنصر.

كانوا يعلنون عن حضورهم بكتابات في أيديهم من خلف قضبان السجن أثناء الزيارات، وبحيوية ونشاط كانوا يرفعون أيديهم بعلامة النصر، ثم تنهال رسائلهم وتعهداتهم ويقسمون أنهم سيجرعون العدو الهزيمة والذل.

كما سمعت أنهم في وداع زملائهم في الزنزانة كانوا يهدئون الجميع ويدعونهم إلى الصبر والصمود ويقولون: لماذا أنتم حزينون؟ نحن نذهب إلى بقية رفاقنا. لا ينبغي أن نفرح العدو.

لقد اخترنا أن نصمد حتى النهاية ونحن فخورون بهذا الاختيار، ومن الواضح أننا بذلك أحبطنا العدو وهزمناه.

هؤلاء المجاهدون الشامخون الستة اجتازوا أشواك الشيطنة والأكاذيب والافتراءات، وأداروا ظهورهم لكل الإغراءات التي كانت تدعوهم إلى عدم القتال والهروب من دفع الثمن، وتخلوا عن وظائفهم، وحياتهم، وعائلاتهم، وأخيراً عن أرواحهم. وهذا هو سر صمودهم.

نعم، الشعب الذي يمتلك مثل هذه القوة التي لا تقهر في قلبه، قد وصل إلى قوة هزيمة العدو.

التحية للسجناء السياسيين من المجاهدين والمناضلين الذين يواصلون حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” بشجاعة تامة منذ أكثر من عامين.

التحية للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام الذين يثيرون حماس شباب إيران للنضال بصمودهم وصلابتهم، ومع التحية للشهداء الذين ارتقوا و تعتبر أجسادهم الطاهرة على المشانق راية حمراء لانتفاضة عظيمة قادمة.

التحية للشهداء

سلام على الحرية

المصدر: موقع مريم رجوي

«تأييد دولي لرؤية المقاومة».. برلمانيون أوروبيون وصحف عالمية يدعمون موقف مريم رجوي ويؤكدون: لا سلام مستدام دون حرية إيران

موقع المجلس:

لقي ترحيب السيدة مريم رجوي بوقف إطلاق النار صدىً واسعاً في الأوساط السياسية الدولية، حيث توالت مواقف التأييد من شخصيات برلمانية أوروبية وصحف عالمية، اعتبرت رؤية المقاومة الإيرانية خارطة طريق حقيقية لسلامٍ يتجاوز مجرد “هدنة مؤقتة”. وأكد مسؤولون أوروبيون ومنصات إعلامية رصينة، مثل “إكسبريس” اللندنية و”سويس إنفو”، أن الإجماع الدولي يتجه نحو ضرورة حماية البنى التحتية ووقف آلة القمع، مشددين على أن السلام الدائم في المنطقة يظل رهيناً بتحقيق تطلعات الشعب الإيراني في إسقاط دكتاتورية الولي الفقيه وإقامة جمهورية ديمقراطية تنهي حقبة الإعدامات والحروب الإرهابية.

وقال بيتراس أسترافيتشيوس، عضو البرلمان الأوروبي: «أنا أتفق مع السيدة مريم رجوي في ترحيبها بوقف إطلاق النار الأخير، لكنني أتطلع بشغف إلى نهاية نظام الملالي وتحقيق سلام وحرية دائمين في إيران».

كما صرّحت دورين روكماكر، العضو السابق في البرلمان الأوروبي، قائلة: «أنا متفائلة بحذر إزاء وقف إطلاق النار، وأشارك مريم رجوي الأمل في أن يؤدي ذلك إلى إنهاء الحرب ويمهّد الطريق للسلام والحرية».

وكتبت صحيفة «إكسبريس» اللندنية أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية رحّب بوقف إطلاق النار، ولا سيما وقف الهجمات على البنى التحتية والمنشآت غير المدنية، مؤكداً أن هذا القرار كان الأنسب في أكثر اللحظات حساسية من جانب الولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي تدعو إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية، أعربت يوم الأربعاء عن أملها في أن يؤدي وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً إلى «إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام السلام والحرية».

كما أكدت رجوي، بحسب «إكسبريس»، أن السلام الدائم «لا يمكن تحقيقه، كما شددت المقاومة الإيرانية خلال 45 عاماً، إلا من خلال إسقاط الدكتاتورية الإرهابية والحربية لنظام ولاية الفقيه على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وإقامة جمهورية ديمقراطية».

من جانبها، كتبت «سويس إنفو» أن مريم رجوي رحّبت بوقف إطلاق النار وأعربت عن أملها في أن يؤدي إلى إنهاء الحرب وتمهيد الطريق للسلام والحرية. وأشادت رئيسة المقاومة الإيرانية بشكل خاص بتعليق الهجمات على البنى التحتية والأهداف غير المدنية في بلادها.

كما شددت على أن السلام المستدام لا يتحقق إلا من خلال إسقاط الدكتاتورية الإرهابية والحربية للنظام الحاكم في إيران على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، إضافة إلى إقامة جمهورية ديمقراطية.

وأضافت مريم رجوي أن وقف الإعدامات في إيران، وهو مطلب جميع أبناء الشعب الإيراني، يجب أن يكون جزءاً أساسياً من أي اتفاق سلام.

«السلام المشروط بإرادة الشعوب».. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يرحب بوقف إطلاق النار ويؤكد: إسقاط الدكتاتورية هو الضمان الوحيد للاستقرار

موقع المجلس:

في تعليقٍ استراتيجي على التطورات المتسارعة في الملف الإيراني، رحب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه، واصفاً القرار بأنه “الأنسب” لحماية البنى التحتية والمدنيين في هذه اللحظة الحساسة. وفي تصريحاتٍ خصت بها صحيفة “إكسبريس” البريطانية، يوم الأربعاء (8 أبريل/نيسان)أكدت السيدة مريم رجوي أن هذا التوقف المؤقت يجب أن يكون مدخلاً لسلامٍ حقيقي وشامل، مشددةً على أن الرهان على استقرار دائم في المنطقة يظل مرهوناً بزوال منبع الحروب والإرهاب المتمثل في نظام ولاية الفقيه، واستبداله بجمهورية ديمقراطية تعكس تطلعات الشعب الإيراني وتنهي عقوداً من الاستبداد.

وأكدت رجوي أن السلام الدائم، «كما شددت عليه المقاومة الإيرانية خلال 45 عاماً الماضية، لا يمكن تحقيقه إلا عبر إسقاط الدكتاتورية الإرهابية والحربية المتمثلة في نظام ولاية الفقيه على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وإقامة جمهورية ديمقراطية».

إيران: السيدة رجوي ترحب بوقف إطلاق النار وتعرب عن أملها في أن يؤدي إلى إنهاء الحرب ويمهد طريق السلام والحرية

ويُعدّ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ائتلافاً يضم نحو 540 عضوا، ويهدف إلى إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران. وقد تأسس المجلس عام 1981، ويُعدّ أطول تحالف سياسي مستمر في تاريخ إيران.

ويعمل المجلس كبرلمان في المنفى، وتشكل النساء نحو 50٪ من أعضائه.

كما يدعم المجلس إجراء انتخابات حرة، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة إيران خالية من السلاح النووي. ويسعى كذلك إلى تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، من خلال تنظيم التجمعات وممارسة الضغط السياسي في العواصم الغربية.

«سقوط أقنعة النصر».. لماذا يخشى النظام الإيراني “زمن السلم” أكثر من “طبول الحرب”؟

موقع المجلس:
خلف أسوار التلفزيون الحكومي وشاشات الدعاية الموجهة، يستميت النظام الإيراني في صياغة “مسرحية بقاء” تروج لانتصارات وهمية واستمرارية لا تتزعزع؛ حيث تُوظف طقوس الحداد وخطابات الجنرالات لرسم صورة نظامٍ خرج أقوى من أزماته. لكن هذه الغطرسة الإعلامية ليست سوى قشرة رقيقة تخفي يأسًا عميقًا وتصدعات هيكلية بدأت تظهر للعلن؛ فمع زوال “فزاعة” الحرب والذرائع الخارجية التي استمرأ النظام استخدامها لمدة 45 عامًا لتبرير القمع والنهب، يجد الولي الفقيه نفسه اليوم مكشوفًا تمامًا أمام مجتمعٍ يغلي تحت وطأة الأزمات المعيشية، ومدركًا أن “البيت الذي بُني على الطوارئ الدائمة” لا يمكنه الصمود أمام رياح السلم الحتمية التي ستفتح أبواب الحساب الشعبي.

ويصر المتحدثون العسكريون على أن وقف إطلاق النار جاء بشروط طهران، ويعد المحافظون بإعادة إعمار سريعة للبنية التحتية المدمرة. الرسالة المتكررة والمستميتة هي: نحن باقون، ولم يتمكن العالم من القضاء علينا.. لكن خلف لافتات النصر الوهمية، تتسع التصدعات العميقة.

إيران: السيدة رجوي ترحب بوقف إطلاق النار وتعرب عن أملها في أن يؤدي إلى إنهاء الحرب ويمهد طريق السلام والحرية

هذه الغطرسة ليست سوى وليدة اليأس. لقد أدرك النظام الکهنوتي دائماً أن نهاية الأزمات الخارجية هي بداية نهايته الحتمية. على مدى 45 عاماً، تغذى النظام على حالة الطوارئ الدائمة – الحرب مع العراق، العقوبات، حروب الوكالة، الأزمات النووية. كانت كل أزمة تمثل ذريعة مريحة للقمع، ومبرراً للنهب الاقتصادي، وحجة لإسكات المعارضة. ومع زوال هذه الذريعة، تنكشف آلة السيطرة عارية أمام الشعب.

قيادة هشة وخلافة مأزومة
المفارقة مع بدايات النظام صارخة. لقد استوعب مؤسس النظام كامل رأس المال السياسي والديني لنفسه، بينما لم يمتلك خليفته علي خامنئي تلك السطوة، مما أجبر النظام على مأسسة انقساماته تحت قشرة الإصلاح الزائفة. واليوم، تتكشف فصول خلافة جديدة في ظل القبور الطازجة. قد يتمتع مجتبى خامنئي، الذي صعد وسط دخان الحرب، بولاء حرس النظام وشبكات المحسوبية، لكن المحسوبية لا تعني الاستقرار. إن التناقضات التي أخفتها الحرب – بين الفصائل، وبين الأجيال، وبين سلطة الولي الفقيه والمجتمع – لن تظل مخفية بمجرد توقف القنابل، بل ستشق طريقها كجذور تكسر الخرسانة.

مجتمع يقف على حافة الانفجار
في هذه الأثناء، ينتظر المجتمع الإيراني اللحظة الحاسمة. لقد عاش الملايين لسنوات تحت وطأة التضخم الذي يلتهم الأجور، وانقطاع التيار الكهربائي الذي يحول ليالي الصيف إلى جحيم، ونقص المياه الذي يحيل الحقول الخصبة إلى غبار. لم تخفف الحرب من هذه المعاناة، بل ضاعفتها. إن إصلاح البنية التحتية سيتطلب سنوات ومليارات الدولارات التي لا تملكها خزانة أنهكها الفساد. كل جسر مدمر وحي مظلم سيكون بمثابة لائحة اتهام صامتة ضد نظام اختار المواجهة على حساب كفاءة الإدارة.

يضاف إلى ذلك الخنق الرقمي. لشهور طويلة، قطع النظام شرايين الإنترنت، مما كبد الشركات والعائلات خسائر فادحة. وعندما تعود الاتصالات، لن تتسرب المظالم ببطء، بل ستتدفق كطوفان جارف لا يُبقي ولا يذر. لقد وثّق الإيرانيون كل شيء: الأبناء الذين أُرسلوا للموت في حروب الوكالة، والأمهات الثكالى، والآباء الذين يقايضون كرامتهم بالخبز. قد تسيطر الدعاية على القنوات، لكنها لا تستطيع السيطرة على الذاكرة.

«مقاصل طهران في عين العاصفة الأوروبية».. حراك برلماني ودولي يكسر الصمت تجاه مجازر السجناء السياسيين

العودة إلى الشوارع
الدرس الأخطر الذي قدمته الحرب للشارع الإيراني هو انكشاف هشاشة النظام؛ فقد أثبتت الضربات الخارجية قدرة الجيوش المتقدمة على استنزاف أصوله وإظهار ضعفه. لكن الإدراك الأهم هو أن إسقاط قتلة الأطفال وسجاني الأحرار لا يمكن تلزيمه للخارج. هذا الإدراك ينقل عبء المسؤولية والتحرك إلى أيدي الشعب نفسه.

لذلك، في صبيحة وقف إطلاق النار، ستتجه كل العقول المنهكة نحو البحث عن التغيير الحقيقي والوسائل العملية لإسقاط هذا النظام. هذا المسار لن يمر عبر المعارضة المزيفة التي سوقت للضربات الأجنبية كعمليات إنقاذ، وباعت أوهاماً حول انشقاق 160 ألف جندي بين ليلة وضحاها. التغيير الحقيقي سيبدأ، كما كان دائماً، في الأحياء والجامعات والأسواق.. هادئاً، حازماً، ومستقلاً.

قد يتشبث النظام بشعاراته وأجهزة مراقبته، لكن معادلة البقاء قد تغيرت. كل يوم يمر بلا عدو خارجي هو يوم يُجبر فيه النظام على مواجهة تناقضاته الداخلية القاتلة. إن البيت الذي بُني على الحرب الدائمة لا يمكن أن يصمد في زمن السلم.

مطلب وقف الاعدامات في إيران

الحوار المتمدن- سعاد عزيز:

منذ بدايات تأسيس نظام ولاية الفقيه في إيران، فإنه لفت الانظار إليه لتميزه بالعديد من الامور التي تجعله يبدو کنظام سياسي غير عادي بل وحتى يمکن إعتباره نظاما غريبا وشاذا على العصر الحديث، لکن من المهم جدا أن نشير بأن الامر الذي جعله يبدو أکثر متميزا من الامور الاخرى، هو تعويله على الاعدامات وبشکل خاص الجماعية منها وهذا کان في وقت کانت الدعوات العالمية قد بدأت من أجل إلغاء عقوبة الاعدام.
المثير في هذا الامر، إن النظام الکهنوتي وبعدما إستتب له الامر وأصدر دستوره القمعي، فقد وضع الکثير من الاسباب والمبررات لتنفيذ أحکام الاعدامات والسجن والاهم من ذلك إنه يواظب على تنفيذ الاعدامات والاعتقالات التعسفية وممارسة التعذيب في السجون في کل الاوقات حتى عندما يخوض حربا ولاسيما الاخيرة منها عندما بادر وبصورة ملفتة للنظر بإعدام السجناء السياسيين ليعطي إنطباعا کاملا بإصراره على التمسك بالاعدامات والسجون کوسيلة أساسية لإستباب وإستمرار حکمه القمعي.
ومن دون شك فإن هذا النظام قد حرص على تنفيذ أحکام الاعدامات أکثر من إصراره على أي أمر آخر، وحتى إنه قد تمادى فيها ولاسيما عندما أصبح يمارسها بصورة علنية أمام الملأ من أجل بث الخوف والرعب بين الشعب ولإظهار مدى وحشيته المفرطة بحق من يعارضه، والامر والادهى من ذلك إنه لم يکتف برفض دعوات الاوساط السياسية والحقوقية بوقف الاعدامات والرأفة بالسجناء فإنه کان يستخف بذلك ويعمه أکثر فأکثر في تنفيذ أحکام الاعدمات وإصراره على ذلك.
اعدامات نظام الملالي لم تستثن أي شريحة أو طبقة من طبقات وأطياف الشعب الايراني، فهي قد شملت الرجال والنساء وحتى الاحداث والشيوخ حتى بات على رأس النظم التي تمارس الاعدام بل وحتى لو قمنا بمقارنة بينه وبين الصين التي تعتبر الاولى في العالم من حيث تنفيذ الاعدامات وجعلنا الاعدامات مقارنة بعدد السکان، لوجدنا إن نظام الملالي هو الاول عالميا.
ومع وقف إطلاق النار في الحرب الجارية لمدة أسبوعين، فإن الرئيس ترامب الذي کان قبل الحرب وأثنائها يحرص على إطلاق تصريحات يٶکد فيها دعمه وتإييده وتضامنه مع النضال الذي يخوضه الشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط النظام، لکن الشروط ال15 التي وضعها أمام النظام الايراني لم تشتمل على شرطا في صالح نضال الشعب الايراني وهذا ما سيدفع النظام للتمادي بهذا الصدد، لکن السيدة مريم رجوي، زعيمة المعارضة الايرانية وفي بيانها الذي أصدرته بمناسبة وقف إطلاق النار في الحرب الجارية والذي رحبت به وداعية الى إن إنهاء الحرب يمهد للسلام والحرية فإنها أکدت بأن وقف الإعدامات في إيران، باعتباره مطلبا لجميع أبناء الشعب الإيراني، يجب أن يدرج في أي اتفاق دولي يتعلق بإيران.

السيدة رجوي ترحب بوقف إطلاق النار وتعرب عن أملها في أن يؤدي إلى إنهاء الحرب ويمهد طريق السلام والحرية

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية:

رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة لفترة انتقال السلطة إلى الشعب الإيراني، بوقف إطلاق النار، ولا سيما وقف الهجمات على البنى التحتية والمنشآت المدنية، وقالت إن هذا كان القرار الأنسب في أكثر اللحظات حساسية من جانب الولايات المتحدة . وذكرت بأن شعار المقاومة والحكومة المؤقتة كان ولا يزال منذ البداية هو السلام والحرية.
وأعربت السيدة رجوي عن أملها في أن يؤدي وقف إطلاق النار لمدة 15 يوما، خلافا لما تريده بقايا نظامي الشاه والملالي، إلى إنهاء الحرب ويمهد الطريق للسلام والحرية . وأشارت السيدة رجوي إلى أن السلام الدائم، كما تؤكد المقاومة الإيرانية منذ 45 عاما، لا يتحقق إلا بإسقاط الدكتاتورية الإرهابية والمثيرة للحروب المتمثلة في حكم ولاية الفقيه المطلق على يد الشعب والمقاومة المنظمة وإرساء جمهورية ديمقراطية. وأضافت : إن وقف الإعدامات في إيران، باعتباره مطلبا لجميع أبناء الشعب الإيراني، يجب أن يدرج في أي اتفاق دولي يتعلق بإيران.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
8 أبريل/نيسان 2026

«مفارقة الصواريخ والحبال».. هروب النظام الإيراني من أزمته الوجودية بتصعيد الإعدامات السياسية

موقع المجلس:

في مشهدٍ تداخلت فيه أصوات الصواريخ بصرخات الضحايا خلف الجدران، تعيش إيران أزمة وجودية تتجاوز حدود النزاعات العسكرية الخارجية. فبينما يترقب العالم “طبول الحرب” في السماء، يمارس النظام الإيراني “لغة المشانق” على الأرض بصمتٍ ممنهج، متخذاً من أجواء الطوارئ غطاءً لتصفية خصومه السياسيين بعيداً عن الرقابة الدولية. إن هذا التصعيد الدموي، الذي حصد أرواح رموز المقاومة في غضون أيام، لا يعكس قوة عسكرية بقدر ما يفضح ذعراً سياسياً من انفجار بركان الغضب الشعبي؛ حيث باتت السلطة تدرك أن التهديد الحقيقي لبقائها لا يأتي من القاذفات البعيدة، بل من كتلة ملتهبة من الإحباط والقطيعة التامة داخل المجتمع، تحول معها كل حكم إعدام إلى وقودٍ لانتفاضة وطنية تبحث عن لحظة الحسم.

الحرب والإعدام: وجهان لعملة واحدة
في القراءة الأولية للمشهد الإيراني، قد يبدو أن الحرب هي العنوان الأبرز. فدويّ الانفجارات وصخب الصواريخ يملأ الأفق ويخطف الأنظار نحو السماء والنزاعات الجيوسياسية. لكن خلف هذا الضجيج، هناك سلاح آخر يعمل بصمت ودقة متناهية على الأرض: الإعدامات المنهجية.

تستخدم السلطة في إيران غطاء الحرب لتنفيذ حملات قمع واسعة بعيداً عن الرقابة الدولية. وبينما ينشغل العالم بمتابعة الطائرات والمسيرات، تستمر المشانق في حصد الأرواح لتقليل فرص أي انفجار شعبي داخلي.

التهديد الحقيقي يأتي من الأرض لا السماء
رغم الضربات الجوية القاسية التي تلقاها النظام، إلا أن التهديد الوجودي له لا يأتي من الخارج، بل من الداخل. المجتمع الإيراني اليوم يعيش حالة من القطيعة التامة مع السلطة، حيث باتت الغالبية العظمى تطمح إلى تغيير جذري.

حملة “ثلاثاء لا للإعدام” مستمرة للأسبوع الـ115: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران

لقد تحولت الأرض في إيران من مجرد مساحة جغرافية إلى كتلة ملتهبة من الغضب والإحباط. وهذا ما يفسر تصاعد وتيرة الإعدامات مؤخراً، ومنها إعدام ستة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق وأربعة من النشطاء في ستة أيام فقط. من وجهة نظر الولي الفقيه، هذه الإجراءات هي أدوات ضرورية للبقاء رغم تكلفتها الباهظة.

ثلاثاءات لا للإعدام: صمود يتجاوز القمع
لم يعد المجتمع الإيراني يكتفي بالمشاهدة. حملة ثلاثاءات لا للإعدام التي تجاوزت أسبوعها الـ115، ليست مجرد حركة احتجاجية، بل هي شكل من أشكال التنظيم الاجتماعي المستمر.

لقد تشكلت ذاكرة جماعية لا تنسى القمع، بل تعيد إنتاجه على شكل تحدٍ. وبعد انتفاضة يناير 2026 الدامية، وصلت العلاقة بين الدولة والمجتمع إلى نقطة اللاعودة. في هذا السياق، لم يعد الإعدام إجراءً قضائياً، بل أصبح لغة تحاول السلطة من خلالها بث الرعب، لكنها لغة بات الشعب يترجمها إلى غضب وتضامن.

استراتيجية تغطية القمع بالحرب
تعمل الحرب على خلق حالة طوارئ دائمة تسمح للنظام بتبرير القمع المكثف. حيث يتم:

تغييب التمييز بين المعارضة الداخلية والعدو الخارجي.
دمج مفهوم الدفاع بمفهوم القمع.
وصم أي حراك داخلي بأنه امتداد لتهديدات خارجية

نيويورك بوست: النظام الإيراني يواصل  الإعدامات خوفاً من الانتفاضة الشعبية

الإعدام كعلامة ضعف لا قوة
إن أزمة إيران الحالية لا يمكن اختزالها في الاختيار بين الحرب أو الإعدامات. فالحرب تبني المسرح، والإعدامات هي العرض الذي يجري خلف ستاره.

ومع ذلك، فإن المجتمع الإيراني بات يقرأ كل حكم إعدام كدليل على ضعف النظام وعجزه عن المواجهة السياسية. كل تضحية تتحول إلى وقود لحراك وطني شامل، يهدف إلى إنهاء منظومة يرى الشعب أنها تقتات على الحروب في الخارج والمشانق في الداخل.

المنظور الاستراتيجي: إن استمرارية المقاومة الرقمية والاجتماعية تحول الضحايا إلى رموز للحرية، مما يجعل من سياسة الترهيب أداة لتعجيل التغيير بدلاً من تأخيره.

«اختبار لحقوق الإنسان».. لجنة التضامن الألمانية تحذر من “مذبحة مبرمجة” وتطالب بمحاسبة النظام الإيراني أمام مجلس الأمن

موقع المجلس:
في تحركٍ حقوقي رفيع المستوى ببرلين، أطلقت اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة صرخة استغاثة دولية، محذرةً من أن نظام الولي الفقيه يخطط لارتكاب مذبحة جماعية داخل السجون تحت ستار “انحراف الرأي العام العالمي” بالصراعات الإقليمية. وأدانت اللجنة في بيانٍ شديد اللهجة وقعه برلمانيون سابقون، الإعدام الوحشي للشهيدين وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، معتبرةً أن استغلال “أجواء الحرب” لتصفية السجناء السياسيين يضع ألمانيا والاتحاد الأوروبي أمام اختبارٍ حقيقي لالتزاماتهم الأخلاقية. وطالب البيان بضرورة استدعاء سفير النظام وإحالة ملف الجرائم الممنهجة إلى مجلس الأمن الدولي فوراً، لوقف آلة القتل وحماية أرواح المضربين عن الطعام قبل فوات الأوان.

أوضحت اللجنة في بيانها أن نقل السجناء السياسيين في سجن قزل حصار إلى الحبس الانفرادي، وقطع اتصالهم بعائلاتهم، بالتزامن مع إضرابهم المستمر عن الطعام، يزيد بشكل كبير من المخاوف بشأن تخطيط النظام الإيراني لارتكاب مذبحة جماعية مبرمجة.

 تخليد ذكرى شهداء مجاهدي خلق في 15 مدينة من قبل وحدات المقاومة وتعاهد على إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه

وأكد البيان أن السلطة الحاكمة تستغل أجواء الحرب وانحراف الرأي العام العالمي لتصفية الحسابات مع معارضتها الرئيسية.

ويأتي هذا التصعيد الدموي نتيجة خوف النظام الإيراني العميق من اندلاع انتفاضة شعبية عارمة تطيح به.

وشددت اللجنة على أن موجة الإعدامات الحالية تمثل اختباراً حقيقياً وجاداً لمدى التزام الاتحاد الأوروبي بالدفاع عن حقوق الإنسان.

وبناءً على ذلك، طالبت اللجنة الحكومة الفيدرالية الألمانية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة باتخاذ خطوات عملية وفورية للرد على هذه الفظائع.

وتشمل هذه الخطوات الإدانة العلنية والصريحة للإعدامات الأخيرة، واستدعاء سفير النظام الإيراني إلى وزارة الخارجية الألمانية لتبليغه احتجاجاً شديد اللهجة.

من خنادق “ستار خان” إلى مشانق “إيفين”.. ستة ثوار يسطرون وثيقة النصر النهائي

كما دعت اللجنة إلى متابعة إحالة هذه الجرائم الممنهجة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمحاسبة المتورطين ووقف آلة القتل.

وأعلنت اللجنة دعمها الكامل لنداء السيدة مريم رجوي الذي يطالب بإجراء تحقيق أممي فوري في الإعدامات المتتالية للسجناء السياسيين، وطرح هذا الملف الحساس أمام مجلس الأمن.

وحذرت اللجنة بقوة من أن خطر تكرار كارثة مشابهة لمذبحة عام 1988 بحق السجناء السياسيين بات أمراً جدياً، مؤكدة أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة لإنقاذ أرواح الأبرياء.

وحمل البيان توقيع كل من ليو داتسنبرغ، رئيس اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة والعضو السابق في البرلمان الاتحادي، ومارتن باتسيلت، عضو هيئة رئاسة اللجنة والعضو السابق في البرلمان الاتحادي.

«لندن وبرلین تحتضنان غضب الإيرانيين».. تظاهرات حاشدة تنديداً بمجازر المشانق ومطالبات بكسر الصمت الدولي

موقع المجلس:
في هبّةٍ جماهيرية عابرة للحدود، تحولت ساحات برلين ولندن إلى منصاتٍ لمحاكمة النظام الإيراني، حيث احتشد أنصار الانتفاضة والمقاومة في تظاهرات غاضبة تنديداً بموجة الإعدامات الوحشية التي استهدفت أعضاء منظمة مجاهدي خلق والشباب الثوار. وأمام سفارة النظام في ألمانيا ومقر الخارجية البريطانية، ارتفعت صور الشهداء المزدانة بالزهور لتعلن للعالم أن المشانق لن تكسر إرادة التحرر، وسط هتافاتٍ دعت القوى الدولية إلى مغادرة مربع الصمت واتخاذ إجراءات رادعة لوقف نزيف الدماء وتصفية المعارضين السياسيين.

وجاءت هذه التجمعات تنديدًا بإعدام مجاهدي خلق والشباب الثوار داخل إيران، حيث حمل المشاركون صور الضحايا وأحيوا ذكراهم. كما قام المحتجون بوضع الزهور على صور الشهداء، مرددين شعارات احتجاجية ومؤكدين على استمرار النضال من أجل الحرية وإسقاط النظام الإيراني.

وخلال هذه التجمعات، ردد المحتجون شعارات من بينها: «الموت لولاية الفقيه، اللعنة على خامنئي وخميني»، و«الموت للظالم، سواء كان الشاه او المرشد»، و«قسمًا بدماء الرفاق، سنصمد حتى النهاية».

كما دعا المشاركون، من خلال هتاف «اكسروا الصمت، أدينوا إعدام أعضاء منظمة مجاهدي خلق»، إلى تحرك فعلي وردّ واضح من قبل المجتمع الدولي إزاء الإعدامات في إيران.

وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصاعد موجة الإعدامات داخل إيران، والتي أثارت ردود فعل وإدانات واسعة من قبل ناشطين وهيئات مختلفة.

«زلزال الغضب العابر للقارات».. عواصم العالم تشتعل بالتظاهرات تنديداً بمجازر المشانق في إيران

«مقاصل طهران في عين العاصفة الأوروبية».. حراك برلماني ودولي يكسر الصمت تجاه مجازر السجناء السياسيين

موقع المجلس:

بينما تحاول سلطة الولي الفقيه استغلال “ستار الحرب” لتنفيذ تصفيات جسدية واسعة بحق معارضيها، انفجرت موجة غضب دبلوماسي وسياسي في كبرى العواصم الأوروبية تنديداً بتصاعد وتيرة الإعدامات في إيران. فمن الجمعية الوطنية الفرنسية إلى الأوساط السياسية في روما وبرلين، تعالت الأصوات المحذرة من “إرهاب داخلي” ممنهج يستهدف النخب والمدافعين عن الحرية. ويأتي هذا الحراك الدولي المتزامن مع الصمود الأسطوري للسجناء داخل إيران، ليؤكد أن الرهان على قمع الداخل لتأجيل السقوط قد فشل، وأن دماء الشهداء باتت وقوداً لضغطٍ دولي يرفض بقاء الاستبداد ويقرّ بحق الشعب الإيراني في رسم مستقبله الديمقراطي بعيداً عن صفقات المساومة.

من خنادق “ستار خان” إلى مشانق “إيفين”.. ستة ثوار يسطرون وثيقة النصر النهائي

رسالة البرلمان الفرنسي: تحذير من الإرهاب الداخلي
قادت السيدة كريستين أريغي، رئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية، حراكاً داخل الجمعية الوطنية الفرنسية عبر رسالة رسمية إلى وزير الخارجية. وأكدت أريغي أن سلطات الولي الفقیة تستغل انشغال العالم بالصراعات المسلحة في الشرق الأوسط لتنفيذ استراتيجية قمعية مكثفة، حيث سُجل إعدام ۷ سجناء سياسيين خلال أسبوع واحد فقط، من بينهم وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر بتهمة الانتماء للمعارضة المنظمة. وحذرت من أن غياب الرد الدولي الواضح يُعد بمثابة ضوء أخضر للنظام للاستمرار في انتهاكاته.

بيتانكور: الإعدام هو ضريبة التمسك بالحرية

في سياق متصل، وصفت الشخصية الدولية إينغريد بيتانكور السجناء السياسيين الذين واجهوا المشانق مؤخراً بأنهم شهداء الحرية، معتبرة أن ثباتهم في وجه الاستبداد يمثل أسمى معاني التضحية. وأشارت إلى أن نظام الولي الفقیة لا يمكن أن يتصالح مع مفاهيم العدالة والديمقراطية، وأن ممارسة القتل المنهجي في ظل أجواء الحرب تعكس الرغبة في تصفية كل صوت حر يطالب بالتغيير.

حملة “ثلاثاء لا للإعدام” مستمرة للأسبوع الـ115: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران

الموقف الألماني: التغيير صناعة داخلية بامتياز
من جانبه، أطلق برند ريكسينغر، الرئيس السابق لحزب اليسار الألماني، موقفاً استراتيجياً شدد فيه على أن القمع الوحشي ضد أعضاء المعارضة (أمثال بابك علي بور وبويا قبادي) لن يحمي النظام من السقوط الحتمي. وأكد ريكسينغر على النقاط التالية:

رفض أي تدخل عسكري خارجي أو قصف جوي، مؤكداً أن إسقاط النظام هو مهمة الشعب الإيراني ومعارضته الحية.
التأكيد على أن دماء السجناء في الزنازين هي الضمانة لتطهير البلاد من الاستبداد.
رفض عودة التبعية أو تنصيب ابن الشاه كدمية، مشدداً على أن الشرعية تستمد من الداخل لا من الخارج.
تُجمع هذه الأصوات الأوروبية على أن سياسة الإعدامات ليست دليلاً على القوة، بل هي نتاج ذعر سياسي لدى الولي الفقیة من احتمال اندلاع انتفاضة شعبية جديدة. إن تشديد الإجراءات الأمنية في المدن الكبرى بالتزامن مع أحكام الإعدام يثبت أن المواجهة الحقيقية هي بين سلطة متمسكة بالبقاء وقاعدة شعبية قررت القطيعة الكاملة مع النظام.

«أشرف» في قلب المدن الإيرانية.. وحدات المقاومة تحوّل 12 مدينة إلى منصات للثورة وتجدد العهد مع «أيقونات الصمود»

في مشهدٍ بطولي يكسر جدار الصمت ويربك الحسابات الأمنية لنظام الولي الفقيه، أحيا ثوار وحدات المقاومة وجيش التحرير الوطني في 12 مدينة إيرانية ذكرى ملحمة الثامن من أبريل. ومن قلب العاصمة طهران وصولاً إلى أطراف زاهدان، تحولت الشوارع إلى ساحات وفاءٍ لـ 36 شهيداً ارتقوا في معركة الكرامة بمدينة أشرف عام 2011، حيث زينت باقات الزهور واللافتات الثورية الميادين العامة لتؤكد أن دماء هؤلاء الأبطال ليست مجرد ذكرى عابرة، بل هي “عقيدة الصمود بأي ثمن” التي تُلهم الأجيال الصاعدة اليوم لاقتلاع جذور الاستبداد وإرساء فجر الجمهورية الديمقراطية.

طهران ومشهد: أزهار الوفاء وقسم الصمود
في العاصمة طهران، وفي مشهد بطولي يتحدى القبضة الأمنية، قام الثوار بوضع سلال الزهور في منتصف الشوارع الرئيسية، مرفقة بشعارات تستلهم رسالة الشهداء الخالدة: رسالة شهداء ملحمة 8 أبريل هي: صامدون حتى النهاية، وسنقف صامدين حتى الرمق الأخير.

 تخليد ذكرى شهداء مجاهدي خلق في 15 مدينة من قبل وحدات المقاومة وتعاهد على إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه

كما زينت شوارع طهران ومشهد بمقتطفات من رسائل السيدة مريم رجوي التي تخلد هذا الحدث:

ملحمة 8 أبريل 2011 منقطعة النظير في تاريخ كافة الحروب الوطنية والثورية.
إيران وشعبها يفتخرون بملحمة 8 أبريل التي قُدم فيها 36 شهيداً و350 جريحاً.
وفي مشهد، رفع الثوار شعاراً يجسد الفخر الإنساني: سلامٌ على 36 مجاهداً شامخاً ضحوا بأرواحهم من أجل الحرية، وجعلوا من كلمة ‘أشرف’ فخراً للبشرية جمعاء.
توحيد الساحات من أصفهان إلى زاهدان
امتدت نشاطات التخليد لتشمل مدناً استراتيجية أخرى، حيث قامت وحدات المقاومة في أصفهان بنشر صور جماعية للشهداء الـ 36، مؤكدين أن هذا اليوم هو يوم تجديد العهد مع أبطال مجاهدي خلق الذين صمدوا ببطولة أمام الهجوم الدنيء لـ ديكتاتورية الولي الفقيه.

وفي زاهدان الصامدة وسنندج وكامياران، عبر الثوار عن احترامهم العميق لأولئك الأبطال، رافعين لافتات تؤكد: في الذكرى السنوية لملحمة أشرف، ننحني إجلالاً لـ 36 مجاهداً شجاعاً خُلدوا في تلك المعركة غير المتكافئة.. إن شعلة ذكراهم ستبقى حية وخالدة في تاريخ المقاومة وحرية إيران.

كما شهدت مدن تبريز، ورشت، وكرمانشاه نشاطات مماثلة، أعادت التذكير بأن تلك الملحمة هي حدث تاريخي لا يُنسى.

رسائل وحدات جيش التحرير: رواد الانتفاضة
أخذت الحملة طابعاً عسكرياً وتنظيمياً حازماً في مدن خرم آباد، وبروجرد، وسبزوار، حيث أعلنت وحدات جيش التحرير الوطني الإيراني انحيازها التام لرسالة أشرف:

خرم آباد (الوحدة 221): المجد لملحمة 8 أبريل في أشرف.
بروجرد (الوحدة 99): شهداء ملحمة 8 أبريل هم رواد وممهدو طريق الانتفاضة والثورة.
سبزوار: لخصت وحدات المقاومة في هذه المدينة الجوهر الفكري للملحمة عبر لافتة كُتب عليها: إن انتفاضة 8 أبريل هي دفاع عن أنبل القيم الإنسانية؛ قيم المقاومة والصمود بأي ثمن، وهي القيم التي تُلهم النساء والشباب في إيران في نضالهم من أجل انتزاع الحرية والمساواة.

دماء أشرف تعبد طريق إسقاط النظام
لقد أثبتت هذه الحملة الوطنية الواسعة أن دماء شهداء أشرف لم تذهب سدى، بل تحولت إلى عقيدة نضالية تتوارثها وحدات المقاومة في كل مدينة وشارع. إن إحياء هذه الملحمة اليوم هو رسالة رعب موجهة مباشرة إلى الولي الفقيه؛ مفادها أن الجيل الذي يستلهم شجاعته من صمود 36 بطلاً أعزل أمام الدبابات، لن يتراجع ولن يلقي السلاح حتى يقتلع جذور هذا الاستبداد من أرض إيران ويقيم جمهورية ديمقراطية حرة.

إستراتيجية الرعب في حرب بقاء نظام الملالي

الحوار المتمدن-سعاد عزيز:

منعطف حساس وخطير هذا الذي وصلت الحرب الجارية في المنطقة ولاسيما بعد أن لجأ النظام الکهنوتي الى إستهداف بلدان المنطقة من أجل جعل الجميع يعيشون ويواجهون ما يعيشه ويواجهه وهو منطق عدواني وغير إنساني جاء به حرس النظام الارهابي عندما قال ما معناه إما يکون الامن للجميع أو لا أمن لأحد!
اليوم إن کان هناك من وصف للمنعطف الحالي الذي وصلته الحرب، فليس هناك من وصف أدق من إنه حافة الهاوية، وفي هکذا أوقات يجب إنتظار وتوقع کل شئ من هذا النظام القرووسطائي، بل وحتى إننا عندما نعيد للذاکرة ما قد إرتکبه من جرائم ومجازر وإنتهاکات فظيعة في مواجهة الانتفاضات الشعبية ضده ولاسيما الاخيرة منها عندما بادر الى إبادة آلاف المتظاهرين خوفا من أن يفلت زمام الامور وتسير الانتفاضة بسياق قد ينتهي بإسقاطه ولذلك فإن نظام الملالي يلجأ دائما في الاوقات الحساسة والخطيرة الى عقيدة الانتصار عبر الرعب والترهيب وهو ما يتم لمسه حاليا بکل وضوح.
وکما يحاول النظام بث الخوف والرعب في بلدان المنطقة في سبيل ترهيبها کي تمارس الضغط على أميرکا وإسرائيل لتقدم تنازلات له کي يخرج بماء وجهه، فإنه وبالنسة للأوضاع الداخلية فإن الاعدامات الاخيرة تمثل حاولة بائسة للردع، ورسالة لکل الرافضين والمواجهين له بأن ثمن معارضة النظام هو حبل المشنقة، لكن هذه الاستراتيجية واجهت طريقا مسدودا وجدارا صلبا في هذا العام، ولاسيما وقد إستغل النظام التركيز العالمي على الصراعات الإقليمية لارتكاب هذه الجرائم البشعة بعيدا عن الرقابة.
وأکثر ما يخافه النظام وحتى يرتعب منه هو حالة الغليان الداخلي ضده بعد أن قاد البلاد الى هکذا منعطف وصار أسيرا لسياساته الخاطئة جملة وتفصيلا ولذلك ففنه يريد من خلال التصعيد ضد بلدان المنطقة من جانب وضد الشعب الايراني من جانب آخر صياغة معادلة تضمن له البقاء وإمتصاص غضب الشارع الايراني وتهدئته وهو أمر محال تحقيقه لأنه لم يبقي هذا النظام من شئ للشعب الايراني کي يخاف عليه ويغض النظر عن کل هذا الطيش والعبث الذي قام به.
معظم المراقبين والمحللين السياسيين وبشکل خاص المختصين منهم بالشأن الايراني، يرون بأن الخطر والتهديد الاکبر الذي يخاف منه هذا النظام ويحسب له ألف حساب، هو التهديد الداخلي ولاسيما بعد أن أصبح الشعب معبئا من إن السماح لهذا النظام بالبقاء وعدم السعي لإسقاطه مهما بلغت التضحيات، فإنه بذلك سينتظر المزيد من المصائب والکوارث التي لا يمکن لأحد أن يحمد عقباها!

إطلاق سراح “مريم أكبرى منفرد” بعد سبعة عشر عاماً من الاعتقال

موقع المجلس:

أفرج النظام الإيراني عن مريم أكبرى منفرد بعد سبعة عشر عاماً من السجن، بينها ثلاث سنوات أضيفت في أعقاب ملف جديد. كانت قد اعتقلت في كانون الأول 2009 أثناء انتفاضة طهران، وهي أم لثلاثة أطفال صغار.

وجهت إليها تهم «إثارة الشغب»، و«العمل ضد الأمن الوطني»، و«الدعاية ضد النظام»، و«المحاربة من خلال عضوية منظمة مجاهدي خلق»، وحكم عليها بالسجن خمس عشرة سنة.

منذ عام 2013 تحوّل نضالها داخل السجن إلى مسار قانوني من أجل مقاضاة المسؤولین عن إعدام أربعة من إخوتها الشهداء من أعضاء مجاهدي خلق، وهم: عليرضا وغلامرضا أكبرى منفرد اللذان أعدما في عامي 1981 و1985، وشقیقتها رقية وشقیقها عبدالرضا اللذان أعدما في مجزرة عام 1988.

في حین، حتى وفق قوانين النظام نفسه، كان يجب أن تُطلق مريم قبل ثلاث سنوات، لكن في كانون الثاني 2024، ومع اقتراب انتهاء مدة سجنها، فُتحت ضدها قضية جديدة بتهم «الدعاية ضد النظام»، و«التجمع والتآمر ضد أمن البلاد»، و«نشر الأخبار الكاذبة»، و«إهانة المرشد»، و«تحريض الناس على الإخلال بالنظام العام»، فصدر حكم جديد بإضافة ثلاث سنوات من السجن مع النفي ومصادرة الممتلكات.

قضت مريم أكبرى منفرد فترة سجنها في سجون إيفين وسمنان وقرجك، دون أن تحصل على إجازة يوماً واحداً طوال سبعة عشر عاماً.

لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تدعو جميع الهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة، وكذلك أجهزة الأمم المتحدة المعنية، إلى التحرك الفوري لإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، وعلى رأسهم النساء.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – لجنة المرأة

8 نيسان/ إبریل 2026

«مفتاح الخلاص من الداخل».. نيوزماكس تنشر استراتيجية عسكرية أمريكية لدعم المقاومة كحلٍ وحيد لإنهاء تهديدات النظام الإيراني

موقع المجلس:

في تحليلٍ عسكري اتسم بالصراحة والمكاشفة، كشف العقيد الأمريكي المتقاعد “ويس مارتن” عبر موقع “نيوزماكس” أن واشنطن تمتلك بالفعل “استراتيجية خروج” ناجعة من صراعات الشرق الأوسط، لكنها تصر على تجاهلها؛ وهي دعم المقاومة المنظمة داخل إيران. وأكد مارتن أن النظام الإيراني، الذي يحتجز الاقتصاد العالمي “رهينة” عبر إغلاق المضائق ونشر الإرهاب، يواجه نقطة ضعف قاتلة لا تكمن في الأساطيل الخارجية، بل في الشعب الإيراني ووحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق. وشدد الخبير العسكري على أن تزويد الداخل الإيراني بالإمكانيات اللازمة سيعجل بسقوط الدكتاتورية التي لا يمكنها الصمود في وجه حربين متزامنتين، داخلية وخارجية، مما ينهي عقوداً من عدم الاستقرار العالمي

أشار العقيد ويس مارتن في مقاله إلى أن أمريكا بدأت مرة أخرى صراعاً في الشرق الأوسط متجاهلة معظم المبادئ الراسخة في عقيدة واينبرغر-باول العسكرية.

وأوضح أنه تم تجاهل الأهداف الواضحة، وتحليل المخاطر، واستراتيجية الخروج المعقولة، ودعم الجمهور الأمريكي والإجماع العالمي.

 تخليد ذكرى شهداء مجاهدي خلق في 15 مدينة من قبل وحدات المقاومة وتعاهد على إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه

كما لفت إلى أنه تم تجاهل تحذير مجلس التعاون الخليجي من الدخول في صراع عسكري مباشر مع إيران.

وبيّن الكاتب أنه مع عدم وجود نصر يلوح في الأفق، عانت المنطقة الآن من هجمات الطائرات بدون طيار والصواريخ من قبل هذا النظام الأصولي.

ورداً على ذلك، أقدم النظام الإيراني على إغلاق مضيق هرمز في المياه الجنوبية أمام الملاحة الدولية، وهو أمر كان يجب توقعه في مرحلة التخطيط قبل الحرب.

وتماشياً مع تاريخه الطويل في أخذ الرهائن لتحقيق أهدافه، فإن الرهينة الحالي لـ النظام الإيراني هي الاقتصاد العالمي بأسره.

وأكد مارتن أنه مع إغلاق المضيق وإعاقة 20% من شحنات النفط العالمية، يشعر العالم، وخاصة آسيا، بآثار هذا الإرهاب الاقتصادي.

ومنذ أن استولى المتطرفون الدينيون على السلطة في عام 1979، كانت إيران الدولة الأولى المصدرة للإرهاب الدولي في العالم.

واعتبر الكاتب أن آمال واشنطن الحالية في التفاوض على مخرج من هذا الصراع لا تؤدي إلا إلى تمكين النظام الإيراني وتجرئه.

وشدد على أنه لا ينبغي لأحد أن يصدق أن هذه الدكتاتورية ستحترم يوماً ما أي اتفاق يتم إبرامه مع العالم الغربي.

وأشار مارتن إلى أن أمريكا وإسرائيل لم تدركا بعد أن استراتيجية الخروج المتاحة بسهولة موجودة بالفعل أمامهما داخل إيران.

وهذا أمر مفاجئ، لأن النظام الإيراني يدرك تماماً أن نقطة ضعفه الكبرى والقاتلة هي الشعب الإيراني نفسه.

لقد أظهرت خطط الطوارئ الرسمية للنظام لإنهاء الاحتجاجات الداخلية دموية مروعة، حيث تم تنفيذ المرحلة الرابعة في يناير 2026 عندما قُتل ما لا يقل عن 36000 متظاهر.

وأكد الخبير العسكري أنه لا يمكن لـ النظام الإيراني أن يخوض حرباً خارجية وحرباً داخلية طاحنة في نفس الوقت.

وقد تحولت الاحتجاجات مؤخراً إلى صراعات متزايدة وعمليات تحدث بشكل مستمر في جميع أنحاء البلاد.

وقبل خمسة أيام فقط من الهجوم الصاروخي الذي أسفر عن مقتل الولي الفقیة، نفذ 250 عضواً من وحدات مقاومة مجاهدي خلق هجوماً بالأسلحة الخفيفة على مقره.

ورغم ما تروج له بعض الأطراف، إلا أن هناك منظمات مقاومة قوية ومحترفة ومنظمة تعمل بقوة داخل إيران وخارجها.

وبتكلفة تعادل بضعة صواريخ فقط، يمكن تزويد الإيرانيين في جميع أنحاء البلاد بما يكفي من الإمكانيات لإسقاط هذا النظام نهائياً.

واختتم العقيد مارتن مقاله بالتأكيد على أن الشعب الإيراني يحتاج إلى المساعدة، وأن العالم يحتاج إلى الاستقرار الذي لن يتحقق أبداً طالما سُمح لـ النظام الإيراني بالبقاء.