الرئيسية بلوق الصفحة 47

السفيرة الأمريكية السابقة: الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة يشكلان التحدي الأكبر للنظام الحاكم

موقع المجلس:

نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالاً تحليلياً للسفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز، تناولت فيه حالة الضعف غير المسبوقة التي يمر بها نظام الولي الفقيه، مؤكدة أن الخطر الحقيقي الذي يهدد بقاءه لا يتمثل في الضغوط أو التدخلات الخارجية، بل في تصاعد إرادة الشعب الإيراني وتحركات المقاومة المنظمة. كما دعت الدول الغربية إلى مراجعة سياساتها تجاه إيران والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بوصفه بديلاً ديمقراطياً مشروعاً.

تصاعد مؤشرات التراجع الداخلي

وأوضحت ساندز أن التطورات الأخيرة، بما فيها تداعيات المواجهات العسكرية الأخيرة ووفاة علي خامنئي، أدت إلى زيادة حالة الارتباك والتفكك داخل النظام الإيراني. وأكدت أن هذا الوضع لم يكن مفاجئاً، بل جاء نتيجة تراكم سنوات من الأزمات الاقتصادية والعزلة الدولية، إضافة إلى الاحتجاجات الشعبية المتكررة التي تقودها قوى معارضة منظمة.

مجاهدو خلق واستمرار المواجهة

كما أشارت السفيرة السابقة إلى أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تُعد من أبرز القوى المعارضة التي واصلت مواجهة النظام منذ تأسيسه. واستحضرت في هذا السياق مجزرة صیف عام 1988 التي أُعدم خلالها نحو 30 ألف سجين سياسي، كان معظمهم من أعضاء المنظمة. وأضافت أن حملات القمع ما زالت مستمرة، مشيرة إلى تنفيذ أحكام إعدام بحق 25 معارضاً مؤخراً، من بينهم 8 من عناصر مجاهدي خلق. وفي مواجهة هذه الانتهاكات، أعلنت المقاومة الإيرانية عن تنظيم تجمع جماهيري كبير في باريس يوم 20 يونيو بمشاركة نحو 100 ألف شخص، للمطالبة بوقف الإعدامات ودعم مشروع إقامة جمهورية ديمقراطية.

المجلس الوطني للمقاومة كبديل سياسي

وسلط المقال الضوء على تنامي الدور السياسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مشيداً بخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي تهدف إلى إقامة دولة ديمقراطية غير نووية في إيران. كما تناول نشاط وحدات المقاومة، مشيراً إلى الهجوم الذي استهدف أحد مراكز قيادة النظام في طهران أواخر فبراير، باعتباره دليلاً على وجود تنظيم معارض قادر على التحرك الميداني ومواجهة السلطة من الداخل.

رفض العودة إلى الحكم الملكي

وفي جانب آخر، انتقدت الكاتبة محاولات إعادة تقديم النظام الملكي السابق كخيار بديل، معتبرة أن تحركات رضا بهلوي لتلميع صورة حكم والده لا تحظى بقبول شعبي. وأكدت أن الإيرانيين الذين عانوا من الاستبداد في عهد الشاه لن يقبلوا بالعودة إلى نظام ملكي بعد رفضهم لحكم الملالي.

دعوة لتغيير السياسة الغربية

وفي ختام المقال، دعت ساندز الولايات المتحدة والدول الغربية إلى إنهاء ما وصفته بسياسات الاسترضاء تجاه طهران، معتبرة أنها ساهمت في تعزيز سلوك النظام القمعي ودعمه للإرهاب. كما طالبت بالاعتراف بالحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإدارة المرحلة الانتقالية، مؤكدة أن دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية يمثل ضرورة استراتيجية من شأنها إحداث تغيير جذري في مستقبل إيران والمنطقة بأسرها.

ريال كلير وورلد: المقاومة المنظمة هي البديل الوحيد لإسقاط الديكتاتورية مهما الغرب مع سیاساته الخاطئة منح النظام الإيراني عمر اطول وفرصة للبقاء

نظام المالي الارهابي-

موقع المجلس:

نشر موقع ريال كلير وورلد مقالاً تحليلياً للكاتب والأكاديمي إيفان ساشا شيهان تناول فيه ما وصفه بإخفاقات السياسات الغربية تجاه إيران، مؤكداً أن الاعتماد على تصورات غير واقعية بشأن استقرار النظام الإيراني ساهم في إطالة عمره السياسي. ويرى الكاتب أن النظام يمر حالياً بمرحلة ضعف غير مسبوقة، بينما يبرز وجود معارضة منظمة تعتبر نفسها بديلاً سياسياً قادراً على قيادة التغيير.

ريال كلير وورلد: المقاومة المنظمة هي البديل الوحيد لإسقاط الديكتاتورية مهما الغرب مع سیاساته الخاطئة منح النظام الإيراني عمر اطول وفرصة للبقاءالخلط بين القمع والاستقرار

أوضح شيهان أن الحكومات الغربية وقعت مراراً في خطأ اعتبار القبضة الأمنية مؤشراً على الاستقرار السياسي. واستعاد مثال تصريحات الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر عام 1977 حين وصف إيران في عهد الشاه بأنها “جزيرة استقرار”، قبل سقوط النظام الملكي بفترة قصيرة. وبرأيه، تكرر الخطأ ذاته بعد عام 1979 عندما تعامل الغرب مع حكم رجال الدين باعتباره واقعاً دائماً غير قابل للتغيير.

الإعدامات والقمع السياسي

وأشار التقرير إلى أن هذا التصور أدى إلى تجاهل أحداث دامية، أبرزها عمليات الإعدام الجماعية التي شهدتها إيران في مجزرة صیف عام 1988، والتي استهدفت آلاف السجناء السياسيين، وبينهم عدد كبير من المنتمين أو المؤيدين لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. واعتبر الكاتب أن تلك الأحداث كشفت حجم القلق الذي كان يعتري النظام تجاه المعارضة المنظمة.

كما تطرق المقال إلى تصاعد أحكام الإعدام خلال الأشهر الأخيرة، موضحاً أن السلطات الإيرانية نفذت إعدامات بحق معارضين سياسيين وشباب من مناطق مختلفة، في إطار سياسة تهدف إلى ردع الاحتجاجات ومنع توسع المعارضة الشعبية.

تصاعد التوتر الداخلي والخوف من الاحتجاجات

ولفت شيهان إلى تصريحات رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي التي دعا فيها الأجهزة الأمنية إلى التعامل بحزم مع أي تحركات احتجاجية. ويرى الكاتب أن هذه التصريحات تعكس مخاوف متزايدة داخل النظام من تنامي الغضب الشعبي واتساع نشاط المجموعات المعارضة.

اهتمام إعلامي متزايد بالمعارضة الإيرانية

وأكد المقال أن عدداً من وسائل الإعلام الغربية بدأ مؤخراً بإعادة تقييم المشهد الإيراني، مشيراً إلى تقارير نشرتها The New York Times وThe Atlantic تناولت نفوذ الحرس الثوري وتراجع حضور التيارات الملكية المعارضة. كما أشار إلى تقارير تحدثت عن وجود شبكات منظمة تقود بعض التحركات الاحتجاجية داخل المدن الإيرانية.

ريال كلير وورلد: المقاومة المنظمة هي البديل الوحيد لإسقاط الديكتاتورية مهما الغرب مع سیاساته الخاطئة منح النظام الإيراني عمر اطول وفرصة للبقاءنشاط وحدات المقاومة وتوسّع عملياتها

وسلط الكاتب الضوء على ما وصفه بتطور نشاط وحدات المقاومة المرتبطة بـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، معتبراً أنها لعبت دوراً بارزاً في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد منذ عام 2017. كما تحدث عن تنفيذ عمليات استهدفت مواقع أمنية ومؤسسات مرتبطة بالنظام خلال عام 2026، في إطار تصعيد المواجهة مع السلطات الإيرانية.

دعوات للاعتراف بالبديل السياسي

وفي ختام مقاله، أشار شيهان إلى فعالية مرتقبة ينظمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس خلال يونيو 2026، بهدف حشد الدعم الدولي لخطة سياسية تدعو إلى إقامة نظام ديمقراطي في إيران بقيادة مريم رجوي.

ودعا الكاتب الحكومات الغربية إلى مراجعة سياساتها السابقة، والتعامل بجدية مع قوى المعارضة المنظمة باعتبارها طرفاً أساسياً في أي تحول سياسي مستقبلي داخل إيران.

الاتحاد الأوروبي يوسّع عقوباته على النظام الإيراني عقب التوترات في مضيق هرمز

موقع المجلس:
أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي عن توسيع إطار العقوبات المفروضة على النظام الإيراني، في خطوة جاءت بعد تصاعد التهديدات التي تستهدف أمن الملاحة في الشرق الأوسط، خصوصاً في مضيق هرمز الذي يُعد من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً. وأوضح المجلس، في بيان رسمي، أن الدول الأوروبية توصلت إلى موقف موحد للتعامل مع المخاطر المتزايدة التي تهدد حركة الشحن واستقرار إمدادات النفط والغاز.

الاتحاد الأوروبي يوسّع عقوباته على النظام الإيراني عقب التوترات في مضيق هرمز

استهداف القيادات والجهات المرتبطة بتهديد الملاحة

ويشمل القرار الأوروبي الجديد فرض إجراءات صارمة بحق شخصيات وكيانات مرتبطة بالنظام الإيراني، يُشتبه في تورطها بمحاولات تعطيل الملاحة أو تهديد السفن التجارية في مضيق هرمز. وتضمنت العقوبات تجميد الأصول المالية ومنع أي تعاملات اقتصادية أو تجارية مع الجهات المدرجة ضمن القوائم السوداء.

الاتحاد الأوروبي يوسّع عقوباته على النظام الإيراني عقب التوترات في مضيق هرمزمخاوف داخلية للنظام من تجدد الاحتجاجات

في سياق متصل، أصدرت منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني بياناً حمل نبرة تحذيرية تعكس القلق من احتمال اندلاع موجة احتجاجات جديدة داخل البلاد. وزعمت المؤسسة الأمنية وجود محاولات لإثارة الاضطرابات، مطالبةً قوات الحرس وميليشيات الباسيج بالحفاظ على انتشار واسع ومكثف في الشوارع لمواجهة أي تحركات شعبية محتملة.

تشديد أوروبي يشمل السفر والأصول والعلاقات المالية

وأكد الاتحاد الأوروبي أن العقوبات الجديدة ستطال كل من يثبت تورطه، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في تهديد أمن الملاحة البحرية في منطقة الخليج، خاصة في مضيق هرمز.

الاتحاد الأوروبي يوسّع عقوباته على النظام الإيراني عقب التوترات في مضيق هرمز

وتشمل الإجراءات الأوروبية ما يلي:

فرض حظر سفر كامل على الأفراد المدرجين ضمن قوائم العقوبات، بما يمنع دخولهم أو عبورهم أراضي دول الاتحاد الأوروبي.
تجميد الحسابات البنكية والأصول والممتلكات التابعة للأشخاص والكيانات المستهدفة داخل الدول الأوروبية.
منع الشركات والأفراد داخل الاتحاد الأوروبي من تقديم أي دعم مالي أو اقتصادي أو خدمات ائتمانية للجهات الخاضعة للعقوبات، مع فرض عقوبات قانونية صارمة بحق المخالفين.

تقارير حقوقية تتحدث عن تصاعد القمع داخل إيران

وفي جانب آخر، أعادت تقارير حقوقية تسليط الضوء على سجل النظام الإيراني في قمع الاحتجاجات، مشيرة إلى مقتل أعداد كبيرة من الطلاب والشباب خلال الاضطرابات الأخيرة. كما أكدت تقارير مسربة أن استهداف فئة الشباب بات يُنظر إليه كجزء من سياسة أمنية تهدف إلى منع تصاعد أي حراك معارض داخل البلاد.

الاتحاد الأوروبي: ممارسات طهران تخالف القانون الدولي

وشدد المسؤولون الأوروبيون في بيانهم على أن استهداف السفن التجارية وناقلات النفط في مضيق هرمز يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي ولمبدأ حرية الملاحة في الممرات الدولية. وأكد الاتحاد الأوروبي أن استمرار هذه الممارسات يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

إيران في إنتظار بزوغ شمس الحرية

السیدة مریم رجوي-

بحزاني – منى سالم الجبوري:
يطول الحديث ويتشعب عندما يکون متعلقا بالنظام الدکتاتوري القائم في إيران، ولاسيما وإن العالم کله يعلم بأن إيران برمتها أصبحت سجنا کبيرا حافلا بأنواع الظلم والاضطهاد، ولاسيما وإن تقارير المعلومات الواردة من داخل إيران وما يذکر فيها من معلومات مروعة الى جانب التقارير الصادمة الاخرى التي تنشر على الصعيد الدولي بخصوص ما يرتکبه من ظلم وإنتهاکات فظيعة بحق الشعب الايراني، يدل بکل وضوح على إن هذا النظام فريد من نوعه وحتى إنه لا يوجد من نظير وشبيه له إلا في العصور الوسطى.
وفيما يخص التقارير الدولية التي ألمحنا إليها، فقد نشر موقع نيوزماكس الإخباري الأمريكي تقريراً مروعاً يستند إلى أحدث بيانات منظمة العفو الدولية، كشف فيه عن تحويل نظام الولي الفقيه لإيران إلى أكبر منصة إعدام في العالم. وأكد التقرير أن طهران نفذت أكثر من 2100 عملية إعدام خلال العام الماضي، لتستحوذ بمفردها على نحو 80% من إجمالي الإعدامات الموثقة عالمياً.
وأوضح التقرير أن نظام الملالي نفذ ما لا يقل عن 2159 عملية إعدام في عام 2025. ويمثل هذا الرقم الرهيب أكثر من ضعف حصيلة عام 2024، التي بلغت حينها 972 حالة إعدام كحد أدنى.
وأكد الموقع أن هذا التوحش الإيراني دفع بأرقام الإعدامات العالمية لتسجيل قفزة كارثية بنسبة 78%، لتبلغ 2707 عمليات إعدام مؤكدة في 17 دولة. وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن هذا المجموع العالمي هو الأعلى المسجل على الإطلاق منذ عام 1981.
وكشف التقرير أن نظام الولي الفقيه صعد بشكل حاد ومخيف من وتيرة القتل والمشانق في النصف الثاني من العام. فقد سجلت المنظمة 654 إعداما بين شهري يناير ويونيو، لتقفز الحصيلة بشكل دراماتيكي إلى 1505 إعدامات بين شهري يوليو وديسمبر. وحذر التقرير من أن هذه الإحصائيات المخيفة لا تعكس الحجم الحقيقي للمذابح التي ترتكب في إيران. فهناك العديد من أحكام الموت التي نفذت سرا ولم توثق، خاصة تلك التي أعقبت الانتفاضة الشعبية العارمة في يناير الماضي. وفي ختام التقرير، أشار الموقع إلى أن طهران تغرد خارج السرب، متصدرة قائمة الموت العالمية كعاصمة للإرهاب الحكومي بلا منازع.
وبنفس سياق القمع والاضطهاد الممنهج الذي يمارسه نظام الولي الفقيه في إيران، فإنه ووفقا لمنظمة قلم الأمريكية (PEN America)، تحتل إيران اليوم المرتبة الثانية عالميا كأكبر سجان للكتاب بعد الصين. وتفيد التقارير أن عدد الكتاب المسجونين ارتفع من 43 في عام 2024 إلى 53 في عام 2025، بينما يواصل النظام الإيراني الاحتفاظ بلقبه القاتم كأكبر سجان للكتابات في العالم.
وهذا يعکس إن النشاطات الانسانية في إيران أصبحت کلها مستهدفة ولا يجب أن تخرج عن نطاق أفکار وتوجهات النظام الانعزالية المعادية للإنسانية والتقدم، وهذا ما دفعنا أن نلفت النظر وفي بداية المقال لکون إيران قد أصبحت سجنا کبيرا حافلا بأنواع الظلم والاضطهاد، لکن، ذلك لا يعني بأن النظام قد ترك وشأنه ليفعل ويرتکب ما يشاء من جرائم وإنتهاکات، إذ أن المواجهة الشعبية المستمرة للنظام والتي أصبحت تتخذ مسارا سياسيا ـ فکريا مضادا للنظام وتصر على إسقاطه إنما تستمد جذورها وقوتها من النشاطات السياسية ـ الفکرية المستمرة للمقاومة الايرانية ولاسيما من حيث نشاطات الشبکات الداخلية التابعة لها وکذلك من حيث التجمعات السنوية الکبرى التي تحرص على إقامتها ويحضرها الالاف من الايرانيين المقيمين في معظم دول العالم والتي من المفيد أيضا أن نشير الى إن النظام سبق وإن قام بإتصالات على مستوى رئاسة النظام ووزارة الخارجية طالبا من الدول المعنية بحظرها وعدم إقامتها بما يٶکد ويثبت قوة تأثيرها عليه.
في العشرين من يونيو 2026، من المزمع إقامة التجمع السنوي العام من أجل التضامن مع نضال الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام والتي وإستنادا على معلومات من داخل اللجنة المنظمة للتجمع فإنه من المنتظر أن يحضره أکثر من 100 ألف من الجالية الايرانية المقيمة في الشتات وهذه التجمعات هي بمثابة تمزيق لستر الظلم والظلام التي أشاعها في النظام في سائر أرجاء إيران تمهيدا لبزوغ شمس الحرية التي ينتظرها الشعب الايراني بفارغ الصبر.

«مظاهرة واشنطن».. ومحددات بديل النظام الإيراني

جريدة الأمة الإلكترونية – د. سامي خاطر.. أكاديمي وأستاذ جامعي:

تشهد الساحة الدولية تحولات متسارعة في التعاطي مع الملف الإيراني.. تحولاتٌ لم تعد تقتصر على المسارات الدبلوماسية الرسمية أو العقوبات الاقتصادية بل امتدت لتشمل الحراك الميداني للمقاومة الإيرانية في عواصم القرار العالمي؛ وفي هذا السياق جاءت التظاهرة الحاشدة التي نظمها أنصار مجاهدي خلق أمام مبنى الكونغرس في العاصمة الأمريكية واشنطن بمثابة حدث سياسي تجاوز في أبعاده الأسلوب الاحتجاجي التقليدي ليتحول إلى مادة تحليلية حظيت باهتمام واسع من كبريات وسائل الإعلام العالمية مثل فوكس نيوز، وفوربس، ووكالة الصحافة الفرنسية ورويترز، وإن تفكيك هذا الحدث يتطلب قراءة موضوعية وعميقة تتجاوز البعد الخبري لتركز على دلالاته السياسية، وتأثيراته الجيوسياسية ومحددات التوازن بين الداخل والخارج.
التغطية الإعلامية الدولية.. من الهامش إلى متن التحليل الاستراتيجي
لم يعد الحراك الاحتجاجي الإيراني في الخارج يُصنف ضمن الأخبار الهامشية؛ إذ يعكس حجم التركيز الإعلامي الدولي الأخير تحولاً في النظرة الغربية لطبيعة الأزمة الإيرانية.. فعندما تُبرز شبكات إعلامية وازنة مثل فوكس نيوز وفوربس مطالبات آلاف الإيرانيين بوقف الإعدامات وتغيير النظام فإنها تسلط الضوء على عمق الأزمة الهيكلية التي تواجهها طهران؛ هذا الاهتمام يربط بوضوح بين السياسات الداخلية لنظام الولي الفقيه المتمثلة في التضييق الأمني وبين الكلفة الجيوسياسية لدوره الإقليمي والتخريبي في زعزعة استقرار المنطقة الأمر الذي ينقل ملف المقاومة الإيرانية ليفرضها كبديل سياسي ديمقراطي قادر ومؤهل على تمثيل جميع مكونات الشعب الإيراني.. ومؤهل للانتقال السياسي المثالي في إيران وإنهاء عصر حقبتين من الاستبداد والدكتاتورية على يد البهلوية والملالي.
الآليات السياسية الغربية.. ملامح ودلالات الحضور النخبوي في واشنطن
تكتسب تظاهرة واشنطن زخماً استراتيجياً من خلال نوعية المشاركة السياسية الأمريكية والدولية التي أحاطت بها.. وإن اعتلاء شخصيات بمستوى الجنرال ويسلي كلارك القائد السابق لقوات الناتو، والنائب السابق باتريك كينيدي والسفيرة السابقة كارلا ساندز لمنصة الخطابة أمام الكونغرس أمراً يحمل دلالات سياسية بالغة الأهمية.. هذا التأييد من نخب سياسية وعسكرية سابقة وحالية لبرنامج السيدة مريم رجوي يعكس رغبة جزء من صانعي القرار في الغرب لاستكشاف خيارات بديلة للملف الإيراني، ومع ذلك فإن هذا الدعم الغربي يظل محكوماً بحسابات البراغماتية الدولية غير الشفافة؛ حيث تبحث العواصم الكبرى دائماً عن مدى قدرة هذا الحراك على إحداث تغيير حقيقي وملموس على الأرض كما يستعرضون بالقول دائما علما بأنهم جميعا يعلمون علم اليقين بمدى وحجم قدرات المقاومة الإيرانية وتاريخها.
ديناميكية الداخل والخارج.. معضلة التغيير العسكري والذاتي
من أبرز النقاط التي ركزت عليها التقارير التحليلية لا سيما تقرير وكالة رويترز هي صياغة مفهوم “التغيير من الداخل”.. فالأطروحة التي قدمتها المقاومة، وأكدت عليها شخصيات أمريكية مثل كارلا ساندز تشدد على أن إسقاط النظام لن يتم عبر تدخلات عسكرية أجنبية.. التدخلات التي أثبتت التجارب الإقليمية السابقة كلفتها الباهظة وفشلها على أرض الواقع بل يجب أن ينبع من إرادة الشعب الإيراني.. وهنا تبرز تصريحات ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في أمريكا سونا صمصامي التي أشارت إلى إرث التضحيات المتمثل في أكثر من 120 ألف شهيد كركيزة أساسية لبناء شبكة مقاومة داخلية منظمة.. التحدي الاستراتيجي هنا يكمن في مدى قدرة هذه الشبكات الداخلية على تحويل الزخم السياسي الخارجي إلى أدوات ضغط حقيقية قادرة على هدم المعبد على رؤوس الملالي في الداخل.
أطروحة الحكومة المؤقتة وفرص الاستقرار الإقليمي
تطرح التظاهرة مجدداً السيناريو المقترح للمرحلة الانتقالية عبر تشكيل حكومة مؤقتة تضمن الانتقال السلمي نحو جمهورية ديمقراطية متعايشة سلمياً في داخلها ومع محيطها، ويمثل هذا الطرح محاولة لتبديد مخاوف المجتمع الدولي والدول المجاورة من سيناريوهات الفراغ الأمني في إيران.
إن تقديم نموذج لدولة إيرانية مستقبلية تتخلى عن الطموحات النووية العسكرية والتمدد الإقليمي يعزز من جاذبية مشروع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لدى الأطراف الدولية؛ لكن نجاح هذا التصور يعتمد بالدرجة الأولى على رفع القيود الغربية المفروضة على المقاومة من خلال الاعتراف بحقها وكافة فصائلها في مواجهة النظام بشتى الوسائل الممكنة لإسقاطه وتحقيق مطالب الشعب.. كذلك الاعتراف بالمقاومة كبديل وممثل للشعب في المرحلة الانتقالية على طريق التغيير في إيران.
خلاصة واستشراف
تؤكد المعطيات المستخلصة من حراك واشنطن وتغطيته العالمية أن ملف المقاومة الإيرانية قد تجاوز مراحل إثبات الوجود إلى مرحلة تقديم النفس كبديل جاهز ومُنظم وقادر على تحقيق التغيير والانتقال من عصور الاستبداد إلى عصر الديمقراطية.
إن الترابط بين تزايد الضغوط الإعلامية والدولية وبين تنامي نشاط الشبكات الميدانية في الداخل يضع النظام الإيراني أمام خيارات ضيقة، ومع ذلك فإن المشهد الراهن يظل رهناً بالتوازنات الدولية المعقدة؛ إذ أن التحول من دعم الخطاب الديمقراطي للمعارضة إلى تبنيه كخيار سياسي نهائي سيتوقف على مدى قدرة القوى الوطنية الإيرانية على فرض واقع جديد على الأرض يثبت للمجتمع الدولي أن التغيير القادم هو صمام الأمان الحقيقي لاستقرار الشرق الأوسط والعالم.. هذا إن أراد الغرب قيام نظام سياسي ديمقراطي في إيران.

في ایران مفتاح التغییر هو المقاومة و المفاوضات تستغل من جانب النظام الایراني لكسب الوقت

موقع المجلس:

قدم السيد علي رضا جعفرزاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، في مقابلة مع قناة Real America’s Voice، قدم تحليلاً عميقاً لاستراتيجية النظام الإيراني الحالية. وأكد جعفرزاده أن النظام الإيراني، الذي يواجه ضعفاً داخلياً متزايداً ومقاومة شعبية متنامية، يلجأ إلى المفاوضات الدبلوماسية مع الغرب ليس بهدف التوصل إلى حلول حقيقية، بل لكسب الوقت وتأجيل انهياره الحتمي. وشدد على أن القوة الوحيدة القادرة على إنهاء هذا النظام هي المقاومة المنظمة داخل إيران، والتي أثبتت فاعليتها عبر عمليات نوعية هزت أركان السلطة.

استراتيجية كسب الوقت والمماطلة:
ورداً على سؤال حول إمكانية تقدم المحادثات الدبلوماسية بين الغرب وإيران، أكد جعفرزاده أن هذه المفاوضات تمثل استراتيجية واضحة للنظام الإيراني لكسب الوقت. وأوضح أن النظام يسعى إلى تأجيل الأمور قدر الإمكان، على أمل إعادة تجميع صفوفه أو الحصول على تنازلات. ومع ذلك، أشار إلى أن النظام يتصرف وكأنه يسيطر على زمام الأمور، وهو ما اعتبره تصوراً بعيداً عن الواقع. وأضاف أن النظام يعاني من ضعف داخلي شديد وهشاشة اقتصادية واضحة، إلى جانب مواجهته لرفض واسع من قبل الشعب الإيراني الذي يقدر بـ 90 مليون نسمة، والغالبية العظمى منهم يعارضون هذا النظام.

المقاومة المنظمة وعملياتها النوعية:
وشدد جعفرزاده على أن التحدي الأكبر الذي يواجه النظام الإيراني هو المعارضة الداخلية. وأشار إلى أن المقاومة المنظمة، المتمثلة في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، قد نفذت عمليات نوعية أثبتت قوتها وقدرتها على توجيه ضربات موجعة للنظام. وذكر مثالاً على ذلك، الهجوم الواسع الذي شنته مجاهدي خلق على المقر الرئيسي للولي الفقية علي خامنئي، وذلك قبل خمسة أيام فقط من اندلاع الحرب، مما يؤكد أن المقاومة المنظمة هي الطريق الوحيد لإنهاء هذا النظام.

استغلال الأطفال في النزاعات:
وتطرق جعفرزاده إلى استغلال النظام الإيراني للأطفال في النزاعات، مشيراً إلى أن هذه الممارسة ليست جديدة، بل تمتد جذورها إلى فترة الحرب الإيرانية العراقية بين عامي 1980 و1988. وأوضح أن النظام استخدم الأطفال، الذين كانوا في سن مبكرة جداً، لتطهير حقول الألغام، وأن مئات الآلاف من الأطفال قد فقدوا حياتهم نتيجة لهذه الاستراتيجية الوحشية. وأضاف أن النظام لا يزال حتى اليوم يسعى إلى استغلال الشباب والأطفال في صفوف حرس النظام، إلا أنه أكد أن الجيل الجديد من الإيرانيين يرفض هذه الأيديولوجية المتطرفة، وأن العديد من الشباب يقفون اليوم بصلابة في وجه النظام.

رسالة للمجتمع الدولي:
وفي ختام المقابلة، وجه جعفرزاده رسالة إلى المجتمع الدولي، داعياً إلى ضرورة إدراك حقيقة ضعف النظام الإيراني. وأكد أنه يجب التعامل مع هذا النظام من موقع قوة وحزم، وليس من موقع ضعف، مشيراً إلى أن المقاومة الإيرانية، سواء في الداخل أو في الخارج، مستمرة في نضالها من أجل إنهاء هذا النظام وإرساء الديمقراطية في إيران.

زاهدان… تخلید مؤسسي مجاهدي خلق ورفض ديكتاتورية الولي الفقيه ونظام الشاه من جانب وحدات المقاومة

موقع المجلس:
نفذت وحدات المقاومة البطلة في مدينة زاهدان، عشية الخامس والعشرين من مايو/أيار، الذكرى السنوية لإعدام مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، نفذت حملة واسعة من النشاطات الميدانية والدعائية. وتأتي هذه الفعاليات رداً على الموجة الجديدة من الإعدامات السياسية، حيث نشر شباب الانتفاضة رسائل قيادة المقاومة، مؤكدين عبر شعاراتهم على رسم حدود دموية وحاسمة مع الفاشية ، ورفضهم القاطع لأي سيناريوهات تهدف لإعادة إنتاج ديكتاتورية نظام الشاه، ومبشرين بعاصفة انتفاضة جديدة تلوح في أفق بلوشستان.

تجديد العهد مع المؤسسين الأوائل
من خلال توزيع المنشورات والكتابة على الجدران، خلدت وحدات المقاومة ذكرى المؤسسين، مؤكدة أن بقاء وتطور المنظمة اليوم هو ثمرة تضحياتهم الكبرى في عام 1972:

تحية لذكرى مؤسسي مجاهدي خلق في 25 مايو/أيار.. أولئك الذين ضمنوا بتضحياتهم الخالصة بقاء وازدهار المنظمة.
لقد كتب المؤسسون كلمتي ‘التضحية والصدق’ على راية المنظمة، وهما الكلمتان اللتان تمثلان مفتاح فك كل القيود وكسر كل الحواجز.
رسالة الشهيد أصغر بديع زادغان: قيمة كل إنسان في النضال تُقاس بحجم ما يضحي به في هذا الطريق.
رسالة الشهيد سعيد محسن: الثورة الإيرانية تُسقى بدماء أنقى أبناء البشر، ولهذا ستطرح ثماراً طيبة. واجبنا أن نقدم دماءنا المتواضعة لتزدهر هذه الشجرة الطاهرة.

زاهدان... تخلید مؤسسي مجاهدي خلق ورفض ديكتاتورية الولي الفقيه ونظام الشاه من جانب وحدات المقاومة
استشهاد وحيد بني عامريان ورفاقه: كيف انكسر جدار “رقابة القرن” حول المقاومة الإيرانية؟
لم يكن استشهاد وحيد بني عامريان ورفاقه من أعضاء مجاهدي خلق والشبان الثائرين حدثاً عابراً، بل شكل لحظة سياسية كاشفة كسرت طوق التعتيم المفروض على المقاومة. ورغم محاولات النظام لقطع الصلة بين الشعب ومقاومته عبر الإعدام والترهيب، تحولت هذه التضحيات إلى شهادة سياسية عمقت صدقية الحركة ونشرت صوتها على نطاق أوسع.

كسر الرقابة | مايو 2026 – دماء شهداء المقاومة في السجون تزيح الستار عن الحاضنة الشعبية المتنامية لمجاهدي خلق
الشهيد وحيد بني عامريان ورفاقه
مريم رجوي: الإعدامات دليل رعب النظام
خصصت وحدات المقاومة جزءاً كبيراً من نشاطاتها لنشر رسائل السيدة مريم رجوي حول موجة الإعدامات الوحشية اليومية، مؤكدة أن هذه الجرائم لن تمر دون حساب:

المجاهدون المشنوقون، الذين ترتكز رؤيتهم السياسية على الرفض القاطع لـ ديكتاتورية الولي الفقيه و نظام الشاه، يسدون الطريق أمام سرقة الانتفاضة والثورة.
أي نظام يُبنى على الخوف والقمع والتعذيب والإعدام، لن يدوم طويلاً.
السلام المستدام في المنطقة لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه الإرهابية ومثيرة الحروب. عاصفة الاحتجاجات قادمة، ولا مفر للنظام الكهنوتي من السقوط.
كما وجه الثوار التحية للسجناء السياسيين المحكومين بالإعدام، مؤكدين أن صمودهم هو مصدر إلهام لجيل الشباب.
مسعود رجوي: حتمية السقوط ورفض الاستبدادين
استند الثوار في زاهدان إلى رسائل الأخ مسعود رجوي لتأكيد ضرورة رفض كل أشكال التبعية والديكتاتورية:

الاستبداد الديني، شأنه شأن الاستبداد التابع لـ نظام الشاه، سيُقبر بانتفاضة الشعب.
الانتفاضة من أجل تحرير إيران تتطلب رسم حدود واضحة مع الشاه الفاشي، والتأكيد على المبدأ التوجيهي: لا لنظام الشاه ولا لـ ديكتاتورية الولي الفقيه.
أي إيراني حر يرفض أن يتحمل وصمة العار السوداء المتمثلة في الدفاع عن سافاك نظام الشاه.
علي صفوي لـ وان أمريكن نيوز: وحدات المقاومة هي البديل لإسقاط النظام ومسيرة باريس حاسمة
سلط عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، علي صفوي، في مقابلة تلفزيونية، الضوء على الدور المحوري لوحدات المقاومة في الداخل الإيراني كقوة حقيقية قادرة على الإطاحة بنظام الولي الفقيه. ودعا صفوي المجتمع الدولي للانتقال من التنديد إلى الاعتراف العملي والدعم السياسي للمعارضة الديمقراطية، مؤكداً على أهمية مسيرة باريس المرتقبة.

البديل الديمقراطي | مايو 2026 – المقاومة الإيرانية تدعو لاعتماد خيار الشعب ووحداته الانتفاضية كسبيل وحيد لإنهاء الديكتاتورية
علي صفوي على قناة وان أمريكن نيوز
شعارات الميدان: لا للتاج ولا للعمامة
زينت وحدات المقاومة شوارع زاهدان بشعارات تعكس الوعي التاريخي العميق وترفض ماهية الاستبداد بأي شكل كان:

الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
لا للسلطنة ولا لولاية الفقيه، نعم للحرية والمساواة.
من زاهدان إلى طهران.. الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
بلوشستان مستيقظة، وتشمئز من ديكتاتورية الولي الفقيه و نظام الشاه.
الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت بعمامة أو بتاج.
نظام الشاه وولاية الفقيه.. مائة عام من الجرائم
مصير إيران يُرسم بالتضحيات
وفي الختام، تؤكد هذه الفعاليات المستمرة أن مستقبل إيران ومصيرها السياسي لن يتحدد أبداً عبر أي تدخل أجنبي أو حلول خارجية، بل يُرسم حصراً بأيدي الشعب الإيراني، وبسواعد أبطال وحدات المقاومة، وبقوة جيش التحرير الوطني. إن طريق الحرية وإسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه يتطلب دفع الثمن وتقديم التضحيات الجسام، وهو المسار الذي اختاره هؤلاء الشباب بشجاعة وتفانٍ لبناء جمهورية ديمقراطية حرة، قاطعين الطريق إلى الأبد على أي عودة إلى ديكتاتورية نظام الشاه البائدة.

خلال جلسة عاصفة نقاش في البرلمان الأوروبي وإقرار قرار لمحاكمة دولية للملالي ورفض قاطع لوهم عودة الشاه

موقع المجلس:
شهد البرلمان الأوروبي في مقره بمدينة ستراسبورغ، يوم الأربعاء 20 مايو 2026، جلسة عاصفة لمناقشة وإقرار قرار حاسم يدين موجة الإعدامات والقمع الممنهج في إيران. وتوالت كلمات النواب الأوروبيين التي طالبت بتأسيس محكمة دولية لمحاسبة قادة نظام الولي الفقيه، مشيدة بصمود السجناء السياسيين من أنصار المقاومة، وموجهة صفعة قوية ومباشرة للمساعي البائسة الرامية لإحياء ديكتاتورية الشاه المقبورة.

خلال جلسة عاصفة نقاش في البرلمان الأوروبي وإقرار قرار لمحاكمة دولية للملالي ورفض قاطع لوهم عودة الشاهبيتر أوشتريفيشيوس: محكمة أممية لجرائم الملالي
أكد عضو لجنة الشؤون الخارجية، بيتر أوشتريفيشيوس، أن نظام الملالي يواصل قمعه الدموي والوحشي لمعارضيه السياسيين والمجتمع المدني بهدف البقاء في السلطة بأي ثمن. وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي فوراً للرد على هذه الجرائم ضد الإنسانية.

وطالب أوشتريفيشيوس الاتحاد الأوروبي بالعمل على تشكيل محكمة خاصة تابعة للأمم المتحدة لتقديم مسؤولي النظام إلى العدالة. واستذكر بشهامة الشهيد وحيد بني عامريان، الذي أُعدم مؤخراً، داعياً زملاءه لعدم غض الطرف عن قمع طهران الداخلي بحجة الانشغال بحروب الشرق الأوسط.

تصويت حاسم في البرلمان الأوروبي بأغلبية 516 صوتاً لتبيّن قرار يدين القمع والإعدامات في إيران
تبنى البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بأغلبية ساحقة بلغت 516 صوتاً مؤيداً قراراً صارماً يدين تصاعد قمع وإعدام السجناء السياسيين، المتظاهرين، والمدافعين عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة والأقليات العرقية والدينية في إيران. وعكس التصويت، الذي شهد معارضة 14 عضواً فقط وامتناع 32، إجماعاً أوروبياً حازماً ضد انتهاكات النظام.

إدانة أوروبية | مايو 2026 – البرلمان الأوروبي يوجه صفعة سياسية قوية لنظام الولي الفقيه ويطالب بوقف فوري لآلة الإعدامات والقمع
جلسة البرلمان الأوروبي لإدانة الإعدامات في إيران
نيكولا باسكال دي لا بارتي: المشانق تستهدف مجاهدي خلق
من جانبه، وصف النائب نيكولا باسكال دي لا بارتي النظام الحاكم في إيران بأنه الأكثر قمعاً في العالم. وأشار إلى الأرقام المرعبة، حيث نفذ النظام 2150 عملية إعدام في عام 2025، ليتصدر العالم في هذا السجل الدموي.

وكشف دي لا بارتي بشفافية أن النظام أعدم ثمانية سجناء سياسيين مؤخراً لمجرد انتمائهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وحذر من أن 11 آخرين يواجهون خطراً وشيكاً بالإعدام بتهم مشابهة، من بينهم الطالب إحسان فريدي، وبطل الملاكمة محمد جواد وفائي ثاني، والمهندسة زهرا طبري، مطالباً بتشديد العقوبات ووقف هذه المجازر فوراً.

منير ساتوري: استغلال فوضى المنطقة لقمع الشعب
وأوضح النائب منير ساتوري أن نظام الولي الفقيه يستغل الفوضى الإقليمية كغطاء لتصعيد حربه المفتوحة ضد الشعب الإيراني. ودعا ساتوري لتوحيد المواقف لإدانة هذا النظام الإرهابي البغيض، مشدداً على ضرورة دعم القوى الديمقراطية الحقيقية وعدم تكرار أخطاء الماضي الكارثية عبر مهادنة الاستبداد.

أندرياس شيدر: لا بديل عن الديمقراطية ولا عودة للشاه
وفي ضربة قاصمة للبدائل الوهمية، أكد عضو لجنة الشؤون الخارجية، أندرياس شيدر، أن رفض الشعب الإيراني لهذا النظام بلغ ذروته التاريخية. وأوضح أن وحشية النظام وعنفه لن يوقفا عجلة المقاومة المستمرة.

وحسم شيدر الموقف الأوروبي تجاه مستقبل إيران قائلاً بوضوح: أنا واثق تماماً من أن دعم (الشاه) ليس هو الخيار الصحيح. يجب علينا أن نناضل من أجل إيران ديمقراطية؛ دولة متعددة الأعراق والأديان تمنح النساء والأقليات مساحة للنمو. هذا هو ما يقاتل من أجله الشعب الإيراني.

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يُعدم 36 معارضاً سياسياً والمشانق تهدد حياة 78 منتفضاً
حذرت منظمة العفو الدولية في وثيقة تحرك عاجل من تصاعد مقلق ومروع في وتيرة الإعدامات التعسفية في إيران. وكشفت المنظمة أن نظام الولي الفقيه أعدم ما لا يقل عن 36 شخصاً بدوافع سياسية منذ أواخر فبراير الماضي، مؤكدة أن المشانق لا تزال تهدد حياة 78 منتفضاً آخرين في محاولة لبث الرعب وقمع المعارضة.

تحذير دولي | مايو 2026 – منظمة العفو الدولية تدق ناقوس الخطر وتطالب بضغط دولي فوري لإنقاذ عشرات المعتقلين من مقصلة النظام

خلال جلسة عاصفة نقاش في البرلمان الأوروبي وإقرار قرار لمحاكمة دولية للملالي ورفض قاطع لوهم عودة الشاه
شعار منظمة العفو الدولية وتقارير الإعدام في إيرانداينيوس زاليماس: المقاومة حية وتتحدى القمع
واختتم نائب رئيس لجنة المساواة بين الجنسين، داينيوس زاليماس، النقاشات بالتأكيد على أن آلاف السجناء السياسيين يواجهون اليوم خطر الإعدام. وطالب بإنهاء حالة الإفلات من العقاب، مشدداً على ضرورة فرض عقوبات أوروبية موجهة ضد أي مسؤول في النظام يوقع أحكام الإعدام أو يشارك في التعذيب.

وأكد زاليماس أن تصعيد نظام الملالي لقمع وإعدام المعارضين هو الدليل القاطع على أن المقاومة لا تزال حية وقوية ومؤثرة داخل إيران، داعياً أوروبا للوقوف بحزم إلى جانب هؤلاء الأبطال الذين يبذلون أرواحهم من أجل الحرية.

الارهاب الفکري نظام الملالي نموذجا

قوات الحرس الارهابیة للنظام الایرانی-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
تفرض معظم الانظمة الدکتاتورية قيودا سياسية وفکرية على النشاطات الابداعية في المجالات الادبية والفنية والفکرية المختلفة وذلك لعلمها بما لهذا النشاطات الابداعية من دور وتأثير في تعبئة وتوجيه المجتمعات الى ما فيه خيرها وصلاحها، غير إن القيود التي يفرضها نظام الملالي في إيران على النشاطات الابداعية في المجالات المذکورة آنفا أشد صرامة ولها تبعات مفرطة في قسوتها.
إيران ومنذ الاعوام الاولى التي تلت الثورة الايرانية وبعد أن سيطر التيار الديني المتطرف على مقاليد الامور، فقد تيقن هذا التيار الموغل في التزمت والرجعية من إن إحکام قبضته على السلطة لا يمکن من دون السيطرة المطلقة على السردية، والتعليم، والذاكرة الجماعية.
وبهذا السياق، ومن خلال ما أعلنه النظام من ما سمي ب”الثورة الثقافية”، فقد جرى شن حملة تطهير للجامعات الايرانية وتبعا لذلك فقد تم تأسيس المجلس الأعلى للثورة الثقافية لمأسسة الرقابة الأيديولوجية على الأوساط الأكاديمية، والنشر، والفنون. وأصبحت وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي حارس بوابة الخطاب المسموح به، بينما تطورت الرقابة لتصبح ركيزة دائمة ووحشية للحكم.
ومن دون شك فإن الزعم الفارغ والکاذب للثورة الثقافية المزعومة لم تکن في حقيقتها إلا بداية لححملة ممنهجة من الارهاب الفکري للقضاء على کل نشاط أدبي وفني وفکري خارج إطار الفکر الاستبدادي للنظام ودخلت إيران من جراء ذلك في عهد ظلامي فريد من نوعه حيث أصبح في کل من يمارس نشاطات إبداعية خارج إطار الفکر الرجعي للنظام هدفا ومشروعا للقتل والتصفية وبهذا السياق، سوف تظل فصول هذا الترهيب الممنهج باقية في تأريخ إيران الادبي الحديث حيث إنه وخلال جرائم القتل المتسلسلة التي قامت بها وزارة أمن النظام خلال عقد التسعينيات من الالفية الماضية حيث تم اختطاف وقتل كتاب ومثقفين من بينهم محمد مختاري ومحمد جعفر بوينده. كما قتل داريوش فروهر وبروانة فروهر بوحشية في نفس حملة التصفية المرتبطة بالدولة.
هذا بالاضافة الى إنه وفي أواخر التسعينيات وأوائل العقد الاول من الالفية الحالية، فقد اجتاحت البلاد موجة جديدة من إغلاق الصحف وقمع وسائل الإعلام. ودخل الصحفيون والمحررون والشخصيات الثقافية في الدوامة المألوفة من الاعتقال، والاستجواب، والسجن، والحظر المهني، والصمت القسري.
ومن المفيد هنا التنويه بأنه وبالنسبة للعديد من الكتاب والفنانين الإيرانيين في المنفى، جلب البقاء على قيد الحياة جراحه الخاصة. لقد أصبحت سنوات من التشريد، والفقر، والصدمات النفسية، والعزلة، والانفصال عن اللغة الأم جزءا من التكلفة الخفية للرقابة. توفي بعض المثقفين المنفيين في ظروف غامضة؛ ودفع آخرون نحو اليأس والدمار الذاتي.
ووفقا لمنظمة قلم الأمريكية (PEN America)، تحتل إيران اليوم المرتبة الثانية عالميا كأكبر سجان للكتاب بعد الصين. وتفيد التقارير أن عدد الكتاب المسجونين ارتفع من 43 في عام 2024 إلى 53 في عام 2025، بينما يواصل النظام الإيراني الاحتفاظ بلقبه القاتم كأكبر سجان للكتابات في العالم.
وقد حذرت كارين دويتش كارليكار مؤخرا من أن أزمة حرية التعبير في إيران قد تفاقمت بشكل دراماتيكي. فالكتاب لا يواجهون فقط القمع الهيكلي من قبل الدولة، بل يواجهون أيضا العواقب المميتة لتصاعد العسكرة، والصراع الإقليمي، والجو الأمني المتوسع الذي أعقب المواجهة بين إيران وإسرائيل.
وبطبيعة الحال فإن هذا الارهاب الفکري الممنهج للنظام الکهنوتي مضافا إليه ممارساته القمعية الاخرى ضد مختلف شرائح المجتمع الايراني الى جانب فساده وظلمه المفرط، فإن ذلك يفسر حقيقة ترکيزه على هذه النشاطات ولاسيما عندما تخرج عن إطاره المنغلق وهذا ما يعتبره النظام بمثابة تحرك تآمري ضده يستدعي السجن أو القتل، وهذا ما يوضح سبب إندلاع تلك الانتفاضات الشعبية العارمة الرافضة للنظام والساعية لإسقاطه والتي بدأت مساراتها السياسية ـ الفکرية تتوضح منذ إنتفاضة 28 ديسمبر2017، وما تلاها ووصولا الى إنتفاضة يناير 2026، وکل هذا لا يمکن عزله وفصله عن النشاطات والتحرکات ذات الطابع السياسي ـ الفکري للمقاومة المنظمة ضد النظام والتي قامت وتقوم بتعبئة وإعداد الشعب من أجل مواجهة هذا النظام وإسقاطه وإن التجمعات السنوية من أجل التضامن مع نضال الشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط النظام والتي دأب عشرات الالاف من الايرانيين المقيمين في خارج إيران على حضورها نموذجا ومثالا حيا على رفض النظام ومن دون أدنى شك فإن التجمع السنوي القادم المزمع عقده في 20 يونيو سيکون وبحسب التوقعات غير مسبوقا لأنه سيثبت للعالم مرة أخرى إصرار الشعب الايراني على إسقاط الدکتاتورية الدينية وإلحاقها بسلفها الدکتاتورية الشاهنشاهية.

نحو التحولات البنيوية السياسية في إيران.. معادلة القمع الداخلي والبديل الاستراتيجي!!!

اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة-

أمد للإعلام -عبدالرزاق الزرزور:
أمد/ تشهد الأوضاع السياسية الإيرانية في مرحلتها الراهنة تفاعلات معقدة تتجاوز النمط التقليدي لإدارة الأزمات.. حيث تحولت الإجراءات العقابية الأخيرة وفي مقدمتها تنفيذ أحكام الإعدام بحق السجين السياسي وحيد بني أمريان ورفاقه إلى جانب سبعة عشر من الشبان المعتقلين من مجرد أدوات قمع أمني إلى مؤشرات دالة على تحول في طبيعة الصراع بين السلطة والمقاومة المنظمة.
إن محاولة قراءة هذه التطورات تقتضي تفكيك الديناميكيات السياسية والنتائج الجيوسياسية والاقتصادية التي تصوغ مشهد الصراع الراهن بعيداً عن السرديات الخطابية الجاهزة.
ديناميكية القمع وعكسية النتائج السياسية
تاريخياً.. استندت الاستراتيجية الأمنية في طهران إلى فرض ما يمكن تسميته بـ “رقابة القرن”، وهي سياسة عزل ممنهجة تهدف إلى قطع قنوات الاتصال بين الحراك الشعبي في الداخل وبين الأطر التنظيمية للمقاومة في الخارج، وتحديداً منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.. غير أن القراءة التحليلية للمشهد الراهن تشير إلى اختلال في كفاءة هذه الآلية؛ إذ أن تحويل الأحكام القضائية القصوى إلى أدوات لتصفية الكوادر الميدانية لم يؤدّ إلى شلّ الحركة بل أسهم في إزالة الستار عن الحضور المستمر لهذه القوى من منظور علم الاجتماع السياسي؛ إذ تفرز هذه السياسات نتائج عكسية حيث تتحول التضحيات الجسدية إلى رأسمال رمزي يمنح خطاب المقاومة مشروعية أعمق، ويجعل من الكتل الصامتة أكثر قابلية للاستماع إلى الطروحات البديلة.
سيناريوهات المرحلة الانتقالية ومأزق البديل
في قلب هذا التجاذب يبرز السؤال المركزي حول البديل السياسي المؤهل لإدارة التعددية الإيرانية في حال حدوث تصدع هيكلي.. وهنا يأتي طرح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية “رؤية السيدة مريم رجوي” المتعلقة بـ خطة الحكومة الانتقالية، وهي أطروحة ترتكز على جدولة زمنية تمتد لستة أشهر لتأسيس جمهورية ديمقراطية عبر انتخابات حرة.. الأهمية الاستراتيجية لهذه الخطة تكمن في تركيزها على نفي فرضية التغيير القادم عبر التدخل العسكري الخارجي، والاعتماد بدلاً من ذلك على إرادة الشعب الإيراني والتنظيم السياسي رفيع المستوى للمقاومة الإيرانية.. هذا الطرح يواجه تحدياً محورياً يتمثل في مدى قدرته على إقناع القوى الدولية والإقليمية بالتخلي عن سياسة الكيل بمكيالين وإعطاء نظام الملالي فرصة البقاء ومواصلة القمع.. والإقرار بأن ما تطرحه المقاومة الإيرانية من أطروحات وحلول يجنب البلاد الانزلاق نحو الفوضى في حال تم استئصال نظام الملالي من الوجود.
تشققات جدار العزل الإعلامي والدولي
تشير المعطيات الميدانية إلى أن تصاعد نشاط وحدات المقاومة في حواضر رئيسية وحساسة مثل زاهدان بالتوازي مع الرسائل المنظمة الصادرة من داخل السجون والمراكز الدراسية والعلمية والأكاديمية بالإضافة إلى الحراك الشعبي المتواصل قد أسهم في كسر النمطية الإعلامية التي فُرِضت طويلاً.. وقد بدأت منابر دولية وأوروبية في تداول تقارير تتجاوز البعد الإنساني البحت إلى الاعتراف بوجود شبكة اجتماعية وسياسية قادرة على التأثير الفعلي.. هذا التحول التراكمي عززه موقف قانوني دولي تجسد في بيان صادر عن كبار الحقوقيين الدوليين البارزين والذي شدد على أن استقرار المنطقة يرتبط بنيوياً بقيام نظام ديمقراطي غير نووي يعتمد مبدأ الفصل بين الدين والسلطة مما يمنح مشروع المعارضة غطاءً شرعياً يتجاوز مجرد التعاطف الحقوقي إلى الاعتراف السياسي.
الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية للأزمة الداخلية
لا يمكن فصل الهشاشة السياسية الراهنة عن التآكل الهيكلي في الاقتصاد الإيراني.. فالبلاد تعيش تحت وطأة تراكم أزمات مركبة تشمل معدلات تضخم قياسية، وبطالة متفاقمة، وأزمات بيئية حادة ترتبط بنقص المياه وتدهور الخدمات الأساسية؛ هذا الانسداد الاقتصادي يحرم السلطة من قدرتها التقليدية على شراء السلم الاجتماعي عبر شبكات الريع.
إقليمياً ومع ارتباط ملف طهران الإقليمي بالتوترات العابرة للحدود تزداد كلفة الإبقاء على السياسات التوسعية.. وفي هذا السياق يقدم الخطاب الداعي إلى “السلام والحرية” ونزع الطابع النووي للدولة نفسه كمعادلة لخفض التصعيد الإقليمي حيث يُنظر إلى إنهاء منطق القمع الداخلي كركيزة أساسية لبناء علاقات حسن جوار مستدامة.
خلاصة القول..
إن المحصلة التحليلية للمشهد الإيراني الراهن تؤكد أننا لسنا أمام حدث أمني عابر بل أمام انتقال تدريجي ومدروس في الإدراك السياسي الداخلي والخارجي.. لقد أثبتت التطورات أن سياسة حجب الصوت واستهداف القيادات الميدانية لم تعد كافية لاحتواء أزمة الشرعية السياسية.. وإن التفاعل بين تضحيات الداخل، والانسداد الاقتصادي والضغط الدولي المتزايد يضع إيران أمام استحقاق تاريخي يبدو فيه أن خيارات التغيير المنظم باتت تطرح نفسها كجزء لا يتجزأ من معادلة الاستقرار المستقبلي في الشرق الأوسط.

الصمت الأممي؛ وحقوق الإنسان في إيران.. دلالات التقرير الأممي والنداء الدولي بشأن إيران

أمد للإعلام – د.مصطفى عبدالقادر:
أمد/ تأتي الرسالة المفتوحة الموجّهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.. والموقّعة من أكثر من 300 خبير قانوني دولي ومدافع عن حقوق الإنسان وحائز على جائزة نوبل؛ تأتي لتسلط الضوء على تداخل حرج بين الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية والسياسات الداخلية في إيران، وتشير القراءة البنيوية للرسالة الصادرة في 18 مايو 2026 إلى أن التوترات الإقليمية التي تصاعدت منذ 28 فبراير 2026 قد أوجدت بيئة استراتيجية وظفتها السلطات الإيرانية لتكثيف تدابير الأمن الداخلي، ويتضح من خلال تحليل هذا التصعيد الذي شمل تقييد الوصول إلى شبكة الإنترنت واعتقالات واسعة طالت نحو 50,000 محتج وفقاً لتقديرات البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق أنه يمثل استجابة أمنية مباشرة بهدف تحييد أي ارتدادات داخلية محتملة لعدم الاستقرار الإقليمي.
السياسات الأمنية والقضائية
تظهر المؤشرات الواردة في التقارير الدولية تحولاً استراتيجياً في آليات إنفاذ القانون داخل إيران حيث ارتفعت معدلات تنفيذ أحكام الإعدام إلى مستويات غير مسبوقة منذ ما يقرب من أربعة عقود، ومن منظور التحليل الاستراتيجي تعكس التوجيهات الصادرة عن رئيس السلطة القضائية والمدعي العام والتي اعتبرت أن احتجاجات الشارع تندرج تحت بند “المحاربة” و”البغي” رغبة في تسريع الدورة القضائية وتقليص مدد التقاضي عبر محاكمات توصف إجرائياً بالصورية.
إن استهداف المقاومة الإيرانية وتحديداً إعدام ثمانية أفراد منتمين إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وتهديد 11 آخرين بالعقوبة ذاتها ليكشف عن رغبة واضحة في تفكيك الحلقات التنظيمية للمقاومة وتأمين الجبهة الداخلية عبر تبني سياسات ردع قانونية وأمنية قصوى تحت مبررات حماية “الأمن القومي”.
الإفلات من العقاب والأبعاد التاريخية
تربط الأدبيات القانونية الدولية المعتمدة ولا سيما خلاصات تقارير المقرر الخاص للأمم المتحدة لعام 2024.. تربط بين الديناميكية الراهنة لإنفاذ الأحكام وبين إرث تاريخي ممتد يعود إلى أحداث عام 1988.. تاريخياً ينظر الخبراء القانونيون مثل مارك إيليس وجواشيم روكر إلى غياب آليات المحاسبة الدولية حول تلك الحقبة كعامل بنيوي أسهم في ترسيخ ثقافة الإفلات الممنهج من العقاب.. هذا التراكم التاريخي يعزز من قدرة المؤسسات التنفيذية الحالية على اتخاذ قرارات حاسمة دون التخوف من تبعات فورية مما يحول أدوات القانون الداخلي إلى وسائل قاطعة لإدارة الأزمات السياسية والاجتماعية.
النتائج الاقتصادية والسياسية لآليات المساءلة الدولية
تتجاوز مطالبات النخبة القانونية الدولية ومن بينهم رؤساء محاكم دولية سابقون مثل سانغ-هيون سونغ البعد الحقوقي الصرف لتتقاطع مع المصالح الاقتصادية والسياسية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وإن التوصية بربط المشاركة الدبلوماسية والعلاقات الاقتصادية مع طهران بوقف الإعدامات لتمثل محاولةٍ لفرض معادلة مقايضة استراتيجية جديدة، وفي حال تبني هذه التوصيات من قبل قوى دولية أو إقليمية فإن الاقتصاد الإيراني الذي يعاني بالفعل من وطأة العقوبات المتعددة قد يواجه موجة جديدة من الانكماش نتيجة لربط الاستثمارات أو التسهيلات التجارية بملف حقوق الإنسان مما سيزيد من كلفة التمسك بالخيارات الأمنية الحالية.
مصفوفة المقايضة المقترحة أممياً:
المحددات الإجرائية (المطالب): وقف الإعدامات الممنهجة، والإفراج عن السجناء السياسيين وإنهاء فرض العزلة الرقمية.
الآليات السياسية: ربط الشراكات الاقتصادية والدبلوماسية بملف الحقوق الإنسانية، وتفعيل أدوات الولاية القضائية العالمية.
المآل الاستراتيجي المتوقع: العمل على إحالة تبعات التدابير الأمنية القمعية لدى نظام الملالي وما ينتج عنها إلى الشرعية الدولي الأمر الذي قد يضع صانع القرار أمام مقايضة مباشرة بين الاستقرار الاقتصادي والتشدد الأمني.
مستقبل العلاقات الاستراتيجية ومنظومة الأمم المتحدة
يضع هذا التحرك الجماعي الواسع منظومة الأمم المتحدة بدءاً من المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك والمقررة الخاصة ماي ساتو أمام اختبار حقيقي لقدرتها على فرض معايير القانون الدولي الإنساني في بيئة دولية شديدة الاستقطاب.. وإن الدعوة إلى تفعيل “الولاية القضائية العالمية” لتمكين المحاكم الوطنية في الدول الأعضاء من مقاضاة المسؤولين لتفتح الباب أمام نزاعات قانونية عابرة للحدود.. ومع ذلك تظل الفعالية السياسية لهذه الضغوط مشروطة بمدى توافق القوى الكبرى داخل مجلس الأمن؛ إذ إن الانقسامات السياسية الدولية قد تحول دون تحويل هذه التوصيات الحقوقية إلى قرارات ملزمة مما يترك الباب مفتوحاً أمام استمرار الممارسات القمعية داخل إيران كأولويات لدى صانع القرار في طهران.. وتبقى التقارير الدولية التي أدانت وتدين نظام الملالي الحاكم في إيران حججاً بينة لدى المشرع الأممي إلا أن الصمت الأممي وسياسات المساومة والمهادنة الأممية القائمة مع نظام الملالي كانت ولا زالت الداعم الأكبر لبقاء النظام الإيراني واستمرار محنة الشعب الإيراني وشعوب ودول المنطقة.. فهل ستعيد الأمم المتحدة النظر في سياساتها المتعلقة بحقوق الإنسان خاصة في منطقة آسيا والشرق الأوسط؟

وول ستريت جورنال: أطول انقطاع للإنترنت في العالم يشل اقتصاد النظام الإيراني ويدمر معيشة المواطنين

موقع المجلس:

في تقييم لحجم الرقابة والقمع، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن نظام الولي الفقيه فرض أطول وأقسى قطع للإنترنت في تاريخ العالم الحديث، والذي استمر لنحو ثلاثة أشهر متتالية. وأكدت الصحيفة أن هذا التعتيم الشامل، الذي أوصل سعة الشبكة إلى الصفر تقريباً، قد دمر البنية التحتية التجارية، وأضاف أكثر من مليون شخص إلى طابور العاطلين عن العمل، ووجه ضربة قاضية للاقتصاد الرقمي المنهار أصلاً.

وول ستريت جورنال: أطول انقطاع للإنترنت في العالم يشل اقتصاد النظام الإيراني ويدمر معيشة المواطنين

عزلة رقمية غير مسبوقة تاريخياً:
ووفقاً لتقرير مؤسسة نت بلوكس (NetBlocks) الدولية لمراقبة الإنترنت، فإن الاتصال بالشبكة في إيران يقتصر حالياً على 1% إلى 2% فقط من طاقته الطبيعية، بعد أن كان يتراوح بين 90% و100% قبل بدء الاحتجاجات. ووصف مؤسس نت بلوكس، ألب توكر، هذا الإغلاق الشامل بأنه الأقسى والأكثر فداحة من حيث النطاق والمدة في تاريخ شبكة الإنترنت العالمية بأكملها، في محاولة يائسة من نظام الملالي لحجب جرائمه عن العالم.

انهيار معيشي وأزمة بطالة طاحنة:
وأظهر تحليل وول ستريت جورنال أن حجب الشبكة ترك آثاراً تدميرية متسلسلة على معيشة المواطنين والمؤشرات الاقتصادية الكلية. فقد أُغلقت آلاف الشركات بالكامل، وفقد التجار ارتباطهم الحيوي بالشركاء الأجانب، مما أدى إلى تسريح أكثر من مليون شخص بشكل مباشر. وتزامن هذا الخنق الرقمي مع ارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية، وانهيار قيمة العملة المحلية (الريال) إلى أدنى مستوياتها التاريخية.

شلل الاقتصاد الرقمي وتعميق الفقر:
وأوضح التقرير أن هذه القيود القمعية أثرت على نحو 10 ملايين وظيفة ترتبط، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالاقتصاد الرقمي. وأسفر هذا الإغلاق المتعمد عن تدمير الإنتاجية، ونسف ثقة المستثمرين، وزيادة الفجوة الطبقية واللامساواة الاجتماعية بشكل حاد، ليثبت نظام الولي الفقيه مجدداً أن بقاءه في السلطة أهم لديه من حياة ومصادر رزق ملايين المواطنين.

شلل يصيب كافة مناحي الحياة:
ولم تقتصر تداعيات هذا التعتيم على القطاع التجاري فحسب، بل شلت كافة جوانب الحياة الحضرية والمهنية للمواطنين. فقد تعطلت أبسط وسائل التواصل العائلي، وتوقف الوصول إلى السجلات الطبية في المستشفيات، وحتى عمليات تحديث أنظمة السيارات. وعلى المستوى التقني، وجد الآلاف من المبرمجين والمطورين أنفسهم بلا عمل، بينما توقفت وعُلقت كافة المشاريع التكنولوجية الكبرى ومشاريع الذكاء الاصطناعي في البلاد، مما يعكس حجم الكارثة التي جلبها نظام الملالي على إيران وشعبها المنتفض.

لغسل ملايين الدولارات وتمويل قوات الحرس، شبكات النظام الإيراني تستغل بينانس

موقع المجلس:
كشف تقرير استقصائي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال عن تورط شبكات مرتبطة بالنظام الإيراني، يقودها بابك زنجاني، في استخدام منصة Binance لنقل ملايين الدولارات بطرق سرية، بهدف الالتفاف على العقوبات الدولية وتمويل أنشطة قوات الحرس التابعة للنظام.

لغسل ملايين الدولارات وتمويل قوات الحرس، شبكات النظام الإيراني تستغل بينانسوأشار التقرير إلى أن فرق المراقبة الداخلية في المنصة رصدت تحركات مشبوهة مرتبطة بزنجاني وأفراد من دائرته المقربة، عبر أجهزة وشبكات اتصال استخدمت في تنفيذ عمليات مالية معقدة، اعتُبرت مؤشراً واضحاً على محاولات التهرب من العقوبات الأمريكية. ورغم التحذيرات المتكررة داخل الشركة، استمرت الحسابات المرتبطة بهذه الشبكة بالعمل لنحو خمسة عشر شهراً قبل إغلاقها في يناير الماضي، ما أتاح للنظام مواصلة عمليات غسل الأموال بحرية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تنفيذ حملة واسعة استهدفت أكثر من خمسين شركة وفرداً وسفينة مرتبطة بطهران، ضمن جهود لتقويض مصادر التمويل التي يعتمد عليها النظام، ومنعه من استغلال النظام المالي العالمي في غسل الأموال وتمويل أنشطة القمع والحروب.

وأكد التقرير أن بابك زنجاني، الخاضع لعقوبات أمريكية والمصنف كأحد أبرز رموز الشبكات المالية والنفطية المرتبطة بطهران، استخدم منصة العملات الرقمية في إدارة تحويلات ضخمة خلال العامين الماضيين. وتشير التقديرات الدولية إلى أن قيمة هذه المعاملات بلغت نحو 850 مليون دولار، يُعتقد أن ما يقارب نصفها خُصص لدعم المؤسسات العسكرية والأمنية التابعة للنظام الإيراني.

كما كشف التحقيق عن دور مباشر للبنك المركزي الإيراني في عمليات غسل الأموال، حيث نُفذت تحويلات بالعملات المشفرة بقيمة تجاوزت 107 ملايين دولار إلى حسابات على منصة بينانس خلال العام الماضي. وأظهرت بيانات صادرة عن جهات إنفاذ قانون دولية وجود تحويلات إضافية بقيمة 260 مليون دولار بين محافظ رقمية مرتبطة بجهات خاضعة للعقوبات الدولية وحسابات على المنصة خلال عامي 2024 و2025.

وفي إطار تصاعد الضغوط الدولية، أعلنت الحكومة الأسترالية فرض عقوبات مالية وقيود سفر على عدد من المسؤولين والكيانات المرتبطة بالنظام الإيراني، رداً على الانتهاكات الدموية بحق المحتجين، وفي مسعى لتضييق الخناق على شبكات التمويل وأدوات القمع التابعة للنظام.

وبحسب التقرير، فإن القسم الأكبر من هذه الأموال جاء من عمليات بيع النفط الإيراني المهرب إلى مشترين صينيين، وهي تجارة يهيمن عليها الحرس الإيراني وتُعد أحد أهم مصادر تمويل النظام واستمراره. ويتزامن ذلك مع إعلان أمريكي حديث عن تجميد أصول رقمية بقيمة 344 مليون دولار مرتبطة بشبكات تمويل تابعة للنظام، ضمن خطوات متواصلة لتجفيف مصادر دعمه المالي.

مسيرة المقاومة الایرانیة في باريس ستكون حاسمة

القوة الحقيقية القادرة على الإطاحة بـ إسقاط النظام الإيراني هي وحدات المقاومة
موقع المجلس:
سلط عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، علي صفوي، و في مقابلة تلفزيونية مع قناة وان أمريکن نيوز، سلط الضوء على الدور المحوري لوحدات المقاومة في الداخل. وأكد صفوي أن هذه التشكيلات المنظمة هي القوة الحقيقية القادرة على الإطاحة بـ نظام الولي الفقيه، داعياً المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة التنديد إلى الاعتراف العملي والدعم السياسي لهذه المعارضة الديمقراطية.

مسيرة باريس الكبرى:
وأشار صفوي إلى التحضيرات الجارية لتنظيم مسيرة ضخمة في العاصمة الفرنسية باريس يوم 20 يونيو القادم. وأوضح أن هذا التجمع، الذي يُتوقع أن يحضره 100 ألف إيراني، لا يقتصر على كونه مجرد تظاهرة، بل يمثل رسالة حاسمة للمجتمع الدولي. وأضاف أن الرسالة مفادها: إذا كنتم تبحثون عن القوة القادرة على إسقاط نظام الملالي، فهي متمثلة في المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق.

قوة تنظيمية في الداخل والخارج:
وأكد المعارض الإيراني أن هذه القوة تمتلك هيكلاً تنظيمياً متماسكاً داخل إيران، فضلاً عن الدعم الواسع من الجالية الإيرانية في الخارج. وشدد على ضرورة اعتراف العالم بأن المضي قدماً نحو التغيير يتطلب العمل المباشر مع المعارضة الداخلية. وأضاف أن التصريحات العامة الداعمة للشعب الإيراني، أو التنديدات الخجولة بالإعدامات، لم تعد كافية لمواجهة هذا القمع الممنهج.

تضحيات جسيمة في سبيل التغيير:
وأوضح صفوي أن مساعي التغيير لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج نضال مستمر ودماء سالت على مدى 47 عاماً. وكشف أن نحو 2000 عضو من وحدات مقاومة مجاهدي خلق استشهدوا أو أُخفوا قسرياً خلال انتفاضة يناير 2026 فقط. وأشار إلى أنه تم مؤخراً نشر أسماء 20 بطلاً جديداً، من الرجال والنساء، الذين ضحوا بحياتهم من أجل الحرية.

يورو ريبورتر: حشد مرتقب بمشاركة 100 ألف في باريس لدعم الجمهورية الديمقراطية في إيران
نقل موقع “يورو ريبورتر” استعدادات الجاليات الإيرانية في الشتات لتنظيم تجمع ضخم وتظاهرات حاشدة في باريس يوم 20 يونيو، بمشاركة متوقعة تتجاوز 100 ألف شخص. ويتزامن هذا الحراك التاريخي مع الذكرى الـ45 لانطلاق المقاومة الوطنية ضد النظام الكهنوتي، وتنديداً بموجة الإعدامات الوحشية الجارية في البلاد.

تظاهرة باريس | مايو 2026 – حشد دولي داعم لـ يوم الشهداء والسجناء السياسيين وخيارات الشعب لإسقاط الاستبداد
تظاهرة باريس المرتقبة لدعم المقاومة الإيرانية
دعم أخلاقي وسياسي وتقني:
وفي ختام حديثه لـ نيوزماكس، أكد صفوي أن الشعب الإيراني ومقاومته مستعدون لدفع أي ثمن لإسقاط الديكتاتورية. لكنه شدد على أن هذه المعركة تتطلب دعماً أخلاقياً وسياسياً من العالم الحر. كما دعا إلى توفير أدوات الدعم التقني، مثل توفير إنترنت مجاني وآمن للشعب الإيراني، مؤكداً أن خطوة كهذه ستعزز بشكل كبير من قدرة وحدات المقاومة على العمل وإسقاط نظام الولي الفقيه من الداخل.

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يُعدم 36 معارضاً والمشانق تهدد حياة 78 منتفضاً

موقع المجلس:

أصدرت منظمة العفو الدولية، في 21 مايو 2026، وثيقة تحرك عاجل حذرت فيها من تصاعد مقلق ومروع في وتيرة الإعدامات التعسفية في إيران. وكشفت المنظمة أن نظام الولي الفقيه أعدم ما لا يقل عن 36 شخصاً بدوافع سياسية منذ 28 فبراير الماضي، في محاولة يائسة لقمع المعارضة وبث الرعب في صفوف المجتمع.

مشانق الانتقام السياسي:
وأكدت المنظمة الحقوقية أن 78 متظاهراً ومعارضاً يقبعون حالياً تحت وطأة أحكام الإعدام الجائرة، ويواجهون خطراً وشيكاً بتنفيذها. وأوضحت أن هؤلاء المستهدفين يشملون نشطاء وأفراداً يُعتقد بارتباطهم بجماعات المعارضة المحظورة من قبل نظام الملالي. وأشارت الوثيقة إلى أن السلطات تستخدم عقوبة الإعدام بوضوح كسلاح فتاك للانتقام السياسي وإسكات الأصوات المطالبة بالحرية والتغيير.

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يُعدم 36 معارضاً والمشانق تهدد حياة 78 منتفضاًجاست ذا نيوز: النظام الإيراني يحول البلاد إلى مسلخ ويدفع الإعدامات العالمية لارتفاع مروع
سلط موقع “جاست ذا نيوز” الإخباري الضوء على التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية، كاشفاً عن قفزة مروعة بنسبة 78% في الإعدامات عالمياً خلال عام 2025. وأكد الموقع أن هذا الارتفاع الكارثي جاء مدفوعاً بشكل أساسي بجرائم نظام الولي الفقيه، الذي ضاعف وتيرة أحكام المشنقة مسجلاً الحصيلة الدموية الأعلى في البلاد منذ عقود.

أصداء عالمية | مايو 2026 – تقارير الإعلام الدولي توثق تحويل طهران لآلة القضاء إلى مسلخ بشري لقمع التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني
تقرير جاست ذا نيوز حول الإعدامات في إيران
أطفال وقادة انتفاضة تحت الخطر:
وفصّل التقرير قائمة المهددين بالموت، حيث تضم 41 معتقلاً شاركوا في انتفاضة يناير 2026 العارمة، بالإضافة إلى 7 آخرين اعتُقلوا خلال انتفاضة عام 2022. كما يواجه 22 شخصاً أحكاماً بالإعدام بتهمة الانتماء لفصائل المقاومة. والأكثر دموية هو تأكيد المنظمة وجود 5 أفراد على الأقل ضمن هذه القائمة، كانوا أطفالاً تحت سن 18 عاماً وقت الاعتقال، في انتهاك صارخ ومكشوف للقوانين الدولية المانعة لإعدام القُصّر.

مزيد من التهديدات وأحكام معلقة:
ولم تتوقف آلة القمع عند هذا الحد، بل أشار التقرير إلى وجود 12 شخصاً آخرين يواجهون خطر إعادة الحكم عليهم بالإعدام بعد إحالة قضاياهم لمحاكم أدنى. علاوة على ذلك، تم توثيق ما لا يقل عن 23 فرداً اعتُقلوا على خلفية انتفاضة يناير 2026، حيث تعرضوا لتهديدات صريحة ومباشرة بعقوبة الموت أثناء الاستجوابات القاسية.

محاكمات صورية واعترافات تحت التعذيب:
وسلطت الوثيقة الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي رافقت هذه المحاكمات الصورية والمفبركة. فقد أُجبر المعتقلون على الإدلاء باعترافات قسرية نُزعت تحت وطأة التعذيب الشديد، وحُرموا تماماً من حقهم في محاكمة عادلة أو الاستعانة بمحامٍ مستقل. وأكدت المنظمة أن التهم الموجهة إليهم فضفاضة ومصممة خصيصاً لتبرير القتل، مثل تهمتي المحاربة والإفساد في الأرض.

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يُعدم 36 معارضاً والمشانق تهدد حياة 78 منتفضاً

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يُعدم 36 معارضاً والمشانق تهدد حياة 78 منتفضاً

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يُعدم 36 معارضاً والمشانق تهدد حياة 78 منتفضاً

منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يُعدم 36 معارضاً والمشانق تهدد حياة 78 منتفضاً
تسريع الإعدامات والتكتم الإعلامي:
ولفت التقرير الانتباه إلى التصريحات الدموية لكبار مسؤولي النظام، وعلى رأسهم رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، الذي دعا علناً إلى تسريع المحاكمات والتنفيذ الفوري للعقوبات القاسية. وحذرت المنظمة من أن الأرقام الحقيقية لضحايا المشانق قد تكون أعلى بكثير، نظراً لسياسة الخوف والتكتم وقطع الإنترنت المفروضة لإخفاء هذه الجرائم.

دعوة لتدخل دولي حاسم:
وفي ختام وثيقتها، وجهت العفو الدولية نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للتدخل ووقف جميع الإعدامات المخطط لها فوراً. وطالبت بالضغط على نظام الولي الفقيه للسماح للمراقبين الدوليين، بما في ذلك بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، بالوصول الفوري والمفتوح إلى مراكز الاحتجاز لإنقاذ أرواح الأبرياء.

مريم رجوي: الحرب الرئيسية هي بين النظام الحاكم والشعب الإيراني

مؤتمر في البرلمان الإيطالي- دعم حقوق الإنسان وإدانة الإعدامات في إيران
موقع المجلس:
عُقد اليوم الخميس 21 مايو مؤتمر في البرلمان الإيطالي لدعم حقوق الإنسان وإدانة الإعدامات في إيران، بمشاركة عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الإيطاليين. ووجّهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، رسالةً مصوّرة إلى المؤتمر، وفي ما يلي نصها:

مع التحية للمشرعين المحترمين في مجلسي النواب والشيوخ الإيطاليين،

أعرب عن تقديري لمبادرة عقد هذه الجلسة وتضامنكم مع مقاومة الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية.

أنتم الذين شهد بلدكم في القرن الماضي منعطفات مصيرية، يمكنكم أن تدركوا جيداً ظروف بلادنا اليوم.

لقد تشكلت حالة خاصة وطارئة واستثنائية، تترافق مع ضغوط هائلة لا تُطاق على عشرات الملايين من الإيرانيين.

الحرب الرئيسية هي بين النظام الحاكم والشعب الإيراني

لا شك أن تداعيات هذا الوضع تؤثر على مصير إيران، وكذلك على الأوضاع في الشرق الأوسط وأوروبا.

لقد حجبت الحروب والتوترات في الأشهر الأخيرة الأنظار عن المعركة الرئيسية في إيران.

في الحقيقة، إن المعركة الرئيسية هي بين النظام الحاكم والشعب الإيراني. إنها معركة بدأت منذ 45 عاماً، وتستمر اليوم في الانتفاضات المتواصلة للشعب الإيراني وفي نشاطات وحدات المقاومة.

يريد الشعب الإيراني الوصول إلى جمهورية تفصل بين الدين والدولة، وتكفل المساواة بين المرأة والرجل، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية الديمقراطية. هذه هي الرؤية التي يمثلها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. في المقابل، تسعى بقايا النظام إلى الحفاظ على سلطتها التي تحتضر.

يستغل النظام الآن الحرب الخارجية للتغطية على وضعه المتدهور. خاصة وأن الوضع الهش للولي الفقيه الجديد قد تسبب في انقسامات متزايدة في هرم السلطة.

لماذا ينفذ النظام الإعدامات يومياً؟

قام هذا النظام المجرم في الأسابيع الأخيرة بشنق ثمانية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في سجن قزل حصار. ولم يتم تسليم جثامينهم إلى عائلاتهم حتى الآن، بل إن بعض أفراد عائلات هؤلاء الشهداء قد سُجنوا لمجرد متابعتهم لمعرفة أماكن قبور أبنائهم.

مريم رجوي: الحرب الرئيسية هي بين النظام الحاكم والشعب الإيرانيلابد أنكم رأيتم صور هؤلاء الذين ارتقوا.

وهذه أيضاً صور لـ 17 من الشباب الثوار الذين اعتُقلوا في الانتفاضات وتم شنقهم على أيدي هؤلاء الجلادين خلال الشهرين الأخيرين.

إن السلطة القضائية المجرمة لنظام الجلادين، وكما صرّح رئيسها مراراً في الأسابيع الأخيرة، تريد الشروع في تصفية دموية للسجون.

من الواضح أن هذه الإعدامات اليومية نابعة من الخوف من الشعب الإيراني وانتفاضته.

لكنه لم ولن يتمكن من إخافة الشعب الغاضب. بل على العكس، فإن انتشار رسائل وكتابات أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وإنشادهم للأناشيد وهم على وشك الإعدام، قد أصبح مصدر إلهام لشباب إيران لمزيد من المقاومة. إنهم يعاهدون على المضي قدماً حتى إسقاط هذا النظام.

سياسة الاسترضاء والنظرة الخاطئة تجاه إيران

أيها الممثلون المحترمون!

في السنوات الماضية، وتحت تأثير سياسة الاسترضاء فيما يخص القضية الإيرانية، كانت هناك وجهات نظر خاطئة وأنواع من التخبط والارتباك.

أما الآن، فقد أُثبتت ثلاث قضايا أساسية:

أولاً: إن النظام الكهنوتي المثير للحروب الحاكم في إيران هو عدو للشعب الإيراني، ويشكل خطراً دائماً على السلام والأمن العالميين.

ثانياً: لا رد على هذا النظام سوی إسقاطه.

وثالثاً: إن إسقاط هذا النظام ممكن عبر مسار واحد فقط، ألا وهو انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة للشعب الإيراني التي تتمحور حول وحدات المقاومة.

إن صحة هذا المسار لم تثبت فقط من خلال فشل أشباه الحلول والادعاءات الباطلة للمدّعین، بل لأن هذا المسار قد أثبت نجاحه في ميدان النضال.

هذا المسار هو مصدر إلهام للجيل الجديد والمنتفض في إيران.

يكفي أن تنظروا إلى الشباب الذين أُعدموا في الأسابيع الأخيرة، وكيف دافعوا عن أحقية نضالهم في محاكم النظام الصورية.

يكفي أن تنظروا إلى عشرات الآلاف من الشباب الثوار الذين اعتُقلوا في انتفاضة يناير، والذين هم مقاتلو هذا الميدان. انظروا كذلك إلى الـ 630 هجوماً التي نفذتها وحدات المقاومة على مراكز النظام خلال تلك الانتفاضة.

قبل خمسة أيام من اندلاع الحرب، وفي فجر يوم 23 فبراير، استهدفت وحدات متعددة من مجاهدي خلق ضمت 250 مقاتلاً مقر خامنئي وأهم المراكز الحكومية في أكثر المناطق الإيرانية تحصيناً أمنياً بهجوم منسق. ويعيش النظام في رعب وذعر من تكرار مثل هذه الهجمات.

السلام والحرية وجهان لعملة واحدة

تحاول ثلاث مجموعات إنكار هذا العامل الحاسم في المعادلة الإيرانية.

الأولى هي النظام نفسه، والثانية هم أولئك الذين لا يزالون يفكرون في استرضاء النظام، وكذلك الذين صنعوا بديلاً مزيفاً من بقايا ديكتاتورية الشاه.

فلول نظام الشاه في الأيام الأخيرة، نظموا استعراضاً بأزياء وأعلام جهاز السافاك القمعي التابع للشاه في شوارع أوروبا. كل شيء لديهم مزيف باستثناء محاولتهم لإقامة نظام فاشي يعتمد على أساليب السافاك.

بالطبع، في الدول الغربية، نأت البرلمانات والحكومات بأنفسها إلى حد كبير عن التورط في هذه المسرحيات الهزلية المتعلقة ببقايا ديكتاتورية الشاه.

کما قال السید تیرزي مؤخرا: يستعرض ابن الشاه السابق قيادة تستند إلى الرصيد الإعلامي في الخارج أكثر من اعتمادها على حراك حقيقي داخل إيران. يواجه أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية خطر التعذيب وحبال المشانق يوميا. يوجد بديل منظم وفعال في قلب البلاد، ألا وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ وهو الكيان الذي أدى في الواقع دورا تاريخيا واستراتيجيا أساسيا في الأمن العالمي.

نعم، الشعب الإیراني يمضي قدماً نحو بناء مجتمع خالٍ من أي شكل من أشكال الاستبداد. وكما يقول مسعود رجوي زعيم المقاومة: إن معركتنا المستمرة منذ 60 عاماً ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي من أجل الحرية والاستقلال، ستستمر حتى انتصار الثورة الديمقراطية.

إنهاء الصمت تجاه مأساة الإعدامات

أيها المشرعون المحترمون!

لقد وصلت الأوضاع في إيران والمنطقة إلى مرحلة حساسة وخطيرة.

إن مكانة الاتحاد الأوروبي توجب عليه تجنب أي سياسة تعزز من قوة النظام في مواجهة الشعب الإيراني.

ومن بين ذلك، يجب ألا يستمر في صمته حيال مأساة إعدام السجناء السياسيين. فهذا الصمت يمنح النظام يداً طليقة لمواصلة هذه الجريمة.

إن السلام والحرية في إيران هما وجهان لعملة واحدة. وإذا كان الاتحاد الأوروبي جاداً في نداءاته من أجل السلام، فعليه في الوقت نفسه أن يعترف بحق الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية في إسقاط هذا النظام، وأن يقف إلى جانبهم.

لقد اقترب الشعب الإيراني أكثر من أي وقت مضى من تغيير مصيره، وهو يتوقع أن يرى المدافعين عن الحرية وحقوق الإنسان في العالم، بما في ذلك في إيطاليا، يقفون إلى جانبه.

المصدر: موقع مريم رجوي

صحيفة نيويورك بوست: تنفیذ 80% من إعدامات العالم علی ید النظام الإيراني

موقع المجلس:
ذكرت صحيفة نيويورك بوست الأمريكية ، استناداً إلى أحدث بيانات منظمة العفو الدولية، أن النظام الإيراني سجل أعلى معدلات الإعدام عالمياً خلال عام 2025، ما أدى إلى وصول أعداد الإعدامات في العالم إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من أربعة عقود. وأشار التقرير إلى أن إيران استحوذت وحدها على نحو 80% من إجمالي حالات الإعدام الموثقة عالمياً.

وأوضح تقرير منظمة العفو الدولية أن السلطات الإيرانية نفذت ما لا يقل عن 2159 حكم إعدام خلال عام 2025، وهو رقم يفوق بأكثر من الضعف حصيلة عام 2024 التي بلغت 972 حالة على الأقل. واعتبرت المنظمة أن هذا التصاعد الحاد يعكس اعتماد النظام على عقوبة الإعدام كوسيلة لترسيخ القمع وبث الخوف داخل المجتمع.

وبيّنت الإحصائيات أن إجمالي الإعدامات المسجلة عالمياً بلغ 2707 حالات، كانت الحصة الأكبر منها في إيران. كما لفت التقرير إلى أن هذه الأرقام تُعد الأعلى منذ عام 1981، في مؤشر على تصاعد غير مسبوق في استخدام عقوبة الإعدام.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن الإعدامات في إيران ترتبط بشكل مباشر بتشديد القبضة الأمنية ومواجهة الاحتجاجات السياسية، حيث تُستخدم المشانق كأداة للترهيب والسيطرة. كما أشارت إلى استمرار تنفيذ أحكام الإعدام العلنية وإصدار أحكام إلزامية بالإعدام في عدد من المدن الإيرانية.

وأشار التقرير إلى أن نحو نصف الإعدامات نُفذت على خلفية قضايا مرتبطة بالمخدرات، في ممارسات اعتبرتها المنظمة مخالفة للقانون الدولي لحقوق الإنسان. كما أظهرت البيانات تصاعداً كبيراً في وتيرة الإعدامات خلال النصف الثاني من عام 2025، إذ سُجلت 1505 حالات بين شهري يوليو وديسمبر، مقابل 654 حالة فقط في النصف الأول من العام.

وفي سياق متصل، كشف قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان عن اعتقال أكثر من 6500 شخص بتهم تتعلق بمعارضة الحكومة منذ بداية الأحداث الأخيرة، مشيراً إلى أن 567 منهم متهمون بالارتباط بجماعات معارضة. ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس حجم التوتر الأمني الذي يواجهه النظام مع اتساع دائرة الاحتجاجات الشعبية.

كما حذرت الصحيفة من أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس العدد الحقيقي للضحايا، لأنها لا تشمل الإعدامات التي نُفذت منذ اندلاع الاحتجاجات الأخيرة في يناير الماضي، ما يعني أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بكثير.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن إيران كانت السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات الإعدام عالمياً بنسبة 78% مقارنة بالعام السابق، رغم اتجاه أكثر من 113 دولة حول العالم إلى إلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل.

الاقتصاد الإيراني في مرحلة شديدة الخطورة وعلى حافة الانهيار الكبير

صور عن الفقر المدق في ایران-

موقع المجلس:
يشهد الاقتصاد الإيراني مرحلة شديدة الخطورة مع اقتراب سعر الدولار من حاجز 200 ألف تومان، في تطور يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد. ولم يعد ما يحدث مجرد اضطراب مؤقت في سوق العملات، بل أصبح مؤشراً واضحاً على تراجع الثقة بالمنظومة الاقتصادية والسياسية التابعة لـ«نظام ولاية الفقيه».

الاقتصاد الإيراني في مرحلة شديدة الخطورة وعلى حافة الانهيار الكبير

وخلال فترة قصيرة، ارتفع سعر الدولار من نحو 157 ألف تومان إلى أكثر من 183 ألفاً، مع اقترابه المتكرر من مستوى 190 ألف تومان، وهو ما يكشف حجم القلق داخل المجتمع الإيراني بشأن مستقبل الاقتصاد وعجز السلطات عن احتواء الأزمة.

وفي ظل هذا الواقع، تحول الدولار والذهب إلى ملاذ آمن للإيرانيين الساعين إلى حماية مدخراتهم من الانهيار المتواصل في قيمة العملة المحلية. ولم يعد الهدف تحقيق أرباح، بل الحفاظ على الحد الأدنى من القدرة الشرائية، في وقت يواصل فيه التومان تراجعه الحاد.

الاقتصاد الإيراني في مرحلة شديدة الخطورة وعلى حافة الانهيار الكبيروترتبط هذه الأزمة بعوامل أعمق من مجرد تقلبات سوق الصرف، إذ يعاني الاقتصاد الإيراني من اختناقات هيكلية ناجمة عن العقوبات الاقتصادية، وتراجع الصادرات، والخسائر التي لحقت بالبنية الاقتصادية نتيجة التوترات الإقليمية، إلى جانب الفساد المزمن وسوء الإدارة. كما تأثرت قطاعات حيوية مثل البتروكيماويات والصلب بسبب نقص الطاقة وتداعيات الأوضاع السياسية والأمنية.

وعلى المستوى الداخلي، يواصل التضخم استنزاف القدرة الشرائية للمواطنين، بعدما امتدت موجة الغلاء إلى المواد الأساسية والسكن والخدمات، في مقابل تراجع مستمر في قيمة الأجور. ونتيجة لذلك، باتت شريحة واسعة من الأسر الإيرانية تكافح فقط لتأمين احتياجاتها اليومية الأساسية.

في المقابل، لم تنجح السياسات الحكومية المتبعة خلال السنوات الماضية، مثل ضخ العملات الأجنبية أو اعتماد أسعار صرف متعددة، في معالجة الأزمة، بل ساهمت في زيادة الفوضى وفقدان الثقة بالسوق. كما أصبحت التصريحات الرسمية بشأن السيطرة على الأوضاع تواجه حالة متزايدة من التشكيك والسخرية داخل الشارع الإيراني.

ويرى مراقبون أن الاقتصاد الإيراني بات يواجه مزيجاً خطيراً من الركود العميق والتضخم المرتفع، وهي ظروف غالباً ما تؤدي إلى تصاعد التوترات الاجتماعية واتساع دائرة الفقر، مع تآكل الطبقة الوسطى وارتفاع مستويات السخط الشعبي.

وفي الوقت الذي تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية، يواصل النظام توجيه جزء كبير من موارده نحو الإنفاق الأمني والمشاريع الإقليمية، الأمر الذي يزيد من حالة الاحتقان الداخلي ويحوّل الأزمة الاقتصادية إلى تحدٍ سياسي واجتماعي متصاعد.

وبذلك، لم يعد التحدي الرئيسي مقتصراً على احتمال وصول الدولار إلى 200 ألف تومان، بل أصبح مرتبطاً بقدرة النظام على الحفاظ على الحد الأدنى من ثقة المواطنين بمستقبل الاقتصاد والدولة. ومع استمرار التدهور، تبدو إيران أمام مرحلة تتزايد فيها الضغوط الداخلية وسط اتساع الفقر وتصاعد الغضب الشعبي يوماً بعد يوم.

سذاجة المحاولة.. السافاك بتاريخه الفاشي بديلا لنظام الملالي..

تحركات تيار “البهلوية” المخلوعة في المانیا-
أمد للإعلام -عبدالرزاق الزرزور:
أمد/ محاولات تلميع “السافاك” ومخاطر إعادة إنتاج الاستبداد الأمني
أعادت التحولات السياسية الأخيرة في المشهد الإيراني المعارض بالخارج إنتاج نقاشات عميقة حول طبيعة البدائل المطروحة للنظام القائم في طهران.. ولا سيما بعد التقارير الدولية والتحليلات الاستراتيجية التي سلطت الضوء على تحركات تيار “البهلوية” المخلوعة إشارة إلى زمرة بقايا فلول البهلوية المحيطة بـ ابن الشاه.. وفي هذا السياق جاء المقال التحليلي للمقالات السياسية الدولية، ومنها ما نشره موقع انترناشيونال بوليسي دايجست للكاتب والسياسي ستروان ستيفنسون ليفكك أبعاد ظاهرة متصاعدة تتمثل في محاولات إعادة تأهيل أو “تلميع” إرث جهاز الاستخبارات والأمن البهلوي السابق المعروف اختصاراً بـ السافاك.
إن قراءة هذه التحركات لا تقف عند حدود الحنين السياسي.. بل تتجاوزها لتطرح تساؤلات جوهرية حول فلسفة الحكم البديل ومخاطر إعادة تدوير البنى الاستبدادية، ومستقبل التحول الديمقراطي في إيران في ظل بيئة إقليمية ودولية معقدة.
جذور الأزمة.. الدلالة التاريخية لإرث السافاك
تأسس جهاز السافاك عام 1957 كأداة أمنية مركزية قمعية لحماية النظام البهلوي آنذاك.. لكنه تحول بمرور العقود إلى سلطة مطلقة تغلغلت في كافة مفاصل الحياة العامة والخاصة للإيرانيين بدءاً من الجامعات والنقابات العمالية وصولاً إلى الأحزاب والتجمعات العائلية، وتُشير القراءات الاستراتيجية للتاريخ الإيراني الحديث إلى أن المقاربة الأمنية العنيفة التي اعتمدها الجهاز والتي وثقتها منظمة العفو الدولية عبر تقارير مفصلة شملت وسائل تعذيب ممنهجة كالصعق بالكهرباء والانتهاكات الجسدية والنفسية لم تكن مجرد أداة لضبط الاستقرار المؤقت بل كانت الصاعق الرئيسي الذي فجر ثورة عام 1979.. من هنا فإن اختزال الثورة الإيرانية في بعد عقائدي أو ديني بحت يُعد قصوراً في التحليل البنيوي؛ إذ إن الانفجار الشعبي كان نتاجاً مباشراً لانسداد قنوات التعبير السلمي وتغوّل الدولة الأمنية، ومصادرة الحقوق المدنية الأساسية لكافة أطياف المجتمع الإيراني بما في ذلك القوى اليسارية، والطلابية وحركات المعارضة المنظمة مثل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
الذاكرة الانتقائية وحملات التسويق السياسي في الغرب
تشهد العواصم الأوروبية وخصوصاً في ألمانيا نمطاً جديداً من التعبئة السياسية لتيار “البهلوية” يتجاوز المطالبة بالحريات إلى رفع شعارات وصور تمجد قادة السافاك السابقين وفي مقدمتهم برويز ثابتي رئيس القسم الثالث المسؤول عن الأمن الداخلي ومكافحة المعارضة.. ويرى المحللون الاستراتيجيون أن هذا الظهور لا يمثل مجرد تعبير عن رأي بل هو محاولة ممنهجة لغسيل السجل الحقوقي للحقبة السابقة واستغلال حالة الاستياء العارم من السياسات الحالية لنظام الولي الفقيه لتمرير نموذج حكم سلطوي بديل، وتكتسب هذه القضية أبعاداً قانونية ودولية بالغة الأهمية في الوقت الراهن حيث يواجه ثابتي ملاحقات قضائية ودعاوى تعويض أمام المحاكم الأمريكية تُقدر بنحو 225 مليون دولار رفعتها مجموعات من الضحايا والسجناء السياسيين السابقين مما يضع القوى الغربية أمام اختبار حقيقي يوازن بين مبادئ حقوق الإنسان وبين البراغماتية السياسية في التعامل مع أطراف المعارضة.
العقلية الأمنية المشتركة ومخاطر إعادة تدوير الاستبداد
تكمن الإشكالية الهيكلية الكبرى في طروحات ابن الشاه في تجنب الإدانة الصريحة لانتهاكات الحقبتين الماضيتين سواء حقبة أبيه أو حقبة الملالي.. ولم يكن ذلك فحسب؛ لا بل والاعتراف العلني أيضا بالحفاظ على قنوات اتصال وتنسيق مع قيادات داخل حرس الملالي والأجهزة الأمنية الحالية لنظام الملالي تحت ذريعة “تأمين الانتقال السلس وضمان الاستقرار المستقبلي”.. ومن منظور التحليل الاستراتيجي يكشف هذا التوجه عن تغليب العقلية الأمنية النخبوية على حساب مبادئ التغيير الديمقراطي الجذري.
إن السعي للتحالف مع بقايا الهياكل العسكرية القمعية القائمة يعكس رغبة في استبدال دكتاتورية دينية مُحاصرة داخلياً وخارجياً بدكتاتورية عسكرية أو أمنية مغلفة بوعود حداثية.. وهو ما يضع المواطن الإيراني أمام معادلة صفرية تفرض عليه الاختيار بين مستبدين متنافسين عوضاً عن تقديم مشروع وطني جامع يعتمد التعددية وصندوق الاقتراع.
النتائج الجيوسياسية وآفاق التحول نحو الجمهورية الديمقراطية
إن تلميع جهاز السافاك الدموي ومحاولات إحياء الأجهزة السرية الفاشية في أوروبا ما هي إلا مساراتٌ تؤكد أن تمجيد الجلادين يشكل تهديداً مباشراً لمستقبل السلم الأهلي الإيراني.. فالشعب الإيراني الذي دفع أثماناً باهظة في مواجهة نمطين من الاستبداد (البهلوي والديني) يتمتع بوعي سياسي يرفض العودة إلى الوراء أو القبول بإنتاج فلسفة الحكم ذاتها بأسماء جديدة الأمر الذي يؤكد سذاجة المحاولة والإقدام على دعم مؤسسات قمعية سابقة ذات تاريخ دموي.
أما من حيث الواقعية وشرعية المطالب والتوجه.. تشير المعطيات الراهنة إلى أن المخرج الوحيد للأزمة الإيرانية والضامن الحقيقي للاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط يكمن في دعم تطلعات الشعب نحو تأسيس جمهورية ديمقراطية حقيقية.. وإن هذا البديل الاستراتيجي يجب أن يقوم على ركائز واضحة كـ الفصل التام بين الدين والسُلطة، والمساءلة القانونية والمحاسبة عن جرائم الماضي والحاضر، وسيادة القانون، والاعتراف بحقوق القوميات والأقليات ضمن إطار وطني موحد.. وبدون هذه الأسس ستبقى تحركات المعارضة في الخارج مجرد صراعات فوقية تفتقر إلى الشرعية الشعبية في الداخل، وتعجز عن تقديم نموذج ملهم قادر على تفكيك بنية النظام الحالي وبناء دولة المؤسسات الحديثة.

ایران… من انهيار الحياة المستقلة إلى تمدد العشوائيات

مدن إيران تفقد روحها تحت وطأة الفساد والحروب و انهيار الطبقة الوسطى وتمدد الفقر..
موقع المجلس:

لم تعد المدن الكبرى مراكز للازدهار؛ فقد هجر الناس منازلهم ولجأوا إلى القرى هرباً من الجوع وانعدام الأمن والانهيار الاقتصادي. أُفرغت الساحات العامة، وتُركت المباني الضخمة تُهجر ببطء تحت غبار الفقر والقلق. كانت المدينة لا تزال قائمة، لكن روحها قد انهارت تماماً. واليوم، تُظهر طهران والعديد من المدن الكبرى في إيران علامات مشابهة بشكل مخيف؛ حيث لم يعد الفقر الحضري مجرد أزمة اقتصادية محدودة، بل بات مؤشراً صارخاً على التآكل التدريجي للحياة الاجتماعية والإنسانية.

لقد وصل الفقر الحضري في إيران اليوم إلى مرحلة لم يعد من الممكن تفسيرها بمجرد مؤشرات الدخل. فما نشهده اليوم في طهران، ومشهد، والأهواز، وكرج، وغيرها من المدن الكبرى، هو مزيج كارثي من أزمة الإسكان، وانهيار الأمن الوظيفي، والتهجير القسري، وتمدد العشوائيات، وتآكل الهوية الاجتماعية. إن قصة تلك المرأة البالغة من العمر 45 عاماً والتي أُجبرت، بعد عقدين من الحياة المستقلة، على مشاركة سكنها مع غرباء، ليست سوى نموذج واحد لهذا الواقع المرير. عشرات الآلاف يجدون أنفسهم اليوم مجبرين على الاختيار بين البقاء في المدينة أو الحفاظ على الحد الأدنى من كرامتهم الإنسانية.

ایران... من انهيار الحياة المستقلة إلى تمدد العشوائياتانهيار سوق العمل في إيران: إحصاءات صادمة حول طلبات تأمين البطالة تفضح ادعاءات النظام
تكشف البيانات الصادرة عن وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية عن قفزة قياسية في عدد المتقدمين للتأمين ضد البطالة، مما يعكس شللاً حاداً في سوق العمل. وتفند هذه الأرقام الصادمة مزاعم مسؤولي نظام الولي الفقيه بشأن السيطرة على الأوضاع، لتؤكد أن سياسات الحروب والركود قد سحقت الأمان الوظيفي ودفعت بالآلاف نحو رصيف البطالة.

كارثة معيشية | مايو 2026 – تداعيات مغامرات النظام العسكرية والفساد الهيكلي على استقرار العمال في إيران
انهيار سوق العمل في إيران
لسنوات طويلة، حول الهيكل الاقتصادي لـ النظام الإيراني المدينة إلى مجرد سلعة للمضاربة. في هذا الهيكل، لم يعد السكن حقاً اجتماعياً، بل أداة لتراكم رأس المال بيد الجماعات المقربة من دوائر السلطة. وكانت نتيجة هذا المسار هي الانفجار الجنوني في أسعار الإيجارات، والإلغاء التدريجي للطبقة الوسطى، ودفع الملايين نحو هوامش المدن. واليوم، لم يعد حتى الموظف أو المتخصص قادراً على تحمل تكاليف حياة مستقلة.

انهيار الحياة الحضرية تحت وطأة الحرب والأزمة الاقتصادية
إن الأزمة الحالية ليست مجرد نتاج للتضخم أو سوء الإدارة. فالصراعات الأخيرة والتوترات السياسية ضاعفت من سرعة انتشار الفقر الحضري؛ حيث أُغلقت العديد من الشركات، وتوقفت المشاريع الاقتصادية، وفقد الآلاف وظائفهم. الإحصاءات الرسمية للتأمين ضد البطالة لا تعكس سوى جزء ضئيل من الواقع؛ فالملايين ممن كانوا يعملون في الاقتصاد غير الرسمي، أو عبر الإنترنت، أو بالقطعة، تُركوا فعلياً في العراء دون أي دعم يُذكر.

في ظل هذه الظروف، لم يعد العودة إلى منزل الوالدين خياراً ثقافياً؛ بل أصبح علامة على الهزيمة الاقتصادية وانهيار الاستقلال الفردي. إن المرأة في منتصف العمر التي تُجبر على العودة مع طفلها إلى منزل والدتها، لا تغير مكان إقامتها فحسب؛ بل تفقد جزءاً كبيراً من هويتها الاجتماعية. كما أن الهجرة العكسية من طهران إلى المدن الصغيرة لم تعد دليلاً على الحنين إلى مسقط الرأس، بل هي النتيجة المباشرة للعجز عن البقاء في العاصمة.

يؤكد سعيد إيزدي، عضو هيئة التدريس بجامعة بوعلي، أن الفقر الحضري ليس مجرد فقر في الدخل. ووفقاً له، تشمل أزمة اليوم فقر الإسكان، وفقر الأمن، وفقر البيئة، والفقر الثقافي، والانهيار المروع في مستويات المعيشة. يوضح هذا التعريف لماذا تعاني حتى المناطق التي تبدو متطورة عمرانياً من الأزمة. قد تمتلك المدينة أبراجاً شاهقة وطرقاً سريعة ضخمة، لكن عندما يفتقر مواطنوها إلى الأمن النفسي، والوظيفة المستقرة، وإمكانية العيش الكريم، فإن تلك المدينة فقيرة وعاجزة فعلياً.

إن أبعاد هذه الأزمة صادمة ومروعة. فبناءً على الأبحاث التي أُجريت في طهران، يعاني ما يقرب من نصف سكان العاصمة من أشكال متعددة الأبعاد للفقر. هذا يعني أن الأزمة لم تعد تقتصر على سكان العشوائيات التقليديين؛ فالآن، يُدفع المعلمون، والصحفيون، والموظفون، والفنانون، وحتى شريحة من القوى المتخصصة بقسوة نحو الطبقات المسحوقة.

العشوائيات: الوجه الحقيقي لفشل نظام التخطيط
من أوضح تجليات الفقر الحضري هو التوسع الهائل في العشوائيات والأحياء الفقيرة. فعدد سكان العشوائيات، الذي كان يُقدر بنحو 11 مليون نسمة قبل سنوات، قفز الآن إلى حوالي 14 مليون نسمة. هذه الزيادة ليست ناجمة عن الفقر الاقتصادي وحده؛ فالأزمات المناخية، وشح المياه، وتدمير الزراعة، والتركيز الشديد للمرافق في عدد قليل من المدن الكبرى، أجبرت الملايين على النزوح.

في الواقع، قام النظام الكهنوتي على مدى عقود بتدمير التنمية الإقليمية المتوازنة، دافعاً الناس نحو المدن الكبرى، ثم تركهم مهملين في هوامشها. والنتيجة هي تشكل مناطق تفتقر إلى البنية التحتية المناسبة، والخدمات الطبية، والتعليم الجيد، والأمن الاجتماعي. هذه المناطق ليست مجرد مساكن للفقراء؛ بل هي الدليل المادي الصارخ على فشل وانهيار الهيكل السياسي والاقتصادي الحاكم.

ایران... من انهيار الحياة المستقلة إلى تمدد العشوائياتإيران: التضخم يتجاوز 50% وشلل صناعي تام يثير رعب النظام من انتفاضة جياع وشيكة
أقرت الإحصاءات الرسمية لوسائل إعلام النظام الإيراني بتجاوز معدل التضخم حاجز الـ 50.6%، مما سحق القدرة الشرائية للمواطنين بالكامل. ويتزامن هذا الانهيار الكارثي مع شلل تام في عجلة الإنتاج والصناعة نتيجة العقوبات وتداعيات المغامرات العسكرية، وسط حالة رعب غير مسبوقة تسود أركان السلطة خوفاً من انفجار اجتماعي وشيك.

أزمة تضخم | مايو 2026 – تدهور اقتصادي متسارع يعمق جراح الشعب الإيراني ويهدد بزلزال شعبي يطيح بالنظام
التضخم الكارثي والانهيار الاقتصادي في إيران
لقد زحفت أزمة الفقر الحضري لتصل حتى إلى القلوب التاريخية للمدن. فقد أُفرغت العديد من الأحياء القديمة في طهران، وأصفهان، وشيراز بسبب غلاء المعيشة، والتهالك، والتجاهل الحكومي. في هذه الأحياء، تنطفئ الحياة الحضرية ببطء، ليحل محلها انعدام الهوية، وانعدام الأمن، والفقر المدقع. وما يُعرف بـ “النسيج المتهالك” ليس في حقيقته سوى الانعكاس المادي لانهيار سياسات التخطيط الحضري.

لطالما ركز هيكل التخطيط التابع للنظام على الكمية فقط؛ فبالنسبة للحكام، كان عدد الوحدات السكنية دائماً أهم من جودة الحياة. تم بناء مشاريع سكنية ضخمة دون أي اعتبار للهوية الحضرية، أو وسائل النقل، أو البيئة، أو الاحتياجات الإنسانية. ونتيجة هذه الرؤية هي مدن ربما توسعت مادياً، لكنها أُفرغت من محتواها وروحها.

اليوم، لم يعد المواطن الإيراني يكافح من أجل تحسين مستوى معيشته؛ بل يقاتل فقط من أجل البقاء. العائلة التي تُجبر على مشاركة منزلها، والشاب الذي يتخلى عن فكرة الزواج، والأم التي تضطر لسحب طفلها من المدرسة، والعامل الذي يلجأ إلى ضواحي المدينة؛ جميعهم أجزاء من انهيار أكبر وأشمل.

لم يعد الفقر الحضري في إيران اليوم مجرد مشكلة اقتصادية؛ لقد تحولت هذه الأزمة إلى تهديد ينسف التماسك الاجتماعي، والصحة النفسية، والهوية الفردية، ومستقبل المجتمع بأسره. إن الحرب، والعقوبات، والفساد الهيكلي، والعجز المزمن لـ النظام الإيراني قد حولت المدن إلى مساحات للقلق الدائم. وتحت هذا الغبار الكثيف، لا تتلاشى المباني فحسب، بل يُمحى أمل الإنسان ببطء وبصمت.