میدل ایست اونلاین – منی سالم الجبوري:
التردد الإيراني في الرد على اغتيال إسماعيل هنية من دلالات التأثير البالغ لتصفية حلقة الوكلاء. إغتيال حسن نصرالله لم يضف إلى القلق الإيراني إلا المزيد من الوجع.
لافتات في طهران تنعي حسن نصرالله وقائد الحرس عباس نيلفروشانالإيرانيون قلقون
منذ تأسيس النظام الايراني تلقى العديد من الضربات الموجعة التي تركت آثارا بالغة فيه لكن من المهم جدا القول وبكل ثقة وإطمئنان بأن أي من هذه الضربات لم تصل في مستوى وجعها وتأثيرها البالغ الى ما قد وصلت وإنتهت إليه الضربتان اللتان تلقاهما في غزة وفي لبنان، حيث صار واضحا جدا بأن وكيلي النظام في هاتين المنطقتين لن يعودا أبدا الى ما كانا عليه قبل تلقي الضربتين.
يمكن تفسير قوة الوجع والتأثير البالغ لضربتي غزة ولبنان من خلال حالة التردد والتخبط وحتى الاختلاف السائد في قيادة النظام الايراني وذلك الصمت المريب الذي إلتزمته طهران بعد إغتيال اسماعيل هنية حتى جاء إغتيال حسن نصرالله الذي هز النظام الايراني هزة عنيفة وأرغمته مجبرا على الرد رغم مخاوفه من تبعات الرد، والملفت للنظر إن النظام الايراني وبعد رده الاخير بات قلقه وخوفه يزداد أكثر إذ من الواضح جدا إنه لا يريد ولا يرغب في الانزلاق لمواجهة غير مأمونة العواقب خصوصا وإن أوضاعه الداخلية لا تسمح له بذلك.
القلق والتخوف الذي يهيمن على النظام الايراني بسبب تخلخل أوضاع وكلائه ومن إن الدور بعد حزب الله سيأتي على الحوثيين في اليمن، يأتي لأنه يعلم جيدا إن تصفية أذرعه أو حتى تهميشهم يعني وبكل وضوح بأن المواجهة ستنتقل الى داخل إيران وتحديدا الى شوارع طهران، إذ أن لوكلاء النظام أهمية غير عادية وحتى إن قادة النظام وصل بهم الحال الى وصف سبب تمسكهم بهم لأنهم لو لم يفعلوا ذلك فإن عليهم مقاتلة أعدائهم في شوارع طهران وأصفهان وغيرها.
تطورات ومسار وإتجاه الاحداث الجارية في المنطقة، تتركز على وكلاء النظام والملاحظة المهمة إنها تجري بسياق ضرب الاقوى وليس الاضعف وهو ما يؤكد جدية عملية مواجهة هذه ولاسيما بعد أن تمادى النظام الايراني كثيرا من خلال وكلائه وجعل أمن وإستقرار المنطقة بصورة وأخرى تحت رحمته وهو الامر الذي لم تستسيغه بلدان المنطقة فقط لوحدها بل وحتى إن البلدان الغربية أيضا وجدت فيه نقطة خلل أمني في المنطقة، وهذا هو السر في الصمت الاقليمي والدولي السائد بخصوص ما يجري في لبنان بشكل خاص خصوصا وإن حزب الله قد جعل الدولة اللبنانية مجرد هامش تابع له.
الملفت للنظر إن النظام الايراني قبل غيره يعلم جيدا بأن الاحداث والتطورات الجارية في المنطقة هدفها ومآلها النهائي هو إعادة صورة المنطقة الى ما كانت عليه قبل عام 1982، أي قبل تأسيس الوكيل الاقدم للنظام الايراني في لبنان، وهو أمر ليست بلدان المنطقة لوحدها فقط ترحب به أيما ترحيب بل وحتى الشعب الايراني ذاته والذي ضاق ذرعا بدعم النظام لهؤلاء الوكلاء على حساب مائدته وبنية إيران التحتية وإن هذا الامر قد لاحظه المراقبون السياسيون وحتى يمكن التعويل عليه في المستقبل المنظور ولاسيما وإن مشاعر الرفض وكراهية النظام تتصاعد أكثر من أي وقت مضى ومن هنا فإن كل المؤشرات تدل على إن نهاية لعبة وكلاء النظام الايراني أمر يمكن القول بأنه قد بات محسوما.


وسلط التجمع الضوء على دعم الخطة المكونة من عشر نقاط للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، التي تدعو إلى إيران ديمقراطية في المستقبل. وقد عُرضت لافتات بشكل بارز صورًا لشهداء الانتفاضة الوطنية في إيران، إحياءً لذكرى أولئك الذين فقدوا حياتهم من أجل قضية الحرية. كما تضمنت اللافتات صور السجناء الذين تم إعدامهم بعد الانتفاضة، مشددين على تضحياتهم من أجل حرية الشعب الإيراني.
وكان الحضور يهتفون بشعارات قوية طوال التجمع، حيث رددوا: «الموت لخامنئي، اللعنة على خميني»، «التحية لمريم ومسعود رجوي»، و
كما رفع المتظاهرون لافتات مكتوب عليها: «يجب محاكمة خامنئي في محكمة دولية بتهمة الجرائم ضد الإنسانية»، و«لا للإعدام في إيران».
كما شهد التجمع في تورنتو عرض صور للسيدة مريم رجوي، والسيد مسعود رجوي، وأعلام إيران ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأكد أنصار الجالية الإيرانية في تورنتو التزامهم بجمهورية ديمقراطية في إيران، ورفضهم لأي شكل من أشكال الدكتاتورية، سواء من نظام الملالي أو العودة إلى نظام الشاه.
كان الهدف من هذا الحدث هو زيادة الوعي بشأن الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في إيران وحالة 

وأعرب المواطنون الكنديون الحاضرون في التجمع عن تضامنهم مع
موقع المجلس:
كما لفتت المظاهرة انتباه المواطنين الألمان، حيث أعرب الكثير منهم عن تضامنهم ودعمهم لانتفاضة الشعب الإيراني، مما يعكس دعوة دولية لتحقيق العدالة والديمقراطية في إيران. وقد جاءت هذه المظاهرة في برلين لتعكس حركة أوسع من أجل
وفي ختام خطابها، أعربت المنظمة على لسان الدكتورة كينيدي عن إشادتها بـ”التفاني الثابت للدكتور رحمان في القانون الدولي لحقوق الإنسان” وجهوده في تعزيز العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران. إن تكريم المنظمة للدكتور رحمان هو شهادة على التزامه بدعم مبادئ العدالة وكرامة الإنسان، حتى في مواجهة التحديات الكبيرة.
وفي كرمانشاه، تظاهر متقاعدو شركة الاتصالات ضد الظلم الذي يمارسه اللجنة التنفيذية وتعاون الحرس (مالكي شركة الاتصالات)، رافعين شعارات تندد بالظلم الذي يتعرض له الشعب من قبل النظام.
وأكثر من80% سكان إيران يعيشون تحت خط الفقر، ويعاني المتقاعدون والعمال من أسوأ الأوضاع المعيشية في البلاد. الاحتجاجات المتزايدة تأتي نتيجة لسياسات اقتصادية فاشلة وتجاهل الحكومة لمطالب الشعب. من المتوقع أن تستمر هذه الاحتجاجات في التصاعد مع تدهور الأوضاع المعيشية.
رد فعل نظام الملالي على هذه الاحتجاجات لم يتغير، حيث كان ولا يزال القمع هو الحل الوحيد الذي يتبعه في مواجهة أصوات الشعب. هجوم القوات الأمنية على تجمعات المتقاعدين في طهران وممارسات العنف ضدهم هو دليل على إصرار النظام على إسكات أي محاولة للتعبير عن الاستياء.

هذا النظام لا يهتم بأوضاع الشعب، وكل تركيزه ينصب على إشعال الحروب في المنطقة وتمويل البرنامج النووي. وبحسب الخبراء، فإن النظام يرى في السلاح النووي وسيلة لضمان بقائه في مواجهة الضغوط الدولية. وقد تجلى هذا بوضوح في خطب علي خامنئي الأخيرة التي ركزت على الحرب والإرهاب دون أن يذكر معاناة الشعب الإيراني ومعاناتهم اليومية مع الفقر والبطالة.
إن الواقع القاتم لهؤلاء
وحذر أكبر شوكت، رئيس نقابة عمال البناء في إيران، من انخفاض الموارد المخصصة لتأمين العمال، مستشهدًا بتوجيه حديث من وزارة الداخلية. “بسبب خفض الأموال، تتجنب الضمان الاجتماعي مسؤوليتها عن تأمين عمال البناء، وتصرح بأنها لن تغطي إلا ما تسمح به ميزانيتها”، كما قال في مقابلة مع وكالة أنباء العمال الإيرانية.
وقد أبرز الانفجار الذي وقع في طبس، والذي أسفر عن مقتل 52 عاملًا، هذا التجاهل المتزايد لسلامة العمال وحقوقهم بشكل مأساوي. وعلى الرغم من هذه الحوادث المزعجة، يواصل عمال البناء العمل في ظروف خطيرة مع القليل من الدعم أو بدونه. يبلغ الحد الأدنى للأجور الشهرية للعمال في إيران حوالي 11 مليون تومان، في حين تتجاوز تكلفة المعيشة في المدن الكبرى 30 مليون تومان، مما يدفع العديد من العمال إلى ضائقة مالية.