الرئيسية بلوق الصفحة 319

إيران والتحديات الاكبر منه

میدل ایست اونلاین- منى سالم الجبوري:
الموجة المتصاعدة من الغضب الشعبي أصبحت عاملا رئيسيا قد يحدد مستقبل الحكم في إيران.
المرشد الأعلى علي خامنئي يوصي قادة حماس بوقف الفنطازيانهاية موسم التجارب الفنطازية
تباينت التأثيرات والتداعيات المختلفة لهجمة 7 أكتوبر 2023، على إيران والمنطقة والعالم، ومع إن المنطقة والعالم قد تعاملوا مع هذه الهجمة بحذر تطغي عليه العقلانية ولاسيما من حيث ما سيحدث بعدها، فإن طهران قد شذت عن هذا التعامل وتبنت سياقا مختلفا يعتمد على التعامل الآني الانتهازي وترك ما سيحدث بعد ذلك الى إشعار آخر.

في إيران، وبعد هجمة 7 أكتوبر 2023، غرقت الاوساط السياسية والاعلامية هناك في بحار من الفنطازيا الابعد ما تكون عن الحقيقة والواقع، ولاسيما من حيث التركيز على عامل التحفيز الديني لإثارة عواطف المسلمين عموما والعرب خصوصا كي تقوم كدأبها بتوظيف وإستخدام النتائج المستخلصة في تحقيق مكاسب وإمتيازات على حساب المنطقة، لكن ومع الاخذ بنظر الاعتبار إن المنطقة ومنذ هذه الهجمة قد شهدت تغييرات جوهرية، يبدو من الواضح إنها قد صدمت طهران وأربكت حساباتها.

التغييرات التي حدثت من جراء الاثار والتداعيات المتنائية لهجمة 7 أكتوبر 2023، لم تكن وفق السياق الذي رغبت به طهران بشدة وحتى عملت بكل جد من أجله، بل إن هذه التغييرات قد ساهمت بتعميق الازمة العامة لإيران والتي حاولت طهران التخفيف عن ثقلها من خلال إستغلالها لتلك الهجمة، وهذا ما قد غيرت من مسار الخيارات الايرانية وحتى جعلتها أكثر تعقيدا ولاسيما من حيث تقليص هوامش المناورة لديها، وهو الامر الذي أجبرها على مواجهة تحديات غير مسبوقة.

سعي طهران من أجل إستغلال عامل التحفيز الديني وأدلجة الهجمة، لم يكن من أجل الاسلام والقضية الفلسطينية كما كان يبدو في ظاهرها، وإنما من أجل أوضاع داخلية متأزمة الى أبعد حد ولا يجب هنا أن ننسى إن هجمة 7 أكتوبر 2023، قد جاءت بعد أن واجهت إيران واحدة من أعنف الاحتجاجات السياسية ـ الفكرية ضدها، سياسية لرفضها النظام القائم أساسا، وفكرية لأنها رفضت تعاطي النظام مع القضايا المرتبطة بالمرأة والحرية، والملفت للنظر هنا، إنه وفي وقتها صورت الاوساط السياسية والاعلامية الايرانية هجمة 7 أكتوبر بأنها مدد غيبي من أجل نصرة النظام الديني القائم في إيران في مواجهتها للرفض الشعبي الايراني!

الرفض القاطع الذي أعلنه المرشد الاعلى علي خامنئي للمفاوضات مع واشنطن، قد جاء لكونه يعلم جيدا بأن حقيبتهم خاوية من أي أوراق يمكن الاستفادة منها على طاولة التفاوض، ولعمله جيدا بأن تقليص هامش المناورة من جراء الزلزال الاقليمي الذي حدث لدورها ونفوذها الاقليمي، سوف يكون بالضرورة حاضرا ومؤثرا على طاولة التفاوض.

غير إن التهديد الأكثر خطورة لا يأتي من الخارج، بل من الداخل، خصوصا وإن مٶشرات الانتفاضة الشعبية تلوح في الأفق، وقد صار واضحا إن شرائح واسعة من الشعب الإيراني لم تعد تخشى النظام، وإن التظاهرات والاحتجاجات الواسعة خلال الذكرى السنوية للثورة الإيرانية عام 1979 أثبتت أن الشارع الإيراني لم يعد خاضعا للقبضة الأمنية للنظام. فالموجة المتصاعدة من الغضب الشعبي أصبحت عاملا رئيسيا قد يحدد مستقبل الحكم في إيران.

نظام الملالي يجب أن يدفع الثمن

التظاهرة الکبرى لقرابة 20 ألف من الايرانيين الاحرار في باريس

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

المرحلة الحالية التي يواجهها نظام الملالي، مرحلة لم تخطر على باله ولو في الخيال، فهو تصور على الدوام بأن يکون هناك ثمة مجال أو مساحة يمکنه من خلاها اللعب وتجاوز الخطر الذي يحدق به، المرحلة الحالية هي مرحلة تعتبر وفق کل المقاييس والاعتبارات مرحلة مصيرية، إذ أنه يقف أمام أوضاع وتطورات بالغة الخطورة لايجد فيها أي منفذ للخلاص بل إن الذي يرعبه إنه يجد إن الطرق والسبل کلها تقود لنقطة واحدة وهي تلك النقطة التي يتخوف ويحذر منه، أي نقطة النهاية.
نظام الملالي وبعد الذي جرى وتکبده بهزائم ثقيلة يترنح بسبب منها، يبدو کمجرم تقطع به السبل فلا يجد مناص من النجاة بجلده بل إنه يرى بأن نهايته قد حلت ليدفع ثمن جرائمه التي قام بإرتکابها، وإن الاوضاع الحالية للنظام تکاد أن تکون مشابهة لما قد شبهناه إذ أنه قد بات محاصرا من کل الجوانب ويکاد أن يشبه العقرب الذي يرمونه في وسط دائرة من النار فأما يحترق وإما يلدغ نفسه، والاهم من ذلك إنه يعلم جيدا بأن أکثر الاطراف تحاملا عليه هما الشعب والمقاومة الايرانية، لأنهما يعلمان جيدا ماهو معدنه وحجم ونوع الجرائم والمجازر والانتهاکات التي قام بإرتکابها طوال تأريخه الاسود منذ تأسيسه المشٶوم.
في الوقت الذي تتزايد فيه الحرکات الاحتجاجية في داخل إيران ضد النظام من جانب الشعب والعمليات الثورية لوحدات الانتفاضة، فإن وسائل إعلام النظام وطبقا لأوامر وتوجيهات صارمة لا يشير الى کل ذلك إلا بأسلوب مقنن وکأنه غير ذات تأثير تماما کما حدث خلال عهد الشاه البائد الذي سعى کثيرا للتستر على الرفض الشعبي بوجهه وتغطيته أملا في القضاء عليه لکنه في النتيجة إنفجر بوجهه وأطاح به، وحتى إن الايرانيين الاحرار في الشتات من أنصار المقاومة الايرانية، يقومون تظاهرات وتنظيم وقفات إحتجاجية في مختلف مدن العالم تضامنا مع الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية خلال الشهر الجاري ولايزالون يواظبون على ذلك، ولعل التظاهرة الکبرى لقرابة 20 ألف من الايرانيين الاحرار في باريس بمناسبة ذکرى الثوة في 8 فبراير2025، قد جسدت ذلك بوضوح وأکدت بأن موقف الايرانيين في داخل وخارج إيران واحد يهدف الى القضاء على هذا النظام وإقامة الجمهورية الديمقراطية.
الشعب الايراني مصمم وعازم ومصر أشد الاصرار على إسقاط هذا النظام والخلاص منه بعد أن عانى منه الکثير وکان لايزال سبب معظم الاوضاع السلبية التي يعاني منها، مثلما إن الازمة الحالية هو نتاج طبيعي لسياسات خاطئة وطائشة واظب هذا النظام المجرم على التمسك بها طوال الاعوام ال46 المنصرمة وإن الشعب الايراني والمقاومة الايرانية يجدان أنفسهم غير مسٶولين عن ذلك وإن على النظام لوحده أن يتحمل نتائج وتبعات أعماله.

14 إعداما في 19 و 20 فبراير في سجون قزلحصار ومهاباد وآمل وأصفهان وبوشهر

تم تنفيذ ما لا يقل عن 850 إعدامًا خلال فترة رئاسة بزشكيان، حيث يُعدّ الإعدام والقتل القاسم المشترك بين العصابات المتخاصمة داخل النظام لمنع الانتفاضة

أرسل جلادو خامنئي يوم الأربعاء (19 فبراير) تسعة سجناء إلى المشانق. وهؤلاء السجناء هم: رضا أنزلي‌چي، حسين ياوري، بهروز محمدي، ساسان ميرهادي، وثلاثة سجناء آخرون في سجن قزلحصار، مالك بارسا في آمل، ورسول آشور في أصفهان.

وفي يوم الخميس (20 فبراير)، تم إعدام خمسة سجناء آخرين، وهم: شاهين مهدوي وسوران أمين بور في مهاباد، محمد براهويي وحسين ساساني في قزلحصار، وسجين آخر في بوشهر، حيث وقعوا ضحية آلة الإعدام والقتل التابعة لنظام الملالي.

بالإضافة إلى أسماء السجناء الذين ذكرت أسماؤهم في البيان السابق، تم إعدام في الثلاثاء (19 فبراير) كلٌّ من مهدي إيرانيان وامرأة تُدعى باقري نجاد في شيراز.

وفي الاثنين (17 فبراير)، تم شنق حيدر بابايي (رستم) وبرهان وسيم‌اللهي في أصفهان.

وفي السبت (15 فبراير)، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق عباس بامري في بيرجند.

وبهذا، ارتفعت حصيلة الإعدامات في فترة مسعود بزشكيان إلى ما لا يقل عن 850 حالة إعدام خلال الأشهر الستة الماضية. إن القمع، والتعذيب، والإعدام هي القاسم المشترك بين جميع عصابات النظام، التي، على الرغم من خلافاتها الداخلية، تلجأ إلى هذه الجرائم بهدف بث الرعب ومنع الانتفاضة وتأجيل سقوط النظام الحتمي.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

21 فبراير / شباط 2025

في مقابلة على “برنامج جون فريدريكس“، علیرضا جعفرزادة:حركة المقاومة الإيرانية تدعو إلى تغيير النظام وسط تصاعد الانتفاضات

موقع المجلس:
في مقابلة على “برنامج جون فريدريكس“، قدّم علي رضا جعفر زاده، ممثل NCRI ومؤلف كتاب التهديد الإيراني، رؤى حول المقاومة المستمرة ضد النظام الديني الحاكم في إيران. کما اضاف، ان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، وهو تحالف يدعو إلى إيران ديمقراطية وحرة، أعاد تسليط الضوء على تزايد حالة عدم الاستقرار التي يعاني منها النظام الإيراني.

أوضح جعفر زاده أهداف NCRI، مؤكدًا التزامهم بإحداث تغيير ديمقراطي في إيران. وقال: “إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي أمثله هنا، هو في الواقع تحالف للقوى الديمقراطية التي تسعى إلى التغيير في إيران”. لقد قدّم المجلس خطة عشر نقاط تدعو إلى إقامة جمهورية يكون فيها صوت الشعب هو المعيار الوحيد للشرعية. وتُبرز الخطة مبادئ ديمقراطية رئيسية مثل الفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين الجنسين، وحرية الدين والصحافة، وإنشاء إيران سلمية غير نووية.

وإلى جانب جهوده في مجال الدعوة، لعب NCRI دورًا رئيسيًا في كشف الأنشطة النووية السرية لإيران. واستذكر جعفر زاده قائلاً: “لقد كشفنا في واشنطن في أغسطس 2002 عن موقع نطنز النووي السري”. أدّى هذا الكشف إلى زيادة التدقيق الدولي في برنامج إيران النووي من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA). وفي الشهر الماضي فقط، كشف NCRI عن مواقع إضافية يُعتقد أنها جزء من جهود إيران السرية لتطوير رؤوس حربية نووية.

وأشار جعفر زاده إلى أن الظروف مواتية أكثر من أي وقت مضى لإحداث تغيير في إيران، مشيرًا إلى ثلاثة عوامل رئيسية: المعارضة الشعبية الواسعة، والمقاومة المنظمة، والتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.

الشعب الإيراني، ولا سيما الجيل الشاب، يقود هذا الحراك. وقال جعفر زاده: “الغالبية العظمى من الشعب الإيراني تعارض هذا النظام، خاصة الجيل الشاب، الذي يشكل نحو ثلثي السكان”. ومنذ عام 2018، شهدت إيران تسع انتفاضات كبرى في جميع المحافظات الـ 31، حيث شارك العمال والممرضون وقطاعات أخرى في المجتمع في احتجاجات واسعة، مما يعكس استياءً عميقًا من سياسات النظام.

وبالإضافة إلى ذلك، قامت وحدات الانتفاضة التابعة لـ NCRI داخل إيران بتحدي سلطة النظام بشكل مباشر. وأوضح جعفر زاده: “دورهم يتمثل في تحطيم فكرة أن النظام لا يُهزم، وتشجيع الناس على الاستمرار في الاحتجاجات، بالإضافة إلى مواجهة قوات النظام القمعية”.

الضغط الإقليمي والدولي على طهران

تضاءل نفوذ إيران في المنطقة نتيجة تراجع قوة وكلائها الإقليميين. وأكد جعفر زاده: “كانت الميليشيات الوكيلة هي الركيزة الأساسية التي اعتمد عليها النظام لتحقيق عمقه الاستراتيجي. لكن كل ذلك انتهى الآن”. فقد تراجع دور جماعة حزب الله في لبنان ونظام بشار الأسد في سوريا، مما كشف نقاط ضعف القيادة الإيرانية.

وعلى الصعيد الدولي، ازدادت المخاوف بشأن الطموحات النووية الإيرانية، مما أدى إلى تصعيد الضغوط عليها. وحذّر جعفر زاده قائلاً: “أدرك العالم أن الملالي لم يكونوا يتفاوضون بصدق بشأن البرنامج النووي، بل كانوا يسابقون الزمن لبناء القنبلة”. وأدّى هذا الإدراك إلى تشديد العقوبات الاقتصادية وفرض حملة ضغط قصوى تهدف إلى الحد من قدرة طهران على تمويل أنشطتها العسكرية والنووية.

دعم الكونغرس الأمريكي للمقاومة الإيرانية

حظيت حركة التغيير في إيران بدعم من الكونغرس الأمريكي، حيث صدرت قرارات من الحزبين تدعم أهداف NCRI وأوضح جعفر زاده: “هناك قرارات تدعم التغيير في إيران، وتؤيد خطة العشر نقاط لمستقبل البلاد”. وتشير هذه الجهود التشريعية إلى توافق متزايد بين صناع القرار الأمريكيين حول ضرورة اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إيران.

وعلاوة على ذلك، تواصل الاحتجاجات التي ينظمها الإيرانيون في الخارج تعزيز رسالة المقاومة على المستوى العالمي. “في الشهر الماضي فقط، شهدت باريس مظاهرة ضخمة شارك فيها الآلاف، مطالبين بسياسة خارجية حازمة ودعمًا لزعيمة هذه الحركة، مريم رجوي”، أضاف جعفر زاده. ومن المتوقع أن تشهد واشنطن مظاهرة كبرى في 8 مارس، حيث سيجتمع المتظاهرون من مختلف أنحاء الولايات المتحدة لدعوة الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ موقف حازم ضد النظام الإيراني.

دعوة للاعتراف الدولي بالمقاومة

شدد جعفر زاده على أن الشعب الإيراني لا يحتاج إلى تدخل عسكري خارجي، بل إلى اعتراف دولي بنضاله المشروع. وقال: “لا حاجة إلى إرسال قوات على الأرض أو تخصيص أموال، بل يكفي الاعتماد على الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة”. وقارن بين الموقف الحالي وسقوط الأنظمة الاستبدادية الأخرى، مشيرًا إلى أن انهيارها غالبًا ما يكون مفاجئًا. وأضاف: “حتى اللحظة الأخيرة، يبدو الدكتاتوريون دائمًا وكأنهم لا يُهزمون، ولكن بمجرد انهيارهم، ينهارون بسرعة”.

ومع استمرار تصاعد المعارضة داخل إيران، يبقى السؤال الأهم: هل سيقف المجتمع الدولي إلى جانب أولئك الذين يكافحون من أجل إيران حرة؟ ستشكل المظاهرات القادمة والجهود المستمرة للمقاومة مؤشرًا حاسمًا لمستقبل هذا الحراك.

النظام الإيراني يحرج نفسه في ذكرى ثورة 1979

النظام الإيراني يتظاهر في ذكرى ثورة 1979
ایلاف- مهدي عقبائي:

في كل عام، يحاول النظام الإيراني إنقاذ وضعه الممزق والمزري أو التظاهر بالدعم الشعبي من خلال عقد ما يسمى بعشرة أيام الفجر (عقد الفجر)، وهي سلسلة من الاحتفالات لإحياء ذكرى ثورة 1979. تبدأ الاستعدادات لهذه الأحداث التي تنظمها الدولة قبل وقت طويل، ويتم تعبئة جميع الهيئات الحكومية لتعظيم المشاركة.

الفشل في حشد الحشود كما كان من قبل
هذا العام، أكثر من أي وقت مضى، ركز النظام على إحياء هذا العرض الباهت بمختلف الحيل المعروفة، لكن النتيجة كانت أكثر مخزية من أي وقت مضى. وتكشف تصريحات المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي عن حاجة النظام إلى هذه التعبئة:

“إنَّ إصراري على الحضور الأقصى والعام للأمة الإيرانية يأتي لأنني أرى وأعلم أن الحضور الموحد للشعب، والحضور المتحمس والآمل والقوي للشعب، سيخيب أمل العدو؛ وعندما يخيب أمل العدو، فإنه سيفقد فعاليته. إن مناعة البلاد تعتمد على حضور الشعب؛ وتقليل ضغوط الأعداء يعتمد على حضور الشعب، ويعتمد على وحدة الشعب وتماسكه مع النظام ومع جهاز الجمهورية الإسلامية، والشعور بالثقة المتبادلة بين الشعب والمسؤولين. ويجب تعزيز هذا الشعور يوماً بعد يوم”. (المصدر: حوزة نيوز، 10 شباط – فبراير 2025)

وقال أيضاً في لقاء مع أفراد القوة الجوية: “إن ما يحل المشاكل هو العامل الداخلي، وهو “جهد المسؤولين الملتزمين وتضامن الأمة المتحدة”، ومظهر هذه الوحدة الوطنية هو مسيرة الحادي عشر من فبراير، والتي إن شاء الله سنرى هذه الوحدة فيها هذا العام أيضًا”. (المصدر السابق)

ما هو العدو الذي أراد خامنئي “إحباطه”؟ لقد كان الشعب الإيراني يهتف ويواصل الهتاف في الشوارع بأن العدو الحقيقي موجود هنا. العدو ليس خارج حدود إيران، بل يجلس في مكتب خامنئي.

الزخرفة الفارغة والدعاية
سعى خامنئي إلى ضمان “حصانة البلاد” – أي حصانة النظام – و”تقليل ضغوط الأعداء” من خلال حشد الحشود، لكن اتضح أنه لم يعد لديه القدرة على حشد الحشود حتى بالأساليب الصارخة والمكشوفة.

هذه المرة، حاول النظام إظهار أن عدداً كبيراً من الناس جاءوا إلى المظاهرات من خلال المبالغة في العرض وتضخيم القضايا الهامشية والترويجية مثل “إطلاق بالون من برج آزادي (برج الحرية)” و”إظهار عمليات المظليين” والإشارة إلى رقم “7200 مراسل ومصور يغطون المظاهرات”. بالإضافة إلى ذلك، أعلن أن الحفل أقيم في وقت واحد في “1400 منطقة ومدينة وقضاء وأكثر من 38 ألف قرية في البلاد”.

إفلاس النظام بعد 46 عامًا من سرقة الثورة المناهضة للشاه
في الذكرى السادسة والأربعين للثورة المناهضة للشاه، يمكن القول بثقة أن عصر هذا النظام قد انتهى. إن وضع الفاشية الدينية أكثر خطورة مما يبدو على السطح.

هناك قمع داخلي مكثف وفساد واسع النطاق وأزمات اجتماعية واقتصادية. لقد فشلت السياسات القمعية للنظام، المصحوبة بعمليات الإعدام على نطاق واسع، والاعتقالات العشوائية، والسيطرة الصارمة على الحريات المدنية، في ضمان استقرار النظام، بل أدت بدلاً من ذلك إلى زيادة الغضب العام.

لقد أدى الانخفاض الجامح في قيمة العملة الوطنية، والإفلاس الاقتصادي، وتراجع القدرة الشرائية، والتضخم بنسبة 40 بالمئة، والنقص الأساسي مثل المياه والكهرباء، إلى استياء عام واسع النطاق. لقد أدت السياسات الاقتصادية غير الفعّالة والفساد المنهجي إلى تحويل موارد البلاد لخدمة الأهداف السياسية والعسكرية للنظام في المنطقة، وبدلاً من رفاهية المواطنين، تم إنفاق مليارات الدولارات لدعم الحلفاء الإقليميين. لقد أظهر المقاطعة الساحقة للانتخابات الصورية للنظام أن النظام لم يعد لديه قاعدة اجتماعية كبيرة وأن الناس غير راضين عن الحكومة.

فشل السلسلة من سوريا إلى لبنان
إنَّ استراتيجية النظام لتوسيع نفوذه من خلال دعم الحكومات والجماعات الوكيلة في الشرق الأوسط تواجه الآن قيودًا خطيرة. لقد كان سقوط الدكتاتورية السورية، التي كانت تعتبر من أهم حلفاء النظام الاستراتيجيين، نقطة تحول في هذه الإخفاقات. فالجيش السوري، الذي كان مدعوماً من الحرس الثوري وحزب الله لسنوات، لم يتمكن من مقاومة الضغوط الداخلية والخارجية، كما فشل النظام الإيراني في إبقاء دكتاتورية بشار الأسد في السلطة.

لقد أدى إغلاق الممرات البرية والجوية التي كانت تستخدم من سوريا لدعم قوات النظام في لبنان إلى تغيير ميزان القوى في المنطقة على حساب النظام.

لقد رأى الشعب الإيراني بوضوح مدى ضعف وهشاشة الحرس الثوري وقوات النظام بالوكالة. وقد أدى هذا إلى زيادة الثقة في قدرة الشعب على تغيير النظام وأعطى طاقة جديدة للاحتجاجات.

الفاشية الدينية تحت الحصار وفي طريق مسدود
إذا أضفنا أزمة التفاوض مع الولايات المتحدة إلى أحجار الدومينو الخاصة بإخفاقات النظام، فإن هذا لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع. الآن، يعلم خامنئي وأمثاله أنه إذا استسلموا للمفاوضات، فيجب عليهم الزحف نحو الاستسلام على ركبهم الملطخة بالدماء؛ وإذا رفضوا، فيجب عليهم تحمل عواقب أكثر قسوة. هذا جزء فقط من مشكلتهم. المشكلة الرئيسية تأتي من الشعب ومقاومته المنظمة.

إنَّ نظام الملالي محاصر من جميع الجهات؛ محاصر من قبل معاقل الانتفاضة والشباب الثائر، محاصر من قبل مجتمع يفيض بالغضب والتمرد، ومحاصر من قبل صراعات داخلية وخارجية مختلفة.

إنَّ مسرح الشارع والعروض الملونة في 10 شباط (فبراير) تظهر إفلاس وخواء خزائن النظام الغارقة في الأزمة. لقد فشلت جهوده في التعامل مع الأزمات المعقدة في الوضع الحالي. كل هذا الضجيج كان بلا جدوى.

الآن، واستمرارًا لإغلاق صفوفه في الشوارع في إيران، يجب عليه أيضًا إغلاق صفوفه داخل مكتب المرشد الأعلى لأن المقاتلين من أجل الحرية والشباب الثائر لن يرضوا بأقل من الإطاحة بالنظام.

النفوذ المتراجع للنظام الإيراني في لبنان: هزيمة استراتيجية

دمار هائل ناتج عن التفجيرات الإسرائيلية في بلدة العديسة الحدودية بجنوب لبنان
ایلاف – مصطفى النعيمي:
على مدى عقود من الزمان، سعت الفاشية الدينية الحاكمة في إيران إلى ترسيخ لبنان كقاعدة رئيسية لنفوذها الإقليمي من خلال تقديم الدعم المالي والعسكري والإيديولوجي لحزب الله. لطالما اعتبر المرشد الأعلى علي خامنئي حزب الله قوة في خط المواجهة في المنطقة، واستخدمه لممارسة النفوذ على لبنان وفلسطين وحتى العراق. كان دعمه الثابت – المالي والعسكري والاستراتيجي – حجر الزاوية في سياسة إيران التوسعية، والتي يعتبرها ضرورية لبقاء النظام.

ومع ذلك، فإن الانتكاسات العسكرية المتتالية لحزب الله، وخاصة في مواجهاته مع إسرائيل، أضعفت موقفه بشكل كبير. بعد إجباره على وقف إطلاق النار، تم تقليص الجماعة المسلحة إلى قوة متضائلة، مجردة من قوتها السابقة. أحد أوضح المؤشرات على هذا التراجع هو التوازن السياسي المتغير في لبنان. لسنوات، هيمن حزب الله على المشهد السياسي في البلاد، مما أدى إلى شل عملية صنع القرار. ولكن التطورات الأخيرة أدت إلى إعادة ضبط القوة، وإعادة السلطة إلى الحكومة المنتخبة في لبنان.

تعطيل شريان الحياة: طرق الإمداد الإيرانية المتناقصة
لقد اعتاد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني على إمداد حزب الله بالأسلحة والذخيرة والأموال من خلال ممرات في سوريا. ومع ذلك، وبسبب الديناميكيات الإقليمية الجديدة والتدقيق المتزايد، تم تقليص طرق الإمداد هذه بشكل كبير. ومع عرقلة الطرق البرية، اضطرت إيران إلى الاعتماد بشكل متزايد على النقل الجوي لدعم حزب الله.

لسنوات، قامت شركات الطيران الإيرانية بتهريب حقائب مليئة بالنقود إلى حزب الله عبر مطار بيروت، مما ضمن الاستقرار المالي للجماعة، وشراء الأسلحة، واستمرار نفوذها. ومع ذلك، فإن الضغوط الدولية المتزايدة والمطالبات المتزايدة بمزيد من الرقابة على المعاملات المالية أجبرت الحكومة اللبنانية على اتخاذ إجراءات حاسمة. ونتيجة لذلك، حظرت بيروت الآن هذه الرحلات الجوية السرية بين طهران وبيروت. لقد جاء هذا القرار الحاسم في لحظة رمزية بشكل خاص – حيث كان المسؤولون الإيرانيون يخططون للسفر إلى لبنان لحضور جنازة زعيم حزب الله حسن نصر الله.

مقاومة حزب الله والمشهد السياسي المتغير في لبنان
أثار الحظر المفروض على الرحلات الجوية المباشرة بين طهران وبيروت ردود فعل قوية من جانب النظام الإيراني ووكلائه في لبنان. حاولت قوات حزب الله عرقلة الوصول إلى مطار بيروت لمنع تنفيذ الحظر، لكن جهودهم أحبطت من قبل الجيش اللبناني، الذي تدخل لاستعادة النظام. يسلط هذا الفشل الضوء على تراجع سيطرة حزب الله على الشؤون الداخلية للبنان ويؤكد على الضغوط الداخلية والخارجية المتزايدة ضد المجموعة.

في غضون ذلك، رد سفير إيران في لبنان على الحظر بنبرة المساومة، معترفًا: “إن الحكومة اللبنانية تبحث عن رحلة بديلة للطائرات الإيرانية. نحن نرحب عمومًا برحلات الخطوط الجوية اللبنانية إلى إيران، ولكن ليس على حساب إلغاء الرحلات الجوية الإيرانية. ومن المرجح أن تتم الموافقة على طلب الحكومة اللبنانية بهذا، شريطة ألا تفرض حظراً على الرحلات الجوية الإيرانية في المقابل. “إن هذا نشاط تجاري له منطقه الخاص، ويسعى كل من المسافرين الإيرانيين واللبنانيين إلى خفض التكاليف”.

إن هذا البيان، المليء بالغموض الدبلوماسي، يتناقض بشكل صارخ مع خطاب الهيمنة السابق لخامنئي. ففي السابق، كان يتباهى علناً بالقدرة العسكرية لحزب الله، معلناً: “أن حزب الله اليوم هو خط الدفاع الأول للأمة الإسلامية وجميع دول هذه المنطقة”.

العبء المالي لحزب الله والصراعات الاقتصادية الإيرانية
مولت إيران حزب الله منذ فترة طويلة بالكامل من خزائنها الخاصة، مما أدى إلى استنزاف الموارد الإيرانية لدعم أنشطة وكيلها المسلحة. وحتى عندما واجه حزب الله عقوبات دولية، أكد زعيمه الراحل حسن نصر الله على الدعم المالي الثابت من طهران. وفي 24 يونيو/حزيران 2016، نقل موقع حزب الله المنار عنه قوله: “إن هذه القيود ليس لها تأثير على وضع حزب الله لأن جميع موارد حزب الله المالية تقدمها إيران، وليس البنوك”.

وذهب إلى أبعد من ذلك في كانون الثاني (يناير) 2017، عندما ظهر في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع وهو يعلن: “دعوني أكون واضحا وأطمئنكم. كل أموالنا وميزانيتنا وأسلحتنا وصواريخنا تأتي من الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ما دامت إيران لديها المال، فسوف يكون لدينا المال”.

ومع ذلك، تشير الأحداث الأخيرة إلى أن عصر الدعم المالي والعسكري غير المقيد يقترب من نهايته. إن حظر الطيران المباشر هو مؤشر واضح على انهيار استراتيجية إيران في لبنان. إن الحكومة اللبنانية، التي كانت ذات يوم تحت تأثير حزب الله بشكل كبير، تتخذ الآن قرارات تقوض بشكل مباشر طموحات طهران الإقليمية.

انحسار النفوذ الإيراني في لبنان
يبدي المجتمع اللبناني رفضاً متزايداً للتدخل الإيراني وهيمنة حزب الله. وتشير الاحتجاجات الشعبية والمعارضة المتزايدة من الفصائل السياسية إلى تحول في المشاعر العامة. ويمثل تحرك الحكومة لقطع شرايين الحياة المالية الإيرانية انحرافًا كبيرًا عن الماضي، مما يدل على تصميم جديد على الحد من التدخل الأجنبي.

ومع ضعف قبضة حزب الله ومواجهة إيران لقيود اقتصادية وسياسية متزايدة، يبدو مستقبل نفوذ طهران في لبنان أكثر غموضًا من أي وقت مضى. هذا التطور الأخير ليس حادثًا معزولًا بل جزء من نمط أوسع من النكسات الاستراتيجية والمستدامة للنظام الإيراني في المنطقة. ومع تفكك طموحاتها الإقليمية، تواجه الفاشية الدينية الإيرانية واحدة من أكبر هزائمها في لبنان حتى الآن.

إيران تحذر وسط تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية

صورة للاحتجاجات في ایران-آرشیف

ایلاف – محمود حكميان:

بينما يواجه نظام الملالي في إيران اضطرابات داخلية متفاقمة وضغوطًا دولية متزايدة، كثف المسؤولون ووسائل الإعلام الحكومية تحذيراتهم بشأن التهديدات الأجنبية، مما يشير إلى موقف دفاعي ضد التعديات الخارجية المزعومة. تعكس هذه التحذيرات، المليئة بالخطاب العدواني والتنبؤات المثيرة للقلق، مخاوف النظام المتزايدة بشأن نقاط ضعفه.

أصدر مجيد خادمي، رئيس منظمة حماية الاستخبارات التابعة للحرس الثوري، تحذيرًا صارخًا في 12 فبراير: “إذا تعرضت مصالحنا الوطنية للتهديد، فسنعرض مصالحهم الوطنية للخطر في جميع أنحاء العالم”.

وأضاف خادمي: “نظرًا لأن ترامب يتمتع بدرجة معينة من الشفافية، فقد عبر علنًا عن الخصائص المتأصلة للأميركيين”. “لذلك، وكما ذكر المرشد الأعلى، ليس لدينا أي قيود على التعامل مع العالم؛ خطنا الأحمر هو التفاوض مع الأميركيين”.

تصعيد القمع الداخلي
في خطاب ألقاه في الحادي عشر من شباط (فبراير)، حاول أحمد رضا رادان، رئيس قوات الأمن الحكومية، طمأنة قوات النظام المحبطة من خلال تذكر الصراعات الماضية وتأطيرها كدليل على قدرة النظام على الصمود. وفي إعادة النظر في أحد مخاوف النظام القديمة، ركز على عدوه اللدود، منظمة مجاهدي خلق الایرانیة (MEK/PMOI)، مستخدمًا المصطلح المهين “المنافقين” لتشويه سمعتهم. وقال: “أولئك الذين أطلقوا على أنفسهم اسم المجاهدين كانوا في الواقع أكثر نفاقًا من المنافقين”، مدعيًا أن قوات الأمن المبكرة للنظام “اقتلعت عين الفتنة” وسحقت المعارضة بشكل منهجي. وفي محاولة لغرس العزيمة، حذر من أن “الفتنة والاضطرابات والشك والتردد – من أي نوع – هي أشواك على طول الطريق”، وحث قوات الأمن على البقاء يقظة وملتزمة.

وفي الوقت نفسه، عزز محمد عبادي زاده، ممثل المرشد الأعلى خامنئي في بندر عباس، شعور النظام بالتهديدات الوشيكة: “كل عام، نقول إن هذا العام مهم، لكن هذا العام مهم للغاية. لقد كان العدو يتآمر ضدنا. نسأل الله ألا يأتي اليوم الذي ينجحون فيه في الإطاحة بالثورة الإسلامية”.

المواجهة النووية والضغوط الدولية
بالتوازي مع هذه التحذيرات المحلية، يواجه النظام تدقيقًا دوليًا متجددًا بشأن برنامجه النووي. وذكرت صحيفة فرهيختيغان اليومية في 11 شباط (فبراير) أن الدول الغربية تضغط على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإدانة الأنشطة النووية للنظام. وزعمت الصحيفة أن “المرحلة الثانية من العملية النفسية لترامب هي دفع الوكالة نحو إصدار تقرير سلبي وإصدار قرار ضد إيران”.

وردًا على ذلك، تبنى المسؤولون الإيرانيون ووسائل الإعلام الحكومية نبرة أكثر عدوانية، محذرين من العواقب الوخيمة إذا استمرت الضغوط. وأشار فرهيختيجان إلى أن طهران اتخذت بالفعل خطوات لتوسيع قدراتها النووية، بما في ذلك “زيادة عدد أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، وبدء ضخ الغاز في منشآت جديدة، وإحياء المفاعلات النووية، والحصول على القدرة على إنتاج اليورانيوم المعدني”. وأكدت الصحيفة أيضًا أن “إيران تصر على أن هذه الإجراءات تندرج ضمن حقوقها القانونية، ولكن إذا استمرت الدول الغربية في إكراهها، فقد تفكر طهران حتى في الخروج من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية”.

وتتعزز هذه الرواية عن الضحية من خلال صحيفة شرق اليومية، التي حذرت في الحادي عشر من شباط (فبراير) من “أيام صعبة قادمة”. وأكدت الصحيفة أن “الطريقة الوحيدة لاجتياز هذا الممر الضيق هي من خلال تلبية المطالب المشروعة للشعب، وتعزيز المشاركة الاجتماعية، واعتماد الحكم الرشيد وسيادة القانون”.

اليأس الاقتصادي ومعضلة مجموعة العمل المالي
في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة، حذر الدبلوماسي الإيراني السابق أبو الفضل زهرهواند من انضمام النظام إلى مجموعة العمل المالي، وربط ذلك بمزيد من الانهيار الاقتصادي. وفي مقابلة بثت على التلفزيون الحكومي، أعلن زهرهواند: “إذا وقعنا عليها، فستكون بداية لمشاكلنا. يجب أن نتخلى عن مجموعة العمل المالي تمامًا؛ سيكون الاتفاق النووي الثاني خطيرًا بالنسبة لنا”.

كما تعمل الأزمة الاقتصادية الداخلية في إيران على تغذية مخاوف أوسع نطاقًا. وأفادت صحيفة أرمان ملي في الحادي عشر من شباط (فبراير) أنه “إذا استمرت المشاكل الاقتصادية بهذه الوتيرة، فستتبعها عواقب اجتماعية”. وحذر المحلل السياسي ماجد أبهري: “إن سوق النقد الأجنبي والذهب ملتهبة. وإذا لم يتصرف صناع القرار بحكمة، فإن الوضع سوف يتدهور أكثر”.

كما دقّت صحيفة فرهيختيجان ناقوس الخطر في الثاني عشر من شباط (فبراير) بشأن ما وصفته بفشل طهران في تكييف استراتيجيتها الدبلوماسية مع الحقائق المتطورة في سوريا. وحذرت الصحيفة من أن “سقوط حكومة الأسد في سوريا يمثل انتكاسة كبيرة”، مؤكدة أنه بدون اتخاذ إجراءات حاسمة، تخاطر طهران بالتهميش من تشكيل مستقبل المنطقة. وأعرب المقال عن أسفه لاعتماد النظام على “الدبلوماسية المبتذلة” وحث صناع السياسات على وضع استراتيجية ملموسة لاستعادة النفوذ المفقود. كما لاحظ أن أسابيع مرت منذ التحول السياسي في سوريا، ومع ذلك تظل طهران “تنتظر لترى كيف تتصرف السلطات الجديدة”، وهو الموقف الذي انتقدته باعتباره سلبيا وخطيرا. وحذرت الصحيفة من أنه إذا استمر هذا الجمود، فإن إيران “ستجد نفسها خارج قائمة اللاعبين المؤثرين في سوريا”، مما يعني فعليا فقدان موطئ القدم الاستراتيجي الذي اعتبرته ذات يوم لا غنى عنه.

النظام يتراجع
مع تفاقم عدم الاستقرار الاقتصادي، والصراعات الداخلية، والعزلة الدولية، تبنت القيادة الإيرانية موقفاً عدوانياً بشكل متزايد. وتشير التحذيرات المتكررة من جانب المسؤولين الحكوميين ووسائل الإعلام إلى أن النظام محاصر، سواء من الداخل أو الخارج. وفي حين قد يخدم خطاب التحدي كاستراتيجية قصيرة الأجل لحشد المؤيدين، فإن الواقع يظل أن إيران تكافح للحفاظ على قبضتها وسط ضغوط متزايدة. وسواء من خلال الأزمات الاقتصادية، أو الصراعات السياسية، أو العزلة الخارجية، فإن الشقوق في أساس النظام تستمر في الاتساع.

لماذا ينظر قادة النظام الإيراني إلى المفاوضات باعتبارها استسلامًا

ایلاف – ضياء قدور:

في يوم الأربعاء 12 شباط (فبراير)، أطلق المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي ادعاءً سخيفًا، مستخدمًا المظاهرات التي نظمتها الدولة في العاشر من شباط (فبراير) للتأكيد على أن الوضع في نظامه المأزوم كان أكثر استقرارًا من أي وقت مضى في التاريخ. وفي الوقت نفسه، غمرت وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد محرجة من مسيرات العاشر من شباط (فبراير)، بما في ذلك لقطات لعملاء النظام بملابس مدنية وهم يهتفون “مرتزقة” و”وقحون” في وجه الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، مما أجبره على مرافقته بسرعة إلى سيارة وإخراجه من المسيرة.

قبل بضعة أيام، أثناء خطبة صلاة الجمعة في طهران، بمجرد أن أثار رجل الدين كاظم صديقي موضوع المفاوضات، انفجر المؤيدون المتشددون للنظام بهتافات “ظريف، اغرب عن وجهي!” – وهو هجوم مباشر على النائب الاستراتيجي لرئيس النظام مسعود بزشكيان. ولم يقم صديقي بإدانة هذا الانفجار، بل أيد الهتافات قائلاً: “أنحني تواضعاً أمام الروح السامية الشريفة لشعبنا”.

قدم النائب حميد رسائي مبرراً واضحاً لهذه الهجمات المنظمة في العاشر من شباط (فبراير)، قائلاً: “أي شخص يتحدث عن التفاوض مع أمريكا هو أحمق وغير شريف. لأن المرشد الأعلى يقول إن المفاوضات مع الولايات المتحدة ليست عقلانية ولا ذكية ولا شريفة. أي شخص، على أي مستوى، في أي منصب، يرتدي أي زي عسكري، يتحدث عن التفاوض مع أمريكا يجب أن يُطلق عليه لقب أحمق وغير شريف وشخص بلا عقل أو وعي”.

وبالمثل، في البرلمان الإيراني، عزز النائب أمير حسين سعيدي الرسالة، قائلاً: “أولئك الذين يدعون إلى المفاوضات مع أمريكا هم جهلة وحمقى وعديمو الشرف”.

قبل ذلك، ظهر حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة كيهان، على شاشة التلفزيون الحكومي لإدانة المفاوضات، ووصفها بأنها “مصدر خسارة” وتعادل “الاستسلام”. وقال: “إن حدود المفاوضات يحددها الطرف الآخر مسبقًا. وعندما يحددون سقف المفاوضات مسبقًا ثم يدعوننا، فإن ما يفعلونه في الواقع هو دعوتنا للاستسلام. لم يعد هذا يسمى مفاوضات – لا يمكن لأي تحليل سياسي أن يصفها بهذا الاسم … “.

واصل شريعتمداري، الذي هو المتحدث الفعلي باسم خامنئي في كيهان، تعزيز مبدأ “لا تفاوض”، قائلاً: “لقد تحدث سماحته [خامنئي] عن الطبيعة الضارة والعقيمة والمدمرة للمفاوضات حوالى 24 إلى 25 مرة”.

ولكن الرسالة الأساسية كانت قد وصلت بالفعل من خامنئي نفسه يوم الجمعة 7 شباط (فبراير). فقد منع صراحة أي مناقشة للمفاوضات داخل النظام، معلناً: “إن التفاوض مع أميركا ليس له أي تأثير على حل مشاكل البلاد [أي النظام] ــ وعلينا أن نفهم هذا بشكل صحيح”. وأضاف: “لا ينبغي لأحد أن يتفاوض مع مثل هذه الحكومة. فالمفاوضات ليست عقلانية ولا ذكية ولا شريفة”.

بعد ساعات قليلة من حكم خامنئي، كرر شريعتمداري الرسالة في صحيفة كيهان، قائلاً: “إن أولئك الذين يضبطون أداة المفاوضات مع أميركا غير المتناغمة هم إما “حمقى” أو “خونة” ــ وفي كلتا الحالتين، هم غير لائقين لشغل مناصب رئيسية في الدولة”. وتساءل شريعتمداري أيضاً: “أما أولئك الذين يزعمون الفهم السياسي ــ فهل لا يدركون الخسائر الفادحة التي تترتب على المفاوضات مع الولايات المتحدة؟”

ولقد كان رد فعل بزشكيان أكثر دلالة، فقد كان قبل أسابيع قليلة واحداً من أكبر المؤيدين للمفاوضات أثناء الانتخابات الرئاسية الصورية التي نظمها النظام ضد سعيد جليلي. ولكن بعد يوم واحد فقط من قيام خامنئي بسحق أي أمل في المفاوضات، سارع بزشكيان إلى التراجع عن مساره، فقال بخجل: “أمس ألقى المرشد الأعلى خطاباً جميلاً!”. واستمر بزشكيان، الذي صعد إلى الرئاسة بمباركة خامنئي، في مدحه الذليل لكل من الخميني وخامنئي، مضيفاً: “إنهم يعتقدون أنه إذا حاصرونا فسوف نموت جوعاً… ولكنني أعتقد اعتقاداً راسخاً أننا قادرون، بالقوة، على الوصول إلى القمم التي رُسمت لنا”. ولم يحدد بزشكيان أين تقع هذه “القمم المرسومة” أو كيف ينوي بالضبط الوصول إليها “بالقوة”. ولكن يبدو من الواضح أن خامنئي جعله يفهم تماماً أنه مع انهيار النفوذ الإقليمي للنظام وسقوط نظام الأسد في سوريا، أصبح النظام الإيراني في حالة هشة ومميتة لدرجة أن السعي إلى المفاوضات لن يعني أقل من “الاستسلام” – أو بعبارة أكثر صراحة، الانتحار السياسي.

النظام الإيراني ومشروع نقل العاصمة بين فرضيتي الحرب والبقاء

ایلاف – د. محمد الموسوي:

تخطط إيران منذ زمن بعيد لنقل العاصمة إلى جنوب البلاد

ماذا يتطلب حُلم البقاء وخيار المهادنة من أجل استمرار نظام الملالي في السلطة؟ هل الحرب خيار يضمن البقاء؟ أم الانضباط في إطار ما يُملى عليه من قبل الغرب؟

هل يأتي سعي وتخطيط نظام الملالي في إيران لنقل العاصمة الإيرانية التاريخية طهران إلى أراضٍ واقعة ضمن إقليم سيستان وبلوجستان امتداداً لسياسة المهادنة والاسترضاء القائمة بينه وبين الغرب؟

بداية، من جاء بالشاه في حينه ليكون شرطياً على المنطقة هو ذاته الذي جاء بالملالي على سدة الحكم في إيران كشرطي يخلف الشاه بعد خلعه، وبنفس الدور الذي كان مناطاً بالشاه، لا لشيء سوى ألا تسقط مخططاتهم في المنطقة. إذ لا علاقة للغرب بالمسيحية التي ينتمون إليها كوسيلة من أجل بلوغ الغايات، لذا فلن يكونوا حريصين على الإسلام بدرجة أعلى أو أقل من المسلمين؛ لكن الحقيقة هي أن الغرب كان بحاجة إلى مسلمين ميكيافيليين يستخدمون الإسلام كوسيلة من أجل بلوغ الغاية، خاصة عندما أدركوا أن الشاهنشاهية، صنيعتهم، على وشك الزوال. وبما أن الغرب ليس معنياً بقيام الديمقراطية في الشرق الأوسط، خاصَّة أنَّ الديمقراطية الشرق أوسطية تهدد مصالحه، فمن غير المستغرب أن يحافظ على مصالحه في إيران والمنطقة. وبما أن هدفهم تحقيق مشاريعهم وإنجاح مخططاتهم، فلن يكون ضرب الديمقراطية في إيران وإهداء منجزات ثورة شباط (فبراير) 1979 الوطنية الإيرانية إلى قوى شوفينية شمولية مستعدة لاستخدام الدين كشعار ميكيافيلي من أجل بلوغ الغاية، إلا أمراً يخدم الغرب مقابل اعتلاء الملالي السلطة في إيران والهيمنة على المنطقة باستعادة دور الشرطي الإقليمي، برؤية وتخطيط أكثر عمقاً ودقة مما كان مُعداً للحقبة الشاهنشاهية.

تحت مظلة سيناريو الرئاسة الجديدة لجمهورية نظام الملالي، السيناريو الذي جاء بمسعود بزشكيان كرئيس لهذه الجمهورية، جيء أيضاً بمحمد جواد ظريف، وزير الخارجية الأسبق، ليس ليكون نائباً لرئيس الجمهورية فحسب، بل كمقرّب من الغرب وأفضل من يجيد سياسة المناورة والمراوغة في إطار نهج المهادنة والاسترضاء القائم بين الغرب والملالي. في ظل التوتر “المُعلن” بين الغرب والملالي بشأن البرنامج النووي، يقول ظريف ملمعاً صورة النظام في أعين الغرب في أحد لقاءاته الإعلامية على هامش لقاءات منتدى دافوس: “ليس لنا قوامة على محور المقاومة، ولم نكن نعلم بعملية طوفان الأقصى.. لا بل أضرت بنا هذه العملية، حيث كان من المقرر أن نجري محادثات هامة بشأن البرنامج النووي“. وفي أحاديث أخرى يناقض نفسه بقوله: “إنَّ محور المقاومة يقوم بأنشطته على نفقاتنا، لكنهم هم أصحاب القرار”. وهنا يريد تبرئة نظامه وتبييض صورته المشوهة للمضي قدماً في سياسة التحايل التي يتبعها. ثم يستطرد قائلاً: “نظامنا نظام فكري عقائدي يستطيع تحريك نبض الشارع في دول العالم بأي لحظة”، ومن خلال هذا التصريح يريد إرسال رسالة مفادها أن نظامه قادر على إثارة القلاقل في أي بقعة من العالم وقتما يشاء.

في حين أنَّ نظامه، كعادته، يسرق جهود وتضحيات الآخرين ويقفز عليها، وما ذلك بجديد عليهم، فهم يفعلون ذلك منذ سرقتهم لثورة شباط (فبراير) 1979. ويفترض، بحسب قول ظريف، أن مئات الملايين الذين خرجوا في جميع أنحاء العالم، الإسلامي وغير الإسلامي، نصرة لأهل غزة والقضية الفلسطينية بدافع إنساني، قد خرجوا تعبئةً خلف شعارات ونداءات نظام الملالي، الذي فشل في تعبئة عشرات الأشخاص لينطلقوا من صلاة الجمعة لالتقاط صورٍ للإعلام في مسيرة دقائق يهتفون فيها ويرفعون اللافتات للتسويق الإعلامي فقط. كذلك يُفترض أن نصدق نحن وسائر شعوب العالم ما يدّعيه هو ونظامه من أكاذيب، يخفي وراءها دمار غزة والعراق وسوريا واليمن وفلسطين، وحقق لسلطات الاحتلال في فلسطين وللغرب ما لم يكونوا يحلمون به. كما يخفون وراء كذبهم ومناوراتهم مخططاتهم التسليحية والنووية التي يسعون من خلالها إلى تركيع المنطقة بتوجيه من الغرب.

فرضيتا الحرب والبقاء
وفقاً لتصريحات ظريف وتياره المكلف باحتواء الأزمات بالخداع والمناورة، فإن نظام الملالي مستعد للحرب والدمار، لكنه أبعد ما يكون عنها في هذه المرحلة، وسيكتفي بالشعارات والرسائل التي دأب عليها منذ قيامه. وحراك ظريف وتياره بخطابهم هذا ما هو إلا دليل على مضي الملالي في سياسة المهادنة والاسترضاء إلى أبعد مدى، في سبيل كسب الوقت الذي سيمكنهم من امتلاك السلاح النووي، والمهادنة التي ستمكنهم من غض بصر الغرب عما يفعله النظام بالأقليات داخل إيران. فبسحق الأقليات والمعارضين الوطنيين الحقيقيين، يستتب للملالي الأمر في إيران حتى حين.

نقل مركز السلطة
سعى ويسعى نظام ولاية الفقيه في إيران إلى قمع الأقليات وكافة من يعارض وجوده وتوجهه، ولم يسلم حتى الشيعة من نهجه القمعي الفاشي. واعتقاداً من ولي الفقيه أنه بتنصيب شخص محسوب على الأتراك والأكراد كرئيسٍ لجمهوريته يكون قد شارك الأتراك والأكراد في السلطة وقطع عليهم دابر الخروج على السلطان، وأنه بنقل العاصمة الإيرانية التاريخية من طهران إلى أراضي سيستان وبلوجستان، ونقل كل السلطات ومراكز القمع في هذه العاصمة الجديدة وحولها، سيسهل قمع المواطنين البلوش الإيرانيين، وفرض هيمنة أوسع على منطقة الخليج وحسم النزاعات القائمة. كما يعتقد أنه يمكن ترويض العرب بالعصا والجزرة والشعارات الدينية والعنصرية، وبذلك سيستتب له الأمر ونظامه بالبقاء والاستقرار، خاصة بعد تركيع المنطقة بترسانته الصاروخية والنووية.

مثل نظام الملالي لا يُدرك قيمة الموروث والتراث الثقافي والفكري، وهو مستعدٌ للتنازل عن القيم التاريخية والدينية، والتضحية بكل شيء نظير البقاء في السلطة. وقد رأينا ذلك عندما ضحى بغزة وجنوب لبنان وحزب الله وقادته، ومن قبلهم محمد باقر الحكيم، قاسم سليماني، أبو مهدي المهندس، عماد مغنية، عباس الموسوي، محمد باقر الصدر، وموسى الصدر.

المساعي المحمومة والتضحيات الجسام التي يقدمها الملالي، كلها من أجل البقاء في السلطة، متناسين أن الشعب الإيراني بأكمله يرفضهم جملةً وتفصيلاً، ومستعد لدفنهم في مواقعهم إن تراجع الغرب عن دعمه للملالي واعترف بحق الشعب الإيراني في الكفاح المسلح دفاعاً عن نفسه، وصولاً إلى قيام جمهورية ديمقراطية حقيقية.

ما يخطط ويسعى له نظام الملالي من أجل امتلاك السلاح النووي، وترسانته الصاروخية العملاقة، ومساعيه تجاه الأقليات، ومشروع نقله للعاصمة إلى منطقة مكران الواقعة على ساحل خليج عمان، لا يوحي بأي خير أو سلام للشعب الإيراني والمنطقة برمتها.

مع عدم اکتراث النظام بالمشکلة، حسب اعتراف رسمی: 900 ألف طفل إيراني محرومون من التعليم

موقع المجلس:
أقرَّ مستشار تعليمي لرئيس النظام الإیراني مسعود بزشكيان بأن هناك 900 ألف طفل في إيران، تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عامًا، محرومون من حقهم في التعليم. ويؤكد هذا الاعتراف على مشكلة خطيرة تؤثر على شريحة كبيرة من الشباب في البلاد.

الأسباب الرئيسية لحرمان الأطفال من التعليم

تُعدُّ مشكلة حرمان الأطفال من التعليم قضية معقدة ومتعددة الأبعاد، وتعود إلى عدة أسباب رئيسية:

الفقر الاقتصادي: يعاني العديد من الأطفال من صعوبات مالية تمنعهم من الاستمرار في الدراسة، حيث تجد الأسر صعوبة في تحمل تكاليف التعليم.
عمالة الأطفال: يُجبر بعض الأطفال على العمل في سن مبكرة للمساهمة في إعالة أسرهم، مما يؤدي إلى تزايد معدلات التسرب المدرسي.

مع عدم اکتراث النظام بالمشکلة، حسب اعتراف رسمی: 900 ألف طفل إيراني محرومون من التعليم
نقص البنية التحتية التعليمية: في المناطق الريفية والنائية، يؤدي غياب المدارس وضعف المرافق التعليمية إلى صعوبة وصول الأطفال إلى التعليم.
العوامل الثقافية والاجتماعية: تمنع بعض العائلات أطفالها، وخاصة الفتيات، من الالتحاق بالمدرسة لأسباب ثقافية أو اجتماعية، مما يساهم في تفاقم الفجوة التعليمية.

مع عدم اکتراث النظام بالمشکلة، حسب اعتراف رسمی: 900 ألف طفل إيراني محرومون من التعليم

ويشكل العدد الكبير من الأطفال المحرومين من التعليم تهديدًا خطيرًا لمستقبل إيران، حيث يؤثر غياب التعليم بشكل مباشر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. ومع غياب التدخلات المناسبة، سيظل هؤلاء الأطفال عرضة للفقر والاستغلال، مما يكرس دوامة الفقر وعدم المساواة بين الأجيال.

ويشكل العدد الكبير من الأطفال المحرومين من التعليم تهديدًا خطيرًا لمستقبل إيران، حيث يؤثر غياب التعليم بشكل مباشر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. ومع غياب التدخلات المناسبة، سيظل هؤلاء الأطفال عرضة للفقر والاستغلال، مما يكرس دوامة الفقر وعدم المساواة بين الأجيال.

إن السبب الرئيسي وراء تفاقم هذه الأزمة التعليمية هو السياسات التخريبية التي ينتهجها النظام الإيراني، والتي لم تقتصر على الفشل في توفير التعليم، بل امتدت إلى تدمير البنية التحتية وتهميش الأجيال القادمة. إنفاق النظام الضخم على القمع الداخلي والتدخلات العسكرية الخارجية أدى إلى حرمان ملايين الأطفال من حقهم الأساسي في التعليم والحياة الكريمة.

النظام الإيراني، بسياساته القمعية ونهجه الاستبدادي، لا يسهم فقط في تدمير الحاضر، بل يمهد الطريق لمستقبل مظلم للأجيال القادمة. من الواضح أن هذا النظام لم يعد قادرًا على إصلاح الأوضاع أو تلبية احتياجات الشعب، وأن السبيل الوحيد لإنهاء هذه الكوارث المتزايدة هو إسقاط هذا النظام واستبداله بحكومة تضع مصالح الشعب والتعليم في مقدمة أولوياتها.

إن إنهاء هذه الفظائع لن يتحقق إلا بزوال النظام الحالي، فالإصلاحات الجزئية ليست سوى مسكنات لن تحل المشكلة من جذورها. الحل الجذري يكمن في تغيير شامل يضمن مستقبلًا أكثر إشراقًا للأجيال القادمة، حيث يكون التعليم أولوية وليس مجرد ضحية لسياسات فاشلة ومدمرة.

تصاعد الاحتجاجات ونشاطات وحدات الانتفاضة و النظام الإيراني یضع قواته القمعیة في حالة تأهب

موقع المجلس:
بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات ونشاطات وحدات الانتفاضة في المدن الایرانیة، وضع النظام الإيراني قواته القمعیة في حالة تأهب. و تأتي هذه الحالة التأهب بعد ما حذّرت وسائل الإعلام الحكومية في الأشهر الأخيرة، بشكل متكرر مما تسميه “عملية ألف حادثة” و”الحرب الإدراكية”. کما تعكس هذه التحذيرات القلق المتزايد للنظام إزاء “استراتيجية وحدات الانتفاضة” التي تعتمدها المقاومة‌ الإیرانیة، والتي كانت عاملاً رئيسياً في تأجيج الاحتجاجات المناهضة للنظام.

تصاعد الاحتجاجات ونشاطات وحدات الانتفاضة و النظام الإيراني یضع قواته القمعیة في حالة تأهبوتحت غطاء مصطلح “ألف عود ثقاب”، يعترف النظام ضمناً بأن الأوضاع الاجتماعية في إيران متفجرة، حيث يخشى من أن تؤدي موجة متواصلة من الأنشطة الثورية إلى إشعال انتفاضة شاملة قادرة على الإطاحة به.

وتدرك مراكز أبحاث النظام أن مستوى الغضب الشعبي بلغ مستويات غير مسبوقة. فالأزمات الاقتصادية، والقمع السياسي، والفساد المستشري، والتحديات الاجتماعية المتزايدة، كلها عوامل جعلت الاستياء يتصاعد بوتيرة متسارعة. وبدلاً من تهدئة الأوضاع، أدى القمع الوحشي للاحتجاجات إلى تعميق حالة الغضب الشعبي.

كما أشار أحد المصادر التابعة للنظام: “ما يأمل العدو في تحقيقه اليوم، وما سيحاول تنفيذه خلال فترة ستة أشهر، هو خلق انقسامات بين الفئات الاجتماعية داخل إيران وتفعيل الصدوع الاجتماعية والسياسية.” (1)

وأعلنت وسائل الإعلام الحكومية مراراً أن شبكات المعارضة تسعى إلى إشعال الاضطرابات الاجتماعية. غير أن الحقيقة هي أن النظام نفسه، من خلال سياساته القمعية، يُذكي لهيب السخط الشعبي. فكل حملة قمع، وكل إعدام، وكل تقييد للحريات الفردية والاجتماعية، ليس إلا عود ثقاب إضافي يُلقى على مستودع البارود.

استراتيجية النظام: التلاعب بالرأي العام وقمع الانتفاضات المحتملة

يخشى نظام خامنئي من اندلاع احتجاجات جديدة، ويسعى إلى توجيه الرأي العام لمنع الشعب من الانضمام إلى الانتفاضات المناهضة له.

وتستخدم وسائل الإعلام الحكومية مصطلح “عملية ألف حادثة” للإشارة إلى ما تدّعي أنه محاولة منظمة لتحويل الاستياء العام إلى احتجاجات في الشوارع. إلا أن هذا الخطاب يتجاهل حقيقة أن السياسات القمعية للنظام هي التي أوجدت هذا المناخ المتفجر. يدرك المسؤولون أن أي حادثة، سواء مقتل طالب جامعي أو اعتداء عناصر شرطة الأخلاق على امرأة في الشارع، قد تكون الشرارة التي تشعل فتيل انتفاضة واسعة النطاق.

“عملية ألف حادثة، أو تحويل المشاعر السلبية إلى اضطرابات، لا يمكن لأحد أن يتنبأ بأي حادثة، وأين، وتحت أي ظروف، قد تصبح الشرارة التي تشعل الاحتجاجات في الشوارع وتمتد إلى مختلف أنحاء البلاد. وبما أن الحفاظ على حالة السخط الشعبي لفترة طويلة غير ممكن، والشعب يعود في النهاية إلى حياته اليومية، فإن انتظار وقوع الأحداث ليس خياراً. الخيار الأكثر عقلانية هو خلق أحداث تحريضية ذات أبعاد متعددة، تستهدف النقاط الساخنة والانقسامات الاجتماعية.” (2)

إن استخدام مصطلح “ألف عود ثقاب” أو “عملية ألف حادثة” بدلاً من “ألف معقل انتفاضة” يعكس اعتراف النظام بأن المجتمع الإيراني على وشك الانفجار، وأن وحدات الانتفاضة تلعب دور المحفز في تسريع هذه العملية.

اتهام قوى خارجية بإثارة الاضطرابات

لطالما اعتمد النظام الإيراني على تكتيك اتهام “الأعداء الخارجيين” بإشعال الاضطرابات الداخلية، كوسيلة لصرف الأنظار عن أزماته الداخلية.

وتروج وسائل الإعلام الحكومية باستمرار لادعاءات بأن قوى خارجية وشبكات معارضة تدير مخططات لنشر الفوضى داخل البلاد. إلا أن هذه الرواية لم تعد تلقى قبولاً بين المواطنين. فقد اختبر الشعب الإيراني بنفسه أن عدوه الحقيقي ليس خارج البلاد، بل هو النظام نفسه، الذي ينهب ثروات البلاد، ويواجه الاحتجاجات بالرصاص، ويكمّم الأفواه.

وتصاعد المشاعر السلبية، من غضب وإحباط ويأس، ليس نتيجة لمؤامرات خارجية، بل هو نتاج مباشر لسياسات النظام نفسه. لا يمكن لأي قوة أجنبية أن تخلق هذا المستوى من الاستياء الشعبي.

ويحاول النظام السيطرة على الأوضاع من خلال تكثيف القمع وتعزيز أجهزته الاستخباراتية، ولكن التاريخ يثبت أن مثل هذه الإجراءات لا تؤدي إلا إلى تأجيل الانفجار، وليس منعه.

عاجلاً أم آجلاً، ستتحقق المخاوف التي تؤرق النظام. سواء من خلال انتفاضة شاملة أو حادثة غير متوقعة، فإن لحظة الحسم قادمة لا محالة. وعندما يحين ذلك اليوم، لن يكون بإمكان أي قوة قمعية إطفاء نيران الثورة.

المصادر: (1-3) صحيفة خراسان – 17 فبراير 2025

موجز أهم الأخبار لیوم الخميس 20 فبراير

موقع المجلس:
نظم الصيادلة في الأهواز مظاهرة احتجاجية أمام مكتب السجلات الطبية للمنظمة في الأهواز احتجاجا على التأخير المتكرر لتأمين الضمان الاجتماعي في دفع مطالبات الصيدليات.

وحدات الانتفاضة في إيران 395 عملية خارقة للقمع ضد النظام الإيراني خلال شهر

وفي إشارة إلى تهديدات عملاء التجسس الأجانب في البلاد، قال مدير وكالة الاستخبارات والأمن الأسترالية مايك بورغيس إن الجواسيس، بمن فيهم عملاء النظام الإيراني، استهدفوا برنامج الغواصات النووية في البلاد وتآمروا أيضا لإلحاق الأذى أو قتل المعارضين الذين يعيشون في أستراليا.

التظاهرة الكبرى للإيرانيين في باريس: رسالة واضحة لدعم خظة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران

اعترف المستشار التربوي لبزشكيان: حاليا ، 900,000 طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و 18 عاما في البلاد خارج المدرسة.
كشف حسين موسويان، الدبلوماسي السابق في النظام الإيراني، على صفحته الاجتماعية على X أنه وفقا لتقرير الجمارك الصادر عن الحكومة الصينية، بلغت تجارة البلاد مع إيران في عام 2024 حوالي 13.4 مليار دولار، لكن جمارك الحكومة الإيرانية أعلنت حجم هذه التجارة ب 32.3 مليار دولار. كشفت صحيفة فرهيختيجان عن حلقة مفقودة بقيمة 20 مليار دولار في هذه الإحصائيات.
أصدرت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) صورا لمهمة طيران قاذفات B-52 من قاعدة في المملكة المتحدة ودورياتها فوق الشرق الأوسط إلى جانب عمليات التزود بالوقود الجوي.

وحدات الانتفاضة في إيران 395 عملية خارقة للقمع ضد النظام الإيراني خلال شهر

استهدف شباب الانتفاضة مراكز للقمع والإعدام والنهب في مدن طهران وكرمانشاه ومشهد وخرم أباد وحشتگرد والبرز، وأشعلوا النار فيها. ومن الجدير بالذكر أنه في الأسابيع الأخيرة انتشرت موجة عمليات شباب الانتفاضة في جميع أنحاء إيران.
أشعلت وحدات الانتفاضة النار في اللوحات الإعلانية واللافتات والملصقات الحكومية في مدن طهران ومشهد ورشت وشيراز وآمول وبوشهر وقزوين وزابل. وقد لقي هذا العمل ترحيبا واسعا من قبل المواطنين
نظم أهالي زابل مظاهرة احتجاجية أمام دائرة الكهرباء في المدينة احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي المتكرر والأضرار الناجمة عنه.

٢٠ عملية نوعية نفذها أبطال شباب الانتفاضة ضد مراكز للقمع في طهران و مدن إيران

نظم مساهمو “عدالت استانی” وقفة احتجاجية أمام بورصة طهران.
أعلن سكرتير نقابة صناعة الغاز الطبيعي المضغوط أنه في الشهرين الماضيين ، تم إغلاق 300 محطة للغاز الطبيعي المضغوط بسبب مشاكل اقتصادية.
نظمت ممرضات في مستشفى بهشتي في كاشان وقفة احتجاجية احتجاجا على انخفاض حجم العمل الإضافي وانخفاض مستوى الرواتب والمزايا والتأخير في بعض المدفوعات.

٢٠ عملية نوعية نفذها أبطال شباب الانتفاضة ضد مراكز للقمع في طهران و مدن إيران

كتبت صحيفة “عالم الاقتصاد”: “بلغ معدل التضخم الشهري في فبراير 35.3 في المائة، بزيادة قدرها 3.5 نقطة مئوية مقارنة بالشهر السابق”.
حذرت الحكومة السورية من أنها ستمنع معابر تهريب الأسلحة على حدود البلاد. وفي هذا الصدد، ألقت قوات الأمن السورية القبض على مجموعة من عناصر حزب الله ممن تورطوا في تهريب الأسلحة في منطقة قطيفة في ريف دمشق.
تشير مسودة بيان الاتحاد الأوروبي إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتزم تعليق العقوبات على سوريا في مجالات الطاقة والنقل والتحديث.
ذكرت صحيفة “ناشيونال نيوز” أن لبنان، أزال للمرة الأولى منذ عقدين، عبارة “المقاومة المسلحة” من بيان حكومته.

ایران 395 عملية خارقة للقمع ضد النظام الإيراني خلال شهر علی ید وحدات الانتفاضة

موقع المجلس:
في شهر بهمن (الشهر الحادي عشر من التقويم الإيراني، الموافق لشهري يناير وفبراير في التقويم الميلادي)،

وحدات الانتفاضة في بوشهربوشهر ليست مكانك، فارحل فوراً! تزامناً مع زيارة رئيس النظام إلى محافظة بوشهر

والذي يصادف ذكرى الثورة الإيرانية عام 1979 التي أطاحت بنظام الشاه، كثّفت وحدات الانتفاضة،

ایران 395 عملية خارقة للقمع ضد النظام الإيراني خلال شهر علی ید وحدات الانتفاضة التابعة لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أنشطتها الاحتجاجية في مختلف المدن الإيرانية. تُعرف هذه الوحدات بأنها مجموعات مقاومة سرية تنشط داخل إيران بهدف إضعاف نظام الملالي،

ایران 395 عملية خارقة للقمع ضد النظام الإيراني خلال شهر علی ید وحدات الانتفاضة

تنظيم الاحتجاجات الشعبية، ونشر روح التمرد بين المواطنين. وقد قامت خلال هذا الشهر بسلسلة من الأنشطة التي شملت كتابة الشعارات المناهضة للنظام، توزيع صور قيادات المقاومة، ونشر خطابات زعيم المقاومة مسعود رجوي عبر توزيع المنشورات والملصقات، وذلك في عشرات المدن الايرانية من العاصمة طهران إلى اقصي نقاط في جنوب البلاد مثل زاهدان وايرانشهر والأهواز و دزفول الي اقصى شمال ايران مثل مشهد و رشت و تبريز وبابل و من الشرق مثل كرمان الي الغرب مثل همدان

صور ضوئية لقائد المقاومة السيد مسعود رجوي أضاءت شوارع طهران ومدن إيرانية أخرى

نماذج أنشطة وحدات الانتفاضة في المدن الإيرانية
طهران: شهدت العاصمة انتشار شعارات مثل «لا شك أن حرية الشعب ستتحقق» و«الطريق الوحيد للحرية هو الانتفاضة وإسقاط النظام»، إلى جانب توزيع صور قيادات المقاومة.

إيران وحدات الانتفاضة في زاهدان تصعّد نشاطها بنشر اللافتات والملصقات المناهضة للنظام

همدان: كتبت الوحدات شعار «حان وقت الثورة والانتفاضة» على جدران المدينة.
بابل: كتب الثوار شعارات مثل «انهضوا لإسقاط نظام الملالي» و«نحن قادرون ويجب علينا إسقاط النظام».

وحدات الانتفاضة في زاهدان ترفض جميع أشكال الديكتاتورية في حملة جديدة من الأنشطة المناهضة للنظام

زاهدان: في هذه المدينة، التي تُعدّ واحدة من مراكز المعارضة القوية للنظام، تم نشر شعار «سقوط نظام الملالي بات قريباً».
شيراز: كتب الناشطون شعار «بهمن هو شهر الدم، خامنئي سيسقط»، في إشارة إلى الطبيعة الدموية للنظام الإيراني.
فرديس (كرج): رُفعت لافتات وشعارات تؤكد أن «كما سقط نظام الشاه، فإن نهاية نظام الملالي قد حانت».

وحدات الانتفاضة تحيي ذكرى 8 فبراير وتؤكد استمرار النضال ضد نظام الملالي

شملت هذه الأنشطة أيضاً توزيع المنشورات التي تحمل كلمات زعيم المقاومة مسعود رجوي، بالإضافة إلى صور قيادات المقاومة، في الأماكن العامة، مما يعزز روح المقاومة بين الشعب الإيراني ويدعو لمواصلة الانتفاضة حتى إسقاط النظام.

صور ضوئية لقائد المقاومة السيد مسعود رجوي أضاءت شوارع طهران ومدن إيرانية أخرى

تصعيد مستمر حتى إسقاط النظام
وفقاً للتقارير، بلغ إجمالي العمليات التي نفذتها وحدات الانتفاضة خلال شهر بهمن 395 عملية احتجاجية. وكان الشعار الأبرز لهذه الحملة:

«الرد الوحيد على النظام هو النار» و«ويلٌ لليوم الذي نحمل فيه السلاح»، مما يعكس الإصرار المتزايد على مقاومة النظام القمعي.

وحدات الانتفاضة في زاهدان الشباب الشجعان والشعب المقاوم سيقتلعون جذور ولاية الفقيه

إن وحدات الانتفاضة، باعتبارها الذراع الميدانية للمقاومة داخل إيران، تواصل نضالها من خلال كسر أجواء القمع، فضح جرائم النظام، وتنظيم الاحتجاجات الشعبية. وتؤكد هذه الأنشطة أن الشعب الإيراني عازم على الإطاحة بنظام الملالي وإقامة دولة حرة وديمقراطية، وأن هذه المقاومة ستستمر حتى تحقيق هذا الهدف.

هل إختار الملا خامنئي الانتحار لنظامه؟

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

کما هو حال ودأب أي نظام دکتاتوري قمعي مبني على رأي فردي، وبعد أکد الطاغية المذعور خامنئي في 8 فبراير الجاري بأن”التفاوض مع أمريكا لا تأثير له في حل مشكلات البلاد، علينا أن نفهم ذلك جيدا.” وأضاف”مع مثل هذه الحكومة، لا يجب التفاوض. التفاوض معها لا عقلاني، ولا ذكي، ولا شريف.”، فإن القادة والمسٶولون في نظام الملالي شرعوا جميعم مثل الببغاوات بترديد کلام دکتاتورهم الى جانب المدح والاشادة به.
وهناك العديد من الامثلة والنماذج التي تٶکد بأن الجميع صاروا لا يجرٶون على الادلاء بأي تصريح أو موقف يخرج عن سياق ما أکده الملا خامنئي بل وحتى إن البعض يستخدمون کلمات نابية وغير متزنة کما هو الحال مع عضو البرلمان ثابتي الذي شدد على إن:” أولئك الذين يتحدثون عن التفاوض مع أمريكا هم جهلة، سذج، وأشخاص لا يعرفون معنى الشرف”، أما بزشکيان نفسه الذي يستميت من أجل التفاوض مع الولايات المتحدة فقد قال وفي کلام يغلب عليه التملق والنفاق لخامنئي:” يظنون أنه إذا حاصرونا، سنموت جوعا… لكنني أؤمن بقدرتنا على الوصول بقوة إلى القمم التي تم رسمها وتحديدها لنا.”، وحقا إن کلام بزشکيان أبعد ما يکون عن العقل والمنطق، إذ أن النظام الذي يواجه أزمة خانقة في مختلف المجالات وبشکل خاص في المجال الاقتصادي، فکيف يتمکن أن يصل الى القمم؟
الحقيقة المرة التي يصعب على الطاغية خامنئي إجترارها هي إنه يعلم بأن المفاوضات هذه المرة جدية ولم يعد هناك من مجال لممارسة اللعب والمناورة والکذب والخداع، إذ يجب على النظام هذه المرة ليس التخلي عن الجانب العسکري من البرنامج النووي فقط بل وحتى أن يضع حدا لبرامجه الصاروخية التي هاجم بلدان المنطقة بها من خلال وکلائه في المنطقة، وقطعا فإن ما جرى لنظام الملالي وبشکل خاص جدا بعد انهيار العمق الاستراتيجي للنظام في المنطقة، وسقوط نظام الأسد في سوريا، فإنه قد أصبح في فوهة المدفع ولم يعد هناك خط أمامي وحروب بالوکالة بل إنه صار في الواجهة وقد بان عليه ضعفه وتضعضعه، ولم يعد بإمکانه إخفاء ذلك، وهو يعلم سواءا فاوض أم لم يفاوض فإنه في الحالتين سيواجه ما يخشى منه تماما مثل ذلك الذي يهرب من الرمضاء الى النار.
نظام الملالي وبعد الموقف الاخير الذي أعلنه خامنئي برفض التفاوض مع الولايات المتحدة الامريکية فإنه يمکن وصفه بذلك الذي يخشى الموت ويلجأ للإنتحار بدلا عنه!!

انهيار القيم الأخلاقية و الفقر المدقع في ظلّ حکم النظام الإيراني

تظاهرات للمتقاعدین في ایران

موقع المجلس:

ووفقاً للإحصاءات الرسمية، يعيش في إيران ٩.٨ مليون مسنّ، منهم ٥.١٥ مليون امرأة و٤.٧ مليون رجل. كما حذّر حسام الدين علامة، الرئيس السابق للمجلس الوطني لرعاية المسنين، من أن إيران تمتلك واحدة من أسرع معدّلات الشيخوخة في العالم، مضيفاً أن “إيران خلال العشر سنوات القادمة لن تشهد يوماً سعيداً واحداً في مجال رعاية المسنين.”
كشف أحمد دلبري، المستشار الأعلى لمنظمة الرعاية الاجتماعية في إيران، عن وجود ٤٨٠٠ مسنٍّ متروكٍ في الشوارع والمستشفيات والأضرحة بعد أن تخلّى عنهم أبناؤهم. كما أكّد أن الآلاف من المتقاعدين باتوا مشرّدين، يعيشون في الملاجئ بالعاصمة طهران.

انهيار القيم الأخلاقية و الفقر المدقع في ظلّ حکم النظام الإيراني
تظاهرات للمتقاعدین في ایران

بیع اعضاء البدن بسبب الفقر المدقع فی ایران

وفي اجتماع تحت عنوان “عدالة الشيخوخة”، كشف دلبري أن ٣٠٪ من دور رعاية المسنين في إيران مليئة بأشخاص مجهولي الهوية، ما يعكس مدى تدهور الوضع الاجتماعي في البلاد. وأضاف أن الشيخوخة تحوّلت من “أزمة” إلى “أزمة كبرى” بسبب غياب السياسات الداعمة لكبار السن.

التضخم، انهيار رواتب التقاعد، وتشريد المسنّين
أدت الأوضاع الاقتصادية الكارثية في إيران إلى دفع المتقاعدين، الذين يُفترض أن يعيشوا حياة كريمة، إلى العمل من جديد لتأمين لقمة العيش. وتشير الدراسات الرسمية إلى أن:

٢٥٪ من المتقاعدين يتقاضون رواتب أقل من الحد الأدنى للأجور.
٦٠٪ من رواتب التقاعد أقل من خط الفقر.
أكثر من نصف نفقات المعيشة لا تُغطّى برواتب التقاعد، مما يدفع المتقاعدين للبحث عن أعمال إضافية أو العمل في السوق السوداء.
وأمام هذا الواقع، فقد العديد من المتقاعدين منازلهم، وأصبحوا مشرّدين بلا مأوى. وتشير التقارير الميدانية إلى أن بعضهم يعيش في الملاجئ العامة في طهران.

وفي ظل هذه الأوضاع، كشف فرامرز توفيقي، الخبير الاقتصادي، أن تكلفة المعيشة في المدن الكبرى تصل إلى ٣٢ مليون تومان، وفي المدن الصغيرة ٢٨ مليون تومان، بينما تبقى رواتب المتقاعدين بعيدة كل البعد عن هذه الأرقام.

سياسات النظام الإيراني في المنطقة سبب الفقر الداخلي
تتصاعد هذه الأزمات في وقت يواصل فيه النظام الإيراني إنفاق المليارات على دعم الميليشيات والجماعات المسلحة في المنطقة، إضافة إلى برامجه العسكرية. وبينما یعانی الشعب الإيراني من الفقر والتضخم والبطالة، يتم توجيه أموال الدولة لتمويل التدخلات الخارجية وقمع الداخل. هذه السياسات لم تؤدِّ فقط إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية، بل زادت من موجات الغضب الشعبي أيضاً.

لقد دفعت هذه الأوضاع الكارثية المتقاعدين إلى النزول إلى الشوارع في مظاهرات متزايدة، حيث هتفوا بشعارات تعكس سخطهم على النظام وسياسته الاقتصادية:

“كفى إشعالاً للحروب، موائدنا فارغة!”
“عدونا هنا، ویقولون کذبا انه أمريكا!”
مع تكرار الاحتجاجات وتزايد الأوضاع سوءاً، بات من الواضح أن المتقاعدين أدركوا أن الحل الوحيد يكمن في الاحتجاجات المتواصلة والمطالبة بحقوقهم في الشوارع، وليس في وعود النظام الفارغة التي لم تعد تُقنع أحداً.

مآلات المستقبل الغامض للنظام الايراني

صوت العراق -محمد حسين المياحي:

من الواضح إن النظام الايراني قد خطط خلال عهد جو بايدن من أجل تحقيق أکبر قدر ممکن من المکاسب والانجازات کما تسنى له خلال عهد باراك أوباما، وحتى إنه ومن خلال التصريحات والمواقف المعلنة من جانب مسٶوليه، کان يقوم بالاعداد للعبور الى مرحلة يتجاوز بقوته المنطقة ويصل الى مصاف قوة يجب الحذر منها وأخذها دائما بنظر الاعتبار، لکن الاحداث والتطورات المتداعية خلال العامين الاخيرين من عهد بايدن، قد أثبتا بأن النظام الايراني ليس لم يخرج بأي مکاسب من عهد بايدن بل وحتى إنه قد خسر أکثر مما کان في تصوره وتصور وکلائه!
الاحداث والتطورات التي حدثت خلال العامين الاخيرين من عهد بايدن ولاسيما خلال العام الاخير وحتى آخر شهر منه، قد کانت من السرعة بحيث إنها قد سحقت مخططات النظام الايراني للمستقبل وبعثرت حساباته وجعلته في وضع يرثى له، إذ أن النظام الايراني ومن خلال ضمور حزب الله وفقدانه لقوته العسکرية ولقدراته على الابتزاز ومما رسة الارهاب وکذلك من خلال سقوط نظام بشار الاسد العمق الاستراتيجي للنظام، فإنه أصبح مثل الارض المکشوفة لأنه قد تماهى في دعمه وإسناده لهذين الطرفين وراهن عليهما الى أبعد حد ممکن وحتى إنه لم يسمح لنفسه أن يفکر يوما بإمجرد إحتمال فقدانه لهما.
الخيبة والاحباط غير المسبوق للنظام الايراني من جراء ما قد حصل خلال الهزيع الاخير للعام 2024، تزداد قوة وطئتها عليه أکثر عندما يجد نفسه ينتقل من عهد رئيس أميرکي کان ينتظر تحقيق مکسب في عهده الى عهد رئيس متشدد ليس هناك من أي مجال لممارسة الکذب والخداع معه، وهذا تطور غير مسبوق منذ إحتلال العراق والتوسع السرطاني للنظام الايراني ولکن في الاتجاه المعاکس الذي کان يخشاه هذا النظام کثيرا، وبعد أن کان محور الحديث يدور حول کيفية تجنب النشاطات والمخططات المشبوهة لهذا النظام، فإن الحديث صار يدور حول ضعفه وقلة خياراته لمواجهة التحديات غير المسبوقة التي تحدق به.
الملاحظة المهمة والتي من الضروري جدا أخذها بنظر الاعتبار والاهمية القصوى، إن النظام قد قام بسلسلة مغامراته الطائشة بإثارة الحروب في المنطقة خلال عامي 2023 و2024، إنما کانت من أجل وضع حد لتزايد مشاعر رفض النظام وتصاعد النضال من أجل الحرية والتغيير ولاسيما وإن تزايد هذه المشاعر وتصاعد النضال الشعبي کان بسبب من الدور والتأثير المتزايد لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة في داخل أوساط الشعب الايراني وإن النظام حاول من خلال تلك الحروب أن يضع حدا لهذه المشاعر والمواجهة ضده وکذلك أن يقوم من خلال ذلك بتحجيم وتحديد دور مجاهدي خلق، لکن يبدو أن الرياح قد جرت بما لا تشتهي سفن النظام، وحتى إن إعلان خامنئي عن رفضه إجراء التفاوض مع الولايات المتحدة وحسمه لهذا الموضوع، يرى فيه المراقبون السياسيون ذروة الضعف المشبع بالخوف للنظام من مآلات المستقبل الغامض الذي ينتظره!

ميزانية إيران للشرطة لا للسلامة العامة

ایلاف – سعيد عابد:

في ميزانية 2024، خصص النظام الإيراني أكثر من 88 تريليون تومان لقوات الشرطة (فراجا)، وهو ما يترجم إلى أكثر من مليون تومان لكل مواطن سنويًا. وبالرغم من هذا التمويل الكبير، أعطت الشرطة الأولوية لإنشاء وحدات خاصة لدوريات الجبال بينما فشلت في ضمان أمن المواطنين في قلب العاصمة.

مقتل أمير محمد خالقي
مساء الأربعاء 12 شباط (فبراير)، قُتل أمير محمد خالقي، طالب في جامعة طهران، بالقرب من مسكنه على يد مهاجمين سرقوا جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به. ومنذ ذلك الحين، أطلقت نقابات الطلاب ناقوس الخطر بشأن انعدام الأمن المستمر المحيط بمساكن الجامعات، مؤكدة أن تحذيراتها المتكررة تم تجاهلها.

أولويات مشكوك فيها
لقد زادت ميزانية الشرطة لعام 2024 بأكثر من 21 تريليون تومان (32 بالمئة) مقارنة بعام 2023. وقد تم تخصيص جزء كبير من هذه الميزانية (255 مليار تومان) للمنظمة الأيديولوجية السياسية للشرطة، والتي كُلِّفت بضمان ولاء أفراد الشرطة للنظام. بالإضافة إلى ذلك، تم تخصيص أكثر من 23 تريليون تومان لمشاريع خاصة، بما في ذلك برامج شرطة الأخلاق المثيرة للجدل، والتي غالبًا ما تكون مخفية تحت عناوين ميزانية سرية مثل “مشروع نور”.

منذ عام 2012، خصص ملحق في الميزانية السنوية أموالاً لإنشاء وحدات شرطة خاصة تحت فئة “التخصيصات المتنوعة”. وقد تلقت هذه المبادرة، المقرر أن تستمر حتى عام 2025، مقدار 21 مليار تومان إضافية لتطوير البنية التحتية في عام 2024.

حيث لا حاجة إليها
لا يزال عدد أفراد فراجا في طهران الكبرى غير معلن. ومع ذلك، واستنادًا إلى تصريحات علي مؤيدي، رئيس شرطة فراجا الوقائية، فإن ما يقدر بنحو 22000 إلى 23000 ضابط يخدمون في العاصمة. وبالرغم من هذه القوة، وقعت جريمة قتل خالقي في واحدة من أكثر المناطق ازدحامًا في طهران – أمير آباد، بالقرب من جسر جيشا – حيث لم يكن هناك أي ضباط شرطة حاضرين.

تكشف لقطات من مسرح الجريمة عن اعتراف ضابط شرطة بأن الفشل في الضغط على جرح خالقي أدى إلى وفاته. وفي الوقت نفسه، تم وضع علامة على زقاق جنات، وهو بؤرة معروفة للحوادث العنيفة بالقرب من مساكن جامعة طهران، مرارًا وتكرارًا من قبل الطلاب على أنه غير آمن. ولم يتم تثبيت كشك أمني في المنطقة إلا بعد مقتل خالقي، مما يسلط الضوء على فشلهم في التصرف بناءً على تحذيرات مسبقة.

في الجبال وليس الشوارع
منذ عام 2011، وفي أعقاب الانتقادات الإعلامية للشباب والفتيات الذين يتواصلون اجتماعيًا في المناطق الترفيهية في طهران، قامت الشرطة بنشر وحدة دورية جبلية في مواقع مختلفة، بما في ذلك دراباد وجمشيدية ودربند وتوشال وسعادت آباد. وبدلاً من معالجة الجريمة الحضرية، ركزت هذه القوات إلى حد كبير على فرض القواعد الأخلاقية ومضايقة الشباب.

أكثر اهتمامًا بأمن النظام
قبل يومين من مقتل خالقي، كانت شرطة طهران منشغلة بتوفير الأمن للاحتفالات بالذكرى السنوية لثورة 1979. وعلى نحو مماثل، خلال الانتخابات الرئاسية المبكرة لعام 2024، تم نشر 220 ألف ضابط شرطة لتأمين مراكز الاقتراع، بمساعدة 5000 “مساعد شرطة” مسؤولين عن مراقبة الامتثال للانتخابات وإنفاذ قوانين الحجاب.

في غضون ذلك، أرسلت شرطة طهران رسائل نصية للمواطنين تنصحهم بمنع السرقة من خلال تجنب الاستخدام العام لهواتفهم، مما أدى فعليًا إلى تحويل مسؤولية الأمن إلى الضحايا بدلاً من معالجة القضايا الأساسية.

ارتفاع معدل الجريمة وتدهور الاقتصاد
ارتبط ارتفاع معدلات السرقة والسطو في جميع أنحاء إيران، وخاصة في طهران، ارتباطًا وثيقًا بالأزمة الاقتصادية في البلاد. تستشهد التقارير، بما في ذلك تقرير من دنيا الاقتصاد، ببيانات رسمية تُظهر أنه باستثناء الفترة 2015-2017 – عندما شهدت إيران استقرارًا اقتصاديًا نسبيًا – ارتفعت معدلات الجريمة بشكل مطرد، ووصلت إلى أعلى مستوياتها في السنوات الأخيرة.

بالرغم من ميزانيتها الضخمة، يبدو أن قوة الشرطة الإيرانية تركز بشكل أكبر على إنفاذ الإيديولوجية وحماية النظام أكثر من حماية المواطنين العاديين. إن مقتل أمير محمد خالقي المأساوي يؤكد على هذه الأولويات الخاطئة، مما يجعل سكان طهران عُرضة للخطر بينما يتم توجيه الأموال إلى المراقبة والشرطة الإيديولوجية ودوريات الجبال.

خطاب إيراني جريء لإخفاء ضعف غير مسبوق

الصاروخ الباليستي “حاج قاسم” معروضًا خلال المسيرة التي نظمتها الدولة في طهران في 10 شباط (فبراير) 2025
ایلاف – فريد ماهوتشي:

مع احتفال النظام الإيراني بالذكرى السادسة والأربعين لثورة 1979، حشد مرة أخرى موارده الكاملة في محاولة لإبراز القوة وسط تصاعد المعارضة الداخلية والضغوط الخارجية. وبالرغم من العروض الفخمة، بما في ذلك معارض الصواريخ والمظاهرات المنظمة والخطب النارية، فقد تم تقويض استعراض النظام للقوة بسبب السخط المتزايد والعلامات المرئية لليأس.

عروض القوة المصطنعة
في الوقت نفسه، شهدت المدن الكبرى مسيرات نظمتها الدولة، وألقى المسؤولون خطابات متحدية تهدف إلى طمأنة القاعدة المنهارة. وفي ميدان آزادي بطهران، أعلن رئيس النظام مسعود بزشكيان: “هذه إيراننا، وتحت قيادة المرشد الأعلى، سنقف ضد الطغيان والقمع”. ومع ذلك، كان خطابه مليئًا بالتناقضات حيث ندد في الوقت نفسه بالسياسات الأميركية مع الاعتراف بالعزلة الاقتصادية والدبلوماسية للنظام.

ووجه بزشكيان انتقادًا مباشرًا للرئيس الأميركي دونالد ترامب، متهمًا إياه بالنفاق: “يزعم ترامب أنه يريد التفاوض، لكنه في الوقت نفسه يوقع على كل إجراء ممكن لإجبار ثورتنا على الركوع”. وفي الوقت نفسه، في همدان، وصف وزير الخارجية عباس عراقجي الواقع الاقتصادي المتفاقم في إيران بأنه جزء من مؤامرة غربية أوسع نطاقًا. وقال: “نحن نواجه إدارة أميركية أحيت أقصى قدر من الضغوط ضد إيران بينما تتظاهر زورًا بأنها منفتحة على الحوار”.

في إشارة إلى معارضة المرشد الأعلى علي خامنئي الطويلة الأمد للمفاوضات تحت الضغط، أكد عراقجي أن إيران لن تشارك في ما أسماه “محادثات الاستسلام”. وأضاف: “لن تتفاوض أي دولة حرة أبدًا تحت الإكراه، ولن ينحني الشعب الإيراني أبدًا لمثل هذه التكتيكات”.

تصاعد الدعوات للتعبئة والحشد
لم تقتصر أحداث اليوم على المواقف الدبلوماسية. في محافظة جولستان، أصدر علي ملك شاه كوهي، قائد فرقة نينوى التابعة لقوات الحرس الإيراني، نداءً حاشدًا للموالين للنظام: “إذا كنت مقاتلًا أو جنديًا أو رجل دين أو أستاذًا – فأين أنت الآن؟ معركة والفجر 8 تجري اليوم. العدو في الميدان بكل قوته، ويجب ألا نتراجع”.

وعكس خطابه المخاوف المتزايدة داخل صفوف المؤسسة الأمنية الإيرانية بشأن تراجع الروح المعنوية والمشاركة بين مؤيديها.

“إذا واجهت السخرية، وإذا سخروا منك، وإذا أطلقوا عليك أسماء، فاعلم أن هذا النضال له ثمن، وهذا الثمن يستحق ذلك”، أضاف شاه كوهي، معترفًا بالسخرية العامة المتزايدة وخيبة الأمل بين المتعاطفين مع النظام.

العروض الرمزية وتكتيكات الدعاية
في محاولة لتعزيز المشاعر المعادية للغرب، تضمنت مسيرة طهران حركات رمزية، بما في ذلك أفراد يرتدون أقنعة ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، محبوسين في زنزانة سجن وهمية. كما عرض المنظمون توابيت ملفوفة بالأعلام الإسرائيلية ونظموا حرقًا روتينيًا للأعلام الأميركية والبريطانية.

واحتل قوات الحرس مركز الصدارة في العرض العسكري للتجمع، حيث كشف عن طائرات بدون طيار وصواريخ باليستية، بما في ذلك صاروخ خرمشهر، الذي يزعم النظام أن مداه 2000 كيلومتر ويمكنه حمل رأس حربي يزن 1800 كيلوغرام. ومع ذلك، فشلت هذه العروض في التغاضي عن الصراعات المتزايدة التي يواجهها النظام محليًا.

وعلى الرغم من المظاهرات المنظمة، فقد رفع العديد من الإيرانيين أصواتهم بطريقة مختلفة للغاية. ففي ليلة التاسع من شباط (فبراير)، وقبل الاحتفالات بالذكرى السنوية، خرج السكان في العديد من المدن، بما في ذلك طهران ومشهد وكرمانشاه وأراك، إلى أسطح منازلهم وفي الشوارع مرددين شعارات مناهضة للنظام مثل “الموت للديكتاتور” و”خامنئي، اخجل من نفسك – انظر إلى بشار الأسد“. وأظهرت لقطات فيديو متداولة على الإنترنت تعبيرات واسعة النطاق عن المعارضة، مما أدى إلى تقويض رواية النظام عن الوحدة الوطنية.

أزمة اقتصادية متفاقمة
كما تزامنت ذكرى ثورة 1979 مع تطورات اقتصادية مثيرة للقلق. واستمرت العملة الوطنية في انحدارها الحاد، حيث وصل الدولار الأميركي إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 94000 تومان. وفي الوقت نفسه، ظلت المفاوضات بين طهران وواشنطن متوقفة، حيث رفض خامنئي نفسه المحادثات المتجددة باعتبارها “غير عقلانية” ولا “شريفة”.

وحتى داخل الحكومة، كانت هناك اعترافات بالوضع المزري الذي تعيشه البلاد. في 2011، أعلن نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف أنَّ “المفاوضات طريق ذو اتجاهين، ويجب أن يستفيد الطرفان. وفي هذه اللحظة، لا نرى أي فائدة في التعامل مع الولايات المتحدة”. وقد شكل هذا لحظة نادرة من الصراحة، كاشفًا عن الانقسامات داخل النظام حول كيفية التعامل مع أزماته المتصاعدة.

ما وراء المسرحيات؟
في حين سعى القادة الإيرانيون إلى استخدام ذكرى ثورة 1979 لإظهار المرونة، فإن الواقع على الأرض روى قصة مختلفة. لم تكن الفجوة بين رواية النظام والتجارب الحية للشعب أوسع من أي وقت مضى. ومع تعبير المزيد من الإيرانيين علنًا عن إحباطهم، ومع تعمق الأزمات الاقتصادية والدبلوماسية، يبدو اعتماد النظام على الشعارات الجوفاء والعروض القسرية للوحدة غير مستدام على نحو متزايد.

إنَّ التحدي المتزايد للشعب الإيراني – والذي تم التعبير عنه من خلال الاحتجاجات في الشوارع، والسخط الاقتصادي، والرفض الصريح للدعاية الحكومية – يشير إلى أن سيطرة النظام أصبحت أكثر هشاشة من أي وقت مضى. لم يعد السؤال هو ما إذا كان التغيير قادمًا، بل متى وكيف سيحدث؟

نعم إنها نهاية النظام الايراني

تظاهرات المقاومة الایرانیة في باریس

بحزاني – منى سالم الجبوري:

نظام الملالي يعيش مرحلته النهائية! هکذا أکدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في رسالتها الموجهة الى المئات من المتظاهرين الايرانيين الذين تجمعوا أمام مؤتمر ميونيخ للأمن الذي إنعقد قبل أيام.
ومن دون شك فإن السيدة رجوي لم تٶکد هکذا معلومة هامة صدفة أو من دون مقومات من الواقع ترتکز عليها، إذ وبالتزامن مع هزيمة إستراتيجية النظام في المنطقة، وتفاقم الازمة الحادة للنظام، فإن موجة الاحتجاجات الشعبية في إيران تتصاعد بين العمال والمتقاعدين والکوادر الطبية، كما إن إحتجاجات طلبة جامعات طهران بدأت هي الاخرى وهو ما يجعل النظام في موقف ووضع لا يحسد عليه أبدا.
الاوضاع في إيران أصبحت مادة دسمة لوسائل الاعلام العالمية حيث يتم تسليط الاضواء عليها بما يبين إن النظام يواجه واحدا من أسوأ وأخطر مراحله وليس هناك من أي مٶشر يبين بأنه قد يمکن من البقاء سالما في مواجهة هذه المرحلة، وبهذا السياق، فقد نشرت منصة تاون‌هول مقالا يسلط الضوء على تصاعد النشاط الديمقراطي في إيران والحاجة الملحة لدعم الغرب لهذه التحركات. المقال بعنوان
تصاعد النشاط الديمقراطي في إيران، ولكن يمكنه الاستفادة من دعم الغرب يبرز التحديات التي يواجهها النظام الإيراني، إلى جانب التأثير المتزايد للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)ووحدات الانتفاضة المرتبطة به. التقرير يؤكد أن المعارضة الداخلية للنظام الإيراني بلغت مستويات غير مسبوقة، غير أن تأثيرها قد يتضاعف بشكل ملحوظ في حال حصولها على دعم المجتمع الدولي.
ويشير المقال الى الإخفاقات الاستراتيجية التي واجهها النظام الإيراني في الآونة الأخيرة، حيث ذكر أن النظام الإيراني يعاني من تدهور اقتصادها وعملتها الوطنية فضلا عن الضربات الكبيرة التي تعرض لها حزب الله وغيره من عناصر ما يعرف بمحور المقاومة. كما أوضح أن النظام يجد صعوبة متزايدة في قمع المعارضة الداخلية، حيث إن كل موجة احتجاجية جديدة “تسعى لاستغلال نقاط ضعف النظام التي تفاقمت بسبب خسائره الأخرى”.
وقد ركز المقال بشكل أساسي على المظاهرة التي نظمت في باريس بمناسبة الذكرى الـ 46 لثورة 1979 ضد حكم الشاه. حضر هذه المظاهرة أكثر من 20,000 إيراني مغترب ومؤيد دولي. خلال الفعالية، ألقت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة قالت فيها ثورة جديدة قادمة وأكدت أن النظام الديني محاصر من جميع الجهات بوحدات الانتفاضة وشباب الانتفاضة لا يعرفون الخوف، وسط مجتمع يغلي بالغضب والتحدي، في ظل صراعات داخلية وخارجية، خاصة بعد فقدانه أهم ركائزه الاستراتيجية في المنطقة.
وأكد المقال أن وحدات الانتفاضة حققت تقدما ملموسا في هذا المسار، حيث ساهمت في تنظيم انتفاضات وطنية عدة، من أبرزها انتفاضة سبتمبر 2022، والتي وصفت بأنها أكبر تحد واجهه نظام الملالي منذنشأته بعد سقوط الشاه. في ذكرى سقوط الشاه، نظمت وحدات الانتفاضة هتافات ليلية في طهران ومدن أخرى، شملت شعارات مثل: الموت لخامنئي و يسقط الظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقیة.

موجز أهم الأخبار لیوم الأربعاء 19 فبراير

موقع المجلس:
في مؤتمر صحفي ، وصف وفد من الحزبين في مجلس الشيوخ الأمريكي النظام الإيراني بأنه التهديد الرئيسي للشرق الأوسط. أكد السناتور جوني إيرنست أن “النظام الإيراني هو عدونا المشترك وشركاؤنا في الشرق الأوسط. سنمارس أقصى قدر من الضغط”.

اليوم، مدن إيران مليئة بالاحتجاجات وإضرابات العمال والممرضين والمعلمين والمحرومين والمتقاعدين. ...

وقال السيناتور ليندسي غراهام أيضا: “طالما أن خامنئي والقادة الإرهابيين للنظام الإيراني في السلطة، فإن السلام في المنطقة غير ممكن. أولويتنا هي تفكيك البرنامج النووي للنظام والقضاء على هذا التهديد”.

التظاهرة الكبرى للإيرانيين في باريس: رسالة واضحة لدعم خظة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران

أعلن التلفزيون الرسمي اللبناني تمديد تعليق الرحلات الجوية من طهران إلى بيروت.
اعترافا بالظروف الاقتصادية الصعبة، كتبت صحيفة ستارة صبح الرسمیة : “70 في المائة من الإيرانيين تحت خط الفقر”.

٢٠ عملية نوعية نفذها أبطال شباب الانتفاضة ضد مراكز للقمع في طهران و مدن إيران

على الرغم من أجواء القمع وجاهزية القوات الأمنية، إلا أن وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية تمكنت من بث صور وخطابات قائد المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي ورئيسة المقاومة الإيرانية المنتخبة السيدة مريم رجوي، خلال 395 عملية قمعية ضد النظام الإيراني في عشرات مدن البلاد الشهر الماضي، ما أثار رعبا كبيرا داخل النظام الإيراني
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أنه تم تسجيل 830 عملية إعدام خلال رئاسة مسعود بزشكيان. في غضون ثلاثة أيام فقط منذ فبراير/شباط، تم شنق 21 سجينا. وفي الأسبوع الماضي أيضا، توفي ثلاثة سجناء في سجون لاكان في رشت ودهشت ولاجوردي في إيرانشهر بسبب نقص الرعاية الطبية.

أضربت القوی العاملة لمراكز الاتصالات في مشهد وبردسكان وخاف ونظمت مسيرة احتجاجية.نظم المغبونون مالیا وقفات احتجاجية في مدينتي برازجان وديزفول للمطالبة بحقوقهم المفقودة.

ذكرت بلومبرج أن صادرات إيران النفطية إلى الصين زادت في فبراير إلى 1.74 مليون برميل يوميا مع التحايل على العقوبات الأمريكية.
أعلن مهدي بيرصالحي، رئيس إدارة الغذاء والدواء في النظام، أن أسعار الأدوية سترتفع تدريجيا. في الوقت نفسه، أقر عضو البرلمان رحمة الله نوروزي، بأن أسعار بعض الأدوية أصبحت أغلى بنسبة 50 إلى 400 في المئة.
أعلن أحمد بخشايش أردستاني، عضو برلمان النظام الإيراني، أن ميزانية القوات المسلحة ستتضاعف ثلاث مرات في عام 2025.

ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن مصر قدمت خطة لإعادة إعمار غزة لا تتطلب من الفلسطينيين مغادرة مناطقهم. وتشمل الخطة إنشاء “مناطق آمنة” في غزة وإعادة إعمار البنية التحتية من قبل شركات دولية.
أعلنت وكالة أسوشيتد برس أن مسؤولين من مصر والسعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة والأردن سيناقشون خطة إعادة إعمار غزة في الرياض هذا الأسبوع. ومن المقرر مناقشة الخطة في القمة العربية في نهاية هذا الشهر.

٢٠ عملية نوعية نفذها أبطال شباب الانتفاضة ضد مراكز للقمع في طهران و مدن إيران

 

مع هزيمة وكلاء النظام الإيراني في المنطقة، التقى قائد قوات الحشد الشعبي العراقي فالح فياض بمسؤولين كبار في النظام خلال زيارة قام بها إلى إيران.
بعد يوم من إجراء محادثات بين كبار المسؤولين الأمريكيين والروس في المملكة العربية السعودية بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا ، أعلن رئيس المفوضية الأوروبية أنه سيتم الموافقة قريبا على حزمة جديدة من العقوبات ضد موسكو.
أعلنت حماس أنها مستعدة لإطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين إذا تم التوصل إلى اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار.
أجبر الجيش الإسرائيلي عائلات فلسطينية على مغادرة مخيم نور شمس في الضفة الغربية.
أفادت سانا بأن قوات الأمن السورية اعتقلت مجموعة متهمة بتهريب أسلحة إلى حزب الله اللبناني في منطقة القطیفة في ریف دمشق