الرئيسية بلوق الصفحة 193

ملخص أهم الأخبار لیوم الاثنين 6 أكتوبر

موقع المجلس:
تجمّع أهالي همدان اليوم أمام أحد المراكز الجامعية احتجاجاً على وجود طلاب تابعين للحشد الشعبي في جامعات إيران، مطالبين بطردهم. وفرّقت قوات الشرطة المتظاهرين باستخدام خراطيم المياه، ويأتي هذا الاحتجاج في أعقاب تقارير العام الماضي التي أفادت بإرسال ما لا يقل عن 95 من أعضاء الحشد الشعبي للدراسة في جامعات إيران.

شبان الانتفاضة يضرمون النار في مراكز القمع رداً على إعدامات النظام الإيراني

تجمّع الخبازون في مدينة ساوة أمام مبنى المحافظة احتجاجاً على الإفلاس وتخفيض الدعم الحكومي. وأكدوا أن التكاليف الباهظة والتضخم وتراجع الدعم الحكومي جعل استمرار عمل المخابز أمراً مستحيلاً.

فجرائم أوائل الثمانينيات، ولا سيما مذبحة عام 1988

تجمّع العمال والموظفون في وزارة النفط بالمناطق الجنوبية للبلاد أمام الشركات والمنصات في بارس الجنوبي، احتجاجاً على التمييز والأجور غير العادلة وإهمال المديرين. ونُظمت هذه التجمعات في عسلوية، والرصيف البحري SPQ1، ومنطقة بارس الاقتصادية الخاصة للطاقة، والمصفاة الحادية عشرة.

وحدات المقاومة في زاهدان تحيي ذكرى "الجمعة الدامية" وتتعهد بمواصلة الإنتفاضة

أفادت شبكة “فوكس نيوز” أن النظام الإيراني أعدم أكثر من 1000 شخص في عام 2025 وحده، وهو أعلى معدل سنوي في الـ 15 عاماً الماضية، كما تم إعدام ستة سجناء مؤخراً في الأهواز. ووصفت منظمة العفو الدولية وخبراء الأمم المتحدة هذه الموجة من الإعدامات بأنها انتهاك صارخ لحقوق الإنسان، محذرين من أن النظام الإيراني يرتكب مذابح جماعية بمعدل 9 إعدامات يومياً.

احتجاجات واسعة للمتقاعدين وفئات أخرى في مختلف المدن الإيرانية

دعا جيمس جوزيف، رئيس منظمة “ميراث” لحقوق الإنسان في بريطانيا، إلى تحرك دولي فوري لإنقاذ حياة السجين السياسي وبطل الملاكمة محمد جواد وفائي ثاني، الذي أيدت المحكمة العليا للنظام الإيراني حكم إعدامه بسبب دعمه لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة. وأكد أن العالم لا يجب أن يبقى صامتاً أمام هذا الظلم، مشيراً إلى أن هذا القرار يأتي بعد إعدام اثنين آخرين من أنصار المنظمة.
ردّد المتقاعدون في رشت، خلال تجمع احتجاجي ضد القمع والإعدام، شعار “لا تهديد، لا سجن، لا إعدام يمكن أن يوقفنا”، وأعلنوا دعمهم لعمال شركة الصلب. كما تجمع الخبازون في مشهد للمرة الرابعة، واحتج أهالي البلوش في زاهدان على إغلاق معبر “روتَك” الحدودي.

تجمّع المتقدمون لامتحان التوظيف في وزارة التربية والتعليم أمام مبنى الوزارة، احتجاجاً على الإهمال والمحسوبية في التعيينات والتمييز في منح الدرجات. وكانوا قد حاولوا سابقاً التجمع أمام البرلمان لكنهم مُنعوا من قبل قوات الأمن، وهم يواصلون احتجاجهم المستمر منذ ثلاثة أشهر.
تجمّع المتقاعدون في قطاع الاتصالات بمنطقة أصفهان اليوم في الشوارع، استمراراً لاحتجاجاتهم في البلاد، ورددوا شعارات ضد مؤسسة “تعاون” التابعة للحرس، والمقر التنفيذي، وكبار مساهمي شركة الاتصالات. وأكدوا أن لا البرلمان ولا الحكومة يكترثان لوضع المتقاعدين.

كتبت صحيفة “شرق” الحكومية أن النظام الإيراني عالق الآن بين قبول جزء من مطالب أمريكا لتجنب أزمة داخلية، أو المقاومة الكاملة مع المخاطرة بزيادة عدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
أعلن عراقجي أن اتفاق القاهرة لم يعد أساساً لتعاون النظام الإيراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن آلية الزناد (سناب باك) غيرت كل الظروف. وقال إن وزارة الخارجية تواصل جهودها الدبلوماسية، لكن الظروف بعد الهجوم العسكري وآلية الزناد قد تغيرت والمفاوضات لن تكون كما كانت في السابق.
أفادت وكالة رويترز أن دونالد ترامب حذر من أن أي استئناف لبرنامج الأسلحة النووية من قبل النظام الإيراني سيواجه برد فوري وحاسم من أمريكا، مؤكداً أن قدرة طهران قد انخفضت بشدة بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة. كما أعلن مسؤولون أمريكيون أن مسار الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً، لكن أي خطوة استفزازية من النظام الإيراني ستواجه برد سريع.

أفادت وكالة رويترز أن وزير الخارجية الأمريكي روبيو قال إن المحادثات بشأن اتفاق غزة جارية وإن حماس وافقت بشكل أساسي على خطة ترامب، لكن الحرب لم تنتهِ، مضيفاً أن 90% من عملية إطلاق سراح الرهائن قد تمت.
سوريا أجرت أول انتخابات برلمانية لها بعد سقوط نظام الأسد، ووصف المسؤولون هذا التصويت بأنه نقطة تحول ديمقراطية، مع تخصيص حصة 20% للنساء، وهو ما يتناقض تماماً مع سياسات النظام الإيراني المعادية للمرأة.

ردًا على إعدامات النظام الإيراني اضرام النار في مراکز القمع علی ید شباب الانتفاضة

موقع المجلس:
في ردٍّ عنيف على موجة الإعدامات التي نفّذها نظام الملالي بأوامر مباشرة من قادة النظام، أشعل شباب الانتفاضة شرارة الغضب في مناطق متفرقة من إيران. نفّذوا سلسلة عمليات استهدفت مؤسسات القمع والفساد والإيديولوجيا الرسمية، امتدت إلى مدنٍ عدة منها: طهران، أصفهان، كرمانشاه، سنندج، مشهد، شيراز، فارسان، قم، إسلام آباد غرب، أزنا، بوشهر، ونيشابور، ما دلّ على تصاعد رقعة المقاومة واستمرارها ضد حكم الديكتاتورية الدينية.

شبان الانتفاضة يضرمون النار في مراكز القمع رداً على إعدامات النظام الإيراني

تفاصيل العمليات

في ضربة مباشرة نحو مركز السيطرة، هزّت ثلاث انفجارات مركز قيادة الشرطة في فارسان، في رسالة مفادها أن مقرات الأجهزة القمعية ليست بمنأى عن ردّ الشعب. وفي مدن كبرى أخرى، استُهدفت مقرات الباسيج—الأداة الأساسية لقمع الاحتجاجات—حيث أُضرمت النيران في قاعدة بالباسيج في أصفهان، وقاعدتين في طهران، وقاعدتين في كرمانشاه، ما خلّف أضرارًا وقلقًا بين عناصرها.

ردًا على إعدامات النظام الإيراني اضرام النار في مراکز القمع علی ید شباب الانتفاضة

في كردستان، أضرم شبان في سنندج النار في مقر للباسيج، ردًا على إعدام شاب كردي من المدينة، ما عبّر عن تلاحمٍ وطني في مواجهة القمع.

ردًا على إعدامات النظام الإيراني اضرام النار في مراکز القمع علی ید شباب الانتفاضة

استهداف بؤر التلقين والفساد

لم تقتصر الاستجابات على المقرات الأمنية، بل طالت أيضًا الحوزات الدينية التي وصفها الناس بأنها مؤسسات تبرّر جرائم النظام. استُهدفت حوزات في طهران وإسلام آباد غرب ومدينة قم، في إشارة رفضٍ لأساس الخطاب الأيديولوجي الذي يدعم النظام.
وفي أزنا، أحرق الشباب مقرات تُنسب لجمعيات خيرية وحكومية—من بينها ما يسمى لجنة الإغاثة ومجلس الزكاة—مما يؤكد الربط بين القمع والفساد ونهب موارد الشعب.

إزالة أيقونات النظام

في مشهد، وأصفهان، وشيراز، وبوشهر، ونيشابور أُحرقَت صور ولافتات تحمل وجوه رموز النظام من خميني وخامنئي وقاسم سليماني إلى شخصيات أخرى، في فعل رمزي يُظهر رفضًا شاملاً لكل رموز الاستبداد.

الإعدامات وتأثيرها

تأتي هذه الأعمال بعد تنفيذ النظام إعدامات جماعية، بينها إعدام سبعة مواطنين في يوم واحد—منهم ستة عرب في الأهواز بعد احتجازٍ دام سبع سنوات، ومواطن كردي في سنندج بعد اثني عشر عامًا من السجن. يلجأ النظام إلى الإعدامات كوسيلة لإثارة الرعب، لكن الرد الشعبي أظهر أن هذه السياسة تؤجج العزم وتزيد الانتفاضة قوةً وتصميمًا.

ردًا على إعدامات النظام الإيراني اضرام النار في مراکز القمع علی ید شباب الانتفاضة

ختامًا، يعلن شباب الانتفاضة أن هدفهم واضح: كسر حاجز الخوف، وتحدّي سلطة القمع في كل حي وشارع، وإيصال رسالة للعالم بأن الشعب الإيراني مصمّم على مواصلة النضال حتى إسقاط النظام وإقامة بديلٍ يقوم على الحرية والعدالة. وتُعدّ هذه العمليات ــ التي ذُكر عشرات منها في مدن مختلفة ــ بدايةً لعاصفةٍ أوسع يطمحون من خلالها إلى اقتلاع جذور الاستبداد.

تقديم الكتاب: جرائم رضا شاه كما يرويها التاريخ

موقع المجلس:
صدر عن منشورات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كتاب بعنوان «رضا شاه برواية التاريخ» في 261 صفحة، يتناول بالتفصيل الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها رضا شاه بحق الشعب الإيراني. ويسرد الكتاب مسار صعوده إلى الحكم بدعم مباشر من بريطانيا، ثم سقوطه لاحقًا بقرار من السفارة البريطانية في طهران. وفيما يلي أبرز المحاور التي تناولها الكتاب:

يبيّن المؤلف أن بقايا النظام الفاشي الموروث من دكتاتورية الشاه ما زالوا يطلقون على رضا شاه لقب «أب إيران الحديثة»، وهو وصف مضلل، إذ يراه التاريخ الحقيقي مؤسس الاستبداد الحديث في إيران، فقد أسس نظامًا مركزيًا قائمًا على القمع والتعذيب والسجون، واغتيال المعارضين.

ويستعرض الكتاب كيف أسّس رضا شاه سجن القصر الذي تحوّل إلى رمزٍ للرعب، حيث انتشر فيه التعذيب وقتل المعارضين، وتم منع النشاط السياسي تمامًا. كما منح سلطات مطلقة لجلادين من أمثال سرپاس مختاري، فكان هذا السجن نواةً لنظام قمعي امتد أثره عبر العقود، من سجن القصر إلى سجن إيفين، ومن مختاري إلى ثابتي ولاجوردي، ومن شرطة رضا شاه إلى جهاز السافاك في عهد الشاه، ثم إلى وزارة الاستخبارات في عهد خميني وخامنئي.

بعد سقوطه، كشفت صحيفة باختر أن آلاف السجناء لقوا حتفهم في سجن القصر خلال فترة حكمه، معظمهم من المثقفين والمناضلين وأبناء القبائل، وكان عدد سكان إيران حينها لا يتجاوز 12 مليون نسمة.

وفي محاكماته الجائرة، روى الدكتور تقي أراني أن الجلادين قالوا له:

«رضا شاه أمر بأن يُعذَّب حتى يعترف بكل ما نريد. التعذيب حتى الموت، وإن مات فإلى الجحيم».

كما يذكر الكتاب أن رضا شاه كان يبدأ يومه بتناول الإفطار وتدخين الأفيون، ثم يستقبل رئيس الشرطة في السابعة صباحًا، حيث تُعرض عليه التقارير الأمنية، ويصدر أوامر قاسية قد تصل إلى إبادة عائلات بأكملها.

لقد سفك رضا شاه دماء عدد كبير من الساسة والمثقفين والفنانين الأحرار، منهم فرّخي اليزدي، وميرزاده عشقي، ونسيم شمال، والمدرس، والدكتور أراني.

ويعود الكتاب إلى بدايات رضا خان، حين كان جنديًا في جيش عين‌الدولة يقاتل المجاهدين الدستوريين في تبريز، وكان يُلقب بـ«رضا ماكسيم» لأنه تولّى مسؤولية الرشاش. كما قاتل مجاهدي جنكل إلى جانب الروس بقيادة باراتوف، حتى أن خالو قربان أرسل رأس ميرزا كوجك خان المقطوع إلى رضا خان كهدية.

شارك رضا خان في مجزرة ضد التركمان الذين دافعوا عن حدود إيران الشرقية عام 1916، فمُنح بعدها رتبة نائب (ملازم). وخلال الحرب العالمية الأولى، بينما كانت قوات محمد تقي خان پسيان تقاوم الاحتلال الروسي، كان رضا خان يخدم في صفوف القوزاق التابعين للجيش الروسي المحتل.

كما ارتكب مجازر بحق البلوش الذين دافعوا عن حدود إيران ضد الجنرال البريطاني غولدسميث، فقتل منهم عددًا كبيرًا. وامتدت جرائمه إلى عشائر اللُّر الذين رحّلهم إلى خراسان مقيدين بالسلاسل في برد الشتاء، فمات كثير منهم في الطريق.
أما في خوزستان والمناطق الجنوبية مثل بوشهر وبرازجان وكازرون وبندر عباس، فقد قمع القبائل العربية وقتل ونفى العديد منهم. كذلك اغتصب أراضي القشقائيين ومنحهم مناطق قاحلة في خاش بعد نفي زعمائهم.

وفي 14 يوليو 1935، ارتكب واحدة من أبشع مجازره في مسجد گوهرشاد بمشهد، حيث قُتل أكثر من ألفي شخص من أبناء المدينة.

ورغم أنه كان حتى سن الرابعة والأربعين مجرد مستأجر فقير، فقد ترك عند نفيه من إيران ما يزيد على 44 ألف وثيقة ملكية لأراضٍ مغتصبة، فيما قدّرت صحيفة آژير ثروته المودعة في البنوك الأجنبية بنحو 360 مليون دولار.
أما جيشه الذي أنفق عليه مبالغ طائلة، فقد انهار في الحرب العالمية الثانية دون أن ينهض جندي واحد للدفاع عنه.

في الحرب العالمية الثانية، انهار جيش رضا شاه كما يذوب الجليد، ولم ينهض جندي واحد للدفاع عنه.
جرائم «رضا شاه» برواية التاريخ – الجزء الأول
قوزاق أصبح ملكـا – الجزء الأول
قوزاق أصبح ملكـا – الجزء الثالث
قوزاق أصبح ملكـا – الجزء الثاني
قوزاق أصبح ملكـا – الجزء السادس
قوزاق أصبح ملكـا – الجزء الرابع
قوزاق أصبح ملكـا – الجزء الخامس
رضا شاه بهلوي: الديكتاتور التابع لبريطانيا

في ظل أزمة اقتصادية خانقة: النظام الإيراني يقطع الدعم عن أكثر من 3 ملايين عامل ومتقاعد

موقع المجلس:
في خطوة جديدة تعكس عمق الأزمة الاقتصادية واستمرار النهج المعادي لمصالح المواطنين، أقدمت حكومة مسعود بزشكيان على حرمان أكثر من ثلاثة ملايين مواطن إيراني من الدعم الحكومي المعروف بـ”اليارانة”، وذلك دون إعلان رسمي أو توضيح للرأي العام. ويأتي هذا الإجراء في وقتٍ يعيش فيه الإيرانيون واحدة من أشد الأزمات المعيشية في تاريخ البلاد الحديث، حيث يواجه ملايين العمال والمتقاعدين خطر الفقر والجوع نتيجة الانهيار الاقتصادي المتسارع.

في ظل أزمة اقتصادية خانقة: النظام الإيراني يقطع الدعم عن أكثر من 3 ملايين عامل ومتقاعد

كشف الجريمة الصامتة

أثار الناشط في شؤون المتقاعدين سعيد علي زاده هذه القضية بعد صرف الدفعة الأخيرة من الدعم في 21 سبتمبر، مؤكداً أن نحو 3 ملايين و62 ألف شخص قد حُرموا من المخصصات الحكومية خلال الشهرين الماضيين. وأوضح أن هؤلاء لا ينتمون إلى الفئات الميسورة كما تدّعي الحكومة، بل هم من الطبقة العاملة المتعبة التي تمثل عماد المجتمع، قائلاً:

“من بين المتضررين عمال بناء، وحراس مدارس، ومتقاعدون من قطاعي التعليم والضمان الاجتماعي”.

وأضاف أن هؤلاء المواطنين أفنوا أعمارهم في خدمة البلاد، ليجدوا أنفسهم اليوم محرومين حتى من الفتات المالي البسيط الذي كان يساعدهم على الصمود أمام موجات الغلاء المتلاحقة.

ضغط معيشي يفوق الاحتمال

تأتي هذه القرارات في ظل ارتفاعٍ غير مسبوق في معدلات التضخم التي تجاوزت 80%، وانهيارٍ حاد في قيمة العملة الوطنية، ما جعل الأجور والمعاشات لا تغطي سوى ثلث تكاليف المعيشة الأساسية. وبالنسبة للعامل أو المتقاعد الإيراني، لم يكن الدعم الحكومي رفاهية، بل شريان حياة يساعد على تأمين احتياجات يومية بسيطة من الغذاء والدواء.

إن حرمان هذه الفئات من الدعم يعني دفعها إلى ما دون خط الفقر، بل إلى هاوية الجوع والعوز. فالعامل اليوم مضطر للاختيار بين دفع إيجار المنزل أو إطعام أسرته، والمتقاعد بين شراء الدواء أو الخبز. إنها سياسة ممنهجة لتجويع الشعب وإرهاقه حتى يفقد القدرة على الاحتجاج والمطالبة بحقوقه.

أولويات النظام: القمع أولاً

يتساءل علي زاده بمرارة:

“ما الذي تغيّر في حياة هؤلاء الثلاثة ملايين شخص حتى يتم حرمانهم من الدعم؟ وعلى أي أساس اتخذت الحكومة هذا القرار؟”

لكن الإجابة لا تحتاج إلى تفسير. فبينما يُحرم الفقراء من أبسط أشكال المساعدة، تستمر المليارات في التدفق نحو مؤسسات القمع كـ”الحرس الثوري” و”الباسيج”، وإلى تمويل الميليشيات التابعة للنظام في الخارج ومشاريعه النووية والعسكرية. إنها سياسة واضحة تقوم على تحويل موارد الشعب إلى أدوات السيطرة والبطش.

تجويع ممنهج وغضب قادم

ما يجري ليس مجرد فشل اقتصادي أو سوء إدارة، بل خطة مدروسة لإبقاء الشعب الإيراني في حالة فقر دائم تمنعه من التفكير في التغيير أو المقاومة. ومع ذلك، فإن هذه السياسة لن تحقق أهدافها، بل تؤجج الغضب الشعبي وتزيد من اتساع الفجوة بين النظام والمجتمع.

إن النظام الذي يقطع الدعم عن الفقراء ليموّل أجهزة القمع، إنما يشعل النار تحت أقدامه، لأن الشعب الجائع لا يخاف، واليوم الذي ينفجر فيه هذا الغضب قد لا يكون بعيداً.

عقاب جماعي من جانب النظام الإيراني بحرمان آلاف الأطفال البلوش من التعليم

موقع المجلس:
في خطوة جديدة تعكس عمق التمييز الممنهج ضد الأقليات، أقدم النظام الإيراني على منع تسجيل آلاف الأطفال البلوش فاقدي الهوية في المدارس، في انتهاك صارخ لحقهم الإنساني الأساسي في التعليم. وتأتي هذه السياسة العقابية في أعقاب ما سمّته صحيفة «اعتماد» الحكومية بـ «حرب الاثني عشر يوماً» التي شهدتها البلاد في يونيو الماضي، لتكشف عن استخدام النظام التعليم كسلاح سياسي وأمني لمعاقبة الفئات المهمّشة بدل حمايتها.

عقاب جماعي من جانب النظام الإيراني بحرمان آلاف الأطفال البلوش من التعليماعتراف رسمي بالإجراء القمعي

في سابقة نادرة، أقرت صحيفة «اعتماد» في عددها الصادر بتاريخ 4 أكتوبر بهذه الممارسات، مؤكدة أن السلطات شددت الإجراءات الخاصة بتسجيل الأطفال فاقدي الهوية منذ بدء العام الدراسي، «بسبب الظروف الأمنية التي أعقبت حرب الاثني عشر يوماً».
ويُعد هذا الاعتراف بمثابة إقرار رسمي بأن حرمان الأطفال من التعليم هو إجراء عقابي مقصود، وليس نتيجة خلل إداري أو قانوني، بل سياسة ممنهجة تستهدف سكان المناطق الحدودية، وفي مقدمتهم البلوش الذين ينظر إليهم النظام بعين الشك والعداء.

مأساة إنسانية واسعة النطاق

ظاهرة انعدام الجنسية في إيران تتجاوز حدود محافظة سيستان وبلوشستان، لتشمل محافظات أخرى مثل خراسان، وكلستان، وكرمان، وأذربيجان الغربية.
وقد كشف مسعود رضائي، عضو اللجنة الاجتماعية في برلمان النظام، عام 2023 عن وجود نحو مليون شخص فاقد للهوية في إيران، بينهم أكثر من 400 ألف طفل، منهم 4500 طفل في محافظة سيستان وبلوشستان وحدها.
هؤلاء الأطفال يُحرمون من كل مقومات الحياة المدنية — لا تعليم، لا رعاية صحية، ولا حقوق قانونية — فيتحولون إلى مواطنين غير مرئيين في وطنهم، بلا هوية أو مستقبل، ضحايا لسياسة الإقصاء التي يتبعها النظام تجاه الأقليات.

سياسة تمييز ممنهجة ضد الأقليات

حرمان الأطفال البلوش من التعليم ليس قرارًا عرضيًا، بل حلقة في سلسلة طويلة من التمييز العرقي والطائفي الذي يمارسه النظام ضد الأقليات في إيران. فالنظام ينظر إلى هذه المجتمعات، خاصة في المناطق الفقيرة والحدودية، على أنها مناطق تهديد أمني ينبغي إخضاعها عبر التهميش المتعمد. ومن خلال حرمان الأجيال الجديدة من فرص التعليم، يسعى إلى إدامة دائرة الفقر والجهل وضمان بقاء هذه الفئات تحت السيطرة، بعيدة عن أي وعي أو مطالبة بالحقوق.

إن ما يجري في سيستان وبلوشستان ليس مجرد انتهاك إداري، بل جريمة إنسانية تمثل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي الذي يستهدف هوية جماعة بأكملها. وهي سياسة لا تؤدي إلا إلى تعميق الإحساس بالظلم والغضب الشعبي، وتزيد من الفجوة بين النظام والمجتمع، مما يهدد بمفاقمة التوترات الاجتماعية والسياسية في البلاد.

اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (CFT)تضع النظام الإيراني في مأزق

موقع المجلس:
تكشف الأزمة السياسية والاقتصادية الناجمة عن العجز عن الحسم بشأن قوانين مجموعة العمل المالي (FATF) عن عمق مشكلات هيكلية وإدارية في النظام الإيراني. فقد أظهر التأجيل المتكرر لمناقشة هذه المشاريع، والذي امتد لسنوات، وجود أزمة متجذرة لا يمكن تجاوزها بسهولة.

تناقض النظام حيال القوانين المالية

يواجه النظام تناقضًا واضحًا في مواقفه من هذه القوانين. من جهة، تفرض إليه الضرورة الاقتصادية والرغبة في الخروج من العزلة الانضمام إلى النظام المالي الدولي والامتثال لمتطلبات (FATF). ومن جهة أخرى، يعني إقرار تلك النصوص تقييدًا لجهاز مثل حرس الثورة وتقليصًا لقدرة السلطة على تمويل ودعم شبكاتها الموالية، مثل حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن.

وتفاقمت الخلافات بعد تفعيل آلية الزناد، حتى صار الانخراط في مجموعة العمل المالي، وخصوصًا الانضمام إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (CFT)، نقطة توتر محورية بين أجنحة السلطة.

قرار مجمع تشخيص مصلحة النظام

في الأول من أكتوبر، أصدر مجمع تشخيص مصلحة النظام — في جلسة ترأسها صادق لاريجاني وبحضور رؤساء السلطات الثلاث — قرارًا حَمل شروطًا: كما صرح دهنوي، المتحدث باسم المجمع، فإن “الجمهورية الإسلامية ستلتزم باتفاقية (CFT) في إطار دستورها وقوانينها الداخلية، وإذا تعارضت أي مادة من الاتفاقية مع القوانين الداخلية فستُعمل القوانين المحلية.” بالاستناد إلى هذين الشرطين، وافق المجمع على الانضمام إلى (CFT)، وطالب الجهات المعنية بالدخول في مفاوضات مع (FATF) ومتابعة تنفيذ الإجراءات المطلوبة، إذ أن الانضمام كان أحد مطالب إزالة إيران من القائمة السوداء إلى جانب اتفاقية باليرمو.

رد فعل “كيهان” وقلق المحافظين

أثار هذا القرار، الذي نال أغلبية الأصوات، استنكارًا حادًا من الجناح المقابل. ففي مقالها الصادر في 1 أكتوبر 2025، تساءلت صحيفة “كيهان” المقربة من المرشد: كيف يُقبل الانضمام إلى اتفاقية تُصنِّف قاسم سليماني كإرهابي، في وقت يصنِّف فيه الغرب قادة إيران علانية بالإرهاب؟ وهل يعني ذلك تقييد الساحة الداخلية ومنح الخصم أدوات جديدة؟ وذكرت الصحيفة أن شرط القبول المشروط وفق الدستور والقوانين الداخلية ليس ما تعترف به آليات دولية مثل (FATF)، وأن الاتفاقية لا تسمح بصيغ قبول مشروطة، مما يجعل القرار بمثابة قبول فعلي كامل حسب وصفها.

كما أعربت الصحيفة عن مخاوفها من تأثير التعاريف والإدراجات التي تقوم بها (FATF) على مصير الوكلاء والقوات المدعومة من إيران، مشيرة إلى أن تصنيف تنظيمات مثل حزب الله أو فيلق القدس أو أنصار الله أو فصائل عراقية قد يطرَح صعوبات جوهرية أمام المواقف الإيرانية.

الأصل العميق للأزمة

الجدل الجاري ما هو إلا انعكاس لصراع داخلي على مستوى السلطة، وضع النظام أمام مفترق طرق: إما القبول الكامل بمعايير (FATF) مع مخاطرة بتقليص الدعم للشبكات الحليفة، وإما التمسك بالرفض والابقاء على عزلة تضر بالاقتصاد الوطني.

خياران قاسيان

النظام الذي وصل إلى طريق مسدود يواجه خيارين صعبين: إما الانضمام إلى (FATF) مما قد يقلل الموارد المخصصة للوكلاء، أو متابعة المعارضة للمعايير الدولية وبالتالي الاستمرار في “فرض عقوبات على نفسه” مع تعاظم المخاطر الاقتصادية. وباختصار، تتحول المسألة إلى خيار بين ما يشبه “تسريع الانهيار” أو “استمراره تدريجيًا”.

لأنها المرحلة الاخيرة من المواجهة الشعبية لنظام ولاية الفقيه

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

تخيم أجواء الخوف والقلق على نظام الملالي ولاسيما بعد أن تزامن تضعضع أوضاعه الخارجية مع أوضاعه الداخلية وصار يعاني من ضعف واضح لم يعد بإستطاعته إخفائه، مع ملاحظة إن النظام يحاول وبکل الطرق من أجل تغيير المعادلة لصالحه بکل ما في وسعه لکن لايبدو أن يتمکن من ذلك إذ أن الظروف والاوضاع قد تغيرت بصورة غير عادية.
النظام الاستبدادي يحاول عن طريق تقديم التنازلات والتوسل لأوساط دولية من أجل التشفع له لمنحه أسباب البقاء، فإنه وعن طريق مضاعفة الممارسات القمعية وزيادة الاعدامات بوتائر غير مسبوقة، يحاول مواجهة المد الشعبي الرافض والمواجه له وضمان عدم سقوطه.
الاوضاع في إيران خلال هذه الفترة تبدو أوضاعا غير مسبوقة ولاسيما من حيث تسارع الاحداث والتطورات فيها، وتزداد عدد المقالات والبحوث والدراسات التي تٶکد على إن الاوضاع في إيران تسير وبصورة ملفتة للنظر في غير صالح النظام وإن الاخير قد وصل الى مرحلة لم يعد يتمکن فيها من أن يواجه زخم وقوة الاحداث الخارجية والدولية على حد سواء، ولأنه يعلم جيدا بأن الخطر والتهديد الاکبر هو الخطر والتهديد القائم ضده في الداخل من جانب الشعب والمقاومة الايرانية ولذلك فإنه يضاعف کعادته من ممارساته القمعية ومن تنفيذ أحکام الاعدامات بوتائر غير مسبوقة.
النظام الاستبدادي وهو يرى بأم عينيه إصرار الشعب على مواصلة المواجهة ضده وإسقاطه مهما بلغت التضحيات، فإن وفي مقابل ذلك يضاعف من ممارساته القمعية والذي يجب ملاحظته هنا وحتى أخذه بنظر الاعتبار، إن الشعب وهو يضغط في صراعه الدامي على النظام فإن الاخير وفي مواجهة ذلك يکشف عن وجهه البربري والمغالي في وحشيته، وبهذا الصدد فإنه وفي رقم قياسي غير مسبوق وبأمر من خامنئي المرعوب، أعدمت سلطة قضاء الملالي في سبتمبر 2025 ما لا يقل عن 200 سجين، بينهم 6 نساء، شنقا. هذا هو أعلى رقم للإعدامات في شهر واحد خلال الـ 36 عاما الماضية. ويقدر عدد الإعدامات في هذا الشهر بـ 2،5 ضعف عددها في سبتمبر 2024 (الذي بلغ 84 إعداما)، و7 أضعاف عددها في سبتمبر 2023 (الذي بلغ 29 إعداما).
وبهذا، يصل عدد الإعدامات في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 إلى ما لا يقل عن 1200 شخص. ويأتي ذلك مقارنة بـ 1001 سجين أعدموا في العام الميلادي الماضي بأكمله. ويصل عدد الإعدامات خلال فترة “بزشكيان” إلى 1892 شخصا.
ولو تمعننا في هذ الارقام فإنها تثبت بأن العزم والارادة الشعبية تتصاعد وتصر على إسقاط النظام ولأنها المرحلة الاخيرة من المواجهة الشعبية لنظام ولاية الفقيه، فإنه من الواضح بأن النظام وکأي نظام دکتاتوري موشك على السقوط يصعد من ممارساته القمعية من أجل الحيلولة دون إسقاطه ولکن عبثا ودون دجوى.

جعفر زاده لـ”نيوزماكس”: نظام الملالي هو “رأس الأفعى” والحل في الاعتراف بحق الشعب الإيراني في التغيير

موقع المجلس:
في مقابلة مع قناة “نيوزماكس” الإخبارية الأمريكية، تناول علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب واشنطن للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، آخر التطورات المرتبطة بمبادرة السلام الجديدة في غزة، مشيدًا بالخطوة ومعتبرًا إياها بداية إيجابية نحو وقف الحرب. لكنه في الوقت ذاته شدد على أن المصدر الحقيقي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط هو النظام الإيراني، الذي وصفه بأنه “رأس الأفعى” و*”مركز الحرب والإرهاب”* في المنطقة. كما دعا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وإحداث التغيير المنشود.

السلام يفتح نافذة أمل… ويغلق باب طهران

في مستهل حديثه، وصف جعفر زاده خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي بأنها “خطوة في الاتجاه الصحيح”، مشيرًا إلى أن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رحبت بالمبادرة وبإمكانية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وإنهاء دوامة الدماء في غزة والمنطقة.

وأكد جعفر زاده أن هذا التحول السلمي يشكل “أنباء غير سارة لطهران”، موضحًا أن النظام الإيراني بنى وجوده على ثلاث ركائز أساسية للبقاء:

القمع الوحشي داخل البلاد،

تصدير الإرهاب وإشعال الحروب الإقليمية،

والسعي المحموم لامتلاك السلاح النووي.

وقال إن أي خطوة نحو الاستقرار والسلام في المنطقة تهدد مشروع النظام القائم على الفوضى والتطرف، مضيفًا أن العالم مطالب اليوم بـ”الحفاظ على بوصلة الوعي نحو الدور التدميري الذي يمارسه النظام الإيراني باستمرار”.

بديل ديمقراطي… وشعب يرفض الديكتاتورية

وفي رده على سؤال حول رؤية المقاومة الإيرانية للحل، أوضح جعفر زاده أن البديل الديمقراطي موجود بالفعل، قائلاً: “هناك مقاومة منظمة تقودها امرأة شجاعة هي السيدة مريم رجوي، وقد قدمت خطة واضحة من عشر نقاط لمستقبل إيران الديمقراطي”.

وأضاف أن الرسالة التي تحملها المقاومة اليوم تتردد بصوت آلاف الإيرانيين في المهجر، الذين خرجوا في مظاهرات أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك مرددين شعار: “يوجد بديل لنظام الملالي”.

وأشار جعفر زاده إلى أن الشعب الإيراني أعلن رفضه الصريح للديكتاتورية عبر انتفاضاته المتكررة خلال السنوات الأخيرة، وهتافاته التي تجمع بين رفض الماضي والحاضر القمعي: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”. وأكد أن مستقبل إيران لن يُرسم في أروقة السلطة، بل في إرادة شعبها الذي يطالب بالحرية والتغيير.

الحل الحقيقي: الاعتراف بحق الإيرانيين في التغيير

وفي ختام المقابلة، شدد جعفر زاده على أن الحل لا يتطلب تدخلًا عسكريًا أو تمويلاً خارجيًا، بل موقفًا سياسيًا أخلاقيًا واضحًا من المجتمع الدولي. وقال: “ما نطالب به ليس إرسال قوات إلى إيران ولا إنفاق الأموال، بل ببساطة الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إحداث التغيير بنفسه”.

وأكد أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط تبرهن مجددًا أن نظام الملالي هو أصل المشكلة، لكنها أيضًا تبرز بوضوح أن الحل يكمن في دعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية.

ايران: تندیداً بالفقر و فساد النظام الایراني احتجاجات متزامنة تكشف عمق الأزمة بين الشعب والنظام

موقع المجلس:

يومي السبت والأحد (4 و5 أكتوبر 2025)، خلال عطلة نهاية الأسبوع، شهدت المدن الایرانیة، واحدة من أوسع موجات الاحتجاجات وأكثرها تنوعًا منذ أشهر، حيث خرجت شرائح متعددة من المجتمع إلى الشوارع — من العمال والمزارعين إلى الكوادر الطبية والطلاب والمتقاعدين — في مشهد يعكس احتقانًا اجتماعيًا بلغ ذروته.

إيران احتجاجات متزامنة ضد الفقر والفساد السبت والأحد 4 و 5 أكتوبر 2025

لم تعد هذه التحركات مجرد صرخات ضد الغلاء وتدهور المعيشة، بل تحولت إلى صرخة جماعية من أجل الكرامة والعدالة والمستقبل، تحمل في طياتها تشكيكًا علنيًا بشرعية النظام وكفاءته.

ايران: تندیداً بالفقر و فساد النظام الایراني احتجاجات متزامنة تكشف عمق الأزمة بين الشعب والنظامالمتقاعدون في المقدمة: من المطالب المعيشية إلى الموقف السياسي

مرة أخرى، يثبت المتقاعدون أنهم أصبحوا إحدى أكثر القوى الاحتجاجية تنظيمًا وجرأة في إيران. ففي مدن مثل شوش والأهواز وأصفهان، رددوا شعارات غاضبة ضد الفساد وسوء الإدارة، محمّلين الحكومة والبرلمان مسؤولية الانهيار الاقتصادي.

الأحد 5 أكتوبر 2025 - متقاعدو الأهواز يهتفون: "لم ير شعب قط كل هذا الظلم!"

غير أن التحول الأبرز كان في كرمانشاه، حيث شهدت المدينة لحظة رمزية فارقة: وقف متقاعدو الصناديق المختلفة جنبًا إلى جنب، وأدّوا نشيد “يار دبستاني”، الذي أصبح رمزًا للمقاومة المدنية، تزامنًا مع يوم المعلم العالمي، مطالبين بالإفراج عن المعلمين المعتقلين.

الأحد 5 أكتوبر 2025 - شوش: متقاعدو الضمان الاجتماعي يحتجون ضد الفقر والفساد والقمع

بهذه الخطوة، انتقل المتقاعدون من دائرة المطالب الاقتصادية إلى تبنّي أجندة سياسية وحقوقية أوسع، مؤكدين أن نضالهم لم يعد منفصلًا عن نضال بقية الفئات الاجتماعية.

السبت 4 أكتوبر 2025 - مدينة جم: الأهالي يحتجون "إما دفع الملايين أو حرمان أطفالنا من التعليم"

من المزارع والخباز إلى العامل والطالب: غضب شامل ضد الفقر والفساد

بينما كانت أصوات المتقاعدين تتردد في الشوارع، تصاعدت موجات احتجاج أخرى في مختلف القطاعات.

للمرة الرابعة.. خبازو مشهد يواصلون احتجاجهم ضد الفساد والإهمال

ففي مشهد وخراسان الجنوبية، خرج الخبازون في احتجاج هو الرابع من نوعه، تنديدًا بالفساد في توزيع الدعم الحكومي وارتفاع تكاليف الإنتاج، معتبرين أن “رغيف الخبز نفسه بات مهددًا”.
وفي دزفول، أغلق المزارعون وأصحاب الجرارات الطرق احتجاجًا على خفض حصص الوقود، مؤكدين أن استمرار هذه السياسات يهدد “شرايين الزراعة الوطنية”.

الأحد 5 أكتوبر 2025 - متقاعدو الأهواز يهتفون: "لم ير شعب قط كل هذا الظلم!"

أما في إيلام، فقد واصل عمال مصنع “بويا نخ” احتجاجهم بعد خمسة أشهر من تأخر الأجور، محذرين من إغلاق المصنع نهائيًا. وفي طهران، أضرب العاملون في مستشفى “مردم” بعد شهرين من عدم تقاضي رواتبهم، في مؤشر على انهيار الأمن الوظيفي حتى في القطاعات الحيوية كالصحة.

وامتد الغضب إلى الجامعات والمدارس؛ إذ نظم طلاب جامعة خواجه نصير في طهران احتجاجاتهم لليلة الرابعة على التوالي ضد ما وصفوه بـ“تسليع التعليم”، بينما خرج أولياء أمور في مدينة بارس جم احتجاجًا على غياب المدارس الحكومية لأبنائهم.

وحدة السخط… وبداية التحول

تكمن أهمية هذه الاحتجاجات في تزامنها وتكاملها، إذ لم تعد مجرد جزر معزولة من الغضب الاجتماعي، بل خيوطًا متشابكة تنسج معًا لوحة عصيان مدني متصاعد.
فعندما يطالب متقاعد في كرمانشاه بحرية المعلم السجين، ويهتف عامل في إيلام ضد إهمال السلطات المحلية، ويرفع طالب في طهران شعارات تندد بنفس السياسات الاقتصادية التي تطحن الخباز في مشهد — يصبح العدو المشترك واضحًا: نظام فاسد فقد شرعيته وعجز عن إدارة البلاد.

ناقوس الخطر: إيران على أعتاب تحول حتمي

تؤكد هذه الموجة الواسعة من الاحتجاجات أن المجتمع الإيراني تجاوز مرحلة الصبر وبدأ يدخل طورًا جديدًا من التضامن والعمل الجماعي.
كل مظاهرة، وكل شعار، وكل إضراب، يضيف لبنة جديدة في جدار انعدام الثقة بين الشعب والنظام، ويقرب البلاد خطوة أخرى من تحول لا مفر منه — تحول لم يعد خيارًا سياسيًا، بل ضرورة لإنقاذ إيران من أزمتها البنيوية.

بينما يمدّ الفلسطينيون أيديهم للسلام… يتمسك النظام الإيراني بلغة الحرب

موقع المجلس:
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو فرصة تاريخية قد تضع حدًّا للحرب المدمرة في غزة، يكشف النظام الإيراني عن وجهه الحقيقي، بوصفه أحد أبرز المعارضين للسلام والداعين لاستمرار الصراع. فقبل ساعات فقط من إعلان حركة حماس موافقتها على خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان أئمة الجمعة وممثلو خامنئي يكررون خطاب النظام العدائي، مهاجمين بشدة أي مساعٍ للتهدئة، في تناقض صارخ مع ما أعلنت عنه الأطراف الفلسطينية لاحقًا.

بينما يمدّ الفلسطينيون أيديهم للسلام… يتمسك النظام الإيراني بلغة الحرب

في خطبة الجمعة بطهران بتاريخ 3 أكتوبر 2025، وصف أحمد خاتمي، ممثل خامنئي، خطة ترامب للسلام بأنها “خطة شيطانية”، وتنبأ بفشلها قائلاً بثقة: “الفلسطينيون لم يقبلوا بهذه الخطة ولن يقبلوها”. ولم يكتفِ بذلك، بل وجه تهديدات مباشرة إلى الولايات المتحدة وأوروبا بخصوص آلية الزناد، مؤكدًا أن النظام الإيراني “لن يخضع للضغوط الدولية”، في تعبير واضح عن ذهنية تقوم على المواجهة ورفض أي حلول دبلوماسية.

ولم يكن خاتمي استثناءً، فقد تبنّى الموقف ذاته إمام جمعة بيرجند، شهرياري، الذي حذر الفلسطينيين من “مؤامرة جديدة”، وشبّه خطة السلام بالاتفاق النووي الإيراني (برجام)، قائلاً: “نقول لأهل غزة، هذا يشبه اتفاقنا النووي تمامًا… نحن وفينا بالتزاماتنا، وهم لم يفعلوا. هؤلاء لا يمكن الوثوق بهم”. بهذا الخطاب، حاول النظام الإيراني إسقاط فشله في الملف النووي على القضية الفلسطينية، لإثارة الشكوك وإفشال أي فرصة لوقف إطلاق النار.

الفلسطينيون يختارون طريق السلام وإنهاء المعاناة

في المقابل، جاءت المواقف الفلسطينية لتعكس صورة مختلفة تمامًا — مواقف تعبّر عن إرادة وطنية مستقلة تسعى إلى إنهاء المعاناة الطويلة، بعيدًا عن إملاءات طهران وشعاراتها الفارغة.

بيان حركة حماس:
في مساء الجمعة ذاته، أصدرت حركة حماس بيانًا تاريخيًا أعلنت فيه “الموافقة على إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين، الأحياء منهم والرفات، وفقًا لصيغة التبادل الواردة في اقتراح الرئيس ترامب”. وقد تضمّن البيان، الذي نشره الرئيس الأمريكي كاملًا، عدداً من النقاط الجوهرية:

تقدير الجهود الدولية: أعربت الحركة عن شكرها للرئيس ترامب والوسطاء على جهودهم لإنهاء الحرب.

الموافقة على التبادل: وافقت على صيغة تبادل الأسرى بما يتيح إنهاء الحرب والانسحاب الكامل من غزة.

الاستعداد للتفاوض: أكدت استعدادها للدخول في مفاوضات فورية عبر الوسطاء لبحث التفاصيل التنفيذية.

إدارة فلسطينية لغزة: جدّدت موافقتها على تسليم إدارة القطاع لهيئة فلسطينية مستقلة من التكنوقراط، في إطار توافق وطني.

موقف الرئيس محمود عباس:
وفي اليوم التالي، من رام الله، رحّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإعلان ترامب والردود الإيجابية من حماس، وقال: “نحن نرحب بهذه التصريحات لأنها تعبّر عن رغبة حقيقية في إطلاق سراح جميع الرهائن واتباع نهج بنّاء في هذه المرحلة الحساسة”.

كما شدّد عباس على ثلاث أولويات فلسطينية واضحة:

وقف فوري لإطلاق النار والتزام شامل بإنهاء الأعمال القتالية، إلى جانب إطلاق سراح الرهائن والسجناء، وإدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق.

تأكيد السيادة الفلسطينية على غزة، وربط القطاع بالضفة عبر مؤسسات الدولة الفلسطينية الموحدة.

تحقيق السلام العادل القائم على قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، باعتبارها “الشريك الطبيعي للاستقرار في المنطقة إلى جانب إسرائيل”.

طهران… وحدها على الجانب الخطأ من التاريخ

إن التباين الحاد بين الموقفين الفلسطيني والإيراني يفضح الحقيقة المرة: بينما يمدّ الفلسطينيون أيديهم نحو السلام، يصرّ النظام الإيراني على إشعال نيران الحرب. ففي حين يسعى الفلسطينيون لإنهاء معاناة شعبهم وتحقيق مصالحهم الوطنية، يواصل نظام الملالي المتاجرة بالقضية الفلسطينية، مستخدمًا آلام غزة كوقود لمشروعه التوسعي في المنطقة، غير آبه بدماء الأطفال والنساء ولا بصرخات الجوع والدمار.

إن تمسك طهران بخيار الحرب ليس دفاعًا عن فلسطين، بل عن بقائها هي. فاستمرار الصراع يمنحها ذريعة لتبرير تدخلاتها وتصدير أزماتها الداخلية، أما السلام — بالنسبة لهذا النظام — فهو الخطر الأكبر الذي يهدد عرشه القائم على الكراهية والفوضى.

خامنئي وصدى النشاز… طعنة في قلب فلسطين

موقع المجلس:
في لحظة فارقة حبس فيها العالم أنفاسه ترقبًا لبزوغ فجر جديد من السلام في الشرق الأوسط، لمع بصيص أمل مساء الجمعة، الثالث من أكتوبر، حين أعلنت حركة حماس موافقتها على خطة السلام التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. هذا الإعلان شكّل الحدث الأبرز في اليوم، وسرعان ما لاقى ترحيبًا دوليًا واسعًا امتد من الأمم المتحدة وقادتها إلى العواصم الأوروبية والعربية والآسيوية.

رأى المجتمع الدولي في هذه الخطوة بارقة أمل حقيقية لوقف الحرب المدمرة ورفع المعاناة الطويلة عن سكان غزة. ووصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، هذا التطور بأنه “فرصة لا بد من اغتنامها لإنهاء الصراع المأساوي”. كما اعتبره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “فرصة حقيقية للتقدم نحو السلام”، فيما رأى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه “خطوة مهمة للأمام”، ووصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس الخطة بأنها “أفضل فرصة لتحقيق السلام منذ عامين من الحرب”. اتفقت جميع الأصوات على ضرورة إنهاء معاناة المدنيين والسير بخطى ثابتة نحو حل الدولتين.

لكن وسط هذا الإجماع الدولي الداعي إلى وقف الدماء وبناء مستقبل آمن للمنطقة، خرج صوت واحد نشاز، يصرّ على أن يغرّد خارج السرب. إنه صوت النظام الإيراني، نظام “ولاية الفقيه”، الذي أعلن رفضه الصريح لأي مسعى للسلام، متمسكًا بخيار الحرب واستمرار المعاناة، ومضاعفًا آلام الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

لم يكن موقف طهران مفاجئًا، بل جاء منسجمًا مع نهجها الثابت في استثمار الأزمات. فقبل إعلان حماس، هاجمت صحيفة تابعة لخامنئي الخطة الأمريكية، ووصفتها بأنها “محاولة لإنقاذ نتنياهو من مستنقع غزة”، مؤكدة أن “غزة لن ترضخ لا بالقوة ولا بالخداع”. أما أحمد خاتمي، إمام جمعة طهران، فاعتبرها “خطة شيطانية”، فيما هدّد صادق لاريجاني بأن “الشباب المسلم سيوجه ضرباته إلى أفواه الطغاة”.

هذا الرفض لم يكن مجرد موقف سياسي، بل استمرار لسياسة ممنهجة اتبعها النظام الإيراني منذ عقود. فكما قال زعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي قبل عامين، “من يريد السلام في الشرق الأوسط عليه أن يستهدف رأس الأفعى، أي النظام الديني في طهران”. فشعارات “يوم القدس” و”القدس عبر كربلاء” لم تكن سوى أدوات للتضليل، استُخدمت لتغطية مشروع توسعي يهدد استقرار المنطقة ويخون جوهر القضية الفلسطينية.

ويتجلى نفاق النظام بوضوح في مواقفه المتناقضة. فقبل أسابيع فقط من هذا الرفض، امتنع عن التصويت على “إعلان نيويورك” في الأمم المتحدة، الذي أيدته 142 دولة واعترف بدولة فلسطين ضمن حل الدولتين. ففي الوقت الذي توحّد فيه العالم، ومعه الدول العربية والإسلامية، دعماً لحقوق الفلسطينيين، اختار نظام خامنئي الوقوف على الهامش، متخليًا عن القضية التي طالما تاجر بها.

إن رفض النظام الإيراني لخطة السلام اليوم ليس دفاعًا عن فلسطين، بل تأكيد على أنه لا يرى في معاناة غزة سوى وسيلة لتغذية مشروعه الإقليمي. فالحرب بالنسبة له ضمانة لبقائه، أما السلام فهو تهديد مباشر لعرشه الذي يقوم على الكراهية والفوضى وتصدير الأزمات.

ملخص أهم الأخبار لیوم الأحد 5 أكتوبر

موقع المجلس:
حرم نظام الملالي أكثر من ثلاثة ملايين عامل ومتقاعد من استلام الدعم الحكومي . ويقول الناشطون النقابيون إن هذا الإجراء تم بصمت ودون أي توضيح، وإن العديد من المحرومين هم من بين الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.

إحراق مراكز ومقار ومظاهر سيادة نظام الملالي في طهران وعشرات مدن إيران

أضرم الشباب الانتفاضة في عشرات مدن بإيران النار في مراكز القمع والتعذيب والنهب التابعة للنظام، رداً على الإعدامات الأخيرة. وكانت السلطة القضائية للنظام قد أعدمت بأمر من خامنئي 6 مواطنين عرب في الأهواز بعد 7 سنوات من السجن، ومواطناً كردياً في سنندج بعد 12 عاماً من السجن.

ردا على استشهاد سُمَيّة رشيدي عمليات لـ شباب الانتفاضة تشتعل في اثنتي عشر مدينة

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن المحكمة العليا للنظام أيدت حكم الإعدام الصادر بحق السجين السياسي محمد جواد وفائي ثاني، أحد أنصار مجاهدي خلق. وكان جواد وفائي، بطل الملاكمة البالغ من العمر 30 عاماً من مشهد، قد اعتقل في فبراير 2020 وتعرض للتعذيب وحُكم عليه بالإعدام عدة مرات سابقاً.

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن السیدة مريم رجوي رحبت بآفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة، معربةً عن أملها في إرساء سلام دائم وعادل في المنطقة. وأكدت أن خامنئي والنظام الإيراني كانا دائمًا العامل الرئيسي للإرهاب وإثارة الحروب وعرقلة السلام، وأنهما استغلا القضية الفلسطينية على مدى السنوات الـ 45 الماضية.
أفادت مجلة “ناشونال ريفيو” أن إعدام ستة سجناء سياسيين في سجن سبيدار بالأهواز هو جزء من أكبر موجة إعدامات في إيران خلال العقود الأخيرة. وأكدت المجلة أن نظام الملالي، من خلال تكثيف الإعدامات بوحشية خاصة بعد الاحتجاجات الأخيرة و”حرب الـ 12 يوماً”، يسعى إلى خلق الرعب وقمع الانتفاضات الشعبية.

تواصلت الاحتجاجات الواسعة في إيران من أصفهان إلى مشهد وطهران، حيث نظم متقاعدو شركة الصلب في أصفهان، والخبازون في مشهد وبيرجند، وطلاب جامعة خواجه نصير، وموظفو مستشفى ‘مردم’ في طهران، تجمعات وإضرابات احتجاجاً على حقوقهم المهضومة، وعدم دفع الإعانات، وسوء إدارة النظام. كما تجمع سائقو الجرارات والمزارعون في دزفول أمام مبنى المحافظة احتجاجاً على نقص حصص وقود الديزل، وتعكس هذه الاحتجاجات الغضب الشعبي من الفساد والتضخم وسوء تدبير مسؤولي النظام.
أفادت صحيفة “هآرتس” أنه تم تنفيذ حملة عبر الإنترنت بدعم اسرائيلي باستخدام حسابات وهمية ومقاطع فيديو بتقنية التزييف العميق (Deepfake) للترويج لرضا بهلوي وإحياء النظام الملكي.
أعلنت مؤسسة “سيتيزن لاب” الكندية أنه تم تحديد عشرات الحسابات الوهمية والصور المصممة بالذكاء الاصطناعي لتضخيم الدعم لرضا بهلوي، وأن هذه الحملة من المحتمل أن تكون منسقة من قبل جهة اسرائيلية.
أفادت صحيفة “ذي ماركر” أن التحقيقات تظهر أن شبكات وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي نشرت وسومًا ومنشورات للترويج لرضا بهلوي، وأن ادعاءاته بشأن “1.5 مليون زيارة في 24 ساعة” و”انضمام 60 ألف شخص” كانت مزيفة ومصطنعة. ويقول الباحثون إن هذه الحملة الرقمية، من خلال توظيف متحدثين باللغة الفارسية وإنتاج محتوى بالذكاء الاصطناعي، حاولت رفع صورة بهلوي بشكل مصطنع.
كتبت صحيفة “اعتماد” الحكومية أن نظام الملالي صعّب تسجيل الأطفال البلوش فاقدي الهوية في المدارس بعد “حرب الـ 12 يوماً”، منتهكاً حقهم في التعليم. وتشمل هذه المشكلة، وفقاً لتصريحات عضو في برلمان النظام، أكثر من 400 ألف طفل في جميع أنحاء البلاد و4500 طفل في سيستان وبلوشستان، مما يظهر استمرار سياسات النظام التمييزية واللاإنسانية.

أفادت صحيفة “هم ميهن” أن أربعة وزراء في حكومة بزشكيان يواجهون الاستجواب في برلمان النظام لإظهار عدم كفاءة الحكومة. ويعكس هذا الإجراء أيضاً الانقسامات والتوترات السياسية العميقة بين الأجنحة ومؤسسات السلطة.
وصف الخبير الحكومي فرشاد مؤمني مسودة ميزانية عام 2026 بأنها “مخزية”، محذراً من أنها ستوسع وتعمق فقر 25 مليون شخص. وأكد أن أكثر من 7 ملايين إيراني يعيشون في فقر مدقع وشبه مجاعة، وأن السياسات الاقتصادية الحالية كارثية.
رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ببيان حماس حول الاستعداد لإطلاق سراح الرهائن والمشاركة في خطة الرئيس الأمريكي، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن دون قيد أو شرط، ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. كما رحب قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا والهند والاتحاد الأوروبي وكندا وأستراليا وهولندا، ووزيرا خارجية أيرلندا والأردن، بإنهاء الحرب في غزة.
كشف مصدر من حركة حماس أن الحركة تلقت ضمانات أميركية عبر قطر تقضي بانسحاب إسرائيلي دائم من قطاع غزة، مؤكداً أن حماس وافقت على تسليم السلاح لهيئة فلسطينية–مصرية بإشراف دولي، وأبلغت الولايات المتحدة بموافقتها على ذلك.

سبتمبر 2025: شهر الغليان الشعبي في إيران

الإضرابات والاحتجاجات الواسعة تكشف عمق أزمة النظام وتفاقم الغضب المجتمعي

موقع المجلس:
شهد شهر سبتمبر 2025 انفجاراً واسعاً في الاحتجاجات والإضرابات في مختلف أنحاء إيران، معبّراً عن تصاعد الغضب الشعبي في مواجهة الأزمة السياسية والاقتصادية الخانقة التي تعصف بالبلاد.

صرخة المتقاعدين كيف يلتهم فساد النظام ثروة عمر بأكمله

 

فبعد مرور أكثر من عام على تولي مسعود بزشكيان الرئاسة، بات واضحاً أن حكومته، الخاضعة لسلطة الولي الفقيه علي خامنئي، عاجزة عن إيجاد حلول للأزمة البنيوية التي تخنق النظام وتدفع البلاد نحو مزيد من التدهور.

الأحد 28 سبتمبر 2025 - لليوم الثاني.. سائقو الشاحنات يواصلون احتجاجهم أمام وزارة الصناعة

اقتصاد منهار واحتقان اجتماعي

أدت الحرب التي استمرت 12 يوماً مطلع الشهر إلى تفاقم حالة الركود الاقتصادي، إذ تلقى الاقتصاد الإيراني الهش ضربة جديدة عمّقت أزماته المالية.

السبت 27 سبتمبر 2025 - مشهد: الخبازون يحتجون أمام المحافظة "أين دعم الخبز الخاص بنا؟"

وفي الوقت نفسه، أدت إعادة تفعيل آلية الزناد لإحياء عقوبات الأمم المتحدة إلى تصاعد التضخم، وارتفاع معدلات البطالة، وتزايد نقص السلع الأساسية، لتتحول الشوارع الإيرانية إلى بؤر متفجرة للاحتجاجات الشعبية.

الاثنین 22 سبتمبر 2025 - كرمانشاه: تجدد احتجاجات متقاعدي الاتصالات ضد خرق الوعود

أكثر من 267 حركة احتجاجية في شهر واحد

وفقاً للإحصاءات، شهد سبتمبر ما لا يقل عن 267 حركة احتجاجية امتدت عبر مختلف الطبقات الاجتماعية والقطاعات المهنية، ما يعكس اتساع نطاق السخط الشعبي في جميع أنحاء البلاد.
وجاءت تفاصيل الاحتجاجات على النحو التالي:

العمال: 120 احتجاجاً

المتقاعدون: 68 احتجاجاً

الطلاب: 7 احتجاجات

الأطباء: 5 احتجاجات

سائقو الشاحنات: 4 احتجاجات

المعلمون: 3 احتجاجات

المزارعون: 3 احتجاجات

الممرضون: 3 احتجاجات

الخبازون: 3 احتجاجات

سائقو سيارات الأجرة: 3 احتجاجات

التجار: احتجاجان

المهندسون: احتجاج واحد

فئات أخرى: 45 احتجاجاً

العمال في طليعة الحراك

قاد العمال موجة الاحتجاجات، لا سيما في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات.
فمن المنصات البحرية في الخليج إلى مصافي بارس الجنوبي ومصانع الأهواز، أطلق العمال إضرابات واسعة احتجاجاً على الأجور المتأخرة، والعقود المؤقتة، وتدهور ظروف العمل.
كما انضم إليهم عمال الصلب والألمنيوم والصناعات التحويلية، ما عكس عمق الأزمة الإنتاجية وعجز النظام عن إدارة موارده البشرية.

المتقاعدون بين الجوع والتجاهل

نظم المتقاعدون من قطاعات الضمان الاجتماعي والاتصالات والتعليم عشرات الاعتصامات للمطالبة بمعاشات تكفل الحد الأدنى من المعيشة، وسط تضخم تجاوز حدود الاحتمال.
ورفع المحتجون شعارات تندد بتجميد المستحقات وغياب التأمين الصحي الكافي، في مشهد يجسد اتساع الفجوة بين الدخل الحقيقي وتكاليف الحياة اليومية.

الجامعات تنتفض ضد القمع

لم يكن الطلاب بمنأى عن موجة الغضب، إذ شهدت جامعات طهران وسمنان والأهواز مظاهرات احتجاجاً على ارتفاع تكاليف السكن والطعام والقيود المفروضة على الحريات الأكاديمية.
وكشفت هذه التحركات عن تنامي الوعي السياسي لدى الشباب وتصاعد الرفض لسياسات التضييق التي تهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة داخل الحرم الجامعي.

الكوادر الطبية والتعليمية تدخل على الخط

في المدن الكبرى مثل طهران وشيراز وساري، خرج الأطباء والمقيمون الطبيون في احتجاجات على تأخر الرواتب وضعف الأجور.
وفي المقابل، نظّم المعلمون ومدرسو محو الأمية وقفات للمطالبة بالأمن الوظيفي وتحسين الأجور، بينما انضم الممرضون في رفسنجان وتبريز إلى الحراك للتنديد بسوء ظروف العمل ونقص المعدات الطبية.

مشهد يعكس عمق الأزمة

تُظهر هذه التحركات أن الأزمة في إيران لم تعد اقتصادية فحسب، بل تحولت إلى أزمة شرعية شاملة تمسّ كل فئات المجتمع.
ومع اتساع رقعة الغضب الشعبي وغياب أي مؤشرات على الإصلاح أو الانفراج، يبدو أن سبتمبر 2025 قد شكّل منعطفاً جديداً في مسار الاحتجاجات الإيرانية، ومؤشراً على تصاعد الغليان الاجتماعي في مواجهة نظام فقد قدرته على الاستجابة لأبسط المطالب الشعبية.

تصاعد الاحتجاجات في ایران حیث أكثر من 90% من الإيرانيين يسعون لإسقاط النظام

صورة للاحتجاجات داخل ایران-آرشیف-

موقع المجلس:
في مقابلة مع برنامج “ستينشفيلد تونايت” على قناة Real America’s Voice، تطرّق الدكتور مجيد صادق بور، مدير الشؤون السياسية في منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية، إلى تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران. ونبّه إلى موجة إعدامات واصفاً إياها بأنها شبه “صناعية”، مؤكداً أن الشعب يخوض مواجهة مع هذا النظام منذ 46 عاماً. كما انتقد سياسات الاسترضاء التي تتبعها بعض الدول الغربية، ودعا المجتمع الدولي لتقديم دعم سياسي ومعنوي للشعب الإيراني وللمقاومة المنظمة التي تعمل لإقامة بديل ديمقراطي، مشيراً إلى أن أكثر من 90% من الإيرانيين يطالبون بتغيير النظام.

تصاعد الاحتجاجات في ایران حیث أكثر من 90% من الإيرانيين يسعون لإسقاط النظام

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في نیویورك

افتتح المذيع غرانت ستينشفيلد الحلقة بالإشارة إلى أرقام الإعدامات الصادمة في إيران: “قُتل 871 شخصاً خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025، و190 حالة إعدام في الشهر الماضي فقط”. وأضاف أن مئات السجناء السياسيين ما زالوا مهددين بالإعدام، وهو ما أثار موجات احتجاج واسعة داخل البلاد.

وعند سؤاله عن مدى خطورة الوضع، أجاب الدكتور مجيد صادق بور:

“الوضع مأساوي للشعب الإيراني. منذ أغسطس الماضي نفّذ النظام أكثر من 1800 إعدام. الواقع في الشوارع هو أن الشعب يعيش تحت حرب مفروضة منذ 46 عاماً من طرف هذا النظام. والمجزرة التي تحدثت عنها تدل على وجود شعب يسعى لخلعه—نظام يقتل مواطنيه بمعدل مرتفع جداً. علماً أن إيران تمثّل نحو 1% من سكان العالم لكنها مسؤولة عن أكثر من 70% من إجمالي الإعدامات عالمياً”.

وأضاف أن “الخبر الطيب” هو مقاومة الشعب لإسقاط هذا النظام الوحشي. وعن الحل الذي يراه مناسباً، قال:

“الحل يكمن في تقديم دعم سياسي ومعنوي. لا يحتاجون الآن إلى أسلحة أو أموال. ما تحتاجه الشوارع والمقاومة داخل إيران هو أن يوقف المجتمع الدولي سياسة التعامل مع النظام؛ لأن الانخراط والتعامل هو ما يسمح للنظام بتمديد بقائه”.

وشدّد صادق بور على وجود مقاومة منظمة وخيار ديمقراطي بديل، موضحاً:

“قبل أسابيع خرج عشرات الآلاف إلى شوارع بروكسل، والأسبوع الماضي تظاهر آلافنا في نيويورك أمام مقر الأمم المتحدة دعماً لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، الرئيسة المُنتخبة من قِبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. هذا يؤكد أن هناك بديلاً مطروحاً”.

وفيما يتعلق بقطع الموارد المالية عن النظام، اتفق صادق بور مع المذيع على أن خنق عائدات النظام، خصوصاً من مبيعات النفط غير الشرعية، أمر حاسم، مشيراً إلى أن هذه الأموال تُستخدم لتمويل الحرس الذي يتحمل مسؤولية القتل والاضطهاد داخلياً، ونشر ما وصفه بإرهاب النظام في الشرق الأوسط وخارجه، إضافةً إلى تمويل برنامجه النووي.

واختتاماً، عندما سُئل عن نسبة الإيرانيين الراغبين في تغيير النظام، أجاب بصراحة:

“أرى أن النسبة تتجاوز 90%، وربما تقترب من 100%. ثمة فئة صغيرة مرتبطة بالنظام وتستفيد من فسادها، لكن الغالبية الساحقة من الشعب تطالب بإسقاطه. لديهم مقاومة منظمة وقيادة مؤهلة في السيدة رجوي، وهيكل تنظيمي ووحدات مقاومة داخل إيران قادرة على إحداث هذا التغيير. المطلوب حالياً دعم سياسي دولي لهم”.

آلية الزناد تكشف الصراع بين تجار العقوبات داخل النظام الإيراني

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني

موقع المجلس:
مع تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض ستة قرارات من مجلس الأمن الدولي على البرنامج النووي الإيراني اعتباراً من 6 أكتوبر 2025، انكشف صراع حاد داخل أروقة السلطة في طهران. فبينما يرى البعض أن العقوبات الجديدة تمثل ضربة موجعة للاقتصاد الإيراني المنهك، يحتفل تيار داخل النظام بعودتها، وهو ما يعكس مصالح ما يُعرف بـ “تجار العقوبات” الذين راكموا الثروات في ظل الحصار الدولي.

اتهامات متبادلة داخل أجنحة النظام

قبل تفعيل الآلية، شهدت الساحة السياسية الإيرانية سجالاً محتدماً بين الفصائل الحكومية المتنافسة. تبادل المسؤولون الاتهامات بالخيانة وهدد بعضهم الآخر بالمحاكمة، على خلفية مفاوضات عباس عراقجي في القاهرة مع رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والنقاش حول الأساس القانوني لتفعيل آلية الزناد ضمن الاتفاق النووي.

الصحف تكشف فرحة المتشددين

مع دخول العقوبات حيّز التنفيذ، رصدت الصحف الإيرانية حالة من الاحتفاء بين الأوساط المتشددة. فقد كتبت صحيفة «ستارة صبح» الإصلاحية في عددها الصادر يوم 6 أكتوبر:

“أقام المتطرفون احتفالات النصر وأعلنوا فرحتهم بتفعيل آلية الزناد عبر منابرهم. والآن، بعد فشل الدبلوماسية وسياسة التوجه شرقاً، يبدو أنهم يعتبرون هذه الكارثة الاقتصادية انتصاراً سياسياً”.

هذا الموقف أكدّه حشمت الله فلاحت بيشه، الرئيس السابق للجنة الأمن القومي في البرلمان، الذي عبّر عبر منصة «إكس» عن استغرابه من “احتفال المتطرفين بعودة العقوبات”، قائلاً:

“دفعت الأمة لسنوات ثمن أفعال من لا يشعرون بانتماء حقيقي لإيران. يعيشون في رفاهٍ منفصل عن بؤس الناس، وموائدهم العامرة تُبنى على معاناة الأطفال الجائعين”.

هوية “تجار العقوبات” تنكشف

ورغم أن فلاحت بيشه لم يسمّ هؤلاء مباشرة، إلا أن عبد الناصر همتي، الوزير المُقال في حكومة بزشكيان، كشف ملامح هويتهم خلال جلسة استجوابه أمام البرلمان في 2 مارس 2025. قال همتي حينها:

“لدينا أكثر من 30 مليار دولار من عمليات التهريب سنوياً… بلادنا رهينة بيد المهربين وتجار العقوبات والمنتفعين. 80% من الشعب يُسحق تحت وطأة التكاليف التي يفرضها هؤلاء”.

وبحسب همتي، فإن هذا الحجم من التهريب لا يمكن أن يتم دون علم ودعم الحرس الثوري الإيراني، الذي يسيطر على الموانئ والمعابر الحدودية. ففي الوقت الذي يُهرّب فيه نحو 20 مليون لتر من الديزل يومياً إلى الخارج، يُطلق الحرس النار على ناقلي الوقود البلوش الفقراء لمجرد محاولتهم بيع كميات صغيرة لإعالة أسرهم.

مليارات الحرس وأرباح العقوبات

تلميحات همتي ليست جديدة، إذ كان قد تحدث في المناظرة الرئاسية عام 2021 عن الأرباح الخيالية التي يجنيها الحرس الثوري من استمرار العقوبات. وقد وجّه كلامه آنذاك إلى إبراهيم رئيسي قائلاً:

“لولا العقوبات، لخسر تجار العقوبات ما لا يقل عن 350 ألف مليار تومان سنوياً — أي ما يعادل ستة أضعاف رواتب الممرضين والمعلمين في إيران”.

الصحف الرسمية تؤكد: الأوليغارشية تتحكم بالاقتصاد

هذه الحقيقة دعمتها كذلك صحيفة «هم ميهن» الحكومية، التي كتبت في 6 أبريل 2024:

“الجزء الأكبر من اقتصاد البلاد تحت سيطرة تيارات وأوليغارشيات بعيدة عن هموم الشعب. فعلى الرغم من أن صادرات النفط ارتفعت ستة أضعاف مع سياسة التساهل الأميركية، لم ينعكس ذلك على حياة المواطنين، لأن الأرباح ذهبت إلى جيوب الأوليغارشية المعروفة باسم تجار العقوبات”.

خلاصة المشهد

مع تفعيل آلية الزناد، لم تُعد العقوبات الدولية مجرد ملف خارجي، بل تحوّلت إلى مرآة تعكس انقسام النظام الإيراني بين من يخسرون بسببها ومن يراكمون الثروة في ظلها. وبينما يغرق المواطن في أزمات الغلاء والبطالة، يبدو أن “تجار العقوبات” يجدون في عزلة إيران فرصة جديدة للثراء والنفوذ.

تأكيد المحكمة العليا للنظام حكم الإعدام على السجين السياسي محمد جواد وفائي ثاني، من أنصار مجاهدي خلق

جواد وفائي في خطر الإعدام، دعوة لإنقاذ حياته وحياة السجناء السياسيين الآخرين المحكوم عليهم بالإعدام

أكدت المحكمة العليا لقضاء الجلادين يوم السبت الموافق 4 أكتوبر 2025 حكم الإعدام الصادر بحق السجين السياسي من أنصار مجاهدي خلق، محمد جواد وفائي ثاني.
وكتب محامي محمد جواد على شبكة “إكس”: “تم تأكيد حكم الإعدام بحق السيد محمد جواد وفائي ثاني… في الفرع التاسع للمحكمة العليا للبلاد، على الرغم من العيوب العديدة [في الحكم].”
جواد وفائي (30 عامًا)، وهو بطل ومدرب ملاكمة في أندية مدينة مشهد، اعتُقل في آذار 2020 في مشهد، وتعرّض لأشد أنواع التعذيب والضغوط النفسية والجسدية. وقد حُكم عليه بالإعدام للمرة الثالث في 18 سبتمبر 2024 من قبل القاضيين الجلادين هما “سعدي ماكان” و”يزدان خواه”.
تطالب المقاومة الإيرانية باتخاذ إجراء فوري من قبل الأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة لإنقاذ حياة محمد جواد وفائي والسجناء السياسيين الآخرين المحكوم عليهم بالإعدام.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
5 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

ایران.. ركود عميق وتضخم متسارع مع تعطل محركات الاقتصاد بالكامل

موقع المجلس:
خلال تقرير مطول نشره موقع RealClearMarkets، تناول فيه الأزمة الاقتصادية التي تعصف بإيران، مشيراً إلى أن جميع محركات النمو الاقتصادي توقفت عن العمل. وأوضح التقرير أن المؤشرات الاقتصادية دخلت مرحلة حرجة من الركود والانكماش، بينما يحاول النظام الإيراني التعتيم على الأخبار السلبية والتوقعات المقلقة خشية تفجر اضطرابات اجتماعية جديدة.

وأشار التقرير إلى أن البيانات الرسمية والدولية تؤكد أن الاقتصاد الإيراني يعيش واحدة من أعمق أزماته منذ عقود، إذ يجتمع الركود مع التضخم المفرط، وهروب رؤوس الأموال، والانهيار المستمر في قيمة الريال. وقد أصيبت ركائز النمو الأساسية — من بيئة الأعمال والحوكمة إلى الوصول للتكنولوجيا والاستثمار — بحالة شلل تام.

ایران.. ركود عميق وتضخم متسارع مع تعطل محركات الاقتصاد بالكامل

توقعات قاتمة ومزيد من القمع

بعد إعادة فرض العقوبات الدولية، أصدرت غرفة التجارة الإيرانية تقريراً حذّر من مستقبل اقتصادي مظلم، متضمناً ثلاثة سيناريوهات جميعها تتوقع نمواً سلبياً حتى نهاية عام 2025. ويُرجّح السيناريو الأسوأ، حيث قد يصل سعر صرف الدولار إلى 1,650,000 ريال مع تضخم يناهز 90%.

في المقابل، ذكرت التقارير أن جهاز استخبارات الحرس الثوري داهم مقر غرفة التجارة واستجوب أعضاءها عقب نشر تلك التوقعات، كما أصدرت وزارة الثقافة توجيهاً سرياً لوسائل الإعلام يمنع تغطية الملف الاقتصادي بحرية، في محاولة لمنع انتشار “الذعر” والحفاظ على “الهدوء النفسي العام”.

ركود حاد وانكماش فعلي

بحسب التقرير، فإن تفادي النمو السلبي بات يُعد إنجازاً في ظل الظروف الراهنة. فقد بلغ معدل النمو في خريف 2024 نحو 1.6% فقط، وهو الأدنى منذ عام 2020، بينما يعاني قطاع الإسكان — أحد أعمدة الاقتصاد المحلي — من ركود غير مسبوق.
ويتوقع صندوق النقد الدولي نمواً لا يتجاوز 0.3% في عام 2025، مع تضخم يقدّر بنحو 43.3%.

ومن المؤشرات الأكثر دلالة، انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى حوالي 341 مليار دولار في 2025، أي أقل بنحو 60 مليار دولار عن عام 2024، نتيجة الانهيار الحاد في قيمة العملة الوطنية. وللمقارنة، كان الاقتصاد الإيراني في عام 2000 يتفوق على اقتصادات السعودية وتركيا والإمارات، لكنه اليوم تراجع بفارق شاسع أمامها.

النظام يخشى انفجاراً اجتماعياً جديداً

حذّر التقرير في ختامه من احتمال اندلاع موجة احتجاجات واسعة شبيهة بما شهدته البلاد في عامي 2019 و2022، في ظل التدهور المعيشي الحاد واستمرار سياسة القمع الاقتصادي.
وأشار إلى أن علي خامنئي وصف مؤخراً “المحرضين المحليين” بأنهم العدو الداخلي الأبرز، في تلميح إلى وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة التي تتهمها السلطات بالتحريض على الاحتجاجات، ما يعكس القلق المتزايد داخل النظام من تصاعد الغضب الشعبي مع كل تدهور اقتصادي جديد.

استمرارانهيار العملة الإيرانية و جمود الأجور يشعل الغضب الشعبي

موقع المجلس:
في مطلع أكتوبر، تجاوز سعر الدولار حاجز 114,200 تومان، لتتعمق بذلك أزمة العملة الإيرانية وسط تضخم متفاقم وسياسات اقتصادية مرتبكة وعقوبات خانقة دفعت الأسر إلى حافة الانهيار.

شهد الاقتصاد الإيراني في 1 أكتوبر تدهوراً جديداً، إذ ارتفع سعر صرف الدولار إلى مستويات قياسية بلغت 114,200 تومان، بينما تجاوز اليورو 134,160 توماناً، وسجّل الدولار الكندي 83,820 توماستمرارانهيار العملة الإيرانية و جمود الأجور يشعل الغضب الشعبياناً، والدرهم الإماراتي 31,350 توماناً. هذا التراجع المتسارع لقيمة الريال فاقم أزمة المعيشة وأضعف القدرة الشرائية للأسر بشكل غير مسبوق.

ويرى مراقبون أن هذا الانهيار ليس طارئاً، بل نتيجة حتمية لسياسات اقتصادية فاشلة تفاقمت بفعل العقوبات الدولية وتراجع عائدات النفط وسوء الإدارة الحكومية. ويؤكد محللون أن غياب رؤية اقتصادية واضحة وتوزيع العملة الأجنبية بطريقة غير مدروسة، جعلا الريال عرضة لهزات متكررة تهدد استقرار السوق.

من أزمة الاقتصاد إلى مأساة المواطن

تزايد الإقبال الشعبي على العملات الأجنبية لحماية المدخرات من التضخم الجامح، فدخل الاقتصاد في حلقة مفرغة: كلما ارتفع الطلب على الدولار واليورو، انخفضت قيمة الريال أكثر، لترتفع معها أسعار السلع المستوردة، ما يعزز مجدداً الطلب على العملة الصعبة.

في المقابل، ما زالت الأجور شبه مجمدة. إذ يبلغ الحد الأدنى الرسمي لأجور العمال نحو 20 مليون تومان شهرياً، أي ما يعادل أقل من 200 دولار بسعر الصرف الحالي، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية حاجات أسرة ليوم واحد في كثير من البلدان.
ووفقاً لتقرير موقع اقتصاد نيوز، فإن “الأجور البالغة 180 دولاراً أو أقل لم تشهد أي تعديل حكومي رغم ارتفاع تكاليف المعيشة بأكثر من 200% منذ مطلع العام”.

اتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة

يشير الخبير الاقتصادي توفيقي إلى أن “سلة المعيشة الأساسية” للأسرة العاملة ارتفعت من 24 مليون تومان في فبراير إلى نحو 50 مليون تومان حالياً، موضحاً أن الأسرة التي يقل دخلها عن 10 ملايين تومان تُعدّ فقيرة وتستحق الدعم.
ولكي تبقى الأسرة المؤلفة من 3 إلى 4 أفراد فوق خط الفقر، تحتاج إلى ما لا يقل عن 33 مليون تومان شهرياً، ومع احتساب نفقات السكن التي تمثل نحو 35% من الدخل، يرتفع الحد الأدنى المطلوب إلى 50 مليون تومان تقريباً.

الغالبية تحت خط الفقر… والاحتجاجات تلوح بالأفق

تكشف هذه الأرقام عن واقع قاتم: في حين لا يتجاوز متوسط الأجور 15 مليون تومان، يتطلب الحد الأدنى للعيش الكريم أكثر من ثلاثة أضعاف ذلك. ويرى محللون أن تجميد الأجور ليس صدفة، بل سياسة متعمدة تهدف إلى إحكام السيطرة الاجتماعية وتحويل الموارد المحدودة إلى مؤسسات الأمن والقمع.

وبينما تتآكل الأجور والمدخرات وتتضاعف أسعار المواد الأساسية، يجد ملايين الإيرانيين أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الجوع والعوز. ويحذّر خبراء من أن استمرار تجاهل الأزمة قد يدفع الطبقة العاملة – التي تُعدّ عماد المجتمع الإيراني – إلى تصعيد الاحتجاجات والمقاومة المنظمة في وجه السياسات القائمة.

غلاء المعيشة في إيران يدفع العمال إلى حافة الانهيار

موقع المجلس:
تعيش إيران واحدة من أكثر فترات الغلاء حدة في تاريخها الحديث، إذ تتضافر موجة التضخم وارتفاع أسعار الغذاء مع جمود الأجور لتدفع ملايين الأسر نحو شفير الانهيار. الأزمة الراهنة ليست مجرد اضطراب اقتصادي، بل نتيجة مباشرة لسياسات نظام يمنح الأولوية لبقائه وطموحاته الإقليمية على حساب معيشة مواطنيه.

تعيش إيران واحدة من أكثر فترات الغلاء حدة في تاريخها الحديث،

تشير التقارير إلى أن الحد الأدنى لتكلفة المعيشة الشهرية للأسرة الإيرانية بلغ نحو 50 مليون تومان، في حين لا يتجاوز متوسط دخل العامل 200 دولار. هذا التفاوت الهائل يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية ويعمّق الغضب بين الطبقات العاملة التي تمثل الشريحة الأكبر من السكان.

أسعار الغذاء تحلق إلى مستويات قياسية

السلع الأساسية أصبحت بعيدة المنال بالنسبة لغالبية الإيرانيين. فقد نقلت وكالة “إيلنا” في 28 سبتمبر 2025 أن سعر كيلوغرام اللحم الأحمر تجاوز المليون تومان، ما يعني أن أسرة بدخل 20 مليون تومان شهرياً تستهلك ربع دخلها لشراء كيلو واحد فقط من اللحم.

حتى الخبز، وهو العنصر الأهم في مائدة الإيرانيين، شهد زيادة بنسبة 94.3% مقارنة بالعام الماضي. وتشير البيانات الرسمية إلى أن أسعار المواد الغذائية والمشروبات ارتفعت بمعدل 58% تقريباً، مع استمرار موجة التضخم اليومية. وقال الناشط العمالي فرامرز توفيقي لموقع “اقتصاد نيوز”: “سعر الخبز ارتفع بنسبة 95%، ما يوضح حجم الأزمة التي يعيشها المواطن العادي”.

منتجات الألبان تبتعد عن موائد الفقراء

ولم يسلم قطاع الألبان من التدهور. فقد حذر رئيس الاتحاد الوطني لمنتجي الألبان من أن سياسات الحكومة، خاصة السماح بتصدير الحليب المجفف، تسببت في زعزعة الأسعار. وأضاف قائلاً: “نحن نتجه إلى مرحلة تختفي فيها منتجات الألبان من النظام الغذائي للمواطنين، بينما يتحول الإنتاج نحو الأسواق الخارجية”.

الأجور مجمدة رغم الانفجار السعري

في مقابل الغلاء المستمر، تبقى الأجور ثابتة. فالحد الأدنى للأجور، مع الحوافز، لا يتجاوز 20 مليون تومان شهرياً، أي ما يعادل أقل من 180 دولاراً وفق سعر الصرف الحالي. وهو مبلغ لا يكفي سوى ليوم واحد من المعيشة في بعض الدول.

وتُقدّر النقابات العمالية أن الأسرة الإيرانية تحتاج إلى ما لا يقل عن 50 مليون تومان شهرياً لتغطية احتياجاتها الأساسية، أي أكثر من ضعف الحد الأدنى للأجور. حتى وفق معايير الحكومة نفسها، يجب على الأسرة المكوّنة من 3.3 أفراد أن تكسب 33 مليون تومان على الأقل لتظل فوق خط الفقر، دون احتساب تكاليف السكن.

ورغم ذلك، تواصل الحكومة تجاهل الدعوات لتعديل الأجور. وأوضح توفيقي أن تكلفة سلة المعيشة ارتفعت بأكثر من 200% منذ بداية العام، من دون أي إجراء رسمي يعكس هذا الواقع.

سياسات تهدف إلى السيطرة لا إلى تحسين المعيشة

يرى مراقبون أن هذه السياسات الاقتصادية ليست عشوائية، بل مقصودة لإبقاء الموارد تحت سيطرة النظام. فبتجميد الأجور وترك التضخم ينهش المداخيل، يتم توجيه الموارد نحو الأجهزة الأمنية والمشاريع الإقليمية، بينما يُطلب من الشعب “الصبر والتقشف”.

أزمة وجود لا أزمة معيشة فقط

بالنسبة للإيرانيين اليوم، لم تعد القضية مسألة صعوبة اقتصادية، بل مسألة بقاء. فمع تراجع القدرة على شراء الغذاء وتزايد الفجوة بين الدخل والنفقات، تتفاقم حالة السخط الشعبي التي قد تتحول إلى اضطرابات واسعة.

في ظل هذه الأوضاع، تبدو الطبقات العاملة وأصحاب الأجور على حافة الانفجار الاجتماعي. قد يسعى النظام إلى احتواء الغضب بالقمع، لكن تقلص سبل العيش وتدهور الأحوال المعيشية يشيران إلى أن نفاد الصبر الشعبي بات أقرب من أي وقت مضى.

ایران.. في محاولة ممنهجة لطمس أدلة جريمة ضد الإنسانية النظام یقوم بتدمير القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران

موقع المجلس:
تُعد القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا بالعاصمة طهران واحدة من أكثر المواقع حساسية في الذاكرة الوطنية الإيرانية، إذ تضم رفات آلاف السجناء السياسيين من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة الذين أُعدموا خلال حملات القمع في عام 1981. ويأتي تدمير هذه المقبرة الجماعية في إطار جهود النظام الإيراني المستمرة لطمس معالم مجزرة صیف عام 1988 وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية التي يسعى إلى محو آثارها التاريخية، في ما يُعتبر استمراراً ممنهجاً للجريمة ذاتها.

ایران.. في محاولة ممنهجة لطمس أدلة جريمة ضد الإنسانية النظام یقوم بتدمير القطعة 41 في مقبرة بهشت زهراالقطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا بالعاصمة طهران

تشير صور وتقارير ميدانية حديثة إلى أن السلطات أقدمت على تجريف القبور بالكامل وتحويل الموقع إلى موقف سيارات، قبل أن تبدأ بناء منشآت جديدة فوقه. ولمنع أي توثيق أو كشف للحقيقة، أحاط النظام المنطقة بسياج محكم وحظر التصوير داخلها، كما وضع لافتة تحمل اسم “موقف سيارات مرصاد” لتغطية الطابع الحقيقي للمكان.

اعتراف رسمي يكشف تورطاً على أعلى المستويات

في تصريح أثار غضباً واسعاً، اعترف داود كودرزي، مساعد أمين العاصمة طهران، في 18 أغسطس 2024 قائلاً:

“القطعة 41 كانت متروكة، وكنا بحاجة إلى موقف للسيارات، فاستصدرنا التراخيص من المسؤولين وقمنا بتحويلها إلى موقف.”

هذا التصريح، بحسب مراقبين، لا يُعد مجرد تبرير إداري، بل إقراراً رسمياً بتدمير موقع جريمة جماعية، ويشير إلى أن القرار صدر بموافقة أعلى السلطات، إذ تعني عبارة “المسؤولين” في لغة النظام عادة الولي الفقيه علي خامنئي أو الدائرة المقربة منه.

دعوات للمحاسبة الدولية

تؤكد المقاومة الإيرانية أن عملية التدمير تجري بأوامر مباشرة من خامنئي وكبار قادة النظام بهدف إزالة أي أثر مادي يربطهم بجرائم الإعدام الجماعي.
وبحسب القانون الدولي، فإن إزالة الأدلة أو طمس آثار المقابر الجماعية تُعتبر استمراراً للجريمة الأصلية ومشاركة فيها، الأمر الذي يضع هذه الممارسات ضمن نطاق الجرائم ضد الإنسانية.

وطالبت المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف أعمال التدمير، وحماية ما تبقى من قبور ضحايا الإعدامات السياسية، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية.
وحذّرت من أن الصمت الدولي على هذه الانتهاكات سيمنح النظام ضوءاً أخضر لمواصلة جرائمه ضد الشعب الإيراني، ويقوّض جهود العدالة والذاكرة التاريخية في البلاد.