الرئيسية بلوق الصفحة 193

بقيادة وحدات المقاومة: انتشار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في عشرات المدن الإيرانية

موقع المجلس:
شهدت إيران يوم الثلاثاء 22 يوليو 2025 حملة احتجاجية واسعة النطاق، تضامنًا مع إضراب السجناء السياسيين الذي يُنظم كل ثلاثاء، تحت شعار “ثلاثاءات لا للإعدام”. نظمت وحدات المقاومة والمواطنون الأحرار فعاليات متنوعة في أكثر من 25 مدينة إيرانية،

حملة "ثلاثاءات لا للإعدام" تنتشر في عشرات المدن الإيرانية بقيادة وحدات المقاومة

مطالبين بإنهاء عقوبة الإعدام وإطلاق سراح السجناء. شملت هذه الأنشطة مدنًا عديدة منها: طهران، قائمشهر،

بقيادة وحدات المقاومة: انتشار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في عشرات المدن الإيرانيةزنجان، بيرجند، أهر، شاهرود، لنجرود، تشالوس، أراك، أردبيل، لاهيجان، همدان، خرم آباد، سنقر، مشهد، تبريز، كرج، ياسوج، أصفهان، دزفول وغيرها، مما يعكس اتساع نطاق الغضب الشعبي ضد سياسات النظام القمعية.

بقيادة وحدات المقاومة: انتشار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في عشرات المدن الإيرانية

تقرير عن الفعاليات والمطالب

في إطار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، رفع المواطنون ووحدات المقاومة شعارات ولافتات في الشوارع، وعبروا عن مطالبهم بوقف فوري لأحكام الإعدام وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

بقيادة وحدات المقاومة: انتشار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في عشرات المدن الإيرانيةفي مدينة سنقر، حملت والدة وحيد بني عامريان لافتة عليها صور ابنها بابك علي بور، وطالبت بالحرية لجميع السجناء السياسيين. وأكدت في لافتتها: “لا للإعدام – أطلقوا سراح السجناء – السجناء في ظروف صعبة”.

بقيادة وحدات المقاومة: انتشار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في عشرات المدن الإيرانيةوفي العاصمة طهران، نُظمت حركتان احتجاجيتان بمشاركة ثلاثة أشخاص في كل منهما، حيث رفعوا لافتات كُتب عليها “يجب إطلاق سراح السجين السياسي” مع هاشتاغ #لا_للإعدام. وشهدت مدن مشهد، أهر، تبريز، وبيرجند تحركات مماثلة باستخدام منشورات ورقية.

بقيادة وحدات المقاومة: انتشار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في عشرات المدن الإيرانية

كما نُظمت في جرجان وأردبيل فعاليات تصويرية (فتوكال) مع شعار “أيها السجناء المجاهدون الصامدون، نحن أنصاركم، نحن شعلة نضالكم”، وهو شعار يشيد بصمود السجناء السياسيين من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وتكرر في العديد من التحركات الاحتجاجية.

بقيادة وحدات المقاومة: انتشار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في عشرات المدن الإيرانية

ومن أبرز الشعارات التي انتشرت على نطاق واسع في هذه الجولة من الحملة شعار “ردنا على الإعدام، لهيب الانتفاضة والنيران”، والذي شوهد في مدن أراك، أصفهان، فسا، كازرون، لنجرود، تشالوس، شاهرود، ورشت. يعكس هذا الشعار بشكل رمزي رد الشعب الغاضب على سياسات نظام الملالي القمعية والإعدامات السياسية.

بقيادة وحدات المقاومة: انتشار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في عشرات المدن الإيرانيةوفي ياسوج، عُرضت لافتة تحمل رسالة تحذير مباشرة للولي الفقيه للنظام: “هذه هي الرسالة الأخيرة: الإعدام يواجه بالانتفاضة”.

بقيادة وحدات المقاومة: انتشار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في عشرات المدن الإيرانية

أما في خرم آباد وكرج، فقد انتشرت شعارات مثل “لنكن صوت السجناء الأسرى” و”يجب إطلاق سراح السجين السياسي”. وفي دزفول، رُفعت شعارات مناهضة للولي الفقيه للنظام ومؤسس ديكتاتورية الملالي، بعبارات مثل “الموت للظالم سواء كان الشاه أو الولي الفقيه – الموت لخامنئي – اللعنة على خميني”.

بقيادة وحدات المقاومة: انتشار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في عشرات المدن الإيرانية

تُظهر هذه التحركات الاحتجاجية الشاملة استمرارية الغضب الشعبي من موجة الإعدامات والقمع الممنهج الذي يمارسه نظام الملالي.

بقيادة وحدات المقاومة: انتشار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في عشرات المدن الإيرانيةبقيادة وحدات المقاومة: انتشار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في عشرات المدن الإيرانيةبقيادة وحدات المقاومة: انتشار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في عشرات المدن الإيرانيةبقيادة وحدات المقاومة: انتشار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في عشرات المدن الإيرانيةبقيادة وحدات المقاومة: انتشار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في عشرات المدن الإيرانيةوتؤكد الشعارات المتكررة على الوحدة والعزيمة الوطنية لإنهاء الإعدام وتحرير السجناء السياسيين، كما تعكس عمق رغبة الشعب في إحداث تغيير جذري وإسقاط الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران.

إيران بين استمرارية القمع وتصاعد المقاومة.. قراءة في واقع البلاد ومسار التغيير

صورت للاحتجاجات في ایران- آرشیف

امد للاعلام – د. تيسير كريشان:
أمد/ تواجه إيران منذ أكثر من أربعة عقود حرباً حقيقية ومستدامة لا تقل أهمية عن أي صراع مسلح.. وهي الحرب التي يخوضها الشعب الإيراني ومقاومته ضد نظام ولاية الفقيه الفاشي، وجاء هذا الصراع بمثابة المأزق الأساسي الذي يحدّد مستقبل هذا البلد وشعبه، وفي هذا المقال نحاول تحليل الظروف الراهنة استناداً إلى المواقف والأحداث الميدانية والدولية التي تُظهر مسارات الصراع والنوايا والتحديات.
الحربُ مستمرة؛ والصراع لم يُحسم بعد بين الشعب والنظام
بدأت هذه الحرب الحقيقية في 20 يونيو 1981 عندما انطلقت شرارة المقاومة ضد حكم الملالي، واستمرت مع إرادة شعبية راسخة تسعى إلى سقوط النظام عبر المقاومة المنظمة.. وقد كشفت هذه المقاومة نفسها منذ أغسطس 2002 عن خفايا المشروع النووي السري للنظام، معلنةً للعالم تهديدات خطيرة كانت مغمورة تحت غطاء مزاعم سلمية.
في حقيقة الأمر كان هذا النظام كان يحاول سرًا امتلاك السلاح النووي، وبينما تستفيد المقاومة والمجتمع الدولي من الكشف عنه تؤكد في الوقت ذاته على مدى خطورة النظام وتحركات المقاومة المسؤولة من أجل حماية مصير إيران والمنطقة.
أكدت السيدة مريم رجوي قبل عقدين من الزمان أن الحل لا يكمن في المساومة أو الحرب، وإنما هو التغيير الجذري عبر إرادة الشعب وتنظيم المقاومة، وحذرت من أن سياسة التسويف والاسترضاء تشجع النظام على البقاء وتفتح الباب أمام حروب لا تريدها إيران ولا المنطقة.
نظام غير قابل للإصلاح أو التهدئة؛ والحل في إنهاء شره وإقرار البديل الديمقراطي
لقد فشلت أي محاولات لإصلاح النظام؛ وتقول المقاومة وفقا لأدبيات: “لن تلد الأفعى حمامة” إذ يعتمد النظام على الإعدام والقمع والاعتقالات والحروب الخارجية وصناعة السلاح النووي للحفاظ على سلطته، وهو ما يجعل احتمالات التحول صعبة المنال إلا بسقوطه الكامل.. وتطرح المعارضة السياسية الإيرانية خياراً ثالثًا رافضاً لكل أشكال المساومة والضغط العسكري مؤكدين على استقلالية القرارات لصالح الشعب.
يُشرّع النظام محاكمات غيابية مكثفة ضد مقاومة مجاهدي خلق الایرانیة التي تُعتبر المنظمة الوحيدة التي تحمل مشروعًا ديمقراطيًا واضحًا لإيران الحرّة؛ مشروع ينادي بالجمهورية المدنية، وفصل الدين عن السلطة، حقوق الإنسان، المساواة، والحكم الذاتي للأقليات بجانب إلغاء حكم الإعدام، والسلام الإقليمي في شرق أوسط بلا أسلحة دمار شامل.
الاحتجاجات الشعبية والتصعيد الأمني
شهدت إيران انتفاضات شعبية واسعة منذ 2017 وحتى 2022، شاركت فيها فئات متنوعة من المجتمع.. من الطلاب إلى العمال والفلاحين، وقد عبّرت عن رفضها المطلق للنظام بكل ممارساته، وتصاعدت هذه الحركات مع تكرار الاعتقالات والإعدامات التي فاقت الألف خلال العامين الماضيين مع موجة قمع جديدة تستهدف أفراد المقاومة وحلفائهم.
تتنامى وحدات المقاومة المسلحة داخل إيران لتلعب دوراً مركزياً في تنظيم الانتفاضات وحمايتها معتمدّة على تشكيل تنظيماتٍ شبكية واسعة بين الناس، والتنسيق الذكي في التعبئة والنضال مما يجهد النظام ويفقده قدراته الأمنية والرقابية.
الدعم الدولي والخيار الثالث
تحظى المقاومة الإيرانية بدعم دولي واسع تجاوز الآلاف من البرلمانيين وقادة العالم الذين يعترفون بحق الشعوب في التغيير السلمي والديمقراطي، وتمثل خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر إطارًا واقعياً وشاملاً لحل الأزمة الإيرانية يعيد إيران إلى المجتمع الدولي كدولة ديموقراطية تعيش في سلام مع جيرانها، لكن هذا الدعم ما زال يحتاج إلى ترجمة عملية على الأرض؛ إذ تواجه المقاومة تضييقات قانونية وسياسية كثيرة حول العالم.. وكذلك تحدياتٍ من نظام دولي يواجه صعوبات في اتخاذ خطوات ملموسة تنقذ الشعب الإيراني من الاستبداد والقمع.
خلاصة القول.. الواقع في إيران اليوم هو مواجهة مفتوحة بين نظام فاشي يستند إلى القمع الدموي والظلم، ومقاومة شعبية منظمة تتصاعد يومياً بحجمها وأثرها داخلياً وخارجياً محملة برؤية واضحة للمستقبل.. وستكون الغلبة الحقيقية للشعب الإيراني الذي رفع شعار “لا للشاه ولا للمرشد” وهو يمضي قدماً نحو بناء وطن جديد يقوم على العدالة والحرية.
إن دعم هذه المقاومة وتوفير الحاضنة السياسية والدولية لها.. إلى جانب التمسك بخيار التغيير الديمقراطي السلمي سيكون مفتاح خروج إيران من نفق الظلام إلى مستقبل مشرق.. وتفرض الظروف الراهنة حتمية أن يكون العالم الحر إلى جانب هذا الشعب.. ليشهد ثورة تحرر حقيقية في إيران تعيد بناءها في قلب الشرق الأوسط.

إيران.. القمع وإشعال الحروب من أجل البقاء!

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران، منذ تأسيسه عام 1979، بنى بقاءه وتوسع نفوذه على ركيزتين أساسيتين: إشعال الحروب والقمع. هذا النظام، القائم على أيديولوجيا دينية، استخدم هاتين الأداتين للحفاظ على سيطرته على المجتمع الإيراني وتوسيع نفوذه في المنطقة. يتناول هذا المقال كيفية تغذي النظام على الحرب والقمع، ولماذا يُعد تصنيف قوات الحرس منظمة إرهابية خطوة نحو إضعافه، ولماذا دعم الشعب الإيراني ومقاومته هو الحل الحقيقي الوحيد لإنهاء هذا النظام وإرساء الاستقرار في المنطقة.

إشعال الحروب: أداة بقاء النظام

منذ البداية، استخدم نظام ولاية الفقيه الحرب ليس فقط لصرف الانتباه عن المشكلات الداخلية، بل كوسيلة لتعزيز سلطته. الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988) مثال واضح على هذا النهج. بدأت هذه الحرب بتحريض وطموحات النظام، وتحولت إلى ذريعة لقمع المعارضين داخليًا وتثبيت مكانة النظام في الداخل. لاحقًا، سعى النظام إلى تصدير ما يسمى بـ”الثورة الإسلامية” إلى دول المنطقة، فأنشأ ودعم جماعات وكيلة مثل حزب الله في لبنان، الحوثيين في اليمن، والميليشيات في العراق وسوريا. هذه الجماعات ليست فقط أدوات لتوسيع النفوذ الإقليمي، بل تُستخدم كرافعة لتهديد دول الجوار وإثارة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. هذا النهج، الذي جاء على حساب معاناة الشعب الإيراني وشعوب المنطقة، مكّن النظام من صرف الانتباه عن الفشل والفساد الداخلي عبر خلق أزمات خارجية.

القمع: ترويع المجتمع

داخل إيران، شكّل القمع المنهجي للمعارضين والمنتقدين الركيزة الأخرى لبقاء النظام. من الإعدامات الجماعية في ثمانينيات القرن الماضي إلى قمع الاحتجاجات الشعبية في أعوام 1999، 2009، 2017، 2019، و2022، استخدم النظام أدوات القمع، بما في ذلك الإعدام، التعذيب، القتل الجماعي، والسجن الطويل الأمد، لترويع المجتمع. هذه الأعمال لم تستهدف إسكات المعارضين فحسب، بل صُممت لزرع الخوف بين عامة الشعب لخنق أي محاولة للتغيير أو المقاومة في مهدها. وتحولت السلطة القضائية، التي تعمل تحت سيطرة ولاية الفقيه مباشرة، إلى أداة لتنفيذ هذا القمع.

دورقوات الحرس: الذراع العسكرية لولاية الفقيه

في إيران اليوم، إلى جانب الجيش النظامي، توجد قوات الحرس التابعة لخامنئي الذي يُطلق عليه خطأً “حرس الثورة”، وهو في الحقيقة الذراع العسكري الخاص بولاية الفقيه. هذه المؤسسة ليست مسؤولة فقط عن القمع الداخلي، بل تلعب دورًا محوريًا في إشعال الحروب الإقليمية. يدعم الحرس الجماعات الوكيلة ماليًا وعسكريًا ولوجستيًا، مما يعزز نفوذ النظام في المنطقة، وفي الوقت ذاته، يسيطر على أجزاء كبيرة من الاقتصاد الإيراني لتمويل أنشطته والنظام. تصنيف قوات الحرس كمنظمة إرهابية من قبل بعض الدول خطوة مهمة لإضعاف هذه الذراع القمعية والحربية، حيث يحد هذا الإجراء من قدراته المالية والعملياتية ويطعن في شرعية النظام دوليًا.

المهادنة والحرب الخارجية: حلول زائفة

أظهرت أربعة عقود أن النهجين الشائعين للتعامل مع نظام ولاية الفقيه، وهما المهادنة والحرب الخارجية، ليستا حلولاً، بل أدتا إلى تفاقم القمع الداخلي والانتفاضات الشعبية وإشعال الحروب خارجيًا. سياسة المهادنة، التي انتهجتها بعض الدول الغربية، سمحت للنظام بالاستفادة من الموارد المالية والدبلوماسية لمواصلة قمع الشعب وتوسيع نفوذه. من ناحية أخرى، أعطت تهديدات الحرب الخارجية أو التدخل العسكري النظام ذريعة لتبرير القمع الداخلي بإثارة أجواء الحرب. كلا النهجين أضرا في النهاية بالشعب الإيراني ومقاومته واستقرار المنطقة.

المقاومة الشعبية: الحل الوحيد

أظهر الشعب الإيراني مرارًا في احتجاجاته الوطنية رفضه لهذا النظام. المقاومة المنظمة، التي تشكلت في صورة جماعات وحركات متنوعة، تهدف إلى مواجهة الديكتاتورية الدينية وإحداث تغيير ديمقراطي. دعم هذه المقاومة، المتجذرة في مطالب الشعب الحقيقية، هو الحل الوحيد المستدام لإنهاء نظام ولاية الفقيه. على العالم أن يدرك أن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط لن يتحققا دون إسقاط هذا النظام. هذا الدعم لا يعني التدخل العسكري، بل الدعم السياسي والدبلوماسي والأخلاقي للشعب الإيراني ومقاومته.

الخلاصة
اعتمد نظام ولاية الفقيه على إشعال الحروب في المنطقة والقمع داخل إيران للحفاظ على سلطته على مدى أربعة عقود. استخدم النظام قوات الحرس والجماعات الوكيلة ليس فقط لقمع الشعب الإيراني، بل لزعزعة استقرار المنطقة بأكملها. تصنيف قوات الحرس كمنظمة إرهابية خطوة نحو إضعاف النظام، لكنها ليست كافية. الحل الحقيقي يكمن في دعم الشعب الإيراني ومقاومته. على العالم أن يقف إلى جانب الشعب الإيراني لإسقاط هذا النظام الإجرامي، مما يفتح الطريق لإرساء الديمقراطية والاستقرار في المنطقة.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

دعوة لمنع مجزرة أخرى من جانب اللجنة البرلمانية الرومانية من أجل إيران حرة

موقع المجلس:
خلال بياناً قوياً أصدرته اللجنة البرلمانية الرومانية من أجل إيران حرة حذرت فيه من تصاعد القمع في إيران، خاصة بعد الحرب الأخيرة. وتؤكد اللجنة أن النظام الإيراني يستخدم الحرب كذريعة لتشديد الخناق على الشعب والسجناء السياسيين، وتدعو المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لمنع وقوع مجزرة أخرى بحق السجناء.

بيان اللجنة البرلمانية الرومانية:

لم يتمكن الإعدام والتعذيب والإرهاب والاعتقالات التعسفية من إيقاف نضال الشباب ضد النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران. ولكن اليوم، وفرت الحرب ذريعة أخرى للنظام لزيادة القمع وتصعيد الضغط والاختناق في السجون.

يقول السجناء السياسيون إن النظام الإيراني يعتبر الشعب طرفه الرئيسي في الحرب، وليس الحكومات الأجنبية. وقد زاد الضغط على الناس منذ بداية الحرب بحجج مختلفة. إن سلب الأمن من المواطنين عبر الاعتقالات التعسفية المستمرة، وتوجيه الاتهامات الجماعية، والضغط على السجناء السياسيين حتى الموت، يظهر أن النظام يسعى للانتقام من شعبه الأعزل بسبب الحرب الأخيرة.

وفي الوقت الحالي، يواجه 15 سجيناً سياسياً آخرون أحكاماً بالإعدام بتهمة دعمهم لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة. ويهدف هذا الإجراء من قبل النظام إلى التستر على فشله الاستراتيجي في صنع قنبلة ذرية وانهيار عمقه الاستراتيجي.

وكما قالت السيدة مريم رجوي في رسالتها إلى البرلمان البريطاني: “منذ عامين، عندما لجأ خامنئي إلى إثارة الحروب في المنطقة، كان هدفه سد الطريق أمام الانتفاضات في إيران.”

مباشرة بعد الحرب الأخيرة، واجه النظام هذا التهديد بموجة من القمع، بما في ذلك المصادقة السريعة في برلمان النظام على قانون قمعي جديد لتشديد الإعدامات؛ قانون هدفه الأساسي هو تقييد المجتمع ومواجهة الشباب المحتجين، وخاصة وحدات المقاومة.

لذلك، فإن التهديد بوقوع مجزرة أخرى في ظل الأجواء السياسية الدولية المتوترة، محتمل للغاية في إيران. لذا، نحن الموقعون على هذا البيان، ندعو المجتمع الدولي – وخاصة الاتحاد الأوروبي ورئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة – إلى إلزام النظام الإيراني بوقف إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام دون أي اعتبارات سياسية، وجعل أي مفاوضات مع هذا النظام مشروطة بتنفيذ هذا الشرط. كما ندعو الأمم المتحدة إلى إرسال بعثة تحقيق فورية لتقصي أوضاع السجناء السياسيين في إيران.

إن الحفاظ على كرامة الإنسان وحقوق البشر هو واجبنا جميعاً. سنقف دائماً إلى جانب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حتى إقامة جمهورية ديمقراطية تعددية في إيران.

إيران على مفترق طرق؛ أزمات متلاحقة تهدد استقرار النظام وتؤجج انتفاضة شعبية

صورت للاحتجاجات في ایران- آرشیف

أمد للإعلام – الباشا أيمن المدانات:
أمد/ وفقا لحالة من الأزمات الداخلية الحادة المتشابكة التي تهدد بتغيير جذري في المشهد السياسي والاجتماعي تشهد إيران هذه الأيام مخاضاً صعباً.. فالنظام الذي حكم البلاد على مدار أكثر من أربعة عقود يجد نفسه اليوم محاصرًا بموجة واسعة من التحديات التي تتفاعل مع بعضها البعض؛ من تدهور اقتصادي غير مسبوق إلى أزمات أمنية وسياسية فضلاً عن غضب شعب متصاعد يرفض استمرار الفساد والقمع المرهون ببقاء النظام.
أزمات داخلية تفوق التوترات الإقليمية
حتى وإن كانت إيران تواجه ضغوطًا دولية وعقوبات متجددة بسبب برامجها النووية والتدخلات في المنطقة فإن التحدي الأكبر يكمن في أزمتها الداخلية.. فالشعب الذي دفع ثمناً باهظاً بسبب الاستبداد والفقر والتضخم بدأ يتخطى مرحلة الصبر إلى مرحلة العمل والمقاومة مُعبراً عن ذلك بإضرابات واحتجاجات مستمرة ومتزايدة في مدن مختلفة.. وقد شملت هذه الإضرابات الشاملة فئات متعددة من المجتمع بدءاً من فقراء الحيّز العمراني إلى العمال والمتقاعدين والطلاب وغيرهم.
يعيش الاقتصاد الإيراني وضعًا معيشيًا مأساوياً حيث وصلت معدلات الفقر إلى مستويات قياسية، وأصبح حوالي 80% من السكان تحت مقياس خط الفقر فيما ترتفع الأسعار مع انقطاع الكهرباء والمياه بشكل متكرر الأمر الذي يعمّق حالة الاستياء الشعبي ويؤثر على حياة المواطنين اليومية.. كما شهدت مشاريع الإسكان الوطنية تأخيرات واحتيالات تسببت في غضب المجتمع وتعزيز شعور الإحباط من النظام.
انهيار السلطة الأمنية وخطر التفكك
تعاني قوات النظام الأمنية والعسكرية من تراجع حاد في حالتها المعنوية نتيجة تعدد الهزائم العسكرية وفقدان “العمق الاستراتيجي” في المنطقة.. وتكشف خسارة عدد من كبار القادة العسكريين عن ثغرات أمنية خطيرة أُرجئت إلى الفساد والخيانة والضعف الإداري مما يزيد من هشاشة النظام ويفتح باب الشك والاضطرابات بين صفوفه.. كما أن القمع المكثف واقتراب انتفاضات شعبية متوقعة دفع النظام إلى فرض حالة طوارئ غير معلنة، وتعزيز انتشار فرق الحرس الثوري في مدن كبرى مثل طهران للحيلولة دون تمدد الاحتجاجات؛ لكن هذه الإجراءات باتت مؤشرًا واضحاً على حالة الذعر الداخلي.
رهانات خامنئي والسياسة الصلبة
يجد المرشد الأعلى علي خامنئي نفسه على مفترق طرق حرج بين خيار التراجع عن السياسات النووية والإقليمية التي يشدد عليها أو الاستمرار فيها رغم المخاطر الكبيرة، ويختار حتى الآن المضي قدمًا في سياساته متسلحًا بآليات القمع والتعبئة في محاولة منه للحفاظ على قبضته رغم أن استمرار هذه السياسات يهدد بزيادة عزلة إيران دوليًا وربما اندلاع نزاعات إقليمية أكبر تهدد النظام ذاته.
تصاعد نشاط المقاومة ووحدات الانتفاضة
في مقابل ذلك يزداد على الرغم من حملات الاعتقالات الواسعة والقمع العنيف نشاط المقاومة الإيرانية خاصة الأنشطة الميدانية لـ وحدات المقاومة المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق اايرانية، حيث تمكنت هذه الوحدات وفقاً لمختصين من تصعيد عملياتها ضد مراكز السلطة، وأنها نفذت خلال العام الماضي آلاف العمليات التي تركزت على استهداف الحرس الثوري ومؤسسات القمع، وتحظى المقاومة أيضا بدعم شعبي متزايد داخل المدن والمناطق مع استمرار الاحتجاجات الأسبوعية، واستمرار عمليات العصيان المدني التي تعبّر عن رفض عميق لسياسات النظام القمعية، وتؤكد على الرغبة الوطنية بالتغيير.
السيناريو المحتمل ومستقبل إيران
أثبتت التجارب السابقة ومن بينها الحرب الإيرانية – العراقية أن النظام قد يعاني من استنزاف داخلي خطير عندما يفقد شعبيته وقياداته الشرعية والسلطة الحقيقية، ويواجه الحراك الشعبي المنظم، وتشير المعطيات الحالية إلى أن إيران مقبلة على مرحلة حاسمة قد تكون انتفاضة شعبية واسعة تُجبر النظام على تغيير جذري، أو ربما تؤدي إلى سقوط كامل وفقًا للعوامل الداخلية والخارجية.
في ظل هذه التحديات المتشابكة لا يتوفر لدى النظام خيارٌ واضح يخرجه من أزمته سوى عبر تخليه الطوعي عن سياسات القمع والتدخل الإقليمي، والإقرار بحالة الفشل الداخلي التي يعيشها، والانخراط في حوار شامل مع المعارضة التي تمثل صوت الشعب الرافض للحكم الدكتاتوري، وهذا الخيار في حد ذاته خيار غير ممكن.
دعوة للاستجابة الوطنية والدولية
يبقى الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما العاملان الرئيسيان لتحقيق التغيير المنتظر.. وعليه تحتاج القوى الوطنية والدولية الداعمة لحقوق الإنسان والحريات الديمقراطية في إيران إلى تقديم دعم فعّال للمقاومة، وتعزيز سبل الضغط على النظام لوقف القمع وفتح المجال لإجراء تغييرات سياسية جذرية.
إن مستقبل إيران مرهون اليوم بقدرة الشعب على التعبير عن إرادته شأنه شأن الشعوب الحرة في عالم اليوم والاعتراف بحقوقه المشروعة في الحياة والكرامة والحرية بعيداً عن الاستبداد والفساد.

صوت الشعب الإيراني: الحل الثالث لمستقبل ديمقراطي

السیدة مریم رجوی لمظاهرات انصار الماقومة في بروکسل

الحوار المتمدن- سامي خاطر:

أنا، كمواطن عربي، أنظر بإعجاب إلى نضال الشعب الإيراني العظيم الذي يسعى بلا كلل لتحقيق الحرية والديمقراطية. على مدى عقود، أظهر هذا الشعب إرادة صلبة في مواجهة الديكتاتورية، سواء كانت ديكتاتورية الشاه أو نظام الملالي الحالي. التاريخ يعلمنا أن الأنظمة القمعية، التي تفرض نفسها بالقوة، لا يمكن أن تستمر، لأن إرادة الشعب هي القوة الحقيقية التي تشكل مصير الأمم.
الشعب الإيراني، بتضحياته الجسيمة، يرفض الحرب الخارجية والتساهل مع النظام الحاكم. لقد أثبتت الحرب الأخيرة، التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل والنظام الإيراني، أن الشعب لا يريد صراعات خارجية تُستخدم كذريعة لقمعه. كما أن التفاوض مع نظام ديكتاتوري لا يؤدي إلا إلى تعزيز قبضته. هنا يبرز “الحل الثالث”، الذي تدعمه المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، كخيار شعبي حقيقي.
هذا الحل، الذي تبنته المقاومة منذ أكثر من عقدين، يقوم على دعم نضال الشعب ضد الديكتاتورية لبناء إيران ديمقراطية، علمانية، ومستقلة. لقد أثبتت انتفاضات الشعب الإيراني، التي قدم فيها عشرات الآلاف من الشهداء، أن الرغبة في التغيير ليست مجرد حلم، بل إرادة شعبية لا تُقهر. الحل الثالث يرفض خياري الحرب والتساهل، ويؤكد أن التغيير يجب أن يأتي من الداخل، عبر قوة الشعب ومقاومته المنظمة.
منهاج السيدة مريم رجوي العشري يجسد هذه الرؤية: إلغاء عقوبة الإعدام، فصل الدين عن الدولة، المساواة بين الجنسين، وحرية التعبير. هذه المبادئ ليست مجرد شعارات، بل خارطة طريق لمجتمع يعكس تطلعات الشعب الإيراني. المقاومة لا تطالب بتدخل عسكري خارجي، فقد أظهرت تجارب مثل العراق وأفغانستان أن التدخل الأجنبي يؤدي إلى الفوضى ويخدم الديكتاتورية. كما أن التساهل مع النظام يعزز برامجه النووية والإرهابية، ويزيد من معاناة الشعب.
الحل الثالث هو دعوة للمجتمع الدولي لدعم الشعب الإيراني من خلال الضغط الدبلوماسي، فرض العقوبات على مؤسسات القمع، والاعتراف بحق المقاومة. هذا النهج لا يحقق الحرية لإيران فحسب، بل يعزز الاستقرار في المنطقة والعالم. إن دعم إرادة الشعب الإيراني هو واجب أخلاقي واستراتيجي لمواجهة التطرف والحفاظ على السلام العالمي.

خلال مقال في نيوزويك- توم ريدج: الشعب الإيراني يظل الأمل الأفضل لتغيير النظام

توم ريدج، الحاكم السابق لولاية بنسلفانيا وأول وزير للأمن الداخلي في الولايات المتحدة

موقع المجلس:
في مقال نشره موقع “نيوزويك“، يرى الكاتب توم ريدج، الحاكم السابق لولاية بنسلفانيا وأول وزير للأمن الداخلي في الولايات المتحدة، أن الأمل الحقيقي للتغيير في إيران لا يكمن في الضغط الخارجي أو الحرب، بل في القوة المتنامية للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. ويؤكد ريدج أن سياسة استرضاء النظام قد فشلت، وأن الغرب يجب أن يدعم “الخيار الثالث”، وهو التغيير على يد الشعب الإيراني.

خلال مقال في نيوزويك- توم ريدج: الشعب الإيراني يظل الأمل الأفضل لتغيير النظام

صورة للاحتجاجات في ایران – آرشیف

بعد ستة وأربعين عامًا من ثورة 1979، لا تزال نقطة ضعف نظام الملالي الحقيقية ليست الضغط الأجنبي أو الحرب الخارجية، بل القوة المتنامية لشعبه ومقاومته المنظمة. يواجه حكام إيران، غير المنتخبين وغير الخاضعين للمساءلة، مواطنين يزدادون جرأة وتحديًا. ومع كل موجة جديدة من الاحتجاجات والإضرابات وأعمال العصيان المدني، لا يكون رد النظام إصلاحيًا، بل قمعيًا.

في السنوات الأخيرة، شهد العالم تصاعدًا كبيرًا في عنف الدولة. فقد أعدم النظام 975 شخصًا في العام الماضي، مما يجعل إيران الأولى عالميًا في عدد الإعدامات للفرد. العديد من هؤلاء الضحايا هم سجناء سياسيون أو معارضون أو أعضاء في أقليات مهمشة. وفي عام 2022، اندلعت انتفاضة وطنية جديدة ردًا على مقتل مهسا أميني. ومنذ ذلك الحين، تم اعتقال وتعذيب عشرات الآلاف، وقُتل أو أُعدم أو اختفى المئات.

لقد نزل سائقو الشاحنات والمعلمون والمتقاعدون والمزارعون والطلاب إلى الشوارع. ولا يرد النظام بالحوار، بل بالرصاص والمشانق والرقابة. وما يسمى بـ “الإعدامات العلنية” هي محاولة يائسة لإظهار القوة وبث الخوف. ولكن، كما يظهر التاريخ، فإن مثل هذه المشاهد تكشف فقط عن مدى هشاشة قبضة النظام على السلطة.

ولعل أكثر ما يفضح ذعر النظام هو خطابه المروع. ففي 7 يوليو، ذهبت وكالة أنباء فارس الحكومية إلى حد الدعوة علنًا إلى “تكرار” مجزرة صیف عام 1988 ضد السجناء السياسيين – معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK)، وهي حركة المعارضة الرئيسية. ووصفت تلك الفظاعة بأنها واحدة من “ألمع سجلات الجمهورية الإسلامية في مكافحة الإرهاب”، وأعلنت أن “الوقت قد حان اليوم لتكرار هذه التجربة التاريخية الناجحة”. في تلك المجزرة، تم إعدام ما لا يقل عن 30 ألف سجين سياسي ودفنهم في مقابر جماعية مجهولة، في ما أدانته الأمم المتحدة باعتباره جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

إن مثل هذه الدعوة الوقحة للقتل الجماعي ليست استعراضًا للقوة، بل اعترافًا بالخوف. قادة النظام، الذين يطاردهم النفوذ المتزايد لوحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق داخل إيران، يرون الآن في الإرهاب وسفك الدماء وسيلتهم الوحيدة لصد موجة التغيير. لم يعد جنون الارتياب لديهم خفيًا؛ بل يُبث من عناوين وسائل الإعلام الحكومية.

على الرغم من هذه الوحشية، فإن روح المقاومة في إيران لم تنكسر. سائقو الشاحنات – المهددون بإلغاء رخصهم وفقدان مصادر رزقهم والملاحقة القضائية – يقفون صامدين، مطالبين بالإفراج عن زملائهم المعتقلين. وينظم المعلمون والمتقاعدون إضرابات منسقة. وحتى في مواجهة الاعتقالات الجماعية وأحكام الإعدام، تواصل “وحدات المقاومة” نشاطها في كل ركن من أركان البلاد. إن جهود النظام المحمومة للقضاء على المعارضة لا يقابلها إلا شجاعة وإصرار الإيرانيين العاديين.

لقد فشلت عقود من سياسة الاسترضاء تجاه النظام الإيراني بشكل لا لبس فيه. والأمل في أن يعتدل النظام هو وهم خطير. إن استمرار التواصل معه لا يؤدي إلا إلى إطالة عمر نظام ثيوقراطي يعارض بشكل أساسي القيم الديمقراطية.

يجب على الولايات المتحدة، والغرب عمومًا، ألا يلقوا طوق نجاة لهذا النظام في أضعف حالاته. بدلًا من ذلك، يجب أن يقفوا مع الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، ويعترفوا بحق الإيرانيين في تقرير المصير – متحررين من جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت ملكية أو ثيوقراطية – وأن يؤكدوا صراحة حقهم في مواجهة حرس النظام الإيراني وغيره من أدوات القمع. هذا التحول المبدئي هو ضرورة أخلاقية وحتمية استراتيجية لتحقيق الاستقرار والسلام في إيران والمنطقة.

في الواقع، هذا “الخيار الثالث” ليس مفهومًا جديدًا. ففي عام 2004، أبلغت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي البرلمان الأوروبي أن الحل لإيران لا يكمن في سياسة الاسترضاء ولا في الحرب، بل في تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وحذرت قائلة: “سياسة الاسترضاء تشجع نظام الملالي على التمادي في سياساته، وفي النهاية تفرض الحرب على الدول الغربية. دعونا لا نسمح بتكرار تجربة ميونيخ – مع ملالي مسلحين بقنابل نووية”. يتردد هذا التحذير بإلحاح أكبر اليوم، حيث أدت سنوات من الاسترضاء إلى تشجيع النظام، مما أدى في النهاية إلى الحرب ذاتها التي كان العالم يأمل في تجنبها.

إن الخيار الثالث – التغيير على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة – ليس ممكنًا فحسب، بل هو ضروري وحتمي. إن الموجة المتصاعدة من الاحتجاجات، وصمود وحدات المقاومة، والوحدة حول برنامج ديمقراطي قد منحت الإيرانيين أملًا حقيقيًا. ودعم هذا البديل ليس مجرد ضرورة أخلاقية، بل هو المسار العملي الوحيد للسلام والاستقرار والحكم الديمقراطي في إيران والمنطقة الأوسع.

تحذّیر من “مجاعة واسعة” في قطاع غزة من جانب أكثر من 100 منظمة إغاثة

موقع المجلس:
قبيل زيارة المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الشرق الأوسط إلى أوروبا للتباحث حول وقف محتمل لإطلاق النار وإنشاء ممر إغاثي في غزة، حذّرت أكثر من 100 منظمة إغاثة،
من أن “مجاعة واسعة” تنتشر في هذا القطاع.

وأطلقت 111 منظمة إغاثية، من بينها أطباء بلا حدود، ومنظمة إنقاذ الطفولة، وأوكسفام، يوم الأربعاء 23 یولیو، تحذيراً جاء فيه: “زملاؤنا والأشخاص الذين نخدمهم يموتون”.

وطالبت هذه المنظمات بوقف فوري لإطلاق النار، وإعادة فتح جميع المعابر البرية، وتدفق المساعدات الإنسانية عبر آليات تقودها الأمم المتحدة.

تحذّیر من “مجاعة واسعة” في قطاع غزة من جانب أكثر من 100 منظمة إغاثة

ويتحدث أحد ممثلي الوكالات: ” السؤال الذي يتكرر كل صباح، في غزة: هل سأتمكن من تناول الطعام اليوم؟”.

في الوقت نفسه، هجّرت القوات الإسرائيلية قسرًا ما يقارب 2 مليون فلسطيني أصابهم الإنهاك، مع صدور آخر أمر بالإخلاء الجماعي في 20 تموز، مما حصر السكان في أقل من 12% من مساحة غزة.

وقد حذّر برنامج الأغذية العالمي من أن الظروف الحالية تجعل العمليات غير قابلة للاستمرار. إن استخدام التجويع كسلاح حرب ضد المدنيين يُعد جريمة حرب.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت يوم الثلاثاء أن القوات الإسرائيلية قتلت، منذ بداية عملية “أساس غزة الإنساني” المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر شهر مايو، أكثر من 1000 فلسطيني حاولوا الحصول على المساعدات الغذائية.

وأشارت المنظمات الإنسانية الدولية في بيانها إلى أن مخازن تحتوي على آلاف الأطنان من الإمدادات ما زالت دون استخدام على أبواب غزة، بل وحتى داخلها، بسبب عدم السماح بالوصول إليها أو تسليمها.

محمد مصطفى: إسرائيل تواصل استخدام التجويع كسلاح حرب و يُقتل في غزة يوميًا ما معدله 28 طفلًا فلسطينيًا

القوات الإسرائيلية تقتل ما لا يقل عن 89 شخصًا في غزة أثناء انتظارهم للحصول على الغذاء

18 وفاة خلال 24 ساعة بسبب الجوع في غزة

وقالت هذه المنظمات: “الفلسطينيون عالقون في دوامة من الأمل واليأس، ينتظرون المساعدات ووقف إطلاق النار، لكنهم يستيقظون فجأة ليجدوا أنفسهم في ظروف أسوأ”.

وأضافت: “هذا ليس عذاباً جسدياً فقط، بل هو عذاب نفسي أيضاً. البقاء على قيد الحياة بات أشبه بسراب بعيد المنال”.

وقال أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، إن “الرعب” الذي يواجهه الفلسطينيون في غزة نتيجة الهجمات العسكرية الإسرائيلية في السنوات الأخيرة “غير مسبوق”.

من جهته، قال مدير أكبر مستشفى في غزة، يوم الثلاثاء، إن 21 طفلاً توفوا خلال الأيام الثلاثة الماضية بسبب سوء التغذية والجوع في الأراضي الفلسطينية.

موجز أهم الأخبارلیوم الأربعاء 23 يوليو

موقع المجلس:

أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن سكان مدينة سبزوار، وخاصة النساء، نظموا في الليلة الثانية من الاحتجاجات على انقطاع الماء والكهرباء، تجمعًا احتجاجيًا أمام مبنى المحافظة عبر إغلاق الطرق ورفع الشعارات الاحتجاجية.
كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين – لم يُفصح عن هوياتهم – أن سلسلة الحرائق والانفجارات الأخيرة التي اجتاحت مناطق مختلفة من إيران قد تكون نتيجة أعمال تخريبية، يُحتمل أن تكون إسرائيل وراءها.

حملة "ثلاثاءات لا للإعدام" تنتشر في عشرات المدن الإيرانية بقيادة وحدات المقاومة

أفادت وزارة الخزانة الأمريكية بأنها فرضت عقوبات على شخصين وخمسة كيانات مرتبطة بتهريب النفط وغسل الأموال لصالح ميليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، وذلك لمحاولتهم نقل ملايين الدولارات من المشتقات النفطية من إيران إلى اليمن.
بلغ خط الفقر في إيران، بسبب السياسات الاقتصادية الكارثية للنظام الإيراني، نحو 50 مليون تومان، ما وضع ضغطاً هائلاً على حياة العمال والطبقات الفقيرة. هذه الزيادة الجنونية تعود إلى الغلاء والتضخم غير المسبوق، مما أثّر بشكل بالغ على معيشة المواطنين.

أضرم شباب الانتفاضة في عدة مدن إيرانية النار في مقرات البسيج ومراكز قمع أخرى تابعة لنظام إيران.
وحدات الانتفاضة في عشرات المدن الإيرانية طالبوا بإسقاط نظام إيران من خلال انتفاضة الشعب الإيراني، وذلك من خلال تعليق لافتات وكتابة شعارات على الجدران من قبيل: «يجب إطلاق سراح السجين السياسي»، كما عبّروا عن دعمهم للسجناء السياسيين في إيران.
صباح يوم الإثنين (21 يوليو)، اقتحم نحو 40 عنصراً من القوى الأمنية، بعنف وقوة، منزل ليلى صارمي، ابنة المجاهد الشهيد علي صارمي، في مدينة بروجرد، وقاموا باعتقالها واقتيادها إلى جهة مجهولة.
حذّرت اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران حرة في بيانٍ لها من موجة جديدة من القمع في السجون الإيرانية، ووصفتها بأنها مقدّمة لتصفية دموية ينفذها النظام الإيراني ضد السجناء السياسيين.

قال ستار هاشمي، وزير الاتصالات في النظام الإيراني، إنه خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران، تعرضت البلاد لأكثر من «20 ألف» هجوم سيبراني، مضيفاً: «في العديد من الحالات تمكنا من التصدي لهذه الهجمات، لكننا تعرضنا لأضرار في بعض الحالات».
أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن 21 طفلاً في قطاع غزة قضوا خلال الـ72 ساعة الماضية بسبب سوء التغذية والجوع، وتم نقل جثامينهم إلى مستشفيات القطاع.
وصفت كايا كالاس وأورزولا فون دير لاين، المسؤولتان في الاتحاد الأوروبي، قتل المدنيين أثناء انتظارهم للحصول على المساعدات الإنسانية في غزة بأنه أمر غير مبرر وغير مقبول، وطالبتا بوقفه.
حذرت أكثر من 100 منظمة إغاثة، قبيل زيارة المبعوث الأميركي الخاص بشؤون الشرق الأوسط إلى أوروبا لبحث وقف محتمل لإطلاق النار وإنشاء ممر إغاثي في غزة، من أن “مجاعة واسعة” تنتشر في القطاع.
ارتفعت حصيلة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 59,219 قتيلاً، و143,045 مصاباً، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
قال مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم الأربعاء، إن هناك حالة جوع جماعي في غزة وهي من صنع الحصار الإسرائيلي.

اعتقال ليلى صارمي، ابنة المجاهد الشهيد علي صارمي ووالدة السجين السياسي فرزاد معظمي

صباح يوم الإثنين (۲۱ يوليو)، اقتحم نحو 40 عنصراً من القوى الأمنية، بعنف وقوة، منزل ليلى صارمي، ابنة المجاهد الشهيد علي صارمي، في مدينة بروجرد، وقاموا باعتقالها واقتيادها إلى جهة مجهولة.

الشهيد المجاهد علي صارمي، الذي قضى 24 عاماً في سجون دكتاتوريتي الشاه والملالي، تمّ إعدامه في سجن إيفين يوم 28 كانون الأول/ديسمبر 2010، بعد يوم واحد فقط من الذكرى السنوية الأولى لانتفاضة عاشوراء.

عقب اقتحام المنزل، قام عناصر المخابرات بتفتيش دقيق وعنيف، وصادروا جميع الأجهزة الإلكترونية ووسائل الاتصال، بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف النقالة.

وقد تمّ تنفيذ هذا الهجوم دون أن يبرز هؤلاء العناصر أيّ مذكرة قضائية أو أمر اعتقال رسمي بحق ليلى صارمي.

ليلى صارمي هي والدة السجين السياسي فرزاد معظمي، المعتقل حالياً في الجناح 2 من سجن فشافويه.

فرزاد معظمي، من مواليد عام 1998، اعتُقل في نيسان/أبريل 2023 بتهمة “التآمر والدعاية ضد النظام”. وتعرّض للتعذيب الجسدي والنفسي، حيث تمّ احتجازه لفترة داخل قفص، ونتيجة غياب الرعاية الطبية وحرمانه من الأدوية الضرورية، أصيب بعدة نوبات عصبية.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2024، أصدرت الشعبة 29 من محكمة الثورة بطهران، برئاسة القاضي سيد علي مظلوم، حكماً بسجنه ۵ سنوات بتهمة “الاجتماع والتآمر ضد أمن الدولة“.

تطالب المقاومة الإيرانية المفوض السامي لحقوق الإنسان، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمقررة الخاصة المعنية بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وسائر الجهات والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، بالتحرك العاجل للإفراج عن ليلى صارمي وابنها فرزاد معظمي.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

23 يوليو/تموز 2025

إيران – سبزوار: مظاهرات للمواطنين الغاضبين بقيادة النساء وإغلاق الشوارع في الليلة الثانية احتجاجًا على انقطاع الماء والكهرباء

مريم رجوي: الماء، مثل باقي الموارد، لم يسلم من نهب النظام. الطريق الوحيد للخلاص هو الانتفاضة لتغيير النظام

في يومي الإثنين والثلاثاء، 21 و22 يوليو، خرج المواطنون الناقمون لمظاهرات في بعض المدن احتجاجًا على انقطاع الماء والكهرباء. في سبزوار، مساء الثلاثاء، احتج المواطنون الغاضبون لليلة الثانية على التوالي. بدأ الاحتجاج من ساحة “فرمانداري” وشارع ”أبوذر“، وأغلق المواطنون شارع ”باهنر“. في هذا التجمع، الذي قادته النساء، ردد المتظاهرون شعارات مثل: “لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعًا معًا”، “الماء والكهرباء والحياة حقنا المؤكد”، و”لا نريد مسؤولاً غير كفء”.
حاولت قوات الأمن والشبيحة بالتهديد والضرب فض المتظاهرين واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لمواجهة المتظاهرين، الذين ردوا بشعارات “عديمو الشرف، عديمو الشرف”.

مع استمرار موجة الحر غير المسبوقة، عجز نظام الملالي عن حل أزمة الماء والكهرباء، واضطر لإغلاق الإدارات والبنوك والمراكز الحكومية والتعليمية. وفقًا لخريطة نُشرت في وسائل الإعلام الحكومية، ستُغلق 24 محافظة من أصل 31 محافظة في البلاد يوم الأربعاء.

أعلنت شركة المياه والصرف الصحي أن طهران تعاني من أسوأ وضع للموارد المائية منذ 100 عام، وأن سد ”ماملو“ سيخرج من الخدمة في سبتمبر، وبعده لن تتمكن سدود ”لار“ و”لتيان“ و”كرج“ من توفير المياه. (عصر إيران، 21 يوليو 2025).

كتبت صحيفة “هم‌ميهن” الحكومية في 20 يوليو، مشيرة إلى التبعات الاقتصادية والاجتماعية لانقطاع الكهرباء: “هذا الوضع قد عرض حياة آلاف الأشخاص للخطر، وبجانب الأضرار الاقتصادية، يجب أن نتوقع أضرارًا اجتماعية أيضًا… إنهم برميل بارود لن يشعله شرارة نار، بل انقطاع الكهرباء هو ما ستشعل النار فيهم”.

في هذه الظروف، قالت ”مهاجراني“، المتحدثة باسم بزشكيان، بوقاحة كحل لهذه الأزمة: “على أي حال، الصيف هو موسم السفر… إنها فرصة للناس ليتنفسوا قليلاً، نحن ندرك المشاكل الاقتصادية للشعب، لكن على أي حال، شعبنا سافر كثيرًا في العيد رغم هذه الظروف الاقتصادية” (موقع “دانشجو” الحكومي، 22 يوليو 2025).

على الرغم من الأزمة الكبرى للماء والكهرباء، أقر ”حميد بورمحمدي“، رئيس منظمة التخطيط، قائلاً: “في هذه الظروف، تعزيز القدرات الدفاعية هو الأولوية الأولى للنظام بأكمله، وهذا ما تتبعه الحكومة والبرلمان والقضاء” (تسنيم، 21 يوليو 2025).
حيت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، النساء الرائدات والمواطنين المنتفضين في سبزوار، ودعت سكان المدن الأخرى، خاصة طهران، للانضمام إلى الاحتجاجات ضد انقطاع الماء والكهرباء. وقالت: “لم تسلم موارد المياه، مثل بقية ثروات البلاد، من نهب وتدمير نظام الملالي وقوات الحرس الجهلة والمجرمة. انقطاع الماء والكهرباء في الصيف فرض ظروفًا قاسية على الشعب المحروم، ودمر حياة الكثيرين. الاستخدام المفرط للموارد المائية في الصناعات التي تخدم قوات الحرس، واستغلال المياه الجوفية، وبناء السدود التي تخدم النظام، تسببت في أزمات حتى في المناطق الغنية بالمياه. الطريق الوحيد للخلاص هو الانتفاضة لتغيير النظام وإقامة الديمقراطية وسيادة الشعب والعدالة”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
23 يوليو / تموز 2025

خارطة تعطيل عمل الدوائر الحكومية

……………………………………….

إيران - سبزوار: مظاهرات للمواطنين الغاضبين بقيادة النساء وإغلاق الشوارع في الليلة الثانية احتجاجًا على انقطاع الماء والكهرباء

وفقا للخریطة‌ التي نشرها موقع تابناك الحکومي في 23 یولیو، فإن یوم الأربعاء‌ ستکون 24 محافظة‌ من أصل 31 محافظة‌ في البلاد مغلقة‌

نشاطات دولية من أجل نصرة قضية الشعب الايراني

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في الوقت الذي يواصل القادة والمسٶولون في نظام الملالي جهودهم واسعة النطاق من أجل المحافظة على النظام وعدم إنهياره وسقوطه، والمثير للسخرية والتهکم إن النظام لا يبذل مساعيه من أجل تحسين أوضاع الشعب الايراني والتصدي للآثار والتداعيات السلبية لسياساته المشبوهة بل إنه يرکز جل إهتمامه على ضمان بقائه فهو ومنذ تأسيسه لم يهمه أي شئ بقدر بقائه وإستمراره.
في مواجهة هذه المساعي المشبوهة، ومن أجل کشف مشبوهيتها وعدم علاقة الشعب الايراني بها لا من قريب ولا من بعيد، فإن المقاومة الايرانية تواصل نشاطاتها الدولية ضد النظام وتعمل کل ما بوسعها من أجل التمهيد لسقوطه في أقرب وقت، وبهذا السياق فقد تم عقد مٶتمر بارز في البرلمان البريطاني يوم الاربعاء المصادف 16 تموز2025، تحت عنوان”الحل الثالث: التغيير على يد الشعب والمقاومة الإيرانية” بمشاركة أعضاء من مجلسي العموم واللوردات من مختلف الأحزاب السياسية في بريطانيا..
وقد شكل المؤتمر منصة قوية لرفض السياسات الغربية التقليدية تجاه إيران، والتي وُصفت بأنها محصورة بين خيارين فاشلين: التدخل العسكري وسياسة الاسترضاء الدبلوماسي. وفي المقابل، أجمع المتحدثون على دعم “الحل الثالث” الذي يطرحه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، والذي يتمثل في التغيير الديمقراطي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
وتطرقت النقاشات إلى التهديد المتنامي الذي يمثله النظام الإيراني على أمن بريطانيا والعالم، من خلال الإرهاب والتجسس والقمع الداخلي. وطالب المتحدثون بضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، على رأسها إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية، والتفاعل الرسمي المباشر مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي. كما شهد المؤتمر انتقادات حادة لمواقف رضا بهلوي الأخيرة، لا سيما ادعاءاته بالتواصل مع حرس النظام الإيراني، والتي اعتبرها المتحدثون إهانة للشعب الإيراني وضحايا القمع.
وبنفس السياق فقد أصدرت”لجنة رؤساء البلديات الفرنسيين من أجل إيران ديمقراطية” بيانا أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء موجة الاعتقالات التعسفية والخطر المتزايد لتنفيذ إعدامات خارج نطاق القضاء في إيران. وحسب البيان، فإن النظام الإيراني، بعد انتهاء الصراع العسكري الأخير، حول تركيزه إلى الساحة الداخلية، مطلقا حملة قمع عنيفة لمنع أي احتجاجات شعبية محتملة.
ويسلط البيان الضوء على الاعتقالات الواسعة التي طالت مئات النشطاء منذ أواخر يونيو، ويشير بشكل خاص إلى قضية ثلاثة سجناء سياسيين حكم عليهم بالإعدام المزدوج في 13 يوليو بعد تعرضهم لعامين من التعذيب. وفي ظل هذا التصعيد، تحذر اللجنة من أن صمت المجتمع الدولي سيشجع النظام على ارتكاب المزيد من الجرائم، وتدعو الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التحرك الفوري لإنقاذ حياة المحكومين بالإعدام والإفراج عن جميع السجناء السياسيين.
ومن جانب آخر وفي سياق متصل، وخلال بيان عاجل صدر من بروكسل بتاريخ 18 يوليو 2025، وجهت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ) نداء ملحا إلى كبار قادة الاتحاد الأوروبي، مطالبة بتدخل فوري لوقف موجة جديدة من الإعدامات والقمع المتصاعد ضد السجناء السياسيين في إيران، وخاصة أولئك المرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية .
ويحذر البيان من الخطر الوشيك الذي يواجه السجناء السياسيين، مستشهدا بأحكام الإعدام المزدوجة التي صدرت مؤخرا بحق ثلاثة سجناء بعد تعرضهم لعامين من التعذيب، بالإضافة إلى وجود 15 سجينا سياسيا آخرين على الأقل على قائمة الإعدام. ويسلط البيان الضوء بشكل خاص على قضية السجين سعيد ماسوري، الذي حذر في رسالة مسربة من أن النظام يمهد الطريق لتكرار مجزرةصیف عام 1988. وفي ختامه، قدمت اللجنة خطة عمل من خمس نقاط للاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن هذه “لحظة حاسمة” تتطلب موقفا جادا لمنع تكرار التاريخ.

رئيس الوزراء الفلسطيني: إسرائيل تواصل استخدام التجويع كسلاح حرب و يُقتل في غزة يوميًا ما معدله 28 طفلًا فلسطينيًا

موقع المجلس:
نداءً عاجلًا وجّه رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إلى المجتمع الدولي، داعيًا إلى تحرك فوري وفعّال لوقف العدوان المستمر على قطاع غزة، الذي دخل يومه الـ654 وسط تصاعد المجاعة والانهيار الإنساني غير المسبوق.

وفي مؤتمر صحفي عقده الاثنين 21 تموز في مكتبه برام الله، بحضور ممثلين عن منظمات الأمم المتحدة والهيئات الإغاثية الدولية والوزراء، شدد رئيس الوزراء على أن صمت المجتمع الدولي أو انشغاله بقضايا جانبية يقوّض مصداقية النظام العالمي المبني على القانون والعدالة، مؤكدًا أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، تتحمّل مسؤوليات قانونية وأخلاقية تجاه سكان قطاع غزة.

رئيس الوزراء الفلسطيني: إسرائيل تواصل استخدام التجويع كسلاح حرب و يُقتل في غزة يوميًا ما معدله 28 طفلًا فلسطينيًا

اهالي غزة جیاع

وأشار مصطفى إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمضي في تنفيذ سياسة تدميرية ممنهجة، استهدفت كل مكونات الحياة المدنية في غزة، من تدمير للبنية التحتية والنظام الصحي والتعليمي، إلى تهجير السكان قسرًا وتحويل القطاع إلى ما يشبه أرضًا يبابًا بعد نهاية العالم.

وأوضح أن عدد القتلى في القطاع منذ أكتوبر 2023 بلغ نحو 59 ألفًا، بينهم أكثر من 18 ألف طفل (31%) و10 آلاف امرأة (16%)، مشيرًا إلى أن ما يعادل فصلًا دراسيًا كاملًا من الأطفال يُقتل يوميًا في غزة، بمعدل 28 طفلًا، في مأساة إنسانية تهز الضمير العالمي.

القوات الإسرائيلية تقتل ما لا يقل عن 89 شخصًا في غزة أثناء انتظارهم للحصول على الغذاء

18 وفاة خلال 24 ساعة بسبب الجوع في غزة

وقال رئيس الوزراء: “أطفال غزة يُستهدفون بشكل مباشر، ويُقتلون، ويُصابون، ويُحرمون من الغذاء والماء والمأوى والتعليم. إن غزة تحولت إلى مقبرة للأطفال”، مؤكدًا أن إسرائيل تواصل استخدام الجوع كسلاح حرب، حيث قُتل أكثر من 995 فلسطينيًا أثناء انتظارهم للمساعدات التي لم تصل أبدًا، بعد أن تحوّلت مناطق التوزيع إلى “مصائد موت”.

ونوّه مصطفى إلى التحذيرات المتكررة من مسؤولي الأمم المتحدة، ومنهم توم فليتشر، الذي أكد أن “الجوع لا يُواجَه بالرصاص”، مشددًا على أن عدم فتح الممرات للمساعدات سيقود إلى كارثة مجاعة شاملة وفوضى أعمق وفقدان أرواح إضافي.

كما أشار إلى تقارير “اليونيسف” ومنظمة “أنقذوا الأطفال”، التي تفيد بأن أكثر من 900 ألف طفل (93% من أطفال غزة) يواجهون خطر المجاعة، فيما يُهدّد الموت الوشيك 3,500 طفل دون سن الخامسة بسبب نقص الغذاء.

دعوة ۲۵ دولة لوقف فوري للحرب في غزة

أصدرت ۲۵ دولة من دول العالم، يوم الإثنين ۳۰ تموز، بياناً مشتركاً أكدت فيه أن معاناة المدنيين الفلسطينيين في هذه المنطقة المحاصرة من قبل إسرائيل قد بلغت ذروتها، وطالبت بإنهاء فوري للحرب في قطاع غزة.

وجاء في جزء من البيان:
«لقد اجتمعنا برسالة بسيطة وعاجلة: يجب أن تتوقف الحرب في غزة فوراً».

وأشار بيان وزراء خارجية هذه الدول إلى أن نمط توزيع المساعدات الإنسانية من قبل الحكومة الإسرائيلية يشكل خطراً، ويؤدي إلى زعزعة الاستقرار، كما أنه يسلب كرامة سكان غزة.

وأضاف البيان الموقع من قبل وزراء خارجية الدول الـ۲۵:
«إنه لأمر مروّع أن أكثر من ۸۰۰ فلسطيني فقدوا حياتهم أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات».

كما أعربت الدول الموقعة على البيان عن رفضها لأي محاولة لتغيير الوضع الجغرافي أو السكاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ودعت إلى وقف الاستيطان في هذه المناطق.

والدول الموقعة على البيان هي:
أستراليا، النمسا، بلجيكا، كندا، الدنمارك، إستونيا، فنلندا، فرنسا، آيسلندا، إيرلندا، إيطاليا، اليابان، لاتفيا، ليتوانيا، لوكسمبورغ، هولندا، نيوزيلندا، النرويج، بولندا، البرتغال، سلوفينيا، إسبانيا، السويد، سويسرا، والمملكة المتحدة.

تحذیر اللجنة الألمانية للتضامن من أجل إيران حرة من موجة قمع جديدة وأحكام إعدام وشيكة بحق سجناء سياسيين في إيران

موقع المجلس:

أصدرت اللجنة الألمانية للتضامن من أجل إيران حرة بيانًا حذّرت فيه من تفاقم أوضاع حقوق الإنسان داخل السجون الإيرانية، مشيرة إلى أن النظام الإيراني يستعد لتنفيذ موجة من التصفيات الدموية ضد السجناء السياسيين، وطالبت الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات عاجلة لوقف ذلك.

وجاء في البيان:
في الآونة الأخيرة، أصدر النظام في طهران أحكامًا بالإعدام على ما لا يقل عن 15 سجينًا سياسيًا، بتهم تتعلق بانتمائهم إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وتؤكد اللجنة أن خطر تنفيذ هذه الأحكام بات وشيكًا، خاصة بحق عدد من هؤلاء المعتقلين.

وفي العاشر من يوليو 2025، أصدرت محكمة الثورة في الأهواز، بعد محاكمة صورية، أحكامًا بالإعدام مرتين والسجن لعام واحد ضد ثلاثة سجناء سياسيين هم: فرشاد اعتمادي‌فر، مسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي. كما حُكم على سجينين آخرين، سامان وداوود حرمت‌نژاد، بالسجن لمدة 12 و15 عامًا على التوالي. وقد جاءت هذه الأحكام بعد فترات طويلة من التعذيب، والاحتجاز في زنازين انفرادية، وبتهم ملفقة مثل “المحاربة”، و”الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق”، و”الدعاية ضد النظام”.

تحذیر اللجنة الألمانية للتضامن من أجل إيران حرة من موجة قمع جديدة وأحكام إعدام وشيكة بحق سجناء سياسيين في إيران

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988

وأشار البيان إلى أن تصعيد القمع يجري في وقت تتواصل فيه المفاوضات النووية، مما يكشف استراتيجية النظام القائمة على التظاهر بالانفتاح خارجيًا، وشنّ القمع داخليًا لضمان بقائه.

وأضافت اللجنة الألمانية للتضامن أن حقوق الإنسان يجب ألا تكون ضحية للمفاوضات النووية، داعية إلى:

ردود سياسية حازمة ضد استخدام التعذيب والاعتقالات التعسفية والإعدامات خارج إطار القضاء؛
ربط أي شكل من أشكال الحوار أو التعاون السياسي والاقتصادي مع النظام الإيراني بالتزامه بمبادئ حقوق الإنسان؛
مطالبة الحكومة الألمانية، والاتحاد الأوروبي، والمفوض الفدرالي لحقوق الإنسان، بإدانة علنية للأحكام الصادرة مؤخرًا ولحملة القمع الجارية ضد السجناء السياسيين.
وختم البيان بتحذير واضح:
لقد حان الوقت لتحرك دولي حاسم، قبل أن تتكرر كارثة شبيهة بما حدث في مجزرة صیف عام 1988.

هجوم على آخر قلاع الفقراء في إيران

صورة لقلاع الفقراء في إيران
صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:

أکبر نصر يمکن أن يحققه أي نظام سياسي في العالم، هو التمکن من تحقيق التقدم والرفاهية للشعب وتحقيق طموحاته وأمانيه وبطبيعة الحال فإن هکذا نصر لا يمکن تحقيقه إلا إذا جعلت الانظمة السياسية الحاکمة مسألة مصالح الشعوب وتحقيق أمانيها وطموحاتها فوق کل إعتبار آخر.

أسوأ الاحداث والتطورات بالنسبة للشعوب هي إثارة الحروب من أجل حل وحسم المشاکل والازمات ولاسيما إذا ما کانت هذه الحروب تتکرر ويتم شنها على حساب مائدة الشعوب وأوضاعها المختلفة، ولعل النظام الايراني کان ولازال أسوأ نموذج بهذا السياق، فهو إضافة لإثارته للحروب والازمات وتدخلاته في بلدان المنطقة، فهو سعى ويسعى أيضا للحصول على أسلحة الدمار الشامل وإنتاج الصواريخ البالستية أو تطويرها وحتى عسکرة إيران، وکل هذا يحتاج الى ميزانية کبيرة جدا لا يمکن أبدا توفيرها في ظل إقتصاد کسيح ومفلوج کالاقتصاد الايراني المرهق بألف أزمة ومشکلة وحتى إنه على حافة الانهيار!

هجوم على آخر قلاع الفقراء في إيران

صورة لقلاع الفقراء في إيران

وفي الوقت الذي يصعد فيه قادة النظام الايراني من لهجتهم ويقرعون طبول الحرب والمواجهة، فإنه يلجأ للإعداد لذلك من خلال تضييق الخناق أکثر على المائدة الفارغة للشعب الايراني، وإن رفع أسعار الخبز الذي هو الغذاء الاساسي للغالبية العظمى من الشعب الايراني الذي يقبع أکثر من 70% منه تحت خط الفقر، بنسبة 52%، يمکن إعتباره بمثابة هجوم غير مسبوق على آخر قلاع الفقراء في إيران على يد هذا النظام.

المثير للسخرية والتهکم، إنه وفي الوقت الذي تحاول فيه الوسائل الاعلامية الرسمية للنظام نظير صحيفة”تابناك” تناول خبر زيادة الخبز بنسبة 52% على إنه إجراء إقتصادي فإن الحقيقة أعمق وأخطر بكثير. إنها ليست مجرد زيادة في الأسعار، بل هي اللحظة التي يغرس فيها النظام المفلس يده في “قوت الشعب الذي لا يموت”، ليسد العجز الهائل الذي خلفته سياساته العبثية والمدمرة، دافعا بذلك المجتمع الإيراني إلى حافة انفجار لا مفر منه.

غير إن السٶال الذي يجب طرحه هنا والبحث عن إجابة شافية له هو: لماذا وصل النظام إلى هذه الدرجة من الإفلاس واليأس؟ الجواب ليس في تكاليف الإنتاج أو أجور الخبازين كما يدعون، بل في الفاتورة الباهظة التي دفعها الشعب الإيراني لتمويل مغامرات النظام وطموحاته المجنونة.

الحقيقة التي تفرض نفسها هي إن ثروات الشعب في مشاريع فاشلة وحروب بالوكالة. ألم تذهب مليارات الدولارات أدراج الرياح في برنامج خامنئي النووي الذي كلف أكثر من 2 تريليون دولار على مدى سنوات، ثم تحول إلى رماد في غضون أيام؟ ألم تهدر عشرات المليارات من الدولارات – حيث تشير التقديرات إلى 50 مليار دولار – في سوريا، ليس لإطعام الشعب السوري، بل لتمويل آلة القتل التي يديرها حرس النظام الإيراني لإبقاء بشار الأسد في السلطة؟

إن تكاليف إشعال الحروب في لبنان واليمن والعراق، ودعم الميليشيات الطائفية، وتصدير الإرهاب، كلها سددت من جيوب المواطن الإيراني المنهوب. لقد دفع الشعب ثمن كل صاروخ أطلق، وكل ميليشيا تم تسليحها، وكل مؤامرة إقليمية حيكت في طهران. لعقود، كان النظام يمول هذه العبثية من عائدات النفط والثروات الوطنية، ولكن اليوم، بعد أن جفت الخزائن وتفاقم عجز الميزانية، لم يجد أمامه سوى لقمة خبز الفقراء ليسرقها.

نظام الولي السفيه بين سقوط الشرعية وذعر النهايات

المركز الأوربي العراقي للصحافة – بقلم د. راهب صالح الخليفاوي
حقوقي وباحث في الشأن الإيراني

في لحظة فارقة من تاريخ إيران والمنطقة يتكشف زيف ما يسمى بـ”نظام الولي الفقيه” وتتهاوى أركان سلطته المهترئة تحت وقع الضغوط الداخلية والفضائح القانونية والانكشاف السياسي إذ لم يعد خافيًا على أحد أن هذا النظام بات عبئًا على الشعب الإيراني وجوار إيران والعالم

ما جرى في 21 يوليو 2025 من ضجة أثارتها رسالة القائد التاريخي للمقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي بمناسبة الذكرى الـ42 لانتفاضة 20 يوليو 1981 كان كاشفًا لا لشرعية المعارضة الإيرانية فحسب بل لانعدام شرعية النظام القائم ذاته إذ ردت وزارة الاستخبارات الإيرانية وبشكل هستيري على الرسالة برسالة “مضادة” تنضح بالذعر والخوف استهدفت شخص رجوي ومجمل مشروع المقاومة الإيرانية محاولة يائسة للتشكيك في شرعية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي أسسه عام 1981 رغم مرور أكثر من أربعة عقود على إنشائه

إن تكريس النظام الإيراني جهوده للرد على رسالة من قائد معارض لا يزال يحظى بمكانة رمزية وتاريخية كبيرة داخل إيران وخارجها بدلًا من مواجهة الانهيار الاقتصادي والغضب الشعبي والانقسامات العميقة داخل بنية النظام يؤكد أن هذا النظام يعيش حالة رعب وجودي ويدرك أن أيامه باتت معدودة وأن مشروع “تصدير الثورة” قد ارتد عليه نارًا تحرق شرعيته المهترئة

الرسالة التي صاغتها استخبارات طهران لم تخلُ من تناقضات قانونية فجة أبرزها محاولة نفي وجود الأساس القانوني الذي استند إليه لتشكيل المجلس الوطني للمقاومة متجاهلة أن المجلس تأسس قبل الاستيلاء الكامل على مؤسسات الدولة من قبل التيار المتشدد بل إن رسالة الاستخبارات نفسها وفق منطقها المرتبك تعترف ضمنًا بوجود المجلس حين تسعى بجهد مضطرب إلى التشكيك في شرعية انتخاباته وأعضائه

أما على صعيد المعارك الإعلامية الأخيرة فقد بات واضحًا أن الاستراتيجية الهجومية للنظام تقوم على تشويه الخصوم لا على إقناع الرأي العام ولعل أوضح مثال على ذلك هو المقابلة الموجهة مع “أحمدي نجاد” حول خلافة خامنئي في محاولة لصرف الأنظار عن الانهيار الداخلي المتسارع وطرح بدائل داخلية تُدار من قبل الحرس الثوري في مسرحية مكشوفة لم تعد تنطلي حتى على جمهور النظام

لكنّ المواجهة الكبرى التي كشفها هذا السجال الإعلامي ليست مع المعارضة فحسب بل مع الحقائق ذاتها فالحرب المعلنة ضد رسالة السيد مسعود رجوي وضد قيادة السيدة مريم رجوي للمجلس الوطني للمقاومة ليست سوى اعتراف ضمني بقوة مشروع “جمهورية ديمقراطية غير نووية” مشروع يقوم على فصل الدين عن الدولة وعلى انتخابات حرة ومساواة بين النساء والرجال وهي قيم تتناقض جذريًا مع بنية نظام “الولي السفيه” القائم على القمع والطائفية واحتكار السلطة

ولا يمكن فصل هذا التصعيد عن التقارير الأمريكية الأخيرة وعلى رأسها تقرير “نيوزويك” الذي نقل عن وزير الدفاع الأمريكي الأسبق دعوته لإسقاط نظام طهران بوصفه السبيل الأمثل لتفكيك شبكة الإرهاب العابرة للحدود وقطع شرايين التهديد الذي يمتد من طهران إلى صنعاء وبغداد وبيروت مرورًا بأوروبا وأمريكا اللاتينية

لقد انتهى زمن المهادنة ولم يعد أحد في الداخل أو الخارج يثق بقدرة هذا النظام على الاستمرار إلا باستخدام العنف والخداع أما الشعب الإيراني فقد قال كلمته مرارًا لا للملالي لا للديكتاتورية نعم للجمهورية الديمقراطية

إن نظام الولي السفيه يترنح لا لأن خصومه أقوياء فحسب بل لأنه فقد أي صلة بشرعية داخلية أو منطق سياسي معاصر إنه نظام يتآكل من الداخل ويسابق الزمن قبل أن يسقط سقوطًا لا رجعة فيه

وفي المقابل فإن مشروع المقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي هو البديل الجاهز والشرعي ليس لإيران فحسب بل للمنطقة بأسرها لإخراجها من نفق الطائفية والإرهاب وتأسيس شرق أوسط قائم على الشعوب لا على الميليشيات.

أزمة المياه في إيران: تقصير إداري أم نهب ممنهج؟

موقع المجلس:

في 20 يوليو، خرج سكان منطقة نسيم شهر في طهران إلى الشوارع احتجاجًا على انقطاع المياه التام لمدة ثلاثة أيام، وسط موجة حر شديدة. هذه المظاهرات تعكس أزمة أوسع تعاني منها طهران ومدن أخرى، حيث يشهد السكان انقطاعات متكررة وطويلة في إمدادات المياه.

السلطات الإيرانية ترد على هذه الاحتجاجات بمبررات وتهديدات؛ فقد عزت شركة المياه والصرف الصحي في طهران هذه الانقطاعات إلى ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك، محذّرة من أنها ستقطع المياه لمدة 24 ساعة عن من يتجاوزون ضعف متوسط الاستهلاك، مع تطبيق تعرفة تصاعدية.

أزمة المياه في إيران: تقصير إداري أم نهب ممنهج؟

وفي 15 يوليو، جاء تحذير آخر يطالب السكان بتقليل استهلاكهم بنسبة 20% لتفادي الدخول في “مرحلة الخطر الشديد” التي قد تفرض سياسات أشد قسوة.

الأزمة ليست فقط في التوزيع، بل تتجلى بوضوح في وضع السدود أيضًا. فبحسب تقارير إعلامية حتى يوليو 2025:

سد كرج لا يحتوي سوى على 38% من طاقته الاستيعابية، ما يمثل انخفاضًا بنسبة 58% عن العام الماضي.

سد لار في وضع مأساوي بنسبة امتلاء 7%.

سد طالقان ممتلئ بنسبة 53%، وهو انخفاض بنسبة 32% عن العام السابق.
وبصورة عامة، لا تتجاوز نسبة امتلاء سدود طهران 16% من طاقتها الإجمالية.

وسائل الإعلام الرسمية بدورها لم تتجاهل الأزمة؛ فموقع “خبر أونلاين” طرح تساؤلات مثيرة للقلق مثل: “هل أصبح قطع المياه سياسة رسمية؟” و”هل سيبدأ تقنين المياه في طهران؟”.

لكن يبقى السؤال الجوهري: هل حرارة الصيف أو استهلاك المواطنين المفرط هو السبب الفعلي وراء هذه الأزمة؟ أم أن هناك ما هو أعمق وأكثر خطورة؟

في 14 يوليو، أشار موقع “إيكو رسانه” الرسمي إلى خلل جوهري في البنية التحتية لنقل المياه، مع غياب واضح للاستثمار والتحديث، فضلاً عن ضعف الرقابة والشفافية. كما سلط الضوء على وجود ما يُعرف بـ”مافيا المياه”، خصوصًا في مناطق مثل أصفهان، حيث يلف الغموض أداء هذه الشبكات.

أزمة المياه في إيران: تقصير إداري أم نهب ممنهج؟

وبالرغم من أن قلة هطول الأمطار تُعدّ عاملاً طبيعيًا، فإن جذور انهيار الموارد المائية لا تكمن في السماء، بل في السياسات الأرضية التي تنفذها مؤسسات مرتبطة بالنظام، مثل “بيت الولي الفقيه” و”مقر خاتم الأنبياء” التابع للحرس الثوري. هذه المؤسسات تورطت في تنفيذ مشاريع نقل مياه غير مدروسة، وبناء سدود عشوائية، وإقامة صناعات ضخمة في مناطق تعاني أصلًا من الجفاف.

شبكة الفساد هذه، والتي تُعرف بمافيا المياه، تمتد من الجامعات إلى الشركات الصناعية، وتعمل تحت غطاء مؤسسات الحرس الثوري وقيادة النظام. ونتيجة لذلك، تُهدر مليارات الأمتار المكعبة من المياه أو تُوجه بشكل انتقائي لصالح جهات معينة، بينما يعاني عامة الشعب من العطش.

إن تراكم هذه العوامل من سوء إدارة وفساد ممنهج وظلم في توزيع الموارد، جعل المواطن هو المتضرر الأول، يُحمّل المسؤولية زورًا بينما تُخفى الجهة الفعلية المسؤولة خلف شعارات ومبررات زائفة.

لذلك، فإن أزمة المياه في إيران لا يمكن اختزالها في أسباب مناخية أو سلوكية. هي بالأحرى انعكاس لفشل نظام سياسي واقتصادي قائم على استنزاف الموارد ونهبها. وطالما أن بُنية هذا النظام، بقيادة الحرس الثوري والمرشد الأعلى، تفرض سيطرتها، فإن الأمل في استعادة المياه والموارد والعدالة يبقى بعيد المنال.

الخروج من هذه الأزمة يمر فقط من خلال تفكيك هذا النظام الفاسد، الذي لم يسلب حرية الناس فحسب، بل صادر أيضًا حقهم في الماء والحياة الكريمة.

تلفزيون CBS : مظاهرة في سان فرانسيسكو للمطالبة بإسقاط النظام الإيراني

موقع المجلس:
في تقرير له من سان فرانسيسكو، غطى تلفزيون “سي بي إس نيوز” في منطقة الخليج مظاهرة ومعرض صور أقيم في ساحة “يونيون سكوير” بالمدينة، تخليدًا لذكرى أكثر من 120 ألف شهيد سقطوا في طريق حرية إيران. وعكس هذا التجمع صرخة الشعب الإيراني المطالبة بإسقاط نظام الملالي وإقامة جمهورية ديمقراطية.

أشار التقرير، الذي قدمه الصحفي جون راموس، إلى أنه قبل أكثر من 40 عامًا، انتفض الشعب الإيراني لطرد الشاه. وأوضح أن الناس كانوا يكرهون الشاه وشرطته السرية الوحشية “السافاك”، وقد عمت احتفالات عارمة في طهران بعد رحيله. لكنهم لم يكونوا يتصورون ما يخبئه لهم المستقبل؛ حيث فرض الخميني قوانين إسلامية صارمة، واستبدل جهاز السافاك بـحرس النظام الإيراني المخيف.

وتطرق التقرير إلى مقتل أكثر من 120 ألف شخص في النضال من أجل الحرية على مدى السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن معرض الصور في ساحة يونيون أقيم لتكريم ذكراهم.

وفي مقابلة مع تلفزيون CBS، أكد حميد عظيمي، أحد النشطاء المشاركين في التجمع، أن المقاومة الإيرانية تقترب من ذروة نضالها لإسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، وتكون غير نووية، وتحترم الحقوق المدنية للجميع، وخاصة النساء. وأضاف عظيمي أن هذه المقاومة لا تحتاج إلى مساعدة خارجية.

وصرح قائلًا: «الشعب الإيراني لا يريد أي أموال، ولا يريد أي أسلحة. ما يريده هو سياسة حازمة ضد الملالي، وهذه السياسة تقوم على الاعتراف بحركة المقاومة الإيرانية». كما شدد على أن كل ما يطلبه الشعب من أمريكا وأوروبا هو أن “يبقوا بعيدًا عن هذا الأمر”.

واختتم تقرير CBS بالإشارة إلى أن الشعب الإيراني قد تعلم درسًا مهمًا، وهو أنه لإسقاط ديكتاتور منظم، يجب عليهم أن يكونوا منظمين أيضًا. وبذلك، يؤكد التقرير بوضوح على دور المقاومة المنظمة وجيش التحرير الوطني الإيراني في النضال ضد نظام ولاية الفقيه، ويبعث برسالة واضحة إلى العالم حول عزم الشعب على نيل حريته.

موجز أهم الأخبارلیوم الثلاثاء 22 يوليو

موقع المجلس:
• إعلان تعطيل الدوام يوم الأربعاء في طهران، وتقليص ساعات العمل في إدارات سيستان وبلوشستان، وتحويل العمل إلى النظام غير الحضوري في إدارات خوزستان، يعكس عمق أزمة الماء والكهرباء ومشكلات الإدارة في عموم إيران.

احتجاجات غاضبة في سبزوار بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء والماء

• نقلت السلطة القضائية في النظام الإيراني أميرحسين مرادي، الطالب النابغة في جامعة شريف، وهو مكبل بالأصفاد والأغلال، إلى الفرع 23 من محكمة الثورة بطهران لإعادة محاكمته.

• أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن إبراهيم عاصي، المواطن اللبناني، حُكم عليه بالسجن لمدة 44 شهراً بتهمة التآمر على خرق العقوبات ضد النظام الإيراني وتصدير آلات بشكل غير قانوني إلى إيران. وكان عاصي ينوي، بالتعاون مع شركة مقرها طهران، تهريب معدات أمريكية إلى إيران عبر تركيا والعراق.

• في الأسبوع الثامن والسبعين من حملة “أيام الثلاثاء لا للإعدام”، أضرب السجناء السياسيون في 48 سجناً في إيران عن الطعام.

• نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أوروبا، أمريكا، كندا وأستراليا مظاهرات احتجاجاً على الإعدامات وضغوط النظام الإيراني على السجناء السياسيين. وقد غطت العديد من وكالات الأنباء الدولية هذه الاحتجاجات وأدانت جرائم نظام الملالي.

• أعلنت عائلة علي يونسـي، الطالب النابغة الحائز على الميدالية الذهبية في الأولمبياد العالمي لعلم الفلك، والمعتقل بتهمة مناصرة منظمة مجاهدي خلق، عن استمرار الغموض التام حول وضعه، وأكدت أن شقيقها محروم من أبسط حقوقه، بما في ذلك الاتصال بالعائلة ولقاء المحامي.

• شهدت مدينة سبزوار شمال شرق إيران مساء يوم 21 يوليو ، احتجاجات غاضبة من قبل المواطنين الذين نزلوا إلى الشوارع تعبيرًا عن سخطهم من الانقطاعات المتكررة والمستمرة للكهرباء والماء. وأغلق المتظاهرون الطرق الرئيسية مرددين هتافات غاضبة عبّرت عن نفاد صبرهم تجاه الإهمال الحكومي وسوء الإدارة.

• في نسيم شهر بطهران، تظاهر المواطنون احتجاجاً على أزمة انقطاع المياه وسوء إدارة النظام الإيراني؛ وفي الوقت ذاته، نظم سائقو طهران، والمتقاعدون في رشت، وعمال فولاذ نيشابور احتجاجات واسعة ضد الظلم والفساد الحكومي.

• صرّح عباس عراقجي، وزير خارجية النظام الإيراني، لقناة فوكس نيوز بأن طهران لا يمكنها التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

• فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على حسين شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بسبب تجارة النفط مع روسيا.

• أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن إسرائيل، من خلال تدمير الأصول الرقمية والسجلات المصرفية للنظام الإيراني، اتخذت خطوة أكثر راديكالية لإضعافه، وقد وفرت هذه الخطوة أدوات جديدة لإدارة ترامب لمواجهة تهديد إيران.

• أعرب بير كلاوسن، ممثل الدنمارك، عن قلقه إزاء موجة الإعدامات في إيران، ودعا إلى تكثيف الاحتجاجات والضغط الدولي لوقف الإعدامات. واتهم النظام الإيراني باستغلال القصف الأمريكي والإسرائيلي لتكثيف القمع وتنفيذ أحكام الإعدام.

• أفادت وكالة “إيلنا” بأن التضخم الجامح في إيران أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بأكثر من 70٪، بما في ذلك الأرز والبقوليات، وبلغ سعر الأرز الإيراني في شهر تير 300 ألف تومان. وأكد التقرير أن رواتب العمال والمتقاعدين تقل عن ثلث خط الفقر، ولا يمكن إعالة الأسر بهذا الدخل.

• تشير التقارير إلى أزمة حادة في الماء والكهرباء في طهران والبرز، اللتين تضمان 20 مليون نسمة، حيث قال المتحدث باسم قطاع المياه إنهما تواجهان توتراً مائياً شديداً. وقد وصف عضو في برلمان النظام الإيراني أوضاع خوزستان وشادگان بأنها “جحيم”، واعتبر الفساد وعدم كفاءة المسؤولين السبب الرئيسي للأزمة؛ فيما حذر الرئيس السابق للبيئة من أن هذه الكارثة ستتفاقم عاماً بعد عام.

• أكثر من 25 دولة، من بينها بريطانيا، فرنسا، أستراليا، بلجيكا، كندا، إيطاليا، اليابان، النرويج، إسبانيا، السويد، بولندا، البرتغال والنمسا، أصدرت بياناً مشتركاً دعت فيه إلى إنهاء فوري للحرب في غزة. ووصف البيان، الذي نشرته وزارة الخارجية البريطانية، الوضع الإنساني في غزة بأنه كارثي.

• أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن 21 طفلاً في غزة توفوا بسبب الجوع خلال الساعات الـ72 الماضية.

الانقطاعات المتكررة للكهرباء والماء تثیر احتجاجات غاضبة في سبزوار

موقع المجلس:
احتجاجات غاضبة من قبل المواطنين الذين نزلوا إلى الشوارع تعبيرًا عن سخطهم من الانقطاعات المتكررة والمستمرة للكهرباء والماء. هذا ما شهدته مدينة سبزوار شمال شرق إيران مساء يوم 21 يوليو.
حیث أغلق المتظاهرون الطرق الرئيسية مرددين هتافات غاضبة عبّرت عن نفاد صبرهم تجاه الإهمال الحكومي وسوء الإدارة.

احتجاجات غاضبة في سبزوار بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء والماء

وهتف أحد المواطنين قائلاً:
«حياة الناس تعطلت بالكامل، لا أحد من المسؤولين يجيب، وكل الوعود بقيت حبرًا على ورق.»
وقد عكست هذه الاحتجاجات الواسعة حالة الغضب العارم لسكان المدينة الذين يواجهون صيفًا شديد الحرارة دون توفر الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.

ما جرى في سبزوار ليس حالة فردية، بل هو جزء من موجة واسعة من الاحتجاجات التي تشهدها مختلف أنحاء البلاد نتيجة الأزمة الحادة في مياه الشرب والكهرباء. ففي العديد من المدن، يعيش المواطنون في ظروف مرهقة مع تكرار انقطاع الكهرباء وغياب المياه، مما أدى إلى شلل شبه تام في الحياة اليومية. ويشكو المزارعون من تلف محاصيلهم، بينما تعاني الأسر من انعدام أدنى مقومات الراحة. ومع ذلك، تكتفي السلطات بإطلاق الوعود والمبررات بدلًا من تقديم حلول فعلية.

خشم و اعتراض مردم سبزوار به قطعی‌های پی‌درپی برق و آب -۳۰ تیر ۱۴۰۴

 

وفي سياق هذه التطورات، قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية:
لم تسلم موارد المياه في البلاد، شأنها شأن سائر ثروات الوطن، من النهب والسلب على يد النظام المشؤوم لولاية الفقيه وحرس الجهل والجريمة، ما أدّى إلى كارثة العطش التي تعمّ طهران وسائر أنحاء البلاد. انقطاع المياه والكهرباء، لاسيما في حرّ الصيف اللاهب، فرض ظروفًا قاسية لا تُحتمل على أبناء الشعب المحروم، ودمّر حياة كثير من المزارعين. ويُحذر قادة النظام وخبراؤه من أزمة أشدّ في الأشهر المقبلة. إنّ الاستهلاك المفرط للمياه في الصناعات التابعة للحرس، وسوء استغلال المياه الجوفية، وبناء السدود لخدمة المجمعات الحكومية أو تلك المرتبطة بالحرس، أدّى إلى تفاقم الأزمة حتى في المناطق الغنية بالمياه. حقًا لقد دمّر الملالي الحاكمون الحرث والنسل، ولا سبيل للنجاة إلا بالانتفاض من أجل تغيير النظام، وإقامة الديمقراطية، وسيادة الشعب، والعدالة.

خشم و اعتراض مردم سبزوار به قطعی‌های پی‌درپی برق و آب -۳۰ تیر ۱۴۰۴

لقد تحولت أزمة الماء والكهرباء إلى رمزٍ لانعدام الكفاءة والفساد المتجذر وسوء الإدارة في النظام الإيراني.

الانقطاعات المتكررة للكهرباء والماء تثیر احتجاجات غاضبة في سبزواروتُعدّ احتجاجات أهالي سبزوار تعبيرًا واضحًا عن غضب شعبي متصاعد، وإرادة عامة لإسقاط نظام الملالي الفاسد.