الرئيسية بلوق الصفحة 192

حكم إعدام البطل الإيراني محمد جواد وفائي ثاني یثیر احتجاج دولي واسع

موقع المجلس:

موجة واسعة من الإدانات الدولية، أثارها تأييد المحكمة العليا للنظام الإيراني حكم الإعدام الصادر بحق بطل الملاكمة محمد جواد وفائي ثاني، حيث طالبت شخصيات رياضية بارزة ومنظمات حقوقية دولية بتحرك فوري وعاجل لإنقاذ حياته. وتأتي هذه القضية كرمز للوحشية التي يتعامل بها النظام مع الرياضيين والشباب المعارضين، وتكشف عن استخدام القضاء كأداة للقمع السياسي وتصفية الخصوم.

ردود الفعل الدولية: أصوات الرياضيين ومناشدات حقوقية

فور انتشار الخبر، ارتفعت أصوات من المجتمع الرياضي الدولي للتنديد بالحكم. وفي هذا السياق، أعربت شارون ديفيس، بطلة السباحة الأولمبية من بريطانيا، عن صدمتها وغضبها قائلة: “إنه حكم إعدام آخر لرياضي يناضل من أجل الديمقراطية وحرية التعبير؛ نفس الديمقراطية والحرية التي لا وجود لها في إيران. هذا الموضوع محزن للغاية بالنسبة لي”.

وبالتوازي مع ذلك، تحركت المنظمات الحقوقية على الفور. فقد بعث الاتحاد الإيطالي لحقوق الإنسان برسالة عاجلة إلى كل من فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران. وجاء في الرسالة أن المحكمة العليا للنظام أيدت حكم الإعدام “على الرغم من وجود العديد من العيوب القانونية”، وأن محاكمة وفائي ثاني “تمت بدوافع سياسية واضحة”. وطالب الاتحاد في رسالته هيئات الأمم المتحدة “بالتحرك الفوري لإنقاذ حياته وحياة سائر السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام في إيران”.

خلفية القضية: اضطهاد قضائي ممنهج

يأتي هذا الغضب الدولي رداً على قضية تبرز الطبيعة السياسية للقضاء الإيراني. فمحمد جواد وفائي ثاني، البالغ من العمر 30 عاماً، هو بطل ملاكمة ومدرب رياضي معروف في مدينة مشهد. تم اعتقاله في مارس 2020 لارتباطه باحتجاجات نوفمبر 2019، وتعرض لتعذيب جسدي ونفسي شديد. وتكمن خصوصية قضيته في أن حكم الإعدام الصادر بحقه قد تم نقضه مرتين من قبل المحكمة العليا نفسها بسبب “عيوب قانونية” ونقص في الأدلة. لكن في استعراض صارخ للحقد السياسي، أعادت محكمة ابتدائية إصدار حكم الإعدام للمرة الثالثة، وهو الحكم الذي أيدته المحكمة العليا أخيراً، مما يثبت أن هناك إصراراً سياسياً على إعدامه بغض النظر عن الإجراءات القانونية.

إن قضية محمد جواد وفائي ثاني ليست مجرد حكم قضائي، بل هي شهادة حية على طبيعة نظام يستخدم المشانق لإسكات أصوات الشباب والرياضيين الذين يجرؤون على المطالبة بالحرية. وتتزايد الدعوات الدولية لتجاوز الإدانات والتحرك بشكل ملموس لوقف آلة القتل في إيران وإنقاذ حياة السجناء السياسيين.

موجة إعدامات في إيران عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام

ما لا يقل عن 115 عملية إعدام في 15 يوماً مضى، أي إعدام سجين كل ثلاث ساعات

عشية “اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام”، وبينما يتردد صدى صرخة “لا للإعدام” في جميع أنحاء العالم، يواصل خامنئي تصعيد وتيرة الإعدامات يوماً بعد يوم بهدف الحفاظ على نظامه في مواجهة الانتفاضة.
فمنذ الأول من شهر مهر وحتى يوم الثلاثاء 15 مهر 1404 (من 23 سبتمبر/أيلول إلى 7 أكتوبر/تشرين الأول 2025)، تم شنق ما لا يقل عن 115 سجيناً. وبهذا، يكون سجين قد وقع ضحية لآلة القتل التابعة لنظام الملالي كل ثلاث ساعات.
صباح الثلاثاء (7 أكتوبر 2025): تم إعدام 10 سجناء، وهم: محمد سابكي في بم، وسيد محمود بهشتي، بهمن شاه حسيني، يونس شهبازي، وسجين يُدعى علي في قزل حصار، ورحيم توكلي (34 عاماً) في أصفهان، وسجين يُدعى فرزاد في قم، وأرسلان خاني وسجين يُدعى قاسم في كرمانشاه، وإبراهيم رضابور في مراغة.
الاثنين (6 أكتوبر 2025): تم شنق 5 سجناء، وهم: رضا سقاي في سبزوار، وأحمد أرزاني وأبو الفضل لُري في أصفهان، وأبو الفضل سيد حسيني في ساوة، وطالب هجرتي في سنندج.
الأحد (5 أكتوبر 2025): تم إعدام 9 سجناء شنقاً، وهم:جهان بخش رخشاني، محمد سلطان بور (36 عاماً)، نور محمد ناصري، وفرزاد رسول زاده في شيراز، وبهمن رحيمي في أراك، ومحسن برزكر في قزوين، ومظفر درودي (30 عاماً) في سمنان، وسبحان نجفي في ملاير، وعرفان أفضلي في ساري.
الخميس (2 أكتوبر 2025): تم إعدام كامياب براتي سرنوي في كرمانشاه، ومحمد رضا شيهكي (25 عاماً) من المواطنين البلوش وهو حدث جانح كان يبلغ من العمر 16 عاماً وقت ارتكاب الجريمة المنسوبة إليه، وقد أُعدم في إيرانشهر، وسعيد براهوئي (22 عاماً) في زاهدان.
الأربعاء (1 أكتوبر 2025): تم شنق 21 سجيناً على يد جلادي القضاء، ومنهم: حيدر رضائي بور وهوشنغ رحمان طلب في رشت، وسليمان محمدوند (32 عاماً) وسجين يُدعى خرم في همدان، وصادق بازوند (36 عاماً) في دزفول، وخسرو مرادلو (27 عاماً) في زنجان، وخدايار فرجي في بيرجند. (ذُكرت أسماء باقي المعدومين في هذا اليوم في بيان سابق).

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
8 أكتوبر/تشرين الأول 2025

35 عملية لـشباب الانتفاضة في طهران و18 مدينة أخرى رداً على إعدام 6 سجناء سياسيين عرب وقتل المرضى منهم من خلال المعاملة القاسية

رداً على قتل السجناء السياسيين المرضى من خلال المعاملة القاسية، وخاصة سمية رشيدي، على يد القضاء التابع للجلادين، وعلى الإعدام الإجرامي لستة (6) سجناء سياسيين من المواطنين العرب، استهدف شباب الانتفاضة مراكز للقمع والنهب ورموز نظام الملالي عبر 35 عملية في طهران و18 مدينة أخرى.

وقد استهدفت هذه العمليات، التي جرت في طهران، كرج، شهريار، مشهد، أصفهان، رشت، كرمانشاه، قزوين، خرم آباد، إسلام آباد غرب، فارسان، أزنا، قم، سنندج، نيشابور، بوشهر، شيراز، إيرانشهر ودورود، المراكز التالية التي أُضرمت فيها النيران:

  • 11 قاعدة تابعة لقوات الباسيج (التعبئة) التابعة للحرس في طهران، مشهد، أصفهان، كرمانشاه، إيرانشهر، سنندج، وأزنا.
  • مركز قيادة قوى الأمن القمعية في فارسان.
  • 5 مراكز حكومية للنهب والقمع في برَند (طهران)، أصفهان، أزنا، ومشهد.
  • 4 مراكز قمع حكومية تحت مسمى “حوزة” في طهران، قم، وإسلام آباد غرب.
  • 3 لافتات إرشادية لمقرات التجسس التابعة للباسيج العامل بامرة الحرس ووزارة المخابرات في طهران، قزوين، وخرم آباد.

كما تم إحراق لافتات وملصقات حكومية تحمل صور خميني، خامنئي، رئيسي، قاسم سليماني، وبزشكيان في مشهد، أصفهان، شيراز، بوشهر، نيشابور، كرج، رشت، شهريار، ودورود.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

8 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

المقاومة الإيرانية واستهداف “رأس الأفعى” كمفتاح لفهم الحروب في المنطقة

موقع المجلس:
أصبح العالم اليوم على يقين من حقيقة لا لبس فيها: الجهة الوحيدة التي لا ترغب في إنهاء الحرب المدمّرة في غزة، ولا تسعى إلى أي سلام إقليمي، هي نظام الفاشية الدينية الحاكم في إيران. لكن كيف تحوّلت هذه الحقيقة، التي كانت تُنفى في التقارير الرسمية قبل أعوام قليلة، إلى أمر بديهي بهذا الوضوح؟
الجواب يكمن في الرؤية العميقة التي طرحتها المقاومة الإيرانية عبر عقود، والتي تقوم على مبدأ “الوحدانية الاستراتيجية”؛ أي تركيز الصراع على العدو المركزي المتمثّل في “رأس الأفعى” في طهران.

فهم مستمدّ من قلب المواجهة

المفاهيم السياسية مثل “أمّ القرى للإرهاب والتطرّف”، و”أخطبوط الرجعية والإرهاب”، و”رأس أفعى التطرف”، لم تأتِ من مراكز بحثية أو دوائر فكرية مغلقة، بل تشكّلت في خضمّ المعركة التي خاضتها المقاومة الإيرانية، وفي مقدّمتها منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.
لقد نشأ هذا الوعي من التجربة الميدانية المباشرة مع نظام يعتمد في بقائه على القمع، والحروب، وتصدير الأزمات. وتُظهر مواقف المنظمة عبر مسيرتها — من تمكين المرأة في القيادة، والسعي لوقف حرب الثماني سنوات مع العراق، وتأسيس جيش التحرير الوطني، وصولاً إلى تركيزها على إسقاط آلة الحرب — أنها أدركت منذ البداية الطبيعة الحقيقية للنظام القائم على كراهية النساء، والتوسع، وإشعال الفتن في المنطقة.

جذور مفاهيم “الأخطبوط” و”رأس الأفعى”

قد تبدو بعض المصطلحات مثل “الأخطبوط” أو “رأس الأفعى” شائعة اليوم في الخطاب السياسي، لكن جذورها تعود إلى التجربة الثورية للمقاومة الإيرانية وثمنها الباهظ.
ففي مارس 1994، كتب قائد المقاومة مسعود رجوي:

“يجب الصمود في وجه أخطبوط الرجعية والإرهاب الذي ينبض قلبه في طهران وتمتد مخالبه القاتلة إلى كل مكان في العالم.”
وفي عام 1997، أكّد قائلاً:
“لقد قلنا دائماً إن مركز التوتر وتصدير الإرهاب هو نظام خميني نفسه. إن أخطبوط التطرف هذا ليس سوى ذلك النظام بعينه.”

“رأس الأفعى” وخيانة القضية الفلسطينية

في حين كان كثيرون يترددون في تحديد دور النظام الإيراني في إشعال حرب غزة، صرّح مسعود رجوي بوضوح في 5 أكتوبر 2023 قائلاً:

“من يريد السلام في الشرق الأوسط، عليه أن يستهدف رأس الأفعى في طهران.”
وأضاف موضحاً أن دعم القضية الفلسطينية الحقيقية يمر عبر مساندة الرئيس محمود عباس وحركة فتح ومطالب الشعب الفلسطيني العادلة، مؤكداً أن شعارات خميني وخامنئي حول “يوم القدس” و”القدس عبر كربلاء” لم تكن سوى أدوات لخيانة هذه القضية وتحريفها عن مسارها الوطني.

سقوط “العمق الاستراتيجي” للنظام الإيراني

لقد جاءت التطورات الأخيرة لتؤكد دقة هذه الرؤية. فمقتل حسن نصرالله في سبتمبر 2024 كان بمثابة “الضربة القاصمة لخامنئي”، الذي وصفه رجوي بأنه “الخاسر الأكبر استراتيجياً في مشروع الإرهاب وإشعال الحروب”.
ثم أعقب ذلك سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، الحليف الأبرز لطهران، ما مهّد لانهيار سلسلة من وكلاء النظام في المنطقة، وكشف هشاشة البنية العسكرية والسياسية التي كان يعتمد عليها في العراق ولبنان وسوريا.

رؤية ثبتت صحتها

إن مجمل هذه المواقف يبرهن أن المقاومة الإيرانية، بفهمها المتجذّر والعميق، لم تضلّ يوماً في تشخيص طبيعة النظام الحاكم في إيران. فقد تمسكت بـ”وحدانية استراتيجية” ثابتة، تقوم على تحديد العدو الحقيقي، واستهداف مركز الشرّ والإرهاب العالمي في طهران.
واليوم، بعد استمرار المأساة في غزة واتّضاح الدور التخريبي للنظام الإيراني، أدرك العالم أن “رأس الأفعى” هو في طهران، وأن “خامنئي هو الطرف الوحيد الذي يريد استمرار الحرب” — وهي الحقيقة التي نادت بها المقاومة الإيرانية منذ عقود.

بركان الغضب والنار: انتفاضة الشباب في وجه إعدامات خامنئي الوحشية

موقع المجلس:
صوت الحرية – بركان الغضب والنار
مع فجر يوم السبت 4 أكتوبر، أقدمت السلطة القضائية الإيرانية، وبأمر مباشر من خامنئي، على تنفيذ أحكام الإعدام بحق ستة مواطنين عرب من الأهواز بعد سبع سنوات من الاعتقال بتهمة “الانفصال والتعاون مع إسرائيل”، إضافةً إلى إعدام مواطن كردي في سنندج بعد اثني عشر عامًا من السجن.

وفي ردٍّ مباشر على هذه الجريمة البشعة، شنّ شباب الانتفاضة سلسلة من العمليات في مساء اليوم نفسه، تحت شعار “النار هي الرد على الإعدام”، مستهدفين مواقع القمع وأجهزة النظام، وأضرموا النار في اللافتات الحكومية التي تحمل صور خميني وخامنئي وسليماني وبزشكيان.

بركان الغضب والنار: انتفاضة الشباب في وجه إعدامات خامنئي الوحشية

وشملت الردود النارية الخمسة عشر لشباب الانتفاضة ما يلي:

تنفيذ ثلاث تفجيرات في مركز قيادة قوات الشرطة القمعية في فارسان.

تفجير أحد “مراكز الجهل والجريمة” (الحوزة العلمية) في طهران.

إضرام النار في قاعدة للباسيج التابع للحرس الثوري في أصفهان باستخدام زجاجات حارقة.

إحراق “مركز للجهل والجريمة” في إسلام آباد غرب.

إحراق مقر لجنة الإغاثة وقاعدة للباسيج ومجلس لما يُسمّى بـ”الزكاة” في أزنا.

إضرام النار في حوزة علمية في قم.

إحراق قاعدتين للباسيج في طهران.

إحراق قاعدتين للباسيج في كرمانشاه.

إحراق قاعدة للباسيج في سنندج.

إحراق لافتات وصور لخميني وخامنئي وسليماني وبزشكيان في مدن مشهد، أصفهان، شيراز، بوشهر، ونيشابور.

وفي وقت سابق، أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يوم الخميس 2 أكتوبر أن النظام الإيراني نفذ رقمًا قياسيًا غير مسبوق من الإعدامات في سبتمبر 2025، حيث أُعدم ما لا يقل عن 200 سجين، بينهم ست نساء، وهو أعلى معدل شهري منذ 36 عامًا.
ويمثل هذا الرقم ما يقارب ضعفي ونصف عدد الإعدامات في سبتمبر 2024 (84 حالة)، وسبعة أضعاف نظيره في سبتمبر 2023 (29 حالة).

وبذلك يرتفع إجمالي عدد الإعدامات في عهد بزشكيان إلى 1907 حالة، ما يؤكد أن جميع أجنحة النظام – رغم تباين شعاراتها – تتحدث بلغة واحدة: لغة الإعدام والتعذيب والقمع الدموي.

وقد وصف خمسة من المقررين الخاصين للأمم المتحدة في بيان مشترك هذه الموجة الدموية بأنها “مروعة وغير مسبوقة”، مشيرين إلى أن أكثر من ألف شخص أُعدموا في إيران خلال أقل من تسعة أشهر من عام 2025.
وأوضح التقرير أن “معدل الإعدامات تجاوز تسع حالات شنق يوميًا خلال الأسابيع الأخيرة”، مؤكدين أن النظام الإيراني ينفذ أحكام الإعدام على نطاق صناعي لا يمتّ بصلة إلى معايير حقوق الإنسان الدولية.

ويحاول خامنئي، عبر هذه الممارسات الوحشية، أن يطيل عمر نظامه المنهار والمثقل بالأزمات، معتقدًا أن سفك الدماء يمنحه القوة والاستمرار. غير أن هذه الجرائم ليست دليلًا على السيطرة، بل على الخوف والارتباك من ثورة الشعب الإيراني المتصاعدة، الذي يرفع صوته عاليًا قائلًا:
“لن نعيش تحت الظلم… لا تهديد، لا سجن، لا إعدام، لن يوقفونا.”

إنّ أبطال الانتفاضة، باستهدافهم لمراكز القمع وقواعد الحرس والباسيج وصور رموز النظام، يوجهون رسالة واضحة إلى الشعب الإيراني والعالم أجمع:
أن نظام الإعدام والقتل الجماعي يترنّح، وقصره المتعفّن سينهار لا محالة أمام إرادة الحرية والثورة.

أليخو فيدال كوادراس: القضاء الإسباني يثبت تورط النظام الإيراني في محاولة اغتيالي — ولن أتراجع عن دعم المقاومة

موقع المجلس:
في مقابلة حصرية مع قناة «سيماي آزادي» (تلفزيون المقاومة الإيرانية)، كشف البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، تفاصيل قرار الاتهام الصادر عن القضاء الإسباني بشأن محاولة اغتياله في مدريد. وأكد كوادراس أن محكمة التحقيق الوطنية الإسبانية أثبتت بالأدلة أن النظام الإيراني هو الجهة الآمرة للعملية، وأن الهدف من الهجوم كان ترهيب مئات السياسيين الأوروبيين الداعمين للمقاومة الإيرانية.

وذكر القاضي في قرار الاتهام تحديد هوية ثمانية مشتبهًا بهم ودور كل منهم في التخطيط والتنفيذ، كما صنّف المحققون الحادثة كـ«عمل إرهابي».

وتطرق كوادراس إلى تفسيره لدوافع النظام، قائلاً إنه يرى في طهران «عصابة إجرامية» تعمل بمنطق المافيا: نهب الموارد، دعم الإرهاب الخارجي، وقمع الداخل. وأضاف أن تنفيذ محاولة اغتيال في قلب أوروبا يخدم هدفين: التخلص من خصم وبثّ الرعب في صفوف داعمي المقاومة.

أليخو فيدال كوادراس: القضاء الإسباني يثبت تورط النظام الإيراني في محاولة اغتيالي — ولن أتراجع عن دعم المقاومة

وعن رده على التهديدات، أعلن فيدال كوادراس عزمه مضاعفة نشاطه، مستندًا في ذلك إلى واجبه الشخصي، وتضحيات آلاف من مناضلي المقاومة، وشعوره بالانتماء إلى الحركة التي يعتبر نفسه جزءًا منها.

(ب) صياغة تعبوي/خطابية أقوى

«لن تُخيفونا»: أليخو فيدال كوادراس يفضح عقلية العصابة التي تقود طهران ويؤكد: محاولة اغتيالي لن توقف عزيمتي

أليخو فيدال كوادراس: القضاء الإسباني يثبت تورط النظام الإيراني في محاولة اغتيالي — ولن أتراجع عن دعم المقاومة

في لقاء حصري مع «سيماي آزادي»، كشف البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، عن نتائج قرار الاتهام الصادر عن المحكمة الوطنية الإسبانية بشأن محاولة اغتياله في مدريد. القرار يكشف أسماء ثمانية متورطين ويثبت بالأدلة أن الجهة الآمرة هي النظام الإيراني الذي عهد إلى عناصر إجرامية بتنفيذ العملية، مصنفًا الحادث كجريمة إرهابية واضحة.

يقول كوادراس إن التعامل مع طهران كـ«شريك سياسي تقليدي» هو وَهْمٌ خطير، لأن ما يقف وراء السلطة ليس دولة بمفهومها المؤسساتي بل «عصابة إجرامية» تسرق ثروات شعبها وتنشر الإرهاب وتخنق الحريات. من منظوره، تصبح عملية اغتيال معارض في قلب أوروبا إجراءً «منطقيًا» بالنسبة لهم: إزاحة خصم وإرهاب مَن يفكرون في الوقوف إلى جانِب المقاومة.

ومع ذلك، يعلن كوادراس بصراحة أنه لن يتراجع: الواجب يدفعه، وتضحيات عشرات الآلاف من المقاومين تبقى نبراسًا يلهمه، وشعوره بأنه جزء من «عائلة» النضال يجعله يواصل حتى النهاية. ويختم بتحذير صريح للملالي: لقد أخطأتم التقدير إن ظننتم أن هذه المحاولة ستسقطني.

أزمة نظام الرعاية الصحية في إيران: 80% من مقاعد طب الطوارئ شاغرة وهجرة وانتحار في صفوف الأطباء

موقع المجلس:
تشهد إيران انهيارًا متسارعًا في قطاعها الصحي، وفق اعترافات رسمية غير مسبوقة صدرت عن مسؤولين في حكومة النظام. فقد كشف علي جعفريان، مساعد وزير الصحة الإيراني، أن أكثر من 80% من مقاعد برامج طب الطوارئ وثلث المقاعد في تخصص التخدير بالجامعات بقيت شاغرة بسبب عزوف الأطباء عن التقدم إليها، في مؤشر خطير على عمق أزمة الكوادر الطبية التي تهدد مستقبل الخدمات الصحية في البلاد.

أزمة نظام الرعاية الصحية في إيران: 80% من مقاعد طب الطوارئ شاغرة وهجرة وانتحار في صفوف الأطباء

شواغر تنذر بالانهيار

في حديثه لوكالة الأنباء الحكومية «إيسنا»، أوضح جعفريان أن الوزارة حاولت خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة زيادة عدد مقاعد التخصصات الطبية بنسبة 12% سنويًا، إلا أن النتائج جاءت عكسية تمامًا، إذ ارتفع عدد المقاعد الخالية بدلًا من تقلصه.
ففي عام 2024 وحده، بقي نحو 1600 مقعد في برامج الإقامة الطبية بلا متقدمين. أما في تخصص طب الطوارئ، فتم شغل 38 مقعدًا فقط من أصل 400، وفي التخدير لم يُقبل سوى 110 أطباء من أصل 440 مقعدًا، لتظل أكثر من 300 مقعد فارغًا.
وأشار جعفريان إلى أن هذا الوضع لا يقتصر على هذين التخصصين، بل يمتد إلى مجالات أخرى حيوية مثل الأمراض المعدية والباطنية وأمراض النساء والتوليد.

أزمة نظام الرعاية الصحية في إيران: 80% من مقاعد طب الطوارئ شاغرة وهجرة وانتحار في صفوف الأطباء

جذور الأزمة: هجرة، إنهاك، وانسداد أفق

لا تعود هذه الأزمة إلى خلل إداري فحسب، بل إلى سياسات ممنهجة أضعفت النظام الصحي الإيراني على مدى سنوات. فبحسب موقع «نور نيوز» الحكومي، فإن الأسباب الاقتصادية القاسية، وضغط العمل المفرط، وغياب الأمان الوظيفي، وغموض المستقبل المهني دفعت الأطباء الشباب إلى الهجرة نحو أوروبا وأمريكا الشمالية أو حتى ترك المهنة نهائيًا.

وتكشف بيانات المجلس الطبي للمقاومة الإيرانية أن حوالي 29% من الأطباء العامين المسجلين في البلاد لا يمارسون الطب حاليًا، وهي نسبة غير مسبوقة في تاريخ إيران الحديث.

كما تسهم المركزية الشديدة والتوزيع غير العادل للمتخصصين في تفاقم الوضع؛ إذ يتركز نحو 42% من الأطباء في خمس مدن كبرى فقط، فيما يعمل ما يقارب 60% من بعض التخصصات في العاصمة طهران وحدها، ما يجعل العمل في المحافظات النائية طاردًا وغير جاذب.

إلى جانب ذلك، أقر شاهين آخوند زاده، مساعد وزير الصحة، بأن معظم المتفوقين في اختبارات القبول الجامعية للعلوم الطبية يختارون الهجرة بسبب تدهور بيئة العمل وضعف الحوافز المهنية داخل البلاد.

التكلفة البشرية: من الإحباط إلى الانتحار

لم تتوقف آثار الأزمة عند حدود الهجرة الجماعية، بل اتخذت منحى مأساويًا. ففي مايو 2024، حذر إيراج خسرونيا، رئيس الجمعية الإيرانية لأخصائيي الطب الباطني، من تصاعد حالات الانتحار بين الأطباء والممرضين نتيجة الضغوط المعيشية والمهنية. وأكد أن المجتمع الطبي يعيش حالة من الكرب والإنهاك الشديدين، في ظل تجاهل السلطات لمطالبه، بل وتشديد القيود عليه من خلال تشريعات مرهقة دفعت كثيرين إلى ترك المجال الطبي أو مغادرة البلاد.

قطاع صحي على حافة الانهيار

تعكس أزمة المقاعد الشاغرة في كليات الطب قمة جبل الجليد لنظام صحي يترنح تحت وطأة الفشل الاقتصادي، وسوء الإدارة، وإهمال الكفاءات. ومع استمرار نزيف الهجرة وانسداد الأفق أمام الأطباء، تبدو الخدمات الصحية في إيران مهددة بانهيار شامل يطال ملايين المواطنين الذين باتوا يدفعون ثمن سياسات لا تعترف بالعلم ولا تحترم الإنسان.

صراع الذئاب في طهران: استخبارات الحرس الثوري تهاجم الخارجية وتتهمها بخدمة “الحرب النفسية للعدو”

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-

موقع المجلس:
في مشهد جديد يعكس عمق التصدعات داخل هرم السلطة الإيرانية، تفجّر صراع علني بين أجنحة النظام مع تصاعد الأزمات الداخلية والضغوط الدولية. فقد شنت وسائل إعلام تابعة لاستخبارات الحرس الثوري هجومًا حادًا وغير مسبوق على وزارة الخارجية وفريق المفاوض النووي السابق عباس عراقجي، متهمة إياهم بـ”الخيانة” و”العمل لحساب العدو” من خلال نشر الإحباط واليأس في الداخل الإيراني، بما يخدم أهداف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة.

اتهامات بـ”هندسة أزمة نفسية” داخل النظام

في تقرير مطول نشره موقع “بولتن نيوز” التابع لاستخبارات الحرس، اتُّهم الفريق الدبلوماسي في وزارة الخارجية، بقيادة عراقجي، بأنه بدلاً من مواجهة العقوبات الاقتصادية، انشغل في “تفصيل آثارها وتضخيم تداعياتها”، وهو ما اعتبره التقرير “هندسة متعمدة لأزمة نفسية في قلب النظام”.

وأشار التقرير إلى أن حميد قنبري، مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية، تجاوز الخطوط الحمراء عندما شبّه الوضع الحالي في إيران بظروف برنامج النفط مقابل الغذاء الذي فُرض على نظام صدام حسين، معتبرًا ذلك “إعلان هزيمة مبطّنًا وطعنة في ظهر الدولة”.

الخوف من المعارضة المنظمة: “تنفيذ ما يريده العدو”

ورأت استخبارات الحرس أن هذا النوع من الخطاب يصب مباشرة في مصلحة “العدو”، في إشارة واضحة إلى منظمة مجاهدي خلق، التي يتهمها النظام بقيادة حملة لإسقاطه.
ووفق التحليل الأمني المنشور، فإن تصريحات مسؤولي الخارجية حول انسداد القنوات المالية وتدهور الاقتصاد الإيراني تمثل “نشرًا ممنهجًا لليأس” يخدم الحرب النفسية التي يديرها خصوم النظام من الخارج.
وأضاف التقرير أن الوزارة تحولت من جهاز يُفترض أن يدافع عن مصالح الدولة إلى “أداة داخلية” تُسهم في تنفيذ خطة “العدو الخفي”، عبر بث الشعور بالعجز والانهيار داخل المجتمع.

الهدف الخفي: الضغط على خامنئي للرضوخ

تذهب تحليلات استخبارات الحرس إلى أن الغاية الحقيقية من هذه التصريحات “المحبطة” هي ممارسة ضغط غير مباشر على القيادة العليا لإجبارها على القبول بشروط الغرب، ولا سيما الانضمام الكامل إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (CFT).
ويرى التقرير أن فريق عراقجي يسعى إلى “خلق ضغط شعبي من الأسفل” لدفع النظام إلى التراجع وقبول الإملاءات الخارجية.
وفي السياق ذاته، انتقد النائب البرلماني آصفري هذا التوجه، محذرًا من أن الانضمام إلى CFT يعني “منح الغرب ذريعة جديدة لتشديد الخناق على إيران”، متسائلًا عن ازدواجية المعايير الغربية التي تطالب بالشفافية بينما ترفض تصنيف مجاهدي خلق كمنظمة إرهابية.

مأزق النظام: ذعر وانقسام في القمة

تعكس هذه الحملة الإعلامية العنيفة ما يمكن وصفه بـ”صراع الذئاب” داخل النظام الإيراني، إذ تتبادل مؤسسات الحكم الاتهامات بالخيانة والتواطؤ في وقتٍ يتزايد فيه الضغط الخارجي والغليان الشعبي في الداخل.
ويشير مراقبون إلى أن هذا التصعيد لا يعبر فقط عن اختلاف في وجهات النظر، بل عن انعدام الثقة داخل بنية النظام نفسه، حيث بات كل جناح يرى في الآخر تهديدًا وجوديًا لمصالحه.
ومع استمرار التدهور الاقتصادي والاحتقان الاجتماعي، يبدو أن النظام الإيراني يواجه أزمة داخلية مركبة، لم تعد مقتصرة على الشارع، بل تسللت إلى قلب مؤسساته، لتكشف عن نظام ينهش نفسه من الداخل.

ایران..انهيار نظام النقل والبنية التحتية تزید حوادث الطرق المميتة

موقع المجلس:
تتزايد يوماً بعد يوم الحوادث المميتة على الطرق بين المدن في إيران، لتكشف عمق الأزمة التي تضرب نظام النقل في البلاد، وتهالك أسطول الحافلات، وتفاقم إهمال السلطات لسلامة المواطنين. فالطرق السريعة التي يفترض أن تكون شرايين للحياة، تحولت إلى مصائد موت تبتلع أرواح الإيرانيين على نحو متكرر وصادم.

تصاعد الوفيات على الطرق السريعة

شهدت محافظات إيران في الآونة الأخيرة سلسلة من حوادث الحافلات المأساوية التي أودت بحياة العشرات وخلفت أعداداً كبيرة من الجرحى. ففي محافظة سمنان وعلى طريق فيروزكوه السريع، أسفر حادثان خلال أيام قليلة عن مقتل ستة أشخاص وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين، لتُعاد من جديد تسليط الأضواء على السجل الكارثي لسلامة الطرق في إيران.

ويرى خبراء النقل أن ارتفاع عدد الحوادث يرتبط مباشرة بانعدام الرقابة على الحالة الصحية والنفسية للسائقين، إذ يعمل معظمهم لساعات طويلة تفوق الحدود القانونية، وسط ظروف مرهقة وطرق سيئة الصيانة، وحافلات متهالكة لم تعد صالحة للاستعمال الآمن.

ایران..انهيار نظام النقل والبنية التحتية تزید حوادث الطرق المميتة

نمط من الإهمال والموت على نطاق وطني

تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن ما لا يقل عن 10,086 شخصاً لقوا حتفهم، وأصيب نحو 190 ألفاً في حوادث مرورية خلال النصف الأول من عام 2024 فقط. وتحتل محافظة فارس المرتبة الأولى في عدد الضحايا بـ 776 وفاة، تليها خراسان الرضوية بـ 711 حالة وفاة.
أكثر من 67% من هذه الحوادث وقعت على الطرق بين المدن، ما يجعل السفر البري لمسافات طويلة من أخطر أشكال التنقل في البلاد.

ويُعزى جزء كبير من هذه الأزمة إلى الانخفاض الحاد في عدد الحافلات العاملة. فقد تراجع عدد البطاقات التشغيلية للحافلات بين المدن من نحو 14,500 إلى أقل من 7,500 خلال عقد واحد، أي بانخفاض يقارب النصف. هذا النقص الهائل أدى إلى إرهاق السائقين، إذ باتوا يغطون مسافات طويلة في يوم واحد لتلبية الطلب، مما يزيد من حوادث التعب وفقدان التركيز.

أسطول متهالك خارج الخدمة الفعلية

تُفاقم الحالة التقنية السيئة للحافلات من حجم الكارثة. فمعظم الحافلات العاملة تعاني أعطالاً مزمنة في أنظمة الفرامل، وتسربات في المحركات، وأعطالاً في التهوية، تجعل الرحلات الطويلة محفوفة بالمخاطر.
ورغم إعلان الحكومة عن خطط لاستيراد 2,000 حافلة جديدة، فإن التنفيذ بقي حبراً على ورق. إذ كشف رئيس منظمة صيانة الطرق والنقل، رضا أكبري، في مارس 2025 أن 110 حافلات فقط دخلت البلاد فعلياً، بينما لا تزال 100 حافلة عالقة في الجمارك. وأضاف أن أكثر من 70% من الحافلات الإيرانية يتجاوز عمرها 15 عاماً، في حين لا يتعدى المتوسط العالمي لعمر أسطول النقل خمس سنوات.

وبما أن أكثر من 80% من الركاب في إيران يعتمدون على الحافلات للسفر بين المدن، فإن تدهور هذا الأسطول يمثل تهديداً مباشراً ومتزايداً لحياة الملايين.

طرق متهالكة وبنية تحتية خطيرة

لا تكمن خطورة النقل في الحافلات والسائقين فحسب، بل في الطرق ذاتها. فشبكة الطرق الإيرانية، الممتدة بين الجبال والصحارى، تعاني من تصاميم هندسية قديمة، وضعف الصيانة، وغياب العلامات التحذيرية، ما يجعل القيادة عليها مغامرة محفوفة بالمخاطر.
ورغم وعود الحكومات المتعاقبة بإصلاح النقاط السوداء وتوسيع الطرق السريعة، فإن معظمها لم يُنفذ. وتشير البيانات الرسمية إلى وجود أكثر من 5,300 مقطع طريق عالي الخطورة، فيما يؤكد سائقو المسافات الطويلة أن الكثير منها ما زال بلا معالجة تُذكر.

مأساة لا تعرف موسماً

لم تعد الحوادث المميتة تقتصر على مواسم العطلات أو فترات الذروة المرورية، بل أصبحت واقعاً يومياً. ومع دخول البلاد موسم الأمطار، تتزايد الأخطار بسبب الطرق الزلقة، والانهيارات الصخرية في المناطق الجبلية، وانعدام التجهيزات الأساسية مثل الإطارات المناسبة وعلامات السلامة.

ورغم أن أعداد القتلى باتت تمثل أزمة وطنية، إلا أنه لا يلوح في الأفق أي تحرك حكومي جاد لإنقاذ الأرواح. فكل يوم يمر، تحصد الطرق الإيرانية مزيداً من الضحايا بصمت — ضحايا نظام يواصل تجاهل واجبه في صيانة البنية التحتية وضمان سلامة مواطنيه.

النظام الایراني و النقافذة الجديدة للنهب تحت ستار الإصلاح

حذف أربعة أصفار من العملة الإيرانية

موقع المجلس:
في ظل تدهور أوضاعه الاقتصادية والسياسية، أقر برلمان النظام الإيراني في 5 أكتوبر 2025 مشروعاً يقضي بحذف أربعة أصفار من العملة الوطنية. ورغم أن دولاً كثيرة لجأت لمثل هذا الإجراء كأداة رمزية لإعادة الثقة بعد موجات تضخم، يرى محللون وحتى تقارير إعلامية حكومية في إيران أن هذه الخطوة ما هي إلا “خداع بصري” — حيلة نفسية قد تتحوّل إلى آلية جديدة تُستغل لنهب مواطنين مُرهقين اقتصادياً.

إصلاح شكلي في مواجهة واقع منهار

نظرياً، تهدف عملية حذف الأصفار إلى تبسيط المعاملات، تسهيل الحسابات، وإعطاء إحساس بالتحسّن بعد سنوات من انفلات الأسعار. لكن نجاح هذه السياسة يشترط وجود إصلاحات هيكلية حقيقية: ضبط التضخم، خفض نمو السيولة، وميزانية منضبطة — وهي شروط غائبة في ظروف إيران الراهنة، حيث يطغى القمع، الإنفاق الحربي، والعزلة الدولية على أية خطة اقتصادية جادة.

خداع للعين أم حلّ فعلي؟

حتى وسائل الإعلام الحكومية لم تتجاهل هشاشة هذه المبادرة. نقلت “بهار نيوز” عن تقرير في “رويداد 24” وصفه للعملية بأنها “تغيير رمزي ونفسي في معظمه، وليس له أثر عملي جوهري على واقع الاقتصاد”. ويشير التقرير إلى أن المشكلات الأساسية — التضخم المرتفع، تقلبات سعر الصرف، وتراجع القدرة الشرائية — تبقى دون علاج، بينما الأسواق لا تزال تشهد فوضى في الأسعار والعملات والسلع الرئيسية.

وبحسب الخبير الاقتصادي الحكومي محمود جامساز، فإن الضغوط المالية المتصاعدة، وتصاعد العقوبات، والدخول في حالة شبيهة بالحرب قد تؤدي حتى إلى “زيادة التضخم” بعد هذه الخطوة.

نافذة للنهب في اقتصاد مصاب بالفساد

قد يمنح حذف الأصفار دفعة نفسية مؤقتة، لكنه يفتح أيضاً أبواباً للعبث بالأسعار وإعادة تسعير غير شفافة. في بيئة يسودها الفساد المؤسسي، يمثل تغيير العملة فرصة لعمليات تقريب وتسعير تُوظَّف لامتصاص مدخرات المواطنين خلال فترة الانتقال. ما يُصوَّر على أنه “إصلاح” قد يصبح، عملياً، آلية جديدة لتمويل أجهزة السلطة وقنواتها، بينما يتحمل المواطنون كلفة متزايدة من فقدان قدرتهم الشرائية.

ملخص أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 7 أكتوبر

موقع المجلس:
أفاد موقع “خانه ملت” أن الملا نيك بين انتقد سوء إدارة الحكومة والبرلمان، قائلاً إن سعر الدولار ارتفع بنسبة 16% في الشهرين الأخيرين مما أدى إلى زيادة أسعار السلع المعيشية بنسبة 100 إلى 200%. وأضاف أن الغلاء والارتباك في السوق ناجمان عن عدم إشراف الحكومة وسوء الإدارة الداخلية.
دعا مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي في بيان مشترك النظام الإيراني إلى استئناف تعاونه الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقف انتشار الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار والتقنيات التي تهدد الأمن.
كتبت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن مسؤولين غربيين، بمن فيهم أمريكيون، أعلنوا عن وجود نظام مقايضة بين النظام الإيراني والصين، يتم بموجبه تصدير النفط الإيراني إلى الصين مقابل قيام الشركات الصينية بتنفيذ مشاريع بناء في إيران.

شبان الانتفاضة يضرمون النار في مراكز القمع رداً على إعدامات النظام الإيراني

أضرب السجناء السياسيون في 52 سجنا بإيران عن الطعام في اطار حملة ثلاثاءات لا للاعدام.
طرح طلاب جامعة خواجه نصير في طهران اليوم الثلاثاء مطالبهم النقابية والتعليمية في تجمع احتجاجي. وفي الوقت نفسه، نظم المتقاعدون والعاملون في قطاع النفط بالأهواز تجمعاً للاحتجاج على المشاكل المعيشية والتمييز.

ردا على استشهاد سُمَيّة رشيدي عمليات لـ شباب الانتفاضة تشتعل في اثنتي عشر مدينة

أفاد موقع “اعتماد أونلاين” الحكومي يوم الثلاثاء نقلاً عن حرس “بيت المقدس” في كردستان، بمقتل اثنين من الحرس وإصابة آخرين في اشتباك مسلح في سروآباد. كما أفاد موقع “جماران” أن الملا علي رضا ولي زاده وأيوب شيري قُتلا وأصيب ثلاثة من الحرس في هذا الهجوم الذي استُخدمت فيه قنابل يدوية.

على لبنان قطع علاقاته مع طهران وإغلاق سفارتها التي تمثل “مركز قيادة التخريب”

أفاد موقع “المونيتور” أن المحكمة العليا الأمريكية مهدت الطريق لمحاكمة “بنك خلق” التركي بتهمة المساعدة في الالتفاف على العقوبات المفروضة على النظام الإيراني، وذلك برفضها طلب الاستئناف. ويتهم المدعون العامون البنك الحكومي بالمشاركة في خطة بمليارات الدولارات لنقل 20 مليار دولار من عائدات النفط الإيراني وتحويلها إلى ذهب ونقد وتزوير وثائق شحن مواد غذائية.

إضراب عن الطعام في 52 سجناً في أسبوعها التاسع والثمانين

قال وزير الخارجية الألماني يوهان وادفول في اجتماع الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي في الكويت، إن جذور مشاكل المنطقة تكمن في النظام الإيراني الذي يمارس نفوذاً مزعزعاً للاستقرار من خلال دعمه للميليشيات الحوثية. وأكد أنه بدلاً من معالجة الأعراض، يجب التركيز على جذر المشكلة، أي دور النظام الإيراني.
اعترف موقع “جوان أونلاين” الحكومي بوجود ما يقرب من 950 ألف طالب متسرب من التعليم في البلاد؛ وتُعد عوامل مثل الفقر والمرض والهجرة ونقص المرافق التعليمية من الأسباب الرئيسية لهذا الحرمان.

أفادت وكالة “إيرنا” الحكومية أن 19 سداً كبيراً في البلاد على وشك الجفاف التام، وأن ثلاثة سدود مخزونها المائي صفر بالمائة، مما يدل على فشل النظام في إدارة الموارد الحيوية.
أعلن مسعود تجريشي، رئيس جامعة شريف الصناعية، أن 26 من أعضاء هيئة التدريس في الجامعة قد قطعوا تعاونهم، محذراً من أن هذا الأمر سيؤدي إلى خسارة 130 مقالة علمية سنوياً.
توقع البنك الدولي أن ينكمش النمو الاقتصادي الإيراني بنسبة تقارب 2% هذا العام وأن يستمر هذا الاتجاه في العام المقبل، بينما قُدّر نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 2.8% هذا العام.

أعلن دونالد ترامب على منصة “تروث سوشيال” عن إجراء محادثات إيجابية مع حماس والدول العربية والإسلامية لإطلاق سراح الرهائن وإنهاء الحرب في غزة، وأن المرحلة الأولى من المفاوضات يجب أن تكتمل هذا الأسبوع.
أعلن وزير الخارجية الأمريكي أن إسرائيل ستنسحب إلى “الخط الأصفر” في غزة، وأن المرحلة التالية لتحديد إدارة القطاع ستبدأ بالتعاون الدولي ومع فلسطينيين غير مرتبطين بحماس أو الجماعات الإرهابية.

إنها النهاية التي لم تتوقعونها

صورة للاحتجاجات الیومیة في ایران-

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
تصرف القادة والمسٶولون في نظام الملالي في إيران ولاسيما الملا خامنئي بصورة وطريقة إعتقدوا فيها إنهم الاذکى من المجتمع الدولي في سعيهم من أجل تحقيق أهدافهم ومن إنهم يملکون القدرة والامکانية الکافية في المکر والخداع، ولم يدر بخلدهم أبدا بأنهم في النتيجة سوف يواجهون وضعا بالغ الصعوبة بحيث يسلبهم قدرة المناورة والمراوغة ويجعلهم في مواجهة شر أعمالهم کما يجري حاليا على وجه التحديد.
نظام الملالي ومن خلال التعتنت والعناد في الاستجابة للمطالب الدولية ومحاولة اللف والدوران على حساب الحقيقة من أجل کسب الوقت لفتح ثغرة أو مجال ما يتمکنون من خلاله إنقاذ مساعيهم المشبوهة لحيازة السلاح النووي، ومن إنهم قد يتمکنون من الحيلولة دون تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الدولية مرة أخرى، أصيبوا بصدمة کبيرة عندما إصطدموا بجدار رفض منيع لمحاولاتهم، لکن الأسوأ من ذلك لم يتصوروا بأن تکون الآثار والانعکاسات لتفعيل آلية الزناد بتلك القوة والفعالية على أوضاع النظام.
بعد تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الدولية على نظام الملالي، فقد تلقى تلقى الاقتصاد الإيراني الهش موجة صدمة جديدة يوم الأربعاء، 1 أكتوبر، عندما قفز سعر صرف الدولار الأمريكي إلى 114,200 تومان، وتجاوز اليورو 134,160 تومانا، محطما أرقاما قياسية جديدة. كما ارتفع سعر الدولار الكندي إلى 83,820 تومانا، ووصل الدرهم الإماراتي إلى 31,350 تومانا، مما أدى إلى تآكل القوة الشرائية للريال وتعميق أزمة غلاء المعيشة الحرجة التي تواجهها الأسر الإيرانية.
وبحسب تقارير دولية تتابع الوضع الاقتصادي لنظام الملالي، فإن المنتقدون يرون أن الانخفاض السريع في قيمة عملة الإيراني ليس مجرد حادثة في الأسواق، بل هو نتيجة مباشرة لسياسات الدولة المدمرة التي تفاقمت بسبب العقوبات الدولية، وانهيار عائدات النفط، وسوء الإدارة الاقتصادية المزمن. ووفقا للمحللين وأصوات المعارضة، فإن السياسة النقدية الغامضة، والتخصيص غير العقلاني للعملات الأجنبية، وغياب خطة اقتصادية متماسكة، تركت العملة عرضة لصدمات حادة ومتكررة.
وقد أدى الطلب العام المتزايد على العملات الأجنبية – مدفوعا بالرغبة في الحفاظ على المدخرات في مواجهة التضخم الجامح – إلى خلق حلقة مفرغة: فالطلب المتزايد على العملة الصعبة يدفع الريال إلى الانخفاض، وهو ما يسرع بدوره من ارتفاع أسعار السلع المستوردة ويزيد من الطلب على الدولار واليورو.
من المٶکد إن الوضع الاقتصادي السئ جدا وکونه في الاساس يواجه أزمة حادة، فإن هذه التطورات الجديدة ستجعله کالمشلول تماما وهو الامر الذي سينعکس سلبا على مختلف الاوضاع الاخرى في وقت يزداد الشعب غضبا من مآلات تعامل النظام غير المسٶول مع المفاوضات النووية وعودة العقوبات ودخول إيران في نفق مظلم لا نهاية له إلا بتغيير سياسي جذري في طهران، وحتما فإن الاشهر القادمة ستکون أکثر سخونة مما تصور المحللون السياسيون ولا مناص من ذلك إذ أن الذي يجري حاليا هو الامر الذي يتصوره النظام أبدا.

ثمن اللاسلام: نظام الملالي يبيع فلسطين للبقاء!

وفد من قیادة حماس في لقاء مع خامنئي-آرشیف-

ایلاف – نظام مير محمدي:

لقد ولّت تلك الأيام، وأصبح ما يحدث اليوم يختلف جذرياً عن السابق. هذا هو حال النظام الإيراني عندما يريد التذكير بسابق أيامه عندما كانت سياسة الاسترضاء والمسايرة في أوجها، وكان النظام يستخدم عشرات الطرق والأساليب لاختراق جدار العقوبات الدولية المختلفة ولاسيما في مجال تصدير النفط، لكنه يعلم جيداً أن تلك الأيام قد ولت إلى غير رجعة، وأن ما يحدث اليوم أو ما سيحدث غداً يختلف جذرياً عن تلك الأيام السابقة.

إخضاع السياسات الداخلية والخارجية للنهج الصارم الذي يتمسك به النظام الإيراني، أثر سلباً على الأوضاع في إيران، ولم يجعل الأمور تسير بحسب السياقات المحددة لها كما هو سائد في بلدان العالم. وهذا ما ميّز السياسات الإيرانية وجعلها تتسم بطابع يثير الشبهات وينظر إليها بعين الريبة. ولو نظرنا إلى مشروع حل الدولتين الخاص بأزمة الشرق الأوسط، والذي توافق عليه معظم البلدان العربية والإسلامية، فإن النظام الإيراني وحده من يرفض هذا الحل، بل وحتى إنه يعتبره موقفاً مبدئياً له، إلى الحد الذي أشاد به وزير الخارجية السابق أمير عبداللهيان بصورة غريبة عندما قال إن نظامه وإسرائيل يتفقان من حيث رفضهما لحل الدولتين!

معارضة حل الدولتين لم تكن موقفاً منطقياً وعقلانياً يمكن للعالمين العربي والإسلامي أن يقتنعا به، وإنما كان موقفاً مثيراً للشبهات، وقد بُني على أساس إبقاء أزمة الشرق الأوسط من دون حل واستمرار التأزم وحالة اللاسلام واللاحرب، وهو الأمر الذي يضر بالقضية الفلسطينية أكثر مما يفيدها، في وقت يخدم سياسات النظام من أجل التصيد في المياه العكرة للقضية الفلسطينية. ونفس الموقف فيما يتعلق بالسلام والأمن والاستقرار في بلدان المنطقة، إذ إن النظام أراد ويريد أن تبقى الأوضاع مضطربة لكي تستمر تدخلاته.

أما بالنسبة إلى الأوضاع الداخلية في إيران، فإن النظام يحرص كثيراً على استمرار حالتين وجعلهما السائدتين في البلاد، وهما الممارسات القمعية التعسفية من سجون وتعذيب وإعدامات من أجل إرعاب الشعب، وكذلك إفقار وتجويع الشعب الإيراني لكي لا يفكر بأي شيء آخر غير حياته المعيشية. ومن دون شك، فإن هذه السياسات التي رسمها النظام على هدى من نهجه، لم يُكتب لها النجاح كما كان يرجو ويتوقع، بل وحتى إنها انعكست عليه سلباً وصار يعاني من جرائها، لكنه ولأنه أسير نهجه المشبوه، فإن تخليه عنه ولو لفترة قصيرة سيؤدي إلى انهيار شامل.

هذا النهج الذي تسبب في اندلاع أربع انتفاضات شعبية كبرى وعشرات الآلاف من التحركات الاحتجاجية، هو الذي أوصل النظام إلى تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الدولية عليه، وجعله في مواجهة عزلة دولية غير مسبوقة وأزمة عامة خانقة. ذلك أن هذا النهج الذي أثبت فشله وعدم جدواه بالنسبة إلى الشعب الإيراني، يواجه معارضة كبرى من جانب مختلف أطياف وشرائح الشعب الإيراني، ومن جانب معارضته الوطنية العامة المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. واليوم، وفي ظل الأحداث والتطورات الجارية، يقف النظام على مسافة قصيرة جداً من حافة هاوية السقوط.

خنجر النظام الإيراني في خاصرة الشعب الفلسطيني البريء
إنَّ نظام ولاية الفقيه هو الطرف الوحيد الذي يعارض عملية السلام، ويسعى لاستمرار الحرب واستمرار معاناة الرهائن والأهالي والأطفال الأبرياء في غزة وعموم الشعب الفلسطيني وإسرائيل. ولهذه المعارضة وقائع تثبتها:

كتب خامنئي شخصياً في مقال افتتاحي لصحيفته يوم الخميس 2 تشرين الأول (أكتوبر)، تحت عنوان “خطة سلام ترامب، خطة إنقاذ نتنياهو من مستنقع غزة”، قائلاً: “غزة لا يمكن أن تستسلم؛ لا بالقوة في حرب غير متكافئة شاملة؛ ولا بالخداع…”.

ووصف الملا أحمد خاتمي، إمام الجمعة التابع لخامنئي في طهران، ظهر الجمعة 3 تشرين الأول (أكتوبر) (أي قبل رد حماس)، خطة سلام ترامب بأنها “خطة شيطانية”، وقال: “الفلسطينيون لم يقبلوا ولن يقبلوا بهذه الخطة”.

آخر طعن وإجراء حاقد من خامنئي، قبل معارضته لعملية السلام الحالية والاتفاق الذي تم التوصل إليه لإنهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن، هو عداؤه الحاقد لمبادرة المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية للتوصل إلى حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين، والمتمثلة في “إعلان نيويورك”. وهي خطة تم تبنيها في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 12 أيلول (سبتمبر) بـ142 صوتاً مؤيداً، لكن نظام الملالي امتنع عن التصويت عليها.

الموقف البديل: المقاومة الإيرانية ترحب بالسلام
وتأكيداً لهذا التحليل، وانسجاماً مع حقيقة أن النظام الإيراني يرى بقاءه في تأجيج الصراعات، جاء الموقف الأخير للمقاومة الإيرانية رداً على أفق السلام في المنطقة.

ففي أحدث المستجدات بتاريخ 4 تشرين الأول (أكتوبر) 2025، وعقب قبول حركة حماس لمقترح الرئيس الأميركي وخطة وقف إطلاق النار في غزة، صرّحت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بترحيبها بأفق وقف إطلاق النار وإنهاء سفك الدماء والحرب في غزة، مؤكدة أن خامنئي لن يكف عن عرقلة السلام وتأجيج الحرب والفوضى ما دام في السلطة.

وأضافت السيدة رجوي: “كما أعلنت المقاومة الإيرانية دائمًا، فإن الدكتاتورية الدينية والإرهابية الحاكمة في إيران كانت العامل الأهم للإرهاب واحتجاز الرهائن وإشعال الحروب وعرقلة السلام على مدى العقود الماضية. إن القمع والمجازر في الداخل، وإشعال الحروب وتصدير الإرهاب، والسعي للحصول على القنبلة الذرية، هي الأركان الأساسية الثلاثة لاستراتيجية بقاء الفاشية الدينية الحاكمة في إيران.”

وأكدت السيدة رجوي أن النظام الإيراني قد استغل القضية الفلسطينية بأبشع الطرق خلال الـ45 عاماً الماضية، وأطال وعمّق من معاناة الشعب الفلسطيني من خلال تصدير التطرف، وبذر الفرقة، ومحاولة اغتيال قادة منظمة التحرير.

أسبوع التاسع والثمانين إضراب عن الطعام في 52 سجناً في ایران

موقع المجلس:
لأسبوعها التاسع والثمانين تواصل حملة “ثلاثاء لا للإعدام” ، بإضراب عن الطعام يشارك فيه أعضاء الحملة في 52 سجناً مختلفاً في أنحاء إيران. وتأتي هذه الخطوة الشجاعة عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وفي وقت يواجه فيه الشعب الإيراني موجة قمع وإعدامات غير مسبوقة، حيث يستخدم النظام الحاكم الإعدام كأداة رئيسية لبث الرعب وإخماد أي صوت معارض. وقد أصبحت عبارة “لا للإعدام” شعاراً مشتركاً يوحد جميع فئات المحتجين من معلمين و متقاعدين وعمال وطلاب.

نظام يحطم الأرقام القياسية في الوحشية

جاء في بيان الحملة أنه بينما يسعى المجتمع الدولي لإلغاء عقوبة الإعدام أو تقليصها بشكل كبير، فإن النظام الحاكم في إيران لا يكتفي بعدم تخفيضها، بل “يحطم كل يوم أرقاماً قياسية جديدة في الوحشية والإعدام“. وتؤكد الإحصائيات المروعة حجم هذه المأساة، حيث بلغ عدد الإعدامات خلال عام واحد فقط (من 1 أكتوبر 2024 حتى اليوم) 1695 شخصاً، ووصل العدد منذ بداية العام الإيراني الحالي (في ستة أشهر ونصف) إلى 957 شخصاً. ويعترف البيان بأن هذه الأرقام لا تمثل سوى جزءاً من الحقيقة، وأن العدد الفعلي للجرائم أعلى بكثير. وفي هذا السياق، أحيا المشاركون في الحملة ذكرى 7 سجناء سياسيين تم إعدامهم مؤخراً، وهم ستة مواطنين عرب: علي مجدم، محمدرضا مقدم، معين خنفري، حبيب دريس، عدنان غبيشاوي، وسيد سالم موسوي، بالإضافة إلى السجين السياسي الكردي سامان محمدي خياره.

الإعدام أداة للترهيب السياسي

يؤكد البيان أن الإعدام في إيران ليس مجرد عقوبة، بل هو “أداة للترهيب وخلق الرعب في مجتمع يعيش حالة انفجار”. فمن وجهة نظر النظام، يجب ترهيب كل احتجاج وكل محتج بالإعدام والسجن. وفي تناقض صارخ مع التوجه العالمي، حيث ألغت 113 دولة عقوبة الإعدام بالكامل وأوقفتها 145 دولة إما قانونياً أو عملياً بحلول نهاية عام 2024، فإن ظل الموت في إيران يزداد اتساعاً كل يوم.

دعوة إلى الضمائر الحية وتكريم للمعلمين الأحرار

في ختام البيان، هنأ المشاركون في الحملة جميع المعلمين بمناسبة اليوم العالمي للمعلم، وأحيوا ذكرى معلمين خالدين في تاريخ إيران مثل صمد بهرنكي وفرزاد كمانكر، الذين “علّموا دروس الحرية والمساواة وضحوا بأرواحهم في سبيلها”. ووجهت الحملة نداءً إلى “كل الضمائر الحية، والنشطاء المدنيين، والكتاب، والفنانين، والمعلمين، والمتقاعدين، والعمال” لرفع أصواتهم عالياً ضد الإعدام، بهدف “سحب أداة القمع والخنق الرئيسية من يد هذا النظام الدموي”، لتمهيد الطريق نحو تحقيق العدالة والحرية.

السجون المشاركة في إضراب “ثلاثاء لا للإعدام”

سجن إيفين، قزل حصار (الوحدتان 3 و4)، كرج المركزي، فرديس كرج، طهران الكبرى، قرچك، خورين ورامين، چوبيندر قزوين، أهر، أراك، لنگرود قم، خرم آباد، ياسوج، أسد آباد أصفهان، دستگرد أصفهان، شيبان الأهواز، سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، نظام شيراز، عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، فيروز آباد فارس، دهدشت، زاهدان (عنبر النساء)، برازجان، رامهرمز، بهبهان، بم، يزد، كهنوج، طبس، مشهد، سبزوار، گنبد كاووس، قائم شهر، رشت (عنبر النساء والرجال)، رودسر، حويق تالش، ازبرم لاهيجان، ديزل آباد كرمانشاه، أردبيل، تبريز، أورميه، سلماس، خوي، نقده، مياندوآب، مهاباد، بوكان، سقز، بانه، مريوان، سنندج وكامياران.

ایران.. الغضب الشعبي يتحول إلى ظاهرة وطنية و الاحتجاجات الواسعة للمتقاعدين وفئات أخرى تعم المدن

موقع المجلس:
شهدت مدن إيرانية عديدة يوم الاثنين، 6 أكتوبر 2025، موجة جديدة من الاحتجاجات الواسعة، تركزت بشكل خاص على تحركات منسقة لمتقاعدي شركة الاتصالات في عشرات المحافظات، من بينها كرمانشاه، كردستان، همدان، مريوان، طهران، زنجان، تبريز، جيلان، خوزستان، وأصفهان.

احتجاجات واسعة للمتقاعدين وفئات أخرى في مختلف المدن الإيرانية

وتزامنت هذه التحركات مع احتجاجات أخرى شملت المتقدمين لمشروعات الإسكان الوطني في كرمانشاه وشهركرد، وسائقي البلدية في كرمانشاه، والخبازين في ساوة، والمتقدمين لوظائف التعليم في طهران. ويشير هذا التنوع في المشاركين إلى أن الغضب الشعبي لم يعد محصورًا في فئة أو منطقة بعينها، بل تحول إلى حالة وطنية شاملة تعبّر عن أزمة ثقة عميقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

الاثنین 6 أكتوبر 2025 - تبريز: متقاعدو الاتصالات يشاركون في الانتفاضة الوطنية ضد الفساد

انتفاضة متقاعدي الاتصالات: مواجهة مع إمبراطورية الفساد

تميّزت احتجاجات اليوم بتنسيق وطني واضح بين متقاعدي شركة الاتصالات، الذين خرجوا في عشر محافظات على الأقل، رافعين شعارات موحدة ضد مؤسستين بعينهما: «هيئة تنفيذ أمر خميني» و**«مؤسسة تعاون الحرس الثوري»**.

الاثنین 6 أكتوبر 2025 - زنجان: متقاعدو الاتصالات يواصلون احتجاجهم ضد الفساد

ويتهم المتقاعدون هاتين المؤسستين بالسيطرة على شركة الاتصالات من خلال ما يسمى بسياسة “الخصخصة”، ثم نهب صناديق التقاعد وتحويلها إلى أدوات تمويل لمصالح فئوية وأمنية. ويؤكد المحتجون أن هذه الكيانات، التي تعمل كـ«دولة داخل الدولة»، تعمدت تعطيل تنفيذ القوانين التي تضمن حقوقهم، مثل اللائحة 89/24، لتحقيق أرباح ضخمة على حساب معاشاتهم.

همدان - الاثنین 6 أكتوبر 2025 همدان: متقاعدو الاتصالات يرفعون صوتهم ضد الفساد

سياسات الإذلال الممنهج

روى المتقاعدون في كرمانشاه أن الأزمة تجاوزت حدود المماطلة الإدارية، لتصل إلى ما وصفوه بـ«الإذلال الممنهج». إذ يُصرف بدل الغذاء وفق أسعار عام 2021، بينما تُحصّل منهم أقساط التأمين بأسعار اليوم المرتفعة. بالنسبة لهم، لا يُعد ذلك مجرد خلل مالي، بل سياسة مقصودة لإهانة المتقاعدين والنيل من كرامتهم.

الاثنین 6 أكتوبر 2025 - كردستان: متقاعدو الاتصالات يواصلون انتفاضتهم ضد الفساد

شعارات تكشف اليأس وانعدام الثقة

في مدن مثل أصفهان وخوزستان، رفع المحتجون شعارات تُعبّر عن فقدانهم الثقة في جميع مؤسسات النظام، مثل: «لا برلمان ولا حكومة، لا يفكران في الشعب!» و «لم يرَ شعبٌ كل هذا الظلم من قبل!».

ایران.. الغضب الشعبي يتحول إلى ظاهرة وطنية و الاحتجاجات الواسعة للمتقاعدين وفئات أخرى تعم المدن
هذه الهتافات تُظهر أن الاحتجاجات تجاوزت الطابع المطلبي إلى تحدٍّ سياسي واضح، يعكس إدراك المحتجين أن أزمتهم ليست مع إدارة أو وزارة، بل مع بنية النظام نفسها.

مؤسسات فوق القانون

تشير تقارير المحتجين إلى أن «هيئة تنفيذ أمر خميني» و**«مؤسسة تعاون الحرس الثوري»** ليستا مؤسسات اقتصادية عادية، بل جزء من منظومة مالية ضخمة تخضع مباشرة لإشراف المرشد علي خامنئي، ولا تخضع لأي رقابة من البرلمان أو الحكومة. هذا الوضع يمنحها حرية كاملة في إدارة مليارات الدولارات من الأصول، واستخدامها في تمويل أنشطة النظام الداخلية والخارجية، بعيدًا عن أي مساءلة أو شفافية.

احتجاجات متزامنة تكشف أزمة شاملة

لم تقتصر موجة الغضب على المتقاعدين وحدهم، إذ شهدت مدن إيرانية أخرى احتجاجات لمجموعات مختلفة من المواطنين. ففي كرمانشاه وشهركرد، تجمع المتقدمون لمشروع الإسكان الوطني بعد سنوات من الانتظار دون استلام منازلهم. وفي طهران، واصل المتقدمون لوظائف التعليم احتجاجهم على نظام التوظيف القائم على المحسوبية والتمييز. أما في ساوة، فعبّر الخبازون عن استيائهم من سياسات الدعم الفاشلة التي تهدد مصدر رزقهم، بينما خرج سائقو البلدية في كرمانشاه احتجاجًا على خفض رواتبهم.
رغم اختلاف هذه المطالب، إلا أن جوهر الأزمة واحد: نظام اقتصادي وإداري متآكل فقد ثقة مواطنيه بالكامل.

نهب الصناديق وتمويل آلة القمع

يؤكد مراقبون أن معاناة المتقاعدين هي نتيجة مباشرة لسياسات نُفذت على مدى سنوات، تم خلالها تحويل صناديق التقاعد إلى مصادر تمويل غير معلنة لمؤسسات تابعة للمرشد والحرس الثوري. فقد استُنزفت مدخرات الموظفين والمتقاعدين لتغطية نفقات المشاريع السياسية والعسكرية، بدلاً من استخدامها لتأمين حياة كريمة لأصحابها.
إن هذه الأموال المنهوبة – بحسب المحتجين – تمثل الوقود الذي يحرك آلة القمع الداخلي وتمويل الميليشيات الإقليمية والبرامج العسكرية المثيرة للجدل.

الفساد كأداة للحكم

لا يُعد خامنئي مراقبًا صامتًا لهذه السياسات، بل هو المستفيد الأول منها، إذ تمنحه السيطرة على هذه المؤسسات الاقتصادية نفوذاً مطلقاً خارج أي رقابة شعبية أو قانونية.
وبذلك، لم يعد الفساد مجرد ظاهرة عرضية في نظام ولاية الفقيه، بل تحول إلى أداة رئيسية لإدامة الحكم وتمويل بقائه.

نحو وعي جديد بالمصدر الحقيقي للأزمة

تكشف احتجاجات المتقاعدين والفئات الأخرى أن الإيرانيين باتوا يدركون جوهر أزمتهم ومصدر معاناتهم. فالمشكلة لم تعد تُختزل في وزير أو مسؤول محلي، بل في النظام المالي والسياسي القائم برمّته.
إن اتساع نطاق هذه الاحتجاجات واتحاد أصواتها من مختلف المدن والقطاعات يشيران إلى تحوّل نوعي في المزاج الشعبي، حيث لم يعد الإيرانيون ينتظرون إصلاحات جزئية، بل يطالبون بتغيير جذري يضع حداً لسنوات الفساد والاستبداد.

ستروان ستيفنسون: على لبنان قطع علاقاته مع طهران وإغلاق سفارتها التي تمثل “مركز قيادة التخريب”

موقع المجلس:
في مقال تحليلي نشره موقع “تاون هال” ، يرى ستروان ستيفنسون، عضو البرلمان الأوروبي السابق والخبير في سياسات الشرق الأوسط، أن لبنان يقف عند مفترق طرق تاريخي، وأن استعادة سيادته بالكامل لا يمكن أن تتحقق دون قطع العلاقات بشكل كامل مع النظام الإيراني. ويدعو ستيفنسون إلى ضرورة نزع سلاح حزب الله، والأهم من ذلك، إغلاق سفارة النظام الإيراني في بيروت، التي وصفها بأنها “مركز قيادة عمليات التخريب” التي تديرها طهران.

صحوة لبنان وتجربة العراق المريرة

بحسب ما ورد في “تاون هال”، فإن الموقف الحازم الذي اتخذه رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي مؤخراً ضد التدخل الإيراني السافر، وتعهده بنزع سلاح حزب الله، يمثل “صيحة مدوية” ورسالة قوية للملالي بأن هيمنتهم على بيروت بدأت تتلاشى. ويحذر ستيفنسون، من خلال تجربته كرئيس لوفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع العراق، من أن لبنان يواجه اليوم نفس “القبضة الخانقة” التي استخدمتها طهران لخطف سيادة العراق. فقد استغل النظام الإيراني الطائفية والميليشيات المسلحة والفساد السياسي حتى حوّل بغداد إلى دولة تابعة له، وهو نفس السيناريو الذي يطبقه في لبنان.

حزب الله: جوهرة تاج وكلاء طهران

يوضح المقال أن جذور حزب الله تعود إلى ثورة 1979، حيث لم يسعَ خميني للاستيلاء على السلطة في طهران فحسب، بل لتصدير عقيدته القائمة على “ولاية الفقيه” إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط. وبدعم من حرس النظام الإيراني ورعاية سورية، تحول حزب الله إلى “جوهرة تاج وكلاء طهران”: مسلح، مؤدلج، وموالي بشكل أعمى لخامنئي. وما بدأ كميليشيا تدعي “مقاومة” إسرائيل، تحول إلى دولة داخل الدولة تخنق مؤسسات لبنان، وتعيق الإصلاحات، وتضمن استمرار الفوضى كلما كان ذلك يخدم مصالح طهران.

ضعف النظام في طهران وحماقة سياسة الاسترضاء

يشير “تاون هال” إلى أن النظام الإيراني نفسه يعيش اليوم أزمة عميقة؛ فنظام الأسد في سوريا قد سقط، وحزب الله في لبنان يتعرضان لضغوط غير مسبوقة، والحوثيون يتراجعون. وفي الداخل، يغلي السخط الشعبي مع انهيار الاقتصاد وتفشي الفساد. ويرى ستيفنسون أن هذا النظام “المتعفن” لم يبقَ إلا بفضل القوة الغاشمة وسياسة الاسترضاء الغربية التي لا تزال تبحث عن وهم الإصلاح. ويؤكد الكاتب أن هذه السياسة يجب أن تنتهي، فالدرس واضح: الحزم، لا التسوية، هو السياسة الوحيدة القابلة للتطبيق مع طهران.

الحل: إغلاق سفارة النظام ودعم المقاومة الإيرانية

يؤكد المقال أن نزع سلاح حزب الله ضروري، لكنه لن ينجح طالما بقيت سفارة النظام الإيراني في بيروت مفتوحة. فهذا المبنى ليس سفارة عادية، بل هو “مركز قيادة التخريب وشريان الحياة الذي يربط حزب الله بأسياده في طهران”. وإغلاقها يجب أن يكون أول عمل سيادي حقيقي للبنان.

وعلى صعيد أوسع، يرى ستيفنسون أن مفتاح السلام في المنطقة لا يكمن فقط في نزع سلاح حزب الله، بل في “قطع اليد التي تطعمه”. وهذا يعني عزل طهران دبلوماسياً، ودعم مقاومة الشعب الإيراني، والوقوف بحزم ضد سياسة الاسترضاء. ويشير إلى أن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قد حذرت منذ فترة طويلة من أن الحکومة الفاشية في طهران هي “مركز التطرف”، وقدمت رؤية ديمقراطية لإيران. ودعوتها للمجتمع الدولي للاعتراف بحق الشعب الإيراني في الإطاحة بالديكتاتورية تستحق اهتماماً عاجلاً.

ويختتم “تاون هال” بالتأكيد على أن العالم يجب أن يقف مع رئيس وزراء لبنان في مواجهته للملالي، فالتاريخ أثبت أن الطغيان لا يزدهر إلا عندما يسود الاسترضاء. لقد حان الوقت لقطع “الحبل السري” لطهران واستعادة استقلال لبنان.

التغطية على الحقيقة التي تسطع کالشمس

صور للفقر المدقع في ایران
صوت العراق – محمد حسين المياحي:

آثار وتداعيات 46 عاما من تجربة الحکم لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على الشعب الايراني ولاسيما في ظل نهجه المتطرف وسياساته المشبوهة التي هي أساس إثارة الحروب والازمات في المنطقة، کثيرة ومتنوعة وحتى إنها باتت واضحة للعيان ولکن المثير للسخرية إن النظام يحاول بشتى الطرق والاساليب المفتعلة أن يغطي على سببها الحقيقي الاصلي وهو أخطاء النظام نفسه.

التغطية على الحقيقة التي تسطع کالشمس

وإن الآثار النفسية المدمرة الناجمة عن الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، والغلاء الفاحش، وثقافة الإعدام المستشرية، وقمع النساء الممنهج، وتفكيك الأسر، وهجرة الأدمغة، وانسداد الأفق أمام الشباب في تأمين أبسط مقومات الحياة كالمسكن والدواء والعمل، هي أسئلة يتجنب النظام الخوض في تفاصيلها. وبدلا من ذلك، يكتفي بإلقاء أرقام عامة، دون الغوص في الأسباب الحقيقية والجذور العميقة للمعاناة.
وبهذا الصدد وفي محاولة لتناول هذه الكارثة، نشرت صحيفة “آرمان امروز” الحكومية في الأول من أكتوبر 2025 تقريرا تحت عنوان: “25% من الشعب الإيراني يعانون من اضطرابات نفسية”. ويكشف التقرير، الذي يستند إلى أحدث مسح وطني للصحة النفسية، عن حقائق مقلقة يقدمها النظام على أنها مجرد إحصائيات، بينما هي في الواقع شهادة إدانة بحقه، وهي کما ندرجها أدناه:
ـ ارتفعت نسبة المصابين باضطراب نفسي واحد على الأقل من 23.6% في عام 2011 إلى 25.1% حاليا.
ـ يمثل الاكتئاب الاضطراب النفسي الأكثر شيوعا في البلاد بنسبة انتشار تبلغ 13.7%.
ولكن عند تحليل الأسباب، يلجأ النظام إلى دجله المعهود. فبدلا من الاعتراف بأن سياساته القمعية والمدمرة هي السبب الرئيسي، ينقل التقرير عن المدير العام لمكتب الصحة النفسية في وزارة الصحة قوله إن “ظلال الحروب الإقليمية وأزمات الجوار يمكن أن تكون عاملا إضافيا يزيد من القلق والاكتئاب في المجتمع الإيراني”. وبهذه الطريقة، يتملص النظام من مسؤوليته المباشرة، ويحاول إلقاء اللوم على عوامل خارجية لا علاقة لها بالانهيار الداخلي الذي صنعه بنفسه.
غير إن الملفت للنظر هنا هو إن التقرير لا يکشف عن”نقص حاد في البنية التحتية العلاجية في مجال الطب النفسي” لكنه كالعادة لا يذكر السبب. الحقيقة تكمن في أولويات النظام التي لم تكن يوما لصالح الشعب. فعند مقارنة بسيطة، تتضح الحقيقة الصادمة:
تمتلك إيران حوالي 11 ألف سرير فقط في مستشفيات الطب النفسي. في المقابل، تمتلك المملكة المتحدة، التي يقل عدد سكانها عن إيران، أكثر من ضعف هذا العدد. والنتيجة هي أن العديد من المحافظات الإيرانية لا تملك سوى قسم أو قسمين للطب النفسي، مما يجبر المرضى على الانتظار لفترات طويلة في قوائم الانتظار، ويفرض ضغطا هائلا على أسرهم. هذا الإهمال ليس مصادفة، بل هو نتاج طبيعي لنظام يفضل تمويل الإرهاب والميليشيات في الخارج على توفير الرعاية الصحية لمواطنيه.
ومن دون شك فإن 46 عاما من السياسات الخاطئة وممارسة الکذب والنهب، ونشر الفقر، وتدمير البيئة، والإرهاب الدولي، قد تركت بصماتها السامة على الروح والنفس الإيرانية. لكن وراء هذه الصورة القاتمة التي يروج لها النظام، تكمن “إيران الحقيقية” التي يمنع الإعلام الحكومي من الاقتراب منها.
ومهما قال وزعم هذا النظام فإن إيران الحقيقية ليست أمة منهارة نفسيا، بل إنها وطن يحتضن:
ـ احتجاجات وإضرابات مستمرة في الشوارع ومن داخل السجون.
ـ شعبا يقاطع مسرحيات النظام الانتخابية على مدى العقدين الماضيين، رافضا شرعية ولاية الفقيه.
ـ نساءا وفتيات رائدات في طليعة النضال ضد الرجعية وكافة أشكال الديكتاتورية.
ـ أجيالا ثائرة ثائرة تترقب اللحظة التاريخية الموعودة للانقضاض على النظام وإشعال ثورة التغيير.
ـ أغلبية ساحقة تطالب بإسقاط نظام خامنئي من رأسه إلى أخمص قدميه.
هذه هي إيران الحقيقية التي لا تعكسها الأرقام الحكومية؛ أمة حية تقاوم وتناضل من أجل حريتها، وتؤمن بأن الخلاص ليس في إصلاح هذا النظام، بل في إزالته بالكامل.

السلام یقوض ویخیف النظام الإيراني: هکذا يعيش حكام طهران على صفيح الحرب بينما تتجه المنطقة نحو الاستقرار

موقع المجلس:
في وقتٍ تكتسب فيه المبادرات الدولية لوقف إطلاق النار في غزة زخماً متزايداً، تبدو طهران في حالة ذعرٍ غير مسبوقة. فبدلاً من الترحيب ببوادر السلام، شنّ النظام الإيراني حملة واسعة من الخطابات العدائية والتحريضية، كاشفاً عن نمطٍ مستمر منذ أكثر من أربعة عقود، يقوم على البقاء من خلال تأجيج النزاعات والقمع الداخلي وتصدير الإرهاب.

ذعر طهران من مبادرة السلام

مع تصاعد الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لوقف الحرب في غزة في أكتوبر 2025، ساد تفاؤلٌ نسبي في المنطقة بإمكانية إنهاء الصراع وإطلاق عملية إعادة الإعمار. لكن على النقيض تماماً، كانت ردة فعل النظام الإيراني غضباً واستنفاراً. فقد تصدرت وسائل الإعلام الرسمية ومنابر صلاة الجمعة حملة هجوم شرسة على المبادرة، ووصفتها بأنها “مؤامرة شيطانية”، محذّرةً الفلسطينيين من الوثوق بالولايات المتحدة، ورافضةً فكرة الحوار من أساسها.

هذا التصعيد، كما يرى مراقبون، لم يكن سوى انعكاس لأعمق مخاوف النظام: فاستقرار المنطقة يعني زوال البيئة الفوضوية التي تمكّنه من ترسيخ حكمه تحت ذريعة “المقاومة” ومواجهة “العدو الخارجي”.

رجوي: “خامنئي لن يتوقف عن إشعال الحروب ما دام في السلطة”

في المقابل، رحّبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بالمبادرة ووصفتها بأنها خطوة أساسية نحو إنهاء الحرب في غزة. وقالت في بيان رسمي:

“أرحب بوقف إطلاق النار وآمل في سلامٍ عادل ودائم. خامنئي، ما دام في الحكم، لن يكفّ عن عرقلة السلام أو إشعال الحروب والفوضى.”

وأوضحت رجوي أن النظام الإيراني يعتمد منذ تأسيسه على ثلاث ركائز أساسية للبقاء: القمع الداخلي، وتصدير الإرهاب، والسعي لامتلاك السلاح النووي، مؤكدةً أن طهران لطالما استغلت القضية الفلسطينية لتبرير تدخلاتها الإقليمية وتصدير أزماتها الداخلية.

وأضافت أن النظام “استثمر في معاناة الفلسطينيين أكثر من أي جهة أخرى خلال الـ45 عاماً الماضية، عبر نشر الأصولية وزرع الانقسامات ومحاولات الاغتيال ضد قادة منظمة التحرير، ما أطال أمد المأساة بدل إنهائها”.

مبادرة السلام تكشف مأزق طهران

تدعو خطة الرئيس الأمريكي إلى وقف فوري لإطلاق النار، وتبادل الرهائن، وتقديم مساعدات إنسانية عاجلة إلى غزة، وقد حظيت بترحيب واسع من الدول والمنظمات الدولية. إلا أن هذا المسار نحو السلام يثير رعب طهران التي ترى في الهدوء تهديداً مباشراً لنفوذها الإقليمي. فالنظام الإيراني، كما تشير رجوي، “يتغذى على استمرار الحروب وخلق الأزمات التي تبرر وجوده”، وكل خطوة نحو الاستقرار تضعف قبضته على وكلائه في المنطقة وتفضح زيف شعاراته الثورية.

منابر النظام… صوت الخوف

سبق الهجوم الرسمي على خطة السلام حتى إعلان حماس استعدادها لمناقشتها. فقد صعّد أئمة الجمعة التابعون لخامنئي خطابهم العدائي. وصف أحمد خاتمي، إمام جمعة طهران، المقترح الأمريكي بأنه “خطة شيطانية”، مؤكداً أن “الفلسطينيين لن يقبلوها، كما أن أمريكا لم تفعل شيئاً طوال 47 عاماً ولن تفعل الآن”.

أما قاسم شهرياري، إمام جمعة بيرجند، فذهب أبعد من ذلك محذّراً من أن خطة السلام “تشبه الاتفاق النووي الإيراني”، معتبراً أن “الولايات المتحدة والغرب لا يُوثق بهما”، وزعم أن “مؤامرة جديدة تُحاك ضد غزة بضوء أخضر من واشنطن وترامب”.

نظام يعيش على الفوضى

هذه الخطابات الغاضبة ليست تعبيرات عفوية، بل انعكاس منظم لحالة ذعر داخل النظام الإيراني الذي يدرك أن أي تسوية سلمية في المنطقة ستضعف دوره. فكل هدنة أو مصالحة تعني تقليص نفوذه، وحرمانه من الفوضى التي يتغذى عليها لتبرير القمع الداخلي وتصدير أزماته للخارج.

وهكذا، بينما تتجه المنطقة نحو البحث عن حلول دائمة للصراع، يصرّ النظام الإيراني على البقاء رهينةً لمنطق الحرب، لأنه يدرك أن السلام هو الخطر الأكبر على بقائه.

“ناشونال ريفيو”: إيران تشهد أكبر موجة إعدامات منذ عقود لقمع الانتفاضة الشعبية

موقع المجلس:

في شهادة دولية جديدة على التصعيد الوحشي للقمع في إيران، سلطت مجلة “ناشونال ريفيو” الأمريكية المرموقة الضوء على الإعدام المروع لستة سجناء سياسيين في سجن سبيدار بالأهواز، ووصفت هذه الجريمة بأنها جزء من “أكبر موجة إعدامات” يشهدها النظام الإيراني منذ عقود. يأتي هذا التقرير ليعكس ما تنقله العديد من وسائل الإعلام الدولية عن استخدام النظام لآلة القتل كأداة رئيسية لإثارة الرعب ومواجهة الغضب الشعبي المتصاعد.

تصاعد الإعدامات تحت ذرائع واهية

أشار تقرير “ناشونال ريفيو” إلى أن إعدام هؤلاء السجناء ليس حدثاً معزولاً، بل هو “جزء من موجة واسعة من الإعدامات في إيران”، مؤكداً أن “هذه هي أكبر موجة إعدامات في العقود الأخيرة”. وأضافت المجلة أنه في أعقاب الاحتجاجات الأخيرة و”حرب الـ 12 يوماً”، “بدأ النظام الإيراني في إعدام السجناء بوتيرة غير مسبوقة منذ مجزرة صیف عام 1988؛ العام الذي أُعدم فيه الآلاف”. تتم هذه الإعدامات الجماعية غالباً تحت ذرائع واهية مثل “التجسس” أو “الحرابة”، حيث تُعقد محاكمات صورية تفتقر لأدنى معايير العدالة، وتُنتزع الاعترافات تحت التعذيب، مما يجعل من المستحيل التحقق من صحة الاتهامات الموجهة لهؤلاء الضحايا.

الهدف الحقيقي: قمع الانتفاضة وترهيب المجتمع

إن الاعتراف الدولي بتصاعد وتيرة الإعدامات في الآونة الأخيرة يؤكد الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان من قبل الديكاتورية الحاكمة في إيران. الهدف الحقيقي وراء هذه الوحشية ليس تطبيق العدالة، بل هو استراتيجية مدروسة لخلق مناخ من الخوف والرعب في محاولة يائسة لمنع انتفاضة الشعب ونشاطات وحدات المقاومة التي باتت تنتشر في جميع أنحاء البلاد. يعتقد النظام أنه من خلال تكثيف الإعدامات، خاصة بحق السجناء السياسيين والمنتمين للأقليات القومية، يمكنه إخماد شعلة المقاومة وتأجيل سقوطه المحتوم.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الموجة من الإعدامات قد أثارت إدانات واسعة من قبل هيئات حقوق الإنسان الدولية. فقد حذر خبراء الأمم المتحدة ومنظمات مثل العفو الدولية مراراً من أن النظام الإيراني يستخدم تهمًا فضفاضة ومبهمة مثل محاربة الله و”الإفساد في الأرض” كغطاء قانوني لتصفية المعارضين السياسيين والنشطاء. تتم هذه المحاكمات بشكل روتيني في المحاكم الثورية سيئة السمعة، والتي تفتقر إلى استقلالية القضاء، حيث يُحرم المتهمون من حقهم في اختيار محاميهم، وتُبنى الأحكام على اعترافات قسرية. كما أن الأقليات العرقية والدينية، مثل مواطنین العرب والأكراد والبلوش، مستهدفة بشكل خاص بهذه الأحكام القاسية، في محاولة من النظام لقمع أي صوت مطالب بالحقوق الأساسية في هذه المناطق.

إن هذه السياسات الإجرامية، كما أثبت التاريخ، لا تؤدي إلا إلى نتيجة عكسية؛ فهي تغذي نيران الغضب في قلوب الشعب الإيراني، وتزيد من عزيمتهم وإصرارهم على الإطاحة بنظام الملالي.

اقرارالإعلام الحكومي الإيراني بتعدد الأزمات ووصول النظام إلى مأزق شامل

موقع المجلس:
تعكس الصحافة الرسمية في إيران واقعاً مأزوماً يعانيه النظام الحاكم، إذ تكشف تقاريرها وتصريحاتها عن مشهد متشابك من الأزمات المتصاعدة، تمتد من الانعزال الخارجي إلى الجمود الداخلي، مروراً بانهيار اقتصادي متسارع وأوضاع اجتماعية وبيئية متدهورة. وعلى الرغم من تباين توجهات الصحف الحكومية، إلا أن ما تنشره مجتمعةً يصور نظاماً يواجه انسداداً تاماً في الأفق وعجزاً عن إيجاد حلول حقيقية لأزماته الوجودية.

العزلة الدولية والإخفاق الدبلوماسي

تبرز في الصحف الرسمية ملامح الإحباط في السياسة الخارجية الإيرانية. فقد رأت صحيفة «سازندكي» أن قبول حركة حماس بخطة السلام جاء نتيجة ضغوط إقليمية وتكاليف باهظة لإعادة الإعمار، محذّرةً من أن إيران قد تتعرض لاحقاً لضغوط مماثلة. في المقابل، أشارت صحيفة «اعتماد» إلى أن حلفاء طهران في الشرق، أي الصين وروسيا، لم يقدموا أي دعم فعّال لإيران خلال “حرب الـ12 يوماً”، لانشغالهم بأجنداتهم الخاصة. أما صحيفة «فرارو» فسلّطت الضوء على الخلافات الداخلية الحادة بشأن المصطلحات القانونية للاتفاق النووي، معتبرةً أنها كانت سبباً في فشل المفاوضات. هذه الاعترافات مجتمعةً تؤكد أن النظام الإيراني يواجه عزلة غير مسبوقة في الساحة الدولية.

الشلل الداخلي وصراع مراكز القوى

أما داخلياً، فتبدو مؤسسات النظام في حالة جمود تام بفعل الصراع المستمر بين أجنحة السلطة. فبحسب صحيفة «إيران أونلاين»، تحاول حكومة بزشكيان تمرير قوانين FATF لتخفيف العزلة الاقتصادية، لكنها تواجه معارضة شديدة من جهات متنفذة. في السياق ذاته، كشفت صحيفة «هم ميهن» عن احتدام الصراع بين البرلمان والحكومة، حيث يسعى نواب إلى استجواب أربعة وزراء بغرض إضعاف الحكومة سياسياً. ولم تَغِب الصحف المتشددة عن المشهد، إذ اتهمت «كيهان» خصومها باستغلال “محدودية الصلاحيات” لتبرير الفشل، ما يعكس حجم الانقسام الذي يعطل اتخاذ أي قرارات حاسمة.

الانهيار الاقتصادي وتدهور معيشة المواطنين

يحتل الجانب الاقتصادي مساحة واسعة في اعترافات الإعلام الرسمي، إذ يعاني الاقتصاد الإيراني من تدهور واضح. فقد صادق البرلمان بعد 14 عاماً من الجدل على حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية، وهي خطوة وصفتها بعض الصحف بأنها تجميلية لا تمس جوهر الأزمة. كما حذّرت صحيفة «وطن امروز» من اختلالات خطيرة في النظام المصرفي وخصخصة ثلاثة بنوك رئيسية، مما أدى إلى اهتزاز ثقة المواطنين. ووفقاً لتقارير أخرى، اضطر الشباب إلى اللجوء إلى سوق السلع المستعملة لتأثيث منازلهم بسبب تآكل القوة الشرائية، بينما تحدثت «آرمان امروز» عن معاناة العشائر من نقص المياه والخدمات الصحية، وأشارت «بهارنيوز» إلى عجز العمال عن تحمّل تكاليف التأمين الصحي التكميلي.

الأزمة البيئية: أخطر ما يواجه البلاد

إلى جانب هذه الأزمات، تتكشف في الصحافة الحكومية ملامح انهيار بيئي شامل. فقد أفادت «بهارنيوز» بأن عدداً من البحيرات والأهوار الكبرى، مثل هامون وكاوخوني، جفّت تماماً هذا الصيف، مشيرةً إلى أن السبب لا يقتصر على الجفاف بل يمتد إلى ضعف الإدارة البيئية في البلاد. كما أقرّ الرئيس بزشكيان شخصياً بوجود أزمة هبوط أرضي ونقص حاد في المياه في مدن كبرى كطهران وأصفهان، مرجعاً ذلك إلى سوء الإدارة والاستخدام المفرط للمياه الجوفية. وتكشف هذه التصريحات الرسمية عن حجم الكارثة البيئية التي تتهدد البلاد وتؤكد أن النظام الإيراني يواجه مأزقاً شاملاً لا مخرج منه في المدى المنظور.