الرئيسية بلوق الصفحة 192

خلال مقال مشترك، 10 شخصیة فرنسية بارزة: القوة الحقیقیة للتغییر كامنة في قلب إيران

موقع المجلس:
مقالًا مشتركًا من جانب عشرة من الشخصيات الفرنسية البارزة تم نشره في الأسبوعية الفرنسية ماريان بتاريخ 22 يوليو، وجاء فيه:

السؤال الحقيقي هو: متى وكيف سيسقط نظام إيران؟ للإجابة على هذا السؤال، حان الوقت لإعادة إدخال العامل الذي طالما تم تجاهله في معادلة إيران، وهو: الشعب الإيراني.
لقد تم اختزال العلاقات الدولية مع إيران منذ ما يقرب من خمسين عامًا إلى منطق مزدوج، تسعى فيه أوروبا والولايات المتحدة إلى مضاعفة جهود التفاهم مع النظام الديني، وغالبًا ما يُضحّى بالمبادئ الديمقراطية على مذبح الواقعية الدبلوماسية.

فبينما يتم التفاوض بشكل مفصل على البرنامج النووي، يتم تجاهل ملف حقوق الإنسان عمداً. الإرهابيون الرسميون والجلادون المتورطون في جرائم الإبادة الجماعية يُطلق سراحهم من سجون أوروبا مقابل الرضوخ لابتزاز النظام، ويتم تبادلهم مع رهائن كان يحتجزهم النظام في سجون طهران.

ولتبرير هذا الخيار، الذي يقترب من الجُبن، كنا نسمع كثيرًا: “إذا لم نتحاور مع الملالي، فسنواجه الحرب، والإرهاب، والرهائن.” ومع ذلك، من الواضح أن سياسة الاسترضاء لم تمنع لا الإرهاب ولا أخذ الرهائن ولا الحروب. أولئك الذين دافعوا عن الاسترضاء، عليهم الآن تحمّل نتائج عقود من العمى الاستراتيجي في مواجهة نظام خدعهم بشكل منهجي.
إن استراتيجية المواجهة العسكرية من الخارج لإسقاط الديكتاتورية ليست كافية. والاعتقاد بأننا نستطيع اليوم إنزال ابن الشاه بمظلة إلى طهران هو وهم… لقد ولّى زمن الانقلابات الخارجية لإعادة ابن ديكتاتور متغطرس إلى الحكم.

ويتابع الكتّاب الفرنسيون العشرة تحت عنوان “الشعب المنتفض”، قائلين:
القوة الحقيقية للتغيير كامنة في قلب إيران: في الشعب المنتفض، ذلك الشعب الذي خاض ثورتين خلال قرن واحد (عامي 1906 و1979)، ويتمتع بمقاومة منظمة وإرادة لا تتزعزع.
منذ عام 2017، وقعت خمس انتفاضات شعبية تُظهر رفضاً واسعاً للنظام. هذه الحركات تنطلق من استياء اجتماعي دائم، تقودها بشكل خاص النساء والشباب، وتعتمد أيضًا على قوة منظمة قائمة داخل البلاد.

ونسمع التساؤل: “إذا سقط النظام اليوم، فهل سنشهد الفوضى؟” وهذا هو بالضبط ما يريد الديكتاتور أن نصدقه، لكن الحقيقة أن إيران تمتلك قوة نامية تستقطب الشباب.
علينا أن نتعلم كيف نعترف بنضال المقاومة الإيرانية. هؤلاء يقولون: “لا نريد السلاح ولا المال، بل نطالب بالاعتراف بحق شعبنا في المقاومة.”
مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تؤكد بحزم: “نحن لا نسعى للاستيلاء على السلطة بأي ثمن، بل نناضل من أجل الحرية والعدالة بأي ثمن.”
وقد تم تأكيد هذه الكلمات بأكثر من أربعة عقود من العمل والتضحية في مواجهة الاستبداد.

ويضيف الكتّاب العشرة تحت عنوان “الدور المحوري لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية”:
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بعد عقود من النضال، تشكّل العمود الفقري للمجلس الوطني للمقاومة، وهي أكثر الحركات تنظيمًا وخبرة. آلاف وحدات المقاومة التابعة لها، والناشطة في مختلف أنحاء البلاد، تلعب دورًا محوريًا في الاحتجاجات الداخلية، مستندة إلى شبكة اجتماعية ومعلوماتية واسعة.

ويحمل هذا البديل مشروعًا سياسيًا قائمًا على الديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وحقوق الأقليات في الحكم الذاتي، وإلغاء عقوبة الإعدام.
ويتمتع هذا البرنامج باعتراف دولي واسع، خاصة بفضل خطة النقاط العشر التي تدعمها آلاف الشخصيات والبرلمانيين في مختلف أنحاء العالم.

بعيدًا عن أوهام التغيير عبر الحرب أو الاسترضاء، فإن “الخيار الثالث“ يعتمد على الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وهو الطريق الوحيد القادر على ضمان ديمقراطية دائمة.
إن رفض مواجهة هذه الحقيقة، والاستمرار في الانحياز إلى جانب النظام لتشويه سمعة اللاعبين الأساسيين، يحرم العالم من فرصة تاريخية لا يجوز تفويتها.

الكتّاب:

دومينيك أتياس، رئيسة مجلس نقابة المحامين الأوروبيين، ونائبة سابقة لنقابة المحامين في باريس
بيير برسي، رئيس مؤسسة حقوق الإنسان الجديدة
إيف بونيه، المدير السابق لجهاز الأمن الفرنسي
جان بيير برار، نائب شرفي عن الحزب الشيوعي الفرنسي، رئيس اللجنة الفرنسية من أجل إيران ديمقراطية
جان فرانسوا لوغاريه، رئيس مؤسسة دراسات الشرق الأوسط، وعمدة سابق للدائرة الأولى في باريس
جيلبير ميتران، رئيس مؤسسة دانييل ميتران – فرنسا الحُرّة
ألان نيري، نائب شرفي عن الحزب الاشتراكي، ونائب رئيس سابق للجمعية الوطنية
جيل بارويل، حقوقي، والرئيس السابق لنقابة المحامين في فال-دواز
فريدريك ريس، نائب شرفي في البرلمان
باسكال تيراس، نائب سابق عن الحزب الاشتراكي

مؤتمر برلين حول برنامج إيران النووي: آلية الزناد واستراتيجية الدول الأوروبية والخطوات التالية

موقع المجلس:
في مؤتمر عُقد في برلين يوم الخميس 24 يوليو، بمبادرة من “لجنة التضامن الألمانية من أجل إيران حرة”، أكد جمع من كبار المسؤولين السابقين في الحكومتين الألمانية والأمريكية، ونواب برلمانيون، وأعضاء من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على ضرورة أن تتبنى أوروبا موقفًا حازمًا عشية المفاوضات بين الدول الأوروبية الثلاث والنظام الإيراني في إسطنبول. وهدف المؤتمر إلى رسم الخيارات الاستراتيجية والسياسية لأوروبا في هذه اللحظة الحرجة للأمن الدولي، مع التركيز على تفعيل “آلية الزناد” كأداة ضغط فعالة، ودعم بديل ديمقراطي للنظام الحالي.

كلمات المشاركين في المؤتمر

ليو داتزنبرغ، النائب السابق في البرلمان الألماني ورئيس لجنة التضامن الألمانية من أجل إيران حرة:

“ينعقد هذا المؤتمر في لحظة حساسة. إن فرصة تفعيل آلية الزناد تقترب من نهايتها بسرعة. القضية الأساسية هي أن الدول الأوروبية يجب أن تتحرك، والأهمية السياسية لهذا القرار لا تقتصر على المنطقة فحسب، بل تؤثر أيضًا على أمن أوروبا والعالم.

وهنا أود أن أؤكد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو الذي لفت انتباه الرأي العام العالمي في عام 2002 إلى النوايا الحقيقية للنظام الإيراني، من خلال الكشف عن منشآت نطنز وأراك النووية السرية. هذا الكشف الشجاع فضح واحدًا من أكثر البرامج العسكرية سرية لنظام خطير. ومنذ ذلك الحين، نشرت المقاومة أكثر من 100 كشف عن برامج النظام النووية والصاروخية السرية، وهي برامج تهدف بوضوح إلى تطوير أسلحة دمار شامل. لولا هذه الكشوفات، لكان المجتمع الدولي أكثر سلبية في تقييمه ورد فعله تجاه برنامج إيران النووي. هدفنا من مؤتمر اليوم هو رسم الخيارات الاستراتيجية والسياسية لأوروبا في وقت حاسم جدًا للأمن الدولي”.

الدكتور فرانتس يوزف يونغ، وزير الدفاع الألماني (2005-2009):

“السؤال الرئيسي هو: ما هي الأدوات التي تملكها أوروبا لمواجهة هذا الوضع؟ هل هناك بديل للتدخل العسكري؟ لحسن الحظ، نعم – وهي الآلية المعروفة باسم “سناب باك” (آلية الزناد). لماذا هذه الأداة مهمة؟ لأنها أقوى، وربما آخر، حل غير عسكري لمنع إيران النووية. إذا لم نتحرك اليوم، فسيكون الأوان قد فات غدًا، وقد يؤدي ذلك إلى تصعيد عسكري. هذه الآلية أداة فعالة لمواجهة الطموحات النووية لنظام يسعى بوضوح إلى امتلاك قنبلة ذرية. يجب ألا نضيع وقتنا في مفاوضات غير مجدية مع نظام لا يلتزم بالقانون ولا يحترم التزاماته الدولية. يجب على النظام الإيراني أن يحترم القوانين الدولية. كلما تم تفعيل آلية الزناد بشكل أسرع، كان ذلك أفضل…

يجب أن أقول بوضوح إن العقوبات وحدها لا تكفي… الحل الحقيقي يكمن في تغيير النظام. هذا هو ما أسمته السيدة مريم رجوي بحق “الخيار الثالث”: لا للاسترضاء، لا للحرب، بل التغيير على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة التي ناضلت لسنوات من أجل الحرية والديمقراطية.

يحاول النظام أن يخلق انطباعًا بأنه لا يوجد بديل ديمقراطي في إيران. ولهذا السبب، يحكم على أعضاء المقاومة بالإعدام بشكل متكرر، كما حدث في الأسابيع الأخيرة حيث حُكم على 15 شخصًا بالإعدام بتهمة الارتباط بمجاهدي خلق. حاليًا، يتم إنشاء نقاط تفتيش جديدة على الطرق لمنع توحد الاحتجاجات وتشكيل حركة وطنية. النظام يعلم جيدًا أنه يواجه مقاومة جادة داخل إيران. لهذا السبب، يبذل قصارى جهده لضمان عدم دعم هذا البديل الديمقراطي في الغرب. على أوروبا أخيرًا أن تعترف بالمقاومة الإيرانية المنظمة والديمقراطية، التي يمثلها المجلس الوطني للمقاومة، وأن تقف إلى جانب دعاة الحرية والشعب الإيراني، بدلاً من الاستمرار في التفاوض مع منتهكي حقوق الإنسان”.

السفير روبرت جوزيف، النائب السابق لوزير الخارجية الأمريكي:

“المفاوضات مع النظام الإيراني لا تؤدي إلى أي مكان. أكثر من 20 عامًا من المفاوضات لم تسفر عن أي نتيجة إيجابية. لقد منحت النظام فقط الوقت اللازم لتطوير برنامجه للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية إلى مستوى يهدد السلم والأمن الدوليين. لذلك، يجب على الدول الأوروبية الثلاث تفعيل آلية الزناد، وإعادة فرض قرارات مجلس الأمن الستة، والإصرار على التفكيك الكامل لبرنامج إيران النووي. لكن الحل الأكثر فعالية هو تغيير النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. يجب على أوروبا أن تعترف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، بعيدًا عن أي ديكتاتورية. الغرب ليس أسيرًا للثنائية الكاذبة بين التفاوض أو الحرب. الحل الثالث هو الاستثمار في الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، وهو الحلقة المفقودة في سياسة الغرب تجاه إيران. هذا حل مربح للجميع.

يجب أن نعترف بالطبيعة الحقيقية لهذا النظام. لقد اكتفينا من الوهم بأن قادة أكثر اعتدالاً سيظهرون في إيران في المستقبل. كم سنة ونحن نفكر بهذه الطريقة؟ حسنًا، أكثر من أربعين عامًا. وعندما ننظر إلى طبيعة هذا النظام، يجب أن نقبل بوجود الشر في هذا العالم. وأحيانًا، يتجسد الشر. وأي مكان أنسب لقول هذا من برلين. يتجسد الشر في حكومة تأخذ شعبها كرهائن. وإذا نظرتم إلى الإعدامات الجماعية في الثمانينيات، الإعدامات التي لا يزال الملالي يمدحونها اليوم، فهذه جريمة ضد الإنسانية. هذه هي الطبيعة الحقيقية للنظام الذي نتعامل معه.

لدينا خيار آخر: دعم الشعب الإيراني، الذي هو أول وأهم ضحايا هذا النظام. يمكننا أن نفعل ذلك من خلال الاعتراف بالمعارضة الديمقراطية والمنظمة، أي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، الذي يدعو إلى إنهاء الديكتاتورية الدينية. ويمكننا أيضًا زيادة الضغط على نظام أعتقد أنه أضعف وأكثر يأسًا من أي وقت مضى. وهناك أمران يجب ألا نفعلهما: أولاً، يجب ألا نستمر في إلقاء طوق نجاة لهذا النظام. يجب ألا نوفر له الموارد التي يمكن أن يستخدمها لتعزيز برنامجه النووي والصاروخي، ودعم وكلائه الإرهابيين، والحصول على أدوات القمع لمواصلة قمع شعبه”.

الدكتور رودولف آدم، الدبلوماسي البارز والنائب السابق لرئيس جهاز المخابرات الفيدرالي الألماني:

“سيكون الملالي سذجًا لو تخلوا الآن عما عملوا من أجله لأكثر من 30 عامًا. الغرب يواجه الآن ثلاثة خيارات: يمكنه الاعتماد على الاتفاقيات والعقوبات، وربما تكون آلية الزناد هي أفضل وسيلة للعمل السريع والحاسم… لكن هذا النهج قد يزيد الضغط على المدى القصير، ولكنه لا يضمن الأمن على المدى الطويل… الخيار الأخير في مواجهة هذا النظام، هو الأكثر خطورة، وفي الوقت نفسه هو السبيل الوحيد الذي يمكن أن يكون له تأثير دائم: تغيير النظام في إيران. يجب ألا يكون هذا النهج عودة إلى الماضي. لا عودة للشاه، لا للملكية، ولا لنظام الملالي. يجب أن يكون شكلاً من أشكال الحكم الذي تدعمه الأغلبية الساحقة من الشعب. كل من يريد إيقاف برنامج إيران النووي يجب أن ينهي حكم الملالي. لا يمكن فرض مثل هذا التغيير من الخارج. يجب أن يأتي التغيير من الداخل وبدعم من غالبية الشعب… فقط تغيير حقيقي في الحكم يمكن أن يضمن أن تنهي إيران دعمها لوكلائها. فقط حكومة جديدة يمكنها إنهاء القتل اليومي للمعارضين. لقد قدم المجلس الوطني للمقاومة نفسه كبديل سياسي للنظام الإيراني، وهو قوة جاهزة لملء فراغ السلطة بعد سقوط النظام الحاكم. لقد قدم المجلس الوطني للمقاومة ببرنامجه المكون من عشر نقاط بديلاً موثوقًا ومقنعًا لهذا النظام. الآن هو وقت العمل”.

علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية:

“لأكثر من ثلاثين عامًا، عمل النظام الإيراني على ثلاث ركائز: الإنكار والخداع والنفاق – ليس فقط بشأن برنامجه النووي، بل بشأن كل وعد قدمه للمجتمع الدولي. في عام 2003، وقع الملالي على إعلان طهران. في عام 2004، قبلوا باتفاق باريس. في عام 2005، زعموا أنهم علقوا التخصيب. لكن خلف الكواليس، فعلوا العكس: أخفوا أجهزة الطرد المركزي، ووسعوا العمليات السرية، وبنوا مواقع تحت الأرض. من الذي كشف هذه الانتهاكات؟ ليس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا أجهزة المخابرات الغربية، بل المجلس الوطني للمقاومة وحركة المقاومة الإيرانية. لقد انتهى عهد المفاوضات غير المجدية. سجل طهران من الخداع يتطلب محاسبة. خارطة طريق النظام واضحة: قبول تنازلات مؤقتة، ورفع العقوبات، ثم انتهاك الالتزامات بعد انخفاض الضغط. يجب على المجتمع الدولي أن يتحرك. أعيدوا فرض قرارات مجلس الأمن الستة وفرضوا عقوبات شاملة وحقيقية، وأجبروا النظام على وقف التخصيب تمامًا، وأصروا على التفكيك الكامل للبنية التحتية النووية للنظام. أي شيء أقل من ذلك هو ضوء أخضر لمزيد من الانتهاكات. العالم يقف عند منعطف. يجب على العالم أن يتصرف بحزم وفورًا وبشكل حاسم”.

صراع من أجل البقاء

منشأ نووي ایراني

بحزاني – منى سالم الجبوري:
السٶال المهم الذي يجب طرحه هو: لماذا يصر النظام الايراني في المرحلة الحالية على التمسك ببرنامجه النووي ولاسيما تخصيب اليورانيوم ويرفض بقوة التخلي عنه؟ هل لأنه مصلحة وطنية أو شعبية کما يٶکد قادته في تصريحات متباينة؟ وهل إن نوايا هذا النظام في برنامجه النووي وتخصيبه لليورانيوم سلمية حقا؟

کبداية لابد من التنويه بأن النظام الايراني عندما شرع ببرنامجه النووي، فإنه لم يفاتح الشعب بذلك کما إن هذا البرنامج ومنذ البداية کان ذو طابع سري مشبوه ولم يعلم به المجتمع الدوي إلا بعد أن قامت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ومن خلال مٶتمر صحفي لها في العاصمة البلجيکية بروکسل بالکشف عن الجوانب السرية من هذا البرنامج وتحذير بلدان المنطقة والعالم منه لأن نواياه کانت تتجاوز حدود البرنامج المحدد لأغراض سلمية.

شرع النظام الايراني ببرنامجه النووي بعد أن وجد إن هناك رفضا داخليا وإقليميا وحتى دوليا ضده وضد سياساته وشعر بأن وجده مهدد، ولذلك ومن أجل أن يضمن بقائه ويجعل من نفسه أمرا واقعا ويوفر عاملا وقوة استراتيجية تجعل تدخلاته في المنطقة أيضا أمرا واقعا، فإنه قد حرص على الجانب السري من برنامجه والذي يهدف الى الحصول على السلاح النووي.

النظام الايراني وبعد سلسلة الهزائم والانتکاسات الاقليمية التي تعرض لها وبعد هزيمته في حرب الايام ال12، فإنه يعلم جيدا بأن برنامجه النووي صار خطه الدفاع الاخير الذي يحتمي خلفه ولو تخلى عنه فإن ذلك يعني إن إنهياره سيکون قاب قوسين أو أدنى ولاسيما وإن هناك شعبا معبئا وغاضبا يطالب بإسقاطه وهناك مقاومة منظمة تقود عملية الصراع والمواجهة، ولذلك فإن النظام يرفض التخلي عن برنامجه النووي وعن التخصيب والمثير للسخرية والتهکم إنه يقوم بالربط بين هذا البرنامج المشبوه وبين مصالح الشعب الايراني وهو محض کذب صريح إذ أن النظام يعلم حاليا بأنه مهدد أکثر من أي وقت مضى بالانهيار والسقوط ولذلك يحاول جهد الامکان کسب الوقت من أجل إيجاد ثمة طريق أو منفذ للخلاص وعدم السقوط.

ما يقوم به النظام الايراني في الوقت الحاضر، ليس صراعا من أجل مصالح الشعب الايراني کما يدعي، بل إنه صراع مشبوه من أجل بقائه ولکن على حساب الشعب الايراني ومستقبل أجياله، وهذا هو الامر الذي يرفضه الشعب الايراني جملة وتفصيلا وإن تزايد الاحتجاجات الشعبية وتوسع دائرتها الى جانب تزايد مضطرد في العمليات الثورية لوحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، أکبر وأوضح دليل على ذلك.

أحد أعضاء برلمان النظام الإيراني، اختراق يكشف عن انهيار من الداخل

موقع المجلس:
أقرّ أحد أعضاء برلمان النظام الإيراني و في اعتراف غير مسبوق وصادم، أقرّ
بوجود “اختراق” واسع النطاق ومنظم في أعلى مستويات الأجهزة الحاكمة والعسكرية والأمنية. هذا التصريح، الذي جاء في خضم أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية متفاقمة، لا يُعتبر مجرد إقرار بفشل أمني، بل هو دليل قاطع على أن النظام يتآكل من الداخل، ويؤكد صحة تحليلات المقاومة الإيرانية حول الانهيار الداخلي والهشاشة المتزايدة للنظام.

اعتراف رسمي بـ”مفاجأة استراتيجية واختراق”

فضح فتح الله توسلي، عضو برلمان النظام، في جلسة يوم 22 يوليو، عمق الأزمة التي تعصف بكيان النظام، حيث قال: «ما حدث في الأيام الأولى للحرب، خاصة في الـ 24 ساعة الأولى، كان بلا شك مفاجأة استراتيجية واختراقًا».

ولم يتوقف عند هذا الحد، بل أضاف موضحًا مدى انتشار هذا الاختراق: «اختراق موجود في مختلف طبقات الأجهزة الحاكمة والعسكرية والأمنية، وعلى وزارة الاستخبارات والأجهزة الأمنية الأخرى أن تكون مسؤولة عن هذا الوضع، ومن الضروري التعامل بقوة مع شبكات الاختراق الموجودة». هذا التصريح الرسمي من داخل مؤسسة تشريعية، يثبت مدى هشاشة البنية الأمنية ووجود نفوذ في أركان السلطة الرئيسية، بما في ذلك وزارة الاستخبارات والقوات العسكرية.

ولم تكن تصريحات توسلي حدثًا معزولًا، بل هي الحلقة الأحدث في سلسلة طويلة من اعترافات المسؤولين ووسائل الإعلام الحكومية بمشكلة “الاختراق” المتجذرة، والتي تحولت إلى كابوس دائم للنظام وتكشف عن عجز أجهزته الأمنية عن السيطرة على الأزمات.

ففي الماضي، أشار الولي الفقيه للنظام، خامنئي، مرارًا وتكرارًا في خطاباته إلى “خطر الاختراق” وضرورة “مواجهته”، مما يدل على أن هذه القضية ليست مجرد قلق مؤقت، بل تهديد هيكلي ومستمر لبقاء النظام. كما دأبت وسائل الإعلام الحكومية على الإعلان عن اعتقال “جواسيس” و”عناصر متسللة”، ورغم أن هذه الأخبار غالبًا ما تكون مصحوبة بالدعاية والمبالغة، إلا أنها في حد ذاتها تأكيد على وجود الظاهرة والقلق العميق الذي يساور النظام.

الاختراق الاقتصادي والأمني

لا يقتصر الاختراق على الجانب الأمني فحسب، ففي قضايا “الفساد الاقتصادي”، ظهرت أسماء تكشف عن نفوذ عناصر فاسدة في أعلى مستويات صنع القرار، وهو ما يضرب اقتصاد البلاد ويقوض مصداقية النظام بشكل حاد.

بالإضافة إلى ذلك، فإن سلسلة العمليات الأمنية الأخيرة، بما في ذلك الانفجارات والعمليات الغامضة في مراكز النظام الحساسة، والتي لم تتبنَّ أي جهة مسؤوليتها، تؤكد ضمنيًا وجود اختراق عميق في الهياكل الأمنية والدفاعية. هذه الأحداث تفضح الضعف الشديد في أنظمة الحماية والاستخبارات لدى النظام.

إن هذه الاعترافات المتسلسلة ترسم صورة واضحة لنظام في حالة انهيار، يكافح أزمة الاختراق وعدم الاستقرار حتى في أعمق طبقاته وأكثرها تحصينًا.

ایران..الملا ‌إیجئي: اعتقال آلاف الأشخاص واحتمال سلب حياة عدد منهم

سموم ما بعد الحرب وأحلام خامنئي
موقع المجلس:
عبر التلفزيون الحكومي، أعلن رئيس السلطة القضائية في نظام الملالي، الملا إيجئي، في 23 يوليو، عن “اعتقال آلاف الأشخاص واحتمال سلب حياة عدد منهم”. إن ظهور شخصية مثل إيجئي في هذا التوقيت على شاشة التلفزيون الحكومي لتهديد الشعب، يحمل رسالة مزدوجة نيابة عن خامنئي: الأولى هي أن النظام لا يملك أي مخرج من أزمات مرحلة ما بعد الحرب، والثانية هي إعلان العودة إلى ما قبل الحرب، ولكن بأقصى درجات القمع والترهيب.

ایران..الملا ‌إیجئي: اعتقال آلاف الأشخاص واحتمال سلب حياة عدد منهمالملا إيجئي

إن تصريحات الملا إيجئي أمام الكاميرا لا تحمل أي معنى سوى التمهيد لفتح أبواب الجريمة على مصراعيها، حيث حاول تصوير السجناء المعتقلين كأهداف أولى، في خطوة تهدف إلى استحضار فظائع مجزرة صيف عام 1988 في الأذهان. وهنا يطرح السؤال: لماذا في الوقت الذي تروج فيه العديد من وسائل الإعلام الحكومية لـ”فرصة تغيير نموذج الحكم”، يخرج الممثل المباشر لخامنئي في القضاء ليهدد بالقتل والترهيب؟

في الأسابيع التي تلت وقف إطلاق النار في حرب الـ 12 يومًا، انشغل نظام الملالي بإثارة نعرات الحرب وتوجيه التهديدات ضد أمريكا وإسرائيل. أليس هذا النهج، بالنظر إلى الضربات التي تلقتها أركان النظام في الحرب، غريبًا ومثيرًا للتساؤل؟ ما الذي يسعى إليه خامنئي من خلال ترويج هذه السياسة عبر أذرعه في صلاة الجمعة والإذاعة والتلفزيون والقضاء والبرلمان والحكومة؟

الحقيقة الكبرى والبارزة في مرحلة ما بعد الحرب هي أن غرفة التفكير في النظام تشعر أكثر من أي وقت مضى بالتهديد المباشر لاندلاع انتفاضة وثورة مفاجئة. فالارتفاع المفاجئ في الأسعار، وأزمة المياه والكهرباء الهائلة، بالإضافة إلى تدهور مكانة خامنئي وتفاقم الأزمات الداخلية – وكلها مرتبطة بمسألة خلافة الولي الفقيه – وضعت النظام في كمين انتفاضة اجتماعية لا مفر منها. وقد أدى هذا الوضع إلى تأجيج جبهات جديدة داخل النظام ضد شخص خامنئي، وزاد من الانقسامات والشقوق في هيكله مقارنة بما قبل الحرب.

وفي دلالة على هذا الشرخ المتنامي، نقلت قناة “سهام نيوز” على تلغرام في 23 يوليو عن مصطفى تاجزاده، الذي أشار إلى “نظام ولاية الفقيه غير الكفء والفاسد والتمييزي”، قوله: “إما استقالة المرشد أو خضوعه لرأي الأمة! ليس أمام السيد خامنئي طريق سوى إجراء تغييرات جذرية”. هذه الأمثلة تعبر عن فصل جديد من تعميق الانقسامات التي تستهدف شخص الولي الفقيه مباشرة.

في مثل هذا الوضع، ما الهدف الذي يسعى إليه خامنئي من خلال وكلائه في السلطات الثلاث وجهازه الدعائي، عبر إثارة الحرب واللجوء إلى تهديد الآخرين؟ ولماذا يتعين على الملا إيجئي أن يرفع سيف التهديد والترهيب في وجه الشعب الإيراني، وخاصة ضد السجناء السياسيين؟

كل الأدلة وتجارب العقود الماضية تشير إلى أنه في حسابات خامنئي، لا تزال “الحرب نعمة”، وأن غطاء الحرب قد يضمن الحفاظ على النظام من خلال القمع الأقصى. هذا هو تفسير حلم خامنئي.

قد تكون هذه تقديرات لحسابات الولي الفقيه للهروب من آثار سموم ما بعد الحرب. لكن ما هو ليس تقديرًا، بل حقيقة واقعة، هو من ناحية، تمزق نسيج هيكل النظام، ومن ناحية أخرى، وجود أغلبية مجتمعية تتربص بالفرصة لإنهاء نحس واحتلال دام 46 عامًا.

القوة الحقيقية للتغيير تكمن في قلب إيران: شعب يقاوم ويصمد من أجل الحرية

صورة لمظاهدات انصار المقاومة الایرانیة في اوروبا-آرشیف

الحوار المتمدن- سامي خاطر :
بعد أكثر من أربعة عقود من السياسات الخاطئة والانقسامات، وبعد سنوات من المراوغات الغربية والمراهنات على الحرب التي لم تؤد إلا إلى تعميق معاناة الشعب الإيراني، بات اليوم واضحًا أن التغيير الحقيقي لا يأتي من خلال تدخلات خارجية، بل ينبثق من داخل قلب إيران ذاته، من الشعب النابض بالحياة والمقاومة.

شهدنا خلال الأعوام الماضية موجات احتجاجات شعبية واسعة غير مسبوقة، بدأت عام 2017 وتتصاعد بوتيرة متسارعة، تعكس رفضًا جماهيريًا صارمًا للنظام القائم. فما يجري ليس مجرد مظاهرات عابرة، بل هو حراك اجتماعي راسخ الجذور يقوده شباب ونساء صارمون في إرادتهم على كسر حاجز الظلم والقهر، في مواجهة نظام ديكتاتوري يرى نفسه فوق الجميع، وينفق مليارات الدولارات من ثروات البلاد على بناء قواعد صاروخية وبرامج تخصيب اليورانيوم وتشجيع الإرهاب، بدلاً من تقديم أبسط الخدمات لشعبه.

إن الهتافات التي تعلو في شوارع المدن، ومنها شعار “الموت للدكتاتور”، ليست صرخة غضب فقط، بل هي إعلان واضح وصريح من الشعب الإيراني بأنه لم يعد يرضى أن يعيش في ظل نظام ينهب ثرواته ويحكمه الظلام السياسي والفساد الإداري. إنهم يطالبون اليوم بحقهم الطبيعي في تقرير مصيرهم، وببناء دولة ديمقراطية تُساوي بين الجميع دون تمييز أو استبداد.

وفي هذا السياق الوطني الحر، يبرز دور حركة المقاومة المنظمة وعلى رأسها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي تمتلك الخبرة السياسية والتنظيمية التي تمكنها من قيادة هذا الحراك الشعبي نحو تغيير حقيقي وجذري. فهذه المنظمة تقدم بديلاً حضارياً وسياسياً قائمًا على مبادئ فصل الدين عن الدولة، وتحقيق المساواة بين المرأة والرجل، وضمان حقوق الأقليات، ورفض عقوبة الإعدام، وإرساء آليات الديمقراطية اللامركزية التي تعطي دورًا حقيقيًا للشعب في إدارة شؤون بلاده.

إن مشروع المقاومة السياسي، المتمثل في “خطة النقاط العشر” التي أقرها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يحظى باعتراف واسع النطاق من آلاف البرلمانيين والشخصيات العالمية، ويرسم رؤية واضحة لمستقبل إيران التي يحلم بها كل إيراني حر.

ولا تطلب المقاومة سلاحاً ولا مالاً يضيف إلى نضالها، بل تطالب فقط بالاعتراف بحق شعبنا في المقاومة، وحقه في انتزاع الحرية والعدالة التي يستحقها. هي بكل بساطة تعبّر عن نبض لا يقهر لروح إيران الحرة التي صمدت وواجهت طوال عقود من الزمن ما لا يطاق من قمع وفساد.

نحن اليوم واقفون عند مفترق طرق حاسم؛ إما استمرار سياسات المراوغة والمصالح العابرة التي تعميق الأزمة وتزيد الشعب معاناة، أو خيار دعم الانتفاضة السلمية التي يقودها الشعب الإيراني وينتظرها العالم ليكون بداية عهد جديد لإيران حرة ومستقلة.

إن القوة الحقيقية للتغيير موجودة في الشوارع، في قلوب المواطنين الذين يرفضون الخنوع، في شبابٍ ونساء رفعوا صوتهم من أجل الحرية والمساواة والكرامة. إنهم يشكلون الأمل والضوء في مستقبل إيران، ومستقبل المنطقة كاملة.

في النهاية، لا بد من معرفة حقيقة أن التحولات الكبرى لا تأتي من الخارج، ولا من اتفاقيات جانبية، بل تبدأ من الداخل حيث ينبض الشعب وكل أمل التغيير بين أيديهم. والمقاومة المنظمة هي الركيزة التي يمكنها توجيه هذا الحراك الشعبي وضمان انتقال سلمي مستقر نحو مستقبل أفضل يليق بتاريخ وحضارة إيران.

ایران.. نظام خامنئی و کارثة انسانیة كمجزرة صیف عام 1988مجدداً

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران-آرشیف

موقع المجلس:
تقرير خاص حول الاختفاء القسري و موجة الإعدامات الصامتة

عمليات القمع الصامتة، والاختطافات التي تتم في الظلام، والتهديدات العلنية من قبل كبار المسؤولين الأمنيين والقضائيين، توحي بکارثة انسانیة مجدداُ سیقوم بها نظام الملالي کما قام بمجزرة صیف عام 1988. کما توحي بأن ایران تقف علی أعتاب كارثة إنسانية صامتة؟ تشير سلسلة من الإجراءات الخفية.
هنا یطرح هذا السؤال هل تقف ایران علی اعتاب مجزرة کمجزرة صیف عام 1988. حیث یقوم نظام خامنئی وراء جدران الصمت، بتجهیزلمجزرة جدیدة في السجون.
کما أن ما يجري يتجاوز بكثير الانتهاكات الفردية لحقوق الإنسان. إن الأحداث المتسارعة في الأسابيع الأخيرة، من اختطاف سجناء سياسيين ونقلهم إلى أماكن مجهولة، إلى التعذيب النفسي والتهديد بالإعدام، هي دليل على أن آلة القمع في طهران قد بدأت بتنفيذ سياسة جديدة ومرعبة.

خلف ستار كثيف من الصمت والتعتيم الإعلامي، ووراء جدران سجون مثل إيفين وقزل حصار وفشافويه وقرچك، يستعد النظام لتنفيذ عملية تصفية واسعة أخرى. إنها سياسة تعيد إلى الأذهان الأيام المروعة لمجزرة صيف عام 1988؛ ولكن هذه المرة، في صمت أثقل وبتغطية إعلامية أكثر محدودية. وإذا صمت العالم مرة أخرى، فإن ما سيتكرر لن يكون مجرد جريمة، بل سيكون إشراكاً للضمير العالمي في وقوعها.

ایران.. نظام خامنئی و کارثة انسانیة كمجزرة صیف عام 1988مجدداً

استنساخ أساليب مجزرة 1988

في الأشهر الأخيرة، تم نقل مئات السجناء السياسيين والعقائديين وأبناء الأقليات القومية إلى سجون نائية مثل فشافويه وقرچك. حُرم الكثير منهم من حق الاتصال بذويهم، أو توكيل محامٍ، أو الحصول على العلاج، أو حتى معرفة مكان احتجازهم. هذا هو بالضبط نمط الإخفاء والنقل السري الذي سبق المذبحة التي أودت بحياة الآلاف من السجناء في عام 1988.

إن اختطاف الطالب النخبة علي يونسي حتى قبل بدء الحرب الأخيرة يثبت أن ذريعة “توفير الأمن في مواجهة الهجوم” ليست سوى غطاء لتصفية الحسابات السياسية. وكما حذر السجين السياسي سعيد ماسوري، الذي قضى 25 عامًا في السجن: «اليوم، هناك خوف من أن يتكرر نفس المسار بلغة وأسلوب مختلفين».

عقيدة القتل: تمجيد الماضي تمهيدًا للمستقبل

بينما كانت “لجنة الموت” في عام 1988 تتألف من مسؤولين قضائيين واستخباراتيين، يعتمد النظام اليوم على هيكل أكثر سرية، عبر تفويض المسؤولية لهيئات غير رسمية وإطلاق يدها تحت شعار “النار بالخيار”. وقد تكرر في التصريحات الأخيرة للمسؤولين “الافتخار بمجزرة 88″، بل والتأكيد على أنه “قد تكون هناك حاجة لمثل هذه القرارات مرة أخرى”. ومن بين هؤلاء حسين طائب، مستشار خامنئي الحالي، الذي قال: «لو لم نصمد في ذلك اليوم، لكانت الثورة قد دُمرت. واليوم أيضاً يجب أن نكون حازمين في وجه مثيري الفتنة». وكذلك أحمد خاتمي، إمام جمعة طهران، الذي أكد: «يجب تطبيق حكم الله ضد مثيري الشغب».

كما دافعت وكالة أنباء فارس الرسمية عن الإعدامات وكتبت: «لا ينبغي التراجع عن تنفيذ الحكم الإلهي بحق من تلوثت أيديهم بدماء الأبرياء. وكما تم التصرف بحزم في عام 88، يجب اليوم أيضاً الوقوف بوحشية في وجه أعداء الداخل».

وقائع متسلسلة: تمهيد لكارثة

اختطاف علي يونسي ووالده: تم اختطاف علي يونسي، الطالب النخبة، من سجن إيفين في 18 يونيو 2024 بطريقة عنيفة، ولا يزال مصيره ومكان احتجازه مجهولين. في الوقت نفسه، نُقل والده، مير يوسف يونسي، وهو سجين سياسي مسن، إلى مكان مجهول أيضاً. هذا الإجراء هو مثال واضح على “الاختفاء القسري”، الذي يعتبر جريمة دولية.
بيجن كاظمي والبيوت الآمنة: في أواخر يونيو 2024، اعتقل المواطن المحتج بيجن كاظمي في طهران ونُقل إلى “بيت آمن” في مدينة قم، خارج أي رقابة قضائية. وبعد أيام من انقطاع أخباره، انتشرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر آثار التعذيب على وجهه. كما داهمت القوات الأمنية منزل والدته المسنة واعتقلتها أيضاً.

موجة الإعدامات: التصفية الجسدية في الظلام

بالتزامن مع عمليات الإخفاء، تشير تقارير موثوقة إلى موجة جديدة من إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام، خاصة ضد السجناء السياسيين من الأكراد والعرب في محافظات كردستان وخوزستان وطهران. وتُستخدم تهم مثل “التعاون مع العدو” أو “الإفساد في الأرض” لتبرير هذه الإعدامات التي تتم بعد محاكمات صورية تفتقر لأبسط معايير العدالة. ويتم نقل بعض المحكومين إلى زنازين انفرادية تمهيداً لإعدامهم في صمت إعلامي تام، مع تهديد عائلاتهم من مغبة الحديث لوسائل الإعلام.

خلاصة قانونية ومسؤولية العالم

إن جميع الممارسات المذكورة أعلاه تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الاعتقال التعسفي)، والمادة 7 (التعذيب)، واتفاقية مناهضة الاختفاء القسري. وعندما يتم الاختفاء القسري بشكل ممنهج، فإنه يرقى إلى مصاف “الجريمة ضد الإنسانية”.

إن ما نشهده اليوم قد يكون مجرد بداية لكارثة لم تتكشف أبعادها الكاملة بعد. وإذا تأخر المجتمع الدولي مرة أخرى، سيتمكن النظام الحاكم في إيران من تنفيذ مخططه لتصفية معارضيه جسدياً، في صمت تام.

موجز أهم الأخبارلیوم الجمعة 25 يوليو

موقع المجلس:
أعربت 10 شخصيات فرنسية بارزة في مقال بمجلة “ماريان” عن دعمها للمقاومة الإيرانية، واصفةً محاولات إعادة ابن الشاه بأنها وهم وعودة لـ عصر الانقلابات الأجنبية.
صرح محافظ طهران، محمد صادق معتمديان، بأن العاصمة تمر بظروف مائية “حساسة ومعقدة”، داعيًا المواطنين إلى استخدام خزانات ومضخات لمواجهة انخفاض ضغط المياه.
قال عراقجي بشأن محادثات يوم الجمعة في إسطنبول إن مواقفنا واضحة، وإيران ستواصل تخصيب اليورانيوم.
طالب نواب بريطانيون رئيس الوزراء كير ستار مر بتسريع إصدار قانون لتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية بشكل كامل.

أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ينظمون فعاليات عالمية تنديدًا بأحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين

شهدت مدن مرودشت وتربت جام وتشابهار وساوة وجهارمحال وبختياري احتجاجات شعبية غاضبة بسبب أزمة انقطاع الماء والكهرباء، حيث ندد المواطنون بعجز النظام عن توفير أبسط مقومات الحياة.
قطع أهالي قرية برزنون في نيشابور الطريق احتجاجًا على انقطاع المياه المستمر الذي شل حياتهم اليومية والزراعة وتربية المواشي.
اعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية:ارتفع عدد الإعدامات خلال شهر تير الإيراني، على الرغم من تزامنه مع شهر محرّم، إلى ٨١ حالة، أي بزيادة قدرها ١٧٠٪ مقارنةً بـ ٣٠ حالة إعدام في شهر تير من العام الماضي. وبذلك يصل عدد الإعدامات خلال عام واحد من رئاسة بزشكيان إلى ما لا يقل عن ١٤٥٩ حالة.
أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” بأن الدول الأوروبية مستعدة لتمديد المهلة النهائية لتفعيل “آلية الزناد” وفرض العقوبات، شرط موافقة النظام الإيراني على استئناف المفاوضات مع واشنطن والتعاون مع مفتشي الوكالة الدولية.

أظهرت صور الأقمار الصناعية أن منسوب المياه في سدود طهران قد وصل إلى أدنى مستوياته.
أفادت صحيفة “اعتماد” الحكومية بمقتل العقيد في حرس النظام جواد نارنجي، أحد كبار قادة فرقة “حمزة” في أذربيجان الغربية.
كشفت مجلة “دير شبيغل” الألمانية أن بنك “هالك بنك” التركي الحكومي حوّل سرًا أكثر من 1.5 مليار يورو إلى إيران، في خطوة قد تشكل انتهاكًا للعقوبات الدولية.
أكد السناتور ستيف دينز أن برنامج إيران النووي لن يكون سلميًا أبدًا، واصفًا النظام بأنه الراعي الرئيسي للإرهاب ويسعى لامتلاك قنبلة نووية لتدمير أمريكا.
عُقد في إسطنبول يوم الجمعة 25 يوليو، أول لقاء مباشر بين ممثلي النظام الإيراني والدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) منذ الهجمات على منشآت إيران النووية، بهدف تقييم استعداد طهران لتقديم تنازلات.

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء 24 يوليو، اعتراف بلاده بدولة فلسطين، مؤكداً أن “السلام ممكن” وذلك في إطار التزام فرنسا التاريخي بتحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.
قُتل 17 مدنياً في غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي استمر على مناطق متفرقة من قطاع غزة، وسط تفاقم غير مسبوق للأزمة الإنسانية.
أعلنت مصادر فلسطينية في غزة عن ارتفاع عدد وفيات المجاعة وسوء التغذية إلى 122 قتيلا، منهم 83 طفلا، وأشارت إلى أن مستشفيات القطاع سجلت 9 وفيات جديدة جراء التجويع وسوء التغذية خلال الساعات الـ24 الماضية.

٨١ حالة إعدام في شهر تير الإيراني الماضي، بالتزامن مع شهر محرّم، بزيادة قدرها ١٧٠٪ مقارنة بالشهر نفسه في العام الماضي

٢۱ إعداماً في أيام 20و21 و2۳ يوليو، بينهم ٦ من المواطنين البلوش، و١٤٥٩ حالة إعدام خلال فترة رئاسة بزشكيان

أقدم جلادو خامنئي في يومَي 20 و21 يوليو على تنفيذ أحكام الإعدام بحق ١٦ سجيناً في مدن يزد وكرمان ورشت وأراك وزاهدان، وبذلك ارتفع عدد الإعدامات خلال شهر تير الإيراني، على الرغم من تزامنه مع شهر محرّم، إلى ٨١ حالة، أي بزيادة قدرها ١٧٠٪ مقارنةً بـ ٣٠ حالة إعدام في شهر تير من العام الماضي. وبذلك يصل عدد الإعدامات خلال عام واحد من رئاسة بزشكيان إلى ما لا يقل عن ١٤٥٩ حالة.

في يوم الخميس، 24 يوليو، تم إعدام “بيمان محمدرضايي” في بويين‌زهرا. وفي يوم الأربعاء، 23 يوليو، تم تنفيذ أحكام الإعدام بحق ٥ سجناء هم: مهدي حيدري تركاشوند (٣٥ عاماً) في همدان، هوشنغ محموديان (٣٥ عاماً) وسامان حيدري (٤٠ عاماً) في شيراز، روح‌الله عرب (٣٠ عاماً) في سمنان، وجهانغير فولادي في زنجان.

أما يوم الاثنين، 21يوليو، فقد تم إعدام ١٠ سجناء، منهم: محمد أمين حبيبي في كرمان، خُدابَخش سبهري في رشت، محمد جواد زارع في أراك، و٧ سجناء آخرين في سجن يزد.

وفي يوم الأحد، 20 يوليو، تم إعدام ٦ من المواطنين البلوش في زاهدان.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
٢٥ يوليو/تموز ٢٠٢٥

مواجهة الشعب الايراني لنظام الملالي مستمرة حتى إسقاطه

صورة للاحتجاجات الشعبیة في ایران- آرشیف

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
محاولات نظام الملالي المحمومة من أجل مضاعفة الممارسات القمعية التعسفية بمختلف أنواعها ضد نضال الشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط النظام، مستمرة على قدم وساق ظنا منه بتمکنه من السيطرة على الشعب الايراني وجعله يتقبله کأمر واقع کما يتصور أي نظام دکتاتوري قمعي، لکن الذي يقض مضجع النظام ويجعله يشعر بحالة مستمرة من الخوف والهلع هو إن المواجهة والصراع الذي يخوضه الشعب والمقاومة الايرانية ضد هذا النظام تتزايد يوما بعد يوم من دون شعور بالکلل والملل.
أنباء تزايد الاحتجاجات الشعبية في مختلف مدن إيران مستمرة وتتواتر المعلومات المختلفة عنها وبهذا الصدد، فقد شهدت مدينة سبزوار شمال شرق إيران مساء يوم 21 يوليو ، احتجاجات غاضبة من قبل المواطنين الذين نزلوا إلى الشوارع تعبيرًا عن سخطهم من الانقطاعات المتكررة والمستمرة للكهرباء والماء. وأغلق المتظاهرون الطرق الرئيسية مرددين هتافات غاضبة عبرت عن نفاد صبرهم تجاه الإهمال الحكومي وسوء الإدارة.
وإن ما جرى في سبزوار ليس حالة فردية، بل هو جزء من موجة واسعة من الاحتجاجات التي تشهدها مختلف أنحاء البلاد نتيجة الأزمة الحادة في مياه الشرب والكهرباء. ففي العديد من المدن، يعيش المواطنون في ظروف مرهقة مع تكرار انقطاع الكهرباء وغياب المياه، مما أدى إلى شلل شبه تام في الحياة اليومية. ويشكو المزارعون من تلف محاصيلهم، بينما تعاني الأسر من انعدام أدنى مقومات الراحة. ومع ذلك، تكتفي السلطات بإطلاق الوعود والمبررات بدلا من تقديم حلول فعلية.
بنفس سياق رفض النظام ومواجهته فإنه حتى المعتقلون السياسيون قد واصلوا مواجهتهم للنظام القمعي من داخل السجون حيث دخل معتقلون سياسيون في 48 سجنا داخل إيران في إضراب عن الطعام، وذلك ضمن الأسبوع الثامن والسبعين من حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، احتجاجا على تصعيد إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام في البلاد.
وأكد السجناء المضربون في بيان لهم أن هذه الإعدامات والقمع الوحشي ضد الشعب تهدف إلى “بث الرعب في نفوس المواطنين”، ونددوا بشدة بهذه السياسات القمعية التي وصفوها بأنها محاولة لكتم صوت المطالبة بالعدالة والحرية والكرامة الإنسانية.
وإضافة الى ما قد أسردنا ذکره، فإنه وفي ذكرى انتفاضة 21 يوليو 1952 التاريخية، نفذت وحدات المقاومة 50 تحركا ميدانيا في طهران و15 مدينة أخرى هي: تبريز، مشهد، أصفهان، شيراز، الأهواز، كرمان، كرمانشاه، ساري، بندرعباس، سنندج، قزوين، جرجان، كاشان، بروجرد ومرودشت، مجددة بذلك تأكيد الشعب الإيراني على مواصلة نهج مصدق والنضال ضد الديكتاتورية الدينية الحاكمة.
إن المواجهة التي يخوضها الشعب الايراني من أجل الحرية جنبا الى جنب مع المقاومة الايرانية ومهما طالت لن تتوقف حتى إسقاط النظام.

غزة تختنق… واتهامات مباشرة للنظام الإيراني بتأجيج الأزمة الإنسانية

كالة بث للأنباء – بقلم – الدكتور محمد الزعبي، نائب برلماني أردني سابق:
وسط تحذيرات أطلقتها أكثر من 100 منظمة إغاثة دولية من مجاعة محتملة تطال أكثر من مليوني إنسان في غزة، تتزايد المؤشرات على أن الوضع الإنساني في القطاع بلغ مرحلة الانهيار الكامل، فيما توجه أصابع الاتهام نحو الدور المزعزع للنظام الإيراني في تعقيد مسارات الحلول وإطالة أمد المأساة.

🍞 مجاعة تلوح في الأفق… وتقشف إجباري يقود إلى الموت البطيء
تشير التقارير إلى أن نقص الغذاء والدواء تجاوز حدود الأزمة، ليتحول إلى كارثة يومية تهدد الأطفال على وجه الخصوص.
فالأسر الغزّية تعيش تحت وطأة حرمان شبه تام من المواد الأساسية، وسط قيود مشددة على المساعدات، وتفاقم خطر سوء التغذية والوفيات نتيجة الانهيار الكامل في منظومة الرعاية الصحية.

🧨 الدور الإيراني… وقود مستمر لأزمات غزة والمنطقة
بحسب النائب السابق د. محمد الزعبي، فإن ما يحدث في غزة لا يمكن فصله عن السياسات الإيرانية التخريبية التي تعمل على تغذية النزاعات عبر أذرعها العسكرية والمالية في المنطقة.
النظام الإيراني لا يدعم غزة، بل يحاصر مستقبلها عبر ميليشياته”، يؤكد الزعبي.
ويوضح أن الدعم الإيراني لا يُترجم إلى غذاء أو دواء، بل إلى عنف مستمر يعقّد الجهود الدولية ويغلق الأبواب أمام التنمية.

🏥 مستشفيات منهارة… والضحايا بالعشرات
المستشفيات في غزة شبه معطلة بفعل نقص الأدوية والمستلزمات.
عشرات الضحايا توفوا خلال فترة قصيرة جراء الجوع وعدم تلقي الرعاية.
سياسات منهجية لتعطيل الإغاثة ساهمت في الوصول إلى هذا الوضع الكارثي.

🕊️ نداءات دولية عاجلة… ومطالبات بفتح الممرات الإنسانية
جددت المنظمات الإنسانية دعوتها إلى:
إعادة فتح المعابر كافة
إنشاء ممرات إنسانية تحت رقابة دولية
وقف استخدام التجويع كسلاح حرب
وذلك لتأمين الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية، ومنع تفاقم الكارثة.

🧭 الحل الجذري يبدأ من تجفيف منابع الأزمة
في تحليله، يؤكد الدكتور الزعبي أن الحل لا يكمن فقط في إيصال المساعدات، بل في مواجهة الجهة التي تغذّي الفوضى وتمنع التعافي، أي النظام الإيراني.
“لابد من خطة إنمائية طويلة الأمد تحرر غزة من التأثيرات الإقليمية المدمّرة، وتفتح طريقًا لحياة كريمة تحت سقف الحرية والكرامة.”

✅ خلاصة BETH:
أزمة غزة لم تعد فقط إنسانية… بل أخلاقية وسياسية.
ومع كل طفلٍ جائع، ودواء مفقود، تزداد الحاجة إلى تحميل من يعيق الحلول مسؤولية مباشرة عن استمرار الحصار والتجويع.
إن بناء سلام عادل ومستدام يبدأ من تفكيك أدوات التخريب…
ووقف العبث بمصير الأبرياء باسم المقاومة، بينما يُقتل الشعب جوعًا.

📌 امتدادًا للتحليل السابق:
رغم تصاعد الانتقادات الدولية لإيران في الملف الغزّي، فإن الأبعاد الأوسع لاستراتيجية طهران تكشف أن القضية لا تتعلق بغزة وحدها، بل بمنظومة إقليمية كاملة تعتمدها طهران تحت مظلة “تحالفات غير نظامية” مع وكلاء مسلحين.
وفي هذا السياق، رصدت تقارير غربية وعسكرية حديثة تحركات متزايدة لإيران لإعادة تسليح حلفائها في عدة ساحات مشتعلة.
🛰️ أبرز المحاور:
اليمن: عودة الهجمات الحوثية على السفن، وضبط أكبر شحنة صواريخ إيرانية موجهة إلى الجماعة منذ بداية الحرب.
العراق: تصعيد من فصائل مسلحة تربك قطاع الطاقة في كردستان، وسط اتهامات بالتنسيق مع الحرس الثوري.
لبنان: محاولات لتعويض خسائر حزب الله عبر قنوات تسليح بديلة، وتراجع واضح في التأثير الشعبي والسياسي.
سوريا: مواقف جديدة من دمشق تُضيق الخناق على خطوط الإمداد الإيراني لحزب الله، وارتفاع وتيرة مصادرة الشحنات المهربة.
🧭 الهدف الإيراني؟
إبقاء الساحة مشتعلة كورقة ضغط، دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، مع ترقب أي تغيير في مسار التفاوض مع واشنطن.
🔚 خلاصة المشهد:
إيران لا تزال تعتقد أن نفوذها عبر الوكلاء هو رأس مالها التفاوضي الحقيقي… فهل ستنجح في الحفاظ عليه رغم التآكل المتسارع في الأرض والدعم؟
الأيام القادمة كفيلة بالإجابة، لكن الرسالة الحالية واضحة:
“نحن هنا… رغم كل شيء.”

📎 تقرير BETH نقلاً عن رؤية وتحليل الدكتور محمد الزعبي – نائب برلماني أردني سابق
📍 تنسيق: إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH

مسرحية خامنئي القومية: محاولة يائسة لكسب الشرعية

بقلم – موسى أفشار:

بعد عقود من محو الهوية الإيرانية، الولي الفقيه يستدعي القومية، ليس عن قناعة، بل عن خوف.

بعد اثني عشر يومًا من الصمت أثناء قصف إسرائيل لأهداف تابعة لإيران، خرج الولي الفقيه، علي خامنئي، أخيرًا من مخبئه. ولكن بدلًا من لغته الإيديولوجية المعتادة، تبنى لهجة قومية لافتة، متحدثًا عن “الأمة الإيرانية” و”الكرامة الوطنية”. هذا التحول المفاجئ في الخطاب، الذي عززه ترويج النظام لنشيد وطني كان محظورًا في السابق، لا يكشف عن تغيير في القناعات، بل عن حيلة علاقات عامة يائسة تهدف إلى إنقاذ الشرعية وسط أزمات متفاقمة.

كان النظام قد حظر في السابق أغنية “إيران، إيران” باعتبارها “غير إسلامية” ومفرطة في قوميتها. أما الآن، فيتم ترديدها – بعد تشويهها وتوظيفها – من قبل منشدين دينيين تابعين للنظام في مشهد بشع يهدف إلى إعادة تصوير نظام ثيوقراطي على أنه حامٍ للوطن. إلا أن إعادة التموضع هذه ليست غير مقنعة فحسب، بل هي متناقضة بشكل أساسي.

لأكثر من أربعة عقود، شن النظام الإيراني حربًا متعمدة ضد الهوية الإيرانية. منذ بداية ثورة 1979، سعى النظام إلى إذابة فكرة الدولة القومية نفسها. وقد رفض روح الله الخميني، مؤسس النظام، القومية بشكل صريح. ففي خطاباته وكتاباته، أعلن أن “القومية ضد الإسلام”، ودعا إلى إلغاء الحدود لإنشاء “أمة إسلامية” عالمية واحدة. وقد تم مهاجمة الوطنية والهوية القومية والفخر التاريخي بشكل ممنهج ونبذها باعتبارها بدعة غير إسلامية.

هذه النظرة شكلت عقودًا من سياسة الدولة. تم تجريد الثقافة الإيرانية بشكل منهجي من الكتب المدرسية والمؤسسات والرموز الوطنية. إن اسم “حرس الثورة الإسلامية” نفسه لا يحتوي على أي إشارة إلى إيران، مما يؤكد دوره كمدافع عن ثورة دينية عابرة للحدود، وليس عن أمة ذات سيادة. كما تم تغيير اسم البرلمان من “مجلس الشورى الوطني” إلى “مجلس الشورى الإسلامي”، مما يمثل محوًا رمزيًا آخر للهوية الوطنية.

خامنئي، الذي واصل هذا الإرث الإيديولوجي، كان ينظر دائمًا إلى الإشارات للتراث الإيراني على أنها غير إسلامية. وكان يتم إدانة المتظاهرين الذين يركزون على الهوية الإيرانية بوصفهم علمانيين أو كفارًا. ومع ذلك، اليوم، يرتدي نفس القائد فجأة خطابًا قوميًا. فماذا يعني هذا التغيير المفاجئ إن لم يكن ذعرًا؟

إن ما نشهده ليس تطورًا إيديولوجيًا، بل هو مناورة تكتيكية وليدة الخوف. في مواجهة الغضب الشعبي المتزايد، والعزلة الدولية، وأزمة الشرعية في الداخل، يتشبث النظام بالرموز الثقافية ذاتها التي حاول تدميرها في السابق. هذا الاستيلاء الساخر يتجلى بوضوح في هجوم النظام على التاريخ ما قبل الإسلامي والعادات الوطنية. فقد تم تغيير اسم وزارة الثقافة إلى وزارة “الإرشاد الإسلامي”. وتم فرض رقابة على الأعياد الوطنية مثل “نوروز” و”مهرجان” أو التقليل من شأنها. وتم حظر الاحتفالات بـ”قورش الكبير”، وتُركت المعالم التاريخية لتتداعى. لم تكن هذه قرارات معزولة، بل كانت جزءًا من مشروع ممنهج لمحو إيران من ذاكرتها الثقافية.

الآن، وفي لحظة من اليأس السياسي، يحاول النظام بشكل أخرق استدعاء “الوحدة الوطنية”. لكن الوحدة لا يمكن أن يصنعها نظام يصف شعبه بالمشاغبين والعملاء الأجانب والخونة. كيف يمكن للمرء أن يتحدث عن الحفاظ على إيران بينما أنفق النظام نفسه المليارات على تصدير الثورة وعسكرة الصراعات في لبنان وسوريا والعراق واليمن وغزة، بينما يطلق النار على المتظاهرين العزل في خوزستان وطهران وزاهدان؟ إن اسم “إيران” لا يمر على شفاه هؤلاء الحكام إلا عندما يعتمد بقاؤهم على ذلك. هذه ليست وطنية، بل استغلال. إنها محاولة أخيرة لتحييد مجتمع يرى بشكل متزايد أكاذيب النظام.

لكن الشعب الإيراني – وخاصة جيل الشباب – لا ينخدع. إنهم يعرفون الفرق بين الوطنية الحقيقية والقومية المتلاعبة للملكيين والملالي على حد سواء. إنهم يدركون أن حب إيران لا يتم التعبير عنه من خلال التلويح بالأعلام أو الشعارات الجوفاء، بل من خلال الحقيقة والنزاهة والمقاومة ضد القوى التي حاولت محو تاريخهم.

حتى لو رفع النظام غدًا علم الأسد والشمس، فلن يبرئه ذلك من أربعة عقود من الخيانة. إيران لا تنتمي إلى حكام دينيين انتهازيين أو ملكيين حالمين بالماضي. إنها تنتمي إلى شعبها، أولئك الذين حافظوا على لغتها وذاكرتها وروحها. إن احتضان الولي الفقيه المفاجئ للقومية ليس علامة على صحوة إيديولوجية. إنها صرخة جبان من أجل البقاء.

سياسة الاسترضاء ولدت ميتة

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
منذ أکثر من ثلاثة عقود، يبذل المجتمع الدولي عموما والبلدان الغربية خصوصا جهودا مکثفة من أجل إعادة تأهيل وتطويع النظام الايراني وجعله يتخلى عن سياساته المشبوهة ويسلك سبيلا من أجل الاندماج مع بلدان المنطقة والعالم، لکن وعندما نتابع المسار المتبع لهذه الجهود وهل إنها قد تمکنت من تحقيق أهدافها فإن ما يجري منذ السابع من أکتوبر2023 ومرورا بحرب الايام ال12 ولحد الان، فإننا لا نجد هناك من أي نتيجة إيجابية بهذا الصدد بل وحتى إن الملاحظ إن النتيجة کانت کارثية.

التواصل الدولي مع النظام الايراني من خلال المحادثات والسعي من خلال سياسة الجزرة والعصا التي تحولت فيما بعد الى سياسة ذات طابع إسترضائي أفاد النظام الايراني کثيرا، والذي ثبت ليس فشله فقط بل وحتى عقمه والاهم من ذلك إنه قد تم شن الحرب ضد هذا النظام من أجل ثنيه عن سياساته المشبوهة وعن محاولته لحيازة السلاح النووي ولکن وکما فشل خيار الاسترضاء فإن خيار الحرب أيضا کما يبدو لم يتمکن من تحقيق الهدف المنشود وظلت المسألة تتراوح في مکانها من دون نتيجة.

غير إن الذي يدعو للدهشة والعجب إن المساعي الدولية الجارية بسياقي سياسة الاسترضاء أو شن الحرب لازالت على حالها على الرغم من إخفاقهما الواضح والذي نرى إن العلة الاساسية لذلك هو عدم إشراك العامل الايراني في مسألة معالجة الاوضاع المتداعية عن نهج وسياسات النظام الايراني المشبوهة، في وقت شهد العالم کله عدم تمکن الجهود الدولية والغربية على حد سواء من تحقيق الاهداف المرجوة.

وبسياق تأکيد للفشل الدولي في التعامل مع النظام وفق اسلوبي الاسترضاء أو شن الحرب، وفي مقال نشره موقع”نيوزويك” الاميرکي بقلم توم ريج، الحاكم السابق لولاية بنسلفانيا وأول وزير للأمن الداخلي في الولايات المتحدة، فقد رأى ريج بأن الأمل الحقيقي للتغيير في إيران لا يكمن في الضغط الخارجي أو الحرب، بل في القوة المتنامية للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. ويؤكد ريدج أن سياسة استرضاء النظام قد فشلت، وأن الغرب يجب أن يدعم “الخيار الثالث”، وهو التغيير على يد الشعب الإيراني.

وأضاف توم ريج في مقاله من إنه و”بعد ستة وأربعين عاما من ثورة 1979، لا تزال نقطة ضعف نظام الملالي الحقيقية ليست الضغط الأجنبي أو الحرب الخارجية، بل القوة المتنامية لشعبه ومقاومته المنظمة. يواجه حكام إيران، غير المنتخبين وغير الخاضعين للمساءلة، مواطنين يزدادون جرأة وتحديا. ومع كل موجة جديدة من الاحتجاجات والإضرابات وأعمال العصيان المدني، لا يكون رد النظام إصلاحيا، بل قمعيا.”

وخلاصة القول، إن خيار التعويل على الشعب والمقاومة الايرانية من أجل حسم المعضلة الايرانية من خلال آلية لدعم ومساندة وتإييد نضال الشعب الايراني في مواجهته للنظام من أجل الحرية وإسقاط النظام، هو الخيار الوحيد الذي يعالج المشکلة من جذورها إذ ومن دون تغيير النظام فإن المشکلة ستظل باقية بلا حل، وإن سياسة الاسترضاء الذي لازال البعض يراهن عليها هي سياسة ولدت في الاساس ميتة ولا يمکنها أبدا أن تٶدي الاهداف والغايات المرجوة من ورائها.

ایران.. مافیا خامنئي و الحرس وكارثة المياه

موقع المجلس:
في ایران الیوم حولت مافیا نظام ولایة الفقیة خامنئي و قوات الحرس ازمة المیاه و العطش اداة للنهب الشعب المقلوب علی امرة. و بينما يكافح الشعب الإيراني أزمة جفاف كارثية وغير مسبوقة، تكشف التقارير والأدلة أن السياسات النهبية لنظام الملالي، وعلى وجه الخصوص التدخلات المدمرة لحرس النظام الإيراني وشخص الولي الفقيه خامنئي، هي السبب الرئيسي لهذه “الأزمة الكبرى”. لم تعد هذه الكارثة مجرد قضية بيئية أو نتيجة لتغير المناخ، بل هي نتاج مباشر لفساد ممنهج يهدف إلى تحقيق مكاسب مالية على حساب حياة ملايين الإيرانيين.

ایران.. مافیا خامنئي و الحرس وكارثة المياه

حرس النظام و”مافيا المياه“: قلب الفساد

يكمن جوهر المشكلة في وجود “مافيا مياه” قوية في إيران، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمؤسسات الحكومية والعسكرية، وعلى رأسها حرس النظام الإيراني. هذه المافيا هي المحرك الرئيسي لتدمير الموارد المائية في البلاد. وتعمل من خلال تنفيذ مشاريع عمرانية ضخمة مثل بناء السدود غير العلمية وخطط نقل المياه، والتي لا تهدف إلى تلبية احتياجات البلاد، بل إلى تحقيق أرباح هائلة للمقاولين المرتبطين بالحرس.

وتعتبر المشاريع الصناعية العملاقة التي أقيمت على ضفاف الأنهار الحيوية، مثل مجمع فولاذ مباركه ومصنع ذوب آهن أصفهان على ضفاف نهر “زاينده رود”، مثالاً صارخاً على هذا النهب. فهذه المجمعات الصناعية، التي يمتلك فيها حرس النظام وشركاته التابعة حصصاً كبيرة، تبتلع كميات هائلة من المياه، بينما تعاني المناطق الزراعية والسكان المحليون من الجفاف. كما أن “حدائق الحرس” والمجمعات الخاصة التي تستخدم مياه زاينده رود بشكل غير قانوني، هي دليل آخر على أن الحرس يعمل كدولة داخل الدولة، فوق القانون وخارج أي مساءلة.

نهر “زاينده رود”: ضحية الطمع والسلطة

يُعد جفاف نهر “زاينده رود”، الذي كان يومًا شريان الحياة في أصفهان والمناطق المحيطة بها، النتيجة المباشرة لهذه السياسات. بدأت بذور الكارثة تُزرع منذ ثمانينيات القرن الماضي بقرار من وزارة الطاقة آنذاك بنقل المياه إلى مدينة يزد، دون أي دراسة للقدرة البيئية للمنطقة. وقد كشفت الاتفاقيات التي تمت خلف الكواليس عن تجذر الفساد وعدم الاكتراث بمستقبل المنطقة.

سياسات خامنئي: غطاء إيديولوجي للدمار

وفّر الولي الفقيه، علي خامنئي، الغطاء السياسي والإيديولوجي لهذا النهب. فإصراره على “الاكتفاء الذاتي” في الزراعة، ودعوته لزيادة عدد السكان إلى 150 مليون نسمة، دون أي اعتبار للموارد المائية المحدودة للبلاد، فاقم الأزمة بشكل كبير. إن سياسة إنتاج 11.8 مليون طن من القمح، في وقت تعاني فيه البلاد من فائض استهلاكي يبلغ 7 ملايين طن ونقص في البنية التحتية للتخزين، لم تؤدِ فقط إلى هدر الموارد، بل إلى تدمير ممنهج للمياه الجوفية والبيئة.

أرقام مقلقة وانهيار وشيك

تظهر أحدث التقييمات حجم الكارثة بالأرقام. فقد وصل حجم المياه المخزنة في سدود طهران إلى حوالي 14% فقط من سعتها. كما تواجه السدود الرئيسية في البلاد انخفاضات حادة في مخزونها المائي مقارنة بالعام الماضي: سد زاينده رود بنسبة 53%، وسد شميل ونيان بنسبة 91%، وسد استقلال بنسبة 71%. وقد أعلن وزير الطاقة، علي آبادي، عن احتمال خروج سد ماملو وسدود أخرى تزود العاصمة بالمياه من الخدمة خلال شهر واحد، مما يعني أن المدن الكبرى في إيران قد وصلت إلى مرحلة “الإجهاد المائي” الحرج.

انفجار الغضب الشعبي

في خضم هذه الأزمة الحارقة، نفد صبر الشعب. فمنذ بداية العام المائي، تم الإبلاغ عن احتجاجات واسعة النطاق في 31 محافظة إيرانية بسبب النقص الحاد في المياه والتضخم والفساد. وشملت الاحتجاجات مدنًا مثل أصفهان، وشهركرد، ويزد، وقزوين، ونسيم شهر، وأراك، وكرمان، وتشابهار. هذه الانتفاضات الشعبية هي رسالة واضحة من مجتمع سئم من ظلم وفساد نظام أهدر مئات المليارات من الدولارات من الثروة الوطنية على مغامراته النووية والإقليمية، بينما يترك شعبه يواجه العطش والفقر.

إيران تُعيد تسليح الحلفاء.. استمرار استراتيجية الوكلاء وسط جمود المفاوضات مع واشنطن

موقع الیوم الثامن- بقلم – د. عيد النعيمات / نائب برلماني أردني سابق:
تشهد منطقة الشرق الأوسط في المرحلة الراهنة تصعيداً لافتاً في أنشطة الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في ظل جهود إيرانية لترميم نفوذها الإقليمي الذي تعرض لاهتزاز واسع خلال العامين الماضيين جراء الحملات العسكرية الإسرائيلية العنيفة وسقوط كوادر عسكرية بارزة من الحرس الثوري في ضربات دقيقة.. غير أن ما يبرز في المشهد بحسب التقارير الغربية ومصادر في المنطقة هو تمسك طهران باستراتيجيتها القائمة على دعم شبكة معقدة من الحلفاء المسلحين؛ على الرغم من المصاعب المتزايدة والضغوط الدولية.
تصعيد الدعم والرهان على المجموعات التابعة
في اليمن استؤنفت الهجمات الموجهة من قبل جماعة أنصار الله الحوثية ضد السفن التجارية في البحر الأحمر بعد فترة من الهدوء النسبي مثيرةً بذلك قلقاً دولياً بشأن أمن الممرات المائية الاستراتيجية، وثمة تقارير موثوقة من مصادر عسكرية أمريكية أشارت إلى اعتراض أكبر شحنة أسلحة إيرانية متجهة للحوثيين منذ بدء النزاع، وتضمنت مئات الصواريخ ومعدات متطورة للطائرات المسيّرة، وهو ما نفته طهران واعتبرته “حملة تضليل أمريكية”، وتعكس هذه الواقعة إلى جانب الضغوط التي تمارسها الميليشيات في العراق – والتي تتهم بعرقلة إنتاج النفط في إقليم كردستان واستهداف منشآت حيوية عبر هجمات بالطائرات المسيّرة – تعكس إصرار إيران على المحافظة على خطوط نفوذها الاستراتيجي في نقاط التماس الحيوية بالمنطقة؛ حتى ولو كان ذلك مقابل تكلفة باهظة بحسب تقديرات بعض الباحثين.
حزب الله ولبنان.. تراجع النفوذ أم إعادة التموضع؟
شكّلت المواجهة المفتوحة بين حماس وإسرائيل في أكتوبر 2023 وما تلاها من تصاعد عمليات حزب الله في جنوب لبنان نقطة تحول في معادلة الردع الإيرانية.. فمع استمرار الضربات الإسرائيلية شبه اليومية وفقدان الحزب لبعض قيادييه الأساسيين بالإضافة إلى الضغوط الداخلية والخارجية، بدأ الحديث عن تراجع ملموس في قدرة الحزب على التأثير في الساحة اللبنانية، وأكدت مصادر محلية وإقليمية أن إيران تسعى لتعزيز التسلّح عبر قنوات سورية وعراقية لتعويض الخسائر.. إلا أن الإنجاز يبقى محدوداً وفقاً لمذكرة بعض المسؤولين الإقليميين.
سوريا.. حواجز جديدة في وجه تدفق السلاح
وبحسب مصادر رسمية سورية فقد تم إحباط عدة محاولات لتهريب صواريخ وأسلحة نوعية إلى حزب الله عبر الحدود على خلفية الموقف الجديد للسلطة في دمشق التي تظهر عداءً واضحاً ضد التمدد الإيراني.. يُشير مسؤول سوري رفيع إلى تزايد وتيرة ضبط شحنات إيرانية صغيرة الحجم يُعتقد أنها مخصصة لفصائل مسلحة في لبنان، بجانب رصد حركة تحويل أموال عبر العراق نحو الشبكات السورية الموالية لطهران.
دوافع إيران وسيناريوهات المستقبل
من جانبهم يؤكد المحللون الغربيون والإقليميون أن طهران رغم عزوفها العلني عن الدخول في تسويات استراتيجية مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي وتدهور وضع حلفائها العسكريين.. ماضية في إظهار قدرتها على تحريك الساحة الإقليمية كورقة ضغط تفاوضي، ويُعلق الباحث مايكل
نايتس من معهد واشنطن بأن هدف إيران اليوم هو إرسال رسالة مفادها: “لا زلنا هنا، وباقون رغم كل شيء”.، ويرجح مراقبون أن استمرار إيران في سياسة دعم الوكلاء مع الاكتفاء بجرعات محسوبة من التصعيد يُمكّنها من الحفاظ على هامش مناورة قبيل أي مفاوضات قادمة مع واشنطن حول الملفات الحساسة وعلى رأسها البرنامج النووي والدور الإقليمي.
في الختام.. تُظهر التطورات الأخيرة أن إيران رغم خسائرها البشرية والمادية وضغوط حلفائها المتعاظمة لا تزال تعتبر الساحة الإقليمية ونفوذها عبر الجماعات الوكيلة عنصراً مركزياً في معادلة الردع، وتبقى الأسئلة مفتوحة حول مدى قدرة هذه الاستراتيجية على الصمود مع ازدياد الحملات الأمنية الدولية، وتعاظم التحديات الميدانية في كل من اليمن والعراق ولبنان وسوريا، ومع استمرار حالة الجمود في قنوات التواصل مع الولايات المتحدة.
د. عيد النعيمات / نائب برلماني أردني سابق

تحذیرأكثر من 300 شخصية دولية للتحرّك لمنع تكرار مجزرة صیف عام 1988 في إيران

موقع المجلس:
حذّر أكثر من 300 خبير ومحامٍ دولي، خلال بيان صدر في 22 يوليو، حذر
من أن النظام الإيراني على وشك تكرار مجزرة صیف عام 1988 التي أُعدم خلالها أكثر من 30 ألف سجين، معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، بناءً على فتوى صادرة عن آية الله الخميني.
وصف تقرير يوليو 2024 للمقرّر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، هذه الإعدامات خارج نطاق القضاء وحالات الإخفاء القسري بأنها جرائم متواصلة ضد الإنسانية، وجرائم إبادة جماعية.

أكثر من 300 شخصية دولية: على المجتمع الدولي التحرّك لمنع تكرار مجزرة عام 1988 في إيران

 

وضمّ الموقعون على البيان شخصيات بارزة من رؤساء سابقين لمؤسسات أممية، وقضاة في محاكم دولية، ورؤساء جمهوريات ووزراء خارجية سابقين، إلى جانب حائزي جوائز نوبل، وأساتذة جامعات، وخبراء بارزين في مجال حقوق الإنسان. من بينهم:
• الدكتور يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (2015)
• البروفيسورة ليلى سادات، أستاذة القانون الجنائي الدولي والمستشارة الخاصة السابقة للمدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية (2012 – 2023)
• السفير ستيفن راب، ممثل الولايات المتحدة للعدالة الجنائية الدولية (2009 – 2015)، والمدعي العام السابق للمحكمة الخاصة بسيراليون (2007 – 2009)
• جيفري روبرتسون، أول رئيس للمحكمة الخاصة التابعة للأمم المتحدة لسيراليون، والمستشار القانوني في الأمم المتحدة (2008 – 2012)
• اللورد ألتون، رئيس اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان في البرلمان البريطاني
• جودي ويليامز، الحائزة على جائزة نوبل للسلام
• الدكتور روان ويليامز، رئيس أساقفة كانتربري (حتى عام 2012)
• منظمة العدالة لضحايا مجزرة 1988 (JVMI) والفدرالية الإيطالية لحقوق الإنسان
وأوضح البيان أن هذا التحذير جاء استجابة لتصاعد مقلق في تنفيذ الإعدامات، وإلى تحريض رسمي من قبل النظام الإيراني على القتل خارج نطاق القضاء.
وكانت وكالة أنباء الحرس الثوري (فارس) قد وصفت، في افتتاحية نشرت في 8 يوليو، إعدامات عام 1988 بأنها “تجربة ناجحة في التاريخ”، ودعت بشكل صريح إلى تكرارها.
وسلط البيان الضوء على قضية ثلاثة من ناشطي المقاومة، وهم فرشاد اعتمادي‌فر، ومسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي، الذين حُكم عليهم بالإعدام بعد عامين من الحبس الانفرادي والتعذيب، بتهمة “المحاربة” على خلفية دعمهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
وكان خبراء أمميون قد نبّهوا في وقت سابق إلى أن النظام الإيراني استغلّ وقف إطلاق النار عقب الحرب التي استمرت 12 يوماً لقمع المعارضة بشكل واسع.
وأشار البيان إلى أن وتيرة الإعدامات قد تسارعت بشكل كبير منذ تولي مسعود پزشکیان رئاسة الجمهورية، حيث وصلت إلى 1300 حالة، بينها أكثر من 650 إعداماً نُفذ خلال النصف الأول من عام 2025 وحده.
ودعا البيان، الذي وقّعه 300 خبير ومحامٍ دولي، الأمم المتحدة والحكومات ومنظمات المجتمع المدني إلى التحرّك العاجل والمنسق لمنع وقوع جريمة مماثلة.
وفي سياق متصل، حذّر السجين السياسي سعيد ماسوري، أحد الشخصيات البارزة في حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، في رسالة كتبها مؤخراً بعد محاولة ترحيله إلى سجن ناءٍ، من أن عمليات إعدام السجناء السياسيين تُذكّر بمجزرة عام 1988، مؤكداً أن “جريمة بصدد الوقوع”.
وطالب الموقّعون المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة الدكتورة ماي ساتو، والمفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، وسائر الجهات الأممية المعنية، بإدانة التحريض على الإعدام والقتل السياسي في إيران بشكل صريح.
كما دعا البيان الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إدراج مجزرة صیف عام 1988 ضمن قرارها السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران، مشيراً إلى صمت المجتمع الدولي في عام 1988، محذّراً: “يجب ألّا يتكرّر هذا الخطأ مرة أخرى.”

موجز أهم الأخبارلیوم الخميس 24 يوليو

موقع المجلس:
أعلنت شركة المياه في طهران أنها ستوزع مياه الشرب في أكياس بلاستيكية بدلاً من الصهاريج بسبب مخاوف من التلوث.
موت أحمد توكلي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام وأحد مرتكبي جرائم القمع في الثمانينيات، بنوبة قلبية. وكان له دور نشط في الإعدامات والتعذيب وإصدار أحكام قطع الأصابع.
قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، إن إيران في “نقطة حساسة” ويجب على نظامها الاختيار بين مواصلة انتهاك التزاماته النووية أو العودة إلى الدبلوماسية لإنهاء برنامجه التسليحي.
اعترف رئيس السلطة القضائية للنظام، إيجئي، باعتقال حوالي 2000 شخص بشكل عشوائي خلال حملات القمع، مشيراً إلى أن بعضهم قد يواجه عقوبة الإعدام.

حذّرت 300 شخصية دولية من أن النظام الإيراني على وشك تكرار مجزرة صیف عام 1988، التي أُعدم فيها أكثر من 30 ألف سجين، واصفةً إياها بالجريمة ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
اقتحم 40 عنصراً أمنياً منزل ليلى صارمي، ابنة الشهيد علي صارمي، واعتقلوها بعنف وصادروا أجهزتها الإلكترونية. يُذكر أن ابنها فرزاد معظمي محكوم بالسجن 5 سنوات ويتعرض للتعذيب، وتطالب المقاومة الإيرانية بالإفراج الفوري عنهما.

حملة "ثلاثاءات لا للإعدام" تنتشر في عشرات المدن الإيرانية بقيادة وحدات المقاومة

طالبت اللجنة السويسرية من أجل الديمقراطية في إيران بإجراءات عاجلة لإنقاذ حياة السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام.
أعلن أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في باريس تضامنهم مع الانتفاضة الشعبية عبر إقامة معرض للصور وطاولة للكتاب.
احتجاجات في بعض المدن الإيرانية بسبب انقطاع الماء والكهرباء، فيما ردد مواطنون في مترو طهران هتاف “الموت للديكتاتور”.

أفادت شرطة خراسان رضوي بأن سائق شاحنة صغيرة سكب مادة قابلة للاشتعال على شرطي وأضرم فيه النار أثناء تفتيش عند مدخل مدينة مشهد.
أعلن كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية، موافقة إيران على زيارة فريق فني من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنه أوضح أن الفريق لن يزور المواقع النووية.
قالت منظمة العفو الدولية إن النظام الإيراني استخدم “ذخائر عنقودية” محظورة ضد إسرائيل خلال حرب الـ12 يومًا، مما عرض حياة المدنيين للخطر.

ارتفع مؤشر البؤس في إيران إلى 42.2 نقطة في ربيع 2025، وكانت محافظة خوزستان الأسوأ حالاً. ومن المتوقع أن يرتفع المؤشر أكثر بسبب التسريحات الواسعة للعمال بعد وقف إطلاق النار.
أفادت مصادر طبية، بارتفاع حصيلة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 59,587 قتيلا، و143,498 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
أفادت مصادر فلسطينية بمقتل 51 فلسطينيا بنيران جيش الاسرائيلي منذ فجر اليوم الخميس، بينهم 12 من منتظري المساعدات.

الحل الثالث؛ طريق الخلاص لإيران وشرقنا البائس؟

مؤتمر للمقاومة الایرانیة في باریس

أمد للإعلام – أحمد الرمح:
أنا، كإنسان سوري وعربي مسلم، أكتب هذه الكلمات بنظرة تحمل ألم السنين وأمل التغيير. بعد حرب استمرت 12 يومًا بين إسرائيل والنظام الإيراني، انتهت بهدنة هشة، تركت آثارها تمتد إلى ما هو أبعد من ساحات القتال.
هذه الحرب، التي أشعلتها التوترات الإقليمية والصراعات السياسية، لم تكن مجرد نزاع عسكري، بل كشفت عن هشاشة النظام الإيراني الذي يعتمد على تصدير الأزمات لتثبيت سلطته. والمقاومة الإيرانية المعارضة لنظام الملالي، التي رحبت بالهدنة، أكدت التزامها بما يُعرف بـ”الحل الثالث”، وهو نهج يرفض بشكل قاطع استمرار الحرب أو المهادنة مع النظام الديني.
هذا النهج يدعو إلى دعم انتفاضة الشعب الإيراني لإسقاط الدكتاتورية لنظام الملالي، وهو ما يُعتبر السبيل الوحيد لتحقيق تغيير جذري في إيران، وبالتالي تخفيف معاناة الشعوب المجاورة، بما في ذلك الشعب السوري.
المقاومة كصوت للحرية والاستقلال!
المقاومة الإيرانية، التي تقودها حركات مثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تقاوم النظام الديني منذ عقود. هذه المقاومة ليست مجرد حركة سياسية، بل هي صوت يمثل الشعب الإيراني الذي يعاني من القمع والفقر والظلم.
والهدنة الأخيرة، رغم هشاشتها، فتحت نافذة أمل للمقاومة لإبراز هدفها الأسمى: تحرير الشعب الإيراني من قبضة نظام دكتاتوري يستخدم الحروب الخارجية كوسيلة لصرف الانتباه عن أزماته الداخلية. فالنظام الإيراني، الذي أنفق المليارات على دعم الميليشيات الطائفية والعسكرية في المنطقة، يواجه اليوم غضبًا شعبيًا متصاعدًا. وشعارات مثل “الموت للدكتاتور” و”لا للملالي”، التي غطت جدران طهران وأصفهان ومدن أخرى، ليست مجرد كلمات، بل هي تعبير عن إرادة شعب يرفض الخضوع. هذه الشعارات تعكس تصميم الشعب الإيراني على استعادة كرامته وحريته، وهي رسالة قوية إلى العالم بأن التغيير قادم لا محالة.
جرائم النظام في سوريا
نحن كسوريين، لا يمكننا أن ننسى الجرائم التي ارتكبها النظام الإيراني في بلادنا بدعم نظام بشار الأسد، منذ انطلاق الثورة السورية في العام 2011، حيث قدمت إيران دعمًا عسكريًا وماليًا هائلاً للأسد عبر ميليشيات مثل حزب الله وقوات الحرس الثوري.
هذه القوات لعبت دورًا رئيسيًا في قمع الثورة السورية، وقتل الشعب السوري المتظاهر ضد نظام الأسد؛ حيث شاركت في قصف المدن، وتهجير الملايين، وقتل الناشطين. في مدن مثل حلب وحمص ودرعا ودير الزور التي شهدت دمارًا هائلاً بسبب هذا التدخل. على سبيل المثال، فإن حصار حلب الشرقية بين عامي 2012 و2016، الذي دعمته الميليشيات المدعومة من إيران، أدى إلى مقتل الآلاف وتشريد مئات الآلاف. هذه الجرائم تركت جروحًا عميقة في قلوب السوريين، وجعلت من إسقاط النظام الإيراني مطلبًا مشتركًا بين الشعبين السوري والإيراني.
إضافة إلى ذلك، ساهمت إيران في تمويل وتسليح ميليشيات أجنبية أخرى، مثل فاطميون وزينبيون، التي جُندت من دول مجاورة للقتال في سوريا، مما زاد من وتيرة العنف والدمار. وهذه الميليشيات شاركت في عمليات عسكرية وحشية، استهدفت الأحياء السكنية والمدارس والمستشفيات، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية. فعلى سبيل المثال، قصف مستشفى القدس في حلب عام 2016 أدى إلى مقتل عشرات المدنيين، بما في ذلك أطباء وأطفال.
هذا التدخل الإيراني السافر لم يقتصر على العمليات العسكرية، بل شمل أيضًا نشر الفكر الطائفي لتعميق الانقسامات بين السوريين. كما أنّ هذه السياسات جعلت من النظام الإيراني شريكًا مباشرًا في معاناة الشعب السوري، مما يعزز الحاجة إلى تغيير جذري في إيران لإنهاء هذا العبث الإقليمي.
تصاعد القمع وصمود الشعب الإيراني
بعد الهدنة الأخيرة، كثّف النظام الإيراني حملاته القمعية ضد المعارضين من حيث الاعتقالات الواسعة، والتعذيب في السجون، كما أنّ التهديدات ضد عائلات السجناء أباتت أدوات يومية للنظام في محاولته لكبح جماح المقاومة.
لكن هذه السياسات لم تنجح في إخماد روح التحدي؛ إذ إنّ “وحدات المقاومة”، التي تضم شبابًا ونساءً شجعانًا، تواصل نشاطها في الشوارع والجامعات. هذه الوحدات تنظم الاحتجاجات، وتوزع منشورات مناهضة للنظام، وتنشر شعارات تدعو إلى التغيير.
وأما تصريحات المسؤولين الإيرانيين، التي وصفت هذه الأعمال بـ”الاحتجاجات غير القانونية”، تكشف عن خوف النظام من تنامي قوة المقاومة. هذه الوحدات ليست مجرد مجموعات متفرقة، بل أصبحت شبكة منظمة تهدد استقرار النظام وتعطي الأمل للشعب الإيراني بأن التغيير ممكن.
بركان الغضب الشعبي
وصف مسؤول إيراني سابق إيران بـ”البركان الصامت”، وهو وصف دقيق يعكس الحالة الثورية للمجتمع الإيراني، فمنذ انتفاضة 2017، التي اندلعت بسبب الأزمات الاقتصادية والقمع السياسي، مرورًا باحتجاجات 2019 التي أشعلها ارتفاع أسعار الوقود، وصولاً إلى انتفاضة 2022 التي اندلعت بعد مقتل (مهيسا أميني) أظهر الشعب الإيراني رفضه القاطع للنظام.
هذه الانتفاضات لم تكن مجرد احتجاجات عابرة، بل كانت تعبيرًا عن غضب متراكم ضد نظام فشل في تحقيق العدالة الاجتماعية والحرية. والنساء اللواتي لعبن دورًا محوريًا في هذه الانتفاضات، أصبحن رمزًا للتحدي، حيث رفعن شعار “المرأة، المقاومة، الحرية”. هذه الصرخات ليست مجرد شعارات، بل هي دعوة لإعادة بناء إيران على أسس الديمقراطية والمساواة.
فشل سياسات المهادنة
سياسات الغرب تجاه النظام الإيراني، سواء من خلال دعم نظام الشاه في الماضي؛ أو التفاوض حول البرنامج النووي في العقود الأخيرة، أعاقت تحقيق الحرية في إيران وسوريا. هذه السياسات، التي ركزت على المصالح الاقتصادية والجيوسياسية، تجاهلت انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام الإيراني. فعلى سبيل المثال، الاتفاق النووي لعام 2015، الذي رفع العقوبات عن إيران، سمح للنظام باستخدام الأموال في تمويل ميليشياته في سوريا والعراق ولبنان، بدلاً من تحسين حياة الشعب الإيراني.
إنّ الحل الثالث يقدم بديلاً جذريًا! يتمثل بدعم انتفاضة الشعب الإيراني لإسقاط النظام. هذا الدعم لن يؤدي فقط إلى تحرير إيران، بل سيوقف تدخلات النظام في المنطقة، مما يعيد الأمل لشعوب المنطقة، بما في ذلك الشعب السوري.
دور المجتمع الدولي
إن دعم الحل الثالث يتطلب موقفًا واضحًا من المجتمع الدولي. كما أكدت السيدة مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن الشعب الإيراني لا يطالب بالمال أو السلاح، بل بحق المقاومة.
هذا الحق يمكن دعمه من خلال فرض عقوبات شاملة على النظام الإيراني، بما في ذلك تجميد أصول قادته ومنع تصدير النفط الذي يمول الميليشيات. كما يمكن تفعيل آليات مثل “الزناد” في الاتفاق النووي لزيادة الضغط على النظام. فالدول الغربية، التي طالما تحدثت عن حقوق الإنسان، مدعوة اليوم لتطبيق هذه المبادئ عمليًا من خلال دعم الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية.
التضامن بين الشعبين الإيراني والسوري
كسوري، أرى في نضال الشعب الإيراني انعكاسًا لنضالنا. كلا الشعبين يعانيان من قمع أنظمة دكتاتورية تستخدم العنف لتثبيت سلطتها. إسقاط النظام الإيراني لن يحرر الشعب الإيراني فحسب، بل سيقطع يد التدخل الإيراني في سوريا، مما يتيح للشعب السوري فرصة بناء مستقبل خالٍ من الميليشيات والقمع. التضامن بين الشعبين الإيراني والسوري هو مفتاح التغيير في المنطقة، حيث يمكن أن يؤدي إلى استقرار إقليمي وإنهاء الصراعات التي غذتها إيران على مدى عقود.
الخلاصة
الحرب الخارجية، سواء في سوريا أو غيرها، لم ولن تحدد مصير إيران. الصوت الحقيقي الذي سيغير المعادلة هو صوت الشعب الإيراني الذي يطالب بالحرية والعدالة. الحل الثالث، الذي يدعو إلى دعم انتفاضة الشعب الإيراني، هو الطريق الوحيد لإسقاط الدكتاتورية وإقامة ديمقراطية حقيقية. هذا التغيير لن يفيد إيران فحسب، بل سيوقف جرائمها في سوريا ويعيد الأمل لشعوب المنطقة. إن دعم هذا الحل هو مسؤولية مشتركة بين الشعوب المضطهدة والمجتمع الدولي، لأن الحرية في إيران هي مفتاح الاستقرار في المنطقة بأسرها.

ایران.. تحذیر من مجزرة وشيكة بحق السجناء السياسيين من جانب نواب بریطانیین

موقع المجلس:

خلال مؤتمراً صحفي عقد في البرلمان البريطاني، يوم الثلاثاء 22 يوليو، حذّر خلاله نواب بريطانيون وشخصيات حقوقية بارزة من تصاعد الإعدامات وقمع المعارضين السياسيين في إيران، داعين حكومة المملكة المتحدة إلى اتخاذ خطوات فورية لردع النظام الإيراني ومنع تكرار المجازر السابقة، وعلى رأسها مجزرة صیف عام 1988 التي راح ضحيتها آلاف السجناء السياسيين.

وشارك في المؤتمر، الذي عُقد في مجلس العموم البريطاني، السيدة دولت نوروزي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا، إلى جانب كل من البروفيسور اللورد ديفيد ألتون، عضو مجلس اللوردات ورئيس اللجنة البرلمانية المشتركة لحقوق الإنسان، والبارونة أولون، واللورد ماكيب، والبروفيسورة سارا تشاندلر، عضو لجنة حقوق الإنسان في نقابة المحامين.

تحذيرات من موجة إعدامات جديدة

خلال المؤتمر، كشفت ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن مؤشرات مقلقة تؤكد بدء موجة جديدة من الإعدامات بحق السجناء السياسيين، خصوصاً أولئك المرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، القوة المعارضة الرئيسية للنظام.

وأكدت السيدة دولت نوروزي أن النظام الإيراني، الذي يعيش حالة خوف من تجدد انتفاضة شعبية، صعّد من حملاته القمعية ضد المعارضين، مشيرة إلى تصاعد الاعتقالات، وتشديد الضغوط على المعتقلين السياسيين، وتزايد أحكام الإعدام الصادرة بحقهم. وأضافت أن 15 سجيناً سياسياً مرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق يواجهون حالياً خطر تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم في سجون مختلفة داخل إيران.

مجزرة 1988… جريمة متواصلة

ذكّر المشاركون بمجزرة صیف عام 1988، التي أعدم خلالها النظام الإيراني قرابة 30 ألف سجين سياسي، 90% منهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق، وذلك استناداً إلى فتوى مباشرة من الخميني. وكان المقرر الأممي الخاص بشؤون حقوق الإنسان في إيران، الدكتور جاويد رحمان، قد وصف هذه المجزرة في يوليو 2024 بأنها “جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية”.

ودعا المتحدثون الحكومة البريطانية إلى قيادة جهود دولية للاعتراف بهذه المجزرة كجريمة ضد الإنسانية، والعمل على محاسبة مرتكبيها، باعتبار أن إنهاء الإفلات من العقاب هو الخطوة الأساسية لمنع ارتكاب جرائم مماثلة مستقبلاً.

دعوات لاتخاذ مواقف حازمة

وفي مداخلته، قال البروفيسور اللورد ألتون:
“لقد حان الوقت لإنشاء آلية دولية للمساءلة تضمن محاكمة الجناة، الذين لا يزال العديد منهم في مواقع السلطة حتى اليوم. لا يمكن اعتبار هذا النظام ممثلاً للشعب الإيراني، فهو أكبر عائق أمام تطلعاته للحرية والديمقراطية. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي هو الممثل الحقيقي لهذا النضال، وعلينا الاعتراف به والتعامل معه.”

من جانبها، شددت البارونة أولون على ضرورة التحرك السريع، قائلة:
“الأشخاص الذين يهددون أمننا القومي هم ذاتهم من يرتكبون الجرائم في السجون الإيرانية. نطالب الحكومة البريطانية بإحالة ملف حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن، وفرض عقوبات على كبار المسؤولين، بمن فيهم المرشد علي خامنئي، بموجب نظام العقوبات العالمي لحقوق الإنسان.”

أما اللورد ماكيب، فقد وصف تصعيد الإعدامات بأنه اختبار لموقف المجتمع الدولي، وقال:
“النظام الإيراني يريد أن يرى ما إذا كان بإمكانه تنفيذ مجزرة أخرى دون رد فعل. يجب أن نثبت له العكس من خلال دعم خطة المقاومة المكونة من عشرة بنود، والتي تضمن احترام حقوق الإنسان، وسيادة القانون، وإلغاء عقوبة الإعدام.”

القضاء الإيراني… أداة للقمع

وفي كلمتها، نددت البروفيسورة سارا تشاندلر بما وصفته بالغياب الكامل للعدالة في إيران، مشيرة إلى أن المعتقلين يُزجّ بهم في السجون مع محاميهم، في ظل عدم الاعتراف باستقلال القضاء، الذي أصبح “جزءاً من آلة القمع بدلاً من أن يكون حامياً للعدالة”، على حد تعبيرها.

تحذير من الدعاية الرسمية

كما حذّرت السيدة دولت نوروزي من التهديدات العلنية التي يطلقها النظام، مستشهدة بمقال نشرته وكالة “فارس” التابعة للحرس الثوري في 8 يوليو، يدعو بشكل صريح لتكرار مجزرة عام 1988. وقالت:
“هذا المقال ليس مجرد دعاية؛ إنه تحذير جدي وإشارة مرعبة إلى تصعيد حملة الإبادة ضد المعارضة. على الحكومة البريطانية أن تتخلى عن صمتها وتتخذ مواقف حاسمة ومشروطة تجاه هذا النظام.”

ایران.. تحذیر من مجزرة وشيكة بحق السجناء السياسيين من جانب نواب بریطانیینخاتمة

واتفق المتحدثون في المؤتمر على ضرورة أن تربط المملكة المتحدة وأوروبا أي تعامل دبلوماسي أو تفاوض مع النظام الإيراني – بما في ذلك المفاوضات النووية – بوقف الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين ومزدوجي الجنسية، والسماح للمراقبين الدوليين بزيارة السجون الإيرانية، في خطوة نحو محاسبة النظام وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

نداءً عاجلاً لوقف الجرائم ضد السجناء السياسيين من جانب أصدقاء إيران الحرة في هولندا

موقع المجلس:
خلال بيان عاجل أصدرته مجموعة “أصدقاء إيران الحرة” في هولندا، حذرت فيه من تحضيرات النظام الإيراني لارتكاب جرائم وشيكة ضد السجناء السياسيين، مشيرةً إلى دعوات علنية لتكرار مجازر سابقة. ودعت المجموعة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لوقف موجة الإعدامات المحتملة ومحاسبة النظام.

شرح البيان:

في بيانها، سلطت المجموعة الهولندية الضوء على دعوة وكالة أنباء “فارس”، التي يسيطر عليها حرس النظام الإيراني، إلى تكرار مجزرة صیف عام 1988، التي وصفتها بأنها “تجربة تاريخية ناجحة”. في صيف ذلك العام، أُعدم ما يقرب من 30 ألف سجين سياسي، كان أكثر من 90% من ضحاياها من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وأوضح البيان أن خوف النظام من الاضطرابات الاجتماعية الناجمة عن الحرب، وقلقه من النفوذ المتزايد لمؤيدي مجاهدي خلق، قد دفع السلطات إلى تشديد القمع والتحضير لموجة جديدة محتملة من الإعدامات.

وفي هذا السياق، وجهت المجموعة نداءً عاجلاً إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، مطالبة بما يلي:

إدانة ووقف أحكام الإعدام الأخيرة والمطالبة بإلغائها فوراً.
جعل جميع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع طهران مشروطة بوقف الإعدامات وإطلاق سراح السجناء السياسيين.
طرح هذه الأزمة في الاجتماع القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة واتخاذ خطوات فورية لمحاسبة النظام.
واختتمت المجموعة بيانها برسالة قوية مفادها: “الصمت يشجع المجرمين؛ والتحرك الدولي في الوقت المناسب يمكن أن ينقذ الأرواح”.