الرئيسية بلوق الصفحة 191

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام- جریمة الإعدامات في إيران: عام 2025 يسجّل ذروة دموية جديدة

موقع المجلس:
يُحيي العالم في 10 أكتوبر من كل عام اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وهو مناسبة أُطلقت عام 2003 بمبادرة من التحالف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، بدعم من عشرات المنظمات الحقوقية حول العالم. ويهدف هذا اليوم إلى توعية الرأي العام بمخاطر هذه العقوبة على كرامة الإنسان والدعوة إلى إلغائها على الصعيد الدولي.

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام- جریمة الإعدامات في إيران: عام 2025 يسجّل ذروة دموية جديدة
ورغم أن أكثر من ثلثي دول العالم قد ألغت عقوبة الإعدام أو جمّدت تنفيذها، لا تزال السلطات الإيرانية تستخدمها كسلاح للترهيب والسيطرة. وفي عام 2025، تصدّرت إيران مجددًا قائمة الدول المنفذة لأكبر عدد من الإعدامات، حيث أكدت تقارير دولية، من بينها تقارير منظمة العفو الدولية، أن حصيلة الإعدامات في البلاد تجاوزت الألف حالة مع نهاية سبتمبر.

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام- جریمة الإعدامات في إيران: عام 2025 يسجّل ذروة دموية جديدة

أرقام صادمة لعام 2025

تشير الإحصاءات الموثقة إلى تصاعد حاد في وتيرة تنفيذ الإعدامات شهراً بعد شهر، إذ بلغ عددها حتى نهاية سبتمبر ما لا يقل عن 1176 عملية إعدام. وبمتوسط يتجاوز 120 إعدامًا شهريًا، احتلت إيران المرتبة الأولى عالميًا بفارق شاسع عن غيرها.
وتُظهر البيانات أن أكثر من نصف الإعدامات نُفذت على خلفية قضايا مخدرات، في حين تعود نسبة أخرى كبيرة إلى جرائم القتل (القصاص) أو التهم ذات الطابع السياسي والأمني.

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام- جریمة الإعدامات في إيران: عام 2025 يسجّل ذروة دموية جديدة

الضحايا: الفقراء والنساء والمعارضون السياسيون في دائرة الخطر

تحليل هوية من طالتهم أحكام الإعدام في 2025 يكشف نمطًا تمييزيًا ممنهجًا، إذ تستهدف العقوبة بالدرجة الأولى الفئات الأضعف في المجتمع.

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام- جریمة الإعدامات في إيران: عام 2025 يسجّل ذروة دموية جديدة

النساء: أُعدمت ما لا يقل عن 39 امرأة هذا العام، كثيرات منهن من أسر فقيرة أو ضحايا للعنف الأسري. وغالبًا ما تجاهلت المحاكم أدلة الدفاع عن النفس أو الظروف المخففة المرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي.

السجناء السياسيون: لا يزال إعدام المعارضين السياسيين من أكثر جوانب هذه الأزمة إثارة للقلق. فقد تم في 2025 إعدام ثلاثة سجناء سياسيين – بهروز إحساني، مهدي حسني، ومهران بهراميان – بتهم فضفاضة مثل “المحاربة” و”البغي”. كما ينتظر ما لا يقل عن 17 سجينًا سياسيًا آخر تنفيذ الحكم، معظمهم متهمون بدعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI).

الأقليات القومية: يعاني أبناء الأقليات – من أكراد وبلوش وعرب ولور – من استهداف مضاعف، إذ تشير البيانات إلى أنهم يشكلون أكثر من ثلث المعدومين في 2025، ما يعكس تمييزًا هيكليًا متجذرًا في النظام القضائي الإيراني.

الإعدامات كسياسة دولة

تُنفذ عمليات الإعدام في مختلف أنحاء إيران، غير أن ثلاثة سجون رئيسية تُعد مراكزها الأساسية: قزل حصار (كرج)، وكيل آباد (مشهد)، وعادل آباد (شيراز).
وتشير المؤشرات إلى أن عقوبة الإعدام لم تعد مجرّد إجراء قضائي، بل تحولت إلى أداة رسمية لبث الخوف وترسيخ السيطرة.
وتتعامل السلطات مع الإعدامات باعتبارها “قضايا أمنية”، فتُخفي معظم المعلومات المتعلقة بها، إذ لا يُعلن رسميًا سوى عن نحو 5% فقط من الحالات. وفي كثير من الأحيان لا تُبلغ عائلات الضحايا إلا بعد تنفيذ الحكم وتسليم الجثث، في انتهاك صارخ لمبادئ العدالة والشفافية.

إدانات دولية واسعة

أثارت موجة الإعدامات في إيران استنكارًا واسعًا من جانب شخصيات وهيئات أممية ودولية:

فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وصفها بأنها “أداة لإرهاب الدولة”، مؤكدًا أن “عقوبة الإعدام لا تجلب الأمن ولا تحقق العدالة، بل تسلب الإنسان كرامته”.

ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ذكرت في تقريرها الصادر في سبتمبر 2025 أن “أكثر من ألف شخص أُعدموا في أقل من تسعة أشهر – وهو رقم غير مسبوق في التاريخ الحديث لإيران”.

منظمة العفو الدولية حذّرت من أن ما يحدث يمثل “اعتداءً صارخًا على الحق في الحياة”، مطالبة بوقف فوري لجميع الإعدامات.

دعوة عاجلة للتحرك

تحولت الإعدامات في إيران عام 2025 إلى أداة قمع ممنهجة تخدم أهداف النظام في السيطرة على المجتمع. ويُعد هذا العام الأكثر دموية منذ ثلاثة عقود.
وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وانسجامًا مع دعوات الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية، يُطالب المجتمع الدولي بما يلي:

الوقف الفوري لجميع الإعدامات.

إلغاء أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين وسجناء الرأي.

إنهاء الإعدامات المرتبطة بجرائم المخدرات.

ضمان المحاكمات العادلة والشفافية القضائية.

وضع حد للتمييز ضد النساء والأقليات القومية.

إن الصمت أمام هذه الجرائم يعد تواطؤًا في انتهاك أقدس حقوق الإنسان – الحق في الحياة. وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك الآن قبل فوات الأوان.

إيران بين مأزق الملف النووي وتفكك الداخل وخسارة الإقليم

ایلاف – حسن محمودي:
تواجه إيران في خريف 2025 مزيجاً معقّداً من الأزمات المتشابكة: مأزق نووي يتّجه نحو مواجهة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، انقسامات متزايدة في صفوف المحافظين، وانحسار نفوذها الإقليمي بعد عامين على عملية «طوفان الأقصى». مجمل ما تنشره الصحف الإيرانية الرسمية وشبه الرسمية يعكس صورة نظام يعيش مرحلة دفاعية، فاقداً للمبادرة، ومحاصراً داخلياً وخارجياً.

أولاً: المأزق النووي والعودة إلى ما قبل الاتفاق
صحيفة «فرهيختكان» المقرّبة من الحرس الثوري رأت أنّ اتفاق القاهرة مع الوكالة الدولية قد انهار عملياً، وأنّ إيران بصدد التخلّي عن مسار التعاون مع الوكالة. عراقجي أعلن صراحة أنّ بلاده ستتابع «مساراً مستقلاً»، معتبراً أنّ تقارير الوكالة حول «اليورانيوم المفقود» و«منشآت نطنز» ليست سوى أدوات ضغط إسرائيلية – أوروبية.

في المقابل، كتبت صحيفة «شرق» بلسان التيار الدبلوماسي أنّ التخلي عن المسار التفاوضي يعني فتح الباب أمام «آلية الزناد» وإعادة العقوبات، محذّرة من أنّ التيار المتشدّد يستخدم فزاعة «التسليم» لوقف أي حوار مع الغرب.

الخلاصة أنَّ إيران عادت فعلياً إلى مرحلة ما قبل الاتفاق النووي، وسط تهديدات متزايدة بإعادة تفعيل العقوبات الأممية، ما يضع الاقتصاد في وضع خانق ويقلّص هوامش المناورة السياسية.

ثانياً: حرب الذئاب داخل المحافظين
الانقسامات داخل المعسكر الأصولي لم تعد سرّاً. مقالات في «خراسان» و«آرمان امروز» عكست الهجوم على محمدرضا باهنر بسبب تصريحاته حول الحجاب. هذه الأزمة الرمزية تكشف تعمّق الشرخ بين جيل الحرس القديم (باهنر، لاريجاني، ناطق نوري) وبين الجيل الجديد الأكثر تشدداً المرتبط بالحرس الثوري وأجهزة الأمن.

بينما تحاول بعض الصحف تصوير الخلاف كـ«سوء تفاهم داخلي»، يذهب تيار آخر إلى اعتباره دليلاً على تفكك شرعية النظام نفسها. وما قضية باهنر إلا مؤشراً على أنّ الانقسام داخل بيت المحافظين بلغ مرحلة غير مسبوقة من الصراع.

ثالثاً: السياسة الخارجية – من «طوفان الأقصى» إلى العزلة
على صعيد الإقليم، تتباين القراءات بين صحف مثل «هم ميهن» و«كيهان». الأولى ترى في تراجع حماس وقبولها بخطط التسوية الأميركية إقراراً بالواقع وانتهاءً لمرحلة الشعارات. أما «كيهان» فلا تزال ترفع شعار «استمرار المقاومة حتى زوال الصهيونية».

لكن الواقع على الأرض، كما تكشفه تطورات العامين الماضيين، يروي قصة مختلفة: حماس تراجعت عسكرياً وسياسياً، حزب الله استُنزف في مواجهة شمال إسرائيل وخسر حاضنته الشعبية في لبنان، والحوثيون قبلوا عملياً بوقف إطلاق النار. في سوريا، الغارات الإسرائيلية المتكررة دمّرت بنية الحرس الثوري، بينما العراق واليمن ابتعدا تدريجياً عن الوصاية الإيرانية.

النتيجة أنّ الاستراتيجية التي أطلقها خامنئي في 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023 تحت عنوان «طوفان الأقصى» انقلبت على أصحابها: عشرات الآلاف من القتلى في غزة، انهيار صورة «محور المقاومة»، عودة العقوبات الأممية، وانكشاف هشاشة الداخل الإيراني.

رابعاً: أصوات الداخل – لا للإعدام
بالتوازي مع هذه الأزمات، يواجه النظام موجة متنامية من الاحتجاجات الاجتماعية والحقوقية. ومع اقتراب اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام (10 تشرين الأول/أكتوبر)، شهدت مدن إيرانية عديدة أنشطة ضمن حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، حيث رفعت عائلات السجناء السياسيين لافتات تطالب بوقف أحكام الإعدام، خصوصاً بحق 17 سجيناً سياسياً من أنصار مجاهدي خلق. هذه الأصوات تعبّر عن رفض عميق داخل المجتمع الإيراني لآلة القمع، وتربط بين سياسات التوسع الخارجي وبين استمرار الإعدامات في الداخل كوسيلة لترهيب الشعب.

خلاصة المشهد
الصحف الإيرانية ترسم ملامح واضحة لثلاث أزمات متزامنة:

1. انسداد الملف النووي والعودة إلى مرحلة ما قبل الاتفاق.

2. تفكك داخلي يعكس أزمة شرعية بين الأجيال السياسية داخل النظام.

3. تراجع إقليمي بعد فشل مشروع «طوفان الأقصى» وتآكل أوراق النفوذ.

إيران اليوم محاصرة بثلاثة جدران: جدار العقوبات الدولية، جدار الانقسام السياسي الداخلي، وجدار الانحسار الإقليمي. وفي ظل هذا المشهد، يظهر أنّ النظام أقرب إلى موقع الدفاع والخوف من التغيير القادم أكثر من كونه لاعباً قادراً على المبادرة.

دعوات لتصنيف الحرس الثوري ودعم خطة مريم رجوي خلال منقاشه مواجهة النظام الإيراني في البرلمان الأوروبي

موقع المجلس:
جلسة موسعة عقدها البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ يوم 8 أكتوبر 2025، خُصصت لبحث سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه النظام الإيراني، ولا سيما في ما يتعلق بالتهديد النووي، والعقوبات، وانتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في البلاد. وقد أجمع النواب من مختلف التوجهات السياسية على أن النظام الإيراني يشكل عامل عدم استقرار في المنطقة ومصدر قمع داخلي، داعين إلى إنهاء سياسة المهادنة وتبني نهج أكثر حزماً يشمل تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية ودعم المقاومة الإيرانية.

دعوات لتصنيف الحرس الثوري ودعم خطة مريم رجوي خلال منقاشه مواجهة النظام الإيراني في البرلمان الأوروبي

العقوبات خطوة ضرورية لكنها غير كافية

أعرب عدد من النواب عن ترحيبهم بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران، مؤكدين في الوقت نفسه أن هذه الإجراءات جاءت متأخرة ولا ترقى إلى مستوى التحدي.
وقال خافيير سارسالخوس، رئيس لجنة الحريات المدنية في البرلمان الأوروبي، إن النظام الإيراني “ينتهك التزاماته النووية الأساسية منذ فترة طويلة، وهذا أمر معروف للجميع”.
أما النائب الإيطالي كارلو شيشولي، فاعتبر أن إعادة فرض العقوبات تمثل “قراراً صائباً وواجباً أخلاقياً”، لكنه شدد على أن ذلك لا يكفي ما لم يُدرج الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية، متسائلاً: “إلى متى سيتجاهل الاتحاد الأوروبي هذا الطلب المتكرر من البرلمان؟”.

دعوات لتصنيف الحرس الثوري ودعم خطة مريم رجوي خلال منقاشه مواجهة النظام الإيراني في البرلمان الأوروبي

النظام الإيراني مصدر الإرهاب والقمع

أكد المتحدثون أن المشكلة تكمن في جوهر النظام نفسه، لا في سياساته الخارجية فحسب.
وقال سارسالخوس إن “السلام في المنطقة لن يتحقق بوجود النظام الإيراني”، مشيراً إلى أن طهران “تسعى لإفشال أي مبادرة سلام من خلال أذرعها ووكلائها”.
وأضاف أن القمع الداخلي بلغ مستويات غير مسبوقة، حيث “أُعدم أكثر من ألف شخص خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025”.
بدوره، شدد شيشولي على أن “الصراع الحقيقي منذ البداية هو بين النظام والشعب الإيراني، وخاصة النساء”، مؤكداً أن العقوبات “تستهدف الجلادين لا المواطنين”.

فشل سياسة الاسترضاء ودور المعارضة في كشف البرنامج النووي

وجه عدد من النواب انتقادات حادة لسياسة الاسترضاء الغربية تجاه طهران.
وقال ميلان زوير، الرئيس المشارك لمجموعة “أصدقاء إيران الحرة”، إن “التجارب التاريخية أثبتت أن مهادنة الأنظمة القمعية لا تؤدي إلا إلى مزيد من العدوان”.
وأشاد زوير وزميله بتراس أوشترافيتشيوس بدور المعارضة الإيرانية في كشف الأنشطة النووية السرية للنظام، حيث ذكّر أوشترافيتشيوس بأن “الكشف الأول الذي قامت به منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة حال دون امتلاك طهران للسلاح النووي في وقت مبكر”.
وأضاف زوير أن “المعارضة الإيرانية تواصل منذ أكثر من ثلاثة عقود فضح البرنامج النووي السري للنظام”.

دعم البديل الديمقراطي

اختتم النواب الأوروبيون نقاشهم بالتأكيد على أن الحل الجذري للأزمة الإيرانية يكمن في دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
وحذر ميلان زوير من محاولات الترويج لما سماه “بدائل زائفة” كإحياء نظام الشاه، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى إعلان موقف واضح بـ“دعم المقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي وخطتها ذات النقاط العشر، التي تمثل خريطة طريق واقعية لإقامة دولة حرة وديمقراطية”.
من جانبه، استشهد شيشولي بكلمات مريم رجوي قائلاً إن “مستقبل إيران لا يُبنى بالاسترضاء ولا بالحرب، بل عبر التغيير الحقيقي للنظام”.

دعوة إلى تحرك دولي عاجل لإنقاذ السجين السياسي محمد جواد وفائي ثاني من جانب اللجنة البريطانية لإيران الحرة

تحذيرات من احتمال تكرار مجزرة صیف عام 1988 ومطالب بعقوبات مباشرة على خامنئي ومسؤولي النظام

موقع المجلس:
أعربت اللجنة البريطانية لإيران الحرة عن قلق بالغ إزاء تأييد حكم الإعدام الصادر بحق السجين السياسي محمد جواد وفائي ثاني، مؤكدة أن حياته في خطر داهم. وفي بيان صحفي عاجل، شددت اللجنة على أن البيانات والتصريحات الإدانة لم تعد كافية، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة النظام الإيراني، وفي مقدمتها فرض عقوبات مباشرة على المسؤولين عن الجرائم الحقوقية، وعلى رأسهم المرشد علي خامنئي، وربط أي تعامل مستقبلي مع طهران بوقف كامل لعمليات الإعدام.

دعوة إلى تحرك دولي عاجل لإنقاذ السجين السياسي محمد جواد وفائي ثاني من جانب اللجنة البريطانية لإيران الحرة

وذكرت اللجنة أن وفائي ثاني، الذي اعتُقل قبل خمس سنوات في مدينة مشهد، حُكم عليه بالإعدام العام الماضي بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأوضحت أن محاكمته شابتها انتهاكات جسيمة لمعايير العدالة، حيث تعرض للتعذيب والضغوط القاسية، بحسب شهادات محاميه، مؤكدة أن تأييد الحكم تم رغم هذه المخالفات الصارخة. وأضاف البيان أن ما لا يقل عن 17 سجيناً سياسياً آخرين يواجهون المصير ذاته، في قضايا تفتقر إلى أي ضمانات قانونية، وتعتمد على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب.

تحذير من تكرار مأساة عام 1988

ذكّرت اللجنة بحوادث الإعدام الأخيرة التي طالت السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني بتهمة دعم منظمة مجاهدي خلق، محذّرة من أن اختيار الضحايا وتوقيت تنفيذ الأحكام قد يشيران إلى نية النظام تنفيذ موجة جديدة من الإعدامات الجماعية على غرار مجزرة صیف عام 1988، التي راح ضحيتها نحو 30 ألف سجين سياسي.

دعوة إلى تحرك دولي عاجل لإنقاذ السجين السياسي محمد جواد وفائي ثاني من جانب اللجنة البريطانية لإيران الحرة

الإعدام وسيلة لترهيب المجتمع

وأكد البيان أن النظام الإيراني يستخدم الإعدام كسلاح سياسي لترهيب الشعب وقمع المعارضة، مشيراً إلى أن عدد الإعدامات ارتفع بشكل غير مسبوق منذ تولي مسعود بزشكيان الرئاسة، حيث تجاوز عدد الضحايا 1800 شخص، بينهم نساء وسجناء سياسيون. وأوضحت اللجنة أن هذه السياسة تمثل “نهجاً ممنهجاً لترسيخ الخوف وكسر إرادة الشعب الإيراني المطالب بالديمقراطية والتغيير”.

دعوة لتحرك بريطاني ودولي فوري

وحثت اللجنة البريطانية لإيران الحرة الحكومة البريطانية وشركاءها الدوليين على التحرك العاجل لمنع وقوع جريمة جديدة ضد الإنسانية في إيران. وطالبت بفرض عقوبات موجهة بحق القضاة وقادة الأجهزة الأمنية المسؤولين عن الإعدامات، بمن فيهم خامنئي نفسه، وبجعل وقف تنفيذ أحكام الإعدام والإفراج عن السجناء السياسيين شرطاً لأي حوار أو علاقة مستقبلية مع النظام الإيراني.

وأكد البيان في ختامه أن “الصمت الدولي يعني التواطؤ مع الجريمة”، داعياً إلى تحرك حاسم قبل فوات الأوان لإنقاذ حياة وفائي ثاني وسائر السجناء المهددين بالإعدام.

منظمة العفو الدولية تحذر من خطر إعدام سجناء سياسيين في إيران

دعوات أوروبية ودولية لوقف “آلة الموت” عشية اليوم العالمي لمناهضة الإعدام

موقع المجلس:

قبل حلول اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في 10 أكتوبر، تصاعدت التحذيرات الدولية بشأن الموجة المتزايدة من الإعدامات في إيران، وسط مخاوف خاصة على حياة عدد من السجناء السياسيين الذين يواجهون خطر الإعدام الوشيك.

وفي 8 أكتوبر، أصدرت منظمة العفو الدولية نداءً عاجلاً حذّرت فيه من تنفيذ أحكام الإعدام بحق عشرات المعتقلين في السجون الإيرانية، من بينهم وحيد بني عامريان وبويا قبادي، الذين حوكموا في محاكمات وصفتها المنظمة بأنها “جائرة” و”ذات دوافع سياسية”. وطالبت المنظمة السلطات الإيرانية بـ“وقف فوري لجميع عمليات الإعدام”، مؤكدة أن ما يجري يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

وتشير التقارير الحقوقية إلى أن النظام الإيراني نفذ أكثر من ألف حكم إعدام خلال عام 2025 وحده، في وتيرة وُصفت من قبل الأمم المتحدة بأنها “غير مسبوقة” و”تجري على نطاق صناعي”، في إشارة إلى حجم القمع الذي يتعرض له المعارضون والمواطنون الإيرانيون على حد سواء.

في السياق نفسه، وجهت السيناتور جويل غاريو-ميلام، العضو الفخري في مجلس الشيوخ الفرنسي، رسالة مؤثرة طالبت فيها بـ“وقف فوري لآلة القتل في إيران”. وربطت دعوتها بمناسبتين بارزتين: اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، والمراسم المقررة لنقل رفات روبير بادينتر – مهندس إلغاء الإعدام في فرنسا – إلى مقبرة العظماء (البانثيون)، مؤكدة أن “على فرنسا وأوروبا أن تستعملا كل نفوذهما السياسي والدبلوماسي للضغط على طهران لوقف الإعدامات فورًا”.

منظمة العفو الدولية تحذر من خطر إعدام سجناء سياسيين في إيران

تعكس هذه المواقف تنامي القلق الدولي من استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام كأداة قمع سياسي لإسكات الأصوات المعارضة وبث الرعب في المجتمع، وسط دعوات متزايدة لتحرك دولي عاجل يحول دون إزهاق مزيد من الأرواح، ويضع حدًا لما تصفه منظمات حقوق الإنسان بـ“جرائم ضد الإنسانية” تُرتكب باسم العدالة.

إيران تشهد أكبر موجة إعدامات منذ عقود لقمع الانتفاضة الشعبية

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لم يسبق وإن واجه نظام الملالي موقفا ووضعا عصيبا کالذي يواجهه ويمر به الان، إذ أن العقوبات والضغوط تشتد علي من کل الجهات مع ملاحظة إن وطئتها تزداد قوة من حيث التأثير السلبي على النظام أکثر من أي وقت مضى، ومع المحاولات المکثفة التي يقوم بها النظام من أجل مواجهة هذه المرحلة الصعبة إلا أنه لا يحصد إلا الخيبة والفشل حيث لم يعد هناك من يثق بکذب ودجل وخداع هذا النظام.
الملفت للنظر، إن الاوساط السياسية والاعلامية التي تراقب الاوضاع عن کثب، تٶکد بأن النظام يزداد قلقا وخوفا ويعلم جيدا بأن الضغط المسلط عليه من أجل الاستجابة للمطالب الدولية ليس مثل الضغوطات السابقة التي تتجه لليونة وإنما هي جدية أکثر من اللازم وحتى إنها کرسالة قطعية حازمة لا يمکن حملها إلا المحمل المطروح فيه بإستسلام نظام الملالي للمطالب الدولية.
ويبدو إن النظام القمعي في مواجهته لهذه الحالة الصعبة، يدرك ويعي جيدا بأن الشعب الغاضب والساخط عليه يحمله النتائج السلبية لمختلف الاوضاع بسبب من سياساته الحمقاء والتي دارت وتدور في محور ضيق يتعلق بمصالحه الخاصة التي تسعى من أجل ضمان بقاء النظام وإستمراره، والاهم من ذلك إنه يعلم بأن نتيجة هذا الغضب الشعبي المتزايد ولاسيما في ظل الوضع الحالي الصعب جدا، لن تکون إلا الانفجار بوجهه وإن هذا الانفجار ليس ببعيد بل هو أقرب ما يکون، ولأن النظام يزداد خوفا ورعبا من ذلك فإنه يشدد من ضغطه على الشعب من خلال مضاعفة ممارساته القمعية وزيادة الاعدامات وهذا هو الامر الذي صارت وسائل الاعلام والاوساط الحقوقية الدولية المعنية بحقوق الانسان تنتبه إليه وتلاحظه جيدا ولاسيما وإن موجات الاعدامات باتت تتزايد خلال الاشهر والاسابيع الاخيرة بما تٶکد إن النظام يحاول من خلالها خلق جدار من الرهبة والخوف بوجه الشعب حتى لا تندلع الاحتجاجات العارمة التي تفضي الى الانتفاضة التي ستجعله أثرا بعد عين.
وبالسياق الذي تحدثنا فيه آنفا، وفي شهادة دولية جديدة على التصعيد الوحشي للقمع في إيران، سلطت مجلة “ناشونال ريفيو” الأمريكية المرموقة الضوء على الإعدام المروع لستة سجناء سياسيين في سجن سبيدار بالأهواز، ووصفت هذه الجريمة بأنها جزء من “أكبر موجة إعدامات” يشهدها النظام الإيراني منذ عقود. يأتي هذا التقرير ليعكس ما تنقله العديد من وسائل الإعلام الدولية عن استخدام النظام لآلة القتل كأداة رئيسية لإثارة الرعب ومواجهة الغضب الشعبي المتصاعد.
وأشار تقرير “ناشونال ريفيو” إلى أن إعدام هؤلاء السجناء ليس حدثا معزولا، بل هو “جزء من موجة واسعة من الإعدامات في إيران”، مؤكدا أن “هذه هي أكبر موجة إعدامات في العقود الأخيرة”. وأضافت المجلة أنه في أعقاب الاحتجاجات الأخيرة وحرب الـ 12 يوما”، “بدأ النظام الإيراني في إعدام السجناء بوتيرة غير مسبوقة منذ مجزرة صیف عام 1988؛ العام الذي أعدم فيه الآلاف”. تتم هذه الإعدامات الجماعية غالبا تحت ذرائع واهية مثل “التجسس” أو “الحرابة”، حيث تعقد محاكمات صورية تفتقر لأدنى معايير العدالة، وتنتزع الاعترافات تحت التعذيب، مما يجعل من المستحيل التحقق من صحة الاتهامات الموجهة لهؤلاء الضحايا.
والحقيقة إن الاعتراف الدولي بتصاعد وتيرة الإعدامات في الآونة الأخيرة يؤكد الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان من قبل الديكاتورية الحاكمة في إيران. الهدف الحقيقي وراء هذه الوحشية ليس تطبيق العدالة، بل هو استراتيجية مدروسة لخلق مناخ من الخوف والرعب في محاولة يائسة لمنع انتفاضة الشعب ونشاطات وحدات المقاومة التي باتت تنتشر في جميع أنحاء البلاد. يعتقد النظام أنه من خلال تكثيف الإعدامات، خاصة بحق السجناء السياسيين والمنتمين للأقليات القومية، يمكنه إخماد شعلة المقاومة وتأجيل سقوطه المحتوم.

الفقر في إيران يصل مائدة الطعام: الأسر تكتفي بأذناب الدجاج والخبز بينما تتحول اللحوم والألبان إلى كماليات

تقرير ميداني من طهران يكشف انهيار القوة الشرائية وتفاقم انعدام الأمن الغذائي
موقع المجلس:
أظهر تقرير ميداني حديث لصحيفة “هم ميهن” الإيرانية صورة قاتمة للوضع المعيشي في العاصمة طهران، حيث تتراجع القدرة الشرائية إلى مستويات غير مسبوقة، وتتزايد معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي بشكل حاد.
ففي مسح شمل ثماني مناطق من العاصمة – بينها المناطق 6، 10، 11، 12، 16، 17، 18 و19 – كشفت الصحيفة أن الأسر الإيرانية تقلص استهلاكها من اللحوم، ومنتجات الألبان، والبقوليات، وحتى البيض، فيما أغلقت بعض محلات الجزارة أبوابها لغياب الزبائن.

الفقر في إيران يصل مائدة الطعام: الأسر تكتفي بأذناب الدجاج والخبز بينما تتحول اللحوم والألبان إلى كماليات

من لحم البقر إلى أذناب الدجاج

بحسب التقرير، أدى الارتفاع الكبير في الأسعار إلى تغيّر جذري في أنماط الاستهلاك. ومع تجاوز سعر كيلوغرام لحم البقر 900 ألف تومان في أوائل أكتوبر، انخفضت المبيعات بنسبة 30 إلى 40 بالمائة.
وبات كثير من الإيرانيين يشترون أذناب الدجاج أو نصف صدر دجاجة أو حتى قطعة صغيرة من الفخذ لتغطية احتياجاتهم الغذائية بأقل تكلفة ممكنة.
وقال أحد الجزارين في المنطقة 11: “الزبائن الذين يملكون كوبونات تموينية يفضلون شراء الأرز والزيت بدلاً من اللحوم، لأن حتى كمية صغيرة من اللحم تستنزف كامل الكوبون”.
وأضاف أن بعض الزبائن “يخلطون اللحم مع الدهن لتقليل التكلفة، بينما توقف آخرون عن شرائه نهائياً”.

البيض والبقوليات: شراء بالوحدة والنصف كيلو

لم تسلم المواد الغذائية الأخرى من الغلاء، إذ وصل سعر كرتونة البيض إلى 200 ألف تومان، مما دفع كثيرين إلى شراء البيض بالوحدة بدلاً من الكرتونة.
وقال أحد أصحاب المتاجر للصحيفة: “الزبون الذي كان يشتري ثلاث كراتين أصبح يأخذ خمس بيضات فقط، ومن بين كل عشرين زبوناً ربما واحد فقط يشتري كرتونة كاملة”.

الأمر ذاته ينطبق على البقوليات التي ارتفعت أسعارها إلى مستويات قياسية؛ فقد بلغ سعر الفاصوليا المرقطة 700 ألف تومان للكيلوغرام، وأصبحت الحمص الخيار الأرخص.
وقال أحد البقالين إن “الزبائن الذين كانوا يشترون 100 كيلوغرام من الأرز باتوا يكتفون بكيس واحد فقط”.

تراجع استهلاك الألبان… والخبز يملأ الفراغ

أما منتجات الألبان فقد أصبحت بعيدة المنال لغالبية الأسر.
يقول بائع ألبان: “الزبون الذي كان يشتري ثلاثة كيلوغرامات من جبن ليقوان، أصبح يأخذ ما قيمته 40 ألف تومان من جبن منخفض الجودة. الحليب لا يُشترى إلا نادراً، والزبدة تُباع بالغرام”.
وأشارت الصحيفة إلى أن الطلب على القشطة والحليب تراجع بشدة، حتى أن كثيراً من المنتجات تبقى في الثلاجات حتى انتهاء صلاحيتها.

في المقابل، ارتفع استهلاك الخبز ليصبح المصدر الرئيسي للسعرات الحرارية، وهو ما وصفه التقرير بأنه “طعام لملء المعدة، لا للتغذية”.

من طبقة متوسطة إلى مجتمع على حافة الجوع

تخلص “هم ميهن” إلى أن إيران، التي كانت تُعد مجتمعاً متوسط الدخل، تواجه اليوم أزمة غذائية عميقة جعلت “التغذية نفسها امتيازاً”.
فمع التضخم المتصاعد، وجمود الأجور، وسوء الإدارة الاقتصادية، يجد ملايين الإيرانيين أنفسهم عاجزين عن تأمين أبسط احتياجاتهم الغذائية.
وباتت موائدهم الخالية من البروتين والفاكهة رمزاً ملموساً لمدى انهيار الاقتصاد الإيراني وانعكاساته القاسية على الحياة اليومية.

نضال الشعب الإيراني ومجاهدي خلق من أجل الحرية هو نضال من أجل السلام في المنطقة والعالم

المركز الأوربي العراقي للصحافة -بقلم الدكتور راهب صالح الخليفاوي حقوقي وباحث في الشأن الايراني

نضال الشعب الإيراني ومجاهدي خلق من أجل الحرية هو نضال من أجل السلام في المنطقة والعالم

منذ أكثر من أربعة عقود يخوض الشعب الإيراني نضالًا شجاعًا ضد أحد أكثر الأنظمة قمعًا في التاريخ الحديث نظام ولاية الفقيه الذي صادر إرادة الشعب واغتال الحريات وحوّل إيران إلى سجن كبير لكن وسط هذا الظلام برزت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كصوت مقاوم يجسد إرادة أمة بأكملها في التحرر من الاستبداد الديني وبناء جمهورية ديمقراطية حرة قائمة على سيادة الشعب والمساواة
لقد شكلت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي نموذجًا فريدًا في القيادة والرؤية والصلابة السياسية إذ قدمت مشروعًا واضحًا لإيران المستقبل من خلال برنامجها ذي النقاط العشر الذي يدعو إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على التعددية السياسية وفصل الدين عن الدولة والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة وإلغاء عقوبة الإعدام واحترام حقوق الإنسان وحقوق الأقليات الدينية والقومية
لكن النظام الحاكم في طهران ما زال يمارس أبشع أنواع الانتهاكات ضد أبناء الشعب الإيراني حيث تُنفذ المئات من عمليات الإعدام سنويًا بحق معتقلين سياسيين ومعارضين، كثير منهم من الشباب والنساء والأقليات القومية والدينية دون محاكمات عادلة كما توثق المنظمات الدولية مئات حالات التعذيب الجسدي والنفسي في السجون وعمليات الاختفاء القسري والاعتقالات التعسفية بحق النشطاء والصحفيين والطلاب والعمال بالإضافة إلى القمع الوحشي للاحتجاجات الشعبية الذي أسفر عن آلاف القتلى والمعتقلين
إن هذه الانتهاكات تمثل جريمة ضد الإنسانية وفقًا للقانون الدولي وتؤكد أن نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية هو نضال من أجل العدالة والكرامة الإنسانية وهو معركة من أجل السلام الإقليمي والعالمي لأن سقوط هذا النظام يعني نهاية مصدر أساسي للتطرف وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط
التضحيات التي يقدمها الإيرانيون في الشوارع والسجون والمنفى ليست شأنًا داخليًا بل هي دفاع عن القيم الإنسانية المشتركة فعندما ينتصر الشعب الإيراني على القمع فإن العالم كله ينتصر على الإرهاب والفكر الظلامي فالنظام الحاكم في طهران لم يكتف بقمع الداخل بل صدّر العنف إلى العراق وسوريا ولبنان واليمن مما جعل نضال الشعب الإيراني خط الدفاع الأول عن الاستقرار الإقليمي
ويقع على عاتق المجتمع الدولي واجب أخلاقي وإنساني في الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة ودعم حقهم المشروع في تقرير مصيرهم والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي شرعي للنظام القائم إن الاعتراف بنضالهم ليس تدخلاً في الشأن الإيراني بل هو انحياز للعدالة والحرية والكرامة الإنسانية
نضال مجاهدي خلق بقيادة مريم رجوي ليس مجرد حركة معارضة بل هو مشروع تحرر ونداء أمل لإيران والمنطقة بأسرها فإيران الحرة الديمقراطية التي تنادي بها المقاومة هي ضمانة لسلام دائم في الشرق الأوسط ولعالم أكثر عدلًا وإنسانية
بقلم
الدكتور راهب صالح الخليفاوي
حقوقي وباحث في الشأن الايراني

ملخص أهم الأخبار لیوم الخميس 9 أكتوبر

موقع المجلس:
حذّر أعضاء في البرلمان الأوروبي، وهم يحملون صور السجين السياسي محمد جواد وفائي ثاني، من أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، من إعدامه الوشيك، وذلك بالتزامن مع الحملة العالمية “لا للإعدام” واليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام.

فعاليات في جنیف لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بموجة الإعدامات

أفادت صحيفة “هم ميهن” الحكومية أن بعض أساتذة الجامعات في إيران اضطروا للعمل في وظائف ثانية مثل الاستشارات أو العمل في تطبيقات النقل لتغطية نفقاتهم، وأن هذه الصعوبات الاقتصادية أدت إلى هجرة عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس.

في اليوم الذي أطلقت عليه الأمم المتحدة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام...

أفاد تقرير لصحيفة “اعتماد” الحكومية أن النشاط طويل الأمد للمناجم، خاصة منجم الملح على أطراف بحيرة كاوخوني، قد هدد صحة سكان المنطقة وتسبب في انتشار أمراض نادرة وأنواع من السرطان.
أفادت وكالة رويترز أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على 15 شركة صينية لمشاركتها في تجهيز الجماعات الوكيلة للنظام الإيراني، حيث لعبت هذه الشركات دوراً في شراء قطع إلكترونية للطائرات بدون طيار التي يستخدمها الحوثيون وحماس.

نصبت وحدات المقاومة في طهران وكرج والأهواز وكرمانشاه وسنندج ورشت وساري وعدة مدن أخرى، صوراً ولافتات ورددت شعارات مثل “الموت لخامنئي، التحية لرجوي”، و”لا للشاه ولا للملالي”، و”الديمقراطية والمساواة” في الأماكن العامة.
المحكمة العليا للملالي تؤيد حكم الإعدام على إحسان فريدي، الطالب البالغ من العمر 22 عاماً من أنصار منظمة مجاهدي خلق
أعلنت منظمة العفو الدولية أن عشرات السجناء في إيران، من بينهم وحيد بني عامريان وبويا قبادي، يواجهون خطر الإعدام بعد محاكمات جائرة، وطالبت المنظمة السلطات الإيرانية بالوقف الفوري لجميع عمليات الإعدام.
أكدت السيناتور جويل غاريو-ميلام، العضو الفخري في مجلس الشيوخ الفرنسي، أن الإعدامات في إيران يجب أن تتوقف فوراً، مضيفة أنه يجب على فرنسا وأوروبا استخدام نفوذهما لإجبار النظام الإيراني على ذلك.

أعلن الاتحاد الأوروبي في اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة أنه لا ينبغي للنظام الإيراني أبداً امتلاك أسلحة نووية، ويجب عليه الالتزام بتعهداته القانونية في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي.

أعلن أحمد بخشايش أردستاني، عضو لجنة الأمن القومي في برلمان النظام، أن علي خامنئي قد ألغى القيود المفروضة على مدى صواريخ النظام، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي سيعزز بلا حدود.
أدرجت الولايات المتحدة شبكة عابرة للحدود في قائمة العقوبات لتزويدها القوات المسلحة للنظام الإيراني بقطع غيار ومروحيات كاملة.
وصل عدد الطلاب العراقيين في إيران في السنوات الأخيرة إلى عشرات الآلاف، منهم ما بين خمسة إلى عشرة آلاف طالب يدرسون بمنح دراسية من مؤسسات عسكرية وشبه عسكرية مثل حرس النظام والحشد الشعبي.
أفادت وكالة رويترز أن دونالد ترامب أعلن أن إسرائيل وحماس توصلتا إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن، بينما خرج سكان غزة ومدن فلسطينية أخرى للاحتفال في الشوارع.
أعلنت الشرطة التايلاندية عن اعتقال رجل إيراني يبلغ من العمر 43 عاماً يُدعى نور الدين مرتضى إيماني في باتايا، بتهمة انتحال صفة الشرطة وابتزاز مواطنين هنديين.

المحكمة العليا للملالي تؤيد حكم الإعدام على إحسان فريدي، الطالب البالغ من العمر 22 عاماً من أنصار منظمة مجاهدي خلق

دعوة لإنقاذ حياة إحسان وغيره من السجناء السياسيين المهددين بالإعدام

أيّدت المحكمة العليا لدكتاتورية الملالي حكم الإعدام التعسفي الصادر ضد السجين السياسي إحسان فريدي، الطالب المحتجز في سجن تبريز.

أعلن محاميه يوم أمس (8 أكتوبر 2025): “لقد أُدين إحسان فريدي، طالب جامعة تبريز البالغ من العمر 22 عاماً، بتهمة «الإفساد في الأرض» من قبل الفرع الثالث لمحكمة الثورة في تبريز برئاسة القاضي حسن فتح بور، وحُكم عليه بالإعدام. ومع تأييد المحكمة العليا للحكم، أصبح إحسان على وشك تنفيذ عقوبة الإعدام”.

اعتُقل إحسان فريدي في (18 يونيو 2024)، وحُكم عليه بالإعدام في (مايو 2025) بتهمة «الإفساد في الأرض» الملفقة من قبل الملالي، وذلك بسبب دعمه لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وكانت الأدلة الوحيدة التي استند إليها هذا الحكم التعسفي هي تقارير محققي ومُعذِّبي وزارة المخابرات حصراً.

تطالب المقاومة الإيرانية بـ تحرك فوري من قبل الأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة، والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، لمنع إعدام إحسان فريدي وغيره من السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام. ففي عشية «اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام»، حان الوقت لـ طرد نظام الإعدام والإرهاب من المجتمع الدولي، وتقديم قادته السفاكين إلى العدالة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

9 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

المحكمة العليا للملالي تؤيد حكم الإعدام على إحسان فريدي، الطالب البالغ من العمر 22 عاماً من أنصار منظمة مجاهدي خلق

موجة جديدة من الاحتجاجات تجتاح إيران بين 6 و 8 أكتوبر 2025

من حراك العمال والمتقاعدين إلى عائلات السجناء السياسيين والمحكومين بالإعدام

في الفترة ما بين يوم الاثنين (6 أكتوبر) ويوم الأربعاء (8 أكتوبر)، شهدت العديد من المدن الإيرانية احتجاجات واسعة النطاق شارك فيها العمال والمتقاعدون والطلاب والمزارعون والسائقون وعائلات المطالبين بالعدالة؛ وهي احتجاجات تعبر عن الغضب المتزايد للشعب الإيراني ضد ظلم ونهب نظام الملالي.

في يوم الأربعاء 8 اكتوبر، وضمن أسبوع الحملة العالمية “لا للإعدام”، قامت عائلات السجناء السياسيين وأمهات المطالبين بالعدالة في مدن طهران، كرج، تبريز، رفسنجان، سنندج، بوشهر، يزد، شهر قدس، سقز، إيلام، رباط كريم، فريمان، غنبد كاووس، مشهد، غرمسار، بابل، سبزوار، شيراز، زاهدان، كنجاور، سنقر، ياسوج، وآستانة أشرفية بتنظيم فعاليات احتجاجية، ونصب ملصقات وكتابة شعارات وإصدار بيانات للمطالبة بـ إلغاء أحكام الإعدام وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

في اليوم نفسه في تبريز، دخل موظفو شركة “موتوجن” يومهم الثاني من الإضراب. وفي مشهد، احتج الخبازون بشعار “كفى سرقة للخبز!” على الظلم في توزيع الدعم والمدفوعات؛ حيث يقولون إنهم يسمعون وعوداً جوفاء منذ ثلاثة أشهر. وفي أبهر، تجمّع عمال “فولاذ سيادن” أمام مبنى القائممقامية احتجاجاً على تأخر مستحقاتهم لعدة أشهر. كما احتج عمال البلدية بنظام المياومة (اليومية) في أنديمشك.

في يوم الثلاثاء 7 اكتوبر، تجمّع طلاب جامعة “خواجه نصير” في طهران ضد السياسات القمعية السائدة في الجامعات. وفي شيراز، قشم، والأهواز، احتج المتقاعدون والعاملون في قطاع النفط أمام شركة النفط. كما احتج عمال البلدية في أنديمشك، وتم الإبلاغ عن تجمعات أخرى لعمال ومعلمين ومتضررين مالياً.

في يوم الاثنين 6 اكتوبر، انطلقت موجة من احتجاجات متقاعدي قطاع الاتصالات في طهران و9 مدن أخرى على الأقل، بما في ذلك تبريز، أصفهان، شيراز، كرمانشاه، مريوان، همدان، زنجان، خوزستان، وجيلان. طالب المحتجون بوضع حد لـ نهب ممتلكات المتقاعدين من قبل المؤسسات التابعة للحرس ومقر تنفيذ أوامر خميني. وفي الوقت نفسه، احتج عمال النفط الرسميون في المناطق الجنوبية، بما في ذلك عسلوية، بارس الجنوبي، والأهواز، على ظروف الأجور غير المتكافئة، والفساد الهيكلي، وانعدام الأمن الوظيفي.

في طهران، تجمّع المتقدمون لاختبار التوظيف في وزارة التربية والتعليم مرة أخرى أمام البرلمان والوزارة للاحتجاج على نظام الحصص غير العادل. كما تجمّع المتقدمون للإسكان الوطني في كرمانشاه وشهركرد احتجاجاً على الوعود غير المحققة، ورفعوا شعار: “سبع سنوات من الوعود، ولم يتم تسليم أي منزل!”

في همدان، أدان المواطنون، بتجمعهم أمام الجامعة، حضور الطلاب الموفدين من الحشد الشعبي العراقي، ورفعوا شعار “يا عديم الغيرة، يا عديم الغيرة!”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

9 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

بعض الصور

………………………………

التوصل لاتفاق لوقف الحرب على غزة

موقع المجلس – حسين داعي الإسلام:

أعلنت إسرائيل وحماس أنهما توصلتا إلى اتفاق بشأن خطة طويلة الأمد لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن؛ وهي المرحلة الأولى من خطة السلام التي اقترحها رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، لإنهاء حرب أودت بحياة أكثر من 67 ألف فلسطيني وغيّرت وجه الشرق الأوسط خلال عامين.

أعلنت إسرائيل وحماس أنهما توصلتا إلى اتفاق بشأن خطة طويلة الأمد

كتب ترامب مساء الأربعاء 8 تشرين الأول/أكتوبر على شبكة التواصل الاجتماعي “تروث سوشال”:
«أنا فخور جدًا أن أعلن أن إسرائيل وحماس قد وقعتا كلتاهما على المرحلة الأولى من خطة السلام التي قدمناها. هذا يعني أن جميع الرهائن سيتم إطلاق سراحهم قريبًا، وأن إسرائيل ستسحب قواتها إلى خط متفق عليه، كخطوة أولى نحو سلام دائم، ثابت وأبدي.»

يشمل هذا الاتفاق، الذي يُعد جزءًا من مبادرة السلام التي اقترحتها واشنطن، وقفًا كاملًا لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، وتبادل الأسرى الفلسطينيين، وانسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من المناطق الوسطى في غزة.

وبحسب البنود المعلنة، في المرحلة الأولى، تلتزم حماس بإطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء في غزة، مقابل قيام إسرائيل بإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين. كما ستبدأ المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار الأولية للبنى التحتية المدمّرة خلال 72 ساعة المقبلة.

من المقرر أن يصادق مجلس الأمن الإسرائيلي رسميًا على هذا الاتفاق اليوم (الخميس)، وسيبدأ تنفيذه تحت إشراف لجنة دولية بمشاركة الأمم المتحدة ومصر وقطر والولايات المتحدة.

ووفقًا للتقارير، من المتوقع أن يتم توقيع الاتفاق يوم الخميس الساعة الثانية عشرة ظهرًا.
وقد أدى انتشار خبر الاتفاق إلى احتفالات في إسرائيل وغزة وخارجها. أطلقت عائلات الرهائن الإسرائيليين الألعاب النارية في بلادهم، واستقبل الفلسطينيون الخبر بالتصفيق والفرح على أمل انتهاء إراقة الدماء.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه سيستدعي حكومته يوم الخميس للمصادقة على الاتفاق، وأضاف في بيان:
«مع المصادقة على المرحلة الأولى من الخطة، سيعود جميع رهائننا إلى بيوتهم.»

وأكدت حماس بدورها التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وقالت إن الاتفاق يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وتبادل الرهائن والأسرى.

وأعرب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن امتنانه للجهود الدبلوماسية التي بذلتها الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا لتحقيق هذا «التقدم الحيوي»، وقال:
«أدعو جميع الأطراف إلى استغلال هذه الفرصة التاريخية لإنشاء مسار سياسي موثوق نحو إنهاء الاحتلال، والاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وتحقيق حل الدولتين الذي يجلب الأمن والسلام للإسرائيليين والفلسطينيين.»

ورحب محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، بهذا الاتفاق قائلاً: «نرحب بإعلان الرئيس ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في غزة. نأمل أن يشكل الاتفاق خطوة نحو حل سياسي دائم يؤدي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين.»
وأكد محمود عباس أن سيادة دولة فلسطين على غزة وربطها بالضفة يجب أن تتم عبر الأجهزة الأمنية الفلسطينية وبدعم عربي ودولي.

وأعربت حماس في بيانها عن «امتنان خاص» لقطر ومصر وتركيا، وأضافت:
«كما نُقدّر جهود رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، لإنهاء الحرب بالكامل وتحقيق انسحاب كامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة.»

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تعليقًا على الخبر:«إنها لحظة راحة عميقة ستُحس في جميع أنحاء العالم.»
وأكد أن «الجهود الدبلوماسية المتواصلة» من قبل الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا كانت حاسمة في التحرك نحو السلام، مضيفًا:«ندعو جميع الأطراف إلى الالتزام بتعهداتهم، وإنهاء الحرب، ووضع أسس نهاية عادلة ودائمة لهذا الصراع، ومسار قابل للاستمرار نحو سلام طويل الأمد.»

وبحسب مصادر فلسطينية، منذ بداية الهجمات الإسرائيلية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى الآن، قُتل أكثر من 67 ألف فلسطيني، وتعرض جزء كبير من المنطقة للدمار.

وقال مصدر في حماس إن الرهائن الأحياء سيتم تسليمهم خلال 72 ساعة بعد موافقة الحكومة الإسرائيلية على الاتفاق، وأضاف مسؤولو حماس أن جمع جثامين الرهائن القتلى – الذين يُقدّر عددهم بنحو 28 – سيستغرق وقتًا أطول.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” إن الرهائن سيتم إطلاق سراحهم على الأرجح يوم الاثنين.

وحذّر الجيش الإسرائيلي من أن بعض مناطق غزة ما تزال مناطق قتال خطيرة، وأن العودة إلى مدينة غزة «بالغة الخطورة».

ودعا أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل ببنود الاتفاق، وقال:
«يجب ضمان دخول المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية إلى غزة فورًا ودون عوائق. يجب أن تنتهي هذه المعاناة.»

صوت خامنئي “النشاز” هو طعنة في ظهر فلسطين

بينما يرحب الفلسطينيون بالسلام، النظام الإيراني يتمسك بالحرب

وكانت حماس قد سلّمت صباح الأربعاء قائمة بأسماء الرهائن وأسماء الأسرى الفلسطينيين المطلوب تبادلهم.

انخفضت أسعار النفط بعد انتشار خبر الاتفاق، إذ خفّضت احتمالات وقف إطلاق النار أحد التهديدات المحتملة للإمدادات العالمية.

المرحلة التالية من خطة ترامب تدعو إلى إنشاء هيئة دولية بقيادته وبمشاركة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، لتولي دور في إدارة غزة بعد الحرب.
وقالت الدول العربية الداعمة للخطة إنه يجب أن تؤدي في نهاية المطاف إلى استقلال دولة فلسطين.

وقالت حماس إنها لن تتخلى عن إدارة غزة إلا إذا أُوكلت إلى حكومة تكنوقراطية فلسطينية، تحت إشراف السلطة الوطنية الفلسطينية، وبدعم من الدول العربية والإسلامية.

صراع الدم في إيران

صورة لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران-

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
ليس هناك من وصف يمکن أن ينطبق على عملية الصراع والمواجهة الضارية بين الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من جانب وبين النظام الحاکم في إيران، سوى صراع الدم، حيث إنه وطوال ال46 عاما المنصرمة تشهد إيران نزيف دماء مستمر من جراء إصرار النظام الدکتاتوري على بقائه في الحکم على خلاف رغبة وإرادة الشعب الايراني وإن الاخير بدوره يرفض ذلك ويزداد إصرارا على ضرورة الإطاحة به وإلحاقه بسلفه نظام الشاه الدکتاتوري.

هذا الصراع الذي يواصله النظام بکل ما لديه من قوة بل وحتى إنه قد قام بتوظيف کافة الامکانيات من أجل بقائه وعدم سقوطه، هو صراع لا يمکن للنظام مواصلته من دون سفك دماء وأرواح أبناء الشعب الايراني الرافضين لحکمه القمعي، ولذلك فإنه يعتبر کل معارض له بمثابة معارض لله ويجب قتله وهذا ما يتجسد في “قانون المحاربة” سئ الصيت ولاسيما إذا ما تذکرنا إبادة أکثر من 30 سجين سياسي في مجزرة صيف عام 1988، لمجرد کونهم يحملون أفکارا ومبادئ غير تلك التي يٶمن بها النظام.

على مر الاعوام المنصرمة فإن هذا النظام ومن أجل إلقاء الرعب والخوف في القلوب والنفوس وردع الشعب عن الثورة والانتفاضة ضده، فإنه دأب على القيام بحملات إعدام العديد منها يتم تنفيذها في الاماکن العامة، الى جانب عمليات التعذيب الوحشية في السجون الى جانب إن السجون مکتضة بالسجناء وإن العديد منها يتواجد فيها أکثر من 4 أضعاف طاقتها، وکل هذا من أجل أن يتم إرعاب الشعب وجعله يتقبل النظام کأمر واقع.

لکن، کل هذه الاجرم والدموية المفرطة لم تتمکن من ردع الشعب والمقاومة الايرانية عن مواصلة مواجهة النظام والسعي من أجل إسقاطه وإن إندلاع 4 إنتفاضات شعبية عارمة أکدت ذلك بکل وضوح وأثبتت بأن الشعب يرفض النظام ونظرية ولاية الفقيه القمعية جملة وتفصيلا، وبفضل هذا الصراع فإن العالم قد صار يعلم جيدا مدى وحشية هذا النظام ومن کونه نظام لا ينتمي لهذا العصر وللإنسانية والحضارة.

وکمثال صارخ وغير عادي على ما نطرحه هنا، فإن الاعدامات المسجلة في الأشهر التسعة الاولى من عام 2025، الى أکثر من 1200، بينما بلغ مجموع الاعدامات في عام 2024، بأکمله 1001، بل وحتى وفي رقم قياسي غير مسبوق وبأمر المرشد الاعلى خامنئي أعدمت السلطات الحاکمة في شهر سبتمبر الماضي لوحده ما لا يقل عم 200 سجين بينهم 6 نساء شنقا، وهو أعلى رقم للإعدامات خلال شهر واحد طوال ال36 عاما المنصرمة إذ يقدر عدد إعدامات هذا الشهر ب 2،5 ضعف عددها في سبتمبر 2024(الذي بلغ 84 إعداما) و7 أضعاف عددها في سبتمبر 2023(الذي بلغ 29 إعداما)، لکن من الواضح إن کل ذلك لم يتمکن من أن يردع الشعب وإن تزايد الاعدمات يعني إن الشعب مصمم على مواصلة الصراع بلا هوادة حتى إسقاط النظام ولاسيما وإنه قد وصل الى مرحلة صار الضعف والهشاشة يظهر واضحا عليه.

إيران تستمر في تعزيز منشآتها السرية جنوب نطنز

شعب يتحرك: ضغط عالمي على طهران النووية
ایلاف – حسن محمودي:

كشفت تقارير معهد العلوم والأمن الدولي، بناءً على صور أقمار صناعية حديثة، أن النظام الإيراني يواصل أعمال البناء في منشآت تقع جنوب موقع تخصيب اليورانيوم في نطنز، داخل جبل يُعرف بـ”كولانغ”. ومع أن طبيعة الأنشطة النووية في هذه المنشأة لا تزال غامضة، فإنها تُثير قلقًا جادًا على المستوى الدولي.

أوضح التقرير، المنشور يوم الجمعة 3 تشرين الأول (أكتوبر) 2025، أن هذه الأنشطة، التي لُوحِظت منذ أيلول (سبتمبر) 2025، تبدو في مراحلها النهائية من البناء وتعزيز الأمن، دون أن تُشير بالضرورة إلى توسيع أو تسريع النشاط النووي. وأكد التقرير أن التحليلات تُشير إلى أن هذه التطورات لا تُثبت قدرة على إعادة بناء الأجزاء المتضررة من البرنامج النووي بسرعة.

في السياق ذاته، نشرت صحيفة “واشنطن بوست” يوم الجمعة 28 أيلول (سبتمبر)، استنادًا إلى صور الأقمار الصناعية وتقييمات المحللين، أن النظام الإيراني يواصل بناء منشأة عسكرية مدفونة بعمق في منطقة جبل كولانغ جنوب موقع نطنز النووي، مما زاد من تركيز الرقابة الدولية بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية. أشارت الصور إلى زيادة نشاط البناء في الموقع الجوفي خلال الأشهر الأخيرة، مما يوحي بأن النظام لم يوقف برنامجه النووي للأسلحة تمامًا، وربما يُعيد بناء قدراته المفقودة بحذر.

يجري المشروع في موقع يُعرف بـ”جبل كولانغ”، حيث بدأ المهندسون الإيرانيون في حفر الأنفاق في جبال زاغروس منذ 2020، على بعد حوالي 1.5 كيلومتر من نطنز.

تعزيزات أمنية ونشاطات جديدة
كان معهد العلوم والأمن الدولي قد أفاد في أيار (مايو) 2025 بأن النظام الإيراني يبني محيطًا أمنيًا جديدًا مع إضافة أسوار حول جبل كولانغ-غزلة، مما يعكس الجهود المستمرة لتعزيز هذا الموقع. منذ بدء الإنشاءات في أواخر 2020، لاحظ المعهد عمق الأنفاق ومقاييسها، ومداخلها المعززة، والتدابير الأمنية الإضافية مثل الجدران والأسوار المحيطة بالجبل. وأكد التقرير أنه حتى حزيران (يونيو) 2025، لم يكن هناك دليل على تشغيل هذه المنشآت، وتؤكد الأنشطة الأخيرة هذا التقييم. وربما يكون سبب غياب ضربة جوية مباشرة خلال النزاع الذي دام 12 يومًا هو هذا التقييم، بالرغم من عدم استبعاد احتمال الهجمات غير التقليدية.

المدخل الشرقي وإشارات الانتهاء من الحفر
أشار التقرير إلى أن صور الأقمار الصناعية من أيار (مايو) إلى آب (أغسطس) تُظهر نشاطًا حول المدخل الشرقي الرئيسي للنفق—مدخل لم يخضع بعد لأعمال تثبيت كبيرة، مع تدفق مستمر للمياه يُشير إلى مشكلات جيولوجية محتملة في المنطقة. ووفقًا للمعهد، يُركز النظام الآن على إكمال هذا المدخل، حيث تُشير التغيرات في أشكال كومات التربة المحفورة إلى أن العمل يهدف أكثر إلى إتمام المنشآت بدلًا من توسيع النفق.

تعزيز منشآت نفق 2007
وفقًا للتقرير، تُظهر صور الأقمار الصناعية بتاريخ 10 آب (أغسطس) 2025، المقدمة من شركة ماكسار تكنولوجيز، أن مداخل منشآت أنفاق أقدم، بُنيت في 2007، تم تعزيزها بأسمنت سميك وغُطيت لاحقًا بتربة. ويهدف هذا الإجراء بوضوح إلى تعزيزها ضد الضربات الجوية أو التخريب. كانت العمليات في المجمع غير نشطة لسنوات، لكنها أُعيد تفعيلها تدريجيًا خلال الخمس سنوات الماضية، مع تغييرات كبيرة في الأسوار الأمنية وبناء امتدادات مداخل جديدة خلال العامين الماضيين. قد تخدم بعض هذه الامتدادات كمستودعات أو منشآت دعم لعمليات النفق. أشار التقرير أيضًا إلى أن طرق تعزيز المداخل المشابهة شُوهدت سابقًا في موقع فوردو النووي، حيث حُميت منافذ الهواء بجدران خرسانية قبل عملية “مطرقة منتصف الليل” الأميركية.

تساؤلات حول نقل المواد النووية
يُثير انتقال النظام الإيراني لإضافة تعزيزات مماثلة في نطنز تساؤلات حول ما إذا كان قد نجح في نقل مواد ثمينة — بما في ذلك مخزونات اليورانيوم المخصب أو المعدات النووية — إلى هذه المنشآت قبل الضربات الأميركية. تضاعف هذا القلق بعد صور الأقمار الصناعية بتاريخ 18 حزيران (يونيو) 2025، التي أظهرت شاحنة تغادر مجمع النفق في الساعة 9 صباحًا.

صوت الشعب في الاحتجاج
خلال الأسبوع الماضي (من 24 أيلول (سبتمبر) إلى 1 تشرين الأول (أكتوبر) 2025)، نظمت الجالية الإيرانية في أوروبا وأميركا تظاهرات واسعة النطاق في مدن مثل لندن ونيويورك، تزامنًا مع التقارير الدولية. رفع المتظاهرون شعارات الحرية ودعموا قيام الشعب الإيراني، مطالبين المجتمع الدولي بمواجهة النشاطات النووية السرية للنظام. عكست هذه التظاهرات إرادة شعبية قوية للضغط على طهران.

صورة قاتمة لنظام غارق في أزمات حادة مختلفة

الاحتجاجات في ایران

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
من الصعب بل وحتى من المستحيل أن يقنع نظام الملالي العالم بکونه في مستوى مواجهة الاوضاع المعقدة الحالية ولاسيما بعد تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الدولية عليه الى جانب الترحيب الدولي والاقليمي الواسع بخطة ترامب من أجل إنهاء الحرب في غزة، حيث إن کلا التطورين يعتبران سلبيين بالنسبة للنظام وحتى إنهما يهددانه ويقوضان من قوته وقدرته على التحرك وتنفيذ مخططاته في المنطقة والعالم.
العزلة الدولية غير المسبوقة التي يعاني منها النظام الى جانب الازمات الحادة جدا التي يعاني منها النظام في مجالات مختلفة بحيث إنها ليس تحد من قدرته على التحرك والمناورة بل وحتى تصيبه بالشلل، وبهذا السياق فإن إستعراض الصحافة الحکومية في إيران، يکشف عن صورة قاتمة لنظام غارق في أزمات متعددة ومتشابكة، تمتد من عزلته في السياسة الخارجية إلى شلل مؤسساته الداخلية، وانهيار اقتصاده، وتفاقم الكوارث الاجتماعية والبيئية. ورغم اختلاف انتماءاتها الفئوية، ترسم هذه الصحف، من خلال اعترافاتها وتقاريرها، مشهدا لنظام وصل إلى طريق مسدود، وعاجز عن إيجاد حلول للتحديات الوجودية التي تواجهه.
الاحباط والارتباك في مجال السياسة الخارجية، محور تناولته الصحافة الرسمية للنظام وبهذا الصدد، فقد حللت صحيفة “سازندكي” موافقة حماس على خطة السلام بأنها جاءت نتيجة ضغوط إقليمية وتكاليف باهظة لإعادة الإعمار، متوقعة أن تواجه إيران نفسها إنذارات مماثلة في المستقبل. من جانبها، أفادت صحيفة “اعتماد” أن حلفاء طهران الشرقيين، الصين وروسيا، لم يقدموا دعما فعالا خلال “حرب الـ 12 يوما “، بل كانوا مشغولين بمصالحهم الجيوسياسية الخاصة. وفي اعتراف آخر بالفشل الدبلوماسي، سلطت صحيفة “فرارو” الضوء على الخلافات الداخلية العميقة حول المصطلحات القانونية في الاتفاق النووي، والتي كانت سببا في فشل المفاوضات. كل هذه التقارير تؤكد أن النظام يقف معزولا ومحاصرا على الساحة الدولية.
في الداخل، لا يبدو الوضع أفضل حالا. الصراع بين أجنحة السلطة وصل إلى حد الشلل التام. فبينما تحاول حكومة بزشكيان، وفقا لصحيفة “إيران أونلاين”، تمرير قوانين مجموعة العمل المالي (FATF) في محاولة لكسر العزلة، تواجه مقاومة شرسة من مؤسسات وجماعات أخرى. وفي هذا السياق، كشفت صحيفة “هم ميهن” عن استمرار الصراع بين البرلمان والحكومة، مع سعي النواب لاستجواب أربعة وزراء بهدف إظهار الحكومة بمظهر العاجز. حتى صحيفة “كيهان” المتشددة دخلت على الخط، متهمة الجناح المنافس باستخدام “محدودية الصلاحيات” كذريعة لعدم الكفاءة، مما يوضح عمق الانقسامات التي تمنع اتخاذ أي قرار حاسم.
وتعد الأزمة الاقتصادية هي الأكثر وضوحا في تقارير الإعلام الحكومي. فقد وافق البرلمان بعد 14 عاما على حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية، في خطوة وصفها بعض النواب أنفسهم بأنها تجميلية ولن تعالج الانهيار الحقيقي لقيمة العملة. وفي سياق متصل، حذرت صحيفة “وطن امروز” من “عدم توازن” البنوك وخصخصة ثلاثة بنوك كبرى، معتبرة أن ذلك يقوض ثقة الجمهور. وتتجاوز الأزمة المؤشرات الكلية لتضرب حياة الناس اليومية؛ حيث أصبح سوق السلع المستعملة هو الملاذ الوحيد للشباب لتأثيث منازلهم بسبب تدهور القوة الشرائية. كما تعاني شرائح واسعة من المجتمع، فقد أشارت “آرمان امروز” إلى نقص مياه الشرب والخدمات الصحية لدى العشائر، بينما كشفت “بهارنيوز” عن عجز العمال عن دفع تكاليف التأمين الصحي التكميلي.
إلى جانب الأزمات السياسية والاقتصادية، تواجه إيران كارثة بيئية شاملة تعترف بها الصحافة الحكومية على نطاق واسع. فقد ذكرت “بهارنيوز” أن قائمة طويلة من البحيرات والأهوار الهامة، من هامون إلى كاوخوني، قد جفت بالكامل هذا الصيف، وعزت ذلك ليس فقط إلى الجفاف، بل إلى “ضعف هيكلي” في منظمة حماية البيئة. وفي اعتراف رسمي على أعلى مستوى، أقر رئيس النظام، بزشكيان، بأزمة هبوط الأرض ونقص المياه في مدن كبرى مثل طهران وأصفهان، مرجعا السبب إلى “سوء الإدارة والسحب المفرط للمياه الجوفية”. هذه الاعترافات، التي تأتي على لسان مسؤولي النظام أنفسهم، ترسم صورة وطن تلتهمه الأزمات من كل جانب، وتؤكد أن النظام الحاكم قد وصل إلى طريق مسدود بالكامل.

موجة احتجاجات متصاعدة تكشف عمق الانهيار في إيران

موقع المجلس:

تشهد إيران منذ يومين متتاليين، الثلاثاء والأربعاء 7 و8 أكتوبر 2025، موجة احتجاجات جديدة ومتواصلة، امتدت لتشمل قطاعات مختلفة ومدناً عديدة، في مشهد يعكس عمق الأزمة التي تضرب أركان النظام. من عمال النفط والصلب في الأهواز وقشم وتبريز وأبهر، إلى طلاب الجامعات في طهران، وعائلات السجناء السياسيين، والخبازين في مشهد، وضحايا الاحتيال المالي في دزفول، توحّد الإيرانيون في الشوارع تحت شعار واحد: الغضب من دولة عاجزة ونظام فاسد ومسؤولين يوزعون الوعود الزائفة.

موجة احتجاجات متصاعدة تكشف عمق الانهيار في إيران

لم تعد هذه التحركات مجرد احتجاجات معزولة، بل باتت جزءاً من حالة غليان شعبي شامل تتسع يوماً بعد آخر.

مشهد
مشهد

ففي تبريز، واصل عمال شركة “موتوجن” إضرابهم لليوم الثاني احتجاجاً على تجاهل مطالبهم المستمرة. وفي أبهر، تظاهر عمال مصنع “سيادن للصلب” أمام المصنع ثم أمام مبنى المحافظة بسبب تأخر رواتبهم لأكثر من شهرين، محذرين من تصعيد تحركاتهم إذا لم تُنفذ الوعود المتكررة بالدفع.

أما في مشهد، فقد خرج الخبازون في مسيرة كبيرة نحو مبنى المحافظة، احتجاجاً على ما وصفوه بـ “سرقة الخبز” بعد ثلاثة أشهر من المماطلة في صرف مستحقات الدعم الحكومي. وفي دزفول، عاد ملف الاحتيال الضخم لشركة “هايبر غلباران” إلى الواجهة، بعدما تبيّن أن آلاف المواطنين ما زالوا دون تعويض رغم مرور ثلاث سنوات على انكشاف الفضيحة التي تورط فيها ضابط متقاعد من الحرس الثوري.

وفي جنوب البلاد، حيث القلب النابض لقطاع الطاقة، شهدت الأهواز وقشم إضرابات عمالية جديدة. ففي الأهواز، نظم العاملون والمتقاعدون في صناعة النفط وقفة احتجاجية مشتركة، بينما أضرب نحو 400 عامل في مصفاة نفط قيد الإنشاء بجزيرة قشم بسبب تأخر رواتبهم لثلاثة أشهر، لتواجههم الإدارة بردود مستفزة بدلاً من الحلول. وفي أنديمشك، تظاهر عمال بلدية يعملون بنظام المياومة منذ ثماني سنوات من دون تأمين أو حقوق قانونية.

وعلى الصعيد السياسي، نظمت عائلات السجناء السياسيين وقفتهم الأسبوعية التاسعة والثمانين ضمن حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، تزامناً مع اقتراب اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، رافعين شعار “إيران بلا مشانق”.

وفي العاصمة طهران، شهدت جامعة “خواجه نصير” واحداً من أكبر التجمعات الطلابية منذ عامين، في احتجاج يعكس تصاعد الوعي السياسي لدى جيل جديد يرفض سياسات النظام القمعية. رفض الطلاب مقابلة مسؤولي الجامعة، في رسالة واضحة بانعدام الثقة في الوعود الرسمية، وتحول شعاراتهم مثل “أيها الطالب، اصرخ وطالب بحقك!” إلى تعبير عن وعي جمعي يرى في المواجهة المباشرة وسيلته الوحيدة لاسترداد الحقوق.

إن مجمل هذه الأحداث ترسم صورة لنظام يترنح تحت ضغط داخلي متصاعد. فالنظام الذي لا يدفع أجور عماله، ويتواطأ قضاؤه في نهب أموال المواطنين، ويقمع الطلبة والمعلمين والمزارعين، يواجه اليوم موجة رفض شاملة من مختلف شرائح المجتمع.

إن اتساع رقعة المحتجين من العمال والطلاب والأطباء والمتقاعدين وعائلات ضحايا الإعدام، يشير إلى تحوّل نوعي في بنية الحراك الشعبي، من مطالب فئوية إلى غضب وطني شامل. فالنظام الذي فقد شرعيته وعجز عن إدارة الأزمات، يواجه اليوم تحدياً وجودياً حقيقياً، بينما يزداد وعي الشارع بأن زمن الانتظار انتهى، وأن التغيير بات مطلباً عاماً لا يمكن إخماده بالوعود ولا بالقمع.

النظام الإيراني وتنفيذ آلية الزناد..

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-.سامي خاطرأكاديمي وأستاذ جامعي
بداية عصر جديد من العقوبات الدولية ضد إيران وآفاقه المتشابكة
في فجر حدث دولي ذو وزنٍ استراتيجي كبير تمّ تفعيل آلية الزناد (Snapback) المنصوص عليها في القرار رقم 2231 لمجلس الأمن الدولي.. حيث دخلت العقوبات السابقة على اتفاق برجام حيّز التنفيذ.. أعاد هذا القرار الذي أُعلن مع التداخل في تسميتي التوقيت (فجر يوم الأحد 6 أكتوبر 2025 — مع الإشارة أيضاً إلى 28 سبتمبر 2025 في بعض الروايات) إلى الواجهة حزمة قرارات دولية سابقة – منها القرارات 1696، 1737، 1747، 1803، و1929، وأعاد فرض قيودٍ صارمة وملزمة على جميع الدول.
إن تفعيل آلية الزناد ليس إجراءً روتينياً بل إنه إعلان عن عودة منظومة عقوباتٍ شاملة تضم حظراً على تصدير واستيراد الأسلحة، وقيوداً على البرامج الصاروخية والنووية، وتدابير مصرفية تصل إلى تجميد الأصول، وهي التزامات تُحمّل جميع الدول الـ 193 في الأمم المتحدة مسؤولية تنفيذها.
معنى التفعيل: لماذا «الزناد» مهمّ؟
إن أهمية تفعيل آلية الزناد تكمن في طابعها القانوني والعملي معاً: فهي آلية تضغط على إيران عبر إعادة العمل بجملة من القرارات السابقة بصورة فورية وملزمة من دون الحاجة إلى التفاوض طويل الأمد أو إلى العودة إلى مسارات دبلوماسية قد تكون عقيمة.. هكذا يصبح تفعيل آلية الزناد أداة قانونية متقنة لإعادة ضبط الأمور الدولية بشأن الملف الإيراني، ويحوّل الضغوط إلى إطار مؤسسي واضح ومسؤولية دولية مشتركة.
الآلية القانونية: ماذا يقول القرار 2231 عن “الزناد”؟
ينص القرار 2231 (2015) الذي صادق على خطة العمل المشتركة الشاملة (JCPOA) على وجود آلية خاصة أُطلق عليها اصطلاحاً “آلية الزناد” (Snapback) ، ووفق الفقرة (11) وما بعدها من الملحق “B” للقرار فإن أي دولة مشاركة في الاتفاق النووي – وتحديداً «الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، الصين، إيران، والاتحاد الأوروبي” – يحق لها إخطار مجلس الأمن بما تعتبره “عدم امتثال جوهري” من قبل إيران، وبموجب ذلك الإخطار:
• يلتزم المجلس بالاجتماع فوراً للنظر في الشكوى.
• في حال لم يتمكّن المجلس من اعتماد قرار يواصل رفع العقوبات خلال30 يوماً (وهو ما يتطلب توافقاً دولياً) فإن جميع العقوبات التي كانت مفروضة قبل توقيع الاتفاق تعود تلقائياً ودون الحاجة إلى تصويت جديد.
• هذه العودة التلقائية لا يمكن تعطيلها باستخدام حق النقض (الفيتو) لأن الآلية بُنيت على قاعدة “العودة التلقائية” إذا لم يتم التصويت على استمرار رفع العقوبات.
هذا ما يميز تفعيل آلية الزناد عن غيرها من الآليات: فهي تحصّن العقوبات ضد التعطيل أو العرقلة داخل مجلس الأمن وتجعل أي طرف مشارك في الاتفاق قادراً على إعادة المنظومة العقابية بأكملها عبر إخطار وحيد.
كيف يؤثر التفعيل على موازين القوى داخل إيران؟
مع تفعيل آلية الزناد تتصاعد الضغوط الاقتصادية والسياسية على قيادة نظام الملالي.. لذا يجد الولي الفقيه علي خامنئي نفسه أمام قفزةٍ نوعية في الحصار الدولي: اقتصاده منهك فعلاً، والاحتجاجات الشعبية متواصلة، والتحالفات الدولية والإقليمية لا تبدو كفيلة بتعويض الخسائر.. وبهذا المعنى لا يمكن فصل تفعيل آلية الزناد عن هشاشة الموقف الداخلي؛ فالآلية تضيف بُعدين جديدين على الأزمة ” بُعدًا قانونيًا دوليًا يجعل الالتفاف أكثر صعوبة، وبُعدًا عمليًا يؤثر مباشرة على واقع الحياة الاقتصادية والاجتماعية داخل البلاد.”
تأثير فوري ومباشر.. اقتصاد على شفا الانهيار
نتيجة لتفعيل آلية الزناد ستتجسّد آثار ملموسة على العملة المحلية وأسعار السلع وسير البورصات والقدرة على التعامل مع الشبكات المصرفية العالمية (مثل SWIFT) ).. في ضوء ذلك يزداد احتمال انهيار قيمة الريال وارتفاع الدولار، وتعطّل القنوات المالية الدولية مما يضع النظام أمام خيارين كلاهما مُر: إما الاستجابة والبحث عن تسويات أو مواصلة المواجهة وتحمل تكاليف اقتصادية واجتماعية باهظة مرّة أخرى، ويظهر أن تفعيل آلية الزناد ليس مجرد جملةٍ قانونية بل هو قرار عملي يترجم عاجلاً إلى ضيقٍ ماديٍ يختبر قدرة النظام على البقاء.
بُعد أمني واستراتيجي: محاولات الالتفاف وقيودها
قد يسعى النظام إلى التحايل على الآثار عبر تعزيز علاقاته مع روسيا والصين أو عبر إعادة تنشيط الوكلاء الإقليميين.. لكن تفعيل آلية الزناد يزيد من تعقيد هذه المعادلة؛ فالإلتفافات التقليدية لم تعد تملك نفس الفاعلية أمام إطار عقوباتٍ شامل وملزم دولياً، وهنا يتضح أن الزناد لا يضغط فقط على الاقتصاد بل يستهدف أيضاً تآكل هامش المناورة الدبلوماسية والعسكرية.
انعكاسات داخلية: تصاعد الشقاق وسيناريوهات الانفجار
عند قراءة المشهد الداخلي بعد تفعيل آلية الزناد تتعاظم الانقسامات بين الفصائل داخل النظام: بين من يدعو إلى التفاوض كمنقذٍ محتمل وبين من يصرّ على المواجهة كخط دفاعٍ أخير.. الضغوط الاقتصادية المتزايدة، والقصور في الموارد واحتدام الاحتجاجات الشعبية تجعل المشهد أقرب إلى انفجارٍ اجتماعي إذا لم تُجْهِد السلطة في إيجاد مخرجٍ حقيقي.. ومن جديد تظل آلية الزناد عاملاً مسرّعاً لهذه الديناميكية لا مجرد مُحَفِّزٍ نظري.
لماذا هذه اللحظة تاريخية؟
إن تفعيل آلية الزناد يمثل نقطة تحوّل؛ فالإجراءات لم تعد محكومة بتقلبات سياسية آنية بل أصبحت إطاراً مؤسسياً يُنفّذ بشكل فوري وموحد.. وهذه الحقيقة تمنح المجتمع الدولي زمناً واستراتيجية موحدة للتعامل مع ملف إيران، وتُقلّص هامش المناورة الذي اعتُمد عليه سابقاً.. لذلك فالتفعيل يفتح صفحةً جديدة من الضغوط متعددة الأوجه (سياسية – اقتصادية – ودبلوماسية) ويزيد معها احتمال تغييرٍ جذري في ميزان القوى داخل البلاد.
تفعيل الزناد فرصة ومخاطرة
ختاماً يبقى القول واضحاً: تفعيل آلية الزناد ليس مجرد خطوة تكنوقراطية بل هو فعلٌ حاسم يعيد رسم قواعد اللعبة.. إذ أنه يضع النظام الإيراني أمام اختبارٍ عسير بين الاستجابة أو التصلّب، وبين محاولة النجاة عبر التحايل أو المواجهة وتحمُّل ثمنٍ باهظ.. وفي مواجهة هذا الاختبار تتشابك فرص الثورة مع مخاطر التصعيد، وتبرز مسؤولية المجتمع الدولي في ضمان أن يؤدي هذا التفعيل إلى نهايةٍ تفضي إلى مستقبلٍ مستقرّ وشامل للشعب الإيراني .. لا إلى فوضى تُكبد الجميع خسائر إنسانية جسيمة.

أزمات النظام الإيراني الداخلية.. علامات الانهيار وانتفاضات شعبية واسعة

الاحتجاجات في ایران

اليوم الثامن- عبدالرزاق الزرزور:

يعاني النظام الاستبدادي الحاكم في إيران من تحديات عميقة هزت أسس حكمه خلال السنوات الأخيرة منذ ثورة 1979، ولقد حاول النظام الحفاظ على الوحدة الداخلية عبر الاعتماد على أيديولوجية رجعية ودكتاتورية ولاية الفقيه لكن علامات واضحة على انقسامات عميقة بدأت تظهر بين النخب الحاكمة.. هذه الانقسامات لا تقتصر على القادة الكبار مثل الولي الفقيه ومقربيه بل تمتد إلى المؤسسات الرئيسية مثل قوات الحرس، الجهاز القضائي والسلطة التنفيذية، في الوقت نفسه تصاعدت موجة الاحتجاجات الشعبية من مختلف فئات المجتمع بما في ذلك الشباب، النساء، العمال، والأقليات العرقية مما زاد من حدة الأزمة ووضع النظام في موقف دفاعي.. كما تلعب شبكات الشباب المنظمة والقوى الثورية دورًا حاسمًا في تنظيم الاحتجاجات مبرزةً نقاط ضعف النظام ومؤشرةً على تفكك أسس سلطته.
انقسامات السلطة والتنافس على الموارد
في قلب النظام تحولت المنافسات الخفية إلى مواجهات علنية.. وتتحدث تقارير الإعلام الموالي للنظام مثل الصحف الحكومية والمواقع الإخبارية باستمرار عن الخلافات بين الشخصيات البارزة، وعلى سبيل المثال التوتر بين رئيس البرلمان، القضاء، وحكومة الرئيس الجديد.. ويعكس ذلك صراعًا من أجل السيطرة على الموارد المالية والاقتصادية في ظل العقوبات الدولية التي شلت الاقتصاد، وتتبادل هذه المؤسسات الاتهامات بالفساد والعجز؛ الحرس الثوري بصفته الذراع الاقتصادية والعسكرية للنظام يسيطر على شركات ضخمة ويتصارع مع الحكومة على الميزانيات المحدودة.. هذا الوضع المتجذر في أزمة إدارية أضعف الهيكلية العامة للنظام وخلق بيئة مواتية للاحتجاجات الشعبية.
دور البرلمان والإعلام في كشف الأزمة
تحولت السلطة التشريعية في إيران إلى ساحة للتكشف السياسي.. إذ يواجه النواب الذين ينتمون إلى فصائل مختلفة بعضهم البعض في جلسات علنية ويلقون باللوم على خصومهم في المشكلات الاقتصادية مثل التضخم الجامح، البطالة الواسعة، وانخفاض قيمة الريال لسنوات، وقد نجح النظام في إخفاء هذه الخلافات عبر التركيز على التهديدات الخارجية؛ لكن بعد الانتفاضات الشعبية خاصة في عام 2022 لم يعد التستر ممكنًا حيث أُجبرت وسائل الإعلام الرسمية على تغطية الانتقادات الداخلية مما أضعف شرعية النظام، وفي الوقت ذاته زادت الاحتجاجات المستمرة من الطلاب، العمال، والنساء بدعم من وحدات المقاومة من الضغط على النظام مما أجبره على ردود فعل قمعية أثارت غضب الشعب أكثر.
اقتصاد على وشك الانهيار وتأثيره على المجتمع
يعاني الاقتصاد الإيراني من العقوبات، وسوء الإدارة والفساد المنهجي مما جعله على حافة الانهيار.. ومعدل التضخم الذي يتجاوز 40%، وانخفاض القوة الشرائية ونقص السلع الأساسية أربك حياة الملايين من الإيرانيين.. أما المؤسسات الاقتصادية التابعة لقوات حرس النظام والمؤسسات الدينية التي تحتكر الموارد فقد زادت من حدة الصراع بينما تقلصت إيرادات النفط بسبب القيود العالمية.. وقد تحول مفهوم “الاقتصاد المقاوم” الذي يروج له المرشد إلى أداة لتبرير الفشل وفقد مصداقيته حتى بين الموالين؛ هذه الأزمة الاقتصادية عمقت الفجوة بين النظام والشعب، وأدت إلى احتجاجات واسعة من المزارعين، والمتقاعدين وفئات أخرى.. وتلعب القوى الثورية دورًا حيويًا في تحويل هذا السخط إلى حركات منظمة مما يضع النظام أمام تحديات خطيرة.
المعارضة والديناميكيات الدولية
في مواجهة هذا الاضطراب الداخلي برزت قوى المعارضة خاصة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية كقوة متماسكة إذ نجحت هذه الجماعات في لفت انتباه المجتمع الدولي عبر كشف تفاصيل الأزمات الداخلية، ووجدت تقاريرهم صدى في وسائل الإعلام العالمية.. وتستمر الأنشطة المقاومة داخل البلاد رغم القمع الشديد، وتُنظم احتجاجات العمال والطلاب، وبعد تجارب الانتفاضات السابقة أصبح الشعب الإيراني أكثر أملاً بالتغيير الجذري.
على الصعيد الدولي حظيت المقاومة الإيرانية بدعم واسع.. وقد تعزز ذلك من خلال مشاهد تنظيم مظاهرات حاشدة تضم عشرات الآلاف في بروكسل وآلافًا آخرين في نيويورك؛ هذه الأحداث لا تعكس فقط إرادة الشعب للتغيير فحسب بل تبرز التنسيق بين القوى الداخلية والخارجية.. ومع تصاعد الضغوط الدولية تجد المعارضة فرصًا أكبر لكسب الدعم ووضع النظام تحت الضغط.
آفاق المستقبل.. من الأزمة إلى التحول
يقف نظام ولاية الفقيه عند نقطة حرجة حيث تهدد عوامل “الصراعات الداخلية، والأزمة الاقتصادية، فقدان الثقة العامة وعجزه عن السيطرة على الاحتجاجات مستقبله”، وقد فشلت محاولات خامنئي للحفاظ على مظهر الوحدة، وغرق النظام في أزمة عميقة.. في المقابل تستغل المعارضة هذا الضعف بمشاركتها الفعالة لتمهيد الطريق لتغيير كلي، وتقف إيران اليوم على مفترق طرق تاريخي.. إما استمرار الوضع الراهن المصحوب بأزمات متفاقمة أو الانتقال نحو نظام جديد يقوم على مبادئ الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، وفصل الدين عن السياسة.. هذا النهج يتجلى بوضوح في رؤية قائدة المعارضة السيدة مريم رجوي من خلال برنامجها المكون من عشر نقاط، ويقدم هذا البرنامج الذي يركز على تشكيل حكومة مؤقتة خريطة طريق لتحقيق الحرية، والعدالة والكرامة لجميع الإيرانيين، ويبشر بنظام ديمقراطي تعددي يحترم حقوق الأفراد والأقليات، ويعزز السلام والاستقرار في المنطقة.. وقيادة السيدة رجوي بتفانيها الثابت في القيم الإنسانية والديمقراطية تزرع الأمل وتشعل شرارة التغيير نحو إيران حرة ومزدهرة.
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط سياسي سوري

فضيحة “الدعم الرقمي المصطنع” الذي روّج لابن الشاه المخلوع

موقع المجلس:
بعد ما کشفت فضیحة فقاعات السراب: بين ابن الشاه و خامنئي و بينما تتكشف فضيحة “الدعم الرقمي المصطنع” الذي روّج لابن الشاه المخلوع، وتنهار أمام الجميع أرقام المتابعين والزيارات الوهمية التي صُنعت عبر الذكاء الاصطناعي والحسابات المزيفة، يعود رضا بهلوي، نجل الديكتاتور السابق، لنفخ فقاعة جديدة. فبعد افتضاح عملية التزييف الواسعة التي هدفت لتلميع صورته، أطلق موقعاً إلكترونياً جديداً تحت شعار مسروق “سنستعيد إيران”، مدعياً أنه منصة لتعبئة وتنظيم القوى.

ولم يقدّم أي تفسير لمصير مشاريعه السابقة التي تهاوت واحداً تلو الآخر، من “مشروع جورج تاون” إلى “ققنوس” و”مؤتمر ميونيخ”. وتستحضر هذه المحاولات الفاشلة قول الشاعر صائب تبريزي: “الدنيا فقاعة، ولكن أي فقاعة؟ ليست على سطح الماء بل على وجه السراب، وسراب يُرى كما لو في حلم سكران ضائع.”

وفي خضم هذه الأوهام، ادّعى بهلوي خلال مقابلة مرتبة مسبقاً في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، أن موقعه الجديد جذب أكثر من مليون ونصف المليون زائر خلال 24 ساعة، وأن 60 ألفاً من “عملاء النظام” انضموا إليه. غير أن ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي سرعان ما فضحوا هذا الادعاء، عبر بيانات تقنية بيّنت كيف يمكن لأي شخص أن يصوّت له مئات المرات.

تزامنت هذه الأكاذيب الرقمية مع سلسلة فضائح طالت دائرته المقربة، كاشفةً عن الطبيعة الحقيقية لهذا التيار. فقد اعتُقل مؤخراً أحد المقرّبين منه، “قانعي فر”، بتهمة الارتباط بالحرس الثوري الإيراني، كما أُلقي القبض على “كامبيز كارانديش” من محيطه بتهمة تهريب كميات ضخمة من الكوكايين بلغت قيمتها 23 مليون دولار. وفي فلوريدا، بدأت محاكمة “برويز ثابتي”، أحد كبار المسؤولين في جهاز السافاك الدموي، ما يعيد إلى الواجهة إرث القمع والفساد المتجذر في هذا التيار الممتد من “السافاك” إلى “الحرس الثوري”.

إن ما يعيشه الإيرانيون اليوم ليس سوى مسرحية قذرة بين بقايا “السافاك” وأذرع “الحرس”، تتخذ من ابن الشاه محوراً لها. ففي انتفاضة عام 2022، لعبت هذه المجموعات دوراً تخريبياً، إذ بثّت الفرقة بين المتظاهرين، وسعت إلى تشويه الحراك الشعبي، ليصبّ كل ذلك في مصلحة بقاء نظام الملالي. والغاية من هذه اللعبة هي خلق بديل زائف للشعب الإيراني، وإبعاد الأنظار عن الثورة الديمقراطية الأصيلة التي يرفع أصحابها شعاراً واضحاً: “لا للشاه، لا للملالي”.

إن الدعاية لإحياء حكم الشاه تقوم على تزوير التاريخ وتزييف الوعي. فأنصار النظام البهلوي يصفون رضا شاه بأنه “أبو إيران الحديثة”، بينما الحقيقة أنه كان “مؤسس القمع الحديث” فيها. فقد أنشأ جهازاً بوليسياً قمعياً مارس التعذيب والقتل ضد المعارضين، وأقام منظومة من السجون والرعب امتد أثرها لعقود. هناك خيط واحد يربط قرناً كاملاً من الطغيان: من سجن “قصر” في عهد رضا شاه إلى “إيفين”، ومن جلادي “سرباس مختاري” إلى “ثابتي” و”لاجوردي”، ومن شرطة الشاه إلى جهاز “السافاك”، وصولاً إلى وزارة استخبارات خميني وخامنئي. إنها آلة القمع ذاتها، تتبدّل الوجوه فقط.

إن محاولة إحياء ذلك الماضي المظلم ليست سوى وهم جديد وخيانة لنضال الشعب الإيراني وتضحياته في سبيل الحرية والاستقلال.

ملخص أهم الأخبار لیوم الأربعاء 8 أكتوبر

موقع المجلس:
نظّم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أوروبا وأمريكا وأستراليا وكندا حملة عالمية تحت شعار “لا للإعدام” بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام. وطالبوا الحكومات، من خلال فعاليات ومعارض لصور شهداء الانتفاضة والسجناء السياسيين، بإدانة الإعدامات وقمع الشعب من قبل النظام الإيراني والوقوف إلى جانب المقاومة الإيرانية.

احتجاجات واسعة للمتقاعدين وفئات أخرى في مختلف المدن الإيرانية

ردّد أهالي الضحايا والشباب الثائر في عشرات المدن الإيرانية شعار “لا للإعدام” من خلال فعاليات احتجاجية وتركيب ملصقات ولافتات، بالتزامن مع الأسبوع التاسع والثمانين لحملة “ثلاثاء لا للإعدام” واليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام. وأكد أهالي السجناء السياسيين على براءة أبنائهم، مطالبين الضمائر الحية والهيئات الحقوقية بأن يكونوا صوتهم.

نضال الشعب الإيراني هو نضال من أجل الحرية كما هو نضال من أجل السلام في المنطقة والعالم.

دخل عمال شركة “موتوجن” في تبريز في إضراب يوم الأربعاء 8 أكتوبر 2025. كما نظم الخبازون في مشهد في نفس اليوم تجمعاً احتجاجياً ضد “سرقة الخبز”.

إحراق مراكز ومقار ومظاهر سيادة نظام الملالي في طهران وعشرات مدن إيران

اعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان أنه وعشية “اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام”، وبينما يتردد صدى صرخة “لا للإعدام” في جميع أنحاء العالم، يواصل خامنئي تصعيد وتيرة الإعدامات يوماً بعد يوم بهدف الحفاظ على نظامه في مواجهة الانتفاضة حيث تم ما لا يقل عن 115 عملية إعدام في إيران خلال 15 يوماً مضى، أي إعدام سجين كل ثلاث ساعات بأمر من خامنئي.
قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان: رداً على قتل السجناء السياسيين المرضى من خلال المعاملة القاسية، وخاصة سمية رشيدي، على يد القضاء التابع للجلادين، وعلى الإعدام الإجرامي لستة (6) سجناء سياسيين من المواطنين العرب، استهدف شباب الانتفاضة مراكز للقمع والنهب ورموز نظام الملالي عبر 35 عملية في طهران و18 مدينة أخرى.
قدمت الحكومة الأسترالية مشروع قانون إلى مجلس النواب يسمح بإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية. وأعلن المدعي العام الأسترالي أن هذا الإجراء يأتي في أعقاب تقارير استخباراتية حول دور حرس النظام الإيراني في هجمات معادية للسامية.
طالب المدعي العام الأسترالي، من خلال تقديم مشروع قانون رسمي إلى برلمان البلاد، بإدراج حرس النظام في قائمة المنظمات الإرهابية، وذلك بعد تقييمات استخباراتية تفيد بأن الحرس قد وجه هجومين إرهابيين على الأقل على الأراضي الأسترالية.

أعلنت شارون ديفيس، بطلة السباحة الأولمبية البريطانية، أن تأييد المحكمة العليا للنظام الإيراني لحكم الإعدام الصادر بحق الملاكم محمد جواد وفائي ثاني البالغ من العمر 30 عاماً كان أمراً محزناً ومؤلماً للغاية بالنسبة لها.
أكد الاتحاد الإيطالي لحقوق الإنسان في رسالة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة للأمم المتحدة أن محاكمة وفائي ثاني كانت ذات دوافع سياسية، وطالب بتحرك فوري من الأمم المتحدة لإنقاذ حياته.
أفادت وكالة “إيلنا” الحكومية أنه لم يتم دفع أقساط تأمين عمال المباني الفنية لسكك حديد كرج لمدة ثلاثة أشهر، وأن مسؤولي النظام الإيراني لم يستجيبوا لطلباتهم المتكررة.
أعلن مساعد وزير الخارجية السياسي للنظام الإيراني أنه تم استدعاء سفراء ورؤساء البعثات الأوروبية إلى وزارة الخارجية لإبلاغهم باحتجاج طهران الشديد على البيان المشترك لوزراء خارجية أوروبا ومجلس التعاون الخليجي.
كتبت وكالة “إيلنا” الحكومية أن الجفاف الواسع لبحيرة أورميه والانخفاض غير المسبوق في مواردها المائية تسبب في تدمير الأراضي الزراعية وإضعاف معيشة المزارعين.
حذر وسطاء السوق وخبراء الاقتصاد في النظام الإيراني من القيود الجديدة على حيازة العملات المستقرة (Stablecoins)، قائلين إن هذا القرار يعرض المدخرات للخطر ويدفع رؤوس الأموال إلى خارج البلاد.
أعلنت حماس في بيان لها أنه تم يوم الأربعاء تبادل قوائم الاسرى بين الطرفين بناءً على العدد المتفق عليه.