الرئيسية بلوق الصفحة 190

إيران واللعبة التي انقلبت عليها

الحرب في قطاع عزة

نهاية الحرب الضروس في غزة لم تكن أبدا كتلك النهايات التي كانت إيران تريد وترغب فيها، بل كانت تأكيدا فعليا لنهاية أسلوب اللعبة التي أرادت فرضها کأمر واقع على المنطقة والعالم.

میدل ایست اونلاین -منی سالم الجبوري:
الإيرانيون دفعوا ولا يزالون ثمن سياسات مزعزعة للاستقرار الإيرانيون دفعوا ولا يزالون ثمن سياسات مزعزعة للاستقرار
منذ تمكن إيران من فرض نفوذها وهيمنتها على بلدان في المنطقة فإنها سعت من خلال الأحزاب والميليشات التابعة لها ومن خلال إثارة حروب وأزمات، إلى فرض منطقها على بلدان المنطقة وعلى قوى دولية لها مصالحها في المنطقة، وصار واضحا للعيان بأن طهران ومن خلال أسلوبها هذا الأشبه ما يكون بلعبة باتت تكررها مع سعيها للإيحاء بأنها لعبة في ساحة لها مرمى هدف وحيد هو لخصومها وغرمائها.

هذه اللعبة التي اعتادت عليها إيران ولم يدر بخلدها أن القواعد الأساسية التي وضعتها لها يمكن أن تتغير، بل وإنها کانت مصممة على أن تجعل اللعبة کالنسبة الثابتة التي يجب تقبلها کأمر واقع.

سوريا ولبنان والعراق واليمن زائد غزة، سعت إيران لإجراء لعبتها فيها، ولأعوام حالفها الحظ وکانت جرتها تخرج سالمة على الدوام وتقوم بتسويق موفقياتها بهذا الصدد في الداخل وهي تفاخر بأن النظام الذي يحكمها قد حقق ما قد کان عجز عنه الشاهات الذي حكموا البلاد على مر العصور ولا سيما من حيث وصول دورها وتأثيرها إلى البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وجعل أحد مسٶوليها الحاکم بأمره لأربعة بلدان في المنطقة.

لکن هذه اللعبة وبعد هجمة 7 أکتوبر2023، التي اعتبرتها طهران في بداية الأمر، بمثابة انتصار لمواقفها ضد المعارضين من الشعب الايراني والرافضين لنهج ولاية الفقيه، بدأت تنقلب وبالا عليها وحتى جعلتها في موقف صعب جدا إلى الحد الذي صار فيه مبدأ “وحدة الساحات” التي کانت دائما تلوح بها قابل للاهتزاز والتضعضع لكنها وبعد أن وجدت نفسها مضطرة قامت بتحريك حذر جدا لعناصر”وحدة ساحاتها” التي أبلت أسوأ بلاء بحيث انتهى ببقاء ساحتين فقط بسلام مع وجود قلق وتوجس بشأن مستقبلهما.

نهاية الحرب الضروس في غزة والاتفاق الذي تم إبرامه في القاهرة، لم تکن أبدا کتلك النهايات التي کانت إيران تريد وترغب فيها، بل إنها کانت تتويجا وتأکيدا فعليا لنهاية أسلوب اللعبة التي کانت تريد فرضها کأمر واقع على المنطقة والعالم، ولا سيما إن هذه النهاية قد جاءت بعد نهاية اللعبتين المماثلتين في سوريا ولبنان، لكن مع ملاحظة مهمة يجب أخذها بعين الاعتبار والأهمية، وهي إن هذه النهايات الثلاث، قد تكون بمثابة بداية لوضع وموقف آخر للنظام الحاکم في إيران أمام الشعب المتحامل أساسا عليه ولا سيما من حيث إهداره للمليارات من الدولارات على هذه الساحات وزعمه بأنه سوف يسترد أضعافها، لكم ، ومع ملاحظة أن إيران، وعشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الاعدام، فإنها ولمرة أخرى تصدرت التصنيف العالمي وتجاوزت جميع الدول الأخرى في عدد الإعدامات، وقد أكدت التقارير الدولية العامة، بما في ذلك تقارير منظمة العفو الدولية، في أواخر سبتمبر أن العدد هذا العام قد تجاوز الألف.

هذه الاعدامات ليست مجرد صدفة لا علاقة لها بمسار الأحداث والتطورات الجارية في المنطقة والعالم والتي لها صلة بما يجري في إيران، حيث بلغ المجموع المؤكد حتى نهاية سبتمبر 2025 ما لا يقل عن 1176 عملية إعدام. ويضع المتوسط الشهري الذي يزيد عن 120 عملية إعدام، إيران في صدارة القائمة العالمية بفارق كبير. أكثر من نصف هذه الإعدامات كانت مرتبطة بجرائم المخدرات، مع جزء كبير يتعلق بجرائم القتل (القصاص) والتهم السياسية أو الأمنية.

إتفاق غزة ضربة قوية بوجه النظام الکهنوتي في إيران

لقاء وفد من حماس مع الملا علی خامنئي-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعد التوقيع على إتفاق غزة والذي قوبل بترحيب غير مسبوق على مختلف الاصعدة، وحتى إن الفلسطينيين والاسرائيليين قد قاموا بإحتفالات بهذه المناسبة، لکن في إيران إستقبل النظام القمعي القائم هذا الاتفاق بخوف وحذر بالغين، ذلك إنه يعلم جيدا بکونه تطورا نوعيا يسير بإتجاه مضاد تماما لتوجهاته وحتى إنه يٶسس للمزيد من التأثير السلبي على تدخلاته في المنطقة وإثارته للحروب والازمات فيها.
إتفاق غزة، لو تسنى لنا وصفه بالنسبة لنظام الملالي، فإنه أشبه بجرة قوية للحبل الذي تم لفه حول عنق النظام بعد التطورات الاخيرة التي جرت في سوريا ولبنان، وإن النظام يعلم جيدا بأن الجرة الاقوى والمميتة سوف تکون من جانب الشعب ومقاومته المنظمة، ولاسيما وإن الاوضاع تجري بإتجاه يمهد لذلك.
بلدان المنطقة التي عانت کثيرا من جراء المخططات والمٶامرات المشبوهة لنظام الملالي وواجهت أوضاعا سلبية لم يسبق وإن قد واجهت نظيرا، فإنها وبقدر ما قد رحبت بإتفاق غزة وترى فيه بداية الامل والتفاٶل في الإرساء للسلام والامن، فإنها تتوق بل وحتى تتحرق لذلك اليوم الذي تسمع فيه خبر سقوط نظام الملالي وإلحاقه بسلفه نظام الشاه.
إتفاق غزة الذي يمهد لمسار يٶسس لمستقبل واعد للمنطقة بشکل خاص والعالم بشکل عام بحيث يتم فيه إسدال الستار على مرحلة الحروب والمواجهات العبثية، يعتبر ضربة قوية ضد النظام الکهنوتي في طهران، وإن النظام يعلم جيدا بأن هذا التطور يعتبر خطرا وتهديدا ضده، لأنه وکما أسلفنا في مقالاتنا دائما فإن کل خطوة بإتجاه التهدئة في المنطقة وإطفاء نار الحروب والانقسامات فيها هي بمثابة تقويض فعلي لمخططات ملالي طهران والعمل من أجل رد کرة النار الى أحضانهم، ومن هنا فإن النظام سوف يعمل کل ما بوسعه من أجل عدم السماح بإستتباب السلام والامن في المنطقة والعمل من أجل جعلها تعود تحت ظلال الحروب والازمات.
لکن، من المهم هنا ملاحظة إن النظام وبقدر ما سيسعى من أجل بذل محاولاته المشبوهة للإلتفاف على المساعي المخلصة الحالية من أجل إستتباب السلام والامن، فإنه وبذلك القدر يعاني من أوضاع بالغة السلبية وحتى إنه في مرحلة ووضع يشبه الذي يکاد أن يسقط من فرط ترنحه، حيث إن المشاکل والازمات تحيط به من کل جانب والعزلة الدولي تتفاقم يوما بعد يوم، ولذلك يجب عدم السماح له بأن يعود مرة أخرى الى ما کان عليه سابقا بل وحتى يجب العمل على مضاعفة الجهد من أجل التسريع في سقوطه وهو الامر الذي سيتم بصورة سلسة فيما لو قام العالم بدعم ومساندة عملية الصراع والمواجهة القائمة بين الشعب ومقاومته المنظمة من جانب وبين النظام الآيل للسقوط من جانب آخر والذي يبشر بالمزيد من الامل والتفاٶل هو إن رأس الافعى في طهران قد بات معزولا وحتى إنه لا يتمکن من السيطرة على موجة الصراع والتناحر بين أجنحة النظام ولذلك فإن کل المٶشرات تٶکد بأن الطريق ممهد لسحق رأس الثعبان في طهران، ونهاية مرحلة التطرف والارهاب في المنطقة والعالم.

زاهدان: سلسلة من الأنشطة وحدات المقاومة بشعارخامنئي يسعى عبثًا لوقف انتفاضة الشعب،

موقع المجلس:
نفذت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان الإيرانية و بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في 10 أكتوبر 2025، نفذت سلسلة من الأنشطة الاحتجاجية الواسعة، مستخدمة اللافتات والملصقات للتنديد بسياسات القمع والإعدام التي يعتمدها نظام الملالي.

وحدات المقاومة في زاهدان خامنئي يحاول عبثًا منع انتفاضة الشعب وسقوط نظامه بالاعدام والقتل

لم تكن هذه التحركات مجرد ردّ فعل على ممارسات النظام القمعية، بل جاءت كرسالة سياسية منظمة تعبّر عن رؤية واضحة لمستقبل إيران، وهو ما تجلّى بوضوح في الشعارات التي رفعت خلال الفعاليات.

وحدات المقاومة في زاهدان خامنئي يحاول عبثًا منع انتفاضة الشعب وسقوط نظامه بالاعدام والقتل

أولًا: ربط بقاء النظام بسياسة الإعدام والتعذيب

ركزت العديد من الشعارات على أن استمرار النظام قائم على العنف والإرهاب المنهجي. عبارات مثل:

“خامنئي يحاول عبثًا منع انتفاضة الشعب وسقوط نظامه بالإعدام والقتل”
“نظام الملالي لا يقوم إلا على أساس التعذيب والإعدام المخصب”

زاهدان: سلسلة من الأنشطة وحدات المقاومة بشعارخامنئي يسعى عبثًا لوقف انتفاضة الشعب،

تكشف عن إدراك عميق لطبيعة النظام القمعية، إذ ترى أن الإعدام ليس وسيلة للردع بقدر ما هو علامة ضعف وخوف من الانهيار. كما حمل شعار آخر دلالة نضالية واضحة:

“الرد على قتل وإعدام السجناء السياسيين هو انتفاضة نارية”
وهو ما يترجم الغضب الشعبي إلى حركة مقاومة منظمة تدعو لتصعيد المواجهة في وجه آلة القتل الرسمية.

ثانيًا: رفض جميع أشكال الديكتاتورية

اتسمت الشعارات أيضًا برفض شامل لكل الأنظمة الاستبدادية، سواء الماضية أو الحالية. ومن أبرزها:

“لن نعود إلى الماضي، وقد ثرنا على الديكتاتور الديني الحالي”
“الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت بعمامة أو بتاج”
“لا نريد الشاه ولا الملالي، نريد الحرية وجمهورية ديمقراطية”

تُعبّر هذه العبارات عن وعي سياسي جديد يسعى إلى تجاوز كل أشكال الحكم الفردي، وتأسيس بديل ديمقراطي حقيقي يمثل “الخيار الثالث” الذي يرفض العودة إلى حكم الشاه كما يرفض استمرار سلطة الملالي.

ثالثًا: تأكيد الهوية الوطنية والمطالبة بالعدالة الدولية

من بين الشعارات اللافتة أيضًا:

“مهما أعدمتم، لا يمكنكم تجاهل البلوش أو إبادتهم”

وهو شعار يربط النضال الوطني العام بقضية الأقليات المضطهدة، ولا سيما في زاهدان ذات الأغلبية البلوشية. كما شددت الشعارات على ضرورة محاكمة خامنئي والمسؤولين عن الجرائم أمام محكمة دولية، في دعوة صريحة لإخضاع النظام للمساءلة وفق القانون الدولي، ونقل ملف جرائمه من الإطار المحلي إلى الساحة العالمية.

إن أنشطة وحدات المقاومة في زاهدان في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام لم تكن مجرد صرخة احتجاج ضد القمع، بل كانت بيانًا سياسيًا متكاملًا يحلل طبيعة النظام، ويطرح رؤية بديلة لمستقبل إيران، ويدعو إلى مقاومة منظمة لتحقيق شعارها الجامع:

زاهدان
زاهدان
زاهدان
زاهدان
زاهدان
زاهدان
زاهدان“إيران حرة، بلا إعدام، وبلا حكم إجباري.”

مقال لمدیرة سابقَة في البیت الابیض بعنوان لماذا يجب أن تهم قضية نضال امرأة من أجل العدالة في إيران الأمريكيين؟

موقع المجلس:
نشر موقع RealClearWorld مقالًا بقلم ليندا شافيز، المديرة السابقة للاتصال العام في البيت الأبيض والعضو السابق في اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، تناولت فيه مأساة السجينة السياسية الإيرانية مريم أكبري منفرد، نموذجًا للصمود والمقاومة في وجه نظام يعاقب شعبه بالمشانق. جاء المقال بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، ليذكّر العالم —وخاصة المجتمع الأمريكي— بأن السكوت عن جرائم النظام الإيراني يعني التواطؤ مع الظلم، ويهدد مصداقية القيم الإنسانية التي يتغنّى بها الغرب.

إيران: دولة الإعدام الأولى في العالم

في الوقت الذي يرفع فيه العالم صوته رفضًا لعقوبة الإعدام، تبقى إيران في الصدارة من حيث عدد من تُزهق أرواحهم بقرارات سياسية أكثر منها قضائية.
ففي عام 2024 وحده، نفّذ النظام أكثر من 1000 عملية إعدام، وقد تجاوز هذا الرقم في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025. معظم الضحايا لم يكونوا مجرمين خطرين، بل سجناء رأي كانت “جريمتهم” المطالبة بالحرية أو كشف انتهاكات النظام لحقوق الإنسان.

مريم أكبري منفرد: صمود امرأة في وجه القمع

قصة مريم أكبري منفرد تمثّل الوجه الإنساني المأساوي لهذا الواقع.
هي أمّ لثلاث بنات، أمضت 16 عامًا في سجون إيران سيئة السمعة، لا لشيء إلا لأنها طالبت بمعرفة مصير أشقائها الأربعة الذين أُعدموا في ثمانينيات القرن الماضي بتهمة “محاربة الله”.

رفضت مريم أن تصمت، وقدّمت شكوى رسمية إلى القضاء، ثم إلى الأمم المتحدة سرًا عام 2009، مطالبةً بفتح تحقيق حول إعدام إخوتها. ردّ النظام كان انتقاميًا: تم تمديد حكمها إلى 15 عامًا، ثم أُضيفت سنتان إضافيتان لتبقى خلف القضبان إلى أجل غير مسمى.
لم تُمنح يومًا واحدًا من الإجازة، ورغم معاناتها من إصابات في الحبل الشوكي وانزلاق غضروفي، حُرمت من العلاج كوسيلة تعذيب بطيئة تهدف إلى إنهاكها جسديًا ومعنويًا.

من مجزرة صیف عام 1988 إلى اليوم: جريمة لا تنتهي

تعود مأساة مريم إلى جذور أعمق في التاريخ الإيراني الحديث، إذ أُعدم إخوتها لانتمائهم إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الحركة المعارضة الرئيسية للنظام.
وفي صيف 1988، ارتكب النظام مجزرة مروّعة راح ضحيتها نحو 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء المنظمة.
وقد وصف جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة، هذه المجزرة في تقريره لعام 2024 بأنها جريمة ضد الإنسانية بل إبادة جماعية.

واليوم، لا تزال الجرائم تتكرر: فهناك ما لا يقل عن 17 سجينًا سياسيًا من أعضاء المنظمة يواجهون خطر الإعدام بالتهمة نفسها —“محاربة الله”— لأنهم تجرأوا على معارضة الحكم.

الإعدام… دليل ضعف لا قوة

توضح شافيز في مقالها أن تصاعد الإعدامات ليس مظهرًا من مظاهر القوة، بل علامة يأس وخوف لدى النظام الإيراني من تصاعد روح المقاومة في الداخل.
فكل حكم إعدام جديد هو اعتراف ضمني بأن الخوف من الشعب بات أكبر من أي وقت مضى، وأن النظام يستخدم الرعب وسيلة يائسة لتأجيل سقوطه الحتمي.

رسالة للعالم: الصمت خيانة للقيم الإنسانية

تختتم شافيز مقالها بدعوة واضحة إلى المجتمع الدولي، ولا سيما الأمريكيين، كي لا يقفوا موقف المتفرج.
فقصة مريم ليست مجرد قضية إنسانية، بل امتحان أخلاقي عالمي.
إن تجاهل معاناة مريم وآلاف السجناء السياسيين في إيران يعني المساهمة في استمرار القمع. وتدعو الكاتبة إلى أن يربط الغرب أي علاقة دبلوماسية مع طهران باحترام حقوق الإنسان، وإلى فتح تحقيق دولي في مجزرة عام 1988 والجرائم الجارية اليوم.

لقد دفعت مريم أكبري منفرد ثمناً باهظًا من أجل الحقيقة والحرية. إنها لا تمثل نفسها فحسب، بل تجسّد شجاعة المرأة الإيرانية في مواجهة الطغيان، وتطرح سؤالاً على ضمير كل إنسان حرّ:

مقال لمدیرة سابقَة في البیت الابیض بعنوان لماذا يجب أن تهم قضية نضال امرأة من أجل العدالة في إيران الأمريكيين؟

هل سنقف معها… أم نختار الصمت الذي يمنح القتلة مزيدًا من الوقت؟

تصاعد الصراع بين أجنحته النظام الإيراني بسبب الملف النووي والمفاوضات

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایرانی-

موقع المجلس:
عقب تشديد العقوبات الدولية على طهران، تفجّرت أزمة جديدة داخل أروقة النظام الإيراني، حيث تصاعد الصراع بين أجنحته حول الموقف من المفاوضات النووية، لا سيّما بعد تفعيل آلية “الزناد” الخاصة بإعادة فرض العقوبات.

في هذا السياق، صرّح قاسم روانبخش، عضو برلمان الملالي، يوم الأربعاء 8 أكتوبر، منتقدًا تناقض مواقف النظام بشأن الحوار مع واشنطن، إذ أشار إلى أن الولايات المتحدة تجاهلت طلبات طهران لإجراء “مفاوضات مباشرة”، رغم أن بعض المفاوضين الإيرانيين اعترفوا مسبقًا بمثل هذه المحاولات. وسعى روانبخش إلى الدفاع عن الولي الفقيه، مذكّرًا بتصريحاته الأخيرة التي شدد فيها على أن التفاوض مع أمريكا “لا يجلب أي فائدة، بل يسبب أضرارًا كثيرة للبلاد”، ليتساءل: “لماذا تتصرف الحكومة بما يخالف رأي الولي الفقيه والدستور؟”.

وفي اليوم نفسه، سارع عباس عراقجي إلى نفي وجود أي تواصل مع الجانب الأمريكي، بعد أن تعرض لهجوم من التيار المتشدد. ونقلت وكالة “تسنيم” التابعة لقوة القدس عن وزير الخارجية قوله: “لم يجر أي اتصال بيني وبين ويتكوف، الممثل الأمريكي في المفاوضات”. غير أن هذا النفي بدا متناقضًا مع تصريحاته السابقة قبل ثلاثة أيام فقط، حين أكد وجود “محادثات غير مباشرة مع الأمريكيين خلال الأشهر الأخيرة حول الملف النووي، عبر وسطاء وبشكل مباشر أحيانًا”.

وفي 7 أكتوبر، تناولت صحيفة “فرهيختكان” المقرّبة من مستشار الولي الفقيه علي أكبر ولايتي، الموضوع ذاته، مشيرة إلى أن “الجانب الغربي تجاهل مساعي إيران لخفض التوتر”، مضيفة أن المبعوث الأمريكي “ويتكوف” هو من امتنع عن حضور اجتماع نيويورك المخصص للبحث في الملف النووي، مما ساهم في استمرار مسار تفعيل آلية “سناب باك” (الزناد).

أما في خطبة الجمعة بتاريخ 3 أكتوبر بمدينة كرج، فقد حاول الملا حسيني همداني بدوره تبرئة الولي الفقيه من الاتهامات، قائلاً: “الولي الفقيه أوضح أنه لا ينبغي التفاوض مع هذه الجرثومة الفاسدة”، ثم دعا الحكومة إلى توضيح حقيقة ما تردد عن محاولتها عقد مفاوضات مباشرة مع الأمريكيين.

وجاءت هذه الإشارات بعد تصريحات المتحدثة باسم حكومة بزشكيان التي أقرت بأن طهران عرضت عقد اجتماع بمشاركة الدول الأوروبية الثلاث، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمبعوث الأمريكي ويتكوف، إلا أن الأخير “لم يحضر اللقاء”، حسب ما نقلته وسائل إعلام النظام في 1 أكتوبر.

ومن الواضح أن مثل هذه التصريحات حول المفاوضات لا تأتي ضمن صلاحيات عراقجي أو بزشكيان، وإنما تُطرح للاستهلاك الداخلي أكثر من كونها مواقف سياسية فعلية. وقد أكدت مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة بزشكيان، في 17 سبتمبر، هذا التبعية المطلقة للولي الفقيه، قائلة: “نحن جميعًا مكلفون بالوقوف خلف الولي الفقيه، وهذا الموضوع من استراتيجيات النظام، ولا كلمة تعلو على كلمته”.

وهكذا، تكشف هذه التصريحات المتضاربة حالة التخبط والارتباك داخل النظام الإيراني، وتعكس مأزق الولي الفقيه العاجز في إدارة ملفه النووي وسط تصاعد الضغوط الدولية والانقسامات الداخلية.

ملخص أهم الأخبار لیوم السبت 11 أكتوبر

موقع المجلس:
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وقفات احتجاجية تزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام. وهدفت هذه التجمعات إلى إدانة الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام الإيراني.

في اليوم الذي أطلقت عليه الأمم المتحدة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام...

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أعدم ما لا يقل عن 30 سجينًا بشكل جماعي خلال يومي 7 و8 أكتوبر، عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام. وأضاف المجلس أنه في الفترة من أكتوبر 2024 إلى أكتوبر 2025، أعدم النظام ما لا يقل عن 1654 سجينًا.
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وقفة احتجاجية تزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، بهدف إدانة الإعدامات الواسعة والسياسات القمعية للنظام الإيراني.

فعاليات في جنیف لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بموجة الإعدامات

أفاد موقع الأمم المتحدة بأن ممثلي لاتفيا وفنلندا وليتوانيا وبلجيكا أعربوا، خلال الاجتماع الثمانين للجنة الأولى للجمعية العامة، عن قلقهم إزاء عدم التزام النظام الإيراني بتعهدات الضمانات وتقييد وصول الوكالة الدولية
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، عقدت اليوم السبت المقاومة الإيرانية مؤتمراً دولياً في “تشرتش هاوس وستمنستر” في لندن، تحت شعار : “أوقفوا الإعدامات في إيران” لحث المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات فورية لوقف آلة القتل التي يديرها النظام الإيراني. شهد المؤتمر مشاركة واسعة من شخصيات سياسية وقانونية بارزة من مختلف أنحاء العالم، وفي هذا المؤتمر، ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة رئيسية عبر الفيديو، نددت فيها بموجة الإعدامات المتصاعدة في إيران، وعرضت رؤية المقاومة لمستقبل إيران خالٍ من التعذيب والإعدام.

فعاليات في برلين لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بموجة الإعدامات

أعلنت الأمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام الإيراني أعدم ما لا يقل عن 1654 سجينًا في 31 محافظة خلال العام الماضي (من 1 أكتوبر 2024 إلى 30 سبتمبر 2025)، بينهم 54 امرأة و8 أحداث جانحين و10 إعدامات على الملأ. ويمثل هذا الرقم زيادة بأكثر من الضعف مقارنة بالعام السابق، وتتعلق 787 حالة منها بقضايا مخدرات تدير المافيا الخاصة بها قوات حرس النظام الإيراني وبيت خامنئي.
للطاقة الذرية إلى المواقع النووية. وأكدوا على ضرورة ألا تحصل إيران أبدًا على سلاح نووي، وأن إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن هي نتيجة لعدم تعاون النظام.

فعاليات في جنیف لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بموجة الإعدامات

ذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن النظام الإيراني أعدم ما لا يقل عن 38 امرأة في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، ووصفت إيران بأنها “أسوأ منفذ لإعدام النساء في العالم”. ووفقًا لبيانات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بلغ العدد الإجمالي للإعدامات ما يقرب من 1200 شخص، واعتبرت الأمم المتحدة هذه الزيادة المأساوية انتهاكًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
أطلق الفريق البرلماني لأصدقاء إيران الحرة في البرلمان الأوروبي نداءً عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، ودعموا الدعوات لوقف إعدام محمد جواد وفائي ثاني الذي حياته في خطر. وطالب نواب البرلمان الأوروبي بإنهاء فوري للإعدامات في إيران.

أعلن مركز أبحاث برلمان النظام الإيراني أن ما لا يقل عن 3 ملايين و200 ألف طفل تسربوا من التعليم، ويوجد حوالي مليوني طفل عامل في البلاد. وأضافت صحيفة “هم ميهن” الحكومية أن طرد المهاجرين الأفغان لم يؤثر على هذه الإحصاءات، وأن زيادة التسرب المدرسي قد ترفع عدد الأطفال العاملين.
نقل الموقع الأمريكي عن مسؤولين كبار قولهم إنه سيتم تشكيل فريق من عسكريين مصريين وقطريين وأتراك، وربما إماراتيين، للتعاون مع إسرائيل بشأن غزة، وأنه لا توجد قوات أمريكية تنوي دخول غزة. وأضافوا أن وجود الأدميرال كوبر قد زاد من ثقة الدول العربية
ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن وقف إطلاق النار في غزة دخل حيز التنفيذ ظهر الجمعة بعد موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي عليه. ونشر الجيش الإسرائيلي قواته على خطوط جديدة استعدادًا لعودة الرهائن. وأضافت رويترز أن آلاف النازحين الفلسطينيين عادوا إلى منازلهم المهجورة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، رغم استمرار سماع دوي قصف الدبابات في بعض المناطق.
اعترضت قوات الحكومة الشرعية اليمنية شحنة أسلحة للنظام الإيراني كانت في طريقها إلى الحوثيين قبالة السواحل الجنوبية للبلاد. وشملت الشحنة معدات لتصنيع الطائرات المسيرة والتحكم بها، مما يظهر دعم النظام الإيراني للقوات الوكيلة لزعزعة استقرار المنطقة.

أركان نظام الایراني تحت ضربات عملیات شباب الانتفاضة

موقع المجلس:
تُعد الديكتاتورية الدينية، تحت قيادة علي خامنئي، نموذجًا كلاسيكيًا لهيكل الذي يستخدم القضاء وقوات الأمن لتصفية المعارضين بتهم مثل “الانفصالية” أو “الارتباط بإسرائيل”.. کما في المجتمعات الاستبدادية، حيث يتم الحفاظ على السلطة السياسية من خلال أدوات القمع والدعاية، غالبًا ما تظهر المقاومة الشعبية في شكل حركات سرية وعمليات رمزية.

شبان الانتفاضة يضرمون النار في مراكز القمع رداً على إعدامات النظام الإيراني

إن إعدام عدد من المواطنين العرب في الأهواز بعد سنوات طويلة من السجن، ومواطن كردي في سنندج بعد أكثر من عقد من الاعتقال، والذي تم بذريعة الانتقام لمقتل رجل الدين ماموستا شيخ الإسلام، يمثل رمزًا لهذا العنف الهيكلي. هذه الإجراءات ليست مجرد انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، بل هي جزء من استراتيجية النظام لخلق جو من الرعب العام.

ردا على استشهاد سُمَيّة رشيدي عمليات لـ شباب الانتفاضة تشتعل في اثنتي عشر مدينة

ردًا على هذه الوحشية، قام شباب الانتفاضة بتنفيذ عمليات هادفة غيرت المشهد السياسي. هذه الأعمال، التي تتجاوز ردود الفعل الفورية، تعمل كمحفز للتحولات الهيكلية.

ويمكن تحليل الإعدامات الأخيرة في إطار “العنف الهيكلي” ليوهان غالتونغ، الذي يرى أن النظام يستخدم، من خلال مؤسساته القضائية، العنف كأداة للحفاظ على نظامه القمعي.

في المقابل، قدم شباب الانتفاضة ردًا مباشرًا على هذا العنف الهيكلي بتنفيذ عمليات نارية عديدة في فترة زمنية قصيرة. شملت هذه العمليات تفجيرًا في مركز قيادة قوى الأمن الداخلي في فارسان، وإضرام النار في مقرات دينية في طهران، أصفهان، إسلام آباد غرب، أزنا، قم، كرمانشاه وسنندج، وتدمير قواعد للباسيج وملصقات دعائية لقادة النظام في مدن مثل مشهد، شيراز، بوشهر ونيشابور.

وتمثل هذه الإجراءات رمزًا “للمقاومة اليومية” التي ناقشها جيمس سكوت، حيث تتشكل هذه المقاومة على أساس تحدي الأفراد العاديين لنظام استبدادي من خلال أعمال صغيرة ولكنها فعالة. هذه العمليات لا تستنزف القدرات القمعية للنظام فحسب، بل تشغل طاقة قوات الأمن أيضًا. ومن خلال خلق جو ثوري، توجه هذه الوحدات الاحتجاجات الاجتماعية من حالة التشتت نحو تنظيم فعال. على سبيل المثال، إحراق قواعد الباسيج – التي تعمل كأذرع قمعية للنظام – يرسل رسالة واضحة للمجتمع: هيمنة النظام، القائمة على الدعاية الإعلامية، يمكن كسرها. ومع تزايد وتيرة الاحتجاجات، تجذب هذه الإجراءات المزيد من القوى إلى صفوف المقاومة، مما يخلق دورة من التعبئة الاجتماعية.

يعمل شباب الانتفاضة، بوصفهم قلب الانتفاضة النابض، في ارتباط وثيق مع البديل الديمقراطي. هذا الارتباط يحولهم من مجموعات متفرقة إلى شبكة مرنة وقوية. فهم يمهدون الطريق للاحتجاجات الاجتماعية من خلال عمليات كسر القمع ويضحون الأمل في المجتمع. في النظرية الاجتماعية، يمكن مقارنة مثل هذه الحركات بمفهوم “الفضاء العام” ليورغن هابرماس، الذي يرى أن الأفعال الرمزية تخرج الخطاب العام من حالة الجمود وتوجهه نحو التغيير.

بالإضافة إلى ذلك، يتحدى شباب الانتفاضة الأيديولوجية الحاكمة من خلال استهداف رموز النظام – مثل لافتات وملصقات خميني وخامنئي وسليماني وبزشكيان. هذه الأعمال، التي غالبًا ما تُنفذ في المدن الكبيرة والصغيرة، تُظهر الامتداد الجغرافي للمقاومة. يسعى النظام، من خلال مؤسساته القمعية المتنوعة، إلى بسط قبضته الخانقة، لكن شباب الانتفاضة يزعزعون أسس الديكتاتورية بتحطيم هذه الرموز.

في حقيقة الأمر، تمهد عملياتهم الطريق لانتفاضة الشعب العارمة وإسقاط الحكم الملالي؛ ذلك الحكم الذي يظن أنه قادر على مواصلة حياته المشينة من خلال الإعدام والقمع.

موقع لا ليبر البلجيكية:لشهر الأكثر دموية منذ عقود یمر في ایران

موقع المجلس:
مقال رأي نشر في موقع “لاليبر” البلجيكي، يسلط الضوء على التصعيد المروع لعمليات الإعدام في إيران، بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في 10 أكتوبر. يكشف المقال، الذي يستند إلى بيانات منظمات حقوقية وخبراء أمميين، كيف شهد شهر سبتمبر 2025 وحده إعدام 200 شخص، وهو أعلى رقم شهري منذ 36 عامًا. ويربط المقال هذه الموجة غير المسبوقة من القتل بأزمة النظام العميقة ومحاولاته اليائسة لإثارة الرعب ومنع انتفاضة شعبية.

موقع لا ليبر البلجيكية:لشهر الأكثر دموية منذ عقود یمر في ایران

تصاعد الإعدامات في إيران

مع إحياء العالم لليوم الدولي لمناهضة عقوبة الإعدام، تواجه إيران واقعًا قاتمًا، حيث وصلت عمليات الإعدام إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ عقود. فوفقًا لبيانات جمعها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تم تنفيذ 1200 عملية إعدام في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وهو رقم يتجاوز بالفعل إجمالي إعدامات عام 2024 بأكمله والذي بلغ 1001 حالة.

وقد أعرب خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن قلقهم العميق إزاء هذا التصعيد. ووصفت ماي ساتو، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، الوضع بأنه “مروع”. وفي بيان مشترك صدر في أواخر سبتمبر، أشار خبراء الأمم المتحدة إلى أن الإعدامات تجاوزت 1000 حالة في أقل من تسعة أشهر، بمعدل يصل إلى تسع عمليات شنق يوميًا في الأسابيع الأخيرة، مما دفع ساتو إلى القول إن إيران تستخدم عقوبة الإعدام “على نطاق صناعي”، معتبرة إياه انتهاكًا خطيرًا للحق في الحياة.

السجناء السياسيون في صلب الاستهداف

لا تقتصر وحشية النظام على المشانق، بل تمتد إلى سياسة القتل البطيء داخل السجون. ففي 25 سبتمبر، توفيت السجينة السياسية سمية رشيدي، البالغة من العمر 42 عامًا وهي أم، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد في سجن قرجك. كانت رشيدي قد اعتُقلت في أبريل لكتابة شعارات مناهضة للنظام، ورغم معاناتها من نوبات صرع متكررة، حُرمت بشكل ممنهج من الرعاية الطبية، ولم تُنقل إلى المستشفى إلا بعد دخولها في غيبوبة، حيث فارقت الحياة بعد عشرة أيام. يؤكد المدافعون عن حقوق الإنسان أن وفاة رشيدي تجسد سياسة النظام المعروفة بـ “التعذيب عبر الإهمال”.

وفي مواجهة هذا القمع، انطلقت حركة عصيان مدني متنامية داخل السجون، حيث أطلق السجناء في 52 سجنًا حملة “لا لإعدامات الثلاثاء” التي دخلت أسبوعها الثامن والثمانين، مع إضراب عن الطعام احتجاجًا على آلة القتل ووفاة سمية رشيدي.

محو الجرائم وتدمير الأدلة

في موازاة ذلك، أفادت تقارير بأن النظام قام بتجريف قبور في القطعة 41 بمقبرة “بهشت الزهراء” في طهران، وهي منطقة تضم رفات العديد من ضحايا المجازر السابقة، بما في ذلك ضحايا الإعدام الجماعي لـ 30 ألف سجين سياسي في مجزرة صیف عام 1988. ويرى المراقبون أن حملة التدمير هذه تهدف إلى محو أدلة الجرائم ضد الإنسانية قبل أن تتمكن آليات المساءلة الدولية من التحرك.

نظام يتغذى على الخوف والدم

يرى المحللون أن الوتيرة غير المسبوقة للإعدامات تعكس نظامًا يعيش أزمة وجودية. ففي ظل الانهيار الاقتصادي والاضطرابات الشعبية وإعادة تفعيل العقوبات الدولية، تسعى المؤسسة الدينية للحفاظ على سيطرتها من خلال بث الرعب.

وفي هذا السياق، كتبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على منصة “إكس”: “من خلال إشاعة جو من الرعب، يسعى الاستبداد الديني إلى منع انتفاضة شعبية. لكن إراقة الدماء هذه لا تؤدي إلا إلى تقوية عزيمة الشباب المنتفض من أجل تغيير النظام. يجب على المجتمع الدولي أن يرفض هذه الديكتاتورية الدينية. يجب تقديم خامنئي وقادة النظام الآخرين إلى العدالة عن 46 عامًا من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية”.

وحذرت المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بموقع حقوق الإنسان في إيران ماي ساتو من أن “العالم لا يمكن أن يبقى صامتًا” أمام هذه الانتهاكات الممنهجة. ودعت إلى طرد النظام الإيراني من الهيئات الدولية وتقديم قادته إلى العدالة.

إن الموجة القياسية من الإعدامات لا تعكس قوة النظام، بل يأسه. ويواجه العالم اليوم خيارًا: إما اتخاذ إجراءات حاسمة، أو مشاهدة التاريخ يكرر نفسه في مأساة مستمرة.

دعوات لتصنيف الحرس الثوري ودعم خطة مريم رجوي:

السيدة مريم رجوي-

البرلمان الأوروبي يضع النظام الإيراني تحت المجهر-
ایلاف – د. سامي خاطر:
في جلسة استثنائية عقدها البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ في 8 تشرين الأول (أكتوبر) 2025، وضع النواب الأوروبيون النظام الإيراني أمام محكمة السياسة الأوروبية، على خلفية تصاعد موجات الإعدام والقمع في الداخل، وتنامي تهديداته الإقليمية والخارجية. وقد أجمع المتحدثون من مختلف الاتجاهات السياسية على أن النظام الإيراني يمثل التهديد الأكبر للأمنين الإقليمي والدولي، مؤكدين أنه لا يمكن فصله عن منظومة الإرهاب والعنف الممتدة من طهران إلى سائر أنحاء الشرق الأوسط.

افتتح خافيير سارسالخوس، رئيس لجنة الحريات المدنية والعدل في البرلمان، الجلسة بخطاب شديد اللهجة قال فيه: “تشهد إيران واحدة من أكثر حملات الإعدام وحشية في تاريخها الحديث؛ فقد أُعدم أكثر من ألف إنسان خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، بينهم نساء وشباب لم يتجاوز بعضهم الثامنة عشرة من العمر. هذه الإعدامات ليست تطبيقًا للقانون، بل وسيلة بائسة للبقاء في السلطة عبر الإرهاب الداخلي”.

وأضاف سارسالخوس قائلاً: “كل من يتحدث عن الحوار مع هذا النظام يتجاهل الحقيقة المرّة، وهي أن طبيعته قائمة على القمع والدم”.

العقوبات خطوة مهمة لكنها غير كافية
رحّب عدد من النواب الأوروبيين بعودة عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني، واصفين إياها بأنها “خطوة ضرورية، وإن جاءت متأخرة”.

وأكد النائب الإيطالي كارلو شيشولي أن العقوبات يجب أن تكون مقدمة لإجراءات أكثر صرامة، تشمل إدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة الإرهاب الأوروبية. وتساءل سارسالخوس: “كيف يمكننا أن نطالب بحقوق الإنسان بينما نتغاضى عن أكبر جهاز قمعي في الشرق الأوسط؟”.

وأشار نواب آخرون إلى أن العقوبات الاقتصادية وحدها لا تكفي لردع نظامٍ يموّل الإعدام والتعذيب من ميزانيته العامة، مشددين على ضرورة تبنّي سياسة شاملة تتضمن تجميد أصول المسؤولين الأمنيين والقضائيين المتورطين في القمع، وملاحقتهم قضائيًا في المحاكم الأوروبية بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية.

الإعدامات… وسيلة بقاء لنظام مأزوم
ركّزت العديد من المداخلات الأوروبية على الارتفاع غير المسبوق في عدد الإعدامات داخل إيران خلال عام 2025، معتبرةً ذلك دليلًا على حالة الذعر التي يعيشها النظام بعد الانتفاضات الشعبية المتكررة.

وقال النائب شيشولي: “في كل مرة يخرج فيها الشعب الإيراني إلى الشوارع، يردّ النظام بالدم. لقد تحوّلت المقصلة إلى وسيلة حكم، والسجون إلى مصانع للموت”.

وفي السياق نفسه، ذكّر نواب من ألمانيا وفرنسا بالتقارير الحقوقية التي تؤكد أن النظام يستخدم تهمًا فضفاضة مثل العداء لله والإفساد في الأرض لإعدام المعارضين السياسيين، بينما يواصل قمع الأقليات العرقية والدينية، ولا سيما في بلوشستان وكردستان. وقال أحد النواب: “تُرتكب كل هذه الجرائم في ظل صمت المجتمع الدولي، ولهذا نحن بحاجة إلى سياسة حازمة تعيد للاتحاد الأوروبي مصداقيته الأخلاقية”.

فشل سياسة الاسترضاء ودور المقاومة في فضح البرنامج النووي
وجّه العديد من النواب انتقادات حادة لسياسة الاسترضاء التي انتهجتها الحكومات الغربية تجاه النظام الإيراني على مدى عقود. وقال ميلان زوير، الرئيس المشارك لمجموعة أصدقاء إيران الحرة: “تجربة السنوات الماضية أثبتت أن النظام الإيراني لا يغيّر سلوكه إلا عندما يُواجه بالحزم، فكل جولة تفاوض نووي كانت تُستخدم من قبل طهران لتوسيع برنامجها، لا لتقييده”.

في المقابل، أشاد النواب بالدور المحوري الذي لعبته المعارضة الإيرانية، ولا سيما منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في كشف المواقع النووية السرّية وفضح انتهاكات حقوق الإنسان.

وأكد النائب بتراس أوشترافيتشيوس من ليتوانيا أن: “العالم مدين للمعارضة الإيرانية بكشف الحقيقة. فلولا تقاريرها المبكرة، لكان النظام يمتلك السلاح النووي اليوم”.

الطريق نحو إيران حرة
ومع تصاعد القلق من مستقبل إيران والمنطقة، خلص النواب الأوروبيون إلى أن الحل لا يكمن في الحوار مع نظام غارق في الإجرام، بل في دعم البديل الديمقراطي الذي تمثله المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي.

وشدد النائب ميلان زوير على أن: “محاولات تلميع وجه النظام أو الترويج لعودة نظام الشاه تمثل خيانة لتضحيات الشعب الإيراني”.

وأكد أن على الاتحاد الأوروبي أن يتخذ موقفًا واضحًا وصريحًا بدعم خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي تدعو إلى إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية قائمة على المساواة بين الجنسين وإلغاء عقوبة الإعدام.

وأضاف قائلاً: “هذه الخطة تمثل الضمان الحقيقي لمسارٍ نحو إيران خالية من السلاح النووي ومن القمع الديني”.

وفي ختام الجلسة، استشهد النائب كارلو شيشولي بكلمات السيدة مريم رجوي قائلاً: “الحل لا يكمن في الاسترضاء ولا في الحرب، بل في إسقاط هذا النظام وإقامة إيران حرة وديمقراطية، تحترم الإنسان وتُعلي من قيم الحرية والعدالة”.

أزمات النظام الإيراني الداخلية.. علامات الانهيار وانتفاضات شعبية

الاحتجاجات الشعبیة داخل ایران-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية عبد الرزاق الزرزور محامي وناشط سياسي سوري-

يعاني النظام الاستبدادي الحاكم في إيران من تحديات عميقة هزت أسس حكمه خلال السنوات الأخيرة منذ ثورة 1979، ولقد حاول النظام الحفاظ على الوحدة الداخلية عبر الاعتماد على أيديولوجية رجعية ودكتاتورية ولاية الفقيه لكن علامات واضحة على انقسامات عميقة بدأت تظهر بين النخب الحاكمة.. هذه الانقسامات لا تقتصر على القادة الكبار مثل الولي الفقيه ومقربيه بل تمتد إلى المؤسسات الرئيسية مثل قوات الحرس، الجهاز القضائي والسلطة التنفيذية، في الوقت نفسه تصاعدت موجة الاحتجاجات الشعبية من مختلف فئات المجتمع بما في ذلك الشباب، النساء، العمال، والأقليات العرقية مما زاد من حدة الأزمة ووضع النظام في موقف دفاعي.. كما تلعب شبكات الشباب المنظمة والقوى الثورية دورًا حاسمًا في تنظيم الاحتجاجات مبرزةً نقاط ضعف النظام ومؤشرةً على تفكك أسس سلطته .

انقسامات السلطة والتنافس على الموارد في قلب النظام .
تحولت المنافسات الخفية إلى مواجهات علنية.. وتتحدث تقارير الإعلام الموالي للنظام مثل الصحف الحكومية والمواقع الإخبارية باستمرار عن الخلافات بين الشخصيات البارزة، وعلى سبيل المثال التوتر بين رئيس البرلمان، القضاء، وحكومة الرئيس الجديد.. ويعكس ذلك صراعًا من أجل السيطرة على الموارد المالية والاقتصادية في ظل العقوبات الدولية التي شلت الاقتصاد، وتتبادل هذه المؤسسات الاتهامات بالفساد والعجز؛ الحرس الثوري بصفته الذراع الاقتصادية والعسكرية للنظام يسيطر على شركات ضخمة ويتصارع مع الحكومة على الميزانيات المحدودة.. هذا الوضع المتجذر في أزمة إدارية أضعف الهيكلية العامة للنظام وخلق بيئة مواتية للاحتجاجات الشعبية.

دور البرلمان والإعلام في كشف الأزمة
تحولت السلطة التشريعية في إيران إلى ساحة للتكشف السياسي.. إذ يواجه النواب الذين ينتمون إلى فصائل مختلفة بعضهم البعض في جلسات علنية ويلقون باللوم على خصومهم في المشكلات الاقتصادية مثل التضخم الجامح، البطالة الواسعة، وانخفاض قيمة الريال لسنوات، وقد نجح النظام في إخفاء هذه الخلافات عبر التركيز على التهديدات الخارجية؛ لكن بعد الانتفاضات الشعبية خاصة في عام 2022 لم يعد التستر ممكنًا حيث أُجبرت وسائل الإعلام الرسمية على تغطية الانتقادات الداخلية مما أضعف شرعية النظام، وفي الوقت ذاته زادت الاحتجاجات المستمرة من الطلاب، العمال، والنساء بدعم من وحدات المقاومة من الضغط على النظام مما أجبره على ردود فعل قمعية أثارت غضب الشعب أكثر.

اقتصاد على وشك الانهيار وتأثيره على المجتمع.
يعاني الاقتصاد الإيراني من العقوبات، وسوء الإدارة والفساد المنهجي مما جعله على حافة الانهيار.. ومعدل التضخم الذي يتجاوز 40%، وانخفاض القوة الشرائية ونقص السلع الأساسية أربك حياة الملايين من الإيرانيين.. أما المؤسسات الاقتصادية التابعة لقوات حرس النظام والمؤسسات الدينية التي تحتكر الموارد فقد زادت من حدة الصراع بينما تقلصت إيرادات النفط بسبب القيود العالمية.. وقد تحول مفهوم الاقتصاد المقاوم الذي يروج له المرشد إلى أداة لتبرير الفشل وفقد مصداقيته حتى بين الموالين؛ هذه الأزمة الاقتصادية عمقت الفجوة بين النظام والشعب، وأدت إلى احتجاجات واسعة من المزارعين، والمتقاعدين وفئات أخرى.. وتلعب القوى الثورية دورًا حيويًا في تحويل هذا السخط إلى حركات منظمة مما يضع النظام أمام تحديات خطيرة. المعارضة والديناميكيات الدولية في مواجهة هذا الاضطراب الداخلي برزت قوى المعارضة خاصة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية كقوة متماسكة إذ نجحت هذه الجماعات في لفت انتباه المجتمع الدولي عبر كشف تفاصيل الأزمات الداخلية، ووجدت تقاريرهم صدى في وسائل الإعلام العالمية.. وتستمر الأنشطة المقاومة داخل البلاد رغم القمع الشديد، وتُنظم احتجاجات العمال والطلاب، وبعد تجارب الانتفاضات السابقة أصبح الشعب الإيراني أكثر أملاً بالتغيير الجذري. على الصعيد الدولي حظيت المقاومة الإيرانية بدعم واسع.. وقد تعزز ذلك من خلال مشاهد تنظيم مظاهرات حاشدة تضم عشرات الآلاف في بروكسل وآلافًا آخرين في نيويورك؛ هذه الأحداث لا تعكس فقط إرادة الشعب للتغيير فحسب بل تبرز التنسيق بين القوى الداخلية والخارجية.. ومع تصاعد الضغوط الدولية تجد المعارضة فرصًا أكبر لكسب الدعم ووضع النظام تحت الضغط.

آفاق المستقبل.. من الأزمة إلى التحول .
يقف نظام ولاية الفقيه عند نقطة حرجة حيث تهدد عوامل الصراعات الداخلية، والأزمة الاقتصادية، فقدان الثقة العامة وعجزه عن السيطرة على الاحتجاجات مستقبله، وقد فشلت محاولات خامنئي للحفاظ على مظهر الوحدة، وغرق النظام في أزمة عميقة.. في المقابل تستغل المعارضة هذا الضعف بمشاركتها الفعالة لتمهيد الطريق لتغيير كلي، وتقف إيران اليوم على مفترق طرق تاريخي.. إما استمرار الوضع الراهن المصحوب بأزمات متفاقمة أو الانتقال نحو نظام جديد يقوم على مبادئ الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، وفصل الدين عن السياسة .. هذا النهج يتجلى بوضوح في رؤية قائدة المعارضة السيدة مريم رجوي من خلال برنامجها المكون من عشر نقاط، ويقدم هذا البرنامج الذي يركز على تشكيل حكومة مؤقتة خريطة طريق لتحقيق الحرية، والعدالة والكرامة لجميع الإيرانيين، ويبشر بنظام ديمقراطي تعددي يحترم حقوق الأفراد والأقليات، ويعزز السلام والاستقرار في المنطقة.. وقيادة السيدة رجوي بتفانيها الثابت في القيم الإنسانية والديمقراطية تزرع الأمل وتشعل شرارة التغيير نحو إيران حرة ومزدهرة.

هتافات “لا للإعدام” تهز سجن قزل حصار وتحذيرات دولية من تصاعد موجة الإعدامات في إيران

موقع المجلس:
في اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، الموافق 10 أكتوبر، يتجدد الغضب الشعبي والحقوقي تجاه النظام الإيراني الذي يستخدم الإعدام كوسيلة لقمع المجتمع وإخماد أي صوت معارض.

طنین شعار زندانیان سیاسی قزلحصار بمناسبت روز جهانی علیه مجازات اعدام

وتزامنت المناسبة هذا العام مع تصاعد غير مسبوق في وتيرة الإعدامات، وصفها خبراء الأمم المتحدة بأنها تتم على “نطاق صناعي”، في إشارة إلى حجمها المروع وسرعتها المتزايدة. وبينما تتصاعد التحذيرات الدولية، علت أصوات السجناء من داخل المعتقلات لتعلن رفضها لآلة القتل الرسمية، في مشهد يجسد صراعًا محتدمًا بين نظام يسعى لفرض الصمت بالمشانق وشعبٍ يصر على المقاومة.

هتافات “لا للإعدام” تهز سجن قزل حصار وتحذيرات دولية من تصاعد موجة الإعدامات في إيران

صرخات من خلف القضبان

في مشهد نادر من التحدي، رفع السجناء السياسيون في سجن قزل حصار يوم الجمعة أصواتهم بالهتاف ضد الإعدام، متحدّين بطش الحراس وجدران السجن.
وردد المعتقلون شعارات تعبّر عن الغضب الشعبي والثبات في وجه القمع، من بينها:

“إعدام كل ثلاث ساعات يذكر بالمجزرة”
“يسقط نظام الإعدام”
“الموت لخامنئي”
“انهضوا واقتلعوا أساس قصر العدو”
“لا للإعدام، لا للإعدام، لا لا لا”
“الانحناء ممنوع”
“الموت للظالمين موتًا قاسيًا وبلا هوادة”

وعكست هذه الهتافات تصميم السجناء على مواصلة التحدي رغم ظروف الاعتقال القاسية، لتتحول أصواتهم إلى رمز للمقاومة من داخل أسوار السجن.

موجة إعدامات غير مسبوقة

تأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصاعد خطير في تنفيذ أحكام الإعدام داخل إيران. فبحسب تقارير حقوقية حديثة، أعدم النظام أكثر من 1170 شخصًا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، في رقم صادم يعكس شراسة الحملة التي تستهدف المعارضين والأقليات.
وشهد شهر سبتمبر وحده تنفيذ 204 أحكام إعدام، وهو أعلى معدل شهري منذ سنوات طويلة، بمعدل يزيد عن أربعة أشخاص يوميًا.
ووفق التقارير ذاتها، فقد طالت هذه الإعدامات الأقليات القومية بشكل خاص، حيث أُعدم ستة مواطنين عرب في الأهواز، ومواطن كردي في سنندج، إلى جانب عدد من السجناء السياسيين.

تحذير عاجل من منظمة العفو الدولية

وفي الوقت الذي ترتفع فيه أصوات السجناء داخل البلاد، أصدرت منظمة العفو الدولية في 8 أكتوبر بيانًا عاجلًا حذرت فيه من أن عشرات السجناء في إيران يواجهون خطر الإعدام الوشيك بعد محاكمات غير عادلة، من بينهم الطالب الجامعي إحسان فريدي.
وأشار البيان إلى أن فريدي يواجه المصير نفسه الذي يتهدد سجناء سياسيين آخرين مثل وحيد بني عامريان، بويا قبادي، والملاكم المعروف محمد جواد وفائي ثاني.
وطالبت المنظمة السلطات الإيرانية بـ**“الوقف الفوري لجميع عمليات الإعدام”** وفتح تحقيق في الانتهاكات التي طالت المعتقلين.

صراع الإرادة بين السجن والحرية

إن تزامن هتافات التحدي من داخل السجون مع التحذيرات الدولية المتزايدة يعكس بوضوح مأزق النظام الإيراني الذي يعتمد على العنف لترسيخ سلطته.
فبينما يحاول فرض الخوف بالمشانق، يواجه مقاومة متصاعدة من داخل السجون وخارجها، تتبناها أصوات حقوقية وشعبية تطالب بإنهاء القتل الممنهج وإرساء قيم الحرية والعدالة وحقوق الإنسان.

«ديلي ميل»: النظام الإيراني يتصدر قائمة الأنظمة التي تعدم النساء في العالم

موقع المجلس:
في تقرير موسع نُشر تزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، كشفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن تحول النظام الإيراني إلى أكثر الأنظمة قسوة في العالم تجاه النساء، إذ بات يستخدم الإعدام وسيلة لترهيب المجتمع وإسكات الأصوات المعارضة، خاصة عقب موجات الاحتجاج الشعبي الأخيرة التي زلزلت أركان السلطة في طهران.

شهادات مؤلمة تكشف عقودًا من القمع

استعرض التقرير شهادات لنساء إيرانيات أجبرتهن الممارسات القمعية على العيش في المنفى، من بينهن نغمة رجبي التي فقدت اثنتين من عمّاتها على يد النظام.
فالأولى، أفسانة رجبي، كانت طالبة هندسة في الثانية والعشرين من عمرها عندما أُعدمت رميًا بالرصاص عام 1981 لمجرد اعتراضها على ديكتاتورية الملالي. وقبل تنفيذ الحكم، تعرضت لتعذيب شديد ترك آثارًا مروعة على جسدها.
أما الثانية، زهراء رجبي، المهندسة المعمارية والناشطة السياسية، فتم اغتيالها على يد عناصر تابعة للنظام في إسطنبول عام 1996.

كما نقل التقرير شهادة صفورا سديدي محمدي، وهي ناشطة حقوقية فقدت سبعة من أفراد أسرتها، بينهم والدها الذي أُعدم عام 1988. وتقول صفورا بأسى: «من الصعب أن تجد إيرانيًا لم يفقد أحد أحبائه تحت حكم هذا النظام».

تصاعد غير مسبوق في إعدام النساء

أشار التقرير إلى أن أوضاع النساء في إيران تدهورت بشكل لافت خلال الأعوام الأخيرة، خصوصًا بعد انتفاضة عام 2022 التي اندلعت إثر مقتل مهسا أميني.
فقد ضاعف النظام وتيرة الإعدامات، وشهد عام 2025 ارتفاعًا غير مسبوق في عدد النساء اللاتي تم تنفيذ الأحكام بحقهن. ووفقًا لإحصاءات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ارتفع العدد من 15 امرأة في عام 2022 إلى 38 امرأة خلال الأشهر التسعة الأولى فقط من عام 2025.
وفي الفترة الممتدة بين يوليو وسبتمبر من العام نفسه، أعدم النظام 14 امرأة، أي بمعدل امرأة كل أربعة أيام. كما أُعدم نحو 1200 شخص في المدة ذاتها، وهو ما وصفته الأمم المتحدة بأنه «تصعيد مروع يتم على نطاق صناعي».

أسباب الإعدام: بين الفقر والعنف الأسري

يُرجع التقرير هذه الإعدامات إلى سببين رئيسيين، بحسب المجلس الوطني للمقاومة.
الأول يتعلق بقضايا المخدرات، حيث تُستغل النساء الفقيرات من قبل شبكات تهريب تابعة للنظام، وعندما يُقبض عليهن يتحملن وحدهن المسؤولية ويواجهن الإعدام.
أما الثاني، فيتعلق بحالات القتل العمد للأزواج، إذ تدفع القوانين الجائرة التي تحرم المرأة من حق الطلاق كثيرات إلى الدفاع عن أنفسهن ضد العنف الأسري، لينتهي بهن الأمر في المقصلة بتهمة القتل.

«النظام حيوان جريح»

تتفق الناشطات اللواتي تحدثن للصحيفة على أن تصاعد الإعدامات ليس دليل قوة بل علامة ضعف.
تقول صفورا سديدي: «لم يكن النظام أضعف مما هو عليه اليوم، ولم يكن في أي وقت مضى بهذا القدر من الوحشية».
وتصف نغمة رجبي المشهد بعبارة لافتة: «النظام الإيراني أشبه بحيوان جريح، كلما اشتد عليه الخطر ازداد افتراسًا».

وفي ختام التقرير، تؤكد الناشطات أن ما عانته أسرهن من قمع وإعدام لن يثنيهن عن مواصلة النضال، مشددات على أن الطريق نحو إيران حرة وديمقراطية يمر عبر تغيير النظام القائم بإرادة الشعب ومقاومته المنظمة.

حتى الفاصوليا أصبحت من الكماليات: أزمة الفقر والغذاء تعصف بإيران

موقع المجلس:
في ظلّ تجدد العقوبات الدولية والانهيار الاقتصادي المتسارع، تغرق إيران أكثر في دوامة الفقر والجوع. فمع سياسات النظام التي تفضّل تمويل الحروب والمشاريع النووية على تلبية احتياجات المواطنين، باتت حتى الفاصوليا – رمز الوجبة البسيطة – سلعة بعيدة المنال للملايين.

حتى الفاصوليا أصبحت من الكماليات: أزمة الفقر والغذاء تعصف بإيران

وجبة الفقراء تتحول إلى حلم

ما كان في الماضي بديلاً متواضعاً للحوم أصبح اليوم رفاهية لا يقدر عليها كثير من الإيرانيين. ففي طهران، ارتفع سعر الكيلوغرام الواحد من الفاصوليا المرقطة إلى نحو 660 ألف تومان. وبحسب التقديرات، فإن أسرة مكوّنة من أربعة أفراد تحتاج إلى أكثر من 19 مليون تومان شهرياً لتناول وجبة يومية من الفاصوليا فقط، وهو مبلغ يتجاوز الدخل الشهري الكامل للعديد من العمال.
لقد تحوّل المطبخ الإيراني إلى مرآة تعكس الانهيار الاقتصادي العميق: أمة بات فيها سعر الفاصوليا دليلاً على مدى اتساع الفقر وانهيار القدرة الشرائية.

حتى الفاصوليا أصبحت من الكماليات: أزمة الفقر والغذاء تعصف بإيران

تضخم يلتهم كل شيء

قفزت أسعار المواد الغذائية بوتيرة مذهلة خلال الأشهر الأخيرة. ففي يونيو 2024، لم يكن سعر كيلو الفاصوليا يتجاوز 150 ألف تومان، لكنه وصل في فبراير 2025 إلى نحو 280 ألف تومان، ثم ارتفع إلى 660 ألف تومان في سبتمبر 2025، أي بزيادة تفوق أربعة أضعاف خلال 15 شهراً فقط.

حتى الفاصوليا أصبحت من الكماليات: أزمة الفقر والغذاء تعصف بإيران

والمشهد ذاته يتكرر في بقية السلع الأساسية:

اللحم الأحمر: بين 1.2 و1.5 مليون تومان للكيلوغرام.

العدس: 200 ألف تومان.

الأرز: 300 ألف تومان.

الحليب: 52 ألف تومان للزجاجة.

الزبدة (100 غرام): 60 ألف تومان.

وبات كثير من الإيرانيين يستغنون كلياً عن اللحوم ومنتجات الألبان، بعد أن كانت الفاصوليا بديلهم الأول، لتصبح الآن هي الأخرى بعيدة المنال.

العقوبات تعود والنظام يواصل الإنفاق العسكري

تزامنت هذه الطفرة في الأسعار مع عودة العقوبات الأممية متعددة الأطراف بعد تفعيل “آلية الزناد”، ما أدى إلى انهيار العملة المحلية. فقد تجاوز سعر الدولار في سوق طهران 118 ألف تومان، وهو مستوى غير مسبوق.
ومع انهيار الريال، ارتفعت أسعار السلع الأساسية والأدوية بشكل جنوني، في حين يواصل النظام إنفاق مليارات الدولارات على المشاريع النووية والميليشيات الإقليمية، متجاهلاً أزمات المواطن اليومية.

الأجور لا تكفي للبقاء

تتراوح الأجور الشهرية الرسمية للعمال والموظفين بين 12 و17 مليون تومان، بينما يقدّر النشطاء أن خط الفقر لأسرة مكوّنة من ثلاثة أفراد تجاوز 56 مليون تومان. أي أن دخل الأسرة لا يغطي حتى حاجتها من الأرز والفاصوليا، فضلاً عن الإيجار أو الدواء أو المواصلات.

وجه إنساني لأزمة اقتصادية

تشير التقديرات إلى أن أكثر من 80% من الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر. وقد اختفت من موائدهم أطباق تقليدية مثل آش رشته (الحساء الإيراني الشهير)، وأصبحت العائلات تشتري اللحوم بالتقسيط، فيما يترك الطلاب مدارسهم بسبب تكاليف التعليم المتصاعدة.
كما ارتفعت أسعار السلع الأساسية بأكثر من 100% خلال عام واحد، وقفزت تكاليف المستلزمات المدرسية بنسبة 30%، وأجبر الفقر أكثر من مليون طفل على الانسحاب من الدراسة.

اقتصاد الحرب والفساد

يرى محللون أن ما تشهده إيران اليوم ليس نتيجة العقوبات وحدها، بل ثمرة نظام اقتصادي يقوم على الحرب والفساد. فبينما تُنفق الحكومة مليارات الدولارات خارج حدودها، يُترك المواطنون لمواجهة الجوع والعوز داخلها.
ومع عودة العقوبات وتراجع صادرات النفط وتفاقم العزلة المالية، يتجه الاقتصاد الإيراني نحو مرحلة جديدة من الانهيار، حيث تتسع الهوة بين الحد الأدنى للأجور وخط الفقر لتبتلع الملايين من الأسر في دوامة الجوع واليأس.

واشنطن تصعّد حربها ضد برنامج إيران للمسيرات

المسیرات الایرانیة
موقع کوالیس الیوم- عبدالرزاق الزرزور – محامي و ناشط سياسي سوري:

عقوبات جديدة تطال شركات صينية ودلالات أوسع.. خنق شرايين التسلح الإيراني ومواجهة “إمبراطورية الإرهاب المسيرة”
في خطوة تُعد من أكثر الإجراءات الأمريكية تشدداً منذ أشهر ضد النظام الإيراني.. أعلنت وزارة التجارة الأمريكية في الثاني من أكتوبر 2025 عن إدراج 15 شركة صينية في قائمتها السوداء؛ بتهمة المشاركة في تزويد النظام الإيراني وميلشياته بوحدات إلكترونية حساسة تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة.. هذه الطائرات التي باتت سلاح النظام المفضل لتصدير الإرهاب تُستخدم من اليمن إلى أوكرانيا عبر أذرع طهران الإقليمية.
شبكات تهريب عابرة للقارات
بحسب البيان الأمريكي تنقسم الشركات المُعاقبة إلى مجموعتين.. الأولى تضم عشر شركات يُعتقد أنها سهّلت نقل مكونات أمريكية الصنع، وجرى لاحقاً العثور على هذه المكونات في الطائرات المسيّرة التي تستخدمها ميليشيات الحوثي ضد أهداف مدنية في السعودية واليمن، أما المجموعة الثانية فتشمل خمس شركات شاركت وفقاً لتقارير استخباراتية دقيقة في توريد أنظمة تحكم واتصال للطائرات المسيّرة التي تديرها الميليشيات الموالية لطهران في سوريا والعراق ولبنان.، ويفرض هذا الإدراج قيوداً شبه مطلقة على وصول هذه الكيانات إلى التكنولوجيا الأمريكية؛ فبموجب القواعد يُمنع الموردون الأمريكيون من بيع أو شحن أي منتجات دون ترخيص خاص، وغالباً ما يكون هذا الترخيص مستحيلاً، وبهذا تسعى واشنطن إلى خنق شرايين برنامج الطائرات المسيّرة للنظام الإيراني الذي بات يشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي على حد سواء.
المسيّرات الإيرانية… من اليمن إلى أوكرانيا
لم تعد طائرات النظام المسيّرة محصورة في الشرق الأوسط.. فقد استخدمتها روسيا في حربها على أوكرانيا بشكل مكثف لقصف المدن الأوكرانية في انتهاك صارخ للعقوبات الدولية.. كما انتشرت هذه الطائرات عبر الميليشيات التابعة لطهران في العراق وسوريا ولبنان حيث تُستخدم لتوجيه رسائل تهديد للغرب وحلفائه، ويرى مراقبون أن إدراج الشركات الصينية ليس إلا حلقة أولى في حملة أشمل؛ إذ تؤكد واشنطن أنها ستلاحق كل جهة أو كيان يسهم في دعم القدرات الإيرانية، وقد صرح مسؤول في وزارة التجارة الأمريكية قائلاً: “لن نسمح لطهران ببناء جيش من المسيّرات بقطع غيار غربية، وكل من يتورط في ذلك سواء في بكين أو دبي أو موسكو سيدفع الثمن”.
إيران في مواجهة عزلة متزايدة
اللافت أن هذه الإجراءات تأتي في حين يتعرض النظام الإيراني لعزلة دولية غير مسبوقة.. فبعد إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة عليه وتصاعد الإدانات الحقوقية لجرائمه الداخلية يجد النظام نفسه محاصراً من كل الجهات., وتؤكد التقارير أن برنامج المسيّرات الإيراني لم يعد مجرد مشروع عسكري بل بات أحد أدوات النظام الأساسية للبقاء إلى جانب القمع الداخلي والنهب الاقتصادي؛ ففي الداخل تزداد نقمة الشعب على الفقر والبطالة وتفشي الإعدامات التي تجاوزت الألف حالة خلال عام 2025 وحده وفق تقارير المقاومة الإيرانية، وفي الخارج يحاول النظام عبر تهريب الأسلحة والمسيّرات أن يفرض أوراق ضغط ليحصل على تنازلات سياسية إلا أن هذه المحاولات باتت مكشوفة أمام المجتمع الدولي.
يوم عالمي ضد الإعدام.. والوجه الآخر لآلة القتل
تزامناً مع هذه التطورات أحيت المقاومة الإيرانية والمجتمع الدولي اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام مسلطة الضوء على أن الآلة التي تصنع المسيّرات لقتل الأبرياء في الخارج هي ذاتها التي تُشغّل المقاصل في الداخل.. ففي الوقت الذي تُفرض فيه العقوبات على شركات تسلح النظام يواصل هذا الأخير شنّ حرب إبادة صامتة ضد الشباب المنتفضين داخل إيران.
على صعيد ذي صلة قالت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيانها بهذه المناسبة:
“النظام الذي يصدر القتل إلى الخارج لا يمكن أن يعيش دون الإعدام في الداخل.. فكل طائرة مسيّرة يرسلها هي امتداد لحبل المشنقة الذي يلتف حول أعناق الأبرياء في إيران”.، وأضافت أن الحل الحقيقي لا يكمن في سلسلة من العقوبات الاقتصادية وحدها بل في “إسقاط هذا النظام برمته وإحلال جمهورية ديمقراطية علمانية تقوم على احترام حقوق الإنسان والسلام”.
واشنطن وتغيير المعادلة
تدرك واشنطن أن المواجهة مع النظام الإيراني لم تعد مجرد صراع نووي أو تجاري بل صراع حول مفهوم الاستقرار نفسه؛ فكلما ضاق الخناق على طهران لجأت إلى التصعيد والابتزاز عبر أذرعها.. لكن في المقابل تزداد إرادة المجتمع الدولي لمحاسبتها، وتشير الأوساط الدبلوماسية في واشنطن إلى أن إدارة بايدن تعمل حالياً على تنسيق أوسع مع الاتحاد الأوروبي لوضع “شبكة العقوبات على برنامج المسيّرات الإيراني تحت إشراف موحّد” وربطها بملف حقوق الإنسان والإعدامات في الداخل الإيراني.
بهذا يتحول ملف المسيّرات من قضية أمنية إلى ملف سياسي وإنساني متكامل يعكس قناعة متنامية بأن النظام الإيراني لا يمكن فصله عن الإرهاب سواء داخل حدوده أو خارجها.
وفي الختام.. يبقى واضحاً أن سياسة “الخنق المزدوج” أي محاصرة مصادر تمويل النظام وسلاحه، وفضح جرائمه الداخلية.. باتت هي الطريق الواقعي الوحيد لردع طهران، وكما أكدت المقاومة الإيرانية فإن كل إجراء دولي يعمّق عزلة هذا النظام هو خطوة نحو اليوم الذي تُستبدل فيه المقاصل بمشاعل الحرية، والمسيّرات القاتلة بأجنحة السلام في سماء إيران الحرة.
عبدالرزاق الزرزور – محامي و ناشط سياسي سوري

نظام التعليم الإيراني على حافة الانهيار: جيل ضائع تحت حكم خامنئي

مدارس التعلیم في ریف ایران

موقع المجلس:
في اعتراف نادر يعكس عمق الأزمة، كشف وزير التعليم الإيراني علي رضا كاظمي عن التدهور الحاد الذي يضرب المنظومة التعليمية في البلاد، بعد عقود من التلقين العقائدي وسوء الإدارة والإهمال المزمن. فقد أعلنت وكالة “إيسنا” الحكومية في 7 أكتوبر عن تراجع نتائج امتحانات الثانوية العامة على المستوى الوطني بنسبة 0.43% – رقم يبدو ضئيلاً على الورق، لكنه يشير إلى انحدار هيكلي يصعب إصلاحه.

نظام التعليم الإيراني على حافة الانهيار: جيل ضائع تحت حكم خامنئي

ورغم أن المسؤولين سارعوا إلى تبرير هذا التراجع بإغلاق المدارس بسبب تلوث الهواء وانقطاع الطاقة، فإن الأسباب الحقيقية أعمق بكثير. فالنظام التعليمي في إيران، الذي صُمّم لخدمة السلطة بدلاً من بناء الإنسان، يقف اليوم على أطلال مهمة كان يفترض أن تكون تنويرية وتنموية.

من التعلم إلى التلقين

على مدى أكثر من أربعة عقود من حكم ولاية الفقيه، تحوّلت المدارس الإيرانية من مؤسسات لتعليم المعرفة إلى أدوات لغرس الطاعة السياسية والفكرية.
فالمناهج الدراسية، المثقلة بالمحتوى الديني والدعائي، ما تزال تفتقر إلى العلوم التطبيقية ومهارات التفكير النقدي التي يتطلبها العصر الحديث.
أما الفصول الدراسية فغدت قاعات تلقين لا تتيح للطلاب سوى الحفظ والتكرار، في نظام يعاقب الفضول ويقمع الإبداع.

وفي المناطق الفقيرة، تتجلى المأساة بأشد صورها. فغياب التعليم قبل المدرسي، وندرة المختبرات والمكتبات، والاكتظاظ الذي يتجاوز 40 طالبًا في الفصل الواحد، كلها عوامل تكرّس التفاوت الطبقي وتُقصي الأطفال من فرص التعلم.

ميزانية منهارة وأولوية للأمن على التعليم

تنفق الحكومة الإيرانية 2.93% فقط من الناتج المحلي الإجمالي على التعليم، أي ما يعادل نصف المعدل العالمي تقريبًا.
ويبلغ الإنفاق السنوي على الطالب الإيراني نحو 340 دولارًا فقط، مقارنة بـ 9,000 دولار عالميًا و12,000 دولار في اليابان.

لكن المفارقة أن مؤسسات الحرس الثوري والأجهزة الدعائية تتلقى مليارات التومانات سنويًا، بينما تذوي المدارس تحت سقوف متهالكة.
الرسالة واضحة: النظام يفضّل تمويل الأمن والتلقين على حساب التنمية والتعليم.

جيل يتسرب خارج أسوار المدارس

لم يعد التدهور التعليمي خافيًا حتى على الإعلام الرسمي. فوفقًا لإحصاءات وزارة التعليم، تسرب أكثر من 900 ألف طالب من المدارس خلال العام الماضي فقط.
وفي المناطق النائية، يدفع الفقر وعمالة الأطفال والزواج المبكر آلاف الصغار إلى ترك الدراسة، في وقت تحولت فيه معركة البقاء إلى أولوية تتقدّم على أي أمل في التعلم.

شهادة وفاة للتعليم الإيراني

بعد أربعة عقود من الحكم الثيوقراطي، لم يعد التعليم في إيران رافعة للنهضة، بل رهينة للاستبداد.
فبفعل التلقين والفساد ونقص الموارد، تُرك جيل كامل دون أفق، وأصبح التعليم وسيلة لإعادة إنتاج الطاعة بدلاً من تمكين العقول.

ويصف مراقبون اعتراف الوزير الأخير بأنه “شهادة وفاة رسمية لأيديولوجية فاشلة”. فطالما بقيت السياسة فوق المعرفة، والمذهب فوق المنهج، لن يكتب لأي إصلاح تعليمي النجاح.
إن ما يعيشه الإيرانيون اليوم ليس مجرد أزمة تعليمية، بل مأساة وطنية وأخلاقية تطال مستقبل جيل بأكمله.

ملخص أهم الأخبار لیوم الجمعة 10 أكتوبر

موقع المجلس:
أُعيدت السجينات السياسيات اللواتي نُقلن إلى سجن قرچك بعد الهجوم على سجن إيفين خلال “حرب الـ 12 يوماً”، إلى العنبر 6 في سجن إيفين؛ وجاء هذا النقل بعد وفاة سمية رشيدي بسبب الإهمال الطبي واحتجاجات السجناء. ولا تزال سجينات سياسيات أخريات، بمن فيهن مريم أكبري منفرد، محتجزات في قرچك في ظروف قاسية للغاية.

في اليوم الذي أطلقت عليه الأمم المتحدة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام...

نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وقفة احتجاجية في ساحة “ناسيون” بجنيف. واحتجوا بشعارات وتجمعات ضد أحكام الإعدام وقمع السجناء السياسيين من قبل النظام الإيراني.

فعاليات في جنیف لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بموجة الإعدامات

ناقش البرلمان الأوروبي في جلسة بستراسبورغ التهديد النووي للنظام الإيراني، وانتهاكات حقوق الإنسان، وموجة الإعدامات، وطالب النواب بفرض عقوبات حاسمة وإدراج حرس النظام في القائمة الإرهابية. كما أكدوا على دعمهم للمقاومة الإيرانية وخطة السیدة مريم رجوي ذات الـ 10 نقاط.

فعاليات في جنیف لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بموجة الإعدامات

أعلن وزير الخزانة الأمريكي أن وزارته ستعطل تدفق الإيرادات النقدية للنظام الإيراني بهدف شل العناصر الرئيسية في آلته لتصدير الطاقة، كجزء من الضغط الدولي لتقليص قدرة النظام على تمويل الجماعات الإرهابية.

فعاليات في جنیف لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بموجة الإعدامات

احتجّ السجناء السياسيون في سجن قزل حصار، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، بترديد شعارات ضد الإعدامات الواسعة لإحياء ذكرى السجناء السياسيين الذين تم إعدامهم. وأعلنوا عن غضبهم من سياسات النظام الإيراني القمعية بشعارات مثل “لا للإعدام” و”الموت لخامنئي”.
أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن المحكمة العليا للنظام الإيراني أيدت حكم الإعدام الصادر بحق إحسان فريدي، الطالب البالغ من العمر 22 عاماً وأحد أنصار مجاهدي خلق، وأنه على وشك التنفيذ. وأدان المجلس الحكم الذي استند إلى تقارير محققي وزارة المخابرات، داعياً الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات فورية.

أفادت منظمة العفو الدولية أن عشرات الأشخاص في إيران، بمن فيهم إحسان فريدي، يواجهون خطر الإعدام بعد محاكمات جائرة، وطالبت بالوقف الفوري لجميع الإعدامات. كما أدانت الأمانة العامة للمجلس الوطني للمقاومة تأييد حكم إعدام إحسان فريدي، ودعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لمنع هذه الجريمة.
أعلنت الولايات المتحدة أنها فرضت عقوبات على رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية ومصرفيين شقيقين على صلة بفيلق القدس التابع للحرس، وذلك لمساعدتهم الميليشيات المدعومة من النظام الإيراني في العراق.
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 50 فرداً وشركة وسفينة على صلة بصادرات النفط والغاز للنظام الإيراني في الصين والإمارات وهونغ كونغ وبنما.
أدى شح المياه في سيستان وبلوشستان، خاصة في تشابهار وزاهدان، إلى تقنين متكرر وانقطاع لمياه الشرب، مما يجبر السكان على اللجوء إلى الصهاريج المتنقلة بتكاليف باهظة.
أفادت وكالة رويترز أن مجلس الوزراء الإسرائيلي وافق على بدء وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن بعد 72 ساعة من ذلك. وقال خليل الحية، القيادي في حماس، إن أمريكا والوسطاء قدموا ضمانات لإنهاء الحرب.
طالبت منظمة اليونيسف بإعادة فتح جميع المعابر لإرسال المساعدات الغذائية إلى قطاع غزة، محذرة من أن ضعف جهاز المناعة لدى الأطفال قد يؤدي إلى زيادة حادة في الوفيات بينهم.

إيران: إعدام وحشي لـ30 سجينًا في يومي 7 و8 أكتوبر عشية يوم 10 أكتوبر، اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام

إعدام 1654 سجينًا من أكتوبر 2024 إلى أكتوبر 2025

في الوقت الذي تحتفل فيه معظم دول العالم اليوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بـ”اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام“، يستمر خامنئي المجرم في زيادة عدد المکلومین واليتامى من الشعب الإيراني يوميًا وخاصة النساء والأطفال، من خلال عمليات الإعدام الوحشية والجماعية.

أعدم نظام الإعدام والإرهاب، عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، ما لا يقل عن 30 سجينًا خلال يومين وحدهما، الثلاثاء والأربعاء 7 و8 أكتوبر. هذه الجريمة البشعة تكشف عن خوف نظام ولاية الفقيه من انفجار غضب الشعب.

في يوم الأربعاء 8 أكتوبر، تم إعدام 18 سجينًا: مسعود ملكي في أصفهان؛ سجاد أميري (37 عامًا) وحشمت فروغي (33 عامًا) في شيراز؛ بهنام نيكنام في آمل؛ شهاب جابري وسجين يُدعى رحمان في مشهد؛ حسين زارع، سيد محمود حسيني، محمود ولي‌اللهي، أحمد محمودي، علي سعيدزاده فهيمي، آرمان كاكاوند، ميلاد ياري، وسجين يُدعى بدرام، و4 سجناء آخرين في سجن قزلحصار. وفي يوم الثلاثاء 7 أكتوبر، تم إعدام 12 سجينًا؛ صابر نصيري في إليكودرز وجلال مرادي في تايباد. تم ذكر أسماء بقية الذين تم إعدامهم في بيان سابق.

الفاشية الدينية الحاكمة في إيران خلال العام الماضي (من 1 أكتوبر 2024 إلى 30 سبتمبر 2025) سجلت سجلاً دمويًا غير مسبوق من الوحشية والجريمة. خلال هذه الفترة، تم تسجيل إعدام 1654 سجينًا في 31 محافظة، وهو ما يمثل زيادة قدرها 3/2 أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق (851 إعدامًا) و2.8 أضعاف مقارنة بالعام الذي قبله (693 إعدامًا). تشمل الإحصائيات المسجلة 54 امرأة، و8 أطفال مجرمين، و10 عمليات إعدام على الملأ. من بين هذه الإحصائيات، 787 إعدامًا مرتبطة بجرائم المخدرات، بينما تكمن خيوط مافيا تهريب المخدرات في أيدي قوات حرس النظام وبيت خامنئي.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

عشرات الحملات المناهضة للقمع قامت بها وحدات المقاومة في طهران و 12 مدينة بمناسبة احتفالات “مهرجان”

تزامناً مع احتفالات مهرجان وبدء العام الدراسي في المدن الإيرانية، قامت وحدات المقاومة بعشرات الحملات المناهضة للقمع، تحت الشعار المحوري: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد”، وذلك في طهران و 12 مدينة أخرى: شهر قدس، كرج، الأهواز، كرمانشاه، سنندج، يزد، بابل، بابلسر، تبريز، شيراز، رشت وساري.

وقد جرت هذه الحملات الشجاعة في ظل ظروف أمنية صعبة وتحت أنظار عدد كبير من كاميرات المراقبة. ومن ضمن الشعارات المشتركة في هذه الحملات:

“لا لنظام الشاه ولا لنظام ولاية الفقيه، بل الديمقراطية والمساواة”
“الموت لخامنئي، تحية لرجوي”
“مائة عام من الجريمة في نظامي الشاه وولاية الفقيه”
“لا تاج ولا عمامة، ليرحل نظام الملالي “
من بين هذه الإجراءات، تم في طهران، كرج والأهواز توزيع منشورات وكتابة شعارات واسعة على الجدران تحمل شعارات “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد” و “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”.

وفي كرمانشاه، تم عرض العديد من الملصقات المطبوعة بشكل متتالٍ (فتوكال) أمام الجامعة الصناعية والأماكن العامة. وفي رشت وساري، تم تثبيت منشورات على السيارات تحمل شعار: “لا نريد نظام الشاه ولا نظام الملالي، اللعنة على الدكتاتوريين”. وفي بابل، بابلسر، سنندج، تبريز، يزد وشيراز، تم أيضاً رفع منشورات وأقمشة مكتوب عليها مضامين مناهضة للديكتاتورية وداعمة للمقاومة الإيرانية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

10 أكتوبر/تشرين الأول 2025

بعض الصور

عشرات الحملات المناهضة للقمع قامت بها وحدات المقاومة في طهران و 12 مدينة بمناسبة احتفالات "مهرجان"
الموت لخامنئي، تحية لرجوي/ لا لنظام الشاه ولا لنظام ولاية الفقيه، بل الديمقراطية والمساواة/ الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد/ لا نريد نظام الشاه ولا نظام الملالي، اللعنة على الدكتاتوريين
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴

الموت لخامنئي، تحية لرجوي/ الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد/ لا نظام الشاه ولا نظام ولاية الفقيه

مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴

الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد/ مائة عام من الجريمة في نظامي الشاه وولاية الفقيه

مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴

الموت لخامنئي، تحية لرجوي/ لا تاج ولا عمامة، ليرحل نظام الملالي

وحدات المقاومة تشدّد على شعار موحّد: «الموت للظالم — لا شاه ولا وليّ فقيه»

تحرّكات جريئة في مدن إيران تُظهر وحدة وطنية ضد الديكتاتورية

موقع المجلس:
في رد فعل مباشر على موجة الإعدامات التي يشنّها النظام، كثّفت وحدات المقاومة أنشطتها داخل المدن الإيرانية بدءًا من طهران ووصولاً إلى شيراز وكرمانشاه، معلنةً رفضها القاطع لكافة أشكال الطغيان. خرجت مجموعات شبابية في طهران وكرج وساري وبابل وكرمانشاه وسنندج والأهواز، حاملةً لافتات وشعارات توحّد موقف الحراك: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه” — رسالة ترفض استبدال ظالم بآخر وتؤكد أن المطالب ليست استعادة نظام قديم بل إسقاط كل أشكال الحكم الاستبدادي.

وحدات المقاومة في إيران الموت للظالم سواء كان الشاه أو الولي الفقيه

انتشرت الشعارات بخطوط جريئة على الجدران ولافتات في قلب المدن الكبرى، ما جسّد وحدة مطلبية وسياسية عبر مناطق ذات تركيبات قومية ولغوية مختلفة، وهو ما يردّ على مزاعم النظام بشأن وجود نزعات انفصالية في بعض المحافظات. وتبيّن تلك التحركات أن المطلب الجماعي هو الحرية والديمقراطية لكل إيران، لا تحزّب أو انقسام على أساس إقليمي أو عرقي.

وحدات المقاومة تشدّد على شعار موحّد: «الموت للظالم — لا شاه ولا وليّ فقيه»

شهدت كرج نشاطاً مكثفاً من الكتابات والشعارات، كما عبّرت مدن الشمال — مثل بابل وساري — عن رفضها في عبارات منها: «لا تاج ولا عمامة» و«لا شاه ولا ملا». وفي غرب البلاد وجنوبها، كرّرت الشعارات نفسها بصيغ محلية تؤكد نفس الموقف الجامع: لا رغبة بالعودة إلى حكم استبدادي سابق، ولا قبول باستبداد ديني قائم.

مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴

تنوعت أساليب التعبير بين اللافتات والكتابات الجدارية، لكن الرسالة بقيت واحدة: الحراك يرفض كل أشكال الديكتاتورية ويريد بديلاً ديمقراطياً حقيقياً يقوم على الحرية والمساواة. هذا التوحّد في الخطاب يعكس بحسب المراقبين نضجاً سياسياً لدى الحركة الاحتجاجية ويبيّن أنها لا تسعى إلى استبدال طاغية بآخر، بل إلى تحوّل جذري في نظام الحكم.

مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴
مهرگان شورشگران در شهرهای ایران - ۱۶ مهر ۱۴۰۴

 

الخطوة الاهم بإتجاه دعم تعزيز وإستتباب الامن في المنطقة

مظاهرات لانصار مجاهدي خلق في اوروبا

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

عانت المنطقة کثيرا من الحروب التي أثيرت فيها بصورة عامة ولاسيما من الحرب في غزة بصورة خاصة، لأنها کانت تمهد لتوسع وإنتشار أکبر في المنطقة بحيث تدخلها في دوامة مجهولة العواقب ولا يعلم نهايتها سوى الله تعالى ولذلك لم يکن أمرا مفاجئا الترحيب ليس الدولي فقط بخطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، وإنما من جانب دول المنطقة أيضا.
العالم اليوم کما يبدو واضحا وبشکل خاص دول المنطقة، قد سئموا من الحروب والنزاعات الدموية ولا يرغبون بها کسبيل من أجل حسم المشاکل والاختلافات، ولذلك فقد ظهر واضحا بأن دول وشعوب العالم تٶمن بالسلام کضمانة للحياة الانسانية وللتعايش بين الشعوب وتعاونها فيما بينها من أجل مستقبل مشرق للجميع، لکن ومع اكتساب مبادرة تدعمها الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في غزة زخما في أوائل أكتوبر 2025، ارتفعت الآمال في إنهاء الصراع المدمر. ولأول مرة منذ أشهر، أشار الزخم الدبلوماسي والتفاؤل الشعبي إلى مسار لوقف إراقة الدماء وبدء إعادة الإعمار. ومع ذلك، فإن النظام الايراني وهو يرى بأم عينيه الترحيب غير المسبوق على کافة الاصعدة بخطة ترامب، فإنه يقف على العکس من ذلك تماما!
بهذا السياق، فقد أطلقت المنابر الرسمية للنظام الايراني وأئمة صلاة الجمعة ووسائل الإعلام الحكومية حملة إدانة شرسة ضد هذه الخطة، ووصفوا مقترح السلام الذي قدمه الرئيس الأمريكي بأنه “خطة شيطانية”، محذرين الفلسطينيين من الثقة به، وهاجموا فكرة الحوار والتسوية ذاتها.
لکن الحقيقة التي باتت تظهر بکل وضوح إن تخوف النظام الايراني العميق من خطة ترامب يعود أساسا الى أن السلام والاستقرار الإقليمي من شأنهما تفكيك الأسس السياسية والأيديولوجية التي حكم هذا النظام على أساسها لأكثر من أربعة عقود.
ولاريب من إن هذه المعارضة الايرانية المستميتة لخطة ترامب، تأتي من إن إنتهاء الحرب في غزة وضمان الامن والاستقرار فيها سيقود بالضرورة القهرية الى معالجة القضية الفلسطينية من الاساس وذلك بالتمهيد لحل الدولتين الذي هو مطلب دعت وتدعو دول المنطقة إليه وتراه سبيلا للسلام والامن ونهاية للحروب العبثية في وقت إنه ومنذ تأسيس النظام الايراني قبل 46 عاما کان ولازال يرفض حل الدولتين ويصر على بقاء الاوضاع کما هي عليها بل والانکى من ذلك، إن وزير الخارجية السابق أمير عبداللهيان الذي صرح علنا بأن النظام الايراني وإسرائيل يتفقان على رفض حل الدولتين! لکن وفي تناقض حاد، رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بالمبادرة كخطوة حيوية نحو إنهاء حرب غزة. وفي بيانها الرسمي، أعلنت:” أرحب باحتمال وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة، وآمل في تحقيق سلام عادل ودائم. خامنئي، طالما بقي في السلطة، لن يكف عن عرقلة السلام أو إشعال الحرب أو الفوضى”، ذلك إنه ومن دون تغيير جذري في إيران يقود الى تأسيس جمهورية ديمقراطية مٶمنة بالتعايش السلمي وبحقوق الانسان فإن السلام والامن سيبقى مهددا في المنطقة.