الرئيسية بلوق الصفحة 189

صراع عصابات في برلمان النظام الإيراني: الأزمات المتفاقمة تكشف طريق النظام المسدود

الملا علی خامنئي-

موقع المجلس:
تحولت جلسة برلمان النظام الإيراني العلنية، يوم الثلاثاء 29 يوليو 2025، إلى ساحة لتبادل الاتهامات وانفجار الصراعات بين أجنحة السلطة، مما كشف بوضوح عن عمق الأزمات التي تعصف بالبلاد والطريق المسدود الذي وصل إليه النظام في إدارتها. وبينما اعترف النواب بحالة السخط الشعبي العارمة بسبب أزمة انقطاع الماء والكهرباء، فجر مشروع قانون قمعي جديد قدمته حكومة بزشكيان المزيد من الانقسامات، حتى داخل الهيئات الحكومية نفسها.

مأزق الخدمات الأساسية: اعترافات بالعجز الشامل

كانت أزمة انقطاع الكهرباء هي الشرارة الأولى التي أشعلت الجلسة، حيث قدم النواب شهادات حية عن فشل النظام في توفير أبسط مقومات الحياة للمواطنين. وفي اعتراف صريح يعكس حجم الكارثة، قال النائب صباغيان:

«لقد استنزف انقطاع الكهرباء صبر الناس. المرضى، انقطاع مضخات المياه، مشاكل الاتصالات… لم نجرؤ ولو لمرة واحدة على استدعاء وزير الطاقة الذي يتولى مسؤولية هذا الملف لنسأله: سيدي الوزير، ماذا تفعل؟ المزارع غير راضٍ، وصاحب المصنع غير راضٍ، والعامل غير راضٍ، والمريض غير راضٍ، والناس غير راضين… ما الذي يحدث للشعب؟»

هذا العجز ليس مجرد سوء إدارة، بل هو ظلم مباشر بحسب نائب آخر، أحمد مرادي، الذي قال: «في محافظة هرمزكان والمحافظات المماثلة التي تتجاوز فيها الحرارة 50 درجة، يعد انقطاع الكهرباء ظلمًا فاحشًا بحق الناس. إذا كان هناك خلل إداري، فلماذا يجب على الناس أن يدفعوا ثمن هذا الخلل؟»

مأزق الفساد وانعدام الثقة: صراع على المناصب والنفوذ

لم يقتصر الأمر على أزمة الخدمات، بل امتد إلى صراعات الأجنحة حول المناصب، مما يكشف عن انعدام الثقة والاتهامات المتبادلة بالفساد. ففي هجوم مباشر على وزير الإرشاد في حكومة بزشكيان، قال النائب توسلي:

«سيدي الوزير! هل يعقل أن تعيّن نائباً لك شخصاً يلتقط الصور مع مسؤولة برامج “فرح” (زوجة الشاه)؟ لقد عينت نائباً ثقافياً كان شقيقان وشقيقة له في السجن بسبب “الاضطرابات”!… أنتم تتحدثون عن نقص الميزانية، بينما أنفق نائبك 3.8 مليار تومان على تجهيز مكتبه فقط! من الذين عينتهم هناك؟ معظمهم لديهم سجلات أمنية ومشاكل أخرى. أي كارثة تحيق بثقافة البلاد؟»

مأزق السيطرة: قانون قمعي يرتد على أصحابه

يواجه النظام طريقاً مسدوداً حتى في محاولاته لتشديد قبضته القمعية. فقد أثار مشروع قانون “مكافحة نشر المحتوى الخبري المخالف للواقع”، الذي قدمته حكومة بزشكيان على وجه السرعة، عاصفة من الانتقادات داخل مؤسسات النظام نفسه. وحذر جيت ساز، مساعد وزير الاتصالات، قائلاً: «سيتحول هذا القانون إلى محرك لصناعة الأكاذيب».

من جهته، أشار فيروزآبادي، الأمين السابق للمجلس الأعلى للفضاء السيبراني، بسخرية إلى أن «مرجع العقوبة في مشروع القانون الجديد غير شفاف، ويجب تخصيص سجون كبيرة لتطبيقه».

وقد كشفت نقابة الصحفيين في طهران الهدف الحقيقي للقانون، معتبرة أنه “لا يهدف لمكافحة الأخبار الكاذبة، بل للسيطرة على المعلومات وتقييد التدفق الحر لها”، مضيفة أن مثل هذه القوانين “ستغلق النوافذ القليلة المتبقية لكشف الفساد”. وحتى صحيفة “سازندكي” الحكومية وصفت القانون بأنه “أداة لقمع النقد وتقييد الحريات”.

إن هذه السجالات العلنية ليست مجرد خلافات سياسية، بل هي انعكاس لنظام محاصر بأزماته، تتآكل شرعيته، وتتعمق انقساماته، ويفقد قدرته على تقديم الحلول أو حتى على توحيد صفوفه من أجل فرض المزيد من القمع. لقد أظهرت هذه الجلسة بوضوح أن النظام وصل إلى طريق مسدود، وأن صراعاته الداخلية باتت عرضاً علنياً لنهايته المحتومة.

ایران.. عبر الفساد و السیطرة هکذا اختطف حرس النظام الإيراني قطاع الطاقة في البلاد

موقع المجلس:
في اقتصاد الطاقة العالمي یوم من الایام كانت احتياطيات إيران الهائلة من النفط والغاز الطبيعي تضعها كحجر زاوية. ولكن خلف الخطاب الحكومي حول نمو الصادرات واستقلال الطاقة، يكمن قطاع يعاني من التدهور، والتدمير البيئي، والفساد، والسيطرة العسكرية. يبحث هذا المقال في كيف أدت المكاسب السياسية وأرباح النخبة إلى تقويض واحدة من أهم الصناعات الحيوية في إيران.

ایران.. عبر الفساد و السیطرة هکذا اختطف حرس النظام الإيراني قطاع الطاقة في البلاد

سراب وفرة الطاقة
تمتلك إيران رابع أكبر احتياطيات نفطية في العالم وثاني أكبر احتياطيات للغاز الطبيعي. نظرياً، كان من المفترض أن يجعل هذا من إيران قوة عظمى في مجال الطاقة. لكن الاستبداد السياسي وسوء الإدارة والعقوبات شلت هذا القطاع. تنبع الأزمة من فشل الحوكمة أكثر من العقوبات، حيث يعطي النظام الأولوية للسيطرة على الكفاءة. البنية التحتية قديمة، والمرافق تتدهور، ونقص الغاز واسع الانتشار. وقد أدى الفساد وهيمنة حرس النظام الاقتصادية إلى خلق اقتصاد ريعي يفتقر إلى القدرة على التخطيط طويل الأجل.

استراتيجية البتروكيماويات: تحويل للموارد وليس تنمية
رداً على العقوبات، ضاعفت إيران استثماراتها في صناعة البتروكيماويات بهدف تجاوز قيود تصدير النفط. لكن هذا جاء بتكلفة باهظة، حيث حوّل حرس النظام الموارد بعيداً عن صيانة المصافي والبنية التحتية للغاز. قد يكون تتبع البتروكيماويات أكثر صعوبة وقد تكون مربحة، لكنها تتطلب تكنولوجيا متقدمة وشراكات مستقرة، وهو ما تفتقر إليه إيران. تعمل معظم مصانع البتروكيماويات بنسبة 60-70% فقط من طاقتها بسبب العقوبات والإخفاقات التقنية.

الهيمنة الاقتصادية لحرس النظام
يهيمن حرس النظام الإيراني على اقتصاد إيران، وخاصة قطاع الطاقة. فمن خلال شركات واجهة مثل “خاتم الأنبياء”، يسيطر على الموانئ والمصافي وخطوط الأنابيب. تُمنح هذه العقود دون أي رقابة، مما يمنع الاستثمار الخاص والابتكار، ويرسخ الفساد، ويشل التنمية. وتقود هذه الشبكات الفساد الممنهج وتُشوه عائدات تجارة النفط.

خامنئي و المحاولة المیمة لإخفاء الخراب الشامل

الملا علی خامنئي:

قع المجلس:

في محاولآ لاستعراض قوة مًدبرة، وقف الولي الفقيه للنظام الإيراني، علي خامنئي، في 29 يوليو 2025، أمام الكاميرات في حسينية الخميني للمرة الثالثة منذ الحرب المدمرة التي استمرت 12 يوماً. لم يأتِ كمنتصر، بل كحاكم يسعى جاهداً لترقيع التصدعات الأيديولوجية في نظامه بشعارات بالية. كانت الكلمات المختارة بعناية موجهة ليس إلى العالم، بل إلى الداخل — إلى جهاز سلطة مهتز ومحبط شهد للتو خسارة أكثر من 50 من كبار قادته العسكريين و النوويين، والضرر العميق الذي لحق ببنيته التحتية الدفاعية.

وافتتح خامنئي خطابه بالقول: “تقوم الجمهورية الإسلامية على ركيزتين أساسيتين: الدين والعلم”. وادعى أن المشكلة الحقيقية للغرب مع إيران ليست التخصيب أو حقوق الإنسان، بل إنهم “يعارضون إيمانكم وعلمكم… عقيدتكم الراسخة وقدراتكم الوطنية”. وأصر على أن “أركان النظام أظهرت قوتها التي لا مثيل لها للعالم”.

ولكن هذا لم يكن خطاب قوة، بل كان رسالة من مدير أزمة إلى الموالين الذين عانوا للتو من هزيمة استراتيجية، تم تأطيرها كانتصار فقط من خلال الإنكار. تحت إعلانات الرسالة الإلهية والعبقرية العلمية، كان هناك نداء لإنقاذ الروح المعنوية من رماد الحرب والانهيار الاقتصادي والاضطرابات المتزايدة.

لقد عكس هذا الخطاب، في لهجته ومحتواه، نمطاً اتبعه النظام لعقود: إعادة صياغة كل نكسة كاختبار للنقاء الأيديولوجي، وكل فشل كنتيجة لمؤامرات أجنبية. لكن لا يمكن لأي قدر من الشعارات أن يغطي حقيقة أن “التخصيب” الحقيقي الوحيد الذي نجح فيه النظام جاء من صناعة القمع — من مختبرات التعذيب، وآلة الإعدامات، واحتكار الخوف.

إن الحديث المتفاخر عن “اقتصاد قائم على المعرفة” الذي وعد ذات يوم بالابتكار والتقدم، قد دُفِن الآن تحت ركام انقطاع الكهرباء المستمر، وأزمات المياه، وهبوط الأراضي، والهجرة الجماعية لشباب البلاد المتعلم. لقد فر أكثر من 100 ألف طالب إيراني إلى الخارج، وأقل من واحد في المئة منهم يعودون.

وبينما تحدث خامنئي عن “اتخاذ خطوات عظيمة إلى الأمام في تعميق قدراتنا العلمية”، فإن الواقع هو أن برنامج إيران النووي — جوهرة تاجه — قد توقف فعلياً. اعترف عباس عراقجي، وزير خارجية النظام، بأن البنية التحتية قد لحقت بها “أضرار جسيمة” و”توقفت الآن بشكل فعال”. ومع ذلك، ضاعف خامنئي من تحديه قائلاً: “لن نتخلى عن العلم والتخصيب. سنرفع هذه الأمة إلى قمة المجد — رغماً عن أعين أعدائنا”. هذه ليست سياسات، بل هي تعاويذ.

ولم يكن الخطاب يهدف إلى إقناع أي شخص خارج الدائرة المقربة للنظام. كان جمهوره الحقيقي هو النخبة الأمنية والعسكرية المنقسمة التي انهارت معنوياتها. من خلال الإصرار على أن “العالم شعر بالقوة الكاملة للجمهورية الإسلامية عن قرب”، كان خامنئي يحاول إعادة كتابة نتيجة حرب لم يتوقعها النظام ولم يسيطر عليها.

ولكن هذا التحدي لم يزد المشهد إلا يأساً. فالتناقض بين الوعود الماضية وإخفاقات الحاضر لم يعد نظرياً. النظام الذي ادعى يوماً أنه طليعة العدالة والاعتماد على الذات، يعتمد الآن على المراقبة الجماعية، والإعدام الممنهج، وإرهاب الدولة خارج حدوده للاحتفاظ بوهم السلطة.

أكثر من أي وقت مضى، أصبح النظام الديني معزولاً — ليس فقط عن العالم، بل عن الشعب الإيراني. لقد أوضحت الشوارع ذلك بجلاء. فالشعارات التي ترسمها وحدات المقاومة على جدران طهران، والإضرابات في مختلف المدن، والهتافات المتصاعدة التي تطالب بتغيير النظام — كلها تشير إلى أن السلطة الحقيقية في إيران تتحول. لم تعد تكمن في الصواريخ أو الخطب، بل في قلوب شعب تحمل كل شيء، ويستعد للمزيد.

كان أداء خامنئي في 29 يوليو صورة لنظام تجاوزته وعوده ولم يعد يتمسك إلا بالأساطير: أسطورة التفوق العلمي، وأسطورة السلطة الإلهية، وأسطورة المناعة.

السیدة مريم رجوي من البرلمان الإيطالي:الحل الوحيد يكمن في “الخيار الثالث”، وهو تغيير النظام بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

موقع المجلس:
قدمت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في كلمة شاملة ألقتها من البرلمان الإيطالي، قدمت رؤية واضحة لمستقبل إيران. استهلت كلمتها بإدانة الإعدامات الوحشية الأخيرة بحق السجناء السياسيين، معتبرة إياها دليلاً على خوف النظام من المقاومة المتنامية. ورفضت بشكل قاطع سياسات الاسترضاء مع النظام أو خيار الحرب الخارجية، مؤكدة أن الحل الوحيد يكمن في “الخيار الثالث“، وهو تغيير النظام بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. كما دحضت الادعاءات التي تروج للفوضى بعد سقوط النظام، مشددة على أن المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة يمثل بديلاً ديمقراطياً يضمن انتقالاً سلمياً للسلطة.

الروح السائدة بين أبناء الشعب الإيراني هي روح الانتفاض والتمرد.

استهلت السيدة رجوي كلمتها بالإشارة إلى إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني، وربطت صمودهما بذكرى مجزرة صیف عام 1988. وأكدت أن هذه الإعدامات تعكس خوف النظام المتزايد من توجه الشباب نحو المقاومة، مشيرة إلى أن تهمة “التواطؤ ضد أمن النظام” هي في الحقيقة ما يستعد له الشعب الإيراني بأسره. وأضافت: «إن كان هذا جُرمًا، فكلّ إيراني حرّ يفتخر به».

ووصفت المناخ العام في البلاد قائلة: «الروح السائدة بين أبناء الشعب الإيراني هي روح الانتفاض والتمرد»، مضيفة أن «حتى السجون تحوّلت إلى مراكز للمقاومة». وفي رسالة مباشرة للمجتمع الدولي، تساءلت: «في هذا الصراع المصيري بين شعب إيران ونظام الملالي، أين تريد أن تقف الأسرة الدولية؟». وحذرت من أن سياسة الاسترضاء هي خطيئة متكررة، مؤكدة أنه «يجب التحرّك العاجل لإنقاذ أرواح السجناء السياسيين» لأن «الاسترضاء مع هذا النظام… يفتح الطريق أمام الحروب وجرائم هذا النظام».

وأشارت إلى ضعف النظام قائلة: «النظام برمّته تاريخيا يقف على حافة الهاوية»، وأن «لحظة مصيرية تلوح في الأفق قادرة على تغيير وجه إيران والمنطقة برمّتها».

وقدمت رؤيتها للحل قائلة: «الخيار الثالث، وهو لا الحرب الخارجية، ولا الديكتاتورية الدينية ومهادنتها، بل تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية المنظمة». وأوضحت مطالب الشعب بقولها: «الشعب الإيراني ومقاومته لا يطلبان مالًا ولا سلاحًا لإسقاط هذا النظام»، «بل يطلبان شيئًا واحدًا فقط: أن لا يقف أحد إلى جانب هذا النظام».

وشددت على أن «القضية الحقيقية هي حرب الشعب الإيراني ومقاومته ضد الاستبداد الديني». وأكدت أن «الخيار الثالث هو خلاصة دماء ومعاناة نضال الشعب الإيراني… في مواجهة دكتاتوريتين: نظاما الشاه والملالي»، وهو الحل الذي «يقلب الصفحة السوداء للشاه والملالي».

ورداً على ادعاءات النظام ومؤيديه، أكدت السيدة رجوي أنه على عكس ما يروجون له، «في إيران توجد مقاومة منظّمة حقيقية» وأن «وجود بديل ديمقراطي يشكّل ضمانة حقيقية لعبور البلاد بهدوء واستقرار». وأوضحت أن «هذا البديل هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، مؤكدة أن «هدفنا ليس الاستيلاء على السلطة بأي ثمن»، «بل ضمان الحرية والديمقراطية والاختيار الحرّ للشعب، بأي ثمن».

نص کلمة مريم رجوي في البرلمان الإيطالي

السادة النواب وأعضاء مجلس الشيوخ المحترمين،

أشكركم على عقد هذا الاجتماع واهتمامكم بالأوضاع الاستثنائية التي تمرّ بها إيران.

قبل أربعة أيام، وفي فجر یوم الأحد 27 یولیو،‌ ارتكب نظام الاستبداد الديني جريمة وحشية بإعدامه اثنين من مجاهدي خلق، بهروز إحساني ومهدي حسني؛ جريمة سفك دماء أبناء إيران بتهمة التطلّع إلى الحرية، جريمة انتهاك أبسط مبادئ المحاكمة العادلة، جريمة التعذيب والترويع والتهديد التي تعرّض لها الشهيدان منذ ثلاث سنوات.

الجلادون وضعوهما مرارًا أمام خيارَين: إما الندم والنجاة، أو الإعدام والموت شنقًا إذا أصرّا على موقفهما في الدفاع عن حرية الشعب الإيراني ومن أجل إيران حرّة. لكن خيارهما كان نفس الخيار الذي اتخذه 30 ألف سجين سياسي تمّت تصفيتهم في مجزرة عام 1988 .

فقد قال بهروز إحساني بشجاعة: «لن أساوم أحدًا على حياتي، وأنا مستعد لأن أقدّم حياتي فداءً لطريق تحرير شعب إيران».

وقال مهدي حسني: «أنا من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ذات التاريخ المشرف، وأُعلن بكل فخر أنني أهب حياتي فداءً لحرية الوطن والشعب الإيراني النبيل».

نعم، هذا النظام الذي ينحدر نحو السقوط، إنما يعبّر من خلال هذه الإعدامات عن خوفه من التوجّه المتزايد للشباب نحو مجاهدي خلق.

وقد أعلنت السلطة القضائية للنظام أن تهمة هذين البطلين هي «التجمّع والتواطؤ ضد أمن النظام»، لكنّ التجمّع والتحرّك لزعزعة أمن نظام ولاية الفقيه، والانتفاض لإسقاطه، هو ما يستعدّ له عموم الشعب الإيراني.

نعم، إن كان هذا جُرمًا، فكلّ إيراني حرّ يفتخر به.

الروح السائدة بين أبناء الشعب الإيراني هي روح الانتفاض والتمرد. حتى السجون تحوّلت إلى مراكز للمقاومة. وردّ النظام لمنع الانتفاضة القادمة يتمثّل في موجة اعتقالات واسعة، وزيادة الضغط على السجناء السياسيين، وإصدار أحكام الإعدام بحق المعارضين، وخاصة مجاهدي خلق.

السؤال الكبير هو: في هذا الصراع المصيري بين شعب إيران ونظام الملالي، أين تريد أن تقف الأسرة الدولية؟

وأتحدث باسم حركة مقاومة كانت أول من كشف في آب/أغسطس 2002 عن منشآت الملالي والحرس السرّية لصنع القنبلة الذرية، وبصفتنا مقاومة فضحت، منذ أكثر من 43 عامًا، مشروع تصدير التطرف والرجعية باسم الإسلام من قبل الملالي، وخططهم لتصدير “ثورتهم” إلى دول الشرق الأوسط والوصول إلى البحر المتوسط.

في الوثائق التي كشفنا عنها، ظهر بوضوح أن خطة نظام الملالي كانت التوجّه نحو القدس بعد احتلال العراق عبر سوريا، وكذلك بعد كربلاء التوجه إلى مكة في المملكة العربية السعودية.

نعم، لقد حذّرت مقاومتنا منذ سنوات من أن سياسة الاسترضاء، والصمت، والتقاعس من قبل الحكومات تمنح هذا النظام اليد الطولى لارتكاب المزيد من الفظائع المعادية للإنسانية. لذلك يجب التحرّك العاجل لإنقاذ أرواح السجناء السياسيين.

الاسترضاء مع هذا النظام، والصمت، وغياب أي تحرك، وعدم الاعتراف بمقاومة شعبنا العادلة، كلّها تفتح الطريق أمام الحروب وجرائم هذا النظام في بلدان المنطقة، والإرهاب على مستوى العالم. هذه هي ذات الخطيئة المتكررة منذ أربعة عقود، والتي تنتهي، في نهاية المطاف، بمواجهة مكلفة مع هذا النظام.

وتتفاقم هذه الخطيئة عندما نتذكّر أن موقع إيران اليوم يُعدّ أحد أخطر التحدّيات في العالم المعاصر. فالنظام برمّته تاريخيا يقف على حافة الهاوية، ولحظة مصيرية تلوح في الأفق قادرة على تغيير وجه إيران والمنطقة برمّتها.

أيها النواب المحترمون،

لقد جئت اليوم إلى بيت الديمقراطية الإيطالية لأقدّم خارطة طريق شاملة، خارطة طريق تستند إلى طاقات المجتمع الإيراني المنتفض وقدراته، وتسير نحو التغيير الكبير لإسقاط الاستبداد الديني.

إن الوصول إلى هذا الهدف يقوم على الحل الثالث، وهو لا الحرب الخارجية، ولا الديكتاتورية الدينية ومهادنتها، بل تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية المنظمة.

الحل الثالث هو الجواب على المأزق القائم حاليًا في المسألة الإيرانية

أيها الحضور الكرام،

إن خيار المهادنة أو الحرب الخارجية ما هو إلا نتيجة إقصاء الشعب الإيراني عن معادلة مصيره.

أما الشعب الإيراني، فقد فتح طريق النصر وسط الدماء والمعاناة، وهذا الطريق هو الحل الثالث.

نُكرّر ونؤكد: الشعب الإيراني ومقاومته لا يطلبان مالًا ولا سلاحًا لإسقاط هذا النظام، بل يطلبان شيئًا واحدًا فقط: أن لا يقف أحد إلى جانب هذا النظام.

لقد أثبتت التطورات الأخيرة الكبرى صحة وأصالة هذا الحل الثالث، ويمكن اختصار ذلك بالقول:

1.الحل الثالث هو الرد على المأزق العالمي في مواجهة الاستبداد الديني في هذا العصر.

إن قطع يد هذا النظام عن القنبلة النووية وإنهاء مشروعه الحربي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إسقاطه على يد الشعب والمقاومة الإيرانية. وأي طريق آخر لن يجلب إلا العار والحرب للمجتمع الدولي.

إن قضية إيران بكل أبعادها تتجاوز بكثير البرنامج النووي لهذا النظام، فالقضية الحقيقية هي حرب الشعب الإيراني ومقاومته ضد الاستبداد الديني.

2. الحلّ الثالث يستند إلى الانتفاضة والمقاومة المنظّمة لأبناء الشعب الإيراني من خلال وحدات المقاومة وجيش التحرير العظيم، وهو الردّ الحاسم على قوة الشر المتمثلة بالحرس.

3. الحلّ الثالث هو خلاصة دماء ومعاناة نضال الشعب الإيراني منذ الثورة الدستورية وحتى اليوم، في مواجهة دكتاتوريتين: نظاما الشاه والملالي، كانا دومًا متحالفين بشكلٍ شيطاني ضد مصالح الشعب الإيراني.

هذا الحلّ يقلب الصفحة السوداء للشاه والملالي، ويؤسّس لمجتمعٍ قائم على الحرية والديمقراطية.

4. الحلّ الثالث هو امتداد وتطور للنضال التاريخي للشعب الإيراني من أجل الاستقلال والحرية.

إنه حلّ ذو طبيعة ديمقراطية، ينقل السلطة إلى الشعب الإيراني من خلال مسار ديمقراطي حقيقي، ويضع أساسًا لديمقراطية متقدّمة.

هذا الحلّ، كما يقول قائد المقاومة، هو استمرارٌ للإستراتيجية التاريخية للدكتور مصدق حول “الحياد السلبي”، وأولويته هي في إنماء سيادة الشعب والتنمية الاقتصادية والاجتماعية الديمقراطية في إيران.

130 كشفًا عن مشروع القنبلة النووية للنظام

أيها الأصدقاء الأعزاء،

يكرّر نظام الملالي يوميًا إصراره على عدم التخلي عن برنامجه النووي.

لكن هذا المشروع المشؤوم لم يجلب لإيران ولشعبها المحروم سوى الكوارث: تبديد أكثر من تريليوني دولار من ثرواتهم، تدمير البنى التحتية للبلاد، حتى بات الشعب اليوم بلا ماء ولا كهرباء ولا غاز، وسُحب إلى مستنقع الحرب.

نعم، خامنئي يريد أن يؤخّر سقوط نظامه الحتمي ولو على حساب خراب البلاد.

ولكن تلك المقاومة ذاتها، التي قامت حتى الآن بأكثر من 130 عملية كشف وفضح لبرنامج النظام النووي، قادرة اليوم، اعتمادًا على انتفاضة الشعب، على قطع يد هذا النظام عن السلاح النووي، وتحرير سيادة الشعب الإيراني من الأسر الذي دام 46 عامًا تحت حكم هذا النظام.

رد على ادعاءين باطلين

أيها الأصدقاء الأعزاء،

يحاول هذا النظام، ومعه الأطراف التي تُفضّل بقاءه على قيام إيران ديمقراطية، أن يواجهوا مشروع إسقاطه عبر ادّعاءين باطلين:

1. الادّعاء الأول: أن معارضي النظام لا يملكون القدرة على إسقاطه.

2. الادّعاء الثاني: أن سقوط النظام سيؤدّي إلى الفوضى في إيران.

أما أولئك الذين يُنكرون قدرة الشعب الإيراني ومقاومته، فإنهم يُغفلون عمداً حقيقة وجود حركة نضالية واسعة، تخوض منذ أكثر من أربعة عقود معركةً متواصلة ضد النظام الحاكم،

وترتكز على شبكة منظمة من وحدات المقاومة في مختلف أنحاء البلاد،

والتي لم تتوقّف عن العمل رغم القبضة الحديدية والقمع الوحشي.

إنها حركة حذّر منها الولي الفقيه وكبار مسؤولي النظام مرارًا، بسبب دورها المحوري في قيادة الانتفاضات.

لو لم يكن هذا النظام يواجه مقاومة وطنية شاملة وبديلًا قويًا ومصممًا على إسقاطه، لما كان قد وصل إلى هذه المرحلة من التدهور والضعف، ولما أصبح على حافة السقوط.

أما بخصوص الادّعاء بأن سقوط النظام سيؤدي إلى الفوضى، فأقول:

أولًا، يتمّ الاستناد إلى تجارب دول مثل العراق، بینما تلك التجارب كانت نتيجة تدخّلات وجرائم نظام الملالي نفسه، والتي ساهمت في إشعال الفوضى وتفتيت الاستقرار.

ثانيًا، في إيران توجد مقاومة منظّمة حقيقية، وقد قدّمت أكثر من مائة ألف شهيد من خيرة أبناء الشعب الإيراني في سبيل الحرية.

وهذه الحركة النضالية خلقت روابط عميقة داخل المجتمع الإيراني، بحيث لا تترك مجالًا للفرقة أو الاحتراب، حتى في ذروة الأزمات السياسية.

لقد رأينا في انتفاضات 2009، 2017، 2019، 2022، مستويات عالية من التضامن والتضحية بين أبناء الشعب.

وفي انتفاضة 2022، وقف كل الإيرانيين صفًا واحدًا مطالبين بإسقاط نظام الملالي، ورفعوا شعارات من قبيل:

«من كردستان إلى طهران، ومن زاهدان إلى طهران، دمي فداء لإيران».

وما يزيد من قوة هذا المشروع التحرري هو وجود بديل ديمقراطي يشكّل ضمانة حقيقية لعبور البلاد بهدوء واستقرار بعد سقوط النظام.

هذا البديل هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تتمثل مهمته الرئيسية في نقل السلطة إلى الشعب الإيراني.

كما قلتُ من قبل: هدفنا ليس الاستيلاء على السلطة بأي ثمن، بل ضمان الحرية والديمقراطية والاختيار الحرّ للشعب، بأي ثمن.

• هذا المجلس، كأطول ائتلاف سياسي في تاريخ إيران المعاصر، يمتلك تجربة تمتد لـ44 عامًا، وله مكانة معروفة وموثوقة في المجتمع الإيراني.

• وهو يستند إلى أكثر الحركات تنظيمًا في تاريخ إيران الحديث، أي منظمة مجاهدي خلق، صاحبة الستين عامًا من الكفاح.

• كما يحظى بدعم واسع من الخبراء والمختصين داخل إيران وخارجها، ممّن يُمكنهم لعب دورٍ محوري في مرحلة نقل السلطة وبناء التنمية الديمقراطية في البلاد.

السادة النواب، الأصدقاء الأعزاء،

لقد أعلن أغلب أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في إيطاليا، عبر بيانات منفصلة، دعمهم لبرنامج المقاومة الإيرانية ذي البنود العشر.

وهم بذلك، على غرار أكثر من 4000 مشرّع على جانبي الأطلسي، اختاروا الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ.

السیدة مريم رجوي من البرلمان الإيطالي:الحل الوحيد يكمن في “الخيار الثالث”، وهو تغيير النظام بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة

فلنأمل أن تكون إيطاليا، من خلال وقوفها إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، واعترافها بحق هذا الشعب في إسقاط النظام، قد دشّنت فصلاً جديدًا من الصداقة التاريخية بين الشعبين الإيطالي والإيراني.

أشكركم جميعا

المصدر: موقع مريم رجوي

إيران – 15 عملية في طهران و9 مدن أخرى: شباب الانتفاضة يردّون على إعدام البطلين بهروز إحساني ومهدي حسني

يوم الاربعاء (۳۰ تموز / يوليو 2025)، نفّذ شباب الانتفاضة ردًا على إعدام مجاهدي خلق البطلين بهروز إحساني ومهدي حسني، 15 عملية أشعلوا خلالها النار في مراكز القمع ورموز نظام الملالي في العاصمة طهران و9 مدن أخرى، شملت: مشهد، أصفهان، سنندج، زاهدان، كرمان، مشكين‌شهر، رودبار، تشناران ولردغان.
وكان جلادو خامنئي قد أعدموا يوم الأحد (27 تموز / يوليو 2025) السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني بعد ثلاث سنوات من السجن والتعذيب في معتقل قزل‌حصار.
وفي هذه العمليات، تم إضرام النار في المراكز التالية:
• 3 قواعد للباسيج التابع لقوات الحرس في مشهد، سنندج وسبيدان
• مركز قمع يُسمى بـ”الحوزة” في طهران
• مركز قمع يُسمى بـ”الحوزة” في أصفهان
• مركز قمع يُسمى بـ”الحوزة” في مشكين‌شهر
• مركزان تابعان للأجهزة الاستخبارية والأمنية في زاهدان وكرمان
كما أُضرمت النيران في لافتات ولوحات وبوسترات تابعة للنظام تحمل صور كل من خميني وخامنئي ورئيسي وقاسم سليماني في مدن طهران، مشهد، رودبار، تشناران ولردغان.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
31 تموز / يوليو 2025

بعض الصور المرفقة
إعدام ما لا يقل عن ۳۸ سجينًا في أسبوع واحد، شنق سجين على الملأ في دامغانإعدام ما لا يقل عن ۳۸ سجينًا في أسبوع واحد، شنق سجين على الملأ في دامغان

إعدام ما لا يقل عن ۳۸ سجينًا في أسبوع واحد، شنق سجين على الملأ في دامغان

خامنئي يسعى من خلال موجة الإعدامات إلى منع انتفاضة شعب غاضب حُرم حتى من الماء والكهرباء والخبز

الولي الفقيه العاجز خامنئي، وبغية تأجيل سقوط نظام الملالي البغيض لبضعة أيام أخرى، أطلق موجة جديدة من الإعدامات والاعتقالات العشوائية والواسعة بهدف كبح جماح انتفاضة شعب غاضب حرمته الديكتاتورية حتى من الماء والكهرباء والخبز.

وفي الأسبوع الأول من شهر مرداد الإيراني (23-30 يوليو)، أعدم جلادو النظام ما لا يقل عن ۳۸ سجينًا.
يوم الأربعاء 30 يوليو، أُعدم كل من رضا صالحي في شيراز، يوسف أميري (٢٨ عامًا) في تبريز، عبدالظاهر فقيردادي في قم، محمد أمیني في إیلام، وسجين يبلغ من العمر ٢٥ عامًا شنقًا على الملأ في دامغان.
وفي يوم الثلاثاء 29 يوليو، نُفذ حكم الإعدام بحق نويد رستمي في كرمانشاه، محمد شبستان في ساري، نظير محمد وسجين آخر في بيرجند.

أما يوم الاثنين 28 يوليو، فقد أُعدم كل من عيسى نارويي (نادري) (۳۵ عامًا) وأمير قنبري (۲۶ عامًا) وكلاهما من المواطنين البلوش في ميناب، وإسماعيل حاجي‌وند في ملایر، وصادق اللهوردي في سجن تبریز المرکزي.

ويوم الأحد 27 يوليو، اقتيد ١٣ سجينًا إلى حبال المشانق، من بينهم المجاهدان البطلان بهروز احسانی ومهدی حسنی، إضافة إلى سعيد كاشاني وناصر نظری تهرانی في قزلحصار، عليرضا میرفروغی وصالح خاتمی (۳۷ عامًا) في أصفهان، حمزه مرادیان في خرم‌آباد، حسین أکبری في أراك، محمود شیر‌بیغی (۳۰ عامًا) في قم، أحمد مهدوی، آرش غرایی، صابر یاری وسجين آخر في شيراز.

وفي يوم السبت 26 يوليو، أُعدم أبوالفضل شاکری في سجن زنجان المركزي وخدایار احمدخانی في سجن تايباد.
وفي يوم الأربعاء 23 يوليو، أُعدم ٩ سجناء هم بهزاد غلام‌زاده ولطیف کارغر في شيراز، جبار علیشاهی (۳۰ عامًا) وأشکان مهدی‌بناه في همدان، وأسماء خمسة سجناء آخرين قد وردت في البيان السابق.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
٣١ تموز / يوليو ٢٠٢٥

بحضور السیدة مريم رجوي مؤتمر “إيران ما بعد الحرب ودور المقاومة المنظمة” في البرلمان الإيطالي

موقع المجلس:
ارتفعت صرخة مدوية ضد جرائم النظام الإيراني، في مؤتمر بعنوان « أزمة إيران: الحل الثالث للتغيير في إيران» عقد في قاعة ريجينا التاريخية بالبرلمان الإيطالي.

الروح السائدة بين أبناء الشعب الإيراني هي روح الانتفاض والتمرد.

هذا الحدث، الذي عُقد يوم الأربعاء 30 يوليو 2025، جمع نخبة من السياسيين الإيطاليين والدوليين لفضح قمع النظام الإيراني المتزايد، والتنديد بإعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني (69 عامًا) ومهدي حسني (48 عامًا، أب لثلاثة أطفال)،

اللذين أُعدما فجر 27 يوليو في سجن قزل حصار بتهم ملفقة لانتمائهما إلى منظمة مجاهدي خلق الایرانیة . ومع وجود 14 سجينًا سياسيًا آخر على قوائم الإعدام، حذر المؤتمر من خطر تكرار مجزرة صیف عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي.

السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، تصدرت المؤتمر بخطاب مؤثر، وصفت فيه إعدام بهروز ومهدي بأنه «جريمة ضد شباب إيران الذين يتوقون إلى الحرية». وقالت: «خامنئي يظن أن هذه الجرائم ستطيل عمر نظامه المتداعي، لكنها تزيد من غضب الشعب وتصميمه على إسقاط الديكتاتورية الدينية».

ودعت إلى «الخيار الثالث» لمستقبل إيران: «ليس التدخل العسكري الأجنبي، ولا استمرار الديكتاتورية الدينية، بل تغيير النظام بيد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة». وأكدت أن خطتها ذات العشر نقاط لإيران ديمقراطية تمثل ضمانة لانتقال سلس، رافضة عودة النظام الملكي: «الشعب الإيراني قاتل ضد الديكتاتوريتين الملكية والثيوقراطية، ولن يقبل بالعودة إلى الماضي».

شارل ميشال، رئيس المجلس الأوروبي السابق، انتقد سياسة الاسترضاء الأوروبية: «الديكتاتورية الملالية في أضعف حالاتها، ولهذا هي أخطر. أعدم النظام 81 سجينًا الشهر الماضي، وهذه ليست أرقامًا، بل أرواح بشرية. نتذكر مذبحة 1988 التي استهدفت مجاهدي خلق. الاسترضاء فشل، والصمت تواطؤ. خطة السيدة رجوي للديمقراطية هي الطريق الصحيح».

بحضور السیدة مريم رجوي مؤتمر “إيران ما بعد الحرب ودور المقاومة المنظمة” في البرلمان الإيطالي

السيناتور جوليو تيرزي، رئيس لجنة الشؤون الأوروبية، أضاف: «لطالما روج النظام لخرافة أنه لا يوجد بديل ديمقراطي. المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة وخطة السيدة رجوي ذات العشر نقاط هما الجواب. إعدام بهروز ومهدي يظهر خوف النظام من هذه المقاومة. على إيطاليا وأوروبا مواجهة هذه الوحشية».

السيناتور لوچيو مالان أكد: «حبكم لبلدكم يقودكم. إعدامات جديدة حدثت في إيران، وهناك خطر المزيد قريبًا. الحكومة الإيطالية تعارض عقوبة الإعدام. قيادة السيدة رجوي وخطتها لإيران حرة تثبت وجود بديل ديمقراطي. أتطلع لزيارة إيران حرة».

النائبة نايكي غروبيوني شددت على دور المرأة: «النظام الإيراني المعادي للمرأة يرتعب من مريم رجوي، لأنها رمز للديمقراطية ومصدر إلهام للنساء الإيرانيات الشابات. دعمنا لها واجب أخلاقي وسياسي». وأضاف لورنزو تشيزا، رئيس لجنة الناتو بمجلس النواب: «نحمل ذكرى 100 ألف شهيد سقطوا من أجل الحرية. واجبنا دعم خطة المجلس الوطني لإيران حرة».

ليندا شافيز، مسؤولة أمريكية سابقة، أضافت: «التغيير يجب أن يأتي من الشعب الإيراني عبر المجلس الوطني للمقاومة. الخيار الثالث هو السبيل الوحيد».

بهروز إحساني، المجاهد المخضرم، كتب من سجن إيفين: «لن أساوم على حياتي في السبعين، مستعد لتقديمها فداءً للشعب الإيراني». ومهدي حسني، الأب المكافح، أكد: «المجتمع في حالة انفجار، وواجبنا مواجهة هذا النظام». رسالتهما المشتركة للسيدة رجوي من سجن قزل حصار عكست إيمانهما: «قلوبنا قريبة من المقاومة، ونحن صامدون حتى النهاية».

المؤتمر اختتم بمعرض مؤثر في ساحة القديسين الرسل، حيث عُرضت صور مئات ضحايا الانتفاضات الإيرانية مزينة بالورود الحمراء والأعلام الإيرانية، تكريمًا لأرواحهم. وبينما يواجه 14 سجينًا آخر خطر الإعدام، دعا المؤتمر المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف آلة القتل الإيرانية. فهل سيكون الصمت تواطؤًا أمام هذه المذبحة؟ الشعب الإيراني ينتظر الجواب.

ایران.. رداً على الإعدامات، اضرام النار في مراكز القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني علی ید شباب الانتفاضة

موقع المجلس:
رداً على إعدام البطلين الصامدين بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذين أصبحا رمزاً للعزة والتمسك بالمبادئ، كنوع من التقاضي الناري للعدالة، نفذ شباب الانتفاضة الشجعان سلسلة من العمليات الجريئة في مدن مختلفة في جميع أنحاء إيران. استهدفت هذه العمليات مراكز القمع والنهب والتجسس التابعة للنظام، موجهةً رسالة واضحة مفادها أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً وأن شعلة المقاومة لن تنطفئ.

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مراكز القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني رداً على الإعدامات

وفي مدينة سيبيدان بمحافظة فارس، استهدف الشباب بشجاعة مخفر شرطة “همايجان”، وهو أحد الرموز المباشرة لأداة قمع المواطنين. وفي طهران، استهدف انفجار آخر ما يسمى بـ “حوزة بقية الله”، وهي مؤسسة يستخدمها النظام لنشر أيديولوجيته المتطرفة وتبرير جرائمه تحت غطاء الدين، مما يجعلها مركزاً للجهل والجريمة في نظر الشعب.

وفي مشكين شهر، طالت نيران الغضب “لجنة خميني الملعون” المعروفة محلياً بأنها واجهة لنهب ثروات الشعب الإيراني تحت ستار العمل الخيري. وفي أصفهان، أُحرقت حوزة علمية أخرى تُعرف بين الناس بكونها مركزاً لـ “الجهل والجريمة”، مما يؤكد الرفض الشعبي للمؤسسات التي تشكل العمود الفقري الأيديولوجي للقمع.

ایران.. رداً على الإعدامات، اضرام النار في مراكز القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني علی ید شباب الانتفاضة

وامتدت عمليات شباب الانتفاضة لتشمل قواعد الباسيج، الذراع القمعي للنظام في الشوارع والمدارس. ففي مشهد وسنندج، تم إحراق قواعد للباسيج تستخدم لتجنيد الأطفال وقمع الطلاب، مما يشكل ضربة مباشرة لجهود النظام في السيطرة على جيل الشباب. وفي زاهدان وكرمان، تم إحراق لافتات إرشادية لمقرات تجسس تابعة لحرس النظام الإيراني ووزارة المخابرات، وهما الجهازان المسؤولان عن اعتقال وتعذيب آلاف المعارضين.

تحدي رموز النظام في الشوارع

في تحدٍ مباشر لهيبة النظام المنهارة، أضرم شباب الانتفاضة النار في لافتات وبنرات حكومية تحمل صور خميني وخامنئي ورئيسي وقاسم سليماني في مدن طهران، مشهد، رودبار، تشناران، ولردغان. تمثل هذه الصور رموز الديكتاتورية والفساد والقمع، وإحراقها في الأماكن العامة هو تعبير قوي عن كراهية الشعب تجاه النظام بأكمله.

رسالة الشهداء: نضال حتى النهاية

إن رسالة استشهاد بهروز ومهدي هي نداء واضح لشباب إيران. لقد أثبت هذان البطلان بصمودهما حتى الرمق الأخير ورفضهما الاستسلام، أن النضال يجب أن يستمر بلا هوادة حتى إسقاط هذا النظام الفاشي. رسالتهما هي رسالة التمسك بالمبادئ حتى النصر، وهي تُلهم الجيل الجديد لمواصلة المعركة بنفس الروح التي لم تلن ولم تستسلم.

ويؤكد شباب الانتفاضة أن هذه العمليات ستتواصل وتتصاعد حتى تحرير إيران من أغلال الديكتاتورية الدينية. إنهم يواصلون النضال لتحقيق الحلم الذي استشهد من أجله مهدي حسني ورفاقه، وهو بناء مستقبل مشرق لإيران على أساس جمهورية ديمقراطية، كما هو موضح في خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر.

ایران.. اضرام النار في مجمع قضائي للنظام الإيراني بمدينة الأهواز علی ید شباب الانتفاضة

موقع المجلس:
تضحية أثمرت إصراراً متزايداً

شعلة جديدة من العزيمة والإصرار في صفوف شباب الانتفاضة، أشعلها إعدام الشهيدين مهدي حسني وبهروز إحساني في جميع أنحاء إيران. فبدلاً من أن ينجح النظام في بث الخوف، أدت تضحية هذين البطلين إلى تقوية دافع الشباب المقاوم لمواصلة النضال بشكل أكثر تنظيمًا وقوة. لقد تحول صمودهما حتى الرمق الأخير إلى طاقة متجددة تدفع بقوة نحو تحقيق الهدف النهائي: إسقاط نظام الملالي، وتحرير إيران، وبناء جمهورية ديمقراطية.

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مجمع قضائي للنظام الإيراني بمدينة الأهواز

استهداف مركز القمع في الأهواز

لم يتأخر الرد على جريمة إعدام البطلين المجاهدين مهدي حسني وبهروز إحساني. ففي رسالة سريعة وحاسمة، أعلن شباب الانتفاضة أن زمن الإفلات من العقاب قد ولى. وقد تُرجمت هذه الرسالة إلى عمل جريء، حيث استهدفوا بعبوة ناسفة وأضرموا النيران في “مجمع القدس القضائي” بمدينة الأهواز، وهو أحد أبرز معاقل قضاء الجلادين التابع للنظام.

لم يكن اختيار هذا الهدف عشوائياً، فهذا المجمع القضائي سيئ السمعة يُعتبر في نظر أهالي الأهواز رمزاً للظلم وآلة لإصدار أحكام الإعدام الجائرة. ومن داخل قاعاته، صدرت العديد من القرارات التي أودت بحياة أبناء المدينة والمناضلين الذين طالبوا بالحرية والعدالة.

وبهذا العمل، لم يكتفِ شباب الانتفاضة بتوجيه ضربة لأحد مراكز القمع، بل أحيوا ذكرى الشهيدين مهدي حسني وبهروز إحساني، مؤكدين أنهما أصبحا رمزين للصمود والوفاء بالعهد حتى النهاية. لقد كانت رسالتهم المزدوجة واضحة: تحية لأرواح الشهداء، وتحذير للنظام بأن كل جريمة سترتد عليه ناراً وغضباً.

عهد بمواصلة النضال حتى الحرية

عبر هذا العمل البطولي، جدد شباب الانتفاضة عهدهم مع الشهداء الذين وقفوا على عهدهم حتى آخر لحظة. وأكدوا أنهم سيواصلون طريق كل شهداء الحرية، وخاصة درب الشهيدين مهدي حسني وبهروز إحساني، وأنهم لن يتراجعوا حتى إسقاط النظام الديكتاتوري وتحرير إيران، وإقامة حكومة ديمقراطية تليق بتضحيات الشعب الإيراني. وبهذه العملية، بعثوا برسالة واضحة للنظام مفادها أنه يجب أن ينتظر عواقب جرائمه.

تكرّیم البطلين إحساني وحسني وتعهد بمواصلة الدرب من جانب وحدات المقاومة

موقع المجلس:
قامت وحدات المقاومة الإيرانية وأنصار مجاهدي خلق في اليوم الثالث لاستشهاد البطلين الصامدين بهروز إحساني ومهدي حسني، بتكريم ذكراهما العطرة عبر وضع الزهور في مقبرة “بهشت سكينة” بمدينة كرج، الواقعة بالقرب من سجن قزلحصار سيئ الصيت. جاء هذا التحرك الشجاع بناءً على شائعات تفيد بأن جلادي النظام قد دفنوا جثماني الشهيدين في هذا الموقع، في محاولة يائسة لإخفاء مكان مثواهما الأخير عن أعين الشعب الإيراني.

ويأتي هذا الإصرار من قبل جلادي الولي الفقيه خامنئي على إخفاء مكان الدفن من منطلق خوفهم العميق من تحول قبور الشهداء إلى مزارات للمقاومة ومراكز للتحدي. إنهم يدركون جيداً أن جثمان كل مجاهد هو بمثابة بذرة حية تنمو وتتكاثر وتتجذر في أرض الوطن، لتنتج آلاف المناضلين الذين سيحرقون جذور هذا النظام الفاشي من أساسها. الخوف من هذا التكاثر النضالي هو ما يدفعهم إلى ارتكاب هذه الجريمة المزدوجة: الإعدام، ثم إخفاء الجثمان.

وفي لفتة رمزية مؤثرة، وضع أنصار المقاومة باقات من الزهور في المقبرة، كان من بينها باقة زهور خاصة قُدمت باسم السيدة مريم رجوي والسيد مسعود رجوي ومجاهدي خلق الإيرانية، تكريماً لروح الشهيدين. وحملت إحدى الرسائل المرفقة بالزهور عبارة: “في ذكرى عزيزينا، بهروز ثابت القدم ومهدي الراسخ”، وهي شهادة على صمودهما الأسطوري وثباتهما على المبدأ حتى الرمق الأخير.

ولم تكن هذه المراسم مجرد تكريم، بل كانت تجديداً للعهد والقسم. حيث أقسمت وحدات المقاومة على مواصلة طريق الشهيدين وأن تملأ الفراغ الذي خلفاه. جاء في قسمهم: “في اليوم الثالث لارتقاء رفيقينا الغاليين بهروز ومهدي، نجدد عهدنا وقسمنا معهما بأن نملأ مكانهما ونواصل النضال حتى آخر قطرة دم.” هذا القسم يعكس إرادة لا تلين على مواصلة الكفاح بنفس الروح التي لم تستسلم ولم تهن.

إن هذه المبادرة الشجاعة في قلب القمع تؤكد أن ذكرى الشهداء لن تموت، بل ستتحول إلى وقود يغذي شعلة الانتفاضة في جميع أنحاء إيران. إنها رسالة تحدٍ واضحة للنظام بأن كل جريمة ترتكبها ستزيد من عزم الشعب الإيراني على إسقاط هذه الديكتاتورية الدينية وبناء إيران حرة ديمقراطية، كما حلم بها بهروز ومهدي وجميع شهداء الحرية.

المقاومة الإيرانية: صمود الشعب وتطلعات الحرية

الحوار المتمدن – د. سامی خاطر:
كمراقب خارجي للأحداث في إيران، أجد نفسي مفتونًا بالنضال الشجاع الذي يخوضه الشعب الإيراني ضد نظام ديكتاتوري يمارس القمع والإعدامات للحفاظ على سلطته. في 27 يوليو 2025، شهد العالم جريمة مروعة أخرى ارتكبها النظام الإيراني بإعدام المجاهدين بهروز إحساني ومهدي حسني، وهما من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، في سجن قزل حصار. هذه الحادثة، التي تكشف وحشية النظام، تسلط الضوء على مقاومة شعبية متجذرة تسعى لإنهاء الديكتاتورية وإقامة إيران حرة وديمقراطية.
جريمة ضد الإنسانية
بهروز إحساني (70 عامًا) من مدينة أورمية، ومهدي حسني (48 عامًا) من شهر الري، اعتُقلا في 2022 وتعرضا لتعذيب وحشي في سجن إيفين. في سبتمبر 2024، حُكم عليهما بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق في محاكمة لم تُقدم أي دليل واضح. رفضت المحكمة العليا طلبات إعادة المحاكمة أربع مرات، مما يعكس غياب العدالة في ظل هذا النظام. في رسالة مؤثرة، كتب بهروز: “لن أساوم على حياتي، وأنا مستعد لتقديمها فداءً لتحرير الشعب الإيراني.” وأكد مهدي فخره بالتضحية من أجل الحرية، معلنًا تمسكه بمبادئه حتى النهاية.
رسائل من قلب السجن
من سجن قزل حصار، وجّه الشهيدان رسالة إلى السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، معبرين عن إيمانهم بمستقبل إيران الحرة. كتبا: “نأمل أن نحتفل يومًا بانتصار الشعب على الحكم الظالم، وأن نؤسس حكومة شعبية تقوم على خطتك ذات النقاط العشر.” هذه الكلمات تعكس روحًا لا تلين، حتى في مواجهة الموت، وتُظهر قوة الأيديولوجية التي يتبناها مجاهدو خلق، القائمة على التضحية والصمود.
صوت المقاومة: مريم رجوي
وصفت السيدة مريم رجوي هذين المجاهدين بأنهما رمزا الفخر والكرامة، وقالت إن إعدامات خامنئي لن تُطيل عمر نظامه، بل ستزيد من غضب الشعب وعزم الشباب على إسقاطه. وجهت نداءً إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإدانة هذه الجرائم واتخاذ إجراءات عملية، مؤكدة أن الصمت الدولي شجّع النظام على مواصلة انتهاكاته. كما حذرت من أن 14 سجينًا سياسيًا آخرين يواجهون خطر الإعدام، مما يتطلب تحركًا عاجلاً.
إيران: شعب يقاوم الديكتاتورية
من منظور خارجي، يبدو الشعب الإيراني نموذجًا ملهمًا للصمود. النظام الحاكم، القائم على ولاية الفقيه منذ 1979، فشل في تلبية احتياجات شعبه، بل زاد من معاناتهم عبر القمع ونشر الفقر. وكالات الأنباء الحكومية تعترف بأن الملايين يعيشون في فقر مدقع، مما يجعل المجتمع في حالة انفجار وشيك. هذا الواقع يدفع الشعب للانتفاض ضد الديكتاتورية، كما فعلوا في احتجاجات 1999، 2009، 2017، 2019، و2022.
الحروب والقمع: أدوات النظام
يعتمد النظام على ركيزتين لبقائه: إشعال الحروب والقمع الداخلي. الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988) كانت أداة لتبرير القمع، بينما دعم الجماعات الوكيلة، مثل حزب الله والحوثيين، عزز نفوذه الإقليمي على حساب استقرار المنطقة. داخليًا، يستخدم النظام الإعدامات والتعذيب لترويع المجتمع، كما حدث في مجزرة صیف عام 1988. قوات الحرس، الذراع العسكري لخامنئي، تلعب دورًا محوريًا في هذه الاستراتيجية، وتصنيفها كمنظمة إرهابية خطوة مهمة لإضعاف النظام.
فشل المهادنة والحرب
على مدى أربعة عقود، أثبتت سياسات المهادنة والتهديد بالحرب الخارجية فشلها. المهادنة منحت النظام موارد لمواصلة القمع، بينما أعطته تهديدات الحرب ذريعة لتبرير انتهاكاته. الحل الحقيقي، كما أراه، يكمن في دعم المقاومة الإيرانية، التي يمثلها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. هذا البديل السياسي، المدعوم دوليًا، يقدم رؤية لإيران ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان.
إيران: رمز النضال العالمي
إيران اليوم ليست مجرد بلد يناضل من أجل حريته، بل رمز للصمود العالمي ضد الديكتاتورية. شهداء مثل بهروز ومهدي يجسدون التضحية من أجل الحرية، ومقاومة الشعب تُظهر إرادة لا تُقهر. على المجتمع الدولي أن يدعم هذا النضال، ليس فقط من أجل إيران، بل لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط. إسقاط نظام ولاية الفقيه لن يحرر الشعب الإيراني فحسب، بل سيفتح الباب لمستقبل أكثر سلامًا في المنطقة.

في البرلمان الأوروبي نداء عاجل من “أصدقاء إيران الحرة” لوقف الإعدامات السياسية ومحاسبة المسؤولين

موقع المجلس:
دعا عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي المنتمين للمجموعة أصدقاء إيران الحرة في بيان عاجل ومؤثر، دعا إلى تحرك دولي فوري لوقف موجة الإعدامات السياسية المتصاعدة في إيران. البيان، الذي صدر في 28 يوليو 2025، يدين بشدة إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، ويحذر من أن هذا التصعيد يعيد إلى الأذهان مجزرة صیف عام 1988. وطالب النواب بإجراء تحقيق دولي، وإدراج حرس النظام الإيراني على القائمة السوداء، وربط أي مفاوضات مع طهران باحترام حقوق الإنسان الأساسية.

تقرير مفصل حول البيان:

في رسالة موجهة إلى الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي، كايا كایاس، والسيد أنطونيو كوستا، أعرب أعضاء في البرلمان الأوروبي عن صدمتهم العميقة إزاء التطورات الأخيرة في إيران، مقدمين عرضاً شاملاً للوضع الحقوقي المتدهور.

وبدأ البيان بالإشارة إلى الصدمة التي خلفها إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني (70 عامًا) ومهدي حسني (49 عامًا) فجر يوم 27 يوليو 2025، وذلك بعد رفض طلب إعادة محاكمتهما للمرة الرابعة. وأشار النواب إلى أن “البرلمان الأوروبي كان قد أصدر قرارًا وأجرى نقاشًا في أبريل 2025 لوقف أحكام الإعدام الصادرة بحقهما، لكنها نُفذت رغم غضبنا الجماعي”.

تصاعد مقلق يذكر بمجزرة صیف عام 1988

عبر الموقعون عن قلقهم البالغ إزاء “تصاعد موجة الإعدامات السياسية في إيران”، واصفين إياها بـ”المد الوحشي الذي يعيد إلى الأذهان أحلك ذكريات مجزرة عام 1988“. وأشار البيان إلى أنه منذ تولي مسعود بزشكيان منصبه في أغسطس 2024، تم تسجيل ما يقرب من 1500 عملية إعدام، مما يمثل “زيادة مروعة في عمليات القتل التي تقرها الدولة”.

وجاء في الرسالة أن هذا التصعيد ليس مجرد أرقام، بل يرافقه تحريض مباشر على العنف، حيث نشرت وكالة أنباء “فارس” الخاضعة لسيطرة حرس النظام الإيراني مقالاً في 7 يوليو بعنوان “لماذا يجب تكرار إعدامات عام 1988″، واصفين ذلك بأنه “دعوة مباشرة لتجديد العنف على نطاق واسع”.

في البرلمان الأوروبي نداء عاجل من “أصدقاء إيران الحرة” لوقف الإعدامات السياسية ومحاسبة المسؤولين

قائمة بالانتهاكات الأخيرة

سلط البيان الضوء على عدد من الحالات المروعة التي وقعت مؤخراً:

شاهين ذوقي تبار: في 24 يوليو 2025، قامت قوات أمنية بملابس مدنية تابعة لحرس النظام الإيراني بمداهمة منزله في طهران واقتياده إلى مكان مجهول. ولا يزال مصيره مجهولاً.
ليلى صارمي: في 21 يوليو 2025، داهمت قوات الأمن الإيرانية منزلها في بروجرد واعتقلتها دون أمر قضائي. هي ابنة السجين السياسي السابق علي صارمي الذي أُعدم عام 2010.
إعدامات وأحكام جديدة: في 13 يوليو 2025، حكم القضاء على ثلاثة سجناء سياسيين آخرين بالإعدام. وفي 19-20 يونيو، تم إعدام تسعة سجناء، بينهم ثلاثة من الأقلية البلوشية.
سعيد ماسوري: سجين سياسي ورمز لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”، نُقل قسراً إلى سجن زاهدان في 27 يوليو، وسط مخاوف من أن النظام يُعد لموجة إعدامات جديدة.
علي يونسي وأمير حسين مرادي: طالبان من جامعة شريف للتكنولوجيا وحائزان على ميداليات أولمبية، تعرضا للاضطهاد الشديد. وفي 20 يوليو، حوكم مرادي بتهمة “الدعاية ضد النظام”، بينما نُقل يونسي إلى مكان مجهول وهو معزول عن عائلته منذ أكثر من 21 يوماً.

مطالب واضحة للمجتمع الدولي

أكد النواب أن هذه الفظائع، التي تشبه جرائم ضد الإنسانية، تتطلب تحركاً حاسماً. وحثوا قادة الاتحاد الأوروبي على اتخاذ الإجراءات التالية:

الإدانة القاطعة: إدانة إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني بشكل لا لبس فيه، ومنع النظام الإيراني من تنفيذ المزيد من الإعدامات السياسية.
تحقيق دولي: الضغط من أجل إجراء تحقيق دولي في الإعدامات الأخيرة ومحاسبة الجناة.
إدراج حرس النظام الإيراني على القائمة السوداء.

حقوق الإنسان أولاً: الإصرار على أن حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الحياة (المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية) والتحرر من التعذيب (المادة 7)، غير قابلة للتفاوض في أي تعامل دبلوماسي مع إيران.
دعم المحاكمة العادلة: التمسك بالحق في محاكمة عادلة (المادة 14 من العهد الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان) في جميع المفاوضات.

واختتم البيان بدعوة القادة إلى “الوقوف إلى جانب السجناء السياسيين في إيران من خلال دعم حملتهم الرائعة “ثلاثاء لا للإعدام” المستمرة للأسبوع الـ 79 في 47 سجنًا في جميع أنحاء البلاد”، مؤكدين أن “هؤلاء الرجال والنساء يخاطرون بكل شيء. نحن مدينون لهم بأكثر من الكلمات. نحن مدينون لهم بالعمل”.

في البرلمان الأوروبي نداء عاجل من “أصدقاء إيران الحرة” لوقف الإعدامات السياسية ومحاسبة المسؤولين
الموقعون على البيان:

بيتراس أوستريفيشيوس (ليتوانيا)
ميلان زفير (سلوفينيا)
كارلو تشيتشولي (إيطاليا)
رينيس بوزناكس (لاتفيا)
أركاديوش مولارتشيك (بولندا)
فيرونيكا فريتسيونوفا (جمهورية التشيك)
سيباستيان إيفردينغ (ألمانيا)
أندريه كوفاتشيف (بلغاريا)
جيسيكا فان ليوين (هولندا)
وتم إرسال نسخة من الرسالة إلى فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني: جريمة تهز الضمير

الحوار المتمدن – سامي خاطر:

كمواطن عربي، شعرت بالصدمة والغضب وأنا أتابع خبر إعدام المجاهدين بهروز إحساني (70 عامًا) من أورمية، ومهدي حسني (48 عامًا) من مدينة ري، في سجن قزل حصار بإيران فجر يوم الأحد 27 يوليو 2025. هذه الجريمة البشعة، التي نفذتها أجهزة النظام الإيراني بأمر من خامنئي، هزت وجدان كل إنسان يؤمن بالحرية والعدالة. هؤلاء المناضلان من منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، اللذين تحملا التعذيب الوحشي في سجن إيفين، أُعدموا بعد محاكمات صورية بتهمة الانتماء للمنظمة. اعتُقل بهروز في ديسمبر 2022 في طهران، ومهدي في سبتمبر 2022 في زنجان، وصدر حكم الإعدام بحقهما في 16 سبتمبر 2024، برئاسة القاضي إيمان أفشاري، وأيدته المحكمة العليا مع رفض طلبات إعادة المحاكمة أربع مرات.

شجاعة لا تُضاهى
كلمات بهروز إحساني، التي كتبها من سجن إيفين في 18 سبتمبر 2024، لا تزال ترن في أذني: “لا أتوقع من هذا النظام القائم على الإعدام غير القتل… لن أساوم على حياتي، وأنا مستعد لتقديمها فداءً لتحرير الشعب الإيراني.” وكذلك مهدي حسني، الذي كتب في أبريل 2025: “النظام محاصر بأزمات، والمجتمع على وشك الانفجار. تقع علينا مسؤولية مواجهة دكتاتورية الملالي.” رسالتهما المشتركة إلى السيدة مريم رجوي، التي أكدا فيها التزامهما بـ”قسم الوفاء حتى النهاية”، تعبر عن أملٍ بإقامة حكومة ديمقراطية تحقق آمال الشعب الإيراني.

صوت العالم يرتفع
هذه الجريمة أثارت غضبًا عالميًا. منظمة العفو الدولية وصفت الإعدامات بـ”السرية والمروعة”، وحذرت من أن 14 سجينًا سياسيًا آخرين يواجهون خطر الإعدام. أكثر من 3000 شخصية سياسية ودينية من 78 دولة، إلى جانب رابطة محامي نيويورك وماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة، نددوا بهذا الظلم وطالبوا بتحرك دولي عاجل. كمواطن عربي، أتساءل: كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يظل صامتًا أمام هذه الانتهاكات؟

رسالة المقاومة
السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، وصفت بهروز ومهدي بـ”الصامدين”، وأكدت أن دماءهما لن تذهب هدرًا، بل ستشعل غضب الشعب وتصميم الشباب على إسقاط هذا النظام. دعوتها للأمم المتحدة والدول الأعضاء لاتخاذ إجراءات عملية هي صوت الحق الذي يجب أن نؤيده جميعًا. الصمت الدولي لن يؤدي إلا إلى تشجيع النظام على مواصلة قمع شعبه وتصدير الإرهاب.
كمواطن عربي، أرى في هذه الجريمة دليلًا على خوف النظام من المقاومة المنظمة. دماء بهروز ومهدي ليست نهاية، بل بداية لانتفاضة جديدة ستلهم الشعب الإيراني لمواصلة النضال من أجل الحرية والكرامة.

هل يمكن إسقاط نظام الملالي من الداخل؟

أمد للإعلام – عبدالرزاق الزرزور:
أمد/ قراءة استراتيجية في احتمالات التغيير في إيران وسط التعتيم الإعلامي
في خضم المشهد الإقليمي والدولي المتقلب، تبقى إيران محط أنظار الشعوب والحكومات، لا لثقلها الجيوسياسي فحسب، بل لما يمثله نظام “ولاية الفقيه” من نموذج سياسي متمسح بالعقيدة الذي أثار جدلاً واسعًا منذ قيام الثورة الوطنية الإيرانية عام 1979والتي سلبها ملالي إيران.. لكن السؤال الذي بات يطرح بإلحاح في السنوات الأخيرة وسط تصاعد الاحتجاجات الشعبية والاتساع الكمي والنوعي الكبير لحملات وحدات المقاومة الإيرانية التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة المنظمة المحورية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.. أضف إلى ذلك الانهيار الاقتصادي الشديد هو: هل يمكن إسقاط نظام الملالي من الداخل؟ وما هي السبل الممكنة لتحقيق ذلك في ظل تعتيم إعلامي عربي وغربي على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الإيراني؟، وفي هذه القراءة نوضح العديد من الأسباب/
أولاً: الأسباب الكامنة خلف دعوات التغيير
لا يمكن تحليل احتمالية سقوط النظام الإيراني من الداخل دون فهم البنية السياسية والأمنية التي تحكم البلاد.. فلقد أقام النظام الإيراني منذ عقود كياناً ثيوقراطياً تتداخل فيه السلطات الدينية مع السياسية، وتُدار معظم مفاصل الدولة عبر الحرس الثوري الإيراني (IRGC) الذي يتحكم ليس فقط بالأمن والعسكر.. بل بالاقتصاد والإعلام وحتى القضاء؛ إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعدًا دراماتيكيًا في مستويات الغضب الشعبي، لعدة عوامل رئيسية:
الاقتصاد المنهار نتيجة العقوبات الغربية وسوء الإدارة الداخلية.
الفساد المستشري في كافة مؤسسات الدولة لاسيما في قطاعات النفط والبنية التحتية.
القمع الدموي الذي طال مئات آلاف الإيرانيين في احتجاجات 2009، و2017، و2019، و2022 خاصة بعد مقتل الفتاة المغدورة “مهسا أميني”.
الهوة المتزايدة بين الشعب خصوصًا شريحة الشباب، وبين المؤسسة الدينية الحاكمة التي فقدت شرعيتها بنظر فئات واسعة من كافة مكونات الشعب الإيراني.
ثانيًا: التعتيم الإعلامي وازدواجية المعايير
شَكل ويُشكل التعتيم الإعلامي على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الإيراني أحد أبرز العوائق في طريق التغيير.. فالإعلام العربي الرسمي ــ لأسباب سياسية أو مصالح مع القوى الكبرى ــ يتجنب تغطية ما يجري داخل إيران من انتهاكات لحقوق الإنسان واضطهاد للأقليات.. فيما يلتزم الإعلام الغربي غالبًا بـ خطابًا مزدوجًا يركز على الملف النووي الإيراني أكثر من التركيز على الوضع الداخلي للشعب، وقد لاحظ مراقبون أن أحداثًا دموية في إيران أوقعت مئات القتلى وآلاف المعتقلين لم تحظَ بالتغطية نفسها التي تحظى بها أحداث مشابهة في دول أخرى، ما يعكس نوعًا من التواطؤ أو الانتقائية في تناول قضايا حقوق الإنسان في إيران.
ثالثًا: هل يمكن التغيير من الداخل؟
رغم القبضة الحديدية التي يحكم بها النظام فإن عوامل عدة تشير إلى أن التغيير من الداخل ليس ممكنا فحسب بل بات أمراً حتمياً مؤكدا على المدى القريب في ظل تصعيد المقاومة الإيرانية في الخارج والداخل.. لكن هذا التغيير مرهونا بالموقف الدولي المساوم والمهادن مع نظام الملالي الحاكم في إيران، وفي هذا الصدد أكدت السيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية على حتمية وإمكانية التغيير واستعداد الشعب الإيراني لذلك عندما رفضت سياسة الحروب وطرحت الخيار الثالث أمام البرلمان الأوروبي كحل جذري قائلة: “لا للحرب.. لا للمساومة والمهادنة.. نعم للتغيير من الداخل على يد الشعب الإيراني.. مضيفة اتركوا الشعب الإيراني يقرر مصيره بنفسه”.
2. التشظي داخل بنية النظام
هناك تقارير متزايدة عن انقسامات داخل المؤسسة الحاكمة، وحتى داخل الحرس الثوري نفسه بين جناح “المرشد” المتشدد، وجناح براغماتي يرى أن الإصلاح قد يكون السبيل الوحيد لإنقاذ النظام.. في حين أن الشعب لم يعد يؤمن بالإصلاح في إيران مفردة وتوجهاً بعد أربعة عقودٍ ونصف من مراوغة النظام وتقسيمه الأدوار بين الإصلاحيين والمحافظين من أجل الحفاظ.
3. تكرار الانتفاضات
منذ 2009 وحتى الآن تتكرر الاحتجاجات بوتيرة متصاعدة، وهو ما يُظهر أن الشعب الإيراني لم يخضع بعد ولم يستسلم بل يُراكم تجربة مقاومة نضالية ناضجة ومتصاعدة قد تصل في لحظة تاريخية مفصلية إلى نقطة اللاعودة عن إسقاط النظام مهما بلغت تكلفة ذلك.
4. الدور المتنامي للمرأة
الحراك النسوي في إيران أصبح قوة لا يمكن تجاهلها امتدادا لنهضة المرأة وريادتها واقتداءً بها في منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية، وهو ما يفتح المجال لتحالفات داخلية أوسع يمكن أن تعيد تشكيل التوازنات الاجتماعية والسياسية.
رابعًا: السيناريوهات المستقبلية
السيناريو الأول: انهيار تدريجي بفعل تراكم الضغوط الداخلية وحراك وحدات المقاومة، وهو الأكثر احتمالًا.
السيناريو الثاني: انقلاب داخلي ناعم أو عسكري تقوده قوى إصلاحية من داخل الحرس الثوري وهو ما سيبقي محنة الشعب الإيراني وشعوب المنطقة قائمة متفاقمة.
السيناريو الثالث: استمرار الوضع على ما هو عليه لعقد آخر مع قمع أشد وتحكم مطلق في ظل سياسة المهادنة والمساومة الغربية مع النظام، لكن ذلك مرهون بقدرة النظام على الصمود أمام الضغوط الشعبية والاقتصادية والسياسية.
خلاصة القول
رغم التعتيم الإعلامي المفروض عربيًا وغربيًا، ورغم سطوة القمع الأمني إلا أن مؤشرات كثيرة تؤكد أن النظام الإيراني يواجه أزمة وجود حقيقية.. والتغيير من الداخل ليس مستحيلًا بل بات ضرورة حتمية للشعب الإيراني التوّاق للحرية بشرط أن يستمر في مقاومته، وأن يحظى بدعم أخلاقي وإعلامي عالمي حقيقي يكسر جدار الصمت والمهادنة الداعم لنظام الملالي.. هذا الجدار الذي يفعله الغرب حتى اليوم وفي سياقه يتغاضى عن كل انتهاكات النظام الكارثية.. وكما تغاضى عن مجزرة الإبادة الجماعية صيف سنة 1988 وغيرها من المجازر التي وقعت بحق منظمة مجاهدي خلق سواء في إيران أو في العراق؛ تغاضى اليوم عن إعدام خصوم رأي من الشباب الثائرين من أنصار منظمة مجاهدي خلق، وقد يتغاضى عن وقوع وتكرار مجازر مماثلة بحق الشعب الإيراني.
وهنا لا ندعو الشعب الإيراني أن يركن إلى أحد في معركته المصيرين وليصعد من ثورته ويقف إلى جانب المقاومة الإيرانية للتعجيل بإسقاط النظام ونيل حريته.. كما علينا نحن أبناء الشرق الأوسط أن ندرك بأن سقوط نظام الملالي هو خلاص للمنطقة بأسرها وليس إيران فحسب.. وهنا أعود لأتساءل هل يكون التغيير القادم إيراني الصنع خالصًا من عمق الشارع كما حدث في أنظمة أخرى أم أننا سنسمح للغرب أن يملي علينا طغاةً جُدد؟
الزمن كفيل بالإجابة… ولكن التاريخ لا يرحم من يقف في وجه الشعوب….

شعب تواق للحرية ولإقامة الجمهورية الديمقراطية

مظاهرات لانصار مجاهدي خلق في اوروبا-آرشیف
الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

إنفضاض المحادثات النووية بين نظام الملالي ووالترويکا الاوربية يوم الجمعة الماضي في اسطنبول بدون تحقيق نتائج ملموسة، خيب آمال ملالي التطرف والارهاب في طهران بإمکانية تحقيق شئ من التقدم ومنحهم شئ من التفاٶل والامل والأسوأ من ذلك فإن أحد الدبلوماسيين أخبر وکالة”أسوشييتد برس” إن”الوقت ينفد”، محذراً من أنه بدون إحراز تقدم، قد تفعل الدول الأوروبية الثلاث “آلية الزناد” لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران. وعلى الرغم من أن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 معطل إلى حد كبير، إلا أنه ينتهي رسميا في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
من دون شك فإن نظام الملالي في أمس الحاجة لتحقيق تقدم ملموس في المحادثات لکي يواجه الاوضاع السلبية الداخلية وتداعياتها على أمن وإستقرار النظام، ولاسيما وإنه يعلم جيدا إن تفعيل آلية الزناد الى جانب عقوبات الحد الاقصى التي فرضها الرئيس ترامب على النظام من شأنها أن تٶثر کثيرا على خلخلة الاوضاع الداخلي وحدوث ما لا يحمد عقباه بالنسبة للنظام.
خوف النظام وهلعه من إن هناك شعب معبأ وضائق ذرعا بالنظام وهناك بديل سياسي يتحرك بنشاط وفعالية في داخل وخارج إيران، وهذا البديل السياسي الذي أشادت به أوساط سياسية وتشريعية دولية وإعتبرته الافضل بجدارة لإيران ما بعد هذا النظام، يتجسد في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يواجه النظام في سائر أرجاء إيران بالاضافة على الصعيد الدولي.
وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، القوة الاساسية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، تثير الذعر في النظام لأن هذه الوحدات إضافة لعملياتها الثورية بتوجيه ضربات فعالة ضد المراکز والمٶسات الامنية والعسکرية وغيرها، والتي ترفع من معنويات الشعب وتقوي وتعزز من روح مواجهة النظام فيه، فإنها تقوم أيضا بنشاطات تعبوية تهدف الى تعبئة الشعب وجعله يعرف بوحشية هذا النظام ومن إنه لا سبيل من أجل تحسين أوضاع إيران إلا بإسقاط النظام.
ومن الواضح جدا إن دور وحدات المقاومة يزداد قوة وفعالية يوما بعد يوم، وبهذا الصدد فقد قادت وحدات المقاومة، بدعم من المواطنين الغاضبين، موجة من الاحتجاجات في مدينة كرج، مركز محافظة ألبرز، يوم الثلاثاء 25 يوليو 2025، تزامنا مع زيارة مسعود بزشكيان، الذي وصفه المحتجون بأنه الرئيس المختار من قبل خامنئي. ونشرت وحدات المقاومة لافتات ومنشورات في جميع أنحاء المدينة، وعبرت عن غضبها بشعارات قوية، منددة بوجود ومطالبة بطرده.
وحملت اللافتات التي أعدتها وحدات المقاومة رسائل واضحة وحاسمة، مثل: «بزشكيان ارحل من كرج»، «هذا ليس مكانك»، و«محافظة ألبرز ليست مكانا لبزشكيان». وفي إشارة مباشرة إلى سجله كجزء من النظام، كتب على إحدى المنشورات التي تم توزيعها: «سجل بزشكيان: أكثر من 1400 إعدام»، وهو ما يعكس غضب المواطنين وتجاوبهم مع رسالة المقاومة التي تفضح ماضي المسؤولين وتواطؤهم في جرائم النظام.
ولم تقتصر أنشطة وحدات المقاومة على رفض رموز النظام فحسب، بل شهدت أيضا دعما واضحا للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي، وهو ما تجلى في الدعم الشعبي لهذه التحركات. فقد انتهت العديد من الشعارات المكتوبة على اللافتات والمنشورات بعبارة «تحية لرجوي». ومن بين هذه الشعارات: «رئيس جمهورية الولاية، داعم كل جريمة، ارحل من محافظة ألبرز. تحية لرجوي». ويشير هذا الدعم إلى أن المواطنين لا يطالبون فقط برحيل مسؤولي النظام، بل يمتلكون رؤية واضحة لمستقبل ديمقراطي لإيران تقوده المقاومة.
وبسياق متصل، وفي ذكرى ملحمة “الضياء الخالد” ، أحيت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان ذكرى شهداء هذه الملحمة الوطنية. وقام أعضاء الوحدات بنصب لافتات كبيرة ورفع شعارات مكتوبة بخط اليد في أماكن مختلفة من المدينة، تكريما لهذه الصفحة المضيئة في تاريخ إيران.
وتأتي هذه الأنشطة الشجاعة في وقت صعد فيه النظام الإيراني من أدواته القمعية إلى أقصى حد. ففي الأسبوع الماضي وحده، أصدر قضاء النظام أحكاما بالإعدام بحق عدد من أعضاء وحدات المقاومة وأنصار منظمة مجاهدي خلق، في محاولة يائسة لبث الخوف وإخماد جذوة المقاومة.

ذكرى مجزرة 1988: الصمت ليس خيارًا – جريمة قيد الإعداد

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران

بقلم – حسين داعي الإسلام:

ذكرى مجزرة 1988: الصمت ليس خيارًا – جريمة قيد الإعداد

عشية ذكرى الجريمة ضد الإنسانية، يعدم نظام الملالي سجينين سياسيين من مجاهدي خلق – وسط مؤشرات متزايدة على أن التاريخ على وشك أن يكرر نفسه.

في الساعات الأولى من فجر يوم الأحد، 27 يوليو 2025 – عشية ذكرى مجزرة صیف عام 1988 التي راح ضحيتها أكثر من 30 ألف سجين سياسي – أقدم نظام الملالي اللاإنساني على إعدام سجينين سياسيين من منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، هما بهروز إحساني ومهدي حسني، في سجن قزل حصار بعد ثلاث سنوات من التعذيب بهدف انتزاع اعترافات قسرية.

في ذروة ضعفه وفي الأيام الأخيرة من حكمه المشين، بعث نظام الملالي برسالة واضحة بهذا العمل الجبان: حربه الأساسية هي مع شعب إيران، وهمّه الأكبر هو منع انتفاضة أخرى قد تطيح بأساس وجوده. لم يكن هذا مجرد إسكات لصوتين من أصوات الحرية، بل إشارة صارخة من النظام – ومقدمة لموجة جديدة من الجرائم ضد الإنسانية للحفاظ على حكمه.

هذا العام، لم تعد ذكرى مجزرة عام 1988 مجرد تذكير تاريخي؛ بل تخيم عليها مؤشرات مشؤومة بتكرارها.

مجزرة صیف عام 1988: جريمة بلا نهاية أو مساءلة

بدأت مجزرة السجناء السياسيين في صيف عام 1988 في 28 يوليو، عندما أصدر خميني فتوى سرية أمر فيها بإعدام جميع السجناء الذين ظلوا صامدين على معتقداتهم. وعلى مدى الأسابيع التالية، أعدمت ما يسمى بـ “لجان الموت” آلاف السجناء دون محاكمة – فقط لولائهم لقناعاتهم السياسية.

وكان أكثر من 90 بالمائة من الضحايا من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية . وفي كثير من الحالات، كان السجناء قد أنهوا بالفعل مدة محكوميتهم. تم دفن جثثهم في مقابر جماعية، وتُركت عائلاتهم في جهل تام بمصيرهم. وقد التزم المجتمع الدولي الصمت آنذاك، وهو صمت كان بمثابة إشارة فعالة للإفلات من العقاب.

وفي 22 يوليو 2024، صرح البروفيسور جاويد رحمن، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، في تقريره بأن إعدامات الثمانينيات، بما في ذلك مجزرة عام 1988، تشكل جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية وجرائم فظيعة. وشدد على أن هذه الجرائم استمرت بسبب إفلات المسؤولين عنها من العقاب – وهم أفراد لا يزالون يشغلون مناصب عليا في السلطة داخل النظام الإيراني.

تمجيد رسمي لمجزرة 1988 – ودعوة لتكرارها

في 7 يوليو 2025، نشرت وكالة أنباء فارس – وهي وسيلة إعلامية تابعة لـحرس النظام الإيراني (IRGC) – مقالاً افتتاحياً بعنوان “لماذا يجب تكرار إعدامات 1988″، واصفة مجزرة السجناء السياسيين بأنها “نجاح تاريخي” وداعية علانية إلى تطبيق نفس الأسلوب على السجناء الحاليين. هذا ليس مجرد تهديد، بل هو مقدمة رسمية لجريمة أخرى ترعاها الدولة.

مؤشرات واضحة: جريمة قيد الإعداد

في الأسابيع والأشهر الأخيرة، اجتاحت موجة جديدة من الإعدامات السياسية والقمع المكثف إيران:

فرشاد اعتمادي فر، مسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي: في 12 يوليو 2025، بعد عامين من التعذيب والحبس الانفرادي، حُكم على الثلاثة بحكمي إعدام وسنة سجن بتهم “محاربة الله، والتجمع والتواطؤ ضد الأمن القومي، والعضوية في منظمة مجاهدي خلق، والدعاية ضد النظام”.
ما لا يقل عن 11 سجينًا سياسيًا آخرين يخضعون حاليًا لأحكام بالإعدام لدعمهم منظمة مجاهدي خلق.
عدد كبير من السجناء السياسيين يواجهون خطر الإعدام الوشيك دون أي إجراءات قانونية أو محاكمات عادلة.
سعيد ماسوري، وهو سجين سياسي مخضرم وشخصية رئيسية في حملة “أيام الثلاثاء ضد الإعدام”، قضى 25 عامًا في السجن دون يوم واحد من الإجازة. وبعد مداهمة شنتها 100 من حراس السجن يوم السبت 26 يوليو على عنبر السجناء السياسيين في قزل حصار، تم نقله إلى سجن زاهدان.
وفي الوقت نفسه، فإن التقارير عن حالات الاختفاء القسري لسجناء سياسيين مثل أرغوان فلاحي، وعلي يونسي، وبيجن كاظمي، ونقلهم إلى أماكن مجهولة، وحرمانهم من زيارات عائلية، والضغط المتزايد على أسرهم، هي علامات مقلقة للغاية.
قمع مدفوع بالخوف من انتفاضة شعبية

منذ الانتفاضة الوطنية عام 2022، أصبح نظام الملالي في أضعف مواقعه منذ عقود. وقد أدت أزمة الشرعية والفساد الممنهج والفقر المنتشر والإخفاقات الاقتصادية والبنيوية المتفاقمة – مثل النقص المزمن في المياه والكهرباء – إلى تغذية استياء شعبي متفجر. ردًا على ذلك، لجأ الولي الفقيه علي خامنئي إلى الإعدامات واسعة النطاق والقمع الوحشي كإجراء استباقي لقمع الاحتجاجات المحتملة.

منذ تولي مسعود بزشكيان منصبه، ارتفع عدد الإعدامات إلى مستويات غير مسبوقة. في أقل من عام واحد، تم إعدام أكثر من 1460 شخصًا – منهم 764 منذ بداية عام 2025.

الإدانة الشفهية لا تكفي؛ لقد حان وقت العمل

إن الصمت في مواجهة هذه الإعدامات ليس مجرد لامبالاة؛ بل هو تشجيع مباشر للنظام على مواصلة جرائمه. إن تقاعس المجتمع العالمي لا يشجع نظام الملالي – وهو الآن في أضعف حالاته – على تنفيذ المزيد من الإعدامات والفظائع فحسب، بل يغذي أيضًا تصديره للإرهاب وعدوانه الإقليمي وطموحاته النووية.

على مجلس حقوق الإنسان، والمفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والمقررين الخاصين، والاتحاد الأوروبي، والحكومات، والهيئات ذات الصلة، اتخاذ الإجراءات التالية فورًا:

يجب إدانة أحكام الإعدام والتحريض على القتل بشكل صريح وعلني.
يجب اتخاذ تدابير فعالة وعملية تتجاوز مجرد الإدانات الدبلوماسية.
يجب إيفاد لجنة تقصي الحقائق الدولية المستقلة إلى إيران بشكل فوري.
يجب اشتراط أي مفاوضات أو علاقات سياسية واقتصادية مع النظام بوقف الإعدامات والإفراج الفوري عن السجناء السياسيين.
يجب الملاحقة القانونية لمرتكبي هذه الجرائم وقادتها، والعمل على إنهاء إفلاتهم من العقاب على المستوى الدولي.
إن الصمت تواطؤ في الجريمة. تقع المسؤولية على عاتق الأمم المتحدة والحكومات والمؤسسات الدولية وأصوات الضمير في العالم. حان وقت العمل الآن – قبل فوات الأوان.

موجز أهم الأخبارلیوم الأربعاء 30 يوليو

موقع المجلس:

أدانَ كلٌّ من مايك بومبيو، وراندي ويبر، ودومينيك أتياز، والدكتور فولفغانغ شومبورغ، إعدامَ النظامِ الإيرانيِّ لبهروز إحساني ومهدي حسني. اعتبروا هذه الإعداماتِ دليلاً على خوفِ النظامِ من الشعبِ واستمراراً للإرهابِ المنهجيِّ ضدَّ المعارضين، مطالبينَ بردِّ فعلٍ عالميٍّ ووقفِ هذه الجرائم.
أدانت منظمةُ العفوِ الدوليةِ في بيانٍ لها، الإعدامَ التعسفيَّ لبهروز إحساني ومهدي حسني وسطَ أزمةِ إعداماتٍ متزايدةٍ في إيران. اعتبرت المنظمةُ الإعداماتِ السريةَ والمحاكماتِ الجائرةَ والاستخدامَ السياسيَّ للإعدامِ من قبلِ النظامِ الإيرانيِّ مؤشراً على اتجاهٍ مقلق.

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مجمع قضائي للنظام الإيراني بمدينة الأهواز

طالبَ فولكر تورك، المفوضُ السامي لحقوقِ الإنسانِ في الأممِ المتحدة، بوقفٍ فوريٍّ لتنفيذِ أحكامِ الإعدامِ في إيران، وذلك في أعقابِ إعدامِ بهروز إحساني ومهدي حسني، حسبما نقلت صحيفةُ لوموند. أشارَ تورك إلى إعدامِ ما لا يقلُّ عن 612 شخصاً في إيران منذ بدايةِ العام.

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مراكز القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني رداً على الإعدامات

 

أعلنَ ديفيد أولبرايت، رئيسُ معهدِ العلومِ والأمنِ الدولي، أن إيرانَ أعادت تصميمَ مدخلِ النفقِ الواقعِ في أقصى شمالِ أصفهان، وأنه بحلولِ 22 يوليو، تمت إزالةُ معظمِ الموادِ الترابيةِ واستؤنفَ وصولُ المركباتِ بشكلٍ منتظم.
حذّرَ أعضاءٌ في برلمانِ النظامِ الإيرانيِّ من عدمِ كفاءةِ المؤسساتِ المسؤولةِ وسياساتِ حكومةِ بزشكيان القمعية، بما في ذلك مشروعُ قانونِ “مواجهةِ نشرِ المحتوى الإخباريِّ المخالفِ للواقع”، معترفينَ بالسخطِ الشعبيِّ الشديدِ من أزمةِ انقطاعِ الماءِ والكهرباء.

استهدفَ شباب الانتفاضة مراكزَ القمعِ التابعةَ لحرسِ النظامِ الإيرانيِّ والباسيجِ في مدنٍ مختلفةٍ وأضرموا فيها النيرانَ، رداً على إعدامِ النظامِ عضوينِ من مجاهدي خلق. نُفِّذَت هذه العملياتُ في ظلِّ أجواءٍ من القمعِ وحالةِ التأهبِ القصوى للقواتِ القمعية.

أحيت وحداتُ المقاومةِ في اليومِ الثالثِ لاستشهادِ بهروز إحساني ومهدي حسني، ذكراهما بوضعِ الزهورِ في مقبرةِ “بهشت سكينة” بالقربِ من سجنِ قزلحصار. تُشيرُ التقاريرُ إلى أن جلادي النظامِ الإيرانيِّ دفنوا جثامينَ الشهيدينِ سراً ويرفضونَ الكشفَ عن مكانِ الدفن.
تجمّعَ مشغلو الكهرباءِ في طهرانَ وعمالُ شركةِ “داروبخش” احتجاجاً على أوضاعِهم المعيشيةِ والعقودِ غيرِ العادلةِ ومشروعِ الإسكانِ المُعلَّق. تعكسُ هذه الاحتجاجاتُ الغضبَ الشعبيَّ الواسعَ من الفقرِ والفسادِ وسوءِ الإدارةِ في بنيةِ النظامِ الإيراني.

تسبّبَ الانقطاعُ الواسعُ للتيارِ الكهربائيِّ في تعطيلِ 13 محافظةً إيرانية، بما فيها طهران، التي تقفُ على شفا أزمةِ مياهٍ كاملة. تعودُ هذه الأزمةُ إلى جفافٍ مستمرٍ لخمسِ سنواتٍ وعقودٍ من سوءِ إدارةِ النظام.
تجمّعَ المزارعون في القرى المحيطةِ بمدينةِ مريوان احتجاجاً على انقطاعِ المياهِ لمدةِ عشرةِ أيام، معلنينَ عن تلفِ محاصيلِهم وإفلاسِهم الوشيك، دون أي رد من مسؤولي النظام.
تُواجهُ مدينةُ “سبهر” الصناعيةُ في نظرآباد بمحافظةِ البرز انقطاعاً للتيارِ الكهربائيِّ لعدةِ أيامٍ أسبوعياً، مما أدى إلى خفضِ أجورِ العمال، بينما ارتفعت أسعارُ السلعِ بنسبةِ 60% مقابلَ زيادةٍ في الأجورِ لم تتجاوز 20%.
نظّمَ مواطنون في مهرشهر بمدينةِ كرج يومَ الأربعاء تجمعاً عفوياً أمامَ إدارةِ الكهرباءِ في المنطقةِ احتجاجاً على الانقطاعاتِ المتكررةِ للتيارِ الكهربائي.
تضغطُ الولاياتُ المتحدةُ، وفقاً لوكالةِ رويترز، على لبنانَ لإصدارِ قرارٍ حكوميٍّ بنزعِ سلاحِ حزبِ الله، كشرطٍ مسبقٍ لمواصلةِ المفاوضاتِ لوقفِ الهجماتِ الإسرائيلية.
أعلنت عدةُ دولٍ غربية، من بينها أستراليا وكندا وفنلندا، أنها قد تعترفُ بدولةِ فلسطين قبلَ انعقادِ الجمعيةِ العامةِ للأممِ المتحدةِ في سبتمبر، في خطوةٍ تُعتبرُ ضربةً لسياساتِ النظامِ الإيرانيِّ الإقليمية.
قالت وكالة وفا الفلسطينة بأن حصيلة الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة إلى 60,138 قتيلا، و146,269 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وأشارت إلى أن حصيلة قتلى “المساعدات” الذين وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية بلغت 60 قتيلا، وأكثر من 195 مصابا، ليرتفع إجمالي قتلى لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 1,239 قتيلا، وأكثر من 8,152 مصابا. وأوضحت المصادر، أن مستشفيات قطاع غزة سجلت 7 حالات قتل جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية نتيجة التجويع وسوء التغذية، ليصبح العدد الإجمالي قتلى التجويع وسوء التغذية 154 قتيلا، من بينهم 89 طفلًا.

النساء سیقودن الثورة الایرانیة القادمة

صورة لنسا‌‌ء الجیش التحریر الوطني

موقع المجلس:

تم التأكيد في مقال تحليلي نشره موقع انترناشيونال بوليسي دايجست، علی أن الثورة الإيرانية القادمة ستقودها النساء، اللواتي يمثلن القوة المحركة في النضال ضد الديكتاتوريتين المتعاقبتين، الشاه والملالي. ويسلط المقال الضوء على دور المرأة كطليعة للتغيير، ويستعرض رؤية المعارضة الإيرانية لمستقبل ديمقراطي وعلماني، قائم على خطة من عشر نقاط تضمن المساواة الكاملة بين الجنسين، ويقدم “الخيار الثالث” كطريق لتحقيق هذا التغيير عبر المقاومة المنظمة للشعب الإيراني.

النساء سیقودن الثورة الایرانیة القادمة

صمود المرأة الإيرانية في وجه الديكتاتورية

لقد عانت إيران الحديثة من سلالتين متجذرتين من الديكتاتورية. الأولى، ديكتاتورية الشاه، انتهت في 11 فبراير 1979، لكن أمل الحرية الذي غذى تلك الثورة سرعان ما تمت خيانته. حيث استولى خميني على السلطة وأسس نظامًا جديدًا قائمًا على ركيزتين: القمع المحلي الوحشي وتصدير الأصولية والإرهاب.

في قلب المقاومة ضد كلا النظامين، كانت هناك العزيمة التي لا تلين للمرأة الإيرانية. إن قيادتهن ليست وليدة الصدفة، بل هي متجذرة في عقود من المشاركة السياسية التي سبقت الثورة. وحتى في عهد الشاه، تعرضت نساء لا حصر لهن للمضايقة والسجن، وفي بعض الحالات للإعدام بسبب معارضتهن. هذه الروح المقاوِمة لم تزدد إلا عمقًا في ظل النظام الديني، حيث لم تعد كراهية النساء مجرد سياسة، بل أصبحت أيديولوجية وأداة أساسية للحفاظ على السيطرة.

لقد جرد الإطار القانوني للجمهورية الإسلامية، القائم على العقيدة الدينية، النساء بشكل منهجي من حقوقهن وحرياتهن الأساسية. ومع ذلك، ورغم وطأة هذه القوانين التي تعود للعصور الوسطى، رفضت المرأة الإيرانية الخضوع. وبدلاً من ذلك، برزت كقوة مؤثرة في قلب تطلعات الأمة الديمقراطية. لقد واجهت عشرات الآلاف منهن السجن والتعذيب، وأُعدم الكثير منهن، غالبًا بعد تعرضهن لانتهاكات لا توصف.

المرأة في طليعة التغيير ورؤية المستقبل

لقد رفع هذا التحدي النساء إلى طليعة الدفع نحو التغيير في إيران. وفي خضم هذا النضال الأوسع، تطورت المعارضة الإيرانية لتصبح رمزًا للأمل، خاصة بالنسبة للنساء اللواتي واجهن كراهية النساء المؤسسية بعزيمة وانضباط تنظيمي استثنائي.

واليوم، يظل صوتهن هو الأكثر ثباتًا، وشعارهن “لا للحجاب الإجباري! لا للدين الإجباري! لا للحكومة الإجبارية!” أصبح نشيدًا لجيل جديد.

في قلب رؤية المعارضة توجد خارطة طريق شاملة لمستقبل إيران، وهي رؤية حظيت بدعم أكثر من 4000 مشرع في أوروبا وأمريكا الشمالية، وأكثر من 120 رئيس دولة وحكومة سابق، وأكثر من 70 من الحائزين على جائزة نوبل. ترتكز هذه الرؤية على خطة من عشر نقاط تتوخى إقامة جمهورية علمانية ديمقراطية قائمة على حقوق الإنسان. ومن بين المبادئ المحددة للخطة التزام لا لبس فيه بالمساواة بين الجنسين في جميع المجالات السياسية والتعليمية والمهنية والثقافية والمدنية.

“الخيار الثالث”: طريق الشعب نحو التغيير

تقدم المقاومة الإيرانية ما تسميه “الخيار الثالث”، وهو مسار يتجنب كلاً من استرضاء النظام ومخاطر التدخل العسكري الأجنبي. إنه يدافع عن حق الشعب الإيراني في السعي لتغيير النظام من خلال مقاومة وطنية منظمة ومستدامة. هذا البديل يعترف بأن المستقبل يجب أن يُبنى من الداخل، لا أن يُفرض من الخارج.

هناك علامات ملموسة على أن هذا التغيير لم يعد حلمًا بعيد المنال. فقد اندلعت الاحتجاجات على مستوى البلاد بشكل متكرر في السنوات الأخيرة، مما يشير إلى سخط متزايد. وتتوسع شبكات المقاومة، وتصبح أكثر قدرة على التكيف والفعالية. وما كان يومًا ما لا يمكن تصوره، يبدو الآن حتميًا: نظام يتفكك من الأطراف، ويكافح للحفاظ على مركز متآكل.

دور المجتمع الدولي ومستقبل إيران

إن دور المجتمع الدولي في هذه اللحظة ليس إملاء مستقبل إيران، بل دعم أولئك الذين يناضلون من أجل استعادته. من خلال الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الطغيان، والاعتراف بمعارضته الديمقراطية كبديل قابل للحياة وشرعي، يمكن للمجتمع العالمي أن يساعد في الدخول في حقبة جديدة.

إن إيران التي تتصورها قوى المعارضة ستكون تحولية بكل المقاييس. ستكون جمهورية علمانية ديمقراطية حيث يتم فصل الدين عن الدولة بشكل واضح. سيتمتع جميع المواطنين بحقوق وحماية متساوية. سيتم إلغاء عقوبة الإعدام، والتخلي عن الطموحات النووية.

ولأول مرة منذ جيل، هناك شعور حقيقي بأن هذا المستقبل في متناول اليد. قد لا يزال النظام في طهران يتشبث بالسلطة، لكنه لم يعد يحظى بولاء الشعب، وبالتأكيد ليس ولاء النساء اللواتي يكتبن الآن الصفحات الأولى من ثورة إيران القادمة. إن نضالهن لا يتعلق فقط بالحرية، بل بإعادة تعريف السلطة نفسها، وتقديم مثال مشرق للعالم على المقاومة وصمود الأمل في وجه الطغيان.

ما تحمله رسالة استشهاد بهروز ومهدي من الصراع الأساسي في إيران اليوم

موقع المجلس:
في ایران الیوم وفي خضم تصعيد القمع الأمني والقضائي في جميع أنحاء البلاد، و في اليوم الرابع لإعدام بهروز إحساني ومهدي حسني ــ وهما من مجاهدي خلق الصامدين وأعضاء المقاومة الإيرانية المعروفين ــ علینا إعادة قراءة لنقطة تحول حاسمة وأن نتوقف عند لحظة تستدعي التأمل في ميزان القوى بين المجتمع والسلطة. إنها لحظة تكشف بوضوح أكثر من أي وقت مضى أن الصراع الأساسي في إيران اليوم هو صراع على المستقبل وعلى البديل السياسي لإيران الغد بعد إسقاط نظام ولاية الفقيه.

إن الجهاز القضائي الخاضع لأمر الولي الفقيه خامنئي، بتركيزه الخاص على ملفات السجناء السياسيين المرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، يعترف عملياً بأن هذه المنظمة لا تزال تمثل القوة السياسية الأكثر تحدياً وحسماً في مواجهة النظام. ولا ينعكس هذا التركيز في الإعدامات والأحكام القاسية فحسب، بل يظهر أيضاً في الخطوط الدعائية الرسمية للنظام. فلا تزال وسائل الإعلام الحكومية ومنابر حرس النظام الإيراني والباسيج تنفق تكاليف باهظة لشيطنة منظمة مجاهدي خلق، وذلك في وقت لم يعد فيه المجتمع، وخاصة الجيل الشاب، ينخدع بهذه الدعاية أو يتقبل الروايات الرسمية.

في هذا السياق، فإن ما يجعل من استشهاد بهروز إحساني ومهدي حسني نقطة تحول، ليس فقط شجاعتهما الفردية أو مظلوميتهما، بل صداه المحلي والدولي الواسع والعميق عبر شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية. هذا الصدى يشير مباشرة إلى أن الضمير الجمعي للمجتمع الإيراني قد أصبح حساساً تجاه مسار المقاومة وتكاليفها ومصداقيتها التاريخية، ويدرك أن المعركة الحقيقية هي معركة بين حقيقة الحرية وكذبة الاستبداد، بين المقاومة والقمع، وبين الفكر المستقبلي المتجدد والفكر الرجعي القروسطي.

لقد أدرك خامنئي ودوائر صنع القرار في نظام الولي الفقيه جيداً أن أزمة الشرعية قد تجاوزت مرحلة الإنذار ووصلت إلى مرحلة الانهيار. ولهذا السبب، يصبون تركيزهم على قمع البديل الحقيقي والمنظم. فمحاولات التصفية الجسدية لأعضاء المنظمة، بالتزامن مع النشر المستمر للأخبار الكاذبة والشائعات والأفلام الوثائقية الملفقة، كلها مؤشرات على أن التهديد الرئيسي لبقاء النظام لا يأتي من الإصلاحية الزائفة أو المعارضة الصورية، بل من قلب بديل جاد، ذي تاريخ وجذور اجتماعية وتنظيمية.

وفي غضون ذلك، فإن الأمر الأكثر أهمية هو نمو الوعي العام بخداع النظام في الماضي والحاضر. لقد أصبح الرأي العام، لا سيما بين الجيل الشاب، أكثر استعداداً من أي وقت مضى لاكتشاف الحقيقة الكامنة وراء ستائر الدعاية الكثيفة التي يروج لها نظام الولاية والموالون للشاه والاستعمار. هذا الجيل، الذي لم يعايش ثورة 1979 ولا حرب الثماني سنوات، قد لمس بكيانه عطش العدالة والحرية في ميادين الصراع الحقيقية بين الحرية والاستبداد. إنه يبحث الآن عن إجابات جادة وأصيلة، لا عن ألعاب السلطة العقيمة التي لا تكلف شيئاً.

وفي مثل هذا الوضع، فإن إعدام مجاهدين مثل بهروز إحساني ومهدي حسني لا يولد الخوف أو الصمت، بل على العكس، يعمّق الشرخ بين السلطة والمجتمع ويقدم صورة أكثر شفافية لمشهد المعركة الحقيقية. الإعدامات هي السلاح الأخير لنظام فقد شرعيته ولم يعد قادراً حتى على استدامة الخوف.

إن رسائل ووصايا وردتي الحرية المحبوبتين، بهروز ومهدي، تقدم شرحاً شاملاً للوضع الحالي للمعركة ونقطتها المحورية ضد نظام ولاية الفقيه الآيل للسقوط. لقد سطرت كلماتهما نقطة التحول الحالية التي ترجح ميزان القوى لصالح غالبية الشعب الإيراني لحسم المعركة النهائية مع نظام ولاية الفقيه القروسطي.

دعوه من جانب برلمانيون ووزراء إيرلنديون سابقون إلى تحرك عاجل لمنع مجزرة جديدة في سجون إيران

نداء إيرلندي لوقف القتل ومحاسبة النظام
موقع المجلس:
أعربت مجموعة من أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ والوزراء السابقين في جمهورية أيرلندا و خلال بیان مشترك اعربت عن قلقهم البالغ إزاء التهديد المتزايد بوقوع إعدامات جماعية بحق السجناء السياسيين والنشطاء في إيران. وحذر البيان من أن النظام الإيراني يستغل الصراعات الجارية كذريعة لسحق المعارضة وتصفيتها بشكل منظم. ودعا الموقعون الحكومة الأيرلندية والاتحاد الأوروبي إلى إدانة هذا القمع بشدة وتكثيف الجهود لمحاسبة النظام، محذرين من تكرار مجزرة صیف عام 1988.

&

أعربت شخصيات سياسية إيرلندية بارزة عن قلقها الشديد إزاء “التهديد المتزايد بإعدامات جماعية للسجناء السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين في إيران”. وأوضح البيان أن النظام يستغل الصراعات الحالية “كذريعة لقمع الاحتجاجات وتدمير المعارضة المنظمة”.

وأشار البيان إلى أمثلة حديثة على هذا القمع، منها إصدار أحكام إعدام مزدوجة بحق ثلاثة سجناء سياسيين هم فرشاد اعتمادي فر، ومسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي بتهم تشمل “محاربة الله” و”العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية”.

كما تطرق البيان إلى محاولة اختطاف السجين السياسي سعيد ماسوري، الذي قضى 25 عامًا في السجن، في 16 يوليو. ونقل البيان تحذيرًا أطلقه ماسوري في رسالة بعنوان “جريمة قيد الإعداد”، أشار فيها إلى أن السلطات تستعد لإعدام جماعي آخر، على غرار مجزرة عام 1988 التي أعدم فيها النظام أكثر من 30 ألف سجين سياسي. وذكر البيان بنتائج المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة الذي خلص إلى أن تلك الأعمال ترقى إلى “جرائم ضد الإنسانية” وتحمل “نية الإبادة الجماعية” ضد أعضاء منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

ولتعزيز هذه المخاوف، أشار الموقعون إلى مقال افتتاحي نشرته وكالة أنباء فارس التابعة لـحرس النظام الإيراني في 7 يوليو، دعا صراحة إلى تكرار مجزرة 1988، واصفًا إياها بـ”تجربة تاريخية ناجحة”. كما لفتوا الانتباه إلى تحذير خبراء الأمم المتحدة من تشابه الخطاب الرسمي الحالي للسلطات الإيرانية مع الأدبيات التي سادت خلال فترة تلك المجزرة.

وفي ختام بيانهم، أكدت الشخصيات الإيرلندية على “الضرورة الحيوية والعاجلة لاتخاذ إجراء دولي لمنع وقوع مذبحة محتملة في السجون الإيرانية”. ودعوا الحكومة الأيرلندية والاتحاد الأوروبي إلى:

الإدانة الشديدة والعلنية لهذا القمع المتزايد واستهداف المعارضين، وخاصة أنصار منظمة مجاهدي خلق.
تكثيف جهودهم لمحاسبة النظام الإيراني على زيادة الإعدامات واستخدامه لعقوبة الإعدام.
الموقعون:

جو أورايلي، جرارد كرافل، توني ماكورمك، بول غوغارتي، جيم هيغينز، جون بيري، جون بول فيلان، السناتور جيري هوركان، والسناتور كاثرين نون.