مظاهرات لانصار مجاهدي خلق في اوروبا-آرشیف
الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
إنفضاض المحادثات النووية بين نظام الملالي ووالترويکا الاوربية يوم الجمعة الماضي في اسطنبول بدون تحقيق نتائج ملموسة، خيب آمال ملالي التطرف والارهاب في طهران بإمکانية تحقيق شئ من التقدم ومنحهم شئ من التفاٶل والامل والأسوأ من ذلك فإن أحد الدبلوماسيين أخبر وکالة”أسوشييتد برس” إن”الوقت ينفد”، محذراً من أنه بدون إحراز تقدم، قد تفعل الدول الأوروبية الثلاث “آلية الزناد” لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران. وعلى الرغم من أن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 معطل إلى حد كبير، إلا أنه ينتهي رسميا في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
من دون شك فإن نظام الملالي في أمس الحاجة لتحقيق تقدم ملموس في المحادثات لکي يواجه الاوضاع السلبية الداخلية وتداعياتها على أمن وإستقرار النظام، ولاسيما وإنه يعلم جيدا إن تفعيل آلية الزناد الى جانب عقوبات الحد الاقصى التي فرضها الرئيس ترامب على النظام من شأنها أن تٶثر کثيرا على خلخلة الاوضاع الداخلي وحدوث ما لا يحمد عقباه بالنسبة للنظام.
خوف النظام وهلعه من إن هناك شعب معبأ وضائق ذرعا بالنظام وهناك بديل سياسي يتحرك بنشاط وفعالية في داخل وخارج إيران، وهذا البديل السياسي الذي أشادت به أوساط سياسية وتشريعية دولية وإعتبرته الافضل بجدارة لإيران ما بعد هذا النظام، يتجسد في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يواجه النظام في سائر أرجاء إيران بالاضافة على الصعيد الدولي.
وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، القوة الاساسية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، تثير الذعر في النظام لأن هذه الوحدات إضافة لعملياتها الثورية بتوجيه ضربات فعالة ضد المراکز والمٶسات الامنية والعسکرية وغيرها، والتي ترفع من معنويات الشعب وتقوي وتعزز من روح مواجهة النظام فيه، فإنها تقوم أيضا بنشاطات تعبوية تهدف الى تعبئة الشعب وجعله يعرف بوحشية هذا النظام ومن إنه لا سبيل من أجل تحسين أوضاع إيران إلا بإسقاط النظام.
ومن الواضح جدا إن دور وحدات المقاومة يزداد قوة وفعالية يوما بعد يوم، وبهذا الصدد فقد قادت وحدات المقاومة، بدعم من المواطنين الغاضبين، موجة من الاحتجاجات في مدينة كرج، مركز محافظة ألبرز، يوم الثلاثاء 25 يوليو 2025، تزامنا مع زيارة مسعود بزشكيان، الذي وصفه المحتجون بأنه الرئيس المختار من قبل خامنئي. ونشرت وحدات المقاومة لافتات ومنشورات في جميع أنحاء المدينة، وعبرت عن غضبها بشعارات قوية، منددة بوجود ومطالبة بطرده.
وحملت اللافتات التي أعدتها وحدات المقاومة رسائل واضحة وحاسمة، مثل: «بزشكيان ارحل من كرج»، «هذا ليس مكانك»، و«محافظة ألبرز ليست مكانا لبزشكيان». وفي إشارة مباشرة إلى سجله كجزء من النظام، كتب على إحدى المنشورات التي تم توزيعها: «سجل بزشكيان: أكثر من 1400 إعدام»، وهو ما يعكس غضب المواطنين وتجاوبهم مع رسالة المقاومة التي تفضح ماضي المسؤولين وتواطؤهم في جرائم النظام.
ولم تقتصر أنشطة وحدات المقاومة على رفض رموز النظام فحسب، بل شهدت أيضا دعما واضحا للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي، وهو ما تجلى في الدعم الشعبي لهذه التحركات. فقد انتهت العديد من الشعارات المكتوبة على اللافتات والمنشورات بعبارة «تحية لرجوي». ومن بين هذه الشعارات: «رئيس جمهورية الولاية، داعم كل جريمة، ارحل من محافظة ألبرز. تحية لرجوي». ويشير هذا الدعم إلى أن المواطنين لا يطالبون فقط برحيل مسؤولي النظام، بل يمتلكون رؤية واضحة لمستقبل ديمقراطي لإيران تقوده المقاومة.
وبسياق متصل، وفي ذكرى ملحمة “الضياء الخالد” ، أحيت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان ذكرى شهداء هذه الملحمة الوطنية. وقام أعضاء الوحدات بنصب لافتات كبيرة ورفع شعارات مكتوبة بخط اليد في أماكن مختلفة من المدينة، تكريما لهذه الصفحة المضيئة في تاريخ إيران.
وتأتي هذه الأنشطة الشجاعة في وقت صعد فيه النظام الإيراني من أدواته القمعية إلى أقصى حد. ففي الأسبوع الماضي وحده، أصدر قضاء النظام أحكاما بالإعدام بحق عدد من أعضاء وحدات المقاومة وأنصار منظمة مجاهدي خلق، في محاولة يائسة لبث الخوف وإخماد جذوة المقاومة.








