الرئيسية بلوق الصفحة 188

نداء عالمي لإنهاء الإفلات من العقاب لمرتكبي الإعدامات في إيران

موقع المجلس:
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، أطلقت المقاومة الإيرانية حملة عالمية واسعة شملت فعاليات وتجمعات في عشرات المدن عبر أوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا، تزامنت مع أنشطة ميدانية داخل إيران نفذتها وحدات المقاومة. وفي هذا الإطار، احتضنت قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية في لندن مؤتمرًا دوليًا بارزًا نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بمشاركة نخبة من الشخصيات السياسية والبرلمانية والحقوقية من بريطانيا وأوروبا وعدد من النشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان.

مؤتمر دولي بحضور شخصيات بارزة

شارك في المؤتمر عدد من المتحدثين البارزين، من بينهم السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وتيريزا فيليرز عضو البرلمان البريطاني ووزيرة البيئة السابقة، والسير جون بيركو الرئيس الأسبق لمجلس العموم البريطاني، والبارونة أولون عضو مجلس اللوردات، وإنغريد بيتانكور المرشحة الرئاسية السابقة في كولومبيا، إضافة إلى الحقوقيين اللورد سانز واللورد آلتون. كما أُعلنت رسائل تضامن من البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، وممثلين عن الجاليات الإيرانية حول العالم.

تناولت كلمات المشاركين ظاهرة الإعدام في إيران من زوايا سياسية وحقوقية وأخلاقية، مؤكدة أن هذه الممارسات لم تعد مجرد قرارات قضائية، بل وسيلة سياسية لقمع المعارضين وإسكات الأصوات المطالبة بالتغيير.

كلمة مريم رجوي: الإعدامات سلاح نظام مأزوم

في كلمتها الافتتاحية، وصفت مريم رجوي الإعدامات في إيران بأنها انعكاس مباشر لأزمة النظام الداخلية، قائلة:

«في هذا اليوم، يتوجه غضب شعوب العالم نحو نظام الإعدام والمجازر. خامنئي، الذي يشعر بأن حكمه على حافة الانهيار، لجأ إلى سلاح الإعدام لقمع الشعب الإيراني».

وأشارت إلى تسجيل أكثر من 1200 حالة إعدام خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وهو العدد الأعلى منذ أكثر من ثلاثة عقود. وأكدت أن معظم هذه الإعدامات نُفذت بعد محاكمات شكلية وبدون تمثيل قانوني، داعية إلى فتح السجون أمام بعثات دولية مستقلة لمقابلة المحكومين بالإعدام، خصوصًا أولئك المتهمين بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

مطالبات بمحاسبة النظام الإيراني

من جانبها، شددت تيريزا فيليرز على ضرورة أن تتجاوز المواقف الدولية حدود الإدانة الخطابية، قائلة:

«الإدانة لا تكفي؛ آن الأوان لمحاسبة النظام على جرائمه، وفرض عقوبات محددة على المسؤولين عن الإعدامات».

أما السير جون بيركو، فاختار الحديث من منطلق إنساني، مؤكدًا أن قضية الإعدامات في إيران ليست محلية، بل قضية تمس الضمير العالمي:

«المعركة التي نخوضها ليست بريطانية أو إيرانية فقط، بل معركة من أجل الإنسانية».

البارونة أولون: لا للإعدام ولا للإفلات من العقاب

أكدت البارونة أولون في مداخلتها ضرورة إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب، ورفعت شعار المؤتمر المحوري:

«لا للإعدام، ولا للإفلات من العقاب لمرتكبي مجزرة صیف عام 1988».

مسؤولية دولية وأخلاقية

وفي كلمة مؤثرة، تساءلت إنغريد بيتانكور:

«هل سيبقى العالم صامتًا أمام إدانة الأبرياء، أم سنقف لنتحدث ونتحرك؟»
وشددت على أن التضامن مع المحتجين في إيران هو واجب أخلاقي على المجتمع الدولي.

توصيات المؤتمر

خلص المؤتمر إلى مجموعة من النتائج والتوصيات الرئيسية، من أبرزها:

الإعدام في إيران أداة سياسية تستهدف كبح الانتفاضات ومنع بروز البدائل الديمقراطية.

محاكمة مرتكبي مجزرة عام 1988 خطوة أساسية لتحقيق العدالة والإنصاف التاريخي.

إحالة ملف حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي تمهيدًا لتشكيل محكمة خاصة بالجرائم ضد الإنسانية.

دعم الحملات الداخلية مثل “ثلاثاءات لا للإعدام” عبر تغطية إعلامية وضغط سياسي دولي.

رؤية بديلة لمستقبل إيران

كما أشار المشاركون إلى خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر التي تدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام وفصل الدين عن الدولة وضمان حرية التعبير كركائز لإيران ديمقراطية. وأشاد اللورد آلتون بهذه الرؤية، واصفًا إياها بأنها «خارطة طريق نحو إيران حرة وغير نووية، تُستبدل فيها العدالة بالانتقام».

رسالة ختامية

أكد المؤتمر في بيانه الختامي أن الإعدامات في إيران تمثل تحديًا أخلاقيًا وإنسانيًا للمجتمع الدولي، وأن التصدي لها يتطلب تضافر الجهود القانونية والسياسية والإعلامية لدعم البديل الديمقراطي. وختمت مريم رجوي بالقول:

«إن السبيل لإنهاء الإعدام هو إنهاء الديكتاتورية الدينية. إيران الحرة هي إيران بلا إعدامات».

البارونة أولون: “النظام الإيراني يعدم شخصًا كل ثلاث ساعات” وخشيته من بديل ديمقراطي منظّم

موقع المجلس:
في إطار أسبوع الحملة العالمية ضد عقوبة الإعدام وتزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، انعقد مؤتمر دولي بارز في قاعة Church House بلندن يوم السبت 11 أكتوبر، جمع سياسيين وبرلمانيين ونشطاء حقوق إنسان، واحتضن كلمة محورية لمريم رجوي. هدف المؤتمر كان إدانة موجة الإعدامات في إيران والمطالبة بتحرك دولي عاجل لمحاسبة قادة النظام ووقف تنفيذ أحكام الإعدام السياسية.

مؤتمر دولي في لندن: دعوة عالمية لوقف آلة القتل في النظام الإيراني ودعم مريم رجوي

افتتحت البارونة نوال أولون كلمتها بالإعلان عن بيان دولي موقع من أكثر من 500 شخصية سياسية وحقوقية يدعو صراحةً إلى “لا للإعدام” وإلى محاسبة مرتكبي مجزرة صیف عام 1988، مع تأكيدها على ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب. كما لفتت الانتباه إلى تصاعد الإعدامات وطمس أدلة الجرائم عبر محاولات إخفاء المقابر الجماعية، محذّرةً من احتمال تكرار ممارسات إبادة جماعية.

وقد أوردت البارونة رقمًا صارخًا لوصف وتيرة الإعدامات، قائلة إن شخصًا يُعدم في إيران كل ثلاث ساعات تقريبًا، مستندةً في كلامها إلى بيانات وشهادات منظمات وناشطين رصدوا ارتفاع وتيرة الإعدامات خلال العام الجاري، ولا سيما منذ تولي مسعود بزشكيان مناصبه القضائية والتنفيذية حيث أُبلِغ عن أكثر من 1,820 حالة إعدام — مع احتمال أن يكون الرقم الفعلي أعلى. وأضافت أن الهدف الظاهر من هذه الإعدامات هو بثّ الخوف في صفوف الشباب المنتفضين وقمع أي بديل ديمقراطي منظّم.

بلّغت البارونة كذلك عن استهداف مناصري ومنتمي منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ومحاكمتهم بتهم ملفقة مثل “محاربة الله”، وذكرت حالات محددة من السجناء السياسيين الذين يواجهون أحكام إعدام وُشيكة، ومن بينهم نساء أعدمن هذا العام في إطار سياسة رادعة تستهدف ترويع المجتمع وإخماد الاحتجاج. كما شددت على أن هذه الممارسات تكشف الخوف العميق لدى النظام من بديل سياسي منظم قادر على قيادة تحول ديمقراطي.

ختامًا، وجّهت البارونة أولون أربعة مطالب واضحة للحكومة البريطانية والمجتمع الدولي: إحالة ملف انتهاكات النظام إلى مجلس الأمن للتحقيق والمساءلة الدولية، فرض عقوبات محددة على علي خامنئي وكبار مسؤولي السلطة القضائية، تطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية لمقاضاة مرتكبي جرائم ضد الإنسانية، ودعم التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني والاعتراف بمنصات المعارضة الديمقراطية كبديل سلمي. وختتمت كلمتها برسالة تضامن مع الشعب الإيراني ونساءه وشجاعاته، مؤكدةً أن نضالهم بحقٍ سيقود إلى إزاحة حكم الإعدام والديكتاتورية.

نظام الملالي والافراط في الهمجية والوحشية

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

في مثل هذه الايام، يحتفل العالم باليوم العالمي لمناهضة حکم الاعدام والذي يصادف في 10 أکتوبر من کل عام وفي الوقت الذي يتزايد فيه عدد الدول المناهضة لحکم الاعدام ويسير العالم بإتجاه يوم لا يکون فيه حکم الاعدام على الکوکب الارضي، فإن نظام الملالي ليس يصر على الابقاء على حکم الاعدام فقط بل وحتى إنه وخلال هذه الاشهر يرفع سقف أحکام الاعدامات المنفذة لتجعله أعلى من أي وقت مضى.
لکن هذا النظام الدموي لا يکتف بزيادة الاعدامات فقط بل وحتى يقوم أيضا الى جانب ذلك بتنفيذ عقوبات مغالية في همجيتها المفرطة وتذکر بالعصور القديمة، وکمثال حي على ذلك وفي هذه الايام تحديدا، وفي ممارسة تكشف عن عمق الوحشية والنفاق في قضاء نظام الملالي، أقدمت السلطات الإيرانية على تنفيذ حكم بتر أربعة أصابع بحق سجين يدعى محسن عاشيري، 37 عاما، في سجن دستکرد بأصفهان. هذه العقوبة اللاإنسانية، التي تمثل انتهاكا صارخا لأبسط حقوق الإنسان، طبقت بتهمة سرقة، لتسلط الضوء مجددا على التناقض الصارخ بين الأحكام القاسية التي تصدر بحق المواطنين العاديين والإفلات التام من العقاب الذي يتمتع به كبار المسؤولين المتورطين في أكبر قضايا الفساد في تاريخ إيران.
غير إن الذي يلفت النظر کثيرا في تمادي هذا النظام في قسوته وظلمه المفرط، إن عاشيري وعلى الرغم من إعادة المسروقات وحصوله على عفو من المدعي، وإطلاق سراحه بكفالة، أعاد القضاء فتح القضية وأصر على تنفيذ العقوبة الوحشية، التي جسدت في الحقيقة ظلما مرکبا، وهذا الإصرار على تطبيق حدود قاسية على جرائم صغيرة يكشف عن نفاق نظام يستخدم الدين كغطاء لإرهاب المجتمع، بينما يغض الطرف عن النهب المنظم لثروات الشعب.
وبهذا الصدد، وفي تحرك دولي واسع لدعم حقوق الإنسان في إيران، شهدت قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية في لندن يوم 11 أكتوبر مؤتمرا بارزا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لمناهضة الإعدام. خلال المؤتمر، تم الإعلان عن بيان وقعه أكثر من 520 شخصية سياسية مرموقة، من بينهم برلمانيون، ووزراء سابقون، ورجال قانون من مختلف أنحاء العالم، تحت عنوان “لا للإعدام، لا للإفلات من العقاب لمرتكبي مجزرة صیف عام 1988 في إيران“.
التقارير الاخيرة الواردة من داخل إيران، أکدت على إن النظام قد قام بزيادة ملفتة للنظر في تنفيذ أحکام الاعدامات الى الحد الذي تجاوز أعداد الاحکام المنفذة الحدود بحيث إن النظام لم يقم منذ 37 عاما بالوصول الى الارقام الاخيرة، هذا الى جانب تماديه في تنفيذ العقوبات الهمجية نظير الجلد وبتر الاصابع وقطع الآذان والرجم ومن دون شك فإن نظام الملالي إضافة الى إصراره على التمسك بعقوبة الاعدام والعقوبات الوحشية الاخرى، لکنه في تماديه في تنفيذها خلال هذه الفترة تحديدا، فإنه يريد أن يخلق أجواء رعب ورهبة تجعل الناس لا يفکرون بمواجهته ولاسيما وإن أوضاعه قد تدهورت في مختلف المجالات وصار يعاني الامرين من جراء ذلك ويعلم جيدا بأن الشعب الايراني مصمم على الاطاحة به ووضع حد لکل هذا الظلم والوحشية والهمجية التي يواجهها منذ 46 عاما من الان.

دعوة لأحالة ملف جرائم النظام الإيراني إلى مجلس الأمن وأدرجوا حرسه على قائمة الإرهاب من جانب تيريزا فيليرز

موقع المجلس:
استضافت قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية بلندن مؤتمراً دولياً بارزاً يوم السبت 11 أكتوبر، في إطار الحملة العالمية لمناهضة عقوبة الإعدام، ليصبح صوتاً قوياً ضد انتهاكات حقوق الإنسان المتصاعدة في إيران. هذا المؤتمر، الذي شهد كلمة ملهمة من السيدة مريم رجوي، جمع نخبة من القادة السياسيين والبرلمانيين من جميع أنحاء العالم للمطالبة بإنهاء الإفلات من العقاب ومحاسبة قادة النظام. وكانت السيدة تيريزا فيليرز، الوزيرة البريطانية السابقة، إحدى أبرز الشخصيات التي ألقت كلمة في هذا المؤتمر، حيث قدمت تحليلاً دامغاً لتهديدات النظام ودعت إلى سياسة حازمة. وفيما يلي تفاصيل كلمتها:

كلمة تيريزا فيليرز:

استهلت السيدة تيريزا فيليرز كلمتها بالتأكيد على أن “كل مواطن سوي يجب أن يشعر بالاشمئزاز من طريقة عمل النظام الحاكم في طهران، الذي يستخدم الإرهاب والقتل والوحشية والخوف للحفاظ على قبضته على السلطة، وبالطبع يستخدم عقوبة الإعدام على نطاق واسع في هذا الصدد”.

واستشهدت بتقرير حديث لمنظمة العفو الدولية قائلة: “منذ 13 يونيو وحده، اعتقلت سلطات النظام الإيراني أكثر من 20 ألف شخص”، مشيرة إلى أن هؤلاء يشملون المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وحتى أقارب ضحايا الاحتجاجات، بالإضافة إلى استهداف الأقليات مثل الأكراد والبهائيين والمسيحيين. وحذرت من أن النظام كثف من استخدامه لعقوبة الإعدام تحت ستار “الدفاع عن الأمن القومي”، وأن أرقام الإعدامات لعام 2025 تبدو أعلى بكثير.

كما أشارت إلى أن وسائل الإعلام والمسؤولين الحكوميين يدعون صراحة إلى تكرار فظائع مجزرة صیف عام 1988، وهي مجزرة وصفها مسؤولو الأمم المتحدة بحق بأنها “جريمة ضد الإنسانية”.

وانتقلت السيدة فيليرز إلى البعد الدولي لتهديدات النظام، قائلة: “الملالي الحاكمون في إيران ليسوا خطراً على شعبهم فقط. إن الدعم والأسلحة التي قدموها للجماعات الوكيلة في جميع أنحاء الشرق الأوسط يعني أنهم يشكلون تهديداً أساسياً للأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها، وتهديداً واسع النطاق للمملكة المتحدة ومواطنيها”.

دعوة لأحالة ملف جرائم النظام الإيراني إلى مجلس الأمن وأدرجوا حرسه على قائمة الإرهاب من جانب تيريزا فيليرز

واستندت إلى التقرير الدامغ للجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني (ISC) لتؤكد أن “النظام الإيراني يستخدم الاغتيال كأداة لسياسة الدولة”، وأنه مستعد حتى لاستخدام العصابات الإجرامية لإسكات معارضيه. وأكدت أن تقرير اللجنة يثبت حقيقتين: أن الهدف الأسمى للنظام هو بقاؤه، وأن الولي الفقيه هو “صانع القرار النهائي الذي يحدد اتجاه السياسة الخارجية والداخلية للنظام. لذلك، لدينا تأكيد موثوق لما كنا نعرفه بالفعل، وهو أين يكمن الذنب والمسؤولية”.

وطالبت السيدة فيليرز الحكومة البريطانية ببذل “المزيد والمزيد” من الجهد لمحاسبة النظام، ليس فقط من منطلق أخلاقي، بل لأن تقرير لجنة الاستخبارات يوضح أن النظام يشكل تهديداً مباشراً لمصالح المملكة المتحدة. وحددت مطالبها العملية كالتالي:

إنهاء الإفلات من العقاب من خلال إحالة ملف حقوق الإنسان المروع للنظام الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
الضغط من أجل إنشاء محكمة دولية لمحاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم الوحشية.
فرض عقوبات محددة على الولي الفقيه والمسؤولين الآخرين المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية.
إعادة فرض جميع العقوبات التي تم رفعها نتيجة الاتفاق النووي.
إدراج حرس النظام الإيراني، الأداة الرئيسية للقمع والإرهاب، على قائمة المنظمات الإرهابية، وأضافت: “لقد وعدوا بذلك، وحان الوقت لتنفيذ هذا الوعد”.

واختتمت كلمتها بالإشارة إلى أن الملالي يواجهون معارضة واسعة من جيل شاب يطالب بالتغيير، وأشادت بـخطة السيدة رجوي ذات العشر نقاط باعتبارها “نقطة انطلاق حيوية نحو غد أفضل وخارطة طريق لجمهورية ديمقراطية وغير نووية وعلمانية”. وأعربت عن أملها في أن يأتي اليوم الذي يحقق فيه الشعب الإيراني حريته المنشودة قريباً.

تواصل الاحتجاجات العامة لعائلات السجناء والعمال والمتقاعدين وموظفي النفط في جميع أنحاء البلاد

في يوم الثلاثاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وفي الثلاثاء التسعين لحملة “لا للإعدام”، نزلت عائلات السجناء إلى الشوارع في مدن مختلفة، بما في ذلك طهران، سنقر، أردبيل، مرند، أصفهان، بابل، صومعه‌سرا، لاهيجان، تبريز، سبزوار، رشت، فومن، رودسر، مشهد، قم، سنندج، سراوان، تشالوس، برازجان وغيرها. وقد أعربوا عن احتجاجهم على عقوبة الإعدام حاملين لافتات وشعارات مكتوبة.

في يوم الاثنين 13 أكتوبر، تجمّع متقاعدو قطاع الاتصالات في طهران وست مدن أخرى هي الأهواز، كرمانشاه، أصفهان، تبريز، سنندج، ومريوان، في تجمعات احتجاجية. ورددوا شعار: “لن نستكين حتى نأخذ حقنا”، مطالبين بالتطبيق الكامل للمساواة ودفع مستحقاتهم المتأخرة منذ عدة أشهر.

في اليوم نفسه في طهران، احتشد السائقون المتعاقدون بالإيجار من جميع أنحاء البلاد للاحتجاج على انعدام الاستقرار في أوضاعهم الوظيفية والمعيشية، مطلقين شعار: “جئنا من جميع أنحاء البلاد، نطالب بإجابة”.

في محافظة بوشهر، أضرب الموظفون الرسميون في صناعة النفط في عسلوية وكنكان عن العمل احتجاجاً على التمييز وعدم الاهتمام بالتنفيذ الكامل للمادة 10 من قانون نظام الدفع الموحد واستقلال صندوق التقاعد الخاص بالنفط. كما تجمّع عمال وسائقو الشاحنات الصغيرة في ميناء دير احتجاجاً على البطالة.

وفي جيلان، تجمّع عمال مصنع الخشب والورق الإيراني (تشوکا) على الكيلومتر الخامس من طريق رضوانشهر إلى تالش. العمال، الذين لم يتلقوا رواتبهم وحقوق تأمينهم لعدة أشهر، رددوا شعار: “أين رواتبنا؟”. واستمر في الوقت نفسه إضراب عمال المصنع داخل وحدة الإنتاج. في شيراز، تجمّع الخبازون احتجاجاً على ارتفاع أسعار المواد الأولية، وحصة الدقيق غير العادلة، وعدم دفع الدعم النقدي (اليارانه) الخاص بالنقابة.

في يوم الأحد 12 أكتوبر، أضرب موظفو شركة النفط القارية الإيرانية في مناطق خارك، سيري، ومنصة رسالت في لاوان عن العمل، احتجاجاً على القيود المفروضة على الأجور، والضرائب غير القانونية، وتدخل وزراء غير ذوي صلة في صندوق التقاعد. كما تجمّعت العائلات القاطنة في بلدة “نفت جم” احتجاجاً على مشاكل السكن.

في الأهواز، رشت، كرمانشاه، طهران، شوش، هفت تبه، وشوشتر، وكذلك متقاعدو صناعات الصلب في أصفهان، طالبوا في تجمعات احتجاجية بزيادة المعاشات بما يتناسب مع التضخم ودفع المستحقات المتأخرة. في اليوم نفسه في أراك، احتجت مجموعة من المتقدمين لمشروع الإسكان الوطني في مدينة مهاجران التابعة لمقاطعة شازند في محافظة مركزي أمام مبنى المحافظة. في كرمانشاه، طالبت الممرضات في تجمعهن الاحتجاجي بـ دفع الرواتب وأجور العمل الإضافي المتأخرة. وفي طهران، تجمّع طلاب جامعة خواجه نصير مرددين شعار: “الطالب يقظ ويكره التمييز”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

15 أكتوبر/تشرين الأول 2025

اليوم الثاني لإضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزل حصار

0

تم إعدام ما لا يقل عن 170 سجيناً في 22 يوماً مضی

نداء دولي لدعم إضراب سجناء قزل حصار وتحرك فوري لإنقاذ حياة المحكومي

ن بالإعدام

اليوم، 14 أكتوبر 2025، ا

ستمر إضراب سجناء سجن قزل حصار عن الطعام لليوم الثاني، احتجاجاً على إعدام زملائهم من السجناء. بدأ الإضراب يوم أمس بمشاركة 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في القاعات 1 و 2 و 3 و 4 في الوحدة الثانية بسجن قزل حصار.

هدد رئيس السجن، السفاح كرم الله عزيزي، السجناء بإغلاق المتجر وإغلاق المطبخ إذا لم ينهوا إضرابهم؛ وقوبلت تصريحات هذا الجلاد برد حاسم من السجناء: “أغلقوه! فماذا بعد السواد!”

الليلة الماضية، استدعى رئيس السجن شخصين من كل قاعة للمحادثة والتهديد، وفي اجتماع حضره رئيس مصلحة السجون، وأحد الملالي يدعى حسين زاده الذي يتابع تنفيذ الأحكام، طلبوا في وعد خادع من ممثلي السجناء إنهاء إضرابهم مقابل تخفيض تدريجي لعدد الإعدامات اليومية! لكن السجناء أكدوا أنهم سيواصلون إضرابهم حتى تتحقق مطالبهم.

لقد زاد النظام الفاشي الديني الحاكم في إيران عدد الإعدامات بشكل غير مسبوق لبث الرعب والذعر ومنع قيام الشعب. ووفقاً لتقارير تلقتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حتى ظهر اليوم، تم إعدام ما لا يقل عن 170 سجيناً في 22 يوماً مضى، ليصبحوا ضحايا لآلة الإعدام والقتل التابعة لنظام الملالي.

بعبارة أخرى، يتم تسليم مواطن من مواطنينا إلى أعواد المشانق بأمر من خامنئي الضحاك كل ثلاث ساعات، وهو أمر لم يحدث منذ عام (1989) حتى الآن.

تدعو المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة وهيئاتها ذات الصلة، والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، وعموم المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى دعم إضراب قزل حصار والتحرك الفوري لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

لقد حان الوقت لكي يتم طرد نظام الإعدام والإرهاب من المجتمع الدولي، وأن يُحال قادته المتعطشون للدماء إلى قبضة العدالة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

14 أكتوبر/تشرين الأول 2025

مقطع فيديو مرفق

معركة «لا للإعدام»: كيف نفلّت من استراتيجية الموت التي تغذي نظام ولاية الفقيه؟

موقع المجلس:
الإعدام في إيران ليس مجرد حكم قضائي؛ إنه جزء من آلية السلطة نفسها — شريان يغذّي استمرار نظام ولاية الفقيه. المشانق ليست وسائل عقاب فحسب، بل أدوات بقاء للنظام: تولّد الخوف، تضمن طاعة، وتستثمر في إبقاء طبقة حاكمة تستفيد من القمع. وفي هذا السياق يتفق جناحا النظام، الإصلاحي والأصولي، على استثمار الإعدام كوسيلة للحفاظ على توازن القوى داخل الدولة وعلى امتيازات النخبة.

إلى متى سنظل ندوّن كلمة «إعدام» وكأننا نعتذر عن قولها؟ إلى متى ستستمر الإنسانية في إيران في الاهتزاز أمام موجات الإخبار الصباحية عن أحكام إعدام جديدة؟ الإعدام هو الوسيلة الأخيرة لديكتاتور يحس بنهايتها؛ هو محاولة يائسة لوقف موجة الغضب الشعبي المتصاعدة.

الإعدام: سلعة سياسية واقتصادية

الإعدام يتعدى وظيفته الأمنية ليصبح كذلك معبرًا اقتصاديًا — بوابة يمر عبرها نهب الثروات. إن استمرار آلة الإعدام يحمي مصالح طبقة اقتصادية حاكمة بنت ثرواتها على أصول مبنية جزئياً وعلى صمت الضحايا. قطع هذه البوابة يعني تفكيك أجزاء من النظام الاقتصادي الفاسد الذي يرتكز إلى القمع.

بناءً على ذلك، حركة «لا للإعدام» ليست مجرد دعوة إنسانية؛ إنها مشروع سياسي واقتصادي يهدف إلى تجفيف منابع السلطة. إنها محاولة لربط مطلب الحق في الحياة بمشروع أوسع لتفكيك شبكة المصالح التي تغذي القمع.

من الغضب المكبوت إلى الثورة المنظمة

قد يعتقد النظام أن كل إعدام يعزز هيمنته، لكن الواقع يعكس العكس: كل عملية إعدام تضاعف الوقود تحت نار الاحتقان الشعبي. لم تنجح السجون ولا المشانق في قتل الأمل ولا في تعطيل حبّ الحرية. السلطة التي تتغذى على الإعدام هشّة كبيت عنكبوت — ما يكفي نفحة غضب واحدة لتفككه.

المطلوب الآن تحويل الغضب المكبوت إلى طاقة منظمة وموجّهة نحو إسقاط منظومة القمع. علينا أن نرفع نداء «لا للإعدام» إلى المحافل الدولية، ونحوّل التضامن الشعبي إلى حركة جماهيرية كلية تُجفّف منابع آلة الموت. الانتشار الجماهيري للحراك هو السلاح الأقدر على تعطيل منظومة الإعدام وجعلها غير قادرة على الاستمرار.

الوسوم والحراك الشعبي

وسما #لا_تعدموا و#لا_للإعدام ليسا مجرد شعارات، بل دعوة عامة لكل الإيرانيين داخل البلاد وخارجها للوقوف معًا ضد القتل الممنهج:
«لا لقتل مزيد من الناس. لا لمزيد من العائلات المفجوعة. متى سنفعل شيئًا بدل البكاء على من رحل؟ كفى أعدادًا تُذبح قبل فجر كل يوم».

دعوة لتضامن وطني دائم

دعونا نحول حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» من احتجاج أسبوعي إلى نضال دائم ومتواصل. لنجعل من رفض الإعدام نهجًا يوميًا، تنتقل فيه الرسالة من يد إلى يد، ومن مدينة إلى أخرى، حتى تصبح الحركة شاملة وغير قابلة للاقتصاص.

لو حُفظت كرامة الإنسان على مدى 46 عامًا الماضية، لما وُجدت مساحة لشبح الإعدام ليهيمن على المجتمع. إن حماية الحقوق والكرامة هي الطريق الوحيد لإبعاد هذا الشيطان عن أرض إيران وجعل مستقبلٍ دون إعدامات ممكنًا.

إضراب جماعي في سجن “قزل حصار” بإيران: 1500 سجين محكوم بالإعدام يرفضون وجباتهم احتجاجًا على الإعدامات

0

موقع المجلس:
في تحرك احتجاجي غير مسبوق من حيث الحجم والدلالة، أعلن نحو 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار بمدينة كرج الإيرانية إضرابًا جماعيًا عن الطعام، صباح الاثنين 13 أكتوبر، احتجاجًا على ما وصفوه بالأحكام الجائرة وتزايد تنفيذ الإعدامات في الخفاء.

وبحسب مصادر داخل السجن، شمل الإضراب القاعات الأربع في الوحدة الثانية من السجن، حيث رفض جميع السجناء استلام وجباتهم، في خطوة منسّقة جاءت بعد نقل 11 سجينًا إلى زنازين انفرادية تمهيدًا لإعدامهم، ما أثار موجة من الغضب واليأس بين بقية المحكومين.

وجاء في بيان مقتضب أصدره المضربون:

“الإعدامات المتواصلة في سجن قزل حصار تزهق أرواح البشر بصمت، دون أي رقابة أو محاسبة من جهة مستقلة.”

لكن ردّ إدارة السجن كان قمعيًا. فقد أفادت التقارير أن مدير السجن، المدعو قبادي، ورئيس الوحدة، حضرا إلى القاعات لتهديد السجناء المضربين، متوعدين بإغلاق “المطبخ” الداخلي وحرمانهم من الطعام، في انتهاك فاضح لأبسط المعايير الإنسانية.

يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد مقلق لما بات يُعرف بـ “الإعدامات الصامتة”، حيث تُنفذ أحكام الإعدام دون إخطار مسبق لعائلات الضحايا أو محاميهم، وغالبًا ما تصدر هذه الأحكام بعد محاكمات تفتقر إلى الشفافية والدفاع القانوني المستقل.

وأفاد شهود من داخل السجن بأن شعارات مثل “لا للإعدام” و”أوقفوا الإعدامات” دوّت بين جدران الزنازين، ما دفع قوات الأمن إلى اقتحام العنابر ونقل عدد من السجناء إلى الحبس الانفرادي.

يُذكر أن هذا الإضراب يتزامن مع استمرار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، التي تنظمها عائلات الضحايا والنشطاء الحقوقيون خارج السجون منذ نحو 90 أسبوعًا، للمطالبة بوقف أحكام الإعدام التعسفية.

وفي بيان رسمي، اعتبرت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية ما يجري في سجن قزل حصار “انتهاكًا ممنهجًا للقانون الدولي”، مؤكدة أن “السلطات الإيرانية تنتهك الحق في الحياة والحق في محاكمة عادلة، وتحظر على السجناء أبسط أشكال الدفاع عن أنفسهم”.

ودعت الجمعية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمقرر الخاص المعني بالإعدامات خارج نطاق القضاء، إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ “آلة الموت المستمرة في سجون إيران”.

حين يتحول الحبل إلى سلاح سياسي والمشانق إلى لغة الحكم

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
تتصاعد في مختلف العواصم الغربية موجة غضبٍ ورفضٍ ضد سياسة الإعدام الجماعي التي يمارسها النظام الإيراني حيث غدت طهران تُعرَف بـ «عاصمة المشانق».. هذا النظام الذي بُني على سفك الدماء منذ أربعة عقود حوّل الإعدام إلى أداةٍ لبقاء سلطته وقمع معارضيه في واحدةٍ من أبشع صور الحكم الديني القمعي في العصر الحديث.. وفي هذا السياق انطلقت الحملة العالمية لوقف الإعدامات في إيران تحت عنوانٍ واضح :

لا للإعدام.. لا للمجازر:
هذه الحملة لم تقتصر على الناشطين الإيرانيين في المنفى فحسب بل شارك فيها برلمانيون وحقوقيون من أوروبا وكندا وأمريكا تعبيرًا عن رفضٍ متزايد لسياسة الموت التي يتّبعها نظام ولاية الفقيه .

مريم رجوي : السقوط الحتمي لنظام الإعدام
في رسالةٍ وجهتها إلى مؤتمر الحملة الطارئة لوقف الإعدامات في إيران الذي عُقد في لندن قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية :

«لقد أراد الملالي أن يرسموا مصيرنا بالمشانق لكننا انتفضنا لنكتب مصيرًا جديدًا يضمن الحرية.. وإن مقاومتنا لتحمل البشرى الساطعة بأن سقوط هذا النظام ليس انتصارًا للشعب الإيراني فحسب بل انتصاراً لحقوق الإنسان في العالم كله»..

ومريم رجوي التي أصبحت صوتًا رمزيًا لحركة الرفض العالمي
لعقوبة الإعدام ترى أن النظام الإيراني يستخدم هذه العقوبة ليس كحكمٍ قضائي بل كأداةٍ سياسيةٍ لنشر الرعب وتثبيت الخوف في المجتمع، وتؤكد أن معركة الشعب الإيراني ضد المشانق هي معركة إنسانية شاملة ضد ثقافة الإفلات من العقاب وضد تبرير القتل باسم الدين.

من لندن إلى شوارع أوروبا : «يسقط نظام الإعدام»
بالتزامن مع المؤتمر المنعقد في لندن خرج الإيرانيون الأحرار في مظاهراتٍ بعدة مدن ضمن حملة «لا للإعدام»، وفي الساحات الأوروبية نُصبت معارض صور الشهداء ومجسّمات رمزية للسجناء السياسيين المهددين بالإعدام لتجسيد حجم الجريمة المستمرة.. أما الشعار الذي دوّى في لندن وباريس وستوكهولم وبرلين كان واحدًا :

«يسقط نظام الإعدام»..
هذا الشعار الذي أصبح رمزًا لمقاومة القمع تردّد أيضًا داخل إيران حيث هتف سجناء سجن قزل حصار من أعماق الزنازين يوم 10 أكتوبر :

هتافات من قلب الجحيم.. «كل ثلاث ساعات إعدامٌ يُذكّر بالمجزرة… الموت لخامنئي».
تلك الهتافات الصادرة من قلب جحيم السجون تعكس روح التحدي والإصرار على كسر دوّامة الخوف، وتؤكد أن معركة الكلمة لم تعد أقل شأنًا من معركة السلاح في مواجهة الاستبداد الديني، وهكذا ينتفض السجين الذي لا يملك من أمره شيئا سوى روحه المهددة بالإعدام ويفضل الموت على الحياة بالذل والهوان.
الموقف الدولي: نحو محاسبة النظام
لم تعد قضية الإعدامات في إيران شأنًا داخليًا. فالمؤسسات الدولية والبرلمانات الغربية بدأت تدق ناقوس الخطر، وقد كشفت النائبة الكندية جودي أسغرو أن تقرير الأمم المتحدة الأخير وصف موجة الإعدامات في إيران بأنها غير مسبوقة ;، مع تنفيذ أكثر من 1000 حكم إعدام خلال تسعة أشهر فقط.. أما خافيير سارسالخوس، رئيس لجنة الحريات المدنية في البرلمان الأوروبي، فقد كتب أن القضية الحقيقية هي النظام الإيراني نفسه مطالبًا بنهجٍ سياسي جديد تجاه طهران؛ كذلك دعا النائب الأوروبي بيتراس أوشترافيتشيوس إلى الاعتراف بمنظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديلٍ شرعي للنظام القائم، في حين شدّدت منظمة العفو الدولية على أن سلطات طهران تستخدم الإعدام كأداةٍ منهجية لإسكات المعارضين.
أرقام تُجسد الرعب
بحسب منظمات حقوقية فإن النظام الإيراني يحتلّ المرتبة الأولى عالميًا في نسبة الإعدامات إلى عدد السكان، وعشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام نفّذ النظام أمر الإعدام بحق 30 سجينًا في يومين فقط (7 و8 أكتوبر)، وخلال عامٍ واحد (من أكتوبر 2024 إلى سبتمبر 2025) تجاوز عدد الإعدامات الموثقة ألف حالةٍ في رقمٍ قياسي يُظهر أن النظام يعيش على دماء الأبرياء.

الحل الوحيد : إسقاط نظام الموت
إن رفض الإعدام في إيران لم يعد مسألة قانونية أو إنسانية فحسب بل هو موقفٌ سياسيٌ شامل ضد النظام الذي جعل من القتل سياسة دولة ؛ فكل مشنقةٍ تُنصب في إيران ليست إلا إعلانًا عن خوف السلطة من الشعب، وكل صرخةٍ ضد الإعدام هي خطوةٌ في طريق الحرية . الحملة العالمية لوقف الإعدامات ليست مجرد تعبير عن التضامن مع ضحايا القمع بل هي أيضًا دعوةٌ لإنهاء عهد المشانق وإقامة جمهوريةٍ ديمقراطيةٍ مدنيةٍ غير نووية تفصل الدين عن السلطة وتكفل المساواة بين المرأة والرجل . إن العالم اليوم أمام اختبارٍ أخلاقي : هل سيقف متفرجًا أمام نظامٍ يحوّل الإعدام إلى وسيلة حكم.. أم سيقف مع الشعب الإيراني الذي يقاوم ليصنع مستقبلًا بلا مشانق وبلا جلادين؟

قمة شرم الشيخ للسلام… وانكشاف مأزق “رأس الأفعى” في طهران

موقع المجلس:
في يوم الاثنين 13 أكتوبر، اتجهت أنظار العالم نحو مشهدين متوازيين في الشرق الأوسط: فلسطين وإسرائيل من جهة، ومدينة شرم الشيخ المصرية من جهة أخرى. فبعد حربٍ استمرت عامين وخلّفت عشرات الآلاف من الضحايا بين الفلسطينيين، شهدت المنطقة حدثًا مفصليًا تمثل في إطلاق سراح 20 رهينة إسرائيلية مقابل 1966 سجينًا فلسطينيًا، ما اعتُبر مؤشرًا على نهاية مرحلة دامية وبداية تحوّل سياسي كبير في المنطقة.

وقد استُقبل هذا التطور بموجة ترحيب واسعة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، تعبيرًا عن رغبة شعوب المنطقة في طي صفحة الحرب والبحث عن سلام طال انتظاره.

في هذا السياق، زار الرئيس الأمريكي إسرائيل قبل أن يتوجه إلى مصر للمشاركة في “قمة شرم الشيخ للسلام”. وقال ترامب للصحفيين أثناء رحلته الجوية:

“شهدنا خلال اليومين الماضيين مشهدًا غير مسبوق؛ مئات الآلاف في إسرائيل، والدول العربية والإسلامية كلها تبتهج في الوقت ذاته. إنه أمر لم يحدث من قبل، فعادة ما يكون فرح طرفٍ على حساب حزن الآخر، أما الآن فالجميع سعداء”.

وأضاف أن “اتفاق السلام في غزة قد يكون أهم إنجاز شاركت فيه على الإطلاق”، مشيرًا إلى أن تنوع الدول المشاركة في القمة يعكس وحدة دولية غير مسبوقة حول خطة السلام، وأن حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس يشكّل خطوة إيجابية نحو تثبيت هذا المسار.

وفي تلميح إلى الموقف الإيراني المعارض للسلام الإقليمي، قال ترامب إن “الضربات الحاسمة التي وُجّهت لإيران كانت عاملاً حاسمًا في إطلاق سراح الرهائن”، مؤكدًا أن “إزالة الغموض عن برنامج إيران النووي مكّنت الدول العربية والإسلامية من التوحد حول هدف السلام في غزة”.

وخلال كلمته في البرلمان الإسرائيلي، شدّد الرئيس الأمريكي على أن بلاده “منعت النظام الإيراني، الراعي الأكبر للإرهاب، من امتلاك أخطر أسلحة في العالم”.

وفي حين كانت المنطقة تعيش لحظة نادرة من التفاؤل بعد وقف إطلاق النار وقمة شرم الشيخ، كان القلق يخيّم على طهران، حيث تابعت قيادة النظام الإيراني هذه التطورات بخوفٍ بالغ، إذ رأت فيها تهديدًا مباشرًا لمشروعها الإقليمي.

قبل عامين فقط، كان علي خامنئي يراهن على إشعال الحروب لإخماد احتجاجات الداخل الإيراني وتعزيز نفوذه في المنطقة. إلا أن مسار السلام الجديد نسف هذه الحسابات وأثار الذعر داخل أوساط نظام ولاية الفقيه.

الصحف الإيرانية المقرّبة من النظام عكست بوضوح هذا القلق. فقد كتبت صحيفة جمهوري إسلامي تحت عنوان “هل كان لهذا الطوفان فائز؟” أن “عملية طوفان الأقصى كانت خطأً فادحًا، إذ أدت إلى خسائر استراتيجية كبيرة أبرزها تمدد النفوذ الإسرائيلي في سوريا وجنوب لبنان، وصعود حكومة موالية للغرب في بيروت”.

أما صحيفة ستاره صبح فقد نشرت مقالاً بعنوان “شرق أوسط جديد ضد إيران”، اعتبرت فيه أن “دخول إيران في الصراع العربي-الإسرائيلي بعد انسحاب الدول العربية منه كان قرارًا خاطئًا ومكلفًا”، مشيرة إلى أن “الدول العربية اليوم تدعم خطة السلام التي طرحها ترامب المكونة من 20 بندًا، وأن حتى حركة حماس نفسها قدّمت الشكر للرئيس الأمريكي”.

ورأت الصحيفة أن طهران تقف أمام “مفترق طرق حاسم”، بعد أن خسرت أدوات نفوذها الإقليمية واحدة تلو الأخرى — من حماس إلى حزب الله، مرورًا بالحوثيين والحشد الشعبي — معتبرة أن إيران باتت مطالبة إما بمواصلة نهجها القديم رغم كلفته الباهظة، أو بإعادة النظر والقبول بمسار السلام الجديد.

في المحصلة، أظهرت قمة شرم الشيخ أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة إعادة تشكّل كبرى، وأن الخاسر الأكبر في هذا التحوّل هو النظام الإيراني الذي بنى مشروعه على الفوضى والصراعات. فـ “رأس الأفعى” الذي اعتاد تحريك الأزمات من بعيد، وجد نفسه اليوم معزولًا في مواجهة سلامٍ لا مكان فيه لمنطق الحرب والابتزاز.

رئيس السلطة القضائية في إيران يقرّ بتدهور الأوضاع المعيشية والأمنية ويكشف قلق النظام من الداخل

موقع المجلس:
في تصريح جديد يعكس حجم الاضطراب داخل هرم السلطة في طهران، أطلق غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية في نظام الملالي، تحذيرات غير مسبوقة خلال كلمته في 13 أكتوبر 2025، مؤكدًا أن “المعيشة والاقتصاد والأمن” باتت من أبرز القضايا التي تؤرق النظام. وقال:

“إحدى أهم قضايانا اليوم هي معيشة الناس واقتصادهم… وكذلك قضية الأمن. هناك من يسعى جاهدًا لزعزعة استقرار المواطنين، ويجب أن نكون يقظين للغاية. إنهم يريدون تقويض وحدتنا وإثارة الفتن.”

وأضاف إيجئي محذرًا من “محاولات العدو صرف أذهان الناس عن جرائمه الحقيقية وتوجيهها نحو قضايا داخلية”، داعيًا إلى “عدم الوقوع في الفخ الذي ينصبه العدو، لأن هذه الفتن تتطلب وعيًا وتوضيحًا مستمرين.”

هذه التصريحات، الصادرة عن أحد أبرز رموز الجهاز القضائي الذي يشتهر بالقمع والسجون والإعدامات، لا تبدو مجرد مرافعة سياسية، بل تعكس اعترافًا واضحًا بأن النظام يعيش أزمة وجودية غير مسبوقة، وأن تماسكه الداخلي أصبح مهددًا. حتى قادة القمع أنفسهم بدأوا يدقون ناقوس الخطر علنًا.

وعندما يعترف رئيس القضاء بأن “إحدى قضايانا الرئيسية هي معيشة الناس واقتصادهم”، فإنه يقر ضمنيًا بفشل السياسات الاقتصادية للنظام، الذي أغرق البلاد في دوامة من التضخم الجامح، وانهيار العملة، وارتفاع معدلات البطالة والفقر. إن أصوات المتقاعدين المحتجين، وإضرابات العمال، وتزايد إحباط الشباب، أصبحت مشهدًا يوميًا لا يمكن للنظام إنكاره. حديث إيجئي عن “الاقتصاد” لا يعكس تعاطفًا مع الشعب بقدر ما يعبر عن خوف متصاعد من أن يتحول الغضب الشعبي إلى انتفاضة شاملة يصعب احتواؤها.

أما تحذيره من “قضية الأمن” فهو الأكثر دلالة؛ إذ إن حديثه عن “العدو” الذي “يثير الفتن” لا يشير إلى قوى خارجية بقدر ما يكشف عن هواجسه من الشعب الإيراني نفسه. فالنظام يدرك أن الخطر الحقيقي لا يأتي من الخارج، بل من الداخل، من مجتمعٍ ضاق ذرعًا بالقمع والفساد. ولهذا، يستخدم النظام فزاعة “العدو الخارجي” لتبرير تصعيد القمع وشنّ حربه الحقيقية ضد المواطنين الإيرانيين.

في المحصلة، يكشف خطاب إيجئي بوضوح أن النظام يعيش حالة من الارتباك والهلع، وأن أجهزته القمعية لم تعد قادرة على إخماد غضب شعبي يتصاعد يومًا بعد يوم. فـ “الفتنة” التي يخشاها النظام ليست مؤامرة خارجية كما يزعم، بل هي الانتفاضة القادمة التي تلوح في الأفق، والتي قد تطيح بجذور نظامٍ استنفد كل مبررات بقائه.

ملخص أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 14 أكتوبر

موقع المجلس:

• اعترف رئيس لجنة الاستيراد في غرفة تجارة النظام الإيراني بأن نحو ثلثي واردات البلاد تتم عبر طرق التهريب، وأن هذا الحجم من التهريب لا يمكن أن يحدث من دون تعاون بعض أجزاء البنية الرسمية. وأكد أن دخول كميات كبيرة من البضائع الممنوعة إلى المتاجر والصيدليات يدل على أن المؤسسات الرسمية على علم بهذا التهريب وتشارك فيه.

مریم رجوي - إن سياسة السجن وحبل المشنقة لن تؤثر على إرادة الشعب الإيراني.

• حذر ايجئي، رئيس السلطة القضائية للنظام الإيراني، من الأزمة المعيشية والوضع الأمني، معتبرًا أن معيشة الشعب من أهم المشكلات الراهنة. وادعى أن “الأعداء” يسعون إلى زعزعة الهدوء والوحدة في المجتمع، داعيًا إلى الحذر من “الفتن”.

• أفادت صحيفة ابتكار الحكومي بأن مجموعة من نواب البرلمان يسعون من خلال استجواب عدة وزراء في آن واحد إلى إقصاء مسعود بزشكيان، الرئيس المعيَّن من قبل خامنئي، بشكل كامل من الساحة السياسية.

فعاليات لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بموجة الإعدامات

• أضرب السجناء السياسيون في 52 سجنًا في إيران عن الطعام في الأسبوع التسعين من حملة “الثلاثاء لا للإعدام”.

• في خطوة احتجاجية نادرة وواسعة النطاق، بدأ نحو 1500 سجين من المحكومين بالإعدام في سجن قزل حصار بمدينة كرج إضرابًا جماعيًا عن الطعام صباح الاثنين 13 أكتوبر، رفضًا لأحكام الإعدام الجائرة والموجة المتصاعدة من تنفيذها سرًا.

• أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان له يوم الثلاثاء 14 أكتوبر، أنه وفقًا للتقارير الواردة حتى الآن، تم إعدام ما لا يقل عن 26 سجينًا خلال الأيام الواقعة بين السبت والثلاثاء، 7 إلى 14 أكتوبر، كما نُقل عدد كبير من السجناء إلى زنازين انفرادية تمهيدًا لتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

• نظم موظفو محو الأمية في طهران تجمعًا احتجاجيًا بسبب مشكلاتهم المعيشية والوظيفية، كما نظم مالكو أراضي “هوانيروز بيستون” في كرمانشاه تجمعًا احتجاجيًا مطالبين بالاستجابة لمطالبهم.

• أكدت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها عقب قمة شرم الشيخ على ضرورة تحقيق سلام دائم في غزة، وعلى أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لضمان أمن واستقرار المنطقة. كما أعلن المستشار الألماني أن يوم 13 أكتوبر 2025 يُعدّ يومًا تاريخيًا، معتبرًا نهاية حرب غزة بارقة أمل لبدء عملية ترسيخ الاستقرار والتعايش المستدام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

6 إعدامًا ما بين السبت والثلاثاء، ونقل عدد كبير من السجناء إلى زنازين انفرادية لتنفيذ حكم الإعدام

في خضمّ الأزمات والهزائم المتتالية الداخلية والدولية، وتصاعد حرب العقارب داخل النظام، يواصل خامنئي تسريع آلة الإعدام والقمع لصدّ الانتفاضة ومنع انفجار غضب الشعب.

وفقًا للتقارير الواردة حتى الآن، تم إعدام 26 سجينًا على الأقل في الأيام ما بين السبت والثلاثاء، 7 حتى 14 أكتوبر، كما نُقل عدد كبير من السجناء إلى زنازين انفرادية تمهيدًا لتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

استنادًا إلى التقارير الواردة حتى ظهر اليوم الثلاثاء، 14 اكتوبر:

أعدم جلاوزة خامنئي 7 سجناء: وهم يار حسين نازاريان، مصطفى ميرزائي، وأيوب لطيفيان في خرم آباد، وإبراهيم دلآرام والله كرم قاسمي في ياسوج، ويحيى نجفي في كجساران، وإحسان بور معصومي في سيرجان.
يوم الاثنين، 13 اكتوبر:

تم إعدام 8 سجناء، بينهم امرأة، وهم: مرتضى درويشي وإبراهيم رئيسي في ميناب، وموسى يغانه في قزوين، وسبحان صفي نجاد، وزينب خدابنده، و3 سجناء آخرين في أصفهان.
يوم الأحد، 12 اكتوبر:

تم شنق 6 سجناء، وهم: إسماعيل روشني في كاشان، وبهزاد مريدان وحسن سهرابي في أراك، وسعدي خليفة (36 عامًا) وحميد عبدالي في دزفول، وفردين برويزي (26 عامًا) في سمنان.
يوم السبت، 11 اكتوبر:

أُعدم كل من: رحمان كهزادي وعلي أكبر حسني (30 عامًا) في زنجان، وهمايون صفري في إيلام، ومحمد رضا أخباري في ياسوج، وحافظ رحمتي في خرم آباد.
تناشد المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والمنظمات ذات الصلة، والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، وجميع المرجعيات والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، بالتحرك الفوري لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

14 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

في 52 سجنًا بإيران سجناء سیاسیون للأسبوع التسعين على التوالي یواصلون اضرابهم عن الطعام

موقع المجلس:
يواصل السجناء السياسيون في مختلف أنحاء إيران و للأسبوع التسعين على التوالي، یواسل حملتهم الاحتجاجية الشجاعة المعروفة بـ “ثلاثاءات لا للإعدام“. وفي يوم الثلاثاء، 14 أكتوبر 2025، ومع وصول الحملة إلى أسبوعها التسعين ومشاركة 52 سجنًا، أصدر السجناء بيانًا قويًا من خلف القضبان، وجهوا فيه الشكر للشعب الإيراني، وفضحوا الظروف اللاإنسانية المتفاقمة، وكشفوا عن إحصائيات مروعة لآلة القتل في النظام، مجددين دعوتهم للتضامن الوطني والدولي لوقف الإعدامات.

تقرير من بيان السجناء:

بدأ السجناء بيانهم بتوجيه شكر صادق لـ “جميع المواطنين الأحرار والشجعان” الذين شاركوا في الحملة الواسعة لليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، مؤكدين أن هذا الدعم يمنحهم “قوة وإسنادًا لا مثيل لهما لمواصلة الطريق حتى الوصول إلى إيران خالية من عقوبة الإعدام”. وشددوا على أن الحملة لا تزال بحاجة إلى هذا الدعم لإيصال صوت العدالة والإنسانية إلى ضمائر العالم، تحت شعار “لا للإعدام، لأي شخص كان!”.

في 52 سجنًا بإيران سجناء سیاسیون للأسبوع التسعين على التوالي یواصلون اضرابهم عن الطعام

كشف البيان عن نقل السجينات السياسيات والعقائديات من سجن قرجك إلى سجن إيفين، وذلك بعد مقتل زميلتهن، سمية رشيدي، بشكل مأساوي واحتجاجهن الواسع على الظروف اللاإنسانية في قرجك. وأوضح البيان أن هؤلاء النساء يعانين الآن في سجن إيفين من الحرمان من أبسط الإمكانيات ووسائل التدفئة، واصفين هذا الوضع بأنه “شكل آخر من أشكال التعذيب وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان”. وطالب البيان بتفكيك سجن قرجك الذي وصفوه بـ”المعذب”، ومحاكمة مسؤوليه.

أشار البيان إلى استمرار صدور الأحكام الجائرة، حيث تم قبل أيام تأييد حكم الإعدام بحق الطالب السجين السياسي، إحسان فريدي، في سجن تبريز، في قرار يهدف إلى “بث الرعب بين الشباب والطلاب”. كما أدان البيان صدور أحكام إعدام بحق ثلاثة سجناء عقائديين هم نسيمة إسلام‌زهي، وزوجها أرسلان شيخي، وأمانج كاروانجي، معتبرين هذه الأحكام “رمزًا للظلم في النظام القضائي الاستبدادي”.

وكشف البيان أنه بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، هتف سجناء سجن قزل حصار بشعارات ضد أحكام الإعدام. وفي تصعيد كبير، وبعد نقل عدد من السجناء في الوحدة الثانية من السجن إلى زنازين انفرادية تمهيدًا لإعدامهم يوم الاثنين 13 أكتوبر، قام سجناء هذه الوحدة – الذين يزيد عددهم عن 1500 محكوم بالإعدام – بالاعتصام وإعادة وجبات الطعام، مطالبين بعودة زملائهم. ودعا البيان بقية السجناء إلى الاقتداء بهذه الخطوة، وطالب النشطاء في الخارج باتخاذ “خطوات أكثر جدية لوقف آلة الإعدام وعدم ترك عائلات المحكومين بالإعدام وحدهم”.

وفي الجزء الأكثر إثارة للصدمة من البيان، كشف السجناء أنه خلال الأيام العشرين الأولى فقط من شهر “مهر” الإيراني (من 23 سبتمبر إلى 12 أكتوبر)، تم إعدام 162 سجينًا. وبذلك، يرتفع عدد الإعدامات منذ بداية العام الإيراني الحالي (في 6 أشهر و20 يومًا) إلى أكثر من 1000 شخص، وهو رقم وصفوه بأنه “يجرح الضمير العام للمجتمع الإيراني والعالمي ويتطلب تحركًا دوليًا فوريًا وجادًا لوقف هذه العملية الإجرامية”.

أسماء السجون المشاركة في الأسبوع التسعين لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”:

وشملت السجون المشاركة في الحملة في أسبوعها التسعين: إيفين (عنبر 7 وعنبر النساء)، قزل حصار (الوحدة 3 و 4)، كرج المركزي، فرديس كرج، طهران الكبرى، خورين ورامين، قرتشك، تشوبيندر قزوين، أهر، أراك، لنغرود قم، خرم آباد، ياسوج، أسد آباد أصفهان، دستغرد أصفهان، شيبان الأهواز، سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، نظام شيراز، عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، فيروز آباد فارس، دهدشت، زاهدان (عنبر النساء)، برازجان، رامهرمز، بهبهان، بم، يزد، كهنوج، طبس، مشهد، سبزوار، كنبد كاووس، قائم شهر، رشت (عنبر الرجال والنساء)، رودسر، حويق تالش، أزبرم لاهيجان، ديزل آباد كرمانشاه، أردبيل، تبريز، أرومية، سلماس، خوي، نقده، مياندوآب، مهاباد، بوكان، سقز، بانه، مريوان، سنندج، وكامياران.

الثورة الشعبية أمر واقع من أجل الخلاص : شخصية ولقاء

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-

الثورة الشعبية أمر واقع من أجل الخلاص : شخصية ولقاء

د. زهور الشقافي

تقديم :
في حقبة طغت عليها الرجعية والظلامية، وبات فيها العلم والنور والقيم أمراً يرعب الطغاة والأنظمة الدكتاتورية، وتلك حقيقة حيث لا يهدد عروش الطغاة أكثر من العلم والوعي كوسائل لمواجهة تعاظم البغي السلطوي واضطهاد الإنسان وخاصة المرأة في إيران في ظل الحكم الدكتاتوري الرجعي القائم؛ الذي لم يكتفي بفرض أفكاره الرجعية وسياساته على المرأة الإيرانية فحسب بل راح ينشر فكره ورجعيته في دول المنطقة تحت شعار تصدير الثورة، وبسبب ذلك يتردى اليوم حال المرأة في العراق ولبنان واليمن وسوريا وفلسطين . لم يعد هناك مبررا اليوم بعد افتضاح أمر نظام الملالي الحاكم في إيران لقبول هذا النظام وسياساته سواء داخل إيران أو امتداداته في الشرق الأوسط بعد ما أحدثه من ظلام وتغرير وتخدير يُستخدم فيه الدين مع الأسف كوسيلة للعبث بالعقول.. وسيلة للظلم…..
في لقاء اليوم مع مناضلة عربية فاضلة ورائدة معطاءة من المملكة المغربية الشقيقة.. مع معالي الدكتورة زهور الشقافي الأكاديمية والسياسية المغربية الرائدة ذات الباع الطويل في حراك النهضة الاشتراكية الديمقراطية ، وفي المسيرة النسوية النضالية التي من خلالها أيضاً دعمت نضال المرأة العربية ونضال المرأة الإيرانية.. مع الدكتورة زهور الشقافي الأمينة العامة لحزب المجتمع الديمقراطي المغربي.. من خلال هذا اللقاء النوعي نحاول تقديم رؤية سياسية خبيرة وصورة من صور الوعي. وقد سبق للمناضلة التقدمية معالي الدكتورة زهور الشقافي أن وقفت إلى جانب نضال المرأة الإيرانية في مناسبات عديدة، وفي هذا اللقاء سنطرح بعض الأسئلة الهامة في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ إيران والمنطقة فيما يلي/ نص المقابلة :

معالي الدكتورة زهور الشقافي الأمينة العامة لحزب المجتمع الديمقراطي المغربي، والسياسية الأكاديمية المغربية .. أهلا وسهلا بكم وشكرًا لمعاليكم على قبول الدعوة استجابة لهذا اللقاء.. أسئلة المقابلة :

س1- معاليكم من المطلعين على معاناة المرأة الإيرانية وعموم فئات الشعب الإيراني وكان لكم موقفاً داعما لنضال المرأة الإيرانية.. مرحلياً كيف تقيّمين أوضاع النساء ونضالهن في مواجهة حكم نظام الملالي؟ هل ترين أن نظام الملالي في إيران يمر بمرحلة العد التنازلي لوجوده بسبب سياساته القمعية ضد النساء خاصة النساء المحتجات وضد النساء في عموم الشرق الأوسط؟ ألا يجب على كل النساء الحرائر في هذا العالم أن يدعمن نضال المرأة الإيرانية في أشرف3 وفي صفوف المقاومة وفي وحدات المقاومة بالداخل للصمود بوجه هذا النظام؟ وكيف ترين واقع المرأة في المغرب والعالم العربي مقارنة بوضع المرأة في إيران؟

ج1- أتاحت لي تجربتي وممارساتي والأكاديمية بالإضافة إلى نشاطي الاجتماعي وموقعي الحزبي فرصة الاطلاع على الكثير من أشكال اضطهاد المرأة واستعبادها كإمرأة مهتمة بقضايا المرأة في العالم أجمع، والتفاعل مع قضايا المرأة والأسرة في العالمين العربي والإسلامي، وقد أثار انتباهي ما تتعرض له المرأة الإيرانية أم وأخت وإبنة الشهداء من اضطهاد وقمع بلغ حد التنكيل والاستعباد، وما تعيشه المرأة الإيرانية ومجتمعها لا يتماشى أبدا مع تاريخ إيران وقيم وتعاليم الإسلام الذي أعلى قدر المرأة ؛ ما يجري من قتل واضطهاد واستبداد وقمع وإجحاف بحق النساء في إيران نهجٌ غير مشروع يقلل من قدر المرأة والأسرة في المجتمع . ما وصلت إليه في تحليلي لنهج نظام الملالي أن هذا النظام لا ينتمي لأي ثورة بل يخشى الثورة وأدبياتها ويخشى من كل امرأة ثائرة، ولا عجب في محاربته لمنظمة مجاهدي خلق التي تقودها غالبية من النساء، ومحاربتهم لسكان أشرف سواء في العراق أو في ألبانيا.. أو محاربته للمقاومة الإيرانية التي تقودها غالبية من النساء.. وضع النساء تحت حكم نظام الملالي في إيران كارثي ونحن ندينه وندعو المرأة الإيرانية إلى النهوض في وجه الظلم الذي يمارسه الملالي، كما ندعو جميع نساء العالم الحر أن يقفن إلى جانب نضال المرأة الإيرانية في أشرف3 أو في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وفي صفوف وحدات المقاومة، أما أوضاع المرأة في العالم العربي بالمقارنة مع أختها في إيران فلا مجال للمقارنة فالمرأة العربية عامة والمغربية خاصة مُصانةٌ كرامتها ولها مكانتها في الاجتماعية المرموقة من خلال الأسرة والتشريعات القانونية وتحتل أرقى وأعلى المناصب السياسية والإدارية، وأما بالنسبة للمرأة العربية في الدول العربية التي يحتلها ملالي إيران ويبثون فيها أفكارهم الرجعية فهي تعيش نفس الظروف التي تعيشها المرأة الإيرانية.

س2- ثبت لنا نحن والأحرار في هذا العالم أن سياسة الاسترضاء والمهادنة التي يتبعها المجتمع الدولي مع ملالي إيران هي سبب المحنة التي يعيشها الشعب الإيراني ودول وشعوب الشرق الأوسط.. من وجهة نظركم كيف يمكن إجبار المجتمع الدولي على التخلي عن صمته والتساهل مع النظام واتخاذ موقف ضد انتهاكات حقوق النساء في إيران؟

ج2- أنا أتفق تماما مع ما جاء في مقدمة سؤالكم، ولا عجب في هذا النهج الذي تتبعه القوى العالمية الكبرى كقوى استعمارية لا يعنيها ما تعيشه الشعوب من آلام ومحن بقدر ما يعنيها مصالحها وتنفذ مخططاتها، ولا أرى إجراء يمكنه إجبار الدولي على مسار ما سوى صمود وثبات القوى الوطنية معززة بإرادة الشعوب، وما يطمئننا أن المقاومة الإيرانية قائمة على صمود وثبات منقطع النظير ومعزز بالإرادة الشعبية.. ولن يجبر هذه القوى العالمية على التخلي عن سياسة الاسترضاء والمهادنة التي تتبعها مع ملالي إيران سوى قيام ثورة شعبية لا تُبقي ولا تذر وتكون حلاً وأمر واقع يسري رغم الأنوف.. إنها إرادة الشعوب التي يركع أمامها المستكبرون.

س3- عانت المرأة في إيران من عقود من الرعب والكبت، واليوم نراها في طليعة الاحتجاجات والانتفاضات في إيران.. كيف تفسرين معاليكم هذا الدور الريادي؟ وهل لديكم ما توجهونه للنساء اللواتي يناضلن من أجل الحرية في أشرف3 وداخل إيران رغم مخاطر الإعدام والسجن والتعذيب؟

ج3- لقد اطلعت على تقارير دولية تستعرض الواقع المرير للمرأة والإنسان في إيران وتُدين أفعال وجرائم نظام الملالي بحق النساء وحتى الفتيات القاصرات اللائي لم يسلمن من التعسف والقتل وهن في عمر الطفولة البريئة، ومن هنا لم يأتي الدور الريادي للمرأة الإيرانية الثائرة من فراغ فهناك تاريخ نضالي عريق للمرأة الإيرانية، وهناك مسيرة نضالية كبيرة قائمة تقودها نساء أشرف إلى اليوم بالوعي والتضحية والإيثار والصبر والثبات على القيم، وملفت للنظر أن المرأة الإيرانية الثائرة داخل إيران تقتدي بالمرأة القيادية في أشرف وتسير خلفها وترفع شعاراتها متأثرة بفكرها. نعم وضع المرأة في إيران وضعاً مأساوياً في ظل الجحيم اللائي يعشنه على يد النظام الحاكم باسم الدين؛ لكن اقتداء المرأة الإيرانية المناضلة بالمرأة الإيرانية المقاومة في أشرف3 والمقاومة الإيرانية وسيرهن خلف راية السيدة مريم رجوي أمرٌ يبعث على التفاؤل بأن جذوة نضال المرأة الإيرانية بوجه النظام الحاكم لن تنطفئ إلا بزوال هذا النظام، وأن ساعة تحررهن ستكون حصاد نضالهن وتضحياتهن.. وها هي ساعة النصر تقترب أكثر من ذي قبل وسيأتي اليوم الذي ستكون فيه المرأة الإيرانية المضطهدة قائدة ورائدة في إيران يسودها العدل بفضل فكر ونهج أشرف3 والمقاومة.

س4- تحدثت زعيمة المقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي عن “الحل الثالث”: لا للتساهل مع النظام، ولا للحرب، ونعم للتغيير على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.. ما رأيكم في هذا الحل؟ وكيف تفسرون رفض السيدة مريم رجوي للحرب على إيران حتى لو كان ذلك من أجل تغيير النظام؟

ج4- الحل الثالث الذي تبنته وتحدثت عنه السيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية والذي ينص على :
لا للتساهل مع النظام، ولا للحرب، ونعم للتغيير على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة ليس مجرد طرح بل هو حل فعلياً وأرى فيه عمق ونضوج سياسي، وكذلك يكشف عدم شفافية الغرب ويضع القوى الدولية المتنفذة في حرج واضح في حالة عدم تبنيه.. وهذا الحل ليس مخرجاً وخلاصاً لدولة إيران وشعبها فحسب لدول وشعوب المنطقة بأسرها.. وعلى المجتمع الدولي أن يتماشى معه إن أراد حلاً . أرى من وجهة نظري المتواضعة أن رفض السيدة مريم رجوي للحرب على إيران رغم أنه أي خيار الحرب قد يكون فيه الخلاص وتغيير النظام رفضاً يستحق ثناء كافة أبناء الشعب الإيراني فهي ترفض ذلك لعدة أسباب منها أن الحرب مغامرة ستدمر بلادها وسيدفع الشعب فاتورتها كما دفعها من قبل وقد عاصرت السيدة رجوي ذلك وتعرف حجم الفاتورة التي دفعها الشعب الإيراني جراء الحروب والاستبداد.. كما تعرف هي أن الحرب مخرجا للنظام مما هو فيه؛ وتحت غطاء الحرب سيتم القضاء على كافة المعارضين للنظام على نحو إبادي كما حدث من قبل.. كذلك تدرك السيدة رجوي أن التغيير من خلال الحرب سيفرض على إيران واقع سياسي هدام كما حدث في العراق وهو غير الذي يأمله الشعب الإيراني.. ومن هنا يبقى الحل الثالث هو الخيار الأمثل والأنضج.

س5- لاقت مبادرة المواد العشر التي طرحتها السيدة رجوي من أجل مستقبل إيران قبولا شعبيا وعالميا وإقليميا واسعا حيث ترتكز هذه المبادرة على مبادئ الحرية، المساواة بين الجنسين، إلغاء عقوبة الإعدام، وفصل الدين عن السلطة وإيران غير نووية.. فما هو تقييمكم لها؟

ج5- لقد لاقت مبادرة المواد العشر التي طرحتها السيدة رجوي لمستقبل إيران ارتياحنا وترحيبنا أيضاً حيث تستمد قوتها من عنصرين هامين.. العنصر الأول البعد التاريخي حيث تمتد المقاومة الإيرانية ومنظمتها المحورية منظمة مجاهدي خلق بجذورها إلى عمق التاريخ الوطني الإيراني التحرري وبالتالي هي أطروحة وطنية من الطراز الأول وليست أطروحة دعاة سلطة.. والعنصر الثاني أن هذه المبادرة هي امتداد للرؤية والثوابت الوطنية التي قام ويقوم عليها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كحقوق المواطن والمواطنة ومبدأ التعايش وحقوق الأقليات صورة المستقبل القابل للاستمرار بالإضافة إلى أن شرعية هذه المبادرة المُمكنة ترتكز على مبادئ هي من صلب مطالب الشعب.. الحرية، المساواة بين الجنسين، إلغاء عقوبة الإعدام، وفصل الدين عن السلطة وإيران غير نووية، وهذه هي الخطوط العريضة للمبادرة، كذلك شهدت قوى وقيادات عالمية على هذه المبادرة التي تأتي كطرح ناضج وشفاف لم تتقدم أي جهة إيرانية بطرحها وستكون خلاصاً للمنطقة والعالم.

س6- سؤالنا الأخير.. كيف ترون في المغرب مصير إيران والشرق الأوسط والعالم الإسلامي بعد تغيير النظام وتطبيق مبادرة المواد العشر؟

ج6- نحن في المغرب معنيين بقضايا العالم العربي والإسلامي والقضايا العالمية الأخرى.. ورغم بعد المسافة بيننا وبين النظام الحاكم في إيران إلا أننا لم نسلم منه وكانت لنا ردود حاسمة حازمة بوجهه، وسيفرحنا في المغرب أن نرى إيران جديدة ديمقراطية مستقرة ومزدهرة وفق مبادئ المواد العشر، وشخصياً أرى أن هناك استقرار تلقائياً سيعم الشرق الأوسط بعد التغيير في إيران نحو الديمقراطية بإرادة شعبية كما ينص الحل الثالث.. سيعود الجميع إلى منطق العقل والرشد والحوار في الشرق الأوسط بعد سقوط نظام الملالي وسيتغير مسار القضية الفلسطينية باتجاه حلولٍ فعلية على أرض الواقع .

معالي الدكتورة زهور الشقافي في ختام اللقاء..
نحيي معاليكم ونتوجه إليكم بجزيل الشكر وأطيب
التمنيات لكم بالتوفيق والسداد..
وأنا أيضا أحييكم وأدعوكم جميعا إلى الصبر والثبات وتصعيد خطى نضالكم نحو ثورة التغيير والخلاص.

إيران على حافة الانفجار: مؤشرات انتفاضة كبرى تقترب

موقع المجلس:
تعيش إيران هذه الأيام على وقع تحذيرات متصاعدة تصدر حتى من داخل أروقة السلطة، حيث باتت وسائل الإعلام الرسمية ومنابر النظام تعجّ بالحديث عن نفاد صبر الشارع واقتراب البلاد من “الخط الأحمر” الذي لا عودة بعده. ففي الخامس من أكتوبر، ارتفع صوت النائب المعمم محمد تقي نقد علي تحت قبة البرلمان ليحذر من الانهيار الحاد في قيمة العملة الوطنية، وارتفاع أسعار الدولار والذهب، وتراجع دخل المواطن إلى نحو الثلث مما كان عليه، مطالبًا السلطات الثلاث بالتحرك العاجل لاحتواء “غضب الناس” قبل فوات الأوان.
لكن، ما الذي تكشفه هذه التحذيرات في ظل مجتمع شهد خلال العقود الأخيرة ثلاث انتفاضات كبرى هزّت أركان النظام؟

إيران على حافة الانفجار: مؤشرات انتفاضة كبرى تقتربمن احتجاج عابر إلى ثقافة راسخة

لم تعد الحركة الاحتجاجية في إيران مجرّد موجات غضب مؤقتة، بل تحولت إلى مسار تاريخي متراكم يعبّر عن أزمة عميقة في شرعية النظام الحاكم. وإذا كانت انتفاضات أعوام 2009، 2017، و2019 تمثل ثلاث هزات أرضية اجتماعية كبرى، فإن تكرارها وشدتها يعكسان طاقة كامنة تتنامى تحت السطح، استعدادًا لانفجار أكبر.
إنها أشبه ببركان تتفاعل في جوفه حمم من السخط الشعبي، والظلم الاجتماعي، والتفاوت الطبقي، والاستبداد الديني، تنتظر لحظة الانفجار الكبرى.
لقد غدا الاحتجاج في إيران سلوكًا متجذرًا وثقافة متوارثة، بل يمكن القول إنه أصبح “معرفة معاشة” تشربها المجتمع من تجاربه المتكررة مع القمع، حتى باتت جزءًا أصيلًا من الهوية السياسية للأجيال الجديدة.

ما بعد التحذير… المسألة ليست “هل” بل “متى”

قد يواصل مسؤولو النظام تبادل التحذيرات والنداءات، لكن ما هو واضح أن المجتمع الإيراني قد تجاوز مرحلة التحذير، ودخل طور اللاعودة. فكل موجة قمع جديدة لا تؤدي إلا إلى زيادة الضغط داخل هذا البركان الاجتماعي المكتوم، مما يقرب لحظة الانفجار المحتوم.
لقد وصل النظام إلى حالة من الجمود الاستراتيجي؛ فلم تعد أساليبه القديمة — من دعاية وشعارات إصلاحية زائفة — قادرة على امتصاص الغضب الشعبي أو ترميم الشرعية المتآكلة.
وعندما يعجز الحكم عن تأمين لقمة العيش للمواطنين ويخسر مبرر بقائه، يصبح الثوران الاجتماعي مسألة وقت لا أكثر.
إيران اليوم تقف على عتبة مرحلة تاريخية جديدة، حيث يتفاعل “الصهار الاجتماعي” في أعماقها منتظرًا الشرارة الأخيرة. فالانتفاضات السابقة لم تكن سوى مقدمات لحدث أكبر، ولأن المجتمع الإيراني يعيش منذ سنوات طويلة في حالة غليان دائم، فإن السؤال لم يعد هل ستقع الانفاضة؟ بل متى سيحين موعدها.

لولا انتهاكات حقوق الإنسان في إيران

ایلاف – موسى أفشار:

خلال الفترة الأخيرة، سلطت الأوساط السياسية والإعلامية الدولية الضوء بكثافة واهتمام بالغ على القضايا المتعلقة بالنظام الإيراني، ولاسيما ملفه النووي وتدخلاته في شؤون المنطقة، وسعيه الدائم إلى إشعال الحروب وافتعال الأزمات. ولا غرابة في ذلك، فهاتان القضيتان من أعقد القضايا وأشدها خطورة على الأمن والسلام في المنطقة والعالم. غير أن هناك ملاحظة بالغة الأهمية تستوجب التنبيه، وهي أن التركيز المفرط على هذين الملفين جاء على حساب ملف آخر لا يقل خطورة، بل لعله الأشد تأثيرًا على طبيعة النظام نفسه، وهو ملف حقوق الإنسان في إيران، الذي يمكن اعتباره كعب أخيل هذا النظام.

لقد كان ملف حقوق الإنسان ولا يزال، وسيبقى، العامل الأهم والأخطر في بنية النظام الإيراني، إذ لولا اعتماده سياسة القمع المفرط وانتهاكاته الوحشية لحقوق الإنسان، ولاسيما في ما يتعلق بالإعدامات الجماعية العلنية وممارسة أبشع صنوف التعذيب في السجون، لما تمكن من المضي في تنفيذ مشاريعه المشبوهة التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وقد كانت الخطوة الأولى للنظام نحو تنفيذ تلك المخططات هي ترسيخ نهج القمع الدموي داخل البلاد، من خلال انتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان وتعليق أبناء الشعب الإيراني على أعواد المشانق في مشاهد مروعة تقشعر لها الأبدان. لقد أدرك هذا النظام أن شعبًا عريقًا ذا حضارة إنسانية عميقة الجذور لن يقبل بالانحراف عن المسار الحضاري والإنساني للعالم، لذلك عمد إلى استخدام الإرهاب الداخلي وسيلة لإخضاعه وضمان السيطرة عليه تمهيدًا لتمرير مشاريعه الخارجية.

أما الشعب الإيراني، الذي أغنى الإنسانية بإنجازاته في الأدب والفنون والعلوم وسائر ميادين الإبداع، فقد وجد نفسه في الألفية الثالثة ضحية لعقوبات تعود إلى عصور الظلام، مثل الرجم والجلد وبتر الأصابع وقطع الآذان وسمل العيون. وتزداد وحشية هذه الممارسات يومًا بعد يوم، إذ يكفي النظر إلى أعداد الإعدامات التي نفذت مؤخرًا ليتضح حجم الجريمة؛ فلم يشهد الإيرانيون مثيلًا لها منذ ما يزيد على ستة وثلاثين عامًا.

وقد تولت المقاومة الإيرانية عبء كشف هذا الملف الإنساني الجسيم أمام العالم، فكانت وراء صدور أكثر من سبعين قرار إدانة دولية ضد النظام الإيراني بسبب انتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان. كما لعبت التقارير والمعلومات التي قدمتها المقاومة دورًا أساسيًا في تمكين المنظمات الدولية ووسائل الإعلام من توثيق تلك الجرائم. وكانت حملة “لا للإعدام”، التي أطلقتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الإيرانية، واحدة من أبرز المبادرات التي أحيت الوعي الشعبي داخل إيران وشجعت المجتمع الدولي على اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه جرائم النظام.

وفي سياق التحركات الدولية الداعمة لحقوق الإنسان في إيران، شهدت قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية في لندن يوم 11 تشرين الأول (أكتوبر) مؤتمرًا بارزًا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لمناهضة الإعدام، جرى خلاله الإعلان عن بيان وقعه أكثر من 520 شخصية سياسية وقانونية بارزة، من بينهم برلمانيون ووزراء سابقون من مختلف دول العالم، تحت عنوان “لا للإعدام، لا للإفلات من العقاب لمرتكبي مجزرة صیف عام 1988 في إيران“.

وخلال المؤتمر، أكدت البارونة أولون، عضوة مجلس اللوردات البريطاني، أن “تركيز النظام الإيراني على إعدام أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق بتهم ملفقة، يعكس خوفه من بديل ديمقراطي منظم قادر على قيادة الاحتجاجات نحو لحظة حاسمة للتغيير”.

واختتم المؤتمر بدعوات واضحة لمحاكمة خامنئي وقادة النظام بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وبمطالبة المجتمع الدولي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، إلى جانب اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران.

النظام الإيراني أسوأ جلاد للنساء في العالم

صور لشهیدات ایرانیات علی ید نظام الملالي في ایران

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

کثيرة هي الاسماء النسائية التي تصدرت عناوين الاخبار على مر ال46 عاما الماضية من تأسيس النظام الکهنوتي المتحجر في إيران، والملفت للنظر إن لکل اسم منها حکايتها الخاصة ولکن القاسم المشترك الذي يجمعهن هو مقدار الظلم والعدوانية التي يواجهنها من قبل هذا النظام الذي سلبهن کافة حقوقهن الاساسية وجعل منهن أسيرات قوانين وأنظمة صارمة لا يمکن تجاوزها.
قتل المرأة تحت التعذيب في السجون أو إعدامها أو قتلها في البيت أو في أي مکان آخر ولأي سبب کان، کل ذلك حدث ويحدث ويتکرر في ظل هذا النظام المتميز بکراهيته وعدوانيته الشديدة للمرأة، وحتى إن الانتفاضة الاخيرة في 16 سبتمبر2022، کانت شرارتها قتل الفتاة مهسا أميني تحت التعذيب من قبل دوريات النظام الارهابية المسماة کذبا بالارشاد.
عداء نظام الملالي وکراهيته الشديدة للمرأة والذي أصبح محورا للمواضيع المختلفة التي تتناولها المنظمات المعنية بحقوق المرأة والانسان من أجل توضيح الماهية العدوانية الشريرة لهذا النظام تجاه المرأة، صار هو الآخر منبرا لطرح وکشف وفضح جرائم هذا النظام بحق المرأة، والحقيقة إن عنوان مقالنا هذا مأخوذ أساسا من عنوان تقرير مفصل ومٶثر تم نشره بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، في صحيفة”ديلي میل” البريطانيـة حيث سلطت الصحيفة الضوء على الكيفية التي تحول بها النظام الإيراني إلى أسوأ جلاد للنساء في العالم. ومن خلال شهادات شخصية مروعة لناشطات إيرانيات دمر النظام أسرهن، يرسم التقرير صورة لنظام وحشي يستخدم المشانق كأداة رئيسية لسحق المعارضة، خاصة بعد الانتفاضات الشعبية الأخيرة التي هزت أركانه.
ويروي التقرير قصة نغمة رجبي، وهي ناشطة تعيش في المنفى، والتي فقدت اثنتين من عماتها على يد النظام. عمتها الأولى، أفسانة رجبي، كانت طالبة هندسة تبلغ من العمر 22 عاما عندما تم إعدامها رميا بالرصاص في عام 1981 لمجرد تحديها لديكتاتورية الملالي. وقبل إعدامها، تعرضت لتعذيب وحشي لدرجة أن قدميها “أصبحت سوداء ومتورمة وتنز صديدا”، كما تروي نغمة. أما عمتها الثانية، زهراء رجبي، وهي مهندسة معمارية وناشطة سياسية، فقد تم اغتيالها على يد عملاء النظام في اسطنبول عام 1996.
كما ينقل التقرير شهادة صفورا سديدي محمدي، وهي ناشطة حقوقية أعدم النظام سبعة من أقاربها، بمن فيهم والدها صدر الدين سديدي في عام 1988. تقول صفورا : “لا أعتقد أنك ستجد إيرانيا لم يفقد أحد أحبائه في ظل هذا النظام”.
ويؤكد التقرير أن وضع النساء في إيران قد تدهور بشكل كبير في السنوات الأخيرة. فبعد انتفاضة عام 2022 التي اندلعت إثر مقتل مهسا أميني، شعر النظام بانعدام الأمن، ورد بمضاعفة وتيرة إعدام النساء. ووفقا لإحصائيات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قفز عدد النساء اللواتي تم إعدامهن من 15 امرأة في عام 2022 إلى 38 امرأة في الأشهر التسعة الأولى فقط من عام 2025. وفي الفترة ما بين 30 يوليو و30 سبتمبر 2025، أعدم النظام 14 امرأة، أي بمعدل امرأة كل أربعة أيام. ويأتي هذا في سياق موجة إعدامات عامة شهدت إعدام ما يقرب من 1200 شخص في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وهو ما وصفته الأمم المتحدة بأنه “تصعيد مذهل” يجري على “نطاق صناعي”.
ويوضح التقرير، نقلا عن المجلس الوطني للمقاومة، أن النساء يعدمن بشكل أساسي لسببين. الأول هو جرائم المخدرات؛ حيث يتم استغلال النساء الفقيرات من قبل شبكات مافيا مرتبطة بحرس النظام لتهريب المخدرات، وعندما يتم القبض عليهن، يواجهن عقوبة الإعدام. أما السبب الثاني، فهو القتل العمد للزوج. ففي ظل قانون يمنع المرأة من الطلاق ويخضعها لإرادة زوجها، تضطر الكثيرات للدفاع عن أنفسهن في مواجهة العنف الأسري، لكن النظام القمعي يعدمهن بتهمة القتل.
وتتفق الناشطات اللواتي تحدثن للصحيفة على أن هذه الوحشية ليست علامة قوة. فكما تقول صفورا سديدي: “لم يكن النظام ضعيفا كما هو اليوم، ولم يكن أبدا بهذا القدر من العدوانية في إعدام الناس”. وتضيف نغمة رجبي تشبيها قويا: “النظام الإيراني في أضعف حالاته. ولهذا السبب هناك مثل هذه الزيادة في الإعدامات. إنه أشبه بحيوان جريح”. وفي الختام، تؤكد الناشطات أن تضحيات أسرهن هي ما يدفعهن لمواصلة النضال، وأن “تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة هو السبيل الوحيد للحصول على إيران حرة وديمقراطية”.

کذب وليس تخبط

البرنامج النووي الایراني-
صوت العراق – محمد حسين المياحي:

أکثر ميزة يتصف بها النظام الحاکم في إيران هو إنه وفي ذروة معاناته من وضع صعب ومعقد يواجهه ويٶثر عليه کثيرا، يبذل جهدا ملفتا للنظر من أجل إظهار عدم تأثره بذلك الوضع بل وحتى زعمه بإستعداده لمواجهة الأسوأ من ذلك، ولکن الذي يظهر للعيان هو إن ما يدعيه النظام مجرد هواء في شبك وليس له من أي صوت وصدى في الواقع.
وعند إستحضار الاحداث والتطورات الجارية خلال العقود الاربعة الماضية، نجد الکثير من الاحداث والتطورات التي هزت النظام بقوة والتي في بداية أمرها زعموا بعدم تأثر النظام بها لکنهم فيما بعد إعترفوا بخطورة وحساسية وضعهم وقتئذ وکانوا، وهذا ما تبين في عمليات الضياء الخالد عندما هاجم جيش التحرير الوطني الايراني النظام خلال عهد الخميني وحرروا مساحات شاسعة من إيران وکانوا على مشارف کرمانشاه عندما أعلن الخميني النفير العام.
اليوم، وعلى أثر فرض العقوبات الدولية مجددا على النظام، والذي جاء بعد سلسلة من الهزائم والتراجعات النوعية للنظام على أکثر من صعيد، فإن أجنحة النظام وبسبب من الآثار والتداعيات السلبية لهذه العقوبات التي يواجهها النظام وهو يعيش أزمة إقتصادية طاحنة، قد دخلت في صراع حاد فيما بينها بشأن المفاوضات التي أدت الى تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الدولية.
البرنامج النووي المثير للجدل والمفاوضات التي جرت وتجري بشأنه، أوصلت المفاوض الغربي الى حقيقة بأن طهران لا تريد أن تنصاع للمطالب الدولية وإنما تسعى للمراوغة واللف والدوران ولعبة القط والفأر، والاهم من ذلك، إن مسٶولوا النظام ظلوا يزعمون بعدم إستعدادهم للمفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة، وهم بذلك أرادوا إظهار النظام في موقف قوي وإنها تمسك بزمام الامور، ولکن وبعد مرور فترة وتبين الخيط الابيض من الاسود توضحت حقيقة الامر وإنکشف الکذب الذي يمارس النظام في وضح النهار.
مزاعم وإدعاءات المسٶولين الايرانيين وبالاخص المرشد الاعلى بخصوص رفض إجراء المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة إنکشفت على حقيقة أمرها، إذ أشار قاسم روانبخش، عضو البرلمان الايراني في تصريحات له في الثامن من أکتوبر الجاري، من أن:” قبل أقل من شهر، صرح الولي الفقيه بشأن التفاوض مع أمريكا قائلا إن التفاوض مع أمريكا لا فائدة منه، ولا يدفع عنا أي ضرر، بل له أضرار كثيرة على البلاد ويجب ألا يتم. للأسف، بعد أسبوع تقريبا، صرحت المتحدثة باسم الحكومة بأننا اتفقنا على عقد مفاوضات مباشرة مع أمريكا، لكن ويتكوف لم يحضر اللقاء. لماذا يتصرفون بشكل يخالف رأي الولي الفقيه، وهو ما يتعارض مع الشرع والدستور؟” علما بأنه وفي نفس ذلك اليوم أي الثامن من أکتوبر نفى وزير الخارجية عباس عراقجي، خبر صحيفة كويتية عن وجود اتصال بينه وبين ويتكوف، الممثل الأمريكي في المفاوضات، وقال: لم يجر أي اتصال!
کما إنه وقبل ذلك بيوم، أي في السابع من أکتوبر2025، كتبت صحيفة “فرهيختكان” التابعة لولايتي، مستشار الولي الفقيه، حول هذا الموضوع قائلة أن: “تجاهل الجانب الغربي كل الجهود لوقف مسار تصعيد التوتر مع إيران، وحتى على الرغم من موافقة إيران على اللقاء والتفاوض مرة أخرى مع أمريكا في إطار مجموعة 5+1، فإن ستيف ويتكوف هو الذي امتنع عن حضور الاجتماع المنسق في نيويورك، ليستمر مسار تفعيل آلية سناب باك (آلية الزناد)”.
والمثير للسخرية والتهکم إن خطيب صلاة الجمعة في مدينة کرج، حسيني همداني، قال في خطبته في الثالث من أکتوبر 2025،:”لقد أكد الولي الفقيه أنه لا ينبغي التفاوض مع جرثومة الفساد هذه. بالطبع، رأيت في الأخبار، ونأمل أن يكون ذلك خاطئا، أنهم قالوا إنهم كانوا يعتزمون إجراء مفاوضات مباشرة لكن الطرف الآخر لم يقبل. إذا كان هذا خاطئا فلا مشكلة، ولكن إذا كان صحيحا، فعليهم أن يوضحوا السبب. أنا الآن قلت هذا القدر فقط فيما الموضوع يستدعي الحديث”!
والحقيقة إن کل ما قد سردنا ذکره ليس يبين إن النظام في حالة تخبط کما قد يترائى للبعض، لکنه وفي الحقيقة يمارس کذبا بائسا ومفضوحا ليثبت عجزه وضعفه وهشاشة موقف أزاء ما يحدث بسبب برنامجه النووي.

ملامح الهزيمة على وجه خامنئي: تداعيات الانكسار الاستراتيجي في الداخل والخارج

موقع المجلس:
لم تمضِ سوى أيام قليلة على اتفاق السلام في غزة، حتى تصاعدت داخل إيران موجة غير مسبوقة من الانتقادات، طالت هذه المرة رأس النظام نفسه، علي خامنئي، ووضعت سياسته الإقليمية الممتدة لعقود تحت مجهر المساءلة. فقد كشفت التطورات الأخيرة عن حجم الفشل الذي مني به النظام على المستويين الداخلي والخارجي، لتبرز ملامح “الهزيمة الشاملة” من تراجع النفوذ الإقليمي إلى احتدام الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في الداخل.

تفكك “محور الممانعة” وانهيار الردع

في مشهد نادر، تجرأت صحيفة “جمهوري إسلامي” الموالية للنظام على طرح سؤال صادم: “هل كان لطوفان الأقصى فائز حقيقي؟”، في اعتراف ضمني بأن نتائج الصراع الأخير لم تصب في مصلحة طهران. أما صحيفة “ستاره صبح” فقد ذهبت أبعد من ذلك حين أقرت بأن: “إيران فقدت إلى حد كبير حماس وحزب الله والحوثيين والحشد الشعبي… وحزب الله لم يعد يمتلك القدرة الردعية التي كانت تمثل ركيزة النفوذ الإيراني، ومع تراجع دوره، تضعف باقي الأذرع تباعًا.”

هذا الخطاب يعكس انهيار الأساس الأيديولوجي والعسكري لاستراتيجية “تصدير الثورة” التي شكلت عماد مشروع خامنئي الإقليمي. ومع تصاعد الضغوط الدولية لنزع سلاح حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق، يتقلص مجال تأثير طهران بصورة غير مسبوقة.
وتجلّى هذا التراجع الرمزي في رفض الحكومة اللبنانية عرضًا إيرانياً لتزويدها بالوقود مجانًا وتقديم مساعدة قيمتها 60 مليون دولار، في إشارة واضحة إلى أن حتى الدول القريبة من محور طهران باتت تتجنب التعامل مع نظام محاصر بالعزلة والرفض.

ملامح الهزيمة على وجه خامنئي: تداعيات الانكسار الاستراتيجي في الداخل والخارج

أزمات الداخل: اقتصاد متهاوٍ وغضب مكتوم

على الصعيد الداخلي، تتكشف صورة أكثر قتامة. فالمؤشرات الاقتصادية التي يعلنها المسؤولون الإيرانيون أنفسهم تُظهر اقتصادًا يترنح تحت وطأة الفساد والعقوبات وسوء الإدارة:

100 مليار دولار من عائدات التصدير لم تعد إلى البلاد خلال السنوات السبع الأخيرة، في مؤشر صارخ على حجم الفساد والتهريب.

800 ألف خريج جامعي يواجهون البطالة، في دليل على انسداد الأفق الاقتصادي وفشل النظام في خلق فرص عمل حقيقية.

3 تريليونات دولار خسرها الاقتصاد الإيراني خلال العقدين الماضيين بسبب العقوبات، وهو ما يعادل – بحسب الخبير الاقتصادي سعيد شريعتي – أضرار 64 عامًا من الحرب المستمرة.

وفي خضم هذا الانهيار، يختفي خامنئي عن الأنظار لأكثر من 35 يومًا، في أطول غياب له منذ سنوات. هذا الغياب لا يُقرأ فقط في سياق احتمال تدهور حالته الصحية، بل يُنظر إليه كرمز لفراغ السلطة وشلل القرار داخل قمة هرم النظام. وقد شجع هذا الفراغ الأصوات الناقدة من داخل الدوائر الرسمية نفسها على الجهر بسخطها وإبداء تبرمها من سياساته.

نظام مأزوم وزعيم على وشك السقوط

لا شك أن خامنئي يتحمل المسؤولية المباشرة عن هذا الفشل الاستراتيجي الذي أصاب مشروعه الإقليمي في مقتل، وعمّق أزمات الداخل إلى حد الانفجار. ومع كل إشارة ضعف تصدر عن رأس النظام، تتعالى الأصوات التي تطالب بمحاسبته.
إن ما نشهده اليوم ليس سوى بداية انهيار مرحلة طويلة من الاستبداد الديني والفساد البنيوي، التي أنهكت الشعب الإيراني وأهدرت موارده في مغامرات خارجية عقيمة.
لكن الحكم النهائي على هذه الحقبة لن يصدر من داخل مؤسسات النظام، بل من الشارع الإيراني نفسه، حين يترجم غضبه إلى انتفاضة شعبية منظمة، تُغلق صفحة العقود المظلمة وتفتح فجرًا جديدًا لإيران الحرة.