الرئيسية بلوق الصفحة 194

الأسبوع الثامن والسبعين لإضراب عن الطعام في 48 سجنًا إيرانيًا احتجاجًا على الإعدامات

موقع المجلس:
دخل معتقلون سياسيون في 48 سجنًا داخل إيران یوم الثلاثاء، 22 يوليو/تموز 2025 – دخل في إضراب عن الطعام، وذلك ضمن الأسبوع الثامن والسبعين من حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، احتجاجًا على تصعيد إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام في البلاد.

وأكد السجناء المضربون في بيان لهم أن هذه الإعدامات والقمع الوحشي ضد الشعب تهدف إلى “بث الرعب في نفوس المواطنين”، ونددوا بشدة بهذه السياسات القمعية التي وصفوها بأنها محاولة لكتم صوت المطالبة بالعدالة والحرية والكرامة الإنسانية.

وأضاف البيان:
“صوتنا هو صرخة لا للإعدام؛ صرخة ستتعالى كل يوم ثلاثاء بصوتٍ أعلى وأوضح، حتى يأتي اليوم الذي تتوقف فيه الإعدامات في إيران إلى الأبد.”

وأشار السجناء إلى تنفيذ ما لا يقل عن 71 حالة إعدام خلال شهر الإيراني الماضي، مؤكدين أن معظمها تم دون محاكمات عادلة وبالاعتماد على اعترافات قسرية. كما نددوا بتصاعد حملات الاعتقال والتعذيب والنفي والتهديد التي تطال أعضاء الحملة وذويهم، مؤكدين أن هذه الإجراءات القمعية لن تثنيهم عن مواصلة نضالهم.

البيان تطرق أيضًا إلى حادثة إطلاق النار على الطفلة “رها شیخی” كمثال صارخ على العنف الوحشي الذي تمارسه السلطات ضد المدنيين، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني يكشف عن وجهه الحقيقي المعادي للشعب من خلال هذه الجرائم.

وأكد السجناء في بيانهم أن الإعدام ليس سبيلًا لتحقيق العدالة، بل أداة لنشر الرعب، وشددوا على أن حياة الإنسان يجب ألا تُنتزع بيد السلطات، لا سيما في ظل غياب المحاكمات العادلة والانتهاك الممنهج لحقوق المتهمين.

وأوضح منظمو الحملة أن هذا الإضراب الواسع يشمل السجون التالية:

قزلحصار (الوحدتان 3 و4)، السجن المركزي في كرج، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرچك، سجن خورين ورامين، سجن چوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن خرم آباد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستگرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سپیدار الأهواز (أقسام الرجال والنساء)، السجن العسكري في شيراز، سجن عادل آباد شيراز (الرجال والنساء)، سجن فيروزآباد فارس، سجن زاهدان (قسم النساء)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن مشهد، سجن كنبد كاووس، سجن قائمشهر، سجن رشت (الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق في طالش، سجن ازبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج وسجن كامياران.

واختُتم البيان بتجديد الدعوة إلى مواصلة الحملة حتى وقف الإعدامات، مشددين على ضرورة الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في البلاد.

15 عملية لشباب الانتفاضة في طهران و12 مدينة أخرى احتجاجًا على ارتفاع أسعار الخبز

في ردٍّ على الارتفاع العام لأسعار الخبز، القوت اليومي للشعب الإيراني، وتحيّةً للخبازين الكادحين وجيش الجياع، نفّذ شباب الانتفاضة 15 عملية شجاعة في طهران و12 مدينة أخرى، هي: مشهد، الأهواز، كوزَران (كرمانشاه)، بيرجند، لُردِغان، مهرستان، أرومية، كرمان، بابل، بهشهر، قائِن، وأليغودرز، حيث أضرموا النيران في مراكز قمعية ورموز نظام الملالي.

رغم الظروف الأمنية المشددة والإجراءات الاستخباراتية المكثفة، استهدفت عمليات شباب الانتفاضة المواقع التالية وأشعلوا فيها النيران:

قاعدتان للبسيج التابع للحرس في بيرجند وكوزَران (كرمانشاه)
مركز للقمع والنهب باسم “الحوزة” في لُردِغان
مركز حكومي للنهب في مهرستان
لافتة حكومية معلقة على جسر سريع خاوران في طهران
كما تم إضرام النيران في لوحات ولافتات حكومية تحمل صور الطغاة خميني، خامنئي، رئيسي، وقاسم سليماني في مدن الأهواز، مشهد، أرومية، كرمان، بابل، بهشهر، قائِن، وأليغودرز.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
22 تموز / يوليو 2025

15 عملية لشباب الانتفاضة في طهران و12 مدينة أخرى احتجاجًا على ارتفاع أسعار الخبز15 عملية لشباب الانتفاضة في طهران و12 مدينة أخرى احتجاجًا على ارتفاع أسعار الخبز15 عملية لشباب الانتفاضة في طهران و12 مدينة أخرى احتجاجًا على ارتفاع أسعار الخبز

ایران.. عرض صور ضوئية لقادة المقاومة من جانب وحدات المقاومة

موقع المجلس:
نظمت وحدات المقاومة الایرانیة سلسلة من الأنشطة المنسقة في مختلف أنحاء البلاد تخلیداً لذكرى انتفاضة 30 تير الوطنية. حیث شملت هذه الفعاليات عمليات عرض صور ضوئية لقادة المقاومة وشخصيات وطنية، بالإضافة إلى تنفيذ 45 ممارسة ثورية في مدن كبرى مثل طهران، كرج، نجف آباد، تبريز، مشهد، أصفهان، وشيراز وغيرها. وأظهرت هذه الأنشطة مستوى عالٍ من التنسيق والتنظيم بين وحدات المقاومة، مؤكدة على استمرارية نهج النضال ضد الديكتاتورية.

وحدات المقاومة: عرض صور ضوئية لقادة المقاومة في مدن إيران

انتفاضة 21 يوليو 1952 التاريخية

تمثل انتفاضة 21 يوليو 1952يومًا مفصليًا في تاريخ إيران الحديث، حيث كانت انتفاضة وطنية للشعب الإيراني ضد الديكتاتورية الشاه. خرج الشعب في ذلك اليوم إلى الشوارع تحت شعار “إما الموت أو مصدق”، دعمًا للحكومة الوطنية برئاسة الدكتور محمد مصدق ومشروع تأميم صناعة النفط. وقد أصبحت هذه الانتفاضة رمزًا للنضال من أجل الاستقلال والحرية. ومن الجدير بالذكر أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تأسس في ذكرى هذه الانتفاضة التاريخية في طهران عام 1981، تأكيدًا على استمرارية هذا الخط الوطني.

ممارسات الثورية لوحدات المقاومة وتكريم إرث مصدق

شرح الأنشطة الثورية لوحدات المقاومة

إحياءً لهذه الذكرى، نفذت وحدات المقاومة سلسلة من الأنشطة الجريئة في مختلف المدن، أبرزها:

عرض الصور الضوئية (الفيديو بروجكتور):
في نجف آباد: تم عرض صورة ضوئية كبيرة لزعيم المقاومة السيد مسعود رجوي على جدار مكتبة الشيخ بهائي، مع اقتباس من كلماته: “أن تكون مصدقيًا هو مرادف لتجنب المساومة مع الملالي والشاه”.
في طهران: على طريق جناح السريع، عُرضت صورة ضوئية للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، مع اقتباس من أقوالها: “المقاومة الإيرانية أبقت راية مصدق مرفوعة كرمز للسعي نحو الحرية في وجه الديكتاتورية”.
في كرج: على طريق طهران-قزوين السريع، عُرضت صورة تجمع بين الدكتور مصدق والسيد مسعود رجوي، مع اقتباس للسيد رجوي يقول فيه: “لو كان مصدق حيًا اليوم، لكان حليفًا لمقاومتنا الدامية”.

الممارسات الثورية وتكريم إرث مصدق:
بالإضافة إلى عرض الصور، نفذت وحدات المقاومة 45 ممارسة ثورية في مدن عديدة من بينها طهران، تبريز، مشهد، أصفهان، شيراز، الأهواز، كرمانشاه، وسنندج. تضمنت هذه الأنشطة نشر وتوزيع شعارات تؤكد على استمرارية نهج مصدق، الذي يتجلى اليوم في نضال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

ركزت الشعارات على عدة رسائل أساسية:

الربط بين الماضي والحاضر: “استمرار طريق مصدق يتجلى اليوم في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” و”تحية لمصدق الكبير، تحية لرجوي، طريقكم مستمر حتى الحرية”.
تكريم شخصية مصدق: “طوبى لمصدق الذي تُعلِّم ذكراه المضيئة الوطنية وعدم المساومة” و”كان مصدق تجسيدًا للإرادة السياسية لأمة مستقلة وحرة”.
التأكيد على حماية إرثه: “المجلس الوطني للمقاومة يعتبر حماية تراث مصدق من أعظم انتصاراته وإنجازاته” و”الذنب الرئيسي للمقاومة الإيرانية هو حماية تراث مصدق”.
استلهام العزيمة من أقواله: “سواء كنت حيًا أم لا، سأكون على يقين من أن هذه النار لن تنطفئ” و”قال مصدق في محاكمته العسكرية: حيثما يكون الحق، أتجاوز كل شيء… ليس لدي شيء سوى وطني الذي أضعه نصب عيني”.
أثبتت هذه الأنشطة أن شعلة المقاومة التي أوقدها مصدق لا تزال متقدة، وأن الأجيال الجديدة مستمرة في حملها بقوة نحو تحقيق إيران حرة وديمقراطية.

دور وحدات المقاومة لمنظمة مجاهدي خلق لإسقاط النظام حسب اعترافات قادة النظام الإيراني

موقع المجلس:
بدأ قادة النظام بالإدلاء باعترافات ترسم صورة واضحة لسيناريو سقوط حكومتهم. حیث تآتي هذه الادلاءات والاعترافات رسم صورة واضحة لسیناریو سقوط حکم نظام الملالي. کما تُعد التصريحات التي أدلى بها محمد تقي تقوي، الرئيس السابق لمجلس سياسات أئمة الجمعة، في أعقاب كلمة الولي الفقيه علي خامنئي الأخيرة، من أبرز هذه الاعترافات. وعند تحليل جوهر هذه التصريحات، نجد أنها تشير صراحةً -وإن بلغة معكوسة- إلى الدور الفعال للمقاومة المنظمة ووحدات المقاومة البطلة في الداخل الإيراني.

دور وحدات المقاومة لمنظمة مجاهدي خلق لإسقاط النظام حسب اعترافات قادة النظام الإيرانيصرح تقوي يوم الخميس 17 يوليو 2025:«لقد حسبوا أنه عندما يهاجمون الشخصيات، سيضعف النظام، وفي المرحلة التالية ستتصدّر خلايا نفوذ مجاهدي خلق والأشرار المشهد، ثم سيقوم الشعب الساخط بإسقاط النظام».

تعكس هذه الكلمات، قبل كل شيء، هلعًا مميتًا من عملية إسقاط النظام؛ وهي عملية تبدأ بدور وحدات المقاومة، وتتطور إلى انتفاضة شعبية وتوسع في الحراك المنظم، لتنتهي بسقوط النظام.

وفي جزء آخر من حديثه، يؤكد تقوي: «عندما يهاجمون الشخصيات، يضعف النظام». هذه الجملة تشير بوضوح إلى حملات الكشف الأخيرة ضد رموز في السلطة مثل قاليباف، وإجئي، وبزشكيان، الذين يُعتبرون من الحلقات المحورية في السلطة، والذين أصبحوا الآن تحت ضغط الرأي العام وفضح الحقائق الممنهج.

دور وحدات المقاومة لمنظمة مجاهدي خلق لإسقاط النظام حسب اعترافات قادة النظام الإيراني

لكن ما يجعل هذا الاعتراف جديرًا بالاهتمام هو إشارة تقوي الصريحة إلى «خلايا نفوذ المجاهدين» (أي وحدات المقاومة). هذا الاختيار للمصطلحات يكشف أن النظام لم يعد يرى الاحتجاجات عفوية أو متفرقة، بل يعتبرها جزءًا من هندسة اجتماعية وسياسية تقودها المقاومة المنظمة. ويرى أن «تصدر المشهد» من قبل هذه الخلايا هو المرحلة التي تلي إضعاف هيكل النظام، والتي تمهد في النهاية لـ«سقوطه».

«سينهون مسألة النظام»!

هذا القلق يتردد صداه بشكل أكبر في بيت خامنئي ولدى شخصه. ففي لقائه مع مسؤولي القضاء في 16 يوليو، قال خامنئي بصراحة:

«كان هذا جزءًا من مخططاتهم التي أعدوها… [ظنوا أننا] عندما نهاجم إيران، ونهاجم مراكزها الحساسة، سيضعف النظام، وهنا ستنشط الخلايا النائمة للمنافقين (الاسم الذي يطلقه النظام على منظمة مجاهدي خلق) والملكيين والعملاء والأراذل والأوباش وأمثالهم».

وأضاف:

«لقد حسب [الخصم] أن أولئك الذين يتقاضون الدولارات لإحراق سيارات مواطنيهم سينشطون… هؤلاء صامتون الآن؛ ولكن عندما… يضعف الجهاز الحاكم، ينشطون ويدخلون إلى الساحة، ويحرّضون الناس… وفي النهاية، ينهون مسألة النظام». (موقع خامنئي، 16 يوليو 2025).

هذه الاعترافات، سواء من الولي الفقيه شخصيًا أو من مسؤول سابق في مجلس سياسات أئمة الجمعة، هي في الواقع رد فعل مرعوب على سلسلة الانتفاضات التي شهدتها شوارع إيران في السنوات الأخيرة، خاصة منذ ديسمبر 2017، ونوفمبر 2019، وديسمبر 2022، وصولًا إلى ربيع 2025. في كل هذه المراحل، حاول النظام تصوير الحراك على أنه نتاج «تحريض أجنبي»، و«دولارات خارجية»، و«جماعات مسلحة». لكن ما نسمعه الآن من خامنئي وتقوي يتجاوز مجرد التبرير الأمني؛ إنه نوع من الاعتراف بتماسك شبكة المقاومة التي تشكل التهديد الأول للديكتاتورية الدينية.

وفي الوقت نفسه، فإن التأكيد على مصطلحات مثل «خلايا النفوذ»، و«تصدر المشهد»، و«النشاط»، يؤكد أن النظام يراقب بقلق نوعًا من التقارب والتناغم بين وحدات المقاومة والاحتجاجات الشعبية.

يمكن اعتبار اعترافات خامنئي وتقوي وأئمة الجمعة، التي يملؤها الذعر، مؤشرًا واضحًا على دخول النظام في مرحلة السقوط؛ وهي مرحلة يضطرون فيها، بدلًا من اختلاق عدو خارجي، إلى الإشارة بألسنتهم إلى المعركة الحقيقية والعدو الرئيسي: معركة إسقاط النظام والمقاومة الشعبية المنظمة التي تقود الانتفاضة. إن مثل هذا التحول في الخطاب، لا يدل على القوة، بل هو علامة ضعف ويأس.

بديل ديمقراطي لإنهاء إرهاب الملالي في إيران- الخيار الثالث

موقع المجلس:

تحت عنوان «الخيار الثالث، استضاف البرلمان البريطاني مؤتمرًا مهمًا في 16 يوليو 2025، بعنوان«التغييرعلى يد الشعب والمقاومة الإيرانية». هذا المؤتمر، الذي ترأسته البارونة أولون وبحضور نواب من مجلسي العموم واللوردات من مختلف الأحزاب، سلط الضوء على “الخيار الثالث” باعتباره المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة.

ويرفض هذا الحل كلاً من التدخل العسكري وسياسة الاسترضاء مع النظام الحاكم، ويركز بدلاً من ذلك على تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

السياق السياسي وضرورة الخيار الثالث

تواجه الفاشية الدينية، التي وصلت إلى نهايتها، تحديات داخلية ودولية غير مسبوقة. وتُظهر أساليبها الحالية، بما في ذلك زيادة الإعدامات وإقرار قانون قمعي جديد للتصدي للاحتجاجات، خوفها من مجتمع غاضب ومستعد للانتفاضة.

إن الإجراءات الأخيرة للنظام، مثل المصادقة على قانون قمعي في برلمانه وإصدار أحكام بالإعدام بحق ثلاثة سجناء سياسيين في 12 يوليو 2024 بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، هي أفضل دليل على إحساسه بالخطر من البديل الديمقراطي. وفي الوقت نفسه، تمثل هذه الإجراءات محاولة يائسة لمواجهة الشباب المحتج والثائر ووضع سد أمام الانتفاضات الحتمية. في مثل هذه الظروف، يكتسب الدعم الدولي للحل الثالث أهمية مضاعفة.

خطّة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران

رسالة السیدة مريم رجوي إلى مؤتمر البرلمان البريطاني

في رسالة موجهة إلى المؤتمر، قرأتها البارونة أولون، أكدت السيدة مريم رجوي على أهمية هذا الحل، قائلة: «لقد أثبتت حرب الـ 12 يومًا بكل أبعادها حقيقة كبرى. إن حل القضية الإيرانية ليس في استرضاء النظام ولا في حرب خارجية، بل في الخيار الثالث الذي رفعت المقاومة الإيرانية رايته لسنوات: تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة». كما دعت السيدة رجوي إلى اتخاذ إجراءات محددة، بما في ذلك الاعتراف بنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة، وتفعيل آلية الزناد في قرار مجلس الأمن 2231، وربط العلاقات الدولية مع النظام بوقف الإعدامات.

المحاور الرئيسية للمؤتمر

أكد المتحدثون في المؤتمر من جوانب مختلفة على ضرورة وأحقية الخيار الثالث. حيث ذكرت البارونة أولون في كلمتها الافتتاحية: «لفترة طويلة، كانت السياسة الغربية عالقة بين نهجين: التدخل العسكري والاسترضاء. لكن حركة المقاومة الإيرانية، بقيادة المجلس الوطني للمقاومة والسيدة مريم رجوي، تقدم خيارًا ثالثًا، وهو خيار مبدئي: تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته».

وأعلنت البارونة فيرما، من حزب المحافظين، بحزم: «رسالتنا واضحة: نرفض الحرب، ونرفض الاسترضاء، وندعم الخيار الثالث الذي طرحته السيدة رجوي». وفي جزء آخر من كلمتها، وصفت حملات التضليل التي تهدف إلى إرباك الرأي العام وإضعاف المعارضة المشروعة بأنها فاقدة للمصداقية، وقالت: «إن ما أثاره رضا بهلوي بشأن إقامة اتصالات سرية مع حرس النظام الإيراني لتشجيع الانشقاق يثير قلقًا بالغًا ويجب أن يخضع لمراقبة دقيقة». وأشارت إلى مخاطر التنسيق مع حرس النظام الإيراني، مضيفة: «أي تنسيق مع الحرس ليس مفلسًا سياسيًا فحسب، بل هو عمل غير مسؤول للغاية وإهانة لضحاياه».

وبدورها، أكدت السيدة دولت نوروزي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة في بريطانيا، أن «الأحداث الأخيرة أظهرت مرة أخرى أن الحل الوحيد للأزمة الإيرانية هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية».

ومن جانبه، قال اللورد سينغ، مشيرًا إلى وضع حقوق الإنسان المتردي: «يواجه حوالي 60 سجينًا سياسيًا في إيران خطر الإعدام، كثير منهم لمجرد الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق، التي تعد القوة الرائدة في حركة الديمقراطية في إيران».

فيما أشار السير ديزموند سوين، من حزب العمال، إلى هشاشة النظام قائلاً: «النظام ينهار، والآن هو الوقت الذي يجب على نواب البرلمان أن يدعموا هذه الحركة. هذه فرصة تاريخية».

كما أعلن جيم شانون، من الحزب الديمقراطي الوحدوي الإيرلندي، دعمه القاطع لـخطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر، وقال: «إن سلوك النظام يحمل أوجه تشابه مقلقة مع الفترة التي سبقت مجزرة صیف عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي. لا يمكننا تجاهل هذه التحذيرات». ودعا إلى إدراج حرس النظام الإيراني على قوائم المنظمات الإرهابية.

وانتقد سترون ستيفنسون، عضو البرلمان الأوروبي السابق، فكرة العودة إلى النظام الملكي قائلاً: «دعوات رضا بهلوي للانتفاضة ضد النظام أتت بنتائج عكسية. الشعب الإيراني يرفض النظام الحالي والنظام الملكي السابق على حد سواء». وأكد على دور المجلس الوطني للمقاومة كبديل ديمقراطي.

الأهمية السياسية والدولية للمؤتمر

يُظهر مؤتمر البرلمان البريطاني تحولًا نموذجيًا في الرأي العام والشخصيات الدولية تجاه إيران. إن الدعم الواسع من النواب للحل الثالث والخطة ذات النقاط العشر، التي تؤكد على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، والحكم الذاتي للقوميات، هو علامة على الاعتراف بالمقاومة الإيرانية كقوة مشروعة وفعالة. ويأتي هذا الدعم في وقت يعيش فيه النظام الإيراني أضعف حالاته بسبب القمع الداخلي والمغامرات الإقليمية.

وكما أكد اللورد ويتي: «من الواضح تمامًا أن سياسة الاسترضاء لم تنجح، وقنابل أمريكا وإسرائيل لن تحل المشكلة أيضًا. يجب علينا دعم المعارضة الديمقراطية».

دعوة للعمل الدولي

برز مؤتمر «الخيار الثالث» كدعوة للعمل الدولي. ونظرًا لهشاشة النظام وتزايد الضغوط الداخلية والخارجية، فإن دعم المقاومة الإيرانية وبرنامجها الديمقراطي أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى. وما أبرزه هذا المؤتمر هو أن الخيار الثالث ليس مجرد فكرة، بل هو ضرورة استراتيجية لضمان السلام والديمقراطية في إيران والمنطقة.

50 تحرکا ميدانيا لوحدات المقاومة في طهران و15 مدينة أخرى

لمناسبة ذكرى انتفاضة 21 يوليو 1952 ضد الشاه، ودعمًا للقائد الوطني الدكتور مصدق

 

في ذكرى انتفاضة 21 يوليو 1952 التاريخية، نفذت وحدات المقاومة 50 تحركا ميدانيا في طهران و15 مدينة أخرى هي: تبريز، مشهد، أصفهان، شيراز، الأهواز، كرمان، كرمانشاه، ساري، بندرعباس، سنندج، قزوين، جرجان، كاشان، بروجرد ومرودشت، مجددة بذلك تأكيد الشعب الإيراني على مواصلة نهج مصدق والنضال ضد الديكتاتورية الدينية الحاكمة.

لقد شكّلت انتفاضة (21 تموز/ يوليو 1952)، التي انطلقت تحت شعار «إما الموت إما مصدق» دعمًا للزعيم الكبير للشعب الإيراني الدكتور محمد مصدق وضد ديكتاتورية الشاه، رمزًا لصمود الشعب الإيراني في وجه الاستبداد. كما أن تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في هذا اليوم نفسه من عام 1981 جاء استمرارًا وتطورًا تاريخيًا لذلك النهج المناهض للاستبداد.

في طهران، قامت وحدات المقاومة بعرض صورة على أوتوستراد جناح، تحمل لافتة للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة، كُتب عليها:

“المقاومة الإيرانية تواصل رفع راية مصدق كرمز للحرية في مواجهة الديكتاتورية”.

وفي كرج، على طريق طهران–قزوين السريع، عُلّقت لافتة تحمل صورة لقائد المقاومة السيد مسعود رجوي كُتب عليها:

“لو كان مصدق اليوم بيننا، لكان نصير مقاومتنا الدامية “.

وكتبت وحدات المقاومة في مواقع مختلفة من المدن شعارات منها:

· “أن تكون مصدقيًا يعني رفض المساومة مع نظامي الشاه والملالي”

· “الذنب الرئيسي للمقاومة الإيرانية هو حراستها لتراث مصدق”

· “لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي، لا للاستسلام؛ نعم للحرية فقط”.

كما قامت وحدات المقاومة في طهران وكرمانشاه وبندرعباس والأهواز وقزوين وساري، من خلال تعليق الملصقات والرسم الجداري وكتابة الشعارات، بنقل رسالة الدكتور محمد مصدق في الذكرى الأولى لانتفاضة 21 يوليو، والتي قال فيها:

“انتفاضة 21 يوليو الوطنية لا تُنسى، لأن الشعب الإيراني قام صفًا واحدًا ضد تحريضات الأجانب، ولم يتراجع حتى بلغ مقصده”.

من خلال هذه التحركات الميدانية الاحتجاجية، وجّهت وحدات المقاومة رسالة واضحة إلى الشعب الإيراني:
نهج مصدق لا يزال حيًا، وقد تجسّد اليوم في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
22 تموز/ يوليو 2025

مرفق بعض الصور

50 تحرکا ميدانيا لوحدات المقاومة في طهران و15 مدينة أخرى50 تحرکا ميدانيا لوحدات المقاومة في طهران و15 مدينة أخرى50 تحرکا ميدانيا لوحدات المقاومة في طهران و15 مدينة أخرى

العلاقة بين النظام الإيراني والوكالة الدولية للطاقة الذرية: أزمة ثقة وآفاق غامضة

الحوار المتمدن- سامي خاطر:

تتسم العلاقة بين النظام الإيراني والوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ سنوات بطابع التوتر والريبة. فعلى الرغم من محاولات الطرفين، لا سيما من جانب الوكالة، لتأمين الحد الأدنى من التعاون الفني والرقابي، فإن النظام الإيراني يواصل سياسة المراوغة وإخفاء الحقائق بشأن برنامجه النووي.
مناورة إيرانية أمام رقابة دولية
خلال الأشهر الماضية، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها المتزايد حيال نقص الشفافية في تعاطي إيران مع أنشطة التفتيش، خصوصًا ما يتعلق بالمواقع غير المعلنة ووجود آثار يورانيوم مخصب. كما أشار المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى أن إيران ترفض حتى الآن السماح للمفتشين بالدخول إلى بعض المنشآت أو تقديم التفسيرات الضرورية بشأن الأنشطة السابقة.
ورغم أن طهران أعلنت مرارًا استعدادها “للتعاون”، إلا أن الواقع يشير إلى أن كل تنازل محدود يأتي في إطار حسابات تكتيكية تهدف إلى كسب الوقت أو تجنب صدور قرار إدانة من مجلس المحافظين. فقد تمثل الرد الإيراني عادةً بمزيج من التصعيد الكلامي وتقييد مهام المفتشين، مقابل إشارات غير واضحة حول رغبتها في العودة إلى طاولة المفاوضات.
موقف المقاومة الإيرانية: المراوغة النووية وسيلة لبقاء النظام
من جهتها، كانت المقاومة الإيرانية، ممثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق، السبّاقة في الكشف عن الأبعاد العسكرية السرية للبرنامج النووي الإيراني. وقد أكدت مرارًا أن النظام يستخدم البرنامج النووي كأداة لابتزاز المجتمع الدولي، وليس لأغراض سلمية كما يدّعي.
وفي هذا السياق، قالت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة، إن النظام الإيراني “لن يتخلى أبدًا عن طموحه لصنع القنبلة الذرية، لأنه يرى فيها ضمانًا لبقائه وسط الأزمات المتلاحقة.”
وأضافت في أحد خطاباتها: “خلال العقود الماضية، استخدم هذا النظام المفاوضات كوسيلة خداع لإخفاء برنامجه الحقيقي. والطريق الوحيد لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي، هو فرض سياسة حازمة ودعم نضال الشعب الإيراني لإسقاط هذا النظام.”
بين الضغط الدولي والحسابات الداخلية
في ظل الجمود في ملف الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة)، يبدو أن النظام الإيراني يعوّل على تردد الدول الغربية وخشيتها من الانزلاق نحو مواجهة عسكرية. لكن في المقابل، تتزايد الضغوط من جانب الكونغرس الأمريكي، ودول أوروبية، لدفع الوكالة نحو اتخاذ خطوات حاسمة.
إيران من جانبها، تعيش مأزقًا داخليًا متصاعدًا، يتجلى في الاحتجاجات المتكررة، والأزمات الاقتصادية، والانقسامات داخل أجنحة النظام. ويرى مراقبون أن القيادة الإيرانية تستخدم الملف النووي كوسيلة للهروب إلى الأمام وفرض واقع جديد إقليميًا، لكنها في الوقت نفسه تدرك أن تجاوز “الخطوط الحمراء” قد يؤدي إلى رد فعل عسكري مدمر.
آفاق المستقبل: تصعيد أم انهيار؟
المعطيات الحالية تشير إلى أن العلاقة بين إيران والوكالة الدولية تتجه نحو مزيد من التعقيد، خاصة إذا أصرّت طهران على تعطيل عمل المفتشين ورفع مستويات التخصيب بما يتجاوز الحدود المتفق عليها سابقًا. وبحسب تصريحات مسؤولين في الوكالة، فإن هناك خشية حقيقية من فقدان السيطرة الكاملة على البرنامج الإيراني.
وفي هذا السياق، تزداد أهمية موقف المقاومة الإيرانية، التي لا ترى في النظام الحالي طرفًا يمكن الوثوق به أو الرهان على تغييره من الداخل. بل تؤكد أن الحل الجذري يكمن في تغيير النظام نفسه من خلال دعم انتفاضة الشعب الإيراني وقواه المنظمة.
خاتمة
العلاقة بين النظام الإيراني والوكالة الدولية للطاقة الذرية ليست مجرد قضية تقنية أو دبلوماسية، بل تعكس عمق أزمة الثقة مع نظام قائم على السرية والتلاعب. ومع استمرار سياسات التضليل، تبدو الآفاق قاتمة ما لم يتغير ميزان القوى لصالح الشعب الإيراني ومطالبه بالحرية والتغيير. وتبقى الكرة في ملعب المجتمع الدولي: إما الإصرار على الشفافية والمساءلة، أو الاستسلام لمنطق الابتزاز النووي.

في الذكرى السنوية العاشرة لتوقيع الاتفاق النووي في 14 يوليو 2015،

موقع المجلس:
في الذكرى السنوية العاشرة لتوقيع الاتفاق النووي في 14 يوليو 2015،
اضحی للقاصئي و الداني مکشوفاُ، ان الاتفاق النووي الذي تم عقده مع نظام الملالي في عام 2015 لیس له ای حصيلة عن أي إنجاز دائم للشعب الإيراني أو لأمن المنطقة فحسب، بل إنه يقف اليوم على شفا الانهيار الكامل. وفي حين وصف النظام الإيراني الاتفاق في بدايته بأنه “نصر سياسي عظيم”، فإن تحذيرات الدول الغربية اليوم بشأن تفعيل “آلية الزناد” (Snapback Mechanism) أصبحت تروي أكثر من أي وقت مضى قصة فشل استراتيجية الاسترضاء وتؤكد صحة تنبؤات المقاومة الإيرانية.

سيف ديموقليس: آلية الزناد فوق رأس الفاشية الدينية

وفقًا لوكالة رويترز، أجرى وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث – بريطانيا وفرنسا وألمانيا – مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اتصالًا بعباس عراقجي يوم الخميس، 18 يوليو 2025. ونقلت رويترز عن مصدر دبلوماسي فرنسي قوله: «دعا الوزراء إيران إلى الاستئناف الفوري للجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق نووي قابل للتحقق ومستدام».

ومع ذلك، لا توجد أي مؤشرات على بدء جولة سادسة من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران. وتضيف رويترز: «يقول الدبلوماسيون إنه حتى لو استؤنفت المحادثات، فإن التوصل إلى اتفاق شامل قبل نهاية أغسطس – الموعد النهائي الذي حدده الأوروبيون – يبدو غير واقعي».

في رده على الموقف الأوروبي الجديد، حذر عباس عراقجي من أن استمرار الضغوط لن يأتي بنتيجة، وقال: «إذا أراد الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية الثلاث أن يكون لهم دور، فعليهم التخلي عن أي تهديد أو ضغط أو إعادة تفعيل لآلية الزناد».

وفي الولايات المتحدة أيضًا، يتزايد الدعم لتفعيل آلية الزناد. حيث أكد السناتور جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، في رسالة مشتركة مع عدد من أعضاء اللجنة موجهة إلى وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث: «آلية الزناد هي الإجراء الصحيح، وهي تسلب النظام الإيراني الموارد التي يستخدمها في برامجه الإرهابية».

ما هو مؤكد الآن أنه، وكما يقول المثل، “قُضي الأمر”، ولم يعد بإمكان الفاشية الدينية الاستمرار في ابتزازها النووي.

صحة ومصداقية المواقف التاريخية للمقاومة الإيرانية

إن العودة إلى الذاكرة التاريخية تغنينا عن المزيد من الشرح. لقد حذرت المقاومة الإيرانية منذ البداية من أن الاتفاق النووي، دون رقابة فعالة وشروط ملزمة تتعلق بحقوق الإنسان، لن يمنع النظام من الحصول على السلاح النووي فحسب، بل سيضع الأموال المفرج عنها من العقوبات في خدمة تصدير الإرهاب وتعزيز آلة القمع.

في يوم توقيع الاتفاق، أعلنت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: «إن الالتفاف على ستة قرارات لمجلس الأمن واتفاق غير موقّع لا يفي بمتطلبات معاهدة دولية رسمية، لا يغلق بالطبع طريق الخداع أمام الملالي وحصولهم على القنبلة الذرية» (بيان أمانة المجلس، 14 يوليو 2015).

وأضاف البيان:

«لو أبدت دول 5+1 حزمًا، لما كان أمام النظام الإيراني خيار سوى التراجع الكامل والتخلي الدائم عن محاولاته لامتلاك قنبلة ذرية، وتحديدًا التخلي عن أي تخصيب وإغلاق كامل لمشاريع صنع القنبلة. والآن أيضًا، يجب عليهم الإصرار بحزم على عدم تدخل النظام وقطع يده في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط، وإدراج هذه الضرورة كمبدأ أساسي في أي اتفاق مستقبلي».

وللعبرة، من الضروري التذكير بأن المقاومة حذرت في ذلك الوقت من أنه «إذا لم تُصرف هذه الأموال المفرج عنها تحت إشراف الأمم المتحدة لتلبية احتياجات الشعب الإيراني، فإن خامنئي سيواصل توجيهها في إطار سياسة تصدير الإرهاب والرجعية إلى العراق وسوريا واليمن ولبنان، وقبل كل شيء، سيملأ جيوب حرس النظام الإيراني أكثر من أي وقت مضى».

وهل حدث غير ذلك؟

الحقيقة المرة هي أن هذه التنبؤات لم تكن قائمة على التشاؤم، بل نابعة من فهم هيكلي وإيديولوجي عميق من قبل المقاومة الإيرانية لطبيعة نظام ولاية الفقيه. لقد مر أكثر من أربعة عقود على الجملة الشهيرة لمسعود رجوي، قائد المقاومة: «الأفعى لا تلد حمامة». وهذه الجملة تثبت اليوم، أكثر من أي وقت مضى، صدقها في تحليل سلوك النظام.

ما رأته المقاومة ببصيرتها

لقد حاولت آلة الدعاية للفاشية الدينية تصوير الاتفاق النووي على أنه عامل لتحسين معيشة الناس. لكن ما حدث هو أن الأزمات البيئية والتضخم والفقر والظلم لم تتفاقم فحسب، بل تم استخدام الموارد المالية المفرج عنها لزيادة قوة القمع وتطوير برامج النظام الصاروخية والإقليمية.

إن دراسة تطورات العقد الماضي تظهر أن ما تنبأت به المقاومة الإيرانية كان على النقيض تمامًا من الآمال الواهية للدول الغربية في “تغيير سلوك النظام عبر الحوار”. لقد سارت سياسة الاسترضاء بناءً على فرضية خاطئة بأن هذا النظام لديه القدرة على التغيير. لكن المقاومة الإيرانية، بالاعتماد على معرفتها العميقة بالنظام وتجربة 40 عامًا من النضال، أكدت أن «هذا النظام لا يريد ولا يستطيع التخلي عن إشعال الحروب والإرهاب واحتجاز الرهائن وتصدير الأزمات».

هذه المعرفة هي التي وضعت المقاومة الإيرانية في موقع مكّنها من التنبؤ بمستقبل الاتفاق النووي بدقة، على عكس العديد من المحللين والحكومات.

الحل الحقيقي الوحيد

الآن، يجب أن نسأل: من المسؤول عن إهدار كل هذا الوقت والتكلفة والآمال التي لم تتحقق؟

لم يؤد الاتفاق النووي إلى الأمن والاستقرار، بل إلى استمرار الأزمة والتهديد. وقد ثبت أن الحل الحقيقي الوحيد ليس العودة إلى اتفاقات منقوصة، بل دعم الشعب الإيراني والبديل الديمقراطي الذي أشار إلى الطريق الصحيح قبل سنوات من انهيار الاتفاق.

وكما قالت السيدة رجوي في 5 مايو 2018: «إن تفكيك البرنامج النووي للنظام، إلى جانب تفكيك برنامجه الصاروخي، وطرد حرس النظام الإيراني من دول المنطقة، وإجباره على وقف التعذيب والإعدام، هو كلٌ لا يتجزأ. ويجب على الحكومات الغربية ألا تتنازل عن أي جزء منه».

لا حسم للمعضلة الايرانية إلا بإسقاط نظام الملالي

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

مع الاختلاف النسبي الذي يظهر في الآراء والمواقف الدولية المطروحة من أجل حسم المعضلة الايرانية التي تزداد صعوبة وتعقيدا مع بقاء وإستمرار نظام زمرة الجهل والدجل الحاکمة في طهران، لکنها وعند النظر والتأمل فيها تبدو جميعها متشابهة من حيث المضمون إذ أنها تعالج المعضلة بصورة فوقية وليس من الداخل، وطريقة المعالجة هذه وکما أثبتت تجارب أکثر من أربعة عقود، تسير في طريق وإتجاه معاکس لما يجب أساسا.
المشاکل والازمات التي أثارها هذا النظام ويعمل بکل ما في وسعه من أجل إثارتها وديمومتها، لا حل أو حسم أو نهاية لها مع بقائه، إذ أنها أشبه بالاعشاب الضارة ونظام الملالي أرضيتها المناسبة لها، ولم تفلح کل محاولات ومساعي التواصل والتفاوض وحتى توقيع الاتفاقيات مع هذا النظام من أجل درء شره، فهو يراوغ ويمارس الکذب والخداع وکل أنواع التحايل من أجل الالتفاف على إلتزاماته وعدم الإيفاء بها لأنه يعلم بأن إستتباب السلام والامن والاستقرار في المنطقة يعني نهايته الحتمية.
محاولاته المشبوهة من أجل تقوية حزب الله اللبناني بعد الهزيمة المنکرة التي لحقت به وإنتهاءه عسکريا، وکذلك إرسال الاسلحة سرا الى الحوثيين في اليمن، الى جانب إثارته للمشاکل والتوترات في سوريا بعد سقوط حليفه نظام الاسد، تٶکد بأن کل ما قد قاله بشأن حرصه على الامن والسلام في المنطقة وإنهاء التوترات مجرد کذب وتمويه. وإن هذا النظام ليس إلا سرطانا للمنطقة لا يمکن التخلص منه إلا بإستئصاله.
الدعوات للتواصل والتفاوض مع هذا النظام الاستبدادي المعادي للتعايش السلمي بين الشعوب، لا يمکن لها أبدا أن تحقق النتائج والاهداف المرجوة من ورائها، ذلك إن النظام الذي لم يف بوعوده في الاتفاق النووي للعام 2004 مع وفد الترويکا الاوربية وکذلك في الاتفاق النووي للعام 2015، مع مجموعة 5+1، بالاضافة الى التعهدات التي أعلن عنها بشأن حرصه على إستتباب الامن والاستقرار في سوريا بعد سقوط نظام الاسد، لا يمکن أبدا أن يختلف عن سابق عهده فهو هو طالما بقي في الحکم وليس هناك من أي أمن أو أمان معه.
فشل کل طرق التواصل والتفاوض مع هذا النظام الى جانب فشل شن الحرب ضده، تدعو الى التفکير بأسلوب وطريقة مغايرة لما هو متبع دوليا معه لحد الان، والتخلي عن التعامل السطحي والسعي للتعرض ومعالجة المشکلة من داخلها، وإن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية عندما تقول من إنه قد:” أثبتت الحرب التي دامت 12 يوما، بكل أبعادها، حقيقة كبرى: أن حل مسألة إيران لا يكمن في استرضاء النظام الإيراني ولا في استمرار وجوده، ولا كذلك في حرب خارجية.” وتضيف مٶکدة أن”الحل هو الحل الثالث الذي رفعت رايته المقاومة الإيرانية منذ سنوات، أي تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة.” فإنها تضع المجتمع الدولي أمام الحل الواقعي للمعضلة الايرانية وحسمها بصورة جذرية بإسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة الايرانية.

مقال في موقع “ilsussidiario“ الإيطالي: النظام الإيراني يخطط لمجزرة جديدة.. ووحدات المقاومة تستعد لانتفاضة حاسمة”

موقع المجلس:
في مقابلة مع موقع “ilsussidiario“ الإيطالي، حذرت السيدة زلال حبيبي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من أن النظام الإيراني قد دخل في مرحلة جديدة من القمع الوحشي بعد حرب الـ 12 يومًا، حيث يكثف من الاعتقالات وأحكام الإعدام خوفًا من انفجار غضب شعبي. وأكدت أن المقاومة، بقيادة وحدات المقاومة، تستعد لقيادة انتفاضة منظمة، مشيرة إلى وجود مخاوف حقيقية من تكرار النظام لمجزرة بحق السجناء السياسيين على غرار ما حدث في عام 1988.

موجة قمع جديدة بعد حرب الـ 12 يومًا

أوضحت زلال حبيبي أن “النظام الإيراني دخل مرحلة جديدة من القمع بعد حرب الـ 12 يومًا. وخوفًا من انفجار الغضب الشعبي وثورة وطنية جديدة، شنت السلطات موجة من الاعتقالات والتعذيب وأحكام الإعدام، مستهدفة السجناء السياسيين”. وكدليل على ذلك، أشارت إلى أنه في 12 يوليو وحده، حُكم على ثلاثة سجناء سياسيين – فرشاد اعتمادي فر، ومسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي – بحكمي إعدام لكل منهم وسنة سجن، بعد عامين من التعذيب والعزلة، بتهمة “الانتماء المزعوم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية “.

وأضافت أن المعتقلين هم إلى حد كبير من الشباب والطلاب والعمال والناشطين، وأن 15 سجينًا سياسيًا حاليًا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام لدعمهم منظمة مجاهدي خلق، بينما يتم نقل سجناء آخرين مثل سعيد ماسوري – أقدم سجين سياسي في إيران – بعنف إلى أماكن مجهولة، مما يثير الخوف من تكرار مجازر 1988.

خامنئي وحرس النظام: السلطة الحقيقية

عند سؤالها عن بنية السلطة، أكدت حبيبي أن “السلطة في إيران في أيدي علي خامنئي، الولي الفقيه، الذي يحافظ على سيطرته بفضل حرس النظام الإيراني (IRGC). الرئيس الجديد، بزشكيان، هو مجرد واجهة للإيحاء بالتغيير، لكنه في الواقع يعمل ضمن نظام يسيطر فيه حرس النظام على الأمن والاقتصاد والسياسة الخارجية”. وأضافت أن أدواتهم للحفاظ على السلطة وحشية، وتشمل الاعتقالات التعسفية والتعذيب والإعدامات، وأن هدفهم النهائي هو بقاء الثيوقراطية. ولهذا السبب، يطالب الشعب الإيراني والمقاومة بتصنيف حرس النظام ككيان إرهابي.

استمرارية الحراك الشعبي ووحدات المقاومة

قالت حبيبي إن الحركة التي انطلقت بعد مقتل مهسا أميني قد تطورت ولم تختفِ. فعلى الرغم من القمع، يواصل الإيرانيون المقاومة من خلال الإضرابات والمظاهرات وأنشطة وحدات المقاومة المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة. وأشارت إلى أنه “في العام الماضي، نفذت وحدات المقاومة أكثر من 3 آلاف عملية ضد مراكز القمع في جميع المحافظات الـ 31، مصحوبة بأكثر من 39 ألف عمل من أعمال العصيان المدني في 135 مدينة”. كما استمرت الاحتجاجات الأسبوعية في زاهدان لـ 137 أسبوعًا متتاليًا، ووصل إضراب السجناء السياسيين “ثلاثاءات ضد الإعدام” إلى أسبوعه السابع والسبعين.

البديل الديمقراطي وخطة النقاط العشر

أكدت حبيبي وجود بديل حقيقي وجاهز لقيادة إيران، وهو “جمهورية ديمقراطية وعلمانية، تختلف تمامًا عن الثيوقراطية وعن ديكتاتورية الشاه وسافاكه”. وأوضحت أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، من خلال خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، يقدم رؤية واضحة لجمهورية علمانية تقوم على حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وإيران غير نووية.

ويتضمن المشروع حكومة انتقالية تتولى تنظيم انتخابات حرة لجمعية تأسيسية في غضون ستة أشهر. وشددت على أن “وحدات المقاومة تمثل مكونات جيش التحرير: إنهم يعدون للانتفاضة المنظمة”، وأن شبكة منظمة مجاهدي خلق في الداخل والمقاومة المنظمة في الخارج يمكنها ضمان انتقال سلمي.

مخاوف من تكرار مجزرة صیف عام 1988

في جانب شخصي، ذكرت حبيبي أن والدها أُعدم على يد النظام في عام 1988، وأن هذه التجربة دفعتها للالتزام بالمقاومة. وقالت إن “مئات الآلاف من العائلات الإيرانية تحمل هذه الجراح، حيث تم إعدام أكثر من 100 ألف من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق”.

وحذرت من أن وكالة أنباء فارس (التابعة لحرس النظام) وصفت الأسبوع الماضي مجزرة 1988 بأنها “فصل مجيد” وحثت على تكرارها لسحق المعارضة. واختتمت قائلة: “لهذا السبب فإن زيادة أحكام الإعدام بحق 15 سجينًا سياسيًا على صلة بمنظمة مجاهدي خلق أمر مقلق للغاية. هذه الإجراءات القمعية تظهر نظامًا لم يكن يومًا أضعف مما هو عليه الآن، ولكنه مرعوب أيضًا من بديله الحقيقي: منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”.

احیاءً لذكرى انتفاضة 21 يوليو، المدن الایرانیة تشهد اشعال شعلة “لا للشاه ولا للملالي” علی ید وحدات المقاومة

حدیث الیوم:

موقع المجلس:
في ذكرى الانتفاضة الوطنية في 21 يوليو 1952، التي أعادت رئيس الوزراء الدكتور محمد مصدق إلى السلطة في وجه مؤامرة الشاه الخائن، والذكرى السنوية لتأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 21 يوليو 1981 بهدف إسقاط نظام خميني، قامت وحدات المقاومة بنشاطات واسعة في مختلف المدن الإيرانية.
وبهذه المناسبة، رفعت وحدات المقاومة من جديد شعار “لا للشاه ولا للملالي” كخريطة طريق، في تحدٍ مباشر لخامنئي الضحاك في عمق مدن الوطن.

ونفذ الثوار الأبطال أكثر من 50 نشاطًا ثوريًا في مدن طهران، تبريز، مشهد، أصفهان، شيراز، الاهواز، كرمان، كرمانشاه، ساري، بندرعباس، سنندج، قزوين، جرجان، كاشان، بروجرد، ومرودشت. وفي تجديد للعهد مع الزعيم مصدق، أثبتت هذه الوحدات أنها القوة الطليعية الفدائية في المعركة التاريخية للشعب الإيراني من أجل حرية واستقلال الوطن، وأنها على أهبة الاستعداد في الظروف الحساسة والمضطربة التي تمر بها البلاد اليوم.

ونقشت وحدات المقاومة شعار “حكم مصدق نموذج للأجيال القادمة” على جدران المدن الإيرانية، ليكون صدى وذاكرة تاريخية للشعار الذي كُتب بدماء الشعب الإيراني في انتفاضة 21 يوليو “إما الموت أو مصدق”، وشعارات “إما الموت أو الحرية” التي زينت جدران طهران في ذلك اليوم الخالد.

ومن خلال تعليق اللافتات والملصقات وتوزيع المناشير ورسم الصور الجدارية، رفع الثوار راية الصمود والعصيان ضد الإستبداد الديني والديكتاتورية الملكية. فيما يلي بعض الشعارات التي رفعها الثوار في مدن الوطن:

مصدق الكبير هو الذي قال في محكمة الشاه العسكرية: “حينما يتعلق الأمر بالحق، أتخلى عن كل شيء، فلا أملك إلا وطني الذي أضعه نصب عيني”.
قال مصدق الكبير: “سواء بقيتُ حيًا أم لم أبقَ، سأظل على يقين بأن هذه الشعلة لن تنطفئ”.
استمرارية نهج مصدق تتجلى اليوم في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
يعتبر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الحفاظ على تراث مصدق من أعظم انتصاراته وإنجازاته.
إن “الجريمة” الكبرى للمقاومة الإيرانية هي حراسة تراث مصدق.
طوبى لمصدق الذي تُعلّم ذكراه المضيئة دروس الوطنية وعدم المساومة.
كان مصدق تجسيدًا للإرادة السياسية لأمة مستقلة وحرة.
صمود مصدق دفاعًا عن مصالح الشعب الإيراني جدير بالثناء.
“سنحمل شعلة ميرزا كوجك خان وشعلة مصدق بقبضة أشد إحكامًا”.
تحية لمصدق الكبير، تحية لرجوي، على نهجكم سائرون حتى الحرية.
قامت وحدات المقاومة بأنشطة الرسم الجداري في طهران وكرج ونجف آباد، لتضيء الجدران الصامتة والمظلمة في ظل القمع بذكرى مصدق الكبير، قائد الحركة الوطنية الإيرانية. ومن الشعارات التي نقشت على الجدران يوم الأحد 19 يوليو:

طهران (طريق آزادكان): مريم رجوي: “المقاومة الإيرانية أبقت راية مصدق مرفوعة كرمز للتحرر في وجه الديكتاتورية”.
كرج (طريق طهران-قزوين السريع): مسعود رجوي: “لو كان مصدق حيًا اليوم، لكان نصيرًا لمقاومتنا الدامية”.
نجف آباد (مكتبة الشيخ البهائي): مسعود رجوي: “أن تكون مصدقيًا يعني رفض المساومة مع الشاه والملالي”.
وفي نفس الأسبوع، أحيا الشباب الثائر في زاهدان يوم الجمعة 17 يوليو ذكرى الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني ضد الديكتاتورية الشاه، عبر رفع لافتات ولوحات ومنشورات خطت باليد. ومما جاء فيها:

الحفاظ على ميراث مصدق هو أحد “الجرائم” الكبرى للمقاومة الإيرانية.
مصدق، القائد الصامد الذي لا يساوم، تعلمنا في مدرسته النضال ضد الرجعية والاستعمار.
حكم مصدق نموذج للديمقراطية والاستقلال للأجيال القادمة.
تراث مصدق اليوم، المتمثل في استمرار سياسة الموازنة السلبية، يعني “لا للشاه ولا للملالي”، أي لا للاستبداد ولا للتبعية.
21 يوليو 1952 هو يوم انتصار مصدق والشعب الإيراني على انقلاب الشاه والأجنبي.
21 يوليو 1981 هو يوم تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإسقاط نظام ولاية الفقيه.
من زاهدان إلى طهران، الموت للظالم سواء كان الشاه أو المرشد.
لعنة الشعب والتاريخ على الشاه والملالي سفّاكي الدماء.
الخيار الثالث يرسم خطًا فاصلًا مع الشاه والملالي من أجل الحرية والاستقلال.

موجز أهم الأخبارلیوم الإثنين 21 يوليو

موقع المجلس:
دعا عضوُ البرلمان الأوروبي عن الدنمارك، بر كلاوزن، إلى تشديد الضغوط الدولية على النظام الإيراني لوضع حد لموجة الإعدامات المتزايدة، مؤكدًا أن النظام يستغل التهديدات الإسرائيلية والأمريكية كذريعة لزيادة القمع الداخلي.
أعلن المجلسُ الوطني للمقاومة الإيرانية أن جلادي خامنئي أعدموا ثلاثة سجناء بلوش في سجن زاهدان يوم 20 يوليو، وأن 25 سجينًا تم شنقهم في الأيام القليلة الماضية. وأكد الإعلان أن عدد الإعدامات في عهد بزشكيان بلغ 1438 شخصًا.

وحدات المقاومة: عرض صور ضوئية لقادة المقاومة في مدن إيران

تجمع السائقون في طهران يوم الإثنين 21 يوليو أمام وزارة الصناعة التابعة للنظام، احتجاجًا على مشاكلهم المهنية والضغوط الاقتصادية.
نظم عمالُ الصلب في محافظة خراسان الرضوية يوم الإثنين 21 يوليو وقفة احتجاجية اعتراضًا على أوضاعهم المعيشية وعدم تلبية مطالبهم.
أفادت وكالةُ تسنيم التابعة لفيلق القدس الإرهابي بأن المتحدث باسم حكومة بزشكيان أعلن عن تعطيل محافظة طهران يوم الأربعاء 23 يوليو بهدف توفير استهلاك الماء والكهرباء.

نفذت وحداتُ المقاومة في طهران وكرج ونجف آباد أنشطة رسم جداري بمناسبة ذكرى انتفاضة 21 يوليو، رغم حالة التأهب والقمع من قبل قوات النظام. وتضمنت الرسومات صورًا لمريم ومسعود رجوي، مع تأكيدها على مواصلة نهج مصدق والصمود في وجه الديكتاتورية.
أفادت شبكة “سي بي إس نيوز” بإقامة معرض لصور الشهداء ومظاهرة في ساحة يونيون بسان فرانسيسكو دعمًا لإسقاط النظام الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية. وأكد التقرير على دور المقاومة المنظمة وعزم الشعب على نيل الحرية وفصل الدين عن الدولة.
نظم أنصارُ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مدن بالولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة مظاهرات تضامنية مع السجناء السياسيين وتنديدًا بموجة الإعدامات في إيران، واحتجاجًا على قمع النظام.
ذكرت وكالةُ رويترز أن إيران والدول الأوروبية الثلاث ستعقد محادثات نووية في إسطنبول يوم الجمعة، بعد تحذير أوروبا بإعادة فرض العقوبات في حال عدم إحراز تقدم. وستُجرى المحادثات على مستوى نواب وزراء الخارجية مع تهديد أوروبا بتفعيل “آلية الزناد”.

أفادت وكالةُ “إيلنا” الحكومية بأن سلة المعيشة الدنيا للأسرة في إيران قفزت من 28 مليون تومان في فبراير الماضي إلى حوالي 50 مليون تومان في يوليو الحالي، مما يعكس الأزمة المعيشية الحادة والضغط الشديد على العمال والمتقاعدين.
نقلت وكالةُ “تسنيم” الحكومية عن رئيس منظمة التخطيط والميزانية قوله إن الأولوية الرئيسية للحكومة بعد “حرب الـ 12 يومًا” هي تعزيز القدرات العسكرية و”ترميم الأضرار”.
أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار يوم الأحد 20 تموز في واحدة من “أكثر الحوادث دموية”، على مدنيين كانوا يقتربون من شاحنات المساعدات الغذائية التابعة له في شمال قطاع غزة. وأفادت وزارة الصحة في غزة أن عدد القتلى في هذا الحادث بلغ 89 شخصًا، مشيرة إلى أن الأحد كان “من أكثر الأيام دموية” في الحرب المستمرة منذ 21 شهرًا، حيث كان الناس يحاولون الحصول على الغذاء.
دعت المملكة المتحدة و25 شريكا دوليا، إسرائيل، في بيان مشترك صدر اليوم الاثنين، إلى وقف الحرب في قطاع غزة الآن، ورفع القيود المفروضة على تدفق المساعدات فورا.
قال رئيس الوزراء الفلسطين محمد مصطفى إن إسرائيل تواصل استخدام التجويع كسلاح حرب وغزة أصبحت مقبرة للأطفال

مقتل ما لا يقل عن 89 شخصًا في غزة أثناء انتظارهم للحصول على الغذاء علی ید القوات الإسرائيلية

أُصيب أكثر من 150 شخصًا آخرين بجروح في إطلاق النار يوم الأحد، وُصفت حالة بعضهم بالخطيرة.

موقع المجلس:

أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار يوم الأحد 21 تموز في واحدة من “أكثر الحوادث دموية”، على مدنيين كانوا يقتربون من شاحنات المساعدات الغذائية التابعة له في شمال قطاع غزة.

وأفادت وزارة الصحة في غزة أن عدد القتلى في هذا الحادث بلغ 89 شخصًا، مشيرة إلى أن الأحد كان “من أكثر الأيام دموية” في الحرب المستمرة منذ 21 شهرًا، حيث كان الناس يحاولون الحصول على الغذاء.

في الوقت نفسه، أثار أمر إسرائيل بإخلاء مدينة دير البلح تمهيدًا لعملية عسكرية جديدة، انتقادات من الأمم المتحدة، وغضب سكان المنطقة، وكذلك عائلات الرهائن الإسرائيليين الذين ما زالوا بيد حركة حماس.

وبحسب “برنامج الأغذية العالمي”، بدأ إطلاق نار من دبابات وقناصة صباح الأحد، بالتزامن مع انطلاق قافلة مؤلفة من 25 شاحنة تحمل مساعدات غذائية أساسية من معبر “زيكيم” باتجاه شمال غزة. وبعد اجتيازها آخر نقطة تفتيش، اندفع عدد كبير من المدنيين الجائعين نحو القافلة أملاً بالحصول على المساعدات.

وأضاف البرنامج أن “هذا الحادث المروع” يعكس “تصاعد المخاطر” التي تواجه عمليات الإغاثة الإنسانية في غزة.

وأعرب البرنامج عن قلقه على سلامة موظفيه، محذرًا من احتمال وقف مساعداته لغزة، مؤكدًا أن أزمة الجوع في القطاع بلغت “مستويات جديدة من اليأس”، حيث إن واحدًا من كل ثلاثة أشخاص في غزة لا يجد طعامًا لأيام، في ظل ارتفاع سعر كيلو الدقيق إلى أكثر من 100 دولار أمريكي.

وأشار البرنامج إلى أن سوء التغذية في تزايد بين نحو 90 ألف امرأة وطفل يحتاجون إلى علاج عاجل.

وشارك مسؤول في الأمم المتحدة، طلب عدم الكشف عن هويته، صورًا التقطتها المنظمة للحادث مع وكالة أسوشيتد برس، ويُسمع فيها صوت إطلاق النار بينما يفرّ الفلسطينيون من المكان.

وقال إيهاب الزّي، أحد الشهود، لوكالة أسوشيتد برس، إنه لم يأكل الخبز منذ 15 يومًا، وأضاف أن الناس حوصروا من قبل الدبابات “لمدة ساعتين”. وتابع قائلاً، وسط ضجيج نقل الجرحى والقتلى، إنه لن يعود مجددًا إلى هذه الطوابير لأن “الموت من الجوع أفضل”.

وأفادت مستشفيات غزة أن أكثر من 150 جريحًا أُدخلوا إلى المشافي، بعضهم في حالة خطرة.

ومع وصول الجرحى إلى ثلاثة من أكبر مستشفيات غزة، رفع بعض الأطباء صورًا لأطفال يعانون من سوء تغذية ونقص في الأدوية.

18 وفاة خلال 24 ساعة بسبب الجوع في غزة

الأمم المتحدة: 798 قتلوا أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات في غزة

أمر بإخلاء دير البلح

في الوقت نفسه، أصدر الجيش الإسرائيلي يوم الأحد أمرًا بإخلاء مدينة دير البلح في شمال غزة؛ وهي منطقة لم تشهد تقريبًا عمليات عسكرية منذ بداية الحرب، لأن الجيش كان يعتقد أن عددًا من الرهائن الإسرائيليين موجودون فيها.

وفي بيان له، دعا الجيش السكان إلى التوجه إلى منطقة المواصي. وقد خصصت إسرائيل منذ نحو عام هذه المنطقة الواقعة جنوب غزة قرب شاطئ البحر المتوسط، والتي تحتوي على آلاف الخيام وبنية تحتية محدودة، كـ “منطقة إنسانية”.

وشاهدت وكالة أسوشيتد برس سكان دير البلح وهم يغادرون المنطقة بعد تلقيهم أمر الإخلاء، حاملين معهم ضروريات الحياة مثل الفرش، وبعضهم رافقهم حيواناتهم الأليفة، مشيًا على الأقدام أو على عربات تجرها الدواب أو بسيارات قليلة.

ووصفت مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أمر الإخلاء بأنه “ضربة مدمرة أخرى للحياة الهشة للناس في جميع أنحاء غزة”.

وأضاف المكتب أن إسرائيل أصدرت حتى الآن أوامر بإخلاء 88٪ من غزة، مما يقيّد قدرة الأمم المتحدة وشركائها على التنقل الآمن داخل القطاع ويمنع الوصول الإنساني، في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة للمساعدات.

البابا يدعو لإنهاء “الوحشية” في غزة

أدان البابا ليون الرابع عشر يوم الأحد ما وصفه بـ”الوحشية” في غزة، ودعا إلى إنهاء فوري للحرب في هذا الشريط الساحلي.

كما أعرب عن “أسفه العميق” للهجوم الذي استهدف يوم الخميس الماضي الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في غزة، والذي أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عشرة آخرين، بينهم الكاهن رومانلي.

وكانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت في بداية هذا الأسبوع أن عدد القتلى تجاوز 58,800 شخص.

نبذة عن الدكتور مصدق بمناسبة 21 تموز ذکری الانتفاضة الشعبية لإعادة الدکتور محمد مصدّق إلی الحکم في إيران

موقع المجلس:
اليوم الحادي والعشرين من تموز ذکری الانتفاضة الوطنية في عام 1952 يوم انتصار ارادة الشعب علی ما کان يستخدمه بلاط الشاه الخائن من المدفع والدبابة والحراب، يوم ارادة الشعب لاعادة قائد الحرکة الوطنية الايرانية الدکتور محمد مصدق الی الحکومة الشرعية.

کما يصادف اليوم ذکری تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية أقدم جبهة وحرکة مقاومة في تاريخ ايران الحديث يوم 21 تموز (يوليو) عام 1981. فنهنئ جميع الشعب الايراني والابطال المقاومين والصامدين علی درب الحرية والسلطة الشعبية بهذا اليوم التاريخي الخالد في سفر نضالات الشعب الإيراني.

نبذة عن الدكتور محمد مصدق زعيم الحركة الوطنية الإيرانية

القرن التاسع عشر الموافق لحکم سلالة قاجار في إيران، يذکر الإيرانيين بحقبة التدخلات وفرض الهيمنة من قبل القوی الأجنبية خصوصًا روسيا وبريطانيا العظمي اللتين انتهکتا حرمة السيادة الوطنية الايرانية.

السيطرة علی حقول النفط جعلت بريطانيا القوی العظمی في إيران حتی نهاية الحرب العالمية الثانية. بعد سقوط ديکتاتورية رضا شاه بهلوي في 1941، بدأت الحرکات الشعبية تعبر عن الاستياء الايراني للاستعمار البريطاني والانظمة الدمی. في اواخر الاربعينات، قاد الدکتور محمد مصدق الحرکة لتأميم النفط الايراني.

ولاقت حرکته تأييدًا واسعاً من قبل الشعب الايراني وأجبرت الشاه علی تعيينه رئيسًا للوزراء عام 1951 بعد ان صادق البرلمان علی لائحة تأميم النفط. وکرست حکومة مصدق ذات الـ27 شهراً علی تحقيق القانون الجديد من جهة وأصبحت يواجه المؤمرات المشترکة من البلاط ورجال الدين الرجعيين.
کان الدکتور محمد مصدق (زعيم الحرکة الوطنية الإيرانية ورئيس الوزراء الإيراني في أوائل الخمسينات) صادقًا ومخلصًا في موقفه بحيث يشهد القاصي والداني من الأعداء والأصدقاء بنزاهته وإبائه وصموده علی موقفه.

فيقول الخبير الأقدم للسفارة البريطانية في طهران في کتابه: «لقد أشادوا بمصدق في الدرجة الأولی بسبب امتناعه عن التصالح والتسامح مع نظام رضا شاه الديکتاتوري ونضاله طويل الأمد ضد الامتيازات الموروثة وإرادته الراسخة في تحرير إيران من الفساد وسلطة الأجنبي ونفوذه».
کما وإن ميدلتون القائم بالأعمال البريطاني والذي کان قد ضاق ذرعًا بصمود مصدق يقول حول مصدق في أحد تقاريره السرية الذي تم نشره بعد 30 عامًا: «إنه يبالغ في قوة الشعب کمصدر قدرته بحد يجعلني أخشی أن لا يمکن إزاحته عن السلطة بطرق قانونية ليحل محله شخص آخر (التقرير السري المقدم لـ «راس» في 11 شباط – فبراير عام 1952).
نعم کان الاعتماد علی «مصدر القوة» هذا هو الذي جعل مصدق أن يسارع إلی مقر هيئة أرکان الجيش من منزله وبلباس النوم ومن هنا مباشرة إلی البرلمان بعد بدء المؤامرة الفاشلة في 28 شباط (فبراير) عام 1953 والتي کان خلالها الملا کاشاني وبصفته رئيسًا للبرلمان ودعمًا للشاه وخدمة للاستعمار قد زج عددًا من شقاوات ذلک العهد من حملة العصي والهراوات بزعامة المدعو «شعبان بي مخ» للهجوم علی منزل مصدق وقتله.

فخاطب مصدق الملا کاشاني واضعًا أمامه کل شيء وقائلاً له: «أحيط السادة المحترمين علمًا بأن مجلس الشوری الوطني أمامه 48 ساعة ليعين شخصًا آخر يحل محلي في رئاسة الوزراء وإذا لم يدبر السادة حلاً حتی نهاية هذه المهلة التي قبلت البقاء فيها علی منصب رئاسة الوزراء منعًا من حدوث الفوضی والاضطراب فسوف أوجه رسالة إلی الشعب الذي اختارني رئيسًا للوزراء [خلال انتفاضته يوم 21 تموز (يوليو) عام 1952] أشرح فيها للشعب ما جری فعلاً لأني رئيس وزراء الشعب ولست رئيس وزراء الشاه والمجلس…»….
وخلال هذه الأشهر الخمسة لم يترک کاشاني أية رذيلة وأعمال غدر إلا وارتکبها ضد الدکتور مصدق وقبل شهر من الانقلاب ضد مصدق وصفه وبکل وقاحة واستهتار بأنه «صياد حرية إيران» و«باغ وطاغ» وهدده بـ «المشنقة».

وبعده بسنوات أعرب خميني عن فرحته وسروره بـ «تلقي مصدق صفعة» من الاستعمار والبلاط الفاسد للشاه. وفي العام الحالي طلع علينا خامنئي ليدعي هو الآخر قائلاً بکل هراء وخبث: «إن الدکتور مصدق وصل إلی السلطة نتيجة الدعم الشعبي الکبير الذي حققه له آية الله کاشاني…

ولکن في نهاية الأمر أطيح بمصدق نتيجة فقده المساندة الشعبية فبالتالي ونتيجة انقلاب 19 آب (أغسطس) عام 1953 وعودة نظام محمد رضا بهلوي الديکتاتوري إلی السلطة زالت جميع مکاسب ومنجزات الحرکة الوطنية لتأميم النفط».
إن التاريخ لا يقيم أية قيمة لأقوال الهراء هذه، فحتی أعداء الدکتور مصدق يعترفون بأن مصدر قوته کان الشعب فقط أي المواطنون المنتفضون وشهداء انتفاضة 21 تموز (يوليو) عام 1952.
نعم، إن ما کان الدکتور محمد مصدق يتسم به من الإباء والأصالة الوطنية حيث کان يدفع ثمن شعاراته وأهدافه المعلنة جعله منيعًا وحصينًا في الانتصار والنکسة رغم أنوف أعدائه من مختلف الصنوف. ففي الانتصار استعاد إلی الشعب الإيراني قطاع النفط بکل فخر واعتزاز واستقلال، وفي النکسة أي بعد أن استهدفته المؤامرة المشترکة للرجعية والاستعمار ترک کنزًا من القيم النضالية قاد إلی مرحلة جديدة.
وعلی مسار ثورة مصدق تأسست منظمة مجاهدي خلق الايرانية في عام 1965 من قبل محمد حنيف نجاد واثنين من المفکرين الشباب سعيد محسن وعلي اصغر بديع زادکان.

أرادوا هؤلاء الثلاثة أن يؤسسوا منظمة مسلمة وثورية ووطنية وديمقراطية. کل خريجي الجامعات کانوا نشطين سياسياً في الحرکة الوطنية للديمقراطية منذ فترة مصدق وبعد ذلک أصبحوا أعضاء في «حرکة الحرية» بقيادة مهدي بازرکان. وکل من حنيف نجاد وسعيد محسن سجناء بصورة موقتة من قبل الشرطة السرية للشاه لنشاطهم السياسي.
ان الهدف السامي للمؤسسين هو تعبيد الطريق نحو حکومة ديمقراطية لتحل محل نظام الشاه. وعلی النقيض من معظم معاصريهم فإن هؤلاء يعتقدون أن الوسيلة إلی النهاية هو اسلام جديد ذو تفسير يتعلق بالديمقراطية.

فلذلک بدأوا بتأسيس منظمة سياسية يمکن لها ان تقاوم قمع الشاه وتستجيب لحاجة المواطنين العاديين وهذا لم يکن بالعمل السهل.
إذًا فإن مواصلة وإکمال درب مصدق لا يمکن إلا بالترجمة الفعلية لتوجيهاته وتوصياته التاريخية بالمقاومة الشاملة والتضحية السخية بالنفس والنفيس من أجل الوطن وهذه هي أجدر إشادة وتمجيد وتخليد للزعيم الراحل للحرکة الوطنية الإيرانية.

نبذة عن الدكتور مصدق بمناسبة 21 تموز ذکری الانتفاضة الشعبية لإعادة الدکتور محمد مصدّق إلی الحکم في إيران
الدكتور مصدق في محكمة الشاه

انهيار شرعية النظام الإيراني وتعاظم قوة المقاومة؛ تحولات جذرية في المشهد السياسي

السیدة مریم رجوي الرئیسة المنتخبة من جانب المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة

أمد للإعلام – بقلم – أيمن باشا مدانات:
أمد/ تعاظمت حالة إنهيار شرعية النظام الحاكم في إيران بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران، حيث دخل النظام الإيراني مرحلة حاسمة من الأزمات التي تعمّقت فيها هشاشة مؤسسات الحكم وافتضاح محدودية قدراته العسكرية والأمنية مع تصاعد ضغط الاحتجاجات الشعبية داخلياً.. في المقابل تصاعد نجم المقاومة الإيرانية وعلى رأسها المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة ومنظمة مجاهدي خلق الایرانیة وتعاظم شرعيتهم ورُشد رؤيتهم وتوجهاتهم السياسية حيث أصبحت اليوم رقماً فاعلاً ومؤثراً في المشهدين الداخلي والدولي.
انهيار النظام من الداخل
خسائر عسكرية واسترتيجية: تعرض الحرس الثوري لانتكاسات كبيرة بخسارة قيادات بارزة وهدم منظومات دفاعية وتعرض أخرى للشل وبروز مدى فشلها.. إلى جانب كشف تحالفات سرية مع الدول الغربية مما أدى إلى تصاعد أزمة الثقة داخلياً.
تصاعد الاحتجاجات والقمع: إلى جانب ذلك شهدت الساحة الداخلية موجة واسعة من الإضرابات والاحتجاجات خاصة بين العمال والمعلمين والطلاب؛ وسط أزمة اقتصادية خانقة تشمل انهيار العملة وارتفاع معدلات البطالة، وكعادته واجه النظام هذه الانتفاضات بحملات اعتقال وإعدامات مكثفة بدلا من الحلول، وتفيد تقارير بوصول النظام إلى حالة من العجز عن الإيفاء بالتزاماته تجاه الشعب.
اعتراف صريح من القمة: ظهر الضعف جلياً في تصريحات خامنئي الذي أقر بخطورة نشاطات المقاومة يسميها هو بـ “الخلايا النائمة” وحذر من استغلال أي أزمة لسقوط النظام، ودعى إلى تشديد الرقابة الإعلامية والسيطرة على الخلافات.. أما التشديد على الرقابة الإعلامية فهذا نمط استبدادي يستخدمه النظام منذ نشأته، وأما السيطرة على الخلافات فهذا دليل واضح على بلوغ الخلافات ذروتها على نحو يدفع أعلى سلطة بالنظام إلى هذا التصريح العلني.
صعود المقاومة وتوطيد شرعيتها
توسع نفوذ المقاومة داخلياً: نفذت وحدات المقاومة آلاف العمليات الاحتجاجية الرمزية ضد النظام، وازدادت مشاركة شرائح واسعة من المجتمع خاصة النساء والشباب بصفوفها في إشارة إلى تحوّل المزاج الشعبي لصالح التغيير الجذري.
برنامج سياسي متكامل: ما يميز المقاومة الإيرانية عن نظام الملالي الحاكم في إيران هو ” الشرعية” الشرعية فكرا ونهجا وتوجها ورؤية.. وقد قدمت المقاومة مشروع دولة مدنية ديمقراطية يراعي التنوع القائم داخل المجتمع الإيراني كما يراعي كافة فئات وشرائح المجتمع وتلك هي الشرعية.. ويعتمد المشروع الذي قدمته المقاومة على مبادئ أساسية منها: فصل الدين عن السلطة، احترام حقوق الإنسان، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة إيران غير نووية مما أكسبها دعماً مجتمعياً وسياسياً محلياً ودولياً.
دعم عالمي متميز: أيد آلاف البرلمانيين وقادة سياسيون عالميون المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبرنامجه، وناقشت برلمانات عدة ضرورة الاعتراف بالمجلس كبديل شرعي، فيما انعقدت تجمعات ضخمة تضامنا معه مما زاد من العزلة السياسية للنظام الإيراني ورسخت الموقف الشرعي الحضاري لدى المجلس.
الآفاق الاستراتيجية
فقد النظام الديني قدرته على الاستمرار عبر الأدوات التقليدية، واعتمد على العنف لقمع الأزمات المتصاعدة الأمر الذي يُسرع ويُعجل بانهياره، وقد اعتراف النظام بالحاجة إلى قمع متزايد وإعدامات مستمرة، ويؤكد ذلك ازدياد وهن مؤسساته الأمنية والسياسية.. في حين تصعد المقاومة كلاعب رئيسي وبديل جدي ومقتدر يحظى بقبول داخلي وخارجي واسع..
واليوم تقف إيران على مفترق طرق ومرحلة حاسمة من تاريخها.. حيث يزداد ضعف النظام بينما تتعاظم فرص المقاومة في تحقيق تحولٍ ديمقراطي في البلاد.. ويتطلب تسريع هذه العملية تضافر الجهود الإعلامية والدولية لتسليط الضوء على برنامج المقاومة ودعمها، وبناء إجماع عالمي يؤمن بمستقبلٍ جديدٍ لإيران يقوم على الحرية والديمقراطية واحترام الجوار والالتزام بالقوانين والأعراف الدولية.
الباشا أيمن مدانات – نائب برلماني أردني سابق

على العالم أن يتحرك: تحذيرات من موجة إعدامات جديدة في إيران

معرض صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988

موقع المجلس:
حذرت الناشطة الحقوقية ليلى جزائري خلال مقال نشره موقع “يوركشاير بايلاينز“، حذرت من أن النظام الإيراني يمهد الطريق علانية لموجة جديدة من الإعدامات السياسية الجماعية، مستحضرًا بشكل صريح مجزرة صیف عام 1988 كنموذج يُحتذى به. وأشارت الكاتبة إلى التحريض الإعلامي الرسمي، وارتفاع أحكام الإعدام، والتحذيرات اليائسة القادمة من داخل السجون، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تكرار المأساة.

الدعوة الصريحة لتكرار مجزرة 1988

تستهل جزائري مقالها بالإشارة إلى مقال افتتاحي خطير نشرته وكالة أنباء فارس التابعة لحرس النظام في 7 يوليو 2025 بعنوان “لماذا يجب تكرار إعدامات 1988”. وقد مجّد المقال تلك المجزرة، التي راح ضحيتها أكثر من 30,000 سجين سياسي معظمهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، واصفًا إياها بـ “تجربة تاريخية ناجحة” و”عمل قضائي جدير بالثناء”، ودعا إلى تكرارها ضد المعتقلين السياسيين اليوم. وتعتبر جزائري أن هذا ليس مجرد خطاب، بل “حملة مدروسة لإزالة حساسية الرأي العام الإيراني وتمهيد الطريق لفظائع جماعية”.

تصنيف الجريمة والتقاعس الدولي

تستحضر الكاتبة التقرير النهائي للمقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، جاويد رحمن، بتاريخ 17 يوليو 2024، والذي وصف فيه صراحة مجزرة 1988 بأنها “جريمة ضد الإنسانية” وربما “إبادة جماعية”. وأشار رحمن إلى أن فتوى خميني التي اعتبرت أعضاء منظمة مجاهدي خلق “مرتدين عن الإسلام” قد نزعت عنهم إنسانيتهم وبررت إبادتهم. وترى جزائري أن “التقاعس الدولي آنذاك هو سبب جرأة الملالي اليوم للدعوة إلى تكرار أبشع جريمة ارتكبوها”.

تصاعد الإعدامات والأحكام الجديدة

تؤكد جزائري أن أفعال النظام تتوافق بالفعل مع أقواله. ففي 13 يوليو 2025، حكمت محكمة الثورة في الأهواز على ثلاثة سجناء سياسيين – فرشاد اعتمادي فر، ومسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي – بالإعدام المزدوج، بعد عامين من التعذيب، بتهمة دعم منظمة مجاهدي خلق. كما صدرت أحكام بالإعدام بحق 12 شخصًا آخرين في الأشهر الأخيرة، وتم تأييد أحكام سبعة منهم. وفي الوقت نفسه، يواجه بهروز إحساني ومهدي حسني خطر الإعدام الوشيك. وتشير الكاتبة إلى أن عدد الإعدامات تجاوز 1400 حالة منذ تولي الرئيس مسعود بزشكيان منصبه، منها أكثر من 650 حالة في عام 2025 وحده.

تحذيرات من داخل السجون: “جريمة قيد الإعداد”

تنقل جزائري تحذيرًا من السجين السياسي سعيد ماسوري، المعتقل منذ أكثر من 25 عامًا، الذي سرب رسالة من سجن قزل حصار يحذر فيها من أن النظام يستعد لموجة إعدامات جديدة. وقال ماسوري بعد محاولة فاشلة لنفيه قسرًا:

“هذا الاختطاف بحجة النقل… يهدف بشكل أساسي إلى السيطرة على السجناء وعزلهم وإسكاتهم… تمهيدًا لمزيد من القمع والإصرار على المزيد من القتل والإعدامات، تمامًا كما حدث في عام 1988”.

وأضاف أنه رفض الامتثال للنفي القسري لأنه يشعر بأن “هناك جريمة قيد الإعداد”، ومن الضروري منع “مجزرة صامتة أخرى غير موثقة مثل عام 1988… دعوا العالم يسمع هذه المرة أن هناك جريمة تحدث، وبطبيعة الحال، هناك مقاومة ضدها”.

دعوة عاجلة للتحرك

باسم الجالية الإيرانية في المملكة المتحدة، توجه ليلى جزائري نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي:

إلى مقررة الأمم المتحدة الدكتورة ماي ساتو وزملائها في الإجراءات الخاصة والبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران، لإدانة هذه التحريضات والإعدامات علنًا.
إلى المفوض السامي للأمم المتحدة فولكر تورك، للتحدث بشكل لا لبس فيه ضد الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في إيران.
إلى حكومة المملكة المتحدة، لقيادة مبادرة للضغط على إيران لإجبارها على إسقاط أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين وإطلاق سراحهم جميعًا.
وتختتم جزائري مقالها بتذكير مؤثر: “لقد فشل العالم في التحرك عام 1988. ذلك الصمت مكّن من وقوع واحدة من أسوأ الجرائم ضد الإنسانية في أواخر القرن العشرين. اليوم، الإشارات لا لبس فيها. النظام لا يكرر جرائمه فحسب، بل يحتفل بها. يجب ألا ننتظر حتى تتحدث المقابر الجماعية مرة أخرى”.

فلسطین- الجوع یفتك بساکني غزة: 18 وفاة خلال 24 ساعة بسبب الجوع

موقع المجلس:

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا بارتفاع حصيلة الوفيات جراء الجوع وسوء التغذية في قطاع غزة إلى 18 شخصًا خلال 24 ساعة فقط، ما يعكس تصاعدًا خطيرًا في حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة نتيجة الحصار والعدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع.

ونقلت وفا عن مصادر طبية في غزة أن المستشفيات تستقبل يوميًا مئات الحالات المصابة بإجهاد حاد وأعراض صحية خطيرة ناتجة عن الجوع، من بينها فقدان الذاكرة ونقص حاد في الطاقة. ويأتي ذلك في ظل عجز شبه تام في الأسرّة والمستلزمات الطبية، ما يجعل الاستجابة للحالات الحرجة شبه مستحيلة.

فلسطین- الجوع یفتك بساکني غزة: 18 وفاة خلال 24 ساعة بسبب الجوع

ووفقًا للمصادر ذاتها، فقد بلغ عدد ضحايا الجوع منذ بدء الأزمة 86 حالة وفاة، من بينهم 76 طفلًا، معظمهم في شمال القطاع، حيث تشير التقديرات إلى معاناة نحو 17 ألف طفل من سوء تغذية حاد، فيما يواجه أكثر من 800 طفل خطر الموت بسبب سوء تغذية حاد وخطير.

الأمم المتحدة: 798 قتلوا أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات في غزة

دموع في الأمم المتحدة.. رياض منصور: النار والجوع يلتهمان أطفال فلسطين

وفي هذا السياق، حذر مدير مجمع الشفاء الطبي من ارتفاع أعداد الوفيات خلال الساعات القادمة، مؤكدًا أن الطواقم الطبية تعمل في ظروف مأساوية وبدون طعام منذ أكثر من 24 ساعة، وقال: “ما نشهده هو عملية إبادة جماعية منظمة عبر التجويع”.

من جهتها، حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من تضاعف حالات سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة، مشيرة إلى أنها أجرت حوالي 74 ألف فحص بين آذار/ مارس وحزيران/ يونيو، كشفت عن آلاف الحالات من سوء التغذية الحاد الشامل.

ويأتي ذلك في ظل انهيار شبه كامل للقطاع الصحي، مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في منع دخول الغذاء والدواء والوقود إلى القطاع، ما ينذر بارتفاع أعداد الضحايا في الأيام المقبلة وانهيار النظام الصحي برمّته.

نصر وهمي لا وجود له إلا في مخيلة نظام الملالي

صورة لإنتفاضة عام 2022-آرشیف

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

منذ إنتهاء حرب الايام ال12، والقادة والمسٶولون في نظام الملالي لا يکفون عن الحديث عن إنتصارهم المزعوم في تلك الحرب وإن الشعب وقف الى جانب النظام ولم يسمح بإندلاع إنتفاضة ضدهم!
هذا المنطق السقيم الذي يغلب عليه الکذب والخداع والتمويه خصوصا وإن النظام ومنذ أن قام بإثارة الحروب في عام 2023، من أجل دعم موقف ووضع النظام بعد إنتفاضة عام 2022، التي هزته بقوة وکادت أن تسقطه، فإنه يواجه الهزائم والانتکاسات حتى إنه قد أصبح في حالة تقوقع وإنطواء على النفس، ولأن النظام مني بهزيمة قاسية في الحرب الاخيرة فإنه يزعم تحقيقه الانتصار على الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو کلام لا يصدقه أحد لأنه معاکس للحقيقة والواقع، لکن المثير للسخرية والتهکم إنه ليس يدعي بتحقيقه الانتصار في الحرب فقط بل وحتى إن الشعب الايراني وقف الى جانبه أثناء الحرب وحال دون إندلاع الانتفاضة ضده، وإن هذا الزعم هو أمر وأدهى من زعم الانتصار ذلك إن الشعب الايراني الذي قام بأکثر من 4 إنتفاضات شعبية ضد هذا النظام وآلاف الاحتجاجات الشعبية، يمقت ويکره هذا النظام وينتظر أن يذهب الى الجحيم کسلفه نظام الشاه.
وتکرارا للکذب والتمويه والتضليل الذي يقوم به هذا النظام بخصوص مزاعم نصره الوهمي ومن إن الشعب الايراني يتکاتف معه ويقف خلفه مٶيدا، فقد تحدث أحمد وحيدي، وزير الداخلية والقائد السابق لفيلق القدس الإرهابي، بلغة المنتصر الذي أحبط كل المؤامرات، حيث قال وحيدي في 17 يوليو 2025: “كانت لديهم أوهام خام كثيرة بأنهم يستطيعون تشكيل تيار من التمرد ضد النظام من الداخل… وبحسب خيالهم، كانوا قد صنعوا بديلا”، ثم أضاف وهو يواخل کذبه المفضوح:” لكنكم تعلمون أن كل هذه الأوهام الخام قد تبددت في طرفة عين على يد الأمة… اليوم، بفضل الله، نحن في ذروة الانسجام والوحدة الوطنية. إن العلاقات والتضامن بين الأمة والقوات المسلحة، والأمة والحكومة، وجميع القوات المسلحة تحت قيادة الولي الفقيه، هو شيء منقطع النظير”.
من دون أدنى شك، فإن تکرار هکذا حديث عن وقوف الشعب الى جانب النظام والاصرار على ما يصفونه ب”الوحدة منقطعة النظير” وهو محض کذب وإفتراء رخيص وحتى إنه لا يعكس قوة حقيقية، بل هو رد فعل دفاعي يكشف عن قلق عميق من تفكك هذه الوحدة المزعومة. فالأنظمة الواثقة من نفسها لا تحتاج إلى تكرار مثل هذه الشعارات بشكل مستمر؛ إنها محاولة يائسة لإنكار الواقع الذي تتحدث عنه الشوارع المنتفضة.
لکن الاکثر إثارة للسخرية والتهکم إنه وعلى النقيض تماما من تباهي وحيدي، يأتي الاعتراف الصادم من رأس هرم الأمن في النظام. فقد أقر إسماعيل خطيب، وزير المخابرات، في اعتراف غير مسبوق بعمق أزمة “النفوذ” داخل أركان الحكم، قائلا: “النفوذ كان موجودا دائما في البلاد وسيظل موجودا”.

الخبز في مرمى الأزمة؛ ارتفاع الأسعار واحتجاجات الشعب بين الحاجة والمعاناة

أمد/-بقلم – موسى المعاني:
 ينادون بدعم المستضعفين في الأرض ويستضعفون من يُفترض بأنه شعبهم ويصل بهم الحال إلى المساس بقوتهم وركيزة طعامهم الخبز.. الخبز الذي من المتوقع أن يكون أحد أهم ركائز تصاعد السخط الشعبي في إيران، وما اطلعنا عليه من تقارير حساسة من خلال المقاومة الإيرانية حول الأوضاع المعيشية في إيران وحول عنصر من أبسط وأدنى العناصر الغذائية وهي الخبز يوحي بأن عجز النظام الإيراني قد وصل ذروته مصارعاً من أجل أخر مراحل وجوده.. وأن انهياره بات وشيكاً على يد الشعب الإيراني وقواه الثائرة..
ووفقاً للتقرير.. أن العديد من محافظات إيران في الآونة الأخيرة من هذا العام 2025 قد شهدت موجة جديدة من الارتفاعات الكبيرة في أسعار مادة الخبز وهي السلعة الأساسية في غذاء ملايين الإيرانيين مما أثار احتجاجات شعبية واسعة ومخاوف متزايدة بشأن تأثير هذه السياسات على القدرة الشرائية للفئات الضعيفة والمتوسطة.
ووفقاً للتقرير أيضاً.. فقد بدأت المرحلة الراهنة برفع الأسعار في محافظات مثل قم، خراسان الرضوية، همدان، وجيلان، حيث صعدت أسعار الخبز التقليدي “السانگك” إلى 5200 تومان بزيادة تصل إلى 52% في بعض المناطق مثل مشهد التي سجلت ارتفاعًا مماثلًا في الأسعار، وتختلف الأسعار باختلاف نوع الخبز.. فمثلًا ارتفع سعر خبز البربري إلى 3500 تومان، والتافتون إلى 1900 تومان، واللواش إلى 920 تومان. وفي العاصمة طهران ومع أن الجهات الرسمية لم تعلن بشكل رسمي عن الأسعار الجديدة إلا أن جهات المخابز رفعت أسعارها بشكل غير رسمي مما يدل على وجود حالة من العجز والفوضى وخلطٍ وعدم وضوح في السياسات والرقابة وكل ذلك ناجمٌ عن حجم التفكك والهُزال داخل النظام الإيراني الحاكم، وتعزو السلطات سبب هذه الزيادات إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية التي تشمل زيادة أجور العمال، تكاليف التأمين، مصاريف الطاقة مثل الكهرباء والماء، إضافة إلى الغلاء في أسعار المواد الأولية كالطحين والخميرة، وتكاليف النقل التي شهدت بدورها تصاعدًا ملحوظًا، وكل ذلك يقع على عاتق السلطات الحاكمة وليس على عاتق المواطن الذي تحمله هذه السلطات نتيجة فشلها وفسادها.. كما أرجع مسؤولون محليون التأجيل السابق لتطبيق الزيادات إلى ظروف الحرب التي شهدتها البلاد، لكنها عادت للظهور رغم تعقيد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وهكذا باتت الحروب وسيلة للتحايل على المواطن وتبرير الفساد والأخطاء وسوء الإدارة.
مؤكد أن هذا الارتفاع الحاد سيؤدي إلى ضغوط اقتصادية شديدة على ملايين الأسر خصوصًا أصحاب الدخل المحدود الذين يعتبر الخبز جزءًا أساسيًا من قوتهم اليومي، وقد أثار ذلك موجة من الاحتجاجات التي شارك فيها الخبازون والعمال والمواطنون المستاؤون في عدة مدن إيرانية، وقد رفع المحتجون شعارات تعبّر عن استيائهم من زيادة الأسعار بدون تحسين في أوضاعهم المعيشية يقابل ذلك، وبدون وجود سياسات دعم حقيقية مؤكدين أن القرار جاء على حساب الفئات الأكثر هشاشة.
يضيف التقرير الصادر عن خبراء أنه من الناحية السياسية والاقتصادية قد تم تمرير صلاحية تحديد سعر الخبز إلى المحافظات الأمر الذي أدى إلى اختلاف الأسعار من منطقة إلى أخرى وهو ما زاد من تعقيد المشهد وجعل مراقبة السوق أكثر صعوبة.. وبالرغم من التشديد على تطبيق الأسعار الرسمية عند الإعلان عنها فإن التأخر في الإعلان الرسمي، وقد ساهم عدم تطبيق الرقابة في تنامي السوق السوداء والبيع الحر بالأسعار المرتفعة، وهذا نتيجة تقاعس النظام المعتاد عن أداء واجباته تجاه الشعب الذي أمضى أربعة عقودٍ ونصف من المعاناة في ظل حكم نظام الملالي، ولم يقتصر تأثير الأزمة على ارتفاع الأسعار فقط بل امتد إلى غير ذلك من سياسات النظام غير المسؤولة ما أدى إلى تصاعد التوترات الاجتماعية والغضب الشعبي حيث اعتبر الكثيرون أن زيادة سعر الخبز كارثة جديدة تزيد من المعاناة المعيشية اليومية وتفاقم حدة الفقر والبطالة خصوصًا في ظل استمرار انهيار القدرة الشرائية وتراجع الدعم الحكومي المباشر، ولم تعد المطالب الأساسية للمحتجين تقتصر على تأمين سعر مخفض للخبز وتوفير دعم حكومي فاعل للطبقات العاجزة عن مجاراة التكاليف مع ضمان شفافية في سياسات الأسعار بل وصلت إلى المطالبة بإسقاط النظام والمشاركة الفعالة للمجتمع المدني في صنع القرارات.
الأزمة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا لشجاعة النظام في مواجهة تحديات الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، حيث أن استمرار ارتفاع أسعار الخبز دون حلول شاملة قد يؤدي إلى اتساع دائرة الاحتجاجات وتصاعد الضغوط على الحكومة.. الأفق لا يتطلب إصلاحات جذرية في منظومة الدعم والتوزيع، وتحسين بيئة العمل للخبازين، وضبط الأسواق بشكل يوازن بين مصلحة المنتج والمستهلك فحسب بل يتطلب حلولا جذرية فقد فات الأوان على الإصلاح بعد ما يقرب على عشرات العقود العجاف.. والحل الجذري لن يكون إلا بإسقاط وتغيير النظام.
خلاصة القول.. فإن أزمة ارتفاع أسعار الخبز في إيران تجسد جزءًا من أزمات أوسع في اقتصاد النظام، وتؤكد أهمية الحكم الرشيد والشفافية والمشاركة الشعبية لإيجاد حلول مستدامة تضمن حق الناس في الحصول على قوتهم الأساسي بأثمان عادلة ومستقرة.. وهذا ما لن يتوفر في ظل نظام ولاية الفقيه.. وتلك صورة من صور المعاناة في إيران معاناة شديدة على شعبها وأشد على من يقطنها خاصة في ظل وجود هكذا أنظمة عنصرية استبدادية.. فهل ستكون أزمة الخبز نهاية النظام وفرصة الشعب الإيراني لإنقاذ نفسه؟

دعوة اللجنة الدولية للبحث عن العدالة لوقف فوري لإعدام السجناء السياسيين في إيران

موقع المجلس:
في بيان عاجل صدر من بروكسل بتاريخ 18 يوليو 2025، وجهت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ) نداءً ملحًا إلى كبار قادة الاتحاد الأوروبي، مطالبةً بتدخل فوري لوقف موجة جديدة من الإعدامات والقمع المتصاعد ضد السجناء السياسيين في إيران، وخاصة أولئك المرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية .

يحذر البيان من الخطر الوشيك الذي يواجه السجناء السياسيين، مستشهدًا بأحكام الإعدام المزدوجة التي صدرت مؤخرًا بحق ثلاثة سجناء بعد تعرضهم لعامين من التعذيب، بالإضافة إلى وجود 15 سجينًا سياسيًا آخرين على الأقل على قائمة الإعدام. ويسلط البيان الضوء بشكل خاص على قضية السجين سعيد ماسوري، الذي حذر في رسالة مسربة من أن النظام يمهد الطريق لتكرار مجزرة صیف عام 1988. وفي ختامه، قدمت اللجنة خطة عمل من خمس نقاط للاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن هذه “لحظة حاسمة” تتطلب موقفًا جادًا لمنع تكرار التاريخ.

شرح بيان

في رسالة موجهة إلى رؤساء المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي، والممثل السامي للاتحاد الأوروبي، ورئيسة البرلمان الأوروبي، شرحت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة الأبعاد الخطيرة للوضع الحالي.

خطر الإعدام الوشيك

أشار البيان إلى أن القضاء الإيراني أصدر في 13 يوليو أحكامًا بالإعدام المزدوج والسجن بحق ثلاثة سجناء سياسيين هم فرشاد اعتمادي فر، ومسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي. جاءت هذه الأحكام بعد عامين من التعذيب والحبس الانفرادي، وكانت تهمتهم الوحيدة هي الانتماء لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. كما حُكم على سجينين آخرين، هما سامان وداود حرمت نجاد، بالسجن لسنوات طويلة بتهم مماثلة.

وجاء في رسالة اللجنة: “هذه الأحكام جزء من حملة أوسع للقمع الداخلي والانتقام، حيث يوجد الآن ما لا يقل عن خمسة عشر سجينًا سياسيًا محكوم عليهم بالإعدام بسبب صلات مزعومة بمنظمة مجاهدي خلق. وقد أيدت المحكمة العليا الإيرانية بالفعل سبعة من هذه الأحكام”. وأضافت أن هؤلاء السجناء محتجزون في أسوأ السجون سمعة في إيران، بينما يواجه العشرات غيرهم محاكمات بتهم مشابهة.