الرئيسية بلوق الصفحة 195

صحيفة ألمانية: مريم رجوي تحذر من تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان في إيران

موقع المجلس:
نشر موقع eurojournalist.eu تقريرًا موسعًا تناول تحركات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يسعى إلى إبقاء ملف حقوق الإنسان في إيران حاضرًا بقوة على الأجندة الدولية. وجاء التقرير على خلفية مؤتمر عُقد في مقر الأمم المتحدة بجنيف تزامنًا مع مظاهرة حاشدة، شارك فيها سياسيون وشخصيات دولية بارزة للتنديد بارتفاع معدلات الإعدامات والتدهور المقلق في أوضاع الحقوق والحريات داخل إيران، مع التأكيد على ضرورة أن يتحول الدعم الدولي من بيانات تضامن إلى خطوات عملية.
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو أبرز تحالف للمعارضة في المنفى، يواصل تنظيم مؤتمرات وفعاليات حول العالم، حظيت بتأييد واسع من شخصيات سياسية وحقوقية دولية. وكان العنوان الأبرز لمؤتمر جنيف والمظاهرة التي صاحبته هو “التصعيد المروع في الإعدامات كوسيلة لقمع المعارضة”.
شارك في المؤتمر كل من إنغريد بيتانكور، المرشحة الرئاسية السابقة في كولومبيا والرهينة السابقة لسنوات، وطاهر بومدرة المسؤول الأممي السابق عن ملف حقوق الإنسان في العراق، إضافة إلى عضوي البرلمان السويسري لورانس فيلمن رييل ونيكولا فالدر. كما ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة عبر رسالة مصوّرة.

صحيفة ألمانية: مريم رجوي تحذر من تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان في إيران
في كلمتها، شددت رجوي على أنّ ما يجري في إيران هو “فوضى منظمة” تخدم أجهزة القمع التابعة للنظام، مؤكدة أنّ إرهاب الدولة مستمر بلا عقاب، فيما تركز العقوبات الدولية على الملف النووي دون أن تطال انتهاكات حقوق الإنسان. وذكّرت بدعوة المقرر الخاص للأمم المتحدة عام 2024 لإصدار مذكرة توقيف بحق علي خامنئي بتهم جرائم ضد الإنسانية، معتبرة أن الصمت الدولي لا يؤدي إلا إلى تعزيز النظام وسعيه نحو امتلاك السلاح النووي.
ودعت رجوي المجتمع الدولي إلى حماية حقوق المعارضين والشباب ووحدات المقاومة داخل إيران، مشيرة إلى أن معركة الديمقراطية هناك ليست قضية داخلية فحسب، بل تمس أمن الشرق الأوسط واستقرار العالم.
من جانبها، طالبت إنغريد بيتانكور بمزيد من التضامن العملي مع المعارضة الإيرانية، محذّرة من أن زيادة القمع تتناسب طرديًا مع اتساع الدعم الدولي. فيما ذكرت النائبة السويسرية لورانس فيلمن رييل أن النظام أعدم 855 شخصًا خلال نصف عام فقط، بينهم نساء وقُصّر، وبعض الإعدامات نُفّذت علنًا لبث الرعب بين الناس.
المتحدثون جميعهم أعادوا التأكيد على دعمهم لخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي تطرح رؤية لإيران ديمقراطية علمانية ترفض عقوبة الإعدام وتكفل المساواة والحرية، إلا أنهم شددوا على أنّ هذا الدعم يجب أن يتحول إلى إجراءات ملموسة، إذ أن بيانات الإدانة لم تثنِ النظام عن سياساته.
وفي ساحة الأمم أمام مقر المؤتمر، نظم أنصار المقاومة مظاهرة رددوا خلالها شعارات تستلهم مقولة رجوي: “لا للحرب، لا لاسترضاء الملالي، نعم لتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة”. وكان من بين المشاركين ناجون من احتجاجات سبتمبر 2022 الذين رووا معاناتهم بعد إصابتهم واضطرارهم لمغادرة البلاد.

ملخص أهم الأخبار لیوم الخميس 2 أكتوبر

موقع المجلس:
في استمرار موجة ارتفاع أسعار العملات في إيران بعد تفعيل آلية الزناد وعودة عقوبات الأمم المتحدة، تجاوز سعر الدولار في السوق الحرة يوم الخميس 2 أكتوبر 2025 حاجز 118 ألف تومان، بزيادة أكثر من ألف تومان عن اليوم السابق.
منظمة العفو الدولية أفادت بأن عشرات الأشخاص، بينهم وحيد بني‌عامريان، يواجهون خطر الإعدام بعد محاكمات جائرة في إيران بتهم سياسية. وشددت المنظمة على ضرورة أن يوقف مسؤولو النظام الإيراني جميع الإعدامات فوراً.
30 من السجناء السياسيين في إيفين حذروا في بيان من أن حياة السجناء في خطر، وأن وفاة سمية رشيدي تكشف عن تقصير وانتهاك حقوق الإنسان من قبل مسؤولي السجن والقضاء في النظام الإيراني. وطالبوا بمحاسبة المسؤولين، وإعادة السجينات المنقولات، وإطلاق سراح المرضى، وإنشاء عيادة طبية للسجناء.

هاجم شباب الانتفاضة مقار الحرس ، والبسيج، ومؤسسات حكومية في مدن مختلفة منها طهران، مشهد، أصفهان، رشت، كرمانشاه وكرج، وأضرموا فيها النيران. كما تم استهداف وحرق عدة بلديات، قائممقاميات، ولافتات لزعماء النظام في مدن مثل پرند، مشهد، إسلام آباد غرب، وخُرّم آباد.
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن السجين السياسي مهدي وفايي‌ثاني، البالغ من العمر 37 عاماً، نُقل من جناح 7 في سجن إيفين بذريعة زيارة عائلية، واقتيد من قبل عناصر وزارة المخابرات إلى مكان مجهول.
السيناتور ماركو اسكوريا، نائب رئيس كتلة الأغلبية (حزب إخوة إيطاليا) في مجلس الشيوخ الإيطالي وأمين لجنة سياسة الاتحاد الأوروبي، التقى وتباحث مع مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة.
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان أن النظام الإيراني أعدم في سبتمبر 2025 ما لا يقل عن 200 شخص، وهو أعلى رقم خلال 36 عاماً، أي بمعدل 2.5 ضعف مقارنة بسبتمبر 2024 و7 أضعاف 2023. وبلغ عدد الإعدامات الموثقة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 نحو 1200 شخص، بينما كان مجموع الإعدامات في كامل عام 2024 نحو 1001.
وكالة أنباء الحرس أعلنت مقتل المُلّا حيدري، إمام مسجد ما يُسمّى “بقية الله الأعظم” في حي باغ فيض بطهران، بسلاح أبيض. وقد أقدم الفاعل، نتيجة الضغوط المعيشية القاسية، على الانتقام من النظام.
ثلاثة من أعضاء برلمان النظام — نقدعلي، مهرداد لاهوتي وسعيدي — اعترفوا علناً بتدهور المعيشة وإفلاس حكومة مسعود پزشكيان، وأشاروا إلى ديون حكومية تفوق 200 ألف مليار تومان لصندوق الضمان الاجتماعي، وعدم القدرة على الوفاء بالالتزامات، والقلق من الأضرار الواسعة على معيشة الناس (بما في ذلك الارتفاع الكبير لأسعار الدواجن).
مركز الإحصاء التابع للنظام الإيراني أعلن أن أسعار 39 مادة غذائية أساسية ارتفعت خلال عام واحد بأكثر من 44%، بينما شهدت سلع مثل الموز، الزبدة، التفاح والشاي المستورد ارتفاعاً بأكثر من 80%.
وزارة الخارجية البريطانية أعلنت أنه بعد تفعيل آلية الزناد، فُرضت عقوبات جديدة على النظام الإيراني شملت 121 فرداً وكياناً مرتبطين ببرنامج طهران النووي والصواريخ الباليستية.
وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أعلن أن الولايات المتحدة بدأت تنفيذ عقوبات آلية الزناد ضد النظام الإيراني، وتشمل هذه العقوبات والقيود التصديرية الجديدة 44 فرداً وكياناً مرتبطين ببرامج إيران النووية والصاروخية والعسكرية.
تركيا جمدت أصول عدد كبير من الأفراد والكيانات المرتبطة بأنشطة تخصيب اليورانيوم التابعة للنظام الإيراني.
الحكومة الكندية أعلنت أنه مع تفعيل آلية الزناد، أُعيد فرض عقوبات الأمم المتحدة ضد النظام الإيراني، وتشمل حظر تصدير واستيراد المعدات النووية والصاروخية، وحظر السلاح، وتقييد الخدمات للسفن الإيرانية، وذلك بسبب استمرار الأنشطة النووية وانتهاك الالتزامات الدولية.
أعلن قطاع الصحة في غزة، اليوم الخميس، أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية 77 شهيداً و222 مصاباً جراء القصف الإسرائيلي.
أعلنت مصادر طبية فلسطينية، أمس الأربعاء، أن حصيلة القتلى في قطاع غزة ارتفعت إلى 66,225، غالبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

٢٠٠ عملية إعدام في سبتمبر ٢٠٢٥، أعلى رقم خلال ٣٦ عاماً، ٢.٥ ضعف سبتمبر ٢٠٢٤، و ٧ أضعاف ٢٠٢٣

خامنئي حامل الرقم القياسي العالمي في الإعدامات اليوم، بدأ شهر أكتوبر (الأربعاء) بما لا يقل عن ١٤ عملية إعدام

تصل الإعدامات المسجلة في الأشهر التسعة الأولى من عام ٢٠٢٥ إلى ١٢٠٠ شخص، بينما بلغ مجموع الإعدامات في عام ٢٠٢٤ بأكمله ١٠٠١

السيدة مريم رجوي: يريدون منع الانتفاضة بمزيد من الوحشية، لكن ذلك يزيد من تصميم الشباب على تغيير النظام. يجب طرد النظام من المجتمع الدولي، ويجب تقديم خامنئي وكبار قادته إلى العدالة بسبب عقود من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

في رقم قياسي غير مسبوق وبأمر من خامنئي السفاح، أعدمت سلطة قضاء الجلادين في سبتمبر ٢٠٢٥ ما لا يقل عن ٢٠٠ سجين، بينهم ٦ نساء، شنقاً. هذا هو أعلى رقم للإعدامات في شهر واحد خلال الـ ٣٦ عاماً الماضية. ويُقدّر عدد الإعدامات في هذا الشهر بـ ٢.٥ ضعف عددها في سبتمبر ٢٠٢٤ (الذي بلغ ٨٤ إعداماً)، و٧ أضعاف عددها في سبتمبر ٢٠٢٣ (الذي بلغ ٢٩ إعداماً).

وبهذا، يصل عدد الإعدامات في الأشهر التسعة الأولى من عام ٢٠٢٥ إلى ما لا يقل عن ١٢٠٠ شخص. ويأتي ذلك مقارنةً بـ ١٠٠١ سجين أُعدموا في العام الميلادي الماضي بأكمله. ويصل عدد الإعدامات خلال فترة “بزشكيان” إلى ١٨٩٢ شخصاً.

بدأ خامنئي، حامل الرقم القياسي العالمي في الإعدامات، يوم الأربعاء، الأول من أكتوبر ٢٠٢٥، بموجة جديدة من الإعدامات. ووفقاً للتقارير الواردة حتى صباح الخميس الثاني من اكتوبر، أُرسل ما لا يقل عن ١٤ سجيناً إلى حبل المشنقة. تشمل هذه الأسماء: مهرداد شهيدي (٣٣ عاماً) وسعيد أميري (٣٠ عاماً) في كرمانشاه، وكامران نوابي في همدان، وجعفر بروردي في لاكان رشت، ومحمد فرجي (٣٠ عاماً) في سنندج، وسيد سعيد سيد طبائي، وحميد رضا ملكي، وجواد سركزي، وسجاد محمودي، وعلي غراوند، ومهدي مرادي في قزل حصار، وحمزة سعيدي، ونادر ميانجي (٣٨ عاماً)، ومصطفى صالحي في أصفهان.

وفي يوم الثلاثاء ٣٠ سبتمبر، أُعدم غلام علي نازاريان في كرمانشاه. وفي يوم الاثنين ٢٩ سبتمبر، بالإضافة إلى أسماء السجناء الواردة في البيان السابق، أُعدم حامد بدرآبادي في ملاير، وسجينة تُدعى جيران ظاهري في أصفهان.

فيما يتعلق بالتزايد المستمر في عمليات الإعدام، أشارت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى أن: “هذه الوحشية والهمجية تثبت حقيقة أن خوف خامنئي من انفجار غضب الشعب يتزايد يوماً بعد يوم، وهو يسعى جاهداً لخلق جو من الرعب لمنع اندلاع انتفاضة الشعب. لكن سفك الدماء هذا لن يؤدي إلا إلى زيادة عزم الجماهير الساخطة وشباب الانتفاضة على تغيير النظام واستبداله بالديمقراطية وسيادة الشعب.”

وأضافت السيدة رجوي: “يجب طرد هذا النظام من المجتمع الدولي، ويجب تقديم خامنئي وكبار قادته إلى العدالة بسبب ٤٦ عاماً من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية. إن إقامة العلاقات والصفقات مع نظام الإعدام والإرهاب هو بمثابة تشجيع له على مواصلة وتصعيد جرائمه داخل وخارج إيران.”

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

٢ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٥

باتريك كينيدي: مساندة خطة السيدة مريم رجوي خيار استراتيجي

موقع المجلس:
في مقال له على موقع Real Clear World، دعا السياسي والمفكر الأمريكي باتريك كينيدي، الذي شغل سابقًا عضوية مجلس النواب، المجتمع الدولي إلى الوقوف بصرامة إلى جانب الشعب الإيراني وحركته المقاومة في مواجهة نظام الملالي. وانتقد كينيدي منح منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة لرئيس النظام مسعود بزشكيان، في وقت تستمر فيه آلة القمع والإعدام في إيران بحصد الأرواح على نحو مروّع. وأشاد بالمظاهرة الكبرى للإيرانيين في نيويورك، واصفًا أصواتهم بأنها انعكاس لإرادة أمة عصيّة على الاستسلام للطغيان، داعيًا إلى تحويل هذا الحدث الأممي إلى محطة فارقة نحو الحرية في إيران.

باتريك كينيدي: مساندة خطة السيدة مريم رجوي خيار استراتيجي

على مدى 46 عامًا، شكّلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مصدر قلق عالمي بفعل الإرهاب العابر للحدود، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والقمع الدموي في الداخل. وأعرب كينيدي عن استغرابه من منح ممثلي نظام بزشكيان فرصة الكلام على منبر الأمم المتحدة، في حين يواصل هذا النظام تنفيذ الإعدامات بوتيرة صادمة.

غير أنّ مشهد التظاهرات في نيويورك، التي شهدت مشاركة آلاف الإيرانيين المقيمين في الخارج يوم 23 سبتمبر، أظهر أنّ الشعب لم يفقد عزيمته. فقد رفع المتظاهرون شعارات تدعو إلى العدالة والتغيير، فيما طالب كينيدي بدعم عالمي لهذه الأصوات الحرة، معتبراً أنّ الوقوف معها يفتح الطريق إلى مستقبل ديمقراطي لإيران.

ومنذ عام 1979، حازت إيران لقب “أكبر راعٍ للإرهاب” عالميًا، وتصدرت في معدلات الإعدام قياسًا بعدد السكان. ولا يزال سجلها مليئًا بالفظائع، من بينها مجزرة صیف عام 1988 التي راح ضحيتها نحو 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة. ورغم محاولات القضاء عليها، تمكنت المنظمة من الصمود والتحول إلى حركة مقاومة نشطة ومتنامية.

وفي إشارة إلى المظاهرة الحاشدة التي أقيمت مؤخرًا في بروكسل، ذكر كينيدي أنّ عشرات الآلاف أكدوا دعمهم لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي تطرح رؤية ديمقراطية لإقامة جمهورية علمانية قائمة على المساواة، وإلغاء الإعدام، وضمان حرية الدين والتعبير. كما شدّد المشاركون هناك على ضرورة محاسبة قادة النظام على جرائمهم ضد الإنسانية، مؤكّدين أنّ الزخم يتواصل في نيويورك بالاحتجاجات ضد حضور بزشكيان في الأمم المتحدة.

ورفع المتظاهرون مطالب تدعو المنظمة الأممية إلى تحميل النظام مسؤولية التصعيد في القمع، خصوصًا بعد انتفاضة 2022 التي انطلقت إثر مقتل الشابة مهسا أميني. وقد تخللت تلك الاحتجاجات وأحداث 2018 و2019 سقوط آلاف الضحايا، فيما ارتفع عدد الإعدامات بشكل غير مسبوق، إذ سُجل في عام 2024 وحده نحو ألف حالة، وأكثر من 900 أخرى هذا العام، بينهم معارضون بتهمة الانتماء إلى مجاهدي خلق.

ورغم هذه السياسات الدموية، يواصل الإيرانيون المقاومة، مدعومين بشبكات “وحدات المقاومة” التي تنشط في مختلف المدن. كما تواصل السيدة مريم رجوي التحذير من مخططات النظام النووية واستخدامه موارد البلاد لقمع الداخل وتمويل الإرهاب في الخارج، مؤكدة أنّ المقاومة الإيرانية كانت وراء عشرات الكشوفات التي منعت الديكتاتورية الدينية من امتلاك السلاح النووي.

وشارك عدد من المسؤولين الغربيين السابقين في التجمعات المؤيدة للمقاومة، داعين إلى سياسة صارمة تجاه طهران تشمل تفعيل عقوبات “آلية الزناد”، وتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد. وأكدوا أن بديل المجلس الوطني للمقاومةالایرانیة يمثل خيارًا سلميًا وديمقراطيًا، قائمًا على إرادة الشعب نفسه.

لقد أثبتت الانتفاضات الأخيرة أنّ التغيير في إيران ليس ممكنًا فقط، بل بات حتميًا. وعلى المجتمع الدولي أن يحسم موقفه: إمّا الوقوف إلى جانب نظام قمعي، أو مساندة شعب يطالب بالحرية.

ومع انعقاد جلسات الأمم المتحدة، جاءت رسالة المتظاهرين واضحة: دعم المقاومة الإيرانية ليس مجرد واجب أخلاقي، بل ضرورة استراتيجية لإنهاء أربعة عقود ونصف من الاستبداد، بما ينعكس أمنًا واستقرارًا على المنطقة والعالم.

الشعب الإيراني لم يُهزم ولن يُهزم. معركته هي معركة كل الأحرار. فلنقف إلى جانبه في نيويورك، وبروكسل، وكل مكان تُرفع فيه راية الحرية.

يُذكر أنّ باتريك كينيدي مثّل المقاطعة الأولى من ولاية رود آيلاند في الكونغرس الأمريكي بين عامي 1995 و2011.

مٶشرات النهاية لنظام قاتل لشعبه ومعاد للسلام والامن

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعد تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الدولية على نظام الملالي کان أکبر ضربة من نوعها يتلقاها اهذا النظام بعد سلسلة الضربات والهزائم المختلفة التي تلقاها على العامين الماضيين ولاسيما وإن هذه العقوبات تفتح الباب أمام إجراءات أشد وأقوى من العقوبات فيما لو مضى النظام في تعنته ورکوب رأسه.
المساعي التي يبذلها القادة والمسٶولون في النظام من أجل إظهار الترويکا الاوربية والولايات المتحدة کمسٶولين عما آلت إليه الامور في مسار التفاوض بشأن البرنامج النووي الايراني، تثير السخرية ليس من جانب الاوساط السياسية والاعلامية الدولية المهتمة بالشأن الايراني فقط بل وحتى من جانب الشعب الايراني الذي يعلم جيدا بأن الطغمة الحاکمة في طهران ومنذ أکثر من أربعة عقود من حکمها القمعي الاستبدادي، کانت تعمل ولازالت دونما کلل أو ملل من أجل إختلاق المشاکل والازمات وإثارة الحروب وتقويض السلام والامن، وإنه بنفسه من أصر ويصر على عدم الاستجابة للمطالب الدولية ويريد إنتاج القنبلة النووية.
ولأن النظام يعلم جيدا بأن الشعب الايراني لا يثق البتة بمزاعمه وإداعائاته لا بخصوص المفاوضات النووية فقط وإنما بکل سياساته، فإنه وفي الوقت الذي يتخوف فيه من تبعات تفعيل آلية الزناد وآثارها السلبية المختلفة على الاوضاع إلا إن خوف ليس يتزايد أکثر بل وحتى يتضاعف من تأثيراتها على الشعب الايراني، ولعل ما نقله موقع”خبر اونلاین” في سبتمبر 2025 عن حسن صمصامي، عضو البرلمان، قوله:” نحن قلقون أكثر من الزناد الداخلي”، حيث ذکر هذا النائب بتأريخ”الزناد الداخلي”، قائلا:” إن نموذج وأسلوب صنع السياسات في الداخل والعقوبات الذاتية الداخلية لعبا دورا أكبر بكثير في خلق الأزمات الحالية من عقوبات الغرب وأمريكا”.
ويوضح هذا النائب النسق اللاوطني وغير المسٶول للنظام في إهدار موارد البلاد في مجالات لا تخدم إيران وشعبها فيقول:” إن مواردنا من العملات الأجنبية، بدلا من أن تنفق على تنمية البلاد وتقدمها، أصبحت أرضا خصبة لتوسع المضاربات وإضعاف أسس الإنتاج والصناعة المحلية. هذا لم تعلمنا إياه الولايات المتحدة، بل اخترناه بأنفسنا.”، إذ أن خامنئي بنفسه من أمر بصرف أکثر من تريليوني دولار على المشروع النووي وليس أمريکا أو بلدان الترويکا الاوربية، ولذلك فإن عليه أن يتحمل تبعات وعواقب قراراته الخاطئة والمشبوهة هذه والتي قادت الى جانب السياسات المشبوهة الاخرى ولاسيما تدخلاته في المنطقة والتي أهدر فيها المليارات على وکلائه المکروهون والمرفوضون من جانب شعوبهم بالاضافة الى الممارسات القمعية والاعدامات وإفقار الشعب وحرمانه، والتأثير السلبي على مستقبل الاجيال الايرانية المستقبلية، ولذلك فإن النظام الايراني وفي کل الاحوال قد وصل الى الخط الناري الذي لن يتجاوز إلا بإحتراقه وفنائه الکامل إذ أن کل المٶشرات تٶکد بأن نهاية هذا النظام قد باتت حتمية وإن کل ما يبذل من جهود من أجل الحيلولة دون ذلك ليست إلا رفسات الذبيح!

ایران والصراع داخل نظام و الشرخ يتسع والضغط يتضاعف

استباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-آرشیف

موقع المجلس:
أحدث تفعيل آلية الزناد، وما تبعه من تداعيات سياسية واقتصادية، صدمة مزدوجة داخل أروقة الحكم في طهران، لتزيد من حدة الانقسام بين زمر السلطة. لم يعد الخلاف مجرد تنافس خفي على النفوذ، بل تحول إلى صراع علني يهدد بقاء النظام نفسه، كما يعترف بذلك حتى بعض المطلعين من داخل أجهزته. ففي الوقت الذي تسعى فيه كل جهة لتبرئة نفسها من الأزمات المتصاعدة، فإنها في الواقع لا تزيد إلا من عمق مأزقها ومأزق خصومها في السلطة.

وفي خضم هذا الصراع، يواصل القضاء التابع للنظام الاعتماد على أداة قديمة لضمان البقاء: الإعدامات. فبعد حرب الـ12 يومًا وما خلّفته من آثار مدمرة على صورة النظام داخليًا وخارجيًا، لجأت السلطات إلى تكثيف عمليات الإعدام بحق السجناء، في محاولة للتغطية على إخفاقاتها السياسية وامتصاص الغضب الشعبي.

هذا التزامن يكشف معادلة واضحة؛ إذ بينما تتنازع الزمر على السلطة والثروة، يبقى الشارع مثقلًا بأزمات المعيشة وانعدام الأمن، دون أي حلول حقيقية. وكلما تصاعدت حدة الخلاف داخل النظام، اتسع نطاق القمع الرسمي، وعلى رأسه الإعدامات التي تحولت إلى وسيلة للسيطرة النفسية والاجتماعية.

حتى وسائل الإعلام الحكومية لم تعد قادرة على إنكار الواقع. فقد كتبت صحيفة هم ميهن بتاريخ 29 سبتمبر 2025: «البلاد على شفا أزمة كبرى مروّعة». وفي اليوم ذاته، نشرت صحيفة جهان صنعت أن التيار المتشدد احتفل بعودة العقوبات، في إشارة إلى حجم الانقسام الداخلي.

هذه الاعترافات تفضح محاولة النظام استخدام “ضجيج صراع الزمر” و”آلة الموت” كغطاء للأزمات المتفاقمة: من انهيار الأوضاع المعيشية واحتجاجات العمال والطبقات الفقيرة، إلى الضغوط الإقليمية والدولية المتصاعدة بعد تفعيل آلية الزناد.

النتيجة باتت جلية: النظام يواجه مجموعة من الأزمات المتراكمة والمتسارعة نحو نقطة الانهيار. آثار حرب الـ12 يومًا، وتداعيات العقوبات، وصراع الأجنحة، وتصاعد الإعدامات، جميعها عوامل تُسرّع من تآكل بنيته. حتى مسؤولوه يعترفون بأن «البلاد [أي النظام] على شفا أزمة كبرى مروعة».

تصاعد عمليات الاستهداف ضد مراكز نفوذ النظام الإيراني في طهران ومدن عدة

موقع المجلس:
شهدت العاصمة طهران وعشرات المدن الإيرانية، يوم الثلاثاء 30 سبتمبر، سلسلة من الهجمات المتزامنة نفذها شباب الانتفاضة، وذلك بالتزامن مع ذكرى “جمعة زاهدان الدامية”. وقد استهدفت هذه العمليات المقرات والمراكز التابعة للنظام، حيث أُضرمت فيها النيران.

إحراق مراكز ومقار ومظاهر سيادة نظام الملالي في طهران وعشرات مدن إيران

وجاءت هذه التحركات في مدن مختلفة، منها: طهران، زاهدان، إيرانشهر، سرباز، مشهد، سبزوار، أصفهان، أراك، كرج، دليجان، دورود، سنندج، إسلام‌آباد، هنديجان، مشكين‌شهر، أورميا، وتالش. وتم خلالها إحراق مقرات أمنية ومظاهر سيادة النظام.

تصاعد عمليات الاستهداف ضد مراكز نفوذ النظام الإيراني في طهران ومدن عدةوعلى الرغم من أن السلطات الإيرانية رفعت حالة التأهب الأمني والاستخباري إلى أقصى مستوى، فإن الهجمات المنظمة تواصلت في قلب طهران حيث أُحرقت ثلاثة مبانٍ تابعة للسلطة القضائية، المتهمة بإصدار أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين. كما تم استهداف الحوزة العلمية في هنديجان، التي يصفها المواطنون بأنها مركز لنشر الفكر المتشدد وتبرير القمع.

انفجار و به آتش کشیدن مراکز، مقرها و مظاهر حاکمیت دجال و ضدبشری ولایت فقیه
انفجار و به آتش کشیدن مراکز، مقرها و مظاهر حاکمیت دجال و ضدبشری ولایت فقیه
انفجار و به آتش کشیدن مراکز، مقرها و مظاهر حاکمیت دجال و ضدبشری ولایت فقیه

كذلك، تعرضت بلديات مشهد وأراك وسنندج للحرق، في إشارة إلى رفض الدور الذي تلعبه هذه المؤسسات في استغلال ثروات الشعب وحرمان الفئات الفقيرة.

انفجار و به آتش کشیدن مراکز، مقرها و مظاهر حاکمیت دجال و ضدبشری ولایت فقیه
انفجار و به آتش کشیدن مراکز، مقرها و مظاهر حاکمیت دجال و ضدبشری ولایت فقیه
انفجار و به آتش کشیدن مراکز، مقرها و مظاهر حاکمیت دجال و ضدبشری ولایت فقیه

وتركز جانب كبير من العمليات على قواعد ميليشيا الباسيج، الذراع الرئيسي للنظام في قمع الاحتجاجات. فقد أُحرقت مقرات تابعة للباسيج الطلابي في زاهدان وإيرانشهر وسبزوار، إلى جانب قاعدتين في طهران، وأخرى في كرج ومشهد وأورمية. كما استهدفت هجمات مماثلة لافتات ودعاية مرتبطة بشبكات التجسس التابعة للباسيج في سرباز ودليجان.

انفجار و به آتش کشیدن مراکز، مقرها و مظاهر حاکمیت دجال و ضدبشری ولایت فقیه
انفجار و به آتش کشیدن مراکز، مقرها و مظاهر حاکمیت دجال و ضدبشری ولایت فقیه
انفجار و به آتش کشیدن مراکز، مقرها و مظاهر حاکمیت دجال و ضدبشری ولایت فقیه

وامتدت نيران الغضب إلى الرموز الدعائية للنظام، حيث تم إحراق صور ولافتات للمرشد علي خامنئي وقاسم سليماني في طهران ومدن أخرى مثل دليجان وطالش وأصفهان. وقد اعتُبر ذلك رسالة رمزية تعبّر عن رفض الشعب الكامل لرموز السلطة ورغبة في طي صفحة الديكتاتورية.

انفجار و به آتش کشیدن مراکز، مقرها و مظاهر حاکمیت دجال و ضدبشری ولایت فقیه
انفجار و به آتش کشیدن مراکز، مقرها و مظاهر حاکمیت دجال و ضدبشری ولایت فقیه
انفجار و به آتش کشیدن مراکز، مقرها و مظاهر حاکمیت دجال و ضدبشری ولایت فقیه

يأتي هذا التصعيد في وقت أصدر فيه النظام الإيراني أحكامًا بالإعدام على عدد من المشاركين في الانتفاضة، بتهمة استهداف المراكز الأمنية والعسكرية، في محاولة لردع توسع هذه التحركات.

انفجار و به آتش کشیدن مراکز، مقرها و مظاهر حاکمیت دجال و ضدبشری ولایت فقیه
انفجار و به آتش کشیدن مراکز، مقرها و مظاهر حاکمیت دجال و ضدبشری ولایت فقیه
انفجار و به آتش کشیدن مراکز، مقرها و مظاهر حاکمیت دجال و ضدبشری ولایت فقیه
انفجار و به آتش کشیدن مراکز، مقرها و مظاهر حاکمیت دجال و ضدبشری ولایت فقیه
انفجار و به آتش کشیدن مراکز، مقرها و مظاهر حاکمیت دجال و ضدبشری ولایت فقیه
انفجار و به آتش کشیدن مراکز، مقرها و مظاهر حاکمیت دجال و ضدبشری ولایت فقیه

إسبانيا: المحكمة تؤكد محاكمة خلية مرتبطة بإيران بتهمة محاولة اغتيال فيدال كوادراس

موقع المجلس:
نقل موقع “RTVE.es” الإسباني عن قرار المحكمة الوطنية الإسبانية الذي يقضي بالمضي في محاكمة أربعة من أعضاء الشبكة الإجرامية التي نفّذت الهجوم على أليخو فيدال كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي. تواجه المجموعة اتهامات بالانتماء إلى منظمة إجرامية ومحاولة اغتيال ذات دوافع إرهابية، وذلك على خلفية الاعتداء الذي وقع في 9 نوفمبر 2023 وأدى إلى إصابة فيدال كوادراس بجروح بالغة. وتشير التحقيقات إلى أن الهجوم جاء انتقاما لمواقف فيدال كوادراس المعارضة للنظام الإيراني ودعمه لحركة المقاومة الإيرانية.

وأكّدت المحكمة الوطنية، يوم الثلاثاء 30 سبتمبر 2025، قرارها بإحالة أربعة متهمين رئيسيين إلى المحاكمة فيما يتعلق بمحاولة اغتيال السياسي الإسباني، الذي تعرّض لإطلاق نار قرب منزله في مدريد.

وفي قرارات منفصلة، رفضت الدائرة الرابعة من المحكمة الجنائية طعون كل من العربي العياري، غريغ أوليفر هيغيرا ماركانو، نفيس نين، وأدريان بلانكو ضد توجيه الاتهام الصادر عن قاضي التحقيق سانتياغو بيدراز في 9 يوليو الماضي. التهم الموجّهة إليهم تشمل الانتماء إلى منظمة إجرامية ومحاولة اغتيال إرهابية.

وكان قاضي التحقيق قد وجّه في قراره اتهامات إلى أربعة أشخاص آخرين أيضاً، من بينهم المشتبه به المنفذ المادي محرز العياري (الذي لم يقدم طعناً)، إلى جانب سامي بكال الذي لا يزال هارباً ويُعتقد أنه منسق الهجوم والوسيط بين من أصدر الأوامر والمنفذين.

ورأى القاضي بيدراز أن المتهمين الثمانية شكلوا «جماعة منظمة» أعدّت ونفّذت الهجوم بتكليف، وأن الدافع الأساسي كان معارضة فيدال كوادراس للنظام الإيراني.

أدلة كافية للمحاكمة

ترى المحكمة أن الأدلة المتوافرة كافية لإثبات ما يكفي للمضي بمحاكمة المتهمين، وتشمل هذه الأدلة نتائج التحقيقات الشرطية والقضائية، عمليات المداهمة والتفتيش، التنصت على المكالمات الهاتفية، إفادات الشهود، وطلبات المساعدة القضائية المرسلة إلى هولندا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والبرتغال والمملكة المتحدة وكولومبيا وبلجيكا.

وأشارت التحقيقات إلى تورط المتهمين كجزء من «خلية متعاطفة مع قضية جمهورية إيران الإسلامية»، وأن أحد أعضائها تلقى أوامر بقتل فيدال كوادراس المعروف بمعارضته للنظام الإيراني، وذلك كعمل انتقامي ولإرسال رسالة تحذيرية إلى إسبانيا والاتحاد الأوروبي بشأن إيواء حركات المقاومة التي تعتبرها طهران «إرهابية».

وأوضح قاضي التحقيق الأدوار المنسوبة إلى كل من المتهمين، من تخطيط محكم شمل شراء دراجة نارية في مدريد بعد اجتماع في ملقة، إلى استئجار سيارات وتزويدها بأجهزة تتبّع، وشراء هواتف محمولة، ثم المضي إلى مرحلة تنفيذ الهجوم.

تضامن من سجناء إيفين مع احتجاج وإضراب السجينات السياسيات في سجن قرجك

موقع المجلس:
دخلت 19 سجينة سياسية في سجن قرجك بورامين يومي 29 و30 سبتمبر في إضراب عن الطعام احتجاجًا على ظروف الاحتجاز القاسية واللاإنسانية. هذا التحرك سرعان ما انعكس في سجن إيفين، حيث نظم عدد من السجناء السياسيين اعتصامًا داخل فناء العنبر رقم 7 تضامنًا مع السجينات المضربات، مؤكدين رفضهم للوضع المأساوي الذي يعشنه.
المطالب الأساسية للاحتجاج تمثلت في وقف الانتهاكات، إعادة السجينات السياسيات من قرجك الذي يُعرف بأنه “مركز للتعذيب”، والإفراج عن المعتقلات اللواتي يعانين من أمراض خطيرة محرومات من العلاج الطبي، ما يعرض حياتهن للخطر.
وجاء هذا التصعيد بعد وفاة السجينة السياسية سمية رشيدي نتيجة الإهمال الطبي، وهو الحدث الذي فجّر موجة غضب داخل قرجك. وقد ردت إدارة السجن بحرمان المحتجات من الزيارات العائلية، في محاولة لكسر إرادتهن.
هذه التطورات تسلط الضوء على سياسة الانتهاكات الممنهجة في السجون الإيرانية، حيث يُستخدم التعذيب الجسدي والنفسي والحرمان من الحقوق الأساسية كوسيلة لقمع السجناء السياسيين. لكن، ورغم القمع، فإن الاحتجاجات المتزامنة والدعم المتبادل بين السجون تكشف فشل هذه السياسات في تحطيم عزيمة السجناء، بل تؤكد تزايد روح التضامن والمقاومة داخل السجون.

حزب الله: ذراع خامنئي المكسور في أزمة لبنان

انهيار مشروع خامنئي الإقليمي يتجلى في فشل حزب الله
سما عدن الإخبارية- د. قصي الدميسي نائب أردني سابق:
لطالما كان حزب الله اللبناني الذراع الأقوى والأكثر فعالية لنظام ولاية الفقيه في المنطقة، محققًا لأهداف خامنئي التوسعية والإرهابية. منذ وصول الملالي إلى السلطة، شكلت شبكة الوكلاء الإقليميين، وعلى رأسهم حزب الله، الركيزة الأساسية لاستراتيجية “العمق الاستراتيجي” للنظام. لقد وُظف حزب الله كدرع واقٍ في مواجهة الهجمات العسكرية، وكأداة للمساومة في المفاوضات الدولية، وشبكة للتهريب والالتفاف على العقوبات، ووقود لإشعال الحروب في المنطقة.
ولكن خلال العام المنصرم، وبعد سلسلة من الهزائم التي منيت بها هذه الميليشيات، وخاصة بعد حرب الـ12 يومًا وسقوط بشار الأسد في سوريا، تعرض هذا “العمق الاستراتيجي” لضربة قاصمة. فقد كان حزب الله ليس فقط الذراع العسكري الرئيسي للنظام للسيطرة على لبنان ودعم نظام الأسد الإجرامي، بل كان أيضًا في خدمة الحرس الثوري الإيراني في تدريب ودعم ميليشيات أخرى كالحشد الشعبي والحوثيين، وفي تهريب المخدرات وغسيل الأموال، بل وحتى في قمع انتفاضة الشعب الإيراني. هذا الدور الشامل جعل من حزب الله رمزًا حيًا للتكلفة الباهظة التي يدفعها الشعب الإيراني من موارده لتمويل مشاريع خامنئي التخريبية.
كلمات زعيم حزب الله اللبناني السابق، حسن نصر الله، قبل 9 سنوات، كانت خير دليل على تبعية الحزب المطلقة لنظام طهران. فقد أعلن صراحة أن “ميزانية حزب الله تأتي من إيران. المال يأتي من إيران، مثل الصواريخ التي نهدد بها إسرائيل… كل ما نأكله ونشربه، وصواريخنا وقذائفنا، كلها تأتي من إيران”. هذا الاعتراف يوضح كيف أن أموال الشعب الإيراني المقهور تُنفق على تمويل الإرهاب والحروب في الخارج، بينما يعاني الإيرانيون من الفقر والتضخم.
سقوط بشار الأسد في سوريا، الحليف الأبرز للنظام الإيراني وحزب الله، شكل زلزالًا استراتيجيًا هائلًا لنظام ولاية الفقيه. فبعد عقود من الدعم المالي والعسكري لقتل مئات الآلاف من السوريين وتشريد الملايين، فرّ بشار الأسد، وتبعته قوات خامنئي بهزيمة فاضحة. هذا الحدث التاريخي قلص بشكل كبير مسار إرسال الأسلحة إلى حزب الله اللبناني، وأضعف من مكانته كقوة وكيلة رئيسية لولي الفقيه. مشاهد تمزيق صور خامنئي وقاسم سليماني وحسن نصر الله على أيدي الثوار السوريين، كانت تعبيرًا صادقًا عن الكراهية العميقة التي يكنها شعوب المنطقة لهؤلاء المجرمين.
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية طالما أكد على أن أمن وبقاء نظام خامنئي يعتمدان على الحرس الثوري وتنظيم القوات الوكيلة مثل حزب الله. وقد أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن “بسقوط النظام الذي كان على مدى 45 عامًا مساعدًا للفاشية الدينية الحاكمة في إيران في ارتكاب أكبر الجرائم بحق الشعب السوري وشعبي فلسطين ولبنان، فإن العصر المظلم لهذه المنطقة يطوي صفحته، وقد حان أوان الإطاحة بنظام الملالي”. هذه التصريحات تعكس رؤية المقاومة بأن قطع يد النظام في المنطقة، بما في ذلك إضعاف حزب الله، هو مقدمة لخلاص الشعب الإيراني.
هذه التطورات الميدانية والسياسية تزامنت مع انتفاضة واسعة النطاق للشعب الإيراني في جميع أنحاء العالم. بعد المظاهرة الضخمة في بروكسل التي احتفلت بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وأرسلت رسالة قوية إلى المجتمع الدولي، شارك الإيرانيون الأحرار في نيويورك، عاصمة الولايات المتحدة، في مظاهرة عظيمة خلال يومي 23 و24 سبتمبر، حيث تجمع الآلاف ليوجهوا صفعة قوية للنظام. في هذه المظاهرة الضخمة، أعلن الإيرانيون بوضوح أن “بزشكيان لا يمثل الشعب الإيراني”، وكشفوا عن مواقف النظام المخزية، بما في ذلك دعمه لإسرائيل في التصويت على مشروع الدولتين، مما يكشف عن عداوة النظام المستمرة للشعب الفلسطيني. هذه الانتفاضة العالمية، التي تشتد مع كل هزيمة إقليمية للنظام، تؤكد أن إضعاف وانهيار الميليشيات التابعة للنظام يفتح الطريق أمام انتفاضة داخلية وتغيير نظام ولاية الفقيه. الحل الثالث: “لا حرب، ولا مهادنة، بل تغيير النظام بأيدي الشعب والمقاومة المنظمة.”

د. قصي الدميسي نائب أردني سابق

صحيفة إيطالية: مريم رجوي ترحب بعودة العقوبات الأممية وتشدد على أن التغيير الجذري هو الحل النهائي

موقع المجلس:
في تقرير نشرته صحيفة أوتو باجينه الإيطالية، تناولت الصحيفة تصريحات السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي رحبت بقرار إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، مؤكدة أن أي سياسة تقوم على الاسترضاء قد أثبتت فشلها، وأن السبيل الوحيد لإنهاء معاناة الشعب الإيراني يكمن في تغيير النظام.

عودة العقوبات عبر آلية “سناب باك”
أشارت الصحيفة إلى أن قرار الأمم المتحدة الأخير أعاد تفعيل الإجراءات العقابية على البرنامج النووي الإيراني من خلال آلية الزناد (سناب باك)، ليُعيد بذلك القرارات التي جُمّدت بعد توقيع الاتفاق النووي في عام 2015. وقد شددت رجوي على ضرورة تنفيذ هذه العقوبات بشكل صارم وإغلاق جميع الثغرات التي يمكن أن يستخدمها النظام للالتفاف عليها.

عقد من الاستغلال والانتهاكات
ذكّرت الصحيفة بأن الاتفاق النووي الموقع في فيينا عام 2015 منح طهران فرصة لتخفيف العقوبات، إلا أن النظام، بحسب رجوي، لم يستغلها لتحسين أوضاع الشعب، بل سخّرها لـ”تعزيز أجهزة القمع، وتمويل الميليشيات الإقليمية، والمضي سرًا في برامجه العسكرية”.

تفاقم الأزمات الداخلية
تزامن ذلك مع تدهور الأوضاع المعيشية داخل إيران؛ حيث أدت السياسات الحكومية إلى ارتفاع التضخم والبطالة وانهيار العملة وتزايد معدلات الفقر. ورأت رجوي أن هذه الأوضاع كشفت فشل سياسة الحوار مع طهران وأدخلت المجتمع الإيراني في حالة طوارئ اجتماعية.

رسالة رجوي: لا بديل عن التغيير
وأكدت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة أن انتهاء سياسة التنازلات يمثل لحظة مفصلية، قائلة: “الحل النهائي هو تغيير النظام على أيدي الشعب الإيراني”. كما شددت على أن المقاومة ليست جريمة، بل حق مشروع في مواجهة ما وصفته بـ”نظام الإرهاب والمجازر”.

رسالة القطيعة والحل النهائي

في كلمات رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، تمثل نهاية التنازلات نقطة تحول، حيث قالت: “الحل النهائي هو تغيير النظام على أيدي الشعب الإيراني”. ووفقًا لها، يجب ألا يُنظر إلى المقاومة بعد الآن على أنها جريمة، بل كحق معترف به ضد سلطة وصفتها بأنها “سلطة الإرهاب والمجازر”.

ملخص أهم الأخبار لیوم الأربعاء 1 أكتوبر

موقع المجلس:
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أنه في استمرار لموجة الإعدامات الإجرامية، أعدم نظام خامنئي 31 سجينًا خلال يومي الأحد والاثنين، 28 و29 سبتمبر فقط. وبذلك، يرتفع عدد الإعدامات في الأسبوع الأول من شهر “مهر” إلى 51 شخصًا على الأقل.

صرخة المتقاعدين كيف يلتهم فساد النظام ثروة عمر بأكمله

أدرجت وزارة الخزانة الأميركية ٢١ كياناً و١٧ شخصية على قائمة العقوبات، وقالت إنهم متورطون في شبكات تسهّل حصول وزارة الدفاع ودعم القوات المسلحة الإيرانية على السلع والتقنيات الحساسة، وكذلك إنتاج الصواريخ والطائرات العسكرية.

إحراق مراكز ومقار ومظاهر سيادة نظام الملالي في طهران وعشرات مدن إيران

شنّ شباب الانتفاضة خلال سلسلة من العمليات المنسقة يوم الثلاثاء هجمات في مدن طهران (العاصمة)، زاهدان وإيرانشهر وسرباز في الجنوب الشرقي، مشهد وسبزوار في الشمال الشرقي، وأصفهان، أراك، كرج ودليجان ودورود في الوسط، سنندج وإسلام‌آباد في الغرب، هنديجان في الجنوب الغربي، مشكين‌شهر وأورميا في الشمال الغربي، وتالش في شمال إيران، حيث أضرموا النار في المراكز والمقار ومظاهر سيادة نظام الملالي.

صور فوتوغرافية للسيدة مريم رجوي في طهران ومدن إيرانية كبرى

أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأنه منذ 27 سبتمبر، وُضع الجيش تحت إمرة خامنئي في حالة تأهب بنسبة 100%، وحرس النظام الإيراني والباسيج بنسبة 70%، وقوى الأمن الداخلي بنسبة 50%. وفي طهران وحدها، تم نشر 19 ألف عنصر من حرس النظام والباسيج و14 ألفًا من قوى الأمن، أي ما مجموعه 33 ألف عنصر، للسيطرة وتسيير الدوريات والمراقبة.

أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأن المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام أصدر توجيهًا بعنوان “الإجراءات الضرورية مع افتراض تفعيل آلية الزناد”، والذي يتضمن زيادة الإجراءات الأمنية (رفع مستوى الحماية، الحرب المعلوماتية والأمن السيبراني، حماية البنية التحتية)، وتعزيز المقاومة الاجتماعية، وزيادة الإجراءات الدفاعية (الدوريات البحرية، تعزيز القدرات الصاروخية والطائرات بدون طيار والسيبرانية، إغلاق الحدود)، واستعراض القوة السياسية بما في ذلك التهديد باستهداف المصالح الاقتصادية الأمريكية وزيادة التنسيق مع محور المقاومة.
مع استمرار ارتفاع أسعار صرف العملات بعد تفعيل آلية الزناد، تجاوز سعر الدولار في السوق الحرة الإيرانية في 1 أكتوبر حاجز 115 ألف تومان

ذكرت منظمة العفو الدولية أن العشرات، من بينهم أبو الحسن منتظر، معرضون لخطر الإعدام في إيران بعد محاكمات جائرة، وطالبت بالوقف الفوري لجميع عمليات الإعدام. كما أعلن المقررون الخاصون للأمم المتحدة في 29 سبتمبر أن أكثر من 1000 شخص أُعدموا في إيران في أقل من تسعة أشهر من عام 2025، وأن على المجتمع الدولي الضغط على النظام الإيراني لوقف موجة الإعدامات.
أضربت 19 سجينة سياسية في سجن قرجك يومي 29 و30 سبتمبر احتجاجًا على الظروف اللاإنسانية في السجن، وفي الوقت نفسه، اعتصمت مجموعة من السجناء السياسيين في سجن إيفين دعمًا لهن. وكانت المطالب الرئيسية للمحتجين هي إعادة النساء من “معتقل التعذيب” في قرجك وإطلاق سراح السجناء المرضى، كما تم حرمان عدد من النساء المحتجات من الزيارات العائلية كإجراء عقابي.
أفادت وسائل الإعلام الحكومية بأن سد “ماملو” قد خرج من دائرة التشغيل بسبب الانخفاض الحاد في مخزونه ووصول منسوب المياه إلى ما دون “الحجم الميت”، مما يعني عدم إمكانية استخدامه لمياه الشرب أو توليد الكهرباء. ويمثل هذا السد أحد المصادر الخمسة الرئيسية للمياه في طهران، ولا يحتوي حاليًا إلا على ثمانية بالمائة من سعته، ووُصف وضعه بأنه أكثر خطورة من العام الماضي.
ذكرت وكالة “بلومبرغ” أن الصين تستهدف مبيعات نفط النظام الإيراني الخاضع للعقوبات من خلال فرض قيود في ميناء تشينغداو، وتقييد “أسطول الظل”. وأضافت الوكالة أن النفط الإيراني يُنقل عادةً بعد تحميله في الخليج إلى ماليزيا أو نقاط عبور أخرى، ثم يُسلّم إلى “أسطول الظل” عبر ناقلات تخضع للعقوبات الأمريكية.
أفادت صحيفة “جابان تايمز” بأن الحكومة اليابانية أعلنت استئناف العقوبات الاقتصادية ضد النظام الإيراني، وجمدت أصول 78 منظمة و43 فردًا مرتبطين بالنظام. وتأتي هذه الخطوة بعد عودة عقوبات الأمم المتحدة، وتزيد من الضغط الدولي على سياسات النظام النووية والصاروخية ودعمه للقوات الوكيلة.
أعلن المتحدث باسم قطاع المياه في النظام الإيراني أن مخزونات سدود طهران، باستثناء سد طالقان، قد وصلت إلى “الحجم الميت” أو اقتربت منه، وأن إجمالي المياه خلف السدود، مع احتساب الحجم الميت، يبلغ 258 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل انخفاضًا قدره 227 مليون متر مكعب مقارنة بالعام الماضي. كما أكد على أزمة المياه الحرجة في مدن مشهد وتبريز وأصفهان وأراك وساوه وبندر عباس.
ذكرت مجلة “نيوزويك” أنه في أعقاب التوترات مع النظام الإيراني، وصلت موجة واسعة من طائرات التزويد بالوقود طراز KC-135 التابعة للقوات الجوية الأمريكية إلى الشرق الأوسط. وقد انطلقت هذه الطائرات من قواعد في المحيط الأطلسي وتمركزت في قاعدة العديد الجوية في قطر.

نقل مفاجئ بخدعة للسجين السياسي مهدي وفائي ثاني من سجن إيفين إلى مكان مجهول

يوم الثلاثاء الموافق 30 سبتمبر 2025، تم استدعاء السجين السياسي مهدي وفائي ثاني، البالغ من العمر 37 عامًا والمحتجز في العنبر 7 بسجن إيفين، بذريعة مقابلة عائلته. ولكن قبل وصوله إلى قاعة المقابلات، قام جلادو وزارة المخابرات بوضعه في سيارة واقتياده إلى مكان مجهول.

اعتقل مهدي في 8 يونيو 2022 في مدينة برند بطهران، وتم نقله إلى سجن إيفين. وقد حُكم عليه بالسجن 6 سنوات بتهمة “الدعاية ضد النظام والتجمع والتواطؤ” بسبب ارتباطه بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وخلال حريق سجن إيفين الذي وقع في 15 أكتوبر 2022، أصيب بأعيرة نارية جراء إطلاق النار من قبل الجلادين.

والدة مهدي، السيدة شيوا إسماعيلي، هي أيضًا سجينة سياسية ومحتجزة في سجن قرجك. وقد اعتُقلت في طهران في مارس 2023 ونُقلت إلى العنبر 209 بسجن إيفين، وحُكم عليها بالسجن 10 سنوات بتهمة “التجمع والتواطؤ والدعاية ضد النظام”. كما أن ابن عمه، محمد جواد وفائي ثاني، سجين أيضًا في سجن وكيل أباد بمشهد، ومحكوم عليه بالإعدام بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق.

تطالب المقاومة الإيرانية باتخاذ إجراء فوري من قبل المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان والمقررة الخاصة للأمم المتحدة والجهات الأخرى ذات الصلة في الأمم المتحدة للكشف عن مصير مهدي وفائي، وحماية حياته، وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

1 أكتوبر/تشرين الأول 2025

نقل مفاجئ بخدعة للسجين السياسي مهدي وفائي ثاني من سجن إيفين إلى مكان مجهول

صور فوتوغرافية للسيدة مريم رجوي تضيء طهران ومدناً إيرانية كبرى

موقع المجلس:
رغم القبضة الأمنية المشددة التي يفرضها النظام الإيراني، والتي تصاعدت مؤخراً عبر إصدار أحكام إعدام تعسفية بحق السجناء السياسيين، واصلت وحدات المقاومة أنشطتها متحدية آلة القمع بجرأة لافتة.

صور فوتوغرافية للسيدة مريم رجوي في طهران ومدن إيرانية كبرى

ففي العاصمة طهران، إلى جانب مدن كرج وقزوين ومشهد، نُظمت فعاليات مكثفة شملت عرض صور ضوئية كبيرة للسيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي.

صور فوتوغرافية للسيدة مريم رجوي تضيء طهران ومدناً إيرانية كبرى

وعلى طريق “الإمام علي” السريع بطهران برزت رسائل ثورية منها: “يا شهداء بلوشستان، يا فخر إيران، لا بد أن تنتشر نار الانتفاضة في كل مكان”. وفي كرج رفعت شعارات تستحضر ذكرى شهداء 27 سبتمبر باعتبارهم رمزاً لكسر طلاسم خميني. أما في مشهد، فقد أضاءت جدران شارع الإمام الرضا عبارة: “إيران الثائرة تنهض”.

صور فوتوغرافية للسيدة مريم رجوي تضيء طهران ومدناً إيرانية كبرى

رسالة موحدة من كردستان إلى خراسان

لم تقتصر الحملة على هذه المدن، بل امتدت إلى مناطق عدة حاملة خطاباً مشتركاً ضد الاستبداد. ففي كوهدشت، عُرضت صورة للسيد مسعود رجوي مع الشعار: “الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي… خيارنا مريم رجوي”.

صور فوتوغرافية للسيدة مريم رجوي تضيء طهران ومدناً إيرانية كبرى وفي طهران تكررت الرسالة نفسها بشعار يؤكد القطيعة مع كل أشكال الديكتاتورية: “لا للشاه ولا للملالي”. كما شهدت مدن سبزوار وخوسف ونجف آباد عروضاً ضوئية ولافتات أكدت أن السبيل الوحيد للخلاص هو إسقاط النظام بيد الشعب والمقاومة المنظمة.

صور فوتوغرافية للسيدة مريم رجوي تضيء طهران ومدناً إيرانية كبرى

كسر جدار الخوف وإبقاء شعلة الانتفاضة حيّة

لا تقتصر أهمية هذه المبادرات على بعدها الرمزي أو الدعائي، بل تكمن بالأساس في قدرتها على مواجهة سياسة الرعب التي يحاول النظام فرضها بالإعدامات والقمع. إنها رسائل واضحة بأن ثمة قوة ثورية فاعلة وموجودة على الأرض، وأن روح الانتفاضة لم تُخمد. كما تعكس تجديد العهد مع دماء الشهداء، والتأكيد على أن النضال مستمر حتى الوصول إلى إيران حرة وديمقراطية.

إيران: موجة من الاحتجاجات الواسعة من المعلمين إلى الخبازين والمزارعين عمت المدن

موقع المجلس:
في واحدة من أوسع موجات الاحتجاجات خلال الفترة الأخيرة، شهدتها إيران يوم الثلاثاء، 30 سبتمبر 2025، حيث توزعت المظاهرات بين قطاعات مختلفة، عكست حجم الغليان الشعبي في البلاد. من المعلمين الذين ارتدوا الأكفان في طهران تعبيرًا عن موت الأمل في نظام التعليم، إلى تحركات الخبازين في عدد من المدن، ومن التجمع الكبير للمتقاعدين في كرمانشاه، وصولًا إلى إضرابات العمال في قطاع الطاقة، بدا المشهد أقرب إلى محاكمة شعبية شاملة لنظام متآكل، متهم بالفشل الإداري والفساد المالي والعجز عن تلبية الحاجات الأساسية للمواطنين.

الثلاثاء 30 سبتمبر 2025 - الأهواز: احتجاج مشترك للعاملين والمتقاعدين في قطاع النفط

الخبز والتعليم والتقاعد: أعمدة المجتمع تنتفض

تزامنت تحركات ثلاثة قطاعات محورية. فقد نظّم الخبازون في مشهد ويزد وخرم آباد احتجاجات ضد تأخر صرف الدعم الحكومي، معتبرين ذلك تهديدًا مباشرًا للمعيشة اليومية للناس.

الثلاثاء 30 سبتمبر 2025 - طهران: المتقدمون لوظائف التعليم يهتفون "لن نستسلم حتى نحصل على حقوقنا!"

إيران: موجة من الاحتجاجات الواسعة من المعلمين إلى الخبازين والمزارعين عمت المدنإيران: موجة من الاحتجاجات الواسعة من المعلمين إلى الخبازين والمزارعين عمت المدنإيران: موجة من الاحتجاجات الواسعة من المعلمين إلى الخبازين والمزارعين عمت المدنأما المعلمون، فارتدوا الأكفان في العاصمة طهران كرسالة رمزية تعكس “موت الأمل في التعليم”، احتجاجًا على التمييز في التوظيف. في الوقت نفسه، خرج المتقاعدون من مختلف الصناديق (الخدمة المدنية، الجيش، الضمان الاجتماعي، الصحة، الاتصالات) في تجمع موحّد بكرمانشاه، ليعلنوا رفضهم لسياسات التهميش التي تطالهم رغم سنوات خدمتهم الطويلة.

احتجاجات في قلب الاقتصاد والقطاع الصحي

لم تتوقف الاحتجاجات عند هذه القطاعات، بل شملت أيضًا مواقع استراتيجية. ففي عسلوية، نظّم عمال العقود في شركة بارس للنفط والغاز وقفة احتجاجية ثانية خلال شهر واحد للمطالبة بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالحهم، بينما شهدت الأهواز تجمعًا مشتركًا للعمال والمتقاعدين في صناعة النفط. في المقابل، عبّر الكادر الطبي في تبريز عن استيائه من تدني الرواتب والحوافز، في مؤشر على حالة الإنهاك والغضب التي يعيشها العاملون في القطاع الصحي.

إيران: موجة من الاحتجاجات الواسعة من المعلمين إلى الخبازين والمزارعين عمت المدن

المزارعون وضحايا الفساد في المشهد

كما انضم المزارعون في أردكان إلى موجة الغضب عبر احتجاجات ضد تقليص حصص الوقود التي تهدد الزراعة بالتوقف. وفي رشت، عاد ضحايا مشروع “آدينة” التجاري إلى الساحة مطالبين بإنصافهم بعد أكثر من عقد من وعود رسمية لم تُنفذ. وهو ما يعكس أن جذور السخط الشعبي لا تتعلق فقط بالأزمات الراهنة، بل تمتد إلى ملفات الفساد والظلم المزمن.

إيران: موجة من الاحتجاجات الواسعة من المعلمين إلى الخبازين والمزارعين عمت المدنرسائل قوية لنظام مأزوم

ما يميز هذه التحركات هو اتساع رقعتها وتنوعها وتزامنها، ما جعلها أشبه بصورة مصغرة لمجتمع كامل في مواجهة نظام لم يعد قادرًا على الاستجابة لمطالبه الأساسية. ارتداء المعلمين للأكفان بدا بمثابة إعلان صريح لموت الأمل في الإصلاح من الداخل. ومع وصول الناس إلى هذا المستوى من اليأس المصحوب بالشجاعة، فإن الوعود الرسمية لم تعد قادرة على إخماد غضبهم.

لقد تحولت هذه الموجة من الاحتجاجات إلى إشارة واضحة على أن إيران تقف أمام منعطف تاريخي؛ شرارات متفرقة قد تتحول في أي لحظة إلى نار شاملة، لا تهدد بقاء النظام فحسب، بل قد تعيد رسم ملامح الاستقرار في المنطقة بأسرها.

زاهدان..تجدید العهد مع شهداء “الجمعة الدامية” من جانب وحدات المقاومة

موقع المجلس:
في الذكرى الثالثة لمجزرة “الجمعة الدامية” في زاهدان، حيث ارتقى أكثر من مئة مواطن بلوشي برصاص قوات الحرس لمجرد مطالبتهم بالعدالة، أحيَت وحدات المقاومة هذه المناسبة عبر سلسلة من الفعاليات الثورية، مؤكدة استمرارها في طريق الانتفاضة حتى تحقيق النصر.

وحدات المقاومة تحيي ذكرى شهداء زاهدان: رد وحيد على الملالي هو النار، النار المشتعلة

ففي زاهدان، نظّم عدد من راكبي الدراجات النارية مسيرة رفعوا خلالها صور الشهداء ورددوا هتافات من أبرزها: “من زاهدان إلى طهران، روحي فداء لإيران”، كما وضعوا الزهور على صور الضحايا.

وحدات المقاومة تحيي ذكرى شهداء زاهدان: رد وحيد على الملالي هو النار، النار المشتعلة

وأعلن شباب بلوشستان تمسكهم بنهج العصيان عبر شعارات منها: “الخنوع ممنوع” و “نقسم بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية” و “الموت لخامنئي، تحية لرجوي”، إضافة إلى شعار “الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي”.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان در شهرهای میهن ۲

وفي إيرانشهر وطهران، أطلق ناشطون الحمام في السماء مرددين قسم الوفاء للشهداء، فيما شهدت كرمان مسيرة شبابية حملت صور الشهداء ورددت شعارات تمجد دماء البلوش التي تغلي في كل أنحاء إيران. كما أقام الثوار في طهران فعاليات احتجاجية وأشعلوا الشموع رافعين شعار جيش التحرير الوطني الإيراني.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

امتدت الأنشطة لتشمل عدة مدن إيرانية أخرى، حيث نُظمت فعاليات متنوعة كالعروض الضوئية، وضع الزهور، نصب اللافتات، ورفع اللوحات، ومن أبرزها:

طهران: عرض صور على طريق الإمام علي السريع ترافقها شعارات: “يا شهداء بلوشستان، يا فخر إيران، لا بد أن تنتشر نار الانتفاضة في كل مكان”.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

أردبيل: عرض صور في شارع صبا مع شعار: “بقيت خطوة على الانتفاضة، وسنسير إليها بكل قوة”.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

أصفهان: رفع لافتات كتبت عليها عبارات: “الرد على الجمعة الدامية هو النار… تحيا ذكرى الشهداء”.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

كرج: شعارات تدعو إلى استمرار الانتفاضة حتى إسقاط النظام.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

كوهدشت: صور ولافتات تحمل شعار: “الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي… خيارنا مريم رجوي”.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

شيراز: هتافات تؤكد وحدة النضال من زاهدان إلى طهران.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

رودسر: شعارات ثورية تردد: “الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي”.

تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان
تصویرنگاری و پراتیک‌های انقلابی در سالگرد جمعه خونین زاهدان

هذه الأنشطة الواسعة، التي أُقيمت رغم أجواء القمع، تعكس أن دماء شهداء زاهدان ما زالت تنبض في وجدان الشعب، وأن إرادة الإيرانيين في الإطاحة بالديكتاتورية تزداد صلابة يوماً بعد يوم.

خبراء أمميون: موجة إعدامات “غير مسبوقة” في إيران تثير صدمة عميقة

موقع المجلس:
أعرب خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة عن صدمتهم البالغة إزاء التصاعد غير المسبوق في تنفيذ أحكام الإعدام داخل إيران، حيث وثقوا مقتل أكثر من ألف شخص خلال أقل من تسعة أشهر من عام 2025. ووصف الخبراء هذا المعدل بـ”المذهل” وبأنه يشكل انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة، محذرين من أن طهران تنفذ الإعدامات على “نطاق صناعي”، وداعين المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية ملموسة للضغط على السلطات الإيرانية لوقف هذه الموجة.

خبراء أمميون: موجة إعدامات "غير مسبوقة" في إيران تثير صدمة عميقة

وأوضح بيان صدر عن مكتب حقوق الإنسان في جنيف أن ما لا يقل عن ألف عملية إعدام نُفذت منذ مطلع العام، مع احتمال أن تكون الأرقام الفعلية أعلى بكثير في ظل غياب الشفافية. وأشار البيان إلى أن أغلب الإعدامات كانت مرتبطة بقضايا مخدرات، تلتها تهم أمنية وجرائم اغتصاب، وأن من بين الضحايا ما لا يقل عن 58 مواطنًا أفغانيًا.

تصاعد خطير في الإعدامات المرتبطة بالمخدرات

لفت الخبراء إلى القفزة الهائلة في تنفيذ أحكام الإعدام بحق مدانين في قضايا مخدرات، حيث أُعدم ما لا يقل عن 499 شخصًا خلال أقل من تسعة أشهر، مقارنة بما يتراوح بين 24 و30 حالة سنويًا في الفترة بين 2018 و2020. وأكدوا أن القانون الدولي يقصر تطبيق عقوبة الإعدام على “أشد الجرائم خطورة”، أي جرائم القتل العمد، وأن جرائم المخدرات لا تستوفي هذا الشرط.

توسع في الإعدامات السياسية وتهم التجسس

كما أشار البيان إلى تنفيذ عشرة أحكام إعدام بتهم التجسس، ثمانية منها بعد 13 يونيو، في أعقاب الهجوم العسكري الإسرائيلي. وأعرب الخبراء عن قلقهم إزاء مشروع قانون جديد يوسع تعريف “التجسس” ليشمل أنشطة إعلامية ومعلوماتية، من بينها الاتصال بوسائل إعلام أجنبية أو مؤسسات إعلامية في الخارج.

نداء عاجل للتحرك الدولي

طالب الخبراء بوقف فوري لجميع عمليات الإعدام، ونشر بيانات شفافة بشأن أحكام الإعدام، وضمان التزام النظام الإيراني بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. كما شددوا على أن “المجتمع الدولي لا يمكن أن يلتزم الصمت أمام الانتهاكات الممنهجة للحق في الحياة”، داعين الدول إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية ملموسة على طهران.

يُذكر أن من بين الخبراء الموقعين على البيان: ماي ساتو (المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران)، موريس تيدبال-بينز (المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء)، نيكولا ليفرات (المقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات)، ريتشارد بينيت (المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان)، وأليس جيل إدواردز (المقررة الخاصة المعنية بالتعذيب).

النظام الایرانی و القتل الممنهج بحرمان السجناء من العلاج

هکذا يوظّف نظام خامنئي هذا الأسلوب لإخماد المعارضة

موقع المجلس:
منذ نشأة نظام ولاية الفقيه، لجأ إلى وسائل قمع مختلفة لتثبيت سلطته، بدءًا من الاعتقالات الجماعية والسجون والتعذيب وصولًا إلى الإعدامات. غير أن الانتهاكات داخل المعتقلات لم تتوقف عند هذه الحدود، بل توسعت لتشمل أساليب أكثر قسوة تهدف إلى كسر معنويات السجناء، ولا سيما السياسيين منهم. ومن أبرز تلك الأساليب: حرمانهم من الغذاء، إثقال كاهل عائلاتهم بالضغوط المالية، سلبهم أبسط مقومات العيش، والأخطر على الإطلاق—حرمان المرضى منهم من حقهم في العلاج عمدًا. هذه السياسة التي تفاقمت في السنوات الأخيرة تهدد حياة عشرات السجناء وتحوّل السجون إلى مسارح موت بطيء.

النظام الایرانی و القتل الممنهج بحرمان السجناء من العلاج

احدة السجینات السیاسیات

تصاعد الإعدامات والقمع

شهد الأسبوع الأخير من سبتمبر موجة إعدامات غير مسبوقة، إذ نُفذ الحكم بحق 31 سجينًا في ستة أيام فقط. ففي 24 سبتمبر أُعدم 15 شخصًا في يوم واحد، بينهم امرأة تُدعى مهناز دهقاني في سجن أصفهان. وبعدها بأيام قليلة، في 28 سبتمبر، طالت المقصلة 13 سجينًا آخر، لتليها في 29 سبتمبر عملية إعدام جديدة بحق بهمن جوبي أصل بتهمة “التجسس لدولة أجنبية”. وبذلك بلغ عدد من أُعدموا خلال شهر سبتمبر وحده 190 شخصًا، في مؤشر يراه المراقبون محاولة يائسة من النظام لتثبيت أركانه المترنحة، لكن نتيجتها الفعلية زيادة الغضب الشعبي.

النظام الایرانی و القتل الممنهج بحرمان السجناء من العلاج

محمد علي أكبري منفرد: معاناة خلف القضبان

السجين السياسي محمد علي أكبري منفرد (58 عامًا) يجسد بوضوح سياسة الحرمان من العلاج. أُلقي القبض عليه خلال انتفاضة 2022 وقضى خمسة أشهر في الحبس الانفرادي. ورغم إصابته بالشلل في ساقيه ومعاناته من أمراض خطيرة في القلب والدماغ والسكري والبروستاتا، تُرك دون علاج كافٍ. وعندما اكتشف الأطباء إصابته بجلطة دموية، منعت أجهزة المخابرات استكمال علاجه وأعادته قسرًا إلى السجن، متجاهلة تقرير الطب الشرعي الذي يؤكد عدم قدرته على تحمّل ظروف الاحتجاز.

ابوالحسن منتظر: الموت البطيء

حالة أخرى هي حالة السجين السياسي ابوالحسن منتظر في سجن قزل حصار. فقد انخفضت صفائحه الدموية إلى مستوى خطير، لكن بدلًا من علاجه، تُرك مكبل اليدين لساعات طويلة في المستشفى دون أي رعاية أو غذاء. وبعد ثلاثة أيام من الإهمال أصيب بنزيف متكرر، ورغم ذلك حُقن بنصف الجرعة اللازمة فقط وأُعيد إلى السجن في وضع صحي حرج.

قائمة طويلة من الضحايا

لا تتوقف الأمثلة عند هذين الاسمين، فالقائمة تطول:

محمد علي محمودي يُحرم من العلاج الكيماوي.

علي معزي (72 عامًا) يعاني من السرطان ويُترك دون رعاية.

زهرا صفائي محرومة من العلاج رغم وجود دعامتين في قلبها.

فاطمة ضيائي (حورية) احتُجزت أكثر من 40 يومًا بلا علاج.

أسد الله هادي (68 عامًا) شبه عاجز عن الحركة.

زينب جلاليان بعد 17 عامًا من السجن لم يُسمح لها بالعلاج إلا بشرط كتابة “رسالة توبة”.

مطلب أحمديان أُعيد إلى السجن رغم حاجته لعملية جراحية عاجلة.

لماذا يلجأ النظام إلى هذا الأسلوب؟

الحرمان من العلاج ليس عجزًا أو إهمالًا بل أداة متعمدة للضغط. إذ يستخدمه النظام كسلاح لكسر عزيمة السجناء السياسيين وإجبارهم على المساومة. من يرفضون الانصياع هم الأكثر عرضة لهذا النوع من التعذيب البطيء.

مقاومة رغم الألم

ورغم قسوة الظروف، فإن السجناء السياسيين اختاروا طريق الصمود. فهم لا يكتفون بالتحمل الفردي، بل ينسّقون مواقف جماعية وبيانات مشتركة لفضح معاناة رفاقهم المرضى، لتتحول قضيتهم إلى رمز مقاومة داخل السجون وخارجها. مبادرات مثل “ثلاثاءات لا للإعدام” تُبرز تلاحم حراك السجناء مع النضال الشعبي.

خلاصة

سياسة الحرمان من العلاج تكشف واحدة من أبشع صفحات سجل نظام ولاية الفقيه، فهي انتهاك فاضح لحقوق الإنسان، وتدل على أن السلطة حولت الحق في العلاج إلى وسيلة ابتزاز. لكنها في الوقت نفسه أثبتت أن إرادة السجناء أقوى من قيود السجون، وأن صمودهم بات شهادة على ضعف النظام ووهنه بدلًا من أن يكون خضوعًا له.

نظام الملالي في ظل عودة العقوبات الدولية

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني
مع نهاية الاتفاق النووي؛ عودة جميع عقوبات الأمم المتحدة ضد البرنامج النووي لنظام الملالي، فإن هذا النظام قد دخل واحدة من أخطر المراحل وأکثرها حساسية وتأثيرات بالغة السلبية عليه وعلى مستقبله ولاسيما وإن النظام على حافة الانهيار من جراء الاوضاع المختلفة في داخل إيران والتي تزداد سوءا.
وبهذا الصدد، فقد شهدت إيران يوم السبت، 27 سبتمبر 2025، يوما من الاحتجاجات الواسعة التي كشفت عن حالة شلل عميق تعاني منه مؤسسات الدولة، وعجزها عن تلبية أبسط التزاماتها تجاه مواطنيها. من قطاع الطاقة الاستراتيجي، إلى المستشفيات، ووسائل النقل الحيوية، والمخابز، خرجت شرائح مختلفة من المجتمع الإيراني للتعبير عن غضبها ويأسها. لم تعد الاحتجاجات تقتصر على فئة واحدة، بل تحولت إلى صرخة متعددة الأصوات ضد نظام فاشل إداريا، وفاسد ماليا، وغير مبال بمعاناة شعبه. إن أحداث اليوم لا تظهر مجرد أزمة اقتصادية، بل هي أعراض لانهيار منظومي شامل.
وقد كان التحرك الأبرز اليوم في قلب قطاع الطاقة الإيراني، حيث قام عمال مصفاة المرحلة 14 في بارس الجنوبي بتصعيد احتجاجهم وأغلقوا بوابات الدخول الرئيسية للمصفاة. يأتي هذا الإجراء الجريء بعد شهور من الوعود الكاذبة وتأخر الرواتب، ويظهر أن صبر العمال قد نفد تماما في أهم شريان اقتصادي للبلاد. وفي سياق متصل، يستمر الترقب الحذر بين عمال الصلب في الأهواز الذين منعوا من التظاهر قبل أيام ووعدوا بدفع رواتبهم يوم غد، وهو وعد لا يثقون به. وفي جناباد، أضرب عمال مصنع “تقدیس”للأواني عن العمل، لتكتمل صورة الغضب العمالي الذي ينتشر في شرايين الصناعة الإيرانية.
کما کان قطاع الخدمات العامة مسرحا لأكثر الاحتجاجات مأساوية. في طهران، وفي واقعة صادمة، احتج موظفو مستشفى الرازي للطب النفسي لأنهم لم يتسلموا رواتبهم منذ عام كامل، في دلالة على انهيار مالي وأخلاقي غير مسبوق في القطاع الصحي. وفي رفسنجان، واصل الممرضون والممرضات احتجاجاتهم للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة لعدة أشهر. وامتد الشلل إلى قطاع النقل، حيث تجمع سائقو القاطرات أمام وزارة الطرق، واحتج ملاك الشاحنات أمام وزارة الصناعة، وكلاهما يشكو من تأخر المستحقات والقرارات الإدارية الفاشلة التي تجمد رؤوس أموالهم. حتى لقمة عيش الناس لم تسلم، ففي مشهد، احتج الخبازون على عدم دفع الحكومة لدعم الخبز، مما يهددهم بالإفلاس.
ومع حالة الخوف والقلق التي سادت أوساط النظام من جراء عودة العقوبات الدولية والتخوف من إنعکاساتها على الشعب، فإنه وتزامنا مع ذلك، وفي تقرير صادم، کشفت منظمة العفو الدولية أن السلطات الإيرانية أعدمت أكثر من ألف شخص حتى الآن في عام 2025، وهو أعلى عدد من الإعدامات السنوية تسجله المنظمة في إيران منذ خمسة عشر عاما على الأقل. ودعت المنظمة السلطات الإيرانية إلى فرض وقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام كخطوة أولى، ووجهت نداء عاجلا إلى الدول الأخرى للتدخل الفوري والضغط على السلطات الإيرانية لوقف جميع عمليات الإعدام المخطط لها.
وأوضحت منظمة العفو الدولية أن عدد الأشخاص الذين أعدمتهم السلطات الإيرانية في أقل من تسعة أشهر من هذا العام قد تجاوز بالفعل الحصيلة القاتمة للعام الماضي بأكمله، والتي بلغت 972 حالة إعدام.
ونقل التقرير عن هبة مرايف، المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، قولها: “لقد وصل التصعيد المستمر لعمليات الإعدام في إيران إلى أبعاد مروعة، حيث تواصل السلطات الإيرانية بشكل منهجي تسليح عقوبة الإعدام كأداة للقمع وسحق المعارضة، مع إظهار هجوم مروع على الحق في الحياة”.
والواقع إن ما ذکرناه غيض من فيض وإن الاوضاع أسوء من ذلك بکثير، ولکن لا يمکن أيضا غض النظر عن الجانب المشرق للصورة والمتمثل بعملية الصراع والمواجهة الشعبية ضد النظام ووجود مقاومة منظمة تقوم تلك العملية من أجل التأسيس لمستقبل مشرق لإيران بعد إسقاط هذا النظام والذي باتت المٶشرات التي تٶکد قرب سقوطه کثيرة ولاسيما مع عودة العقوبات التي قد تکون بمثابة آخر مسمار في نعش النظام.

الزناد الخارجي أم الداخلي؟ صراع داخل النظام يكشف عمق الأزمات

استباك بالایدي في البرلمان الایراني-آرشیف

موقع المجلس:
لم تمضِ سوى 24 ساعة على تفعيل آلية الزناد وعودة العقوبات الأممية ضد إيران حتى ظهر أن الخوف الأكبر لدى النظام لا يأتي من الخارج بقدر ما ينبع من الداخل. فقد تحولت وسائل الإعلام الحكومية إلى ساحة تراشق بالاتهامات بين أجنحة الحكم حول الاتفاق النووي؛ فبينما يراه بعضهم مكسبًا للبلاد، يعتبره آخرون خيانة وطنية. ومع دخول آلية سناب باك حيز التنفيذ، بلغ الصراع الداخلي ذروته.

ونقل موقع خبر أونلاين بتاريخ 28 سبتمبر 2025 عن النائب حسن صمصامي قوله: “إن قلقنا الحقيقي ليس من الزناد الخارجي بل من الزناد الداخلي”. وأشار إلى أن الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالبلاد ناجمة في الأساس عن سوء الإدارة والنهب الداخلي، أكثر مما هي نتيجة العقوبات الدولية. وأضاف: “مواردنا من العملات الأجنبية تحولت إلى وقود للمضاربات بدلاً من الاستثمار في التنمية. لم تُعلّمنا أمريكا هذا السلوك، بل صنعناه بأيدينا. أخشى من جشع الأثرياء أكثر من ضغط أوروبا وأمريكا”، مؤكدًا أن قدرة التدمير من الداخل تفوق أي تهديد خارجي.

وفي الاتجاه نفسه، كتبت صحيفة هم ميهن الحكومية أن الاحتفاء بتفعيل آلية الزناد من قِبل خصوم سياسيين داخل النظام يكشف أن “جذور مشاكل إيران داخلية وليست في مجلس الأمن أو العقوبات الخارجية”. بل ذهبت أبعد من ذلك حين اتهمت بعض القوى السياسية الرسمية بأنها “متناغمة مع إسرائيل” في قضية الاتفاق النووي. وأشارت الصحيفة إلى أن مظاهر الفساد والسياسات الخاطئة تتجلى في مختلف المجالات مثل الاقتصاد، التعليم، الصحة، المياه، والطاقة.

هذا الجدل يعكس جانبًا من الخوف الأكبر للنظام: الآثار الداخلية للعقوبات على علاقة الشعب بالسلطة. فالنظام يعتبر الاحتجاجات الشعبية أخطر من أي ضغط خارجي، ويخشاها أكثر من مواجهة عسكرية. وفي هذا السياق، قال المحلل أحمد زيد آبادي في برنامج على يوتيوب بتاريخ 28 سبتمبر: “لم أشهد وضعًا تتداخل فيه الأزمات التاريخية مع الآنية بهذا الشكل من قبل. النتيجة لن تكون ثورة سلمية أو إصلاحًا تدريجيًا، بل مواجهة عنيفة. وأي احتجاج – مهما كان سببه – قد يتحول إلى انفجار واسع”.