الرئيسية بلوق الصفحة 196

العراق في طريقه للإنعتاق من هيمنة النظام الايراني

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

لئن کان نفوذ وهيمة النظام الايراني على أربعة بلدان في المنطقة الى جانب قطاع غزة، يشکل هاجسا لمختلف بلدان المنطقة کما کان في نفس الوقت بمثابة ورقة وعامل ضغط وإبتزاز بيد هذا النظام على طاولة المفاوضات الدولية التي تجرى معه، لکن بعد الهزائم والانتکاسات التي تعرض لها وتراجع دوره ونفوذه في غزة ولبنان وسوريا، فإن العراق قد بقي کأهم منطقة نفوذ له ومن دون العراق فإن اليمن في ظل حکم الحوثيين لن يشکل ذا أهمية إعتبارية قوية له ولاسيما وإنه من المعروف إن هذا النظام کان يستخدم الموارد المالية العراقية في دعم وکلائه في لبنان واليمن ومناطق أخرى، ولذلك فإن النظام الايراني وبعد فقدانه لمناطق نفوذ له في المنطقة فإن يحرص کثيرا على المحافظة على نفوذه في العراق ذلك إن فقدانه يعني بداية هزيمة استراتيجية له لن تنتهي فصولها إلا في طهران نفسها.
العراق ومنذ إستشراء النفوذ الايراني فيه، فإنه يعاني من أوضاع سلبية بالغة، إذ أن تزايد دور وتأثير الميليشيات المسلحة التابعة للنظام الايراني وإستخدامها من قبل النظام الايراني بطرق واساليب مختلف جعل الاوضاع في العراق غير آمنة هذا الى جانب الفساد المنتشر في العراق والذي له علاقة وطيدة بنفوذ النظام الايراني حيث يسعى من أجل فرض عملائه في مواقع مهمة رغم عدم جدارتهم بها وهذا ما ينعکس سلبا على العراق ولکن من الواضح إن الشعب العراقي بدأ يعلم بأن النظام الايراني ومن وراء الغطاء الديني الذي يتشبث به يحاول إخفاء مراميه وأهدافه المشبوهة في العراق، وإن الشعب العراقي ينتظر بشغف بالغ ما يجري في المنطقة وينتظر دور العراق في الانعتاق من نفوذ النظام الايراني کما حدث في بلدان أخرى لکي يستعيد العراق عافيته وتتحسن الاوضاع المختلفة بعد إنهاء النفوذ الايراني المشبوه.
النظام الايراني يحاول وبشتى الطرق والاساليب أن يبقي على نفوذه في العراق وأن لا يخسر الميليشيات العميلة التابعة له الى جانب الساسة الفاسدين الذي کان ولازال ولائهم المطلق للنظام الايراني وليس للعراق وللشعب العراقي، وهو أمر يحرص عليه کثيرا وحتى إنه يجري إتصالات وتنسيقات مع مختلف الاطراف بهدف ضمان ذلك، ومن دون شك فإن الشارع العراقي يعلم بأن هذا المسعى المشبوه ليس في صالحه وحتى يجب عدم السماح به لأنه من شأنه إبقاء الاوضاع السلبية على ما هي عليها وحتى جعلها أسوأ، ولذلك فإن هناك ثمة أمل في قرب خروج العراق من تحت مظلة النفوذ المشبوه للنظام الايراني.

التعليم في إيران: مهدُ الحضارة أم مقصلة المستقبل؟

موقع المجلس:
لو قُدّر لباحثٍ فطن أن يتقصّى أسباب الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المستعصية التي تضرب بلداً ما، ولوجد أن هذه الأزمات تتراكم وتتكاثر عاماً بعد عام، فأي طريق سيسلكه لكشف الجذور الحقيقية للمرض؟ هل سيتجه إلى مكان آخر غير المنبع الذي تتشكل فيه عقول أبناء ذلك المجتمع وتتربى أجيال مستقبله؟ بالطبع لا. سيتجه مباشرة إلى نظام التعليم، فهو المهد الذي يُصنع فيه إنسان الغد، وهو الحاضنة التي تنمو فيها بذور الحضارة والعلوم والسياسة والثقافة، والتي تشكل بمجموعها “وعي” الأمة. إن معيار تقدم أي دولة هو نظامها التعليمي السليم الذي يربي أجيالاً مثقفة تبني المستقبل.

التعليم في إيران: مهدُ الحضارة أم مقصلة المستقبل؟والآن، تخيل المشهد الأكثر رعباً: أن تصل أيادي نظام الملالي الحاكم إلى هذا المهد تحديداً، وتعبث به وتلوثه بسياساتها الفاسدة. ماذا سيحدث لبلد يتحول فيه قطاع التعليم، المسؤول عن بناء الإنسان، إلى ساحة للتربح المادي وتكريس الفجوة الطبقية؟ في ظل حكم الملالي، لم يعد هذا مجرد تصور، بل هو واقع مرير تعيشه إيران. لقد لخصت صحيفة “ستاره صبح” الحكومية في عددها الصادر بتاريخ 16 يوليو 2025 الكارثة في عنوان واحد: “نظام التعليم أصبح طبقياً”.

التعليم في إيران: مهدُ الحضارة أم مقصلة المستقبل؟هذا العنوان وحده يكفي ليكون شهادة وفاة للمشروع السياسي والاقتصادي والثقافي والتعليمي للنظام الحاكم. أما السطر الأخير في هذه الشهادة، فيكشف عن آلية الانهيار: “التخلي عن المسؤولية” عبر خصخصة قطاع التعليم. والنتيجة بالنسبة للأسر الإيرانية هي مواجهة “سبع مراحل شاقة” لتسجيل أبنائهم في المدارس، في رحلة مذلة للبحث عن حق أساسي.

وتنقل الصحيفة عن خبير تربوي وأستاذ جامعي ما يشبه تقريراً عن وقوع الكارثة بالفعل، فيقول: “في قطاع التعليم، الذي يعد من أهم المجالات الاستراتيجية والمصيرية في البلاد، نواجه تخلياً كاملاً عن المسؤولية. المسؤولون المعنيون لا يرغبون في تنفيذ أعمال جوهرية وشاقة. اليوم، يعاني التعليم في إيران بشكل جامح من أخطاء تعليمية وتربوية فادحة”.

وها هي علامة أخرى على الكارثة التي تجري فصولها الآن، وعلى حشرة الأرضة التي تنخر في جسد مستقبل إيران: “إن القطاع الخاص المستقل في التعليم يسعى لاصطياد الثروة من الطبقة المترفة في المجتمع، ولا يولي اهتماماً كبيراً للتعليم والتربية. في بعض هذه المؤسسات، تُداس جميع المبادئ الإنسانية والأخلاقية والقواعد التربوية تحت الأقدام، فقط من أجل أن يحصل الطالب على مرتبة متقدمة في امتحانات القبول الجامعي (الكونكور). هذا النمط من التعليم لن يترك لنا مستقبلاً. هذا الوضع يعني تفكك المجتمع وانهيار العلاقات الاجتماعية”.

لقد أشرنا مراراً وتكراراً إلى أن حكم ولاية الفقيه لا مثيل له في تاريخ إيران في تكريس الطبقية، وفي الجرائم السياسية، والنهب الاقتصادي، وتدمير البيئة، ومعاداة المرأة، والخداع الديني. هذه الشواهد دقيقة ومنطبقة على طبيعة هذا النظام لدرجة أننا نرى تطابقاً تاماً في تفرده بتدمير قطاع التعليم، تفرّد لا مثيل له حتى على مستوى العالم. وكما يقول الخبير: “هذا الأسلوب من التدمير الاستباقي للمستقبل لم يسبق له مثيل في أي مكان في العالم. لقد تميزت إيران في مجالات عدة عن العالم، وللأسف، سلكت طريقاً إلى اللا مكان: الأول هو التعليم، والثاني الصحة والعلاج، والثالث الإسكان. في هذه المجالات، لا يمكننا مقارنة أنفسنا حتى بأسوأ البلدان! والسبب هو أن المسؤولين قد تركوا هذه القطاعات لمصيرها ويعيشون حالة من التسيير اليومي للأمور”.

في ظل هذا الوضع، ما هو المصير الذي ينتظر مستقبل إيران؟ أليست أرض إيران تصرخ بألف لسان، وتطلق نداءً عالياً بأن الوقت قد حان لانتفاضة شاملة وثورة اجتماعية تحسم مصير هذا الاحتلال الشامل الذي يفرضه حكم ولاية الفقيه على كل مناحي الحياة؟ إنها دعوة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تبتلع الهاوية ما تبقى من وطن.

موجز أهم الأخبارلیوم الجمعة 18 يوليو

موقع المجلس:
أقرّ مجلس النواب البلجيكي قراراً يدعو إلى تصنيف حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، والإفراج الفوري عن الدكتور أحمد رضا جلالي، وإدانة الإعدامات الوشيكة، وفرض عقوبات أشد على مسؤولي القضاء ومواجهة دبلوماسية الرهائن التي ينتهجها النظام.
وفي أعقاب الحرب الأخيرة، أفادت شبكة “إن بي سي نيوز” بأن أحد مواقع تخصيب اليورانيوم الإيرانية الثلاثة قد دُمر بالكامل تقريباً في هجوم أمريكي، بينما لحقت أضرار طفيفة بالموقعين الآخرين.
ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن واشنطن تدرس كيفية ربط إنجازاتها العسكرية بالدبلوماسية، مع بدء محادثات مع مسؤولين إيرانيين مثل عباس عراقجي. ويرى محللون في معهد بروكينغز أن النظام الإيراني في أضعف حالاته منذ عام 1979، مما يوفر فرصة رئيسية لممارسة أقصى درجات الضغط وتغيير ميزان القوى في المنطقة.

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام اعتدى بالضرب على السجين السياسي سعيد ماسوري في سجن قزلحصار تمهيداً لترحيله، وحذر من أن هذا الإجراء يهدف إلى تمهيد الطريق لمزيد من الإعدامات.
دعت المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى التدخل الفوري لإنقاذ حياة السجناء السياسيين.
نشرت صحيفة “واشنطن تايمز” الأمريكية مقالاً للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. في هذا المقال، طرحت السيدة رجوي رؤيتها لحل الأزمة الإيرانية التي ألقت بظلالها على الشرق الأوسط والعالم لما يقرب من نصف قرن، مؤكدةً أن الحل الحقيقي والنهائي يكمن في تغيير النظام على أيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وليس عبر الحرب الخارجية أو سياسة المهادنة.
اعترف الملا تقوي، المسؤول السابق لدى خامنئي، بأن “خلايا مجاهدي خلق” تعمل على إضعاف النظام وتمهد لسقوطه عبر قيادة السخط الشعبي، معتبراً أن “العدو” يهدف إلى إسقاط النظام عبر مهاجمة شخصياته.
قال سترون ستيفنسون في مؤتمر بالبرلمان البريطاني إن دعوات رضا بهلوي جاءت بنتائج عكسية، وإن تاريخ عائلته السلبي في قمع حقوق الإنسان يجعل الجيل الشاب يطالب بإصلاحات ديمقراطية. كما طالبت عائلة شاب ألماني-فرنسي معتقل في إيران بالكشف الفوري عن مكان احتجازه.

دعت منظمة العفو الدولية النظام الإيراني إلى الوقف الفوري لترحيل اللاجئين الأفغان، معتبرة أن إعادة النساء والفتيات إلى بلدهن، حيث يواجهن انتهاكات واسعة، يعد خرقاً للقانون الدولي.
أفادت وكالة رويترز بتعرض حقل نفط “تاوكه” في كردستان العراق لهجوم بطائرات مسيرة، مما أدى إلى توقف الإنتاج في عدة حقول. ونُسب الهجوم إلى ميليشيات مدعومة من النظام الإيراني، وقد تسبب في خفض الإنتاج بنحو 140 إلى 150 ألف برميل يومياً.
أفادت مصادر في مستشفيات غزة بقتل 35 فلسطينيا بنيران الجيش الإسرائيلي بالقطاع منذ فجر اليوم منهم 10 من منتظري المساعدات. وأكد المكتب الإعلامي في غزة ارتفاع عدد الأطفال الذين قتلوا من سوء التغذية إلى 69 طفلا، وازدياد عدد الوفيات بسبب نقص الغذاء والدواء إلى 620، في ظل اشتداد المجاعة ومنع توزيع المساعدات بطرق إنسانية.، بينما وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الهجمات على المدنيين بأنها “غير مقبولة” وطالبت بالالتزام بالقانون الإنساني الدولي.
قال مندوب سوريا في مجلس الأمن الدولي قصي الضحاك، مساء الخميس 17 تموز، إن التصعيد الاسرائيلي يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن الغارات الإسرائيلية تأتي في سياق محاولات متكررة لعرقلة جهود الدولة السورية في بسط الأمن والاستقرار.

البرلمان البريطاني: «الخيارالثالث: التغيير على يد الشعب والمقاومة الإيرانية»

موقع المجلس:
يوم الأربعاء 16 يوليو/تموز 2025، استضاف البرلمان البريطاني مؤتمراً تحت عنوان «الخيارالثالث: التغيير على يد الشعب والمقاومة الإيرانية». ترأست المؤتمر البارونة أولون، وشارك فيه نخبة من أعضاء مجلسي العموم واللوردات من مختلف الأحزاب السياسية البريطانية، إلى جانب ممثلين عن المقاومة الإيرانية. هدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على سياسة بديلة تجاه إيران، ترفض كلاً من التدخل العسكري وسياسة الاسترضاء، وتدعم بدلاً من ذلك تطلعات الشعب الإيراني نحو تغيير ديمقراطي بقيادة حركة المقاومة المنظمة.

پارلمان انگلستان - کنفرانس «راه حل سوم: تغییر توسط مردم و مقاومت ایران»

وافتتحت البارونة أولون الجلسة بكلمة قالت فيها: “لفترة طويلة، كانت السياسة الغربية عالقة بين نهجين: التدخل العسكري والاسترضاء. لكن حركة المقاومة الإيرانية، بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة والسيدة مريم رجوي، تقدم خياراً ثالثاً ومبدئياً: تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة. يجب على حكومة المملكة المتحدة أن تعلن لطهران بوضوح ودون مواربة أن أي محاولة لتصدير القمع إلى أراضينا ستكون لها عواقب وخيمة.”

بعد ذلك، قرأت البارونة أولون رسالة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، الموجهة إلى المؤتمر.

رسالة السيدة مريم رجوي

في رسالتها إلى المؤتمر، أكدت السيدة رجوي أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن الحل لمشكلة إيران ليس سياسة الاسترضاء ولا الحرب الخارجية، بل “الخيارالثالث” المتمثل في تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وأشارت إلى أن تصعيد النظام لوتيرة القمع والإعدامات، خاصة ضد من يتهمهم بالانتماء لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، هو دليل على خوفه من الانتفاضة الشعبية واعتراف بأن هذه المقاومة هي البديل الديمقراطي الحقيقي. ودعت السيدة رجوي البرلمان البريطاني إلى المبادرة بمشروع يعترف بنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة ضد حرس النظام الإيراني، ويعمل على إعادة فرض العقوبات الأممية، ويجعل العلاقات مع النظام مشروطة بوقف الإعدامات.

وفي مداخلتها، أكدت البارونة فيرما: “رسالتنا واضحة. نرفض الحرب، ونرفض الاسترضاء، وندعم الخيارالثالث الذي طرحته السيدة رجوي: تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. تحدينا ليس فقط وحشية النظام وإرهابه، بل نواجه أيضاً حملات تضليل إعلامي مصممة لإرباك الرأي العام وإضعاف المعارضة الشرعية. ما أثاره رضا بهلوي حول إقامة اتصالات سرية مع حرس النظام لتشجيع الانشقاق يثير قلقاً بالغاً ويجب أن يخضع لرقابة دقيقة. يجب محاسبة حرس النظام الإيراني على إرهابه وجرائمه ضد الإنسانية وتصنيفه كمنظمة غير قانونية. أي تنسيق معه ليس فقط إفلاساً سياسياً، بل هو أيضاً عمل غير مسؤول للغاية وإهانة لضحاياه الذين لا حصر لهم داخل إيران وخارجها. على أي معارضة ذات مصداقية أن تتبنى قيادة المرأة. أنا أدعم المجلس الوطني للمقاومة لأنه يضع النساء في المقدمة ويعزز القيم الديمقراطية، وخطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر هي أساس إيران الديمقراطية.”

وقالت السيدة دولت نوروزي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا: “الأحداث الأخيرة أظهرت مرة أخرى أن الحل الوحيد للأزمة الإيرانية وتخليص المنطقة والعالم من الفاشية الدينية هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية. هذا هو الخيارالثالث الذي طرحته السيدة رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، قبل 21 عاماً في البرلمان الأوروبي. نظام الملالي، بإدانته 15 سجيناً سياسياً بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، يعترف بوجود تهديد لوجوده وبديله.”

وأكد المتحدث التالي، اللورد سينغ: “اليوم، يواجه حوالي 60 سجيناً سياسياً في إيران خطر الإعدام. الكثير منهم لمجرد الانتماء إلى المعارضة الرئيسية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي هي القوة الرائدة في الحركة الأكبر المطالبة بالديمقراطية في إيران، أي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. هذه هي تصرفات حكومة تخشى بشدة الشعب الإيراني، لأنها تعلم أن التهديد الحقيقي لبقائها هو الإرادة الديمقراطية للشعب. لهذا السبب يستهدف النظام المجلس الوطني للمقاومة ورئيسته المنتخبة، السيدة رجوي، لأنهما يمثلان بديلاً ديمقراطياً.”

وقال السير ديزموند سوين في كلمته: “النظام الإيراني ينهار، والآن هو الوقت الذي يجب على نواب البرلمان أن يتحدوا ويدعموا هذه الحركة. هذه فرصة تاريخية يجب أن نغتنمها.”

وشدد جيم شانون في كلمته: “أود أن أعلن دعمي الكامل لـخطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر. سلوك النظام الآن يشبه بشكل مقلق الفترة التي سبقت مجزرة صیف عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي، كان الكثير منهم أعضاء أو أنصاراً للمعارضة الديمقراطية، منظمة مجاهدي خلق. لا يمكننا تجاهل هذه التحذيرات. تمتلك المملكة المتحدة الأدوات الدبلوماسية والمكانة الدولية اللازمة. يجب أن نضمن ألا يتمكن النظام من استخدام الصراعات الحالية كغطاء لتصعيد قمع المعارضين والمحتجين والأقليات. لأكن واضحاً: لم يعد هناك مجال للاسترضاء. حرس النظام الإيراني هو الجيش الخاص للولي الفقيه للنظام، مهمته الإرهاب والقمع والقتل. أولئك الذين يقدمون أنفسهم كقادة مستقبليين لإيران ويمدون يد الصداقة إلى الحرس يهينون الشعب الإيراني الذي عانى على أيديهم. أطلب مرة أخرى من حكومتنا إدراج حرس النظام الإيراني بالكامل في قائمة المنظمات الإرهابية، سواء بموجب القوانين الحالية أو بسن قانون جديد.”

وفي مداخلته، قال ستروان ستيفنسون: “في أعقاب سلسلة الأحداث التي وقعت العام الماضي مع الانهيار الفعلي لما كان النظام يسميه محور المقاومة، سنحت فرصة شبه محققة لتغيير النظام. لكنني أعتقد أن هذه اللحظات القصيرة التي تظهر فيها علامات انهيار النظام ليست الوقت المناسب للجوء إلى الشاه السابق. أعلم أن بهلوي زار لندن مؤخراً، ولكن دعوني أقول بصراحة: دعوات رضا بهلوي لانتفاضة الشعب ضد النظام الحاكم جاءت بنتائج عكسية تماماً. الحقيقة التاريخية هي أن عائلة بهلوي لعبت دوراً سلبياً إلى حد كبير، خاصة نظام الشاه الذي عُرف بالقمع وانتهاكات حقوق الإنسان والترويج لنموذج حكم ملكي متغرب. السافاك، شرطة الشاه السرية المكروهة، كانت ترسل المعارضين إلى المشانق عبر الاعترافات القسرية والتعذيب. اليوم، يختبر الشعب الإيراني نفس الوحشية على يد حرس النظام الإيراني والباسيج. لهذا السبب، إذا نظرنا إلى المشهد السياسي الإيراني، فإن القضية الرئيسية هي الرغبة في الإصلاحات الديمقراطية، والجيل الإيراني الشاب يدرك تماماً أن كلا النظامين، الحالي والسابق، قد فشلا. يمثل رضا بهلوي حياة الأرستقراطية التي تمولها ثروة تقدر بما بين 25 و 30 مليار دولار نهبها والده، الشاه، من الشعب الإيراني. من غير المعقول أن يدعي بهلوي في مؤتمر صحفي في باريس أن القوات القمعية تريد الاتصال به وبفريقه لتوسيع عملياتها. إنه يقول إنه يريد التحدث إلى نفس القوات التي تم اعتقال وتعذيب وقتل ضباطها وجنودها؛ نفس القوات المعروفة بأنها أكثر العناصر قمعية. لا عجب أن الشعب الإيراني يرفض كلاً من النظام الحالي والنظام الملكي السابق.”

وقال اللورد ويتي: “من الواضح تماماً أن سياسة الاسترضاء لم تسفر عن نتائج. ومن الواضح أيضاً أن قنابل أمريكا وإسرائيل لن تجدي نفعاً. ما هو مطلوب لتغيير الوضع في إيران هو دعم البديل الديمقراطي داخل إيران والشعب الإيراني الشجاع الذي يقف في الشوارع ضد الملالي وحرس النظام الإيراني. لذلك، من الصواب تماماً أن ندعم المعارضة الديمقراطية. نحن لا ندعم أي شخص يتظاهر بأن ابن الشاه هو الخيار البديل. يجب أن ندعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والسيدة رجوي.”

وأكد اللورد ماكيب: “ما هو واضح بالنسبة لي، والذي تطرحه السيدة رجوي بوضوح، هو أنها لا تطالب بقوة عسكرية أجنبية، بل بخيار قوي. إنها تريد أن يتمكن الشعب الإيراني من تقرير مصيره وحكمه بنفسه. في رأيي، هذا هو ما يجب أن ندعمه. لقد حان الوقت لأن تعمل الحكومات الغربية بشفافية. يجب أن تعترف بالمعارضة الحقيقية الوحيدة في إيران. يجب أن نساعدهم. نريد أن يتحقق ما جاء في خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر. أريد أن أرى إيران حرة وديمقراطية.”

وصرح ديفيد بينتو: “أنا هنا لأحيي الشعب الشجاع الذي يخاطر بحياته للنضال من أجل الديمقراطية في إيران. يجب أن نواصل السير على هذا الطريق.”

وقال غريندر سينغ جوزان: “في النهاية، سيأتي التغيير من داخل إيران. كما هو مكتوب على هذه اللافتة: ‘التغيير على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية’. الآن، بالنظر إلى أن النظام في أضعف حالاته، حان الوقت للدول أن تتخذ موقفاً وتقف إلى جانب الشعب الإيراني.”

من جهته، قال اللورد بيلينغهام: “ما رأيناه من السيدة مريم رجوي يظهر مستوى عالياً من القيادة السياسية والحكمة ورجاحة الرأي. أينما ذهبت، اجتذبت عدداً كبيراً من المؤيدين والمعجبين والحلفاء، خاصة بإعلانها عن خطتها ذات النقاط العشر. النقطة الأساسية هي أنها أعلنت بوضوح وثبات على مر السنين أن مطلبها الوحيد هو مسار ديمقراطي لمستقبل إيران. إنها تريد أن يقرر الشعب الإيراني مصيره بنفسه.”

وأكد بن ليك: “لم يكن النظام الإيراني يوماً بهذا القدر من الهشاشة، وربما لم تكن فرصة التغيير الإيجابي والضروري للغاية، القائم على الديمقراطية وحق تقرير المصير، قريبة إلى هذا الحد. أعتقد أن الخطة ذات النقاط العشر قوية جداً، ولهذا السبب تحظون بدعمي الكامل.”

وقال اللورد هاميلتون: “تغيير النظام في إيران ضروري لنا. يجب أن تكون الأولوية القصوى هي تغيير النظام. يجب أن نتخلص من الملالي الذين يديرون حكومة دينية تضطهد النساء وتصدر الإرهاب.”

وأكدت البارونة ريدفيرن: “أعلم أن الشعب الإيراني لا ينظر إلى الماضي ولا إلى الوضع الراهن، بل يتطلع إلى مستقبل حر وديمقراطي تكون فيه الشرعية نابعة فقط من صناديق الاقتراع. لا توجد كلمات يمكن أن تصف الشجاعة المطلقة للإيرانيين في نضالهم من أجل بلدهم ولكي تكون إيران دولة حرة وديمقراطية.”

واختتم مسعود ضابطي، رئيس لجنة المحامين الإيرانيين في بريطانيا، بالقول: “لسنوات، قيل إن هناك طريقين فقط: إما الاسترضاء أو الحرب. لكن رأي المقاومة الإيرانية كان دائماً أن هناك خياراً ثالثاً: لا حرب ولا استرضاء. لأن الاسترضاء هو الذي يؤدي في النهاية إلى الحرب. لكن الخيارالثالث هو تبني سياسة حازمة تجاه النظام الإيراني: الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة وإسقاط هذا النظام، والسماح للشعب الإيراني بإحداث التغيير الذي يريده دون تدخل خارجي.”

دوي صوت 159 نائباً فرنسياً دعماً للمقاومة الإيرانية موقع المجلس:

موقع المجلس:

حضي الطریق الثالث مواجهة النظام الایراني بدعم واسع من جان النواب الفرنسیین. حیث ُشكل بيان 159 نائباً في البرلمان الفرنسي لدعم البديل الديمقراطي في إيران، شهادة واضحة على وجود “الخیار ثالث” في التعامل مع الأزمة الإيرانية؛ طريق لا يقوم على الاسترضاء ولا على الحرب، بل يرتكز على التغيير الديمقراطي من داخل المجتمع وبأيدي الشعب الإيراني. إن تسليط الضوء على هذا البيان في صحف فرنسية بارزة مثل “ويست فرانس”، و”دوفيني ليبريه”، و”شارانت ليبر” هو دليل على الصدى العالمي الذي يكتسبه هذا الحل في الظروف الراهنة.

وتحت عنوان “إيران: لا حرب ولا مهادنة، هناك طريق ثالث”، نقلت صحيفة “ويست فرانس” عن نواب البرلمان الفرنسي قولهم: “لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي ونشاهد هذا النظام يأخذ مواطنيه ومواطنينا كرهائن”. هذه الجملة تتجاوز كونها تحذيراً دبلوماسياً، لتعبر عن فهم عميق لطبيعة التهديد الذي يمثله نظام يلجأ إلى القمع الداخلي ويستخدم أدوات اختطاف الرهائن والإرهاب على الساحة الدولية للحفاظ على سلطته.

وفي بيانهم، أكد النواب الفرنسيون على دور منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كمعارضة منظمة، وحذروا من الخطر الوشيك لإعدام عدد من السجناء السياسيين المرتبطين بالمنظمة. وعكست وسائل الإعلام الفرنسية، بما في ذلك “شارانت ليبر”، تصريحات النائبة كريستين آريغي من حزب الخضر التي قالت: “لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي ونشاهد استمرار عمليات هذا النظام المتعطش للدماء ضد الديمقراطية”. إن استخدام وصف “متعطش للدماء” يكشف عن نظرة صريحة لا تعرف الاسترضاء من قبل المجتمع السياسي الأوروبي تجاه طبيعة الفاشية الدينية المتهالكة.

ما يعزز البعد الاستراتيجي لهذا التضامن هو الاعتراف بـخطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط كخارطة طريق موثوقة لمستقبل إيران. فبحسب “ويست فرانس”، تم تقديم هذه الخطة في مؤتمر اللجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية في الجمعية الوطنية الفرنسية، وكذلك في البرلمان الأوروبي، وحظيت بتأييد 4000 برلماني من جميع أنحاء العالم، من بينهم 159 نائباً فرنسياً. واعتبر النواب هذه الخطة “رداً واضحاً على ابتزازات النظام”، مؤكدين أنها “تتوافق تماماً مع القيم الديمقراطية الغربية”.

تكمن الأهمية الإعلامية لهذه التغطية في إبراز استراتيجية “لا للحرب، لا للاسترضاء، نعم للخیار الثالث”، وهي الاستراتيجية التي ابتكرتها وقدمتها المقاومة الإيرانية. وقد قامت وسائل إعلام مثل “دوفيني ليبريه” بتغطية واسعة لنشاطات اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية، مشيرة إلى عرض مئة صورة لضحايا الإعدامات في الاحتجاجات كخطوة إنسانية لتوثيق الذاكرة الجماعية العالمية في وجه القمع الممنهج.

من النقاط الرئيسية الأخرى التي أبرزتها وسائل الإعلام الفرنسية في بيان النواب، التأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة، مثل إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية وتفعيل “آلية الزناد” لإعادة فرض العقوبات على الفاشية الدينية. هذه المطالب تعكس وعياً متزايداً بالمخاطر الدولية التي يشكلها هذا النظام، ويمكن أن تكون أساساً لمراجعة سياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية تجاه إيران.

وفي نهاية المطاف، إن صوت 159 نائباً فرنسياً هو صوت آلاف المثقفين ونشطاء حقوق الإنسان والإيرانيين في المنفى الذين يسعون لإيجاد مخرج من الديكتاتورية الدينية نحو إيران حرة وديمقراطية وعلمانية. هذا الصوت، على عكس ما يتصوره النظام، ليس مجرد صدى للمجتمع السياسي الأوروبي، بل هو صدى للضمير الإنساني الجماعي الذي حوّل شعارات “لا للحرب”، “لا للاسترضاء”، و”نعم للتغيير على يد الشعب والمقاومة الإيرانية” إلى سياسة فعلية.

وكما جاء في تقرير “ويست فرانس”: “لا يمكن ضمان الأمن والسلام بتنازلات متكررة، بل يمكن ضمانهما بالحزم”. وهذا الحزم يتجلى اليوم في دعم مقاومة الشعب الإيراني، وهو دعم يمكن ويجب أن يتجسد في السياسات الدولية.

عابديني: إيران على أعتاب ثورة رابعة إيران على أعتاب ثورة رابعة ويجب التصدي لبرنامجها النووي

موقع المجلس:
في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيطالية (AGI) نُشرت بتاريخ 16 يوليو 2025 على موقعها الإلكتروني أكد حسين عابديني، نائب رئيسة المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، أن إيران تقف على أعتاب ثورة كبرى ستنهي حكم آيات الله، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات حاسمة لدعم التغيير الديمقراطي.

 

بركان على وشك الانفجار

أوضح عابديني، الذي كان في روما لعقد سلسلة من اللقاءات المؤسسية، أن إيران شهدت ثلاث ثورات في تاريخها الحديث، وقال: “نحن على أعتاب الرابعة. الناس ينزلون إلى الشوارع للاحتجاج… هناك بركان جاهز للانفجار”. وأكد أن السبب الوحيد الذي لم يؤد إلى انفجار الوضع حتى الآن هو “القمع الشديد” الذي يمارسه النظام لإبقاء الإيرانيين تحت سيطرته.

تأثير الحرب وضعف النظام

بحسب عابديني، كان للحرب التي استمرت 12 يوماً تأثير مزدوج. فمن ناحية، ربما أدت إلى إبطاء الحراك الداخلي، لأن “الإيرانيين لم يؤيدوا الصراع، فالديمقراطية لا يمكن فرضها بالقنابل، بل يجب أن تأتي من القاعدة الشعبية”. ومن ناحية أخرى، فإن مقتل العديد من الشخصيات الرئيسية في حرس النظام الإيراني “كشف عن مدى هشاشة النظام”. ويعتقد عابديني أن خامنئي اليوم أضعف من أي وقت مضى، فشبكة نفوذهم الإقليمية التي كانت تمتد عبر دمشق وبيروت وصنعاء وبغداد قد انهارت.

خطوات حاسمة مطلوبة من الغرب

شدد عابديني على أن التغيير النهائي يجب أن يأتي من الشعب الإيراني نفسه، لكنه يحتاج إلى دعم المجتمع الدولي، والغرب على وجه الخصوص. وأوضح، نقلاً عن رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي: “نحن لا نطلب المال ولا السلاح. نطلب الدعم من أجل انتقال ديمقراطي”. ولتحقيق هذا الهدف، يرى أنه من الضروري ضرب المراكز الحيوية للنظام:

تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية: طالب بضرورة إدراج حرس النظام الإيراني في القائمة السوداء الأوروبية للمنظمات الإرهابية.
ضرب البرنامج النووي: دعا إلى “التفعيل الفوري لآلية الزناد (Snapback)” المنصوص عليها في اتفاق 2015 لإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران. وحذر قائلاً: “يجب على أوروبا ألا تستمر في التردد”. وتساءل عابديني، وهو خبير في البرنامج النووي الإيراني: “إيران من أغنى دول العالم بالغاز، فما حاجتها للطاقة النووية؟”.
ووصف سياسة الاسترضاء مع النظام بأنها فاشلة، تماماً كما فشلت مع هتلر، وقال ساخراً: “لقد جربوا سياسة العصا والجزرة. خامنئي أكل الجزرة كلها واختفت العصا”.
قمع داخلي وإرهاب في الخارج

وصف عابديني وضع حقوق الإنسان في إيران بأنه “مأساوي”، مشيراً إلى “الزيادة المخيفة” في عدد الإعدامات التي تستهدف المعارضين السياسيين والأقليات العرقية والدينية. كما تحدث عن “إرهاب الدولة” الذي يمارسه النظام في الخارج عبر مئات الهجمات ضد معارضيه، مستشهداً بقصته الشخصية، حيث نجا من محاولة اغتيال في إسطنبول عام 2018، قائلاً: “أطلقوا النار علي بالقرب من قلبي وكبدي، وحاولوا قتلي مرتين وأنا في المستشفى”.

ورغم كل شيء، يظل عابديني متفائلاً، مؤكداً أن شرارة الثورة القادمة قد تكون حدثاً كبيراً “مثل موت خامنئي”، أو حركة شعبية تنطلق من القاعدة، كاحتجاج على ارتفاع أسعار الخبز. وختم بثقة: “ستكون هناك ثورة أخرى قريباً. ثورة عظيمة”.

قرار في البرلمان البلجيكي يدعو لتصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية

موقع المجلس:
صوّت مجلس النواب البلجيكي في خطوة سياسية هامة، في وقت متأخر من ليل الخميس على قرار شامل يتعلق بإيران. يركز القرار بشكل أساسي على الدعوة لتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، والإفراج الفوري عن البروفيسور أحمد رضا جلالي المحتجز، وإدانة موجة الإعدامات التي تطال السجناء السياسيين في إيران، والمطالبة بإجراءات أوروبية صارمة ضد هذه الممارسات.

تفاصيل القرار ومطالبه

القرار، الذي قدمه حزبا “التحالف الفلمنكي الجديد” و”الحزب الليبرالي” وحظي بموافقة مسبقة في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان، يعرب عن قلق عميق تجاه تدهور الأوضاع في إيران. ويشير النص إلى ممارسات النظام الإيراني في احتجاز الرهائن والابتزاز، وانتهاكاته الممنهجة لحقوق الإنسان، وفرض عقوبات لاإنسانية. كما يسلط الضوء على موجة الإعدامات الأخيرة، وقمع الأقليات القومية، والطرد القاسي للرعايا الأفغان، معبراً عن قلقه الخاص إزاء تقارير تفيد بالإعدام الوشيك لعدة سجناء سياسيين، منهم بهروز إحساني ومهدي حسني.

وبناءً على هذه المخاوف، يحدد القرار عدة مطالب واضحة موجهة للحكومة البلجيكية، تمثلت في النقاط التالية:

الإفراج عن السجناء: يطالب القرار بالإفراج الفوري وغير المشروط عن البروفيسور أحمد رضا جلالي.
إدانة الاعدامات: يحث الحكومة البلجيكية على إدانة شديدة للإعدامات الوشيكة التي يخطط لها النظام الإيراني، والضغط على المستوى الأوروبي لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد هذا “العمل الوحشي”.
تصنيف حرس النظام: يدعو القرار الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة، بالتعاون مع الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي، لإدراج حرس النظام الإيراني في القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية.
تشديد العقوبات: يطالب بفرض عقوبات اقتصادية أشد على النظام الإيراني، وتوسيع قائمة العقوبات لتشمل المسؤولين القضائيين المتورطين في المحاكمات الصورية وإعدام السجناء السياسيين، من قضاة ومدعين عامين ومديري سجون.
مكافحة دبلوماسية الرهائن: وأخيراً، يطالب القرار الحكومة البلجيكية بتكثيف جهودها لمكافحة “دبلوماسية الرهائن” التي يتبعها النظام الإيراني.

الوعود الفارغة تشعل نار الاحتجاجات ضد نظام الملالي

صورة للاحتجاجات في ایران-آرشیف

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في تصريحات مبهرجة وذات منحى إستعراضي مفعم بالکذب والخداع، زعم رئيس نظام الملالي إن ما حصل عليه النظام خلال حرب الايام ال12 کان أکثر قيمة مما خسره! أما الذي حصل عليه النظام بزعم بزشکيان فهو”وئام وتعاطف” من جانب الشعب بحسب إدعائه، ولکن وتزامنا مع هذه التصريحات فإن المدن الايرانية تشهد تصاعدا ملحوظا في وتيرة الاحتجاجات الشعبية التي تعكس حالة من السخط العميق والغضب المتراكم تجاه عجز مسؤولي النظام عن تلبية أبسط المطالب المعيشية وإخلافهم للوعود بشكل متكرر. من طهران إلى أراك وجيلان، تتوسع دائرة المحتجين لتشمل شرائح متنوعة من المجتمع، من متضرري قطاع الإسكان والسيارات، إلى أصحاب المهن الحرة والعمال، مما ينذر بواقع اجتماعي متفجر.
لکن المثير للسخرية والتهکم، إن بزشکيان وفي الوقت الذي يدلي بهکذا تصريحات کاذبة من أجل الزعم بتعاطف شعبي لصالح النظام، فإن صحافة النظام ذاتها تکشف وتفضح کذب ودجل بزشکيان ومن إنه لا يختلف بشئ عن أسلافه من الرٶساء السابقين الذين لم يتمکنوا من تحقيق أي تقدم أو مکاسب للشعب الايراني بل وحتى إنهم قد زادوا الطين بلة.
وبهذا الصدد کتبت صحيفة”جهان صنعت”الحکومية في مقال تحليلي بأريخ 10 يوليو الجاري مقالا تقوم فيه بتقييم”تراث عام من أداء الحکومة” قائلة:” الوعود الكثيرة التي أطلقت في بداية فترة الحكومة الرابعة عشرة لإحداث تحول في الحوكمة الاقتصادية، قد تلاشت اليوم في ظل الحقائق الميدانية.” ولتقديم دليل ملموس على هذه “الحقائق الميدانية”، تضيف الصحيفة: “بمبلغ يقارب 90 مليار دولار، كان من الممكن ربط المدن الكبرى في إيران بشبكة سكك حديدية فائقة السرعة؛ لكن لم تتم إضافة كيلومتر واحد إلى هذه الشبكة.”
التصريحات الواهية لبزشکيان وکذلك ما قد ورد على لسان الطاغية الملا خامنئي، لم تقابل إلا بالسخط والتهکم والازدراء من جانب الشعب المکتوي بنار الاوضاع الوخيمة التي تتفاقم سوءا عاما بعد عام من دون أن يکون هناك من أي أمل من أجل تحسين الاوضاع، وإن التصريحات الکاذبة والواهية التي يحرص قادة النظام على الادلاء بها من أجل المحافظة على النظام لم تعد تقنع أحدا بل وحتى إنها تثير السخرية والاستياء وتساهم في تزايد وتيرة الاحتجاجات الشعبية في سائر أرجاء إيران وإن هذه الاحتجاجات التي تکاد أن تشمل مختلف الشرائح والطبقات الاجتماعية لو تسنى حدوث تطور غير عادي فمن الممکن جدا أن يٶدي ذلك الى عملية ربط بين إحتجاجات المدن وجعلها موحدة کما حدث في الانتفاضات السابقة ولاسيما في إنتفاضة 2022، ولکن هذه المرة وبسبب الاوضاع الراهنة ستکون بصورة مختلفة بحيث لا تتوقف إلا بإسقاط النظام.

“دي فيلت” الألمانية: لائحة اتهام إسبانية ضد النظام الإيراني بتهمة الإرهاب

موقع المجلس:
نشرت صحيفة “دي فيلت” الألمانية تقريراً مفصلاً بتاريخ 15 يوليو 2025، حول لائحة الاتهام التي أصدرها القضاء الإسباني بشأن محاولة اغتيال الدكتور أليخو فيدال كوادراس، والتي تكشف تورط النظام الإيراني في العملية وتغير أساليبه الإرهابية في أوروبا.

أبرز ما ورد في تقرير “دي فيلت”:

فيدال كوادراس كان من أشد منتقدي النظام الإيراني، وفي النهاية استهدفه عميل مأجور.
لائحة الاتهام تظهر أن النظام الإيراني غير أسلوبه؛ فبعد أن كان ينفذ الاغتيالات مباشرة في الثمانينيات والتسعينيات، أصبح الآن يستخدم الشبكات الإجرامية والمافيا لتنفيذ عملياته.
تعتبر محاولة الاغتيال هذه مرحلة جديدة من إرهاب الدولة الإيراني في أوروبا، حيث استهدفت سياسياً أوروبياً بارزاً لا لشيء إلا لمواقفه.
يطالب فيدال كوادراس برد فعل أوروبي أقوى بكثير، داعياً إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، وطرد جميع دبلوماسيي النظام، وإغلاق سفاراته وقنصلياته، وتشديد العقوبات، ودعم المعارضة الإيرانية.

نشرت صحيفة “دي فيلت” الألمانية تقريراً مفصلاً بتاريخ 15 يوليو 2025،
تفاصيل التقرير

ذكرت “دي فيلت” أنها اطلعت على نسخة من لائحة الاتهام التي يشتبه فيها بأن نظام طهران يقف وراء محاولة الاغتيال. وقد نجا فيدال كوادراس بأعجوبة، وهو الآن يحذر أوروبا من أن منتقدين آخرين للنظام مدرجون على قائمة الاغتيالات.

وفقاً للائحة الاتهام، في تمام الساعة 13:31 من يوم 9 نوفمبر 2023، اقترب القاتل، الذي كان يركب دراجة نارية من طراز BMW في شوارع مدريد، من السياسي البارز أليخو فيدال كوادراس وأطلق رصاصة أصابت عظام وجنته بدقة. إن رد الفعل السريع لشهود العيان ونقله الفوري إلى المستشفى هو ما أنقذ حياته.

بعد محاولة الاغتيال، تم تحديد النظام الإيراني باعتباره المشتبه به الرئيسي. وقد أكدت المخابرات الهولندية على الدور المباشر لطهران. وتم إلقاء القبض على منفذ الهجوم، مهرزاد أياري، لاحقاً في هولندا، حيث قيل إنه كان يخطط لهجوم آخر ضد معارض إيراني.

وتكشف نسخة لائحة الاتهام التي اطلعت عليها “دي فيلت” أن العملية تم التخطيط لها بوضوح من قبل مجموعة من المجرمين بتكليف من النظام الإيراني. كان الهدف هو إسكات فيدال كوادراس، أحد مؤسسي حزب الشعب ونائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق، والذي يعتبر من أشد منتقدي نظام الملالي بسبب دعمه لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية خلال فترة نيابته (1999-2014).

وبحسب لائحة الاتهام، كان الهجوم بمثابة “انتقام لأنشطته السياسية الداعمة للمقاومة الإيرانية”، وكان يهدف أيضاً إلى “ترهيب الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي لثنيهم عن دعم حركة المقاومة”.

تاريخ طويل من محاولات الاغتيال

أشار تقرير “دي فيلت” إلى أن ما يؤكد أن العملية كانت محاولة ترهيب سياسي من قبل الملالي، هو نشر وكالة أنباء “فارس” الحكومية تهديدات صريحة بعد أيام من الهجوم. ففي مقال بتاريخ 14 نوفمبر 2023، نقلت الوكالة عن مسؤول إيراني قوله: “لقد حذرت الجمهورية الإسلامية رسمياً جميع الدول من أن إيواء الجماعات الإرهابية، بما في ذلك مجاهدي خلق، ستكون له عواقب وخيمة. على إسبانيا أن تعلم أن إيواء مجاهدي خلق أو الوقوف إلى جانبهم ستكون له عواقب وخيمة”. واعتبرت الصحيفة هذا اعترافاً مباشراً أو غير مباشر بمسؤولية النظام عن الهجوم.

كما أكد المدعون الإسبان أن للنظام الإيراني تاريخاً طويلاً من محاولات الاغتيال الناجحة أو الفاشلة في أوروبا، مشيرين إلى هجمات في هولندا والدنمارك، والكشف عن 10 محاولات اختطاف أو قتل في بريطانيا وحدها، بالإضافة إلى مخطط الهجوم الإرهابي على تجمع مجاهدي خلق في باريس عام 2018، والذي خطط له دبلوماسي إيراني حُكم عليه لاحقاً بالسجن 20 عاماً في بلجيكا قبل أن تتم مبادلته برهينة بلجيكي.

دعوة لسياسة ردع حقيقية

نقلت الصحيفة عن فيدال كوادراس قوله: “سبب الهجوم هو دعمي السياسي للمقاومة الإيرانية ونضالي ضد الاستبداد الديني الحاكم ومن أجل الديمقراطية والحرية في إيران”.

ويوضح التقرير أن هذه القضية تظهر تغيراً في أسلوب عمل النظام، حيث أصبح يوكل مهام القتل للشبكات الإجرامية. ويمثل هذا الهجوم مرحلة جديدة من إرهاب الدولة الإيراني، حيث استهدف سياسياً أوروبياً بارزاً ليس له أي صلة بإيران، لمجرد مواقفه النقدية. ويحذر فيدال كوادراس من أنه ليس السياسي الأوروبي الوحيد المعرض للخطر.

ويتهم فيدال كوادراس الاتحاد الأوروبي بالتقاعس، ويعتبر سياسة دفع الفدية والرضوخ لابتزاز الرهائن – كما فعلت بلجيكا – خطأً فادحاً. ويقول: “إذا قبلت بدفع الفدية مرة، فستظل دائماً عرضة للابتزاز”. ويضيف: “لقد أعطى الأوروبيون بهذا السلوك انطباعاً لإيران بأنهم ضعفاء وجبناء، وأن الهجوم على أراضيهم ليس له عواقب حقيقية”.

وفي ختام حديثه للصحيفة، دعا فيدال كوادراس إلى رد فعل أوروبي أقوى بكثير، محدداً الخطوات التالية:

رفض أي محاولة ابتزاز.
تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، كما فعلت أمريكا وكندا وطالب به البرلمان الأوروبي.
طرد جميع الدبلوماسيين الإيرانيين وإغلاق السفارات والقنصليات التي تستخدم كقواعد للتخطيط للهجمات.
إغلاق السفارات الأوروبية في طهران.
تشديد العقوبات على طهران ودعم المعارضة الإيرانية.
ويختتم قائلاً: “كل هذا سيشكل سياسة ردع حقيقية ضد ممارسات النظام الإجرامية. لكن بدلاً من ذلك، نحن لا نفعل شيئاً ونحاول التفاوض لتهدئة الملالي، بينما هم يضحكون علينا”.

واختتمت “دي فيلت” تقريرها بأن لائحة الاتهام الإسبانية هي وثيقة أخرى تظهر جرأة النظام الإيراني في التخطيط لقتل أوروبيين، وأن سياسة المهادنة لم تفعل شيئاً سوى زيادة جرأته لمواصلة سياسة الإرهاب التي ينتهجها في أوروبا منذ عقود.

النظام الایراني والقرع على طبول “الدعم الشعبي الساحق للنظام كيف يسرق النظام الإيراني صوت الشعب لخدمة بقائه؟

صورة للاحتجاجات الشعبیة في ایران-آرشیف

موقع المجلس:
خلال محاولة ممیة یسعی نظام الملالي في الآیام الآخیرة بتزيين كراهية الشعب بالدعم للنظام. ومن بين الأساليب المتكررة التي يتبعها عملاء النظام الحاكم في الأيام التي تلت الحرب الأخيرة، هو القرع على طبول “الدعم الشعبي الساحق للنظام في مواجهة الهجوم الخارجي”، كما زعم الحرسي قاليباف في تصريح للتلفزيون الرسمي في 13 يوليو 2025. وفي سياق هذه الضجة المفتعلة، نقلت صحيفة “هم ميهن” في افتتاحيتها يوم 14 يوليو عن قاليباف قوله: “النواة الصلبة للنظام هم 90 مليون إيراني”. وقد عادت الصحيفة نفسها في عددها الصادر في 15 يوليو لتكرر هذا الادعاء في مقال للدفاع عن مرشحها الرئاسي مسعود بزشكيان.

قبل أن نكشف زيف ادعاء قاليباف، من الضروري تسليط الضوء على دجل مزمن ومتجذر في المنظومة الدعائية لنظام الملالي.

فعلى مدى 46 عاماً، ومنذ عهد خميني وحتى خامنئي، استخدم عملاء هذا النظام وأنصاره كلمة “الشعب” كدرع في خطابهم الشعبوي المبتذل، وكغطاء لتبرير مغامراتهم التوسعية وعزلتهم الدولية. فهم يكررون باستمرار عبارات مثل: “العقوبات على الشعب الإيراني” من قبل أمريكا وأوروبا، “الهجوم على الشعب الإيراني بسبب دعمه للنظام”، “الضغط على الشعب الإيراني بسبب نشاطه النووي السلمي”، “مطلب الشعب الإيراني بمعاقبة أعداء النظام”، “طلب الشعب الإيراني بمواجهة السفور”، و”الوحدة الوطنية للشعب الإيراني مع النظام الإسلامي في وجه هجوم الأعداء”.

لكن، ما هي الحقائق على الأرض؟

الحقيقة هي أن أمريكا وأوروبا فرضتا العقوبات على نظام الملالي بسبب أنشطته النووية السرية وصناعة الصواريخ، لكن الخطاب الديماغوجي المبتذل للنظام يستخدم الشعب كدرع بشري لحماية نفسه من العقوبات.
الحقيقة هي أن غالبية الشعب الإيراني تكره “شرطة الإرشاد” القمعية وتعتبرها فاسدة ومجرمة، لكن وسائل إعلام النظام البغيضة تصور الشعب على أنه المدافع الأول عنها.
الحقيقة هي أن الشعب يعشق وطنه ويدافع عن أرضه في وجه أي عدوان خارجي، وهذا لا علاقة له إطلاقاً بالسلطة السياسية الحاكمة. هذا الشعب هو نفسه الذي صرخ مئات المرات في وجه جرائم ونهب نظام ولاية الفقيه: “عدونا هنا بيننا… يكذبون ويقولون أمريكا!”.
الحقيقة هي أنه في مواجهة دجل النظام الديني وسرقاته التاريخية والاقتصادية، هتف الشعب الإيراني مراراً: “شعارهم حسين حسين… وعملهم النهب والسرقة!”.
الحقيقة هي أن الشعب الإيراني، في مواجهة سياسات النظام التوسعية وتصديره للتطرف والإرهاب وتمهيده للحروب، قد صرخ مراراً وتكراراً: “لا غزة ولا لبنان… روحي فداء إيران!”.
الحقيقة هي أن نظام ولاية الفقيه يتعامل مع تراب إيران كأرض محتلة لفرض هيمنته الدينية والسياسية ونهب ثرواتها للحفاظ على بقائه. ولهذا السبب، جفف أنهار إيران التاريخية، ودمر بحيرة أورمية، ونهب البيئة، واستنزف المياه الجوفية، وأطلق وحش هبوط الأرض لتهديد حياة الناس، وأغرقهم في الفقر والغلاء وأزمات المعيشة. وكان رد الشعب الإيراني على هذا الاحتلال يتكرر في هتاف واحد: “سنحارب، سنقاتل… وسنستعيد إيران!”.
الحقيقة هي أنه في مقابل الدعاية الرسمية التي تدعي “غياب البديل” وأن المعارضة – وتحديداً منظمة مجاهدي خلق الإيرانية – ليس لها قاعدة شعبية في إيران، تحدت السيدة مريم رجوي خامنئي قائلة: إذا كنتم تجرؤون، اضمنوا إقامة مظاهرة سلمية واحدة تحت إشراف الأمم المتحدة، لتروا كيف سيقوم أنصار مجاهدي خلق وشباب الانتفاضة والنساء وشرائح الشعب الإيراني بكنس نظامكم في أقل من أسبوع.
نعم، إن الشعب الإيراني الذي لم يرحب قط بهجوم خارجي ووقف ضده، طالب في الوقت نفسه مراراً وتكراراً بإسقاط نظام ولاية الفقيه. هذان الموقفان يعبران عن إرادة وطنية واحدة ترفض أي احتلال خارجي وأي طغيان داخلي. بل إن هذا الشعب يرى أن نظام ولاية الفقيه المثير للأزمات والحروب هو من يمهد الطريق للعدوان الخارجي.

وفي الختام، لا بد من الإشارة إلى اعتراف إحدى وسائل الإعلام الحكومية الذي يفضح كذب ادعاء الحرسي قاليباف حول دعم “90 مليون شخص للنظام”. اعتراف يكشف مستوى وعمق كراهية الشعب الإيراني لنظام الملالي ورفضه له. حيث كتبت صحيفة “اعتماد” في 15 يوليو 2025:

“قبل عام تقريباً، وفي الانتخابات الرئاسية الرابعة عشرة، تم انتخاب مسعود بزشكيان. انتخابات دقت، بسبب المشاركة الضئيلة للناخبين، ناقوس خطر جاد للنظام السياسي الإيراني. وبالطبع، فإن كيان النظام بأكمله قد سمع هذه الرسالة”.

خامنئي وفي خضم شعوره بالهزيمة و طريق مسدود

موقع المجلس:
لجأ الولي الفقيه، علي خامنئي، في أول خطاب له بعد حرب الـ12 يوماً، إلى استعراض قوة أجوف في محاولة يائسة لحقن الروح المعنوية في شرايين ولايته المنهارة. حیث في خضم شعوره بالهزيمة والوصول إلى طريق مسدود، حاول بتشجيع جلاوزة ومرتزقة نظام الإعدام والمجازر على قمع الانتفاضة ومواجهتها في خضم الأزمات التي تعصف بالنظام.

وقال خامنئي، متحدثاً أمام قادة السلطة القضائية: “لقد دخلنا الحرب بقوة، والدليل الواضح على ذلك هو أن النظام الصهيوني، الذي كان الطرف المقابل في الحرب، اضطر إلى اللجوء إلى أمريكا. أي أنه أدرك أنه لا يستطيع مواجهة الجمهورية الإسلامية”.

ولكي يرفع معنويات مستمعيه الخائفين، أضاف الولي الفقيه لجرعة الأكاذيب زخماً أكبر قائلاً: “هذا يتعلق بالنظام الصهيوني، والأمر نفسه ينطبق على أمريكا. عندما هاجمت أمريكا، كانت ضربتنا المضادة حساسة للغاية. الآن، قد يستغرق الأمر بضعة أشهر أو سنوات، لا أعرف، حتى تُرفع الرقابة وتتضح الحقيقة. المركز الذي استهدفته إيران كان مركزاً أمريكياً شديد الحساسية في هذه المنطقة. كانت الضربة كبيرة”.

ولكن الحقيقة حول هذه “الضربة الكبيرة” المزعومة لم تكن بحاجة إلى مرور الوقت لتتكشف. ففي ليلة وقف إطلاق النار نفسها، حين كان نظام الملالي يتوسل إلى أمريكا، كشف الرئيس الأمريكي ترامب عن تفاصيل الزمان والمكان وعدد الصواريخ المتفق عليها. ومن المفارقات أن خامنئي نفسه، بكل ما أوتي من وقاحة، لا يزال يتحدث عن الأمر بشكل عام ومبهم وتحت ستار من الرقابة، وهو الذي نصح في خطابه قادة النظام السياسيين والعسكريين بأن يغلقوا أفواههم ولا يتفوهوا بكلام “ضار”.

وحيث قال الولي الفقيه محذراً: “من الضار إثارة الاعتراضات غير الضرورية والنقاش حولها وإحداث ضجة… توجد خلافات في وجهات النظر، وتغليظها ونسبتها إلى هذا الجناح أو ذاك هو أمر ضار”. وأكد في السياق نفسه: “إذا كان لدى شخص ما اعتراض على مسؤول في قضية عسكرية أو دبلوماسية، فيجب أولاً أن تكون لهجته مقبولة، وثانياً أن يكون اعتراضه مبنياً على تحقيق…”

إن خامنئي، الذي يواجه التبعات المريرة للهزيمة وتبدد استثمارات تريليونية وتحطم حلمه في صنع قنبلة نووية وتصدير الإرهاب والتطرف، يحاول بهذه التحذيرات المذعورة لملمة الأزمة الداخلية التي تضرب أركان نظامه. لكن أبعاد الأزمة وتفاقم التناقضات أكبر من أن تحتويها مثل هذه الكلمات.

أما الجزء الأكثر كشفاً في خطاب خامنئي، فكان حين تحدث عن جاهزية “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق إلى جانب “الملكيين والعملاء والأراذل والبلطجية”، في محاولة متعمدة لتشويه صورة المجاهدين والثوار. قال خامنئي: “كان حسابهم أنه عندما نهاجم المراكز الحساسة ونُفقِد النظام عدداً من شخصياته، سيضعف النظام بطبيعة الحال. وهنا ستنشط الخلايا النائمة للمنافقين والملكيين والعملاء والأراذل، وسينهون أمر النظام”.

بهذه الافتراءات ضد مجاهدي خلق، يسعى خامنئي عبثاً إلى منح حرس النظام الإيراني والباسيج ورجال المخابرات شعوراً زائفاً بالطمأنينة في مواجهة الانتفاضة والسقوط المحتوم. لكن بالنسبة لأي مراقب واعٍ، تمثل هذه الكلمات اعترافاً واضحاً وصريحاً بخطر الانتفاضة والسقوط الوشيك.

وكما قال قائد المقاومة: “خامنئي سعيد لأنه لم يسقط بعد. لا يمكن الاعتراف بتهديد وجود النظام وسقوطه بشكل أوضح من هذا. على الرغم من الهزيمة السياسية والعسكرية المخزية، يقول: كلما دخلنا مواجهة، سواء في الدبلوماسية أو في المجال العسكري، سندخل بيد ممتلئة. لنرَ ونحكم! لذلك، نكرر القول: الليل طويل، وبراكين الانتفاضة متيقظة وتترقب”.أما بالنسبة للشعب الإيراني وشبابه المنتفض من أجل الحرية، فإن السقوط الحتمي لنظام ولاية الفقيه هو المصير الذي ينتظره.

مريم رجوي: المعركة الحقيقية هي معركة الشعب الإيراني ضد الفاشية الدينية الحاكمة

رسالة مريم رجوي إلى مؤتمر ”الخيار الثالث“ في البرلمان البريطاني

موقع المجلس:

عقد في البرلمان البريطاني يوم الاربعاء 16 يوليو 2025 مؤتمر تحت عنوان” الخيار الثالث” بحضور عدد من النواب البريطاني من مجلسي العموم و اللوردات لمناقشة الوضع في إيران. والقت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية كلمة في المؤتمر عبر الفيديو كنفرانس وفيما يلي نصها:

السادة النواب المحترمون،

لقد أثبتت الحرب التي دامت 12 يومًا، بكل أبعادها، حقيقة كبرى: أن حلّ مسألة إيران لا يكمن في استرضاء النظام الإيراني ولا في استمرار وجوده، ولا كذلك في حرب خارجية.

الحل هو الحل الثالث الذي رفعت رايته المقاومة الإيرانية منذ سنوات، أي تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة.

إن المعركة الحقيقية التي ستحدد مصير إيران والمنطقة هي معركة الشعب الإيراني ضد الفاشية الدينية الحاكمة.

 

هدف خامنئي: سدّ طريق الانتفاضة

منذ عامين، حين لجأ خامنئي إلى إشعال الحروب في المنطقة، كان هدفه سدّ طريق الانتفاضات داخل إيران.

ومباشرة بعد الحرب الأخيرة، واجه هذا التهديد عبر موجة من القمع، بما في ذلك تمرير قانون قمعي جديد في برلمان النظام لتكثيف الإعدامات.

الهدف الرئيس لهذا القانون هو تقييد المجتمع وقمع الشباب المعترضين، خصوصًا ”وحدات المقاومة“.

في 12 تموز / يوليو، أصدرت آلة القتل، أي ”القضاء“ التابع للنظام، حكم الإعدام مرتين بحق 3 سجناء سياسيين بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

 

هؤلاء الثلاثة، وهم: فرشاد اعتمادي‌فر، ومسعود جامعي، وعليرضا مرداسي (حميداوي) تعرضوا للتعذيب منذ عامين.

كما حكم النظام على اثنين آخرين بنفس التهمة بالسجن ما مجموعه 27 عامًا.

وفي الوقت نفسه، صادقت المحكمة العليا للنظام للمرة الرابعة على حكم الإعدام بحق سجينين آخرين بتهمة الانتماء إلى مجاهدي خلق.

بهذه الأحكام، أثبت خامنئي أمرين:

أولًا، أن مصدر رعبه الأكبر هو المجتمع المملوء غضبًا والجاهز للانتفاضة.

ثانيًا، أن النظام يرى في الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق تهديدًا حقيقيًا، ويكشف بذلك عن البديل الديمقراطي الرئيسي لنظامه.

أتوجه بالشكر إلى لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني التي فضحت في تقريرها جانبًا آخر من الجرائم الإرهابية للنظام الإيراني.

لم يكن النظام الإيراني أضعف من الآن في مواجهة إرادة الشعب الإيراني لنيل الحرية والديمقراطية.

وفي هذه الظروف، تسعى بعض وسائل الإعلام والدوائر السياسية من خلال دعاية تافهة إلى تلميع فلول دكتاتورية الشاه. وهذا جهد لا يستفيد منه أحد أكثر من نظام الملالي نفسه، الذي يقف خلف معظم هذه الحملات ويحرّكها. يجب وقف كلّ الإجراءات التي تُطيل من عمر الفاشية الدينية.

 

مطلب الشعب والمقاومة الإيرانية:

لا بدّ من إنهاء السياسة التي، وعلى مدار أربعة عقود، لم تخلّف سوى انعدام الأمن، وعدم الاستقرار، وتأجيج الحروب، والإرهاب. وعوضًا عنها، يجب أن يدعم المجتمع الدولي نفس القيم والمبادئ التي وردت في بيان أغلبية أعضاء مجلسي البرلمان البريطاني، وهي: دعم المقاومة الإيرانية وبرنامجها من أجل إيران حرّة وديمقراطية؛ جمهورية قائمة على فصل الدين عن السلطة؛ المساواة بين المرأة والرجل؛ إلغاء عقوبة الإعدام؛ الحكم الذاتي للقوميات؛وإيران غير نووية تكون راعية للسلام والحرية.

ما ننتظره من أعضاء مجلسَي العموم واللوردات في بريطانيا:

– نأمل أن يبادروا إلى تبنّي مشروع ينصّ على ما يلي:

• الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام، وبمعركة ”وحدات المقاومة“ ضد قوات الحرس؛

• تفعيل ”آلية الزناد“ (Snapback) في القرار 2231 وإعادة فرض قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالمشاريع النووية للنظام؛

• اعتبار النظام الإيراني تهديدًا عاجلًا للسلام والأمن العالميين، ووضعه تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة؛

• واشتراط جميع الدول علاقاتها مع هذا النظام بوقف الإعدامات في إيران.

المصدر: موقع مريم رجوي

بشعارلا للحرب، لا للاسترضاء، ونعم لتغيير النظام، تجمع حاشد في بروكسل دعمًا لـ “الخيار الثالث” لمريم رجوي

موقع المجلس:

احتشد أنصار المقاومة الإيرانية، یوم 16 يوليو 2025 – في بروكسل، بلجيكا – بمن فيهم أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، أمام مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل للتعبير عن معارضتهم لنظام الملالي الحاكم في طهران والدعوة إلى بديل ديمقراطي.

Brussels Rally Backs Maryam Rajavi’s Third Option–No to War, No to Appeasement, Yes to Regime Change

ونظم المتظاهرون هذا التجمع لدعم “الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذي يدعو إلى تغيير ديمقراطي بقيادة الشعب الإيراني وحركة المقاومة المنظمة. وقد أكد المحتجون أن هذا المسار، الذي يرفض كلاً من التدخل العسكري الأجنبي وسياسة استرضاء النظام، هو الحل الوحيد القابل للتطبيق من أجل إيران حرة ومستقرة.

بشعارلا للحرب، لا للاسترضاء، ونعم لتغيير النظام، تجمع حاشد في بروكسل دعمًا لـ “الخيار الثالث” لمريم رجويوقد شارك في التجمع عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي، الذين ألقوا كلمات تضامنية مع المتظاهرين. وأعربوا عن دعمهم لمطالب المقاومة الإيرانية، وأيدوا “الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة رجوي كإطار عمل موثوق لتحقيق جمهورية ديمقراطية في إيران.

بشعارلا للحرب، لا للاسترضاء، ونعم لتغيير النظام، تجمع حاشد في بروكسل دعمًا لـ “الخيار الثالث” لمريم رجوي

ورفع المتظاهرون لافتات ورددوا شعارات تدعم قيام جمهورية ديمقراطية وعلمانية وغير نووية في إيران. وشددوا على ضرورة تأسيس جمهورية تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وحماية الأقليات العرقية والدينية. كما أكد المشاركون رفضهم القاطع لكل من الحكم الديني الحالي وأي عودة إلى الديكتاتورية الملكية.

بشعارلا للحرب، لا للاسترضاء، ونعم لتغيير النظام، تجمع حاشد في بروكسل دعمًا لـ “الخيار الثالث” لمريم رجويوفي عرض قوي، نظم المتظاهرون فعاليات احتجاجية تندد بموجة الإعدامات الأخيرة في إيران، وطالبوا بالوقف الفوري لعمليات الإعدام والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين الذين يحتجزهم النظام.

بشعارلا للحرب، لا للاسترضاء، ونعم لتغيير النظام، تجمع حاشد في بروكسل دعمًا لـ “الخيار الثالث” لمريم رجوي

وفي كلماتهم وبياناتهم، حث المتظاهرون المجتمع الدولي على الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط الشاملة كبديل شرعي وديمقراطي للنظام القائم. كما دعوا إلى الاعتراف بحق وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق داخل إيران في الدفاع عن نفسها ضد قمع الدولة المستمر.

بشعارلا للحرب، لا للاسترضاء، ونعم لتغيير النظام، تجمع حاشد في بروكسل دعمًا لـ “الخيار الثالث” لمريم رجويبشعارلا للحرب، لا للاسترضاء، ونعم لتغيير النظام، تجمع حاشد في بروكسل دعمًا لـ “الخيار الثالث” لمريم رجوي

أكد هذا التجمع في بروكسل الدعم العالمي المتزايد لتطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والعدالة والديمقراطية، ووجه رسالة واضحة لصناع السياسة الأوروبيين: لقد حان الوقت للوقوف إلى جانب الشعب الإيراني، وليس إلى جانب مضطهديه.

موجز أهم الأخبارلیوم الخميس 17 يوليو 2025

موقع المجلس:

كشفت صحيفة “ديلي ميرور” البريطانية أن جواسيس النظام الإيراني يجندون مراهقين بريطانيين عبر الإنترنت منذ عام 2017 لاستخدامهم كعملاء في عمليات تخريبية، وأن جهاز MI5 أحبط 20 مخططاً منذ عام 2022.
نددت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالهجمات الإسرائيلية على سوريا، داعين إلى وقف العنف وخفض التوترات العرقية.
التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض بولي عهد البحرين، مؤكداً أن واشنطن ليست في عجلة من أمرها للتفاوض مع النظام الإيراني وتحتفظ بموقعها المتفوق.

أكدت السيدة مريم رجوي في رسالة إلى مؤتمر “الخيار الثالث” في البرلمان البريطاني، أن الحرب الرئيسية تدور بين الشعب الإيراني والفاشية الدينية الحاكمة. وشددت على أن الحل ليس في الاسترضاء أو الحرب، بل في إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة. ودعت إلى الاعتراف بنضال وحدات المقاومة، وتفعيل آلية الزناد، وربط العلاقات مع النظام بوقف الإعدامات.
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في فينترتور بسويسرا فعاليات عرضوا فيها صور الشهداء، دعماً لانتفاضة الشعب الإيراني وفضحاً لجرائم النظام. كما تظاهر أنصار المقاومة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، مطالبين بدعم دولي لإسقاط النظام.
حذرت وزيرة الخارجية الألمانية من أن برنامج النظام الإيراني النووي يفتقر إلى أي مبرر مدني وقد تجاوز الخطوط الحمر الدولية، مؤكدةً على وجود إجماع دولي لمنع طهران من حيازة السلاح النووي الذي يهدد استقرار المنطقة وأمن أوروبا.
اتفق وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا على تفعيل “آلية الزناد” بحلول نهاية أغسطس إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي، مما سيعيد فرض عقوبات مجلس الأمن خلال 30 يوماً.

نفي قسري وقمعي بحق سعيد ماسوري، من أقدم السجناء السياسيين في إيران

المقاومة الإيرانية تُحذّر من تمهيد النظام لارتكاب أعمال انتقامية بحق السجناء

في أعقاب صدور أحكام إعدام بحق سجناء بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ومع تصاعد الضغوط على السجناء السياسيين، وبعد تنظيم الأسبوع السابع والسبعين من حملة “لا للإعدام” وإضراب السجناء عن الطعام يوم الثلاثاء، أقدم جلادو سجن قزل‌حصار صباح الأربعاء 16 تموز / يوليو 2025 على إخراج سعيد ماسوري، أحد أقدم السجناء السياسيين في إيران، من زنزانته عنوة وبالضرب بهدف نقله إلى مكان مجهول.

سعيد ماسوري قضى 25 عامًا متواصلة في السجن دون يوم إجازة واحد.

وقد اعترض السجناء الآخرون على هذا الإجراء، مما أجبر الجلادين على إعادته مؤقتًا إلى الزنزانة لتهدئة الوضع.
وعلى الفور، قام السجناء بإغلاق الطريق أمام قوات القمع لمنعها من دخول القسم الداخلي من السجن.
وأعلن الجلادون أنهم سيقومون قريبًا بنقل سعيد إلى مكان آخر، حتى لو باستخدام العنف.

وكتب سعيد ماسوري رسالة قال فيها:

“عملية الاختطاف تحت عنوان النقل لا تستهدفني وحدي، بل تهدف أساسًا إلى السيطرة على السجناء وعزلهم وإسكاتهم… إنها تمهيد لموجة جديدة من القمع والإعدامات، تمامًا كما حصل في مجزرةصیف عام 1988“.

وأضاف أنه رفض الامتثال لقرار النفي القسري لأنه “يشعر أن جريمة تُرتكب”، مشددًا على ضرورة منع تكرار مجزرة صیف عام 1988 في صمت ودون علم العالم، قائلاً:

“فليسمع العالم هذه المرة أن جريمة تجري، وهناك مقاومة ضدها”.

وفي رسالته، شدد سعيد قائلاً: “بصفتي سجينًا سياسيًا من أنصار مجاهدي خلق، لا سيما في أيام محرّم، واستلهامًا من رسالة الإمام الحسين الخالدة، أؤكد أنه… هيهات أن نتراجع خطوة عن درب الحرية بسبب السجن والنفي والإعدام”.

وقد أصدر عدد من السجناء السياسيين في سجن قزل‌حصار بيانًا مشتركًا بشأن نفي سعيد ماسوري إلى مكان مجهول بعد 25 عامًا من الحبس القاسي، قالوا فيه:

“اختطاف السجناء السياسيين ونفيهم إلى أماكن مجهولة من أوضح انتهاكات حقوق الإنسان، وهو أسلوب يُستخدم على نطاق واسع لقمع السجناء”.

وأشار السجناء إلى أن النظام الإيراني يعتبر أن عدوه الرئيسي هو الشعب، وليس الحكومات الأجنبية، وأن الضغط على الشعب منذ الحرب (مع العراق) وحتى اليوم لم يتوقف، بل ازداد حدة بحجج مختلفة، لافتين إلى أن انعدام الأمن، والاعتقالات التعسفية، والتهم الجماعية، وضغط السجون حتى الموت، كلها مظاهر لنية النظام في الانتقام من الشعب الأعزل على خلفية الحرب الأخيرة.

وأضاف البيان: “اليوم، يُراد لسعيد ماسوري، أقدم سجين سياسي في البلاد، أن يتحمل عبء هذا الانتقام الأهوج”.

وفي هذا السياق، نشرت وكالة أنباء الحرس الأسبوع الماضي (فارس – 8 تموز / يوليو 2025) ما يلي:

“على مرّ السنوات الماضية، حاول البعض التشكيك في واحدة من أنصع صفحات النظام في محاربة الإرهاب (مجزرة 1988) عبر التزوير والتحريف التاريخي، لكن يبدو أن الوقت قد حان لتكرار تلك التجربة التاريخية الناجحة… رغم دعايات القنوات المعادية التي وصفت إعدامات 1988 بأنها مناهضة لحقوق الإنسان، وحاولت التشهير بشخصيات مثل (ابراهيم) رئيسي بلقب آية الله الإعدام، فإن الرأي العام اليوم يرى ضرورة تكرار هذا النوع من التعامل الصائب مع الشبكات الإرهابية الداخلية ويقدره”.

المقاومة الإيرانية تحذّر من الإجراءات القمعية وتحضيرات النظام للإعدامات الجماعية، وتدعو الأمم المتحدة والمقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران ومجلس حقوق الإنسان وجميع الهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى التحرّك الفوري لإنقاذ أرواح السجناء السياسيين الإيرانيين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
17 تموز / يوليو 2025

النظام الإيراني في مأزق: فرصة للشعب والمقاومة

صورة لمظاهرات انصار المقاومة الایرانیة في اوروبا

ایلاف – نظام مير محمدي:

صمت المرشد علي خامنئي المثير للجدل يشير راهناً إلى عجز استراتيجي

بعد انتهاء حرب الأيام الـ12 بين إسرائيل وإيران، ظهرت علامات واضحة على تصدع في الانسجام الداخلي للنظام على أعلى مستويات السلطة. يهدف هذا التحليل إلى توضيح الحل الثالث للتغيير الديمقراطي، من خلال دراسة الفجوات الاستراتيجية بين مؤسسات الحكم، وعجز خامنئي عن إدارة الأزمة، والفرص المتاحة أمام الشعب والمقاومة الإيرانية.

في الماضي، وحتى في خضم الأزمات، كان خامنئي، بصفته نقطة ارتكاز السلطة، ينجح في احتواء التوترات وتوحيد الأجواء الحاكمة من خلال اتخاذ مواقف علنية أو حتى خلف الكواليس. لكن الآن، وبعد مرور عدة أسابيع على انتهاء الحرب وصمته المثير للجدل إزاء مقتل كبار القادة العسكريين، بمن فيهم حسين سلامي، وغلام علي رشيد، ومحمد باقري، يمكن القول بوضوح إن ولاية الفقيه المطلقة قد دخلت مرحلة ما بعد السلطة.

التناقض الاستراتيجي بين الحكومة والحرس الثوري
لم يعد الانقسام بين الحكومة والحرس الثوري يقتصر على الصراعات التقليدية بين الأجنحة، بل وصل إلى مرحلة التباعد الاستراتيجي. هناك خط داخل الحرس الثوري يطالب باستمرار التهديدات والهجمات بالوكالة لإعادة بناء الردع. في المقابل، تعتبر الحكومة والجماعات المقربة منها وقف إطلاق النار “إنقاذًا وطنياً” وتسعى إلى المفاوضات وخفض التوتر لإصلاح الاقتصاد المنهار. هذان المساران المتضادان تماماً وضعا النظام في مأزق اتخاذ القرار.

علامات هذا التصدع واضحة أيضاً في وسائل إعلام النظام. فقد اتهمت بعض وسائل الإعلام الأصولية، دون أدلة موثوقة، الحكومة بالخيانة، بينما حملت وسائل الإعلام المقربة من الحكومة، الحرس الثوري مسؤولية الأزمات الأخيرة. هذا المستوى من الجدال الإعلامي لم يعد جزءاً من “الألعاب المتحكم بها” للنظام، بل هو علامة على انهيار الانسجام الداخلي.

خامنئي: من المُسيطِر إلى المتفرج
في السابق، كان خامنئي يحتوي التوترات الداخلية ويوحّد الحكم من خلال مواقف علنية أو خلف الكواليس. لكن الآن، بعد مقتل كبار القادة العسكريين مثل حسين سلامي، وغلام علي رشيد، ومحمد باقري، يشير صمته المثير للجدل إلى عجز استراتيجي. فالتأخير في إقامة مراسم لهؤلاء القادة وعدم وجود خطة واضحة لإدارة الأزمة، يدلان على انهيار سلطة ولاية الفقيه. خامنئي، بلا قدرة على اتخاذ القرار، بات في موقف دفاعي ولا يستطيع تحقيق الوحدة بين الأجنحة.

في الواقع، بات قائد النظام اليوم في موقف دفاعي بالكامل؛ ففي الوقت الذي تتزايد فيه التناقضات داخل النظام، يحاول تكتيكياً إبقاء الجناحين في الميدان، لكنه لا يدعم الحرس الثوري رسمياً، ولا يساند الحكومة بشكل رسمي وقوي. هذا المأزق أو الارتباك يحمل رسالة واضحة: سلطة خامنئي، بصفته ولي الفقيه والقائد العام للقوات المسلحة، قد انتهت، ولا يوجد بديل لها في الهيكل الحالي.

الحرس الثوري بلا قيادة فعالة والحكومة بلا سلطة
لقد أدت خسارة كبار القادة إلى ضربة استراتيجية للحرس الثوري. فالخلفاء الجدد يفتقرون إلى الخبرة والمصداقية اللازمة، وتجد الطبقة الوسطى من الحرس الثوري نفسها عالقة بين الخوف من الاغتيالات المستهدفة والمصالح الاقتصادية. لم تعد هذه المؤسسة القوة الهجومية السابقة، بل تحولت إلى كيان محايد ومدافع عن الوضع الراهن.

كما أن الحكومة، دون قيادة قوية، تفتقر إلى القدرة على اتخاذ القرار. وتواجه جهود الحكومة لتخفيف التوتر مقاومة من قبل الحرس الثوري، وقد أدى هذا التناقض إلى القضاء على الدور القديم للحرس الثوري كعامل تماسك للسلطة. والنتيجة هي هيكل مفكك غير قادر على إدارة البلاد.

نهاية النظام تبدأ من الداخل
حتى لو بدأت مفاوضات بين النظام الإيراني والغرب، فإن الانقسامات الداخلية ستتفاقم. فالحرس الثوري يعتبر أي اتفاق تهديداً لمشروعيته، والحكومة لا تملك سبيلاً للبقاء دون انفراج اقتصادي. كما أن خامنئي يفتقر إلى القدرة على اتخاذ القرار النهائي. في مثل هذه الحالة، يكون دور القوة الثورية المنظمة حيوياً. فالبديل الشرعي والجاهز وحده هو من يستطيع استغلال فضاء التصدع هذا، وتنظيم المجتمع، وتمهيد الطريق للانتفاضة. والحل الثالث ليس مجرد رد على المآزق السياسية، بل هو خطة لمستقبل حر وديمقراطي لإيران.

فرصة تاريخية للمقاومة الإيرانية
في الوقت الذي يجد فيه النظام نفسه في مأزق، سنحت فرصة غير مسبوقة للقوة الثالثة – المقاومة المنظمة للشعب الإيراني. لقد أظهرت المقاومة الإيرانية، بقبولها الشعبي وسنوات خبرتها في تنظيم الاحتجاجات وكشف الحقائق مثل برنامج النظام النووي في عام 2002، أنها يمكن أن تكون القوة الدافعة للتغيير.

الحل الثالث: تغيير ديمقراطي على يد الشعب
في 16 حزيران (يونيو)، بعد ثلاثة أيام من بدء القصف الإسرائيلي، أكدت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في البرلمان الأوروبي: “الحل ليس في سياسة المهادنة ولا في الحرب، بل في التغيير الديمقراطي على يد الشعب الإيراني.” لقد أدت سنوات من مهادنة الغرب للنظام إلى تهميش المقاومة، لكن اليوم، ومع التصدع الداخلي للنظام، أصبح الحل الثالث أقرب إلى الواقع من أي وقت مضى.

قبل حوالي ثلاثين عاماً، حذرت المقاومة الإيرانية: “إن سياسة المساومة والمهادنة تشجع نظام الملالي على مواصلة القمع وستؤدي حتماً إلى الحرب.” وفي الواقع، ثبتت صحة هذا التقدير السياسي، وكما قال تشرشل، استناداً إلى التجربة التاريخية السابقة: “لقد كان لديكم الخيار بين الحرب والعار. اخترتم العار، وستحصلون على الحرب أيضاً.”

الحل الثالث ليس مجرد رد على مأزق النظام الحالي، بل يقدم خارطة طريق لمستقبل حر وديمقراطي. لقد حددت المقاومة الإيرانية المنظمة، من خلال برنامجها الواضح المكون من عشر نقاط والمدعوم من قبل المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة، خارطة طريق للمستقبل. يعتمد هذا البرنامج على القيم العالمية الشائعة: الحرية، المساواة، العدالة.

برنامج يجلب لإيران الحرة غداً ما يلي:

ـ حرية التعبير، التجمع، الصحافة، والأحزاب.

ـ فصل الدين عن الدولة، مع حرية العقيدة للجميع.

ـ المساواة المطلقة بين النساء والرجال.

ـ الحكم الذاتي للأقليات العرقية وإنهاء الاضطهاد المزدوج بحقهم.

ـ حماية البيئة.

ـ ودولة غير نووية، خالية من أي أسلحة دمار شامل.

تُقاد المقاومة المنظمة في داخل البلاد بواسطة آلاف من وحدات المقاومة. في عام واحد فقط، نفذوا أكثر من 3000 عملية ضد القمع الممنهج لمؤسسات القمع. هذه المقاومة الداخلية، هي الشبكة العميقة الجذور في المجتمع الإيراني التي ستوجه الضربة الحاسمة للنظام الولائي الذي وصل إلى طريق مسدود.

البديل السياسي للنظام الإيراني

صورة لاجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة-آرشیف

موقع المجلس:
دخل المشهد السياسي الإيراني منذ سريان وقف إطلاق النار المؤقت في 24 يونيو 2025، دخل مرحلة جديدة، تتسم بسمة رئيسية واحدة: بروز قضية “البديل السياسي” لنظام ولاية الفقيه. وقد أصبحت هذه القضية هي الموضوع الأكثر إلحاحًا وتداولًا، مما دفع بالنظام الحاكم إلى تبني مشروعين متزامنين بكل قوته لمواجهة هذا التحدي الوجودي.

استراتيجية النظام للبقاء: القمع وشيطنة المعارضة

يعتمد النظام الإيراني على مسارين متوازيين في محاولته لاحتواء الأزمة الحالية:

القمع الداخلي الأقصى: يستغل النظام أجواء الحرب كغطاء لتصعيد القمع، وتوسيع التعريف القانوني للتجسس، وزيادة وتيرة الإعدامات، بهدف نشر أقصى درجات الرعب السياسي والاجتماعي للحفاظ على بقائه.
شيطنة البديل المنظم: يكثف النظام حملات الشيطنة وإنتاج الأفلام الوثائقية ضد المعارضة المنظمة والمؤهلة لتكون بديلًا، والمتمثلة في ائتلاف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي تشكل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية محوره الرئيسي.
تصدعات داخلية والبحث عن بديل لخامنئي

اللافت أن قضية البديل لم تعد تقتصر على المعارضة، بل أصبحت متداولة حتى داخل أروقة النظام نفسه. فقد تراجعت مكانة خامنئي بشكل كبير، وبدأت القوى الموالية له في التساقط، فيما أصبحت بعض الأجنحة تعتبر الولي الفقيه نفسه هو العائق والسد الرئيسي أمام أي تغيير. من هذا المنطلق، اكتسبت قضية استبدال خامنئي أهمية قصوى حتى من منظور القوى الداخلية. ويعتبر تصاعد الصراعات بين عصابات السلطة والثروة في هذه الأيام من أبرز مظاهر أزمة البحث عن بديل في مرحلة ما بعد الحرب.

الخیار الثالث.. والمواجهة الرئيسية

تشير جميع العوامل الداخلية والخارجية إلى أن الوقت قد حان لطرح بديل سياسي لحكم الملالي. ويدرك النظام تمامًا أن الظروف الراهنة تبعث برسالة واضحة حول ضرورة وجود بديل، ولهذا السبب، تعمل آلته الدعائية، بتوجيه من وزارة المخابرات، بشكل محموم على إنتاج وثائقيات ضد منظمة مجاهدي خلق، لإدراكها بأنها القوة الوحيدة المؤهلة والقادرة على أن تكون هذا البديل.

في المقابل، يبرز “الخيار الثالث” الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذي يرفض الحرب والاسترضاء معًا، باعتباره الحل الوطني والاستقلالي الأمثل لتجاوز الظروف الحالية عبر إسقاط نظام ولاية الفقيه.

إن جوهر المشهد السياسي الإيراني خلال الـ 46 عامًا الماضية كان الصراع بين نظام ولاية الفقيه من جهة، ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية من جهة أخرى. وقد تسارع هذا الصراع بشكل كبير بعد انتفاضة 2022 ووقف إطلاق النار الأخير. وفي حين توجد صراعات مختلفة في قاعدة الهرم السياسي، فإن الصراع الرئيسي في قمته يدور بين النظام الحاكم ومنظمة مجاهدي خلق.

تؤكد الظروف الراهنة أن قضية البديل السياسي هي الموضوع الأكثر إلحاحًا لمستقبل إيران. وهذا يضع مسؤولية تاريخية على عاتق الشعب الإيراني والناشطين السياسيين و الاجتماعيين والثقافيين، ويدعوهم إلى اغتنام هذه “اللحظة التاريخية” الحاسمة.

إيران.. نهاية الحرب، بداية الصحوة!

مؤتمر للمقاومة الایرانیة في باریس

لماذا الحل الثالث وحده القادر على إنقاذ إيران والمنطقة؟

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

بعد انتهاء الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل والنظام الديكتاتوري الديني الحاكم في إيران، والتي انتهت بهدنة هشة ومؤقتة، امتدت تداعياتها وآثارها إلى ما هو أبعد من ميدان المعركة في الشرق الأوسط. لقد رحبت المقاومة الإيرانية بهذه الهدنة. هذه القوة التي اتخذت دائمًا موقفًا واضحًا وصريحًا ضد الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، وقدمت حلها السياسي تحت عنوان “الحل الثالث”. هذا الحل يقوم على مبدأ “لا للحرب ولا للمهادنة، بل دعم انتفاضة الشعب الإيراني للإطاحة بالنظام”.

ترحيب المقاومة الإيرانية بالهدنة، على عكس الموقف الدعائي للنظام، يعبر عن خط سياسي واضح يركز على “حرية الشعب الإيراني”. النظام الذي استخدم، على مدى سنوات، إشعال الحروب وزعزعة الاستقرار في المنطقة كأداة لصرف الانتباه عن مشاكله الداخلية والحفاظ على سلطته، يجد نفسه الآن في مواجهة جرس إنذار الإطاحة به. هذه الأجراس تدق من داخل إيران، وليس من حرب خارجية أو مهادنة مع هذه الديكتاتورية!

في الأيام التي تلت الهدنة، كثّف نظام ولاية الفقيه من وتيرة القمع والاعتقالات. فقد تصاعدت الاعتقالات الواسعة، والضغوط على عائلات السجناء السياسيين، والتهديدات الأمنية في جميع أنحاء البلاد. وفي الوقت نفسه، ظهرت تقارير عن نشاطات “وحدات المقاومة” في مدن مختلفة، وانتشار واسع لشعارات مثل “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور” في الأماكن العامة، مما أثار الرعب في أركان النظام الإيراني. لقد أشار النظام الحاكم في إيران إلى هذه الشعارات في بياناته الرسمية، واصفًا إياها بـ”نشر شعارات احتجاجية”، وهو اعتراف مرير بانتشار المقاومة في أعماق المجتمع الإيراني.

في هذا السياق، اكتسبت تحذيرات المسؤولين السابقين والحاليين في النظام، بمن فيهم أحد المسؤولين السابقين الذي شبه حالة إيران ببركان صامت، مزيدًا من المصداقية. هذا الوصف يعكس الواقع الملموس والمتفجر للمجتمع الإيراني، الذي أظهر، على مدى سنوات، استياءه العميق عبر موجات متتالية من الانتفاضات، من ديسمبر 2017 إلى نوفمبر 2019، وصولاً إلى الانتفاضة الوطنية في عام 2022.

تصريحات المدعي العام للنظام الإيراني تكشف أيضًا عن خطورة الوضع. فقد هدد، في موقف غير مسبوق، وحدات الانتفاضة بملاحقات قانونية مزعومة، وطالب أعضاءها بتسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية. هذا التهديد هو في الواقع اعتراف صريح بتأثير ونفوذ هذه النوى المقاومة التي أصبحت رمزًا للصمود والأمل في قلوب الشعب الإيراني.

في هذا السياق، لم تكن سياسات المهادنة التي ينتهجها الغرب مع الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران من نوع “الحلول”، بل كانت، على مدار التاريخ المعاصر لإيران، عائقًا أمام تحقيق الحرية والديمقراطية. منذ دعم القوى العالمية لديكتاتورية الشاه، وحتى اليوم حيث تواصل بعض الدول الغربية المهادنة مع النظام الديني الحاكم بحجة الاتفاق النووي، دفع الشعب الإيراني ثمنًا باهظًا، من إعدامات الثمانينيات إلى القمع الواسع للانتفاضات الشعبية!

الآن، حان الوقت لكي يعترف المجتمع الدولي بحق الشعب الإيراني في المقاومة ضد الظلم والقمع. دعم الشعب الإيراني لا يتم عبر التدخل العسكري ولا عبر المهادنة، بل من خلال الاعتراف بحق المقاومة المنظمة، وفرض عقوبات موجهة ضد قادة النظام، وقطع الطرق المالية والسياسية أمامه. كما أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مرات عديدة: “لا نريد مالًا ولا سلاحًا، بل فقط حق المقاومة وتزامن العالم مع انتفاضة الشعب الإيراني”. استخدام آلية “الزناد” يمكن أن يكون خطوة في اتجاه دعم الشعب والمقاومة الإيرانية.

الكلمة الأخيرة!
نتيجة الحرب التي استمرت 12 يومًا بالنسبة للشعب الإيراني لم تظهر في ميدان المعركة، بل في المشهد الداخلي. حيث ألقت صيحات الحرية التي أطلقها الشعب الإيراني الرعب في قلب الاستبداد المتداعي. الخيار الحقيقي والإنساني لمستقبل إيران هو “الحل الثالث”: دعم الشعب الإيراني للإطاحة بالديكتاتورية وإقامة جمهورية ديمقراطية مستقلة تقوم على احترام حقوق الإنسان. هذا هو الطريق الوحيد الذي يمكن أن يضمن السلام في إيران والاستقرار في المنطقة والعالم.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران تحضی بدعم أغلبية برلمان ولاية أبروتسو الإيطالي

موقع المجلس:
أصدرت أغلبية أعضاء برلمان ولاية أبروتسو في إيطاليا و في خطوة لافتة، بيانًا رسميًا يعبر عن دعمهم لخطة السَّيدة مريم رجوي المكونة من عشر نقاط لمستقبل إيران. البيان أدان بشدة الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في إيران، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة، أبرزها تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية والاعتراف بحق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في النضال من أجل الحرية.

أعرب البيان عن القلق العميق إزاء وضع حقوق الإنسان المأساوي في إيران، مؤكدًا أن النظام الإيراني نفذ ما لا يقل عن 1000 عملية إعدام في عام 2024 وحده. وشدد البيان على أن هذا النهج القمعي يتعارض تمامًا مع رؤية المعارضة الديمقراطية التي ترفع شعار “لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا للحكومة الإجبارية”، ويتناقض مع الحملة الشعبية الرافضة لعقوبة الإعدام.

وأشار النواب الموقعون إلى أن الشعب الإيراني، خلال انتفاضة عام 2022، رفض بوضوح كلاً من الديكتاتورية الملكية والدينية، معبرًا عن تطلعه لإقامة جمهورية ديمقراطية. وأكدوا أن الاحتجاجات الشعبية وأنشطة وحدات المقاومة في توسع مستمر رغم القمع.

وقد لخص البيان مطالب الموقعين في النقاط التالية:

تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية: دعا البيان إلى ضرورة إدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب الدولية، باعتباره الأداة الرئيسية للقمع في الداخل وتصدير الإرهاب إلى الخارج.
الاعتراف بحق المقاومة: في ظل إغلاق النظام لجميع المسارات السياسية السلمية، شدد البيان على ضرورة الاعتراف بحق الشعب الإيراني ووحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة في النضال ضد حرس النظام الإيراني لتغيير النظام الديكتاتوري.
دعم البديل الديمقراطي: أكد البيان أن خطة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المكونة من عشر نقاط، تمثل خارطة طريق واضحة لإنهاء الديكتاتورية الدينية وتحقيق التضامن الوطني ونقل السيادة إلى الشعب. هذه الرؤية تبشر بإيران ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الجنسين، مما يضمن السلام الدائم في المنطقة.
نبذ سياسة الاسترضاء: حذر البيان من أن سياسة الاسترضاء مع نظام الملالي لا تنتهك القيم الديمقراطية فحسب، بل هي سياسة خاسرة سياسيًا واقتصاديًا، كما أثبتت التجربة السورية أن الأنظمة الديكتاتورية هشة وعرضة للانهيار. وعليه، فإن دعم الشعب الإيراني الطامح للتغيير هو السياسة الصحيحة والواجب الأخلاقي.
واختتم البيان بالإشارة إلى الدعم الدولي الواسع الذي حظيت به خطة النقاط العشر، حيث أصدر أكثر من 4000 برلماني وما يزيد عن 100 من كبار المسؤولين الحكوميين السابقين من مختلف دول العالم بيانات دعم لها في يونيو 2024، داعين جميع الحكومات إلى الانضمام لهذا التأييد.

تصاعد الإعدامات والاعتقالات في إيران… ملامح مرحلة السقوط

صورة للاعدمات في الملاء العام فی ایران-آرشیف

ایلاف – مهدي عقبائي:

تعيش إيران هذه الأيام إحدى أكثر مراحلها توتراً وانفجاراً من الداخل، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية، واتساع فجوة الفقر، وارتفاع منسوب الغضب الشعبي بشكل ملموس. الشارع الإيراني يغلي على وقع القمع والاضطهاد والنهب، في وقت تتكثف فيه الضغوط الدولية على نظام الملالي بسبب سياساته النووية والتوسعية، وكذلك ملف حقوق الإنسان المتدهور بشكل مأساوي.

ردّ النظام على هذه التحديات لم يكن بالإصلاح أو التهدئة، بل بالتصعيد: تصاعد غير مسبوق في تنفيذ أحكام الإعدام، مئات المعتقلين في كل أنحاء البلاد، وتشديد الخناق على الأسرى السياسيين. في الربع الأول من عام، أعدم النظام أكثر من 400 شخص، فيما تجاوز عدد الإعدامات منذ تسلم بزشكيان الرئيس الحالي الذي كان يُدعى يوماً بأنه إصلاحي ومعتدل! أكثر من 1400 حالة.

ما يثير القلق أكثر هو تنوع الشرائح المستهدفة. هناك خمس نساء ضمن المعدومين، بالإضافة إلى معتقلين من القوميات. كما أن عدداً من السجناء السياسيين من أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة كانوا هدفاً مباشراً للمضايقات والنقل القسري والضرب الوحشي، مثل معصومة صنوبري، بيجن كاظمي، آذر كوروندي، ومحمد أكبر منفرد حسب بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وفي موازاة ذلك، أطلق النظام حملة اعتقالات عشوائية واسعة. وكالة فارس التابعة للحرس الثوري تحدّثت عن اعتقال أكثر من 700 شخص بتهم “تجسسية”. النيابة العامة في كرمانشاه أكدت اعتقال 115 شخصاً. وشرطتا أصفهان وفارس أعلنتا عن توقيف عشرات آخرين بسبب ما سموه “تشويش الأذهان” و”التحريض ضد النظام”. بينما تشير تقارير منظمات الدولية لحقوق الإنسان إلى أن عدد المعتقلين تجاوز الألف في أقل من أسبوعين.

هذه الهجمة ليست فقط دليلاً على شراسة النظام، بل تعكس ذعره العميق من الداخل. ذلك أن هذا التصعيد الوحشي لم يُجدِ في ترهيب المجتمع، بل على العكس، أجّج مشاعر الغضب والتحدي، وزاد من نشاط المقاومة ووحدات الانتفاضة. وفي الوقت الذي تسارع فيه الجهات الحقوقية الدولية، من مجلس حقوق الإنسان، إلى المفوضية السامية، والبرلمان الأوروبي، والعديد من البرلمانات والحكومات، في إدانة هذه الجرائم، يمعن النظام في تحدي الرأي العام العالمي، لأنه يعتبر أن التهديد الحقيقي لوجوده لا يأتي من الخارج… بل من داخل إيران.

لماذا الخطر الحقيقي على النظام ينبع من الداخل؟
بالرغم من كل الحديث عن العقوبات والضغوط والخيارات العسكرية، يعلم النظام جيداً أن الخطر الذي يهدد وجوده لا يتمثل في صراع خارجي، بل في البركان الداخلي المتصاعد. إن أكثر ما يخشاه خامنئي ليس الغرب، بل صوت الشعب المنتفض، وصرخة المرأة البلوشية في خاش، وحجارة أبناء همدان الغاضبين، وكتابات الشباب في أزقة طهران ومشهد وشيراز.

حادثة همدان، حيث أطلق الباسيج الرصاص على سيارة مدنية فقتلوا شابين هما مهدي عبائي وعلي رضا كرباسي، أشعلت جنازة تحولت إلى مظاهرة شعبية هتفت: «عدونا هنا وليس في أميركا». وفي خاش، اقتحمت قوات النظام قرية گونيچ فقتلت امرأة وأصابت عشر أخريات، لكن الرد جاء من نساء القرية اللواتي أوقفن الشوارع وأشعلن الإطارات ووقفن بوجه القتلة بصدور عارية.

هذه الصور تفضح حقيقة ميزان القوى. مع كل قمع، هناك مقاومة. مع كل إعدام، هناك رد. والأهم أن هذه الردود لم تعد عفوية ولا مشتتة، بل منظمة تقودها وحدات الانتفاضة، وهي شبكات شجاعة ومنظمة من الشباب المؤمنين بالحرية، الذين يضربون مواقع النظام في قلب المدن، ويحرقون رموز القمع، ويبعثون برسالة قوية: الشعب لن يستسلم.

وكما قال زعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي: الخطر على النظام لا يأتي من واشنطن أو بروكسل، بل من كل زنزانة، من كل أم ثكلى، من كل شاب أُعدم أخوه، من كل حجر يُقذف على مقر الباسيج. هذه الحقيقة هي التي تدفع النظام إلى ارتكاب هذه المذابح اليومية، أملاً في كبح الاندلاع الكبير.

لكن هذا القمع اليومي، لم يعد يجلب له إلا مزيداً من الاحتقار العالمي، ومزيداً من العزلة، والأهم: مزيداً من الاقتراب من لحظة السقوط. فالرهان على القتل الجماعي لم يعد ينفع، والرهان على الصمت الدولي قد فشل، والرهان على الخوف الشعبي تحطّم.

لقد تكسّرت كل أوهامه، لأنّ الشعب الإيراني لم يعُد ينتظر من يحرّره، بل صار هو نفسه قوة التحرّر والانعتاق. وها هو يكتب فصول قدره بيده:

إذا الشعبُ يوماً أراد الحياةَ
فلا بدّ أن يستجيبَ القدر

إنَّ صوت الشعب الإيراني اليوم، وقد امتزج بدماء الشهداء وصمود السجناء، صار نداءً لا يردّه زمن ولا يسكتُه جلّاد. وما يزيد من رعب النظام أن هذا الصوت لم يَعُد فردياً ولا معزولاً، بل صار منظماً ومشتعلاً في شكل وحدات الانتفاضة، التي تُشعل الشرارة في كلّ حيّ ومدينة، وتُعلن أن عهد الخضوع قد ولّى، وأن لحظة الحسم تقترب بثبات.