الرئيسية بلوق الصفحة 165

مظاهرة بروكسل 2025: أبعادها المذهلة وتفاصيلها

الحوار المتمدن- سامي خاطر:
في السادس من سبتمبر 2025، شهدت مدينة بروكسل، عاصمة بلجيكا، واحدة من أكبر المظاهرات وأكثرها تأثيرًا للإيرانيين في الخارج، والتي أُقيمت بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ساحة الأتوميوم. هذا التجمع الضخم، الذي شارك فيه عشرات الآلاف من الإيرانيين المنفيين وأنصار دوليون من جميع أنحاء أوروبا والعالم، لم يكن مجرد عرض للوحدة والتضامن الإيراني، بل كان رسالة حاسمة للمجتمع الدولي لدعم قضية الحرية والديمقراطية في إيران.
أبعاد وخصائص المظاهرة
كانت هذه المظاهرة، التي دعت إليها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، غير مسبوقة من حيث الحجم والتنظيم. نقلت مئات الحافلات الإيرانيين والمؤيدين من دول أوروبية مختلفة مثل ألمانيا وفرنسا وهولندا والنرويج إلى بروكسل للمشاركة في هذا الحدث التاريخي. امتلأت ساحة الأتوميوم، رمز مدينة بروكسل، بأعلام الشير وخورشيد ولافتات تطالب بإنهاء الديكتاتورية، ووقف الإعدامات، والتأكيد على حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره. إن وجود شخصيات سياسية بارزة مثل مايك بنس، نائب رئيس الولايات المتحدة السابق، وغي فيرهوفستاد، رئيس وزراء بلجيكا السابق، أضفى مصداقية دولية على هذا التجمع وأظهر دعمًا واسعًا للمقاومة المنظمة للشعب الإيراني.
الرسائل الرئيسية والتأثيرات العالمية
كان أحد النقاط البارزة في هذه المظاهرة هو التأكيد على “الحل الثالث” الذي قدمته مريم رجوي: لا الحرب ولا المهادنة، بل تغيير النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. تم طرح هذه الرسالة من خلال المتحدثين والبيانات العديدة، مطالبة بعزل النظام الإيراني بشكل كامل، وفرض عقوبات أكثر صرامة، وإدراج الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي. رفع المتظاهرون شعارات مثل “الموت لخامنئي” وعرضوا نماذج لجرائم النظام، بما في ذلك نموذج للطائرة المسقطة رحلة بي إس 752، لجذب انتباه العالم إلى انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. كما أظهر هذا الحدث أن المقاومة الإيرانية ليست مقتصرة على المنفى، بل تستمر بشكل منسق وديناميكي من خلال أنشطة مراكز التمرد داخل البلاد.
دور وحدات المقاومة وتماسك المقاومة
لعبت وحدات المقاومة، بوصفها الذراع الاجتماعي للمقاومة داخل إيران، دورًا رئيسيًا في ربط هذه المظاهرة بالنضالات الداخلية. حافظت هذه المجموعات على روح الانتفاضة في المدن الإيرانية من خلال أعمال شجاعة مثل كتابة الشعارات، وإحراق مراكز القمع، وتوزيع المنشورات. كانت مظاهرة بروكسل مكملة لهذه الأنشطة، وأظهرت أن المقاومة الإيرانية قوة متماسكة وعالمية استطاعت أن تجذب دعم البرلمانات، والحقوقيين، ونشطاء حقوق الإنسان من خمس قارات. دعم أكثر من 300 مجموعة برلمانية ومنظمة دولية هذه المظاهرة في بيان مشترك، مطالبين بوقف الإعدامات والتأكيد على حق الشعب الإيراني في الحرية.
الأهمية التاريخية وآفاق المستقبل
لم تكن مظاهرة بروكسل 2025 مجرد عرض للقوة السياسية والاجتماعية، بل كانت نقطة تحول في تاريخ نضالات الشعب الإيراني. أظهر هذا الحدث أن النظام الإيراني، على الرغم من القمع الداخلي والتدخلات الخارجية، هش أمام إرادة الشعب والمقاومة المنظمة. إن الحضور الواسع للإيرانيين، ودعم الشخصيات العالمية البارزة، والتغطية الإعلامية لهذه المظاهرة، أرسل رسالة واضحة للعالم: الشعب الإيراني مستعد لتشكيل مستقبل ديمقراطي وحر لبلاده بالاعتماد على المقاومة المنظمة.
في الختام، كانت مظاهرة بروكسل 2025 واحدة من أكبر التجمعات السياسية للإيرانيين في الخارج، حيث جعلت صوت الشعب الإيراني يتردد في قلب أوروبا، وعززت أسس الأمل في تغيير النظام وإقامة الديمقراطية في إيران. كان هذا الحدث، بأبعاده المذهلة وتنظيمه المتميز، خطوة كبيرة نحو حرية إيران.

انتفاضة بروكسل من أجل إيران حرة: خطوة كبرى نحو التغيير

أمد للأعلام -عبدالرزاق الزرزور:
أمد/ في يوم السبت الموافق 6 سبتمبر، تحولت ساحة “أتوميوم” الشهيرة في بروكسل إلى مسرح نابض بالحماس والتضامن.. حيث توافد عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصار المقاومة من مختلف أنحاء أوروبا للمشاركة في أكبر تجمع من نوعه في القارة، احتفالاً بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.. وقد عجت الساحة بالأعلام الوطنية الإيرانية وهتافات متوهجة تطالب بإسقاط النظام وفي مشهد يعكس الوحدة والأمل ترددت صيحات الجماهير المطالبة بإنهاء الدكتاتورية وإقامة الديمقراطية معلنة رسالة واضحة للعالم مفادها أن: البديل الديمقراطي بقيادة السيدة مريم رجوي، وبدعم دولي واسع أصبح أقوى من أي وقت مضى.
خارطة طريق لمستقبل إيران
وسط هتافات الحشود الحماسية صعدت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قِبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى المنصة لتلقي خطاباً ملهماً شكل جوهر هذا الحدث العالمي.. وقد بدأت كلمتها بالقول: “ستون عاماً من النضال المتواصل مرت، في مواجهة دكتاتوريتين: نظام الشاه ونظام الملالي“، وأوضحت أن سر استمرارية مجاهدي خلق يكمن في مبدأين أساسيين: الاستقلال السياسي والمالي، والسعي لإعادة السيادة إلى الشعب الإيراني بدلاً من السعي إلى السلطة.. وقد قدمت السيدة رجوي برنامجاً شاملاً لمستقبل إيران؛ موضحة مهام الحكومة المؤقتة بعد إسقاط النظام، والتي تشمل خطة من عشر بنود من أبرزها: إجراء انتخابات حرة، إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، تفكيك أجهزة القمع وعلى رأسها الحرس الثوري، ضمان المساواة الكاملة بين الجنسين، منح الحكم الذاتي لكردستان إيران، ومحاسبة مرتكبي جرائم نظامي الشاه والملالي، وختمت خطابها برسالة قوية للغرب: “الحل ليس في الاسترضاء ولا في الحرب بل في تغيير النظام بأيدي الشعب ومقاومته المنظمة.. وقد حان الوقت لإدراج الحرس الثوري في قوائم الإرهاب، والاعتراف بحقوق المقاومة الإيرانية“.
دعم عالمي وتأكيد على الحل الثالث
عززت كلمات الشخصيات الدولية رسائل السيدة رجوي.. فقد قال مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي السابق في خطاب حماسي: “من أكبر الأكاذيب أنه لا يوجد بديل.. والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بديل منظم وجاهز، وإن التهديد الأكبر للنظام ليس أمريكا بل الشعب الإيراني نفسه”، وحث حلفاء أوروبا على اغتنام الفرصة وفرض عقوبات قاسية على النظام، ومن جانبه رفض جون بركو رئيس مجلس العموم البريطاني السابق بشدة أي بدائل زائفة مثل عودة الشاهنشاهية مؤكداً: “البديل الحقيقي هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”.. كما انتقد غاي فيرهوفستات رئيس وزراء بلجيكا السابق سياسات أوروبا، داعياً إلى تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية وبدء حوار مع المعارضة.
وفي كلمته أضاف باتريك كينيدي عضو الكونغرس الأمريكي السابق بعداً إنسانياً عميقاً حيث وجه تحية لسكان أشرف3 واصفاً النضال من أجل إيران الحرة بأنه “قضية حقوق إنسان عالمية”، وفي لحظة مؤثرة استحضر خطاب عمه الرئيس جون إف كينيدي، وختم كلمته بالفارسية قائلاً: “أنا إيراني” مما أثار تصفيقاً حاراً، وبدوره قدّم أليخو فيدال-كوادراس – نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق والناجي من محاولة اغتيال نظمها النظام؛ قدم شهادة قوية قائلاً للحشود: “أنتم صوت ملايين الإيرانيين، وجودكم هنا هو استفتاء حي”، وتعهد بالبقاء “جندياً فخوراً” في صفوف المقاومة تحت قيادة رجوي حتى تحقيق إيران حرة.
تجمع يتجاوز الأرقام
لم يكن هذا التجمع مجرد حشد للأفراد؛ لا بل كان لوحة فسيفسائية من الأجيال: شباب ولدوا في المنفى يهتفون بحماس من أجل وطن لم يروه، وسجناء سياسيون سابقون يحملون صور رفاقهم الشهداء، وعائلات قطعت آلاف الكيلومترات لتكون جزءاً من هذا اليوم التاريخي.. وترددت الشعارات بلا توقف: “الموت للظالم سواء كان الشاه أو الملا”، “تحيا رجوي”، ويا “جيش الشعب إلى الأمام!”.. لم يكن تجمع “إيران الحرة 2025” في بروكسل مجرد احتفال بل كان إعلاناً سياسياً مدوياً بأن المقاومة الإيرانية بزخمها الشعبي العظيم، وعمقها التاريخي، ودعمها الدولي المتزايد هي القوة الوحيدة القادرة على تحقيق التغيير الديمقراطي في إيران.

عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط سياسي سوري

مالذي يخفيه الولي الفقيه في جعبته؟

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:

على عکس ما کان يفعل دائما في الحالات التي تتوتر فيها العلاقات مع المجتمع الدولي عموما والبلدان الغربية خصوصا، لم يأت الخطاب الاخير الذي ألقاه الولي الفقيه خامنئي لدى إستقباله مسعود بزشکيان وأعضاء حکومته، متسما بالتشدد بل وحتى إنه ومن خلال قراءة ما بين الاسطر، يظهر واضحا بأن خامنئي يعمل على تهدئة الامور وتجنب التوتر ولا يريد المزيد من التصعيد.

المعروف عن خامنئي إنه وعندما يکون هناك توتر في موضوع ومسألة ما مع البلدان الغربية فإنه يسعى للتشدد في تصريحاته ويظهر المزيد من التصلب والتعنت، لکنه هذه المرة وفي ذروة التوتر في العلاقات والتهديدات والتحديات التي تلوح بها الدول الاوربية والولايات المتحدة، فإنه يظهر نوعا من التهدئة غير المسبوقة ولاسيما عندما تجنب الحديث عن البرنامج النووي والمفاوضات المتعلقة بشأنها والامور الاخرى المرتبطة بها وذلك ما يمکن تفسيره وأخذه على عدة محامل لکن الاهم من کلها إن خامنئي صار يدرك جيدا بأن الحبل قد بات ليس يلتف حول عنق النظام بل وحتى يتم زيادة الضغط والمزيد من التضييق.

لجوء خامنئي للتهدئة وإثارته لموضوع الحياة المعيشية في إيران والتي أصبحت على أسوأ ما يکون حتى رأى العديد من المراقبين السياسيين بأن ثورة الجياع على الابواب خصوصا بعدما تلاشت نسبيا الطبقة الوسطى وأصبح قرابة 80% من الشعب الايراني يعيشون تحت خط الفقر، وحتى إن الشعب الايراني صاروا يرفعون أصواتهم ويعلنون سأمهم الکامل من الاوضاع وعدم إستعدادهم لتحمل المزيد من الاوضاع الصعبة من جراء الحروب والازمات التي يواجهها النظام.

الملاحظة المهمة هنا والتي يجب أخذها بنظر الاعتبار والاهمية هي إن خطاب خامنئي هذا قد جاء بعد يوم من المظاهرة الکبرى في بروکسل والتي نظمتها منظمة مجاهدي خلق الایرانیة بمناسبة الذکرى السنوية ال60 لتأسيسها وشارك فيها عشرات الالاف من الايرانيين الذين قدموا من بلدان أوربية مختلفة وألقت السیدة مريم رجوي، رئيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية خطاب حماسي فيه مثلما ألقى النائب الاسبق للرئيس الامريکي، مايك بنس وشخصيات سياسية غربية أخرى کلمات أعلنوا فيها عن دعمهم وتإييدهم للنضال الذي يخوضه الشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط النظام وحظيت المظاهرة بتغية إعلامية دولية غير مسبوقة، ويبدو واضحا إن خامنئي ونظرا للظروف والاوضاع البالغة السلبية التي يواجهها نظامه وجد نفسه مضطرا للجوء الى التهدئة والتخلي عن التعنت والتشدد، ولکن هل سيتمکن من کبح جماح الغضب المتزايد ولاسيما ليس هناك من أي أمل بتحسين الاوضاع المعيشية وإن مطالبته لبزشکيان بتحسين الاوضاع المعيشية غير واقعية لأن بزشکيان لا يمتلك عصا سحرية لکي يتم من تحقيق ما يطلبه منه خامنئي بل إن الوضع أکثر صعوبة وتعقيدا من ذلك بکثير ولا يبدو أبدا بأن الامور ستسير کما يريده خامنئي بل وحتى إنها ووفق کل التقديرات ستسير نحو الاسوأ بما سيجعل النظام في النهاية في فوهة المدفع!

يناقش خبراء دوليون حول مستقبل النظام الإيراني

هل وصلت إيران إلى نقطة تحول؟

موقع المجلس:

بمشاركة وزير الخارجية الكندي السابق جون بيرد، والسيناتور الأمريكي السابق روبرت توريسيللي، وممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، سونا صمصامي، استضاف برنامج “بوم أند باست” على قناة “ذا نيوز فورم” حلقة نقاشية هامة حول مستقبل إيران . حیث أجمع المشاركون على أن النظام الإيراني يعيش أضعف حالاته ويواجه أزمات متعددة، وأن المقاومة المنظمة تمثل بديلاً جاهزًا وموثوقًا، مما يطرح سؤالاً حول ما إذا كانت البلاد قد وصلت إلى “نقطة تحول” حاسمة.

ووصف وزير الخارجية الكندي السابق، جون بيرد، الوضع قائلًا إن النظام أهدر “تريليوني دولار على برنامج نووي يرقد الآن في رماد”. وأضاف أن هذه الأموال التي نُهبت من الشعب الإيراني كان يمكن أن تُوجّه للرعاية الصحية والتعليم، لكنها “تبخرت في الهواء”. ورأى بيرد أن نظام الملالي “يترنح في أيامه الأخيرة”، وأن الجزء المثير هو “وجود بديل آخر”. كما أشار إلى أن أكبر خطايا النظام يوميًا هي “سياساته المعادية للمرأة”، معربًا عن حماسه لأن الاحتجاجات في الشوارع غالبًا ما “تقودها النساء والفتيات”.

من جانبه، أعرب السيناتور السابق روبرت توريسيللي عن اعتقاده بأن إيران تقترب من “نقطة تحول”. وأشار إلى أن النظام معزول سياسيًا تمامًا، وعملته في حالة انهيار، والطبقة الوسطى قد دُمرت، وجيل جديد ينشأ في فقر. وقال إنه مع تحول البرنامج النووي إلى رماد، “إذا كنا في أي وقت مضى على وشك الوصول إلى نقطة تحول، فنحن نقترب منها الآن”. وأشاد بوجود بديل جاهز، واصفًا منظمة مجاهدي خلق الایرانیة بأنها “حكومة في الانتظار” تمتلك الموارد والعلاقات لإعادة بناء البلاد بسرعة بعد انهيار الملالي، حتى “لا نخسر جيلاً آخر”.

وقدمت سونا صمصامي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، صورة شاملة عن “الأزمات متعددة الطبقات” التي تواجهها إيران. وأشارت إلى تصاعد القمع والرقابة والاعتقالات الجماعية، مع أكثر من 1700 عملية إعدام منذ تولي بزشكيان منصبه. وعلى الصعيد الاقتصادي، تحدثت عن التضخم الحاد والفقر ونقص الطاقة والمياه، والاحتجاجات اليومية. وفيما يتعلق بالملف النووي، أكدت أن النظام يمنع عمليات التفتيش ويقوم بتخصيب اليورانيوم، مما يثير قلقًا دوليًا ويواجه عودة العقوبات الأممية. وأعلنت عن مظاهرات ضخمة في بروكسل و مظاهرات قادمة في نيويورك لتكون “صوت الشعب الإيراني الذي يعاني”.

من طهران إلی بيروت: جبهة التصدي لتدخلات النظام الإيراني

أي دلالات حملت زيارة لاريجاني إلى بيروت؟
ایلاف – موسى أفشار:

خلال التاريخ الحديث والمعاصر، لم تشهد المنطقة والعالم نظاماً سياسياً مثيراً للحروب والأزمات ومتمادياً في استخدام الممارسات القمعية والإعدامات بحق شعبه، كما هو الحال مع النظام الحاكم في إيران منذ 46 عاماً. هذا النظام الذي صار حديث الساعة ويشغل اهتمام الأوساط السياسية والإعلامية العالمية، أثبت أنه يشكل، وبصورة مستمرة، تهديداً للأمن والسلام في المنطقة والعالم، لا سيما أنه يحاول استغلال المشاكل والأزمات الإقليمية والدولية وتجييرها من أجل تحقيق أهدافه ومآربه المشبوهة. ومن الواضح جداً، عند مراجعة الأحداث والتطورات التي حدثت في المنطقة، أنَّ الدور السلبي المشبوه لهذا النظام هو الطاغي، وإن ما عانته شعوب المنطقة جراء ذلك، وإن كان ملفتاً للنظر، إلا أنه لا يمكن أن يرقى إلى مستوى ما عاناه الشعب الإيراني على يد هذا النظام من ظلم وإجحاف.

النظام الإيراني، ومن أجل أن يتمكن من تنفيذ مخططاته المشبوهة على الصعيدين الإقليمي والدولي، كان يحتاج إلى ضمان عدم وجود أي رفض شعبي إيراني ضده، خصوصاً أن الشعب الإيراني وبعد خروجه من ربقة النظام الدكتاتوري للشاه كان يريد أن يحظى بالحرية واحترام إرادته. ولذلك فإنه، أي النظام الإيراني، نفذ أكبر قدر من الممارسات القمعية التعسفية والإعدامات حتى يتمكن من تنفيذ مخططاته. ويرزح الشعب الإيراني الآن بغالبية 80 بالمئة تحت خط الفقر بسبب مخططات هذا النظام، إلى جانب ممارساته القمعية، والتي دفعت به إلى أربع انتفاضات شعبية، تقدم دليلاً على أن الشعب قد ضاق ذرعاً بالنظام ويريد الخلاص منه بأي ثمن كان.

الخط العام للسياسات المختلفة للنظام الإيراني، والذي يسير على هدى نهج نظرية ولاية الفقيه المتطرفة، تسبب ويتسبب في إلحاق الأضرار ببلدان المنطقة وبالمصالح الدولية فيها. ناهيك عن أن أضرار هذا النظام قد تجاوزت حدود المنطقة ووصلت إلى سائر أرجاء العالم. ومن الأمثلة البارزة على ذلك محاولاته الأخيرة تعزيز نفوذه في لبنان والعراق من خلال زيارة علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وأحد الشخصيات السياسية والأمنية الرئيسية في النظام الإيراني، إلى بيروت وبغداد في آب (أغسطس) 2025. هذا المنصب الحساس يجعل من لاريجاني أداة استراتيجية لخامنئي لتنفيذ سياساته الإقليمية. خامنئي، من خلال استغلال صورة لاريجاني كشخصية معتدلة نسبياً، يحاول تقديم وجه معتدل للنظام، لكن الهدف الحقيقي هو تعزيز السيطرة على لبنان عبر حزب الله، وفي العراق عبر الحشد الشعبي، وسط تنامي الدعوات اللبنانية لنزع سلاح حزب الله ورفض التدخلات الإيرانية، كما أكدت تصريحات الرئيس اللبناني جوزف عون والحكومة اللبنانية التي حذرت من أي تدخل أجنبي.

ولذلك فمن الواضح جداً أن هناك العديد من الجبهات التي تقف بوجه هذا النظام وتسعى إلى درء شره وعدوانيته. ومن الواضح أن النظام يعاني كثيراً جراء صراعه ومواجهته على هذه الجبهات التي يمكن ذكر الجبهة الدولية ضد سعيه من أجل حيازة السلاح النووي، والجبهة الإقليمية الدولية ضد تصديره للإرهاب وإثارته للحروب والأزمات، وجبهة حقوق الإنسان ورفض انتهاكاته بهذا الصدد. ومن الواضح أن هذه الجبهات قد يخيم عليها الهدوء أو حتى يطرأ عليها تغييرات جراء مناورات النظام وتمويهه، بيد أن الذي لا بد من أخذه بنظر الاعتبار هو أن الجبهة التي لا يمكن أبداً أن تهدأ ضد النظام وتبقى ساخنة بوجهه هي جبهة الشعب الإيراني التي لن تهدأ إلا بعد أن تجعله يذوق من نفس ذلك الكأس الذي ذاقه نظام الشاه عام 1979.

هل بإمکان نظام الملالي العبور الى الضفة الاخرى بسلام؟

الحوار المتمدن-سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في إيران وفي ظل الازمة العميقة بين البلدان الغربية وبين نظام الملالي، تزداد الاوضاع تعقيدا وصعوبة وتعقيدا، ولاسيما بعد التحذير الاشد لهجة من جانب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، وذلك عندما دق ناقوس الخطر معلنا معلنا أن العالم يواجه اليوم خطر “حرب نووية أكبر من أي وقت مضى”، حية إنه وفي مقابلة مع صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية، كشف غروسي عن فجوة معلوماتية خطيرة تحيط بالبرنامج النووي الإيراني، واصفا الوضع بضباب كثيف من عدم اليقين في أعقاب الحرب التي اندلعت في يونيو 2025.
وفي الوقت الذي يزيد فيه القادة والمسٶولون في نظام الملالي من لهجة التشدد والتعنت في تصريحاتهم، ويدعون بأن ليس لدى نظامهم من أي طموح نووي وإن برنامجهم مخصص للأغراض السلمية فقد أوضح غروسي في تصريحاته للصحيفة الايتالية المذکورة من أن السؤال المحوري الذي يواجه المجتمع الدولي الآن هو تحديد ما تبقى فعليا من قدرات طهران النووية بعد القصف المكثف الذي تعرضت له منشآتها. ورغم أن صور الأقمار الصناعية تؤكد وجود “إجماع على أن الأضرار كبيرة”، إلا أنه شدد على أن “مفتشي الوكالة لم يتمكنوا من رؤيتها عن قرب”. وتزداد هذه الفجوة اتساعا مع حقيقة أن وصول مفتشي الأمم المتحدة منذ انتهاء الحرب اقتصر فقط على محطة بوشهر التجارية، بينما بقيت المواقع المتضررة، ومصير 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60%، مجهولا. وعلق غروسي قائلا: “المجتمع الدولي قلق، وهو محق في ذلك”.
والذي أضفى المزيد من الضبابية والشکوك على نوايا النظام فيما يتعلق ببرنامجه النووي، هو إن الملا خامنئي في خطابه الاخير عشية إستقباله لبزشکيان وأعضاء حکومته ئقب عودته من الصين، لم يتطرق الى البرنامج النووي والازمة الدولية الحاصلة فيما يخص المفاوضات النووية، وإنما تطرق الى مواضيع تسير في سياق التهدئة في وقت تبدو الاجواء فيها محتقنة ولاسيما عندما طالب بزشکيان بتحسين الاوضاع المعيشية في وقت لا يبدو فيه إن لدى بزشکيان وحکومته القدرة والامکانية لتحقيق ذلك المطلب خصوصا وإنه قد أعلن لمرات عديدة بأن الاوضاع الاقتصادية والمعيشية خارج سيطرته.
التهديدات التي يواجهها النظام کثيرة ومختلفة رغم إن أشدها وطئة على النظام هي الداخلية منها بالدرجة الاولى والمفاوضات النووية بالدرجة الثانية ويبدو إن خامنئي ووفق اسلوب الهروب الى الامام، حاول من خلال مطالبته”شبه التعجيزية” لبزشکيان بتحسين الاوضاع المعيشية التودد للشعب وتهدئته کي لا ينهض منتفضا بوجه النظام مرة أخرى، ولکن من المستحيل أن يصدقه الشعب الايراني فقد سبق وأن أعلن خامنئي أکثر من مرة عن عزمه على تحسين الاوضاع المعيشية ولکن من دون جدوى، أما فيما يتعلق بالمفاوضات النووية فإن الملا خامنئي کما يبدو خدم الغرب والشعب الايراني بإلتزامه الصمت وتجنبه التطرق لهذا الملف الحساس، وهو الامر الذي لا نرى إن الغرب سيعتبره إيجابيا وإنما شر يبطنه خامنئي في عمق سريرته السوداء.

منظمة مجاهدي خلق… 60 عامًا من المقاومة ضد دكتاتورية الشاه والملالي في إيران

کوالیس الیوم- حاتم السر، وزیر سابق في سودان:

منظمة مجاهدي خلق… 60 عامًا من المقاومة ضد دكتاتورية الشاه والملالي في إيران

يصادف يوم 6 سبتمبر، الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وتحلُّ الذكري هذه المرة في خضمِّ ظروف وتطورات ومتغيرات داخلية وخارجية دقيقة للغاية، تتعالى فيها أصوات القمع الداخلي وتتصاعد وتيرة الاعدامات وتنطلق الاحتجاجات والانتفاضات في كل الشوارع والميادين العامة وتقف حركة المقاومة الايرانية مجاهدي خلق بقيادة السيدة مريم رجوي، كالطود الأشم، مدافعاً قوياً عن حرية الشعب الإيراني، ومناهضاً شرساً لدكتاتورية الملالي، وحارسًا أمينًا لكيان الأمة وصائنًا لسيادة تراب الوطن. وبديلاً ديمقراطياً قوياً وجاهزاً لقيادة إيران نحو مستقبل أفضل تسوده الحرية والديمقراطية والسلام والاستقرار.
فهذه المنظمة العتيدة ليست وليدة اليوم، بل تمثل أطول وأقوي مقاومة منظّمة في تاريخ إيران ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي، ظلت تناضل بدون انقطاع ليوم واحد أو حتى ساعة واحدة. فهي امتدادٌ لتاريخ مجيد كتبت سطوره بالدم والدموع والعرق عبر سنوات طويلة من النضال، وبثمنٍ باهظ ودماءٍ غزيرة وأرواح طاهرة وضحايا وشهداء لا مثيل لهم في تاريخ إيران.
قبل ستين عاماً، عندما كان النظام الدكتاتوري للشاه جاثماً فوق صدر إيران لسنوات متعاقبة، رافقها قمع لا ينساه أحد، لدرجة أن القبضة الحديدية التي حُكِمت بها إيران، لا تزال تداعياتها قائمة حتى الآن لاسيما في الجانبين الاجتماعي والاقتصادي في ذلك الوقت وتحديدا في السادس من أيلول من العام 1965 انطلقت مسيرة منظمة مجاهدي خلق ككيان اسلامي ديمقراطي وطني. معتبراً مهمة تغيير نظام الشاه قضية مركزية تتطلب العزم والاستعداد الكبير للتضحية والنضال وقيادة الشعب الإيراني من اجل قيام نظام سياسي بديلا لنظام الشاه يلبي مطامح الشعب الإيراني في التحرر الوطني وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية الحرة، وفي سبيل تحقيق تلك الغاية النبيلة خاضت منظمة مجاهدي خلق أكثر من خمسة عقود من النضال ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي وقدّمت أكثر من مائة ألف من اعضائها وأنصارها شهداء من أجل تحقيق طموحات الشعب الإيراني في الحرية والكرامة وحقوق الإنسان، وأصبحت المنظمة اليوم محطة آمال الملايين من أبناء الشعب الإيراني ، كما أصبحت نقطة التقاء لمواجهة ظاهرة التطرف الديني والنظرة الضيقة الدينية التي يروّجها الملالي الحاكمين في إيران.. كما أن العالم أصبح مقتنعاً بضرورة الاعتراف بالمنظمة والتعامل معها بديلا لنظام الملالي الحاكم بالحديد والنار، ويكفي الاشارة في هذا الصدد الي أن معظم عواصم الدول تتعامل حالياً مع السيدة مريم رجوي رئيسة المقاومة الإيرانية وكأنها رئيسة دولة وليست زعيمة معارضة، ووتيرة الاعتراف بها علي المستويين الاقليمي والدولي تشهد تطورا ملحوظا.
وفي مقابل ذلك الاعتراف الذي تحظي به المقاومة الإيرانية، فان نظام الملالي تزداد معاناته يوميا من القطيعة والعقوبات وتقليص الاعتراف به والتعاون معه والتحفظ عليه.
إن التطورات المتلاحقة في إيران داخلياً وخارجيا تشير الي أن النظام الإيراني المهترئ يسير نحو مزيد من التدهور والاضمحلال.. كما إن التظاهرات الحاشدة وموجات الغضب الشعبي المتصاعدة في مختلف أنحاء إيران ضدّ سياسات حكم الملالي تهدد بقرب سقوط النظام العاجز عن توفير أبسط احتياجات المواطنين الإيرانيين من المياه والكهرباء، بالرغم من أنه يمتلك ثاني أكبر احتياطي للغاز ورابع أكبر احتياطي للنفط في العالم، إلا أنه تعود علي صرفها في مشروعه النووي، إلى جانب تمويل الإرهاب وإشعال الحروب في منطقة الشرق الاوسط والخليج العربي.
ولكن هذه الاستراتيجية تواجه ضربات قاسية جعلت النظام يعيش أضعف مراحله داخلياً وإقليمياً ودولياً، وأصبح الطريق ممهداً ومعبداً أمام حركة المقاومة الإيرانية بقيادة المناضلة مريم رجوي لإسقاط دكتاتورية الملالي الحاكمة وإقامة إيران الديمقراطية والحرة.
اليوم وبعد مرور 60 عاماً علي تأسيس منظمة مجاهدي خلق نوجه التحية والاحترام لأرواح القادة العظام من شهداء طريق تحرير إيران من براثن الدكتاتورية، ونبارك الذكرى المجيدة لتأسيس المنظمة.
حاتم السر وزير سوداني سابق

تظاهرة بروكسل: إعلان سياسي يوجّهه الإيرانيون للنظام!

من مشاهد المشاركة الكثيفة في تظاهرة بروكسل
ایلاف – محمود حكميان:

منذ بدايات تأسيسه وإلى يومنا هذا، اعتاد النظام الإيراني على التأكيد على أن أعداءه كثر، وأن المؤامرات والمخططات التي يتم تنفيذها ضده، وبصورة مستمرة، تسعى من أجل إسقاطه. وقد حرص النظام، سواء في تصريحات مسؤوليّه أو في خطب الجمعة التي تخضع لتوجيهات الولي الفقيه علي خامنئي، على ترديد ما ذكرناه بحيث أصبح من المثير للدهشة والتعجب لو لم ترد في تصريحات المسؤولين وخطب الجمعة من قبل ممثلي خامنئي.

الهدف الأهم الذي سعى ويسعى إليه النظام الإيراني هو ضمان بقائه واستمراره ودرء الأخطار والتهديدات والتحديات المحدقة به، وهو من أجل تبرير أخطائه أو تقاعسه عن تلبية مطالب الشعب أو التغطية على فشله في معالجة الأوضاع السلبية القائمة، فإنه وضمن ولعه المفرط بنظرية المؤامرة، وكأنّه كيشوت العصر الحديث، يملأ إيران والعالم صخبًا بكونه منشغلاً بإفشال مؤامرات ومخططات أعدائه وإجهاضها.

لكن، صار من الأمور المسلم بها أن الشعب قد صار يعلم بأن كل ما يزعمه ويدعيه النظام بهذا الصدد، محض كذب وأوهام لا وجود لها في الواقع. بل إن الشعب، عندما قام بترديد شعار “عدونا هنا أمامنا وليس في أميركا أو غيرها”، ولا سيما في انتفاضات أواخر عامي 2017 و2019 و2022، فإنه كان يقصد بالعدو النظام نفسه، وأن كل ما كان يدعيه هو من أجل أهداف خاصة به.

وبنفس طريقة ممارسة الكذب والخداع مع الشعب التي شرحناها آنفًا، فإنه يمارس الخداع والتضليل مع الدول التي ترتاب منه ومن تصرفاته ونشاطاته المشبوهة، فهو متمرس في وضع الخطط والسيناريوهات التمويهية والمخادعة، وذلك من أجل التغطية والتستر على نشاطاته ومخططاته المثيرة للشبهات، وهذا ما يُلمس بوضوح في تدخلاته في بلدان المنطقة وفي أهدافه وغاياته من وراء مساعيه السرية فيما يرتبط ببرنامجه النووي.

المجتمع الدولي عمومًا، والبلدان الغربية خصوصًا، صاروا يعلمون جيدًا أن الثقة والاطمئنان بهذا النظام يعني التغاضي عن دوره ونشاطاته المشبوهة. ومن هنا فقد أصبح هذا النظام يشكل مصدر تهديد للسلام والأمن ليس في المنطقة فحسب، وإنما في العالم كله، ولذلك فإن خيار التصدي له ومواجهة تحركاته المشبوهة صار أمرًا لا مناص منه. وقد تم اتباع أسلوبين من أجل ذلك: الأول هو المفاوضات في ظل العقوبات الدولية حتى يستجيب للمطالب المطلوبة منه، أما الثاني فهو شن الحرب ضده كما حدث في حرب الأيام 12 من أجل ثنيه عن مخططاته المشبوهة وإجباره على قبول المطالب الدولية والعدول عن نهجه العدواني الشرير.

غير أن الأمر الذي بدا واضحًا هو أن كلا الأسلوبين، أو بالاحرى الطريقين، من أجل إرغام النظام على الاستجابة للمطالب الدولية وإقلاعه عن سياساته ونهجه المشبوه، قد فشلا في تحقيق الأهداف المتوخاة منهما، بل والأهم من ذلك أن هناك ما يسبّب الاعتراف من قبل أوساط سياسية وإعلامية دولية بهذا الفشل. لكن الذي يلفت النظر هو أنه، وتزامنًا مع الاعتراف بهذا الفشل، فقد جرى إثارة موضوع كانت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الإيرانية، قد أعلنت عنه قبل 21 عامًا من الآن، عندما طرحت الخيار، أو بالاحرى الطريق الثالث، من أجل وضع حد للدور والتأثير السلبي لهذا النظام على إيران نفسها والمنطقة والعالم، وذلك من خلال مساندة ودعم النضال الذي يخوضه الشعب والمقاومة الإيرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام. إذ إن إسقاط النظام وإقامة نظام جديد يؤمن بالتعايش السلمي ولإيران غير نووية ومؤمنة بحقوق الإنسان والمرأة، سيكون كافيًا لاستتباب السلام والأمن في المنطقة والعالم.

مريم رجوي: الاعتراف بالبديل الديمقراطي
وفي التجمع والمظاهرة الكبيرة التي أقامتها المقاومة الإيرانية يوم 6 سبتمبر في مدينة بروكسل ببلجيكا، بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تحدثت السيدة مريم رجوي بكل حزم وقوة عن الحل لمسألة إيران، وهو ما لاقى اهتمامًا وتأييدًا من الحاضرين.

وقالت: “السادة مايك بنس، والدكتور فيدال-كوادراس، وفيرهوفستات، وجون بركو، وباتريك كينيدي، وشخصيات أخرى، متواجدون هنا معنا.

نائب الرئيس الأميركي السابق، مايك بنس، قطع مسافة 5000 ميل من إنديانا في أميركا، قبل ثلاث سنوات وثلاثة أشهر، للقاء مجاهدي خلق في أشرف 3. أود أن أذكّر ببعض الجمل من خطابه.

لقد قال قبل كل الحروب وإراقة الدماء في المنطقة، وحتى قبل انتفاضة عام 2022 في إيران: ‘واحدة من أكبر الأكاذيب التي باعها النظام الحاكم للعالم، هي أنه لا يوجد بديل لإيران. لكن هناك بديل موجود، بديل منظم وكامل الجاهزية’.

وأضاف: ‘نظام طهران يريد أن يخدع العالم ليعتقد أن المتظاهرين في إيران يريدون العودة إلى دكتاتورية الشاه. لكنني أريد أن أؤكد لكم أننا لن نُخدع بأكاذيبهم’.

نعم، لو أنهم اعترفوا بالبديل الديمقراطي في ذلك اليوم، لتخلص العالم من شرور الفاشية الدينية في وقت أبكر بكثير، وما كانت هناك حاجة للحروب والأزمات اللاحقة. ولو لم يكن هناك انقلاب آب (أغسطس) 1953 الأسود ضد الدكتور مصدق، ولو لم تتم إعادة الشاه إلى إيران، لما وصل الخميني أبدًا إلى السلطة، ولكان مصير إيران والمنطقة مختلفًا تمامًا”.

النظام الإيراني في ذعر: شبكات المعارضة تتسع

تظاهرة عارمة ضد النظام الإيراني

ایلاف – حسن محمودي:
كشفت ردود الفعل المنسقة لنظام إيران على التظاهرة الضخمة التي نظمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بروكسل يوم 6 أيلول (سبتمبر) 2025، عن مخاوفه العميقة: النفوذ المتزايد لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل البلاد، والإمكانية المتزايدة لانتفاضات وطنية جديدة. تجمع عشرات الآلاف من الإيرانيين المقيمين في الخارج وأنصار دوليون بالقرب من ساحة أتوميوم للاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس المنظمة، مدعومين بخطة السيدة مريم رجوي العشرية لإيران علمانية ديمقراطية خالية من الأسلحة النووية.

بالنسبة إلى النظام الديني، لم تكن هذه التظاهرة مجرد تحدٍ رمزي، بل ضربة مباشرة لأكبر نقاط ضعفه مع تعزيز شبكات المعارضة المنظمة.

حملة تشويه موحدة من الإعلام الرسمي
في غضون ساعات من انطلاق التظاهرة في بروكسل، أطلق النظام هجومًا دعائيًا مركزًا عبر وسائل الإعلام الخاضعة لسيطرته، مما كشف عن تنسيق واضح من وزارة الاستخبارات والأمن (MOIS): ادّعى الإعلام أن المنظمة تلقت 5 ملايين دولار من إسرائيل لتنظيم التظاهرة، واستأجرت “لاجئين أوكرانيين ومهاجرين أوروبيين” لزيادة أعداد الحاضرين.

لم يكن هذا التوحيد عبر عشرات المنابر صدفة. في طهران، أوصت وزارة الاستخبارات وسائل الإعلام الرسمية بتخفيف تأثير التظاهرة من خلال تصوير المجلس الوطني ومنظمة مجاهدي خلق كوكلاء أجانب منفصلين عن الشعب الإيراني. لكن الحاجة إلى هذا السرد المتناسق تكشف عن قلق النظام. لو لم تكن المنظمة تتمتع بتأثير بين الإيرانيين، لما خصص النظام مثل هذه الموارد المنسقة لتشويه صورتها.

نظام تحت الحصار
يأتي ذعر النظام وسط إحدى أكثر الفترات اضطرابًا داخليًا منذ 2017. التضخم المتزايد، انقطاعات الكهرباء المتكررة، أجور متأخرة، ونقص متفاقم في المواد الأساسية، كلها خلقت مجتمعًا مشحونًا بالتوترات. في هذا السياق، لم تكن تظاهرة بروكسل مجرد احتجاج خارجي، بل إشارة إلى ملايين الإيرانيين الذين تابعوها عبر الإنترنت بأن المقاومة المنظمة تتوسع ولديها دعم دولي.

حذرت صحيفة “همشهري” الخاضعة للدولة في مقال بتاريخ 7 أيلول (سبتمبر) من أن الشباب الإيراني “يفتقر إلى الوعي بماضي المنظمة الخطير”، مشيرة إلى أن جيلًا جديدًا ينظر إلى المنظمة بدون العداء الأيديولوجي الذي غرسته عقود من الدعاية الحكومية. هذا الاعتراف الصادق يبرز خوفًا أعمق: انهيار احتكار النظام للسيطرة على الرواية، خاصة بين الشباب الذين تطرفوا بسبب سنوات من القمع السياسي والأزمات الاقتصادية والقمع الدموي.

محاكمات مصطنعة وقضاء مسخر
في تصعيد إضافي، أعلنت السلطات القضائية في 16 أيلول (سبتمبر) 2025 عن اعتقال أربعة أشخاص زعمت أنهم مرتبطون بـ”موساد ومنظمة مجاهدي خلق”، ويخضعون لمحاكمة في كرج بتهم التخريب والتجسس وتخطيط هجمات على منشآت عسكرية — ادعاءات تتطابق مع تصريحات النظام السابقة الملفقة.

كان التوقيت كاشفًا. كانت هذه الاعتقالات قد حدثت قبل أشهر من تظاهرة بروكسل، لكن طهران أعادت تدويرها كمحاكمة بارزة لصرف الانتباه عن نجاح المجلس الوطني.

من خلال استدعاء إسرائيل وموساد، يسعى النظام إلى تحويل تهديد سياسي داخلي إلى قضية أمنية أجنبية — تكتيك استخدمه مرارًا لتبرير القمع بينما يحاول تقويض صورة المنظمة داخليًا.

التهديد الذي يمثله المجلس الوطني
حملت تظاهرة بروكسل وزنًا خاصًا لأنها أبرزت المصداقية الدولية المتزايدة للمجلس الوطني. حضر مسؤولون أوروبيون وأميركيون بارزون، مدعّمين دعوة الحركة لإيران ديمقراطية. بالنسبة إلى طهران، هذا الاعتراف العالمي خطير لأنه يهدد سنوات من الروايات الحكومية التي تصور المنظمة كعنصر معزول وغير ذي أهمية.

ومع ذلك، الأهم من ذلك أن رسائل المجلس الوطني تلقى صدى بين الإيرانيين داخل البلاد. خطة السيدة رجوي العشرية — التي تدعو إلى فصل الدين عن الدولة، المساواة بين الجنسين، الانتخابات الحرة، وإيران خالية من الأسلحة النووية — تتصادم مباشرة مع الفساد، القمع، والتدخلات الخارجية التي تكبد النظام تكاليف باهظة.

داخل طهران، حذرت الوكالات الأمنية دوائر القيادة من أن شبكات المنظمة لعبت دورًا في تنظيم واستمرار الاحتجاجات منذ انتفاضة 2017. يدرك النظام أن الأزمة الاقتصادية المتصاعدة مع الغضب المتزايد من القمع السياسي تخلق أرضًا خصبة لتجنيد أعضاء جدد للمنظمة — وهذا يجعل من تظاهرة بروكسل أكثر من تهديد رمزي؛ إنه تهديد إستراتيجي.

من خلال الرد بالحملات التشويهية، المحاكمات المصطنعة، والخطاب اليائس المتزايد، أكدت طهران ما تحاول إخفاءه: أن بقاءها لم يعد مضمونًا. مع تعمق الأزمات الاقتصادية والسياسية في إيران، لن يزداد سوى خوف النظام من المقاومة الإيرانية — والإمكانية المتزايدة لانتفاضة وطنية.

صرخات الحرية تنطلق من بروكسل للإطاحة بنظام الملالي

الحوار المتمدن- سرگول الجاف:

صرخات الحرية تنطلق من بروكسل للإطاحة بنظام الملالي
في السادس من سبتمبر، أصبحت بروكسل مسرحاً عالمياً لعرضٍ مبهرٍ عكس روح الشعب الإيراني الثوري. اجتمع الإيرانيون الأحرار، رجالًا ونساءً من جميع الخلفيات والمعتقدات، ليرسموا صورةً حضاريةً تُعبّر عن إرادتهم الراسخة في مواجهة الديكتاتورية التي تتستر وراء زيف الدين.
لم تكن هذه الصورة، المكتوبة بدماء الشهداء وتضحيات الأجيال، مجرد مظاهرة، بل رسالةً واضحة للعالم: الشعب الإيراني يرفض الخضوع ويطالب بحريته وكرامته.

كان هذا اليوم في بروكسل إعلاناً قوياً عن وحدة الإيرانيين في وجه نظام الملالي، الذي لم يقتصر ضرره على إيران وحدها، بل امتد إلى شعوب المنطقة. من العراق إلى اليمن، ومن لبنان إلى سوريا وفلسطين، خلّف هذا النظام دمارًا وفوضى. وقد أثبتت عقود من القمع أن هذا النظام لا شرعية له. لم يكن منتخبًا من الشعب، ولا يحترم مصالحه، بل فرض نفسه بالقوة والوحشية، مستغلًا الدين لتبرير طغيانه.

عانى الشعب الإيراني تاريخياً من التدخلات الخارجية التي فرضت أنظمةً استبدادية. بعد سقوط نظام الشاه في ثورة 1979 التي انطلقت من أجل الحرية والعدالة، عاد المستعمرون لفرض نظام الملالي، مستبدلين ديكتاتورية بأخرى. هذا النظام، الذي بنى حكمه على القمع والإرهاب، لم يكن سوى استمرار للظلم الذي ثار عليه الشعب. ومع ذلك، لم يستسلم الإيرانيون. إن انتفاضاتهم المتكررة، على مر السنين وحتى يومنا هذا، تؤكد رفضهم للديكتاتورية، سواءً باسم الشاه أو الملالي. تقود النساء الإيرانيات، محجبات أو غير محجبات، هذه المسيرة نحو الحرية، معلنات أن الثورة ستستمر حتى تحقيق النصر.

في قلب هذه المقاومة تقف السيدة مريم رجوي، رمز التضحية والإلهام. قادت المقاومة الإيرانية بإيمان راسخ بقدرة الشعب على تغيير مصيره. في مظاهرة بروكسل، أشادت رجوي بناشطات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، واصفةً إياهن بنماذج للتضحية والصمود. وذكرت أسماءً مثل فهيمة، وشهرزاد، ونسرين، وتهمينة، وموجكان، وصديقة، وزهراء، وغيرها الكثير، لتسليط الضوء على تضحياتهن ودورهن في بناء مستقبل جديد. تُمثل هؤلاء النساء، إلى جانب رجال المقاومة، نموذجاً للعلاقات الإنسانية التحررية التي ستُشكل أساسًا لمجتمع الغد القائم على الكرامة والمساواة.

لم تتشكل رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) بين عشية وضحاها. فمنذ تأسيسه عام 1982، وضع المجلس خطة واضحة لتحقيق بديل ديمقراطي. وتشمل هذه الرؤية، التي أكدت عليها السيدة رجوي باستمرار، تشكيل حكومة مؤقتة لمدة ستة أشهر بعد الإطاحة بالنظام. وتتمثل مهمتها الأساسية في إجراء انتخابات حرة ونزيهة لإنشاء مجلس تشريعي وطني، على أساس الاقتراع العام والسري. كما تشمل الخطة إطلاق سراح السجناء السياسيين، وحل الأجهزة القمعية مثل الحرس الثوري وميليشيا الباسيج، وإلغاء المحاكم الدينية والأجهزة الأيديولوجية. كما تسعى إلى استعادة حقوق المتضررين من قمع النظام – الموظفين الحكوميين والعمال والمعلمين والمتقاعدين ودعوة الخبراء الوطنيين للمشاركة في إعادة بناء إيران.

لم تكن مظاهرة بروكسل مجرد حدث محلي، بل شهدت مشاركة واسعة من أنصار المقاومة والمعارضين الإيرانيين وشخصيات دولية بارزة. شاركت وحدات المقاومة داخل إيران في المظاهرة من خلال عملياتها البطولية ضد أجهزة النظام وعبر الإنترنت.
وانضم إليهم أحرار العالم وممثلو شعوب الشرق الأوسط المتضررة من سياسات النظام، معبرين عن تضامنهم من خلال حضورهم وكتاباتهم.
تمثل الأصوات التي ارتفعت في بروكسل تجديداً سنوياً لعهد المقاومة الإيرانية بالنضال حتى تحقيق الحرية. إنها رسالة واضحة للعالم: الشعب الإيراني عازم على إسقاط نظام الملالي وتسليم السلطة للشعب لبناء مستقبل ديمقراطي يحترم الكرامة والعدالة.

سرگول الجاف كاتبة كردية عراقية

ملخص أهم الأخبار لیوم الأربعاء 10 سبتمبر 2025

موقع المجلس:
أشاد جوليو تيرزي، السيناتور ووزير الخارجية الإيطالي السابق، بالحضور الكبير للإيرانيين في بروكسل، قائلاً إن عشرات الآلاف تظاهروا دعمًا لـ “الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي من أجل إيران حرة وديمقراطية.
أكد جيم شانون، عضو مجلس العموم البريطاني، في مظاهرة بروكسل على ضرورة التغيير في إيران ورفض الشعب لجميع أشكال الديكتاتورية، داعيًا العالم إلى الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني.

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

طالب ثمانية وخمسون عضوًا في برلمان النظام الإيراني باستجواب أحمد ميدري، وزير التعاون والعمل والرعاية الاجتماعية، بسبب عدم كفاءته في إدارة صناديق التقاعد والوضع المعيشي للعمال والسيطرة على التضخم.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

نقلت وكالة بلومبرغ عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن المنشآت النووية الإيرانية معرضة لخطر هجوم عسكري ما لم يُسمح للمفتشين الدوليين باستئناف عملهم. وحذر المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، من أن احتمال العمل العسكري سينخفض بشكل كبير إذا استؤنفت عمليات التفتيش بالكامل.

بروكسل ستون عاما من النضال من أجل إيران حرة

قال البروفيسور أليخو فيدال كوادراس في مظاهرة بروكسل بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، إن حضور الشعب في هذا التجمع هو “استفتاء حي” على الرؤية الديمقراطية المطروحة في خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر. وأضاف أن “الغالبية العظمى من الإيرانيين” لا يريدون استبدال نظام مجرم وفاسد بديكتاتورية الشاه.

أفاد موقع “جاست ذا نيوز” بأن وجهات نظر مجاهدي خلق وأنصارهم انعكست بقوة في تصريحات وشعارات مظاهرة بروكسل، بما في ذلك شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”.
احتفل باتريك كينيدي في بروكسل بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ووجه تحية لسكان أشرف 3. وأشار إلى شجاعة وتضحيات أعضاء مجاهدي خلق على مدى 60 عامًا، مؤكدًا أنه على الرغم من التعذيب والإعدام، لم تتوقف هذه الحركة أبدًا، وأنها اليوم تمثل الأمل في مستقبل مشرق لإيران حرة.

حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، في اجتماع مجلس حقوق الإنسان بجنيف من أن إيران سجلت رقمًا قياسيًا في الإعدامات لعام 2024، حيث تم إعدام أكثر من 840 شخصًا منذ بداية العام، وهو ما يتجاوز ضعف عدد الإعدامات في نفس الفترة من العام الماضي.
يُهرّب ثلاثة آلاف جرار زراعي سنويًا بشكل غير قانوني من إيران إلى الدول المجاورة والدول الإفريقية، وذلك بسبب الفارق الكبير في أسعار الصرف وانخفاض أسعارها في إيران، مما يضر باقتصاد البلاد.
اكتشفت قوات قاعدة الحرس البحري للنظام في ميناب خط أنابيب لتهريب الوقود بطول 5.7 كيلومتر ودمرته، مما يثير تساؤلات حول كيفية تنفيذ مثل هذا المشروع الضخم دون دعم واسع النطاق.
حذرت صحيفة “اعتماد” الحكومية من أن تفعيل آلية الزناد سيؤدي إلى مشاكل خطيرة في تأمين العملة الصعبة للواردات وزيادة المخاطر الائتمانية لإيران بشكل حاد.

شنت إسرائيل هجومًا جويًا يوم الثلاثاء على قادة حماس في مجمع سكني محصن في الدوحة، قطر. وأدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الهجوم، داعيًا جميع الأطراف إلى العمل من أجل وقف دائم لإطلاق النار.
سقطت حكومة رئيس الوزراء الفرنسي، فرنسوا بايرو، بعد تسعة أشهر من عملها، إثر تصويت 364 نائبًا في البرلمان بحجب الثقة عنها بسبب خطة تقشف بقيمة 40 مليار يورو وأزمة الديون الحكومية.
قُتل ما لا يقل عن 83 فلسطينيًا وأصيب 223 آخرون في الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على غزة. كما تم تسجيل خمس حالات وفاة جديدة بسبب الجوع وسوء التغذية الحاد، مما يرفع إجمالي ضحايا الجوع إلى 387 شخصًا، بينهم 138 طفلاً.
اعتقلت الشرطة التركية 27 شخصًا، من بينهم مواطن إيراني يُدعى خالق نوري بروجردي، بعد هجوم مسلح على مركز للشرطة في إزمير أسفر عن مقتل شرطيين.

لأنها لم تکن مجرد مظاهرة تقليدية

بحزاني – سعاد عزيز:

لايبدو إن ما قد شهدته ساحة أتوميوم في العاصمة البلجيکية بروکسل في السادس من سبتمبر الجاري، کان مجر مظاهرة تقليدية کسائر التظاهرات العادية التي تقوم بها الجاليات المختلفة للبلدان التي تتحکم بشعوبها أنظمة دکتاتورية، بل إنه کان بمستوى حدث غير عادي لا يخضع إطلاقا للحسابات والقياسات التقليدية، ولاسيما وإن الساحة المذکورة الواسعة قد إمتلئت عن آخرها وحتى إنها ضاقت ذرعا بعدد الحاضرين ولم يعد بوسعها تحمل المزيد!
المظاهرة لم تکن من أجل أهداف إعلامية ولم تکن أيضا نوعا من اللعب بالمشاعر ودغدغة العواطف والاحساسيس لأهداف محددة، بل کانت بمثابة إستمرار لمسير حافل في طريق طريق وعر معبد بالاشواك وتحف المخاطر به من جانبي الطريق، لأنه رسم طريقا واضحا في مواجهة وقهر الدکتاتورية والاستبداد والطغيان وأکد على حتمية إنتصار الانسان وقيم الحرية والکرامة، وهذا ما قد رفع درجة حماس المشاعر الانسانية لعشرات الالاف من الايرانيين المتظاهرين في تلك الساحة مصممين تصميما لا حدود له على حتمية إسقاط نظام الملالي وإلحاقه بسلفه نظام الشاه.
والحقيقة إن ساحة أتوميوم في بروكسل يوم السبت، 6 سبتمبر 2025، قد شهدت مظاهرة کبرى للإيرانيين بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وبحضور عشرات الآلاف من أبناء الجالية الايرانية القادمين من بلدان أوربية مختلفة، وشخصيات سياسية دولية بارزة، مثل نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس ورئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فرهوفشتات، ولأن هذه المظاهرة لم تکن مجرد مظاهرة تقليدية وعابرة وإنما کان بمثابة حدث وتطور نوعي، فقد حظي هذا التجمع بتغطية واسعة من وسائل الإعلام العالمية. وقد قامت وكالات الأنباء الدولية، من أسوشيتدبرس ورويترز إلى وكالة الأنباء الفرنسية وغيتي إيميجز، بالإضافة إلى وسائل إعلام أوروبية وأمريكية، بتغطية هذه المظاهرة والخطابات التي ألقيت فيها عبر صور وتقارير حصرية.
وبهذا الصدد، فقد كتبت وكالة أسوشيتد برس للصور: “ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة في مظاهرة من أجل إيران حرة في بروكسل. تم تنظيم هذا التجمع من قبل الجمعيات الإيرانية في أوروبا بالتعاون مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”.
أما وکالة رويترز فقد نشرت تقريرا مصورا عن المظاهرة وکتبت:” تم تنظيم تجمع إيران الحرة في بروكسل من قبل الجمعيات الإيرانية في أوروبا وبمساعدة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” کما أضافت في تقرير آخر أن”عشرات الآلاف من الإيرانيين في بروكسل يطالبون بتغيير النظام الإيراني دون استرضاء أو حرب” كما أصدرت رويترز مقطع فيديو مدته 6:29 دقيقة من المظاهرة، عرض أجزاء من خطاب السيدة مريم رجوي، وحضور مايك بنس وشخصيات أخرى، إلى جانب هتافات الحشود.
ونشرت وكالة الأنباء الفرنسية صورا عن مظاهرة بروكسل وكتبت في شرحها: “غي فرهوفشتات، رئيس وزراء بلجيكا السابق؛ جون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني السابق؛ ومايك بنس، نائب رئيس الولايات المتحدة السابق، يصفقون في تجمع إيران الحرة”.
وذكرت وكالة الأنباء البلجيكية: “يوم السبت، تجمع إيرانيون من جميع أنحاء أوروبا عند الأتوميوم وهضبة هيسل في بروكسل للمطالبة بمقاطعة أوروبية للنظام الإيراني والدعوة إلى مستقبل ديمقراطي لإيران. وأكد المنظمون مشاركة “عشرات الآلاف”، وعلى الرغم من القيود الأمنية الصارمة، قامت مريم رجوي، المعارضة الإيرانية والرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بظهور علني نادر في المظاهرة. وانضم إليها نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس، ورئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فرهوفشتات، وجون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني من 2009 إلى 2019”.
وقامت صحيفة واشنطن تايمز ببث الحدث مباشرة وكتبت: “تجمع عشرات الآلاف من الإيرانيين في بروكسل، مطالبين الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات لوقف موجة الإعدامات في إيران وتفعيل آلية الزناد ضد البرنامج النووي للنظام”.
وذكرت صحيفة براسل تايمز في تقرير لها: “نظمت مجموعة معارضة إيرانية مظاهرة كبيرة بجوار الأتوميوم في بروكسل. وقال المنظمون إنهم يتوقعون مشاركة عشرات الآلاف من الإيرانيين في هذا الاحتجاج، مطالبين باتخاذ إجراءات أوروبية عملية ضد النظام الإيراني”.
ومن جانبها نشرت وكالة غيتي إيميجز مجموعة من الصور الحصرية من مسرح المظاهرة في بروكسل وحضور المتحدثين البارزين.

المظاهرة الكبرى للإيرانيين في بروكسل: الدلالات والانعكاسات العالمية

موقع المجلس:
في السادس من سبتمبر 2025، تحولت ساحة أتوميوم في بروكسل، عاصمة بلجيكا، إلى مسرح لأحد أضخم التجمعات السياسية للإيرانيين المقيمين في الخارج. فقد شهدت المدينة مظاهرة حاشدة بمناسبة مرور ستين عامًا على تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، رُفعت خلالها شعارات جسدت مقاومة الشعب الإيراني على امتداد عقود في مواجهة كلٍّ من النظام الملكي السابق والنظام الديني الحاكم.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

جاءت الفعالية، التي أقيمت تحت شعار “إيران الحرة 2025″، بمثابة عرض بارز للقوة والتلاحم، حيث احتشد عشرات الآلاف من أبناء الجالية الإيرانية وأنصارهم من مختلف البلدان الأوروبية، من بينها ألمانيا وفرنسا وهولندا، ليؤكدوا مطلب التغيير السياسي في إيران.

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

حضور سياسي بارز

أضفى وجود شخصيات غربية رفيعة المستوى على التجمع بعدًا دوليًا لافتًا، من بينهم مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي الأسبق، وغي فرهوفشتات رئيس وزراء بلجيكا السابق، وجون بيركو، وباتريك كينيدي، إلى جانب أليخو فيدال كوادراس.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

وقد رفع المشاركون لافتات تدعم خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي تدعو إلى إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، والحكم الذاتي للقوميات، وإلغاء عقوبة الإعدام، والتزام إيران غير نووية، باعتبارها خارطة طريق لمستقبل البلاد.

مايك بنس: منظمة مجاهدي خلق حركة لا يمكن وقفها من أجل حرية إيران....

النقاط الرئیسیة لرسائل المظاهرة

تمحورت أهداف ورسائل التجمع حول ثلاث نقاط رئيسية:

إدانة القمع والإعدامات: رفض المحتجون أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين، واعتبروها محاولة من النظام لإجهاض الحراك الشعبي.

دعم المقاومة الداخلية: شدد المشاركون على الاعتراف بدور وحدات المقاومة والشباب المناضل داخل إيران في مواجهة القمع.

الخيار الثالث: أكدت المظاهرة أن الحل لا يكمن في الحرب الخارجية ولا في الاسترضاء، بل في إسقاط النظام عبر الشعب والمقاومة المنظمة.

صدى عالمي واسع

حظي الحدث بتغطية إعلامية واسعة النطاق، إذ أبرزت وكالات الأنباء العالمية رسالته المركزية:

رويترز: وصفت المظاهرة بأنها مطلب جماهيري ضخم لتغيير النظام دون اللجوء إلى الحرب أو المساومة.

أسوشيتد برس: أشارت إلى خطاب مريم رجوي ودور الجمعيات الإيرانية في أوروبا بتنظيم التجمع.

وكالة الأنباء الفرنسية: نشرت صورًا للحشد وذكرت الشخصيات المشاركة.

واشنطن تايمز: ركزت على دعوة الإيرانيين الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات ضد موجة الإعدامات وتفعيل آلية الزناد.

براسل تايمز وغيتي إيميجز قدّمتا تغطيات مكثفة بالصور والتقارير.

وقد تجاوزت التغطية الإعلامية 250 تقريرًا في وسائل الإعلام الغربية، إلى جانب عشرات المواد المنشورة في الصحافة العربية والفارسية، مما رسّخ حضور المقاومة الإيرانية في الرأي العام العالمي.

الأهمية الدولية للمظاهرة
جاءت المظاهرة في ظل تجدد النقاش حول البرنامج النووي الإيراني، خصوصًا بعد إعلان الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) تفعيل آلية الزناد في 28 أغسطس 2025. وقد مثّل حضور الشخصيات السياسية الغربية في بروكسل رسالة واضحة للنظام الإيراني بأن المقاومة الإيرانية تحظى بدعم واعتراف دوليين مؤثرين.

المظاهرة الكبرى للإيرانيين في بروكسل: الدلالات والانعكاسات العالميةاستعراض للتضامن والمقاومة والإرادة للتغيير السياسي
أثبتت مظاهرة بروكسل، بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أنها أكثر من مجرد تجمع جماهيري؛ فهي استعراض للقوة، وإعلان للإرادة الشعبية، وتجسيد للتضامن من أجل التغيير الديمقراطي.

المظاهرة الكبرى للإيرانيين في بروكسل: الدلالات والانعكاسات العالمية وبمشاركة دولية واسعة ودعم سياسي بارز، تعزز موقع المقاومة الإيرانية كبديل مطروح للنظام الحالي، ضمن مسار طويل نحو إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران.

إي يو نيوز: المقاومة الإيرانية تطالب بإنهاء سياسة الاسترضاء

موقع المجلس:
سلط موقع إي يو نيوز الضوء في تقرير له، سلط الضوء على المظاهرة الحاشدة التي نظمتها المعارضة الإيرانية في بروكسل، والتي طالب فيها عشرات الآلاف بإنهاء سياسة الاسترضاء مع نظام الملالي ودعم الشعب الإيراني في سعيه لإسقاط النظام من الداخل. وأبرز التقرير دعوة السيدة مريم رجوي إلى تبني “الخيار الثالث”، معتبرًا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بديلاً ديمقراطيًا ذا مصداقية.

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

تحت شعارات “أوقفوا الإعدامات في إيران!” و”فعلوا آلية العقوبات الآن!”، تجمع عشرات الآلاف من الإيرانيين القادمين من جميع أنحاء أوروبا في بروكسل، للتعبير عن غضبهم من نظام يُترك له حرية التصرف بشكل مفرط. وطالبت المعارضة الإيرانية في المنفى بتغيير جذري في نهج الاتحاد الأوروبي: إنهاء سياسة الاسترضاء – التي تعني الحوار وتقديم التنازلات مقابل تجنب المواجهة – لصالح سياسة تدعم الشعب لإسقاط السلطة من الداخل.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

وفي كلمتها التي ألقتها عند معلم أتوميوم الشهير، قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: “المجتمع الإيراني في حالة انفجارية، والحل الوحيد هو ‘الخيار الثالث‘؛ لا استرضاء ولا حرب، بل تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة!”. وحثت رجوي الاتحاد الأوروبي على “تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية”.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

وأضافت: “لا تؤجلوا أكثر من ذلك تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي ضد مشاريع النظام النووية”، محذرة من أن “منح المزيد من الوقت لهذا النظام سيجلب الحرب مرة أخرى، وهذا ما لا يجب السماح به أبدًا!”.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

من جهته، اعتبر غي فرهوفشتات، رئيس وزراء بلجيكا السابق وعضو البرلمان الأوروبي المخضرم، أن “هذا الحضور الهائل والكثيف للإيرانيين من خارج إيران هو دليل على وجود بديل ديمقراطي فعال لنظام الملالي القاسي والمجرم”. ودعا فرهوفشتات الاتحاد الأوروبي إلى التحرك ضد إيران كما فعل مع روسيا: ليس فقط بفرض عقوبات فردية، بل “على فروعه المالية الحيوية، مثل البنوك وقطاع النفط”.

إي يو نيوز: المقاومة الإيرانية تطالب بإنهاء سياسة الاسترضاءواعتبر التقرير أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يُنظر إليه كـ”بديل قابل للحياة وذي مصداقية” للنظام الحالي. وليس من قبيل الصدفة أن يدعو فرهوفشتات إلى “حوار منظم” مع المجلس. إن خطة النقاط العشر التي تهدف إلى تحويل البلاد إلى جمهورية تتماشى مع القيم الغربية (المساواة الحقيقية بين الجنسين، مع حرية الملبس والمساواة في الفرص الوظيفية، واحترام حقوق الإنسان، وفصل الدين عن الدولة) تمثل الأسس لإيران المستقبل. وقد جاء الإيرانيون إلى بروكسل ليقولوا للاتحاد الأوروبي ودوله إن هناك إيران أخرى، لكنها بحاجة إلى دعم أوروبي.

بردود فعل ميدانية شباب الانتفاضة یردون على إعدام مهران بهراميان

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران

موقع المجلس:
في خطوة أثارت غضب الشارع الإيراني، أقدم الجهاز القضائي للنظام الإيراني بأمر من خامنئي، يوم السبت 6 سبتمبر 2025، على إعدام أسير الانتفاضة مهران بهراميان في سجن دستجرد بأصفهان. وقد أثارت هذه الجريمة موجة من الغضب والردود الميدانية على نطاق واسع في عدة مدن.

بردود فعل ميدانية شباب الانتفاضة یردون على إعدام مهران بهراميان

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران

الردود الشعبية والعمليات الميدانية

يوم الأحد 7 سبتمبر، نفذ شباب الانتفاضة عدة عمليات احتجاجية تحت شعار “النار هي الرد على الإعدام”، تضمنت استهداف رموز القمع التابعة للنظام، بما في ذلك:

إضرام النار في صورة المرشد خامنئي في سميرم.

تنفيذ ثلاثة تفجيرات في المجمع القضائي للنظام في تبريز.

إحراق قاعدة الباسيج في كرمانشاه وتمثال قاسم سليماني في أليغودرز.

استهداف مبنى الإدارة المحلية في رودبار جنوب والحوزة العلمية في ملاير، إلى جانب مواقع أخرى في طهران، سراوان، رامهرمز.

تفاصيل إعدام مهران بهراميان

اعتُقل مهران مع شقيقه فاضل في ديسمبر 2022، وتم نقلهما إلى زنازين انفرادية تابعة لاستخبارات حرس النظام، حيث تعرّضا لتعذيب قبل إصدار حكم الإعدام. ولم يُسلّم جثمانه لعائلته بعد تنفيذ الحكم، بل دُفن سرًا في أصفهان، في انتهاك واضح للقيم الإنسانية.

تحركات تضامنية محلية

ردّت مدينة سميرم على الإعدام بإضراب تجارها يوم الاثنين 8 سبتمبر، في خطوة رمزية للتعبير عن رفضها للسياسات القمعية للنظام. وقد أشادت السیدة مريم رجوي بالموقف، مؤكدة أن دماء مهران والشهداء لن تذهب هباءً، وأن قادة النظام سيحاسبون على جرائمهم أمام العدالة.

سياق الإعدامات المستمرة

يأتي هذا الإعدام ضمن حملة قمع ممنهجة تهدف إلى كبح الانتفاضة الشعبية. ففي مطلع سبتمبر، أعدم النظام 32 سجينًا، وفي يوم الأحد 7 سبتمبر وحده 14 سجينًا، ليصل عدد الإعدامات في الشهر إلى 90 حالة. وأظهر بيان دولي مشترك أن إجمالي الإعدامات منذ تولي بزشكيان الرئاسة تجاوز 1560 حالة، مع وجود 14 سجينًا إضافيًا مهددين بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

الخلاصة

يعكس رد شباب الانتفاضة على إعدام مهران بهراميان استمرار التوتر بين النظام والشعب، ويُظهر أن سياسات القمع لا تزال تواجه مقاومة شعبية، مؤكدًا أن الضغط الشعبي يتزايد وأن التغيير أصبح مطلبًا واضحًا في الشارع الإيراني.

ضمن حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في أسبوعها الخامس والثمانين إضراب عن الطعام في 52 سجنًا إيرانيًا

موقع المجلس:
تواصلت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في السجون الإيرانية للأسبوع الخامس والثمانين على التوالي، حيث يخوض السجناء السياسيون إضرابًا عن الطعام كل يوم ثلاثاء رفضًا لعقوبة الإعدام التي يوظفها النظام أداةً للقمع. وقد توسّعت الحركة هذا الأسبوع لتشمل 52 سجنًا بعد انضمام سجناء سجن سبزوار.

في بيان صادر بهذه المناسبة، أعرب السجناء المشاركون عن أسفهم العميق لما وصفوه بـ”الإعدامات الجائرة التي تنتهك أبسط الحقوق الإنسانية والقانونية، وتجرح ضمير المجتمع”. وأدان البيان إعدام السجين السياسي مهران بهراميان في مدينة سميرم، مشيرًا إلى أن هذه الجريمة أثارت موجة غضب شعبية، تجسدت في إضراب أصحاب المتاجر تضامنًا مع عائلة الضحية وأهالي المدينة. كما استنكر البيان إعدام سجينين من أهل السنة هما إسكندر بازماندكان ومحمد كاشفي في سجن عادل آباد بشيراز.

وكشف البيان عن حصيلة مروعة من الإعدامات، إذ تم إعدام 92 شخصًا، بينهم 4 نساء، منذ مطلع سبتمبر فقط، بينهم 46 حالة خلال الأسبوع الماضي. وبلغ إجمالي من تم إعدامهم منذ بداية العام الإيراني (مارس 2025) نحو 756 سجينًا، بينهم 100 شخص في سجن قزل حصار وحده، أي ما يعادل أكثر من 13% من العدد الإجمالي.

وأكد أعضاء الحملة أن الإعدام “أداة لقمع الحريات وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان”، وطالبوا بوقفه “فورًا وبشكل كامل في جميع أنحاء البلاد”. وأضافوا أن صوتهم هو “صوت التضامن مع كل الضحايا”، داعين الأحرار في إيران وخارجها إلى رفع شعار “لا للإعدام” في كل مدينة وشارع.

واختُتم البيان بالتشديد على أن الحياة حق أساسي لا يجوز لأي سلطة أن تسلبه، مؤكدين: “من أجل كل الدماء التي أُريقت، سنواصل الصرخة: لا للإعدام، لا للديكتاتورية والقمع، نعم للعدالة وسيادة الشعب”.

ويخوض السجناء السياسيون يوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2025 إضرابًا عن الطعام في 52 سجنًا، من بينها:
سجن إيفين، قزل حصار (الوحدة 3 و4)، كرج المركزي، فرديس كرج، طهران الكبرى، قرجك، خورين ورامين، جوبيندر قزوين، أهر، أراك، لنغرود قم، خرم آباد، ياسوج، أسد آباد أصفهان، دستجرد أصفهان، شيبان الأهواز، سبيدار الأهواز (رجال ونساء)، نظام شيراز، عادل آباد شيراز (رجال ونساء)، فيروز آباد فارس، دهدشت، زاهدان (قسم النساء)، برازجان، رامهرمز، بهبهان، بم، يزد، كهنوج، طبس، مشهد، كنبد كاووس، قائم شهر، رشت (رجال ونساء)، رودسر، حويق تالش، أزبرم لاهيجان، ديزل آباد كرمانشاه، أردبيل، تبريز، أورمية، سلماس، خوي، نقده، مياندوآب، مهاباد، بوكان، سقز، بانه، مريوان، سنندج، كامياران، وسبزوار.

آلية الزناد أمام لحظة حاسمة في مجلس الأمن… وغروسي يحذر من ضيق الوقت

موقع المجلس:
دخل ملف البرنامج النووي الإيراني مرحلة شديدة الحساسية يوم الاثنين 8 سبتمبر 2025، مع تحركات متزامنة في نيويورك وفيينا زادت من حدة الضغوط على طهران. ففي مجلس الأمن، دفعت كوريا الجنوبية – بصفتها الرئيس الدوري – بآلية الزناد نحو خطوة إجرائية جديدة قد تنتهي بإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران. وفي المقابل، وجّه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، تحذيرًا عاجلاً من أن “الوقت المتبقي قليل جدًا” للتوصل إلى اتفاق.

مجلس الأمن… قرار محكوم بالفشل لتفعيل العقوبات

قدمت كوريا الجنوبية مسودة قرار ينص شكليًا على رفع العقوبات المفروضة على إيران بصورة دائمة، لكن الغاية الفعلية منه هي إسقاطه في التصويت، بحيث يؤدي ذلك تلقائيًا – بموجب آلية الزناد – إلى إعادة تفعيل العقوبات الأممية المعلّقة منذ اتفاق 2015.

ولتمرير القرار يحتاج إلى 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام أي من الدول الخمس الدائمة العضوية حق النقض. غير أن التوقعات تشير إلى أن واشنطن ستعترض عليه، بينما ترى دول أوروبية مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا أن طهران لم تفِ بالتزاماتها النووية. ومن المنتظر أن يجري التصويت قبل نهاية سبتمبر، ضمن مهلة الثلاثين يومًا التي أطلقتها الدول الأوروبية عند تفعيلها للآلية.

غروسي… “الاتفاق يجب أن يتم هذا الأسبوع”

بالتوازي مع ذلك، تحدث غروسي في فيينا أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدًا أن هناك “تقدمًا” في المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين، لكنه شدد على أن الوقت يوشك على النفاد. وأضاف: “لا يزال هناك وقت، لكن ليس كثيرًا. الاتفاق يجب أن يتم في أقرب وقت ممكن، حتى هذا الأسبوع”.

وأشار غروسي إلى أن الوكالة لم تتلق حتى الآن أي معلومات من إيران حول مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب أو أماكن تخزينه، خصوصًا بعد الهجوم الذي تعرضت له منشآت نووية خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل. هذا الغموض – بحسب غروسي – هو السبب الرئيس الذي دفع الأوروبيين لتفعيل آلية الزناد، لعدم قدرة الوكالة على التحقق من الطابع السلمي الكامل للبرنامج النووي الإيراني.

ما وراء تغيير موقف طهران من المفاوضات؟

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

خلال الاسابيع الاخيرة، صدرت تصريحات عديدة من جانب مسٶولين في النظام الايراني ظهر فيها طابع التشدد والتعنت من الجلوس على طاولة المفاوضات النووية، وحتى وصل الامر الى التلويح بخروج إيران من معاهدة حظر الاسلحة النووية، لکن بين عشية وضحاها، قام النظام الايراني بإجراء تغيير على موقفه هذا وطفق يلوح بموافقته على العودة الى طاولة المفاوضات وسعى لتبرير تغيير موقفه هذا بالطلب من من أوربا تهيئة الوقت والحيز اللازمين لنجاح الدبلوماسية کما صرح عباس عراقجي خلال الايام الماضية وذلك للتغطية على تغيير الموقف المتشدد والمتعنت الى موقف مرن.
لکن من الواضح ومن خلال التأمل في سياق وإتجاه الاحداث والتطورات المتعلقة بالاوضاع في إيران، إن تبرير عراقجي الذي أشرنا إليه آنفا ليس کافيا بهذا الصدد، بل وحتى يمکن القول بأنه غير صحيح، إذ أن سياق الاحداث والتطورات وما يجري في داخل إيران والمنطقة والعالم، يسير بإتجاه مخالف تماما لذلك الذي يريده ويتمناه النظام الايراني.
في داخل إيران، حيث يغلي الشعب غضبا للأوضاع الاقصادية والمعيشية بالغة السوء والتي تتزامن معها تصعيدا غير عاديا للممارسات القمعية، وصارت ملامح السأم والضجر البالغين من هذا النظام وما عکسته وتعکسه سياساته من آثار وتداعيات سلبية على الاوضاع، والمثير هنا إنه وبالاضافة الى هذه الحالة السلبية السائدة في عموم أرجاء إيران، فإن هناك خلافات حادة في قمة النظام بخصوص الموقف من المفاوضات مع المجتمع الدولي والتخوف من العواقب غير المحمودة لذلك، الى جانب إن النظام يتابع عن کثب النشاطات والفعاليات المختلفة التي تقوم بها منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ضده في داخل وخارج إيران على حد سواء وتأکيدها على إن إيران والشعب الايراني سيبقيان أسيري هذه الاوضاع السلبية طالما بقي وإستمر هذا النظام، ولذلك فإنها تدعو المجتمع الدولي الى دعم ومساندة النضال الذي يخوضه الشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط النظام بإعتباره الحل الوحيد الحاسم الذي يخدم الشعب الايراني وشعوب المنطقة ويعزز السلام والامن في المنطقة والعالم، وقطعا فإن النظام يتخوف کثيرا من هذه النشاطات ويعلم بأن لها صدى وقبولا في داخل وخارج إيران ولاسيما إذا ماأخذنا بنظر الاعتبار المظاهرة الضخمة التي نظمتها مجاهدي خلق في بروکسل في السادس من سبتمبر الجاري، بمناسبة الذکرى السنوية ال60 لتأسيس المنظمة والتي شارك فيها الى جانب عشرات الالاف من الايرانيين، شخصيات سياسية رفيعة المستوى يتقدمهم مايك بنس، النائب السابق لدونالد ترامب حيث أکدوا على تضامنهم مع نضال الشعب الايراني من أجل الحرية وإعتبار المنظمة بديلا للنظام وإن خطة النقاط العشرة لمريم رجوي، تصلح کخارطة طريق لإيران المستقبل.

هکذا حوّل النظام الایراني التعليم إلى سلعة فاخرة

موقع المجلس:
في إيران، لم تعد العودة إلى المدارس مناسبة تعليمية بحتة، بل تحوّلت إلى عبء ثقيل على الأسر. مع اقتراب كل عام دراسي جديد، تتفاقم أزمة غلاء الأدوات المدرسية واللوازم المكتبية، لتصبح من “سلع الرفاهية” بدلاً من كونها حقًا أساسيًا للجيل الصاعد.

هکذا حوّل النظام الایراني التعليم إلى سلعة فاخرة

التعليم يتحول إلى ترف

صحيفة جهان صنعت ذكرت في عددها الصادر بتاريخ 3 سبتمبر 2025 أن الركود وارتفاع الأسعار بنسبة 50% في سوق الأدوات المكتبية دفع الباعة إلى تغيير نشاطهم التجاري. وأضافت أن العديد من الأسر لم تعد قادرة على توفير أبسط المستلزمات الدراسية، ما يعمّق التفاوت التعليمي ويحرّم الأطفال الفقراء من فرصة التعلم الأساسية.

هکذا حوّل النظام الایراني التعليم إلى سلعة فاخرة

انهيار دور النشر والمكتبات

السياسات الحكومية لم تقتصر على التضييق الاقتصادي على الأسر فحسب، بل شملت المجال الثقافي. فقد أدت ارتفاعات الأسعار وتراجع الإقبال على شراء الكتب إلى إفلاس دور النشر وإغلاق مكتبات، ما جعل الثقافة والقراءة من الكماليات، وليس من الحقوق الأساسية.

فساد هيكلي واستيراد متعثر

يشير رئيس اتحاد بائعي الأدوات المكتبية في طهران إلى أن تخصيص العملة الأجنبية يمثل أكبر عقبة أمام الاستيراد، حيث تبقى الشحنات في الجمارك لفترات طويلة وتضيع في البيروقراطية والأنظمة الإلكترونية، فيما يحل التهريب تدريجيًا محل الاستيراد القانوني.

الريع والفساد يُجهض الاقتصاد

صحيفة “جهان صنعت” أكدت أن أزمة الغلاء ليست حادثة عرضية، بل نتيجة تراكم الريع والفساد الهيكلي على مدى عقود، حيث لم تتمكن الجمهورية الإسلامية منذ 47 عامًا من وضع نظام نقدي فعّال، ما أدى إلى توسيع الفجوة بين الأغنياء والفقراء وحرمان الإيرانيين من أبسط الحقوق الاقتصادية والثقافية.

“الغرفة المظلمة” للاقتصاد

النظام يهيمن على الاقتصاد من خلال ما وصفته الصحيفة بـ”الغرفة المظلمة”، حيث تحتكر النخبة الموالية السلطة كل الموارد الأساسية، من السكر إلى الأدوات المدرسية. هذه السيطرة تجعل ملايين الإيرانيين رهائن داخل نظام يفرض عليهم “الاحتراق والتأقلم” بدلًا من توفير الاحتياجات الأساسية.

الخلاصة

السياسات الاقتصادية والثقافية لنظام الملالي حولت التعليم من حق أساسي إلى سلعة فاخرة، وزادت من التفاوت الاجتماعي، وأضعفت الثقافة الوطنية. ومع كل محاولة لإخفاء هذا الواقع، يظهر صراع متواصل بين غالبية المجتمع الإيراني والنظام الحاكم، صراع قد يكون له تأثيرات حاسمة على مستقبل إيران داخليًا ودوليًا.

خطاب خامنئي… تلويح بالحرب ووعود جوفاء ومحاولة لإسكات الأصوات

موقع المجلس:
في ظل تصاعد الغضب الشعبي واستفحال الأزمات الاقتصادية، أطلّ المرشد الإيراني علي خامنئي يوم 7 سبتمبر 2025 في اجتماع مع أعضاء حكومته، كاشفًا عن حجم المأزق الذي يعيشه النظام. وجاء خطابه محمّلًا بالإنكار والتهديد، في محاولة للهروب من المسؤولية عن الكارثة المعيشية التي ترهق الإيرانيين.

التلويح بالحرب لتبرير الأزمات

سعى خامنئي إلى إقناع الرأي العام بأن البلاد تواجه تهديدات خارجية، بدلًا من الاعتراف بفشل سياساته الداخلية. فقال إن حالة “لا حرب ولا سلم” ليست جيدة للبلاد، محاولًا ربط الانهيار الاقتصادي بظروف غامضة لا علاقة لها بإدارة النظام. ويعكس هذا النهج أسلوبًا مألوفًا لدى الأنظمة الاستبدادية التي توظف أجواء الحرب لإسكات الاحتجاجات، وحثّ الناس على الصبر بحجة مواجهة مخاطر محتملة.

وعود بلا رصيد و”العلاج الصيني”

في مواجهة تدهور المعيشة، لجأ خامنئي إلى إطلاق وعود قصيرة الأجل حول تحسن الاقتصاد، مؤكدًا أن المشكلات “ستُحل قريبًا”. غير أن ما طرحه لم يتجاوز الحديث عن ضمان شراء “10 سلع أساسية” دون قلق من الأسعار، وهو ما اعتُبر استخفافًا بمعاناة الملايين. كما حاول تسويق زيارة الرئيس الإيراني إلى الصين باعتبارها بداية لتحولات كبرى، في ما بدا كخدعة لإيهام المواطنين بوجود “حل خارجي” سحري للأزمات.

إسكات الإعلام والتلاعب بالحقائق

لم يكتفِ خامنئي بالوعود، بل وجّه إنذارًا واضحًا للإعلام والصحافة. فقد طالب المسؤولين والإعلاميين بأن يظهروا “نقاط القوة” وألا يكونوا “رواة للضعف والعجز”. هذه الرسالة فُسرت على أنها دعوة صريحة للتستر على الواقع، وفرض رواية رسمية تلمّع صورة النظام، وتهديد لكل من يفضح الحقائق المعيشية الصعبة.

إنكار الأزمات الداخلية

في محاولة للتقليل من الأوضاع الكارثية، وصف خامنئي انقطاع الكهرباء عن المصانع – الذي تسبب بخسائر كبيرة في الإنتاج وزيادة البطالة – بأنه مجرد “حالة طارئة” في بعض المناطق. هذا التقليل من شأن الأزمات الجوهرية، مثل نقص الطاقة والمياه وغلاء الأسعار، يكشف انفصال النظام عن حياة المواطنين اليومية، وتركيزه على تثبيت سلطته عبر القمع بدلًا من معالجة جذور المشكلات.

الخلاصة: لم يكن خطاب خامنئي سوى انعكاس لمخاوف نظامه من الانفجار الشعبي. بين التلويح بالحرب، والوعود الفارغة، وتكميم الأفواه، بدت كلماته أقرب إلى اعتراف بالعجز وفقدان السيطرة، أكثر منها خطة إنقاذ لمستقبل البلاد.