الرئيسية بلوق الصفحة 166

ما وراء تغيير موقف طهران من المفاوضات؟

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

خلال الاسابيع الاخيرة، صدرت تصريحات عديدة من جانب مسٶولين في النظام الايراني ظهر فيها طابع التشدد والتعنت من الجلوس على طاولة المفاوضات النووية، وحتى وصل الامر الى التلويح بخروج إيران من معاهدة حظر الاسلحة النووية، لکن بين عشية وضحاها، قام النظام الايراني بإجراء تغيير على موقفه هذا وطفق يلوح بموافقته على العودة الى طاولة المفاوضات وسعى لتبرير تغيير موقفه هذا بالطلب من من أوربا تهيئة الوقت والحيز اللازمين لنجاح الدبلوماسية کما صرح عباس عراقجي خلال الايام الماضية وذلك للتغطية على تغيير الموقف المتشدد والمتعنت الى موقف مرن.
لکن من الواضح ومن خلال التأمل في سياق وإتجاه الاحداث والتطورات المتعلقة بالاوضاع في إيران، إن تبرير عراقجي الذي أشرنا إليه آنفا ليس کافيا بهذا الصدد، بل وحتى يمکن القول بأنه غير صحيح، إذ أن سياق الاحداث والتطورات وما يجري في داخل إيران والمنطقة والعالم، يسير بإتجاه مخالف تماما لذلك الذي يريده ويتمناه النظام الايراني.
في داخل إيران، حيث يغلي الشعب غضبا للأوضاع الاقصادية والمعيشية بالغة السوء والتي تتزامن معها تصعيدا غير عاديا للممارسات القمعية، وصارت ملامح السأم والضجر البالغين من هذا النظام وما عکسته وتعکسه سياساته من آثار وتداعيات سلبية على الاوضاع، والمثير هنا إنه وبالاضافة الى هذه الحالة السلبية السائدة في عموم أرجاء إيران، فإن هناك خلافات حادة في قمة النظام بخصوص الموقف من المفاوضات مع المجتمع الدولي والتخوف من العواقب غير المحمودة لذلك، الى جانب إن النظام يتابع عن کثب النشاطات والفعاليات المختلفة التي تقوم بها منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ضده في داخل وخارج إيران على حد سواء وتأکيدها على إن إيران والشعب الايراني سيبقيان أسيري هذه الاوضاع السلبية طالما بقي وإستمر هذا النظام، ولذلك فإنها تدعو المجتمع الدولي الى دعم ومساندة النضال الذي يخوضه الشعب الايراني من أجل الحرية وإسقاط النظام بإعتباره الحل الوحيد الحاسم الذي يخدم الشعب الايراني وشعوب المنطقة ويعزز السلام والامن في المنطقة والعالم، وقطعا فإن النظام يتخوف کثيرا من هذه النشاطات ويعلم بأن لها صدى وقبولا في داخل وخارج إيران ولاسيما إذا ماأخذنا بنظر الاعتبار المظاهرة الضخمة التي نظمتها مجاهدي خلق في بروکسل في السادس من سبتمبر الجاري، بمناسبة الذکرى السنوية ال60 لتأسيس المنظمة والتي شارك فيها الى جانب عشرات الالاف من الايرانيين، شخصيات سياسية رفيعة المستوى يتقدمهم مايك بنس، النائب السابق لدونالد ترامب حيث أکدوا على تضامنهم مع نضال الشعب الايراني من أجل الحرية وإعتبار المنظمة بديلا للنظام وإن خطة النقاط العشرة لمريم رجوي، تصلح کخارطة طريق لإيران المستقبل.

هکذا حوّل النظام الایراني التعليم إلى سلعة فاخرة

موقع المجلس:
في إيران، لم تعد العودة إلى المدارس مناسبة تعليمية بحتة، بل تحوّلت إلى عبء ثقيل على الأسر. مع اقتراب كل عام دراسي جديد، تتفاقم أزمة غلاء الأدوات المدرسية واللوازم المكتبية، لتصبح من “سلع الرفاهية” بدلاً من كونها حقًا أساسيًا للجيل الصاعد.

هکذا حوّل النظام الایراني التعليم إلى سلعة فاخرة

التعليم يتحول إلى ترف

صحيفة جهان صنعت ذكرت في عددها الصادر بتاريخ 3 سبتمبر 2025 أن الركود وارتفاع الأسعار بنسبة 50% في سوق الأدوات المكتبية دفع الباعة إلى تغيير نشاطهم التجاري. وأضافت أن العديد من الأسر لم تعد قادرة على توفير أبسط المستلزمات الدراسية، ما يعمّق التفاوت التعليمي ويحرّم الأطفال الفقراء من فرصة التعلم الأساسية.

هکذا حوّل النظام الایراني التعليم إلى سلعة فاخرة

انهيار دور النشر والمكتبات

السياسات الحكومية لم تقتصر على التضييق الاقتصادي على الأسر فحسب، بل شملت المجال الثقافي. فقد أدت ارتفاعات الأسعار وتراجع الإقبال على شراء الكتب إلى إفلاس دور النشر وإغلاق مكتبات، ما جعل الثقافة والقراءة من الكماليات، وليس من الحقوق الأساسية.

فساد هيكلي واستيراد متعثر

يشير رئيس اتحاد بائعي الأدوات المكتبية في طهران إلى أن تخصيص العملة الأجنبية يمثل أكبر عقبة أمام الاستيراد، حيث تبقى الشحنات في الجمارك لفترات طويلة وتضيع في البيروقراطية والأنظمة الإلكترونية، فيما يحل التهريب تدريجيًا محل الاستيراد القانوني.

الريع والفساد يُجهض الاقتصاد

صحيفة “جهان صنعت” أكدت أن أزمة الغلاء ليست حادثة عرضية، بل نتيجة تراكم الريع والفساد الهيكلي على مدى عقود، حيث لم تتمكن الجمهورية الإسلامية منذ 47 عامًا من وضع نظام نقدي فعّال، ما أدى إلى توسيع الفجوة بين الأغنياء والفقراء وحرمان الإيرانيين من أبسط الحقوق الاقتصادية والثقافية.

“الغرفة المظلمة” للاقتصاد

النظام يهيمن على الاقتصاد من خلال ما وصفته الصحيفة بـ”الغرفة المظلمة”، حيث تحتكر النخبة الموالية السلطة كل الموارد الأساسية، من السكر إلى الأدوات المدرسية. هذه السيطرة تجعل ملايين الإيرانيين رهائن داخل نظام يفرض عليهم “الاحتراق والتأقلم” بدلًا من توفير الاحتياجات الأساسية.

الخلاصة

السياسات الاقتصادية والثقافية لنظام الملالي حولت التعليم من حق أساسي إلى سلعة فاخرة، وزادت من التفاوت الاجتماعي، وأضعفت الثقافة الوطنية. ومع كل محاولة لإخفاء هذا الواقع، يظهر صراع متواصل بين غالبية المجتمع الإيراني والنظام الحاكم، صراع قد يكون له تأثيرات حاسمة على مستقبل إيران داخليًا ودوليًا.

خطاب خامنئي… تلويح بالحرب ووعود جوفاء ومحاولة لإسكات الأصوات

موقع المجلس:
في ظل تصاعد الغضب الشعبي واستفحال الأزمات الاقتصادية، أطلّ المرشد الإيراني علي خامنئي يوم 7 سبتمبر 2025 في اجتماع مع أعضاء حكومته، كاشفًا عن حجم المأزق الذي يعيشه النظام. وجاء خطابه محمّلًا بالإنكار والتهديد، في محاولة للهروب من المسؤولية عن الكارثة المعيشية التي ترهق الإيرانيين.

التلويح بالحرب لتبرير الأزمات

سعى خامنئي إلى إقناع الرأي العام بأن البلاد تواجه تهديدات خارجية، بدلًا من الاعتراف بفشل سياساته الداخلية. فقال إن حالة “لا حرب ولا سلم” ليست جيدة للبلاد، محاولًا ربط الانهيار الاقتصادي بظروف غامضة لا علاقة لها بإدارة النظام. ويعكس هذا النهج أسلوبًا مألوفًا لدى الأنظمة الاستبدادية التي توظف أجواء الحرب لإسكات الاحتجاجات، وحثّ الناس على الصبر بحجة مواجهة مخاطر محتملة.

وعود بلا رصيد و”العلاج الصيني”

في مواجهة تدهور المعيشة، لجأ خامنئي إلى إطلاق وعود قصيرة الأجل حول تحسن الاقتصاد، مؤكدًا أن المشكلات “ستُحل قريبًا”. غير أن ما طرحه لم يتجاوز الحديث عن ضمان شراء “10 سلع أساسية” دون قلق من الأسعار، وهو ما اعتُبر استخفافًا بمعاناة الملايين. كما حاول تسويق زيارة الرئيس الإيراني إلى الصين باعتبارها بداية لتحولات كبرى، في ما بدا كخدعة لإيهام المواطنين بوجود “حل خارجي” سحري للأزمات.

إسكات الإعلام والتلاعب بالحقائق

لم يكتفِ خامنئي بالوعود، بل وجّه إنذارًا واضحًا للإعلام والصحافة. فقد طالب المسؤولين والإعلاميين بأن يظهروا “نقاط القوة” وألا يكونوا “رواة للضعف والعجز”. هذه الرسالة فُسرت على أنها دعوة صريحة للتستر على الواقع، وفرض رواية رسمية تلمّع صورة النظام، وتهديد لكل من يفضح الحقائق المعيشية الصعبة.

إنكار الأزمات الداخلية

في محاولة للتقليل من الأوضاع الكارثية، وصف خامنئي انقطاع الكهرباء عن المصانع – الذي تسبب بخسائر كبيرة في الإنتاج وزيادة البطالة – بأنه مجرد “حالة طارئة” في بعض المناطق. هذا التقليل من شأن الأزمات الجوهرية، مثل نقص الطاقة والمياه وغلاء الأسعار، يكشف انفصال النظام عن حياة المواطنين اليومية، وتركيزه على تثبيت سلطته عبر القمع بدلًا من معالجة جذور المشكلات.

الخلاصة: لم يكن خطاب خامنئي سوى انعكاس لمخاوف نظامه من الانفجار الشعبي. بين التلويح بالحرب، والوعود الفارغة، وتكميم الأفواه، بدت كلماته أقرب إلى اعتراف بالعجز وفقدان السيطرة، أكثر منها خطة إنقاذ لمستقبل البلاد.

مايك بنس: منظمة مجاهدي خلق حركة لا يمكن وقفها من أجل حرية إيران وهي اليوم أكبر وأقوى وأكثر إلهامًا وقوة من أي وقت مضى

كلمة مايك بنس في تجمع إيران الحرة – الذكرى الستون لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

موقع المجلس:

في التجمع الحاشد للمقاومة الإيرانية في بروكسل بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق، ألقى مايك بنس، نائب رئيس الولايات المتحدة السابق (2017-2021)، كلمة قوية أعلن فيها دعمه الراسخ لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية.

مايك بنس: منظمة مجاهدي خلق حركة لا يمكن وقفها من أجل حرية إيران....

تمحور جوهر كلمته حول الإشادة بصمود منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على مدى ستين عامًا في وجه ديكتاتوريتي الشاه والملالي، والتأكيد على أن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، ممثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة، هم البديل الحقيقي والوحيد للنظام.

كما وجه دعوة صريحة للدول الأوروبية للتخلي عن التردد واتخاذ موقف حازم ضد نظام الملالي.

مايك بنس: منظمة مجاهدي خلق حركة لا يمكن وقفها من أجل حرية إيران

وأكد بنس:« العدو الحقيقي لهذا النظام ليس في أمريكا أو الغرب، وليس في إسرائيل أو أي دولة أخرى. إن التهديد الأكبر لهذا النظام هو الشعب الإيراني نفسه».

كلمة مايك بنس في تجمع إيران الحرة – الذكرى الستون لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

نص كلمة مايك بنس

أيها القادة الموقرون، رؤساء الوزراء، أعضاء البرلمان، الشخصيات البارزة، السيدة مریم رجوي، وأصدقاء الحرية من كل أنحاء العالم، أنا مايك بنس، نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابق، ويشرفني أن أقف إلى جانبكم اليوم لأقول: لقد حان أوان حرية إيران. أشكركم على صمودكم وشجاعتكم.

مايك بنس: منظمة مجاهدي خلق حركة لا يمكن وقفها من أجل حرية إيران وهي اليوم أكبر وأقوى وأكثر إلهامًا وقوة من أي وقت مضى

لقد اجتمعنا في هذا التجمع لإيران الحرة لنحتفي بمحطة تاريخية ذات أهمية استثنائية في تاريخ إيران. قبل ستين عامًا، وُلدت حركة في أعماق قلوب الشعب الإيراني؛ حركة صمدت في وجه وحشية ديكتاتورية الشاه، ثم القسوة التي لا توصف للاستبداد الديني الذي حل محله. حركة مستقلة، من وجهة نظري وأمام أعين العالم، هي اليوم أكبر وأقوى وأكثر إلهامًا وقوة من أي وقت مضى. حركة لا يمكن إيقافها من أجل الحرية، اسمها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

مايك بنس: منظمة مجاهدي خلق حركة لا يمكن وقفها من أجل حرية إيران وهي اليوم أكبر وأقوى وأكثر إلهامًا وقوة من أي وقت مضىللسيدة مريم رجوي، أقول نيابة عن الشعوب المحبة للحرية في جميع أنحاء العالم: شكرًا لكِ. شكرًا لشجاعتكِ، ولقيادتكِ الراسخة. لقد منحتِ صوتًا لمن لا صوت له، وشجاعة للمضطهدين، وأملاً للملايين الذين يحلمون بإيران حرة وديمقراطية.

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

لأصدقائي المجتمعين هنا في بروكسل، ولأولئك الذين يستمعون في جميع أنحاء العالم، خاصة في قرى إيران، سرًا ومع مخاطرة شخصية كبيرة، أحمل لكم رسالة بسيطة: أنتم لستم وحدكم. لم تُنسوا. إن يوم حريتكم أقرب الآن من أي وقت مضى. لا تشكوا للحظة واحدة في أن الشعب الأمريكي والملايين غيره في جميع أنحاء العالم الحر يقفون معكم. نحن ندعم هدفكم في إقامة إيران ديمقراطية، تفصل بين الدين والدولة، وغير نووية، وسنقف إلى جانبكم حتى يتحقق ذلك اليوم.

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

لقد كان عام 2025 عامًا مصيريًا. لعقود، سعى الطغاة في طهران لامتلاك أسلحة نووية على حساب شعبهم. كانوا يعتقدون أن هذه الأسلحة ستضمن بقاءهم وأن الابتزاز النووي سيحميهم من المساءلة عن جرائمهم في الداخل وتصدير الإرهاب إلى الخارج. ولكن اليوم، بفضل الضربة الحاسمة التي وجهتها القوات المسلحة للولايات المتحدة للبرنامج النووي الإيراني، أصبح العالم أكثر أمانًا. والآن، بدون أخطر أداة ترهيب يمتلكها النظام، أصبح الشعب الإيراني أقرب إلى الحرية من أي وقت مضى خلال الستين عامًا الماضية.

مايك بنس: منظمة مجاهدي خلق حركة لا يمكن وقفها من أجل حرية إيران وهي اليوم أكبر وأقوى وأكثر إلهامًا وقوة من أي وقت مضى

بالطبع، لن يرحل الملالي دون قتال. سيتشبثون بالسلطة بكل الوحشية اليائسة التي رأيتموها من قبل. وكما يعلم الكثير منكم بشكل مباشر، فإنهم سيسجنون ويعذبون ويقتلون أي شخص يهدد قبضتهم على السلطة. سوف يريقون محيطات من الدماء، كما فعلوا في الماضي، مثلما حدث في مجزرة صیف عام 1988 عندما ذبحوا ثلاثين ألف سجين سياسي. ومسلسل القتل هذا مستمر حتى يومنا هذا. مؤخرًا، أُدين وأُعدم اثنان من أعضاء مجاهدي خلق ظلمًا، وفي هذه اللحظة التي أتحدث فيها، ينتظر 14 إيرانيًا بريئًا آخر الإعدام بتهمة دعم مجاهدي خلق. صلواتنا معهم ومع عائلاتهم.
إن هدف النظام واضح: سحق المقاومة المنظمة وخنق أي إمكانية لانتفاضة من أجل الحرية. لكن في خضم ذلك، كشف الملالي عن أعمق مخاوفهم: إن العدو الحقيقي لهذا النظام ليس في أمريكا أو الغرب، وليس في إسرائيل أو أي دولة أخرى. إن التهديد الأكبر لهذا النظام هو الشعب الإيراني نفسه. ولذلك أقول هنا في بروكسل: لن نصمت في وجه هذا الشر. سنقف، وسنتحدث، وسندعم المقاومة بكل ما أوتينا من قوة، بعون الله.

أؤمن من كل قلبي أن الملالي سيفشلون. سيفشلون لأن الشعب الإيراني لديه مقاومة مجرّبة ومنظمة ومثبتة. مقاومة صمدت في وجه زنازين السجون وفرق الإعدام وحبال المشانق، ومع ذلك تزداد قوة يومًا بعد يوم. هذه المقاومة هي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. اليوم، في جميع أنحاء إيران، يخاطر الشباب في وحدات المقاومة بحياتهم ليبقوا شعلة الحرية متقدة. إن وحدات المقاومة داخل إيران هي قلب الأمل النابض للشعب، ومصدر إلهام للعالم.

أعلم أنني أتحدث باسم عشرات الملايين من الأمريكيين عندما أقول: إن الشعب الأمريكي يقف بحزم وبشكل لا لبس فيه وبلا تردد إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته من أجل الحرية. إن طهران تخشى المقاومة أكثر من أي قوة خارجية. ولهذا السبب، يحاكم النظام السيدة رجوي وقادة آخرين غيابيًا لترهيب الجيل القادم. لكن هذا الترهيب قد فشل بشكل واضح. لم يعد الشعب الإيراني خائفًا، وشجاعته تنادينا جميعًا في أنحاء العالم ممن نؤمن بالحرية.
بصفتي مسؤولاً منتخبًا سابقًا، ومواطنًا أمريكيًا، ومسيحيًا يؤمن بأن جميع البشر مخلوقون بقيم إلهية، أقول إن قضية الحرية في إيران كان لها دائمًا مكانة خاصة في قلبي. خلال فترة خدمتي كنائب للرئيس، كنت فخورًا بأن أمريكا وقفت بحزم إلى جانب الشعب الإيراني، وما زلنا نقف إلى اليوم. لقد ألغت حكومتنا الاتفاق النووي الكارثي مع النظام، وقطعت تدفق الأموال إلى طهران، وفرضت أشد العقوبات في التاريخ، وأوضحت أن الولايات المتحدة لن تسمح أبدًا للنظام الإيراني بالحصول على سلاح نووي.

اليوم، على الرغم من كل التقدم، يعيش أربعة أخماس الشعب الإيراني تحت خط الفقر. التضخم مستشرٍ، والفساد لا حدود له، والعنف مستمر في الشوارع. لا يملك الشباب وظائف ولا مستقبلاً ولا أمل، سوى إيمانهم وأملهم الذي يجدونه فيكم وفي هذه المقاومة. ونحن نرى الشعب ينهض من جديد. إنهم أكثر اتحادًا من أي وقت مضى. يهتفون للحرية في شوارع طهران وتبريز. يحرقون صور خامنئي. ويعلنون مرارًا وتكرارًا أنهم لم يعودوا مستعدين للعيش في أغلال طغيان طهران. لن يعود الشعب الإيراني إلى أي شكل من أشكال الديكتاتورية. سوف ينالون الديمقراطية والحرية.

هذا هو الأمل، واليوم وأنا أقف أمامكم، من الواضح أن هذا الأمل حي للشعب الإيراني. هذا الأمل يشتعل أكثر من أي وقت مضى لأن السيف النووي قد أُزيل من فوق رؤوسهم، ولأن العالم قد رأى حقيقة الملالي. ويشتعل أكثر بسبب شجاعتكم وتضحيات مجاهدي خلق على مدى 60 عامًا.

وكما قالت السيدة رجوي وأكرر أنا أيضًا: إحدى أكبر الأكاذيب التي روجها النظام هي أنه لا يوجد بديل، وأن الطريق الوحيد هو العودة إلى الديكتاتورية. لكننا نعرف الحقيقة: هناك بديل. وهذا البديل يقف أمامنا اليوم. أراه بأم عيني. هذا البديل منظم، ومتجذر في روح الشعب الإيراني، وملتزم بالديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة. وهذا البديل هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق.

أنا ممتن لخطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر ورؤيتها لإيران حرة وديمقراطية. هذه الخطة تجسد أعمق القيم التي يعتز بها شعب بلدي منذ تأسيس الولايات المتحدة قبل ما يقرب من 250 عامًا: الحرية الفردية، والديمقراطية، وحرية الدين لجميع الأديان، وحرية التعبير والصحافة، والقضاء المستقل، وإنهاء الحكم الديني المطلق مرة واحدة وإلى الأبد.

أملي، بل صلاتي، هي أنه بينما تقفون اليوم في بروكسل، سيستمع أصدقاؤنا في أوروبا إلى أصوات عشرات الآلاف المجتمعين هنا. لقد ولى زمن التردد. حان وقت العمل. اغتنموا اللحظة. يا حلفاءنا في أوروبا، لقد حان الوقت لإعادة فرض عقوبات ساحقة على هذا النظام والوقوف علانية إلى جانب الشعب الإيراني وتطلعاته نحو الحرية.

إن الوجود بينكم مرة أخرى يؤثر في الإنسان بعمق ويلهمه، وهذا ما أشعر به اليوم. هذا يذكرنا بأن الشعب الإيراني أمة ذات تاريخ غني وحافل. إحدى أقدم وأهم حضارات العالم. لقد أثر الشعراء والفلاسفة والعلماء الإيرانيون على مر العصور في تاريخ البشرية. إن فنكم وموسيقاكم لا تزال تلهمنا حتى اليوم. شعبكم كادح، فخور، ومبدع.
لقد توقفت قصة إيران بسبب الطغيان، لكن هذه القصة لم تنته. هناك فصل جديد ينتظر أن يُكتب؛ فصل من الحرية والديمقراطية والكرامة. وعندما يأتي ذلك اليوم، يوم يسقط فيه الملالي وتنهض الحرية، سيفرح العالم وسيكون مدينًا لكم ولكل ما تمثلونه. وأنا أؤمن من كل قلبي أن ذلك اليوم قريب.

وكما قال الرئيس رونالد ريغان ذات مرة: “لا يوجد سلاح في ترسانات العالم أقوى من إرادة وشجاعة الرجال والنساء الأحرار الأخلاقية”. تلك الإرادة وتلك الشجاعة حية اليوم في الشعب الإ-يراني، وفي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وفي مجاهدي خلق، وفي كل معارض يجرؤ على الوقوف في وجه الطغيان. لذلك، نحن نقف إلى جانبكم. نرفع أصواتنا معكم، ونتعهد معكم بأننا يومًا ما، ليس ببعيد، لن نجتمع في بروكسل أو باريس أو برلين، بل في طهران؛ عاصمة إيران الحرة والديمقراطية.

تعلمني معتقداتي أن الرب روح، وحيثما يكون روح الرب، تكون الحرية. فلتجتاح هذه الروح جميع أنحاء إيران. ولتلهم جميع الوطنيين الشجعان الذين يقفون من أجل الحرية في قرى ومدن إيران في هذه الساعة، ولتحفظكم جميعًا حتى يأتي ذلك اليوم العظيم والمشرق الذي تعود فيه إيران الحرة إلى العالم.

شكرًا لكم. حفظ الله الشعب الإيراني، وحفظكم الله جميعًا.

ملخص أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2025

موقع المجلس:
أفاد تلفزيون “آر تي إل إنفو” البلجيكي بأن المطلب الرئيسي لمظاهرة عشرات الآلاف من الإيرانيين في بروكسل هو إنهاء سياسة الاسترضاء وفرض عقوبات فورية على النظام الإيراني. وأضافت القناة أن النظام، خوفًا من الإطاحة به على يد وحدات المقاومة، كثف من ضغوطه المستمرة على المقاومة، وعرّفت السيدة مريم رجوي بأنها “الشخصية الرئيسية للمقاومة”.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

قال رئيس مجلس العموم البريطاني السابق، جون بيركو، في كلمته ببروكسل إن قمع النظام الإيراني هو علامة ضعف وليس قوة.

استعراض وحدات المقاومة في زاهدان بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

وأضاف أن الديكتاتوريين يقتلون ويعذبون ويسجنون الناس لأنهم ضعفاء وليسوا أقوياء، مؤكدًا أن البديل لهذا النظام موجود، وأن المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة ووحدات المقاومة بقيادة السیدة مريم رجوي هم البديل الحقيقي.

استعراض وحدات المقاومة في طهران بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

 

دعا رئيس وزراء بلجيكا السابق، غي فرهوفشتات، في كلمته ببروكسل، إلى استراتيجية جديدة بدلاً من سياسة الاسترضاء، تقوم على ثلاثة أسس: تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، وزيادة العقوبات، وبدء حوار مع المعارضة الديمقراطية استنادًا إلى خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر.
وصل بحران نقص المياه في إيران إلى مرحلة كارثية، حيث أفادت وسائل إعلام حكومية بأن خمسة سدود رئيسية في محافظات گلستان، فارس، وهرمزگان قد جفت تمامًا. بالإضافة إلى ذلك، فإن الوضع في 19 سدًا آخر حرج، حيث لا تتجاوز سعة بعضها مثل سد لار 3%.

وجّهت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، تحية إلى أهالي مدينة سميرم الشجعان الذين احتجوا على إعدام مهران بهراميان، وقالت إن دماءه المراقة ظلمًا ودماء الشهداء الآخرين لن تترك خامنئي وقادة النظام، وإنه ليس ببعيد أن يمثلوا أمام العدالة بسبب هذه الجرائم.
واصل أهالي مدينة سميرم إضرابهم وتجمعاتهم لليوم الثاني على التوالي، احتجاجًا على إعدام أسير الانتفاضة مهران بهراميان البالغ من العمر 32 عامًا وعدم تسليم جثمانه لعائلته. وأغلق التجار وأصحاب المتاجر محالهم، وخرج الناس إلى الشوارع وهم يهتفون بشعارات مثل “الموت لخامنئي الطاغية” و”نحن صامدون حتى آخر نفس”.

أضرب سجناء سياسيون في 52 سجنا بإيران عن الطعام في الاسبوع الخامس والثمانين لحملة للثلاثاءات لا للإعدام
أعلن وزير الخارجية الأمريكي السابق، مايك بومبيو، في رسالة على منصة “إكس”، أن النظام الإيراني لا يمثل شعبه، وأن الشعب الإيراني يستحق تقرير مصيره بنفسه. وأشار إلى كلمات السيدة مريم رجوي قائلاً إن “حل قضية إيران هو إسقاط كامل للديكتاتورية الدينية”، مضيفًا أن “الخيار الثالث“، أي تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة، هو الحل الوحيد المتاح.

أقدم شاب يبلغ من العمر 26 عامًا يُدعى محمد شاوردي، على إضرام النار في نفسه أمام مبنى قائم مقامية مدينة شادگان، احتجاجًا على الصعوبات المعيشية والضغوط الاقتصادية، مما أدى إلى وفاته.
نقلت وكالة بلومبرغ عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن المنشآت النووية للنظام الإيراني معرضة لخطر هجوم عسكري ما لم يُسمح للمفتشين الدوليين بالدخول والتفتيش. وحذر المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، من أن احتمال العمل العسكري سيزداد بشكل كبير إذا لم تُستأنف عمليات التفتيش بالكامل.
أكد علي شريعتي، الأمين العام لاتحاد صناعة المياه في النظام، أن جفاف بحيرة أورمية هو نتيجة مباشرة للسياسات الخاطئة وسوء إدارة المياه من قبل النظام، وليس بسبب الجفاف أو تغير المناخ. وأضاف أنه لهذا السبب، لم يعد بالإمكان العثور على بحيرة أورمية إلا في كتب التاريخ أو الصور القديمة.
أطلقت قوات حرس الحدود التابعة للنظام الإيراني النار بشكل عشوائي وبدون سابق إنذار على حوالي 120 مهاجرًا أفغانيًا، بينهم نساء وأطفال، في المناطق الحدودية لمحافظة سيستان وبلوشستان، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة خمسة واعتقال 40 آخرين.
انتحر مزارع بلوشي في فناء مبنى إدارة جهاد الزراعة بمدينة كهنوج. وفي حوادث منفصلة، أنهى طبيب متخصص في مستشفى “إيرانمهر” بسراوان وطالبة في سكن جامعة “محقق أردبيلي” حياتهما.
وصل رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إلى بريطانيا في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام بدعوة من رئيس الوزراء كير ستارمر. وتهدف الزيارة إلى بحث سبل دعم وقف إطلاق النار الفوري والدائم، وإنهاء الحرب، وضمان إطلاق سراح الرهائن، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
أعلنت حركة حماس، ردًا على تحذير ترامب، استعدادها للتفاوض بشأن إطلاق سراح الرهائن والسجناء الفلسطينيين، كما رحبت بأي جهود وساطة لوقف الحرب.

سببها تفاقم الأزمات من تصاعد الغلاء إلى هاجس آلية الزناد الأوروبية: تصاعد صراع الأجنحة داخل برلمان النظام الإيراني

صورة لاشتباك بالایدي داخل البرلمان الایراني-آرشیف

موقع المجلس:
مجددًا تحوّل برلمان النظام الإيراني يوم الأحد 7 أيلول/سبتمبر 2025، إلى مسرح مفتوح لتجدد ما يُعرف بـ“صراع الذئاب”، في مشهد يعكس عمق الأزمات التي تهز أركان حكم الملالي. فقد طغت على جلساته مشادات واتهامات متبادلة بين مختلف التيارات، لم تقتصر على كارثة الاقتصاد وارتفاع الأسعار، بل امتدت لتشمل الملف النووي وتهديد أوروبا بتفعيل “آلية الزناد”، وهو ما كشف عن هشاشة التماسك داخل هرم السلطة.

اتهامات متبادلة بالفساد والانهيار الاقتصادي

افتتح عضو البرلمان علي آبادي جولة المواجهات بانتقادات حادة لأداء كبار مسؤولي النظام، مشيرًا إلى أن ما سُمّي بـ“الوحدة خلال حرب الـ12 يومًا” انهار سريعًا، ليتحول النقاش من جديد إلى محاولات لعزل الرئيس والتشكيك في القضاء والطعن في شرعية رئيس البرلمان. واتهم آبادي خصومه بالفساد، مستشهدًا بمحافظة لرستان التي “تصدرت لسنوات مؤشر البؤس”، معتبرًا أن ثرواتها نُهبت على أيدي السماسرة السياسيين الذين تسبّبوا في تهميش الشباب.

بدوره، أقرّ رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بحجم الكارثة الاقتصادية، قائلًا: “تشهد البلاد ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية، الأمر الذي يثقل كاهل الأسر محدودة الدخل، حتى أن سعر الدجاج أصبح تهديدًا للأمن الغذائي”. وطرح قاليباف مقترح “البطاقة التموينية الإلكترونية”، معترفًا في الوقت نفسه بفشل السياسات المتبعة في كبح التضخم.

انقسام حول الملف النووي وآلية الزناد

امتد الجدل إلى القضية النووية، حيث أظهر النقاش حول احتمال تفعيل أوروبا لآلية الزناد عمق الانقسامات. فقد شنّ النائب رشيدي هجومًا عنيفًا على الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الأوروبية الثلاث، واصفًا إياهم بـ“الخونة”، مؤكّدًا بسخرية: “لقد أمضيتم 45 عامًا تلوّحون بآلية الزناد، ولن تفعلوا شيئًا اليوم أيضًا”.

في المقابل، أبدى النائب الملا آزاديخواه قلقًا بالغًا، معترفًا بأن “آلية الزناد باتت أداة ابتزاز سياسي”، منتقدًا في الوقت ذاته صراعات الأجنحة التي حوّلت الساحة السياسية إلى “مستنقع لتصفية الحسابات”. وأشار إلى أن استمرار هذا النهج قد يفتح الباب أمام “عودة العقوبات وتشكل إجماع دولي جديد ضد إيران”.

تجمع احتجاجي شعبي في سميرم احتجاجًا على إعدام مهران بهراميان

احتجاجات من مختلف شرائح المجتمع في مدن مختلفة

بعد ظهر أمس (الاثنين 8 سبتمبر)، تجمع أهالي مدينة سميرم للاحتجاج على إعدام مهران بهراميان وإحياء ذكرى هذا الشهيد الشامخ. في الليلة الماضية وصباح اليوم، دخلت قوات قمعية إضافية إلى سميرم لمنع استمرار الاحتجاجات.

يوم الاثنين 8 سبتمبر، أقيم أكبر تجمع للمتقاعدين في شركة الاتصالات في 8 مدن هي أصفهان، وتبريز، وبيجار، ورشت، وسنندج، وكرمانشاه، وشهركرد، وخرم آباد. احتج المحتجون بشعارات ضد مؤسسة تعاون قوات الحرس والمقر التنفيذي لأمر خميني، احتجاجًا على انتهاك حقوقهم، وأكدوا أن أي تهديد لن يوقف إرادتهم في متابعة حقوقهم. في كرمانشاه، هتف المحتجون: “أيها المتقاعد انهض، ليس وقت الجلوس” و “أبناء الذوات في النعيم، والمتقاعدون في الشقاء”.

وفي طهران، أقيمت تجمعات احتجاجية أمام مكاتب رامك خودرو، ومبنى مجلس المدينة، ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون التابعة للنظام، والوزارات، ومبنى المحافظة. كان من بين المتظاهرين المنهوبة أموالهم من شركة رامك خودرو، ومتقاعدون من قطاع الفولاذ، ومتقدمون لاختبارات التوظيف.

يوم الاثنين في أصفهان، تجمع المتقدمون للحصول على السكن الوطني ومتقاعدو قطاع الفولاذ. في كرمانشاه، احتجت عائلات السجناء السياسيين بعد انقطاع متعمد للكهرباء في سجن ديزل آباد. في الأهواز، هتف متقاعدو التأمينات الاجتماعية بشعار “كفانا إشعال حروب، مائدتنا خالية” وطالبوا بالإفراج عن المحتجين المسجونين.

وفي مدن سنندج، وكرمانشاه، وطهران، ورشت، وشوش، والأهواز، احتج متقاعدو الضمان الاجتماعي وعمال النسيج والمعلمون على الوضع المعيشي الكارثي والنهب المنظم لأموالهم. في طهران، واجه تجمع عائلات الجمعيات التعاونية الـ 33 هجومًا من قبل قوات الأمن، وهتف المحتجون بـ “يا عديم الشرف، يا عديم الشرف” احتجاجًا على القوات القمعية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

9 سبتمبر/ايلول 2025

60 عاما من مواجهة الظلم والدکتاتورية

بحزاني – منى سالم الجبوري:

طريق مواجهة الظلم والدکتاتورية ليس طريقا مفروشا بالورود والرياحين وليس قرارا سهلا يمکن إتخاذه فجأة ولاسيما عندما يکون هناك مبدأية وجدية وراء هذا القرار، فإنه بمثابة قرار وضع الروح على الکف وهو قرار صعب جدا ولاسيما وإنه ليس بالسهولة أن يضع الانسان نفسه أمام هکذا مصير إلا بعد أن يتيقن من إنه القرار المصيري الصحيح لأنه يعني الانتصار للحياة الحرة الکريمة والحياة من دون حرية وکرامة لا تعني إلا الموت.
النظم الدکتاتورية بنيت أساسا على مرتکزات تقوم على الظلم والاذلال والعبودية وعدم السماح بتحقيق الرفاه والطمأنينة والعيش الکريم للشعوب لأن الشعوب وطبقا لفطرتها الانسانية ترفض الظلم والذل والعبودية، وبطبيعة الحال فإنه في داخل کل شعب هناك جماعات مميزة تمتلك درجة عالية من الوعي وتحمل على عاتقها مهمة قيادة الشعب وتعبئته وتوجيهه للصراع والمواجهة ضد الدکتاتورية والظلم وإنتزاع حقوقه بإسقاط النظام، وفي التأريخ الانساني نماذج کثيرة بهذا الصدد.
في إيران التي واجته دکتاتوريتين قمعيتين متماديتين في ظلمهما ودمويتهما، إنبرت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة لحمل راية مواجهة الدکتاتورية بطابعيها الملکي والديني، ومنذ تأسيسها في 6 سبتمبر أيلول1965، فقد وضع نفسه کمشروع للتضحية والفداء من أجل حرية الشعب الايراني، وقد کان لها الدور والقدح المعلى في إسقاط دکتاتورية الشاه في 11 فبراير شباط 1979، لکنها وبعد أن وجدت أن التيار الديني المتطرف في الثورة الايرانية قد سيطر على مقاليد الامور والاوضاع لأسباب وعوامل مختلفة وقام بتأسيس نظام قمعي هو في الحقيقة إستمرار للدکتاتورية الملکية ولکن برداء ديني، فإنها عادت أکثر حزما وعزما من السابق لمواجهة هذا النظام وحمل مهمة تعبئة الشعب ضده وقيادته من أجل إستعادة الحرية والقضاء على الظلم.
هذه المنظمة التي قامت يوم السادس من سبتمبر أيلول 2025، بطوي 60 عاما من النضال والصراع والمواجهة ضد الدکتاتورية، قد آلت على نفسها مسح الدکتاتورية بنوعيها الملکي والديني من التأريخ والواقع الايراني والتأسيس لجمهورية ديمقراطية تحقق طموحات وآمال الشعب الايراني وترسم طريقا مضيئا أمام الاجيال القادمة، وبهذا الصدد، فإن يوم السادس من سبتمبر أيلول2025، کان بحق يوما حافلا حيث إجتمع عشرات الالاف من الايرانيين في ساحة أتوميوم في العاصمة البلجيکية بروکسل
لإحياء الذکرى الستين لتأسيس المنظمة وجعله يوما سيخلده التأريخ في مواجهة الدکتاتورية والظلم ومضاعفة النضال في المواجهة ضد الدکتاتورية الدينية حتى إسقاطها ولاسيما وإنها قد وصلت الى مرحلة الترنح وإنها على مسافة قصيرة من السقوط، ومن تلك الساحة وقد أٶکد الالاف من الايرانيون على إن المنظمة هي البديل الحقيقي والواقعي لهذا النظام وهي التي ستتصدى لبناء إيران الجديدة بعد عهدين من الدکتاتورية المقيتة.

ماذا حدث في بروكسل في 6 سبتمبر؟ تظاهرة كبرى تهزّ أوروبا من أجل إيران حرّة

تمثل تظاهرة بروكسل منعطفاً هاماً على طريق تحقيق مطالب الشعب الإيراني

ایلاف – مهدي عقبائي:

تحوّلت ساحة الأتوميوم الشهيرة في بروكسل في السادس من أيلول (سبتمبر) إلى مسرح لتظاهرة غير مسبوقة، حيث اجتمع عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصار الحرية من مختلف أنحاء أوروبا والعالم ليهتفوا بصوت واحد: لا للاستبداد، نعم لإيران ديمقراطية حرّة.

حضور جماهيري ورسائل قوية
جاءت التظاهرة بالتزامن مع الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أعرق حركة معارضة للنظام الإيراني. وقد شاركت شخصيات سياسية بارزة من الولايات المتحدة وأوروبا، بينهم مايك بنس نائب الرئيس الأميركي الأسبق، غاي فيرهوفستات رئيس وزراء بلجيكا الأسبق، جون بركو رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق، وباتريك كينيدي عضو الكونغرس الأميركي السابق، إلى جانب نخبة من البرلمانيين الأوروبيين.

المشاركون لم يكتفوا بالتنديد بجرائم النظام، بل أكدوا أنّ البديل الديمقراطي موجود ويتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي.

“الحل الثالث” بيد الشعب والمقاومة
في خطابها الرئيسي، شددت مريم رجوي على أنّ مقاومة الشعب الإيراني مستمرة منذ ستة عقود دون توقف: «ذهب نظام الشاه، وسيرحل نظام الملالي أيضاً… المجاهدون اليوم هم البديل الديمقراطي المستقل الوحيد القائم أمام العالم».

وأكدت أنّ المجلس الوطني للمقاومة وضع منذ عام 1982 برنامجاً لحكومة انتقالية مدتها ستة أشهر، يتمثل جوهره في «إطلاق السجناء السياسيين، حلّ أجهزة القمع، وضمان المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة». وأضافت: «الحل لمسألة إيران هو إسقاط كامل الدكتاتورية الدينية… لا استرضاء ولا حرب، بل تغيير على يد الشعب ومقاومته المنظمة».

مايك بنس: وحدات المقاومة هي القلب النابض للأمل
من جهته، قال مايك بنس إنّ مجاهدي خلق أثبتوا أنّهم «حركة لا تُقهر من أجل الحرية». وأشاد بوحدات المقاومة داخل إيران قائلاً: «وحدات المقاومة هي القلب النابض للأمل للشعب الإيراني، وهي المحرك الحقيقي للتغيير».

وأكد أنّ الشعب الأميركي يقف «بشكل راسخ وغير قابل للتراجع» مع الشعب الإيراني ومقاومته، مشيراً إلى أنّ النظام يخشى المقاومة أكثر من أي قوة أجنبية.

جون بركو: البديل قائم ومجسّد
بدوره، شدد جون بركو على أنّ «القول بعدم وجود بديل للملالي إهانة فاضحة للشعب الإيراني». وأضاف: «البديل ليس في عودة الشاه ولا في دكتاتورية جديدة، البديل هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة المنتشرة داخل البلاد».

فيرهوفستات: لا للاسترضاء
غاي فيرهوفستات حمّل الغرب وأوروبا مسؤولية إطالة عمر النظام عبر سياسة الاسترضاء، معتبراً أنّها «فشلت وأدت إلى تفاقم الأوضاع». واقترح استراتيجية جديدة تقوم على:

1. إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب.

2. تشديد العقوبات على قادة النظام وقطاعاته الحيوية.

4. فتح حوار مع المعارضة الديمقراطية استناداً إلى خطة مريم رجوي ذات البنود العشرة.

أصوات أوروبية أخرى
البرلماني الإسباني الأسبق أليخو فيدال-كوادراس وصف المشاركين بأنهم «نبض الأمة وصوت ملايين الإيرانيين»، مؤكداً أنّ وحدات المقاومة داخل إيران «تشعل شعلة التغيير». أما الأميركي باتريك كينيدي فذكّر بأنّ القضية «ليست شأناً إيرانياً فقط بل قضية حقوق إنسان عالمية»، مضيفاً: «كما قال الرئيس جون كينيدي في برلين: Ich bin ein Berliner… وأنا اليوم أقول بفخر: Man Irani hastam».

وحدات الإنتفاضة: قلب الانتفاضة في الداخل
في حين تم عرض أكثر من 60 نشاطاً حديثاً وبارزاً وجريئاً لوحدات الانتفاضة بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس مجاهدي خلق خلال التظاهرات، ورغم تنوع الكلمات واختلاف السياقات، اتفق جميع المتحدثين على نقطة جوهرية واحدة: أنّ وحدات الانتفاضة داخل إيران هي القوة الحقيقية التي تُبقي جذوة الانتفاضة مشتعلة.

فقد أشارت السيدة مريم رجوي إلى أنّ «كل شيء يُقرّر بإرادتكم وفي أيديكم… أنتم من سيشعل الانتفاضة»، بينما وصف مايك بنس هذه الوحدات بأنّها «القلب النابض للأمل للشعب الإيراني». وأكد جون بركو أنّ بديل الملالي لا يقوم إلا على «نشاط وحدات الانتفاضة في المجتمع»، فيما شدّد فيرهوفستات على أنّ أي استراتيجية دولية لا تكتمل من دون الاعتراف بدور هذه الوحدات التي تجسّد إرادة الشعب.

هكذا، برزت وحدات الانتفاضة في بروكسل ليس كرمز للمقاومة فحسب، بل كقوة منظمة داخلية تعبّر عن عزم الإيرانيين على إسقاط النظام وصنع مستقبل حرّ.

الدلالات والنتائج
التظاهرة في بروكسل لم تكن حدثاً عادياً، بل مثلت رسالة متعددة الأبعاد:

للشعب الإيراني: أنّ المقاومة ليست وحدها، بل تحظى بدعم عالمي واسع.

للنظام الحاكم في طهران: أنّ آلة القمع والإعدامات لن توقف بركان الانتفاضة.

للمجتمع الدولي: أنّ سياسة المساومة أثبتت فشلها، وأنّ الخيار الواقعي هو الاعتراف بالمقاومة الإيرانية كبديل شرعي.

خاتمة
هتف عشرات الآلاف في بروكسل من أجل مستقبل يليق بالشعب الإيراني، ورددوا شعارات الحرية والعدالة. وبينما رفرفت صور شهداء المقاومة وأعلام إيران الديمقراطية، بدت العاصمة الأوروبية وكأنها تعلن عن بداية فصل جديد في تاريخ إيران.

من بروكسل، انطلقت رسالة واضحة: إيران الحرّة ليست حلماً بل حقيقة قادمة، يقودها شعب مصمم ووحدات مقاومة شجاعة، ويدعمها أحرار العالم.

اعتراف و صرخة رعب نظام الملالي بتأثير مجاهدي خلق المتزايد بين الشباب

موقع المجلس:
يبدو أن فصلاً جديدًا من النضال في ایران قد بدأ بالفعل. و یتأتي هذا بعد المظاهرة التاريخية للمقاومة الإيرانية في بروكسل بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والأنشطة النوعية واللافتة للنظر التي نفذتها وحدات المقاومة في عمق الوطن.
حیث إن الحجم الهائل للأنشطة، وانتشارها الجغرافي الواسع، والتنسيق الدقيق بينها، كل ذلك في خضم آلة قمع وحشية، قد أثار حالة من الذعر في أوساط النظام الحاكم، ودفعه لإطلاق صرخة رعب عبر وسائله الإعلامية الرسمية.

وحدات المقاومة تواصل أنشطتها البطولية في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

لسنوات، أنفق نظام الملالي مبالغ طائلة على حملات شيطنة وتشويه لصورة مجاهدي خلق، بهدف عزلهم عن المجتمع، وخاصة عن جيل الشباب. لكن هذه الاستراتيجية لم تفشل فحسب، بل أتت بنتائج عكسية تمامًا. واليوم، يأتي الاعتراف بهذا الفشل من داخل النظام نفسه، عبر صحيفة “همشهري” الحكومية. ففي عددها الصادر بتاريخ 7 سبتمبر 2025، أقرت الصحيفة، وإن بلغة الملالي الملتوية، بأن منظمة مجاهدي خلق نجحت في كسب ود الجيل الجديد.

رفع لافتات كبيرة لصور مسعود ومريم رجوي في طهران وعدة مدن إيرانية

جاء في المقال الحكومي: “منظمة مجاهدي خلق تسعی منذ عام 2019 إلى تلطيف نظرة الجيل الشاب تجاهها لتتمكن من جذب المزيد من القوات في نضالها السياسي ضد النظام”. هذا ليس مجرد تحليل، بل هو إقرار مرير بأن الشباب الإيراني لم يعد يتأثر بالدعاية السوداء للنظام. وتواصل الصحيفة شكواها بالقول إن “الجيل الذي نسميه اليوم الجيل الشاب… ليس لديه صورة واضحة عن أعمال منظمة مجاهدي خلق في الثمانينيات”، في محاولة يائسة للقول إن جهل الشباب بالتاريخ هو سبب هذا التقارب.

اعتراف و صرخة رعب نظام الملالي بتأثير مجاهدي خلق المتزايد بين الشبابلكن الحقيقة التي يتجاهلها النظام هي أن هذا الجيل لا يجهل التاريخ، بل يبحث عن الحقيقة التي حاول الملالي طمسها لعقود. إن ما تسميه الصحيفة “عدم وجود صورة واضحة” هو في الواقع رفض للرواية الكاذبة التي قدمها النظام، وبحث عن بديل حقيقي. وعندما تقول الصحيفة إن “الجيل السابق لديه كراهية شديدة لهذه المنظمة الإرهابية”، فهي لا تصف الواقع بقدر ما تعبر عن أمنيتها في خلق فجوة بين الأجيال، وهي أمنية تبددها أنشطة وحدات المقاومة التي ينخرط فيها الشباب بحماس.

إن اعتراف “همشهري” ليس حدثًا عابرًا، بل هو وثيقة تدين النظام وتثبت هزيمته الاستراتيجية في معركة كسب عقول وقلوب الشباب. ففي الوقت الذي كان من المفترض أن تؤدي حملات الشيطنة والقمع الوحشي إلى عزل منظمة مجاهدي خلق، نجد أنها تكتسب زخمًا جديدًا من خلال انضمام جيل لم يشهد سوى الفساد والقمع والفقر تحت حكم الملالي، ويرى في المقاومة المنظمة أمله الوحيد في التغيير.

الشعب الايراني في إنتظار الجمهورية الديمقراطية

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا

الکاردینیا – سعاد عزيز:
عندما تصل الانظمة الدکتاتورية الى مرحلة تتفاقم فيها أوضاعها ويستحيل معالجة وحل أزماتها وتزداد المسافة بعدا بينها وبين شعوبها، فإن ذلك يعني إنها قد وصلت الى خط النهاية ولاسيما وإن هاجس الانهيار والسقوط يخيم عليها ليل نهار، وهذا ما يجري تماما لنظام الملالي حيث يعيش المرشد الاعلى للنظام الملا خامنئي وبطانته الفاسدة حالة من الذعر والهلع ويحاولون المستحيل من أجل إطالة عمر النظام.
المساعي والمحاولات التي يقوم بها النظام على مختلف الاصعدة وترکيزه الملفت للنظر على الممارسات القمعية وتصاعد تنفيذ أحکام الاعدامات ولاسيما بحق السجناء السياسيين، يدل على تخوفه مما تخبئه له الاقدار وما ينتظره من أمور وأحداث وتطورات ليست في حسبانه.
أکثر ما يجعل النظام الآيل للسقوط في حالة من الذعر غير المسبوق هو إنه يواجه ضغوطا غير مسبوقا بثلاثة إتجاهات کان يعتبرها دائما في صالحه، فهو يواجه شعب رافض وکاره له ومعارضة عنيدة تصر على مواصلة المواجهة ضده حتى إسقاطه، کما يواجه رفضا إقليميا لتدخلاته في دول المنطقة خصوصا وإن مشروعه قد أصيب بطعنة نجلاء وفي الوقت نفسه يواجه موقفا دوليا غير مسبوقا بخصوص برنامجه النووي وبرامج صواريخه، ولأن هذا النظام وبموجب الدراسات والبحوث المبنية على الادلة والمعلومات الدقيقة، قد أصبح ليس ضعيفا فقط وإنما هشا فإنه وبموجب العقل والمنطق لا يتمکن أبدا من مواجهة ثلاثة تحديات في آن واحد علما بأن التحدي الداخلي لوحده هو الاخطر عليه وهو کاف لوحده لجلب نهاية النظام ولاسيما وإن المعارضة الايرانية المعبرة والممثلة لکافة أطياف وطبقات وشرائح الشعب الايراني ونقصد بذلك منظمة مجاهدي خلق الایرانیة التي أبليت بلاءا حسنا في مواجهة ليس هذا النظام وإنما الدکتاتورية في إيران، قد تمکنت أخيرا من تعبئة الشعب وجعله في مستوى المواجهة وإن مظاهرة بروکسل التي شارك فيها عشرات الالاف من الايرانيين الى جانب عدد ملفت للنظر من الشخصيات السياسية الدولية المرموقة، وذلك بمناسبة الذکرى ال60 لتأسيس المنظمة، ستکون محفزا قويا لمضاعفة حماس وإندفاع الشعب الايراني من أجل مواصلة مواجهة النظام والسعي لإسقاطه وبالاخص وإن وحدات المقاومة والانتفاضة في سائر أرجاء البلاد تضاعف من نشاطاتها وتدك أوکار النظام الفاسد ومٶسساته القمعية لتٶکد بأن هذا النظام قد أصبح على حافة الهاوية ولا يحتاج إلا الى إنتفاضة شعبية ستکون بمثابة دفعه نحو الهاوية ووضع حد نهائي للدکتاتورية والاستبداد والظلم والفساد وإقامة الجمهورية الديمقراطية التي ينتظرها الشعب الايراني على أحر من الجمر.

ضمن حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في أسبوعها الخامس والثمانين إضراب عن الطعام في 52 سجنًا إيرانيًا

موقع المجلس:
تواصلت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في السجون الإيرانية للأسبوع الخامس والثمانين على التوالي، حيث يخوض السجناء السياسيون إضرابًا عن الطعام كل يوم ثلاثاء رفضًا لعقوبة الإعدام التي يوظفها النظام أداةً للقمع. وقد توسّعت الحركة هذا الأسبوع لتشمل 52 سجنًا بعد انضمام سجناء سجن سبزوار.

في بيان صادر بهذه المناسبة، أعرب السجناء المشاركون عن أسفهم العميق لما وصفوه بـ”الإعدامات الجائرة التي تنتهك أبسط الحقوق الإنسانية والقانونية، وتجرح ضمير المجتمع”. وأدان البيان إعدام السجين السياسي مهران بهراميان في مدينة سميرم، مشيرًا إلى أن هذه الجريمة أثارت موجة غضب شعبية، تجسدت في إضراب أصحاب المتاجر تضامنًا مع عائلة الضحية وأهالي المدينة. كما استنكر البيان إعدام سجينين من أهل السنة هما إسكندر بازماندكان ومحمد كاشفي في سجن عادل آباد بشيراز.

وكشف البيان عن حصيلة مروعة من الإعدامات، إذ تم إعدام 92 شخصًا، بينهم 4 نساء، منذ مطلع سبتمبر فقط، بينهم 46 حالة خلال الأسبوع الماضي. وبلغ إجمالي من تم إعدامهم منذ بداية العام الإيراني (مارس 2025) نحو 756 سجينًا، بينهم 100 شخص في سجن قزل حصار وحده، أي ما يعادل أكثر من 13% من العدد الإجمالي.

وأكد أعضاء الحملة أن الإعدام “أداة لقمع الحريات وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان”، وطالبوا بوقفه “فورًا وبشكل كامل في جميع أنحاء البلاد”. وأضافوا أن صوتهم هو “صوت التضامن مع كل الضحايا”، داعين الأحرار في إيران وخارجها إلى رفع شعار “لا للإعدام” في كل مدينة وشارع.

واختُتم البيان بالتشديد على أن الحياة حق أساسي لا يجوز لأي سلطة أن تسلبه، مؤكدين: “من أجل كل الدماء التي أُريقت، سنواصل الصرخة: لا للإعدام، لا للديكتاتورية والقمع، نعم للعدالة وسيادة الشعب”.

ويخوض السجناء السياسيون يوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2025 إضرابًا عن الطعام في 52 سجنًا، من بينها:
سجن إيفين، قزل حصار (الوحدة 3 و4)، كرج المركزي، فرديس كرج، طهران الكبرى، قرجك، خورين ورامين، جوبيندر قزوين، أهر، أراك، لنغرود قم، خرم آباد، ياسوج، أسد آباد أصفهان، دستجرد أصفهان، شيبان الأهواز، سبيدار الأهواز (رجال ونساء)، نظام شيراز، عادل آباد شيراز (رجال ونساء)، فيروز آباد فارس، دهدشت، زاهدان (قسم النساء)، برازجان، رامهرمز، بهبهان، بم، يزد، كهنوج، طبس، مشهد، كنبد كاووس، قائم شهر، رشت (رجال ونساء)، رودسر، حويق تالش، أزبرم لاهيجان، ديزل آباد كرمانشاه، أردبيل، تبريز، أورمية، سلماس، خوي، نقده، مياندوآب، مهاباد، بوكان، سقز، بانه، مريوان، سنندج، كامياران، وسبزوار.

آلية الزناد أمام لحظة حاسمة في مجلس الأمن… وغروسي يحذر من ضيق الوقت

موقع المجلس:
دخل ملف البرنامج النووي الإيراني مرحلة شديدة الحساسية يوم الاثنين 8 سبتمبر 2025، مع تحركات متزامنة في نيويورك وفيينا زادت من حدة الضغوط على طهران. ففي مجلس الأمن، دفعت كوريا الجنوبية – بصفتها الرئيس الدوري – بآلية الزناد نحو خطوة إجرائية جديدة قد تنتهي بإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران. وفي المقابل، وجّه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، تحذيرًا عاجلاً من أن “الوقت المتبقي قليل جدًا” للتوصل إلى اتفاق.

مجلس الأمن… قرار محكوم بالفشل لتفعيل العقوبات

قدمت كوريا الجنوبية مسودة قرار ينص شكليًا على رفع العقوبات المفروضة على إيران بصورة دائمة، لكن الغاية الفعلية منه هي إسقاطه في التصويت، بحيث يؤدي ذلك تلقائيًا – بموجب آلية الزناد – إلى إعادة تفعيل العقوبات الأممية المعلّقة منذ اتفاق 2015.

ولتمرير القرار يحتاج إلى 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام أي من الدول الخمس الدائمة العضوية حق النقض. غير أن التوقعات تشير إلى أن واشنطن ستعترض عليه، بينما ترى دول أوروبية مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا أن طهران لم تفِ بالتزاماتها النووية. ومن المنتظر أن يجري التصويت قبل نهاية سبتمبر، ضمن مهلة الثلاثين يومًا التي أطلقتها الدول الأوروبية عند تفعيلها للآلية.

غروسي… “الاتفاق يجب أن يتم هذا الأسبوع”

بالتوازي مع ذلك، تحدث غروسي في فيينا أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدًا أن هناك “تقدمًا” في المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين، لكنه شدد على أن الوقت يوشك على النفاد. وأضاف: “لا يزال هناك وقت، لكن ليس كثيرًا. الاتفاق يجب أن يتم في أقرب وقت ممكن، حتى هذا الأسبوع”.

وأشار غروسي إلى أن الوكالة لم تتلق حتى الآن أي معلومات من إيران حول مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب أو أماكن تخزينه، خصوصًا بعد الهجوم الذي تعرضت له منشآت نووية خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل. هذا الغموض – بحسب غروسي – هو السبب الرئيس الذي دفع الأوروبيين لتفعيل آلية الزناد، لعدم قدرة الوكالة على التحقق من الطابع السلمي الكامل للبرنامج النووي الإيراني.

حوار حصري لـ موقع ايران حرة مع الدكتور قصي الدميسي، نائب سابق في البرلمان الأردني

التدخلات الإيرانية وتحديات المنطقة: رؤى الدكتور قصي الدميسي

حوار حصري لـ موقع ايران حرة مع الدكتور قصي الدميسي، نائب سابق في البرلمان الأردني
موقع المجلس:
مقدمة:
الدكتور قصي الدميسي، سياسي أردني بارز ونائب سابق في البرلمان الأردني، يُعد من الشخصيات المعروفة في الساحة السياسية الأردنية. يتميز بمواقفه الجريئة والكاشفة ضد النظام الإيراني الملالي ودعمه القوي للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، مما جعله يحظى بمكانة خاصة بين النخب السياسية في المنطقة. يلتزم الدكتور الدميسي بالقيم العربية والإسلامية، ويسعى دائمًا لتسليط الضوء على التدخلات الإيرانية في المنطقة، مما يجعله صوتًا للعدالة والتوعية. يُجرى هذا الحوار الحصري مع موقع “إيران حرة” في إطار برنامج “رسالة موقف النخب تجاه قضايا الأمة”، ويتناول وجهات نظره حول التحديات الإقليمية وتأثير سياسات النظام الإيراني على العالم العربي والإسلامي.

السؤال 1: سعادة الدكتور قصي الدميسي، نظرًا لإدراككم للتطورات الإقليمية، يواجه العالم العربي والإسلامي اليوم قضايا متعددة، بما في ذلك الأزمات في العراق وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين. يعتقد الكثيرون أن سياسات النظام الإيراني لعبت دورًا كبيرًا في تفاقم هذه الأزمات. برأيكم، ما هي الأهداف التي يسعى إليها هذا النظام، وإلى أي اتجاه يقود المنطقة؟ وهل هذا النظام في أضعف حالاته، رغم تصعيد القمع والإعدامات؟
الجواب:
الوضع الحالي في المنطقة هو نتيجة التدخلات المدمرة للنظام الإيراني في الدول العربية، والتي تمت تحت شعارات خادعة مثل “تحرير فلسطين”، لكنها في الواقع أدت إلى الدمار والتفرقة والاحتلال. منذ تأسيسه، سعى هذا النظام إلى تثبيت نفسه كقوة توسعية في المنطقة، مستخدمًا أدوات مثل القدرات الصاروخية والمجموعات الوكيلة لفرض هيمنته على الدول المجاورة. لكن هذه السياسات لم تكن لصالح الشعب الإيراني أو المنطقة، بل فرضت تكاليف باهظة على الجميع.
تصعيد الإعدامات والقمع ليس دليلاً على القوة، بل يعبر عن خوف عميق للنظام من الاضطرابات الداخلية والانتفاضات الشعبية. الاحتجاجات الواسعة في إيران، خاصة في السنوات الأخيرة، تظهر استياءً عميقًا من السياسات القمعية والاقتصادية لهذا النظام. هذه الإجراءات، من الإعدامات إلى المحاكمات الصورية، هي محاولات يائسة للحفاظ على السيطرة في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية. لكن التاريخ أثبت أن مثل هذه الأنظمة لا يمكنها الصمود إلى الأبد بالقمع. النظام حاليًا في واحدة من أكثر مراحله هشاشة، واستمرار هذا المسار سيؤدي إلى زواله بشكل أسرع.

السؤال 2: يحاول النظام الإيراني تعزيز نفوذه في المنطقة من خلال دعم مجموعات مثل حزب الله والحشد الشعبي والحوثيين. هل يستطيع هذا النظام تحقيق هذا الهدف؟ وما رأيكم في الزيارات الدبلوماسية لمسؤولي النظام، مثل زيارة علي لاريجاني إلى لبنان؟
الجواب:
يسعى النظام الإيراني من خلال المجموعات الوكيلة مثل الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن إلى الحفاظ على نفوذه وتوسيعه. في العراق، وبسبب الهيكلية السياسية الهشة والدعم الخارجي، نجح النظام إلى حد ما، وأصبح الحشد الشعبي أداة لتعزيز مصالح إيران. لكن في لبنان، الوضع مختلف. يقاوم الشعب اللبناني، بدعم من المجتمع الدولي، نفوذ إيران بقوة. زيارة علي لاريجاني إلى لبنان، التي هدفت إلى تعزيز مكانة النظام الإيراني، قوبلت باحتجاجات شديدة من بعض المسؤولين اللبنانيين الذين أدانوا هذه التدخلات. وانتهت الزيارة بالفشل. قد يلجأ النظام الإيراني إلى خلق الفوضى في لبنان، لكن هذه الإجراءات ستؤدي فقط إلى مزيد من العزلة. يجب على الدول العربية والمجتمع الدولي مواجهة هذه التحركات بمزيد من اليقظة.

السؤال 3: يشن النظام الإيراني حملة تشويه واتهامات كاذبة ضد منظمة مجاهدي خلق، مدعيًا أنها تفتقر إلى قاعدة شعبية. ما رأيكم في هذا الادعاء، خاصة وأنكم تعرفون هذه المنظمة منذ سنوات طويلة وشاركتم في برامجها؟
الجواب:
يحاول النظام الإيراني من خلال التشويه والاتهامات الباطلة ضد منظمة مجاهدي خلق تقويض شرعية هذه المنظمة، لكن هذه الادعاءات لا تتفق مع الواقع. أنا على دراية بأنشطة هذه المنظمة منذ سنوات، وقد شاركت في برامجها. لقد وقفت منظمة مجاهدي خلق، منذ ما قبل ثورة 1979 في إيران، كقوة وطنية وثورية ضد الديكتاتوريتين الشاهنشاهية ومن ثم نظام الملالي. تمكنت هذه المنظمة من خلال أنشطتها الواسعة داخل إيران، خاصة عبر “وحدات المقاومة”، من إثارة قلق النظام بشكل كبير. هذه الوحدات، التي تنشط في مدن إيران المختلفة، تهدد النظام من خلال تنظيم الاحتجاجات والأنشطة المناهضة للحكومة.
الإعدامات الواسعة، مثل مجزرة 30 ألف سجين سياسي في مجزرة صيف 1988، والقمع المستمر لأنصار هذه المنظمة، تظهر خوف النظام من القاعدة الشعبية والقدرات التنظيمية لمجاهدي خلق. لو كانت هذه المنظمة تفتقر إلى قاعدة شعبية، لما احتاج النظام إلى مثل هذه الحملات القمعية. المشاركة الواسعة للإيرانيين داخل وخارج إيران في أنشطة هذه المنظمة، بما في ذلك التجمعات العالمية الكبيرة، تؤكد شرعيتها وتأثيرها. نحن في الأردن، الذين تضررنا من سياسات النظام الإيراني التوسعية، ندعم مقاومة الشعب الإيراني بقيادة السيدة مريم رجوي لتحقيق الحرية والديمقراطية.

السؤال 4: سعادة الدكتور قصي الدميسي، من الأحداث البارزة الأخيرة المظاهرة الضخمة للإيرانيين في بروكسل في 6 سبتمبر 2025، والتي أقيمت دعمًا للمقاومة الإيرانية وإدانة لسياسات النظام الإيراني. شهدت هذه المظاهرة حضور شخصيات بارزة مثل مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي السابق، الذي أعلن دعمه القوي للمقاومة الإيرانية. ما الرسالة التي حملتها هذه المظاهرة للنظام الإيراني والمجتمع الدولي، وكيف يمكن أن تؤثر على مستقبل النضال من أجل حرية إيران؟
الجواب:
كانت المظاهرة الضخمة في بروكسل في 6 سبتمبر 2025، التي شارك فيها عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصارهم الدوليين، رسالة واضحة للنظام الإيراني والمجتمع الدولي. أقيمت هذه التظاهرة بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وأظهرت دعمًا عالميًا واسعًا لقضية حرية الشعب الإيراني وإدانة لسياسات النظام الملالي القمعية والتوسعية. حضور شخصيات بارزة مثل مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي السابق، الذي أعلن دعمه الصريح للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، يعكس توافقًا دوليًا متزايدًا ضد النظام الإيراني. أكد بنس في خطابه أن أكبر تهديد للنظام الإيراني ليس أمريكا أو إسرائيل، بل الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
لم تُعزل هذه التظاهرة النظام الإيراني فحسب، بل أظهرت للشعب الإيراني أن نضاله من أجل الحرية يحظى بدعم واسع على المستوى العالمي. حضور سياسيين بارزين ونواب برلمانات أوروبية ونشطاء حقوق الإنسان في هذا الحدث أرسل رسالة إلى المجتمع الدولي بأن الوقت قد حان لاتخاذ مواقف أكثر صرامة، بما في ذلك فرض عقوبات أشد وتسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية، لدعم المقاومة الإيرانية. نحن في العالم العربي نرحب بهذا الحراك، لأن إيران حرة وديمقراطية وغير نووية تعني منطقة أكثر استقرارًا وخالية من تدخلات النظام الحالي المدمرة.

السؤال 5: ما رأيكم في القدرات الصاروخية والنووية للنظام الإيراني؟ وهل هذه القدرات تصب في مصلحة الشعب الإيراني أو المنطقة؟
الجواب:
للأسف، تُستخدم القدرات الصاروخية والنووية للنظام الإيراني ليس لتعزيز كرامة الشعب الإيراني، بل لتحقيق أهداف توسعية وتهديد دول المنطقة. يستخدم النظام هذه القدرات لابتزاز الدول العربية ونشر الخوف في المنطقة، بينما يعاني الشعب الإيراني من الفقر والمشكلات الاقتصادية. هذه القدرات، بدلاً من أن تخدم قضايا الأمة الإسلامية مثل تحرير فلسطين، تحولت إلى أداة للتدمير والتفرقة. أصبحت غزة وشعبها ضحية لسياسات هذا النظام، لكننا لم نرَ أي عمل ملموس من إيران لدعم فلسطين.
علاوة على ذلك، أدى البرنامج الصاروخي والنووي الإيراني إلى تأجيج سباق التسلح في المنطقة، مما يصب في مصلحة شركات الأسلحة الغربية. هذه القدرات لا تهدد الأمن القومي العربي فحسب، بل تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة وتهدر موارد إيران التي كان يمكن أن تُستخدم لتطوير ورفاهية الشعب.

السؤال 6: في الختام، ما رأيكم في برنامج النقاط العشر للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي؟ هل يمكن أن يكون هذا البرنامج ضمانًا لمستقبل أفضل لإيران والمنطقة؟ وما هو رأيكم في الحل الثالث الذي طرحته؟
الجواب:
برنامج النقاط العشر للمقاومة الإيرانية، الذي قدمته السيدة مريم رجوي، يمثل خارطة طريق شاملة وواقعية لبناء إيران حرة وديمقراطية ملتزمة بمبادئ التعايش السلمي. يركز هذا البرنامج على حقوق الإنسان، المساواة بين الجنسين، فصل الدين عن الدولة، واحترام التنوع العرقي والديني، مما يضمن مستقبلًا مشرقًا لجميع الإيرانيين. هذا البرنامج ليس فقط فرصة لإيران، بل للمنطقة بأكملها، حيث إن إيران غير نووية وملتزمة بحسن الجوار يمكن أن تساهم في تقليل التوترات والفتن في المنطقة.
الحل الثالث، الذي يركز على تغيير النظام من الداخل بإرادة شعبية وبدون تدخل خارجي، يعكس النضج السياسي والتزام المقاومة الإيرانية بالاستقلال الوطني. هذا الحل، الذي يرفض الحرب والتساهل مع النظام، يقدم مسارًا مبدئيًا للتغيير. نحن في الأردن، الذين تضررنا من سياسات النظام الإيراني، ندعم هذا البرنامج والحل، ونعتقد أن تحقيقه سيكون في مصلحة جميع دول المنطقة.

الخاتمة:
قدم الدكتور قصي الدميسي، من خلال وجهات نظره الواضحة ومواقفه الكاشفة ضد النظام الملالي ودعمه القوي للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، صورة واضحة عن التحديات الإقليمية ودور النظام الإيراني فيها. يظهر هذا الحوار الحصري مع موقع “إيران حرة” أهمية دور النخب في التوعية ودعم المقاومة لتحقيق مستقبل أفضل للعالم العربي والإسلامي. نشكر الدكتور الدميسي على حضوره القيم في برنامج “إيران حرة”.

المقاومة الإيرانية تُرسِل رسالتها من بروكسل

الحوار المتمدن- سامي خاطر:
بروكسل، 6 سبتمبر 2025 – خرجت تظاهرة واسعة نظمها أعضاء من المقاومة الإيرانية في قلب بروكسل، لتوجّه رسائل سياسية وحقوقية واضحة إلى النظام الإيراني، وإلى المجتمع الدولي، خاصة المؤسسات الأوروبية. وقد استقطبت المواكب عشرات الآلاف من الإيرانيين في المهجر، وجاءت لتؤكد استمرار النضال من أجل التغيير الديمقراطي في إيران، وتدعو إلى دعم الحل “الثالث” القائم على إرادة الشعب ومقاومته، بعيدًا عن الحلول العسكرية أو التفاهمات مع النظام الحاكم.

أبعاد التظاهرة ورسائلها
• الذكْرَى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الایرانیة: شكّلت المناسبة مناسبة رمزية قوية لإبراز المسيرة النضالية الطويلة للمقاومة، ولتأكيد وجود بديل ديمقراطي واضح، مُصاغ في برنامج يتضمن عشرة بنود، يهدف إلى تأسيس جمهورية علمانية ديمقراطية في إيران.
• رسالة الداخل والخارج: التظاهرة جاءت لتؤكد على ضرورة تبني “الحل الثالث”: الرفض القاطع لسيناريو الحرب الخارجية أو التفاوض مع النظام، والدعوة الصريحة إلى إسقاط النظام عبر انتفاض الشعب والمقاومة المنظمة.
• طبيعة النظام ومستقبل إيران: ركز المنظمون والمشاركون على أن الخيار الوحيد لإيران هو الجمهورية الديمقراطية التي تضمن المساواة، والحريات الفردية، وفصل الدين عن الدولة، ورفع عقوبة الإعدام، واحترام حقوق القوميات.
في الوقت الذي تواجه إيران أزمات اقتصادية وسياسية متفاقمة، يبرز هذا الحدث كدليل على عزم الشعب الإيراني على قلب الطاولة على النظام. المشاركون أكدوا أن التنازل عن مطالبهم أو اللجوء إلى الحرب لن يحلا المشكلة، بل إن الحل يكمن في ثورة شعبية مدعومة بالمقاومة المنظمة.

دعم دولي وبرلماني واسع
• بيان مشترك من أكثر من 300 مجموعة برلمانية ونقابية: صدر دعم رسمي واسع للتظاهرة، شمل برلمانيين ونقابيين من أوروبا وأمريكا الشمالية، بالإضافة إلى رؤساء سابقين، ومسؤولين قانونيين، وحقوقيين من مختلف أنحاء العالم. وقد طالَب البيان بإدانة انتهاكات حقوق الإنسان، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإدراج قوات حرس نظام الملالي على لائحة الإرهاب، مع الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة والنضال من أجل الحرية.
• ضغوط متزايدة على الاتحاد الأوروبي: دأب مناصرو المقاومة على مطالبة الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات ملموسة ضد النظام، من ضمنها إدراج قوات حرس نظام الملالي ضمن قوائم الإرهاب، والحدّ من أي سياسة تساهل أو تواصل مع النظام.

احتجاجات سابقة ورسائل متكررة
• ديمومة النضال في بروكسل: قبل التظاهرة الكبيرة في سبتمبر، شهدت العاصمة البلجيكية احتجاجات متكرّرة خلال عام 2025، من بينها مظاهرات احتجاجية في يونيو طالبت بإيقاف الإعدامات المتزايدة في إيران (أكثر من 1,300 منذ أغسطس 2024)، وكذلك رفض التوسع النووي للنظام. وقد طالب المحتجون آنذاك بالإفراج عن السجناء السياسيين ومساءلة النظام دوليًا.
• استمرار الضغط السياسي: في يوليو، أعادت جماهير المقاومة تأكيد موقفها أمام البرلمان الأوروبي، مذكرةً بمعاناة السجناء السياسيين، وطالبت بإلغاء جميع أحكام الإعدام، والإفراج غير المشروط عن المعتقلين، وضرورة تصنيف قوات حرس نظام الملالي كمنظمة إرهابية.
• سابقًا في ديسمبر 2024: تنظيم وقفة احتجاجية أمام مجلس الاتحاد الأوروبي طالبت بوضع قوات حرس نظام الملالي على القوائم السوداء ووقف سياسة الاسترضاء تجاه طهران.

التفاعل الدولي وخطى مستقبلية
هذه التظاهرات، التي تتزايد وتيرتها في بروكسل، تمثل جزءًا من حراك إيراني دولي يهدف إلى كسر العزلة الإعلامية والسياسية للمقاومة، وتكريس دعم فعلي من القوى الأوروبية. الرسالة التي تحملها هذه التظاهرات واضحة: وجود بديل ديمقراطي يحظى بالقابلية والقدرة على التغيير، وعلى الغرب أن يدعمه عمليًا، لا بالكلمات فحسب.
كما أن تواتر هذه التظاهرات منذ ديسمبر 2024 وحتى سبتمبر 2025 يعكس تنظيمًا وتصميمًا مستمرًا من المقاومة الإيرانية لتسليط الضوء على ملف حقوق الإنسان والديمقراطية في طهران، واستثمار المناسبات الدولية (مثل الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق) لإيصال صوت الشعب الإيراني الحر إلى صناع القرار في أوروبا.

التظاهرة في بروكسل: موجة نداءات أوروبية حازمة
مطالب التظاهرات والضغط السياسي
• نزل آلاف الإيرانيين إلى ساحة الأتمّيوم والهيزل في بروكسل مطالبين بفرض عقوبات أوروبية أشد على النظام الإيراني، وتصنيف قوات حرس نظام الملالي الإيراني كمنظمة إرهابية. وقد كان هذا الطلب هو المحور المركزي للتظاهرة.
• من بين المتحدثين الرئيسيين: السیدة مريم رجوي (رئيسة الجمهورية المنتخبة من قِبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية)، ومايك بنس (نائب الرئيس الأميركي السابق)، وآليخو فيدال-كوادراس (نائب رئيس البرلمان الأوروبي سابقًا).
• قال بنس مخاطبًا الإيرانيين في الداخل: “أنتم لستم وحدكم، وقد اقترب يوم حريتكم. العالم الحر يقف إلى جانبكم من أجل إيران ديمقراطية، علمانية، خالية من السلاح النووي.”
• فيدال-كوادراس وصف المتظاهرين بأنهم “صوت الملايين” و”نبض الأمة”، معتبرًا أن الاحتجاج كان بمثابة استفتاء حي لصالح التغيير الديمقراطي.

موقف الحكومات الأوروبية: تحفظات قانونية ولكن اتجاه داعم
• بلجيكا، الدولة المضيفة، تُعد من أبرز المؤيدين داخل الاتحاد الأوروبي لتصنيف قوات حرس نظام الملالي كمنظمة إرهابية، رغم أن القرار النهائي يتطلب توافقًا أوسع ضمن مجلس الاتحاد.
• ردًا على دعوات مماثلة في السابق، صنّف البرلمان الأوروبي قوات حرس نظام الملالي ضمن قائمة الإرهاب في قرار غير ملزم، لكن اعتُبر قانونيًا معقدًا ويحتاج لأدلة قوية لتحقيق التصنيف.
• دعم منظمات من قبيل منظمة التضامن الدولي من أجل العدالة ، وطالبت الاتحاد الأوروبي بالرد الفوري من خلال إدانة أحكام الإعدام ضد المعارضين. واستدعاء السفير الإيراني لتسليمه احتجاج شديد. ودعم بعثة تحقيق مستقلة للأمم المتحدة. وفرض عقوبات مستهدفة على المسؤولين القضائيين والسجانيين.

السياق التاريخي: دعوات متكررة وضغوط متراكمة
• الاحتجاجات في بروكسل ليست الأولى من نوعها. فقد شهدت العاصمة الأوروبية احتجاجات مماثلة خلال السنوات الماضية، خصوصًا منذ انتفاضة مهسا أميني عام 2022، والتي دفع فيها البرلمان الأوروبي إلى الدعوة لتصنيف قوات حرس نظام الملالي كمنظمة إرهابية، وفرض عقوبات على نظام الملالي.
• أيدت فرنسا وألمانيا والدنمارك وغيرها من الدول؛ فرض عقوبات، واستنكرت بلدان، من قبيل إيطاليا تنفيذ أحكام الإعدام ضد المتظاهرين، وناشدت أوروبا تحمّل مسؤولياتها في دعم حقوق الإنسان داخل إيران.
في النهاية، أثبتت تظاهرة اليوم في بروكسل أنها ليست مجرد حدث احتجاجي، بل احتجاج مدروس يستهدف قلب المؤسسات الأوروبية، ويضغط لأجل إعادة صياغة السياسات تجاه طهران. الدعوات تتعاظم، لكن الطريق ما يزال محفوفًا بالتحديات القانونية والسياسية.

إطار خطاب السيدة، مريم رجوي: استراتيجية “الخيار الثالث”
في كلمتها الافتتاحية، كرّرت السيدة رجوي شعارًا مركزياً: “الحل ليس في التساهل ولا الحرب، بل التغيير الجذري للنظام عبر الشعب والمقاومة المنظمة”. هذا الأسلوب يروي حكمة مزدوجة: رفض الخيارات العسكرية والدبلوماسية المجزأة، والسير نحو تغيير شامل عبر بناء بديل ثوري.

استدعاء مقدمات الانهيار الداخلي للنظام
سلّطت السيدة رجوي الضوء على هشاشة النظام، مؤكدًة أن إيران “تقف على أعتاب تحول جذري”، مدعومة بأكثر من أربعة عقود من النضال و100 ألف شهيد. هذا السرد المكثف يعمل كدعوة للعالم: النظام ليس قوياً كما يُصوِّر نفسه، وعاجز عن الاستمرار تحت وطأة الاحتجاجات الداخلية.

رسم بديل ديمقراطي واضح:
قدّمت السيدة رجوي رؤية محدّدة لنظام ما بعد سقوط النظام الحالي، تتضمن:
• فصل الدين عن الدولة
• المساواة بين النوعين الاجتماعيين
• الحكم الديمقراطي
• حقوق الأقليات العرقية
• دولة علمانية غير نووية.
وهو ما يمنح رسالتها فعالية سياسية؛ إذ لا تكتفي بإدانة النظام، بل تقدم رؤية ملموسة.

دعوة مباشرة وصارمة للغرب:
طرحت السيدة رجوي مطالب واضحة للغرب، منها:
• تصنيف قوات حرس نظام الملالي، والمخابرات كمنظمات إرهابية
• تفعيل قرارات مجلس الأمن الدولي ضد إيران
• الاعتراف بحقّ وحدات المقاومة في مقاومة النظام داخليًا.
هذا الأسلوب يضع الغرب أمام خيارات حاسمة، ويجعل من خيار “التأخير” استمرارًا في دعم النظام فعليًا.

خطاب تحريضي للداخل ودعوة للاستنفار:
وجّهت السيدة رجوي ندائها إلى:
• الشباب والنساء وجيل الطليعة، مؤكدة أنَّ “الإرادة بيدكم، وأنتم تصنعون الثورة والانتصار”.
• الشعب الإيراني بأسره، محذرة أن “موجات الإعدام لن تطفئ بركان الثورة”.
هذا الخطاب يعكس تصميمًا على استنهاض طاقات الحراك الشعبي وتحويل الشعور بالغبن إلى فعل جماعي.

السياق الرمزي والتاريخي:
• أشادت السيدة رجوي بإرث المقاومة: “ستون عاماً من النضال بلا توقف”، مشيرة إلى أن “الشاه سقط، والملالي سيسقطون أيضًا”.
• كرّرت السيدة رجوي شعار “لا للشاه لا للملالي”، ونعم “للجمهورية الديمقراطية فقط”.
هذا الإطار الرمزي يُعزز شرعية المقاومة عبر ربطها بالمسيرة التاريخية والنضال المتواصل ضد جميع أشكال الاستبداد.

تقييم سياسي:
الخطاب قوي التنظيم، يجمع بين العناصر المعنوية (الرمزية والتاريخية) والدعوية العملية (مطالبة الغرب وتحريض الداخل)، ويقدّم رؤية لتحوّل سياسي ديمقراطي واضح. لكنه استراتيجيًا يعتمد على قدرة المقاومة على التوسع داخل إيران وعلى تجاوب غربي ملموس – وهو ما قد يظل تحديًا نظريًا في ظل الحسابات الدولية والقانونية المعقدة.
الخطاب الرسولي لرجوي شكل نقطة جذب سياسية حقيقية داخل الاتحاد الأوروبي، ونجح في جذب اهتمام سياسي واسع وربما خلق ميل داخل بعض الحكومات الأوروبية للانحياز تجاه المعارضة الإيرانية. لكنه أيضاً اصطدم بـ”سياسة الحذر الأوروبي” التي تتطلب ملفات مفصلة قبل اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى صدامات واضحة مع النظام الإيراني.

الخلاصة
المقاومة الإيرانية من بروكسل لا ترسل رسالة احتجاج فحسب، بل تعلن وجودًا سياسيًا مؤثرًا، وبأنّ إيران الحرة والديمقراطية ليست حلمًا بعيدًا، بل واقع يصاغ يوميًا في ميادين الشتات والحراك المدني الدولي. إن الدعم المتزايد من القوى البرلمانية والنقابية الغربية يُعدّ مؤشرًا على بداية تغير في موازين القوى، وبداية لتحول أجندة العمل الدولي نحو دعم الشعب الإيراني ومقاومته الفاعلة والمستنيرة.

تندیداً بالفساد و القمع، احتجاجات واسعة تكشف عمق الأزمات في إيران

موقع المجلس:
شهدت مدن إيرانية عدة يوم الاثنين 8 سبتمبر 2025 موجة من التحركات الشعبية شملت طهران وأصفهان وكردستان ومازندران وغيرها، في مشهد يعكس تصاعد الغضب ضد الأزمات المعيشية والاقتصادية والاجتماعية.

طهران: أعضاء تعاونيات الإسكان يغلقون الشارع أمام البرلمان - الأحد 7 سبتمبر 2025

ورغم اختلاف مطالب المحتجين، بين متقاعدين وأصحاب حقوق مالية منهوبة وسكان يفتقرون إلى الخدمات الأساسية، فإن القاسم المشترك بينهم جميعًا هو فقدان الثقة الكاملة في نظام يوجه موارد البلاد نحو القمع والمغامرات العسكرية، متجاهلًا أبسط حقوق المواطنين.

أصفهان: متقاعدو الاتصالات ينضمون إلى الحراك الوطني - الاثنین 8 سبتمبر 2025

متقاعدون يواجهون مؤسسات الفساد

أبرز الاحتجاجات جاءت من متقاعدي شركة الاتصالات الذين خرجوا في محافظات عدة بينها طهران وتبريز وأصفهان وكردستان، ووجهوا اتهامات صريحة لمؤسسات اقتصادية عملاقة تخضع لإشراف المرشد الأعلى، مثل “هيئة تنفيذ أمر خميني” و”مؤسسة تعاون الحرس”. هؤلاء المتقاعدون يعتبرون أن حقوقهم تُنهب منذ أكثر من 15 عامًا ضمن شبكة فساد محصنة من المساءلة. وفي طهران، نظم متقاعدو هيئة الإذاعة والتلفزيون وقفة أمام مقرها، مطالبين بتطبيق القوانين الخاصة بمساواة الرواتب، ما كشف عن أن الفساد والإهمال باتا سياسة معتمدة حتى داخل أجهزة الدولة الإعلامية الرسمية.

احتجاجات واسعة لمتقاعدي الاتصالات تعم المدن الإيرانية - الاثنین 8 سبتمبر 2025

القمع بدل العدالة

مدينة سميرم شهدت بدورها إضرابًا عامًا للتجار بعد إعدام الناشط الشاب مهران بهراميان. السلطات ردت بنشر قوات أمنية وقطع الإنترنت وفرض إجراءات أقرب إلى الأحكام العرفية، ما أبرز أن النظام يفتقر لأي لغة حوار ويلجأ حصريًا إلى المعالجات الأمنية خوفًا من اتساع رقعة المعارضة.

انهيار ثقة المواطن في القضاء

وفي طهران، تجمع ضحايا شركة “رامك خودرو” بعد تسع سنوات من انتظار تنفيذ أحكام قضائية لم تطبق حتى اليوم. شعارهم “على من تعتمد رامك خودرو؟” عكس إدراكهم أن حماية نافذين وراء تعطيل العدالة. أما في كرمانشاه وأصفهان، فخرج مواطنون من أصحاب الأراضي والمشتركين في مشاريع الإسكان الوطني احتجاجًا على وعود حكومية لم تتحقق منذ أكثر من عقد.

أزمات معيشية بلا حلول

لم تقتصر التحركات على القضايا المالية، ففي بابل رفع سكان منطقة “لاله آباد” أصواتهم احتجاجًا على انقطاع المياه لسنوات طويلة، في صورة فاضحة لعجز الدولة عن توفير أبسط الخدمات، مقابل إنفاق ضخم على مشاريع عسكرية وأمنية.

طهران: ضحايا شركة ”رامك خودرو“ يحتجون بعد 9 سنوات من الاحتيال - الاثنین 8 سبتمبر 2025

خلاصة: نظام يغذي الأزمات بالقمع

تؤكد هذه التحركات أن الفساد في إيران ليس مجرد تجاوزات متفرقة، بل منظومة متجذرة تديرها مؤسسات اقتصادية وسياسية مرتبطة مباشرة بمكتب المرشد. وعندما يعجز المواطن عن نيل حقوقه حتى عبر القضاء، ويواجه مطالبته بالعدالة بالقمع العسكري، فهذا يعني أن النظام فقد أي سند شرعي ويعتمد فقط على القوة للبقاء. الأموال التي تُهدر على الأجهزة الأمنية والمشاريع النووية والعسكرية تُنتزع من جيوب المتقاعدين والمحرومين، فيما يبقى الشعب في مواجهة أزمات لا تنتهي. لذلك تتجدد الاحتجاجات مرة تلو أخرى، لتؤكد أن دائرة الغضب الشعبي ما زالت مفتوحة ولن تنكسر.

تغطية إعلامية دولية لمظاهرة المقاومة الإيرانية الكبرى في بروكسل

موقع المجلس:
شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل يوم السبت 6 سبتمبر 2025 تظاهرة ضخمة شارك فيها عشرات الآلاف من أبناء الجالية الإيرانية لإحياء الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

المظاهرة التي استقطبت حضور شخصيات سياسية بارزة من بينها نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس، ورئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق جون بيركو، ورئيس الوزراء البلجيكي الأسبق غي فرهوفشتات، حظيت بمتابعة واسعة من جانب وسائل الإعلام العالمية، التي ركزت على الرسائل المطالبة بإنهاء حكم النظام الإيراني، وتشديد العقوبات على حرسه، ودعم مسار ديمقراطي لمستقبل البلاد.

مظاهرة حاشدة في بروكسل: آلاف الإيرانيين يطالبون بإنهاء الديكتاتورية

ووفقًا لتقرير وكالة رويترز، خرج عشرات الآلاف من الإيرانيين القادمين من مختلف الدول الأوروبية إلى شوارع بروكسل، رافعين شعارات تدعو إلى إسقاط النظام ودعم المقاومة المنظمة.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

وأشارت الوكالة إلى أن مايك بنس وجون بيركو ألقيا كلمات أمام الحشود، حيث شدّد بيركو على أن بقاء النظام الإيراني ليس تعبيرًا عن قوة، بل عن ضعف داخلي عميق، لافتًا إلى أن القمع والسجون والإعدامات تعكس هشاشة الديكتاتورية، وأن إيران اليوم تواجه انهيارًا اقتصاديًا وخدماتيًا شاملًا نتيجة سياسات الحكم القائم.

أما وكالة الأنباء البلجيكية الرسمية بلجا فقد أبرزت أن التظاهرة نُظمت أمام معلم أتوميوم الشهير، حيث طالب المشاركون بفرض عقوبات أوروبية جديدة على طهران، وإدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة الإرهاب. وأشارت إلى حضور السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب عدد من الشخصيات الدولية رغم القيود الأمنية المفروضة. كما تناولت وكالات وصحف عالمية أخرى مثل فرانس برس وواشنطن تايمز وجاست ذا نيوز المظاهرة، مؤكدة أن المتظاهرين دعوا الاتحاد الأوروبي إلى وقف موجة الإعدامات وتفعيل آلية الزناد ضد البرنامج النووي الإيراني.

تغطية إعلامية دولية لمظاهرة المقاومة الإيرانية الكبرى في بروكسل

بدوره، خصص تلفزيون “إل إن” البلجيكي مساحة من بثه لمتابعة الحدث، حيث أجرى مقابلة مع أفشين علوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأوضح مقدمو البرنامج أن المتظاهرين شددوا على ضرورة احترام قرارات مجلس الأمن، ودعم حق الشعب الإيراني في تغيير النظام، ووقف الإعدامات التي تجاوزت 1670 حالة منذ تولي حكومة بزشكيان السلطة.

وفي المقابلة، أكد علوي أن النظام الإيراني يعيش مرحلة حرجة وغير مسبوقة، إذ لم يعد قادرًا على الاعتماد على سياسة الاسترضاء الغربية كما في السابق، مشددًا على أن عزلته الداخلية تتفاقم بسبب الغضب الشعبي من القمع والأزمات الاقتصادية. وردًا على سؤال حول إمكانية التعويل على دعم خارجي لإسقاط النظام، قال علوي إن التغيير سيأتي من الداخل عبر الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مشيرًا إلى ما وصفته مريم رجوي بـ “الخيار الثالث”، الذي يستبعد الحرب أو المساومة، ويقوم على الإطاحة بالنظام بإرادة الشعب. وأضاف أن وجود “وحدات المقاومة” داخل البلاد، والتي تضم شبابًا منظمين ينفذون عمليات ضد رموز النظام رغم الاعتقالات، هو العامل الحاسم في تسريع مسار التغيير.

ملخص أهم الأخبار لیوم الاثنين 8 سبتمبر 2025

موقع المجلس:
قال مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي السابق، في مظاهرة بروكسل إن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي حركة لا يمكن إيقافها من أجل الحرية، وقد صمدت على مدى الستين عامًا الماضية في وجه ديكتاتورية الشاه والنظام الإيراني. وأضاف أن النظام الإيراني يخشى المقاومة الداخلية أكثر من أي قوة خارجية، وأن المحاكمة الغيابية لقادتها دليل على فشل سياسة الترهيب.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

أكد جون بيركو، رئيس مجلس العموم البريطاني السابق، في كلمته أن القمع في ظل النظام الإيراني ليس علامة قوة، بل هو علامة ضعف. وأضاف أن الديكتاتوريين يقتلون ويعذبون ويسجنون الناس لأنهم ضعفاء وليسوا أقوياء. وشدد بيركو على أن إيران تدهورت في ظل الحكم الحالي إلى أسوأ وضع في تاريخها، حيث انهار اقتصادها وخدماتها العامة.

عشرات الآلاف من الإيرانيين يتظاهرون في بروكسل احتفاء بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق

ذكر موقع تلفزيون “آر تي بي إف” البلجيكي أن عشرات الآلاف من الإيرانيين شاركوا في مظاهرة بروكسل بحضور السیدة مريم رجوي ومايك بنس. وفي هذا التجمع، دعا غي فرهوفشتات وجون بيركو إلى فرض عقوبات على النظام الإيراني وإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.

مايك بنس: منظمة مجاهدي خلق حركة لا يمكن وقفها من أجل حرية إيران ...

نظّمت وحدات المقاومة في مدن طهران وقم وجرجان ومدن إيرانية أخرى احتفالات ومراسم بهجة، ترحيبًا بالمظاهرة الحاشدة في بروكسل. وهنأت في هذه الاحتفالات بالانتصار الكبير الذي حققته المقاومة بتنظيم هذه المظاهرة.
وسّعت وحدات المقاومة في جميع أنحاء إيران أنشطتها لتشمل فعاليات جماعية ومنظمة، بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق.

رفع لافتات كبيرة لصور مسعود ومريم رجوي في طهران وعدة مدن إيرانية

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية اليوم الاثنين أن النظام الإيراني أعدم ما لا يقل عن 90 شخصًا في الأيام الـ16 الماضیة.
بعد أن أقدم جلادو نظام الملالي على إعدام مهران بهراميان (32 عامًا)، أحد سجناء الانتفاضة، في 6 أيلول/سبتمبر 2025، رفضوا تسليم جثمانه لعائلته ودفنوه سرًا في أصفهان. وفي اليوم التالي، 7 أيلول/سبتمبر، اجتمعت عائلته وأصدقاؤه وشباب المدينة عند قبره .رفع الأهالي في احتجاجهم على هذا الإعدام الإجرامي شعارات: “الموت لخامنئي السفاح”، و “الموت للحرس”، “الموت للمخبرين والباسيج”، و”سنصمد ونقاوم حتى آخر نفس”.

ملخص أهم الأخبار لیوم الاثنين 8 سبتمبر 2025أوضح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في مقابلة مع صحيفة “لا ريبوبليكا” أن صور الأقمار الصناعية تظهر أن الأضرار التي لحقت بالمواقع النووية للنظام الإيراني في الحرب الأخيرة كانت كبيرة. وأضاف أن مفتشي الوكالة لم يتمكنوا بعد من الوصول إلى المواقع المتضررة أو إلى 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، معتقدًا أن المواد النووية قد نُقلت إلى منشآت أصفهان ونطنز.
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لشبكة “فوكس نيوز” إن الرئيس ترامب اتخذ إجراءات متعددة لمواجهة الجماعات الإرهابية الوكيلة للنظام الإيراني. ويعتقد الخبراء أيضًا أن أفضل طريقة لمواجهة هذه الجماعات هي خنق مصادر تمويلها.
كشفت صحيفة “إكسبرس لندن” أن حرس النظام الإيراني يقوم بتجنيد رجال من أصول شرق أوسطية وأوروبية شرقية يعيشون في بريطانيا عبر الشبكات الاجتماعية والأساليب الإلكترونية. ويتم استخدام هؤلاء الأفراد كـ”خلايا إرهابية نائمة” و”عملاء منفردين” للتجسس على المعارضين وترهيبهم ومضايقتهم. كما وصفت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية النظام الإيراني بأنه “داعم للعنف” في البلاد وأوروبا.
كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور على شبكة “تروث سوشال”، أن إسرائيل قبلت خطته لإنهاء الحرب في غزة، وأنه يجب على حماس أيضًا قبولها. وحذر حماس من أن هذا هو إنذاره الأخير، مذكرًا بعواقب الرفض. وفي أعقاب هذا الإنذار، أعلنت حماس استعدادها للتفاوض من أجل إطلاق سراح جميع السجناء.
أفادت شبكة “فوكس نيوز” بأن الولايات المتحدة هاجمت الأسبوع الماضي شبكة تهريب المخدرات التابعة لحزب الله والنظام الإيراني في البحر الكاريبي. وتتمركز هذه الشبكة في فنزويلا، ويعتبر الخبراء هذا الهجوم جزءًا من جهود أوسع لتدمير إمبراطورية المخدرات المتنامية للنظام الإيراني وحزب الله.
أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن 59 فلسطينيا قتلوا بنيران الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة، منذ فجر اليوم الإثنين.
قال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن المجتمع الدولي لا يقوم بواجبه وخذل الفلسطينيين بغزة، مؤكدا أن إسرائيل مُلزمة قانوناً بالامتثال لأوامر محكمة العدل الدولية، ووقف أعمال الإبادة الجماعية، ومعاقبة المحرضين عليها، وضمان وصول المساعدات الكافية إلى غزة.

فرانكفورتر ألغماينه: إيرانيو المنفى يرفضون الحرب والاسترضاء ويدعون إلى “خيار ثالث”

موقع المجلس:

ذكرت صحيفة “فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ” الألمانية أن العاصمة البلجيكية بروكسل شهدت يوم السبت مظاهرة حاشدة شارك فيها أكثر من 10,000 شخص، معظمهم من الإيرانيين المقيمين في المنفى الذين سافروا من دول أوروبية متعددة. وفي هذا التجمع الذي نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، قدمت زعيمة المقاومة السیدة مريم رجوي رؤيتها لـ “خيار ثالث”، فيما حظي الحدث بحضور شخصيات دولية بارزة مثل مايك بنس وغي فرهوفشتات وجون بيركو.

في كلمتها أمام الحشود، دعت السيدة مريم رجوي إلى تبني “خيار ثالث” لمعالجة الأزمة الإيرانية، والذي لخصته بأنه “لا استرضاء ولا حرب، بل تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة”. وقدمت خطة مفصلة لمستقبل إيران تشمل إسقاط نظام الملالي، وإجراء انتخابات حرة لاختيار جمعية تأسيسية وطنية. كما طالبت بالإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين، وحل “المؤسسات الرجعية” التابعة للجمهورية الإسلامية، ونزع سلاح حرس النظام الإيراني وميليشيا الباسيج. وشددت على ضرورة إنهاء كافة أشكال التمييز والقمع ضد النساء، وضمان حقهن الكامل في اختيار ملابسهن ووظائفهن، بالإضافة إلى منح حكم ذاتي لإقليم كردستان داخل حدود الدولة الإيرانية، ومحاكمة جرائم نظامي الشاه والخميني في محاكم علنية.

ومن جانبه، تعهد مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي السابق، بتضامن الولايات المتحدة مع المتظاهرين، قائلاً: “نحن ندعم هدفكم في إقامة إيران ديمقراطية وعلمانية وغير نووية”. وأشاد بنس بالضربة العسكرية التي وجهها الرئيس ترامب في يونيو ضد منشآت البرنامج النووي الإيراني، معتبرًا أنها جعلت العالم أكثر أمانًا. لكن الصحيفة الألمانية لاحظت أن هذه التصريحات حول الضربة العسكرية لم تلقَ تصفيقًا يذكر من الحاضرين، مشيرة إلى أن المجلس الوطني للمقاومة، مع معارضته الشديدة للبرنامج النووي، يرفض أيضًا التدخلات العسكرية الخارجية. في المقابل، حظي بنس بتأييد أكبر عندما دعا الحلفاء الأوروبيين إلى إعادة فرض “عقوبات مشلّة” على نظام طهران وتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية، وهي دعوة كررها أيضًا رئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فرهوفشتات.

وقدم التقرير لمحة تاريخية عن الحركة، موضحًا أن منظمة مجاهدي خلق تأسست في عام 1965 كحركة معارضة للشاه محمد رضا بهلوي، وساهمت في الثورة التي أطاحت به عام 1979 قبل أن تدخل في صراع دموي مع نظام خميني. وقد أدى هذا الصراع إلى خروج زعيمها مسعود رجوي إلى باريس عام 1981، حيث أسس المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة.

اليوم الثاني من الاحتجاج والإضراب في مدينة سميرم تنديدًا بإعدام مهران بهراميان

بعد أن أقدم جلادو نظام الملالي على إعدام مهران بهراميان (32 عامًا)، أحد سجناء الانتفاضة، في 6 أيلول/سبتمبر 2025، رفضوا تسليم جثمانه لعائلته ودفنوه سرًا في أصفهان. وفي اليوم التالي، 7 أيلول/سبتمبر، اجتمعت عائلته وأصدقاؤه وشباب المدينة عند قبره.

رفع الأهالي في احتجاجهم على هذا الإعدام الإجرامي شعارات: “الموت لخامنئي السفاح”، و “الموت للحرس”، “الموت للمخبرين والباسيج”، و”سنصمد ونقاوم حتى آخر نفس”.

واليوم، لليوم الثاني على التوالي، خرج أهالي سميرم، خصوصًا الكسبة وأصحاب المحال التجارية، في حركة احتجاجية وإضراب، وأغلقوا محلاتهم.

وكان مهران قد اعتقل في كانون الثاني/يناير 2023 على يد استخبارات الحرس، وهو من أقارب الشهيد مراد بهراميان الذي قُتل برصاص الحرس في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 خلال الانتفاضة.

وجّهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تحية إلى أهالي سميرم الشجعان، وخاصة الكسبة والباعة الذين انتفضوا ضد إعدام ابنهم البطل مهران بهراميان، مؤكدة أن “الدماء الزكية لمهران وسائر شهداء الشعب البطل لن تترك خامنئي ومسؤولي النظام، ولن يفلتوا طويلًا، فمصيرهم أن يدفعوا ثمن هذه الفظائع أمام محكمة العدالة.”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
8 أيلول/سبتمبر 2025