مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارتندیداً بالفساد و القمع، احتجاجات واسعة تكشف عمق الأزمات في إيران

تندیداً بالفساد و القمع، احتجاجات واسعة تكشف عمق الأزمات في إيران

موقع المجلس:
شهدت مدن إيرانية عدة يوم الاثنين 8 سبتمبر 2025 موجة من التحركات الشعبية شملت طهران وأصفهان وكردستان ومازندران وغيرها، في مشهد يعكس تصاعد الغضب ضد الأزمات المعيشية والاقتصادية والاجتماعية.

طهران: أعضاء تعاونيات الإسكان يغلقون الشارع أمام البرلمان - الأحد 7 سبتمبر 2025

ورغم اختلاف مطالب المحتجين، بين متقاعدين وأصحاب حقوق مالية منهوبة وسكان يفتقرون إلى الخدمات الأساسية، فإن القاسم المشترك بينهم جميعًا هو فقدان الثقة الكاملة في نظام يوجه موارد البلاد نحو القمع والمغامرات العسكرية، متجاهلًا أبسط حقوق المواطنين.

أصفهان: متقاعدو الاتصالات ينضمون إلى الحراك الوطني - الاثنین 8 سبتمبر 2025

متقاعدون يواجهون مؤسسات الفساد

أبرز الاحتجاجات جاءت من متقاعدي شركة الاتصالات الذين خرجوا في محافظات عدة بينها طهران وتبريز وأصفهان وكردستان، ووجهوا اتهامات صريحة لمؤسسات اقتصادية عملاقة تخضع لإشراف المرشد الأعلى، مثل “هيئة تنفيذ أمر خميني” و”مؤسسة تعاون الحرس”. هؤلاء المتقاعدون يعتبرون أن حقوقهم تُنهب منذ أكثر من 15 عامًا ضمن شبكة فساد محصنة من المساءلة. وفي طهران، نظم متقاعدو هيئة الإذاعة والتلفزيون وقفة أمام مقرها، مطالبين بتطبيق القوانين الخاصة بمساواة الرواتب، ما كشف عن أن الفساد والإهمال باتا سياسة معتمدة حتى داخل أجهزة الدولة الإعلامية الرسمية.

احتجاجات واسعة لمتقاعدي الاتصالات تعم المدن الإيرانية - الاثنین 8 سبتمبر 2025

القمع بدل العدالة

مدينة سميرم شهدت بدورها إضرابًا عامًا للتجار بعد إعدام الناشط الشاب مهران بهراميان. السلطات ردت بنشر قوات أمنية وقطع الإنترنت وفرض إجراءات أقرب إلى الأحكام العرفية، ما أبرز أن النظام يفتقر لأي لغة حوار ويلجأ حصريًا إلى المعالجات الأمنية خوفًا من اتساع رقعة المعارضة.

انهيار ثقة المواطن في القضاء

وفي طهران، تجمع ضحايا شركة “رامك خودرو” بعد تسع سنوات من انتظار تنفيذ أحكام قضائية لم تطبق حتى اليوم. شعارهم “على من تعتمد رامك خودرو؟” عكس إدراكهم أن حماية نافذين وراء تعطيل العدالة. أما في كرمانشاه وأصفهان، فخرج مواطنون من أصحاب الأراضي والمشتركين في مشاريع الإسكان الوطني احتجاجًا على وعود حكومية لم تتحقق منذ أكثر من عقد.

أزمات معيشية بلا حلول

لم تقتصر التحركات على القضايا المالية، ففي بابل رفع سكان منطقة “لاله آباد” أصواتهم احتجاجًا على انقطاع المياه لسنوات طويلة، في صورة فاضحة لعجز الدولة عن توفير أبسط الخدمات، مقابل إنفاق ضخم على مشاريع عسكرية وأمنية.

طهران: ضحايا شركة ”رامك خودرو“ يحتجون بعد 9 سنوات من الاحتيال - الاثنین 8 سبتمبر 2025

خلاصة: نظام يغذي الأزمات بالقمع

تؤكد هذه التحركات أن الفساد في إيران ليس مجرد تجاوزات متفرقة، بل منظومة متجذرة تديرها مؤسسات اقتصادية وسياسية مرتبطة مباشرة بمكتب المرشد. وعندما يعجز المواطن عن نيل حقوقه حتى عبر القضاء، ويواجه مطالبته بالعدالة بالقمع العسكري، فهذا يعني أن النظام فقد أي سند شرعي ويعتمد فقط على القوة للبقاء. الأموال التي تُهدر على الأجهزة الأمنية والمشاريع النووية والعسكرية تُنتزع من جيوب المتقاعدين والمحرومين، فيما يبقى الشعب في مواجهة أزمات لا تنتهي. لذلك تتجدد الاحتجاجات مرة تلو أخرى، لتؤكد أن دائرة الغضب الشعبي ما زالت مفتوحة ولن تنكسر.