الرئيسية بلوق الصفحة 12

مونت كارلو الدولية: يوم إيراني عاصف بباريس

مونت كارلو الدولية:
تحولت فعاليات “إيران الحرة 2026” في باريس، السبت، إلى مناسبة سياسية ودبلوماسية وحقوقية عكست التداخل بين المفاوضات الجارية بشأن البرنامج النووي الإيراني، والجدل الفرنسي حول حرية التظاهر، وسعي المعارضة الإيرانية إلى تقديم نفسها بوصفها بديلا ديمقراطيا وعلمانيا للنظام القائم في طهران.

وبينما كانت السلطات الفرنسية تؤكد أنها لن توافق على رفع العقوبات الدولية عن إيران ما لم يشمل أي اتفاق نهائي برنامج الصواريخ الباليستية ودور طهران الإقليمي، منعت الشرطة الفرنسية تظاهرة ضخمة للمعارضة الإيرانية كان منظموها يأملون أن تستقطب نحو مئة ألف مشارك، وفي الوقت نفسه، عقد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤتمره السنوي “إيران الحرة 2026” بحضور شخصيات سياسية غربية بارزة، حيث تصدرت الدعوات إلى دعم “الخيار الثالث” القائم على إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية.

تجمع حاشد لآلاف الإيرانيين الأحرار في باريس – 20 يونيو 2026

حظر تظاهرة للمعارضة الإيرانية

وفي موازاة ذلك، واجهت الحكومة الفرنسية انتقادات من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بعد قرار ولاية شرطة باريس حظر التظاهرة التي كان من المقرر تنظيمها في ساحة فوبان وسط العاصمة الفرنسية احتجاجا على الإعدامات والقمع في إيران، وأكد منظمو التظاهرة أنهم كانوا يعملون لمدة شهرين على تنظيم هذا الحدث بالتشاور مع الشرطة وبالامتثال التام لجميع الإجراءات.

وجاء قرار المنع مساء الخميس، بعد ساعات من اتصال هاتفي بين بارو ونظيره الإيراني عباس عراقجي، إلا أن وزارة الخارجية الفرنسية نفت السبت بشكل قاطع وجود أي رابط بين القرار الأمني والمحادثات الدبلوماسية، مؤكدة أن الوزير الإيراني لم يطلب إلغاء التظاهرة ولم يتطرق إليها خلال الاتصال.

وبررت السلطات الفرنسية الحظر بوجود “مناخ وطني ودولي متوتر بشكل استثنائي” وبـ”خطر جدي” لوقوع مواجهات بين مجموعات متعارضة سياسيا، من بينها مؤيدون للنظام الإيراني، وناشطون ملكيون إيرانيون، ومشاركون في التظاهرة المعارضة، ما سلّط الضوء وفق المعارضة العلمانية على التقاء مصالح النظام الحاكم في طهران وفلول الاستبداد الملكي ضد صوت الإيرانيين المطالبين بجمهورية ديمقراطية.

وأيدت المحكمة الإدارية في باريس صباح السبت قرار المنع، معتبرة أن احتمال وقوع اضطرابات خطيرة للنظام العام يبرر الحظر، كما رفض مجلس الدولة الفرنسي لاحقا الطعن الذي تقدم به منظمو التظاهرة.

غير أن قرار المنع لم يمنع مئات المتظاهرين من التوجه إلى ساحة فوبان ومحيط مجمع الأنفاليد، ووصلت حافلات تقل مشاركين من مناطق مختلفة من فرنسا وأوروبا، فيما طوقت قوات مكافحة الشغب المكان وأمرت المحتجين بالتفرق.

انتقادات للحكومة الفرنسية

وأعلنت الشرطة الفرنسية توقيف نحو عشرين شخصاً خلال التجمع غير المرخص، وأكد أفشين علوي، العضو في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو الذراع السياسية لمنظمة خلق أن “الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل، وأوقفت نحو عشرين شخصا من دون مبرر”، وأضاف “لا يوجد أي عنف من جانب المتظاهرين، وقد فرّقت الشرطة عددا كبيرا منهم، كما منعت آخرين من الانضمام إلى التظاهرة”، مضيفا أنهم طلبوا من المتظاهرين “عدم الحضور وانتظار نتيجة الطعن الذي قدمناه على وجه السرعة”، مردفا “لكن لا يمكننا ضبط الجميع، لقد وصلت الحافلات من كل المناطق”.

ورفع المشاركون شعارات من بينها “لا للشاه ولا للملالي”، و”يسقط الديكتاتور في إيران”، كما لوحوا بأعلام صفراء ورفعوا صورا لإيرانيين أُعدموا على يد السلطات الإيرانية.

وكانت التظاهرة منظمة من قبل ائتلاف “أصوات إيران” الذي يضم جمعيات من الجالية الإيرانية ومنظمات غير حكومية فرنسية ودولية، من بينها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وجمعية النساء الإيرانيات في فرنسا، ولجنة دعم حقوق الإنسان في إيران.

وأعرب عدد من المشاركين عن غضبهم من قرار الحظر، وقالت إحدى المتظاهرات إن فرنسا “سحقت قيمها” بمنع تجمع يهدف إلى التنديد بالإعدامات السياسية، معتبرة أن من يمارس الإرهاب هم “الملالي” وليس المحتجون المطالبون بالديمقراطية.

واعتبر محاميا المنظمين، فانسان برينغار وويليام بوردون، أن الحظر صدر “في اللحظة الأخيرة”، وأعلنا لوكالة فرانس برس أن مجلس الدولة الفرنسي، الذي تقدما إليه بطعن استئنافي، رفض طلبهما، وأضاف المحاميان في بيان: “إن غياب جلسة استماع أمام مجلس الدولة، رغم المساس بحرية التظاهر وما يترتب على هذا الحظر من تداعيات خطيرة جدا، يكرّس استمرار حالة من التعسف”.

مريم رجوي تدعو إلى الخيار الثالث

ورغم منع التظاهرة، انعقد مؤتمر “إيران الحرة 2026” في مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس بحضور شخصيات سياسية غربية وازنة.

وشارك في المؤتمر الرئيس السابق للمجلس الأوروبي شارل ميشيل، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، والرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني جون بيركو، ووزير الخارجية الأوكراني السابق دميترو كوليبا، ووزير الخارجية الكندي الأسبق جون بيرد، والسيناتور الأميركي السابق روبرت توريشيلي، ونائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق أليخو فيدال كوادراس، إضافة إلى نواب وشخصيات سياسية أوروبية وأميركية أخرى.

وفي كلمتها الرئيسية، قالت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن الحرب والتدخلات الإقليمية والمشروع النووي ليست سياسات ظرفية، بل تشكل جزءا من استراتيجية بقاء النظام الإيراني.

واعتبرت أن “السعي وراء إنتاج القنبلة الذرية وإثارة الحروب والتدخل في دول المنطقة” يمثل ركنا أساسيا في نهج السلطة الإيرانية، مضيفة أن الحرب تشكل بالنسبة للنظام “درعا” في مواجهة الانتفاضات الشعبية، بينما يمثل السلام الحقيقي ووقف إطلاق النار “سمّا” يهدد استمراره.

وشددت رجوي على أن خلاص الشعب الإيراني لا يتحقق بالحرب الخارجية ولا بالمساومة مع النظام، بل عبر الثورة الديمقراطية وإسقاط نظام ولاية الفقيه على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

وأكدت رجوي أن المعارضة الإيرانية ترحب بأي تفاهم يوقف الحرب ويخفف معاناة الإيرانيين، لكنها شددت على أن الحل لا يكمن في المساومات الدولية أو في الحروب الخارجية، بل في إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

وقالت إن مستقبل إيران يجب أن يقوم على جمهورية ديمقراطية تضمن الانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، واستقلال القضاء، واحترام حقوق القوميات والأديان، وإيران غير نووية تعيش بسلام مع العالم ودول الجوار.

كما دافعت رجوي عن برنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يقضي بمرحلة انتقالية تنتهي بانتخاب مجلس تأسيسي وتشريعي خلال ستة أشهر من تغيير النظام.

وتكررت الرسالة نفسها في كلمات عدد من المشاركين الدوليين.

سياسة استرضاء الديكتاتوريات لا تنجح

وأكد شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، أن باريس تمثل رمزاً للحرية والمقاومة وحقوق الإنسان، وأن القضية الإيرانية اليوم تختبر صدقية أوروبا والتزامها بقيمها، وقال إن سياسة استرضاء الديكتاتوريات لا تنجح، لا مع النازية، ولا مع روسيا، ولا مع نظام الملالي في إيران.

وأضاف بأن الاتفاقات الدبلوماسية مع إيران ستظل ناقصة إذا تجاهلت ملف حقوق الإنسان، واعتبر أن تنفيذ أكثر من ألفي حكم إعدام خلال العام الماضي يثبت فشل سياسات الحوار والاسترضاء التي اتبعها الغرب مع طهران طوال العقود الماضية.

ودعا ميشيل إلى ربط أي اتفاق نهائي بضمانات قابلة للتحقق تتعلق بوقف الإعدامات وإطلاق سراح سجناء الرأي واحترام الحريات الأساسية، مشيداً بخطة رجوي ذات النقاط العشر باعتبارها تصوراً لإيران ديمقراطية وعلمانية وغير نووية.

من جهته، أعرب رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون عن أسفه لمنع التظاهرة في باريس، معربا عن صدمته وخيبة أمله من قرار السلطات الفرنسية إلغاء التجمع، مؤكدا أن منع أصوات المعارضة الإيرانية في هذه اللحظة الحساسة خطأ سياسي وأخلاقي.

واعتبر جونسون أن القصف والصواريخ لا يمكن أن يمنحا الإيرانيين الحرية، وأن التغيير الحقيقي يجب أن يأتي من داخل إيران عبر شعب يسعى إلى مستقبل مختلف.

كذلك انتقد جون بيركو قرار الحظر بشدة، معتبرا أنه خدم عمليا مصالح النظام الإيراني، مؤكدا أن الإيرانيين لا يريدون العودة إلى حكم الشاه كما لا يريدون استمرار حكم الملالي، بل يتطلعون إلى نظام ديمقراطي تعددي.

أمن أوروبا

وشدد وزير الخارجية الكندي الأسبق جون بيرد على أن الخيار المطروح يجب أن يكون جمهورية ديمقراطية لا مكان فيها لا للديكتاتورية الدينية ولا للامتيازات الوراثية.

بدوره، ربط دميترو كوليبا بين تجربة أوكرانيا في مواجهة الحرب الروسية وبين نضال الإيرانيين ضد النظام الحاكم، مشيراً إلى أن الطائرات المسيّرة من طراز شاهد المستخدمة في الحرب ضد أوكرانيا تعود في جزء منها إلى التكنولوجيا الإيرانية، ما يجعل القضية الإيرانية قضية تمس أمن القارة الأوروبية والأمن الدولي.

نعم للانتفاضة

من جانبها قالت كريستين أريغي، النائبة في الجمعية الوطنية الفرنسية ورئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية، إن هذه التظاهرة كانت ستجسد صوت الشعب الإيراني في مواجهة طريقين فاشلين: الحرب والمساومة.

وأوضحت أن الرسالة القادمة من إيران، عبر إعدامات ناشطي وحدات المقاومة والشباب المعتقلين بعد مجزرة يناير، تقول: “لا للحرب، لا للمساومة، نعم للانتفاضة”، وانتقدت بشدة قرار منع التظاهرة في باريس، معتبرة أنه “لا يليق بفرنسا، وطن حقوق الإنسان، أن تمنع تجمعا سلميا يدعم شعبا يسعى إلى التحرر من ديكتاتورية دموية”.

وترافقت هذه المواقف مع تحذيرات حقوقية متزايدة، فقد دعت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري وغير المشروط لعمليات الإعدام بحق المعارضين والمتظاهرين، محذرة من استخدام عقوبة الإعدام كأداة سياسية لقمع الاحتجاجات الشعبية.

وبينما تستمر المفاوضات الأميركية الإيرانية خلال الأسابيع المقبلة، بدا أن باريس شهدت، في يوم واحد، ثلاثة نقاشات متوازية: نقاشا حول مستقبل الاتفاق النووي وشروط رفع العقوبات، ونقاشاً حول حدود حرية التظاهر في فرنسا، ونقاشا أوسع حول ما إذا كانت المعارضة الإيرانية العلمانية المنظمة قادرة على تقديم نفسها بديلا سياسيا قابلا للحياة.

وفي ختام مؤتمر “إيران الحرة 2026″، خرجت رسالة مشتركة من المشاركين بأن الحرب لم تنتج حلا، وأن المساومة لم توقف القمع، وأن مستقبل إيران، في نظرهم، يمر عبر دعم الشعب الإيراني وحقه في اختيار نظام ديمقراطي يطوي صفحة الصراع النووي والإقليمي ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار داخل إيران وفي المنطقة.

دعماً للجمهورية الديمقراطية في إيران آلاف الإيرانيين الاحرار یتظاهرون في باریس

موقع المجلس:
احتجاجاً على القمع والإعدامات في إيران، ودعماً لإقامة جمهورية ديمقراطية في البلاد، تظاهر آلاف الإيرانيين يوم السبت 20 يونيو في عدد من الساحات والشوارع في باريس.
وجاءت هذه التظاهرات في وقت قامت فيه الشرطة الفرنسية بمنع التجمعات وفضّ بعضها بالقوة، مما أدى إلى إصابة عدد من المشاركين واعتقال آخرين.

تجمع حاشد لآلاف الإيرانيين الأحرار في باريس – 20 يونيو 2026

وكان من المقرر أن يشارك أكثر من مائة ألف إيراني في تجمع حاشد يوم 20 يونيو في ساحة فوبان بباريس، إحياءً لذكرى الشهداء والسجناء السياسيين في إيران، واحتجاجاً على موجة الإعدامات، ودعماً لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر من أجل مستقبل ديمقراطي لإيران.

باريس - احتشاد آلاف الإيرانيين في موقع إقامة التظاهرة الكبرى لـ 20 يونيو - مجرة المقاومة الإيرانية

إلا أن الشرطة الفرنسية أصدرت مساء 19 يونيو قراراً بحظر التظاهرة، مبررة ذلك بوجود تهديدات أمنية تستهدف المشاركين فيها. وعلى إثر ذلك، تقدّم محامو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بطعن أمام المحكمة الإدارية في باريس.

باريس - احتشاد آلاف الإيرانيين في موقع إقامة التظاهرة الكبرى لـ 20 يونيو - مجرة المقاومة الإيرانية

وأعلنت المحكمة الإدارية في باريس في حكمها أن قرار الحظر الصادر عن الشرطة استند إلى مبررات عامة تفتقر إلى المعلومات الجوهرية. لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن التقارير الاستخباراتية المقدمة للمحكمة أكدت أن تظاهرة 20 يونيو كانت معرضة لخطر هجوم كبير من قبل النظام الإيراني أو من قبل أنصار نظام الشاه السابق.

باريس - احتشاد آلاف الإيرانيين في موقع إقامة التظاهرة الكبرى لـ 20 يونيو - مجرة المقاومة الإيرانية

وأضاف الحكم أن أنصار الشاه يمتلكون جهازاً أمنياً يُعرف باسم «السافاك»، وأن هذا الجهاز ينشط في أوروبا، وقد صدرت عنه تهديدات بتفجير التظاهرة في حال السماح بإقامتها.

باريس - احتشاد آلاف الإيرانيين في موقع إقامة التظاهرة الكبرى لـ 20 يونيو - مجرة المقاومة الإيرانية

واعتبرت المقاومة الإيرانية أن هذه الوقائع تؤكد مرة أخرى أن أنصار الشاه يشكلون أداة بيد النظام الحاكم في إيران ضد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مشيرة إلى أن التجارب الأخيرة أظهرت استعداد هذه المجموعات لارتكاب مختلف الأعمال العدائية ضد معارضي نظامي الشاه والملالي على حد سواء.

كما أشار الحكم إلى ظهور شعارات ورموز مرتبطة بالسافاك خلال فعاليات أقيمت في لندن في 26 أبريل 2026 وفي مدينة ريغنسبورغ الألمانية في 10 مايو، إضافة إلى دعوات أطلقها بعض الناشطين لأنصار الشاه لتعطيل تظاهرة باريس.

وبناءً على هذه التهديدات الأمنية واحتمال تنفيذ هجمات تستهدف المشاركين، أيدت المحكمة قرار منع التظاهرة، فيما واصل محامو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إجراءات الاستئناف للطعن في القرار.

ایران… دعماً لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشرموجة من نشاطات وحدات المقاومة في شيراز وطهران

موقع المجلس:
دعماً لسيادة الشعب والحريات الأساسية والمساواة في الحقوق والعدالة الاجتماعية وفصل الدين عن الدولة وإيران غير نووية، شهدت مدينتا طهران و شيراز يوم الأحد 21 يونيو نشاطات لوحدات المقاومة.

ونظمت وحدات المقاومة في شيراز وطهران سلسلة من الفوتوكولات، عرضت خلالها شعارات مؤيدة لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، والتي تشمل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة بين المرأة والرجل واستقلال القضاء وحقوق القوميات والإثنيات وحماية البيئة والسلام والتعايش الدولي.

وأكدت هذه الفوتوكولات مبادئ إقامة جمهورية تقوم على التصويت الحر والتعددية وسيادة الشعب.

طهران:

فوتوكول بشعار: «المساواة الكاملة بين النساء والرجال في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، والمشاركة المتساوية للنساء في القيادة السياسية».

فوتوكول بشعار: «قضاء ونظام قضائي مستقل وفق المعايير الدولية، قائم على مبدأ البراءة وحق الدفاع وحق التقاضي وحق المحاكمة العلنية والاستقلال الكامل للقضاة. إلغاء قوانين الشريعة الرجعية ومحاكم الثورة الإسلامية».

فوتوكول بشعار: «الحكم الذاتي ورفع الاضطهاد المزدوج عن القوميات والإثنيات الإيرانية وفق خطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للحكم الذاتي في كردستان إيران».

فوتوكول بشعار: «العدالة وتكافؤ الفرص في العمل والأعمال لجميع أبناء الشعب الإيراني».

فوتوكول بشعار: «حماية وإحياء البيئة التي تعرضت للتدمير في ظل حكم الملالي».

فوتوكول بشعار: «إيران غير نووية وخالية من أسلحة الدمار الشامل. السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي».

شيراز:

فوتوكول بشعار: «لا لولاية الفقيه. نعم لسيادة الشعب في جمهورية قائمة على التصويت الحر والتعددية».

فوتوكول بشعار: «حرية التعبير، حرية الأحزاب، حرية التجمعات، حرية الصحافة والفضاء الإلكتروني».

فوتوكول بشعار: «ضمان الحريات والحقوق الفردية والاجتماعية وفق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان».

فوتوكول بشعار: «فصل الدين عن الدولة، وحرية الأديان والمذاهب».

مريم رجوي: التغيير في إيران بقوة مقاتلة على الأرض

موقع المجلس:
انعقد اليوم الأحد 21 يونيو 2026 في باريس اليوم الثاني من مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية بارزة من الولايات المتحدة وأوروبا وكندا.

وفي هذا المؤتمر ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة تناولت فيها آخر المستجدات في إيران وفيما يلي نصها:

أيها المواطنون، أيها الحضور الكرام!

في الذكرى الخامسة والأربعين لمقاومة الشعب الإيراني بوجه نظام الإرهاب الحاکم في‌إیران باسم الدین، نوجه ألف تحیة لروّاد تلك الانتفاضة الكبيرة في 20 حزيران 1981 ولجميع الأبطال والشهداء الذين سقطوا في المعارك المستمرة والمليئة بالأشواك والعذاب والدماء طيلة السنوات الماضية.

بدأت هذه المقاومة من انتفاضة 500 ألف من أهالي طهران في 20 حزيرن 1981 حيث تحوّلت إلی أهم منعطف سياسي بعد تولي خميني السلطة.

كانت القضية وجود أو لا وجود، الحرية أو الديكتاتورية، المقاومة أو الاستسلام. نحن اخترنا المقاومة. وكان كلام زعيم المقاومة مسعود رجوي: إني أقاوم من أجل الحریة، إذن أنا موجود.

إنها مقاومة تحمل على أكتافها أكثر آمال الشعب الإيراني شرعية وعمقا وفي الوقت نفسه أكثرها ألماً ومعاناة منذ 120 عاما وتمضي قدما حتى انتصار الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني.

هذا العام هو العام المائة والعشرين من ثورة الدستور في إيران بوجه السلطنة المطلقة وملوك الجور.

لا للحرب ولا للاسترضاء

أيها الأصدقاء الكرام

أوجه تحياتي لعشرات الآلاف من الإيرانيين الذين توافدوا يوم أمس إلى ساحة فوبان ومحيطها في باريس للمشاركة في تظاهرتهم، إلا أن تظاهرتهم واجهت حظراً غير مبرر. وأخص بالتحية جيل الشباب الذي أوصل صوته إلى مسامع العالم.

أرادت بقايا النظام إخماد هذا الصوت عبر الصفقات والمساومات. لكن صوتهم، وهو الصوت الأكثر شرعية لإيران في قلب باريس، أصبح أكثر هديراً من أي وقت مضى.

ولحسن الحظ، أثبت الفرنسيون وممثلوهم الشرفاء، وأعلنوا بصوت عالٍ، وقوفهم في وجه سياسة تقديم التنازلات للنظام، واصطفافهم إلى جانب هذه المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة.

وأبعد من ذلك، قالت النائبة في الجمعية الوطنية الفرنسية، السيدة أريغي، يوم أمس في هذا المكان: “إنني أتألم من هذه فرنسا”. وكانت إشارتها إلى حظر حرية التعبير وحرية التجمع في باريس.

وقالت: “موقفنا هو: لا للحرب، لا للاسترضاء، ولا للمفاوضات التي لا نهاية لها حتى اليوم؛ ولكن نعم للانتفاضة، نعم لحرية الشعب الإيراني من خلال دعم مقاومته المستقلة لإسقاط هذا النظام القاسي”.

وأود أيضاً أن أشير إلى الكلمات التي ألقاها أمس كبار الشخصيات في هذا المكان، والتي تمثل حراكاً قوياً لدعم هذا البديل، ولدعم حركة الشعب الإيراني من أجل إسقاط الديكتاتورية.

لقد لخص السيد شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، كل الكلام في عبارة واحدة. حيث قال إن سياسة الاسترضاء لم تتمكن من إيقاف النازية، ولم تتمكن من إيقاف هذا النظام.

وقال: “إن وحدات المقاومة، بشجاعتها ومخاطرتها بأرواحها، تحمل الأمل والإرادة من أجل إيران ديمقراطية. سيداتي وسادتي، إن للشعب الإيراني الحق في الاختيار. هذه هي القضية الأساسية”.

ما هو الحل للأزمة؟

أيها الحضور المحترمون!

اليوم وفي واحد من أكثر مراحل تاريخ إيران حساسية، السؤال الحاسم هو: ما هو الحل للأزمة وتطبیق شعار «يمكن ويجب» إسقاط هذا النظام؟

خلال هذه السنوات عندما كانت المقاومة الإيرانية تقول إن الأفعى لا تلد حمامة، وعندما كنا نقول لاتبحثوا في النفق المظلم لولاية الفقيه أي النظام الكهنوتي عن تغيير السلوك أو الاعتدال أو الإصلاح ولا تتبعوا سیاسة استرضاء هذا النظام، لم تكن الحكومات تقبل.

وأما الآن فقد جعلت التجارب المرة والمضرجة بالدماء الكثير من الأمور سهلة.

منها فرضيات مثل الانهيار التلقائي للنظام، أو إسقاطه عبر الجو والحرب الخارجية، أو صناعة بدائل افتراضية وروبوتية حول بقايا دكتاتورية الشاه، والتي لا تخدم إلا الملالي الحاكمين.

في النقطة المقابلة، تجلت حقيقة الحل الوحيد لهذه الأزمة وهو تغيير النظام؛ وهذا التغيير يمكن تحقیقه بانتفاضة الشعب ومقاومته المنظمة.

قوة التغيير

كل ما في الأمر هو أن التغيير في إيران يحتاج إلى قوة التغيير. تلك القوة التي تستطيع النضال في ظلّ أجواء الكبت الشديد. تلك القوة التي تزيح قوات حرس النظام من أمام الشعب بالتكاتف مع انتفاضة الشعب.

انظروا إلى هذا الكتاب:

هذا الكتاب يتضمن أسماء وعدد من صور20 ألف من المجاهدين والمجاهدات الذین سقطوا من أجل الحرية. 20 ألف من أصل مائة ألف شهيد. والكتاب الآخر يشمل أسماء وصور أكثر من خمسة آلاف من مجاهدي خلق قتلهم النظام في مجزرة 30 ألف سجين في عام 1988.

لكن القصة لم تنتهِ بعد ولا تزال مستمرة. نحن نجدف بزورق المقاومة في بحر من الألم والدم ونتقدم إلى الأمام.

وحسب قول زعيم المقاومة مسعود رجوي فإننا نقول أيضا باننا أقوى من الإعدام والمجازر.

كلما يتم قطفنا كلما تزايد ثمرنا بنمو البراعم أكثر من ذي قبل. ننهض ونقوم ونواصل العمل لإسقاط أسس العدو الذي هو مبدأ ولاية الفقيه.

أما حملات التشويه والشيطنة، مازالت مستمرة.

في حزيران 2003 وفي هذه الايام، أثار النظام 12 دولة ضدنا بقوائم الإرهاب وبملف مکوّن من 100 ألف صفحة استغرق إبطال كلها في محاكم عديدة 15 عاما.

وأخيرا، نحن خرجنا منتصرين مرفوعي الرأس من كلها. ولكن أطال ذلك عمر نظام الملالي أکثر من عقدين من الزمن. وبتحركات أشخاص من أمثال أحمد جلبي، توفرت التمهيدات لنزع أسلحة مجاهدي خلق بالعراق والاستحواذ على 14 مقرا لهم بالقرب من الحدود الإيرانية، لكننا لم نتوقف من النضال.

أطلقت وحدات المقاومة في أرجاء إيران المحركات. بشبان واعين ومناضلين نذروا كل وجودهم لحرية شعبهم ووطنهم وهذا هو أهم عامل منظم في الانتفاضات.

الحل لمعادلة إيران

والآن انظروا إلى جيل التحق بصفوف وحدات المقاومة.

انظروا إلى الشباب الثوار الذين یهتفون في المحاكم الجائرة مرفوعي الرأس أنهم انتفضوا من أجل إسقاط النظام. انظروا إلى وحيد بني عامريان ووحدته البطلة الذين أشعلوا من قلب السجون شرارة في المجتمع الإيراني وأثاروا إعجاب العالم.

أعدمهم النظام في يناير من هذا العام. وكان يكفي أن یتفوهوا بكلمة ضد مجاهدي خلق حتى لايعدمهم النظام، لكنهم قالوا للجلادين: إننا لا نساومكم على عقيدتنا وايماننا وعلى أرواحنا.

أريد التأکید أن هذه المقاومة المنظمة الموجودة على الأرض وببديل استطاع خلال 45 عاما العبور من مختلف الفتن والابتلاءات الداخلية والاقليمية والدولية، قد وجدت معادلة إيران حلها وذلك في وقت يعيش فيه نظام الملالي أضعف مراحله وأعجزها أكثر من أي وقت مضى.

والآن، غيّب الموت خامنئي الذي قد أحكم سلطته الاحتكارية على مدى37 عاما وابنه غير قادر على ملء فراغه. بحيث حتى نصف أعضاء مجلس الخبراء المصنع على يد أبيه لم يدلوا بأصواتهم لصالحه. وسياسيا هو في مأزق مميت؛ إنه يرى السلام حبل المشنقة على عنقه كما ليس له طريق نجاة في نيران الحرب.

لقد رأيتم كيف أنه قام بتخطئة مذكرة التفاهم الأخيرة في الساعات الأولى بعبارة “كان لدي رأي آخر من حيث المبدأ”.

وقال الولي الفقيه الجديد للنظام إنه أعطى الإذن بالتوقيع فقط من باب الالتزام والمسؤولية التي تعهد بها بزشكيان وكبار أعضاء الأمن في النظام. وهو التزام “في حماية حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة”.

إن ما يقصده بحقوق الشعب الإيراني هو ذات الخطوط الحمراء للنظام الكهنوتي، وما يقصده بجبهة المقاومة هو الإصرار على ذات السياسات الإقليمية المثيرة للحروب. وهي نفس الخطوط الحمراء والسياسات التي تُعد ضرورية لبقاء النظام الكهنوتي.

من جانب أخر كل العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي نجمت عنها انتفاضة يناير، قد زادت حدتها مما رفعت منسوب خطر الانفجار في المجتمع الإيراني.

إذن، يجب دعم هذه المقاومة وهذا البديل والاعتراف بها. الحركة التي قد كتبت حتمية السقوط على جبين النظام

تخيلوا ماذا كان سيحصل، لو لم تكن هذه المقاومة قد كشفت عن البرامج السرية والمنشات النووية للنظام؟

أعني تلك المؤتمرات التي بدأت في عام 1991 وخاصة تلك التي كشفت عن مواقع أراك ونطنز في عام 2002. وكانت المقاومة الإيرانية خلال هذه السنين قد أقامت 133 مؤتمرا للكشف عن البرامج النووية والصاروخية للنظام وهي أهم طرف تسبب في عدم وصول نظام الملالي إلى القنبلة النووية. ومازال النظام يقول ان مجاهدي خلق هم المسبب والعامل الذي خلق المشاكل له منذ اليوم الأول عام 1979 وخاصة في منعطف 20 حزيران 1981.

لأنه من بين ملياري مسلم كان خميني يدّعي المرجعية لهم وقيادتهم، كانت مجاهدي خلق مدافعة عن إسلام متسامح وديمقراطي ومؤمنة بمساواة الحقوق بين المرأة والرجل. لم تكن حدودنا الفاصلة من قرائتنا للإسلام بين المرأة المحجبة وغير المحجبة أو بين المسلم في وجه اليهودي أو المسيحي، أو الشيعي بوجه السني، أو الفرس بوجه الكرد أو البلوش.

ولكن الإنجاز الرئيسي لهذه المقاومة المستمرة منذ 45 عاما، هو حركة حيّة ونابضة جعلت النضال ضد الاستبداد باسم الدين الروح السائدة لدى الأجيال المتعاقبة.

نعم، هذه هي الحركة التي قد كتبت حتمية السقوط على جبين النظام.

الحكومة المؤقتة عنوان المقاومة

الحكومة المؤقتة المعلنة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هي عنوان هذه المقاومة وهذا الحل من أجل جمهورية ديمقراطية وبرفض ديكتاتوريتي الشاه والملالي.

الحكومة التي مهمتها الرئيسية نقل السلطة إلى الشعب وإجراء انتخابات حرة وعادلة للمجلس التأسيسي خلال مدة أقصاها 6 أشهر. وبعد تشكيل المجلس التأسيسي تنتقل السلطة إلى ممثلي الشعب ويتولى المجلس مسؤولية إدارة البلد وصياغة وإقرار الدستور للجمهورية الجديدة.

قلت إننا لا نتطلع إلى كسب السلطة، نحن مستعدون لنقل السلطة من نظامي الملالي والشاه الجائرين إلى أصحابها الحقيقيين أي الشعب الإيراني. بالنسبة لنا وبعد 61 عاما من المعارك، یعدّ هذا أسمى القمم وأكثرها شموخًا في الأفق.لسنا طلاب السلطة، بل نسعى لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني. هذا عهدي مع جميع الشهداء، ومع مجاهدي خلق والمناضلين على طريق الحرية، ومع مسعود رجوي زعيم المقاومة ومع جميع أبناء الشعب الإيراني.

یوم وضعتُ رأسي عند قدمي الحرية

نذرت روحي ودمي فداءً للحرية

لعلّي أظفرُ بطرفٍ من وصالها،

أركضُ برأسي قبل قدميّ في إثر الحرية

فلول ديكتاتورية الشاه، العقبة أمام الثورة وعامل التخريب

في مسار النضال العنيد والمضرج بالدم لإسقاط النظام ونقل السلطة إلى الشعب، تعمل فلول ديكتاتورية الشاه كعقبة وعامل تخريب له. وكتبت إحدى الصحف الحكومية للملالي بصريح العبارة: نشاط أنصار الشاه هو “فرصة” و”نعمة” للجمهورية الإسلامية. وكان قصدها بث التفرقة من قبل هؤلاء وإعطاء عنوان خاطيء للمجتمع الدولي بشأن البديل. وأضافت الصحيفة: “هؤلاء ببث الخلاف بين المعارضة، يقدمون الخدمة للجمهورية الإسلامية بشكل لم تكن أي فئة قادرة على ذلك”.

كما أكدت الصحيفة أن هذا التيار “من شأنه أن يساعد بقاء الجمهورية الإسلامية. وهذه هي خدمة تقدمها أسرة الشاه للشعب الإيراني”.

والآن، أعلن عناصر السافاك أنهم وصلوا إلى هدفهم بحظر تظاهرة المقاومة الإيرانية في باريس. نعم، هذا هو الهدف الذي يشترك فيه عناصر السافاك مع وزير خارجية النظام وحرس النظام الإيراني. لكن الشعب الإيراني قد انتفض لرفض أي نوع من الديكتاتورية، ولن يترك مكاناً لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه.

وريث الشاه هو نفسه يقول بلا مواربة إنه يريد تحقيق التغيير في إيران بمساعدة قوات الحرس والأجهزة الأمنية والاستخباراتية للنظام نفسه وأن هذه القوى ستلعب دورها الحاسم في المستقبل. إنه يصوّر ما يقدمه من خلال الهندسة في الفضاء المجازي والتلفزيوني بأنه رصيده الاجتماعي كما “يفتخر” بما قام به الشاه من ممارسة أعمال التعذيب وقتل المجاهدين والمناضلين.

ولكن يجب القول إنه في ساحة النضال الحقيقي والانتفاضات المتلاحقة لن تبقى فرصة لتداول السلطة بين نظامي الشاه والملالي.

وحسب قول زعيم المقاومة مسعود رجوي “أي نوع من الفاشية والديكتاتورية سواء من النظام الكهنوتي أو الشاهنشاهي تعدّ شنّ الحرب ضد الشعب الإيراني كما كانت على مدى السنوات المائة الماضية”.

شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو السلام والحرية

اسمحوا لي في الختام ألخص ما جاء في خطابي:

1. من وجهة نظر الشعب الإيراني، ليس لتصويت مجلس خبراء النظام الرجعي ؛ ولا لتنصيب ابن خامنئي علی العرش، أية قیمة أوشرعیة. إنه شريك في جرائم أبيه خلال ثلاثة عقود مضت.

2. التاريخ لن يعود إلى الوراء وإلى حكم فلول استبداد الشاه في إيران من جديد. وبحسب قول الشعب الإيراني: هذا نفخ في قربة مثقوبة!

3. يناضل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والحكومة المؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية.

شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو السلام والحرية.

المقاومة الإيرانية ترحب بالتفاهم لوقف الحرب ومآسي الشعب الإيراني.

إن السعي وراء إنتاج القنبلة الذرية وإثارة الحروب والتطاول على دول المنطقة هي جزء من استراتيجية النظام الكهنوتي الحاكم في إيران من أجل البقاء، ولن يتخلى عنها.

قلت وأكرر إن إسقاط هذا النظام وتحقيق الحرية والجمهورية الديمقراطية هو مهمتنا ومهمة شعبنا يتولاها جيش التحرير الوطني الإيراني.

سینتصر السلام والحرية في إيران.

المصدر: موقع مريم رجوي

ایران…موجة جدیدة من الاحتجاجات الشعبية في طهران وعدد من المدن الإيرانية

موقع ا لمجلس:
موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية، شهدته إيران خلال اليومين الماضيين. حیث عمت عدد من المدن الاحتجاجات، مع استمرار تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات التضخم والفقر.

هفت‌تپه تجمع اعتراضی بازنشستگان و مستمری‌بگیران تأمین اجتماعی ۳۱ خرداد ۱۴۰۵

ففي يوم الأحد 21 يونيو، نظم متقاعدون في مدن رشت وطهران ومشهد وأراك وهفت تبه وشوش تجمعات احتجاجية للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية وصرف مستحقاتهم المتأخرة.

وأكد المحتجون أن أوضاعهم الاقتصادية أصبحت لا تُطاق في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار وتراجع القدرة الشرائية للرواتب والمعاشات التقاعدية. وقال المتقاعدون في بيان لهم: «نحن متقاعدي مؤسسة الضمان الاجتماعي نطالب بدفع مستحقاتنا المتأخرة، وزيادة الرواتب الشهرية، وإعادة تعديل المعاشات بما يتناسب مع تكاليف المعيشة الكريمة، وحماية موارد المؤسسة. إن الغلاء والتضخم الجامح والفقر المتفاقم والبطالة والظلم والتمييز هي نتائج نظام استأثرت فيه أقلية صغيرة بجميع ثروات المجتمع».

وأضافوا: «لن نسمح بأن تصبح الثروة ورأس المال اللذان هما حصيلة سنوات طويلة من عملنا وكفاحنا نحن العمال ضحية للجشع وقرارات أصحاب السلطة. لقد نُهبت الثروة التي أنتجناها بجهدنا، لكننا سنواصل الصمود وسنستعيد حقوقنا».

رشت تجمع اعتراضی بازنشستگان و مستمری‌بگیران تأمین اجتماعی ۳۱ خرداد ۱۴۰۵

وفي مدينة شوش رفع المتقاعدون شعارات من بينها: «حقوقنا لا تُنتزع إلا في الشارع»، و«ثلاجة المتقاعد أصبحت أكثر فراغاً من ذي قبل»، و«رواتبنا بالريال وأسعار الكهرباء بالدولار»، و«أيها المتقاعد ارفع صوتك واهتف بحقك»، و«رواتب منقوصة ومبتورة، وإذا سكتَّ فهذا ما ستجنيه».

وفي سياق متصل، دخل سائقو شاحنات نقل الفحم في منجم طزرة التابع لشركة فحم البرز الشرقي في إضراب عن العمل احتجاجاً على عدم دفع أجورهم ومستحقاتهم المالية المتأخرة منذ عدة أشهر.

وذكرت وكالة «إيلنا» الحكومية أن نحو 35 سائق شاحنة أوقفوا أعمالهم منذ صباح السبت 20 يونيو، مطالبين بصرف أجورهم المتأخرة منذ شهر مارس الماضي. وأعرب السائقون عن قلقهم من تزايد المتأخرات المالية والتأمينية في حال استمرار الأزمة المالية التي تواجهها الشركة.

وفي محافظة كرمانشاه، نظم عدد من منتسبي طيران الجيش الإيراني يوم السبت 20 يونيو تجمعاً احتجاجياً أمام مبنى المحافظة، اعتراضاً على استمرار تعثر مشروعهم السكني الذي لم يُنجز رغم مرور خمسة عشر عاماً على انطلاقه.

وطالب المحتجون السلطات بوضع حد لمعاناتهم والإسراع في حل أزمة السكن التي ما زالت تؤرق عشرات العائلات، مؤكدين أن الوعود الرسمية المتكررة لم تترجم إلى خطوات عملية على أرض الواقع.

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اتساع حالة السخط الاجتماعي في مختلف أنحاء البلاد، مع استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات الأساسية.

المحکمة الادارية الفرنسية: تظاهرة ٢٠ يونيو معرضة لخطر هجوم کبير من النظام الايراني أو بقايا نظام الشاه

الکاردینیا – نزار جاف:
في الوقت الذي کان مقررا فيه إجراء تظاهرة ضخمة في 20 يونيو2026، في العاصمة الفرنسية باريس يشرف عليها وينظمها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، حيث کان من المأمل أن يشارك فيها أکثر من 100 ألف فرد، فإنه وفي يوم الجمعة 19 يونيو وفي وقت متأخر نسبيا، أصدرت السلطات الفرنسية قرارا بحظر التظاهرة وأبلغت اللجنة المنظمة بذلك والتي سارعت بدورها الى تقديم شکوى الى المحکمة الادارية في باريس والتي أصدرت قرار حکمها في يوم 20 يونيو بالمصادقة على قرار الالغاء وإستندت في قرارها الى أن التقارير لاستخبارية المقدمة للمحکمة تظهر إن تظاهرة 20 يونيو معرض لخطر هجوم کبير من جانب النظام الايراني أو أنصار الشاه وذکرت أيضا بأن بقايا نظام الشاه تحتفظ بجاهز أمن داخلي يعرف بإسم السافاك وإنه ناشط ف أوربا، وقد هدد کما ذکرت المحکمة المذکورة في حال السماح للتظاهرة فإنه سيقوم بزرع قنبلة.

وکرد على قرار الالغاء بادر المجلس الوطني لإقامة إجتماع حاشد في مقره في ضواحي باريس، حيث ألقيت فيها کلمات من شخصيات سياسية غربية بارزة کان من ضمنهم بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا السابق وجون بيرکن رئيس مجلس العموم البريطاني السابق الى جانب شخصيات سياسية أميرکية وکندية وأوربية أخرى و کانت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية أول المتحدثين فيها حيث قالت في جناب من کلمتها کرد على مساعي النظام الايراني ضد نشاطات المقاومة الايرانية إن “محاولات النظام لمنع تظاهراتكم اليوم هي انعكاس لخوف الملالي من هذا المصير. انهم يهتزون من أية حركة تحمل عنوانا من مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لأنهم يرون هذه الحركة أشد خط أحمر لهم وأكبر خطر جدي يهدد كيانهم.” وذکرت بمواقف مٶسس النظام الخميني بهذا الصدد من مجاهدي خلق بقولها:” قال خميني من البداية وبصريح العبارة يوم 25 يونيو/حزيران 1980 أنه لا يساوره الخوف من أمريكا ولا الاتحاد السوفيتي ولا الآخرين وانما من مجاهدي خلق في طهران. وكان حقا يرى نقيض قرائته الريائية للإسلام في مجاهدي خلق ولهذا السبب كان ومازال شعاره الرئيسي ونظامه “الموت للمنافق” وفي النهاية أصدر حكما بقتل جميع مجاهدي خلق المتمسكين بمواقفهم في مجزرة.” وأضافت وهي تفضح الماهية العدوانية للنظام وما تسعى من أجله المقاومة الايرانية:” وقلنا إن نظام الإرهاب الحاکم في إیران باسم الدین هو أكبر تهديد للعالم اليوم، ولكن لم نجد آذانا صاغية. واليوم نقول إن إيران مسالمة وغير نووية لن تتحقق إلا بإسقاط هذا النظام على يد الشعب الإیراني ومقاومته المنظمة. سيادة الشعب والحفاظ على وحدة أراضي إيران، والتعايش والسلام مع دول الجوار وسائر بلدان المنطقة، كلها مرهون بإقامة جمهورية ديمقراطية.”.
وفي جانب آخر من کلمتها کشفت عن الدور المشبوه لبقايا نظام الشاه في العالم عندما قالت:” أقاموا استعراضا في شوارع أوروبا بشعار سافاك التعذيب والحرس الخالد ويطلقون وعودا بإقامة الحكم العرفي. قوات حرس النظام الإيراني تقصف مواطنينا الكرد بالصواريخ وفلول الشاه يتهمهم بالانفصاليين، ولكننا نقول ان الحكم الذاتي حق مؤكد للمكونات الوطنية التي تعرضت للاضطهاد المزدوج.”

التدخلات الإقليمية والبرنامج النووي.. أدوات بقاء النظام الإيراني

موقع المجلس:
أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال مشاركتها في مؤتمر «إيران الحرة 2026» الذي انعقد في باريس يوم 20 يونيو بحضور عدد من الشخصيات السياسية الدولية البارزة، أن جوهر الأزمة في إيران لا يرتبط بسياسات عابرة أو أخطاء مرحلية، وإنما ينبع من طبيعة النظام الحاكم ذاته وآليات بقائه في السلطة.

وشارك في المؤتمر عدد من المسؤولين والشخصيات السياسية من أوروبا والولايات المتحدة، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، والرئيس السابق للمجلس الأوروبي شارل ميشيل، والرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني جون بيركو، إضافة إلى الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق.

وفي كلمتها، أوضحت رجوي أن سعي النظام الإيراني إلى امتلاك السلاح النووي، إلى جانب إشعال النزاعات والتدخل في شؤون دول المنطقة، لا يمثل خيارات سياسية مؤقتة، بل يشكل جزءاً أساسياً من استراتيجية يعتمدها لضمان استمراره. وأكدت أن هذه السياسات ليست قابلة للتخلي عنها بسهولة لأنها ترتبط مباشرة ببنية النظام وآليات بقائه.

وتعكس هذه الرؤية، بحسب ما طرح في المؤتمر، تجربة امتدت لأكثر من أربعة عقود، حيث استُخدم المشروع النووي والتوسع الإقليمي كوسيلتين لصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية المتفاقمة وتخفيف الضغوط الشعبية المتزايدة، عبر نقل التوترات إلى خارج الحدود.

كما أشارت رجوي إلى أن النظام ينظر إلى الحروب والصراعات باعتبارها وسيلة حماية في مواجهة الاحتجاجات الشعبية، بينما يرى في الاستقرار والسلام تهديداً مباشراً له، لأنهما يسلطان الضوء على مشكلاته الداخلية وعلى الصراع القائم بين الشعب الإيراني وسلطة ولاية الفقيه.

وفي هذا السياق، شددت على أن التغيير السياسي في إيران لا يمكن أن يكون نتاج تدخل خارجي أو نتيجة تلقائية للأزمات المتراكمة، بل هو مسؤولية الشعب الإيراني وقواه المنظمة. وأوضحت أن بناء إيران ديمقراطية وسلمية وخالية من السلاح النووي لن يتحقق إلا من خلال إرادة الإيرانيين أنفسهم ونضالهم من أجل التغيير.

وحملت أعمال مؤتمر باريس رسالة مفادها أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإرساء الديمقراطية في إيران، وأن النظام القائم، الذي اعتمد على التسلح النووي والتدخلات الخارجية والصراعات الإقليمية، لن يتحول طوعاً إلى عنصر استقرار ما دام يعتبر هذه الأدوات ضمانة لاستمراره في الحكم.

وعرضت السيدة مريم رجوي خلال المؤتمر رؤية بديلة تقوم على إقامة دولة ديمقراطية غير نووية، تستند إلى إرادة الشعب، وتكرس مبدأ الفصل بين الدين والدولة، وتحترم حقوق الإنسان، وتبني علاقاتها مع دول الجوار على أساس التعاون والتعايش السلمي.

واختُتمت أعمال المؤتمر بالتأكيد على أن مستقبل إيران والمنطقة يتطلب معالجة جذور الأزمات لا التكيف معها، وأن دعم تطلعات الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة يمثل الطريق نحو إنهاء حكم ولاية الفقيه وإقامة جمهورية ديمقراطية تنعم بالسلام والاستقرار داخلياً وخارجياً.

شارل ميشيل لـ فرانس إنفو: دونَ معالجةِ حقوقِ الإنسانِ في إيران.. لن يتغيرَ شيءٌ والاتفاقاتُ الدبلوماسيةُ ستبقى ناقصة

موقع المجلس:
في حوار سياسي بارز بثته شبكة فرانس إنفو الفرنسية، وجّه رئيس المجلس الأوروبي السابق، شارل ميشيل انتقادات حادة لوثيقة التفاهم المبدئية المكونة من 14 بنداً والموقعة مؤخراً بین واشنطن وطهران. ووصف ميشيل هذا الاتفاق بأنه مخيب للآمال ومأساة حقيقية، مؤكداً أن أي مسار دبلوماسي يتجاهل الوضع الإنساني وحقوق الإنسان داخل البلاد سيبقى ناقصاً وغير مكتمل بشكل بنيوي، ولن يقود إلى أي تغيير حقيقي على أرض الواقع.

ودعا المسؤول الأوروبي إلى ضرورة الإنصات لصوت الجماهير الإيرانية التي نزلت إلى الشوارع مطابلة بتغييرات جذرية، مؤكداً دعم خيار المعارضة المنظمة وبرنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية.

فشل إستراتيجيات الاسترضاء أمام المشانق المستمرة
أعرب شارل ميشيل عن أسفه الشديد لعدم إدراج البعد الحقوقي كشرط أساسي في الاتفاق المبدئي، مستشهداً ببيانات حقوقية تؤكد تنفيذ النظام الإيراني لأكثر من 2000 حكم إعدام خلال العام الماضي، بمعدل يوازي 6 حالات إعدام يومياً.

وأوضح رئيس المجلس الأوروبي أن هذه الأرقام الصادمة تثبت أن سياسات الحوار، والمفاوضات، والاسترضاء التي اتبعها الغرب طوال العقود الماضية مع طهران لم تفلح في تغيير سلوكها أو كبح جرائمها.

وشدد على أن غض الطرف عن جبهة القمع الداخلي الموجهة ضد المواطنين، والبهائيين، والأكراد، والبلوش، يمنح السلطات الحاكمة غطاءً لتكثيف حملات الاعتقال والتعذيب والاختفاء القهري التي تزايدت منذ بدء الأحداث الأخيرة، مبرزاً تسجيل 156 إعداماً في الفترة القصيرة الماضية.

كسر الجمود ودعم وحدات المقاومة في الداخل
وأكد ميشيل أن حجب شبكة الإنترنت بشكل شبه كامل لمدة ثلاثة أشهر، واستمرار الفرز والرقابة الصارمة، يعكسان ذعر النظام الإيراني من حراك الشارع، ومحاولاته لفرض حالة من الجمود التام لمنع تكرار انتفاضة يناير العارمة التي شملت 31 محافظة.

ودعا المسؤول الأوروبي إلى ضرورة الانتقال إلى إستراتيجية دولية جديدة تتجاوز لغة المساومات الجيوسياسية، وترتكز على تقديم الدعم الكامل لقوى المعارضة المنظمة ووحدات المقاومة الميدانية التي تسعى لكسر هذا الجمود وإحداث التغيير من الداخل.

وأشار في هذا الصدد إلى التجمع الدولي الكبير المرتقب في باريس للمقاومة الإيرانية (NCRI)، معتبراً إياه المنصة الشعبية والسياسية الأبرز لإيصال تطلعات الشعب الحقيقية.

المخطط العشري كخريطة طريق لإيران المستقبل
وشدد رئيس المجلس الأوروبي على أن برنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي يقدم رؤية متكاملة لضمان ألا تذهب تضحيات الشعب الإيراني هباءً، ويفند بروباغندا النظام الحاكم بشأن حدوث فراغ سياسي في حال التغيير. وأوضح ميشيل أن المخطط يمثل البديل الديمقراطي والشرعي لكونه ينص على:

إجراء انتخابات حرة ونزيهة لإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية حديثة.
الفصل التام والكامل بين الدين والدولة .
الالتزام الصارم بوقف الإعدامات، وإطلاق سراح المعتقلين، وصيانة الفضاء المدني.
تحقيق المساواة الكاملة في الحقوق بين النساء والرجال، وضمان حريات الأقليات الدينية.
بناء إيران غير نووية تعيش في سلام وحسن جوار وتضمن أمن الملاحة الإقليمية والدولية.
مسؤولية المجتمع الدولي
واختتم شارل ميشيل حديثه لـ فرانس إنفو بالتحذير من مغبة اعتبار وقف العمليات العسكرية بمثابة استعادة للحقوق، مؤكداً أن معركة نيل الحريات بالنسبة للإيرانيين لم تبدأ بعد.

ووجه نداءً حازماً للدول الأوروبية والوسيطة بضرورة استغلال مهلة الـ 60 يوماً المخصصة للمفاوضات لربط أي اتفاق نهائي بضمانات حقوقية صارمة وقابلة للتحقق. وجزم ميشيل بأنه ما لم تكن حقوق الإنسان، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإطلاق سراح سجناء الرأي في جوهر أي اتفاق ومقدمة شروطه، فلن يتغير شيء في سلوك النظام الإيراني، وسيبقى أي تفاهم دولي مجرد صفقة جيوسياسية تفتقر للمشروعية والأثر المستدام.

ماي ساتو: مطالب ملايين الإيرانيين بالتغيير الشامل يجب ألا تُهمَّش

موقع المجلس:
في بيان صادر عن عدد من خبراء الأمم المتحدة في جنيف، تزامناً مع مواقف وتصريحات للمقررة الأممية الخاصة ماي ساتو، جرى الترحيب بتوقيع مذكرة التفاهم المكوّنة من 14 بنداً بين الولايات المتحدة وإيران. غير أن الخبراء شددوا على أن أي اتفاق نهائي لا يتضمن معالجة جدية للأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان داخل إيران سيظل قاصراً عن تحقيق سلام مستدام.

وأوضح البيان أن المذكرة ركزت بصورة أساسية على القضايا السياسية والأمنية، بما في ذلك الترتيبات العسكرية، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، والملف النووي، ورفع العقوبات، وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار، في حين لم تمنح الأوضاع المعيشية والحقوقية للإيرانيين الحيز الكافي ضمن بنودها.

التداعيات الإنسانية والبيئية للحرب

وسلط خبراء الأمم المتحدة الضوء على الآثار الواسعة التي خلفها النزاع منذ اندلاعه في أواخر فبراير، مشيرين إلى أن المدنيين كانوا من أكثر المتضررين من تداعياته.

ومن بين أبرز النتائج التي أوردها التقرير:

سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين نتيجة استهداف مناطق مأهولة ومنشآت خدمية، بما في ذلك مرافق تعليمية وصحية ومواقع ثقافية ودينية.
نزوح أعداد كبيرة من السكان داخل البلاد، الأمر الذي فاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة، خاصة بالنسبة للاجئين والمجتمعات الهشة.
تعرض البيئة لأضرار واسعة شملت مصادر المياه والأراضي الزراعية والبنية التحتية، مع آثار إضافية مرتبطة بالتغيرات المناخية وتلوث الهواء.
مخاوف من تصاعد الانتهاكات الداخلية

وأشار الخبراء، إلى جانب المقررة الخاصة ماي ساتو، إلى تلقي تقارير تفيد بتشديد الإجراءات الأمنية منذ اندلاع الحرب، بما في ذلك تنفيذ حملات اعتقال واسعة بحق معارضين وناشطين.

كما أبدوا قلقهم إزاء مزاعم تتعلق بوقوع انتهاكات تشمل التعذيب، والاختفاء القسري، والضغط على المحتجزين للإدلاء باعترافات قسرية، فضلاً عن تنفيذ أحكام إعدام في قضايا مرتبطة بالأمن القومي والتجسس.

ولفت التقرير كذلك إلى مخاوف تتعلق بمصادرة ممتلكات وأصول عدد من المواطنين، إضافة إلى التحديات التي تواجه بعض الأقليات الدينية والعرقية، والتي قد تكون أكثر عرضة للملاحقات أو القيود.

تحذيرات حقوقية من الإعدامات السياسية

وفي سياق متصل، أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً دعت فيه إلى الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين والمتظاهرين، معربة عن قلقها من تزايد استخدام هذه العقوبة في سياق التوترات السياسية والأمنية.

وأكدت المنظمة ضرورة احترام معايير المحاكمة العادلة وضمان حقوق المتهمين، داعية المجتمع الدولي إلى متابعة هذه الملفات عن كثب والعمل على حماية الحقوق الأساسية للمواطنين.

ماي ساتو: مطالب ملايين الإيرانيين بالتغيير الشامل يجب ألا تُهمَّشملف حقوق الإنسان | يونيو 2026

التأثيرات الاقتصادية وانقطاع الإنترنت

وتطرق التقرير الأممي إلى التداعيات الاقتصادية للحرب، مشيراً إلى أن الأضرار لم تقتصر على البنية التحتية، بل امتدت إلى النشاط الاقتصادي والمعيشي للسكان.

ومن أبرز القضايا التي أثارها الخبراء الانقطاع الواسع لشبكة الإنترنت لفترات طويلة، وهو ما أثر على الشركات والأعمال التجارية ووسائل التواصل بين المواطنين، وفاقم من الضغوط الاقتصادية القائمة أصلاً.

كما أشار التقرير إلى ارتفاع معدلات البطالة وتزايد الضغوط المعيشية الناجمة عن التضخم وتأخر دفع الأجور في بعض القطاعات، الأمر الذي أدى إلى تراجع القدرة الشرائية واتساع دائرة المتضررين اقتصادياً.

وأعرب الخبراء عن أملهم في أن تُستخدم الموارد المخصصة لإعادة الإعمار بطريقة تسهم في تحسين أوضاع المواطنين وتخفيف الأعباء التي تحملوها خلال فترة النزاع.

السلام الحقيقي وحقوق المواطنين

وشدد خبراء الأمم المتحدة وماي ساتو على أن أي تسوية سياسية لا تأخذ بعين الاعتبار حقوق المواطنين واحتياجاتهم الأساسية لن تحقق سلاماً دائماً. وأكدوا أن إنهاء العمليات العسكرية يمثل خطوة مهمة، لكنه لا يكفي بمفرده لمعالجة جذور الأزمة.

كما دعوا المجتمع الدولي والدول الوسيطة إلى استثمار فترة المفاوضات لضمان تضمين قضايا حقوق الإنسان ضمن أي اتفاق نهائي، بما يشمل:

تعزيز آليات المساءلة وجبر الضرر للمتضررين.
وقف تنفيذ أحكام الإعدام وضمان احترام الحق في الحياة.
الإفراج عن المحتجزين تعسفياً والكشف عن مصير المفقودين والمختفين.
ضمان حرية الوصول إلى الإنترنت وحماية الفضاء المدني وحرية التعبير.

وفي ختام البيان، حذر الخبراء من الاعتقاد بأن توقف الحرب يعني انتهاء الأزمة، مؤكدين أن تحقيق الاستقرار الحقيقي يتطلب صون الحقوق والحريات الأساسية والاستجابة للمطالب الشعبية بالإصلاح والتغيير، وأن مستقبل البلاد سيظل مرتبطاً بقدرة المجتمع على المشاركة في رسم مساره السياسي والاجتماعي.

فاكس نيوز: كواليس الرعب في طهران وتحالفها مع فلول الشاه لاستهداف حشد باريس

موقع المجلس:
تناولت منصة البث المباشر التابعة لقناة «لايف ناو من فوكس» تطورات الصراع بين المعارضة الإيرانية والسلطات الحاكمة، مسلطة الضوء على التحديات الأمنية المرتبطة بالتجمع السنوي لـ«إيران الحرة» المزمع تنظيمه في العاصمة الفرنسية باريس.

وخلال البرنامج، استضافت القناة علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، الذي قدم قراءة سياسية وأمنية حول الملابسات التي أحاطت بالقرار القضائي الفرنسي المؤقت المتعلق بالتجمع، إضافة إلى ما وصفه بوجود تهديدات أمنية خطيرة تستهدف الفعالية ومشاركيها.

مريم رجوي ودور المعارضة المنظمة

أوضح جعفرزاده أن السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تمكنت خلال السنوات الماضية من بناء شبكة تنظيمية وسياسية واسعة داخل إيران وخارجها، الأمر الذي جعلها، بحسب رأيه، إحدى أبرز الشخصيات المعارضة للنظام الإيراني.

وأشار إلى أن امتداد هذه الشبكة داخل المدن الإيرانية، إلى جانب نشاطها السياسي والدبلوماسي في الخارج، منحها قدرة على التواصل مع شرائح مختلفة من المجتمع الإيراني، وهو ما تعتبره السلطات الإيرانية تحدياً مباشراً لنفوذها واستقرارها السياسي.

وأضاف أن هذا الواقع دفع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإيرانية، وفق تقديره، إلى تكثيف جهودها لمواجهة نشاطات المعارضة خارج البلاد والحد من تأثيرها المتزايد.

مزاعم بشأن مخططات لاستهداف تجمع باريس

وخلال المقابلة، تحدث جعفرزاده عن معلومات وصفها بالخطيرة تتعلق بتهديدات استهدفت التجمع السنوي للمعارضة الإيرانية في باريس، والذي كان من المتوقع أن يشهد مشاركة واسعة من الجاليات الإيرانية وشخصيات سياسية وبرلمانية دولية.

وبحسب ما عرضه، فإن جهات مرتبطة بالنظام الإيراني سعت إلى عرقلة الحدث عبر تهديدات أمنية جدية. كما أشار إلى ما وصفه بوجود تنسيق بين أطراف موالية للنظام الحالي وعناصر مرتبطة بالنظام الملكي السابق، معتبراً أن هذا التقاطع يعكس معارضة مشتركة للمشاريع السياسية التي تطرحها قوى المعارضة المنظمة.

المحكمة الإدارية في باريس ومبررات القرار الأمني

وفي سياق متصل، أُشير إلى أن المحكمة الإدارية في باريس استندت إلى تقارير أمنية واستخباراتية تحدثت عن مخاطر محتملة قد تستهدف التجمع، وهو ما دفع السلطات الفرنسية إلى دراسة إجراءات احترازية شملت قرار الحظر المؤقت للفعالية.

ووفقاً لما ورد في المناقشات القانونية المرتبطة بالقضية، فإن الجهات المختصة اعتبرت أن المعطيات الأمنية المتوافرة تستدعي اتخاذ تدابير وقائية لحماية المشاركين وتجنب أي تهديد محتمل للأمن العام، في حين واصل منظمو التجمع مساعيهم القانونية للطعن في القرار.

أمن وقضاء دولي | يونيو 2026

خلفيات القرار الفرنسي

وتناول جعفرزاده كذلك المسار القانوني الذي سبق صدور القرار، موضحاً أن السلطات الفرنسية اعتمدت على تقييمات أمنية أشارت إلى وجود تهديدات جدية تستوجب التعامل معها بحذر. ورأى أن هذه التطورات تعكس استمرار المخاوف الأوروبية من امتداد الصراعات السياسية الإيرانية إلى خارج الحدود الوطنية.

وأضاف أن القضية تبرز التحديات التي تواجهها الدول الأوروبية في الموازنة بين حماية حرية التجمع والتعبير من جهة، وضمان الأمن العام ومنع أي مخاطر محتملة من جهة أخرى.

دلالات التطورات الأخيرة

وفي ختام حديثه، اعتبر جعفرزاده أن تصاعد التهديدات الموجهة ضد فعاليات المعارضة الإيرانية يعكس حجم التوتر القائم بين النظام ومعارضيه، ويرتبط بحالة الاستقطاب السياسي المستمرة حول مستقبل البلاد.

كما رأى أن هذه الأحداث ساهمت في زيادة الاهتمام الدولي بقضية المعارضة الإيرانية وبرامجها السياسية، ومن بينها مشروع النقاط العشر الذي تطرحه مريم رجوي بوصفه رؤية لمستقبل سياسي مختلف لإيران.

وبحسب وجهة نظره، فإن الجدل الذي أثارته التهديدات الأمنية والإجراءات القضائية الأخيرة منح المعارضة مساحة أكبر لإيصال رسائلها إلى الرأي العام الدولي، وأعاد تسليط الضوء على النقاش الدائر حول آفاق التغيير السياسي ومستقبل الحكم في إيران.

وزير الدفاع الألماني الأسبق: الأزمة الإيرانية ليست مستعصية على الحل، وخيارا الاسترضاء والحرب أثبتا فشلهما

موقع المجلس:
في مقال نشره موقع ريال كلير ديفينس، تناول فرانتس يوزيف يونغ، وزير الدفاع الألماني الأسبق ونائب رئيس الكتلة البرلمانية السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي للشؤون الخارجية، مسار السياسات الغربية تجاه إيران، منتقداً ما وصفه بالأخطاء الإستراتيجية التي حكمت التعامل مع طهران على مدى العقود الماضية.

وزير الدفاع الألماني الأسبق: الأزمة الإيرانية ليست مستعصية على الحل، وخيارا الاسترضاء والحرب أثبتا فشلهماوحمل المقال عنوان «إيران ليست أزمة بلا حل»، حيث أكد يونغ أن السياسات الغربية ظلت تدور بين نهجين رئيسيين: الأول محاولة تعديل سلوك النظام عبر التفاوض وتقديم التنازلات، والثاني الاعتماد على الضغوط العسكرية أو خيار الحرب. وبرأيه، أثبتت التجربة العملية عدم جدوى كلا المسارين؛ إذ لم تؤدِ سياسة الانفتاح والتسويات إلى تغيير جوهري في سلوك السلطة، كما أن الخيار العسكري لم ينجح في معالجة جذور الأزمة الإيرانية، الأمر الذي يستدعي مراجعة شاملة للمقاربة الأوروبية تجاه إيران في المرحلة الراهنة.

أمن المنطقة والاقتصاد العالمي رهينان بالأزمة الإيرانية

يرى يونغ أن تأثير النظام الإيراني لا يقتصر على الداخل الإيراني، بل يمتد إلى الأمن الإقليمي والمصالح الاقتصادية الدولية. وأوضح أن التلويح بإغلاق مضيق هرمز لا ينبغي اعتباره مجرد أداة ضغط عابرة، بل جزءاً من إستراتيجية أوسع يعتمدها النظام للحفاظ على بقائه عبر تصدير الأزمات إلى الخارج والتغطية على التحديات الداخلية المتفاقمة.

كما انتقد القراءات الغربية التي اعتبرت بقاء النظام بعد التطورات العسكرية الأخيرة دليلاً على قوته أو مرونته، مؤكداً أن هذه الاستنتاجات تتجاهل حجم الأزمات البنيوية التي يعاني منها. واعتبر أن الخطاب الرسمي الإيراني يسعى إلى إظهار صورة من الصلابة والاستقرار، بينما تشير الوقائع الداخلية إلى أزمة شرعية متنامية لا يمكن إخفاؤها بالمظاهر السياسية أو العسكرية.

أزمات متراكمة تكشف هشاشة البنية الداخلية

وأشار يونغ إلى أن إيران تمر بمرحلة تعد من أصعب المراحل في تاريخها الحديث على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. ولفت إلى أن الأسباب التي دفعت إلى موجات الاحتجاج الواسعة خلال الأعوام 2018 و2019 و2022، إضافة إلى احتجاجات يناير 2026، ما زالت قائمة دون معالجة حقيقية.

ووفقاً لتحليله، يواجه المجتمع الإيراني تحديات متشابكة تشمل التدهور الاقتصادي، وانخفاض قيمة العملة، واستفحال الفساد، وأزمات المياه والطاقة، فضلاً عن البطالة واتساع الفجوة بين مؤسسات الدولة وقطاعات واسعة من المواطنين.

وأضاف أن التطورات الأخيرة زادت من حدة الخلافات الداخلية داخل مراكز السلطة، وأثارت تساؤلات بشأن ترتيبات الخلافة السياسية ومستقبل الأجهزة الأمنية، ما يجعل أي تفاهمات دولية، حتى لو تحققت، غير قادرة على معالجة جوهر الأزمة التي تتمثل في حالة الاحتقان الشعبي المتزايدة.

وزير الدفاع الألماني الأسبق: الأزمة الإيرانية ليست مستعصية على الحل، وخيارا الاسترضاء والحرب أثبتا فشلهماالإعدامات السياسية ومؤشرات القلق الداخلي

وتناول المقال أيضاً ملف الإعدامات السياسية الأخيرة، معتبراً أنها تعكس حجم القلق الذي يساور السلطات أكثر مما تعكس شعورها بالثقة. وتساءل الكاتب عن أسباب تصاعد هذه الإجراءات في وقت تتحدث فيه الجهات الرسمية عن تحقيق مكاسب أو انتصارات سياسية.

وأشار إلى أن تنفيذ أحكام الإعدام بحق معارضين سياسيين خلال الأشهر الماضية يُفهم، من وجهة نظره، باعتباره محاولة لاحتواء أي حراك داخلي محتمل، في ظل مخاوف السلطة من تنامي النشاط المعارض واتساع نطاق الاحتجاجات.

أصوات من الجالية الإيرانية في الولايات المتحدة

وفي سياق متصل، أبرزت شبكة CBS News عبر محطتها المحلية KPIX-TV مقابلة مع حميد عظيمي، ممثل الجالية الإيرانية الأمريكية في شمال كاليفورنيا. وخلال المقابلة، شدد عظيمي على أن أي تفاهمات دولية لن تحقق تغييراً ملموساً في حياة الإيرانيين ما لم تترافق مع دعم التحولات الداخلية، معرباً عن تأييده لما يعرف بـ«وحدات المقاومة» وبرنامج النقاط العشر الذي طرحته مريم رجوي.

تغطية إعلامية | مواقف سياسية | يونيو 2026

«الحل الثالث» بين الاسترضاء والحرب

وفي ختام مقاله، طرح يونغ ما وصفه بـ«الحل الثالث»، وهو مسار يقوم على دعم التغيير الداخلي من خلال المجتمع المدني والقوى الاجتماعية والشباب والنساء والمعارضة المنظمة، بدلاً من الاكتفاء بخياري التفاوض غير المشروط أو المواجهة العسكرية.

كما أشاد ببرنامج النقاط العشر الذي قدمته مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذي يتضمن مبادئ مثل الانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المواطنين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة دولة غير نووية. واعتبر أن هذا الطرح يقدم تصوراً سياسياً بديلاً لمستقبل إيران ويرد على المخاوف المتعلقة بحدوث فراغ سياسي في مرحلة ما بعد التغيير.

واختتم يونغ حديثه بالتأكيد على أن التطورات الإيرانية تحمل انعكاسات مباشرة على أوروبا، سواء من زاوية الأمن أو مكافحة الإرهاب العابر للحدود أو حماية المعارضين المقيمين في الدول الأوروبية. كما أشار إلى أهمية التجمع الدولي المزمع عقده في باريس، معتبراً أنه يمثل رسالة سياسية داعمة لتطلعات الإيرانيين نحو مستقبل ديمقراطي، ومحذراً من الخلط بين مظاهر الاستقرار الظاهري وبين امتلاك قوة سياسية حقيقية ومستدامة.

تراجع رأس المال الاجتماعي: تحدٍّ داخلي يفوق أخطار المواجهات الخارجية

موقع المجلس:
لم تمضِ فترة طويلة على انتهاء الحرب الأخيرة وتوقيع التفاهمات المرتبطة بها، حتى بدأت مؤشرات أزمة عميقة تظهر داخل بنية النظام الإيراني، تمثلت في تراجع واضح لرأس المال الاجتماعي وتزايد التهديدات البنيوية التي تواجه استمراره. فالحرب التي اعتاد النظام توظيفها كوسيلة لصرف الأنظار عن أزماته الداخلية لم تعد قادرة على أداء هذا الدور، بعدما برزت إلى الواجهة حالة الاحتقان الشعبي واتساع دائرة الرفض المجتمعي للسلطة. وفي هذا السياق، أخذت وسائل إعلام رسمية وشبه رسمية تتحدث عن تصاعد حالة عدم اليقين وتراجع مستويات الثقة العامة.

تراجع رأس المال الاجتماعي: تحدٍّ داخلي يفوق أخطار المواجهات الخارجيةتحليل اقتصادي: الأجور الاسمية وتعميق الأزمة المعيشية

يركز التقرير على الأزمة الهيكلية الناجمة عن الفجوة المتنامية بين الأجور ومستويات التضخم خلال العقود الماضية. ويرى أن الزيادات التي تُعلن على الرواتب تبقى شكلية ولا تواكب الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة، الأمر الذي أدى إلى تدهور أوضاع العمال والشرائح المنتجة ودفع أعداد متزايدة منهم نحو الفقر، في ظل توجيه موارد الدولة إلى أولويات أخرى بعيدة عن تحسين الظروف المعيشية.

أزمة الأجور | المؤشرات الاقتصادية | يونيو 2026

التضخم وتراجع القوة الشرائية
صحيفة «توسعه إيراني» تعترف بوجود أزمات داخلية تتجاوز أخطار الحرب

في عددها الصادر بتاريخ 16 يونيو/حزيران 2026، تناولت صحيفة «توسعه إيراني» الحكومية مجموعة من الأزمات الداخلية التي اعتبرتها أكثر تهديداً للنظام من أي مواجهة خارجية. وجاء هذا الطرح متضمناً إقراراً ضمنياً بعمق المشكلات التي طالما جرى تفسيرها أو التغطية عليها من خلال التركيز على المخاطر الخارجية.

وأشارت الصحيفة إلى أن المرحلة الحالية لم تعد تسمح بإدارة الشأن العام عبر الخطابات الدعائية أو الوعود العامة، مؤكدة أن المجتمع بات يطالب بمزيد من الشفافية والمحاسبة والوضوح في رسم السياسات المستقبلية. كما حذرت من أن فقدان الثقة بالقرارات السياسية والاقتصادية يؤدي إلى ترسيخ حالة من عدم اليقين تصبح جزءاً من الحياة اليومية، وهو ما ينعكس سلباً على استقرار النظام السياسي ويقوض أسسه من الداخل.

تراجع رأس المال الاجتماعي: تحدٍّ داخلي يفوق أخطار المواجهات الخارجيةتراجع الثقة العامة واتساع الروابط الاجتماعية المستقلة

ومن بين أبرز ما ورد في الصحيفة الإشارة إلى الانخفاض المستمر في مستويات رأس المال الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة. فالثقة المتبادلة بين المجتمع ومؤسسات الدولة تُعد أحد أهم عوامل الاستقرار في مختلف الدول، إذ تمثل رصيداً تعتمد عليه الحكومات في مواجهة الأزمات. غير أن تآكل هذا الرصيد يضع السلطة أمام مجتمع أقل استعداداً لتحمل أعباء السياسات الرسمية أو تقديم الدعم لها في الأوقات الحرجة.

كما لفت التحليل إلى تنامي أشكال التضامن والتعاون بين المواطنين خارج الأطر الرسمية، وهو ما يعكس اتجاهاً متزايداً نحو بناء شبكات اجتماعية مستقلة عن مؤسسات الدولة. ويُنظر إلى انتقال الثقة من المؤسسات الرسمية إلى هذه الروابط المجتمعية باعتباره أحد المؤشرات التي تثير القلق لدى دوائر الحكم، خاصة في ظل التحولات السياسية والدبلوماسية الأخيرة.

الاتفاقات الخارجية وحدود تأثيرها على الاستقرار الداخلي

في ضوء هذه التطورات، يرى التقرير أن أي مكاسب قد تحققها السلطة عبر الاتفاقات الخارجية لن تكون كافية لضمان الاستقرار طويل الأمد ما لم تُعالج المشكلات الداخلية المتراكمة. ولهذا أكدت الصحيفة أن تحقيق انسجام مستدام يتطلب معالجة الفجوة المتنامية بين المجتمع ومؤسسات الحكم، إضافة إلى الاعتراف بالحقوق والحريات المدنية وتوسيع مساحة المشاركة العامة.

ويُقصد بهذه الفجوة، وفق القراءة السياسية السائدة، تراكم آثار الاحتجاجات والانتفاضات الشعبية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، والتي أسهمت في تعميق حالة التباعد بين السلطة وشرائح واسعة من المجتمع.

قراءة تحليلية: أثر السياسات الأيديولوجية على الاقتصاد الإيراني

يتناول التقرير كذلك ما يصفه بالتشوهات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الإيراني، معتبراً أن الأزمة الحالية ترتبط بتقديم الاعتبارات السياسية والأيديولوجية على احتياجات المواطنين الأساسية. ويرى أن القيود المفروضة على الحريات، إلى جانب توجيه الموارد الوطنية نحو صراعات ومشروعات خارجية، أسهما في تفاقم الأزمات المالية والاقتصادية التي عجزت الحكومات المتعاقبة عن احتوائها.

الانهيار الاقتصادي | تحليل سياسي | يونيو 2026

تحديات إعادة البناء بعد الأزمة

في هذا الإطار، لا يقتصر مفهوم إعادة الإعمار على إصلاح البنية التحتية أو معالجة الأضرار المادية فحسب، بل يمتد إلى إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، باعتبارها العنصر الأكثر تضرراً خلال السنوات الماضية. وتشير تحليلات مستقلة إلى أن استعادة هذه الثقة تتطلب مراجعة شاملة لأساليب الحكم، وتوسيع هامش الحريات، وتعزيز المشاركة السياسية، والحد من السياسات الأمنية التي أسهمت في تعميق الفجوة بين المواطنين والسلطة.

ومع انحسار تأثير الملفات الخارجية، تبدو التحديات الداخلية أكثر حضوراً وإلحاحاً من أي وقت مضى. فالمطالب المتعلقة بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي تزداد وضوحاً وقوة، في وقت تتحدث فيه بعض المنابر المقربة من السلطة عن ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة. ويبقى السؤال المطروح: هل تمتلك بنية الحكم الحالية القدرة والرغبة في الاستجابة لهذه المطالب المتزايدة؟

وتشير العديد من القراءات، بما فيها تلك الصادرة عن أوساط قريبة من السلطة، إلى أن مؤشرات الإرهاق والجمود البنيوي أصبحت أكثر وضوحاً، بينما تتراجع التوقعات بإمكانية إجراء إصلاحات جوهرية تلبي تطلعات قطاعات واسعة من المجتمع الإيراني.

مريم رجوي: النظام الحاكم في إيران لن يتخلى عن مشروع القنبلة الذرية والتدخل في شؤون دول المنطقة

موقع المجلس:
عُقد مؤتمر «إيران الحرة 2026» اليوم 20 يونيو في باريس بمشاركة عدد من الشخصيات السياسية البارزة من الولايات المتحدة وأوروبا، من بينهم بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، وشارل ميشيل الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، وجون بيركو الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، والجنرال جيمس جونز مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق.

وخلال المؤتمر ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة تناولت فيها التطورات الراهنة في إيران والمنطقة، مؤكدة أن السعي إلى إنتاج القنبلة الذرية وإشعال الحروب والاعتداء على دول المنطقة يشكل جزءاً أساسياً من استراتيجية النظام الكهنوتي الحاكم في إيران من أجل البقاء، وأنه لن يتخلى عن هذه السياسة.

وقالت السيدة رجوي: «إن السعي وراء إنتاج القنبلة الذرية وإثارة الحروب والتطاول على دول المنطقة هي جزء من استراتيجية النظام الكهنوتي الحاكم في إيران من أجل البقاء، ولن يتخلى عنها. إن الحرب هي درع هذا النظام في مواجهة الانتفاضات الشعبية، والسلام ووقف إطلاق النار بالنسبة له بمثابة “السم” كما قال خميني. إن إسقاط النظام يقع على عاتق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة بمبدأ “لا يحك ظهري سوى ظفري”، وهو مبدأنا الرئيسي منذ زمن بعيد».

وفيما يلي النص الكامل لكلمة السيدة مريم رجوي:

أيها المواطنون!

مبارك عليكم الذكرى الـ45 من انطلاقة المقاومة الإیرانیة؛ يوم الشهداء والسجناء السياسيين وذكرى تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني.

إنها مقاومة شعب استمرّت 45 عاما بلا توقف ضد عفريت النظام الإرهابي الحاکم في إیران باسم الدین، وهي أغلی رصيد من أجل الوصول إلی الحرية؛ المقاومة التي أسسها مسعود رجوي زعيم هذه المقاومة وتمضي إلى الأمام لطي أحلك صفحات تاريخ إيران المعاصر.

إنه قال: «مات خامنئي ويحيا الشعب. الشعب الإيراني بأبنائه الغیورین عازم الخوض في المعركة الرئيسية من خلال الانتفاضة وإسقاط النظام. إنها معركة المعارك لوضع حد لمائة عام من الاستبداد وبشارة ميلاد الحرية والجمهورية الديمقراطية».

شعارنا السلام والحرية

ابنُ خامنئي، الذي كان شريكاً لوالده على مدى أكثر من ربع قرن في عمليات القتل والمجازر، أصبح اليوم الوريث لما تبقّى من أنقاض «ولاية الفقيه». لكنه في جوهره «حكومة مؤقتة» كُتب على جبينها حتمية السقوط. إنها محطة النهاية لهذا النظام.

في مواجهة المُنتفضين والمدن الثائرة في إيران، لن تجدي «مدنكم الصاروخية» أي نفع.

أمام الانتفاضة المنظمة، لا تُجدي عروض الشوارع الاستعراضية شيئاً، ولن تنقذ نظامكم من الإعدامات اليومية بحق السجناء السياسيين.

نقول لبقايا النظام: أي طريق تسلكونه ومهما كان، الانتفاضة تنتظركم ومن ثمّ السقوط.

في مواجهة المنتفضين والمدن الثائرة في إيران، لن تجدي «مدنكم الصاروخية». وأمام الانتفاضة المنظمة، لا تعالج دائكم عروض الشوارع، كما لا تنقذ نظامَكم الإعداماتُ اليومية بحق السجناء السياسيين؟

أيها المواطنون!

اسمحوا لي أن أؤكد اليوم مرة أخرى أن المقاومة الإيرانية التي طالبت بالحرية والسلام زهاء 5 عقود، ترحب بالتفاهم لإنهاء الحرب ومآسي الشعب الإيراني. وكانت هذه المقاومة منذ 35 عاما، من خلال 133 عملية كشف، خاصة كشف المنشآت النووية السرية في نطنز وأراك في أغسطس 2002، أهمّ عائق لحصول النظام على القنبلة الذرية. ولا أحد في إيران کان وراء المطالبة بالحرب وتأییدها سوى بقايا نظامي الملالي والشاه السابق.

إن السعي وراء إنتاج القنبلة الذرية وإثارة الحروب والتطاول على دول المنطقة هي جزء من استراتيجية النظام الكهنوتي الحاكم في إيران من أجل البقاء، ولن يتخلى عنها. إن الحرب هي درع هذا النظام في مواجهة الانتفاضات الشعبية، والسلام ووقف إطلاق النار بالنسبة له بمثابة “السم” كما قال خميني. إن إسقاط النظام يقع على عاتق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة بمبدأ لا يحك ظهري سوی ظفري وهو مبدأنا الرئيسي منذ قدیم الزمان.

أعلن ابن خامنئي معارضته لمذكرة التفاهم بعد توقعيها في أقل من 24 ساعة بقوله: “كان من حیث المبدأ لدي رأي آخر” حيث أظهر مدى الفجوة في قمة النظام وعدم الاستقرار والتزلزل فيها.

خلاص الشعب الإيراني له طریق واحد فقط

أقول للملالي الحاكمين: ألقوا جانبا درع الحرب والإعدامات في مواجهة الانتفاضات، سترون عندئذ کیف سیجرف انفجار الغضب المكبوت هذا النظام البالي.

الحرب الرئيسية هي بين الشعب الإيراني والنظام المحتضر الذي هو في مأزق مميت، وأينما یتجه يصطدم رأسه بالحائط . النظام الذي یمارس التجویع بحق عشرات الملايين من أبناء الشعب. وهناك من لا يجدون سوى الخبز اليابس ليعيشوا عليه، وموائدهم فارغة من قوت يسد جوعهم.

إنقاذ الشعب له طريق واحد وحل واحد فقط وهو إسقاط هذا النظام البغيض بالثورة الديمقراطية. وطبعا هذا هو مصير لا مفر لهم منه.

ان محاولات النظام لمنع تظاهراتكم اليوم هي انعكاس لخوف الملالي من هذا المصير. انهم يهتزون من أية حركة تحمل عنوانا من مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لأنهم يرون هذه الحركة أشد خط أحمر لهم وأكبر خطر جدي يهدد كيانهم.

قال خميني من البداية وبصريح العبارة يوم 25 يونيو/حزيران 1980 أنه لا يساوره الخوف من أمريكا ولا الاتحاد السوفيتي ولا الآخرين وانما من مجاهدي خلق في طهران. وكان حقا يرى نقيض قرائته الريائية للإسلام في مجاهدي خلق ولهذا السبب كان ومازال شعاره الرئيسي ونظامه “الموت للمنافق” وفي النهاية أصدر حكما بقتل جميع مجاهدي خلق المتمسكين بمواقفهم في مجزرة.

رأينا خلال العقود الأربعة الماضیة أنه لا المساومات ولا الحروب استطاعت من معالجة خطرالنظام الإرهابي الحاکم في إیران باسم الدین.

وقلنا إن نظام الإرهاب الحاکم في إیران باسم الدین هو أكبر تهديد للعالم اليوم، ولكن لم نجد آذانا صاغية.

واليوم نقول إن إيران مسالمة وغير نووية لن تتحقق إلا بإسقاط هذا النظام على يد الشعب الإیراني ومقاومته المنظمة. سيادة الشعب والحفاظ على وحدة أراضي إيران، والتعايش والسلام مع دول الجوار وسائر بلدان المنطقة، كلها مرهون بإقامة جمهورية ديمقراطية.

القوة الحقيقة للتغيير

طريق حرية إيران، ليس الحرب الخارجية؛ وليس التطلع إلى انهيار عفوي للنظام؛ طريق تحریر إيران لا یتحقق عبرصناعة بدائل وهمیة أو«روبوتية» زائفة . القوة الحقيقية للتغيير، هي قوة موجودة على الأرض ونابعة عن شعب يسعى لتحقيق مجتمع حرّ وعادل يتطلع إليه شبابٌ مُضحّون وواعون يقولون لا للشاه ولا للملالي. مع مقاومة منظمة لديها تجربة النضال على مدى61 عاما ضد نظامین دکتاتوریین.

قبل خمسة أيام من اندلاع الحرب الأخيرة، انقضّ 250 مقاتلا من مجاهدي خلق في فجر يوم 23 فبراير علی مقر خامنئي في قلب طهران. وقبله ذلك بأسابيع وخلال انتفاضة يناير، نفّذت وحدات المقاومة 630 عملية استهدفت مراكز وأجهزة القمع التابعة للنظام.

الجميع يتذكر أنه في عام 2003 في معسكر أشرف بالعراق، تمت مصادرة نحو 20 ألف قطعة سلاح خفيفة وثقيلة و20 ألف طن من الذخيرة. وكان مجاهدو خلق قد غنموا هذه الأسلحة من نظام خميني في 100 عملية نفذها جيش التحرير الوطني أو قاموا بشرائها بأموالهم.

في بيان رسمي صدر يوم 17 مايو 2003، كانت سنتكوم قد أعلنت تخزین 2139 دبابة ومدرعة ومدافع وأسلحة دفاع جوي من مجاهدي خلق. يا ترى لماذا سحبوا أسلحة مجاهدي خلق وجيش التحرير الوطني الإيراني ولصالح من؟

لو كان جيش التحرير الوطني الإيراني قد مسك بأسلحته وذخائره بالقرب من الحدود الإيرانية، لكان مصير انتفاضات الشعب الإيراني في 2017 و2019 و2022 و2026 مختلفا تماما. لأنه وحسب قول زعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي فإن جيش التحرير هو الطريق الوحيد للحرية.

مستقبل إيران مع جمهورية ديمقراطية

أيها المواطنون!

في انتفاضة يناير، اعتمد الثوار في الشوارع طريق جيش التحرير. وصرخوا في المحاكم الجائرة بكل فخر إنهم انتفضوا من أجل إسقاط النظام،

أما اولئك الذين امتلكوا ماكنة ضخمة لتصنيع الأكاذيب والتزوير بصرف المليارات، فقد سعوا إلى اختطاف الانتفاضة وتصويرها على أنها محاولة للعودة إلى دكتاتورية حکم الشاه. وهذا كان عمليا لصالح خامنئي تماما وخدم سياسة قمع الانتفاضة وإجهاضها.

أقاموا استعراضا في شوارع أوروبا بشعار سافاك التعذيب والحرس الخالد ويطلقون وعودا بإقامة الحكم العرفي.

قوات حرس النظام الإيراني تقصف مواطنينا الكرد بالصواريخ وفلول الشاه يتهمهم بالانفصاليين، ولكننا نقول ان الحكم الذاتي حق مؤكد للمكونات الوطنية التي تعرضت للاضطهاد المزدوج.

نعم، ضمان مستقبل إيران والسلام والحرية في إيران يكمن في إقامة جمهورية ديمقراطية.

إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لنقل السيادة إلى الشعب بإجراء انتخابات حرة للمجلس التأسيسي والتشريعي الوطني خلال ستة أشهر يأتي لتحقيق هذا الهدف.

عهدي

والآن، إن سألتم ما هو الضمان لتبقى جمهورية ملتزمة بمثل هذه الأهداف السامية؟ ابحثوا عن الجواب في أجيال خاضوا ساحة النضال لمدة 61 عاما ضد نظامي الشاه حاملين مُثُل الحرية وتطلعاتها النبيلة.

المجاهدون الذين أعدمهم النظام كتبوا لي مرات عديدة من داخل السجن: نبقی صامدین حتى النهاية.

والآن اسمحوا لي أن أتذكر أمام الشعب الإيراني، وردا على هؤلاء الشهداء والضحایا الأبطال في مجزرة عام 1988، وردا على جميع السجناء المقاومين، وردا على جيل دخل الساحة لإسقاط النظام بكل ما يملك من غال ونفيس:

كلُّ قطرةِ دمٍ أُريقت من أجسادكم على مدى هذه السنوات الثماني والأربعين السوداء،

وكلُّ سوطٍ هبط على ظهوركم،

وكلُّ دقيقةٍ قضيتموها أسرى في الزنازين وأقبية التعذيب،

وكلُّ ما ضاع من أعماركم تحت وطأة الفقر وجائحة كورونا وحروب النظام ومغامراته،

کلّ ذلك يزيد من مسؤوليتي ويضاعف مسؤولية حركة المقاومة بأسرها.

إن التزامي عهدٌ لا ينفصم من أجل حرية جميع أبناء الشعب الإيراني، من كل القوميات والانتماءات، ومن كل المعتقدات والأديان والمذاهب.

عهدي، هو الدفاع عن حرية وشرف واستقلال إيران في مواجهة أي نوع من الديكتاتورية والتبعية؛ وذلك في طريق وعر وشائك مليئ بالمحن والصعوبات. ولکن لا ضیر!

نحن باقون على العهد.

هذا عهدي وعهدنا

عهدنا مع شهداء طريق الحرية

عهدنا مع الشعب الإيراني

وعهدنا مع مسعود رجوي حتى أخر نفس وآخر قطرة دم.

المصدر: موقع مريم رجوي

النظام الإيراني وأزمة الموارد والتهميش الاجتماعي..

صورة خامنئی تحد اقدام مواطنون محتجون-

قراءة في دلالات أحداث “فارياب”
اليوم الثامن – اليمن – د سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
تضع التطورات الأخيرة في قرية بشموكي بمنطقة فارياب بمحافظة كرمان في إيران الإصبع على واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في هيكلية الدولة الإيرانية الحديثة.. الصراع على الموارد الطبيعية وتأثيره على الاستقرار الاجتماعي في المناطق الطرفية.
إن المواجهات التي شهدتها المنطقة بين سكان محليين بلوش وقوات الأمن على خلفية الاحتجاج ضد إدارة منجم للكروميت لا تمثل مجرد حدث عابر أو نزاعاً محلياً حول استغلال الموارد بل هي تجسيد حي لـ أزمة ثقة عميقة بين المركز والأطراف وأزمة العدالة في إيران.
مركزية الموارد وهامشية المواطن
يتمحور جوهر الأزمة في فارياب حول التفاوت الاقتصادي الهيكلي.. فبينما تُعد المناطق الطرفية في إيران بما فيها تلك التي تقطنها أقليات إثنية أو دينية خزاناً غنياً بالموارد الطبيعية والمعدنية يشعر السكان المحليون أن هذه الثروات تُستنزف لصالح جهات مركزية أو استثمارات خارجية دون أن ينعكس ذلك في صورة تنمية مستدامة أو فرص عمل لأبناء المناطق أنفسهم؛ هذا التناقض يخلق بيئة خصبة للاحتقان الاجتماعي حيث يتحول “المورد الاقتصادي” من مصدر للرخاء إلى محرك للنزاع والاحتجاج المفتوح ضد سياسات الدولة.
العنف الأمني وتآكل الشرعية
إن اللجوء إلى القوة المفرطة لتفريق احتجاجات سلمية لا سيما تلك التي تشارك فيها النساء يحمل دلالات استراتيجية خطيرة؛ فمن الناحية التحليلية يشير استخدام القوة في “بشموكي” إلى عجز مؤسساتي عن إدارة الأزمات عبر قنوات الحوار أو الوساطة الاجتماعية.. وإن تعاطي الأجهزة الأمنية مع الاحتجاجات المطلبية بمنطق “الأمن القومي” بدلاً من منطق “الاستجابة التنموية” يُعمق الفجوة بين السلطة والمجتمع ويحول المطالب الاقتصادية البسيطة إلى قضية حقوقية سياسية تشمل التمييز الممنهج مما يعزز من حالة الاستياء الشعبي العام في سائر المحافظات الإيرانية التي تعاني من ظروف مشابهة.
الأبعاد الجيوسياسية للاضطرابات المحلية
لا يمكن فصل هذه الأحداث عن السياق الجيوسياسي الأوسع.. فإيران التي تواجه ضغوطاً دولية وعقوبات اقتصادية خانقة تجد نفسها مضطرة لتعظيم عوائدها من الموارد الطبيعية لدعم الموازنة العامة مما يدفعها لتبني سياسات تمركزية صارمة في استغلال الثروات.. لكن هذا النهج في ظل غياب التوزيع العادل يؤدي إلى استنزاف القواعد الشعبية في الأطراف، وإن اتساع رقعة هذه الاحتجاجات يضع النظام أمام معضلة استراتيجية: هل يستمر في نهج التشدد الأمني لحماية مصالحه الاقتصادية العاجلة أم يتجه نحو تسويات محلية قد تُفهم من قِبل المركز على أنها ضعف في السيطرة؟
تفكيك بنية الأزمة.. مقاربة تحليلية
إن ما حدث في فارياب ليس سوى نموذج مصغر لما قد تشهده مناطق أخرى إذا استمرت سياسات التهميش، وإن وجود احتجاجات متزامنة في مناطق مختلفة يعكس أن “المسألة المطلبية” قد تتحول إلى رابط تنظيمي غير مباشر بين فئات سكانية متنوعة تشترك في ذات المعاناة، ومن منظور استراتيجي يمثل هؤلاء المحتجون وخاصة النساء اللواتي يتقدمن الصفوف في الاحتجاجات المحلية فاعلاً سياسياً ناشئاً يتحدى السردية الرسمية حول “الاستقرار الاجتماعي”.
الاستنتاج: هشاشة “الأمن التنموي”
تخلص هذه القراءة إلى أن استراتيجية الاعتماد على “القوة الصلبة” في مواجهة المطالب الاقتصادية في مناطق مثل كرمان لن تؤدي إلا إلى تآكل النسيج الاجتماعي وزيادة تكلفة السيطرة الأمنية على المدى الطويل.
إن العدالة الاجتماعية في المناطق الطرفية لم تعد مجرد ترف حقوقي بل هي ضرورة لاستدامة استقرار الدولة نفسها، وفي غياب رؤية وطنية تعيد تعريف علاقة المركز بالأطراف ستظل الموارد الطبيعية مثل الكروميت بؤراً لتفجير الأزمات، وستبقى الاحتجاجات الميدانية بمثابة مؤشر تحذيري للنظام الإيراني بأن استقرار الأطراف هو الميزان الحقيقي لتماسك المركز.
تحليل الموقف: يتضح من خلال تحليل الواقعة أن الأزمة تتجاوز بعدها المحلي لتصل إلى عمق السياسات الاقتصادية والاجتماعية في إيران؛ الموقف يتسم بـ الاحتقان التراكمي حيث يرى السكان المحليون أن تهميشهم هو سياسة ممنهجة وليست استثناءً.
استراتيجياً.. فإن تحول النساء إلى جزء من الحراك الاحتجاجي يضفي صبغة حقوقية واجتماعية تزيد من صعوبة المعالجة الأمنية للنظام وتجعل من ملف “التنمية في الأطراف” تحدياً وجودياً للأمن الداخلي الإيراني في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
د سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

إيران: بقايا نظام الشاه متواطئون وأدوات بيد النظام الكهنوتي

المحكمة الإدارية: تظاهرة 20 يونيو معرضة لهجوم كبير من قبل النظام الإيراني أو أنصار الشاه،
والسافاك هدد بزرع قنبلة في هذه التظاهرة

⚫ ألغت المحكمة إقامة التظاهرة نظراً لتهديد النظام وأنصار الشاه بشن هجوم بالقنابل ضد المتظاهرين، إلا أن المحامين تقدموا بطلب استئناف.
أعلنت المحكمة الإدارية في باريس اليوم في حكمها أن قرار الحظر الصادر عن الشرطة يتضمن أسباباً نمطية ومفرغة من أي معلومات أساسية. ومع ذلك، فإن التقارير الاستخباراتية التي وُضعت تحت تصرف المحكمة تشير إلى أن تظاهرة 20 يونيو “معرضة لخطر هجوم كبير من قبل النظام الإيراني أو أنصار الشاه الإيرانيين”. ويضيف الحكم أن بقايا نظام الشاه “لديهم جهاز أمن داخلي يُدعى السافاك. هذا ‘الجهاز’ نشط في أوروبا، وقد هدد بأنه في حال إصدار السلطات الإدارية تصريحاً للتظاهرة في 20 يونيو 2026، فإنهم سيقومون بزرع قنبلة”.
وبهذا ثبت مرة أخرى أن أنصار الشاه ليسوا سوى متواطئين وأدوات حقيرة بيد النظام الكهنوتي الحاكم في إيران ضد الشعب والمقاومة الإيرانية. كما أثبتت تجربة الأشهر الماضية أن العصابات الفاشية الموالية للشاه لا تتورع عن ارتكاب أي جريمة ضد معارضي الشاه والملالي.
وأشار الحكم إلى أن وجود السافاك “واضح من خلال مشاركته في تظاهرة 26 أبريل 2026 في لندن و10 مايو من العام في ريغنسبورغ بألمانيا، حيث عرض المشاركون في المسيرة ملابس ولافتات تحمل شعار السافاك”، ويضيف أن “الحركة الملكية، من خلال أحد أعضائها النشطين، محمد صادقي آهنكر، والمعروف بـ ‘مواقفه التهديدية، خاصة تجاه قوات الأمن الفرنسية ورئيس الجمهورية’ دعت أنصارها إلى ‘عرقلة المسيرة'”.
وبناءً على التهديد بشن هجوم بالقنابل من قبل النظام وأنصار الشاه ضد المتظاهرين، ألغت المحكمة إقامة التظاهرة، إلا أن المحامين تقدموا بطلب استئناف.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
20 يونيو/حزيران 2026

باريس تستعد لتظاهرة العشرين من حزيران: بعد الاتفاق.. النظام الإيراني على أعتاب السقوط

ایلاف – مهدي عقبائي:
يضع الاتفاق النظام الإيراني أمام اختبار داخلي قاسٍ بعدما فقد شرعيته ونفوذه وواجه مجتمعًا غاضبًا ومقاومة منظمة تتأهب لتوسيع المواجهة.
لم يكن إعلان التفاهم بين النظام الإيراني والولايات المتحدة تعبيرًا عن قوة طهران، بل اعترافًا عمليًا بأن النظام لم يعد قادرًا على مواصلة الطريق الذي سار فيه طوال العقود الماضية. فالسلطة التي رفعت بلسان قائدها خامنئي المقتول شعار “لا حرب ولا تفاوض” دخلت الحرب، ثم فاوضت، وانتهت إلى قبول تفاهم هدفه الأول وقف الضربات وشراء مهلة زمنية لإنقاذ ما تبقى من بنيتها السياسية والاقتصادية والأمنية.

لكن السؤال الأهم ليس ما إذا كان النظام قد حصل على مهلة، بل ما الذي سيواجهه داخل إيران خلال هذه المهلة.

منذ انتفاضة مطلع عام 2026، لم يحل النظام مشكلة اقتصادية أو اجتماعية واحدة. بل أضيفت إلى الأزمات السابقة خسائر الحرب، وتدمير البنى التحتية، وتراجع الصادرات، وانهيار العملة، واتساع الفقر، وتفاقم البطالة ونقص الدواء وانقطاع الإنترنت. وتشير اعترافات مسؤولين وخبراء داخل النظام إلى أن خط الفقر تجاوز 70 مليون تومان، وأن 60 بالمئة من المجتمع لم يعد قادرًا على تحمل ضغوط اقتصادية إضافية، فيما حذر مسؤولون سابقون من احتمال اندلاع “انتفاضة الجياع”.

إيران اليوم ليست إيران ما قبل 7 تشرين الأول (أكتوبر). النظام فقد رأسه السابق، وخسر طبقات متتالية من قادة الحرس والمسؤولين الأمنيين والسياسيين، وتراجعت شبكة وكلائه الإقليميين، وأصبح نفوذه في المنطقة أضعف بكثير. لم يعد قادرًا على التحرك في العراق وسوريا ولبنان واليمن كما كان يفعل، ولم يعد يستطيع فرض قراراته على دول المنطقة من دون ثمن.

وبعد كل هذه الخسائر، ماذا حقق؟ لم يحقق مشروعه النووي، ولم يحسم الحرب، ولم يحافظ على شبكة نفوذه، ولم يعالج أزماته الداخلية. عاد إلى طاولة المفاوضات طالبًا وقف الحرب، واستئناف بيع النفط، وتخفيف العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة. وهذا هو المعنى الحقيقي لتجرّع كأس السم.

الخوف من اليوم التالي

الخطر الأكبر بالنسبة إلى النظام يبدأ مع هدوء الجبهة الخارجية. فالحرب كانت تمنحه ذريعة لقمع المجتمع، وتأجيل المطالب، ونسب الفقر والغلاء والاحتجاجات إلى “العدو الخارجي”. أما بعد وقف الحرب، فسيسأل المواطن الإيراني: لماذا ما زالت الأسعار ترتفع؟ لماذا لا تصل عائدات النفط إلى الناس؟ لماذا تستمر الإعدامات والاعتقالات؟ ولماذا لم يتغير شيء في حياة الأسر؟

إذا ارتفعت توقعات المجتمع نتيجة الاتفاق، ثم اكتشف الناس أن النظام يستخدم العائدات الجديدة لإعادة بناء أجهزته العسكرية والأمنية وتمويل القمع، فإن الإحباط سيتحول إلى غضب أشد من السابق. وهنا تتوافر عناصر انفجار واسع: أزمة شرعية، انهيار اقتصادي، صراع في قمة السلطة، وشبكة مقاومة منظمة داخل البلاد.

اعترافات مسؤولي النظام تكشف هذه الحقيقة. فقد قال علي رضا زاكاني، رئيس بلدية طهران السابق وأحد قادة الحرس، إن نص التفاهم خضع لـ25 جولة من المراجعة والتعديل، وإن مجتبى خامنئي طرح أسئلة متكررة وطلب إجابات مكتوبة قبل الموافقة عليه. ومن بين القضايا التي أثارت قلقه مسألة منع أي دعم للمعارضة.

هذه النقطة ليست تفصيلًا قانونيًا؛ إنها تكشف جوهر الخوف. رأس النظام لم يكن منشغلًا فقط بالتخصيب أو العقوبات، بل أراد ضمان ألا يؤدي الاتفاق إلى فتح المجال أمام المعارضة الإيرانية. والمقصود ليس معارضة افتراضية أو شخصيات تبحث عن السلطة في العواصم الأجنبية، بل القوة المنظمة التي يعتبرها النظام خصمه الحقيقي: منظمة مجاهدي خلق، والمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة، ووحدات الانتفاضة داخل إيران.

ثلاثة عناصر للسقوط

النظام يواجه اليوم ثلاثة عوامل اجتمعت للمرة الأولى بهذه القوة:

أولًا، أزمة شرعية عميقة بعد انتفاضة 2026، حيث أثبتت الاحتجاجات أن المجتمع لم يعد يقبل استمرار الوضع القائم.

ثانيًا، انقسام داخل السلطة، مرتبط بالتفاوض، والخلاف حول التنازلات، وانتقال القيادة، وتوزيع النفوذ بين الحرس والمؤسسات السياسية.

ثالثًا، وجود قوة منظمة تمتلك تجربة طويلة في مقاومة القمع، وشبكات داخلية، وقدرة على تحويل الاحتجاجات المتفرقة إلى مسار سياسي منظم.

ولهذا لا يعتمد النظام على آثار الاتفاق الاقتصادية وحدها، بل يواصل الإعدامات والاعتقالات والرقابة الإلكترونية. فإعدام 31 سجينًا خلال أربعة أيام، بمعدل إعدام كل ثلاث ساعات، ليس إجراءً قضائيًا عاديًا، بل سياسة وقائية لنشر الرعب قبل مرحلة ما بعد الحرب.

لكن القمع لا يستطيع حل المشكلات التي صنعتها السلطة. قد يؤجل الانفجار، لكنه لا يلغي أسبابه.

الحل الذي أثبتته التطورات

أثبتت التجربة فشل طريقين: سياسة المساومة التي منحت النظام المال والوقت، والحرب الخارجية التي أضافت الدمار من دون أن تنتج حلًا ديمقراطيًا. كما سقط رهان الذين شجعوا القصف وتوهموا أنهم سيصلون إلى الحكم على ظهر الدبابات الأجنبية. وقد قال جي دي فانس بوضوح إن الولايات المتحدة لم تكن تسعى إلى إسقاط النظام وتنصيب رضا بهلوي مكانه.

في المقابل، ثبتت صحة موقف المقاومة الإيرانية: لا حرب خارجية ولا مساومة مع الدكتاتورية، بل تغيير يقوم به الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

وأكدت السیدة مريم رجوي أن المقاومة، التي ناضلت قرابة خمسة عقود من أجل الحرية والسلام، ترحب بكل تفاهم ينهي الحرب ومعاناة الشعب، لكنها شددت على أن الحرب والتدخلات الإقليمية والمشروع النووي أدوات لبقاء النظام، وأن السلام ووقف إطلاق النار يمثلان سمًا له، لأنهما يزيلان درعه الخارجي ويضعانه أمام الشعب.

وسيتجسد هذا الخيار في باريس يوم 20 حزيران (يونيو)، حيث يشارك أكثر من 100 ألف إيراني ومؤيد للمقاومة في تظاهرة كبرى تؤكد أن مستقبل إيران لا يمر عبر استمرار ولاية الفقيه ولا عبر إعادة حكم الشاه، بل عبر جمهورية ديمقراطية تقوم على سيادة الشعب وفصل الدين عن الدولة.

الاتفاق قد يمنح النظام وقتًا، لكنه لا يمنحه شرعية، ولا يحل أزماته، ولا يعيد إليه قوته الإقليمية. ومع هدوء الحرب، سينتقل مركز الصراع إلى الداخل الإيراني. وهناك، أمام مجتمع غاضب، واقتصاد منهار، وسلطة منقسمة، ومقاومة منظمة تتوسع منذ سنوات، يبدو النظام أقرب من أي وقت مضى إلى مواجهة استحقاق السقوط.

وزيرة العدل الألمانية السابقة: تمجيد إرث الشاه والسافاك لا يخدم مسار التحول الديمقراطي في إيران

موقع المجلس:
تناولت البروفيسورة الدكتورة هيرتا دويبلر-جملين وزيرة العدل الفيدرالية السابقة في ألمانيا، في مقال سياسي نشره موقع بروسل سيغنال ، الجدل المتصاعد حول الدور السياسي الذي يسعى رضا بهلوي إلى لعبه في المشهد الإيراني المعارض، محذرة من مخاطر إعادة تقديم رموز الحقبة الملكية بوصفها بديلاً ديمقراطياً دون مراجعة نقدية لتجارب الماضي.

وزيرة العدل الألمانية السابقة: تمجيد إرث الشاه والسافاك لا يخدم مسار التحول الديمقراطي في إيراناستحضار أحداث برلين عام 1967

استعادت الكاتبة ذكرياتها خلال زيارة شاه إيران إلى برلين الغربية في الثاني من يونيو 1967، عندما كانت ناشطة طلابية وممثلة لطلاب جامعة برلين الحرة. وأشارت إلى أن الاحتجاجات التي شهدتها المدينة آنذاك هدفت إلى تسليط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في إيران، في وقت ركزت فيه التغطيات الإعلامية على الجوانب البروتوكولية للزيارة.

وذكرت أن عناصر مرتبطة بجهاز السافاك، جهاز الاستخبارات في عهد الشاه، تورطت في الاعتداء على متظاهرين باستخدام الهراوات، وهو ما أسهم في تصعيد التوترات التي انتهت بمقتل الطالب الألماني Benno Ohnesorg، وهي الحادثة التي أصبحت لاحقاً من المحطات المفصلية في تاريخ الحركة الطلابية الألمانية.

انتقادات لصعود رضا بهلوي السياسي

وأعربت دويبلر-جملين عن تحفظها تجاه النشاط السياسي المتزايد لرضا بهلوي، معتبرة أن تقديمه نفسه كرمز للانتقال السياسي يثير تساؤلات حول طبيعة المشروع الذي يمثله، وحول الجهات الداعمة لهذا الحضور المتنامي على الساحة الدولية.

كما رأت أن بعض الأوساط السياسية والإعلامية الغربية تنظر إلى بهلوي بوصفه خياراً محتملاً للمستقبل الإيراني، رغم استمرار الجدل حول إرث النظام الملكي وسجلّه في مجال الحريات وحقوق الإنسان.

جدل حول الخطاب السياسي وإرث الماضي

وتطرقت الكاتبة إلى تصريحات ومواقف نسبت إلى رضا بهلوي بشأن بعض المكونات القومية داخل إيران، معتبرة أن أي مشروع سياسي يسعى إلى قيادة مرحلة انتقالية ينبغي أن يستند إلى مبادئ الشمولية واحترام التنوع القومي والثقافي.

كما انتقدت ما وصفته بمحاولات التقليل من الانتهاكات التي ارتُكبت خلال عهد الشاه، مؤكدة أن القمع السياسي وملاحقة المعارضين والطلاب والنشطاء كانت من العوامل التي ساهمت في سقوط النظام الملكي عام 1979.

https://twitter.com/STRUANSTEVENSON/status/2056640609440407856

مخاوف من تمجيد السافاك

وأشارت دويبلر-جملين إلى تظاهرة شهدتها مدينة Regensburg، قالت إنها تضمنت مظاهر تمجيد أو تبرير لدور السافاك من قبل بعض المشاركين. واعتبرت أن مثل هذه الممارسات تثير القلق لدى المدافعين عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، لأنها قد توحي بتجاهل الانتهاكات المنسوبة إلى أجهزة الأمن في العهد الملكي.

وأضافت أن الصمت تجاه هذه المظاهر يطرح تساؤلات حول مدى الالتزام الحقيقي بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان لدى بعض التيارات التي تطرح نفسها كبديل سياسي.

دعوة إلى بديل ديمقراطي شامل

وفي ختام مقالها، شددت وزيرة العدل الألمانية السابقة على أن مستقبل إيران يجب أن يقوم على أسس ديمقراطية واضحة، تشمل سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والتعددية السياسية. ورأت أن تجاوز إرث الاستبداد، سواء في صيغته الدينية أو الملكية، يتطلب بناء مشروع وطني جامع يستند إلى المشاركة الشعبية والالتزام بالمبادئ الديمقراطية.

وأكدت أن نجاح أي عملية انتقال سياسي في إيران سيعتمد على قدرة القوى المعارضة على بناء توافق واسع يدعم تطلعات المواطنين إلى الحرية والعدالة والدولة الديمقراطية.

قيادات دينية عالمية أساقفةِ وحاخاماتِ تدعو إلى وقف الإعدامات في إيران و دعمٌ علني لمخطط مریم رجوي

موقع المجلس:
بالتزامن مع الاستعدادات للتجمع السنوي للجاليات الإيرانية في باريس، أفادت وكالة أنباء الكنيسة البروتستانتية الألمانية بصدور بيان دولي وقّعه 30 من كبار الأساقفة والقادة الدينيين والحاخامات من دول مختلفة، عبّروا فيه عن قلقهم إزاء أوضاع حقوق الإنسان في إيران، ولا سيما ما يتعلق بتزايد أحكام الإعدام بحق المعارضين والسجناء السياسيين.

تظاهرة ضخمة في باريس يوم السبتب 20 حزيران/يونيو 2026

ودعا الموقعون المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية للحد من الانتهاكات الحقوقية، مؤكدين دعمهم للمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، ومشيرين إلى تأييدهم للمقترحات السياسية التي تدعو إلى إقامة نظام قائم على التعددية السياسية والحريات العامة، ومن بينها برنامج النقاط العشر الذي تطرحه Maryam Rajavi.

مشاركة شخصيات دينية بارزة

وأشارت الوكالة إلى أن البيان حظي بدعم شخصيات دينية بارزة، من بينها:

Heinrich Bedford-Strohm.
Wolfgang Huber.
Margot Käßmann.

كما شارك في المبادرة عدد من القادة الروحيين من أوروبا ومناطق أخرى، في خطوة هدفت إلى تسليط الضوء على القضايا الحقوقية المرتبطة بإيران، بالتزامن مع الفعاليات السياسية المزمع تنظيمها في باريس.

مخاوف من تصاعد الإعدامات

ووفقاً لما ورد في البيان، أعرب الموقعون عن قلقهم من تزايد أحكام الإعدام والتضييق على المعارضين السياسيين خلال الفترة الأخيرة. كما رأوا أن الأوضاع الإقليمية والتوترات الأمنية قد تُستغل لتشديد الإجراءات الداخلية ضد المعارضين والأقليات الدينية.

وأشار البيان إلى تقارير دولية تتحدث عن أوضاع حقوق الإنسان في إيران، داعياً إلى مراقبة هذه التطورات عن كثب والعمل على حماية الحقوق الأساسية للمواطنين.

أوضاع الأقليات الدينية

وتناول البيان أيضاً أوضاع الأقليات الدينية، بما في ذلك المسيحيون، مستنداً إلى تقارير صادرة عن مؤسسات دولية وأممية. وأكد الموقعون أن حرية المعتقد والعبادة تُعد من الحقوق الأساسية التي ينبغي ضمانها لجميع المواطنين دون تمييز.

كما أشاروا إلى تقارير تتحدث عن تعرض بعض رجال الدين المسيحيين وأتباع الكنائس لضغوط أو ملاحقات خلال فترات مختلفة، مطالبين باحترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحرية الدين والمعتقد.

قيادات دينية عالمية أساقفةِ وحاخاماتِ تدعو إلى وقف الإعدامات في إيران و دعمٌ علني لمخطط مریم رجويدعوات لدعم مسار ديمقراطي

وفي ختام بيانهم، شدد القادة الدينيون على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان، وأعلنوا تأييدهم لتطلعات الإيرانيين الساعين إلى نظام سياسي يقوم على الديمقراطية والتعددية وسيادة القانون.

كما عبّروا عن دعمهم للمبادئ التي تتضمنها الرؤى المطروحة من قبل قوى المعارضة، والتي تشمل حماية الحريات الأساسية، وتحقيق المساواة بين المواطنين، وضمان استقلال المؤسسات العامة، وفصل الدين عن مؤسسات الحكم، وبناء دولة تستند إلى القانون وحقوق الإنسان.

باريس 2026 وتدويل الأزمة الإيرانية!

المدارنت – د. سامي خاطر
خاص “المدارنت”
في مشهد جيوسياسي يزداد تعقيداً تتجه الأنظار نحو العاصمة الفرنسية باريس التي تستعد لاستقبال حشد استراتيجي للمعارضة الإيرانية في العشرين من يونيو 2026.. هذا الحدث ليس مجرد تظاهرة سياسية عابرة بل يمثل نقطة انعطاف في طريقة تعاطي المجتمع الدولي مع طهران حيث يشير تقرير منصة “أمريكان ثينكر” إلى أن هذا الحشد يأتي في توقيت دقيق يكشف عن هشاشة أمنية مطلقة يعاني منها نظام الملالي في ظل تصعيده وتيرة الإعدامات السياسية كأداة وحيدة للحفاظ على البقاء في السلطة.
تفكيك استراتيجية المشنقة
يرى المحللون الاستراتيجيون أن لجوء النظام في طهران إلى ما يوصف بـ “سياسة حبل المشنقة” وتكثيف حملات التصفية يعكس حالة من الذعر السياسي في أروقة الحكم.. فالتاريخ السياسي الحديث يثبت أن الاعتماد الكلي على القمع الممنهج خاصة في مواجهة انتفاضة شعبية مستمرة منذ يناير 2026 هو مؤشر على فقدان القدرة على احتواء الغضب الداخلي عبر الحلول السياسية أو الاقتصادية.. وإن تحول الإعدام إلى أداة حكم يعزز من العزلة الدولية للنظام ويحول أزمته الداخلية إلى قضية رأي عام عالمي تتجاوز الحسابات الديبلوماسية التقليدية.
جبهة إجماع أممية.. عولمة التضامن الإنساني
ما يميز حشد يونيو 2026 هو طبيعة القوى المشاركة والداعمة له؛ إذ أنه لم يعد الدعم مقتصراً على الأوساط السياسية بل امتد ليشمل نخباً معرفية وأخلاقية عالمية..
إن توقيع 75 من حائزي جوائز نوبل على بيان مشترك يطالب بالتغيير هو تطور نوعي يضفي شرعية فكرية وعلمية على مطالب المقاومة.. هؤلاء العلماء بتركيزهم على “المخطط العشري” الذي تطرحه السیدة مريم رجوي كخارطة طريق نحو جمهورية ديمقراطية تعددية؛ يؤسسون لقاعدة قانونية وأخلاقية ترفض بدائل الاستبداد سواء كانت مرتبطة بالماضي البهلوي أو الحاضر الثيوقراطي.
هذا التحالف العابر للقارات يكتمل بضم قيادات دينية بارزة من المسيحية واليهودية وطليعة من الرياضيين العالميين مما يشكل كتلة ضغط أخلاقية لا تستطيع طهران تجاهلها.. وإن تضامن الرياضيين مع نظرائهم الإيرانيين الذين طالتهم يد القمع السياسي يعطي رسالة واضحة بأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران أصبحت ملفاً مكشوفاً أمام المنظمات الدولية والمحافل الرياضية والمدنية.
من التعبئة الميدانية إلى الاستحقاق الوطني
إن الحشد في باريس يرسخ حقيقة استراتيجية مفادها أن التغيير في إيران ليس مرهوناً بمتغيرات خارجية أو تدخلات عسكرية بل هو نتاج إرادة شعبية منظمة تدرك أن آلة الرعب قد تهاوت أخلاقياً.. وإن المراهنة على بقاء السلطة من خلال الترهيب أثبتت فشلها خاصة في ظل وجود بديل سياسي يطرح رؤية واضحة تقوم على مبدأ فصل الدين عن السُلطة والسيادة الشعبية.
تُظهر المعطيات الميدانية والتقارير الدولية أن نظام الملالي في طهران يعيش حالة من التخبط بين خيارين أحلاهما مر.. الاستمرار في القمع الذي يؤدي إلى تعميق العزلة وتفكك الجبهة الداخلية أو الانفتاح الذي قد يهدد بنيته الأيديولوجية، وفي ظل هذه المعادلة يبرز الحشد الدولي في باريس كمرآة تعكس تآكل الشرعية السياسية للنظام مؤكداً أن المسافة بين الواقع الحالي وبين فرض التغيير الجذري قد تقلصت إلى حدودها الدنيا.
ختاماً.. إن التجمع المرتقب لا يمثل فقط صرخة احتجاج بل هو تجسيد لعملية تراكم نضالي تهدف إلى نقل الملف الإيراني من أروقة التردد الدولي إلى خانة الاستحقاق التاريخي.. وإن التنسيق بين الطليعة الميدانية في الداخل والوعي الأممي المتصاعد يضع البلاد أمام خيار حتمي.. إنهاء عهد الثيوقراطية وتأسيس دولة حديثة تستعيد مكانتها الطبيعية في المجتمع الدولي كدولة ديمقراطية ومستقرة.

الثوار في الداخل وحشد باريس: مساران متكاملان نحو التغيير

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-

موقع المجلس:
مع اقتراب الذكرى الخامسة والأربعين لانطلاق المقاومة الإيرانية، واستعداد الآلاف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصار الحرية للمشاركة في التجمع المرتقب بباريس في 20 يونيو، تتجلى صورة تعكس الترابط بين ما يجري داخل إيران وما يتحرك خارجها. ففي الوقت الذي ترتفع فيه الأصوات الداعمة لحق الشعب الإيراني في تقرير مستقبله، تشهد مدن البلاد أنشطة وتحركات معارضة تؤكد استمرار حضور فكرة التغيير رغم عقود من القمع والتضييق.

فما تشهده مدن مثل طهران ومشهد وأصفهان وكرج وغيرها لا يُنظر إليه، وفق هذا الطرح، باعتباره مجرد تحركات متفرقة أو رمزية، بل باعتباره مؤشراً على حالة سياسية واجتماعية آخذة في التبلور داخل المجتمع الإيراني. وبعد أكثر من أربعة عقود من حكم ولاية الفقيه، يرى أصحاب هذا التوجه أن سياسات القمع والاعتقالات والإعدامات لم تنجح في إنهاء المطالبة بالتغيير، بل أسهمت في ظهور أجيال جديدة أكثر تمسكاً برفض الاستبداد.

وتكتسب هذه التحركات أهمية إضافية لأنها تأتي في مرحلة تسعى فيها السلطات إلى إظهار قدرتها على فرض الاستقرار والسيطرة على الأوضاع الداخلية بعد سنوات من الأزمات والاحتجاجات. غير أن انتشار الشعارات والرسائل المعارضة في عدد من المدن والأماكن الخاضعة لرقابة أمنية مشددة يشير، بحسب ناشطين ومعارضين، إلى استمرار الجدل حول شرعية النظام وإلى أن حالة الاعتراض الشعبي لم تنتهِ.

ومن أبرز السمات التي يلفت إليها المراقبون اتساع نطاق هذه الأنشطة وتكرارها في مناطق مختلفة من البلاد. فظهور التحركات في مدن متعددة، من تبريز إلى الأهواز، ومن أرومية إلى شيراز ورشت، يعكس وجود مطالب مشتركة ورغبة متزايدة لدى شرائح من المجتمع في البحث عن بدائل سياسية للمشهد القائم.

كما تحمل فعاليات إحياء ذكرى الضحايا والسجناء السياسيين دلالات سياسية خاصة، إذ يرى منظموها أن الأشخاص الذين تعرضوا للإعدام أو السجن تحولوا إلى رموز تعبّر عن استمرار المطالبة بالحقوق والحريات. ومن هذا المنطلق، يُنظر إلى القمع بوصفه عاملاً يزيد من حالة الاحتقان بدلاً من أن يؤدي إلى إنهاء المعارضة.

الثوار في الداخل وحشد باريس: مساران متكاملان نحو التغيير

باريس امتداد لصوت الداخل

وفي هذا السياق، يبرز التجمع المزمع تنظيمه في باريس باعتباره امتداداً للنشاط السياسي المعارض داخل إيران. فالقائمون على الحدث يؤكدون أنه يهدف إلى إيصال صوت الإيرانيين إلى المجتمع الدولي، وإبراز التضامن بين النشطاء داخل البلاد والجاليات الإيرانية في الخارج، إلى جانب الشخصيات السياسية والحقوقية الداعمة لقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.

كما يحمل التجمع رسالة سياسية تتمثل في رفض مختلف أشكال الحكم الاستبدادي، سواء تلك المرتبطة بالنظام الحالي أو بالنماذج السابقة. ويستند هذا الموقف إلى شعارات تتردد في بعض التحركات الاحتجاجية، وتدعو إلى إقامة نظام سياسي يستند إلى إرادة المواطنين، والانتخابات الحرة، واحترام الحقوق الأساسية.

تطلعات نحو تغيير أوسع

ويرى أصحاب هذا الطرح أن السنوات الأخيرة شهدت تحولاً في طبيعة المطالب الشعبية داخل إيران، حيث لم تعد تقتصر على الدعوة إلى إصلاحات محدودة، بل اتجهت نحو المطالبة بتغييرات أعمق في بنية النظام السياسي. ويعزون ذلك إلى تراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي دفعت فئات واسعة من المجتمع إلى البحث عن حلول جذرية.

وفي هذا الإطار، تُطرح المقاومة المنظمة والاحتجاجات الشعبية بوصفهما عنصرين متكاملين في أي عملية تغيير مستقبلية، وفق رؤية المعارضة.

وفي المحصلة، تعكس الرسائل الصادرة من داخل إيران، وما يُتوقع أن يُطرح خلال تجمع باريس، إصراراً لدى قطاعات من الإيرانيين على مواصلة المطالبة بالحريات السياسية والحقوق المدنية. وبالنسبة للمشاركين في هذه التحركات، فإن مستقبل البلاد ينبغي أن يُبنى على إرادة المواطنين ومبادئ الديمقراطية وسيادة الشعب، بعيداً عن أدوات القمع أو أشكال الحكم الاستبدادي.