الرئيسية بلوق الصفحة 11

المقاومة الإيرانية وتحديات التغيير في إيران قراءة حول استراتيجيات التغيير ومآلات السلطة في إيران..

مؤتمر “إيران حرة 2026 في باریس-
أمد للإعلام – د. سامي خاطر:
أمد/ يأتي انعقاد مؤتمر “إيران حرة 2026” في توقيت جيوسياسي بالغ الحساسية حيث يواجه النظام الإيراني ضغوطاً بنيوية متصاعدة تتقاطع فيها أزمات الخلافة السياسية مع الاحتقان الاقتصادي والاجتماعي، وفي خطابها أمام المؤتمر طرحت السیدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية رؤية استراتيجية تتجاوز المطالبة السطحية بالتغيير لتقدم بدلاً من ذلك “نظرية عمل” ترتكز على فكرة المقاومة المنظمة باعتبارها القوة الوحيدة القادرة على كسر استعصاء النظام.
معادلة “الاسترضاء” مقابل “المقاومة”
يعتمد التحليل الاستراتيجي للمشهد الإيراني على تفكيك سياسة “الاسترضاء” التي انتهجتها قوى دولية لفترات طويلة، وتشير المعطيات الدولية بما في ذلك تصريحات شخصيات سياسية أوروبية سابقة إلى أن الرهان على إصلاح النظام من الداخل أو التعامل معه كشريك قابل للتغيير السلوكي قد أثبت فشله، وفي هذا السياق يبرز خطاب المقاومة الإيرانية كطرف يرفض “الحرب الخارجية” بقدر رفضه “للاسترضاء”.. والاستراتيجية هنا تقوم على تفعيل القوة الذاتية للداخل الإيراني وتحدي السردية التي تروج لخيارات صفرية مفادها إما بقاء النظام الحالي أو العودة إلى دكتاتورية “العهد البهلوي” البائد، وإن هذا الطرح ليضع المجتمع الدولي أمام حقيقة أن التغيير في إيران ليس مرهوناً بصفقات خارجية بل بقدرة وحدات المقاومة على الأرض في تنظيم وتوجيه الغضب الشعبي نحو أهداف هيكلية.
أزمة الشرعية وتآكل بنية السلطة
يظهر النظام الإيراني في عام 2026 أكثر هشاشة من أي وقت مضى خاصة مع عملية انتقال السلطة في ظل غياب خامنئي، وإن تعثر عملية التوريث وضعف الإجماع داخل مجلس الخبراء يعكسان أزمة شرعية عميقة حيث لا يقتصر الأمر على الجانب السياسي بل يمتد ليشمل فشل السياسات الإقليمية والاقتصادية التي اتُخذت كدروع لحماية النظام.
اللافت هنا هو أن المقاومة الإيرانية لم تعد تُقدم نفسها كجماعة ضغط سياسي فحسب بل كقوة كاشفة للاختلالات الاستراتيجية للنظام لا سيما في ملفاته النووية والصاروخية، وإن كشف هذه الملفات على مدار عقود لم يكن مجرد عمل استخباراتي بل كان وسيلة لتعطيل “استراتيجية البقاء” التي يستخدمها النظام عبر الابتزاز النووي.
الحكومة المؤقتة.. نموذج لانتقال السلطة في إيران
تطرح المقاومة الإيرانية مفهوم الحكومة المؤقتة كأداة إجرائية لضمان انتقال سلمي وسلس للسلطة مع تحديد سقف زمني لا يتجاوز 6 أشهر لإجراء انتخابات تأسيسية.. هذا الطرح يهدف إلى سد الفراغ القيادي الذي قد ينجم عن سقوط مفاجئ للنظام ويقطع الطريق على الفوضى أو محاولات إعادة إنتاج الاستبداد.
من الناحية التحليلية يمثل هذا التوجه محاولة لنقل الصراع من “الشارع الملتهب” إلى “المؤسسية الديمقراطية”.. فالحكومة المؤقتة هنا تهدف إلى طمأنة المجتمع الدولي والقوى الإقليمية بأن التغيير في إيران لن يؤدي إلى انهيار الدولة بل إلى إعادة صياغتها ضمن إطار جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن السُلطة والمساواة في الحقوق.
التحديات والآفاق المستقبلية
تواجه المقاومة الإيرانية تحدياً مزدوجاً: الأول يتمثل في حملات الشيطنة المنظمة التي يقودها النظام لتشويه صورتها، والثاني هو محاولات “فلول نظام الشاه” إعطاء انطباع بوجود بديل بهلوي، وهو ما تراه التحليلات الميدانية المستقلة عاملاً يصب في مصلحة النظام الحالي حيث يساهم في تشتيت المعارضة وإعطاء مبررات للقمع بذريعة “الحفاظ على استقرار الدولة”.
إن نجاح استراتيجية التغيير التي تنادي بها رجوي يعتمد بشكل أساسي على الاعتراف الدولي بـ “المقاومة المنظمة” كبديل شرعي وقادر على القيادة.. ففي اللحظة التي يدرك فيها المجتمع الدولي أن القوة الكامنة للتغيير تكمن في الداخل الإيراني الممثل في وحدات المقاومة ستتغير موازين القوى.
ختاماً.. يبدو أن إيران تتجه نحو منعطف تاريخي لا يقبل فيه الشعب العودة إلى الوراء لإعادة تدوير طغيان (نظام الشاه) أو القبول بالبقاء في النفق المظلم (نظام الملالي).
إن حتمية السقوط التي تتحدث عنها المقاومة الإيرانية ليست مجرد شعار بل هي استنتاج مبني على تراكم الانفجارات الاجتماعية والضعف البنيوي للنظام مما يجعل مسألة التغيير في إيران مجرد “مسألة وقت” تقاس بمدى نضج البديل المنظم على الأرض.

ایران… في الأسبوع 126 لحملة ثلاثاءات لا للإعدام إضراب عن الطعام في 57 سجنا إيرانيا

موقع المجلس:
أصدرت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” بيانا رسميا يوم الثلاثاء، 23 يونيو 2026، أعلنت فيه انضمام معتقلي سجن كرمان إلى الإضراب المفتوح عن الطعام، لتتسع الرقعة الاحتجاجية الجماعية وتضم 57 سجنا مختلفا في أنحاء البلاد خلال الأسبوع الـ 126 للحملة المستمرة دون انقطاع. وسلط البيان الضوء على تصاعد آلة القمع الحكومية التي نفذت 134 حكما بالإعدام خلال الشهر الماضي بهدف إرهاب الشارع وكبح الاحتجاجات. كما أشار إلى التحذيرات الدولية الصادرة عن منظمة العفو الدولية والمقررة الخاصة للأمم المتحدة، ماي ساتو، بشأن خطورة غض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان واستمرار إفلات الجناة من المحاسبة الدولية، مؤكدا إصرار السجناء على مواصلة حراكهم الإنساني حتى إلغاء عقوبة الإعدام وتحقيق الحرية والمساواة.

بيان المقاومة الإيرانية: 31 إعداماً تعسفياً خلال 4 أيام بمعدل حالة كل ثلاث ساعات
كشفت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تصاعد حاد في وتيرة الإعدامات التعسفية في إيران، حيث وثّقت إعدام ما لا يقل عن 31 سجيناً خلال أربعة أيام فقط في الفترة من 13 إلى 16 يونيو. وأشار البيان إلى أن حملة الإعدامات المكثفة هذه، والتي شملت تنفيذ أحكام بحق 8 سجناء في سجن “قزلحصار”، تأتي في سياق تشديد القبضة الأمنية خشية اندلاع انتفاضات شعبية.

ملف الإعدامات | بيان المجلس الوطني | يونيو 2026
بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن تصاعد الإعدامات
تفاصيل بيان السجناء المضربين عن الطعام
أكد السجناء المضربون في بيانهم أنهم دخلوا أسبوعهم السادس والعشرين بعد المائة من الاحتجاج المستمر والإضراب عن الطعام كل يوم ثلاثاء، مواجهين الإعدامات القرون وسطية التي ينفذها النظام الإيراني بكل ما أوتوا من قوة وعزيمة. وجاء في نص البيان أن حقوق الإنسان للشعب الإيراني، ولا سيما السجناء، ليست قضية قابلة للمساومة أو الصفقات السياسية، معلنين بصوت واحد تضامنهم مع كافة فئات الشعب للدفاع عن الحرية، والمساواة، ولغو حكم الإعدام حتى الرمق الأخير.

ووجهت الحملة نداء حارا إلى المواطنين الإيرانيين وكافة الضمائر الحية في العالم، إلى جانب المنظمات الحقوقية الدولية، دعتهم فيه إلى كسر حاجز الصمت وعدم الوقوف بموقف المتفرج أمام الموجة المتصاعدة للإعدامات الجماعية. وطالب السجناء باتخاذ إجراءات مسؤولة وفعالة لوقف هذه الجرائم المنظمة التي يرتكبها النظام الكهنوتي الحاكم في البلاد لإرعاب المجتمع.

وشدد البيان على الدروس التاريخية التي تؤكد أن الاستبداد القائم على البطش والتشويه لن يدوم، وأن أي سلطة لن تتمكن من خنق صوت الحق إلى الأبد. وأوضح السجناء أن ما سيبقى خالدا هو قيم الحرية، والمساواة، واحترام حق الحياة والكرامة الإنسانية، وهي المبادئ التي دفع الشعب الإيراني لأجلها أثمانا باهظة ولا يزال متمسكا بها. كما زف البيان انضمام مجموعة من المعتقلين في سجن كرمان بشكل رسمي إلى الإضراب، ليتشاركوا رمزيا وميدانيا مع بقية السجون كل يوم ثلاثاء.

ایران... في الأسبوع 126 لحملة ثلاثاءات لا للإعدام إضراب عن الطعام في 57 سجنا إيرانيا

منظمة العفو الدولية تحذر من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب بتدخل أممي عاجل
أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً حقوقياً عاجلاً دعت فيه السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري واللامشروط لكافة خطط الإعدام الموجهة ضد المعارضين السياسيين والمتظاهرين. وسلط التقرير الضوء على تنامي اللجوء إلى “إستراتيجية المشنقة”، رابطاً بين زيادة وتيرة الأحكام والضغوط الأمنية والسياسية التي تواجهها السلطة الحاكمة، معتبرة أن استخدام عقوبة الإعدام يمثل أداة سياسية لقمع الحراك الشعبي.

تحذير حقوقي | ملف الإعدامات | يونيو 2026
تحذير منظمة العفو الدولية بشأن الإعدامات السياسية في إيران
قائمة السجون الـ 57 المشاركة في الإضراب
وفي ختام بيانها، حددت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” قائمة السجون التي خاض سجناؤها الإضراب عن الطعام في هذه الجولة، وهي: سجن إيفين (عنبر النساء والرجال)، سجن قزلحصار (الوحدات 2 و3 و4)، السجن المركزي في كرج، سجن فرديس في كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرتشك، سجن خورين في ورامين، سجن جوبيندر في قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنغرود في قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد في أصفهان، سجن دستغرد في أصفهان، سجن شيبان في الأهواز، سجن سبيدار في الأهواز (بند النساء والرجال)، سجن نظام في شيراز, سجن عادل آباد في شيراز (عنبر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد في فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنبر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد (عنبر النساء والرجال)، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن بيرجند المركزي، سجن مشهد، سجن غركان، سجن سبزوار، سجن غنبد كاووس، سجن قائم شهر، سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق في تالش، سجن أزبرم في لاهيجان، سجن ديزل آباد في كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أرومية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، سجن إيلام، وسجن كرمان.

خوف الملالي من جيل التغيير

مظاهرات طلابیة في ایران-آرشیف-
ایلاف – سعيد عابد:
تكشف حملة القمع في الجامعات الإيرانية خوف نظام الملالي من جيل طلابي وشبابي يرى في الحرية والتغيير طريقًا لكسر الاستبداد.
بلغت الأزمة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في إيران مرحلة شديدة الحساسية، لم يعد معها نظام الملالي قادرًا على إخفاء خوفه الحقيقي خلف ضجيج الحروب الإقليمية أو المفاوضات أو الخطاب الدعائي عن القوة والصمود. فالهواجس الأساسية داخل دوائر السلطة لا ترتبط بما يحدث خارج الحدود بقدر ما ترتبط باحتمال الانفجار الداخلي، وخصوصًا بعد الانتفاضات الواسعة التي شهدتها البلاد بين كانون الأول (ديسمبر) 2025 وكانون الثاني (يناير) 2026. ومن هنا يمكن فهم الهجمة السريعة والشرسة على الجامعات بوصفها محاولة استباقية لكسر الجيل الذي يعتبره النظام أخطر تهديد لبقائه.

فالجامعة في إيران لم تكن يومًا مجرد مؤسسة تعليمية. إنها فضاء سياسي واجتماعي، ومختبر للأفكار الحرة، ومركز تاريخي للاحتجاج والاعتراض. لذلك يسعى النظام اليوم إلى تجريدها من هويتها الأصلية: حرية التفكير، وحق السؤال، والقدرة على تحويل الغضب الاجتماعي إلى فعل منظم. ولهذا وجد الطلاب أنفسهم محاصرين بين شفرتين من آلة القمع: اللجان التأديبية داخل الجامعات، والمحاكم الثورية خارجها.

وبالرغم من تعليق واسع للدروس الحضورية في عدد من الجامعات، أطلقت السلطات موجة كبيرة من الاستدعاءات والتعليق والطرد. ووفق تقرير نشرته صحيفة “شرق” الحكومية في 1 حزيران (يونيو) 2026، جرى خلال أسابيع قليلة استدعاء أو معاقبة ما لا يقل عن 352 طالبًا في أربع جامعات رئيسية في طهران. ففي جامعة شريف، طُرد ما بين خمسة وسبعة طلاب، وعُلّق أكثر من 20 طالبًا لمدة قد تصل إلى ثلاثة فصول دراسية. وفي الجامعة الوطنية المعروفة بجامعة بهشتي، مُنع 25 طالبًا من الوصول إلى الأنظمة التعليمية. أما جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا، ففتحت ملفات لأكثر من 100 طالب، بينما جرى استدعاء نحو 200 طالب في جامعة طهران.

هذه الحملة ليست محصورة في العاصمة. فقد امتدت إلى جامعات مشهد وشيراز وأصفهان وغيلان وبيرجند وبابل، مستهدفة بصورة خاصة الطلاب الذين شاركوا في انتفاضات كانون الأول (ديسمبر) 2025 وكانون الثاني (يناير) 2026 أو تعاطفوا معها. وهكذا لم تعد اللجان التأديبية مجرد آلية إدارية داخل الجامعات، بل تحولت إلى ذراع أمنية تعمل بالتوازي مع أجهزة القضاء والأمن لتصفية الحساب مع جيل الاحتجاج.

الأخطر أن حكومة مسعود بزشكيان ليست خارج هذه الحملة، بل شريكة فيها. فقد أقر حسين سيمائي صراف، وزير العلوم، علنًا بأن ملفات الطلاب المحتجين تُتابع في مسارين متوازيين: المسار القضائي بتهمة ارتكاب “جرائم”، والمسار الجامعي بتهمة ارتكاب “مخالفات”. هذا الاعتراف يكشف أن الأمر ليس تجاوزات فردية أو قرارات جامعية معزولة، بل عملية تطهير سياسية منسقة برعاية الدولة.

ومن خلال هذه اللجان، يجري تحويل الجامعات إلى غرف تحقيق. فقد كشفت صحيفة “توسعه إيراني” في تقرير نشرته في 8 حزيران (يونيو) 2026 أن أعضاء بعض اللجان يتصرفون كـ”عصابات مافيا”، يرفضون التعريف بأنفسهم، ويتجاهلون حتى اللوائح الداخلية التي يُفترض أن يعملوا بموجبها. وبدلًا من حماية الحق في التعليم، باتت هذه اللجان تستخدم لغة التهديد والإذلال والاتهام السياسي.

وفي جامعتي شريف وطهران، تعرّض طلاب لضغوط نفسية قاسية خلال التحقيقات. وبدلًا من مناقشة ما يسمى “مخالفات جامعية”، وُجهت إليهم أسئلة من نوع: “كم أنت شريك في دماء الشهداء؟”، في محاولة عبثية لتحميلهم مسؤولية ضحايا النزاع الأخير بين النظام والولايات المتحدة وإسرائيل. هذه اللغة تكشف طبيعة سلطة تحاول تحويل الطالب من صاحب رأي إلى متهم أخلاقي وسياسي، فقط لأنه رفض الصمت.

“خوف خاص من الطالبات”

تكشف المعطيات أيضًا عن خوف عميق من الشابات الإيرانيات، اللواتي كن في طليعة الانتفاضات الأخيرة. فقد أفاد أحد طلاب جامعة طهران بأن 90 بالمئة من المستهدفين هم من طلاب المرحلة الجامعية الأولى، وأن نحو 80 بالمئة منهم من الشابات. وهذا الرقم ليس تفصيلًا هامشيًا؛ إنه يعكس ذعر السلطة من جيل نسائي شاب كسر الخوف، ورفض الخضوع، وحوّل الجامعة والشارع والفضاء الرقمي إلى ساحات مقاومة يومية.

ومع الإغلاق المتكرر للحرم الجامعي والقيود الشديدة على الإنترنت، كثفت السلطات مطاردتها الرقمية. لم يعد المطلوب من الطالب أن يشارك في تظاهرة حتى يتعرض للعقاب؛ فقد يكفي أن يضع صورة شخصية، أو يكتب رسالة في مجموعة خاصة، أو يعيد نشر محتوى معارضًا للنظام، حتى يصبح هدفًا للجنة تأديبية أو ملف أمني. بهذا المعنى، لم تعد السلطة تلاحق الفعل السياسي وحده، بل تلاحق النية والذاكرة والرمز والإشارة.

وبالتوازي مع التطهير الجامعي، أصدرت المحاكم الثورية أحكامًا ثقيلة بحق طلاب شاركوا في الاحتجاجات. ويواصل القاضي أبو القاسم صلواتي، المعروف بأحكامه القاسية، إصدار أحكام بالسجن بتهم فضفاضة مثل “التواطؤ للإخلال بالأمن القومي”. هذه التهم أصبحت أداة جاهزة لمعاقبة الطلاب لا على جريمة محددة، بل على انتمائهم إلى جيل يطالب بالتغيير.

غير أن كل هذا القمع لم ينجح في إسكات الجامعات. فقد عبّرت منظمات طلابية عن رفضها لهذه الحملة المتعددة الطبقات، واستمرت تجمعات طلابية في الاحتجاج على سياسات النظام. كما يواصل الشباب المنتفضون، وكثير منهم من الطلاب، مواجهة أجهزة القمع بجرأة متزايدة.

وفي هذا السياق، تكتسب التظاهرة الكبرى التي يستعد أكثر من 100 ألف إيراني للمشاركة فيها يوم السبت 20 حزيران (يونيو) في باريس أهمية سياسية خاصة. فهذه التظاهرة لا تأتي كحدث رمزي في الخارج، بل كرسالة واضحة إلى الرأي العام العالمي بأن ما يجري في الجامعات والشوارع والسجون داخل إيران يعكس مطلبًا وطنيًا واسعًا: إنهاء سياسات القمع التي يقوم عليها نظام ولاية الفقيه، ودعم حق الشعب الإيراني في بناء جمهورية ديمقراطية حرة. كما أنها تسعى إلى جذب أنظار العالم إلى حقيقة أن الشباب والنساء والطلاب ليسوا مجرد ضحايا، بل قوة تغيير حية في مواجهة الاستبداد.

إن ما يجري في الجامعات الإيرانية ليس قضية تعليمية، بل مؤشر سياسي على خوف نظام الملالي من المستقبل. فالسلطة التي تخشى طالبًا وصورة ومنشورًا رقميًا تعرف جيدًا أن قوتها الظاهرة تخفي ضعفًا عميقًا. والجامعة التي يحاول النظام إخضاعها اليوم قد تكون، كما كانت في محطات كثيرة من تاريخ إيران، إحدى الشرارات التي تكشف عجز الاستبداد عن وقف حركة مجتمع يريد الحرية والتغيير.

إيران: الرابح والخاسر في التطورات ونظرة على الاتفاق الأولي بين أمريكا والنظام بشأن الحرب

مظاهرات انصار مجاهدی خلق في باریس-آرشیف-

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

مقدمة: إن الاتفاق الأولي بين أمريكا والنظام أشبه بالشوط الأول من مباراة كرة قدم منه إلى إنهاء أزمة؛ مباراة لم تُحسم نتيجتها النهائية بعد، والحكم عليها سابق لأوانه. لقد تم توقيع هذا الاتفاق من قبل الطرفين، إلا أن تداعياته السياسية والاستراتيجية لا تزال يكتنفها الغموض. فالبعض يكتفي بالنظر إلى النتائج الأولية لهذه المرحلة، بينما يوجه آخرون أنظارهم نحو آفاق أبعد وتأثيراتها بعيدة المدى. ومن هذا المنطلق، يجدر بنا، بعيداً عن صخب السياسة، إلقاء نظرة فاحصة على آفاق هذا التطور.

الرابح أو الخاسر الحقيقي في الاتفاق

في التقييم النهائي، لا ينبغي البحث عن الرابح أو الخاسر الحقيقي في هذا الاتفاق بين القوى الخارجية ولا بين حكام النظام، بل يجب رؤيته في مصير الشعب والمقاومة الإيرانية. تلك القوة التي لم تعلق آمالها طوال السنوات الماضية على سياسة الاسترضاء مع الديكتاتورية ولم تعتبر خيار الحرب الخارجية حلاً لمشاكل إيران. لقد قدم هذا التيار نفسه دائماً كطرف رئيسي في المعادلة، مؤمناً بأن مصير إيران لن يصاغ إلا بأيدي الشعب ومقاومته المنظمة.

البديل الحقيقي

في المقابل، فإن الخاسرين في هذه التطورات هم أولئك الذين استثمروا كل رصيدهم السياسي في أحد خياري الاسترضاء أو الحرب الخارجية. وعلى رأس هذا التيار يقف فلول الديكتاتورية السابقة من أنصار الشاه التي طالما انتظرت تطوراً خارجياً للعودة إلى السلطة. إن إشارة نائب الرئيس الأمريكي في إحدى مقابلاته الأخيرة إلى أن ترامب لم يقل أبداً إن هدفه هو تنصيب رضا بهلوي كزعيم جديد لإيران، كانت بالنسبة للعديد من المراقبين السياسيين دليلاً واضحاً على نهاية هذا الوهم. هذا الموقف، في الواقع، وضع آمال أولئك الذين يبحثون عن مستقبلهم في التدخل الخارجي أمام تحدٍ خطير.

الأمل في الحرب الخارجية

يتذكر الجميع أن رضا بهلوي وأنصاره كانوا يعتبرون استمرار الحرب وزيادة الضغوط الخارجية فرصة لتحقيق طموحاتهم السياسية؛ وكأنهم تصوروا أن استمرار الصراعات سيمهد الطريق لعودة نظام الشاه، وتُصادر ثمار الانتفاضات والنضالات ودماء الشعب الإيراني لصالحهم. وفي السنوات الماضية أيضاً، إبان فترة سياسة الاسترضاء مع النظام الكهنوتي، تم عملياً طي ملف الديكتاتورية السابقة؛ وهو وضع اعتبره الكثيرون يحمل مكاسب سياسية للنظام وللتيار الملكي على حد سواء. في مثل هذه الظروف، بُذلت أو تُبذل محاولات لتقديم البدائل المدعومة من هذه التيارات كبديل عن البديل الديمقراطي للشعب الإيراني؛ وهي محاولة لم يكتب لها النجاح فحسب، بل باءت بالفشل من وجهة نظر أنصار المقاومة. ويكمن سبب هذا الفشل في افتقار هذه التيارات للقاعدة الاجتماعية بين أبناء الشعب الإيراني؛ وهو موضوع ستحكم عليه عجلة التاريخ أكثر فأكثر في المستقبل.

النظام الإيراني هو مشعل الحرب

لقد باتت الحقيقة واضحة اليوم أكثر من أي وقت مضى؛ لماذا أشعل النظام الإيراني نار الحرب والأزمات في الشرق الأوسط، ومن المستفيد في النهاية من هذا المسار ومن الخاسر. تظهر التجربة التاريخية أن العديد من التطورات الكبرى بدأت بإجراءات من قبل الأنظمة الاستبدادية، إلا أن نهايتها غالباً ما تُحسم على أيدي الشعوب والقوى النابعة من صميم المجتمع. قد تتمكن الحكومات الديكتاتورية من تغيير مسار التطورات لصالحها أو كسب الوقت لفترة، لكنها لن تقوى على الصمود أمام الإرادة الشعبية والمطالب العامة على المدى الطويل.

الخاسر الاستراتيجي في الحرب

من هذا المنطلق، وصف زعيم المقاومة الإيرانية، السيد مسعود رجوي، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، نظام ولاية الفقيه بأنه الخاسر الاستراتيجي في الحرب. هذا التقييم، من وجهة نظر أنصار المقاومة، استند إلى فهم عميق لهيكل السلطة في إيران والمعادلات الإقليمية، وقد أثبت مرور الزمن صحته بشكل أوضح. فالنظام الذي اتبع سياسة توسيع الأزمات اعتماداً على الموارد المالية والدعم الخارجي، واجه سريعاً تداعيات تلك السياسة ذاتها. وكانت زيادة الضغوط الداخلية، وتوسع الاستياء الاجتماعي، وتفاقم العزلة السياسية، من بين النتائج التي طالته تدريجياً.

مقاومة الشعب الإيراني

في غضون ذلك، تؤمن المقاومة الإيرانية بأن اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية، واستمرار الأنشطة المنظمة، وتعزيز هياكل المقاومة، هي التي ستحدد مسار التطورات المستقبلية. ومن وجهة نظر هذا التيار، فإن تقدم استراتيجية وحدات المقاومة وأنشطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هي مؤشرات على دخول البلاد مرحلة جديدة من التطورات السياسية؛ مرحلة يمكن أن تؤثر على مستقبل إيران أكثر من أي عامل خارجي آخر.

المنتصر النهائي، الشعب الإيراني

أكدت مقاومة الشعب الإيراني مراراً وتكراراً أن التغيير السياسي في إيران لن يتحقق عبر مسار الحرب الخارجية أو مساومات مع الحكومة، بل سيكون ممكناً فقط بأيدي الشعب ومقاومته المنظمة. هذه الرؤية تُطرح اليوم وتنعكس في الفضاء السياسي والإعلامي العالمي أكثر من ذي قبل. إن تجربة فشل سياسة الاسترضاء، وكذلك إخفاق استراتيجية الاعتماد على الحرب الخارجية، قادت الكثيرين إلى استنتاج مفاده أن الحل الدائم لمستقبل إيران يجب أن ينبع في النهاية من داخل المجتمع الإيراني وبالاعتماد على إرادة شعبه.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

في إيران، المواجهة والصراع ضد الدكتاتورية والاستبداد مستمران

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بقدر ما جاء خبر إلغاء تظاهرة 20 يونيو/حزيران 2026 في العاصمة الفرنسية باريس مفاجئًا وفي توقيت مشبوه، ولا سيما أن أكثر من 100 ألف إيراني كانوا قد قدموا إلى باريس واستعدوا بشوق وشغف للمشاركة في التظاهرة، لفضح إجرام واستبداد نظام القتلة والمجرمين، أعداء الشعب الإيراني وشعوب المنطقة والعالم، فإنه في الوقت نفسه كشف وفضح حقيقة مهمة طالما أكدت عليها المقاومة الإيرانية، تتمثل في التحالف والتعاون السري القائمين بين النظام الكهنوتي وبين أيتام نظام الشاه، وسعي الطرفين إلى إبقاء الدكتاتورية وعدم السماح بإخراج إيران إلى فضاء الحرية والديمقراطية.
لقد جاء إلغاء تظاهرة 20 يونيو ليكشف حقيقة حجم المؤامرة الكبيرة التي تدار في الأقبية والدهاليز المظلمة ضد نضال الشعب ومقاومته المنظمة من أجل الحرية وإسقاط الدكتاتورية، ولا سيما بعد صدور قرار المحكمة الإدارية في باريس، حيث أعلنت في حكمها أن قرار الحظر الصادر عن الشرطة يتضمن أسبابا نمطية ومفرغة من أي معلومات أساسية. ومع ذلك، فإن التقارير الاستخباراتية التي وضعت تحت تصرف المحكمة تشير إلى أن تظاهرة 20 يونيو “معرضة لخطر هجوم كبير من قبل النظام الإيراني أو أنصار الشاه الإيرانيين”. ويضيف الحكم أن بقايا نظام الشاه “لديهم جهاز أمن داخلي يدعى السافاك. وهذا “الجهاز” نشط في أوروبا، وقد هدد بأنه في حال إصدار السلطات الإدارية تصريحا للتظاهرة في 20 يونيو 2026، فإنهم سيقومون بزرع قنبلة”..
وهذا ما أثبت وأكد مرة أخرى، وبصورة واضحة جدا، أن أيتام الشاه المقبور ليسوا سوى أدوات بائسة ومشبوهة بيد نظام الملالي ضد الشعب والمقاومة الإيرانية. كما أثبتت تجربة الأشهر الماضية أن العصابات الفاشية الموالية للشاه لا تتورع عن ارتكاب أي جريمة ضد معارضي الشاه والملالي.
والملفت للنظر أن قرار الحكم قد أشار إلى أن وجود السافاك “واضح من خلال مشاركته في تظاهرة 26 أبريل/نيسان 2026 في لندن، و10 مايو/أيار من العام نفسه في ريغنسبورغ بألمانيا، حيث عرض المشاركون في المسيرة ملابس ولافتات تحمل شعار السافاك”. ويضيف أن “الحركة الملكية، من خلال أحد أعضائها النشطين، محمد صادقي آهنكر، المعروف بـ”مواقفه التهديدية، خاصة تجاه قوات الأمن الفرنسية ورئيس الجمهورية”، دعت أنصارها إلى “عرقلة المسيرة”.
ويبدو أن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الإيرانية، قد فضحت، خلال كلمتها التي ألقتها أمام مؤتمر “إيران الحرة 2026” في 20 يونيو/حزيران في العاصمة الفرنسية، التعاون والتحالف السري المشبوه بين بقايا نظام الشاه المباد وبين النظام الكهنوتي، عندما قالت: “إن محاولات النظام لمنع تظاهراتكم اليوم هي انعكاس لخوف الملالي من هذا المصير. إنهم يهتزون من أي حركة تحمل عنوانا من مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لأنهم يرون هذه الحركة أشد خط أحمر لهم وأكبر خطر جدي يهدد كيانهم”. وأضافت: “أما أولئك الذين امتلكوا ماكينة ضخمة لتصنيع الأكاذيب والتزوير، وصرفوا المليارات، فقد سعوا إلى اختطاف الانتفاضة وتصويرها على أنها محاولة للعودة إلى دكتاتورية حكم الشاه. وكان هذا عمليا لصالح خامنئي تماما، وخدم سياسة قمع الانتفاضة وإجهاضها”.

استراتيجيات التغيير بين الداخل الإيراني والصدى الدولي

احتجاجات شعبیة داخل ایران-

جريدة أصوات -د. سامي خاطرأكاديمي وأستاذ جامعي:
يأتي اقتراب الذكرى الخامسة والأربعين لما يُعرف بـ”المقاومة الثورية الشاملة” في وقت يواجه فيه نظام الملالي الحاكم في إيران تحديات وجودية تتجاوز في جوهرها الأزمات الاقتصادية الآنية؛ إذ تشير التقارير الميدانية المستقلة الصادرة عن مراقبين دوليين ومنظمات حقوقية إلى أن حالة الاحتقان الشعبي في مدن مثل طهران، وأصفهان ومشهد لم تعد مجرد ردود فعل عفوية على سياسات النظام بل تحولت إلى بنية تنظيمية خفية تتحدى القبضة الأمنية.
إن استمرار الأنشطة الميدانية رغم التكلفة البشرية والأمنية الباهظة يعكس فشل استراتيجية “القمع القائم على الترهيب” التي انتهجتها المؤسسة الحاكمة عبر عقود.. في التحليل الاستراتيجي يُعد هذا التحدي مؤشراً على انعدام الشرعية السياسية للنظام حيث لم تعد المشانق أو التضييق الأمني كافيين لكسر إرادة التغيير في مجتمع أثبتت وقائع السنوات الخمس الأخيرة أنه تجاوز سقف المطالب الإصلاحية الترقيعية.
تمثل التظاهرة المزمع إقامتها في باريس يوم العشرين من يونيو حلقة وصل في سلسلة الاستراتيجية المزدوجة التي تربط نضال الداخل بالدبلوماسية الخارجية.. والتجمعات في العواصم الغربية ليست مجرد فعاليات رمزية بل هي أدوات لـ تدويل القضية الإيرانية ونقل معاناة الشارع إلى أروقة صنع القرار الدولي، ومن منظور سياسي تهدف هذه التحركات إلى سحب ورقة الادعاء بـ “الاستقرار الداخلي” التي يلوح بها النظام في مفاوضاته مع القوى الدولية.. وعندما يلتقي صوت الشارع الإيراني في الداخل بدعم النخب الحقوقية والسياسية الدولية فإن ذلك يرفع تكلفة استمرار النظام في سياساته القمعية ويضع المجتمع الدولي أمام استحقاق أخلاقي وسياسي يتجاوز لغة المصالح التقليدية.
تكمن الأهمية التحليلية في الشعار الوطني العابر للمناطقية والفئوية منها شعار “الموت للمستبد سواء كان الشاه أو المرشد”.. هذا الطرح السياسي يشير إلى وعي متقدم لدى الحراكات الشعبية هادفاً إلى تحصين الثورة من الارتداد إلى أنماط الاستبداد التاريخية (النظام البهلوي السابق) أو التمسك بالقالب الثيوقراطي الراهن (ولاية الفقيه)؛ هذه الرؤية تعكس نضجاً في الطرح السياسي يركز على بناء نظام جمهوري ديمقراطي يستند إلى السيادة الشعبية.
إن هذا النوع من التغيير الذي يستهدف البنية التحتية للاستبداد لا الأشخاص فحسب يجعل من المقاومة المنظمة ركيزة أساسية في أي معادلة مستقبلية لـ التحول الديمقراطي في إيران.
تؤكد المعطيات الاقتصادية من تضخم متسارع وتآكل في القدرة الشرائية أن النظام فقد القدرة على تقديم “عقد اجتماعي” يعوض به المواطنين عن غياب الحريات السياسية، ومن منظور تحليلي أدى هذا العجز إلى تآكل حتى في القاعدة الاجتماعية الموالية للنظام مما دفع قطاعات أوسع من الفئات الوسطى والمهنية للانضمام إلى صفوف المعارضة.
إن اتساع الرقعة الجغرافية للاحتجاجات يعقد مهمة الأجهزة الأمنية إذ لم تعد الاحتجاجات محصورة في مراكز ثقل معينة بل أصبحت حالة سيالة تشمل الأطراف والمركز على حد سواء مما يستنزف الموارد الأمنية ويشتت التمركز العسكري.
إن التزامن بين النشاط الميداني في الداخل الإيراني والحراك الدولي في باريس يؤشر إلى انتقال الصراع من مرحلة “التنفيس عن الغضب” إلى مرحلة “تنسيق العمل الاستراتيجي”، وبغض النظر عن سيناريوهات المستقبل القريب فإن النتائج التي أفرزتها هذه المسارات تؤكد أن النظام دخل في مرحلة الدفاع المستميت عن الوجود في حين انتقلت المعارضة إلى مرحلة بناء البديل السياسي، وإن معركة التغيير في إيران اليوم لم تعد قضية داخلية معزولة بل هي متغير دولي يتشكل بفعل تراكم التضحيات الداخلية والضغط الاستراتيجي الخارجي مما يجعل من المستقبل الإيراني صفحة مفتوحة على كافة الاحتمالات.

نظام الملالي وفلول الشاهنشاهية.. واستراتيجيات الاحتواء وتحدي البديل

الخمیني و محمدرضا بهلوي المقبورین-

أمد للإعلام -د. مصطفى عبدالقادر:
أمد/ قراءة في الأبعاد الأمنية لتجمعات المقاومة الإيرانية في أوروبا
تصدير الأزمة.. والبعد الجيوسياسي للتهديدات الأمنية
تُشكل التحركات الدولية للمعارضة الإيرانية ولاسيما التجمعات السنوية في العاصمة الفرنسية باريس مؤشراً دقيقاً لقياس مدى الاستقرار السياسي داخل طهران.
إن ما شهدته الأوساط الأمنية مؤخراً من استنفار إزاء التجمعات التي دعا إليها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لا يندرج تحت بند الصراعات التقليدية بل يعكس تحولاً نوعياً في العقيدة الأمنية للنظام الإيراني.. فالنظام الذي بات يتبنى استراتيجية “نقل التهديد إلى الخارج” يرى في أي حشد جماهيري يتجاوز الحدود الجغرافية لإيران تهديداً مباشراً لـ الاستقرار القسري الذي يحاول فرضه في الداخل.
الاستبداد القائم وفلول النظام السابق
تشير تقارير الرصد الميداني إلى ظاهرة لافتة تستوجب التوقف البحثي التقاطع غير المباشر في الأهداف بين الأجهزة الأمنية الحالية في طهران والقوى المحسوبة على بقايا نظام الشاه.. إن هذا التلاقي رغم التباين الأيديولوجي يجد أرضية مشتركة في محاولة منهما لتقويض البديل الديمقراطي المنظم، وتكشف التحليلات أن كلا الطرفين يدركان أن هذا البديل لم يعد منذ عقود مجرد حركة احتجاجية تقليدية بل تحول إلى مشروع سياسي متكامل يمتلك هيكلية تنظيمية قادرة على اختراق العزلة التي يفرضها النظام، وإن هذا “التحالف المضاد بين ملالي إيران وفلول الشاهنشاهية” ليعكس إدراكاً عميقاً بأن المقاومة المنظمة باتت تمثل قوة جذب لا تقتصر على الداخل الإيراني بل تمتد لتشكل محوراً سياسياً يحظى باعتراف دولي متزايد.
معضلة “الطريق الثالث” وتفكيك سردية التغيير
في قلب الصراع الحالي تبرز خطة المواد العشر التي تطرحها مريم رجوي بصفتها الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.. هذه الرؤية السياسية تتجاوز النقد المباشر لسياسات طهران لتقدم برنامجاً انتقالياً يتضمن فصل الدين عن السلطة، والمساواة الجندرية وإلغاء عقوبة الإعدام.
إن القلق الاستراتيجي الذي تبديه طهران تجاه هذه الخطة نابع من كونها تقدم طريقاً ثالثاً؛ طريقاً بديلاً عن استمرارية النظام الحالي وعن احتمالات الفوضى الناجمة عن التدخل الخارجي.. هذا الطرح يفكك شرعية النظام من الداخل ويجعل من مطالب الشعب الإيراني واقعاً سياسياً ملموساً وليس مجرد شعارات مرحلية.
إعادة النظر في سياسات المهادنة الدولية
لقد أثبتت الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات الفرنسية بطلب أمني أن النظام الإيراني قد وضع نفسه في مواجهة مباشرة مع الأمن الجماعي الأوروبي، وإن محاولة استهداف تجمعات مدنية في قلب أوروبا لا تُعد مجرد خرق أمني بل هي إعلان عن تصدير للإرهاب الموجه العابر للحدود؛ هذا السلوك يضع الحكومات الغربية أمام استحقاق سياسي وأخلاقي حاسم.. فهل يمكن الاستمرار في سياسة المهادنة مع نظام يُثبت يوماً بعد يوم أنه يرى في التعبير السياسي السلمي خارج حدوده تهديداً وجودياً؟ إن البيانات الصادرة عن دوائر الرصد الدولية تشير إلى أن التهديدات الأمنية الموجهة للمقاومة ليست سوى انعكاس لـ حالة الذعر التي تصيب دوائر صنع القرار في طهران كلما اقترب البديل الديمقراطي من جسر الهوة بين الشارع الإيراني والمجتمع الدولي.
المواجهة الحتمية بين الإرادة والجمود
إن ما تشهده الساحة الإيرانية اليوم يتجاوز أزمة الأجنحة السياسية أو النزاعات الحدودية؛ إنها مواجهة بنيوية بين ديناميكية التغيير التي يمثلها البديل الديمقراطي وحالة الجمود التي يحاول النظام التمسك بها عبر القمع وتصدير التهديدات.
إن قدرة المقاومة على الحفاظ على حضورها في المحافل الدولية رغم الضغوط الأمنية تؤكد أن مشروع التغيير بات يمتلك زخماً تراكمياً لا يمكن احتواؤه بالتهديد أو التشويه الإعلامي، وبناءً عليه فإن أي تحليل جيوسياسي جاد لمستقبل المنطقة يجب أن يضع هذا “البديل المنظم” كمتغير فاعل في أي معادلة سياسية قادمة بعيداً عن حسابات الربح والخسارة اللحظية.

ملالي إيران في مفترق طرق

رموز نظام الملالي

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطرأكاديمي وأستاذ جامعي:

استراتيجيات البقاء والمواجهة في ظل تصاعد الضغوط الدولية والداخلية
في ظل مشهدٍ جيوسياسي لا يزال يزداد تعقيداً انعقد مؤتمر إيران الحرة 2026 في باريس في العشرين من يونيو الجاري ليُسلط الضوء على تآكل شرعية النظام الحاكم في طهران وتصاعد حدة الاستقطاب بين مؤسسة ولاية الفقيه وقوى المقاومة المنظمة. المؤتمر الذي شهد حضوراً دولياً لافتاً لشخصيات سياسية وأمنية غربية سابقة جاء في توقيت يعاني فيه النظام من ضغوط اقتصادية خانقة وعزلة دولية متزايدة؛ الأمر الذي يطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل الاستقرار الإقليمي ودور المقاومة المنظمة في رسم ملامح المرحلة الانتقالية.
تأرجح استراتيجية البقاء.. بين السلاح النووي والحروب الإقليمية
تتمحور الرؤية التحليلية التي قدمتها السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حول فكرة أن نظام الملالي الحاكم لا ينظر إلى البرنامج النووي أو التدخلات الإقليمية كأدوات سياسية فحسب بل كضرورات وجودية لبقائه؛ وفقاً لهذا الطرح تُستخدم هذه الأزمات كـ درع لحماية أركان الحكم من الضغوط الشعبية الداخلية، وتشير التقارير الميدانية والمواقف الدولية إلى أن النظام يرى في حالة الاستقرار أو السلام الإقليمي تهديداً مباشراً له نظراً لما سيفرزه ذلك من انفتاح للفضاء السياسي الداخلي الذي يخشى النظام أن يتحول إلى وقود لانتفاضة عارمة.
تفكيك بنية النظام وتحدي الوراثة
يُنظر إلى عملية انتقال السلطة في أروقة الحكم بطهران بكونها مؤشراً على تصدع في الهيكل الاستراتيجي للنظام؛ إذ تعاني شرعية التوريث من أزمة عميقة في مواجهة واقع سياسي لم يعد يتقبل استمرار النهج الاستبدادي ، وإن النظام وهو في هذه المرحلة التي يبدو فيها أقرب إلى كيان مؤقت يفتقر إلى الرصيد الشعبي ويواجه مأزقاً معقداً؛ فالتصعيد في القمع أو الإعدامات السياسية لا يمثل حسب قراءات المراقبين المستقلين تعبيراً عن القوة بل هو محاولة بائسة لفرض السيطرة وسط فراغ في الشرعية، وهو ما يساهم في تراكم الغضب الشعبي المكبوت بدلاً من احتوائه، وهنا تبرز المقاومة المنظمة كقوة ضاغطة تسعى إلى استغلال هذه الفجوات في قمة هرم السلطة مع التركيز على مبدأ لا يحك ظهري سوى ظفري، وهو ما يعكس تحولاً استراتيجياً في الاعتماد على الذات بعيداً عن التعويل على التدخلات الخارجية التي قد تحمل أجندات لا تتوافق مع التطلعات الوطنية الإيرانية.
ديناميكيات وأدبيات المقاومة
في تحليل للأحداث الميدانية تشير التقارير الراصدة إلى أن نشاط وحدات المقاومة داخل إيران لم يعد مقتصراً على الاحتجاجات العفوية بل اتخذ طابعاً هيكلياً منظماً . إن الإشارة إلى عمليات استهداف لمراكز أمنية وحيوية تعكس محاولة لنقل الصراع من ساحات التظاهر المحدودة إلى استنزاف القدرات الأمنية للنظام، وإن المقاومة الإيرانية عبر استحضار تاريخها الممتد لستة عقود من النضال ضد نظامين استبداديين تسعى لتقديم نفسها كبديل مؤسسي قادر على إدارة الدولة، وهو طرح يتجاوز مجرد إسقاط النظام إلى الحديث عن جمهورية ديمقراطية تستند إلى انتخابات حرة تحت إشراف مجلس تأسيسي .
الرهانات الإقليمية والسيناريوهات المحتملة إقليمياً..
تظل معضلة السياسية النووية الإيرانية تمثل حجر عثرة في أي حوار دولي.. في حين تصر المقاومة على أن الحل لا يكمن في مفاوضات ستؤدي بالضرورة إلى إعادة إنتاج الأزمات بل في تغيير طبيعة النظام ذاته؛ هذا الموقف يجد صدىً لدى أطراف دولية باتت تدرك وفق تحليلات مراكز الأبحاث أن التعامل مع النظام كشريك أو حتى كخصم يمكن احتواؤه عبر الاتفاقيات التقليدية قد استنفد أغراضه.
نحو مرحلة الحسم
إن ما تشهده الساحة الإيرانية اليوم يشي بأن النظام بات على حافة الهاوية حيث تضيق وتنعدم أمامه الخيارات ؛ فالمضي في سياسات التشدد يعمق الفجوة بينه وبين الداخل الإيراني، والانفتاح السياسي يعني في نظر أركان النظام الحاكم انتحاراً سياسياً حتمياً.. وفي خضم هذا التجاذب يبرز التحدي الحقيقي أمام المقاومة الإيرانية في قدرتها على إدارة التحول الديمقراطي والحفاظ على وحدة التراب الإيراني في مواجهة سيناريوهات الفوضى التي يلوح بها النظام.
إن مستقبل إيران وفقاً للمنظور الاستراتيجي الحالي مرهون بمدى قدرة المجتمع الإيراني وقواه المنظمة على كسر حلقة التجويع والقمع، ومن ثم الانتقال بالبلاد نحو نموذج سياسي يحقق التوازن بين الحريات الوطنية والاستقرار الإقليمي.

انتفاضة إيران – رقم 76

اليوم الثامن والثلاثون من الانتفاضة الوطنية، ومظاهرات واحتجاجات طلابية وإضراب للمعلمين

شهدت طهران ومختلف مدن البلاد، اليوم الأحد، في اليوم الثامن والثلاثين للانتفاضة الوطنية، مظاهرات لطلاب الجامعات والمدارس وإضرابات للمعلمين.

في طهران، تظاهر طلاب جامعة شريف أمام مدخل الخدمة الذاتية ورفعوا شعارات “آزادي، آزادي آزادي” (الحرية) و “الباسيجي الحقير حان وقت عقابك”، واشتبكوا مع عناصر الباسيج وطردوهم.

كما احتج طلاب جامعة العلامة بطهران في الحرم الجامعي ورفعوا شعارات “لا تقل لي أنت مثير الفتنة بل أنت مثير الفتنة أيها الظالم” و “أنت التافه، أنا امرأة حرة” واشتبكوا مع شبيحة النظام.

تظاهر طلاب الهندسة المعمارية بجامعة سوره بطهران احتجاجهم من خلال تعليق حبال المشنقة وكتابة أسماء شهداء الانتفاضة.

كما تظاهر طلاب جامعة أمير كبير، جامعة طهران للعلوم الاجتماعية، جامعة الحرة في كرج، جامعة كوهر دشت، جامعة مازندران، جامعة رازي كرمانشاه، جامعة الحرة في دزفول، جامعة أصفهان، جامعة الحرة في همايونشهر، جامعة يزد للعمارة والفنون، جامعة الحرة في جهرم، جامعة فردوسي. مشهد، وغيرها من الجامعات بشعارات،”عار علينا زعيمنا الوغد” و” تبا لهذا الحكم بسبب جرائمه لكل هذه السنوات ” و” الجامعة غارقة في الدم وإلقاء المحاضرات حرام “،” يموت الطالب، لن يقبل الإذلال “،” ليرحل الملالي لا تفيدهم الدبابة والمدفع “و” أيها الطالب يا صاحب النخوة قم بالدعم” وغيرها من الشعارات.

وهتفت طالبات المدارس في أردبيل في الشارع: “لا نريد حكومة تقتل أطفالاً، لا نريدها”. وتظاهرت تلميذات في سنندج ومهاباد في الشارع بشعار “الموت للديكتاتور” ورافقهم المواطنون بإطلاق أبواق سياراتهم، وأطلق عناصر النظام القمعيون النار لمواجهة المواطنين. كما احتجت الطالبات في شارع كاشاني في طهران.

أضرب المعلمون الأحرار في مدن مختلفة بما في ذلك سقز، كرمانشاه، كامياران، مريوان، إسلامشهر، وغيرها من المدن. وفي رشت، أشعل الشباب الثوار النار في صورة كبيرة لخامنئي.

في 22 أكتوبر / تشرين الأول، كتب موقع اعتماد أونلاين: “تم اعتقال ما لا يقل عن 5000 إلى 6000 شخص في احتجاجات الشوارع في الشهر الماضي في محافظة طهران وحدها”. في اليوم السابق على ذلك، كتب موقع خبر فوري للنظام: “على الأقل في جميع أنحاء البلاد، تم اعتقال أكثر من 20 ألف شخص في الاضطرابات الأخيرة”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

23 أكتوبر / تشرين الأول 2022

إيران: آلة الإعدام والقتل للنظام الكهنوتي تتسارع لمنع الانتفاضة

٢٠ إعداماً يومي الأربعاء والأحد الماضيين وإعدام ١٣٤ سجيناً خلال الشهر الإيراني الماضي

تتسارع آلة القتل التابعة للنظام الكهنوتي الحاكم في إيران يوماً بعد يوم، وذلك للحيلولة دون انفجار غضب الشعب الطافح كيله. ففي يومي الأربعاء ١٧ يونيو والأحد ٢١ يونيو فقط، تم اقتياد ٢٠ سجيناً إلى أعواد المشانق على يد الجلادين. وبذلك يبلغ عدد الإعدامات المسجلة من أواخر مايو حتى ٢١ يونيو ٢٠٢٦ ما لا يقل عن ١٣٤ شخصاً.

في يوم ٢١ يونيو، تم إعدام كل من عيسى رحماني البالغ من العمر ٣٦ عاماً ونعمة الله براهويي في زاهدان، وميرويس خليل زادي وإبراهيم أحمد شاهي في شيراز، وهمايون نورزهي وحسين يوسف زهي في زابل. وفي يوم ١٧ يونيو، تم شنق ١٤ سجيناً وهم: رضا نظيف البالغ من العمر ٢٨ عاماً، ونور جلال مجاهد البالغ من العمر ٢٧ عاماً، وإسفنديار صدري في يزد، وفريدون وارستة في شيروان، وعلي آقا حسيني البالغ من العمر ٣٨ عاماً في مراغة، ورشيد عارفي البالغ من العمر ٣٨ عاماً في بروجرد، وخالق شهرياري في جرجان، وعبد الله جلالي البالغ من العمر ٢٥ عاماً، وطاهر شاهوزهي وسجين آخر في زاهدان، وعارف براهويي البالغ من العمر ٣٤ عاماً في زابل، وفرزاد بهرامي البالغ من العمر ٣٦ عاماً، وعلي رضا ملكي، ورامين باقري في همدان.

تدعو المقاومة الإيرانية مرة أخرى الأمم المتحدة والجهات المعنية وعموم المدافعين عن حقوق الإنسان إلى الإدانة الحازمة لموجة الإعدامات الإجرامية، واتخاذ إجراءات فورية وفعالة لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

٢٣ يونيو/حزيران ٢٠٢٦

إيران: آلة الإعدام والقتل للنظام الكهنوتي تتسارع لمنع الانتفاضة

لقاء ومباحثات بين السيدة مريم رجوي وبوريس جونسون

موقع المجلس:
يوم السبت ۲۰ يونيو، التقت مريم رجوي بالسيد بوريس جونسون، رئيس وزراء بريطانيا (۲۰۱۹ – ۲۰۲۲)، وناقشت معه أحدث التطورات في إيران والمنطقة، وتوسع المقاومة الإيرانية، والسياسات الدولية تجاه إيران.

خلال اللقاء، وفي معرض شرحها للظروف المتفجرة التي يعيشها المجتمع الإيراني وتوسع نشاطات وحدات المقاومة في جميع أنحاء البلاد، أكدت مريم رجوي أن موجة الإعدامات السياسية في الأشهر الأخيرة تعكس ذعر النظام الإيراني من تصاعد الانتفاضة الشعبية وتلاحمها مع المقاومة المنظمة.

وأكدت أن المقاومة الإيرانية ترحب بإنهاء الحرب والمآسي التي يعاني منها الشعب الإيراني. لا أحد في إيران يسعى للحرب سوى بقايا نظامي الملالي والشاه. وأضافت أنه طالما بقي هذا النظام في السلطة، فإن القمع الداخلي وإثارة الحروب الخارجية والسعي لامتلاك القنبلة النووية سيستمر، ولن ينتهي إلا بإسقاطه، وهو أمر لن يتحقق إلا على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

من جانبه، قال السيد جونسون في هذا اللقاء: “يجب على المجتمع الدولي ألا يستسلم أمام نظام يرتكب المجازر بحق شعبه، ويروج لبرنامج الإرهاب والفوضى في جميع أنحاء الشرق الأوسط منذ نصف قرن”. وأضاف: “أنا واثق من أنكم ستنجحون في نضالكم. إيران تقف على مفترق طرق مصيري. بعد ثلاثة أشهر من الحرب، ثبت أن الحرب الخارجية لا يمكن أن تحرر إيران. التغيير يجب أن يبدأ من الداخل وهذا سيأتي حتماً كما تم إسقاط نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا بإرادة الشعب”.

وأردف قائلاً: “من الحيوي للغاية أن يسمع الناس داخل إيران أن صوت الحرية يتردد لصالحهم في جميع أنحاء العالم. إن شجاعة الشعب الإيراني في النضال ضد هذا النظام جديرة بالثناء، وأعتقد أنكم ستنالون مكافأة هذه الشجاعة بتحرير بلدكم”.

المصدر: موقع مريم رجوي

مريم رجوي تبحث التطورات الإيرانية مع شارل ميشيل الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، والجنرالين جيمس جونز وكيث كيلوغ، مستشاري الأمن القومي السابقين للرؤساء الأمريكيين

موقع المجلس:
التقت السيدة مريم رجوي يوم السبت ۲۰ يونيو بالسيد شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي (۲۰۲۴)، والجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي للرئيس باراك أوباما والقائد السابق لحلف الناتو، والجنرال كيث كيلوغ، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس دونالد ترامب والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي بشأن أوكرانيا (۲۰۲۵) أجرت محادثات معهم.

وأعربت السيدة رجوي عن تقديرها لدعم السيد شارل ميشيل والجنرال جيمس جونز والجنرال كيث كيلوغ للشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، مؤكدة أن النظام الإيراني اليوم أضعف من أي وقت مضى، وأن المقاومة الإيرانية المنظمة ووحدات المقاومة في أعلى درجات الاستعداد. وشددت على ضرورة أن نتذكر أن هذا النظام لن يتخلى عن السلطة، ولن يوقف القمع، ولن يكف عن تطاولاته على دول المنطقة. كما أثبتت الأحداث الأخيرة أن تغيير هذا النظام ممكن فقط على يد الشعب والمقاومة، وأنه يجب على العالم أن يقف إلى جانب الشعب الإيراني للتخلص من شر النظام الكهنوتي الذي دفع العالم إلى حافة حرب شاملة.

وأشار السيد شارل ميشيل إلى زيف الأكاذيب الموجهة ضد المقاومة، مؤكداً أن خطة النقاط العشر للسيدة رجوي هي برنامج قوي يقدم رداً حاسماً على كل هذه الافتراءات.

وقال الجنرال جونز: “أتفق معكِ يا سيدة رجوي على أن الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية هو ضرورة للسلام والأمن على المستوى العالمي. ولهذا السبب، فإن أي اتفاق يُبرم مع هذا النظام يجب أن يتضمن التزامات واضحة بشأن حقوق الإنسان”. وأضاف أنه على الرغم من كل التكاليف والاستثمارات الضخمة، فإن مكانة بقايا الشاه على الصعيد الدولي قد تراجعت بشدة، وقد نأى كل من الرئيس الأمريكي ونائبه بأنفسهم عن هذا الشخص.

بدوره، صرح الجنرال كيلوغ بأن هذا النظام لا ينصاع باللغة الدبلوماسية ويجب النضال والمقاومة ضده، وهو تماماً ما تقوم به حركتكم. وأشار إلى أن مقاومتكم حققت تقدماً ملموساً وكبيراً مقارنة بالعام الماضي، مما يبعث على الأمل في المستقبل. وأكد أن أمثال نجل الشاه السابق لا يمكنهم فعل شيء، فهو مجرد نسخة جديدة من الجلبي، وليس لديه ما يقدمه سوى كونه ابن شاه، وكل أفعاله تقتصر على الدعاية والضجيج المفتعل.

المصدر: موقع مريم رجوي

حين يجتمع السم بالمكر

ايلاف – نزار جاف:
تكشف واقعة حظر تظاهرة باريس عن تقاطع غريب بين نظام الملالي وبقايا الشاه ضد مجاهدي خلق في لحظة سياسية إيرانية شديدة الاضطراب.
القصة الطويلة مملة في ظاهرها، لكنها لو حفلت بالأحداث والتطورات الدراماتيكية فإنها ستكون مشوقة وستجذب القارئ إليها بقوة، ولا سيما إن كان محورها الأساسي موضوعًا هو بمثابة حديث الساعة.

ليس المهم كيفية طرح الموضوع، بل إن الأهم ما يدور ويحدث في الواقع بشأن ذلك الموضوع، حيث إنه وعلى مر التاريخ فإن الحديث عن الكثير من الأمور والمواضيع والتوقعات بشأنها قد جاء مغايرًا تمامًا لما كان منتظرًا ومتوقعًا، وجرى ما لم يكن في الحسبان.

في التاسع عشر من حزيران (يونيو) الجاري، وعندما وصلت إلى العاصمة الفرنسية باريس للمشاركة في تظاهرة 20 حزيران (يونيو) التي كان من المؤمل أن يشارك فيها قرابة 100 ألف من الإيرانيين، فقد فوجئت بأن الشرطة الفرنسية قد حظرت التظاهرة بالرغم من الموافقة المسبقة بشأنها، واعترضت اللجنة المنظمة على القرار المذكور وطعنت فيه أمام المحكمة الإدارية في باريس، لكن في اليوم التالي صادقت المحكمة المذكورة على قرار الشرطة، لكن الذي لفت النظر كثيرًا ودعاني وكل متابع لهذا الحدث إلى البحث والتدقيق في هذا التطور المفاجئ، ولا سيما عندما تمعنت في المبررات التي ذكرتها المحكمة الإدارية في تصويبها لقرار الشرطة الفرنسية.

الملفت للنظر والذي يدفع للمزيد من السعي لسبر غور قرار إلغاء تظاهرة 20 حزيران (يونيو)، المبررات التي أعلنتها المحكمة الإدارية بهذا الصدد، إذ أعلنت في قرار حكمها بأن قرار الحظر الصادر عن الشرطة يتضمن أسبابًا نمطية ومفرغة من أي معلومات أساسية. ومع ذلك، فإن التقارير الاستخباراتية التي وضعت تحت تصرف المحكمة تشير إلى أن تظاهرة 20 حزيران (يونيو) “معرضة لخطر هجوم كبير من قبل النظام الإيراني أو أنصار الشاه الإيرانيين”. ويضيف الحكم أن بقايا نظام الشاه “لديهم جهاز أمن داخلي يُدعى السافاك. هذا “الجهاز” نشط في أوروبا، وقد هدد بأنه في حال إصدار السلطات الإدارية تصريحًا للتظاهرة في 20 حزيران (يونيو) 2026، فإنهم سيقومون بزرع قنبلة”!

والأنكى من ذلك، إن قرار الحكم قد أشار أيضًا إلى أن وجود السافاك “واضح من خلال مشاركته في تظاهرة 26 نيسان (أبريل) 2026 في لندن و10 أيار (مايو) من العام في ريغنسبورغ بألمانيا، حيث عرض المشاركون في المسيرة ملابس ولافتات تحمل شعار السافاك”، ويضيف أن “الحركة الملكية، من خلال أحد أعضائها النشطين، محمد صادقي آهنكر، والمعروف بـ”مواقفه التهديدية، خاصة تجاه قوات الأمن الفرنسية ورئيس الجمهورية” دعت أنصارها إلى “عرقلة المسيرة””. السؤال الذي يطرح نفسه هنا بقوة ويتطلب إجابة وتوضيحًا، هو: أين كانت مخابرات نظام الملالي النشيطة والمتميزة بالحرفية في مطاردة واغتيال المعارضين طوال أكثر من 47 عامًا من حيث تصديها ومواجهتها لنشاطات السافاك، بل وحتى لماذا تغاضت عنه وصبت كل جهودها في رصد ومتابعة وملاحقة منظمة مجاهدي خلق الایرانیة؟

لست أتحدث حديثًا عرضيًا أو طارئًا عن هكذا موضوع، إذ إن لي قرابة ربع قرن على متابعة دور ونشاطات مجاهدي خلق، أي من أيام كانت المنظمة مدرجة في قائمة المنظمات الإرهابية، وتابعت تحركاتها ونشاطاتها وسلطت الأضواء عليها في الإعلام العربي ولا سيما في موقع إيلاف وصحيفة “السياسة” الكويتية، وأكدت مرارًا وتكرارًا بأن النظام الإيراني هو مصدر التطرف والإرهاب، وهو التهديد والتحدي الذي يواجه ليس الشعب الإيراني فقط بل والمنطقة والعالم أيضًا.

نظام الملالي، وللأسف الشديد الإعلام العربي من ورائه، يزعمون بأن لا دور ولا تأثير لمجاهدي خلق على الأحداث والتطورات في داخل إيران، ولكن وعند حدوث أي انتفاضة أو نشاط مضاد للنظام يبادر الأخير لاتهام المنظمة بذلك دون غيرها، بل وحتى إن الذي يجب أن يؤخذ بنظر الاعتبار والأهمية أن ملالي إيران لم يسبق وإن طالبوا دول العالم بإعادة أي معارض سوى المنتمين لمجاهدي خلق، وأتساءل لماذا؟ ألم يفكر أحدكم بهذا الأمر؟ وقد صدق مسعود رجوي، قائد المقاومة الإيرانية، في رسالته التي وجهها بمناسبة إلغاء التظاهر في 20 حزيران (يونيو) حينما قال: “فإذا كانت هذه المقاومة، وهؤلاء المجاهدون، لا يملكون قاعدة ولا رصيدًا ولا تأثيرًا، فلماذا كان الشيء الوحيد الذي يرضي فاشية ولاية الفقيه الحاكمة، منذ اليوم الأول وحتى اليوم، في كل صفقة ومعاملة، ولا سيما الصفقات الملوثة بالنفط، هو استهدافهم ودفع الثمن من حسابهم وعلى حسابهم؟”، وهذا أيضًا سؤال مهم وحيوي ينتظر ليس الإجابة عليه فقط وإنما فهم واستيعاب طرحه في هذا الوقت تحديدًا.

لكن، وبعيدًا عن هذا وذاك، ما الذي جمع بين بقايا نظام الشاه المباد ونظام الملالي، خصوصًا وإن الأخير في أسوأ مرحلة يواجهها حيث تعصف به الأزمات ويتصاعد الرفض الشعبي ضده أكثر من أي وقت مضى؟ بالأمس كان الخميني ومن بعده خليفته خامنئي يدبجون خطبهم بكونهم ألد أعداء الطاغوت “أي نظام الشاه” وإنهم من أسقطوه، فما “عدا مما بدا وجمعهم على طاولة واحدة مع أعداء الأمس ضد طرف طالما زعما كلاهما بأن لا دور ولا تأثير له على أرض الواقع”؟

ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها مجاهدي خلق لمؤامرة تمت حياكتها بمشاركة أكثر من طرف، فقد تعرضت للعديد منها، لكن الذي لفت النظر أنها كانت تواجه كل مؤامرة بحنكة وحكمة، خصوصًا إذا ما تذكرنا مؤامرة 17 حزيران (يونيو) 20 التي تم على أثرها اعتقال قيادة المنظمة وفي المقدمة منها السیدة مريم رجوي، بزعم الاشتباه أن المنظمة تخطط لعمليات إرهابية، وتبين فيما بعد الدور المشبوه لنظام الملالي بهذه المؤامرة، لكن الملفت للنظر في المؤامرتين أنهما حدثتا في شهر حزيران (يونيو) وكلتاهما بنيت على مبررات وحجج مشبوهة كان وراءها النظام مع ملاحظة إن لبقايا الشاه في المؤامرة دورًا مهمًا في مساعدة الملالي لتحقيق هدفهم، لكن الذي لفت النظر أكثر إلى هذا الموضوع وما يتعلق به هو ما ذكرته مريم رجوي، في كلمتها في اليوم الأول من مؤتمر إيران الحرة 2026، عندما قالت: “أما أولئك الذين امتلكوا ماكنة ضخمة لتصنيع الأكاذيب والتزوير بصرف المليارات، فقد سعوا إلى اختطاف الانتفاضة وتصويرها على أنها محاولة للعودة إلى دكتاتورية حكم الشاه. وهذا كان عمليًا لصالح خامنئي تمامًا وخدم سياسة قمع الانتفاضة وإجهاضها”. إذ أباد النظام 30 ألفًا من المتظاهرين بالرغم من إن الرئيس ترامب قد رفع الرقم إلى 42 ألفًا، وهذا بحد ذاته يؤكد العلاقة الغريبة من نوعها بين العقرب “النظام” والثعلب المكشوف “رضا بهلوي” ولله في خلقه شؤون.

نائبة فرنسية بارزة تنتقد حظر تظاهرة الإيرانيين في باريس وتؤكد دعمها لخطة مريم رجوي

موقع المجلس:
عُقد مؤتمر «إيران الحرة 2026» يوم السبت 20 يونيو/حزيران في باريس بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية بارزة من الولايات المتحدة وكندا وأوروبا. وشهد المؤتمر كلمات ومداخلات لعدد من المسؤولين والنواب والشخصيات الداعمة لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية.

وفي هذا المؤتمر ألقت السيدة كريستين أريغي، عضو الجمعية الوطنية الفرنسية ورئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية، كلمة أكدت فيها دعمها للمقاومة الإيرانية ولحق الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة. كما شددت على رفض الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، وانتقدت قرار السلطات الفرنسية حظر التظاهرة الكبرى للإيرانيين في باريس، معتبرة أن هذا القرار لا ينسجم مع مبادئ الحرية وحقوق الإنسان التي قامت عليها الجمهورية الفرنسية.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة السيدة كريستين أريغي:

كريستين أريغي – عضو الجمعية الوطنية الفرنسية ورئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية

أعزائي الإيرانيين والإيرانيات، وأصدقاؤنا الأعزاء في أشرف الذين ينضمون إلينا من هناك ويواصلون نضالهم، وأصدقاء المقاومة الإيرانية، والسيدات والسادة الذين قدموا من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في هذا الحدث التاريخي.

إنه لشرف كبير لي أن أتحدث إليكم اليوم، ليس فقط بصفتي رئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية وعضوة في الجمعية الوطنية الفرنسية، بل أيضاً باسم اللجان البرلمانية الأخرى في أوروبا وأمريكا الشمالية، التي يشارك ممثلوها معنا اليوم في هذا المؤتمر.

نحن نتحدث بلغات مختلفة، وربما تختلف توجهاتنا السياسية، لكن يجمعنا أمر واحد أساسي، وهو أننا كرّسنا أنفسنا في بلداننا للدفاع عن حرية الشعب الإيراني، ولتحريره من نير دكتاتورية قمعية ووحشية تعمل باسم الدین. إن الشعب الإيراني يعاني منذ سنوات طويلة من الظلم والقمع، كما عانى من الحروب وسياساتها المدمرة.

ولدينا جميعاً هدف مشترك يتمثل في إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران تقوم على الفصل بين الدين والدولة، مع إيمان راسخ بدور المرأة وقيادتها في الحياة السياسية. وكان هذا أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتني إلى الانضمام إلى اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية.

وفي الوقت الذي وصلت فيه القضية الإيرانية إلى طريق مسدود على الصعيد الدولي، ولم يعد هناك أي أفق حقيقي للحل في إطار الصراع المستمر بين نظام الملالي والقوى الدولية، فإن هذا التجمع الكبير يثبت أن للشعب الإيراني كلمته الخاصة ورؤيته المستقلة.

إننا نسمع هذه الرسالة بوضوح من خلال تضحيات الشباب الثائر ووحدات المقاومة، ومن خلال صمود أولئك الذين واجهوا القمع الوحشي بعد المجزرة الرهيبة التي شهدتها إيران خلال انتفاضة يناير الماضي.

إن رسالتنا واضحة: لا للحرب، ولا للمساومة، ولا للمفاوضات العقيمة التي لا تنتهي، والتي أثبتت التجارب المتتالية فشلها. نعم للانتفاضة، نعم لحرية الشعب الإيراني، ونعم لدعم مقاومته المستقلة من أجل إسقاط هذا النظام الوحشي.

هذا هو الموقف الذي دعت إليه السيدة مريم رجوي باستمرار طوال العقدين الماضيين. ونحن في مختلف اللجان البرلمانية دعمنا هذا النهج من أجل إيصال صوتكم إلى صناع القرار في بلداننا.

ولهذا السبب ندعم برنامج السيدة مريم رجوي من أجل إيران حرة وديمقراطية، ونعتبره خريطة طريق واقعية لتحقيق تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية والديمقراطية والسيادة الشعبية.

إن حضوركم وتجمعكم اليوم يبرهن قبل كل شيء على أمل أمة بأكملها، وعلى وحدتها في جبهة مشتركة من أجل التضامن، ومن أجل إسقاط كل أشكال الدكتاتورية وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الفصل بين الدين والدولة.

وهذا هو الهدف الذي ندعمه بقوة، مع مختلف التيارات السياسية في الجمعية الوطنية الفرنسية وفي البرلمانات عبر العالم.

لقد اجتمعنا اليوم هنا في باريس بعشرات الآلاف، وأنتم تمثلون إيران الحرة الحقيقية. فلنواصل العمل من أجل إزالة كابوس حكم الملالي وبناء مستقبل مشرق لأبناء إيران.

كان من المفترض أن ألقي هذه الكلمات اليوم في ساحة فوبان، لكن كما تعلمون فقد تم حظر هذه التظاهرة. ولذلك أقول لكم إنني أشعر بالألم من هذه فرنسا، من أجل بلدي فرنسا، فرنسا التي هي مهد حقوق الإنسان، فرنسا التي رفعت على مباني بلدياتها شعارات الحرية والمساواة والأخوة، وهي المبادئ نفسها التي يناضل الشعب الإيراني من أجلها منذ سنوات طويلة، وكان ينبغي لنا اليوم أكثر من أي وقت مضى أن نقف إلى جانبه.

لقد قيل لنا إن هذه التظاهرة مُنعت بسبب مخاوف تتعلق بالنظام العام. لكنني شاركت قبل عامين في إحدى التظاهرات الإيرانية في شوارع باريس، وكانت تظاهرة سلمية ومبهجة، ولم يحدث فيها أي أمر يمكن أن يشكل تهديداً للنظام العام.

وقبل فترة قصيرة شهدت برلين تظاهرة كبيرة أكدت أن الإيرانيين، نساءً ورجالاً، وأنصار الحرية والنضال من أجل إسقاط هذا النظام، قادرون على التجمع والتعبير عن آرائهم من دون أي إخلال بالأمن أو النظام العام.

ومن هنا يحق لنا أن نتساءل: من أين جاءت هذه المبررات التي استُخدمت لتبرير قرار حظر التظاهرة؟ إنه سؤال أوجهه اليوم إلى الحكومة الفرنسية، وسأواصل طرحه عليها.

ففي الوقت الذي كانت فيه المفاوضات جارية منذ شهرين، وكانت التطورات تتوالى خطوة بعد خطوة، فوجئنا قبل وقت قصير جداً من موعد التظاهرة بقرار الحظر.

وقد علمنا من خلال وسائل الإعلام أن وزير الخارجية الفرنسي كان قد أجرى قبل ذلك بقليل اتصالاً مع وزير خارجية النظام الإيراني. ثم أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنها لم تطلب أبداً حظر هذه التظاهرة.

ونحن على الأقل سعداء بأن السيد جان نويل بارو لم يطالب بهذا الحظر. صحيح أنكم لم تطلبوه، لكن النظام الإيراني هو الذي أراده، والملالي هم الذين طالبوا به، بينما أنتم من اتخذ القرار.

وأقول بصراحة: في الظروف التي يعيشها الشعب الإيراني اليوم، فإن منع تظاهرة سلمية تهدف إلى دعم شعب يعاني من القمع ويسعى نظام الملالي إلى إخضاعه وإسكاته، يُعد عملاً غير مسؤول، سواء من الناحية الإنسانية أو من الناحية الدبلوماسية.

لأن فرنسا يجب أن تحافظ على علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، ومن الواضح أن عليها أن تنسج علاقات مع إيران كشعب وبلد، لا مع نظام الملالي الحاكم. وحتى عندما تنتهي هذه الحرب، فإن على فرنسا أن تدعم أولئك الذين اجتمعوا هنا قبل فترة في الجمعية الوطنية الفرنسية، والذين ربما كانوا يتحدثون لغات مختلفة، وربما لم يتقاسموا جميعاً القيم نفسها أو الرؤى السياسية ذاتها، لكنهم اجتمعوا رغم اختلافاتهم في جبهة موحدة ضد هذا النظام الدموي.

ولهذا فإن فرنسا، بلدي، يجب أن تنظر إلى هذه القضية بطريقة مختلفة، وأن تصغي إلى المقاومة الإيرانية وتعترف بما تمثله وما تقوله، لأنكم أنتم من سيتولى زمام الأمور في إيران غداً.

أقول غداً، لكنني في الحقيقة أعتقد أنكم وصلتم إلى هذه المرحلة منذ اليوم. نعم، لقد وصلتم إليها بالفعل، والنظام الإيراني يدرك ذلك جيداً. ولهذا السبب، ومن موقع ضعفه، استطاع أن يدفع حكومة ضعيفة إلى حظر هذه التظاهرة.

لكن ثقوا بي، وأقول ذلك من أعماق قلبي: إنكم تمتلكون القوة. لا أعني بالضرورة أنكم تمسكون بالسلطة بالمعنى المباشر للكلمة، ولكن الحقيقة هي أنكم تمثلون المستقبل، وأنكم القوة الصاعدة.

وأنا على يقين بأن اليوم ليس ببعيد الذي سنكون فيه إلى جانبكم في إيران حرة وديمقراطية، وأن نستمع هناك إلى ترحيبكم بنا في وطنكم الحر.

مايك بومبيو: لا يمكن السماح للنظام الإيراني بإغلاق مضيق هرمز متى شاء

موقع المجلس:
أكد مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، أن النظام الإيراني ما يزال يشكل تهديداً للأمن الإقليمي والتجارة العالمية، منتقداً السياسات القائمة على الثقة بوعود طهران، ومشدداً على ضرورة منعها من استخدام مضيق هرمز أو أذرعها المسلحة كأدوات للضغط والابتزاز.

وكتب بومبيو في رسالة نشرها على منصة «إكس»: «لا يمكن أن نقبل وضعاً يستطيع فيه النظام الإيراني إغلاق المضيق متى شاء أو استخدام وكلائه لمهاجمة إسرائيل. يجب أن نكمل المهمة حتى تُنزع أنياب هذا النظام ومخالبه».

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، قال بومبيو إن السلوك الحالي للحكام في إيران هو بالضبط ما كان يحذر منه منذ سنوات، مضيفاً أن «أي ورقة موقعة أو اتفاق مكتوب لا يحمل أي قيمة حقيقية بالنسبة لهم».

وأشار وزير الخارجية الأمريكي الأسبق إلى التصريحات المتناقضة الصادرة عن مسؤولي النظام الإيراني، معتبراً أنها دليل إضافي على عدم إمكانية الوثوق بتعهدات طهران، وأن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يقوم على الضغط والردع لا على حسن النوايا.

وأضاف أن النظام الإيراني تعرض خلال العام الماضي لضربات قاسية أضعفت برنامجه النووي وقدراته العسكرية، لكنه ما زال يحاول استغلال موقعه الجغرافي للضغط على الاقتصاد العالمي وتهديد أمن الملاحة الدولية.

وأكد بومبيو: «لا يمكن السماح للنظام الإيراني بإحداث أزمات عالمية كلما أراد ذلك من خلال التهديد بإغلاق مضيق هرمز».

كما رفض فكرة أن يكون النظام الإيراني بصدد تغيير سلوكه، قائلاً: «لا أعتقد أن قيادة النظام، بعد سبعة وأربعين عاماً من ممارساتها، بصدد فتح صفحة جديدة».

وأضاف: «من السذاجة الاعتقاد بأنهم نادمون على ما فعلوه أو أنهم تخلوا عن سياساتهم السابقة».

وفي ختام تصريحاته دعا بومبيو إلى مواصلة الضغوط السياسية والاقتصادية على النظام الإيراني، مؤكداً أن هناك خطوات إضافية ينبغي اتخاذها لضمان أمن مضيق هرمز وحرية الملاحة في هذا الممر المائي الاستراتيجي بشكل دائم.

نظرة على آخر التطورات في إيران

مظاهرات انصار مجاهدی خلق في اوروبا-

بقلم – عبدالرحمن كوركي مهابادي:
إن الاتفاق الأولي بين أمريكا والنظام الإيراني أشبه بالشوط الأول من مباراة كرة قدم منه إلى إنهاء أزمة؛ مباراة لم تُحسم نتيجتها النهائية بعد، والحكم عليها سابق لأوانه. لقد تم توقيع هذا الاتفاق من قبل الطرفين، إلا أن تداعياته السياسية والاستراتيجية لا تزال يكتنفها الغموض. فالبعض يكتفي بالنظر إلى النتائج الأولية لهذه المرحلة، بينما يوجه آخرون أنظارهم نحو آفاق أبعد وتأثيراتها بعيدة المدى. ومن هذا المنطلق، يجدر بنا، بعيداً عن صخب السياسة، إلقاء نظرة فاحصة على آفاق هذا التطور.

الرابح أو الخاسر الحقيقي في الاتفاق

في التقييم النهائي، لا ينبغي البحث عن الرابح أو الخاسر الحقيقي في هذا الاتفاق بين القوى الخارجية ولا بين حكام النظام، بل يجب رؤيته في مصير الشعب والمقاومة الإيرانية. تلك القوة التي لم تعلق آمالها طوال السنوات الماضية على سياسة الاسترضاء مع الديكتاتورية ولم تعتبر خيار الحرب الخارجية حلاً لمشاكل إيران. لقد قدم هذا التيار نفسه دائماً كطرف رئيسي في المعادلة، مؤمناً بأن مصير إيران لن يصاغ إلا بأيدي الشعب ومقاومته المنظمة.

البديل الحقيقي

في المقابل، فإن الخاسرين في هذه التطورات هم أولئك الذين استثمروا كل رصيدهم السياسي في أحد خياري الاسترضاء أو الحرب الخارجية. وعلى رأس هذا التيار يقف فلول الديكتاتورية السابقة من أنصار الشاه التي طالما انتظرت تطوراً خارجياً للعودة إلى السلطة. إن إشارة نائب الرئيس الأمريكي في إحدى مقابلاته الأخيرة إلى أن ترامب لم يقل أبداً إن هدفه هو تنصيب رضا بهلوي كزعيم جديد لإيران، كانت بالنسبة للعديد من المراقبين السياسيين دليلاً واضحاً على نهاية هذا الوهم. هذا الموقف، في الواقع، وضع آمال أولئك الذين يبحثون عن مستقبلهم في التدخل الخارجي أمام تحدٍ خطير.

الأمل في الحرب الخارجية

يتذكر الجميع أن رضا بهلوي وأنصاره كانوا يعتبرون استمرار الحرب وزيادة الضغوط الخارجية فرصة لتحقيق طموحاتهم السياسية؛ وكأنهم تصوروا أن استمرار الصراعات سيمهد الطريق لعودة نظام الشاه، وتُصادر ثمار الانتفاضات والنضالات ودماء الشعب الإيراني لصالحهم. وفي السنوات الماضية أيضاً، إبان فترة سياسة الاسترضاء مع النظام الكهنوتي، تم عملياً طي ملف الديكتاتورية السابقة؛ وهو وضع اعتبره الكثيرون يحمل مكاسب سياسية للنظام وللتيار الملكي على حد سواء. في مثل هذه الظروف، بُذلت أو تُبذل محاولات لتقديم البدائل المدعومة من هذه التيارات كبديل عن البديل الديمقراطي للشعب الإيراني؛ وهي محاولة لم يكتب لها النجاح فحسب، بل باءت بالفشل من وجهة نظر أنصار المقاومة. ويكمن سبب هذا الفشل في افتقار هذه التيارات للقاعدة الاجتماعية بين أبناء الشعب الإيراني؛ وهو موضوع ستحكم عليه عجلة التاريخ أكثر فأكثر في المستقبل.

النظام الإيراني هو مشعل الحرب

لقد باتت الحقيقة واضحة اليوم أكثر من أي وقت مضى؛ لماذا أشعل النظام الإيراني نار الحرب والأزمات في الشرق الأوسط، ومن المستفيد في النهاية من هذا المسار ومن الخاسر. تظهر التجربة التاريخية أن العديد من التطورات الكبرى بدأت بإجراءات من قبل الأنظمة الاستبدادية، إلا أن نهايتها غالباً ما تُحسم على أيدي الشعوب والقوى النابعة من صميم المجتمع. قد تتمكن الحكومات الديكتاتورية من تغيير مسار التطورات لصالحها أو كسب الوقت لفترة، لكنها لن تقوى على الصمود أمام الإرادة الشعبية والمطالب العامة على المدى الطويل.

الخاسر الاستراتيجي في الحرب

من هذا المنطلق، وصف زعيم المقاومة الإيرانية، السيد مسعود رجوي، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، نظام ولاية الفقيه بأنه الخاسر الاستراتيجي في الحرب. هذا التقييم، من وجهة نظر أنصار المقاومة، استند إلى فهم عميق لهيكل السلطة في إيران والمعادلات الإقليمية، وقد أثبت مرور الزمن صحته بشكل أوضح. فالنظام الذي اتبع سياسة توسيع الأزمات اعتماداً على الموارد المالية والدعم الخارجي، واجه سريعاً تداعيات تلك السياسة ذاتها. وكانت زيادة الضغوط الداخلية، وتوسع الاستياء الاجتماعي، وتفاقم العزلة السياسية، من بين النتائج التي طالته تدريجياً.

مقاومة الشعب الإيراني

في غضون ذلك، تؤمن المقاومة الإيرانية بأن اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية، واستمرار الأنشطة المنظمة، وتعزيز هياكل المقاومة، هي التي ستحدد مسار التطورات المستقبلية. ومن وجهة نظر هذا التيار، فإن تقدم استراتيجية وحدات المقاومة وأنشطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هي مؤشرات على دخول البلاد مرحلة جديدة من التطورات السياسية؛ مرحلة يمكن أن تؤثر على مستقبل إيران أكثر من أي عامل خارجي آخر.

أكدت مقاومة الشعب الإيراني مراراً وتكراراً أن التغيير السياسي في إيران لن يتحقق عبر مسار الحرب الخارجية أو مساومات مع الحكومة، بل سيكون ممكناً فقط بأيدي الشعب ومقاومته المنظمة. هذه الرؤية تُطرح اليوم وتنعكس في الفضاء السياسي والإعلامي العالمي أكثر من ذي قبل. إن تجربة فشل سياسة الاسترضاء، وكذلك إخفاق استراتيجية الاعتماد على الحرب الخارجية، قادت الكثيرين إلى استنتاج مفاده أن الحل الدائم لمستقبل إيران يجب أن ينبع في النهاية من داخل المجتمع الإيراني وبالاعتماد على إرادة شعبه.

تصاعد الاحتجاجات الشعبية في إيران.. الطلاب والمتقاعدون والموظفون ينزلون إلى الشوارع

موقع المجلس:
شهدت مختلف المدن الإيرانية خلال يومي 21 و22 يونيو موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية شملت طلاب المدارس والجامعات والمتقاعدين والعاملين في عدد من المؤسسات الحكومية والخدمية، في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والمعيشية وتصاعد حالة السخط الاجتماعي.

تجمع اعتراضی دانش‌آموزان در ۳ شهر؛ ایلام، خرم‌آباد و شهرکرد

احتجاجات طلابية في عدة مدن

نظم طلاب المدارس في مدن إيلام وخرم آباد وشهركرد وأرومية وكرمان وطهران ويزد وشيراز ومدن أخرى تجمعات احتجاجية اعتراضاً على قرار تأجيل الامتحانات النهائية إلى ما بعد زيارة الأربعين وزيادة الفواصل الزمنية بين الامتحانات.

httpv://www.youtube.com/watch?v=J0WO-v–zgk

وأكد المحتجون أن هذه القرارات أدت إلى حالة من الارتباك والضغط النفسي المتزايد بين الطلاب، مطالبين وزارة التربية والتعليم بالتراجع عنها والاستجابة لمطالبهم.

تجمع اعتراضی بازنشستگان مخابرات کردستان

تجمع طلابي أمام مبنى محافظة جهارمحال وبختياري

وفي 22من يونيو، تجمع عدد من الطلاب أمام مبنى محافظة جهارمحال وبختياري في مدينة شهركرد، مطالبين المسؤولين بالاستجابة لمشكلاتهم وقضاياهم التعليمية والمعيشية، ومؤكدين ضرورة الإصغاء إلى مطالب الحركة الطلابية.

احتجاج متقاعدي شركة الاتصالات في كردستان

كما نظم متقاعدو شركة الاتصالات في محافظة كردستان تجمعاً احتجاجياً طالبوا خلاله بصرف مستحقاتهم المتأخرة، وتنفيذ اللائحة رقم 24/89 بشكل كامل، وتحسين خدمات التأمين التكميلي.

واحتج المتقاعدون على ما وصفوه بتجاهل السلطات لمطالبهم المتكررة وعدم اتخاذ خطوات عملية لمعالجة مشكلاتهم.

تجمع لمتقاعدي الاتصالات في طهران

وفي طهران، نظم متقاعدو شركة الاتصالات يوم الاثنين تجمعاً احتجاجياً اعتراضاً على عدم دفع المستحقات المتأخرة. ووجّه المحتجون انتقاداتهم إلى «هيئة تنفيذ أوامر خميني» وشركة «اعتماد مبين» التابعة للحرس ، باعتبارهما من الجهات المسؤولة عن إدارة الشركة.

احتجاج موظفي شركة الكهرباء في خوزستان

وفي محافظة خوزستان، نظم موظفو شركة الكهرباء الإقليمية تجمعاً احتجاجياً للمطالبة بإصلاح نظام الرواتب والمزايا وإنهاء حالات التمييز في هيكل الأجور. وأكد المحتجون ضرورة مراجعة نظام المدفوعات وتحقيق العدالة بين العاملين.

استمرار احتجاجات موظفي جامعة العلوم الطبية في كرمانشاه

كما واصل موظفو جامعة العلوم الطبية في كرمانشاه احتجاجاتهم أمام مبنى المحافظة اعتراضاً على زيادة الرواتب بنسبة 20 في المائة فقط.

وأكد المحتجون أن هذه الزيادة لا تتناسب مع الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة والأسعار، مطالبين بإعادة النظر في القرار وتحسين أوضاعهم المعيشية.

وتعكس هذه الاحتجاجات المتزامنة في مختلف المدن الإيرانية اتساع حالة الغضب الشعبي نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم والبطالة وتراجع القدرة الشرائية، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بمعالجة الأزمات المعيشية والاجتماعية التي تواجه شرائح واسعة من المجتمع الإيراني.

مستقبل النظام الإيراني بين شعارات المدعين ومطارق قوى المقاومة

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-

پنت -بقلم: د. سامي خاطر:
في ظل الحشد الأممي المرتقب في باريس والذي يجمع أطيافاً واسعة من النخب العلمية والدينية والرياضية لدعم تطلعات الشعب الإيراني يبرز تساؤل استراتيجي ملح: كيف يمكن تحويل هذا “الزخم المعنوي” إلى أدوات ضغط قانونية ومؤسسية قادرة على كبح آلة القمع في طهران؟ إن الفجوة التاريخية بين إدانات المجتمع الدولي وبين استمرار انتهاكات حقوق الإنسان تتطلب مقاربة أكثر جرأة، تتجاوز بيانات الشجب وتدخل في صلب “الردع القانوني” القابل للتنفيذ.
تقنين المحاسبة في تفعيل الولاية القضائية العالمية
إن الخطوة الأولى والأكثر فعالية في هذا المسار تكمن في تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية.. وهنا يجب على النخب الحقوقية والقانونية الداعمة للمطالب الشعبية في إيران دفع البرلمانات الوطنية في الدول الديمقراطية لتبني قرارات تجرم “التصفيات السياسية” و”الإعدامات الممنهجة“.
إن تحويل ملف قمع المتظاهرين إلى قضايا جنائية دولية يعني ملاحقة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان ليس كسياسيين يتمتعون بحصانة بل كمرتكبي جرائم ضد الإنسانية، وإن إخضاع المتورطين في هيكل النظام للمساءلة الجنائية الدولية ورفع الحصانة عن أفعالهم ليشكل أقوى أداة لردع استمرار سياسة الإعدامات الممنهجة.
العقوبات الموجهة.. شل “شرايين القمع”
يجب أن ينتقل المجتمع الدولي من العقوبات العامة التي قد تؤثر على النسيج الاجتماعي إلى عقوبات ذكية وموجهة تستهدف الأذرع الأمنية والقضائية المسؤولة عن قمع التظاهرات.. وإن حشد القوى الدولية بضغط من حائزي جوائز نوبل والشخصيات المؤثرة يمكن أن يفرض “عزلة تقنية ومالية” على الكيانات والأفراد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، وإن تجميد الأصول ومنع السفر ليس مجرد إجراء إداري بل هو رسالة سياسية بأن دولة القمع لن تجد لها موطئ قدم في النظام المالي والقانوني العالمي.
توثيق الأدلة الميدانية.. وبناء ملفات الإدانة
لا يمكن للزخم السياسي أن يكتمل دون توثيق قضائي رصين، وإن دور المنظمات الدولية والناشطين يكمن في تحويل الشهادات الميدانية من انتفاضة يناير 2026 وما تلاها إلى “أدلة جنائية” دامغة.
إن تكوين أرشيف موثق للانتهاكات مدعوم بشهادات الشهود والتقارير الطبية والتوثيق الرقمي يشكل الأساس الذي تُبنى عليه محاكمات المستقبل، ويضمن هذا العمل التوثيقي أن “آلة الرعب” لن تفلت من المساءلة مما يضع المسؤولين أمام حقيقة حتمية المحاسبة حتى وإن تأخرت.
الدبلوماسية الشعبية.. ومحاصرة النظام في المحافل الرياضية والثقافية
إن انضمام أبطال الرياضة العالميين إلى جبهة الرفض يفتح باباً جديداً: باب نزع الشرعية الثقافية والرياضية عن نظام يمارس القتل، ويمكن لهذه القوى الضغط من أجل تعليق عضوية المؤسسات الرياضية والأمنية الإيرانية في المحافل الدولية طالما استمرت الإعدامات، ولهذا النوع من “الضغط الناعم” تأثير نفسي عميق على الداخل الإيراني حيث يثبت للمواطنين أن العالم لا يراقب صمتهم بل يقف في صف إنسانيتهم.
نحو استراتيجية الردع التراكمي
إن تحويل التأييد العالمي إلى نتائج ملموسة يتطلب الانتقال من “مرحلة التعبير عن التعاطف” إلى “مرحلة فرض الكلفة”.. وإن النظام الذي يعتمد على البقاء عبر القمع الممنهج لا يستجيب إلا عندما تصبح كلفة القمع باهظة لدرجة تهدد بقاءه، وكذلك تضافر الجهود بين النخب العالمية لفرض قيود قانونية وعقوبات مستهدفة وتوثيق جنائي هو المسار الاستراتيجي الوحيد لضمان حماية المدنيين وتحويل حشد باريس من مجرد منصة سياسية إلى قوة ضاغطة قادرة على تغيير قواعد اللعبة في طهران ورسم نهاية عهد الثيوقراطية المستبدة

هل ستُعيد الاحتجاجات داخل إيران رسم خرائط المفاوضات النووية؟

پنت – بقلم: د. مصطفى عبدالقادر:
في كواليس الدبلوماسية الدولية يُنظر إلى الملف النووي الإيراني غالباً من منظور تقني وأمني بحت؛ غير أن الربط بين تصاعد الحراكات الثورية في الداخل الإيراني وبين مسارات التفاوض مع القوى الدولية يكشف عن تأثير جيوسياسي متبادل،

صورة شخصية
وتشير التقارير الدولية إلى أن النظام الإيراني يواجه معضلة مزدوجة؛ فبينما يسعى لاستخدام الورقة النووية كأداة لفك العزلة الاقتصادية وتخفيف وطأة العقوبات تساهم الاحتجاجات المستمرة في تقويض مشروعية المفاوض الإيراني على الطاولة الدولية.
إن استمرار اتساع رقعة المقاومة وفق مراقبين دوليين ليبعث برسالة للقوى الغربية بأن استقرار النظام الذي يعد شرطاً أساسياً لأي اتفاق طويل الأمد بات موضع شك.
تآكل “أوراق القوة المصطنعة” في الدبلوماسية النووية
تعتمد طهران في مفاوضاتها على التلويح بمبدأ “السيادة الوطنية” لمواجهة الضغوط الخارجية.. إلا أن تلاحم الداخل الإيراني ضد الاستبداد أدى إلى سحب الغطاء الأخلاقي عن هذا الخطاب، ومن منظور تحليل السياسات أدى ظهور قوى مقاومة منظمة ترفض النهج الثيوقراطي إلى جعل الحكومات الغربية أكثر حذراً في تقديم أي تنازلات قد تُفسر كـ “دعم للنظام” ضد شعبه.. هذا التحول يجعل من أي اتفاق نووي محتمل محفوفاً بالمخاطر السياسية للقادة الغربيين حيث أصبح عليهم الموازنة بين ضرورة كبح التسلح النووي وبين الاستجابة لـ مطالب التغيير الديمقراطي التي ترفعها قوى المقاومة في الداخل الإيراني وفي التجمعات الدولية ومنها مسيرة باريس.
الاستراتيجية الأمنية.. الانشغال بالداخل وتأثيره على الملفات الإقليمية
يؤكد الخبراء في مراكز الرصد الاستراتيجي أن النظام الإيراني حين يواجه ضغطاً ميدانياً داخلياً متزايداً يميل غالباً إلى تعزيز قبضته الأمنية وتشتيت موارده.. هذا الاستنزاف الداخلي يؤثر بشكل مباشر على القدرة التنافسية للنظام في مفاوضاته حول الملفات الإقليمية والنووية.
إن الانكشاف الأمني الذي تخلقه المظاهرات والاحتجاجات يجعل من الصعب على ملالي إيران الحفاظ على توازنهم الاستراتيجي مما يضعهم في موقف دفاعي.. هذا الوضع يغير ديناميكيات المفاوضات؛ فبدلاً من أن يكون نظام الملالي في موقع “المبادر” الذي يفرض شروطه أصبح يجد نفسه في موقع “المحتوي للأزمات” وهو ما يمنح الأطراف الدولية مساحة أكبر لفرض اشتراطات أوسع لا تقتصر على الجوانب النووية فحسب.
تأثير “البديل الديمقراطي” على القناعات الغربية
برزت في الآونة الأخيرة تحليلات دولية تشير إلى أن القوى الكبرى بدأت تعيد النظر في فرضية “الاستقرار تحت حكم نظام الملالي”.. فبدلاً من الاعتماد على سياسة التهدئة تكتسب الرؤية التي تطرحها المقاومة الإيرانية والتي تدعو إلى قيام جمهورية ديمقراطية علمانية تكتسب زخماً متزايداً في أوساط صناع القرار.. وإن هذه الحراكات قدمت للعالم “بديلًا سياسيًا” متماسكًا مما جعل الملف النووي جزءًا من حزمة أوسع تشمل حقوق الإنسان والديمقراطية؛ هذا الارتباط يغير قواعد اللعبة، وقد أصبح الملف النووي غير قابل للفصل عن أزمة الشرعية السياسية التي يعاني منها النظام وهو ما يزيد من تعقيد وصول المفاوضات إلى نتائج ملموسة طالما بقي النظام متمسكاً بأساليب القمع.
حتمية التغيير كمطلب استراتيجي
إن تأثير الحراكات الشعبية على المفاوضات الدولية يثبت أن السياسة الخارجية لأي دولة هي انعكاس مباشر لاستقرارها الداخلي، وفي الحالة الإيرانية أصبحت المقاومة الميدانية عنصراً مؤهلاً ضاغطاً لا يمكن تجاوزه في أي معادلة دولية.
إن النظام الذي يواجه انتفاضة مستمرة في شوارع مدنه لم يعد قادراً على المناورة دولياً بنفس القدر من الثقة، ومن ثم فإن أي تقدم في المفاوضات النووية دون مراعاة لتطلعات الشعب الإيراني في الحرية والتغيير يظل حلاً مؤقتاً وقاصراً، وإن المستقبل الإيراني وكذلك تأثيره على الاستقرار الإقليمي والدولي باتا مرتبطين بشكل وثيق بنجاح الشعب في فرض إرادته وتحويل مطالب التغيير من حراكٍ ميداني فاعل إلى واقع سياسي يُعد الأساس في إنهاء حقبة الانغلاق النووي والسياسي معاً.

باریس… رسم خارطة طريق إسقاط دكتاتورية الملالي نحو جمهورية ديمقراطية مستقلة خلال مؤتمر إيران الحرة 2026

موقع المجلس:
تواصل انعقاد أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي إيران الحرة 2026، حیث شهدت العاصمة الفرنسية باريس، يوم الأحد الموافق 21 يونيو 2026. والذي حمل هذا العام شعارًا استراتيجيًا حاسمًا: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية.

باریس... رسم خارطة طريق إسقاط دكتاتورية الملالي نحو جمهورية ديمقراطية مستقلة خلال مؤتمر إيران الحرة 2026 يكتسب هذا المؤتمر أهمية استثنائية بالنظر إلى التطورات الجيوسياسية والعسكرية المتسارعة التي أعقبت العمليات العسكرية الدولية الكبرى ضد البنية التحتية للنظام التي أدت إلى غياب الولي الفقيه السابق علي خامنئي وتصفية القيادات العسكرية العليا للنظام، ما وضع السلطة في طهران أمام مأزق بنيوي وأزمة شرعية غير مسبوقة. شارك في هذه القمة التاريخية حشد غفير من كبار المسؤولين السياسيين، ومستشاري الأمن القومي السابقين، والجنرالات العسكريين والقادة السابقين لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بالإضافة إلى وفود برلمانية رفيعة المستوى من مجلس الشيوخ الأمريكي، والبرلمان البريطاني، والبرلمان الأوروبي، وكندا، وإسبانيا، وبلجيكا، وفنلندا، إلى جانب ممثلي الجاليات الإيرانية في الشتات وشباب. وجاء المؤتمر رداً سياسياً بليغاً على المحاولات الأخيرة لفرض قيود وحظر تعسفي على المظاهرات السلمية في شوارع باريس، ليعلن المشاركون بصوت واحد رفضهم لسياسات الاسترضاء ومذكرات التفاهم الناقصة، مؤكدين أن الحل الوحيد لمعادلة إيران يكمن في الداخل وعبر إسقاط النظام الإيراني وإقامة بديل ديمقراطي مستقل يرفض العودة إلى الاستبداد الملكي السابق.

باریس... رسم خارطة طريق إسقاط دكتاتورية الملالي نحو جمهورية ديمقراطية مستقلة خلال مؤتمر إيران الحرة 2026مريم رجوي في مؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير في إيران يرتكز على قوة مقاتلة على الأرض
انعقدت في باريس اليوم الأحد فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر “إيران الحرة 2026” بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية بارزة من الولايات المتحدة وأوروبا وكندا. وفي كلمتها أمام المؤتمر، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التحية لرواد انتفاضة 20 يونيو 1981 وللشهداء، مؤكدة في الذكرى الخامسة والأربعين للمقاومة أن التغيير الحقيقي يستند إلى الحراك الميداني والقوى المقاتلة على الأرض.

مؤتمر باريس | إيران الحرة 2026 | يونيو 2026
كلمة السيدة مريم رجوي في مؤتمر إيران الحرة 2026
السيدة مريم رجوي: التغيير في إيران يصنعه الشعب وقواه المقاتلة على الأرض
افتتحت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أعمال الجلسة بكلمة تاريخية استراتيجية أكدت فيها أن معادلة إيران قد وجدت حلها الحاسم على الأرض بفعل المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة التي أطلقت المحركات في جميع المحافظات الـ 31. وتطرقت السيدة رجوي إلى الذكرى الخامسة والأربعين لانتفاضة 20 يونيو 1981، معتبرة إياها المنعطف التاريخي الذي اختار فيه مجاهدو خلق طريق المقاومة بدلاً من الاستسلام الفاشي لخميني. وانتقدت السيدة رجوي بشدة قرار السلطات الفرنسية بحظر المظاهرة السلمية في باريس واحتجاز المتظاهرين، واصفة إياه بأنه نتاج صفقات ومساومات بائسة مع بقايا النظام، مشيدة بمواقف البرلمانيين الفرنسيين الأحرار الذين أعلنوا تضامنهم مع المقاومة. وفنّدت رجوي الروايات الغربية الساذجة حول إمكانية إصلاح النظام أو الانهيار التلقائي، مؤكدة أن التغيير يتطلب قوة حقيقية قادرة على مواجهة الكبت وإزاحة حرس النظام ، وهي القوة المعمدة بتضحيات أكثر من 100 ألف شهيد ومجزرة السجناء السياسيين عام 1988. وأوضحت الرئيسة المنتخبة أن النظام يمر اليوم بأضعف مواقفه التاريخية عقب غياب خامنئي وعجز ابنه ومجلس الخبراء عن ملء الفراغ، مشيرة إلى أن الولي الفقيه الجديد يحاول الالتفاف على التزامات حكومة بزشكيان بالتمسك بالخطوط الحمراء الإقليمية والنووية. واستعرضت السيدة رجوي خارطة طريق الحكومة المؤقتة المنبثقة عن المجلس الوطني للمقاومة، والتي تلتزم بنقل السيادة الكاملة للشعب الإيراني وإجراء انتخابات حرة لعقد المجلس التأسيسي في غضون 6 أشهر، مجددة تأكيدها على أن المقاومة لا تبحث عن كسب السلطة بل عن إعادتها لأصحابها الحقيقيين.

الدكتورة رامش سبهرراد: صوت الحرية يتحدى الحظر الأمني وسياسات التهدئة

أدارت الدكتورة رامش سبهرراد، مديرة الجلسة، أعمال المؤتمر بكلمة افتتاحية قوية سلطت فيها الضوء على الصمود الأسطوري للجالية الإيرانية في الشتات، مشيرة إلى أن أكثر من 100 ألف إيراني تدفقوا إلى باريس وتحدوا الحظر الأمني والعنف غير المبرر الذي مارسته الشرطة الفرنسية في اللحظات الأخيرة، حيث نجحوا في إسماع صوت الشعب الإيراني في مواقع متعددة من العاصمة. وربطت الدكتورة سبهرراد بين حراك الأمس وملحمة 20 يونيو 1981 عندما واجه الملالي نصف مليون متظاهر سلمي في طهران بالرصاص والاعتقال والتعذيب، مشددة على أن تلك الدماء شكلت الحجر الأساس لحركة المقاومة المعاصرة. وأضافت أن محاولات الالتفاف الدولية وسياسات الاسترضاء فاشلة ولن توقف التوقيت المتسارع لسقوط النظام الإيراني الذي باتت ساعته الرملية تتحرك أسرع من أي مفاوضات، مؤكدة أن المؤتمر ينعقد اليوم للتضامن مع السجناء السياسيين، ووقف الإعدامات، ودعم النساء والشباب ووحدات المقاومة الذين يرفضون دكتاتورية الشاه ودكتاتورية الملالي على حد سواء.

https://x.com/i/broadcasts/1XGyggEZnQRxM?t=49m0s

تقرير مرئي: كلمة الجنرال جيمس جونز مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق في مؤتمر إيران الحرة
أعرب الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأمريكي وقائد قوات الناتو الأسبق في أوروبا، عن تقديره لجهود السيدة مريم رجوي في تنظيم المؤتمر. وأشاد جونز بالحماس والالتزام الدولي لدعم مستقبل إيران، مستنكراً الاستجابة الدولية المتأخرة والضعيفة في الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كقائد حقيقي يمثل تطلعات الشعب الإيراني وسكان مخيم “أشرف”.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026
كلمة الجنرال جيمس جونز في مؤتمر إيران الحرة 2026
الجنرال جيمس جونز: تآكل قدرات النظام البنيوية وانهياره الاقتصادي والشرعي
استعرض الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق والقائد الأعلى الأسبق لقوات الحلفاء في أوروبا (ناتو)، في كلمته التي تمثل عامه الخامس عشر في دعم المقاومة، التقييم العسكري والاستراتيجي للوضع الراهن في إيران، مؤكداً أن النظام الإيراني يمر حالياً بأضعف نقطة له منذ نصف قرن من الزمان. وأوضح الجنرال جونز أن معالم الانهيار البنيوي تتجلى في شلل القدرات الدفاعية، وانهيار الاقتصاد الخرب، والأزمات الحيوية الخانقة كجفاف المياه في طهران، فضلاً عن الصراع الداخلي حول مركز القرار كما ظهر في التضارب بين إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز وإعلان القيادة المركزية الأمريكية بقاءه مفتوحاً. وحدد جونز ثلاثة معايير حاسمة لتحقيق التغيير متوفرة اليوم بالكامل: غضب شعبي متفجر وأزمة شرعية خانقة، ووجود قوة منظمة ومضحية يرتعد منها النظام رعباً وهي منظمة مجاهدي خلق الایرانیة والمجلس الوطني للمقاومة، والتقاء هذا الحراك الشعبي بالمقاومة المستقلة. وانتقد جونز بشدة محاولات إحياء ترشيح رضا بهلوي وإرث السافاك القمعي، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب ونائبه فانس رفضا علناً هذه الدكتاتورية الوراثية، ومشدداً على أن الحل يكمن في دعم خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي وتكثيف الجهود الدبلوماسية لدعوتها رسمياً من قِبل الحكومات الغربية.

البرلماني بوب بلاكمان: تجريم حرس النظام البريطاني والاعتراف بالحكومة المؤقتة
أعلن البرلماني البريطاني المحافظ، بوب بلاكمان، رئيس اللجنة البريطانية لإيران الحرة، في كلمته نيابة عن الوفد المشترك من مجلسي العموم واللوردات، عن إقرار الحكومة البريطانية رسمياً لتشريع تاريخي يصنف حرس النظام الإيراني (IRGC) منظمة إرهابية ويصادر أصوله، معتبراً هذه الخطوة تمهيداً أساسياً للانتقال الديمقراطي المنظم بقيادة السيدة مريم رجوي. وأشار بلاكمان إلى أن النظام الإيراني وصل إلى طريق مسدود تاريخي يعتمد فيه على مشانق الإعدام، وحجب الإنترنت، ونشر الأسلحة الثقيلة في الشوارع لمواجهة انتفاضة 2025-2026، فضلاً عن تصدير الإرهاب الإقليمي لابتزاز العالم واحتجاز الرهائن. وفنّد بلاكمان بشدة البروباغندا التي حاولت الترويج لاین الشاه، رضا بهلوي، مستنكراً إشادته بأجهزة السافاك وزعمه الحصول على دعم من 50 ألف عنصر من حرس النظام ، ومؤكداً أن التغيير الحقيقي يتطلب تضحيات جسام قدمتها وحدات المقاومة ومجاهدي خلق طيلة أربعة عقود. وكشف بلاكمان عن تأييد أكثر من 3000 برلماني وشخصية دولية ورؤساء دول سابقين من 55 دولة لإعلان مشترك يرحب بالحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة كبديل شرعي وجاهز لنقل السيادة للشعب عبر انتخابات حرة.

البرلماني ديفيد جونز: إدانة التواطؤ الفرنسي ودعم الخيار الثالث للتغيير الداخلي
وجّه البرلماني البريطاني ووزير شؤون ويلز الأسبق، ديفيد جونز، انتقادات لاذعة وقاسية للسلطات الفرنسية بسبب إصدارها أمراً قضائياً تعسفياً بحظر مسيرة المعارضة قبل أقل من 48 ساعة من انطلاقها رغم الاتفاق المسبق منذ أسابيع، مستشهداً بمقولة الفيلسوف الفرنسي مونتسكيو حول الطغيان عندما يرتكب باسم القانون والعدالة. وأكد جونز أن هذا الحظر لن يثني المقاومة، بل يمنحها زحماً جديداً لإيصال رسالتها بأن الشعب الإيراني يرفض الاستبداد بكافة أشكاله؛ فلا عودة لماضي الشاه ولا بقاء لدكتاتورية الولي الفقيه الحالية. وانتقد جونز سياسة الاسترضاء الغربية الساذجة والتنازلات التي منحت لنظام يخشى شجاعة السيدة مريم رجوي، والنساء، والشباب، والسجناء السياسيين، مؤكداً أن الخيار الاستراتيجي الصحيح هو الخيار الثالث الذي طرحته المقاومة الإيرانية: لا الحرب الخارجية ولا الاسترضاء، بل التغيير الديمقراطي بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة القائمة على مبادئ خطة النقاط العشر.

تقرير مرئي: كلمة الجنرال جوزيف كيث كيلوغ مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق في مؤتمر إيران الحرة
أكد الجنرال جوزيف كيث كيلوغ، مستشار الأمن القومي السابق لنائب الرئيس الأمريكي، أن المرحلة الحالية تمثل اللحظة الأكثر وعداً لمستقبل إيران منذ عام 1979. وأشار كيلوغ في كلمته إلى أن التطورات الأخيرة وإعادة تشكيل المنطقة أجبرت النظام الثيوقراطي في طهران على التفاوض بعد عقود من ترهيب شعبه والعالم، مشدداً على أن السلطة الحاكمة باتت اليوم في أضعف حالاتها منذ عقود.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026
كلمة الجنرال جوزيف كيث كيلوغ في مؤتمر إيران الحرة 2026
الجنرال جوزيف كيث كيلوغ: تهاوي أذرع طهران الإقليمية ومحورية مبدأ ثق ولكن تحقق
قدم الجنرال جوزيف كيث كيلوغ، المبعوث الأمريكي الخاص السابق ومستشار الأمن القومي السابق لنائب الرئيس الأمريكي، تحليلاً عسكرياً شاملاً وميدانياً للمرحلة الحالية، معلناً أن النظام الإيراني يمر بأضعف ساعاته السياسية والعسكرية منذ عام 1979 عقب تدمير أذرعه الإقليمية في دمشق وغزة ولبنان، وسقوط نظام مادورو الحليف له في فنزويلا، ما أدى إلى تحطيم بنية النفوذ الإيراني التي استغرق بناؤها نصف قرن في غضون أشهر معدودة. واستعرض الجنرال كيلوغ نتائج عملية مطرقة منتصف الليل وعملية الغضب الملحمي الحاسمة التي أدت إلى تصفية علي خامنئي والقيادة العسكرية العليا للنظام، وتدمير ترسانته الصاروخية وقاعدته الصناعية الدفاعية وقواته البحرية التي كانت تهدد الممرات المائية والوطن الأمريكي. وحذر كيلوغ من الأكاذيب البنيوية للنظام، مستشهداً بالمثل الشهير للرئيس ريجان ثق ولكن تحقق، ومذكّراً بالدور التاريخي للمجلس الوطني للمقاومة عام 2002 عندما خاطر شبكته في الداخل لكشف موقعي نطنز وأراك السريين للبرنامج النووي تحت غطاء مشاريع زراعية. وشدد كيلوغ على أن تجريد النظام من طموحه النووي يجعله عارياً وضعيفاً أمام شعبه، داعياً المقاومة ووحدات المقاومة إلى تكثيف هجومها الاستراتيجي وفرض التغيير من الداخل وإجبار النظام الثيوقراطي على الرحيل التام.

السير ليام فوكس: وقف القتال مجرد هدنة مؤقتة والاسترضاء خداع للذات
أكد السير ليام فوكس، عضو البرلمان البريطاني ووزير الدفاع والتجارة الدولية الأسبق، أن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير ومذكرة التفاهم الحالية ما هما إلا هدنة مؤقتة واستراحة محارب، مشدداً على أنه لن يتحقق استقرار أو سلام مستدام في الشرق الأوسط والعالم ما دام النظام الإيراني جاثماً على السلطة في طهران. وأوضح فوكس أن إغلاق مضيق هرمز تسبب في أكبر انقطاع لإمدادات النفط في التاريخ المعاصر مهدداً الاقتصاد العالمي بالركود التضخمي، محذراً من أن خلو مذكرة التفاهم من بند نزع الصواريخ البالستية ووقف تمويل الأذرع الإقليمية كحزب الله والحوثيين يمثل ثغرة خطيرة ستستغلها طهران لإعادة ترتيب أوراقها بمجرد الإفراج عن أصولها المجمدة. واستنكر فوكس استمرار الإعدامات الوحشية ضد الشباب الإيراني لبث الرعب السياسي، داعياً الحكومات الغربية إلى التوقف عن وصف النظام بأنه سلطة دينية لأن ممارساتهم الخالية من الرحمة والشفقة هي استغلال دنيء وخسيس للدين، مؤكداً أن الحق المطلق والشرعي في إدارة شؤون إيران يخص الشعب الإيراني وحده الذي يتطلع لإقامة جمهورية علمانية ديمقراطية لا مكان فيها للطغاة أو الملوك.

القاضي الفيدرالي لويس فري: المساءلة الجنائية الشخصية لقادة النظام ومحاسبة مجرمي الحرب
طرح القاضي الفيدرالي والمدير الأسبق لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، لويس فري، رؤية قانونية وحقوقية تركز على مبدأ المساءلة الشخصية والمحاسبة الجنائية لقادة النظام الإيراني عن الجرائم ضد الإنسانية وإرهاب الدولة. وانتقد فري بشدة خلو مذكرات التفاهم الدولية الحالية وبيانات مجموعة السبع من أي إشارة للإعدامات السياسية وحماية المدنيين، مشبهاً هذا الموقف بالتواطؤ التاريخي لمؤتمر إيفيان عام 1938 الذي خذل الضحايا وأعطى ضوءاً أخضراً للنظام النازي لارتكاب الهولوكوست. وكشف فري لأول مرة عن كواليس تصنيف منظمة مجاهدي خلق كمنظمة إرهابية في التسعينيات من قِبل البيت الأبيض، مؤكداً أن القرار اتُّخذ سياسياً دون استشارة الـ (FBI) وأنه افتقر تماماً لأي أساس واقعي أو أدلة، ما أجبر الإدارة الأمريكية على إلغائه لاحقاً أمام المحاكم. وأشاد فري بالبند الثالث من خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي التي تؤكد على ملاحقة الجناة وتحقيق العدالة لضحايا مجازر السجناء السياسيين، مؤكداً أن أبطال أشرف والشهداء يمثلون الشهود والأدلة القولية الحية لإدانة أركان هذا النظام الإرهابي شخصياً، ومستشهداً بملف تفجير أبراج الخبر كمثال على حتمية المحاسبة الجنائية الدولية.

البرلمانية كاثيلين ديبورتر: قمع النساء ركيزة أيديولوجية والخوف غير خندقه
أعلنت عضو البرلمان البلجيكي، كاثيلين ديبورتر، دعمها المطلق والشامل لنضال المرأة الإيرانية التي تقود الاحتجاجات في الشوارع، مؤكدة أن القمع الوحشي والاضطهاد الممنهج المفروض على النساء ليس عفوياً بل هو ركيزة أيديولوجية أساسية يعتمد عليها النظام الإيراني لبث الترهيب والخوف. وأوضحت ديبورتر أن التجربة أثبتت أن هذا النظام غير قابل للإصلاح البتة ويجب إسقاطه واستبداله بجمهورية ديمقراطية قائمة على خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي التي تضمن فصل الدين عن الدولة والمساواة التامة وقضاءً مستقلاً وإيران غير نووية مسالمة مع أوروبا والعالم. ودعت ديبورتر الدول الأوروبية إلى التخلي عن سياسات التهدئة والالتزام بالوضوح الأخلاقي وجعل ملف حقوق الإنسان ووقف الإعدامات شرطاً لأي علاقات مع طهران، مختتمة بلمسة حماسية حول مباراة كرة القدم بين بلجيكا وفريق النظام، متمنية الفوز لتهدي كل هدف للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة في الداخل التي جعلت الخوف يغير خندقه لينتقل إلى صفوف السلطة المرعوبة.

رئيسة الوزراء أنيلي ياتينماكي: حتمية سقوط الدكتاتورية التاريخي على غرار جدار برلين
أكدت رئيسة وزراء فنلندا الأسبق وعضو البرلمان الأوروبي السابق، أنيلي ياتينماكي، أن العيش في ظل الخوف الدائم وحرمان الشعب من حرياته الأساسية هو أمر لا يمكن تصوره في القرن الحادي والعشرين، مشددة على أن الانتفاضة الوطنية الأخيرة أثبتت أن التغيير لن يأتي عبر الحروب الخارجية أو الصمت والصفقات، بل يصنعه الأحرار والمناضلون على الأرض المستعدون لتحدي المشانق والاعتقال. وأشارت ياتينماكي إلى أن منطق التاريخ يعلمنا أن الدكتاتوريات التي تحكم بالخوف وتفتقر للحاضنة الشعبية تضعف كل يوم وتنهار فجأة وبسرعة فائقة عندما تحين اللحظة المناسبة، مستشهدة بالانهيار المفاجئ لجدار برلين وتفكك الاتحاد السوفيتي الذي لم يكن يتخيله أحد. وأعلنت تضامنها الكامل مع السيدة مريم رجوي وخطة النقاط العشر، مؤكدة أن التاريخ يقف اليوم بكل ثقله في صف حرية الشعب الإيراني لإقامة حكومة ديمقراطية شرعية تحت قيادتها الحكيمة.

الجنرال تود وولترز: الزخم الاستراتيجي للمقاومة والتحييد الكامل للإرهاب الإقليمي
أشاد الجنرال تود وولترز، القائد الأعلى الأسبق لقوات الحلفاء في أوروبا (ناتو) وقائد القوات الأمريكية في أوروبا السابق، بالمرونة والصمود الدؤوب لأبطال أشرف 3، مؤكداً أن مسيرة المقاومة قد اكتسبت زخماً استراتيجياً هائلاً وحملة منظمة بقيادة السيدة مريم رجوي تقود بثبات نحو النصر النهائي. وأوضح الجنرال وولترز، من واقع خبرته العسكرية، أن التحديات الانتقالية في القرن الحالي معقدة للغاية وتتطلب التمسك بالحقائق المجردة في ساحة المعركة لمواجهة التضليل الإعلامي للنظام. وشدد وولترز على الضرورة الاستراتيجية القصوى لتحييد قدرات النظام الإيراني النووية ووقف إرهابه الداخلي والخارجي، مؤكداً أن الدعم المالي والعسكري الذي تقدمه طهران لميليشيات حوثيين وحزب الله يجب أن ينتهي بشكل قطعي ولا عودة له، وأن وحدات المقاومة المنتشرة في جميع محافظات إيران الـ 31 متمسكة بهدفها الاستراتيجي لنيل الحرية والرفاه وإقامة حكومة تمثل تطلعات مواطنيها.

اللاهوتية مارغوت كيسمان: الإيمان الحي يولد شجاعة مواجهة الطغيان داخل الزنازين
أعربت الدكتورة مارغوت كيسمان، الأسقفة اللوثرية والرئيسة السابقة لمجلس الكنيسة الإنجيلية في ألمانيا، عن إدانتها الشديدة لموجة الإعدامات السياسية واضطهاد الأقليات الدينية في إيران، مستعرضة الإعلان المشترك الذي وقّعته مع 30 شخصية دينية ومسيحية ويهودية، برئاسة رئيس أساقفة كانتربري السابق روان ويليامز، للتأكيد على أن قضية إيران هي قضية بشر ونساء وأطفال يرزحون تحت الرعب وليست مجرد أزمة جيوسياسية وصراع على النفط. وفنّدت كيسمان الأطروحات التي تزعم أن النظام قد تعزز بعد الأحداث العسكرية الأخيرة، مشددة على أن غضب العائلات الساعية للعدالة وصمود السجناء السياسيين والنساء في غرف التعذيب ومواقع الإعدام يثبتان أن الطغيان لا مستقبل له. وربطت كيسمان بين شجاعة المقاومة الإيرانية والتاريخ الألماني في مواجهة النازية، مستحضرة تضحيات ديترش بونهوفر وإليزابيث فون تادن، لتؤكد أن الإيمان الحي يولد الشجاعة لمواجهة الظلم، معلنة دعمها الكامل لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي التي تضمن فصل الدين عن الدولة وحرية المعتقد الشاملة.

السيدة إنغريد بيتانكور: مشانق النظام تفضح عجزه والشرعية الديمقراطية للمقاومة
وجّهت السينية الكولومبية والمرشحة الرئاسية السابقة، إنغريد بيتانكور، تحية إجلال وإعجاب لأبطال أشرف 3 ووحدات المقاومة، مستحضرة الكلمات البطولية والوصايا التاريخية التي تركها الشهداء الشباب الذين أعدمهم النظام مؤخراً في أواخر مارس 2026، وفي مقدمتهم بابك عليبور وبويا قبادي، والذين أعلنوا من داخل زنازينهم قبل صعود المشانق رفضهم لدكتاتورية الملالي ودكتاتورية الشاه وتعهدهم بالنضال لإقامة جمهورية ديمقراطية مستقلة. وأعربت بيتانكور عن خزيها واشمئزازها الشديد من قرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع السلمي في باريس، معتبرة إياه صدمة وتناقضاً مؤلماً في بلد إعلان حقوق الإنسان والمواطن لعام 1789، ومحذرة من أن النظام الإيراني لم يعد يكتفي بتصدير الإرهاب الإقليمي بل يسعى اليوم لتصدير قمع المعارضة إلى الأراضي الحرة لإسكات أصوات التضامن العالمي. وأوضحت بيتانكور أن الضربات الدولية ضد البنية التحتية العسكرية للنظام أضعفته، لكن العمل العسكري وحده لن يصنع ديمقراطية؛ فالشعب الإيراني هو القوة الوحيدة القادرة على إسقاط الطغيان الحاكم وتوفير البديل الشرعي والمنظم الذي توحدت حوله كافة حركات المعارضة بانتخاب السيدة مريم رجوي كقائدة ملهمة تمتلك الحل والشرعية وخارطة طريق واضحة عبر خطة النقاط العشر للانتقال من الظلمات إلى النور.

السفيرة كارلا ساندز: نافذة الفرصة التاريخية ورفاه الشعب عبر اقتصاد السوق الحر
أكدت كارلا ساندز، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الدنمارك، أن النظام الإيراني يمر بأسوأ أوقاته ويتراجع بشكل حثيث عقب خمسة عقود من القمع الممنهج، معتبرة المرحلة الحالية بمثابة نافذة فرصة تاريخية واستراتيجية لا يمكن تفويتها لإسقاط الاستبداد. وأوضحت ساندز أن تصاعد الإعدامات الأخيرة ضد أعضاء مجاهدي خلق هو دليل قاطع على رعب السلطة من شبكة وحدات المقاومة المنظمة التي هزت أركانها في الداخل، مشددة على أن البديل الحقيقي يجب أن ينبع من الداخل وليس عبر فرض حلول خارجية. وحذرت ساندز بشدة من الأوهام والبروباغندا التي يقودها این الشاه رضا بهلوي في لوس أنجلوس وشوارع أوروبا، مستنكرة رفع أنصاره لصور جهاز السافاك القمعي ودعواته الساذجة لأمريكا من أجل إكمال المهمة وإسقاط النظام نيابة عنه، مؤكدة افتقاره لأي حاضنة شعبية أو قاعدة منظمة مستعدة للتضحية في حين يهتف الشعب في الشوارع لا للشاه ولا للولي الفقيه. وأعلنت ساندز تأييدها المطلق لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، مبرزة أهمية بند اقتصاد السوق الحر لإنقاذ المواطنين من نسبة التضخم التي بلغت 100% والإفقار الممنهج، داعية الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لاعتماد هذه الاستراتيجية التي تقودها النساء لبناء دولة حرة ومزدهرة.

رئيس الوزراء غاير هارد: انهيار بنيوي شامل وفشل سياسات منح طوق النجاة لطهران
انتقد رئيس وزراء آيسلندا الأسبق والسفير السابق لدى واشنطن، غاير هارد، السلوك التعسفي للسلطات الفرنسية في حظر المظاهرة واحتجاز المعارضين، مؤكداً أن هذه الممارسات لن تزيد المقاومة إلا عزماً وصلابة لمواصلة النضال. وأوضح هارد أن طفرة الإعدامات الصادمة منذ أواخر مارس والشنق المستهدف لأعضاء منظمة مجاهدي خلق والسجناء السياسيين تمثل الاعتراف النهائي بالخوف والذعر الذي يعيشه الملالي، فالأنظمة المستقرة والواثقة لا تحكم بلادها عبر المشانق. وأشار هارد إلى أن سياسات الاسترضاء الغربية الساذجة منحت النظام أطواق نجاة لسنوات طوال وتغاضت عن انتفاضات الشعب بحجة عدم وجود بديل، مؤكداً أن المجلس الوطني للمقاومة قد أثبت اليوم امتلاكه لإطار مؤقت مهيكل وجاهز عملياً لقيادة الانتقال الديمقراطي دون إحداث فوضى. وأعرب هارد عن قلقه البالغ من أن تؤدي مذكرات التفاهم والاتفاقيات الدولية الـ 14 الحالية إلى تقوية النظام الإيراني لا إضعافه بسبب إغفالها البنود الجوهرية المتعلقة بالإعدامات وحقوق الإنسان، مشدداً على أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي هي المسار الحقيقي والوحيد الذي يضمن بناء إيران ديمقراطية وغير نووية.

السفير روبرت جوزيف: تفكيك الحمض النووي النووي للنظام والرفاه الشامل بخمسة لا
أكد السفير روبرت جوزيف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية الأسبق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، أن الرؤية الحكيمة والقيادة التاريخية للسيدة مريم رجوي تمثل مصدر إلهام حقيقي للأجيال الحالية والقادمة التي ستعيش حتماً في إيران الحرة، موجهاً تحية تضامن لإخوته وأخواته في أشرف 3 ووحدات المقاومة في الخطوط الأمامية. وحذر السفير جوزيف من ثغرات البند الوارد في مذكرة التفاهم الدولية والمتعلق بالالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لإيران، مؤكداً أن الولي الفقيه سيفهم هذا البند كضوء أخضر وفرصة مواتية لارتكاب المزيد من الإعدامات والمجازر الجماعية ضد شعبه. وأوضح جوزيف أن السعي الحثيث لامتلاك السلاح النووي لابتزاز جيرانه والعالم يسري في الحمض النووي (DNA) لهذا النظام الفاسد، وأن الرهان الغربي على إمكانية تعديل سلوك هؤلاء القتلة الأشرار عبر مذكرات التفاهم هو وهم وحماقة خطيرة. ودعا جوزيف الإدارة الأمريكية والحكومات الغربية إلى تغيير النموذج الحالي وتبني خطة النقاط العشر للسيدة رجوي كخيار أخلاقي واستراتيجي لحفظ الأمن القومي، مختتماً كلمته بمعادلة سياسية حاسمة تتضمن خمسة لا وثلاثة نعم: لا لإيران مسلحة نووياً، لا لنظام الملالي، لا لنظام الشاه، لا للإعدامات، لا للاسترضاء؛ ونعم للحرية، نعم للديمقراطية، ونعم لخطة النقاط العشر.

السفير لينكولن بلومفيلد: تعرية مؤامرات المخابرات الإيرانية وتجريم مجازر عام 1988
استعرض السفير لينكولن بلومفيلد، المساعد الأسبق لوزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية والعسكرية، التطور التاريخي للمؤامرات الأمنية والسياسية التي قادها النظام الإيراني لضرب المقاومة، مشيراً إلى أن القاعة الحالية التي يحتشد فيها المشاركون جرى بناؤها هندسياً في وقت قياسي قبل سنوات كرد بليغ على إلغاء سابق للمؤتمر في باريس بضغط من طهران لتوفر منبراً حراً وآمناً للمعارضة بعيداً عن مغتالي النظام. واستنكر بلومفيلد تذرع السلطات الفرنسية بوجود تهديدات بقنابل لحظر مسيرة الأمس، مذكّراً بـأن عملاء وزارة المخابرات والأمن الإيرانية جرى ضبطهم وإدانتهم بالسجن 22 عاماً بتهمة التخطيط الفعلي لتفجير مؤتمر المقاومة في فيلبينت عام 2018، وموضحاً أن طهران خططت لتلك المجزرة البشرية في قلب أوروبا بينما كان الاتفاق النووي (JCPOA) سارياً بالكامل وقبل انسحاب أمريكا منه. وانتقد بلومفيلد امتثال العواصم الغربية طيلة عقود لمطالب طهران بإدراج منظمة مجاهدي خلق في قوائم الإرهاب وتكرار الروايات الكاذبة لتشويهها كأجر مدفوع لتمرير صفقات الرهائن والبرنامج النووي، مؤكداً أن كابوس طهران يوشك على الانتهاء وعهد الاسترضاء قد ولى. ودعا بلومفيلد واشنطن ولندن وباريس وبرلين إلى التوقف عن الخوف من استفزاز هذه الزمرة غير المنتخبة وفتح قنوات الحوار الرسمي فوراً مع السيدة مريم رجوي التي تحظى خطتها بدعم برلماني واسع في 34 دولة، والتركيز على دعم 92 مليون مواطن إيراني يحتاجون لمعرفة حقيقة مجازر النظام وتصفية 30 ألف سجين سياسي عام 1988 ومحاسبة الجناة الإرهابيين عن جرائمهم من بيروت إلى برلين.

السيدة ليندا تشافيز: خجل أمريكي من مذكرات التفاهم والصمود المستلهم من النموذج الأوكراني والروماني
أعربت السيدة ليندا تشافيز، المديرة السابقة لمكتب العلاقات العامة في البيت الأبيض، عن شعورها بالخزي الشديد كمواطنة أمريكية إزاء بعض البنود الواردة في مذكرة التفاهم الدولية الأخيرة، منتقدة بشدة البند الثاني الذي يعترف بـ سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بدلاً من الاعتراف بسيادة الشعب الإيراني، ومحذرة من أن البند السادس الذي يعد بتقديم 300 مليار دولار لإعادة الإعمار سيذهب مباشرة لتمويل وإعادة بناء الآلة العسكرية والمنشآت النووية التي دمرتها القوات العسكرية الغربية بنجاح، ولن يخدم مصالح المواطنين في المستشفيات والمدارس. واستشهدت تشافيز بالذكرى الـ 250 لإعلان الاستقلال الأمريكي وكيف تمكن أجدادها من العمال والفلاحين والمثقفين من مواجهة القوة الأكبر في العالم ونيل حريتهم، مؤكدة أن السيدة مريم رجوي تبث الأمل وتؤكد بحق أن الحرية لا يمكن فرضها بإسقاط القنابل من الخارج بل تولد من الداخل حين ينتفض الشعب الإيراني وأبطال أشرف 3 ووحدات المقاومة لاستعادة سيادتهم الكاملة وبناء جمهوريتهم الديمقراطية.

السناتور إينيغو فرنانديز غارسيا: قرار مجلس الشيوخ الإسباني ودعوة السيدة رجوي لمدريد
أعلن السناتور الإسباني وعضو برلمان كانتابريا، إينيغو فرنانديز غارسيا، في أول خطاب يلقيه باللغة الإنجليزية في حياته، عن الدعم المطلق وباسم مجلس الشيوخ الإسباني للسيدة مريم رجوي وللمجلس الوطني للمقاومة، مؤكداً الالتزام بالوقوف معها اليوم وغداً وحتى اللقاء قريباً في طهران الحرة. واستعرض غارسيا قرار مجلس الشيوخ الإسباني التاريخي الصادر في فبراير 2025 بشأن إيران وحقوق الإنسان وحقوق المرأة ووقف الإعدامات، والذي نص صراحة على دعم وتأييد خطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة كحل أصيل وجذري للأزمة الإيرانية. وكشف غارسيا عن تحركات برلمانية مكثفة تجري حالياً بالتنسيق مع بيلار روخو، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني، لتوجيه دعوة رسمية للسيدة مريم رجوي لزيارة مدريد وإلقاء خطاب رسمي أمام البرلمان لشرح رؤيتها للشعب الإسباني. وشدد غارسيا على أن قضية حرية إيران تختلف عن أي ملف دولي آخر كفنزويلا مثلاً، لأن إسقاط النظام الإيراني لا يعني حرية الإيرانيين فحسب، بل يمثل الضمانة الأساسية لأمن واستقرار أوروبا والعالم وإنهاء الخطر النووي وتمويل الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الشباب الإيراني يرفضون العيش في ظلمات العصور الوسطى ويختارون صياغة مستقبلهم في القرن الحادي والعشرين.

البرلماني ستروان ستيفنسون: المرأة الحديدية للمقاومة تكسر طوق الحصار الفرنسي
شنّ عضو البرلمان الأوروبي الأسبق، ستروان ستيفنسون، هجوماً عنيفاً وقاسياً على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والحكومة الفرنسية، واصفاً قرار حظر التجمع السلمي واحتجاز عشرات الآلاف من الإيرانيين داخل الحافلات لساعات طويلة في درجة حرارة بلغت 36 مئوية، وطرح المتحدثين والمشاركين أرضاً من قِبل شرطة مكافحة الشغب وسجن بعضهم ونقل آخرين للمستشفيات، بأنه عمل همجي مخزٍ ويمثل ولطخة عار سوداء في سجل فرنسا وخيانة لمبادئ الحرية والمساواة والإخاء تجعل لافاييت يتقلب في قبره. واستعرض ستيفنسون مسيرة 25 عاماً قضاها رفقة زملائه أليخو فيدال كوادراس وباوولو كاساكا في دعم السيدة مريم رجوي، مؤكداً أن المقاومة واجهت طيلة ربع قرن أزمات عاصفة ومؤامرات دولية جائرة وقوائم إرهاب مسيسة، فضلاً عن الهجمات والمجازر الدموية في معسكري أشرف وليبرتي في العراق، لكنها خرجت من كل معركة منتصرة ومرفوعة الرأس بفضل صمودها وقوة تنظيمها ونقل أبطالها إلى ألبانيا. ووجّه ستيفنسون تحية فخر إلى أبطال أشرف 3 ووحدات المقاومة والشباب الثائر في الداخل، واصفاً السيدة مريم رجوي بـ المرأة الحديدية الحقيقية للمقاومة الإيرانية التي تقود معركة الحرية بعزيمة لا تلين، مؤكداً أن الكلمة الوحيدة الحتمية التي تلخص نهاية هذا الصراع ضد النظام الإيراني هي: النصر الشامل.

البرلماني باولو كاساكا: سقوط شرعية حرس النظام ورسائل الدعم الصادقة من الشيوخ الأمريكي
استعاد عضو البرلمان الأوروبي الأسبق، باولو كاساكا، ذكرياته التاريخية قبل 23 عاماً وتحديداً في الثالث من يوليو 2003 عقب زيارته الأولى لـ أوفير سور واز للتضامن والمطالبة بإطلاق سراح السيدة مريم رجوي في ظل أوقات عصيبة ظن فيها الأعداء وتواطؤ القوى الدولية أنهم قادرون على سحق المقاومة المنظمة عبر الاعتقالات والمطاردات وقوائم الإرهاب الجائرة، مؤكداً أن التاريخ أثبت فشلهم وزيف تخرصاتهم بفضل الصمود التاريخي للأحرار. وأوضح كاساكا أن النظام الإيراني تلقى ضربة قاصمة بوفاة خامنئي وفقد كل شرعية سياسية أو شعبية، مشدداً على أن قوات حرس النظام باتت مكروهة ومنبوذة من الشعب الإيراني الذي ملأ الشوارع هاتفاً بإسقاط النظام، ومؤكداً أن طغاة طهران والمهرجين الزائفين الذين يدعون المعارضة قد انتهى أمرهم التاريخي وأن فجر الحرية قادم بقيادة السيدة رجوي. واستعرضت مديرة الجلسة في هذا السياق رسائل تضامن ودعم واسعة النطاق من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلس الشيوخ الأمريكي، وفي مقدمتها رسائل السناتورة جين شاهين، والسناتور تيد كروز، والسناتور توم تيليس، والسناتور روبن غاليغو، بالإضافة إلى رسالة السيد بيتراس أوستريفيشيوس من لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، والتي أكدت جميعها على أن الرعب الأكبر للنظام يكمن في التنظيم الاحترافي للمقاومة وخطة النقاط العشر التي تحمي أبطال أشرف 3 وتأسس لدولة ديمقراطية ترفض الثيوقراطية الحاكمة والعودة لدكتاتورية الشاه.

الحقوقية ماهان تاراج: صوت الجيل الثالث للمقاومة وتجسيد إرث شهداء الداخل
اختتمت الحقوقية الإيرانية ومؤسسة بودكاست L’Iran Décrypté، ماهان تاراج، أعمال المؤتمر بكلمة مؤثرة ربطت فيها بين مسيرتها الشخصية وملحمة 20 يونيو 1981، مشيرة إلى أنها وُلدت بعد شهر واحد من فرار والديها من رصاص النظام الذي استهدف نصف مليون متظاهر سلمي في طهران وكانت والدتها حاملاً بها في الشهر الثامن، لتبدأ حياتها في ظلال هذا التاريخ المجيد وتنتقل في السادسة من عمرها للاحتماء بفرنسا. وأوضحت تاراج، بصفتها متخصصة في القانون ونشأت في ظل دولة المؤسسات وحرية التعبير، أنها لم ترث القناعات السياسية لوالديها تلقائياً، بل درست وقارنت وقيمت الأمور بعقلية نقدية وحقوقية مجردة لتصل إلى قناعة راسخة بأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق يمثلان البديل الوحيد الذي يجسد مبادئ الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والتعددية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وسيادة القانون التي جرى خرقها تعسفياً بالحظر الفرنسي الأخير. وحيّت تاراج شجاعة الجيل الشاب ووحدات المقاومة في الداخل الذين يواجهون الطغيان تحت ظلال المشانق وغرف التعذيب، مستحضرة كمثال للتضحية المهندس ومعلم الفيزياء الشهيد وحيد بني عامريان الذي أعدمه النظام لعجزه عن مساومته على عقيدته الإيمانية والسياسية، مؤكدة أن دماء الشهداء تجري اليوم في عروق الجيل الثالث من المنتفضين داخل إيران وخارجها وأن حراكهم المستقل لن يستكين حتى يشرق فجر الجمهورية الديمقراطية الحرة في أرجاء الوطن.